Indexed OCR Text
Pages 401-420
بشك بعلبك فلان الكلام ابْتِشاكاً إِذا كذب . وقال أبو زيد : بَشَكَ وابْتَشَك إِذا كذب . ويقال : هو يَبْشُك الكذب أَي يَخْلُقه. والبَشَّاك : الكذّاب ، وقيل: البَشْك الخلط في كل شيء ؛ عن ابن الأعرابي. وابْتَشَك الكلام: ارْتجله. وبَشَك الإبل يَبْشُكها بَشْكاً: ساقها سوقاً سريعاً. التهذيب : البَشْك في السير سرعة نقل القوائم . أبو زيد : البَشْك السير الرفيق ، والبَشْكُ السرعة وخفة نقل القوائم ، بَشَك يَبْشُك ويَبْشِكِ بَشْكاً وبَشَكاً. والبَشْكُ في حضر الفرس: أن ترتفع حوافِره من الأرض ولا تنبط بداه. وامرأة بَشَكى اليدين وبَشَكى العمل: خفيفةُ اليدين في العمل سريعتهما، وقيل: بَشَكى اليدين عَمُول اليدين ، وبَشَكَى العمل أَي سريعة العمل . ابن بزرج: إِنه بَشَكى الأمر أي يعجل صَريمة أمره. وناقة بَشْكى: سريعة؛ وقال ابن الأعرابي: هي التي تسيء المشي بعد الاستقامة. وناقة بَشَكى: خفيفة المشي والروح، وقد بَشَكَتْ أَي أَسرعت، تَبْشُك بَشكاً. بضك: سيف باضِكٌ وبَضُوك: قاطع. ولا يَبْضِكُ . اللهُ يدَهُ أَي لا يقطعها؛ قال ابن سيده : كل ذلك عن ابن الأعرابي. بطرك : البَطْرَكِ : معروف مقدّم النصارى ، وجاء في الشعر البطرك؛ قال الأصمعي في قول الراعي يصف ثوراً وحشيّاً: يَعْلُو الظَّواهر فَرْداً، لا أَلِيفَ له، مَشِيَ البِطَرْكِ عليه وَيْط كَتَّانِ قال: اليطَرْكُ هو اليطريقُ، وقال غيره: البطَرْكُ السيد من سادات المجوس، قال أبو منصور: وهو دَخِيل، ويروى مشي النّطول١ أَي الذي يتَنَطَّلُ ١ قوله ((النطول)» هكذا في الاصل. ويتبختر في مشيته . بعك: بَعَكَهُ بالسيف: ضرب أَطرافه. والبَعَكُ الغلظ والكّزازة في الجسم، ومنه اسْتق بَعْكَكٌ؛ عن ابن دريد. وبُعْكُوكَةُ القوم: آثارهم حيث نزلوا . وبُعْكُوكة القوم: جماعتهم ، وكذلك هي من الإبل ؛ عن ثعلب ؛ وأنشد : يخرُجْنَ من بُمْكُوكَة الْخِلاط وبُعْكوكةُ الناس: مُجْتَمعهم. وبُمْكُوكة الشر: وسطه ، وحكى اللحياني الفتح في أوائل هذه الحروف وجعلها نوادر ، لأن الحكم في فُعْلول أن يكون مضموم الأول إِلا أَشياء نوادر جاءت بالضم والفتح ، فمنها بَعكوكة، قال: شبهت بالمصادر نحو سار سَيْرورة وحاد خَيْدودة ، قال الأزهري : هذا حرف جاء نادراً على فَعْلولة ولم يجىء في كلامهم مثله إلّ صَعْفوق، وهو مذكور في موضعه، وإِنما جاء في كلامهم على فُعْلول بَضْمِ الفاء مثل بُهْلول وكُهْلول وزُغْلول، قال ابن بري: أَصل البُعْكُوكة الجَلَبَة والاختلاط. وبُعْكُوكة الوادي : وسطه . ووقعنا في بَعْكُوكاء ومَعْكُوكاء أَي غبار وجلبة وصياح ، وقيل : في شر واختلاط ، وهي البُعْكُوكة ؛ عن السيراني . والبُعْكوك : شدة الحر . وبَعْكوكاء : موضع . وبَعْكَك: اسم رجل . بعلبك : الأزهري في الرباعي : بَعْلَبَك اسم بلد ، وهما اسمان جعلا اسماً واحداً فأعطيا إعراباً واحداً وهو النصب، يقال: دخلت بَعْلَيَكَّ ومررت بيَعْلَبَكَّ وهذه بَعْلَبَكَ، ومثله حَضْرَ مَوْت ومَعْدي كربَ، قال : والنسبةِ إِليهِ بَعْلِيٌّ، وإِن شْتِ بَكِيّ، على ما ذكرٍ في عَبْدِ مَنْس . ٤٠١ ٢ بكك بكك بكك: البَكُ: دق العنق. بَكَّ الشّيءَ يَبُكُّه بَكًّا: خرقه أَو فرقه . وبَكَّ فلان يَبُكُ بَكّةً أَي زهم. وبَكَ الرجلُ صاحبه يَبْكُّه بَكًا: زاحمه أَو زَحَمَهُ ؛ قال : إِذا الشَّرِيبُ أَخذَتْ أَكْه، فَخَلْهِ حتى يَبُكَ بَكْهْ يقول: إِذا ضجر الذي يُورِدُ إبله مع إِبلك لشدة الحر انتظاراً فخله حتى يزاحمك ؛ وقال ابن دريد : كأنه من الأضداد يذهب في ذلك إلى أنه التفريق والازدحام؛ وكل شيء تواكب فقد تَباكً. وتباكً القوم: تزاحموا، وفي الحديث : فَتَبَاكَ الناس عليه أَي ازدحموا . والبَكْبَكةُ: الازدحام، وقد تَبَكْبَكُوا . وبَكْبَكَ الشيءَ: طرح بعضه على بعض ككَبْكَبه . وجمعُ بَكْباك : كثير . ورجل بَكْباك : غليظ ، وقيل : الضّكْضاك الرجل القصير ، وهو البَكْباكُ. والبُكُكُ: الأحداث الأَشِدَّاء، والبُكُك: الحُمُرُ النشيطة ؛ وأَنشد : صَلامة كحُمُرِ الأَبَكَّ ويقال: فلان أَبَّكُ بني فلان إذا كان تَسِيفاً لهم يسعى في أمورهم. وبَكَّ الرجل المرأة إذا جهدها في الجماع . وبَكَ الشيء يَبْكُه بَكًّا: ود نَخْوَته ووضَعَهُ . ويقال: بَكَكْت الرجل وضعت منه ورددت نَخْوَته ، ذكره ابن بري في ترجمة ركك. وبَكّ عنقه يَبُكُهَا بَكَّاً: دقها . وبَكَةُ: مَكَةُ، سميت بذلك لأنها كانت تَبُك" أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم ، وقيل : لأن الناس يتباكتون فيها من كل وجه أي بتزاحمون ، وقال يعقوب: بَكَةُ ما بين جبلي مَكّة لأن الناس بيكُ بعضهم بعضاً في الطواف أَي ◌َزْحَمُ ؛ حكاه في البدل ، وقيل: سميت بَكّة لأن الناس يبك بعضهم بعضاً في الطرق أي يدفع ، وقال الزجاج في قوله تعالى: إِن أول بيت وضع للناس للَّذي يَبِّكّة مباركاً ، قيل : إِن بَكَّة موضع البيت وسائر ما حوله مَكَّة، قال للذي ببَكَّة، فأَما اسْتقاقه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اسْتق من بَكَّ الناسُ بعضهم بعضاً في الطواف أي دفع بعضهم بعضاً ، وقيل: بكة اسم بطن مَكَّة سميت بذلك لازدحام الناس وفي حديث مجاهد: من أَسماء مَكَّةَ بَكَّةُ، قيل : بَكة موضع البيت ومكةُ سائر البلد ، وقيل : هما اسما البلدة ، والباء والميم يتعاقبان. وبَك الشيءَ: فسخه، ومنه أُخِذْت بَكَةُ. وبَكْ الرجلُ: افتقر. وبَكَ إِذا خشن بدنه شجاعة". ويقال للجارية السمينة بَكْباكة وكَبْكَابة ووَكْوّاكا وكَوْكاةٌ ومَرْمَارَة وَرَجْرَاجة. والأَبَكُ: العام الشديد لأنه يَبُكّ الضعفاء والمقلّين. والأَبَكّ: الحمر التي يبكّ بعضها بعضاً، ونظيره قولهم الأَعمّ في الجماعة، والأمَرُ المصارين الفَرْت. والأُبَك): موضع نسبت الحمر إليه ؛ فأما ما أَنشده ابن الأعرابي: جَرَبَّةٌ كَحْمُرِ الأَبَكُ ، لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّي فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضاً ؛ قال : ويضعف ذلك أن فيه ضرباً من إضافة الشيء إلى نفسه وهذا مُسْتِكْرَةٌ، وقد يكون الأَبَكّ ههنا الموضع فذلك أَصح للإضافة . والبَكْبَكَةُ: شيء تفعله العَنْزِ بولدها، والبَكْبَكة: المجيء والذهاب. أبو عبيد: أَحمق باكٌّ تاك" وبائِك تائِكٌ، وهو الذي لا يدري ما خطؤه وصوابه. وبَعْلَبَكّ: موضع ، وقد تقدم ذكرها في موضعها. ٤٠٢ بلك بوك بلك : ابن الأعرابي: البُلُك أصوات الأشداق إِذا حر كتها الأصابع من الوَلَعِ، وقد بَلَكَ الشيءَ: كلَبَكهُ ، وسنذكره . بلسك: البَلْسَكَاء: نبت إِذا لصق بالثوب عسر زواله عنه . قال أبو سعيد : سمعت أعرابيّاً يقول بحضرة أَبي العَمَيْتَلِ: يسمى هذا النبت الذي يَلْزَق بالثياب فلا يكاد يتخلص بتهامة البَلْسكاء ، فكتبه أبو العميثل وجعله بيتاً من شعر ليحفظه ؛ قال : يُخَبْرْنا بِأَنك أَحْوَذِيّ ، وَأَنت البَلْسَكَاءُ بنا لصوقا. ذكره على معنى النبات . بلعك: البَلْعَكُ من النوق: المسترخية المُسِنَّة ؛ قال ابن بري : هذا قول ابن دريد ولم يذكر المُسِنَة أَحد غيره ؛ الأزهري: هي البَلْفَك والدَّلْعَك الناقة الثقيلة. ابن سيده: ناقة بَلْعَك مسترخية ، وقيل : ضخمة ذلول. ورجل بَلْعَكٌ: بليد . وفي النوادر: رجل بَلْعَك يُشْتم ويحقر فلا ينكر ذلك لموت نفسه وشدة طمعه. الليث: البَلْفَكُ الجمل البليد . والبَلْعَكُ : لغة في البَلْعَقِ وهو ضرب من التمر. بنك : البُنْكُ: الأصل أَصل الشيء ، وقيل خالصه. الليث : تقول العرب كلمة كأنها دخيل ، تقول : رده إِلى بَنْكه الخبيث ؛ تريد به أصله ، قال الأزهري : البُنْك بالفارسية الأصل ؛ وأنشد ابن بزرج : وصاحب صاحبتُهُ ذِي مَأْفَكَهْ ، يَمْشِي الدَّوالِيكَ ويعدو البُنْكَه قال : البُنْكَة يعني ثقله إذا عدا ، والدّواليك : التَّحَفَّز في مشيته إِذا حاك . وتَبَنَّك بالمكان: أَقام به وتأهل . وتَبَنّكوا في موضع كذا : أَقاموا به ؛ قال الفرزدق يجو عمر ابن هبيرة : تَبَنّك بالعراق أَبو ◌َالمُثَنّى ، وعَلَّم قومه أَكل الخَبِيصِ وأبو المثنى: كنية المخنث. وتَبَنْك في عزه: تمكَّن. يقال: تَبَنّك فلان في عز راتب . النضر بن شميل: تَبَنْك الرجل إذا صار له أَصل. الجوهري : التَّبَنُك كالتَنَايَةِ؛ قال ابن بري: صوابه كالتَّنَاءَةِ والسُّنَّاءُ : المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه . يقال : تناً بالمكان ثُنُوءاً وتناءة ، فهو تانى» ، وقد يقال : تَنا يَتْنُو ثُثُوًّا، بغير همز، ويقال: هؤلاء قوم من بُنْك الأرض ، والبُنْك: ضرب من الطيب غربي ، قال : هو دخيل . بندكِ : البَنّادِكُ من القميص: وهي لِبْنةُ القميص؛ قال ابن الرِّقاعِ: كَأَنْ زُرُورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلْقَتْ بنادِ كُها منه بجِذْعٍ مقوِّمٍ هكذا عزاه أبو عبيد إلى ابن الرقاع ، وهو في الحماسة منسوب إلى ملحة الجرمي ؛ وبعده : كأَنَّ قُرادَيْ صدره طَبَعَتْهما ، بطينٍ من الجَوْلانِ، كُتّاب أَعْجُمِ وواحدة البَنّادك بُنْدكة. وقال اللحياني: البَنَادكُ مُرَى القميص. قال ابن بري: هذه الترجمة ذكرها الجوهري في بدك ، قال: والصواب ذكره في ترجمة بندك لا بدك كما ذكر الجوهري ، لأن نونه أصلية لا يقوم دليل على زيادتها ، فلهذا جاء بها بعد بنك . بوك: ناقة بائِكةٌ : سمينة خيار فَنِيَّة حسنة ، والجمع البَوَائك. ومن كلامهم: إنه لمِنْحارٌ بَوَائِكها ، وقد با کت ◌ُؤو كاً ، وبعیر بائك کذلك ، وجمعهم ٤٠٣ بوك بوك بُوَّك، وحكى ابن الأعرابي بُيَّك، وهو مما دخلت فيه الياء على الواو بغير علة إلا القرب من الطرف وإيثار التخفيف، كما قالوا ◌ُيَّمَ فِي صوّمَ ، وثُيَّم في ثُوّم؛ أَنشد ابن الأعرابي : أَلا تَرَّاها كالِضَاب بُيَّكا ، مَتالياً جَنْبَى وعوذاً ضيكا! جَنْبَى: أَرادِ كالْجَنْبَى لتناقلها في المشي من السمن، والضُّيَّك : التي تفاجّ من شدة الحَفْلِ لا تقدر أَن تضم أَفخاذها على ضروعها ، وهو مذكور في موضعه . الكسائي : باكت الناقة تَبُوك بَوْكاً سمنت . والبَوائِكُ: السمان ؛ قال ذو الحِرَقِ الطُّهَوِيّ: فما كان ذنبُ بَنِي مالكٍ ، بأَن سُبَّ منهم غلامٌ فَسَبْ عَراقِيبَ كومٍ طِوال الذّرَى ، تَخِرُ بوَائِكُها للرُكَبْ وقال ذو الرمة : أَمثال اللجابِ البَوائك. الأصمعي: البائك والفاشِج١ُ والفاسِجُ الناقة العظيمة السنام، والجمع البَوائِك . وقال النضر: بَواتك الإبل كرامها وخيارها ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : أَعطاكَ يا زيدُ الذي يُعْطِي النَّعِمْ من غير ما تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ، بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغنمْ فسره فقال : البَوائك الثابتة في مكانها يعني النخل . والبَوْكِ : تَثْويرُ الماء ، وفي التهذيب : تَثْوير العين يعني عين الماء . يقال: باكَ العينَ يَبُوكهَا. وفي الحديث : أَن بعض المنافقين باكَ عَيْناً كان النبي ، صلى الله عليه وسلم، وضع فيها سهماً. والبَوْكُ: ١ قوله ((والفاشج» كذا بالاصل هنا وفي مادة فسج، ولم يذكر هذه العبارة في مادة فشج بل ذكرها في مادة فتج فلعل فشج محرف عن فتح . تَدْويرِ البُنْدقة بين راحتيك . وفي حديث ابن عمر : أنه كانت له ◌ُنْدقة من مسك وكان يبلها ثم يَبُوكها أَي يديرها بين راحتيه فتفوح روائحها . والبوك: البيع . وحكي عن أعرابي أنه قال : معي درهم ◌َهْرَج لا يُباكُ به شيء أَي لا يباع. وباكَ إِذا اسْترى ، وباكَ إذا باع ، وباكَ إِذا جامع ، والبوك: الشراء ، والبَوْك إِدخال القِدْح في النصل . ويقال: عُكْتَ وبُكْتَ ما لا يدي لك به١، وعاك وباك. والبوك: سفاد الحمار . وباكَ الحمارُ الأقانَ يَبوكها بَوْكاً : كامتها ونزا عليها ، وقد يستعمل في المرأة ، قال ابن بري : وقد يستعار للآدمي ؛ وأنشد أَبو عمرو : فباكها مُوَتَّقُ النَّيَاطِ، ليس كَبَوْكِ بعلها الوَطْوَاطِ وفي الحديث: أَنِهِ رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أَن رجلًا قال لآخر وذكر امرأة أجنبية: إِنَّك تَبُوكِها، فجلده عمر وجعله قذفاً، وأَصل البَوْك في ضِراب البهائم وخاصة الحمير ، فرأى عمر ذلك قذفاً وإن لم يكن صرح بالزنا . وفي حديث سليمان بن عبد الملك : أَن فلاناً قال لرجل من قريش : عَلامَ تَبُوك بتيمك في حجرك! فكتب إلى ابن حزم أَنِ اضْرِبْه الحدّ . وباك القومُ رأيتهم بَوْكاً : اختلط عليهم فلم يجدوا له مَخْرَجاً . وباكَ أَمرُهم بوكاً : اختلط عليهم. ولقيته أَول بَوْكٍ أَي أَول مرة، ويقال : لقيته أَول بَوْكٍ . وأَول كل صَوْكٍ وبَوْكٍ أَي أول كل شيء. ويقال: أَوَل بَوْكٍ وْأَول بائك أَي أول شيء . وكذلك فعله أَول كل صَوْكٍ وبَوْكٍ. ويقال: لقيته أول صَوْءٍ وبَوْكٍ أَي أول مرة ، وهو كقولك لقيته أَول ذات بدء. وفي الحديث : أَنهم باتوا يَيوكون حِسْيَ تَبوك بقِدْح فلذلك سبيت تَبُوك ، أَي يجرّكونه يدخلون ١ قوله: ما لا يدي لك به؛ هكذا في الأصل . ٤٠٤ ترك بوك فيه القِدْح، وهو السهم، ليخرج منه الماء ؛ ومنه يقال: باكَ الحمارُ الأَثان. وسميت غزوة تَبُوك لأن النبي، صلى الله عليه وسلم ، رأَى قوماً من أصحابه يَبوكون حَسْيَ تَبُوك أي يدخلون فيه القِدْع ويحر كونه ليخرج الماء ، فقال: ما زلتم تَبُوكونها بَوْكاً، فسميت تلك الغزوة غزوة تَبُوكِ ، وهو تَفْعُل من البَوْك ، والحسني: العين كالحَفْر. فصل التاء المثناة فوقها تيك : تَبُوكُ: اسم أَرض؛ قال الأزهري: فإن كانت التاء في تَبُوكِ أَصلية فلا أَدري مِمَّ اسْتقاق تَبُوكَ ، وإن كانت التاء تاء التأنيث في المضارع فهي من باكت تَبُوك ، وقد مضى تفسيره . والتّبُوكِيُّ : ضرب من عنب الطائف أبيض قليل الماء عظام الحب نحو من عِظَمِ الأَقْماعِيّ، ينشق حبه على شجره ، وقد يكون تَبُوكِ تَفْعُول . تبرك: تَبْركَ بالمكان : أَقام . وتِبْراكِ : موضع ، مشتق منه . ترك : النَّرْكُ: وَدْعُك الشيء، ترَكه بَتْرُكه تَرْكاً واثرَ كه. وتَرَ كْتُ الشيءَ تَرْكاً: خليته. وثارَ كْتُه البيعَ مُتَارَكَةَ . وتَرَاكِ: بمعنى انْرُك، وهو اسم الفعل الأمر ؛ قال طفيل بن يزيد الخارجي : تَراكِها من إِبل تَراكِها ! أَمَا تَرَى المَوْت تدَى أَوْراكِها ! وقال فيه: فما اتَّرَكَ أَي ما تَرَكَ شيئاً، وهو افْتَعل. وفي الحديث: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة"، فمن تركها فقد كفر، قيل: هو لمن تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ، ولذلك ذهب أحمد بن حنيل إلى أنه يكفر بذلك حملًا على الظاهر ، وقال الشافعي: يقتل بتركها ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين؟ وقَنَارَك الأَمرُ بينهم. والتَّرْكُ: الإبقاء في قوله، عز وجل : وتَرَكْنا عليه في الآخرين؛ أَي أَبقينا عليه. وتَرِكةُ الرجل الميتِ: ما يَتْرُكَه من التُّرَّان المَشْروك . والتَّريكة : التي تُشْرَكُ فلا تتزوج ، قال اللحياني : ولا يقال ذلك للذكر. ابن الأعرابي: تَرِكَ الرجلُ إذا تزوج بالتّريكةِ وهي العانِسُ في بيت أبويها؛ وأنشد الجوهري للكميت : إِذ لا نَبِضُ، إِلى الشَّرَا ئكِ وَالضَّرَائِكِ، كفُ جازِرْ والتَّرِيكةُ: الروضة التي يُغْفِلُها الناسُ فلا يرعونها، وقيل : التَّرِيكَةُ المَرْتَعُ الذي كان الناس رعوه ، إِما في فلاة وإِما في جبل ، فأَكله المال حتى أَبقى منه بقايا من عُوَّدْ، والتَّرْكُ: ضرب من البيض مستدير شْبِّه بالنَّرْكَةِ والتَّريكة وهي بيض النعام المنفرد؛ وأَنشد : ما هاجَ هذا القَلْبَ إِلا تَرْكة زَهَراءُ، أَخْرَجَها خروج مُنْفج الجوهري: والشَّرِيكةُ بيضة النعامة التي يتركها ؛ ومنه قول الأعشى : ويَهْماءِ قَفْر تخرج العَيْنُ وسْطَها ، وتَلْقَى بها بَيْضَ النَّعامِ تَرائِكا قال ابن بري : ومثله للمخبل : كتَرِيكةِ الأُدْحِيِّ أَذْفَأَها قَرِدٌ، كأنْ جَناحه هِدْمُ والهِدْمُ: كساء خَلَقٌ ابن سيده: والتَّرِيكة البيضةِ بعدما يخرج منها الفرخ ، وخصّ بعضهم به بيض النعام التي تتركها بالفلاة بعد خلوها مما فيها ، وقيل : ٤٠٥ : ترك تكك هي بيض النعام المفردة ، والجمع تَرائك وترك ، وهي الشَّرْكة والجمع تَرْكٌ. والتَّرِيكةُ: بيضة الحديد للرأس ؛ قال ابن سيده : وأراها على التشبيه بالتَّريكة التي هي البيضة ، والجمع تَرائك وتَرِيك، وهي التَّرْكة أَيضاً، وجمعها تَرَّكٌُ ؛ قال لبيد : فَخْمة ذَفْراء تُرْتى بالعُرى، قُرْدُمَانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَل ابن شميل : التَّرْكُ جماعة البيض ، وإِنما هي حقيقة واحدة وهي البصلة ؛ قال ابن بري : وقد استعمل الفرزدق التَّريكة في الماء الذي غادره السيل . فقال : كأَن تَريكة من ماء مُزْنٍ» وداريّ الذكيّ من المُدامِ وقال أيضاً : سُلَافَة جَفْنٍ خالطَتْها تَرِيكة ، على شفتيها، والذَّكي المُشَوَّف وفي حديث الخليل ، عليه السلام: أَنه جاء إلى مكة يطالعُ تَرْكَتهُ؛ التَّرْكَةُ، بكون الراء في الأصل : بيض النعام ، وجمعها تَرْكٌ، يريد به ولده إسمعيل وأُمه هاجَر لمَّا تركهما بمكة. قال ابن الأثير: قيل ولو روي بكسر الراء لكان وجهاً من الشّركة، وهي الشيء المَشْروك؛ ومنه حديث علي، عليه السلام: وأنتم تريكةُ الإسلام وبقية الناس ؛ ومنه حديث الحسن : إِن الله تعالى تَرائكَ في خلقه ، أَراد أُموراً أَبقاها في العباد من الأمل والغفلة حتى ينبسطوا بها إلى الدنيا . والتَّرِيكُ، بغير هاء : العُنْقُودِ إِذا أُكل ما عليه ؟ عن أبي حنيفة ، وقال أيضاً : التريكة الكياسة بعدما يُنْفَضُ ما عليها وثُتْرك، والجمع تَرِيك وتَرائك، وقال مرة: التَّرِيكُ، بغير هاء، العِذْق إِذا "نُفِضَ فلم يبق فيه شيء . ولا بارك الله فيه ولا تارَكّ ولا دارَكَ: كل ذلك إتباع، وقال ابن الأعرابي: قارَكَ أَبقى . والتَّرْكُ: الجعل في بعض اللغات ، يقال : تَرَكْتُ الحبل شديداً أي جعلته شديداً، قال: ولا يعجبني . والتّرك : الجيل المعروف الذي يقال له الدَّيْلَم ، والجمع أَتْراك . تكك : تَكَّ الشيءَ بَتْكُّه تَكّاً: وطنه فشدخه، ولا يكون إلاّ في شيء لين كالرطب والبطيخ ونحوهما . وتَكْتَكْتُ الشيء أَي وطئته حتى دخته. والتاكُ: الهالك ◌ُوقاً. يقال: أَحمق تاكّ، وقيل: أَحمق فاكّ تاكّ إتباع له، بالغُ الحمقِ، والجمع تكُون وتَكّكةُ وتُكْاك كضَرَبَةٍ وضُرَّابٍ وتُكُك كبُزُل، وما كنتَ تاكاً ولقد تَكَكْتَ، بالفتح، تُكُوكاً . قال الكسائي: يقال أَبِيتَ إِلا أَن تحمُّق ونَتُكْ ، وقد تَكَّهُ النبيذُ مثل هَكَّهُ وهَرِّجه إذا بلغَ منه ، والتّكِيكُ : الذي لا رأي له ، وهو بيّن الشّكاكة ؛ عن الهجري ؛ وأنشد : أَلم تأت الشَّكاكةُ قد تَراها ، كَفَرْنِ الشمسِ، باديةَ ضُحَيّا؟ التهذيب : ابن الأعرابي ثُكَّ إِذا قطع. وتَكَّ الإنسان إِذَا حَمُق ، قال: والتُّكَّكُ والفُكَّكُ الحَمْقى القُيَّق. والتّكَّة: واحدة التّكَكِ ، وهي تِكَّة السراويل، وجمعها تِكّكٌ؛ والتّكةُ رباط السراويل؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها إِلا دخيلًا وإن كانوا تكلموا بها قديماً، وقد اسْتَتَكَّ بها . والتُّكّ : طائر يقال له ابن تمرة ؛ عن كراع . ٤٠٦ تلك حبك تلك : ابن الأثير قال : في حديث أبي موسى وذكر الفاتحة: فتلكَ بتلكَ، هذا مردود إلى قوله في الحديث: وإذا قرأً: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبك الله ؛ يريد أن آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنته السورة أو الآية ، كأنه قال فتلك الدعوة مضمّنة بتلك الكلمة أو معلقة بها ، وقيل : معناه أن يكون الكلام معطوفاً على ما يليه من الكلام، وهو قوله : وإِذا كبّر وركع فكبّروا وار كعوا ؛ يريد أن صلاتكم معلّقة بصلاة إِمامكم فاتبعوه وأُتمُّوا به ، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك ، وكذلك باقي الحديث . تمك : ابن سيده : التامِكُ السنام ما كان ، وقيل : هو السنام المرتفع، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَنْكُ تموكاً وتَمْكاً: اكتنز وتَرَّ، وفي الصحاح أي طال وارتفع فهو تامِكٌ. وناقة تامِكٌ: عظيمة السنام. وأَتْمَكَها الكلأُّ: سمَّنها . ويقال : بناء تامِك أي مرتفع . توك : أحمق تائِكٌ: شديد الحمق ، ولا فعل له ؛ قال ابن سيده: لذلك لم أَخص به الواو دون الياء ولا الياء دون الواو . تيك: أُحمق قائِكٌ : شديد الحمق ولا فعل له ، وقد تقدم قبل هذه الترجمة . فصل الحاء المهملة حبك: الحَبْك: الشدّ. واحْتَبك بإزاره: احْتَبَى به وسْدَّه إلى يديه، والحُبْكة : أَن ترخي من أثناء حُجْزتك من بين يديك لتحمل فيه الشيء ما كان ، وقيل : الحُبْكة الحُجْزة بعينها، ومنها أُخِذ الاحْتِباكُ، بالباء، وهو شد الإزار . وخكي عن ابن المبارك أَنه قال : جعلت سواك في حُبكي أي في هُجْزتي . وتَحَبَّكَ: سْد حُجْزته، وتَحَبَّكتِ المرأة بنطاقها: مبدته في وسطها . وروي عن عائشة : أنها كانت نَحْتَبِك تحت درعها في الصلاة أي تشد الإزار وتحكمه ؛ قال أبو عبيد: قال الأصمعي الاخْتِباك الاحتباء، ولكن الاحْتِباك شدءُ الإزار وإحكامه ؛ أَراد أنها كانت لا تصلي إلا مُؤتَزِرةٌ ؛ قال الأزهري: الذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي في الاحتياك أنه الاحْتِياء غلط ، والصواب الاحْتِياك ، بالياء ؛ يقال: احْتاك تختاك احتياكاً . وتَحَوَّك بثوبه إذا احتبى به ، قال : هكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأصمعي ، بالياء ، قال : والذي يسبق إلى وَهْمِي أَن أَبا عبيد كتب هذا الحرف عن الأصمعي بالياء ، فَزَلّ في النقط وتوهمه باء ، قال: والعالم وإِن كان غاية في الضبط والإتقان فإنه لا يكاد يخلو من خطإه. بزلة ، والله أعلم. ولقد أَنصف الأزهري ، رحمه الله ، فيما بسطه من هذه المقالة فإنا نجد كثيراً من أَنفنا. ومن غيرنا أن القلم يجري فينقط ما لا يجب نقطه ، ويسبق إلى ضبط ما لا يختاره كاتبه، ولكنه إذا قرأَه بعد ذلك أَو قرىء عليه تيقظ له وتقطن لما جرى به فاستدر كه ، والله أعلم . والحُبْكة : الحبل يشد به على الوسط . والتخبيك: التوثيق . وقد حَبَّكْتُ العقدة أَي وثقتها. والحياكُ: أن يجمع خشب كالحظيرة ثم بشد في وسطه بجيل يجمعه؛ قال الأزهري: الحباك الحظيرة بقصبات تعرض ثم تشد، تقول: حُبِكَتِ الحظيرةُ بقصات كما تُحْبَكُ عُروش الكرم بالحبال، والحُبْكةُ والحِباكُ! القِدَّةُ التي تضم الرأس إلى الغَرَاضيف من الفتّب والرَّحْل ، وقد ذكرتا بالنون ؛ عن أبي عبيد ؛ قال ابن سيده: وأراه منه سهواً، والجمع حُبَّك وحُبُك، فحبَك جمع حُبْكَةٍ، وحُبُكِ جمع حياكٍ. ٤٠٧ حبك حبك وحُبُك الرمل : حروفه وأَسناده ، واحدها حيا، وكذلك حُبُك الماء والشعر الجَعْدُ المتكسّر ؛ قال زهير بن أبي سلمى يصف ماء : مُكَلَّل بِعَمِيمِ النَّبْتِ تَنْسُجُه ريحٌ حَرِيقٌ، لِضاحي مائه حُبُكُ والحَبيكةُ: كل طريقة من خُصَلِ الشعر أَو البيضةُ، والجمع حَبِيك وحَبَائِكُ وحُبُك كسَقِينة وسَفِينٍ وسَفائن وسُفُن. الجوهري : الحبيكةُ الطريقة في الرمل ونحوه . الأزهري: وحَبِيكُ البيض للرأس طرائقُ حديدِه ؛ وأَنشد : والضاربون حَبِيكَ البَيضِ إِذْ لحِقُوا ، لا يَنْكُصُون، إذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا قال : وكذلك طرائق الرمل فيما تَحْيِكُه الرياح إِذا جَرَتْ عليه. وفي الحديث في صفة الدجال: رأسه حُبُك، أَي شعر رأسه متكسر من الجُعُودة مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليهما الريح فيتجعَّدان وبصيران طرائق؛ وفي رواية أُخرى: مُحَبِّك الشعر بمعناه. وحُبُك السماء: طرائقها . وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الحُبُك؛ يعني طرائق النجوم، واحدتها حَبيكة والجمع كالجمع . وقال الفراء في قوله : والسماء ذات الحُبُك؛ قال: الحُبُك تكسُّر كل شيء كالرملة إِذا مرت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح ، والدرعُ من الحديد لها حُبُك أيضاً، قال: والشعرة الجعدة تكسُّرُها حُبُكٌ، قال: وواحد الحُبُك حِياك وحَبِيكة ؛ وقال الجوهري : جمع الحَبيكة حَبَائك، وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: والسماء ذات الحُبُك؛ الخلق الحسن ، قال أبو إسحق : وأهل اللغة يقولون ذات الطرائق الحسنة؟ وفي حديث عمرو بن مُرّة يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم : لأَصْبَحْتَ خيرَ الناسِ نَفْساً ووالداً، رَسُولَ مَلِيك الناسِ فوق الحَبَائِك الحَبَائك: الطرق، واحدتها حَبيكة ، يعني بها السموات لأن فيها طرق النجوم ، والمَحْبُوك : ما أُجيد عمله. والمَحْبُوك: المُحْكَمُ الخلق، من حَبَكْتُ الثوب إِذا أَحكمت نسجه. قال شر: ودابة مَحْبُوكة إذا كانت مُدْمَجة الخلق ، قال: وكل شيء أَحكمته وأَحسنت عمله، فقد احْتَبَكْتَه . وفرس تخْبوك المَثْن والعجز: فيه استواء مع ارتفاع؛ قال أبو دواد يصف فرساً: مَرِجَ الدهرُ، فَأَعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ، تَحْبُوكَ الكَتَدْ ويروى: مَرِجَ الدِّينُ. الأزهري عن الليث: إِنه لمَحْبُوكِ المتنَ والعَجُز إِذا كان فيه استواء مع ارتفاع؛ وأَنشد : على كُلِّ تَخْبُوكِ السَّراةِ ، كأنه عُقَابٌ هَوَتْ من مَرْقَب وتَعَلْتِ قال وقال غيره: فرس تَحْبوك الكَفَل أَي مُدْمَجُه ؛ وأَنشد بيت لبيد على هذه الصورة : مشرف الحارك محبوك الكَفَلْ قال : ويقال للدابة إذا كان شديد الخلق تخبوك . والمخبوك : الشديد الخلق من الفرس وغيره . وجادَ ما حَبَكَهُ إِذا أَجاد نَسْجه. وحَبَكَ الثوب يَحْبِكُه ويَحْبُكه حَيْكاً: أَجاد نسجه وحسَن أَثْر الصنعة فيه. وثوب حَبيك: تخْبوك، وكذلك الوَتَر"؛ أَنشد ابن الأعرابي لأبي العارم : فَهَيَّأْتُ حَشْراً كالشهابِ يَسُوقه مُمَرّ حَبِيكٌ، عاوَنَتْه الأَسَاجِعُ حبك حتك وحبَكَّه بالسيف حَبْكاً : ضربه على وسطه، وقيل : هو إذا قطع اللحم فوق العظم ، قال ابن الأعرابي : حَبَكه بالسيف يَحْيكه ويَحْبُكه حَبْكاً ضرب عنقه، وقيل : هو ضرب في اللحم دون العظم، وقيل: ضربه به. وحَبَّك عُروش الكَرْم: قطعها، والحَبَكُ والحَبَكة جميعاً : الأَصل من أصول الكَرْم . والحَبَكة : الحبة من السويق . قال الليث: يقال ما ذقنا عنده حَبَكَة ولا تَبَكة، قال : وبعض بقول عَبَكَة ، قال : والعَبَكة والحَبَّكة من السويق ، واللَّبَكة اللقمة من الشَّرِيد ؛ قال الأزهري : ولم نسمع حَبَكة بمعنى عَبَكة لغير الليث ، قال : وقد طلبته في باب العين والحاء لأبي تراب فلم أجده ، والمعروف : ما في نِحْيِه عَبَكة ولا عَبَقَةُ أَي لطخ من السّمنِ أَو الرُّبِّ، من عَبِقِ به وعَبِكَ به أي لصق به . حبرك: الحَبَرْكَى: الطويل الظهر القصير الرجلين ، وفي التهذيب الضعيف الرجلين الذي كاد يكون مُفْعَداً من ضعفهما، وحكى السيراني عن الجرمي عكس ذلك ؛ قال : يُصَعّدُ فِي الأَحْنَاءِ ذو عَجْرَفِيّةٍ ، أَحَمُّ حَبَرْ كَى مُزْحِفٌ مُتَمَاطِرُ والحَبَرْكَى: القوم المَلْكَى، والحَبَرْكَى: القُراد ؛ قالت الخنساء : فلستُ بُمُرْضع تَدْيِي حَبَرْكَى، أبوه من بني جُشَم بن بَكْرٍ قال ابن بري: وأَنشده ابن دريد على غير هذه الرواية: مَعَاذَ اللهُ يَنْكَحُنِي حَبَّرْكَى، قصير الشبر من جُشَمِ ن بَكْرٍ والأنثى حَبَرْ كَاةُ. قال أبو عمرو الجرمي: وقد جعل بعضهم الألف في حَرْكَى للتأنيث فلم يصرفه، وربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر القَصِير الرَّجْلِ، فيقال حَبَرْكَى وتصغيره حُبَيْرِك ، لأن الألف المقصورة تحذف في التصغير إذا كانت خامسة ، سواء أ كانت للتأنيث أَو لغيرها، تقول في قَرْقَرَى قُرَيْقِرِ، وجَحْجَبَى جُحَيْجِب، وفي حَوْلايَا حُوَيْلِى، وإِنما ثبتت الألف فيه إذا كانت محدودة . حتك: الْحَتْكُ والحَتَكَانُ والتَّحَتُّك : شبه الرّتكان في المشي إلاَّ أَن الرَّتَكان للإبل خاصة . وفي التهذيب : الرتَكُ للإِبل خاصة والحَتْكُ للإنسان وغيره، وقيل: الحَتْكُ، ساكن التاء، أن يقارب الخطو ويسرع رفع الرجْلِ ووضعها. وحَتَك الرجلُ يَحْتِك حَتْكاً وحَتَكاناً أَي مشى وقارب الخُطو وأَسرع. وحَتَك الشيءَ يَجْتِكه حَتْكاً: بحثه. والطائر تَجْنِك الحصى بجناحيه حَتْكاً: يَفْحَصُه ويبحثه، والحَنّك: صغار النعام وهو منه. والحَوْتَكُ أيضاً: القصير؛ عن ثعلب، وحمار حَوْتَكِيّ: قصير. وقال الأزهري : الحَوْنَكِيّ هو القصير القريب الخطو . والحَاتِكُ: القَطُوف العاجز، والقَطُوف: القريب الخطو ؛ قال ذو الرمة : لنا ولَكُمْ، يا مَيُّ، أَمْسَت نِعاجُها يُاسِين أُمَّاتِ الرَّثَالِ الْحَوَاتِكِ وقال الآخر : وساقِيَيْنِ لم يَكونا حَتَكاً، إِذا أَقُولُ ونَيَا تَمَهْكَا أي تَمَدَّدا بالدلو، ويقال: لا أدري على أيّ وجه حَتَكُوا ، وربما قالوا عَتْكُوا أَي توجهوا: والحَوَاتك: يِثَال النعام ؛ قال ابن بري: وشاهد الحَوَاتك لزثال النعام قول ذي الرمة ، وقد ٤٠٩ حتك حرك تقدم آنفاً : بماشين أُمَّات الرئال الحواتك الأزهري : رجل حَتَكة وهو القَمِيء، وكذلك الحَوْتَكُ، والحَوْتَكُ: الصغير الجسم الثيم، والحَوْتَكُ والحَوْنَكِيّ: القصير الضاوي؛ قال خارجة بن ضرار المري : أَخْالدُ ، هَلاَ إِذ سَفِهْتَ عَشِيرتي، كَفَفْتَ لِسَانَ السَّوْءِ أَن يَتَدَعَّرًا ! فإِنك، واسْتِبِضاعَكَ الشّعْرَ نحوَنا، كَمُبْتَضِعِ تمراً إِلى أَهلِ خَيْبَرا وهل كنتَ إِلاَّ حَوْتَكِيّاً أَلَاقَهُ بنو عِمه ، حتى بَغَى وتَجَبَّرًا؟ قال ابن بري : وتروى هذه الأبيات لزميل بن أبين يجو خارجة بن ضرار المرِّي، وأَولها : أَخَارجَ ، هلأَّ إِذْ سَفِهْت عشيرتي وفي حديث العِرِبَاض : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يخرج في الصُّفَّة وعليه الحَوْتَكِيَّة؟ قيل : هي عِمة يتعمم بها الأعراب يسمونها بهذا الاسم، وقيل : هو مضاف إلى رجل يسمى حَوْتَكاً كان يتعمم بهذه العمة. وفي حديث أنس: جئت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه خَمِيصةِ حَوْتَكِية ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاءً في بعض نسخ صحيح مسلم ؟ والمعروف جَوْنِيَّة ، وهو مذكور في موضعه، فإن صحت هذه الرواية فتكون منسوبة إلى هذا الرجل ، وهذه الترجمة أوردها الجوهري بعد حبك وقبل حبرك ، والصواب ما عملناه، وكذلك قال ابن بري وفعل . حرك : الحَّرَكة: ضد الكون ، حَرُك يجْرُّك حَرَكَةٌ وَحَرْكاً وحَرّكه فَتَحَرَّك، قال الأزهري: وكذلك بَتَحَرَّك، وتقول: قد أَعيا فما به حَزَاك، قال ابن سيده: وما به حَرَاكِ أَي حَرَكة ؛ وفلان ميمون العريكة والحَرِيكة .. والمِحْراكُ: الخشبة التي تُحَرّك بها النارِ. الأزهري: وتقول حَرَكْتُ تَخْرَكَه بالسيف حَرْكاً . والمحركُ: منتهى العُنق عند المفصل من الرأس. والمَحْرَّكُ: مَقطع العنق. والحارِكُ : أَعلى الكاهل ، وقيل فرع الكامل ، وقيل الحارِكُ منبت أدنى العُرْف إلى الظهر الذي يأخذ به الفارس إذا ركب ، وقيل الحارِكُ عظم مشرف من جانبي الكاهل اكتنفه فرعا الكتفين ؛ قال لبيد : مُغْبِطُ الحارِكِ تَحْبُوكُ الكَفَلْ قال الجوهري : الحارِكُ من الفرس فروع الكتفين وهو أيضاً الكاهل . أبو زيد: حَركه بالسيف حَرْكاً إذا ضرب عنقه ، قال: والمَحْرَكُ أَصل العنق من أَعلاها ، قال : ويقال للحارِكِ تَحْرَك، بفتح الراء ، وهو مَفْصِلُ ما بين الكاهل والعُنق ثم الكاهل ، وهو بين المَحْرَك والمَلْحاء، والظهر ما بين المَحْرَك للذنب، قال الأزهري : وهو قول أبي عبيد ، وقال الفراء : حَرَكْتُ حَارِكَهُ قطعته فهو تَخْرُوكِ . والحُرْكُوك: الكاهل. ابن الأعرابي: حَرّك إذا منع من الحق الذي عليه، وحَرِكَ إِذا عُنَّ عن النساء . وروي عن أبي هريرة أنه قال : آمنت بمُحَرِّف القلوب ، ورواه بعضهم : آمنت بِمُحَرَّك القلوب ؛ قال الفراء : المحرِّف المزيل، والمحرّك المقلب ؛ وقال أبو العباس: المحرّك أَجود لأن السنة تؤيده يا مُقَلِّب القلوب. والحَرْكَكَةُ: الحُرْقُوف، والجمع حَرّاكِيك، وكل ذلك اسم کالكاهل والغارب ، وهذا الجمع نادر، وقد يجوز أن ٤ حرك جسك يكون كراهية التضعيف كما حكى سيبويه قراديد في جمع قَرْدَدٍ، لأن هذا لا يدغم لمكان الإلحاق . وحَرَكه تَخْرُكه حَرْكاً: أَصاب منه أَيّ ذلك كان. وحَرَك حَرْكاً: شكا أَيّ ذلك كان . وحَرَكهُ: أَصاب وسطه غير مشتق . ورجل حَرِيك : ضعيف الحَرَاكِيكِ، وقيل: الحَرِيكُ الذي يضعف خَصْرُه إذا مشى كأنه ينقلع عن الأرض، والأُنثى حَرِيكة . والحَرِيك : العِنْين. قال ابن سيده: والحَرِيك في بعض اللغات العِنْين. وغلام حَرِكٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ. والحَرْكَكَةُ: الحَرْفَقة، والجمع الخُرَاكِكُ والحَرَاكِيك ، وهي رؤوس الوركين، ويقال أطراف الوركين مما يلي الأرض إذا قعدت . حزك: حَزَكَهُ حَزْكاً: اغْتَطَّهُ وضغطه. وحَزَكه بالحبل يَخْزِكه: حَزَمه وشده، وهو الاحْتِزاكُ، وقال الأزهري: هو مثل حَزَقْتْه سواء، حَزّكه وحَزَقه إذا شده مجبل جمع به يديه ورجليه . واحْتَزَك بالثوب : احتزم . حسك: الحَسَكُ: نبات له ثمرة خشنة تَعْلَقُ بأصواف الغنم ، وكل ثمرة تشبهها نحو ثمرة القُطْب والسَّعْدَان والغَرَّاسِ ومَا أَشْبِهِ حَسَك، واحدته حَسَكة ؟ وقال أبو حنيفة : هي عُشْبة تضرب إلى الصفرة ولها شوك يسمى الحَسَكَ أَيضاً مُدَحْرَجٌ، لا يكاد أَحد يمشي عليه إذا يكس إِلاَّ مَنْ في رجليه خُفّ أَو نعل؟ وقال أبو نصر في قول زهير يصف القطاة : جُونِيَّةٌ كَحَصَاةِ القَسْمِ، مَرْتَعُها، بالسّيّ، ما يُنْبِتُ القَفْعَاء والحَسَكُ إِنِ الحَسَكِ ههنا ثمرة النَّقَل وليس هو الحَنَك الشَّاكُ، لأَن تشوْكَة الْحَسكة لا تُسيغها القَطاة بل تقتلها . وأَحْسَكَتَ النَّفَلَةُ: صارت لهما حَسكة أَي شوكة؛ قال ابن الأعرابي: لا يُحْسِك من البُقول غيرهبا. والحَسَكُ: حَسَكَ السَّعْدان. والحَسَكُ من الحديد: ما يعمل على مثاله وهو من آلات العَسْكر؛ قال ابن سيده: الحَسَكُ من أدوات الحرب ربما أُخذ من حديد فألقي حول العسكر ، وربما أُخذ من خشب فنصب حوله . والحَسَكُ والحَسَكَة والحَسيكةُ: الحقد، على التشبيه. قال الأزهري: وحَسَكُ الصدرِ حِقْدُ العداوة. يقال: إِنه لَحَسِكُ الصدرِ على فلان . وحَسِكَ عليّ، بالكسر ، حَسَكاً ، فهو حسِك : غضب . وقولهم في قلبه عليَّ حَسَكة وحُسَاكة أَي ضغن وعداوة . أبو عبيد: في قلبه عليك تحسيكة وحَسِيفة وسَخيمةٌ بمعنى واحد . وفي الحديث : تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَّاق، إِن الرجل لِيُعْطَي المرأة حتى يُبْفي ذلك في نفسه عليها حَسَكة" أي عداوة وحقداً، ويقال للقوم الأَشِدَّاء: إنهم الحَسَكُ أَمْراسٌ، الواحد حَسَكَةٌ مَرِسٌ. وفي حديث خيفانٍ: أَما هذا الحي من بلحرِث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ؛ الحَسَكُ: جمع حَسَكةٍ وهي شركة صلبة معروفة؟ ومنه حديث عمرو بن معدي كرب : بنو الحرث حَسَكةٌ مَسَكة . وفي حديث أبي أمامة أنه قال لقوم: إِنكم مُصَرّرون ◌ُحَّكون؛ قال ابن الأثير: هو كناية عن الإمساك والبخل والصَّرّ على الشيء الذي عنده . والحَسيكة: القُنْفُد. والحِسْكِك : القنفذ الضخم . والحَسَاككُ : الصغار من كل شيء ؛ حكاه يعقوب عن ابن الأعرابي ولم يذكر واحدها . وحُسَيْكَةُ: موضع بالمدينة، وَرَدَ ذكره في الحديث ١١ حسك حشك يضم الحاء وفتح السين ، كان به يهود من يهود المدينة . ابن الأعرابي: حَسْكك الرجلُ إذا كان شديد السواد؛ قال الأزهري : حقه من باب الثلاثي أُلحق بالرباعي . حشك : الحشّك : شدة الدَّرَّةِ في الضَّرْع ، وقيل: سرعة تجمُّع اللبن فيه . وحَشَكَت الناقةُ في ضرعها لبناً تُحْشكه حَشْكاً وحُشُوكاً ، وهي حَشُوك : جمعته ؛ وكذلك قال عمرو ذو الكلب: يا ليتَ شِعْرِي عنكَ والأَمرُ أَمَمْ، ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟ حُبَّ لها في الريحِ مِرِّيخٌ أَشَمْ، فاجْتَالَ منها لَجْبَةٌ ذات هَزَمْ ، حاسْكَةَ الدَّرَّةِ وزهاءَ الرَّخَمْ" والحَشْكُ : تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها ، وهي تَخْشوكة، وحَشَكَهَا يَخْشِكها حشكاً إذا تركها لا يحلبها حتى يجتمع اللبن في ضَرْعها؛ قال : غَدَتْ، وهي تَحْشُوكة حافِلٌ ، فَرَاحِ الذّئَارُ عليها صحيحا والاسم من كل ذلك الحَشَكُ كالنَّفْضِ والنَّفَضِ والقَبْضِ والقَبَض ؛ قال زهير : كما استغاثَ، بِسَيْءٍ، فَزُ غَيْطَلَةٍ ، خاف العيونَ، فلم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ وقيل : أَراد الحَشْكَ فحرك للضرورة أَي لم تنتظِرْ به أُمُّهِ حُشوك الدَّرَّةِ. والحَشَكُ: اسم للدَّرَّة المجتمعة، وحَشَكَت الدرة تَحْشِكُ حَشْكاً ، بالتسكين ، وحُشُوكاً : امتلأت ؛ وقيل : الحَشْك ١ قوله ((مريخ)» المريخ: كسكين السهم، لكن المراد به هنا الذئب على التشبيه لقوله فاجتال أي اختار، فان الاختيار للذئب، أفاده شارح القاموس في م ر خ . والحَشَك لغتان، الجوهري: يقال ناقة حَشُوك. وحَشُود للتي يجتمع اللبن في ضرعها سريعاً . وحَشَكْتُ الناقة: تركتها ولم أحلبها حتى اجتمع لبنها ؛ ومنه قول الشاعر : غَدَتْ وهي تَحْشوكة حافِلُ وحشكت السحابة تَحْشِكُ حَشْكاً: كثر ماؤها . وحَشَكت النخلةُ، وهي حاشِك: كثَر حملها . وحَشَكَ القومُ حَشْكاً: حَشَدُوا وتجمعُوا؛ قال الفراء: حَشَك القومُ وحَشَدوا بمعنى واحد. وحَشَكَ. القوم على مياههم حَشَكاً ، بفتح الشين ؛ اجتمعوا ؟ عن ثعلب ، وخص بذلك بني سليم كأنه إنما فسر بذلك شعراً من أشعارهم ، وكل ذلك راجع إلى معنى الكثرة. والرّياح الحَوَاشِكُ: المختلفة ، وقيل : الشديدة، واحدتها حاشكة ؛ حكاه أبو عبيد . وحَشَكَت الريح تَحْشِكُ حَشكاً أَي ضعفت واختلفت مَهَابُّها. ورياح حَوَاشِك: مختلفات المَهابٌ . والحِشَاك: الخشبة التي تشد في فم الجَدْي لئلا يرضع؟ قال الجوهري : الحِشَاكِ الشَّيَّامُ ؛ عن ابن دريد، وهو عودِ يُعَرَّض في فم الجدي ويشد في قفاه يمنعه من الرضاع، قال: ولم يعرف أبو سعيد الشَّحَاكَ ، بتقديم الشين . وحَشَك نَفَسُه إِذا علاه البُهْر، والعربَ تقول: ألهم اغفر لي قبل حَشْك النَّفَس وأَزّ العروق؛ الحَشْك : اجتهادها في النزع الشديد . وأزه العروق: ضَرَبَاتُها. وأَحْشَكْتُ الدابةَ إِذا أَفْضَمْتَها فَحَشِكَتْ أَي قَضِمَتْ. والحَشْكةُ من المطر: مثل الحَفْشة والغَبْيَة ، وهي فوق البَغْشَةِ ، وقد حَشَكت السماءِ تَحْشِك حَشْكاً، وحَشَكَت القَوْس: صلبت ، قال أبو حنيفة: إذا كانت القوس طَرُوْحاً ودامت على ذلك فهي حاسْك ؛ قال ساعدة ٤١٢ حشك حکك ابن جوية الهذلي : فوَدَّكَ لَيْناً أَخْلص القَيْنُ أَثْرَهُ، وحاشِكةٌ يَخْسِي الشَّمَالَ نَذِيرُها وقوس حاشِكُ وحاشِكة إِذا كانت مُوَاتِية للرامي فيما يريد ؛ قال أسامة الهذلي : له أَسْهُمٌ قد طَرَّهُنَّ سَنِينُه ، وحاشِكةُ تمتد فيها السَّاعِدُ والحَشَّاك: موضع. والحَشَّاك، بالتشديد : نهر. حفلك : رجل حَفَلْكَى وحَفَتْكى : ضعيف . حفنك: الحَفَنْكَى: الضعيف كالحَفَلْكَى . حكك: الحُكُ: إِمْرار جِرْم على جرم مَكًّا، حَكَّ الشيء بيده وغيرها يَحُكُه حَكَّا؛ قال الأصمعي: دخل أعرابي البصرة فآذاه البراغيث فأنشأً يقول : ليلة حَكٍ ليس فيها مَنْكُ ، أُحُكُ حتى ساعِدِي مُنْفَكُ ، أَسْهَرَنِي الأُسَيْوِدُ الأَسَكُ وتَحَاكَّ الشيئَان: اصْطَكَّ جرماهما فَحَكَ أَحدهما الآخر ؛ وحَكَكْتُ الرأس؛ وإذا جعلت الفعل للرأْس قلت : احْتَكّ رأسي احْتِكاكاً. وحَكْني وأَحَكَّنِي واسْتَحَكْني : دعاني إلى حَكِّه ، وكذلك سائر الأعضاء، والاسم الحِكَّةُ والحُكَاكُ. قال ابن بري : وقول الناس حَكَّفي رأسي غلط لأن الرأس لا يقع منه الحَكّ. واحْتَكَ بالشيء أَي حَكّ نفسه عليه . والحِكَّة، بالكسر : الجَرَّب. والحُكاكة: ما تحاكّ بين حجرين إذا ◌ُحُكّ أَحدهما بالآخر لدواء ونحوه . وقال اللحياني: الحُكاكة ما حُكَّ بين حجرين ثم اكتحل به من رَمَدٍ . وقال ابن دريد: الحُكَاك ما حكّ من شيء على شيء فخرجت منه حكاكة. والحية تحُكّ بعضها ببعض وتَحَكْكُ، والجِذلُ المُحَكِّك: الذي ينصب في العَطَن لتَحْتَك به الإبل الجَرْبى؛ ومنه قول الحباب بن المنذر الأنصاري يوم سقيفة بني ساعدة: أَنا ◌ُجُذَيْلُها المُحَكْك وعُذَيَقُها المُرّجْب؛ ومعناه أَنه مَثَل نفسِه بالجِذْل ، وهو أَصل الشجرة، وذلك أَن الجَربة من الإبل تحتّك إلى الجذل فتشتفي به ، فعنى أنه يُشْتَفى برأيه كما تشتقي الإبل بهذا الجِذْل الذي تحتَك إليه؛ وقيل: هو عود ينصب للإبل الجَرْبى لتَحْتَك به من الجرب؛ قال الأزهري : وفيه معنى آخرُ، وهو أَحبِ إليّ ، وهو أنه أراد أَنْه ◌ُنَجَّدٌ قد جَرَّب الأُمور وعرفها وجُرِّب، فوجد مُلْبَ المَكْسَر غير رِحْو تَبْتَ الغَدَرَ لا يَفِرّ عن قِرْنه، وقيل: معناه أَنا دون الأنصار جذل حكاكٍ لمن عاداهم ونواهم في تقرن الصَّعْبةُ، والتصغير فيه للتعظيم ، ويقول الرجل لصاحبه: اجْذُلْ للقوم أي انتصب لهم وكن مخاصما مقائلًا . والعرب تقول: فلان جذْلُ حِكاكٍ خشعت عنه الأُبَنُ؛ يعنون أَنه مُنَقِّح لا يرمى بشيءٍ إِلا زّلّ عنه ونَبًا. والحَكِيكُ: الكعب المحكوك، وهو أيضاً الحافر النّحِيتُ؛ وأَنشد الأزهري هنا : وفي كل عام لنا غزوة ، تَحُكُ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ وقيل : كل خفيٍّ نحيتٍ حَكِيكُ. والأَحَكُ من الحوافر : كالحَكِيك، والاسم منها الحَكَكُ . وحَكِكَت الدابة، بإظهار التضعيف، عن كراع: وقع في حافرها الحَكَك'، وهو أحد الحروف الشاذة، كَلَحِيحَتْ عينه وأَخواتها. وفرس حَكِيك: مُنْحَت الحوافر ، والذي ورد في حديث أبي جهل : حتى إذا تحاكَّت الرّكَبُ قالوا مِنًا نبي، والله لا أَفعل! أَي ٤١٣ حکك حكك تماست واصطَكَّت ، يريد تساويهم في الشرف والمنزلة، وقيل: أَراد تجائِيَهُمْ على الرِّكَب للتفاخر . وفي حديث عمرو بن العاص: إِذا حَكَكْتُ قُرْحَة" دَمَّيْتُها أَي إِذا أَمَّمْتُ غايةٌ تقصيتها وبلغتُها. والحاكَّةُ: السّنّ لأَنها تَحُكّ صاحبتها أَو تَحُكّ ما تأكله، صفةٍ غالبة. ورجل أَحَكّ : لا حاكة في فمه كأَنه على السلب. ويقال: ما في فيه حاكة أَيْ سِن . والتَّحَكُك : التَّحرّش والتعرض. وإِنه ليَتَحكَّكُ بك أَي يتعرض لشرِّك. وهو حِكُ شَرّ وحِكَاكُهُ أَي يُجاكثه كثيراً . والمُجاكَّةُ: كالمُباراة. وحَكَّ الشيءُ في صدري وَأَحَكَّ واحتَكَّ: عَمِلَ ، والأول أَجود ، حكاه ابن دريد جَحْداً فقال: ما حَكَّ هذا الأمرُ في صدري ولا يقال: ما أَحاكَ. وما أَحاكَ فيه السلاحُ: لم يعمل فيه ؛ قال ابن سيده : وإنما ذكرته هنا لأفرق بين حَكَّ وَأَحاكَ ، فإِن العوام يستعملون أَحاكّ في موضع حَكَّ فيقولون : ما أَحاكَ ذلك في مدري وما ◌َحَكَّ في صدري منه شيء أَي مَا تخالَجَ. ويقال: حَكَّ في صدري واحْتَكّ ، وهو ما يقع في خَلَدِ ك من وساوس الشيطان . والحَكاكاتُ: ما يقع في قلبك من وساوس الشيطان. وفي الحديث : إياكم والحَكاكات فإنها المآثم وهي التي تحُكّ في القلب فتشتبه على الإنسان ؛ قال ابن الأثير: هو جمع حَكْاكَةٍ وهي المؤثرة في القلب. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن النواس بن سمعان سأَله عن البِرّ والإِثم فقال: البِرُ حُسْن الخلق والإثم ما حَكَ في نفسكَ وكرهتَ أَن يطلع الناس عليه؛ قوله ما حَكّ في نفسك إذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأَوهمك أَنه ذنب وخطيئة ؛ ومنه الحديث الآخر: ما حَكَ في صدرك وإِن أَفتاك المُفْتُونِ ؛ قال الأزهري : ومنه حديث عبد الله بن مسعود : الإثم خَوازُ القلوب، يعني ما حزّ في نفسِك وحَكَّ فاجتنبه فإِنه الإثم وإن أفتاك فيه الناس بغيره . قال الأزهري: وهذا أَصح مما قيل في الحَكَّاكات إنها الوساوس . وروى الأزهري بسنده قال : سأَل رجل النبي، صلى الله عليه وسلم: ما الإِثْمُ! فقال: ما حَكَ في صدرك فدَعْه، قال: ما الإيمان ? قال : إذا ساءتتك سيئتك وسرتك حسنتك فأَنت مؤمن ؛ قال الأزهري: قوله، صلى الله عليه وسلم، ما حَكَّ في صدرك أي شككت فيه أنه حلال أو حرام فالاحتياط أَن تتركه . أَبو عمرو : الحِكَّة الشك في الدين وغيره . والحَكَكُ : مشية فيها تحرّك شبيه بمئية المرأة القصيرة إذا تَحَرَّكت وهزت مَنْكِييها . والحَكَكُ: حجر رخو أَبيض أَرخى من الرّخام وأَصلب من الجصّ، واحدته حَكَكَةٌ؛ قال الجوهري : إنما ظهر فيه التضعيف الفرق بين فَعْل وفَعَل . وقال ابن شميل: الحَكَكَةُ أَرضِ ذات حجارة مثل الرخام رِخْوةٍ . وقال أبو الدقيش : الحَكَكات هي أرض ذات حجارة بيض كأنها الأُفِطُ تتكسر تكسراً، وإِنما تكون في بطن الأرض. ويقال : جاء فلان بالحُكَيْكَاتِ وبالأحاجي وبالألغاز بمعنى واحد، واحدتها "حُكَيْكةٌ. ابن الأعرابي: الحُكُكُ الملِحُون في طلب الحوائج. والحُكُك: أَصحاب الشر، والحُكَاكُ: البورَقُ. وفي حديث ابن عمر: أنه مر بغلمان يلعبون بالحِكَّة فَأَمر بها فدُفنت ؛ هي لعبةَ لهم يأخذون عظماً فِيَحْكُّونه حتى يَبْيَضّ ثم يرمونه بعيداً فمن أخذه ٤١٤ حکك جمك فهو الغالب . والحُكَكاتُ : موضع معروف بالبادية؛ قال أبو النجم : حَرَفْتُ تَسْماً لسُعاد مائِلا، بحيث نامِي الْحُكَكاتِ عاقلا حلك : الخُلْكة والحَلَّكُ: شدة السواد كلون الغراب، وقد حَلِكَ . ويقال للأسود الشديد السواد حالكٌ ، وقد حَلَكَ الشيءِ يَخْلُكُ حُلُوكَةٌ وحُلوكاً واحْلَوْلكَ مثله: اسْتد سواده. وأَسود حالِكٌ وحانكٌ ومُحْلَوْلِكٌ وحُلْكُوك بمعنى . وفي حديث خزيمة وذكر السنة : وتركت الفَرِيشَ مُسْتَخْلِكاً؛ المستحلك : الشديد السواد كالمحترق من قولهم أسود حَالِكٌ . والحَلَكُوك، بالتحريك: الشديد السواد. وأَسود مثلُ حَلَكِ الغرابِ وحَنَّكِ الغراب، وشيء حالِكُ ومُحْلَوْلِك ومُحْلَتْكِكٌ وَحُلْكُوكِ، ولم يأت في الألوان فُعْلُول إِلاَّ هذا؛ قال ابن سيده: قالوا وهو أَشْد سواداً من حَلَكِ الغراب، وأنكرها بعضهم وقال : إنما هو من حَنّك الغراب أي مِنقاره، وقيل : سواده ، وقيل : نون حَنّك بدل من لام حَلَك. قال يعقوب: قال الفراء قلت الأعرابي: أَتقول كأَنه حَنَكُ الغرابِ أَو حَلَكُه؟ فقال : لا أَقول حلكه أبداً؛ وقال أبو زيد: الخَلّك اللون والحَنّك المنقار؛ وقوله أنشده ثعلب : مِداد مثل حالِكَةِ الغُرابِ ، وأَقْلامِ كَمُرْهَفَةِ الحِرابِ يجوز أن يكون لغة في حَلَك الغراب، ويجوز أَن يعني به ريشته خافِيَتَه أَو قادِمته أو غير ذلك من ريشه . وفي لسانه خُلْكة كحُكْلَةٍ. والخُلكة والجُلْكَاءُ والْحُلَكَاءُ والحَلَكَاءُ والْحُلُكَّى على فَعُلَّى: دويية شبيهة بِالعَظَاءَةِ، الأُزهري: والخُلَكَةُ مثال الهُمَزة ضرب من العَظاء، ويقال دوينة نغوص في الرمل ؛ قال ابن بري : شاهده قول الراجز : يا ذا التّجاد الخُلَكَة ، والزوجةِ المُشْتَركة ، لَيْسَتْ لِمَن تَبْسَتْ لَكَةْ وكذلك الخَلْقاءُ مثل العنقاء . حيك: الحَمَكُ : الصِّغار من كل شيء ، واحدته حَمَكَةٌ، وقد غلب على القَمْلة واقْتِيسَتِْ في الذَّرَّة، ومن ذلك قبل للصبيان حَمَك صغارٌ. والحَمَكة : الصبية الصغيرة وهي القملة الصغيرة ، وقيل : هي أَصل في القملةِ والذَّرَّةِ، وقيل: الحَمَكُ القملُ، ما كان. والحَمَكُ: رُدّال الناسِ، والواحد كالواحد ؛ قال ابن سيده: وأَراه على التشبيه بالحمّك من القمل والنمل ؛ قال : لا تَعْدِلِينِي بُرَدالاتِ الْحَمَكْ قال الأصمعي: إنه لمن حَمَكهم أي من أَنْذِالهِم وضعفائهم، والفراخ تدعى حَمَكاً؛ قال الراعي يصف فراخ القطا : صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَوَاصِلُها، فما تَكَادُ إِلى النَّقْناقِ تَرْتَفِعُ أَي لا ترتفع إلى أمهاتها إِذا نَقْتَقَتْ. والحَمَكُ: الحروف، والمعروف الحَمَلُ، باللام. والحَمَّكُ: فِراخ القَطا والنعام ، ويَجْمع ذلك كله أن الحَمَكَ الصِّغار من كل شيء . وهذا من حَمَكِ هذا أَي من أصله وطبعه ؛ وقول الطرماح وابن سَبِيلٍ قَرَّبْتُهُ أُصُلًا: من فوز حَمْكٍ منسوبة ثُلُدُه ٤١٥ حمك حنك أَراد من فوزِ قداحٍ حَمَك فخففه لحاجته إلى الوزن، والرواية المعروفة من فوز بُحّ .. والحَبَّكُ: الأَدِلاء الذين يَتَعَسَّقُون الفَلاة، وفي التهذيب: الحَمَكُ من نعت الأدلاء . وحَمِكَ فِي الدّلالةِ حَمْكاً: مضى. حنك : الحَنّكُ من الإنسان والدابة: باطن أَعلى الفم من داخل ، وقيل : هو الأسفل في ظرف مقدّم اللّخْيين من أسفلها، والجمع أَحْناك، لا يكسر على غير ذلك . الأزهري عن ابن الأعرابي: الحَنّكُ الأَسفل والفَقْمُ الأَعلى من الفم . يقال: أَخذ بفَقْسِهِ، والحَنّكان الأعلى والأسفل ، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأَعْلِى حَنّك؛ قال حميد يصف الفيل : فالحَنَّكُ الأَعْلِى طُوالٌ مَرْظَمُ، والحَنَّكُ الأُسفل منه أَفْقَمُ يريد به الحَنّكَيْنِ. وحَنْكَ الدَابةَ : دَلَكَ حَنْكَها فَأَدماه . والمِحْنَكُ والحِناكُ: الخيط الذي يُحَنْك به . والحِناكُ : وثاق يربط به الأسير ، وهو ◌ُلّ ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه؛ قال الراعي يذكر رجلاً مأسوراً : إِذا ما اسْتَكَى ظُلْمَ العَشِيرة، عَضَّهُ حِناكٌ وِقَرَّصٌ شِدِيدُ الشّكَائِمِ الأزهري: التّحْنِيك أَن تُحَنْكَ الدابة تغرز ◌ُوداً فِي حَتَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لَحَدَثٍ يحدث فيه . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يُحَنْكُ أَولاد الأنصار ؛ قال : والتّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلكه بجَنَّك الصبي داخل فيه ؛ يقال منه: حَنّكْتُهُ وحَنْكْتُهُ فهو يَحْنُوك ومُحَنَّك . وفي حديث ابن أم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم : فمضغ له تمراً وحَنْكه أَي ذلك به حَنَكَه. وحَنَك الصبيّ بالتمر وحَنَّكه: دلِكَ به حَنَكه. وأَخذ بحِناكِ صاحبه إذا أَخذ بجَنّكه ولَبَّته ثم جره إليه. وحَنّكَ الدابةَ تَخْنِكها ويَحْنُكها: جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أن يشتق من الحنك ؛ رواه أبو عبيد ، قال ابن سيده : والصحيح عندي أنه مشتق منه ، وكذلك احْتَنَكه. ويقال: أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي آكَلُهما بالحَنّك ؛ قال سيبويه : وهو من صيغ التعجب والمفاضلة، ولا فعل له عنده . واسْتَحْنك الرجل: قوي أ کله واشتد بعد ضعف وقلة ، وهو من ذلك . وقولهم : هذا البعير أَحْنَكُ الإبل مشتق من الخنك ، يريدون أَسْتَدّها أَكلًا، وهو ساذ لأَن الحلقة لا يقال فيها ما أَفْعَلَهُ. والحُنُك: الأُكَلَةُ من الناس . واحْتَنّك الجرادُ الأرض: أَتى على نَبتها وأَكل ما عليها. والحَنّك : الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً يرعونه. يقال: ما تَرك الأَحْناكُ في أرضنا شيئاً، يعني الجماعات المارة ؛ قال أبو نخيلة: إِنا وكنَا حَنْكاً نَجْدِيًّا ، لما انْتَجَعْنَا الوَرَقَ المَرْعِيّا، فلم نَجِدْ وَطْباً ولا لَوِيّا وقوله عز وجل، حاكياً عن إبليس: لأَحْتَنِكَّنَّ ذريته إلا قليلًا؛ مأخوذ من احْتَفَكَ الجرادُ الأرض إذا أتى على نبتها ؛ قال الفراء : يقول لأستولين" عليهم إلا قليلاً يعني المعصومين ؛ قال محمد بن سلام: سأَلت يونس عن هذه الآية فقال: بقال كان في الأرض كلا فاحْتَنكه الجراد أَي أَتى عليه ، ويقول أحدهم : لم أَجد لجاماً فاحْتَنَكْتُ دابِي أَي أَلقيت في حَنّكِها حبلاً وقدتها. وقال الأخفش. في قوله لأَحْتَنِكَنَّ ذريته ، قال: لأستأصلنهم ٤١٦ خنك حنك ولأَستمِيلَنْهم. واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي أَخذه كله . وفي حديث خزيمة: والعِضاه مُسْتَحْنِكاً أَي منقلعاً من أَصله ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية. قال ابن سيده: واحْتَنَكَ الرجل أَخذ ماله كأَنه أكله بالحَنّك؛ حكى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده لزياد بن سيار الفزاري : فإن كنتَ تُشْكِى بَالجِماعِ، ابنَ جَعْفَرٍ، فإِنْ لَدَيْنا ملجِمِينَ وحانِك! قالِ: تُشْكى ثُزَنّ ، وحانك: من بدقّ حَنكه باللجام . وحَنَّكُ الغرابِ: مِنقاره. وأَسود كحَنّك الغرابِ : يعني منقاره ، وقيل سواده ، وقيل نونه بدل من لام حَلَكِ، وقد تقدم. وأَسود حَانِكٌ وحالِكٌ : شديد السواد ؛ قال الجوهري: الحَنّك المنقار، والحَنّك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره. قال ابن بري : حكى ابن حمزة عن ابن دريد أنه أَنكر قولهم أَسودُ من حَتّك الغرابِ؛ قال أبو حاتم: سألت أم الهيثم فقلت لها أَسود ممَّاذا ? قالت : من حَلَك الغرابِ لَحْيَيْهِ وما حولهما ومنقاره وليس بشيء) وقال قوم: النون بدل من اللام وليس بشيء أَيضاً. والتَّحَنُّك: التَّلَحِّي، وهو أَن تدير العمامة من تحت الحنّك. والحُنْكُةُ: السّنّ والتجربة والبصر بالأمور. وحَنَكَتْه التّجَارِبُ والسَّنُ حَنْكاً وحَنَكاً وَأَحْتَكَتْه وحَنْكَتْهِ واحْتَنَكَتْهُ : هَذَّبته ، وقيل ذلك أَوان نبات سن العقل ، والاسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك . الأزهري عن الليث: حَنّكَته السَّنُّ إذا نبتت أسنانه التي تسمى أسنان العقل ، واحَنّكَتْه البنُّ إِذا أَحكمتْه التجارِبُ والأُمور ، فهو ◌ُحَنَّك ومُحْتَك. ابن الأعرابي: جَرَّذَه الدهرُ ١ قوله (( وحانك)» هكذا في الاصل. ودَلَكَه ووَعَسَهُ وَحَتَّكَهُ وَعَرَكه ونَجِّذَهُ بمعنى واحد. وقال الليث: يقولون هم أهل الحُنْك والحِنْك والحُنْكة أَي أَهل السن والتجارِبِ. واحْتَنك الرجلُ أي استحكم . وفي حديث طلحة: أَنه قال لعمر، رضي الله عنهما: قد حَنَّكَتْك الأُمور أي راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد ، وأَصله من حَتّكَ الفَرسِ تجنبكه إِذا جعل في حنكه الأسفل حبلا يقوده به . ورجل مُحْتَفّك وحَنِيك: ◌ُجَرَّبِ كَأَنه على حُنِّك، وإِن لم يستعمل. وحَنَكْتُ الشيءَ: فهمته وأَحكمته. الفراء : رجل حُنْك وامرأة حُنكة إذا كانا لبيبين عاقلين . وقال الليث: رجل ◌ُحَنْك وهو الذي لا يُسْتَقَلّ منه شيء مما قد عضته الأُمور. والمُحْتَنَك: الرجل المتناهي عقله وسنه . ابن الأعرابي : الحُنُك العقلاء جمع حَنِيك. يقال: رجل تحْنوك وجَنِيك ومُحْتَنَك ومُحَنَّك إِذا كان عاقلاً. والحَنيك: الشيخ؛ عن ابن الأعرابي ، وهو قريب من الأول ؛ وأَنشد: وهَبْتُهُ مِن سَلْفَعِ أَفُوكِ ، ومن هِبِلٍ قد عَا حَنِيكِ ، يَحْمِلُ رَأْساً مثل رأس الديكِ وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها. ويقال: أَحْتَكَهُم عن هذا الأمر إحناكاً وأحكمهم أي ردهم . والحَنَكَةُ: الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ. يقال: أَشرف على هاتِيك الجنكة وهي نحو الفَلَكَةِ في الغلظ. وقال أبو خيرة: الحَنّكُ آكامٌ صغار مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة، وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذان. وقال النضر : الجَنَكة ذَلِّ غليظ وطوله في السماء على وجه الأرض مثل طول الرَّزْن، وهما شيء واحد . والحُنْكة والحناك: الخشبة التي تضم الغَراضِيف ، وقيل : هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل . قال الأزهري : الحُنْك خشب الرحل جمع حِناك . ٢٧ *١٠ ٤١٧ حوك حيك حوك: حَاكَ الثوبَ يُجُوكه حَوْكاً وحِياكاً وحياكة: نسجه. ورجل حائِك من قوم حاكَةٍ وحَوّكةٍ أيضاً، وهو من الشاذ عن القياس المطرد في الاستعمال، صحت الواو فيه لأنهم شبهوا حركة العين بالألف التابعة لها بجرف اللين ، فكأَن فَعَلًا فَعال، فكما يصح نحو جواب وجواد كذلك يصح نحو باب الحَوّكة والقَوَد والغَيَب ، من حيث شبهت فتحة العين بالألف من بعدها، أَفلا ترى إلى حركة العين التي هي سبب الإعلال كيف صارت على وجه آخر سبباً للتصحيح ؟ وهذه الكلمة تذكر في حيك أيضاً لأنها واوية وبائية . ابن بزوج : قال حَوْك وحَوَكَ وِحُوُوكة ، والمعنى النساجات وهي الثياب بأعيانها ، تقول : ضروب من الحَوْك الجوهري: نسوة حَوَائك والموضع محا سكةً، وإنما قالوا حَوَكة كما قالوا خَوَنة، ثبتت الواو فيهما مع التحريك كما ثبتت فيما ◌ُدّ إلى الأصل لتباعد الواو من الألف ، ولم تجىء الياء في ناب وعار لشبه الياء بالألف لأنها إليها أقرب وبها أَحق ، وقد ذكر علة غَيَبَ وصَيَدَ في موضعها؛ والشاعر يحُوك الشعر حَوْكاً: ينسجه ويلائم بين أجزائه . قال المبرد : حاكَ الشّعْرَ والثوب يحُوكه، كلاهما بالواو. وحاكَ الشيءُ في صدري حَوْكاً: رسخ . الأزهري : ما حَكّ في صدري منه شيء وما حاك ، كلٌّ يقال، فمن قال حَكَّ قال بَحُكّ، ومن قال حاك قال بَحيك. ، ويقال : ما حاكَ في صدري ما قُلْتَ أَي ما رسخ. قال : والحائك الراسخ في قلبك الذي يهمك ، قال : وما أَحاكَ فيه السيفُ ومَا حاكَ ، كلٌّ يقال ، فمن قال أَحاكَ قال يحِيك إِحاكة ، ومن قال حاكَ قال يَحِيكُ حَيْكاً؛ وما أَحاكَتْ فيه أسناني ولا أَحاكَتْهُ وِما حاكَتْ فيه ولا حاكَتْه. وقال المبرد: يقال ما أَحاكَ فيه السيفُ وما يُحِيكُ وما حَكَّ ذلك في صدري وما حَكَى وما احْتَكى. وما أَحاك سيفُه أي ما قطع. وما حَكَّ في صدري شيء منه أَي ما تخالج . والخَوْك: بقلة. قال ابن الأعرابي: والحوك الباذَرُوجِ، وقيل : البقلة الحَمْقاء، قال: والأول أَعرف . حيك: حاكَ الثوبَ تَجِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحياكةً: نسجه، والحياكةُ حرفته؛ قال الأزهري : هذا غلط، الحائِكُ يُحُوكِ الثوب، وجمع الحائِك حَوَكَةٌ. والحَيْك: النسج . وحاك في مشيه يَحِيك حَيْكاً وحَيَكاناً، فهو حائك وحَيّاك : تبختر واختال. وحاكَ يُحُوك إِذا نسج، وقيل: الحَيَكانُ أَن يحرك مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم. وجاء يَجِيك ويَتَحَابَك ويَتَحيَّك: كأن بين رجليه شيئاً يفرج بينهما إذا مشى . وفي حديث عطاء : قال ابن جريج فما حِيَاكتهم أو حياكتكم هذه؛ الحياكة: مشية تبختر وتشَبُّط. يقال: تَحَيَّك في مشيته . وهو رجل حَيَّاك ورجل حَيْكانةٌ وحَيَّاك. والمرأَة حَيَّاكة": تَتَحيَّك في مشيتها ، وحِيكى؛ سيبويه : أصلها حُيْكى فكرهت الياء بعد الضمة وكسرت الحاء لتسلم الياء ، والدليل على أنها فُعْلِى أَن فِعْلى لا تكون صفة البتّة، وهذه المشية في النساء مدحٌ وفي الرجال ذم، لأن المرأة تشي هذه المشية من عِظَم فخذيها ، والرجل يمشي هذه المشية إِذا كان أَفْحَج. والحَيكانُ : مشية بحرك فيها الماشي أَليقيه. وحَاكَ في مشيته: اشتدت وَطأَته على الأرض. وحاكَ يَحِيكِ حَيْكاً إِذا فحَجَ في مشيته وحرك منكبيه. ومشية حِيكَى إِذا كان فيها تبختر . الجوهري : الحيكان مشي القصير . وضَبَّة حُيكانة" أَي ضخمة تحِيك إِذا سعت. وحَاكَ القولُ في القلب حَيْكاً : أَخَذَ . وروى الأزهري بسنده عن النواس ابن سمعان الأنصاري : أنه سأَل النبي ، صلى الله عليه - ٤١٨ درك حيك "وسلم، عن البِرّ والإِثْم فقال: البِرّ حُسْنُ الخلق، والإثم ما حاكَ في نفسك وكرهتَ أن يُطلع عليه الناس أَي أَثْرَ فيها ورسخ . وروى شمر في حديث: الإثم ما حاك في النفس وتردّدَ في الصدر وإِن أَفتاك الناسُ. وقال ابن الأعرابي: ما حَكَّ في قلبي شيءٌ ولا حَزَّ . ويقال: ما ◌َحِيك كلامُك في فلان أَي ما يؤثر. والحَيْك: أَخذ القول في القلب . يقال: ما يَحِيك فيه المَلامُ إِذا لم يؤثر فيه، ولا يَحِيك الفَأْسُ - ولا القَدُوم في هذه الشجرة . وقال الأسدي: ما تَحِيك المُدْبَةُ اللحمَ وما تحِيكُ فيه سواء . ويقال: ضربته فما أَحَاكَ فيه السيفُ إذا لم يعمل . وحاكَ فيه السيفُ والفأسُ حَيْكاً وأَحاكَ: أَثَر. وأَحاكت الشفرة اللحم وحاكَتْ فيه : قطعته، وأَورد في هذا الباب حديثاً هو : دعوا الحَكَّاكات فإِنها المَآنم. وقال الأزهري في ترجمة حبك : روى أبو عبيد عن الأصمعي الاحتباك الاحتباء ، ثم قال : هذا الذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي في هذا غلط ، والصواب الاحْتياك ، بالياءِ ، يقال: احْتاكَ يَجْتاكُ احتياجاً. وتَحَوّكَ بثوبه إِذا احْتَبَى به ، قال : وهكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأصمعي ، بالياء . فصل الخاء المعجمة. خرك: خَارَكٌ: موضع من ساحل فارس يرابَطُ فيه . وخَارَكٌ: موضع لم يعينه ، قال: ومنه قيل فلانٌ الخارَ كِيُّ. ابن الأعرابي: يقال خَرِكَ الرجلُ إذا تَجّ. فصل الدال المهملة. داك: داكاً القوم١: دافَعَهم وزاحمهم، وقد تداكؤوا؛ ١٠ قوله « داكأ القوم الخ» هكذا بالاصل، ولا محل لهذه العبارة هنا بل محلها مادة دكأ، إلا أن يكون هنا سقط والاصل داكأ القوم ودأكهم دافعهم الخ، فانهما بمعنى واحد كما يفهم من القاموس وشرحه. قال ابن مقبل : وقَرَّبُوا كلَّ صِهِيمٍ مَنّاكِبُهُ، إِذا تَدَاكَأَ منه دَفْعُه ◌َمْنَفَا أي تدافع في سیره . دبك: الدُّبَاكَةُ: الكِرِ نَافةُ، سوادية؛ عن أبي حنيفة. دبعك: الفراء: رجل دَبَعْبَكَ ودَبَعْبَكِيّ: للذي لا يبالي ما قيل له من الشر . درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وقد أَدركه . ورجل دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإدراك ، وقلما يجيء فَعَّال من أَفْعَلَ يُفْعِلِ إِلا أَنهم قد قالوا حَسَّاس دَرّك، لغة أَو ازدواج، ولم يجىء فَعَّال من أَفْعَلَ إِلاَّ دَرَّاك من أَدْرَك ، وجَبّار من أَجبره على الحكم أَكرهه ، وسأ آر من قوله أَسأَر في الكأس إِذا أَبقى فيها سُؤْراً من الشراب وهي البقية، وحكى اللحياني: رجل مُدْرِ كة"، بالهاء ، سريع الإدراكِ، ومُذْرِكةُ: اسم رجل مشتق من ذلك. وتَدَاركَ القومُ : تلاحقوا أَي تَحِقِ آخرُهم أَولَهم . وفي التنزيل : حتى إذا ادَّارَ كُوا فيها جميعاً؛ وأَصله تَدَار كوا فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليسلم السكون. وتَدَّارك الثّرَ يان أَي أَدرك ثرى المطر ثرى الأرض. الليث : الدَّرَك إدراك الحاجة ومطلبه. يقال: بَكِّرْ ففيه دَرَك. والدَّرَك: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ، ومنه ضمان الدَّرَكِ في عهدة البيع. والدَّرَك: اسم من الإدراك مثل اللَّحَق . وفي الحديث : أعوذ بك من دَرْك الشَّقاء ؛ الدَّرْك: اللَّحاق والوصول إلى الشيء ، أدر كته إِذراكاً ودركاً . وفي الحديث : لو قال إن بثاء الله لم يحنث وكان ◌َرَكاً له في حاجته. والدَّرَكُ: التَّبِعةُ، يسكن ويحرك. يقال: ما لحقك من دَرَكٍ فعليّ خلاصُه. والإدراكُ: اللحوق. يقال : ٤١٩ درك درك مشيت حتى أَدْرَكته وعِشْتُ حتى أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَ كَتُه بيصرِي أَي رأيته. وأَدْرَكَ الغلامُ وأَدْرَكَ الثمرُ أَي بلغ، وربما قالوا أَدْرَكَ الدقيق بمعنى فَنِيَ. واستَدْرَكْت ما فات وتداركته بمعنى . وقولهم: دَرَاكِ أَي أَذْرِكْ، وهو اسم لفعل الأمر ، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لأن حقها السكون للأمر ؛ قال ابن بري: جاء دَرَاك ودَرَّاك وفَعَال وفَعَّال إِنما هو من فعل ثلاثي ولم يستعمل منه فعل ثلاثي، وإِن كان قد استعمل منه الدَّرْكُ؛ قال جَحْدَر ابن مالك الحنظلي يخاطب الأسد : لَيْتُ وَلَيْتٌ في مجالٍ ضنكِ، كلاهما ذو أَنَف ومَحْكِ وبَطْشةٍ وصَوْلَةٍ وَفَتْكَ ، إِن يَكْشِف الله قِناع الشك بظَفَرٍ من حاجتي ودَرْكِ ، فذا أَحَقُّ مَنْزِلِ بتَرْكِ قال أبو سعيد : وزادني هقّان في هذا الشعر : الذئب يَعْوي والغُراب يَبْكي قال الأصمعي : هذا كقول ابن مُفَرِّغ: الريحُ تَبْكي ◌َشْجْوَهَا ، والبرقُ يَضحك في الغَمَامه قال : ثم قال جحدر أيضاً في ذلك : يا جُمْلُ إِنكِ لو شَهِدْتٍ كَرِيتي، في يوم هَيْجٍ مُسْدِقٍ وعَجاجٍ ، وتَقَدُّمِي لليثْ أَرْسُف نحوه ،. كَيْما أُكَابِرَه على الأَخْرَاجِ قال : وقال قيس بن رفاعة في حَرَّاك : وصاحب الوَتْرِ ليس الدهر ◌ُذْرِكَةُ عندي، وإني لدَرَّاكِ بأَوْقَارٍ والدّراكِ : لحاق الفرسِ الوحْشَ وغيرها . وفرس دَرَك الطَّرِيدَةِ يُدْرِ كها كما قالوا فرس قَيْدُ الأَوَابِدِ أَي أَنه يُقَيِّدها . والدَّرِيكة : الطَّريدةُ. والدّراك: اتباع الشيء بعضه على بعضٍ في الأشياء كلها ، وقد تَدَارك، والدّراك: المُداركة . يقال: دَارَك الرجل صوته أَي تابعه . وقال اللحياني : المُتَّدَّارِكة غير المُتَوَاتِرة . المُتَواتِرُ: الشيء الذي يكون ◌ُنَيَّةٌ ثم يجيءُ الآخر ، فإِذا تتابعت فليست مُتَوَاتِرة، هي ◌ُتّداركة متواترة . الليث: المُتَدَارِك من القَوَافِي والحروف المتحركة ما اتفق متحر كان بعدهما ساكن مثل فَعُو وأَشْباه ذلك؟ قال ابن سيده: والمُتَدَارِكُ من الشّعْر كل قافية توالى فيها حرفان متحركان بين ساكنين ، وهي متفاعِلُنْ ومستفعلن ومفاعِلُنْ، وفَعَلْ إذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَعَلْ، فاللام من فعل ساكنة، وفُلْ إذا اعتمد على حرف متحرك نحو فَعُولُ قُلْ، اللام من قُلْ ساكنة والواو من فَعُولُ ساكنة ، سمي بذلك لتوالي حر كتين فيها ، وذلك أن الحركات كما قدمنا من آلات الوصل وأماراته ، فكأن بعض الحركات أَدرك بعضاً ولم يَعُقْهُ عنه اعتراض الساكن بين المتحر كين . وطَعَنَّهُ طعناً دراكاً وشرب شرباً دراكاً، وضرب دِراكٌ : متتابع . والتَّدْرِيكُ من المطر: أَن يُدَارِكَ القَطْرُ كأَنه يُدْرِك بعضه بعضاً؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد أعرابي يخاطب ابنه : وَابِأَبِي أَرْوَاحُ نَشْرٍ فِيكا، ٤٢٠ ای