Indexed OCR Text

Pages 581-600

کیل
کیل
عنه أَكْبُله؛ هي جمع قِلَّة للكَبْلِ القَيْدِ ؛ وفي
قصيد كعب بن زهير : .
مُتَّيَّمَ إِثْرَها لم يُقْدَ مَكْبُولُ
أَي مقيّد. وكَبَله يَكْبِلِه كَبْلًا وكَبَّلَه وكَبَله
كبْلًا: حَبسه في سجن أو غيره ، وأصله من الكَبْل؛
قال٢:
إذا كنتَ في دارٍ ◌ُهِينُكَ أَهلُها ،
ولم تَكُ مَكْبُولاً بها، فتحوَّل
وفي حديث عثمان : إِذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلة؛
قال أبو عبيد : تكون المُكابلة بمعنيين: تكون من
الحَبْس ، يقول إِذا حُدَّتِ الحُدودُ فلا يُحْبَس أَحَد
عن حَقْه، وأَصله من الكَبْلِ القَيْدِ، قال الأصمعي:
والوجهُ الآخر أن تكون المُكابَلة مقلوبة من
المُباكَلة أو المُلابكة وهي الاختلاط؛ وقال أبو عبيدة:
هو من الكَبْل ومعناه الحبس عن حقه ، ولم يذكر
الوجه الآخر؛ قال أبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب،
والتفسير الآخر غلط لأنه لو كان من بَكَلْت أَو
لَبَكْت لقال مُبَاكَلَةِ أَو مُلابَكةً، وإنما الحديث
مُكابلة؛ وقال اللحياني في المُكابلَة: قال بعضهم هي
التأخير. يقال: كَبَلْتُك دَيْنَك أَخْرته عنك، وفي
الصحاح: يقول إذا حُدَّت الدار ، وفي النهاية: إِذا
حُدَّت الحُدود فلا يحبَّسِ أَحد عن حقه كأنه كان
لا يرى الشُّفْعة للجار؛ قال ابن الأثير: هو من الكَبْل
القيد ، قال : وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إِلاَّ
للخَلِيط؛ المحكم : قال أبو عبيد قيل هي مقلوبة من
تَبَك الشيءَ وبَكَله إِذا خلَطَه، وهذا لا يسوغ لأن
المُكابلة مصدر ، والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه.
١ قوله (( وكَبَله كَبْلًا» تكرار لما سبق الكلام عليه .
٢ قوله ( من الكبل قال)» هكذا في الاصل ولعله من الكبل القيد
قال الخ نظير ما يأتي بعده .
والمُكابلة أيضاً: تأخير الدّيْن. وكَبّله الدينَ
كَبْلًا: أَخَرَه عنه. والمُكابلَة: التأخير والحبس،
يقال: كَبَلْتُكَ دَيْنَك. وقال اللحياني: المُكابلَة
أن تُباع الدار إلى جنب دارك وأنت تريدها ومحتاج
إلى شرائها، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم
تأخذها بالشُّفْعة وهي مكروهة ، وهذا عند من یری
مُفْعة الجوار . وفي الحديث : لا مكابلةٍ إِذا حُدَّت
الحُدود ولا سُفْعة ؛ قال الطِّرِ مَاح :
متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ
منه العطايا. طولُ إعتامِها
إِعْتَامُها : الإبطاءُ بها، لا يَكْتَبِل : لا يحتبس .
وفَرْوٌ كَبْلٌ : كثير الصوف ثقيل . الجوهري :
فر ود کبل، بالتحريك ، أي قصیر . وفي حديث ابن
عبد العزيز : أَنه كان يلبَسِ الفَرْ وَ الكَبْل ؛ قال ابن
الأثير: الكَبْل فَرْوٌ كبير. والكَبْل: ما ثُنِيَّ
من الجلد عند تَشْفةِ الدلو فخُرِزِ، وقيل : شَفَتُها،
وزعم يعقوب أن اللام بدل من النون في كَبْن.
والكابُول : حِيالة الصائد ، بمانية .
وكابُلُ : موضع ، وهو عجمي ؛ قال النابغة:
◌ُقُعوداً له غَسََّنُ يَرْجُون أَوْبَهُ،
وتُرْكٌ وَرَهْطُ الْأعْجَمِينَ وكابُلُ.
وأَنشد ابن بري لأبي طالب :
تُطاعُ بِنا الأَعداءُ، وَدُّوا لَبَوَ أَنَّنا
تُسَدُ بِنا أبوابُ نْكٍ وكَابُل
فكابُل أَعجمي ووزنهِ فاعُل ، وقد استعمله الفرزدق
كثيراً في شعره؛ وقال غوية بن سلمى١:
١ قوله ((وقال غوية بن سلمى)) كذا بالاصل، والذي في ياقوت:
وقال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سلكة من بني تميم بن
مرّ : وددت الخ .
٥٨١

كبل
كتل
وَدِدْتُ تَخَافَةَ الحِجَّاجِ أَني
بِكَابُلَ فِي اسْتِ شيطانٍ دَجيم
◌ُقِيماً في مَضارِطِهِ أُغَنْي:
أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بالغَمِيمِ!
وقال حنظلة الخير بن أَبِي ◌ُهْم ، ويقال حسان بن
حنظلة :
نَزَلْت له عن الضُبَيْبِ ، وقد بَدَتْ
مُسَوْمَةٌ من خَيْلِ تُرْكٍ وکابُلِ
وذو الكَبْلَينِ : فحل كان في الجاهلية كان خبّاراً
في قيده .
كبثل: الكَبَوْئَلُ: ولدٌ يقَعُ بين الخُنْفُساء والجُعَل؛
عن كراع .
كبرتل : التهذيب في الخماسي: ابن الأعرابي يقال لذكر
الْخُنْفُساءِ المُقَرَّضُ والحُوَّاز والكَبَرْتَل
والمُدَخْرِجِ والجُعَلِ .
كتل: الليث: الكُتْلة أعظم من الخُبْزة وهي قطعة
من كنيز التمر. المحكم: الكُتْلة من الطين والتمر.
وغيرهما ما ◌ُجُمِعٍ ؛ قال:
وبالغَداةِ كُتَلَ البَرْتِجْ
أَراد البَرْنيّ. الصحاح : الكُتْلة القطعة المجتمعة من
الصَّبْغِ. والمُكَتْل : الشديد القصير. ورأْس
مُكَتَّل: مجمَّع مدوّر. والكُتْلة : الفِدْرة من
اللحم . وكَتَّله: سمَّنه؛ عن كراع. ورجل ◌ُكتَّل
وذو كَتَلٍ وذو كَتالٍ: غليظُ الجسم. والكتّال:
القوّة، والكَتّال: اللحم. ورجل مُكْتْل الخلق
إذا كان ◌ُداخَل البدن إلى القِصَر ما هو . وألقى
عليه كَتّالَه أَي ثقله ؛ قال الشاعر :
ولَسْت بِواحِلٍ أَبداً إليهم ،
ولو عالَجْتِ من وَتِدٍ كَتالا
أَي مؤونةً وثِقْلًا. والكَتالُ: النفس. والكتال:
الحاجة تقضيها. والكَتَالُ: كلُّ ما أُصْلِح من طعام
أَو كُسْوة . وزوّجها على أن يقيم لها كَتالَهَا أَي ما
يُصْلِحها من عيشها. والكَتال: سوء العاش. والأكتل:
الشديدة من شدائد الدهر ، واستقاقه من الكَتّال ،
وهو سوء العيش وضيقه ؛ وأنشد الليث:
إنّ بها أَكثَلَ، أَو رِزامًا ،
◌ُخْوَيْربانِ يَنْقُفَانِ الهاما
قال : ورِزام اسمُ الشديدة ؛ قال أبو منصور : غلط
الليث في تفسير أَكْتل ورِزام ، قال : وليا من
أسماء الشدائد إِنما هما اسما لِصَّين من لُصوص البادية،
أَلا تراه قال مُخْوَيرِ بان ? يقال لِصّ خارِب، ويصغر
فيقال مُخوَيَرب. وروى سلمة عن الفراء أنه أَنشده
ذلك ، قال الفراء : أَو ههنا بمعنى واو العطف ، أَراد
أَن بها أَكتَل ورِزاماً، وهما خارِبان ، وبذلك فسر
ابن سیده أَكتَل ورِزاماً ، وسيأتي. وفي حديث ابن
الصَّبْغَاءِ: وارْمٍ على أَقفائهم بمِكْتَل ؛ المِكْتَل
ههنا من الأَكْتَل وهي شديدة من شدائد الدهر .
والكتالُ: سوء العيش وضيق المؤونة والثُقْل، ويروى:
بمِنْكَل ، من النّكال العقوبة . وفي نوادر الأعراب:
مرّ فلان يَتْكَرَّى ويتَكَتْل وبَتَقَلِّى إِذا مَرَّ مَرًّا
سريعاً . وفلان يَتَكَتَّل في مشيه إذا قارب في خطوه
كأنه يتدحرج . ويقال للحمار إذا تمرَّغ فازِق به
التراب : قد كَتِلِ جلدُه ؛ قال الراجز :
يُشِرَبُ منها نَهَلَاتٌ وثعلْ،
وفي مراغ جلدها منه كَتِلْ
٥٨٢

كتل
كثل
ومن العرب من يقول : كاتَله الله، بمعنى قاتله الله.
والتّكَمَّل : ضرب من المشي. ابن سيده: تكتَّل
الرجل في مشيته وهي من مشي القصار الغلاظ . وما
كتلك عنًا أي ما حبك.
والكَتِيلة : النخلة التي فاقت اليَدَ ، طائية ، والجمع
الكَتائل ؛ قال :
قد أَبصَرَتْ سُعْدَى بها كَتَائِلِي،
طَويلةَ الأَقْناء والعَاكِلِ،
مثل العذارى الخُرَّدِ العَطابِلِ
ابن الأعرابي : الكَتِيلة النخلة الطويلة، وهي العُلْبة
والعَوانة والقِرْواح.
النضر : كُنُول الأَرضَ فَنَادِيرُها ، وهي ما أَشرف
منها ؛ وأنشد :
وتَيْماءِ تَشِي الريحُ فيها رَدِيَّة ،
مريضةٍ لَوْنِ الأرض طلاً كُتولها
والمِكْتَل والمِكْتلة : الزّبيل الذي يحمل فيه التمر
أَو العنب إلى الجَرين ، وقيل : المِكْتَل شبه الزّبيل
يسع خمسة عشر صاعاً . وفي حديث الظهار : أَنه
أتِيَ بمِكْتَل من تمر؛ هو بكسر الميم: الزّبيل الكبير
كأَن فيه كُتَلًا من التمر أَي قطعاً مجتمعة . وفي
حديث خبير : فخرجوا بمساحِيهم ومَكاتِلِهم . وفي
حديث سعد١: مِكْتَل غيره مِكْتَل برّ.
ويقال : كَتِنَتْ جَحافِل الخيل من العُشب
وكَثِلَت، بالنون واللام، إذا لزِجَتْ. وكَتِل
الشيء ، فهو كَتِلِ: تلزّق وتلزَّج ؛ قال:
وفي مراغ جلدها منه كَتِلْ
١ قوله « وفي حديث سعد الى قوله بر» هكذا في الاصل.
قال: وقد تكون لام كَتِلَ بدلاً من نون كَتِنَ؟
وهما بمعنى واحد .
والكُتْتَأُلُ، بالضم : القصير ، والنون زائدة
قال ابن بري : الكتال المِراس . يقال: أَيِّ شيءٍ
كاتَلْتَ من فلان أَي مارَسْت؛ قال ابن الطَّتَرِيَّة:
أَقول، وقد أَيقَنْت أَنِّي مُواجه ،
من الصّرْم ، باباتٍ شديداً كِتالها
وهو مصدر كاتَلْت. والكتَالُ أَيضاً: المؤونة١؛ قال
الشاعر :
قَدّ أَوْصَبَت أَمسِ المُخْلَفين وَضِيَّةً،
قليلًا على المُسْتَخْلَقِينِ كِتَالُها
والكَواتِل : اسم موضع ؛ قال النابغة:
خلالَ المَطايا يَتَّصِلِنَ ، وقد أَنت
قِنَانُ أُبَيْرٍ دونها والكَواتِل
وكُتْلة : موضع بشِقّ عبد الله بن كلاب، وقال ابن
جَبَلة : هي رملة دون اليمامة ؛ قال الراعي:
فَكُتْلَةٌ فَرُؤَامٌ من مَساكِنِها ،
فمنتَهى السَّيْل من بَنْبان فالحُمَلِ
وكُتَيْل وأَكْتَل : اسمان ؛ قال :
إِنْ بها أَكْتَلَ ، أَو ◌ِرِزاما ،
يَنْقُفان الهاماء
خوبر بَينِ
كثل : الأزهري: أَما كَثل فَأَصِل بناء الكَوْثَل وهو
فَوْعَل، وقال الليث: الكَوْثَل مؤخر السفينة،
وقد يشدد فيقال: كَوْثَلٌ، وفي الكَوْثَل يكون
المَلأَّحون ومَتَاعُهم ؛ وأَنشد :
١٠ قوله (( والكتال أيضاً المؤونة)» كذا يضبط الاصل بوزن كتاب
: كالذي قبله ، وفي القاموس: الكتال كسحاب المؤونة.
٢ في الصفحة ٥٨٢ الخُويربان بدل الخُوَيربَين، ولكلَيْهما وجه
من الأعراب .
٥٨٣

كحل
حَمَلْتِ فِي كَوْثَلْهَا عَوِيقاًا
أبو عمرو: المَرْتَحة صدر السفينة والدّوطيرة
كَوْثَلها، وقيل: الكَوْثَلُ السُّكَّان ، أبو عبيد:
الخَيْزُرانةُ السُّكَّان، وهو الكَوْثَل؛ قال الأعشى:
من الخَوْفِ كَوْثَلُها يُلْتَزَم
وكَوْثَلِ السُّلَمِيُّ: رجل معروف، إليه يُعزَى
سباع بن كَوْثَل أحد شعرائهم .
كحل : الكُحْلِ : ما يكتحل به . قال ابن سيده :
الكُحْلِ ما وُضِع في العين يُشْتَفى به، كَحَلَها
يَكْحَلها ويَكحُلها كَحْلًا، فهي مَكْحولة وكَحِيل،
من أَعين كُحلاء وكَحائل ؛ عن اللحياني؛ وكَحَّلَها،
أَنشد ثعلب :
فمّا لك بالسُّلْطانِ أَن تَحْمِل القَذَى
جُفُونُ عُيون ، بالقَذَى لم تُكَحَّل
وقد اكْتَحَل وتكَحَّل.
والمكحال: المِيلُ تكحل به العين من المُكْحُلة ؛
قال ابن سيده: المِكْحَل والمِكْحَال الآلة التي
يُكْتَحَل بها؛ وقال الجوهري: المِكْحَل والمِكْحال
المُلْمُول الذي يُكْتَحَل به ؛ قال الشاعر:
إِذا الفَتَى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا ،
وخَالفَ الأَعْمام والأخوالا
فَأَعْطِهِ المرآة والمِكْحَالا ،
واسْعَ له وعُدَّ عِيَالا
وتَمَكْحَل الرجل إذا أَخذ مُكْحُلة. والمُكْحُلة :
الوعاء ، أَحد ما شْذَّ مما يرتَفق به فجاء على مُفْعُل
١ قوله ((عويقا)» هكذا في الاصل .
وبابه مِفْعَل، ونظيره المُدْهُن والمُسْعُط؛ قال
سيبويه : وليس على المكان إذ لو كان عليه لفتح لأنه
من يَفْعُل ، قال ابن السكيت : ما كان على مِفْعَل
ومِفْعَلة مما يعمل به فهو مكسور الميم مثل مخرز
وميضّع ومِسَلّة ومِزْرَعة ومِخْلاة ، إلا أحرفاً
جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي: مُسْغُط ومُنْخُل
ومُدْهُن ومُكْحُلة ومُنْصُل؛ وقوله أنشده ابن
الأعرابي قال وهو للبيد فيما زعموا :
كَبِيش الإزار يَكْحُل العين إِثْمداً ، ..
ويغدو علينا مُسْفِراً غيرَ واجِم
فسره فقال : معنى يكحُل العين إنمداً أنه يركب
فحمة الليل وسواده .
الأزهري: الكَحَل مصدر الأَكْحَل والكّحْلاء من
الرجال والنساء ؛ قال ابن سيده: والكحَل في العين
أَن يَعْلُو مَنابت الأَشْفار سواد مثل الكُحْل من غير
كَحْل، رجل أَكْحَل بيْن الكَحَل وكَحِيل وقد
كَحِل ، وقيل: الكَحَل في العين أن تسودّ مواضع
الكُحْل، وقيل : الكَحْلاء الشديدة السواد ، وقيل :
هي التي تراها كأنها مَكْجولة وإِن لم تُكْحَل ؛
وأنشد :
كأَنْ بها كُحْلًا وإن لم تُكَحَّل
الفراء: يقال عين كَحيلٌ، بغير هاء، أَي مَكْحولة. وفي
صفته، صلى الله عليه وسلم، في عينه كَحَل؛ الكَحَل،
يفتحتين : سواد في أجفان العين١ خلقة. وفي حديث
أَهل الجنة: جُرْدَ مُرْدُ كَحْلى؛ كَحْلِى: جمع
كَحِيل مثل قتيل وقتلى . وفي حديث المُلاعَنة: إِن
جاءت به أَدعَج أَكْحَل العينين. والكَجْلاء من النعاج:
البيضاء السوداء العينين. وجاء من المال بكُحْل عَيْنِيْن
١ قوله «في اجفان العين» صوابه في اشفار العين كما في هامش الاصل.
٥٨٤

کجل
کحل
أي بقدر ما يملؤهما أو يغَشِي سوادهما .
أبو عبيد: ويقال لفلان كُحْل ولفلان سواد أَي مال
كثير . قال: وكان الأصعي يتأول في سواد العراق
أنه سمي به للكثرة ؛ قال الأزهري : وأما أنا فأَحسبه
للخُضْرة. ويقال: مضى لفلان كُحْل أَي مال
کثیر .
والكَحْلة : خرزة سوداء تجعل على الصبيان ، وهي
خرزة العين والنفس تجعل منَ الجن والإنس ، فيها
لونان بياض وسواد كالرُّبِّ والسَّمْن إِذا اختلطا ،
وقيل : هي خرزة تُستعطَف بها الرجال ؛ وقال
اللحياني : هي خرزة تُؤخَّذ بها النساءُ الرجال .
وكُحْل العُشبِ : أَن يُرَى النبت في الأصول الكبار
وفي الحشيش مخضَرّاً إذا كان قد أكل، ولا يقال ذلك
في العِضاه. واكْتَحَلَت الأرض بالخُضْرة وكَحَّلَت
وتَكَحَّلَت وأَكْحَلَت واكْحالت : وذلك حين
ثُرِي أَوَّلَ خضرةٍ النبات .
والكَجْلاء: عُشْبة رَوْضِيَّة سوداء اللَّوْن ذات
ورَق وقُضُب ، ولها بُطونِ حمر وعِرْق أَحمر ينبت
بَنَجْد فِي أَحْويَّةِ الرَّمْل. وقال أبو حنيفة: الكَحْلاء
عُشْبة ◌ُسهلية تنبت على ساقٍ، ولها أَفنان قليلة ليّنة
وورَق كورَقِ الرَّبْحان اللّطاف خضرٌ وَوَرْدَةٍ
ناضرة ، لا يرعاها شيء ولكنها حسنة المَنْظَر ؛ قال
ابن بري : الكَحْلاء نبت ترعاه النحل ؛ قال الجعدي
في صفة النحل :
قُرْعِ الرُّؤْوس لصَوْتها جَرْسٌ،
في النَّبْع والكحلاء والسَّدْر
والإكحال والكَحْل: شدّة المَحْل. يقال: أَصابهم
كَحْل ومَحْل. وكُحْلُ : السنة الشديدة، تصرف
ولا تصرف على ما يجب في هذا الضرب من المؤنث
العلم ؛ قال سلامة بن جندل :
قومٌ، إِذا صَرَّحت كَحْلٌ، بُيُوتُهُمُ
مَأْوَى الضَّرِيكِ، ومَأْوَى كلِّ قُرْضُوب
فَأَجراه الشاعرُ لحاجته إلى إِجْرائه ؛ القُرْضوب ههنا:
الفقير. ويقال: صَرَّحت كَحْلُ إذا لم يكن في السماء
غَيْم . وحكى أبو عبيد وأبو حنيفة فيها الكَحْل ،
بالألف واللام ، وكرهه بعضهم . الجوهري: يقال
للسنة المجدبة كَحْل ، وهي معرفة لا تدخلها الألف
واللام. وكَحَلَتْهم السُّنون: أصابتهم؛ قال :
تَسْنَا كأقوامٍ إِذا كَحَلّتْ
إِحدى السِّنين، فَجَارُهُمِ تَمْرُ
يقول : يأكلون جارهم كما يؤكل التمر. وقال أبو
حنيفة: كَحَلَت السنةُ تَكْحَل كَحْلًا إِذا اسْدَّت.
الفراء : اكْتَحَل الرجل إذا وقع بشدّة بعد رخاء .
ومن أمثالهم: باءت عَرَارٍ بِكَحْلٍ ؛ إذا قُتِل
القاتل بمقتوله. يقال: كانتا بَقَرَتين في بني إسرائيل
قُتلت إحداهما بالأخرى ؛ قال الأزهري : من أمثال
العرب القديمة قولهم في التساوي: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ؛
قال ابن بري: كَحْل اسم بقرة بمنزلة دَعْد ، يصرف
ولا يصرف ، فشاهد الصرف قول ابن عنقاء الفزاري :
باءتْ عَرارٌ بِكَحْلٍ والرّفاق معاً ،
فلا تَمَنَّوْا أَمانِيَّ الأَباطِيل
وشاهد ترك الصرف قول عبد الله بن الحجاج الثعلبي من
بني ثعلبة بن ذبيان :
باءتْ عَرارٍ بِكَحْلَ فيما بيننا،
والحقُّ يعرِفِه ◌َذَوُو الألباب
وكَجْلَةُ : من أَسماء السماء . قال الفارسي: وتأَللَّهَ
٥٨٥

كحل
کر بل
قيس بن ◌ُنُشْبة في الجاهلية وكان مُنَجْماً متفلسِفاً يخبر
بمبعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث أتاه قيس
فقال له : يا محمد ما كَحْلة ؟ فقال: السماء، فقال :
ما تَخْلة ؟ فقال: الأرض، فقال: أَشْهد أَنك لرسول
الله فإِنَّا قد وجدنا في بعض الكتب أنه لا يعرف هذا
إلا نبيّ؛ وقد يقال لها الكَحَّل، قال الأُموي: كَحْلٌ
السماء ؛ وأنشد الكميت :
إذا ما المراضِيعُ الخِماصُ تَأَوَّهَتْ،
ولم تَنْدَ من أَنْواءِ كَحْلٍ جَنُوبها
والأَكْحَل : عِرْق في اليد يُفْصَد ، قال: ولا يقال
عرق الأكْحَل . قال ابن سيده: يقال له النَّا في
الفخِذ ، وفي الظهر الأَبْهَر، وقيل: الأكْحَل عِرْق
الحياة يُدْعَى نَهْرَ البدَن، وفي كل عضو منه شعبة لها
اسم على حِدَة، فإذا قطع في اليد لم يَرْقإِ الدمُ.
وفي الحديث: أن سعداً ومي في أَكْحله؛ الأكْحَل:
عرق في وسط الذراع يكثر فصده .
والمِكْحالان: عظمان شاخِصان مما يلي باطنَ الذراعين
من مركبهما ، وقيل : هما في أسفل باطن الذراع ،
وقيل : همَا عَظْما الوَرِ كين من الفرس .
والكُحَيْل ، مبني على التصغير : الذي تطلى به الإبل
للجرَب، لا يستعمل إلاّ مصغراً؛ قال الشاعر :
مثل الكُحَيْل أَو ◌َقِيد الرُّبِّ
قيل : هو النّفْط والقَطِيران، إنما يطلى به للدّبَر
والقِرْدان وأَشْباه ذلك ؛ قال علي بن حمزة: هذا من
مشهور غلط الأصمعي لأَن الثّقْط لا يطلى به
للجرّب وإِنما يطلى بالقَطِر ان، وليس القَطِران مخصوصاً
بالدّبَر والقِردان كما ذكر؛ ويفسد ذلك قول القَطِران
الشاعر :
أَنا القَطِرَانِ والشُّعَرَاءُ جَرْبِىِ ،
وفي القَطِرانِ الجَرْبِى شِفاءُ
وكذلك قول القُلأخِ المِنْقَري:
إِنِي أَنا القَطِر انُ أَسْفِي ذا الجَرِبْ
وكُحَيْلَةُ وكُحْل : موضعَانِ.
كحثل : الكَحْثلة : عِظَم البطن .
كدل : قال الأَزهري : أَهمله الليث ، قال : ووجدت
أَنا فيه بيتاً لتأَبَّطُ شرّاً :
أَلا أَبلغا سعد بن ليث وجُنْدُعاً
وكَلْباً: أَنيبوا المَنَّ غير المُكَدَّل
وقيل : المُكدَّلَ والمُكَدَّر واحد ، واللام مبدلة
من الراء .
كوبل: كَرْبَل الشيءَ: خلطه. أَبو عمرو: كَرْ بَلْت
الطعام كَرْبَلةَ هذَّبته ونقْيته مثل غمُرْ بَلْته؛ وأَنشد
في صفة حنطة:
يَخْلْنَ حمراءَ رَسُوباً بِالنَّقَلْ ،
قد غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ من الفَصَلْ
والكِرْبَالُ : المِنْدَف الذي يُنْدَف به القُطْن؟
وأَنشد الشيباني :
تَرْسَي اللُّغَامَ على هاماتها قَزَعاً ،
كالِبِرْسِ طَيَّرَه ضرْبُ الكَرَابِيلِ
والكَرْبَلة: ◌َخاوة في القَدَمين. يقال: جاء يمشي
مُكَرْبِلًا أَي كأنه يمشي في طين ..
وكَرْبَل : اسم نبت ، وقيل: إنه الخُبَّاض، قال
أَبو وجزة يصف عُهُون الهَوْدج :
٥٨٦

کربل
كسل
وثامِرُ كَرْبَلٍ وعَمِيمُ دِفْلى
عليها، والنَّدَى سيط يَمُور
والكَرْبَل: نبت له نور أحمر مشرق؛ حكاه أبو
حنيفة ؛ وأنشد :
كأَنَّ جَنِى الدَّفْلى يُغَشْي خُدورَها،
ونُؤَّارُ ضاحٍ من خُزامى وكَرْبَل
وكَرْبَلاء: اسم موضع وبها قبر الحسين بن علي ،
عليهما السلام ؛ قال كثير :
فَسِبْطٌ سِبْطُ إيمانٍ ويِرٍ ،
وسِيْطُ غَيْبَته كَرْ بَلاء
كسل: الليث: الكَسَل التّاقُل عما لا ينبغي أن يُتَناقَل
عنه، والفعل كسيل وأَكْسَل؛ وأَنشد أبو عبيدة للعجاج:
أَظَنْتِ الدَّهْنا وَظَنَّ مِسْحَلُ
أَن الأَميرَ بِالقَضاءِ يَعْجَلُ
عن كَسَلاني، والحِصان يُكْسِلُ
عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟
قال أبو عبيدة : وسمعت رؤية ينشدها : فالجواد
يُكْسِل ؛ قال: وسمعت غيره من ربيعة الجموعِ
يرويه: يَكْسَل ، قال ابن بري: فمن دوى يَكْسَل
فمعناه يثقُل ، ومن روى يُكْسِل فمعناه تنقطع
شهوته عند الجماع قبل أن يصل إلى حاجته ؛ وقال
العجاج أيضاً :
قد داد لا يَسْتَكْسِلِ المَكَاسِلا
أراد بالمَكاسِلِ الكَسَل أَي لا يَكْسَل كَسَلًا.
المحكم: الكَسَل التثاقُلِ عن الشيء والفُتور فيه ؛
كَسِل عنه، بالكسر، كَسَلًا، فهو كسيل وكَسْلان
والجمع كسالى وكُسالى وكَسْلى . قال الجوهري:
وإِن سُئْت كسرت اللامِ كما قلنا في الصَّحَارِي ،
والأنثى كتسلة وكَسْلى وكَسْلافة وكَسُول
ومكال . ويقال : فلان لا تُكْسِلِه المَكاسِلِ؛
يقول: لا تُثْقِلُه وجوه الكَسَل. والمِكْسال
والكَسُول: التي لا تكاد تبرَح مجلسَها ، وهو مدحٌّ
لها مثل نَؤوم الضحى، وقد أَكْتله الأمر. وأكسل
الرجلُ: عَزَل فلم يُرِدْ ولداً، وقيل: هو أَن يعالج فلا
يُنزل، ويقال في فعل الإبل أيضاً . وفي الحديث أَن
رجلًا سأل النبي، صلى الله عليه وسلم : إِن أحدنا يجامع
فيُكْسِل ؛ معناه أنه يفتُرُ ذكَرُه قبل الإنزال
وبعد الإيلاج وعليه الغسل إذا فعل ذلك لالتقاء
الخِتانين. وفي الحديث: ليس في الإكال إلا
الطَّهُور ؛ أَكْسَلَ إِذا جامع ثم لَحِقِه فُتور فلم
يُنْزِل، ومعناه صار ذا كَسَل ، قال ابن الأثير :
ليس في الإكسال غُسْل وإنما فيه الوضوء ، وهذا على
مذهب مَنْ رأَى أَن الغسل لا يجب إلا من الإنزال،
وهو منسوخ ، والطّهور ههنا يروى بالفتح ويراد به
التطهر، وقد أثبت سيبويه الطَّهور والوَضوء والوقود،
بالفتح، في المصادر. وكَسِلَ الفعلُ وأَكْسَلَ:
فَدَر ؛ وقول العجاج :
أَإِن كَسِلْتُ وَالجَوادِ يَكْسَلُ
فجاء به على فَعِلْت، ذهب به إلى الدّاء لأن عامة
أفعال الداء على فَعِلْت
والكِسْل : وَتَرُ المِنْفَحة ، والمِنْفَحة: القوس التي
يُنْدَف بها القُطْن ؛ قال :
وأَبْغِ لِي مِنْفَحَةُ وكِسْلا
ابن الأعرابي: الكِسْل وتَر قوس النَدَّافِ إِذا نزع
٥٨٧

کسل
کفل
منها ، وقال غيره : المِكْسَل وتر قوس الندّاف إذا
خلع منها ، والكَوْسَلة: الحَوْثَرَة وهي رأْس
الأُذَافِ ، وبه سي الرجل حَوْثرة ، وفي ترجمة
كسل: الكَوْسَلة ، بالسين في الفَيْشة ولعل الشين
فيها لغة ، وقد ذكرناه في كَشَل أَيضاً مبيناً .
كسطل: الكَسْطَل والكَسْطال: الغُبار، والأعرف
بالقاف .
كشل : الكَو نشلة : الفَيْشَلة العظيمة الضخمة ، وهو
الكَوْش والفَيْش أيضاً. قال أبو منصور: الكَوْسَلة،
بالسين في الفَيْشة ولعل الشين فيها لغة ، فإن الشين
عاقبت السين في حروف كثيرة مثل رَسْم ورَثْم ،
وسبيَّرِ وَشَمَّر، وسَمَّتِ وَسَمَّت ، والسُّدْفة
والشُّدْفة .
كعل : الكَعْل من الرجال : القصير الأسود ؛ قال
جندل :
وأَصبِحَتْ ليْلِ لهَا زَوْجَ قَذِرْ،
كَعْلٌ تَغَشْهِ سَوادٌ وَقِصَرْ
والكَعْل : الرَّجِيع من كل شيء حين يَضَعَه ؛ عن
ابن الأعرابي . والكَعْل: ما يتعلق بخُصَى الكباش
من الوَدْح .
كمثل : الكَعْثَلة : الثقيل من العَدْو .
كعطل: كَعْطَلَ كَعْطَلَةَ : عدا عدْواً شديداً،
وقيل : عدا عدواً بطيئاً، وشدّ كَعْطَل ، منه.
كعظل: الكَعْظَلة: عدوٌ بطيٌ؛ عن كراع ؛ أَنشد
ابن بري :
لا يُدْرِكِ الفَوْت بِشَدٍ كَعْظَلٍ،
إِلاَّ بإِجْذامِ النَّجأ المُعَجَّلِ
والمعروف عن يعقوب بالطاء المهملة. وكَعْظّل
يُكَعْظِلِ إِذَا عدا عدواً شديداً.
كفل: الكَفَل ، بالتحريك : العجُزُ ، وقيل: رِدْفُ
العجز ، وقيل : القَطَن يكون للإنسان والدابة ،
وإنها لعَجْزَاءُ الكَفَل ، والجمع أَكْفال ، ولا يشتق
منه فعل ولا صفة .
والكفْل : من مراكب الرجال وهو كاء يؤخذ
فيعقَد طرفاه ثم يُلقَى مقدَّمه على الكاهِل ومؤخَّره
مما يلي العجز ، وقيل: هو شيء مستدير يُتخذ من
خِرَقٍ أو غير ذلك ويوضع على سنام البعير . وفي
حديث أبي رافع قال : ذاك كِفْل الشيطان ، يعني
معقده . واكتفَلِ البعيرَ: جعل عليه كفلا الجوهري:
والكِفْل ما اكتفَل به الراكب وهو أَن يُدار الكساء
حول سنام البعير ثم يركب . والكفْل: كساء يجعل
تحت الرحْل ؛ قال لبيد :
وإِن أَخْرْت فالكِفْل ناجِزُ
وقال أبو ذؤيب :
على جَسْرةٍ مرفوعةِ الذَّيْلِ والكفْلِ
وقوله أنشده ابن الأعرابي :
تُعْجِل ◌َدَّ الأَعْبَلِ المَتكافِلا
فسره فقال : واحد المتكافِل ◌ُكْتَفَل، وهو الكِفْل.
من الأكسية .
ابن الأنباري في قولهم قد تكفَّلت بالشيء : معناه قد
ألزمته نفسي وأَزلت عنه الضّيْعَة والذهابَ ، وهو
مأخوذ من الكِفْل ، والكِفْل : ما يحفظ الراكب من
خلفه. والكفْل : النصيب مأخوذ من هذا. أبو الدقيش:
اكْتَفَلْت بكذا إِذا ولَيْتَه كَفَلَكَ، قال! وهو
الافتعال ؛ وأنشد :
٥٨٨

کفل
کفل
قد اكتَفَلَتْ بِالْحَزْنِ، واعْوَجِّ دونها
ضَوَاربُ مِن خَفَّانِ تَجْتَابُه شَدْرا
وفي حديث إبراهيم : لا تشرب من ثُلثمة الإناء ولا
عُرْوَته فإِنها كِفْل الشيطانِ أَي ◌َرْكَبُه لما يكون
من الأوساخ ، كَرِهِ إبراهيم ذلك . والكِفْل: أَصله
المركَب فإِنَّ آذانَ العُرْوة والتُّلْمَةَ مركب
الشيطان . والكفْل من الرّجال : الذي يكون في
مؤخّر الحرب إِنما همَّته في التَأَخِرِ والفِرار. والكِفْل:
الذي لا يثبت على ظهور الخيل ؛ قال الجَحَّاف بن
حكيم :
والتَّغْلَبِيّ على الجَواد غنيمة" ،
كِفْلُ الفُروسة دائمُ الإِعْصامِ
والجمع أكْفال ؛ قال الأعشى يمدح قوماً :
غيرُ مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهِيْ
جا، ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفال
:
والاسم الكُفولة ، وهو الكفيل . وفي التهذيب :
الكِفْل الذي لا يثبت على مَتْن الفرس ، وجمعه
أَكْفال؛ وأنشد :-
ما كنتَ تَلْقَى فِي الْحُروب فَوَارِ سي
مِيلًا، إذا رَكِيوا، ولا أَكْفَالا
وهو بيِّن الكُفولة . وفي حديث ابن مسعود ذكر
فتنة فقال: إني كان فيها كالكفل آخذ ما أَعرِف
وأَترك ما أُنْكِرٍ ؛ قيل : هو الذي يكون في آخر
الحرب همته الفِرار ، وقيل : هو الذي لا يقدر على
الركوب والنهوض في شيء فهو لازم بيته . قال أَبو
منصور : والكفل الذي لا يثبت على ظهر الدابة .
والكِفْل : الخَظُ والضّعف من الأجر والإِثم ، وعم
به بعضهم ، ويقال له: كِفْلان من الأجر، ولا يقال:
هذا كِفْل فلان حتى تكون قد هيَّأت لغيره مثله
كالنصيب ، فإِذا أَفردت فلا تقل كِفْل ولا نصيب.
والكِفْل أيضاً: المِثْل . وفي التنزيل : يُؤْتِكُم
كِفْلَيْن من رحمته؛ قيل: معناه يؤنكم ضِعْفَين،
وقيل : مِثْلين؛ وفيه: ومَنْ يشفع شفاعة سيئة
يكن له كِفْل منها ؛ قال الفراء : الكِفْل الحظ ،
وقيل : يؤتِكَم كِفْلين أَي حَظِّين، وقيل ضِعْفين.
وفي حديث الجمعة: له كِفْلان من الأجر؛ الكِفِل،
بالكسر : الحظ والنصيب . وفي حديث جابر: وعَمَدْنا
إلى أعظم كِفْل . وقال الزجاج : الكِفْل في اللغة
النصيب أُخذ من قولهم اكْتَفَلْت البعير إذا أدرْتَ
على سَنامه أو على موضع من ظهره كِساء وركبت
عليه، وإنما قيل له كفْل؛ وقيل: اكْتفل البعيرَ
لأنه لم يستعمل الظهر كله إِما استعمل نصيباً من الظهر.
وفي حديث مجيء المستضعفين بمكة ، وعياش بن أبي
ربيعة وسلمةُ بن هشام مُتَكِفّلان على بعير. يقال : .
تَكَفَّلْت البعير واكْتَفَلْتَه إِذا أَدرت حول سنامه.
كِساء ثم ركبته، وذلك الكِساء الكِفْلِ؟
بالكسر.
والكافِلِ : العائِل، كَفَله يَكْفُله وكَفْله إيّاه .
وفي التنزيل العزيز : وكَفَلها زكريا؛ وقد قرئت
بالتثقيل ونصب زكريا، وذكر الأخفش أنه قرىء:
وكَفِلَها زكريا، بكسر الفاء . وفي الحديث : أَنا
وكافل اليتيم كهاتَيْن في الجنة له ولغيره؛ والكافِل:
القائم بأمر اليتيم المربّي له ، وهو من الكفيل الضمين،
والضمير في له ولغيره راجع إلى الكافِل أي أَن اليتيم
سواء كان الکافِل من ذَوِي رحمه وأنسابه أَو کان
أجنبيّاً لغيره تكفّل به ، وقوله كهاتين إِشارة إِلى
إصبعيه السيّابة والوسطى؛ ومنه الحديث: الزَّابُ
كافِلٌ ؛ الرَّابُّ: زوج أُمّ اليتيم لأنه يكفُل تربيته.
٥٨٩

کلل
کفل
ويقوم بأمره مع أمه . وفي حديث وَقْد هَوازِن:
وأنت خير المَكْفُولينَ ، يعني رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، أي خير من كُفِل في صغره وأَرْضِعَ
ورُبِّيَ حتى نشأً، وكان مُسْتَرْضَعَاً في بني سعد بن
بكر . والكافِل والكَفِيل: الضامن، والأُنثى
كَفِيلِ أَيضاً، وجمع الكافِل كُفَّل، وجمع الكفيل
كُفَلاء، وقد يقال للجمع كفيل كما قيل في الجمع
صَدَّيق . وكَفَّلها زكريا، أي ضمَّنها إياه حتى
تكفَّل بحضانتها ، ومن قرأ: وكَفَلَها زكريا، فالمعنى
ضمن القيام بأمرها.
وِكَفَل المال وبالمال: ضَمِنْه. وكَفَل بالرجل ا يَكْفُل
ويَكْفِلِ كَفْلًا وكُفُولاً وكفالة وكَفُلَ وكَفِلَ
وتَكَفَّل به، كله: ضمِنه. وأَكْفَلَه إياه وكَفَّله:
ضمنه، وكَفَلْت عنه بالمال لغريمه وتَكَفَّل بدينه
تكفُلًا. أبو زيد: أَكْفَلْت فلاناً المال إكتفالاً إِذا
ضمَّنته إياه، وكَفَل هو به كُفُولاً وكَفْلًا،
والتَّكْفيل مثله . قال الله تعالى: فقال أَكْفِلْنِيها
وعَزَّني في الخِطاب ؛ الزجاج : معناه اجعلني أَنا
أَكْفُلُها وانزل أَنت عنها . ابن الأعرابي: كَفِيلٌّ
وكافِل وضَمِين وضامِن بمعنى واحد ؛ التهذيب: وأما
الكافل فهو الذي كَفَل إنساناً يَعُوله ويُنْفِقُ عليه.
وفي الحديث : الرَّبِيب كافِلٌ ، وهو زوج أُمّ اليتيم
كأَنه كَفَل نفقة اليتيم.
والمُكافِلِ: الْمُجاوِرِ المُحالِفْ، وهو أيضاً المُعاقِد
المعاهِدِ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشدَ بيت خِدَاشِ
ابن زُهَير :
إذا ما أَصاب الغَيْتُ لم يَرْعَ غَيْئَهم،
من الناس ، إِلاَّ مُحْرِمِ أَو مُكَافِلٍ.
١ قوله (( وكفل بالرجل الخ)) عبارة القاموس: وقد كفل بالرجل
كضرب ونصر وكوم وعلم .
المُحْرمِ : المُسالِم ، والمُكافِل: المُعاقد المُحالف ،
والكفيل من هذا أُخِذ .
والكِفْل والكَفِيل : المِثْل؛ يقال: ما لفلان كِفْل
أَي ما له مثل ؛ قال عمرو بن الحرث :
يَعْلُو بها ظَهْرَ البعير، ولم
يوجَدْ لها، في قومها، كفل
كأنه بمعنى مثل. قال الأزهري: والضّعْف يكون
بمعنى المِثْل . وفي الحديث: أَنه ، صلى الله عليه وسلم،
قال لرجلٍ : لك كِفْلان من الأجر أَي مثلان .
والكِفْل : النصيب والجُزْء؛ يقال: له كِفْلان أَي
جزءَان ونَصلبان .
والكافِل : الذي لا يأكل ، وقيل : هو الذي يَصِل
الصيام ، والجمع كُفَّل. وكَفَلْت كَفْلًا أَي
واصَلْت الصوم ؛ قال القطامي يصف إبلًا بقلّة
الشرب :
يلُذْنَ بِأَعْقارِ الحِياضِ، كأنها
نساءُ النصارى أصبحتْ، وهي كُفْل
قال ابن الأعرابي وحده : هو من الضمان أَي قد
ضَمِنَّ الصوم ؛ قال ابن سيده : ولا يعجبني.
وذو الكفل: اسم نبي من الأنبياء، صلوات الله عليهم
أجمعين ، وهو من الكفالة، سمي ذا الكِفْل لأنه
كَفَل بمائة ركعة كل يومٍ فَوَفَى بما كَفَل ، وقيل:
لأنه كان يلبس كساء كالكفل، وقال الزجاج : إِن
ذا الكفْل سمي بهذا الاسم لأنه تكفّل بأمر نبي في
أُمته فقام بما يجب فيهم ، وقيل : تكفَّل بعمل رجل
صالح فقام به .
كلل : الكُلُّ: اسم يجمع الأجزاء، يقال : كلهم منطلِقٍ
وكلهن منطلقة ومنطلق ، الذكر والأنثى في ذلك
٥٩٠

كلل
منواء، وحكى سيبويه: كُلْتَهُنَّ منطلقةٌ، وقال:
العالِمُ كلُّ العالِيم ، يريد بذلك التَّناهي وأنه قد بلغ
الغاية فيما يصفه به من الحصال . وقولهم: أَخذت كُلَّ
المال وضربت كلَّ القوم ، فليس الكلّ هو ما أُضيف
إليه . قال أبو بكر بن السيرافي : إِنما الكلّ عبارة عن
أجزاء الشيء ، فكما جاز أن يضاف الجزء إلى الجملة
جاز أن تضاف الأجزاء كلها إِليها ، فأما قوله تعالى :
وكُلِّ أَتَوْهِ داخِرِين وكلِّ له قانتون، فمحمول على
المعنى دون اللفظ، وكأنه إنما حمل عليه هنا لأَن كُلاًّ
فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إلى جماعة عُوّض من
ذلك ذكر الجماعة في الخبر ، ألا ترى أنه لو قال : له
قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع البتّة؟ ولما قال سبحانه:
وكُلُهم آتيه يوم القيامة فَرْداً ، فجاء بلفظ الجماعة
مضافاً إليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبرة الجوهري:
كُلِّ لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول
كُلِّ حضَر وكلّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى
أُخرى ، وكلُّ وبعض معرفتان ، ولم يجىء عن العرب
بالألف واللام ، وهو جائز لأن فيهما معنى الإضافة ،
أَضفت أَو لم تُضِفِ. التهذيب: الليث ويقال في قولهم
كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم ، ولكنهم
فرقوا بين التثنية والجمع ، بالتخفيف والتثقيل ؛
قال أبو منصور وغيره من أهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من
باب كلا وكِلْتًا واجعل كل واحد منهما على حدة ،
قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلّ، إِن
شاء الله؛ قال: وقال أبو الهيثم فيما أفادني عنه المنذري:
تقع كُلٌّ على اسم منكور موحَّد فتؤدي معنى الجماعة
كقولهم: ما كُلُّ بيضاءِ تَشْعْمةً ولا كلُّ سَوْداء
تمرةً، وتمرةٌ جائز أيضاً، إذا كررت ما في الإضمار.
وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله عز وجل : فسجد
الملائكة كُلُهم أجمعون، وعن توكيده بكلهم ثم
كلل
بأَجمعون فقال : لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون
مرة اسماً ومرة توكيداً جاء بالتوكيد الذي لا يكون
إلا توكيداً حسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال: لو
جاءت فسجد الملائكة احتمل أن يكون سجد بعضهم،
فجاء بقوله كلهم لإحاطة الأجزاء، فقيل له: فأجمعون ؟.
فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أن يكون سجدوا كلهم
في أوقات مختلفات ، فجاءت أجمعون لتدل أن
السجود كان منهم كلهم في وقت واحد ، فدخلت
كلهم للإحاطة ودخلت أجمعون لسرعة الطاعة .
وكَلَّ يَكِلِّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأخيرة عن
اللحياني : أَعْيا، وكَلَكْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً
وكَلالة أَي أَعْيَبْتَ ، وكذلكَ البغير إِذا أَعيا .
وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه . وأَكُلّ الرجلُ
أَيضاً أَي كَلَّ بعيرُهُ. ابن سيدِه: أَكَكَّ السيرُ
وأَكَلِّ القومُ كَلَّتْ إِبِلُهم.
والكَلُ: قَفَا السيف والسّكِّين الذي ليس بجادٍ
وكَلَّ السيفُ والبصرُ وغيره من الشيء الحديد بَكِلّ
كلاً وكِلَّ وكَلالة وكُلولة وكُلُولاً وكَلَّل ،
فهو كَلِيل وكَلِّ: لم يقطع؛ وأنشد ابن بري في
الكُلول قول ساعدة :
◌ِشَّانِيك الصَّراعةُ والكُلُولُ
قال : وشاهد الكلمة قول الطرماح:
وذُو البَتْ فيهِ كِلَّةٌ وخُشوع
اوفي حديث حنين : فما زِلْت أَرى حَدَّم كَلِيلًا؛
كَلَّ السيفُ: لم يقطع. وطرْفٍ كَلِيل إذا لم
يحقّق المنظور. اللحياني: انْكَلّ السيف ذهب حِدُّ.
وقال بعضهم: كَلَّ بصرُهُ كُلولاً نَبَا، وأَكَلَّه
البكاء وكذلك اللسان ، وقال اللحياني: كلها سواء في
الفعل والمصدر ؛ وقول الأسود بن يَعْفُر :
٥٩١

کلل
کلل
بأَظفارٍ له ◌ُحُجْنٍ طوالٍ ،
وأَنيابٍ له كانت كلالا
قال ابن سيده : يجوز أن يكون جمع كالّ كجائع
وجِياع ونائم وقِيام ، وأن يكون جمع كلِيل
كشديد وشداد وحديد وحداد . الليث: الكَلِيل
السيف الذي لا حدّله. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة
وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدّ، ورجل كَلِيل
اللسان ، وكَلِيل الطرف .
قال: وناس يجعلون كَلاَءَ البَصْرة اسماً من كَلَّ،
على فَعْلاء، ولا يصرفونه ، والمعنى أنه موضع تكِلُ
فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا الموضع ؛ قال رؤبة:
مُشْتَبِهِ الأَعْلَامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،
يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ
والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصِل من كلَّ عنه أَي
نبا وضعف.
والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد . وقال
الليث : الكَلُّ الرجل الذي لا ولد له ولا والد ،
كَلّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من
النسب لحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمّ
الكَلالةِ، وابنُ عمْ كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي
كَلالة، وقيل: الكلالةُ من تَكَلَّل نسبُه بنسبك
كابن العم ومن أَشْبه، وقيل : هم الإخوة للأُمّ وهو
المستعمل . وقال اللحياني : الكلالة من العصبة من
ورِث معه الإخوة من الأُم ، والعرب تقول : لم
يَرِثه كَلالةَ أَي لم يرثه عن مُرُض بل عن قَرْب
واستحقاق ؛ قال الفرزدق :
ورِثْمَ قَنَاةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،
عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبْدِ شمسٍ وهاشم
ابن الأعرابي : الكَلالةُ بنو العم الأباعد. وحكي عن
أعرابي أَنه قال: مالي كثيرٌ ويَرِ ثُني كلالة متراخ
نسبُهم ؛ ويقال : هو مصدر من تكَلّله النسبُ أَي
تطرّفه كأنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد
وليس له منهما أَحد ، فسمي بالمصدر . وفي التنزيل
العزيز: وإن كان رجل يُورَث كَلالةَ (الآية )؛
واختلف أهل العربية في تفسير الكلالة فروى المنذري
بسنده عن أبي عبيدة أنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم
يرثه ولد أَو أَب أَو أَخ ونحو ذلك ؛ قال الأخفش :
وقال الفراء الكلالة من القرابة ما خلا الوالد والولد ،
سموا كلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب ،
فالأقرب من تكَلله النسب إِذا استدار به ، قال :
وسمعته مرة يقول الكلالة من سقط عنه طَرَفاه ،
وهما أَبوه وولده ، فصار كلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على
الأصل ، يقول : سقط من الطَّرَفين فصار عيالاً
عليهم ؛ قال : كتبته حفظاً عنه ؛ قال الأزهري :
وحديث جابر يفسر لك الكلالة وأنه الوارٍت لأَنه
يقول ◌َرِضْت مرضاً أَشْفيت منه على الموت فأتيت
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إني رجل ليس
يرثني إلا كلالةٌ؛ أَواد أنه لا والد له ولا ولد ،
فذكر الله عز وجل الكلالة في سورة النساء في موضعين،
أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَثَ كَلالَةً أَو امرأةٌ
وله أَخٌ أَو أُخْتٌ فلكل واحد منهما السدس ؛ فقوله
يُورَت مِن ◌ُرِتِ يُورَت لا مِنْ أُورِثِ يُورَث، ونصب
كَلالة على الحال ، المعنى أن من مات رجلًا أَو امرأةٍ
في حال تكَلتُلِه نسب ورثتِهِ أَي لا والد له ولا ولد
وله أخ أَوِ أُخْت من أُم فلكل واحد منهما السدس ،
فجعل الميت ههنا كَلالة وهو المورِّث ، وهو في
حديث جابر الوارث : فكل مَن ماتٍ ولا والد له ولا
ولد فهو كلالةُ ورثتِه، وكلُّ وارت ليس بوالد
٥٩٢

كلل
للميت ولا ولدٍ له فهو كلالةُ مَوْدُونِه، وهذا
مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة، ويجب
على أهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون
إليه منه ؛ والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في
الكلالة قوله : يَسْتفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة
إِن امْرُؤُ هِلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما
ترك (الآية)؛ فجعل الكلالة ههنا الأُخت للأب والأم
والإخوة للأب والأم، فجعل للأُخت الواحدة نصف
ما ترك الميت، وللأختين الثلثين، وللإخوة والأخوات
جميع المال بينهم ، للذكر مثل حظّ الأنثيين ،
وجعل للأخ والأُخت من الأُم ، في الآية الأولى ،
الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسياق الآيتين
أَن الكلالة تشتمل على الإخوة الأُم مرَّة ، ومرة على
الإخوة والأخوات للأب والأم ؛ ودل قول الشاعر
أَنّ الأَب ليس بكلالة، وأَنّ سائر الأولياء من العَصَبَة
بعد الولد كلالة ؛ وهو قوله :
فإِنَّ أَبَا المَرْءُ أَحْمَى له ،
ومَوْلَى الكَلالةِ لا يغضَب
أرادِ: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ◌ُظُلِم، وموالي
الكلالة ، وهم الإخوة والأعمام وبنو الأعمام وسائر
القرابات، لا يغضبون المرء غَضَب الأب. ابن الجراح:
إذا لم يكن ابن العم لَجَّا وكان رجلًا من العشيرة
قالوا: هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ ؛ قال
الأزهري : وهذا يدل على أَن العَصَبَة وإِن بَعُدوا
كَلالة، فافهمه ؛ قال: وقد فسَّرَتِ لك من آيَتَيِ
الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل الليس عنك ،
فتدبره تجده كذلك ؛ قال : قد تَبَّجَ الليث ما فسره
من الكلالة في كتابه ولم يبين المراد منه ، وقال ابن
بري: اعلم أن الكَلالة في الأصل هي مصدر كلّ
کلل
الميت يَكِلُّ كَلاّ وكَلالة، فهو كَلِّ إِذا لم يخلف
ولداً ولا والداً يرثانه، هذا أَصلها ، قال : ثم قد تقع
الكَلالة على العين دون الحَدَّث ، فتكون اسماً للميت
المَوْروث ، وإِن كانت في الأصل اسماً للحَدَث على
حدٍّ قولهم: هذا خلْقُ الله أي مخلوق الله ؛ قال:
وجاز أن تكون اسماً للوارث على جدّ قولهم: رجل
عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأول
هو اختيار البصريين من أن الكلالة اسم للموروث ،
قال : وعليه جاء التفسير في الآية : إِن الكَلالة الذي
لم يخلّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت كان
انتصابها في الآية على وجهين : أحدهما أن تكون خبر
كان تقديره : وإِن كان الموروث كَلالةٌ أَي كَلاً
ليس له ولد ولا والد ، والوجه الثاني أن يكون
: انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَّث
وهو كَلالة ، وتكون كان هي التامة التى ليست
مفتقرة إلى خبر ، قال : ولا يصح أن تكون الناقصة
كما ذكره الحوفي لأن خبرها لا يكون إلا الكلالة،
ولا فائدة في قوله بورَث، والتقدير إِن وقَع أو حضّر
رجل بموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة أَي كَلّ،
وإن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة
أوجه : أَحدها أن يكون انتصابها على المصدر على
تقدير حذف مضاف تقديره يورث وراثة كلالةٍ كما
قال الفرزدق :
ورِثْتُم قناة المُلْك لا عن كلالةٍ
أَي ورثتموها وراثة قُرْب لا وراثة بُعْد ؛ وقال
عامر بن الطُّفَيْل :
وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةِ،
١. أَبِى اللهُ أَنَّ أَسْمُوَ بِأُمٍّ ولا أَب!
ومنه قولهم: هو ابن عَمٍ كَلالةٌ أَي بعيد النسب ،
٣٨ * ١١
٥٩٣

کلل
فإِذا أَرادوا القُرْب قالوا: هو ابن عَمّ دِنْيَةٌ، والوجه
الثاني أن تكون الكلالة مصدراً واقعاً موقع الحال
على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أي راكضاً ، وهو
إبن عمي دنيةً أَي دائياً، وابن عمي كَلالةٌ أَي بعيداً
في النسب، والوجه الثالث أن تكون خبر كان على
تقدير حذف مضاف ، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا
كَلالة ؛ قال : فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة :
أَحدها أن تكون خبر كان ، الثاني أن تكون حالاً ،
الثالث أن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف ،
الرابع أن تكون مصدراً في موضع الحال ، الخامس
أن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف ، فهذا
هو الوجه الذي عليه أهل البصرة والعلماء باللغة ، أَعني
أَن الكلالة اسم الموروث دون الوارث ، قال : وقد
أَجاز قوم من أَهل اللغة ، وهم أهل الكوفة ، أَن
تكون الكَلالة اسماً للوارِث ، واحتجُّوا في ذلك
بأشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِثِ
كَلالة، بكسر الراء، فالكلالة على ظاهر هذه القراءة
هي ورثةُ الميت ، وهم الإخوة للأُم، واحتجُّوا أيضاً
بقول جابر إِنه قال : يا رسول الله إِنما ير ثني كَلالة ،
وإذا ثبت حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أيضاً
على مثل ما انتصبت في الوجه الخامس من الوجه
الأول ، وهو أن تكون خبر كان ويقدر حذف
مضاف ليكون الثاني هو الأول ، تقديره : وإِن كان
رجل يورث ذا كَلالة، كما تقول ذا قرابةٍ ليس فيهم
ولد ولا والد ، قال : وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من
الضمير في يورث تقديره ذا كَلالةٍ ، قال : وذهب ابن
جني في قراءة مَنْ قرأْ يُورِث كَلالة ويورِّث كَلالة
أَن مفعولي يُورِث وبُوَرِّث محذوفان أَي بُورِث
وارثَه مالَه ، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله
الأولى التي ذكرتها ، فيكون نصبه على خبر كان أَو
كلل
على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛
قال : والظاهر أن الكلالة مصدر يقع على الوارث
وعلى الموروث، والمصدر قد يقع الفاعل تارة والمفعول
أُخرى، والله أعلم ؛ قال ابن الأثير : الأب والابن
طرَفان للرجل فإذا مات ولم يخلّفهما فقد مات عن
ذهاب طَرَفَيْه، فسمي ذهاب الطرفين كَلالة، وقيل:
كل ما احْتَفَ بالشيء من جوانبه فهو إكْلِيل ، وبه
سميت ، لأن الوُرَّاث يحيطون به من جوانبه.
والكَلُّ : اليتيم ؛ قال :
أَكُوْلٌ لِالِ الكَلِّ قَبْلَ تَنْبابِه ،
إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ ◌َشديد
والكّلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه ؛ قال
الله تعالى: وهو كَلِّ على مَوْلاه، أَي عِيال. وأصبح
فلان مُكلاً إِذا صار ذوو قَرابته كَلاًّ عليه أي
عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاً أَي ذا قراباتٍ وهم عليْ
عيال. والكالُّ: المُغني، وقد كَلْ بَكِلُ كَلالاً
وكَلالةَ. والكَلُّ: العَيِّل والنَّقْل ، الذكر
والأنثى في ذلك سواء ، وربما جمع على الكُلول في
(الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلُولاً. ورجل كَلِّ:
ثقيل لا خير فيه. ابن الأعرابي: الكَلُ الصم، والكُلُ
الثقيلُ الروح من الناس ، والكلُّ اليتيم، والكَلِ*
الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إذا تعيب. وكَلَّ إِذا توكْل؛
قال الأزهري: الذي أراد ابنُ الأعرابي بقوله الكلّ
الصنم قوله تعالى: ضَرَب الله مثلً عبداً مملوكاً؛
ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو لا يقدر على شيء
فهو كَلِّ على مولاه لأنه يحمله إِذا ظَعَن ويحوّله من
مكان إلى مكان ، فقال الله تعالى : هل يستوي هذا
الصَّنَّمِ الكَلُ ومن يأمر بالعدل ، استفهام معناه
التوبيخ كأنه قال: لا تسوُّوا بين الصمم الكَلِ وبين
٥٩٤
٠

كال
كلل
الخالق جل جلاله . قال ابن بري : وقال نقطويه في
قوله وهو كَلٌّ على مولاه: هو أُسيد بن أبي العيص
وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه ورأس الكَلّ
رئيس اليهود . الجوهري : الكَلُّ العِيال والثّقْل.
وفي حديث خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْيِلِ الكَلْ؛
هو ، بالفتح : الثّقْل من كل ما يُتكلّف. والكَلُ:
العيال؛ ومنه الحديث : مَنْ تَرك كَلاً فَإِلَيّ
وعليّ. وفي حديث ◌َهْفة: ولا يُوكَل كُلُّكم
أي لا يوكل إليكم عيالكم وما لم تطيقوه، ويُروى:
أكْلُكم أي لا يُفْتات عليكم مالكم.
وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ.
وكَلَّل عن الأَمر: أَحْجَم. وكَلْلَ عليه بالسيف
وكَلَّل السبعُ : حمل .
ابن الأعرابي : والكِلَّةِ أَيضاً حالُ الإنسان ، وهي
البِكْلَة ؛ يقال: بات فلان بكلّة سوء أَي مجال
سوء، قال: والكلمة مصدر قولك سيف كَلِيل بيّن
الكلّة. ويقال: ثقُل سمعه وكلّ بصره وذَرَأَ
سِنَّه. والمُكلّل: الجادة، يقال: حَمَلُ وكَلْل
أي مضى قُدُماً ولم يَخِيم ؛ وأنشد الأصمعي:
◌َحَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فَقَضَبْ ،
تَكْلِيلَةَ اللَّيْتِ إِذا الليثُ وَثَبْ
قال : وقد يكون كلِّل بمعنى جَبُن، يقال : حمل
فما كلْل أَي فما كذَب وما جبُن كأنه من
الأضداد ؛ وأَنشد أبو زيد لجَهْم بن سَبَل :
ولا أُكَلْلُ عن حَرْبٍ مُجَلِحَةٍ ،
ولا أُخَدِّرُ للمُلْفِين بالسَّلَمَ
٠٠٠
وروى المنذري عن أَبي الهيثم أنه يقال : إِن الأسد
◌ُهَلْلُ وبُكَلِّل، وإن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل،
قال : والمُكلّل الذي يحمل فلا يرجع حتى يقَع
بقِرْنهِ ، والمُهَلِّلْ يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؟
وقال النابغة الجعدي :
بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسٍ ما كَلَّلْتها،
ولقد خَلَلْتِ بذاك أَيَّ ضلال
ما : صِلة، كَلَّلْها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ
فلان فلاناً أي لم يُطِعه . وكَلَكْتُه بالحجارة أَي
علوته بها ؛ وقال :
وفرحه بِحَضَى المَعزاءِ مَكْلولٌ!
والكُلَّة : الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس
الهَوْدَجِ. وجاء في الحديث : نَهَى عن نَقْصِيَص القُبُور
وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها تبنى مثل الكلَّل،
وهي الصّوامع والقباب التي تبنى على القبور ، وقيل :
هو ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربّع يضرَب على
القبور ، وقال أبو عبيد: الكِلّة من السُّور ما
خِيطَ فصارٍ كالبيت؛ وأنشد٢:
مِن كُلِّ مَحْقُوفٍ يُظِلُّ عِصِيْهُ.
زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها
والكلّة : السّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَفَّى فيه
من البَقّ، وفي المحكم: الكِلَّة السّتر الرقيق ، قال:
والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق يُتوقَّ به من
البَعُوض .
والإكليل : شبه عصابة مزيّنة بالجواهر ، والجمع
أكاليل على القياس، ويسمى التاج إكليلًا. وكَلَله
أي ألبه الإكليل ؛ فأَما قوله٣ ، أنشده ابن جني :
قد كَنا الْفِصْحُ، فَالْوَلَائِدُ يَنْظِمْ
نَ مِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجَانِ
١ قوله ﴿ وفرحه النح » هكذا في الأصل.
٢ لبيد في معلقته .
٣ البيت لحمَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة .
٥٩٥

کلل
فهذا جمع إِكْليل ، فلما حذفت الهمزة وبقيت
الكاف ساكنة فتحت، فصارت إلى كلِيلٍ كدليل
فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة . وفي حديث عائشة،
رضي الله عنها : دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
تَبْرُقُ أَكَالِيل وَجْهه؛ هي جمع إكْلِيل، قال :
وهو شبه ◌ِصابة مزينة بالجَوْهَر، فجعلت" لوجهه
الكريم، صلى الله عليه وسلم ، أكاليلَ على جهة
الاستعارة ؛ قال: وقيل أَرادتْ نواحي وجهه وما
أَحاط به إلى الجَبِين من التَّكَلُل ، وهو الإِحاطة
ولأنّ الإكليل يجعل كالخَلْقة ويوضع هنالك على
أَعلى الرأس . وفي حديث الاستسقاء : فنظرت إلى
المدينة وإنها لفي مثل الإكليل؛ يريد أن الغَيْم
نَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل : منزِل
من منازل القمر وهو أربعة أَنجُم مصطفّة . قال
الأَزهري : الإِكْلِيل رأْس بُرْج العقرب، ورقيبُ
الثُّرَيًّا من الأنواء هو الإكليل، لأنه يطلُع
بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أحاط بالظُّفُر من
اللحم .
وتكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة :
محفوفة بالنَّوْر. وغمام مُكَلِّل: محفوف بقِطَع
من السحاب كأَنه ◌ُكَلَّل بهنْ.
وأنْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأة فهي
تَنْكَلُ انكلالاً إذا ما تبسمت ؛ وأَنشد ابن بري
لعمر بن أبي ربيعة :
وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ تَشْتِيتٍ نَبَاتُه،
له أُشْرُ كالأَقْحُوان المُنَوّر
وانْكَلَّ الرجل انكِلالاً : تبسْم ؛ قال الأعشى :
ويَنْكَلُ عن غُرّ عذابٍ كَأَنها
◌َى أُفْحُوان، نَبْتُه مُتِّنَاعِم
كلل
يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَ، كل ذلك تبدو
منه الأسنان. وانْكِلال الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما
يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانكَلَّ السحاب بالبرق
إذا ما تبسّم بالبرق. والإكليل: السحابُ الذي
تراه كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحَاب ◌ُكَلَّل أَي
ملمَّع بالبرق ، ويقال : هو الذي حوله قطع من
السحاب .
واكْتَلَ الغمامُ بالبرق أي لمع .
وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؟
الأخيرة عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
عَرَضْنَا فَقُلْنَا: إِيهِ سِلْمْ! فَسَلْتِْ
كما اكْتَلْ بالبرقِ الغَمَامُ اللوائحُ
وقول أبي ذؤيب :
تَكَلِّل في الغِماد فَأَرْضٍ ليلى
ثلاثاً، ما أَبين له انْفِرَاجًا
قيل : تَكَلَّل تبسم بالبرق ، وقيل: تنطّق واستدار.
وانكلّ البرقُ نفسه: لمع لمعاً خفيفاً. أبو عبيد عن
أبي عمرو : الغمام المُكَلَّل هو السحابة يكون حولها
قِطَع من السحاب فهي مكلَّلة هنّ؛ وأَنشد غيره
لامرئ القيس :
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه ،
كَلَمْعَ الْيَدَيْنِ فِي حَبِيٍ مُكَلْلٍ
وإكليل المَلِك: نبت يتداوَى به.
والكَلْكَل والكلكال : الصدر من كل شيء ،
وقيل : هو ما بين التَّرْقُوَتَيْن ، وقيل: هو باطن
الزَّوْر ؛ قال :
أَقولِ، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ
٥٩٦

كلل
كلل
قال الجوهري : وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً ؛
وقال منظور بن مرتد الأسدي :
( كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،
موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّ
قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفّيْ راهب ، لأَن
بعد قوله على الكَلِكَلِ:
ومَوْقِفاً من ثَفِنَاتٍ زُلِ*
قال: والمعروف الكَلْكَل ، وإِنما جاء الكَلْكَال
في الشعر ضرورة في قول الراجز :
قلتُ، وقد خرّت على الكَلْكَالِ :
يا ناقَتّ ، ما جُلْتِ مِن مَجَالٍ!
والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَخْزِمه إلى ما مسَّ
الأرض منه إذا رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَلَ لما
ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة لَيْل :
فقلتُ له لمَّا تَبَطَّى بِجَوْزِهِ،
وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل ٢
وقالت أعرابية تَرْئي ابنها :
أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،
مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟
فجعلت للدهر كَلْكَلاً ؛ وقوله :
مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى ،
حتى ذَهَبْن كَلاكلا وصُدورا
وضع الأسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قدماً
وأُخْراً .
ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل
والكُلاكِل ، بالضم ، القصير الغليظ الشديد، والأنثى
١ في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت الخ .
٢ في المعلقة : بصُلبِه بدل مجوزه .
كُلْكُلَةُ وكُلاَكِلة، والكَلاكِل الجماعات
كالكراكر ؛ وأنشد قول العجاج :
حتى يَحُلُونِ الرُّبِىِ الكَلاَكِلا
الفراء : الكُلَّة التأخير ، والكَلِّة الشَّفْرة الكالّة،
والكِلَّة الحالُ حالُ الرَّجُل .
ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّةُ على الناس.
وذِئْب كَلِيل : لا يَعْدُو على أَحدٍ .
وفي حديث عثمان : أنه دخل عليه فقيل له أباً مرك
هذا ? فقال: كُلُّ ذلك أي بعضه عن أمري وبعضه
بغير أَمري ؛ قال ابن الأثير : موضع كل الإحاطة
بالجميع ، وقد تستعمل في معنى البعض ، قال : وعليه
حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه قول الراجز :
قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُ:
إِنَ الشَّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِيُ،
وكُلّ ذاكِ يَفْعَلِ الوَصِيُ
أَي قد يفعَل وقد لا يفعل .
وقال ابن بري: وكَلأ حرف رَدْع وزَجْر ؛ وقد
تأتي بمعنى لا كقول الجعديّ :
فقلْنا لهم: خَلُّوا النّساءَ لأَهْلِها !
فقالوا لنا : كلاً ! فقلنا لهم: بَلِى
فكَلأ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى
لا تأتي إلا بعد نفي؛ ومثله قوله أيضاً :
قُرَيْش جهازُ الناس حَيّاً وَمَيِّناً ،
فمن قال كلا، فالمُكَذِّب أَكْذَبُ
وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَمانَنِي كَلا.
وفي الحديث : تَقَع فِتِنٌ كَأَنها الظُّلَل، فقال أعرابي:
كلاً يا رسول الله؛ قال ابن الأثير: كَلاَ رَدع في الكلام
٥٩٧

کلل
کمل
وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل، إلا أنها آكد في النفي
والرَّدْع من لا ، لزيادة الكاف ؛ قال : وقد ترد بمعنى
حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَ لَيْنِ لم تَنْتَه لَنَسْفَعنْ
بالناصية ؛ والظلَل: السّحاب.
كمل: الكَمَال: النّمام، وقيل: الشَّام الذي تَجَزَّأَ
مِنَّه أَجزاؤه ، وفيه ثلاث لغات : كَمَل الشيء
يَكْمُلَ، وكَمِل وكَمُل كَمَالاً وكُمولاً، قال
الجوهري: والكسر أَرْدَؤُها. وشيء كسيل: كامِل،
جاؤوا به على كَمُل ؛ وأنشد سيبويه :
على أنه بعدما قد مضى
ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَمِيلا
وتَكَمَّل: ككَمَل. وتَكامَل الشيء وأَكْمَلْته
أَنَا وَأَكْمَلْت الشيء أَي أَجْمَلْتُه وأَمته، وأَكْمَلَه
هو واستكْمَلُه وكَمَّله: أَتَبَّه وجَمَله ؛ قال
الشاعر :
فَقُرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ واحدٍ ،
والبَصْر كان وواسط تَكْمِيلُه
قال ابن سيده : قال أبو عبيد أراد كان ذلك كله يسار
في يوم واحد ، وأراد بالبصرتين البصرة والكوفة .
وأعطاه المال كَمَلًا أَي كامِلًا؛ هكذا يتكلم به في
الجميع والوُحْدَان سواء، ولا يثنى ولا يجمع ؛قال:
وليس بمصدر ولا نعت إنما هو كقولك أعطيته كُكَّ،
ويقال : لك نصفُه وبعضه وكَماله ، وقال الله تعالى :
اليومَ أَكْمَلْت لكم دينكم وأَثْمَمْتُ عليكم نِعْمتي
(الآية)؛ ومعناه، والله أعلم: الآن أكملتُ لكم الدّين
( بأن كفيتكم خوف عدوّكم وأَظْهَرْتُكم عليهم ، كما
تقول الآن كَمُل لنا المُلْك وكَمُل لنا ما نريد
بأَن كُفينا من كنّا نخافه ، وقيل : أكمَلتُ
لكم دينكم أي أكملت لكم فوق ما تحتاجون
إليه في دينكم، وذلك جائز حسن ، فأَما أَن يكون
دين الله عز وجل في وقت من الأوقات غير كامل فلا؟
قال الأزهري: هذا كله كلام أبي إسحق وهو الزجاج،
وهو حسَن ، ويجوز للشاعر أن يجعل الكامل كميلًا؛
وأَنشد :
ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَمِيلا
والتَّكْمِلاتُ فِي حِساب الوصايا: معروف . ويقال:
كَمَّلْت له عَدَدَ حَقّه ووفاء حقه تَكْميلاً وتكملة،
فهو مُكَمَّل. ويقال: هذا المكمل عشرين والمكمّل
مائة والمُكَمّلِ أَلفاً ؛ قال النابغة :
فَكَمَّلَت مائةً فيها حَمَامَتُها ،
وأسرعتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ
ورجل كامِل وقوم كَمَلة : مثل حافِد وحَفّدة .
ويقال: أَعطه هذا المال كَمَلًا أَي كلَّه. والتّكمِيل
والإِكْمال: التمام، واستكمله: استَقَنَّه؛ الجوهري:
وقول حميد :
حتى إذا ما حاجِبُ الشمسِ دَمَجْ،
تَذَكْرَ البِيضَ بِكُمْلول فَلَجْ
قال: مَنْ نَوَّنِ الكُمْلول قال هو مَفازة، وفَلَج:
يريد لَجْ في السير ، وإِنما ترك التشديد للقافية. وقال
الخليل : الكُمْلول نبت، وهو بالفارسية بَرْغَسْت؟
حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب، ومن أَضاف قال:
فَلْج نهر صغير .
والكامل من شطور العَروض : معروف وأَصدله
متفاعلن ست موات ، سمي كاملًا لأنه استكمل على
أَصله في الدائرة . وقال أبو إسحق: سمي كامِلًا لأنه
كَمُلَت أَجزاؤه وحر كاته، وكان أكمل من الوافِر،
٥٩٨

کمل
كنهل
لأن الوافِر توَفَّرتْ حركاته ونقصت أجزاؤه .
وقال ابن الأعرابي: المِكْمَل الرجل الكامل للخير
أَو الشر.
والكامِلِيَّةُ من الرّوافِضِ: شَرُّ جِيلٍ.
وكامل : اسم فرس سابق لبني امرىء القيس ، وقيل:
كان لامرىء القيس. وكامِل أيضاً: فرس زيد الخيل؛
وإياه عنى بقوله :
ما زلتُ أَرميهم بثُغْرة كامِل
وقال ابن بري: كامِل اسم فرس زيدِ الفوارسِ الضَّبِّي؛
وفيه يقول العائف الضَّبِّيّ:
نِعْمَ الفوارس، يوم جيش مُحَرِّقٍ ،
لَجِقوا وهم يُدْعَوْنِ يالَ ضِرارِ
زيدُ الفوارس كَرّ وابنا مُنْذِرٍ ،
والحيلُ يَطْعُنْهَا بَنُو الأَخْرَارِ
يَرْفِي بِغُرَّةٍ كامِلٍ وبنَحْره،
خْطَرَ النَّفوس وأيّ حِين خطارٍ
وكامِل أيضاً: فرس للرّقَاد بن المُنْذِرِ الضَّبِيّ.
وكَمْلٌ وكامِلٌ ومُكَمَّل وكُمَيْل وكُمَيْلَةِ،
كلها : أسماء .
كمتل: كُمْتَلُ وكُمَاتِلِ وكُمْتُر وكُماتِرِ: مُلْب
شدید . " .
كمثل : الكَمَيْثَل: القصير. ورجل كَمْثُل وكُمائِل:
صُلْب شديد .
قال أبو منصور: وسمعت أعرابيّاً يقول ناقة مُكَمْثَلة
الخلق إذا كانت مُداخَلة مجتمعة .
كمهل: التهذيب: كَمْهَلْت الحديث أَي أَخْفيته وعمَّيْتِه.
ابن الأعرابي: كَمْهَل إذا جمع ثيابه وحزّمها للسفر.
وكَمْهَل فلان علينا: منعنا حَقَّنًا. وفي النوادر :
كَبْهَلْت المال كَمْهَلة وحَبْكَرْته جَبْكرة
ودَبْكَلْتُه ◌َبْكَلة وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَة وزَمْزَ مْتُه
زَمْزَمَة وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتَه إِذا جمعته وردَذِت
أطراف ما انتشر منه ، وكذلك كَبْكَبْتُه .
كنبل: وجل كُنْبُل وكُنايل: شديد مُلْبُ.
وكُنابِيل: اسم موضع ؛ حكاه سيبويه، والله أعلم.
كنثل : الكُتْتال١ : القصير ؛ مثل به سيبويه وفسره
السيرافي .
كندل : الكَنْدَلى : شجر يُدْبَغ به ، وهو من دباغ
السّنْد، ودباغة يجيء أحمر؛ حكاه أبو حنيفة؛ وقال
مرة : هو الكَنْدَلاءُ فَمَدَّ ، قال: وماءُ البحر عدُوُ
كل شجر إلا الكَنْدَلاءَ والقُرْمَ، والقُرْمُ مذكور
في موضعه .
كنعل: الأزهري: الكَنْعَلَةُ فِي العَدْو الثقيلُ منه.
كنفل: رجلٌ كَنْفَلِيلُ اللّحية: ضَخْمُها. ولِحية
كَنْفَلِيلة : ضخمة جافِية .
كنهل: كَنْهَلٌ وكِنْهِلٌ: موضع، ومن العرب مَنْ
لا يصرفه يجعله اسماً للبقعة ؛ قال جرير :
طَوَى البَيْنُ أَسبابَ الوِصال، وحاوَلَتْ
بَكِنْهِلِ أَقْرَانِ الْمَوى أَنْ تُجَدَّما
الأزهري: كِنْهِل ماء لبني تميم معروف ؛ وقال
عمرو بن كُلْثوم :
فجَلَّلَهَا الحِيادَ بكِتِهِلاء
١ قوله «الكنتال)» هكذا في الاصل بالثاء المثلثة مضبوطاً، وفي
الصحاح في مادة كتل بالتاء المثناة : والكنتال ، بالضم ، القصير ؛
والنون زائدة . وفي القاموس : الكنتأل كجر دحل القصير .
اهـ. أي بالمثناة .
٥٩٩

کنہدل
کھل
كنهدل: كَنَهْدَلٌ : صُلب شديد .
كهل: الكَهْلُ: الرجل إذا وَخَطه الشيب ورأيت له
◌َجالةَ ، وفي الصحاح : الكَهْلُ من الرجال الذي
جاوز الثلاثين ووخطه الشیبُ . وفي فضل أبي بكر
وعمر ، رضي الله عنهما : هذان سيِّدا كُهول الجنة ،
وفي رواية : كُهولِ الأوَّلين والآخِرِين؛ قال ابن
الأثير : الكَهْلُ من الرجال من زاد على ثلاثين سنة
إلى الأربعين ، وقيل : هو من ثلاث وثلاثين إلى تمام
الخمسين؛ وقد اكْتَهَلَ الرجلُ وكاهَلَ إذا بلغ
الكُهولة فصار كَهْلاً، وقيل: أَراد بالكَهْلِ ههنا
الحليمَ العاقلَ أَي أَن الله يدخِلِ أَهلَ الجنّةِ الجنّةَ حُلماءَ
◌ُقَلاةَ، وفي المحكم: وقيل هو من أربع وثلاثين إلى
إحدى وخمسين . قال الله تعالى في قصة عيسى ، على
نبينا وعليه الصلاة والسلام: ويُكَلِّم الناسَ في المهدِ
وكَهْلًا؛ قال الفراء: أَرادِ ومُكَلّماً الناس في المهد
وكَهْلًا؛ والعرب تَضَع يفعل في موضع الفاعل إذا
كانا في معطوفين مجتمعين في الكلام كقول الشاعر :
يتُ أُعَشْيِها بِعَضْبٍ باتِرٍ،
يَقْصِدُ في أَسْوُقِها ، وجائِرٍ
أَراد قاصِدٍ في أَسوقها وجائرٍ، وقد قيل: إنه عطف
الكَهْل على الصفة، أراد بقوله في المهْد صبيّاً وكَهْلًا،
فِردَ الكَهْلَ على الصفة كما قال دَعانا لِجَنْبِهِ أَو
قاعِداً ؛ روى المنذري عن أحمد بن يحيى أنه
قال : ذكر الله عز وجل لعيسى آيتين : تكليمه الناس
في المتَهْد فهذه معجزة، والأخرى نزوله إلى الأرض
عند اقتراب الساعة كَهْلًا ابن ثلاثين سنة يكلّم أُمة
محمد فهذه الآية الثانية ، قال أبو منصور: وإِذا بلغ
الخمسين فإنه يقال له كَهْل ؛ ومنه قوله :"
هل كَهْلِ خَمْسين، إِنْ سَاقَتْهِ مَنْزِلةٌ
مُسَقَّهَ رأْيُه فيها، ومَسْبوبُ ؟
فجعله كَهْلًا وقد بلغ الخمسين . ابن الأعرابي: يقال
للغُلامِ مُراهِقٍ ثم يُحْتَلم، ثم يقال تخرَّج وجهُه١، ثم
اتصلت لحيته، ثم ◌ُجْتَمِعٌ ثم كَهْلٌ، وهو ابن ثلاث
وثلاثين سنة ؛ قال الأزهري : وقيل له كَهْل حينئذ
لانتهاء شبابه وكمال قوته، والجمع كَهْلُونَ وكُهُولٌ
وكِهِال وكُهْلانٌ ؛ قال ابن مَيَّادة:
و کیف تُرجِیها، وقد حال دُونها
بَنُو أَسَدٍ، كُهْلَانُها وسَبَابُها؟
وكُهْل؛ قال: وأَراها على توهُّم كاهِل، والأُنثى
كَهْلة من نسوة كَهْلاتٍ ، وهو القياس لأَنه صفة ،
وقد حكي فيه عن أبي حاتم تحريك الهاء ولم يذكره
النحويون فيما شْذَّ من هذا الضرب . قال بعضهم: قلما
يقال للمرأة كهلة مفردة حتى يُزَوِّجُوها بِشَهْلة ،
يقولون تَشْهْلةُ كَهْلةٌ. غيره: رجل كَهْل وامرأة
كَهْلة إِذا انتهى شبابُهما، وذلك عند استكمالهما ثلاثاً
وثلاثين سنة، قال : وقد يقال امرأَةُ كَهْلة ولم يذكر
معها ◌َشْهْلة؛ قال ذلك الأصمعي وأبو عبيدة وابن
الأعرابي ؛ قال الشاعر :
ولا أَعُودُ بعدها كَرِبًا ،
. أُمَارِسُ الكَهْلَة والصَّبِيًّا ،
والعَزَبِ الْمُنَفَّةَ الأُمْيًّا
واكْتَهَل أَي صار كَهْلًا، ولم يقولوا كَهَلَ إِلاَّ أَنه.
قد جاء في الحديث: هل في أهلكَ من كاهِلٍ ؟ویروی:
١ قوله «ثم يقال تخرج وجهه الى قوله ثم مجتمع» هكذا في الاصل،
وعبارته في مادة جمع : ويقال الرجل إذا اتصلت لحيته مجتمع ثم
كمل بعد ذلك .
٦٠٠