Indexed OCR Text
Pages 161-180
سلف سلحف وسَلِفُ الرَّجل زوجُ أُخْتِ امرأته، وكذلك سلْفه مثل كذبٍ و کِذْبٍ . والسُّلَفُ: ولد الحَجَلِ؛ وقيل: فَرْخُ القَطَاةِ ؟ عن کراع ؛ وقد روى هذا البيت : كأَنَّ فَدَاءَها، إِذْ حَرَّدُوه وطافوا حَوْلَهُ ، سُلَفٌ يَتِيمُ ويروىَ: سُلَكٌ يَتِيمُ، وسيأتي ذكره في حرف الكاف، والجمع سِلْفانٌ وسُلْفانٌ مثل صُرَّدٍ وصِرْ دانٍ ، وقيل: السّلْفَانُ ضرب من الطير فلم يُعَيِّن. قال أبو عمرو: لم نسمع سُلَقةٌ للأُنثى، ولو قيل سُلَفةٌ كما قيل سُلَكَةٌ لواحد السَّمْكانِ لكان جيّداً؛ قال القشيري : أُعَالِجُ سِْقَاناً صِغَاراً تخالُهُمْ، إذا دَرَجُوا، فِرَ الحَواصِلِ حُمْرًا يريد أولاده، شبههم بأولاد الحجل لصغرهم ؛ وقال آخر : خَطِفْنَه خَطْفَ الْقُطامِيّ السُّلَّفْ غيره: والسُّلَفُ والسُّلَكُ من أولاد الخجل، وجمعه سلْفانٌ وسِلْكانٌ؛ وقول مُرّةَ بن عبد الله اللحياني: كأَنَّ بَناتِهِ سِلْفَانُ رَخْمٍ ، حَوَاصِلُهُنَّ أَمثالُ الزّقَاقِ قال : واحد السَّلْفان سُلَف وهو الفَرْخُ ، قال : وسُلَكٌ وسِلِسْكَانٌ فِراخُ الحَجل . والسلمْفةُ، بالضمّ: الطعامُ الذي تَتَعَلَّلُ به قبل الغذاء، وقد سَلّفَ القومَ تَسْلِيفاً وسَلَّفَ لهم ، وهي اللُّهنةُ يَتَعَجَّلُها الرجلُ قبل الغذاء . والسُّلفةُ: ما تَدَّخِرُهُ المَرَأَةُ لِتُتْحِفَ به مِن زارَها . والْمُسْلِفُ من النساء: النَّصَفُ، وقيل : هي التي بلغت خمساً وأربعين ونحوها وهو وصْف ◌ُخْصّ به الإناثُ؛ قال عمر بنُ أبي ربيعة": فيها ثَلاثٌ كالدّمَى وكاعِبٌ ومُسْلِفُ والسَّلَفُ: الفَحْلُ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : لها سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلٌ رَبْعٍ، حَمَى الْحَوْزَاتِ واسْتَهَرَ الإفالا حَمَى الْحَوْزاتٍ أَي حَمَى حَوْزَاتِهِ أَي لا يدنو منها فحل سواه . واسْتَهَرَ الإقالا: جاء بها تُشبهُ، يعني بالإفالِ صِغارَ الإبل . وسُؤلاف : اسم بلد ؛ قال : لما الْتَّقَوْا بِسُولافَ وقال عبد الله بن قَبْس الرُقيّات: تَبِيِتُ وَأَرْضُ السُّوسِ بيني وبينها، وسُولافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْه الأزارِقِةْ غيره : سُولافُ موضع كانت به وقعة بين المُهَلْبِ والأُزارِقةِ ؛ قال رجل من الخوارج : فإِن تَكُ قَتْلَى يومَ سِلَّى تَتَابَعَتْ، فَكَمْ غَادَرَتْ أَسْيافُنا من قَماقِمِ. غَدَاةَ تَكُرُ المَشْرَفِيّةُ فِيهِمُ بِسُولافَ، يومَ المارِقِ المُفَلَاحِمِ مسلحف: الذكرُ من السَّلَاحِفِ: الغَيْلَمُ، والأُنثى، في لغة بني أسد: سُلَحْفاةٌ . ابن سيده: السُّلَحْفاة ١١ *٩ ١٦١ سلخف سنف والسُّلَحْفاءُ والسُّلَحْفا والسُّلَحْقِيَةُ والسَّلَحْفَاةُ، يفتح اللام، واحدة السّلاحِفِ من دوابٌ الماء ، وقيل : هي الأُنثى من الغيالِمِ . الجوهري : سُلَحْفِيةٌ مُلْجِقٌ بالخماسي بأَلْف ، وإنما صارت ياء للكسرة قبلها مثال بُلْتَهْنِيةٍ ، والله أعلم. سلخف: التهذيب : أبو تراب عن جماعة من أعراب قيس: الشَّلْخْفُ والسَّلَحْفُ المُضْطرِبُ الخَلق. سلعف: الأزهري: سَلْعَفْتُ الشيءَ إِذا ابْتَلَعْتَّه. والسَّلَعْفُ والسَّلَّعْفُ : الرجل المضطرب الخلق . سلغف: سلغَفَ الشيءَ: ابتلعه. والسّلَّغْفُ: النارّ الحادِرُ ؛ وأَنشد : بِسَلْفَفٍ دَعْفَلٍ يَنْطَحُ الصحـ رَ برأس مُزْلَعِبْ وبقرة سَلْفَقةٌ: تارة"، وفي التهذيب : وبقرة سَلْفَفٌ. ستف: السَّنَافُ: خَيْطٌ يُشَدُ منِ حَقَبِ البَغير إلى تَصْدِيره ثم يُشَدُّ فِي عُنُقِهِ إِذا ضَمَرَ ، والجمع سُنُفٌ. الجوهري: قال الخليل السّنّافُ للبعير بمنزلة اللَّبَبِ الدابة؛ ومنه قول هِمْيانَ بن قحَافَةَ: أَبْقَى السَّنَافُ أَثَراً بِأَنْهُضِهِ، قَرَيْبةٍ تُدْوَتُهُ مِن مَحْيَضِهْ وَسَنَّفَ البعيرَ يَسْنُفُه ويَسْتِفُهُ سَنْفاً وأَسْنَفَه : شْدَّهِ بالسّنّافِ؛ قال الجوهري : وأَبى الأصمعي إلا أَسْتَقْتُ. الأَصعي : السّنّافُ حبل يُشَدُ منْ التّصْدِيرِ إِلى خَلْفِ الكِرْكِرِةٍ حتى يَثْبُتَ التصْدِيرُ في موضِعِهِ. وأَسْنَفْتُ البعير: جعلت له سِنافاً وإنما يفعل ذلك إذا خَمُصَ بطنهُ واضْطَرَ بَ تصدِيرُهُ، وهو الحِزامُ. وهي إبل مُسْنَفَاتٌ إِذا جعل لها أَسْنِفةٌ تجعل وراء كراكِرها . ابن سيده: السَّافُ سير يجعل من وراء اللََّبِ أَو غيرُ سير لئلا يَزِلَّ. وخيل مُسْتَفَاتٌ: مُشْرِفاتُ المَناسِج؟ وذلك محمود فيها لأنه لا يَعْتَّرِي إِلا خِيارَها وكرامتها، وإذا كان ذلك كذلك فإن السُّروجَ تتأَخَّر عن ظهورها فيُجْعل لها ذلك السَّنَافُ لتَثْبُتَ به الشُّروج . والسَّذِيف: ثوب يُشدُ على كتف البعير، والجمع سُنْفٌ، أَبو عمرو: السُّنُفُ ثياب توضع على أَكْتاف الإبل مثلُ الأَسْلَّةِ على مآخِيرها. وبغير مِسْنافٌ: يؤخْرِ الرحل فيُجْعل له سِنافٌ، والجمع مَسانِيفُ. وناقة مِسْنَافٌ ومُسْتِفةٌ : مُتُقدّمة في السير، وكذلك الفرس. التهذيب: المُسْنِفاتُ، بكسر النون ، المُتقدِّمات في سيرها؛ وقد أَسْنَفَ البعيرُ إِذا تقدم أَو قدَّمَ عُنُقه للسير ؛ وقال كثير في تقديم البعير زمامه : ومُسْنِفِة فَضْلَ الزَّمام ، إِذا انْتَحِى ◌ِهِزّةٍ ماديها على السَّوْمِ بازِل وفرس مُسْتِفةٌ إذا كانت تتقدّم الخيلَ ؛ ومنه قول ابن كُلْتُوم: إذا ما عَيَّ بالإِسْناف حَيْ. على الأمْر المُشَبّه أَن يَكونا أَي عَيُّوا بالتقدُّم ؛ قال الأزهري : وليس قول من قال إن معنى قوله إذا ما عَيْ بالإسْناف أَن يَدْهَش فلا يَدْرِي أَيْنَ يُشَدُ السَّافُ بشيء هو باطل ، إنما قاله الليث . الجوهري: أَسْنَفَ الفَرَسُ أَي تقدَّمَ الخيلَ، فإذا سمعت في الشعر مُسْتِفِة، بكسر النون ، فهي من هذا ، وهي الفرس تتقدّم الخيل في ١٦٢ سيف سنحف سيرها، وإِذا سمعت مُسْتَفَةً ، بفتح النون ، فهي الناقة من السّناف أَي ◌ُشْدًّ عليها ذلك، وربما قالوا أَسْنَفُوا أَمْرَهم أَي أَحْكَمُوه، وهو استعارة من هذا. قال : ويقال في المثل لمن تَحَيّر في أمره: عَيّ بالإسناف. قال ابن بري في قول الجوهري: فإذا سمعت في الشعرِ مُسْتِفة ، بكسر النون ، فهو من هذا، قال: قال ثعلب المَسانيفُ المتقدِّمة؛ وأَنشد : قد قُلْتُ يوماً للغُرابِ، إِذ حَجَلْ: عليكَ بالإِبْلِ المَسانيفِ الأُوَلْ قال : والمُسنِفُِ المتقدِّمُ، والمُسْتَفُ: المشدود بالسّنافِ ؛ وأنشد الأعشى في المتقدّم أيضاً : وما خِلْتَ أَبْقى بيننا من مَوَدَّةٍ عراض المَذاكي المُسْتِفات الفَلائها ابن شميل : المِسْنَافُ من الإِبل التي تُقَدِّم الحِمْلَ، قال : والمجناة التي تؤخر الحمل، وعُرِضَ عليه قولُ الليث فَأَنكره. وناقة مُسْتِفٌ ومِسْنافٌ: ضامِرٌ؛ عن أبي عمرو. وأَسْنَفَ الأَمْرَ: أَحْكَمَه. والسَّنْفُ، بالكسر: ورَقَةُ المَرْخِ، وفي المحكم: السَّنْفُ الورقةُ، وقيل: وعاء ثمر المَرْخِ؛ قال ابن مقبل : تُقَلْقِلُ مِنْ ضَغْمِ اللَّجَامِ لَهَاتَها ، تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْعِ في جَعْبةٍ صِفْرٍ والجمع سنَقةٌ وتشبه به آذانُ الخيل. قال ابن بري في السَّنْف وعاء ثمر المرخ، قال: هذا هو الصحيح ، قال: وهو قول أهل المعرفة بالمَرْخ ، قال : وقال علي ابن حمزة ليس للمَرْخِ ورق ولا شَوْك وإِنماله قُضْبَان دقاق تنبت في ◌ُشْعَبِ، وأَما السُّنْفُ فهو وعاء ثمر المرخ لا غير ، قال: وكذلك ذكره أهل اللغة ، والذي حكي عن أبي عمرو من أَن السنف ورقة المرخ مردود غير مقبول ؛ وقال في البيت الذي أَنشده ابن سيده بكماله وأورد الجوهري عجزه ونسياه لابن مقبل وهو : نَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ فِي جَعْبةٍ صِفْرٍ هكذا هو في شعر الجَعْدِيِّ، قال: وكذا هي الرواية فيه عود المرخ؛ قال: وأَما السَّنْفُ فقي بيت ابن مقبل وهو : يُرْخِي العِذَارَ، ولو طالَتْ قبائلُه عن حَشْرةٍ مِثلِ نْفِ المَرْخةِ الصَّفْرِ الحَشْرةُ: الْأُذُنُ اللطيفة المُحَدّدةُ. قال أبو حنيفة: السّنْفةُ وعاء كل ثمر ، مستطيلًا كان أو مستديراً، وجمعها سِنْفٌ وجمع السُّنْفِ سِنَفَة". ويقال لأُكِمَّةِ الباقلاء والكُّوبياء والعَدَس وما أَشْبها: سُنُوفٌ، واحدها سِنْفٌ، والسَّنْفُ: العُودِ المُجَرَّدُ من الورق. والمَسانِفُ: السَّنُونَ؟ قال ابن سيده: أَعني بالسنينَ السنين المجدية كأنهم سْنَعُوها فجمعوها ؛ قال القُطامي : ونَحْنُ نَرُودُ الْخَيْلَ، وَسْطَ بُيوتِنا، ويُغْبَقْنَ مَحْضاً، وهي مَحْلٌ مَسَانِفُ الواحدة مُسْتِفةٌ ؛ عن أبي حنيفة، وأَسْتَفَتِ الرِّيحُ: سافَتِ الترابَ. سنحف: السَّنْحَقُ: العظيمُ الطويلُ . وفي حديث عبد الملك: إِنّك لَسَنَحْفٌ أَي عظيم طويل، والسِّنْحَافُ مثله؛ قال ابن الأثير: هكذا ذكره الهروي في السين والجاء المهملة، وفي كتاب الجوهري وأبي موسى بالشين والحاء المعجمتين. وسيأتي ذكره. ١٦٣ سنهف سوف ستهف: سَنْهفٌ : اسم . سهف؛ السَّهَفُ والسُّهَافُ: شِدَّةُ العَطَش، سَهِفَ سَهَقاً، ورجل ساهِفٌ ومَسْهُوفٌ : عطشان . ورجل ساهِفٌ وسافِهٌ: شديدُ العطَشِ، وناقةٌ مِسْهافٌ : سريعة العطش، والسَّهْفُ: تَشَخُط القليل في نَزْعِهِ واضْطِرِ ابُه ؛ قال المُذَليّ: ماذا هنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ، وساهِفٍِ ثبيلٍ فِي صَعْدَةٍ قَصِيمِ! وسَهَفَ القتيلُ سَهْقاً: اضْطَرَب. وسَهَفَ الدُّبُ سَهِيفاً: صاح. وسَهِفَ الإنسان سَهَفاً: عَطِشَ ولم يَرْوَ، وإذا كَثُرَ: سُهافاً. والسَّهْفُ: حَرْتَفُ السمك خاصّة . وِالمَسْهَفَةُ: المَمَرُ كَالمَسْهَكَةِ؛ قال ساعدة بن جؤية : بِمَسْهَفَةِ الرَّعاء إِذا هُمُ راحُوا، وإِن نَعَقواْ ابن الأعرابي: يقال طعامٌ مَسْفَهَةٌ وطعامٌ مَسْهَفَةُ إِذا كان يَسْفي الماء كثيراً. قال أبو منصور: وأَرى قول الهذلي وساهِفٍ ثَمِلٍ من هذا الذي قاله ابن الأعرابي. الأصمعي: رجل ساهِفٌ إِذا تُزِفَ فَأُمْسِي عليه، ويقال: هو الذي أخذه العطش عند النَّزْعِ عند خروج رُوحه؛ وقال ابن شميل : هو ساهِفُ الوجه وساهِمُ الوجه مُتَغَيِّره؛ وأَنشد لأبي خراش الهُذَليّ: وإِن قد تَرى مني، لِما قد أَصابَني من الحُزْنِ، أَني ساهِفُ الوجه ذو هَمّ وسَيْف: اسم. سوف : سوف : كلمة معناها التنفيس والتأخير ؛ قال سليويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد ، ألا ترى أنك تقول سَوَّفْتُه إِذا قلت له مرة بعد مَرَّة سَوْفَ أَفْعل ! ولا يُفْصل بينها وبين أَفعل لأنها بمنزلة السين في سيَفْعَل . ابن سيده: وأما قوله تعالى ولسوف يُعْطيك ربُّك فترضى ، اللام داخلة فيه على الفعل لا على الحرف ، وقال ابن جني : هو حرف واشْتَقُوا منه فِعْلًا فقالوا سَوَّفْتُ الرجل تسويفاً ، قال : وهذا كما ترى مأخوذ من الحرف ؛ أنشد سيبويه لابن مقبل : لو ساوَفَتْنا بِسَوْف من تَجَنَّيها سَوْقَ العَيُوفِ لراحَ الرَّكْبُ قد قَنِعُوا انتصب سوف العَيُوفٍ على المصدر المحذوف الزيادة. وقد قالوا: سو يكون ، فحذفوا اللام، وسا يكون، فحذفوا اللام وأَبدلوا العين طَلَبَ الجِفَّةِ، وسَفْ يكون ، فحذفوا العين كما حذفوا اللام . التهذيب : والسَّوْقُ الصبر. وإِنه ◌َمُسَوِّفٌ أَي صَبُورِ ؛ وأنشد المفضل : هذا، ورُبّ مُسَوِّفِينَ صَبَحْتُهُمْ من خَمْرٍ بابِلَ لَذَّة الشارِبِ أبو زيد: سَوَّفْت الرجل أَمْرِي تَسْويفاً أي ملكته، وكذلك سَوَّمْته . والتّسويف: التأخير من قولك سوف أَفعل . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعن المُسَوِّفَة من النساء وهي التي لا تُجِيبُ زوجَها إِذا دعاها إلى فراشه وتُدافِعُه فيما يريد منها وتقول سوف أَفْعَلُ. وقولهم: فلان يَقْتَاتُ السَّوْفَ أَي يَعِيشُ بالأماني. والتَّسْوِيفُ: المَطْلُ. وحكى أبو زيد: سَوَّفْت الرجلَ أَبري إذا ملكته أَمرّكِ وحَكَّمته فيه يَصْنَعُ ما يشاء . وسافَ الشيءَ يَسُوقُه ويَساقُه سَوْقاً وساوَفَه ١٦٤ سوف سوف واسْتافه، كلُّه: مَشْمَّه؛ قال الشماخ : إذا ما اسْتافَهُنَّ ضَرَبْنَ منه مكانَ الرُّمْحِ مِن أَنْفِ القَدُوعِ والاسْتِيافُ: الاشْتِمامُ. ابن الأعرابي: سافَ يَسُوفُ سَوْفاً إذا ◌َشْمَّ؛ وأنشد : قالت وقد سافَ مِجَذَّ المِرْوَدِ قال: المِرْوَهُ المِيلُ، ومِجَذّه طَرَفُهِ، ومعناه أَن الجبناء إِذا كَحَلت عينيها مَسَحَتْ طَرَفَ الميل بشفتيها ليزداد حُمَّةٌ أَي سواداً . والمسافة : "بُعْدُ المفازة والطريق، وأَصله من الشَّمّ، وهو أَن الدليل كان إذا ضَلَّ في فلاة أَخذ التراب فشمه فعلم أنه على هِدْية ؛ قال رؤبة : إذا الدليلُ اسْتافَ أَخْلاقَ الطُّرُقِْ ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سبوا البعد مسافة، وقيل : سمي مسافة لأن الدليل يستدل على الطريق في الفلاة البعيدة الطرفين بسَوْقِه ترابها ليعلم أَعَلى قَصْدٍ هو أَم على جَوْرٍ ؛ وقال امرؤٌ القيس : على لاحِبٍ لا يُهْتَدِى بِمِنَارِهِ ، إِذا سافَهُ العَوْدُ الدِّيَافِيُّ جَرْجَرَا وقوله لا يُهْتَدى بِمَنَارِه يقول : ليس به منار فَيُهْتَدى به، وإِذا سافَ الجملُ تُرْبَتَه جَرْجَر جَزَّعاً من بُعْده وقلة مائه. والسّوْفَةُ والسَّائفةُ: أَرض بين الرَّمل والجَلَد. قال أبو زياد: السائفةُ: جانِبٌ من الرمل أَلينُ ما يكون منه، والجمع سَوائفُ ؛ قال ذو الرمة : وتَبْسِمِ عن أَلْمَى اللّئاتِ، كأنه ذُوا أُقْحُوانٍ مِن أَقاحي السّوائفِ وقال جابر بن جبلة : السائقة الحبل من الرمل . غيره: السائقة الرملة الرقيقة ؛ قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة : كأَنْ أَعْنَاقَها كُرّاتُ سائقةٍ ، طارَتْ لفائِفُهُ، أَو هَبْشَرٌ سُلُبُ الْخَيْشَرَةُ: شجرة لها ساقٌ وفي رأسها كُمْيُرة مَنْهْباء، والسُُّبُ: الذي لا وَرَقَ عليه، والسائفة: الشّطُ من السَّنام؛ قال ابن سيده : هو من الواو لكون الألف عيناً. والسّوافُ والسُّوافُ: الموتُ في الناسِ والمال، سافَ سَوْفاً وأَسافَه اللهُ، وأَسافَ الرجلُ: وقَع في ماله السَّاقُ أَي الموت؛ قال ◌ُفَيْل: فَأَبِّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدما أَسافَ، ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبَّلِ ابن السكيت: أَسافَ الرجلُ فهو مُسيف إذا هلَك ماله. وقد سافَِ المالِ نَفْسُهُ يَسُوفُ إِذا هِكَ . ويقال : رماه الله بالسّواف ، كذا رواه بفتح السين. قال ابن السكيت : سمعت هِشاماً المَكْفُوفَ يقول لأبي عمرو : إِنَّ الأصمعي يقول السُّواف ، بالضم ، ويقول : الأذواء كلها جاءت بالضم نحو النُّحازِ والدُّكاعٍ والزّكامِ والقُلابِ والحُمالِ. وقال أَبو عمرو: لا، هو السَّافُ، بالفتح ، وكذلك قال عمارة بن عَقِيل بن بلال بن جرير ؛ قال ابن بري : لم يروه بالفتح غير أبي عمرو وليس بشيء. وسافَ يَسُوقُ أَي هلَك ماله. يقال: أَسافَ حتى ما يَنَشَكى السُّوافَ إذا تعوَّد الحوادثَ، نعوذ بالله ١٦٥ سوف سيف من ذلك ؛ ومنه قولُ حميد بن ثور : فيا لها من مُرسَلَيْنِ لِحاجةٍ أَسافا من المالِ التِلادِ وأَعْدَمَا وَأَنشد ابن بري للمَرَّارِ شاهداً على السُّوافِ مَرَضٍ المال : دَعا بالسُّوافِ له ظالماً، فذا العَرْشِ خَيْرَهما أَن يسوفا أَي احفظ خَيْرهما من أَن يسوف أَي ◌َهْلِك ؛ وأَنشد ابن بري لأبي الأسود العِجْلي: تجَذْتَهُمُ، حتى إذا سَافَ مالُهُمْ، أَتَبْتَهُمُ في قابِلِ نَنَجَدَّفُ والتَّجَدُّفُ: الافتقارُ. وفي حديث الدُّؤْلي: وقف عليه أعرابي فقال: أَكلَني الفَقْرُ ورَدَّنِي الدهرُ ضعيفاً مُسِيفاً؛ هو الذي ذهب ماله من السُّوافِ وهو داء يأخذ الإبل فَيُهْلِكُها. قال ابن الأثير : وقد تفتح سينه خارجاً عن قياس نظائره، وقيل: هو بالفتح الفَناءُ، أَبو حنيفة: السُّوافُ مَرَضُِ المالِ ، وفي المحكم : مرض الإبل، قال : والسَّوافُ ، بفتح السين، الفَناء، وأَسافَ الخَارِزُ يُسِيفُ إِسافةَ أَي أَتْأَى فانْخَرَمَتِ الْحُرْزَتانِ. وأَسافَ الْخَرَزَ: خَرَمَه؛ قال الراعي : مَزَائِدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مُسِيفَةٍ ، أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وَأَحْفَدا قال ابن سيده: كذا وجدناه بخط عليّ بن حمزة مزائد، مهوز، وإِنها لَمُساوِفَةُ السَّيْر أَي مُطِيقَتُه. والسافُ في البناء: كلُّ صَفٍّ من اللَّبِن ؛ يقال : سافٌ من البناء وسافانِ وثلاثة آسُف وهي السفوف. وقال الليث : السافُ ما بين سافات البناء، أَلفَه واو في الأصل، وقال غيره: كل سَطْر من اللَّبِن والطين في الجدار سافٌ ومِدْماكٌ. الجوهري: السافُ كلّ عَرَقٍ من الحائط. والسافُ : طائر يَصِيدُ؛ قال ابن سيده: قضينا على مجهول هذا الباب بالواو لكونها عيناً. والأسْوافُ: موضع بالمدينة بعينه . وفي الحديث : اصْطَدْتُ نْهَساً بالأَسْوافِ، ابن الأثير: هو اسم لحَرَمِ المدينة الذي حَرَّمه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم . والنُّهَسُ: طائر يشبه الصُّرَدَ، مذكور في موضعه . سيف: السَّيْفُ: الذي يُضربُ به معروف، والجمع أَسْافٌِ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ ؛ عن اللحياني؛ وأَنشد الأزهري في جمع أَسْيُقٍ : كأنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَانِيةٌ). غَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ واسْتافَ القومُ وتَايَفُوا: تضاربوا بالسيوف. وقال ابن جني: استافوا تناولوا السُّيوفَ كقولك امْتَشَنُوا سُبُوفَهم وامْتَخَطوها، قال : فأَما تفسير أهل اللغة أَنَّ اسْتَافَ القومُ في معنى تسايَقُوا فتفسيره على المعنى كعادتهم في أَمثال ذلك ، ألا تراهم قالوا في قول الله سبحانه : من ماء دافِقٍ، إِنه بمعنى مَدْفُوق ? قال ابن سيده: فهذا لعمري معناه غير أن طريق الصَّفْعة. فيه أنه ذو دَفْق كما حكاه الأصمعي عنهم ، من قولهم ناقة ضارب إِذا ضُرِبَت، وتفسيره أنها ذاتُ ضَرْب أَي ◌ُضُربت، وكذلك قول الله تعالى : لا عاصِيمَ اليومَ من أَمرِ الله، أَي لا ذا عِصْية ، وذو العصمة يكون مفعولاً فمن هنا قيل : إِن معناه لا معصوم . ١٦٦ سيف شأف ويقال لجماعة السُّوف: مَسْيَقَةٌ، ومثله مَشْيَخَّةٌ. الكبائي: المُسِيفُ الْمُتَقَلْكُ بالسيف فإِذا ضَرَبَ به فهو سائفٌ، وقد سِفْتُ الرجل أَسيفه . الفراء: سِفْتُهُ ورَمَحْتُه. الجوهري: سافَهِ بَسِيقُه ضربه بالسيف . ورجل سائفٌ أَي ذو سَيْف، وسَيَّافٌ أَي صاحبُ سيف، والجمع سَيَّافةٌ. والمُسِيفُ: الذي عليه السَّيْفُ، والمُابَقَةُ: المُجَالَدَةُ. وربح مِسْيَافُ: تَقْطَعُ كالسَّيْفِ ؛ قال: أَلَا مَنْ لِقَبْرٍ لا تزال تَهُجُهُ "شمالٌ، ومِسِيَاف العَشِيِّ جُنُوب؟ وبُرْدِ مُسَيِّقٌ: فِيهِ كصُورَ السيوف. ورجل سَيْقَانٌ: طويل تَمْشُوقُ كالسَّيْفِ، زاد الجوهري: ضامرُ البطن، والأنثى سَيْفانةٌ. الليث: جاريةٌ سَيْقانةٌ وهي الشّطْبَةُ كَأَنها نَصْلِ سَيْفٍ، قال: ولا يُوصَفُ به الرجل. والسَّيْفُ، بفتح السين: سَيْبُ الفَرَس. والسَّفُ: ما كان مُلْتَزِقاً بأصول السعفِ كالليف وليس به ؛ قال الجوهري : هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سَماعٍ. ابن سيده: والسَّفُ ما لزِقَ بأُصول السَّعَفِ من خِلالِ اللَّيْفِ وهو أَرْدَؤُه وأَخْشَتُه وأَجْفاه، وقد سَيِفَ سَيْفاً وانسافَ ، التهذيب: وقد سَيِفَتِ النخلةُ؛ قال الراجز يصف أَذْنابَ اللقاحِ: كأَنَّها اجْتُثَّ على حلابيها تَخْلُ جُؤْاثَى نِيل من أَرْطابِها، والسِّيفُ وَاللَّيْفُ على هُدّابِها والسَّيْفُ: ساحل البحر ، والجمع أسياف . وحكى الفارسي : أَسافَ القومُ أَتوا السَّفَ ، ابن الأعرابي: الموضع النَّقِيُّ من الماء، ومنه ڤيل: درهم مُسَيَّفٌ إذا كانت له جوانبُ نَقِيَّةٍ من النَّفْشِ. وفي حديث جابر: فأتينا سِيفَ البحر أَي ساحله . والسَّيْفُ: موضع ؛ قال لبيد : ولقدِ يَعْلَمُ صَحْبِ كُلُّهُمْ، بِعَدَانِ السّيفٍ، صَبري ونَقَلْ وأَسَفْتُ الْخَرَزَ أَي خَرَمْتُه؛ قال الراعي: مَزَائِدُ خَرْقاء البَدَيْنِ مُسِيفَةٍ ، أَخَبَّ بِهِنَّ الْمُخْلِفِانِ وأَحْفَدا وقد تقدّم في سوف أيضاً . قال ابن بري في تفسير البيت : أَي حملها على الإسراع ، ومزائدُ: كان قياسُها مَزاوِدَ لأنها جمع مزادة ، ولكن جاء على التشبيه بفعالة ، ومثله معانش فيمن همزها . ابن بري: والمُسيفُ الفقير؛ وأنشد أبو زيد للقِيطِ ابن زرارَةَ: فَأَقْسَمْتُ لا تأتِيكَ مِنِي خُفَارَةٌ على الكُثْرِ، إِنْ لاقَيْتَني ، ومُسِيفا والسائقةُ من الأرض: بين الجَلَد والرَّمل، والسائفة: اسم رمل . فصل الشين المعجمة شأفى: "شِفَ صدرُهُ عليّ ◌َثَأَفاً: غَمِرَ. والشأفةُ: قَرْحَةٌ تخرج في القَدَم، وقيل: في أَسْفل القدم، وقيل : هو ورَمٌ يخرج في اليد والقدم من عُودَ يدخل في البَخَصة أَو باطن الكف فيبقى في جوفها فَيَرِمُ الموضع ويعظُم. وفي الدّعاء: استأصَل اللهُ تَنْأْفَتَهُم، وذلك أَنَّ الشأفةَ تُكْوَى فتذهب فيقال : أَذهبهم الله كما أَذهب ذلك. وقيل : ١٦٧ شاف شدف شأفةُ الرجل أَهلُه ومالُه، ويقال: تَشْفَتْ رجلُه شأفاً مثال تَعِبَ تَعَبَاً إِذا خرجت بها الشَّأْفَةُ فيُكْوَى ذلك الدَّاء فيذهب ، فيقال في الدعاء : أَذهبك الله كما أَذهب ذلك الداء بالكّيّ. وفي الحديث: خَرَجَتْ بآدمَ شأفةٌ في رجله، قال: والشأفةُ جاءت بالهمز وغير الهمز ، وهي قَرْحة تخرج بباطن القدم فَتُقْطَعَ أَو تُكْوَى فتذهب . وفي الحديث عن عروة بن الزبير : أَنه قُطِعتِ رجلُه من شأفةٍ بها ؛ المُجَيْسِيُّ: الشّأْفَةُ الأَصلُ. واسْتأصَل الله سَأَفَته أَي أَصلَه. وفي حديث عليّ ، عليه السلام : قال له أَصحابُه لقد استأْصَلْنَا سَأُفَتَّهم ، يعني الخوارِجَ. والشأفةُ: العداوةُ؛ وقال الكميت: ولم نَفْتأ. كذلك كلَّ يومٍ ، لِشَأْفَةِ واغِرٍ، مُسْتَأْصِلِينا وفي التهذيب: اسْتَأْصَلَ الله شَأْفَتْه إذا حَسَمَ الأُمرَ من أصله . وشَئِفَ الرَّجل١ُ إِذا خفت حين تراه أَن تُصيبه بعين أَو تَدُلّ عليه مَن يكره . الجوهري: تَسْئِفْت من فلان ٢ تأفاً، بالتسكين، إِذا أَبْغَضْتَّه. ابن سيده : وسَئِفَتْ بده بَنأْفاً بَشْعِثَ ما حولَ أَظْفارِ هَا وتَشَفَّق؛ وقال ثعلب: هو تشقُّق يكون في الأظفار. أَبو زيد: تَشْفَت أَصابعه ◌َشَأْفاً إِذا تشققت . ابن الأعرابي: تَسْئِفَتْ أَصابعُهُ وسَئِفَتْ وسَعِفَت بمعنى واحد، وهو التشعُّتُ حول الأَظفارِ والشُّفَاقُ. واسْتَشْأَّفَت القرحة: خَبْقَتْ وعَظُمَت وصار لها ١ قوله « وشف الرجل الح » كذا بالاصل ، وعبارة القاموس وشرحه: أو شئفته خفت أن يصيبني بمين أو دلت عليه من يكره، قاله ابن الاعرابي . ٢ قوله «الجوهري شئفت من فلان» كذا بالاصل وشرح القاموس، والذي فيا بأيدينا من نسخ الجوهري : شئفت فلاناً . أَصَل. ورجل سَأَفةٌ: عزيزٌ مَنِيعٌ. وسُشِفَ شَأْفاً: فَزِعَ . أَبو عبيد: ثُنْشِفَ فلان شَأْفاً، فَهو مَشْؤُوف، مثل جُئِتَ وزْئِدَ إِذا فَزِعَ وذُعِرَ . والشّآفةُ: العداوةُ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد أبو العباس لرجل من بني نَهْشَل بن دارم : إِذا مَولاكَ كان عليكَ عَوْناً ، أَنَاكَ القومُ بالعَجَبِ العَجِيبِ فلا تَخْتَعْ عليه ولا ثُرِدِه، ورامٍ بِرأسِهِ عُرْضَ الجَنُوبِ وما لِشَآَفَةٍ في غيرِ مَشيءٍ ، إذا وَلَى صَديقُكَ، من طَبِيبٍ قال ابن بري: قال أبو العباس شآفةً وسأَفاً أيضاً، بفتح الهمزة ، قال : وكذا قال القالي في كتابه البارع. وفي الأَفعال: ◌َسِْفْتُ الرجل شآفةً، بالمد، أَبغضْته ، وقلبْ تَنْشِفٌِ؛ وأَنشد : يا أَيُّها الجاهلُ ، أَلاَّ تَنْصَرِفْ، ولم تُدارٍ قَرْحَةَ القلبِ الشَّيْفِ" أبو زيد: تَشْشِفِت له شأناً إِذا أَبغضته . شحف : الشَّحْفُ: قَشْرُ الجلد، بمانية. شخف: الشّخافُ: اللبنُ، حِمْيَريّةٌ. قال أبو عمرو: الشَّخْفُ صوت اللبن عند الحَلْبِ ، يُقال: سمعت له تشخفاً؛ وأنشد : كأَنَّ صوتَ سْخْبِها ذِي الشَّخْفِ كشِيشُ أَفْعَى فِي يَبِيسٍ قُفْ قال : وبه سي اللبن شِخافاً. شدف : الشُّدْفةُ: القِطْعة من الشيء. وشَدّفه يَشْدِفُه تَشْدْفاً: قَطَعه ◌ُشدْفة ثدفة. والشَّدْفة ١٦٨ : شرف شدف والشُّدْفةُ من الليل: كالسُّدْفة ، بالسين المهملة ، وهي الظلمة. والشَّدَفُ : كالشَّدْفَةِ التي هي الظلمة ؛ قال ابن منيده : والسين المهملة لغة؛ عن يعقوب. الفراء واللحياني: خرجنا بسُدْفة وشُدْفة، وتفتح صدورهما، وهو السواد الباقي : أَبو عبيدة والقراء : أَسْدَفَ وأَشْدَفَ إِذا أَرْخَى سُنوره وأَظلم . والشَّدَق ، بالتحريك : شخص كل شيء ؛ قال ابن بري وأنشد الأصمعي : وإِذا أَرى تَشْدَفاً أَمامِي خِلْتُه رجلاً، فَجُلْتُ كَأَنَِّي خُذْرُوف والجمع ◌ُشْدُوُف؛ قال ساعدة بن جُؤْية الهذلي : مُؤَكَّلٌ بِشُدُفٍ الصوْمِ يَرْقُبُها من المغارِبِ، تَخْطُوفُ الحَشى زَرِمُ قال يعقوب : إِنما يصف الحمار إذا ورد الماء فعينُه نحو الشجر لأن الصائد يكْمُن بين الشجر فيقول : هذا الجِمارُ من تخافة الشَّخوص كأنه موكل بالنظر إلى شخوص هذه الأشجار من خوفه من الرُّماة بخاف أن يكون فيه ناسى؛ وكلّ ما واراك ، فهو مَغْرِبٌ. الجوهري في الشَّدَقِ الشخصِ قال: هذا الحرف في كتاب العين بالسين غير معجبة ، قال ابن دريد : هو تصحيف ، والصوْم : شجر قِيامٌ كالناس ، ومن المغارِب يعني من الفَرق ليس من الجوع . وفرس أَشْدَفُ : عظيم الشخص . والشَّدَف: التواء وأس البعير، وهو عيب، وناقةٌ تَبْدْقاء: تميل فِي أَحد سْقِّيْها. والشَّدَفُ في الخيل والإبل: إمالة الرأس من النّشاطِ، الذكرِ أَشْدَفُ. وسَدِفَ الفَرَسُ تَنْدَفَاً إذا مَرِحَ، وهو أَشْدَفُ، وشَدِفَ: مَرِحَ ؛ قال العجاج : بذاتٍ لَوْثٍ أَو تُباجٍ أَشْدَفا وفرَسَ أَسْدَفُ: وهو المائل في أَحد شِقَيه بَغْياً؛ قال المرّار : مُشْدُف أَشْدَف ما وَرَعْته ، وإذا ◌ُوطِءَ طَيَّارٌ طِيِرُ قال: والشُّنْدُفُ مثل الأَشْدَفِ ، والنون زائدة فيه. والأَشْدَفُ: الذي في خدّه صَعَر، وشدِفَ يَشْدَفُ سْدَفاً مثله. الأصمعي: يقال للقِيسِيّ" الفارسية ◌ُشْدُقٌ؛ واحدتها تَشْدْفاء . وفي حديث ابن ذي يَزَن : يومون عن مُثْدُف؛ هي جمع تَشْدْقاء، وهي العَوْجاء يعني القوسَ الفارِسِيّةَ . ابن الأثير : قال أبو موسى : أكثر الروايات بالسين المهملة ولا معنى لها . شرف: الشَّرَفُ: الْحَسَبُ بالآباء، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَقاً وشُرْفَةُ وشَرْفَةٌ وَشَرافة، فهو شريفٌ ، والجمع أَشْرافٌ. غيره: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونانِ إِلا بالآباء . ويقال: رجل شريفٌ ورجل ماجدٌ له آباء متقدّمون في الشرق. قال: والحسّبُ والكَرَمُ يكونانٍ وإِن لم يكن له آباء لهم شرفٌ . والشَّرَفُ: مصدر الشّريف من الناس. وشريفٌ وأَشْرافٌ مثل نَصِيرٍ وأَنْصار وشَهِيد وأَشْهَادٍ ، الجوهري: والجمع ◌ُشْرَفَاء وَأَشْرافٌ، وقد شَرُفَ، بالضم ، فهو شريف اليوم ، وشَارِفٌ عن قليل أي سيصير شريفاً؛ قال الجوهري: ذكره الفراء . وفي حديث الشعبي: قيل الأعمش: لمَ لمْ تَسْتَكْثِر من الشعبي ؟ قال : كان يُجْتَقِرُني ! كنت آنِيه مع إبراهيم فَيْرَحْبُ به ويقول لي: اقْعُدْ ثمّ أَيُّها العبدُ! ثم يقول : ١٦٩ شرف شرف لا تَرْفَعُ العبدَ فوق سُنَّته، ما دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ أي شريف. يقال: هو شَرَفُ قومه وكَرَمُهم أي تَشريفُهُم وكريمهم، واستعمل أبو إسحق الشْرَفَ في القرآن فقال: أَشْرَفُ آيَةٍ في القرآن آيَّةُ الكرسي. والْمَشْرُوفُ: المفضول. وقد شَرَفه وغَرّفَ عليه وشَرَّفَه: جعل له شَرَفَاً؛ وكل ما فَضَلَ على شيء ، فقد ◌َشْرَفَ، وسَارَفَهِ فَشَرَفَهِ يَشْرُفه : فاقَه في الشرفِ ؛ عن ابن جني. وَشَرَفْتُهُ أَشْرُفه شَرْقاً أَي غَلَبْته بالشرفٍ ، فهو مَشْرُوف، وفلان أَشْرَفُ منه. وشَارَفْتُ الرجل: فاخرته أَيُّنا أَشْرَفُ. وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال : ما ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمِ بأَفْسَدَ فيها من حُبّ المرء المالَ والشّرَقَ لِدِينه؟ يريد أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ والمُساماةِ. الجوهري: وشَرَّفَه الله تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بكذا أَي عَدَّه ◌َشْرَفاً، وشَرَّفَ العظْمَ إذا كان قليل اللحم فأخذ لحمَ عظم آخرً ووضَعَه عليه ؛ وقول جرير : إِذا ما تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً، فَشَرْفُوا جَحِيشاً، إِذا آبَتْ من الصَّيْفِ عِيرُها قال ابن سيده: أَرى أَنَّ معناه إِذا عَظُمَتْ في أعينكم هذه القبيلة من قبائلكم فزيدوا منها في جَحِيش هذه القبيلة القليلة الذليلة ، فهو على نحو تَشْريفٍ العظْمِ باللَّحم. والشُّرْفَةُ: أَعلى الشيء. والشّرَفُ: كالشُّرْفةِ، والجمع أَشْرافٌ؛ قال الأخطل: وقد أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا، وَأَبْقِيَتِ الأَلْواحُ والمَصَبُ السُّمْرُ ابن بزرج : قالوا: لك الشُّرْفةُ في فُؤَادي على الناس. شر: الشَّرَفُ كل نَشْرٍ من الأرض قد أَشْرَفَ على ما حوله، قادَ أَو لم يَقُد ، سواء كان رَمْلاً أَو جَبَلًا، وإِنما يطول نحواً من عشْر أَذرُع أَو خمس، قَلَّ عِرَضُ ظهرهِ أَو كثر. وجبل مُشْرِفٌِ: عالٍ. والشَّرَفُ من الأرض: ما أَشْرَفَ لك. ويقال: أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فما زِلْتُ أَرْكُضُ حتى علوته ؛ قال الهذلي : إذا ما اسْتَأَى تَشْرَفاً قَبْلَه وواكَظَ، أَوْنَكَ منه اقْتِرابا الجوهري : الشَّرَفُ العُلوُ والمكان العالي ؛ وقال الشاعر : آتِي النّدِيِّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي، وَأَقُود الشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري يقول : إني خَرِفْت فلا يُنتفع برأيي ، وكبيرْت فلا أستطيع أن أَركب من الأرض حباري إلا من مكان عال . الليث: الْمُشْرِفُ المكان الذي تُشْرِفُ عليه وتعلوه . قال: ومَشارِفُ الأرض أَعاليها. ولذلك قيل : مَشارِفُ الشَّامٍ. الأصمعي: مُشْرْفة المال خيارُهُ، والجمع الشُّرَفُ. ويقال: إني أَعُدُ إِنْبيانَكم ◌ُشْرْفَةٌ وَأَرى ذلك مُشْرْقَةٌ أَي فَضْلًا وشَرَفاً. وأَشْرافُ الإِنسان: أُذُناه وأَنْفُه؟ وقال عديّ : كَقَصِير إذ لم يَجِدْ غير أَنْ جَدْ دَعَ أَشْرافَه لمَكْرْ قَصِير ١٧٠ شرف شرف ابن سيده: الأَشْرافُ أَعلى الإنسانِ، والإشرافُ: الانتصابُ. وفرسٍ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الخَلْق. وفرس مُشْتَرَفٌِ: مُشْرِفُ أَعالي العظام. وأَشْرِف الشيء وعلى الشيء: عَلاه. وتَشَرَّفَ عليه : كَأَشْرَفِ، وأَشْرَفَ الشيءُ: علا وارتفع . وشَرَفُ البعير: سنامه، قال الشاعر: شَرَفٌ أَجَبُ وكاهِلٌ مَجْزُولُ وأُذُن تشرْفاء أي طويلة. والشَّرْفاء من الآذان: الطويلة القُوفِ القائمة المُشْرِفَةُ وكذلك الشُّرافِيَّة، وقيل : هي المنتصبة في طول ، وناقة سَرْقاء وسُرافِيّةُ: ضَحْمَةُ الأُذْنين جسيمة، وضَبُّ مُشْرَافِيٌّ كذلك، ويَرْبُوعُ مُشرافيّ؛ قال : وإني لأَصْطَادُ اليَرابيعَ كُلّها: ◌ُشرافِيَّها والنَّدْمُريَّ المُقَصِّعا ومنكب أَشْرَفُ : عال ، وهو الذي فيه ارتفاع حَسَنُ وهو نقيض الأهدإ. يقال منه: شرف يَشْرَفُ سْرَفاً، وقوله أَنشدهِ ثعلب : جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً، حين أَشْرَفَتْ بنا نَعْلُنا في الواطِيئِين فَزَلَّتِ لم يفسره وقال: كذا أَنشدَناه عمر بن تَشْبَّة، قال : ويروى حين أَزْلَفَتْ ؛ قال ابن سيده: وقوله هكذا أَنشدناه تَبَرُّؤٌ من الرواية. والتشُّرْفَةُ: ما يوضع على أَعالي القُصور والمدن ، والجمع ◌ُشرَفٌ . وشَرَّفَ الحائطَ: جعل له ◌ُشرْفة. وقصر مُشَرَّفٌ: مطوّل. والمَشْرُوف: الذِي قد ◌َشْرَفَ عليه غيره ، يقال : قد ◌َشْرَفَهِ فَشَرَفَ عليه . وفي حديث ابن عباس : أُمِرِقَا أَن تَبْنِي المَدَائِنَ مُشْرَفَاً والمساجِدَ جُمَّاً؛ أَرَاد بالشُّرَّفِ التي طُوّلَتْ أَبْنِبَتْها بالشُّرَفِ، الواحدة ◌ُشْرْفَةٌ، وهو على شَرَفٍ أَمر أَي تَنْفِى منه. والشَّرَفُ: الإسْفاء على خَطَر من خير أو شر . وأَسْرَفَ لك الشيءُ: أَمْكَنّك. وسَارَفَ الشيءَ: دنا منه وقارَبَ أَن يَظْفّرَ به. ويقال : ساروا إليهم حتى سَارَفُوهم أَي أَشْرَفُوا عليهم . ويقال : ما يُشْرِفُ له شيءٍ إِلا أَخذه، وما يُطِفُ له شيءٍ إِلا أَخْذه، وما يُوهِفُِ له شيء إلا أَخذه. وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : أُمِرْنا في الأضاحي أن نَسْتَشْرِفَ العين والأذن؛ معناه أَي نتأَمل سلامتهما من آفةٍ تكون بهما، وآفةُ العين عَوَرُها، وآفة الأذن قطعها، فإذا سَلِمَت الأُضْحِية من العَوَر. في العين والجَدْعِ فِي الأُذن جاز أَن يُضَحَّى بها، وإذا كانت عَوْراءِ أَو جَدْعَاء أَو مُقَابَلَةَ أَو مُدَابَرَةٌ أَو خَرْقَاءِ أَو تَشْرْقاء لم يُضَحَّ بها، وقيل: اسْتِشْرافُ العين والأذن أن يطلبهما ◌َشريفَيْن بالتمام والسلامة ، وقيل : هو من الشُّرْفةِ وهي خِيَارُ المال أَي أُمِرْنَا أَن نتخيرها. وأَشْرَفَ على الموت وأَشْفى: قارَبَ . وتَشَرَّفَ الشيءَ واسْفَشْرِفِه: وضع يده على حاجِهِ كالذي يَسْتَظِلُّ من الشمس حتى يُبْصِرَ، ويَسْتَبِينَه؛ ومنه قول ابن مُطَيْر: فَيَا عَجَبَاً للنّاسِ يَسْقَشْرِ فُونَنِي، كأن لم يَرَوا بَعْدي مُحِيّاً ولا قبلي! وفي حديث أبي طلحة، رضي الله عنه: أَنه كان حسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي ، صلى اللّهِ عليه وسلم ، لينظر إِلى مَواقِعِ نَبْله أَي يُحَقْقُ نظره ويَطَّلِعُ عليه. والاسْتِشْرافُ : أَن تَضّع يدك على حاجبك وتنظر، وأَصله من الشرّف العُلُوّ ١٧١ شرف شرف كأنه ينظر إليه من موضع مُرْتَفِع فيكون أكثر لإدراكه. وفي حديث أبي عبيدة : قال لعمر ، رضي الله عنهما، لما قَدِ مَ الشامَ وخرج أَهلُه يستقبلونه: ما يَسُرُّنِي أَن أَهلَ هذا البلد اسْتَشْرَ فُوكِ أَي خرجوا إلى لقائك ، وإنما قال له ذلك لأَن عمر ، رضي الله عنه ، لما قدم الشام ما تَزَيًّا يزيّ الأمراء فخشي أَن لا يَسْتَعْظِمُوه . وفي حديث الفِتَن : من تَشَرَّفَ لهَا اسْتَشْرَفَتْ له أَي من تَطَلْعَ إِليها وَتَعَرَّضَ لها واتّتْه فوقع فيها . وفي الحديث : لا تُشْرِفْ يُصِبْك سهم أَي لا تَتَشَرَّفْ من أَعْلِى الموضع ؛ ومنه الحديث : حتى إِذا شَارَفَتِ انقضاء عدّها أَي قَرُبَتِ منها وأَشْرَفَت عليها. وفي الحديث عن سالم عن أبيه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، كان يُعْطِي عُمَر العطاء فيقول له عمر : يا رسولَ الله أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِليه مني، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهِ أَو تَصَدَّقْ بِهِ، وما جاءك من هذا المال وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَك ، قال سالم: فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يَسْأَلُ أَحداً شيئاً ولا يَرُدُ شيئاً أُعْطِيَه؛ وقال شمر في قوله وأنت غير مُشْرِفٍ له قال: ما تُشْرِفُ عليه وتَحَدَّثُ به نفسك وتتمناه؟ وأنشد : لقد عَلِمْتُ، وما الإِشْرافُ من طَمَعي، أَنَّ الذي هُو رِزْفِي سَوْفَ يأتيني! وقال ابن الأعرابي : الإِشْرافُ الحِرْصُ. وروي في الحديث: وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ له أَو مُشَارِفٍ فخذه ، وقال ابن الأعرابي : اسْتَشْرَ فَي حَقّي أَي ظَلمَني ؛ وقال ابن الرّقاع : ١ قوله ((من طمعي)» في شرح ابن هشام لبانت سعاد: من خلقي . ولقد يَخْفِضُ المُجاوِرُ فِيهِمْ، غيرَ مُسْتَشْرَفٍ ولا مَظْلُوم قال: غيرَ مُسْتَشْرَف أَي غيرَ مظلوم . ويقال : أَشْرَفْتُ الشيءَ عَلَوْتُه، وأَشْرَفْتُ عليه : الطَّلَعْتُ عليه من فوق، أَراد ما جاءك منه وأَنت غيرُ مُتَطَلْع إليه ولا طامِع فيه ، وقال الليث : اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ إِذا رَفَعْتَ رَأْسَك أَو بصَرِك تنظر إليه . وفي الحديث: لا يَنْتَهِبُ مُهْبَةً ذاتَ تَشْرَفٍ وهو مؤمِنٌ أَي ذاتَ قَدْر وقِيمة ورِفْعةٍ يرفع الناسُ أَبصارهم للنظر إليها ويَسْتَشْر فونها . وفي الحديث: لا تَشَرَّقُوا! للبلاء؛ قال شمر: التَّشَرّف للشيء التّطَلَعُ والنظرُ إِليه وحديثُ النّفْسِ وذَوَفَتُّعُه؛ ومنه: فلا يَتَشَرَّفُ إِبِلَ فلان أَي يَتَعَيْنُها. وأَشْرَفْت عليه : الطَّلَعْتُ عليه من فوق ، وذلك الموضع مُشْرَفٌ. وسَارَفْتُ الشيء أَي أَسْرَفْت عليه. وفي الحديث: اسْتَشْرَفَ لهم ناسٌ أَي رفعوا رؤوسَهم وأَبصارَهم ؛ قال أبو منصور في حديث سالم: معناه وأنت غير طامع ولا طامِحٍ إليه ومُتَّوَفْع له . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: من أَخَذَ الدنيا بإشرافٍ نفْس لم يُبارَك له فيها ، ومن أَخذها بسخاوةِ نَفْسُ بُورِك له فيها، أَي بحرْصٍ وطَمَعٍ. وَقَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ وأَشْرَفْتُه أَي علوته ؛ قال العجاج : ومَرْبٍَ عالٍ لِمَن تَشَرَّفَا، أَشْرَفْتُه بلا ◌َسْفِى أَو بِشَفَى قال الجوهري: بلا تَشْفِى أَي حين غابت الشمس، أَو بِشَفِى أَي بقِيَتْ من الشمس بقِيّة. يقال عند ١ قوله (( لا تشرفوا)» كذا بالاصل، والذي في النهاية : لا نستشرفوا . ١٧٢ شرف شرف غروب الشمس: ما بَقِيَ منها إِلا تَسْفِّى. واسْتَشْرَفَ إبلهم: تَعَيَّتَها ليُصِيبها بالعين. والشارِفُ من الإبل: المُسِنُّ والمُسِنَّةُ، والجمع تَشْوارِقُ وَشُرَّفٌ وَشُرُفٌ وَشُرُوفٌ، وقد ◌َشْرُقَتْ وَرَفَتْ تَشْرُف ◌ُشْرُوفّاً. والشارِفُ: الناقةُ التي قد أَسَنَّتْ. وقال ابن الأعرابي: الشارِفُ الناقة الهِمّةُ، والجمع مُشْرْفٌ وشَوَارِقُ مثل بازِلٍ وبُزْلٍ ، ولا يقال للجمل شارِفٌ ؛ وأَنشد الليث : نَجاة من المُوجِ المَراسِيلِ هِمّة ، كُمَيْت عليها كَبْرةٌ، فهي شارفُ وفي حديث عليّ وحَمْزة ، عليهما السلام : أَلا يا حَمْزَ للُّرُفِ النَّواء ، فَهُنَّ مُعَفَلاتٌ بالفِناء هي جمع شارِفٍ وتضمُّ راؤها ونسكن تخفيفاً ، ويروى ذا الشرف، بفتح الراء والثين، أي ذا العَلاء والرَّفْعةِ . وفي حديث ابن زِمْل: وإذا أَمام ذلك ناقة ◌ٌ عَجْفاء شارِفٌ؛ هي المُسِنّةُ. وفي الحديث: إذا كان كذا وكذا أَنى أَن يَخْرُجَ بكم الشُّرْقُ الجُونُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجُون؟ قال: فِتَنٌ كَقِطْعِ الليلِ المُظْلمِ؛ قال أبو بكر: الشُّرْفُ جمع شارِفٍ وهي الناقة الهَرِمةُ، شبَّه الفِتَنَ في اتصالها وامْتِداد أَوِقائها بالنُّوق المُسِنَّة السُّود، والجُونُ : السود؛ قال ابن الأثير : هكذا يروى بسكون الراء! وهي جمع قليل في جمع فاعل لم تَرِدْ إِلا في أسماء معدودة ، وفي رواية أخرى: الشُّرْقُ الْجُون ، بالقاف ، وهو جمع شارِقٍ وهو ١ قوله « يروى يسكون الراء» في القاموس: وفي الحديث أتكم الشرف الجون بضمتين . الذي يأتي من ناحية المَشْرِق، وشُرْفٌ جمع شارِفٍ. نادر لم يأتِ مثلَه إِلا أَحرف معدودة: بازِلٌ وبُزْلٌ وحائلٌ وحُولٌ وعائذُ وعُودٌ وعائطٌ وعُوطٌ. وسهم شارِفٌ: بعيد العهد بالصّيانةِ ، وقيل: هو الذي انْتَكَثَ رِيشُهُ وعَقَبُه ، وقيل: هو الدقيق الطويل. غيره: وسهم شارِفٌ إذا وُصِفِ بالعُثْق والقدم ؛ قال أُوس بن حجر : يُقَلَّبُ سَهْماً راسَه بمناكِبٍ ظُهَاو لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ سَارِفُ الليث : يقال أَشْرَفَتْ علينا نفْسُه، فهو مُشْرِفٌ علينا أَي مُشْفِقٌِ . والإِشْرافُ : الشَّفَقة، وأَنشد : ومن مُضَرَ الحَمْراءِ إِشْرافُ أَنْفُسٍ علينا، وحَيّاها إِلينا تَمَضُّرا ودَنُ شَارِفٌ: قدِيمُ الحَمْر؛ قال الأخطل : سُلافةٌ حَصَلَتْ مِن شَارِفٍ حَلِقٍ ، كَأَنَّما فارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ وقول بشر : وطائرٌ أَشْرَفٌ ذو خُزْرةٍ ، وطائرٌ ليس له وَكْرُ قال عمرو: الأَشْرفُ من الطير الخُفّاشُ لأَنْ لِأُذُنِيهِ حَجْماً ظاهراً، وهو مُنْجَرِدٌ من الزَّفِ". والرّيش، وهو يَلِدُ ولا يبيض، والطير الذي ليس له وكر طير يُخبر عنه البحريون أنه لا يَسْقط إلا ريثما يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أُفْحُوصاً من تراب ويُغَطِّي عليه ثم يَطِيرُ في الهواء وبيضه يتفَفَّس من نفسه عند انتهاء مدته ، فإِذا أَطاق فَرْخُه الطيران كان كأَبوَيه في عادتهما. والإشرافُ: سُرعةُ عَذْوِ الخيل. ١٧٣ شرف شرف وسَرَّفَ الناقةَ: كادَ يَقْطَعُ أَخلافها بالصَّرّ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارٍ ، من اللَّواْ شُرْقْنَ بالصّرارِ أَراد من اللواتي ، وإنما يُفعل بها ذلك ليَبْقَى بُدْثُها وسِمَنُها فيُحْمَل عليها في السنة المُقبلة. قال ابن الأعرابي: ليس مِن الشّرَف ولكن من التشريف، وهو أَن تَكادَ تقطع أَخْلافها بالصّرار فيؤثر في أَخْلافِها؛ وقول العجاج يذكر عَيْراً يَطْرُد أثنه: وإِنْ حَداها شْرَقاً مُغَرِّبًا، رَفَّةَ عنْ أَنْفاسِهِ وما رَبَا حَداها: ساقها، شرفاً أَي وجهاً. يقال: طَرَده شْرَفاً أَو تَشْرَفَين، يريد وجهاً أَو وجْهَين؛ مُغَرْباً: مُتَباعداً بعيداً؛ وَفَّهَ عن أَنفاسِه أَي نَفَّسَ وَفرِّجَ. وعَدَا تَشْرَفاً أَو تَشْرَفَيْنِ أَي ◌َشْوطاً أَو تَنْوْطَيْنِ. وفي حديث الخيل: فاسْتَنْتْ شْرَقاً أَو ◌َشْرَقين؟ عَدَتْ تَشْوْظاً أَو تَسْوْطَيْن. والمَشاوِفُ: قُرَّى من أرض اليمن ، وقيل : من أَرضِ العرب تَدْنُو من الرِّيف، والسُّيُوفُ المَشْرَفِيّةُ منسوبة إليها. يقال: سَيفٌ مَشْرَفيّ، ولا يقال مَشارٍ فِيٍّ لأَن الجمع لا يُنسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهالِيّ ولا جَعَافِرِيُ ولا عَبَاقِرِيٌّ . وفي حديث سَطِيح: يسكن مَشارِفَ الشام ؛ هي كل قرية بين بلاد الرِّيفِ وبين جزيرة العرب ، قيل لها ذلك لأنها أَشْرَفَتْ على السواد ، ويقال لها أيضاً المزارِعُ والبَراغِيلُ ، وقيل : هي القرى التي تَقْرُب من المدن . ابن الأعرابي: العُمَرِيَّةُ ثياب مصبوغة بالشّرّفِ؟ وهو طين أحمر. وثوب مُشَرَّفٌ: مصبوغ بالشّرَف وأَنشد : أَلَا لا تَغُرَّنْ امْرَاً عُمَرِيّةٌ، على غَمْلَجٍ طالَتْ وتَمَّ قَوامُها ويقال شَرْفٌ وَشْرَفٌ للمَغْرةِ . وقال الليث الشَّرَفُ له صِبْغٌ أَحمر يقال له الدّارْ بَرْنَيَان؛ قال أَبو منصور: والقول ما قال ابن الأعرابي في المُشَرَّقِ. وفي حديث عائشة: أَنها سُئِلَتْ عن الجِيارِ يُصْبَغ بالشَّرْف فلم ترَ به بأساً؛ قال: هو نبت أَحمر تُصْبَغ به الثياب . والشّرافِيُّ : تَوْنٌ من الثياب أبيض . وشريفٌ: أَطولُ جيل في بلاد العرب . ابن سيده: والشُّرَّيْف جبل تزعم الغرب أنه أَطول جبل في الأرض. وشَرَفٌ: جبل آخرُ يقرب منه، والأُشْرَفُ: اسم رجل، وشِرافُ وشَرافِ مَبْلِيَّةً: اسم ماء بعينه . وشراف : موضع ؛ عن ابن الأعرابي؟ وأنشد : لقد غِظْتَنِي بالحَزْمِ حَزْمٍ كُتَيْفةٍ ، ويومَ الْتَقَيْنَا مِن وراء ◌َشرافٍ! التهذيب : وشَرَافٍ ماء لبني أَسد ، ابن السكيت : الشَّرَقُ كَبِدُ نَجْدٍ ، قال: وكانت الملوك من بني آكِلِ المُرار تَنزِلُها، وفيها حِمَّى ضَرِيّةَ، وضربّة بثر ، وفي الشرف الرَّبَذةُ وهي الحِسَى الأَمِنُ، وَالشُّرَيْفُ إلى جنبه ، يَقْرَّق بين الشرق والشُّرِيفٍ وادٍ يقال له التَّبْرِيرُ، فما كان مْشَرّقاً فهو الشُّرَيْف، وما كان مغرّباً، فهو الشرَفُ؛ قال أَبو منصور : وقولُ ابن السكّيت في الشرق والشُّريف (١ قوله (( غظتني بالحزم حزم)» في معجم ياقوت: عضني بالجو" جو". ١٧٤ شرف شريف صحيح . وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه : يُوسِكُ أَن لا يكونَ بين تَشْرافٍ وأَرضِ كذا جَمَّاهُ وَلَا ذَاتُ قَرْن؛ تَشْرافٍ: موضع ، وقيل : ماء لبني أَسد . وفي الحديث: أَن عمر حمى الشَّرّفَ والرَّبَذَةَ ؛ قال ابن الأثير : كذا روي بالشين وفتح الراء، قال: وبعضهم يرويه بالمهلة وكر الراء . وفي الحديث : ما أُحِبُ أَن أَنْفُحَ في الصلاة وأَن لي تَمَرَّ الشرَفِ. والشُّرَيْفُ، مُصَغّر: ماء لبني مير (والشَّارِوفُ: جبل، وهو موَكَّد. والشاروقُ: المِكْنَسَةُ، وهو فارسيِّ معرَّب. وأَبو الشَّرفاء: من كناهم ؛ قال : أَنَا أَبو الشَّرْفاءَ مَنْاعُ الخَفَرْ أراد مَنّاع أهل الخفر . شر فت الشَّرْحَافُ: القَدَمِ الغَلِيظةُ. وَقَدَمٌ شِرْ حافٌ: عريضة. ورجل شِرْ خافٌ: عريضُ صدر القدم. وشر حافٌ: اسم رجل منه. واشْرَّحَفَ الرجلُ للرجل والدابةُ للدابةِ: تَهَيَّأَ لقتاله محارباً ؛ قال : ے المّا رأَيتُ العبد مُشرَحِفًا للشَّرِّ لا يُعْطِي الرجالَ النَّصْفا، أَعْدَمْتُه عُضاضَه والكَفّا العُضَاضُ : ما بين رَوْئةِ الأنف إلى أصله ؛ قال أَبو دواد : ولقد غَدَوْتُ بِمُشْرَحِفْ قبرِ الشدّ في فيه اللّجام الأزهري: وبه سمي الرجل شِرْ حافاً . قال ابن سيده: وكذلك التَّشَرْحُف ؛ قال: لما رأيت العبد قد تَشَرْحَقا وِالشَّرْ حَافُ والْمُشْرِ حِفُِ: السريعُ؛ أنشد ثعلب: تَرْدِي بِشِرْحَافِ المَغَاوِرِ ، بعدَما نَشَرَ النهارُ سَواءَ لَيْلٍ مُظْلِمِ ابن الأعرابي: الشُّرْحُوفُ الْمُسْتَعِدّ للحَمْلة على العَدُوّ. شرسف: الشُّرْسُوفُ: غُضْرُوفٌ مُعَلَق بكل ضِلَعٍ مثل غُضْرُوفٍ الكَتِفِ . ابن سيده: الشرسوف ضلع على طرفها الغُضْرُوفُ الرَّقِيقُ . وشاة " ◌ُشَرْ سَفَةٌ: يجنبيها بياض قد غَشَّى تَشْراسِيفَها. وفي التهذيب: سَاةٌ ◌ُمُشَرْ سَقَةٌ إِذا كان عليها بياض قد غَشَّى الشراسيفَ والشَّواكِلَ . الأصمعي: الشَّراسيفُ أَطْرافُ أَضْلاعِ الصدْرِ التي تُشْرِفُ على البطن ، وفي الصحاح : مَقاطُ الأُضْلاعِ، وهي أَطْرافُها . ابن الأعرابي: الشُّرْسُوفُ رَأْسُ الضَّلَع مما يلي البطن. وفي حديث المَبْعَث: فَشَقَّ ما بين تُغْرَةِ تَخْرِي إِلى مُشْرْسُوني. والشّرْ سُوفُ أَيضاً: البعير المُقَيِّدُ، وهو أيضاً الأسير المكتوف ، وهو البعير الذي قد ◌ُرْقِيَتْ إِحدى رجليه . شرعف: الشّرْعافُ والشُّرْعاف، بكر الشين وضمها: كافُور طَلْعَةِ الفُحَّالِ، أَزْدِيّةَ". والشُّرْعُوف: نبت أو ثمر نبت . شرتف: الشرنافُ : ورق الزرع إذا كثر وطال وخُشِيَ فسادُه فقُطِع، يقال حينئذ: ◌َْرْنَفْتُ الزرعَ إِذا قَطَعْتَ شِرِنافَه . قال الأزهري : وهي كلمة يمانية. والشرنافُ: عَصْفُ الزَّرْعِ العريضُ؛ يقال : قد تَشْرْنَفُوا زرعَهم إِذا جزوا عَصْفَه . ١٧٥ شف شطف شفِ: تَشَفَ الشيءُ يَشْسُفُ وسَسْفَ مُشُوفاً. وشافة لغتان: يَبِسَ، وسِقاء تَشِيفٌ: يابسٌ؛ قال : وأَسْعَثَ مَشْحُوبٍ تَسِْيفٍِ، وَمَتْ بِهِ على الماء إِحْدَى الْيَعْمَلاتِ العَرَّامِسِ الليث: اللحم الشَّسِيفُالذي كاد يَيْبَسُ وفيه ثُدُوّة* بعد ؛ وأَنشد ابن بري للأَفْوَه : وقد غَدَوْتُ أَمامَ الحَيِّ يَخْسِلُني، والفَضْلَتَيْنِ وسَيْفِي، ◌ُحْتِقٌ ◌َشِفُ والشَّاسِفُ: القاحِلُ الضامِرُ. الجوهري: الشاسِفُ اليابسُ من الضُّمْرِ والهُزالِ مثل الشاسِبِ ؛ عن يعقوب، وقد تَشْقَ البعِيرُ يَشْسُقُ مُنْسُوفاً؛ قال ابن مقبل : إِذا اضْطَفَنْتُ سِلاحِي عند مَغْرِضِها، ومِرْفَقٍ كَرِنَاسِ السَّيْفِ إِذْ تَشْبَقا والشَّفُ: البُسْر الذي يُشَقَّقُ ويُجَفَّفُ ؛ حكاه يعقوب. والشيفُ: كالشَّسَف ؛ عن أبي حنيفة ، وقد ◌َنْقُه. التهذيب: الشَّسِيفُ البُسر المُشَفْق. شطف : نْطَفَ عن الشيء : عَدل عنه ؛ عن ابن الأعرابي. الأصمعي: نْطَفَ وسَطَبَ إِذا ذَهب وتباعد ؛ وأَنشد : أَحانَ من جِيرانِنا حُفُوفُ ، وأَقْلَقَتْهُمِ نِيّةٌ سْطُوفُ ? وفي النوادر: رَمْيَة ◌ٌ مِناطِفَة ◌ٌ وشاطِبةٌ وصائفة " إِذا زَلَت عن المقتل. شظف: الشَّظَفُ: يُيْس العيش وشِدَّتُه؛ قال عدي ابن الرِّقاعِ: ولقد أَصَبْتُ من الْمَعِيشَةِ لَذَّةٌ ، وأَصَبتُ من ◌َنْظَفِ الأُمور شِدادَها الشَّظَفُ : الشّدة والضَّقُ مثل الضَّفَفِ ، وجمعه شِظافٌ؛ قال الكميت: وراجٍ لِينَ تَغْلِبَ عن ◌َشْظافٍ ، كَمُتَدِنِ الصَّا كَيْا يَلِينَا قال ابن سيده: وأَرى أَن الشَّظافَ لغة في الشَّظَفِ وأَن بيت الكُمَيْتِ قد روي بالفتح ؛ قال ابن بري: في الغريب المصنّف شِطاف، بالكسر؛ ووَدَنْتُ الشيءَ واقَّدَنْتُهُ: بَلَلْتُه. وقد نْظِفَ مَنْظَفاً، فهو يَنْظِفٌ. وفي النوادر: الشّظْفُ يَابِسُ الخُبز. والشَّظْفُ: أَن يَشْظُفَ الإنسانُ عن الشيء يَمْنَعُهِ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، لم يشبع من طعامٍ إِلا على مَنْظَفٍ ؛ الشَّظَفُ ، بالتحريك : شدّةّ العيش وضِيقُه. وشَظُفَ الشجر ، بالضم، يَشْظُفُ مَنْظافةً، فهو مَنْظِيفٌ: لم يُصِبْ من الماء رَبَّهُ فَخَشُنَ وصَلُبَ من غير أَن تذهب تُدُوّتُه. وأَرْض ◌َنْظِفة ◌ٌ إِذا كانت خَشِنةً يابسةٌ ؛ قال رؤبة: وانْعَاجَ مُودي كالشَّظِيَفِ الأَخْشَنِ، بَعَدَ اقْوِرارٍ الْجِلْدِ والتَّشَتْنِ وفعل ◌َنْظِفُ الخلاطِ: يخالط الإبل خلاطاً شديداً. والشَّظَفُ: انْتِكاتُ اللحم عن أصل إكليل الظُّفُرِ . والشَّظْف : أَن تَظُمّ الْخُصْيَتَينِ بين مُودَين وتشدَّهما بعَقَبٍ حتى تَذْبُلا. والشَّظْفُ: شِقَّةُ ١٧٦ شظف شعف العَصا؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد أَنتَ أَرَحْت الحَيَّ مِن أُمّ الصَّي ، كَبْدَاءُ مِثْلَ الشَّظْفِ أَوِ شَرّ العِصي عنى بأُمّ الصبي القَوْسَ ، وبالصبيّ السهمَ لأن القوس تَخْتَضِنُه كما تحتضن الأم الصبيّ، وقوله كَبداء أَي كبداء عظيمة الوسط وهي مع ذلك مهزولة يابسة مثل شِقّة العصا. وسَظِفَ السهمُ إذا دخل بين الجلد واللحم . شعف: تَنْعَفَةُ كلّ شيءٍ: أَعلاه. وسْعَقةُ الجبل، بالتحريك: رأْسُه، والجمع يَشْعَفٌ وشِعافٌ وسُعُوفٌ وهي رؤوس الجبال . وفي الحديث : من خَيرِ الناس رجلٌ فِي تَشْعَفةٍ من الشَّعافِ في ◌ُنَيْمَةٍ له حتى يأتيَه الموتُ وهو معتزل الناس ؛ قال ابن الأثير : يريد* به رأسَ جبل من الجبال ويجمع مَنْعَفات ، ومنه قيل لأَعْلى شعر الرأس تْعَفَة ، ومنه حديث يأجوج ومأجوجَ : فقال عِراضُ الوُجودِ صِغَارُ العُيون ◌ُشْهْبُ الشّعَافِ من كل حدَبِ يَنْسِلُون؛ قوله صهب الشّعاف يريد شعور رؤوسهم، واحدتها مَشْعَفة، وهي أَعْلى الشعر. وسَعَفَاتُ الرأس: أَعالي شعره ، وقيل : قَنَازِعُه ، وقال رجل : ضربني عمر بدِرَّتِه فسقطِ البُرْنُسُ عن رَأْسِي فَأَغَائِ الله بِشُعَيْفَتَيْنِ في رأسي أَي ◌ُذُوابَتين على رأسه من شعره وقتاه الضرب، وما على رأسه إِلا مُشْعَيْفاتٌ أَي ◌ُشْعَيرات من الذؤابة. ويقال لذؤابة الغلام ◌َشْعَفةٌ؛ وقول الهذلي: مِن فَوْقِهِ تَنْعَفٌ قَرْ، وأَسْفَلُه حيّ يُعانَقُ بِالظَّانِ والعُثُمِ قال قرّ لأن الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء يجوز تأنيثه وتذكيره . والشَّعَفُ: شِبِّهِ رَؤُوسِ الكَمْأَةِ والأثانِي تَسْتَدير في أعلاها. وقال الأزهري: الشَّعَفُ رأْسُ الكمأَة والأثافي المستديرةُ، وسَعَفَاتُ الأَثافي والأبنية : رؤوسُها ؛ وقال العجاج : دواخِساً في الأرض إلاَّ حُعَفا وسَُعَفَةُ القلبِ: رأْسُهُ عند مُعَلْقِ النَّيَاطِ والشَّعَفُ: شِدّةِ الحُبّ. قال الأزهريّ: ما علمت أحداً جعل للقلب شعَفة غير الليث ، والحُبُ الشديد يتمكن من سوادٍ القلب لا من طرفه . وشَعَفَنِي حُبُّها: أَصابَ ذلك مني. يقال: تَشْغَفَ الهِناءُ البعيرَ إِذا بلَغَ منه أَلَمُه. وسَعَفْتُ البغِيرَ بالقَطِرانِ إذا تَشْعَلْتَه به. والشَّعْفُ: إِحْراقُ الحُبّ. القلبَ مع لذة يجدها كما أن البعير إذا هُنِيَ بالقطران يجد له لذة مع حُرُقة؛ قال امْرُوْ القيس : لِتَقْتُلَني، وقد ◌َشْعَفَتُ فُؤَادَها ، كما تَشْعَفَ الْمَهْنُوءَةَ الرجلُ الطَّالي يقول: أَحْرَفْتُ فؤادَها يجي كما أَحرق الطالي هذه المَهْنوءة ، ففؤادها طائر من لذة الهناء لأن المهنوءة تجد للهِناء لذة مع حُرقة، والمصدر الشَّعَفُ كالألم؟ وأما قول كعب بن زهير : ومَطَاقُه لك ذِكْرَةٌ وشُعوف قال : فيحتمل أن يكون جمع تَشْعْف ، ويحتمل أن يكون مصدراً وهو الظاهر. والشعافُ: أَن يذهَب الحُبُّ بالقلب ، وقوله تعالى: قد تَثْعَفَهَا حُبّاً ، قُرِئتْ بالعين والغين، فمن قرأها بالعين المهملة فمعناه تَيَّمها ، ومن قرأَها بالغين المعجمة أَي أَصاب ◌َثْغافَها. وسَعَفَه الهَوى إِذا بلغ منه، وفلان مَشْعُوف ◌ٌ ١٢ * ٩ ١٧٧ شعف شغف بفلانة، وقراءةُ الحسن تَشْعَفَها، بالعين المهملة ، هو من قولهم ◌ُشعِفْتُ بها كأنه ذَهَبَ بها كل مذهب ، وقيل : بطَنَهَا حُبّاً. وشعَفَه حُبُّها يَشْعَفُه إذا ذهب بفؤاده مثل شعفه المرض إِذا أَذابَه . وسْعَفَه الحُبُ: أَحرق قلبَه، وقيل: أَمرضه. وقد مُشْعِفَ بكذا ، فهو مَشْعوفٌ. وحكى ابن بري عن أَبي العلاء : الشَّعَفُ، بالعين غير معجبة، أن يقع في القلب شيء فلا يذهب. يقال: تَشْعَفَنِي بشعَفُنِي مَنْعَفاً؛ وأنشد للحرث بن حِلِّزَة البَشْكُري : ويَكِسْتُ مما كان يَشْعَفُني منها ، ولا يُسْلِيكِ كالياس ويقال : يكون بمعنى عَلا حُبها على قلبه. وَالْمَشْعُوفُ: الذاهِبُ القلب، وأَهل هجرَ يقولون للمجنون مَشْعُوف . وبه ◌ُشعافٌ أَي جُنون ؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويُ : وغَيْر عَدْوى من مُشْعافٍ وحَبَنْ والحبنُ: الماء الأصفر. ومعنى مُشْعِفَ بفلان إذا ارتفع حُبُّه إلى أعلى المواضع من قلبه ، قال : وهذا مذهب الفرّاء، وقال غيره: الشَّعَفُ الذُّعْر ، فالمعنى هو مَذْعُورٌ خائف قَلِقٌِ. والشَّعَفُ: شعَف الدابة حين تُذْعَر ثم نقلته العرب من الدواب" إلى الناس ؛ وأنشد بيت امرىء القيس : لِتَقْتُلَني، وقد تَشْعَفْتُ فُؤَادَها، كما تثقفَ المَهْنوءةَ الرجلُ الطَّالي فالشعَفُ الأَوّلُ من الحبّ، والثاني من الذّعْر. ويقال: أَلقى عليه مَنْعَفَه وسَْغَفَه ومَلَقَه وحُبُّه وحُبَّته، بمعنى واحد . وفي حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحاً جَلَسَ في قبره غير فَزِعٍ ولا مَشْعُوفٍ ؛ الشَّعَفُ : شِدَّةُ الفَزَعِ حتى يذهب بالقلب ؛ وقول أبي ذؤيب يصف الثور والكلاب : تَنْعَفَ الكِلابُ الضارياتُ قُؤَادَه ، فإِذا يَرى الصُّبْحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ فإِنه استعمل الشعف في الفزع ؛ يقول : ذهبت بقلبه الكلاب فإذا نظر إلى الصبح ترقب الكلابَ أَن تأتيه. والشَّعْفةُ: المَطْرةُ المَيْنَةُ. وفي المثل: ما تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ في الوادي الرُّغُبِ ؛ يُضْرَبُ مثلًا الذي يُعْطِيكِ قليلًا لا يقع منك مَوْقِعاً ولا يَسُدُ مَسَدّاً، والوادي الرغُبُ: الواسِعُ الذي لا يَمْلَؤُه إِلا السيلُ الجُحاف، والشَّعْفةُ: القَطْرة الواحدة من المطر . والشَّعْفُ: مطْرة بسيرة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : فلا غَرْوَ إِلاَّ تُرْوِهِمْ من نِبالِنا، كما اصْعَنْفَرَتْ مُعْزى الحِجازِ من الشّعْفِ وسُعَيْفٌ: اسم. ويقال للرجل الطويل: شِنْعَافٌ، والنون زائدة . وسَعْفَيْنِ: موضع، ففي المَثّلِ: لكن بشَعْفَيْنِ! أَنتِ جَدُودٌ؛ يُضْرَب مثلً لمن كان في حال سيّئَةٍ فَحَسُنَتْ حالُه . وفي التهذيب : وسَعْفانٍ جَبَلانِ بالغور ، وذكر المثل ؛ قاله رجل التقط مَنْبُوذة ورآها يوماً تُلاعِبُ أَثْرابَها وتمشي على أَربع وتقول : احْلُبُوني فإني خَلِفةٌ . شغف: الشُّغَافُ: داء يأخذ تحت الشراسِيفِ من الشقّ الأيمن؛ قال النابغة : ١ قوله ((بشعفين)» هو بلفظ المثنى كما في القاموس تبعاً للازهري؛ وفي معجم ياقوت مغلطاً للجوهري في كسره الفاء بلفظ الجمع . ١٧٨ شغف شقف وقد حالَ هَمَّ دونَ ذلك والِجٌّ مِبَكانَ الشُّغَافِ تَبْتَغِيْهِ الأَصابِعُ(١ يعني أَصابع الأَطِيّاء، ويروى وُلُوجِ الشُّغَاف. والشَّغافُ: غِلافُ القَلْبِ، وهو جلدة ◌ُدُونَه كالحجاب وسُوَيْداؤه. التهذيب: الشَّغَافُ مَوْلِجُ البَلْغم ، ويقال : بل هو غشاء القلب . وسَْغَفَه الحُبُ يَشْغَفُه تَنْغْفاً وشَغَفاً: وصَل إِلى مَشْغافٍ قلبه . وقرأَ ابن عباس : قد تَشْفَفَها حُبّاً، قال : دخل حُبُّه تحت الشَّغاف ، وقيل: غَشَّى الحبُّ قَلْبَها، وقيل : أَصاب تَشْغافها ؛ قال أبو بكر : ◌َشْغَافُ القلب وشَفَفُه غِلاقُه؛ قال قيس بن الخطيم : إِنِي لأَهْواكِ غَيْرَ ذِي كَذِبٍ ، قد ◌َنْفَّ مِنْي الأَحْشاءُ والشَّغَفُ : أبو الهيثم : يقال الحجاب القلب وهي تشحمة تكون لباساً للقلب الشَّغافُ، وإِذا وصل الداء إلى الشَّغَاف فلازَمه مَرِضَ القلب ولم يصِحّ، وقيل: مُشْفِفَ فلان تَشْغفاً. أبو عبيد : الشَّغْفُ أَن يبلغ الحب تَشغاف القلب، وهي جلدة دونه . يقال: أَشْغَفَه الحُبُ أَي بَلغ تَثْغَافَه. وقال الزجاج: في قوله تَشْفَقَها حُبْدَ ثلاثة أقوال: قيل الشّغاف غِلَاف القلب، وقيل: هو حَبّة القلب وهو سُوَيْداء القلب، وقيل: هو داء يكون في الجوف في الشَّراسِيف ، وأَنشد بيت النابغة . قال أبو منصور: سمي الداء تثغافاً باسم ◌َثْغاف القلب ، وهو حجابه . وروى الأصمعي أَنْ الشغاف داء في القلب إذا اتصل بالطِّجال قتل صاحبه، وأنشد بيت النابغة ، وروى الأزهري عن الحسن في قوله قد شغفها حبّاً، قال: الشَّغَفُ أَن يَكْوِي بَطَنَّها حُبُّه. وروي عن يونس قال: تَشْغَفَهَا أَصاب ١ في ديوان النابغة : شاغل بدل والج . تتغافها مثل كَبَدَها. ابن السكيت: الشَّغاف هو الخِلْبُ وهي جُليدة لاصقة بالقلب، ومنه قيل خَلبه إذا بلغ ◌َشغافَ قلبِهِ . وقال الفراء : شغفها حُبّاً أَي خَرَقَ تَشغافَ قلبها ووصل إليه . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: أَنْشَأَه فِي ظُلَمِ الأرْحامِ وسُفُفٍ الأَسْتار ؛ استعار الشُّهُفَ جمع تَشغاف القلب لموضع الولد . وفي حديث ابن عباس : ما هذه الفُتْيا التي تَتَشَغْفَتِ النَّاسَ أَي وَسْوَسَتْهم وفَرَّقَتهم كأنها دخلت تتغاف قلوبهم . وفي حديث يزيد الفَقِير: ·"كنت قد تَشْفَقني رأيٌ من رأيِ الخوارجِ. وسُغِفِ بالشيء، على صيغة ما لم يسم فاعله : أُولِعَ بِه . وشَغِفَ بالشيءٍ تَنْفَفاً، على صيغة الفاعل: قَلِقَ. والشْغَفُ: قِشْرُ سْجر الغافٍ ؛ عن أبي حنيفة. وسَغَفٌ: موضع بِعُمانَ يُنْبِتُ الغَافَ العظام؟ وأَنشد الليث : حتى أناحَ بذاتِ الغافٍ من مَنْغَفٍ ، وفي البلاد لهم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ شفف : "مْقَه الحُزْنُ والحُبُ يَشْفُّه ◌َثْقَاً وسُفُوفاً: لذَعَ قَلْبَه، وقيل أَنحَلَه ، وقيل أَذْهَبَ عقله ؟ وبه فسر ثعلب قوله : ولكن وآنا سَبْعَةٍ لا يَشُفّنا ذَكاء، ولا فِينا ◌ُلَامٌ حَزَ وّرُ وسَفَّ كَبِدَة: أَحْرَقَها؛ قال أَبو ذؤيب : فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَرِيـ مِ ، قد ◌َنْفَ أَكْبَادَ هُنَّ الهوى وسْفَه الْحُزْنُ: أَظهر ما عنده من الجَزَعِ: وشْفَّهِ الهمُّ أَي هَزَلَه وأَضْمَرَه حتى رَقَّ وهو من قولهم تَشْفَ الثوبُ إِذا وَقَّ حتى يَصِفِ جلد لابِسِهِ. والشُّفُوفُ: مُنَحُولُ الجِسْمْ مِن الهَمِّ والوَجْدِ ١٧٩ شقف شقف وَشَفَّ جِسمُهُ يَشِفِئُ نُفُوفاً أَيْ نِحَلَ. الجوهري: ◌َْفَهِ الْحَمُّ بَشْفُّه، بالضم ، تَثْفّاً هزَله وسَفْشَفَه أيضاً؛ ومنه قول الفرزدق : مَوَانِع للأَمْرارِ إِلا لأَهلِها ، ويُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الْغَيُورُ الْمُشْفْشَفُ قال ابن بري : ويروى المُشَفْشِفُ وهو المُشْفِقُ. يقال: سَتْفْشَفَ عليه إِذا أَسْفَقَ. والشَّفُ والشّفُّ: الثوبُ الرقيقُ، وقيل : السِّثْر الرقيق يُرى ما وراءه، وجمعهما ◌ُشْفُوفٌ. وشَفّ السترُ يَشِفُ مُثْقُوفاً وسَفِيفاً واسْتَشْفَّ : ظهر ما وراءه. واسْتَشَفَّه هو: رأَى ما وراءه . الليث : الشّفُ ضرب من السُّنور يُرى ما وراءه ، وهو ستر أَحمر رقيق من صُوف يُسْتَشَفُ ما وراءه ، وجمعه ◌ُثْفُوف ؛ وأَنشد : زانَهُنَّ الشَّغُوفُ يَنْضَخْنَ بالمِسـ كِ، وعَيْشٌِ مُفانِقٌ وحَرِيرُ واسْتَشَفْتْ ما وراءه إِذا أَبْصَرَتْه. وفي حديث كعب: يُؤْمَرُ برجلين إلى الجنة فَفُتِحَت الأبوابُ ورفعت الشُّفُوفُ ؛ قال : هي جمع شف ، بالكسر والفتح، وهو ضرب من السّور. وسَْفَّ الثوبُ عن المرأة يَشِفُ مُشْفُوفاً: وذلك إذا أبدى ما وراءه من خَلْقِها. والثوب يَشِفُ في رِقْتِهِ، وقد تنفّ عليه ثوبُهُ يَشِفُ ◌ُشفوفاً وشفِيفاً أيضاً؛ عن الكسائي، أَي رَقَّ حتى يرى ما خلفه. وثوب مَشْفّ وشِفّ أَي رقيق . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لا تُلْبِوا نساءكم القَبَاطِيَّ فإِنه إِن لا يَشِفَِّ فإنه يَصِفُ؟ ومعناه أَنَّ قَبَاطِيَّ مصر ثياب رقاقٌ ، وهي مع رِقَتِها صَفِيقَة١ُ النَّسْج، فإِذا لَبِسَتْها المرأَ تَصِفَتْ بأَرْدافِها فوصفتها فنّهى عن لُبْسِها وأَحب أَن يُكْسَيْنَ الشّخانَ الغِلاظَ ؛ ومنه حديث عائشة: رضي الله عنها: وعليها ثوب قد كاد يَشِفُ . وتقول للبزازِ: اسْتَشِفَّ هذا الثوبَ أَي اجعله طاقاً وارفَعْه في ظلّ حتى أَنظرَ أَكثيفٌ هو أَمْ سَخِيفٌ. وتقول: كتبت كتاباً فاسْتَشِفَّه أَي تَأَمَّلْ ما فيه؟ وأَنشد ابن الأعرابي: تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ، وهي لاهِيَةٌ، كأَنَّمَا يَشْفَ وَجْهَها تُرْفُ" وسَفَّ الماءَ يَشُقُه ◌َشْفّاً واسْتَفَّه واسْتَشَفَّه وتشافه ونَشافاه ؛ قال ابن سيده: وهذه الأخيرة من ◌ُحَوّل التضعيف لأَن أَصله تَشافه ، كل ذلك : تَقَصَّى شربه . قال بعض العرب لابنه في وَصَاتِهِ: أَقْبَحُ طاعِمِ الْمُفْتَفُ، وأَقبحُ سَاربٍ المُشْتَفّ؛ واستعاره عبد الله بن سَبْرَةَ الْجُرّشِيّ في الموت فقال: ساقَيْتُه الموتَ حتى اشْتَفَّ آخِرَه ، فما اسْتَكانَ لما لاقَى ولا ضَرَعا أي حتى شرب آخر الموت ، وإذا شرب آخره فقد شربه كله . وفي المثل: ليس الرِّيُّ عن التَّشاف" أَي لأَن القَدْر الذي يُسْتِرُهُ الشاربُ ليس ما يُرِوي، وكذلك الاسْتِقْصاء في الأُمور والاسْتِشْفافُ مثله، وقيل : معناه ليس من لا يشرب جميع ما في الإناء لا يَرْوَى . ويقال: تشافَفْتِ ما في الإِناء واسْتَشْفَفْتُه إذا شربت جميع ما فيه ولم تُشْئِر فيه شيئاً. ان الأعرابي: تَشافَيْتُ ما في الإِناء تَشافِياً إذا أتيت على ما فيه ، وتَشافَفْتُه أَتَشافُّه تَشافاً مثله. ويقال ١ قوله ((صفيقة)» في النهاية ضعيفة . ١٨٠