Indexed OCR Text

Pages 321-340

لقف
هفّ
الرجل لَقِفت بده سريعاً أي أخذتها . اللحياني
إنه لنَقْف لَقْف وثَقِفِ لَقِف وثَقِيف لَقيفِ بَيْن
الثقافة واللّقافة. ابن شميل: إِنم كَيُلَفّفُون الطعامَ
أَي يأكلونه ولا تقول يتلقّفونه؛ وأَنشد :
إذا ما أُعِيتُم الطّعامِ فَلَقّفوا،
كما لَقَّفَتْ زُبِّ شَآمِيةٌ حُزْدُ
والتلْقِيف: شْدَّةَ رَفْعِها يدها كأَما تَمُدُ مَدّاً؟
ويقال: تَلْفِيفها ضَرْبها بأيديها لَبّاتها يعني الجمال في
سيرها . ابن السكيت في باب فَعْلٍ وَفَعَلٍ باختلاف
المعنى : اللقْف مصدر لَقِفْتُ الشيءِ أَلقَفُه لقْفاً إِذا
أَخْذِته فَأَكَلته أَوَ ابْتَلَعَتَه . والتلفُّف : الابتلاع .
وفي التنزيل العزيز: فإِذا هي تَلقَّفُ ما يَأْفِكون ،
وقرىء: فإذا هي تَلْقَف؛ قال الغراء : لَقِفْت
الشيء أَلقَفُه لقْفاً ولقَفاناً، وهي في التفسير تَبْتَلِعِ.
وحوض لَقِفٌ ولَقِيف: مَلآن، وقيل: هو
الحوض الذي لم يُمْدَرَ ولم يُطيَّن فالماء يتفجّر من
جوانبه ؛ قال أبو ذؤيب :
كما يَتهدَّم الحوض اللَّقِيف
وقال الأصمعي : هو الذي يَتَلَجَّ من أَسفله
فيَنْهار، وتَلَجّفُه أَكل الماء نواحِيَه. وتلقَّف
الحوضُ: تَلجَّف من أَسافله. وقال أبو الهيثم:
اللّقيف بالملآن أشْبه منه بالحوض الذي لم يُمْدَر. يقال:
لَقِفْتِ الشيء أَلْقَفُهِ لَقْفاً، فَأَنا لاقِفِ ولَقِيفٌ،
فالحوضُ لَقِفَ الماءِ، فهو لاقِفٌ ولَقِيف؛ وإِن
جعلته بمعنى ما قال الأصمعي: إنه تلَجَّف وتوسّع
أَجافه حتى صار الماء مجتمعاً إليه فامتلأت أَجافه، كان
حسناً . وقال أبو عبيدة: التلقيف أَن يَخْيِطَ
الفرس بيديه في استنانه لا يُقِلِثهما نحو بطنه، قال :
والكر وم مثل التَّوْقِيف. وبعير متَلَقّف: هوي
◌ُجُفَّي يديه إلى وحْشِيّه في سيره . الجوهري
واللقَفُ ، بالتحريك ، سقوط الحائط ، قال : وقد
لَقِفَ الحوض لقَفاً تَهوَّر من أَسفله واتسع، وحوض
لَقِفِ؛ قال خُويْلِد ، وقال ابن بري: هو لأني
خراش الهُدّلي :
كابي الرَّمَادِ عَظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه ،
حين الشّتاء، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّهِفِ
قال: واللَّقِيفُ مثله ؛ ومنه قول أبي ذؤيب
فلم تَرَ غيرَ عادِيةٍ لِزاماً ،
كما يَتَفَجْرِ الْخَوْضُ اللَّقِيفُ.
قال: ويقال المثَلآن، والأوّل هو الصحيح. والعادية
القوم يَعْدُون على أَرجلهم ، أَي فَحَمْلَتْهُمْ لِزاء
كَأَّنهم لَزِموه لا يُفارقون ما هم فيه .
والألقاف: جوانب البئر والحوضِ مثل الألجاف
الواحد لَقَف ولجَف .
ولَقْف أَو لِقْف: موضع ؛ أَنشد ثعلب
لعنَ الله بطْنَ لَقْفٍ مَسِيلًا
ومنجاحاً، فلا أُحِبُ مَجَاحاً
لَقِيَتْ ناقَتي به ويِلَقْفٍ
بَلَدَأْ مُجْدِباً، وماء ◌َشحاحا
لهف: اللَّهْفِ وَاللَّهَفِ: الأسى والحزن والغَيْظ،
وقيل : الأسى على شيء يفُؤَّتُك بعدما تُشرف عليه؟
وأما قوله أنشده الأخفش وابن الأعرابي وغيرها :
فلَسْتُ بُدْرِكِ مَا فاتِ مِنِي
بِيِلَهْفَ، ولا بلَيْتَ، ولا لو أني
فإِنما أَراد بأَن أَقول والهَفا فحذف الألف. الجوهري
٣٢١
٢١

لهف
ليف
لَهِف، بالكسر، يَلْهَفُ لَهَفاً أَي حَزِن وتحسّر،
وكذلك التَّلهُّف على الشيء، وقولهم: يا لَهْف فلان
كلمة يُتحسَّر بها على ما فات؛ ورجل لَهِف ولَهِيف؟
قال ساعدة بن جُؤْية :
صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بَطَفْيَةٍ
ثُنْيِ العُقَابَ، كما يُلَطُ المِجْتَّبُ
قال ابن سيده: يجوز أن يكون اللَّهِيف فاعلًا بَصَب،
وأن يكون خبر مبتدإِ مضر كأنه قال: صُب،
السُّبُوبُ بطَغية ، فقيل: مَن هو ؟ قال: هو اللهيف،
ولو قال اللهيفَ فنصب على الترحم لكان حسناً ،
قال : وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم إنه المسكين
أَحقُ؛ وكذلك رجل لَهْفَانُ وامرأَهَ لَهْفَى من قوم
ونساء لَهافى ولُهُفٍ . ويقال: فلان يُلَهَّف نفْسَه
وأُمّه إِذا قال: وانَفْساه وا أُمّاه والَهْفَناه
والَهْفَتِياهْ، واللَّهْفَانُ: المتَحسِّر. واللهْفانُ
واللاهِفُ : المَكْروب . وفي الحديث : اتقوا دعوة
اللَّهْفان؛ هو المكروب . وفي الحديث : كان يجب
إغاثة اللَّهْفان. ومن أمثالهم: إلى أُمّه يَلْهَف
اللهُفان؛ قال شمر: يَلْهَفُ مِن لَهِفَ. وبأُمه
يَسْتَغِيثِ اللَّهِفُ، يقال ذلك لمن اضْطُرّ فاستغاث
بأَهل ثِقَتَه. قال: ويقال لِمَّف فلان أُمَّه وأُمَّيْه،.
يريدون أبويه ؛ قال الجَعْدي:
أَسْكی ولَهْفَ أُمّيْه، وقد لَهِفَتْ
أُمّاه ، والأُم فيما تنحل. الخيلا
يريد أَباه وأُمه. ويقال: لَهِفِ لمَفاً، فهو لَهْفانٍ ،
ولُهِف ، فهو مَلْهوف أَي حَزين قد ذهب له مال أو
فُجع بحَميم ؛ وقال الزَّفَيان :
يا ابْن أَبِي العاصِي إِليكَ لَهُفَت ،
تَشْكُو إِليك سَنَةَ قَدْ جَلَّفَتْ
لمَّفت أَي استغاثتْ. ويقال: نادَى لَهَفه إِذا قال
يا لَهَفي ، وقيل في قولهم يا لمْفا عليه: أَصله
يا لهفي، ثم جعلت ياء الإضافة ألفاً كقولهم: يا ويلي
عليه ويا ويْلا عليه. وفي نوادر الأعراب: أَنَا لَهِيفُ
القلب ولاهِفٌ ومَلَهوف أي مُخْتَرِق القلب
واللَّهِيف : المضطر . والملْهوف : المظلوم ينَادي
ويستغيث. وفي الحديث: أجيب الملهوف. وفي
الحديث الآخر : ثُعِين ذا الحاجة المَلْهُوفَ؟
واستعاره بعضهم للرُّبَعِ من الإبل فقال :
إِذا دعاها الرُّبَعُ الْمَلْهُوفُ ،
تَوَّهُ مِنها الزَّخِلاتُ الحُوفُ
كأَنَّ هذا الرُّبَعَ ظُلِمٍ بأَنه فُطِم قبل أوانه، أَو
حيل بينه وبين أمه بأَمر آخر غير الفطام. واللّهوف:
الطويل .
لوف: التُّوف: نبات يخرج له ورقات خُضْر ◌ِواء
جَعْدَة تنبسط على الأرض وتخرج له قصبة من.
وسطها، وفي رأسها ثمرة، وله بصل شبيه بيصل العُنصُل.
والناس يَتداوَون به ، واحدته لُوفة ؛ حكاه أبو
حنيفة ، قال : وسمعت من عرب الجزيرة: ونباتُه يَبْدأ
في الربيع ، قال: ورأيت أكثر منابته ما قارب
الجبال ، وقيل : أكثر منابته الجبال .
ليف : اللّيف : لِيف النخل معروف ، القطعة منه ليفة.
ولَيَّفَت الفَسِيلة: غَلُظت وكثر لِيفها. وقدَ لَيَّفه
المُلَيْف تَلْبِيفاً، وأَجود الليف ليف النارَ جِيل، وهو
جَوْز الهِند ، تجيء الجَوزة ملفوفة فيه وهي بائنة من
قشرها يقال لهما الكتبار ، وأجود الكنبار يكون
أَسود شديد السواد، وذلك أَجود اللّيف وأَقواه
مَسْتَداً وأَصْبره على ماء البحر وأكثره ثمناً.
٣٢٢

ناق
نجف
فصل النون
تأفى: أَبو عمرو: نَشْفِ يَنْأَف إذا أَكل ، ويصلح في
الشرب . ابن سيده : نثِف الشيءَ نأفاً ونَأَفاً أكله،
وقيل: هو أَكلِ خِيار الشيء وأَوّله. ونَشِفَتٍ
الراعيةُ المَرْعَى: أَكلتْه. وزعم أبو حنيفة أَنه على
تأخير الهمزة ، قال : وليس هذا بقوي . ونثِفَ من
الشراب نَأَفاً ونأفاً: رَوي . وقال أَبو عمرو: نثِف
في الشرب إِذا ارتوى . الجوهري : نثفت من الطعام
أَنْأَفُ تَأْفاً إذا أكلت منه.
نتفِ: نتَفِه يَنْتِغِه نتفاً ونَّفَه فانتَتَف وتنَتَّف وتَناتف
ونتَّفْت الشُّعور، ◌ُشدّد الكثرة، والنّشْفُ: نزع
الشعر وما أشبهه. والنُّناف والشُنافِةِ: ما انتَتّف
وسقط من الشيء المنتوف. ونتافةُ الإيط: ما نُتف
منه. والمِثْتاف : ما نُتِفِ به .. وحكي عن ثعلب:
أَنْتَفَ الكَلأُّ أَمْكن أَن يُثْتَف . والنُّشْفة: ما
نَتَفْتْه بأصابعك من نبت أَو غيره، والجمع النُّتَف.
ورجل ◌ُتَّقة ، مثال هُمَزة: يَنْتِفِ من العلم شيئاً
ولا يَسْتَقْصِيه. وكان أبو عبيدة إذا ذكر الأصمعي
قال : ذلك رجل ثُنَفة ؛ قال أبو منصور : أَراد أَنه
لم يستقصِ كلام العرب إنما حفظ الوَحْز والخطيئة
منه . قال : وسمعت العرب تقول : هذا رجل
منتاف إذا كان غير وَساعٍ ، يقارب خَطْوه إِذا
مشى ، والبعير إذا كان كذلك كان غير وَطِيء.
والنَّتَفُِ : ما يتَقَلَّع من الإكليل الذي حَوالَي
الظفر .
نجف: النَّجْفة: أَرض مُستديرة مشرفة ، والجمع
نَجَفٌ ونِجافٌ. الجوهري: النجَفُ والنجفَةُ،
بالتحريك، مكان لا يعلوه الماء مُستطيل مُنقاد . ابن
سيده: النجفُ والنّجافُ شيء! يكون في بطن
الوادي شبيه بنجاف الغَبيط جدًّا، وليس بجدّ عريض،
له طول مُنقاد من بين مُعْوَجٌ ومستقيم لا يعلوهُ
الماء وقد يكون في بطن الأرض ، وقيل : النّجاف
شعاب الحَرّة التي يُسكب فيها . يقال : أَصابناً مطر
أسال التّجاف . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:
أَن حسان بن ثابت ، رضي الله عنه ، دخل عليها
فَأَكرمته ونجَّفَتْهِ أَي رَفَعَت منه .
والنَّجَفَةُ: شبه التلّ؛ ومنه حديث عمرو بن العاص،
رضي الله عنه : أَنه جلس على مِنْجافٍ السفينة ؟ قيل:
هو سْكَّانُها الذي تُعَدَّلُ به ، سمي به لارتفاعه .
قال ابن الأثير: قال الخطابي لم اسمع فيه شيئاً أَعتمده.
ونَجَقَةُ الكَثِيبِ: إِبْطه وهو آخره الذي تُصَفَّقه
الرياح فَتَنْجُفه فيصير كأَنه جَرْف مَنْجوف ؛ وقال
أبو حنيفة: يكون في أَسافلها سهولة تنقاد في الأرض
لما أَودية تَنْصبّ إِلى لين من الأرض ؛ وقال الليث:
النجفةُ تكون في بطن الوادي شبه جدار ليس بعريض.
ويقال لإبْط الكتيب : نَجَفَة الكثيب . ابن
الأعرابي: النجَقَةُ المُسَنَاةُ، والنجف التلّ. قال
الأزهري: والنجفة التي يظهر الكوفة، وهي كالمُسَنَّاةِ
تمنع ماء السيل أَن يعلو منازل الكوفة ومقابرها .
ابن الأعرابي: النّجاف هو الدَّرَ وَنْدُ والنَّجْرانُ.
وقال ابن شميل : النّجاف الذي يقال له الدوارة ، وهو
الذي يستقبل الباب من أَعلى الأُسْكُفَةِ، والتجاف
العَتبة وهي أُسْكُفَّة الباب . وفي الحديث: فيقول
أَيْ رَبِ قَدَّمني إلى باب الجنة فأكون تحت نِجافٍ
الجنة ؛ قيل : هو أُسْكفّة الباب، وقال الأزهري :
١ قوله « النجف والنجاف شيء الخ)» كذا بالاصل، وعبارة ياقوت:
والنجفة تکون في بطن الوادي شبه جدار ليس بمریض له طول
إلى آخر ما هنا .
٣٢٣

نجف
ف
هو دَرَوَتْدُه يعني أعلاه. ابن الأعرابي: والنّجافُ
أيضاً شمالُ الشاة الذي يُعَلَّق على ضرعها. وقد
أَنْجَفَ الرجل إذا شْدَّ على بناته التّجاف. والنجفُ:
قشور الصَِّّان. القراء : نِجافُ الإِنسان مّدْرَعَته.
وقال الليث : نِجافُ التيس جِلد بشدُ بين بطنه
والقضيب فلا يقدر على السّفاد ، يقال: تيس منجوف .
الجوهري : نجاف التيس أَن يُرْبَط قَضِيبه إلى رجله
أَو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضراب يُمنع بذلك
منه. وقال أبو الغوث: يُعْصب قضيبه فلا يقدر على
السّفاد . والنّجافُ: الباب والغار ونحوهما . وغار
مَنْجُوفٌ أَي موسّع . والمَنْجوف : المَحْفُور مِن
القُبور عَرْضاً غير مَضْرُوح ؛ قال أَبو زبيد يَرْني
عثمان بن عفان ، رضي الله عنه :
يا لَهْفَ نَفْسيَ، إِن كان الذي زعَمُوا
حَقّاً ! وماذا يَرُدُ اليومَ تَلْهِيفِي !
إِن كان مأْوَى وُفُودِ الناسِ راحَ به
رَهْطٌَ إِلَى جَدَثٍ ، كَالغَارِ، مَنْجُوفٍ
وقيل: هو المحفُور أَيّ حفْر كان . وقبر منجوف
وغار منجوف: موسّع. وإِناء منجوف : واسع
الأسفل . وقدَح منجُوف: واسع الجوف ؛ ورواه
أبو عبيد منجوب، بالباء ؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ
إنما المنجوب المدبوغ بالنَّجَب .
ونجَف السهمَ يَنْجُقُه نَجْفاً: عَرَّضَه؛ وكلّ ما
عُرِّضَ فقد ◌ُنجِفَِ.
والنَّجيف : النصل العريض . والنّجيف من السهام :
العريض النصل. وسهْمْ نَجِيف : عريض ؛ قال أبو
حنيفة: هو العريض الواسع الجُرْحِ، والجمع نُجُفٌ؛
قال أبو كبير الهذلي :
تُجُفٌ بَذَلْتُ لِا خَوافي ناهِصٍِ ،
حَشْرِ القَوادِمِ كاللّفاعِ الأَطْخَلِ
اللّفاع : اللّحاف ؛ قال ابن بري : وصواب إنشاده
تُجُفٍ لأَن قبله :
بِمَعَايِلٍ صُلْعِ الظُباتِ، كأنها
جَمْرٌ مَسْهَكَةٍ يُشَبُ لِمُصْطَلِي
قال: ورواه الأصمعي ومعابلًا، بالنصب ، وكذلك
تجفاً؛ وقوله كاللّفاع الأطحل أي كأنّ لون هذا
النّسر لون لِحاف أَسود. ونَجَف القِدْحَ يَنْجُفُه
نَجْفاً : بَراه .
وانتجفَ الشيءَ: استخرجه. وانتِجاف الشيء:
استخراجه . يقال : انتجفت إذا استخرجت أقصى ما
في الضَّرْع من اللبن. وانتجفَتِ الريحُ السحابَ إذا
استفْرغَتْه؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر يصف
سحاباً :
مَرَتْهِ الصَّبَا وَرَفَتِهِ الجَنُو
بُ، وانْتَجَفَتْه الشَّمالُ انْتِجافا
ابن سيده: النّجافُ كساء يُشَدَءُ على بطن العَمُود
لئلا ينزو، وعَتودٌ مَنْجُوف. قال ابن سيده: ولا
أَعرف له فعلاً. والنّجْفُ: الحلَب الجيّد حتى يُنْفِضَ
الضرْعَ ؛ قال الراجز بصف ناقة غزيرة :
تَصْفُ أَو تُرْفِي على الصَّفُوفِ ،
إذا أتاها الحالِبُ النَّجُوف
والمِنْجَفُ : الزّبيل ؛ عن اللحياني، قال: ولا يقال
مِنْجَقة. والنّجَةُ: موضع بين البصرة والبحرين .
نحف: النَّحافةُ: المُزال. نَحُف الرجل نحافة ، فهو
نَحيف : قَضِيف ضَرْبٌ قليل اللحم؛ وأَنشد قوله:
٣٢٤

نزف
تَرى الرجلَ النَّحِيفَ فَتّزْدَرِيه،
وتحتَ ثِيابه رجُلِ مَرِيرُ
عاقل١ٌ. وأَنْحَفه غيره. ورجل نَحِفٌ ونَحِيفٌ:
دَقيق من الأصل ليس من المُزال، والجمع ثُحَفَاءُ
ونِحاف، وقد نَحُف ونَحِف. والنحيف: اسم
فرس سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
نخف: النَّخْف: النكاح . والنَّخَفةُ: الصوت من
الأنف إِذا مَخَطَ، يقال: أَنْخَف الرجل كثر صوتٍ
نَخيفه، وهو مثل الخَنِين من الأنف. ونَخَفَت
العنز تَنْخَفَ نَخْفاً ، وهو نحو نفخ الهِرَّة ، وقيل :
هو شبيه بالعُطاس. ونَخْف : اسم رجل مشتق منه.
والنّخاف : الحُفُّ ؛ عن ابن الأعرابي ، وجمعه
أَنْخِفة؛ ومنه قول الأعرابي: جاءنا فلان في نِخافين
مُنَظَّمَينَ ، وفي التهذيب: مُلَكْمَين، أَي في خُفَّيْن
مُرَفْعَين.
ندق: النّدْفُ: طَرْقِ القُطن بالمِنْدف. ندفِ القُطن
يَنْدِفِه نَدْفاً: ضربه بالمِنْدف، فهو نديف ؛ قال
الجوهري : وربما استعير في غيره ؛ قال الأعشى :
جالس عنده النَّدامى ، فما يَذْ
فَكُ بُؤتى بِزْهَرٍ مَنْدُوف
وذكر الأزهري في ترجمة حذف قال : والمحذوق
الزّقُ؛ وأنشد :
قاعداً حوله الندامى ، فما يتـ
فك يؤتى بُوكَرِ مَحْذُوف
ورواه شر عن ابن الأعرابي: مَجْدوف ومَجْذوف،
بالجيم وبالدال أَو بالذال ، قال : ومعناهما المقطوع ،
ورواه أبو عبيد: مَنْدوف، وأَما محذوف فما رواه
قوله : عاقلٌ تفسير للفظة مرير الواردة في البيت.
غير الليث والنّدِيفُ: القطن المَنْدوف
والمِنْدَفُ والمِنْدَفَةُ: ما تُدِفَ به، والنَّذّاف
نادف القطن ، عربية صحيحة . والنَّديف: القطن
الذي يُباع في السوق مَنْدوفاً. والنَّدْفُ: مُشرْبُ
السَّباع الماءَ بألسنتها، والنّذّافِ: الضاربُ بالعود ؛
وقال الأعشى
وصَدُوُحِ إِذا ◌ُبَيْجُها الشُّرْ
بُ، تَرَقَّتْ فِي مِزْهَرٍ مَنْدُوف
أراد بالصَّدُوح جارية تغني. وقال الأصمعي: رجل
ندَّاف كثير الأكل. والشَّدْف : الأكل . ابن
الأعرابي: أَندَف الرجل إِذا مال إِلى النَّدْف ، وهو
صوت العود في حِجْرِ الكَرينةِ . ونَدَفَت السماءِ
بالثَّلْجِ أَي رمَت به. وندَفَت السحابةُ البَرَّدَ
نَدْفاً على المثل . ونَدَفَت الدابة تَنْدِف في سيرها
ندْفاً ونَدِيفاً ونَدَفاناً، وهو سُرْعة رجْع اليدين
نزف: نزَفْتِ مَاء البئر نَزْفاً إِذا نزحْته كله ،
ونزَفَت هي، يتعدّى ولا يتعدى، وثُزِفت أيضاً،
على ما لم يسم فاعله . ابن سيده: نزَف البثرَ ينْزِفها
نَزْقاً وأَنْزَفها بمعنى واحد، كلاهما: نزَحها
وأَنْزَفَت هي: نزَحت وذهب ماؤها ، قال لبيد :
أَرَبَّتْ عليه كلُّ وطْفاء جَوْنَةٍ
هَتُوفٍ ، متى يُشْزَقْ لهَا الماء تَسْكُبٍ
قال : وأَما ابن جني فقال: نزَفْتِ البئر وأَنْزّفَتْ هي
فإنه جاء مخالفاً للعادة ، وذلك أنك تجد فيها فعل
متعدياً، وأَفِعَل غير متعدّ ، وقد ذكر علة ذلك في
تَسْتَقَ البعيرَ وجَفَلَ الظَّلِيمَ، وأَنْزَف القومُ: نَفِدَ
شرابُهم. الجوهري: أَنزَفِ القومُ إذا انقطع شرابهم؛
وقرئء: ولا هم عنها يُنْزِفُون، بكسر الزاي
٣٢٥

نزف
زف
وأَنزف القوم إذا ذهب ماء بثرهم وانقطع . وبئر
تَزِيفٌ ونَزُوف: قليلة الماء منزوفة . ونزَقْت
البثر أَي استقَيْت ماءها كلّه. وفي الحديث: زَمْزَمُ
لا تُنْزَف ولا تُدَمُّ أَي لا يَفْنَى ماؤها على كثرة
الاستقاء. أَبو عبيدة: نَزِفَت عَبْرْتُه، بالكسر،
وأَنْزَفها صاحبها ؛ قال العجاج :
وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ دَعَرْ،
وأَنْزَفَ العَبْرةَ من لاقى العِبَرْ
ذمَره : زجَرَه أَي قال له جِدَّ فِي الأَمْر ؛ وقال
أيضاً :
وقد أَراني بالدّيارِ مُنْزَفا ،
أَزْمانَ لا أحْسَبُ شِئاً مُنْزَفا
والنُّزْفةُ، بالضم: القليل من الماء والخمر مثل الغُرْفة،
والجمع تُزَفٌ ؛ قال ذو الرمة :
يُقَطِّعُ مَوَضُونَ الحديثِ ابتِسامُها ،
تَقَطُّعَ مَاءِ المُزْنِ فِي نُزَفِ الْخَمْر!
وقال العجاج :
فشَنَّ في الإِبرِيق منها تُزَفا
والمِنْزَفَةُ: ما يُنْزَف به الماء، وقيل: هي دُلَيَّة
تُشَدَءُ في رأس عود طويل، ويُنْصب عود وبُعَرّض
ذلك العود الذي في طرَّفه الدَّلو على العود المنصوب
ويُستقى به الماء . ونزَفه الحجَّم يَنزِفُه وينْزُفُه:
أخرج دمه كله . ونُزِف دمه نَزْفاً ، فهو مَنْزوف
ونَزِيف: هُرِيقٍ. ونزَفَ فلان دَمَهَ يَنْزِفُه نزْفاً
إذا استخرجه بحِجامةٍ أَو فَصْد ، ونزَفه الدمُ يَنْزِفِه
١ قوله (( موضون الحديث)) كذا بالاصل هنا، وقدم المؤلف في
مادة قطع: موضوع الحديث بدل ما هنا، وقال في التفسير : موضوع
الحديث محفوظه .
نزْفاً ، قال : وهذا هو من المقلوب الذي يُعرف
معناه، والاسم من ذلك كله النُّرْف. ويقال: نزَفه
الدم إذا خرج منه كثيراً حتى يَضْعُف . والنُّؤْف:
الضعف الحادث عن ذلك ؛ فأَما قول قيس بن
الخطيم :
. تَغْتَرِقُ الطَرْقَ، وهي لاهِيةٌ،
كأَنَّمَا يَشْفَّ وَجْهَهَا تُزْفُ
فإن ابن الأعرابي قال: يعني من الضعف والانبهار،
ولم يزد على ذلك ؛ قال غيره : النُّزف هنا الجرح الذي
يَنْزِفُ عنه دم الإنسان؛ وقال أبو منصور : أَراد
أَنها رَقِيقة المحاسن حتى كأَنّ دمها مَنْرُوف. وقال
اللحياني : أَدركه النُّزْف فصرعه من نَزْقِ الدم .
ونزَفه الدمُ والفَرَّقُ: زال عقْلُه؛ عن اللحياني .
قال: وإِن سُئْت قلت أَنْزَفَه. ونزَّفت المرأَة تَنزيفاً
إذا رأت دماً على حملها ، وذلك يزيد الولد ضعفاً
وحَبْلَهَا طولاً. ونُزِفَ الرجلُ دماً إذا رَعَفِ
فخرج دمه كله . وفي المثل: فلان أَجْبَنُ من المَنزوف
ضَرَّطاً وأَجبن من المنزوف خَضْفاً؛ وذلك أن رجلًا
فَزِعِ فَضَرطَ حتى مات؛ وقال اللحياني: هو رجل
كان يدعي الشجاعة، فلما رأى الخيل جعل يَفْعل حتى
مات هكذا ، قال : يفعل يعني يَضْرَطُ ؛ قال ابن
بري : هو رجل كان إذا نُبْه لشُرب الصَّوح قال :
هلاَّ نَبَّهْتني لخيل قد أَغارت ! فقيل له يوماً على جهة
الاختبار : هذه نواصي الخيل ! فما زال يقول الخيل
الخيلَ ويَضْرَط حتى مات؛ وقيل : المَنزوف هنا
دابة بين الكلب والذئب تكون بالبادية إذا صيح بها لم
نزل نَضْرَطَ حتى تموت. والنَّزِيفُ والمَنْزوفُ :
السكرانُ المنزوفُ العَقْلِ، وقد نُزِفَ . وفي
التنزيل العزيز: لا يُصَدَّعُون عنها ولا يُنْزَفُون
٣٢٦

نزف
نسق
أَي لا يَسكرون؛ وأَنشد الجوهري للأُبَيْرِه:
لَعَمْرِي لْ أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُ،
ليئْسَ النَّدامَى كنتمُ ، آلَ أَبْجَرًا !
ترِيتم ومَدَّرْتُمْ، وكان أَبُوكُمُ:
كَذاكم، إِذا ما يَشْرَبُ الكاسَ مَدَّرًا!
قال ابن بري: هو أَيجرُ بن جابر العِجليّ وكان نصرانياً.
قال : وقوم يجعلون المُنْزِف مثل المَنْزُوف الذي
قد نُشْرِفَ دمُه . وقال اللحياني: نزف الرجل ، فهو
متزوف ونَزِيف ، أَي سكِرِ فذهب عقلُه.
الأزهري : وأما قول الله تعالى في صفة الخمر التي في
الجنة : لا فيها غَول ولا هم عنها يُنْزَفُون؛ قيل أي
لا يَجِدون عنها سُكْراً، وقرئت: يُنزِفُون؛ قال
الفراء وله معنيان: يقال قد أَنْزَفَ الرَّجلُ فَنِيت
خمره ، وأَنْزَفَ إِذا ذهبَ عقله من السكر ، فهذان
وجهان في قراءة مَن قرأْ يُنْزِفون، ومن قرأَ
يُنْزَفون فمعناه لا تذهب عُقولهم أَي لا يسْكرون؛
قال الشاعر في أَنْزَفِ :
لِعَمْرِي لْنَ أَنْزَقْتُمُ أَوْ صِحَوْتِمُ
قال أبو منصور : ويقال للرجل الذي عَطِشَ حتى
يَكِست عُروقه وجَفْ لِسانه نَزِيف ومَنْزُوف؛
قال الشاعر :
شرابَ النَّزِيفِ بَيَرْدٍ ماءَ الجَشْرَجِ
أَبو عمرو : النَّزيفُ السكران، والسكرانُ نزيف
إِذا نُزِفِ عقله ، والتَّزيف: الْمَحْمُوم ؛ قال أَبو
العباس: الْخَشْرَجُ النَّقْرة في الجبل يجتمع فيها الماء
فيصْفُو. ونَزَفِ عَبْرْتَه وأَنْزَفَها: أَفناها . وأَنزف
الشيء ؛ عن اللحياني ؛ قال :
أَيَامٌ لا أَحْسَبُ شيئاً مُنْزَفا
وأَنْفَ القومُ: لم يبقَ لهم شيء. وأَنزف الرجلِ
انقطع كلامه أو ذهب عقله أو ذهبت حجته في خُصومة
أَو غيرها؛ وقال بعضهم ؛ إِذا كان فاعلًا، فهو مُنزِف،
وإِذا كان مفعولاً ، فهو منزوف ، كأنه على حذف
الزائد أو كأنه وُضع فيه النَّزْف. الجوهري
ونُزف الرجل في الخصومة إذا انقطعت حُجته .
الليث : قالت بنت الجلندى ملك عُمان حين ألبست
السُّلَحْفاة حُلِيُّهَا ودخلت البحر فصاحت وهي تقول:
تزافٍ نزاف، ولم يبقَ في البحر غير قذاف ؛
أرادت انْزِفْن الماء ولم يبق غير غرفة .
نسف: نسَفَت الربحُ الشيء تَفْسِفِه نَسْفاً وانتَفَته :
سلبَتْه، وأَنْسقتِ الريحُ إِنسافاً وأَسافَت التراب
والحصى. والنَّسْف: نَقْر الطائر بمِشْقاره، وقد
انتسَفَ الطائر الشيء عن وجه الأرض بمخْلَبه ونسفه.
والنُّسَّافُ والنَّسَّاف ؛ الأول عن سيبويه والأخير
عن كراع : طائر له مِنْقار كبير .
ونِسَفَ البعيرُ الكلا يَنْسِفِه، بالكسر، إذا اقتلعه
بأَصله، وانتسَفْتُ الشيء: اقْتَلَعْتْه ؛ قال أَبو
النجم :
وانتفَ الجَالِبَ من أَنْدابه
إِغْبَاطُنَا المَيْسَ على أَصْلابه
والتَّف: انتِسافُ الريحِ الشيءَ كأَنَّها تَسْلُبه
ونَسَفَتِ الراعيةُ الكلاَّ تَنسِفِه نسقاً: أخذته بأفواهها
وأَحْناكها . وبعير نَسُوف: يأكل بمُقدَّم فيه.
الجوهري : بعير نَسُوف يَقْتَلِعِ الكلأ من أَصله
مقدّم فيه ، وناقة تسوف كذلك، وهي المناسیف
كأنها جمع مِنْساف وهي من باب مَلامِحَ ومذاكير.
٣٢٧

نسف
نسفٍ
وفرس نَسُوف : يستَغْرِق الحِزام لإجْفار جنبيه.
وفرس نسُوفِ السُّنْبُكِ إِذا أَدناه من الأرض في
عَدْوِه. ويقال للفرس؛ إنه لنَسُوف السنبك من
الأرض ، وذلك إِذا أَدنى طرَف الخافر من الأرض
في عدْوه ، وكذلك إذا أَدنى الفرسُ مِرْفقيه من
الحزام ، وذلك إنما يكون لتقارب مرفقيه ، وهو
محمود ؛ قال الجعدي :
فِي مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ ، وله
بِرْكَاُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الْخَزَم
قال ابن بري : الجَبْأَةُ خشَبَةُ الْحَذّاء، شبَّه بها
صدر فرسه في استدارتها . وقيل : النَّسُوف من
الخيل الواسع الخطو . ونسقه بسُنبكه أَو ظِلْفه
يَنْسِفُه وأَنسَقه: نحّاه ؛ وأَنشد ثعلب :
قياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا
تَ، يَنْسِفْنَهَ بالظُّلُوفِ انْتِأَفا
عجلن عليه : على هذا الموضع ؛ ينْسِفِئْهِ: يَفْسِفْن
هذا النبات ، يَقْلَعْنه بأرجلهن قبل أن يبلُغ .
وِالنَّسْفُ: القَلْع. ونسَفِ تَسْفاً: خَطا. وناقة
نَسُوق: تنْف التراب في عدوها. وانتسف
البناءَ: استأصله. أَبو زيد : نسَفْت البناء نسْفاً إذا
قِبَعْتَه ، والذي يُنْسَف به البناءِ يسمى مِنْسَقَة،
والمفسفة آله يقلع بها البناء. ونسف البعيرُ الكلاً
نَسْفاً إِذا اقتلعه بمقدَّم فيه. ونسف البعير برجله إِذا
١ وكذلك الإنسان.
ضرب رجله بمقدّم .
ويقال: بيننا عَقَبَة نَسُوف وعقَبة ناشطة أَي طويلة
شاقة. اللحياني: انْتُفَِ لونُه وانتُشِفَ لونه
والتُمع لونه بمعنى واحد؛ قال بشر بن أبي خازم يصف
كذا بياض بالأصل.
فرساً في حُضْرَها :
نَسُوفٌ للحِزِامِ بِسِرْفَقَيْهَا ،
يَسُدُ خَواءَ طُبْنَيْها الغُبارُ
يقول : إِذا استَفْرغَت جَرْياً نسَفَت حِزامها
بيِرْفَقَيْ بديها، وإِذا ملأَت فُروجها عدْواً سد
الغُبار ما بين طُبْبَيْها، وهو خَواؤه. ونسَف البعيرَ
حِمْلُهُ نسْقاً إِذا موَطَ حِيلُهِ الوبر عن صفحتي جنبيه.
ونَسَف الشيء، وهو نَسِيف: غَرْبله . والنّافة:
ما سقط من الشيء يَنْسِفِه، وخص اللحياني به نُسافة
السَّويق . والنسْف: تَنْقِية الجيّد من الرَّديء،
ويقال لمُنْخُل مُطوَّل المِنْسف. ونسَف الطعام
يَفْسِفِه نَسْفاً إِذا نفَضِهِ. ويقال: اعْزِل النَّافة
وكلْ من الخالص. ونَسْفُ الطعامِ : نَفْضُهُ ..
والمنسف: مَنٌ طويل أعلاه مرتفع وهو مُتَصَوِّب
الصدر يكون عند القاشر، ومنه يقال: أَنانا فلانٌ
كأَنّ لحيته مِنْسف ؛ قال الجوهري : حكاها أَبو
نصر أحمد بن حاتم. والمشقة: الغير بال. وكلام
نَسِيفِ: خفيّ ، هُذلية؛ قال أبو ذؤيب:
فَأَلْفِى القومَ قدِ تَشْرِبُوا فضَبُّوا ،
أَمامَ القوم، مَنْطِقُهم نَسِيفُ
قال الأصمعي: أَي ينتسِفُون الكلام انتِسافاً لا يُتِسُّونه
من الفَرَق ، ◌َيْنِسون به رويداً من الفرق فهو
خفي لئلا يُنْذّر بهم ولأنهم في أَرضُ عدوّ، وقوله
فضمّوا أَي اجتمعوا وضمّوا إليهم دوابهم ورحالهم .
ويقال : هما يتناسقان . قال ابن بري في قوله
فضّمْوا أَي كفُّوا عن الكلام ، وقيل : اجتمعوا
أَمام قوم آخرين. وانتَسَقوا الكلام بينهم : أَحْفَوه
وقلَّلُوه. ومِنْفُ الحِمار: فَمُه . نسف الأَتان
٣٢٨

ـفت
نشف:
بفِيه يَنْفُها نَسْفاً ومَنْسَفاً ومَنْسفاً: عِضَّهَا
فترك فيها أثراً ؛ الأخيرة كمرجع من قوله تعالى:
إلى الله مَرْجِعكم . وترك فيها نَسِيفاً أَي أَثراً من
عَضّه، أَو انْحِصَاصَ وَبَرٍ ؛ قال المُمَزَّق:
وقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي، لِدِى جَنْبٍ غَرْزِها،
تَسِيفاً كأُفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّق
والنسيفُ : أثر كَدْم الحِمار وأَثر رَكْض الرَّجل
بجنبي البعير إذا انحصّ عنه الوبر، ويقال الحمار: به
نَسيفٌ، وذلك إذا أَخذ الفحل منه لحماً أَو شعراً
فبقي أَثره . ويقال : اتخذ فلان في جنب ناقته نَسيفاً
إذا انجرد وبَر مَرْكَضَيْه برجليه، وأَنشد بيت
الممزّق أيضاً . ويقال لغم الحمار: مِنْسَف ، وقيل:
مَنْسِفٍ. ونسف الحِملُ ظهر البعير نَسْفاً وانتفه:
حَصَّ ما عليه من الوبر . وما في ظهره مَنْسَف :
كقولك ما في ظهره مضرب .
والنَّسْفة: حِجارة يُنْسَف بها الوَسَخ؛ قال ابن
سيده: حكاها صاحب العين ، قال: والمعروف بالشين.
التهذيب: وضرب من الطير يُشبه الخُطَّافِ يَنْتَسِفِ
ويسمى النُّئَّاف ، بالسين .
النّسْقة : من حجارة الحَرَّة، تكون نَخِرة ذات
تَخاريب يُنسف بها الوسَحُ عن الأقدام في الحمّامات.
وانْتُفَِ لونُه: انْتُقِع، وسيذكر في الشين.
ونسَفَ البعيرُ برجلهِ نَسْفاً : ضرب بها قُدُماً.
ونسَف الإِناءُ يَنْسِفُِ: فاض. والنِسْفُ : الطعْنِ
مثل النزع. ونسفٌ : كُورة
ابن الأعرابي: يقال للرجل إنه لكثير النَّسيف، وهو
السرارُ . يقال: أَطال نَسيفه أي سِراره ، والله
أعلم
نشف: نَشْفَ الماءُ: يَبس، ونَشِفَتْه الأَرضُ نَشْفاً،
والاسم النَّشف. ونَشْف الماءَ يَنْشِفُه نَشْفاً
ونَشِفَه : أَخْذَه من غديرٍ أَو غيره بخرقة أو غيرها
ابن السكيت: النشْفُ مصدر نَشِفَ الحوضُ الماءِ
ينشَفُهُ نَشْفاً. ونَشِفَ الثوبُ العَرَقَ، بالكسر،
يَنْشَفه نشفاً: شربه ، وتَنَشْفِه كذلك. وفي
حديث طَلْقُ : أَنه، عليه السلام، قال لنا اكسروا
بيعتّكم وانْضَحُوا مكانها واتَّخِذوه مسجداً ، قلنا:
البلد بعيد والماء يَنْشَفُ؛ قال ابن الأثير : أَصِل
النشْف دخول الماء في الأرض والثوب ؛ يقال
نَشِفِتَ الأَرضُ الماء تنْشَفه نَشْفاً شربته. والنُّشافة؟
ما نَشِف من الماء. وأَرض نَشِفة بيّنة النَّشَف؛
بالتحريك، إِذا كانت تَنْشَف الماء ، وقيل ينشف
ماؤها. ابن السكيت في باب فَعِلَ وهو الفصيح الذي
لا يتكلم بغيره: ومن العرب من يفتح نَشف الحوض
من الماء يَنْشُفه ونَفَدَ الشيءُ يَنْفُدُ لا غير . ابنِ
بزرج : قالوا نَشِفت جَرَّتُك الماءَ ونَشْفِتْ
تنْشَف وتَنْشُف. والنُّشْفَةُ: الشيء القليل يَبْقى
في الإناء مثل الجُرْعة؛ هذه عن أبي حنيفة. وانتشف
الوسَخَ: أَذْهبه مَسْحاً ونحوه. والنَّشْفةُ والتَّشْفَةُ:
الحجر الذي يُتَدَلِك به ، سمي بذلك لانتشافيه
الوسخ في الحمّامات، والجمع تِشْفٌ ونِشَافِرٌ، فَأَمَا
النتَّشَفُ قاسم الجمع وليس بجمع لأَن فَعْلَةِ وفِعَّلة
ليس مما يكسّر على فَعَلَ، ونظيره فلْكةٌ وفلَك
وحَلْقَة وَحَلَق ؛ كله عن سبيويه.
الليت : النَّشَفِ دُخول الماء في الأرض، والنَّشَفَ
حجارة على قدْر الأفهار ونحوها سود كأنها محترقة
تسمى نَشْفةٌ ونَشفاً، وهو الذي يُنَقَّى به الوسخ
في الحمَّامات، سميت نَشْفة لتَنَشُّفِها الماء، وقيل
منميت نشفة لاتتشافِها الوسخَ عن مواضعه
٣٢٩

نشف
نصف
الأصمعي: النَّشْف، بالتسكين، والنشف، بالتحريك،
حجارة الحَرَّة وهي سود كأنها محترقة، الواحدة
نَشْفة؛ قال ابن بري: ونظيره حلْقة وحَلَق وفَلْكة
وفلَك وحَمْأَة وحَمَأُ وبكْرة وبكر لبَكْرة التي
في لغة من أَسكن بكرة ولزبة ولَزَب ؛ وقال أبو
عمرو : النَّشْفة الحجارة التي تُدلّك بها الأقدام ؛ قال
الشاعر :
طوبى لمن كانت له هِرْ شَفَّهْ!
ونَشْفَةٌ يملأ منها كَفَّهْ
وقال الأمويّ: النّشفة، بكسر النون. وفي حديث
عمار: أَتَى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فرأَى به
صُفُرة: فقال اغسلها، فذهبْتُ فَأَخْذْت نَشَفَةً لنا
فدَلَكْت بها على تلك الصُّفرة حتى ذهبت ؛ قال :
النَّشفة، بالتحريك وقد تسكن ، واحدة النَّشف
وهي حجارة سود كأنها أُحْرقت بالنار وإِذا تركت
على رأس الماء طفَت ولم تغُص فيه ، وهي التي ◌ُيُحَكُ
بها الوسخ عن اليد والرجل ، ومنه حديث حذيفة :
أَظلَّتَكمِ الفِتن ترمي بالنَّشَف ثم التي تليها ترمي بالرَّضْف،
يعني أَنَّ الأُولى من الفِتَن لا تؤثر في أَديانِ الناس
. الخُفَّتِها ، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أُحميت بالنار
فكانت رضْفاً ، فهي أبلغ في أديانهم وأنْلَم لأبدانهم.
والنَّشْفة : الصُّوفة التي يُنَشَّف بها الماء من الأرض .
الصحاح: والنَّشَّافة التي يُنَشْف بها الماء. وفي الحديث:
كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَشَّافةٌ يُنشَّفُ
بها غُسالة وجهه يعني مِنْدِيلًا يَمْسَحُ به وَضُوءه.
وفي حديث أبي أيوب : فقمتِ أَنا وأُم أَيوب بقَطِيفة
ما لنا غيرُها نُنَشْفُ بها الماء . والنُّشافة : الرَّغْوة ،
وهي الحُفالة . ابن سيده: النُّشْفة والنُّشافة الرَّغْوة
التي تعلو اللبن لبن الإبل والغنم إذا حُلب وهو الزَّبَد،
وقال اللحياني: هو رغوة اللبن، ولم يَخُصّ وقت الحلب.
وانتشف النُّشافة : أَخذها. وأَنشفَه: أَعطاه النُّشافة.
ويقال للصبي : أَنْشِفْني أَي أَعطني النُّشافة أَشْربها .
ونَشَّفَت الإبل أَي صارت لألبانها نُشافة . ويقال :
انتشف إذا شرب النشافة . حكى يعقوب: أَمست
إِبلكم تُنَشْفُ وتُرَعَّي أَي لها تُشافة ورَغْوة من
التنشيف والترغية . النضر : نَشَّفت الناقة تنشيفاً ،
وهي ناقة مُنَشّف ، وهو أن تراها مرّة حافلًا ومرة
ليس في ضرعها لبن ، وإنما تفعل ذلك حين يدنو نتاجها.
والنُّشافة والنُّشْفة: ما أَخذت بمِغرفة من القدْر
وهو حارّ فتحسَّبْتَه. وَالنَّشْفُ: اللَّون؛ ويروى
بيت أبي كبير :
وبَيَاضُ وَجْهِك لم تَحُلْ أَسرارُه
مِثْلُ الوَذيلةِ، أَوِ كَنَشْفِ الأَنْظُرٍ
وانتُشِفَ لونه : انتُقع ؛ حكاه يعقوب ، قال :
والسين لغة .
نصف: النَّصْفُ: أَحد شقي الشيء. ابن سيده:
النَّصْفَهُ والنُّصف، بالضم، والنّصِيفُ والنَّصْفُ ؟
الأخيرة عن ابن جني : أَحد جزأَي الكمال ، وقرأ
زيد بن ثابت : فلها النُّصْف . وفي الحديث : الصبر
نِصْف الإيمان؛ قال ابن الأثير : أَراد بالصبر الوَرَّع
لأَن العبادة قِسِمان: نُسُكِ وورَعٌ ، فالنُّسُك ما
أَمَرَتْ به الشريعة، والورَعُ مَا نَهَت عنه، وإنما
يُنْتَهى عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَّ الإيمانِ، والجمع
أَنْصافِ. ونصَفَ الشيءَ يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَقه
وتَنَصَّفَهَ ونَصْفِه: أَخْذِ نِصْفَه. والمُنَصَّفُ من
الشراب : الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه. ونصّفَ
القَدَحَ بَنْصِفُه نَصْفاً: شرب نِصْفَه. ونصفَ الشيء
الشيءَ ينصُفُه: بلغ نِصْفَه. ونصف النهارُ يَنصُف
٣٣٠

نصف
نصِف
وينصف وانْتَصَف وأَنْصَف: بلغ نِصْفه، وقيل:
كلّ ما بلغ نِصْفه في ذاتِه فقد أَنْصَف ؛ وكلُّ ما
بلغ نصفه في غيره فقد نصَف ؛ وقال المسيب بن علس
يصف غائصاً في البحر على دُرَّة:
نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُهُ ،
ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا بدري
أَراد انتصف النهارُ والماءُ غامِره فانتَصَفَ النهارُ ولم
يخرج من الماء ، فحذف واو الحال ، ونصَفْت الشيء
إِذا بلغت نِصْفه ؛ تقول : نَصَفْت القرآن أَي بلغت
النصف؛ ونصَفَ عُمُرَهَ ونصف الشيبُ رأسَه .
ويقال: قد نصف الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ
نصفها؛ وأَنشد لأُبِي جُنْدَب الهذلي :
وكنتُ، إِذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ،
أُسَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِثْزَرِي
وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلًا:
تَرَى سَيْفَهَ لَا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه،
أَجَلْ لا، وإن كانت طِوالاً مَجَامِلُه
اليزيديّ: ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو
يَنصُفُهِ نَصفاً ونُصوفاً، وقد أَنصف الماءُ الحبّ
إنصافاً ، وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه ، فإن كنت
أَنت فعَلْت به قلت: أَنْصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز
إنصافاً، وتقول: أَنصَف الشيبُ رأْسِهِ ونصف
تَنْصيفاً، وإِذا بلغت نصْف السّنّ قلت: قد أَنصَفْته
ونصّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي .
وإِناء نَصْفان ، بالفتح: بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه ،
وجُنْجُةُ نَصْفَى، ولا يقال ذلك في غير النَّصْف
من الأجزاء أَعني أنه لا يقال ثَلْثان ولا رَبْعان ولا
غير ذلك من الصفات التي تقتضي هذه الأجزاء ، وهذا
مرويّ عن ابن الأعرابي. ونصَّفِ البُسْرُ: رَطِّب
نصفه ؛ هذه عن أبي حنيفة
ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتر: موضع النّصف منهما.
ومَنْصِف الشيء: وسَطُه. والمَنْصَفِ من الطريق
ومن النهار ومن كل شيء : وسطه. والمَنْصِّف :
نصف الطريق. وفي الحديث : حتى إذا كان بالمنصف
أَي الموضع الوسَط بين الموضعين. ومُنْتَصفُ الليل
والنهار : وسَطُه. وانتصف النهارُ ونَصَفَ ، فهو
يَنْصِف. ويقال: أَنصف النهار أيضاً أَي انتصف ،
وكذلك نصَّف ؛ قال الفرزدق :
وإِنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما
تصعّد يومُ الصَّيْفِ، أَو كاد يَنْصُف
وقال العجاج :
حتى إِذا الليلُ التَّمَامُ نصفًا
وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه ؛ وكل شيءٍ
بلغ نِصْف نفْسِهِ فقد أَنصف . ابن السكيت :
نصف النهائُ إِذا انتصف ؛ وأَنصفَ النهارُ إِذا
انتصف .
ونصَّفْت الشيء: إِذا أَخذت نِصفه. وتَنْصِيفُ الشيء:
جعله نِصْفَين. وناصَفْتُه المال : قاسَمْتُه على النصف.
والنَّصِفُ: الكَهْلِ كأنه بلغ نِصف عُمُره. وقوم
أَنصاف ونَصَفُون ، والأنثى نصف ونَصفة كذلك
أيضاً: كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب ؛ وقد بيَّن ذلك
الشاعر في قوله :
لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَقَةٌ ،
ولا يَسُوقَنْها فِي حَبْلِكِ القَدَرُ
وإِن أَقَوْكَ فقالوا: إنها نَصَفٌ،
فإِنّ أَطْيَبَ نِصْفَيْهَا الذِي غَبَرا١
١ في هذا البيت إقواء .
٣٣١

نصف
نصف
أَنشده ابن الأعرابي . ابن شميل: إِن فلانة لعلى
نَصَفِها أَي نِصْف شبابها ؛ وأنشد :
إِنَّ غْلاماً، غَرَّه جَرْشَبِية"
على نَفْسِها من نفْسِهِ ، تَضَعِيف
الجَرْسَبِيّة: العجوز الكبيرة المَرِمة، وقيل: النَّصَف،
بالتحريك ، المرأة بين الحَدّثة والمُسِنّة ، وتصغيرها
تُصَيْف بلا هاء لأنها صفة؛ وفي قصيد كعب:
مَنْدَ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ
النصف ، بالتحريك : التي بين الشابّة والكهْلة ،
وقيل: النصَف من النساء التي قد بلغت خمساً وأربعين
ونحوها ، وقيل : التي قد بلغت خمسين ، والقياس
الأول لأنه يجرّه اسْتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع
أَنصافٍ ونُصُفٌ ونُصْفٌ؛ الأخيرة عن سيبويه ،
وقد يكون النصف للجمع كالواحد ، وقد نَصَّف.
والنَّصيف : مِكيال . وقد نصَفَهم: أَخذٌ منهم
النّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما يقال عشَرَهم يَعْشُرُم
عَشْراً. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم:
لا تسُبُّوا أَصحابي فإِن أَحدكم لو أَنفِق ما في الأرض
جميعاً ما أَدرك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه ؛ قال أَبو
عبيد : العرب تسمي النّصف النصيف كما يقولون في
العُشرِ العَشِير وفي الثُّمن الشَّمِين؛ وأَنشد للَمة بن
الأكوع:
لم يَغْذُها مُدُ ولا نَصِيفُ،
ولا ثُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ
لكنْ غذاها اللََّنِ الخَريفُ:
أَمَحْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ
والنصيف : الحِمار، وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأسها
باحمار . وانتصفت الجارية و تنصفت أي اختيرت،
ونصَّقْتَها أَنَا تَنْصيفاً ؛ ومنه الحديث في صفة الحور
العين: ولَنَصِيفُ إحداهن على رأسها خير من الدنيا
وما فيها ؛ هو الخيار، وقيل المِعْجَر؛ ومنه قول
النابغة يصف امرأة :
سقَطَ النَّصِيف ، ولم ثُرِد إسقاطَه ،
فَتْناوَلَتْه وَاتَّقَتْنَا بالبَدِ
قال أبو سعيد: التصيف ثوب تتجلّل به المرأة فوق
ثيابها كلها ، سمي نصيفاً لأنه نصفٌ بين الناس وبينها
فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدليل على صحة ما قاله
قول النابغة : سقط النصيف ، لأن النصيف إذا جعل
خِماراً فقط فليس لستْرِها وجهها مع كثفِهَا
شْعَرها معنى، وقيل: نَصيف المرأة مِعْجَرُها.
والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنصافِ: إعطاء الحق ، وقد
انتصف منه، وأَنصف الرجلُ صاحبه إنصافاً، وقد
أعطاه النَّصفة. ابن الأعرابي: أَنصف إِذا أَخذ الحق
وأَعطى الحق . والنصفة: اسم الإنصاف ، وتفسيره
أن تعطيه من نفسك النصف أي ثُعْطيه من الحق
كالذي تستحق لنفسك . ويقال : انتصفت من فلان
أَخْذْت حقي كَمَلًا حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف
سَواءً. وتَنَصَّفْتِ السلطان أَي سأَلتُه أَن يُنْصِفَني.
والتَّصْفُ: الإنصافُ؛ قال الفرزدق:
ولكنَّ نِصْفاً، لو سَبَبْتُ وسَبَّني
بنو عبد تشمسٍ من منافٍ وهاشِمٍ
وأَنصف الرجلُ أَي عدل . ويقال : أَنْصِفُه من
نفسه وانتصفْت أَنا منه وتَناصَقُوا أَي أَنصف بعضُهم
بعضاً من نفسه؛ وفي حديث عمر مع زنتباع بن روح:
مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بِ رَوْحٍ ببلدةٍ ،
لِيَ النَّصْفُ مِنها، يَقْرَع السِّنَّ مِن نَدَمْ
٣٣٢

نصف
نصف
النصف، بالكسر : الانتصاف، وقد أَنصفه من
خْصِهِ يُنْصِفُهُ إِنْصافاً ونَصَفَه يَنْصِفِهِ ويَنْصُفُه
نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه وتَنَصْفَه كلُه:
خدَمه. الجوهري : تنصّف أَي خَدم ؛ قالت الحُرَقةِ
بنت النعمان بن المنذر :
فبَيْنَا نَسُوسُ النّاسَ، والأَمْرُ أَمْرُنا)
إِذا نحنُ فيهمِ سُوقةٌ نَتَنَصْفُ
فَأُفّ لدُنيا لا يدُومِ نَعيمُها؟
تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ
ويقال : تنصَّفْتِهِ بمعنى خدَمْتَه وعبَدْته ؛ وأنشد ابن
بري :
فإِنّ الإِلَهُ تَنَصَّفْتِه
بِأَنْ لا أَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا
قال: وعليه بيت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر:
إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
ونصف القومَ أَيضاً : خدمهم ؛ قال لبيد :
لها غَلَلٌ مِن زازِ فِيّ وكُرْسُفٍ
بِأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُون المَقاوِلا
قوله لها أَي لظروف الخبر. والناصِفُ والِمِنْصَف،
بكسر الميم: الخادم. ويقال للخادم: منصف
ومَنْصَفٌ. والنَّصِيفُ: الخادم . وفي حديث ابن
عباس ، رضي الله عنهما : أنه ذكر داود ، عليه
السلام، فقال: دخل المحراب وأَفعد منصفاً على
الباب، يعني خادماً، والجمع مناصِف؛ قال ابن الأثير:
المنصف ، بكسر الميم، الخادم ، وقد تفتح الميم. وفي
حديث ابن سَلام ، رضي الله عنه: فجاءني منصف
فرفع ثيابي من خَلْفي . ويقال : نصَفْت الرجل فأَنا
أَنْصُفُه وأَنْصِفُه نصافةٍ ونَصافة أَي خدمته
وَالنَّصَفَةُ: الحُدَّامِ، واحدهم ناصِفٌ، وفي الصحاح:
والنصف الخَدَّام. وتنصّفه: طلَب مَعْرُوفِه؛ قال:
: الإِله تَتَصَّفْتُه
فإن
بأَنْ لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانا
وقيل : تَنَصَّفْتُه أَطِعْتَه وانْقَدْت له ؛ وقول ابن
هَرْمَةَ:
مَنْ ذا رسولٌ نَاصِحٌ فَمُبَلْغُ
عَنِّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قِيلِ الكَاذِبِ
أَنِي غَرِضْتُ إِلى تَنَاصُفِ وَجْهِها ،
غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحبيبِ الغائِبِ
أَي اسْتَقْت، وقيل : معناه خِدْمة وجهها بالنظر
إليه، وقيل : إلى محاسنه التي تقَسَّمت الحسن فَتَنَاصَفَتْه
أَي أَنصفَّ بعضها بعضاً فاستوت فيه ؛ وقال ابن
الأعرابي: تناصُف وجهِها محاسنها أنها كلّها حَسنَّة
يُنْصِفُ بعضها بعضاً، يريد أن أَعضاءها متساوية في
الجمال والحسن فكأَنَّ بعضها أَنصف بعضاً فتناصف ؟
وقال الجوهري : يعني استواء المحاسن كأَنَّ بعض
أعضاء الوجه أَنصف بعضاً في أخذ القِسْطِ من الجمال؟
ورجل متناصف: مُتساوي المحاسن، وأنصف إذا خدم
سيده. وأَنصف إذا سار بنصف النهار .
والمتناصف: أودية صغار، والنواصف: صخور في
مناصِف أَسناد الوادي ونحو ذلك من المسايل ؛ وفي
حديث ابن الصَّبْغَاء:
بين القِرانِ السَّوْءِ والتَّواصِفِ
جمع ناصفة وهي الصخرة . قال ابن الأثير : ويروى
التَّرَاصُفِ، والنواصِفُ: مجاري الماء في الوادي ،
٣٣٣

نصف
نطف
واحدتها ناصفة ؛ وأنشد :
خلايا سَقِينٍ بالتّواصِفِ مِن دَدٍ
والناصفة من الأرض: وَحَبة بها شجر لا تكون
ناصفة إلا ولها شجر . والناصفة : الأرض التي تُنبت
الشُّمام وغيره. وقال أبو حنيفة: الناصفة موضع مِنِبات
يتَسع من الوادي ؛ قال الأعشى :
كخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من قَدْ
لِيتَ قَفْراً، خَلا لها الأَسْلاقُ
والناصفة : مجرى الماء ، والجمع النواصف ، وقيل :
النواصف أماكن بين الغِلَظ واللّين ؛ وأنشد قول
طرفة :
كأَنْ حُدُوجَ المالِكِيّةِ ، غُدْوةٌ،
خَلايا سَفِينٍ بِالنَّاصِفِ من دَدِ
وقيل: النواصف رحاب من الأرض . وناصفة:
موضع ؛ قال :
بناصِفِةِ الْجَوَّيْنِ أَو بُمُحَجِّر
نصف: النَّضَفُِ: الصَّعْتر ، الواحدة نضفة؛ وأنشد:
ظَلاً بأَقْربَةِ الثُّفَاحِ ، يَوْمَهُما ،
يُنَبِّشَانِ أُصولَ الْمَغْدِ والنّضَفا
. ابن الأعرابي: أَنْضَف الرجلُ إذا دام على أَكل النَّضَف
وهو الصَّعتر، ومرّ بنا قوم نَضِفُون ◌َحِسُون بمعنى
واحد .
ونضفِ الفَصِيلُ جميع ما فِي ضَرْعِ أُمِه يَنْضِفُه
ويَنْضُفُهُ وانْتَضَفَه : شربه جميعه. وانْتَضَف ما
في الإناء : شرب جميع ما فيه . وانتضفّتِ الإبل ماء
حوضها : شربته أجمع، قال: وقد يقال ذلك بالصاد،
ونضَفْت ما في الإناء مثله. وانْتَضَفْتَه: مثل
لَعِقْتُه. وانتضف الفَصيلُ ما في بطن أمه أَي امْتَكْه،
بالضاد المعجمة ، وكذلك نَضِفَه ، بالكسر، تَضفاً.
وقال أبو تراب عن الخصيبي: أَنضَفَت الناقة وأَوضَفَتْ
إِذا خَبْت، وأَوْضَفْتُها فوضَفَتْ إِذا فعلت. ابن
الأعرابي : النَّضَفُ إِبداء الخُصاص. وقال غيره :
رجل ناضف ومِنْضَف وخاضفٌ ومِخْضَفٌ إِذا كان
ضَرّاطاً ؛ وأَنشد :
وأَيْنَ مَوَالِنا الضَّعَافُ الْمَنَاضِفُِ
قطف: النطَفُ والوحَرُ : العَيْب . يقال: هم أهل
الرَّيْب والنطف . ابن سيده: نطَفَه نَطْفاً ونطَّقه
لطّخه بعيب وقَذَفَه به . وقد نَطِف ، بالكسر ،
نَطَفاً ونَطافةٌ ونُطوفة، فهو نطِف: عابَ وأَرابَ.
ويقال: مرَّ بنا قوم تَطِفُون نَضِفِون وحَرُون
تَجِسُون كفَّار. والنطَف: التَّلَطُخ بالعيب؟
قال الكميت :
فَدَعْ ما ليس منك ولستَ منه ،
هما رِدْفَن من نَطَفٍ قَرِيبُ
قال رِدْفين على أنهما اجتمعا عليه مترادفين فنصبهما على
الحال . وفلان يُنْطَف بسُوء أَي يُلَطَّخ. وفلان.
يُنْطَفَ بِفُجور أَي يُقْذَف به . وما تنَطَّفْت به أَي
ما تلطّخْت. وقد نَطِفِ الرجل ، بالكسر، إذا اتّهم
بريبة ، وأَنطفه غيره ، والنَّطِفُ : الرجل المُرِيب .
وإنه لَنْطِفِ بهذا الأمر أَي متَّهَمٍ، وقد نطِف
ونُطِف نطقاً فيهما. ووقع في نطَف أَي شرّ
وفساد. ونَطِف الشيءُ أَي فسد. ونطِف البعير
نطَفاً، فهو نطِف: أَشرفت دَبَرَتُه على جوفه
ونقّبت عن فُؤاده ، وقيل : هو الذي أَصابته الغُدّة
٣٣٤

نطف
تطف
في بطنه، والأنثى نطقة. والنطفُ: إِشراف
الشجّة على الدماغ والدبّرة على الجوف ، وقد نطف
البعير ؛ قال الراجز :
كَوْسَ الهِيَلَّ النَّطِفِ المَحْجوزِ
قال ابن بري : ومثله قول الآخر :
سَبْدًا عليّ سُرَّتِي لا تَنْقَعِفْ،
إِذا مَشَبْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِف
ورجل نطف: أَشْرفت ◌َسْجَّته على دماغه. ونطِف
من الطعام يَنطَق نطقاً: بَشِم ، والنَّطف : علة
يُكوى منها الرجل ، ورجل نطِف: به ذلك الداء؟
أَنشد ثعلب :
واسْتَمَعُوا قَوْلاً به يُكْوى النَّطِفْ،
بَكَادُ مَنْ يُتْلَى عليهِ يُخْتَأَفْ"
والنَّطْفُ: عَقْر الجُرْحِ. ونطَف الجرحَ والخُراجَ
نَطْفاً : عقره
والنَّطَّف والنُّطَف : اللؤلؤ الصافي اللون ، وقيل :
الصغار منها، وقيل : هي القِرَطةُ، والواحدة من كل
ذلك نَطَقَة ونُطَقة، شبهت بقَطْرة الماء. والنَّطَفة،
بالتحريك: القُرط . وغلامِ مُنَطَّفِ : مُقَرْط .
ووصيفة مُنْطَّقة ومُتَنطِّقة أَي مُقَرَّطة بتُومَتَيْ
قُرْط ؛ قال :
كَأَنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّقا
قَطَّف من أَعْنابه ما قَطَّقا
وقال الأعشى :
يَسْعِى بها ذو زجاجاتٍ له نَطَفٌِ ،
مُقَلْصٌ أَسْفَلَ السَّرْبَالِ مُعْتَمِلُ
وتَنَطَّفَتِ المرأةِ أَي تَقَرَّطتِ
١° ورد هذا البيت في مادة جاف وفيه يجتثف بدل يجتأف .
والنُّطْفة والنُّطافة: القليل من الماء ، وقيل : الماء
القليل يبقى في القربة ، وقيل : هي كالجُرْعة ولا
فِعل النُّطفة . والنُّطفة: الماء القليل يبقى في الدَّلْو؛
عن اللحياني أيضاً ، وقيل : هي الماء الصافي ، قلْ أَو
کثر، والجمع ثُطف ونطاف، وقد فرق الجوهري
بين هذين اللفظين في الجمع فقال: النُّطفة الماء الصافي،
والجمع النّطاف، والنُّطفة ماء الرجل، والجمع نُطِف.
قال أبو منصور : والعرب تقول للمُويهة القليلة نطفة،
وللماء الكثير نُطفة، وهو بالقليل أَخص، قال
ورأيت أعرابياً شرب من وَكِيّة يقال لها تَسْفِيَّة
وكانت غزيرة الماء فقال : والله إنها لنطفة باردة
وقال ذو الرمة فجعل الخمر نُطْفة :
تَقَطُّعَ مَاءِ المُزْنِ فِي نُطَفِ الحَمْرِ
وفي الحديث : قال لأصحابه : هل من وضوء ! فجاء
رجل بنُطفة في إداوة ؛ أَراد بها ههنا الماء القليل ،
وبه سمي المنيُّ نُطفة لقلته . وفي التنزيل العزيز: ألم
يكِ نُطفة من منيّ يُمْنى. وفي الحديث: تخيروا
لِنُطَفِكم ، وفي رواية: لا تجعلوا نُطَفكم إلا في
طهارة ، وهو حث على استخارة أم الولد وأن تكون
صالحة ، وعن نكاح صحيح أو ملك ين . وروي عن
النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : لا يزالُ
الإِسلامُ يزيد وأهله ويَنْقُصُ الشّرك وأهله حتى يسير
الراكب بين النُّطْفتين لا يخشى إِلاَّ جوراً؛ أَراد
بالنطفتين بجر المشرق وبحر المغرب، فأما يحر المشرق فإنه
ينقطع عند نواحي البصرة، وأَما بحر المغرب فمُنْقَطَعُه
عند القُلْزم؛ وقال بعضهم: أراد بالنطفتين ماء الفرات
وماء البحر الذي يلي جُدّة وما والاها فكأنه، صلى
الله عليه وسلم ، أراد أن الرجل بير في أرض العرب
بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في طريقه غير
٣٣٥

نظف
نظف
الضَّلال والجَوْر عن الطريق ، وقيل : أَراد بالنطفتين
بحر الروم وبحر الصين لأَن كل نطفة غير الأُخرى ،
والله أعلم بما أَرادِ ؛ وفي رواية : لا يخشى جوراً أَي
لا يخاف في طريقه أحداً يجور عليه ويظلمه . وفي
الحديث : قطَعْنا إليهم هذه النُّطفةَ أَي البحر وماءه.
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : وليُمْهِلْها عند
النِّطاف والأَعْشاب ، يعني الإبل والماشية ، النطاف:
جمع نُطْفة، يريد أنها إذا وردت على المياه والعُشب
يدَعُها لتَرِد وترعى . والنطفة : التي يكون منها
الولد .
والنَّطْفُ: الصبُ، والنَّطْفُ: القَطْر. ونطَف
الماءُ ونطف الحُيُ والكوز وغيرهما يَنْطِفُ
ويَنْطُف نَطْفاً ونُطوفاً ونِطافاً ونَطَفاناً :
قَطَرَ . والقِرْبة تَنْطف أَي تقْطُر من وَهْيٍ أَو
سَرْبٍ أَو سُخْفِ ونَطَفَانُ الماء: سَيَلاتُه. ونطَف
الماءُ ينطُف وينطف إذا قطر قليلاً قليلاً. وفي صفة
السيد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ينطف
رأسه ماء . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما :
دخلت على حفصة ونَوسائُها تنطف . وفي الحديث :
أَن رجلًا أَناه فقال: يا رسول الله رأيتُ ظلبّة تنطف
سمناً وعسلًا أَي تقطُر . والنُّطافةُ: القُطارة.
والنَّطُوف : القَطُور. وليلة نطُوفٍ : قاطرة
تمطر حتى الصباح . ونطفَت آذان الماشية وتَنطَّقَت:
ابتلَّت بالماء فقطَرت ؛ ومنه قول بعض الأعراب
ووصف ليلة ذات مطر : تَنْطف آذان ضأنها حتى
الصباح . والناطِفُ: القُبَّيط لأنه يتَنَطَّف قبل
استضرابه أي يقْطُر قبل خُثورته؛ وجعل الجعدي
الخمر ناطقاً فقال :
وبات فَرِيقِ يَنْضَحُونِ كأَنما
سُقُوا ناطِفاً، من أَدْرِعاتٍ، مُفَلْفَلا
والشَّنَطُّف: التَّقَزُّرُ. وأَصَاب كَنْزَ النَّطِفِ، وله
حديث، قال الجوهري: قولهم لو كان عنده كَنْزُ النَّطِفِ
ما عدا؛ قال: هو اسم رجل من بني يَرْبوعٍ كان فقيراً
فأَغار على مال بعث به باذانُ إِلی کِسری من الیمن،
فأعطى منه يوماً حتى غابت الشمس فضربت به العرب
المثل ؛ قال ابن بري: هذا الرجل هو النَّطِفُ بن
الخَيْبَري أَحد بني سَلِيط بن الحرث بن يَرْبُوعٍ ،
وكان أَصاب عَيْبَتَيْ جوهر من اللَّطِيمة التي كان
باذانُ أَرسَل بها إِلى كسرى بن هُرْمُزَ ، فانتهبها
بنو حنظلةَ فَقْتِلت بها تِيم يوم صَفْقة المُشَفَّر ،
ورأيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي، رحمه
الله ، قال: قال ابن دريد في كتاب الاستقاق: النَّطِف
اسمه حِطَّانُ ، قال ابن بري: ويقال النطف رجل
من بني يربوع كان فقيراً يحمل الماء على ظهره فينطف
أَي يقطر ، وكان أَغار على مبال بعث به باذان إِلى
كسرى .
نظف : النَّظافة : النَّقاوة . والنَّظافة : مصدر التنظيف،
والفعل اللازم منه نظُف الشيءُ، بالضم، نظافة، فهو
نَظِيفِ: حَسُنِ وبَهُوَ، ونظَّقه ينظّفه تنظيفاً أَي
نقّاه . وفي الحديث : أن الله تبارك وتعالى نَظِيف
يُحب النَّظافة. قال ابن الأثير: نظافةُ الله. كناية
عن تنزهه من سمات الحدث وتَعاليه في ذاته عن كل
نقص ، وحُبُّه النظافة من غيره كناية عن خلوص
العقيدة ونفي الشرك ومجانبة الأهواء، ثم نظافة القلب
عن الغِلِّ والحقد والحسد وأمثالها، ثم نظافة المَطعم
والملبس عن الحرام والشُّبَه، ثم نظافة الظاهر بملابسة
العبادات. ومنه الحديث: نظّقوا أفواهكم فإنها طُرق
القرآن أَي صُونوها عن اللَّغو والفُحْش والغيبة والنميمة
والكذب وأمثالها ، وعن أكل الحرام والقاذورات
والحث على تطهيرها من النجاسات والسؤال. والتنظف:
٣٣٦

نظف
نعف
تكلُّف النظافة . واستنظفت الشيء أي أَخذته نظيفاً
كله . وفي الحديث : تكون فتنة تستنظف العرب أي
تَسْتَوْعِبهم هلاكاً، من استنظَفْت الشيء إِذا
أَخذته كله؛ ومنه قولهم: استنظفت ما عنده واستغنيت
عنه. والمِنْظفة: سُمَّهة تُتخذ من الخوص. واستنظف
الوالي ما عليه من الخراج : استوفاه ، ولا يستعمل
التَّنْظيف في هذا المعنى ؛ قال الجوهري : يقال
استَنْظفت الخراج ولا يقال نَظّفْته .
ونظَف الفصِيلُ ما فِي ضَرْعِ أُمه وانْتَظفَّه : شرب
جميع ما فيه، وانتظفته أنا كذلك. قال أبو منصور:
والتَّنَظُّف عند العرب التَّنَطُّس والتَّقَرِّزِ وطلَبُ
النَّظافةِ من رائحة غَمَرٍ أَو نَفْي زُهومة وما أَسْبها،
وكذلك غَسْل ". والدَّرَن والدَّنَس. ويقال
للأُسْنان وما أسبوع . نظيف، لتنظيفه اليد والثوب
من غَمَر المَرق واللحم ووضَر الودَك وما أَشْبه .
وقال أبو بكر في قولهم نظيف السراويل : معناه أنه
عفيف الفَرْج، يكنى بالسراويل عن الفرج كما يقال هو
عفيف المئزر والإزار؛ قال متمم بن نُوَيْرَة يرني
. أخاه:
حُلْ تَشمائلُه عَقِيف المِئْزَر
أي عفيف الفرج. قال: وفلان نجِس السراويل إِذا
كان غير عفيف الفرج. قال : وهم يكنون بالثياب عن
النفْس والقلب ، وبالإزار عن العفاف ؛ وقال غيره :
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأُصَمِّ نِيابَه
وقال في قوله :
فسُلِّي ثيابي من ثيابكٍ تَنْسُلِ
في الثياب ثلاثة أقوال: قال قوم الثياب ههنا كناية عن
الأمر؛ المعنى اقطعي أمري من أَمرِك ، وقيل : الثياب
كناية عن القلب ؛ المعنى سُلِّي قلبي من قلبك ، وقال
قوم : هذا الكلام كناية عن الصريمة ، يقول الرجل
لامرأته ثيابي من ثيابك حرام ، ومعنى البيت إني في
خُلُق لا تَرْضَيْنِهِ فاصْرِ ميني ، وقوله تفسُل تَبِين
وتُقْطَع، ونسَلتِ السنُّ إِذا بانت ، ونسَل ◌ِيش
الطائر إذا سقط .
نعف: النَّعْفُ من الأرض : المكان المرتفع في اعتراض،
وقيل : هو ما انْحَدَر عن السَّفْحِ وَغَلُظ وكان فيه
صُعُود وهُبوط ، وقيل : هو ناحية من الجبل أو ناحية
من رأسه ، وقيل: النعْف ما انحدر عن غِلَظ الجبل
وارتفع عن مَجْرى السيْل، ومثلهِ الخَيْفُ ، وقيل:
النعْفُ ما ارتفع عن الوادي إلى الأرض وليس بالغليظ،
وكذلك نعْفُ التلّ ؛ قال:
مِثْلِ الزَّحَالِيفِ بنَعْفِ الثَّلِّ
وقيل : النعْفُ ما انحدر من حُزونة الجبل وارتفع
عن مُنْحَدَر الوادي فما بينهما نعف وسَرْوٌ وَخَيْفٌ،
والجمع نِعافٌ. ونَعْفُ الرملة: مُقْدَّمها وما
اسْتَرَقّ منها ؛ قال ذو الرمة :
قطَعْتُ بنَعْفٍ مَعَقُلةَ العِدِالا
يريد ما استرقّ مِن رَمْله ، والجمع من كل ذلك
نِعاف. ونِعافٌ تُعَفٌ، على المبالغة: كيطاح
بُطَّح. وفي النوادر: أَخْذت ناعِفَةَ القُنَّةِ وراعِفَتها
وطارفتها ورعافها وقائدتها ، كل هذا مُنْقادها .
وانتَعَف الرجل: ارتقى نَعْفاً. والثّعْفَةُ: ذؤابة النعْل.
والنَّعْفةُ: أَدَم يَضْرِبِ خَلْف ◌َرْخِ الرَّحْل. والنَّعَفَةُ
والنَّعْفةُ: أَدَمة تضْطَرِبُ خَلْفِ آخِرة الرَّحْل من
أَعلاه ، وهي العَذَبَةُ والذّؤابة. وفي حديث عطاء:
رأَيت الأسود بن يزيد قد تَلفَّف في قطيفة ثم عقد هُدية
٢٢ * ٩
٣٣٧

نعف
نفنف
القَطِيفة بنعَفةِ الرَّحْل ؛ قال ابن الأثير : النعفة،
بالتحريك ، جلدة أو سَير يُشدّ في آخرة الرخْل
يعلّق فيه الشيء يكون مع الراكب ، وقيل : هي
فضلة من غِشاء الرحْل تُشفَّق سيوراً وتكون على
آخرته. وانتَعَفْت الشيء: تركتُه إلى غيره .
وناعقْتُ الطريقَ: عارَضْتُه. والنعْفَة في النعل:
السَّير الذي يضرب ظهْرَ القَدَم من قِبَلٍ
وحْشِيَّها.
ويقال : ضَعِيف نَعِيفٌ إتباع له. والانْتِعاف:
وضُوح الشخص وظُهوره . ويقال: من اين انتَعَفَ
الراكب أَي من أَن وضَح ومن أَن ظهر .
والمُنْتَعَفُ: الحَدّ بين الحَزْن والسَّهْل؛ قال
البَعين :
بُمُنْتَعَفٍ بين الحُزونةِ والسَّهْلِ
نغف: النغَفُ ، بالتحريك والغين معجمة: دود يسقط
من أنوف الغنم والإبل ، وفي الصحاح : الدود الذي
يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدته نفقة. ونغِفَ
البعيرُ: كثر نَغَفُه، والنغَفُ: دود طوال سود
وغبر، وقيل : هي دود طوال سود وغبر وخضر تقطع
الحَرث في بطون الأرض ، وقيل : هي دود عُقْف ،
وقيل : غُضْفِ تَنْسَلِحُ عن الخنافس ونحوها ، وقيل:
هي دود بيض يكون فيها ماء ، وقيل : دود أَبيض
يكون في النوى إذا أُنْقِع ، وما سوى ذلك من
الدود فليس بنغَف . وفي الحديث : أَن يأجوج
ومأُجُوجِ يُسَلّطَ الله عليهم فيُهْلِكُهم النَّغَف فيأخذ
في رقابهم ؛ وفي طريق آخر : إذا كان في آخر
الزمان سُلِّطَ على يأجوج ومأجوج النغَفُ فيُصبحون
فَرْسَى أَي مَوْتَى؛ النغَف ، بالتحريك : هو الدود
الذي يكون في أنوف الإبل والغنم . وفي حديث
الحديبية : دَعُوا محمداً وأَصحابه حتى يموتوا موتَ
النغَف؛ والنغَفُ عند العرب: دِيدان تَولَّدٌ في
أَجوافٍ الحيوان ، والناس وفي غراضيف الخياشيم،
قال : وقد رأيتها في رؤوس الإبل والشاء . والعرب
تقول لكل ذليل حقير : ما هو إِلا نغَفَة ، تشبه بهذه
الدودة . ويقال للرجل الذي تحتقره: يا نَففة، وإِنما
أَنت نفقة .
والتغَفَتان : عظمان في رؤوس الوَجْنَتَين ومن
تحركهما يكون العُطاس . التهذيب: وفي عظْمَي
الوجنتين لكل رأْس تغَفَتان أَي عظمان ، والمسموع
من العرب فيهما النَّكَفَتان ، بالكاف ، وهما حدًّا
اللَّحْيَين من تحت، وسيأتي ذكرهما . قال الأزهري:
وأَما النغَفَتان بمعناهما فما سمعته لغير الليث .
والنغَفُ : ما يُخرجه الإِنسان من أَتفه من مخاط يابس.
والنغَفةُ: المُسْتحقَر ، مشتق من ذلك. والنغفة أيضاً:
ما ييس من الذّنين الذي يخرج من الأنف، فإذا
كان رطباً فهو ذَنين ؛ ومنه قولهم لمن استقذروه :
يا نَغفةُ!
نقف : التهذيب: روى الأزهري عن المؤرج قال: نفَفْت
السَّرِيقِ وسَفِفْتَه وهو النَّفِيفُ والسَّفِيف لسفيف
السّرِيق؛ وأنشد لرجل من أَزْد شنوءة:
وكان نصيري مَعْشَراً فطَحا بهم
نَفِيفُ السِّيقِ، والبُطونُ النواتِقِ
وقال : إذا عظُم البطن وارتفع المعَدّ يقال لصاحبه
ناتق .
نفف : النَّفْنَف : الهواء ، وقيل : الهواء بين الشيئين ؟
وكل شيء بينه وبين الأرض مَهْوَّى، فهو نفْنَفٌ؟
قال ذو الرمة :
٣٣٨

نقف
نفنف
ترَى قُرْظَهَا من حُرّةِ اللَّتِ مُشْرِفاً،
على هَلَكٍ، في نَفْتَفِ يَتطوّحُ
الأصمعي : النفْف مهواة ما بين جبلين . والنفْتَف:
المفازة. والنَّفْناف: البعيد ؛ عن كراع . وتفانف
الكَبدِ: نواحِيها. ونفانف الدار: نواحيها؛ وصُقْعُ
الجبل الذي كأنه جدار مبني مستوٍ تُفْنف، والرّكية
مِن شفتها إلى قعرها نفْتف. والنفتف : أَسناد الجبل
التي تَعْلوه منها وتَهْبِط منها فتلك نفائف ، ولا
ثُثبت التغاتف شيئاً لأنها خَشِنة غليظة بعيدة من
الأرض . ابن الأعرابي: النفنفُ ما بين أَعلى الحائط
إلى أسفل ، وبين السماء والأرض ، وأَعلى البئر إلى
أَسفل .
نقف: الليث: النَّقْف كَسْر الهامة عن الدماغ ونحو
ذلك كما يَنْقُف الظليم الحنظل عن حبه . والمُناقَفة:
المضاربة بالسيوف على الرؤوس . ونقف رأسه يَنقُفه
نَقْفاً ونقَحه : ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه ،
وقيل : نقفه ضربه أيسر الضرب، وقيل: هو كسر
الرأس على الدماغ ، وقيل: هو ضربك إياه بؤُمْح
أَو عصا ، وقد ناقَفْت الرجل مُناقفة ونِقافاً . يقال:
اليوم فِحافٌ وغداً نِقافٌ أَي اليومِ خَمْر وغداً أَمْر،
ومن رواه وغداً ثقاف فقد صحَّف . وفي حديث
عبد الله بن عمرو : اعْدُدْ اثني عشر من بني كعب بن
لؤيّ ثم يكون النَّقْفُ والنَّقَافُ أَي القتل والقِتال؛
والنقْفُ: هشْم الرأس، أَي تَهِيجُ الفتن والحروب
بعدهم. وفي حديث مسلم بن عُقْبَة المُرِّي: لا يكون
إِلا الوِقافُ ثم الثقافُ ثم الانْصِرَاف أَي المُواقَفة
في الحرب ثم المُناجزةُ بالسيوف ثم الانصراف
عنها.
وتَنقَّفْت الحنظل أَي شققته عن المَسِيد ؛ ومنه قول
امرئ القيس :
كأني ، غداة البيْن يوم تحمَّلُوا
لدى سَيُراتِ الحَيّ، ناقِفُ حَنْظَلِ
ويقال : حنظلٌ نَقِيفَ أَي مَنْقُوف ؛ وفي رجز
كعب وابن الأكوع:
: لكنْ غَذاما حَنْظَلٌ نَقِيفُ
أَي مَنْقوف ، وهو أَن جاني الخنظل ينقُفُها بظُفُره
أَي يضربها ، فإن صوّت علم أنها مُدركة فاجتناها ..
ونقَفِ الظَّلِيمُ الحنظلَ ينقُفه وانتقفه: كسره عن
هبيده. ونقَف الرُّمانة إِذا قشرها ليستخرجُّ حَبّها .
وانتقَفْت الشيء: استخرجته، ونقَفَ البيضةَ:
نقَبها. ونقَف الفرْغُ البيضةَ : نقّبها وخرج منها .
والنقف : الفراخ حين يخرج من البيضة ، سمي باسم
المصدر. أَبو عمرو : يقال للرجلين جاءًا في ثِقاف
واحد ونِقاف واحد إذا جاءًا في مكان واحد ؛ أَبو
سعيد: إِذا جاءًا متساويين لا يتقدَّم أحدهما الآخر،
وأَصله الفَرْخانِ يخرجان من بيضة واحدة .
وأَنقَف الجرادُ: رمى ببيضه . وقولهم: لا تكونوا
کالجراد وَعَى وادياً وأنقف وادياً أَي أَكثر بيضه
فيه . والنَّقَفة كالنّجَفة، وهي وُهَيْدة صغيرة تكون
في رأس الجبل أَو الأكمة. وجِذْع نَقِيف ومَنْقُوف:
أَ كلته الأَرَضةُ. وأَنقَفْتُكُ المُحَّ أَي أَعطيتك العظم
تستخرج مُخَّه. والمنقوف: الرجل الحقيفُ
الأَخْدَ عَيْنِ القليلُ اللحم .
ومِنْقافُ الطائر: مِنقارُهُ في بعض اللغات. والمنقاف:
عظم ◌ُدُوَيْبَةٌ تكون في البحر في وسطه مَشَقّ تُصْفَل
به الصُحف ، وقيل : هو ضَرْب من الودَع .
ورجل نَقّف: ذو نَظر في الأشياء وتدبير .
٣٣٩

نقف
نکف
والنَّقَّاف: السائل ، وخص بعضهم به سائل الإبل
والشاء ؛ قال :
إِذا جاء نَقّافٌ يَعُدُ عِيالَه
طَويل العصا، نَكْبْته عن شِيامِها١.
التهذيب : وقال لبيد يصف خيراً :
لَذِيذاً ومَنْقُوفاً بصافي مَخِيلةٍ ،
من الناصع المَحْمُودِ مِن خَمْر بابلا
أَراد ممزوجاً بماءٍ صاف من ماء سحابة، وقيل: المَثْقُوف
المَبْزُول من الشراب، نقَفْته نقْفاً أَي بَزَلْته .
ويقال : نحت النحّاتُ العُود فترك فيه مَنْقفاً إذا لم
يُنْعِمِ نَحْتَه ولم يُسوِه؛ قال الراجز:
كِلْنا عليهِنَّ بِمُدّ أَجْوَفا،
لم يَدَعِ النقّافُِ فيهِ مَنْقَفا ،
إلا انْتَقَى مِن حَوْفِهِ ولَجَّغا
يريد أنه أَنعم نحته. والنقّاف: النحّات للخشب .
فكف : النكْفُ: تنحِينُك الدَّمْع عن خدِّيك
بإِصْبعك ؛ قال :
فيانُوا فلولاً ما تذَكَّر منهمُ
من الخِلْفِ، لم يُنْكَفْ لِمَينيك مَدمَعُ
وفي التهذيب : فماتُوا ، ونكَفْتُ الدمعَ أَنَكُفُه
نَكْفاً إِذا بحّيته عن خدّك بإصبعك. وفي حديث عليّ،
عليه السلام: جَعَلَ يضرب بالمعْول حتى عَرِقَ
جَبَيْنُه وانتَكَف العَرَقَ عن جبينه أَي مسَحَه ونحّاه.
وفي حديث حُنَيْن : قد جاء جيش لا يُكَتُ ولا
يُنْكَفِ أَي لا يُحْصَى ولا يُبلَغ آخره ، وقيل:
· قوله « يعد » في شرح القاموس: يسوق ، وقوله: « شيامها » في
الشرح المذكوز : عياليا .
لا ينقطع آخره كأنه من نكف الدمعَ. والنكْفُ:
مصدر نَكَفْت الغيثَ أَنكُفه نَكْفاً أَي أَقْطَعته
وذلك إذا انقطع عنك ؛ قال ابن بري: قول الجوهري
أَي أَقطعته قال كذا في إصلاح المَنْطِقِ ، وقال :
يقال أَقطعْت الشيء إذا انقطع عنك . ويقال: هذا
غيث لا يُنْكَفُ، وهذا غيث ما تَكَفْناه أَي ما
قطعْناه ؛ قال ابن سيده : وكذلك حكاه ثعلب قطعناه
بغير ألف ، وقد نكَفْناه نكْفاً. وغيث لا يُنكف:
لا يَنْقطِع. وقَلِيب لا يُنْكف: لا يُنْزَح. وهذا
غيث لا يَنكُفه أَحد أَي لا يعلم أحد أَن أَقضاه .
ورأينا غَيْئاً ما نكَفَه أَحد سار يوماً ولا يومين أي
ما أَقطعه . وفلان بجر لا يُنكف أي لا يُنزح .
التهذيب : وماء لا يُنكف ولا يُنزح . وقال ابن
الأعرابي: نَكَف البئرَ ونَكَشَهَا أَي نزَحَها، وعنده
نَشجاعة لا تُنكف ولا تنكش أي لا تُدرك كلها .
وفي نوادر الأعراب: تَناكف الرجلانِ الكلام إذا
تَعَاوَراه . ونَكِفِ الرجلُ عن الأمر ، بالكسر ،
نَكَّفاً واسْتَنْكَفَ : أَنِف وامتنع . وفي التنزيل
العزيز: لن يَسْتَنْكِفَ المسيحُ أَن يكون عبد الله ولا
الملائكةُ المقرَّبون. ورجل نِكْف: يُسْتَنكف منه.
الأزهري : سمعت المنذري يقول: سمعت أبا العباس
وسئل عن الاستنكاف في قوله تعالى : لن يستنكف
المسيح ، فقال: هو أن يقول لا ، وهو من النكف
والوَكَفٍ . يقال: ما عليه في ذلك الأمر نكفٌ
ولا وَكَفٌ، فالنكَفُ: أَن يقال له سُوءٍ.
واستنكف ونكف إِذا دَفَعَه وقال: لا ، والمفسرون
يقولون الاستنكاف والاستكبار واحد، والاستكبار:
أَن يتكبّر ويتعظّم، والاستنكاف : ما قلنا . وقال
الزجاج في ذلك : أَي ليس يستنكف الذي يزعمون أنه
إله أن يكون عبد الله ولا الملائكة المقرّبون وهم أكبر
٣٤٠