Indexed OCR Text
Pages 481-500
عنصل فول فظنت العامة أن كل من ضلّ ينبغي أن يقال له هذا، قال: وطريق العُنْصَلِين هو طريق مستقيم ، والفرزدق وَصَفَه على الصوابِ فظن الناس أَنْه وَصَفّه على الخطإِ. عنظل : العَنْظَل : بيت العنكبوت ؛ عن كراع. والعَنْظَلَةِ والنَّعْظَلة، كلاهما: العَدْوِ البطيء. عنكل : العَنْكَلِ : الصُّلْبِ. عهل: العَيْهَل والعَيْهَلَة والعَيْهُول والعَيْهال: الناقة السريعة؛ وأنشد في العَيْهَل: وبَلْدَةٍ تَجَهْمُ الجَّهُوما، زَجَرْتُ فيها عَيْهَلَا رَسُوما وقال في العَيْهَلة: ناشُوا الرِّجالَ فَسَالَتْ كلُّ عَيْهَلة، ◌ُبْرِ السِّفار مَلُوسِ اللَّيْلِ بالكُورا وقيل : العَيْهَل والعَنهلة النجيبة الشديدة ، وقيل : العَيْهَل الذكر من الإبل، والأُنثى عَيْهَلَة ، وقيل: العيهل الطويلة، وقيل : الشديدة ، قال الجوهري : وربما قالوا عَيْهَلٌّ ، مشدداً في ضرورة الشعر ؛ قال منظور بن مَرْتَد الأسدي : إِنْ تَبْخَلي، يا جُمْلِ، أَو تُعْتَكْ أَو تُصْبحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي تُسَلَّ وَجْدِ الهَائِمِ الْمُعْتَّلِّ، بيازِلٍ وَجْنَاءَ أو عَيْهَلْ قال ابن سيده: شدد اللام لتمام البناء إذ لو قال أو عَيْهَل، بالتخفيف، لكان من كامل السريع، والأول كما تراه من مشطور السريع، وإنما هذا الشدّ في ١ قوله ((ناشوا الرجال الخ)» هكذا في الاصل، وهذا البيت قد انفرد به الجوهري في هذه الترجمة فقط وفي نسخه اختلاف . الوقف فأجراه الشاعر للضرورة حين وَصَل مُجْراه إِذا وَقَف. وامرأَةِ عَيْهَلٌ وعَيْهلة: لا تَسْتَقِرُ نَزَقَاً تَرَدَّدُ إقبالاً وإدباراً. ويقال للمرأة عَيْهَلُ وعَيْهَلَةٌ؛ ولا يقال الناقة إلاَّ عَيْهَلة١؛ وأَنشد لِيَبْكِ أَبا الجَدعاء ضيفٌ مُعَيِّلُ) وأَرْمَلةٌ تَغْشَى الدَّواخِنَ عَيْهَلُ وأَنشد غيره : فَنِعْمَ مُنَاخُ ضِيفَانٍ وتَجْرٍ ، ومُلْقَى زِفْرٍ عَيْهَلَة ◌َجَالِ. وناقة عَيْهَلة: ضَحْبة عظيمة، قال: ولا يقال جَمَل عَيْهَل. وناقِة عَيْهْلةٍ وعَيْهَلٌ؛ قال ابن الزُّبَير الأسدي : جَمَالِيَّةٌ أَوْ عَيْهَل ◌َشَدْقَمِيَّة، بها من تدوب التّسْعِ والكُورِ عاذرُ ورِيحٌ عَيْهَلٌ: شديدة . والعاهِلُ: المَلِك الأعظم كالخليفة. أَبو عبيدة: يقال للمرأة التي لا زوج لها عاهلٌ؛ قال ابن بري: قال أَبو عبيد ◌َيْهَلْتُ الإبل أهملتها؛ وأَنشد لأبي وجزة : عَيَاهِلٌ عَيْهَلَهَا الذَّوَّاد ٢ حول: العَوْل: المَيْل في الحُكم إلى الجَور . عالَ يَعُولُ عَوْلاً: جار ومَالَ عن الحق . وفي التنزيل العزيز : ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا ؛ وقال: إِنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ الله واطِّرَحوا قَوْلَ الرَّسُول، وعالُوا فِي المَوَازِين قوله « إلا عيهلة» هكذا في الأصل، وفي نسخة من التهذيب إلا عيهل ، بغير تاء . ٢ قوله « الدواد» تقدم في عبهل: الرواد بالراء. ٣١ * ١١ ٤٨١ فول عول وَالعَوْل: النُّقْصَان. وعال المِيزانُ عَوْلاً، فهو عائل : مالَ ؛ هذه عن اللحياني . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه: كتب إلى أهل الكوفة إني لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول! أي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال؛ يقال: عالَ الميزانِ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر؟ وقال أكثر أهل التفسير : معنى قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أقرب أَن لا تَجُوروا وتَمِيلوا ، وقيل ذلك أدنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم؛ قال الأزهري: وإلى هذا القول ذهب الشافعي ، قال : والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُولِ إِذا جار ، وأَعَالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيَالُه. الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إذا افتقر، قال: ومن العرب الفصحاء "مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر عِيالُه ؛ قال الأزهري : وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي في تفسير الآية لأن الكسائي لا يحكي عن العرب إلا ما حَفِظه وضَبَطَه، قال: وقول الشافعي نفسه حُجَّة لأَنه، رضي الله عنه، عربيُّ اللسان فصيح اللّهْجة ، قال: وقد اعترض عليه بعض المُتَّخَذْلِقِين فخَطَّأَه، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما قال، ولا يجوز للحضَريّ أَن يَعْجَل إلى إنكار ما لا يعرفه من لغات العرب. وعال أَمرُ القومِ عَوْلاً: اسْتدَّ وتَفاقَم. ويقال: أَمر عالٍ وعائلٌ أَي ◌ُتفاقِمٌ، على القلب ؛ وقول أبي ذويب: فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأنه كَرِيمٌ، وَبَطَنِي للكِرَامِ بَعِيجُ إِمَا أَرَادِ أَعْوَل أَي أَشَْدّ فَقَلَب فوزنهِ على هذا أَفْلَعِ. وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأةُ وعَوَّلا: رَفَعا ١ قوله « لا أعول». كتب هنا بهامش النهاية ما نصه: لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه ، ونظيره في الصلة قولهم : أنا. الذي فعلت كذا في الفائق . صوتهنا بالبكاء والصياح ؛ فأَما قوله : تَسْمَعُ من مُشْذَّانِهَا عَوَاوٍ لا فإِنه تجمع عوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة، والاسم العَوْل والعَوِيل والعَوِّلة، وقد تكون العَولة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبّ من غير نداء ولا بكاء؟ قال مُلَيَح الهذلي: فكيف تَسْلُبْنا لَيْلِى وَتَكْفُدنا، وقد تُمَنَّح منكِ العَوْلَةِ الكُنُدُ؟ قال الجوهري : العَوْل والعولة رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العَوِيل؛ أَنشد ابن بري للكميت: ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيارِ ، يعَوْلته، ذو الصَّبَا المُغْوِلُ وأَعْوَّل عليه: بَكَى؛ وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: زَعَمْتَ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنَّ مُبَرٌَّ جَوَادٌ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل أَراد فعلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذِفِ وأَوَصَلَ. ويقال: العويل يكون صوتاً من غير بكاء ؛ ومنه قول أبي زُبَيْدِ : الصَّدْرِ منه ◌َوِيلٌ فِيهِ خَشْرَجَةٌ أَي زَئِيرٌ كأنه يشتكي صَدْرَهَ، وأَعْوَلَتِ القَوْسُ: صَوْكَتْ، قالِ سيبويه: وقالوا وَبْلَه وعَوْلَه، لا يتكلم به إلا مع ويْلَه، قال الأزهري : وأما قولهِم وَيْلَه وعُوْلَه فإِن العَوْلِ والعَوِيل البكاء ؛ وأنشد : أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً يَبْكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وَعَوِيلا ٤٨٢ عول مول والقَوْلُ والعويل: الاستغاثة، ومنه قولهم: مُعَوَّلي على فلان أَي انْكالي عليه واستغائتي به . وقال أبو طالب : النصب في قولهم وَبْلَه وعَوْلَّهِ على الدعاء والذم، كما يقال وَيْلَا له وثرَّاباً له . قال شبر: العَوِيلِ الصياح والبكاء، قال: وأَعْوَلَ إعْوالاً وعَوَّلَ تعويلا إِذا صاح وبكى. وعَوْل : كلمة مثل وَيْب ، يقال: عَوْلَكِ وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد. وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه : تَكِلَتْ أُمُّه . الفراء: عالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا تَشْقَّ عليه الأمر ؛ قال: وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا يَعُلْ أَن يَأْتِيَّني بهم جميعاً، ومعناه لا يَشُقّ عليه أن يأتيني بهم جميعاً. وعالَني الشيء يَعُولُفِي عَوْلاً: غَلَبْنِي وَثَقُلَ عليّ ؛ قالت الجُنساء: ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَهَا ، وإِن كَانِ أَصْغَرَهُمْ مَوْلِدا وعِيلَ صَبْرِي، فهو مَعُولٌ: ◌ُغُلِب؛ وقول كُفَيَّر : وبالأَمْسِ ما رَدُوا لَبَيْنِ جمالَهم لَعَمْرِي فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد يحتمل أن يكون أراد حيل على الصبر فحذف وعدّى، ويحتمل أن يجوز على قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه ؛ قال ابن سيده: ولم أَرهِ لغيره . قال اللحياني: وقال أبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل. وعِيلَ ما هو عائله أي غُلِب ما هو غالبه ؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير ذلك ، وهو على مذهب الدعاء ؛ قال النبر بن قَوْلَب : وأَحْيِبْ حَبِيبَك ◌ُحُبَّا رُوَيْداً، فَلَيْسَ يَعُولُكِ أَن تَصْرِ ما! ١ قوله (( أن تصرما)» كذا ضبط في الأصل بالبناء الفاعل وكذا في التهذيب ، وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول. وقال ابن "مُقْبل يصف فرساً. حَدَى مِثْلَ حَدْي الفالحِيِّ يَنُوسُني بَسَدْوِ يَدَيْه، عِيلَ ما هو عائلُه وهو كقولك للشيء يُعْجِبك: قاتله الله وأَخْزاه الله قال أبو طالب: يكون عِيلَ صَبْرُهُ أَي غُلِب ويكون ◌ُفِع وغيِّر عما كان عليه من قولهم عالمَتْ الفريضة إذا ارتفعت . وفي حديث سطيح: فلما عِيلَ صبرُهُ أَي غُلِب ؛ وأما قول الكميت : وما أَنا في الْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ بمَلْبِوسٍ عَلَيَّ، ولا مَعُول فمعناه أني لست بمغلوب الرأي ، مِنْ عِيل أي غُلِبَ. وفي الحديث: المُعْوَلُ عليهِ يُعَذَّب أَي الذي يُبْكَى عليه من المُؤْنى؛ قيل: أَراد به مَنْ يُوضي بذلك ، وقيل : أَراد الكافر ، وقيل : أَراد شخصاً بعينه عَلِيم بالوحي حاله ، ولهذا جاء به معرفاً ، ويروى بفتح العين وتشديد الواو من عوّل للمبالغة ؛ ومنه رَجَز عامر: وبالصّاح ◌َوَّلُوا علينا أَي أَجْلَبوا واستغاثوا. والعَوِيل: صوت الصدر بالبكاء ؛ ومنه حديث شعبة: كان إذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه ، وقيل : كل ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل ، بالتخفيف ، فأَما بالتشديد فهو من الاستعانة . يقال: عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت. وأَعْوَلَتِ القوسُ: صَوّت أَبو زيد: أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالة وحَمَلْت عليه . يقال : عَوّل عليّ بما شئت أي استعن بي كأنه يقول احْمِلْ عَليّ ما أَحببت. والعَوْلُ: كل أَمر ٤٨٣ عول عول عَالَك، كأَنه سمي بالمصدر. وعالَه الأَمرُ يَعوله : أَهَمَّه. ويقال : لا تَعُلْنِي أَي لا تغلبني ؛ قال : وأنشد الأصمعي قول النمر بن تَوْلَب : وأَحْيِب حَبِيبَكِ حُبًّا وُوَبْداً وقولُ أُمية بن أبي عائد : ۵ هو المُسْتَعانُ على ما أَتّى من النائباتِ بِعافٍ وعالٍ يجوز أن يكون فَاعِلًا ذَهَبت عينُه ، وأن يكون فَعِلًا كما ذهب إليه الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأخذ بالعقو. وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول ◌َوْلاً: زادت . قال الليث : العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال للفارض : أَعِل الفريضةَ . وقال اللحياني : عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب ، وأَعَلْتها أَنا الجوهري: والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض . قال أبو عبيد: أَظنه مأخوذاً من المَيْل ، وذلك أَن الفريضة إذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً فَتَنْقُصُهم، وعالَ زِيدُ الفرائض وأَعالَهَا بمعنَى، يتعدى ولا يتعدى . وروى الأزهري عن المفضل أنه قال : عالَت الفريضة" أَي ارتفعت وزادت . وفي حديث علي : أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأة فقال : صار ثُمُنُها تُسْعاً، قال أبو عبيد : أراد أن السهام عالَت حتى صار للمرأة التُّع، ولها في الأصل الثُّمن، "وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أربعة وعشرين، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين ، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً، وللأبوين السدسان ثمانية أسهم، وللمرأة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التّع ، وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أربعة وعشرين وهو الثُّمن ؛ وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العَوْل ، وهذه المسألة التي ذكرناها تسمى المِنْبَريّة، لأَن عليًّا ، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير رَويّة: صار ثُمُّنها تُسْعاً، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وَثُمُنُ واحد، فأَصلُها ثَمانية(١٠ والسَّهامُ تسعةٌ؛ ومنه حديث مريم : وعالَ قلم زكريا أي ارتفع على الماء . والعَوْل: المُستعان به، وقد عَوَّلَ به وعليه. وأَعْوَل عليه وعَوَّل، كلاهما: أَدَلَّ وحَمَلَ. ويقال: عَوِّلْ عليه أَي اسْتَعِنْ به. وعَوَّل عليه: انْكَلَ واعْتَمد؛ عن ثعلب ؛ قال اللحياني: ومنه قولهم : إِلى الله منه المُشْتَكِى والمُعَوَّلُ ويقال: عَوَّلْنا إلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم الْمُعَوَّلُ أَي فَزِعْنَا إِليه حين أَعْوَزَنَا كلُّ شيءٍ. أَبو زيد: أَعَالَ الرجلُ وأَعْوَلَّ إِذا حَرَّصَ ، وَعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه. ويقال : فلان عِوَلي من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلِي ؛ قال تَأَبْط شرّاً: لِكِنْما عِوَلي، إِن كنتُ ذا عِوَلٍ، على بَصِيرِ بكَسْب المَجْدِ سَبَاق حَمَّالِ أَلْوِيةٍ ، تْهَادِ أَنْدِيةٍ ، قَوَّلِ مُحْكَةٍ، جَوَّابٍ آفاق حكى ابن بري عن المُفَضَّلِ الضَّبْبيّ: عِوَل في البيت بمعنى العويل والحُزْن؛ وقال الأصمعي: هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَرَ، وظاهر تغيره كتفسير المفضّل؛ وقال الأصمعي في قول أبي كبير المُذَلي: فَأَتَبْتُ بيتاً غير بيتٍ سَنَاخةٍ ، وازْدَرْتُ مُزْدارِ الكَريم المُعْولِ: ١ قوله ((فأصلها ثمانية الح)» ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اه. من هامش النهاية. ٤٨٤ مول فول قال: هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص ، وهذا البيت أورده ابن بري مستشهداً به على المُعْولِ الذي يُعْوِلِ بدَلالٍ أَو منزلةَ. ورجُل مُعْوِلٌ أَي حريصٍ. أَبو زيد: أَعْيَلَ الرجلُ، فهو مُغْيِلٌ، وَأَعْوَلَ ، فهو مُعْولِ إِذَا حَرَص. والمُعَوِّل: الذي يجْمِل عليك بدالّةٍ . يونس: لا يَعُولُ على القصد أَحَدٌ أي لا يحتاج ، ولا يَعيل مثله ؛ وقول امرىء القيس : وإِنَّ شِفائِي عَبْرةُ مُهَراقةٌِ ، فَهَلْ عِنْدَ رَسْمِ دارسٍ مِن مُعَوَّل! أَي من مَبْكِى ، وقيل: من مُسْتَغاث ، وقيل من تَحْيِلٍ ومُعْتَمَدٍ ؛ وأنشد: عَوَّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ! وقيل في قوله : فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلٍ مذهبان : أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْتِ عليهِ أَي اتْكَلْتِ، فلما قال إِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرافةٌ، صار كأنه قال إنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غناء عنده عني؟ فَسَبَيلِي أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا غَناء عنده ، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأوّه ، فكأنه قال إِذا كان يسشفائي إِما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلِي أَن لا أُعَوّل على رَسمٍ دارسٍ فِي دَفْع حُزْني، وينبغي أن آخذ في البكاء الذي هو سبب الشّفاء، والمذهب الآخر أن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْتُ أَي ١ قوله دعوّل على خاليك التح» هكذا في الاصل كالتهذيب، ولعله شطر من الطويل دخله الحرم . بكَيْت ، فيكون معناه : فهل عند رسم دارس من إِعْوَالٍ وبكاء ، وعلى أي الأمرين حمَلْتَ المُعوِّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل، أما إذا جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإعوال أي البكاء فكأنه قال: إِن شفائِي أَن أَسْفَحَ ، ثم خاطب نفسه أَو صاحِبَيْه فقال : إذا كان الأمر على ما قدّمته من أَن في البكاء سْفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي ? فهذا ظاهره استفهام لنفسه، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول: أَحْسَفْتَ إليّ فهل أَشْكُرك أَي فلْأَسْكُرَنَّكِ ، وقد زُرْتَني فهل أُكافئك أَي فلأُ كافئنَّك ، وإذا خاطب صاحبيه فكأنه قال : قد عَرَّفْتُكما ما سببُ بِشفائي، وهو البكاء والإعْوالِ ، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي لأُشْفَى بيكانكما ؟ وهذا التفسير على قول من قال: إِن مُعَوَّل بمنزلة إغوال، والفاء عقدت آخر الكلام بأوله، فكأنه قال: إذا كنتا قد عَرَفتا ما أُوثِرُه من البكاء فَابكيا وأَعْولا معي، وإذا استَفْهم نفسه فكأنه قال : إِذا كنتُ قدِ علمتُ أَن في الإعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في ترك البكاء. وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيْلُهُ: الذين يَتَكَفَّلُ بهم، وقد يكون العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ؛ عن كراع، وعندي أنه جمع عائل على ما يكثر في هذا النحو ، وَأَما فَيْعِلِ فلا يُكَسْرِ على فَعَلَةٍ البنَّةَ. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: ما وعاء العشرة !. قال: رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرَةِ عَيِّلٍ وعاءً من طعام ؛ يُرِيد عَلى عَشَرَةٍ أَنفسٍ يَعُولِهُم؛ العَيِّلُ واحد العيال والجمع تميّائل كَجَيِّد وجياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ فأَدغم ، وقد يقع على الجماعة ، ولذلك أضاف إليه العشرة فقال عشرة عَيِّلٍ ولم يقل عَبَائِل ، والياء فيه منقلبة عن الواو ٤٨٥ عول عول وفي حديث حَنْظَلَة الكاتب: فإذا رَجَعْتُ إِلى أَهلِي كَنَتْ مني المرأةُ وعَيِّلٌ أَو عَيِّلانٍ . وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُوْبةَ في القَدَرَ: أَثُرَى اللهَ عز وجل قَدَّر على الذئب أَن يأكل حَلُوبةَ عَيَائِلَ عالةٍ ضَرَائِكَ ? وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في حديث النفقة : وابْدأُ مِن تَعُول أَي بمن تَبُّون وتلزمك نفقته من عِيَالك، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأجانب ، قال الأصمعي: عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهُ مَعَاسْتَهم، وقال غيره: إذا قاتهم ، وقيل : قام بما يحتاجون إليه من قُوت وكسوة وغيرهما . وفي الحديث أيضاً : كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها . قال ابن بري: العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأنه من عالَهُم يَعُولهم، وكأنه في الأصل مصدر وضع على المفعول . وفي حديث القاسم١ : أنه دَخْل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً ؛ قال ابن الأثير: الأصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال، وعزا هذا القول إلى الحروي ، وقال : قال الزمخشري الأصل فيه الواو ، يقال أَعالَ وأَعْوَلَ إذا كَثْر عِيالُه، فَأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه إلى لفظ عيال ، لا إلى أصله كقولهم أَفيال وأعياد ، وقد -يستعار العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم؛ قال الأعشى : وكَأَنَّمَا تَبِعِ الصُّوارَ بِشَخْصِها فَتْحَاءُ تَرْزُقِ بالسُّلَيِّ عِيالَها ويروى عَجْزاء ؛ وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عقَرها له : ١ قوله «وفي حديث القاسم» في نسخة من النهاية : ابن مخيمرة، وفي أُخرى ابن محمد، وصدر الحديث : سئل هل تنكح المرأة على عمتها أو خالتها فقال : لا ، فقيل له : انه دخل بها وأعوات أفتفرق بينهما ؟ قال : لا أدري . جَزّراً فِتَرَ كْتُها لَعِيالِه عَمْداً، وعَلَّقَ دَحْلَهَا صَحْبي وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة ◌ُؤْولاً وعِيالهً: كَثُرُ عِيالُه. قال الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إذا كثر عِياله، واللغة الجيدة أَعالَ يُعِيل. ورجل مُعَيَّل : ذو عيال، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة، والعرب تقول: مَا لَه عالَ ومالَ؛ فَعالَ: كَثْرَ عِيَالُهُ، ومَالَ: جارَ في حُكْمِهِ. وعالَ عِيالَه ◌َوْلاً وعُؤْولاً وعِيالَةٌ وَأَعالَهم وعَيْلَهُم، كلُّه: كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم. ويقال: عُلْتُه شهراً إِذا كفيته معاسْه . والعَوْلَ: قَوْتُ العِيال ؛ وقول الكميت : كما خاصَرَتْ فِي حِضْتِها أُمّ عامرٍ، لَدِى الْحَبْل، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها أُمُّ عامر: الْضَّبُعُ، أَي بَقِي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنّ ولا مُطْعِمِ، فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السّباع فيأكُلْنه، والحَبْل على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل؛ كل هذا قول ابن الأعرابي، ورواه أبو عبيد: لِذِي الحَبْل أي لصاحب الحَبْل، وفسر البيت بأن الذِئب غَلَبِ جِراءها فَأَكَلَهُنَّ، فَعَالَ على هذا قَلَِب؛ وقال أَبو عمرو: الضَّبُعُ إِذا ◌َلَكَت قام الذئب بشأن جِرائها؛ وأنشد هذا البيت: والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةٌ ، بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذّيب يقول: لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السّاد يَظُنُ الذئب أَن أَولاد الضَّبُع أولاده ؛ قال الجوهري : لأن الضّبُع إذا صِيدَت ولها ولَدّ من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِمِ ولدها إِلى أَن يَكْبَر ، قال : ويروى ٤٨٦ فول عول غال ، بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها، وقوله: الذي الحَبْل أي للصائد الذي يُعلّق الحبل في مُرْقوبها. والمعولُ: حَديدة يُنْقَرَ بها الجبالُ؛ قال الجوهري: المِعْوّل الفأسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر، وجمعها مَعاوِل، وفي حديث حَقْر الخندق: فَأَخَذِ المِعْوَل يضرب به الصخرة؛ المعوّل ، بالكسر : الفأس ، والميم زائدة، وهي ميم الآلة. وفي حديث أُمّ سَلَمة: قالت لعائشة: لو أراد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْهَدَ إليكِ عُلْتِ أَي ◌َدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ؛ قال القتيبي: وسمعت من يرويه: عِلْتِ، بكسر العين، فإن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إذا ذهب ، ويجوز أن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَهَ أَي ◌ُغُلِيْتٍ على رأيك؛ ومنه قولهم: عِيل صَبْرُك، وقيل : جواب لو محذوفٍ أَي لو أراد فَعَلَ فترَكَتْه لدلالةِ الكلامِ عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأنفاً . والعالَةُ: سْبه الظُّلَة يُسَوّيها الرجلُ من الشجر يستقر بها من المطر ، مخففة اللام. وقد عَوَّلَ: اتخذ عالةً؛ قال عبد مناف بن رِبْعِ المُذلي الطَّعْنُ سَغْشَفةٌ وَالضَّرْبُ هَيْفَعَةٌ، ضَرْبَ المُعَوَّل تحتَ الدّيمَة العَضَدا قال ابن بري : الصحيح أن البيت لساعدة بن جُؤْيَّة الهذلي ، والعالَةَ: النعامةُ ؛ عن كراع، فإِمَّا أَن يَغْنِيَ به هذا النوع من الحيوان ، وإمّا أَن يَعْنِيَ به الظّلة لأن النَّعامة أيضاً الظُّلَّة، وهو الصحيح . وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء. ويقال للعائِر: عاًلك عالياً، كقولك لعاً لك عالياً، يدعى له بالإقالة؟ أنشد ابن الأعرابي أَخَاكَ الذِي إِنْ زَّلْتِ النَّعْلُ لمِ يَقُلْ تَعِسْتَ، ولكن قال: عَالَكَ عاليًا! وقول الشاعر أمية بن أبي الصلت: سَنَةُ أَزْمةُ تخيّلُ بالنا س، ترى العِضاه فيها ضَريرا لا علی کو کب ینُوءُ، ولا دِہ حِ جَنُوبٍ، ولا ترى طُخْرورا ويَسُوقُونِ بَاقِرَ السَّهْلِ الطَّوْ دِ مَهَازِيلَ، خَشْيَةَ أَن تَبُورا عاقِدِ ينَ الثّيرَانَ فيِ تُكَنِ الأَذْ نابٍ منها، لِكَيْ تَهِيجَ النُّحورا سَلَعٌ مَّا، وَمِثْلُهُ عَشَرٌ مَّا عائلٌ مَّا، وعالتِ البَيْفورا! أَي أَنِ السنةِ الجَدْبَةِ أَثْقَلَتِ البقرَ بما حُمِّلَتْ مِن السَّلَعَ والعُشَرِ، وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إلى البقر فيَعْقِدون في أذنابها السَّلَعَ والعُشَرِ، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم يُصَعِّدونها في الجبل فيُنْطَرون لوقتهم ، فقال أُمية هذا الشعر بذ کثر ذلك. والمَعَاوِلُ والمَعاوِلةُ: قبائل من الأَزْد، النسب إليهم مِعْوَليّ؛ قال الجوهري : وأما قول الشاعر في صفة الحَمام: فإذا دخَلْت سَمِعْت فيها وَنَّةٌ، لَغَطَ المَعاوِل في بيوت عدادٍ قوله «فيها» الرواية: منها. وقوله («طغرورا» الرواية: طمرورا، بالميم مكان الخاء، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له وقوله « سلع ما الخ » الرواية: سلماً ما الخ ، بالنصب. ٤٨٧ عول عيل فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد، وسَيْرة بن العَوّل: رجل معروف. وعُوالٌ، بالضم : حيْ من العرب من بني عبد الله بن غَطِفَان ؛ وقال : أَتَشْنِي تَمِيمٌ قَضُّها بقَضِيضِها ، وجَمْعُ ◌ُوالٍ مَا أَدَقَّ وأَلأَّمَا عيل: عالَ يَعِيلُ عَيْلًا وعَيْلة وعيولاً وعِيُولاً ومَعِيلًا: افتقر. والعَيِّلُ: الفقير ، وكذلك العائل؛ قال الله تعالى: وَوَجَدَك عائلًا فَأَغنى. وفي الحديث: إن الله يُبْغِضُ العائلَ المُخْتال؛ العائل: الفقير؛ ومنه حديث صلة : أَمّا أَنا فلا أَعيلُ فيها أَي لا أَفتقر . وفي حديث الإيمان: وترى العالةَ رؤوسَ الناس ؛ العالمة: الفقراء، جمع عائل ، وقالوا في الدعاء على الإنسان: ما لَه مالَ وعالَ، فمالَ : عَدَلَ عن الحق، وعالَ: افتقر. وقال مرّدًا: مالَ وعالَ بمعنى واحد افتقر واحتاج. ورجل عائلٌ من قوم عالةٍ وعُيِّلٍ ؛ قال : فَتَرَكْنَ ◌َهْدَاً عُيَّلَا أَبناؤهم ، وبَنُو كِتَانِةِ كَاللُّصُوتِ المُرَّد والاسم العَيْلة. والعَيْلة والعالمةُ: الفاقة. يقال: عالَ يَعِيل ◌َيْلَةً وعُيولاً إذا افتقر . وفي التنزيل: وإن حِفْتُمْ عَيْلَةٌ؛ وقال أُحَيْحة: فَهَلْ من كاهِنٍ أَو ذي إلٍّ ، إذا ما كان من رئِي قُقُول٢ أُراهِفُهِ فِيَرْهَنُنِي بَنِيهِ، وأَرْهَنُه بَنِيًّ بما أَقول ١ قوله (( وقال مرة الخ )» هي عبارة المحكم، ولعل فاعل القول ان جني المتقدم في عبارته كما يعلم بالوقوف عليها . ٢ قوله (( رب» هكذا في الاصل. وما يَدْرِي الفقيرُ مَتْ غِنَاه ، وما يَدْرِي الغَنِيُّ مَّى يَعِيل وما تَدْري، إِذا أَزْمَعْتَ أَمْراً، بأَيِّ الأرض يُدْرِ كُك المَقِيل وهو عائلٌ وقوم ◌َيْلة. وفي الحديث: ما عالَ ◌ُقْتَصِدٌ ولا بَعِيل أَي ما افتقر . والعالمُ: جمع عائل ، تقول : قوم عالةٌ مثل حائكٍ وحاكةٍ ؛ قال ابن بري : ومنه الحديث: أَن تَدَعَ ورَثَتَك أَغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالة بتَكَفَّفُون الناس أَي فقراء. وعِيالُ الرجل وعَيِّله : الذين يَتكَفَّل بهم ويَعولهم؛ قال : سَلامٌ على يَحْيِى ولا يُرْجَ عِنْدَه وَلاٌ، وإِن أَزْرِى بَعَيِّلِهِ الفَقْرُ وقد يكون العَيِّلُ واحداً، ونسوة عَيائل، فخصِّص النسوة، ورجل مُعَيِّلٌ: ذو عيال . ويقال: عنده كذا وكذا عَيِّلًا أَي كذا وكذا نفساً من العيال. ويقال: ترَك يَتامى عَيْلى أَي فقراء ؛ وواحد العيال عَيِّلٌ، ويجمع عَيائل، فعمَّ ولم يُخصّص. وعَيَّلَ عِيالَه : أَهملهم ؛ قال : لقدٍ عَيَّلَ الأيتامَ طَعْنَةُ ناشرَه وقيل : ◌َيَّلهم صَيْرَهم عِيالاً. وعَيْل فلان دابته إِذا أهملها وسیبها ؛ وأَنشد : وإِذا يَقومُ بهِ الحَسِيرُ يُعَيْل أَي ◌ُسَيِّب. قال ابن سيده: وعالَ الرجلُ وأَعالَ وأَعْيَلَ وعَيَّلَ كَلّهِ كَثُرِ عِيالُه، فهو مُعِيلٌ ،" والمرأَة مُعِيلة؛ وقال الأخفش: صار ذا عِيال. ابن ٤٨٨ عيل: عیل الكلبي : ما زِلْت مُعِيلًا من العَيْلةِ أَي محتاجاً، ابن الأعرابي: العِيلُ العَيْلة، والعِيلُ جمع العائل وهو الفقير، والعِيلُ جمع العائل وهو المُتكَيِّر والمتبختر. وقال يونس : يقال طالت ◌َيْلتي إياك، بالياء، أي طالما مُلْتُك. وأَعالَ الذئبُ والأسد والشِّرِ يُعِيل إعالة" إذا التّمس شيئاً؛ والعَيِّل منهن: الملتمس الباحث، والجمع ◌َياييل على غير قياس ؛ أَنشد سيبويه : فيها عَيايلُ أُسودٌ وشُبُرُ وعالَ في مشيه يَعِيل ◌َيْلًا، وهو عَيَّال، وتعَيَّل : تبختر وتمايل واختال، وتعَيَّلَ يَتَعَيَّل إذا فعل ذلك. وفلان عَيَّالٌ: متعيِّل أي متبختر. وعالَ في الأرض يَعِيل ◌َيْلًا وعُيولاً وعِيُولاً: ضِرَب فيها، وهو عَيَّال٢: ذهَب ودار كمارَ ؛ قال أَوس في صفة فرس: لَيْثٌ عليه من البَرْدِيْ مِيْرِيةٌ. كالمَرْزُ بَانِيٌ عَيَالٌ بأَوصال أي متبختر ، ويروى عَيَّار ، وقد تقدم ذكره . والعَيّال: المتبختر في مشيه؛ قال ابن بري: والمشهور في رواية من رواه عَيَّل أن يكون تمام البيت بآصال أي يخرج العَيَّال المتبختر بالعَشِيَّات، وهي الأصائل، متبختراً ، والذي ذكره الجوهري عيَّال بأوصال في ترجمة رزب ، وليس كذلك في شعره إنما هو على ما ذكرناه. وجمع عَيَّلٍ المتبختر عَبايِيلُ ؛ قال حكيم ابن مُعَبَّ الرَّبَعِي من تميم بصف قَنَاةً نبتت في موضع محفوف بالجبال والشجر : ١ قوله ( ابن الاعرابى الميل الخ)) كذا ضبط في الاصل بالكسر وكذا ضبط شارح القاموس بالعبارة نقلًا عن ابن الإعرابي، والذي في نسخة من التهذيب: الغيل ، مضبوطاً بضمتين . ٢ قوله «ضرب فيها وهو عيال الخ)» هكذا في الاصل، وعبارة المحكم: وعال في الارض عيلاً وعيولاً وعيولاً وهو عيال ذهب الخ . ◌ُحقّتْ بأَطْواد جبالٍ وحُظِّر ، فِي أَسْبِ الغيطان مُلْتَفِ السَّمُر، فيهِ عَيَايِيلُ أُسودٌ وَثُمُر الحُظُر: الموضع الذي حوله شجر كالحَظيرة ؛ قال ابن بري : ومن العَيْل التبختر قول حميّد : لم تَجِدْ: لما تَكَالِيفَ إِلاَّ أَن تَعِيلَ وتَسْأَما وامرأة عَيَّالةٌ: متبخترة. وعالَ الفرسُ بَعِيل ◌َيْلًا إذا ما تَكَفّاً في مِشْبته وتمايل، فهو فرسَ عَيَّالٌ، وذلك لكرمه ، وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيته وتمايل . وأَعالَ الرجلُ وأَعْوَّل إِعْوالاً أَي ◌َحَرَص وترَك أولاده يتامى عَيْلى أَي فقراء . وعالني الشيء يَعِيلِي ◌َيْلاً ومَعِيلًا: أَعْوَرَني وأَعْجَزَ ني. وعالَ الميزانُ يَعِيل: جار، وقيل: زادٍ ؛ قال أبو طالب ابن عبد المطلب : جَزَى اللهُ عَنَّا عَبْدِ يَسْمْسٍ ونَوْفَلَا مُقوبةَ شَرّ عاجلٍ غيرِ آجل ميزانٍ صِدْقٍ، لا يُغِلُ شْغِيرةَ، له شاهِدٌ من نَفْسِهِ غيرُ عائل ومكيال عائلٌ: زائد على غيره؛ هذه عن ابن الأعرابي. وعالَ الضَّالَّةِ يَعِيل ◌َيْلًا وعَيَّلاناً إذا لم يَدْرِ أَين يَبْغِيها . روى صخر بن عبد الله بن بُرَيَدة عن أبيه عن جده قال : بَيْنا هو جالس بالكوفة في مجلس مع . أصحابه فقال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إِنّ من البَيَانِ لِسِحْراً، وإِنَّ من العِلِمِ جَهْلً، ١ قوله ((وعال الضالة)) كذا في الاصل باللام، وهو الذي في نسختي النهاية والمحكم والتهذيب، وفي القاموس ونسختين من الصحاح : وعال الضالة ، من غير لام . ٤٨٩ عيل فول وإِنَّ من الشعر حِكَماً، وإِن من القول عَيْلًا ؛ قيل: قوله ◌َیْلا ◌َر ◌ْضُك كلامك على من لا یریده وليس من شأنه كأنه لم يَهْتَدٍ لمن يطلب كلامَه فعَرَضه على من لا يزيد . يونس : لا يَعُولِ أَحد على القَصْدِ أَي لا يحتاج، ولا يَعِيل مثله . والتعبيل: سُوءُ الغِذاء . وعَيَّلَ الرجلُ فرَسَه إِذا سَيْبه في المفازة ؛ قال ابن بري : شاهده قول الباهلي: نَسْقِي قَلَائِصَنَا بماء آجِنٍ ، وإذا يَقُوم به الحَسِيرُ يُعَيَّل أي إذا ◌َحَسِرِ البعير أُخِذَتْ عنه أَداته وثُركَ مُهْمَلًا بالفلاة . والعَيْلان: الذَّكَر من الضّباع. وعَيْلان: اسم أَبِي قَيْس بن عَيْلان ، وقيل: كان اسم فرس فأُضيف إليه ، قال الجوهري: ويقال للناس بن مُضّر بن نزار قَبْسُ عَيْلان، وليس في العرب عَيْلانُ غيره، وهو في الأصل اسم فرسه، ويقال: هو لقب مُضَر لأنه يقال قَيْسُ بن عَيْلانَ؛ وقالِ زُفَر بن الحرث: أَلا إِنْما قَبْسُ بنُ عَيْلَانَ بَقَّةٌ، إِذَا وَجَدَتْ رِيحَ العُصَيْرِ تَغَنْتِ فصل الغين المعجمة غتل: غَتِلَ المكانُ غَتَّلًا، فهو غَتِلٌ: كثر فيه الشجر ؛ قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته . ونخل غَتِلٌ: ملتفةٌ ، يمانية. غدفل: رجل ◌ِدَفْلٌ: طويل. وبعير غِدَفْلٌ : سابعُ شعر الذنب؛ وأَنشد الأزهري في ترجمة عزهل: يَنْبَعْنَ زَيّافَ الضُّحَى عُزاهِلا، يَنْفُجُ ذا حَصائلٍ غُدافِلا وقال : غُدافِل كثير سبيب الذنَب . أَبو عمرو: كبش غدافل كثير سبيب الذنب . وغَدافِلُ الثياب: مُخْلْقَانُها . وفي المثل: غَرَّني بُرْداك مِن غَدَافِلِي؛ وذلك أن رجلًا سأَل رجلًا أَن يكسوه ، فوعده فأَلقى ◌ُحُلْقَانَه ثم لم يكسه. وعيش غَدْفَلٌ وغِدَ فْلٌ وغِدْفِلِ ودَغْفَلٌ ودَغْفَلِيُّ: واسع، قال الشاعر: رَعَئَات ◌ُنْبُلِها الغِدَقْلِ الأَرْعَل ورحمة ◌ِدَ فْلةٌ: واسعة. ومُلاءِةٍ عِدَ فْلة: واسعة. غول: الغُرْلَةِ: القُلْفَةِ. وفي حديث أبي بكر: لأَنْ أَحْمِل عليه غلاماً وكب الخيل على غُرْلَتِهِ أَحبـ﴾ إليّ من أَن أَخْبِلك عليه؛ يريد ركبها في صغره واعتادها قبل أَن يُخْتَن. وفي حديث طلحة : كان يَشُورُ نَفْسَه على غُرْلَتِهِ أَي يسعى ويَخِفُِ ، وهو صبيّ ، وفي حديث الزّبْرِ قان: أَحَبُ صِيانِنا إلينا الطويلُ الغُرْلة؛ إنما أعجبه طولها لتمام خلقه. والفُرْلُ: القُلْفُ. والأَغْرَكُ: الأَقْلف. الأحمر: رجل أَرْغَلُ وأَعْرَلُ وهو الأقلف. وفي الحديث : يُحْشَرُ الناس يوم القيامة ◌ُراةً ◌ُحفاة عُرْلاً بُهْماً أَي قُلْفاً؛ والغُرْلُ: جمع الأعْرَل. وعامٌ أَغْرَلُ: تَخْصِيب. وعيش أَغْرَلُ أَي واسع، ورجل غَرِلٌ: مسترخي الخَلْقِ ؛ قال العجاج : لا غَرِلِ الْخَلْق ولا قصير ورمح غَرِلٌ: سيّء الطول مُفْرِطه، وأَنشد بيت العجاج أيضاً . وقال ثعلب : الغِرْيَلُ والغِرْيَنُ ما يبقى من الماء في الحوض ، والغديرُ الذي تبقى فيه الدَّعامِيصُ لا يقدر على شربه ، وكذلك ما يبقى في أسفل القارورة من الثُّقْل ، وقيل : هو نُفْل ما صبغ به ؛ وقال ٤٩٠ غزل غزل الأصمعي: الغِرْيَلُ أَن يجيء السيل فيثبت على الأَرضِ ثم يَنْضُبَ، فإِذا جفّ رأيت الطين رقيقاً قد جفّ على وجه الأرض قد تشقّق ؛ وقال أبو زيد في كتاب المطر : هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض ، رطباً كان أو يابساً، وقيل: الغِرْيَلُ الطين الذي يبقى في الحوض . غويل: غَرْبَلَ الشيء: نَخَلِهِ. والغِرِبَالُ: ما غُرْبِلَ به ، معروف ، غَرْبَلْت الدقيق وغيره ويقال: غَرْبَلَه إِذا قطعه ؛ وقوله : فلولا اللهُ وَالْمُهْرُ الْمُقَدِّى تَرُحْتَ وَأَنْتِ غِرْ بَالُ الإهابِ فإنه وضع الفِرْبالّ مكان مُخَرَّق، ولولا ذلك لما جاز أن يجعل الغيربال في موضع المُغَرْبَل. والمُغَرْبَلُ: المُنْتقى كأنهِ نُقِيَ بالغِرْبِال. وفي الحديث: كيف بكم إذا كنتم في زمان يُغَرْبَلُ الناسُ فِيهِ غَرْيَلَةَ أَي يذهب خيارهُم ويبقى أرذالهم؛ وَالْمُغَرْبَلُ من الرجال: الدُّونُ كأنه خرج من الغيربال ، وقيل في تفسير الحديث: يذهب خيار هم بالموت والقتل وتبقى أرذالهم. الجعدي: غَرْبَلَ فلانٌ في الأرض إذا ذهب فيها. وفي الحديث: أَعْلِسُوا النكاح واضربوا عليه بالغير بال ؛ عنى بالغير بال الدُّفّ، شبّه الغربالِ به في استدارته. وغَرْ بَلَهم: فَتَلَهم وطحَنَهم . والمُغَرْبَل : المقتول المنتفخ قال : أَحْيا أَباه هاشم بن حَرْمَله ، يومَ الْحَبَاءَاتِ ويوم اليَعْمَلِه، ترى الملوكَ حَوْلَه ◌ُغَرْبَله ، ورُمْحَة للوالدات مَشْكَلَه، يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له وقيل : عنى بالمُغربلة أنه يَنْتَقي السادة فيقتلهم فهو على هذا من الأول. وقال شر: المُغَرْبَلُ المُغَرَّق، غَرْبَلَه أَي فِرَّقه. وفي حديث مكحول: ثم أَقَبْت الشأم فغَرْ بَلْتُها أَي كشفت حالَ منْ بها وخَبَرْتُهم كأنه جعلهم في غِرْيَالٍ ففرق بين الجيّد والرديء وفي حديث ابن الزبير: أَتَيْتُوني فاتِحِي أَفوامِكم كأنكم الغربيلُ ؛ قيل: هو العصفور فوزجل: أبو زيد: الغِرْ زَ حْلةًا، بالغين، العصا؟ قال: وهي الفَحْزِنَة غوقل: غَرْقَلَت البيضةُ : مَذِرَّت، والبطيخة فسد ما في جوفها . قال الأزهري: الغِرْقِلُ بياض البيض ، بالغين. ابن الأعرابي: غَرْقَلَ إِذا صبّ على رأسه الماء بمرة واحدة غومل: الغُر مُولُ: الذكر الضخم الرخو ، وقد قيل الذكر مطلقاً، ويقال له الغرمول قبل أن تقطع غُرْلتُه؛ هذا قول أبي زيد. وقد جاء في الحديث عن ابن عمر: أنه نظر إلى غراميل الرجال في الحمّام فقال: أَخْرجوني! وكانوا مُخْتَتِنِين من غير شكّ، وقيل : الغُر مول لِذَوَاتٍ الجافر ؛ قال بشر؛ وخِنْذِيذٍ ، ترى الغُرْمولَ منه كَطَي الزَّقِّ عَلّقَهِ التِّجارُ غزل : غَزَ لَت المرأة القطن والكتان وغيرهما تَغْزله غَزْلاً، وكذلك اغْتَزَلَتْه وهي تَغْزِل بالمِغْزل ، ونسوةٌ غَزَّلٌ غَوازِلُ؛ قال جندل بن المثنى الحارثي: كأنه، بالصَّحْصَحَانِ الأَنْجْلِ، قُطْنٌ "ُخَامٌ بأيادي غُزِّلِ قوله ((الفرزحلة الخ)) هذا هو الصواب، وتقدم في مادة قير : القزرحلة والقحرية . ٤٩١ غزل غزل على أَنِ الغُزَّلَ قَدٍ يكون هنا الرجالَ لأَن فُعّلًا في جمع فاعلٍ من المذكر أكثر منه في جمع فاعلة . والغَزْلُ أيضاً: المعزول. والغَزْلُ: ما تَغْزِلُه مذكر، والجمع غُزول؛ قال ابن سيده: وسمى سيبويه ما تنسجه العنكبوت غَزْلاً فقال في قول العجاج: كَأَن نَسْجَ العنكبوت المُؤْمَل الغَزْلُ: مذكر ، والعنكبوت أُنثى ، كذا قال الغَزْل مذكر وأَضرب عن ذكر النسج الذي في شعر العجاج ؛ واستعمل أبو النجم الغزل في الجبل فقال : يَنْفِشُ منه الموت ما لا تَغْزِلُه واسم ما تَغْزلُ به المرأة المِغْزَلُ والمُغْزَّلُ والمَغْزَّلُ ، ميم تكسر الميم وقيس تضبها، والأخيرة أَقلها، والأصل الضم، وإنما هو مِنْ أُغْزِلَ أَي أُدِيرَ وفُتِل. وأَغْزَلَت المرأة: أَدارت المِغْزَّلَ؛ قال الشاعر : من السَّيلَ والغُنَّاءِ فَلْكةِ مِغْزَل قال الفراء : وقد استثقلت العرب الضمة في حروف وكسرت ميبها، وأصلها الضرر، من ذلك مصْحف وَمِخْدَعِ ومِجْسَدَ ومِطْرَفَ ومِغْزَّل ، لأنها في المعنى أُخذت من أُصْحِف أَي ◌ُجُمعت فيه الصحف، وكذلك المِغْزَل إنما هو من أُغْزِلِ أَي فُتِل وأُدير فهو مُغْزَّل ، وفي كتاب لقوم من اليهود: عليكم كذا وكذا ورُبع المغزل أَي ربع ما غَزّلَ نساؤكم؛ قال ابن الأثير : هو بالكسر الآلة ، وبالفتح موضع الغَزْل ، وبالضم ما يجعل فيه الغَزْل ، وقيل : هو ١٠ قوله (ه في الجبل)» هكذا في الأصل ◌ُحُكْم خص به هؤلاء . والمُغَيْزِل: حبل دقيق؛ قال ابن سيده : أراه مثبّه بالمِغْزل لدقته؛ قال: حكى ذلك الحِر مازي ؛ وأَنشد وقال الدَّواني كنّ فيها يَلُمْنَنِي: لعل الهوى ، يوم المُغَيَزِلِ ، قاتِلُه والغَزَّلُ : حديثُ الفِتْيانِ والفَتّيات . ابن سيده: الغَزَلُ اللهو مع النساء، وكذلك المَغْزَلُ؛ قال: تقول ليَ العَبْرَى المُصَابُ حَلِيلُها: أَيا مالكٌ ! هل في الظَّعَائِنِ مَغْزِلُ! ومُغَازَلَتُهنّ: مُحادثتْهُنَ ومُراوَدَتَهُنَّ، وقد غازَلَهَا، والتَّغَزَّلُ: التكلّف لذلك؛ وأَنشد :- صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزَّل تقول : غازَلْتُها وغازَلَتْني، وتَغَزَّلَ أَي تكلف الغَزَّلَ ، وقد غَزِلَ غَزْلاً وقد تَغَزّلَ بها وغازَلَها وغازَلَتْه ◌ُمُغازَّلة. ورجل غَزِلٌ: مُتَغَزِّلُ بالنساء على النسب أَي ذو غَزَّلٍ . وفي المثل : هو أَغْزَلُ من امرىء القيس . والعرب تقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى ؛ يريدون أنها معتادة للعليل متكررة عليه فكأنها عاشقة له مُتَغَزلة به . ورجل غَزِلٌ: ضعيف عن الأشياء فاترٌ فيها؛ عن ابن الأعرابي، وغازَلَ الأرْبَعين: ◌َنا منها ؛ عن ثعلب والغَزالُ من الظَّبَاء: الشادِنُ قَبْل الإثثناء حين يتحرك ويمشي، وتشبه به الجارية في التشبيب فيذكر النعت والفعل على تذكير التشبيه ، وقيل : هو بَعْد الطَّلا، وقيل: هو غزالٌ من حين تَلِدُ، أُمُّه إلى أَن يبلغ أَشْدَ الإحْضار، وذلك حين يَقْرُن قوائمه ٤٩٢ غزل غزل فيضعها معاً ويرفعها معاً، والجمع غزلة وغزلانٌ. مثل غِلْمَة وغِلْمان، والأنثى بالهاء، وقد أَغْزَلَت الظبيةُ. وظبية مُغْزِلٌ: ذات غزال. وغَزِلَ الكلبُ، بالكسر، غَزّلاً إذا طلب الغَزالَ حتى إِذا أَدر كه وثَغَا مِن فَرَقِهِ انصرف منه ولهِيَ عنه . ابن الأَعرابي: الغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الكلب، بالكسر، أي فَتَرَ وهو أن يطلب الغَزال فإِذا أَحسِّ بالكلب خَرِقَ أي تَصِقَ بالأرض ولَهِيَ عنه الكلبُ وانصرف، فيقال: غَزِلَ واللهِ كلبُك، وهو كلب غَزِلٌ. ويقال للضعيف الفاتر عن الشيء: غَزِلٌ ، ومنه: رجل غَزِلٌ لصاحب النساء لضعفه عن غير ذلك والغَزالةُ: الشمس، وقيل: هي الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغزالةُ ولا يقال غابت الغَزالُ، ويقال: غَرَبَتِ الْجَوْنَةُ، وإِنما سميت جَوْنَةً لأنها تَسْودٌ عند الغروب، ويقال: الغَزالةُ الشمس إذا ارتفع النهار، وقيل: الغَزالةُ عين الشمس، وغزالهُ الضحى وغزالاثُه بعدما تنبسط الشمس وتُضْحَي، وقيل : هو أول الضحى إلى مَدّ النهار الأكبر حتى يمضي من النهار نحوٌ من خُمُسِهِ. يقال: أَنيتُه غَزَالاتِ الضُّحى؛ قال : يا حَبْدًا، أَيامَ غَيْلانَ، السُّرى ودَعْوةُ القومِ: أَلا هل مِنْ فَتَّى يَسُوق بالقوم غَزالاتِ الضحى ؟ وأَنشد أبو عبيد لعُنَّيبة بن الحرث اليربوعي : تَرَوْحْنا من اللَّغْباءِ عَصْراً، فَأَعْجَلْنَا الغَزالةَ أَن تَؤُوبًا ويقال: فأَعجلنا الإلاهةَ وهي المَهاة. ويقال: جاءنا فلان في غَزِالهِ الضحى ؛ قال ذو الرمة : فأشرفْتُ، الغزالة، رأْسَ حُزْوى أُراقِيُهم ، وما أغنى قِبالا يعني الأَطْعانَ، ونصب الغزالة على الظرف . وقال ابن خالويه: الغزالة في بيت ذي الرمة الشمس، وتقديرُ. عنده فأشرفتُ طلوعَ الغَزالةِ، ورأس حُزْوى مفعول أشرقت ، على معنى علّوْت أي علوت رأس حزوى طلوع الشمس، وجمعُ غَزالةِ الضحى غَزالاتٌ؛ قال: دَعَتْ سُلَيْمِى دَعْوَةً: هل مِنْ فَتِّى يَسُوقُ بالقومِ ، غَزالاتِ الضُّحى وغزالةُ والغَزالةُ: المرأةِ الْحَرُوريّة معروفة، سميت بأَحد هذه الأشياء ، قال أَيْمُنُ بِنْ خُريم أَقَامَت غَزِالأُ سُوقَ الصَّراب ، الأَهْلِ العِراقَيْنِ، حَوْلاً قَمِيطا و قال آخر هلا كَرَرْتَ على غَزَالَة في الوَغى ؟ بل كانِ قَلْبُك في جناحَيْ طائر! وغَزالُ شَعْبان: ضربٌ من الجنادب. وغزالٌ موضع ؛ قال سويد بن عمير الهذلي : أَقْرَرْت لمَّا أَن رأَيت عَدِيَّنا، ونَسِيتِ ما قدّمْتِ يومَ غَزَالِ وفَيْفاء غَزالِ، وقَرْنُ غزال: موضعان والعَزالةُ: عُشْبة من السُّطّاح ينفرش على الأرض يخرج من وسطه قضيب طويل يُقْشِّر ويؤكل حلواً. ودمُ الغَزال . نبات شبيه بنبات البقلة التي تسمى الطرُ خُونَ، يؤكل وله حُروفة، وهو أخضر وله عرق أحمر مثل عرق الأرطاة تخطّط بمائه مسكاً حُمْراً في أيديهن وغزال وغُزَيْلِ : اسمان . ١ هذا البيت لعمران بن حِطّان يتهكم فيه الحجّاج، وفي رواية أخرى؛ هلاّ برزت الى غزالة في الوغى . ٤٩٣ غسل غسل غسل: غَسَلَ الشيء يَغْسِلُهُ غَسْلًا وغُسْلًا، وقيل : الغَسْلُ المصدر من غَسَلْتِ، والغُسْلِ، بالضم، الاسم من الاغتسال ، يقال: غُسْل وغُسُل ؛ قال الكميت يصف حمار وحش : تحت الألاءة في نوعين من غُسُلٍ، باتا عليه بِتَسْحالٍ ونَقْطارٍ يقول : يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر . والغُسْل : تمام غسل الجسد كله ، وشيء مَغْسِول وغَسِيل، والجمع غَسْلِى وغُسَلاء، كما قالوا قَتْلى وقُتَلاء، والأنثى بغير هاء، والجمع غَسالى. الجوهري : مِلْحَفَة غَسِيل، وربما قالوا غَسِيلة، يذهب بها إلى مذهب النعوت نحو النَّطِيحة؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول يذهب بها مذهب الأسماء مثل النّطِيحة والذّبِيجة والعَصيدة. وقال اللحياني: ميت غَسِيل في أموات غَسْلى وغُسَلاء وميتة غسيل وغَسِيلةِ . الجوهري: والمَغْسِل والمَفْسَل، بكسر السين وفتحها، مغسل الموتى. المحكم: مَفْسِلُ الموتى ومَفْسَلُهم موضع غَسْلهم ، والجمع المتغاسل ، وقد اغْتَسَلّ بالماء. والغَسُول: الماء الذي يُغْتَسل به، وكذلك المُغْنَسَل. وفي التنزيل العزيز: هذا مُغْتَسَل باردُ وشراب؟ والمُغْنَسل : الموضع الذي يُعْتَسل فيه، وتصغيره مُغَيْسِل، والجمعِ المَغاسِلُ والمَغاسيل. وفي الحديث: وضعت له غُسْلَه من الجنابة. قال ابن الأثير: الغُسْلُ، بالضم، الماء القليل الذي يُفْتّل به كالأكل لما يؤكل، وهو الاسم أيضاً من غَسَلْه، والغَسْلِ، بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يُغْسِل به من خِطْمَيّ وغيره . والغسل والغَسْلة: ما يُغْسَل به الرأس من خطميّ وطين وأُسْْنان ونحوه، ويقال غَسُول ؛ وأنشد شر : فالرَّحْبَتَانِ، فَأَكتَافُ الجَنَابِ إِلى أَرضٍ يكون بها الغَسُول والرَّتَمُ وقال : تَرْعَى الرَّوَائِمُ أَحْرَارَ البقول ، ولا تَرْعَى، كَرَغْيَكُمُ، طَلْحاً وغَسُّولا أرادِ بالغَسُول الأسنان وما أشبهه من الحمض ، ورواه غيره : لا مثل رعيكمُ مِلْحاً وغَسُولا وأنشد ابن الأعرابي لعبد الرحمن بن دارة في الغِسْل : فيا لَيْلَ، إِن الغِسْلَ ما أُدُمْتٍ أَيْماً عليّ حَرَامٌ ، لا يَسُّفِيَ الغِسْلُ أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الفيصل طمعاً في تزوّجها، والغِسْلة أيضاً: ما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط . والغِسْلة: الطيب ؛ يقال: غِسِْلةٌ مُطَرّة، ولا تقل غَسْلة، وقيل: هو آسٌ يُطَرَّى بأَفاويةَ من الطيب يُمْقَشط به. واغْنََل بالطيب: كقولك تضَمَّحْ ؛ عن اللحياني. والغَسُول : كل شيء غَسَلْت به رأساً أَو ثوباً أَو نحوه . والمتغسيل: ما يميل فيهِ الشيء. وغسالة الثوب: ما خرج منه بالغَسْل. وغُسالةُ كل شيء : ماؤه الذي يُغْسَل به. والغُبالة: ما غَسَلْت به الشيء. والغِسْلِينُ: ما يُفْسَلُ من الثوب ونحوه كالغسالة. ٤٩٤ ٠٠٠٠٦٧٩٧ فسل غسل والغُسْلِين في القرآن العزيز: ما يسيل من جلود أهل النار كالقيح وغيره كأنه يُغْسِل عنهم؛ التمثيل السيبويه والتفسير للسيرافي، وقيل: الغِسْكِينُ ما انغسل من لجوم أهل النار ودمائهم ، زيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين؛ قال ابن بري: عند ابن قتيبة أَن عِفِرِّين مثل قِنَّسْرِين، والأصعي يرى أَن عِفِرِين معرب بالحركات فيقول عفرينٌ بمنزلة سِنِينٍ . وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ مِنْ غِسْلينٍ لا يأكله إِلاَّ الخاطئون؟ قال الليث: غِسْلِينٌ شديد الحر، قال مجاهد: طعام من طعام أهل النار ، وقال الكلبي: هو ما أَنْضَجَتْ النار من لحومهم وسَقَطِ أَكلوه ، وقال الضحاك : الغِسْلِينُ والضَّرِيعُ شجر في النار ، وكل جُرْح غَسَلْتَه فخرج منه شيء فهو غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ من الغَسْل من الجرح والدبّر ؛ وقال الفراء: إنه ما يَسيل من صديد أهل النار ؛ وقال الزجاج : اشتقاقه مما يَنْغَسِل من أبدانهم . وفي حديث علي وفاطمة ، عليهما السلام: شَرابُهُ الحميمُ والغِسْلِينُ، قال: هو ما يُغْسَلَ مِن لحوم أَهل النار وصَدِيدهم. وغَسِيلُ الملائكة : حنظلة بن أبي عامر الأنصاري ، ويقال له : حنظلة بن الراهب ، استشهد يوم أُحُد وغَسَّلَتْه الملائكة ؛ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: رأيت الملائكة يُغَسْلونه وآخرين يَسْتُرونه، فسُمِّي غَسِيل الملائكة ، وأولاده يُنْسَبون إليه : الغَسِيلِيْين، وذلك أنه كان أَلَمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتسال، فلما استُشْهِد رأى النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، الملائكةَ يُغَسِّلونه ، فأخبر به أَهلِه فَذَ كَرَ تْ أَنه كان أُلمَّ بها . وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِنْمَك يعني طهّرك منه ، وهو على المثل . وفي حديث الدعاء: واغْسِلْفي بماء الثلج والبرد أي طَهِّرْني من الذنوب، وذِكْرُ هذه الأَسْياء مبالغة في التطهير . وغَسَلَ الرجلُ المرأة يَفْسِلُها غَبْلًا: أَكثر نكاحها، وقيل : هو نكاحه إِيّاها أَكْثَرَ أَو أَقْلَّ، والعين المهملة فيه لغة. ورجل غُسَلٌ: كثير الضّراب لامرأته ؛ قال الهذلي : وَقْعُ الوَبِيلِ نَجَاهِ الأَمْوَجُ الغُسَلُ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : من غَسَّلَ يوم الجمعة واغْفَسَلُ وبَكْرَ وابتكر فيها ونِعْمَت ؛ قال القني : أَكثر الناس يذهبون إلى أَن معنى غَسْلَ أَي جامع أهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع غضُ الطَّرْف في الطريق، لأنه لا يُؤْمَن عليه أن يرى في طريقه ما يَشْغل قلْبَه؛ قال: ويذهب آخرون إلى أن معنى قوله غَسَلَ توضأَ للصلاة فَفَسَلَ. جوارح الوضوء، وِثْقِّل لأَنَّهِ أَراد غَسْلًا بعد غَسْلِ، لأنه إذا أسبغ الوضوء غسَلَ كل عضو ثلاث مرات ، ثم اغتسل بعد ذلك غُسْلَ الجمعة؛ قال الأزهري : ورواه بعضهم مخففاً مِنْ غَسّل، بالتخفيف، وكأنه الصواب من قولك غَسَلَ الرجلُ امرأته وغَسَلَهَا إِذا جامعها؛ ومثله: فحل غُسَلةٌ إِذا أَكثر طَرْقتها وهي لا تَحْمِل؛ قال ابن الأثير: يقال غَسلِ الرجلُ امر أته، بالتشديد والتخفيف، إذا جامعها، وقيل: أراد غَنَّلِ غيرَه واغْتَسَل هو لأنه إذا جامع زوجته أَحْوَجَها إلى الغُسْل. وفي الحديث: "مَنْ غَسل المَيِّنَ فَلْيَغْتَسِلْ؛ قال ابن الأثير: قال الخطابي لا أَعلم أحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غُسْل الميت ولا الوضوء من حَمْلِه، ويشبه أَنِ يكون الأمر فيه على الاستحباب. قال ابن الأثير: الغُسل من غسل الميت مسنون ، وبه يقول الفقهاء ؛ قال الشافعي ، رضي الله عنه: وأُحِبُ العُسْلَ من غِسْلِ المَيِّتِ، ولو صح الحديث قلت به . وفي الحديث أنه قال فيما يحكي عن ٤٩٥ غسل غسل ربه : وأُنزِلُ عليك كتاباً لا يَفْسِلُه الماء تقرؤه نائماً ويَقْظانَ ؛ أَراد أنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين أوتوا العلم ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حِفْظاً وإنما يعتمد في حفظها على الصحف ، بخلاف القرآن العزيز فإِن ◌ُحُفَاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِهِ ، وقوله تقرؤه نائماً ويقظان أي تجمعه حفظاً في حالتي النوم واليقظة ، وقيل: أَراد تقرؤه في يسر وسهولة. وغَسَل الفعلُ الناقةَ يَغْسِلُها غَسْلًا: أكثر ضِرابها. وفحل غِسْلٌ وعُسَلٌ وَغَسِيل وغُسَلة، مثال ◌ُهُمَزة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب ولا يلقح، وكذلك الرجل. ويقال للفرس إذا عَرِق: قد غُسِلَ وقَد اغْتَسَلَ ؛ وأنشد : ولم يُنْضَحْ بماءٍ فَيُغْسَل وقال آخر : وكلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأنها ، إِذا اغْتَسَلَتْ بالماء، فَتْخاءُ كاسر وقال الفرزدق : لا تَذْكُرُوا حَلَلَ المُلوك فإِنكم ، بَعْدَ الزُّبَيْر، كحائضٍ لم تُغْسَل أَي تغنّسِلِ . وفي حديث العين: العَيْنُ حَقُ فإذا اسْتُفْسِلْتُمْ فاغْسِلُوا أَي إِذا طلب مَن أَصابته ١العينُ من أحد جاء إلى العائن بقدَح فيه ماء ، فيُدْخلِ كفه فيه فيتمضمض ، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل ١ قوله (( أي إذا طلب من أصابته الخ)» هكذا في الاصل بدون ذكر جواب إذا . وعبارة النهاية: أي إذا طلب من أصابته العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه . كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابته عين من أحد جاء إلى العائن بقدح إلى آخر ما هنا . يده اليمنى فيصب على يده اليسرى ، ثم يدخلْ بده اليسرى فيصبّ على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على و کيته اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخلة الإزار، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض، ثم يُصَبُّ ذلك الماء المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبّة واحدة فيبرأُ بإذن الله تعالى. وغسَلَهَ بَالسَّوط غَسْلًا: ضربه فأَوجعه. والمغاسلُ: مواضع معروفة ، وقيل : هي أَوْدِيةِ قِبَل اليمامة ؛ قال لييد : فقد نَرْتَعِي سَبْتاً وأهلُك حِيرةً، تَحَلَّ الملوكِ ثُقْدة فالمَغَاسِلا وذاتُ غِسْل: موضع دون أَرض بني ثُمَير ؛ قال الراعي: أَنَخْنَ جِمالَهنَ بذات غِسْلٍ سَرَاةُ اليومِ يَمْهَدْنِ الكُدونا ابن بري : والغاسول جبل بالشام ؛ قال الفرزدق : تَظِلُّ إِلى الغاسول تَرعى، حَزينةً، ثَنايا يواقٍ ناقتِي بالحَمَالِقِ وغاسلٌ وغَسْوِيل : ضرب من الشجر ؛ قال الربيع ابن زياد : تَرْعَى الرَّوائمُ أَحْرَارَ البُقُولَ بها، لا مِثْلَ رَغْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا والغَسْوِيل وغَسْوِيل: نبت ينبت في السباخ، وعلى وزنه سَمْويل ، وهو طائر . ٤٩٦ غسبل غفل غسيل : غَسْبَلَ الماءَ : ثَوَّرَه. فضل: اغْضَأَ لَّت الشجرةِ: لغة في اخضأَ لْتَ. وَاغْضَأَلَّ الشّجر: كثرت أغصانه واسْتدَّ التفافها؛ قال : كأَنَّ زِمامها أَيْمٌ مُشْجاعٌ ، تَرَّأَدَ فِي غُصُونٍ مُفْضَئِكَه حمَزِ الأَلْف على قولهم احْأَرَّ ونحوه . عطل: غَطَلَتِ السماء وأَغْطَلَت : أَطْبِقِ دَجْنُها . وغَطِلَ الليلُ غَطَلًا: الْتَبَستْ ظلمتُه. والغَيْطَلَةُ والغَيْطُولُ: الظلمة المتراكمة. وغَيْطَلة الليلِ: الْتِجاجُ سوادِه. والغَيْطلةُ: التِباسُ الظلام وتراكُمُه ؛ وأنشد : وقد كانا لَيْلُهُ غَيَاطِلا وأَنشد ابن بري للفرزدق في الغَيْطَلة الظلمة : والليلُ مُخْتَلِطُ الغَيَاطِلِ أَلْيَلُ أبو عبيد: المُغْطَئِلُّ الراكبُ بعضه بعضاً. وحكى ابن بري : الغَيطَلَةُ الْتِفافُ الناس، ويقال الفَيْضةُ. المحكم : والغَيْطلُ والغَيْطلةُ الشجرُ الكثير المِلْتَف"، وكذلك العشب ، وقيل : هو اجتماع الشجر والتفافه؟ قال امرؤ القيس : فَظَلَّ يُرَتْحُ فِي غَيْطَلٍ ، كما يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ النَّعِير تَرََّْحَ: تَمايَل من ◌ُكْرٍ أَو غيره. والغَيْطَلُ: جمع غَيْطَلَة. والغَيْطَلَةُ: الأَجَمة؛ وقال أبو حنيفة: الغَيْطَلَةُ جماعة الشجر والعشب ، قال: وكل ملتف مُخْتَلِطِ غَيْطلة، وخص أبو حنيفة مرة بالفَيْطلة جماعةَ الظرفاء ؛ وأما قول زهير : كما استغاثَ، بِسَيءٍ، فَزُ غَيْطلةٍ، خافَ العُيونَ، فلم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ فيقال : هي الشجر الملتف أي ولدته أُمُّه في غَيْطلة. وقال أبو عبيدة : الغَيْطَلَةُ البقرة الوحشية، وقال ثعلب : هي البقرة فلم يخُصَّ الوحشيةَ من غيرها . والغَّيْطَلَةُ: واحدةُ الغَيَاطِل، وهي ذوات اللبن من الظباء والبقر. والغَيْطَلَةُ: ازدحامُ الناس، يقال: أَتَانِ فِي غَيْطَلةٍ أَي في زحمة ؛ قال الراعي : بِغَيْطَلَةٍ إِذا الْتَفْتْ علينا، نَشَدْناها المَواعِدَ والدُُّونا أَراد مُزْدَحَم الظعائنِ يومِ الظَّعْنِ. والغَيْطَلَةُ: الأكل والشرب والفَرَحِ بالْأَمْنِ. والغَيْطَلَةُ: المالُ المُطْغي. والغَيْطَلَةُ: الصوتُ والجَلَبَةُ، تقول: سمعت غَيْطَلَتَهم وغَيْطَلَاتِهِم. وغَيْطَلة الحرب: كثرةُ أصواتها وغبارها. وغَيْطَلوا في الحديث : أَفاضوا فيه وارتفعت أصواتهم به؛ عن المَجَرِيّ. والغَيْطَلَةُ: اجتماعُ الناس "والتفافهم؛ عن ابن الأعرابي. والغَيْطَلَةُ: الجماعة؟ عن ثعلب. ابن الأعرابي: الغُوطالةُ الرَّوِضةُ. والغَيْطَلَةُ: غلية النعاس، والغَيْطَلُ: السِّنَّوْرُ كالخَيْطَل؛ عن كراعٍ . غفل: غَفَلَ عنه يَعْفُلُ غُقولاً وغَفْلَةٌ وأَغْفَلَه عنه غيرُهُ وأَغْفَلَه: تركُه وسها عنه ؛ وأنشد ابن بري في الفُفول : فابك هلاًّ واللَّيالي بِغِرَّةٍ تَدُورُ، وفي الأيام عنك غُقُول١ُ :. ١ قوله «فابك هلا الخ)) كذا في الاصل. ٣٢ *١١ ٤٩٧ غفل غفل وأَغْفَلْتُ الرجل: أَصبْتُه غافلاً، وعلى ذلك فسر بعضهم قوله عز وجل : ولا ◌ُنُطِعْ مِن أَغْفَلْنَا قَلْبَه عن ذِكْرنا؛ قال : ولو كان على الظاهر لوجب أن يكون قوله واتبع هواه، بالفاء دون الواو؛ وسئل أبو العباس عن هذه الآية فقال: مَنْ جَعَلْنَاه غافلًا، وكلام العرب أكثرُهُ أَغْفَلْته سمَّتِهِ غافِلًا، وَأَحْلَمْتُه سمّته حليماً، قال: وفعلَ هو وأَفْعَلته أَنا، أَكثرُ اللغة ذَهَبٍ وأَذْهَبْته، هذا أَكثر الكلام ، وفَعَّلْت أَكْثَرْتُ ذلك فيه مثل غَلَّقْت الأبواب وأَغْلَقْتها، وأَفْعَلْتُ يَجِيءُ مَكَانَ فَعَّلْت مثل مَهَّلْتُهُ وَأَمْهَلْتَه ووَصَّيْتُ وَأَوْصَبْتُ وسَقْتُ وَأَسْقَيْتُ. وفي حديث أَبي موسى : لعَلَّنَا أَغْفَلْنا رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم، يَمَينَه أَي جَعَلْناه غافلًا عن يمينه بسبب سُؤالِنا، وقيل: سأَلْناه وقت مُنْفْله ولم ننتظر فراغه. يقال: تَغَفَّلْتَه واسْتَغْفَلْه أَي تحِيَّنْتُ غَفْلَتِه . ويقال : هو في غَفَلٍ من ◌َيشِهِ أَي في سعة؟ أبو العباس: الغَفَلُ الكثيرُ الرفيعُ. وَنَعَمٌْ أَغْفالٌ: لا لِقْحَةَ فيها ولا نَجِيب . وقال بعض العرب : لنا نَعَمٌ أَغْفَالٌ ما تَبِضُّ؛ يصفُ سنةً أَصابتهم فأَهلكت جيادَ مالهم. وقال شمر: إِبل أَغْفَالٌ لا سِماتٍ عليها، وقِداحٌ أَغْفالٌ. سيبويه: غَفَلْتُ صرت غافلًا. وأَغْفَلْتُه وغفَلْت عنه: وصَّلْت غَفَلي إليه أو تركته على ذكْرٍ. قال الليث: أَغْفَلْت الشيء تر كته غَفَلاً وأنت له ذاكر . قال ابن سيده: وقوله تعالى : وكانوا عنها غافِلينَ ؛ يصلح أن يكون، والله أعلم، كانوا في تركهم الإيمانَ بالله والنظرَ فيه والتدبُّرَ له بمنزلة الغافلين، قال : ويجوز أن يكون وكانوا عما يراد بهم من الإثابة عليه غافلين ، والاسم الفَفْلة والغَفَل ؛ قال : إِذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ، وأَكْبَرُ هَمِّنَا صِرْفُ النَّوَى، وفِراقنا الجيرانا وفي الحديث: من انْبَعَ الصَّْدَ غَفَلَ أَي يَشْتَغِلُ به قلبه ويستولي عليه حتى تصير فيه غَفْلة . والتّغافُلُ: تَعمُّدُ الغَفْلة على حدّ ما يجيء عليه هذا النحو، وتَغَافَلْت عنه وتغفَّلْتُه إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتّه . ابن السكيت : يقال قدِ غَفَلْت فيه وأَغْفَلْتُه. والتَّغْفِيل: أَن يكفيك صاحبُك وأنت غافِلٌ لَا تَعْنَى بشيء. والتَّغَفُّل: خَتْلٌ في غَفْلة . والمُغَفَّلُ: الذي لا فِطْئة له. والغَقُول من الإبل: البَلْهاء التي لا تمنع من فَصِيل يرضعها ولا تبالي منْ حَلبها. والغُفْل: المُقيّد الذي أُغْفِلِ فَلا يرجى خيرُه ولا يخشى شرّه، والجمع أَغْفال. والأعْفالُ: المَواتُ. والغُفْلُ: سَبْسَبٌ مَيّة لا علامةَ فيها؟ وأنشد : يتْرِكْنَ بالمَهامِهِ الأَعْفالِ وكلُّ ما لا علامة فيه ولا أثر عمارة من الأرضين والطّرقِ ونحوها غُفْلٌ، والجمع كالجمع . وفي كتابه الأَكَيْدِرَ: إِنّ لنا الضاحيةَ والمَعامِيَ وأَغْفالَ الأرض أي المجهولة التي ليس فيها أَثر يعرف، وحكى اللحياني: أَرض أَغْفالٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منها غُفْلًا. وبلادٌ أَغْفَالٌ: لا أَعلام فيها يهتدى بها، وكذلك كل ما لا سمة عليه من الإبل والدواب . ودابّة غُفْل: لا سمة عليها . وناقة عُفْل : لَا تُوسَّم. لئلا تَجِب عليها صدقة؛ وبه فسر ثعلب قول الراجز: لا عيشَ إِلاَّ كلُّ صَهْباءَ عُفُلْ. تَناوَلُ الحوضَ، إِذا الحوض ◌ُشْغِلْ ٤٩٨ غفل غلل وقد أغْفَلْتُها إذا لم تَسِمْها . وفي الحديث: أَن نفاذة الأَسْلَمي قال: يا رسول الله، إِنّ رجل مُغْفِلٌّ فَأَنْ أَسِمُ إِبلي ! أَي صاحبُ إِبلٍ أَغْفالٍ لا سمات عليها؛ ومنه حديث طهفة: ولنا نَعَمْ هَمَلٌ أَغْقَالُ لا سمات عليها، وقيل: الأغْفال ههنا التي لا ألبانَ لها ، واحدها غُفْل، وقيل: الغُقْل الذي لا يُرجى خيره ولا يخشى شره. وقدحُ عُفْل : لا خیر فیه ولا نصيب له ولا غُرْمُ عليه، والجمع كالجمع؛ وقال اللحياني: قِداحٌ غُفْلٌ على لفظ الواحد ليست فيها فُروضٌ ولا لها غُنْم ولا عليها غُرْم، وكانت تُتَقَّل بها القِداحُ كراهية التُّهَمَة، يعني بتثقل تكثّر ، قال : وهي أربعة: أولها المُصَدَّرُ ثم المُضَعَّف ثم المَنِيحِ ثم السّفِيح. ورجل غُفْل: لا حسَب له ، وقيل : هو الذي لا يعرف ما عنده ، وقيل : هو الذي لم يجرّب الأمور. وشاعر غُفْل: غير مسمى ولا معروف ، والجمع أَغْفال . وشِعْر غُفْل : لا يعرف قائله. وأَرض غُفْل: لم تُمْظَر . وغفَل الشيءَ: ستَره. ونغُفْل الإبل ، بسكون الفاء : أَوبارُها ؛ عن أبي حنيفة . والْمَغْفَلة : العَنْفَقة؛ عن الزجاجي ، ووردت في الحديث وهي جانبا العَنْفَقة، روي عن بعض التابعين: عليك بالمَغْفَلة والمَنْشَلة؛ المَنْشَلةُ موضع حلقة الخاتم. وفي حديث أبي بكر : رأَى رجلًا يتوضأ فقال: عليك بالمتَغْفَلَةِ ؛ هي العَنْفقة يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء ، سميت مَغْفَلة لأن كثيراً من الناس يُغْفَلُ عنها. وغافلٌ وغَفْلة: اسمان . وبنو غُفَيْلة وبنو المُغَفَّل: ◌ُطون، والله أعلم . علل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كله: شدّة العطش وحرارته، قلَّ أَو كثر ؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُفْعَلّ بيّن الغُلّة. وبعير غالٌّ وغَلاَنُ ، بالفتح : عطشان شديد العطش غُلَّ يُغَلِّ غَلَلًا، فهو مَغْلول، على ما لم يسم فاعله؛ ابن سيده: غَلَّ يَغَلّ عُلّة وَاعْتَلّ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلًا. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءً . سَقْيَهَا فصدَرَت ولم تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُ عُلّ إِذا لم يَقْضِ رِيَّة. أبو عبيد عن أَبي زيد : أَعْلَمْتُ الإِبلَ إِذا أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة ، بالعين غير معجمة ؛ قال أبو منصور : هذا تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإبل إذا أَصدرتها ولم تروها ، بالغين ، من الغُلَّة وهي حرارة العطش، وهي إبل غالّة ؛ وقال نصر الرازي : إِذا صدَرَت الإبلُ عطاساً قلت صدرت غالَّةِ وغَوالَّ ، وقد أَغْلَلْتَها أَنتَ إِعْلالاً إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فِأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالٌ ، الواحدة غالَّة؛ وكأن الراوي عن أبي عبيد غلط في روايته . والغَلِيلُ: حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً. والغِلِ، بالكسر ، والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضَّفْنُ والحقد والحسد . وفي التنزيل العزيز : ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج: حقيقته، والله أعلم، أنه لا يَحْسُدُ بعض أهل الجنة بعضاً في مُلُوّ المرتبة لأن الحد غِلٌّ وهو أيضاً كَدر، والجنة مبرّأَة من ذلك، غَلَّ صدرُهُ يَغِلُ، بالكسر، غِلاً إِذا كان ذا غِشٍ أَو ضِغْن وحقد. ورجل مُغِلٌّ: مُضِبٍّ على حقد وغِلٍ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَعَلَّ: خانَ؛ قال النمر : 5- * جزَى اللهُ عِنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ جزاءَ فُعِلٍ بالأمانةِ كاذبٍ وخص بعضهم به الحُون في الفَيء والمَغْنم. وأَعَلَّهِ : ٤٩٩ علل خَوّته. وفي التنزيل العزيز: وما كان النبي أَنْ يَغُلِّ؛ قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْتم إِلا غَلَّ غُلُولاً، وقرىء : وما كان لنبي أَن يُغَلَّ، فمن قرأَ يَغُلّ فمعناه يَخُون، ومن قَرأَ يُعَلّ فهو يحتمل معنيين: أحدهما يُخان يعني أن يؤخذ من غنيمته ، والآخر يخوّن أَي ينسب إلى الغُلول، وهي قراءة أصحاب عبد الله، يريدون يسرَّق ؛ قال أبو العباس: جعل يُعَل بمعنى يُغَلِّل، قال: وكلام العرب على غير ذلك فِي فَعَّلْت وأَفْعَلْت ، وأَفْعَلْت أَدخلت ذلك فيه، وفَعَّلْتَ كثَّرت ذلك فيه ؛ وقال الفراء : جائز أن يكون يُعَلّ من أَعْلَلْت بمعنى يُعَلَّل أَي يُخوّن كقوله فإنهم لا يكذّبونك، وقال الزجاج: قُرِئا جميعاً أَن يَغُلّ وأَن يُعَلّ، فمن قال أَنِ يَغْل فالمعنى ما كان النبيّ أَن يَخُون أُمّته، وتفسير ذلك أَن الغَنائم جمعها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فجاءه جماعة من المسلمين فقالوا: لا تقسم غنائمنا ، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو أفاء الله عليّ مثل أُحُد ذهباً ما منعتكم درهماً، أَتْرَوْنِي أَعْلُكُم مَعْنَمكم ؟ قال: ومن قرأَ أن يُغَل فهو جائز على ضربين : أحدهما ما كان لنبي أَن يَغْله أصحابه أي يخونوه ، وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: لأَغْرِفَنّ أحدكم يجيء يوم القيامة ومعه شاة قد غَلَّها، لها ثُغَاءٌ ، ثم قال أَدّوا الخياطَ والمِخْيَط ، والوجه الثاني أن يكون يُعَل يخِوَّن، وكان أبو عمرو بن العَلاء ويونس يختاران : وما كان لنبي أَن يَغْل ، قال يونس: كيف لا يُعَل ؟ بلى ويقتل؛ وقال أبو عبيد: الغُلول من المَغْنَم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحِقْد ، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أَغَلّ يُغِلّ ، ومن الحِقْد غَلّ يَغِلّ، بالكسر، ومن الغُلول غَلّ يَغُلّ ، بالضم ؛ قال أبن بري: قلّ أن نجد في كلام غلل العرب ما كان لفلان أَن يُضْرَب على أن يكون الفعل مبنيّاً للمفعول ، وإِنما نجده مبنيّاً للفاعل ، كقولك ما كان لمؤمن أَن يَكْذِب، وما كان لنبي أَن يَخُون ، وما كان لمُحرِمِ أَن يلبَس ، قال: وبهذا تعلم صحة قراءة من قرأَ : وما كان النبي أَن يَغْل ، على إسناد الفعل للفاعل دون المفعول ؛ قال : والشاهد على قوله يُقال من الخيانة أَعَلَّ يُغِيل قول الشاعر: حَدَّثْتَ نفسَكَ بالوَفاء، ولم تكن للغَدْر خائنة ◌ُغِلّ الإصبع وفي الحديث: أَنه ، صلى الله عليه وسلم، أَمْلى في صُلْحِ الْحُدَيْبية: أَن لا إِغْلال ولا إِسْلال؛ قال أَبو عبيد: الإغْلال الخيانة والإِسْلال السَّرِقة ، وقيل : الإِغلال السرقة، أَي لا خيانة ولا سرقة ، ويقال : لا رِشْوة . قال ابن الأثير: وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث، وهو الخيانة في المَغْنم والسرقة من الغنيمة ؛ وكلُّ من خان في شيء ◌ُخُفْية فقد غل|، وسميت غُلولاً لأَن الأيدي فيها مَغْلولة أَي منوعة مجمعول فيها نغُلّ ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى ◌ُنقه، ويقال لها جامِعَة أيضاً، وأحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة. أبو عبيدة: رجل "مُغِلْ مُسِلّ أَي صاحب خيانة وسَلَّةٍ ؛ ومنه قول شريح : ليس على المُستغير غير المُغِلّ ولا على المُستودّع غير المُغِلّ ضمان، إِذا لم يَخُن في العارِيّة والوَدِيعة فلا ضمان عليه ، من الإِغْلال الخيانةِ ، يعني الخائن ، وقيل : المُغِل ههنا المُسْتَغِلّ وأَراد به القابض لأنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلاً، قال ابن الأثير: والأَوّل الوَجْه ؛ وقيل: الإغلال الخيانة والسرقة الخفية ، والإِسْلال من ◌َسَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إذا انتزعه من الإبل وهي السَّلّة ، وقيل : هو الغارة ٥٠٠