Indexed OCR Text

Pages 441-460

عزل
عزل
عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ الحَمْل ؛ قال الأزهري:
العَزْلُ غَزْلُ الرجل الماءَ عن جاريته إذا جامعها لئلا
تخيل . وفي حديث أبي سعيد الخدري أنه قال :
بينا أنا جالسٌ عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ،
إِنَّا نُصِيبُ سَبْيَاً فَنُحِبُ الأثمان فكيف تَرَى في
العَزْل! فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا،
عَلَيْكَ أَن لَا تَفْعَلوا ذلك فإنَّها ما مِنْ نَسَمَةٍ كَتَب
اللهُ أَن تَخْرُجَ إِلا وهي خارجة؛ وفي حديث آخر:
مَا عَلَيْكُمْ أَن لا تَفْعَلوا ، قال : من رواه لا
عَلَيْكُمْ أَن لا تَفْعَلوا فمعناه عند النحويين لا بأس
عليكم أن لا تفعلوا ، حُذِف منه بأس لمعرفة المخاطب
به، ومن رواه ما عليكم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه أَيُّ شيءٍ
عليكم أَن لا تفعلوا كأنه كَرِه لهم العَزْلَ ولم يُحَرِّمُه،
قال: وفي قوله نُصِيبٍ سَبْياً فنُحِبُ الأثمانَ فكيف
تَرَى في العَزْل ، كالدّلالة على أَن أُمّ الولد لا تباع .
. وفي الحديث: أنه كان يَكْره عَشْرَ خِلالٍ منها عَزْلُ
الماء لغير تَحَلْهُ أَي يَعْزِلِه عن إقراره في فَرْج المرأة
وهو ◌َحَلُّه، وفي قوله لغير مَحَكّ تعريض بإتيان
الدُّبُر. ويقال: اعْزِلْ عنك ما يَشِينُك أَيَ تَحْمٍ
عنك .
والمِعْزَال : الذي يَنْزِل ناحيةً من السَّفْر يَنْزِل
وَحْدَه، وهو دَمِّ عند العرب بهذا المعنى. والمِعْزَال:
الراعي المنفرد ؛ قال الأعشى :
اتِخْرِجِ الشَّيْخَ عن بَنِيهِ ، وتَلْوي
بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال
وهذا المعنى ليس بذَمّ عندهم لأن هذا من فِعْل
: الشُّجْعان وذَوِي البَأْسِ والنّجْدة من الرجال ،
ويَكُون المِعْزَال الذي يَسْقَبدُ برأيه في رَعْي أُنُف
الكَلَإِ ويَتَتَبَّع مساقِطَ الغيث ويَعْزُب فيها، فيقال
له مِعْزابة ومِعْزَال؛ وأنشد الأصعي:
إِذا الْحَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَه ،
وأَعْجَبَهَ صَفْوٌ من الثَّلَّة الخُطْلِ
ويروى المِعْزاب، وهو الذي قد عَزَبَ بإِبِلِه ،
والْهَدَف: الثَّقِيل الوَحِمُ، والضَّفْوُ: كثرة المال
واتساعه، والجمع المعازيل؛ قال عَبْدة بن
الطبيب :
إِذْ أَشْرَفَ الدّيكُ يَدْعو بعض أُسْرَتِهِ،
إلى الصَّاحِ، وهُم قَوْمٌ مَعَازِيل١ٌ
قال ابن بري: المَعازِيلُ هنا الّذين لا سلاح معهم،
وأَراد بقوله وهم قوم الدّجاجَ .
والأَعْزَلُ: الرَّمْلِ المنفرد المنقطع المُنْعَزِل.
والعَزَّلُ فِي ذَنَبِ الدابَّةِ: أَن يَعْزِل ذنَبه في أحد
الجانبين ، وذلك عادة لا خِلْقة وهو عيب . ودابة
أَعْزَلُ : مائل الذَّتَب عن الدُّبُرِ عادةً لا خَلْقة ،
وقيل : هو الذي يَعْزِلِ ذَنَبه في شِقٍ، وقد عَزِلَ
عَزَّلاً، وكُلُّهُ من التَّنَحِّي والتنحية ؛ ومنه قول
امرىء القيس :
بِضَافٍ فُوَيْقَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَل
.وقال النضر: الكَشَفَ أَن تَرَى ذَنَبَه زائلًا عن دُبُره
وهو العَزَّلُ. ويقال لِسَائق الحِمَار: اقْرَعْ عَزَّلَ
حمارك أَي مُؤَخْره . والعَزَلة : الحَرْقَفةِ.
والأَعْزَلُ : الناقص إحدى الحَرْقَفَتين؛ وأَنشد:
قد أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزِل
قوله ((الى الصباح» قال الصاغاني في التكملة : كذا وقع في نسخ
الصحاح، والرواية لدى الصباح وهو الصواب .
٤٤١

عزل
عزل
والعُزْل والأُعْزَلُ: الذي لا سلاحَ معه فهو يَعْتَزِل
الحَرْبَ؛ حكى الأوّلَ الهروي في الغريبين وربما
خُصّ به الذي لا رمح معه ؛ وأنشد أبو عبيد:
:
وأَرَى المَدينَةَ، حين كُنْتَ أَميرَها ،
أَمِنَ الْبَرِيءُ بها ونظم الأَعْزَلُ
وجَمْعِهما أَعْزَالٌ وَعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزّلٌ؛ قال أَبو
كبير الهذلي :
سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُسْابةٍ
حُشُداً، ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلٍ!
وقال الأعشى:
غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الْحَيْـ
جا، ولا عُزَّلٍ ولاً أَكفال
قال أَبو منصور: الأعْزال جمع العُزُل على فُعُل ،
كما يقال جُنُبٌ وَأَجْنَاب ومِيَاهُ أَسدامٌ جمع سُدُم.
وفي حديث سَلَمة : رآني رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، بالحُدَيْبِيةِ عُزْلاً أي ليس معي سلاح. وفي
الحديث: مَنْ رأَى مَقْتَّل حَمْزة ! فقال رَجُلٌّ
أَعْزَلُ : أَنا رأيته؛ ومنه حديث الحسن : إذا كان
الرجل أَعْزَلَ فلا بأسِ أَن يأُخُذَ من سلاح الغَنِيمة.
وفي حديث خَيْفان: مَسَاعِيرُ غَيرِ عُزْلٍ، بالتسكين؟
وفي قصيد كعب :
زَالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشْفٌ ،
عند اللقاء، ولا مِيلٌ مَعَازِيلُ
أَي لَيْس معهم سلاحٌ، واحدهم مِعْزالٌ، ويقال في
جمعه أيضاً معازيل٢ عن ابن جني، والاسم من
١ قوله «سجراء» تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين
وسكون الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا .
٢ قوله («ويقال في جمعه الخ)» هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل
المتقدمين في صدر العبارة ، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على
الجموع المتقدمة .
ذلك كله العَزَّلُ . والمتعازيلُ أَيضاً: القومُ الذين. لا
رماحَ معهم ؛ قال الكميت :
ولكِنَّكُمْ حَيِّ مَعَازِيلُ حِشْوةٌ ،
ولا يُمْتَع الجيرانُ بِاللَّوِْ والعَذْل
٠
وأَما قول أبي خِراش الحُذلي:
فهل هو إِلا تَوْبُهُ وسِلاحُه !
فما بِكُمُ مُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ
فإنما أراد: ولا أَنْتَمَ عَزَلٌ، فَخَفّف، وإِن كان
سيبويه قد نَفاه ، وقد جاءت له نظائر ، وروي :
ولا ◌ُزْل، أَراد ولا أَنتم ◌ُزْل، وقد يكون العُزْل
لغةَ فِي العَزَّل، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل.
والسّماكُ الأَعْزَّل: كوكبٌ على المجرّة، سمي
بذلك لعَزَله مما تَشْكَّل به السِّماكِ الرامحُ من تشكل
الرُّمْح؛ قال الأزهري : وفي نجوم السماء سِما كان :
أَحدهما السَّمَاكِ الأَعْزَّل، والآخر السِّماك الرامح ،
فَأَمَا الأَعْزَل فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو
تَشْآمٍ ، وسمي أَعْزَّل لأنه لا شيء بين يديه من
الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع
الرامح ، ويقال : سمي أَعْزَل لأنه إذا طَلَع لا
يكون في أيامه ريح ولا بَرْدٌ؛ وقال أَوس بن حجَر:
كَأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها ،
وقد صادَفَتْ قَرْناً، من النّجم، أعزّلا
تَرَدَّدَ فيهِ ضَوْءُها وشُعاعُها ،
فَأَحْصِنْ وَأَزْمِنْ لامرىءٍ إِن تَسَرْبلاا
أَراد: إِن تسَرْبَل بها، يصف الدوع أنك إذا نظرْتَ
١ قوله ((قرناً)» كذا في الاصل تبعاً للتهذيب، وفي التكملة: طلقاً،
والطلق كما في القاموس الذي لا اذی فیه ولا حر ، وقوله«فاحصن»
كذا في الاصل والتهذيب بالصاد ، وفي التكملة فأحسن بالسين .
٤٤٢

عزل
عزل
إليها وجَدْتها صافية بَرّاقة كأَن ◌ُشعاع الشمس وقع
عليها في أيام طلوع الأعْزَل والهواءُ صافٍ ؛ وقوله :
تَرَدّدَ فيه يعني في الدّرْعِ فَذَكْرِه للَّفظ١، والغالب
عليها التأنيث؛ وقال الطرمّاح:
تحامُنَ صَيْبُ نَوْءُ الرَّبيع،
مِنَ الْأَنْجُمُ العُزْلِ والرَّامِجَه
وقوله :
.
وَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزا
لَ، مِثْلَ الأَينُق الرعمل
إنما الأعزالُ فيه جمع الأعزّل ؛ هكذا رواه علي بن
حمزة، بالعين والزاي ، والمعروف الأزعال.
والعِزال: الضَّعْفُ. ابن الأعرابي: الأَعْزَل من
اللحم يكون نصيبَ الرجل الغائب، والجمع مُزْلٌ.
والعَزْل: ما يورِدُهُ بَيتَ المال تَقدِمَةً غيرَ موزون
ولا ◌ُمُنْتَقَد إلى محِلّ النَّجْم.
والعَزْلاء : مَصَبُ الماء من الراوية والقِرْبَةِ في
أَسفلها حيث يُسْتَفرَغ ما فيها من الماء؛ ◌ُسبيت عَزلاء
لأنها في أَحد ◌ُخُضْمَي المَزادة لا في وَسَطها ولا هي
كفَمِها الذي منه يُسْتَقِى فيها، والجمع العَزالي ،
بكسر اللام . وفي الحديث: وأَرْسَلَتَ السَّمَاءُ
عَزَالِيَهَا، كثُر مطَرُها على المثل، وإن شئت فتحت
اللام مثل الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري والعَذارى،
يقال للسحابة إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد: قد حَلْت
عَزَالِيَها وأَرسَلَتْ عَزَالِيَهَا ؛ قال الكميت:
مَرَتْهُ الجَنوبُ، فلمّا اكْفَهـ
ـرَّ حَلْتْ عَزَالِيَهَ الشَّمْأَلُ
: ١ قوله «فذكره للفظ)» اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث،
فلعلهما روايتان .
وفي حديث الاستسقاء:
دُفَاقُ العَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ!
العَزائل: أَصلهِ العَزالي مثل الشّائِك والشّاكِي ،
والعَزالي جمع العَزْلاء، وهو فَمُ المَزادة الأسفل ،
فِشَبَّه اتساعَ المطر واندفاقَه بالذي تخرج من فم
المزادة . وفي حديث عائشة: كُنَا تَثْبِذ الرسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، في سقاءٍ له عَزلاء.
والأَعْزّل: سحابٌ لا مطر فيه.
والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان . والأَعْزَلَةُ: موضع.
والأَعازِل : مواضع في بني يَرْبوع ؛ قال جرير :
تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعازِلَ كُلّها
والنَّعْفُ، حيثُ تَقَابَلَ الأَحْجارُ
والأَعْزَلانِ: وادِيانِ لَبِي كُليب وبني العَدَوِيَّةِ،
يقال لأحدهما الرَّيّان وللآخِرِ الظَّمْآن. وعَزَله عن
العَمَلِ أَي نحّه فعُزِلِ، وعُزَيْل: اسمٌ. وعَزَلَه
أَي أَفْرَزَه. والمِعُزال: الضَّعيف الأَحْمق. والمِعْزال:
الذي يَعْتَزِلِ أَهْلَّ الْمَبْسِيرِ لُؤْماً؛ وعازِلة: اسم
ضَيْعة كانت لأَبِي ◌ُخَيْلة الحِمّاني، وهو القائل فيها:
عازِلةٌ عن كلِّ خَيْرِ تَعْزِلُ،
يابسةٌ بَطْحَاؤُهَا تُفَلْفِلُ
لِلْجِنِّ بين قَارَتَيْهَا أَفْكَلُ ،
أَقْبَلَ بالخَيْر عليها مُقْبِلُ
مُقْبِل: اسم جبل أَعْلى عازِلة .
١ قوله « دفاق العزائل الخ)» صدر بيت، وعجزه كما في حاشية نسخة
من النهاية :
أغاث به الله عليا مضر
٤٤٣

عزهل
عسل
عَزْهِلِ: العَزْهَل والعِزْهِلِ: ذكَرُ الحَمام ، وقيل:
فَرْخُها، وجمعه العَزَاهِلُ؛ وأنشد :
إِذا سَعْدَانَةُ الشَّعَفَاتِ فلحَتْ
عَزَّاهِلُها ، سَمِعْتَ لها ◌َرِيناً!
قال ابن الأعرابي: العَرَينُ الصَّوْت، وقال ابن بري:
العِزْهِيلُ الذِّكَر من الحَمام . الأزهري: رَجُلٌ
عِزْ هَلِّ ، مشدَّد اللام، إِذا كان فارغاً ، ويجمع على
العَزاهل ؛ وأنشد :
وقد أُرَى في الفِنْيَةِ العَزَاهِلِ،
أَجِرُ من خَزّ العِراقِ الذَّائلِ
فَضْفاضةٌ تَضْفو على الأَنامِلِ
وبعيرٌ عِزْهَلِّ: سديد؛ وأَنشد :
وأَعْطاه عِزْ هَلاَّ مِن الصُّهْبِ دَوسَراً
أَخا الرُّبْع، أَو قد كاد البُزْل يُسْدِسُ
والعُزاهِلُ منَ الْخَيْلِ: الكاملُ الخَلْقِ؛ وأَنشد:
يَتْبَعْنَ زَيَّافَ الضُّحى عُزاهِلا،
يَنْفَحُ ذا خَصائلٍ غُدَافِلا ،
كالبُرْدْ رَبَّنَ العَصَا عَشَاكِلا.
غُدافِل: كثير سَبِيب الذَّتَب. ابن الأعرابي :
المُعَبْهَلُ والْمُعَزْهَلِ الْمُهْمَل. والعَزاهِيل٢:
الجماعة المُهْمَلة ؛ قال الشَّمْاخ:
حتى اسْتَغَاتَ بَأَحْوَى فَوْقَه ◌ُحُبُكٌ،
يَدْعُو هَذِيلَا به العُزْفُ العَزاهِيل
١ قوله « الشعفات)» كذا في الاصل هنا بالشين المعجمة ومثله في
التكملة ، وتقدم في ترجمة عرن بالمهملة .
٢ قوله « والعزاهيل الخ» اورده الصاغاني في عرهل بالمهملة واستشهد
بيت الشماخ المذكور ثم قال : والزاي في كل هذا التركيب لغة،
وتبعه صاحب القاموس .
معناه استغاث الحمارُ الوحشي بأَحوى ، وهو الماء ،
فَوْقَه ◌ُحُبُكٌ أَي طرائق يَدْعو ◌َدِيلًا، وهو الفَرْخِ،
به العُزْف ، وهي الحَمام الطُّورانِيَّة ؛ والعَزاهِيل:
الإبل المُهْمَلة، واحدها عُزْهولٌ.
والمُعَزْهَلُ: الحَسَنُ الغِذاء. وعَزْهَلٌ: اسم.
وعَزْهَل وعُزاهِل: موضع١. وقال: المُعَلْهَز
الحَسَن الغِذاء كالمُعَزْ هَل .
عسل: قال الله عز وجل: وأَنهارٌ من عَسَلَ مُصَفى ؟
العَسَلُ في الدنيا هو لُعاب النَّحْل وقد جعله الله تعالى
بلطفه شفاءً للناس، والعرب تُذَكِّر العَسَلِ وتُؤْنْئه،
وتذكيره لغة معروفة والتأنيث أكثر ؛ قال الشماخ :
كأَنَّ عُيونَ الناظِرِينِ يَشُوقُها
بها عَسَلّ، طابت يدا من يَشُورُها
بها أي بهذه المرأة كأنه قال: يَشُوقُها بِشَوْقِها إِيَّاها
عَسّلٌ؛ الواحدة عَسَلَةٌ، جاؤوا بالهاء لإرادة الطائفة
كقولهم لَحْمة ولاتَبَنة؛ وحكى أبو حنيفة في جمعه
أَعْسال وعُسُلٌ وعُسْلٌ وعُسُولٌ وعُسْلانٌ، وذلك
إذا أردت أنواعه ؛ وأَنشد أبو حنيفة :
بَيْضاءُ من عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ،
شِيبَتْ بماء القِلاتِ من ◌َرِم
القِلاتُ: جمع قَلْتٍ ، والعَرِمُ: جمع ◌َرِمة ،
وهي الصُّخور ◌ُرْصَفَ ويُقْطَع بها الوادي ◌َرْضاً
لتكون رَدّاً للسَّيْل. وقَدٍ عَسَّلَتِ النَّحْل تعسيلًا.
والعَسْالة: الشُّورة التي تَشْخِذ فيها النَّحْلُ العَسَلَ
من راقُودٍ وغيره فتُعَسْل فيه. والعَسَّالة والعاسِلُ:
الذي يَشْتَارُ العَسَلَ من موضعه ويأخذه من الخَلِيَّة؛
١ قوله « وعزهل وعزاهل : موضع» أي كل منهما موضع كما هو
مفاد القاموس .
٤٤٤

عسل
عسل
قال لبيد :
بأَشْهَبَ من أَبكارِ مُزْنِ سَحابة،
وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أراد شارَه من النّحْل فعدّى بحذف الوَسيط كاخْتار
مُؤْمى قومَهَ سَبْعِينِ وَجُلًا. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيه
حَسَلٌ؛ وقول أبي ذؤيب :
تَتَمَّى بها الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرْها
إلى مَأْلَفٍ، وَحْبِ المَاءَةِ، عامِلِ
إِنما هو على النَّسَبِ أَي ذِي تَسَلٍ ، والعرب تُسَمِّي
صَنْغَ العُرْفُطِ عَسَلًا لحلاوته، وتقول للحديث الحُلْ:
مَعْسُولٌ. واستعار أبو حنيفة العَسَلَ لِدِبْس الرُطَب
فقال: الصَّفْرُ عَسَلُ الرُّطَب وهو ما سال من
سُلافَتِهِ، وهو حُلٌْ بِمَرَّةٍ، وعَسَلُ النَّحْل هو
المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحُلْو المسمَّى به على
التشبيه .
وعَسَلَ الشيءَ يَعْسِلُهُ ويَعْسُله عَسْلًا وعَسَّله:
خْلَطَه بالعَسَل وطَيّبَه وحَلاه. وعَسْلْتُ الرجُلَ:
جَعَلْتُ أُدْمَهِ العَسَل. واسْتَعْسَلَ القومُ:
اسْتَوْهَبوا العَسَل. وعَسَلْتُ القومَ: زوَّدتهم إيّاه.
وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عِيِلْه
بالعَسَلَ. وزَتْجَبِيلِ مُعَسْل أَي مَعْمول بالعَسَلِ؟
قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ به
رُضاباً، كطَعْم الزَّتْجَبِيلِ المُعَسَّل
وفي الحديث في الرجل يُطَلَّق امرأته ثم تَنْكِح
زوجاً غيره: فإِن طَلَّقها الثاني لم تَحِلّ للأُوْل حتى
يَذُوقَ من عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ من عُسَيْلَتْه، يعني
الجِماع على المَثَل. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،
لامرأة رفاعة القُرَظِيّ، وقدَ سأَلَتْه عن زوج
تَرَوَّجَتْه ◌ِتَرْجِع به إلى زَوْجِها الأوّل الذي
طلقها، فلم يَنْتَشِرْ ذَكَرُهُ للإيلاج فقال لها: أثر يدينّ
أَن تَرْجِعِي إلى رفاعة؟ لا، حَتَّى تَذُو فِي عُسَيْلَتَه
ويَذُوقَ عُسَيْلَتْكِ، يعني جماعَها لأن الجِماع هو
المُسْتَحْلى من المرأة، شَبَةَ لَذَّة الجماع بذَوق
العَسَل فاستعار لها ذَوْقاً؛ وقالوا لكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا
عَسَلٌ ومَعْسول، على أنه يُسْتَحْلِى اسْتِحْلاء العَسَل،
وقيل في قوله: حتى تَذُوقِي مُسَيْلَته ويَذوق ◌ُسَيْلَتك،
إِنَّ العُسَيْلَةِ ماءِ الرجل، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى العُسَيْلة؟
وقال الأزهري : العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن
حَلاوة الجماع الذي يكون بتغييب الخَشفة في فرج
المرأة ، ولا يكون ذَواقُ العُسَيْلَتَّيْن معاً إلا
بالتغييب وإن لم يُنْزِلا، ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما
وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبْها بقِطْعة من العَسَلَ؟
قال ابن الأثير: ومن صَغْرَه مؤنثاً قال عُسَيْلةِ
كَقُوَيْسَة وَسْمَيْسَة، قال: وإنما صَغَّرَه إِشارة إِلى
القدر القليل الذي يحصل به الخِلُ .
ويقال: عَسَلْت من طَعَامِه عَسَلًا أَي ◌ُقْتِ.
وعَسَلَ المرأةَ يَعْسِلُهَا عَسْلًا: نَكَحها، فإِمَّا أَنِ
تكون مشتقّة من قوله حتى تَذُوقِي عُسَيْلته ويَذُوق
عُسَيْلتك، وإمَّا أَن تكون لفظة مُرْنَجَلَة على
حِدَة، قال ابن سيده: وعندي أَنها مشتقة .
والمَعْسُلة١: الخَلِيَّة؛ يقال: قَطَفَ فلان مَعْسُلَنَه
إذا أَخِذ ما هنالك من العَسَل، وخَلِيَّة عاسِلةٌ ،
والنَّحْل عَسْالة .
وما أَعرِف لهِ مَضْرِبَ عَسَلَةُ: يعني أَعْراقَه؛ ويقال:
١٠ قوله (والمعلة)» هكذا ضبط في الاصل وفي موضعين من
المحكم بضم الين وعليه علامة الصحة ، ووزنه في القاموس
بمر حلة .
٤٤٥

عسل
عسل
ما لِفُلانٍ مَضْرِبُ عَسَلَة يعني من النسب ، لا
يستعملان إلاّ في النفي ؛ وقيل : أَصل ذلك في مشوز
العَسَل ثم صار مثلاً للأصل والنسب .
وعَسَلُ اللُّبْنِى: شيءٌ بَنْضَحُ من تَنْجَرِها يُشْيِهِ
العَسَلَ لا حَلاوة له . وعَسَلُ الرَّمْث: شيء أبيض
يخرج منه كأَنَّه الجُمَان. وعَسَلَ الرجُلَ: طَيْب
الثناء عليه ؛ عن ابن الأعرابي، وهو من العَسَل لأن
سامِعَهَ يَلَذُ بِطِيبٍ ذِكْرِه . والعَسَلُ: طِيبُ
الثناء على الرجل. وفي الحديث: إذا أراد الله بعبد خيراً
عَسَلَه في الناس أَي طَيِّب ثَناءه فيهم ؛ وروي أَنه
قيل لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم: ما عَسَلَه ؟
فقال: يَفْتَّح له عَمَلًاً صالحاً بين يَدَيْ موته حتى
يَرْضى عنه مَنْ حَوْلَه أي جَعَل له من العمل الصالح
ثناء طَيِّباً، تَنْبَهُ ما رَزَقَهَ اللهُ من العمل الصالح
الذي طاب به ذِكْرُهُ بين قومه بالعَسَل الذي يُجْعَل
في الطعام فَيَحْلَوْلي به ويَطِيب، وهذا مَثَلٌ، أَي
وفَّقَه الله لعمل صالح يُتْحِفه كما يُتْحِف الرجل أخاه
إِذا أَطعمه العَسَلِ.
ويقال: لَبَتَهُ ولَحَمه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمه اللبن واللحم
والعَسَل .
والعُسُلُ: الرجال الصالحون، قال: وهو جمع عاميلٍ
وعَسُول ، قال: وهو مما جاء على لفظ فاعل وهو
مفعول به ، قال الأزهري: كأنه أراد رجل عاسِلٌ
ذو عَسَل أَي ذو عَمَلٍ صالِحِ الثّناء به عليه يُسْتَّحْلى
كالعَسَل. وجارية مَعْسُولة الكلام. إذا كانت
حُلْوة المَنْطِقِ مَلِيحة اللفظ طَيِّبَةِ النَّعْمة. وعَسَلَ
الرُّمْعُ يَعْسِلُ عَسْلًا وعُسُولاً وعَسَلاناً: اسْتَدَّ
اهتزازُهُ واضْطَرَب. ورُمْحٌ عَسَالٌ وعَسُولٌ:
عامِلٌ مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وهو العاقِرُ وقد عَبَرَ
وعَسَلَ ؛ قال :.
بكْلٌ عَالٍ إِذا ◌ُزَّ عَتَرَ
وقال أوس :
تَقَاكَ بِكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُ.
يَداكَ، إِذا ما ◌ُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ
والعَسَلُ وَالعَسَلَانُ: أَن يَضْطَرِمِ الفرسُ فِي عَدْوِهِ
فيَخْفِقِ برأسه ويَطَرِدِ مَتْنُه. وعَسَل الذّتْبُ
والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلًا وعَسَلاناً: مَضَى مُسْرِعاً
واضْطَرَب في عَدْوِهِ وهَزَّ رْسَه؛ قال :
واللهِ لولا وَجَعٌ في العُرْقُوب ،
لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلًا من الذِّيب
استعاره للإنسان ؛ وقال لبيد :
عَسَلانَ الذّتْبِ أَمْسَى قارِباً ،
بَرَدَ اللَّيْلُ عليهِ فَنَسَل
وقيل : هو النابغة الجعدي، والذئب عامِلٌ ، والجمع
العُسْل والعواسل ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيّة:
لَدْنُ بِهَزَّ الِكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه
فيه، كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ
أَراد عَسَلَ في الطريق فحذف وأَوْصل ، كقولهم
دَخَلْتُ البيت، ويروى لَذّ. والعَسَلُ حَبَابُ
الماء إِذا جَرَى من ◌ُبوب الرِّيح. وعَسَلَ الماءُ
عَسَلًا وعَسَلاناً: حَرْكَتْه الريحُ فاضْطَرَب
وَارْتَفَعَتْ حُبُكُه؛ أَنشد ثعلب :
قدٍ صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضِّ ما ذَحَل
حَوْضاً، كأَنَّ ماءه إذا عَسَل
من نافِضِ الرِّيحِ، رُوَيْزِيْ سَمَل
٤٤٦

عسل
عسل
الرُّوَ يَنْزِيُّ: الطَّيْلَانُ، وَالسَّمَلِ: الْخَلَقِ ،
وإنما ◌َنْبَّهِ الماءَ فِي صَفائه بخُضْرَةِ الطَّيْلَسان وجعله
سَمَلًا لأن الشيء إِذا أَخْلَق كان لونُه أَعْتَقْ.
وعَسَلَ الدَّليلُ بالمفازة: أَسرع .
والعَنْسَل : الناقةُالسريعة، ذهب سيبويه إِلى أَنه من
العَسَلانِ. وقال محمد بن حبيب: قالوا للعَنْس
عَنْسَل ، فذهب إِلى أَن اللام من عَنْسَل زائدة ،
وأَن وزن الكلمة فَعْلَلٌ واللام الأخيرة زائدة ؛ قال
ابن جني : وقد تَرّك في هذا القول مذهب سيبويه
الذي عليه ينبغي أن يكون العمل ، وذلك أَنْ عَنْسَل
فَنْعَلٌ من العَسَلانِ الذي هو عَدْوُ الذئب ، والذي
ذهب إِليه سيبويه هو القول ، لأن زيادة النون ثانية
أكثر من زيادة اللام ، ألا ترى إلى كثرة باب قَنْبَر
وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وقلة باب ذلِك
.. وأُولالِك ? قال الأعشى:
وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلاء
ة بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل
والنون زائدة . ويقال : فلان أَخْبَتُ من أَبِي عِسْلة
ومن أبي رِغْلة ومن أبي سِلْعَامَةِ ومن أَبِي مُعْطة،
كُلِّه الذِّئب .
ورَجُلٌ عَسِلٌ: شديد الضَّرْب سَرِيعُ دَجْعِ اليد
بالضّرْب؛ قال الشاعر:
تَمْشِي مُوالِيَةٌ ، والنّفْسِ تُنْذِرُها
مع الوَبيلِ؛ بكفِ الأَفْوَجِ العَسيل
والعَسِيلُ: مِكْفَة الطِّيب، وهي مِكْنَسَة
تَشْعَرٍ يَكْفِس بها العطَّرُ بَلاطَه من العِطْرُ؟
قال :
فَرِيْنِي بَخَيْرٍ، لا أَكونُ ومِدْحَتّ
كَنَاحِتِ ، يوماً، صَخْرةٍ بِعَسِيل
فَصَلَ بين المضاف والمضاف إليه بالظرف١؛ أَراد
كناحتٍ صَغْرةٌ يوماً بعَسِيلٍ ، هكذا أنشد عن
الفراء ؛ ومثله قول أبي الأسود :
فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ،
ولا ذاكِرِ اللّهَ إِلا قليلا
أَراد : ولا ذاكِرِ اللهَ ؛ وأنشد الغراء أيضاً:
◌ُبّ ابْنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ،
طَبَّخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ
وقيل: أَراد لا أكونَنْ ومِدْحَتي.
والعَسيل : الرِّيشة التي تُقْلَع بها الغالية ، وجمعها
◌ُسُلٌ.
وَإِنه لَعِسْلٌ مِن أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرَّعية له،
يقال عِسْلُ مالٍ كقولك إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي
مُصْلح مالٍ . والعَسيل : قَضيب الفيل، وجمعه ..
◌ُسُلٌ. والعَسَلُ والِعَسَلَانُ: الخَبَب. وفي حديث
عمر : أَنه قال لعمرو بن مَعْدِيكَرب : كَذَبَ،
عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعَة المَشْي؛ هو من
العَسَلان مَشْيِ الذئب واهتزاز الرمح، وغَسَلَ
بالشيء ◌ُسُولاً .
ويقال: بَسْلَالهِ وعَسْلًا، وهو اللَّحْيُ فِي المَلَام.
وعَسَلِيُّ اليهودِ: علامَتُهم، وابن عَسَلة : من
شعرائهم ؛ قال ابن الأعرابي: وهو عَبْد المَسيح بن
عَسَلَة. وعاسِلُ بن عُزَيَّة: من ◌ُشْعَراءُ هُذَيل.
١ قوله « فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف)» هذه عبارة
المحكم وضبط صخرة فيه بالجر . وقوله « أراد النح » هذه عبارة
التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله بيت أبي الأسود
فهما روايتان في البيت كما لا يخفى ، وقوله بعد « وقيل أراد لا
أكون)» لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه ، وفي التهذيب
والصحاح : لا أکون ، بنون التو كيد.
٤٤٧

عسل
عشل
وبَنُو عِسْلٍ : قَبَيلةٌ يزعمون أَن أُمَّهم السَّعْلاة.
وقال الأزهري في ترجمة عسم : قال وذكر أَعرابي!
أَمَةٌ فقال: هي لنا وكُلُ ضَرْبَةٍ لها من عَسَلَةٍ ؟
قال: العَسَلَة النَّسْل ..
عسطل: المَسْطَلَة والعَلْسَطة: كلامٌ غيرُ ذي نِظامٍ،
وكلام مُعَلْسَط٢٠َ.
عسقل: العَسْقَلة: مكانٌ فيه صَلابة ◌ٌ وحجارةٌ بيضٌ .
والعَسْقَلُ والعُسْقُولُ والعُسْقِولَة، كُلُّه: ضَرْبٌ
من الكَمْأَةِ بِيضٌ تُشَبَّهُ في لونها بتلك الحجارة ،
وقيل : هي الكَبْأَةُ التي بين البياضِ والحُمْرة،
وقيل: هو أكبر من الفِقْع وأَشْدُ بياضاً واستِرْ خاءً؟
وقال الأصمعي : هي العَساقيل ؛ قال وأَنشد أبو زيد:
ولقد جَنَّيْتُكَ أَكْمُوْاً وعَساقِلاً ،
ولِقد نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ
الأزهري: القَعْبَلُ الفُطْرُ وهو العَسْقَل. والعَسْقَلُ
والعَسْقَلَةِ والعَقُول، كُكُّ: تَلِمُّعُ السَّراب
وتَرَبُّعُه، وقيل: عَساقِيلُ السّرابِ قِطَعُه لا
واحد لها ؛ قال كعب بن زهير :
عَيْرانةٌ كأَتان الضَّحْل ناجِيةٌ ،
إِذا تَرَقْصَ بالقُورِ العَساقِيلُ
قال ابن بري : الذي في شعر كعب بن زهير :
كَأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها، إذا تَرِقَتْ،
وقد تَلَفَّعْ بِالْقُورِ العَسَاقِيلُ
١ قوله « قال وذكر أعرابي » القائل هو النضر بن شميل كما يؤخذ
من التهذيب.
٢ قوله «وكلام معلسط» هذه عبارة المحكم، وعبارة التكملة:
يقال كلام معطل ومعلسط .
والقُور: الرُّبِى، أَي قد تَغَشَّاها السَّرابُ وغَطَّاها،
قال : وهذا من المقلوب لأَن القُورَ هي التي تَلَفَّعّت
بالعَساقيل ؛ وعَساقِل : جمع عَسْقَلة ، وعَساقيل :
جمع ◌ُسْقُول؛ وقال ابن سيده: أَراد: وقد تَلَفْعَتْ
القُورُ بالعَساقيل، فَقَلب، وقيل: العساقيل والعَسَاقِل
السّرابُ جُعِلا اسماً لواحد كما قالوا حضاجِرِ . قال
الأَزهري : وقِطَعُ السَّراب عساقِل ؛ قال رؤبة :
جَرْدَ منها ◌ُجُدَداً عَاقِلا،
تَجْرِيدَكَ الْمَصْفُولةَ السَّلَائِلا
يعني المِسْحَلَ جَرَّدَ أُثُناً أَنْسَلَتْ شْعَرَ ها فَخَرَجَتْ
جدداً بيضاً كأنّها مَاقِلُ السَّراب. ويقال: ضَرَب
عَسْقَلانه، وهو أَعلى رأسه . الجوهري: العَساقِيلُ
ضَرْبٌ من الكَمْأَة وهي الكَمْأَةِ الكِبار البِيضُ
يقال لها تَشحمة الأرض؛ وأنشد الجوهري :
وأَغْبَرِ فِلّ مُنِيفِ الرُّبِى،
عليه العَساقِيلُ مِثْلُ الشّحَم
ويقال في الواحد ◌َسْقَلة وعُسْقُول ؛ قال الراجز:
مَسَاقِلُ وجَبَأُ فيها قَضَض
وعَسْقَلانُ: مدينة وهي ◌َرُوُس الشَّامِ . وعَسْقَلان:
سوقٌ تَحُجُّهُ النصارى في كل سنة ؛ أَنشد ثعلب :
كأَنَّ الوُحُوش به عَسْقَلا
نُ، صادَفَ في قَرْنٍ حَجّ دِيافا
تشبه ذلك المكانَ لكثرة الوُحوش بِسُوقٍ عَسْقَلان.
وقال الأزهري : عَسْقَلان من أجناد الشام .
عشل : العاشِلُ والعاشِنُ والعاكِلُ: المُحَمِّن الذي
يَظُنُّ فِيُصِيب.
٤٤٨٠

عمل
حصل
فصل : العَصَلُ: المِعِى، والجمع أَعْصالٌ؛ قال
الطّرِمَّاح:
فهو ◌ِخِلْوُ الأَعْصالِ، إِلاَّ من الما
« ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذِي انْهِياض
وأنشد الأصمعي لأبي النجم :
يَرْمِي بِهِ الجَرْعُ إلى أَعْصالِها
والعَصَلُ: الالتواءُ في الشيء. والعَصَلُ: التواء
في عَسِيب ذَنَبِ الفَرس حتى يُصِلِبْ كَاذَتَهُ وفائله.
وفَرَسٌ أَعْصَلُ: مُلْتَوي العَسِيب حتى يَبْوز
بعض باطنه الذي لا يَشْعَر عليه . ويقال للسَّهْم الذي
يَلْتوي إذا رُمِي بِهِ مُعَصِّلٌ ، بالتشديد ؛ وحكى
ابن بري عن علي بن حمزة قال: هو المُعَصِّلُ، بالضاد
المعجبة، من عَضَّلَتِ الدَّجاجةُ إِذا الْقَوَتِ الْبَيْضةُ
في جوفها. وعَصْلَ السَّهِمُ: الْتَوى في الرَّمْيِ.
والعاصِلُ: السَّهْمِ الصُّلْبِ. وفي حديث عُمَر
وجرير : ومنها العَصِلُ الطائش أَي السَّهْمِ الْمُعْوَجُ
المَشْنِ. وسِهامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّة؛ قال لبيد:
فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِسْقاً صائباً،
لَسْنَ بالعُصْلِ ولا بالْمُفْتَعَل
ويروى : ليس. وفي حديث عَليّ: لا مِوَج لانتصابه
ولا عَصَلَ فِي عُودِه ؛ العَصَلُ: الاعْوِجاج، وكلُّ
مُعْهِرَجٍ فيه صَلابةٌ أَعْصَلُ وسَجَرةِ عَصِلة:
◌َوْجَاء لا يُقْدَر على استقامتها لصَلابتها. وَالأَعْصَلُ
أَيضاً : السّهْم القليل الرِّيش. وعَصِلَ الشيءُ عَصَلًا
وَهو أَعْضَلُ وعَصِلٌ: اغْوَجَّ وصَلُبَ ؟ قال :
ضَرُس ◌َهُرُّ الناسَِ، أَنْيَابُها عُصْلُ
وقد كُسِّر على عِصال وهو نادر ؛ قال ابن سيده :
والذي عندي أَنَّ عِصَلاً جمع عَصَل كوَجَعِ
ووِجاعٍ. والعَصَلُ في الناب: اعْوَجَاجُه. ونابٌ
أَعْصَلُ بَيِّنَ العَصَلِ وعَصِلٌ أَي مُعْوجٌ شديد ؛
قال أَوس :
رأيتُ لها ناباً، من الشَّرِ، أَعْصَلا
وقال آخر :
على سَناحٍ، فابُه لم يَعْضَل
وقال صخر :
أَبَا المُثَلَّمِ أَقْصِرْ قَبْلَ باحِظَةٍ ،
تأتِيكَ مِنِّي، ضَرُوِسٍ نابُها عَصِلُ!
أَي هي قديمة، وذلك أَن نابَ البعير إِنما يَعْصَل بعدما
يُسِنُ؛ أَي شرّ عظيم. والأَعْصَلُ من الرجال : الذي
عُصِيت سَاقُه فاعْوَجْت . ويقال للرجل المُعْوَجْ
الساق: أَعْضَلُ. وعَضِلَ نابُهُ وأَعْصَلَ: اسْتَدَّ؛
ووَصَفَ رَجُلٌ جَمَلًا فقال: إِذا عَصِلَ نَابُه وطالٍ
قِرابُه فيعْه بَيْعاً دَلِيقاً، ولا تحابٍ به صَدِيقاً؛
وقال أبو صخر الهُذَلي:
أَفَحِينَ أَحْكَمَنِ الْمَشِيِبُ، فَلا فَتَّى
غُمْرٌ وَلا فَحْمٌ، وأَعْصَلَ بازلي ؟
والمِعْصال: يحْجَنٌ يُتناوَلُ به أَغْصانُ الشجر
لاغْوِ جاجه، ويقال: هو المِحْجَن والصَّوْلَجان
والمِعْصِيل والمِعِصالُ والصَّاعُ والمِيجارُ والصولجان ١
والمِعْقَف ؛ قال الراجز :
إنْ لها رَبّأَ كَمِعْصَالِ السَّلَم٢
وامرأةٍ عَصْلاء: لا لَحْمَ عليها. وعَصَلَ الرَّجُلُ
١ قوله « والصولجان الخ» هكذا في الاصل والتهذيب مكرراً.
٢ قوله « ان لها رباً الخ» في التكملة بعده : -"
انك لن ترويها فاذهب فتم
٢٩ * ١١
٤٤٩٠

عمل
عمل
وغيرُهُ : بال . وفي الحديث : أَنه كان لرجل صَنّمٌ
كان يأتي بالجُبُنِّ والزُّبْد فيَضَعُه على رأْس صَنَمِهِ
ويقول: اطْعَمْ! فجاء ثُعْلُبان فأَكل الجُبُنَّ والزُّبْد
ثم عَصَل على رأس الضم أَي بال؛ الثُّعْلُبان: ذَكَر
. الثَّعالب، وفي كتاب الغَرِيبَيْن للهَرَوي: فجاء
تَعْلَبَانِ فَأَكلا، أَراد تثنية تَعْلَب.
والعَصَلة: شجرة تُسَلْح الإِبِلَ إِذا أَكل البعيرُ منها
١
سَلَّجَتِه، والجمعِ العَصَلُ ؛ قال حسَّان :
تَخْرُجُ الأَضْياحُ منِ أَسْتَاهِهِم ،
كسبُلاحِ التّيبِ يأكُلْنَ العَصَل
الأَضْياح : الألبان المَمْذوفة ؛ وقال لبيد :
وقَبِيلٌ مِن عُقَيْلٍ صادقٌ،
كَلُيُوتٍ بين غابٍ وعَصَل
وقيل: هو شجر يُشْبِه الدّقلى تأكله الإبل وتشرب
عليه الماء كل يوم ، وقيل: هو حَمْضٌ يَنْبتُ على
المياه ، والجمع عَصَلٌ.
وعَصِّلَ الرجلُ تَعْصيلاً، وهو البُطْء ، أَي أَبْطأَ؛
وأَنشد :
يأْلِبُها حُمْرَانُ أَيْ أَلْبٍ ،
وعَصْلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ!
والأَلْبُ: السَّوْقُ الشديد. والعَصَلُ: الرَّمْلُ
المُلْتَوِي الْمُعْوَجُ. وفي حديث بدر: يامِنُوا عن
هذا العَصَل ، يعني الرمل المعوجّ الملتوي، أَي خُذُوا
عنه. يَمْنةٌ.
ورجُلٌ أَعْصَل: يابس البدن، وجمعه عُصْلٌ ؛ قال
الراجز :
١ قوله (( حمران)» كذا في الاصل بالراء، ومثله بهامش التكملة
وفي صلبها حمدان بالدال .
ورُبَّ خَيْرٍ فِي الرِّجَالِ العُصْل
والعَصْلاء : المرأة اليابسة التي لا لحم عليها ؛ قال
الشاعر :
ليستْ بِعَصلاءَ قَدْي الكَلْبَ نَكْهَتُها،
ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُ تَدْياها
والمِعْصَلُ: المنشدّد على غريمه.
والعُنْصُلُ والعُنْصَلُ والعُنْصُلاء والعُنْصَلاء، محمدودان:
البَصَلُ البِرِّيُّ، والجمع العَناصِل، وهو الذي تسميه
الأطباء الإسقال ، ويكون منه حَلّ؛ عن ابن
امراقيون؛ وقال ابن الأعرابي: هو نبت في البراريِ،
وزعموا أَن الوَحَامى تَشْتهيه وتأكله ؛ قال: وزعموا
أَنه البَصل البرّي. وقال أبو حنيفة: هو وَرَق مثل
الكُرَّت يظهر منبسطاً سَبْطاً، وقال مُرَّة: العُنْصُل
مُسْجَيْرَة سُهْلِيَّة تنبتُ في مواضع الماء والنَّدَى نبات
المَوْزة، ولها نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأبيض تَجْرُسُه
النحْلُ، والبقر تأكل وَرَقَها في القُحُوطِ يُخْلَط لها
بالعَلَف. وقال كراع: العُنْصُل بَقْلة، ولم يُحَلِّها.
وطريقُ العُنْصَلَيْن ، بفتح الصاد وضمها : موضع ؛
قال الفرزدق :
أَراد طَريقِ العُنْصَلَيْنِ، فيامَنَتْ
به العِيسُ في نائي الصُّوَى مُنَشائم ١
والعُنْصُل: موضع . وسَلَك طريق العُنْصُلَيْن:
يعني الباطل. ويقال للرجل إذا ضَلَّ: أَخَذَ في
طريق العُنْصُلَيْن ، وطريق العُنْصُلِ : هو طريق
من اليامة إلى البصرة . وعُصْلٌ: موضع ؛ قال أبو
صخر :
١ قوله «فيامنت» كذا في الاصل، والذي في معجم ياقوت والمحكم:
فياسرت.
٤٥٠

عمل
عضل
◌َعَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ مُصْلُها فَرِئَامُها،
فَضَحْيَاؤُها وَحْشٌ قَدَ أَجْلِى سَوَامُها
عضل : العَضَلَةُ والعَضِيلةُ: كلُّ عَصَبَةٍ معها لَحْمِ
غليظ. ◌َضِلَ عَضَلاً فهو عَضِلٌ وعُضُلُّ إِذا كان
كثير العَضَلات ؛ قال بعض الأغقال:
لو تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضْلاً،
فَضَّتْ مُسْؤُونَ رَأْسِهِ فافْتَلأْ
وعَضَلْه: ضرَبْت عَضَلَتَه . وفي صفة سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: أنه كان مُعَضْلًا أَي ◌ُوَثَّقَ
الخَلْق ، وفي رواية: مُقَصَّداً، وهو أثبت . وقال
الليث : العَضَلَة كل لَحْمة غليظة مُنْتَيرة مثل لحم
الساق والعَضُد ، وفي الصحاح : كل لَحْمة غليظة في
◌َصَبَة، والجمع عَضَلٌ، يقال: ساقٌ عَضِلة ضَخْمة.
وفي حديثٍ ماعز: أَنه أَعْضَلُ قصير"، هو من ذلك،
ويجوز أن يكون أراد أَن ◌َضَلة ساقِه كبيرة . وفي
حديث حذيفة: أَخذَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ،
بأَسْفلَ من ◌َضْلةٍ ساقِي وقال هذا موضع الإزار .
والعَضِلةُ من النساء: المُكْتفزة السَّيِجة.
وعَضَلَ المرأَةَ عن الزوج: حَبَسها. وعَضَلَ الرَّجُلُ
أَيْمَهِ يَعْضُلها ويَعْضِلُها عَضْلًا وعضَّلها: مَنَعها
الزَّوْج ◌ُظُلْماً؛ قال الله تعالى: فلا تَعْضُلُوهُنَّ أَن
يَنْكِحْنَ أَزواجهن؛ نزلت في مَعْقِل بن يَسارٍ
المُزَني وكان زَوْجٍ أُخْتَه رَجُلًا فطَلَّقها ، فلما
انقضت عِدَّتُها خطَبها، فآلى أَن لا يُزَوِّجِه إياها ،
ورَغِبتْ فيه أُخْتَه فنزلت الآية . وأما قوله تعالى :
ولا تَعْضُلُوهنَّ لِتَذْهَبِوا ببعض ما آتيتموهن إلا
أَن يأتِين بفاحشة ◌ُبَيْة؛ فإِنِ العَضْلَ في هذه الآية
من الزوج لامرأته ، وهو أَن يُضارَّها ولا مُحْسِنِ
عِشْرَتها ليضْطَرَّها بذلك إلى الافتداء منه مهرها الذي
أَمهرها، سمّاهُ اللهُ تعالى عَضْلًا لأنه ◌َمْتعها حَقّها من
النفقة وحُسْن العشرة، كما أن الولي إذا مَنع ◌ُحرْمته
من التزويج فقد مَنعها الحَقّ الذي أُبيح لها من
النكاح إذا دَعَتْ إلى كُفْءٍ لها ، وقد قيل في
الرجل يَطَّلِع من امرأته على فاحشة قال : لا بأس
أَن يُضارِّها حتى تَخْتَلِع منه، قال الأزهري: فجعل
الله سبحانه وتعالى اللواتي يأتِين الفاحشة مُسْتَلْنَيَاتٍ
من جملة النساء الدّواني نهى الله أزواجهن عن عَضْلِهِن
ليَذْهبوا ببعض ما آتَوْهن من الصَّدَاق. وفي حديث
ابن عمرو: قال له أَبْوه زَوَّجْتُك امرأَةَ فَعَضَلْتها ؟
هو من العَضْلِ المَنْعِ، أَراد إِنك لم تُعامِلْهَا معاملةٌ
الأزواج لنسائهم ولم تتركها تتصرَّف في نفسها فكأنك
قد منعتها .
وعَضَّلَ عليه في أمره تعضيلًا: ضَيَّق من ذلك وحالَ
بينه وبين ما يريد ظلماً. وعَضْلَ بهم المكانُ: ضاق .
وعضََّتِ الأَرضُ بأهلها إذا ضاقت بهم لكثرتهم ؛
قال أَوس بن حجر :
تَرَى الأَرضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَريضةً،
مُعَضّلة مِنْا بِجَمْعِ عَرَمْزَم
وعَضَّل الشيءُ عن الشيء: ضاقٍ. وعضَّلَتِ المرأة"
بولدها تعضيلاً إِذا نَشِبَ الولدُ فخرَج بعضُه ولم يخرج
بعضٌ فبقِيَ مُعْترِضاً، وكان أبو عبيدة يحمل هذا
على إِعْضال الأمر ويراه منه . وأَعْضِلَتْ، وهي
"مُعْضِلٌ، بلا هاء، ومُعَضَّل: ◌َسُر عليها وِلادُه،
وكذلك الدّجاجة يبَيْضِها ، وكذلك الشاء والطير ؛
قال الكميت :
وإِذا الأُمورُ أَهَمّ غِبُّ نِتَاجِها ،
يَسْرْتَ كلّ مُعضِّلٍ ومُطَرِّق
وفي ترجمة عضل : والمُعضِّلُ، بالتشديد، السهمُ الذي
٤٥١
٠

عضل
عضل
يَلْتُوِي إِذا رُمِيَ به، وحكى ابن بري عن علي بن حمزة
قال: هو المُعَضِّل، بالضاد المعجمة، من عَضْلَتِ
الدجاجةُ إِذا التّوَت البَيْضةُ في جوفها. والمُعضلة أيضاً:
التي يَعْسُرُ عليها ولدُها حتى يموتَ ؛ هذه عن اللحياني.
وقال الليث : يقال للقَطَاة إِذا نَشِبَ بَيْضُها :
قَطَاةٌ مُعَضَّل. وقال الأزهري : كلام العرب
قَطَاهُ مُطَرَّقٌ وامرأة مُعَضَّلٌ. وقال أبو مالك:
عَضْلَتِ المرأةُ بولدها إذا غَصََّ في فَرْجها فلم يَخْرُج
ولم يَدْخُل. وفي حديث عيسى، على نبينا وعليه الصلاة
والسلام: أنه مَرَّ بظَبْية قد عَضَّلها ولَدُّها ، قال :
يقال عَضْلَتِ الحاملُ وَأَعْضَلَتْ إِذا صَعُب خروجُ
ولدها، وكان الوجه أَن يقول بظَبْيَةَ قد عَضَّلَتْ
فقال عَضَّلَهَا ولدُها ، ومعناه أَن ولدها جَعَلَهَا
مُعَضّلة حيث نَشِبَ في بطنها ولم يخرج . وأصل
العَضْلِ المَفْعُ والشّدَّة، يقال: أَعْضَلَ بِي الأَمر إِذا
ضاقت عليك فيه الحِيل.
وأَعْضَلَه الأَمرُ: غَلَبَه. وداء ◌ُضالٌ: شديدٌ
مُعْنيٍ غالبٌ ؛ قالت لَيْلى :
◌َشْفَاهَا مِنَ الدَّاءِ العُضالِ الّذي بها
غُلامٌ، إِذا هَزْ القَنَاةَ سَقَاها
ويقال: أَنْزَلَ بِي القومُ أَمراً ◌ُمُعْضِلاً لا أقوم به؛
وقال ذو الرمة :
ولم أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصَانٍ ،
بإذنِ الله، مُوجبةً عضالا
وقال شر: الدَّاء العُضال المُنْكَرِ الذي يَأْخُذُ
مبادَهَةٌ ثم لا يَلْبَتْ أَن يَقْتُل، وهو الذي يُعْني
الأَطِيَّاءَ علاجُه، يقال أَمْرٌ عُضالٌ ومُعْضِلٌ،
فَأَوَّلُهُ عُضَالٌ فإِذا لَزِم فهو مُعْضِلٌ. وفي حديث
كعب : لما أراد عمرُ الخروجَ إلى العراق قال له: وبها
الدَّاء العُضَال؛ قال ابن الأثير: هو المرض الذي
يُعْجِزُ الأَطباءَ فلا دواء له. وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِيَاء
وأَعْضَلَهم : غَلَبَهم. وحَلْفَةٌ ◌ُضالٌ: شديدةٌ
غيرُ ذات مَثْنَوِيّة ؛ قال :
إِنِّي حَلَفْتُ حَلْفَةَ عُضالا
وقال ابن الأعرابي: ◌ُضالٌ هنا داهِيَة عجيبة أي
حَلَفْتُ بَمِيناً دامية شديدة. وفلان مُضْلَةٌ وعِضْل:
شديد، داهية؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي. وفلان مُضْلَةٌ
من العُضَلِ أَي داهيةٌ من الدواهي، والعُضْلَةِ،
بالضم: الداهيةُ. وشيءٌ عِضْلٌ ومُعْضِلٌ: شديد.
القُبْح ؛ عنه أيضاً ؛ وأَنشد :
ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لِ عِضْلِ
ويقال: عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلاً وبَدَّدت تَبْدِ يداً
وهو الإعياء من المشي والركوب وكُلِّ عَمَلِ.
وعَضَلَ بِي الأَمرُ وأَعْضَلَ بِي وَأَعْضَلَنِي: اشْتَّدَّ
وغَلُظَ واسْتَغْلَق. وأَمْرٌ مُعْضِلٌ: لا يُهْتَدَى
لوجهه. والمُعْضِلاتُ: الشدائد. وروي عن عمر ،
رضي الله عنه، أَنه قال: أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الكوفةِ ،
ما يَرْضَوْن بأَمير ولا يرضاهم أَمير ؛ قال الأُموي في
قوله أَعْضَلَ بِي : هو من العُضال وهو الأمر الشديد
الذي لا يقوم به صاحبُه، أَي ضاقت عَلَيَّ الحِيَلُ في
أَمرِهم وِصَعُبَتْ عَلَيَّ مداراتُهم . يقال: قد أَعْضَّلَ
الأَمرُ، فهو مُعْضِلٌ ؛ قال الشاعر:
واحدةٌ أَعْضَلَني داؤها ،
فَكَيْفَ لو قُمْتُ على أَرْبَع؟
وأَنشد الأصمعيّ هذا البيتَ أَباتَوْبةٍ مَيْمونٌ بن
حَقْصٍ مُؤدِّبَ عمر بن سَعِيد بن سَلْمْ بحَضْرة
سعيد ، ونَهَضَِ الأَصْمَعَي قدار على أَرْبَع ◌ُلَبْس
.٤٥٢

عضل
عطل
بذلك على أبي تَوْبة، فأجابه أَبو توبة بما يُشاكِلُ
فِعْلَ الأصمعي، فَضَحِكَ سَعيدٌ وقال لأَبِي تَوْبة :
أَلَمْ أَنْهَكَ عنِ مُجاراته في المعاني ? هذه صِنَاعتُه.
وسُئل الشَّغْبي عن مسأَلة ◌ُمُشْكِلة فقال: زَبَّاءُ ذاتُ
وَبَرٍ ، لو وَرَدَتْ على أَصحاب محمد، صلى الله عليه
وسلم، تَعَضَّلَتْ بِم؛ عَضْلَتْ بهم أَي ضاقت
عليهم ؛ قال الأزهري: معناه أنهم يَضِيقون بالجواب
عنها ذَرْعاً لإشكالها . وفي حديث عمر ، رضي الله
عنه: أعوذ بالله من كل مُعْضِلة ليس لها أَبو ◌َحَسَن،
وروي مُعَضِّلة؛ أَراد المسألة الصعبة أو الخُطَّة
الضَّيّقةِ المَخارج من الإعْضال أَو التعضيل، ويريد
بأبي الحسن علي بن أبي طالب، كَرَّمَ اللهُ وجهَهَ.
وفي حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال :
مُعْضِلَةٌ ولا أَبَا حَسَن! قال ابن الأثير: أَبو حَسَنِ
مَعْرفةٌ وُضِعَت موضع النكرة كأنه قال: ولا
رَجُلَ لها كأَّبِي حَسَن ، لأَن لا النافية إنما تدخل على
النكرات دون المعارِف. وفي الحديث: فَأَعْضَلَتْ
بالمَلَكَيْن فقالا يا رب إِن عَبْدك قد قال مَقالةً لا
ندري كيف نكتبها .
واعْضَأَلْت الشجرةُ: كَثُرت أَغْصَائُها وأسْندَ
النتِفِافُها ؛ قال :
كَأَنَّ زِمامَهَا أَيْمٌّ ◌ُنْجَاعٌ ،
تَرَّأَدَ في عُصونٍ مُعْضَئِلْه
هَمَزَ على قولهم دَأَبَّة١ وهي ◌ُذَليَّة سَادَّة ؛ قال أَبو
١ قوله (( همز على قولهم دابة الخ)» كتب بحاشية نسخة المحكم التي
بأيدينا معزوّاً لابن خلصة ما نصه: هذا غلط ليست الهمزة في
اعضال مزيدة فیکون من باب الثلاثي ويكون وزنه حينئذ افعال
وإنما الهمزة أصلية على مذهب سيبويه، رحمه الله تعالى ، وهو
رباعي وزنه افعلل کاطمأن وشبه هذا من نصوص سبيويه وليس
في الأفعال افعال .
منصور: الصواب! مُعْطَئِلَّةِ، بالطاء ، وهي النَّاعمة؛
ومنه قيل : شجر ◌َيْطَلٌ أَي ناعم.
والعَضلة: ◌ُشْجَيرةٌ مثل الدَّقْلى تأكُلُه الإبل
فتشرب عليه كلّ يوم الماء٢؛ قال أبو منصور: أَحْسَبَه٣
العَصَلَة ، بالصاد المهملة، فصحف .
والعَضَل، بفتح الضاد والعين: الجُرَدُ ، والجمع
◌ِضْلانٌ . ابن الأعرابي: العَضَلُ ذَكَر الفأر،
والعَضَل : موضع ، وقيل: موضع بالبادية كثير
الغِياض. وعَضَلُ: حَيّ. وبَنُو مُضَيْلة : بطن.
وقال الليث: بَنُو عَضَلٍ حَيٍّ من كِنانة ، وقال
غيره : عَضُّلٌ والدّيش حَيَّانِ يقال لهما القارَة وَهُمْ
من كنانة . وقال الجوهري : عَضَل قبيلة ، وهو
◌َضَلَ بِن الهُون بن مُخْزَيْمة أَخو الدّيشِ، وهما القارة.
عضبل: العَضْيَلُ: الصُّلْبِ؛ حكاه ابن دريد عن
اللحياني، قال: وليس يثبتٍ.
عضهل: عَضْهَلَ القارُورةَ وعَلْهَضَها: صَمْ رَأْسَها.
عطل : عَطِلَتِ المرأةُ تَعْطَل عَطَلًا وعُطولاً
وتَعَطَّلَتْ إِذا لم يكن عليها خَلْيٌّ ولم تَلْبَس
الزينة وخَلا جِيدُها من القلائد. وامرأةٌ عاطِلِّ،
بغير هاء، من نِسْوَةٍ مَواطِلَ وعُطَّلٍ؛ أَنشد القناني:
ولو أَشْرَفَتْ مِن كُفَّةِ السَّتْرِ عاطِلًا،
لَقُلْتَ: غَزالٌ مَا عَلَيْهِ خْضَاضُ
١ قوله « قال أبو منصور الصواب الخ » أنشده الجوهري في عضل
بالضاد كما رواه الليث، وقوله معطئلة بالطاء أبي مع اهمال العين كما
هو ظاهر اقتصاره على تصويبه بالطاء ولكن وقع في التكملة
نقط العين ونص عبارتها بعد عبارة الأزهري وصدق الأزهري
فان أبا عبيد ذكر في الغريب المصنف في باب مفعلل المغطئل
الراكب بعضه بعضاً .
٢ هكذا في الاصل، ولعل في الكلام سقطاً.
٣. قوله «قال أبو منصور أحسبه الخ» عبارته في التهذيب: لا أدري
أهي العضلة أم العصلة ولم يروها لنا الثقات عن أبي عمرو .
٤٥٣

عطل
:
عطل
وامرأة ◌ُطُلٌ من نسوة أعطال ؛ قال الشّماخ:
يا ظَبْية عُطُلًا حُسَّانةَ الجِيد
فإذا كان ذلك عادتها فهي مِعْطالٌ . وقال ابن شميل:
المعْطال من النساء الحَسْناء التي لا تُبالي أَن تَتْقَلَّد
القلادة لجمالها وتمامها. ومَعَاطِلُ المرأة: مَواقِعُ
خَلْها؛ قال الأخطل :
زانَتْ مَعَاطِلَها بالدُّرِّ والذّهَب!
وامرأَة عَطْلاء: لا حَلْيَ عليها . وفي الحديث: يا
عَليُّ مُرْ نساءك لا يُصَلِّن مُطُلًا؛ العَطَل: فِقْدان
الحليِ . وفي حديث عائشة: كَرِت أَن تُصلي المرأة
مُطُلًا ولو أَن تُعلّق في عُنُقُها خيْطاً. وجِيدٌ
مِعْطالٌ: لا حَليَ عليه ، وقيل : العاطِل من النساء
التي ليس في مُنُقُها حَليٌ وإن كان في يديها ورجليها .
والتَّعَطُّل: ترك الخَلي. والأعطال من الخيل
والإبل: التي لا قَلائد عليها ولا أَرْسان لها، واحدها
مُطُلٌ؛ قال الأعشى:
ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأَغْطالها
وناقةٌ عُطُلٌ: بلا سِيةٍ ؛ عن ثعلب ، والجمع
كالجمع ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي :
في جِلَّةٍ منها عَداميسَ مُطُل٢
يجوز أن يكون جمع عاطِل كبازِل وبُزُل، ويجوز
أَن يكون العُطُل يقع على الواحد والجمع. وقَوْسٌ
عُطُلٌ: لا وَتر عليها، وقد تَطَّلها. ورجل عُطُلُّ:
١ قوله ((زانت الخ)» صدره كما في التكملة:
من كل بيضاء مكسال برهرهة
٢. قوله (( عداميس)» كذا في الاصل والمحكم بالدال، ولعله بالراء
جمع عرمس كزبرج ، وهي الناقة المكتنزة الصلبة .
لا سلاح له، وجمعه أَعْطالٌ؛ وكذلك الرَّعِيَّة! إِذا
لم يكن لها والٍ يَسْبَوسُها فهم مُعَطَّلون. وقد عُطِّلوا
أَي أُهْمِلوا. وإِبلٌ مُعَطَّلة: لا راعي لها .
والمُعَطَّل: المَواتُ من الأرض، وإذا ترِك الثَّغْر
بلا حامٍ تَجْمِيه فقد عُطِّل، والمواشي إذا أُهملت بلا
راع فقد مُطّلت . والتعطيل: التفريغ .. وعَطِّلَ
الدارَ: أَخلاما. وكلُّ ما تَرِك ضياعاً مُعَطَّلٌ
ومُعْطَل. ومن الشاذ قراءة من قرأ: وبثْرٍ مُعْطَلَة؛
وبئرٌ مُعَطَّةٌ: لَا يُسْتَقِى منها ولا يُنتَفَع بمائها،
وقيل: بتر مُعَطَّلة لبُيود أهلها. وفي الحديث عن
عائشة ، رضي الله عنها، في امرأة تُوُفِّت : فقالت
عَطِلُوها أَي انزِعُوا حَليَها واجعلوها عاطلًا :
والعَطَلُ: سُخْصُ الإنسان، وعمّ به بعضُهم جميعَ
الأَشْخاص، والجمع أَعطال. والعَطَلُ: الشخص
مثل الطَّلَل ؛ يقال: ما أَحِسَنَ عَطَله أَي ◌َشْطاطَه
ومامَه. والعَطَلُ: تمامُ الجسم وطوله. وامرأة
حَسَنَةُ العَطَّل إِذا كانت حسنة الجُرْدِة أَي المُجَرَّد.
وأمرأَة عَطِلةٌ: ذات عَطَل أَي ◌ُحُسْن جسم؛ وأَنشد
أَبو عمرو :
وَرْهاء ذات عَطَّلٍ وَسِيم
وقد يُسْتعمل العَطَلُ فِي الْخُلُوِّ من الشيء، وإِن
كان أَصله في الحَلي؛ يقال: عَطِلَ الرجلُ من المال
والأَدب، فهو ◌ُطْلٌ وعُطُلٌ مثل ◌ُسْرَ وعُسْر.
وتعطيلُ الحُدود: أَن لا تُقام على من وَجَبَتْ عليه.
وعُطِّلت الفَلآتُ والمَزارعُ إِذا لم تُعْمَر ولم
تَحْرَث. وفلان ذو ◌ُطْلةِ إِذا لم تكن له ضَيْعة
يُمارِسها. ودَلوٌ عَطِلة إذا انقَطَع وَذَمُها فتعطَّلت
من الاستقاء بها. وفي حديث عائشة ووَصَفَتْ أَباها:
١ قوله « وكذلك الرعية الخ)» هي بقية عبارة الازهري الآلية
ومحلها بعد قوله : والمواشي اذا اهملت بلا راع فقد عطلت .
٤٥٤

عطل
عطل
وَأَبِ الثَّأَى وأَوْذَمِ العَطِلة؛ قال : هي الدلو التي
تْرِكِ العَمَل بها حيناً وعُطِّلَتْ وتقَطَّعَتْ أَوذامُها.
وعُراها، تزيد أنه أَعاد سيورَها وعَمِلَ عُراها
وأَعادها صالحة للعمل، وهو مَثَلٌّ لفِعْلِه في الإسلام
بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَي أَنه ردّ الأُمور
إلى نِظامها وقَوَّى أَمْرَ الإسلام بعد ارتداد الناس
وأَوْهى أَمرَ الرِّدَّة حتى استقام له الناس.
وتعَطَّل الرجلُ إِذا بَقِيَ لا عَمَل له، والاسم
العُطْلة. والعَطِلة من الإبل: الحسَنَة العَطَل إِذا
كانت تامة الجسم والطول ؛ قال أبو عبيد: العَطِلات
من الإبل الحِسانُ، فلم يَشتقَّه؛ قال ابن سيده : وعندي
أن العَطِلات على هذا إنما هو على النسب . والعطلة
أيضاً: الناقة الصَّفِيُ؛ أَنشد أبو حنيفة لِلَبيد :
فلا نَتَجَاوَزُ العَطِلاتِ منها.
إِلى البَكْرِ المُقَارِبِ والكَزُوم
ولكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ منها
بأَسْؤُقِ عافِيَاتِ اللَّحْمِ، كُوم
والعَطَلُ : العُثُق ؛ قال رؤبة :
أَوْقَصُ بُخْزِي الأَقْرَ بِينَ عَطَلُه
وسْاةٌ عَطِلة: يُعْرَفَ فِي ◌ُنْقُها أَنها مِغْزار.
وامرأة عَيْطَلٌ: طويلة ، وقيل: طويلة العُنُق في
حُسْن جسم ، وكذلك من النوق والخيل ، وقيل :
كلّ ما طال ◌ُنُقُه من البهائم عَيْطَلّ. والعَيْطَل:
الناقة الطويلة في حُسْن مَنْظَرَ وسِمَن؛ قال ابن
كُلثوم :
ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدماء بكرٍ،
هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرَأُ جَنِينا
وهذا البيت أورده الجوهري:
ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءِ بَكْرٍ،
تَرَبَّعَتِ الأَماعِزَّ والمُتُون
وفي قصيد كعب :
◌َبْدَ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ
قال ابن الأثير: العَيْطَلُ الناقةُ الطويلة، والياء
زائدة. وهَضْبةُ عَيْطَلٌ: طويلة. والعَطَلُ
والعَيْطَلُ والعَطِيلُ: شِيْراغٌ من طَلْعِ فُحَال
النخل يُؤَبِّر به ؛ قال الأزهري: سمعته من أَهل
الأحساء ؛ وأما قول الراجز :.
باتَ يُبَارِي سَتْعْشَعَاتٍ ذُبَّلا،
فَهْيَ تُسمَّى زَمْزَمَاً وعَيْطَلَا،
وقدْ حَدَوْناها بهَيْدٍ وَهَلاأ
فهما اسمان لناقة واحدة ؛ قال ابن بري : الراجز هو
غَيْلان بن حُرّيْت الربعي، قال: وصوابه بهَيْدٍ
وحَلا، لأَن هَلَا زَجْرٌ للخيل وحَلَا زَجْرٌ لِلإِبل،"
والراجز إِنما وَصَف إِبلا لا خيلًا.
وعَطالةُ: اسم رجل وجَبَل. والمُعَطَّل: من شعراء
هُذَيْل؛ قال الأزهري: ورأيت بالسَّودة من
دِيارات بني سَعْدٍ جَبَلًا مُنِيفاً يقال له عَطالة ، وهو
الذي قال فيه القائل :
خَلِيليّ ، قُوما في عَطالة فانْظُرا:
: أَنَاراً تَرَى من ذِي أَبَانَيْنِ أَم بَرْقا!
وفي ترجمة عضل : اعْضَأَلَّتِ الشجرةُ كَثُرت
أَغصانها والْتَفَّتِ ؛ وأَنشد :
كَأَنّ زِمامَها أَيْمٌ مُشجاعٌ ،
تَرَأَدَ في غُصونٍ مُعْضَئِكَ
١ قوله (( بات يباري)» كذا في الاصل ونسختي الصحاح هنا، وسيأتي
في ترجمة زمم : باقت تباري ، بضمير المؤنث .
٤٥٥٠
٠٠

مطل
عظل
قال أبو منصور: الصواب ◌ُعْطَئِلَّة ، بالطاء ، وهي
الناعمة، ومنه قيل شجر عَيْطَلٌ أي ناعم.
عطبل: جاريةٌ ◌ُطْبُلٌَ وعُطْبُولٌ وعُطْبُولةٌ
وعَيْطَبُولٌ: جَمِيلة فَتِيَّةٌ ممتلئة طويلة العُنُقِ،
وقيل : العَيْطَبُول الطويلة. والعُطْبُل والعُطْبُول
من الظباء والنساء : الطويلةُ العُنُق ؛ وقوله أَنشده
ثعلب :
١
بِمِثْل جيد الرّحْمَةِ العُطْبُل
إنما أَرادِ العُطْبُلَ فَشَدَّد للضرورة، والجمع العَطَائِيلُ
والعَطَايِلُ ؛ قال الشاعر :
لو أَبْصَرَتْ ◌ُعْدَى بها كتائِي،
مِثْلَ العَذَارَى الْحُسْرِ العَطَايِل
والعُطْبُول: الحَسَنة التامّة ؛ وأَنشد الجوهري لعمر
ابن أبي ربيعة :
إِنَّ،َ مِنْ أَعْجَبِ العَجائِبِ عِنْدي،
قَتْلَ بَيْضاءَ حُرَّةٍ مُطْبُول
قال ابن بري: ولا يقال رَجُل ◌ُطْبُول إِنما يقال رجل
أَجْيَدُ إِذا كان طويل العُنْق ، ومثل العُطْبُول
العَيْطاء والعَنْقاء؛ هذا قول ابن بري ، وقد ذكر ابن
الأثير في غريب الحديث أنه ورد في صفته ، صلى الله
عليه وسلم : أنه لم يكن بعُطْبُولٍ ولا بقَصِير ،
وفسْرَه فقال: العُطْبُول الممتدةُ القامةِ الطويل العُثُق،
وقيل : هو الطويل الصُّلْب الأَملس ، قال : ويوصف
به الرجل والمرأة .
عظل : العِظَالُ : المُلازَمة في السِّفَاد من الكِلابِ
والسّباعِ والجَراد وغيرِ ذلك مما يتَلازَمُ فِي السَّفَاد
ويُنْشِبُ؛ وعَظَلَتْ وعَظّلَت١ْ: رَكِبَ بعضُها
بعضاً. وعاظَلَهَا فعَظَلَهَا يَعْظُلُها، وعاظَلّتِ
الكِلابُ مُعاظَلَةٌ وعِظَّالاً وتَعَاظَلَتْ: لَزِمَ
بعضها بعضاً في السّفَاد ؛ وأنشد :
كِلابِ تَعَاظَلُ سُودُ الفِقا
حِ، لم تَحْمِ ثْبئاً ولم تَصْطَد
وقال أبو زَحْفٍ الكَلْي :
تَشِّيَ الكَلْبِ دَنَا للكَلْةِ،
:يَبْغِي العِظالَ مُصْحِراً بالسّوْأَة
وجَرَادٌ عاظلةٌ وعَظْلَى: متعاظِلة لا تَبْرَح ؛
وأَنشد :
يا أُمّ عمروٍ، أَشري بالبُشری!
مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلِى !
قال الأزهري: أَراد أَن يقول يا أُمَّ عامر فلم يستقم له
البيت فقال يا أُمّ عمرو ، وأُمُّ عامر كُنْية الضَّبُع.
قال ابن سيده: ومن كلامهم للضبع: أَبْشِيرِي يَجَرّادٍ.
عَظْلِى، وكَمْ رِجالٍ قَتْلى. وتَعَاظَلَتِ الجَرادُ
إِذا تَسافَدَتْ. وقال ابن شميل: يقال رأيت الجَرَادَ
رُدَافِى وَرُكَابِى وعُظَّالِى إِذا اعْتَظَلَتْ، وذلك
أَن تَرَى أَربعة وخسة قد ارْتَدَفَتْ. ابن الأعرابي:
سَفَدَ السَّبُع وعاظَلَ، قال: والسُّباعِ كلها 'تعاظِلُ،
والجَرَادُ والعِظَاء يُعاظِل. ويقال: تعاظَلَت السَّبَاعُ
وتشابَكتْ. والعُظُلُ: هم المَجْبُوسون، مأخوذ
من المُعاظَلَة ، والمَجْبُوس المأبون.
وتَعَظَّلوا عليه: اجتمعوا ، وقيل : ترَاكَبوا عليه
١ قوله «وعظلت وعظلت» كذا ضبط الثاني مشدداً في الاصل والمحكم،
والذي في القاموس أن الفعل كنصر وسمع .
٤٥٦

عظل
مفل:
ليَضْربوه؛ وقال:
أَخِذُوا فِسِيَّهُمُ بِأَيْمُنِهِمْ ،
يتَعَظّلون تعظُّلَ النَّمْل
ومن أَيام العرب المعروفة يومُ العُظَالى ، وهو يوم
بين بكر وتميم ، ويقال أيضاً يوم العَظَالى، سُمْي
اليوم به لركوب الناس فيه بعضهم بعضاً. وقال الأصمعي:
رَكِبَ فِيهِ الثلاثةُ والاثنان الدَّابّةَ الواحدة ؛ قال
العَوَّمِ بن ◌َسْوْذَبِ الشَّيْباني :
فإِنْ يَكُ فِي يَوْمِ العُظَالِى مَلامَةٌ ،
فِيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَمَا
وقيل : ◌ُسمِّ يوم العُظَالِى لَأَنه تَعاظَلَ فيه على
الرِّياسة بِسْطامُ بنُقيس وهانىءُ بِنْ قَبِيصة ومَفْروقُ
ابن عمرو والحَوْفَزَانُ.
والعِظَّالُ في القَوَافي : التضمين ، يقال : فلان لا
يُعَاظِلِ بين القَوَافِي. وعاظَلَ الشاعرُ في القافية
عِظَالاً: ضَمَّن . وروي عن عمر بن الخطاب، رضي
الله عنه، أَنه قال لقوم من العرب: أَسْعَرُ ◌ُشْعَرائكم
مَنْ لم يُعاظِلِ الكلامَ ولم يتَتَبَّع ◌ُوشِيَّة؛ قوله:
لم يُعاظِلِ الكلامِ أَي لم يَحْمِل بعضَه على بعض ولم
يتكلم بالرَّحِيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى ؟
وحُوشِيُّ الكلامِ: وَحْشِيُّه وغريبُه . وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه ، أَيضاً أَنه قال لابن عباس :
أَنْشِدْنا لشاعر الشُّعراءِ، قال: ومَنْ هو ؟ قال :
الذي لا يُعاظِل بين القول ولا ينَتَبْع ◌ُحُوشِي"
الكلام، قال: ومَنْ هو ؟ قال: زُهَيْر ، أَي لا
يُعَقِّده ولا يُوالي بعضَه فوق بعض. وكلُّ شيءٍ
رَكِبِ شيئاً فقد عاظَلَهِ .
والمُعْظِلُ والمُعْظَئِلُّ: الموضع الكثير الشجر ؟
كلاهما عن كراع، وقد تقدم في الضاد اعْضَأَلَّت
كَثُرَت أَغصائُها .
عفل: قال المُفَضَّل بن سَلَمة في قول العرب وَمَتْني
بدائِها وانْسلَّتْ، قال: كان سبب ذلك أن سعد
ابن زَيَدِ مَنَاهَ كَان تَزَوَّج ◌ُهْمَ بنْتَ الْخَزْرَج بنٍ
تَيْمِ الله، وكانت من أجمل النساء ، فولدت له مالك
ابن سعد، وكان ضَرَائِرُها إِذا سابَعْنَهَا يَقُلْنَ لها
يا عَفْلاء ! فقالت لها أُمُّها: إذا سابَبْنَكِ فَابْدَئِيهنَّ
بعَقَالِ، سُبِيتٍ، فَأَرْسَلَتْها مَثْلًا، فابَّتْها بعد
ذلك امرأةٌ من ضرائرها، فقالت لها رُهْم: يا عَفْلاء!
فقالت ضرّها: وَمَنْنِي بِدائها وانْسَكَتْ. قال:
وبنو مالك بن سعد رَهْطُ العَجَّاجِ كان يقال لهم
العُفَيْلى١. ابن الأعرابي: العَقَلة بُظَارة المرأة،
وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: العَفَل نبات
لحم ينبت في قُبُل المرأة وهو القَرَنُ ؛ وأنشد :
ما في الدَّائِرِ مِنْ رِجْلَيٌّ مِنْ عَقَلٍ؟
عِنْدَ الرَّمانِ، وما أُكْوِى من العَفَل
قال أَبو عمرو الشيباني: القَرَن بالناقة مثل العَقَل
بالمرأة، فيؤخذ الرَّضْفُ فَيُحْمَى ثم يُكْوَى به ذلك
القَرَن، قال: والعَفَل شيءٌ مُدَوَّر يخرج بالفرج ،
قال : والعَفَل لا يكون في الأبكار ولا يُصيب المرأة
إِلا بعدَمَا فَلِد ؛ وقال ابن دريد: العَفَل في الرجال
غِلَظٌ تَجْدُثُ في الدُّبُر وفي النساءِ غِلَظٌ فِي الرَّحِيمِ،
قال : وكذلك هو في الدواب ، قال الليث: عَفِلَت
المرأةُ عَفَلًا، فهي عَفْلاء، وعَفِلْت الناقةُ، والعَفَلة الاسم.
والعَفَلُ والعَفَلة، بالتحريك فيهما: شيء يخرج في
قُبُل النساء وحياء الناقة شِيْه الأدرة التي للرجال في
١٠ قوله «يقال لهم العقيلى» كذا في الاصل ونسخة من التهذيب، والذي
في التكملة : بنو العفيل مضبوطاً كزبير ومثله في القاموس.
٤٥٧

عفل
عقل
الخُضْية، وربما كان في الناس تَحْتَ الصَّفّن؛ عَفِلَتْ
عَفَلًا، فهي عَفْلاء ؛ ومنه حديث ابن عباس: أَرْبَعٌ
لا يَجُزْنَ في البيع ولا النكاح: المجنونة والمجذومة
والبَرْماء والعَفْلاءِ، قال: والتعفيل إصلاح ذلك. وفي
حديث مكحول في امرأة بها عَفَلٌ . والعَفَلُ: كثرة
سَحْم١ ما بين رِجْلِي النَّيْسِ والثَّوْر ، ولا يكاد
يُسْتَعْمَلِ إِلا فِي الْخَصِيِّ منهما ولا يُسْتَعْمل في
جَزِيزُ القفا شَبْعَانُ يَرْبِضُ حَجْرَةَ،
حَدِيثُ الحِضاءِ وارِمُ العَقْلِ مُعْبَرُ
والعَفْلُ: الموضع الذي يُحَسُ من الكَبْش إذا أرادوا
أَن يَعْرِفِوا سِمَنَه من غيره، قال: وهو قول بِشْر؛
ومنه حديث ◌ُمَيْرِ بنِ أَفصى: كَبْشٌ حَوْلِيٌّ أَعْفَلُ
أَي كثير سُحم الْخُصْية من السِّمَن. وإِذا مَسَّ الرجلُ
عَفْلَ الكبش لينظر سِمَنَّه يقال: جَسَّهُ وغَبَطَه
. وعَفَلَه؛ والعَفْل: تَجَسُّ الشاة بين رجليها لينظر
سمنها من هُزالها .
ابن الأعرابي: العافِلُ الذي يَلْبَس ثياباً قِصاراً فوق
ثياب طوال .
عفجل : العَّفَنْجَلُ: النّقِيلُ الْهَذِرُ الكثير ◌ُصُول
الكلام .
عفشل: عجوز عَفْشَلِيلٌ: مُسِنَّة مسترخية اللحم .
وكِساءُ عَفْشَلِيل: كثير الوَبَر ثقيلٌ جافٍ، ورُبَّها
سُمِّيت الضّبْع ◌َفْشَلِيلًا به؛ قال ساعدة بن جوية:
١ قوله (( والعفل كثرة شحم الخ)) كذا في الاصل والمحكم بالتحريك
وصنيع القاموس يقتضي أنه مفتوح .
كَمَشْي الأَقْبَلِ الساري عليه
عِفاء، كالعَبَّاءةِ عَفْشَلِيلُ
الجوهري : العَفْشَلِيل الرجلُ الجافي الغليظ والكِساء
الغليظ. الأزهري: رَجُلٌ غَفَتْشَلٌ ثقيلٌ وَحِمٌ.
عفطل: عَفْطَلَ الشيءَ وعَلْفَطَه: خَلَطَه بغيره.
عفكل : العَفْكَلُ : الأحمق .
الأُنثِى. والعَفْل: الخَطُ الذي بين الذكر والدبر به عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُ الحُمْق، والجمع
والعَفْلُ، بإِسكان الفاء: شَحْم خُصْيَي الكبش وما
حَوْلَه؛ قال بِشْرٌ بيجو رَجُلًا:
عُقولٌ . وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقُولٌ
كادَها بارِ ثْلُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلًا
ومَعْقولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان
يقول إِن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البَنَّةَ ،
ويَتَأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه ◌ُقِلَ له شيءٌ أَي
حُسَ عليه عَقْلُهُ وأَيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنِى
بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأنشد ابن
پري :
فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةٌ.
◌ِمَنْ يَكُون له إِذْبٌ ومَعْقول
وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء . ابن
الأنباري : رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأمره ورأيه،
مأخوذ من عَقَلْتُ البَعِيرَ إِذا جَمَعْتَ قوائمه، وقيل:
العاقِلُ الذي تَخْبِس نفسه ويَرُدُها عن هَواها، أُخِذَ
من قولهم قد اعْتُفِلٍ لِسانُه إذا حُبِسَ ومُنِعِ
الكلامَ . والمَعْقُول: ما تَعْقِلِه يقلبك. والمَعْقُول:
العَقْلُ، يقال: مالَهُ مَعْقُولٌ أَي ◌َقْلٌ ، وهو أَحدِ
المصادر التي جاءت على مفعول كالمَبْسور والمَعْسُور.
وعاقَلَهُ فَعَقَلَه يَعْقُلُه، بالضم : كان أَعْقَلَ منه .
◌َس والعَقْلُ: التَّلَبُّت في الأُمور . والعَقْلُ: القَلْبُ،
والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلًا لأنه يَعْقِلِ
٤٥٨

عقل
عقل
صاحبه عن التَّوَرَّط في المَهَالِكِ أَي تَجْنفسه، وقيل:
العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر
الحيوان ، ويقال: لِفُلانِ قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌّ
سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيء
يَعْقِلُهُ عَقْلًا: فَهِمه .
ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلًا. وعَقْلْتُه
أَي صَيَّرته عاقِلًا. وتَعَقْل: تَكَلَّف العَقْلَ كما يقال
تَحَّمُ ونَكَيَّس. وتَعَافَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ
وليس بذاك. وفي حديث الزَّبْرِقانٍ: أَحَبُ صِبیاتِنا
إلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قال ابن الأثير: هو الذي يُظَنُّ
به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً، والعَقُولِ فَعُولٌ
منه للمبالغة . وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه
عَقْلًا: أَمْسَكَه ، وقيل : أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ،
واسْمُ الدواء العَقُولُ . ابن الأعرابي: يقال عَقَلَ
بطنُه واعْتَقَلَ ، ويقال : أَعْطِنِي عَقُولاً، فيُعْطِيه
ما يُمْسِك بطنَه. ابن شميل: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ
الإنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه، وقد عَقَلَ
الدواءُ بطنَه سواءً. واعْتَقَلَ لِسانُه١: امْفَسَكَ.
الأصمعي: مَرِضَ فلان فاعْتُقِلِ لسائُه إِذا لم يَقْدِرْ
على الكلام ؛ قال ذو الرمة :
ومُعْتَقَلِ اللّانِ بِغَيْرِ خَبْلٍ ،
يَيد كأَنَّهِ رَجُلٌ أَمِيم
واعْتُقِلِ: حُبِس. وعَقَلَه عن حاجته بَعْقِلِه وعَقَّله
وتَعَقَّلَهُ وَاعْتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلًا
وعَقْلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدّهما
جميعاً في وسط الذراع ، وكذلك الناقة ، وذلك
الحَبْلُ هو العِقَالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ
١ قوله (( واعتقل لسانه الخ)) عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء
للفاعل والمفعول ، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه .
الأكبر
من العَقْلِ، سُدِّد للكثرة؛ وقال "بُقَمْلة١
وكنيته أبو المنهال.
يُعَقِّلُهُنّ جَعْدٌ سَيَظَيْ،
وبِئْسَ مُعَقَّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَّارِ
وفي الحديث: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة
بالعِقال ، والتشديد فيه للتكثير ؛ وفي حديث عمر:
كُتِب إليه أبياتٌ في صحيفة، منها:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاَتٍ
قَا سَلْعٍ ، بمُخْتَلَفِ التَّجار؟
يعني نِساءً مُعَقَّلات لأزواجهن كما تُعَقْل النوقُ عند
الضّراب؛ ومن الأبيات أيضاً :
يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَةٍ مِن سُلَيْم
أَراد أَنِه يَتَعرَّض لهن فَكَنَى بِالعَقْلِ عنِ الجماع أَي
أَن أَزواجهن يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقْلهن أيضاً، كأَنّ
البَدْءُ للأزواج والإعادة له، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ.
والعِقالُ: الرِّباط الذي يُعْقَل به، وجمعه ◌ُقُلٌ.
قال أبو سعيد: ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا
أَقامه على إحدى رجليه، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ،
وكل عَقْلٍ رَفْعٌ. والعَقْلُ فِي العَروض: إسقاط
الياء٣ من مَفَاعِيلٌنْ بعد إِسكانها في مُفَاعَلَتُنْ فِيصير
مَفاعِلُنْ ؛ وبيته :
١ قوله ((وقال بقيلة)» تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ ثقيلة بالنون.
والفاء والصواب ما هنا .
٢ قوله (« بمختلف التجار)» كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم
جمع تجر كسهم وسهام ، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار
بالنون والجيم فهو خطأ .
٣ قوله ((اسقاط الياء)» كذا في الاصل ومثله في المحكم، والمشهور
في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو اللام من
مفاعلتن
٤٥٩

عقل
عقل
"مَنازِلٌ لِفَرْتَنِى قِفارٌ ،
كَأَنَّمَا بِسُومُها ◌ُطور
والعَقْلُ: الدِّيَّة. وعَقَلَ القَتِيلَ يَعْقِله عَقْلًا:
وَدَاهُ ، وعَقَل عنه: أَدَّى جنابَته، وذلك إِذا
لَزِمَتْه دِيةٌ فأعطاها عنه ، وهذا هو الفرق١ بين
◌َقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له؛ فأَما قوله:
فإِنْ كان ◌َقْل ، فاعْقِلا عن أَخيكما
بَناتِ المَخاضِ ، والفِصَالَ المَفَاحِما
فإِنما عَدَّاء لأَن في قوله اعْقِلوا٢ معنى أَدُّوا وَأَعْطُوا
حتى كأنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما .
ويقال : اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إذا
أَخَذَ العَقْلَ . وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت
القَوَد للدّية؛ قالت كَبْشَة ◌ُخت عمرو بن
مَعْدِیکرب :
وأرْسَلَ عبدُ الله، إِذْحانَ يومُه،
إِلى قَوْمِهِ: لا تَعْقِلُوا لَهُمُ كَمِي
والمرأَةُ تُعاقِلُ الرجلَ إلى ثلث الدية أَي ثُوازِيه ،
معناه أَن مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٍ، فإِذا بَلَغَ
العَقْلُ إلى ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف
من دية الرجل . وفي حديث ابن المسيب : المرأة
تُعاقِل الرجل إلى ثُلُث ديتها ، فإن جاوزت الثلث
رُدَّت إلى نصف دية الرجل، ومعناه أن دية المرأة
في الأصل على النصف من دية الرجل كما أنها تَرِث نصف
١ قوله ((وهذا هو الفرق الخ)» هذه عبارة الجوهري بعد أن
ذكر معنى عقله وعقل عنه وعقل له ، فلعل قوله الآتي : وعقلت
له دم فلان مع شاهده مؤخر عن محله، فإن الفرق المشار إليه لا
يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري .
٢ قوله ((اعقلوا الخ)» كذا في الأصل تبعاً للمحكم، والذي في
البيت اعقلا بأمر الاثنين .
ما يَرِث الذَّكَرُ، فَجَعَلَها سعيد بن المسيب تُساوي
الرجلَ فيما يكون دون ثلث الدية، تأخذ كما يأخذ
الرجل إذا ◌ُجُني عليها، فَلها في إصبَع من أَصابعها عَشْرٌ
من الإبل كإصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن من أَصابعها
عشرون من الإبل ، وفي ثلاث من أصابعها ثلاثون
كالرجل ، فإِن أُصِيب أَربعٌ من أصابعها رُدَّت إلى
عشرين لأنها جاوزت الثُّلُثِ فَرُدَّت إلى النصف مما
للرجل؛ وأما الشافعي وأهل الكوفة فإنهم جعلوا في
إصْبَع المرأة خَمْساً من الإبل ، وفي إصبعين لها عشراً،
ولم يعتبروا الثلث كما فعله ابن المسيب . وفي حديث
جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود فبأَشْرَع فيهم
القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم ، فأمَر
لهم بنصفِ العَقْل؛ إنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه
بإسلامهم ، لأنهم قد أَعانوا على أنفسهم بمُقامهم بين
ظَهْراني الكفار ، فكانوا كمن هَلَك بجناية نفسه
وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية ، وإِنما قيل
للدية عَقْلٌ لأنهم كانوا يأتون بالإبل فيَعْقِلونها بغناء
وَلِيَّ المقتول ، ثم كثر ذلك حتى قيل لكل دية
عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أو دراهم . وفي الحديث :
إِن امرأتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتَا فَرَمَتْ إحداهما
الأُخرى بحجر فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فَقَضَى رسولُ
الله، صلى الله عليه وسلم ، بديتها على عاقلة الأخرى.
وفي الحديث : قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه
وسلم، بدية شِبْه العَمْد والخطإِ المَحْض على العاقِلة
يُؤدُونها في ثلاث سنين إلى ورثَة المقتول؛ العاقلة:
هُم العَصَبَةِ، وهم القرابة من قِبَل الأب الذين
يُعْطُون دية قَتْل الخَطَّإِ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ،
وأَصلها اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة،
قال: ومعرفة العاقِلة أَن يُنْظَر إلى إِخوة الجاني من
قِبَل الأَب فيُحَمَّلون مَا تُحَمَّل العاقِلةِ، فَإِن
٤٦٠