Indexed OCR Text

Pages 221-240

طرف
طفف
وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرّفاتُ قُتِلوا
يصِفِّينَ، أَساؤهم: طَرِيفٌ وَطَرَفَةُ وَمُطَرِّفٌ.
طرخف: الطِّرْخِفُ: ما رَقَّ من الزُّبْدِ وسال ،
وهو الرَّخْفُ أيضاً، وزاد أبو حاتم: هو شرّ الزبد.
والرَّخْفُ كأنه سَلْح طائر .
طرهف: المُطْرَهِفُِ: الحسَن التامُّ؛ قال الراجز :
تُحِبُ مِنا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدا،
عِجْرة ◌َشْخَينِ غلاماً أَمْرَدا
طعسف: طَعْسَفَ: ذهب في الأرض، وقيل: الطَّعْسَفَة
الخَبْطُ بالقدم. الأزهري: الطعفة لغة مرغوب
عنها. يقال: مَرّ يُطَعْسِفُِ فِي الأَرضَ أَي مَرْ
يَخْيِطُها .
طفف: طَفَّالشيءُ يَطِفُِ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ:
دَنا وتَهِيَّأ وأَمكن، وقيل : أَشرف وبدا ليؤخذ ،
والمَعْنيانِ مُتجاوران، تقول العرب: خذ ما طفً لك
وأَطفَّ واستطَفَّ أَي ما أَشرف لك، وقيل: ما ارتفع
لك وأَمكن ، وقيل : ما دنا وقرُب ، ومثله : خذ
ما دقَّ لك واسْتَدَقْ أَي ما نهيّاً. قال الكسائي في
باب قناعة الرجل ببعض حاجته : يحكى عنهم خذ ما
طف لك ودَعْ ما استطفَّ لك أَي ارْضَ بما أَمكنك
منه. الليث: أَطفّ فلان الفلان إِذا طَبَنَ له وأَراد
خَتْله ؛ وأَنشد :
أَطَفَّ لَا تَسْتْنُ البَنان جُنَادِفِ
قال: واستطَفَّ لنا شيء أَي بدا لنا لتأخذه ؛ قال
علقمة يصف ظليماً :
يَظَلُّ فِي الْحَنْظَلِ الْخُطْبَانِ يَنْقُفُه
وما اسْتَطَفَّ مِن التَُّّومِ مَخْذُومُ
وروى المنذري عن أبي الهيثم أنه أَنشد بيت علقمة قال:
الظَّلِيمُ يَنْقُف رأس الخنظلة ليستخرج هَبيده
ويَهْتَبِدِهِ، وهبيدُهُ مَشْحِمُهُ، ثم قال: والحميد شْحِمَ
الحنظل يستخرج ثم يجعل في الماء ويترك فيه أياماً ، ثم
يُضرب ضَرْباً شديداً ثم يخرج وقد نقَصَت مرارته ،
ثم يُشَرّر في الشمس ثم يطحن ويستخرج دهنه
فیتداوى به ؛ وأنشد :
خذي حَجَرَيْك فادقي هَبيدا ،
كلا كلْبَيْكِ أَعْيَا أَن يَصِيدا
وأَطَفَّه هو: مَكَّنه. ويقال: أَطَفَّ لأَنفِهِ المُوسَى
فصبر أَي أَدناه منه فقطعه .
والطّقُ: ما أَشْرَفَ من أَرض العرب على رِيف.
العراق، مشتق من ذلك. وطفُ الفرات: تَشْطّ،
سمي بذلك لدُنُوِّه؛ قال مُشْرمة بن الطُّفَيْل :
كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عليهِمُ
إِوَزّ، بأَعْلَى الطَّفِ، مُوجُ الحَنَاجِرِ
وقيل : الطفُ ساحل البحر وفِناء الدار . والطفنه:
اسم موضع بناحية الكوفة . وفي حديث مقتل الحسين،
عليه السلام: أنه يُقتَلِ بالطفِّ، سمي به لأنه طرَفُالبِرّ
مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريباً منه. والطفه:
سَفْحُ الجَبَل أيضاً . وفي حديث عَرْضٍ نفسه على
القبائل: أَمَا أَحدهما فطُفُوفُ البِرّ وأَرضِ العربِ؟
الطفُوفُ: جمع طَفٍ ، وهو ساحل البحر وجانب
البرّ.
وأَطَفَّ له بحجر: رَفَعَه ليرميَه. وطف له بحجر:
أهوى إليه ليرميه .
الجوهري: الطُّفَافُ والطُّقافة، بالضم، ما فوق المكيال.
وَطَفُ المَكتُوكِ وطِفَفُه وطَفافُه وطِفافُه مثل
٢٢١

طفف
طفف
جَمَامِ المَكُوكِ وجِيامِه، بالفتح والكسر: ما مَلاً
أَصْباره ، وفي المحكم : ما بقي فيه بعد المسح على
رأسه في باب فَعالٍ وفِعال ، وقيل: هو مِلْؤه،
وكذلك كلُّ إِناء، وقيل : طفافُ الإناء أَعْلاه.
والتطفيفُ: أَن يؤخذ أَعْلاه ولا يُتَمَّ كِيلُه ، فهو
طَفَّانُ. وفي حديث حُذيفة: أَنه اسْتقى دِمْقَاناً
فَأَتاه يِقدَحِ فِضّة فحذفه به، فنَكَّس الدَّهْقانُ
وطفّفَه القدَحُ أَي عَلا رأسه وتعدّه ، وتقول منه :
طَفَّقْتُه. وإِناء طَفَّان: بلغ المِلُ طَفافَه، وقيل :
طَفَّانِ مَلَآن؛ عن ابن الأعرابي. وأَطَفْه وطَفَّفَهِ :
أَخذ ما عليه، وقد أَطْفَفْتُه . ويقال : هذا طَفٌ
المكيال وطَفافه وطِفافه إِذا قارَب مِلأَّه ولمَّا يُمْلأ،
ولهذا قيل الذي يُسيء الكيل ولا بُوَفِيه مُطَفْف، يعني
أنه إنما يبلغ به الطّفاف. والطُّفافةُ: ما قَصُرَ عن
ملء الإناء من شراب وغيره . وفي الحديث : كلكم
بنو آدم طَفُ الصاعِ لم تَمْلَؤُوه، وهو أَن يَقْرُبَ
أَن يَمْتلِىء فلا يفعلَ ؛ قال ابن الأثير: المعنى كلكم
في الانتساب إلى أَبٍ واحد بمنزلة واحدة في النقْص
والتقاصُر عن غايةِ الشَّامِ ، وشَبْههم في ثُقْصانهم
بالكيل الذي لم يبلُغ أن يملأً المكيالَ ، ثم أَعلمهم
أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى. وفي حديث
آخر : كلتكم بنو آدم طفُّ الصاعِ بالصاع أي كلكم
قريبٌ بعضُكم من بعض فليس لأحد فضْلٌ على أَحد
إلا بالتقوى لأَنّ طَفَّ الصاع قريب من ملئه فليس
لأَحد أَن يقرُب الإِناء من الامتلاء، ويصدق هذا
قوله: المسلمون تتكافأُ دماؤهم. والتطفيفُ في المكيال:
أَن يقرب الإناء من الامتلاء. يقال: هذا طفُ المكيال
وطَفافُه وطِفافه . وفي الحديث في صفة إسرافيل :
حتى كأَنه طِفافُ الأَرض أَي قُرْبَها. وطِفافُ
الليلِ وطَفَافُهُ: سوادُه؛ عن أَبي العَمَيْئَل الأعرابي.
والطفاف : سواد الليل ؛ وأَنشد :
عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طَفافا
صَيْداً، وقد عايَنَتِ الأَسْدافا ،
فهي تَضُمُ الرِّيشَ والأَكْتافا
وطَفْفَ على الرجل إِذا أَعطاه أَقلَّ مما أَخذ منه .
والتطفيفُ: البَحْسُ في الكيل والوزن ونقصُ
المِكيال، وهو أَن لا تملأَّه إِلى أَصْبارِه . وفي حديث
ابن عمر حين ذكر أن النبي ، صلى الله عليه وسلم؟
سَبْقَ بين الخيلِ: كنتُ فارساً يومئذ فسبَقْت الناس
حتى طَفَّفَ بِي الفرسُ مسجدَ بنِي زُرَيْقٍ حتى كاد
يُساوي المسجدَ ؛ قال أبو عبيد: يعني أَن الفرس
وَثَبَ بِي حتى كاد يُساوي المسجد . يقال: طفَّفْتُ
بغلان موضعَ كذا أَي دفعته إليه وحاذيته به ؛ ومنه
قيل: إِناءُ طَفَّانُ وهو الذي قَرُبِ أَن يَمْتَلىَ ويساوي
أَعْلى المِكيال ، ومنه التطفيفُ في الكيل. فأَما قوله
تعالى: ويلٌّ للمُطَفَّقِين، فقيل: التطفيفُ نَقْصُ
يخون به صاحبه في كيل أَو وزن ، وقد يكون النقصُ
ليرجع إلى مقدار الحق فلا يسمى تطفيفاً ، ولا يسمى
بالشيء اليسير مُطَفْقاً على إطلاق الصفة حتى يصيرَ إِلى
حال تتفاحش ؛ قال أبو إسحق : المُطفّفون الذين
يَنْفُصون المِكِيالَ والميزان ، قال: وإنما قيل للفاعل
مُطَفّفٌ لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا
الشيء الخفيف الطفيف، وإِنما أُخذ من طَفِّ الشيء، وهو
جانبه، وقد فسره عز وجل بقوله : وإِذا كالوهم أَو
وزَتوهم يُخسرون، أَي يَنْقُصون. والطّفافُ وَالطَّافِ:
الجِمام. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال الرجل: ما
حَبَسك عن صلاة العصر! فذكر له عُذْراً فقال عمر:
طَفَفْتَ أَي نَقَصْتَ. والتَطفيفُ يكون بمعنى الوفاء
والنقص .
٢٢٢

طفف
طلخف
والطفَفُ : التقتير ، وقد طَفَّفَ عليه .
والطَّقِيفُ: القليل. والطفيفُ: الخسيس الدونُ
الحقير .
وطَفَّ الحائطَ طَفّاً: علاه.
والطَّفْطَفَةُ والطَّفْطِفَةُ: كل لحم أَو جلد، وقيل : هي
الخاصرةُ، وقيل: هي ما رَقّ من طرف الكبد؛ قال
ذو الرمة :
وسوداء مِثْل التَّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتي
طَفَاطِفَها، لم نَسْتَطِعْ دونَهَا صَبْرا
التهذيب : الطَّقْطَفَةُ والطِّفْطِفَةُ معروفة وجمعها
طفاطِف' ؛ وأنشد :
وتارةَ يَنْتَهِسُ الطَّفَاطِفا
قال: وبعض العرب يجعل كلّ لحم مضطرب طَفْطَفة
وطفطفة ؛ قال أبو ذؤيب :
قَلِيلٌ لحمُها إلا:
بقايا
◌َفاطِفٍِ لَحْمِ مَنْحُوضٍ مَشِيقٍ
أَبو عمرو: هو الطَّقْطَفَةُ والطَّفْطِفَةُ والخَوْشُ
والصُّقْلُ والسولا١ً والأَفَقةُ كله الخاصرة. أَبو زيد:
أَطَلَّ على ماله وأَطفّ عليه معناه أنه اسْتمل عليه
فذهب به .
والطَّقطافُ: الناعمِ الرَّطْبُ من النبات ؛ قال
الكميت يصف رِثالاً:
أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفِةٍ خَضُودٍ ،
مآَكَلُهُنَّ طَفْطَافُ الرُّبُولِ
يعني فِراحَ النَّعامِ وأَنهنْ يَأْوِين إلى أُم مُلاطِفة تُكسّر
١ قوله «والسولا)» كذا بالاصل، ورُسم في شرح القاموس: بألف
• ممدودة .
لهن أَطْرَافَ الرُّبُولِ، وهي شجر . المفضَّل
الطَّفْطافُ ورقِ الْغُصون؛ وأَنشد :
تَخْدُمُ طَفْطافاً منِ الرُّبُولِ .
وقيل : الطَّقْطاف أطراف الشجر .
طلف: ذَهَب مالُه ودمُه طَلْفاً وطَلَفاً وطَلِيفاً أَي
هَدَراً باطلاً؛ قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
حَكَمَ الدَّهْرُ علينا أَنه
ظَلّفٌ ما نال منّا وجُبار
قال الأزهري: سمعته بالطاء والظاء ، وقد أُطلِف.
وذهبت سلعتي طلَقاً أَي بغير ثمن .
والطَّلِيفُ وَالطَّلَفُ: المَجَّانِ. الأصعي: لا
تَذْهَبِ بما صَنَّعْ طَلَفاً ولا ظَلَفاً أَي باطلًا .
والطَّلِيفُ: الْمَيِّنُ ، وقيل: هو ضِدّ الثمين.
وطَلّف على الخمسين: زاد، والظاء في كل ذلك لغة.
والطَّلَنْفِى والمُطْلَنْفي: اللازق بالأرض، وقد
بهمزان ؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعي:
مُطْلَنْفِئِينَ عندها كالأَطْلا
وفي نوادر الأعراب: أَسْلَفْتُه كذا أَي أَقْرَضْتَه،
وأَطْلَفْتُه كذا أَي وهبته .
والطََّفُ: العطاء والحبة. يقال: أَطْلَفَني وأَسْلمني،
والسلَفُ ما يُقْتَضى. وأَطْلَفه أَي أَهْدَرَه .
طلحف: ضربه ضَرْباً طَلَحْفاً وطِلَحْفاً وطِلْحْفاً
وطلحافاً وطِلْحِيفاً أي شديداً. شر: جوع
طِلَحْفٌ وطِلَّحْفٌ شديد.
طلخف: الطِّلَحْفُ والطَّلَحْفُ والطَّلَحْفُ
والطِّلْخافُ : الشديد من الضرب والطعْن. وضرب
١ قوله « محدم)» كذا بالاصل.
٢٢٣

طلخف
طهف
طِلَحْف وجوع طِلَخْف: شديد، وقد ذكر في
الحاء أيضاً ؛ قال الشاعر :
إِذا اجْتَمَعَ الجُوعُ الطَّلَخْفُ وحُبُّها ،
على الرجل المَضْعوف، كاد يَمُوتُ
طنف: الطنَفُ: التُّهَمةُ. ورجل مُطَنَّفٌ أَي مُتَّهَم.
وطَنَّفه: اتَّهَمَه. وطَنْفَ للأمر : قارفه.
وطنِّف فلان للظَّّة إِذا قارَفَ لها ، يقال: طنّف
فلان للأمر فاسلوه١. والطَِّفُِ: المُتَّهَم بالأمر
كأَنه على النَّسَبِ، وفلان يُطَنَّفُ بهذه السرقة، وإنه
تَطَنِفٌِ بهذا الأمر أي منهم . وفي حديث جريج :
كانت سُفْتُهم إذا تَرَهَّب الرجلُ منهم ثم ◌ُنْفَ
بالفُجُورِ لم يَقبلوا منه إلا القتلَ ، أَي اتتُهم . يقال:
طَنَّفْتُه فهو مُطَنَّفٌ أَي اتَّهَمْتُه فهو مُتَّهم.
والطَِّفُ: الفاسدُ الدّخْلةِ، طَنِفَ طَنَفاً وطَنافة
وطُنُوفَةَ. والطَّنْفُ والطبَّْفُ وَالطُّفُ والطُّنْفُ:
ما نَتأَ من الجبل ، وهو نحو من الحَيْد ، وقيل :
هو شاخص يخرج من الجبل فيتقدَّم كأَنه جناح .
قال أبو منصور : ومن هذا يقال طَنَّفَ فلان جِدارَ
داره إِذا جعل فوقه شجراً أَو تَشْوْكاً يَصْعُبُ تَسَلُقُه
المُجاورة أَطراف العيدان المُشَوْكةِ رأْسَه ، وقيل:
هو بالتحريك الحَيْد من الجبل ورأس من رؤوسه ،
والمُطْنِفُ الذي يعلوه ؛ قال الشفَرى :
كأَنْ حَقِيفَ النَّبْلِ منْ فَوْقٍ عَجْسها
عَوَازِبُ نَحْلٍ أَخْطأَ الغارَ مُطْنِفٍ
والطّنَفُ: إِفْريزُ الحائط. والطَّنّف والطُّفُ:
السقيفة تُشْرَعُ فوق باب الدار، وهي الكُنَّةُ وجمعها
الكِنانُ، وقيل: هو ما أَشْرَفَ خارجاً عن البناء.
١ قوله « فاسلوه)» كذا بالاصل.
وطَنَّفَ حائطَه: جعل له بِرْزيناً وهو الإفريز. ابن
الأعرابي: ويقال للجَناح يُشْرَعُ فوق باب الدار
طُنُفٌ أَيضاً، شبه بطنف الجبل ؛ قال أبو ذؤيب
يصف خَلِيّة عسل في طنف الجبل:
فما ضَرَبُ بَيْضاء يأوي مليكُها
إلى ◌ُظُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونازِلٍ
الطُّنْف: حَيْد يَنْدُر من الجبل قد أَعْيا بمن يَرْقى
ومَن ينزل. والطُّنْفُ: السُُّور؛ قال الأَفْوَه
الأَوْدِيّ :
سُؤد غَدائِرُها، بُلْج مَحَاجِرُها ،
كأَنَّ أَطْرَافَها ، لمَّا أَجْتَلى، الطُّنْفُ
والطَّنَفُ أَيضاً ؛ قال ابن سيده : هذه رواية أبي
عُبيد ويروى : كأَنَّ أَطرافها في الجلوة ؛ وقيل :
الطنف الجلود الحُمْر التي تكون على الأسفاط، وقيل:
الطنف شجر أَحمر يشبه العَنّمَ.
طهف: الطَّهْفُ: نبت ◌ُشْبِهِ الدُخْنَ إِلا أَنْه أَرَقّ منه
وأَلطف، والطهف: طعام يُخْتَبز من الذرة ونجو
ذلك، وقيل: هو شجر له طعم يُجْنى ويختبز في
المَحْل، واحدته طهفة . ابن الأعرابي : الطهف الذرة
وهي شجرة كأَنها الطَّرِيفةُ لا تَنْبُت إلا في السهل
وشعاب الجبال . والطهف، يكون الهاء: عُشبة
حجازية ذات غِصَة وورق كأنه ورق القصّب
ومَنْبِتُها الصحراء ومنون الأرض، وثمرتهـا حَبّ
في أَكام حَمْراءِ تُخْتَبز وتُؤْكل نحو القَتِّ. وفي
الأرض طِهْقة من كلاٍ: للشيء الرقيق منه. والطَّهْفة:
أَعالي الصِّيّان. وقال أبو حنيفة: إِذا حَسُن أَعالي
النبت ولم يكن بأَتِّ الأسافِل فتلك الطَّقة.
وأَطْهَفَ الصَّلَّانُ: نَبت نَباناً حسناً. ابن برعي:
٢٢٤

طهف
طوف
الطَّهْفَةُ التَّبْنَةُ؛ قال الشاعر:
تَعَمْرُ أَبيِكَ، ما مالي بنَخْلٍ،
ولا ظَهْفٍ يَطِيرُ به الغُبار
والطهَف، بفتح الهاء: الحِرْز. والطبَّهَافُ: السحاب
المرتفع . والطثهافة، بالضم: الذُؤابة. والطَّهْفُ
وطَهَفٌ وطِهِفٌ: أسماء.
طوف : طافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النوم ،
وسنذكره في طيف أيضاً لأن الأصمعي يقول طاف
الخيال يَطِيف ◌َطَيْفاً، وغيره يَطوف. وطاف بالقوم
وعليهم طَوْفاً وطَوَفاناً ومطافاً وأطافَ: اسْتدار
وجاء من نواحِيه. وأَطاف فلان بالأَمر إذا أَحاط به ،
وفي التنزيل العزيز : يطاف عليهم بآنية من فِضَّة .
وقيل : طافَ به حامَ حَوْله . وأَطاف به وعليه :
طَرَفَهِ لَيْلًا. وفي التنزيل العزيز: فطافَ عليها
طائفٌ من ربك وهم نائمون . ويقال أيضاً: طافَ ،
وقال الفرّاء في قوله فطاف عليها طائف قال : لا.
يكون الطائف إلا ليلًا ولا يكون نهاراً ، وقد
تتكلم به العرب فيقولون أَطَفتُ به نهاراً وليس
موضعُه بالنهار ، ولكنه بمنزلة قولك لو ترِك القَطَا
ليلًا لنام لأَنَّ القَطا لا يَسْري ليلًا؛ وأَنشد أَبو
الجَرّاح:
أَطَفْتُ بها نهاراً غَيْرَ لَيْلٍ،
وأَلْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ
وطافَ بالنساء لا غير . وطافَ حَوْلَ الشيء يَطوف
طَوْفاً وطَوَفاناً وتَطَوَّفَ واسْتطاف كلُّه بمعنى.
ورجل طافٌ: كثير الطَّاف، وتَطَوَّفَ الرجلُ
أَي طاف ، وطوّف أَي أَكثر الطَّافَ ، وطاف
بالبيت وأَطافَ عليه : دارَ حَوْله ؛ قال أبو خراش:
تُطيفُ عليه الطيرُ، وهو مُلَحَبٌ
خِلافَ البُيوتِ عند مُحْتَمَلِ الصُّرْم
وقوله عز وجل : ولْيَطَّوَّقُوا بالبيت العتيق، هو
دليل على أن الطّوافَ بالبيت يوم النحْر فَرْض.
واسْتَطافَه : طافَ به . ويقال : طافَ بالبيت طوافاً
واطَّوَّفَ اطَوَّافاً، والأصل تَطَوَّفَ تَطَوّفاً
وطافَ طَوْفاً وطَوَفاناً. والمَطافُ: موضِعُ
المَطافٍ حول الكعبة. وفي الحديث ذكر الطَّواف
بالبيت، وهو الدَّوَرَانُ حوله، تقول: طُفْتُ أَطوف
طوفاً وطوافاً، والجمع الأطواف. وفي الحديث
كانت المرأةُ تَطُوف بالبيت وهي عُرْيانة" تقول:
من يُعِيرُفِي تَطْوافاً ? تجعله على فَرجها. قال : هذا
على حذف المضافِ أَي ذا تَطْوافٍ ، ورواه بعضهم
بكسر التاء ، قال : وهو الثوب الذي يُطافُ به،
قال : ويجوز أن يكون مصدراً .
والطائفُ: مدينة بالغَوْزِ، يقال: إِنما سميت طائفاً.
للحائط الذي كانوا بنّوا حَوْلها في الجاهلية المُحْدِق
بها الذي حَصَُّوها به. والطائفُ: بلاد ثَقِيفَ.
والطائِفِيّ: زييب عناقيدُهُ مُتراصِفَةُ الحبّ كأنه
منسوب إلى الطائف.
وأَصابه طَوْفٌ من الشيطان وطائفٌ وطَيْف
وَطَيْفٌ، الأخيرة على التخفيف، أَي مَسِّ. وفي
التنزيل العزيز: إذا مستَهم طائفٌ من الشيطان ،
وطَيْفٌ ؛ وقال الأعشى:
وتُصْبِحُ عن غِبٌّ السُّرى، وكأنما
أَطافَ بها من طائِفِ الجِنّ أَوْلَقُ
قال الفراء: الطائفُ والطيف سواء ، وهو ما كان
كالخيال والشيءٍ يُلِمّ بك؛ قال أبو العيال الهُذلي :
١٥ * ٩
٢٢٥

طوف
طوف
ومَنَحْتَنِي جَدَّاءِ، حينَ مَنَحْتَني ،
فإِذا بها ، وأَبِيكَ، طَيْفُ جُنُونٍ
وأطاف به أي ألمّ به وقار به ؛ قال يشر :
أَبُو صِبْيَةٍ مُسْعْثٍ يُطِيفُ بِشَخْصِه
كَوَالِحُ، أَمْثَال اليعاسِيب، ضُمِّرُ
«وروي عن مجاهد في قوله تعالى إذا مهم طائفٌ قال:
الغَضَبُ ، وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس . قال أبو
منصور : الطيْفُ في كلام العرب الجُنُون، رواه أَبو
عبيد عن الأحمر ، قال : وقيل للغضب طيفٌ لأن
عقل من اسْتَفزّه الغضبُ يَعْزُب حتى يصير في صورة
المَجْنون الذي زال عقله، قال: وينبغي للعاقل إذا
أَحسَّ من نفسه إفراطاً في الغضب أَن يذكر غضَب
الله على المُسْرِفِين، فلا يَقْدَم على ما يُربِقُه ويَسأَل
الله تَوْفِيقَه للقصد في جميع الأحوال إِنه المُوَفِّق
له. وقال الليث: كل شيء يَغْشَى البصر من وَسْواس
الشيطان، فهو طَيْفٌ، وسنذكر عامة ذلك في طيف
لأن الكلمة بائية وواوية . وطاف في البلاد طوقاً
وتَطْوافاً وطَوِّف: سار فيها. والطَّائفُ:
العاسُ بالليل. والطائفُ: العَسَسُ. والطَّوَّافون:
الخَدَمِ والمَمالِيك . وقال الفراء في قوله عز وجل :
طَوّفون عليكم بعضكم على بعض ، قال: هذا
كقولك في الكلام إنما هم خَدمُكم وطَوّفون عليكم،
قال : فلو كان نصباً كان صواباً مَخْرَجُه من عليهم.
وقال أَبو الهيثم : الطائفُ هو الخادمُ الذي يخدّمك
برفق وعناية، وجمعه الطوّفون . وقال النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، في الهِرَّةِ : إنما هي من الطوّافاتِ في
البيت أي من خَدَمِ البيت، وفي طريق آخر : إنما
هي من الطَّوّافينَ عليكم والطوّفاتٍ ، والطوَّاف
فَعَّال، شبهها بالخادم الذي يَطُوف على مَوْلاه
ويدور حولَه أَخْذاً من قوله : ليس عليكم ولا عليهم
جُناح بعدَ هنّ طوَّافون عليكم، ولما كان فيهم ذكور
وإِناث قال: الطوّافين والطوّفاتِ، قال: ومنه الحديث
لقد طَوّقْتُما بي الليلة . يقال: طوَّفَ تَطْوِيفاً
وتَظْوافاً. والطائفة من الشيء ؟ جزء منه. وفي
التنزيل العزيز: ولِيَشْهَد عَذابَهما طائفةٌ من المؤمنين؟
قال مجاهد: الطائفةُ الرجل الواحد إلى الألف ، وقيل:
الرجل الواحد فما فوقه ، وروي عنه أيضاً أنه قال :
أَقَلُّه رجل ، وقال عطاء : أَقله رجلان . يقال :
طائفة من الناس وطائفة من الليل . وفي الحديث : لا
تزالُ طائفة من أمتيّ على الحقّ؛ الطائفة": الجماعة من
الناس وتقع على الواحد كأنه أراد نفساً طائفة ؛ وسئل
إسحق بن راهويه عنه فقال: الطائفةُ دون الألف
وسَيَبْلُغ هذا الأمرُ إلى أن يكون عدد المتمسكين
بما كان عليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه
ألفاً يُسَلَّ بذلك أَن لا يُعْجِيهم كثرةُ أَهل الباطل.
وفي حديث عمران بن حُصَيْن وغُلامه الآيقِ:
لأَقْطَعَنّ منه طائفاً؛ هكذا جاء في رواية، أَي بعض
أطرافه، ويروى بالباء والقاف. والطائفةُ: القطعةُ من
الشيء؛ وقول أبي كبير الهذلي :
تَقَعُ السُُّوفُ على طوائفَ مِنْهِمُ ،
فَيُقَامُ مِنِهِمْ مَيْلُ مَن لم يُعْدَلِ
قيل : عنى بالطوائف النواحِيَ ، الأيدِيَ والأرجلّ.
والطوائفُ من القَوْسِ: ما دون السية ، يعني
بالسّة ما اعْوَجْ من رأسها وفيها طائفان، وقال أَبو
حنيفة : طائفُ القوس ما جاوَزَ كُلْيَتْها من فوق
وأَسغل إلى مُنْحَنَى تَعْطيف القوسِ من طرفها . قال
ابن سيده: وقضينا على هاتين الكلمتين بالواو لكونها
عيناً مع أن طوف أكثر من طيف. وطائفُ القوس:
٢٢٦

طوف
طوف
ما بين السّيّةِ والأَبْهر، وجمعه طوائفُ ؛ وأنشد
ابن بري :
ومَصُونَةٍ كُفِعَتْ، فلما أَذْبَرَتْ،
دَفَعَتْ طَوَائِفُها على الأَقْبِالِ
وطافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطّافَ اطيافاً: تَغَوِّط
وذهب إلى البَراز. والطَّوْقُ: النَّجْوُ. وفي
الحديث : لا يتناجى اثنان على طَوْفِهما. ومنه :
ثُهِيَ عن مُتَحَدّتَيْن على طَوْفِهِما أي عند الغائط.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لا يُصَلِيَنّ
أَحَدُكم وهو يُدافع الطِّوْف ما كان من ذلك بعد
الرضاع الأحمر. يقال لأول ما يخرج من بطن الصَّي:
عِقْيٌ فإذا تَضِع فما كان بعد ذلك قيل : طاف
يَطُوف طَوْفاً، وزاد ابن الأعرابي فقال : اطّاف
يَطَّفُ اطْيافاً إذا أَلقى ما فِي جَوْفه؛ وأَنشد :
عَشَيْتُ جابان حتى اسْتَّدَّ مَغْرِضُه،
وكادَ يَنْقَدُ إِلا أَنه الطَّاف !!
جابات: اسم جمل٢ . وفي حديث لقيط: ما يبسط
أَحدُكم بدَه إِلا وَقَع عليها قَدَحٌ مُطَهِّرَةٌ من
الطَّوْف والأذى ؛ الطَّوْفُ : الحدث من الطعام ،
المعنى من شرب تلك الشربة طهُر من الحدث والأذى،
وأَنث القَدّح لأنه ذهب بها إلى الشربة. والطَّوْقُ:
قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها ويُشَدُ بعضُها ببعْض فتُجْعل كهيئة
سطح فوق الماء يُحمل عليها المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر
عليها ويُرْ كَب عليها في الماء ويحمل عليها ، وهو
الرَّمَث، قال: وربما كان من خشب. والطوْفُ:
خشب يشدّ ويركب عليه في البحر، والجمع أَطواف،
١ استد أي انسد .
قوله (( اسم جمل )) عبارة القاموس اسم رجل .
وصاحبه طوّفٌ. قال أبو منصور: الطَّوْفُ التي
يُعْبَرُ عليها في الأنهار الكبار تُسَوَّى مِن القَصَبِ
والعيدانِ يُشدُ بعضُها فوق بعض ثم تُقَمَّطُ بالقُبُط
حتى يُؤْمنَ انحلالها ، ثم تركب ويُعبر عليها وربما
حُمل عليها الجَملُ على قدر قُوَّته وثخانته، وتسمّى
العامة، بتخفيف الميم . ويقال: أَخذه بِطُوفٍ
رقبته وبطاف رقبته مثل صُوف رقبته. والطَّوْقُ:
القِلْدُ، وطَوْفُِ القِصَب: قدرُ ما يُسقاه. والطَّوف
والطائفُ: التَّوْرُ الذي يَدُورِ حَوْلَهِ الْبَغَرُِ في
الدَّياسة.
والطُّوفانُ : الماء الذي يَغْشى كل مكان ، وقيل :
المطر الغالب الذي يُغْرِقُ من كثرته ، وقيل:
الطوفان الموت العظيم . وفي الحديث عن عائشة، رضي
الله عنها، قالت : قال رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم : الطوفان الموت ، وقيل الطوفان من كل
شيء ما كان كثيراً مُحِيطاً مُطيفاً بالجماعة كلها
كالغَرَق الذي يشتمل على المدن الكثيرة. والقتلُ
الذريع والموتُ الجارفُ يقال له طوفان، وبذلك كله
فسر قوله تعالى : فأخذهم الطُّّوفان وهم ظالمون ؛
وقال :
غَيْر الجِدّةَ من آياتها
خُرُقُ الريح، وطوفانُ المطر
وفي حديث عمرو بن العاص: وذُكر الطاعون* فقال
لا أَراه إِلا رِجْزاً أَو طوفاناً؛ أَراد بالطوفان البَلاء،
وقيل الموت. قال ابن سيده: وقال الأخفش
الطُّوفان جمع ◌ُطوفانةٍ ، والأخفش ثِقة ؛ قال :
وإذا حكى الثقة شيئاً لزم قبوله ، قال أبو العباس :
وهو من طاف يطوف ، قال : والطّوفان مصدر
مثل الرُّجْحان والنقصان ولا حاجة به إلى أن يطلب
٢٢٧

طوف
ظرف
له واحداً . ويقال لشدّة سواد الليل : طوفان.
والطُّوفانُ : ظلام الليل ؛ قال العجاج :
حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبًا ،
وعَمَّ طُوفانٍ الظلام الأثأبا
عم: ألبس، والأثأَب: شجر شبه الطرفاء إِلا أَنه
أَكبر منه. وطَوِّفَ الناسُ والجرادُ إِذا ملؤوا
الأَرض كالطُّوفان ؛ قال الفرزدق : .
على مَن وَراءِ الرَّدْمِ لو ◌ُكَّ عنهمُ،
لَمَاجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّقُوا
التهذيب في قوله تعالى: فأرسلنا عليهم الطوفان
والجراد ، قال الفراء : أَرسل الله عليهم السماءَ سَبْتاً
فلم تُقْلِع ليلا ولا نهاراً فضاقت بهم الأرض فسألوا
موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا ..
طيف: طَيْفُ الخيال : مجيئه في النوم ؛ قال أمية بن
أبي عائد :
أَلا يالقومي لِطَيْفِ الحيا
ل ،أُرِّقَ من نازِح ذي دلال
وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطافاً: أَلَمْ في
النوم ؛ قال كعب بن زهير :
أَنَّى أَمَّ بِك الخيالُ يَطيف ،
ومطاقُه لك ذِكْرةُ وسُعُوفُ
وأَطافَ لغة. والطَّيْفُ والطّفُ: الخَيالُ نفسُه؟
الأخيرة عن كراع. والطَّيْفُ: المَسّ من الشيطان،
وقرىء: إِذا منهم طيف من الشيطان ، وطائف من
الشيطان ، وهما بمعنى ؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف .
وقولهم طيفٌ من الشيطان كقولهم لَمَم من الشيطان؟
وأنشد بيت أبي العِيال الهذلي :
فإذا بها وأَبيكٍ طَيْفُ جُنُونٍ
وفي حديث المبعث : فقال بعض القوم : قد أَصاب
هذا الغلامَ لَمَمْ أَو طَيْفٌ من الجنّ أَي عَرَضَ له
عارِضٌ منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في
الغضب ومَسِّ الشيطان. يقال: طاف يَطيف
وبَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً، فهو طائف ، ثم سمي
بالمصدر ؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم . وفي
الحديث : فطاف بي رجل وأنا نائم .
والطّافُ: سَوَادُ الليل؛ وأنشد الليث:
عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا
فصل الظاء المعجمة
ظأفى: ظَأَفَه ظَأْفاً: طَرَدَه طَرْداً مُرْهِقاً له .
ظرف: الظَّرْف : البَراعةُ وذكاء القلب، يُوصَف به
الفِشْيانُ الأَزْوالُ والفَتَيَاتُ الزَّوْلاتُ ولا يوصفٍ
به الشيخ ولا السيد ، وقيل: الظرفُ حسنُ العِبارة،
وقيل : حسن الهيئة، وقيل : الحِذْقُ بالشيء، وقد
ظَرُفَ ظَرْفاً ويجوز في الشعر ظرافة. والظَّرْفُ:
مصدر الظريف، وقد ظَرُفِ يَظْرُف، وهم الظُّرَ فَاء،
ورجل ظريفٌ من قوم ظِراف وظروف وظُراف ،
على التخفيف من قوم ظرفاء ؛ هذه عن اللحياني ،
وظُرَّافٌ من قوم ظُرَّافِينٍ. وتقول: فِتْبَة ◌ُظُروف
أَي ◌ُظُرَفاء ، وهذا في الشعر يحسن . قال الجوهري:
كأَنهم جمعوا ظَرْفاً بعد حذف الزيادة ، قال : وزعم
الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم يكسّر على ذكر ، وذكر
ابن بري أَنَ الجوهري قال : وقوم ظُرفاء وظِراف،
وقد قالوا ◌ُظُرُقٌ، قال: والذي ذكره سيبويه
٢٢٨

ظلف
ظرف
ظُرُوف، قال: كأنه جمع ظرْف. وتَظَرَّف
فلان أَي تكلّ الظَّرْفِ؛ وامرأة ظريفة من نِسوة
ظَرائِفَ وظِرافٍ . قال سيبويه : وافق مُذكْره
في التكسير يعني في ظراف، وحكى اللحياني اظْرُفْ
إن كنت ظارِفاً، وقالوا في الحال : إنه لظَريف .
الأصمعي وابن الأعرابي: الظَّريف البليغ الجَيِّد
الكلام ، وقالا : الظَّرْف في اللسان ، واحتجا بقول
عمر في الحديث : إِذا كان اللّصُّ ظريفاً لم يُقْطع؟
معناه إذا كان بَلِيغاً جيّد الكلام احتج عن نفسه بما
يُسقط عنه الحَدِّ ، وقال غيرهما: الظَّريف الحسَنُ
الوجه واللسان ، يقال: لسان ظريف ووجه ظريف،
وأَجاز: ما أَظْرَفُ زيدٍ ، في الاستفهام : ألسانه
أَظْرَفُ أَم وجهه ? والظّرفُ في اللسان البلاغةُ ،
وفي الوجه الحُسْنُ، وفي القلب الذّكاء . ابن الأعرابي:
الظرْفُ في اللسانِ، والخَلاوةُ في العينين، والملاحةُ
في الفم ، والجمالُ في الأنف . وقال محمد بن يزيد :
الظَّرِيفُ مشتقّ من الظرْفِ، وهو الرِعاء، كأَنه
جعل الظَّرِيفَ وعاء للأَدَبِ ومَكارم الأخلاق .
ويقال: فلانٍ يَتَظَرَّفُ وليس بظَرِيف. والظرف:
الكياسة . وقد ظَرُفِ الرجلُ، بالضم، ظرافةً،
فهو ظريف. وفي حديث معاوية قال: كيف ابنُ
زياد ؟ قالوا: ظريف على أنه يَلْحَن، قال: أَوليس
ذلك أَظْرَفَ له ! وفي حديث ابن سيرين: الكلامُ
أَكثُرُ مِن أَن يكذب ظَرِيف أَي أَنَّ الظَّرِيف لا
تَضِيق عليه معاني الكلام ، فهو يَكْني ويُعَرِّضِ ولا
يكذب .
وأَظْرَفَ بالرجل: ذكره بظَرْفِ. وأَظْرَفَ
الرجُلُ: وُلد له أولاد ظُرَفاء.
وظَرْفُ الشيء: وعاؤه ، والجمع ظروف ، ومنه
ظروف الأزمنة والأمكنة. الليث: الظَّرْف وعاء
كل شيء حتى إِنّ الإبريق ظرف لما فيه . الليث:
والصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى
ظروفاً من نحو أمام وقدَّام وأشباه ذلك ، تقول :
خَلْفَكازيد ، إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه وهو
موضع لغيره ، وقال غيره : الخليل بسميها ظروفاً ،
والكسائي يسميها المحالّ ، والفرّاء يسميها الصّفات
والمعنى واحد. وقالوا: إِنك تَغَضِيضُ الطَّرْف
تَقِيُّ الظَّرْف، يعني بالظرف وعاءه . يقال: إِنك
لست بخائن؛ قال أبو حنيفة: أَكِنَّة النبات كلّ
ظَرْف فيه حبة فجعل الظرفَ للحبة .
ظلف: الظَّْف والظِلّف: ظفُرُ كل ما اجترّ، وهو ظِلْفِ
البقرة والشاة والظني وما أَشْبها، والجمع أَظلاف
ابن السكيت : يقال رجل الإنسان وقدمه ، وحافر
الفرس ، وخُفّ البعير والنعامة، وظِلْف البقرة
والشاة ؛ واستعاره الأخطل في الإنسان فقال :
إلى مَلِكٍ أَظْلافه لم تُشَفَّق
قال ابن بري : استعير للإنسان ؛ قال عُقْفانُ بن قيس
: ابن عاصم :
سأَمْنَعُها أَو سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَها.
إِلى مَلِكٍ ، أَظْلَافُه لم تُشَقَّق
سَواء عليكم مُؤمُها وهِجائُها ،
وإِن كان فيها واضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُق
الشُّؤْمُ: السود من الإبل، والهجانُ: بيضها؛ واستعاره
عمرو بن معديكرب للأفراس فقال :
وخَيْلٍ تَطأُكُمْ بأَظْلافِها
ويقال: "ظُلُوف ◌ُظُلّفٌ أَي شِداد، وهو توكيد لها؛
٢٢٩

ظلف
ظلف
قال العجاج :
وإِن أَصابَ عَدَواء اخْرَ وْرَفا
عنها، وَوَلاَها ◌ُظُلُوفاً ◌ُظُلَّفًا
وفي حديث الزكاة : فَتَطؤه بأَظْلافِها؛ الظلف
البقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخُف للبعير ، وقد
يطلقُ الظّلّف على ذات الظلف أَنفسها مجازاً. ومنه
حديث رُقَيْقة : تتابعت على قريش سِنُو جَدْب
أَقْحَلَت الظُّلْفِ أَي ذات الظّلف . ورميت الصيد
فِظَلَفْتَه أَي أَصِبت ظِلْفه، فهو مَظْلوف ؛ وظلَف
الصيدَ يَظْلِفُهُ ظَلْفاً. ويقال: أَصاب فلان ظِلِفه أَي
ما يوافقه ويريده . الفراء: تقول العرب وجدت الدابة
ظِلْفَها؛ يُضرب مثلاً الذي يجد ما يوافقه ويكون
أَراد به من الناس والدوابّ ل، قال : وقد يقال ذلك
لكل دابة وافقت هواها . وبَلَدٌ من ظِلِف الغنم أَي
مما يوافقها . وغنم فلان على ظِلْف واحد وظَلَف
واحد أي قد ولدت كلها. الفراء: الظََّفُ من الأرض
الذي تَسْتَحِبّ الخيلُ العَدْوَ فيه. وأَرض ظَلِفةٌ
بيّنة الظلف أي غليظة لا تؤدّي أَثراً ولا يستبين عليها
· المَشي من لِينها. ابن الأعرابي: الظَّلّفُ ما غلظ
من الأرض واشْتدّ؛ وأَنشد لعَوْف بن الأَخْوص :
أَلَمْ أَظْلِفِْ عن الشُّعَرَاءَ عِرْضِي ،
كا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراع ؟
قال: هذا رجل سَلَّ إبلّاً فأَخَذ بها في كُراع من
الأرض لئلا تستبين آثارها فتُتَبع، يقول: ألم
أَمنعهم أَن يؤثروا فيها ! والوَسِيقَةُ: الطَّريدة،
وقوله ◌ُظُلف أَي أُخذ بها في ظلَف من الأرض كي لا
يُقْتَصَِّ أَثرها، وسار والإِبلَ يجملها على أرض صلبة
لئلا يُرِى أَثرها ، والكُراع من الحَرَّة: ما استطال.
قال أبو منصور : جعل الفراء الظَّلّفَ ما لان من
الأرض ، وجعله ابن الأعرابي ما غلظ من الأرض ،
والقول قول ابن الأعرابي : الظلفُ من الأرض ما
صَلُب فلم يُؤدّ أَثراً ولا وُعُوثة فيها، فيشتد على
الماشي المشي فيها، ولا رمل فَتَرْمَض فيها النعم ، ولا
حجارة فَتَحْتَفِي فيها، ولكنها صُلْبة التربة لا تؤدّي
أَثراً .
وقال ابن سميل : الظَّلِّفة الأرض التي لا يتبين فيها
أَثر ، وهي قُفّ غليظ ، وهي الظلف؛ وقال یزید بن
الحكم يصف جارية :
تَشْكو، إِذا ما مَشَتْ بِالدَّعْصِ، أَخْمَصَها،
كأَنّ ظَهْر النَّقا قُفٍ لها ظَلّفُ
الفراء : أَرض ظَلِفٌ وظَلِفة إذا كانت لا تؤدي أثراً
كأنها تمنع من ذلك .
والأُظْلُوفة من الأرض: القِطْعة الحَزنة الخشنة،
وهي الأظاليف. ومكان ظلِيف : حَزْن خَشن .
والظّلْفاء: صَفاة قد استوت في الأرض، محدودة.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: مر على راع فقال
له : عليك الظََّف من الأرض لا تُرَمْضُها ؛ هو ،
يفتح الظاء واللام ، الغليظ الصلب من الأرض مما لا
يبين فيه أَثر ، وقيل : اللَّيِّن منها مما لا رمل فيه ولا
حجارة ، أمره أَن يرعاها في الأرض التي هذه صفتها
لئلا تَرْمَض بجرّ الرمل وخُشُونة الحجارة فتتلف
أَظلافها، لأن الشاء إِذا رُعِيَت في الدّهاس وحَميت
الشمس عليه أَرْمَضَتها ، والصّياد في البادية يَلِبَسِ
مِسْمَاتَيْه وهما جَوْرَباه في الماجِرة الحارّة فيُثير
الوحْش عن كُلُبها، فإِذا مشت في الرّمْضاء
تساقطت أَظْلافُها. ابنِ سيده: الظََّفُ والظَّلِّفُ
من الأرض الغليظ الذي لا يؤدي أَثْراً. وقد ظلِفَ
٢٣٠

ظلف
ظلف
ظَلَفاً وظَلَفَ أَثره يَظْلُفُه وَيَظْلِفُه ظلْفاً
وأَظْلفه إذا مشى في الحُزونة حتى لا يُری أثره فيها،
وأَنشد بيت عوف بن الأحوص . والظَّلّف: الشدّة
والغِلَظُ في المعيشة من ذلك . وفي حديث سعد :
كان يُصِيبنا ظَلَفُ العيش بمكة أَي بؤسُهُ وسْدَّته
وخُكُونته من ظلَّف الأرضِ . وفي حديث مصعب
ابن عُمير: لما هاجر أصابه ظُلَف شديد. وأَرض
ظلِفة بينة الظلّف: ناتئة لا ثُبين أثراً. وظلَفهم
يَظْلِفُهم ظلْفاً: اتبع أَثرهم. ومكان ظلِيف:
خشن فيه رمل كثير. والأُظْلوفة: أَرض صُلْبة
حديدة الحجارة على خلقة الجبل ، والجمع أَظاليف ؛
أَنشد ابن بري :
لَمَحَ الصَّقُورِ عَلَتْ فوق الأظالِيفِ!
وأَظلفَ القومُ : وقعوا في الظلّف أَو الأُظلوفةِ ،
وهو الموضع الصلب. وشرّ ظَلِيف أَي شديد .
وظَلَفه عن الأُمِرِ يَظْلِفُه ظَلْفاً: منعه؛ وأَنشد
بيت عوف بن الأحوص :
أَلم أَظْلِفْ عِن الشُّعَراءِ عِرْضي ،
كما ◌ُظُلف الوسيقةُ بالكراع؟
وظلَفه ظلْفاً: منعه عما لا خير فيه . وظلّف نفسه
عن الشيء : منعها عن هواها ، ورجل ظَلِفُ النفْس
وظَلِيفُها من ذلك. الجوهري : ظلّف نفسَه عن
الشيء يَظلِفُها ظلفاً أَي منعها من أن تفعله أَو تأتيه؛
قال الشاعر :
لقد أَظْلِفُ النَفْسَ عن مَطْعَمٍ ،
إِذا ما تَهافَتَ ذِبَّاتَه
١ قوله (( لمح الصقور)) كذا في الأصل بتقديم اللام وتقدم للمؤلف
في مادة ملح ما نصه: ملح الصقور تحت دجن معين . قال أبو حاتم
قلت للاصمعي : أتراه مقلوباً من اللمح ؟ قال: لا، انما يقال لمح
الكوكب ولا يقال ملح فلو كان مقلوباً لجاز أن يقال ملح .
وظّلِفت نفسي عن كذا، بالكسر، تَظْلّف ظلفاً
أَي كَفْت . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه :
ظلَف الزُّهْدُ تَشْهَواتِهِ أَي كفَّها ومنعها. وامرأة
ظلِفة النفْس أَي عزيزة عند نفسها . وفي النوادر :
أَظْلَفتُ فلاناً عن كذا وكذا وظَلَّفْته وَخَذَّيْتَه
وأَشْذَيْتُه إذا أَبْعَدْته عنه؛ وكلُّ مَا عَسُر عليك
مطلَبُه ظَلِيف . ويقال: أَقَامَه الله على الظََّفات
أَي على الشدّة والضيق ؛ وقال ◌ُفَيل :
هُنَالِكَ يَرْويها ضَعِيفي ولم أُقِمْ ،
على الظَّلَفاتِ، مُقْفَعِلَّ الأَنامِلِ
والظّلِيفُ: الذّليل السيِّ الحال في مَعِيشته. ويقال:
ذهَب به مَجّاناً وظَلِيفاً إذا أخذه بغير ثمن، وقيل :
ذهب به ظليفاً أَي باطلًا بغير حق ؛ قال الشاعر :
أَبَأْكُلُها ابنُ وِعْلَةَ فِي ظَلِيفٍ ،
ويَأْمَنُ هَيْثَمٌّ وابْنا سِنانِ؟
أَي يأكلها بغير ثمن ؛ قال ابن بري : ومثله فول
الآخر :
فقلتُ: كلُوها في ظَلِيفٍ، فَعَمُّكُمْ
هو اليومَ أَوْلى مِنكمُ بالتّكَسُب
وذهَب دمُهُ ظَلْفاً وظَلَفاً وظَلِيفاً، بالظاء والطاء
جميعاً، أَي هدّراً لم يُثأر به. وقيل: كلُّ هَيِّن
ظَلَفٌ. وأَخَذَ الشيء بظَلِيفته١ وظَلِفَتِه أَي
بأصله وجميعه ولم يدع منه شيئاً .
والظِّلْفُ: الحاجةُ. والظَّلْفِ: المُتابَعةُ في
الشيء .
١ قوله ((بطليفته النخ)) كذا في الاصل مضبوطاً، وعبارة القاموس:
وأخذه بظليفه وظلفه محركة .
٢٣١

ظلف
عترف
الليث: الظَّلِفِةُ طرَفُ حِشْوِ القَتَب وحِنو الإكاف
وأشباه ذلك مما يلي الأرض من جوانبها . ابن سيده:
وَالظَّلِفِتان ما سفل من حنْوي الرَّحْل ، وهو من
حِنْوِ القَتَب ما سَفَل عن العضد . قال: وفي الرحل
الظّلِفاتُ وهي الخشبات الأربع اللواتي يكنْ على
جنبي البعير تصيب أَطْرافُهاَ السُّفْلى الأرض إِذا
وُضِعت عليها، وفي الواسط ظَلِفَتان ، وكذلك في
المؤخِرةِ ، وهما ما سفل من الحدوين لأن ما علاهما
مما يلي العراقيَ هما العضُدان، وأما الخشبات المطوّلة
على جنبي البعير فهي الأحناء وواحدتها ظلِفةٌ؛
وشاهده :
كأَنْ مَوَاقِعَ الظَّلِّفَاتِ منه
مَوَاقِعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بقارٍ
يريد أَن مواقع الظَّلِفاتِ من هذا البعير قد ابيضت
كمواقع ذَرْقِ النَّسر. وفي حديث بلال : كان
يؤذّن على ظَلِفات أقتاب مُغَرَّةٍ في الجدار ، هو
من ذلك. أَبو زيد: يقال لأعلى الظَّلِّفتين ما يلي
العَراقيَ العضُدان وأَسفلهما الظَّلِفتان، وهما ما سفل
من الحِنْوين الواسط والمؤخرة . ابن الأعرابي:
دَرَّفْتُ على الستين وظَلْفْتُ وَرَمَّدْتُ؟ وطلَقْتُ
ورمَّثْتُ ، كل هذا إذا زدت عليها .
ظفف : الكسائي : ظَفَفْتُ قوائمَ البعير وغيرِ، أَظُفُها
ظّفاً إذا تَشْدَدْتَها كلَّها وجمعتها . وفي ترجمة ضفف:
مائة مَضْفوف إذا كثر عليه الناس ؛ قال الشاعر :
لا يَستَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ
قال ابن بري : رواه أبو عمرو الشيباني المظفوف ،
١ قوله ((ورمدت)) كذا بالاصل ولم نجده بهذا المعنى في مادة رمد.
نعم في القاموس في ماده زند وما يزدنك أحد عليه وما يزندك
أي ما يزيدك
بالظاء ، وقال: العرب تقول ماءً مَظْفوفاً أَي
مشغولاً ؛ وأنشد :
لا يَستقي في الَّزَحِ المظفوف
وقال أيضاً : المظفوف المقارَبُ بين اليدين في القَيْد ؛
وأَنشد :
ذَحْفَ الكَسِيرِ ، وقد نَّهَيَّصَ عَظْمُهِ ،
أَوِ زَحْفِ مَظْفُوفِ اليدين مُقْيَّدٍ
وابن فارس ذكره بالضاد لا غير ، وكذلك حكاه
الليث .
ظوف : أَخذ بظُوفٍ رقبته وبظافٍ رقبته : لغة في
صُوف رقبته أي بجميعها أَو بشعرها السابل في نثُقرتها .
فصل العين المهملة
عتف: ابن الأعرابي: العُتوفُ النَّثْف١ُ. ويقال:
مَضَى عِنِفٌ من الليل وعِدْفٌ من الليل أي قطعة.
عترف : العِشْرِيف : الخبيث الفاجر الذي لا يبالي ميا
صنع ، وجمعه عَتارِيف. وفي الحديث: أنه ذكر
الخلفاء بعده فقال: أوَّ لفراخٍ محمد من خَلِيفةٍ
يُسْتَخْلِفِ عِنْرِيفٍ مُتْرَفٍ، يقتل خَلَفِي وخَلَفَ
الخَلَف؛ العِنْرِيفُ: الغاشم الظالم ، وقيل: الدّاهي
الخبيث ، وقيل : هو قلب العفريت الشيطان الخبيث،
قال الخطابي : قوله خلفي يُتأوّل على ما كان من يزيد
ابن معاوية إلى الحسين بن علي بن أبي طالب وأولاده،
عليهم السلام ، الذين قتلوا معه ؛ وخَلَفُ الْخَلفِ:
١
ما تم ٢ يوم الحَرَّةِ على أولاد المهاجرين والأنصار.
١ قوله ((العقوف النتف)» كذا بالاصل، والذي في القاموس: العنف.
(٢ قوله ((ما تم)) عبارة النهاية: ما كان منه.
٢٣٢

عترف
عجفت
وجَمَل عِقَرِيفٌ وناقة عِشْريفة: شديدة ؛ قال ابن
مقبل :
من كل عِشْريفةٍ لم تَعْدُ أَن بَزَلَتْ،
لم يَبْغِ دِرْتَها داعٍ ولا رُبَعُ
الجوهري : رجل عِشريف وعُتروف أَي خبيث فاجر
جَرِيٌ ماضٍ .
والعُشْرُفَانُ، بالضم: الديك ؛ وأنشد ابن بري لعدي
ابن زيد :
ثلاثةَ أَحْوال وشهراً 'ُحَرَّمَاً ،
تُضِيءُ كعَينِ العُشْرُ فإن المُحارب
ويقال للديك: العُتْرُفَانُ والعُشْرُفُ والعُتْرُسان
والعَتْرَس؛ وأَنشد الأزهري لأَبِي دواد في العُقْرُفان
الديك :
وكأنَّ أَسآدَ الجيادِ مَثقائق،
أَو عُتْرُ فَانٌ قد تَحَشْخَشَ البِلى
يريد ديكاً قد يَبِسَ ومات. والعُشْرُفَانُ: نبت
عَريضٌ من نبات الربيع .
عجف : عَجَفَ نَفسَه عن الطعامِ يَعْجِفُها عَجْفاً
وعُجوفاً وعَجَّفَها: حبّسها عنه وهو له مُشْتَةٍ ليؤثِرَ
به غيره ولا يكون إلا على الجوع والشهوة ، وهو
التعجيف أيضاً ؛ قال سلمة بن الأكوع :
لم يَفْذُها مُدّ ولا نَصِيفُ؟
ولا تُمَيْرَاتٌ ولا تَعْجِيفُ
قال ابن الأعرابي: التعجيف أَن يَنْقُلَ قُوتَه إلى غيره
قبل أَن يَشْبَعَ من الجُدوبة . والعُجوفُ: تركُ
الطعام. والتعجيفُ: الأكلُ دونَ الشَّبَعِ.
والعُجوفُ: منعُ النفس عن المقابح. وعَجف نفسه
على المريض يَعْجِفُهَا عَجْفاً: صَبَّرها على تَمْريضه
وأَقام على ذلك. وعَجَفْتُ نفسي على أَذى الخليلِ
إِذا لم تَخْذُلْه. وعَجَفَ نفسَه على فلان، بالفتح، إِذا
آثره بالطعام على نفسه ؛ قال الشاعر :
إني ، وإِن عَيَّرْتِنِي نحولي ،
أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولي
لأَعْجِفُ النفسَ على الخليلِ ،
أَعْرِضُ بالوُدِّ وبِالتَّغْوِيلِ
أراد أعرض الودّ والتنويل كقوله تعالى: تنبت
بالدهن . وعَجَفْتُ نفسي عنهِ عَجْقاً إذا احْتملتَ غَيَّه
ولم تؤاخذه. وعَجَفَ نفسه يَعْجِفها: حِلَّها
والتعجيف: سُوء الغذاء والهزالُ. والعَجَفُ: ذهاب
السَّمَنِ والْمُزالُ، وقد عَجِفَ، بالكسر، وعَجُف،
بالضم، فهو أَعْجفُ وعَجِفٌ، والأنثى عجفاء وعجِفٌ،
بغير هاء ، والجمع منهما عجافٌ حملوه على لفظ
سِمانٍ، وقيل: هو كما قالوا أَبطح وبطاح وأجزب
وجِراب ولا نظير لعَجفاء وعِجاف إلا قولُهم حَسْناء
وحسان؛ کذا قول کراع ، وليس بقويّ لأنهم قد
كسروا بطْحاء على بطاحٍ وبَرْقاء على يراقٍ
ومُنْعَجِفٌ كعَجِفٍ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:
صِفْرُ المَباءةِ ذو هِرْسَينٍ مُتْعَجِفٌ،
إِذا نَظَرْتَ إِليه، قلتَ : قد فَرَجًا!
قال الأزهري: وليس في كلام العرب أَفعل وفَعْلَاء
جمعاً على فِعالٍ غير أَعْجَفَ وعَجْفاء، وهي شاذة،
حملوها على لفظ سِمان فقالوا سِمان وعِجاف ، وجاء
١ قوله ( ذو )» هو في الاصل هنا بالواو وفي مادتي فرج وهرس :
بالياء.
٢٣٣

عجف
مجوف
أَفْعَلُ وفَعْلَاء على فَعُلِ يَفْعُل فِي أَحرف معدودة
منها : عَجُف يَعْجُف، فهو أَعْجف، وأَدَّم يأُدُمُ،
فهو آدَمُ، وسَمُرَ يَسْمُر، فهو أَسمرُ، وحَمُق
يَجْمُقْ، فهو أَحْمَقُ، وَخَرُقَ يَخْرْق، فهو
أَخرق. وقال الفراء: عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُقْ
وحَسِقَ ورَعْنَ ودَعِنِ وخَرُقُ وخَرِق . قال
الجوهري : جمع أعجَف وعَجْفاء من المُزال عِجاف،
على غير قياس ، لأن أَفعلَ وفَعْلاء لا يجمع على فعال
ولكنهم بنوه على سمانٍ ، والعرب قد تبني الشيء على
ضدّه كما قالوا عَدُوّةٌ بناء على صديقة، وفعول إِذا
كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء ؛ قال مِرْداسُ بن
أَذَنَةَ :
وإِنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَواري،
فَتَنْبُوَ العَيْنُ عنِ كَرَمٍ عِيجافٍ
وأَعْجَفه أَي هَزَله. وقوله تعالى: يأكلُهنّ سَبْع
عِجافٌ؛ هي المَزْلَى التي لا لحم عليها ولا شحم
ضُرِيت مثلًا لسبع سنين لا قَطْر فيها ولا خِصْبَ.
وفي حديث أُم مَعْبَد: يَسُوق أَعْنُزاً عجافاً ؛ جمع
عجفاء، وهي المَهْز ولةُ من الغنم وغيرها. وفي الحديث:
حتى إِذا أَعْجَفَها ردَّها فيه أَي أَهْزَلها. وسيف
مَعْجُوف إِذا كان دائراً لم يُصْقَلْ؛ قال كعب بن
زهیر : ...
وكَأَنَّ مَوْضِعَ دَحْلِها من صُلْبِها
سَيْفٌ، تَقَادَمَ عَهْدُهُ، مَعْجُوفُ.
ونَصْلَ أَعْجَفُ أَي رقِيقٍ. والتعجُّفُ: الحَمْد وشِدَّة
الحال ؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِهِ :
إذا ما ظَعَنًا، فانْزِلوا في دِيارِنا ،
بَقِيََّ من أَبقَى التعجُّفُ من رُهْمِ
وربما ◌َسمَّوا الأَرضَ المُجْدبةَ عِجافاً؛ قال الشاعر
يصف سحاباً :
لَقِحَ العِجافُ له لِسَابِعِ سَبْعَةٍ ،
فَشَرِبْنَ بَعْد تحلّمْءٍ فَرَدِينا
هكذا أَنشده ثعلب والصواب بعد تَحَلُّؤٌ ؛ يقال :
أَثْبَقَتْ هذه الأرضون المُجدبة لسبعة أيام بعد
المطر. والعَجَفُ: غِلظُ العِظامِ وعَراؤها من اللحم.
وتقول العرب : أَشْدّ الرّجال الأَعْجفُ الضخْم .
ووجهٌ عَجِف وأَعْجَفُ: كالظمآن. ولئة ◌ٌ عَجفاء:
ظَمْأَى ؛ قال :
تَنْكَلُ عِن أَظْمى اللّئاتِ صافٍ ،
أَبْيَضََ ذي مَناصِبٍ عِجافٍ
وأَعْجَفَ القومُ: حبَسُوا أموالهم من شِدّة وتَضْفيق.
وأَرض عَجْفاء : مَهْزولة ؛ ومنه قول الرائد :
وجَدْتِ أَرضاً عَجْفاء وسْجراً أَعْشَمَ أَي قد سَارَفَ
اليُبْس والبُيُود . والعُجافُ: التَمْر ..
وبنو العُجَيْفِ : بَطْن من العرب.
عجوف: العَجْرَفَةُ وَالعَجْرَ فِيَّة: الجَفْوة في الكلام،
والخُرْق في العمل، والسرعة في المشي ، وقيل :
العجرفيّة أن تأخذ الإبل في السير بخُرق إِذا كلِّت ؛
قال أُميّة بن أبي عائد :
ومن سَيْرُها العَنْقَ الْمُسْبَطِرِ
ر العَجْرَفِيَّة بَعْد الكلال
الأزهري : العجرفيّةُ التي لا تَقصِد في سَيرها من
نَشاطها. قال ابن سيده: وعَجْرَ فِيّةُ ضَبّةَ أَراها
تقعُّرَهم في الكلام . وجبل عَجْرَ في : لا يقصد في
مَشْيه من نشاطه، والأنثى بالهاء ، وقد عَجْرَفَ
٢٣٤

عجوف
عدف
وتعَجْرَف. الأزهري: يكون الجبل عَجْرَ في المشي
لسرعته . ورجل فيه عَجْرَفيَّة وبعير ذُو عَجَاريف".
الجوهري: جمل فيه تَعَجْرُفَ وعَجْرَفةٌ وعَجْرفيّة
كأنّ فيه خُرْقاً وقِلة مُبالاة لسرعته . الأزهري :
العجرفية من سير الإبل اغْتِراضٌ في نتشاط، وأنشد
بيت أمية بن أبي عائد. والعَجْرفةُ: وكُوبك
الأَمْرَ لا تُرَوِّي فيه، وقد تعَجْرَفَه. وفلان
يَتَعَجْرَفُ على فلان إذا كان يركبه بما يكره ولا
◌َابُ شيئاً. وعَجارِفُ الدهر وعَجارِيفه: حَوادِثُه،
واحدها عُجْرُوف ؛ قال الشاعر :
لم تُفْسِ أُمّ عَبَّارٍ نَوَّى قَذَفٌ،
ولا عَجارِيفُ دَهْرٍ لا تُعَرِّينِي
وتعَجْرَفَ فلان علينا إِذا تكبِّر؛ ورجل فيه
تعَجْرُفٌ .
والعُجروف: دويبيّةٌ ذات قوائم طِوالٍ ، وقيل :
هي النمل 'ذو القوائم؛ وقال ابن سيده في موضع
آخر : أَعظم من النملة . الأزهري : يقال أيضاً لهذا
النمل الذي رفعته عن الأرض قوائمه عُجْروف.
عدف: العَدْفُ: الأكل . عَدَفَ يَعْدِفُ عدْفاً:
أَكِلَ. والعَدّوفُ: الذّواقُ أَعني ما يُذاق؛ قال:
وَحَيْفٌ بِالْقَنِيِّ فَهُنَّ خُوصٌ ،
وقِلَّةُ ما يَذْقْنِ منَ العَدُوُفِ
عَدُوفٍ من قَضامٍ غيرِ لَوْنٍ ،
وَجِيعِ القَرْتِ أَو لَوْكِ الصَّرِيفِ
أراد غير ذي لون أَي غير متلَوّن. ورَجِيع الفرث:
بدل من قَضام بدَّل بيان ، ولَوْك : في معنى
هَلُوك، وما ذاقَ عَدْفاً ولا عَدُوفاً ولا عُدافاً أَي
شيئاً ، والذال المعجبة في كل ذلك لغة، ولا عَلوساً
ولا أَلُوساً؛ قال أبو حسان: سمعت أبا عمرو
الشيباني يقول ما ◌ُذُقْت عَدُوفاً ولا عَدُوفة؛ قال:
وكنت عند يزيدَ بن مزيد الشيباني فأنشدته بيت
قَبْس بن زهير :
ومُجَنَّبَاتٍ ما يَذْقْن عَدُوفة"،
يَقْذِفْنِ بالمُهَراتِ والأَمْهارِ.
بالدال ، فقال لي يزيد : صَحَّفت أَبا عمرو ، إنما هي
عَذُوفة بالذال ، قال : فقلت له لم أُصحفْ أَنا ولا
أنت ، تقول ربيعة هذا الحرف بالذال ، وسائر
العرب بالدال ، وهذا البيت في التهذيب منسوب إلى
قيس بن زهیر کما أوردته ، وقد استشهد به ابن بري
في أماليه ونسبه إلى الربيع بن زياد .
والعَدْفُ: نَوْلٌ قليل من إصابة. والعَدْفُ:
اليسير من العلف . وباتت الدابّةُ على غير عِدُوف
أَي على غير علف ؛ هذه لغة ◌ُضر . وفي الحديث:
ما ذُقْت عدُوفاً أَي ذواقاً، وما عَدَقْنا عندهم
عَدُوفاً أَي مَا أَكلنا. والعِدْفَةُ والعِدَفَةُ: كالصَّنِّفة
من الثوب . واعتَدَف الثوبَ: أَخْذ منه عِدَفة.
واعتدَف العِدْفَة: أَخذها. وما عليه عِدْفةٌ أَي
خِرْقة، لغة مرغوب عنها. وعِدْفُ كل شيء
وعِدْفَتُه : أَصله الذاهبُ في الأرض؛ قال الطرمّاح:
حَمّالِ أَبْقَالِ دِياتِ التَّأَّى ،
عن عِدَفٍ الأَصْلِ وكُرّامِها
وفي التهذيب : عِدْفَةُ كل شجرة أَصلُها، وجمعها
عِدَفٌ. قال: ويقال بل هو عن عَدَفِ الأصل
اسْتِقاقه من العدْفة أَي يَلُمُّ ما تفرِّق منه. ابن
الأعرابي: العَدَفُ والعائرُ والغُِضَابُ قَذى العينِ.
٢٣٥

عدف
عوف
والعِدْفةُ: ما بين العشرة إلى الخمسين ، وخصصه
الأزهري فقال : العِدْفةُ من الرجال ما بين العشرة
إلى الخمسين، قال ابن سيده: وحكاه كراع في
الماشية ولا أَحقُّها. والعِدْفة: التجمُّع ، والجمع
عِدْفٌ، بالكسر، وعِدَفٌٍ؛ قال: وعندي أَن
المعنيّ ههنا بالتجمع الجماعة لأن التجميع عرض ،
وإنما يكون مثل هذا في الجواهر المخلوقة كدرة
وسِدَرَ، وربما كان في المصنوع، وهو قليل. والعِدْف:
القِطْعة من الليل. يقال: مَرَّ عِدْفٌ من الليل
وعِثْفٌ أَي قطعة. والعَدَفُ ، بالتحريك : القَذى؛
قال ابن بري : شاهده قول الراجز يصف حماراً
وأُثُنَه :
أَوْرَدَها أَمِيرُها مع السَّدَّقْ،
أَزْرَقَ كالمِرِآَةِ طَحَّارَ العَدَقْ
أَي يَطْحَرِ القَذى ويَدْفَعُه. ويقال: عدَف له عِدْفَةٌ
من مال أَي قطَع له قِطْعة منه، وأعطاه عِدْفةً من
مال أي قطعة .
عذف : عَذف من الطعام والشراب يَعْذِف عذَفاً:
أَصاب منه شيئاً. والعَذُوفُ والعُذافُ: ما أَصابه.
وعذَف نفسَه: كعَزَقها. وسم ◌ُذاف : مقلوب
عن 'ذُعاف؛ حكاه يعقوب واللحياني، والعُذُوف:
السكوت . والعُذوف: المَراراتُ. والعَذْفُ :
الأكل ، وقد عذف، بالذال المعجمة ؛ هذه لغة
ربيعة . يقال: ما ذقت عَذْفاً ولا عَذُوفاً ولا
عُذَافاً أَي شيئاً ، وكذلك يقال ولا عَدُوفاً، بالدال،
وقد تقدم بالدال المهملة . وباتت الدابةُ على غير
عَذُوف .
عوف : العِرفانُ: العلم ؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ
بِتَحْديد لا يَليق بهذا المكان، عَرَفَه يَعْرِفُهِ عِرْفة
وعِرْ فاناً وعِرِ فَاناً ومَعْرِفِةَ واعْتَرَفَه؛ قال أبو
ذؤيب يصف سحاباً:
مَرَتْه النُّعَامَى ، فلم يَعْتَرِفْ
خلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا
ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأُمور
ولا يُنكِرِ أَحداً رآه مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة.
والعَرِيف والعارِفُ بمعنى مثل عَلِيم وعالم ؛ قال
ظريف بن مالك العنبري ، وقيل طريف بن عمرو :
أَوَكُلّما ورَدَتَ عُكَاظَ قَبِيلةٌ ،
بَعَنُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسْمُ!
أَي عارِفَهم ؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل
كقولهم ضَرِيبُ قِداح، والجمع عُرَّفاء. وأَمر
عَرِيفٌ وعَارِف : معروف ، فاعل بمعنى مفعول ؟
قال الأَزهري: لم أَسْعِ أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير
الليث ، والذي حصلناه للأمة رجل عارٍف أي صبور؛
قاله أبو عبيدة وغيره .
والعِرْق، بالكسر : من قولهم ما عَرَفَ عِيرْ في إلا
بأَخَرةٍ أَي ما عَرَفَنِي إِلا أَخيراً .
ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرّفه إِذا وقَّفَه على
ذنبه ثم عفا عنه. وعرَّفه الأمرَ: أَعلمه إِياه . وعَرْفه
بيته : أَعلمه مكانه . وعر ◌ّفه به : وستمه؛ قال سيبويه:
عَرَّفْتُه زيداً، فذهب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل إلى
مفعولين ، يعني أنك تقول عزَفت زيداً فيتعدَّى إلى
واحد ثم تثقل العين فيتعدّى إلى مفعولين ، قال: وأَما
عرَّفته بزيد فإِنما تريد عرَّفته بهذه العلامة وأَوضّحته
بها فهو سوى المعنى الأوَّل، وإِنما عزَّفته بزيد
كقولك سمّته بزيد، وقوله أيضاً إذا أراد أن
يُفضِّل شيئاً من النحو أو اللغة على شيء: والأول
٢٣٦

عوف
عوف
أَعْرَفِ ؛ قال ابن سيده: عندي أنه على توهم عَرُفَ
لأن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة
التعجب إنما هي من الفاعل دون المفعول، وقد حكى
سيبويه: ما أَبْغَضه إليّ أَي أَنه مُبْغَض، فتعَجْب من
المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْعُضَنِي
له، فعلى هذا يصْلُح أن يكون أعرف هنا مُفاضلة
وتعَجُّباً من المفعول الذي هو المعروف. والتعريفُ:
الإِعْلامُ. والتَّعريف أيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ
الضَّالَّةُ : نَشَدِها.
واعترف القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خبر
ليعرفه ؛ قال بشر بن أبي خازم :
أَسائلة" عُمَيْرَةُ عِن أَبيها ،
خِلالَ الجَيْشَ، تَعْتَرِفُ الرّكابا؟
قال ابن بري: ويأتي تَعرَّفِ بمعنى انْتَرَف ؛ قال
طَرِيفٌ العَنْبريُّ:
تَعَرَّفِوني أَنِّي أَنَا ذاكُمْ،
شاكٍ سِلاحي، في الفوارِسِ، مُعْلَمْ
وربما وضعوا اعترفَ موضع عرف كما وضعوا عرف
موضع اعترف ، وأنشد بيت أبي ذؤيب يصف السحاب
وقد تقدّم في أَوَّل الترجمة أي لم يعرف غير الجَنُوب
لأَنها أَبَلُّ الرّياحِ وَأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان
أَي تَطلَّبْت حتى عرفت، وتقول: انْتِ فلاناً
فاسْتَعْرِفِْ إِليه حتى يَعْرِفَكَ. وَقَد تَعارفَ القومُ
أَي عرف بعضهم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث
اللُّقَطةِ : فإِن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها
بصفتها وإن لم يرَها في يدك . يقال : عرّف فلان
الضالّة أَي ذكرها وطلبَ من يَعْرِفها فجاء رجل
يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِمِ أَنه صاحبها . وفي حديث
ابن مسعود : فيقال لهم هل تَعْرِفُون ربَّكُم !
فيقولون: إِذا اعْتَرَف لنا عرفناه أي إذا وصف نفسه
بصفة نحقِّقُه بها عرفناه. واستعرف إليه: انتسب له
لِيَعْرِفَهِ، وتَعرَّفَهِ المكانَ وفيه : تَأَمَّله به؛ أَنشد
سيبويه :
وقالوا: تَعَرَّفِها المنازِلَ مِن مِنَى،
وما كلُّ مَنْ وَافَى مِنَّى أنا عارِفُ
وقوله عز وجل: وإِذْ أَسَرَّ النبيُّ إِلى بعض أَزواجه
حديثاً فلما نبّأَتْ به وأَظهره الله عليه عرَّف بعضه
وأَعرض عن بعض ، وقرىء: عرَفَ بعضه، بالتخفيف،
"قال الفراء : من قرأَ عرّف بالتشديد فمعناه أنه عرّف
حَقْصةَ بعْضَ الحديث وترَكَ بعضاً ، قال: وكأَنّ
من قرأَ بالتخفيف أراد غَضِبَ من ذلك وجازى عليه
كما تقول للرجل يُسيء إليك: والله لأَعْرِ فِنَّ لك ذلك،
قال: وقدٍ لِعَمْرِي جَازَى خفصةَ بطلاقِها ، وقال
الفِرَّاء : وهو وجه حسن ، قرأَ بذلك أبو عبد الرحمن
السُّلَسِيّ، قال الأزهري: وقرأَ الكسائي والأعمش
عن أبي بكر عن عاصم عرف بعضه ، خفيفة، وقرأَ
حمزة ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر البَحْصُبي
عرّف بعضه ، بالتشديد ؛ وفي حديث عَوف بن مالك :
لتَرْدَّنّهِ أَو لأُعَرَّفَتَّكَها عند رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، أَي لأُجازِ ينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك،
وهي كلمة تقال عند التهديد والوعيد .
ويقال للحَازِي عَرَّافٌ والقُناقِن عَرَّف وللطّبيب
عَرَّاف لمعرفة كل منهم بعلسْمِهِ . والعرّافُ : الكاهن؛
:
قال عُرْوة بن حزام
فقلتِ لِعَرَّافِ الَامَةِ : داوِ نِي ،
فإِنَّكَ ، إِن أَبرأْتَني، لطبيبُ
٢٣٧
١٠

عرف
عرف
وفي الحديث: من أَتِى عَرّافاً أَو كامِناً فقد كفر بما
أُنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّفِ
المُنَجِّمَ أَو الحازِيّ الذي يدّعي علم الغيب الذي
استأثر الله بعلمه .
والمَعَارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجبه لأن
الإنسان يُعرف به ؛ قال أبو كبير الهذلي :
مُتْكَوَّرِين على المَعَارِفِ ، بَبْنَهم
ضَرْبٌ كَتَعْطَاطِ المَزَادِ الأَنْجَلِ
والمِعْراف واحد . والمتعارف : محاسن الوجه، وهو
من ذلك . وامرأةٍ حَسَنَةُ المعارِف أَي الوجه وما
يظهر منها، واحدها مَعْرِف ؛ قال الراعي :
مُتَلقِّين على مَعَارِفِنا ،
نَقْي لَهُنَّ حَوائِيَ العَصْبِ
ومعاوفُ الأرض : أَوجُها وما عُرِفَ منها .
وعَرِيفُ القوم: سيدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد
لمعرفته بسياسة القوم ، وبه فسر بعضهم بيت طريف
العَنْبري ، وقد تقدَّم ، وقد عَرَفَ عليهم يَعْرُف
عِرافة . والعَريفُ : النّقِيب وهو دون الرئيس؛
والجمع عُرَفاء ، تقول منه: عَرُف فلان ، بالضم ،
عَرافةِ مثل خَطُب خطابة أَي صار عريفاً، وإذا
أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت : عَرف فلان علينا
سِنِين يعرُف عِرافة مثال كتَب يكتُب كِتابة .
وفي الحديث: العِرافةُ حَقِّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن
الأثير : العُرفاء جمع عريف وهو القَيْم بأمور القبيلة
أَو الجماعة من الناس يَلي أُمورهم ويتعرَّف الأميرُ
منه أَحوالَهُمْ ، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ عَملُه،
وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصْلحة للناس ورِفْق
في أمورهم وأحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من
التعرّض للرّياسة لما في ذلك من الفتنة، فإنه إذا لم يقم
بجقه أَثمّ واستحق العقوبة. ومنه حديث طاووس : أَنه
سأل ابن عباس ، رضي الله عنهما : ما معنى قول
الناس : أَهْلُ القرآن ◌ُرفاء أهل الجنة؟ فقال: رُؤساء
أَهل الجنة ؛ وقال علقمة بن عَبْدَة :
بل كلُّ حيّ، وإِن عَزُّوا وإن كَرُمُوا،
عَريفُهم بأَثافي الشَّرْ مَرْ جُومُ
والعُرْف، بالضم، والعِرِق، بالكسر: الصبْرُ ؟
قال أبو دَعْبَل الجُمَحِيْ:
قل لابْنِ قَبْسٍ أَخيِ الرّقَيَّاتِ :
ما أَحْسَنَ العُرْفَ فيِ المُصِيباتِ !
وعرّفَ لِأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر ؛ قال قيس بن
جريح :
فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،
ويا حُبْهَا قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ !
والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفَةُ: الصابر. ونَفْس
عَروف: حامِلة صَبُور إذا حُمِلَتْ على أمر
احتَمَلَتْه ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
فَآَبُوا بِالنّساءِ مُرَدَّفاتٍ ،
عَوارِفَ بَعْدَ كِنّ وابْتِجاحِ
أراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ ، ويروى
وابْتِحاح من البُحبُوحةِ ، وهذا رواه ابن الأعرابي.
ويقال : نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً عَرُوفاً؟
قال الأزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:
وعَلِمْتُ أَنْ مَنِيِّي إِنْ تَأْتِ ،
لا يُنْجِنِي مِنها الفِرارُ الأَسْرَعُ
٢٣٨

عوف
عوف
فَصَبَرْتُ عارِفِة لذلك حُرّة،
تَرْسُو إِذا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلْعُ
تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلّع إلى الخَلْق كنفس
الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ نَفْساً عاوِفَةٌ أَي صابرة؛
ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِر؛ وأَنشد
ابن بري المُزاحِمِ العُقَيلي:
وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بِيَ الضُّحى ،
ومَلَّ الوقوفَ المُبْرِيَاتُ العَوارِفُ
المُبرياتُ: التي في أُنْوفِها البُرَة، وَالعَواوِفُ:
الصُّبُر. ويقال: اعترف فلان إِذا ذَلَّ وانْقاد؛
وأَنشد الفراء :
أَنَضْجَرِينَ والمَطِيُ مُعْتَرِفْ
أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكر معترف لأن لفظ
المطيّ مذكر .
وَعَرَفَ بِذَنْبِهِ عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرْ. وعِرَف
له : أَقر ؛ أنشد ثعلب :
عَرَفَ الحِسَانُ لِهَا عُلَيْمةً ،
تَسْعَى مع الأثرابِ في إتْبِ
وقال أعرابي : ما أَعْرِفُ: لِأَحد يَصْرَعُنِي أَي لا
أُقِرُ به. وفي حديث عمر: أَطْرَدْنا المعترِفِين؛
هم الذين يُقِرُون على أنفسهم بما يجب عليهم فيه الحدّ
والتعزير. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا
أَخْرجه عن بلده ، وطرَدَه إِذا أَبْعَده ؛ ويروى :
اطْرِدُوا المعترفين كأنه كره لهم ذلك وأَحبّ أَن
يسترو، على أنفسهم، والعُرْفُ: الاسم من
الاعْتِرافِ ؛ ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي
اشترافاً ، وهو توكيد .
ويقال: أَنَبْتُ مُتَتَكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْتَه
مِن أَنا؛ قال مُزاحِمٌ العُقَيْلِي.
فَاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إِنْ ذا رَحِيمٍ
هَيْمَانِ كَلِّفَنا مِن سَأَنِكُمْ عَسِرا
فإِنْ بَغَتْ آيَةٌ تَسْتَعْرِ فَانٍ بها ،
يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا
والْمَعْرُوفِ: ضَدُ الْمُنْكَر، والعُرْفُ: ضَدّ
النُّكْر. يقال: أَوْلاه عُرفاً أَي مَعْروفاً.
والمَعْروف والعارفةُ: خلاف الشُكر. والعُرْفُ
والمعروف: الجُود ، وقيل: هو اسم ما تَبْذُلُه
وتُسْديه ؛ وحرّك الشاعر ثانيه فقال :
إِنّ ابْنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْبِلًا
للخَيْرِ، يُقْشِي فِي مِضْرِه العُرْقا
والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِيهما
في الدنيا معروفاً، أي مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج:
المعروف هنا ما يُستحسن من الأفعال. وقوله تعالى:
وأُتَبِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير : المعروف
الكسوة والدّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأة
التي تُرْضع ولده إذا كانت والدته، لأن الوالدة
أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُ كل واحد منهما أن
يأتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات
عُرْفاً؛ قال بعض المفسرين فيها: إِنا أُرْسِلَت
بالعُرف والإحسان ، وقيل : يعني الملائكة أُرسلوا
للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمعروف
واحد : ضد النكر ، وهو كلُّ ما تَعْرِفِه النفس من
الخيْرِ وتَبْسَأُ بهِ وتَطمئنّ إليه، وقيل: هي
الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف
الفرس أَي يتتابَعون كعُرْف الفرس . وفي حديث
٢٣٩
٠

عوف
عوف
كَعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي يُتْبَع
بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد،
وقيل : المرسلات هي الرسل . وقد تكرّر ذكر
المعروف في الحديث ، وهو اسم جامع لكل ما
عُرف من طاعة الله والتقرّب إليه والإحسان إلى
الناس، وكل ما ندَب إليه الشرعُ ونهى عنه من
المُحَسَّنَاتِ والْمُقَبَّجات وهو من الصفات الغالبة أي
أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأوه لا يُنكرونه .
والمعروف : النَّصَفَةُ وحُسْنِ الصُّحْبةِ مع الأهل
وغيرهم من الناس ، والمُنْكَر : ضدّ ذلك جميعه.
وفي الحديث : أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل
المعروف في الآخرة أي مَن بذل معروفه الناس في
الدنيا آتاه الله جزاء مَعروفه في الآخرة ، وقيل :
أَزاد مَن بذل جاهَه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ
الحُدود فيَشفع فيهم شفَّعه الله في أهل التوحيد في
الآخرة . وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنهما،
في معناه قال : يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم
القيامة فيُغفر لهم بمعروفهم وتَبْقَى حسناتُهم جامّة ،
فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل
الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا
والآخرة ؛ وقوله أنشده ثعلب :
وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَّى فِي تَشْبابِهِ،
إذا لم يَزِدْهِ الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ
قال ابن سيده : قد يكون من المعروف الذي هو
ضد المنكر ومن المعروف الذي هو الجود . ويقال
للرجل إِذا ولى عنك ◌ِوده : قد هاجت مَعَارِفُ
فلان ؛ ومَعَارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنّه بك،
ومعنى هاجت أي يبست كما يهيج النبات إذا ييس.
والعَرْقُ: الرّيح، طيّبة كانت أو خبيئة ، يقال:
ما أَطْيَبَ عَرْفَه! وفي المثل: لا يَعْجِزِ مَسْكُ
السَّوْءُ عن عَرْفِ السَّوْء؛ قال ابن سيده: العَرف
الرائحة الطيبة والمُشْتِنة ؛ قال :
ثَنَاء كَعَرْفِ الطَّيْبِ يُهْدَى لِأَهْلِهِ،
وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ
وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن :
فَلَعَمْرُ عَرْفِكَ ذِي الصُّماحِ، كما
عَصَبَ السِّقارُ بِغَضْبَةِ اللَّهْمِ
وعَرَّفَه: طَيَّبَهَ وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطبيبُ
من العَرْقِ . وقوله تعالى: ويُدخلهم الجنة عرَّفها
لهم ، أَي ◌َطَيّبها؛ قال الشاعر يمدح رجلًا:
عَرُفْتَ كَإِذْبٍ عَرَّفَتْهِ اللطائمُ
يقول: كما عَرُفَ الإِثْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء :
يعرفون منازلهم إذا دخلوها حتى يكون أحدم
أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله ؛ قال
الأزهري : هذا قول جماعة من المفسرين ، وقد قال
بعض اللغويين عرّفها لهم أَي طيّبها . يقال : طعام
معرّف أَي مُطيّب ؛ قال الأصمعي في قول الأسود
ابن يَعْفُرَ يَهْجُو عقال بن محمد بن سُفين:
فَتُدْخُلُ أَبْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ
لِعادَتِها من الخَزِيرِ الْمُعَرَّفِ
قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم ، قال
وقال بعضهم في قوله : عَرَّفها لهم ؛ قال : هو وضعك
الطعام بعضَه على بعض. ابن الأعرابي: عَرُف الرجلُ
إذا أَكثر من الطِّب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطيب .
وفي الحديث : من فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف
الجنةِ أَي ريحها الطيّبة. وفي حديث عليّ ، رضي الله
٢٤٠