Indexed OCR Text

Pages 201-220

صفع
صنع
على صَوْفَعَتِهِ إِذا ضربهِ هُنالِك ، قال: والصَّفْعُ
أصله من الصَّوْفَعَةِ، والصوفعةُ معروفة .
صفع : صَقَعَهَ يَصْفَعُهُ صَقْعاً: ضربه بِبَسْطِ كفّه .
وصَفَع رأسه: علاء بأيّ شيءٍ كان؛ أَنشد ابن
الأعرابي :
وعَمْرُوُ بنُ هَمَّامٍ صَقَعْنَا جَبِينَه
بشَنْعَاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُنَظَلُمِ
المُتَظَّلْمُ هنا: الظالِمُ . وفي الحديث: من زَنَى
مِنَ امْبِكْر فاضْقَعُوه مائة أَي اضربوه ، هو من
ذلك؛ وقوله مِنَ امْبِكْر لغة أهل اليمن يُبْدِلُون
لام التعريف ميماً؛ ومنه الحديث أيضاً : أَن مُنْفِذاً
صُفِعَ آَمّهَ في الجاهليةِ أَي ◌ُشْجَّ ◌َسْجُّهَ بلغَتْ أُمْ
رأسِهِ. وصُفِعَ الرجل آمّهُ : وهي التي تبلُغ أُمَّ
الدّماغِ ،" وقد يُسْتَعَارُ ذلك للظهر ؛ قال في صفة
السيوف :
إِذا اسْتُعِيرَتْ مِنْ جُفُونِ الأَغْماد،
فَقَأْنَ بِالصَّفْعِ يَرَابِيعَ الصَّاد
أَراد الصيد . وقيل: الصَّفْعُ ضربُ الشيء اليابس
المُصْمَتِ بمثله كالحجر بالحجر ونحوه ، وقيل : الصَّفْعُ
الضربُ على كل شيء يابس؛ قال العجاج :
صَقْعاً إذا صابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ
وصُقِعَ الرجل : كصُعِقَ، والصاقِعَةُ كالصاعِقَةِ؟
حكاه يعقوب ؛ وأنشد :
تَحْكُونَ ، بالمَصْفُولةِ القَواطِعِ،
تَشْقُّقَ الْبَرْقِ عِنِ الصَّوَاقِعِ
ويقال: صَقَعَتْه الصافِعةُ. قال الفراء: تميم تقول
صافِعةٌ في صاعقةٍ، وأَنشد لابن أَحمر:
أَلم تَرَ أَنَّ المجرمينَ أَصَابَهُم
صَوَاقِعُ، لا بلْ مُنَّ فوقَ الصَّواقِعِ؟
والصقيعُ: الجليدُ؛ قال :
وأَدْرَ كَه حُسامٌ كالصَّقِيعِ
وقال :
تَرَى الشَّيْبَ ، فِي رَأْسِ الفرّزْدَقٍ ، قد عَلا
لهاِزِمَ قِرْدٍ رَنْحَتْهِ الصَّوَاقِعُ
وقال الأخطل :
كأَنَّما كانوا غُراباً واقِعا ،
فَطارَ لَّا أَبْصَرَ الصَّوَاقِعا
والصقِيعُ : الذي يَسْقُطُ من السماء بالليل شبيهٌ
بالثلج .
وصُفِعَتِ الأرض وأُصْفِعَتْ فهي مصوعةٌ: أَصابَها
الصقِيعُ. ابن الأعرابي: صُفِعَتِ الأَرضُ وأُضْفِعْنَا،
وأَرضٌ صَقِعةٌ ومَصْقوعةٌ، وكذلك ضُرِبَكٍ
الأَرضُ وأُضْرِبْنَا وَجُلِدَت وأُجْلِدَ الناسُ، وقد
ضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِع ، ويقال: أَصْفَعَ
الصقِيعُ الشجر، والشجرُ صَقِعٌ ومُصْقَعٌ. وأَصبحتِ
الأرضُ صَقِعةً وضربة".
والصَّفَعُ: الضلالُ والهلاكُ.
والصَّقِعُ: الغائبُ البعيدُ الذي لا يُدْرَى أَين هو ،
وقيل : الذي قد ذهَب فنزل وحده ؛ وقوْلُ أَوْس
أنشده ابن الأعرابي :
أَأَبَا دُلَيْجَةَ، مَنْ لِحَيٍّ مُفْرَدٍ،
صَقِيعٍ من الأَعْداء في ◌َشوّالٍ ؟
صَقِع: مُتْنَحٍ بعيد من الأعداء، وذلك أن الرجل
٢٠١

صنع
صقع
كان إِذا اسْتدَّ عليه الشتاء تَنَحَّى لئلا ينزل به ضيف.
وقوله في سوّال يعني أَن البَرْد كان في شوّال حين تنحى
هذا المُتَّنَحِّي، والأعداءُ: الضَّفانُ الغُرَّبَاءُ.
" وقد صَقِعَ أَي عَدَلَ عن الطريق . والصاقِعُ: الذي
يَصْفَعُ في كل النواحي.
وصَوْفَعَةُ التّرِيدِ: وَقْبَتُه، وقيل: أَعلاه. وصَفَعَ
الترِيدَ يَصْفَعُهُ صَفْعاً: أَكَله من صَوْفَعَتِه ؟
وصنع رجل لأعرابيّ ثريدة يأكلُها ثم قال : لا
تَصْفَعْها ولا تَشْرِمْها ولا تَقْعَرْها، قال : فمن
أَنَ آكُل لا أَبالك !تَشْرِ مْها تَخْرِقْها، وتَقْعَرْها
تأكل من أَسْفَلِها. وصَوْفَعَ الثريدةَ إِذا سطَحَها،
قال: وصَوْمَعَها وضَعْنَبها إذا طَرَّلها.
والصَّوْقَعةُ: ما نَتَأَ من أَعلى رأسِ الإنسانِ والجبل.
والصَّوْفَعَةُ: ما يَقِي الرأْسَ من العِمامةِ والخِيمارِ
والرِّدَاءِ. والصَّوْقَعةُ: خِرْقَةٌ تُعْقَدُ فِي رَأْسٍ
المَوْدَجِ يُصَفّفُها الريحُ. والصَّوْفَعَةُ والصَّفَاعُ،
جميعاً: خيرفة تكون على رأس المرأة ثُوَقّي بها
الخِيارِ مِن الدُّمْنِ، وربما قيل البرقع صِقاع".
والصَّوْقَعَةُ من البُرْقُع: رأْسُه، ويقال لِكَفِّ
عَيْنِ البُرْقُعِ الضّرْسُ ولِخَيْطَيْهِ الشبامانِ.
والصَّقَاعُ : الذي يَلي رأسَ الفَرَسِ دون البُرْقُعِ
الأكبر . والصّاعُ: ما يُشَدُ به أَنف الناقة إذا أرادوا
أَن تَرْأَمَ ولدها أَو ولد غيرها ؛ قال القطامي :
إِذَا رَأْسٌ وَأَيْتُ به طِباحاً ،
شْدَدْت له الغَمَائِمَ والصّفاعا
قال أبو عبيد : يقال للخرقة التي تُشَدُ بها الناقةُ إِذا
◌ُظُئِرَتِ الغِمامةُ، والتي يُشَّدُ بها عيناها الصَّفَاعُ ،
وقد ذكر ذلك في ترجمة درج . والصّفاعُ : صِقِاعُ
الحِباء، وهو أَن يُؤخَذ حَبْل فيُمدّ على أعلاه
ويُوَتَّرَ ويُشدّ طِرَفاه إلى وَتِدَيْنِ رْزّا في الأرضِ،
وذلك إذا اسْتدَّت الريح فغافوا تَقَوّضَ الخِياء.
والعرب تقول: اصْفَعُوا بيتكم فقد عَصَفَتِ الريحُ ،
فَيَصْفَعُونه بالحَبْل كما وصفته. والصّاعُ: حديدة
تكون في موضع الحكمة من اللّجامِ ؛ قال ربيعة
ابن مقروم الضَّبِّي:
وخَضْمِ يَرْكَبُ القَوْضاء طاطٍ
عن المُثْلَى، غُناماهُ القِذَاعُ
طَمُوحِ الرأْسِ كُنْتُ له لِجاماً،
يُخَيِّسُه له منه صِقاعُ
ويقال : صَقَعْتُهُ بِكَيٍ أَي وسَمْتُه على رأسه أَو
وجهه .
والأُصْفَعُ من الطير والخيل وغيرهما: ما كان على
رأسه بياض ؛ قال :
كَأَنَّها، حِينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ
صَقْمَاءُ، لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذّيبُ
يعني العُقَابَ. وعُقَابٌ أَصْقَعُ إذا كان في رأسِهِ
بياض ؛ قال ذو الرمة :
من الزُّرْقِ أَو صُفْعٍ كَأَنَّ رُؤُوسَها،
من القِهْزِ والقُوهِيِّ، بيضُ المقانعِ
وظليم أَصْفَعُ: قد ابْيَضَ رأْسُه . ونعامة صَفْعاءُ:
في وسط رأسها بياض على أيّةٍ حالاتِها كانت.
والأُصْفَعُ: طائر كالعُصْفُور في ريشه ورأسه بياض ،
وقيل: هو كالعصفور في ريشه خضرةٌ ورأسه أبيض،
يكون بِقُرْبِ الماء، إِن شِئْت كسرته تكيرَ
الأسماء لأنه صفة غالبة، وإن شئت كسرته على الصفة
لأَنْهَا أَصله ، وقيل: الأَصْفَعُ طائر وهو الصُّغَارِيّةُ؛
٢٠٢

صقع
ضقع
قاله قطرب. وقال أبو حاتم: الصَّفْعَاءُ دُخَلةُ كَدْراءُ
اللَّوْنِ صغيرة رأسها أَصفر قصيرةُ الزّمِكَّى. أَبو
الوازع : الصُّفْعَةُ بياض في وسط رأس الشاة السوداء
ومَوْضِعُها من الرأْسِ الصَّوْقَعَةُ. وصَقَعْتُه: ضربته
على صَوْفَعَتِهِ ؛ قال رؤبة :
بالمَشْرَفِيّاتٍ وطَعْنٍ وَخْزٍ ،
والصَّفْعِ من خامِطَةٍ وَجُرْزٍ
وفرسٌ أَصقَعُ: أَبيضُ أَعلى الرأْسِ. والأُصْفَعُ من
الفرس : ناصِيَتُه ، وقيل : ناصيته البيضاء .
والصَّفْعُ: رَفتْعُ الصوْتِ. وصَفَعَ بصوته يَصْفَعُ
صَفْعاً وصُفَاعاً: رفعَه . وصَفْعُ الدِّيكِ: صوْتُه،
وَالصقِيعُ أَيضاً صوتُه. وقد صَفَعَ الدّيكُ يَصْفَعُ
أي ماح .
والصُّفْعُ: ناحيةُ الأرضِ والبيت. وصُفْعُ الرّكِيّةِ:
ما حَوْلَها وتحتها من نواحيها، والجمع أَضْفَاعٌ؟
وقوله :
قُبَّحْتٍ من سالِفةٍ ومن صُدُغْ،
كأَنْها كُفْيَةُ ضَبٍّ فِي صُفُعْ
إنما معناه في ناحية ، وجمع بين العين والغين لتقارب
مخرجيها ، وبعضهم يرويه في صُفُخ ، بالغين ؛ قال ابن
سيده: فلا أَدْرِي أَهو مَرَبٌ من الإِكْفاءِ أَم الغين
في صُفُغ وضع ، وزعم يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء
رواه كذلك وقال ، أَعني أَبا عمرو: لولا ذلك لم
أَروِها، قال ابن جني: فإذا كان الأمر على ما رواه أبو
عمرو فالحال ناطقة بأن في صُقْع لغتين: العين والغين
جميعاً ، وأن يكون إبدال الحرف للحرف . وفلان
من أَهل هذا الصُّفْعِ أَي من أَهل هذه الناحية .
وخَطِيبٌ مِصْفَعٌ: بَلِيغٌ؛ قال قيس بن عاصم:
خُطَبَاءُ حِينَ يَقُومُ قَائِلُنا،
بِيضُ الوُجُوهِ، مَصافِعٌ لسن
قيل: هو من رَفْعِ الصَّوْتِ ، وقيل يذهب في كل
صُفْعٍ من الكلام أي ناحية ، وهو للفارسي . ابن
الأعرابي: الصَّفْعُ البلاغة في الكلام والوُقُوعُ على
المعاني. والصَّفْعُ: وَفْعُ الصَّوْتِ ؛ قال الفرزدق:
وعُطارِ دٌ وَأَبِهِ مِنْهم حاجِبٌ،
والشَّيْخُ ناجِيةُ الحِضَمُ المِصْفَعُ
وفي حديث حذيفة بن أُسَيْدٍ : شَرءُ الناسِ في الفِتْنَةِ
الخطيبُ المِصْفَعُ أَي البليغُ الماهِرُ في خطبته الداعي
إلى الفِتَن الذي يُحرِّضُ الناس عليها، وهو مِفْعَلُ
من الصَّفْعِ وَفْعِ الصَّوْتِ ومُتَابَعَتِهِ، ومِفْعَلُ
من أبنية المبالغة .
والعرب تقول: صَهْ صاقِعُ! تَقوله للرجل تَسْمَعُه
يَكْذِبُ أَي اسكُتْ يا كَذَّبُ فقد ضَلَلْتَ عن
الحقّ، والصاقِعُ: الكَذَّبُ. وصَفَع في كل
النَّواحِي يَصْفَعُ : ذَهَبَ ؛ وقوله أَنشده ابن
الأعرابي :
وعَلِمْتُ أَنِي إِنْ أُخِذْتُ بِحِيلَةٍ ،
تَهِشَتْ بَدَايَ إِلى وَجَى لَمْ يَصْفَعِ
هو من هذا أَي لم يذهب عن طريق الكلام. ويقال:
مَا أَذْرِي أَنِ صَفَعَ وبَقَعَ أَي ما أَدْرِي أَنَ ذَهَّبَ،
قَلَّما يُتكلم به إِلاَّ بحرف النفي . وما أَدري أَين
صَفَعَ أَي ما أدري أين توجه ؛ قال :
ولله: صُعْلُوكُ تَشَدَّدَ هَنَّه
عليه ، وفي الأرض العريضةِ مَصْفَعُ
١ قوله « نهشت يداي إلى وجى ) كذا بالأصل ولعله بهشت.
٢٠٣

صقع
صلع
أَي مُتَوَجَّه. وصَفَعَ فلانٌ نحو صُفْعِ كذا وكذا فقالت: أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ، قال: فقولي ما
أَشدّ الحر! فحينئذ وضع باب التعجب.
أَي قَصَدَه، وصَقِعَتِ الرَّكَيَّةُ نَصْفَعُ صَقَعاً:
انهارت كصَعِقَتْ . والصَّفَعُ : القَزَعُ في الرأْس ،
وقيل : هو "ذهابُ الشعر، وكل صاد وسين تجي ء قبل
القاف فللعرب فيها لغتان : منهم من يجعلها سيناً ،
ومنهم من يجعلها صاداً، لا يبالون متصلة كانت بالقاف
أَو منفصلة ، بعد أن تكونا في كلمة واحدة ، إِلاَّ أَن،
الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أحسن .
والصَّفَعِيُّ : الذي يُولَدُ فِي الصَّغَرِيَّة : ابن دريد :
الصَّفَعِيُّ الْخُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من
خير النّاجِ ؛ قال الراعي :
خْرَاخِرُتَحْسِبُ الصَّفَعِيَّ، حتى
يَظَلّ يَقُرّهِ الرَّاعِي سِجَالا
الخَراخِرُ: الغَزِيراتُ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ، يعني
أَنَ اللبن يكثر حتى يأخذه الراعي فيصبه في سقائه:
سجالاً سجالاً. قال: والإِحْتابُ الإِكفاءُ، وقال
أَبو نصر: الصَّفَعِيُّ أَوَّلُ النَّاج، وذلك حين تَصْفَعُ
الشمسُ فِيهِ رُؤُوسَ البَهْمِ صَفْعاً، قال: وبعض
العرب تسميه الشَّمْسِيّ والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد
الصَّفَعِيّ ، وأَنشد بيت الراعي. قال أبو حاتم: سمعت
طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم: الصقيعُ والصَّقِعُ
كالغَمّ يأخذ بالنفْس من شدّة الحر ؛ قال سويد بن
أَبي کاهل :
في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها،
يأُخْذُ السائِرَ فيها كالصَّفَعْ
والصَّفْعَاءُ: الشمع. قالت ابنة أبي الأسود الدّوَليّ
لأبيها في يوم شديد الحر: يا أَبت ما أَشْدُ الحر، قال:
إِذا كانت الصَّفْعَاءُ مِن فَوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك،
صلع: الصَّلَعُ : ذهابُ الشعر من مقدَّم الرأس إلى
مُؤَخِره، وكذلك إِن ذهب وسَطُه، صَلِحَ يَصْلَعُ
صَلَعَاً، وهو أَصْلَعُ بَيْنُ الصَّلَعِ ، وهو الذي
انْحَسَبْرَ، شعَرُ مُقَدَّم رأسِهِ . وفي حديث الذي
◌َهْدِمُ الكعبةَ: كأَني به أُفَيْدِعَ أَصَيْلِحَ؛ هو
تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ الشعرُ عن رأْسِهِ.
وفي حديث بدر: ما قتلنا إلاَّ عجائزَ صُلْعاً أَي
مشابِخَ عَجَزَةَ عن الحرب ، ويجمع الأصْلَعُ على
صُلْعَانٍ . وفي حديث عمرْ: أَيُّمَا أَشْرَفُ الصُّلْعَانُ.
أو الفُرْعانُ ? وامرأَةٌ صَلْعَاءُ، وأنكرها بضعهم
قال: إِنما هي زَعْراءُ وقَزْعَاءُ. والصَّلَعَةُ والصُّلْعَةُ:
موضِعُ الصَّلَعِ من الرأس ، وكذلك النَّزَعَةُ
والكَشَفَةُ والجَلَحَةُ جاءَتْ مُتَقَّلاتٍ كلُّها ؛ وقوله
أنشده ابن الأعرابي:
يَكُوحُ فِي حافات قَتْلاهُ الصَّلَعْ
أَي يَتَجَنْبُ الأَوْغادَ ولا يقتُل إِلاَّ الأشرافَ
وذَوِي الأَسْنانِ لأَن أَكثر الأشرافِ وذوي
الأسنانِ صُلْع كقوله :
فَقُلْتُ لَها : لا تُنْكِرِينِي فَقَلْها
يَسُودُ الفَتَى حتى يشِيبَ وَيَصْلَعا
والصَّلْعَاءُ من الرّمال: ما ليس فيها سْجر. وأَرضٌ
صَلْعَاءُ: لا نبات فيها . وفي حديث عمر في صفة
الثمر١: وتُحْتَرَشُ بِهِ الضَّبَابُ من الأرضِ الصِّلْعاء؟
١٠ قوله ((حديث عمر في صفة التمر)) كذا بالأصل، والذي في
النهاية هنا وفي مادة حرش أيضاً: حديث أبي حثمة في صفة التمر ،
وساق ما هنا بلفظه .
٢٠٤

صلع
صلع
يزيد الصحراء التي لا تنبت شيئاً مثل الرأس الأصلع،
وهي الحَصَّاءُ مثل الرأس الأحصّ.
وصَلِعَتِ العُرْفُطَةِ صَلَعَاً، وعُرْ فِطَة ◌ٌ صَلْعَاءُ إِذا
سقطت رُؤُوس أَغْصانِهَا أَو أَكَلَتْها الإبل ؛ قال
الشماخ في وصف الإبل :
إِن نَمْسٍ فِي عُرْقُطٍ صُلْعٍ جَمَاحِمُه
من الأسالِقِ ، عارِي الشَّوْكِ تَجْرُودٍ!
والصَّلْعَاءُ : الداهيةُ الشديدةُ، على المَثّل، أَي أَنه لا
مُتَعَلْقَ منها، كما قيل لها مَرْمَريسٌ مِن المَراسةِ أَي
المَلاسةِ، يقال: لَقِيَ منه الصَّلْعَاءَ ؛ قال
الكميت :
فَلَمّا أَحَكُوني بِصَلْعَاءَ صَيْلَمِ
بإِحْدَى أُبِى ذِي اللَّبْدَتَيْنِ أَبِي الشَّبْلِ
أراد الأسد . وفي الحديث : أَن معاوية قَدِمَ المدينة
فدخل على عائشة ، رضي الله عنها ، فذكرت له شيئاً
فقال: إِنَّ ذلك لا يَصْلُح، قالت: الذي لا يَصْلُح
ادِّعاؤك زِياداً، فقال : ◌َشَهِدَت الشهودُ، فقالت: ما
◌َشْهِدَتْ الشُّهودُ ولكن ◌َكِيْتَ الصُّلَعاء٢؛ معنى
قولها ركبت الصُلیماء أي شهدوا پزُور ؛ وقال ابن
الأثير: أَي الداهية والأمرَ الشديدَ أَو السَّوْءةَ الشنيعةَ
البارزة المكشوفة؛ قال المعتمر: قال أبي الصُّلَيْعَاءُ
الْفَخْرُ، والصَّلْعَاءُ في كلام العرب: الداهيةُ والأمر
الشديد ؛ قال مُزَرَّدٌ أَخو الشمّاخ:
، قوله (« إن تمس الخ)» جوابه في البيت بعده كما في شرح القاموس:
تصبح وقد ضمنت ضراتها غرقاً
من طيّب الطعم حلو غير مجهود
٢ قوله « ركبت الصليعاء)» هو بهذا الضبط في القاموس والنهاية.
ونص القاموس بعد قولها ركبت الصليعاء : تعني في ادعائه زياداً:
وعمله بخلاف الحديث الصحيح: الولد للفراش والعاهر الحجر، وسمية
لم تکن لأبي سفيان فراشاً ..
تَأَوَِّ شَيْخٍ قاعِدٍ وعَجوزه ،
حَرِيَّيْنِ بِالصَّلْعَاءِ أَو بالأساوِهِ
والأَصْلَعُ: وأس الذكر مُكَتَّى عنه. وفي
التهذيب: الأُصَيْلِيعُ الذكر ، كنى عنه ولم يُقَيِّدْ
برأسه. والأُصْلَعُ: حيّة دقيقة العنق مُدّخْرجة"
الرأس كأَنّ رأسها بندقة، ويقال الأصلع، وأَراء
على التشبيه بذلك . وقال الأزهري : الأُصَيْلِعُ من
الحيّاتِ العريضُ العُشْقِ كأنّ رأسه بندقة مدحرجة.
والصَّلَعُ والصُّلَّعُ : الموضع الذي لا تَبْتَ فيه .
وقول لقمانَ بن عادٍ : إِن أَرَ مَطْمَعي فَجِدَأٌ
وُقَّعٌْ، وإِلاَّ أَرَ مَطمَعِي فوَقَّاعٌ بِصُلَّعٍ؛ قيل:
هو الحبْل الذي لا نبت عليه أو الأرض التي لا نبات
عليها، وأصله من صَلَعِ الرأس وهو انحسارُ الشعر
عنه . وفي الحديث: يكون كذا وكذا ثم تكون
جَبَرُوَّةٌ صَلْعَاءُ؛ قال: الصلعاءُ ههنا البارزةُ كالجبل
الأَصْلَعِ البارزِ الأَمْلسِ البرّاقِ ؛ وقول أبي ذؤيب:
فيه سِنانٌ كالمنارةِ أَصْلَعُ
أَي بَرَّاقَ أَمْلَسُ ؛ وقال آخر :
يَلوحُ بهِ الْمُذَلَّقُ مُذْ رماهِ
خروجَ النَّجْمِ مِن صَلَعِ الغِيامِ
وفي الحديث : ما جَرِى الْيَعْفورُِ بِصُلْعٍ. وفي
الحديث: أَن أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،
عن الصُّلَيْعَاءِ والقُرَيْعاء ؛ هي تصغير الصلعاء الأرض
التي لا تُنْبِتُ .
والصُّلْعُ : الحجر . والصُّلأعُ ، بالضم والتشديد:
الصُّفّاحُ العريضُ من الصخْرِ، الواحدة صُلاّعةٌٍ.
والصُّلَّعَةُ: الصخرة الملساء. وصَلْع الرجلُ إذا
أَعْذَرَ، وهو التّصْلِيعُ، والتصْلِيع: السُّلاحُ،
٢٠٥

صلع
صمع
اسم كالتّنْبيت والسَّمْتين، وقد صَلّع إِذا بَسَطه .
والصَّوْلَعُ: السّانُ المَجْلُوُ.
وصِلاعُ الشمسِ: حرُّما، وقد صَلَعَتْ: تكبَّدَتْ
وسَطَ السماء، وانْصَلَعَت وتصَلَّعَت : بدت في
شدّة الحرّ ليس دونها شيء يسترها وخرجت من تحت
الغَيمِ. ويوم أَصلع: شديد الحرّ. وتصَلْعتِ السماء
تَصَلُّعاً إذا انقطع غَيمُها وانجَرَدت، والسماء جَرْداء
إذا لم يكن فيها غيم .
وصَيْلَعٌ: موضع.
قال ابن بري: ويقال صَلْعَ الرجلُ إِذا أَحدَث .
ويقال للعِذْيَوْظِ إذا أَحدَث عند الجماع: صَلْعَ.
صلفع : الصَّلْفَعَةُ: الإِعْدامُ. صَلْفَع الرجلُ: أَفْلَس.
وصَلْفَعُ عِلاوتَه ورأْسَه: ضرَب ◌ُنْقُه، والقاف
فيهما أيضاً منقولة، وكذلك السَّلْفَعةُ ، بالسين
والقافِ، وصَلْفَعَ رأْسَه: حلقه.
صلقع : الصَّلْفَعُ والصَّلْفَعَةُ: الإعدام. وقد صَلْقَعَ
الرجلُ، فهو مُصَلْقِعٌ: عَدِيم ◌ُعْدِمٍ، وصَلْقَعٌ
إتباع لِبَلْفَع، وهو القَفْر، ولا يُفْرد. والصَّلَنْقَعُ:
الماضي الشديدُ، ويقال: رجل مَلَنْقَعٌ بَلَتْفَعٌ
إذا كان فقيراً معدماً . قال : ويجوز فيه السين وهو
نعت يتيج البلقع لا يفرِد . وصَلْقَعَ عِلاونَه ، بالفاء
والقاف جميعاً ، أَي ضرب عنقه .
صلمع: مَلْمَعَ الشيءَ: قِلَعَه من أَصله صَلْمَعَةٌ.
وصَلْمَعَةُ بن قَلْمَعَةَ: كناية عمن لا يعرف ولا
يُعْرَفُ أَبوه ؛ قال مغلس بن لقيط:
أَصَلْمَعَةُ بِنَّ قَلْمَعَةَ بنِ فَقْعٍ
لَهِنْك ، لا أَبا لك ! تَزْدَرِيني
ويقال للرجل الذي لا يُعرف هو ولا أبوه: صَلمعة بن
قلبعة، وهو هَيُ بنُ كِيّ، وهَيَّانُ بنُ بَيّانٍ ،
وطامِرُ بنُ طامِرِ، والضَّلَالُ بنُ بُهْلُلَ. وحكى ابن
بري قال: يقال تركته صلبعة بن قَلْمعة إِذا أَخذت
كل شيء عنده. وصَلْتَعَ رأسه: حلق، كقَلْمَعه.
وصَلْمَعَ الشيءَ: مَلْه. وصَلمع الرجلُ: أَفلسِ.
والصَّلْمَعَةُ: الإِفلاسُ مثل الصِّلْفَعَةِ، وهو ذهابُ
المال. ورجل مُصَلِْعٌ ومُصَلْفِعٌ: مُفْقِعٌ
مُدْقِعٌ. وصَلْفَعَ رَأْسَه وصَلْمَعَه وضَلْفَعه
وقَلْمَعَه وجَلْسَطه إذا حلقه؛ وقول عامر بن الطفيل
يجو قوماً :
سُودٌ صَنّاعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا،
حَدَرَتْ عَتُومُهُمْ، وَلَمَّا تُحْلَب
:
صُلْعٌ صَلَامِعٌ كَأَنَّ أُنُوفَهُم
بَعْرٌ يُنَظِّمُهُ الوَلِيدُ بِبَلْعَبِ
لا يَخْطُونَ إِلى الكِرامِ بَناتِهِم ،
وتَشِيبُ أُمُهُمُ ولَمَّا تُخْطَب
صَناعِيةٌ : الذين يَصْعون المال ويُسَمِّنون فُصْلانهم
ولا يَسقون ألبانَ إِبلهم الأَضْيافَ. صَلامِعةٌ :
دقاقُ الرؤوس . ◌َتومٌ: ناقة غزيرة يؤخر حِلابُها
إلى آخر الليل .
صمع: صَمِعَتْ أُذنه صَبَعَاً وهي صَمْعَاءُ: صَغُرَت
ولم تُطَرَّفْ وكان فيها اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأس،
وقيل: هو أَن تَلْصَقَ بالعِذارِ من أَصلها وهي
قصيرة غير مُطَرَّقة ، وقيل : هي التي ضاق صِماحُها
وتَحَدَّدَت؛ رجل أَصْمَع وامرأَهَ صَمْعَاءُ، والصَّيعُ:
الصغير الأذن المليحها . والصَّمْعاءُ من المعز : التي
أُذنها كأُذن الظبي بين السّكّاء والأُذْناءِ، والأُصْمَعُ:
الصغير الأذن ، والأُنثى صِمعَاءُ. وقال الأزهري :
٢٠٦

صمع
صمع
الصمعاء الشاة اللطيفة الأذن التي تصقَ أذناها بالرأس.
يقال: عنز صنعاء وتيس أَصمع إذا كانا صغيري الأذن.
وفي حديث علي ، رضي الله عنه: كأني برجل أَضْعَلَ
أَصْبَعَ حَمِشِ الساقَيْنِ يَهْدِمُ الكعبةَ؛ الأَصْمَعُ:
الصغير الأذنين من الناس وغيرهم . وفي الحديث : أن
ابن عباس كان لا يَرِى بأساً بأن يُضَحَّى بالصَّنعاء
أَي الصغيرةِ الأُذنين. وظيٌ مُصَمْعٌ: أَضْمَعُ
الأذن؛ قال طرفة:
لِعَمْرِي، لقد مَرَّتْ عَوَاطِسُ جَمَّةٌ،
ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ
وظِي مُصَمّعٌ: مُؤَلِّلُ القَرْنِينِ. والأَصْمَعُ: الظليم
لصِغَرٍ أُذنه ولُصوقِها برأسه؛ وأما قول أبي النجم
في صفة الظَلِيم :
إذا تَوى الأَخْدَعَ من صَمْعَائِهِ،
صاحَ بهِ عشْرُونَ من رِعائِهِ
يعني الرّثالَ؛ قالوا: أَراد بِصَمْعَائِهِ سَالِفَتَه وموضعَ
الأذن منه ، سبيت صعاء لأنه لا أُذن للظليم ، وإِذا
تَزِقَتِ الأُذن بالرأسِ فصاحبها أَصْمَع . والصَّمَعُ
في الكُعوب: لَطافَتها واستِواؤها. وامرأَة صعاءُ
الكعبين: لطيفتهما مُسْتَوِيَتُهما. وكعْبٌ أَصَعُ:
لطيف ◌ُحَدَّدٌ ؛ قال النابغة:
فَبَتْهُنّ عليه واسْتَمَرّ به
◌ُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ
◌َنى بها القَوائِمَ والمَفْصِلِ أَنها ضامرةُ ليست بمنتفخةٍ.
ويقال للكلاب: صُنْعُ الكُعوب أَي صغار الكعوب؟
قال الشاعر :
أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا،
مَرْظَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَشْقِْ
وقوائِمُ الثَّوْرِ الوَحْشِيّ تكون صُمْعَ الكُعوبِ
ليس فيها نُشُوء ولا جفاء ؛ وقال امرؤ القيس :
وساقانٍ كَعْبَاهُما أَصْمَعَا
نِ، لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِزْ
أراد بالأصمع الضامر الذي ليس بمنتفخ . والحماةُ.
عَضَلَةُ الساقِ، والعرب تَسْتَحِبُّ انِبِتارَها وتَزَيُّمَها
أَي ◌ُضُورَهَا واكْتِنِازَها، وقناةٌ صَمْعَاءُ الكُعوبِ:
مُكْتَتِزة الجوْفِ مُلْةٌ لطيفة العُقْد. وبَقْلَةٌ
صَمْعَاءُ: مُرْتَوية مكتنزة. وبُهْمَى صَمْعَاءُ: غَضّةٌ
لم تَتَشَقَّقْ ؛ قال :
وَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيماً وبُسْرة"
وصَمْعَاءَ ، حتى آَنَّفَتْها نِصالُها؟
آنَفَتْها : أَوجَعَتْها آنُفَها بِسَفاها ، ويروى حتى
أَنْصَلَتها؛ قال ابن الأعرابي: قالوا بُهْمَى صَنْعَاءُ
فبالغوا بها كما قالوا صِلِّانٌ جَعْدٌ ونَصِيِّ أَسْعَمُ،
قال: وقيل الصَّمْعاء التي نبتت ثمرتها في أعلاها، وقيل:
الصمعاء البُهمى إِذا ارتفعت قبل أَن تَتّفَقَاً . وفي
الحديث: كابل أَكَلَتْ صَمْعَاءَ، هو من ذلك،
وقيل : الصمعاء البقْلةُ التي ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت،
قالُ الأَزهري: البُهْمَى أَوّل ما يبدو منها البارِضُ،
فإذا تحرّك قليلاً فهو جَمِيمٌ، فإِذا ارتفع وثَمَّ قبل
أَن يَتَفَقَّأَ فهو الصمْعاء ، يقال له ذلك لضُوره .
والرّيشُ الأَصْمَعُ: اللطيفُ العَسِيبِ، ويجمع
صُمْعَاناً.
ويقال : تَصَمْعَ رِيشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ به رمية
فتلطخ بالدم وانضمَّ . وِالصُّمْعَانُ: ما رِيشَ به السهم
١ قوله «رعت وآنفتها)» هذا ما بالأصل وفي الصحاح: رعى
وآنفته ، بالتذكير .
٢٠٧

صمع
صنع
من الظُّهارِ ، وهو أَفضل الرّيش، والمُتَصَمْعُ :
المتلطخ بالدم ؛ فأما قول أبي ذؤيب :
فَرَمَى فَأَنْفَذَ مِن نَحُوصٍ عائِطٍ
سَهْماً، فَخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمْعُ
فالمُتَصَّعُ : المنضَمّ الريش من الدم من قولهم أُذن
صمعاء ، وقيل : هو المتلطخ بالدم وهو من ذلك لأن
الريش إذا تلطخ بالدم انضم . ويقال للسهم : خرج
مُتَصَمِّعاً إِذا ابْتَلْتْ قُذَذُه من الدم وغيره
فاتْضَمَّت، وضَمَعُ الفُؤَادِ: حِدَّثُه. صَمِعَ
صَمَعَاً، وهو أَصْمَعُ، وقلب أَصَعُ: ذَكِيٍّ
مُتَوَقِدٌ فَطِنٌ وهو من ذلك، وكذلك الرأيُ
الحازم على المَثَل كأنه انضمٌ وتجمّع . والأصمعانِ:
القلبُ الذَّكِيّ والرأْيُ العازم. الأصمعي: الفُؤاد
الأَصْنَعُ والرأيُ الأَصْمَع العازِمُ الذكِيّ. ورجل
أَصمع القلب إذا كان حادّ الفِطْنَةَ. والصَّيِعُ:
الحديدُ الفُؤَادِ، وعَزْمةُ صَبْعَاءُ أَي ماضيةٌ.
ورجلٍ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ: مُجاعٌ لأن الشجاع
يوصَفُ بتَجَمُع القلب وانضمامه. ورجل أَصْمَعُ
القلب إذا كان مُتَيَقِّظاً ذَكِيًّا. وصَمْعَ فلان على
رأيه إذا صمم عليه .
والصَّوْمَعَةُ من البناء سميتِ صَوْمَعَةٌ لتلطيف أَعْلاها،
والصومعة: مَنارُ الراهِبِ ؛ قال سيبويه: هو
من الأَصْمَعِ يعني المحدَّةَ الطرقِ المُنْظَمَ.
وَصَوْمَعَ بِناءَه: عَلأه، مشتق من ذلك، مثَّل به
سليويه وفسره السيرافي . وصَوْ مَعَةُ التريد: جُثْته
وُذِرْوَتُه، وقد صَمْعَهِ. ويقال: أَنانا بثريدة
◌ُصَمَّعَة إِذا دُقّقَت وحُدِّد رَأْسُها ورُفِعَتْ ،
وكذلك مَعْنَبَهَا، وتسمى الثريدة إِذا ◌ُوِّيت
كذلك صَوْمَعَةً، وصومعةُ النصارى فَوْعَلةٌ من
هذا لأنها دقيقة الرأس . ويقال العُقابِ صَوْ مَعَةٌ لأنها
أَبداً مرتفعة على أَشرفٍ مكان تَقْدِرُ عليه ؛ هكذا
حكاه كراع منوناً ولم يقل صومعةَ العُقابِ.
والصَّوامِعُ : البَرانِسُ ؛ عن أَبي عليّ ولم يذكر لها
واحداً ؛ وأنشد :
تَمَشَّى بها الثّيرانُ تَرْدِي كَأَنّها
دَعَاقِينُ أَنباطٍ، عليها الصَّوامِعُ
قال : وقيل العِيابُ. وصَمَعَ الظّبْيُ: ذهَب في
الأرضِ .
وروي عن المؤرّج أنه قال: الأصمع الذي يترقى
أَشرف موضع يكون. والأَصْبَعُ: السيْفُ القاطعُ.
ويقال: صَمِعَ فلان في كلامه إذا أَخْطأً، وصَمِعَ
إذا وَكِبَ رَأْسَهُ فِيضَى غَيرَ مُكْثَرِثٍ. والأُصْمَعُ:
السادِرُ؛ قال الأزهري: وكلُّ ما جاء عن المؤرّج
فهو مما لا يُعَرَّجُ عليه إلا أن تصح الرواية عنه.
والتَّصَمُّعِ : التَّلَطُّف .
وأَصْمَعُ: قبيلة . وقال الأزهري: قَعْطَرَ" أَي
صَرَعَه وصَمَعَهِ أَي صَرَعَه.
صملكع : ابن بري: الصَّمَلْكَعُ الذي في رأْه حدّةٌ؛
قال مِرْداسٌ الدُّبَيْري :.
قالَتْ: ورَبِّ البيتِ إِنِّي أُحِبُّها،
وأَهْوَى ابنتها ذاكَ الخَلِيعَ الصَّمَلْكَعَا
صنع : صَنَعَهَ يَصْنَعُهُ مُنْعً، فهو مَصْنُوعٌ وَصُفْعٌ:
عَمِلَه. وقوله تعالى: صُنْعَ اللهِ الذي أَثْقَنَ
كُلَّ شيء ؛ قال أبو إسحق : القراءة بالنصب ويجوز
الرفع، فمن نصب فعلى المصدر لأن قوله تعالى :
وترى الجِيالَ تَحْسَبُها جامِدةٌ وهي قَمُرُ مَرْ
السّحَابِ ، دليل على الصَّنْعةِ كأنه قال صَنَعَ اللهُ
٢٠٨
١

صنع
صنع
ذلك صُنْعاً، ومن قرأَ صُنْعُ الله فعلى معنى ذلك
صُنْعُ اللهِ.
واصْطَنَعَه: اتَّخَذه. وقوله تعالى: واصْطَنَعْتُك
لنفسي ، تأويله اخترتك لإقامة حُجَّتي وجعلتك بيني
وبين خَلْفِي حتى صِرْتَ في الخطاب عني والتبليغ
بالمنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم؛
وقال الأزهري : أَي ربيتك لخاصة أمري الذي أُردته
في فرعون وجنوده . وفي حديث آدم : قال لموسى ،
عليهما السلام : أَنت كليم الله الذي اصْطَنَعَك لنفسِه؟
قال ابن الأثير : هذا تمثيل لما أعطاه الله من منزلة
التقريبٍ والتكريم. والاصطناع: افتعالٌ من
الصنيعة وهي العَطِيّةُ والكرامة والإحسان. وفي
الحديث : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا
ثُوقِدُوا بليل ناراً ، ثم قال: أَوْقِدوا واضْطَنِعُوا
فإنه لن يُدرِكَ قوم بعدكم مُدَّكم ولا صاعَكُم ؟
قوله امطَنِعوا أي اتْخِذُوا صَنِيعاً يعني طعاماً
تُنْفِقُونه في سبيل الله . ويقال : اصطَنَعَ فلان خاتماً
إذا سأل رجلًا أَن يَصْنَع له خاتماً. روى ابن عمر أَن
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، اصطَنَعَ خاتماً من
ذهب كان يجعل فَصَّه في باطن كَفّه إِذا لبه فضّعَ
الناسُ ثم إِنه وَمى به، أَي أَمَر أَن يُصْنَعَ له كما تقول
اكتَتَبَ أَي أَمَر أَن يُكْتَبَ له، والطاءُ بدل من
تاء الافتعال الأجل الصاد.
واسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إلى صُنْعِه؛ وقول أَبي
دويب :
إِذا ◌َذَكَرَتْ قَتْلِ بَكَوساءَ أَسْعَلَتْ،
كَوَاهِيةِ الأَخْراتِ رَثّ صُنُوعُها
قال ابن سيده : صُنُوعُها جمع لا أعرف له واحداً .
والصِّنّاعَةُ: حِرْفَةُ الصَانِعِ، وعمَلُه الصَّنْعةُ. والصناعة:
ما تَسْتَصْعُ من أَمْرٍ؛ ورجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَّاعٌ
اليدِ من قومٍ صَنَعَى الأَيْدِي وصُنُعٍ وصُنْع، وأَما
سيبويه فقال: لا يُكَسَّر صَنَعٌ، اسْتَغْنَوا عنه
بالواو والنون. ورجل صَنِيعُ اليدين وصِنْعُ اليدين،
بكسر الصاد، أي صانِعٌ حاذِقٌ، وكذلك رجل
صَنَعُ اليدين ، بالتحريك ؛ قال أَبو ذؤيب :
وعليهما مَسْرُ ودنانِ قَضَاهُما
داودُ، أَو صَنَعُ السّوابِخِ تُبَّعُ
هذه رواية الأصمعي ويروى: صَنَعَ السَّوابِغَ؛
وصِنْعُ اليدِ من قوم صِنْعِي الأَبْدِي وأَصْناعِ
الأَيْدِي، وحكى سيبويه الصُّنْعَ مُفْرداً. وامرأة
صَنّاعُ اليدِ أَي حاذِقةٌ ماهِرة بعمل اليدين، وثُفْرَدُ
في المرأة من نسوة صُنْعِ الأيدي، وفي الصحاح:
وامرأة صَنَاعُ اليدين ولا يفرد صَنَاعُ اليد في المذكر؟
قال ابن بري : والذي اختاره ثعلب رجل صَنّعُ اليد
وامرأة صَنَاعُ اليد، فَيَجْعَلُ صَنَاعاً للمرأة بمنزلة
كَعَابٍ ورَداحٍ وحصانٍ ؛ وقال ابن شهاب
الهذلى :
صَنَاعٌ بِإِشْفاها، حَصَانٌ بِفَرْجِها،
جوادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ، والعِرْقُ زاخِيرُ
وجَمْعُ صَنّعٍ عند سيبويه صَنَعُون لا غير، وكذلك
صِنْعٌ؛ يقال: رجال صِنْعُو اليد، وجمعُ
صَنّاعٍ صُنُعُ، وقال ابن درستويه: صَنّعٌ مصدرٌ
وُصِفَ بهِ مثل دَنَفٍ وقَمَنٍ، والأصل فيه عنده
الكسر صَنِعٌ ليكون بمنزلة دَنِفٍ وقِّنٍ، وحكي
أَنَّ فِعِله صَنِعِ يَصْنَعُ صَنَعَاً مثل بَطِرَ بَطَراً،
وحكى غيره أنه يقال رجل صَنِيعٌ وامرأة صنيعةٌ
بمعنى صناع ؛ وأَنشد الحميد بن ثور :
٢٠٩
١٤ * ٨

صنع
صنع
أَطافَتْ بَهِ النَّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ ،
وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّبا
وهذا يدل أَنْ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا
صَنِعٌ لأنه لم يُسْتَعْ صَنِعٌ؛ هذا جميعُه كلام ابن
يري. وفي المثل: لا تَعْدَمُ صَنَاعٌ ثَلَّةٌ؛ الثَّلَّةُ:
الصوف والشعَر والوَبَر . وورد في الحديث : الأمة
غيرُ الصَّنّاعِ. قال ابن جني: قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأة
صنّاعُ اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرّف
لتاء التأنيث، فأَغنت الألفُ قبل الطرَفِ مَغْنَى التاء
التي كانت تجب في صنَعَة لو جاء على حكم نظيره نحو
حسَن وحسنة ؛ قال ابن السكيت : امرأة صَنَاعٌ
إذا كانت رقيقة اليدين تُسَوِّي الأَسْاني وتَخْرِزُ
الدّلاء وتَفْريها. وامرأَمْ صَنَاعٌ: حاذقةٌ بالعمل.
ورجل صَنّعٌ إذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركاً،
ورجل صِنْعُ اليدِ وصِنْعُ اليدين، مكسور الصاد إذا
أضيفت ؛ قال الشاعر :
صِنِعُ الْيَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ
وقال آخر :
أَنْبَلُ عَدْوانَ كلها صَنَّعًا
وفي حديث عمر: حين جُرحَ قال لابن عباس: انظر
مَنْ قَتَلَني ، فقال : غلامُ المُغِيرةِ بنِ مُشْعْبةَ،
قال: الصَّنَعُ ؟ قال: نعم . يقال: رجل صَنَعٌ وامرأة
صناع إذا كان لهيا صَنْعَة يَعْمَلانِها بأيديهما
ويَكْسِبانٍ بها. ويقال: امر أتانٍ صَّنَاعانٍ في
التثنية ؛ قال رؤبة :
إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَنانِي حَفْضًا،
أَطْرَ الصَّنَاعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضًا
ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ . قال الإيادي :
وسمعت مثمراً يقول رجل صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ،
بسكون النون. ورجل صَنّعُ اللسانِ ولِسانٌ صَنّعٌ)
يقال ذلك للشاعر ولكل بين١ وهو على المثل؛ قال
حسان بن ثابت :
أَهدَى لَهُم مِدَّحي قَلْبٌ يُؤازِرُهُ ،
فيما أَراد، لِسانٌ حائِكٌ صَنَّعُ
وقال الراجز في صفة المرأة :
وهيَ صناعٌ باللسانِ واليَّدِ
وأَصْنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَّقَ .
والمَصْنَعَةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه
إليها ؛ قال الراعي :
ومَصْنَعَةِ هُنَيْدَ أَعَنْت فيها
قال الأصمعي: يعني مَدْعاةٌ. وصَفْعَةُ الفرَسِ: حُسْنُ
القِيامِ عليه. وصَفَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُهُ صَنْعاً وصَنْعَةٌ،
وهو فرس ضِيعٌ: قام عليه. وفرس ضِيعٌ للأنثى،
بغير هاء ، وأرى اللحياني خص به الأنثى من الخيل ؛
و قال عدي بن زيد :
فَنَقَلْنَا صَنْعَه حتى ◌َسْتا ،
ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَّنْ
وقوله تعالى : ولِتُصْنَعَ على ◌َيْنِي؛ قيل: معناه
لِتُغَذِّى، قال الأزهري: معناه لتُرَبَّى يَمَرْ أَى مِنّي.
يقال: صَنَعَ فلان جاريته إذا رَبّاها، وصَنَع فرسه
إِذا قام بِعَلَفِهِ وتَسْمِينه، وقال الليث: صَنع فرسه،
بالتخفيف ، وصَنْعَ جاريته ، بالتشديد ، لأن تصنيع
١ قوله (( بين)» في القاموس وشرحه: يقال ذلك الشاعر الفصيح
ولكل بليغ بين .
٢١٠

صنع
صنع
الجارية لا يكون إلا بأشياء كثيرة وعلاج؛ قال
الأزهري : وغير الليث يحِيز صنع جاريته بالتخفيف؟
ومنه قوله : ولتصنع على عيني .
وتَصَنْعَتِ المرأة إذا صَنَعَتْ نَفْسها.
وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمْنونه؛ قال
عامر بن الطفيل :
سودٌ صَناعية " إذا ما أَوْرَدُوا،
حَدَّرَتْ عَثُومُهُمْ، وَلَمَّا تَحْلَبَ
الأزهري: صَنّاعِيةٌ الذين يصنعون المال ويُسَمِّنُون
فُصْلانهم ولا يَسْقُون أَلبان إِبلهم الأضياف ، وقد
ذكرت الأبيات كلها في ترجمة صلمع .
وفرَسٌ ◌ُصانِيعٌ: وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما
عنده من السير له صَوْنٌ يَصُونه فهو يُصانِعُكَ بِيَذْله
سَيْرَة .
والصفِيعُ: الثَّوْبُ الجَيْدُ النقي؛ وقول نافع بن
لقيط الفقسي أنشده ابن الأعرابي :
مُرُّطُ القِذاذِ، فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ،
:
لَا الرَّشُ يَنفَعُهُ، ولا التَّعْقِيبُ
فسّرَه فقال: مَصْنَعٌ أَي ما فِيهِ مُسْتَمْلَحٌ.
والتَّصَنَّعُ: تكلُّفُ الصَّلاحِ وليس به. والتَّصَنَّعُ:
فَكَلُفُ ◌ُحُسْنِ السَّمْتِ وإِظْهَارُهُ والتَّزَيُّنُ
والباطنُ مدخولٌ، والصّنْعُ: الْخَوْضُ،
وقيل : شِبْهُ الصَّهْرِيجِ يُنْخَذُ للماء، وقيل: خشبة
يُخْبَسُ بها الماء وتُمْسِكُه حيناً، والجمع من كل
ذلك أَصناعٌ. والصَّنَّاعةُ: كالصّنْع التي هي الخشبة.
والْمَصْنَعَةُ والمَصْنُعةُ: كالصّنْعِ الذي هو الخَوْض
أَو شبه الصَّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر. والمصافِعُ
أيضاً: ما يَصْنَعُه الناسُ من الآبار والأُبْنِيةِ وغيرها؛
قال لبيد :
بَلِينا وما تَبْلِى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ،
وتَبْقِى الدّيارُ بَعْدَنَا وَالمَصَانِعُ
قال الأزهري : ويقال للقُصور أيضاً "مُصانِعُ؛ وأما
قول الشاعر أنشده ابن الأعرابي :
لا أُحِبُ الْمُنَّدَّنَاتِ اللَّواتِي،
في المَصانِيعِ، لا بَنِينَ اطلاعا
فقد يجوز أن يُعْنى بها جمع مَصْعةٍ، وزاد اليَاء
للضرورة كما قال :
تَقْيَ الْدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّارِيفِ
وقد يجوز أن يكون جمع مَصْفُوعٍ ومَصْنوعةٍ
كَمَشؤومٍ ومَثائِيم ومَكْسُور ومكاسِير . وفي
التنزيل : وتَتْخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون؟
المصانعُ في قول بعض المفسرين : الأبنية ، وقيل:
هي أَحباسٌ تتخذ للماء، واحدها مَصْنَعَةٌ ومَصْنَعٌ،
وقيل : هي ما أُخذ للماء . قال الأزهري: سمعت
العرب تسي أَحياسَ الماءِ الأَصْنَاعَ والصُّنوعَ ،
واحدها صِنْعٌ؛ وروى أبو عبيد عن أبي عمرو قال:
الحِيْسُ مثل المَصْنَعَةِ، والزَّلَفُ المَصانِعُ، قال
الأصمعي: وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يُخْتَفِرُها الناسُ
فَيَمْلَؤها ماءُ السماء يشربونها. وقال الأصمعي: العرب
تُسَمِّي القُرى مَصانِحَ، واحدتها مَصْنَعة ؛ قال ابن
مقبل :
أَصْواتُ نِسْوانِ أَنْبَاطٍ بِصْنَعَةٍ ،
يَجْدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنِ التّبَايِينا
والْمَصْعَةُ والمَصانِعُ: الحُصون؛ قال ابن بري:
مشاهده قول البعيث :
٢١١

صنع
صنع
بَنِى زِيادٌ لذِكر الله مَصْنَعَةً ،.
مِنَّ الحجارةِ، لم تُرْفَعْ مِنَ الطِّنِ
وفي الحديث: "مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمِ؛ الصِّنْعُ،
بالكسر: المَوْضِعُ يُتَّخَذُ للماء، وجمعه أَصْنَاعٌ،
وقيل : أَراد بالصّنْعِ ههنا الحِصْنَ ، والمَصانِعُ:
مواضِعُ تُعْزَلُ النحل مُنْتَبِذةً عن البيوت، واحدتها
مَصْنَعَةٌ؛ حكاه أبو حنيفة، والصُّنْعُ: الرِّزْق.
والصُّنْعُ، بالضم: مصدر قولك صَنَعَ إليه معروفاً،
تقول: صَنَعَ إليه مُرْقاً صُنْعاً واصْطَنَعَه، كلاهما:
قَدَّمه، وصَنَّع به صَنِيعاً قبيحاً أَي فَعَلَ.
والصَّنِيعَةُ: ما اصْطُنِعَ من خير . والصَّفِيعةُ: ما
أَعْطَيْتَه وأَسْدَيْتَه من معروف أو يد إلى إنسان
تَصْطَنِعُه بها، وجمعها الصَّائِعُ ؛ قال الشاعر :
إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعةً ،
حتى يُصابَ بِهِا طَرِيقُ المَصْنْعِ
واصْطَنَعْتُ عند فلان صَنِيعة، وفلان صَنيعة فلان
وصَلِيعُ فلان إذا اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه.
وصانَعَه: داراه ولَيَّنَه وداهَنَه . وفي حديث
جابر: كالبَغِيرِ المَخْشُوشِ الذي يُصانِعُ قائدَهُ
أي يداريه. والمُصانَعَةُ: أَن تَصْنَعَ له شيئاً لِيَصْنَعَ
لك شيئاً آخر، وهي ◌ُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ. وصانَعَ
الوالي: رَسْاه . والمُصانَعَةُ: الرَّشْوةُ. وفي المثل:
من صانَعَ بالمال لم يَخْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ.
وصانَعَه عن الشيء: خادَعه عنه. ويقال: صانَعْتُ
فلاناً أَي رِافَقْتُه. والصّنْعُ: السُّود١ُ؛ قال المرّارُ
١ قوله « والصنع السود» كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع
شرحه: والصنع ، بالكسر ، السفود ، هكذا في سائر النسخ ومثله
في العباب والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل
في العبارتين .
يصف الإبل :
وجاءتْ ، ورُكْبانُها كالسُّرُ وب ،
وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشواء
يعني ◌ُودَ الألوان ، وقيل : الصِّنْعُ الشّواءُ نَفْسُه؟
عن ابن الأعرابي، وكلُّ ما صُنِعَ فيه ، فهو صِنْعُ
مثل السفرة أَو غيرها. وسيف صَذِيعٌ: مُجَرَّبٌ
مَجْلُوٌ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي
يمدح معاوية :
أَتَتْكَ الْعِيسُ تَنْفَحُ في بُراها ،
تَكَشْفُ عن مَناكِيها القُطُوعُ
بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍ،
كأَنَّ جَبِينَهِ سَيْفٌ مَنِيعُ
وسهم صَنِيعٌ كذلك، والجمع ◌ُنُعٌ؛ قال صخر
الغيّ :
وارْمُوهُمُ بِالصُّنْعِ الْمَحْشُورَةْ
وصَنْعَاءُ، ممدودة: بلدة، وقيل: هي قَصَبَةُ اليمن؛ فأما
قوله :
لا بُدّ مِنْ صَنْعًا وإِنْ طالَ السَّفَرْ
فإِنما قَصَرَ للضرورة ، والإضافة إليه صَنْعانيٌّ ، على
غير قياس ، كما قالوا في النسبة إلى حَرّانَ حَرْنانيّ،
وإلى مانا وعانا مَنَّانِيٌ وعَنَّانِيّ ، والنون فيه بدل
من الهمزة في صَنْعاء ؛ حكاه سيبويه ، قال ابن جني :
ومن حُذَّاقِ أَصحابنا من يذهب إلى أَنَّ النون في
صنعانيّ إنما هي بدّل من الواو التي تبدل من همزة
التأنيث في النسب، وأَن الأصل صَنْعَاوِيّ وأَن النون
هناك بدل من هذه الواو كما أبدلت الواو من النون في
قولك: من وافِدٍ، وإِن وَّقَفْتَ وقفتُ، ونحو ذلك،
٢١٢٠

صنع
صنتع
قال : وكيف تصرّفتِ الحالِ فالنون بدل من بدل
من الهمزة ، قال : وإِنما ذهب من ذهب إلى هذا لأنه
لم ير النون أبْدِلَتْ من الهمزة في غير هذا، قال:
وكان يحتج في قولهم إن نون فَعْلانَ بدل من همزة
فَعْلاء فيقول : ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو
قولهم في ذِئْبٍ ذيب، وفي جُؤنةٍ جُونة ، وإنما
يريدون أن النون تُعاقِبُ في هذا الموضع الهمزة كما
تعاقب لامُ المعرفة التنوينَ أَي لا تجتمع معه ، فلما لم
تجامعه قيل منها بدل منه ، وكذلك النون والهمزة .
والأُصْنَاعُ: موضع ؛ قال عمرو بن قَمِيئَة:
وضَعَتْ لَدَى الأَصْنَاعِ ضاحية،
فَهْيَ السّيوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ
وقولهم: ما صَنَعْتَ وأَباك ? تقديره مَعَ أَبيك لأن
مع والواو جميعاً لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم
أَحدهِمَا مُقَامَ الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على
المضر المرفوع من غير توكيد ، فإن و کدته رفعت
وقلت : ما صنعت أنت وأبوك?واما الذي في حديث
سعد: لو أَنّ لأحدكم وادِيَ مالٍ ثم مرّ على سبعة
أسهم ◌ُنُعٍ تَكَلْفَتْه نفْسُهُ أَن ينزل فيأخذها ؛ قال
ابن الأثير: كذا قال ◌ُنُع ، قاله الحربي، وأَظنه
صيغة" أي مستوية من عمل رجل واحد . وفي
الحديث : إذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شْتَ ؛ قال
جرير : معناه أن يريد الرجل أَن يَعْمَلَ الخيرَ فَيَدَعَه
حياء من الناس كأنه يخاف مذهب الرياء ، يقول فلا
يَمْنَعَنك الحَيَاءُ من المُضِيّ لما أَردت؛ قال أبو عبيد:
والذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه ولكن
الحديث لا تدل سياقتُه ولا لفظه على هذا التفسير ،
قال : ووجهه عندي أنه أَراد بقوله إذا لم تَسْتَحْي
فاصنع ما شئت إنما هو من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء
على جهة الذمّ لترك الحياء ، ولم يرد بقوله فاصنع ما
شئت أن يأمره بذلك أمراً، ولكنه أمرٌ معناه الخبر
كقوله، صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ مُتَعَمِّداً
فَلْيَتَبَوْأُ مَفْعَدَه من النار، والذي يراد من الحديث
أَنه حَثّ على الحياء ، وأَمرَ به وعابَ تَرْكَّه؟
وقيل : هو على الوعيد والتهديد اصنع ما شئت فإن
الله مجازيك، وكقوله تعالى: اعملوا ما شئتم ، وذكر
ذلك كله مستوفى في موضعه ؛ وأنشد :
إذا لَمْ تَخْشَ عاقِيةَ اللّيالي ،
ولمْ تَسْتَحْي ، فاصْنَعْ ما تشاءُ
وهو كقوله تعالى: فمن شاء فَلْيُؤْمِنْ ومن مَاءِ
فَلْيَكْفُرْ. وقال ابن الأثير في ترجمة ضيع : وفي
الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من فَقْر أَو عِيالٍ.
أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم
بالصاد المهملة والنون، وقيل: إنه هو الصواب ،
وقيل : هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة ، قال:
وكلاهما صواب في المعنى .
صنيع : الأزهري: تقول رأيتُه بُصَنْبِعُ لُؤماً .
وصُنّبْبِعاتٌ: مَوْضِعٌ سمي بهذه الجماعة. أَبو.
عمرو : الصُّنْبُعَةُ الناقةُ الصُّلْبة.
صنتع : الصُّنْتُعِ: الشابُ الشديد. وحِمار صُنْتُعٌ:
صُلْبُ الرأس فاتِي ءُ الحَاجِبَيْنِ عَرِيضُ الجبهة.
وظَلِيمٌ صُنْتُعٌ: صُلْب الرأس؛ قال الطرماح بن
حكيم :
صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ خَرَّطَهَ البَةْ
لُ بَدِيًّا قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرَّياضِ
قال: وهو فُنْعُلٌ من الصَّعِ ؛ وقال ابن بري :
الصُّنْتُعُ في البيت من صفةٍ عَيْرٍ تَقَدَّم ذكره في
٢١٣

صنع
صوع
بیت قبله وهو :
مِثْل عَيْرِ الفَلاة ساخَس فاهُ
طُولُ شِرْسِ اللَّطَى، وطُولُ العَضاضِ
ويقال للحمار الوَحْشِيّ: صُنْتُعٌ. وفرس مُنْتُعٌ:
قويّ شديد الخَلْقِ نَشِيطٌ عن الخامض؛ وأنشد
ابن الأعرابي :
ناهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعٍ
أَجْرَدَ، كالقِدْحِ منَ السَّاسَمِ
وقال أبو دوادٍ :
فَلَقَدْ أَفْتَدِي بُدافِعُ رَأْيِي
صُنْتُعُ الخَلْقِ أَبِّدُ القَصَراتِ
والصُنْتُعُ عند أهل اليمن : الذّتْبُ ؛ عن كراع .
موع : ماعَ الشُّجاعُ أَقْرانَه والراعي ماشيته يَصُوعُ:
جاءهم من نَواحِيهِمْ ، وفي بعض العبارة : حازَهُم
من نواحيهم ؛ حكى ذلك الأزهري عن الليث وقال:
غَلِطِ الليث فيما فسّر، ومعْنَى الكَمِيُّ يَصُوعُ
أَقْرانَه أَي يَخْيِلُ عليهم فَيُفَرِّق جمعهم، قال :
وكذلك الرّاعي يَصُوعُ إبله إذا فَرَّقَها فِي المَرْعَى،
قال: والتّيْسُ إِذا أُرْسِلَ في الشاء صاعَها إذا أراد
سفادها أَي فَرَّقَها . والرجلُ يَصُوعُ الإِبل، والتيْسُ
يَصوعُ المَعَزَ، وصاعَ الغَنَّمَ يَصُوعُها صَوْعاً: فرّقها؛
قال أَوْسُ بن حَجَر :
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى رَنِيمُ ،
له ظَأْبٌ كما صَحِبَ الغَرِيمُ
قال ابن بري : البيت للمعلى بن جمال العبدي ،
وصَوَّعَهَا فَتَصَوَّعَتْ كذلك، وعمّ به بعضهم فقال:
صاعَ الشيءَ بَصُوعُه صَوْماً فانْصاعَ وصَوِّعَه:
فَرَّقه . والتَّصَوُّعُ : التفرّق ؛ قال ذو الرمة :
عَسَفْتُ اعْتِساناًّ ◌ُدُونَهَا كُلّ ◌َجْهَل،
تَظَلُّ بِهِ الآجالُ عَنِّي تَصَوَّعُ
وتَصَوَّعَ القومُ تَصَرُّعاً: تَفَرَّقُوا. ونَصَوَّعَ
الشعر: تَفَرَّقَ. وصاعَ القومُ: حَمَل بعضُهم على
بعض ؛ كلاهما عن اللحياني . وصاعَ الشيءَ صَوْعاً:
ثناه ولواه . وانصاعَ القومُ: ذَهَبُوا مِراعاً.
وانْصاعَ أَي انْقَتَلَ راجعاً ومَرْ مُشْرِعاً .
والمُنْصاعُ: المُعَرّدُ والناكِصُ؛ قال ذو الرمة:
فانْصاعَ جانِهُ الوَحْشِيُّ ، وانْكَدَرَتْ
يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلِي المَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ
وفي حديث الأعرابي : فانْصاعَ مُدْبراً أَي ذَعَبَ
سريعاً ؛ وقول رؤية :
فَظَلَّ بَكْسوها النّجاءَ الأَصْعا!
عاقَبَ بالياء والأصل الواو ، ويروى: الأَضْوعا ؟
قال الأزهري : لو ردّ إلى الواو لقال الأَضْوعا .
وصَوَّعَ موضِعاً للقُطْنِ: هَيّأَهْ لِنَّدْفِهِ، والصاعةُ:
اسم موضع ذلك ؛ قال ابن شميل: ربما اتُخِذَت
صاعةٌ من أَدِيمٍ كالنّطع لنَدْف القطن أَو الصوف عليه،
وقال الليث: إذا ◌َيَأْتِ المرأَةُ لندف القطن موضعاً
يقال: صَوَّعَتْ موضعاً، والصاعةُ: البقعة الجَرْداء
ليس فيها شيء ، قال: والصاحةُ يَكْسَحُها الغلامُ
ويُنَحِّي حجارتها ويَكْرُو فيها بكُرَته فتلك البقعة
هي الصاعةُ، وبعضهم يقول الصاعُ، والصاعُ المطمئن*
من الأرض كالحُفْرة ، وقيل: مطمئنّ ◌ُمُنْهَبِط من
حروفه المُطيفة به ؛ قال المسبّب بن علس :
١ قوله «النجاء » كذا بالاصل، وسيأتي في صيح: يكسوها الغبار.
٢١٤
:٠٠

صوع
صوع
مَرِحَتْ يداها للنجاء، كأنّها
تَكْرُو يكفّيْ لا عِبٍ في ضاعِ
والصاعُ : مِكيالٌ لأهل المدينة يأخذ أربعة أَمدادٍ،
يذكر ويؤنث، فمن أَنث قال: ثلاث أَصْوُعِ مثل
ثلاث أَدْوُرٍ ، ومن ذكره قال: أَضْواع مثل
أَثواب ، وقيل: جمعه أَصْوُعٌ، وإن شئت أَبْدِلتَ
من الواو المضمومة همزة. وأَصْواعٌ وصِيعانٌ،
والصُّواعُ كالصاع . وفي الحديث : أَنه، صلى الله عليه
وسلم، كان يغتسل بالصاعِ ويتوضأُ بالمُدّ . وصاعُ
النبيّ، صلى الله عليه وسلم، الذي بالمدينة أربعةُ أَمدادٍ
بُدِّهم المعروفِ عندهم، قال: وهو يأخذ من الحَبّ
قَدْرَ ثُلُتَيْ مَنَّ بَلَدنا، وأَهلُ الكوفة يقولون
عِيَارُ الصاعِ عندهم أربعة أَمْنَاءٍ، والمُدِهُ رُبْعُه،
وصاعُهم هذا هو القَّفِيزُ الحجازي ولا يعرفه أَهل
المدينة ؛ قال ابن الأثير: والمُدّ مُخْتَلَف فيه، فقيل:
هو يطل وثلث بالعراقيّ، وبه يقول الشافعي وفقهاء
الحجاز، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثاً علی راهم،
وقيل : هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق
فيكون الصاع ثمانية أَرطال على رأيهم ؛ وفي أَمالي
ابن بري :
أَوْدَى ابن عِمْرَانَ يَزِيد بالوَرِقْ ،
فاكْتَلْ أُصَيّاعَكَ مِنْه وانطَلِقِْ
وفي الحديث : أَنه أَعْطَى عَطِيّةَ بن مالك صاعاً من
حَرّةِ الوادي أَي موضعاً يُبْذَرُ فيه صاعٌ كما يقال:
أعطاه جَرِيباً من الأرض أَي مَبْذَرَ جَرِيبٍ ،
وقيل : الصاع المطمئن من الأرض .
والصُّواعُ والصّواعُ وَالصَّوْعُ والصُوعُ، كله: إِناءِ
يشرب فيه ، مذكر. وفي التنزيل: قالوا نَفْقِدُ صُواعٌ
الملِك ؛ قال: هو الإناء الذي كان الملك يشرب منه .
وقال سعيد بن جبير في قوله صُواعَ الملك، قال : هو
المكُوكُ الفارسي الذي يلتقي طرّفاه، وقال الحسن:
الصُّواعُ والسَّقَايةُ شيء واحد ، وقد قيل: إنه كان
من وَرِقِ فِكان يُكالُ بهِ ، وربما شربوا به. وأَما
قوله تعالى: ثم استخرجها من وعاء أخيه، فإنّ الضمير
رجع إلى السّقاية من قوله جعل السقاية في تَحْل أَخيه ،
وقال الزجاج : هو يذكر ويؤنث ، وقرأ بعضهم :
صَوْعَ الملك، ويقرأ: صوْغَ الملِك، كأنه مصدر
وُضِعِ مَوَضِع مفعول أَي مَصُوغَه، وقرأَ أَبو هريرة:
صاع الملِك ، قال الزجاج : جاء في التفسير أنه كان
إناءً مستطيلًا يشبه المكتُوكَ كان يشرب الملِك به وهو
السقاية، قال: وقيل إنه كان مصوغاً من فضة مُمَوّهاً
بالذهب ، وقيل : إنه كان يشبه الطاسَ ، وقيل : إنه
كان مِنْ مِس١ْ.
وصَوَّعَ الطائرُ رَأْسِهِ: حركه. وَصَوَّعَ الفرسُ:
جَمَحَ برأسه . وفي حديث سلمان: كان إِذا أَصاب
الشاهَ من المَغْتَمِ في دار الحرب عَمَدَ إلى جلدها
فجعَل منه جيراباً، وإلى شعرها فجعل منه حبْلًا،
فينظر رجلًا صَوَّعَ بهِ فَرسُهُ فَيُعْطِه ، أَي جَمَحَ
برأسه وامتنع على صاحبه. وتَصَوّعَ الشعرُ: تَقَبْصَ
وتشقّق. ونصوّع البقلُ تَصَوُّعاً وتَصَيْعَ تَصَبُّعاً:
هاجَ كَتَصَوْحَ. وصَوَّعَتْهِ الريحُ: صَيَّرَتْهِ مَيْجاً
كَصَوَّحَتْه ؛ قال ذو الرمة :
وصَوَّعَ البَقْلَ تَأْآَجٌ تَجِيءُ به
◌َيْفٌ يَانِيةٌ، في مَرْهَا نَكَبُ
ويروى: وصَوْحَ، بالحاء
١ قوله (( من مس)» في شرح القاموس: والمس، بالكسر، النحاس،
قال ابن دريد: لا أدري أعربي هو أم لا ، قلت : هي فارسية
والين مخففة .
٢١٥

صبح
صنع
صَيع: فيِعْتُ الغنم وأَصَعْتُها أَصُوعُها وأَصِيعُها:
فرَّقْتُها. وصُعْتُ القومَ: حملت بعضهم على بعض،
وكذلك صِعْتُهم. وتَصَيِّعَ البقلُ تَصَيُّعاً وتَصَوَّعَ
تَصَوُّعاً: هاجَ. وتَصَيَّعَ الماءُ : اضطَرَبَ على وجه
الأرض ، والسين أَعلى ؛ قال رؤبة :
فانصاعَ يَكْسُوها الغُبارَ الأَصْيَعا
فصل الضاد المعجمة
ضيع : الضّبْعُ، بسكون الباء : وسَطُ العَضُدِ بلحمه
يكون للإنسان وغيره ، والجمع أَضْباعٌ مثلُ فَرْخِ
وأَفْراخٍ ، وقيل : العَضُدُ كلُّها ، وقيل: الإِبْطُ،
وقال الجوهري: يقال للإِبْط الضَّبْعُ للسُجَاوَرَةِ،
وقيل : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه ،
تقول : أَخَذ بضَبْعَيْه أَي بعَضْدَيْه . وفي الحديث:
أَنه مَرَّ فِي حَجَّه على امرأة معها ابن صغير فَأَخَذَتْ
بِضَبْعَيْه وقالت : أَلِهِذَا حَجِّ !فقال: نعم ولك أجر.
والمَضْبَعَةُ : اللحمة التي تحتَ الإبط من قُدُمٍ .
واضْطَبَعَ الشيءَ: أَدخَله تحت ضَبْعَيْه. والاضطِياعُ
الذي يُؤمّر به الطائفُ بالبيت: أَن تُدْخِلَ الرِّدَاءَ
من تحت إِبْطِك الأَيْمَنِ وتُغَطِّيَ به الأيسر كالرجل
يريد أَنِ يُعالِجَ أَمْراً فيتهيأَ له . يقال: قد
اضْطَّبَعْتُ بتوبي وهو مأخوذ من الضَّبْعِ وهو
العَضُدُ ؛ ومنه الحديث: إِنه طافَ مُضْطَيِعاً وعليه
بُرْد أَخضر ؛ قال ابن الأثير: هو أن يأخذ الإزارَ
أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويُلْقِيَ
طَرَفَيْهِ على كتفه اليسرى من جهتي صدره
وظهره ، وسمي بذلك لإِبْداء الضبْعَيْنِ، وهو
١ قوله « يقال للابط الخ)) قال شارح القاموس: لم أجده للجوهري
في الصحاح اه، والأمر كما قال وانما هي عبارة ابن الأثير في نهايته
حرفاً حرفاً .
التأبط أَيضاً؛ عن الأصمعي. وضَبَعَ البعيرُ البعيرَ إذا
أَخذَ بضْعِيهِ فصَرَعَه . وضَبَعَ الفرسُ يَضْبَعُ
ضَبْعاً: تَوى حافِرَهَ إِلى ضَبْعِهِ؛ قال الأصمعي:
إذا لَوى الفرسُ حافِرَه إِلى عضُده فذلك الضبْعُ ،
فإذا ◌َوى بحافره إلى وَحْشِيَّه فذلك الخِنافُ.
قال الأصمعي : مرت النّجائِبُ ضَوابِعَ، وضَبْعُها:
أَن تَهْوِي بِأَخْفافِها إلى العَضُدِ إذا سارَتْ.
والضَّبْعُ والضّباعُ: رفْعُ اليدين في الدعاء . وضَبَعَ
يَضْبَعُ على فلان ضَبْعاً إِذا مدَّ ضَبْعَيْه فَدَعا .
وضَبْعَ يده إليه بالسيف يَضْبَعُها : مدّها به ؛ قال
رؤبة :
وما تَنِي أَيْدٍ عَلَيْنَا تَضْبَعُ"
بما أَصَبْناها، وأُخْرَى تَطْمَعُ
معناه تَمُدُهُ أَضْباعَها بالدعاء علينا. وضَبَعَتِ الحِيلُ
والإبل تَضْبَعُ ضَبْعًاً إِذا مدّت أَضْباعَها في سيرها ،
وهي أَعْضادُها، والناقةُ ضابِعٌ. وضَبَعَتِ الناقةُ
تَضْعُ صَبْعاً وضُبُوعاً وَضَبَعَاناً وضَبَّعَتْ تَضْبيعاً:
مدّتْ صَبْعَيها في سيرها واهتزت. وضَبَعَتْ أَيضاً:
أَسْرَعَتْ. وفرس ضائِعٌ: شديدُ الجَرْي،
وجمعه صوابعُ. وضَبَعَتِ الحَيلُ كَضَبَحَتْ.
وضَبَعْتُ الرجلَ: مَدَدْتُ إليه صَبْعِي الصَّرْبْ.
وَضَبَعَ القومُ للصُّلْحِ ضَبْعاً: مالُوا إِليه وأَرادوه.
يقال: ضابَعْنَاهم بالسُّوفٍ أَي مَدَدْنا أَيْدِيَنا إليهم
بالسيوفٍ ومَدُّوها إلينا ، وهذا القول من نوادر أَبي
عمرو ؛ قال عمرو بن اس :
نَذُودُ الْمُلُوكَّ عَنْكُمُ وقَدُوَدُنا،
ولا مُلْحَ حَتَّى تَضْبَعُونا ونَضْبَعا
قال ابن بري : والذي في شعره :
٢١٦

ضبع
ضبع
نَذُودُ المُلُوكَ عَنْكُمُ وَتَذُودُنا
إِلى المَوْتِ ، حتى تَضْبَعُوا ثُمّ نَضْبَعًا.
أَي تمدّونِ أَضْباعكم إلينا بالسيوف ونَمُدّ أَضْباعنا
إليكم . وقال أبو عمرو : أَي تَضْبَعُون للصلح
والمُصافَحة. وضَّبَعُوا لنا من الشيء ومن الطريق
وغيره يَضْبَعُونَ ضَبْعاً: أَسْهَموا لنا فيه وجعلوا لنا
قسماً كما تقول ذَرَعُوا لنا طريقاً. والضّبْعُ:
الجَوْرُ. وفلانٍ يَضْبَعُ أَي يجور .
والضَّبَعُ، بالتحريك، والضَّبَعَةُ: ◌ِشِدّة ◌َشْهْوة
الفعلِ الناقةَ. وضَّبِعَتِ الناقةُ، بالكسر، تَضْبَعُ
ضَبْعَاً وضَبَعَةٌ وضَّبَعَتْ وأَضْبَعَتْ، بالأَلف،
واسْتَضْبَعَتْ وهي مُضِْعةٌ: اسْتَهَتِ الفَحْلَ،
والجمع ضِباعى وضَباعى، وقد اسْتُعْمِلَت الضَّبَعَةُ
في النّساءِ، قال ابن الأعرابي: قيل لأعرابي أَبامْر أَتِك
حَمْلٌّ؟ قال: ما يُدْرِينِي والله مالَهَا ذَنَبِ فَتَشُول
به، ولا آتيها إلاّ على صبغةٍ.
والضّبْعُ والضَّبْعُ: ضَرْبٌ من السَّاعِ، أُنثى،
والجمع أَضْبُعٌ وضِباعٌ وضُبُعٌ وضُبْعٌ وضَبُعَاتٌ
ومَضْبَعَةٌ ؛ قال جرير :
مِثْل الوَجاو أَوَتْ إِلَيْهِ الأَضْبُعُ
والضّبْعانةُ: الضَّبْع، والذكر ضِبْعانٌ. وفي قصة
إبراهيم ، عليه السلام ، وشفاعته في أبيه : فَيَمْسَخُه
اللهُ ضِبْعَاناً أَمْدَرَ؛ الضَّبْعَانُ: ذكر الضَّباع، لا
يكون بالنون والألف إلا للمذكر ؛ قال ابن بري :
وأَما ضِبْعانةٌ فليس بمعروف، والجمع ضِبْعاناتٌ
وضَبَاعِينُ وضِباعٌ، وهذا الجمع للذكر والأنثى
مثل سَبُعٍ وسِباعٍ ؛ وقال :
وبُهْلُولٌ وشِيعَتُهُ تَرَكْنا
لِضِبْعَاناتٍ مَعْقُلةٍ مَنابا
جمع بالتاء كما يقال فلان من رِجالاتِ العَرَب،
وقالوا: جمالاتٌ مُفْرٌ. ويقال للذكر والأنثى
ضَبْعَانِ، يُغْلْبُون التأنيث لحقته هنا، ولا تَقُلْ
ضَّبُعَةً؛ وقوله :
يا ضَبُعاً أَكَلَتْ آيَارَ أَحْمِرةٍ
فَفِي البُطُونِ، وَقَدْ راحَتْ ، قَرَاقِيرُ
هَلْ غَيْرُ هَمْزٍ وَلَمْزٍ لِلصَّدِيقِ ، ولا
يُنْكِي عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظَافِيرُ !
حمله على الجنس فَأَفْرَدَه ، ويروى : يا أَضْبُعاً ،
ورواه أبو زيد: يا ◌ُضُبُعاً أَكَلَتْ؛ الفارسي: كأنه
جمع ضَبْعاً على ضِباعٍ ثم جمع ضباعاً على ضُبُعٍ،
قال الأزهري : الضَّبُعُ الأُنثَى من الضباع ، ويقال
للذكر . وجارُ الضّبُعِ: المِطَرُ الشديد لأَن سَيْلَه
يُخْرِج الضّباعَ من وُجُرِها. وقولهم: ما يخفى ذلك
على الضَّبْع، يذهبون إلى اسْتِحْماقِها . والضَّبُعُ:
السَّنَةُ الشديدة المُهْلِكة المُجْدبة ، مؤنث ؛ قال
عباس بن مرداس :
أَبَا ◌ُحراسةَ أَمَّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ ،
فإِنَّ قَوْمِيَّلَمْ تَأْكُلْهُمُ الصَُّعُ
قال الأزهري: الكلام الفصيح في إمّا وأَما أَنه بكسر
الألف من إمّا إذا كان ما بعده فعلًا، كقولك إما
أن تمشي وإِما أَن تركب ، وإِن كان ما بعده اسماً
فإنك تفتح الألف من أَما، كقولك أَما زيد فَحَصِفٌ
وأَما عمرو فَأَحْمَقُ، ورواه سيبويه بفتح الهمزة ،
ومعناه أَن قَوْمِي ليسوا بِأَذِلاَءَ فتأكلهم الضَّبْعِ
ويَعْدُو عليهم السبع ، وقد روي هذا البيت لمالك
ابن ربيعة العامري، ورُويَ أَبا ◌ُخْباشَةَ ، يقوله
لأبي ◌ُخباسة عامر بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر
٢١٧

ضع
ضجع
ابن كلاب . قال تعلب : جاء أَعرابي إلى رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله أكلتنا الضبع،
فدعا لهم ؛ قال ابن الأثير : هو في الأصل الحيوان
المعروف والعرب تكني به عن سنة الجَّدْب ؛ ومنه
حديث عمر ، رضي الله عنه: خشِيتُ أَن تأكلهم
الضّبْعُ، والضبع: الشرّ؛ قال ابن الأعرابي: قالت
العُقَيْلِيّة كان الرجل إذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوْقَدْنا
ناراً خلفه، قال: فقيل لها ولم ذلك ؟ قالت: لتَتَحَوَّلَ
ضَبُعُهُ معه أَي ليذهب شره معه . وضّبْعٌ: اسم
وجل وهو والد الربيع بن ضع الفَزاريّ . وضّبْعٌ:
اسم مكان ؛ أَنشد أبو حنيفة :
حَوَّرَها مِنْ عَقبٍ إلى ضَبُعْ،
في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْفَفِعْ
وضُباعة: اسم امرأة ؛ قال القطامي :
فِي قَبْلَ التَّفَرُّق يا ضباعا،
ولا يَكُ مَوْقِفٌِ مِنْكِ الوَداعا
وضُبَيْعَةُ: قبيلة وهو أبو حيّ من بكر ، وهو
ضُبَيْعَةُ بن قيس بن ثعلبة بن مُكايةَ بن صَعْب بن
بكر بن وائل، وهم رهط الأعشى ميمون بن قيس ؛
قال الأزهري: وضُبَيْعَةُ قبيلة في ربيعة. والضَّبْعانِ:
موضع ؛ وقوله أنشده ثعلب :
كاقطةٍ إِحْدی یدیه ، فجانِبٌ
يُعاشُ به مِنْه، وآخَرُ أَضْبَعُ
إِنما أَراد أَعْضَب فقلب ، وبهذا فسره.
والغُّبْعُ : فِناءُ الإنسان. وكُنّا فِي ضُبْعٍ فلان،
بالضم ، أَي في كَنَفِهِ وناحيته وفِنائهِ .
وضِيْعَانٌ أَمْدَرُ أَي منتفخ الجنبين عظيم البطن، ويقال:
هو الذي تَتَرَّبَ جنباء كأَّنه من المدَرِ والتراب .
ابن الأعرابي: الضّبْعُ من الأرض أَكَمَةُ سَوداء
مستطيلة قليلاً ..
وفي نوادر الأعراب: حِيارٌ مَضْبُوعٌ ومَخْتُوقُ
ومَذْؤُوبٌ أَي بها خناقة! وذِئْبةٌ، وهما داءَانِ،
ومعنى المَضْبوعِ دعالا عليه أن تأكلَه الضُّع؛ قال ابن
بري: وأما قول الشاعر وهو مما يُسْأَلُ عنه:
تَفَرَّقَتْ غَنَبِي يَوْماً فَقُلْتُ لَها :
يا وَبَّ سَلِّطْ عَلَيْها الذّتْبَ والضَّبُعا.
فقيل : في معناه وجهان : أحدهما أنه دعا عليها بأن
يقتل الذئب أحياءها وتأكل الضبع موقاها ، وقيل :
بل دعا لها بالسلامة لأنها إذا وقعا في الغنم اشتغل كل
واحد منهما بصاحبه فتسلم الغنم ؛ وعلى هذا قولهم :
اللهم ضَبْعاً وذِتْباً، فدعا بأن يكونا مجتمعين لتسلم
الغنم ، ووجه الدعاء لها بعيد عندي لأنها أَغْضبته
وأَخْرَ جَتْه بتفرقها وأَتعبته فدعا عليها. وفي قوله أيضاً:
سلط عليها ، إشعار بالدعاء عليها لأن من طلب السلامة
بشيء لا يدعو بالتسليط عليه ، وليس هذا من جنس
قوله اللهم ضَبْعاً وذئباً، فإن ذلك يؤذن بالسلامة
لاشتغال أحدهما بالآخر، وأَما هذا فإن الضَّبُع والذئب
مُسَلْطَانٍ على الغنمِ، والله اعلم.
ضتع : الضَّفْع: دُوَيْبَةٌ. والضّوْقَعُ: دويبة أَو طائر،
وقيل : الضَّوْتَعُ الأحمق، وقيل: هو الصَّوْكَعَةُ ،
قال : وهذا أقرب للصواب .
ضجع : أَصل بناء الفعل من الاضْطِجاعِ ، ضَجَعَ
يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فهو ضاجِعٌ، وقلما
! قوله (( أي بها خناقة)» كذا بالاصل بلا ضبط وبضمير المؤنث.
وفي القاموس في مادة خنق : وكغراب داء متنع معه نفوذ
النفس إلى الرئة والقلب ، ثم قال: والخناقية داء في حلوق الطير
والفرس ، وضبطت الخنافية فيه ضبط القلم يضم الخاء وكسر القاف
وتشد الياء مخففة النون .
٢١٨

ضجع
ضجع
يُسْتَعْمَلُ، والافتعال منه اضْطَجَع يَضْطَجِعُ
اضْطِجاعاً، فهو مُضْطَجِعٌ ؛ قال ابن المظفر: كانت
هذه الطاء تاء في الأصل ولكنه قبح عندهم أن يقولوا
اضتجع فأَبدلوا التاء طاء ، وله نظائر هي مذكورة في
مواضعها ، واضْطَجَع: نام. وقيل: اسْتَلْقَى ووضع
جنبه بالأرض . وأَضْجَعْتُ فلاناً إذا وضعت جنيه
بالأرض ، وضَجَعَ وهو يَضْجَعُ نَفْسُه؛ فَأَما قول
الراجز :
لَمَّا رَأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِيَعْ،
مالَ: إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فالْطَجَعْ
فإنه أَراد فاضْطَجَعَ فَأَبْدَلَ الضاد لاماً، وهو شاذ،
وقد روي : فاضْطَجَع ، ويروى : فاطَّجَعَ ، على
إبدال الضاد طاء ثم إدغامِها في الطاء ، ويروى أيضاً:
فاضّجع ، بتشديد الضاد ، أَدغم الضاد في التاء فجعلهما
ضاداً شديدة على لغة من قال مُصَّير في مُصْطَبِرِ،
وقيل : لا يقال الطّجَعَ لأنهم لا يدغمون الضاد في
الطاء ، وقال المازني : إن بعض العرب بكره الجمع
بين حرفين مطبقين فيقول اللطجع ويبدل مكان الضاد
أقرب الحروف إليها وهو اللام ، وهو نادر ؛ قال
الأزهري: وربَّما أَبدلوا اللامَ ضاداً كما أَبدلوا الضاد
لاماً، قال بعضهم: الطرائٌ واضْطِرادٌ لِطِرادِ
الخيل . وفي الحديث عن مجاهد أنه قال: إذا كان عند
اضْطِراد الخيلِ وعند سَلَّ السيوفٍ أَجْزًاً الرجلَ أَن
تكون صلاته تكبيراً؛ فسره ابن إسحق الطراد، بإظهار
اللام ، وهو افْتِعِالٌ من طِرادِ الخيل وهو عَدْوُها
وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأصلية
ضاداً، وهذا الحرف ذكره ابن الأثير في حرف الضاد
مع الطاء، واعتذر عنه بأَن موضعه حرف الطاء وإنما
ذكره هنا لأجل لفظه .
وإنه لحَسَنُ الضّجْعِةِ مثل الجِلْسةِ والرِّكْبةِ
ورجل ◌ُجَعَةٌ مثال هُمَزَةٍ: بُكثر الاضطجاعَ
كَلانُ.
وقد أَضْجَعَه وضاجَعَهِ مُضاجَعَة: اضْطَجَعَ معه،
وخصّصِ الأَزهري هنا فقال : ضاجَعَ الرجلُ جاريته
إذا نام معها في شعار واحد ، وهو ضَجِيعُها وهي
ضَجِيعَتُهُ. والضَّجِيعُ: المُضاجِعُ، والأنثى مُضَاجِع
وضَجِيعة ؛ قال قيس بن ذَريح :
تَعَمْرِي، لَمَنْ أَمْسَى وَأَنْتِ ضَجِيعُه
من الناسِ، ما اخْتِيرَتْ عليهِ الْمَضاجِعُ
وأنشد ثعلب :
كُلّ النّساءِ على الفراش ضَجيعةٌ ،
فَانْظُرْ لنفسك بالنّهار ضَجِيعا
وضاجَعَه الحَمّ على المثل: يَعْنون بذلك مُلازمَته
إياه ؛ قال :
فلم أَرَ مِثْلَ الَمِّ ضاجَعَهِ الفَتى ،
وَلَا كَسَوادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ صَاحِبَةْ
ويروى : مِثْلَ الفقر أَي مثل هَمّ الفقر .
والضّجْعةُ: هيئةُ الاضْطِجاعِ. والمَضاجِعُ: جمع
المَضْجَعِ ؛ قال الله عز وجل : تَتّجافى جُنُوبهم عن
المفاجِعِ؛ أَي تَنَجافى عن مضاجِعِها التي اضْطَجَعَتْ
فيها. والاضْطِجاعُ في السجود: أَن يَتَضامّ ويُلْصِقِ
صدره بالأرض ، وإذا قالوا صَلَّى مُضْطَجعاً فمعناه
أَن يَضْطَجع على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة؛ وقول
الأعشى يخاطب ابنته :
فَإِنَّ لِجَنْب المَرْءِ مُضْطَجَعا
أَي مَوْضِعاً يَضْطَجِعُ عليه إذا قُبِرَ مُضْجَعاً على
٢
١٩

ضجع
ضجع
يمينه ، وفي الحديث : كانت ضِجْعَةُ رسولِ الله، صلى
الله عليه وسلم، أَدَماً حَشْوُهَا لِيفٌ؛ الضَّجْعةُ،
بالكسر : مِنَ الاضطجاعِ وهو النوم كالجلسةِ من
الجلوس ، وبفتحها المرّة الواحدة ، والمراد ما كان
يَضْطجِعُ عليه ، فيكون في الكلام مضاف محذوف
تقديره كانت ذاتُضِجْعته أو ذاتُ اضْطِجاعِهِ فِراش
أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ. وفي حديث عمر: جَمَعَ
كُومة من وَمْل وانْضَجَع عليها؛ هو مُطارِعٌ
أَضْجَعَه فانْضَجَعَ نحو أَزْعَجْتُهُ فَانْزَ عَجَ وَأَطْلَقْتُه
فانْطَلَقَ. والضَّجْعَةُ والضُّجْعَةُ: الخَفْضُ والدَّعةُ؟
قال الأسدي :
وقارَ عْتُ الْبُعُوثَ وقارَ عُونِي ،
فَفاز بِضَجْعَةٍ فِي الحَيِّ سَهْسِي
وكل شيء تَخْفِضُهُ، فقد أَضْجَعْتَه.
والتَّضْجِيعُ فِي الأَمر : التَّقْصِيرُ فيه ، وضَجَعَ في
أَمره واضَّجَعَ وأَضْجَعَ : وَهَنَ .
والضَّجُوعُ: الضَّعِيفُ الرأي. ورجل ◌ُجَعَةٌ وضاجِع"
وضِجْعِيٌّ وضُجْعِيٌّ وقِعْدِيٌّ وقُعْدِيِّ: عاجز
مقيم ، وقيل : الضُّجْعةُ والضُّجْعِيّ الذي يلزم البيت
ولا يكاد يَبْرَحُ منزله ولا يَنْهَضُ لِمَكْرُمةٍ .
وسحابة ◌ٌ ضَّجُوعٌ: بَطِيئة من كثرة مائها. وتَضَجْعَ
السّحَابُ: أَرَبَّ بالمكان. ومَضاجِعُ الغَيْت:
مَساقِطُه. ويقال: تَضاجَعَ فلان عن أَمر كذا
وكذا إِذا تَغْافَلَ عنه ، وتَضَجَّعَ في الأمر إذا تَقَعَّدَ
ولم يَقُمْ به. والضّاجِعُ: الأَحْمقُ لعجزه ولُزُومِهِ
مكانه ، وهو من الدواب الذي لا خير فيه . وابل
ضاجِعةٌ وضَواجِعُ: لازمة للحَمْضِ مُقِيمة فيه؛ قال:
أَلاكَ قَبَائِلٌ كَبَنَاتٍ نَعْشٍ،
ضَواجِعَ لَا يَغُرْنَ مَعَ النُّجُومِ
قال ابن برِّيّ: ويقال لمن رَضِيَ بِفَقْره وصار إلى
بيتهِ الضَّاجِعُ والضْجْعِيّ لأَنِ الضَّجْعَةَ خَفْضُ
العيش ؛ وإلى هذا المعنى أشار القائل بقوله :
أَلاكَ قَبَائِلٌ كَبَنَاتٍ نَعْشٍ،
قَواجِعَ لا يَغُرْنَ مع النُّجُومِ
أَي مقيمة لأَنَّ بنات نَعْشٍ ثوابِتُ فهنّ لا يَزُلْنَ
ولا ينتقلن. وضَجَعَت الشمسُ وضَجَّعَتْ وَحَفَقَتْ
وضَرَّعَتْ: مالت للمَغِيب، وكذلك صَجَعَ النجم
فهو ضاجِعٌ، وتُجُومٌ قَواجِعُ ؛ قال:
على حِينَ ضُمَّ اللّيْلُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
جَنَاحَيْهِ، وانْصَبَّ النَّجُومُ الضَّواجِعُ
ويقال: أَراك ضاجعاً إلى فلان أَي مائلاً إليه. ويقال:
ضِجْعُ فلان إلى فلان كقولك صِفْوُهُ إِليه. ورجلٌ
أَضْجَعُ الثنايا: مائِلُها، والجمع الضُّجْعِ. والضَّجُوعُ
من الإِبل: التي تَرْعى ناحية. والضَّجْعَاءُ والصَّاجِعةُ:
الغنم الكثيرة. وغنم ضاجِعة": كثيرة. ودَلْوٌ
ضاجِعة": ◌ُمْتَّلِئَةٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد :
فاجِعةٌ تَعْدِلُ مَيْلَ الدَّفِ
وقيل : هي الملأَّى التي تَمِيلُ في ارْتِفاعِها من البشرِ
لثقلها؛ وأنشد لبعض الرّجَّاز :
إِنْ لَمْ تَجِيءُ كَالأَجْدَلِ الْمُسِفِْ
ضاجِعةٌ تَعْدِلُ مَيْلَ الدَّفْ،
إذاً فَلَا آَبَتْ إليّ كَفّي،
أَوْ يُقْطَعِ العِرْقُ مِنَ الأَلَفْ
الأَلَفُ: عِرْقٌ فِي العَضُدُ، وأَضْجَعَ فلان جوالقه
إذا كان ممتلئاً فَفَرَّغَه؛ ومنه قول الراجز :
٢٢٠