Indexed OCR Text

Pages 261-280

عقق
علق
وعَقَةُ: بطن من النّير بن قاسِطٍ؛ قال الأخطل.
ومُوَقَّعٍ أَثْرُ السَّارِ يُخَطْمِهِ،
من سُؤد عَقْةَ أَو بني الجَوَّالِ
المُؤْقَّعُ : الذي أَثْرِ القَتّبُ في ظهره، وبنو الجَوّال:
في بني تَغْلِب. ويقال للدّلو إذا طلعت من البئر
ملأى: قد عَقْتْ عَقّاً ، ومن العرب من يقول :
عَقْتْ تَعْقِيةَ، وأَصلها عَقَّقَتْ، فلما اجتمعت
ثلاث قافات قلبوا إحداها ياء كما قالوا تَظَنَّبْتُ من
الظن ؛ وأنشد ابن الأعرابي:
عَقَتْ كَا عَقْتْ دَلُوفُ العِقْبَانِ
شبه الدلو وهي تشق هواء البئر طالعةٌ بسرعة بالعُقاب
تَدْلِفُ فِي طَيَرانها نحوَ الصيد .
وعِقَّانُ النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها ،
وإذا لم تُقطع العِقَّانُ فَسَدَتِ الأُصولَ. وقد أَعَقَّتِ
النخلة والكَرْمة: أَخْرجت عِقَّانها .
وفي ترجمة فعع: القَعْقَعِةُ والعَقْعَقَةُ حركة القرطاس
.
والتوب الجديد
علق : عَلِقَ بالشيءُ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه؛
قال جرير :
إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ ؛
أَصَابَ القَلْبَ أَو مَتَّك الحِجابا
وفي الحديث : فَعَلِقَت الأعراب به أي نتَشِبوا
وتعلقوا ، وقيل طفِقُوا؛ وقال أبو زبيد :
إِذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيفُ كَفَّهِ ،
رأَى الموتَ رَأْيَ العينِ أَسودَ أَحْر!
وهو عالِقٌ به أَي نَشِبٌ فيه. وقال اللحياني :
العَلَقُ النُّشوب في الشيء يكون في جبل أو أَرض
أَو ما أَسْبها. وأَعْلَقَ الحابلُ: عَلِقِ الصيدُ في
حِيَالته أَي نَشِب. ويقال للصائد: أَعْلَقْتَ فَأَذْرِك
أَي عَلِقَ الصيدُ فِي حِبالتك . وقال اللحياني :
الإغلاقُ وقوع الصيد في الحبل، يقال: نَصَب له
فَأَعْلقهِ، وعَلِقَ الشيءَ عَلَقاً وعَلِقَ بِه عَلَاقَةٌ
وعُلوقاً: لزمه. وعَلِقَتْ نفسُهُ الشيءَ، فهي عَلِقِةُ
وعَلَاقِيةٌ وعَلِقْنَةٌ: لَهِجَتْ به؛ قال:
فقلت لها ، والنّفْسُ منْي عَلِقْنَةٌ
عَلَاقِيَّةٌ تَهْوَى، هواها المُضَلِّلُ
ويقال للأمر إذا وقع وثبت :
عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ
وهو كما يقال: جفَّ القلم فلا تَتَعَنَّ؛ قال ابن سيدة:
وفي المثل :
عَلِقَتْ مَعَالِقَها وَصَرَّ الْجُنْدب
يضرب هذا الشيء تأخذه فلا تريد أَن يُقْلِتَكَ.
وقالوا: عَلِقَتْ مَرَاسِيها بذي ◌َمْرامٍ ، وبذي
الرَّمْرَام؛ وذلك حين اطمأنت الإبل وقَرَّت
عيونها بالمرتع، يضرب هذا لمن اطمأَنَّ وقَرَّتْ عينه
بعيشه، وأَصله أَنَّ رجلًا انتهى إلى بئر فَأَعْلَقَ رِسَاءَه.
برِشَائِها ثم صار إلى صاحب البئر فادَّحَى جواره،
فقال له: وما سبب ذلك! قال: عَلَقْت رِشائي
برشائكَ ، فأبى صاحب البئر وأمره أن يرتحل ؛
فقال :
عَلِقَتْ مَعَالقَها وصَرّ الجُنْدب
أَي جاءَ الحرّ ولا يمكنفي الرحيل. ويقال للشيخ: قد
عَلِقَ الكِبَرُ مَعَالقَهُ؛ جمعَ مِعْلَقٍ. وفي الحديث:
فَعَلِقِتْ منه كلَّ معلق أَي أَحبها وشُفِفَ بها
٢٦١

علق
علق
يقال: عَلِقَ بقلبه عَلاقة، بالفتح، وكلُّ شيءٍ وقع
مَوْقعه فقدِ عَلِقَ مَعَالِقَه ، والعَلاقة: الهوى
والْحُبُّ اللازم للقلب. وقد عَلِقَها، بالكسر،
عَلَقاً وعلاقةٌ وعَلِقَ بها عُلوقاً وتَعَلَّتها وتَعَلْقَ بها
وعُلِّقَها وعُلْق بها تَعْلِيقاً: أَحبها، وهو مُعَلَّقُ
القلب بها ؛ قال الأعشى :
عُلْقْتُها عَرَضاً، وعُلْقَتْ رجلًا
غَيْري ، وعُلْقَ أُخْرَى غَيْرِها الرجلُ
وقول أبي ذؤيب :
تَعَلِقَهُ منها دَلالٌ وَمُقْلَةٍ"،
تَظَلُّ لأصحاب الشَّقَاءِ تُديرُها
أَرادٍ تَعَلَّقَ منها دَلالاً ومُقْلةٌ فقلب . وقال
اللحياني : العَلَقُ الهوى يكون للرجل في المرأة .
وإنه لذو عَلَقٍ فِي فلانة: كذا عدّاه بفي. وقالوا في
المثل: نَظْرةُ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد
عَلِقَ بمن هويه ؛ قال كثير :
ولقد أَرَدْتُ الصَبرَ عنكِ ، فعاقَني
عَلَقٌ بقَلْي ، من هَواكِ ، قديمُ
وعَلِقَ حبُّها بقلبه: هَوِيَها. وقال اللحياني عن
الكسائي: لها في قلبي عِلْقُ حبٍّ وعَلاَقَةُ حُبٍ
وعِلاقَةُ حبٍّ ، قال: ولم يعرفِ الأَصعي عِلْق
حب ولا علاقةَ حبّ، إنما عرف عَلاقةَ حُب ،
بالفتح، وعَلَق حبٍ ، بفتح العين واللام، والعَلاقة،
بالفتح ؛ قال المرار الأسدي :
أَعَلَاقَةُ، أَمَّ الوُلَيْدِ ، بعدما
أَفْنانُ رأسِكِ كالتّغَامِ المُخْلِس ؟
واعْتَلَقَهُ أَي أَحبه . ويقال: عَلِقْتُ فلانةَ عَلَاقَةٌ
أَحبيتها ، وعَلِقَتْ هي بقلبي : تشبئت به ؛ قال
ذو الرمة :
لقد عَلِقَتْ مَيِّ بقلبي عَلاقةُ ،
بَطِيئاً على مرّ الليالي انحلالُها
ورجل علاقِيَةٌ، مثل ثمانية، إذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ"
عنه. وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء: أَنْشَبها. وعَلْقَ
الشيء بالشيء ومنه وعليه تَعْليقاً: ناطَهُ. والعلاقةُ:
ما عَلَقْتَّه به . وتَعَلَّقَ الشيءَ: عَلقَهُ من نفسه ؛
قال :
تَعَلَّقَ إِبريقاً، وأَظْهَرَ جَعْبة ،
ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زّماءِ وجَامِلِ
وقيل: تَعَلَّقُ هنا لزمه، والصحيح الأول، وتَعَلَّقَّهُ
وتَعَلَّق به بمعنى. ويقال: تَعَلَّقْتُهُ بمعنى عَلَقْتُهُ؛
ومنه قول عبيد الله بن زياد لأبي الأسود : لو
تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين . وفي الحديث :
من تَعَلَّق شيئاً وُكِلَ إِليه أي من عَلَّقَ على نفسه
شيئاً من التعاويذِ والتَّمائم وأَشْباهها معتقداً أنها
تَجْلُب إليه نفعاً أَو تدفع عنه ضرّاً.
وفي الحديث أنه قال: أَدُّوا العَلَائِقَ ، قالوا: يا.
رسول الله، وما العَلائِقُ؟ وفي رواية في قوله تعالى:
وأَنكجوا الأيلمى منكم والصالحين ، قيل : يا رسول
الله فما العَلَائِقُ بينهم؟ قال: ما تَرَاضَى عليه
أَهْلُوهُم؛ العَلَائِقُ: المُهُور، الواحدة عَلَاقَةٌ،
قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ ؛ قال
ابن بري في هذا المكان: والعِلْقَةُ، بالكسر، الشّؤْذَر"؛
قال الشاعر :
وما هي إلاّ في إزارٍ وعِلْقَةٍ ،
مَفَارَ ابنِ هَيَّامٍ على حَيّ خثعما
٢٦٢

علق
علق
وقد تقدم الاستشهاد به .
ويقال: لم تبق لي عنده عُلْقَةٌ أَي شيءٌ. والعَلاقةُ:
ما يُتبلغ به من عيش . والعُلْقَةُ والعَلاَقُ: ما فيه
بُلْغة من الطعام إلى وقت الغذاء .. وقال اللحياني : ما
يأكل فلان إِلا عُلْقَةٌ أَي ما يمسك نفسه من الطعام.
وفي الحديث : وتَجْتَزِىءُ بالعُلْقَةِ أَي تكتفي
بالبُلْغةِ من الطعام. وفي حديث الإفك: وإنما يأكلْنَ
العُلْقَةَ من الطعام . قال الأَزهري : والعُلْقَةُ من
الطعام والمركبِ ما يُتَبَلَّغُ به وإن لم يكن قاماً ،
ومنه قولهم : ارْضَ من المَرْكب بالتَّعْلِيقِ ؟
يضرب مثلاً للرجل يُؤمَرُ بأن يقنع ببعض حاجته
دون تمامها كالرا كب عَلِيقةً من الإبل ساعة بعد ساعة؛
ويقال: هذا الكلام لنا فيه عُلْقةٌ أي بلغة ، وعندهم
عُلْقةٌ من متاعهم أي بقية .
وعَلَقَ عَلاقاً وعَلوقاً: أكل، وأكثر ما يستعمل في
الجحد ، يقال : ما ذقت عَلاقاً ولا عَلوقاً . وما في
الأرض علاقٌ ولا ماقٌ أَي ما فيها ما يتبلغ به من
عيش، ويقال: ما فيها مَرْتَع ؛ قال الأعشى:
وفَلَاة كأَنْهَا ظَهْرُ تُرْسٍ ،
ليسَ إِلاَ الرَّجِيعَ فيَها عَلَاقُ
الرجيع : الجِرَّةُ؛ يقول لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا
ما تردُّه من جِرَّتها . وفي المثل: ليس المُتَعَلَّق
كالمُتَأَنْق؛ يريد ليس مَنْ عَيَشُهُ قليل يَتَعَلَّق به
كمن عيشه كثير يختار منه ، وقيل : معناه ليس من
يَتَبَلَّغُ بالشيء اليسير كمن يتأَنَّق يأكل ما يشاء. وما
بالناقة عَلُوق أي شيء من اللبن . وما ترك الحالب
بالناقةِ عَلاقاً إذا لم يَدَعْ في ضرعها شيئاً. والبَهْمُ
تَعْلُقُ من الوَرَق : تصيب ، وكذلك الطير من
الثمر . وفي الحديث: أرواح الشهداء في حواصل طير
خُصْرٍ تَعْلُقُ من ثمار الجنة؛ قال الأصمعي: تَعْلِقٌ
أَي تَناوَلُ بأفواهها، يقال: عَلَقَتْ تَعْلُق عُلوقاً؛
وأنشد الكميت يصف ناقته :
أَوْ فَوْقَ طاوِيةِ الْحَشَى وَمْلِيَّةٍ،
إِنْ تَدْنُ مِن فَنّنَ الأَلاءَةِ تَعْلُق
يقول: كأَن قُتُودي فوق بقرة وحشية ؛ قال ابن
الأثير: هو في الأصل للإبل إذا أكلت العِضاةَ فنقل
إلى الطير، ورواه الفراء عن الدبيربين تَعْلَق من ثمار
الجنة. وقال اللحياني: العَلْق أكل البهائم ورق الشجر،
عَلَقَتْ تَعْلُقُ عَلْقاً. والصي يَعْلُقُ: يَمُصُ أَصابِعِهِ.
والعَلوقُ: ما تَعْلُقه الإبل أَي ترعاه، وقيل هو نبت؛
قال الأعشى :
هو الوَاهِبُ المائة المُصْطَفا
ة ، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احمرارَا
أَي حُسَّنَ النَبْتُ أَلوانها؛ وقيل: إنه يقول رَعَيْنَ
العَلُوقَ حين لاط بهن الاحرار من السَّمَن
والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها ،
وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللّفْحِ. وقال أبو
الهيثم : العَلُوق ماءُ الفحل لأَن الإبل إذا عَلِقَتْ
وعقدت على الماء انقلبت ألوانها واحْمَرَّت ، فكانت
أَنْفَسَّ لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في
شعر الأعشى :
بأَجْوَدَ منه بِأُذْمِ الرّكا
بِ ، لا طَ العَلوقُ بهنّ احمرارا
قال: وذلك أَن الإبل إذا سمنت صار الآدمُ منها
أَصْهِبَ والأَصْهبُ أَحمرَ؛ وأَمَا عَجُزُ البيت الذي
صدره :
هو الواهِبُ المائة المُصْطَفا
ة ، لا طَ الْعَلَوقُ بهِنَّ اخْمرارا
٢٦٣

علق
علق /
فإنه
إما مَخَاضاً وإما عشَارًا
والعَلْفَى: سْجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان
طوال دقاق وورق لِطاف، بعضهم يجعل ألفها للتأنيث،
وبعضهم يجعلها للإلحاق وتنزن ؛ قال الجوهري: عَلْقَى
تبت ، وقال سيبويه : تكون واحدة وجمعاً ؛ قال
العجاج يصف ثوراً :
فَحَطَ فِي عَلْقَى وَفِي مُكورٍ ،
بين تَواري الشّمْسِ والذُّرُورِ
وفي المحكم :
بَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورٍ
وقال: ولم ینونه رؤبة، واحدته عَلْقاة، قال ابن جني:
الألف في عَلْقاة ليست للتأنيث لمجيء هاء التأنيث
بعدها، وإنما هي للإِلحاق ببناء جعفر وسلهب ، فإذا
حذفوا الماء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون ، لأنها
لو كانت للإلحاق لنونت كما تنون أَرْطَى، ألا ترى
أَن مَنْ أَلحق الماء في عَلْقَاةٍ اعتقد فيها أَن الألف
للإلحاق ولغير التأنيث ! فإذا نزع الماء صار إلى لغة
من اعتقد أن الألف للتأنيث فلم ينوّتها كما لم ينونها،
ووافقهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون
إليه من أن ألف عَلْقَى للتأنيث.
وبعير عَالِقٌِ: يرعى العَلْقَى . والعالِقُ أيضاً : الذي
يَعْلُقُ العِضاه أَي ينتِفِ منها، سي عالقاً لأنه
يَعْلُق العضاه لطولها. وعَلَقَت الإبلُ العِضاه تَعْلُق،
بالضم، عَلْقاً إذا تَسْمتها أَي رعتها من أعلاها وتناولتها
بأفواهها ، وهي إبل عَوالق .
ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء
أصابه ؛ قال :
أَخافٍ أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَهْ
وجاء بعُلَقَ فُلَقَ أَي الداهية، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ.
وَعُلَقُ فُلَقُ: لا ينصرف؛ حكاه أبو عبيد عن
الكسائي ، ويقال للرجل: أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ أَي
جِئْت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية ، لا يجري مجرى
عمر . ويقال: العُلَقُ الجمع الكثير ..
والعَوْلَقُ: الغُول، وقيل : الكلبة الحريصة ، قال :
وكلبة عَوْلَقٌ حريصة ؛ قال الطرماح :
عَوْلقُ الحِرْصِ إِذَا أَمْشَرَتْ،
ساوَرَتْ فِيه سُؤُورَ المُسامِي
وقولهم : هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طويل
الذَّب . وقال كراع: إنه الطويل العَوْلَقِ أَي
الذنب ، فلم يَخِصّ به حديثاً ولا غيره .
والعَليقةُ: البعير أو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إذا
خرجوا مُمْتارين ويدفع إليهم دراهم يمتّارون له
عليها ؛ قال الراجز :
أرسلها عَلِيقةً، وقد عَلِمْ
أَن العَلِيقَاتِ يُلاقِينَ الرَّهِمْ
يعني أنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في
حملها. ويقال: عَلَقْتُ مع فلان عَلِيقةً، وأرسلت
معه عليقَةٌ، وقد عَلَّقها معه أرسلها ؛ وقال الراجز :
إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ،
فيها: شِفاءُ النَّاسِ الطارِقِ
وقيل : يقال الدابة عَلوق . وقال ابن الأعرابي :
العَلِيفَةُ والعَلاقةُ البعير يضمه الرجل إلى القوم يمتارون
له معهم ؛ قال الشاعر :
٢٦٤

علق
علق
وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقِةٌ،
ومِنْ لذَّة الدنيا أُكوبُ المَلائِقِ
سمر : عَلاقةُ المَهْر ما يَتَعَلَّقون به على المتزوج ؟
وقال في قول امرىء القيس :
بِأَيّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُو
نَ عَنْ دمِ عَمْروٍ، على مَرْتَدٍ؟!
قال: العَلاقةُ النَّيْل، وما تعلقوا به عليهم مثل
عَلاقةِ المهر .
والعلاقةُ: المِعْلاق الذي يُعَلَّقُ به الإناء. والعلاقةُ،
بالكسر : علاقةُ السيفِ والسوط ، وعلاقةُ السوط
ما في مَقْبِضِه من السير ، وكذلك علاقةُ القَدَحِ
والمصحف والقوس وما أَشْبه ذلك. وأَعْلَقَ السوطَ
والمصحف والسيف والقدح: جعل لها علاقةً، وعَلَّقهُ
على الوَقِدِ ، وعَلْقَ الشيءَ خلفه كما تُعَلَّق الحقيبةُ
وغيرها من وراء الرَّحْل. وتَعَلَّقَ به وتَعَلَقَه،
على حذف الوسيط ، سواء . ويقال : لفلان في هذه
الدار علاقةٌ أَي بقيةُ نصيبٍ، والدَّعْوى له علاقة".
وعَلِقَ الثوبُ من الشجر عَلَقاً وعُلوقاً: بقي متعلقاً
به . وفي حديث أبي هريرة: رُئِيَ وعليه إزار فيه
عَلَقٌ وقد خَيْطه بالأُسْطُبَّةِ؛ العَلَقُ: الخرق، وهو
أَن يَجُرَّ بشجرة أَوِ سْوَكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه .
والعَلْقُ: الجذبة في الثوب وغيره، وهو منه. والعَلَقُ:
كل ما ◌ُلِّقَ. وقال اللحياني٢: وهي العَلوق والمَعالِقِ
بغير ياءِ .
والمعْلاقُ والمُعْلوق: ما ◌ُلِّقَ من عنب ولحم وغيره،
لا نظير له إلا ◌ُغْرود لضرب من الكمأَة، ومُفْفور
١ قوله: عن دم عمرو ؛ هكذا في الأصل . وفي رواية أخرى :
أُعَنْ ، بادخال همزة الاستفهام على عن .
٢ قوله ((وقال اللحياني الخ)) عبارة شرح القاموس: والمعالق، بغير
ياء ، من الدواب : هي العلوق؛ عن اللحياني .
ومُغْتُور ومُغْبورٌ في مُغْتور ومُزْمور لواحد مزامير
داود ، عليه السلام؛ عن كراع . ويقال للمغلاق
مُعْلوق وهو ما يُعَلِّق عليه الشيء. قال الليث: أَدخلوا
على المُعْلوقِ الضمة والمدّة كأنهم أرادوا حدّ المُنْخُل
والمُدْهُنِ، ثم أدخلوا عليه المدة .. وكلُّ شيءٍ مُلِّقَ
به شيء ، فهو مِعْلاقه. ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوف:
ما يجعل فيها من كل ما يحْسُن، وفي المحكم: ومَتعاليق
العِقْدِ الشُّنُوفُ يجعل فيها من كل ما يحسن فيه
والأَعَالِيقُ كالمَعَالِيقِ، كلاهما: ما مُلْقَ، ولا واحد
للأعالِيقِ. وكل شيء مُلِّقَ منه شيء، فهو مِعلاقه.
ومِعْلاقُ البلب: شيء يُعَلَّقُ بهِ ثم يُدْفع المِعْلَاقُ
فينفتح ، وفرق ما بين المِعْلاقِ والمغلاق أن المِغْلاق
يفتح بالمِفْتاح ، والمِعْلاقِ يُعَلَّقُ به البابُ ثم يُدْفع
المِعْلاق من غير مفتاح فينفتح، وقد عَلَّق الباب وأَعَلَقه.
ويقال: عَلَق البابَ وأَزْلِجْهُ. وتَعْلِيق البابِ أيضاً.
نَصْبُه وتَرْكِيبُه، وعَلَّق يدَه وأَعْلَقها ؛ قال:
وكَنْتُ إِذا جاوَرْتُ، أَعْلَقْتُ في الدُّرى
يَدَيّ، فلم يُوجَدْ لِجَنْبَيَّ مَصْرَعُ
والمِعْلَقة : بعضُ أداة الراعي ؛ عن اللحياني .
والعُلَّيْقُ: نبات معروف يتعلَّق بالشجر ويَكْتَوي
عليه . وقال أبو حنيفة: العُلَّيق شجر من شجر الشوك
لا يعظم، وإذا نَشِب فيه شيء لم يكد يتخلّص من
كثرة شوكه، وشَوْكُه حُجَزَ شداد، قال: ولذلك
سِي مُلَيْقاً، قال: وزعموا أنها الشجرة التي آنسَ
موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، فيها النار،
وأَكثر منابتها الغِياضُ والأسَْبُ. وعَلِقَ به عَلَقاً
وعُلوقاً: تعلق .
والعَلوق: ما يعلق بالإنسان؛ والمنيّةُ عَلوق وعَلاَّقة.
قال ابن سيده: والعَلوق المنيَّة، صفة غالبة؛ قال
٢٦٥
:

علق
علق
المفضل البكري :
وسائلة بثعلبةَ بنِ سَيْرٍ ،
وقد عَلِقَتْ بِثعلبةَ العَلوقُ
يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيره للضرورة . والعُلُق :
الدواهي . والعُلُق: المنايا. والعُلُق: الأَشْغال أيضاً.
وما بينهما علاقةٌ أَي شيءٌ يتَعَلَقُ به أَحدُهما على
الآخر، ولي في الأَمر ◌َلوق ومُتعلّق أَي ◌ُفْتّرض؛
فَأَما قوله :
عَيْنُ بَكْي لِسامَةَ بنِ لُؤَيٍّ ،
عَلِقَتْ مِلْ أسامةَ العَلأُقَهْ!
فإنه عنى الحية لتَعَلّقها لأنها عَلِقَتْ زِمام ناقته فلاغته،
وقيل : العَلاقة، بالتشديد، المنية وهي العَلوق أيضاً.
ويقال: لفلان في هذا الأمر علاقة أَي دعوى
ومُتْعَلَّق ؛ قال الفرزدق :
"حَمَّلْتُ مِن جَرْمٍ مثاقيلَ حاجَتِي،
كَرَيمَ المُحَيَّا مُشْتِقاً بالعَلَائِقِ
أَي مستقلاً بما يُعَلَّقُ به من الدِّيات. والعَلَق: الذي
تُعَلَّق به البَكَرةُ من القامة؛ قال رؤبة :
تَعْقُعَةَ المِخْوَرَ مُخْطَّفَ العَلَقْ
يقال: أَعرني عَلَقَك ، أَي أَداة بَكَرتك ، وقيل :
العَلَقُ البَكّرة ، والجمع أَعْلاق ؛ قال :
◌ُيُونُها خُرْرٌ لِصَوتِ الأَعْلاقْ
وقيل : العَلَقُ القامة، والجمع كالجمع ، وقيل :
العَلَق أداة البكرة، وقيل: هو البَكَرةُ وأَداتها،
١ قوله «مل أسامة» هكذا هو بالاصل مضبوطاً، وقد ذكره في
مادة فوق بلفظ ساق سامة مع ذكر قصته .
يعني الخُطَّاف والرُّشَاءَ والدلو، وهي العَلَقةُ.
والعَلَق: الحبل المُعَلَّق بالبكرة ؛ وأَنشد ابن
الأعرابي :
كلاَّ زَعَمْت أَنْنِي مَكْفِيُ ،
وفَوْق رأسي عَلَقٌ مَلْوِيُّ
وقيل : العَلَقُ الحبل الذي في أَعلى البكرة؛ وأنشد
ابن الأعرابي أيضاً :
بِئْسَ مَقَامُ الشيخ بالكرامة،
مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَةْ،
وعَلَقٌ يَزْهُو زُقَاءَ الهَامَةْ
قال : لما كانت القامةُ مُعَلَّقة في الحبل جعل الزّقاء له
وإِنما الزّقاء للبكرة، وقال اللحياني: العَلْقِ الرّشاءُ
والغَرْب والمِحْوَرَ والبكرة ؛ قال: يقولون أَعيرونا
العَلَق فيُعارون ذلك كله، قال الأصمعي: العَلَق اسم
جامع لجميع آلات الاستقاء بالبكرة، ويدخل فيها
الخشبتان اللتان تنصبان على رأس البئر ويُلاقى بين
طرفيها العاليين بجبل ، ثم يُوتَّدانٍ على الأرض بحبل
آخر يُدّ طرفاه للأرضِ، ويُمَدَّان في وَقِدَينِ أُثْبتا
في الأرض ، وتُعَلَّق القامةُ وهي البكرة في أَعلى
الخشبتين ويُسْتَقى عليها بدلوين يَنْزِع بها ساقيان ،
ولا يكون العَلَقُ إِلا السَّانِيَة، وجملة الأداة
مِنَ الْخُطَافِ والمِحْوَرِ والبَكَرَةِ والنّعامَتَيْنِ
وحبالها ؛ كذلك حفظته عن العرب . وعَلَقُ القربة:
سير تُعَلَّقْ به، وقيل: عَلَقُها ما بقي فيها من الدهن
الذي تدهن به. ويقال: كَلِفْتُ إليك عَلَقَ القربة،
لغة في عَرَق القربة، فأَما عَلَقُ القربة فالذي تشد
به ثم تُعَلَّق، وأَمَا عَرَّقُها فَأَن تَعْرَق من جهدها،
وقد تقدم، وإنما قال كَلِفْتُ إِليك عَلَق القربة لأن
٢٦٦

علق
علق®
أَسْد العمل عندهم السقي. وفي الحديث: خَطَبَّنا عمر،
رضي الله عنه، فقال: أيها الناس، أَلا لا تُغَالوا بصداق
النساء، فإنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا وتقوى عند
الله كان أَوْلاكُم بها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ما
أَصْدَقَ امرأَةٌ من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من
بناته أكثر من ثنتي عشرة أُوقيّةً، وإن الرجل ليُغَالي
بصداق امرأته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة حتى
يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ، وفي النهاية يقول:
حتى جَشِمْتُ إليكِ عَلَقَ القربةِ؛ قال أبو عبيدة:
عَلَقُها عِصَامُها الذي تُعَلَّقُ به، فيقول: تَكَلَفْت
لكِ كل شيء حتى عِصَامَ القربة. والمُعَلَّقة من النساء:
التي فُقِدِ زَوجُها، قال تعالى: فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ،
وفي التهذيب : وقال تعالى في المرأة التي لا يُنْصِفُها
زوجها ولم يُخَلّ سبيلَها: فَتَذَرُوها كالمُعَلّقة، فهي
لا أَيِّم ولا ذات بَعْل . وفي حديث أم زرع: إِن
أَنْطِقِ أُطَلَّقْ، وإن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني
كالمعَلَّقة لا مُمْسَكَةٌ ولا مطلقة.
والعَلِيقُ: القَضِيمُ يُعَلَّق على الدابة، وعَلّقها: عَلْق
عليها ، والعَليقُ: الشراب على المثل . قال الأزهري :
ويقال الشراب عَلِيق ؛ وأنشد لبعض الشعراء وأظن
أَنه لبيد وإنشاده مصنوع:
اسْقٍ هذا وذًا وذاك وعَلْق ،
لا تُسَمّ الشرابَ إلا عَلِيقَا
والعَلاقة، بالفتح: علاقة الخصومة. وعَلِقَ به عَلَقاً:
خاصمه. يقال: لفلان في أرض بني فلان علاقة " أَي
خصومة . ورجل معلاقٌ وذو مِعْلاق : خصيم شديد
الخصومة يتعلّق بالحجج ويستدركها؛ ولهذا قيل في
الحصير الجَدِل :
لا يُؤْسِلُ الساقَ إِلا تُمْسِكاً ساقًا
أَي لا يَدَع حُجة إلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلّق بها.
والمِعْلاق: اللسان البليغ؛ قال مُهَلْمِلُّ:
إن تحتَ الأَحْجَارِ حَزْماً وجُوداً،
وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقٍ
ومعْلاق الرجل : لسانه إذا كان جَدٍلاً .
والغلافَى، مقصور: الألقاب، واحدتها عَلافِية وهي
أيضاً العَلَائِقُ، واحدَتها علاقةٌ، لأنها تِيُعَلْقُ على
الناس.
والعَلَقُ: الدم ، ما كان ، وقيل: هو الدم الجامد
الغليظ ، وقيل : الجامد قبل أن ييبس ، وقيل : هو ما
اسْتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة. وفي حديث سَرِيّةٍ
بني سُلَيْم: فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم،
الواحدة عَلَقَةٌ. وفي حديث ابن أَبِي أَوْفَى: أَنه بَزّقَ
عَلَقَةَ ثم مضى في صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد . وفي
التنزيل: ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقَةً؛ ومنه قيل لهذه الدابة
التي تكون في الماء عَلَقَةٌ لأنها حمراء كالدم، وكل دم
غليظ عَلَقٌ، والعَلَقُ: دود أَسود في الماء معروف ،
الواحدة عَلَقةٌ. وعَلِقِ الدابةُ عَلَقاً: تعلَّقَتْ به
العَلَقَة. وقال الجوهري: عَلِقَت الدابةُ إذا شربت
الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقَة. وعَلِقَتْ به عَلَقاً: لزمته.
ويقال: عَلِقَ العَلَقُ بحَنَّك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ
على موضع العُذْرة من حلقه بشرب إِلدم، وقد يُشْرَطُ
موضعُ المَحَاجم من الإنسان ويُرْسَل عليه العَلَقُ
حتى يمص دمه . والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم ،
والجمع عَلَق. والإعْلاقُ: إرسال العَلَق على الموضع
ليمص الدم . وفي الحديث: اللدود أحب إليّ من
الإِعْلاقِ. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ العَلَقُ
والحجامة ؛ العَلَق: دُوَيْدَةٌ حمراء تكون في الماء
تَعْلَقُ بالبدن وتمص الدم ، وهي من أدوية الحلق
٢٦٧

علق
علق
والأورام الدَّمَوِيّة لامتصاصها الدم الغالب على
الإنسان . والمعلوق من الدواب والناس : الذي أَخَذ
العَلَقُ بجلقه عند الشرب.
والعَلوقُ: التي لا تحب زوجها ، ومن النوق التي لا تألف
الفحل ولا تَرْأَمُ الولد، وكلاهما على الفأل ، وقيل :
هي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا تَدِرُ، وفي المثل : عامَلَنا
مُعاملةَ العَلُوقِ تَرْأَمْ فَتَشُمْ؛ قال:
وبُدَّلْتُ من أُمّ عليّ تَفِيقةٍ
عَلوقاً ، وشَرُ الأمهاتِ عَلُوقُها
وقيل : العَلوق التي عُطِفِت على ولد غيرها فلم تَدِرًّ
عليه ؛ وقال اللحياني: هي التي تَرْأُمُ بأنفها وتمنع
دِرِّتها؛ قال أُفْنُون التغلبي:
أَمْ كَيف يَنْفَعُ ما تأتي العَلوقُ بِهِ
وثمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ بِاللَّبَنِ
وأنشد ابن السكيت النابغة الجعدي :
وما نَحَنِي كمِنَاحِ العَلو
قِ، ما تَرَ من غِرّةٍ نَضْرِبٍ
قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري تضربٌ"،
يرفع الباء، وصوابه بالخفض لأنه جواب الشرط ؛
وقيله :
وكان الخليلُ ، إذا رَابَني
فعَاتَبْتُه ، ثم لم يُعْتِبِ
يقول : أعطاني من نفسه غير ما في قلبه كالناقة التي
تُظْهر بشمْهَا الرأم والعطف ولم تَرْأَمه. والمَعَالق
من الإبل : كالعَلُوق . ويقال: عَلَّق فلان راحلته
إذا فسخ خِطَامها عن خَطِْها وألقاء عن غاربها
لِيَهْنِئَها.
والعِلْق: المال الكريم. يقال: عِلْقُ خير، وقد
قالوا عِلْقُ شرّ، والجمع أَعْلاق. ويقال: فلان عِلْقُ
علمٍ ونِيْعُ علمٍ وطلب علمٍ. ويقال: هذا الشيءُ عِلْقُ
مَضِنَّةٍ أَي يُضَنُّ به، وجمعه أَعْلاق. ويقال: عِرْق
مَضِنَّةٍ ، بالراء ، وقد تقدم. وقال اللحياني: العِلْقُ
الثوب الكريم أَو التُّرْسِ أَو السيف ، قال: وكذا
الشيءُ الواحد الكريم من غير الروحانيين ، ويقال له
العَلوق. والعِلْق ، بالكسر : النفيس من كل شيءٍ .
وفي حديث حذيفة : فما بال هؤلاء الذين يسرفون
أَعْلاقَنَا أَي نفائس أَموالنا ، الواحد عِلْق ، بالكسر،
سمي به لتَعَلَمُقِ القلب به . والعِلْقُ أَيضاً: الخبر
لنقاستها ، وقيل : هي القديمة منها ؛ قال :
إذا ◌ُذُقْت فاهَا "قلت: عِلْقٌ مُدَمْسٌ
أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ، فَغُودِرَ في سَابٍ
أَراد سأباً فخفف وأَبدل، وهو الزّقّ أَو الدَّنّ. والعَلَق
في الثوب: ما عَلِقٍ به. وأَصاب ثوبِي عَلْقٌ، بالفتح،
وهو ما عَلِقَهُ فجذبه. والعِلْقُ والعِلْقَةُ: الثوب
النفيس يكون للرجل . والعِلمْقةُ: قميص بلا كمين،
وقيل : هو ثوب صغير يتخذ للصبي ، وقيل : هو أول
ثوب بلبسه المولود ؛ قال :
وما هي إلاّ في إزارٍ وعِلْقةٍ ،
مَغَارَ ابنِ هَمّامٍ على حَيّ خَثْعَها
ويقال: ما عليه عِلْقة ، إذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة،
ويقال : العِلْقة للصُّدْرة تلبسها الجارية تبتذل بها ؛
قال امرؤ القيس :
بأَيِّ عَلَاقَتِنا تَرْغَبُو
ن عن دمِ عَمْرٍوٍ على مَرْتَدٍ ؟!
وقد تقدم الاستشهاد به في المهر ؛ قال أبو نصر : أَراد
١ راجع الملاحظة المثبتة في صفحة ٢٦٥ .
٢٦٨

علق
علق
أَيّ علاقتنا ثم أَفعم الباء، والعلاقة: التباعد ؛ فأراد
أيّ ذلك تکرمون، أتأبون دم عمرو على مرتد ولا
ترضون به ؟ قال: والعَلاقةُ ما كان من متاع أَو مال
أَو عِلْقَةُ أَيضاً، وعِلْق للنفيس من المال، وقيل: كان
مرتد قتل عمراً فدفعوا مرتداً ليُقْتل به فلم يرضوا،
وأرادوا أكثر من رجل برجل ، فقال : بأَيِّ ضعف
وعجز رأيتم منا إذ طعتم في أكثر من دم بدم ؟
والعُلْقة: نبات لا يَلْبَتُ. والعُلْقَةُ: شجر يبقى في
الشتاء تَتَبَلْغُ به الإبل حتى تُدْركُ الربيع. وعَلَقَت
الإبل تَعْلُقُ عَلْقاً، وتَعَلَّقْت: أَكلت من عُلْقةٍ
الشجر. والعَلَقُ: ما تتبلغ به الماشية من الشجر ،
وكذلك العُلْقَةُ، بالضم. وقال اللحياني: العَلائِقُ
البضائع . وعَلِقَ فلانٌ يفعل كذا: ظلّ، كقولك
طَفِقَ يفعل كذا ؛ قال الراجز :
عَلِيقَ حَوْضٍ ثُغَر مُكِبُ،
إِذا غَفَلْتُ غَفْلهَ يَعْبُ
أَي طَفِقَ يرِدهُ، ويقال: أَحبه واعتاده. وفي الحديث:
فَعَلِقُوا وجهه ضرباً أَي طفقوا وجعلوا يضربونه .
والإِعْلاقُ: رفع اللّهاةِ. وفي الحديث: أَن امرأَةٍ جاءت
بابن لها إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقد
أَعْلَقَتْ عنه من العُذْرةِ فَقَال: عَلَامَ تَدْغَرْنَ
أولاد كن بهذه العُلُق ? عليكم بكذا ، وفي حديث :
بهذا الإغلاق، وفي حديث أم قيس: دخلت على
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بابنٍ لي وقد أَعلقتُ عليه؛
الإِعْلاقُ: معالجة عُذْرةِ الصبي، وهو وجع في حلقه
وورم تدفعه أُمه بأصبعها هي أَو غيرها . يقال :
أَعْلَقَتْ عليه أُمُّه إِذا فعلت ذلك وغَمَزَت ذلك
الموضع بأصبعها ودفعته. أبو العباس: أَعْلَقَ إذا غَمَزَ
حلق الصبي المَغْذور وكذلك دَغَر، وحقيقة أَعْلقتُ عنه
أَزلتُ العَلُوقَ وهي الداهية. قال الخطابي: المحدثون
يقولون أَعْلَقَتِ عليه وإنما هو أَعْلَقَتْ عنه أَي دفَعِتْ
عنه، ومعنى أَعْلَقَتْ عليه أَوْرَدَتْ عليه الْعَلُوقَ
أي ما عذبته به من دَغْرها؛ ومنه قولهم: أَعْلَقْتُ
عَليّ إذا أَدخلت يدي في حلقي أَتَقَيَّأُ، وجاء في بعض
الروايات العلاق، وإنما المعروف الإِعْلاق، وهو مصدر
أَعْلَقْتُ، فإن كان العِلاقُ الاسمَ فيَجُوز، وأَما العُلُقُ
فجمع عَلُوق ، والإغلاقُ: الدَّعْر.
والمِعْلَقُ: العُلْبة إِذا كانت صغيرة، ثم الجنبة أكبر
منها تعمل من جَنْب الناقة ، ثم الحَوْأَبة أكبرمن.
والمِعْلَقُ: قدح يعلقه الراكب معه، وجمعه مَعَالق.
والمَعَالقُ: العِلاب الصغار، واحدها مِعْلَق؛ قال".
الفرزدق :
وإنا لنُمْضِي بِالأَكُفْ رِ ماحَنّا،
إِذا أُرْعِشَتْ أَيديكمُ بالمَعَالِقِ
والمِعْلَقة : متاع الراعي؛ عن اللحياني ، أو قال: بعض
متاع الراعي ، وعَلَقَه بلسانه: لَحاهُ كَسَلَقَهُ؛ عن
اللحياني . يقال سَلَقَه بلسانه وعَلَقَه إِذا تناوله؛ وهو
معنى قول الأعشى :
نهارُ شَرَّاحِيلَ بنْ قَيْسٍ يَرِيبُني،
ولَيْل أَبي عيسى أَمَرُ وأَعلق
ومتعاليق : ضرب من النخل معروف ؛ قال يذكر
نخلاً:
لِّنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَعَالِيَقْ
من الدَّبَى، إني إذاً لَمَرْزُوقْ
وَالعُلاَّقُ: سْجر أَو نَبت. وبنوٍ عَلْقَةَ: رهط الصَّمَّةِ،
ومنهم العَلَقَاتُ، جمعوه على حد الحُبَيْرَاتِ. وَعَلَقَةُ:
٢٦٩

علق
عمق
اسم . وذو عَلَاقٍ: جبل. وذو عَلَقٍ: اسم جبل؛ عمق: العُمْق والعَمْق: البعد إلى أسفل، وقيل: هو قعر
البئر والفجّ والوادي، قال ابن بري ومنه قول الشمّاخ:
عن أبي عبيدة ؛ وأَنشد ابن أَحمر :
ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاء ذِي عَلَقٍ ،
يَنْفِي الْقَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقْلُ
وفي حديث حليمة: وكبت أَقاناً لي فخرجت أَمام
الرّكْبِ حتى ما يَعْلَقُ بها أحد منهم أي ما يتصل
بها ويلحقها. وفي حديث ابن مسعود: إِنّ امراً بمكة
كان يسلم تسليمتين فقال: أَنَّ عَلِقَها فإن رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، كان يفعلها ? أي من أين
تعلّمها وممن أخذها ? وفي حديث المِقْدام : أَن النبي،
صلى الله عليه وسلم، قال : إن الرجل من أهل الكتاب
يتزوج المرأة وما يَعْلَقُ على يديها الخير وما يرغب
واحد عن صاحبه حتى يموتا هَرَمَّاً ؛ قال الحربي :
يقول من صغرها وقلّة رِفْقها فيصبر عليها حتى يمونا
هَرَمَاً، والمراد حثُ أَصحابه على الوصية بالنساء والصبر
عليهن أَي أَن أَهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم .
وعَلِقَتْ المرأَةُ أَي حَبِلَتْ. وعَلِقَ الظَّبْيُ فِي
الحِيالة. والعُلَيْقُ، مثال القُبَّيْط: نبت يتعلق بالشجر
يقال له بالفارسية ((سَبَرَنْد))١ وربما قالوا اُلْعُلَيْقَى
مثال القُبَّيْطَى . وفي التهذيب في هذه الترجمة : روي
عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قال: لنا حق إن 'نُعْطَهُ
نأْخُذْهُ، وإن لم نُعْطَهُ تركبْ أَعجاز الإبل؛ قال
الأزهري : معنى قوله نرِكب أَعجاز الإبل أي نرضى
من المركب بالتَّعْلِيقِ ، لأنه إذا مُنِعَ الشَّمَكُّن
من الظهر رضي بعَجُزِ البعير، وهو التّعْليق، والأولى
بهذا أن يذكر في ترجمة عجز ، وقد تقدم .
علفق : ابن سيده: العُلْفُوق الثقيلِ الوَحِمُ.
١ قوله ((سبرند» كذا بالاصل، والذي في الصحاح: سرند مضبوطاً
كفرند .
وأَفْيح من رَوْضِ الرُّبَابِ عَمِيقِ
أَي بعيد. وتَعْمِيقُ البئر وإِعْماقها: جَعْلُها عَسِيقة".
وتقول العرب : بئر عَنِيقة ◌ٌ ومَعِيقةٌ بعيدة القعر ،
وقد عَبُقَتْ ومَعُقَتْ وَأَعْمَقْتُها وأَمْعَقْتُها ، وإِنها
البعيدة العَمْقِ والمَعْق . قال الله تعالى: وعلى كل
ضامر يأتين من كل فَجٍّ عَمِيق؛ قال الفراء : لغة أَهل
الحجاز عَسِيق، وبنو تميم يقولون مَعِيق . قال مجاهد
في قوله من كل فَجّ عَسِيق: من كل طريق بعيد ،
وقال الليث في قوله من كل فَجّ عَمِيق: ويقال معيق،
قال: والعَمِيقُ أَكثر من المَعِيقِ فِي الطريق. وأَعْماقُ
الأرض: نواحيها . ويقال لي في هذه الدار عَمَقٌ أَي
حق ، وما لي فيها عَمَق أي حق .
والعَمْق : البُسْر الموضوع في الشمس ليَنْضَجَ؛ عن
أبي حنيفة ، قال: وأَنا فيه سناك .
ورجل عُمْقِيُ الكلام: لكلامه غَوْرٌ .
والعِمْفَى: نبت . وبعير عامِقٌ وإبل عامِقَةٌ: تأكل
العِمْقَى ؛ قال الجوهري : العِمْقَى، بكسر العين،
شجر بالحجاز وتهامة ، قال ابن بري: ويقال العِمْقَى
أَمَرُ مِن الْحَنْظَلِ؛ قال الشاعر :
فَأَقْسِمُ أَنَّ العِيشَ حُلٌْ إِذا دَنَتْ،
وهو إِنْ نَأَتْ عنِي أَمَرُّ من العِمْقَى
والعِمْقَى: موضع ؛ قال أَبو ذؤيب :
لمَا ذَكَرْتُ أَخا العِبْقَى تَأَوَّبَنِي
ثَمْ، وأَفرَدَ ظهري الأَغْلَبُ الشَّيحُ"
١ قوله « أخا العمتى» قال الصاغاني فيه ثلاث روايات: بالكسر
وبالضم وبالنون بدل الميراه . قلت أما الكسر فهي رواية الباهلي
ورواء الاخفش بفتح العين وقال هو اسم واد فتكون الروايات
أربعاً اه. شرح القاموس.
٢٧٠

عمق
عنق
والعُمَق ، بضم العين وفتح الميم: موضع بمكة؛ وقول
ساعدة بن جوية :
لما رأَى عَمْقاً ورَجَّعَ غُرْضُهُ
هَدْراً، كما هَدَرَ الفَنِيقُ المُضْعِبُ
أَراد العُمَقَ فغيَّر، وقد يكون عَمْقٌ بلداً بعينه غير
هذا . قال الأزهري: العُمَق موضع على جادّة طريق
مكة بين مَعْدن بني سُلَيْم وذات عِرْق ، قال :
والعامة تقول العُمُق، وهو خطأٌ. قال: وعَمْق
موضع آخر . وفي الحديث ذكر العُمَقِ؛ قال ابن
الأثير: العُمَقُ، بضم العين وفتح الميم ، منزل عند
النَّغِرَة لحاجّ العِراقِ، فَأَما بفتح العين وسكون الميم
فوَادٍ من أَودية الطائف نزله رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، لما حاصَرها. وعِمَاق: موضع. وعَنْق:
أَرض لمُزَيْنَة. وما في النّحْيِ عَمَقَةٌ: كقولك ما به
عَيْقَةٌ؛ عن اللحياني، أَي لَطْخ ولا وَضَرٌ ولا تَعُوق
من رُبٍ ولا سَمْن.
وعَمَّق النظر في الأُمور تَعْمِيقاً وتَعَمَّق في كلامه
أَي تَنَطَّع. وتَعَمَّقَ فِي الأَمر: تَنَوِّقَ فيه ، فهو
مُتَعَمَّق . وفي الحديث: لو تَمادى الشهرُ لواصَلْت
وصالاً يَدَعُ الْمُتَعَمْقُونَ تَعَمُّقَهم؛ المُتَعَمْقُ:
المُبالغ في الأمر المتشدّد فيه الذي يطلب أقصى غايته.
والعَمْقَ والعُمْقِ: ما بعُد من أَطرافِ الْمَفَاوِزِ .
والأعماق: أَطراف المتفاوز البعيدة، وقيل الأطراف
ولم تقيّد ؛ ومنه قول رؤبة:
وقاتِمِ الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ،
مَشْتَبِهِ الأَعْلامِ، تَمّاعِ الْحَفَقُ:
ويقال الأعْماقُ .... ١ المطمئن، ويجوز أن تكون
د كذا بياض بالاصل.
بعيدة الغور. وأُعَامِق: موضع١؛ قال الشاعر
وقد كان مِنّا مَنْزِلاً نَسْتَكِذُ.
أَعَامِقُ بَرْقاوَاتُهُ فَأَجَاوِلُه
عمشق : قالِ الأزهري في ترجمة عيش: العُمْشُوشِ
العُنْقود يؤكل ما عليه ويترك بعضه، وهو العُمْشوق
أيضاً .
حملق: العُمْلق: الجور والظلم. والعَمْلَقَةُ: اختلاط
الماء في الحوض وخُثُورته. وحكى ابن بري عن ان
خالويه : العَمْلقُ الاختلاط والخُشُورة، ولم يقيدهِ بماء
ولا غيره . وعَمْلَقَ ماؤهم : قلَّ.
والعِمْلاقُ: الطويل، والجمع عَمَالِيقُ وعَمَّا لِقَةٌ
وعَمالق، بغير ياء، الأخيرة نادرة. وعَمْلَقٌ وعِمْلِقُ
وعِمْليق وعِمْلاق: أَسماء. والعَمَالقةُ من عادٍ: وهم
بنو عِيْلاقٍ. قال الأزهري: عِمْلاقٌ أَبو العَمَالفة
وهم الجبابرة الذين كانوا بالشأم على عهد موسى ، عليه
السلام . وفي حديث خبّاب: أَنه رأَى ابنه مع قاصٌ.
فَأَخذ السوطِ وقال: أَمَعَ العَمَالقةِ ? هذا قَرِّنُ قد
طَلَع؛ قال ابن الأثير: العَمَّالقة الجبابرة الذين كانوا
بالشام من بقية قوم عادٍ، قال : ويقال لمن يَخْدَعُ
الناس ويَخْلُبهم عِمْلاق. قال: والعَمْلَقة التَّعْمِيق
في الكلام ، فشَبَّه القُصّاصَ بهم لما في بعضهم من
الكبر والاستطالة على الناس ، أو بالذين يخدعونهم
بكلامهم وهو أَسْبه . الجوهري: العَمَالِيقِ والعَمَالِقِة
قوم من ولد عِيدليق بن لا وَذَ بن إدَمَ بن سامِ بن
تُوح ، وهم أمم تفرقوا في البلاد .
عنق، العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة ما بين الرأس والجسدِ،
يذكر ويؤنث. قال ابن بري: قولهم عُثْق عَنْعَاء
١ قوله (( وأعامق موضع)» ضبطه شارح القاموس بضم الهمزة ومثله
في ياقوت .
٢٧١

عنق
عنق
وعُنُقْ سَطْعَاءُ يشهد بتأنيثِ العُنْق، والتّذكير أَغْلب.
يقال : ضربت عُنُقه، قاله الفراء وغيره ؛ وقال رؤبة
يصف الآل والسراب :
تَبْدُو لنا أَعلامُه، بعد الغَرَّقْ ،
خارجة. أَعْنَاقُها من مُعْتَنَقْ
ذكر السراب وانقياس الجبال فيه إلى أعاليها،
والمُعْتَنَقُ: مَخْرج أعناق الحِبال من السراب، أَي
اعْتَنَقَتْ فَأَخرجت أعناقها، وقد يخفف العُنُق فيقال
عُثْق ، وقيل: مَنْ تَقَّل أَنْث ومَن خَفَّف ذكر؛
قال سيبويه : عُنْق يخفف من عُنُق ، والجمع فيهما
أَعناق ، لم يجاوزوا هذا البناء .
والعَنَقُ: طول العُنْقِ وغِلِظه، عَنِقَ عَنَقاً فهو
أَعْثَقَ، والأُنثِى عَنْقَاء بَيْنة العَنَق. وحكى اللحياني:
ما كان أَعْنَقَ ولقد عَنِقَ عَنَقاً يذهب إلى النّقلة .
ورجل مُعْنِقٌِ وامرأة مُعْنِقَةٌ : طويلا العُنُقِ.
وهَضْبةٍ مُعْنقة وعَنْقَاءُ : مرتفعة طويلة؛ قال أبو كبير
المذلي :
عَنْقَاءُ مُعْنِقةٌ يكون أَنِيسُها
وُرُقَ الحَمام، جَينُها لم يُؤكل
ابن شميل : مَعَانيق الرمال حبال صغار بين أيدي
الرمل ، الواحدة مُعْنقة
وعائَقَهُ مُعَانِقَةٌ وعِناقاً: التّزمه فأَدنى عُنْقَه من
عُنُقِهِ ، وقيل : المُعَانقة في المودة والاعْتِناقُ. في
الحرب ؛ قال :
يَطْعُنُهم، ما ارْتَمَوْا، حتى إِذا اطَعَنُوا
ضارَبَ، حتى إذا ما ضَارَبُوا اعْتَنَقَا
وقد يجوز الافتعالُ في موضع المُفاعلة، فإذا خصصت
بالفعل واحداً دون الآخر لم تقل إلاّ عافقه في الحالين،
قال الأزهري : وقد يجوز الاعتناقُ في المودَّةِ
كالتّعَاثُقِ وكلِّ في كلّ جائزٌ.
والعَنِيقُ: المُعانِقُ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد :
وما راعَتِي إِلاَّ زُهاءُ مُعانِقِي ،
فأيُّ عَنِيقٍ بات لي لا أَبَالِيَا
وفي حديث أم سلمة قالت: دخَلَتْ شاة فَأَخذت
قُرْماً تحت دنٍ لنا فقمت فأخذته من بين تَحْييها
فقال : ما كان ينبغي لكِ أَن تُعَنْقِيها أَي تأخذي
بعُنُقِها وتَعْصِربها ، وقيل : التّعْنِيقُ التَّحْيِيبُ من
-العَنَاقِ وهي الخيبة. وفي الحديث أنه قال لنساء
عثمان بن مظعون لما مات : ابْكِينَ وإياكَنَّ وتَعَثُقَ.
الشيطان ؛ هكذا جاء في مسند أحمد، وجاء في غيره:
ونَعِيقَ الشيطان، فإن صَحّت الأُولى فتكون من
عَنْقَه إِذا أَخذ بعُنُقِهِ وعَصَرَ في حلقه لِيَصِيح، فجعل
صياح النساء عند المصيبة مسبّباً عن الشيطان لأنه
الحامل لهنَّ عليه.
وكلب أَعْنَقُ: فِي عُنُقِهِ بياض . والمِعْنَقَةُ: قلادة
توضع في عُنُق الكلب ؛ وقد أَعْنَقَه : قلّده إياها .
وفي التهذيب: والمِعْنَقَةُ القلادة، ولم يخصص.
والمِعْنَقَةُ: دُوَيْبَّة.
واعْتَنَقت الدابةُ: وقعت في الوَحْل فأَخرجت عنُقَها.
والعانقاءُ: جُحْرٌ محلولا تراباً بِخْواً يكون للأرنب
واليَرْبوع يُدْخِل فيه عُثُقَه إِذا خاف. وتَعَنْقَت
الأرنب بالعانِقاء وتَعَنَّقَتْها كلاهما: حَسْتْ عِنْقُها
فيه وربما غابت تحته ، وكذلك اليربوع ، وخصّ
الأزهري به اليربوع فقال : العانقاءُ جُحْر من جِحَرة
اليربوع ملؤه تراباً، فإذا خاف انْدَسّ فيه إلى عُنُقُه
فيقال تَعَنْقَ ، وقال المفضل: يقال لجِحَرة اليربوع
النّاعِقاءُ والعانِقاء والقاصِعاء والنافِقَاءُ والرَّاهِطباء
والداماء.
٢٧٢

عنق
صق
ويقال : كان ذلك على عُنُق الدهر أَي على قديم
الدهر. وعُنُق كل شيء: أَوله . وعُنْق الصيف
والشتاء: أولهما ومقدَّمتهما على المثل ، وكذلك عُنُق
السّنّ. قال ابن الأعرابي: قلت لأعرابي كم أتى عليك !
قال : أَخذتُ بِعُنُق الستين أَي أَولها، والجمع أَعناق.
وعُثْق الجبل: ما أَشرف منه ، وقد تقدم ، والجمع
كالجمع . والمُعْتَفَق: مَخْرج أعناق الحبال ١؛ قال:
خارجة أَعْناقُها من مُعْتَقُ
وعُنُقُ الرَّحِيم: ما اسْتدق منها مما يلي الفرج .
والأَعْناق: الرؤساء . والعُنْق : الجماعة الكثيرة من
الناس ، مذكّر ، والجمع أَعْناق. وفي التنزيل: فظلّت
أعناقهم لها خاضعين؛ أَي جماعاتهم ، على ما ذهب إليه
أكثر المفسرين، وقيل: أَراد بالأَعْناق هنا الرّقاب
كقولك ذَلَّتْ له رقاب القوم وأَعْناقهم ، وقد تقدم
تفسير الخاضعين على التأويلين، والله أعلم بما أراد .
وجاء بالخبر على أصحاب الأعناق لأنه إذا خضع عُنُقُه
فقد خضع هو ، كما يقال "قُطِع فلان إذا قُطِعَتْ
يده. وجاءَ القوم عُنُقاً عُنُقاً أي طوائف ؛ قال
الأزهري: إِذا جاؤُوا فِرَقاً، كل جماعة منهم عُنُق ؟
قال الشاعر يخاطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ،
رضي الله عنه :
أَبْلِغْ أَمِيرَ المؤمِنِي
بن أخا العِراقِ، إِذا أَتَبْتا
أَن العِرَاقَ وَأَمْلَهُ
عُنْقٌ إِليكَ، فَهَيْتَ هَيْتَا!
أَراد أنهم أَقبلوا إِليك بجماعتهم ، وقيل : هم مائلون
إليك ومنتظر وك. ويقال: جاء القوم عُنْقاً عُنْقاً أَي
١ قوله « أعناق الحبال )» أي حبال الرمل.
وَسَلًا وَسَلًا وقَطِيعاً قطيعاً؛ قال الأخطل :
وإِذا المِثُونَ تَواكَلَتْ أَعْنَاقُهَا،
فاحْسِلْ هُناكِ على فَتِى حَمّالِ
قال ابن الأعرابي : أَعْناقُها جماعاتها ، وقال غيره :
سادَاتها . وفي حديث : يخرج عُنُقٌ من النار أَي
تخرج قطعة من النار. ابن شميل: إذا خرج من النهر
ماء فجرى فقد خرج عُثُق . وفي الحديث : لا يزال
الناس مختلفةٌ أَعْنَاقُهم في طلب الدنيا أي جماعات
منهم، وقيل: أَراد بالأعناق الرؤساء والكُبَرَاء كما
تقدم ، ويقال: هم عُنُق عليه كقولك هم إِلْبٌ عليه،
وله عُنُق في الخير أَي سابقة. وقوله: المؤدّنون أطول
الناس أَعْناقاً يوم القيامة ؛ قال ثعلب : هو من قولهم
له عُنُق في الخير أَي سابقة، وقيل: إنهم أكثر الناس
أَعمالاً، وقيل: يُغْفَرُ لهم مَدّ صوتهم، وقيل:
يُزَّادون على الناس ، وقال غيره : هو من طول
الأَعْناقِ أي الرقاب لأن الناس يومئذ في الكرب ،
وهم في الرَّوْحِ والنشاط متطلعون مُشْرَ تِبُونَ لأَنْ
يُؤْذَنَ لهم في دخول الجنة؛ قال ابن الأثير : وقيل
أراد أنهم يكونون يومئذ رؤساء سادةً ، والعرب
تصف السادة بطول الأَعْناق ، وروي أَطولُ إِعْناقاً،
بكسر الهمزة، أي أكثر إِسراعاً وأَعجل إلى الجنة. وفي
الحديث : لا يزال المؤمن مُعْنِقاً صالحاً ما لم يُصِب
دماً حراماً أي مسرعاً في طاعته منبسطاً في عمله ،
وقيل : أَراد يوم القيامة . والعُنُق : القطعة من المال.
والعُثْق أيضاً: القطعة من العمل، خيراً كان أو شرّاً.
والعَنَقِ من السير: المنبسط، والعَنِيقُ كذلك.
وسير عَنَقٌ وعَنِيقٌ: معروف، وقد أَعْنَقَت الدابةُ،
فهي مُعْنِقٌ ومعناق وعَنِيق؛ واستعار أبو ذرّيب
الإِعْناق للنجوم فقال :
١٠
١٨ *
٢٧٣

عبق
عنق
بأَطْيَبَ منها ، إذا ما النُّجُو
م أَعْتَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي!
وفي حديث مُعاذٍ وأَبِي موسى : أَنهما كانا مع النبي ؟
صلى الله عليه وسلم ، في سفر ومعه أصحابه فأَناخُوا
ليلةً وتَوَسَّدَ كلّ رجل منهم بذراع راحلته ، قالا:
فانتبهنا ولم تَرَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند
راحلته فاتبعناه ؛ فأخبرنا، عليه السلام، أنه خُيِّرَ بين
أن يدخل نصفُ أُمته الجنة وبين الشفاعة، وأنه اختار
الشفاعة، فانطلقنا مَعَانِيقَ إلى الناس نبشرهم؛ قال شبر:
قوله مَعَانيق أَي مسرعين ؛ يقال : أَعْنَقْتُ إليه
أُعْنِقُِ إِعْناقاً . وفي حديث أصحاب الغارِ: فانفرجت
الصخرة فانطلقوا مُعَانقينَ أَي مسرعين، من عائَقَ مثل
أَعْنَقَ إِذا سارَعَ وأَسرع، ويروى: فانطلقوا مَعانيقَ؟
ورجل مُعْنِقٌ وقوم مُعْنِقون ومَعَانيق؛ قال القطامي:
طَرَقَتْ جَذُوبُ رِحِالَنا مِن ◌ُطْقٍ،
ما كنت أَحْسَبْها قريبَ الْمُعْنِقِ
وقال ذو الرمة :
أَسَاقَتْكَ أَخْلاقُ الرُّسومِ الدوائِرِ،
بأَذعاصٍ حَوضَ المُعْتِقَاتِ النَّوادِرِ؟
المُعْنِقات : المتقدمات منها . والعَنَقُ والعَنِيقُ من
السير : معروف، وهما اسمان من أَعْنَقَ إِعْناقاً.
وفي نوادر الأعراب: أَعْلَقْتُ وأَعْتَقْتُ. وبلاد
مُعْلِقة ومُعْنِقة : بعيدة . وقال أبو حاتم: المَعانقُ
هي مُقَرِّضات الأَسَاقي لها أَطواق في أَعناقها ببياض .
ويقال عَنَقَت السحابةُ إذا خرجت من معظم الغيم
تراها بيضاء لإشراق الشمس عليها ؛ وقال:
ما الشُّرْبُ إِلَّ نَغَبَاتٌ فَالصَّدَرْ،
في يومٍ غَيْمٍ عَنَقَتْ فِيهِ الصُّبُرْ
١ هكذا ورد عجز هذا البيت في الاصل وهو مختل الوزن.
قال : والعَنَقُ ضرب من سير الدابة والإبل، وهو
سير مُسْبَطِرٌ؛ قال أبو النجم:
يا ناقَ ! سِيرِي عَنْقَاً فَسِيحًا ،
إلى سليمانَ ، فَنَسْتَرِيجا
ونَصب نَسْتريح لأنه جواب الأمر بالفاء . وفرس
مِعْناق أَي جيد العَنَّق . وقال ابن بري : يقال ناقة
مِعْناق تسير العَنَق ؛ قال الأعشى:
قد تجاوَزْتُها وتَحْتِي مَرُوِحٌ،
عَنْتَرِيسٌ نَعّابةِ مِعْنَاقُ
وفي الحديث : أَنه كان يسير العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةُ
نَصّ. وفي الحديث: أَنه بعث سَرِيّةً فبعثوا حَرَامَ
ابن مِلْحان بكتاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
إلى بني سُلَيْم فانْتَحَى لهِ عامرُ بن الطُّفَيْل فقتله ،
فلما بلغ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، قَتْلُه قال :
أَعْنَقَ لِيَمُوتَ ، أَي أَن المنية أَمرعت به وساقته إلى
مصرعه .
والمُعْنِقِ: ما طلُب وارتفع عن الأرض وحوله
سَهْل ، وهو منقاد نحو مِيلٍ وأقل من ذلك، والجمع
مَعَانيقُ ، توهموا فيه مِفْعالاً لكثرة ما يأتيان معاً
نحو مُثْئِم ومِشْآَم ومُذكِرِ ومِذْكار .
والعَنْقاءُ : أَكمة فوق جبل مشرف .
والعَناق: الحَرّة. والعَناق: الأُنثى من المَعَز؟
أَنشد ابن الأعرابي لقُرَّيْطٍ يصف الذئب:
حَسِيْتَ بُغَامَ راحِلِي عَنَاقاً ،
وما هي، وَيْبَ غَيْرِك، بالعَناقِ
فلو أَنِي رَمَيْتُكَ من قريب ،
العاقَكَ عَن دُعاء الذّتْبِ عاقٍ
والجمع أَعْنُقُ وعُنُقَ وِعُنُوق . قال سيبويه: أَمْا
٢٧٤

عنق
عنق
تكسيرهم إياه على أَفْعُل فهو الغالب على هذا البناء من
المؤنث، وأَما تكسيرهم له على فُعُول فلتكسير هم إياه
على أَفْعُل، إِذ كانا يعتقبان على باب فَعْل . وقال
الأزهري : العَنَاقِ الأُنثى من أولاد المِعْزَى إِذا
أتت عليها سنة ، وجمعها عنوق ، وهذا جمع نادر ،
وتقول في العدد الأقل: ثلاث أَعْنُقٍ وأَربع أَعْنُقٍ؛
قال الفرزدق :
دَعْدِعْ بأَعْنُفِكَ القَوائِم، إِنّني
في باذِ خٍ ، يا ابن المراغة ، عالٍ
وقال أوس بن حجر في الجمع الكثير :
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ،
له ظأبٌ كما صَحِبَ الغَرِيمُ
وفي حديث الضحية : عندي عَنَاقٌ جَذَعةٌ؛ هي
الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة . وفي حديث
أبي بكر ، رضي الله عنه : لو مَنَعوني عَناقاً مما كانوا
يؤدُونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقاتلتُهم
عليه ؛ قال ابن الأثير : فيه دليل على وجوب الصدقة
في السّخَال وأن واحدة منها تجزىء عن الواجب في
الأربعين منها إذا كانت كلها سِخَالاً ولا يُكَلِّفُ
صاحبها مُسِنّةٌ ؛ قال: وهو مذهب الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا شيء في السخال ، وفيه دليل على أن
حَوْلَ النَّتَاجِ حَوْلُ الأُمهات، ولو كان يُسْتأنف
لها الحولُ لم يوجد السبيلُ إلى أَخذ العَناق. وفي حديث
الشعبي : نحن في العُنُوقِ ولم نبلغ النُّوق ؛ قال ابن
سيده : وفي المثل هذه العُنُوق بعد النُّوق ؛ يقول:
مالكَ العُنُوق بعد النَّوقِ؛ يضرب للذي يكون على
حالة حَسَنَة ثم يركب القبيح من الأمر ويَدَعُ حاله
الأُولى، وينحط من عُلْ إِلى سُفْل؛ قال الأزهري:
يضرب مثلاً للذي يُحَطَّ عن مرتبته بعد الرفعة، والمعنى
أنه صار يرعى العُنُوق بعدما كان يرعى الإبل ،
وراعي الشّاء عند العرب مَهِينٌ ذليل، وراعي الإبل
عزيز شريف ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
لا أَذْبَحُ التّازِيّ الشّبُوبَ ، ولا
أَسْلُغُ، يومَ المَقامةِ، العُنْقَا
لا آكلُ الغَثَ فِي الشَّتَاءِ ، ولا
أَنْصَحُ ثوبي إذا هو اتْخَرَقَا
وأَنشد ابن السكيت :
أَبُوكَ الذِي يَكْوي أُنُوف عُنُوقِه
بأَظفارِهِ حتى أَنَسِّ وَأَمْحَقًا
وشاة معناق : تلد العُثُوق ؛ قال :
لَهْفِي على سَاةٍ أَبِي السَّبّاقِ!
عَنِيقةٍ من غمِ عِتّاقٍ ،
مَرُْوسَةٍ مأمورةٍ مِعْناقٍ
والعَنَاقُ: شيءٌ مِن دواب الأرض كالفَهْد، وقيل:
عَنَاق الأَرَضِ دُوَيْبَّةٌ أَصغر من الفَهْدِ طويلة الظهر
تصيد كل شيء حتى الطير ؛ قال الأزهري: عَناقُ
الأرضِ دابة فوق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفَهْدُ،
ويأكل اللحم وهو من السباع ؛ يقال: إنه ليس شيء
من الدواب يُؤَبِّرُ أَي بُعَقّي أَثْرَه إِذا عدا غيره
وغير الأَرْنب، وجمعهِ عُنُوُق أَيضاً، والفُرْسُ.
تسميه سيَاذْكُوش، قال : وقد رأيته بالبادية وهو
أسود الرأس أبيض سائره . وفي حديث قتادة: عَنّاقُ
الأرض من الجوارح ؛ هي دابة وحشية أكبر من
السَّنَّوْر وأصغر من الكلب . ويقال في المثل : لقي
عَنَاقَ الأرض، وأُذُنَيْ عَنَاقٍ أَي دامية ؛ يريد
أنها من الحيوان الذي يُصْطاه به إِذا عُلّم. والعَنّاقُ:
٢٧٥

عنق
عنق
الداهية والخيبة ؛ قال :
أَمِنْ تَرْجِيعِ قارِيَةٍ تَرَ كْتُمْ
سَبَايَاكُمْ، وَأَبْتُمْ بالعَنَاقِ !
القاريةُ: طير أَخضر تحبّه الأعراب ، يشبهون الرجل
السخيّ بها، وذلك لأنه يُنْذِرُ بالمطر؛ وصفهم بالجُبْن
فهو يقول: فَزِعْتُمْ لمَّا سمعتم ترجيع هذا الطائر
فتر كتم سباياكم وأبْتُمْ بالخيبة . وقال علي بن حمزة :
العَنَاقُ في البيت المُنْكَرُ أَي وَأُبْتُم بَأَمر مُنْكَر.
وأُذُنَا عَنَاقٍ ، وجاء بأُذْنَيْ عَنَاقٍ عناق الأرض أَي
بالكذب الفاحش أو بالخيبة ؛ وقال :
إذا تَمَطَّيْنَ على القَيّاني ،
لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَنَاقٍ
يعني الشدّة أَي من الحادي أَو من الجمل. ابن الأعرابي:
يقال منه لقيتُ أُذُنَيْ عَنَاقٍ أَي دامية وأَمراً شديداً.
وجاء فلان بأُذني عَناق إذا جاءَ بالكذب الفاحش .
ويقال: رجع فلان بالعَناق إذا رجع خائباً، يوضع العناق
موضع الخيبة . والعَناق : النجم الأوسط من بنات
نَعْش الكُبْرى .
والعَنْقَاءُ : الداهية ؛ قال:
يَحْمِلْنَ عَنْقَاء وعَنْقَفِيرا،
وأُمّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا ،
والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا
وكلهن دَواهٍ ، ونكْرٌ عَنْقاء وعَنْقَفِيراً ، وإنما هي
العَنْقَاءِ والعَنْقَفِير ، وقد يجوز أن تحذف منهما اللام
وهما باقيان على تعريفهما . والعَنْقاء : طائر ضخم ليس
بالعُقاب ، وقيل : العَنْقَاءُ المُغْرِبُ كلمة لا أصل
لها ، يقال: إنها طائر عظيم لا ترى إلا في الدهور ثم
كثر ذلك حتى سموا الداهية عَنْقاءَ مُغْرِباً ومُغْرِبةً؛
قال :
ولولا سليمانُ الخليفةُ، حَلَّقَتْ
به، من يد الحَجّاج، عنقاءُ مُغْرِب
وقيل: سمِيت عَنْقاء لأنه كان في عُنُقُها بياض كالطوق،
وقال كراع : العَنْقاء فيما يزعمون طائر يكون عند
مغرب الشمس ، وقال الزجاج : العَنْقاءُ المُغْرِبُ
طائر لم يره أحد ، وقيل في قوله تعالى ؛ طيراً أَبابِيلَ؛
هي عَنْقَاءُ مُغْرِبَة . أبو عبيد: من أمثال العرب
طارت بهم العَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ، ولم يفسره . قال ابن .
الكلبي : كان لأهل الرّس نبيِّ يقال له حنظلة بن
صَفْوان ، وكان بأرضهم جبل يقال له دَمْخ ، مصعده
في السماء مِيلٌ، فكان يَنْتَابُهُ طائرة كأعظم ما
يكون ، لها عُنُق طويل من أَحن الطير ، فيها من
كل لون ، وكانت تقع مُنْقَضَّةً فكانت تنقضُّ على
الطير فتأكلها ، فجاعت وانْقَضّت على صيّ فذهبت
به، فسميت عَنْقاءَ مُغرباً، لأنها تَغْرُب بكل ما
أَخذته ، ثم انْقَضَّت على جارية تَرَغْرَعَت وضمتها
إلى جناحين لها صغيرين سوى جناحيها الكبيرين ، ثم
طارت بها ، فشكوا ذلك إلى نبيهم ، فدعا عليها فسلط
الله عليها آفةٌ فهلكت ، فضربتها العرب مثلاً في
أَشعارها، ويقال: أَلْوَتْ بِهِ العَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ،
وطارت به العَنْقاء . والعَنْقاء : العُقاب ، وقيل: طائر
لم يبق في أيدي الناس من صفتها غير اسمها. والعَنْقاءُ:
لقب رجل من العرب ، واسمه ثعلبة بن عمرو .
والعَنْقَاءُ: اسم مَلِكٍ، والتأنيث عند الليث للفظ العَنْقاء.
والتَّعَانِيقُ: موضع ؛ قال زهير :
ضَحَا القلبُ عَن سَلْمَى، وقد كاد لا يَسْلُو،
وأَقْفَرَ، من سَلْمَى ، الثَّعَانِيقُ فالتَّقْلُ
٢٧٦

عهق
منق
قال الأزهري : ورأيت بالدهناء شبه منارة عادية
مبنية بالحجارة، وكان القوم الذين كنت معهم يسمونها
عَنّاقَ ذي الرمة لذكره إياها في شعره فقال :
ولا تَحْسَي ◌َسْجِّي بكِ البِيدَ، كلَّما
تَلأُّلِأَ بِالغَوْرِ النُّجومُ الطَّوَامِسُ
مُرَّاعَاتَكِ الأَحْلالَ ما بين شارعٍ ،
إلى حيثُ حَادَتْ عِن عَنَاقِ الأُواعِيسُ
قال الأصمعي: العَناق بالحِسَ وهو لَغَنِيٍ، وقيل:
وادي العناق بالحِيسَى في أرض غنِيّ؛ قال الراعي:
تَحمُّلْنَ مِن وادي العَنَاقِ فَتَهْمَدٍ ..
والأَعْنَق: فحل من خيل العرب معروف ، إليه تنسب
بنات أَعْنَق من الخيل ؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
تَظَلُ بناتُ أَعْنَقَ مُسْرَجَاتٍ،
لرؤبتِها يَرُحْنَ وَيَغْتَدِينا
ويروى: مُسْرِجاتٍ. قالَ أَبو العباس: اختلفوا في
أَعْنَق فقال قائل: هو اسم فرس ، وقال آخرون :
هو دُفْقِان كثير المال من الدَّهَاقِين ، فمن جعله
رجلًا رواه مُسْرجات ، ومن جعله فرساً رواه
مُسْرَجَات .
وأَعْنَقَتِ الثُّرَيّا إِذا غابت ؛ وقال :
كأَنِّي ، حين أَعْتَفَتِ الثَّرَيّا ،
سبَقِيتُ الرَّحَ أَو سَمَّا مَدُوفا
وأَعْنَقَتِ النجومُ إذا تقدمت للمَغيب .
والمُعْنِقُ: السابق، يقال: جاء الفرس مُعْنِقاً،
ودابة مِعْنَاقٌ وقد أَعْنَق ؛ وأَما قول ابن أَحمر :
في رأس خَلْقَاءَ من عَنْقَاءَ مُشْرِفَةٍ ،
١
لا يُبْتَغَى دونها سَهْلٌ ولا جَبَلُ
فإنه يصف جبلًا ، يقول : لا ينبغي أن يكون فوقها.
سهل ولا جبل أحصن منها .
وقد عَانَقِهِ إذا جعل يديه على عُنُقُه وضمه إلى نفسهِ
وتَعَانَقَا واعْتَنَقا، فهو عَنِيقُه ؛ وقال :
وباتَ خَيَالُ طَيْفِكُ لِي عَنِيقاً،
إِلى أَن حَيْعَلِ الدَّاعِيِ الفَلاحَا
عنبق : العُنْبُقَةِ: مجتَمَع الماء والطين. ورجل عُنْبٌق:
سيّء الخلق.
عندق : العُنْدُقَة: ثُغْرة السرّة، وقيل: العُنْدَقة
موضع في أسفل البطن عند السرة كأنها ثُغْرة النحر
في الخلقة، ويقال ذلك في العُنْقود من العنب وفي حمل
الأَرَاكِ والبُطم ونحوه .
عنزق: العَنْزَق: السيِّء الخُلُق ؛ يقال عَنْزَقَ عِليه
عَنْزَقَةَ أَي ضِيَّق عليه.
عنشق : عَنْشَق : اسم .
عنفق : العَنْفَقُ: خفة الشيء وقلته . والعَنْفَقةُ: ما بين
الشفة السفلى والذَّقَن منه خفة شعرها، وقيل : العَنْفَقة
ما بين الذَّقَن وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعر
أَو لم يكن ، وقيل : العَنْفَقَةُ ما نبت على الشفة
السفلى من الشعر ؛ قال :
أَعْرِفُ مِنَكم جُدُلَ العَواتِقِ ،
وسَُعَرَ الأَقْفَاءِ والعَنَافِقِ
قال الأزهري : هي سعرات من مقدّمة الشفة السفلى.
ورجل بادي العَنْفَقَةِ إِذا عري موضعُها من الشعر .
وفي الحديث: أَنه كان في عَنْفَقَتِهِ شعراتٌ بِيض.
عهق: العَيْهَقَة والعَيْهَق: النَّشَاطِ والاسْتِنانُ؟ قال:
إِن لرَّيْعانِ الشَّبَابِ عَيْهَمَا
٢٧٧

عهق
عهق
قال أبو منصور: الذي سمعناه من الثقات الغيهق ،
بالغين المعجمة ، بمعنى النشاط ؛ وأنشد :
كأَنَّ ما بي من إِرَاني أَوْلَقُ،
وللشّباب شِرَّةٌ وَغَيْهَقُ.
قال: فالغَيْهَق ، بالغين معجمة ، محفوظ صحيح ؛
وأَما العيهقة، بالعين المهملة ، فإني لا أَحفظها لغير الليث
ولا أدري أَهي محفوظة عن العرب أَو تصحيف .
والعَيْهَقُ: السرعة. والعَيْهَقُ: طائر، وليس بثَبت.
وَالعَيْهقى : الغراب الأسود ، وقيل: الغراب الأسود
الجسيم ، وقيل : هو البعير الأسود الجسيم، وقيل : هو
الأسود من كل شيء ؛ وقيل : هو الثور الذي لونه
واحد إلى السواد ، وقيل : هو الخُطَّاف الأسود
الجبلي ، وقيل : العَوْهق لون ذلك الخُطَاف . ابن
الأَعرابي: الغَقَقَةُ العَوَاهقُ، قال: وهي الخَطَاطيف
الجَبَليَّة، وقيل: العَوْهق هو الطائر الذي يسمى
الأخْيَل، وقيل : العَوْهق لون كلون السماء مُشْرَبَ
سواداً ؛ وعَوْهَقَ اللونُ: صار كذلك، وقيل :
العَوْهق الأزْوَرْد الذي يصبغ به ؛ قال :
وهي وُرَيْقَاءُ كلون العوهق
والعَوْهق: لون الرماد . والعَوْهق: سْجر ، وقيل:
العوهق من شجر النَّبْع الذي تتخذ منه القِيسِيّ
أَجوده ؛ وأَنَشد لبعض الرُّجَاز:
إِنك لو شاهَدْتَنَا بِالْأَبْرَقِ ،
يوم نصافي كلِّ عَضْبٍ مِخْفَقٍ
وكلّ صفراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقٍ ،
تضِجُ ضَجَّ الحَامياتِ الزُمَّقِ
قال ابن بري: العَوْهَقِ لُباب النَّبْع وخياره، وقال:
كذا فسره يعقوب؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
يَتْبَعَنَ خَرْقَا مثل قَوْسِ العَوْهَقِ،
قَوْداءَ فاتَتْ فَضْلة المُعَلَّق
يجوز أن يعني بالقوس ههنا قَوْس قُزّحَ ، فيكون .
العَوْقُ على هذا لون السماء لأن لونها كلون اللأزْ وَرْد،.
واستجاز أَن يضيف القَوْس إلى اللون لتشَبُّتُه بالمتلوّن
الذي هو السماء، ويجوز أن يعني هذا الشجر إِن كانت
تُعْمَلُ منه القسِيّ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَنْه مثْلُ
لون العَوْهق لأنه قد تقدم أَن العَوْهق الخُطّفُ
الجبليّ الأسود، وأنه الغراب الأسود، وأنه الثور
الذي لونه واحد إلى السواد ؛ وقوله :
قَوْداءَ فاتَتْ فضلة المُعَلْقِ
أَي فاتتِ أَن تُنال فيُعَلَّق عليها فَضْلٌ مما يُحْتَاجُ
إليه نحو القَعْب والقَدَح؛ وأَنشدهُ مرة أُخرى ونسب
لسالم بن قُحْفان :
يتبعنَ وَقاء كلون المَوْهق
وفسره فقال : يعني الطائر الذي يقال له الأخيل ولونه
أَخضر أَوْرَقُ . وقال ابن خالويه : العوهق الصّبْغ
شبه اللآز و ◌َرْد .
والعَوْهَقَانِ: نجمان إِلى جنب الفَرْقَدَيْنِ عِلِى نَسَقٍ،
طريقهما ممَّا يلي القُطْب ؛ قال :
بحيث بارَى الفَرْقَدَانِ العَوْهقا ،
عند مَسَكٌّ القُطْب حيث اسْتَوْسَقًا
وقيل : هما كوكبان يتقدمان بنات نعش. والعَوْهِق:
الطويل يستوي فيه الذكر والأنثى ؛ قال الزّفَيان :
وصاحبي ذاتُ هِيابٍ دَمْشَقُ،
خَطْبَاء وَرْقاء السَّرَاةِ عَوْهَقُ
٢٧٨

عہق
عوق
قال الجوهري : قلت الأعرابي من بني سليم: ما
العَوْهَقُ! فقال: الطويل من الرُّبْدِ ؛ وأَنشه :
كأَننِي ضَمَنْتُ هِقْلًا عَوْهَقا
أَقْتَادَ رَحْلي، أَو كُدُرًا يُحْتِقًا
وناقة عَوْهق : طويلة العُنقِ . والعَوْهق من النعام:
الطويل . والعَوْهق: فحل كان في الزمان الأول
للعرب تنسب إليه كرام النجائب ؛ قال رؤبة :
فيهنَّ حَرْفٌ من بنات العَوْهَقِ
أَبو عمرو : العِيهَاقُ الضلال ؛ ولا أدري ما الذي
عَوْهَقَك أَي ما الذي رمى بك في العِيهاقِ . والعَوْهَق:
الخُطَاف . والعَوْهق: الغراب الجبلي ، وقيل : هو
الشَّقِرَّاق ؛ وأنشد شر :
ظَلَّت بيومٍ ذِي سَمَومٍ مُفْلِقٍ،
بين عُنَيْزاتٍ وبين الخِرْفِقِ
تَلُوذُ منهَ بِخِباءٍ مُلْزَقٍ
بالأرض لم يُنكْفَأ ، ولم يُرَدَقٍَ
إليك تشكو آزباتٍ مُغْلق ،
وحادياً كالسَّيْذَ نُوقِ الأَزْرَقِ
يَتْبَعْنَ سوداء كلون العَوْهَقِ،
لاحقةَ الرَّجْلِ بَيُون المَرْفِقِ
ومن ترجمةَ عهبِ أَبو عمرو: يقال عَوْهَبَهُ وعَوْهَقِه
أي ضلله ، وهو العِيهاب والعِيهاق.
عوق : رجل عَوْق : لا خير عنده ، والجمع أَعْواق .
ورجل عُوَق : جبان، هذَليَّة .
وعاقَهُ عن الشيء يَعُوقَه عَوْقاً: صرفه وحبسه ،
ومنه التَّعْوِيقُ والاعْتِياق، وذلك إذا أراد أَمراً
فصرفه عنه صارفٌ، وأَصل عاقَ عَوّق ثم نُقل من
فَعَل إِلى فَعُلٍ ، ثم قلبت الواو في فَعُلْتُ أَلِفِاً
فصارَ عاقْتُ، فالتقى ساكنان: العين المعتلة المقلوبة
أَلِفاً ولام الفعل ، فحذفت العين لالتقائها ، فصار التقدير
عَقْتُ ، ثم نقلت الضمة إلى الفاء لأَن أَصله قبل القلب
فَعُلت فصار عُقْت، فهذه مراجعة أَصل إلاَّ أَن ذلك
الأصل الأقرب لا الأبعد ، ألا ترى أن أول أحوال
هذه العين في صِيَغِهِ إِنما هو فتحة العين التي أُبدلت منها
الضمة ? وهذا كله تعليل ابن جني . وتقول: عاقَني
عن الوجه الذي أردتُ عائِقٌِ وعاقَشْنِ العَوائِقُِ،
الواحدة عائقةٌ، قال : ويجوز عاقَني وعَقَانِي بمعنى
واحد . والتَّعْويقُ: تَرْبيت الناس عن الخير.
وعَوَّقَه وتَعَوَّقه ؛ الأخيرة عن ابن جني، واعتافَه،
كله : صرفه وحبسه .
ورجل عُوَقَة وعُوَقَ وعَوِق ١ أَي ذو تَعْوِيقٍ ؛
الأخيرة عن ابن الأعرابي؛ قال أَي ذو تَعْويقٍ للناس
عن الخير وتربيت لأصحابه لأن علل الأمور تحبه
عن حاجته ؛ أَنشد ابن بري للأخطل :
مُوَطَّأُ البيتِ محمودٌ تَشْمائك ،
عند الحَمَالةِ، لا كَزَّ وَلا عُوَقُ
وكذلك عَيّق، وقيل: عيِّق إتباع لضَيّق. يقال:
عَوِق ◌ٌ لَوِقٌ وضَيْقَ لَيّقَ عَيّق. ورجل عُوَّق:
تَعْنَاقُه الأمور عن حاجته ؛ قال الهذلي :
فِدَى لِيَنِي لِحيان أمي! فإنهم
أَطاعوا رئيساً منهمُ غِير عُوْقٍ
والعَوْق : الرجل الذي لا خير عنده ؛ قال رؤبة :
١ قوله «وعوق» هكذا بالاصل مضبوطاً ككتف، وفي شرح القاموس:
عوق كعب عن ابن الاعرابي ، وضبطه بعض ككثف .
٢٧٩

عوق
عوق
فَدَاكِ منهم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ
والعَوق: الأمر الشاغل. وعَوائِقُ الدهر: الشواغل
من أَحدائه . والتَّعَوُّق: التَّنَبُّط. والتّعْوِيقُ:
التَّشْبيط . وفي التنزيل: قد يعلم الله المُعَوّقين منكم؟
المُعَوّقون: قوم من المنافقين كانوا يُقَبِّطون أَنصار
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنهم قالوا لهم : ما
محمدٌ وأصحابه إِلاَّ أُكْلَةُ رأْسٍ، ولو كانوا لتحماً
لا لتقمهم أَبو سفيان وحِزْبُه، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا !
فهذا تَعْوِيقُهم إياهم عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق؛ وأَما قول
الشاعر :
فلو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قريبٍ ،
لَعَاقَك، عن دُعاءِ الذّئْبِ ، عَاقٍ
إنما أَراد عائق فقلب ، وقيل : هو على توهُّم عَقَوْتِه ،
وهو مذكور في موضعه.
والعَيُّوقُ : كوكب أَحمر مضيء بِيالِ النُّرَيّا في
ناحية الشَّمال ويطلع قبل الجوزاء ، سمي بذلك لأنه
يَعُوقِ الدَّبَران عن لقاء الثُّرَيّا؛ قال أَبو ذّيب:
فَوَرَدْنَ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابىِ الضـ
ضُرَبَاء، خَلْفَ النجمِ، لا يَنَتَلَّعُ
قال سيبويه : لزمته اللام لأنه عندهم الشيء بعينه،
وكأنه جعل من أُمَّةٍ كل واحد منها عَيُّوقٌ، قال:
فإن قلت هل هذا البناء لكل ما عَاقَ شيئاً ? قيل :
هذا بناءُ خُصّ بهِ هذا النجمُ كالدَّبَرَان والسَّمَاكِ.
وقال ابن الأعرابي: هذا عَيُّوق طالعاً، فحذف الألف
واللام وهو ينوبهما فلذلك يبقى على تعريفه الذي
كان عليه ، وكذلك كل ما فيه الألف واللام من
أسماء النجوم والدَّرَاري، فلك أن تحذفهما منه وأَنت
تنويهما، فيبقى فيه تعريفه الذي كان مع الألف واللام،
وقيل : الدََّرانُ نجم يلي الثريّا إِذا طلع علم أَن
الشُّرَيّا قد طلعت . قال الأزهري: عَيُّوق فَيْعُول
يحتمل أن يكون بناؤه من عَوْق ومن عَيْق لأنّ
الواو والياء في ذلك سواء ؛ وأنشد :
وعائدَتِ الثُّرَيّا، بعد هَذْهٍ،
مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارًا
قال الجوهري : العَيُّوق نجم أَحمر مضيء في طرف
المَجَرّةِ الأَمن يتلو الثُّرَيّا لا يتقدمه، وأَصله فَيْعُول،
فلما التقى الياء والواو والأولى ساكنة صارتا.
ياءً مشددة.
وتقول: ما عَاقتِ المرأةُ عند زوجها ولا لاقَتْ
أَي مَا حَظِيَتْ عنده . قال الأزهري: يقال ما
لاقَتْ ولا عاقَتْ أَي لم تَلْصَق بقلبه، ومنه يقال:
لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ، وأَنا أَلَقْتُها، كأَن
عَاقَتْ إتباع للاقَتْ؛ قال ابن سيده: وإنما حملناه
على الواو وإِن لم نعرف أصله لأن انقلاب الألف عن
الواو عيناً أكثر من انقلابها عن الياء، وروي شر عن
الأُموي: ما في سقائه عَيْقة ◌ٌ من الرُّبِّ؛ قال
الأزهري : كأنه ذهب به إلى قوله ما لاقَتْ ولا
عاقَتْ، قال: وغيره يقول ما في نِحْيه عَيْقةٌ ولا
عَمَقَة .
والعُوَاقِ والعَوِيقُ: صوت قُنْبِ الفرس، وقيل:
هو الصوت من كل شيء، قال: هو العَوِيقُ والوَعيق؟
وأَنشد :
إِذا ما الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ،
سمعتَ لها، إِذَا هَدَرَتْ، عُوَاقًا ..
قال الأزهري : قال اللحياني سمعت عَاقْ مَاقْ وعاقٍ
٢٨٠