Indexed OCR Text

Pages 121-140

ودع
وجع
غلب عليه ، وفي الحديث ذكر غزوة الرَّجيعِ؛ هو
ماءٍ لِمُذَيْل. قال أبو عبيدة: الرَّجْع في خُلام العرب
الماء، وأَنشد قول المُتَنَخْل: أَبيض كالرَّجْعِ، وقد
تقدم. الأزهري: قرأت بخط أبي الهيثم حكاه عن الأسدي
قال : يقولون للرعد رَجْع . والرَّجِيعُ: العَرَق،
سمي وَجيعاً لأنه كان ماء فعاد عرقاً ؛ وقال لبيد :
كَاهُنَّ المَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ
تَجِيعاً، في المَغَابِ، كالعَصِيمِ
أراد العَرَّقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أثره.
وَرَجِيعُ : اسم ناقة جرير ؛ قال :
إِذا بلّغتْ رَحْلِي وَجِيعُ ، أَمَلّها
نُزُوْلِيَ بِالْمَوْمَاةِ ثم ارتحالياً!
ورَجْعٌ وَمَرْجَعَةُ: اسمان.
ودع : الرَّدْعُ : الكَفُّ عن الشيء. رَدَعَهُ يَرْدَعَهِ
رَدْعاً فَارْتَدَعِ : كفَّ فكفَّ ؛ قال :
أَهْلُ الأَمانةِ إِن مالُوا ومَسَّهِمُ
طَيْفُ العَدُوِّ، إذا ما ◌ُوكِرُوا، ارْتَدَعُوا
وتَرادَع القومُ: ردَعَ بعضُهم بعضاً. والرَّدْعُ:
اللطْخ بالزعفران. وفي حديث حُذيفةَ: ورُدِعَ لها
رَدْعةً أَي وَجَم لها حتى تغيَّرَ لونه إلى الصُّفرة .
وبالثوب رَدْعٌ من زَعْفران أي شيءٍ يَسير في
مَوَاضِعَ سْنَّى، وقيل: الرَّدْعِ أَثَر الْخَلُوق
والطّب في الجسد، وقميص رادِ عٌ ومَرْدُوعٌ
ومُرَكَّعٌ: فيه أَثَر الطِّيب والزعفرانِ أَو الدّم ،
وجمع الرّادِعِ رُدُعٌ ؛ قال :
بَنِي ثُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيْدَكم،
أَتْوابُه مِن دِمائكم رُدُعُ
١ ورد هذا البيت في صفحة ١١٦ وقد صُرفت فيه رجيع فِنُوّنت،
أما هنا فقد منعت من الصرف .
وغِلالة ◌ٌ رَادِعٌّ ومُرَ دَّعةٍ: مُلَمَّعةٌ بالطيب والزعفران
في مواضع. والرَّدْعُ: أَن تَرْدَع ثوباً بطِيب أَو
زعفران كما تَردَع الجاريةُ صَدْرَها ومَقادِيمَ جَيْبها
بالزعفران مِلُْ كفّها تُلَمَّعُه ؛ قال امرؤ القيس:
حُوراً يُعَلَّكْنَ العَبِيرَ رَوادِعاً،
كَمَهَا الشَّقَائقِ أَو ظِياءِ سَلامِ
السَّلام : الشجر ؛ وأنشد الأزهري قول الأعشى في
رَدْع الزعفران وهو الطبْخُه :
ورادعة بالطيب صفراء عندنا
لَجَسّ النَّدَامَى في يَدِ الدَّرْعِ مَفْتَقُ!
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: لم يُنْه عن
شيء من الأَرْدِيةِ إِلا عن المُزعفرة التي تَرْدَعُ على
الجلد أَي تَنْفُضْ صِبْغَها عليه . وثوب تردِيع :
مصبوغ بالزعفران . وفي حديث عائشة ، رضي الله
عنها: كُفْن أَبو بكر ، رضي الله عنه ، في ثلاثة أَثواب،
أَحدها به رَدْع من زعفران أَي لَطْخٌ لم يَعُمّه كله.
وردَعَه بالشيء يَرْدَعُهُ رَدْعاً فَارْتَدَعَ : لَطَخَه به
فتلطَّخ ؛ قال ابن مقبل :
يَخْدِي بها بازِلٌ فُتْلٌّ مَرافِقُه،
يَخْرِي بِدِيباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
وقال الأزهري : في تفسيره قولان : قال بعضهم
مُتَصَبِّغ بالعرق الأسود كما يُرْدَع الثوب بالزعفران،
قال : وقال خالد مُرْتَدِع قد انتهَتْ سِنُّه. يقال:
قد ارْتَدَعَ إِذا انتهت سِنه ، وفي حديث الإسراء :
فمررنا بقوم رُدْعٍ ؛ الرُّدْعُ: جمع أَرْدَعَ وهو من
الغنم الذي صدره أسود وباقيه أبيض . يقال : تيس
أَرْدَعُ وسَاة رَدْعاءِ .
ويقال: رَكِب فلان ترَدْعِ المَنِيّةِ إِذا كانت في
١ في قصيدة الأعشى : المسك مكان الطيب.
١٢١

ردع
ردع
ذلك مَنِيَّتُه. ويقال للقتيل: ركب رَدْعه إِذا خَرّ
لوجهه على دَمِهِ. وطَعَنَه فَركِبَ رَدْعَهَ أَي مقادِيِمَه
وعلى ما سالَ من دمه ، وقيل : ركب ردعه أَي
خَرَّ صَريعاً لوجهه على دمه وعلى رأسه وإِن لم يُمُت
بعد غير أنه كلما هَمّ بالنُّهوض ركب مَقَادِمِهِ فخْرٌ"
لوجهه، وقيل : رَدْعُه دمه ، وركوبه إياه أَنّ الدم
يَسِيل ثم يَخِرّ عليه صريعاً، وقيل : ردعه عُنُقه؛
حكى هذه الهروي في الغريبين ، وقيل : معناه أَن
الأَرض وَدَعَتْه أَي كفَّتْه عن أَن يَهْوِي إِلى ما
تحتها ، وقيل: ركب رَدْعَهَ أَي لم يَرْدّعه شيء
فيمنعه عن وجهه ، ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه
وَرُدُعَ فلم يَرْتَدِعِ كما يقال: ركب النّهْي وخرّ
في بئر فركبَ رَدْعَه وهَوَى فيها، وقيل : فمات
وركب ردعَ المَنِيّةٍ على المثل . وفي حديث عمر ،
رضي الله عنه: أن رجلًا أَناه فقال له : إني رميت
ظَبْياً وأَنا محرم فَأَصبْتُ خُشَشاءَه فركب رَدْعَه
فَأَسَنَّ فمات؛ قاله ابن الأثير، الرَّدْعُ: العشْقُ، أَي
سقَط على رأسه فانْدَقَّت عنقه ، وقيل: هو ما تقدّم
أَي خَرَّ صَرِيعاً لوجهه فكُلّمَا هَمّ بالنُّهوض ركب
مقادِيمَه ، وقيل : الرَّدْع ههنا اسم الدم على سبيل
التشبيه بالزعفران ، ومعنى ركوبه دمه أنه جُرح فال
دمه فسقط فوقه مُتَشَحْطاً فيه ؛ قال : ومن جعل
الردْع العنق فالتقدير ركب ذاتَ رَدْعُه أَي عِنْقُه
فحذف المضاف أو سمى العنق رَدْعاً على الاتساعِ ؛
وأَنشد ابن بري لنعيم بن الحرث بن يزيد السعديّ:
أَلَسْتُ أَرُدُ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعه ،
وفيهٍ سِنانٌ دُوْ غِرَارَيْنِ نائس!
قال ابن جني : من رواه بابس فقد أَفحش في التصحيف،
وإِنما هو نائسٌ أَي مُضْطَرِب من ناسَ يَنُوسِ ؟
وقال غيره : من رواه يابس فإنما يريد أنّ حديده
ذكر ليس بأَنِيث أي أنه صُلْبٍ، وحكى الأُزهري
عن أبي سعيد قال: الردع العِنْقُ، ◌ُدِعِ بالدم أو لم
يُرْدَعْ يقال: اضرب رَدِعَه كما يقال اضرب كرْدَه؛
قال : وسمي العنق رَدعاً لأَنه به يَرْتَدِعُ كل ذي
عُنُق من الخيل وغيرها ، وقال ابن الأعرابي: ركب
ردعه إذا وقع على وجهه، ورَكِبَ كُسْأَه إذا وقع
على قفاه ، وقيل : ركب رَدْعَهَ أَنَّ الرَّذع كلّ ما
أصاب الأرض من الصّريع حین یهوي إليها ، فما
مس منه الأرض أَوَّلاً فهو الرَّدع، أَيَّ أَقْطاره كان؛
وقول أبي ◌ُوادٍ :
فَعَلَّ وَأَنْهَلَ مِنْهَا السَّنا
نَ، يَرِكَبُ مِنِها الرَّدِيعُ الظِّلالا
قال: والرّدِيع الصريع يركب ظله. ويقال: رُدعَ
بغلان أَي صُرِعٍ. وأَخَذ فلاناً فَرَدَع به الأرض إذا
ضرب بهِ الأَرضَ . وسَهْم مُرْتَدِع: أَصاب الحَدَف
وانكسر عُودهِ . والرَّدِيعُ : السَّهْم الذي قد سقط
نَصْلُه. ورَدَعَ السهمَ: ضرب بنصله الأرض ليثبت
في الرُّعْظِ ، والرَّدْعُ: رَدْعُ النصل في السهم وهو
تركيبه وضربك إياه بحجر أو غيره حتى يدخل .
والمِرْدَعُ: السهم الذي يكون في فُوقه ضِيق فيُدَّقُ
فوقه حتى ينفتح ، ويقال بالغين. والمِرْدعةُ: تصل
كالنَّواة. والرَّدْعُ: النُّكْسُ. قال ابن الأعرابي :
◌ُدِعَ إِذا نُكِسَ في مَرضه؛ قال أبو العيال
الهذلي :
ذَكَرْتُ أَخِي، فَعَاوَدَلي
رُدَاعُ السُّقْمِ وَالِوَصْبِ
الرُّداع : النُّكْس؛ وقال كثير :
١٢٢

ردع
رسع
وإني على ذاك النَّجَلُّدِ ؛ إِنَّني
◌ُسِرُ هُيَامٍ يَسْتَبِلُّ وَيَرْدَعُ
والمَرْدُوعُ: المَنْكُوس، وجمعه رُدُوع؛ قال:
وما ماتَ مُذْرِي الدّمع، بل ماتَ من به
ضَّى باطِنٌ فِي قَلْيِهِ وَرُدُوع
وقد رُدع من مرضه. والرّداعُ: كالرَّدْع،
والرُّداعُ : الوجع في الجسد أَجمع ؛ قال قَيْس بن
معاذ مجنون بني عامر :
صَفْراء من بَقَرِ الجِواءِ، كأَنما
ترك الحياةَ بها رُداعٌ سَقِيمٍ
وقال قيس بن دَرِيح :
فَيَا حَزَنَاً! وعاوَدَني ◌ُداعٍ ،
وكان فِراقُ لُبْنى كالخِداع
والمِرِدَعُ : الذي يمضي في حاجته فيرجع خائباً .
وَالمِرْدَعُ: الكَسْلانِ مِن المَلأْحِين. ورجل رَدِيعٌ:
به ◌ُداع، وكذلك المؤنث؛ قال صخر الهذلي:
وأَسْفِي جَوِّى باليَأْسِ مِنْي قدِ ابْتَرَى
عِظامِي، كما يَبْرِي الرَّدَيعَ هُيَامُها
ورَدَعَ الرجلُ المرأَةِ إِذا وَطِئِها .
والرَّداعةُ: شبه بيت يُتخذ من صَفِيح ثم يُجعل فيه
لحمة يُصادُ بها الضَّبْع وَالذّئب. والرَّداع، بالكسر:
موضع أو اسم ماء ؛ قال عنترة :
بَرَكَتْ على ماءِ الرَّداع، كأَنَّما
بَرَكَتْ عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَظِم
وقال لبيد :
وصاحِبٍ مَكْجُوبٍ فُجِعْنا بِمَوْتِهِ،
وعبد الرِّدَاعِ بَيْتُ آخرَ كَوْثَر
قال الأزهري: وأَفرأَني المُنْذِرِي لأبي عبيد فيما قرأَ
على الهيثم : الرَّدِيعُ الأحمق، بالعين غير معجمة. قال:
وأما الإيادي فإنه أقرأَنيه عن شمر الرديغ معجمة ،
قال : وكلاهما عندي من نعت الأحمق .
وسع: الرَّسَعُ: فَسَادُ العين وتَغَيُّرها، وقد رَسْعَتْ
ترْسيعاً . وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص،
رضي الله عنهما : أَنه بكى حتى رَسِعَت عينه، يعني
فسَدَت وتغيرت والتصقت أَجْفانُها؛ قال ابن الأثير:
وتفتح سينها وتكسر وتشدد، ويروى بالصاد .
والمُرَسَّعُ : الذي انْسَلَقَت عينُه من السهَر.
ورَسِعَ الرّجل، فهو أَرْسَعُ، وَرَسَّعَ: فَسَد
مُوقُ عينه تَرْسيعاً، فهو مُرَسْع ومُرَ سُعة؛ قال
امرؤُ القَيْس :
أَيا هنْدُ، لا تَنْكِحِي بُوعةً
عليْهِ عَقِيقَتُه أَحْسَبَا
مُرَسْعَةٌ، وسْطَ أَرْفَاغِه ،
به عَسَمٌ يَبْتَغي أَرْتَبَا
لِيَجْعَلَ فِي رِجْله كَعْبَهَا،
حِذارَ المَنِيَّةَ أَنْ بَعْطَبا
قوله مُرَسْعَة إِنما هو كقولك رجل مِلِباجة وفَقْفاقة"،
أو يكون ذهب به إلى تأنيث العين لأن التوسيع إنا
يكون فيها كما يقال: جاءَتكم القَصْماء لرجل أَقْصَمِ
الشَّذِيَّة، يُذْهب به إلى سِنْه، وإنما خَصَّ الأرنب بذلك
وقال : حِذارَ المنية أَن يَعْطَبًا، فإِنه كان حَمْقى
الأغْرابِ في الجاهلية يُعلّقون كَعْب الأرنب في
الرّجل كالمَعاذة، ويزعمون أَنَّ من علَّقه لم تضره عين
ولا سِحْر ولا آفةٍ لأَن الجنَّ تَمْتَطِي التعالِب
والظّباء والقَنَافِذ وتجتنب الأرانب لمكان الخَيْض ؟
١٢٣

رسع
رصع
يقول : هو من أولئك الحمقى. والبُوهة : الأحمق؛
قال ابن بري: ويروى مرسَّعةٌ بالرفع وفتح السين ،
قال : وهي رواية الأصمعي، قال: والمرسَّعة كالمعاذَة
وهو أن يؤخذ سير فيُخْرق فيُدخل فيه سير فيجعل في
أَرْساغه، دفعاً للعين، فيكون على هذا رفعه بالابتداء،
ووسط أَرفاغه الخبر ؛ ويروى : بين أَرساغه .
ورسَعَ الصِيَّ وغيره يَرْسَعُه رَسْعاً ورَسَّعه: سْدَّ فِي
يده أَو رجله خَرزاً ليدفع به عنه العين . والرَّسَعُ:
ما ◌ُشْدَّ به. ورَسِعَ به الشيءُ: لَزِقَ. ورَسَّعَه:
أَلْزَقَه. والرَّسيعُ: المُلْزَق. ورَسَّعِ الرَّجلُ:
أقام فلم يبرح من منزله. ورَجُل مُرسِّعة : لا يبرح
من منزله ، زادوا الهاء للمبالغة، وبه فسر بعضهم بيت
امرئ القيس :
مُرَسَّعَةٍ وِسط أَرْفَاغْه
والتّرْ سِيع: أَن يُخْرِق شيئاً ثم يُدْخل فيه سيراً كما
تُسَوَّى سُيُور المصاحف، واسم السير المفعول به ذلك
الرسيع ؛ وأنشد :
وعادَ الرَّسعُ هْيَةً للحَمائل
يقول : انكبَّت سيوفهم فصارت أَسافِلُها أَعالِيها .
قال الأزهري : ومن العرب من يقول الرَّصِيع،
فيبدل السين في هذا الحرف صاداً . والرَّسِيعُ
ومُرَيْسِيع : موضعان .
وضع : الرَّصَعَ : دِقَّة الآلية . ورجل أَرْضَع: لغة
في الأَرْسَح. وفي حديث المُلاعَنَة: إِن جاءت به
أُرَيْصِع؛ هو تصغير الأَرْصع وهو الأَرْسَح.
والرَّصْعاء من النساء: الزَّلاَء وهي مثل رَسْحاء بيّنةُ
الرَّصَع إذا لم تكن عَجْزاء، وربما سموا فراخ النحل
وَصَعَاً ، الواحدة وَصَعَة؛ قال الأَزهري: هذا خطأ
والرَّضَع فراخ النحل ، بالضاد ، وهو بالصاد خطأ .
وقد وَصِعِ رَصَعاً، وربما وصف الذئب به . وقيل:
الرَّصْعاء من النساء التي لا إِسْكَتَيْنِ لها. والرَّصَع:
تَقارُب ما بين الركبتين. والرَّصَع: أَن يكثر على
الزرع الماء وهو صغير فيصفَرّ ويحدّد ولا يفترش منه
شيء ويصغر حبه . وأَمّا حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص : أنه بكى حتى تَصِعَت عينُه ، فقال ابن
الأثير: أَي فَسَدت؛ قال: وهي بالسين أَشْهر. والرّضْع،
بسكون الصاد : شدة الطعن. ورَصَعَه بالرُّمح
يَرْضَعُهُ وَصْعاً وأَوْصَعَه: طعَنه طعناً شديداً غيّب
السّنان كله فيه ؛ قال العجاج :
نَطْعُنُ مِنْهُنّ الْخُصُورَ النُّبَّعا،
وخْضاً إلى النّصْف، وطَعْناً أَرْصَعا
أَي التي تَشْبُع بالدم ونسبه ابن بري إلى رؤبة.ورَضّعَ
الشيءَ: عقَدَه عَقْداً مُثَلَّئاً مُتداخِلًا كعَقْد التميمة
ونحوها. وإِذا أَخذت سيراً فعقدت فيه عُقَداً ◌ُئلِئة،
فذلك الترْضِيعُ، وهو عَقد التميمة وما أَسْبِه ذلك ؟
وقال الفرزدق :
وجِشْنَ بِأَوْلادِ النَّصَارَى إِلَيْكُمُ
حَبَالى، وفي أَعْناقِهِنَّ المَرَامِعُ
أَي الْحُتُومِ فِي أَعْنَاقِهِنَّ. والرَّصِيعُ: زِرُّ مُرْدَةٍ
المُصْحف. والرَّصِيعةُ: مُقْدة في اللّجام عند المُعَذّر
كَأَنها فَلْسَ، وقد رَصَعَه. والرَّصِيعة: الخَلْقة
المُسْتَديرة . والرَّصِيعةُ: سَيْرِ يُضْفَر بين حِمالة
السيف وجَفْنِه ، وقيل : سُورٍ مَضْفُورة فِي أَسافل
حَمَائل السيف، الواحدة وصاعة، والجمع رصائعُ
ورَصِيع كشعيرة وشعيرِ، أَجْرَوا المَصْنوع مجرى
المخلوق وهو في المخلوق أكثر ؛ قال أبو ذؤيب:
١٢٤

وضع
وضع
رَمَيْنَاهُ حتَّى إِذا ارْبَتَّ جَمْعُهُمْ،
وصارَ الرَّصِيحُ هيةَ للحمائل
أي انقلبت ◌ُسيوفهم فصارت أَعالِيها أَسافِلَهَا وكانت
الحمائل على أعناقهم فنكِّست فصار الرَّصيعُ
في موضع الحمائل، وقد تقدّم ذلك في رسع؛ والنُّهيةُ:
الغاية. والرَّائعُ: مَشَكُ أَعالي الضُّلوع في الصلب،
واحدها رُضْعٌ، وهو نادر ؛ قال ابن مقبل:
فَأَصْبَحَ بالمَوْماةِ رُصْعاً سَرِيحُها،
فَلِلإِنْسِ باقِيهِ، وللجنّ نادِرُه
وقال أبو عبيدة في كتاب الخيل: الرَّصَائِعُ واحدتها
وَصِيعةٌ وهي مَشكُ تحاني أَطراف الضُّلُوعِ من ظهر
الفرس. وفَرِس مُرَصِّع الثُّنَنِ إِذا كانت ثُذَنُهُ بعضُها
في بعض .
والتوْضِيعُ: التركيب، يقال: تاجٌ مُرَصَّع بالجوهر
وَسيف مُرصَّعِ أَي ◌ُحَلَّى بالرصائعِ، وهي حَلَق
يُحَلِّى بها، الواحدة وَصيعة. ورصَّع العِقْدَ بالجوهر:
نظمه فيه وضمّ بعضه إلى بعض . وفي حديث 'قس:
رَصِيعِ أَيْهُقَانٍ ، يعني أَنّ هذا المكان قد صار بحُسن
هذا النّبْت كالشيءِ المُحَسَّن المزَيْن بالترْصِيعِ،
والأَيْهُقَانُ : نبت ، ويروى: رضيع أَيْهُقان، بالضاد
المعجمة .
ورَصَعَ الْحَبَ: دَقَّه بين حجرين. والرّصيعة: طعام
يتخذ منه ؛ قال ابن الأعرابي: الرصيعة البُرُ بدقٌ
بالفهر ويُبلّ ويطبخ بشيء من سمن. ورَصَع به
الشيء، بالكسر ، يَرْضَع تَصَعاً ورُصُوعاً: لزِق
به، فهو راضِعٌ. أبو زيد في باب لزُوق الشيء :
تَصِع، فهو واضحٍ، مثل عَسِقَ وعَبِقَ وعَتِكَ.
ورَصَعَ الطّائرُ الأُنثِى يَرْضَعُهَا وَصْعاً: سَفَدها،
وكذلك الكَبْش ؛ واستعارته الخنساء في الإنسان
فقالت حين أراد أَخوها مُعاوية أن يزوجها من ◌ُريد
ابن الصّمة :
مَعَاذَ اللهِ يَرْضَعُنِي حَبَرْكى،
قَصِيرُ الشَّبْرِ من جُشْتَمَ بِن بَكْرٍ!
وقد تَراصَعت الطير والغنم والعصافير. ابن الأعرابي:
الرَّصَّاعُ الكثير الجماع، وأصله في العُصفور الكثير
السّفاد . والرَّضْع : الضِرْب باليد .
والمِرْصَعَانُ: صلاءة عظيمة من الحجارة وفِهْر مُدَوّرة
تملأُ الكف ؛ عن أبي حنيفة. ورَصَعَت بهما : دَقَّتِ.
والتَّرَصُّعِ : النَّشَاطِ مثل التَّعَرُّصِ.
وضع: تَضَع الصبيُّ وغيرهِ يَرْضِع مثال ضرب يضْرِبِ،
لغة نجدية، ورَضِعَ مثال سَمِع يَرْضَعَ رَضْعاً
ورَضَعَاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعة" ورِضاعة،
فهوِ راضِعٌ ، والجمع رُضّع، وجمع السلامة في
الأخيرة أكثر على ما ذهب إليه سيبويه في هذا البناء
من الصفة ؛ قال الأصمعي : أَخبرني عيسى بن عمر أنه
سمع العرب تنشد هذا البيت لابن همام السَّلُولي على
هذه اللغة٢ :
وذَمُّوا لنا الدُّنيا، وهم يَرْضِعُونها
أَفاوِيقَ حتّىَ ما يَدِرُ لَهَا تَعْلُ
وارتَضَع : كَرَضِع ؛ قال ابن أَحمر:
إِنِي وَأَيْتُ بَنِي سَهْمِ وعِزَّهُمُ،
كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيِها فَتَرْتَضِعُ
يريد تَرْضَع نفسها؛ يصِفِهِم باللُّؤم والعنز تفعل ذلك.
تقول منه: ارتضعتِ العَنزُ أَي شربت" لبن نفسها.
١ في رواية اخرى : يرضعني حبر كى .
٢ قوله «على هذه اللغة)» يعني النجدية كما يفيده الصحاح.
١٢٥

وضع
وضع
وفي التنزيل: والوالِداتُ يُرْضِعْن أولادهن حولين
كاملين ؛ اللفظ لفظ الخبر والمعنى معنى الأمر كما تقول :
حسبُك درهم ، ولفظه الخبر ومعناه معنى الأمر كما
تقول: اكْتفٍ بدرهم، وكذلك معنى الآية: لتُرْضِع
الوالداتُ . وقوله: ولا جناح عليكم أن تسترضِعُوا
أولادكم ، أَي تطلبوا مُرْضِعة لأولادِكم. وفي
الحديث حين ذكر الإمارة فقال : نعمت المُرْضِعة
وبأست الفاطِمة، ضرب المُرْضعة مثلاً للإمارة
وما تُوَصَّله إلى صاحبها من الأَجْلاب يعني المنافع ،
والفاطمةَ مثلاً للموت الذي يَهْدِمِ عليه لَذَّاتِه
ويقطع مَنّافِعِها ، قال ابن بري: وتقول استرْضَعْتُ
المرأةَ ولدي أي طلبت منها أَن تُرْضِعِه ؛ قال الله
تعالى: أَن تسترضِعُوا أولادكمـ، والمفعول الثاني محذوف
أَن تَسْتَرْضِعُوا أَولادَ كمْ مَراضِعَ، والمحذوف على
الحقيقة المفعول الأول لأن المرضعة هي الفاعلة بالولد ،
ومنه : فلان المُسْتَرْضِعُ في بني تميم، وحكى الحوفي
في البرهان في أحد القولين أنه متعد إلى مفعولين ،
والقول الآخر أن یکون على حذف اللام أي لأولادكے.
وفي حديث سويد بن غَفَلَةَ: فإِذا فِي عَهْد رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، أَن لا يأخذ من راضِعٍ
لبنٍ ، أَراد بالراضع ذاتَ الدَّرِّ واللبنِ، وفي الكلام
مضاف محذوف تقديره ذات راضع ، فَأَمّا من غير
حذف فالراضع الصغير الذي هو بعدُ يَرْتَضِع، ونَهْيُه
عن أَخذها لأنها خيار المال ، ومن زائدة كما تقول لا
تأكل من الحرام ، وقيل : هو أن يكون عند الرجل
الشاة الواحدة أو اللّقْحة قد اتخذها للدَّرّ فلا يؤخذ
منها شيء .
وتقول: هذا أَخي من الرَّضاعة، بالفتح ، وهذا رَضِيعي
كما تقول هذا أكيلي ورَسِيلي. وفي الحديث: أَنّ
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: انظرن ما إِخوانكن
فإِنما الرضاعة من المَجاعَةِ؛ الرضاعة ، بالفتح والكسر:
الاسم من الإِنْضاع، فأَمّا من الرّضاعة اللُّؤْم، فالفتح
لا غير؛ وتفسير الحديث أن الرَّضاع الذي يجرِّم النكاح
إنما هو في الصّغَر عند جُوعِ الطّفْل ، فأَما في حال
الكِيَرَ فلا يريد أَنّ رَضاع الكبير لا يُحرِّم . قال
الأزهري : الرّضاع الذي يحرِّم ◌َضاعُ الصي لأنه
يُشْبعه ويَغْذُوهُ ويُسكن جَوْعَتَه، فَأَما الكبير
فرَضاعه لا يُحَرِّمُ لأنه لا ينفعه من جُوعٍ ولا يُغنيه
من طعام ولا يَغْذوه اللبن كما يَغذُو الصغير الذي
حياته به .
قال الأزهري: وقرأْت بخط شمر رُبّ غُلامِ يُراضَع،
قال: والمُراضَعَةُ أَن يَرضع الطفل أمه وفي بطنها
ولد . قال: ويقال لذلك الولد الذي في بطنها مُراضَع
ويجيء نَحِيلًا ضاوياً سَيّ الغذاء. وراضَع فلان
ابنه أَي دَفَعه إلى الظّتْر ؛ قال رؤبة :
إِنَّ تَبِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعَا،
ولم تَلِدْهُ أُمُّهَ مُقَنَّعا
أَي ولدته مَكْشُوف الأمر ليس عليه غِطاء، وأرضعته
أُمِه. والرَّضِيعُ: المُرْضَع . وراضَعَهِ مُراضَعِة
ورِضاعاً: وَضَعَ معه، والرّضِيعُ": المُراضِعِ،
والجمع رُضَعَاء. وامرأة مُرْضِعٍ: ذاتُ تَضِيع أَوِ
لبنٍ رَضاعٍ ؛ قال امرؤ القيس:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى، قد طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ؟
فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُفْسِلٍ
والجمع مراضيع على ما ذهب إليه سيبويه في هذا
النحو . وقال ثعلب : المُرْضِعِةِ التي تُرْضِع ، وإن
لم يكن لها ولد أو كان لها ولد. والمُرْضِعِ: التي
ليس معها ولد وقد يكون معها ولد . وقال مرة: إذا
١٢٦

رضع
وضع
أَدخل الماء أراد الفعل وجعله نعتاً، وإذا لم يدخل الماء
أراد الاسم؛ واستعار أبرز ذؤيب المتراضيع للنحل فقال:
تَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جَوارِسٌ،
مَرَاضِيعُصُهْبُ الرِّيشِ، زُغْب ◌ٌ رِقَابُها
والرَّضَعُ: صِغَارُ النحل، واحدتها وَضَعَة. وفي
التنزيل: يوم تَرَوْنها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عنا
أَرْضَعَت؛ اختلف النحويون في دخول الهجاء في المُرْضِعة
فقال الفراء: المُرْضِعِةِ والمُرضِعُ التي معها صيء
تُرْضِعِه ، قال : ولو قيل في الأُم مُرْضِع لأن
الرَّضاع لا يكون إلا من الإناث كما قالوا امرأة حائض
وطامث كان وجهاً ، قال : ولو قيل في التي معها صبي
مُرضعة كان صواباً؛ وقال الأخفش: أَدخل الماء في
المُرْضِعِةِ لأَنه أَرَاد ، والله أعلم ، الفِعْل ولو أراد
الصفة لقال مرضع ؛ وقال أبو زيد: المرضعة التي
تُرْضِع وتَدْيُها في في ولدها ، وعليه قوله: تذهل
كلّ مرضعة ، قال: وكلُّ مرضعة كلُّ أُم . قال :
والمرضع التي دنا لها أن توضع ولم تُرْضِع بعد .
والمُرْضِع : التي معها الصبي الرضيع . وقال الخليل:
امرأة مُرْضِعٌ ذات وَضِيع كما يقال امرأة مُطْفِلٌ
ذات طِفْل ، بلا هاء ، لأنك تصفها بفعل منها واقع
أَو لازم ، فإِذا وصفتها بفعل هي تفعله قلت مُفْعِلة
كقوله تعالى : تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وصفها
بالفعل فأَدخل الماء في نَعْتِها، ولو وصفها بأَن معها
وضيعاً قال: كل مُرْضِعٍ. قال ابن بري: أَما مرضع
فهو على النسب أَي ذات رَضِيع كما تقول ظَبْيَةٌ
مُشْدِنٌ أَي ذات شادِن؛ وعليه قول امرىء القيس:
فمثْلِكِ حُبْلى، قد طَرَقْتُ، ومُرضِعٍ
فهذا على النسب وليس جارياً على الفعل كما تقول :
رجل دَارِ عٌ وقارِسٌِ، معه دِرْع وتُرْسٌ، ولا
يقال منه دَرِعٌ ولا تَرِسٌِ ، فلذلك يقدر في مرضع
أنه ليس بجار على الفعل وإن كان قد استعمل منه الفعل،
وقد يجيءُ مُرْضِع على معنى ذات إرضاع أي لما لبن
وإِن لم يكن لها رَضِيع، وجمع المُرْضِعِ مَراضِعُ؟
قال سبحانه: وحرَّمْنا عليه المَراضِعَ من قَبْلُ؛
وقال الهذلي :
ويأوي إلى نِسْوَةٍ عُطُلٍ ،
وشُعْثٍ مراضيعَ مِثلِ السَّعالي
والرَّضُوعَةُ: التي تُرْضِع ولدها، وخصّ أَبو عبيد به
الشاة .
ورضُعَ الرجل يَرْضُع تَضاعة ، فهو رَضِيعٌ واضع
أي لئيم، والجمع الرّاضِعون. ولئيمٌ واضع: يَرْضع
الإبل والغنم من ضروعها بغير إناء من لؤمه إذا نزل
به ضيف ، لئلا يسمع صوت الشُّخْب فيطلب اللبن ،
وقيل : هو الذي وضع اللُّؤم من ثدي أُمه ، یرید
أَنّه ◌ُوُلد في اللؤم، وقيل : هو الذي يأكل خلالته
شَرَهاً من لؤمه حتى لا يفوته شيء . ابن الأعرابي :
الراضع والرّضيع الخسيس من الأعراب الذي إذا نزل
به الضيف تَضَع بغيه سَّاته لئلا يسمعه الضيف ، يقال
منه: وَضُع يَرْضُع وَضاعةً ، وقيل ذلك لكل لئيم
إذا أرادوا توكيد لؤمه والمبالغة في ذمّه كأنه كالشيء
يُطْبَع عليه، والاسم الرّضَع والرضِعُ، وقيل :.
الراضع الذي يَرْضَع الشاة أَو الناقة قبل أَن يَجْلُبَها
من جَشَعِهِ ، وقيل : الراضع الذي لا بُمْسِك معه
مِحْلَباً، فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأنه لا يحْلب له، وإِذا
أراد الشرب وضع حلوبته. وفي حديث أَبي مَنْسَرة،
رضي الله عنه : لو رأَيت رجلًا يَرْضَع فَسَخِرت منه
خَشِيت أَن أَكون مثله، أَي يَرْضَع الغنم من ضُروعها
١٢٧

وضع
وعع
ولا يَخْلُبُ اللبن في الإناء لِلُؤْمِه أَي لو عَيِّرْتُه
بهذا لخشيتٍ أَن أُبْتَلَى به . وفي حديث ثَقِيف :
أَسْلَها الرُّضّاع وتركوا المِصاعِ ؛ قال ابن الأثير:
الرُّضّاع جمع واضع وهو اللئيم ، سي به لأنه للؤمه
يَرْضَعِ إبله أو غنَمه لئلا يُسْمع صوتُ حَلبه، وقيل:
لأَنه يَرْضَع الناسَ أَي يسألهم . والمِصاعُ: المُضاربة
بالسيف ؛ ومنه حديث سلَمة ، رضي الله عنه :
خُذْها، وأَنا ابنُ الأكْوع،
واليَوْمُ يَوْمُ الرُّضْعِ
جمع راضع كشاهد وشُهْد، أَي خذ الرَّمْيَةَ مني
واليومُ يومُ هَلاك اللّئام ؛ ومنه رجز يروى لفاطمة،
رضي الله عنها:
ما بيَ من لُؤمِ ولا تَضاعه
والفعل منه وَضُع ، بالضم ، وأَما الذي في حديث
قُسٍ : ◌َضيع أَيْهُقَانٍ، قال ابن الأثير : فَعيل بمعنى
مفعول ، يعني أن النعام في ذلك المكان تَرْنَع هذا
النبت وقَمَصُّه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة مائه ،
ويروى بالصاد المهملة وقد تقدم .
والراضِعِتان: التَّنِيَّتان المتقدمتان اللتان يُشرب عليهما
اللبن، وقيل: الرَّواضِعُ ما نبت من أسنان الصبي ثم سقط
في عهد الرضاع ، يقال منه : سقطت رواضعه، وقيل:
الرواضع ست من أعلى الفم وست من أسفله. والراضعةُ:
كِلُّ سِنٍّ تُثْغَرِ .
والرَّضُوعةُ من الغنم: التي تترضِع ؛ وقول جرير :
ويَرْضَعُ مَن لاقَى، وإِن يَرَ مُفْعَداً
يَقُود بأَعْمَى، فَالفَرَزْدَقُ سائِلُه١ْ
فسره ابن الأعرابي أَن معناه يَسْتَعْطِيه ويطلبُ منه
١ رواية ديوان جرير : وإن يلقّ مقعداً.
أَي لو رأَى هذا لَسأَلَهُ، وهذا لا يكون لأن المقعد
لا يقدر أن يقوم فيَقودَ الأعمى.
والرَّضَعُ: سِفاد الطائر ؛ عن كراع ، والمعروف
بالصاد المهملة .
وطع: وَطَعَهَا يَرْطَعُها وَطْعاً: كَطَعَرَهَا أَي
( نكجها .
وعع : ابن الأعرابي: الرَّعُ السكون. والرَّعاعُ:
الأحداثُ. ورَعَاعُ الناس: سُقّاطُهم وسَفِلَتُهم.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أن الموسم تجميع
وَعاعِ الناس أَي غَوْغاءهم وسُقّاطَهم وأخلاطَهم ،
الواحد رعاعة ؛ ومنه حديث عثمان ، رضي الله عنه ،
حين تَنَكْرَ له الناس: إِن هؤلاء النفر رَعَاعِ غَثّرةٌ.
وفي حديث علي، رضي الله عنه: وسائر الناسِ هَمَجٌ
رَعاعٌ؛ قال أَبو منصور: قرأْت بخط سمر والرُّعَاعُ
كالزجاج من الناس، وهم الرّذال الضُّعفاء، وهم الذين
إِذا فَزِعِوا طاروا ؛ قال أبو العَمَيْثَل : ويقال النعامة
وَعاعة لأنها أَبداً كأنها مَنْخوبة فَزْعةٌ.
وذَرَعْرعت سِتُّه وتَزَ عْزعت إِذا تجر كت. والرَّغْرِعة:
اضطرابُ الماء الصافي الرقيق على وجه الأرض ، ومنه
قيل : غلام وَعْرعٌ، وربما قيل: تَرَعْرعِ السَّراب
على التشبيه بالماء . والرَّعْرعةُ: حسن ◌َشبابٍ الغُلام
وتحرّكه، وسَابِّ رُعْرُعٌ ورُرعة؛ عن كراع،
ورَعْرَعٌ وَرَعْراعٌ ؛ الأخيرة عن ابن جني : مُراهِقٍ
حسَنِ الاعْتِدِال، وقيل ◌ُحْتَلِم، وقيل قد تحرّك
وكَبِرَ، والجمعِ الرَّارِعُ؛ قال لبيد وقال ابن بري،
وقيل هو للبَعِيث:
تُبَكِّي على إثْرِ الشّبّابِ الذي مَضَّى ،
أَلا إِنّ أَخْدانَ الشَّبَابِ الرَّعَارِع١ُ
١ قوله «تبكي» كذا ضبط في بعض نسخ الجوهري، وفي الاساس:
و تبكي، بالواو .
١٢٨

وعع
رفع
وقد تَرَعْرَعَ الصِيُّ أَي تحرّك ونشأً . وغلامٌ
مُتْرَعْرِعٌ أَي مُتَّحَرّك. ورَعْرَعَه الله أَي أَنبته .
قال أبو منصور: سمعت العرب تقول للقَصَب إِذا طالَ
في مَنْبِتِهِ وهو رَطْب: قَصَب وَعْراعٌ، ومنه
يقال للعُلامِ إِذا تَنْبَّ وَاسْتَوَت قامَتُه: رَغْراعٌ
ورَعْرَعٌ، والجمع الرَّارِعُ. وفي حديث وهب.
لو يَمُرّ على القَصَبِ الرَّغْراعِ لم يسمع صوته ؛ قال
ابن الأثير: هو الطّويل من ترَعْرَع الصبيُّ إذا نشأً.
وكبير ؛ وقال لبيد :
أَلا إِنْ أَخْدَانِ الشَّابِ الرعارعٌ
ويقال: رَعْرَعَ الفارسُ دابته إذا لم يكن رَيِّضا
فركبه ليَرُوُضَه ؛ قال أبو وجْزةَ السَّعْدِي :
تَرِعاً يُرَ عْرِعُهُ الغُلامُ، كَأَنّه
صَدَّعُ يُنازِعُ هِزّةً ومِراجا
وفع : في أَسْماءِ الله تعالى الرافِعُ : هو الذي يَرْفَعُ
المؤمن بالإسعاد وأولياءَه بالتقْرِيب ، والرَّفْعُ: ضدّ
الوَضْعِ ، وَفَعْتَه فارْتَفَع فهو نقيض الْخَفْض في كل
شيء، رَفَعِهِ يَرْفَعُهُ رَفْعاً ورَفُع هو رفاعة وارْتَفَع.
والمِرْفَع: ما رُفِع به . وقوله تعالى في صفة القيامة:
خافِضةٍ رافِعة ؛ قال الزجاج : المعنى أنها تُخْفِضِ أَهل
المعاصي وتَرْفَع أهل الطاعة . وفي الحديث: إِنّ اللهَ
تَعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه ؛ قال الأزهري: معناه
: أنه يرفع القسط وهو العدل فيُعْلِيه على الجَوْزِ
وأهله ، ومرة يُخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل
العدلِ ابْتلاءً لخلقه، وهذا في الدنيا والعاقبةُ
للمتقين.
ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إذا عَلا . وفي
النوادر: يقال ارتفع الشيء بيده ورَفَعَه. قال
الأزهري : المعروف في كلام العرب رَفَعْت الشيءَ
فارتفع، ولم أسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما
قرأته في نوادر الأعراب .
والرّفاعة ، بالضم : ثوب تَرْفَع به المرأة الرَّسْجاء
عَجِيزْتَها تُعظّمها به ، والجمع الرفائعُ؛ قال الراعي:
عِراضُ القَطَا لا يَتَّخِذْن الرَّفَائعا
والرفاع : حبل١ يُشْدُ في القيد بأخذه المُقَيِّد بيده
يَرْفَعُهُ إِليه. ورفاعةُ المُقيد: خيط يرفع به قيدَه
إِليه . والرَّافِعُ من الإبل: التِي رَفَعت اللْبَأَ في
ضَرْعِها ؛ قال الأزهري : يقال للتي رَفَعَت لبنَهَا فلم
تَدِرِّ رافِعٌ، بالراء، فأَما الدَّافِعُ فهي التي كَفَعت
اللباً في ضرعها. والرَّفْع تَقريبك الشيء من الشيء.
وفي التنزيل : وفُرُشٍ مَرْفوعة ؛ أَي مُقَرَّبةٍ لهم ،
ومن ذلك رَفَعْتُه إلى السلطان ، ومصدره الرُّفعان ،
بالضم ؛ وقال الفراء : وفرش مرفوعة أي بعضها فوق
بعض . ويقال: نساء مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من
قولك إن الله يَرْفَع من يشاء ويَخْفِضُ. ورَفَعَ
السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً: زَهاه. ورُفِعَ لي
الشيء : أَبصرته من بُعْد ؛ وقوله :
ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرّاتِ الصَّبًا،
فاليَوْمَ قَدَ رُفِعَتْ لِيَ الأَسْبَاحُ
قيل : بُوعِدت لأني أرى القريب بعيداً ، ويروى :
قد ◌ُفِعت ليَ الأَشْباح أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف
بصري ، وهو الأصح ، لأنه يقول بعد هذا :
ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ تْخْصٌ مِثْلُه،
والأرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَرَاحُ
١ قوله ((والرفاع حبل)) كذا بالاصل بدون ماء تأنيث وهو عين
ما بعده .
٩ ٨٠
١٢٩٠

رفع
رفع
ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وتَرَافَعْنا إليه ورفعه إلى
الحَكَمِ رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قرّبه منه
وقَدَّمِهِ إِليه ليُحاكِبَهِ، وَرَفَعْتُ قِصْتي: قَدَّمْتُها؟
قال الشاعر :
وهم رَفَعُوا لِلِطَّعْنِ أَبْنَاء مَذْحِجٍ
أَي قدّمُوهم للحرب ؛ وقول النابغة الذبياني :
ورَفَعَتَه إلى السَّجْفَيْنِ فالنّضَدِ!
أَي بلَغَتْ بالخفْر وقَدَّمَتْه إلى موضع السَّجْفَيْنِ،
وهما سِتْرِا ◌ُواقِ البيت ، وهو من قولك ارْتَفَع
الشيء أَي تقدّم ، وليس هو من الارتفاع الذي هو
بمعنى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دون الحُضْر
وفوق المَوْضُوعِ يكون للخيل والإبل ، يقال :
ارْفَعْ من دابتك ؛ هذا كلام العرب . قال ابن
السكيت : إذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير
المَرْفُوعُ، والرّوافِعُ إِذا رفَعُوا فِي مَسيرم.
قال سيبويه: المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ من المصادر التي
جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه ولهِ ما يَضَعُه.
ورفّع البعيرُ في السير يَرْفَع، فهو رافعٌ أَي بالغَ
وسارَ ذلك السيرّ، ورفَعَه ورفَع منه: ساره، كذلك،
يَتعدّى ولا يتعدّى؛ وكذلك رَفَعْتُهُ تَرْقِيعاً .
ومَرْفُوعها : خلافِ مَوْضُوعِها ، ويقال : دابة له
مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوعٍ ، وهو مصدر مثل
المَجْلُودِ والمَعْقُول : قال طرفة :
مَوْضُوعُها زَوْلٌ ، ومَرْفُوعها
كَمَرْ صَوْبٍ تَجْبٍ وسْطَ رِيح
قال ابن بري : صواب إنشاده :
مرفوعها : زول ، وموضوعها
كَمَرْ صَوْبٍ تَجِبٍ وسلْطَ رِيح
قوله : رفَعَته ؛ في ديوان النابغة رفّعته بتشديد الغاء .
١
والمرفوعُ: أَرفع السير، والمَوضُوع دونه، أَي أَرْفَعُ
سيرها عَجَب لا يُدْرْك وصْفُه وتشبيهُهُ، وأَمّا
موضوعها وهو دون مرفوعها ، فيدرك تشبيهه وهو
كمرّ الريح المُصوّقة، ويروى: كمرّ غَيْكٍ. وفي
الحديث : فَرفَعْتُ ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من
السير ، وهو فوق الموضوع ودون العدو. وفي
الحديث : فرَفَعْنا مَطِيّنًا ورَفَع رسولُ الله ،
صلى الله عليه وسلم، مَطِيَّتَه وصَفَيَّةُ خَلْفَه. والحمار
يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً، ورفع الحمار: عَدا
عَدْواً بعضُهُ أَرْفع من بعض . وكلُّ ما قدَّمْتَه،
فقد رَفَّعْته. قال الأزهري : وكذلك لو أَحْذت
شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّلِ، فالأَوّل رفَعْته ترفيعاً.
والرَّفْعَة: نقيض الذّلة. والرَّفْعة: خلاف الضّعة،
وَفُعْ يَرْفُعِ رَفاعة ، فهو وَفيعِ إذا شَرُفٍ ،
والأنثى بالماء . قال سيبويه : لا يقال رَفُع ولكن
ارْتَفَع، وقوله تعالى ؛ في بيوت أَذِنَ الله أَن
تُرْفَع؛ قال الزجاج: قال الحسن تأويل أَن تُرفع
أَنْ تُعَظِّم؛ قال : وقيل معناه أن ثُبْنَى ، كذا
جاء في التفسير . الأصمعي: رفَع القومُ ، فَهُم
وافِعُون إِذا أَصْعَدُوا في البلاد ؛ قال الراعي :
دَعَاهُنَّ داعٍ لِلخَرِيفِ، ولم تَكُنْ
لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ رَوافِعا
أَي ◌ُصْعِداتٍ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن
لَهُنّ بِلاداً.
والرَّفِيعةُ: ما رُفِعَ به على الرَّجل، ورَفَعَ فلانِ
على العامل رَفِيعة: وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة
ويُبُلْغها . وفي الحديث : كلُّ رافِعَةٍ وَفَعَتْ عَلَيْنَا
من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَوِ تُخْبَط إلاَّ
لعُصْفُورٍ قَتَبٍ أَو مَسْنَدٍ محالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو
١٣٠

رفع
وقع
جماعة مُبلّغة تُبَلْغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ
ولَتَحْك أَنّي قد حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها
أَو يُخْبَطَ ورَقُها، وروي: من البُلأغِ ، بالتشديد،
بمعنى المُبَلّغين كالحُدّاتِ بمعنى المُحدِّثِين؛ والرَّفْع
هنا من رَفَع فلان على العامل إذا أَذاع خبره وحكى
عنه . ويقال: هذه أيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قال الكسائي:
سمعت الجَرامَ والجِرامُ وأَخَواتها إِلا الرّفاع فإني لم
أَسمعها مكسورة، وحكى الأزهري عن ابن السكيت
قال : يقال جاءَ زَمَنُ الرَّفَاعِ والرِّفَاعِ إِذا رُفِعَ
الزّرْعُ، والرَّفَاعُ وَالرَّفَاعُ: اكْتِنِزُ الزَّرعِ
ورَفْعُهُ بعد الحَصاد . ورَفَع الزَّرَعَ يَرْفَعُهُ رَفْعَاً
ورَفاعة ورَفاعاً: نقله من الموضع الذي يَحْصِدُهُ فيه
إلى البَيْدر ؛ عن اللحياني، وبَرْقٌ رافع: ساطعٌ ؛
قال الأحوص :
أَصاحِ! أَمْ تَحْزُتْك ربحٌ مريضةٌ،
وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟
ورجل وَفِيعُ الصوتِ أَي شريف ؛ قال أبو بكر
محمد بن السّريّ: ولم يقولوا منه رَفُع ؛ قال ابن
بري : هو قول سيبويه، وقالوا رَفِيع ولم نسمعهم
قالوا رَفُع . وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَة أَي ارْتَفَعَ
قَدْرُه. ورَفاعةُ الصوتِ ورُفاعتُه، بالضم والفتح:
جَهَارَتُه. ورَجَل وَفِيعُ الصوت: جَهِيرُهُ. وقد
رَفُع الرجل: صار رَفِيعِ الصوتِ. وأَمّا الذي
ورد في حديث الاعتكاف: كان إذا دخل العَشْرُ
أَبْقَظَ أَهْلَه ورَفَع المِثْزَر، وهو تشيره عن الإسبال،
فكناية عن الاجتهاد في العيادة ؛ وقيل: كُنِي به
عن اعْتِزِال النساء . وفي حديث ابن سلام : ما
هلكت أُمّة حتى يُرْفَعِ القُرآنُ على السلطان أَي
يَتَلَّوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه .
والرَّفْعُ في الإعراب: كالضمّ في البناء وهو من
أوضاع النحويين، والرَّفْعُ في العربية: خلاف الجر
والنصب، والمُبْتَدَأُ مُرَافِع للخبر لأَنْ كل واحد
منهما يَرْفَع صاحبه.
ورِفاعةُ، بالكسر: اسم رجل. وبنو رِفاعةَ: قبيلة.
وبنو رُفَيْعٍ : بطن. ورافع: اسم.
وقع : رفَع الثوبَ والأديمِ بالرّقاعِ يَرْقَعُه رَقْماً
ورَفْعَهِ: أَلْحَمَ خَرْقه، وفيه مُتَرَقَّعٌ لمن يُصْلِحِهِ
أَي موضعُ تَرْقِيع كما قالوا فيه مُتَنَصَّح أي موضع
خياطة . وفي الحديث : المؤمنُ واهٍ راقِعٌ فالسَّعِيدُ
مَنْ هَلَك على وَقْعِهِ، قوله واهٍ أَي ◌َهِي دِينُه بمعصيته
وبَرْقَعُهُ بتوبته، من وَقَعْت الثوبَ إِذا وَمَمْته.
واسْتَرْقَع الثوبُ أَي حانَ له أَن يُرْفَعَ. وتَرْقِيعُ
الثوب : أَن تُرَفِعَه في مواضع . وكلّ مَا سَدَدْت
من حُلّ ، فقد وَقَعْتَهِ ورَفَّعْتُه؛ قال عُمر بن أَبِي
رَبِيعةَ :
وكُنْ، إِذا أَبْصَرْنَنِي أَو ◌َسَِعْنَنِي،
خَرَجْنَ فَرَقَعْنَ الكُوى بالمَحاجِرِ!
وأَراه على المثل. وقد تَجاوَزُوا به إلى ما ليس
بِعَيْن فقالوا: لا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للكلام .
والعرب تقول: خَطِيبٍ مِصْفَعٌ، وشَاعِرٌ مِرْقَعٌ،
وحادٍ قُراقِرٌ مِصْفِع يَذْهَب في كل ◌ُقْع من
الكلام ، ومِرْقع يصل الكلام فيَرْقَع بعضَه
ببعض .
والرُّقْعةُ: ما رُقِع به، وجمعها رُقَعٌ ورِقاعٌ.
والرُّقْعة: واحدة الرّقاع التي تكتب. وفي الحديث:
يَجِيءُ أَحدُ كم يومَ القيامة على رقبته رِفاع نَخْفِقِ؟
أَراد بالرّقاعِ ما عليه من الحُقوق المكتوبة في الرقاع ،
١ في ديوان عمر : سَعَين مكان خرجن .
١٣١

وقع
وقع
وخُفُوقُها حرّكَتُها. والرُّقْعة: الحِرْفة.
والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ: اسمان للسماء الدّنيا لأنّ
الكواكب وَقَعَتْها، سميت بذلك لأنها مَرْقُوعة
بالنجوم ، والله أعلم ، وقيل : سميت بذلك لأنها
رُقِعت بالأنوار التي فيها ، وقيل : كل واحدة من
السموات رَقِيع للأخرى، والجمع أَرْقِعة" ،
والسمواتُ السبع يقال إنها سبعة أَرْقِعة ، كلُّ سَماءٍ
منها رَقَعت التي تليها فكانت طَبَقاً لها كما تَرْقَع
الثوبَ بالرّقعة . وفي الحديث عن قول النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، لسعد بن معاذ ، رضي الله عنه ، حين
حكم في بني قُرَيْظةَ: لقدْ حَكَمْتَ بحكم الله من
فَوقِ سبعة أَرْقِعة، فجاء به على التذكير كأنه ذَهب
به إلى معنى السقف ، وعنى سبع سموات ، وكلُّ سماء
يقال لها رَقِيع ، وقيل: الرَّقِيع اسم سماء الدنيا
فَأَعْطَى كُلِّ سَماءِ اسْمَها. وفي الصحاح: والرَّقِيع
سماء الدنيا وكذلك سائر السموات. والرَّقِيعُ:
الأحمق الذي يَتَمَزَّقُ عليه عَقْلُه، وقد رَقُع ،
بالضم ، وَقاعة"، وهو الأَرْقَعُ والمَرْفَعَانُ،
والأنثى مَرْفَعَانة، ورَفْعَاءُ، مولّدة، وسمي رَقِيعاً
لأَن عقله قد أَخْلَق فاسْتَرَمْ واحتاج إلى أَن يُرْقَع.
وأَرْفَع الرّجلُ أَي جاء برَقاعةٍ وحُمْقٍ . ويقال:
ما تحت الرَّقِيع أَرْقَعُ منه .
والرقعة : قِطْعة من الأرض تَلْتَزِق بأُخرى .
والرقعة : شجرة عظيمة كالجَوزة ، لما ورق كورق
القَرْع ، ولها ثمر أَمثال التّين العُظام الأبيض، وفيه
أيضاً حبٌ كحب التين، وهي طيّبة القِشْرة وهي
حلوة طيبة يأكلها الناس والمتواشِي ، وهي كثيرة
الثمر تؤكل وَطْبة ولا تسمى ثمرتها تبناً، ولكن
رُقَعاً إِلا أَن يقال تين الرُقَع.
ويقال : فَرَّعني فلان بِدَوْمِهِ فما ارْتَقَعْت به أَي
أَكْتَرِتِ به. وما أَرْفَقِعُ بهذا الشيء وما أَرْثَفِ
له أي ما أُبالي به ولا أكترث ؛ قال :
ناسَْدْتُها بكتاب الله ◌ُحُرْمَتَنَا ،
ولم تَكُنْ بِكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ
وما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ولا بِمِرْقاعٍ أَي ما تُطِيعٍُ
ولا تَقْبَل مما أَنصحك به شيئاً، لا يتكلم به إلا في
الجحد . ويقال : وَقَع الغَرضَ بسهمه إِذا أصابه
وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ. وقال ابن الأعرابي: رَقْعا
السهم صوته في الرُّقْعة. ورفَعَه رَقْعاً قبيحاً أَ؟
هَجاه وسَْتّمه؛ يقال: لأَرْقَعَنْه رَقْعاً وَصِيناً
وأَرى فيه مُتَرَقَّعاً أَي موضعاً للشتمِ والهِجاءِ
قال الشاعر :
وما تَرَكَ الهاجونَ لِي فِي أَدِيمِكمْ
مَصَحًا، ولكِنِي أَرى مُتَرَفَّعا
وأَمّا قول الشاعر :
أَبِى القَلْبُ إِلاَّ أُمّ عَمْرٍوٍ وحُبّها
عَجُوزاً ، ومَّن ◌ُجْبِبْ عَجُوزاً يُقَتْدِ
كَثَوْبٍ الباني قد تَقَادَمَ عَهْدُهُ،
ورُفْعَتُهُ ما ◌ِثْتَ فِي العينِ واليدِ.
فإنما عنى به أَصلَه وجَوْهَره. وأَرْقَع الرجلُ أَي
جاء برقاعةٍ وحُمْق. ويقال: رَقَع ذَنَبَهَ بَسَوْط
إذا ضربه به . ويقال : بهذا البعير رُقْعة من جرّب
ونُقْبة من جَرب، وهو أَوّل الجرَب. ورافع
الخبرَ: وهو قلب عاقَرَ.
والرَّقْعاء من النساء: الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ، ابن
السكيت، في الألفاظ: الرَّفْعَاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ:
الزّلاءُ من النساء، وهي التي لا عَجِيزةَ لها. وامرأة
١٣٢

وقع
ركع
ضَهْأَةٌ بوزن فَعْلِلة مهوزة : وهي التي لا تحيض ؛
وأَنشد أَبو عمرو :
ضَهْأَة أَو عاقِر جماد
ويقال للذي يزيد في الحديث : وهو تَنْبِيق وتَرْقِيع
وتَوْضِيل، وهو صاحب رمية يزيد في الحديث .
وفي حديث معاوية : كان يَلْقَم بيد ويَرْفَعُ
بالأخرى أَي يَبسُط إحدى يديه لينتثر عليها ما يسقطُ
من لُقَمه .
وجُوعٌ يَرْقُوعِ ودَيْقُوعِ ويُرْقُوعٌ: شديد؛ عن
السيرافي. وقال أبو الغوث: ◌ُجُوعٌ دَيْقُوع ولم
.
يعرف يَرفُوع
والرُّقَيْعُ: اسم رجل من بني تميم. والرُّقَيْعِيُّ:
ماء بين مكة والبصرة ، وقَنْدةُ الرّقَاعِ: ضَرْبٌ
من التمر ؛ عن أَبي حنيفة. وابن الرَّقاعِ العامِلِيّ:
مشاعر معروف ؛ وقال الرّاعِي:
لو كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُجَى مَجَوْتُكُمْ،
يا ابْنَ الرِّقَاعِ، ولكن لسْتَ مِن أَحَدٍ
فَأَجابه ابن الرِّقاع فقال :
حُدِّثْتُ أَنّ ◌ُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني ،
واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عن الرَّشْدِ
فإِنْكَ والشْعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه،
كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ
ركع: الرّكوع : الخضوع ؛ عن ثعلب . رَكع
يَرْكَع ◌َكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطً رأْسَه. وكلُّ
قَوْمة يتلوها الركوع والسجْدتان من الصلوات ، فهي
رَكْعة ؟ قال :
وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي،
على مَنْقّاء تَرْكَعُ في الظّرابِ ..
ويقال: وَكع المُصلي ركعة وركعتين وثلاث
وَكعات، وأَما الرّكوع فهو أَن يَخْفِض المصلي
رأسه بعد القَوْمة التي فيها القراءة حتى يطمئن ظهره
راكعاً ؛ قال لبيد :
أَدِبُ كأَنِّي كُلَّا قُمْتُ راجع
فالرّاكِعُ: المنحني في قول لبيد . وكلُّ شيءٍ
يَنْكَبُ لوجهه فَتَمسُّ ركبتُهِ الأَرضَ أَو لا تمسها
بعد أن يخفض رأسه، فهو راكع . وفي حديث علي ،
كرم الله وجهه ، قال: نَهاني أَن أقرأ وأَنا راكع أَو
ساجد ؛ قال الخطابي : لما كان الركوع والسجود ،
وهما غاية الذّلّ والخُضوع، مخصوصين بالذكر
والتسبيح نهاه عن القراءة فيها كأنه كره أن يجمع
بين كلام الله تعالى وكلام الناس في مَوْظِن واحد
فيكونا على السَّواء في المَحَلِّ والمتَوْقِع؛ وجمع
الرّاكع رُكَع ورُكُوع ، وكانت العرب في
الجاهلية تسمي الحَنِيف راكعاً إذا لم يَعْبُد الأوثان
وتقول : وَكَع إلى الله ؛ ومنه قول الشاعر :
إلى رَبِّهِ رَبّ البَرِيّةِ راكِعِ
ويقال: ركَع الرجل إذا افْتَقَرَ بعد غِنِّى
وانْحَطَّت حالُه؛ وقال :
ولا تُهِينَ الفَقِيرَ، عَلَّكَ أَن
تَرَكَعَ يَوْماً ، والدهْرُ قد رَفَعَهْ
أَراد ولا تُهينن فجعل النون ألفاً ساكنة فاستقبلها
ساكن آخر فقطت ، والرّكوع : الانحناء ، ومنه
وُكوع الصلاة، وركَعَ الشيخُ: انحنى من الكِبرِ ،
والرَّكْعَةُ: الهُويُّ في الأرضِ، بمانية. قال ابن بري:
ويقال ركع أي كبا وعَثَر ؛ قال الشاعر:
١٣٣

ركع
ومع
وأُفلت حاجبٍ فَوْتَ العَوالي
وأورد البيت ! .
ومع : الشَّرَ مُّع: التحرّكِ . وَمَعَ الرجلُ يَرْمَعُ
رَمْعَاً وَرَمعاناً وتَرَمَّع: تحرّك، وقيل: رَمَع
يرأسه إذا سُئل فقال: لا ؛ حكي ذلك عن أَبي
الجراح . ويقال : هو يَرْمَع بيديه أَي يقول: لا
تجىء، ويُومىء بيديه أَي يقول تَعال، ورَمَعَ ]
الشيءُ وَمَعَاناً: اضْطَرَبَ.
والرَّمَّاعةُ، بالتشديد: ما تحرّك من رأس الصبيّ الرضيع
من يافُوخه من رِقَّته، سميت بذلك لاضْطِرابها ،
فإِذا اشْتدت وسكن اضْطِرابُها فهي اليافُوخُ.
والرَّمَّاعَةُ: الاسْتُ لأنها تَرَمَّعَ أَيَ تَحَرّكُ فتجِيءٍ
وتذهَب مثل الرّمَّعة من يافوخ الصبي . ويقال :
كَذَبتْ وَمّاعتُه إذا حَبَقَ، وتَرَمْع في طُمِّته
تَسَكَّع في ضلالته يجيء ويذهب .
يقال: دَعْهُ يَتَرَمَّع في طُعَّته، قيل: هو يَنَسَكَّعُ
في ضلالته ، وقيل: معناه دَعه بَتَلَطْخ بخُرْته.
ابن الأعرابي: الرَّمِعُ الذي يتحرك طرّفُ أَنفه من
الغضَب، ورَمَعَ أَنفُ الرجل والبعير يرْمَعُ وَمَعَاناً
وتَرَمَّعَ ، كلاهما : تحرّك من غَضب ، وقيل : هو
أن تراه كأنه يتحرك من الغضب . ويقال: جاءنا
فلان رامِعاً قِيرًاه ؛ القيرى: رأس الأنغا ،
ولَأَنفِهِ وَمَعَانٌ وَرَمَعٌ. والرّمَّاع: الذي يأتيك
مُغْضَّباً ولأَنْفِهِ وَمَعَان أَي تحرّكٌ . وفي الحديث:
أَنه اسْتَبَّ عنده رجلانٍ فَغَضِبِ أَحدهما حتى خُيْلَ
إلى من رآه أَن أَنفه يَتَرَمَّع ؛ قال أبو عبيد: هذا
هو الصواب، والرواية يَتَمزَّعُ وليس يَتَزَّع بشيءٍ،
قال الأزهري: إن صَحّ يتمزع فإن معناه يتشفَّق.
١. راجع هذا البيت في الصفحة السابقة.
يقال: مزَّعْت الشيءَ إِذا قسَّمْته، قال: وأَنا أَحسَبه
يَتَرمَّع وهو أَن تراه كأَنه يَرْعُد من شدة الغضب .
وقَبْحَ الله أُمّاً رَمَعَتْ بهِ رَمْعاً أَي ولدته .
والرُّماعُ : داء في البطن يصفرّ منه الوجه . ورُمِع
وَرُمْعَ وَرَمِعِ دَمَعَاً وأَرْمَعَ: أَصابه ذلك،
والأوّلُ أَعلى؛ أَنشد ابن الأعرابي:
بِئْسَ غِذاء العَزَبِ المَرْمُوع!
حَوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلُوعِ!
والرَّمَّاعُ: الذي يشتكي صُلْبُهَ من الرّماع، وهو
وجع يَعْرِضِ في ظهر الساقي حتى يمنعه من السَّقْي .
واليَرْمَعُ: الحَصى البيض تَلأُلأُ في الشمس؛ وقال
رؤبة يذكر السراب :
ورَقْرَقَ الأَبْصَارَ حتى أَفْدَعا
بالبيدِ ، إيقادَ النهار اليَوْمَعا
قال اللحياني : هي حجارة لينة رقاق بيض تَلْمَع ،
وقيل : هي حجارة وخْوة ، والواحدة من كل ذلك
يَرْمَعَة . ويقال للمَغْموم: تركته بَقُتُّ الْيَرْمَع؟
وفي مَثَل :
كَفّا مُطَلَقَةٍ تَفُتُّ الْيَرْمَعَا
يضرب مثلاً للنادم على الشيء . ويقال: اليَوْمَعُ
الحَرَّرةُ التي تلعب بها الصبيان إذا أُدِيرت سمعت لها
صوتاً ، وهي الحُذرُوف .
ورِمَعٌ: منزل بعينه للأَسْعريين. ورِمَعٌّ ورُمَاعٌ:
موضعان. وفي الحديث ذكر يمَع، قال ابن الأثير: هي
بكسر الراء وفتح الميم، موضع من بلاد مكٍ باليمن.
قال ابن بري: ورِ مَعٌ جبل باليمن؛ قال أبو دَهْل:
١ قوله «غذاء العزب» كذا بالاصل، والذي في شرح القاموس:
مقام الغرب .
١٣٤

ومع
روع
ماذا ◌ُزِتنا غداةَ الْخَلِّ مِنْ رِمَعٍ ،
عند التفرقِ، مِن خَيْرٍ ومن كَرَم.
وقع: وَنَعَ الزرْعُ: احتبس عنه الماء فضَر. ورَنَع
الرّجل برأسه إذا سُئل فحركه يقول: لا . ويقال
للدابّة إذا طرَّدَت الذُّبابَ برأْسها : وَنَعَتِ ؛ وأَنشد
شمر لمَصاد بن زهير :
سَنَها، بالرَّانِعَاتٍ مِنَ المطايا،
قَوِيٌ لا يَضِلُّ ولا يَجُورُ
والمَرْنَعَةُ: القطعة من الصَّيد أَو الطعام أو الشراب.
والمَرْنَعَةُ والمَرْغَدة: الرَّوْضَةُ، ويقال: فلان رائِعُ
اللّونِ ، وقد وَنَعَ لونُهُ يَرْنَعِ رنُوعاً إِذا تغيَّر
وذَبُلَ. قال القرّاء : كانت لنا البارحةَ مَرْنَعَةٌ،
وهي الأصوات واللَّعِبُ.
روع : الرَّوْعُ والرُّواعِ والتَّرَ وَّعِ: الفَزَعُ، راعَني
الأمرُ يَرُوعُني دَوْعاً ورُووعاً؛ عن ابن الأعرابي،
كذلك حكاه بغير همز، وإن شئت همزت ، وفي
حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: إذا شْبِطَ
الإنسانُ في عارِضِيْهُ فذلك الرَّوْعُ، كأنه أراد
الإنذار بالموت. قال الليث: كل شيء يَروعُك منه جمال
وكثرة تقول راعني فهو رائع. والرَّوْعةُ: الفَزْعة.
وفي حديث الدعاء: اللهم آمِنْ رَوعاتي ؛ هي جمع
رَوْعَة وهي المرّة الواحدة من الرَّوْعِ الفَزَعِ. ومنه
حديث عليّ، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، بعثه ليَدِيَ قوماً قتَلَهم خالد بن الوليد
فأعطاهم ميلغة الكلب ثم أعطاهم بِرَوْعةِ الخيل ؛
يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم فأعطاهم شيئاً
لما أَصابهم من هذه الرَّوْعة. وقولهم في المثل: أَفْرَخَ
رَوْعُهُ أَي ذهب فَزَعُه وانكشف وسكن . قال
أبو عبيد: أَفْرِخِ رَوْعْك، تفسيره لِيَذْهَبْ رُعْبُك
وفزَعُك فإن الأمر ليس على ما تحاذِرٍ ؛ وهذا المثل
لمعاوية كتب به إلى زياد ، وذلك أنه كان على البصرة
وكان المُغيرة بن شعبة على الكوفة، فتُوفِّيَ بها فخاف
زياد أَن يُوَلْيَ مُعاويةُ عبد الله بن عامر مكانه، فكتب
إلى معاوية بخبره بوفاة المغيرة ويُشير عليه بتولية
الضَّحَّاك بن قيس مكانه ، فقَطِن له معاوية وكتب
إليه: قد فَهِمْت كتابك فأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبا المغيرة
وقد ضممنا إليك الكوفة مع البصرة ؛ قال الأزهري:
كل من لقيته من اللغويين يقول أَفْرَخَ رَوْعه، بفتح
الراء من روعه، إلا ما أَخبرني به المنذري عن أبي الهيثم
أنه كان يقول: إنما هو أَفْرَخَ رُوعُه ، بضم الراء ،
قال: ومعناه خرج الرَّوْعُ من قلبه. قال: وأَقْرِخْ
رُوعَك أَي اسْكُن وأُمَنْ. والرُّوع: موضع
الرَّوْع وهو القلب ؛ وأنشد قول ذي الرمة :
جَدْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِهِ الْكُرَبُ
قال : ويقال أَفرخت البيضة إِذا خرج الولد منها ..
قال: وَالرَّوْعُ الفزَعُ، والفزَعُ لا يخرج من الفزع،
إنما يخرج من الموضع الذي يكون فيه، وهو الرّوع.
قال: والرَّوْعُ في الرّوعِ كالفَرْخِ في البيضة. يقال:
أَفرخت البيضة إذا انقلقت عن الفرْخ فخرج منها، قال:
وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إذا خرج رَوْعه منه ؛ قال :
وقلَبَه ذو الرمة على المعرفة بالمعنى فقال :
جذلانَ قد أَفرخت عن روعه الكرب
قال الأزهري : والذي قاله أبو الهيثم بيّن غير أَني
أستوحش منه لانفراده بقوله ، وقد استدرّكَ الخلف
عن السلف أَشْياء ربما زلتُوا فيها فلا ننكر إصابة أَبي
الهيثم فيما ذهب إليه، وقد كان له حَظّ من العلم
١٣٥

روع
روع
مُوَفَرَ ، رحمه الله .
وارْتَاعَ منه وله ورَوَّعه فتَرَوِّعَ أَي تَفَرَّعَ .
ورُعْت فلاناً ورَوَّعْتُهُ فَارْتَاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ.
ورجل رَوِعٌ ورائعٌ: متروّع، كلاهما على النسب ،
صحّت الواو في روعِ لأنهم شبهوا حركة العين التابعة
لما يجرف اللّن التابع لها، فكأَنَ فَعِلًا فَعِيل، كما
يصح حَويل وطَويل فعلى نحوٍ من ذلك صحّ دَوع"؟
وقد يكون رائع فاعلًا في معنى مفعول كقوله :
ذَكَرْتَ حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسٍ
وقال :
مُثْذَاتُها رائعةٌ مِن هَدْرِهِ
أَي ◌ُرْناعة. ورِيعَ فلان يُراعِ إِذا فَزِع. وفي
الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ركِب
فرساً لأبي طلحة ليلًا لِفَزَعِ تابَ أَهلَ المدينة فلما
وجَع قال: لن ◌ُراعُوا لن تراعوا! إِنّي وجدْته
بَجْراً؛ معناه لا فزع ولا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛
ومنه حديث ابن عمر: فقال له المَلكُ لم تُرَغْ أَي لا
فَزَعَ ولا خَوْف. وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُؤُوِعاً،
بغير همز؛ عن ابن الأعرابي، ورَوْعَةَ: أَفْزَعَه
بكثرته أَو جماله. وقولهم لا تُرَّعْ أَي لا تَخَف ولا
يَلْحَقْك خوف ؛ قال أبو خِراش :
وَفَوْنِي وقالوا: يا ◌ُحُوَيْلِدِ لا تُرَّعْ!
فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ: ◌ُهُمُهُمْ
وللأُنثى : لا تراعِي؛ وقال مجنون قيس بن معاذ
العامري، وكان وقع في شرّكه ظبية فَأَطْلَقها وقال:
أَيَا ◌ِسْبْهَ لَيْلى، لا تُراعِي! فَإِنَّني
لكِ اليومَ مِن وَحْشِيّةٍ لَصَدِيقُ.
ويا ◌ِشْبةَ ليلى لا تزالي بروضةٍ،
عَلَيْكٍ سَحَابٌ دائمٌ وَبُرُوقُ
أَقُولُ، وقدِ أَطْلَفْتُها مِنْ وثاقِها:
لِأَنْتٍ لِلَيْلى، ما حَيِيتُ، طَلِيقُ
فَعَيْنَاكِ عَيْنَاها وجِيدُكِ جِيدُها ،
سوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ
قال الأزهري : وقالوا راعَه أَمْرُ كذا أَي بلَغ
الرَّوْعُ رُوعَه . وقال غيره : راعني الشيءُ أَعجبني.
والأَرْوَعُ من الرجال: الذي يُعْجِبُك حُسْنه.
والرائعُ من الجَمال: الذي يُعْجِب رُوع مَن رآه
فيَسُرُّه. والرَّوْعَةُ: المَسْحةُ من الجمال، والرَّوْقَةُ:
الجَمال الرائق . وفي حديث وائل بن حجر: إلى
الأقيال العَباهِلةِ الأَرْواعِ؛ الأرواعُ: جمع رائع،
وهم الحِسانُ الوجُوهِ، وقيل: هم الذين يَرُ وعُون
الناس أَي يُفْزِعُونهم بمنْظَرِهِم ◌َيْبة لهم، والأوّل
أَوجَه . وفي حديث صفة أهل الجنة : فيَرُوعُه ما
عليه من اللباس أَي يُعْجبه ◌ُحُسنه؛ ومنه حديث
عطاء: بُكره للمُحرِمِ كلُّ زِينةٍ رائعةٍ أَي حَسَنة ،
وقيل : كلُ مُعْجِبة رائقةٍ. وفرس روعاء ورائعةُ:
تَرُوعك بعِثْقِها وصفتها؛ قال:
رائعة تخيلُ تَشْخاً رائعا
◌ُجَرَّباً، قد شْهِدَ الوقائعا
وفرس رائعٌ وامرأة رائعة كذلك، ورَوْعاء بَيِّنة
الرَّوَعِ من نسوة رَوائعَ ورُوعٍ. وَالأَرْوَعُ:
الرجل الكريم ذو الجسم والجَهارة والفضل والسُّودّد،
وقيل : هو الجميل الذي يَرُوعُك حسنه ويُعجبك إِذا
رأيته ، وقيل: هو الحديد، والاسم الرَّوَعُ، وهو
بَيِّنُ الرَّوَعِ، والفعل من كل ذلك واحد، فالمتعدِّي
١٣٦

روع
ريع
كالمتعدّي ، وغير المتعدي كغير المتعدي ؛ قال
الأزهري : والقياس في اشتقاق الفعل منه روع
يَرْوَعُ دَوَعَاً. وقلبٍ أَرْوَعُ ورُواعٌ: يَزْناع
الجِدّته من كلّ ما سَمِعِ أَو ◌َأَى. ورجل أَرْوعُ
ورُواعٌ: حَيُّ النفس ذكيً. وناقة رُواعٌ وَرَوْعاء:
حديدةُ الفؤادِ. قال الأزهري: ناقة رُواعة الفؤاد
إذا كانت مَشْهْمةً ذَكِيّة ؛ قال ذو الرمة :
وَفَعْتُ لهَا وَحْلي على ظَهْرٍ عِرْمِسٍ،
رُواعِ القُؤادِ، ◌ُرّةِ الْوَجْهٍ غَيْطَلِ
وقال امرؤ القيس:
رَوْعَاءُ مِنْسِمُهَا وَثِيمٌ دامي
وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وفي التهذيب:
فرس زُواعٌ، بغير هاء، وقال ابن الأعرابي : فرس
رَوْغاء ليست من الرائعة ولكنها التي كأَنّ بها فزَعاً
من ذكائها وخفّةٍ روحِها. وقال: فرس أَرَوع
كرجل أَروع . ويقال: ما راعَنِي إِلاَ تَجِيتك، معناه
ما تَنْعَرْت إِلا بمجيئك كأنه قال: ما أصاب رُوعي
إلا ذلك . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما :
فلم يَرُعْنِي إِلا رجل أَخذَ بِمَنْكِي أَي لم أَسْعُر، كأَنِه
فاجأَه بَغْتَةٌ من غير مَوْعِد ولا مَعْرِفة فراعه ذلك
وأَفزعه. قال الأزهري: ويقال سقائي فلان شَرْبة
راعَ بها فُؤَادِي أَيَ بَرَدَ بها غُلُّ رُوعي؛ ومنه
قول الشاعر :
سَقَتْنِي شَرْبَةٌ راعَتِ فُؤَادِي ،
سَقَاها اللهُ مِن حَوْضِ الرَّسُولِ!
قال أبو زيد: ارْتاعَ للخَيَر وارتاحَ له بمعنى واحد .
ورُواعُ القَلْبِ ورُوعُه: ذِهْنُه وخَلَدُه. والرُّوعُ،
بالضم : القَلبُ والعَقْل، ووقع ذلك في رُوعِي أَي
نفسي وخلدي وبالي ، وفي حديثٍ : نَفْسِي. وفي
الحديث: إِنَّ رُوحِ القُدْسِ نَفَتَ في رُوعي، وقال:
إِنَّ نَفْساً لن تموت حتى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَها فاتَّقُوا
الله وأَجْمِلُوا في الطلَب؛ قال أبو عبيدة: معناه في
نفْسي وخَلَدي ونحو ذلك، ورُوحُ القُدُس: جبريل،
عليه السلام. وفي بعض الطُّرق: إِنَّ رُوحَ الأمين
تقَتَ فِي رُوعي .
والمُرَوِّعُ: المُلْهَم كأَنَّ الأَمر يُلْقَى فِي رُوعه.
وفي الحديث المرفوع : إِنّ في كل أُمة ◌ُحَدَّثِين
ومُرَوَّعِين، فإن يكن في هذه الأُمةِ منهم أحد فهو
عُمر ؛ المُرَوَّعُ : الذي أُلقي في روعه الصوابَ
والصِّدْق، وكذلك المُحَدَّث كأنه حُدَّثَ بالحقّ
الغائب فنطق به . وراعَ الشيءُ يَروعُ رُواعاً: رجَع
إلى موضعه. وارتاع كارْتاح. والرُّواع: اسم امرأَة؛
قال بشر بن أبي خازم :
تَحَمَّلَ أَهلُها منها فَبَانُوا،
فَأَبْكَثْنِي مَنَازِلُ للرُّواعِ
وقال رَبِيعة بن مَقْرُوم :
أَلَا صَرَمَتْ مَوَدَّتَكَ الرُّواعُ،
وجَدَّ البَيْنُ منها والوَدَاعُ
وأَبو الرُّواعِ: من كُنَاهم . شمر : رَوَّع فلان
خُبْزِهِ ورَوَّه إِذا رَوَّاه١. وقال ابن بري في ترجمة
عجس في شرح بيت الرَّاعي يصف إِبْلًا: غَيْر أَروعا،
قال: الأرْوَعُ الذي يَرُوعِكَ جَماله؛ قال : وهو
أيضاً الذي يُسْرِعُ إِليه الارْتباعُ.
ريع : الرَّبْعِ: النَّماء والزيادة. راعَ الطعامُ وغيره
· يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هذه عن اللحياني ،
١ قوله (« اذا رواء ) أي بالدسم.
١٣٧

ريع
ريع
ورَيَعاناً وأَراحَ ورَيّعَ، كلّ ذلك: زكاوزاد، وقيل:
هي الزيادة في الدقيق والخُبز. وأَراعَه ورَیْعَه. وراءَتِ
الخِنْطةُ وأَراعَتْ أَي زَكَتْ. قال الأزهري:
أَراعت زكت، قال: وبعضهم يقول راعتْ، وهو
قليل. ويقال: طعام كثير الرَّبْعِ. وأَرض مَرِيعة،
بفتح الميم، أَي مُخْصِية. وقال أبو حنيفة: أَراعتٍ
الشجرة كثر حملها، قال: وراعَت لغة قليلة. وأَراعَت
الإبلُ: كثر ولدها. وراعَ الطحِينُ: زاد وكثر رَيْعاً.
وكلُّ زِيادة رَيْعٌ، وراعَ الطعامُ وأَراعَ أَي صارت
له زيادة في العَجْن والخبز. وفي حديث عمر: امْلِكوا
المَجِين فإِنه أحد الريعين، قال: هو من الزيادة والنّماء
على الأصل ؛ يريد زيادةَ الدقيق عند الطَّحْن وفضله
على كَيْل الحنطة وعند الخَبز على الدقيق ، والملكُ
والإملاك !حکام العجین وإجادته،وقيل: معنى حديث
عمر أي أَنْعِمُوا عَجْنه فإِنّ إِنعامَكم إِيّاهِ أَحدُ
الرَّيْعَيْن. وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما،
في كفارة اليمين: لكل مسكين مُدُّ حِنْطة ◌َيْعُه
إدامُه أَي لا يلزمه مع المدّ إدام ، وإِنّ الزيادة التي
تحصل من دقيق المدّ إذا طحنه يشتري بها الإدام. وفي
النوادر : راحٌ في يدي كذا وكذا وراقَ مثله أَي
زاد ، وتَرَيَّعَت يده بالجُود: فاضَت. ورَبْعُ
البَذْرِ : فَضْلُ ما يخرج من البِزْر على أَصله .
ورَبْعُ الدّرْعِ: فضل كُمَّيْها على أطراف الأنامل؟
قال قيس بن الخطِيم :
مُضاعفةٍ يَغْشِى الأَنامِلَ رَيْعُها ؟
كأَنَّ قَتِيرها عيونُ الجَنَادِبِ
والرّيْعُ: العَوْدُ والرُّجوع. راعَ يَرِيع وَرَاهَ يَرِيهُ
أَي رجَع. تقول: راعَ الشيءُ ◌َرَيْعاً رجَع وعادَ ،
وراعَ كَرُدْ ؛ أَنشد ثعلب :
حتى إذا ما فاء من أَحْلامها،
وراعَ بَرْدُ الماءَ في أَجْرامِها
وقال البَعِيثِ:
طَبِعْتُ بِلَيْلِى أَن تَرِيعَ، وإنما
تُضَرَّبُ أَعْناقَ الرّجال المَطامِعِ
وفي حديث جرير : وماؤنا يَرِيعُ أَي يعود ويرجع.
والرَّيع: مصدر راع عليه الفَيْءُ يَرِيع أَي رجع
وعاد إلى جوفه . وليس له رَيْع أي مَرْجوع. وسئل
الحسن البصري عن القيْء يَذْرَعُ الصائم هل يُفْطِرِ ،
فقال : هل راع منه شيء ! فقال السائل : ما أَدري
ما تقول ، فقال : هل عاد منه شيء? وفي رواية: فقال
إِن راعَ منه شيء إلى جَوْفِه فقد أَفطر أَي إِن رجع
وعاد . وكذلك كلُّ شيء رجَع إليك، فقد راع
يريع ؛ قال طرفة :
تَرِيعُ إِلى صَوْتِ الْمُهِيبِ وتَنْقِي ،
بذي ◌ُصَلٍ، روعاتٍ أَكْلَفَ مُلْدٍ
وتَرَيِّع الماءُ: جرى. وتَرَيْع الْوَدَكُ والزيتُ
والسمْنُ إذا جعلته في الطعام وأكثرت منه فَتَميْعَ
ههنا وههنا لا يستقيم له وجه ؛ قال مُزَرَّد :
ولَمَّا نَدَتْ أُمِّي تَحَيِّ بَناتِها،
أَغَرْتُ على العِكْمِ الذي كان يُمْنَعُ
خَلَطْتُ بِصاعِ الأَقْطِ صاعَيْن عَجْوة"
إلى صاعِ سَمْنٍ، وَسْطَهِ بَتَرَيَّعُ
ودَبَّلْت أَمثال الاكار كأنّها
رؤوس نِقادٍ، قُطْعَتْ يومَ تُجْمَعُ"
١ قوله «الاكار)» كذا بالأصل وسيأتي المؤلف إنشاده في مادة
دبل الأثاني .
١٣٨

ريع
ربع
وقلتُ لِنَفْسِي: أَبْشِيرِي اليومَ ! إِنَّهِ
حِمَّى آمِنّ إِمَا تَحُوزُ ونَجْمَع
فإِنْ تَكُ مَصْفُوراً فهذا دَوَاؤُه،
وإن كنتَ غَرْفِناً فِذا يومُ تَشْبَعُ
ويردى: وَبَكْتُ بِصاعِ الأَقْطِ . ابن شميل :
تَرَبِّعَ السمن على الخُبزة وهو خُلُوف بَعْضِه بأَعقاب
بعض ، وتَرَيَّعَ السَّرابُ وتَرَبَّه إِذا جاءً وذهب .
ورَيْعانُ السراب: ما اضْطَرَبَ مِنه. ورَيْعُ كلِّ
شيء ورَيْعانُه: أَوَّلُه وأَفْضّلُه. ورَيْعان المطر:
أَوَّله؛ ومنه رَيْعانُ الشَّباب ؛ قال :
قد كان يُلْهِيكَ رَبْعَانُ الشَّبَابِ ، فَقَدْ
ولَّ الشَّابُ، وهذا الشَّيْبُ مُنْتَظَرُ
وتَرَيَّعَتِ الإهالةُ فِي الإِناء إذا تَرَقْرَ قَتْ. وفرس
رائعٌ أَي جَوادٌ، وَتَرَوَّعَتْ: بمعنى تَلَبَّلَتْ أَو
تَوقَّفَتْ، وأَنا متّرَيْعُ عن هذا الأمر ومُنْتَوٍ
ومُنْتَقِضٌ أَي مُنْتَشِر، والرِّيعةُ والرِّبِعُ والرَّبْع:
المَكان المُرْتَفِعُ، وقيل: الرّيَعُ مَسيلُ الوادي
من كل مَكان مُرْتَفِع ؛ قال الرَّاعي يصِفِ إِبلًا:
لها سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلْ رِيعٍ،
حَمَى الْخَوْزَاتِ واسْتَهَرَّ الإفالا
السَّلَفُ: الفَحْلُ، حَسَى الجَوزاتِ أَيَ حمَّى
حَوْزاته أَن لا يدنو منهن فحل سواه . واسْتهر
الإقالَ : جاءَ بها تُشْبِه، والجمع أَرْياعٌ وَرُيُوع
ورياعٌ، الأخيرة نادرة ؛ قال ابن هَرْمة:
ولا حَلْ الحَجِيجُ مِنِسَى ثَلاثاً
على عَرَضٍ، ولا طَلَعُوا الرّباعا
والرّيعُ : الجبل، والجمع كالجمع ، وقيل: الواحدة
رِيعةُ، والجمع رِياعٌ. وحكى ابن بري عن أبي
عبيدة ب الرِّيعة جمع ريع خلافَ قول الجوهري ؛
قال ذو الرمة :
طِراق الخَوافي واقِعاً فوقَ رِيعةٍ ،
لدَى لَيْلِهِ، في رِيشِهِ يَتَرَ فْرَق
وَالرَّبِعُ: السَّبِيلِ، سُلِكَ أَو لم يُسْلَكِ؛ قال :
كَظهْرِ التُّرْسِ ليس بِهِنَّ رِيعُ
والرِّيعُ والرَّيْع: الطريق المُنْفَرِج عن الجبل ؛
عن الزجاج، وفي الصحاح: الطريق ولم يقيد؛ ومنه
قول المُسبَّب بن عَلَس :
في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها
رِبِعٌ يَلُوحَ، كَأَنِهِ سَحْلُ
سْبَه الطريق بثوب أبيض. وقوله تعالى: أَتَبْنُون
بكل ربعٍ آية ، وقرىء ؛ بكل رَبْع ؛ قيل في
تفسيره : بكل مكان مرتفع . قال الأزهري : ومن
ذلك كم رَبْعُ أَرضك أَي كم ارتفاع أرضك ؛ وقيل:
معناه بكل فج، والفَجُّ الطَّريق المُنْفَرِج في الجبال
خاصة ، وقيل : بكل طريق . وقال الفراء: الرِّيعُ
والرَّيْعُ لَغْتَانِ مِثْلَ الرِّيْرِ والرَّيْر. والرِّبِعُ: بُرِّجُ
الحمام.
وناقة مِرْياع: سريعةِ الدّرّة، وقيل: سَرِيعةُ السَّمَنَ،
وناقة لها رَيْعٌ إذا جاءَ سَيْر بعد سَيْر كقولهم بئر
ذاتُ غَيِّتٍ، وأَهْدَى أَعرابي إلى هشام بن عبد الملك
ناقةٍ فلم يقبلها فقال له: إنها مِرْبَاعٌ مِرِياعٌ مِقْرَاعٌ
مِسْنَاعِ مِسْيَاعِ، فقبلَها ؛ المِرْبَاعُ: التي تُنْتَج أولَ
الرّبيع، والمِزْياع: ما تقدَّمٍ ذكره ، والمقراع
التي تَحْمِل أول ما يَقْرَعُها الفَحْل، والمِسْنَاعُ
المُتَّقَدِّمة في السير، والمِسْياعُ: التي تصبر على
١٣٩

ريع
زبع
الإضاعة. وناقة مسياعٌ مرياع: تذهب في المَرْعى
وترجع بنفسها. وقال الأزهري: ناقة مِرْباعٍ وهي
التي يُعاد عليها السفر، وقال في ترجمة سنع: المِرْ بَاعُ
التي يُسافَرُ عليها ويُعاد؛ وقولُ الكُمَيْت:
فَأَصْبْحَ باقي عَيْشِنا وكأنّه ،
لواصِفِهِ، هُذْم المباء المُرَعْبَلُ!
إذا حِيصَ منه جانِبٌ رِيعَ جانِبٌ
بِفَتْقَينِ ، يَضْحَى فيها المُنَظَلِّلُ
أَي انْخرَق. والرَّبِعُ: فرس عمرو بن عُصْمٍ صفة
غالبة. وفي الحديث ذكر رائعةَ ، هو موضع بمكة،
شرفها الله تعالى، به قَبْر آمنةَ أُم النبيّ، صلى الله
عليه وسلم ، في قول .
فصل الزاي
زبع: الزّبْعُ، أَصل بِناء التَّزَبَّعِ، والتَّزَبُّعُ:
سُوء الْخُلُقِ. والمُتَزَبِّعُ: الذي يُؤذِي الناس
ويُشَارُهم ؛ قال العجاج :
وإِنْ ◌ُسِيءٌ بالخَنَّى تَزَبْعًا،
فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللّامَ اللَّكْما
والمُتَزَبِّعُ: المُعَرْيِدُ؛ قال مُتَمْمُ بنُ ثُويرة
یرني أخاه :
وإِن تَلْقَّه في الشُّرْبِ، لا تَلْقَ فاحِشاً،
علَى الكأسِ ، ذَا قازُوزةٍ مُتَزَبْعا
وَالتَّزَبُّعُ: التَّغَيْظُ كالتَّزَعُبِ. وتَزَبَّعَ الرجلُ
أَي تَغيّظَ . وفي الحديث : أن معاوية عزل عمرو بن
قوله « هنم الهباء» كذا بالأصل، ولعله هدم العباء، والهدم،
بالكبر : الثوب البالي أو الموقع أو خاص بكساء الصوف ،
والمرعبل : الممزق .
العاص عن مصر فضَرب فنطاطه قريباً من فسطاطٍ
معاوية وجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية ؛ قال أبو عبيد: التزبع
هو التغيظ ، وكل فاحش سيء الخلق متزبع. وقال أبو
عمرو: الزَّبيعُ المُدَمْدِمُ في غضَب، وهو المُتَزَبْع.
وفي النهاية: التزَبُّعُ التغير وسُوء الْخُلُقُ وقِلَّة
الاستقامة كأَّنه منَ الزَّوْبَعَةِ الرّيحِ المعروفة،
والزّوابِعُ : الدواهي .
والزَّوْبَعُ والزَّوْبَعَةُ: ريح تدور في الأرض لا تَقْصِد
وجهاً واحداً تحمل الغُبار وترتفع إلى السماء كأنه عمود،
أُخِذَت من التَّرَبُّع ، وصبيان الأعراب يكنون
الإعصار أَبا زَوْبَعَةَ يقال فيه شيطان مارد. وزَوْبَعَةُ:
اسم شيطان مارد أو رئيس من رؤساء الجن؛ ومنه سمي
الإعصار زوبعة. ويقال أُمّ زَوْبَعة، وهو أحد
النفر التسعة أو السبعة الذين قال الله عز وجل فيهم :
وإِذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن .
وروى الأزهري عن المفضل : الزَّوْبَعةُ مِشْيَةُ
الأجرد ، قال : ولا أَعتمد هذا الحرف ولا أَحقُّه .
وزِنْباعٌ، بكسر الزاي: اسم رجل وهو أبو رَوْحٍ
ابن زِنْباعِ الجُذامِيّ. ويقال للقصير الحقير: زوبع؛
قال رؤبة :
ومَنْ هَمَزْنا عِزَة تَبَرُكَمَا،
على اسْتِهِ ، زَوْبَعَةٌ أَو زَوْبَعا
قال ابن بري : صوابه رَوْبعةًا أَو روبعا، بالراء،
وقد ذكر .
.١ قوله (« صوابه روبعة)» بالراء في القاموس ما يؤيده ونصه:
والروبع للقصير الحقير بالراء المهملة لا غير و تصحف على الجوهري
في اللغة وفي المشطور الذي أنشده مختلا مصحفاً وهو لرؤية والرواية:
ومن همزنا عظمه تلعلما
ومن أبحنا عزه تبركا
على استه روبعة أو روبعا
١٤٠