Indexed OCR Text
Pages 501-520
غلل غلل الظاهرة، يقال: غَلِّ يَعْلَّ وَسَلَّ يَسُلّ، فَأَما أَغَلّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلُول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن يُعِينَ غيره عليهها، وقيل : الإغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال ◌َسَلّ السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغلِ عليهنّ قلبُ مؤمن: إِخلاصُ العمل الله، ومُناصحة ذوي الأمْرِ، ولزوم جماعة المسلمين فإِنّ دعوتهم تحيط من ورائهم ؛ قيل: معنى قوله لا يُغِل عليهنّ قلب مؤمن أي لا يكون معها في قلبه غِشَّ ودَعَل ونِفاق، ولكن يكون معها الإخلاص في ذات الله عز وجل ، وروي : لا يَغِلّ ولا يُغِلّ، فمن قال يَغِلّ، بالفتح للياء وكسر الغين، فإِنه يجعل ذلك من الضّغْن والعِلّ وهو الضَّّعْن والشَّحْناء، أي لا يدخله حِقْد يُزِيله عن الحق ، ومن قال يُغِل، بضم الياء، جعله من الخيانة؟ وأَمَا غَلَّ يَغُلّ غُلُولاً فإِنه الخيانة في المَغْنَم خاصة، والإغلال: الخيانة في المغانم وغيرها. ويقال من العِلّ: غَلّ يَغِلّ، ومن الغُلول: غَلِّ يَغُلّ . وقال الزجاج : غَلّ الرجلُ يَعْلّ إِذا خان لأنه أَخْذ شيء في تَخفاء ، وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ غُلولاً ، وكل ما كان في هذا الباب راجع إلى هذا، من ذلك الغالّ ، وهو الوادي المطمئن الكثير الشجر، وجمعه غُلان، ومن ذلكِ الغِلّ وهو الحِقْد الكامِن ؛ وقال ابن الأثير في تفسير لا يُغِلّ عليهنّ قلب مؤمن ، قال: ويروى يَغِلُ ، بالتخفيف ، من الوُغول الدخول في الشيء ، قال : والمعنى أَن هذه الخلال الثلاث تُستصلَح بها القلوب ، فمن تمك بها طهُر قلبه من الدَّغَل والخيانة والشرّ، قال: وعليهنّ في موضع الحال تقديره لا يَغِلُ كائناً عليهن. وفي حديث أَبي ذر: غَلَلْم والله أَي ◌ُخْتم في القول والعمل ولم تَصْدُقوه ، ابن الأعرابي في النوادر: ◌ُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من غَلَّ يَعْلِّ، وهو معنى قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلبُ امرىء مؤمن أي لا يجيد عن الصواب غاشًا . وأَغَلَّ الخطيب إذا لم يصب في كلامه؛ قال أبو وجزة: ◌ُخْطَبَاء لا ◌ُخْرُق ولا غُللَ ، إِذا خطباء غيرمُ أَغَلِّ شِرِارُها. وأَغَلّ في الجلد : أَخذ بعض اللحم والإهابَ. يقال : أَغْلَكْت الجلد إِذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم، وأَغْلَنْت في الإِهاب سلخته فتركت على الجلد اللحم. والغَلَل : اللحم الذي ترك على الإهاب حين سلخ. وأَغَلّ الجازر في الإهاب إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب .. والغَليل : داء في الإحليل مثل الرَّفَقِ ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أو خرَطاً. وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولاً وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْفَلَ : دخل فيه، يُكون ذلك في الجواهر والأعراض ؛ قال ذو الرمة يصف الثور والكناس يُحَفِّرُهُ عن كلِّ ساقٍ دَقِيقةٍ ، وعن كل عرقٍ في الثّری مُتَغَلفِلِ! وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود في العَرَض رواه ثعلب عن شيوخه : تغَلْفَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي قُؤادي، : فَبَادِيه مع الخَافِي يَسِيرُ وغَه يَغُلّهِ غَلَاءَّ : أَدخله ؛ قال ذو الرمة : غَلَلْتِ الْمَهارَى بينها كلّ ليلة ، وبين اللُّجَى حتى أَراها تمزّق ١ قوله « يحفره» هكذا في الاصل. ٥ غلل فلل وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل ؛ قال بعض العرب : ومنها ما يُغِلّ يعني من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أن يرفع الألية، وغَلّ أَيضاً : دخل ، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال: غَلّ فلان المفاوزِ أَي دخلها وتوسطها . وغَلْفَله: كفَلَه. والعُلَّة : ما تواريت فيه؛ عن ابن الأعرابي. والغَلْغَلة: كالغَرْغَرة في معنى الكسر . والغَلَلُ: الماء الذي يتَغَلَّل بين الشجر، والجمع الأغلال ؛ قال ذُكين : يُنْجِيهِ مِنْ مِثْل حَمام الأغلال وَقْعُ يَدٍ عَجْلِى، ورِجْلٍ شِمْلال ر ◌َظَمْأَى النَّسا من تحت رَبًّا مِن عالِ يقول : يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع١ في الغارة كالحتمام الواردة ؛ وفي التهذيب قال : أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمامٍ يرد غَلَلًا من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر ، وقيل : الغَلَل الماء الظاهر الجاري ، وقيل : هو الظاهر على وجه الأرض ظهوراً قليلًا وليس له جِرْية فيخفى مرّة ويظهر مرة، وقيل : الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر ؛ قال الجُوَيْدِرة : تَعِب السُُّول به، فأصبح ماؤه غَلَلًا يُقَطْع في أصول الخِرْوَعِ وقال أبو حنيفة : الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أو التّلَع في الشجر وهو في بطن الوادي، وقيل: أَن يأتي الشجرَ غَلَلٌ من قَبْل ضعفِهِ واتباعِهِ كلَّ ما تَواطاً من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع إِلاَ الوَطاء . وغَلَ الماءُ بين الأشجار إذا جرى فيها يَغُلُّ، بالضم في جميع ذلك. وتَفَلْفَل الماء في ١ قوله ((من سراع» عبارة الصحاح: من خيل سراع. : الشجر : تخلَّلها . وقال أبو سعيد: لا يذهب كلامُنا غَلَلَا أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أن يُظهر . ويقال لعرق الشجر إذا أَمعن في الأرض غَلْفَلٌ ، وجمعه غَلَاغِلُ ؛ قال كعب : وتَفْتَرٌ عِن غُرَّ الشَّنايا، كأنها أَفَاحيّ تَرْوى عن عُرُوُق غُلاغِل والغلالة: شِعار يلبَس تحت الثوب لأنه يُتَغَلّل فيها أَي يُدْخَل . وفي التهذيب : الغلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد. وانغْتَلَلْت الثوبَ : لَبِسته تحت الثياب ، ومنه الغَكَل الماء الذي يجري في أُصول الشجر . وغَلَّلَ الغِلالة : لبسها تحت ثيابه؛ هذه عن ابن الأعرابي. والغُلَّة: الغِلالة، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدَّرْعَ أَي تدخَل. والغلائل: الدرُوع، وقيل: بَطائن تلبس تحت الدُّروع، وقيل : هي مسامير الدُّروع التي تجمع بين رؤوس الحَلَقِ لأَنها ثُغَلّ فيها أَي تدخَل، واحدتها غَلِيلَة؟ وقول النابغة : عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأَبْطِنَّ كُرَّةً، فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل! خَصِّ الغَلائل بالصَّفاء لأنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع، ومن جعلها البطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِنِ الغَلائل. وغَلائل الدُّروع: مساميرها المُدخَلة فيها ، الواحد غَلِيل ؛ قال لبيد : وأَحْكَمَ أَضْغان الفَتِيرِ الغَلائِلِ وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وضاء صافيات الغَلائل، قال : الغلالة المِسمار الذي يجمع بين رأْسَي الخَلَقَةِ، وإِنما وَصِف الغَلائل بالصّاءِ لأنها أَسرع شيء صَدأَ من ١ في ديوان النابغة : القلائل بدل الغلائل ، ولعل الصواب ما هنا . ٥٠٢ غلل غلل الدُّروع. ابن الأعرابي: العُظْمَة والغلالة والرُّفاعة والأُضْخُومَة والخَشِيّة الثوب الذي تشدّه المرأة على عَجيزتها تحت إزارها تضخّم به عجيزتها ؛ وأَنشد : 1 تَفْتَالَ عَرْضِ النُّقْبَةِ المُذاله، ولم تَنَطّقْها على غِلاله، إِلاَّ لحُسْنِ الخَلْقِ والنَّباله قال ابن بري : وكذلك العُلَّة، وجمعها غُلَل ؛ قال الشاعر : كَفاها الشَّبَابُ وتَقَوِيمُه ، وحُسْنِ الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ وغَلَّ الدهنَ في رأسه : أدخله في أصول الشعر . وغَلَّ سعرَه بالطيب: أَدخَله فيه. وتَغَلَّل بالغالِية، سُدد للكثرة، واعْتَلَّ وتَغَلْفَل: تَغَلَّف ؛ أَبو صخر : سِراج اللُّجِى تَغْتَلّ بالمِسْكِ طِفْلَة، فلا هي مِتْفال، ولا اللّوْن أَكْهَب وغَلَّله بها. وحكى اللحياني: تَغَلَى بالغالِيةِ، فإِما أن يكون من لفظ الغالية، وإما أن يكون أَراد تَغَلَّل فأَبدل من اللام الأخيرة ياء، كما قالوا تظنَّيْت في تظَنَّنْت، قل: والأوَّل أَفيس . غيره: ويقال تَغَلَّيْت من الغالية ، وقال الفراء : يقال تَفَلَّلْتِ بالغالية ، قال : وكل شيء ألحقته بجلدك وأصول شعرك فقد تَغْلَّلْته، قال: وتَغَلَّيْت مولدة . وقال أبو نصر: سأَلت الأصمعي هل يجوزْ تَغَلَلْت من الغالية ! فقال: إِن أَردت أَنكَ أَدخلته في لحيتك أو شارِ بك فجائز. الليث: ويقال من الغالية غَلْلْت وغَلَّفْت وَغَلَّيْت . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كنت أُغَلِل لحيةَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بالغالية أَي أُلطّخها وألبِها بها ؛ قال ابن الأثير: قال الفراء يقال تَغَلَّلْت بالغالِية ولا يقال تَغَلَّيْت ، قال : وأَجازه الجوهري . وفي حديث المختَّثِ هِيتِ قال: إِذا قامت تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فقال له: قد تَغَلْفَلْت يا عدوّ الله! الغَلْفَلَة : إدخال الشيء في الشيء حتى يلتيِس به ويصير من جملته، أَي بلغت بنظرك من محاسن هذه المرأة حيث لا يبلغ ناظر ولا يَصِل واصِل ولا يَصِفُ واصِفِ. وغَلْ المرأَةَ: حَشاها، ولا يكون إلاّ من ضخم؛ حكاه ابن الأعرابي . السلمي: غَشَّ له الخَنْجَر والسِّنَانَ وَغَلَّه له أَي دَسَّه له وهو لا يشعر به . والغُلأن، بالضم: مَنابت الطَّلْحِ، وهي أَودية غامضة في الأرض ذات شجر، واحدها غالّ وغلِيلٌ. وأَعَلَّ الوادي إِذا أَنبت الغُلآن؛ قال أبو حنيفة : هو بطن غامض في الأرض، وقد انْفَلَّ. والغالُ: أَرض مطمئنة ذات شجر. ومنابت السَّم والطّلْح يقال لها غالّ من سَلَم، كما يقال عِيصٌ من سِدْر وقَصِيمة من غَضاً. والغالّ : نبت، والجمع غُلان ، بالضم ؛ وأنشد ابن بري لذي الرمة : وأَظْهَرَ في غُلاَن رَقْدٍ وَسَيْلُهُ : عَلَاجِيمُ، لا ضُحْلٌ ولا مُتَضَخْضِحُ! أَظْهَرَ صار في وقت الظهيرة ، وقيل : إنه بمعنى ظهر مثل تَبيع وأَنْبَع ؛ وقال مضرِّس الأسدي : نَعَرُّضَ حَوْراءِ المَدَافِعِ، تَرْتَعي تلاعاً وغُلاناً سَوائل من وَمَم٢ْ" ١ قوله (( وأظهر في غلان رقد الخ)» تقدم هذا البيت في مادة ضحح ورقد وظهر على غير هذه الصورة والصواب ما هنا . ٢ قوله « تعرض الخ » قبله كما في ياقوت : ولم أنس من ريا غداة تعرضت لنا دون أبواب الطراف من الادم ٠ ٥٠٣ غلل فلل الفُلأن : بطون الأودية، ورَمَم : موضع . والغالية: ما ينقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع. والغُلّ: جامعة توضع في العُنق أَو اليد ، والجمع أَغْلال لا يكسّر على غير ذلك ؛ ويقال : في رقبته غُلّ من حديد، وقد غُلّ بالغُلِّ الجامِعة يُغَلّ بها، فهو مَغْلول . وقوله عز وجل في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ويَضَعُ عنهم إصْرَهم والأغْلال التي كانت عليهم ؛ قال الزجاج : كان عليهم أَنه من قَتَل قُتِل لا يقبل في ذلك دية ، وكان عليهم إذا أَصاب ◌ُجلودهم شيء من البول أَن يقرِضِوه، وكان عليهم أَن لا يَعملوا في السَّبْت؛هذه الأغلال التي كانت عليهم ، وهذا على المثَل كما تقول جعلت هذا طَوْقاً في عنقك وليس هناك طوق، وتأويله ولسَيْتُك هذا وألزمتك القيام به فجعلت لزومه لك كالطَّوْق في عنقك . وقوله تعالى : إِذ الأغلال في أعناقهم ؛ أراد بالأَغْلال الأعمال التي هي كالأَغْلال ، وهي أيضاً مؤدّية إلى كون الأغلال في أعناقهم يوم القيامة ، لأَن قولك للرجل هذا غُلّ في عنقك للشيء يعمله إِنما معناه أنه لازم لك وأَنك مجازى عليه بالعذاب ، وقد غَلَّه يَغُلّه. وقوله تعالى وتقدَّس : إنا جعلنا في أعناقهم أَغْلالاً؛ هي الجوامع تجمع أيديهم إلى أعناقهم . وغُلَّتْ يَدُهُ إِلى عنُقه، وقد غُلّ ، فهو مَغْلول . وفي حديث الإمارة: فَكّه عَدْله وغَلَّه جَوْره١ أَي جعل في يده وعنقه الغُلّ وهو القيد المختص بهما . وقوله تعالى : وقالت اليهود يَدُ الله مَغْلولة ، غُلَّت أيديهم ؛ قيل : ممنوعة عن الإنفاق ، وقيل : أَرادوا نعمتُهُ مقبوضة عنَّاً، وقيل : معناه يَدُهُ مقبوضة عن عذابنا ، وقيل : يدُ الله ممسكة عن الاتساع علينا . ١ قوله ((وغله جوره)» هكذا في الاصل، والذي في النهاية : أو غله جوره . وقوله تعالى : ولا تجعلْ يدَكِ مَغْلِولة إلى عنُقُك ؛ تأويله لا تمسِكها عن الإنفاق، وقد غَلّه يَغْكُ. وقولهم في المرأة السَِّّئة الخُلُق: غُلِّ قَمِلٌ؛ أَصله أَن العرب كانوا إذا أَمَرُوا أَسيراً غَلتُّوه بغُلّ من قِدّ وعليه شعر، فربما قَمِلَ في عنقه إِذا قَبّ ويبس فتجتمع عليه محْنَتَان الغُلّ والقَمْل، ضربه مثلاً للمرأة السيئة الخُلق الكثيرة المَهْر لا يجد بَعْلها منها مخلصاً، والعرب تكني عن المرأة بالغُلّ. وفي الحديث: وإِن من النساء غُلاَّ قَمِلًا يقذِفِه الله في عثُق من يشاء ثم لا يخرجه إلا هو . ابن السكيت: به غُلّ من العطش وفي رقبته ثُلّ من حديد وفي صدره غِلّ . وقولها: ما له أُلّ وَغُلَّ؛ أُلَّ: دُفِع في قضاء، وثُلّ: ◌ُجُنّ فوضع في عنُقُه العُلّ. والغَدَّة : الدَّخْل من كِراءٍ دار وأَجْر غلام وفائدة أَرض. والغَلَّة: واحدة الغَلاَت. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّه أَن يُغِلّ عليه. واسْتِغْلال المُسْتَغَلاَّت: أَخْذُ غَلّتها. وأَغَلَّت الضَّيْعَةِ: أَعطن الغَلَّة، فهي مُغِلِّ إذا أَتَتِ بشيء وأَصلها باقٍ ؛ قال زهير : فَتُغْلِلْ لِكَ ما لا تُغِلّ لأَهْلِهَا قُرىّ بالعراق ، من قَفِيزٍ ودِرْهَم وأَغَلْت الضَّاعِ أيضاً : من الغَلَّة؛ قال الراجز: أَقْبَلَ دَيْلٌ، جاء من عند الله تَجْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُعِلَة وأَغَلَ القومُ إِذا بلغت غَلّتهم ، وفي الحديث: الغَلَّة بالضّمان ؛ قال ابن الأثير : هو كحديثه الآخر : الْخَرَاجُ بالضَّمان. والغَلَّة: الدَّخْل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنّتاج ونحو ذلك . وفلان يُغِلّ على عِياله أَي يأتيهم بالغَلَّة. ٥٠٤ غلل غمل ويقال : نِعْم الغلول تشراب ◌َشْرِبْتُه أَو طعام إذا وافقني. ويقال: اغْتَلَمْت الشرابَ شْرِبتُه، وأَنا مُغْتَلَّ إِليه أَي مشتاق إليه. ونِعْم غلول الشيخ هذا الطعام يعني التَّغْذِية التي تغَذَّاها أو الطعام الذي يُدخله جوفه ، على فَعُول ، بفتح الفاء. وغَلّ بِصَرُهُ: حاد عن الصواب. وأَغَلّ بصرَه إِذا شدّد نظره . والغُلَّة: خِرْقة تشدّ على رأس الإبريق؛ عن ابن الأعرابي، والجمع غُلَل . والغَلَلُ: المِصْفاة؛ وقول لبيد : لهَا غَلَلٌ من رازِفِيّ وكُرْسُفٍ ، بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلا يعني الغِدام الذي على رأس الأباريق ، وبعضهم يرويه غُلَل بالضم ، جمع غُلَّة. والغَلِيل: القَتّ والنوى والعجين تعلفه الدواب". والغَلِيل: النوى يخلَط بالقَتِّ تعلفه الناقة؛ قال علقمة: سُلاَءَة، كَعَصَا النَّهْدِيِّ، عُلِّ لها. ذو فَيْئَة من نَوى قُرّانَ مَعْجُوم ويروى : سُلاءة، كعصا النهديِّ، غُلّ لها. مُنَظَّم من نوى قرّان معجوم قوله : ذو فَيئة أَي ذو رَجعة ، يريد أن النوى مُلِفته الإبل ثم بَعَرته فهو أَصلب، شبّه أسورَها وامّلاسها بالنوى الذي بَعَرته الإبل، والنَّهْدِيّ: الشيخ المُسِنّ فعصاه ملساء، ومَعْجُوم: مَعْضُوض أَي عَضَّته الناقة فرمته: لصلابته . والغَلْفَلة: سرعة السير، وقد تغَلْفَل ، ويقال : تفَلْفَلوا فمضوا . والمُغَلْفَلة: الرَّسالة. ورِسالة مُعَلْفَلة : محمولة من بلدٍ إلى بلد؛ وأنشد ابن بري أَبْلِعْ أَبَا مالكٍ عنّي مُغَلْفَلَةٌ، وفي العِتّاب حَياةٌ بين أقوام وفي حديث ابن ذي يَزَن : مُغَلْفَلَة مَغَالِقُها، ثُغَالي إِلى مَنْعَاءٍ من فَجْ عَمِيق المُغَلْفَلة، بفتح الغينين: الرّسالة المحمولة من بلدٍ إلى بلد ، وبكسر العين الثانية: المسرعة ، من الغَلْفَلة سرعة السير . وغَلْفَلَةُ: موضع ؛ قال : هنالِك لا أَخْشَى تنالُ مَقادَنّي ، إِذا حَلِّ بيتي بين ◌ُشوطٍ وغَلْفَله عمل: غَمَلَ الأَدِيمَ يَغْمُلُه غَمْلَا فَانْغَمَلَ: أَفسدهِ ، وهو غَمِيل، وقيل: جعله في غُمَّة لينفسخ عنه صوفه، وقيل : هو أَن يُلفَّ الأَديمُ ويدفَن في الرمل بعد البَلِّ حتى يُنْتِن ويَسْتَرْخِي ويسْمَحَ إِذا جذب صوفه فينتَف شعره ، وقيل: إِنه إِذا غفل عنه ساعة فهو غَمِيل وغَمِين . وقال أبو حنيفة : هو أن يطوى على بَلَلِهِ فَيُطال طيّه فوق حقّه فيفسد ، وقيل : الغَمَلِ أَنِ يلفّ الإهاب بعدما يسلخ ثم يغمْ يوماً وليلة حتى يسترخي شعره أو صوفه ثم يمرط ، فإِن ترك أكثر من يوم وليلة فسد. وأَعْمَلَ فلان إِهابه إذا تركه حتى يفسد ؛ قال الكميت : كَحَالِثَةٍ عن كُوعها ، وهي تبتغي صَلاحَ أَديمٍ ضَيَّعَته، وتُغْمِل وَغَمَل البُسْرَ : غَمّه لِيُدرك ، وكذلك الرجل تلقى عليه الثياب ليَعرق، فهو مَعْمَوَّل، وإِذا ثُمّ البَسرِ غمل غمل. ليدرك فهو مَعْمُول ومَعْمُون . ورجل مَفْمول إذا کان خاملاً ؛ وقول أبي وجزة : ويجَلْهَتَيْ عَمَّان يوماً لم يكن ، لكمُ إِذا ◌ُدّ العُلى، مَعْمُولا أي مغطى ولكنه كان مشهوداً ، وكل شيء کُبِس وغطّي فقد غُمِل. ونخل مَعْمول : متقارب لم ينفسخ، والغَمْل: أَن ينحت عنب الكَرْم فيخفّفوا من ورقه فيلقُطُوه . وغَمَل العنبَ فِي الزَّبِيل يَعْمُله غَمْلًا: نصّد بعضه على بعض . وغَمِلِ الجُرح غَمَلًا: أَفسده العِصاب . وغَمِل النبتُ غَمَلًا: فسد. والفَمِيل من النّصِيّ : ما ركب بعضه بعضاً فبلي ، والجمع غَمْلى ؛ قال الراعي : وغَمْلِى نَصِيّ بالمِتانِ ، كأنها تَعَالِب ◌َمَوْتى، جلدُها قد تَزَلَّعًا وتَغَمَّل النبات : ركب بعضه بعضاً. ويقال: غَيِل النَبت يَعْمَل غَمَلاَ إِذا التف وغمّ بعضه بعضاً فعَقِن. ولحم مَغْمول ومَعْمُون إِذا غطي شواء أَو طبيغاً . وإِهاب مَعْمول إِذا لفّ فقد ؛ قال الراجز : وغَمَل الثعلبَ غَمْلَا شِرِقُه يريد طال الشّبْرق وهو الضّريبع حتى غَمَل الثعلب وأَصلحه فمن وتناثر شعره، كما يُعْمَل الأديم إذا ذرّ فيه الغَلْفَة والقي بعضه على بعض حتى يسترخي الشعر ، والغَلْفَةِ نبت يدبغ به الأديم. والغَمَل: الدأب. والغُمْلُول : بطن غامض من الأرض ذو شجر ، وقيل : هو الوادي الضيّق الكثير الشجر والنبت الملتفّ ، وقيل : هو الوادي الطويل القليل العَرْض الملتف ؛ وأَنشد : يا أَيها الضَّاغِبُ بالْعُمْلول ، إِنَّكَ عُولٌ ولَدَتْكَ غُول الضَّاغِب: الذي يَخْتىء في الخَمَرِ فيفرّع الإنسان بمثل صوت السبع والوحش ، وقيل : هو كل مجتمع نحو الشجر والظلمة والفتمام إذا أَظلم وتراكم حتى تسمى الزَّاوِيةِ غُمْلُولاً ؛ وقال ابن شميل: الغُمْلول كهيئة السّكة في الأرض ضيّق له سَنّدان طول السَّنَّدِ ذراعان يَقود الغَلْوة بنبت شيئاً كثيراً وهو أَضيق من الفاتحة والمليع ؛ قال الطرماح : ومَخارِيجَ من تَثْعارٍ وغِينٍ ، وغَمَالِيل مُدْحَياتِ الغِياضِ! ويقال له الغُمْلول . وفي الحديث : إِن بني قريظة نزلوا أرضاً غَمِلة ويلة؟ الغَمِلة الكثيرة النبات التي ◌ُوارِي النبات وجهها . وغَمَلْت الأمر إِذا سترته وواريته ، والعُمْلُول : الرَّابية . والغُمْلول : حشيشة تؤكل مطبوخة؛ تسميه الفُرْسِ بَرْغَسْت؛ قال : كأَنه بالوَهْد ذي الحُجُول ، والمَتْن والغائِط والغُمْلول ، فَدّ أَديم الغَرْف بالإِزْمِيل؟ والغَمالِيل : الرَّوابي. قال أبو حنيفة : الغُمْلول بقلة دَسْقِيَّةٌ تبكْر في أول الربيع ويأكلها الناس. والغَمْل : موضع ؛ وقال : كيفَ تراها، والحُداة تَقْبِضُ بِالْغَمْل ليلاً ، والرّجال تُنْفِضُ! والقَبْضُ : السير السريع . ١ قوله «مدحيات» هكذا في الأصل ولعلها مدجيات . ٢ قوله «فذ أديم)» هكذا في الأصل. ٥٠٦ غنبل غول غنبل : الغُنْبُول والتُّغْبُول : طائر، قال ابن دريد : ليس بثبت . غنتل : رجل غَشْتَل وغُنْتُل : خامل . عنجل : الغُنْجُل : ضرب من السباع كالدُّلْدُل . الأزهري : ابن الأعرابي قال: الثُّفَّة ◌َناق الأرض وهي التُّمَيْلة، ويقال لذكره الغُنْجُل ؛ قال الأزهري: وهو مثل الكلب الصيني يعلّم قتصاد به الأرانب والظباء ولا يأكل إلا اللحم ، وجمعه الغَناجِلِ. قال ابن خالويه: لم يفرق أَحد لنا بين العُنْجُل والغُنْجُل إِلا الزاهد ، قال: العُنْجُل الشيخ المُدْرَهِمْ إِذا بدت عظامه ، وبالغين الثُّفّة ، وهو مناق الأرض . غول: غاله الشيءُ غَوْلاً واغتاله : أَهلكه وأَخذه من حيث لم يَدْر . والغُول : المنيّة. واعْتاله: فتّله غيلة، والأصل الواو . الأصمعي وغيره : قتل فلان فلاناً غِيلة أَي في اغتيال وخُفْية، وقيل : هو أَن يخدع الإِنسان حتى يصير إلى مكان قد استخفى له فيه مَن يقتله ؛ قال ذلك أبو عبيد . وقال ابن السكيت : يقال غاله يَغُوله إِذا اغتاله، وكل ما أَهلك الإنسان فهو غُول، وقالوا : الغضب غُول الحلم أَي أَنه ◌ُْلكَه ويَغْتاله ويذهب به. ويقال: أَيَّهُ غُول أَعْوَل من الغضب، وغالت" فلاناً غُول أَي ◌َلَكَةٌ، وقيل : لم يُدْرِ أَنْ صَقَع. ابن الأعرابي: وغال الشيءُ زيداً إذا ذهب به يَغُوله . والغُول : كل شيء ذهب بالعقل . الليث : غاله الموت أي أهلكه ؛ وقول الشاعر أنشده أبو زيد : غَنِيْنَا وأَغْنانا غنانا، وغالنا مآَ كل ، ◌َمَّا عندكم ، ومَشاربُ يقال : غالنا حَبَسنا . يقال : ما غالك عنا أي ما حبَك عنا . الأزهري : أبو عبيد الدواهي وهي الدَّغاول ، والغُول الداهية. وأَتَى غُوْلاً غائلة أي أمراً منكراً داهياً. والغوائل: الدواهي. وغائلة الحوض: ما انخرق منه وانثقب فذهب بالماء ؛ قال الفرزدق : يا قيسُ، إنكمُ وجدتم حوْضَكم غالَ القِرَى بُثَلَّمٍ مَفْجور ذهبتْ غَوائِلُه بما أَفْرَ غْتُمُ، بِرِسَاءَ صَيْقة الفُروعِ قَصِير وتَغَوَّل الأَمرُ: تاكرٍ وتَشابه. والغُول ، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغْوال وغيلان . والتَّغَوُّل: التَّلَوّن، يقال: تَغَوَّلت المرأة إذا تلوّنت ؛ قال ذو الرمة : إذا ذاتُ أَهْوالِ تَكُولٌ تَغَوَّلت بها الرُّبْدُ فَوْضى، والنَّعامِ السَّارِحُ وتَفَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت؛ قال جرير : فَيَوْماً يُوافِينِي المَوى غيرِ ماضِيٍ ، ويوماً ترى منهنّ غُولاً تَغَوَّلُ! قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ويروى: فيوماً يُجارِيني الهَوى، ويروى: يوافِيني الهوى دون ماضي. وكلّ ما اغتال الإنسانَ فأهلكه فهو غُول. وتَغَوَّلتهم الغُول : ثُوَّهوا . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: عليكم بالدُّنجة فإِن الأرض تطوى بالليل، وإذا تَغَوَّلت لكم الغيلان فبادروا بالأذان ولا تنزلوا على جواد الطريق ولا تصلّوا عليها فإنها مأوى الحيات والسباع أي ادفعوا شرّها بذكر الله ، وهذا يدل على ١ قوله «غير ماضيٍ » هكذا في الأصل وفي دیوان جرير: فيوماً يجارين الهوى غير ماصِياً، وربما كان في الروايتين تحريف. ٥٠٧ غول غول أنه لم يرد بنفيها عدمتها ، وفي الحديث : أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال: لا عَدْوى ولا هامة ولا صَفَرَ ولا أُولَ؛ كانت العرب تقول إن الغيلان في الفَدَوات تَراءَى الناس، فَتَغَوَّلُ تَغَوّلاً أَي ألمون تلوّناً فتضلّهم عن الطريق وتُهلكهم ، وقال : هي من مرَّدة الجن والشياطين، وذكرها في أشعارهم فاشٍ فَأَبطل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ما قالوا ؛ قال الأَزهري : والعرب تسمي الحيّات أَغْوالاً ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ◌ُولَ ولا صِفَرَ، قال: الغُول أَحد الغيلان وهي جنس من الشياطين والجن، كانت العرب ترّعم أن الغُول في الفَلاة تتراءى الناس فتَتَغَوّل تغوّلاً أي تتلوّن تلوّناً في صُوَرَ سُنَّى وتَغُولهم أَي نضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبطله ؛ وقيل : قوله لا غُولَ ليس نفياً لعين الغُول ووُجُوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلوّنه بالصُّورَ المختلفة واغتيالهِ ، فيكون المعنيّ بقوله لا غُولَ أَنها لا تستطيع أن تُضل أحداً، ويشهد له الحديث الآخر: لا يُولَ ولكن السّعالي ؛ السَّعالي : سحرة الجن، أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي حديث أَبِي أَيوب: كان لي تمرٌ فِي سَهْوَةٍ فكانت الغُول تجيء فَتَأْخِذ. والغُول: الحيَّة ، والجمع أَغْوال؛ قال امرؤ القيس : ومَسْتونةٍ زُرُقٍ كَأَنْباب أَعْوال قال أبو حاتم : يريد أن يكبر بذلك ويعظُم ؛ ومنه قوله تعالى : كأنه رؤوس الشياطين؛ وقريش لم تَرَ رأس شيطان قط، إنما أراد تعظيم ذلك في صدورهم ، وقيل : أَراد امرؤ القيس بالأغْوال الشياطين ، وقيل: أراد الحيّات، والذي هو أَصح في تفسير قوله لا غُول ما قال عمر ، رضي الله عنه: إِن أحداً لا يستطيع أَن يتحوّل عن صورته التي خلق عليها ، ولكن لهم سحرة كحرتكم، فإذا أَنتم رأيتم ذلك فأَذِّنوا ؛ أراد أنها تخيّل وذلك سحر منها. ابن شميل: الغُول شيطان يأكل الناس. وقال غيره: كل ما اغتالك من جنّ أَو شيطان أَو سبع فهو غُول، وفي الصحاح: كل ما امتال الإنسان فأهلكه فهو غُول . وذكرت الغيلان عند عمر ، رضي الله عنه ، فقال : إذا رآها أحدكم فليؤذن فإِنه لا يتحوّل عن خلقه الذي خلق له. ويقال: غالَتْه غُول إذا وقع في مهلكة. والغَول: بُعْد المفازة لأَنه يَفْتَال من يمرّ به؛ وقال : به تَمَطَّتْ غَوْلَ كَلِّ مِيلَهِ ، بِنا حَراجِيجُ المَهادى النُّقَّهِ المِيلَهُ: أَرض تُوّلّه الإِنسان أَي تحيّره ، وقيل : لأنها تغتال سير القوم. وقال اللحياني: غَوْل الأرض أَن يسير فيها فلا تنقطع. وأَرض غَيلة: بعيدة الغَوْل، عنه أيضاً . وفلاة تَغَوّل أَي ليست بيّنة الطرق فهي تُضَلْلِ أَهلَهَا، وَتَغَوُّلها اسْتِباهُها وتلوّها. والفُوْل: ◌ُعْدِ الأَرض، وأَغْوالها أَطرافُها ، وإنما سي غَوْلاً لأنها تَغُولِ السَّابِلَة أَي تقذف بهم وتُسقطهم وتبعدهم. ابن شميل: يقال ما أَبعد غَوْل هذه الأرض أي ما أَبعد ذَرْعها ، وإِنها لبعيدة الغَوْل . وقد تَغَوَّلت الأرض بفلان أَي أَهلكته وضلّلته . وقد غالتهم تلك الأرض إذا هلكوا فيها ؛ قال ذو الرمة : ورُبّ مَقَارةٍ قُدُفَ جَمُوحٍ، تَغُول مُنَحِّبَ القَرَبِ اغْتِيالا وهذه أَرض تَغْتال المَشْيَ أَي لا يَسْتَبين فيها المشي من بُعْدها وسعتها ؛ قال العجاج : ٥٠٨ غول غول وبَلْدَةٍ النّياط، بعدة يَجْهولةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخاطي ابن خالويه: أَرض ذات غَوْل بعيدة وإِن كانت في مَرْأَى العين قريبة. وامرأة ذاتٍ غَوْل أَي طويلة تَغُول الثياب فتقصُر عنها . والغَوْل: ما انهيط من الأرض ؛ وبه فسر قول لبيد : عَفَتِ الديارُ تَحَلَّهَا ، فَمُقَامُها، بِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِ جامُها وقيل : إِن غَوْلها ورِجابها في هذا البيت موضعان . والغَوْل : التُّراب الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثوراً يَخْفِرِ رملًا في أصل أَرْطاةٍ : ويَبْري عِصِيًّاً دونها مُتْلَئِبَّةٌ، يَرَى دُونَهَا غَوْلاً، من الرَّمْلِ ، غائِلا ويقال للصَّفْر وغيره: لا يغتاله الشبع ؛ قال زهير يصف صَقْراً : من مَرْقَبٍ فِي دُرى خَلقاء راسِيةٍ ، حُجْنِ المَخالِبِ لا يَفْتَالهِ الشَّبَعُ أَي لا يذهب بقوّته الشبع، أراد صقراً حُجْناً مخالبُه ثم أَدخل عليه الألف واللام. والغَوْل: الصُّداع ، وقيل السُّكر، وبه فسر قوله تعالى: لا فيها غَوْل ولا هم عنها يُنْزَفُون؛ أي ليس فيها غائلة الصُّداع لأنه تعالى قال في موضع آخر : لا يصدّعون عنها ولا يُنْزِفون. وقال أبو عبيدة: الغَوْل أَن تَغْتَال عقولهم؛ وأَنشد : وما زالت الخبر تَغْتالنا، وتذهَبُ بالأوَّلِ الأوْلِ أَي توصّل إلينا شرًّا وتُعْدمنا عقولنا . التهذيب: معنى الغَوْل يقول ليس فيها غيلة، وعائلة وغَوْل سواء. وقال محمد بن سلام: لا تَغُول عقولهم ولا يسكّرون. وقال أبو الهيثم؛ غالَتِ الخمر فلاناً إذا شربها فذهبت بعقله أو بصحة بدنه، وسميت الغُول التي تَغُول في القَلوات غُولاً بما توصِّله من الشرِّ إِلى الناس ، ويقال: سميت غُولاً لتلوُّنها، والله أعلم. وقوله في حديث عهدة المماليك: لا داء ولا خبثة ولا غائلة؛ الغائلة فيه أن يكون مسروقاً ، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أدّاه في ثمنه أَي أَتلفه وأهلكه. يقال: غاله يَغُوله واغتاله أي أَذهبه وأَهلكه ، ويروى بالراء، وهو مذكور في مرضعه . وفي حديث ابن ذي يَزَن: ويَبْغُون له الغَوائل أَي المهالك، جمع غائلة. والغَوْل: المشقّة. والغَوْل: الخيانة . ويروى حديث عهدة المماليك: ولا تَغْيِيب؛ قال ابن شميل: يكتب الرجل العهود فيقول أَبيعُك على أنه ليس لك تغييب ولا داء ولا غائلة ولا خِبْئة ؛ قال: والتغييب أن لا يَبِيعه ضالّة ولا لُقَطة ولا ◌ُزَعْزَعاً ، قال : وباعني مُغَيِّباً من المال أي ما زال يَخْبَؤُه ويغيِّبه حتى رَماني به أي باعَنِيه؛ قال: والحِبْثة الضالّة أَو السّرقة، والغائلة المغيَّبة أو المسروقة، وقال غيره: الداء العَيْب الباطن الذي لم يُطْلِعِ البائعُ المشتري عليه، والحِبْئة في الرَّقيق أن لا يكون طيّب الأصل كأنه حرّ الأصل لا يحل ملكه لأمانٍ سبق له أَوِ حرِّية وجبت له ، والغائلة أن يكون مسروقاً، فإذا استحق غال مال مشتريه الذي أَدَّاه في ثمنه؛ قال محمد بن المكرم : قولهِ الْحِبْئة في الرَّقيق أن لا يكون طيب الأصل كأنه حرّ الأصل فيه تسمح في اللفظ، وهو إذا كان حرّ الأصل كان طِيِّب الأصل، وكان له في الكلام متسع لو عدَل عن هذا. ٥٠٩ غول فیل والمُغاولة: المُبادرة في الشيء. والمُغاولة: المُبادَأَة؛ قال جرير يذكر رجلًا أَغارت عليه الخيل : عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرّعالِ، كأنها طيرٌتغاوِلُ في تشمَامَ وَ كُورَا قال ابن بري : البيت للأخطل لا لجرير . ويقال : كنت أُغاول حاجة لي أي أُبادِرُها . وفي حديث عَمَّار: أَنه أَوْجَزَ في الصلاة وقال إني كنت أغاوِلُ حاجة لي. وقال أبو عمرو: المُغاوَلة المُبادَرة في السير وغيره ، قال: وأَصل هذا من الغَوْل، بالفتح ، وهو البعد . يقال: هو ◌ّن الله عليك غَوْل هذا الطريق. والغَوْل أَيضاً من الشيء يَغُولك: يذهب بك . وفي حديث الإفك: بعدما نزلوا مُغاوٍلين أَي ◌ُبْعِدِين في السّير . وفي حديث قيس بن عاصم: كنت أُغاوٍ لُهم في الجاهلية أَي أُبادِ رهم بالغارة والشرّ، من غاله إذا أَهلكه ، ويروى بالراء وقد تقدم . وفي حديث طهفة: بأَرض غائِلة النّطاة أي تَغُول ساكنها ببعدها؛ وقول أمية بن أبي عائذ يصف حماراً وأثناً: إذا غَرْبَة عَمَّهِنَّ ارْتَفَعْ نَ أَرضاً، ويَغْتَالُها باغْتِيال قال السكري : يَفْتال جريَها بِجَريٍ من عنده . والمِغْوَل : حديدة تجعل في السوط فيكون لها غِلافاً، وقيل: هو سيف دقيق له ققاً يكون غمده كالسَّوْط؛ ومنه قول أبي كبير : أخرجت منها سلْعَة مهزولة ، عَجْقَاء يَبْرُقَ نَابُها كالمِغْوَل أبو عبيد : المغول سوط في جوفه سيف، وقال غيره: سبي مِغْوَلاً لأن صاحبه يَغْتال به عدو" أي ملكه من حيث لا يحتسبه ، وجمعه مغاول . وفي حديث أُم سليم: رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وبيدها مِغْوَل فقال : ما هذا? قالت : أَبْعَج به بطون الكفَّار؛ المغول ، بالكسر : شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل : هو حديدة دقيقة لها حدٍّ ماضٍ وقفاً ، وقيل : هو سوط في جوفه سيف دقيق بشدُه الفاتِك على وسطه ليَفْتال به الناس. وفي حديث خوّات: انتزعت مِغْولاً فوَجَأْت به كبده . وفي حديث الفيل حين أَنى مكة : فضربوه بالمِغْوَل على رأسه. والمِغْوَل: كالمِشْمَل إلا أنه أَطول منه وأَدقّ. وقال أبو حنيفة: المِغْوَّل نَصْل طويل قليل العَرْض غليظ المَتْن ، فوصف العرض الذي هو كمِّة بالقلة التي لا يوصف بها إلا الكيفية. والغَوْل: جماعة الطَّْح لا يشاركه شيء. والغُولُ : ساحرة الجن ، والجمع غِيلان . وقال أبو الوفاء الأعرابيّ: الغُول الذكر من الجن ، فسئل عن الأنثى فقال: هي السِّعْلاة . والغَولان، بالفتح: ضرب من الحَمْض. قال أبو حنيفة: الغَوْلانِ حَمْض كالأُسْنان شبيه بالعُنْظُوان إِلا أَنْه أَدَقُّ مِنه وهو مرعى ؛ قال ذو الرمة : حَنِينُ اللّقاح الخُور حرِّق نارِه بقَوْلان حَوْضَى، فوق أكبادها العِشْر والغُولُ وغُوَيْلٌ وَالغَوْلان، كلها: مواضع. ومِغْوَل: اسم رجل . غيل : الغَيْلُ : اللبن الذي ترضِعِه المرأَة ولدَها وهي تؤثَى ؛ عن ثعلب ؛ قالت أُم تَأَبَّط شرًا ثُؤَبَّلُه بعد موته : ولا أَرضعْته غَيْلا ٥١٠ غيل غیل وقيل: الغَيْل أَن تُرَضِع المرأة ولدَها على حَبَلٍ، واسم ذلك اللبن الغَيْل أيضاً، وإذا شربه الولد ضَوِيّ واعْتَلَّ عنه. وأَغالَتِ المرأة ولدَها، فهي ◌ُغِيلٌ، وأَغْيَكَتْه فهي مُغْيِل: سِقَتْه الغَيْلِ الذي هو لبن المأتِيَّة أو لبن الحبلى ، وهي مُغيل ومُغْيِل، والولد مُغَالٌ ومُفْيَل ؛ قال امرؤ القيس: ومِثْلِك ◌ُبْلى قد طَرَقتُ ومُرْضِعاً، فَأَلْبَيْتُها عن ذي نَمائم مُفْيَلِ! وأنشد سيبويه : ومثلك بكراً قد طرقت وثيبا وأَنشد ابن بري للمتنخل الهذلي : كالأَيْمِ ذِي الطَّرَّةِ، أَو ناشِىء الـ بَرْدِيِّ تحت الحَفَإِ المُغْيل وأَغال فلان ولده إِذا غشيَ أُمّه وهي ترضعه ؛ واسْتَغْيَلتْ هي نفسها، والاسم الغيلة. يقال: أَضرَّت الغيلة بولد فلان إذا أتيت أُمّه وهي ترضعه، وكذلك إِذا حَمَلَت أُمَّه وهي ترضعه. وفي الحديث: لقد هَمَمْت أَن أَنْهَى عن الغِيلة ثم أُخْبرت أَن فارس والرُّومَ تفعل ذلك فلا يَضِيرهم. ويقال: أَغْيَكَت الغَتم إِذا ◌ُتِجت في السنة مرتين؛ قال: وعليه قول الأعشى : وسِيقَ إِليه الباقِرِ الغُيُلُ وقال ابن الأثير في شرح النَّهي عن الغِيلة ، قال : هو أَن يجامع الرجل زوجته إِذا حملت وهي مرضع ، ويقال فيه الغِيلَة والغَيْلة بمعنى، وقيل: الكسر للاسم والفتح للمرّة ، وقيل: لا يصح الفتح إلا مع حذف الماء . والغِيلَة: هو الغَيْل ، وذلك أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع، وقد أَغال الرجل وأَغْيَل. ٠ ١ في المعلقة: "محولٍ بدل مُغييلٍ. والغَيْل والمُغْتال: الساعد الريّان الممتلىء؛ قال : لكاغبٌ مائلة في العِطْفَيْن، بيضاء ذاتُ ساعِدَيْنِ غَيْلَيْن أَهْوَنُ من ليلي ولیلِ الزَّيْدَینِ ، وعُقَبِ العِيسِ إِذا تمَطَّيْن وقال المتنخل الهذلي : كوَثْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ، غُلَّت نَواشِرُهُ بِوَمْمٍ مُسْتَشاطِ وقال ابن جني : قال الفراء إنما سمي المعصم الممتلىء مُغْتَالاً لأَنِه من الغَوْل ، وليس بقويّ لو جُودِنا ساعد غَيْل في معناه . وغلام غَيْل ومُفْتال : عظيم سمين، والأُنثى غَيْلة. والغَيْلة، بالفتح : المرأة السمينة . أبو عبيدة : امرأةٌ غَيْلة عظيمة؛ وقال لبيد : ويَبْرِي عِصِيًّا دونها مُثْلَئِبَّةٌ، يرى دونها غَوْلاً مِن التُّرْب غائِلا أَي ترباً كثيراً يَنْهال عليه، يعني ثوراً وحشياً بتَّخِذ كِناساً في أصل أَرْطاة والتراب والرمل غَلَبه لكثرته؛ وقال آخر : يتبعْنَ هَيْقاً جافِلًا مُضَلّلا، قعُود حنّ مستقرّاً أَغْيَلا! أراد بالأغيل الممتلىء العظيم. واغْتَال الغلامُ أَي غلظ. وسمنَ. والغَيْل: الماء الجاري على وجه الأرض . وفي الحديث : ما سقي بالغَيْل فيه العُشر ، وما سقي بالدَّلْ ففيه نصف العُشْر ؛ وقيل : الغَيْل، بالفتح ، ما جرى من المياه في الأنهار والسَّواقِي وهو الفَتْحُ ، وأَما الغَلَلُ فهو الماء الذي يجري بين الشجر . وقال ١ قوله (( قعود حن )» هكذا في الاصل . غيل غيل الليث : الغَيْل مكان من الغَيْضة فيه ماء معين ؛ وأنشد : حِجارةُ غَيْلٍ وارٍ مئات بطُحْلُب والغَيْل: كل موضع فيه ماء من واد ونحوه. والغَّيْل: العلّم في الثوب ، والجمع أَغْيال ؛ عن أَبي عمرو ؛ وبه فسر قول كثير : وحَشاً تَعاوَرُها الرّياح ، كأَنها تَوْشِيحِ عَصْبٍ مُسَهُمُ الأَغْيالِ وقال غيره : الغَيْل الواسع من الثياب ، وزعم أنه يقال : ثوب غَيْل ؛ قال ابن سيده: وكلا القولين في الفَيْل ضعيف لم أَسمعه إلا في هذا التفسير. والغِيلُ: الشجر الكثير الملتفّ ، يقال منه: تَفَيَّل الشجر، وقيل : الغِيلُ الشجر الكثير الملتف الذي ليس بشَوك؟ وأنشد ابن بري الشاعر : أَسَدٌ أَضْبَط ، بِشي بين طَرْقَاءٍ وغِيلِ وقال أبو حنيفة: الغِيلُ جماعة القصَب والحَلْفاء؟ قال رؤبة : في غيل قَصْباء وخِيس مُخْتَلَق والجمع أَغْيال. والغيل، بالكسر: الأَجَمة، وموضع الأسد غِيل مثل خِيسٍ ، ولا تدخلها الهاء ، والجمع غُيُول ؛ قال عبد الله بن عجلان النهدي : وحُقّة مسك من نساءٍ لبستها شبابي، وكأس باکَرَ تْني ◌َسْئُولُها جَدِيدةُ مِرْبَالِ الشّبابِ، كأنها سَقِيَّةُ بَرْدِيٍ ، نَمَتْهَا غُيُولُها قال ابن بري : والغُيُولُ ههنا جمع غَيْل، وهو الماء يجري بين الشجر لأن الماء بسقي والأجَمة لا تسقي. وفي حديث ق : أَسدُ غِيلٍَ ، الغِيل ، بالكسر : شجر ملتفّ يستقر فيه كالأَجَمة ؛ وفي قصيد كعب : بِبَطْن عَشْر غِيلٌ دونهُ غِيلُ. وقول الشاعر : كَذَوائب الحَفَإِ الرَّطيب عَطا به غِيلٌ، ومَدَّ بجانِبَيْه الطُّحْلُبُ غيلٌ : الماء الجاري على وجه الأرض. والمُغَيْل : النَّابت في الغيل ؛ قال المتنخل الهذلي يصف جارية : کالأَیْمِ ذي الطُّرّة ، أَو ناشِىء الـ بَرْدِيِّ، تحت الحَفَإِ المُغْيِلِ والمُغَيِّل: كالمُغْيِل ، وقيل : كل شجرة كثرت أَفْانها وتَمَّت والتقَّت فهي مُتَغَيِّلة . والمِغْيال: الشجرة المُلْتَفَّة الأَفْنان الكثيرة الورق الوافِرَة الظُّلّ. وَأَغْيَل الشجر وتَغَيِّل واسْتَغْيَل: عظُم والتفّ. ابن الأعرابي: الغَوائِلِ خُروق في الحوض، واحدتها غائِلة ؛ وأنشد : وإِذا الذَّنوبُ أُحيل في مُتَتَلِّم، شُرِيت غَوائل مائِهِ وهُزُوم والغائلة: الحِقْد الباطن ، اسم كالوابِلَة. وفلان قليل العائلة والمتغالة أي الشرّ. الكسائي: الغَوائل الدواهي. والغيلة، بالكسر: الجَدِيعة والاغْفِيال. وقُتِل فلان غِيلة أَي خُدْعة ، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإِذا صار إليه قتله وقد اغتيل. قال أبو بكر: الغِيلة في كلام العرب إيصال الشرّ والقتل إليه من حيث لا يعلم ولا يشعُر . قال أبو العباس: قتله غيلة ٥١٢ غیل فأل إِذا قتله من حيث لا يعلم ، وفَتَك به إِذا قتله من حيث يراه وهو غارِّ غافِلٍ غير مستعدّ . وغال فلاناً كذا وكذا إذا وصل إليه منه شرّ؛ وأَنشد : وغالَ امْرَأَ ما كان يخشى غوائِلَه أَي أَوصل إليه الشرّ من حيث لا يعلم فيستعدّ . ويقال: قد اغتاله إذا فعل به ذلك . وفي حديث عمر: أَنّ صبياً قُتل بصَنْعاء غِيلة فقَتل بسه عمر سبعة أَي في خُفْية واغتيال وهو أَن يُخْدَع ويُقتَل في موضع لا يراه فيه أحد . والغيلة: فِعْلة من الاغتيال . وفي حديث الدعاء : وأَعوذ بك أَن أُغْتال من تحتي أَي أُدْهَى من حيث لا أَشْعرُ، يريد به الخَسْفِ. والغيلة: الشقْشِقَة؛ أَنشد ابن الأعرابي : أَصْهَبُ هَدّار لكل أَرْكَبٍ ، بغِيلةٍ تسلُ نحو الأثيبِ وإبل غُيُّل: كثيرة، وكذلك البقر؛ وأنشد بيت الأعشى : إِنّي لعَمْر الذي خَطَتْ مَنَاشِبُها تَخْدِي، وسِيق إليه الباقِرُ العُيُلُ ويروى: خَطَتْ مَنَاسِمُها، الواحد غَيُول؛ حكى ذلك ابن جني عن أبي عمرو الشيباني عن جده . وقال أَبو عمرو : الغَيُول المنفرد من كل شيء ، وجمعه غُيُل ، ويروى العُيُل في البيت بعين غير معجمة، يريد الجماعة أي سيق إليه الباقر الكثير. وقال أبو منصور : والغُيْل السّمان أيضاً . وغَيْلان: اسم رجل. وغَيْلان بن حُرَيث: من شعرائهم ، وكذا وقع في كتاب سيبويه ، وقيل : غَيْلان حرب ، قال : ولست منه على ثقة . واسم ذي الرمة: غَيْلان بن عُقْبة ؛ قال ابن بري : من اسمه غَيْلان جماعة : منهم غَيْلان ذو الرمة ، وغَيْلان بن حريث الراجز، وغَيْلان بن خَرَسْة الضّي، وغيلان ابن سلمَةِ الثقفيّ. وأُمّ غَيْلان: سْجر السَّمُر. فصل الفاء فأل: الفأل: ضد الطَّيَرَة، والجمع فُؤول، وقال الجوهري : الجمع أَفْؤل ، وأنشد الكميت: ولا أَسْأَلُ الطَّيْرَ عما تقول، ولا تَتَخالَجُنِي الأَفْؤُل وتَفاءلْت به وتقأَّل به ؛ قال ابن الأثير : يقال تَفاءلْت بكذا وتفأَلت ، على التخفيف والقلب ، قال : وقد أُولع الناس بترك همزه تخفيفاً . والفَأْل : أَن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول يا سالِمُ، أَو يكون طالِبَ ضالة فيسمع آخر يقول يا واحِد، فيقول : تَفاءلْت بكذا ، وبتوجه له في ظنّه كما سمع أنه يبرأُ من مرضه أو يجد ضالته . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يحبُ الفَأْل وبكره الطَّيَّرَة ؛ والطِّيَرَة: ضدّ الفَأْل، وهي فيما يكره كالفَأْل فيما يستحَب ، والطِّرَّة لا تكون إلا فيما يسوء، والفَأل يكون فيما يحسُّن وفيا يسوء. قال أبو منصور: من العرب من يجعل الفَأْل فيما يكرّه أيضاً، قال أبو زيد: تَفاءلْت تفاؤلاً، وذلك أن تسمع الإنسان وأنت تريد الحاجة يدعو يا سعيد يا أَفْلَح أَو يدعو باسم قبيح، والاسم الفَأْل ، مهموز ، وفي نوادر الأعراب : يقال لا فَأُل عليك بمعنى لا ضَيْر عليك ولا طَيْر عليك ولا شر عليك ، وفي الحديث عن أنس عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا عَدْوى ولا طِيَرَة ويعجبني الفَأْلِ الصالِحِ، والفَأْل ٣٣ * ١١ ٥١٣ قتل فأل الصالح : الكلمة الحسنة ؛ قال : وهذا يدل على أن من الفأل ما يكون صالحاً ومنه ما يكون غير صالح، وإِنما أَحبَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، الفَأْل لأن الناس إذا أَمَّلوا فائدة الله ورجَوْا عائدَته عند كل سبب ضعيف أو قويّ فهم على خير، ولو غلطوا في جهة الرجاء فإِن الرجاء لهم خير ، ألا ترى أنهم إذا قطعوا أَملَهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشرّ! وإِنما خَبْر النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن الفِطْرة كيف هي وإلى أيّ شيء تنقلب ، فأَما الطِّيْرَة فإِن فيها سوء الظنّ بالله وتوقّع البلاء، ويُحَب للانسان أَن يكون الله تعالى راجياً، وأن يكون حسن الظن بربه، قال: والكَوادِس ما يُتطيّر منه مثل الفَأْل والعُطاس ونحوه . وفي الحديث أيضاً : أنه كان يتفاءل ولا يتطيّر . وفي الحديث : قيل يا رسول الله ما الفأل ؟ قال : الكلمة الصالحة ، قال : وقد جاءت الطِّيرَة بمعنى الجنس ، والفأل بمعنى النوع ؛ قال : ومنه الحديث أَصدَقُ الطَّيْرَة الفَأْل. والافتِئال : افتعال من الفأل ؛ قال الكبيت يصف خيلاً : إذا ما بَدَتْ تحت الخَوافِقِ ، مَدَّقَتْ بِأَمَنِ فَأُل الزاجِرِينِ افْتِئْالَهَا التهذيب : تَفَيِّل إِذا سِن كأَنه قِيل. ورجل فَيِّل اللحم : كثيره؛ قال: وبعضهم يهمزه فيقول: فَيْئِل على فَيْعِلِ . والفِئال ، بالهمزة : لعبة للأعراب ، وسيذكر في فيل . فتل : الفَتْل: لَيُّ الشيء كَلَيِّك الجبل وكفَتْل الفَتِيلة. يقال: انْفَتَل فلان عن صَلاته أي انصرف، وَغَت فلاناً عن رأيه وفَتَلِه أَي صرفه ولَوَاه، وفَتَّله عن وجهه فانْقَتل أَي صرفه فانصرف، وهو قلب لَفَت. وفَتّل وجهه عن القوم: صرَفه كلفته. وفَتَلْت الحبل وغيره وفَتَل الشيء يَفْتِلِه فَتْلًا، فهو مفتول وفَتِيل ، وفَتّله : لَواه ؛ أَنشد أبو حنيفة : لوثُها أَحمر صافٍ ، وهي كالمسك الفَتِيل قال أبو حنيفة: ويروى كالمسك الفَتِيت ، قال : وهو کالفَتِيل ؛ قال أبو الحسن: وهذا يدل على أنه سعر غير معروف إذ لو كان معروفاً لما اختلف في قافيته ، فتفهَّمه جدّاً. وقد انْفَتل وتَفَتْل. والفَّتِيل: حبل دقيق من خَزَم أَو ◌ِيف أَو ◌ِرْق أَو قِدّ بشدُ على العنان ، وهي الحلقة التي عند ملتقى الدُّجْزَيْن، وهو مذكور في موضعه. والفَتِيل والفَتِيلة: ما فتلْته بين أصابعك ، وقيل : الفَتِيل ما يخرج من بين الإصبعين إِذا فتلتهما. والفَتِيل: السَّحَاة في مَنْقِ النّواة. وما أَغْنى عِنْه فَتِيلًا ولا فَتْلة ولا فَتَلِةِ ؛ · الإسكان عن ثعلب ، والفتح عن ابن الأعرابي ، أي ما أَغْنى عنه مقدار تلك السَّحَاة التي في تَشْق النواة . وفي التنزيل العزيز : ولا يُظلَمون فَتِيلًا؛ قال ابن السكيت: القِطْمير القشرة الرقيقة على النواة ، والفتِيل ما كان في مَثْق النواة ، وبه سبيت فَتِيلة، وقيل : هو ما يفتَل بين الإصبعين من الوسخ ، والنّقير النُّكْتة في ظهر الثَّواة ؛ قال أبو منصور: وهذه الأشياء تضرب كلّهَا أَمثالاً للشيء التافِه الحقير القليل أي لا يُظْلمون قدرَها . والفَتِيلة : الذُّبَالة. وذُبَال مفتْل : شدد للكثرة. وما زال فلان يَفْتِل من فلان في الذِّرْوة والغارِب أَي يَدُور من وراء خديعته . وفي حديث الزبير وعائشة : فلم يزل يَفْتِل في الذِّرْوة والغارب ، وهو مثل في المُخادَعة . وورد في حديث ◌ُحيّي بن أَخْطب أيضاً: لم يزل يَفتِل في الذِّرْوة والغارِب ؟ ٥١٤ فتل فحل والفَتْلةِ: وعاء حَبِّ السَّلَم والسَّمُر خاصة ، وهو الذي يشبه قُرون الباقِلاً، وذلك أول ما يطلع ، وقد أَفْتَلت السَّلَمَةِ والسَّمُرة . وفي حديث عثمان : أَلِسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَها وفَتْلَتَها ! الفَتْلة: واحدة الفَتْل، وهو ما يكون مَفْتولاً من ورق الشجر كورَق الطَّرْفاء والأَثل ونحوهما، وقيل: الفَتْلة حمل السمُر والعُرْفُط، وقيل: نَوْر العِضاه إِذا تعقّد، وقد أَفْتَلِت إِفْتالاً إِذا أَخرجتِ الفَتْلة . والفَتْلَة : سْدّةَ عصَب الذراع . والفَقَل أيضاً : اندِ ماج في مِرْفق الناقة ويُيُون عن الجنب ، وهو في الوَظيف والفِرْ سِن عيب ، ومرفق أَفْتَل بَيِّن الفتل. الجوهري : الفَتّل ، بالتحريك ، ما بين المِرْفقين عن جنبي البعير ، وقوم فُتْل الأيدي ؛ قال طرفة : لَهَا مِرْ فَقَان أَفْتَلان، كأَنما أُمِرًّا بِسَلْمَى دالِجٍ مِتَشْدِّد وفي الصحاح : كأَنما تَرّ بِسَلْمَى١. وناقَة فَتْلاء : ثقيلة. وناقة فَتْلاء إِذا كان في ذراعها فَتَل وبُيُون عن الجنب ؛ قال لبيد : حَرَجٌ من مِرْفَقِيْهَا كالفَتَّل. وفَتِلَت الناقة فَتَلا إِذا امَّلَس جلد إِبْطها فلم يكن فِيه ◌َرَّك ولا حازّ ولا خالِعٌ وهذا إِذا استرخى جلد إبْطها وتَبَخْبَغَ والفَتْلة: نَوْرُ السَّمُرة. وقال أبو حنيفة : الفَتّل ما ليس بورق إلا أنه يقوم مقام الورق ، وقيل : الفَتَلِ ما لم ينبسط من النبات ولكن تَفَتَّل فكان كالحَدَب، وذلك كهَدَب الطَّرْ فاء والأَثْل والأَرْطى. ابن الأعرابي: الفَتْال البُلْبُل، ويقال لِصياحه الفَتْل، فهو مصدر . ١٠ هذه الرواية هى كذلك رواية ديوان طرفة . ابن بري: رجل فِثْوَلْ أَي عِيّ قَدْم ؛ قال الراجز : لاَ تَجْعَلِينِ كفتِى فِثْوَلَ، خالٍ كَعُودِ النَّبْعَةِ المُبْتَلّ قال : ولم يذكره الأصمعي إلا بالقاف، ولم أره أنا لغير الشيخ أبي محمد بن بري ، رحمه الله . فجل : فَجَّل الشيءَ: عرّضه. ورجل أَفْجَل: متباعد ما بين الساقين. وفَجِلَ الشيء وفَجَلَ يَفْجُل فَجْلًا وفَجَلًا: استرخى وغلظ . والفُجْل والفُجُل؛ جميعاً عن أبي حنيفة: أُرومة نبات خبيئة الجُشاء معروف ، واحدته فُجْلة وفُجُلة ، وهو من ذلك ؛ وإياه عنى بقوله وهو مجهز السفينة يهجو رجلاً: أَسْبَه شيءٍ بِجُشَاءِ الفُجْلِ ثِقْلًا على ثِقْل، وأَيّ ثِقْلِ! والفَنْجلة والفَنْجَلَى: مِثْية فيها استرخاء يسحب وجله على الأرض ؛ قال ابن سيده : وإنما قضيت على نونها بالزيادة لقولهم فَجِل إذا استرخى . الصحاح: الفَنْجَلة مِشْية فيها استرخاء كميشية الشيخ ؛ وقال صخر بن عمير : فإنْ تَريني في المَشبب والعِلّة ، فصِرْتُ أَمشي القَعْوَلَى والفَنْجَلَة ، وتارةً أَنْبُتُ نَبْئاً نَقْتَلَهُ النّقْتَلة : مِشْية الشيخ يُثِير التراب إذا مشى . والفَنْجَل : الذي يمشي الفَنْجَلة ؛ قال الراجز : لا هِجْرَعاً رِخْواً ولا ◌ُمُتَجَلًا، ولا أَصَكَّ أَوَ أَفَجَّ فَتْجَلا والفاجِلُ: القاصِرُ". ٥١٥ فحل فحل فحل : الفَحْل معروف : الذكر من كل حيوان ، وجمعه أَفْحُل وفُحول وفُحولة وفِحالٌ وفيحالة مثل الجمالة ؛ قال الشاعر : فِحالةٌ تُطْرَدُ عَن أَشْوالِها قال سيبويه : ألحقوا الماء فيهما التأنيث الجمع. ورجل فَحِيل: فَحْل، وإنه لبيِّن الفُحُولة والفِحالة والفِحْلة. وفَحَل إِبلَه فَحْلًا كريماً : اختار لها ، وافْتّحل لدوابِّه فَحْلًا كذلك . الجوهري: فَحَلْت إبلي إِذا أرسلت فيها فَحْلًا؛ قال أبو محمد الفقعسيّ : نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلَاتِ الطَّبَعْ من كلِّ عرَّاص، إِذا ◌ُزَّ اهْتَزَعْ. أي تُعَرْقِبُها بالسيوف، وهو مَثَل . الأزهري : والفِحْلة افتحال الإنسان فَحْلًا لدوابّه ؛ وأنشد : نحن افْتَحَلْنَا فَحْلَنا لم تأثله! قال: ومن قال اسْتَفْحَلْنا فحلًا لدوابْنا فقد أَخطأً، وإنما الاستفحال ما يفعله ◌ُلوج أَهل كابُل وجُهَّالهم، وسيأتي . والفَحِيل: فَحْل الإِبل إِذا كان كريماً مُنْجِباً. وأَفْحَل : اتخذ فَحْلًا؛ قال الأعشى: وكلُّ أُناسٍ ، وإِن أَفْحَلوا ، إِذا عايَنُوا فَحْلَكُمْ بَصْبَصُوا وبعير ذو فِحْلة: يصلح للافْتِحال . وفَجْل فَحِيل: كريم منجيب في ضرابه؛ قال الراعي: كانت نَجائبُ منذرٍ ومُحَرِّق أُمَّاتِهِنّ، وطَرْقُهنّ فَحِيلا قال الأزهري : أَي وكان طَرْقهنٌ فَحْلًا منجِباً، ١ قوله ((فأثله)» هكذا في الأصل. والطَّرْق : الفحل ههنا ؛ قال ابن بري : صواب إنشاد البيت : نجائبَ منذرٍ ، بالنصب ، والتقدير كانت أُمَّاتُهُنَّ نجائبَ منذر، وكان طَرْقهنّ فعلًا. وقيل: الفَحِيل كالفَحْل ؛ عن كراعٍ . وأَفْحَلَه فَحْلًا: أَعاره إِيّاه يضرب في إبله . وقال اللحياني : فَحَل فلاناً بعيراً وأَفْحَله إِيّاه وافْتَحَلَه أَي أعطاه . والاسْتِفْحال : شيء يفعله أَعلاج كابُل ، إِذا رأَوا رجلاً جسيماً من العرب خلَّوْا بينه وبين نسائهم رجاء أن يولد فيهم مثله، وهو من ذلك . وكَبْش فَحِيل : يشبه الفحل من الإبل في عظمه وثُبْله . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما: أنه بعث رجلًا يُشتري له أضحية فقال: اسْتره فَحْلًا فَحِيلًا؛ أراد بالفحل غير خصيّ ، وبالفحيل ما ذكرناه ، وروي عن الأصمعي في قوله فحيلًا : هو الذي يشبه الفُحولة في عظم خلقه ونبله ، وقيل : هو المُنْجِيب في ضرابه، وأنشد بيت الراعي ، قال : وقال أبو عبيد والذي يراد من الحديث أنه اختار الفحل على الخصيّ والنعجة وطلب جماله ونُبْله. وفي الحديث: لِمَ يضرِبُ أَحدُكُم امرأَتَهُ ضِرْبَ الفَحْل؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية ، يريد فَخْل الإبل إذا علا ناقة دونه أو فوقه في الكرم والنّجابة فإنهم يضربونه على ذلك ويمنعونه منه. وفي حديث عمر : لم قدم الشام تفحّل له أُمَراء الشام أَي أَنهم تلقَّوه متبذّ لين غير متزينين، مأخوذ من الفحل ضد الأنثى لأَن التزبُّن والتصنُّع في الزّيِّ من شأن الإناث والمُتَأَنّتين والفُحول لا يتزيَّنون . وفي الحديث: إِن لبن الفَحْلِ حِرْمٍ؛ يريد بالنفَحْل الرجُل تكون له امرأة ولدت منه ولداً ولها لبن ، فكلُّ من أرضعته من الأطفال بهذا فهو محرم على الزوج وإخونِه وأَولاده منها ومن غيرها، لأَن اللبن للزوج حيث ٥١٦ فحل فحل هو سببه وهذا مذهب الجماعة ، وقال ابن المسيّب : والنخعي : لا يجرم ، وسنذكره في حرف النون . الأزهري : استفحل أمر العدوّ إذا قوِي واشتدّ ، فهو مستفحِل ، والعرب تسمي سهَيْلاً الفَحْل تشبيهاً له بفحْل الإبل وذلك لاعتزاله عن النجوم وعِظَمه ، وقال غيره : وذلك لأن الفحل إذا قَرَع الإبل اعتزلها ؛ ولذلك قال ذو الرمة : وقد لاحَ السَارِي سُهَيْل ، كأَنه قَرِيعُ هِجانٍ مُسّ منه المَسَاعِرِ الليث : يقال للنَّخل الذكر الذي يُدْفَح بِه حَوَائل النخل فُحَّال، الواحدة فُحَالة؛ قال ابن سيده: الفَحْل والفُحَّال ذكر النخل ، وهو ما كان من ذكوره فَحْلًا لإناثِهِ ؛ وقال : يُطِفْنَ بِفُحَالٍ، كأَنَ ضِيابَهُ بُطونُ المَوالي، يومِ عيدٍ تَغَدَّت قال : ولا يقال لغير الذكر من النخل فُحَّال ؛ وقال أبو حنيفة عن أبي عمرو : لا يقال فَحْل إلا في ذي الرُّوح، وكذلك قال أبو نصر ، قال أبو حنيفة : والناس على خلاف هذا. واستَفْحَلَت النخل: صارت فُحالاً. ونخلة مُسْتَفْحِلة: لا تحمِل؛ عن اللحياني؛ الأزهري عن أبي زيد: ويجمع فُحَّال النخل فَحاحِيل، ويقال للفُحَّال فَحْل، وجمعه فُحول ؛ قال أُحَيْحة ابن الجُلاح: تَأَبَّرِي يا خيْرَةَ الفَسِيل ، تَأَبَّرِي من حَنَذٍ فَشُول ، إِذْ ضَنَّ أَهلُ النخْل بالفُحول الجوهري : ولا يقال فُحَال إِلا في النخل . والفَحْل: حَصِيرٍ تُنسَج من فُحال النخل ، والجمع فُحول. وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، دخل على رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فَحْل من تلك الفُحول، فَأَمر بناحية منه فكُنِس ورشّ ثم صلى عليه؟ قال الأزهري : قال شمر قيل للحصير فَحْل لأنه يسوى من سعف الفَحْل من النخيل ، فتكلم به على التجوز كما قالوا: فلان يلبس القُطْن والصوف، وإِنما هي ثياب تغزّل وتتخذ منهما ؛ قال المرار : والوَحْش سارِية ، كأَنَّ مُونَها قُطْن تُباعِ ، شديدة الصَّفْلِ أراد كأن منونها ثياب قطن لشدّة بياضها ، وسمي الحصير فَحْلًا مجازاً . وفي حديث عثمان : أَنه قال لا ◌ُفْعَةِ فِي بئر ولا فَجْل والأُرَفِ تَقْطع كلّ شفعة ؟ فإِنه أَراد بالفَحْل فَحْل النخل، وذلك أنه ربما يكون بين جماعة منهم فَحْل تخل يأخذ كل واحد من الشركاء فيه ، زمن تأثير النخل ، ما يحتاج إليه من الحِرْقِ لتأبير النخل ، فإذا باع واحد من الشركاء نصيبه من الفحل بعضَ الشركاء فيه لم يكن الباقين من الشركاء منفعة في المبيع ، والذي اشتراه أَحق به لأنه لا ينقسم، والشُّفْعة إِنما تجب فيما ينقسم، وهذا مذهب أَهل المدينة وإليه يذهب الشافعي ومالك، وهو موافق لحديث جابر : إنما جعل رسول الله ، صلى الله عليهِ وسلم ، الشُّفعة فيما لم يقسم ، فإِذا ◌ُحدت الحُدود فلا ◌ُتفعة لأن قوله، عليه السلام ، فيما لم يقسم دليل على أنه جعل الشُّفعة فيما ينقسم ، فأما ما لا ينقسم مثل البتّر وفَحْل النخل يباع منهما الشّقْص بأصله من الأرض فلا ◌ُشفعة فيه ، لأنه لا ينقسِم ؛ قال: وكان أبو عبيد فسر حديث عثمان تفسيراً لم يرتضه أهل المعرفة فلذلك تركته ولم أَحكه بعينه ، قال: وتفسيره على ٥١٧ فحل فرعل ما بينته ، ولا يقال له إلا فُحَال. وفُحول الشعراء: هم الذين غلبوا بالهِجاء من هاجاهم مثل جرير والفرزدق وأَشْباههما، وكذلك كل من عارَض شاعراً فغلب عليه، مثل علقمة بن عبدة ، وكان يسمى فَحْلًا لأنه عارض امرأً القيس في قصيدته التي يقول في أولها : خليليّ ◌ُرّ بِي على أُمَّ جُنْدَبٍ بقوله في قصيدته : ذَهَبْت من الهجران في غير مذهَب وكل واحد منهما يعارض صاحبه في نعت فرسه ففُضِّل علقمةُ عليه ولقّب الفَحْل ، وقيل: سمي علقمة الشاعر الفَحْل لأنه تزوَّج بأُمّ جُنْدَب حين طلقها امرؤ القيس لما غَلَبَتْه عليه في الشعر . والفُحولَ: الرّواة، الواحد فَحْل. وتفحَّل أَي تشبه بالفَحْل. واستَفْحَل الأمر أَي تَفاقَم. وامرأة فَحْلة : سَلِيطة . وفَحْل والفَحْلاء : موضعان . وفَحْلان : جبلان صغيران ؛ قال الراعي : هل تُونِونَ بأَعلى عامِمٍ ◌ُظُعُناً وَرَّكْنَ فَحَلَن، واستَقبَلْنِ ذا بَقَرٍ؟ وفي الحديث ذكر فيحل، بكسر الفاء وسكون الحاء، موضع بالشام كانت به وقعة المسلمين مع الروم؛ ومنه يوم فِحْل ، وفيه ذكر فَحْلين ، على التثنية ، موضع في جبل أُحُد . فحطل: فَحْطَل : اسم ؛ قال : تباعَد مِنِّي فَحْطَل ، إِذْ سأَلته أَمِينَ ، فَزاد الله ما بيننا بُعْدا وهذه ترجمة وجدتها في المحكم على هذه الصورة ، ورأيت هذا البيت في الصحاح : تباعد مني فَطْحَل ، والله أعلم . فخْل : تَفَخْل الرجلُ: أَظهر الوَقار والحلم. وتَفَخْل أيضاً: تهيًّ ولبس أحسن ثيابه، والله أعلم . فرجل : الفَرْجَلة : التَّفَحُج ؛ قال الراجز : تَقَحُّمَ الفيل إِذا ما فَرْجَلا ، تَمُرّ أَحْفافاً تَهُضُّ الجَنْدَلا وفَرْجَل الرجلُ فَرْجَلة: وهو أن يتفحَّج ويسرع، ويقال : هو الذي يُدَرْبِجُ في مشيه وهي مِشْية سهلة فرزل : الفَرْزَلة : التقييد؛ عن كراع . ورجل فُرْزُل : ضخْم ؛ حكاه ابن دريد ؛ قال ابن سيده : وليس بثبت . فرعل : الفُرْعُل : ولد الضّبْعِ ، وفي التهذيب : ولد الضبع من الضبع ؛ قال ابن بري : ومنه قول أبي النجم : تَنْزُوُ بِعُثْنُون كظهر الفُرْعُل قال : وقال أَبو مهراس : كأَنَّ ندَاءَهُنَ قُشَاعُ ضَبْعٍ ، تَفَقَّدَ مِن فَرَاعِلِهِ أَكِيلا وفي حديث أبي هريرة: سئل عن الضبُع فقال: الفُرْعُل تلك نعجة من الغنم ؛ الفُرْعُل : ولد الضبع، فسمّاها به أراد أنها حلال كالشاة ؛ ابن سيده: وقيل هو ولد الوَبْر من ابن آوَى، والجمع فَرَاعِلِ وفَراعِلة، زادوا الهاء التأنيث الجمع ؛ قال ذو الرمة : يُناط بأَلْحِيها فَرَاعِلِةِ عُثْرُ والأُنثِى فُرْعُلة . وفي المثل: أَغْزَلُ من فُرْعُلِ ، وهو من الغزل والمُراودة . ٥.١٨ فزل فكل فؤل: الفَزْل: الصَّلابة. وأَرض فَيْزَلةٌ: سريعةُ السيل إذا أصابها الغيث فسل : الفَسْلِ : الرَّدْلِ النَّذْل الذي لا مُروءة له ولا جلد ، والجمع أَفْسُل وفُول وفِسال وقُسْل ؛ قال سيبويه: والأكثر فيه فِعال، وأَما فُعول ففرْع داخل عليه أجروه مجرى الأسماء، لأن فعالاً وفُعولاً يعتقبان على فَعْل في الأسماء كثيراً فحملت الصفة عليه وقالوا فُسُولة، فأثبتوا الجمع كما قالوا فُحُولة وبُعولة؟ حكاه كراع ، وقالوا فُسَلاء، وهذا نادر كأنهم توهّموا فيه فَسِيلًا، ومثله سَمْح وسُمَحاء كأنهم توهموا فيه سَبِيحاً؛ وقد فَسُل، بالضم، وفَسيل فَسالةَ وفُسولةً وفُولاً، فهو فَسْل من قوم فُسَلاء وأَفْسالٍ وفِسَالٍ وفُولٍ ؛ قال الشاعر : إذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِالٌ ، فروجُك خامِسٌ وأَبوك سادِي وحكى سيبويه: فُسِلَ ، على صيغة ما لم يسم فاعله، قال : كأنه وضع ذلك فيه ، والمَفْسول كالفّسْل . أبو عمرو: الفِسْل الرجل الأحمق . ويقال: أَفْسَل فلان على فلان مَتَاعَه إِذا أَرْذَ له ، وأَفْسَل عليه دراهمَه إِذا زَيَّفَها ، وهي دراهم فُسول ؛ وقال الفرزدق : فلا تقبلوا مِنّي أَبَاعِرَ تُشْتَرَى بِوَكْسٍ، ولا سُوداً يصحُّ فُسُولها أراد: ولا تقبلوا منهم دراهم سوداً . وفي حديث حذيفة : اسْتَّرَى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما، فأَخرج لهما كيساً فَأَفْسلا عليه، ثم أُخرج كيساً فَأَفْسَلا عليه أَي أَرْضَلا وزَيَّقًا منها، وأَصلها من الفَسْل وهو الرَّديء الرّذْل من كل شيء، يقال: فَسَّلَه وَأَفْسَلَه ؛ وفي حديث الاستسقاء : سوى الحَنْظَل العامِيّ والعِلْهِزِ القَسْل ويروى بالشين المعجمة ، وسيُذ کر والفَسِيلة : الصغيرة من النخل ، والجمع فَسائل وفَسِيْلٌ، والفُسْلانِ جمع الجمع ؛ عن أبي عبيد الأصمعي في صغار النخل قال: أول ما يقلع من صغار النخل الغيرس فهو الفَسِيل والوَدِّيّ، والجمع فَسائِلِ، وقد يقال للواحدة فَسِيلة . وأَفْسَل الفَسِيلة: انتزعها من أُمّها واغترسها . والفَسْل: قضبان الكَرْم للغَرْس، وهو ما أُخذ من أُمّهاته ثم غُرِس؛ حكاه أبو حنيفة . وفُسالة الحديد: بُحَالته . ابن سيده: قُالة الحديد ونحوه ما تناثر منه عند الضرب إذا طُبِع . وفي الحديث عنى النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه لعَن من النساء المُسَوِّقَة والمُغَسْلة ؛ المفَسْلة من النساءِ : التي إذا أَواد زوجها غِشْيانها ونَشِط لوطئها اعتلَّت وقالت إِنِّي حائضٍ ، فَيَفْسُل الزوج عنها ، وتفشره ولا حيض بها تردُّه بذلك عن غِشياتها وتفتّر نشاطه، من الفُولة وهي الفُتور في الأمر ، والمسوِّفة : التي إذا دعاها الزوج للفراش ماطَلَتْه ولم تجبه إلى ما بدعو إليه . فسكل: الفِسْكِل والغُسْكُلُ والفِسْكَوْل والفُسْكُول : الذي يجيء في آخر الحلبة آخر الخيل ، وهو بالفارسية فُشْكل، وقيل: الفِسْكِلِ والْمُفَسْكَلَ هو المؤخر البطيء، وقد فُسْكِلْت أَي أُخْرْت ؛ ومنه قيل: رجل فِسْكِل إِذا كان رَذْلاً، والعامة تقول فُسْكُل ، بالضم ؛ قال أبو الغوث: أولها المُجَلّي وهو السابق ثم المُصَلّي ثم المُسَلِّي ثم التَّالي ثم العاطف ثم المُرْتاح ثم المُؤْمَّل ثم الخَظِيّ ثم اللَّطِيم ٥١٩ فسکل فشل ثم السُّكَيت ، وهو الفِسْكل والفاصُور ؛ قال ابن بري: يقال فَسْكَل الفرسُ إِذا جاء آخر الحلبة. وفي الحديث : أن أسماء بنتِ عُمَيْس قالت لعليّ ، عليه السلام: إِن ثلاثةٌ أَنت آخرُهم لأَخيار ، فقال عليّ لأولادها: قد فَكَلَتْني أُمُّكم أَي أَخْر آني وجعلتني كالفِسْكل ، وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السّباق، وكانت قد تزوّجت قبله بيجعفر أخيه ثم بأبي بكر بعد جعفر فعدَّاه إلى المفعول ، قال : والصواب أن يذكر الحَظِيّ قبل المؤمَّل لا بعده ؟ قال وهذا ترتيبها منظماً : أَتانا المُجَلِّ والمُصَلِّي، وبعده مُسَلٍّ وقالٍ بعده عاطِفٌ يَخْرِي ومُرْ تاحُها ثم الحَظِي ومُؤْمْل، تَحْتَ اللَّطِيم، والسُّكَيْت له يَبري ورجل فُسْكُول وفِسْكَوْل : متأخر تابع ، وقد فَسْكَل وفُسْكِل ؛ قَالِ الأخطل : أَجُمَيْع قد فُسْكِلْتَ عَبَداً تابِعاً ، فَبَقِيت أَنت المُفْجَم المَكْعوم فشل: الفَشِل : الرجل الضعيف الجبان ، والجمع أَفشال. ابن سيده: فَشِل الرجل فَشَلًا، فهو فَشِل: كَسِلَّ وضعُف وتراخَى وجَبُن، ورجل خَشِلِ فَشِلِ ، وخَسْل فَسْل، وقوم فُشْل ؛ قال : وقد أَدْرَ كَتْني، والحوادث جَمَّةٌ ، أَسِنَّة قومٍ لا ضِعاف ، ولا فُشْل ويروى : ولا فُسْل ، يعني جمع فَسْل. وفي حديث عليّ يصِفِ أبا بكر ، رضوان الله عليهما : كنت للدّن يَعْسُوباً أَولاً حين نفر الناسُ عنه، وآخِراً حين فَشِلوا؛ الفَشَل: الفزعُ والْجُبْن والضَّعْف ؛ ومنه حديث جابر: فينا نزلتْ: إِذ همّت طائفتان منكم أَن تَفْشَلا؛ وفي حديث الاستسقاء : سوى الخَنْظَل العاميّ والعِلْمِزِ الفَشْلِ أَي الضعيف يعني الفَشْل ◌ُدَّخِرُهُ وآكله ، فصرف الوصف إلى العِلْهِز وهو في الحقيقة لآكله ، ويروى الفَسْل ، بالسين المهملة ، وقد تقدم . الليث : رجل فَشِيل ، وقد فَشِلِ يَفْشَل عند الحرب والشدة إذا ضعُف وذهبت قُواه. وفي التنزيل العزيز: ولا تنازعوا فَتَفْشَلوا وتذهب ريحكم ؛ قال الزجاج: أَي ◌َتَجْبُنوا عن عدو"كم إذا اختلفتم، أخبر أن اختلافهم يضعفهم وأَن الأُلفة تزيد في قوّتهم . النضر بن شميل: المِفْشلة الكبارِجة. والمَشافل جماعة١، قال : والقِر طالة الكبارجة أيضاً ، وقال أَعرابي : المِشْفَلة الكَرِشِ . ابن الأعرابي : المِفِشَل الذي يتزوّج في الغرائب لئلا يخرج الولد ضاوياً، والمِفْشَل المَوْدَج ؛ وقال ابن شميل : هو الفِشْل وهو أن يعلّق ثوباً على الهودج ثم يدخله فيه وبشد أطرافه إلى القواعد ، فيكون وقاية من رؤوس الأَحْناء والأقطاب وعُقَدِ العُضْمِ ، وهي الجبال ، وقيل : الفِشْل ستر الهودج، وفي المحكم: الفِشْل شيء من أداة الهودج تجعله المرأة تحتها ، والجمع فُشُول ؛ وقد افْتَشَلت المرأَةُ فِشْلها وفَشْلته وتَفَشْلتْ. ونَفَشْل الماءُ : سال. وتَفَشَّل امرأةً: تزوّجها . ابن ١ قوله ((والمشافل جماعة)» هكذا في الاصل، وامل فيه سقطاً، والأصل : وجمعها مفاشل كالمشغلة والمشافل جماعة، ويدل على ذلك قوله : وقال اعرابي الخ فانه ليس من هذه المادة . وعبارة. القاموس في مادة شغل : المشغلة كمكنسة الكبارجة والكرش الجمع مشافل اه. أي فهما مترادفان المفرد كالمفرد في معنيه والجمع کالجمع . ٥٢٠