Indexed OCR Text
Pages 101-120
دقق ـقق والدَّقوقةُ والدَّواقُ: البقر والجمر التي تَدُوس البُرّ. والدُّقاقةُ واللُّقاقُ: ما انْدَقَّ من الشيء، وهو التراب اللَّيِّن الذي كَسَحَته الربح من الأرض . ودُقَقُ التراب: دُفَاقُه، واحدتها دُقَّة ؛ قال رؤبة: تَبْدُو لنا أَعْلَامُهِ بَعْدَ الغَرَقْ، فِي قِطَعِ الآلِ وهَبْوات الكُّقق. والدُّقاقُ: فُتات كل شيء دُقَّ. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: ما تَسْهَك به الريح من الأرض ؛ وأَنشد : بسامِكَاتٍ دُفَقٍ وَجَلْجِالْ وفي مناجاة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : سَلْنِي حتى اللّقّة؛ هي بتشديد القاف: الملح المدقوق ، وهي أيضاً ما تسجّقه الريح من التراب . والدّقّةُ: مصدر الدَّقِيق، تقول: دَقّ الشيء بدِقّ دقة، وهو على أربعة أَنحاء في المعنى . والدَّقِيقُ: الطحين. والرجل القليل الخير هو الدَّقِيق. والدّقيق: الأمر الغامض. والدقيق: الشيء لا غِلّظَ له. وأَهل مكة يسمّون توابل القِدْر كلها دُقّة ؛ ابن سيده: الدّقّة التوابل وما خُلط به من الابزار نحو الفِرْح وما أَشْبِهِ . والدّقة: الملح وما خلط به من الأبزار ، وقيل : الدقة الملح المدقوق وحده . وما له دُقة أي ما له مِلْح. وامرأة لا ◌ُقة لها إذا لم تكن مَلِيجة . وإِن فلانة لقليلة الدقة إِذا لم تكن مليحة ، وقال كراع : رجل دَقِيمٌّ مَدْقوق الأسنان على المثَل مشتقّ من الدقّ، والميم زائدة ، وهذا يبطله التصريف . والدّقُّ : كل شيء دَقَّ وصغُر؛ تقول : ما رَزَأْتُه دقًّا ولا جِلاً، والدّقُّ: نقيض الجِلِّ، وقيل: هو صغاره دون جَلّه وجِلّه، وقيل: هو صغار ورَدِيثه، شيء دِقّ ودَقِيق ودُقاق . ودِقُ الشّجر صغاره، وقيل : خِساسه. وقال أبو حنيفة: الدّق . دَقّ على الإبل من النبت ولانَ فيأكله الضعيف من الإبل والصغير والأدْرَدَ والمريض ، وقيل دقُّ صغار ورَقه ؛ قال جُبَيْها الأشجعي: فلو أَنَّهَاَ قامَتْ بظِنْبٍ مُعَجَّمٍ، نَفَى الْجَدْبُ عنه دِقَّه، فهو كالِحُ ورواه ابن دريد : فلو أَنها طافت بنَيْتٍ مُشْرْشَرٍ، نفى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالحُ المُشرشر : الذي قد تشرْشَرته الماشية أي أكلته. والدَّقِيق : الطِّحْن. والدَّقِيقيُّ: بائع الدقيق. قال سيبويه: ولا يقال دَقّاق. ورجلْ دَقِيقٌ بَيْن الدّقّ ؛ قليل الخیر بخيل ؛ قال : وإِن جاءكم مِنّا غَرِيبٌ بأرضكم، لَوَيْتُم ◌ِهِ، دِقًّا، جُنُوبَ المَناخرِ وشيءٍ دَقِيق: غامض . والدّقيق: الذي لا غِلظ له خلاف الغليظ ، وكذلك الدّقاقُ بالضم. والدّق، بالكسر، مثله، ومنه حُمّى الدّقّ. قال ابن بري: الفرق بين الدَّقِيق والرّقِيق أن الدقيق خلاف الغليظ، والرّقيق خلاف الشَّخين، ولهذا يقال حَساء رَقيق وَحَساء ثخين، ولا يقال فيه حساء دقيق . ويقال : سيف دقيق المَضْرِب، ورُمْح ◌َقِيق، وغُصن دقيق كما تقول رُمح غليظ وغصن غليظ، وكذلك حبل دقيق وحبل غليظ ، وقد يُوقَع الدّقيق من صفة ٢ قوله (( بظنب الخ)) هذا البيت أوردوه شاهداً على الظب بالكسر أصل الشجرة ، ووقع في مادة بحج بطاء مهملة مضمومة في البيت وتفسيره وهو خطأ . دلق دقق الأمر الحقير الصغير فيكون ضدّه الجليل ؛ قال الشاعر : فإِنَّ الدَّقِيقَ يهِيجُ الجَلِيلَ ، وإِنَّ الغَرِيب إذا شاء ذَلْ وفي حديث معاذ قال: اسْتَدِقَّ الدنيا واجْتَهِدِ رأْيَك أي احْتِقِرها واستصغِرْها ، وهو استفعل من الشيء الدّقيق. وقولهم: أَخذتُ جِلّهُ ودِقَه كما يقال أَخذت قليله وكثيره . وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي كلّه : دِقَّه وجِّهِ. وما له دقيقة ولا جَلِيلة أي ما له مشاةٌ ولا ناقة . وأَقيته فما أَدَقَّني ولا أَجلَّني أَي ما أعطاني إحداهما ، وقيل أي ما أَعطاني دقيقاً ولا جَلِيلًا؛ وقال ذو الرمة بيجو قوماً: إِذا اصْطَكْت الحَرْبُ امْرَأَ القَيْسِ، أَخْبُروا عَضارِيطَ، إذ كانوا رِعاء الدَّقائقِ أَرادِ أَنهم رِعاء الشاء والبَهْم . وَدَقَّقْت الشيءَ وأَدْقَقْته: جعلته دقيقاً. وقد دَقَّ يَدِقُ دِقَّةٌ: صار دقيقاً، وأَدَقَّه غيره ودقَّقَه. المُفَضَّل: الدَّقْداقُ صغار الأنقاء المتراكمة .. ابن الأعرابي: الدَّقَقةُ المُظهرون أَقْذالَ الناسِ أَي عُيوبهم ، واحدها قَذَلٌ. ودَقَّ الشيءَ بدُقُّه إذا أظهره؛ ومنه قول زهير: ودَقُوا بينهم عِطْرَ مَنْشِيمٍ أَي أَظهروا العُيوب والعداوات . ويقال في التهدّد: لِأَدْقَنَّ ◌ُشْقورَكِ أَي لأُظهِرِنَّ أُمورَك. ومُسْتَدَقُ الساعد: مُقَدَّمَه مما يلي الرُّسْغَ. ومستدَقُ كل شيء: ما دَقَّ منه واسْتَرَقَّ، واستَدَقَّ الشيءُ أي صار دقيقاً؛ والعرب تقول للحشو من الإبل الدُّقَّةِ. والمِدَّقُّ: القويّ. والدَّقْدَقةُ: حكاية أصوات حوافر الدواب في مُرْعة تردُّدها مثْل الطَّقْطَقَةِ، والمُداقَّةُ في الأمر: التّداقُ. والمُداقّة: فعل بين اثنين ، يقال: إنه ليُداقُه الحساب . دلق: الاندِلاقُ: التقدّم. وكل ما ندَر خارجاً، فقد اندلق. الليث: الدَّلْقُ، مجزوم، خروج الشيء من مَخْرجه سريعاً. يقال: دَلَق السيفُ من غِمْده إذا سقط وخرج من غير أَن يُسَلَّ؛ وأنشد : كالسيْفٍ، من جَفْنِ السّلاحِ، الدَّالِ ابن سيده: دَلَق السيفُ من غِمده دَلْقاً ودُلوقاً. واندلَق ، كلاهما : استرْخى وخرج سريعاً من غير اسْتِلال، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنُه وخرج منه . وأَدْلَقَه هو ودلَقْته أنا دَلْقاً إِذا أَزْ لَقْته من غمده. وسيفٌ دالِقٌ ودَلوق إذا كان سَلِسَ الخروج من غمده يخرج من غير سَلٍ ، وهو أَجْودُ السُُّوف وأَخْلصُها؛ وكلُّ سابق متقدّم ، فهو دالق. واندلق بين أصحابه: سبَقَ فمضى. وانْدلق بطنُه: استرخى وخرج متقدّماً. وطعَنَه فاندَلقَتْ أَقتاب بطنه : خرجت أَمعاؤه . وفي الحديث: أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنه؛ قال أبو عبيد: الاندلاق خروج الشيء من مكانه ، يريد خروج أَمعائه من جَوْفه؛ ومنه الحديث: جئت وقد أَدْلقَني البَرْد أَي أَخرجني . واندلقَ السيْلُ على القوم أَي هجم، واندلقت الخيل. وخَيْلٌ دُلُقٌ أَي ◌ُنْدَلِقة شديدة الدُّفْعة ؛ قال طرفة يصف خيلاً : دُلُقٌُ في غارةٍ مَسْفُوحةٍ ، كرٍعالٍ الطير أَسْراباً تَمُرُ" ١ في ديوان طرفة روي صدرُ البيت على هذه الصورة : ذُلُقُ الغارة في إفزاعهم ١٠٢ دلق دمق واندق الباب إذا كان يَنْصَفِقِ إذا فُتح لا يثبت مفتوحاً . ودَلَق بابه دَلْقاً: فتحه فَتْحاً شديداً . وغارةُ دُلقٌ ودَلوقٌ: شديدة الدفْعِ؛ والغارةُ: الخيل المُغيرة، وقد دَلَقُوا عليهم الغارة أَي سُنُّوها. ويقال للخيل: قد اندلَقت إذا خرجت فأسرعت السير. ويقال: دَلَقتِ الحيلُ دُلوقاً إذا خرجت "مُتَتابعة"، فهي خيل دُلقٌ، واحدها دالق ودّلوق؛ وكان يقال لعمارةَ بن زِيد العَبْسِي أَخي الربيع بن زياد دالق لكثرة غاراته . ودَلَقَ الغارةَ إِذا قدَّمها وبَتْها. ويقال: بَيْنا هم آمِنون إِذْ دِلَق عليهم السيلُ. ويقال: أَدْلَقْتَ المُخَّةَ مِن قَصَبَةِ العظم فانْدَ لَقَتْ. ويقال: دلق البعيرُ سقِشِقَته يَدْلُقها دَلْقاً إذا أَخرجها فاندلقت ؛ قال الراجز يصف جهلاً : يَدْلُق مِثْل الْحَرَمِيّ الوافِرِ، من تَدْقَيِي سَيِطِ المَشافِرِ أَي يُخرج شِقِشقته مثل الحَرَمِيّ، وهو دَلْو مستوٍ من أَدَم الحرم . والدّلوق والدَّلْقاء: الناقة التي تتكسر أسنانها من الكِيَرَ فَتَمُجُ الماء ؛ أَنشد يعقوب: مشارف خلفاء لا سِنَّ لما، تَحْسِلُ الأَعْبَاءَ من ◌َعَهْدٍ إِدَمْ وفي حديث حليمة : معها شارف دلقاء أي متكسرة الأسنان لكبرها ، فإذا شربت الماء سقط من فيها ، وهي الدّلْقِمُ والدّلْقَمُ؛ الأخيرة عن يعقوب، وقد يكون ذلك للذكر ؛ قال : لاهُمَّ إِنْ كِنْتَ قَبِلْتَ حَجْتِجْ؟ فَلا يَزالُ نَاحِجٌ بأتيكَ بِجْ أَقْمَرُ نَهَازٌ يُنَزِّي وَفْرَتِجْ لا دِلْقِمُ الأَسْنانِ بل جَلْدٌ فَتِيجُ قال أبو زيد: يقال الناقة بعد البُزول شَارِف ثم عَوْزَمٌ ثم لِطْلِطُ ثُم جَحْمَرِشٌِ ثم جَعْمَاءِ ثم دِلْقِمّ إذا سقطت أَضْراسُها هَرَمَاً؛ والدلقم، بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدّقعاء دقعم وللأزدا. دردمٌ. وجاء وقد دَلَق لجامه أي وهو مجهود من العطش والإعياء، والدَّلَقُ، بالتحريك: دويية، فارسي معرب . دلفق: التهذيب في الرباعي: أبو تراب مَرَّ مَرًّا دَرَ نْفَقاً ودَلَنْفَقاً، وهو مَرّ سريع شبيه بالحَمْلجة؛ قال وأَنشد علي بن شيبة الغطفاني : فَراحَ بُعاطِيهِنَّ مَشْباً وَلَنْفَقاً ، وهنَّ بعِطْفَيهِ لهنَّ خَبِيبُ دمق: دَمَقَه يَدْمُقُه دَمْقاً: كسر أسنانه كدَقَمه؛ وأنشد الأصعي: وبأكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّونا ، ويَدْمُقُ الأَقْقالَ: والتَّابونا. ويَغْنُقِ العَجُوزَ أَو تَّمُونا ، أَو تُخْرِجَ المأقُوطَ والمَلْتُونا ودَقَمَ فاه ودَمقَه دَقْماً ودّمْقاً إذا كسر أسنانه ودَمَقَه في البيتِ يَدْمِقُه ويَدْمُقُهَ دَمْقاً فهو مَدْموق ودَميق، وأَدمقَه: أَدخله فيه. وانْدمقَ عليهم بَغْتَة: دخل بغير إذن، وكذلك دمَقَ أيضاً دموقاً. والاندماق: الانخراط. واندمَق الصيّادُ في فترته واندمق منها أيضاً إذا خرج . ودَمَق الصيّادُ فِي قُترته واندمق فيها : ١٠٣ دمق دمشق دخل، واندمق منها: خرج، ضدّ؛ وأَذمقته إِدماقاً. وفيهم حَمْقٌ إذا كانوا يدخلون على القوم بغير إذن فيأكلون طعامهم؛ وروى شمر بإسناد له أَن خالداً كتب إلى ◌ُمر: إِنَّ الناسَ قدِ دَمَقُوا فِي الْخَمْر ونَزَاهَدُوا فِي الحَدِّ ؛ أَي أَنهم تها فَتُوا في مشربها وانبسطوا وأكثروا منه. قال شر: قال ابن الأعرابي دَمَقَ الرجلُ على القَوَمِ ودَمَرَ إِذا دخل بغير إذنٍ ، ومعنى قوله دِمِقُوا في الخمر أَي دخلوا واتتسعوا ؛ قال رؤبة يصف الصائدَ ودخوله في قُترته : لَمّا تَسَوَّى في خفيّ المُنْدَمَق قال: مُنْدَمَقُهُ مَدْخَلُه؛ وقال غيره: المُندَمق المتسع : والدمَق ، بالتحريك : الثلج مع الريح يغشى الإنسان من كل أَوْب حتى يكاد يقتل مَن يُصِيبه ، فارسي معرب . ويومٌ داموقٌ: ذو وَعْكةٍ ، فارسي معرب لأَن ((الدَّمَة)) بالفارسية النفس فهو جَمَهْكِرٍ أَي آخذ بالنفس . والدُّمَّيْقُ: اسم. ابن الأعرابي: الدَّمْقُ الشَّرِقة. ويقال: أخذ فلان من المال حتى دَقِم١َ وحتى فَقِمَ أَي حتى احْتَشَى . دمحق: الدَّمْحَقُ من الأطعمة: معروف. والدُّحْموقُ والدُّمْحُوقُ : العظيم البطن . دفق: دَمْفَقَ في مَشْه وحَدِينِه يُدَمْحِقِ دَمْحقة: تَثاقل ؛ وقال الليث : وهو الثقيل في مشيه الحديد في تكلفه؛ ومثله اسْتقاق الفعل، فما كان من الفعل الرباعي قوله « حتى دقم » كذا في الاصل، والذي في شرح القاموس: حتى دمق . نحو دَمْخَقَ وَسَيْطِنَ بوزن فَعْلَل قلت ◌َسْيْطِنَ فلان، وإِذا قلت شيطنَ فإِنه منه تحويل إلى حال الشيطان ، فإذا قُدّم الفعل فهو واحد في كل وجه، وذلك أَنك تقول فعلوا قالوا، وللاثنين فعلا قالا، فلما أَظهرت الاسم قلتِ فعل القوم، فإذا قدَّمْتَ الأَسماء قلت القوم فعلوا وإِنما فعلوا خبر الأسماء ولم تجعل للقوم فِعلّاً لأنك تقول عبد الله ضربته، فالهاء هي لعبد الله؛ وكذلك الواو التي في فعلوا هي القوم ، فافهم ذلك ونحوه . قال أبو منصور: لم أَجد دَمْخقَ لغير الليث وأَرجو أن يكون صحيحاً . دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أَسْرَع فيه. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّتَه ؛ قال أبو تُخَيْلَةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّ مْشقُ : الناقة الخفيفة السريعة؛ وأَنشد أبو عبيدة قول الزفيان : ومَنْهَلٍ طامٍ عليهِ الغَلْفَقُ ◌ُنِيرُ، أَو يُسْدِي بِهِ الْخَوَرْنَقُ وَرَدْتَهُ، والليلُ داجٍ أَبْلَقُ، وصاحِيبِي ذاتُ هِبابٍ حَمْشَقُ، كأَنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ قال: وكذلك ناقة دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر. . ودِمَشْئُ : مدينة، من هذا أُخذ، قيل: فَدَ مْشِقُوها أَي ابنُوها بالعجلة ؛ قال الجوهري : دِمَشْقُ قصبة الشام ؛ قال الوليد بن عقبة : قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنِى تُهَدِّر في دِمَشْقَ، وما تَرِيمُ ويروى : تُهدّد. التهذيب: دِمَشْق اسم جند من ١٠٤ دمشق دفق أجناد الشام ودَمْشَقْت في الشيء: أَسْرَ عْت. الأزهري في ترجمة دشق: جمل دَوْشق إِذا كان ضخماً، فإن كان سريعاً فهو كَمْشَقَ . دملق : المُدَمْلَق من الحجر ومن الحافرِ : الأملسِ المُدَوَّرِ مثل الْمُدَمْلَك والمُدَمْلَج؛ قال رؤبة: بِكُلّ مَوْقُوعِ النُّورِ أَخْلَقا لأُمِ بَدْقُ الحَجَرَ الْمُدَمْلَقَا قال : وكذلك الحافر ؛ قال : وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَ مْلَقُ، وساقُ هَيْقٍ أَنْفُها مُعَرَّقُ وأَنشد ابن بري لأبي النجم: وكلّ هِنْدِيٍّ حَدِيدِ الرَّوْنَقِ، يَفْلِقُ رَأْسَ البَيْضةِ المُدَمْلَقٍ وحجر ◌ُمَلِقٌِ وَدُمْلُوقٌ ودُمَالِقٌ مُدَ مْلَقٌ دُمْلُوقٌ : شَديدُ الاستدارة ؛ وأَنشد : وعَضَ بالناسِ زَمَانٌ عارق، يَرْفَضُ منه الحَجِرُ الدُّمَالِقُِ أَبو خيرة: اللُّمْلُوق والدّمالق الحجر الأملس مثل الكف . وفي حديث ثمود: رماهم الله بالد مالِقٍ أَي بالحجارة المُلْسِ، وجمع دَمالِقِ دَمالِيقُ، وقد دُمْلِقَ؛ وقيل: الدُّمَلِقُ الحجر الأملس الصُّلب؛ يقال: دَمْلَه ودَمْلَكه إذا مَلْسه وسَوّاه؛ ومنه حديث ظَبْيانَ وذكر ثموداً فقال: رماهم الله بالدَّ مَالِقِ وأهلكهم بالصَّواعِقِ؛ التفسير الأخير لابن قتيبة . وفَرج ◌ُمَالِقٌ: واسع عظيم ؛ قال جندل بن المثنى: جاءتْ به مِن فَرَجها الدُّمالِقٍِ وشيخ ◌ُمالِقٌٍ: أَصلعُ. ورجل دمالق الرأسِ: محلوقُه. ورجل دَمَلَّقُ الوجه: ◌ُحَدَّده. قال أبو حنيفة: الدُّمَالِقُِ من الكَبْأَة أصغر من العُرْجون وأقصر ما يكون في الروض ، وهو طيّب ، وقلها يَسودّ، وهو الذي كأن رأسه مِظَلّة. دفق: الدّائِقِ والدّانَقُ: من الأوزان ، وربما قيل داناقٌ كما قالوا للدّدْهم دِرْهام ، وهو سندس الدرهم ؛ وأنشد ابن بري : يا قَوْمٍ، مَن يَعْذِرُ من عَجْرَدَ أَلقاقِلِ المرء على الدائِقِ ! وفي حديث الحسن: لعن الله الدائِقَ ومن دَفَّق؛ الدَّانق ، بفتح النون وكسرها : هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير، والجمع دوانق ودوانيق؟ الأخيرة شاذة، ومنهم من فصّله فقال: جمع دانِق دوانِقِ ، وجمع دانَق دوانيق، قال : وكذلك كل جمع جاء على فَواعِلِ ومَفاعِل فإنه يجوز أن يمد بياء، قال سيبويه : أَما الذين قالوا دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا ملاميح، وتصغيره دُويْذِيق وهو ساذّ أيضاً. ابن الأعرابي عن أَبِي المكارِمِ قال: الدَّيقُ والكِيصُ وَالصُّوصُ الذي ينزل وحده ویأ كل وحده بالنهار ، فإذا كان الليل أَكل في ضوء القمر لئلا يراه الضيف". وتَدْنِيقُ الشمس للغُروب: دُفُوّهَا. ودَّثَقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مالت الغروب. وتَدْنِيقُ العين: ◌ُغُؤْورها. ودَنْقَتْ عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ. وَدَنَّق وجهُهُ: هُزِلِ ، وقيل: دَنَّقَ وجهُه إذا اصفرٌ من ١٠٥ دفق دھق المرض. ودنق الرّجلُ: مات ، وقيل: دفق للموت تدنيقاً دنا منه . وفي حديث الأوزاعي : لا بأس للأسير إذا خَاف أَن يُمَتَّل به أَن يُدَّق للموت أَي يَدْنُو منه ؛ يريد له أَن يُظهر أَنه ◌ُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثْل به. ويقال للأَحْمق دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌِ وهِرْطٌ . والدانِقُ: الساقط المهزُول من الرجال. أَبو عمرو: مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَفاً مُحَرْضاً؛ وأنشد : إِنّ ◌َذَواتِ الدُّلِّ والبَخانِقِ يَقْتُلْن كلِّ واقٍ وعاشِقٍِ، حتَّى تَراه كالسَّلِيمِ الدَّانِقِ الليث: دفّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضْر الْمُزَال من مرّض أَو نصَب . والدَّثْقةُ : حبة سوداء مستديرة تكون في الخِنطة . والدَّنْقَةِ : الزُّؤان؛ هذه عن أبي حنيفة. والمُدَنّق: المُستَقْصِي. يقال: دفَقَ إِليه النظَرَ ورَقَ، وكذلك النظر الضعيف. قال الحسن : لا تُدَنَّقوا فيُدَنَّقَ عليكم. والتّدْنِيقُ مثل الترْنِيق: وهو إدامة النظر إلى الشيء ، وأَهل العِراق يقولون فلان ◌ُدَنّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي. الأزهري: والتدنيق والمُداقّة والاستقصاء كنايات عن البخل والشُّحّ. ابن الأعرابي: اللُّنُقُ المُقَتْرُون على عيالهم وأنفسهم، وكان يقال: من لم يُدَنْقْ رَدْنَقِ، والزَّرْنَقَةُ العِينَة؛ وقال أَبو زيد: من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنَّقة، وهو سواء، وهو خروج العين وظهورها ؛ قال الأزهري : وقوله أَصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً. دنشق: دَتْشَقٌ : اسم. دهق : الدَّهْقُ: شدّة الضَّغْط. والدهْق أيضاً: "مُتابعةِ الشدّ. ودَهَقَ الماءَ وأَدْهَقه: أَفْرَغه إِفراغاً شديداً . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: نُطْفة دهاقاً وعَلَقةٌ محاقاً أَي نطفة قد أُفرغت إفراغاً شديداً ، من قولهم أَدهَقْت الماء أَفْرَغته إِفراغاً سْديداً، فهو إذاً من الأضداد. وأَدهق الكأسَ: شَدَّ مَْلاَها. وكأسٌ دِهاق: مُتْرعة ممتلئة. وفي التنزيل : وكأساً دِهاقاً ، قيل : مَلأَّى؛ وقال خداش بن 'زهير : أَنانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ، فأَتْرَعْنا له كأساً دهاقا ويقال: أَدْهَقْتُ الكأسَ إِلى أَصْبارها أَي ملأنها إلى أَعالِيها . وفي التهذيب : دهقْت الكأس أي ملأنها ، وڤيل : معنى قوله دهاقاً متتابعة على شارِبِيها من الدفق الذي هو متابعة الشدّ، والأوّل أَعرف، وقيل : دهاقاً صافيةً ؛ وأَنشد : يَلَدُه بكأسِهِ الدّماق قال ابن سيده: وأَمّا صِفَتُهم الكأسَ وهِي أُنثى بالدّهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب عَدْل ورِضا . أَعني أَنْه مصدر ◌ُصِفبه وهو موضوع موضع إدماق، وقد كان يجوز أن يكون من باب مجانٍ ودلاصٍ إلا أنا لم نسمع كأسان دهاقانٍ؛ قال: وإنما حمل سبيويه أن يجعل خلاصاً ومجاناً في حد الجمع تكيراً لحِجانٍ ودِلاص في حدّ الإفراد قولُهم مجانانٍ ودِلاماتٍ، ولولا ذلك لحمله على باب رِضاً لأنه أكثر، قافهمه. ودَهَقَ لي من المال دَهْقةٌ: أعطاني منه حَدْراً . والدَّهَقُ: خشبتان يُغْبَزُ بهما السّاقِ. وادَّهَقَتِ دهق دهمق الحجارة: اسْتَدّ تَلَازُبها ودخل بعضُها في بعض مع كثرة ؛ وأنشد الأزهري: يَنْصَاحُ مِن جِبْلةٍ رَضْمٍ مُدَّهِقْ والدُّهْقانُ والدُّهقان: التاجر، فارسي معرّب . قال سيبويه: إن جعلت دهقان من الدَّهْق لم تصرفه. هكذا قال من الدهق، قال : فلا أدري أَقاله على أنه مقول أم هو تمثيل منه لا لفظ معقول، قال: والأغلب على ظني أَنْهِ مقول وهم الدَّهَاقِنةُ والدَّهافِين؛ قال : إذا ◌ِثْتُ غَنْتِي دَهافِينُ قَرْيةٍ، وصَفَاجَةٌ تخْدُو على كل مَنْسِيم وقيله : أَلا أَبْلِغَا الْجِسْنَاءِ أَنْ حَلِيلَها ، بِمَنْسانَ، يُسْفِى من زجاجٍ وٍحَتْتَمِ وبعده : لِعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينِّ بَسوءُه تَنَادُمِنَا بِالْجَوْسَقِ المُنَّهَدِّمِ إذا كنتَ قدْماني فيالأكبَرِ اِسْقِني، ولا تَسْقِي بِالأَصْغَرِ الْمُتَثَلِمِ يعني بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، لأنه هو الذي ولآه . والدَّهَقُ، بالتحريك : ضرب من العذاب ، وهو بالفارسية ((أَسْكَنْجَه)). ودَهَقْت الشيءَ: كَسَرْته وقطَعْته، وكذلك دَهْدَقْته؛ وأَنشدِ لُحُجْر بن خالد أَحد بني قيس بن تَعلبة: تُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للباعِ والنَّدى ، وبَعْضُهم تَغْلي بِذَمَّ مَناقِعُهُ ونجلب ضرّسَ الضَّيْفِ فينا، إذا مَشتا، سَبْدِيفَ السَّامِ تَشْتَرِيهِ أَصابِعُهْ المناقِعُ: القُدور الصغار، واحدها مَنْقَع ومَنْقَعة؛ وأَنشد ابن بري لأبي النجم : قدِ اسْتَحِلُوا الْقْلَ فَاقْتُلْ واذْهَقٍ والدَّهْدَقة: دَوَرَانُ البِضَعِ الكثير في القدر إذا غلت تراها تَعَلُو مرّة وتَسْفُل أُخرى؛ وأَنشد تَقَمَّصَ دَهْداقَ البَضِيعِ، كأَنَّه رُؤوسُ قطاً كُذْرٍ دقاقٍ الحَنَاجِرِ دهدق: الأزهري في النوادر: زَهْزَقَ في ضحِكِهِ زَهْزَقَةَ وَدَهْدَقَ دَهْدَقَةً. دهمق: الدُّهامِقُ: التّراب اللَّيِّن. وأَوض دهاميق : ليّنة دقيقة؛ أنشد ابن دريد : كأَنَّمَا فِي تُرْبِهِ اللّهامِقِ مِنْ أَلّه تَحْتَ المَجِيرِ الوادِقِ ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: دَقَّقَه وليّنه. وفي حديث عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه: لو سْئَت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلْتُ ولكن الله تعالى عاب قوماً فقال: أَذْ هيتم طَيّباتكم في حَياتِكم الدنيا واسْتَمْتَعْتُم بها؛ معناه لو شئْت أَن يُلَيَّنَ لي الطعامُ ويُجَوِّدَ. وَدَهْمَقْتُ اللحمَ: مثل دَهْدَقْتُه. والدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطعامِ وطيبه ورِقَتُه، وكذلك كل شيء ليّنِ؛ قال الليث وأنشدني خَلَفٌ الأحمر في نعت أَرض: جَوْنٌ رَوائِي ثُرْبِه دَهامِقُ يعني ثُرْبة ليّنة. أبو عبيد: الدَّهْمَقَة والدّهْفَنة سواء، والمعنى فيهما سواء لأن لِينَ الطعام من الدهْقنة. ١٠٧ دھیق ذرق والمُدَهْمَقُ: المُدَفَق. وسمع ابن الفقعي يقول : المُدَهْمَق الجيّد من الطعام ؛ قال وأنشدني أَعرابي: إِذا أَرَدْتَ عَمَلًا سُوقِيّا مُدَهْمَقَاً، فادعُ له سِلْسِيّا قال: والمُدَهْمَقِ الذي لم يُجرّد، وهذا ضد الأول. التهذيب: أبو حاتم بعدما ذكر أَنْ قوماً غَلِطُوا فقالوا لشيء المُجُوَّد مُدهْمَق ، والذي يُشْفَق عليه أيضاً مُدَهْمَق ؛ واحتج بما أَنشده ابن الأعرابي: إِذا أردت عملًا سوقيّاً فظنوا أن السوقيّ الرديء؛ قال: وأَصحاب المَرائي يُعطُون على جِلاء المِرْآة فإذا اسْترطوا عملًا سُوقِيّاً أَضْعِفُوا الكراء، قال: وهو أَجْودُ العمل. ابن سمعان: المُدَهْمَق المُستوي ؛ وأَنشد : كَأَنّ رِزَّالوَتَرِ الْمُدَهْمَقِ، إذا مَطَاها ، هَزمٌ من فَرَقٍ ودَهْمَقَ الفاتِلُ الوَتَرَ إِذا جاء به مستوياً من أَوَّله إلى آخره ، وأنشد : دَهْمَقَه الفاتِلُ بينَ الكَفَّيْنِ ، فهو أَمِينٌ مَتْنُهِ يُرْضِي العَيْن التهذيب : ودَهْمَقْت في الشيء أَي أَسرعت . قال أَعرابي: كان مُدْرِكِ الفَفْعَسِيّ يِسمْ مُدَهْمِقاً لبيان لسانه وجَوْدة شعره؛ تقول: هو مُدَهْسِقِ ما يُطاق لسانُه لتَجْويدِه الكلام وتَحْبير• إِيّاه . دوق: الدُّوقُِ، بالضم: المُوقُ والحُمْقُ. والدّائقُ: المالِك حُمْقاً. يقال: هو أَحْمقُ ماثُقٌ دائقٌ؛ وقد ماقَ وداقَ يَجُوقُ ويَدُوقُ مَواقةً ودواقةٌ ودَوْقاً ومُؤوقاً ودُؤُوقاً. ورجل مُدَوَّق: مُحَمَّق . أَبو سعيد: داقَ الرّجلُ في فعله وداكَ يَدُوقُ ويَدُوك إِذَا حَمُق ، ومالٌ دَوْقِى وَرَوْنَى١ أَي هَزْلَى. فصل الذال المعجمة فحق: ابن سيده: ذَحَقَ اللّسَانُ بَذْحَقُ دَحْقاً انْسلَق وانقشَر من داء يُصيبه، والله أعلم . ذوق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرَقَ الطائرُ يَذْرُق وَيَذْرِقُ دَرْقاً، وَأَدْرَقَ: خَذَقٍ بِسَلْحِه وذَرَقَ، وقد يستعار في السبع والثعلب ؛ أَنشد اللحياني: إِلا تِلكَ الثَّعَالِبُ قَد تَوَالَتْ عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباءا لِتَأْكُلَي، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْني، فَأَدْرَقَ من حِذاري أَو أَناعا واسم ذلك الشيء الذّراق ؛ عن أَبي زيد . وقال حسان ابن ثابت لما سأله عمر ، رضي الله عنه، عن هجاء الخطيئة للزّبْر قان بقوله : دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُفْيَتِها، واقْعُدْ فَإِنَّكِ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكلاسي ما هَجاه بل ذَرق عليه. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبَارَى بسلحه، والخَذْقُ أَشْكُّ من الذَّرْق . وفي نوادر الأعراب: تَذَرَّفَتْ فلانة بالكُحل وأَدْوَقَتْ إِذا اكتحلت . والذُّرَّقُ: نبات كالفِفِة تسميه الحاضرة الحَنْدَ قُوقى. وقال أَبو عمرو: الذُّرَق الخندقوقى؛ غيره : واحدتها ذُرَقة، ويقال لها: حَنْدَقَوْقَى وجِنْدَ قَوْقَى وحِنْدَقُوقَى ؛ قال أبو حنيفة : لهما ١ قوله « دوقی ورومی )) كذا في الاصل. ١٠٨ ذوق ذلق نُفَيْحة طيبة فيها ◌َشْبه من القَثّ تطول في السماء كما ينْبُتِ الفَتُ، وهو ينبت في القيعان ومناقِع الماء. وقال مُرّة: الذَّرَقُ نبات مثلِ الكُرّاث الجبليّ الدّفاق له في رأسه قتماعلى صغار فيها حبٌّ أَغْبرِ حُلو، يؤكلُ قَطِباً تُحِبِهِ الرَّعاء ويأتون به أَهليهم فإذا جفَ لم تَعرِض له، وله نِصال صغار لها قشرة سوداء فإذا قُشرت قُشِرت عن بياض، قال: وهي صادِقَةُ الحلاوة كثيرة الماء يأكلها الناس ؛ قال رؤبة : حتى إذا ما هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ وأَهْيَجَ الخَلْصَاءِ مِنِ ذاتِ البُرَّقْ! وأَدْ رَقَت الأرض: أَنْبَتت الذُّرَق، وفي الحديث: قاع كثير الذُّرَق، بضم الذال وفتح الراء ، الخندقوق وهو نبت معروف. وحكى أبو زيد: لبن مُذَرَّق أَي مَذيق . ذرفق : اذْرَ نْفَقَ: تَقدّم كادْرَ تْفَقَ ؛ حكاه نصير. ذعق: الذّعاق بمنزلة الزُّعاق: المُرّ. ماء "دعاقٌ: كِرُعَاقٍ. قال صاحب العين: سمعنا ذلك من عربي فلا أدري أَلْغَة أَم ◌ِلُثْغة. وذَعَق به ذَفْقاً: صاح كَزَعَق. ابن دريد: وذَعقَه وزَعَقَه إذا صاح به فَأَفْزعَه ؛ قال الأزهري : وهذا من أَباطيل ابن دريد . ذعلق: الفُّغْلُوق والذّعلُوقة: نبتِ يشبه الكُرّاتِ يكتوي طيِّبُ الأكل وهو ينبت في أَجوافِ الشجر ؟ وذُعُلُوقٌ آخر يقال له لِحْيةُ النَّيْس. وكلُّ نبت ◌َقَّ ذُعْلُوق ، وقيل: هو نبات يكون بالبادية ؟ وقال ابن الأعرابي: هو نبت يستطيل على وجه الأرض ؛ وقوله : ١ قوله (( الذرق» تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وخير بلفظ الدرق بدال مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا . يا ◌ُبَّ مُهرٍ مَزْعُوقْ، مُقَّيَّلِ أَو مَعْبُوقْ مِن لَبَنِ اللَّهْمِ الرُوق ، حتّى ◌َشْتا كالنُّعْلُوقْ فسَّرَه فقال أَي في خِصْبْهِ وسِمَنْه ولِينه . قال الأزهري: يُشبّه به المهر الناعم، وقيل: هو القَضِيب الرَّطِب ، وقد يتجه تفسير البيت على هذا . وقال ابن بري: هو نبت أَدِقُّ من الكراث وله لبن. وحَكي عن ابن خالويه قال : الذعلوق من أسماء الكمأة والذّعلوق : طائر صغير . ذفوق : الذُّفروق : لغة في الثُّفْروق . ذلق: أَبو عمرو: الذَّلَقُ حِدَّة الشيء. وحَدُّ كل شيء ذَلْقُه، وذَلْقُ كل شيءٌ حَدَّه. ويقال: تشبأ مُذَكَّقٌ أَي حادًّ؛ قال الزّقَيان:" والبيض في أَيْمانِهِم تَأَلِقُ ، وذُبَّل فيها تَنْباً مُذَلْقُ وذَلْقُ السَّنان: حَدُ طرَفه، والذلْقُ: تحديدك إياه. تقول : ذَلَقْتُه وأَخْلقته. ابن سيده: ذَلْقُ كل شيء ودَلَقُهِ ودَلْقَتُهُ حِدَّته، وكذلك دَوْلَقُه، وَقَد ◌َلَقه دَلْقاً وأَخْلِقه ودَلَقه ؛ وقول رؤية حتَّى إِذا تَوقَّدَتْ مِنِ الزَّرَقْ حَجْرِيَّة ◌ٌ كالْجَمْرِ مِن سَنَّ الذَّلَقْ! يجوز أن يكون جمع ذالق كرائح وروح وعازِب وعَزَب ، وهو المُحدَّد النصل ، ويجوز أن يكون أراد من سَنّ الذلْق فحرك للضرورة ومثله في الشعر. ١ قوله (( من سن الفلق)» تقدم هذا البيت في مادة حجر بلفظ الدلق بدال مهملة تبعاً للأصل وهو خطأ والصواب ما هنا . ذلق ذلق كثير. وذلَقُ المسان وذَلَقَته: حِدَّته، ودَوْلَقُه طرفه. وكلّ ◌ُحدَّد الطرّف مُذَلَق، دَلْقَ ذلاقة، فهو ذَلِيق ودَلْق وذُلَق وذُلُق. وذَلِقَ اللسانُ، بالكسر، يَذْلَقُ ذَلَقاً أَي ذرِبَ وكذلك السنان، فهو ذَلِقٌٍ وَأَذْلَقُ. ويقال أيضاً: ذَلُقَ السنان، بالضم، ذَلْقاً، فهو ذَلِيق بيْن الذّلاقة . وفي حديث أُم ◌َرْع: على حدّ سِنان مُذَلِّقٍ أَي ◌ُحَدَّدٍ؛ أَرادت أنها معه على حَدِّ السنان المحدّد فلا تجد معه قراراً. وفي حديث جابر : فكسرتُ حجراً وحسَرْتُه فانْذَلَقَ أَي صار له حدّ يَقطَع. ابن الأعرابي: لِسان ذَلْقٌ طَلْقٌ، وذَلِيقٌ طَلِيق، وذُلُقٌ طُلُقٌ، وذُلَقٌ طَلَقٌ، أَربع لغات فيها . والذَّلِيق : الفصيحُ اللسانِ . وفي الحديث : إذا كان يومُ القيامة جاءت الرَّحِيمِ فتكلمتِ بلسان ذُلَقٍ ظَلَقٍ، تقول: اللهم صِلْ مَن وصَلفي واقْطَع من قطعني، الكسائي: لسان طُلَقٌ ◌ُذُلَقٌ كما جاء في الحديث أي فصيح بليغ ، 'ُذُلَق على فُعَل بوزن ◌ُرَّدٍ؛ ويقال: طُلُقٌ ذُلُقٌ وطَلْقُ ذَلْق وطَلِيقِ ذَلِيق، ويراد بالجميع المَضاء والنَّفاذ. أبو زيد: المُذَلَق من اللبن الحليبُ يُخلط بالماء . وعَدْوٌ ذَلِيق: شديد . قال الهذلي : أوائل بالشْدِ الذَّلِقِ وحَثْني، لدى المئْنِ، مَشْبُوحُ الذّراعَيْنِ خَلْجَمْ! وذَلَقْتُ الفرس تَذليقاً إذا ضَمَّرْته ؛ قال عدي ابن زيد : فَذَلَقْتُه حتى تَرَفْع لحمُه، أُداوِيهِ مَكْنوناً وأَرَكَبُ وادِعا ١ قوله «لدى المتن» في الأساس: بذا المتن. أَي ضمَّرَّته حتى ارتفع لحبه إلى رؤوس العظام وذهب رَهَلُهِ. وفي حديث حَفْر ◌َزْمَ: أَلم نقِ الحَجِيج وننحر المِذلاقة ؛ هي الناقة السريعة السير. والحروفِ الذُّلْقُ: حروف طرّف اللسانِ. التهذيب: الحروف النُّلْق الراء واللام والنون ، سميت "ذُلْقاً لأنّ مخارجها من طرف اللسان. وذَلَقُ كل شيءٍ وذَوْلَقُه: طَرَفُه . ابن سيده: وحروف الدّلاقة ستة: الراء واللام والنون والفاء والباء والميم لأنه يُعتَمد عليها بذَلَقِ اللسان ، وهو صدره وطرَفه ، وقيل : هي حروف طرف اللسان والشفة وهي الحروف الذُثْق ، الواحد أَخْلق، ثلاثة منها ذَوْلَقِيَّ: وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شفويّة: وهي الغاء والباء والميم، وإنما سميت هذه الحروف ذلقاً لأن الذلاقة في المَنطِقِ إنما هي بطرف أَسَلَةِ اللسان والشفتين ، وهما مَدْرجتا هذه الحروف الستة ؛ قال ابن جني ؛ وفي هذه الحروف الستة سِرّ ظريف يُنتفع به في اللغة، وذلك أنه متى رأيت اسماً رباعيّاً أو خماسيّاً غير ذي زوائد فلا بد فيه من حرف من هذه السنة أَو حرفين وربما كان ثلاثة ، وذلك نحو جعفر فيه الراء والفاء ، وقَعْضَبِ فيه الباء ، وسَلْهَب فيه اللام والباء، وسَفَرْ جل فيه الفاء والراء واللام، وفَرَزْدق فيه الغاء والراء ، وهَمَرْجَل فيه الميم والراء واللام، وقِرْ طَعْب فيه الراء والباء، وهكذا عامة هذا الباب، فمتى وجدت كلمة رباعية أَو خماسية مُعَرّاة من بعض هذه الأحرف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه، ولذلك سميت الحروف غير هذه السنة المُضْمَتَةَ أَي صُمِت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذَّلاقة . والذَّلْق، بالتسكين : تجرى المحور في البكرة . وذَلْقُ السهم: مُسْتَدَقُه. والإِذْلاقُ: سُرعة خلق ذوق الرمي. والذَّلَقُ، بالتحريك: القَلَقُ، وقد ذلِقِ، بالكبر . وأَذلقته أَنا وَأَدْلَق الضَّبّ واسْتَذْلَقه إِذا صبّ على جحره الماء حتى يخرج . التهذيب : والضب إذا صُب الماءُ في جحره أَذْلقه فيخرج منه. وفي الحديث: أَنه ذَلِقَ يومَ أُحُدٍ من العطش؛ أَي جَهَده حتى خرج لسانُه. وذَلقه الصوم وغيره وأَخْ لقه: أَضْعِفه وأَقْلَقه. وفي حديث ماعِزٍِ : أَنه، صلى الله عليه وسلم ، أَمرّ برَجْمه فلما أَدْلقَتْه الحِجارة جَمَزَ وَفَرَّ أَي بَلَغَتْ منه الجَهْدَ حتى قَلِقٍ. وفي حديث عائشة: أنها كانت تصوم في السفر حتى أَذْلَقها الصوْمُ؛ قال ابن الأعرابي: أَذْلقها أَي أَذابَها ، وقيل: أَذِلتها الصوم أَي جهَدها وأَذابها وأَقلقها. وأَدْلَقه الصومُ وذَّلِقَه وذَلَتُه أَي أَضعفه . وقال ابن شميل: أَذلقها الصوم أحرجها، قال: وتَذْلِيق الضباب توجيه الماء إلى جحرتها؛ قال الكميت : بُسْتَّدْلِقٍِ حَشَرَاتٍ الإِكا م، تَمْنَعُ مِن ذي الوِجارِ الوِجارا يعني الغيث أنه يستخرج هوامّ الإِكام . وقد أَدْ لَقَني السَّمُومِ أَي أَذَابِي وهزّلَني ، وفي حديث أَيوب ، عليه السلام، أنه قال في مُناجاته: أَذْ لَقني البلاء فتكلمْتُ أَي جَهَدني، ومعنى الإذلاق أن يبلغ منه الجَهْدُ حتى يَقْلَقَ ويَتَضَوَّر. ويقال: قد أَقلقني قولُكِ وأَذْلقَنِي. وفي حديث الحُدَيْبِيةِ: يَكْسَعُها بقائم السيف حتى أَذْلقَهِ أَي أَقْلقَه. وخَطِيب ذَلِقٌِ وذَّلِيقٌ، والأُنثَى ذَلِقَةٌ ودَلِيقة. وَأَذْلَقْتُ السراجَ إذلاقاً أَي أَضأته . وفي أشراط الساعة ذكر ذلقية؛ هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء المثناة من تحتها : مدينة . ذوق : الذَّوْقُ : مصدر ذاقَ الشيء يذوقه ذوقاً وذَّواقاً ومذاقاً، فالذَّواق والمذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً، كما تقول ذواقه ومذاقُه طيّب؛ والمذاق: طَعْمُ الشيء. والذَّواقُ: هو المأكول والمشروب. وفي الحديث: لم يكن يَذُمُ ذَواقاً، فَعَال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ ، ويقع على المصدر والاسم؛ وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً، وتقول: "ُقْتُ فلاناً وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته، وكذلك ما نزل بالإنسان من مكروه فقد ذاقه. وجاء في الحديث: إِنَّ الله لا يحبّ الذّوّاقِين والذّوَّافات؛ يعني السريعي النكاحِ السريعِي الطلاقِ ؛ قال : وتغيره أَن لا يَطْمئنّ ولا تطمئنّ كلما تزوّج أو تزوّجت كَرِها ومدًا أَعينهما إلى غيرهما. والذّوَّاق المَلُول. ويقال: ذُقَت فلاناً أَي خَبَرْتُه وبُرْتُه. واسْتَذِقْت فلاناً إِذا خبرته فلم تَحْمَد ◌َخْبَرَتهِ؟ ومنه قول ◌َهْشل بن حرِّيّ : وعَهْدُ الغَانِيَاتِ كَعَهْدِ قَبْنٍ ، وَنَتْ عنهِ الْجَعَائِلُ، مسْتَذاقٍ كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه ، ولا يَشْفِي الحَوائم من لَماقِ يريد أَنّ القَيْنَ إِذا تَأَخْر عنه، أَجرُهُ فسد حاله مع إخوانه ، فلا يَصِل إلى الاجتماع بهم على الشراب ونحوه. وتَذَوِّقته أَي ذُقْتَه شيئاً بعد شيء. وأمر مُسْتَذاقٌ أَي ◌ُجَرَّبٌ معلوم. والذَّوْقُ: يكون فيما بكره ويُحمد. قال الله تعالى: فأذاقها اللهُ ◌ِباسَ الجُوعِ وَالْحَوْفِ؛ أَي ابْتَلاها بسوء ما ◌ُخيِرَت من عقاب الجوع والخَوْف . وفي الحديث : كانوا إذا خرجوا من عنده لا يَتفرّقون إلا عن ذَواق؛ ضرب الذواق مثلاً لما ينالون عنده من الخير أي لا ذوق ربق يتفرقون إلا عن علم وأَدب يَتعلَّمونه، بَقوم لأنفسهم وأرواحهم مَقام الطعام والشراب لأجسامهم . ويقال : ذُقْ هذه القوس أَي انْزَعْ فيها لتَخْبُر لِينها من مشدّتها ؛ قال الشماخ : فذاق فأَعْطَتْه من اللّينِ جانِباً ، كَفَى ولها أَن يُغْرِقَ النَّبْل حاجِزُ! أَي لها حاجز يمنع من إغراقٍ أَي فيها لين وسْدّة؟ ومثله : في كَفَّه مُعْطِيةٌ مَنُوع ومثله : شِرْيانة تَمْنَعُ بعدَ اللَّنِ وذُقْتُ القوسَ إِذا جذَبْت وترَها لتنظر ما شدّتها. ابن الأعرابي في قوله: فذوقُوا العذاب، قال: الذَّوْق يكون بالفم وبغير الفم . وقال أبو حمزة : يقال أَذاق فلان بعدك سَرْواً أَي صار مَرِيًّا، وأَذاقَ بعدَك كَرَمَاً، وأَذاق الفَرَسُ بعدك عَدْواً أَي صار عَدّاء بعدك؛ وقوله تعالى: فذاقَت وبالَ أَمرِ ها، أَي خَبَرت؛ وأَذاقه اللهُ وبال أَمره ؛ قال طفيل: فذوقوا كما ذُقْنا غداة تحجرٍ من الغَيْظِ ، فِي أَكْبَادِنا، والتَّحَوّبِ ٢ وذاقَ الرجل ◌ُسَيْلَة المرأة إذا أَوْتَج فيها إِذاقةٌ حتى تخبر طِيب جماعها ، وذاقَت هي مُسَيْلَته كذلك لمّا خالطها. ورجل ذَوّق مِطْلاق إِذا كان كثير النكاح كثير الطلاق . ويومٌ ما ذُقْته طعاماً أي ما ذقت فيه، وذاقَ العذاب والمكروه ونحو ١ قوله ((كفى ولها الخ)) كذا بالأصل والذي في الأساس: لها ولها أن يغرق السهم حاجز. ٢ قوله ((محجر» قال الأصمعي بكسر الجيم وغيره يفتح. ذلك، وهو مثّل. وفي التنزيل: ◌ُقْ إِنْكَ أَنت العزيز الكريم . وفي حديث أُحُد : أَن أبا سفيان لما رأَى حمزة ، رضي الله عنه ، مقتولاً قال له : 'ُقْ ◌ُقَقُ! أَي ذق طعمَ خالَفَتِك لنا وتّرْكِكَ دِينَك الذي كنت عليه يا عاقً قومه؛ جعل إسلامَه ◌ُعُقوقاً، وهذا من المجاز أن يستعمل الذَّوْق وهو ما يتعلّق بالأجسام في المعاني كقوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم، وقوله : فذاقُوا وبالَ أَمرِمٍ. وأَذَقْته إِياه ، وتَذاوقَ القومُ الشيء كذاقُوه ؛ قال ابن مُقْبِل : يَهْزُزْنَ المَشْيِ أَوْصَالاً مُنْعَّةً، هَزَّ الشَّمَالِ ضُحَى عَيْدَانَ يَبْرِينا أَو كاهْتِزازٍ رُدَيْنِيّ تَذَاوَقَه أَبدي التجارِ فَزَادُوا مَثْنَه لِينا! والمعروفُ تداوله. ويقال: ما ذُقت ذَواقاً أي شيئاً ، وهو ما يُذاق من الطعام . فصل الراء المهملة وبق : الليث : الرّبْقُ الخَيْط، الواحدة رِبْقة. ان سيده: الرِّبْقَةُ والرَّبْقةُ؛ الأخيرة عن اللحياني، والرِّبْقُ، بالكسر، كل ذلك: الخبْلُ والحَلْقةُ تشدّ بها الغنم الصغار لئلا تَرْضَع، والجمعِ أَرْباقٌ ورِباقٌ ورِبَقٌ. وفي الحديث: لكم العَهْد٢ُ ما لم تأكُلُوا الرَّباقَ؛ شبْهَ ما يَلزم الأَعناقَ من العَهْدِ بالرّباق واستعار الأكل لنقْض العهد ، فإن البهيمة إذا أَكلت الرِّبْقِ خلَصت من الشَّدّ. وفي حديث مُمر: ١ قوله ((التجار)» في الأساس: الكماة. ٢ قوله ((لكم العهد)» هو كذلك في الصحاح، والذي في النهاية: لكم الوفاء بالعهد . ١١٢ ربق ربق وقَذَرُوا أَرْباقَها في أعناقها؛ شبَّه ما قُلِّدَتْه أَعناقُها من الأوزار والآثام أَو من وجوب الحج بالأرباق اللازمة لأعناق البَهْم. وأَخرج رِبْقةَ الإسلام من مُنقه : فارق الجماعة ؛ ويروى عن حذيفة: مَن فارق الجماعةَ قِيدَ شِبْر فقد خلع رِبقةَ الإسلام من مُنقه؛ الرّبقة في الأصل: مُروة في حَبْل تُجعل في ◌ُنق البهيمة أو يدها تُمسكها، فاستعارها للإِسلام، يعني ما كَشدّ المسلم به نفسه من مُرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه ؛ قال شمر : قال يحيى بن آدم أراد بربقة الإسلام عَقْد الإسلام ؛ قال: ومعنى مُفارقة الجماعة تركُ السُّنة واتّباع البدعة. وفي الصحاح : الربق، بالكسر ، حبل فيه عدة عُرى تُشْدُ بهِ البَهْم، الواحدة من العُرى رِبْقة؛ وفرِّجَ عنه رِبْقَتَه أَي كُرْبته، وكل ذلك على المثل والأصل ما تقدَّم . والرَّبْق، بالفتح : مصدر قولك رَبَقْت الشّاةَ والجَدْي أَرْبُقُها وأَرْبِقُها رَبْقاً ورَبَّقها شدَّها في الربتة ، وفي الصحاح : جعل رأسه في الرّبقة فارْتَبِقَ. ويقال: ارْتَبَقَ الظَّبْيُ في حِبالتي أَي عَلِقَ ، والعرب تقول: رَمْدَتِ الضَأْنُ فَرَبْق رَبِّقْ . والرَّبِيقةُ: البَهْمةُ المرْبوقة في الرِّبْق. وساة رَبِيقةٌ وَرَبِيقٌ ومُرَبَّقَةٌ: مَرْبوقة؛ شاة مَرْبوقة وساء مُربَّقة . وقد قيل : إِن التربيق أيضاً الحلقة والحبل تشدُ به الغنم، فإن كان ذلك فالشَّرْبِيقُ اسم كالتثبيت الذي هو النبات ، والتمتين الذي هو خيط من خيوط الفُسطاط. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واضطَرَب حَبْل الدين فأخذ بطَرَفَيْهِ ورَبّق لكم أثناءه ؛ تريد لمَّا اضْطَرَبَ الأمر يوم الرّدة أَحاطَ به من جوانبه وضَمْه فلم يَشِدٌ منهم أحد ولم يخرج عمّا جمعهم عليه ، وهو من تر بیق اليهم شئه في الرّباق. وفي حديث عليّ: قال لموسى بن طلحة انْطَلِقٍ إلى العسكر ، فما وجدت من سلاح أو ثوب ارْتُبِقَ فَاقْبِضْه وائَّق الله واجلس في بيتك؛ وَبَقْتُ الشيء وارْنَبَقْته لنفسي كَرَبَطْه وارْتَبَطْتُه، وهو من الرّبقة أَي ما وجدتَ من شيء أُخذ منكم وأُصيب فاستَرْجِعِه، وكان من حُكمه في أَهل البغي أَنَّ ما وُجد من مالهم في يدِ أَحد ◌ُترجَع منه. الأزهري: الرَّبْق ما تُرْبَق به الشاة ، وهو خيط بُنى حَلْتَة ثم يُجعل رأسُ الشّاء فيه ثم يُشدّ؛ قال : سمعت ذلك من أَعراب بني تميم. قال شمر : سمعت أعرابية وقد عمدت إلى حَبْل فَعَقدت فيه أربع مُرى وجعلت أعناق صبيان أربعة فيها، وهي تقول: أَربع ◌ُربِّقات ، تسأل لهم، قال: وكذلك يُصنع بالسَّخال. ويقال: رَبَّق الرجل أثناء حبله وربَّق أَرْباقِه إذا هيََّها لسخاله؛ ومنه قولهم: رَمَّدَتِ الضَأْنُ فِرَبْقْ رَبِّقْ أَي هيّء الأَرْباق فإنها تلد عن قُرب لأنها: تُضْرِعُ على رأس الولادة وليس كذلك المعزى، فلذلك قالوا فيها وَتَّقْ وَنَّقْ، بالنون؛ وجعل زهير الجوامع رِبَقاً فقال يمدح رجلًا: أَشَمّ أَبْيَضِ فَيّض، يُفَكِّكُ عن أَيْدِي العُنَاةِ وعن أَعْنَاقِها الرِّبَقا التهذيب: والرّبْقة نَسْج من الصوف الأَسود عَرْضُه مثل عَرْضِ التَبْكَّة ، وفيه طريقة حمراء من عِهْن تُعقَد أَطرافُها ، ثم تُعلَّق في عنُق الصي وتُخرج إحدی یدیه منها کما يُخرج الرجل إحدى يديه من حَمَائل السيف، وإِنما تُعلّق الأعرابُ الرِّبَقَ في أعناق صبيانهم من العين. ورَبَقَ فلاناً في هذا الأمر يَرْبُقُهُ رَبْقاً فارْتَبَقَ: أَرْقَعه فيه فوقع. وارتَبَق في الحيالةِ: نَشِبَ؛ عن اللحياني. ٨* ١٠ ١٣٠ رہق روق وأُمُّ الرَّبَيْق: من أسماء الداهية. وفي المثل : جاء بِأُمِّ الرَّبَيْق على أُرَبْق. الفراء : يقال لقيت منهِ أُمّ الرُّبيق على ◌ُرَيْق ويقال أُرَيْق. الليث: أُم الرُّبِيق من أسماء الجرب والشدائد ؛ وأنشد : أُمُّ الرُّبَيْقِ والوُرَيْقِ الأَزْنَم وبرق : الرَّبْرَقُ: عنب الثعلب. وقق : الرَّتْقُ: ضدّ الفَتْق. ابن سيده: الرَّتْقُ إِلحام الفَتْقِ وإِصلاحُه. وَتَقَهَ يَرْتُقُهُ وبَرْتِقُه رَتْقاً فارْتَتَقَ أَي التّأَم. يقال: وَتَقْنَا فَتْقَهم حتى ارْتَتَق، والرَّبْق: المَرْتوق. وفي التنزيل: أَوَلم يرَ الذين كفروا أن السماواتِ والأرضَ كانتا رَتْقاً ففتقناهما؛ قال بعض المفسرين : كانت السموات وثقاً لا ينزل منها رَجْع ، وكانت الأرض وتثقاً ليس فيها صَدْع ففتقهما الله تعالى بالماء والنبات وِزْقاً للعباد. قال الفراء: فُتِقت السماء بالقَطْر والأرض بالنبْت ، قال : وقال كانتا رتقاً ولم يقل وَتْقَيْنِ لأنه أُخذ من الفعل ، وقال الزجاج : قيل وقتاً لأن الرتق مصدر ؛ المعنى کانتا ذواتي رَتْق فجعلتا ذواتي فَتْق. وروى عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن الليل: هل كان قبل النهار ؟ فتلا أَن السمواتِ والأرضَ كانتا رَتْقاً، قال : والرَّتْق الظُلمة. وروى أيضاً عن ابن عباس قال : خلق الله الليل قبل النهار، وقرأ: كانتا رتقاً ففتقناهما، قال: هل كان إلاَّ ظُلَة أَو ظلمة? والرائق: المُلْتثم من السحاب ؛ وبه فسر أبو حنيفة قول أبي ذؤيب : يُضِيءٍ سَنَاهِ راقِقٌ مُتكشفٌ ، أَغْرُّ ، كيِصباحِ اليَهُود، أَجُوجُ ويروى: كلوج أي يدلُج بالماء. والرَّتَق، بالتحريك: مصدر قولك وَتِقَت المرأة وَتَقاً، وهي رَتْقاء بيِّنّة الرَّتَقِ: التصق خِتائُها فلم تُنّل لا رْقِناق ذلك الموضع منها ، فهي لا يُستطاع جماعها. أَبو الحميم: الرَّتْقاء المرأة المُنضَمّة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجَها لشدَّة انضمامه، وفرجٌ أَرْتَقُ: ملتزِق، وقد يكون الرقَقُ في الإبل. والرّفاقُ: ثوبان يُرْتَقَانِ بحواشيها ؛ قال : جارية بَيْضاء في رِتاقٍ ، تُدِيرُ طَرْقاً أَكْحَلَ المَآتِي والرُّتْقُ والرَّتَقُ: خَلَلُ ما بين الأصابع. وحق : الرَّحِيقُ : من أسماء الخبر معروف ؛ قال ابن سيده: وهو من أَعْتَقِها وأَفضَلها، وقيل: الرّحِيقُ صَفْوة الخمر . وقال الزجاج في قوله تعالى : من وَحِيق مختوم ، قال : الرَّحِيقُ الشراب الذي لا غِشِّ فيه، وقيل: الرَّحِيقُ السَّهل من الخمر. والرَّحِيقُ والرُّحاقُ: الصافي ولا فعل له . قال أبو عبيد: من أسماء الخمر الرحيقُ والرّاحُ. وفي الحديث: أَيُّما مؤمِنٍ سَقى مؤمناً على ◌َمَإٍ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المَخْتوم ؛ الرحيقُ : من أسماء الخمر يريد خمر الجنة، والمختومُ: المَصُونُ الذي لم يُبتذَل لأجل ختامهِ. ودق: الرَّدَقُ: لغة في الرَّدَج، وهو عِقْيُ الجَدْي، كما أَنْ الشَّيْرَق لغة في الشيْرَج ؛ وقد روي هذا البيت : لما رَدَّقٌ فِي بَيْتِها تَسْتَعِدُ،، إذا جاءها يَوماً من الناسِ خاطِبٌ والمعروف رَدَجٌ . ووق : ابن بري: الرَّيْرَقُ عنب الثَّعْلِبِ. ١١٤ رزق رزق وزق: الرازِقُ والرّزَّاقُ: في صفة الله تعالى لأنه يَرْزُق الخلق أجمعين ، وهو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أَرزاقها وأَوصَلها إليهم ، وفَعّال من أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: معروف، والأرزاقُ نوعانِ : ظاهرة للأبدان كالأقوات ، وباطنة للقلوب والنّفوس كالمتعارِف والعلوم ؛ قال الله تعالى: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها . وأَرزاقُ بني آدم مكتوبة مُقدّرة لهم ، وهي واصلة إليهم . قال الله تعالى : ما أُرِيد منهم من رزق وما أُريد أن يُطعمون؛ يقول: بل أنا رازقهم ما خلقتهم إلا ليعبدون. وقال تعالى: إِن الله هو الرزّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ. يقال : رَزَقَ الخُلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بفتح الراء ، هو المصدر الحقيقي، والرَّزْقُ الاسم ؛ ويجوز أن يوضع موضع المصدر . ورزقه الله يرزقه رزقاً حسناً : نعَشَهَ. والرَّزْقُ، على لفظ المصدر : ما رزقه إيّاه ، والجمع أرزاق . وقوله تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً ؛ قيل : رزقاً ههنا مصدر فقوله شيئاً على هذا منصوب برزقاً ، وقيل : بل هو اسم فشيئاً على هذا بدل من قوله رزقاً . وفي حديث ابن مسعود: عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن الله تعالى يَبعث الملك إلى كل من اسْتملت عليه وَحِيمٍ أُمه فيقول له: اكتب رِزْقَه وأَجلَه وعملَه وشقي أو سعيد، فيُختم له على ذلك . وقوله تعالى: وجد عندها رزقاً؛ قيل : هو عنب في غير حينه . وقوله تعالى: وأَعْتدْنا لهما رزقاً كريماً ؛ قال الزجاج: روي أنه رزق الجنة؟ قال أبو الحسن: وأَرى كرامته بقاءه وسلامته مما يَلحَقَ أَرزاقَ الدنيا. وقوله تعالى: والنخلّ باسقاتٍ لها طَالْعٌ نضيد رزقاً للعباد ؛ انتصاب رزقاً على وجهين : أحدهما على معنى وَزقناهم رزقاً لأن إثباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولاً له؛ المعنى فأنبتنا هذه الأشياء للرّزْق. وارْتَزِقَه وَاسْتَرْزقه: طلب منه الرَّزق. ورجل مر ز وق أَي مجدوه ؛ وقول لبيد : رُزِقَتْ مَرابِيعَ النَّجومِ وصابَها وَدْقُ الرّواعِدِ: جَوْدُها فَرِهِامُها جعل الرِّزْق مطراً لأن الرّزْق عنه يكون. والرَّزْقُ: ما يُنْتَفْعُ بهِ، والجمع الأرزاق. والرَّزق: العَطاء وهو مصدر قولك رَزَقه الله ؛ قال ابن بري : شاهده قول ◌ُوَيْفِ القَواني في عمر بن عبد العزيز : ◌ُِيَتَ بالفارُوقِ، فَاقْرُقْ فَرْقَه، وارْزُقْ عِيالَ المسلمِينَ وَزْقَه وفيه حذف مضاف تقديره سميت باسم الفاروق ، والاسم هو عُمر ، والفارُوقُ هو المسمى، وقد يسمى المطر رزقاً، وذلك قوله تعالى: وما أنزل الله من السباء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها . وقال تعالى: وفي السماء رزقكم وما توعدون ؛ قال مجاهد : هو المطر وهذا اتساع في اللغة كما يقال التمر في قَعْر القَلِيب يعني به سَقْيَ النخل، وأَرزاقُ الجند: أَطماعُهم، وقد ارْتَزقُوا. والرَّزفة، بالفتح: المرة الواحدة ، والجمع الرَّزَقاتُ ، وهي أطماع الجند . وارتزقَ الْجُندُ: أَخْذوا أَرْزاقَهم . وقوله تعالى: وتجعلون رِزْقَكم أنكم تكذّبون، أَي ◌ُشْكْرَ رزقكم مثل قولهم: مُطِرِنا بنَوْء الثُّريا، وهو كقوله: واسأل القرية، يعني أَهلِها، ورَزَقَ الأميرُ جنده فارْتَزَقُوا ارْتِزاقاً، ويقال: رُزِق الجندُ وَزْقة واحدة لا غير ، ورزٍ قوا رَزْقتين أَي مرتين . ١١٥ رزق ر شق ابن بري : ويقال لنَيْس بني حِمّانَ أَبُو مَرْزُوقٍ ؛ قال الراجز : أَعْدَدْت للجارِ والرَّفِيقٍ؛ والضَّيْفِ والصاحِبِ والصّدِّيقِ ولِلْعِيالِ الدَّرْدْقِ اللُّصُوقِ، حَمْرَاءُ مِنْ نَسْلٍ أَبِي مَرْزُوقٍ تَمْسَحُ خدَّ الحالِبِ الرَّفِيقِ، يِلَبنِ المَسِّ قَلِيلِ الرِّيقِ ورواه ابن الأعرابي: حَبْراء من مَعْزِ أَبي مرزوق والرَّوازِقُ: الجَوارِحُ من الكلاب والطير، ورَّزْق الطائرُ فِرْخَه يَرْزُقِهِ رَزْقاً كذلك ؛ قال الأعشى : وكَأَنَّما تَبِعَ الصُوارَ بِشَخْصها عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها والرَّازِقِيّةُ والرّازِقِيُّ: ثِياب كتْانٍ بيض، وقيل : كل ثوب رقيق رازِيٌّ، وقيل: الرازِقيّ الكتان نفسه؛ قال لبيد يصف ظروف الخمر : لها غَلِلٌ من وازِقِيّ وكُرْسُفٍ بأَيْمانِ مُجْمٍ، يَنْصُفُونِ المَقَاوِلا أَي يَخْدمُون الأَقِيال ؛ وأَنشد ابن بري لعَوْفٍ بن الخَرِعِ : كأَنّ الظّباء بها والنَّعا جَ بُكْسَيْنَ، من رازِ قِيّ، شعارا وفي حديث الجَوْنِيّةِ التي أراد النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَن يتزوّجها قال: اكْسُها رازٍ قَبْيْنِ ، وفي رواية: رازقيّتَين؛ هي ثياب كتان بيض. والرّازِ قِيّ: الضَّعِيفُ من كل شيءٍ، والرازقيُّ: ضرب من عنب الطائف أبيض طويل الحبّ. التهذيب: العنب الرازِقِيُّ هو المُلاحِيُ. ورُزَيْقٌّ : اسم. وزتق: اللحياني: الرُّزْتَاقُ والرُّسْتاقُ واحد. وزدق : الرُّزْداقُ : لغة في الرُّسْداقِ، تعريب الرُّسْتاق، وسيأتي ذكره، ولا تقل برستاق ؛ وكان الليث يقول الذي يقول له الناس الرَّسْتَقُ، وهو الصفّ: وَزْدَقٌ، وهو دخيل. الجوهري: الرَّزْدَقُ السّطْرُ من النخْلِ والصَّفُّ من الناسِ، وهو مُعرّبٍ، وأَصله بالفارسية ((رَسْتَهْ)) ، قال رؤبة : والعِيسُ يَخْذَرْنَ السَّيَاطَ المُشَّفَا ضَوَابِعاً تَزْمِي بِهِنَّ الرَّزْدَقا وستق : اللحياني: الرّزتاق والرُّستاق واحد ، فارسي معرب ، أَلحقوه بقُرْطاس. ويقال : رُزْداق ورُستاق، والجمع الرَّساتِيقُ وهي السواد ؛ وقال ابن مَيّادة: تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرَّاقْ: هَلْأَ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةَ بِالرُّسْتَاقْ ، سْراء ممّا دَرَسَ انُ مِخْراقْ قال ابن السكيت : ◌ُسداق ورُزداق، ولا تقل رُستاق . وسدق: الرُّسْداق والرُزْداق ، فارسي : بيوت مجتمعة، ولا تقل رستاق . وكان الليث يقول للذي يقول له الناس الرَّسْتق، وهو الصف : وَزْدَق ، وهو دخيل . وشق: الرَّسْقِ: الرّمْيُ؛ وقد رَسْتَقَهم بالسّهم والنَّبْلِ يرسُقُهم ◌َسْقاً: وَماهم، وكلُّ مَشْوْط ووجْهٍ من ١١٦ رشق رشق ذلك رَسْق . والرّشْقُ، بالكسر: الاسم، وهو الوجه من الرمي. التهذيب: الرَّشْقَ والْخَزْقُ بالرمي، قال: وإذا رومى أَهلُ النّضال ما معهم من السَّهامِ كلها ثم عادوا فكلُّ شوْط من ذلك رِسْقٌ أَبو عبيد: الرَّشْقُ الوَجْهُ من الرَّمْيِ إذا رمَوْا بأجمعهم وجهاً بجميع مهامهم في جهة واحدة قالوا : رَمَيْنَا رِْقاً واحداً، ورموا رِشْقاً واحداً أَو على رشقٍ واحد أي وجهاً واحداً يجميع سهامهم؛ قال أبو رُبَيْد : كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ منها بِرِ شْقٍ، فَمُصِيبٌ أَو صافَ غيرَ بَعِيدٍ والرَّمْقُ: المصدر، يقال: وَشْقْت رشْقاً، وفي حديث حسّان: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم ، في هِجائه للمشر كين: هُو أَشْدُ عليهم من رَسْقٍ النَّبْلِ؛ الرسْق : مصدر رسَْقه يرسْقه وَشْقاً إِذا وَماه بالسَّهَامِ؛ ومنه حديث سلمة: فَأَلْحَقُ رجلًا فَأَرْشُقُه بسهم؛ ومنه الحديث: فرشَقُوم رَمْقاً، ويجوز أن يكون ههنا بالكسر ، وهو الوجبه من الرمي. والرّشق أيضاً: أن يرمي الرامي بالسهام كلها ، ويُجمع على أَرشاق؛ ومنه حديث فَضالة : أنه كان يَخْرج فيَرَمِي الأَرْبشاق. ويقال للقَوْس: ما أَرْشَقّها أَي ما أَخْفَها وأَسرَع سهمَها. ورسْقَهم بنظْرة: وَماهم . والإِرْثاقُ: إِحدادُ النظر؛ وأَرَسَْقَّتِ المرأة والمهاةُ؛ قال القطامي : .ولقد يَرُوقُ قُلُوبَهُنَّ تَكُّمِي، ويَرُوعُنِي مُقَلُ الصُّوارِ المُرْشِقِِ أبو عبيد: أَرْشِقْتُ إِليهِ النَّظَرَ إِذا أَحْدَدْته. ورَشُقْتِ القوم بيصري وأَرسْقْت أَي طمّحْت بيصري فنظرت . والمُرْشِقِ من الظباء : التي تَمُدُ عنقها وتنظر فهي أحسن ما تكون. والمُرْشِقِ من النساء والظباء : التي معها ولدها؛ وقيل: الإرشاقُ امتدادُ أَعِناقها وانتصابُها. وأَرْشُقَتِ الظَبْيَةُ أَي مدَّتِ عُنْقُها، ولا يقال للبقر مُرسِقات لقِصَر أَعناقِهِن ؛ قال أَبو دواد : ولقد دَعَرْتُ بَناتٍ عِمْ المُرْشِقَاتِ لها بَصَابِصْ أَراد ذعرتُ بَقَرِ الوَحْشِ بناتِ عمّ الظباء ، والبَصابِصُ : حركاتُ الأذناب، وبَصْبَصَ: حَرّك ذنَبَهَ؛ قال المُسيَّب بن عَلَسَ: وكأَنَّ غِزْلانَ الصَّرِيمة، إِذْ مَتَعَ النِهارُ وَأَرْسَقَ الْحَدَقُ وجِيدٌ أَرشَقُ: منتصب؛ قال رُؤبة: يِمُقْلَتَيْ رِثمٍ وجِيدٍ أَرْسقا والرّشْق والرَّشْقُ، لغتان: صوت القلم إذا كُتب به . وفي حديث موسى، عليه السلام، قال : كأني برَشقِ الفلم في مسامعي حين جَرى على الألواح بكَتْبه التوراة . والمُرْشِقُ والرَّشِيقُ من الغلمان والجَواري: الخَفِيفُ الحسنُ القَدِّ اللَّطِيفهُ، وقد رَسُقْ، بالضم، وَسَّاقة. التهذيب: يقال للغلام والجارية إذا كانا في اعتدال: رَشيقٌّ ورَشيقةٌ، وقد وَسُْقا وَشَّاقة. وناقة رَسْيقة : خفيفة سريعة وتَرْق في الأمر : احْتَدْ والرَّثانِيقُ: بَطْنٌ من السودان. ١١٧ رفق ر صق وصق: التهذيب: قالوا جَوْزٌ مُرْصَقٌ إذا تَعذّر خُروج لُبّه، وجَوْز مُرْتَصِقٌ. والنصقَ الشيءُ وارْتَصق والتّزْقَ بمعنى واحد. وعق : الرُّعاقُ: صوت يُسمع من قُنْب الدابة؛ وقيل: هو صوت بطن المُقْرِف١، وَعَقَ يَرْعَقُ رُعاقاً؟ وقال اللحياني: ليس للرّعاق ولا لأَخواته كالضَّغِيبِ والوَعِيقِ والأَزْمَلِ فِعْل؛ وفي التهذيب: الرَّعيقُ والرُّعَاقُ والوَعِيقُ والوُعاقُ الصوت الذي يُسمع من. بطن الناقة ؛ قال الأصمعي : وهو صوت جُرْدانه إذا تَقَلْقَلَ فِي قُنْبه . الليث : الرُّعَاقُ صوتٍ يسمع من قنب الدابة كما يسمع الوَعِيقُ من تَفْرِ الأُنثى. يقال: وعَقَ يَعِقُِ وُعاقاً، ففرق بين الرَّعِيقِ والوَعِيقِ ، والصواب ما قاله ابن الأعرابي. قال ابن بري: الرَّحِيقُ والرُّعَاق والوَعِيقُ والوُعَاقُ بمعنى؛ عن ابن الأعرابي، وهو صوت البطن من الحِجْر وجُرْدان الفرس. وقال ابن خالويه : الرُّعاق صوت بطن الفرس إذا جرى ، ويقال له الوَقِيبُ والخَضِيمةُ. وفق : الرَّفْق: ضد العنف. وَفَق بالأمر وله وعليه يَرْفُقْ رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لَطَفَ . ورفَقَ بالرجل وأَرْفَقِه بمعنى ، وكذلك تَرَفَّق به . ويقال: أَرْفَقْتِه أَي نَفَعْته، وأَوْلاه رافِقةً أَي رِفْقاً ، وهو به وَفِيق تَطِيف ، وهذا الأمر بكَ رفيق ورافِقٌ، وفي نسخة: ورافِقٌ عليك . الليث: الرّفق لين الجانب ولَطاقةُ الفعل، وصاحبه رَفِيق وقد رَفَقَ يَرِفُقُ، وإِذا أَمرت قلت: رِفْقاً، ومعناه ارفُق رِفقاً. ابن الأعرابي: وَفَقَ انْتَظر، ورَفُق إذا كان رفيقاً بالعمل . قال شمر : ويقال رَفَق به ١ قوله ((المقرف» كذا هو في الأصل هنا بالفاء ، وسيأتي له في مادة وعق بالباء الموحدة ، وقلد شارح القاموس الاصل في المادتين. ورَفُقَ به وهو رافِقٌ به ورَفِيق به . أَبو زيد : رَفَق الله بك ورفَق عليك رِفْقاً ومَرْفِقاً وأَرفقَك الله إنفاقاً . وفي حديث المُزارعة: نهانا عن أمرٍ كان بنا رافقاً أَي ذا رِفْق ؛ والرَّفْقُ: لين الجانب خلاف العنف . وفي الحديث: ما كان الرَّفْق في شيء إلاّ زانَه أَي اللّطفُ، وفي الحديث: في إِرْفاقٍ صّعِيفِهم وسَدَّ خَلَتهم أَي إيصال الرَّفْق إليهم؛ والحديثِ الآخر: أَنت رَفِيق واللهُ الطبيب أَي أَنت تَرَفْق بالمريضِ وتُلَطْفُه والله الذي يُبْرئه ويُعافِيه. ويقال للمُتَّطَبِّب: مُترفّق ودَفِيق ، وكره أَن يقال طبيب في خبر ورد عن النبي ، صلى الله عليه وسلم . والرَّفْقُ والمِرْفَقُ والمَرْفِقُ والمَرَفَقُ: مَا اسْتُعِينَ به ، وقد تَرَفَّقَ بِهِ وَارْ تفَق. وفي التنزيل: ويُهَيِّىء لكم من أَمر كم مِرْفَقاً؛ مَن قرأَه مِرْفَقاً جعله مثل مِقْطَع، ومن قرأَه مَرْفِقاً جعله اسماً مثل مسجد ، ويجوز مَرْفَقاً أَي رِفْقاً مثل مَطْلَع ولم يقرأُ به ؛ التهذيب : كسر الحسنُ والأعمش الميم من مِرْفَق، ونصَبها أهل المدينة وعاصم ، فكأن الذين فتحوا الميم وكسروا الغاء أرادوا أَن يَفْرُقوا بين المَرْفِقِ من الأمر وبين المِرْفَق من الإنسان، قال: وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن مِرِفَق الإنسان ؛ قال : والعرب أيضاً تفتح الميم من مَرَفِقِ الإنسان ، لغتان في هذا وفي هذا . وقال الأخفش في قوله تعالى ويهيِّئء لكم من أَمرَكم مِرْفَقاً: وهو ما ارتفَقْت به، ويقال مَرفِقٍ؛ وقال يونس: الذي اختاره المَرْفِقُ في الأمر ، والمِرْفَقُ في اليد ، والمِرْفَقُ المُغْنَسَلُ. ومَرَافِقُ الدار : مَصَابُ الماء ونحوها . التهذيب: والمِرْفَقُ من مَرافِقٍ الدار من المغتسل والكنيف ونحوه . وفي حديث أَبِي أَيُّوب : وجدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِل بها ١١٨ رفق رفق القِيْلَةُ، يريد الكُلُفَ والحُشُوشَ، واحدها مِرْفَق، بالكسر . الجوهري: والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ الذراع في العَضُد، وكذلك المِرِفَق والمَرفِقُ من الأمر وهو ما ارتفقْت وانْتِفِعْت به . ابن سيده: المِرِفَق والمَرفِقِ من الإنسان والدابة أَعلى الذّراع وأَسفلُ العَضُد. والمِرِفَقَةُ، بالكسر، والمِرْفَقُ: المُتْكأُ والمِخَدَّةُ. وقد تَرفَّق عليه وارْتَفَقَ: تَوَكَأَ، وقد تَمَرْفَقَ إذا أَخْذَ مِرْفَقةٌ. وبات فلان مُرتَفِقاً أَي مُنْكِئاً على مِرِفَق يده ؛ وأَنشد ابن بري الأعشى باهِلةَ: فيِتُ مُرْتَفِقاً، والعينُ ساهِرةٌ، كَأَنَّ نَوْمي عليّ،َ اللَّيْلَ، تَخْجُورُ وقال عز وجل : نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفْقاً؟ قال الفراء : أُنَّثَ الفعل على معنى الجنة، ولو ذكْرَ كان صواباً ؛ ابن السكيت : مرتفقاً أَي مُشْكاً . يقال: قد ارْتفَق إِذا انْكاً على مِرْ فَقةٍ. وقال الليث: المرفق مكسور من كل شيء من المُنَّكَإِ ومن اليد ومن الأمر . وفي الحديث : أَيُّكم ابنُ عبد المطلب؟ قالوا: هو الأبيضُ المُرتفِقِ أَي المتكِىءُ على المِرِفَقة، وهي كالوسادة ، وأَصله من المِرْفَق كأنه استعمل مِرفقه وانْكاً عليه ؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَنَ: اشْرَبْ مَنيئاً عليكَ التاج مُرْتَفِقا وقيل : المِرْفَقُ منِ الإنسانِ والدابة، والمَرْفِقُ الأمر الرّفيقُ، ففُرِقَ بينهما بذلك. والرَّفَقُ: انْفِتَالُ المِرْفَقِ عن الجنب، وقد رَفِقَ وهو أَرْفَقُ، وثاقة رَفْقاء؛ قال أبو منصور: الذي حفظته بهذا المعنى ناقة دَفْقاء وجمل أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مرفَقُه عن جنبه، وقد تقدم ذكره. وبعير مَرْفوقٌ؛ يشتكي مِرِفَقه. وناقة وَفقاء: اسْتَدَّ إِحليل خِلْفُها فحلَبَت دماً، ورَفِقةٌ: وَرَمَ ضَرْعُها ، وهو نحو الرَّفْقاء؛ وقيل: الرَّفِقَةُ التي تُوضع التَّوْدِيةُ على إحليلها فيَقْرَحِ؛ قال زيد بن كُثْوَةَ: إذا انْسَدَّتِ أَحالِيل الناقة قيل: بها رَفَقٌّ ، وناقة رَفِقَةٍ ؛ قال: وهو حرف غريب . الليث : المِرْفاقُ من الإبل إذا صُرَّتْ أَوْجَعَها الصَّرار، فإذا حُلِيت خرج منها دم، وهي الرَّفِقِةُ: وناقة رَفِقةٍ أَيضاً: مُذْعِنَةٍ . والرّفاق: حبل بشد من الوظيف إلى العضد، وقيل: هو حبل یشد في عنق البعیر إلی ◌ُسْغه ؛ قال بشر پن أبي خازم : فإِنَّكَ والشّكَاةَ مِنَ آلِ الأُمٍ ، كذاتِ الضّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ والجمع رُفُقٌ. وذاتُ الضغْنِ: ناقة تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها ، يعني أَنَّ ذات الضغْن ليست بمستقيمة المشي لما في قلبها من النّزاع إلى هَواها، وكذلك أنا لست بمستقيم لآل لأم لأن في قلبي عليهم أشياء ؛ ومثله قول الآخر : وأَقْبَلَ يَزْحَف رَحْفَ الكَسِير، كاَنَّ ، على عَضْدَیْهِ، ◌ِفاقا وَرَفَقِها يرفُقها رَفْقاً: شدَّ عليها الرَّفاق، وذلك إذا خِيف أَن تنزع إلى وطَنِها فشدَّها . الأصمعي: الرّفاقُ أَن يُخْشَى على الناقة أَن تَنزع إلى وطنها فَيُشْدِّ عضُدُها شدَّاً شديداً لتُخْبَل عن أَن تُسْرِعَ، وذلك الحيل هو الرّفاق؛ وقد يكون الرّفاق أيضاً. أَن تَظلَع من إحدى يديها فيَخْشون أَن تُبْطِرَ اليدُ الصحيحةُ السِقيمةَ ذَرْعَهَا فِيَصِيرَ الظُلَعُ كَسْراً، فيُحرَّ عِضُد اليد الصحيحةِ لكي تَضْعُفَ رفق رفق فيكون سَدْوُهما واحداً. وجمل مِرْفاق إِذا كان مِرْفَقُهُ يُصيب جنبه . ورافَق الرجلَ : صاحَبَهِ . ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك، وقيل : هو الصاحب في السفر خاصّة ، الواحد والجمع في ذلك سواء مثل الصَّدِيق. قال الله تعالى: وحَسُن أُولئكَ رَفِيقاً؛ وقد يجمع على رُفَقاء ، وقيل: إِذا عَدا الرَّجلان بلا عمل فهما رَفِيقانٍ ، فإن عَمِلا على بَعِيرَيْهما فهما زَمِيلانٍ. وتَرافَق القوم وارْتفَقُوا : صَاروا رُفَقَاء . والرُّفاقةُ والرُّفْقَةُ والرّفْقة واحد: الجماعة المُترافِقون في السفر ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنِ الرَّفْقَةَ جمع رَفِيق، والرُّفْقة اسم للجمع ، والجمع رِفَقٌ وَرُفَقٌّ ورِفاقٌ. ابن بري: الرّفاقُ جمعِ رُفْقَةٍ كعُلْبةٍ وعِلابٍ؛ قال ذو الرمة: قِياماً يَنْظُرُونَ إِلى بِلالٍ ، رِفَاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الْمِلالا قالوا في تفسير الرَّفاق: جمع رُفْقة، ويجمع رُفَق أيضاً، ومن قال رِفْقة قال رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقيس تقول: رِفْقة ، وتميم : رُفْقة . ورِفَاقٌ أَيضاً : جمع رَفِيق ككريم وكِرام . والرِّفاقُ أيضاً: مصدر رافَقْتُه. الليث: الرّفقة ◌ُسمون رفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومَسير واحد ، فإذا تفرّقُوا ذهب عنهم اسم الرّفْقة؛ والرّفْقة: القوم يَنْهَضُونَ فِي سَفَرِ یسیرون معاً وينزلون معاً ولا یفترقون، وأكثر ما يُسمَّوْن رفقة إذا نهضوا مُيّاراً، وهما وَفِيقانٍ وهم رُفقاء. ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك في السفر تَجْمَعُك وإِيّاه رفتة واحدة، والواحد وَفِيق والجمع أيضاً رَفِيق، تقول: رافَقْته وتَرافَقْنا في السفر. والرَّفِيق: المُرافِقُِ، والجمع الرُّفقاء فإذا تفرَّقوا ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق . وقال أبو إسحق في معنى قوله : وحسن أولئك رفيقاً ، قال : يعني النبيين ، صلوات الله عليهم أجمعين، لأنه قال : ومَن يُطِع الله والرسول فأولئك ، يعني المُطيعين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشُّهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً ، يعني الأنبياء ومن معهم، قال: ورفيقاً منصوب على التميز ينوب عن رُفقاء ؛ وقال الفراء : لا يجوز أن ينوب الواحد عن الجمع إلا أن يكون من أسماء الفاعلين ، لا يجوز حسُن أولئك رجلًا ، وأَجازه الزجاج وقال : هو مذهب سيبويه . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه خُيِّرَ عند موته بين البقاء في الدنيا والتوسعة عليه فيها وبين ما عند الله فقال : بل مع الرفيقِ الأَعْلى، وذلك أَنه خُيِّر بين البقاء في الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، وكأنه أراد قوله عز وجل : وحَسُنَ أُولئك رفيقاً، ولما كان الرفيق مشتقّاً من فعل وجاز أَن ينوب عن المصدر وُضع موضع الجميع . وقال شمر في حديث عائشة : فوجدت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَثْقُل في حَجْري، قالت: فذهبت أنظر في وجهه فإذا بصره قد تَشْخَص وهو يقول: بل الرفيق الأعلى من الجنة، وقُبِضَ ؛ قال أبو عَدْنانَ : قوله في الدعاء اللهم أَلْحِقْني بالرَّفِيقِ الأعلى، سمعت أبا الفَهْدِ الباهليّ يقول: إنه تبارك وتعالى رَفِيق ◌ٌ وَفِيقٌ، فكأن معناه أَحقني بالرفيق أَي بالله، يقال: اللهُ رَفيق بعباده، من الرَّفْق والرأفة، فهوِ فَعِيل بمعنى فاعل ؟ قال أبو منصور : والعلماء على أن معناه أَلحقني بجماعة الأنبياء الذين يسكنون أَعلى عِلّيْن ، وهو اسم جاء على فَعِيل ، ومعناه الجماعة كالصَّدِيق والخليط يقع على الواحد والجمع ، والله عز وجل أعلم بما أراد ؟ قال : ولا أَعرف الرفيق في صفات الله تعالى . وروى الأزهري من طريق آخر عن عائشة قالت : كان ١٢٠