Indexed OCR Text
Pages 201-220
خجل خدل يقول: لم يَخْضَعُوا للحرب ولم يَستَكِينوا ولم يَخْجَلوا أَي لم يَبْقَوْا فيها باهتين كالإنسانِ المُتَحَيِّرِ الدَّهِشِ، ولكنهم جَدُّوا فيها ؛ وقال غيره: لم يَخْجَلوا لم يَبْطَرُوا ولم يَأْشَروا؛ قال أبو عبيد: وهذا أَشِبه الوجهين بالصواب، قال: وأما حديث أبي هريرة أن رجلًا ضَلَّت له أَيْنُقٌ فأتى على واد خَجِلْ مُعِينٍ مُعْشِب فوَجَدَ أَبْنُقَه فيه؛ الحجيل في الأصل: الكثير النَّبات المُلْتَف المتكاثف. وخَجِلَ الوادي والنباتُ: كثر صوت ذبابه لكثرة مُشْبه. والخَجَل: البَرَمُ ، خَجِل حَجَلًا وأَخْجَله. والخجل: التواني عن طلب الرزق والكسلُ. وحَجِل خَجَلًا: بقي ساكتاً لا يتكلم ولا يتحرك. والخَجَل: الفساد، وحَجِل النَّبَتُ حَجَلًا: طال والْتَفّ، ووادٍ حَجِلٌ: مُلْتَفُ النبات ، وقيل مُفْرِطِ النبات، والجمع خجل١، وواد مُفْجِلٌ؛ قال أبو النجم: تَظلُّ حِفْرَاهُ من التَّهَدُّل في رَوْضِ ذَفْراء، ورُعْلٍ ◌ُخجل أي حابس للإبل من كثرته ، والحِفْراة : شجرة مَلْحاء مثل القُنْفُذة، قال: والذَّقْراء والرُّغْل سْجرتان. والخَجَلِ : الْتِفاف النبات وحُسْنُه. والخَجِل: المكان الكثير العُشْب. وحَمْضٌ تُحْجِلٌ: أَشِبٌ طويل؛ قال أبو حنيفة: كَلا تخجل واسع كثيرٌ نامٍ حابسٌ يُقام فيه ولا يُجاوز، وقيل: الخَجِلِ العُشْب إذا طال وبَلَغ غايته . وأَخْجَلَ الحَمْضُ إِذا طال والتفَ، فهو مُخْجِلٍ. وقالِ أَبو حنيفة: توب خجِلٌ يَعْتَقل لابسَه فَيَتَلِبَّد فيه . والحَجِل: الثوب الخَلَق، قال شر: والخَجِل المرح؛ وأنشد : ١ قوله ((خجل)» هكذا في الأصل غير مضبوط بالتحريك. قد يَهندي لصَوتِيَ الحادي الخجل أَي المَرح. وفلان يَمْشِي الْخَوْجَلى: وهو مشي للنساء بتكسر. خدل : الخَدْلِ: العَظيمُ الممتلىء ؛ ومنه قول ابن أبي عتيق رواه ثعلب قال: والله إني لأَسير في أرض عُدْرَةٍ إِذا أَنَا بامرأة تحمل غلاماً خَدْلاً ليس مثلُهُ يُتَوَرَّك. والخَدْلة من النساء: الغليظةُ السَّاق المُسْتَدِيرَتُها، وجمعها خِدَال؛ وامرأة حدَّلة الساق وخَدْلاءُ بيّنة الحَدَل والخَدَالة: ممتلئةُ السَاقِين والذراعين. ويقال: ◌ُخَلْخَلُها حَدْل أَي ضَخْمٌ. وفي حديث اللعان: والذي رُمِنَّتْ بِهِ حَدْلٌ جَعْدٌ؟ الخَدْل: الغليظ الممتلىء الساق. وساق خَدْلة بيّنة الَخَدَّلِ والخَدَّالة والحُدُولة وقد حدٍلَتْ حَدالةٌ، وحَدَالتُها: استدارتُها كأَنما طُوِيَتْ طَيًّا؛ وقال ذو الرمة يصف نساء : جَوَاعِل في البُرَى قَصَباً خدالا يَعْنِي عِظَامٍ أَسْوُعُها أنها غليظة وامرأة خِدْلِمٌ: كخَدْلة؛ قال الأغلب يا ◌ُبَّ شْخٍ من لُكَيْرِ كَهْكَم، قَلَّصَ عنِ ذاتِ شبابٍ خِدْلِم الكَّهْكَمِ : الذي يُكَهْكِه في يده ؛ الصحاح وكذلك الخِدْلِمُ، بالكسر والميم زائدة؛ قال الراجز: ليست بكَرْواء، ولكن خِدْلِمٍ ، ولكن ولا بزلاء والخدلة: الخَبَّة من العنب إِذا كانت صغيرة قميئة من آفة أو عَطَش. والخَدْلة والخُدْلة؛ الأخيرة عن كراع : السَّق من الصَّابَة. والصَّابُ: ضَرْبَ من الشَّجر المُرِّ خدفل خذعل خدفل: التهذيب: أَبو عمرو بن العلاء الخَدافِلِ المَعاوِزُ. ومن أمثالهم: غَرَّنِي بُرْدَاكَ مِن ◌َخْدافِلي؛ وأَصله أَنِ امرأَةٍ وَأَت على رجل بُرْدَيْنِ فتزوجته طَمَعاً في يَساره فَأَلْفَتْه ◌ُعْسِراً. ابن الأعرابي: خَدْفَل الرجلُ إِذا لَبس قميصاً خَلَقاً. خذل: الخاذِلُ: ضد الناصر . خذَلَه وخَذَل عنه يُخْذله خَذْلاً وخِذْلاناً: تَرَكَ تُصْرته وعونه. والتّخْذيل : حَبْلُ الرجل على خذلان صاحبه وتَتْبِيطُه عن نظرته. الأصمعي: إِذا تَخَلْفُ الظيُ عن القَطِيع قيل خَذَل ؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً : فهو كالدَّلْو بَكَفِّ الْمُسْتَقِي، ◌َخَذَلَت عنه العَرَاقِي فانْجَذَم : أَي بايَنَتْه العَراقي. وخِذْلانُ الله العبدَ: أَن لا يَعْصِمَةَ من الشُّبَهَ فيقع فيها ، نعوذ بلطف الله من ذلك. وخَذَّل عنه أصحابَه تخذيلًا أَي حَمَلَهم على خُذْلانه. وتَخَاذَلُوا أَيَ خَذَل بعضهم بعضاً. وفي الحديث : المؤمن أخو المؤمن لا يخذله ؛ الخَذَل : ترك الإعانة والنصرة . ورجل ◌ُخُذَلة، مثال ◌ُهُمَزة، أي خاذل لا يزال يَخْذُل. ابن الأعرابي: الحَاذِل المنهزم، وتَخَاذَل القومُ: تَدَابَروا. وَخَذَلَت الظَّبِيةُ والبقرةُ وغيرهما من الدواب ، وهي خاذل وخَذُول : تَخَلْفَت عن صواحبها وانفردت ، وقيل : تَخَلَّفْت فلم تَلْحَقْ. وَخَذَلَت الظَّبيةُ وأَخْذَلَتْ، وهي خاذل ومُخْذِل: أَقامت على ولدها ، ويقال : هو مقلوب لأنها هي المتروكة ، وتَخَاذَلَتْ مثلُه. التهذيب: الخاذل والخَذُول من الظباء والبقر التي تَخْذُل صَوَاحِباتها وتَنْفُر مع ولدها، وقد أَخْذَلَها ولَدُها. قال أبو منصور : هكذا رأيته في النسخة : وتَنْفُر ، والصواب وتتخلف مع ولدها وتَنْفَرِد مع ولدها ، قال : هكذا روى أبو عبيد عن الأصمعي . والخَذُول: التي تتخلف عن القَطِيع وقد خَذَلَتْ وخَدَرَتْ؛ وأَنشد غيره : خَذُولِ تُرَاعِي رَبْرباً تَجَمِيلة والخَذُول من الْخَيْل: التي إذا ضَرَبَها المَخاض لم تَبْرَح مِن مكانها. وتَخذَلَت ◌ِجْلا الشيخ: ضَعُفَتَا. ورَجُل خَذُول الرَّجْلَ: تَخْذُلُه رِجْلُه من ضَعْف أَو عاهة أو سُكْر ؛ قال الأعشى : فَتَرَى القومَ نَشَاوَى كُلْهم ، مثل ما مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرَّبَحِ كُلْ وَضَّاحٍ كَريمٍ جَدُّه، وخَذُولِ الرَّجْل من غير كَسَح قال ابن بري : صدر البيت : بين مغلوب نَبِيلِ جَدَّ. ویروی : کريمٍ جَدّ .. خذعل : الخَزْعَلة: ضَرْب من المشي كالخَذْعَلة . وخَذْ عَلَهُ بالسيف: قَطَّعَه. والخذْعل ، بالكسر، والحِرْمِلِ: المرأةُ الحَمْقاء ؛ وقول المتنخل: تَنْتَحِبُ اللهُبَّ، له ضَرْبَةٌ خَدْباءُ كالعَطِّ مِن الحِذْعِل قيل: الحِذْعِلِ المرأة الحَمْقاء، وقيل: الخِذْعِل ثياب مِنْ أَدَم يلبسها الرُّعْنِ، قال الأزهري : هذا قاله المتنخل يصف سيفاً أي هذا السيف كأنه أَهْوَج لا عقل له ؛ والخَدَبُ: تَهَاوِي الشيء لا يتَمالك وإنما ٢٠٢ خذعل خزل هذا مَثَل أَي هذا السيف لا يبالي ما أَصاب ، وقال: كَالعَطٌ من الخِدْعِلِ أَرادِ كالشَّقَّ من ثوب الحِذْعِلِ، كقوله تعالى: ولكنّ البرّ من أتْقَى. وخَذْعَلَ البطيخَ إذا قَطْعِه قِطَعَاً صِغاراً. خردل: الخُرْدُولة: العضو الوافر من اللحم. وخَرْدَل اللحمَ : قَطْع أَعضاءَه وافرة، وقيل: خَرْدَل اللحمَ قَطْعُه صغاراً، وقيل: خَرْدل اللحم قَطَّعه وفَرَّقِه، والذال فيه لغة. ولحم خَرادِيلُ ومُخَرْدَلٌ إِذا كان مُقَطَّعًاً؛ ومنه قول كعب ابن زهير : يَغْدُ فِيَلْحَمَ ضِرْغَامَيْنِ، عَيْشُهما لَحْمٌّ مِن القَومِ مَعْفُورٌ خَرَادِيل أَي مُقَطْع قِطَعاً. والمُخَرْدَل : المصروع. والخَرْدَل: ضرب من الحُرْف معروف، الواحدة خَرْ دَلة. وفي التنزيل العزيز: وإن كان مثقال حَبَّة من خَرْدَل أَتينا به؛ أَي زِنَة خَرْدَل . وخَرْ دَلَتِ النَّخْلةُ وهي مُخَرْدِلة وهي مُخَرْ دِلٌ: كثر نَفَضُها وعظم ما بقي من بُسْرِها. وخَرْدَل الطعامَ خَرْ دَلة: أَكل خِيَاره وأَطابِبَه ؛ ومنه الحديث : فمنهم المُوبَقُ بعمله ومنهم المُخَرْدَّل؛ قال: المُخَرْدَل المصروع المَرْمِيُّ، وقيل: المخردل المُقَطَّع تُقَطّعه كلاليب الصراط حتى يَهْوِيَ في النار . خوذل: خَرْذَل اللحمَ: قَطَّعه وفَرَّقه ، بالدال والذال ، وقد تقدم في الدال ، وفَصْل أعضاءَه !. خوقل : ابن الأعرابي: خَرْقَل فلان في رَمْيِه إذا تَنَوَّق فيه، قال: والخَرْقَلة امْراق السهم من ٠ ١ قوله « وفصل أعضاءه» هكذا في الأصل. الرَّمِيَّة ؛ وأنشد تحادَّل فيها ثم أَرْسَل قَدْرَها، فَخَرْقَل منها جُفْرَة المُتْنَكْس يقول: تحادل الرامي على القوس أَي مال عليها فامَّرَ ق السهمُ منَ جُفْرَةَ الرَّميَّة، وهي وسَطُها، واللهِ أعلم . نحومل : الْخِرْمِلِ، بالكسر : المرأة الرّعناء، وقيل: العجوز المُتَهَدِّمة الحَمْقاء مثل الجِزْعِلِ ؛ وأَنشد ابن بري : عَبْلَةُ لا دَلُّ الْخَرامِلِ دَلُّها، ولا زِيُّها زِيُّ القِياحِ القَرارِح١: القَرازِح : القِصَار ، الواحدة قُرْزُحة. وناقة ، خِزْمِل: مُسِنَّة. خزل : الخَزَل: من الانْخِزَال في المَشْي كأن الشَّوْكَ سَاكِ قَدَمه ؛ قال الأعشى : إذا تَقُوم يكاد الخَصْرِ بَنْخَزِل ابن سيده: الْخَزَل والتَّخَزُل والانْخِزال مِشْية فيها تَثَاقُل وتَراجُعٌ ، زاد غيره : وتَفَكك، وُهي الخَيْزَلِ والخَيْزَلَى والخَوْزَلَى مثل أُخَيْزَرَى والْخَوْزَرَى إذا تَبَخْتر. وفي حديث الشّعْبِي: قُصَل الذي مَتَّى فَخَزِلِ أَي تَفَكَّك في مشيه، ومنه مِشْةِ الخَيَزَلَى. وتَخَزَّل السحابُ إِذَا تَنَاقَل ورأيته كأنه يتْرَاجَع . والخُزْلة والخَزَّل: الكَسْرة في الظَّهْر، خَزِل يَخْزَل خَزَلاً، فهو أَخزلُ ومَخْزول. والأخزل: الذي في وسَط ظهره كَسْرَة وهو مخزول الظّهر . ١ قوله « لا دل الخرامل» تقدم في ترجمة قرزح الحوامل في البيت بالواو والصواب كما هنا . ٢٠٣ خزل خزعل وفي وسط ظهره خُزْلة أَي هُوَ مثلَ سَرْج١. والأخزل من الإبل : الذي ذَهَبِ سَنَامُه كله ، والفعل كالفعل، وأَما الأجزل ، بالجيم ، فهو الذي أَصابت غاربه كَبَرَة فاطمأَنْ موضعُه ؛ قال أَبو منصور : أُراه أَراد الأَجزل ، بالجيم ، فصحفه وجعله خاء ، وقد مضى الحديث على جزل. وأَما الخَزْل ، بالخاء ، فهو القطع ؛ يقال: خَزَلْته فانخزل أَي قطعته فانقطع ؛ وقول الشاعر : يَكاد الخَصْرُ بَنْخَزِل معناه ينقطع لضُمْرِه، كما قال الآخر يكاد يَنْغَرِف أَي ينقطع ، على أَن الجَزْل بالجيم يكون قطعاً . يقال: جازل من الجُزَّال، ولعل الخاء والجيم يتعاقبان في هذا. وانْخَزَل الشيءُ: انقطع .. والاختزال : الاقتطاع . يقال: اخْتَزَله عن القوم مثل اخْتَزَعه. واخْتَزَّل فلان المالَ ، بالحاء، إِذا اقتطعه، لا يقال إِلاّ بالخاء . وفي حديث الأنصار : وقد دَفَّت دافَّةٌ منكم يريدون أَن يَخْتَزِلونا من أَصلنا أَي يريدون أَن يَقْتَطِعونا ويذهبوا بنا منفردين؛ ومنه الحديث الآخر : أَرادوا أَن يختزلوه دوننا أَي ينفردوا به ، وفي حديث أُحُد: انْخَزَل عبدُ الله انُ أُبيّ. من ذلك المكان أي انفرد . والمَخْزُول من الشّعْر؛ ابن سيده: الخَزْل والخُزْلة في الشّعْر ضَرْب من زِحاف الكامل سقوط الألف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن، وهذا البناء غير مَقُول فيصرف إلى بناءٍ مَقول وهو مفتعلن ؟ وبيته : ١ قوله (( أي هو مثل سرج)» هكذا في الأصل وامله أو هوّة مثل سرج، والهوّة بالفم وتشديد الواو : المكان المنهبط كما في القاموس . مَنْزِلة مَمَّ صَدَاها وعَفَتْ. أَرْسُمُها، إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ الليث : الخُزْلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن؛ وبعضهم يقول خزلة١ كقوله : وأَعِطَى قَوْمِه الأَنصارِ فَضْلًا، وإخونَهُم من المُهاجِرِينا وتمامه : من المُتَهاجِرِينا . قال : ولا يكون هذا إلا في الوافر والكامل ؛ ومثله : لقد تَحِحْتُ من النِّدا. ويَجَمْعِكَ: هَلْ من ◌ُبارِزِ! تمامه : ولقد ، بالواو ، ويسمى هذا أَخزل ومخزولاً . ورجل ◌ُخْزَلة وخُزَرَة أَي بحبسك عما تريد ويَعُوقك عنه . ابن سیده : والاختزال الحذف ، استعمله سيبويه کثیراً، قال: ولا أعلم ذلك عن غيره. وانْخَزَل عن جوابي: لم يَعْبَأ به. وانْخَزَل في كلامه: انقطع. ويقول القائل إذا أَنشد بيتاً فلم يحفظه كله : قد كان عندي ◌ُخْزْلة هذا البيت أَي الذي يُقيمه إذا انتْخَزَل فَذَهَب ما يُقيمه. واخْتَزَل برأيه: انفرد. وخَزَله عن حاجته يَخْزِله: خوّفه٢. وخَوْزَل : اسم امرأة. خزعل: الخَزْ عَلة : خَمَعَانِ الضَّبْعان. وخَزْ عَل الماشي : نَفَضَ رِجْلَه ؛ قال : ورِجْلٍ سوءٍ من ضِعاف الأَرجُل متى أُرِدْ تَشْدَتها تُخَزْعِل خَزْ عَلَة الضّبْعَانِ بين الأَرْمُل ١ قوله ((خزلة)» هكذا الخاء غير مقيّدة بالحركة ولعلها مفتوحة. ٢ قوله (( خوفه)» قال شارح القاموس: كذا هو في بعض نسخ المحكم ، والصواب عوقه كما في القاموس . ٢٠٤ خزعل خشل وناقة بها خَزَ عَال أَي ظَلْعٍ. وخَزْعَل في مِشْيته أي عَرِج . قال الفراء : وليس في الكلام فَعْلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إِلاَّ حرف واحد . يقال: ناقة بها خز عال إذا كان بها ظلْع ، وزاد ثعلب : فَهْقَار، وخالفه الناس وقالوا قَهْقَرٌ، وزاد أَبو مالك قَسْطال وهو الغُبار ، وأما في المضاعف فَفَعْلال فيها كثير نحو الزّلْزال والقَلْقال، وخَزْعَل ◌َخْزَ عَلةَ: طَلَع، والخُزْعالة: اللَّعِب والمُزَاحِ. خزعيل: الخُزَعْبِلِ والخُزَّغْبِيل : الباطل ، وفي الصحاح : الأباطيل . قال الجرمي الخُزَ عْبِيلة ما أَضْحَكْتَ به القوم ؛ يقال: هات بعض مُخْزَ عْبِيلاتك؟ مُخْرَ عْبيلاتُ الكلام: ◌َزْله ومِزَاحه. والخُزَعْبِلة: الفُكاهة والمُزاح . ومن أَسماء العَجَب الْخُزَ عْبِلِة والحَدَنْبَدَى، وقال ابن دريد: خْزَعْبَل وخُزَ غْبِيل هي الأحاديث المستَظْرَفة. خزفيل: الليث: الخَزَ تْبَل هي الحَمْقاء، ويقال هي العجوز المُتَهَدِّمة، والجمع الخزَابِلِ. خسل : الخَسِيل : الرَّذْل من كل شيء ، والجمع تخسائل وخسال ، الأولى نادرة . وهو من تخسيلتهم أي من ◌ُخُشارتهم ، وقد تقدم ذلك في حرف الحاء . والخُسالة والحُسالة: الرَّدِيء من كل شيء. والمَخْسول والمَحْسُول: المَرْذول، بالخاء والحاء جميعاً، والمُخَسْل والمُحسِّل مثله؛ قال العجاج: ذي رأيهم والعاجِزِ المُخَسْل وَرَجُلٍ مُخَسِّل ومَخْسُولُ: مَرْذُول. والحُسْل والخُسَالِ: الأرذال والضُّعَفاء ؛ وقال: ونَحْنِ الثَّرَّيَّا وجَوْزَاؤُها ، ونحن الذّرَاعانِ والمِرْزَمُ وأنتم كواكبُ مَخْسولة ، تُرى في السماء ولا تُعْلَمُ ويروى: مَسْخُولة. وخَسَلهم : نفاهم، والله أعلم خشل : الْخَشْل: البَيْضةِ إِذا أَخْرَ جْتَ جوفها ؛ عن أبي حنيفة. والخَشْل والخَشَل، مُحرّك الثّين: المُقْلُ نفسَه ، قيل هو اليابس ، وقيل هو وَطْبُهُ وصغاره الذي لا يؤكل ، وقيل هو نواه ، واحدته خَشْلة وخَشَلة ؛ قال الكميت: يَسْتَخْرِجِ الْخَشَرَاتِ الْحُشْنَ رَبْقُها ، كَأَن أَرُؤْسَهَا فِي مَوْجَهِ الْخَشَلُ قال ابن بري : قال علي بن حمزة إنما هو الخّشْل ، بسكون الشين لا غير، وأَما الخَشَل في بيت الكميت فإنما حرّكه ضرورة ؛ قال ذو الرمة : وساقت حَصَادَ القُلْقُلانِ، كأَمَا هو الخَشْلِ أَعرافُ الرّياحِ الزّعازِ ع ويروى : كأَنه نَوَى الْخَشْل أَي نوى المُقْل. والخَشْل : الرديء من كل شيءٍ ، وقد تَخْشْل ، وأَصله من ذلك. الليث: الْخَشْل من المُقْلِ كالحَشْفِ من الشَّمْر . ورجل مُخَشِّل ومخشول : مرذول وقد خَشَلَه. والخَشْل: رؤوس الحُلِيِّ من الخلاخيل والأسورة ، وقيل: الخَشْل ما تَكَسّر من رؤوس الحُلِيِّ وأطرافِهِ، والْخَشَل كذلك؛ قال الشماخ: تَرَى قِطَعاً من الأحناش فيه ، جَمَاجِمُهْنِ كالْخَشَل التَّزيع ومما حكاه ابن بري عن علي بن حمزة قال: والخشْل الأَسْورة والخلاخيل ، بالإسكان لا غير ، وهو ما كان منها أَجْوَف غير مُصْمَت ، وكل أَجوف غير ٢٠٥ خشل خصل "مُضْمَت فهو خَشْلٌ، بالإِسكان . قال : وأَما رؤوس الأَسْورة والخلاخيل فلا تكون إِلا مُصْمَنة وليست ◌َخْشْلًا ؛ قال : ومنه قول رؤبة : كثَمَرَ الحُماض غَيْرِ الْخَشْل أي غير الرديء . وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد وابن خالويه وابن فارس وغيرهم في الْخَشْل للمُقْل ، كقول ابن حمزة إِنه بالإسكان لا غير ، وان ما ورد منه محرّكاً فهو على جهة الضرورة كبيت الكميت وكبيت الشماخ ؛ قال ابن بري : هكذا رواه الخليل بتحريك الشين ، قال : وقد قيل إنها لغتان، والأعرف فيهما سكون الشين ، قال : وقد روي بالتحريك أيضاً عن ابن خالويه، قال: الخَشَل المُقْل والحُلِيءُ، وقال ابن خالويه : الْخَشْل المُقْل اليابس، ويقال لرَطْبُه البَهْشُ، ويقال لنواه المُلْجُ، ولسويقه الحَتِيءُ والعَكِيُّ والشَّتى، الثاء قبل التاء . ورجل مُخَشِّل: مُحَلَتَّى من ذلك. والخَشْل : ضرب من النبات أَصفر وأَحمر وأَخضر ؛ قال الشاعر : حتى اكتَسَتْ من ضَرْب كل تشكْل ، كَثَمَرِ الحُمَّاضِ غَيْرِ الْخَشْل 2tv% والخَشْل: رديء المُقْل. والخَشْل: ما تَكَسَّر من الحُلِيّ، وقيل: إن الخَشْل في بيت ذي الرمة رؤوس الحُليْ. ويقال: الحَتِيُّ قِشْرة المُقْلة التي تؤكل، والمُقْلة نفسُها بلا قشر خَشْلة، وهي النّواة ، قال : فعلى هذا للفظة الخَشْل أَحد عشر معنى : المُقْل ونواه ويابسه ورديئه، والرديء من كل شيء ، والحُلِيُّ ورؤوسه وما تكَسّرُ منه وما تجَوَّف منه، والمُجَوّف من كل شيء وضرب من النَّبْتِ، والخَفْشَلِيلُ . تذكره في ترجمة خنشل فإِن سيبويه جعله مرة ثلاثيّاً وأُخرى رباعيّاً ، والله أعلم . خصل : الْحَصْلة: الفضيلة والرَّذيلة تكون في الإنسان، وقد غلب على الفضيلة، وجمعها خِصَال . والحَصْلة : الخَلَّة . الليث: الحَصْلة حالات الأُمور ، تقول: في فلان حَصْلَة حَسَنة وخَصْلَة قبيحة، وخِصال وخَصَلات كريمة . وفي الحديث: من كانت فيه حَصِلة من النفاق أَي ◌ُشْعبة من مُشْعَب النفاق وجزء منه أَو حالة من حالاته . والحَصْلة والحَصْل في النضال: أَن يقع السَّهم بِلزْق القِر طاس ، وإذا تناضلوا على سَبْق حَسَبُوا خَصْلتين بِمُقَرْطَسَة. ويقال: وَمى فَأَخْصَل، قال : ومن قال الحَضْلِ الإصابة فقد أَخطأً ؛ قال الطرماج : تلك أَحْسَابُنا، إِذا احْتَتَنَّ الخَصْ ـلُ، ومدّ المَدَى مَدَى الأَغراض وقد أَخْصَلَ الرَّامي. وتَخاصَل القومُ: ترَاهنوا على النّضال، ويُجْمَع على خِصَال. وأَصاب حَصْلَه وأَحْرف حَصْلَهُ : غَلَب على الرِّهان. والْحَصِيل: المَقْمور. والحَصل في النضال : الخَطَر الذي يخاطر عليه ، وأَنشد بيت الطرماح ؛ وأنشد لآخر : ولي إذا ناضلتُ سَهْمُ الحَصل وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان يَرْمي فإِذا أَصاب تخصْلة قال أنا بِها أَنا بِها؛ الحَصْلة الإصابة في الرمي وهي المَرَّة من الخَصْل ، وهي الغلبة في النّضال والقَرْطسة في الرَّمني، قال: وأَصل الحَصْل القَطْع لأن المتراهنين يقطعون أمرهم على شيء معلوم. وخَصَل القومَ خَصْلًا وخِصَالاً : نَضَلهم ؛ قال الكميت يصف رجلًا : سَبَقْتَ إِلى الخيرات كلَّ مُناضل، وأَحْرَزْتَ بالعشر الولاء خِصالَها ٢٠٦ خصل خصل ابن شميل: إذا أَصابِ القِرْطاسَ فقد خصّله . أَبو عمرو: الخَصْلِ القَمْر في النّضال ، وقد خَصَلَه إِذاً قَمَره، وتَخاصَلوا إذا اسْتَبَقوا . وقال بعضهم: الحَصْلة الإصابة في الرمي . وقال بعضهم : الخَصْلة القَمْرة . يقال: لي عنده خَصْلة وخَصْلتان أَي قَمْرة وقَمْرتان ، وهي الحِصَال. والحَصِيلة: كل قِطْعة من لحم عَظُمَت أَو صَغُرت، وقيل: هي لحم الفخذين والساقين والعَضُدين والذراعين؛ وأنشد : عاري القَرَا مُضْطَرِب الخَصائل وقيل : هي كل عَصَبة فيها لحم غليظ؛ وقال القَطِران السعدي : وجَوْنٍ أَعانته الضُّلوع بزَفْرَة إِلى مُلُط بانَتْ، وبانَ خَصِيلُها إِلى مُلُطٍ أَي مع مُلُط ، والمُلُط: جمع مِلاط العضد والكتف ، وقيل : الخَصِيلة كل لَحْمةٍ على حِيِّزها من لحم الفخذين والعضدين ؛ وقال جرير : يَرْهَزُ رَهْزاً يُرْعِدِ الْحَصائلا وقال ضابىء : إِذا ◌َمّ لم تُرْعَد عليه خَصَائِكُه وقال ابن مقبل : حتى استخلت خصائله وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: كَبِيشَ الإزار مُنْطَوَيَ الخَصِيلة، قال : هو من ذلك . وكل لحم من ◌َصَبة خصِيلة ، وجمعه خصَائل؛ قال الطرماح: حتى ارْعَوَيْنَ إِلى حَدٍ". في ، بعد إنعاد الخصائل وقيل : الحصيلة كلُّ ما اثْمَاز من لحم الفخذين، والجمع تحصيل وخصائل ، وقال بعض العرب يصف فرساً: إنه سَبْط الحَصِيل ◌َهواه الصَّهِيل؛ وقالِ زهير في صفة فرس: ونَضْرِ بِهِ، حتى اطْمَأَنَ قَذاكُه، ولم تَطْبَئِنَّ نَفْسُهُ وخَصائلُه قال : وربما استعمل في الإنسان؛ أَنشد ابن الأعرابي: يَبِيتُ أَبُو لَيْلَى دَفِيْئاً، وضَيْفُهِ من القَرّ يُضْحِي مُسْتَخَفاً خصائله والحَصِيلة: الطَّفْطَفة. والحصيلة: القليلة من الشعر، وهي الحُصْلة، وقيل : الحُصْلة الشعر المجتمع . الليث: الحُصْلة، بالضم ، لَقِيفَة من الشعر، وجمعها خُصَل ؛ ومنه قول لبيد : تَنَّقِيني بتليلٍ ذي خُصِل التهذيب : والخَصِيل الذَّنَب؛ واحتج بقول ذي الرمة : وفَرْدٍ يطيرُ البَقُّ عند خَصِيلِهِ ، يَدِبُ كَنَفْضِ الرِّيح آلَ السُّرادقِ أرادٍ بالفَرْدِ ثوراً منفرداً. قال: وكل غصن من أَغصان الشجر خُصْلة. وحَصِّلْت الشجرَ تَخْصيلاً إذا قَطْعت أَغْصانَه وسَُذَّبته ؛ وقال مزاحم العقيلي يصف صُرَدَيْن: كما صاحِ جَوْنَا ضَالتَيْنِ تَلاقَبًا كَحِيلانِ فِي أَعلى ذَرَى لم تُخَصَّل أَراد بالجَوْنَينِ صُرَدَيْن أَخْصرين، جعلها كَحِيلَينٍ بخَطٍ مِن مُؤخِرِ العين إلى ناحيةِ الصُّدْغ من الإنسان . ٢٠٧ احصل خضل والحَصْلة والحُصْلة: العُنْقود. والحَصْلة والحُصْلة والْخَصَلة ، كل ذلك : عودٌ فيه شوك، وقيل : هو طرف القضيب الرَّطْب الليّن ، وقيل: هو ما رَخُص من قُضْبانِ العُرْفُط. والحُصَل: أطراف الشجر المُتَدَلَّةُ. وخَصَلَهِ يَخْصُلِهِ خَصْلًا: قَطَعَهِ. وخَصِّل البعيرَ: قَطَع له ذلك . والمخصال: المِنْجَل. والمِخْصّل: القَطَّاع من السيوف وغيرها، لغة في المِقْصَل، وكذلك المِخْذَم. ابن الأعرابي: المِخْصَل والمِخْضَل، بالصاد والضاد ، والمِفْصَلِ السيف. وخَصَّل الشيءَ: جعله قِطَعَاً؛ أَنشد ابن الأعرابي : وإِن يُرِدْ ذلك لا يُخَصِّل وبنو خُصَيلة: بطن. خضل: الخَضِلِ والحاضِلِ : كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشْش من نَدَاه، فهو خَضِلٌ ؛ قال دُكَيْن: أُسْقَى بواووق الشّباب الحاضِلِ وقد خَضِلَ حَضَلاً واخْضَلَّ واخْصَالُ وأَحْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وكذلك أَحْضَلَتْه السماءُ حتى خَضِلَ حَضَلًا. وأَحْضَلَتْنا السماءُ: بَلَتْنا بَلأَ شديداً؛ ونبات خَضِلٌ بالنّدَى. وأَخْضَلْت الشيءَ فهو مُخْضَل إِذا بَلَكْتُه . وشيء خَضِلٍ أَي وَطْبٍ. والحضل: النبات الناعم . واخْضاًلَّت الشجرة اخْضِتْلالاً: لغة في احْضَالَت إذا كثر أَغصانها وأَوراقها. وأَحْضَلَ واخْضَلَّ واخْضَوْضَل اخْضِيضالاً: ابْتَلَّ ؛ قال الراجز: وليلةٍ ذاتٍ نَدَى مُحْضَلِ وفي الحديث: خطب الأَنصار فبَكَوا حتى أَخْضَلوا لِحَاهِمِ أَي بَلُّوها بالدموع، يقال: ◌َحْضِلِ وأَخْضَّلْ إِذا نَدِي، وأَخْضَلْتُه أَنا؛ وفي حديث عمر لما أَنشده الأعرابي : باعُمَرَ الخَيْرِ جُزِيتَ الجَنْه بَكَى حتى اخْضَلَتْ لِحِيتُه، وحديث النجاشي: بكى حتى أَخْضَل لحيته . وفي حديث أم سليم قال : خَضِّلِي قَنَازِ عَك أَي نَدِّي شَعَرَك بالماء والدُّهْنِ ليذهب مَثْعَتُهُ ، والقَنَازِعُ: خُصَل الشعر . وفي حديث قٍُّ: مُخْضَوْضِلة أَغصائُها، هي مُفْعَوْعِلة منه للمبالغة. وشِواءٌ تَخْضِلٌ رَشْرَاش أَي رطبِ جَيِّد النُّضْجِ . والخَضِيلة : الروضة، وقيل: الرّوضة القَمِعة. والخُضُلَّةِ: النَّعْمَة والرِّي. وهم في خُضُلَّةٍ من العيش أَي نَعْمَة وَرَفَاهِيَّة؛ قال مرداس الدبيري ؛ أُداوٍ رُمَا كَيْما تَلِين، وإنني الأَلْقَى على العِلأت منها النّماسِيا إِذا قلتُ: إِنَّ اليوم يوم خُصُلَّة ولا شَرْزَ، لَا قَيتُ الأُمورِ البَجارِيا يعني الخِصْب ونَضَارة العيش، والشَّرْز: الغِلَظ، والنَّاسِيا: الدواهي. ويقال: أَخْضَلَتْ دموعُ فلان لحيتَه، ولم يُسْمَعُوا يقولون: خضِل الشيءُ. وَاخْضَلَّ الثوب اخْضِلالاً: ابْتَلَّ، وعيش مُخْضَلٌ ومُخْضَلُّ: ناعم. وخُضُلّةِ الرجل: امرأَفُه . وقال بعض سَجَعة فتيان العرب : تمَنْيْتُ خُضُلَّه، ونَعْلَين وحُلَّه. ويقال لليل إذا أَقبل طِيبُ بَرْده: قد اخْضَلَّ اخْضِلالاً؛ قال ابن مقبل: من أَهلِ قَرْنٍ فما احْضَلَّ العِشاءُ له، حتى تَنَوَّرَ بَالزَّوْراءِ من خِيَم خضل خطل وقال الهذلي جاءت كخاصي العَيْر لم تُكْسَ حَضْلَةً، ولا عاجةٌ منها تلوحُ على وَشْم يقال : جاء كخاصي العَير أَي جاء عرياناً ليس معه شيء. ابن السكيت : الخَضْلة خرَزة معروفة . وخُصُلْة : من أَسماء النساء. والحَضْل : اللؤلؤ، بسكون الضاد، بَثْرِبِيّة، واحدته خَضْلة، ولؤلؤة خَضْلة : صافية . وجاءت امرأة إلى الحجّاج برجل فقالت : تَزَوَّجَني هذا على أَن يعطيني تخضْلًا نَبِيلًا، يعني لؤلؤاً صافياً جَيِّداً. ودُرَّة خضْلة: صافية، والنَّبيل الكثير ، والعرب تقول : نزلنا في خُضُلَّة من العُشْب إِذا كان أَخضر ناعماً رطباً . ويقال : دعني من خُضُلاتك أَي من أَباطيلك . خطل : الخَطّل: خفة وسرعة ، خَطِلَ خَطَلًا فهو "خطِلٌ وأَخْطَل. والخاطل: الأحمق العَجِل، وهو أَيضاً السّريعِ الطَّعنِ العَجِلُهُ ؛ قال : أَحْوَس في المَيْجاء بالرُمْح تخطِلِ وفي التهذيب: يقال للأحمق العَجِل خَطِلٌ، وللمقاتل السريع الطعن خطِل ؛ وأنشد : أَحْوَس في الظِّلْمَاءِ بالرُّمحِ الخَطِلِ فأتى بالخَطِل بالألف واللام. وسهم خَطِلٌ: يَعْجَل فيذهب يميناً وشمالاً لا يَقْصِدِ قَصْدِ الحَدَف؛ قال : هذا لذاك وقَوْلُ المرءِ أَسْهُمُه، منها المُصيبُ ومنها الطائش الخَطِلِ والفعل من كل ذلك خَطِل خَطَلًا، وهو أَخْطَلُ؛ وقوله : لما رأَيت الدهرَ جَمَّا خَبَلُه ، أَخْطَلَ، والدَّهْرُ كثيرٌ خَطِلُه إنما عنى أنه لا يقصد في أعماله ولا يعتدل في أفعاله . ورجل خْطِلُ اليدين وخَطِلٌ في المعروف: عَجِلٌ عند إِعْطاء النَّفَل. ويقال للجَوَاد من الرجال: خْطِلُ اليدين بالمعروف أَي تَجِلٌ عند الإعطاء . الجوهري : رجل جواد خطِلٌ أَي سريع الإعطاء. والخَطَل الكلام الفاسد الكثير المضطرب، خْطِلَ خْطَلًا، فهو أَخطل وخَطِل . أبو عبيد: المُراء المَنْطِقِ الفاسد ، ويقال الكثير، والخَطَل مثله؛ وقال ابن الأعرابي في قول رؤبة : ودَغْية من خَطِلِ مُفْدَوْدِن الدَّغْية: الخُلُق الرديء ، إِنه لذو دَغَوات ١ أَي أَخْلاق رديئة؛ قال: والخَطِل المضطرب . أَبو عمرو: خَطِلَ الرجلُ في كلامه، بالكسر، خَطَلًا وأَخْطَل في كلامه بمعنى واحد أَي أَفْحَش . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: فركب بهم الزَّلَل وزَيَّن لهم الخَطَل؛ الخَطَّل: المَنْطِقُ الفاسد. وخَطَلُ المرأَةِ: فَحْشُها وريبتها . وامرأَة خَطَّالة: فَحَّاسَة أَو ذات ريبة . والخَطَلُ: الطول والاضطراب، يكون ذلك في الإنسان والفرس والرمح ونحو ذلك. رمح خطِلٌ وأَخْطل : مضطرب . ولسان تخطِل ورجل أَخطل اللسان إذا كان مضطرب اللسان مُفَوَّهاً. ورجل تخطِل القوائم: طويلها وأُذُن خطلاءُ بَيِّنة الخَطَل: طويلة مضطربة مسترخية . وشاة خطلاء: أَذْناء. الليث : الخَطْلاء من الشاء العريضة الأذنين جدًا، أُذُنَاه خَطْلًاوَانِ كأَنهما نَعْلان. ويقال للمرأة الجافية الخَلْق الطويلة اليدين: امرأَة خطْلاء، ونِسْوة خُطْل. وكلاب الصيد خُطْلٌ لاسترخاء آذانها والفعل من كل ذلك خَطِلَ خْطَلًا. وثَلَّة خُطْل: ١ قوله ((لذو دغوات)» عبارة الجوهري: إنه لذو دعوات ودغيات أي أخلاق رديئة . ١٤ # ١١ ٢٠٩ خطل خعل وهي الغنم المسترخية الآذان ، ومنه سي الأخْطَل الشاعر ، وقيل : إنما سمي بذلك لطول لسانه، وقيل: هو من الخَطَل في القول ؛ وذلك أنه قال لكعب ابن جُعَيل : لَعَمْرُكَ إِنَّنِي، وابْنَيْ جُعَيْل وأُمَّهُما، لإسْتارٌ الثيمُ فقال له كعب: إِنك لأَخْطَل ! من الخَطَل في القول وهو الفُحْش ، فسي الأخطل ؛ قال ابن سيده : وليس ذلك بشيء . والخَطَل: التَّلَوِّي والتبختر، وقد خَطِل في مِشْبته. والخَطِلِ من الثياب : ما ◌َخْشُن وغَلُظَ وجَفَا ؟ وأنشد : أَعَدَّ أَخْطالاً له وترمقا يعني الصِّيّاد. والخَطِل: طَرَف القُسْطاط، وجمعه أَخطال. وثوب خَطِلٌ: يَنْجَرُّ على الأرض من طوله. والخَيْطَل: السَّنَّوْرَ ؛ قال : يُداري النّهار بَسَهْم له ، كما عالج الفُقَةَ الْخَيْطَلُ! ابن الأعرابي: هي المرء٢. والخَيْطَل: الخازِ بَازُ. والخَيْطَل: الكلب. والخَيْطَل: من أسماء الداهية. والخَيْطَل: جماعة الجراد مثل الخَيْط؛ قال ابن سيده: وإنما لم أَحكم على لامها بالزيادة لأن اللام قليلًا ما تزاد إِنما زيدت في عَبْدَل ، ولذلك قضينا أَن لام طَيَسَل أَصل، وإن كانوا قد قالوا طَيْس. والخَيْطَل: العَطَّارِ. ١ قوله (( يداري النهار الخ)» تقدم هذا البيت في ترجمة غفف: يدير النهار بجشء له الخ ، والجشء ، بالفتح : هو السهم . قوله (هي الهرّ» هكذا في الأصل، والهرّ يقع على الذكر والانثى. خعل: الْخَيْعَل: الفَرْوُ، وقيل: ثوب غير مَخيط الفَرْجَيْن يكون من الجلود ومن الثياب ، وقيل : هو درع يُخاط أَحد شِقِّيه تَلْبَه المرأة كالقميص؟ قال المتنخل الهذلي : السالك الشُّغْرة اليَقْظان كالِشُهَا ، مَشْيَ الحَلُوكِ عليها الْخَيْعَلِ الفُضُلُ وقيل: الْخَيْعَل قميص لا كُمَّيْ له. قال الأزهري: وقد تقلب فيقال خَيْلَع ، قال: وربما كان غير مَنْصوح الفَرْجَيْن ، وأَورد نصف هذا البيت الذي نسبه ابن سيده للجوهري، ونسبه لتأبط شرًا، وقد نسب الشيخ ابن بري البيت بكماله أيضاً للمتنخل، فإما أن يكون أبو منصور وهم فيه أَو يكون لتأَبط شرّاً عَجُز بيت على هذا النص ؛ وأنشد الشيخ ابن بري أيضاً لحاجز السروي : وأَدْهَمَ قدِ جُبْتُ ظلماءه ، كما اجْتابَت الكاعِبُ الخَيْفَلا وتقول: خَيْعَلته فَتَخَيْعَلِ أَي أَلبسته الْخَيْلِ فَلبِهِ. وقال الفراء : الجَوْعَلة الاختباء من ريبة. والخَبْعَل: الخَيْلَع. والْخَيْعَل: من أسماء الذّئب. وخياعِل: اسم موضع ؛ قال رؤبة: يَجُوزِ مَهْواةٌ إِلى خَيَاعلا! قال الجوهري: الخَيْعَل قميص لا كُمَّيْ له، وإِنما أُسقطت النون من كمين للإضافة لأن اللام كالمُقْحَمةِ 1 لا يعتدّ بها في مثل هذا الموضع، كقولك لا أَبالَكَ وأَصله لا أَباك ؛ ألا ترى إلى قول أبي حَيّ النُّميري: أَبَالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَنّي مُلاقٍ ، لا أَباكِ !تَخَوْ فِيني؟ ٠ ١ قوله («يجوز مهواة الخ)) عجز بيت، وصدره كما في شرح القاموس: وعقد الازباق والحبائلا ٢١٠ جعل خلل وقولهم: لا عَبْدَيْ لك لأنه بمنزلة قولك لا عَبْدَيْك، ولا تخذف النون في مثل هذا إلا عند اللام دون سائر حروف الخفض لأنها لا تأتي بمعنى الإضافة حفل: ابن الأعرابي: الحافِلُ الهارِبُ، وكذلك الماخلُ والمالِغ خفئل : وَجُل خَفْثَلٌ وحُفَائِل: ضعيف العقل والبدن. خفجل : الخَفَنْجَل والخُفاجِلِ: الثقيل الوَحِم ، وقد خَفْجَله الكَسَلُ . الأزهري في الخماسي : الخَفَنْجَل الرجل الذي فيه سَمَاجة وفَحَجٌ؛ وأنشد الليث: خَفَنْجَل يَغْزِل بالدَّرَّارة خفشل : الْخَفَفْشَلِ: الوَحِمُ الثقيل. خلل : الخَلُّ : معروف؛ قال ابن سيده: الخَلّ ما حَمُضَ مِن عَصير العنب وغيره ؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح . وفي الحديث : نِعْمَ الإِدامُ الْخَلّ، واحدته خَلَّة ، يُذهب بذلك إلى الطائفة منه؛ قال اللحياني : قال أبو زياد جاؤوا بِخَلّة لهم ، قال : فلا أَدري أَعَنَى الطائفة من الخَلِّ أَم هي لغة فيه كخَمْر وخَمْرة، ويقال للخَمْرِ أُمُّ الخَلَّ ؛ قال: وَمَيْت بِأُمِّ الْخَلِّ حَبَّةَ قلبه، فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ ليال والخَلَّة: الْخَمْرُ عامَّةٌ، وقيل: الخَلُّ الخبرة الحامضة ، وهو القياس ؛ قال أبو ذؤيب : عُقَارٌ كماء الشّيءٍ ليست بِخَمْطَة ، ولا خَلَّ يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها ويروى : فجاء بها صفراء ليست ؛ يقول : هي في لون ماء اللحم الشّيء، وليست كالخَمْطَة التي لم تُدْرِك بعد ، ولا كالخَلَّة التي جاوَزَتِ القَدْر حتى كادت نصير حلاًّ . اللحياني: يقال إِن الخَمْر ليست بُخَمْطَّةِ ولا خَلَّةِ أَي ليست بحامضة، والخَمْطّة: التي قد أَخَذَتِ شيئاً من ريح كريح النَّبِقِ والنُّفَاح، وجاءنا بلبن خامطٍ منه، وقيل: الخَلَّ الْخَمْرة القَارِصة، وقيل: الخَلَّةِ الْحَمْرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها خَلّ؛ قال المتنخل الهذلي : مُشَعْشَعَة كَعَيْنِ الدِّيك ليست، إِذا دِيفَتْ، من الحَلِ الحِماط وخَلَّلَتِ الْخَمْرُ وغيرُها من الأشربة: فَسَدَت وحَمُضَتِ. وخَلْلَ الخمرَ: جعلها خَلاًّ. وخَلَل البُسْرَ: جعله في الشمس ثم نَضَحِهِ بالْحَلّ ثم جعله في جَرَّة. والخَلُّ: الذي يؤتدم به؛ سمي خلاً لأنه اخْتَلَّ منه طَعْمُ الخَلاوة. والتَّخْليل: اتخاذ الخَلِّ . أَبو عبيد: والخَلُّ والَخَمْر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان يخَلّ ولا خْرٍ أَي لا خير فيه ولا شر عنده؟ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته : ھلا سأَلت ، بعادياء وبيته والخَلِّ والخمرِ الذي لم يُمْتَع ويروى : التي لم تُمْنَع أَي التي قد أُحِلْت؛ وبعد هذا البيت بأبيات : لا تَجْزِعَي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه ، وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذلِكِ فاجزَعي! وسئل الأصمعي عن الخَلّ والخَمْر في هذا الشعر فقال: الْخَمْرُ الخير والخَلّ الشر. وقال أبو عبيدة وغيره : الخَلّ الخير والخمر الشر. وحكى ثعلب: ما له خَلّ ولا خبر أي ما له خير ولا شر والاختلال: اتخاذ الخَلِّ. الليث: الاخْتِلال من .٢١١ خلل خلل الْخَلَّ من عصير العنب والتمر ؛ قال أبو منصور: لم أسمع لغيره أنه يقال اخْتَلَّ العصيرُ إِذا صار خَلاً، وكلامهم الجيّد: خَلَّلَ شرابُ فلان إِذا فَسَد وصار خَلاَّ . اللحياني : يقال ◌َشرابُ فلان قد خلَّل يُخَلِّل تَخْليلاً، قال : وكذلك كل ما حَمُض من الأشربة يقال له قد خَلَّل. والخَلاَّل: بائع الخَلِّ وصانِعُه. وحكى ابن الأعرابي: الخَلَّة الخُمْرِة الحامضة ، يعني بالحُمْرَة الخَمير، فردً ذلك عليه ، وقيل: إنما هي الْخَمْرة ، بفتح الخاء ، يعني بذلك الخَمْر بعينها . والخَلُ أيضاً: الحَمْض؛ عن كراع ؛ وأَنشد : ليست من الخَلِّ ولا الحِمَاط والحُلَّة: كل نَبْت حُلْ؛ قال ابن سيده: الخُلَّة من النبات ما كانت فيه حلاوة من المَرْعى، وقيل: المرعى كله ◌َحَمْض وخُلَّةِ، فالحَمْض ما كانت فيه ملوحة ، والخُلَّة ما سوى ذلك؛ قال أبو عبيد: ليس شيءٍ من الشجر العظام بحَمْض ولا مُخْلَّة ، وقال اللحياني : الخُلَّة تكون من الشجر وغيره ، وقال ابن الأعرابي: هو من الشجر خاصة ؛ قال أبو حنيفة: والعرب تسمي الأرض إذا لم يكن بها حَمْض ◌ُخلّةٌ وإن لم يكن بها من النبات شيء يقولون: عَلَوْنا أَرضاً ◌ُخلَّةَ وأَرضين مُخْلَلًا؛ وقال ابن شميل : الخُلَّة إنما هي الأرض . يقال: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: التي لا حَمْض بها، قال: ولا يقال للشجر مُخلَّة ولا يذكر؛ وهي الأرض التي لا حَمْضَ بها، وربما كان بها عِضاةٌ، وربما لم يكن، ولو أتيت أرضاً ليس بها شيء من الشجر وهي ◌ُجُرز من الأرض قلت: إِنها لَخُلَّة ؛ وقال أبو عمرو: الخُلَّة ما لم يكن فيه مِلْح ولا حُموضة، والخَّمْض ما كان فيه حَمَضٌ ومُلوحة ؛ وقال الكميت : صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه ، لا مَرْتَعَاً بَعُدَتْ، من ◌َحَمْضِهِ، الْخُلَل والعرب تقول: الخُلَّة ◌ُخُبْزِ الإبل والخَمْض لحمها أَو فاكهتها أَو خَبِيصها، وإِنما يُتِحَوَّل إلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الْخُلَّة . وقوم ◌ُخِلُون: إِذا كانوا يَرْعَوْن الخُلَّة . وبَعَيرٌ خُلْيٌّ، وإبِل ◌ُخُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعَى الْخُلَّة. وفي المثل: إِنكُ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّصْ أَي انْتَقِل من حال إلى حال . قال ابن دريد : هو مَثَل يقال للمُتَّوَعِّد المتهدّد؛ وقال أبو عمرو في قول الطرماح : لا يَنِي يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْ لمّة يُشْفى حَداهِ بالإِحْماضِِ يقول: إِن لم يَرْضَوا بِالْخُلَّةِ أَطْعَموهم الحَمْضِ ، ويقول : من جاء مشتهياً قتالَنا ◌َشْفَيْنا شهوته بإيقاعنا به كما تُشفى الإبل المُخْتَلَ بالْحَمْض، والعرب تضرب الخُلّة مثلاً للدَّعة والسَّعة، وتضرب الحَمْض مثلًا للشر والحَرْب . وقال اللحياني: جاءت الإبل مُخْتَكَةِ أَي أَكلت الخُلَّة واسْتَهت الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كثيرة الخُلّة ليس بها حَمْض. وَأَخَلَّ القومُ: رعت إبلُهم الخُلَّة. وقالت بعض نساء الأعراب وهي تتمنى بَعْلًا: إِنِ ضُمَّ قَضْقَض، وإِن كَمَرَ أَغْمَض، وإِن أَخَلْ أَحْمَض ؛ قالت لها أمها: لقد فَرَرْتٍ لي شِرّة الشّباب جَذَعة ؛ تقول: إِن أَخذ من قُبُل أَنْبَع ذلك بأن يأخذ من دُبُر ؛ وقول العجاج : جاؤوا ◌ُخِلّن فلاقَوْا حَمْضًا ، ورَهِبُوا النَّقْضِ فلاقَوْاْ نَقْضا. أَي كان في قلوبهم ◌ُحُبُّ القتال والشر فِلَقُوا مَنْ ٢١٢ خلل خلل مشفاهم؛ وقال ابن سيده: معناه أنهم لاقَوْا أَسْدَ مما كانوا فيه ؛ يُضْرب ذلك للرجل يَتَوَعَّد ويتّهدّد فيلقى من هو أشد منه . ويقال : إبل حامضة وقد حَمَضَتْ هِي وَأَحْمَضتها أَنا ، ولا يقال إِبل خالّة . وخَلَّ الإبلَ يَخْلُها خلاً وأَخَلَّها: حَوَّلها إلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها في الخُلَّة. واخْتَلَّت الإبلُ: احْتَبَسّتْ فِي الْخُلَّة؛ قال أبو منصور: من أَطيب الخُلَّة عند العرب الحَلِيُ والصِّيان، ولا تكون الخُلَّة إِلا من العُرْوة، وهو كل نَبْت له أصل في الأَرض يبقى عِصْمةً للنَّعَمِ إِذا أَجْدَبت السنةُ وهي العُلْقة عند العرب . والعَرْفَج والحِلَّة: من الخُلَّة أيضاً . ابن سيده: الخُلّة شجرة شاكة، وهي الخُلة التي ذكرتها إحدى المتخاصمتين إلى ابنة الخمس حين قالت: مَرْعَى إِبل أَبي الخُلَّة، فقالت لها ابنة الخُسِّ: سريعةِ الدَّرَّة والجِرَّة . وخُلَّة العَرْفَج: مَنْيِتُه ومُجْتَمِعُه . والخلَل: "مُنْفَرَج ما بين كل شيئين. وخَلَل بينهما: فَرَّج ، والجمع الخلال مثل جَبَل وجبال ، وقرىء بهما قوله عز وجل : فترى الوَدْق يخرج من خلاله ، وخَلَله. وخَلَلُ السحاب وخِلالُه: مخارج الماء منه، وفي التهذيب: ثُقَبه وهي مخارج مَصَبٌّ القَطْرَ. قال ابن سيده في قوله : فتری الودق يخرج من خلاله، قال : قال اللحياني هذا هو المُجْتمَعِ عليه ، قال : وقد روي عن الضحاك أنه قرأَ: فترى الوَدْق يخرج من خَلَلِهِ، وهي فُرَجٌ في السحاب يخرج منها. التهذيب: الخَلَّة الخَصاصةُ في الوَشِيع، وهي الفُرْجَة فِي الْخُصِّ. وفي رأي فلان خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بين الشيئين. والخَلَّةِ: الثُّقْبة الصغيرة ، وقيل : هي الثُّقْبة ما كانت ؛ وقوله يصف فرساً : أحال عليه بالقناة غُلامُنا ، فَأَذْرِعْ بهِ لِخَلَة الشّاة راقِعا معناه أن الفرس يعدو وبينه وبين الشاة خَلَّة فيُدْرِ كها فكأنه رَقَع تلك الخَلَّة بشخصه ، وقيل : يعدو وبين الشاتين خلَّة فيَرْفَع ما بينهما بنفسه. وهو خِلَلَهم وخِلالَهم أي بينهم . وخلالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرها وما بين بيوتها. وَتَخَلَّلْتُ ديارهم: مَشَيْتِ خِلالها. وتَخَلَّتُ الرملَ أَي مَضَيَتِ فيه. وفي التنزيل العزيز: فجاسُوا خِلالَ الدّيار. وقال اللحياني: جَلَسْنَا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور القوم أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور، قال: وكذلك يقال سِرْنا خِلَلَ العَدُوّ وخِلالهم أَي بينهم. وفي التنزيل العزيز: ولأَوْضَعوا خِلالَكم يَبْغونكم الفتنة ؛ قال الزجاج: أَوضَعْت في السير إِذا أَسرعت فيه؛ المعنى: ولأسرعوا فيما يُخِلُ بكم، وقال أبو الهيثم: أراد ولأَوْضَعوا مَراكِيهم خِلالَكم يَبْغونكم الفتنة، وجعل خلالكم بمعنى وَسَطكم. وقال ابن الأعرابي: ولَأَ وْضَعوا خِلالكم أَي لأَسرعوا في الحرب خلالكم أَي ما تَفرق من الجماعات لِطَلب الخَلوَة والفِرارِ. وتَخَلَّل القومَ : دخل بين خَلَلهم وخِلالهم ؛ ومِنه تَخْلُل الأسنان. وتَخَلِلَ الرُطَبَ: طلبه خِلال السَّعَف بعد انقضاء الصِّرام، واسم ذلك الرُّطَب الخُلالة؛ وقال أبو حنيفة: هي ما يبقى في أصول السَّعَف من التمر الذي ينتثر، وتخليل اللحية والأصابع في الوضوء، فإذا فعل ذلك قال : تخلَّلت. وخَلَّل فلان أصابعَه بالماء : أَسال الماء بينها في الوضوء، وكذلك تخلل لحيته إذا توضأ فأدخل الماء بين شعرها وأوصل الماء إلى بشرته بأصابعه. وفي الحديث: خَلِّلُوا أَصابِعَكم لا تُخَلْلها نار ٢١٣٠ خلل خلل قليل بُقياها، وفي رواية : خَلِّلوا بين الأصابع لا يُخَلِّل اللهُ بينها بالنار . وفي الحديث: رَحِيم الله المتخلّلين من أمتي في الوضوء والطعام ؛ التخليل : تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأَصله من إدخال الشيء في خِلال الشيء ، وهو وَسَطُهُ . وخَلْ الشيءَ يَخُلُّ خَلاً، فهو مَخْلول وخَلِيل ، وتَخَلْلِهِ : ثَقَبه ونَفَذه، والخِلال: ما خَلَّه به ، والجمع أَخِلّ. والخِلال : العود الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به النوب أيضاً، والجمع الأَخْلِيَّة . وفي الحديث: إذا الخِلال تُبَايِع . والأخِلَّة أيضاً : الْخَشَبات الصغار اللواتي يُخَلُّ بها ما بين شِقَاق البيت. والخِلال : عود يجعل في لسان الفَصِيل لئلا يَرْضَع ولا يقدر على المَصِ؛ قال امرؤ القيس: فكّرَّ إِليه بيِبْراتِه ، كَا خَلْ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ وقد خَلَّه بَخُلُّ خَلاً، وقيل: خَلَّه شقّ لسانه ثم جَعَل فيه ذلك العود. وفَصيل مخلول إذا غُرز خِلال على أَنفه لئلا يَرْضَع أُمه، وذلك أنها تزجيه إِذا أَوجع ضَرْعَهَا الْخِلالِ، وخَلَكْت لسانَه أَخْكُ . ويقال: خَلَّ ثوبَه بخلال يَخُكُ خَلاً، فهو محلول إذا ◌َشْكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساء وغيرَه يَخُلُه خَلاً: جَمَع أطرافه بخلال ؛ وقوله يصف بقراً : سَمِعْن بموته فظَّهَرْنَ نَوْحاً قِيَاماً، ما يُخَلُّ لهنْ عُود! إِنما أَراد : لا يُخَلُّ لمن ثوب بعود فأَوقع الخَلَّ على ١ قوله ((سمعن بموته النح » أورده في ترجمة نوح شاهداً على أن النوح اسم النساء يجتمعن النياحة وأن الشاعر استعاره البقر . العود اضطراراً ؛ وقبل هذا البيت : أَلا هلك امرؤْ قامت عليه ، يجنب عُنَيْزَةَ ، البَقَرُ المُجودُ قال ابن دريد: ويروى لا يُحَلُّ لهنَّ عود ، قال: وهو خلاف المعنى الذي أراده الشاعر . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: كان له كاءٌ فَدَكِي فإِذا ركب خَلَّه عليه أي جمع بين طَرَفيهِ نخِلال من عود أَو حديد، ومنه : خَلَلْته بالرمح إذا طعنته به . والخَلُّ: خَلْك الكِساء على نفسك بالخِلال ؟ وقال : سأَلتك ، إذ خِبَاؤُك فوق ثَلٍّ ، وأَنْتِ تَخُلُّه بِالْخَلِّ، خَلاَ قال ابن بري : قوله بالخَلِّ يريد الطريق في الرمل ، وخلا ، الأخير : الذي يُصْطَبغ به، یرید : سأَلتك خَلاً أَطَبِغ به وأنت تَخُلُّ خِباءك في هذا الموضع من الرمل . الجوهري: الخَلُّ طريق في الرمل يذكر ويؤنث، يقال حَيَّةُ خَلّ كما يقال أَفْعَى صَريمة . ابن سيده: الخَلّ الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة ؛ قال : أَقْبَلْتُها الْخَلَّ مِن تَنْوْرَانَ مُصْعِدةً، إنّي لأُزْرِي عليها ، وهي تَنْطَلِقُ قال: سي خَلاً لأنه يَتَخَلَّل أَي يَنْفُذ. وتَخَلْل الشيءُ أَي نَفَذ، وقيل: الخَلُّ الطريق بين الرملتين ، وقيل : هو طريق في الرمل أَيّاً كان ؛ قال : من خَلِ ضَمْرٍ حين هابا ودجا والجمع أَخُلُ وخِلال. والخَلَّة: الرملة اليتيمة. ٢١٤ خلل خلل المنفردة من الرمل. وفي الحديث : يخرج الدجال خَلَّة بين الشام والعراقِ أي في سبيل وطريق بينهما، قيل للطريق والسبيل خَلَّة لأن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أَي أَخَذَ مخيط ما بينهما، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أي سِرْت سَيْرة، ورواه بعضهم بالحاء المهملة من الحُلول أَي سَمْتَ ذِلك وقُبَالَتْه . واخْتَلَه بسهم: انْتَظَمِه. واخْتَلَّه بالرمح: نَفَذه، يقال: طعَنته فاخْتَلَلْت فؤادهِ بالرُّمح أَي انتظمته؛ قال الشاعر: تَبَدَ الْجُوَارَ وَضَلَّ هِذْيَةَ رَوْقِهِ، لمَّا اخْتَلَكْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَةِ وتَخَلَّله به: طعنه طعنة إثر أُخرى. وفي حديث بدر: وقتِلِ أُمَيَّة بن خَلَف فَتَخَلْلوه بالسيوف من تحتي أَي قتلوه بها طعناً حيث لم يقدروا أَن يضربوه بها ضرباً. وعسكر خَالٌّ ومُتَخَلْخِل: غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ . والخَلَل: الفساد والوَهْن في الأمر وهو من ذلك كأنه تُرك منه موضع لم يُبْرَمَ ولا أُحْكِم. وفي رأيه خَلَل أي انتشار وتَفَرُّق . وفي حديث المقدام: ما هذا بأَول ما أَخْلَكتمَ بِي أَي أَوهنتموني ولم تعينوني . والخَلَّلَ في الأمرِ والحَرْبِ كالوَهْن والفساد. وأَبر مُخْتَلُّ: واهن. وأَخَلَّ بالشيء: أَجْحَف. وأَخَلَّ بالمكان وبَمَرْكَزه وغيره : غاب عنه وتركه. وأَخَلَّ الوالي بالثغور: قَلَّل الجُنْدَ بها. وأَخَلَّ به: لم يفرِ له، والخَلَل: الرَّقَة في الناس. والخَلَّة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خَلَّة شديدة أَي خَصَاصة . وحكي عن العرب: اللهم اسْدُدْ خَلْتَه. ويقال في الدعاء للميت: اللهم اسْدُدْ خَلَّتَه أَي الثُّلْمة التي ترك ، وأصله من التخلل بين الشيئين ؛ قال ابن بري: ومنه قول سلمى بنت ربيعة : "رٌعَمَتْ ◌ُمَاضِرُ أَنِي إِمَّا أَمُتْ، يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأصاغِرُ خَلْتي الأصمعي: يقال للرجل إذا مات له ميت : اللهم اخْلُفِ على أَهله بخير واسْدُدْ خَلَّتِهِ؛ يريد الفُرْجَة التي ترك بعده من الخَلَل الذي أبقاه في أموره ؛ وقال أوس : الـ لهُلْك فَضَالة لا يستوي فُقُودُ، ولا خَلَةُ الذاهب أراد الثُّلمة التي ترك ، يقول : كان سَيِّداً فلما مات بَقِيَتْ خَلَته. وفي حديث عامر بن ربيعة: فوالله ما عدا أَن فَقَدْناها اخْتَلَكْناها أي احتجنا إليها؟ وطلبناها . وفي المثل: الخَلَّةِ تدعو إلى السَّلَّةِ؟ السَّلَّة: السرقة، وخَلّ الرجلُ: افتقر وذهب مالُه، وكذلك أُخِلَّ به. وخَلَّ الرجلُ إِذا احتاج. ويقال: اقْسِمْ هذا المال فِي الأَخَلِّ فالْأَخَلِّ أَي في الأفقر فالأفقر، ويقال: فلان ذوِ خَلَّةُ أَي محتاج. وفلان ذو خَلَّة أَي مُشْتَهِ لأمر من الأمور ؛ قاله ابن الأعرابي. وفي الحديث: اللهم سادّ الخَلَّة؛ الخَلَّة، بالفتح: الحاجة والفقر، أي جابرها. ورجل مُخَلْ ومُخْتَلِّ وخَلِيلِ وأَخَلُ: مُعْدِمٍ فقير محتاج ؛ قال زهیر : وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ ، يقول: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ ١٠. قوله « أي احتجنا إليها » أي فاصل الكلام اختللنا إليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية . ٢١٥ خلل خلل قال : يعني بالخَلِيل المحتاج الفقير المُخْتَّلَّ الحال ، والحَرِيمِ الممنوع، ويقال الحَرَام فيكون حرم وحِرْم مثل كَبِد وكِيْد؛ ومثله قول أمية: ودَفْع الضعيف وأكل اليتيم ، ونَهْك الحُدود ، فكلٌ حَرٍم قال ابن دريد : وفي بعض صَدَقات السلف الأَخَلُ الأقرب أَي الأحوج . وحكى اللحياني: ما أَخَلَّك الله إلى هذا أَي مَا أَحوجك إليه، وقال: الْزَقْ بالأَخَلُ فالأَخَلْ أَي بالأَفقر فالأفقر. واخْتَلَّ إِلى كذا : احتاج إليه . وفي حديث ابن مسعود: تَعَلْموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري متى يُخْتَلُّ إِليه أَي متى يحتاج الناس إلى ما عنده ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : وما ضَمّ زيدٌ، من مُقيم بأرضه، أَخَلَّ إليه من أبيه ، وأَفقرا أَخَلُ ههنا أَفْعَلُ من قولك خَلَّ الرجلُ إلى كذا احتاج، لا من أُخِلّ لأَن التعجب إنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أَي أَشْد تخلّة إليه وأَفقر من أبيه . وَالْخَلَّة : كالخَصْلة، وقال كراع : الخَلّة الخصلة تكون في الرجل . وقال ابن دريد: الخَلَّة الخصلة . يقال: في فلان خَلَّة حسنة، فكأنه إنما ذهب بالخَلَّة إلى الخصلة الحسنة خاصة، وقد يجوز أن يكون مثْل بالحسنة لمكان فضلها على السَّيِجة . وفي التهذيب: يقال فيه خلّة صالحة وخَلَة سيئة ، والجمع خلال. ويقال: فلان كريم الخلال ولثيم الخلال ، وهي الخِصال . وخَلَّ في دعائه وخَلَّل، كلاهما: خَصْص؛ قال : قد عَمَّ في دعائه وخَلاً ، وخَطَ كاتِباه واسْتَمَلاً وقال : كأَنتَّك لم تَسمع، ولم تكُ شاهداً ، غداةَ دعا الداعي فعمَّ وخَلَّلا وقال أُفْنون التَّغْلَي : أَبلِغْ كِلاباً، وخَلْلْ في مراتهم : أَنَ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن قال ابن بري : والذي في شعره : أَبلغ حبيباً ؛ وقال لَقِيط بن يَعْمَر الإيادي: أَبلغ إيادًا، وخَلِّلْ في مراتهم: أَني أَرى الرأْيَ ، إِن لم أُعْصَ ، قد نَصَعا وقال أَوس : فقَرَّبْتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدَتٌ مَعْشَراً تَخَيَّرتهم فيما أَطوفُ وأَسأَلُ بني مالك أَعْنِي بِسَعَد بن مالك ، صالحٍ. وأُخَلْل بخير أَعُمُّ قال ابن بري : صواب إنشاده : بني مالك أَعْني فسعدَ ابن مالك ، بالفاء ونصب الدال. وخلَّل، بالتشديد ، أَي خصص ؛ وأَنشد : عَهِدْتُ بها الحَيّ الجميع ، فَأَصبحوا أَتَوْا داعياً الله ◌َمَّ وخَلْلا وتَخَلَّلِ المطرُ إِذا خصّ ولم يكن عاماً . والخُلَّة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خلَل تكون في عَفاف الحُبّ ودَعارته ، وجمعها خلال ، وهي الخَلالة والخلالة والخُلولة والخُلالة ؛ وقال النابغة الجعدي : أَدُوم على العهد ما دام لي ، إِذا كَذَيَتْ خُلَّة المخْلَب ٢١٦ خلل خلل وبَعْضُ الأَخِلاَءِ، عند البلا ﴿ والرِّزْءٍ، أَرْوَعُ من تَعْلَب وكيف تَواصُلُ من أَصبحت خَلالته كأَبِي مَرْحَب! أراد من أَصبحت خلالته كخلالة أَبي مَرْحَب. وأَبو مَرْحَب: كنية الظِّل، ويقال: هو كنية مُرْقُوب الذي قيل عنه مواعيد ◌ُرْقُوب. والخلال والمُخالّة: المُصادَفة؛ وقد خالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وخلالاً؛ قال امرؤ القيس : صَرَفْتُ الهَوى عنهنّ. من خَشْيَةِ الرَّدى، ولستُ بِمَقْليّ الخِلالِ ولا قالي وقوله عز وجل: لا بيعٌ فيه ولا خُلَّة ولا شفاعة ، قال الزجاج : يعني يوم القيامة . والخُلَّة الصّداقة، يقال: خالَلْت الرجلَ خلالاً . وقوله تعالى : مِن قبل أن يأتي يوم لا بَيْع فيه ولا خلال ؛ قيل: هو مصدر خالَلْت ، وقيل: هو جمع خُلَّة كجُلّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق . وقال اللحياني: إنه لكريم الخِلِّ والخِلَّة، كلاهما بالكسر، أي كريم المُصادَفة والمُوادَّة والإخاء ؛ وأما قول الهذلي : إِنْ سَلْمى هي المُنى ، لو تَراني، حَبَّذا هي من خُلَّة ، لو تخالي ! إنما أَراد : لو تخالِل فلم يستقم له ذلك فأَبدل من اللام الثانية ياء . وفي الحديث : إني أبرأ إلى كل ذي خُلَّة مِن خُلَّته ؛ الخُلَّة ، بالضم : الصداقة والمحبة التي تخلَّلت القلب فصارت خلاله أَي في باطنه . والخَلِيل : الصَّدِيق، فَعِيل بمعنى مُفاعِل ، وقد يكون بمعنى مفعول، قال : وإِنما قال ذلك لأن خُكتَه كانت مقصورة على حب الله تعالى ، فليس فيها لغيره مُتْمَع ولا شركة من تحابٌ الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب ولا اجتهاد ، فإن الطباع غالبة ، وإِنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ ومن جعل الخليل مشتقّاً من الخَلَّة ، وهي الحاجة والفقر ، أَراد إنني أَبرأُ من الاعتماد والافتقار إِلى أَحد غير الله عز وجل، وفي رواية : أَبرأُ إلى كل خلّ مِن خلَّته، بفتح الجماء١ وكسرها، وهما بمعنى الخُلَّة والخَليل ؛ ومنه الحديث: لو كنتُ متخذاً خَلِيلًا لا تَخذت أبا بكر خَلِيلًا، والحديث الآخر : المرء يُخْتَلِيله، أَو قال: على دين خليله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يخالِل؛ ومنه قول كعب بن زهير : يا وَيْحَها ◌ُخُلَّةٌ! لو أَنهَا صَدَقّتْ: موعودَها، أَو لو أن النصح مقبول والخُلّة : الصديق، الذكر والأنثى والواحد والجميع في ذلك سواء ، لأنه في الأصل مصدر قولك خليل بَيْن الْخُلَّةِ والْخُلولة؛ وقَال أَوْفى بن مَطَرِ المازني: أَلا أَبلغا مُخْلَّي جابراً : بأَنَّ خَلِيلِكَ لم يُقْتَل تخاطَأَتِ النَّبْلُ أَحشاءه، وأَخْرِ يَوْنِي فلم يَعْجَل قال ومثله : أَلا أَبلغا ◌ُخْلَّي راسُّداً وصنوي قديماً، إذا ما تَصِل وفي حديث حسن العهد : فيُهْديها في خُلَّتها أَي في ١ قوله ((بفتح الخاء الخ)» هكذا في الاصل والنهاية، وكتب بها مشها على قوله بفتح الخاء : يعني من خلته . ٢١٧ خلل خلل أَهل ودّها ؛ وفي الحديث الآخر: فيُفَرّقها في خلائلها، جمع تخليلة، وقد جمع على خلال مثل قلّة وقِلال؛ وأَنشد ابن بري لامرىء القيس : لِعَمْرُك! ما سَعْدٌ بِخْلَة آثم أَي ما سَعْد ◌ُخالٌ رجلً آثماً؛ قال : ويجوز أن تكون الخُلَّة الصَّداقة، ويكون تقديره ما ◌ُخلَّة سعد بجُلَّة رجل آثم ، وقد ثَنْى بعضهم الخُلَّة . والخُلَّة : الزوجة ؛ قال جران العَود: ◌ُخْذَا حَذَراً يا ◌ُخُلَتَيَّ ، فإِنني رأَيت جران العَوْد قد كاد يَصْلُح فتَتَّى وأَوقعه على الزوجتين لأن التزوج ◌ُخْلَّة أيضاً . التهذيب : فلان مُخْلَّ وفلانة ◌ُخُلَّتي وخِلّ سواء في المذكر والمؤنث. والحِلُّ: الودّ والصديق. ابن سيده: الحِلُّ الصَّديق المختص ، والجمع أَخلال ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : أولئك أَخْداني وأَخْلالُ شِيمتي ، وأَخْدِانْك اللائي تَزَيَّنَّ بَالِكَتَمْ ويروى: يُزَيِّنَّ. ويقال: كان لي وِدًّا وخِلاً ووُدًّا وخُلاً؛ قال اللحياني: كسر الخاء أكثر ، والأنثى خلُّ أَيضاً؛ وروى بعضهم هذا البيت هكذا : تَعرَّضَتْ لِي بمكان خلّي فَخِلْي هنا مرفوعة الموضع بتعرَّضَتْ، كأنه قال: تَعرَّضَتْ لي خلّي بمكان خلْوٍ أَو غير ذلك ؛ ومن رواه بمكان حلٍّ ، فحِلّ ههنا من نعت المكان كأنه قال بمكان خلال. والخَلِيل: كالحِلّ . وقولهم في إبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : خَلِيلِ الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فيه أن معنى الخَلِيل الذي أَصْفى المودّة وأَصَحَها، قال : ولا أزيد فيها شيئاً لأنها في القرآن ، يعني قوله: واتخذ الله إبراهيم خَلِيلًا؛ والجمع أَخِلاء وخُلآن، والأُنثى تخليلة والجمع خليلات . الزجاج : الخَلِيلِ المُحِبُّ الذي ليس في محبته تخلَّل . وقوله عز وجل: واتخذ الله إبراهيم خليلً؛ أي أحبه محبة تامَّة لا تخلَل فيها؛ قال: وجائز أَن يكون معناه الفقير أي اتخذه محتاجاً فقيراً إلى ربه، قال: وقيل للصداقة ◌ُخلّة لأن كل واحد منهما يَسُدُهُ خلَل صاحبه في المودّة والحاجة إليه الجوهري: الخَلِيل الصديق ، والأُنثى خلِيلة ؛ وقول ساعدة بن جوية : بأَصْدَّقَ بأساً من خلِيلِ كَمِينةٍ، وأَمْضِى إذا ما أَقْلَطَ القائمَ البَدُ إنما جعله تخلِيلَها لأنه قُتِل فيها كما قال الآخر: لما ذَكَرْتَ أَخا العِبْقَى تَأَوَّبَنِي هَمِّي، وأَفِرَدَ ظهري الأغْلَبُ الشيخُ وخَلِيلُ الرجل: قلبُه؛ عن أَبيِ العَمَيْتَل، وأَنشدِ : ولقد رأَى عَمْرو سواد خليله، من بين قائم سيفه والمِعْصَم قال الأزهري في خطبة كتابه : أُثبت لنا عن إسحق ابن إبراهيم الخنظلي الفقيه أَنه قال: كان الليث بن المظفَّر رجلاً صالحاً ومات الخليل ولم يَفْرُغ من كتابه ، فَأَحِبِ الليثِ أَن يُنَفِّق الكتاب كُلِّ باسمه فسَمَّى لسانه الخليل ، قال: فإذا رأيت في الكلمات سأَلت الخليل بن أحمد وأخبرني الخليل بن أحمد ، فإنه يعني الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قال: قال الخليلِ فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِهِ، قال: وإنما وقع الاضطراب في ٢١٨ خلل خلل الكتاب من قبَل خليل الليث. ابن الأعرابي الخليل الحبيب والخليل الصادق والخليل الناصح والخليل الرفيق، والخليل الأنفُ والخَلِيل السيف والخليل الرُّمْح والخَلِيل الفقير والخَلِيل الضعيف الجسم، وهو المخلول والخَلُّ أَيضاً؛ قال لبيد: لما رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله، من بين قائم سيفه والمِحْمل صُبْح: كان من ملوك الحبشة، وخَلِيلُه: كيدُ،، ضُرِبْ ضَرْبَةُ فَرأَى كَبِدَ نفسِهِ ظَهَر ؛ وقول الشاعر أَنشده أبو العَمَيْثَل لأعرابي : إذا رَيْدَةٌ من حَيْثُمَا نَفَحَت له، أَناه بِيَّاهَا خَلِيلٌ يُواصِلُه فسره ثعلب فقال : الخَلِيل هنا الأنف . التهذيب : الخَلُّ الرجل القليل اللحم، وفي المحكم: الخَلُّ المهزول والسمين ضدّ يكون في الناس والإبل. وقال ابن دريد: الخَلُّ الخفيف الجسم؛ وأَنشد هذا البيت المنسوب إلى الشَّنْفَرى ابن أخت تأَبْطَ شَرًّا فاسْقِنِيها، يا سواد بنَ عمرو إِنَّ جِسْمِي بعد خالِيَ خَلُ الصحاح: بعد خالي تَخَلُ، والأُنثى خلّ. خَلَّ لحمُّهُ يَخِلُّ ويَخُلُّ ◌َخْلأٌ وَخُلُولاً واخْتَلَّ أَي قَلّ ونَحِفُ، وذلك في الحُزال خاصة. وفلان مُخْتَلُ الجسم أي نحيف الجسم . والخَلُّ: الرجل النحيف المُخْتَلُ الجسم. واخْتَلَّ جسمُه أَي ◌ُزِلِ، وأَما ما جاء في الحديث : أنه ، عليه الصلاة والسلام ، أتِي بفَصِيل مخْلول أو محلول ، فقيل هو المزيل الذي قِد ◌َخَلَّ جسمُه، ويقال: أَصله أنهم كانوا يَخُلُون الفصيل لئلا يرتضع فيُهْزَل لذلك، وفي التهذيب: وقيل هو الفَصِيلِ الذِي ◌ُخْلَّ أَنفُه لئلا يرضع أُمه فَتُهْزَّل ، قال: وأما المهزول فلا يقال له تَخْلول لأن المخلول هو السبين ضدّ المهزول. والمهزول: هو الخَلُ والمُخْتَلُ، والأصح في الحديث أنه المشقوق اللسان لثلا يرضع ، ذكره ابن سيده، ويقال لابن المخاض خلّ لأنه دقيق الجسم . ابن الأعرابي : الخَلَّة ابنة مخاض، وقيل: الخَلَّة ابن المخاض، الذكر والأنثى خلّة١. ويقال: أَنِى بِقُرْصه كأنه فِرْسِنْ خَلَّة، يعني السمينة وقال ابن الأعرابي : اللحم المخلول هو المهزول . والخَلِيل والمُخْتَّل: كالخَلَّ؛ كلاهما عن اللحياني والخَلّ: الثوب البالي إذا رأيت فيه طُرُقاً . وثوب خلّ: بالٍ فيه طرائق . ويقال: ثوب خَلْخال وهَلْهال إِذا كانت فيه رِقّة. ابن سيده: الخَلُّ ابن المخاض، والأنثى خلّة. وقال اللحياني: الخَلَّة الأُنثى من الإبل. والخَلُّ. عِرْق في العنق متصل بالرأس ؛ أَنشد ابن دريد : ثمْ إِلى مَادٍ شديد الحَلّ، وَعُثُق في الجِذْعِ مُشْتَهِلِ والخِلَل : بقية الطعام بين الأسنان ، واحدته خِلَّة، وقيل : خِلَلة ؛ الأخيرة عن كراع ، ويقال له أيضاً الخلال والخُلالة، وقد تَخَلَّله. ويقال: فلان بأكل مُخْلالته وخِلَّلَه وخِلَلته أَي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تَخَلَّل، وهو مثل. ويقال : وجدت في في خلّة فَتَخَلَّلت. وقال ابن بزرج: الْخِلَل ما دخل بين الأسنان من الطعام ، والخِلال ما أخرجته به ؟ ١ قوله ((وقيل الخلة ابن المخاض الذكر والأنثى خلة» هكذا في النسخ ، وفي القاموس: والخل ، ابن المخاض ، كالخلة ، وهي بهاء أيضاً. ٢١٩ خلل خلل وأنشد : شاحِيَ فيه عن لسان كالو ◌َرَل ، على ثناياه من اللحم خلَل والخُلالة ، بالضم: ما يقع من التخلل ، وتَخَلَّل بالخلال بعد الأكل . وفي الحديث : التَّخَلُل من الشَّنَّةِ، هو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام . والمُخْتَلُّ: الشديد العطش . والخلال ، بالفتح: البَلَح، واحدته خلالة ، بالفتح؛ قال شمر : وهي بِلُغة أهل البصرة . واخْتَلْت النخلةُ: أَطلعتِ الخلال، وأَخَلَّت أيضاً أَساءت الخَبْل؛ حكاه أبو عبيد؛ قال الجوهري: وأَنا أَظنه من الخَلال كما يقال أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب . وفي حديث سنان بن سلمة : إِنا نلتقط الخلال ، يعني البُسْر أَوَّل إدراكه . والخِلَّةِ: جفن السيف المُغَشَّى بالأَدَم ؛ قال ابن دريد : الخِلَّة بطانة يُغَشَّى بها جَفْن السيف تنقش بالذهب وغيره ، والجمع خلَل وخلال ؛ قال ذو الرمة : كأنها خلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب وقال آخر : لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَّل ، يلوحُ كأنه خِلَل وقال عبيد بن الأبرص الأزدي: دار حَيّ مَضَى بهم سالفُ الدهـ ر، فَأَضْحَت ديارُهم كالخِلال التهذيب: والخِلّل جفون السيوف، واحدتها خِلَّة. وقال النضر: الْخِلَلُ من داخل سَيْرُ الجَفْن تُرى من خارج ، واحدتها خِلَّة ، وهي نقش وزينة ، والعرب تسمي من يعمل جفون السيوف خلالاً . وفي كتاب الوزراء لابن قتيبة في ترجمة أبي سلمة حفص بن سليمان الخلال في الاختلاف في نسبه ، فروى عن ابن الأعرابي أنه منسوب إلى خِلَل السيوف من ذلك ؛ وأما قوله : إِن بَنِي سِلْمَى شيوخٌ جِلَّه ، بِيضُ الوجوه ◌ُخْرُق الأخِلَّه قال ابن سيده : زعم ابن الأعرابي أَن الأخلة جمع خلَة أَعني جفن السيف، قال : ولا أدري كيف يكون الأَخِلَة جمع ◌ِخِلّة ، لأَن فِعْلة لا تُكَسْر على أَفْعِلة، هذا خطأٌ، قال: فأَما الذي أُوَجُه أَنَا عليه الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة على خلال كطِبَة وطِباب ، وهي الطريقة من الرمل والسحاب ، ثم تُكَسَّر خِلال على أَخِلّة فيكون حينئذ أَخلة جمع جمع ؛ قال: وعسى أن يكون الخلال لغة في خلّة السيف فيكون أَخِلَّة جمعها المألوف وقياسها المعروف ، إِلا أَني لا أعرف الخِلال لغة في الخِلَّةِ، وكل جلدة منقوشة خلَّة ؛ ويقال: هي سيور تُلْبس ظهْر سِيَتَي القوس. ابن سيده: الخُلَّ السير الذي يكون في ظهر سية القوس . وقوله في الحديث : إِن الله يُبْغِض البليغ من الرجال الذي يَتَخَلَل الكلام بلسانه كما تَتَخَلْل الباقرةُ الكلاّ بلسانها؛ قال ابن الأثير : هو الذي يتشدّق في الكلام ويُفَخَّم به لسانه ويَلُفُّه كما تَلْفُّ البقرة الكلا بلسانها لَفًّا. والخَلْخَلِ والْخُلْخُل من الخُلِيّ: معروف؛ قال الشاعر : بَرَّاقةِ الجِيد صَمُوتِ الْخَلْخَل ٢٢٠