Indexed OCR Text

Pages 201-220

صفق
صفق
الثوبَ بعشرة دراهم، والوجه الثاني أن يقول بِعْتُك
هذا الثوبَ بعشرين دِرْهَماً على أَن تَبِيعني سِلعة بعينها
بكذا وكذا درهماً، وإنما قيل للبيعة صفقة لأنهم كانوا
إِذا تبايعوا تَصافَقُوا بالأيدي. ويقال: إنه لَمُبَارَكُ
الصَّفْقَةِ أَي لا يشتري شيئاً إِلاَّ رَبِحَ فيه ؛ وقد
اسْتريت اليوم صَفْقةً صالحة . والصَّفْقَةُ تكون للبائع
والمشتري . وفي حديث أبي هريرة : أَلْهَاهُمُ الصَّفْقُ
بالأسواق أَي التبابُعُ. وفي الحديث: إِن أَكْبَرَ
الكبائِرِ أَن تقاتِلَ أَهلَ صَفْقَتِكَ؛ هو أَن يُعْطِيَ
الرجلَ عهدَه وميثاقه ثم يقاتله ، لأن المتعاهدين يضع
أحدهما يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان ، وهي
المرّة من النَّصْفِيق باليدين . ومنه حديث ابن عمر:
أَعْطاه صَفْقَة يدِهِ وثمرةَ قَلْبِه. والتَّصْفِيقُ باليد:
التصويت بها .
وفي الحديث : أَنه نهى عن الصَّفْقِ والصغير ؛ كأَنه
أَراد معنى قوله تعالى: وما كان صَلَائُهم عند البيت
إِلاَّ مُكاءً وتَصْدِيةٌ؛ كانوا يُصَفَّقُونَ ويُصَفِّرُونَ
لِيَشْغَلُوا النبي، صلى الله عليه وسلم، والمسلمين في
القراءة والصلاة ، ويجوز أن يكون أَراد الصَّفْقَ على
وجه اللهو واللعب. وأَصْفَقَتْ يِدُهُ بِكِذَا أَي صَادَفَتْه
ووافَقَتْه؛ قال النمر بن تولب يصف جزّاراً :
حتى إذا طُرِحَ النَّصِيبُ، وَأَصْفَقَتْ
بَدُهُ بِجِلْدَةِ ضَرْعِها وحُوارِها
وأَنشد أَبو عمرو :
بَنْضَحْنَ ماءَ البَدَن المُسَرِّى ،
تَضْحَ الأَداوَى الصَّفَقَ الْمُصْفَرّ!
أَي كأَنّ عَرَقَهَا الصَّفَقُ المُسَرّى المنضوحُ. يقال:
هو يُسَرِّي العَرَقَ عن نفسه؛ وقال أَبو كبير الهذلي:
أَحَلَا وَإِن يُصْفَقْ لأُهلِ حَظِيرَةٍ ،
فيها المُجَهْجِهُ والمَنارةُ تَرْزِمُ
إِن يُصْفَقَ أَي يُقْدَر ويُتاح. يقال: أُصْفِقَ لي أَي
أُتِيحَ لي؛ يقول: إِن قُدِرَ لأَهل حَظيرة متَحَرِّزّينِ
الأسد كان المقدور كائناً ، وأراد بالمنارة ذَوَقتُد عيني
الأَسد كالنار، أَراد وذو المنارة يُرْزِمُ. وصَفَقِ الطائرُ
بجناحيه يَصْفِقُِ وصَفَّق: ضرب بهما. وانْصَفَقَ
الثوبُ: ضربَتْه الريح فَنّسَ. الليث : يقال الثوب
المعلق تُصَفّقه الريح كل مُصَفَّق فيَنْصَفِقُ؛ وأَنشد:
وُخْر ی تُصفّقُھا کلُّ رِيحِ
سَرِيعٍ، لدَى الجَّوْرِ، إِرْغانُها
والصَّفْقَةُ: الاجتماعُ على الشيء. وأَصْفَقُوا على الأمر:
اجتمعوا عليه، وأَصْفَقُوا على الرجلِ كذلك ؛ قال
زهير :
رأيت بني آلِ امرِىء القَيْس أَصْفَقُوا
علينا، وقالوا: إِنَّنَا نَحْنُ أَكثرُ
وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها: فَأَصْفَقَتْ له
نِسْوانُ مكة أَي اجتمعت إِليه، وروي فانْصَفَقَتْ
له . وفي حديث جابر: فَنَزَعْنا في الحَوْضِ حتى
أَصْفَقْنَاهُ أَي جَمَعْنا فيه الماء ؛ هكذا جاء في رواية
والمحفوظ أَفْهَقْناه أَي ملأناه. وأَصْفَقُوا له: حَشَدُوا.
وصَفَقَتْ علينا صافِقةٌ من الناسِ أَي قومٌ. وانْصَفَقوا
عليه يميناً وشمالاً: أَقبلوا. وأَصْفَقُوا على كذا أَي
أَطبقوا عليه ؛ قال يزيد بن الطّرِيّة :
أَنِيي أَخا ضارُورة أَصْفَقَ العِدى
عليه، وقَلْتْ فِي الصَّدِيقِ أَوَاصِرُ:
ويقال: اصْفِقْهُم عنك أَي اضْرِفْهُم عنك ؟
٢٠١

صفق
صفق
وقال رؤبة :
فما اسْتَلاها صَفْقَةٌ فِي الْمُنْصَفَقِ،
حتى تردّى أَربعٌ في المُنْعَفَقِ
وانصَفَقُوا: رجعوا . ويقال : صَفَق ماشْبتَه يَصْفِقُها
صَفْقاً إذا صرفها. والصَّفْقُ والصِّفَقُ: الجانبُ
والناحية ؛ قال :
لا يَكْدَحُ الناسُ هنّ صَفْقا
وجاء أَهل ذلك الصَّفَق أَي أَهل ذلك الجانب. وصَفْقُ
الجبلِ: صَفْعُه وناحِيَتُه؛ قال أبو صَعْترةَ البَوْلاني:
وما نُطْفَةٌ فِي رأسٍ نِيقٍ تَنَّعتْ
بعَنْقاء من صَعْب، حَمَتْها صُفُوقُها
وصَفَقَ عينَه أَي ردّها وغمضها .
وصافَقَت الناقةُ: نامت على جانب مرة وعلى جانب
أُخْرِى، فاعَلَتْ من الصفْق الذي هو الجانب .
وتَصَفْقَ الرجلُ: تقلَّب وتردد من جانب إلى جانب؛
قال القطاعي :
وأَبَيْنَ تَشْيْمَتَهُنَّ أَوْلَ مَرّةٍ ،
وأَبَى تَقَلتُبُ دهرِك المُتَصَفِّقِ
وتَصَفَّفَتِ الناقة إِذا انقلبت ظهراً لبطن عند المخاض.
وتَصَفْقَ فلان للأمر أَي تعرض له ؛ قال رؤبة :
لَمّا رَأَيْتُ الشَّرْ قد تَأَلَّقا ،
وفِتْنَةٌ تَزْمِي بِمَنْ تَصَفَّقًا ،
هَنَا وهَنًا عن قِذافٍ أَخْلَقا
قال سمر: تصفّق أَي تعرَّض وتردّد . والمُصَافِقُ
من الإبل : الذي ينام على جنبه مرة وعلى الآخر مرة،
وإِذا مخَضَت الناقة صافَقَت ؛ قال الشاعر يصف
الدجاجة وبيضها :
وحامِلة حَيًّا، ولَيْسَتْ بِيّةٍ،
إِذا مخَضَتْ يوماً به لم تُصَافِقِ
وصَفْقَا العُنْقِ: ناحيتاه. وصفقا الفرس: خدّاه.
وصُّفْقُ الجبل: وجهه في أعلاه . وهو فوق
الحضيض.
وصَفَّقَ الشرابَ: مزجَه، فهو مُصَفَّقٌ. وصَفَقَّهِ
وصَفَّقَه وأَصْفَقَه: حوّله من إناء إلى إِناء لِيَصْفُو ؛
قال حسان :
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيضَ عَلَيْهِمُ؟
بَرَدَى بُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ.
وقال الأعشى :
وسَمول تَحْسَبُ العَيْنُ، إِذا
صُفِّقَتْ، وَرْدَتَهَا نَوْرَ الذَّبَحُ
الفراء : صَفَقْتُ القدحَ وصَفَّقْتُهُ وأَصْفَقْتُه إذا
مَلَأته. والتَّصْفِيقُ: تحويلُ الشراب من دَنّ إِلى
دَنّ في قول الأصعي؛ وأنشد :
إِذا صُفَّقَتْ بَعْدَ إِزْبادِها
وصَفَقَت الربحُ الماءَ : ضرَبَتْه فصَفَّتْهِ، والرِّيحُ
تَصْفِقُ الأَسْجارَ فَتَصْطَفِقُ أَي تضطرب. وصَفَّقَتْ
الرّيحُ الشيء إذا قَلَبَتْه يميناً وشمالاً وردَّدَتْه. يقال:
صَفَقَتْه الريحُ وصَفَّقَتْهِ. وصَفَّقَت الريحُ السحاب
إِذا صَرَمَتْه واختلفت عليه ؛ قال ابن مقبل :
وكَأَنما اعْتَنَقَتْ صَيِيرَ غَمَامِةٍ ،
بُعْدَى تُصَفّفُهُ الرّياحُ زُلَالٍ
قال ابن بري : وهذا البيت في آخر کتاب سيبويه من
باب الإدغام بنصب زلال ، وهو غلط لأن القصيدة
٢٠٢

صفق
صفق
محفوضة الروي . وفي حديث أبي هريرة: إذا اضْطَفَقَ
الآفاقُ بالبيّاضِ أَي اضطربٍ وانتقَشَرِ الضَّوْءُ، وهو
٩٠ -:.
افْتَعَل من الصَّفْق ، كما تقول اضطرب المجلس
بالقوم .
وصفاقُ البطنِ: الجلدةُ الباطنة التي تلي السواد سواد
البطن وهو حيث ينقب البيطار من الدابة؛ قال زهير:
أَمين صفاة لم يُخَرَّق صِفاقه
بِمِنْقَبِهِ، ولم تُقَطَّعْ أَباحِلُه
والجمع صُفُقٌ، لا يُكسَّر على غير ذلك؛ قال زهير:
حتى يَؤُوبَ بها عُوجاً مُعَطِّلةٌ،
تَشْكُو الدَّوابِرَ والأَنْسَاءَ والصُّفْقا
وبعض يقول: جلد البطن كله صفاقٌ. ابن شميل:
الصّفَاقُ ما بين الجلد والمُصْرانِ. ومَراقُ البطن :
صفاقٌ أَجمع ما تحت الجلد منه إلى سواد البطن ،
قال: ومَرَاقُ البطن كل ما لم ينحن عليه عظم. وقال
الأصمعي: الصفاقُ الجلد الأسفل الذي دون الجلد
الذي يُسْلخ ◌ِ فإذا سلخ المَسْك بقي ذلك مُمْسِكَ
البطن، وهو الذي إِذا انْشَقَّ كان منه الفَشْقُ. وقال
أبو عمرو: الصَّفَاقُ ما حول السرّة حيث يَنْقُبُ
البَيْطَارُ؛ وقال بشر :
مُذَكْرَة كَأَنّ الرَّحْلَ منها،
على: ذي عانةٍ ، وافي الصَّفَاقٍ
وافي الصفاق أراد أن ضلوعَه طِوالٌ. وقال الأصمعي
في كتاب الفرس: الصّفَاقُ الجلد الأسفل الذي تحت
الجلد الذي عليه الشعر؛ وأنشد للجعدي :
لُطِيْنَ يِتُرْسٍ مَدِيدٍ الصفا
ق من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقّب
يقول : ذلك الموضع منه كأنه ترْس وهو شديد
الصّفاق. وفي حديث عمر: أنه سئل عن امرأة أَخذَت
بِأُنْنَيَيْ زَوْجِهَا فَخَرَقَتِ الْجِلْدَ ولم تَخْرِقٍ
الصِّفاقَ ، فقضى بنصف ثلث الدية ؛ الصفاقُ: جلدة
رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم .
والصَّفَقُ: الأُدِيمُ الجديد يُصَبُّ عليه الماء فيخرج منهِ
ماء أَصفر واسم ذلك الماء الصَّفْقُ والصَّفَقُ. والصَّفَقُ،
بالتحريك: الماء الذي يُصَبُّ في القربة الجديدة فيحرك ..
فيها فيصفرً؛ قال ابن بري : شاهده قول أبي محمد
الفقعسي :
يَنْضَحْنَ مَاءَ البَدَنِ المُسَرِّى،
نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ الْمُصْفَرّ
والمُسّرّى: المُسْتَسِرُ في البدن. ويقال: وردنا".
ماءً كأَنَّه صَفَقٌ، وهو أول ما يُصَبُ في القربة.
الجديدة فيخرج الماء أصفر ؛ وصَفَق القربة: فعل بها
ذلك . وقال أبو حنيفة: الصَّفَقُ رِيحُ الدباغ
وطعمه
وصَفَقَ الكأس وأَصْفَقَها: ملأها ؛ عن اللحياني.
وصَفَقَ البابَ يَصْفِقُهُ صَفْقاً وأَصْفَقَه، كلاهما: أَعْلَقَّهِ
وردّه مثل بَلَقْتُهُ وَأَبْلَقْتُه؛ قال عدي بن زيد :
منْكِئاً تُصْفَقُ أَبْوابُه ،
يُسْعَى عليه العَبْدُ بالكُوبِ
قال أبو منصور: وهما بمعنى الفتح . وقال النضر :
سَفَقْت الباب وصَفَقْته، قال : وقال أبو الدقيش
صَفَقْتُ البابَ أَصْفِقُه صَفْقاً إِذا فتحته؛ وتركت بابَه
مَضْفِوقاً أَي مفتوحاً، قال: والناس يقولون صَفَقْت
التّاب وأَصْفَقْتِه أَي رَدَدْته، قال: وقال أبو الخطاب
يقال هذا كله . وباب مَبْلوقُ أَي مفتوح . وروى
٢٠٣٠

صفق
صفق
أبو تراب عن بعض الأعراب: أَصْفَقْتُ البابَ
وأَصْنَقْته بمعنى أَغْلَقْتُه، وقال غيره : هي الإجافةُ
دون الإغلاق ، الأصعي: صَفَقْت الباب أَصْفِقُه
صَفْقاً، ولم يذكر أَصْفَقْته. ومصراعا الباب: صَفْقاه.
والصَّفْقُ: الرَّدُ وِالصَّرْفُ، وقد صَفَقْته
فانْصَفَقَ.
وفي كتاب معاوية إلى ملك الروم: لأَنْزِ عَنَّكَ من
المُلْكِ نَزْعَ الأَصْفَقَانِيّة؛ هم الْخَوَلُ بلغة اليمن.
يقال: صَفَقَهم من بلد إلى بلد أَي أَخرجهم منه قَهْراً
وذُلاً . وصَفَقَهم عن كذا أَي صرَفَهم .
والتّصْفيق: أن يكون نوى نِيّة عزم عليها ثم ردّ
فوّته ؛ ومنه قوله :
وزَكلِ النّيّةِ والتَّصْفِيقِ
وفي النوادر : والصَّفُوق الحجاب الممتنع من الجبال ،
والصُّفْقُ الجمع . والخَريقُ من الوادي: شاطئُه،
والجمع خُرُقٌ. وناقة حَرِيقٌ: غزيرة.
وثوب صَفِيق: مَتِين بين الصَّفّاقة، وقدِ صَفُقَ
صَفافةٌ: كثُفِ نسجه، وأَصْفَقَه الحائك. وثوب
حَفِيق وسَفِيق: جيّدُ النسج. والصَّفِيقُ: الجَلْدُ.
والصَّفُوق : الصَّعُود المُنْكرة ، وجمعها صَفائِقُ
وصُفُقٌ.
وصافَقَ بين قميصين: لَبِس أَحدَهما فوق الآخر .
والدّيكُ الصَّفّاقُ: الذي يضرب بجناحيه إذا
صوّت.
وصَفَقَ ماشِبَتْه صَفْقاً: صرَفها. وصَفَقَ الرجلُ
حَفْقاً : ذهب . وفي حديث لقمان بن عاد أنه قال :
خذي منّي أَخِي ذا العِفاقِ صَفّاقاً أَفَّاقاً؛ قال
الأصمعي : الصَّفّاق الذي يَصْفِقُِ على الأمر العظيم ،
والأفاق الذي يتصرف ويضرب إلى الآفاق ؛ قال
أبو منصور : روى هذا ابن قتيبة عن أبي سفيان عن
الأصمعي ، قال : والذي أَراه في تفسير الأفاق
الصّفّاقِ غيرُ ما حكاه، إنما الصَّفّاق الكثير الأسفار
والتصرّف في التجارات، والصَّفْقُ والأَفْقُ قريبانِ
من السَّاءِ ، وكذلك الصَّفّاقُ والْأَفَاقُ معناهما
متقارب ، وقيل : الأَفَّاقُ مِنْ أُفُقِ الأرض أَي
ناحيتها . وانْصَفَقَ القومُ إِذا انصرفوا. وصَفَقَ
القومُ في البلاد إِذا أَبْعَدُوا في طلب المرعى ؛ وبه
فسر ابن الأعرابي قول أبي محمد الخَذلِيّ:
إِنّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ ،
وذَكَلِ النّةِ والتَّصْفِيقِ ،
رِغْيَةَ مَوْلَى ناصِحٍ مَثْفِيقٍ
وتَصفِيقُ الإِبل: أَن تحوّلَهَا مِن مرعى قد رَعَتْه
إلى مكان فيه مَرْعَى.
وأَصْفَقَ الغَنَّمَ إِصْفاقاً : حلبها في اليوم مرّة ؟
قال :
( أَوْدَى بنو غَنْمِ بأَلْبَانِ العُصُمْ
بالمُصْفَقَاتِ وَرَضوعاتِ البَهَمْ
وأَنشد ابن الأعرابي :
وقالوا : عليكم عاصِياً يُعْتَصَمْ به ،
رُوَيْدَك حتى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ!
أراد أنه لا خير عنده وأنه مشغول بغنمه؛ والإِصفاقُ:
أَن يحلُبَها مرّة واحدة في اليوم والليلة. وفي الصحاح:
أَصْفَقْتُ الغَنْمَ إذا لم تَحْلُبْها في اليوم إِلا مرة.
والصافِقِةُ: الداهيةُ؛ قال أبو الرُّبَيْس التَّغْلبِي:
فِي تَخْرِينا، أَو تَعُلِّ تَحِيّةً
لنا، أَو تُنِي قَبْلَ إِحْدَى الصَّوافق
٢٠٤

صفق
صلق
والصَّفَائِقُ: صَوارِفُ الخطوب وحوادثها، الواحدة
صَفيقة ؛ وقال كثير :
وأَنْتِ المُنَّى، يا أُمّ عَمْرو ، لو أننا
تَنالُك، أَو تُدْنِي نَواكِ الصَّفَائِقُ
وهي الصَّوَافِقُ أيضاً ؛ قال أبو ذؤيب:
أَخ لكَ مَأْمون السْجِيَّاتِ خِضْرِم،
إِذا صَفَقَتْه في الحُروب الصَّوافِقُ
وصَفَقْتُ العودِ إِذا حرّكت أَوْتَارَهِ فاصْطَفَقَ.
وَاصْطَفَقَت المَزَاهِرُ إِذا أَجابَ بعضها بعضاً ؛ قال
ابن الطََّرِيّة :
ويوم كظِلِّ الرَّمْحِ قَصْرَ طُولَه
دَمُ الزِّقِّ عنّا، واصْطفاقُ المَزَاهِرِ
قال ابن بري : نسب الجوهري هذا البيت ليزيد بن
الطَّتْريّة ، وصوابه لِشُبْرُمة بن الطفيل .
صفوق: الصُّفْروقُ: نبت ١ مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي"]
عن ثعلب ، وقيل : هو الفالود .
صلق: الصَّلْقَةُ والصِّلْقِ والصَّلَقُ: الصياحُ والوَلْوَِلَةُ
والصوت الشديد، وقد صَلَقُوا وَأَصْلَقُوا. وفي
الحديث: ليس مِنَا مَنْ صَلَقَ أَو حَلَقَ أَي ليس
منّا من رفع صوته عند المصيبة ولا من حلق شعره؛
الصّلْقُ: الصوت الشديد يريد رَفْعَه عند المصائب
وعند الموت ويدخل فيه النَّوْح؛ ومنه الحديث : أَنا
بَرِيءُ مِنَ الصَّالِقَةِ والحالِقَةِ ؛ وقول لبيد :
فصَلَقْنَا فِي مُرادٍ صَلْقةٌ ،
وُصَدَاء أَلْحَقَتْهمَ بِالثَّلَل
قوله « الصفروق نبث» الذي في القاموس : الصفرق بالضمات
وشد الراء .
أي وقعنا بهم وقعة في مُرادٍ . قال الليث في قوله ولا
حَلَقَ ولا صَلَقَ : يقال بالصاد والسين يعني رفَعِ
الصوت، وقد أَصْلَقُوا إِصْلاقاً، وأَما أَبو عبيد فإِنه
رواه بالسين ذهب به إلى قوله تسلقُوكُمْ بألسنةٍ
حدادٍ .
وتَصَلِّقَت المرأةُ إِذا أَخذَها الطَّلْقُ فَصَرَحَتْ.
ابن الأعرابي: صَلَقْتُ الشاه صَلْقاً إذا تَسْوَيْتِها على
جنبيها، قال: فكأنه أراد على مذهب ابن الأعرابي
ما شوي من الشاة وغيرها يعني قول عمر ، رضي الله
عنه: ليس مِنّا مَنْ صَلَقَ أَو حَلَقَ أي رفع
صوته في المصائب
وضَرْبٌ صَلاَّقٌ ومِصْلاقٌ: شديد. وخطيبٌ.
صَلأُّقٌ ومِصْلاقٌ: بليغ . والصَّلْقُ: صوتُ أَنيَابٍ
البعير إِذا صَلَقَها وضرَّب بَعْضها ببعض، وقد صَلَقَت
أَنيابُه. وصَلَقَاتُ الإبلِ: أَنْيابُها التي تصلق؛ قال
: الشاعر :
"لم تَبْك حَوْلكَ نِيبُها، وتَقَاذَفَتْ
صَلَقائها كمتابتٍ: الأشْجَارِ
وَصَلَقَ نابَهُ يَصْلِفُهِ صَلْقاً: حَكّه بالآخَر فحدث
بينهما صوتٌ، وأَصْلَقَ البابُ نفسُهُ؛ قال العجاج
إِنْ زَلَّ فُوهِ عَنْ أَثانٍ مِنْشِيرْ ،
أَصْلَقَ ناباه صياحَ العُصْفور
يريد إِن زلّ فو العير عن هذه الأَنان أَصْلَقَ ناباه
لِفَوْت ذلك ؛ وقال رؤبة :
أَصْلَقَ نَابِي عِزّةٌ وَضَلْقُها
وَأَصْلَقَ الفحُلُ: صَرَفَِ أَنيابه؛ قال :.
أَصْلَقَها العِزُّ بناتٍ فَاصْلَقَمْ
٢٠٥

صلق
صلق
والفجل يَصْطَلِقُ بنابه: وذلك صَرِيفُه. والصَّلْقَمُ:
الشديد الصُّراخِ ، منه .
وَصَلَقَه بلسانه يَصْلِقُه صَلْقاً: ستمه . وفي التنزيل:
صَلَقَوكَ بِأَلْسِنَةٍ حدادٍ؛ وسَلَقُوكم لغةٌ في صَلَقُوكم؛
قال الفراء: جائز في العربية صَلَقُوكم والقراءة سنّة.
الليث: الحاملُ إِذا أَخذها الطَّلْقُ فَأَلْقِت نفسها على
جنبيها مرّة كذا ومرة كذا قيل تَصَلَّقَتْ تَصْلُقاً،
وكذلك كل ذي أَلَم إذا تَصَلَّقَ على جنبيه ، يقال
بالصاد تَصَلَّقْت تَصَلُقاً؛ وتَصَلَّقَت المرأة إِذا أَخْذها
الطَّلْقُ فَصَرَحَتْ. وفي حديث عمر ، رضي الله
عنه: أَنْه تَصَلَّقَ ذاتَ ليلة من الجُوعِ أَي تقَلَّب .
ويقال: تَصَلَّقَ الحوت في الماء إذا تقلَّب وتلوّى.
وصَلَقَه بالعصا بَصْلِقُهُ صَلْقاً وصَلَقاً: ضربه على
أَيّ موضع كان من يديه. وصَلَقَتِ الخيلُ إِذا
صَدَمَتْ بغارتها. وَالصَّلْفَةُ: الصَّدْمَةُ في الحرب؟
قال :
مِنْ بَعْدِ مَا صَلَقَتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَراً،
يَخْرُجْنَ فِي النّفْعِ مُحْمرّاً هَوادِيها
جعفر هنا يعني جعفر بن كلاب، والبَسْرُ الطعن حِذاءً
الوجه ، وإنما حرّكه ضرورة .
والصَّلَقُ: القاعُ المطمئن الليّن المستديرِ الأَمْلس
وشجره قليل ؛ قال الشماخ :
من الأصالِقِ عارِي الشَّوْكِ تَجْرود
قال الأزهري: والسَّلَقُ بالسين أكثر ، والجمع
صُلْقَانٌ وأَصالِقُ. والصََّقُ مِثلِ السَّلَقِ: القاعُ
الصفصف ؛ قال أبو دواد :
تَرى فاه ، إذا أَقْ
بَلَ، مِثْلَ الصَّلَقِ الجَدْبِ
له، بَيْنَ: حَوامِيهِ،
نُورٌ كَنَوَى القَسْبِ
والمُتَصَلِّقُ: المُشَّرِّغ على جنبيه من الألم. وفي
حديث ابن عمر: أَنه تَصَلَّقَ ذات ليلةٍ على فِراشِهِ
أَي تَلوَّى وتَقلَّب، من تَصَلَّقَ الحوتُ في الماء إِذا
ذهب وجاء. وحديث أبي مسلم الخولانيّ: ثم صَبّ
فيه من الماء وهو يتَصَلَّقُ. والصَّلِيفةُ: الخُبْزة.
الرقيقة والقطعة المُشْواة من اللحم ؛ قال الفرزدق :
فإِن تَفْرَكَ عِلْجَةُ آل زيدٍ ،
وتُعْوِزِّكَ الصَّلائِقُ والصَّابُ
فقِدْماً كانَ عَبْشُ أَبِيكَ مُرًّا ،
يَعِيشُ بمَا تَعِيشُ بهِ الكِلابُ
وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال : أَمَا والله
ما أَجْهلُ عن كَرَاكِرِ وَأَسْنِمَةٍ ولو شِئْتُ لدِعَوتُ
بصِلاء وصنابٍ وصَلَائِقَ؛ قيل: هي الرّقاقُ، وقال
أَبو عمرو : السّلائق، بالسين ، كل ما سُلِقٍ من
البُقول وغيرها ، وقيل : هي الحُمْلان المَشْوِيّة من
صَلَقْت الشّاةِ إِذَا تَسْوَيْتَها. وقال غير أَبِي عمرو:
الصَّلائق، بالصاد ، الخُبز الرقيق؛ وأَنشد لجرير:
تكلّففي معيشة آل زيدٍ ،
ومَنْ لِ بالصّلائق والصَّنَّاب!
وقال غير هؤلاء : هي الصَّرائقُ ، بالراء ، الرَّقَاقُ؛
وقيل : الصلائق اللحم المشويّ النّضِيج.
والصَّلِيقاء، ممدودٌ : ضرب من الطير.
والصَّلْقَم : الشديد ؛ عن اللحياني ، قال : والميم فيه
زائدة، والجمع صَلَاقِمُ وصَلاقِمة ؛ قال طرفة :
جَمَادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها
بَناتِ المَخاضِ ، والصَّلَاقِيةَ الحُمْرا
٢٠٦

سلق
صوق
والصَّلْمُ : السيّد؛ عن اللحياني، وميمه زائدة أيضاً .
وبنو المُصْطَلِقِ: حيّ من خزاعة.
صملق: الصَّمْلَقُ: لغة في السَّمْلَقِ وهو القاع الأملسِ،
وهي مضارعة وذلك لمكان القاف وهي فرع، وحكى
سيبويه صماليق ؛ قال ابن سيده: ولا أدري ما
كَسَّر إِلا أَن يكونوا قد قالوا صَمْلَقة في هذا المعنى
فعوّض من الهاء كما حكي مواعِيظ . قال أبو الدقيش:
قاعٌ صَمْلَقٌ، ويقال: تركته بقاع صَبْلَقٍ.
صمق : أَهمله الليث ، وروى أبو تراب عن أصحابه :
أَصْبَقْتِ الباب أَغلقته . وفي النوادر : ما زال فلان
صامقاً منذ اليوم وصامياً وصابِياً أي عطشانَ أَو
جائعاً، وقال: هذه صَمَقَةٌ من الحَرَّة أي غليظة .
صنق : ابن الأعرابي: الصُّنُقُ الأَصِنَّةُ في التهذيب ،
وفي المحكم: الصَّنَقُ شِدَّةَ ذَفَرِ الإِبْطِ والجسد ،
صَنِقَ صَنْقَاً، فهو صَنِقٌِ، وأَصْنَقَه العِرَقُ؟
وأَصْنَقَ الرجلُ في ماله إِصْنَاقاً إذا أَحسن القيام عليه.
ورجل مِصْنَاقٌ ومِيصابٌ إذا لزمِ مالَه وأَحسن
القيام عليه .
والصَّنَّقُ: الحلقة من الخشب تكون في طرف المرير،
(والجمع أَصْنَاقٌ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد:
أَمِرَّ اللَّيْفِ وَأَصْنَاق القَطَفْ
الأَمِرَّة: الحبالُ جمع مِرارٍ ، والأَصْنَاقُ جمع
الصَّنَق وهو الحلقة من الخشبة تكون في طرف المريرة،
والقَطَفُ : ضربٌ من الشجر متين القضبان تتخذ
١٠ منه الأصناق.
وفي النوادر : يقال جمل صَنّقةٌ وصخة وقَبصاة
وقبيصة"إِذا كان ضخماً كبيراً، وصَنّقَةٌ من الحِرار
وصَمَقةٌ وصمغة: وهو ما غلظ
صندق: الصُّنْدوقُ: الجُوالِقِ، التهذيب: الصُّنْدوقُ
لغة في السُّنْدِوق ويُجْمع صَنَادِيق ، وقال يعقوب :
هي الصُّنْدوق بالصاد .
صهصلق: صوت صَهْصَلِقٌ أَي شديد؛ وأَنشد :
قد تَشْيِّبَتْ رَأْسِي بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ
ورجل صَهْصَلِقُِ الصوتِ: شديدُهُ. وامرأة صَهَ صلِقٌ
وصَهْصَليقٌ: شديدة الصوت صَخَّابة، ومنهم من
قَيّدِ فقال: الصَّهْصَلِقُِ العجوز الصخّابة؛ ومنه قول
الشاعر :
أُمُّ حوار ضَنْؤُها غيرُ: أَمِرْ ،
صَهْصَلِقُ الصوتِ بعينيها الصَّبِر
سائلة أَصْداغُها لا تَخْتَمِرْ ،
تَعْدو على الذئب بعود مُنْكّسِرْ
تُبادِرُ الذِئْبَ بعَدْوٍ مُشْفَتِرْ،
يَفِرُ مَنْ قاتَلها، ولا تَفِرْ
لو ◌ُتِحِرَتْ في بيتِها عَشْرُ جُزُرْ"
الْأَصْبَحَتْ منْ لحْيِهِنْ تَعْتَذِرْ
قال: وكذلك الصَّهْصَلِيقُ؛ وأنشد العُلَيكم الكندي:
نأ آجَةِ العَدْوةِ شَمْشَلِيقِها ،
مَنْدِيدة الصَّيْحَةِ صَهْصَلِيقها ،
تُسامِرُ الصَّفْدَعَ في نَقِيقِها
والشَّمْتَطِيقُ : السريعة المشي .
صوق : الصّاقُ: لغة في السّاقِ ، عَنْبريّة . قال ابن
سيده: وأراه ضَرْباً من المضارعة لمكان القاف.
والصَّويقُ: لغة فى السَّويق المعروف لمكان المضارعة.
٢٠٧

صیق
ضيق
صيق : الصِّيقُ والصِّيقةُ: الغبارُ الجائلُ في الهواء ؛
وأنشد ابن الأعرابي :
لي كلِّ يَوْمٍ صِيقةٌ
فَوْقِي، تَأَجُلُ كالظُّلال
وقال سلامة بن جندل :
بوادي جدود ، وقد بُوكِرَت
بصِيقٍ السَّابِك أَعْطانُها
وقال آخر :
كما انْقَضَّ تحْتَ الصَّيقِ عُوَّرُ
والجمع صِيقٌ مثل جِيفةٍ وجِيف؛ وأَنشد ابن يحيى
في ترجمة ضبح لرؤية يصف أثناً وفحلها :
يَدَعْنَ ثُرْبَ الأَرْضِ يَجْنُون الصِّيَقْ،
والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبوحَ الفِلَقْ
وقال : الصِّيقُ الغبار، وجُنونه تطايره. والصَّيقُ:
الصوتُ. والصّيقُ: الريح المُنْقِنة من الناس والدواب؛
عن الليث ، وقال بعضهم : هي كلمة معرّبة أصلها
زيقا ، بالعبرانية.
أَبو عمرو: الصّائِقُ والصائِكُ اللّزِقُ؛ قال جندل:
أَسْوَدَ جَعْد ذي صُنَانٍ صائِقٍ
والصّيقُ : بطن منهم١ .
فصل الضاد المعجمة
ضِفق : الضَّفْقُ: الوَضْعِ بمرّة وكذلك الضَّفْعُ.
ضيق: الضيقُ: نقيض السّعبة، ضاقَ الشيءُ يضيق
ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيِّقَ وتَضابَقَ وضَيَّقَه هو، وحكى
ابن جني أَضاقَه، وهو أمر ضَيِّقٌ. أَبو عمرو: الضَّيْقُ
الشيء الضَّيْقُ، والضيقُ المصدر. والمضايِقِ: جمع
١ قوله بطن منهم : هكذا في الأصل .
المَضِيقِ . والضَيْقُ أَيضاً: تخفيف الضَّيِّق؛ فال
الراجز :
دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ،
لا ضَيْقَةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ
والضّيْقُ: جمع الضّقة والضيقة وهي الفقر وسوء الحال،
وقد ضاقَ عنك الشيء. يقال: لا يَسَعُني شيءٍ
ويَضِيق عنك. وضاقَ الرجلُ أَي بخل، وضَيَّقْت
عليك الموضع ، وقولهم : ضِقْتُ به ذَرْعاً أَي ضاقَ
ذرْعي به . وتَضايَقَ القومُ إِذا لم يتوسَّعوا في خُلُق
أو مكان. والضُّوقى والضّبقى: تأنيث الأَضْيَق،
مطارت الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها . ويقال :
ضاقَ المكانُ، فهو ضَيِّق ، فرق بينهما ، ويقال في
جمع ضائِقٍ ضافة ؛ قال زهير :
يَكْرَهَها الجُبَناءُ الضافةُ العَطَنِ
فهذا جمع ضائِقٍٍ، ومثله سادَةٌ جمع سائِدٍ لا سيّد؛
ومكان ضَيِّقٌ وضَيْقٌّ وضائِقٌ. وفي التنزيل: فلعلَّك
قارِكٌ بَعْضَ ما يُوحَى إِليك وضائِقٌ به صَدْرُك.
وهو في ضِيقٍ من أمره وضَيْقٍ أَي فِي أَمر ضَيِّقٍ ،
والنعت ضَيِّقٌ، والاسم ضَيْق. ويقال: في صدر
فلان ضِيقٌ علينا وضَيْقٌ . والضَّيْق: الشكّ يكون
في القلب من قوله تعالى : ولا تكُ فِي ضَيْقٍ ممّا
يَمْكُرُون. وقال الفراء: الضَّيْقُ ما ضاق عنه صدرُك،
والضيقُ ما يكون في الذي يتسع ويضيق مثل الدار
والثوب؛ وإذا رأَيت الضَّيْقَ قد وقع في موضع
الضيق كان على أمرين: أحدهما أن يكون جمعاً
للضَّيْفَةِ كما قال الأعشى:
فلئن رَبُّكِ ، من رحمته ،
كَشَفَ الضَّيْفَةَ عنا وِفَسَح
٢٠٨

طبق
ضيق
والوجه الآخر أن يراد به شيءٍ ضَيِّق فيكون ضَيق
مخففاً، وأَصله التشديد، ومثله هَيْنِ ولَيْن. وأضافَ
الرجلُ ، فهو مُضِيق إذا ضاقَ عليه مَعَاسُه. وأَضَاقَ
أَي ذهب ماله. التهذيب : والضْيَقُ، بفتح الياء ،
الشك ، والضَّيْقُ بهذا المعنى أكثرُ. والضَّيقَةُ: مثل
الضيق. والمَضِيقُ: ما ضاقَ من الأماكن
والأُمور ؛ قال:
مَنْ بَنْا يُدَللّي النفسَ فِي هُوَّة
ضَنْكٍ، ولكن مَنْ له بالمضيق؟
أَي بالخروج من المَضيق. وقالوا: هي الضَّقى والضُّوقى
على حد ما يَعْتَوِرُ هذا النوع من المُعاقَبة. وقال
كراع ؛ الضُّوقى لجمع ضَيِّقة؛ قال ابن سيده : ولا
أدري كيف ذلك لأَن فُعْلى ليست من أبنية الجموع
إلا أن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا
بالهاء كبُهْمَاةَ وبُهْمَى؛ وقالت امرأة لضَرَّتها وهي
تساميها :
مَا أَنتِ بالخُورَى ولا الضُّوفى حِرَاً
الضُّوقى : فُعلى من الضيق وهي في الأصل الضُّيْقِى،
فقلبت الياء واواً من أجل الضمة، والخُورَى فُعْلِى
من الخير ، وكذلك الكومى من الكَيْس .
والضيقةُ: ما بين كل نجمين. والضيقةُ: كوكبان
كالمُلْتَزِفَينٍ صغيران بين الشُّرَيا والدَّبَران وضيقة:
منزلة للقمر بلزق الثريا مما يلي الديران وهو مكان نحْسٌ
على ما تزعم العرب ؛ قال الأخطل :
فهلا زَجَرْتِ الطير، لَيلة جِئْتِهِ،
بِضِيقَةَ بَيْنَ النَّجْمِ والدَّبِّرَانِ
يذكر امرأة وسيمةٌ تزوّجها رجل دميم ، والمرأة
هي بَرَّة بنت أبي هانىء التغلبي والرجل سعيد بن بنان
التغلبي ، وقال الأخطل في ذلك؛ قال ابن قتيبة: وربما
قَصُر القمر عن الدَّبَرانِ فنزل بالضّيقة وهما النجمان
الصغيران المتقاربان بين الثريّا والدِّيران ؛ حكي هذا
القول عن أبي زياد الكلابي ؛ قال أبو منصور: جعل
ضيقةَ معرفة لأنه جعله اسماً علماً لذلك الموضع ولذلك
لم يصرفه ، وأَنشده أَبو عمرو بِضيقةٍ بكسر الماء ،
جعله صفة ولم يجعله اسماً للموضع ؛ أراد بضيقةٍ ما
بين النجم والدبران . والضَّيْقة والضيقة : الفقر .
فصل الطاء المهملة
طبق : الظَّبَقُ: غطاء كل شيء ، والجمع أَطْبَاق،
وقد أَطْبَقَه وطَبَّقَهِ فَانْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَطَّه
وجعله مُطَبَّقاً؛ ومنه قولهم : لو تَطَبَّقَتَ السماء
على الأرض ما فعلت كذا . وفي الحديث : حجابُه
النُّورُ لو كُشِفَ طَبَقُه لِأَحْرَقَتِ سُبُحَاتُ وَجَهِهِ
كلّ شيءٍ أَدْرَ كَه بِصْرُه ؛ الطَّبَقُ: كلُّ غطاء لازم
على الشيء، وطَبَقُ كلِّ شيء : ما ساواه ، والجمع
أَطباقٌ؛ وقوله:
وليلة ذات جهامٍ أطباق
معناه أن بعضَه طَبَقٌ لبعض أي مساوٍ له، وجَمَع
لأنه عنى الجنس، وقد يجوز أن يكون من نعت الليلة
أَي بعضُ ظُلَمِها مُساوٍ لبعض فيكون كجبّةٍ
أَخْلاق ونحوها .
وقد طابَقَهُ مطابقةً وطباقاً. وتَطابَقَ الشيئَانِ:
تساويا. والمُطابَقَةُ: المُوافَقة. والتَّطابق: الاتفاق.
وطابَقْتُ بين الشيئين إذا جعلتها على حَذْو واحد
وأَلزقتهما. وهذا الشيء وَفْقُ هذا ووِفاقُه وطِباقُه
وطابَقُهُ وطِيْقُه وطَبِيقُهُ ومُطْبِقُهُ وقَالَبُه وقالِبُه
٢٠٩
٤

طبق
طبق
بمعنى واحد. ومنه قولهم: وافَقَ مَسْنِّ طَبَقَه. وطابَقَ
بين قبيصين: لَبِسَ أحدهما على الآخر .
والسمواتُ الطِّبَاقُ: سميت بذلك لمُطابقة بعضها
بعضاً أَي بعضها فوق بعض، وقيل: لأن بعضها مُطْبَق
على بعض ، وقيل: الطِّبَاقُ مصدر طوبقَتْ طِباقاً.
وفي التنزيل: أَلم تَرَوْا كيف خلق الله سَبْعَ
سَمَواتٍ طِباقاً ؛ قال الزجاج: معنى طباقاً مُطْبَقٌ
بعضها على بعض ، قال : ونصب طباقاً على وجهين :
أَحدهما مطابقة طِباقاً، والآخر من نعت سبع
أَي خلق سبعاً ذات طباقٍ . الليث : السمواتُ
طباقٌ بعضها على بعض، وكل واحد من الطباق طَبَقة،
ويذكَّر فيقال طَبَقٌ؛ ابن الأعرابي: الطَّبَقُ
الأُمّة بعد الأُمّة . الأصعي: الطِّبْقُ، بالكسر ،
الجماعة من الناس. ابن سيده: والطّبق الجماعة من
الناس يَعْدِلون جماعةً مثلهم ، وقيل : هو الجماعة
من الجراد والناس. وجاءنا طَبَقٌ من الناس وطِبْقٌ
أَي كثير . وأتى طَبَقٌ من الجراد أي جماعة. وفي
الحديث : أَن مِريم جاعَتْ فجاءَها طَبَقٌ من جَرادٍ
فصادَتْ منه، أَي قَطيعٌ من الجراد. والطَّبَقُ:
الذي يؤكل عليه أو فيه، والجمع أطباقٌ .
وطَبَّقَ السَّحَابُ الجَوَّ: غَشّاه، وسَحابة مُطَبَّقَةٌ.
وطَبَّقَ الماءُ وَجَهَ الأَرض: غطّاه. وأَصبحت
الأرض طَبَقاً واحداً إِذا تغشِى وجهُها بالماء. والماء
طَبَقٌ للأرض أي غشاء ؛ قال امرؤ القيس :
دِمةُ خَطْلاءُ فيها وَطَفٌ،
طَبَقُ الأَرْضِ تَحَرَّىُ ونَدُر"
وفي حديث الاستسقاء : اللهم اسْقِنا غَيْئاً مُغِيناً
طَبَقاً أَي مالِئاً للأرض مغطّيّاً لها . يقال : غيث
طَبَق ◌ٌ أَي عامَّ واسع. يقال: هذا مطر طَبَقُ
الأرض إذا طَبَّقها ؛ وأَنشد بيت امرىء القيس :
طبق الأرض تحرّى وقدر
ومن رواه طَبَقَ الأرضِ نصبه بقوله تحَرِّى.
الأصمعي في قوله غيئاً طبقاً: الغيث الطبق العامّ،
وقال الأصمعي في الحديث: قُرَيَش الكَتَبَة الحَسَبَة
مِلْحُ هذه الأُمّة، عِلْمُ عالِهم طباقُ الأَرض ؟
كأنه يعُمّ الأرض فيكون طَبَقاً لها ، وفي رواية :
◌ِلْمُ عالمٍ قُرَيْش ◌َطَبَقُ الأرض.
وطَبْقَ الغيثُ الأَرضَ: ملأها وعمّهَا. وغيثٌ
طَبَقٌ: عامٌّ يُطَبْقُ الأرض. وطَبَّقَ الغيمُ تطبيقاً:
أَصاب مطرُهُ جميعَ الأرض. وطِباقُ الأَرض
وطلاعُها سواء : بمعنى ملئها . وقولهم: رحمة طباقُ
الأَرضِ أَي تُغَشْي الأرض كلها . وفي الحديث : لله
مائةُ رَحْمَةٍ كلُّ رَحْمَةٍ منها كطِباقِ الأرضِ أَي
تُغَشّي الأَرضَِ كلها . ومنه حديث عمر: لو أَنْ لي
طِباقَ الأرض ذهباً أَي ذهباً بعُمّ الأرض فيكون
طبقاً لها. وطَبْقَ الشيءُ: عَمَّ. وطَبَقُ الأرض:
وجهُها. وطِياقُ الأرض: ما عَلاها. وطَبَقَاتُ
الناس في مراتبهم . وفي حديث ابن مسعود في أشراط
الساعة: تُوَصِلُ الأَطْبَاقُ وتُقْطَعُ الأَرْحَامُ؟
يعني بالأَطْبَاقِ البُعَدَاءَ والأَجانِبَ لأَن طَبَقاتٍ
الناس أصناف مختلفة. وطابَقَه على الأَمر: جامَعَه.
روأَطْبَقوا على الشيء: أَجمعوا عليه. والحروف
المُطْبَقَة أَربعة : الصاد والضاد والطاء والظاء ، وما
سوى ذلك فمفتوح غير مُطْبَق . والإطباقُ : أَن
ترفع ظهرَ لسانك إلى الحنك الأعلى مُطْبِقاً له، ولولا
الإطباقُ لصارت الطاء دالاً والصاد سيناً والظاء ذالاً،
ولخرجت الضاد من الكلام لأنه ليس من موضعها شيء
غيرها ، تزول الضاد إذا عدم الإطباق البتة . وطابَقَ
٢١٠

طبق
طبق
لي بحقٍّ وطابَقَ بحقٍِّ: أَذْعَنَ وأَقْرَّ وِبَخَعَ ؛
قال الجعدي :
وخَيْل ◌ُطابقُ بالدارِ عين،
طباقَ الكِلابِ يَطَّأْن المَراسا
ويقال: طابَقَ فلانٌ فلاناً إِذا وافقه وعاوَتَه .
وطابقَت المرأةُ زوْجَها إِذا وانتْهِ. وطابَقَ فلانٌ:
بمعنى مَرَنَ. وطابَقَت الناقةُ والمرأَةُ: انقادت
لمريدها. وطابَقَ على العمل: مارَنَ.
التهذيب: والمُطَبَّقُ شِبْهِ اللُّؤْلُؤْ، إذا قُشر اللؤلؤ
أُخِذ قشرُهُ ذلك فأُلْزِقِ بالغراء بعضه على بعض
فيصير لؤلؤاً أَو شبْهَةٍ. والانطباقُ: مُطاوعة ما
أَطبقت. والطِّبْقُ والمُطَبَّقُ: شيءٍ يُلْصَقُ به
قشرُ اللؤلؤ فيصير مثله، وقيل : كل ما أُلْزِقَ به
شيء فهو طِبْقٌ. وطَبِقَت بدُهُ، بالكسر، طَبَقاً،
فهي طَيِقةٌ: لزِقت بالجنب ولا تنبسط. والتَّطْبِيقُ
في الصلاة : جعْلُ اليدين بين الفخذين في الركوع ،
وقيل : التّطبيق في الركوع كان من فعل المسلمين
في أَوَّل ما أُمِروا بالصلاة، وهو إِطْباقُ الكفين
مبسوطتين بين الركبتين إذا ركع ، ثم أمروا بإلقام
الكفين رأس الركبتين، وكان ابن مسعود استمرّ
إن على التّطبيق لأنه لم يكن عَلِمِ الأَمْرَ الآخر ؟
وروى المنذري عن الحَرْبيّ قال: التَّطِْيقُ في
حديث ابن مسعود أَن يَضَعَ كفّه اليمنى على اليسرى.
يقال : طابَقْتُ وطَبَّقْت . وفي حديث ابن مسعود:
أنه كان يُطَبِّقُ في صلاته وهو أن يجمع بين أصابع
يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد .
وجاءت الإِبل طَبَقاً واحداً أَي على ◌ُخفٍّ. ومرّ
طَبَقٌ من الليل والنهار أي بعضهما، وقيل معظمهما؛
قال ابن أحمر :
وتواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً ،
والظُّلُّ لم يَفْضُل ولم يُكْرِ
وقيل : الطّقة عشرون سنة؛ عن ابن عباس من
كتاب الهجري ، ويقال: مَضى طَبَقٌ من النهارِ
وطَبَق من الليل أَي ساعة ، وقيل أَي ◌ُعْظَم منه؟
ومثله : مضى طائفة من الليل . وطَبِقَت النجومُ
إِذا ظهرت كلها ، وفلان يَرْعِى طَبَقَ النَّجوم؛ وقال
الراعي :
أَرى إِبِلًا تكالاً واعِياها ،
مخافَة جارِها طَبَقَ النَّجوم
والطَّبَق: سدّ الجَراد عينَ الشمس. والطَّبَق:
انطباق الغَيْم في الهواء . وقول العباس في النبي ، صلى
الله عليه وسلم: إذا مَضى عالَمٌ بَدا طَبَقٌ؛ فإنه
أَراد إِذا مضى قَرْن ظَهَرِ قَرْن آخر ، وإنما قيل
للقَرْن طَبَق ◌ٌ لأَنهم طبق للأرض ثم ينقرضون ويأتي
طَبَق للأرض آخر، وكذلك طَبَقات الناس كل
طَبَقة طَبَقت زمانها. والطّبقة: الحال، يقال:
كان فلان من الدنيا على طَبَقَات مَنْتَى أَي حالات .
ابن الأعرابي: الطَّبَقُ الحال على اختلافها. والطّبَقُ
والطبقة: الحال. وفي التنزيل: لَتَرْكَبُنَّ
طَبَقاً عن طَبَق؛ أَي حالاً عن حال يوم القيامة
التهذيب: إِن ابن عباس قال لَتَرْكَبُنَّ، وفسَّر
لتَصِيرنَّ الأُمور حالاً بعد حال في الشدّة ، قال:
والعرب تقول وقع فلان في بنات طَبَق إذا
وقع في الأمر الشديد ؛ وقال ابن مسعود: لتر كَبُنّ
السماء حالاً بعد حال. وقال مَسروق: لتر كَبَنَّ يا
محمد حالاً بعد حال ، وقرأَ أَهل المدينة لتَرْكَبُنّ
طَبَقاً ، يعني الناس عامّة ، والتفسير الشّدّة ؛ وقال
الزجاج: لتركَبُنَّ حالاً بعد حال حتى تصيروا إِلى الله
٢١١

طبق
طبق
من إحياء وإِمانَةٍ وبَعْثٍ، قال: ومن قرأَ لتركَبَنّ
أراد لتركبَنْ يا محمد طَبَقاً عن طَبَق من أَطْباق
السماء؛ قاله أبو علي، وفسروا طَبَقاً عن طَبَقٍ بمعنى
حالاً بعد حال ؛ ونظيرُ وقوع عن مَوْقَعَ بعد قول
الأعشى :
وكايِر تَلَدُوك عن كابر
أي بعد كابر ؛ وقال النابغة :
بَقِيّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُرِتَتْ
لآَلِ الجُلاحِ ، كابراً بعد كايِرٍ
وفي حديث عمرو بن العاص : إني كنت على أَطْباقٍ
ثلاثٍ أَي أَحْوالٍ ، واحدها طَبَق. وأَخبر الحسن
بأَمْرٍ فقال: إِحْدى المُطْبِقَات ، قالِ أَبو عمرو :
يُريد إحدى الدواهي والشدايد التي تُطْبِقُ عليهم.
ويقال للسنة الشديدة: المُطبقة؛ قال الكميت :
وَأَهْلُ السَّمَاحَةِ فِي الْمُطْبِقات،
وأَهْلُ السَّكينةِ فِي المَحْفَلِ
قال: ويكون المُطْبَق بمعنى المُطْبِقِ . وولدتِ
الغنمِ طَبَقاً وطَبْقاً إذا نُتِجَ بعضُها بعد بعض، وقال
الأُموي : إذا ولدتِ الغنمُ بعضها بعد بعض قيل : قد
وَلَّدْتُها الرُّجَيْلَاءَ، وولّدنها طَبَقاً وطَبَقَةً.
والطَّبَق والطَّبَقة: الفَقْرة حيث كانت ، وقيل : هي
ما بين الفقرتين، وجمعها طباق. والطّبقة: المفصل،
والجمع طَبَق ، وقيل: الطبَق ◌ُظَيْم رَقيق يفصل
بين الفَقَارَيْن ؛ قال الشاعر :
أَلا ذهبَ الجِداعُ فلا خِداعا،
وأَبْدى السّيفُ عن ◌َطَبَقٍ نخاعا
وقيل: الطَبَقُ فَقار الصلب أَجمع، وكل فَقَار طَبَقة.
وفي الحديث: وتَبْقَى أَصْلابُ المنافقين طبقاً واحداً.
قال أبو عبيد: قال الأصمعي الطَّبَقُ فَقار الظهر ،
واحدته طَبَقَة واحدة ؛ يقول: فصارَ فَقَارُهم كلُّه
فَقارةً واحدة فلا يقدرون على السجود . وفي حديث
ابن الزبير: قال لمعاوية وايْمُ الله لن ملك مروان
عِنان خيل تنقاد له في عثمان ليَرْكَبَنَّ منك طَبَقاً
تخافه ، يريد فَقار الظهر ، أَي لير كبن منك مركباً
صعباً وحالاً لا يمكنك تلافيها، وقيل: أَراد بالطَبَق
المنازل والمراتب أي لير كبن منك منزلة فوق منزلة في
العداوة. ويقال: يدُ فلانٍ طَبَقَةٌ واحدة إذا لم
تكن منبسطة ذات مفاصل. وفي حديث الحجاج: فقال
لرجل ◌ُفُمْ فاضرب عُنُقَ هذا الأَسير! فقال: إِن يدي
طَبِقَةٌ؛ هي التي لصق عَضُدُها بجنب صاحبه فلا
يستطيع أن يحرّكها. وفي حديث عمران بن حُصَيْن:
أَن غلاماً له أَبَقَ فقال لئن قدرت عليه لأَقطعن منه
طابَقاً ، قال : يريد عضواً . الأصمعي : كل مفصِل
طَبَقٌ، وجمعه أَطْباق، ولذلك قيل للذي يصيب
المفصل مُطَبْقٌ؛ وقال:
ويَحْنِيكَ باللّينِ الحُسامِ المُطَبِّق
وقيل في جمعه طوابقٍ . قال ثعلب:
الطَّابِقُِ والطَّبَقُ العضو من أَعضاء الإِنسان كاليد
والرجل ونحوهما. وفي حديث عليّ: إِنما أَمر في السارق
بقطع طابِقِهِ أَي يده . وفي الحديث: فَخَبَزْتُ خبزاً
وشويت طابقاً من شاة أَي مقدار ما يأكل منه اثنان
أَو ثلاثة، والطبَقَةُ من الأرض : شبه المَشارَة ،
والجمع الطبقات تخرج بين السُّلَحْفاة والهِرْ هِرِ !.
والمطَبْقُ من السيوف: الذي يصيب المَفْصِل فيُبِينُه.
١ قوله ((تخرج بين السلحفاة والهرهر)» هكذا هو بالاصل، ولعل
قبله سقطاً تقديره ودويية تخرج بين السلحفاة الخ أو نحو ذلك .
٢١٢

طبق
طبق
يقال طَبَّق السيفُ إِذا أَصاب المَفْصل فأَبان العضو ؟
قال الشاعر يصف سيفاً :
يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِقُ
ومنه قولهم للرجل إذا أَصاب الحجة: إنه يُطَبِّقُ
المفصل. أبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد طَبَّقَ
المفصل وردً قالَبَ الكلام ووضع الهِناء مواضع
الثُّقَب . وفي حديث ابن عباس : أَنه سأَل أبا هريرة
عن امرأة غير مدخول بها طلقت ثلاثاً، فقال: لا تحلّ
له حتى تنكح زوجاً غيره، فقال ابن عباس: طَبَّقْتَ؟
قال أبو عبيد : قوله طبقت أَراد أَصبتَ وجه القُنْيا ،
وأَصله إصابة المفصل وهو طَبَقُ العظمينِ أَي ملتقاهما
فيفصل بينهما، ولهذا قيل لأعضاء الشاة طوابق،
واحدها طابقٌ، فإِذا فَصَّلها الرجل فلم يخطىء المفاصل
قيل قد طَبَّقَ ؛ وأَنشد أيضاً:
يُصمّمَ أَحياناً وحِيناً يُطَبْقُ
والتصميم: أن يمضي في العظم، والتَّطْبِيقُ: إِصابة
المفصل؛ قال الراعي يصف إبلًا: "
وطَبَّقْنَ عُرْضَ القُفِّ لما عَلَوْنَهُ،
كما طَبَّقَتْ في العظم مُدْيَةُ جَازِرٍ
وقال ذو الرمة :
لقد خَطَّ رُوميّ ولا زَعَمَاتِهِ
العُشْبَةَ خطّاً، لم تُطَبَّقْ مفاصلُه
وَطَبَّقَ فلان إِذا أَصابِ فَصَّ الحديث، وطَبَّقَ
السيفُ إِذا وقع بين عظمين. والمُطَبْقُ من الرجال:
الذي يصيب الأمور برأيه، وأصله من ذلك. والمُطابِقُ
من الخيل والإبل : الذي يضع رجله موضع يده .
وتَطْبِيقُ الفرس: تَقْرِيبُهُ فِي العَدْوِ. الأصمعي:
التَّطْبِيقُ أَن يَلِبَ البعيرُ فتقع قوائمه بالأرض معاً؛
ومنه قول الراعي يصف ناقة نجيبة :
حتى إذا ما اسْتَوِى طَبَّقَتْ ،
كما طَبَّقَ المِسْحَلُ الأَغْبَرُ
يقول: لما استوى الراكب عليها طَبَّقَتْ؛ قال الأصمعي:
وأَحسن الراعي في قوله :
وهنيَ إذا قام في غَرْزها،
كمثل السَّفِينة أو أَوْقَر
لأَن هذا من صفة النجائب ، ثم أَساء في قوله طَبَّقَتْ
لأن النجيبة يستحب لها أَن تقدم يداً ثم تقدم الأُخرى،
فإِذا طَبَّقَتْ لم تَحْمَد؛ قال: وهو مثل قوله:
حتى إِذا ما اسْتوى في غَرْزَها تَلِبُ
والمُطابَقَة: المشي في القيد وهو الرَّسْفُ. والمُطابَقَةُ:
أن يضع الفرسُ رجله في موضع يده، وهو الأَحَقُ
من الخيل . ومُطابَقَةُ الفرسِ في جريه: وضع رجليه
مواضع يديه. والمُطابَقَةُ: مشي المقيَّد.
وبَنَاتُ الطَّبَقِ: الدواهي، ويقال للداهية احدى
بنات طَبَقٍ ، ويقال للدواهي بنات طَبَقٍ ، ويروى
أَن أَصلها الحية أي أنها استدارت حتى صارت مثل
الطَبَقِ، ويقال إحدى بناتٍ طَبَق شَرِّك على
وأُسك، تقول ذلك الرجل إذا رأى ما يكرهه؛ وقيل:
بنتُ طَبَقٍّ سُلَحْفَاةٌ، ونَزْعُمُ العرب أنها تبيض.
تسعاً وتسعين بيضة كلها سلاحِفُ، وتبيض بيضة
تَنْقُفُ عن أَسود ، يقال: لقيت منه بناتٍ طَبَقٍ
وهي الداهية . الأصمعي : يقال جاء بإحدى بنات
طَبَقٍ وأصلها من الحيَّات، وذكر التعالي أَن طَبَقاً
حيَّة صفراء؛ ولمَّا تُعِيَ المنصورُ إلى خَلَف الأحمر
٢١٣

طبق
طبق
أنشأً يقول :
قد طَرَّقَتْ بِيِكْرِما أُمُّ طَبَقْ،
فَذَمَّرُوِهَا وَهْمَةً ضَخْمَ العُثُقْ ،
موتُ الإمامِ فِلِلْقَةٌ مِن الفِلَق.
وقال غيره: قيل للحية أُمُّ طَبَقٍ وبنتُ طَبَقٍ
لتَرَحْيها وتَحَوّيها، وأَكثر التَّرَحْي للأَفْعى،
وقيل: قيل للحيات بناتُ طَبَقٍ لإِطْبَافها على من
تلسعه ، وقيل: إِنما قيل لها بناتُ طَبَّقٍ لأَن الحَوَّاء
يمسكها تحت أَطْبَاق الأسْفاط المُجَلّدة .
ورجل طَبَاقَاءُ : أَحمق، وقيل هو الذي لا ينكح ،
وكذلك البعير. جمل طَبَاقَاءُ: للذي لا يَضْرب.
والطبَاقاء: العَبِيُّ الثقيل الذي يُطْبِقُ على الطَّرُوقة
أو المرأة بصدره لصغره ؛ قال جميل بن معمر :
طَبَاقَاءُ لم يَشْهد خصوماً، ولم يُنِخْ
قلاصاً إلى أَكْوارها ، حين تُعْكَفُ
ويروى عَيَايُ ، وهما بمعنى؛ قال ابن بري : ومثله
قول الآخر :
طَبَّاقَاءُ لم يَشْهَد خصوماً، ولم يَعِشْ
حَميداً، ولم يَشْهَدْ حلالاً ولا عطرا
وفي حديث أم زرع: أَن إِحدى النساء وصفت زوجها
فقالت : زوجي عَيَابَاءُ طَبَاقَاءُ وكل دَاءِ له دواء ؛
قال الأصمعي : الطّبَاقاء الأحمق الفَدْم ؛ وقال ابن
الأعرابي: هو المُطْبَقُ عليهِ حُمْقاً، وقيل: هو
الذي أُموره مُطْبَقَةٌ عليه أَي مُغَشَّة ، وقيل : هو
الذي يعجز عن الكلام فَتَنْطَبَق شفتاه .
والطَّبَقُ والطَّيِقُ: ظَرْف يطبخ فيه، فارسي
مَعَرب، والجمع طَوَابِقِ وطَوابِيق . قال سيبويه:
أما الذين قالوا طَوابيق فإِنما جعلوه تكسير فَاعَال ،
وإن لم يكن في كلامهم، كما قالوا مَلامِحُ. والطَّابَقُ:
نصف الشاة، وحكى اللحياني عن الكسائي طابِق
وطابَق، قال ابن سيده: ولا أدري أَيّ ذلك عنى .
وقولهم: صادف ◌َسْنِّ طَبَقَه؛ هما قبيلتان سَنُّ بن
أَفْصَى بن عبد القيس وطَبَقٌ جيّ من إياد، وكانت
سَنّ لا يقام لها فواقعتها طَبَقٌ فانتصفت منها، فقيل:
وَافَقَ سَنَّ طَبَقَه، وافقه فاعتنقه؛ قال الشاعر :
لَقِيَتْ نَئًا إِيادٌ بالقَّنَا
طَبَقاً، وافق سَنْ طَبَقَّه
قال ابن سيده: وليس الشَّنُّ هنا القربة لأَن القربة لا
طَبَقَ لها. وقال أبو عبيد عن الأصمعي في هذا المثل:
الشّنُّ الوعاء المعمول من أَدَمٍ، فإذا يبس فهو سَْنّ،
وكان قوم لهم مثله فَتَشَنَّنَ فجعلوا له غطاء فوافقه .
وفي كتاب علي، رضوان الله عليه، إلى عمرو بن العاص:
كما وافق ◌َسْنَّ طَبَقَه؛ قال: هذا مثل للعرب يضرب
لكل اثنين أَو أَمرين جَمَّعَتْهُما حالةٌ واحدة اتصف
بها كلّ منهما، وأَصله أَن سَنَّا وطَبَقَة حيَّان اتفقا
على أَمر فقيل لهما ذلك ، لأن كل واحد منهما قيل
ذلك له لما وافق شكله ونظيره ، وقيل: شَنّ رجل
من دُهَاة العربِ وطَبَقّة امرأة من جنسه زُوّجَتْ
منه ولهما قصة. التهذيب : والطَّبَقُ الدَّرَّكُ من
أَدراك جهنم. ابن الأعرابي: الطِّبْقُ الدّبْقُ.
والطَّبْق، بفتح الطاء : الظلم بالباطل . والطِّبْقُ:
الخلق الكثير ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
كَأَنَّ أَيْدِيَهُنَّ بِالرَّغَامِ
أَيْدي نَبِيط ، طَبَقَى اللّظَامِ
فسره فقال : معناه مدار كوه حاذقون به ، ورواه
٢١٤

طبق
طرق
ثعلب طَبِقِي اللطام ولم يفسره . قال ابن سيده :
وعندي أَن معناه لازقي اللطام بالملطوم . وأَنانا بعد
طَبَقٍ من الليل وطَبِيقٍ: أَراه يعني بعد حين،
وكذلك من النهار ؛ وقول ابن أَحمر :
وتَوَاهَقَتْ أَخْفافها طَبَقاً ،
والظلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرٍ
قال ابن سيده: أَراه من هذا. والطِّبْق: حمل
شجر بعينه.
والطُّبَّاقُ: نبت أَو شجر. قال أبو حنيفة: الطتُبَّاقُ
شجر نحو القامة ينبت متجاوراً لا يكاد يُرَى منه
واحدة منفردة، وله ورق طوال دقاق خضر تَتَلَزَّجُ
إِذا غُمِزَ، وله نَوْرٌ أَصفر مجتمع؛ قال تأبط شرّاً:
كَأَنَا حَتْحَثُوا حُصَّا قَوَادِمُهُ ،
أَو أُمَّ خِشْفٍ بذي شَكٍ وطُبَّاقِ
وروي عن محمد بن الحنفية أنه وَصَفَ مَنْ يَلي الأمر
بعد السفياني فقال : يكون بين شَكٍ وطُبَّاقٍ ؛
والشَّتِّ والطّبَّاقُ : شجرتان معروفتان بناحية
الحجاز .
والحُمَّى المُطْبِقَةُ: هي الدائمة لا تفارق ليلًا ولا
نهاراً .
والطَّبَق والطَّابِقِ: الآجرّ الكبير، وهو فارسي معرب.
ابن شميل : يقال تحلَّبوا على ذلك الإنسان طبَاقَاءَ،
بالمد ، أي تجمعوا كلهم عليه . وفي حديث أبي عمرو
النخعي: يَشْتَجِرُون اسْتِجَار أَطْباق الرأْس أَي
عظامه فإنها مُتَطابقة مُشْتبكة كما تشتبك الأصابع ؛
أراد التحام الحرب والاختلاط في الفتنة.
وجاء فلان مُقْتَعِطًا إِذا جاء متعمماً طَابِقِيًّا ، وقد
نهي عنها .
طرق : روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال :
الطَّرْق والعِيَافَةُ من الْجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضرب
بالحصى وهو ضرب من التَّكَهُّنِ. والخَطُ في التراب:
الكَهَانَةُ. والطَّرَّقُ: المُتَكَهُنُون. والطَّوَارِقُ:
المتكهنات ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قال لبيد :
لَعَمْرُكَ ! ما تَدْري الطَّوَارِقُ بالحصى،
ولا زَاجِراتُ الطيرِ مَا اللهُ صَانِعُ
واسْتَطْرَقَهُ: طلب منه الطَرْقَ بالحصى وأَن ينظر
له فيه ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤُولِ
وأَصل الطَّرْقِ الضرب، ومنه سميت مِطْرْفَةُ الصائغ
والحدّاد لأنه يَطْرُق بها أي يضرب بها، وكذلك عصا
النَّجَّاد التي يضرب بها الصوفَ. والطَّرَّقُ: خط" بالأصابع
في الكهانة، قال: والطَّرْقُ أَن يخلط الكامن القطنَ
بالصوف فَيَتَكَهْن. قال أبو منصور: هذا باطِل
وقد ذكرنا في تفسير الطَّرْقِ أَنه الضرب بالحصى ،
وقد قال أبو زيد: الطَّرْقُ أَن بخط الرجل في الأرض
بإصبعين ثم بإصبع ويقول: ابْنَيْ عِيانْ، أَمْرِعا
البيان ؛ وهو مذكور في موضعه . وفي الحديث :
الطَّيَرَةُ والعِيَافَةُ والطَّرْقُ من الْجِيْتِ؛ الطرقُ:
الضرب بالحصى الذي تفعله النساء ، وقيل : هو الخط
في الرمل .
وطَرَقَ النَّجَادُ الصوفَ بالعودِ يَطْرُقُه طَرْقاً:
ضربه، واسم ذلك العود الذي يضرب به المِطْرقة،
وكذلك مِطْرَقَةُ الحدّادين. وفي الحديث: أَنه
رأَى عجوزاً تَطْرُقُ شعراً ؛ هو ضرب الصوف
والشعر بالقضيب ليَنْتَفشا. والمِطْرَقة: مضربة
الحداد والصائغ ونحوهما ؛ قال رؤبة :
٢١٥

طرق
طرق
عَاذِل قد أُولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ
إليَّ ◌ِرًّا ، فاطْرُفي ومِيِشِي
التهذيب : ومن أمثال العرب التي تضرب للذي يخلط
في كلامه ويتفنن فيه قولهم: اطْرُفي ومِيشِي.
وَالطَّرْق: ضرب الصوف بالعصا. والمَيْشُ: خلط
الشعر بالصوف . والطَّرْق : الماء المجتمع الذي خِيضَ
فيه وبِيلَ وبُعِرَ فَكَدِر ، والجمع أَطْرَاق .
وطَرَّقَت الإبل الماء إِذا بالت فيه وبعرت ، فهو ماء
مَطْرُوُقَ وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطْرُ وقُ أيضاً:
ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتَبْعَرُ ؛ قال عدي
ابن زيد :
ودَعَوْا بالصَّبُوحِ يوماً، فجاءَتْ
قَيْنَةٌ في بعينها إِبْرِيقُ
قدَّمَتْهُ على مُقَارٍ ، كَعَيْن الـ
دِّيكٍ، حَفَّى ◌ُلافَهَا الرَّاووقُ
مُزَّةٍ قبل ◌َزْجِها ، فإِذا ما
◌ُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَهَا مَنْ يَذُوقُ
وطَفًا فوقها فَقَاقِيعُ، كاليا.
قوت ، ◌ُحَمْرٌ يَزِينُها التَّصْفِيقُ
ثم كان المِزَاجُ ماءَ سحابٍ
لا جَوٍ آجِنٌ، ولا مَطْرُوقُ
ومنه قول إبراهيم في الوضوء بالماء: الطَّرْقُ أَحَبُ
إليَّ من النَّيَمُم؛ هو الماء الذي خاضت فيه الإبل وبالت
وبعرت. والطَّرْق أيضاً: ماء الفحلِ. وطرّقَ الفحلُ
الناقة يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَما عليها وضربها.
وأَطْرَقَهُ فحلًا: أعطاه إياه يضرب في إبله ، يقال:
أَطْرِ قْني فحلَك أَي أَعِرْني فحلك ليضرب في أبلي .
الأَصمعي : يقول الرجل للرجل أَعِرْ نِي طَرْقَ فحلِك
العامَ أَي ماءه وضِرابَهُ ؛ ومنه يقال : جاء فلان
يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ. وفي الحديث: ومِنْ
حقّها إِطْرِاقُ فحلِها أَي إِعارته للضراب، واسْتِطْراق
الفحل إعارته لذلك . وفي الحديث : من أَطْرَقَ
مسلماً فَعَقَّتْ له الفرسُ ؛ ومنه حديث ابن عمر :
ما أُعْطِيَ رجلٌ قطّ أَفضلَ من الطَّرْقِ، يُطْرِق
الرجلُ الفحلَ فَيُلْقِحُ مائة فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ دَهْرٍ
أَي بجوي أجره أَبَدَ الآبِدِينَ، ويُطْزِقُ أَي يعير
فحله فيضرب طَرُوُقَةَ الذي يَسْتَطْرِقِهِ. والطَّرْقُ
في الأصل: ماء الفحل، وقيل: هو الضّرابُ ثم
سمي به الماء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه :
والبيضة منسوبة إلى طَرْقِها أَي إلى فحلها .
واسْتَطْرَقَهُ فعلًا: طلب منه أَن يُطْرِقَهُ إِياه
ليضرب في إبله. وطَرُوُقَةُ الفحل: أُنْناه ، يقال:
ناقة طَرُ وقَةُ الفحل التي بلغت أَن يضربها الفحل ،
وكذلك المرأة . وتقول العرب: إذا أردت أن
يُشْبهك ولدك فَأَغْضِب طَرُوقَتّك ثم انتِها .
وفي الحديث: كان يُصْبِيحُ جنباً من غير طَرُوقَةٍ
أَي زوجة، وكل امرأة طَرُ وقَةُ زوجها، وكل ناقة
طَرُوقَةُ فحلها، نعت لها من غير فِعْلٍ لها؛ قال.
ابن سيده : وأَرى ذلك مستعاراً للنساء كما استعار أبو
السماك الطَّرْق في الإنسان حين قال له النجاشي : ما
تَسْقِيني! قال: شراب كالوَرْس، يُطَيِّب النفس،
ويُكْثر الطَّرْق، ويدرّ في العِرْق ، يشدُ العِظامِ،
ويسهل القَدْم الكلام ؛ وقد يجوز أن يكون الطَّرْقُ
وَضْعاً في الإنسان فلا يكون مستعاراً . وفي حديث
الزكاة في فرائض صدقات الإبل: فإذا بلغت الإبل
كذا ففيها حقَّةٌ طَرُوقَةُ الفحل؛ المعنى فيها ناقة
◌ِحِقَّةٌ يَطْرُقُ الفحلُ مثلها أَي يضربها ويعلو مثلها في
٢١٦

طرق
طرق
سنها، وهي فَعُولَةٌ بمعنى مفعولة أي مر كوبة للفحل.
ويقال للقَلُوصِ التي بلغت الضّرابَ وأَرَبَّتْ بالفحل
فاختارها من الشُّوَّل: هي طَرُوقَتُه. ويقال للمتزوج:
كيف وجدتَ طَرُ وْقَتَك ? ويقال: لا أَطْرَقَ
اللهُ عليك أَي لا صَيَّرَ لك ما تَنْكِحِهِ . وفي حديث
عمرو بن العاص : أَنه قَدِ مَ على عمر ، رضي الله عنه،
من مصر فجرى بينهما كلام ، وأَن عمر قال له : إن
الدجاجة لَتَفْحّصُ في الرمادِ فَتَضَعُ لغير الفحل
والبيضة منسوبة إلى طَرْقها، فقام عمرو مُتَرَ بْدَ الوجه؛
قوله منسوبة إلى طَرْقها أَي إلى فحلها، وأَصل الطَّرْق
الضّرَاب ثم يقال للضارب طَرْقٌ بالمصدر ، والمعنى أنه
ذو طَرْقٍ ؛ قال الراعي يصف إبلًا:
كانَتْ هَجَائِنُ مُنْذِرٍ ومُحَرَّقٍ
أُمَّاتِهِنَّ وَطَرْفُهُنَّ فَحِيلا
أَي كان ذو طَرْقِها فعلاً فحيلًا أَي منجباً. وناقة
مِطْراق: قريبة العهد بطَرْق الفحل إياها . والطَّرْق:
الفحل ، وجمعهِ طُرُّوقٌ وطُرَّقٌ؛ قال الشاعر
يصف ناقة :
◌ُخْلِفُِ الطُّرَّقِ مَجْهُولَةِ"،
◌ُحْدِثٌ بعد طِرَاقٍ اللُّؤَامِ
قال أَبو عبرو: مُخْلِفُ الطُّرَّق: لم تلقح ، مجهولة :
محرّمة الظهر لم تُرْكَبْ ولم تُحْلَبْ، مُحْدِث:
أَحدثت لقاحاً، والطّراق: الضراب، واللؤام : الذي
يلائمها . قال شمر : ويقال للفحل مُطْرِقٍ ؛ وأنشد:
◌َهَبُ النَّجِيبَةَ والنَّجِيبَ، إِذا مَنْتًا،
والبازِلَ الكَوْمَاء مثل المُطْرِقِ
وقال تيم :
وهل تُبْلِغَنِّي حَيْثُ كَانَتْ دِيارُها
"جماليةٌ كالفحل، وَجْناءُ مُطْرْ قُ!
قال: ويكون المُطْرِقُ من الإطْراقِ أَي لا تَرْغو
ولا تَضِجّ. وقال خالد بن جنبة: مُطْرِقٌ من
الطَّرْق وهو سرعة المشي، وقال : العَنَقُ جَهْدُ
الطَّرْق؛ قال الأزهري: ومن هذا قيل الراجل مُطْرِقٍ
وجمعه مَطَارِيقُ، وأَما قول رؤبة :
قَوَارِياً من واحِفٍ بعدَ العَنَقْ
للعِدِ ، إِذْ أَخْلَفَه مَاءُ الطَّرَّقْ
فهي مناقع المياه تكون في بجائر الأرض. وفي الحديث:
نهى المسافر أن يأتي أهله طُروقاً أَي ليلًا، وكل آتٍ
بالليل طَارِقٌ، وقيل : أَصل الطُّروقِ من الطَّرْقِ
وهو الدَّق ، وسمي الآتي بالليل طارِقاً لحاجته إلى
دَق الباب. وطَرَقَ القومَ يَطْرُفُهم طَرْقاً
وطُرُوقاً: جاءهم ليلاً، فهو طارِقٌ . وفي حديث
عليّ، عليه السلام: إِنها حَارِفِةٌ طارِقِةٌ أَي طَرَفَتْ
بخير. وجمع الطارِقَةِ طَوارِقٍ. وفي الحديث: أعوذ
بك من طوارِقٍ الليل إلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير. وقد
جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصِرٍ وأَنصار ؛ قال
ابن الزبير :
أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد ،
وعاودهنا بعضُ أَطْرَاقِها
وسَهَّدَها ، بعد نوم العِشَاءِ،
تَذَكُرُ تَبْلِي وَأَفْواقِها
كنى بنيله عن الأقارب والأهل. وقوله تعالى: والسماء
والطَّارِقٍ ؛ قيل: هو النجم الذي يقال له كوكب.
الصبح ، ومنه قول هند بنت عتبة ، قال ابن بري :
هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإيادي قالت
يوم أحد تحض على الحرب :
نَحْنُ بناتُ طارِقِ ،
٢١٧

طرق
طرق
لا نَفْتَني لِوامِقٍ ،
تَمْشي على النّارِقِ ،
المِسْكُ فِي المَفَارِقِ ،
والدُّرُّ فِي المَخانِقِ ،
إِن تُقْبِلُوا ثُعَانِقِ،
أَو تُدْبِرُوا ثُغارِقٍ ،.
فِراقَ غَيرٍ وامِقِ
أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء ، وقيل:
أرادت نحن بنات ذي الشرف في الناس كأنه النجم
في علو قدره ؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف نجماً يقال
له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير
هذا الموضع، وتارة يطلع مع الصبح كوكب يُرَى
مضيئاً ، وتارة لا يطلع معه كوكب مضيء ، فإِن
كان قاله متجوزاً في لفظه أي أنه في الضياء مثل
الكوكب الذي يطلع مع الصبح إذا اتفق طلوع
كوكب مضيء في الصبح ، وإلا فلا حقيقة له .
والطبَّارِقُ: النجم ، وقيل: كل نجم طَارِقٍ لأن طلوعه
بالليل ؛ وكل ما أتى ليلًا فهو طارِقٍ ؛ وقد فسره
الفراء فقال: النجم الثَّاقِب. ورجل طُرَقَةٌ، مثال
هُمَزَةٍ ، إِذا كان يسري حتى يَطْرُقْ أَهله ليلاً. وأَنانا
فلان ◌ُطُروقاً إِذا جاء بليل . الفراء : الطَّرَّقُ في
البعير ضعف في ركبتيه . يقال: بعير أَطْرَقُ وناقة
طَرْقاءُ بيّنة الطَّقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة
واليد، طَرِقَ طَرَقاً وهو أَطْرَقُ ، يكون في
الناس والإبل ؛ وقول بشر :
ترى الطَّرّقَ الْمُعَبَّدَ فِي بَدَيْها
لكَذَّان الإكامِ، به انْتِضالُ
يعني بالطّرَق المُعَبَّد المذلل ، يريد ليناً في يديها
ليس فيه جَسْوٌ ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة
طَرْقاءُ بينة الطَّرَق في يدا لين، وفي الرّجل طَرْقَةٌ
وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر وضعف .
ورجل مَطْروقٌ: ضعيف ليّن ؛ قال ابن أحمر
يخاطب امرأته:
ولا تَحْلَيْ بِمَطْرُوْقٍ ، إِذا ما
سَرَى فِي القَوْمِ، أَصبح مُسْتَكِينَا
وامرأة مَطْرُوقَةٌ : ضعيفة ليست بُمُذَكْرَة . وقال
الأصمعي: رجل مَطْروق ◌ٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف،
ومصدره الطَّرِّيقة"، بالتشديد. ويقال: في ريشه
طَرَقٌ أَي تواكب. أبو عبيد: يقال للطائر إذا كان
في ريشه فَتَخٌ، وهو اللين: فيه طَرَقٌ. وكَلأُ
مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه . وطائر
فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه. والطَّرَّقُ في الريش:
أَن يكون بعضها فوق بعض. وريش طِرَاقٌ إِذا كان
بعضه فوق بعض ؛ قال يصف قطاة :
أَمّا القَطاةُ ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها
نعْتاً، يُوافِقُ تَعْتي بَعْضَ ما فيها:
سَكَّاءُ مَخْطومَةٌ، في ريشهَا طَرَقٌ ،
سُودٌ قرادمُها، صُهْبٌ خَوافيها
تقول منه : اطَّرَقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي
التف. ويقال: اطَرَقَت الأرض إذا ركب التراب
بعضه بعضاً، والإطراقُ: استرخاء العين. والمُطْرِقُ:
المسترخي العين خلقةً. أبو عبيد: ويكون الإطراقُ
الاسترخاء في الجفون؛ وأَنشد لمُزَرَّدٍ يرني عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه :
وما كُنْتُ أَخْشَى أَن تكونَ وفائُه
بِكَفَّيْ سَبَنْتِى أَزْرقِ العينِ مُطْرِقٍ
٢١٨

طرق
طوق
والإِطْراقُ: السكوت عامة ، وقيل : السكوت من
فَرَقٍ. ورجل مُطْرْقٌّ ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير
السكوت . وأَطْرَقَ الرجل إذا سكت فلم يتكلم ،
وأَطْرَقَ أَيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إلى الأرض. وفي
حديث نظر الفجأة: أَطْرِقِ بصَرك ، الإطْراقُ :
أَن يُقْبلَ ببصره إلى صدره ويسكت ساكناً؛ وفيه :
فَأَطْرَقَ ساعة أي سكت، وفي حديث آخر :
فَأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله وأسكنه . وفي حديث زياد:
حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي
استتروا بكم .
والطّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأنه يقال أَطْرِقْ
كَرًا!فيَسقط مُطرقاً فيُؤخذ. التهذيب: الكَرّوان
الذكر اسمه طِرِيق لأنه إذا رأى الرجل سقط وأَطْرَق،
وزعم أبو خيرة أنهم إذا صادوه فرأوه من بعيد أَطافوا
به، ويقول أحدهم: أَطْرِقْ كَرَا! إِنك لا تُرَى، حتى
يتَمَكن منه فيُلقي عليه ثوباً ويأخذه؛ وفي المثل :
أَطْرِقْ كَرًا أَطْرِقْ كَرَا!
إِنّ: النَّعَامَ في القُرَى
يضرب مثلاً للمعجب بنفسه كما يقال فَعْضَّ الطرْفَ،
واستعمل بعض العرب الإطراق في الكلب فقال :
ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باسْتِهَادِها،
يُطْرِقُ كلبُ الحيّ مِن حِذارِ ها
وقال اللحياني: يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأُوةٌ؟
يقال ذلك للمُطْرِقِ المُطاول ليأتِيَ بداهية ويَشُدّ
سَبْدّةٌ لِيثٍ غيرِ مُتْقٍ، وقيل معناه أَي إِنْ في لِينِهِ
وانقيادِهِ أَحْياناً بعضَ المُسْرِ، ويقال أَي إِنْ تحت
سكوتك لَنَزْوَةَ وطِماحاً، والعِنْدَ أَوةُ أَذْهى
الدواهي، وقيل: هو المكر والخديعة ، وهو مذكور
في موضعه.
وَالطَّرْقَةُ: الرجل الأَحْمَق. يقال: إنه تَظُرْفةٌ ما
يحسن يطاق من حمقه .
وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين: لَبِس أَحدَمما
على الآخر . وطارَقَ نعلين: خَصَفَ إِحدَاهها فوق
الأُخرى، وجِلْدُ النعل طِراقُها. الأصمعي: طارَقَ
الرجلُ نعليه إِذا أَطْبَقَ نعلًا على نعل فخْرِزَنا، وهو
الطَّرّاق، والجلدُ الذي يضربها به الطِّرَاقُ؛ قال
الشاعر :
وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌٍ،
ساقطاتٌ تَكوي بها الصحراء
يعني نعال الإبل. ونعل مُطارَقَة أَي مخصوفة ، وكل
خصيفة طِراقٌ ؛ قال ذو الرمة :
أَغْباشَ لَيْلِ مامٍ، كانَ طارَقَه
تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما لَه جُوَبُ
وطِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به،
طَرَقَهَا يَطْرُقُها طَرْقاً وطارَقتها؛ وكل ما وضع
بعضه على بعض فقد ◌ُورِقَ وَأَطْرَقَ . وأَطْراقُ
البطن: ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضْنَ. وفي حديث
عمر: فلَبِسْتُ حُفَيْنِ مُطاوَقَيْنِ أَي مُطْبْقَينٍ
واحداً فوق الآخر. يقال: أَطْرَقَ النعلَ
وطارَقَها .
وطِرَاقُ بيضةٍ الرأس : طبقاتٌ بعضها فوق بعض .
وأَطْراقُ القربة: أَثناؤها إِذَا انْخَتَلَتْ وتثنَّتْ،
واحدها طَرَقٌ، والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة، والجمع
أَطْراقٌ وهي أَثناؤها إذا تَخَنَّثَتْ وِلنَتْ. ان
الأعرابي: في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوْضِيع إذا كان
فيه تخنُّث .
٢١٩

طرق
طرق
والمَجَانِ المُطْرَقَة: التي يُطْرَقُ بعضُها على بعض
كالنَّعْل المُطْرَقَة المَخْصُوفة. ويقال: أُطْرِقَت
بالجلد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق.
التهذيب : المَجَانُ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين
أحدهما فوق الآخر ، والذي جاء في الحديث: كأَنَّ
وُجُوهَهم المَجَانُ الْمُطْرَقَة أَي التّراس التي أُلْبِسَتِ
العَقَب شيئاً فوق شيء ؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوجوه
غلاظها؛ ومنه طارق النعلَ إِذا صيّرها طاقاً فوق طاقٍ
وركَّب بعضها على بعض ، ورواه بعضهم بتشديد
الراء للتكثير ، والأول أَشهر . والطّراق : حديد
يعرّض ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل
طبقة على حِدّة طِراق . وطائر طِراق الريش إذا
ركب بعضه بعضاً ؛ قال ذو الرمة يصف بازياً :
طِرَاقِ الْخَواني، واقِعٌ فَوْقَ رِيعِهِ،
تَدَى لَيْلِهِ فِي رِيشِهِ يَتَرَ قْرَقُ
وأَطْرَق جناح الطائر : تَبِسَ الريش الأعلى الريش
الأسفل . وأَطْرَق عليه الليل : ركب بعضُه بعضاً؛
وقوله :
. ولم
تُطْرِقْ عليك الحُنِيُ والوُلُجُ!
أَي لم يوضع بعضُهُ على بعض فتَرَاكَبٍ . وقوله عز
وجل : ولقد خلقنا فوقكم سبعَ طرائق ؛ قال
الزجاج : أَراد السمواتِ السبع ، وإنما سميت بذلك
لتراكُبها، والسموات السبع والأرضون السبع
طَرَائِقُ بعضُها فوق بعض؛ وقال الغراء : سبْخَ
طرائق يعني السموات السبع كلُّ سماء طريقة .
واختضَبَت المرأة طَرْقاً أو طرفين وطرْفَة أَو
١ قوله ((ولم تطرق الخ)» تقدم انشاده في مادة سلطح:
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم تعطف عليك الخني والولج
طَرْقَتّينٍ يعني مرة أَو مرتين، وأَنا آتيه في النهار
طَرْقة أَو طَرْقَتَيْن أَي مرّةٍ أَو مرّتين. وأَطْرَق
إلى اللّهْو : مال ؛ عن ابن الأعرابي .
والطَّرِيقُ: السبيل، تذكر وتؤنث؛ تقول: الطّريق
الأعظم والطَّرِيقِ العُظْمَى، وكذلك السبيل، والجمع
أَطْرِقَةَ وطُرُق؛ قال الأعشبىّ:
فلمّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي ،
تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةٌ أَو خَلِيفًا
وفي حديث سَبْرة : أَن الشيطان فَعَد لابن آدم
بأطرقة ؛ هي جمع طريق على التذكير لأن الطريق
يذكر ويؤنث، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف
وأَرْغِفة ، وعلى التأنيث أَطْرُق كيين وأَيْمُن.
وقولهم : بَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ؛ قال سيبويه :
إنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق ، وقيل :
الطريق هنا السَّابِلةُ فعلى هذا ليس في الكلام حذف
كما هو في القول الأول، والجمع أَطْرِقِة وأَطْرِقَاء
وطُرُقْ ، وطُرُّقات جمع الجمع ؛ وأنشد ابن بري
الشاعر :
يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بعِيَالِهِ،
والنارُ تَحْجُبُ والوُجُوهُ تُذالُ
فجعل الطَّرِيقَ بَطَأُ بعِياله بيوتَّهم، وإنما يَطَأُ
بيوتَهم أَهلُ الطَّريق .
وأُمُّ الطَّرِيقِ: الضْبُع ؛ قال الكُمَيْت:
يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ.
تَخُصُّ به أُمُّ الطَّرِيقِ عِيالَها
الليث: أُمُّ طريق هي الضَّبُع إذا دخل الرجل عليها
وِجارَها قال أَطْرِ فِي أُمَّ طَرِيق ليستِ الصَّبُع ههنا.
٢٢٠