Indexed OCR Text
Pages 141-160
زرنق زعق الزاي ، فَعْتُول وهو غريب . ويقال: الزّرْنوق بفتح الزاي وضمها . وفي حديث عليّ: لا أَدَعُ الحَجّ ولو تَزَ رَنَقْتُ أَي ولو خَدَّمْتِ زَرانِيقَ الآبَارِ فَسَقَيْتِ لِأَجْمَعَ نفقة الحجّ . والزّرْ نوقُ: النهر الصغير. وروي عن عكرمة أَنه قيل له : الْجُنُبِ يَنْغَيِسُ في الزُّرْنوقِ أَيُجْزُه من غُسْل الجنابة؟ قال: نعم ؛ قال شر : الزُّرْ نوقُ النهر الصغير ههنا كأنه أراد الساقية التي يجري فيها الماء الذي يُسْتَقِى بالزّرْ نوقٍ لأَنه مِنْ سَبَيِهِ. والزّرْنقَة: العِينة؛ وبه فسر بعضهم قول علي، رضوان الله عليه : لا أَدَعُ الحجَّ ولو تَزَرْ نَقْت أَي لو أَخَذْت الزادَ بالعِينَة ؛ حكى ذلك الهروي في الغريبين ، وقيل في معناه: لو اسْتَقَيْت على الزّرْنوق بالأجرة ، وهي الآلة التي تقدم وصفها آنفاً ، وقيل: معناه ولو تعينت عينةَ الزاد والراحلة ؛ والعينةُ: أَن يشتري الشيء بأكثر من ثمنه إلى أَجل ثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه ، كأنه معرب زَرْنَه أَي ليس الذهب معي ؛ ومن هذا المعنى حديث عائشة : أنها كانت تأخذ الزَّرْنَقَةَ أَي العينةَ، فقيل لها: تَأْخُذِين الزَّرْنَقَة وعَطاؤكِ من قِبَل معاوية كل سنة عَشرة آلاف دِرْهم ؟ فقالت : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول من كان عليه دَيْنٌ في فِيَّتِه أَداؤه كانَ في عون الله، فَأَحْبَبْتُ أَن آخذ الشيءَ يكون من نِيّي أَداؤه فأكون في عون الله . وفي حديث ابن المبارك: لا بَأْسَ بِالزَّرْنَقةِ. قال اللحياني: ما كان من الأسماء على فُعْلول فهو مضموم الأول مثل بُهُلول وقُرْقُور إِلا أَحرفاً جاءت نوادر منها بالضم والفتح ، يقال لِحَيّ من اليمن صَعْفوق وصُعْفوق، ويقال زَرْنوق وزرنوق لِيناءَيْن على شفير البئر، ويقال تركتهم في يُمْكُوكة القوم وبُفكوكة الشر"، وهو وسطه، ويقال للزّرْنيخ زِرْقيق وهما دَخيلان؛ قال الشاعر : مُعَنَّزِ الوجه في عِرْتِينِهِ مَثْم ، كأنما لِيطَ ناباهُ ◌ِزِدْتِيق قال أبو العباس : سأَلت ابن الأعرابي عن الزَّرْنَقةِ فقال: الزَّرْنِقة الحُسن التام، والزَّرْنَقة العِينةِ، والزَّرْنَقَة السَّفْيُ بالزُّرْ نوقٍ، والزَّرْنقة الزيادةُ، يقال: لا يُزَرْنِقُك أَحدٌ على فضل. زيد بن الأنباري: تَزَرْنَق في الثّاب إذا لَبِها؛ وأَنشد: ويُصْبِيحُ منها اليومَ في ثوبٍ حائضٍ، كَثِير به نَضْحُ الدِّماءِ مُزَرْنَقا الليث: الزُّرْنوق ظَرْفٌ يُسْتَقى به الماء؛ قال أَبو منصور: لم يعرف الليث تفسير الزُّرْنوقِ فغيَّره تحبيناً وحدساً. زعق: ماء "زعاقٌ: مرّ غليظ لا يُطاق شربُه من أُجُوجَتِهِ، الواحد والجمع فيه سواء . وأَزْعَقَ : أَنْبَطَ ماءَ زْعافاً، وأَزْعَقَ القومُ إِذا حَفَروا فَهَجَموا على ماءِ زُعَاقٍ؛ قال عليّ بن أبي طالب ، كرم الله وجهه : ◌ُدُونَكها مُتْرَعَةَ دِهاقا ، كأساً "زعافاً مُزِجَتْ زِعاقا وبئر زَعِقة: مُرّ، والزُّعاقُ: الماء المرّ. وطعام. "زعاقٌ: كثير الملح. وطعام مَزْعوقٌ: أكْثِرِ مِلْحُه. وزَعَقَ القِدْرَّ يَزْعَقُها زَعْقاً وأَزْعَقَها : أَكثرٍ مِلْحَها. وزَعِقَ رَعَقاً، فهو زَعِقٌ، وانْزَ عَقَ: فرِعَ بالليل، ولم يقيده في التهذيب بالليل ، وزَعَقَه وزَعَق به وأزْعَقَه، وهو مَزْعُوقٌ وَزَعِيقٌ ١٤١ زعق زعبق أَفْزَعه ؛ الأخيرة على غير قياس ، ومعناه فهو مذعور؟ قال : يا ربْ مُهْرٍ مَزْعُوق، مُقَيِّلٍ أَو مَعْبُوقْ، من لبن الدّغْمِ الرُّوق، حتى مَنْتا كالذّعْلُوُقْ ، أَسْرَع من طَرْفِ المُوقِ، وطائرٍ وذي فُوقْ ، وكلِّ شيء مَخْلوقْ مَزْعُوق أَي مذعور ذكيّ الفُؤاد ، وقيل: مَزْعُوق هنا ◌ُبالَغْ فِي غذائه ؛ قال ابن جني : إِن قيل ما بال هذا ونحوه من أَفْعَلَه فهو مَفْعول خالَفِ فيه الفعلُ مسنداً إلى الفاعل صورتَه مسنداً إلى المفعول، وعادةُ الاستعمال غيرُ هذا، وهو أَن يجيء الضَّرْ بَانِ مِعاً في عدّة واحدة نحو ضَرَبَتهِ وضُرِبَ وأَكْرَمْتُه وأُكْرِمَ ، وكذلك مَقاد هذا الباب، قيل: إِن العرب لما قَوِيَ في أَنفسها أَمرُ المفعول حتى كاد أَن يُلْحَق عندهم برتبة الفاعل ، وحتى قال سيبويه فيهما، وإن كانا جميعاً يَهُمَّانِهِم ويَعْنِيانِهم خصُّوا المفعول إذا أُسْنِدَ الفعلُ إليه بضَرْبَين من الصيغة: أَحدهما تَغيير صيغة المثال مسنداً إلى المفعول عن صورته مسنداً إلى الفاعل والعدّة واحدة وذلك ضَرَب زيد وضُرِب وقَتّل وفُتِلِ، والآخر أنهم لم يَقْنَعُوا بهذا القدر من التغيير حتى تجاوزوه إلى أَن غَيّروا عدّة الحروف مع ضم أوله، كما غيروا في الأول الصورة والصيغةَ وحْدَها، وذلك قوله أَحْبَبْتُه وحُبّ وَأَزْكَمَه الله وزُكِمَ وأَضْأَّدَه وضُهْدَ وأَمْلاً. ومُلِىءَ. والزَّعِقُ والمَزْعوق: النّشِيط الذي يفْزَع من كل شيء. وهَوْلٌ زَعِقٌ: شديد؛ قال: مِنْ غائِلاتِ الليلِ والحَوْلِ الزَّعِقْ والزَّعَقُ ، بالتحريك: مصدر قولك رَعِقَ يَزْعَقُ، فهو ◌َعِقٌِ، وهو النشيط الذي يَفْزَع مع نشاطِهِ ، وقد أَزْعَقَه الحرفُ حتى رْعِقَ وانْزَعَقَ. وزَعَقَ دوابه : طرَدَها مسرعاً ؛ قال : إِنّ عليها، فَاعْلَمَنّ ، سائقا لَبَّا بأَعْجازِ المَطِيِّ لاحقا، لا ◌ُتْعِباً ولا غَنِيفاً زِاعِقا وقيل: الزاعِقُ الذي يَسُوق ويَصِيحُ بها صباحاً شديداً . ابن السكيت: مَرَّ يَزْعَق بدوابّه زَعْقاً أَي يطردها مسرعاً ويصيح في آثارها ، وهو رجل ناعِقٌ وَزَعَاقٌ ونَعَّارٌ. وزَعْقةُ المؤدّن: صوتُه. والزّعْقُ: الصياح، وقد رَعَقْفَ به زَعْقاً. وزَعَقَتْه العقربُ تَزْعَقُهُ دَعْقاً: تَدَغَتْه. والزُّعْقوقُ: فرخ القَبْج وهو الحَجَل والكَرَوان، والأنثى بالهاء ، والجمع الزّعاقِيق . وقال الأزهري: الزُّعُقوقةُ فرخ القَبْج؛ وأَنشد : كأَنَّ الزَّعاقِيقَ والحَيْقُطان يُبَادِرْن في المَنْزِلِ الصَّيْوَنا وفي نوادر العرب: أَرض مَزْعوقة ومَدْعُوقة وممعوقة" ومَبْعوفة ومشحوذة ومَسْحورة ومَسْفِيّة إِذا أصابها مطرٌ وابلٌ شديد. قال ابن بري: وزَعَقَت الريحُ الترابَ أَمارَتْه . زعبق : الأزهري في النوادر: تَزَعْبَقَ الشيءُ من يدِي أَي تبذَّر وتفرّق . ١٤٢ زعفق زقق زعفقِ: الزُّعْفوقُ والزّعافِقُ: البَخِيل السيّ الْخُلُق، والاسمِ الزَّعْفَقةِ، وقوم زعافِقٍ: 'بُخَلاء؛ وأَنشد أبو مهدي : إني إذا ما حَمْلَقَ الزَّعَافِقُ واضطرَ بَتْ من تحتِها العَنافِقُ زفلق: الزَّرْفَقةُ: السُّرْعة، وكذلك الزّفْلَقة؛ عن ابن دريد . وقق : الزَّقّ: مصدر رَقّ الطائرُ الفَرخَ يزُقُه ◌َزَقًّا وزَقْزَقَهَ غَرّه ، وزَقَّهِ: أَطعمه بفِيه، وزَقِّ بسَلْحِه يَزْقُ رَقًّا وَزَقْزَقَ: حذَف، وأكثر ذلك في الطائر ؛ قال : يزُقّ ◌َقَّ الكَرَوَانِ الأَوْرَق والزّقُّ : رَمْيُ الطائر بذَرْقِهِ. الأصمعي : الزّقّ الذي يُسَوِّى ◌ِقاءً أَو ◌َطْباً أَو حَمِيناً، والزّقّ: السَّقَاءُ، وجمع القِلَة أَزْقاق، والكثير زِقاقٌ وزُقّان مثل ذِنْب وذوبان. والزّقّ من الأُهُبِ : كلُّ وعاء اتخذ لشراب ونحوه . وقيل: لا يسمى زِقًا حتى يُسْلَخ من قِبَل عنُقِهِ، وتَزْقِيقُه سَلْخُهُ من قِبَلَ رأسه على خلاف ما يَسْلُحُ الناس اليوم ؛ وقال أبو حنيفة: الزّقُّ هو الذي يُنْقَل فيه، وفي بعض النسخ تُنْقل فيه أي الذي تنقل فيه الخمر ، والجمعِ أَزْقاقٌ وأَزْقِّ؛ عن الهجري، كنطع وأَنْطُع ؛ قال : سَقِيّ يُسَقْي الخمرَ من دَنْ قَهْوةٍ، يَجِنْب أَزْقّ مَاصِياتِ الأكارِعِ وزِقاقٌ وَزُقَان ؛ عن سيبويه. وزقَّقْتِ الإهاب إذا سَلَخْته من قِبَل رأسِه لتجعل منه ◌ِقًا. اللحياني: كَبْشٌ مَزْقوَقٌ ومُزَفَقٌ للَّذِي يُسْلَخَ مِن رَأْسِهِ إلى رجله ، فإذا سلخ من رجله فهو مَرْجول . الفراء: الجلد المُرَجَل الذي يسلخ من رِجْل واحدةٍ ، والمُزَقَّق الذي يُسْلخ من قِبَل رأسه. ابن الأعرابي: الزَّفَقَة المائِلُون بر حماتهم إلى صنافيرهم وهم الصبيان الصغار. والزَّقَقةُ أيضاً: الصَّلاصيل التي تَزْقُ زُكْهَا أَي فراختها وهي الفواخت ، واحدها مُلْصُل. النصر : من الإبل المُزَقَّقَةُ وهي التي امتلأُ جلدُها بعد لحبها شحماً . وقال سلام : أرسلني أَهلي وأَنا. غلام إلى عليّ فدخلت عليه فقال: ما لي أراك مُزَ قْقاً! أي محذوفَ شعر الرأس كله، وهو من الزَّقِّ: الجلد يُجزءُ شعره ولا ينتف نتف الأديم ، يعني ما لي أراك مطمومَ الرأس كما يُطَمُ الزَّقُّ! وقال بعضهم : رجل حُزَقْقٌ ◌ُمَّ رَأْسُهُ طَمَّ الزّقّ، وهو التَّزّقِيقِ؛ قال الأزهري : المعنى أنه حذف شعره كله من رأسه كما يُزَقَّقُ الجلد إذا سُلِخ من الرأس كله. وفي حديث سلمان: أَنْه رُؤيَ مَطَمومَ الرِأْسِ مُزَقَقاً، وفي حديث بعضهم : أنه حلق رأسه زقيّة أَي حَلْقة منسوبة إلى التَّزْقِيق ، ويروى بالطاء، وهو مذكور في موضعه . وقال أبو حاتم: السّقاء والوطب ما تْرِكَ فلم يجرك بشيء، والزَّقُّ ما زُقْتَ أَو قُيْرَ ؛ يقال: زِقُّ مُزَفَّتٌ ومُقَيَّرٌ والنَّحْيُ ما رُبَّ ، يقال: نِخِيٌ مَرْبوب، والحَمِيتَ الْمُمَتْنُ بالرُّبّ. والزُّقَاقُ: السّكّة، يذكر ويؤنث ؛ قال الأخفش: أهل الحجاز يؤنثون الطريق والسراط والسبيل والسُّوقِ والزّقاقَ والكّلاء، وهو ◌ُوق البصرة ، وبنو تميم يذكرون هذا كله؛ وقيل: الزُّقاق الطريق ١٤٣ زقق زلق الضيّق دون السِّكَّة، والجمع أَزِقَّة وزُقَّان ؛ الأخيرة عن سيبويه، مثل ◌ُحوار وحُوران. والزقاق): طريق نافذ وغير نافذ ضيّق دون السِّكة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : فلم تَرَ عَيْنِي مِثْلَ صِرْبٍ رأَيتُه ، خَرَجْنَ علينا من زُقَاقِ ابنِ واقِفٍ وفي الحديث: من مَنَح مِنْحَة لبَنٍ أَو هدى زُقاقاً؛ الزّقاق، بالضم: الطريق ، يريد مَنْ دلّ الضالّ أَو الأعمى على طريقه ، وقيل : أَراد من تصدَّق بزٌقَاقٍ من النّخْل وهي السّكّة منها ، والأول أَشْبه لأَن هدى من الهداية لا من الهديّة . والزّقَةُ: طائر صغير من طير الماء يُمْكِنُ حتى يكاد يُقْبَضُ عليه ثم يغوص فيخرج بعيداً، وهي الزُّقُّ. والزَّقْزَقَةُ: حكاية صوت الطائر. والزَّقْزَقة" والزّقْزاقُ: تَرْقِيصُ الصبي. زلق: الزّلَقُ: الزّللُ، زَلِقَ زَلَقَاً وَأَزْلَقَه هو . وَالزَّلَقُ: المكان المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَّقٌ وَزَّلِقٌ ومَزْلَق: لا يثبت عليها قدم، وكذلك الزَّلاقة؛ ومنه قوله تعالى: فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً؛ أَي أَرْضاً ملساء لا نبات فيها أَو ملساء ليس بها شيء؟ قال الأخفش: لا يثبت عليها القدمان. والزَّلَقُ : صَلا الدابة ؛ قال رؤبة : كأَنِها حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ، أَو حادِرُ اللَّيْتَينِ مَطويّ الحق١ والزَّلَقُ: العَجُزْ من كل دابة. وفي الحديث: هَدَرّ الحَمامُ فَزَلِقَت الحمامة؛ الزَّلَقُ العَجُزُ، أَي لمَّا هدر الذكر ودار حول الأنثى أدارت إليه ١ قوله ((الحق)» هكذا في الاصل. مؤخرَها . ومكان زَلَقٌ، بالتحريك، أَي ◌َحْضٌ ، وهو في الأصل مصدر قولك زَلِقَتْ رجلُه تَزْلَقُ زَلَقَاً وَأَزْلَقَها غيرُه . وفي الحديث : كان اسْمُ تُرْسٍ النبي، صلى الله عليه وسلم ، الزَّلوقَ أَي ◌َزْلَق عنه السلاح فلا يَخْرقه . وزَلْقَ المكانَ: مَلَّه. وزَلَق رأْسَه يَزْلِقُه زَلْقاً: حلَقه وهو من ذلك، وكذلك أَزْلَقَه وزَلْقَه تزليقاً ثلاث لغات . قال ابن بري : وقال علي بن حمزة إنما هو زَبَقَه، بالباء، والزَّبْقُ النَّتْفُ لا الحَلْقَ. والتَّزْلِيقُ: تَمْلِيسُك الموضِعَ حتى يصير كالمَزْلَقَةِ، وإن لم يكن فيه ماء . الفراء : يقول للذي يحلِقُ الرأْس قد زّلَقَه وأَزْلَقه. أبو تراب: تَزَلَّقَ فلان وتَزَبِّقَ إذا تَزَيَّن . وفي الحديث: أَن عليًّا رأَى رجلين خرجا من الحمّام مُتزلْقَين فقال: مَنْ أَنتما! قالا : من المهاجرين ، قال : كذبتما ولكنكما من المُفاخِرِين! تؤَلَّق الرجل إذا تنعم حتى يكون للونه. بَرِيقٌ وبَصِيص. والتزلثق: صِبْغةُ البدن بالأدهان ونحوها . وأَزْ لَقْت الفرسُ والناقةُ: أَسْقَطَتْ، وهي مُزْلِقِ، أَلْقَتْ لغير تمام، فإِن كان ذلك عادة لها فهي مِزلاق، والولد السقط زَلِيق ؛ وفرس مِزْلاقُ: كثير الإِزْلاق. الليث: أَوْ لَقَت الفرسُ إِذا أَلْفَتْ ولدَها تامّاً . الأصمعي: إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ وقبل الوقت قيل أَزْ لَقَت وأَجهَضَت، وهي مُزْلِقٍ ومُجْهِض ؛ قال أبو منصور: والصواب في الإزلاق ما قاله الأصمعي لا ما قاله الليث . وناقة زَلوق وزَلوجٌ: سريعة. وريحٌ زَيْلَقٌ: سريعة المرّ؛ عن كراع. والمِزْلاقُ: مِزْلاجُ الباب أَو لغة فيه ، وهو الذي يُغْلق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وأَزْلَقَه ببصره؛ ١٤٤ ز لق زملق أحدٌّ النظر إليه، وكذلك زَلَقه زَلَقاً وزَلَقه؛ عن الزجاجي. ويقال: زَلَقَه وأَزْلَقَه إِذا نحّاه عن مكانه . وقوله تعالى: وإِن يكادُ الذين كفروا لَيُزْلِقُونك بأبصارهم؛ أَي ليُصِيبُونك بأعينهم فيزيلونك عن مقامك الذي جعله الله لك ، قرأَ أَهل المدينة ليَزْلِقِونك، بفتح الياء ، من زَلَقْت وسائرُ القراء قرؤوها بضم الياء ؛ الفراء: لَيُزْ لِقونك أَي لَيَرْمون بك ويُزيلونك عن موضعك بأبصارهم ، كما تقول كاد يَصْرَ عُني شدَّةُ نظره وهو بيِّن من كلام العرب كثير ؛ قال أبو إسحق : مذهب أهل اللغة في مثل هذا أن الكفار من شدةِ إِبْغاضِهِم لك وعداوتهم يكادون بنظر هم إليك نظر البُغَضاء أَن يصرعوك؛ يقال: نظر فلان إليّ نظراً كاد يأكلني وكاد يَصْرَ عُني، وقال الفني: أَراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظراً شديداً بالبغضاء يكاد يُسْقِطك ؛ وأَنشد : يَتَقارَضُونَ ، إِذا النْتَقَوْا فِي مَوْطِنٍ ، نظراً يُزِيلُ مَواطِيءَ الأقدامِ وبعض المفسرين يذهب إلى أنهم يصيبونك بأعينهم كما يُصِيب العائنُ المَعِينَ؛ قال الفراء: وكانت العرب إذا أراد أحدهم أَن يَعْتِنَ المالَ يُجُوعِ ثلاثاً ثم يعرِضِ لذلك المال، فقال: قاله ما رأيت مالاً أَكثرَ ولا أحسنَ فيتساقط، فأرادوا برسول الله ، صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك فقالوا: ما رأينا مثل ◌ُحُجَجه، ونظروا إليه ليَعِينوهِ. ورجل زَلِقٌِ وزُمَلِقٌِ مثال ◌ُدَبِد وزُمَالِقُِ وزُمَّلِقٌ، بتشديد الميم : وهو الذي يُنْزِلِ قبل أن يجامِعَ ؛ قال الفُلاخ بن حَزْنُ المِنْقَري: إِن الحُصَيْنَ زَلِقٌ وِزُمَّلِقْ، كذنبِ العَقْرَبِ مَشْوّل غَلِقِ ، جَاءَت بهِ عنْسٌ من الشّأُمِ تَلِقْ وقوله إِن الحصين، صوابه إِن الجُلَيد وهو الْجُلَيد الكلابي ؛ وفي رجزه : يُدْعَى الْجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقِ، لا آمِنٌ جلِيسُه ولا أَنِقِ ، ◌ُجَوَّعُ البَطْنِ كِلَاِيُّ الْخُلُقْ التهذيب : والعرب تقول رجل زّلِقٌ وزُمَّلِقٍ، وهو الشّكَّز الذي يُنزِل إذا حدّث المرأة من غير جماع ، وأَنشد الفراء هذا الرجز أيضاً ، والفعل منه زَمْلَقَ زَمْلَقة ، وأَنشد أبو عبيد هذا الرجز في باب فُعَلِلِ . ويقال للخفيف الطيّاش: زُمَلِقٍ وزُمْلوق وزُمُالِقٌ . والزُّلَيْقُ، بالضم والتشديد: ضَرْبٌ من الخوخ أَمْلَس ، يقال له بالفارسية ◌َشْبْتَهْ رَتْك . زمق : الزَّمْق: لغة في الزَّبْقِ؛ زمَقَ لِحْيَتَه كزَبَقَها . زمعلق : رجل زَمَعْلَق: سيّ الخُلُق . وملق: الزُّمَّلِقُ: الخفيف الطائش ؛ وأنشد : إِنَ الزُّبَيْرَ زَلِقٌِ وَزُمَّلِقْ بتشديد الميم . والزُّمَّلِقِ من الرجال : الذي إذا أراد امرأَة أَنزل قبل أن يمسَّها ، وهو الزُّمالِقِ والاسم الزَّمْلَقة. الأزهري: والزّهْلِقُ الحمار وهو الزُّمْلِقِ، وقد ذكر عامة ذلك في زلق . قال الأَزهري : سمعت بعض العرب يقول للغلام النّز" ١٤٥ زملق زنبق الخَفِيفِ زُمْلوق وزُمالِقٍ، لا يكاد يَقْيِضُ عليه مَنْ طَلَبَهِ لُقّتِهِ فِي عَدْوِهِ وَرَوَغَانِهِ . زنق: الزّناقُ: حبل تحت حنك البعير يُخْذَّب به. والزّناقة: حلقة تجعل في الجُلَيدة هناك تحت الحنك الأسفل ، ثم يجعل فيها خيط بشد في رأس البغل الجَمُوح، زَنَقَه يَزْنُته زَنْقاً؛ قال الشاعر: فإن يَظْهَرْ حَدِيثْك، يُؤْتَ عَدْواً برأسيك في زِناقٍ أَو عِران الزَّاقُ تحت الحنك . وكل رباط تحت الحنك في الجلد فهو زِناقٌ، وما كان في الأنف مثقوباً فهو عران ؛ وبغل مز توق . وفي حديث أبي هريرة : وإِن جهنم يُقادُ بها مَزْنوقة؛ المَزْنوقُ: المربوط بالزّناق وهو حلقة توضع تحت حنك الدابة ثم يجعل فيها خيط يشد برأسه يمنع بها جماحه. والزناقُ: الشكالُ أَيضاً. وفي حديث مجاهد في قوله تعالى: لأُحْتَنِكَنْ ذُرِّيَّتَه إِلا قليلًا، قال: شِبْه الزّناق . وفي حديث أبي هريرة : أَنه ذكر المَزْنوق فقال : المائل مثقُّه لا يذكر الله؛ قيل: أَصله من الزَّنَقةِ وهو ميل في جدارٍ في سِكَة أَو مُرْقوب وادٍ . وفي حديث عثمان: مَنْ يَشْتَرِي هذه الزَّنَقَةَ فَيَزِيدَها في المسجد ؟ وزَنَّقَ الفَرْسَ يَزْلِقُهُ ويَزْثُقه: شكله في أَربعة. والزَّنَقُ: موضع الزّناق؛ ومنه قول رؤبة : أَو مُقْرّع مِن رَكْضِها دامي الزَّنَقْ، كأنه مُسْتَنْشِقٌ من الشرَقْ ، حَرًّا من الخَرْدَل مَكْروه النّشَقْ مُقْرَع: رافِع رأسه. يقال: أَقْرَعْت الدابة باللجام إذا كبَحْته به فرفع رأسه. ورَأَيْ زَنِيقٌ: ◌ُحْكَمَ وَصِينٌ. وأَمر زَنِيق: وَثِيق . ابن الأعرابي : الزُّبُق العقولُ التامّة. ويقال: أَزْنَقَ وزَنَقَ وزَنْقَ وزَهَدَ وَأَزْهَدَ وزهَّدَ وقاتَ وقَوَّتَ وأَقَاتَ وأَقْوَتَ كَلُه إذا ضيّق على عياله، فقراً أَو بخلًا. والزّناقُ: ضَرْبٌ من الحُلِيّ وهو المِخْتقة. وزَنِيق: اسم رجل ؛ قال الأخطل : ومِنْ دُونِهِ يَخْتَاطُ أَوْسُ بنُمُذْلجٍ، وإِبّاه ◌َيَخْشَى طارِقٌ وَزَنِيقُ والزَّنَقَةُ: السّكَّة الضيّقة. والمَزْنوقُ: اسم فرس عامر بن الطفيل ؛ وقال عامر بن الطفيل : وقد عَلِمَ المَزْنوقُ أَنِي أَكُرُ. ، على جَمْعِهِمِ، كَرّ المَنِيحِ المُشَهْر والزَّنَقة : ميل في جدار أو سكة أو ناحية دار أو مُرْقوب وادٍ، يكون فيه التواء كالمَدْخَل، والالتواء اسم لذلك بلا فعل . زنبق: الزَّنْبَقُ: دُمْنُ الياسمين، وخصصهِ الأزهري بالعراق قال : وأَهل العراق يقولون لدُهْن الياسمين دهن الزَّتْبَق ؛ وأَنشد ابن بري لعمارة : ذو تَمَشٍ لم يَدَّمِنْ بِالزَّتْبَقِ وقال الأعشى : له ما اسْتَّهى راحٌ عتِيقٌ وزَنْبَقُ التهذيب: أَبو عمرو الزّتْبَقُ الزَّمَّارة. وقال أبو مالك: الزَّتْبَقُ المِزْمار؛ وأَنشد للمَغْلوط: وحَنْتُ بِقاعِ الشّأْمِ ، حتى كأنّما لأَصْواتِها في مَنْزِل القوم زَتْبَقُ ١٤٦ زنبق زمق ابن الأعرابي: أُمّ زَنْبَق من كُنِى الْخَمْر، وهي الزرقاء والقِنْدِ ید زندق: الزَّتْدِيقُ: القائل بيقاء الدهر، فارسي معرب ، وهو بالفارسية: زَنْدِ كِرَايْ، يقول بدوام بقاء الدهر. والزَّتْدَقةُ: الضّيقُ، وقيل: الزّتْدِيقُ منه لأنه ضيق على نفسه . التهذيب : الزَّتْدِيقُ معروف، وزَّنْدَقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووَحْدانية الخالق. وقال أَحمد بن يحيى: ليس زِ نْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب ، ثم قال : ولكن البَيَاذِقةُ هم الرجّالة، قال: وليس في كلام العرب زِنْدِيق ، وإنما تقول العرب رجل زَنْدَق وزَنْدَقِيَ" إذا كان شديد البخل ، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا: "مُلْحِد ودَهْرِيّ، فإذا أرادوا معنى السّنّ قالوا: "دُفْرِيّ، قال: وقال سيبويه الهاء في زنادقة وفَرازِنة عوض من الياء في زِنْدِيقِ وفَرْزِين، وأَصله الزَّنادِيق . الجوهري: الزَّتْدِيقُ من التَّنَوِيَّة وهو معرب ، والجمع الزَّادِقة، وقد تَزَّتْدَقَ، والاسم الزَّنْدَقة. زهق : زهَقَ الِشيءُ يَزْمَقُ زُهوقاً، فهو زاهِقٌ وزَهوقٌ: بطَل وهلك واضْمَحَلّ . وفي التنزيل : إِنَّ الباطل كان زَهوقاً. وزهَقَ الباطلُ إِذا غَلَبَه الحقّ، وقد زامَقَ الحقُّ الباطلَ، وزَهَق الباطِلُ أَي اضْمَحَلّ، وأَزْهَقَه الله . وقوله عز وجل : فإذا هو زاهِقٌٍ، أَي باطِلٌّ ذاهِبٌ . وزُهُوقُ النفسِ: بُطْلائها. وقال قتادة: وزَهَقَ الباطلُ يعني الشيطان، وزَهَقَتْ نفسُهُ تَزْهَقُ زُهُوقاً وزَهِقَتْ، لغتان: خرجت. وفي الحديث: إن النحرَ في الخَلْق واللّبّة وأَقِرُّوا الأَنْفُسَ حتى تَزْهَقَ أَي حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا يبقى فيها حركة ، ثم تسلخ وتقطع . وقل تعالى: وتَزْهَقْ أَنْفُسُهم وهُمْ كافرون؛ أَي تَخْرُج. وفي الحديث : دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظُلمة وما تَسْمَع نفسٌ مِنْ حِسّ تلك الحجب شيئاً إِلا ◌َزَهَقَتْ أَي هلكت وماتت. وزَهَقَ فلانٌ بين أَيدينا يَزْهَقُ زَهْقاً وزُهوقاً وانْزَهقَ، كلاهما: سبق وتقدم أمام الخيل ، وكذلك زهَق الدابة، والمنهزم زاهقٌ. ابن السكيت: رَهَقَ الفرسُ وزَهَقَتِ الراحلةُ تَزْهَق زهوقاً إذا سَبَقَت وتقدَّمت، والجمع زُهَّق. وزَهَقَ مُخُ، فهو زاهِقِ إِذا اكْتَنَزَ، وهو زاهِقُ المُخّ. وقَرَسٌ زَهَقى إذا تقدّم الخيل؛ وأَنشد : عَلى قَراً مِنْ رَهَقَى مِزَّلٌ والزَّهِقُ من الدوابِّ: السِّينُ المُمِخُّ. وزَهَقَتِ الدابّةُ والناقةُ تَزْهَقُ زهوفاً: انتهى ◌ُمُخُ عَظْمِها. واكْتَنَزَ قَصَبُها. وزَهِقَتْ عظامه وأَوْهَقَتْ: سَمِنْتِ ؛ قال : وأَزْهَقَتْ عِظامُه وأَخْلَها وقيل : الزاهِقِ والزَّهِقُ الذي ليس فوق سِمَتِهِ ◌َِنٌ، وقيل: الزاهِقُ المُنْقي وليس بِمُتَنَاهِي السَّمَن ، وقيل: هو الشديد المُزال الذي تَجِدِ "زهومةَ عُثُوثةٍ لحيه، وقيل: هو الرقيق المُخّ. الأزهري : الزامِقِ الذي اكْتَنَزَ لحمُهُ ومُخُّه. الأزهري: الزاهِقُ من الأضداد، يقال الهالك زاهقٌ، والسمينُ من الدواب" زاهق؛ قال الشاعر: القائدُ الخَيلِ مَنْكُوباً دوايِرُها، منها الشّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ. وقال بعضهم: الزاهِقِ السّينُ والزَّهِمُ أَسمَنُ منه. ١٤٧ زهق زهق والزّهومةُ في اللحم: كراهية رائحته من غير تغيير ولا تَتْنٍ. وزَهَقَ العظمُ زهوقاً إذا اكْتَتَزَ ◌ُّهُ. وزَهَقَ المُخُّ إِذا اكْتَنَزَ ، فهو زاهِق؛ عن يعقوب ؛ وأما قول عثمان بن طارق١ : ومَسْدٍ أُمِرٌ مِنْ أَيَانِقٍ، لن بأنبابٍ ولا حَقائِقٍ ، ولا ضِعافٍ 'مُخْتُهُنَّ زامِقُ فإِنّ الفراء يقول: هو مرفوعٌ والشعر مُكْفَأً، يقول: بل ◌ُهُنْ مُكتَفِزٌ، وَفَعَه على الابتداء، قال: ولا يجوز أَن يريد ولا ضِعافٍ زاهقٍ مُخُّهنّ كما لا يجوز أن تقول مروت برجل أبوه قائم بالخفضٍ؟ قال ابن بري: يريد أنه لا يجوز لك أن ترفع مخَّهن بزاهِقِ فتُقدم الفاعل على فعله ، وعلى أنه قد جاء ذلك عن الكوفيين ، من ذلك قراءة من قرأَ : ونَخْلٍ طَلْعُها ◌َضِيمٍ ؛ وقول الزَّبّاء: ما للجمال مشيها وَئِيدا؟ وقول امرىء القيس : فَقِلْ فِي مَقِيلِ تَحْسُهُ مُتَغَيْبٍ وقيل : الزاهِقِ ههنا بمعنى الذاهب كأنه قال : ولا وضِعافٍ مُخُّهنّ، ثم رَدَّ الزاهِقِ على الضّعاف؛ والذي وقع في شعر عثمان : ◌ِيسٌ ◌ِِتَاقٌ ذاتُ ◌ُمُخّ زاهِقٍ والذي أنشده أبو زيد : لقد تَعَلَّلتْ عَلى أَيَانِقٍ ١ قوله ((عثمان بن طارق)» في هامش الأصل هنا وفيما يأتي قريباً ما نصه صوابه: عمارة بن طارق اهـ. وكذلك نسبه في الصحاح لعمارة في مادة مسد . صُهْبٍ، قليلاتِ القُرادِ اللّزِقٍ ، وذاتٍ أَلْيَاطٍ ومُخٍ زاهِقٍ وبئرٌ أَهوقٌ وَاهِقٌ: بعيدةُ القَعْرِ، وكذلك فَجُّ الجَبَل المُشْرِفُ؛ وقال أَبو ذؤيب يصف مُشْتار العسل : وأَسْعَثَ مَالُه فَضَلاتُ تَوْلٍ على أَركان مَهْلِكَةٍ زَمُوقٍ قال ابن بري: قوله وأَسْعت مخفوضٌ بواو رُبْ، والبيت أَول القصيدة ، وجوابُ ربَّ فيما بعده وهو قوله : تَأَبِّطَ خافَةً فيها مِسابٌ ، فَأَضْحى يَقْتري مَسَداً بِشِيقٍ والثَّوْلُ : جماعة النحل ، وكذلك المفازة النائية المَهْواةِ. والزَّهْقُ والزَّهَقُ: الوَهْدةُ وربما وقعت فيها الدواب فهلكت ، يقال : أَزْهَقَت أَيديها في الحُفَر ؛ وقال رؤبة : تَكادُ أَيديها تَهَاوى في الزَّهَقْ وأنشد أيضاً : كأَنْ أَيْدِهِنَّ تَهْوي في الزَّهَقْ، أَبْدي جَوارٍ يَتَعَاطَيْنَ الوَرَقْ وقيل: معنى الزَّهَق التقدمُ في هذا البيت. وانْزَ هَقَتِ الدابةُ: تردّتْ. ورجل مَزْهُوقٌ: مضيّق عليه. والقومُ "زهاقُ مائة وزِهاق مائة أَي هم قريبٌ من ذلك في التقدير، كقولهم زهاءُ مائة وزِهاءُ مائة . وقال المؤرّج: المُزْهِقُِ القاقِلِ، والمُزْهَقُ المقتول. وزَهَقَ السهمُ أَي جاوز المَدَف؛ وأَرْهَقَهِ صاحبُه. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف أنه تكلم يوم الشُّورى فقال : ١٤٨ زهق زهلق إِن حابياً خيرٌ من زاهِقٍ ؛ فالزاهِقُ من السهام : الذي وقع وراءَ الحَدَق دون الإصابة ولا يُصيب، والحابي: الذي وقع دون الحَدَف ثم زحَفَ إِلى الحَدِّف فأصابه، فَأَخبر أَنَّ الضعيف الذي يُصيب الحق خيرٌ من القويّ الذي لا يُصلبه، وضَرَّبَ الزاهق والحابي من السَّهام لهما مثلًا. وأَزْهَقْتُ الإناء : قَلبتُه. ورأيتُ فلاناً مُزْهِقاً أَي مُغِذًا فِي سَبرِهٍ. وفرسٌ ذاتُ أَزاهيقَ أَي ذاتُ جَرْيٍ سريعٍ. قال أبو عبيد في المصنّف: وليس في شيء منه زَهِقَ ، بالكسر ، وحكى بعضهم ذهِقَت نفسُهُ، بالكسر ، تَزْهَقُ زهوقاً لغة في زَهَقَت . قال ابن بري : قال الهروي زَهِقَت نفسُهُ، بالكسر، وقال ابن القُوطِيّة: زهقت نفسُهُ، بالكسر، والفتح لغة. وفلان زَهِقٌ أَي تَزِقٌ، والزَّهَقُ: المُطمئن من الأرض. وأَزهقَت الدابةُ السَّرْجَ إِذا قدَّمته وألقتْه على عُنْقُها، ويقال بالراء ؛ قال الراجز : أَخاف أَن ◌َزْهِقَه أَو یَنْزِرِقْ قال الجوهري: أَنشدَنيه أبو الغوث بالزاي . وانزهقَتِ الدابةُ أَي طَفَرت من الضرْب أَو النّغَارِ. والزُّهْلُوقُ، بزيادة اللام: السَّمينُ. قال الأصمعي في إناث ◌ُحُمُرِ الوَحْشٍ: إذا استوتِ مُتوثُها من الشحم قيل ◌ُمُرُ زهالِقُ. قال ابن بري: يقال الزَّمَالِقُِ واحدها زِهْلِقٍ وهو الأَمْلَس ؛ قال عمارة : مِثْل مُتون الحُمُرُ الزَّهالِقِ أبو عبيد: جاءت الخيل أَزاهِقَ وأَزاهيقَ ، وهي جماعات في تَفْرِقة. زهزق: الزَّهْزَقَةُ: شْدَّةُ الضحك، والزَّهْزَقَة كالقَهْقَهة ؛ وأَنشد ابن بري : وإِنْ نَأَتْ عَنْيَ لم تُزَهْزِقٍ أَي لم تضحّك. وأَهْزَقَ فلان في الضحك وزَهْزَق وأَنْزَقَ وكَوْكَبَ إِذا أَكْثِرِ منه . وفي النوادر: زَهْزَقَ فِي ضحكه "زَهْزَقةٌ ودَهْدَقَ كَهْدِقةً. والزَّهْزِقَةُ: تَرْقِيصُ الأُمّ الصِبيَّ، والزَّهْزاقُ: اسم ذلك الفعل. والزَّهْزَقة: كلام لا يفهم مثل المَيْنَمة ؛ عن ابن خالويه. زهلق : زَهْلَق الشيءَ: ملَّسه . وحمار زِهْلِقِ: أَمْلَسُ المتن . الأصمعي: يقال للحُمُر إِذا استوت متونها من الشحم ◌ُحُمُرُ زَهالِقِ. غيره : صَفاً زِفْلِقٍ أَملس؛ وأنشد : في زِهْلِقٍ ذَلِقٍ مِنْ فَوْق أطوارٍ والزّهْلِقِ: الحمارُ الهِمْلَاجِ، وهو أيضاً الحمار السمين المستوي الظهر من الشَّحم، وكذلك الزَّهْلِقِيّ، ولم يخصّه اللحياني بالهِملاج ولا بغيره، قال: وهو الزُّمَّلِقِ. ابن الأعرابي: الزَّهْلِقِ الحمار الخفيف. التهذيب: في النوادر زهلَجَ له الحديث وزَهْلَقه وزَهْمَجَه ؛ الثعالبي : الزَّهلَقة في الحمر مثل الهَمْلجة في الفرس. وقال القزاز: يقال للحِمار الهِمْلَاجِ زِهْلِقٍ. والزّهْلِقِ: موضع النار من الفَتيل. والزَّهْليقُ: السراج في القنديل. الليث: الزّهْلِقِ السّراج ما دام في القنديل، وكذلك النبْراس والقِراطُ؛ وأنشد : ◌ِفْلِقٌ لاحَ مُشْرَج قال : شبّه بياض الثّور بضياء السراج ليس بالذي عليه مَرْج . ابن الأعرابي: القِراط السّراج وهو الهِزْلِقِ ، الهاء قبل الزاي؛ وقال غيره: هو الزَّهْلِقِ. الليث : الزَّهْلِقِيُّ من الرجال الذي إذا أراد امرأة ١٤٩ زیق زملق أَنزل قبل أن يمسها، وهو الزُّمَلِق ، قال : ونحو ذلك قال أبو عمرو. والزّهْلِقِيّ: فعل ينسب إليه كرام الخيل ؛ وأنشد :. فما يَنِي أَوْلادُ زِهْلِقِيّ ، بناتُ ذِي الطَّوْقِ وأَعْوَجِيّ، يَشْجُجْن بالليل على الوَنِيّ زهمق : الزَّهْمَقَة : نَشْن العِرْض، وقيل: هو ◌ُحيث الريح عامة، وقيل: أَي خييتها ◌ُثْقِنُها. الأزهري: الزَّهْمَقة الزُّهومة السيّئة تجدها من اللحم الغَت" ونحو ذلك ؛ الليث: وهي النّسة، وقيل : الزّهْمَقَة النَّبْنُ. ويقال: امرأة مُزَهْيِقة أَي ◌ُنْتِنة ؛ قال الراجز : يا رِيَّها إذا عَلَتْنِي زَهْمَقَه ، كأَنَّنِي جاني كِتاب البَرْوَقَهْ أبو زيد: صَئِكَ الرجلُ إذا فاحَتْ منه ريح مُشْقِنة. عن عَرَقٍ ، وهي الزَّهْمَقة ، فهي على هذا الصُّنان ، ويشهد بصحته الرجز المتقدم . زوق : الزَّاوُوق: الزّتْبَق ؛ قال ابن المظفر : أَهل المدينة يسمون الزّتْبَق الزَّاووق، ويدخل الزّئْبَق في التصاوير، ولذلك قالوا لكل مُزَيْنٍ مُزَوْق ؛ الجوهري : قد يقع في التّزاويق لأنه يُحْعَل مع الذهب على الحديدة ، ثم يُدْخَل في النار فيذهب منه الزّئْبَق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل ◌ُنَقْش مُزُوَّق وإن لم يكن فيه الزّئْبَق. والمُزَوِّق: المزيَّن به ثم كثر حتى سمي كل مُزَيْنٍ بشيء مُزَ وَّقاً. وكلام مُزَوَّق: ◌ُحَسَّن؛ عن كراع. وفي الحديث: ليس لي ولنبيّ أَن يدخل بيتاً مُزَوَّقاً أَي ◌ُزَيَّناً؛ قيل: : أَصله من الزاوُوق وهو الزّئْبَق . وفي الحديث: أنه قال لابن عمر: إذا رأيتَ قرَيشاً قد هَدَّموا البيت ثم بَنَوْهُ فَزَوَّقوه فإِن اسْتَطعْتَ أَن تموت فمُتْ؟ كَرَهَ تَزْوِيقَ المساجد لما فيه من الترغيب في الدنيا وزينتها أَو لشَغْلِها المصلي ، وجمع الزاووق زَوَق ؛ قال ابن بري وأَنشد القزاز : قدِ حصَّل الْجَّدَّ مِنْا كلٌّ مُؤْتَشِبٍ، كما يُحَصِّلُ مَا فِي التَّيْرة الزَّوَقُ. والثّيْرة: تراب يخرج منه التَّبْر. وزَوَّقْتُ الكلام والكتابَ إِذا حسّنْتهِ وقوَّمْته . أَبو زيد : يقال هذا كتَاب مُزَوَّرٌ مُزَوَّقَ، وهو المُقَوَّم تقويماً؛ وقد زَوَّر فلان كتابه وزوّقَه إِذا قوَّمه تقويماً . ويقال : فلان أثقل من الزأووق . وفي حديث هشام ابن عروة أنه قال لرجل : أَنت أَثْقُلُ من الزاووق ، يعني الزّثبَق، كذا يُسمّه أَهل المدينة. ودِرْم مُزَّوَّقْ ومُزَ أْبَق بمعنى واحد . أَبو عمرو: الزَّوَقَةُ نقَاسْو سَمّانِ الرَّوافِد، والسَّمان: تَرَاوِيقُ السُّقوف، وفي نسخة : الزَّوَقةُ الذين يُزَوّقون السّقوف والطَّوَقَةُ الطُّور والغَوَقة الغربان والقَوَقَةُ الدُّيوك والحوقة الملكى . وروي عن حسان ابن عطية قال: أَبْصر أبو الدَّرْداء قد رُوِّق ابنه ، فقال: زوّقوم ما شئتم فذاك أَغْوى لهم . زيق: تَزَيْقَت المرأةُ نَزِيُّقاً وتَزَيْغَت تَزَيُّغاً إذا تزينت وقلبست واكتحلت. وزِيقُ الشيطانِ: العابُ الشمس ؛ قال أبو منصور : هذا تصحيف والصواب ◌ِيقُ الشمس ، بالراء ، ومعناه لعاب الشمس ، قال : هكذا حفظته عن العرب ؛ قال الراجز : وذابَ الشَّمْسِ لُعَابٌ فَنزَلْ والزّيقُ: زِيقُ الجَيْب المكفوف، والزّيقُ: ما ١٥٠ زیق. سبق كُفِّ من جانب الجيب . وزِيقُ القّبيض: ما أحاط بالعُنُق ، وزِيقٌ: ابن بَسْطام بن قيس من ◌َثيان. وزِيقٌ: اسم فارسي معرب ؛ قال : يا زِيقُ وَيْحَك! مَنْ أَنْكَحْت يا زِيقُ! فصل السين المهملة سبق: السَّبْق: القُدْمةُ في الجَرْي وفي كل شيء ؟ تقول: له في كل أَمر سُبْقَةٌ وسابِقَةٌ وسَبْقٌ، والجمع الأسباق والسّوابِقُ. والسّبْقُ: مصدر سَبَقَ. وقد سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُهُ سَبْقاً: تقدّمه. وفي الحديث : أَنا سابِقُ العرب، يعني إلى الإسلام، وصُهَيْبٌ سابقُ الرُّومِ، وبلالٌ مَابِقُ الحَبَثة، وسَلْمَانُ سَابِقُ الفُرْسِ؛ وسابَقْتُه فَسَبَقْتُه. واسْتَبَقْنا في العَدْوِ أَي تَسابَقْنا. وقوله تعالى: ثم أَوْرَتْنا الكتابَ الذين اصطَفَيْنا مِنْ عبادِنا فمنهم ظالم لِنَفْسِهِ ومنهم مُقْتصد ومنهم سابِقٌ بالخيرات بإذنِ الله ؛ رُوِيَ فيه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: سابِقُنا سابِقٌ، ومقتصِدُنا ناجٍ، وظالِمُنا مغفورٌ له، فدلَّك ذلك على أن المؤمنين مغفور لمقْتَّصدهم والظالم لنفسه منهم، ويقال: له سابقةٌ في هذا الأمر إذا سَبَق الناسَ إليه . وقوله تعالى: فالسّابِقاتٍ سَبْقَاً؛ قال الزجاج : هي الخيل ، وقيل : السابقات أرواح المؤمنين تخرج بسهولة ، وقيل: السابقات النجوم، وقيل : الملائكة تَسْبِق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، وفي التهذيب : تَسْبِقِ الجنّ باستماع الوحي . ولا يَسْبِقونه بالقول: لا يقولون بغير علم حتى يُعَلَّمهم؛ وسابَقَه ◌ُابَقَةٌ وسِباقاً. وسِبْك: الذي يُسابِقُك ، وهم سِبْقي وأَسْباقي. التهذيب : العرب تقول للذي يَسْبِقُ من الجيل سابيِقٌ وسَّبُوق، وإذا كان يُسْبَقَ فهو مُسَبَّق؟ قال الفرزدق : من المُحْرِزِينَ المَجْدَ يومَ رِهانِهِ ، سَبُوقُ إلى الغاياتِ غيرِ مُسَبَّق وسَبَقَت الخيلُ وسابَقْتُ بينها إذا أَرسلتها وعليها فُرْسانُها لتنظر أَيّها يَسْبِقِ. والسُّبَّق من النخل: المبكرة بالحمل. والسَّبْق والسابقةُ: القُدْمة. وأَسْبَقَ القومُ إلى الأمر وتَسابقوا: بادروا. والسَّبَق، بالتحريك: الخُطَرُ الذي يوضع بين أهل السّباق، وفي التهذيب: الذي يوضع في النضال والرِّمان في الخيل، فمن سَبَقَ أَخذه، والجمع أَسباق . واسْتَبَق القومُ وتَابَقُوا: تخاطَرُوا. وتَابَقُوا: تناضلوا. ويقال: سَبْقٍ إِذا أَخذ السَّبَق، وسَبْقَ إذا أَعطى السَّبَقَ، وهذا من الأضداد ، وهو نادر، وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا سبق إِلا في خْفٍ أَو نَصْل أَو حافر، فالخفّ للإبل، والحافر للخيل ، والتصال للرَّمْني ، والسَّبَق، بفتح الباء : ما يجعل من المال وَهْناً على المُابَقَةِ ، وبالسكون: مصدر سَبَقْت أَسْبِقِ؛ المعنى لا يحل أَخذ المال بالمُسابَقَةِ إِلا في هذه الثلاثة، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها وله تفصيل في كتب الفقه . وفي حديث آخر: مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بين فَرَسَيْنِ فإن كان يُؤْمَنُ أَن يُسْبَق فلا خير فيه، وإن كان لا يؤمّن أَن يُسْبَق فلا بأس به . قال أبو عبيد: الأصل أَن يَسْبِقَ الرجلُ صاحبه بشيء مسمى على أَنه إِن سَبَق فلا شيء له، وإِن سَبَقه صاحبُهُ أَخذ الرمن، فهذا هو الخلال لأن الرمن من أحدهما دون الآخر ، فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهناً أيّهما سبق أَخذه فهو القِمارُ المنهي عنه، فإن أرادا تحليل ذلك جعلا معهما فَرَساً ثالثاً لرجل سواهما ، وتكون فرسه ١٥١ ہے سبق سحق كُفُؤْاً لفرسَيْهما، ويسمى المُحَلِّلَ والدَّخِيلَ، فيضع الرجلان الأُوّلان رَهْنَيْنِ منهما ولا يضع الثالث شيئاً ، ثم يُرْسِلون الأفْراسَ الثلاثة، فإن سبق أَحَدُ الأَوّلين أَخذ رَهْنَه ورَهْنَ صاحِبِه فكان طَيِّباً له، وإن سَبَقَ الدخيلُ أَخذ الرَّهْنَيْنِ جميعاً، وإِن ◌ُسبِق هو لم يغرم شيئاً ، فهذا معنى الحديث ، وفي الحديث: أنه أَمَرَ بإجراء الخيل وسَبَّقَها ثلاثةِ أَعْذُقٍ من ثلاث نخلات؛ سَبَّقَها: بمعنى أُعطى السَّبَق ، وقد يكون بمعنى أَخْذُ ، وهو من الأضداد ، ويكون مخففاً وهو المال المُعَيّن. وقوله تعالى: إِنَّا ذهبنا نَسْتَبِقِ؛ قيل: معناه نتناضَل ، وقيل : هو نفتعل من السَّبْق. واسْتَبقا البابَ: يعني تَسابقًا إليه مثل قولك اقتتلا بمعنى تَقاتلا؛ ومنه قوله تعالى : فاسْتَبِقُوا الخيرات ؛ أَي بادِرُوا إِليها ؟ وقوله: فاسْتَبَقُوا الصراطَ ؛ أَي جاوَزُوه وتركوه حتى خلّا؛ وهم لها سَابِقُون، أي إِليها سابقون كما قال تعالى: بأَنَّ رَبَّك أَوْحى لها ، أَي إِليها . الأزهري : جاء الاستباق في كتاب الله تعالى بثلاثة معان مختلفة : أَحدها قوله عز وجل : إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِق، قال المفسرون: معناه نَفْتَضل في الرمي، وقوله عز وجل : واسْتَبَقا البابَ؛ معناه ابْتَدَرا البابَ يجتهد كل واحد منهما أَن يَسْبِقَ صاحبه، فإِن سَبَقَها يوسفُ فتح البابَ وخرج ولم يُحِيْها إلى ما طلبته منه، وإِن سَبَقَّتْ دَلِيخا أَغْلَقَت الباب دونه لتراوِدَه عن نفسه، والمعنى الثالث في قوله تعالى: ولو نشاء لَطَمَسْنا على أَعْيُنِهِم فاسْتَبَقوا الصراط فأنى يُبْصِرون؛ معناه فجازوا الصراط وخَلّقوه ، وهذا الاستباق في هذه الآية من واحد والوجهان الأولان من اثنين، لأن هذا بمعنى سَبَقُوا والأوّلان بمعنى المُسابقة . وقوله: اسْتَقِيموا فقد سَبَقْتُم سَبْقاً بَعِيداً؛ يروى بفتح السين وضمها على ما لم يسم فاعله، والأول أولى لقوله بعده : وإِن أَخَذْتم يميناً وشمالاً فقد ضلَلْتم . وفي حديث الخوارج: سَبَقَ الفَرْتَ والدَّمَ أَي مِرَّ سريعاً في الرمِيّة وخرج منها لم يَعْلَقْ منها بشيء من فَرْتِها ودَمِها لسرعته؛ شبَّه خروجهم من الدّين ولم يَعْلَقُوا بشيء منه به ، وسَبَقَ على قومِهِ: علام كَرَمَاً . وسِبَاقا البازي: فَيْداه، وفي المحكم: والسِّبَاقَانِ قَبْدانِ في رِجْل الجارح من الطير من سير أو غيره . وسَبَّقْت الطَّيْر إِذا جعلت السَّبَاقَيْنِ في رجليه .. ستق: درهم ◌َتُّوق وسُتوق: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لا خير فيه ، وهو معرّب ، وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأول إلا أربعة أحرف جاءت نوادر : وهي سُبّح وقُدّوس وذُرُوحٍ وسُنّوق، فإنها تضم وتفتح ؛ وقال اللحياني ؛ قال أعرابي من كلب : درهم تُسْتُوقِ. والمَساقِقُ: فِراءٌ طوال الأكمام، واحدتها مُسْتَقَة بفتح التاء ؛ قال أبو عبيد : أَصلها بالفارسية مُشْتَهْ فَعُرّبت ؛ قال ابن بري: وعليه قول الشاعر : إِذا لبِسَتْ مَاتِقَهَا غَنِيْ ، فيا وَيْحَ المَسائِقِ ما لَقِينا! سحق: سَحَقَّ الشيءَ بَسْحَقُه سَحْقاً: دقّه أَشْد الدقّ، وقيل : السَّحْق الدقُّ الرقيق، وقيل : هو الدقّ بعد (الدق"، وقيل: السَّحْق دون الدقّ. الأزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَّهَكَتَها إِذا قشرت وجه الأرض بشدة هوبها ، وسَحَقْت الشيء فانْسَحَق إذا سَهَكْته، ابن سيده: سَحَقَت الريحُ" ١٥٢ سحق سحق الأرض تَسْحَقُها سحقاً إذا عَفَّت الآثار وانْتَسَفَت الدِّقاقَ . والسَّحْقِ: أَثْرِ دَبَرة البعير إِذا بَرَأَتَ وابْيَضَّ موضعها، والسَّحْق: الثوب الخُلَقُ البالي؛ قال مُزَرِّد: وما زَوَّدُونِي غيرَ سَحْقٍ عِمامة ، وَخَمْسٍ مِئِ منها قَسِيٍّ وزائفُ وجمعه سُحوق ؛ قال الفرزدق : فإنّكِ، إِن تَهْجو تمِيماً وتَرْتَشِي بِتَأْيِينِ قَيْسٍ ، أَو سُحوق العَمائم والفعل: الانْسِحاق، وانْسَحَق الثوبُ وأَسْحَق إِذا سقط زئْبِرُهُ وهو جديد، وسَحَقَه البِلَى سَحْقاً؛ قال رؤبة : سَحْقَ البِى جِدَّتَه فَأَنْهَجا. وقد سَحَقَه البِلِى ودَعْكُ اللُّبْس. وثوب سَحْق: وهو الخلق؛ وقال غيره: هو الذي انْسَحَق ولانَ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال : مَنْ زافَتِ عليه دَراهِمُهُ فَلَيَأْت بها السُّوقَ واْبَشْتَرِ بها ثَوْبَ نَحْقٍ ولا ◌ُجالفِ الناسَ أنها جِيادٌ ؛ السَّحْق: الثوب الخلَق الذي انْسَحَق وبَليَ كأَنه بعد من الانتفاع به . وانْسَحَقَ الثوبُ أَي خلَق ؛ قال أبو النجم : مِنْ دِمْنَةٍ كالمَرْ جَليّ المِسْحَق وأَسْحَق خفّ البعيرِ أَي مَرَنَ. والإِسْحَاق : ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن . وأَسْحَقَ الضرعُ : يَيِسَ وبَلي وارتفع لبنه وذهب ما فيه ؛ قال لبيد : حتى إِذا يَدِسَتِ وأَسْحَقَ حالقٌ، . لم يُبْلِهِ إِنْضاعُها وفِطامُها وأَسْحَقَتَ ضَرُّها: ضَمَرت وذهب لبنُها ، وقال الأَصمعي: أَسْحَق يَيسَ، وقال أبو عبيد: أَسْحَقَ الصَّرْع ذهب وبلي. وانْسَحَقت الدلوُ: ذهب ما فيها. الأزهري: ومُساحقةُ النساء لفظ مولد. والسَّحْق في العَدْوِ: دون الخُضْرِ وفوق السَّحْجِ ؟ قال رؤبة : فهي تعاطي شْدَّه المُكابَلا : سَحْقاً من الجِدّ وسَحْجاً باطلا وأَنشد الأزهري لآخر : كانت لنا جارة ، فأُزْعَجها قاذورة تَسْحَقَ النَّوَى قُدُما والسَّحْق في العَدْوِ : فوق المشي ودون الحُضْرِ . وسَحَقَت العينُ الدمعَ تَسْحَقَه سحقاً فانْسَحَق: حَدَرَتْه، ودُموع مساحِيق ؛ وأَنشد : قِتْب وغَرْب إذا ما أُفْرِغ انْسَحقا والسُّحُق: البُعْد، وكذلك السُّحْق مثل مُسْر وعُسُر . وقد سَحُق الشيء ، بالضم، فهو سَحِيق أَي بعيد ؛ قال ابن بري: ويقال تسحِيق وأَسْحق ؛ قال أبو النجم : تعلو خناذِيذَ البَعِيدِ الأَسْحَقِ وفي الدعاء : ◌ُحْقاً له وبُعْداً، نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل إظهارُه .. وسَحَقَه اللهُ وأَسْحَقه الله أَي أَبعده ؛ ومنه قوله : قاذورة تسحق النوى قُدُما وأَسْحَق هو وانْسَحَق: بَعُد. ومكان سَحِيق: بَعِيدِ . وفي التنزيل: أَو تَهْوِي به الريحُ في مكان ١٥٣ سحق سجق ٦ سَحِيقٍ؛ ويجوز في الشعر ساحِقٌِ. وسُحُقىٌ ساحِقٌ، على المبالغة ، فإن دعوت فالمختار النصب . الأزهري: لغة أهل الحجاز بُعْدٌ له وسُحقٌ له، يجعلونه اسماً، والنصبُ على الدعاء عليه يريدون به أَبْعَدَه الله ؛ وأَسْحَقَه ◌ُحْقاً وبُعداً وإنه لَبَعِيد سَحِيق . وقال الفراء في قوله فسُحْقاً لأصحاب السّعِير : اجتمعوا على التخفيف ، ولو قرئت فسُحُقاً كانت لغة حسنة ؟ قال الزجاج : فسُحْقاً منصوب على المصدر أَسْحَقّهم الله سحقاً أَي باعَدَم من رحمته مُباعدة . وفي حديث الحوض : فأَقول ◌ُحْقاً سحقاً أَي بُعْداً بُعْداً. ومكان سَحِيق : بعيد . ونخلة سَحُوق : طويلة ؟ وأَنشد ابن بري للمفضل النكري : كان جِذْعٌ سَحُوق وفي حديث قُسّ : كالنخلة السّحُوق أي الطويلة التي بَعُد ثمرُها على المجتني ؛ قال الأصمعي : لا أَدري لعل ذلك مع انحناء يكون ، والجمع ◌ُحُق؛ فأَما قول زهير : كأَنَّ عَيْنَيّ فِي غَرْبَيْ مُقَتْلة ، من النواضح ، تَسْقِي جَنّةٌ ◌ُحُقًا فإنه أَراد نخلَ جنّة فحذف إلا أن يكونوا قد قالوا جنّة ◌ُحُق، كقولهم ناقة عُلُطُ" وامرأة عُطُلٌ. الأصمعي : إذا طالت النخلة مع انجراد فهي سَحُوق، وقال شمر: هي الجرداء الطويلة التي لا كَرَب لها ؛ ، وأنشد : وسالفة كسَحُوق اللَّيا ن، أَضْرَمَ فيها الغَوِيُ السُّعُرْ شبه عنق الفرس بالنخلة الجرداء . وحمار سَحُوق : طويل ◌ُسِنّ، وكذلك الأثان، والجمع ◌ُحُقٌ؟ وأَنشد للبيد في صفة النخل : سُحُقٌُ يُمَتَّعُهَا الصَِّا ومَرِيُّه، ثُمَّ نَوَاعِمُ بَيْنَهْنّ كُرومُ واستعار بعضهم السّحُوق للمرأَة الطويلة ؛ وأنشد ابن الأعرابي : تُطِيف به تَشْدّ النهار ظَعِينةٌ، طَويلةُ أَنْقَاء اليدَيْنِ سَحُوقُ والسَّوْحَق : الطويل من الرجال ؛ قال ابن بري : مشاهده قول الأخطل : إذا قلتُ : نالَتْه العَوالي، تَقاذَفَتْ به سَوْحَقُ الرَّجْلَيْنِ سانحةُ الصَّدْرِ الأصمعي: من الأمطار السَّحائِقُ، الواحدة سحيقة، وهو المطر العظيم القَطْر الشديد الوَقْع القليلُ العَرِمُ، قال : ومنها السَّخِيفة ، بالفاء ، وهي المطرة تجرُف ما مرت به . وساحوق : موضع ؛ قال سلمة العبسي : مَرَقْن بِساحُوقٍ دِماءً كَثِيرةِ ، وغادَرْن قَبْلِي مِن حَلِيب وحازِر عنى بالحليب الرفيعَ ، وبالحازر الوضيع ، فسره يعقوب ؛ وأنشد الأزهري : وهُنْ يِساحوقٍ قَدَارَ كْنَ ذالِقًا ويومُ ساحوق : من أيامهم . ومساحق : اسم . وإسْحَق: اسمٍ أَعجمي ؛ قال سيبويه: أَلختوه ببناء إعْصار. وإسْحَقّ: اسم رجل ، فإن أردت به الاسم الأعجمي لم تصرفه في المعرفة لأنه غير عن جهته فوقع ١٥٤ مبرق سحق في كلام العرب غير معروف المذهب، وإن أردت المصدر من قولك أَسْحَقَه السفرُ إسْحاقاً أَي أَبعده صرفته لأنه لم يُغَيِّرْ. والسُّمْحوق من النخل: الطويلة، والميم زائدة. والسّمْحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس بها سميت. الشَّجّة إذا بلغت إليها سمْحافاً؛ قال ابن بري : والسحاق أثر الختان ؛ قال الراجز : يَضْبُط، بين فَخْذِ، وساقِهِ ، أَيْزاً بَعِيدَ الْأَصْلِ مِنْ سِبْحاقه وسَماحيق السماء : القِطَعُ الرَّقَاقُ من الغَيْم؛ وعلى تَرْب الشّاة ◌َساحِيقُ من مَنْحْم ؛ قال الجوهري : وأَرى أَن المبات في هذه الكلمات زوائد . سدق: السّيداقُ، بكسر السين: شجر ذو ساقٍ واحدةٍ قويّةٍ، له وَرَقَ مِثْلَ ورَق الصَّعْتَر ولا شوك له، وقشره حَرَّاق عجيبٌ . سذق: السَّوْدَق والسُّوذَق ؛ الأخيرة عن يعقوب : الصَّقر، ويقال الشاهين، وهو بالفارسية سَوْدَناه . والسَّوْدَ نِيق أيضاً: الصقر، وربما قالوا ◌َسَيْدَ ثُوق؟ وأنشد النضر بن شميل لحميد الأرقط : وحادِياً كالسَّيْدَ ثُوقِ الأُزْرَقِ ، ليس على آثارها بِمُشْفِقٍِ وكذلك السُّذائِقِ ، بضم السين وكسر النون ؛ قال لبيد : وكأنّي مُنْجِمٌ مُوذائِقاً أَجْدَلِيًّا، كَرُّهُ غير وَكَلْ والسّذَّق: ليلة الوَقُود، وجميع ذلك فارسي معرب. التهذيب: والسَّذّق عند العجم معروف. والسَّيذاقُ: تَبْتِ يُبَيّض الغَزْل برماده. والسَّؤْذَق، بالفتح: السَّوارُ ؛ وأنشد أبو عمرو : تَرَى السَّوْدَقَ الْوَضَاحَ فيها يِبِعْصَم نَبِيلٍ، ويأبى الحَجْلُ أَن يَتَقَدّما سرق: سَرَّق الشيء يَسْرقه مَرّقاً ومَرِقاً واستَرَقَه؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : بِعْتُكَها زانيةٌ أَو تَسْتَرِق، إِنْ الحيثَ للخبيثِ يَتْفِقْ اللام هنا بمعنى مع، والاسم الشرق والشّرِقة، بكسر الراء فيهما ، وربما قالوا سَرَقَهُ مالاً، وفي المثل سُرِقَ السارقُ فانتحَر. والسَّرَقِ: مصدر فعل السارق، تقول : بَرِنْتُ إليك من الإباق والسَّرَّقِ في بيع العيد . ورجل سارٍق من قوم مَرقةٍ وسُرّاقٍ) ومَرُوْقٌ مِن قومٍ مُرُقٍ، ومَرُوُقةٌ، ولا جمع له إنما هو كضرورة، وكلب سَروقٌ لا غير ؛ قال : ولا يَسْرِق الكلبُ الشَّروقُ نِعالها ويروى السَّرُوءُ، فَعولٌ مِن السُّرِى ، وهي السَّرِقة . وَمَرَّقه: نسبه إلى السَّرَقِ ، وقُرىء : إن ابنك مُرِّق . واسْتَرِق السْعَ أَي اسْتَرَق مُستخفِياً . ويقال: هو يُسارِق النظر إليه إذا امْتَبَل غَفِلتَهِ لينظر إليه. وفي حديث عدِيّ: ما نَخاف على مَطيَّتها السَّرَّقَ؟ هو بمعنى السرقة وهو في الأصل مصدر؛ ومنه الحديث: تَسْتَّرِق الجِنُّ السَّمْع ؛ هو تفتعل من الشَّرِقة أي أنها تسمعُه ◌ُمختفية كما يفعل السارق ، وقد تكرر في الحديث فِعْلًا ومصدراً . قال ابن بري: وقد جاء مَرَّق في معنى سَرَّق ؛ قال الفرزدق : ١٥٥ سرق سرق لا تَحْسَبَنَّ دَراهِماً مَرَّقْتَهَا تَمْحُو ◌َخَارِيَكَ التِي بِعُمانٍ أَي سَرَقْتها، قال : وهذا في المعنى كقولهم إن الرّقِينَ تُغَطِّي أَفْنَ الأَفِين أَي لا تحسَبْ كَسْبَك هذه الدراهم مما يُغَطِّي مخازيك. والاسْتِراق : الخَتْلِ مِرًّا كالذي يستمع، والكتَبةُ بَسْتَرِقُون من بعض الحسابات . ابن عرفة في قوله تعالى: والسارِقُ والسارقةُ، قال: السارق عند العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له، فإن أَخذ من ظاهر فهو ◌ُخْتَلِس ومُسْتَلِبٍ ومُنْتَّهِب ومُحْتَّرِسِ، فإن مَنَعَ مما في يديه فهو غاصب . وقوله تعالى : إِنْ يَسْرِقْ فقد سَرَقَ أَخٌ له من قَبْل، يعنون يوسف، ويروى أَنه كان أَخذ في صِغَرَه صورة ، كانت تُعْبَد لبعض من خالف ملة الإسلام، مِنْ ذَهَبٍ على جهة الإنكار لئلا تُعَظَم الصورةُ وتُعْبَد. والمُسارَقة والاسْتِراق والتَّسَرَّق: اختلاس النظر والسمع ؛ قال القطامي : تَخْلَتْ عليك ، فما يجود بنائل إِلا اخْتِلاسَ حَدِينِها المُفَسَرَّقِ وقول تميم بن مقبل : فَأَما سُراقاتُ المِجاءِ ، فإنها كلامٌ تَهاداه اللئامُ تَهادِيا جعل السراقة فيه اسمَ ما سُرِقٍ، كما قيل الخُلاصة والنُّقاية لما مُخْلِّص ونُقِّيَ . وسَرِقَ الشيءُ سَرَّقاً: تَخْفِيَ. وسَرِقَت مفاصلُه وَأَنْسَرَقَتْ: ضَعُقْت؛ قال الأعشى يصف الظبي: فاتِرَ الطَّرْف فِي قُواه انْسِرَاقُ والانسراق: أَن ◌َخْفُسَ إِنسان عن قوم ليذهب ؟ قال وقيل في قول الأعشى : فهي تَتْلو رَخْصَ الظُّلوف ضئيلاً فاتِرَ الطَّرْف ، في قُواه انْسِراق إن الانسراقَ الفتور والضعف ؛ وقال الأعشى أيضاً: فيهن تَحْروقُ النَّواصِفِ مَـ روقُ البُغام ومَادِنٌ أَكْجل أراد أن في بُعَامِه غُنّة فكأن صوته مسروق . (والسّرق : سْقاقُ الحرير، وقيل: هو أجوده، واحدته سَرَقة ؛ قال الأخطل : يَرْفُلْنِ فِي سَرَقِ الفِرِنْدِ وَقَرِّه ، يَسْحَبْنَ مِنْ هُدَّايِهِ أَذْ يالا قال أبو عبيدة : هو بالفارسية أَصله تمرّهْ أَي جيد ، فعربوه كما عرب بَرَقٌ للْحَمَل وأَصله بَرَه، ويَلْمَق لِلْقَباء وأَصله يَلْمَه، وإِسْتَبْرَق الغليظ من الديباج وأَصله اسْتَبْرَةْ، وقيل: أَصِله سِتَيْرَهْ أَي جيد ، فعربوه كما عربوا بَرَقَ ويَحْمَقَ، وقيل: إنها البيضُ من ◌ُثْفَق الحرير؛ وأَنشد للعجاج : ونَسَجَت ◌َوَامِعُ الْحَرُورِ ، من وَقْرَّقَانِ آلِها المسْجُورِ ، تَبائِياً كشرق الحرير وفي الحديث عن ابن عمر: أَن سائلًا سأله عن بيع سَرَقِ الحرير قال : هلا قلت ◌ُنْقَق الحرير ؛ قال أَبو عبيد: سَرَقُ الْحَرِيرِ هي الشُّقَقُ إِلا أَنها البِيضُ خاصة، وصَرَقُ الحرير بالصاد أيضاً ؛ وأَنشد ابن بري الأخطل : كأَن دَجائجاً ، في الدار ، رُقْطاً بَنَاتُ الرُّومِ فِي سَرَقِ الحَرِير ١٥٦ سبرق سردق وقال آخر : يَرْقُلْنَ فِي سَّرَقِ الحرير وقرّه، يَسْحَبْن من ◌ُدّابه أَذِيالا وفي حديث عائشة: قال لها وَأَبْتُكِ يَخْمِلُكِ الملك فِي سَرَّقةٍ مِنْ حَرير أَي قِطْعة من جَيْد الحرير ، وجمعها سَرَّق . وفي حديث ابن عمر: رأيتُ كأَنّ بيدي سَرَقةٌ من حرير . وفي حديث ابن عباس : إِذا بِعْتُمُ السَّرَقَ فلا تَشْتَروه أَي إِذا بِعْتُوهُ نَسِيئة، وإِنما خص السَّرَق بالذكر لأنه بلَغَهِ أَن تُجّاراً يبيعونه نسيئة ثم يخترونه بدون الثمن ، وهذا الحكم مطَّرد في كل المبيعات، وهو الذي يسمى العينة .. والسَّوارق: الجوامع، واحدته سارقة ؛ قال أبو الطَّمَحان : ولم يَدْعُ داعٍ مثلكم لِعَظِيمة، إِذا أَزَمَت بالساعِدَيْنِ السَّارِقُ وقيل : السَّارِق مسامير في القيود ؛ وبه فسر قول الراعي : وأَزْهَرِ سخَّى نَفْسَه عن بِلادِهِ حنايا حَدِيدٍ مُقْفَل وسَوَارِقِه وسارِقٌٍ وسَرَّق ومَسْروق وسُراقة، كلها: أَسِماء؛ أنشد سيبويه : هذا ◌ُراقَةُ القُرْآنِ يَدْرُسُه، والمرءُ عند الرُّسْا إِن يَلْقَها ذِيبُ ومَسْرُقان: موضع أيضا١ً؛ قال يزيد بن مُفَرِّغ الجِمْيَري وجمع بين الموضعين: ١ قوله «ومسرقان موضع أيضاً» هكذا في الاصل. سَقَى هَزِمُ الأوساطِ مُنْبَجِسُ العُرَى مَنَازِلَها من مَسْرُقَانِ وَسُرِّقا وسُراقة بن جعشم : من الصحابة ، وفي التهذيب : وسُراقة بن مالك المُدْلِجي أحد الصحابة، ومُرَّقُ: إحدى كُوَّدٍ الأهوازِ وهن سبع. قال ابن بري : وسُرَّق اسم موضع في العراق ؛ قال أنس بن زنيم يخاطب الحرث بن بَدْر الغُداني حين ولاه عبد الله بن زِياد سُرِّق : أَجارٍ بن بَدْرِ، قد وَلِيتَ إِمارةٌ، فَكُنْ جُرَّداً فيها تَخُونِ وتَسْرِقُ ولا تَحْقِرَ نْ، يا حَارِ، شيئاً أَصَبْتَه، فحَظُّك مِن مُلْكِ العِراقِين سُرَّقُ فإِنّ جميعَ النّاسِ إِمّا مكذبٌ يقول بما يَهْوَى، وإمّا مصدَّقُ يقولون أقوالاً ولا يعلمونها ، وإِن قيل: هاتوا حَقّقوا، لم يحققوا قال ابن بري: ويقال السارق الشّعْر سراقة، ولسارق النظر إلى الغلمان الشَّافِن معردق: السُّرادِق: ما أحاط بالبناء، والجمع مُرادِقات؟ قال سيبويه: جمعوه بالتاء وإِن كان مذكراً حين لم يكشر. وفي التنزيل: أَحاط بهم ◌ُرادِقُها، في صفة النار أعاذنا الله منها؛ قال الزجاج: صار عليهم مُرادِقٌ من العذاب. والسُّرادِقُ: كل ما أَحَاطَ بشيءٍ نحو الشُّقَّة في المِضْرَب أو الحائط المشتمل على الشيء. ابن الأثير: وقد ورد في الحديث ذكر السُّرادِق في غير موضع، وهو كل ما أحاط بشيء من حائط أَو مِضْرَب أَو خباء . وقال بعض أَهل ١٥٧ سر دق سفق التفسير في قوله تعالى: وظِلٍّ مِنْ يَخْمومٍ؛ هو من مُرادِقٍ أَهل النار. وبيت مُسَرْدَق: وهو أن يكون أعلاه وأسفله مشدوداً كله؛ وقد سَرْدَقَ البيت ؛ قال سلامة بن جندل يذكر قَتْلَ كِسْرى النعمان : هو الْمُدْخِلِ النَّعْمان بَيْتاً، سَماؤه صُدُورُ القُيُولِ، بَعْدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقٍ الجوهري : السُّرادِقِ واحد السُّرادِقات التي ثُمَدُ فوق صحن الدار . وكل بيت من كُرْسُف فهو مُرادِقٍ ؛ قال رؤبة : يا حَكَمُ بنَ المُنْذِرِ بن الجارودْ، أَنتَ الجوادُ ابنُ الجواد المحمود، مُرادِقُ المَجْد عليك ممدود وقيل : الرجز للكذّاب الحِرْمازي ، وأنشد بينأ للأعشى وقال في سبيه: يذكر ابن وَبْر وقَتْلَه النعمان بن المنذر تحت أَرجل الفِيلة ، وأَنشد البيت الذي تقدمت نسبته لسلامة بن جندل، والسُّرادِقُ : الغيار الساطع ؛ قال لبيد يصف ◌ُحُبُراً: وَفَعْنَ مُرادِقاً في يوم رِيحٍ، يُصَفْقُ بَيْنَ مَيْلٍ واعْتِدال وهو أيضاً الدخان الشاخص المحيط بالشيء ؛ قال لبيد يصف عيراً يطرد عانة، وأنشد البيت . سرمق : السَّرْمَق، بالفتح : ضرب من النبت. سعبق: السَّنَّعْبُقُ: نبت خبيث الريح ينبت في أعراض الجبال العالية حيالاً بلا ورق ولا يأكله شيء ، وله نَوْرٌ ولا يَخْرِسه النحل البتة، وإذا قُصِفٍ منه عود سال منه ماء صاف لَزِجٌ له ستعايييب؛ قال ابن سيده: وإنما حكمت بأنه رباعي لأنه ليس في الكلام فَعَلْكُلٌ. سعسلق: قال ابن بري: السَّعْسَلِقِ أُمُّ السَّعالي؛ قال الأعور بن براء : مُسْتَسْعِلات كتَعَالِي سَعْسَلِقْ سعفق : قال الأزهري : كل ما جاء على فُعْلول فهو مضوم الأول مثل زُنْبور وبُهْلول وعُمْروس وما أَسْبه ذلك، إلاّ حرفاً جاءً نادراً وهو بنو سَعْفوق لِحَوّل باليمامة ، وبعضهم يقول ◌ُعْفوق ، بالضم ؛ وأنشد ابن شيل الطريف بن تميم : لا تَأْمَنَنَّ سُلَيْمَى أَن أُفَارِقِها ، صَرْفي ظَعائِنَ هِنْدٍ، يوم مُعْفوق لقد صَرَمْتُ خليلًا كان يألفني ، والآمِناتُ فِراقي بعدَه حُوق وقال : سُعْفوق ابنه، والخَوْقاء: الجَمْقاء من النساء . سفق : السَّفْق: لغة في الصَّفْق. وثوب سَفِيق أي صَفِيقٍ، وسَفُقَ الثوبُ يَسْفُقْ سَفاقةٌ، فهو سَفِيق: كَثُف ، وفي التهذيب : إذا لم يكن سَخِيفاً وكان سَقِيقاً إِذا رَدَدْته، وأَسْفَقَه الحائكُ. ورجل سَفِيقُ الوجه : قليلُ الحياءِ وَقِحٌ. وسَفَقَ البابَ سَفْقاً وأَسْفَقَه فَانْسَفَق أَي أَغْلَقه، والصاد لغة أَو مضارِعة، وسيأتي ذكره. أبو زيد: سَفَقْتُ البابَ وأَسْفَقْتُه إذا رددته ؛ قال أبو منصور: معناهما أَجَفْته . وفي حديث أبي هريرة : كان يَشْغَلُهم السَّفْقُ بالأسواق، يروى بالسين والصاد، يريد صَفْقَ الأَكْفُ عند البيع والشراء، والسينُ والصاد ١٥٨ سفق سلق يتعاقبان مع القاف والخاء، إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد وبعضها يكثر في السين ، وهكذا يُرْوَى حديث البَيْعة : أَعْطاه صَفْقَةَ مِينِهِ، بالسين والصاد ، وخصَّ اليَمينَ لأَنّ البَيْعَ والبَيْعةَ يقع بها. وسَفَقَ وَجْهَ الرجل: لَطَمَّهِ . وأَسْفَقَ الغنّمَ: لم يَخْلُبْها في اليوم إلا مرة. والسفقتين١ ذباب عظيم يلزم الدواب والبقر ، والصاد في كل ذلك لغة . سفسق : سِفْسِقة السيف : طريقتُه، وقيل : هي ما بين الشُّطْبَتَين على صَفْح السيف طولاً، وسَفَاسِقُه : طرائقه التي يقال لها الفِرِنْد ، فارسي معرب ؛ ومنه قول امرىء القيس : أَقَمْتُ بِعَضْبٍ ذِي سَفَاسِقَ مَيْلَه قال ابن بري : هذا مُسَمّط وهو : ومُسْتَلْتِمٍ كَشْقْتُ بِالرُّمْحِ دَيْلَه، أَقَمْتُ بِعَضْبٍ ذِي سَفَاسِقَ مَبْلَةِ فَجَعْتُ بِهِ فِي مُلْتَفَى الحيّ خَيْلَه، تركتُ عِنّاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه كَأَنَّ على صِرْ بِالهِ نَضْحَ جِرْيَالٍ وقال عمارة : ومِحْوَرٍ أَخْضَرَ ذِي سَفَاسِقٍ والواحدة سفسقة، وهي مُنْطبة السيف كأنّها عمود في متنه ممدود . وفي حديث ابن مسعود: كان جالساً إِذ سَفْسَقَ على رأسِهِ عُصْفُور فنَكَتَه بيده، أَي ◌َدَرَقَ. يقال: سَفْسَقَ وزَقْزَقَ وسَقَّ وزَقَّ إِذا حذف بذَرْقِهِ. ١ قوله «،والفقتين الخ)» هكذا في الاصل. وسَفْسَقَ الطائر إذا رمى بسلحه . وحديث فاطمة بنت قيس : إني أخاف عليكم سَفَاسِفَه ؛ قال ابن الأثير: هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقد ذكره العسكري بالفاء والقاف ولم يورده في السين والقاف ، والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو إني أَخاف عليك قَسْقاسَتّه ، بقافين قبل السينين ، وهي العصا، فأَما سفاسِفه وسفاسقه بالقاف والفاء فلا نعرفه ، إلاَّ أن يكون من قولهم لطرائق السيف ستفاسِقه ، بقاء بعدها قاف ، التي يقال لها الفِرِنْد ، فارسية معرّبة . أَبو عمرو: فيه سَفْسُوقَةٌ من أبيه ودُبَّة ١ٌ أَي ◌َشْبَهٌ. والسَّفْسُوقة : المحجّة الواضحة . سقق: سَقّ العصفورُ وسَفْسَقَ الطائرُ: ذَرَقَ؛ عن كراع . ابن الأعرابي: السُّفْقِ المغتابون . وروى أبو عثمان النّهدي عن ابن مسعود: أنه كان يُجالِسُه إِذْ سَفْسَق على رأسه عصفور ثم قذف خُرُ بطنِه عليه فنَكَتَه بيده؛ قوله سَقْسَقَ أَي ذَرَق. ويقال: سَقَّ وزَقَ وزَخَّ وقَرَّ وهَكَ إِذا حذف به . وسَفْسَقَ العصفور: صَوّت بصوت ضعيف ؛ قال الشاعر : كم قَرْيَةٍ سَفْسَقْتَها وبَعَرْنَها ، فجعَلْتُها لك كلّها إقطاعا وذكره الجوهري سقشق ، بالشين . سلق: السَّلْقُ: شدة الصوت، وسَلَق لغة في صَلَقَ أَي صاحَ . الأصمعي: الصوت الشديد وغيره بالسين. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ليس منا مَنْ سَلَقَ أَو حَلَق؛ أبو عبيد: سَلَق ١ قوله «ودية)» هكذا هو في الأصل مضبوطاً. ١٥٩ سلق سلق يعني رفَعَ صوته عند موت إنسان أو عند المصيبة ، وقيل: هو أَن تَصْكَّ المرأَةُ وَجْهها وتَمْرُسِهِ، والأول أَصح ؛ ومنه الحديث: لَعَنَ اللهُ السالِقة والخالقةَ، ويقال بالصاد ؛ وقال ابن المبارك: مَنْ سَلَقَ أَي خَمَش وجهه عند المصيبة ، ومِنَ السَّلْقِ وَفْعِ الصوت قولُهم : خَطِيب مِسْلَقِ . وسلَقَه بلسانه يَسْلقه سلْقاً: أَسمعه ما يكره فأكثر . وسَلَقه بالكلام سَلْقاً إذا آذاه ، وهو شدة القول باللسان . وفي التنزيل : سَلَقُوكم بأَلْسِنِة حِدادٍ ؛ أَي بالَغُوا فيكم بالكلام وخاصَمُوكم في الغنيمة أَشْتَدَّ مخاصمةٍ وأَبْلَغَها؛ أَشِيحَّةَ على الخير ؛ أَي خاطبوكم أَسْتَدَّ ◌ُمخاطبة وهم أَسْحَّة على المال والغنيمة؛ الفراء: سَلَقُوكم بأَلْسِنةٍ حِداد معناه عَضُّوكم ، يقول : آذَ وكم بالكلام في الأمر بأَلْسنة سَلِيطَةِ ذَرِبَة ، قال: ويقال صَلَقوكم ولا يجوز في القراءة. ولسان مِسْلَقٌ: حديد ذَلِقٌٍ. ولسان مِسْلَق وسَلأُق: حديد. وخَطِيب سَلاق: بليغ في الخطبة . وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه: ذاك الخَطِيب المِسْلَق؛ يقال: مِسْلَق ومِسْلاق إذا كان نهاية في الخطابة؛ قال الأعشى: فيهمُ الْحَزْمُ وِالسَّمَاحَةُ، والنَّجـ دةُ فِيهِمْ، والخَاطِبُ السَّلَاقُ ويروى المِسْلاق. ويقال : خطيب مِسْفَع مِسْلَق؛ والخطيب المِسْلاق : البليغ وهو من شدة صوته وكلامه. والسّلْق: الضرب. وسلَقَه بالسَّوْط ومَلَقه أَي نزع جلده ، ويفسر ابنُ المبارك قولَه : ليس منا مَنْ سَلَقّ، من هذا. وسَلَق الشيء بالماء الحارّ يَسْلُقُه سَلْقاً: ضَرَبَه. وسَلَقَ البَيْضَ والبَقل وغيرَه بالنار: أَغْلاه، وقيل: أَغلاه إِعْلاءَةَ خفيفة . وسَلَقَ الأَدِيمَ سَلْقاً: دهنه، وكذلك المَزادة ؛ قال امرؤ القيس : كأَنَّهما مَزادتا مُتَعَجْلٍ فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهان وسَلَقَ ظَهرَ بَعِيرِه بَسْلُقُه سَلْقاً: أَدْبَره . والسَّلْقِ والسَّلَقَ: أَثر دَبَرة البعير إذا بَرَّأَتْ وابيضَّ موضِعُها. والسَِّيقة: أَثر التّسْع في الجنب. ابن الأعرابي : أَبْرأَ الدَبَرُ إذا بَرَأَ وابيض ، قال: وأَسْلَقَ الرجلُ إِذا ابيض ظهْرُ بَعِيره بعد برئه من الدبر. يقال: ما أَبْيَنَ سَلْقَه ! يعني به ذلك البياض. أبو عبيد: السَّحْر والسَّلْق أَثْر دبرة البعير إِذا برأَت وابيض موضعها ، ويقال لأَثر الأنساع في بطن البعير يَنْحَصُّ عنه الوبرَ: سَلَائِقِ، سُبَّهَتْ بِسلائِقِ الطُّرُقات في المحجّة. والسَّلَائِقُ: الشرائح ما بين الجنبين ، الواحدة سَلِيقة. الليث: السَّلِيقةُ تَخْرَج التّسْع في دَفِّ البعير ؛ وأَنشد : تَبْرُقُ فِي دَفّْها سَلَائِقُها قال: اسْتَقّ من قولك سَلَقْت شيئاً بالماء الحارّ، وهو أَن يذهب الوبر ويبقى أَثْره، فلما أَحرفته الحبال شبه بذلك فسُمْيَت سَلَائِقَ؛ والسَّلائق: ما سُلِقَ من البقول ؛ الأزهري : معناه طبخ بالماء من يقول الربيع وأكل في المجاعات . وكلُّ شيءٍ طبخته بالماء بَحْناً ، فقد سَلَقْتَه، وكذلك البيض يطبخ بالماء بقشره الأعلى ؛ قال امرؤ القيس : فَرِيَانِ لمَّا بُسْلَقا بدِمان. شبه عينيها ودموعها بمزادتي ماءٍ لم تُدْهَنا، فقَطَرَانُ مائها أَكثر ، ومعنى لم يُسْلَقا لم يُدْهَنا ولم يُرْويا ٠