Indexed OCR Text
Pages 261-280
قدع قدع بالرمح أو غيره حتى يرتدع ويَنْكَف، ويروى بالراء، ومنه الحديث أيضاً. فإِن شاء الله أَن يَقْدَعَه بها قَدَعَه. وفرس قَدُوعٌ: يَكْفُ بعض جريه. أَبو مالك: يقال مَرَّ بَه فَرَسُهُ يَقْدَعُ أَي بَعْدُو. وفرسٌ قَدِعٌ أَي هَيُوبٌ. ويقال: اقْدَعْ من هذا الشراب أَي اقْطَع منه أَي اشْرَبْهِ فِطَعاً قِطَعاً. والمِقْدَعَةُ: عَصاً يَقْدعُ بها ويَدْفَعُ بها الإنسانُ عن نفسه . ورجل قَدِعٌ، على النسب: يَنْقَدِعُ لكل شيء؛ قال عامر بن الطفيل : وإِنِّي سَوْقَ أَحْكُم غيرَ عادٍ، ولا قَدِعٍ، إِذا الْتُمِسَ الجَوابُ والقِدْعةُ من الثياب: ◌ُرَّاعةٌ قصيرة؛ قال مُلَيْحٌ المُذَلِيُّ: بِتِلْكَ عَلِقْت الشوْقَ، أَيَامَ بِكْرُها قَصِيرُ الْخُطى، في قِدْعَةٍ يَتَعَطَّفُ وامرأَة قَدِمةُ وقَدُوعٌ: كثيرةُ الحَيَاء قليلةُ الكلام. وامرأة قَدُوعٌ: تأنَفُ كل شيء ؛ قال الطرماح : وإِلاَّ فَمَدْخُولُ الفِناءِ قَدُوعُ قَدُوعٌ بمعنى المَقْدُوعِ ههنا. وانْقَدَع فلان عن الشيء إذا استَحْيا منه. وتَقادَعَ الذُّبابُ في المَرَقِ إذا تَهَافَتَ . والتَّقَادُعُ: التَّابُع والتهافت في الشر ، وفي الصحاح : في الشيء. ونَقَادَعَ الفَراشُِ في النار: تَساقَط كأَنّ كل واحد يَدْفَعُ صاحبَهُ أَن يَسْبِقَهِ. وأقْدَعَ الرجلَ: يَسْتَبِهِ، والمَقادِعُ: عِوارُ الکلامِ. وتَقَادَعَ القومُ بالرّماحِ: قَطاعَنُوا. وفي الحديث. يُحْمَلُ الناسُ على الصراط يومَ القيامة فَتَتقادَعُ بهم جَنَبَنَا الصراط تَفادُعَ الفَراشِ في النار أَي ◌ُتُسقِطُهم فيها بعضهم فوق بعض، وتَقادَعَ القومُ: هَلَك بعضُهم في إثر بعض في شهر واحد أو عام واحد ، وقيل : تَقَادَعَ القومُ تَقَادُعاً وتَعادَوْا تَعادِياً مات بعضهمٍ في إثر بعض فلم يُخَصَّ يومٌ ولا شهر. والتَّقَادُعُ التراجع ؛ عن ثعلب. ابن الأعرابي: القَدَعُ انْسلاقُ العين من كثرة البكاء. وفي الحديث: كان عبد الله بن عمر قَدِعاً. وقد قَدعَ، فهو قَدِعٌ، وَقَدِ عَتْ عِينُهُ تَقْدَعُ قَدَعاً: ضَعُفَتْ من طول النظر إلى الشيء ؛ قال الشاعر : كَمْ فيهمُ مِن مَجِينٍ أُمُّه أَمَةٌ، في عَيْنِها قَدَعٌ، فِي رِجْلِها فَدَعُ وقَدَعَ الحسين: جاوزها ، بفتح الدال ؛ عن ان الأعرابي. الأزهري: قَدَعَ الستين جازَها، قال: فاحتمَلَ أَن تُقْدَعَ فَتَقْدَعَ كما تقول قَدَعْتُ الرجل عن الأَمر فَقَدِعَ أَي كَفَفْتُه فِكَفْ وَارْتَدَعَ. وقَدِعَتْ له الخمسون: دنت؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيَ: ما يسْأَلُ الناسُ عن سِيٍ، وقد قَدِ عَتْ لِي الأَرْبَعُونَ، وطالَ الوِرْدُ والصَّدَرُ قال ابن بري : قال الجرمي رواه ثعلب قُدِعَتْ عن ابن الأعرابي ، بضم القاف ؛ وقال أبو الطيب: الأكثر في الرواية قَدِعَتْ، قال ابن الأعرابي: "قَدِعَتْ لي أَربعون أَي أُمْضِيَتْ. يقال: قَدَعَها أَي أَمضاها كما يَقْدِّعُ الرجلُ الشيء. قال ابن الأعرابي: وقِدْعَةُ اسم عَنْزٍ ؛ وأنشد : ٢٦١ قدع فرع فَتَنَازَعَا ◌َسْطْراً لِقِدْعَةٌ واحِداً، فَتَّداراً فيه، فكانَ لِطامُ قال أبو العباس: المِجْوَلُ الصُّدْرةُ وهي الصِّدَارُ والقِدْعةُ والعِدْقة. قذع: القَّذَعُ: الخَنَى والفُحْشُ. قَدَعَه يَقْدَعُه قَدْعاً وأَقْذَعَه وأَقْذَعَ له إِقْذاعاً: رماه بالفُحْشِ وأَساء القولَ فيه. قال الأزهري: لم أَسَمع قَدَعْتُ بغير ألف لغير الليث. وأَقْدَعَ القولَ: أَساءه. وفي الحديث : من قال في الإسلام شعراً مُقْذِعاً فلانه هَدَرٌ . والقَدَعُ : الفُحْشُ من الكلام الذي يَقْبُحُ ذِكْرُهُ . وفي الحديث: من روى هِجاءَ مُقْذِعاً فهو أَحد الشاقِيَيْنِ؛ الحِجَاءُ المُفْذِعُ: الذي فيه فُحْش وقَدْفٌ وسَبّ يَقْبُحُ نَشْرُهُ أَي أَنَّ إِنْه كإِثم قائله الأَول. وأَقْدَعَ له: أَفْحَشَ فِي ◌َسْتِهِ. والقَنَاذِعُ: الكلام القبيح ؛ قال أدهم بن أبي الزعراء : بَنِي خَيْبَرِيٍّ نَهْتِهُوا مِنْ قَناذِعِ. أَقَتْ مِنْ تَدَيْكُمْ، وَانْظُرُوا ما ◌ُشْؤُونُها ومَنْطِقٌ قَدَعٌ وَقَذِيعٌ وَقَذِعٌ وَأَقْدَعُ: فاحِشُ ؛ قال زهير : لَيَأْتِيَنْكَ مِنْي مَنْطِقٌ قَدَعٌ، باقٍ كما دَنْسَ القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ وقال العجاج : يا أَيُّها القائِلُ قَوْلاً أَقْدَعا قيل: أَقْذَعَ نعت للقول كأنه قال قولاً ذا قَدَع، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَقْذَعَ في القول . وأَقْدَعَه بلسانه إِقذاعاً: قهره بلانه. وقَدَعَه بالعصا يَقْذَعُه قَذْعاً: ضربه، وقيل: هو بالدال غير معجمة، وكذلك قال الأزهري ، وقال : صوابها بالدال المهملة . قال أَبو عمرو: قَدَعْته عن الأمر إِذا كففته ، وأَقْذَعْتَه إذا شتمته ، قال : وهذا هو الصحيح . قال الأزهري : وقرأْت في نوادر الأعراب تَقَذَّعَ له بالشرّ وتقدَّع، بالذال والدال، وتقذَّع وتقدّع إذا استعدّ له بالشر. وفي حديث الحسن: أنه سئل عن الرجل يعطي غيره الزكاة أَيُخْبِرُه بها ? فقال : يريد أَن يُقْذِعَه بهِ أَي يُسْنِعَهَ ما تَشُقّ عليه ، فسماه قَذعاً وأَجْرَاه ◌ُجْرى يَشْتُمُه ويؤذيه، ولذلك عدًّا. بغير لام. وما عليه قِذاعٌ أَي شيء؛ عن ابن الأعرابي، والأعرف قِزاعٌ، بالزاي . فرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرَأْسِ وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأسه شعر، وقيل: هو ذهابُ الشعر من داءٍ ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة قَرْ عاءُ. والقَرَعَةُ: موضع القَرَعِ من الرأس، والقوم ◌ُفُرْعٌ وقُرْعانٌ. وفَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سِقَط ريشُ رأسها من الكِبَرِ، والصَّفَةُ كالصَّفَةِ؛ والحَيّةُ الأفرع إنما يَتَمَعَّطُ شعر رأسه، زعموا لجمعه السمّ فيه. يقال: مُشْجَاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَثْرُ أَحدٍكم يومَ القيامةِ مُسْجاءاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتَانٍ؛ الأَقْرَعُ : الذي لا شعر له على رأسه ، يريد حية قد تمعَّط جلد وأُسه لكثرة سبه وطُولٍ عُمُره، وقيل: سمي أَفرع لأنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ رأسه ؛ قال ذو الرمة يصف حية : قَرَى السَّمَّ، حتى انْمَازَ فَرْوةُ رَأْسِهِ عن العَظْمِ، صِلَّ فَاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُه والتَّفْرِيعُ: قَصُّ الشعَر ؛ عن كراعٍ . والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج بالفُصْلانِ وحَشْرِ الإِبل يُسْفِطُ ٢٦٢ فرع فرع وَبَرَها ، وفي التهذيب : يخرج في أَعْنَاقِ الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُ من القَرَّعِ. وقد قَرِع الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنْتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلًا لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له . ودواء القَرَع المِلْحِ وجُبابُ أَلبانِ الإبل، فإذا لم يجدوا مِلْحاً نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ . وتَقَرَّعَ جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: "فُعِلَ به ما يُفْعَلُ بِه إِذا لم يوجد الملح؛ قال أوس بن حجر يذكر الخيل : لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ، "يُجَرُ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَدَّيْتُ العينَ نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير . ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما قالوا : هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ. وهو المِكْواةُ ؛ قال الشاعر: كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعة، حِذَاراً مِنَ البَيْنِ ، ما تَبْرُدُ والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء ، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإنما هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعَى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى. والقَرّعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأعرابي، أَرَاه يعني جرب الإبل. وقَرَّعَتِ الحَدُوبةُ رأسَ فَصِيلها إذا كانت كثيرة اللبن ، فإذا تَضِعَ الفصيلُ خِلْفاً قَطَرَ البَنُ من الْخِلْفِ الآخرِ على رأسه فَقَرَعَ رأْسَه ؛ قال لبيد : لما حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِهِ، لها فَوْقَهُ بِمَّا تَحَلَّبَ وائِلُ سَنَى الإِقالَ حجلا تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي : لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُّؤُوسِ تَحَلَبَتْ على هامِها، بالصَّيْفٍ ، حتى تَمَوْرا وقَرِعَتْ كُرُوُشُ الإبل اذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَس١ِْ الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ الكَرْشِ ، وهو أن يذهب زئیره ويَرِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِشِ إذا اسْتَوْكَعَ. والأكْراشُ يقال لها القُرْعُ اذا ذهب حَمَلُها .. وفي الحديث : أَنه لما أَتى على محسّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرّبها بِسِوْطِهِ. وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه . الأصمعي: يقال العصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمْ أَي إذا شُبْهِ انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعلةَ الدُّهْليّ: وزَعَمْتُمْ أَنْ لا حُلُومَ لنا، إِنَّ العَمَا قُرِعَتْ لِذِي الْحِلْمِ قال ثعلب : المعنى أَنكم زعمتم أَنًا قد أخطأنا فقد أخطأ العلماءُ قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَ الحليم إذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ حَكَماً من حُكَّامِ العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتٍ من فَهْسِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا الحكم هو عَمْرو بن حُسَمَةَ الدَّوْسِيّ قَضَى بين العرب ثلثمائة سنة، فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إذا غَلِطَ في حكومته ؛ قال المتلمس : لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصا، وما عُلَّمَ الإنسانُ إِلاَّ لَيَعْلَمَا ١ قوله « لا تسق)) كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في معناه . ٢٦٣ فوع فوع ابن الأعرابي : وقول الشاعر : قَرَعْت ◌َنَابِيِبَ الْحَوَى، يومَ عاقِلٍ، ويومَ اللَّى حتى قَشَرْت الحَوَى قَشْرا أَي أَذْلَلْتِه كما تقرَع ◌ُنْبُوبَ بعيركِ لِيَتَنَوَّغَ لك فتركبه . وفي حديث عمار قال : قال عمرو بن أَسَدٍ بن عبد العُزّى حين قيل له محمد يخطب خديجة قال : نِعْمَ البُضْع١ُ لا يُفْرَعُ أَنفه ؛ وفي حديث آخر : قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُفْرَعُ أَنفه أَي أنه كفءٌ كريم لا يُرَدُ ، وقد ذكر في ترجمة قدع أيضاً، وقوله لا يقرع أنفه كان الرجل يأتي بناقة كريمة إلى رجل له فحل يسأله أَن يُطْرِقَها فعلَه ، فإن أَخرج إليه فعلًا ليس بكريم قَرَعَ أَنقه وقال لا أُريده . والمُفْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فَلَا يُتْرَكُ أَن يضرب الإبل رغبة عنه ، وقَرَعْتُ البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَفرَع الدابة بلجابها يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَجَها؛ قال سُحَيْمُ بِنِ وَثِيَلٍ الرّياحِي: إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِهِ، عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوّدُ وقال رؤبة : أَقْرَعَه عَنْي لِجَامٌ بُلْجِمُه وقَرَعْتَ رأْسِهِ بالعَما قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سِنَّهُ نَدَماً؛ وأَنشد أبو نصر : ولو أَنِي أَطَعْتُكَ فِي أُمُورٍ ، قَرَعْتُ نَدامَةٌ مِنْ ذاكَ سِنِّي وأنشد بعضهم لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : ١ قوله (البضع)» هو الكفء كما في النهاية وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع . مَتَى أَلْقَ زِنْبَاعَ بنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ ليَ النَّصْفُ مِنْها، يَقْرَعِ السَّنَّ مِنْ نَدَمْ وکان زِنباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ من مَرّ به، فخرج عمر في تجارة إلى الشام ومعه "ذَهَبَةٌ جعلها في دَبِيلٍ وأَلقَمَها شارِفاً له ، فنظر إليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن لها لَشَأْناً ، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها ، فحينئذ قال عمر ، رضي الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهتَه إذا اشْتفَّ ما فيه يعني أنه شرب جميع ما فيه ؛ وأنشد : كأَنْ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ، إِذا قَرَعُوا بِجافَتِها الجَنِينا وفي حديث عمر : أَنه أَخذَ قَدحَ سویق فشربه حتى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه أَي ضربه ، يعني شرب جميع ما فيه ؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر : تَزَّزْتُها صِرِفاً، وقارَعْتُ كَنَّها بعُودِ أَراكٍ هَدَّهِ فَتَّرَتْما قارَعْتُ دَنْها أَي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعد فَراغِهِ بعودَ تَرَثَمَ. والمقرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ بهِ فهو مِقْرعة". الأزهريُ: المِفْرعةُ التي تضرب بها الدابة ، والمِقْراعُ كالفأس يكسر بها الحجارة ؛ قالَّ يصف ذئباً : يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إذا لم يَسْمَعِ ، بمثْلِ مِقراعِ الصَّفَا المُوَقْعِ! والقِراعُ والمُقارَعَةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: (١ قوله (( يستمخر الخ)) أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يمع . ٢٦٤ قرع فرع مضاربة القوم في الحرب، وقد تَقارِعُوا. وقَرِيعُك : الذي يُقَارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر سيف الزبير : بِهِنَّ قُلُولٌ من قِرَاعِ الكَتَائِبِ أي قتال الجيوش ومحاربتها . والإقراعُ: مَكُّ الْحَسِيرِ بعضها بعضاً بحَوافِرِهِا؛ قال رؤبة : "حَرًّا مِنَ الْخَرْدُلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ، أَو مُقْرَع مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ والمِقِراعُ: الساقُورُ. والأُقارِعُ: الشّدادُ؛ عن أَبِي نصر. والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؟ قال رؤبة : وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدِِّّ قال يعقوب : القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ الفَرْعِ ، وهي القيامة أيضاً ؛ قال الفراء : وفي التنزيل : وما أَدراك ما القارعةُ ؛ وقوله : ولا زَمَيْتُ على خصمٍ بقارِعةٍ، إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمِ فُرَّلي جَدَعا يعني ◌ُحُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: مَرِيّةٌ من سرايا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم ، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِيعِه وقَوارِ صٍ لسانه . وفي حديث أبي أمامة: من لم يَغْزِ أَوِ يِجَهْزْ غَازِياً أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ ◌ُهْلِكُهُ. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا أَناه فَجْأَّةٌ، وجمعها قَوارِعُ . الأصمعي: يقال أصابته قارعة يعني أمراً عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعَاءَ وقارعةٌ ومُفْرِعة، وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةٌ ؛ هي المصيبة التي لا تدَّعُ مالاً ولا غيره وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَ عَنّ بها أبا هريرة أَي لَتَفْجَأَنَّه بذكرها كالصّكّ له والضرْب. وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَزَعَ قَعْرَهَا الدَّْوُ. وبئر قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْؤُ لفَناء مائِها. والقَرُوَعُ من الرَّكايا : التي تحفر في الجبل من أعلاها إلى أَسفلها. وأَقْرَعَ الغائصُ والمائِحُ إذا انتهى إلى الأرض. والقَرَّعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ بأتي العُود اليابس فلا يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر، والقَرّعُ: الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وَقَرّاعٌ: مُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي : سمي به لصبره على القَرْعِ ؛ قال أَبو قَيْسِ بنِ الأَسْلت : صدق حسامٍ وادِقٍ حَدُ.، ومُجْنٍَ أَسْمَرَ قَرَّعِ وقال الآخر : فلما فَنى ما في الكَنَائِنِ ضَارَبُوا إلى القُرْعِ منِ جِلْدِ المِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضربوا بأيديهم إلى النِّّرَسَةِ. لَمّا فَنِيَتْ ◌ِهَامُهم، وفَنى بمعنى فَنِيَ فِي لَغَات طيٍّ. والقَرّاعُ التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ والحَجَقةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري ، والقَرّاعُ من كل شيء : الصُّلْبُ الأَسفلِ الضَّيْقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إذا اشتد . ٢٦٥ فرع فرع والقِراعُ: الضَّرَابُ . وقَرَعَ الفحلُ الناقة" والثورُ يَقْرَعُها قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئء لقاحُها. ويقال: إِنْ ناقتك لقَرِيعةٌ أَيُ مُؤَخْرةُ الضَّبَعَةِ. واسْتَقْرَ عَتْ الناقةُ: اسْتهت الضّرابَ. الأصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ اللَّفَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأنشد: تّى كلّ مِقْراعٍ مَرِيعِ لَقَاحُها، ثُسِرُّ لَقَاحَ الفِعْلِ ساعةَ تُفْرَعُ وفي حديث هشام يصف ناقة : إِنها ◌َمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْفَحُ فِي أَوَّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمِهَ ويَحْلُبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري والهروي ، وقال أبو موسى : هو بالفاء ، وقال : هو من هفوات الهروي. واسْتَفْرَ عَتِ البقرُ: أرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْنِ اسْتَوْبَلَتْ، ولليعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، والكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وَقَرَعَ التَيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرّعَ القومَ : أَقْلَقَهم ؛ قال أَوس بن حجر أَنشده الفراء : يُقَرِّعُ للرّجَالِ، إذا أَتَوْْ ، وللنّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ،َ السَّلامُ أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى : قل عسَى أَن يكون رَدِفَ لكم ؛ وقد يجوز أن يريد بيُفَرِّعِ يَتَفَرَّعُ . وَالتَفْرِيعُ: التأنيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإيجاعُ باللّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إلى ما أَنشده الفراء الأوس بن حجر. ويقال: قَرَّعَني فلان بلَوْمِهِ فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به ، وبات يَتْقَرِّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُ أَتَقَرَّعُ. والقُرْعَةُ: السُّهْمةُ، والمُقارَعَةُ: المُساهمةُ، وقد اقْتَرَعَ القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلِى، وأَفَرَعْتُ بين الشركاء في شيءٍ يقتونه . ويقال : كانت له القُرْعَةُ إِذا فرَّع أصحابه. وقارَعه فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إليه أَنَّ رجلًا أَعتق ستة تمالِيكَ له عند موته لا مال له غيرُم ، فَأَفْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة ؛ وقول خداشٍ بن زهَيْر أَنشده ابن الأعرابي: إِذا اصْطادُوا ◌ُغاناً مَشْيَّطُوه، فكانَ وفاءَ شَاتِهِمِ القُرُوعُ فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإنما وصف لمُؤْمَهم، يقول : إِنما يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزْرِ كقوله : فما يَذْبَحُونَ الشّاةَ إِلَّ بِمَيْسِرٍ، طويلًا تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها قال ابن سيده : ولا أدري ما هذا الذي قاله ابن الأعرابي في هذا البيت ، وكذلك لا أعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقَارَعَةَ إِلا أَن يكون على حذف الزائد، قال : ويروى ساتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأنه لا قدرة لهم أن يتقارعوا على جُزْرٍ ، فيكون أيضاً كقوله : فما يذبجون الشاة إلا بميسر قال : والذي عندي أن هذا أَصح لقوَّة المعني بذلك، قال: وأيضاً فإنه يسلم بذلك من الإقواء لأَن القافية مجرورة ؛ وقبل هذا البيت : ٢٦٦ فوع: فوع تَعَمْرُ أَبِيكَ، لَلْغَيْلُ المُوَطّى أَمامَ القَوْمِ للرَّحْمِ الوقوعِ، أَحَقُ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا مِنَ الفُرْسَانِ تَرْقُلُ في الدُّروعِ ابن الأعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ الخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ . يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ، والقَريعُ: الخيارُ ؛ عن كراعٍ . واقتَرَعَ الشيءَ: اخْتَارَه. وأَقْرَ عوه خِيارَ مَالهِم ونَهْيِهم: أَعْطَوهِ إِياه ، وذكر في الصحاح : أَقْرَعَه أَعْطاء خيرَ مالِهِ ، والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَريعةُ الإبل: كريمتها. وقُرْعَةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو : يقال قَرَعْناكَ واقْتَّرَ عْنَاكَ وفَرَ حْنَاكَ واقْتَرَ حْنَاكَ ومَخَرْنَاكَ وامْتَخَرْنَاكِ وانتَضَلْنَاك لأي اخترناك . وفي الحديث : أنه ركب حِمارَ سعدٍ ابن ◌ُبادةَ وكان قَطَوفاً فردّه وهو هِمْلَاجٌ قَريعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِه" مختار"؛ قال ابن الأثير: قال الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مطابقاً لفراغٍ ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ: الفحل، سمي بذلك لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل أَي مختارٌ". قال الأزهري: والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للصّراب. والقَرِيعُ من الإبل : الذي يأخذ بذِراعِ الناقة فيُنْخُها ، وقيل : سمي قَرِيماً لأنه يَقْرَعُ الناقة ؟ قال الفرزدق : وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِخالِها يَزِفُ، وجاءتْ خَلْفَه، وهي زُفَّفُ وقال ذو الرمة : وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأنّه قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَوْلَ جافِرُ ويروى : وقد عارَضَ الشّعْرَى سَهَيْلٌ وجمعه أَقْرِعةٌ. والمَقْروعُ : كالقَريعِ الذي هو المختار للفحْلة ؛ أنشد يعقوب : ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العَامَ حوْلَهِ نَدى صَوْتٍ مَفْروعٍ عن العَدْوِ عازِبٍ قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة، أَعني لا أعرف قَرَعَه إِذا اختارَه . والقِراعُ : أَن يأخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيْضَها للفحل فيَبْسُرِها. ويقال: قَرِّعْ لجملك١. والمَقْروعُ: السيِّدُ، والقَرِيعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِهِ وفلانِ قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها . وفي حديث مسروق: إِنكَ قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم ، والقريعُ: المختارُ. والفريع: المَغْلوب . والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملا وأَقْرَعَه إياه أَي أَعطاء إِياء ليضرب أَيْنُقَه . وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي ثامّ. يقال: سُقْتُ إليك ألفاً أَفَرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامًاً، وهو نعت لكل أَلْفٍ، كما أَنَّ مُنَيْدة اسم لكل مائة ؛ قال الشاعر: قَتَلْنَا، لَوَ أَنَّ القَتْلِ يَشْفي صُدورنا، بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعَا وقال الشاعر : ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ ، أَتِيتُهم بأَلْفٍ، أُؤَدِّيه إلى القَوْمِ ، أَقْرَعَا ١ قوله ((فيريضها)» هو في الأصل بياء تحتية بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله ((فرع لجملك)» قال شارح القاموس: نقله الصاغاني هكذا . ٢٦٧ فرع فوع وقِدْعٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكّ بالحصى حتى بدت سَفَاسِقُه أَي طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إذا قُرِعَ من ليعائِهِ ، وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ : ارتدع عن الشيء . والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إذا كان يقبل المشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إقراعاً إذا كان لا يقْبَل المَشْوَرَةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أي لا يرتدع، فإن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أي کففته ؛ قال رؤبة : دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَرْ مکِّي حجاجي رأسِه ، وبهزي أَبو سعيد: فلان ◌ُفْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة هذا، وقد يكون الإقراعُ كفّاً ويكون إِطاقة . ابن الأعرابي: أَقْرَعْتُه وأَقْرَ عتُ له وأَقْدَعْتُهُ وقدَعْتُهُ وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إذا كففتَّه. وأَفرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَ. قال الفارسي: قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكْنَه، وفرَعَه صَرَفه . وقَوارِ عُ القرآنِ مِنه: الآيَاتُ التي يقرؤها إذا فَزِعَ من الجن والإنس فَيَأْمن، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأنها تصرف الفَزْعَ عمن قرأَها كأنها تَقْرَعُ الشيطانِ . وأَقْرَعِ الفَرْسَ : كَبَحَه. وأَفْرَعَ إلى الحق إقراعاً: رجع إليه وذَلّ. يقال: أَفْرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤية: دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأضَرّ صَكِّ حِجاجَيْ رأْسِهِ ، وبَهْزي أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُ. وفرَعَه بالحق: اسْتَبْدَلَه١. وقَرِعَ المكانُ: خَلا ١ هكذا في الاصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة : رماء . ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ مَأوى المالِ ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرعٌ: هلِكْت ماشيته فخلا ؛ قال ابن أذينة : إذا آذاكَ مالك فامْتَهِنْه لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ ويروى: صَغِيرَ المُراحُ. آذاكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي: وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إذا ما أَتَاهُ عَائِلًا، قَرِعَ المُراحُ ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكانَ بدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك مكانَ يده من المائدة فارغاً . ومن كلامهم : نعوذ بالله من قَرَعِ الغِناءِ وصَفَرِ الإناء أَي ◌ُخْلُو" الديار من سكانها والآنيةِ من مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب : نعوذ بالله من قَرْعِ الغِناء، بالتسكين، على غير قياس . وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: فَرعَ حَجُكم أَي خلت أيام الحج . وفي الحديث : قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أصحاب النَّهر١ أَي قَلّ أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إذا قل شعره، تشبيهاً بالقرعةِ ، أَو هو من قولهم قرعَ المُراحُ إِذا لم تکن فيه إبل . والقَرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ، وربما قُرْعَ منه قَرْعَةٌ أَوْ قَرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإبل مُقَرَّعةٌ ؛ وقيل : القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة. وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أعلاه. وفي الحديث: نَهى عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه ، وقيل أعلاه ، والمراد به ههنا نفس الطريق ووجهه . وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فإنه ١ قوله «النهر» كذا بالاصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الاصل: صوابه النهروان . ٢٦٨ ٠ ٣ قرع فرع مُصَلَّى الْحَافِينَ ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأرض ذات الكلا مواضع لا نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأس، والخَافُون: الجنّ. وقَرْعَاءُ الدار : ساحَتُها . وأَرضِ قَرِعةٌ: لا تُفْسِتُ شيئاً. وأصبحت الرّياضُ قُرْعاً: قد جَرَّدَتْها المَواشِي فلم نترك فيها شيئاً من الكلا . وفي حديث علي : أَن أَعرابيّاً سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْفَاءِ والقُرَ بْعاء؟ القُرَيْعَاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَتْبَتَتْ أَو زُرِعَ فيها نَبَتَ في حافَتَيْها ولم ينبت في منها شيءٍ. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه الأقارِعُ؛ قال ذو الرمة : كَبا الأُكْمَ بُهْتَى غَضّةٌ حَبَشِيّة" قواماً، ونقعان الظُهُورِ الأقارِعِ وقول الراعي : وَعَيْنَ الْحَمْضَ حَمْضَ مُخْناصِرَاتٍ، بما في القُرْعِ من سَبَلِ الفَوادِي قيل : أُرادِ بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأرض . والقَرِيعةُ: عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزّر"؛ والزَّرُ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد قَرَعَه به . وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كَان في حَرٍ فَخِيَارُ ظِلّهِ، وإن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنْهِ ، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْقُه؛ ومنه قولهم : ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطْ أَي سَقْفَ بيت. وأَقرَعَ في ◌ِقائه : جَمَع ؛ عن ابن الأعرابي. والمِقْرَّعُ: السَّمَاءُ يُخْبَأُ فيه السمْن، والقُرْعَةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام . وقال أَبو عمرو : القُرْعَةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ: وعاءِ يُخْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: ◌ُحْفَّانِ مُفْرَعَانِ أَي مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلِي وحُفّي إِذا جعلت عليهما رُقْعَةً كَثِيفة". والقَرّعةُ: القَدِّحِةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعة". وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من يستعمل القَرْعَ قال المَعَرِّيُ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإسكان والتحريك ، والأصل التحريك ؛ وأنشد : بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ الْمُعْتَلْ، تَرِيِدةٌ بِقَرّعٍ وَخَلِّ وقال أبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَّعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر أبو حنيفة الإسكان ؛ كذا قال ابن بري . والمَقْرَعَةُ: مَنْفِتُهُ كَالمَبْطَخَّةِ والمَقْتَأَةِ. يقال: أَرْضِ مَقْرَعةِ. والقَرْعُ: حَمْلُ القِشْاء مِن المَرْعَى. ويقال : جاء فلان بالسّوْءة القَرْعاء والسوءة الصَّلْعَاءِ أَي المتكشفة . ويقال : أَفَرَّعَ المسافر إذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا إِذا فرشها بالآجر"، وأَقْرَعَ الشرُّ إِذا دامَ ، ابن الأعرابي: قَرِعَ فلان في مِقْرَعِهِ، وقَلَدَ فِي مِقْلَدِهِ، وَكَرَص في مِكْرَصِهِ، وصرِب في مِصْرَيه، كله: السَّقَاءُ والزّقُ. ابن الأعرابي: فَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ في النّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتْعَظَ . والقَرْعاء، بالمدّ : موضع. قال الأزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ طريق مكة بين القادسية والعَقّبَةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأقرع بن حابس، وأَخْوَه مَرْتَدٌ ؛ قال الفرزدق : ٢٦٩ فرع قرشع فإِنَّكَ واجِدٌ مُدُونِي مَعُوداً، جَرَائِيمَ الأُقارِعِ والحُنَّاتِ الحُنَاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعة والأَقارِعُ: آلُهُما على نحو المَهَالِيَةِ والمَهالِبِ؟ والأُقْرَعُ: هو الأشيم بن معاذ بن سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير : مُعاويَ مَنْ يَرْقِیکُمُ إِنْ أَمامَكُمْ ◌َْبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ ، أَقْرَع! ومقْرُوعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وفيه يقول مازِنُ بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةُ بنتِ العَنْبر بن عمرو بن تميم: حَتَّتْ ولاتَ هَنْتْ وأَنِى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقَارِعٌ وقُرَيْعٌ : اسمان ، وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري : قُريع أبو بطن من تميم رهط بني أَنف الناقة ، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وهو أبو الأضبط . قوبع: المُفْرَتْبِعُ: المجتمع. واقْرَ تْبَعَ الرجل في مجلسه أَي تَقَبْصَ من البرد، قال: ومثله اقْرَ عَبّ أَي انْقَبَضَ. قوئع: الفَرْنَعُ: هي المرأة الجَرِيئةُ القليلة الحياء، وقيل : هي البَذِيّةُ الفاحشة"، وقيل: هي البَلْهَاء التِي تَلْبَس قميصها أَو ◌ِرْعَها مقلوباً وتَكْحَلُ إحدى عينيها وتَدَعُ الأُخرى رُعُونة"، وقال الأزهري : امرأَةُ فَرْتَعٌ وقَرْدَعٌ وهي البلهاء. قال ابن الأثير في صفة المرأة الناشر: هي كالقَرْنَعِ ، قال: هي البلهاء ؛ ومنه حديث الواصِفِ أو الواصفةِ: ومنهن القرنع ◌ُضُرّي ولا تنفع . قال الأزهري : وجاء عن بعضهم أنه قال: النساء أربع : فمنهن رابعة تَرْبَع، وجامِعةٌ تَجْمَع، وشيطان سَعْمَع، ومنهن القَرْنَعِ؛ والقَرْتَعُ : الذي يُدَنِّي ولا يُبالي ما كَسَبَ . والفَرْنَعُ والِقَرْنَعَةُ: وَبَر صغار تكون على الدابة ، ويوصف به فيقال : ◌ُوف قرئع، يُشْبه المرأة لضعفه ورداءته . والقَرْتَعُ: الظَّيم، وقَرْتَعَتُهُ زَقُّه وما عليه . والقِرْئِعةُ: الحَسَنُ الخِيالةِ للمال ولكن لا يستعمل إلا مضافاً، يقال: هو قِرْثِعَةُ مال، بالكسر، وقِرْتِعُ مالٍ إذا كان ◌ُجْسِنُ رِغِيةَ المالِ ويصلح على يديه، ومثله ◌ِرْعِيةُ مال. وقَرْفَعٌ: اسم رجل. قودع : القُرْدُوعةُ: الزاوية في شِعْب جبل أو جبل ؛ قال الشاعر : من الثَّائِلِ مَأْواها القَرادِيعُ الغراء : القَرْدَعةُ والقَرْدَحَةُ الذلُّ. والقِرْدِعُ، يفتح الدال، ويقال بكسرها: قَمْلُ الإبل كالقِرْطَع والقِرْطِع، وقيل: هو الفِرْدَعُ، واحدته فِرْدَعةٌ وقِرِدِعَة . الأزهري في ترجمة هرنع: الحُرْتُوعُ القملة الصغيرة ، قال : وكذلك القُرْدُوعُ. قوسع : المُفْرَ تْسِع: المنتصب ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده: وعندي أنه المُقْرَ نْشِعُ، بالشين المعجمة. قرشع: المُفْرَ نْشِع: المتهيِّ السَّابِ والمنْعِ؛ قال: إِنَّ الكَبِيرَ إِذا ◌ُشْافُ رَأَيْنَه مُقْرَ تْشِعاً، وإذا بهانُ اسْتَزْ مَرا والمقرنشع ، بالشين المعجمة: لغة في المُفْرَتْع ، وهو المنتصب . أَبو عمرو: القِرْشِعُ الحائر وهو حَرّ يجِدِه الرجل في صدره وحلقه ، وحكي عن بعض العرب أنه قال : إذا ظهر بجسد الإنسان شيء أبيض كالمِلْح فهو ٢٧٠ قرشع فزع القيرشع. قال: والمُقْرَ نْشِعُ المنتصب المستبشر. واقْرَ نْشَعَ إِذا مُرّ، وابْرَ نْشَقَ مثله. "! فوضع: الفَرْصعةُ: مِشْيةٌ. وقيل: مشية قبيحة، وقيل: مشية فيها تقارب. وقد قَلْصَعَتِ المرأةُ قَرْضَعَةَ وتقَرْ صَعَتْ؛ قال: إِذا مَشَتْ سَالَتْ، ولم تُقَرْضِعِ، هَزَّ القَناةِ لَدْنَةِ الشَّهَزَّعِ وفَرْضَعَ الكتابَ قَرْصَعَةُ: قَرْمَطَه. والقَوْصَعَةُ: أَكل ضعيف، والمُفَرْضِعُ: المُخْتَفي. والقَرْصَعَةُ: الانقباضُ والاستِخْفاء، وقد اقْرَ نْصَعَ الرجل . الأزهري: يقال رأيته مُقْرَ نْصِعاً أَي مُتَزَمْلًا في ثيابه؛ وقرضعتُهُ أَنا في ثيابه. أَبو عمرو: القَرْضَعُ من الأُيورِ القصيرِ المُعَجِّرُ ؛ وأنشد : سَلُوا نِساءَ أَسْجَعْ : أَيُ الأُورِ أَنْفَعْ . ? أَلْطَّوِيلُ الْتُّعْنُعْ! أَمِ القَصِيرُ الفَرْضَعْ! وقال أعرابي من بني تميم : إذا أكل الرجل وحده من اللؤمِ فهو مُقَرْضِعٌ. قوطع : القِرْطَعُ: قَمْلُ الإِبل وهنّ حُمْر. قوفع: تَقَرْعَفَ الرجلُ واقْرَعَفَّ وتَقَرْفَعَ: تَقَبَّضَ. والقُرْفُعةُ: الإسْتُ؛ عن كراعٍ. ويقال: الفُرْقُعةِ، بتقديم الفاء ، ويقال للاست القُنْفُعةُ والفُنْفُعةُ. قوْع : القَزَّعُ: قطع من السحاب رقاق كأنها ظلّ إذا مرّت من تحت السحابة الكبيرة. وفي حديث الاستسقاء: وما في السماء قَزَعَةٌ أَي قِطْعَةٌ من الغيم؛ وقال الشاعر : مَقَانِبُ بعضُها يَبْري لبعضٍ ، كَأَنَّ زُهَاءَهَا قَزَعُ الظِّلالِ وقيل: القَزَّعُ السحاب المتفرق، واحدتها قَزَعَةٌ. وما في السماء قَزَعَةٌ وقِزَاعٌ أَي لَطْخةُ غيم . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه، حين ذكر يَعْسُوبَ الدّينِ فقال: يجتمعون إليه كما يجتمع قَزَعُ الخريف، يعني قِطَعَ السحاب لأنه أَوّل الشتاء ، والسحاب يكون فيه متفرّقاً غير متراكم ولا مُطْيِقٍ ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك ؛ قال ذو الرمة يصف ماء في فلاة : تَرَى عُصَبَ القَطَا هَمَلًا عليه ، كأَنَّ رِعَالَه قَزَعُ الجَهامِ والقَزَعُ من الصُّوْفِ : ما تَنَاتَفَ في الربيع فقط. وكبشٌ أَقْزَعُ وناقة قَزْ عاء: سقط بعض صوفها وبقي بعض، وقد قَزِعَ قَزَعاً. وقَزَعُ الوادِي: غُناؤه، وقَزَعُ الجملِ: لُغَامُهُ على تُخْرَتِهِ . قال أبو تراب حكايةً عن العرب: أَقْزَعَ له في المَنْطِقِ وأَقْذَعَ وأَرْهَفَ إِذا تعدّى في القول. وفي النوادر: القَزَعةُ ولَد الزنا. وقَزَعُ السهم: ما رقَّ من ريشه. والقرع أيضاً: أَصغر ما يكون من الريش. وسَهْمٌ مُقَزَّعٌ: رِيشَ بِرِيشٍ صِغار . ابن السكيت: ما عليه قِزاعٌ ولا قَزَعَةُ أَي ما عليه شيء من الثياب ؛ والقُزَّعةُ والقُزْعةُ: حُصَلٌ من الشعر تترك على رأس الصبي كالذَّوائِبِ متفرّقةٌ في نواحي الرأس. والقَزَعُ: أَن تَخْلِقَ رأس الصبي وتترك في مواضعَ منه الشعر ٢٧١ فزع فوع متفرقاً، وقد نُهِيَ عنه. وقَزَّعَ رأْسَه تقزيعاً: حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأسه. وفي الحديث: أَنْهِ تَهَى عن القَزَعِ؛ هوْ أَن يُحْلَقَ رأْسُ الصبي ويترك منه مواضعُ متفرّقةٌ غيرُ محلوقة تشبيهاً بِقَزَعٍ السحاب . والقَزَعُ: بقايا الشعر المُنْتَتِفِِ، الواحدة فزعة ، وكذلك كل شيء يكون قطعاً متفرقة، فهو قَزَعٌ؛ ومنه قيل لقطع السحاب في السماء قَزَعٌ . ورجل مُقَزَّعٌ ومُتَقَزَّعٌ: رقيق سعرِ الرأْسِ متفرّقُه لا يُرَى على رأسه إلا سعراتٌ متفرقة تَطايَرُ مع الريح. والقَزّعةُ: موضع الشعر المُتَقَزَّعِ من الرأس. وقَزَّعْتُهُ أَنا، فهو مُقَزَّعٌ، والمُقَرَّعُ من الخيل: الذي تُنْتَفُ ناصِيَتُه حتى تَرِقً؛ وأَنشد : نَزائِعَ للصريحِ وأَعْوجِيّ. من الجُرْدِ المُقَزَّعَةِ العِجالِ وقيل : المُقَزَّعُ الرقيقُ الناصيةِ خِلْفَةٌ، وقيل : هو الْمَهْلُوب الذي جُزَّ عُرُفُه وناصيته، وقال أبو عبيدة: هو الفرس الشديد الخَلْقِ والأَسْرِ. وقَزَّعَ الشارِبَ: قصّه . والقَزَعُ: أَخذ بعض الشعر وترك بعضه. وفي حديث ابن عمر: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن القَزَعِ ، يعني أَخذ بعض الشعر وترك بعضه . والمُقَزّعُ : السريع الخفيف من كل شيء ؛ قال ذو الرمة : مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمَارِ، ليس له، إِلا الضراءَ وَإِلا صَيْدَهَا ، كَشَبُ وبَشِيرٌ مُقَزَّع: جُرِّد للبشارة؛ قال مُتَمَّمٌ: وجِئْتَ بَهِ تَعْدُو بَشِيراً مُقَرَّعًا. وكل إنسان جَرَّدْته لأَمر ولم تَشْغَلْه بغيره ، فقد أَقْزَعْتَّه. وقَزَعَ الفرسُ يَقْزَعُ قَزْعاً وقُزُوعاً: مَرَّ مَرّاً شديداً أَو ◌َهْلًا، وقيل: عَدا عَدْواً شديداً، وكذلك البعير والظَّبْي؛ ومنه قولهم: قَوْزَعَّ الديكُ إِذا غُلِبَ فهرَب أَو فَرّ من صاحبه. قال يعقوب : ولا تقل قَنْزَعَ لأنه ليس بمأخوذ من "قَنَازِ عِ الناس، وإنما هو قَزَعَ يَقْزَعُ إِذا خَفَ في عَدْوِهِ هارباً. الأصمعي: العامة تقول إذا اقتتل الذيكان فهرب أحدهما: قَنْزَّعَ الديكُ، وإنما يقال قَوْزَعَ الديكُ إذَا غُلِبَ ولا يقال تنزع ؛ قال أبو منصور : والأصل فيه قَزَعَ إِذا عدا هارباً، وقَوْزَعَ فَوْعَلَ منه. قال البُشْتِيّ: قال يعقوب بن السكيت: يقال قوزع الديك ولا يقال قنزع ، قال البشتي : يعني تنفيشه بَرَائِلَه وهي "قَنازِعُه؛ قال أَبو منصور: وقد غَلِطَ في تفسیر قوزع بمعنی تنفیشِه قنازِعَه، ولو کان كما قال الجاز قنزع، وهذا حرف لهج به بعض عوامٌ أَهل العراق. يقول: فنزع الديكُ إذا فرّ من الديكِ الذي يقاتله فوضعه أبو حاتم في باب المذال والمفسد وقال : صوابه قوزع ، ووضعه ابن السکیت في باب ما يلحن فيه العامة ؛ قال أبو منصور: وظن البشتي بحدسه وقلة معرفته أنه مأخوذ من التنزعة فأخطأَ ظنه . الأصمعي: قَزَعَ الفرس يَعْدُو ومَزَعَ يَعْدُو إِذا أَحْضَرٍ . والتقْزِيعُ : الحُضْرُ الشديد. وقزَع قَزْعاً ومزّع مَزْعاً: وهو مشي متقارب . وتقرَّعَ الفرسُ: نهيّأَ للركض . وقَزَّعْتُه أَنا، فهو مُقَزَّعٌ. والقَزَعُ: صِغار الإبل. وقال ابن السكيت : ما عليه قِزاعٌ أي قطعة خرقة. وقَوْزَعٌ: اسم الخِزي والعارٍ؛ عن ثعلب . وقال ابن الأعرابي: قَلَّدْتُه فَلَائِدَ قَوْزَعٍ، يعني الفضائح ؛ وأنشد للكبيت بن معروف ، وقال ابن الأعرابي هو الكميت بن ثعلبة الفقعسي : ٢٧٢ فزع قشع أَبَتْ أُمُّ دِينارٍ فَأَصْبَحَ فَرْجُها حصاناً، وقُلِّدْتُمْ فَلَائِدِ قَوْزَعا ◌ُخذوا العَقلَ، إِن أَعطاكُمْ العَقْلَ قَوْمُكُمْ، وكُونوا كَبَنْ سَنَّ الْمَوَانَ فَأَرْبَعا ولا تُكْثِرُوا فِيهِ الضَّجاجَ ، فَإِنَّه مَجا السَّيْفُ ما قال ابْنِ دارةَ أَجْمَعا فَمَهْما تَشَأ منه فَزارةُ تُعْطِكُمْ، ومَهْما تَشَأُ مِنْه فَزارةُ تَمْنَعا وقال مرة : فَلَائِدَ بَوْزَعٍ ثم رجع إلى القاف . قال ابن بري : والقَوْزَعُ الحِرْباء، وأَنشد هذا البيت الذي للكميت . وقَزَعَهُ وَقُزَيْعَةُ ومَفْزُوعٌ: أَسماء ، وأَرى ثعلباً قد حكى في الأسماء قَزمةَ ، بسكون الزاي . قشع : القَشْعُ والقَشْعةُ: بيت من أَدَمٍ، وقيل: بيت مِن جِلْد ، فإن كان من أَدَمٍ فهو الطراف ؛ قال متمم بن نويرة يرني أخاه : ولا يرَمَ تُهْدِي النساءُ لِعِرْسِهِ، إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا وربما اتخذ من ◌ُجُدُودِ الإِبل صِواناً لما فيه من المتاعِ، والجمع قيشعٌ ؛ وقول الراجز: فَخَيَّمَتْ فِي ذَنَبَانٍ مُنْقَفِعْ، وفي رُفُوْضٍ كَلا غيرٍ قَشِعْ أَي رطْبٍ لم يَقْشَعْ، والقَشِعُ: اليابسُ، والمُنْقَفِعُ: المُتَقَبْضُ. والقَشْعُ : الرجل الكبير الذي انْقَشَعَ عنه لحمه من الكِبرِ ؛ قال أبو منصور: القَشْع الذي في بيت متمم هو الشيخ الذي انقشع عنه لحمه من الكِيَرِ فالبرد يؤذيه ويَضُرُّ به. والقَشْعُ والقَشْعَةُ: قِطْعة نِطَعٍ خَلَقٍ ، وقيل : هو النطع نفسه . والقَشْعُ أَيضاً: الفَرْوُ الخُلَقُ، وجمع كل ذلك قُشُوعٌ. والقَشْعَةُ والقِشْعةُ: القطعة الخُلَقُ اليابسةُ من الجلد، والجمع قِشْعٌ، وقيل: إن واحده قَشْعٌ على غير قياس لأَن قياسه قشعة مثل بَدْرةٍ وبِدَرٍ إِلا أَنه هكذا يقال . ابن الأعرابي : القِشَعُ الْأَنْطاعُ الْمُخْلِقةُ. وفي حديث سلمة بن الأكوع في غزاة بني فَزارةَ قال : أَغرنا عليهم فإذا امرأة عليها قَشْعٌ لها فأخذتها فقدمت بها المدينة؛ قال ابن الأثير: أَراد بالقَشْعِ الفَرْوَ الْخَلَق، وأخرجه المروي عن أبي بكر قال : نَفَّلَتِي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم، جارية عليها قَشْعٌ لها . وفي الحديث: لا أَغْرِفَنْ أَحدَ كم يَحْيِلُ قَشْعاً من أَدَمٍ فينادِي : يا محمد! فأقول: لا أَملِك لك من الله شيئاً، قد بَلَّغْتُ، يعني أَدِيماً أَو نِطَعاً ، قاله في الغُلولِ ، وقال ابن الأثير : أَراد القِرْبةَ البالية وهو إشارة إلى الخيانة في الغنيمةِ أَو غيرها من الأعمال؛ قيل: مات رجل بالبادية فَأَوضَى أَن أدفنوني في مكاني ولا تنقلوني عنه ، ثم قال : لا تَجْتَوِي القَشْعَةُ الْخَرْقَاءُ مَبْنَاها؛ الناسُ ناسٌ، وأَرضُ اللهِ سَوّاها قوله مبناها: حيث تنبُتُ القَشْعة(١، والاجْتِواء: أَن لا يوافقك المكان ولا ماؤه . وقَشِعَ الشيءُ فَشَعاً: جَفَّ كاللحم الذي يسمى الحساسَ. والقُشاعُ : داءٌ يُؤْيسُ الإنسانَ . والقِشاعُ: الرُّقْعةُ التي توضعُ على النِّجَاش عند خَرْزِ الأَدِيمِ. ١ قوله ((حيث تنبت القشمة) لعل المراد بها الكشوفاء ففي القاموس والقشعة الكشوتاء وان كان شارحه استشهد به على القشعة بمعنى المرأة . ٢٧٣ ١٨ * ٨ قشع قصع وانْفَشَعَ عنه الشيءُ وتَقَشْعَ : غَشِيَه ثم انجلى عنه كالظَّلام عن الصبح والمَمّ عن القلبِ والسّحَابِ عن الجوّ. قال شمر: يقال الشّمالِ الْجِرْبِياءُ وسَيْهَكٌ وقَشْعَة لقَشْعِها السَّحاب. والقَشْعُ والقِشْعُ: السحابُ الذاهبُ المُتَقَشْعُ عن وجه السماء ، والقَشْعَةُ والقِشْعةُ: قِطْعةٌ منه تبقى في أُفُقِ السماء إِذا نَقَشْع الغيمُ، وقد انْقَشَع الغيمُ وأَقْشَعَ ونَقَشْعَ وقَشَعَنْه الريحُ أَي كَشَفَتْه فانقشَع ؛ قال ابن جني : جاءَ هذا معكوساً مخالفاً للمعتاد وذلك أَنك تجد فيها فعَل متعدّياً وأَفعَل غير متعد ، ومثله مَسْتَقَ البِعِيرَ وأَشْنَقَ هو ، وأَجفَلَ الظَّلِيمُ وجَفَلَتْه الریحُ، و کل ذلك مذ کور في موضعه . وفي حديث الاستسقاء ؛ فَتَقَشْعَ السحابُ أَي تصدَّع وأَقلع، وكذلك أَقْشَعَ ، وقَشَعَتْه الريحُ . وقَشَعْتُ القومَ فَأَقْشَعوا وتقشْعوا وانقشَعوا : ذهبوا وافترقوا . وأَقشَعَ القومُ: تفرِّقوا . وأَقْشَعُوا عن الماء: أَقْلَعوا، وعن مجلسهم : ارتفعوا؛ هذه عن ابن الأعرابي. والقَشْعُ والقُشْعُ والْقِشْعُ: كُناسةُ الحمَّامِ والحجَّمُ، والفتح أَعلى، والقَشْعةُ: العجوزُ التي انقطع عنها لحمها من الكِبرِ . والقُشاعُ: صوت الضّبْعِ الأُنثى ؛ وقال أبو مهراس: كَأَنَّ نِداءَ مُنْ قُشاعُ ضَبْعٍ، تَفَقَّدُ مِن فَرَاعِلةٍ أَكِيلا والقشعة": النُّخامة(، وجمعها قِشع"، وبه فسر حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه: لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقِشَع ، وروي : بالقَشْعِ ، وقال : القَشْعُ ههنا البُزاقُ؛ قال المفسر: أَي بَصَفْتُم في وجهي تَفْنِيداً لي؛ حكاه المَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، وقال ابن الأثير: هي جمع قَشْعٍ على غير قياس ، وقيل : هي جمع قَشْعَةٍ وهي ما يُفْشَع عن وجه الأرض من المدَر والحجر أَي يقلع كبَدْرةٍ ويدرٍ ، وقيل : القِشْعةُ النُّخامة التي يَقْتَلِعُها الإنسان من صدره ويُخْرِجُها بالتنخم ، أَي لبصقتم في وجهي استخفافاً بي وتكذيباً لقولي ؛ ويروى: لر ميتموني بالقَشْعِ ، على الإفراد، وهو الجلد أو من القَشْعِ الأحمق أي لجعلتموني أَحمَق . وقال أبو منصور عقيب إيراد هذا الحديث : القِشْعُ الجُلود اليابسة ، وقال : قال بعض أَهل اللغة القَشْعةُ ما تَقَلَّفَ من بايِس الطينِ إذا نَشْتِ الغُدْرانُ وجِقْت، وجمعها قِشَعٌ. والقَشْعُ: أَن تَيْبَسَ أَطرافُ الذّرةِ قبل إِناها، يقال : فَشَعَت الذُّرَةُ تَقْشَعُ قَشْعاً. والقَشْعِ: الْحِرْباء؛ وأنشد : وبَلْدةٍ مُغْبَرَّةِ المَناكِبِ ، القَشْعُ فيها أَخْضَرُ الغَبَاغِبِ وأَراكةٌ قَشِعَةُ: مُلْتَفّةٌ كثيرة الورق . والمِقْشَعُ : النارُوس ، بمانية . قصع : القَصْعَةُ: الضّخْمةُ تشْبع العشرة، والجمع قِصاعٌ وقِصَعٌ. والقَصْعُ: ابتلاع جُرَعِ الماء والجِرّة. وقَصَعَ الماءَ قَصْعاً: ابتلعه جَرْعاً. وقَصَعَ الماءُ عطشَه يَقْصَعُه قَصْعاً وقَصْعَه: سكَّنْه وقَتَلَه . وقَصَعَ العطْشانُ غُلَتَه بالماء إذا سكّنها ؛ قال ذو الرمة يصف الوحش : فانْصاعَتِ الْحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائرَها، وقد نَشَحْنَ فلا ◌ِرِيِّ ولا هِيمُ وسيفٌ مِقْصَلٌّ ومِقْصَعٌ: قَطَّعٌ. والفَصِيحُ: الرَّحَى. والقَصْعُ: قَتْل الصُّوْابِ والقَمْلةِ بين الظُّفُرَيْنِ. ٢٧٤ ـسر قصع وفي الحديث : نهى أَن تُقْصَعَ القَمْلَةُ بَالنَّواةِ أَي تقتل . والقَصْعُ: الدلْكُ بالظفر، وإنما خصَّ النواة لأنهم قد كانوا يأكلونها عند الضرورة. وقَصّعَ الغلامَ قَصْعاً: ضربه بِيُسْطِ كفته على رأسِهِ ، وقَضَعَ هامَتَه كذلك، قالوا: والذي يُفْعَلُ به ذلك لا يَشِبُِ ولا يَزْدادُ. وغلام مقصوعٌ وقَصِيعٌ : كادي الشّباب إِذا كان قَمِيْئاً لا يَشِبُ ولا يَزْدادُ، وقد قَصُعَ وقَصِعَ قَصاعَةٌ، وجاريةُ قَصِيعةٌ، بالماء ؛ عن كراع كذلك، وقَصَعَ اللهُ شبابَه: أَكْداه. ويقال للصبي إذا كان بطيء الشباب: قَصيعٌ، يريدون أنه مُرَدَّدُ الْخَلْقِ بعضه إلى بعض فليس يَطُولُ. وقَضْعُ الجِرّةِ : ◌ِدَةُالمَضْعِ وضمُّ الأسنان بعضها على بعض . وقَصَعَ البعيرُ بِجرّه والناقة بجرّها يَفْضَعُ قَصْعاً: مَضَغَها، وقيل: هو بعد الدَّسْعِ وقبْلَ المَضْغِ ، والدّسْعُ: أَن تَنْزِعَ الجِرّة من كَرِسِها ثم القَصْعُ بعد ذلك والمضْغُ والإفاضة، وقيل : هو أن يردّها إلى جوفه ، وقيل: هو أن يخرجها ويملاً بها فاه . وفي الحديث: أنه خطبهم على راحلته وإنها لتَفْضَعُ بجرّتها ؛ قال أبو عبيد: قَصْعُ الجِرّة مدّة المضْغِ وضمُّ بعض الأسنان على بعض. أَبو سعيد الضرير: قَصْعُ الناقة الجِرّةَ اسْتِقامة خُرُوجِها من الجوف إلى الشّدْقِ غير متقطّعة ولا نَزْرةٍ، ومتابَعَةُ بعضها بعضاً، وإنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة ساكنة لا تسير ، فإذا خافت شيئاً قطعت الجيرة ولم تخرجها ، قال : وأَصل هذا من تقصع اليَرْبُوعِ، وهو إخراجه تراب جحره وقاصِعائِه، فجعل هذه الجرة إِذا كَسَعَتْ بها الناقة بمنزلة التراب الذي يخرجه اليربوع من قاصعائه ، قال أبو عبيد: القَصْعُ ضمك الشيء على الشيء حتى تقتله أو تَهْشِبَهَ، قال : ومنه قصعُ القبلة. ابن الأنباري: قصع دسع البعير١ يجرّته وقصع بجرته وكَظَمَ بجرته إذا لم يَخْتَرَ" . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحِيضُ فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فَقَصَعَتْه؛ قال ابن الأثير أَي مَصَعَتْه ودلكته بظفرها ، ويروى مصعته ، بالميم . وقَصْعَ الْجُرْح٢ُ: شَرِقَ بالدّم. وتَقَصَّعَ الدُّمْلُ بالصّدِيدِ إِذا امتَلأُ منه، وقَصَّعَ مثله . ويقال : قَصَعْتُهُ قَصْعاً وقَمَعْتُهُ قَبْعاً بمعنى واحد. وقَصْعَ الرجلُ بيته إذا لزمه ولم يبرحه ؛ قال ابن الرّقَيّاتِ: إني لأُخْلي لها الفِراشَ ، إِذا قَصَّعَ فِي حِضْنِ عِرْسِهِ الفَرِقُ والقُصَعَةُ والقُصَعاءُ والقاصِعاءُ: جُحْر ◌َحْفِر. اليَرْ بُوعُ، فإذا فرغ ودخل فيه سدّ فمه لئلا يدخل عليه حية أَو دابة ، وقيل : هي باب جُحْرِه يَنْقُبُه بعد الداماء في مواضع أُخر، وقيل: القاصِعاء والقُصَعَةُ فم جحر اليربوع أوّل ما يبتدىء في حفره ، ومأخذه من القَصْع وهو ضم الشيء على الشيء، وقيل: قاصِعاؤه تراب يسدّ به باب الجحر، والجمع قَواصِعُ ، شبهوا فاعِلاءَ بفاعِلةٍ وجعلوا أَلفي التأنيث بمنزلة الهاء. وقَصَّعَ الضبُ: سدّ باب جحره ، وقيل : كل سادٍ مُقَصِّع. وفَصَّعَ الضبُ أيضاً : دخل في قاصعائه؛ واستعاره بعضهم الشيطان فقال : إِذا الشَّيْطَانُ قَصْعِ فِي قَفَاها ، تَنَفَقْنَاه بالحبْلِ الثَّؤامِ قوله تنفقناه أي استخرجناه كاستخراج الضبّ من نافِقائِهِ . ابن الأعرابي: قُصَعَةُ الْيَرْ بُوعِ وقاصِعاؤه ١ قوله «دسع البعير الخ» بها مش الاصل: الظاهر أن في العبارة سقطاً. ٢ قوله «وقصع الجرح» عبارة القاموس مع شرحه: وقصع الجرح بالدم قصماً: شرق به ، عن ابن دريد، ولكنه شدّد قصع . ٢٧٥ قصع قطع أَن يَخْفِرَ حَفِيرةً ثم يسد بابها؛ قال الفرزدق يهجو جريراً : وإِذا أَخَذْتُ بقاصِعِائِكَ ، لم تجِدْ أَحَداً بُعِينُكَ غيرَ مَنْ يَنَفَصَّعُ يقول: إِما أَنت في ضعفك إِذا قَصَدْتُ لكَ كبي يربوع لا يعينك إلا ضعيف مثلك ، وإنما شبههم بهذا لأنه عنى جريراً وهو من بني يربوع . وقَصْعَ الزرْعُ تَقْصيعاً أَي خرج من الأرض ، قال : وإذا صار له مُشْعَبٌ قيل: قد شعَّبَ. وقَصْعَ أَوَّلُ القوم من نَقب الجبل إذا طلَعوا. وقَصِعْتُ الرجلَ قَصْعاً: صَغَّرْتُهُ وحَقَرْتُه. وفي حديث مجاهد : كان نَفَسُ آدمَ، عليه السلام ، قد آذى أَهلَ السماء فَقَصَعَه اللهُ قَصْعة" فاطمأَن أَي دفعه وكسره . وفي حديث الزبرقان : أَبغض صبياننا إلينا الأُقَيْصِعُ الكَمَرَةِ ، وهو تصغير الأَفْصعِ، وهو القصير القُلْفةِ فيكون طرف كمرته بادياً، وروى الأُقَيْحِسُ الذكر. قصصع : الأزهري : القَصَنْصَعُ القصيرُ . قضع : القَضْعُ: القهر. قَضَعَه قَضْفاً. والقَضْعُ والقُضاعُ: تقطيع في البطن شديد. وفي بطنه تَقْضِيعٌ أي تقطيع . وانْقَضَعَ القومُ وتقضَّعوا: تفرّقوا. وتقضَّع عن قومه : تباعَدَ . وقُضاعةُ: اسم كلب الماء . وفي التهذيب والصحاح : القُضاعةُ اسم كَلْبةِ الماء. وقُضاعةُ: أَبو قبيلة، سي بذلك لانْقِضاعِه مع أُمّه ، وقيل : هو من القهر، وقيل: هو أَبو حَيّ من اليمن قُضاعةُ بن مالكٍ بِنِ حِمْيَرَ بن سَبَإِ، وتزعم نُسّابُ مُضَرَ أَنه قُضاعةُ بن مَعَدّ بنِ عَدْنَانَ، قال: وكانوا أَشِدًّا، كَلِيِينَ في الحروب ونحو ذلك . قطع: القَطْعُ: إبانةُ بعض أجزاء الجِرْمِ من بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه بَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةَ وقُطوعاً؛ قال : فما بَرِحَتْ، حتى اسْتبانَ سقابها قُطُوعاً لِمَحْبُوكِ من اللَّيفِ حادِرٍ والقَطْعُ : مصدر قَطَعْتُ الخَبْلَ قَطْعاً فانْقَطَع. والمِقْطَعُ، بالكسر: ما يُقْطَعُ به الشيء. وقطعه واقتطَعه فانقطَع وتقطَّع، شدد للكثرة . وتقطَّعوا أَمرهم بينهم زُبُراً أَي تقَسَّمُوه . قال الأزهري: وأَما قوله: وتقطَّعوا أمرهم بينهم زبراً فإنه واقع كقولك قَطَّعُوا أَمرهم ؛ قال لبيد في الوجه اللازم : وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُها ورِمامُها أَي انْقَطَعَتْ حِيالُ مَوَدَّتِها ، ويجوز أن يكون معنى قوله: وتقطَّعُوا أَمرهم بينهم ؛ أَي تفرقوا في أَمرهم، نصب أَمرهم بنزع في منه ؛ قال الأزهري: وهذا القول عندي أَصوب . وقوله تعالى: وقَطَّعْنَ أَبْدِيَهُنّ؛ أَي قَطَعْنَهَا قَطْعاً بعد قَطْعٍ وخَدَشْنَهَا خدْشاً كثيراً ولذلك شدد، وقوله تعالى: وقطَّعْناهم في الأرض أُمَماً؛ أي فرّقناهم فِرَقاً، وقال: وتَقَطَّعَتْ بهم الأسبابُ؛ أَي انْقَطَعَتْ أَسْبَابُهم ووُصَلُهُمْ؛ وقول أبي ذؤيب : كَأَنّ ابْنَةَ السَّهْمِيّ دُرَّةُ قامِسٍ لها ، بعدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ، وَهِيجُ أَراد بعد انقطاعِ النُّبُوحِ، والنُّبُوحُ: الجماعاتِ ، أَراد بعد الهُدُوِّ والسكون بالليل، قال: وأُحْسَبُ: ٢٧٦ ١ قطع قطع الأصل فيه القطع وهو طائفة من الليل . وشية قَطِيعٌ: مقطوعٌ. والعرب تقول: اتَّقُوا القُطَيْعَاءَ أَي اتقوا أَن يَتَقَطْعَ بعضُكم من بعض في الحرب. والقُطْعَةُ والقُطاعةُ: ما قُطِعَ من الحُوّارَى من التُّخالةِ . والقُطاعةُ، بالضم: ما مقَط عن القَطْعِ. وقَطَعَ النخالةَ من الحُوّارَى: فَصَلَها منه ؛ عن اللحياني . وتَقاطَعَ الشيءُ : بانَ بعضُهُ من بعض، وأَقْطَعَه إياه : أَذن له في قطعه. وقَطَعَاتُ الشجرِ: أَبَنُها التِي تَخْرُجُ منها إذا قُطِعَت، الواحدة قَطَعَةٌ. وأَقْطَعْتُهُ قُضْباناً من الكَرْمِ أَي أَذِنْتُ له في قَطْعِها. والقَطِيعُ: الغُصْنُ تَقْطَعُه من الشجرة، والجمع أَقْطِعةٌ وقُطُعٌ وقُطُعاتٌ وأَقَاطِيعُ كحديثٍ وأَحاديثَ. والقِطْعُ من الشجر: كالقَطِيعِ، والجمع أَقطاعٌ؛ قال أبو ذؤيب: عَفا غيرُ نُؤْيِ الدارِ ما إِنْ تُبِينُه ، وأَقْطاعُ ظُفْيٍ قَد عَفَتْ فِي المَعاقِلِ والقِطْعُ أيضاً: السهم يعمل من القَطِيعِ والقِطْعِ. اللذين هما المَقْطُوعُ من الشجر، وقيل: هو السهم العَرِيضُ، وقيل: القِطْعُ نصل قَصِيرٌ عَرِيضُ السهم ، وقيل: القِطْعُ النصل القصير، والجمع أَقْطُعٌ وأَقطاعٌ وقُطُوعٌ وقِطاعٌ ومَقاطِيعُ، جاء على غير واحده نادراً كأنه إنما جمع مِقْطاعاً ، ولم يسمع ، كما قالوا مَلامِيحَ ومَشايِهَ ولم يقولوا مَلْمَحَةٌ ولا مَشْبَهَةٌ؛ قال بعض الأغفالِ يصف دِرْعاً: لها عُكَنٌ تَرُدُ النَّبْلَ خُتْساً، وتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطاعِ وقال ساعدة بن جُؤَيَّةَ: وسَقَّتْ مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤَادَه، إِذا يَسْمَعُ الصوتَ المُغَرِّدَ بَصْلِدُ والمِقْطَعُ والمِقْطاعُ: ما قَطَعْتَه به . قال الليث : القِطْعُ القضيبُ الذي يُقْطَعُ لبَرْيِ السَّهامِ، وجمعه قُطْعَانٌ وأَقْطُعٌ؛ وأَنشد لأَّبي ذۆیب : ونَمِيمَةٌ من قانِصٍ مُتْلَبْبٍ ، فِي كَفّه جَشٌّ أَجَشُ وأَقْطُعُ قال : أَراد السّهامَ، قال الأزهري: وهذا غلط ، قال الأصمعي : القِطْعُ من التّصالِ القصير العريضُ، وكذلك قال غيره ، سواء كان النصل مركباً في السهم أَو لم يكن مركباً ، سُنْيَ قِطْعاً لأنه مقطوعٌ من الحديد، وربما سَمَّوْهُ مقطوعاً، والمقاطِيعُ جمعه؟ وسيف قاطِعٌ وقَطَاعٌ ومِقْطَعٌ. وحبل أَقْطاعٌ: مقطوعٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه قِطْعاً، وإن لم يتكلم به ، وكذلك ثوب أَقطاعٌ وقِطْعٌ ؛ عن اللحياني . والمَقْطُوعُ من المديد والكامل والرَّجَزِ: الذي حذف منه حرفان نحو فاعلاتن ذهب منه ! فصار محذوفاً فبقي فاعلن ثم ذهب من فاعلن النون ثم أُسكنت اللام فنقل في التقطيع إلى فعلن ، كقوله في المديد : إنما الدَّلْفاءُ ياقُونة"، أُخْرِجَتْ من كِيسِ دِهْقَانٍ فقوله قاني فعلن ، وكقوله في الكامل : وإذا دَعَوْنَكَ عَمْهُنَّ، فإِنْه نَسَبٌِ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنْ حَبالا ٢٧٧ قطع قطع فقوله تَخَبالا فعلاتن وهو مقطوع ؛ وكقوله في الرجز: دار لِسَلْمَى، إِذْ سُلَيْمَى جارةٌ، قَفْرٌ تُرى آياتها مِثْلَ الزُّبُرْ" وكقوله في الرجز : القَلْبُ منها مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ ، والقلبُ مِنِّي جاهِدٌ تَجْهُودُ فقوله يَجْهُود مَفْعُولُنْ. وتَقْطِيعُ الشعر: وَزْنه بأَجزاء العَرُوُضِ وتَجْزئته بالأَفْعالِ . وقاطَعَ الرجُلانِ بسيفيهما إِذا نظرا أَيُّهما أَقْطَعُ ؛ وقاطَعَ فلان فلاناً بسيفيهما كذلك. ورجل لطّاع قَطَاعٌ: يَقْطَعُ نصف اللُّقْمةِ ويردّ الثاني، واللَّطّاعُ مذكور في موضعه . وكلامٌ قاطِعٌ على المَثَلِ: كقولهم نافِذٌ . والأَقْطَعُ: المقطوعُ اليَدِ، والجمع قُطْعٌ وَقُطْعَانٌ مثل أَسْوَدَ وسُودانٍ. ويَدٌ قَطعاءُ: مقطوعةٌ، وقد قَطَعَ وقطِعَ قَطَعاً. والقَطَعَةُ والقُطْعَةُ، بالضم، مثل الصَّلَعَةِ والصُّلْعَةِ: موضع القَطْعِ من اليد، وقيل: بقيّة اليدِ المقطوعةِ، وضرَبه بقَطَعَتِهِ. وفي الحديث: أَنّ سارِقاً سَرَقَ فَقُطِعَ فكان يَسْرِقُ بقَطَعَتِهِ ، يفتحتين؛ هي الموضعُ المقطوعُ من اليد، قال: وقد تضم القاف وتسكن الطاء فيقال : بقُطْعَتِه ، قال الليث: يقولون قُطِعَ الرجلُ ولا يقولون قُطِعَ الأَقْطَعُ لأَنْ الأَقْطَعَ لا يكون أَقْطَعَ حتى يَقْطَعَه غيره، ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل قَطِعَ أَو قَطُعَ، وقَطَعَ الله عُمُرَه على المَثَلِ. وفي التنزيل: فَقُطِعَ دايِرُ القوم الذين ظلموا ؛ قال ثعلب : معناه ١ قوله (( دار لسلمى الح)» هو موفور لا مقطوع فلا شاهد فيه كما لا يخفى . استؤصلُوا من آخرهم . ومَقْطَعُ كل شيءٍ ومُنْقَطَعُه: آخرِه حيث يَنْقَطِعُ كَمَقَاطِعِ الرَّمالِ والأَوْدِيةِ والحَرَّةِ وما أَشْبها. ومَقَاطِيعُ الأوديةِ: مآخيرُها . ومُنْقَطَعُ كلِّ شيءٍ: حيث يَنْتَهِي إِليه طَرَفُه. والمُنْقَطِعُ: الشيءُ نفسُهُ. وشرابٌ لذيذُ المَقْطَعِ أَي الآخِرِ والخَاتِمَّةِ. وقَطَعَ الماءَ قَطْعاً: ◌َعْقَّه وجازَه . وقطَعَ به النهرَ وأَقْطَعَه إِياه وأَقْطَعَه به: جاوَزَه ، وهو من الفصل بين الأجزاء . وقَطَعْتُ النهر قَطْعاً وقُطُوعاً: عَبَرْتُ. ومقاطِعُ الأنهار: حيث يُعْبَرْ فيه. والمَقْطَعُ: غايةُ مَا قُطِعَ . يقال: مَقْطَعُ الثوبِ ومَقْطَعُ الرمْلِ للذي لا رَمْلَ وراءه . والمَقْطَعُ: الموضع الذي يُقْطَعُ فيه النهر من المعابرِ، ومَقاطِعُ القرآنِ: مواضعُ الوقوفِ ، وَمَبَادِئْتُهُ: مواضعُ الابتداء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه ، حين ذكر أبا بكر ، رضي الله عنه : ليس فيكم مَنْ تَقَطْعُ عليه١ الأَعْنَاقُ مثلَ أَبي بكر؛ أَراد أَن السابِقَ منكم الذي لا يَلْحَقُ تَنْأَوَه في الفضل أَحدٌ لا يكون مِثْلًا لأَّبي بكر لأنه أَسْبَقُ السابقين؛ وفي النهاية: أَي ليس فيكم أَحدٌ سابقٌ إلى الخيراتِ تَقَطَّعُ أَعْنَاقُ مُسابقِهِ حتى لا يَلْحَقَه أَحدٌ مِثْلَ أَبِي بكر ، رضي الله عنه. يقال الفرَس الجَوادِ: تَقَطَّعَت أَعناقُ الخَيْلِ عليه فلم تَلْحَقْه؛ وأَنشد ابن الأعرابي للبَعِيثِ: طَبِعْتُ بِلَيْلِى أَن تَرِيعَ، وإنّما نُقَطْعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطَامِعُ وبايَعْتُ لَيْلِى فِي الْخَلاء، ولم يَكُنْ "مُشْهُودي على لَيْلِى عُدُولٌ مَقَانِعُ ١ قوله « تقطع عليه » کذا بالاصل ، والذي في النهاية : دونه . ٢٧٨٠ قطع قطع ومنه حديث أبي ذر: فإذا هي يُقَطْعُ دونَها السَّرابُ أَي تُشْرِعُ إِسْراعاً كثيراً تقدمت به وفاتت حتى إن السراب يظهر دونها أي من ورائها لبعدها في البر . ومُقَطَّعَاتُ الشيء: طرائقُه التي يتحلَّلُ إليها ويَتَرَ كْبُ عنها كَمُقَطِّعَاتِ الكلامِ، ومُقَطَّعَاتُ الشعْرِ ومقاطِيعُه: ما تَحَلْل إليه وتَوَكَّبَ عنه من أَجْزائِه التي يسميها عَرُ وضِيُّو العرب الأسبابَ والأَوْتادَ. والقِطاعُ والقطاعُ: صِرامُ النخْلِ مِثْلُ الصَّرامِ والصَّرامِ. وقَطَعَ النخلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً. وقطاعاً؛ عن اللحياني: صرَّمه. قال سبيويه: قَطَعْتُه أَوْصَلْتُ إِليهِ القَطْعَ واستعملته فيه . وأَقْطَعَ النخلُ إِقطاعاً إِذا أَصرَمَ وحانَ قِطَاعُه. وأَقْطَعْتُه: أَذِنِسْتُ له في قِطاعه . وانْقَطَعَ الشيءُ: ذَهَب وَقْتُه ؛ ومنه قولهم : انْقَطَعَ البَرْدُ والحرّ . وانْقَطَع الكلامُ: وَقَفَ فلم يَمْضٍ. وقَطَعَ لسانه: أَسْكَتَه بإحسانِهِ إِليه. وانْقَطَعَ لسانه : ذهبت سَلَاطَتُهُ. وامرأَةَ قَطِيعُ الكلام. إذا لم تكن سليطةَ . وفي الحديث لما أَنشده العباس ابن مِرْداسٍ أَبياته العينية: اقْطَعُوا عني لِسانه أَي أَعْطُوهِ وأَرْضُوه حتى يسكت ، فكنى باللسانِ عن الكلام ، ومنه الحديث : أناه رجل فقال : إني شاعر، فقال: يا بلال، اقْطَعْ لسانه! فأَعطاء أربعين درهماً. قال الخطابي : يشبه أن يكون هذا ممن له حق في بيت المال كابن السبيل وغيره فتعرّض له بالشعر فأعطاه لحقه أو لحاجته لا لشعره . وأَقْطَعَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَتِ حُجَّتُه وبَكْثُوه بالحق فلم يُحِبْ، فهو مُقْطِعٌ. وقَطَعَه قَطْعاً أيضاً: بَكْتَه، وهو قَطِيعُ القولِ وأَقْطَعُه، وقد قَطِعَ وقَطُعَ قَطَاعَةَ. وأَقْطَعَ الشّاعِرُ: انْقَطَعَ شِعْرُهُ. وأَقْطَعَت الدجاجةُ مثل أَقَفَّت: انْقَطَعَ بيضُها ، قال الفارسيّ: وهذا كما عادلوا بينهما بأصْفَى. وقُطِعَ به وانْقُطِعَ وأُقْطِعَ وأَقْطَعَ: ضَعُفَ عن النكاح . وأُقْطِعَ به إقطاعاً، فهو مُقْطَعٌ إذا لم يُرِدِ النساء ولم يَنْهَض عُجارِمُه. وانْقُطِعَ بالرجل والبعيرِ : كَلاً. وقُطِعَ بغلان، فهو مَقْطُوعٌ به، وانْقُطِعَ به، فهو مُنْقَطَعٌ به إِذا عجز عن سفره من نَفَقَةٍ ذهبت، أَو قامَت عليه راحِلَتُه، أَو أَناه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه ، وقيل : هو إذا كان مسافراً فأُبْدِ عَ به وعَطِيَت راحلته وذَهَبَ زادُه وماله. وقُطِعَ بِهِ إِذا انْقَطَعَ رَجاؤُهُ. وَقُطِعَ به قَطْعاً إذا قُطِعَ به الطريقُ. وفي الحديث : فَخَشِيْنا أَن يُقْتَطَعَ دُونَنَا أَي يُؤْخَذَ ويُنْفَرَدَ به . وفي الحديث: ولو شئنا لاقْتَطَعَناهم. وفي الحديث: كان إذا أراد أن يَقْطَعَ بَعْناً أَي بُفْرِدَ قوماً يبعثهم في الغَزْدِ ويُعَيِّنَهُم من غيرهم .. ويقال للغريب بالبلد : أُقْطِعَ عن أهله إقطاعاً، فهو مُقْطَعٌ عنهم ومُنْقَطِعٌ، وكذلك الذي يُفْرَضَُ لنظرائه ويترك هو. وأَقْطَعْتُ الشيء إذا انْقَطَعَ عنك. يقال: قد أَقْطَعْتُ الغَيْتَ. وعَوْدٌ مُقْطَعٌ إِذا انْقَطَعَ عن الضّراب . والمُقْطَعُ، بفتح الطاءِ: البعير إِذا جَفَرَ عن الضراب؛ قال النمر بن تَوْلَبٍ يصف امرأته : : قامَت تَبَاكَى أَن سَبَأْتُ لِفِتْيَةٍ زِقًّا وخابِيّةً بِعَوْدٍ مُقْطَعِ وقد أُقْطِعَ إِذا جَفَرَ . وناقةٌ قَطُوعٌ: يَنْقَطِعُ لبنها سريعاً. والقَطْعُ والقَطِيعَةُ: الهِجْرانُ ضِدُّ الوصل، والفعل ٢٧٩ قطع قطع كالفعل والمصدر كالمصدر ، وهو على المثل . ورجل قَطُوعٌ لإخوانه ومِقِطاعٌ: لا يثبت على مُؤْاخاةٍ. وتَقَاطَعَ القومُ: تَصارَ مُوا. وتَقاطَعَتْ أَرْحَامُهُمْ: تَحاصَّتْ. وقَطَعَ رَحِمَهَ قَطْعاً وقَطِيعة وقَطَّعَها : عَقَّها ولم يَصِلْها، والاسم القَطِيعةُ. ورجل قُطَعَةٌ وقُطَعٌ ومِقْطَعٌ وقَطَاعٌ: يَقْطَعُ رَحِمَهَ. وفي الحديث: من زَوْجَ كَرِيمَةٌ من فاسِقٍ فقد قَطَعَ رَحمها ، وذلك أَن الفاسِقَ يطلقها ثم لا يبالي أن يضاجعها. وفي حديث صِلّةٍ الرَّحِيمِ : هذا مقام العائذ بك من القَطِيعَةِ؛ القَطِيعَةُ: الهِجْرانُ والصَّدُ، وهيَ فَعِيلَةٌ من القَطْعِ ، ويريد به ترك البر والإحسان إلى الأهل والأقارب، وهي ضِدّ صِلَة الرّحم. وقوله تعالى: أَن تفسدوا في الأرض وتُقَطّعُوا أَرحامَكم ؛ أَي تَعُودِوا إِلى أَمِ الجاهلية فتفسدوا في الأرض وتَشِدُوا البنات ، وقيل : تقطعوا أَرحامكم تقتل قريش بني هاشم وبنو هاشم قريشاً. ورَحِمٌ قَطعاءُ بيني وبينك إِذا لم توصل . ويقال: مَدّ فِلان إِلى فلان بِتَّدْيٍ غير أَقْطَعَ ومَتَّ، بالتاء، أَي تَوَسَّلَ إِليه بقرابة قريبة؛ وقال : دعاني فلم أُوراً بِه ، فأَجَبْتُه ، فَمَدٌ بِثَدْيٍ بَيْنَنَا غَيْرٍ أَقْطَعا والأُقْطوعةُ: ما تبعثه المرأة إلى صاحبتها علامة للمُصَارَمَةِ والِحِجْرانِ ، وفي التهذيب : تبعث به الجارية إلى صاحبها ؛ وأنشد : وقالَتْ لِجارٍيَتَيْها: اذْهَبًا إليه بأَقْطُوعَةٍ إِذْ هَجَرْ والقُطْعُ: البُهْرُ لِقَطْعِهِ الأَنفاسَ. ورجل قَطِيعٌ": مَبْهُورٌ بَيْنُ القَطاعةِ ، وكذلك الأنثى بغير ماء. ورجل قَطيعُ القيام إذا وصف بالضعف أو السَّمَنِ. وامرأَهْ قَطُوعٌ وقَطِيعٌ: فاتِرةُ القِيام. وقد قَطُعَتِ المرأَةُ إذا صارت قَطِيعاً. والقُطْعُ والقُطْعُ في الفرس وغيره: البُهْرُ وانقِطاعُ بعض مُرُوقِهِ. وأَصابه قُطْعٌ أَو بُهْر: وهو النفَس العالي من السمن وغيره . وفي حديث ابن عمر: أَنه أَصابه قُطْعٌ أَو بهر فكان يُطْبَخُ له الثُّومُ في الحَسا فيأكله ؛ قالِ الكسائي : القُطْعُ الدَّبَر١ُ؛ وأَنشد أبو عبيد لأبي جندب الهذلي . وإني إذا ما آنس" ... ٢ مُقْبِلًا، يُعَاوِدُنِي قُطْعٌ جَواه طَوِيلُ. يقول : إذا رأيت إنساناً ذكرته . وقال ابن الأثير : القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفْسِ وضيقُهُ. والقُطْعُ: البُهْرُ يأخذ الفرس وغيره . يقال: قُطِعَ الرجلُ ، فهو مقطوعٌ، ويقال للفرس إذا انْقَطَعَ عِرْقٌ في بطنه أَو ◌َسْحْمٌ: مقطوعٌ، وقد قُطِعَ. واقْتَطَعْتُ من الشيء قِطْعَةً، يقال: اقْتَطَعْتُ قَطِيعاً من غنم فلان . والقِطْعَةُ من الشيء: الطائفة" منه. واقْتَطَعَ طائفة من الشيء: أَخذها . والقَطِيعةُ: ما اقْتَطَعْتَه منه. وأَقْطَعَنِيّ إياها: أَذِنَ لي في اقْتِطاعِها. واسْتَقْطَعَه إياها: سأَلَه أَن يُقْطِعَه إياها. وأَقْطَعْتُه قَطِيعةٌ أَي طائفة من أرض الخراج. وأَقْطَعَه نهراً: أَبَاحَه له . وفي حديث أَبْيَضَ بن ١ قوله« القطع الدبر » كذا بالأصل. وقوله « لأني چندب» بهامش الأصل بخط السيد مرتضى صوابه : وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه يعاودني قطع علي ثقيل والبيت لأني خراش الهذلي . ٢ كذا بياض بالأصل ولعله : وإني إذا ما آ نس شمت مقبلاً ٢٨٠