Indexed OCR Text

Pages 301-320

کفف
کشف
والكِشافُ: أَن تَلْفَح الناقةُ في غير زمان لقاحها ،
وقيل : هو أَن يَضْرِبها الفحل وهي حائل ، وقيل:
هو أَن ◌ُحْمَل عليها سنتين متواليتين أَو سنين متوالية ،
وقيل : هو أَن يُحْمَل عليها سنة ثم تترك اثنتين أو
ثلاثاً، كَشَفَت الناقة تَكْشِف كِشافاً ، وهي
كَشوف، والجمع كُشُفٌ، وأَكْشَفَتْ، وأَكْشَفَ
القومُ: لَقِحَت إِبلهم كِشافاً. التهذيب: الليث
والكَشُوف من الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل،
ومصدره الكشافُ؛ قال أبو منصور: هذا التفسير
خطأ، والكشافُ أَن يُحمل على الناقة بعد نتاجها
وهي عائذ قد وضعت حديثاً، وروى أبو عبيد عن
الأصمعي أنه قال: إذا حُسِلَ على الناقة سنتين متواليتين
فذلك الكِشاف ، وهي ناقة كشُوف. وأَكشَفَ
القوم أَي كَشْفَت إِبلُهم. قال أبو منصور: وأَجودُ
نتاج الإبل أن يضربها الفحل، فإِذا نتِجَت تُركت
سنة لا يضربها الفحل، فإذا فُصِل عنها فصيلها وذلك
عند تمام السنة من يوم نتاجها أُرسل الفحل في الإبل
التي هي فيها فيضربها، وإذا لم تجِمّ سنة بعد نِتاجها
كانْ أَقلَّ للبنها وأَضعفَ لولدها وأَنْهَك لقوَّتها
وطِرْقِها؛ ولَقِحت الحربُ كشافاً على المثل ؛ ومنه
قول زهير :
فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحِى بِثِفالِها،
وتَلْفَحْ كِشافاً ثم تُنْتَجْ فَتُتْمٍ
فضرب إِلقاحها كشافاً بجِدْنان نتاجها وإِنْآمها مثلًا
لشدّة الحرب وامتداد أيامها ، وفي الصحاح: ثم تنتج
فَتَفْطِمِ .
وأَكثفَ القومُ إِذا صارتٍ إِبلهم كُشْفاً، الواحدة
كَشُوف في الحمل . والكشفُ في الخيل : التواء في
عَسيب الذنَب .
واكتشف الكيْشُ النعجة: نزَا عليها .
كعف: أَكْعَفَتِ النخلةُ: انْقَلَعَت من أصلها؟
حكاه أبو حنيفة وزعم أن عينها بدل من همزة
أَكْأَفَت:
كفف : كفّ الشيءَ يكُفُّه كَفّاً : جمعه . وفي حديث
الحسن: أَنَّ رجلًا كانت به جراحة فسأَله: كيف
يتوضأُ ؟ فقال: كُفّه بخِرْقةَ أَي اجمعها حوله.
والكفء : اليد ، أُنثى. وفي التهذيب: والكف
كفّ اليد، والعرب تقول: هذه كفّ واحدة؛ قال
ابن بري : وأنشد الفراء :
أُوفِّيكما ما بلَّ حَلْقِيَ رِيقتي ،
وما حَمَلَتِ كَفَّايَ أَتْمُليَ العَشْرا
قال : وقال بشر بن أبي خازم:
له كفَّانِ: كَفٌّ كَفُ ضُرٍ،
وكَفُ فَوَاضِلٍ خَضِلٌ نَدَاها
وقال زهير :
حتى إِذا ما هَوَتْ كَفُّ الولِيدِ لها ،
طارَتْ ، وفي بدِهِ من ريشِها بِتَكُ
قال : وقال الأعشى:
يَدَاكَ يَدَا صِدْقٍ: فكفٌ مُفِيدةٌ،
وأُخرى ، إذا ما ضُنَّ بالمال ، تُنْفِق
وقال أيضاً :
غَرَّاءُ تُبْهِجُ زَوْلَه،
والكفُ زَيَّنها خِضابه
قال : وقال الكميت :
جَمَعْت نِزاراً، وهي مَنْتَّى مُشعوبها،
كا جَمَعَتِ كَفَ إِليها الأَباحِيَا
٣٠١
٠

كفف
کفف
وقال ذو الإصبع
:
زَمَان به لله كف كريمةٌ
علينا، ونُعْمَاء بِهِنَّ تَسِير
وقالت الخنساء :
فما بَلَغَتْ كَفُ امْرِىِ مُتْنَاوِلٍ
بها المَجْدَ، إِلا حيث ما فِلتَ أَطُولُ
وما بَلَغَ الْمُهْدُونَ نَحْوَكَ مِدْحَةٌ،
وإِنْ أَطْنَبُوا، إِلا وما فيكَ أَفْضَلُ
ویروی :
وما بلغ المهدون في القول مدحة
السلف
فأما قول الأعشى :
با تعطير
أَرَى رَجُلًا منهم أَسِيفاً ، كأَنما
يضمُ إلى كَشْحَيْه كَفاً ◌ُخَضَّبا
فإنه أَراد الساعد فذكر، وقيل : إِنما أَراد العُضو ،
وقيل : هو حال من ضمير يضمّ أَو من ماء كشحيه،
والجمع أَكْفٌّ. قال سيبويه: لم يجاوزوا هذا المثال ،
وحكى غيره كُفُوفٍ ؛ قال أبو عمارةَ بن أبي طرفَة
الهُذلي يدعو الله عز وجل :
فَصِلْ جَنَّاحِي بِأَبِيَ تَطِيفٍ،
حتى يَكُفَ الزَّحْفَ بالزُّحوفٍ
بكلِّ لَينٍ صارِمٍ وَهِيفٍ ،
وذابيلٍ يَكَذّ بالكُفُوفِ
أَبو لطيف يعني أَخاً له أصغر منه؛ وأنشد ان بري لابن
أَحمر :
يَداً ما قد يَدَيْتُ على سُکَیْنٍ
وعبد الله، إِذ تُهِشَ الكُفُوفُ
وأنشد البلى الأُخْبَلِيّة:
بقَوْلٍ كَتَحْبير الماني ونائلٍ ،
إذا قُلِيَتْ دون العطاء كُفُوفُ
قال ابن بري: وقد جاء في جمع كفّ أَكْفَاف؟
وأَنشد علي بن حمزة :
يُسون مما أَضْمَرُوا فِي بُطُونهم
مُقَطَّعَةً أَكْفافُ أَيدِهِمُ اليُمْن
وفي حديث الصدقة: كأَما يَضَعُها في كفّ الرحمن؛
وج قال ابن الأثير: هو كناية عن محل القبول والإثابة
◌ُ، فَ إِلا فَلا كفّ للرحمن ولا جارِحةَ، تعالى الله عما
الرحمه لايقول المُشَبِّهون عُلُوّاً كبيراً. وفي حديث عمر،
رضي الله عنه: إن الله إن شاء أدخل خلفه الجنة
بكفّ واحدة ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم:
صدق عمر . وقد تكرر ذكر الكف والحقنة واليد
في الحديث وكلتها تمثيل من غير تشبيه ، وللصقر وغيره
من جوارح الطير كفّانِ في رِجْليه، والسبع كفّان
في يديه لأنه يَكْفُ بهما على ما أَخذ. والكفُ
الخَضيب: نجم . وكفُ الكلب: عُشْبة من الأحرار،
وسيأتي ذكرها .
واسْتَكفَّ عينَه: وضع كفّه عليها في الشمس ينظر
هل يرى شيئاً؛ قال ابن مقبل يصف قِدْحاً له :
خَرُوُجٌ من الغُمِّى، إِذا صُكَّ صَكَّةً
بدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
الكسائي: اسْتَكْفَفْت الشيء واسْتَشْرَ فْته، كلاهما:
أن تضع يدك على حاجبك كالذي يَسْتَظِل من الشمس
حتى يَستبين الشيء. يقال: اسْتَكَفَّت عينه إِذا
نظرت تحت الكفّ . الجوهري : اسْتكفَفْت الشيء
٣٠٢

كفف
كفف
اسْتَوْضَحْته ، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي
يَستظل من الشمس تنظر إلى الشيء هل تراه . وقال
الفراء : استكفّ القومُ حول الشيء أي أحاطوا به
ينظرون إليه ؛ ومنه قول ابن مقبل :
إِذَا رَمَقَتْهِ مِن مَعَدٍ عِمارةٌ
بدا، والعُيونُ المستكفَّة تلمح
واستكفّ السائل: بَسط كفَّه. وتَكَفَّفَ الشيءَ:
طلبه بكفّه وتكَفَّفَه . وفي الحديث : أَن رجلًا رأَى
في المنام كأن ظُلَّ تَنْطِفِ عَسلًا وسمناً وكأَن
الناس يتكفّفُونه؛ التفسير للهروي في الغريبين والاسم
منها الكفَف . وفي الحديث: لأَن تَدَعَ وَرَتتَك
أَغنياء خير من أَن تَدعهم عالةَ يتكفّقون الناس ؛ معناه
يسألون الناس بأَكُفُّهم يمِدُونها إليهم . ويقال :
تكفّف واستكفَّ إِذا أَخذ الشيء بكفِّه ؛ قال
الكميت :
ولا تُطْمِعوا فيها بدأً مُسْتَكِفّةٌ
لغير كُمُ، لو تَسْتَطِيعُ انْتِثَالَها
الجوهري : واستكفّ وتكفّفَ بمعنى وهو أن يمد
كفَّه يسأل الناس . يقال: فلان يَتَكَفَّف الناس ،
وفي الحديث : يتصدّق بجميع ماله ثم يَقْعُد يستكِفُ
الناسَ ، ابن الأثير: يقال استكفَّ وتكفّفَ إِذا
أَخذ بيطن كفه أَو سأَل كفّاً من الطعام أَو ما
يكْفُ الجوع .
وقولهم : لقَيتِهِ كَفَّةَ كَفَّةَ، بفتح الكاف، أي كفاحاً،
وذلك إذا استقبلته مُواجهة ، وهما اسمان 'جعلا
واحداً وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر . وفي حديث
الزبير : فتلقّاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
كفّةَ كَفّةَ أَي مُواجهة كأَنَّ كل واحد منهما قد
كفَّ صاحبه عن مجاوزته إلى غيره أي مَنَعَه.
والكَفّة: المرة من الكفّ . ابن سيده: ولَقِيتُه
كَفَّةٌ كفَّةَ وكفَّةَ كفَّةٍ على الإضافة أي فُجاءة مواجهة؟
قال سيبويه: والدليل على أن الآخر مجرور أَنَّ يونس
زعم أن رؤبة كان يقول لقيته كفّةً لِكفّةٍ أَو كفّةً
عن كفّةٍ ، إِنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال
لأَن أَصل هذا الكلام أن يكون ظرفاً أَو حالاً .
وكفَّ الرجلَ عن الأَمر يكُفُه كَفّاً وكفْكِفَه
فكفَّ واكتفً وتكفّف؛ الليث: كَفَفْت فلاناً :.
عن السوء فكفّ يكُف" كَفّاً، سواء لفظُ اللازم
والمُجاوز. ابن الأعرابي: كَفْكَفَ إِذا رَفَق
بغريمه أو ردَّ عنه من يؤذيه . الجوهري : كَفَفْت
الرجل عن الشيء فكفٌ ، يتعدّى ولا يتعدى ،
والمصدر واحد . وكفْكَفْت الرجل : مثل كفَفْته؛
ومنه قول أبي زبيد :
أَلم تَرَنِي سَكْنْتُ لِأُياً كلابَكُمْ،
وكَفْكَفْتُ عُنْكمْ أَكْلُبي، وهي عُقْر؟
واستكفَّ الرجلُ الرجلَ : من الكفِّ عن الشيء.
وتكفّف دمعُه: ارتدّ ، وكَفْكَفَه هو؛ قال أَبو
منصور: وأَصله عندي من وكَفَ يَكِفُ، وهذا
كقولك لا تعِظيني وتَعَظْفَظي. وقالوا: خَضْخضتُ
الشيءَ في الماء وأَصله من خُضْت، والمكفوف: الضّرير،
والجمع المكافِيفُ. وقد كُفَّ بصرُهُ وكَفَّ بصره
كَفّاً: ذهَب ، ورجل مَكْفُوف أَي أَعمى ، وقد
كُفْ. وقال ابن الأعرابي: كَفَّ بصرُهُ وكُفَّ.
:
والكَفْكفة: كفُك الشيء أَي ردُك الشيء عن الشيء،
وكفْكَفْت دمْع العين. وبعير كافٌ: أُكلت أَسنانه
وقَصُرَت من الكِبَر حتى تكاد تذهب، والأنثى
بغير هاء ، وقد كُفَّت أسنانها ، فإذا ارتفع عن ذلك
٣٠٣

کفف
کفف
فهو ماجٌّ . وقد كَفْت الناقة تَكْفُ كُفوفاً.
والكَفُّ في العَرُوض : حذفٍ السابع من الجزء نحو
حذفك النون من مفاعيلن حتى يصير مفاعيل ومن
فاعلاتن حتى يصير فاعلات ، وكذلك كلُّ ما حُذف
سابعه على التشبيه بكُفّة القميص التي تكون في طرف
ذبله، قال ابن سيده : هذا قول ابن إسحق .
والمكفوف في عِلل العروض مفاعيلُ كان أَصله
مفاعيلن، فلما ذهبت النون قال الخليل هو مكفوف .
وكِفافُ الثوب: نَواحِيه. ويُكَفُ الدَّخْرِيصُ
إذا كُفَّ بعد خياطة مرة . وكَفَفْت الثوبَ أَي
خِطْت حاسبته، وهي الخياطةُ الثانية بعد الشَّلِّ.
وعَيْبةُ مَكْفوفة أَي مُشْرَجةٌ مَشْدودة، وفي
كتاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالحديبية لأهل
مكة: وإِنَّ بيننا وبينكم عيبةً مكفوفةً ؛ أراد
بالمكفوفة التي أُشْرِجَتْ على ما فيها وقُفِلت وضربها
مثلًا للصدور أنها نَقِيَّة من الغِلِّ والغشّ فيما كتبوا
واثَّفَقُوا عليه من الصُّلْحِ والهُدَّنة ، والعرب تشبه
الصدور التي فيها القلوب بالعِياب التي تُشْرَج على
حُرّ الثياب وفاخِر المتاعِ، فجعل النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، العياب المُشْرجة على ما فيها مثلًا للقلوب
طُوِيَت على ما تعاقدوا ؛ ومنه قول الشاعر :
وكادَتَ عِيابُ الوُدّ بيني وبينكم،
وإِن قيل أَبْناءُ العُمومةِ ، تَصْفَرُ
فجعل الصُّدور عِياباً للوُدّ . وقال أبو سعيد في قوله:
وإِنَّ بيننا وبينكم عيبة مكفوفة: معناه أن يكون
الشر بينهم مكفوفاً كما تُكَفُ العَيبة إذا أُشْرِجَت
على ما فيها من مَتاع ، كذلك الذُّحُول التي كانت
بينهم قد اصطلحوا على أَن لا يَنْشُروها وأَن يَتكافُّوا
عنها ، كأنهم قد جعلوها في وعاء وأَشرجوا عليها .
الجوهري : كُفّةُ القَمِيص ، بالضم ، ما استدار
حول الذّيل ، وكان الأصمعي يقول : كلُّ ما استطال
فهو كُفة ، بالضم ، نحو كفة الثوب وهي حاشيته ،
وكُفَّةِ الرمل ، وجمعه كِفافٌ، وكلُّ ما استدار
فهو كِفّة، بالكسر ، نحو كِفَّة الميزان وكفّة
الصائد، وهي حِبالته، وكِفَّةِ اللّةِ ، وهو ما انحدرَ
منها . قال : ويقال أيضاً كَفّة الميزان، بالفتح ،
والجمع كِفَفٌ ؛ قال ابن بري: شاهد كِفَّةِ الحابيل
قول الشاعر :
كأَنَّ فِجاجَ الأرضِ، وفي عَرِيضةٌ
. على الخائفِ المَطْلوبِ، كِفّةُ حابِلِ
وفي حديث عطاء : الكِفَّةُ والشّبكةُ أَمرهما واحد؟
الكِفَّة، بالكسر: حِيالة الصائد. والكِفَفُ في
الوَسْم: داراتٌ تكون فيه. وكِفَافُ الشيء :.
حِتارُه. ابن سيده: والكِفة، بالكسر ، كل شيء
مستدير كدارة الوشم وعُود الدُّفّ وحبالة الصيد ،
والجمع كِفَفُ وكِفافٌ. قال: وكفة الميزان
الكسر فيها أشهر ، وقد حكي فيها الفتح وأباها بعضهم.
، والكُفة : كل شيء مستطيل ككُفة الرمل والثوب
والشجر وكُفّة اللّثةِ، وهي ما سال منها على الصّرسُ .
وفي التهذيب : وكِفَّة الة ما اتحدر منها على أصول.
التغْر ، وأَمّا كُفَّةُ الرمْل والقميص فطُرّتهما وما
حولهما . وكُفة كل شيء ، بالضم : حاشيته وطرّته .
وفي حديث عليّ ، كرَّم الله وجهه ، يصف السحاب :
والتّمعَ بَرْقُه في كُفَفِهِ أَي في حواشيه ؛ وفي حديثه
الآخر: إِذا غَشِيكم الليلُ فاجعلوا الرَّماح كُفّة أَي
في حواشي العسكر وأطرافه . وفي حديث الحسن :
قال له رجل إِنَّ برِجْلي ◌ُشفافاً، فقال: أكفُفه بخرقة
أَي اعْصُبْه بها واجعلها حوله. وكُفة الثوب: طُرِّته
٣٠٤

کفف
کفف
التي لا هُدب فيها، وجمع كل ذلك كُفَف وكِفافٌ.
وقد كَفَّ الثوبَ يَكُفُه كَفّاً: تركه بلا هُدب .
والكفافُ من الثوب : موضع الكف . وفي الحديث:
لا أَلبس القميص المُكَفَّف بالحرير أي الذي عُمِل على
"ذَيْلِه وأَكَامِه وجَيْه كِفاف من حرير، وكلُّ مَضَمْ
شيء كِفافُه، ومنه كفافُ الأُذن والظفر والدبر،
وكفّة الصائد، مكسور أيضاً. والكِفَّة: حبالة الصائد،
بالكسر . والكِفَّةُ: ما يُصاد به الظِّاء يجعل
كالطوق . وكُفَفُ السحاب وكِفافُه : نواحيه .
وكُفَّة السحاب : ناحيته. وكِفافُ السحاب: أَسافله،
والجمع أَكِفٌَّ . والكفافُ: الحرقةِ والوَتَرَةُ.
واسْتَكَفُّوه: صاروا حَوالِيْه. والمستكِفّ:
المستدير كالكِفّة. والكَفَفُ: كالكِفَفِ ، وخصّ
بعضهم به الوَسْم. واستكفَّتِ الحِيَّة إِذا تَرَحَّتْ
كالكِفَّةِ. واستكفّ به الناسُ إذا عَصبوا به . وفي
الحديث: المنفِقُ على الخيل كالمسْتَكِفِّ بالصدقة أَي
الباسط يدَهُ يُعطِيها، من قولهم استكفَّ به الناسُ
إِذا أَحدَقوا به ، واستكَقُّوا حوله ينظرون إليه ،
وهو من كِفاف الثوب، وهي طُرَّتِه وحَواشِيه
وأطرافُه، أَو من الكِفّة، بالكسر، وهو ما استدار
ككفة الميزان . وفي حديث رُقَيْقَة: فاستكفُّوا
جَنَابَيْ عبد المطلب أَي أَحاطوا به واجتمعوا حوله .
وقوله في الحديث: أُمرتُ أَن لا أَكُفَّ تَشْعراً ولا
ثوباً ، يعني في الصلاة يحتمل أن يكون بمعنى المنع ، قال
ابن الأثير: أي لا أَمنعهما من الاسترسال حال السجود
ليَقَعا على الأرض، قال : ويحتمل أن يكون بمعنى
الجمع أي لا يجمعهما ولا يضها . وفي الحديث :
المؤمن أخو المؤمن يَكُفُّ عليه ضَيْعَته أي يجمع
عليه مَعِيِشتَهِ ويَضُمُّها إليه؛ ومنه الحديث: بَكْفُ
ماء وجهه أَي يصُوتُه ويجمعه عن بَذْلِ السؤال
وأَصله المنع ؛ ومنه حديث أم سلمة: كُفِّي رأسي
أَي اجمعِيهِ وضُمِّي أَطرافه ، وفي رواية : كفِّي عن
رأسي أَي دعيه واتركي مَشْطَه .
(والكِفَفُ : النُّقَر التي فيها العيون ؛ وقول حميد :
ظَلَكْنا إلى كَهْفٍ ، وظلّت ◌ِحالنا
إِلى مُسْتَكِفَّاتٍ لهنَّ غُروبٌ
قبل: أَراد بالمُسْتَكِفّات الأعين لأنها في كِفَفٍ ،
وقيل : أَراد الإبل المجتمعة، وقيل : أَراد سْجراً قد
استكفّ بعضها إلى بعض، وقوله لهنّ اغُروب أَي
ظلال .
والكافَّةُ : الجماعة ، وقيل : الجماعة من الناس.
يقال: لقيتهم كافّةٌ أَي كلمهم. وقال أبو إسحق في
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم
كافَّةٌ، قال: كافة بمعنى الجميع والإحاطة ، فيجوز
أَن يكون معناه ادخلوا في السِّلْمِ كلّه أَي في جميع
شرائعه، ومعنى كافة" في اسْتقاق اللغة: ما يكفّ
الشيء في آخره، من ذلك كُفّة القميص وهي حاشيته،
وكلُّ مستطيل فحرفه كُفة ، وكل مستدير كِفة نحو
كِفة الميزان . قال : وسميت كُفّة الثوب لأنها تمنعه
أَن ينتشر ، وأَصل الكفّ المنع ، ومن هذا قيل
لظَرَف اليد كَفَّ لأَنها يُكَفُ بها عن سائر البدن ،
وهي الراحة مع الأصابع ، ومن هذا قيل رجل
مَكْفوف أَي قد كُفّ بصرُهُ مِن أَن ينظر ، فمعنى
الآية ابْلُغوا في الإسلام إلى حيث تنتهي شرائعه
فَتُكَفُوا من أَن تعدُو شرائعه وادخلوا كلتكم حتى
يُكّفّ عن عدد واحد لم يدخل فيه . وقال في قوله.
تعالى: وقاتلوا المشركين كافة ، منصوب على الحال
وهو مصدر على فاعلة كالعافية والعاقبة ، وهو في
موضع قاتلوا المشركين محيطين ، قال : فلا يجوز أن
٢٠ * ٩
٣٠٥

گفف
کفف
يثنى ولا يجمع لا يقال قاتلوهم كافَّات ولا كافّين ،
كما أَنك إِذا قلت قاتِلْهم عامّة لم تثنّ ولم تجمع،
وكذلك خاصة وهذا مذهب النحويين ؛ الجوهري :
وأما قول ابن رواحة الأنصاري :
فسرنا إليهم كافة في رِحالِهِمْ
جميعاً ، علينا البَيْضُ لا تَتَخَشْعُ
فإنما خففه ضرورة لأنه لا يصح الجمع بين ساكنين في
حشو البيت ؛ وكذلك قول الآخر :
جَزَى اللهُ الروابَ جزاء سَوْءٍ ،
وأَلْبَسَهُنَّ مِنْ بَرَصٍ قَمِيصا
وهو جمع رابّةٍ . وأَكافِيفُ الجبل: حُيوده ؛ قال:
مُسْحَتْفِراً من جبالِ الرُّومِ يَسْتُره
منها أَكَافِيفُ، فيما دُونها زَوَرَ!
يصف القُرات وجَرْيَه في جبال الرُّوم المُطلَّة عليه
حتى يشُق بلاد العراق . أبو سعيد : يقال فلان لحمه
كَفَافٌ لِأَدِهِ إِذا امْتَلأ جلده من لحمه ؛ قال النمر
ابن تَوْلَب :
فُضُولٌ أَراما فِي أَدِيمِيَ بعدَما
يكون كَفَافَ اللحمِ ، أَو هو أَجَلُ
أَراد بالفضول تَغَضُّن جلده لكبره بعدما كان مکتبز
اللحم ، وكان الجلد ممتداً مع اللحم لا يَفْضُل عنه ؟
وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
◌َجُوسُ عِمارة ونَكُفُ أُخْرى
لنا، حتى يُجاوزَهَا دَلِيلُ
رام تفسيرها فقال : نَكُفّ نأخذ في كِفافِ أُخرى،
قال ابن سيده: وهذا ليس بتفسير لأنه لم يفسر
١ هذا البيت للأخطل من قصيدته: خفّ القطين الخ.
الكفاف ، وقال الجوهري في تفسير هذا البيت :
يقول نطأُ قبيلة ونتخللها ونكف أُخرى أي نأخذ
في كُفَّتها ، وهي ناحيتها ، ثم ندَعها ونحن نقدر
عليها .
وقال الأصعي : يقال نفقته الكفافُ أَي ليس فيها
فضل إنما عنده ما يكُفُّه عن الناس . وفي حديث الحسن
أنه قال : ابْدَأُ بمن تعُولُ ولا تُلامُ على كَفَاف ،
يقول : إِذا لم يكن عندك فَضْل لم ثُلَمْ على أَن لا
تُعْطِيَ أَحداً. الجوهري: كَفَاف الشيء، بالفتح ،
مثله وقَبْسُه، والكفاف أيضاً من الرّزق: القوت
وهو ما كفَّ عن الناس أَي أَغْنى . وفي الحديث :
اللهم اجْعَلِ رِزْقَ آلِ محمدٍ كَفافاً. والكفاف
من القوت : الذي على قَدْر نفقته لا فضل فيها ولا
نقص؛ ومنه قول الأُبَيْرِدِ اليَرْبوعِيّ:
أَلا تبتَ حَظّي من غُدانةَ أَنه
یکون کفافاً : لا عليّ ولا لیا
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: وَدِدْت أَنِي سَلِمِت
من الخلافة كفافاً : لا عليّ ولا ليَ ؛ الكفاف : هو
الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه،
وهو نَصْب على الحال ، وقيل : أَراد به مكفوفاً
عني شرُّها، وقيل: معناه أَن لا تنالَ مني ولا أَقالَ
منها أَي تَكُفَّ عني وأَكُفَّ عنها .
ابن بري: والكِفافُ الطَّرُ ؛ قال عبد بني
الحَسْحاس :
أَحَارِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَّيِضْ،
يُضِيءُ كِفافاً، ويَخْبُو كِفافا
وقال رؤبة ١ :
١ قوله «وقال رؤبة فليت حظي الخ)) في هامش النهاية: وقد يبنى
على الكسر فيقال دعني كفاف ؛ أنشد أبو زيد لرؤبة : فليت حظي
( البيت ) .
٣٠٦

کفف
كلف
فليت حَظِّي من نَداكَ الضَّافي ،
والنفع أَن تَشْرُكَنِي كَفَافٍ
والكَفُ : الرّجلة؛ حكاه أبو حنيفة يعني به البَقْلة
الحمقاء .
كلف: الكلّف: شيء يعلو الوجه كالسّمسم. كَلِفَ
وجهُه يَكْلَفُ كلَفاً، وهو أَكلف: تغيَّر .
والكلف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تعلو الوجه ،
وقيل : لون بين السواد والجمرة ، وقيل: هو سواد
يكون في الوجه، وقد كَلِفَ. وبعير أَكلَف وناقة
کلْفاء و به کُلْفة ، كلُّ هذا في الوجه خاصة ، وهو لون
يعلو الجلد فيغير بشرته. وثور أَكلف وخدّ أَكلَفُ:
أَسْفَع ؛ قال العجاج يصف الثور :
عن حَرْفٍ خَيْشومٍ وخَدٍ أَكْلَفا
ويقال للبَهَق الكَلّف. والبعير الأكلف : يكون
في خديه سواد خَفيّ. الأصمعي: إِذا كان البعير
شديد الحمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص فتلك
الكلفة. ويقال: كُمَيْت أَكلف الذي كلِفَتِ حُمرته
فلم تَصْفُ ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق
ما هو . والكَلْفاء: الخمر التي تشتد حُمرتها حتى
تضرب إلى السواد . شمر وغيره : من أسماء الخمر
الكَلْفاء والعَذْراء .
وكَلِفِ بالشيء كلَفاً وكُلْفة، فهو كلِفٌ ومُكلَّف:
لِج به. أَبو زيد: كَلِفْت منك أَمْراً كلَفاً .
وكلِفَِ بها أَسْدِ الكَلَفِ أَي أَحَبُّها . ورجل
مِكْلاف: 'ُحِبّ للنساء.
والمُكلَّف والمُتكلّفِ : الوقّاعُ فيما لا يتعْليه .
والمُتكلّف : العِرِّيض لما لا يعنيه. الليث: يقال
كلِفْت هذا الأَمْر ونكلَّفْتُه. والكُلْفَةُ : ما
تَكلَّفْت من أَمر في نائبة أو حق. ويقال: كلفْتُ
بهذا الأمر أَي أُولِعْتُ بهِ . وفي الحديث: اكلَفُوا
من العمل ما تُطيقون، هو من كَلِفْت بالأمر إذا
أُولِعْتِ بِهِ وَأَحْتَبْته. وفي الحديث: عثمان كَلِفٌ
بأقاربه أَي شديدُ الحبّ لهم، والكلف : الوُلوع
بالشيء مع سشغل قلب ومَثقة . وكلَّفه تكليفاً أَي أمره
بما يشق عليه. وتكلَّت الشيء: تجشَّمته على مشقة
وعلى خلاف عادتك . وفي الحديث : أَراك كلِفْت بعلم
القرآن، وكلِفْته إِذا تحمَّلته. ويقال: فلان يتكلف
لإخوانه الكُلَف والتكاليف. ويقال: حَمَلْت الشيء
تَكْلِفِةِ إِذا لم تُطقه إِلا تكلُّفاً، وهو تَفْعِلةٌ . وفي
الحديث : أَنا وأُمتي يُراء من التكلُّف . وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه: ◌ُهِينا عن التكلّف؛ أراد كثرة
السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب
البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَنت
به. ابن سيده: كَلِفَ الأَمرَ وكافة تجشّمها على
مثقّة وعُسْرة ؛ قال أبو كبير :
أَزْهَيْرُ ، هل عن تَشْيْبةٍ من مَصْرِفٍ ،
أَم لا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلْفٍ ؟
وهي الكُلَف والتكالِف ، واحدتها تَكلِفة ؛ وقوله:
وهُنَّ يَطْوِينَ على التكالِفِ
بالسّوْمِ ، أَحياناً، وبالتقادُّف
قال ابن سيده : يجوز أن يكون من الجمع الذي لا
واحد له ، ويجوز أن يكون جمع تَكْلِفة ؛ ورواه
ابن جني :
وهن يطوين على التكاليف
١ قوله « وكلفه تجشمه». كذا بالاصل مخففاً، ولعله كلف الأمر
وتكلفه تجشمه كما يرشد اليه الشاهد بعد .
٣٠٧

كلف
كثفـ
جاء به في السناد لأن قبل هذا :
إذا احتسى، يومّ هَجِيرٍ هالف ،
غُرورَ عِيدِيَّاتِها الخَوانِف
قال ابن سيده: ولم أَرَ أَحداً رواه التكالف ، بضم
اللام ، إلا ابن جني.
والكُلافيّ: ضرب من العنب أَبيض فيه خُضرة وإِذا
ذُبْب جاء زبيبه أَكلف ولذلك سمي الكُلافي ،
وقيل : هو منسوب إلی کُلاف ، بلد في شق اليمن
معروف .
وذو كُلافٍ وكُلْفى : موضعان . التهذيب : وذو
كُلاف اسم واد في شعر ابن مقبل .
كنف: الكَنَفُ والكَنَفَةُ : ناحية الشيء ، وناحِيتا
كلِّ شيءٍ كنفاه، والجمع أَكتاف . وبنو فلان
يَكْثُفون بني فلان أَي هم نُزول في ناحيتهم. وكنَفُ
الرّجل: حِضْتُه يعني العَصُدِينِ والصدْرَ. وأَكناف
الجبل والوادي : نواحيه حيث تنضم إليه ، الواحد
كنَفٌ، والكَنَفُ : الجانب والناحية، بالتحريك.
وفي حديث جرير ، رضي الله عنه : قال له أين
منزلك ؟ قال : بأَكْنافٍ بيئةَ أَي نواحيها . وفي
حديث الإفك : ما كشَفْتُ من كَنَفٍ أُنثى ؛
يجوز أن يكون بالكسر من الكِثْفٍ ، وبالفتح من
الكَنّف . وكنَفا الإنسان: جانِباه، وكنفاه
ناحِيتاه عن يمينه وشماله، وهما حِضْنَاه. وكنّفُ
الله: رحمته . واذْهَبْ في كتَف الله وحفظه
أَي في كَلاءته وحِرْزه وحفظه ، يَكْنُفه بالكلاءة
وحُسن الولاية . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله
عنهما، في النجوى: يُدْنى المؤمنُ من ربّه يوم
القيامة حتى يضع عليه كنفه ؛ قال ابن المبارك :
يعَني يستره ، وقيل : يرحمه ويَلطُف به ، وقال ابن
شميل: يضَعُ الله عليه كنفه أَي رحمته وبِرّه وهو
تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته يوم القيامة. وفي حديث
أبي وائل ، رضي الله عنه: نشَر الله كنَفه على المسلم
يوم القيامة هكذا، وتعطّفَ بيده وكُمه . وكنّفَه
عن الشيء: حَجَزَه عنه. وكنّف الرجلَ يكْنُفه
وتَكَنَّفَهِ واكْتَنَفه : جعله في كنفِه . وتكنّفوه
واكْتَنَفُوه: أَحاطوا به ، والتكْنِيفُ مثله. يقال:
صِلاء مكنّف أي أُحيط به من جوانبه . وفي حديث
الدعاء: مَضَوْا على شاكلتهم مُكانِفِين أَي يكثُف
بعضُهمَ بعضاً. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ":
فاكتنَفْته أنا وصاحي أَي أَحطْنا به من جانِبَيْه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فتكنَّفَه الناس .
وكنَفَه يَكنُفُه كنْفاً وأَكتفه : حَقِظه وأَعانه ؟
الأخيرة عن اللحياني . وقال ابن الأعرابي : كنفه
ضمّه إِليه وجعله في عِياله . وفلان يَعِيش في كنف
فلان أَي في ظِلّه. وأَكَنَفْت الرجل إذا أَعَنْتَه،
فهو مُكْتَف . الجوهري: كتَفْت الرّجل أَكتُفه
أَي حُطْتُه وصُفْتُه، وكنفت بالرجل إذا قمت به
وجعلته في كنّفك . والمُكانفة: المعاونة . وفي حديث
أبي ذر ، رضي الله عنه: قال له رجل أَلا أَكون لك
صاحباً أكثُف راعِيَكَ وأَقْتَبِسِ منك ! أَي أُعِينُه
وأَكون إلى جانبه وأَجعله في كنف. وأَكتَفَه: أَنَاهِ
في حاجة فقام له بها وأعانه عليها. وكَنَفا الطائر :
جناحاه . وأَكنَفَه الصيدَ والطير : أَعانه على تصيّدها،
وهو من ذلك .
ويُدْعى على الإنسان فيقال: لا تكنُفُه من الله كانفة
أَي لا تحفظه . الليث : يقال للإِنسان المخذول لا
تكنفه من الله كانفة أي لا تحْجُزه . وانهزموا فما
كانت لهم كانفة دون المنزل أو العسكر أي موضع
يلجؤون إليه، ولم يفسره ابن الأعرابي ، وفي التهذيب:
٣٠٨

كثف
کنف
فما كان لهم كانفة دون العسكر أي حاجز يحجُز عنهم.
العدو" .
وتكنّف الشيءَ واكْتَنَفه: صار حواليه. وتكنَّفُوه
من كل جانب أَي احْتَوَشُوه .
وناقةٍ كنوف : وهي التي إذا أصابها البرد اكتنفت في
أكناف الإبل تستقر بها من البرد. قال ابن سيده :
والكنوف من النوق التي تبرك في كنَفة الإِبل لتقي
نفسها من الريح والبرد، وقد اكتنفت ، وقيل :
الكنوف التي تبرك ناحية من الإبل تستقبل الريح
لصحتها . واطْلُب ناقتك في كنف الإبل أي في
ناحيتها. وكنَفةُ الإبل: ناحيتها . قال أبو عبيدة:
يقال ناقة كنوف تبرك في كنفة الإبل مثل القَّذُور
إلا أنها لا تَسْقبعد كما تستبعد القَذور. وحكى أَبو
زيد: ساة كَتْفاء أَيَ حَدْباء. وحكى ابن بري :
ناقة كنوف تبيت في كنف الإبل أي ناحيتها ؛
وأَنشد :
إِذا اسْتَثَارَ كَنُوفاً خِلْت مَا بَرَكَت
عليه يُنْدَفُ، في حافاتِهِ ، العُطُبُ
والمُكانِفُ: التي تبرُك من وراء الإبل ؛ كلاهما عن
ابن الأعرابي . والكَنَفَانِ: الْجَناحانِ ؛ قال:
سِقْطانِ من كَنَفَيْ نَعامٍ جافِلِ
وكلّ ما سُتر ، فقد كُنف .
والكَذِيفُ: التُّرْس لسَتْره، ويوصف به فيقال :
تُرْس كَنِيف ، ومنه قيل للمذهب كَنِيف ، وكل
ساتر كَنيف ؛ قال لبيد :
حَرِيماً حين لم يَمْنَعْ حَرِيماً
سُيُوفُهمُ، ولا الحَجَفُ الكَتِيفُ
والكنيفُ : الساتر. وفي حديث علي ، كرم الله
وجهه : ولا يكن للمسلمين كانفةٌ أَي ساترة، والماء
للمبالغة. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها: تَشْقَقْن
أَكْتَفَ مُروطِهِنّ فاخْتَمَرْن به أَي أَسْتَرَها
وأَصْفَقَها ، ويروى بالتاء المثلثة ، وقد تقدم .
والكنيفُ: حظيرة من خشَب أَو شجر تتخذ للإبل،
زاد الأزهري : وللغنم ؛ تقول منه: كنَفْت الإبل
أَكتُف وأَكِنِفُ. واكْتَنَفَ القومُ إِذا اتخذوا
كَنيفاً لإبلهم . وفي حديث النخعي: لا تؤخذ في
الصدقة كَتُوف ، قال : هي الشاة القاصية التي لا
تمشي مع الغنم ، ولعله أراد لإتعابها المصدِّق باعتزالها
عن الغنم ، فهي كالمُشَيْعَةِ المنهي عنها في الأضاحي ،
وقيل: ناقة كَتوف إِذا أصابها البرد فهي تستقر بالإبل.
ابن سيده: والكَنيف حظيرة من خشب أَو شجر
تتخذ للإبل لتقِيَهَا الريح والبرد ، سمي بذلك لأنه
يكنُفِها أَي يسترها ويقيها ؛ قال الراجز :
تَبِيتُ بَيْنِ الزَّرْبِ والكَنِيفِ
والجمع كُنُفٌ ؛ قال :
لَمّا تَآَزَيْنَا إِلى دِفْءُ الكُنُف
وكنَف الكَنِيفَ يكنُقُه كَتْفاً وكُنوفاً ؛ عمله ..
وكنَفْت الدار أَكثُفها: اتخذت لها كثيفاً. وكنف
الإِبل والغنم يكنفها كَتْفاً : عمل لهما كنيفاً .
وكَنّف لإبله كَنِيفاً: اتخذه لها ؛ عن اللحياني .
وأكَتِفِ الكَيّالُ يكتُفُ كَثْفاً حسناً: وهو أن
يجعل يديه على رأس القَفِيز يُمْسِك بهما الطعام،
يقال: كِلْ كَيْلًا غيرِ مَكْفُوف. وتكنَّف القومُ
بالغِئات : وذلك أن تموت غنمهم هُزالاً فيَحْظُرُوا
بالتي ماتت حول الأحياء التي بَقِين فتسْتُرها من
الرَّياح، واكتَنَف كَنِيفاً: اتخذه. وكنّف القومُ:
٣٠٩

کنف
كهف
حبَوا أموالهم من أَزْلٍ وتَضْبِيق عليهم. والكَنيف:
الكُتّة تُشْرَع فوق باب الدار . وكنّفِ الدارَ
يكْنُفُها كَنْفاً : اتخذ لها كَنِيفاً . والكَنِيف :
الخَلاء وكله راجع إلى السّتر ، وأَهل العراق يسمون
ما أَشرعوا من أَعالي دورهم كَنِيفاً، واسْتقاق اسم
الكَنِيف كأَنه كُنِفَ في أَستر النواحي، والحظيرةُ
تسمى كنِيفاً لأنها تكنف الإبل أَي تسترها من البرد،
فعيل بمعنى فاعل. وفي حديث أبي بكر حين استخلف
عمر ، رضي الله عنهما: أَنه أَشرف من كَنِيف
فكلّبهم أَي من سُتْرة؛ وكلّ ما ستر من بناء أَو
حظيرة ، فهو كنيف ؛ وفي حديث ابن مالك
والأكوع :
تبيت بين الزرب والكنيف
أي الموضع الذي يكنفها ويسترها .
والكِنْفُ: الزَّنْقَلِيجة يكون فيها أداة الراعي
ومتاعه، وهو أيضاً وعاء طويل يكون فيه متاع
التّجار وأَسْقاطهم ؛ ومنه قول عمر في عبد الله بن
مسعود، رضي الله عنهما: كُنَيْفٌ مُلِىء عِلْماً
أَي أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه
أداته ، وتصغيره على جهة المدح له ، وهو تصغير
تعظيم للكِنْف كقول حُباب بن المُنْذِرِ : أَنا
جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجّب؛ شبه
عمر قلب ابن مسعود بكثّف الرّاعي لأن فيه مِيْراته
ومِقَصَّه وسَْفْرته ففيه كلُّ ما يريد ؛ هكذا قلبُ ابن
مسعود قد جُمع فيه كلُّ ما يحتاج إليه الناس من
العلوم ، وقيل: الكشف وعاء يجعل فيه الصائغ
أَدواته ، وقيل: الكِشْف الوعاء الذي يكْنُف ما
جُعل فيه أَي يحفظه. والكِنْفُ أَيضاً: مثل العَيْبة؟
عن اللحياني . يقال : جاء فلان بكنف فيه متناع ،
وهو مثل العيبة . وفي الحديث: أَنه توضّأَ فأدخل
يده في الإناء فكّنَفَها وضرب بالماء وجهه أَي جَمعها
وجعلها كالكثف وهو الوعاء . وفي حديث عمر ،
رضي الله عنه : أنه أعطى عياضاً كنف الرَّاعي أَي
وعاءه الذي يجعل فيه آلته . وفي حديث ابن عمرو
وزوجته، رضي الله عنهم: لم يُفَتِّش لنا كِنْفاً؛
قال ابن الأثير: لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل
يده مع زوجته في دواخل أَمرها ؛ قال: وأَكثر ما
يروى بفتح الكاف والنون من الكَنّف ، وهو
الجانب ، يعني أنه لم يَقْرَبها. وكَنَف الرجلُ عن
الشيء : عدل ؛ قال القطامي :
فَصالوا وصُلْنا، واثْقَونا بماكِرٍ،
لِيُعْلَمَ ما فِينا عن البيع كانِفُ
قال الأصمعي : ويروى كاتف ؛ قال : أظن ذلك
ظّاً ؛ قال ابن بري : والذي في شعره :
ليُعْلَمَ هل مِنّا عن البيع كانف
قال : ويعني بالماكر الحمار أي له مكر وخديعة .
وكَنيف وكانِف ومُكنِف، بضم الميم وكسر النون:
أسماء. ومُكثِفِ بن زَيد الخيل كان له غناء في
الرَّدّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتَح الرّيّ،
وأبو حمّاد الراوية من سَبْيه .
كهف: الكَهْف: كالمَغارة في الجبل إلا أنه أَوسع
منها، فإِذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف
کالبيت المنقور في الجبل ، وجمعه کُهوف .
وتکهّ الجبلُ : صارت فيه کھوف ، وتكهفت
البئر: صار فيها مثل ذلك. ويقال: فلان كَهْف
فلان أَي ملجأ . الأزهري: يقال فلان كهف أَهل
٣١٠

کہف
کوف
الرَّيَبِ إِذا كانوا يَكُوذون به فيكون وزراً ومَلْجأ
لهم. وأُكَيْهِفٌ: موضع، وكَهُفَةُ: اسم امرأة،
وهي كهفة بنت مصاد أَحد بني نبهان.
كوف : كوِّف الأديم : قَطَعَه ؛ عن اللحياني ،
ككَيَّفه، وكَوَّف الشيءَ: نحّاه ، وكوَّفَه :
جمعه. والتكوف : التجمع .
والكُوفة : الرملة المجتمعة ، وقيل : الكوفة الرملة
ما كانت ، وقيل : الكوفة الرملة الحمراء وبها سميت
الكوفة . الأزهري : الليث كُوفانُ اسم أرض وبها
سبيت الكوفة. ابن سيده : الكوفة بلد سميت بذلك
لأَن سعداً لما أراد أن يبني الكوفة ارتادها لهم وقال :
تكوّفوا في هذا المكان أي اجتمعوا فيه ، وقال
المفضل: إنما قال كوِّفُوا هذا الرمل أَي نَحُوه
وانزلوا، ومنه سبيت الكُوفة . وكُوفان: اسم
الكوفة ؛ عن اللحياني ، قال : وبها كانت تدعى قبل ،
قال الكسائي : كانت الكوفة تُدْعى كُوفاتَ.
وكوَّفَ القومُ : أَنُوا الكوفة ؛ قال :
إذا ما رأَتْ يوماً من الناس راكباً
يُبَصْر من جِيرانا، ويُكوِّفُ
وكوَّفْت تكويفاً أَي صرت إلى الكوفة ؛ عن
يعقوب . وتكوَّفَ الرجلُ أَي تشبه بأهل الكوفة
أَو انتسب إليهم. وتكوّفَ الرملُ والقومُ أَي
استداروا .
والكُوفانُ والكُوَّفان: الشرّ الشديد. وتَرك
القومَ في كُوفان أَي في أَمر مستدير . وإِنّ بني
فلان من بني فلان لفي كُوفان وكَوَّفَان أَي فِي أَمر
مْديد، ويقال في عناء ومَشَقّة ودَوَران ؛ وأنشد
لبن بري :
فما أَضْحِى وَمَا أَمْسَيْتُ إِلا.
وإني منكمُ فِي كَوَّفَانِ
وإنه لفي كُوفان من ذلك أَي حِرْزُ ومَنّعة .
الكسائي: والناس في كُوفان من أمرهم وفي كُوَّفان
وكَوْفَان أَي في اختلاط. والكُوفانُ: الدّغِل بين
القصّب والخشب .
والكاف : حرف يذكر ويؤنث ، قال : وكذلك
سائر حروف الهجاء ؛ قال الراعي :
أَسْاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها،"
كما بينت كاف تلوح وميمها؟
والكاف ألفها واو ؛ قال ابن سيده : وهي من
الحروف حرف مهموس يكون أصلًا وبدلاً وزائداً،
ويكون اسماً ، فإذا كانت اسماً ابتدىء بها فقيل
كزيد جاءني ، يريد مثل زيد جاءني ، وكبكر
غلامٌ لزيد، يريد مثل بكر غلام لزيد ، فإن أَدخلت
إِنَّ على هذا قلت إِنَّ كبكر غلامٌ لمحمد فرفعت
الغلام لأنه خبر إنّ ، والكاف في موضع نصب لأنها
اسم إن ، وتقول إذا جعلت الكاف خبراً مقدماً إن
كبكر أخاك تزيد إن أخاك كبكر كما تقول إن من
الكرام زيداً ، وإذا كانت حرفاً لم تقع إلا متوسطة
فتقول مررت بالذي كزيد ، فالكاف هنا حرف لا
محالة ، واعلم أن هذه الكاف التي هي حرف جر كما
كانت غير زائدة فيما قدمناذكرها ، فقد تكون زائدة
مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس وفي خبر ما ومِنِ
وغيرها من الحروف الجارّة ، وذلك نحو قوله عز
وجل : ليس كمثله شيء؛ تقديره والله أعلم: ليس مثله
شيء ، ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى
لأنك إن لم تعتقد ذلك أَثبت له عزّاسمه مثلاً،
٣١١

کوف
کیف
وزعمت أنه ليس كالذي هو مثله شيء، فيفسد هذا من
وجهين : أحدهما ما فيه من إثبات المثل لمن لا مثل له
عز وعلاحلوّاً كبيراً، والآخر أَن الشيء إِذا أَثبَتّ
له مثلًا فهو مثل مثله لأَن الشيء إذا ماثله شيءٍ
فهو أيضاً مُماثل لما مائله، ولو كان ذلك كذلك على
فساد اعتقاد معتقده لما جاز أن يقال ليس كمثله شيء ،
لأنه تعالى مِثْلُ مِثله وهو شيء لأنه تبارك اسمه
قد سمى نفسه شيئاً بقوله: قل أَيُّ شيء أكبر شهادة
قل اله ◌َشهيد بيني وبينكم ؛ وذلك أَن أَيّاً إذا كانت
استفهاماً لا يجوز أن يكون جوابها إلا من جنس ما
أُضيفت إليه، ألا ترى أنك لو قال لك قائل أَيُّ
الطعام أحب إليك لم يجز أن تقول له الركوب ولا
المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام ! فهذا كله
يؤكد عندك أن الكاف في كمثله لا بدَّ أن تكون
زائدة ؛ ومثله قول رؤبة :
تَواحِقُ الأَقْرابِ فيها كلمَفَقْ
والمَفَقُ: الطُّل، ولا يقال في هذا الشيء كالطول
إنما يقال في هذا الشيء طول ، فكأنه قال فيها مَقَق
أي طول ، وقد تكون الكاف زائدة في نحو ذلك
وذاك وقيك وتلك وأولئك ، ومن العرب من يقول
تَنْسَكَ زيداً أي ليس زيداً والكاف لتوكيد الخطاب،
ومن كلام العرب إذا قيل لأحدثم كيف أصبحت أَن
يقول كخيرٍ ، والمعنى على خير ، قال الأخفش :
فالكاف في معنى على ؛ قال ابن جني : وقد يجوز أن
تكون في معنى الباء أَي بخير ، قال الأخفش ونحو منه
قولهم : كن كما أنت .. الجوهري : الكاف حرف جر
وهي للتشبيه ؛ قال : وقد تقع موقع اسم فيدخل
عليها حرف الجر كما قال امرؤ القيس يصف فرساً :
وَرُحْنَا بِكَابنِ الماءُ يُجْتَّبُ وسْطَنا،
تَصَوَّبُ فيه العَيْنُ طَوراً وتَرْتَقي
قال: وقد تكون ضميراً للمُخاطب المجرور والمنصوب
كقولك غلامك وضَربك ، وتكون للخطاب ولا
موضع لها من الإعراب كقولك ذلك وتلك وأولئك
ورُوَيْدَك، لأنها ليستِ باسم ههنا وإنما هي للخطاب
فقط تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث، وكوّفَ الكاف:
عَمِلها. وكوَّفْت كافاً حسناً أَي كتبت كافاً .
ويقال : ليست عليه ثُوفة ولا كوفة ، وهو مثل
المَزْرِيةِ . وقد تافَ وكافَ .
والبكُوَيْفةُ: موضع يقال له كُويفة عمرو ، وهو
عمرو بن قيس من الأَزْد كان أَبْرويز لما انهزم من
بهرام جُور نزل به فقراه وحمله، فلما رجع إلى ملكه
أَقطعه ذلك الموضع .
كيف: كيّفَ الأَدِيم: قَطِّعه ، والكيفةُ: القطعة
منه ؛ كلاهما عن اللحياني . ويقال للخرقة التي يُرْفَع
بها ذَيْل القميص القُدَّمُ: كيفة ، والذي يرقع بها
ذيل القميص الخَلفُ: حيفة".
وكيْفَ : اسم معناه الاستفهام ؛ قال اللحياني : هي
مؤنثة وإن ذكرت جاز ، فأما قولهم: كيف
الشيء فكلام مولد. الأزهري: كيفَ حرف أداة
ونصْبُ الفاء فراراً به من الياء الساكنة فيها لئلا يلتقي
ساكنان . وقال الزجاج في قول الله تعالى: كيف
تكفرون بالله وكنتم أمواتاً (الآية) : تأويل كيف
استفهام في معنى التعجب ، وهذا التعجب إنما هو الخلق
والمؤمنين أي اعجَبوا من هؤلاء كيف يكفرون وقد
ثبقت حجة الله عليهم ، وقال في مصدر كيف :
الكَيْفِيَّة . الجوهري : كيف اسم مبهم غير متمكن
وإِنما حرك آخره لالتقاء الساكنين ، وبني على الفتح
٣١٢

كيف
لف
دون الكسر لمكان الياء وهو للاستفهام عن الأحوال ،
وقد يقع بمعنى التعجب، وإذا ضممت إليه ما صح أن
يجازى به تقول: كَيْفَمَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ؛ قال ابن
بري : في هذا المكان لا يجازى بكيفَ ولا بكيفها
عند البصريين ، ومن الكوفيين من يجازي بكيفما.
فصل اللام
لأفى: التهذيب : ابن السكيت فلان يَلأَفُ الطعام لأُفاً
إِذا أَكله أَكلًا جيّداً .
لف: اللَّجَفُ مثل البُعْتُط: وهو سُرَّةُ الوادي.
واللَّجَفُ: الناحية من الحوض أو البئر يأكله الماء
فيصير كالكَهْف ؛ قال أبو كبير :
مُتَبَهِّرات بالسِّجالِ مِلاؤُها
يَخْرُجْن من لَجَفٍٍ لها مُتَلَقَّمِ
والجمع أَلْجاف. واللَّجْفُ: الحَفْرُ فِي أَصل
الكِناس ، وقيل: في جنب الكناس ونحوه ، والاسم
اللَّجَفُ.
والمُلَجْف: الذي يَحْفِر في ناحية من البئر.
والتّلَجُّف : التحفُّر في نواحي البئر. ولَجَّفْت البئر
تَلْجِيفاً: حفرت في جوانبها . وفي حديث الحجاج:
أَنهِ حَقَر حَفِيرةٌ فَلَجَّفَهَا أَي حقَر في جوانبها ؛ قال
العجاج يصف ثوراً :
بِسَلْهَبَيْنِ فَوْق أَنْفٍ أَذْلَفا،
، إِذا انتحى مُعْتَّقِماً أَو تَجَّفا
قوله بسلهبين أي بقَرْنين طويلين . ويقال : بئر فلان
مُتَكَجَّقة ؛ وأَنشد :
لو أَنَّ سَلْمَى وَرَدَتْ ذا أَلجَافْ،
لقَصَّرَتِ ذَناذِنَ الشَّوْبِ الضافْ
ابن شميل : أَلجافُ الرَّكيّةِ ما أكل الماء من نواحي
أَصلها، وإِن لم يأكلها وكانت مستوية الأسفل فليست
بلجف . وقال يونس: لجَف ، ويقال: اللَّجَف ما
حَفَر الماءُ من أَعلى الركية وأسفلها فصار مثل الغار.
الجوهري : اللَّجف حَفْر في جانب البئر.
ولَجِفَت البئرِ لَجَقاً، وهي لَجْفاء، وتَلَجَفت؟
كلاهما : تَحفَّزت وأُكلت من أَعلاها وأسفلها؛ وقد
استغير ذلك في الجُرح كقول عذار بن دُرة الطائي:
يَحْجُّ مَأْمُومةٌ فِي قَعْرِها لَجَفٌ ،
فاسْتُ الطَّبِيبِ قَذاها كالمغاريدِ
وحكى الجوهري عن الأصمعي : تَلجَّفَت البئر أَي
انْخسفت؛ وبئر فلان مُتلجّقة. واللجف: مَلْجأ
السيل وهو مَحْيِسُه. واللّجافُ: ما أَشرف على
الغار من صخر أو غير ذلك ناتٍ من الجبل ، وربما
جعل ذلك فوق الباب . ابن سيده: اللَّجَغةُ الغار في
الجبل ، والجمع لَجَفات، قال: ولا أَعلمه كُشْر.
ولَجَّفَ الشيءَ: وسَّعه من جوانبه. والتلْجِيف:
إدخال الذكر في جوانب الفرج ؛ قال البولانيُّ:
فاعْتَكَلا وأَيُّما اعْتِكَالِ ،
وَلُجَّقَبْ بِمِدسَرٍ مُخْتَالٍ
وفي الحديث : أنه ذكر الدجال وفتنته ثم خرج
لحاجته ، فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ
بلَجَفَتَي الباب فقال مَهْيَمْ؛ لَجَفَنا الباب عِضادتاه
وجانباه من قولهم لجوانب البئر الجاف جمع لتجف،
قال ابن الأثير: ويروى بالباء، قال: وهو وهمٌ .
واللّجِيفُ من السَّهام: العريض؛ هكذا رواه أبو
عبيد عن الأصعي باللام ، وإنما المعروف النجيف وقد
روي اللّخيف، وهو قول السكري، وسيأتي ذكره.
٣١٣٠
٠٠

لجف
وفي التهذيب: اللجيف من السهام الذي نَصْلَه عريض،
مشك أبو عبيد في اللجيف. قال الأزهري: وحقّ له
أَن يشك فيه لأن الصواب النجيف ، وهو من السهام
العريض النصل، وجمعه نُجُفٌ، وسيأتي ذكره .
وفي الحديث : كان اسم فرسه ، صلى الله عليه وسلم ،
اللَّجيف . قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم بالجيم،
فإن صح فهو من السرعة ولأن اللّجيف سهم عريض
النصل .
لطف: اللّحاف والمِلْحَفُ والِلْحفة: اللَّباس الذي
فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ؛ وكل شيء
تغطَّيت به فقد التّحَفْت به . واللّحاف : اسم ما
يُلْتَحف به. وروي عن عائشة أنها قالت : كان
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لا يصلي في مُشْعُرِنِا ولا
في لُحُفِنا؛ قال أبو عبيد: اللّحاف كلُّ ما تغطّيت
به. ولَحَفْت الرّجل أَلْحَقُه إذا فعلْت به ذلك
يعني إِذا غطّته ؛ وقول طرَفة :
ثم راحُوا عَيِقَ المِسْكُ بهم،
يَلْحَفُون الأرضَ هُدَّابَ الْأُزُرْ
أَي يُغَطُّونها ويُلْبِسونها هدّابَ أُزُرهم إِذا جرُّوها
في الأرض . قال الأزهري : ويقال لذلك الثوب
لحاف ومِلْحف بمعنى واحد كما يقال إزار ومِشْرَرَ
وقِرام ومِقْرَم ، قال : وقد يقال مِلْحفة ومِقْرمة
وسواء كان الثوب سِمْطاً أَو مُبَطَّناً، ويقال له
لحاف .
وتَحَفَه لحافاً: ألبسه إياه. وألحفه إياه : جعله له
لحافاً. وأَلِنه : اشترى له لِحافاً ؛ حكاه اللحياني عن
الكسائي ، وفي التهذيب : ولحَفْت لحافاً وهو
جعلكه. وتَلحَّفت لحافاً إذا اتخذته لنفسك ، قال :
وكذلك التحفت ؛ وأنشد لطَرّفة :
يلحقون الأرض هداب الأزر
أَي يجرّونها على الأرض، وروي عن الكائي تحفته
وأَلْحَفْته بمعنى واحد ، وأَنشد بيت طرفة أيضاً .
وأَلخفَ الرجلُ ولَحَّف إذا جرّ إزاره على الأرض
خُيَلاءً وبطَراً، وأَنشد بيت طرفة أيضاً. والمِلْحفة
عند العرب هي المُلاءة السَّمْط، فإذا بُطُّنْت ببطانة
أو حُشيت فهي عند العوام مِلحنة، قال: والعرب
لا تعرف ذلك. الجوهري: الملحقة واحدة الملاحِف.
وتَلَحْفَ بالملحفة واللّحاف والتحف ولتحفَ بهبا:
تغطّى بها، لُغيّة، وإِنها لحَسَنة اللَّحْفة من الالتحاف.
التهذيب : يقال فلان حسَن اللّحفة وهي الحالة التي
تتلحف بها. واللَّحْفُ: تغْطِيتُك الشيء باللحاف ؛ قال
الأزهري : أخبرني المنذري عن الحرّاني عن ابن
السكيت أنه أَنشده لجرير :
كم قد نَزَلْتُ بكم ضَيْقاً فَتَلْحَفُني
فَضْلَ اللّحاف، ونِعِمِ الفَضْلُ يُلْتَحَفُ!
قال : أَراد أَعطيتني فضْل عطائك وجودك . وقد
لَحَقُه فضلَ لِحافه إِذا أَناله معروفه وفَضْلَه وزَوَّده.
التهذيب: وأَحف الرجلُ ضيفه إذا آثره بفراشه
ولهافه في الخَلِيت ، وهو الثّلج الدائم والأريزُ
البارد . ولاحَفْت الرجل مُلاحقة : كانَفْته .
والإلتحاف : شدة الإلتحاح في المسألة. وفي التنزيل :
لا يسألون الناس إلحافاً؛ وقد أَلْحَفَ عليه؛ ويقال:
وليس للمُلحِفِ مِثْلُ الرَّدّ
وأَلخف السائلُ: أَلَحَّ ؛ قال ابن بري : ومنه قول
بشّار بن بُرْد :
الحُرُّ يُلْحِى، والعَصا للعَبْدِ ،
وليس للملحف مثل الرد
٣١٤

لصف
وفي حديث ابن عمر: كان يُلْحِفُ شاربه أَي يبالغ في
قُصِّه . التهذيب عن الزجاج : روي عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، أنه قال: من سأَل وله أربعون درهماً
فقد أَلطف ، وفي رواية : فقد سأل الناس إلحافاً ،
قال: ومعنى أطف أَي ◌َشِل بالمسألة وهو مُستغْن
عنها . قال: واللّجاف من هذا اشتقاقُه لأنه يشمل
الإنسان في التغطية ؛ قال: والمعنى في قوله لا
يسألون الناس إلحافاً أي ليس منهم سؤال فيكون
إِلحاف كما قال امرؤ القيس :
على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بمناره
المعنى ليس به منار فيُهْتَدى به .
ولُحف في مالهِ لَحْفةً إِذا ذهب منه شيء؛ عن
اللحياني . قال ابن الفرج : سمعت الخَصِيي يقول: هو
أَفْلَسُ من ضارِبٍ قِحْفٍ اسْتِهِ ومن ضارب لِحْف
استه، قال: وهو شِقِّ الاسْت، وإِنما قيل ذلك لأنه
لا يجد شيئاً يلبسه فتقَع يده على مُشْعَب استه. ولحُف
القمرُ إِذا جاوز النصف فنقَص ضوءُه عما كان عليه .
ولِحافٌ واللَّحِيف : فرسان لرسول الله ، صلى الله
عليه وسلم . وفي الحديث : كان اسم فرسه ، صلى الله
عليه وسلم ، اللَّحِيف لطول ذنبه، فَعِيل بمعنى فاعل ،
كأَنه يَلْحف الأرض بذنبه أَي يُغَطْيها بهِ .
شظف: اللَّخْف: الضرب الشديد. لخَفّه بالعصا لَخْفاً :
ضرّبه؛ قال العجاج :
وفي الحَراكِيلِ تُحور جُزَّل،
تَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ المُزَّل
ولَخَفَ عِيْنَه: لطَمها، عن ابن الأعرابي . واللخاف:
١ قوله (( لحفة)» كذا ضبطت اللام في الاصل بالفتح وفي القاموس
بالضم .
حجارة بيض عريضة رقاق ، واحدتها لَخْفة . وفي
حديث زيد بن ثابت حين أَمَره أبو بكر الصديق ، رضي
الله عنهما ، أَن يجمع القرآن قال: فجعلتُ أَنَقبَّعه من
الرّقاع واللّخاف والعُسُب . وفي حديث جارية كعب
ابن مالك، رضي الله عنه: فأَخذَت لِخافةً من حجر
فذتيجتها بها . وفي الحديث : كان اسم فرسه ، صلى
الله عليه وسلم، اللَّخيف ؛ قال ابن الأثير: كذا
رواه البخاري ولم يتحققه ، قال: والمعروف بالحاء
المهملة ، وروي بالجيم .
واللَّخْفُ مثل الرَّحْفِ: وهو الزُّبْدِ الرَّقِيقِ.
السُّلَمِي: الوَخِيفةُ واللَّخِيفَةُ والْخَزيرة واحد.
الصف: تصفَ لوثه يَلْصِفُ لَصفاً ولُصوفاً وتصيفاً
برق وتلألأً ؛ وأَنشد لابن الرَّقاع:
مُجَلِّحة من بنات النّعا
مر، بيضاء واضحة تَلْصِفُ
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : لما وقَد
عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يَزَن فأذن لهم
فإذا هو مُتَضَمّخٌ بالعبير يَلْصِفِ وبيصُ المسك من
مَفْرَقه أَي يَبْرُق ويتلألأ. واللاصِفِ: الإِثْمِد
المُكتّحَل به ، قال ابن سيده: أَراه سمي به مِن
حيث وُصِف بالتَّأَلثل وهو البرِيقِ.
واللَّصْف واللَّصَفُ: شيءٍ ينبت في أصل الكبر
وَطْب كأَنه خيار ، قال الأزهري : هذا هو
الصحيح، وأَما تمر الكَبَر فإِن العرب تسميه الشَّفَلْح
إِذا انشق وتفتَّح كالبُرعُومة، وقيل: اللصف الكبر
نفسه، وقيل: هو ثمرة حشيشة تُطبخ وتوضع في المرقة
فَتُمْرِيها ويُصْطَبَغ بعُصارتها، واحدتها لصْفة ولصَفَة،
قال : والأعرف في جميع ذلك فتح الصاد ، وإنما
٣١٥

لصف
لطف
الإسكان عن كراع وحده ، فلصف على قوله اسم
للجمع . الليث: اللَّصَف لغة في الأَصْف، وهي ثمرة
شجرة تجعل في المرّق وله عصارة يصطبغ به يُرىء
الطعام وهو جنس من الثمر، قال : ولم يعرفه أبو
الغوث. ولَصَف البعيرُ، مخفف: أَكل اللصَفِ .
ولَصافٌ ولَصافٍ مثل قطامِ: موضع من منازل
بني تميم ، وقيل : أَرض لبني تميم ؛ قال أبو المُهَوِّس
الأسدي :
قد كنت أَحْسَبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ،
فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فِيهِ الْحُمَّرُ
وإِذا تَسْرُكَ مِن ◌ِيمٍ حَصْلَةٌ ،
فلمَّا بسُوقُك من تميمٍ أَكْثرُ
:
قال الجوهري : وبعضهم يُعربه ويجريه مجرى ما لا
ينصرف من الأسماء ؛ قال ابن بري : وشاهده :
نحن وردنا حاضِري لَصافا ،
بِسَلَفٍ يَكْتَهِمْ الأَسلافا
ولصاف وثَبْرَةُ: ماءَانِ بناحية الشَّواجِنِ في ديار
ضَبّة بن أُدّ؛ وإيّاها أَراد النابغة بقوله:
مُصْطَحِياتٍ من لَصافٍ وتَبْرَةٍ
يَزُرْنَ إِلالاً، سَيْرُهُنَّ التَّدافُعُ
لطف : اللَّطيف : صفة من صفات الله واسم من أسمائه،
وفي التنزيل العزيز : اللهُ لطيف بعباده، وفيه: وهو
اللطيف الخبير؛ ومعناه ، والله أعلم ، الرفيق بعباده.
قال أَبو عمرو : اللطيف الذي يوصل إليك أربك في
رِفْق ، واللتُطفُ من الله تعالى : التوفيق والعِصمة،
وقال ابن الأثير في تفسيره : اللّطيف هو الذي اجتمع
× له الرّفق في الفعل والعلمُ بدقائق المصالح وإيصالها إلى
من قدَّرها له من خلقه . يقال : تَطف به. وله ،
بالفتح ، يَلْطُف لُطْفاً إذا رَفَقَ به. فَأَما تَطُف،
X بالضم، يَكْظُف فمعناه صعُر ودقَّ. ابن الأعرابي:
لَطَفَ فلان لفلان يَلْطُف إذا رَفَقَ لُطْفاً. ويقال:
تَطّف الله لك أَي أَوْصَل إليك ما تُحِب برِفْق.
وفي حديث الإفك : ولا أَرَى منه اللطف الذي كنت
أَعرفه أَي الرِّفق والبر، ويروى بفتح اللام والطاء ،
لغة فيه . واللُّطْف واللَّطّف: البر والتَّكْرمة
والتحقي. تَطف به لُطْفاً وطاقة وأَلطّفه وألطفته:
أَتَحَفْته. وأَلطفه بكذا أَي بَرَّ به، والاسم اللْطَفُ،
بالتحريك . يقال: جاءتنا لَطَقةٌ من فلان أَي هَدية.
وهؤلاء تَطَف فلان أَي أَصحابه وأَهله الذين يُلطفونه؟
عن اللحياني ؛ قال أبو ذؤيب :
ولا تَطَفٌ يَبْكي عليك نَصيح
حمل الوصف على اللفظ لان لفظ تَطَف لفظ الواحد،
فلذلك ساغ له وصف الجمع بالواحد ، وقد يجوز أَن
يعنى بلَطَف واحد، وإن شئت جعلت اللَّطَف
مصدراً فيكون معناه ولا ذو تَطَف ، والاسم
اللُّطف. وهو تَطيف بالأمر أَي رَفِيق ، وقد تَطَف
به . وفي حديث ابن الصَّبْغاء: فاجْسَعْ له الأَحِيّة
الألاطِف ؛ قال ابن الأثير : هو جمع الألطف ،
أَفعل من اللُّطف الرَّفْق ، قال : ويروى الأَظالف،
بالظاء المعجمة. واللَّطِيفُ من الأجرام والكلام :
ما لا خَفاء فيه ، وقد تَطُفَ لَطافة ، بالضم ، أَي
% صغر، فهو لطيف. وجارية لطيفة الخصر إِذا
كانت ضامرة البطن . واللَّطِيفُ من الكلام: ما
× غَمُض معناه وخَفي. واللُّطْف في العمل: الرفق
فيه. ولَطُف الشيءُ يَلْطُف: صغر ؛ وقول
أبي ذؤيب :
٣١٦

لطف
لفف
وهمْ سبعة كعوالي الرّما
حِ، بِضُ الوُجُوهِ لِطافُالأُزُرْ"
٠١٠٠
إنما عنى أنهم خاص البطون لطافُ مواضع الأزر ؟
وقول الفرزدق :
ولَكَّهُ أَذْنَى مِن وَدِيدي وأَلْطَفُ
إنما يريد وألطف اتصالاً. وتَطْف عنه: كصفر
عنه .
وأَلطف الرجلُ البعيرَ وأَلطف له أَدخل قضيبه في حياء
الناقة؛ عن ابن الأعرابي ، وذلك إذا لم يهتدٍ لموضع
الضراب. أَبو زيد: يقال للجمل إذا لم يَسْتَرْشِد
لطّروقته فأدخل الرّاعي قضيبه في حيائها: قد أَخْلطه
إِخْلاطاً وألطفه الطافاً، وهو يُخْلِطه ويُلطِفه.
واسْتخلط الجمل واسْتَلْطَف إذا فعل ذلك من تلقاء
نفسه وأَدخله فيها بنفسه، وأَخلطه غيره . أَبو صاعِد
الكلابيّ: يقال أَلطفت الشيء يجنبي واستلطفته إذا
أَلصقته وهو ضد جافيته عني ؛ وأنشد :
مَرَيْتُ بها مُسْتَلْطِفاً، دونَ ريْطَتي
ودُونَ رِدائي الجَرْءِ، ذا مُشْطَبٍ عَضْبا
والتلَطُّف للأمر: الترفُّق له، وأُمَّ لطِيفة بولدها
تُلْطِفُ الطافاً.
واللّطّف أيضاً من ◌ُطُرَف التُّحَف: ما أَلْطَفْت به
أخاك لِيَعْرِفَ بِهِ بِرَّك. والمُلاطَفة: المُبارَّة.
وأَبو ◌َطِيف: من كُناهم؛ قال عمارة بن أبي طرفة:
فَصِلْ جَناحي بأَبِي تَطِيف
والبعير إذا نظر ثم أَغضى ثم نظر ، قال: وإن وجد
شاهد لما قاله فهو صحيح .
لقف: لغِفِ ما في الإِناء لَفْفاً: لَعِقَه، وَلَغْف
الرجلُ وَالأَسد لغْفاً وأَلغَفَ: حدَّد نظره ، وفي
النوادر: أَلْغَفْتِ فِي السَيْرِ وأَوْغَفْت فيه . وتلغَّفْت
الشيء إِذا أَسرعت أَكله بكفك من غير مضْغ ؛ قال
حميد بن ثور يصف قطاة :
لها ملففانٍ إِذا أَوْغَفا ،
يَحُنّانِ جُؤجُؤُها بالوَحى
يعني جناحيها. ولغِفْت الإِناء تَغْفاً ولغَفْته لَغْفاً :.
تعقّته. أبو الهيثم: اللَّغيف خاصّةُ الرجل مأخوذ
من اللَّغْف، يقال: لَغِفْتِ الإدامِ أَي ◌َقِمْتُه ؛
وأنشد :
يلْصق باللّينِ ويَلْفَفُ الأُدُمْ
ولغَفَ وأَلفَفَ: جَارَ. وأَلَغَف بعينه: لَحَظ ،
وعلى الرجل : أكثر من الكلام القبيح ؛ قال الراجز:
كأَنَّ عَيْنَيه إِذا ما لَغَّقا
ويروى: أَلْغِفا. ولاغَف الرجلَ : صادقه. واللَّغيفُ:
الصَّدِيق، والجمع لُغفاء. واللغِيف أيضاً: الذي
يأكل مع اللُّصوص، والجمع كالجمع ، زاد غيره:
ويشرب معهم ويحفظ ثيابهم ولا يسرق معهم . يقال :
في بني فلانِ لُغَفاءِ . واللغِيف أيضاً : الذي يسرق
اللغة من الكتب . ابن السكيت : يقال فلان لغِيفُ
فلان وخُلْصانه ودُخْلُلُهُ، وفي نوادر الأعراب:
دَلَفْت الطعام وذَّلَفْته أَي أَكلته، ومثله اللَّغْف.
لعف: قال الأزهري: أَهملها الليث، قال: وقال ابن لفف: اللَّفَف: كثرةُ لحم الفَخذين، وهو في النساء
دريد في كتابه ولم أَجده لغيره: تَلَعَّفَ الأسدُ: نعت، وفي الرجال عيب. لَفَّ لَفّاً ولفَفاً، وهو
٣١٧

لفف
لفف
أَلَفُ. ورجل أَلَفُ: ثقيل. ولفَّ الشيء يَكْفُّه
لَفّاً: جمعه، وقد النّفّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع
مُكتَفٌ من كلِ مكان ؛ قال ساعدةُ بن جويّة:
فالدَّهْرِ لا يَبْقَى على حَدَثَانِه
أَنَس ◌ٌ لَفِيفٌ، ذِوَ طَرَائفَ، حَوْشَب"
واللُّغُوف : الجماعات ؛ قال أبو قلابة :
( إِذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَّقُوا اللُّفُوف، وإِذْ
سَلُوا السيوفَ عُراةً بعد أَسْجَانٍ
ورجل أَلَفُ: مَقْرون الحاجبين . وامرأة ◌َفّاء :
ملتفة الفخذين ، وفي الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة ؟
وفخذان لَفّاوان ؛ قال الحكم الخُضْري :..
تَسَاهَمَ ثَوْباها، ففي الدَّرْعِ رَأْدةٌ،
وفي المِرْطِ لَفّاوانٍ، رِدْفُها عَبْلُ
قوله تساهم أَي تَقارع . وفي حديث أَبي المتوالي :
إني لأسمع بين فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ
الحَرابش؛ اللَّفُ واللَّفَفُ : تَداني الفخذين من
السَّمَن.
وجاء القوم بلَفَّهم ولَفْتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم
وأَخلاطهم ، وجاء لِفُّهم ولَفُهم ولَفِيفُهم كذلك .
واللّفيفُ: القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم
واحداً. وجاؤوا ألفافاً أَي تَفِيفاً. ويقال : كان.
بنو فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخرين لفّاً إِذا
تحزبوا حِزْبين. وقولهم: جاؤوا ومَن لَفَّ لِفَهم أي
ومَنَ عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم . ابن سيده: جاء بنو
فلانِ ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفْهم وإِن سْئْت رفَعت١،
والقول فيه كالقول في : ومن أَخذ إِخْذم وأَخْذم .
واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ سْتَّى.
١ قوله (( رفعت)) يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.
أَبو عمرو : اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط سُتَّى فيهم
الشريف والدنيء والمطيع والعامي والقويّ والضعيف.
قال الله عز وجل : جئنا بكم لفيفاً ، أَي أَنينا بكم
من كل قبيلة ، وفي الصحاح : أي مجتمعين مختلطين .
يقال للقوم إذا اختلطوا: لَفِّ ولَقِيفٌ.
واللّفّ: الصّنف من الناس من خير أو شر. وفي
حدیث نابل : قال سافرتُ مع مولاي عثمان وعمر ،
رضي الله عنهما ، في حج أو عمرة فكان عمر وعثمان
وابن عمر ، رضي الله عنهم ، لِقّاً، وكنت أنا وابن
الزبير في ◌َثْبَبة معنا لِفّاً ، فكنا نترامى بالخنظل فما
يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا تَذْعَرُوا علينا؟
اللّفُ: الحزب والطائفة من الالتفاف ، وجمعه
أَلْفافٍ؛ يقول: حسْبُكم لا تُنَفْرُوا علينا إِبلنا.
والتّفَّ الشيء: تجمّع وتكاثف . الجوهري: لفَفْت
الشيء لَفّاً ولفَّفْته، مُشدّد للمبالغة، ولنْه حقّه أَي
منعه . وفلان لَقِيف فلانِ أَي صَديقه. ومكان
أَلْفٌ: ملتفّ ؛ قال ساعدة بن جويّة :
ومُقَامِهِنَ، إِذا حُيِسْنَ بِمَّأْزِمٍ
ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدَّمنَّ الأَخْشَبُ
واللَّفيف: الكثير من الشجر. وجنّة لَفّة ولَفْ :
ملتقّة . وقال أبو العباس: لم نسمع شجرة لَفَّة
لكن واحدتها لَقّاء، وجمعها لُفِّ، وجمع لِفّ
. أَلفاف مثل عِدّ وأَعْداد. والألفاف: الأَسْجار يلتف
بعضها ببعض ، وجنَاتٌ أَلفاف، وفي التنزيل العزيز:
وجنّاتٍ أَلْفافاً؛ وقد يجوز أن يكون ألفاف جمع
لُفّ فيكون جمع الجمع. قال أبو إسحق : وهو
جمع افِيف كنَصِير وأنصار . قال الزجاج : وجناتٍ
ألفافاً أَي وبساتين ملتقَّة . والتفافُ النَبْت: كثرته .
الجوهري في قوله تعالى وجنات ألفافاً: واحدها لِفّ،
٣١٨

لقف
لفف
بالكسر، ومنه قولهم كنا لِفّاً أي مجتمعين في موضع.
قال أبو حنيفة: التّفَّ الشجر بالمكان كثر وتضايق،
وهي حديقة لَفّة وشجر لف ، كلاهما بالفتح ، وقد
تفهّ يَكْفُ لَفًاً. واللفيف: ضروب الشجر إذا
التف واجتمع.
وفي أَرْض بني فلان تَلافِيفُ من عُشب أَي نبات
ملتف . قال الأصعي: الألفُ الموضع الملتف
الكثير الأهل ، وأنشد بيت ساعدة بن جوية :
ومُقَامِهِن، إذا حُبِسْن بمأزمٍ
ضَيْقٍ أَلْفَ، وصدّمنَّ الأَخْشبُ
التهذيب : اللُّفُّ الشّوابِلِ من الجواري وهن السّمانُ
الطوال . واللَّفُ: الأكل . وفي حديث أم زرع
وذَواتِها: قالت امرأة: زوجي إِن أَكلَ لَفّ، وإِن
شرب اشْتَفَ أَي قَمَش وخلَط من كل شيء ؛ قال
أبو عبيد : اللّفُ في المطعم الإكثار منه من التخليط
من صنوفه لا يُبقي منه شيئاً .
وطعام تغيف إذا كان مخلوطاً من جنين فصاعداً.
ولَفْلَفَ الرجلُ إِذا استقصى الأكل والعلف .
واللَّفَفُ في الأكل: إكثار وتخليط ، وفي الكلام :
ثِقَل وعِيٌّ مع ضَعْف. ورجل أَلْفّ بِيِّن الفَفِ أَي
عَيِيٌّ بطيء الكلام إذا تكلم ملاً لسانُه فمه ؛ قال
الكميت :
ولايةُ سِلْعْدٍ أَلَفَ كأَنه ،
مِن الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوكِ، أَتْوَل
وقد لفّ لفَفاً وهو ألف، وكذلك اللَّفْلَفُ
واللَّفْلَافُ، وقد لَقْلَفَ. أَبو زيد: الألفُ
العَيِيُّ، وقَد لَفِفْت لَفَفاً؛ وقال الأصمعي: هو
الثقيل اللسان. الصحاح: الألفُ الرجل الثقيل البطيء.
وقال المبرد : الفف إدخال حرف في حرف
وباب من العربية يقال له اللّفيف لاجتماع الحرفين
المعتلين في ثلاثيه نحو دَوِيّ وحَيسِيّ . ابن بري :
اللفِيف من الأفعال المُعْتَلّ الفاء واللام كوَقَى
وَودَى ، الليث : اللفيف من الكلام كل كلمة فيها.
معتلأن أَو معتلّ ومضاعف، قال: واللَّففُ ما لفَّقوا
من ههنا وههنا كما يُكَفّفُ الرجل شهادة الزور.
وأَلفّ الرجل رأسه إذا جعله تحت توبه ، وتلفّف فلان
في ثوبه والتفّ به وتلفلف به . وفي حديث أُم
زرع: وإن ◌َقد التفّ أَي إِذا نام تلفّف في ثوب
ونام ناحية عني. والثقافة: ما يُلفّ على الرّجل
وغيرها، والجمع اللّفائف. واللَّفيفة: لحم المتن الذي
تحته العقَب من البعير؛ والشيء المُلَفَّف في البجاد
وَطْبُ اللبن في قول الشاعر:
إذا ما مَات مَبْتٌ من مِيمٍ،
وسَرَّكَ أَن يعِيشَ ، فَجىءٍ بزادٍ
بخُبْزٍ أَو بسْن أَو بتمْرٍ ،
أَو الشيء المُلَفَّف في البِجادِ
قال ابن بري: يقال إِنّ هذين البيتين لأُبِي المُهَوِّس
الأسدي ، ويقال إنها ليزيد بن عمرو بن الصَّعِقِ ،
قال: وهو الصحيح ؛ قال: وقال أَوس بن غّلفاء يردّ
على ابن الصَّعِقِ:
فإنَّك ، في هجاء بني تميمٍ ،
كَمُزْ دادِ الغَرامِ إِلى الغَرامِ
وهم ترَكُوكَ أَسْلَح من حُبارى
رأَتْ صَقْراً، وأَشْرَدَ من نّعامِ
وأَلفِّ الطائرُ رأسه: جعله تحت جناحه؛ قال أُميّة
٣١٩

لفف
لقف
ابن أبي الصلْت :
ومنهم مُلِفٌِ رَأْسَه فِي جَنَاحِهِ ،
يَكادُ لذِ كرى رَبّه يتفَصَّدُ ١
الأزهري في ترجمة عمت : يقال فلان بَعْمِتُ أَقِرانه
إذا كان يَقَهَرهم ويَلُفهم، يقال ذلك في الحرب
وجَوْدة الرأي والعلم بأمر العدوّ وإثخانه، ومن ذلك
يقال للفائف الصوف عُمُتٌ لأنها تُعْمَت أَي ثُلَف"؛
قال الهذلي :
يَكُفُ طَوائفَ الفُرْسا
نِ ، وهو بلَفْهِم أَرِبُ
وقوله تعالى : والتفت الساق بالساق ؛ إِنه لفُّ ساقي
الميّت في كفته، وقيل : إنه اتصال شدّة الدنيا
بشدة الآخرة. والميّتُ يُلَفُ في أَكفانه لفاً إذا
أُذِرِ جَ فيها .
والألفان: عِرْقان يستبطِنان العضُدِين ويفرد أَحدهما
من الآخر ؛ قال :
إِنْ أَنا لم أُرْوِ فِثَلَّتْ كِفِّي ،
وانْقطَعَ العِرْقُ من الأَلَفْ
ابن الأعرابي: اللَّفَف أَن يَلتوِي عِرْق في ساعد
العامل فيُعَطَّله عن العمل. وقال غيره: الأَلَفُ
عِرق يكون بين وَظِيف اليد وبين العُجاية في باطن
الوظيف ؛ وأنشد :
يا ريّها، إن لم تخُني كفّي،
أَوْ يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الأَلَفَّ
قوله « يتفصد» هو بالدال في الاصل وشرح القاموس لكن
١
كتب بازائه في الاصل يتفصل باللام .
وقال ابن الأعرابي في موضع آخر : تَقْلَف الرجل
إِذا اضْطَرب ساعِدُهُ من النِواء عِرْق فيه، وهو
اللَّفَفُ ؛ وأَنشد :
الدَّلْوُ دَلْوِي، إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ،
نجا صاحبُها من اللَّغَفِ
وإِن
واللَّقِيفُ: حيّ من اليمن. ولَفْلَف: اسم
موضع ؛ قال القتال :
عَفَا لَقْلَفٌ من أَهله فالمُضَيِّحُ ،
فليس به إِلا التعالِبُ تَضْبَحُ
لقف: اللَّقْفُ: تناول الشيء يرمى به إليك . تقول:
لَقَّفَ تَلْقِيفاً فَلَقِفْته. ابن سيده: اللَّقْفُ سرعة
الأخذ لما يرمى إليك باليد أو باللسان . لَقِفَه ،
بالكسر ، يلقَفَه لَقْفاً ولَقَفاً والتقَفه وتَلقَّفه؛ تناوله
بسرعة ؛ قال العجاج في صفة ثور وحْشِيّ وحَفْره
كِناساً تحت الأَرْظاةِ وقلقُّفه ما يَنْهار عليه ورمْية
به :
من الشّمالِيل وما تَلفَّفا
أَي ما يكاد يقع عليه من الكناس حين يحفِرِه تَلَقَّفه
فرَمى به . وفي حديث الحج: تلقَّفْتُ التلبية مِن في
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي تلفّيتُها وحفظتها
بسرعة .
ورجل ثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقْفٌ لَقْفِ أَي خَفِيف
حاذِقٍ ، وقيل: سريعُ الفَهْم لِما يُمى إليه من كلام
باللسان وسريع الأخذ لما يرمى إليه باليد ، وقيل :
هو إذا كان ضابطاً لما يُخْويه قائماً به ، وقيل : هو
الحاذق بصناعته؛ وقد يفرد اللقَف فيقال : رجل لَقف
يعني به ما تقدَّم . وفي حديث الحجاج : قال لامرأة
إِنكَ لَقُوفٌ صَيُود؛ اللَّقُوف: التي إِذا مسْها
٣٢٠