Indexed OCR Text

Pages 361-374

پش
نوش
اللحم عليهما. ودابة تَهْشُ اليدين أي خفيف، كأنه
أُخذ من تَهْشِ الحية ؛ قال الراعي يصف ذئباً:
مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ، فِيهِ مُشْكْلَة ◌ٌ،
نَهْشَ اليدين، تَخالُه مَشْكولا
وقوله تَخاله مَشْكولا أي لا يستقيم في عَدْوِهِ كأَنه
قد ◌ُشكِلٍ بِشِكَالٍ ؛ قال ابن بري : صواب إنشاد
هذا البيت : نهشَ اليدين ، بنصب الشين ، لأنه في
صفة ذئب وهو منصوب بما قبله :
وقع الرَّبِيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُهُ،
ورَأَى بَعَقْوَتِه أَزَلَّ نَبولا
وعَقْوَتُهُ: ساحتُه. والأَزَلُ: الذئب الأَرْسحُ،
والأَرْسَحُ: ضدُ الأَسْته. والنَّسُولُ: مِن النَّسَلانِ
وهو ضرب من العَدْوِ ؛ وقال أبو ذؤيب :
يَعْدُو بِهِ تَهِش المُشَاشِ كأَنه
صَدَعٌ سَلِيمٌ، تَجْعُه لا يَظْلع
. ابن الأعرابي: قد ◌َهَشَه الدهرُ فاحتاج .. ابن شميل :
◌ُهِشَت عضدُهُ أَيَ دَقَّتْ. والمَنْهُوشُ من الأَحْراح:
القليلُ اللحم. وفي الحديث: من اكتَسَبَ مالاً من
تَاوِشَ كَأَنه نَهَشَ من هنا وهنا ؛ عن ابن الأعرابي
ولم يفسر نَهَشَ ؛ قال ابن سيده: ولكنه عندي أَخَذَ.
وقال ثعلب : كأنه أَخَذَه من أفواه الحيّات وهو
أَن يكنَسِبَه من غير حِلْه؛ قال ابن الأثير : هكذا
جاء في رواية، بالنون، وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه
إِذا جهَدَه ، فهو مَنْهوش ، ويجوز أن يكون من
المَوْشِنِ الْخَلْطِ ، قال: ويُقْضِى بزيادة النون ويكون
نظيرَ قولهم تَبَاذِيرَ وتخارِيبَ من الشَّبْذِيرِ والخَرَابِ.
والمُنْتَهِشةُ من النساء: التي تخْمِشُ وجهها عند
المصيبة، والنَّهْشُ له: أَن تأخذَ لحمَهِ بأَظْفارِها.
وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعَنَ
المُنْتَهِشَةَ والحالِقةَ؛ ومن هذا قيل: نهَشَتْه الكِلابُ
نوش : ناشه بيدِه يَنُوسُه نَوْئاً: تناوله؛ قال دريد
ابن الصمّة :
فجئت إِليه ، والرَّماحُ تَنُوسُهِ ،
كَوَفْعِ الصَّيَاحِي فِي النَّسِيجِ المُمَدِّدِ
والانْتِياشُ مثله؛ قال الراجز :
باتتْ تَنُوَشُ العَنَقَ انْقِياسْا
وتَناوَشَه كناسه. وفي التنزيل: وأَنِّ لهم التناوشُ
من مكان بعيد ؛ أي فكيف لهم أن يتناولوا ما بعد
عنهم من الإيمان وامتنع بعد أن كان مبذولاً لهم
مقبولاً منهم . وقال ثعلب : التناوُش ، بلا هبز ،
الأَخْذُ من قُرْب، والتناؤْشُ، بالهمز، من بُعْدِ،
وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل . وقال أبو حنيفة :
التناوُش بالواو من قُرْب. قال الله تعالى: وأنى لهم
التناوُشُ من مكان بَعِيد؛ قال أبو عبيد: التّناوشُ
بغير همز التَّنَاوُلُ والنَّوْشُ مثلُه، تُشْتُ أَنْوشُ
نَوْشاً. قال الفراء: وأَهل الحجاز تركوا همْزَ
التَّناوُشِ وجعلوه من نشْتُ الشيء إذا تَناوَلْتُه.
وقد تَناوشَ القومُ في القِتالِ إِذا تناوَلَ بعضهم بعضاً
بالرّماح ولم يَتدانَوا كلَّ التّداني. وفي حديث قيس
ان عاصم: كُنْتُ أُناوِ شُهم وأُها وٍيشهم في الجاهلية
أَي أُقاتِلتهم؛ وقرأَ الأعمش وحمزة والكسائي التناؤش
بالهمز، يجعلونه من نَأَسْتُ وهو البُطْءُ؛ وأَنشد :
وجِئْتَ نَبِيِئاً بِعْدَمَا فَاتَك الخَبَرْ
أَي بطيئاً متأخراً، مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة
فيما لا جدوى له، وقد ذكر ذلك في ترجمة ناَش. قال
الزجاج: النَّاوُشُ، بغير همز، التناولُ؛ المعنى وكيف
لهم أَن يَقَنَاوَلُوا مَا كان مَبْدُولاً لهم وكان قريباً
منهم فكيف يَتَنَاوَلونه حين بَعُدَ عنهم، يعني الإيمانِ
٣٦١

نوش
ھیش
بالله كانَ قريباً في الحياة فضيّعُوه، قال: ومن هَمَّز
فهو الحركة في إبطاء، والمعنى مِنْ أَن لهم أن يتحركوا
فيما لا حيلة لهم فيه ؛ الجوهري : يقول أَنَّ
لهم تناولُ الإيمانِ في الآخرة وقد كَفَرُوا به في
الدنيا؟ قال: ولك أَن تَهْمِيزَ الواو كما يقال
أُقْنَتْ وَوُقْتَتْ، وقرىء بهما جميعاً. ونُشْتُ
من الطعام شيئاً: أَصَبْتُ".
وفي الحديث : يقول اللهُ يا محمد نَوْش العلماءَ اليومَ
في ضيافَتي؛ التّنْوِيشُ الدَّعوةِ: الوَعْدُ وتَقْدِمَتُه،
قال ابن الأثير: قاله أبو موسى. وناسْت الظَّبْية
الأراكَ : تناوَلَتْه؛ قال أَبو ذؤيب:
فما أُمُّ خَشْفٍ بالعَلَايَةِ سَادِنٍ
تَنُوشُ البَرِيرَ، حيث طابَ اهْتِضارُها
" والناقةُ تَنُوشُ الحوضَ بفِيها كذلك ؛ قالِ غَيْلانُ
ابن ◌ُحُرَيث :
فهي تَنُوشُ الحوضِ نَوْشاً مِنْ عَلا،
تَوْئاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا
الضميرُ في قوله فهي للإِيل. وقَنُوشُ الحوض :
تَتَناوَل مِلأَه . وقولُه مِنْ عَلا أَي من فَوق، يريد
أَنها عاليةُ الأجسام طوالُ الأَعْناقِ، وذلك النَّوْشُ
الذي تنالُه هو الذي يُعِينُها على قَطْعِ الفَلَوَات ،
والأَجْوازُ جمعُ جَوْزٍ وهو الوسط، أَي تَتَنَاوَلُ
ماء الحوض من فوق وتشرب شرباً كثيراً وتقطع
بذلك الشربِ فَكَواتٍ فلا تحتاج إلى ماء آخر .
وانْتاشَتْه فيهما: كناسَْتْه، قال: ومنه المُناوَسَشة
في القتال. ويقال للرجل إذا تناوَلَ رجُلًا ليأخذ
برأسه ولِحْيَتِهِ: فاتَه يَنُوسُه نَوْشاً. ورجل
نُؤُوشٌ أَي ◌ُذُو بَطْشٍ. وثُشْتُ الرجلَ نَوْشاً:
أَنْتَه خيراً أَو شرّاً، وفي الصحاح: نشْتُه خيراً
أَيَّ أَنَلْه. وفي حديث عليّ، عليه السلام، وسُئِل
عن الوصيّة فقال: الوَصِيَّةُ نَوْشٌ بالمعروفِ أَي
يَتَنَاوَلُ المُوصي المُوصى له بشيء من غير أن يُخْخِفَ
بمالِهِ. وقد ناسْتَه يَنُوُْه نَوْئاً إذا تَناوَلَه وأَخَذَه؟
ومنه حديث قُشَيلةَ أُخْت النّضْر بن الحرث :
ظَلْتْ سيوفُ بَنِي أَبِيه تَنْوَتُه،
لِلّهِ أَرْحامٌ هناك تُشَفَّقُ!
أَي تَتَنَاوَلُه وتَأْخُذُه . وفي حديث عبد الملك : لما
أراد الخروجَ إِلى مُصْعب بن الزُّبير ناسْتَتْ به امرأته
وبَكَّتْ فَبَكَتْ جَوارِيهَا، أَي تَعَلَّقَتْ به . وفي
حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما: فانتاش
الدّينَ يَتَعْشِهِ أَي اسْتَدْرَكَه واسْتَنْقَذَه وتَناوَلَه
وأُخذه من مَهْواتِهِ ، وقد ◌ُهْز من النَِّيش وهو
حركةٌ في إِبْطاء. يقال. نأَسْتُ الأمر أَنتأتُ
وانتأشَ، قال: والأوّل أَوْجَهُ. ونُشْتُ الشيء
تَوْماً: طَلَبْتُه. وانْتَشْتُ الشيءَ: استخْرَ جْتَه؛ قال:
وانْتَاشَ عائنَه من أَهل ◌ِذِي قارٍ
ويقال : انْتَاشَفي فلانٌ من الفَلَكةِ أَي أَنْقَذَني ،
بغير همز، بمعنى تَناوَ لَني. وناوَشَ الشيءَ: خالَطَه؛
عن ابن الأعرابي؛ وبه فُسْر قول أبي العارم وذكر
غَيْئاً فقال: فما زِلْنا كذلك حتى ناوَشْنا الدُّوّ أي
خالَطْناه. وناقة مَنُوسَةُ اللحمِ إذا كانت رقيقةَ اللحم.
فصل الماء
هبش: المَبْشُ: الجمْعُ والكسْبُ. يقال : هو
◌َهْشُ لِعِياله ويُهَبِشُ هَيْئاً ويَتَهِيْشُ ويَهْتَبِشُ
ويَحْرِفِهُ ويَحْتَرِفُ ويَخْرِشُِ ويَخْتَرِشُِ وهو
مَبَّاشٌ ؛ قال رؤبة :
أَعْدُو لِمَبْشِ الْمَغْنَمِ الْمَهْبُوشِ.
ابن سيده: اهْتَبَشَ وتَهَبْشَ كتَبَ وَجَمَعَ
واحْتالَ. ورجل حَبَّاشٌ: مُكْتَسِب جامعٌ.
٣٦٢

هىش
هشش
وهَبَشَ الشيءَ جْمِشُهُ هَبْشاً واهْتَبَشَهِ وَتَهَبَّشَه:
جمَعَه. قال: وأَرى أَن يعقوب حكى هَيشَ ،
بالكسر، جمع ، والاسم العُباسّةُ. الجوهري: الحُبَاسَةُ
مثل الخُباسْةِ وهو ما ◌ُجمع من الناس والمال.
ويقال: تَأَبَّشَ القَومُ وتَهَبْشُوا إِذا تَجَيْشُوا
وتَجَبَّعوا. والهُباسةُ: الجماعةُ. وإن المَجْلِسَ
لِيَجْمعُ هُباسْاتٍ وحُبَاشَاتٍ من الناس أَي أُناساً
ليسُوا من قبيلة واحدة. وتَهَبَّشُوا وتَحَبَّشُوا إِذا
اجتمعوا ؛ قال رؤبة :
لولا ◌ُبِاسْاتٌ من التَّهْبِيشِ
لِصِدْيةٍ، كأَفْرُغِ العُشوشِ
أَراد بالهُباسّاتِ ما كسَبَه من المال وجَمَعَه.
وَالَبْشُ: نوعٌ من الضَّرْبِ. ابن الأعرابي: المَبْشُ
ضَرْبُ التَّلَف. وقد هَبَشَهَ إِذا أَوَجَعَهِ ضَرْباً .
وَالْمَيْشُ: الخَلْبُ بالكفّ كلها؛ عن ابن الأعرابي.
وقال ثعلب: إنما هو المَيْشُ ، قال : وكذلك وقع
في المصنّف غير أَن أَبا عبيد قال هو الحَلْبُ الرُّوَيَدُ
فوافَقَ ثعلباً في الرواية وخالفه في التفسير .
وهُنِاسْةٌ وهاشٌ: اسمان.
هتش: هنَشَ الكلبَ والسبُعَ مْمِشهِ هَتْشاً فاهْتَفَشَ:
حَرََّْهِ فَاحْتَرَشَ، بمانية. قال الليث: هُنِّشَ
الكلبُ فاهْتَتَشَ إِذا ◌ُحُرِّشَ فَاحْتَرَشَ ، قال: ولا
يقال إِلا للسّباع خاصة ، قال : وفي هذا المعنى ◌ُنِشَ
الرجلُ أَي ◌ُمْجِ النَّشاط.
هوش: رجل ◌َرِشٌ: مائِقٌ جافٍ ..
والمُهَارَسّةُ في الكلاب ونحوها: كالمُحارَةِ. يقال:
هارَشَ بين الكلاب ؛ وأَنشد :
جِرُوا رَبيضٍ هُورِسْا فَهَرّ
والهِرَاشُ والاهْتِراشُ: تقاتُلُ الكلاب. الجوهري:
الهِرَاشُ الْمُهَارَسْةُ بالكلاب، وهو تحْريشُ بعضِها
على بعضٍ . والنَّهْرِ يشُ: التَّحْرِيشُ، وكلبُ
هِراشٍ وخِراشٍ. وفي الحديث: يَتهارَسُونَ تَهَارُشَ
الكِلابِ أَي يَتَقَاتَلُون ويَتَوَاتَبُون . وفي حديث
ابن مسعود: فإذا ◌ُهُمْ يَتَهارَشُون؛ هكذا رواه
بعضهم وفسره بالتَّقائلِ ، وهو في مسند أحمد بالواو
بدل الراء ، والتهارُشُ: الاختلاطُ. أَبو عبيدة:
فرسٌ مُهارِشُ العِنانِ؛ وأَنشد :
مُهارِ سْةِ العِنانِ كَأَنّ فيها
جَرادةَ هَبْوةٍ، فيها اصْفِرَارُ
وقال مرّة : مُهَارِسْةُ العِنَانِ هِي النّشِيطةُ. قال
الأَصمعي : فرسَ مُهارِسْةُ العنانِ خَفِيفةُ اللجام
كأنها ◌ُهَارِسُْه.
وقد سمت هَرّاساً ومُهارِشاً. وهَرْشَى: موضعٌ؛ قال:
◌ُخذا جَنْبَ هَرْشَى أَو قَفاها ، فإنه
كلا جانِبَيْ هَرْشَى لَهُنْ طَرِيقُ
وفي الصحاح :
◌ُخْذِي أَنْف مرشَى أَو قفاها
الجوهري: هَرْشَى ثَذِيَّةٌ في طريق مكة قريبة من
الجُحْفة يُرَى منها البحرُ ، ولها طريقان فكلُّ مَنْ
سَلَكهما كان مُصِيباً. وفي الحديث ذكر ثنية
حَرْشَى؛ قال ابن الأثير: هي ثنيّة بين مكة والمدينة،
وقيل: هَرْ نَى جبل قريب من الجحفة، والهعز وجل أعلم.
هودش : التهذيب في أثناء كلامه على هرشف : يقال
للناقة الهَرِمة: هِرْ شَْفَّةٌ وهِرْ دِسَةٌ وهِزْهِرٍ.
هشش: الْحَشُّ والَمَشِيشُ من كل شيءٍ: ما فيه رَخاوَةٌ
ولين، وشيءٌ هَشِّ وهشيشٌ، وهَشَّ يِشُّ هَشاشة،
فهو هَشِّْ وهَشِيِشٌْ . وخُبْزة هَشْةٌ: رِخْوة
المَكْسَر، ويقال: يابسة؛ وأُتْرُجَّةٌ هَشَّةُ كذلك.
٣٦٣

هشش
هشش
وهَشَّ الخَبْزُ يَهِشُّ، بالكسر: صار هَشْاً. وهَشّ
هُشُوسَّةَ: صار خَوَّاراً ضعيفاً، وهشَّ يَهِشُّ:
تكَسْرِ وكَبِر. ورجل هَشِّ وهَشِيشٌ: بَشْ
مُهْتَرٌ مَسْرورٌ.
وهشَشْتُهُ وهَشِشْتُ بهِ، بالكسر ، وهشَشْت؛
الأخيرة عن أَبي العَمَيْئَل الأعرابيّ، هَشاشة":
بَشِشْت ، والاسم الهَشَاشُ والَهَشَاسَةُ: الارْتِياحُ
والخِفَّة للمعروف. الجوهري : هشِشْتُ بفلان ،
بالكسر ، أَهَشّ هَشاشةَ إِذا خفَفْت إليه وارْتَحْت
له وفَرِحْت به؛ ورجل هَشِّ بَشِّ . وفي حديث
ابن عمر: لقد راهَنَ النبي، صلى الله عليه وسلم ، على
فرس له يقال له سَبْحَةُ فجاءَت سابقةَ فَلَهَشَّ لذلك
وأَعْجَبِه أَي فلقد هشّ، واللام جواب القسم المحذوف
أَو للتأكيد. وهَشَشْت وهَشِشْت للمعروف هَشاً
وهَشَاسْةٌ واهْتَشَشْت: ارْتَحْتُ له واسْتَهَيْته؟
قال مُلَيَح المُذَلي :
مُهْتَشَّةٌ لِدَلِيجِ الليلِ صادِقَة
وَفْع الهجيرِ، إذا ما ◌َحْشَحَ الصُّرَدُ
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أنه قال : مشِشْت
يوماً فَقَبَّلْتُ وأَنا صائم، فسأَلتُ عنه رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ؛ قال شبر: مشِشت أَي فَرِحْت
واستهيت ؛ قال الأعشى:
أَضْحَى ابنُ ذِي فائشٍ سَلامةَ ذي الـ
تفضال هَشْاً ، فُؤَادُهُ جَذِلا
قال الأصمعي : مشّاً فُؤَادُهُ أَي خفيفاً إلى الخَيْرِ.
قال: ورجل هشِّ إِذا مشَّ إِلى إِخوانِه . قال :
والهَشَاشُ والأَشَاشُ واحدٌ. واسْتَهِشَّنِي أَمرُ
كذا فهَشَشْت له أَي اسْتَخَفْنِي فخَفَفْت له. وقال
أَبو عمرو : المَشِيشُ الرجلُ الذي يَفْرح إذا سألته .
يقال: هو هاشٌ عند السؤال وهَشِيِشٌ ورائحٌ ومُرْتَاحٌ
وأَرْيَحِيِّ؛ وأَنشد أبو الحَيْثَم في صفةٍ قِدْر :
وحاطيانٍ مُشَان الْمَشِيمَ لها ،
وحاطِبُ الليلِ يلْفى دُونِهَا عننا
◌َهُشَان الْهَشَمَ: يُكَسْرانِه للقدْر. وقال عمرو :
الخيلُ تُعْلَفُ عند عَوَزَ العِلَفِ هَشِيمَ السَّمَك ،
والَشِيشُ الْخُيُول أَهلِ الأَسْيافِ خاصة؛ وقال
النمر بن ذَوْلَب :
والخَيْلُ فِي إِطْعَامِها اللحمَ ضَرَرْ،
نُطْعِمِها اللحمَ، إذا عَزْ الشَّجَرْ
قال ذلك في كليمته التي يقول فيها:
اللهُ من آيَاتِهِ هذا القَمَرْ
قال: وتُعْلَفُ الخيلُ اللحمَ إذا قلَّ الشجرُ. ويقال
للرجل إذا مُدِحَ : هو عَشُّ المَكْسَيرِ أَي سَهْل
الشأن فيما يُطْلَبُ عنده من الحوائج. ويقال : فلان
هَشُّ المَكْسِرِ والمَكْسَرِ سَهْلُ الشأن في طلَب
الحاجةِ، يكون مَدْحاً وذمّاً ، فإذا أرادوا أَن
يقولوا ليس هو بصَلاَدِ القِدْح فهو مدح، وإِذا أَرادوا
أَن يقولوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذمّ. الجوهري :
الفَرَسُ الْمَشُّ خِلاف الصَّلُود . وفرس ھَشِّ :
كثيرُ العَرق. وسَاةٌ هَشُوشٌ إِذا ثرَّتْ بِاللَّبَنِ.
وقِرْبَة ◌ٌ هَشَّاسْةٌ: يَسِيل ماؤُها لرِقَتِها، وهي ضد
الوَكِيعةِ ؛ وأَنشد أَبو عمرو لطَلْق بن عدي
يصف فرساً :
كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الحَيَّاشِ
ضَهْلُ سِنَانِ الحَوَرِ الَشَّاشِ
والحَوَرُ: الأَدِيمُ، والمَشُّ: جَذْبِك الغُصْنَ من
أَغْصان الشجرة إِليك ، وكذلك إِن نَثَرْتَ ورَقَها
بعضاً هشْه يُشُّه هَشَّاً فيهما. وقد عشَشْتُ أَهُشُ
هَشَاً إِذا خَبَطَ الشجرَ فَأَلْقَاهَ لغَنْمِهِ. وهِشَشْتُ
٣٦٤

هشش
هموش
الورَقَ أَهُشُّه هَشَاً: خِبَطْتُه بِعصاً ليتَحَاتٌ؛ ومنه
قوله عز وجل : وأَهُشُّ بها على غَنِّي؛ قال الفراء :
أَي أَضرِب بها الشجرَ اليابس لِيَسْقُطَ وَرَقُها فَتَرْ عَاهِ
غْنَمُه؛ قال أبو منصور: والقول ما قاله الفراءُ
والأصمعي في هَشَّ الشجرَ، لا ما قاله الليث إنه
جَذْبُ الغُصْنِ من الشجر إِليك . وفي حديث جابر:
لا ◌ُحْبَطُ ولا يُعْضَدَ حِمَى رسولِ الله، صلى الله
عليه وسلم، ولكن عُشُوا هَشَاً أي انتُرُوهُ نَشْراً
بلينٍ ورِفْقٍ. ابن الأعرابي: هَشّ العودُ مُشُوشاً
إذا تكَسْرَ، وهشّ للشيء يَهِشُّ إذا سُرّ به وَفَرِحٌ.
وفَرَسٌّ فَشُّ العِنَانِ: خَفِيفُ العِنَان.
قال شير: وهاشَ بمعنى هَشَّ؛ قال الراعي:
فَكَبْرَ الرُّؤيا وهاشَ فُؤَادُهُ ،
وبَشْرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَكُونُها
قال: هاش طَرِيبَ. ابن سيده: والحَشِيشةُ الورَقَةُ
أظنُ ذلك.
وهَشَاهِشُ القومِ : تحرّكهم واضطرابُهم.
هلبش : هَلْبَشٌ ومُلايِشٌ: اسمان.
همش : الحَمْشَةُ: الكلامُ والحركةُ، هَمَشَ وهَمِشَ القومُ
فهم ◌َْمَشُون ويَهْمِشُون وتَهامَشُوا. وامرأَة هَمَشَى
الحديثِ، بالتحريك: تُكْثِرُ الكلامَ وتُجَلِّبُ.
والحَمِشُ: السريعُ العملِ بأَصابِعه. وهَمَشَ الجرادُ:
تحرّك لِيَثُور. والَهَمْشُ: العَضُ، وقيل: هو سُرْعَة
الأكلِ. قال أبو منصور: الذي قاله الليث في الهَمْش
أَنه العَضُ غيرُ صِحَيح، وصوابه الهَمْس، بالسين ،
فصحّفه، قال: وأخبرني المنذري عن أَبي الهيثم أنه قال:
إِذا مضَغَ الرجلُ الطعامَ وقُوهُ مُنْهُمٌّ قيل: هَمَشَ
يَهِْشُ هَمْشاً. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال:
يقال للجراد إذا طُبِخَ فِي المِرْجَلِ الْحَسِيشَةُ، وإِذا
سُؤِّيَ على النار فهوِ المَحْسُوسُ. قال ابن السكيت:
قالت امرأة من العرب لامرأة ابنها طَفَّ حَجْرُكِ
وطابَ نَشْرُك ! وقالت لابنتها: أَكَلْتِ هَمْشاً،
وحَطَبْتٍ قَمْشاً ! دعَتْ على امرأة ابنها أَن لا يكون
لها ولَد ودَعَت لابْنَتِهَا أَن تَلِدَ حتى تُها مِشَ
أَولادَها في الأَكْلِ أَي تُعاجِلَهم، وقولُها حَطَبْتِ
قَمْشاً أَي حطّبَ لك ولُكِ مِن دِقِّ الخَطَبِ وجلّه.
ويقال للناس إِذا كثروا مكان فأَقبلوا وأَدْبَرُوا
واختلطوا: رأيتهم يَهْتَمِشُون ولهم هَمْشَةٌ، وكذلك
الجراد إِذا كان في وعاء فعلى بعضُه في بعض وسمعتَ
له حركة تقول: له هَمْشةٌ في الوعاء. ويقال: إِن
البراغيث لتَهْتَسِشُ تَحْتِ جَنْبِي فَتُؤْذِينِي باهْتِماسُها .
ابن الأعرابي: المَمْشُ والَمَشُ كثرةُ الكلام
والخَطَل في غير صواب ؛ وأَنشد :
: وهَمِشُوا بِكَلِمٍ غيرِ حَسَنْ
قال الأزهري: وأنشدَنِيه المنذريُ وهَمَشُوا ،
يفتح الميم، ذكره عن أَبي الهيثم. واهْتَمَشْت الدابة
إِذا دبْتِ كَبِيباً .
هموش: الْهَمَّرِشُ: العجوزُ المُضْطرِيةُ الخَلْق؛ قال
ابن سيده: جعلها سيبويه مرة فَتْعَلِلًا ومرة فَعْلَلِلًا،
وردًّ أَبو علي أَن يكون فَتْعَلِلًا وقال: لو كان كذلك
لظهرت النون لأَن إِدغام النون في الميم من كلمة لا
يجوز، ألا ترى أنهم لم يُدْغموا في شاة زَتْماء وامرأة
قَنْواء كراهية أَن يَكْبس بالمُضاعَف؟ وهي عند
كراعٍ فَعَّلِل ، قال: ولا نظير لها البتة . الليث:
عجوز هَمَّرْشِ في اضطراب خَلْقُها وتشنُجِ جِلدِها.
الجوهري: الهَمَّرِشُِ العجوزُ الكبيرة والناقةُ الغزيرة
واسم كلْبةٍ؛ قال الراجز:
. تَخْترش،
إِن الجرأة
٣٦٥

هموش
هوش
في بطنِ أُمّ الْمَمَّرِشِنْ ،
فيهن جِرْوٌ نَخْوَرِشْ
قال الأخفش : هو من بنات الخمسة، والميمُ الأُولى
نونٌ، مثال جَحْمَرشِ لأَنه لم يجىء شيء من بنات
الأربعة على هذا البناء ، وإنما لم تُبَيَّن النونُ لأَنه
ليس له مثال يلتبس به فيُفصل بينهما .
والْحَمْرَسْةُ: الحركةُ، والْهَمْرَشُ: الحركةُ، وقد
تَهَمْرَشَ القومُ إذا تحرّ كُوا .
هوش: هاشَت الإبلُ هَوْشاً: تفَرَت في الغارة
نتبدَّدَتْ وتفرَّقت. وإِبل هَوّاسةٌ: أَخَذَت من
هنا وهنا. والهَوْشَةُ: الفِتْنَةُ والمَيْجُ والاضطرابُ
والفَرْجُ والاختلاطُ . يقال: قد هَوَّشَ القوم إِذا
اختلطوا؛ وكذلك كل شيء خَلَطْنَه فقد هَوَّشْته؟
قال ذو الرمة يصِفُ المنازل وأن الرياح قد خلَطت
بعضَ آثارها ببعض :
تَعَفْتْ لِتَهْتَانِ الشَّتَاءِ، وهَوِّشَتْ
بها نائِجاتُ الصَّيْفِ شَرْقِيّةً كُدْرا
وفي حديث الإسراء: فإذا بَشَرٌ كثيرٌ يَتَهَا وَسُون؟
التَّاوُشُ : الاختلاطُ، أَي يَدْخُل بعضُهم في بعض.
وفي حديث قيس بن عاصم : كنت أُهاوٍشُهم في
الجاهلية أَي أُخالِطُهم على وَجْهِ الإفساد. والهَوْشَةُ:
الفسادُ. وهاشَ القومُ وهَوُِّوا هَوَساً وتهَوّشوا:
وقعُوا في فساد. وتَهَوَّسْوا عليه: اجْتَمَعُوا. وهَوَّشَ
بينهم : أَفْسَد ؛ وقول الراجز :
قِدَ هَوََّْتْ بُطوتُها واحْقَوْقَفَتْ
أَي اضطربت من المُزال، وكذلك هاشَ القومُ
◌َهُوشون هَوْشاً.
ويقال للعدد الكثير: هَوْشٌ. والهُواشَاتُ، بالضم :
الجماعاتُ من الناس ومن الإبل إذا جمعوها فاختلط
بعضها ببعض. قال عرام: يقال رأيت ◌ُوَاسّْةً من
الناس وحَويشةٌ أَي جماعة مختلطة. قال أبو عدنان:
( سمعت التميميات يقلْن الْهَوْشُ والبَوْشُ كثرةُ
الناس والدواب ؛ ودخلنا السوق فما كِدْنا نَخْرُج
من هَوْشِها وبَوْشِها ، وقال: إتقوا هَوَشَاتٍ
السُّوق أَي اتقوا الضلال فيها وأَن يُخْتَالَ عليكم
فتُسْرَقُوا. وهَوَشَاتُ الليل: حوادثُه ومكروهُه.
قال ابن سيده: وهَوَشَاتُ السوق قال حكاه ثعلب
بفتح الواو ولم يفسره ، قال : وأَراه اخْتِلاطها وما
يُوكَسُ فِيهِ الإِنسانُ عندها ويُغْبَن. وفي حديث ابن
مسعود: إِيّاكم وهَوَاتِ الليلِ وهَوَشَاتِ الأسواق،
ورواه بعضهم: وهَكِشاتٍ، بالياء، أَي فِتَنْها وهَيْجَها.
والهُوَاشُِ، بالضم: ما جُمِعَ من مالٍ حرام وحلالٍ
كَأَنه جمعُ مَهْوَشٍ من المَوْشِ الجمع والخلط.
والمَهاوِشُ: مكاسبُ السُّوء؛ ومنه الحديث: من
اكتسبَ مالاً من مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ الله في تهايِرَ ؛
المَهَاوِشُِ: كلُّ مالٍ يُصاب من غير حِلْه ولا يُدْرَى
ما وجهُه كالغَصْب والسَّرِقة ونحو ذلك وهو شبيه
بما ذكر من الهَوَشَاتِ؛ وقال ابن الأعرابي: ويروى:
مِنْ تَاوِشَ، وقد تقدم في موضعه ، وهو أن
يَنْهشَ من كلّ مكان، ورواه بعضهم: من تَهاوٍشَ.
ابن الأنباري: وقول العامّة تَشْوَّشَ الناسُ إِنما صوابه
هَوَّشَ وسَوَّشَ خطأٌ. الليث: إِذا أُغِيرَ على مالٍ
الحيّ فَنَفَرَت الإِبلُ واخْتَلَط بعضُها ببعض قيل:
هاشَت ◌َهُوش ، فهي هَوَائِشُ .
وجاء بالهَوْشِ والبَوْشِ أَي بالجَمْع الكثير من الناس.
والهَوْشُ: المجتمعون في الحرب ، والهَوْش :
خلاءُ البطن .
وأَبِ المَهْوَشِ: من كُناهم. وذو هاشٍ: موضعٌ
ذكره زهير في شعره .
٣٦٦

هیش
وبش
هيشِ: الْمَّيْشِةُ: الجماعةُ؛ قال الطرِّاح
كأن الخِيمَ هاشَ إِليه منه
نِعاجُ صَرائِمٍ جُمَّ القُرُونِ
وفي حديث ابن مسعود: إياكم وهَيْشاتٍ الليلِ
وهَيْشاتِ الأسواقِ؛ والهَيْشاتُ: نحوٌ من المَوْشات،
وهو كقولهم: رجل ذو حَغَوَاتٍ ودَغَيَاتٍ ، وفي
حديث آخر : ليس في الحَيْشاتِ قَوَدٌ ؛ عَنى به
القَّتِيلَ يُقْتَل في الفِتْنَة لا يُدْرِى مَنْ قَتلِهِ، ويقال
بالواو أيضاً. وهاشَ القومُ بعضهم إلى بعض ونِهَيَّشُوا:
وهو من أذنى القِتالِ ؛ وتَهَيْشَ القومُ بعضُهم إلى
بعض ◌َهَيُّشاً، أبو زيد: هذا قتِيلُ هَيْشٍ إِذا 'قتِل،
وقد هاشَ بعضُهم إلى بعض ، والمَيْشُ: الاختلاط.
وهاشَ في القومِ هَيْشاً: عاثَ وأَفْسَدَ . الجوهري:
الْحَيْشَةُ مثل الهَوْةِ. وهاشَ القومُ بَهِيَشُون هَيْشاً
إذا تحرّ كوا وهاجُوا ؛ قال الشاعر:
هِشْتُم علينا ، وكنتم تَكْتَفُون بما
نَعْطِيكُ الْحَقّ منا غيرَ مَنْقُوصٍ
وهاشَ القومُ بعضُهم إلى بعضٍ للقتال، والمَصْدَرُ
الْخَيْشُ؛ أَبو زيد: هاشَ القومُ بعضُهم إلى بعض
هَيْشاً إذا وَثَبَ بعضُهم إلى بعض للقتالُ. والمَيْشُ:
الخَلْبُ الرُّوَيْدُ، جاء به في باب حَلْبِ الغَنَّم، قال
ثعلب : وهو بالكفّ كلّها .
وِالْحَيْشَةُ: أُمّ حُبَيْنٍ ؛ قال بِشْر بن المعتمر :
وهَيْشَة تأكلها سُرْقَةٌ ،
وسِيْعُ ذِئْبِ هَمُّهُ الْخُضْرُ
وقال :
أَشْكُو إِليك زَماناً قد تَعَرَّقَنا،
كما تَعِرَّقَ رَأْسِنَ الْحَيْشةِ الذّيبُ
يعني أُمّ ◌ُحُبَين، والله أعلم .
فصل الواو
وبش: الوَبْشُ والوَبَشُّ : البياضُ الذي يكون على
الأظفار، وفي المحكم: على أَظفار الأحْداثِ ، وفي
التهذيب : الشّمْنِمُ الأبيض يكون على الظُّفُرِ. ان
الأعرابي: هو الوَبْشُ والكَدِّبُ وَالكَدَبُ والتَّمْنِمُ،
يقال: بظُفْرِه وبْشٌّ وهو ما نُقْط من البياض في
الأظفار؛ ووَبِشْتَ أَظفارُهُ ووَبَّشَت: صار فيها
ذلك الوَبْش .
والأَوباشُ من الناس: الأَخْلاطُ مثل الأُوْلِئابِ ،
ويقال : هو جمع مقلوب من البَوْش . ابن سيده:
أَوْ باشُ الناسِ الصُّروبُالمُتفرَّقون، واحدُهم ◌َبْشٌ
ووَبَشٌّ، وبها أَوْ باشٌ من الشجر والنبات ، وهي
الضُّروب المتفرّقة. ويقال: ما بهذه الأرض إلا
أَوْبَاشٌ من شجر أَو نبات إِذا كان قليلاً متفرقاً .
الأصمعي : يقال بها أَوْ باشٌ من الناسِ وأَوْشابٌ مِن
الناس وهم الضُّروب المتفرقون . وفي الحديث: إن
قُريْشاً وَبَشَتِ لِحَرْب النبي، صلى الله عليه وسلم،
أَوْباشاً لها ؛ أَي جمعت له جموعاً من قبائلَ سْتِى
ابن شميل : الوَبَشِ الرَّقَطُ من الْجَرَب يَتَفَتّى في
جِلْدَ البَغير ؛ يقال: جمَلٌ وَيِشٌّ وبه وَبَشٌ وقد
وَبِشَ جِلْدُهُ وبَشَاً. ووَبْشُ الكلامِ : رَدِيثُه .
وفي حديث كعب أَنّه قال: أَجِدُ في التوراة أن
رَجُلاً من قُرَيْشٍ أَوْبَشَ الشَّايا يَحْجِلُ في الفتنة؟
قال شمر : قال بعضهم أَوْبَشَ الثنايا يعني ظاهر الثنايا،
قال : وسمعت ابن الحريش يحكي عن ابن شميل عِن
الخليل أنه قال: الواوُ عندهم أَنْقُلُ من الياء والألف
إذ قال أَوْبَشٍ .
وبَنُو وابِشٍ وبنو وايِشِيّ: بَطْنانٍ؛ قال الراعي:
بَني وايِشِيٍ قد هَوِينا جِمَاعَكم،
وما جَمَعَتْنا بِيّةُ قبلها مَعَا
٣٦٧

و تش
وحش
وتش : وَتْشُ الكلامِ : رَديثُه ، قال: كذلك وجدته
في كتاب ابن الأعرابي بخط أبي موسى الحامض ،
والمعروفُ وَبْشُ. الأزهري: قرأت في نوادر
الأعراب : يقال للحارِضِ من القوم الضعيف
ونَشَةٌ وأُتَّبْشةُ وهِنْمَةٌ صونكة وصوّبكة١.
والوَتْشُ: القليلُ من كل شيء مثل الوَتْحِ. وإِنه
لمن وَتْشِهِم أَي من رُذالهم ..
وحثى : الوَحْش : كلُّ شيء من دواب البَرّ مما لا
يَسْتَأْس ◌ُؤنث، وهو وَحْشِيّ، والجمع وُحُوشٌ
لا يُكسّر على غير ذلك؛ حمارٌ وحْشِيٍّ وثورٌ
وَحْشِيّ كلاهما منسوب إلى الوَحْشِ. ويقال: حمارُ
وَحْشٍ بالإِضافة وحمارٌ وحْشِيٍّ. ابن شميل: يقال
للواحد من الوحْشِ هذا وحْشٌ ضَخْم وهذه شاهٌ
وَحْش، والجماعة هي الوَحْشُ والوُحُوش والوَحِيش؛
قال أبو النجم :
أَمْسى يَبَاباً ، والنّعامُ نَعَمُهْ،
قَفْراً ، وآجَالُ الوَحِيشِ غَنَمُه
وهذا مثل ضائِنٍ وضَئِينٍ . وكل شيء يسْتَّوْحِشُ
عن الناس ، فهو وَحْشِيّ ؛ وكل شيء لا يَسْتَأْنس
بالناسِ وَحْشِيٌّ. قال بعضهم: إذاِ أَقبل الليلُ
استأنس كلُّ وَحْشِيٍ واسْتَوْحَش كل إِنْسِيّ.
والوَحْشةُ: الفَرَقُ من الخَلْوة. يقال: أَحْذَتْه
وَحْشةٌ. وأَرض مَوْحُوسْةٌ: كثيرة الوَحْشِ.
واسْتَوْحَشَ مِنه: لم يَأْنَسْ به فكان كالوَحْشيّ ؛
وقول أبي كبير الهذلي :
ولقد عَدَوْتُ وصاحِبِي وَحْشِيّةٌ ،
تحتَ الرِّداء، بَصِيرةٌ بالمُشْرِف٢
١ قوله ((موسكة وصولكة)) هكذا في الأصل بدون نقط.
٢ قوله ((ولقد عدوت» في شرح القاموس: ولقد غدوت بالغين
المعجمة .
قيل : عَنى بوَحْشِيّة ريحاً تدخل تحت ثيابه، وقوله
بَصِيرة بالمُشْرِفِ يعني الرِّيحَ أَي من أَشْرَفَ لها
أَصابته ، والرّداءُ السَّفُ . وفي حديث النجاشي:
فَنَفَخَ فِي إِحْلِيل ◌ُمارَةَ فاسْتَوْحَشَ أَي ◌ُحِرَ
حتىٍ جُنَّ فصار يَعْدُو مَعَ الوَحْشِ فِي الْبَرِّية حتى
مات ، وفي رواية: فطارَ مع الوَحْشِ. ومكانٌ
وَحْشٌ: خالٍ، وأَرض وَحْشةٌ ، بالتسكين ، أَي
قَفْرٌ. وأَوْحَشَ المكانُ من أَهله وتَوَحْشَ : خلا
وذهبَ عنه الناسُ . ويقال للمكان الذي ذهب عنه
الناسُ: قد أَوْحَشَ ، وطَلَل ◌ٌ مُوحِشٌ؛ وأَنشد:
لِسَلْمَى مُوحِشاً طَلَلُ،
يَلُوحِ كأَنه خِلَلُ
وهذا البيت أورده الجوهري فقال : لِمَّةَ موحشاً؛
وقال ابن بري: البيت لكُثَيّر، قال وصواب إِنشاده:
لِعَزّةَ موحشاً، وأَوْحَشَ المكانَ: وجَدَه وحْشاً
خالياً. وتَوَحْشَت الأَرضُ: صارت وحْشَةً؛ وأَنشد
الأصمعي العبّاس بن مر داسٍ:
لِأَسْمَاءَ رَمْمٌ أَصْبَحَ اليومَ دَارِسا،
وأَوْحَشَ منها رَحْرَ حَانَ فراكِسا
ويروى :
وأَقْفَر إِلاَ رَحْرَ حانَ فراكِا
ورَحْرَ حانُ وراكِس : موضعان . وفي الحديث :
لا تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعروف ولو أَن تُؤْنِسَ
الوَحْشَانَ؛ الوَحْشَانُ: المُغْتَمُ. وقومٌ وَحاشَى:
وهو فَعْلانُ من الوَحْشَة ضدّ الأُنْس. والوَحْشةُ:
الخَلْوةُ والَمُّ. وأَوْحَشَ المكانُ إِذا صار وَحْشاً،
وكذلك توحّشَ، وقد أَوْحَشْت الرجلَ.
فاسْتَوْحَشَِ . وفي حديث عبد الله : أَنه كان يَمْشِي
مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في الأرضِ
٣٦٨

وحش
وحش
وَحْشاً أَي وحْدَه ليس معه غيره . وفي حديث
فاطمة بنت قيس : أنها كانت في مكانٍ وخشٍ فخيف
على ناحيتها أَي خلاءٍ لا ساكنَ به . وفي حديث
المدينة: فيَجدانه وَحْشاً. وفي حديث ابن المسيب
وسئل عن المرأة: هي في وَحْشٍ من الأرض .
ولَقِيّهَ بوَحْشِ إِصْنِتَ وإصْمِتَةً، ومعناه كمعنى
الأول، أَي بيلد قَفْر. وتركته بوَحْشِ المَشْنِ أَي
بحيث لا يُقْدر عليه، ثم فسّرَ المَتْنَ فقال: وهو
المتنُ من الأرض وكلُّه من الخَلاء .
وبلادٌ حِشُون: فَفْرةٌ خالية؛ وأنشد
منازلها حشُونا
على قياس سِنُونَ وفي موضع النصب والجرّ حشِينَ
مثل سِنِينَ ؛ وأنشد :
فَأَمْسَتْ بَعْدَ ساكِنِها حِشِينَا
قال أبو منصور: حِشُون جمعُ حِشَةٍ وهو من الأسماء
الناقصة، وأَصلُها وحْشَةٌ فنُقِصَ منها الواوُ
كما نَقَصُوها من زِنَةٍ وَصِلَةٍ وعِدَة، ثم جَمَعُوها
على خشِينَ كما قالوا ◌ِزِينَ وعِضِينَ من الأسماء
الناقصة. وباتَ وَحْشاً ووَحِشاً أَي جائعاً لم يأكل
شيئاً فعلا جَوفُه، والجمع أَوْحاشٌ. والوَحْشُ
والمُوحِشُِ: الجائعُ من الناس وغيرهم الخُلُوِّهِ من
الطعام . وتَوَحَّشَ جوفُه : خلا من الطعام. ويقال:
توَحَشْ للدَّواء أَي أَخْل جوفَك له من الطعام .
ونَوَحَّشَ فلان للدَّواء إذا أَخْلِى مَعِدَتَه ليكون
أَسْهَلَ لخروجُ الفُصول من مُروقه، والتَوَحُّشُ
الدواء: الْخُلُوُ له. ويقال للجائع الخالي البطن: قد
تَوَّحْشَ . أَبو زيد: رجل ◌ُوحِشٌ ووحْشٌ ووحِشٌِ
وهو الجائع من قوم أَوْ حاشٍ . ويقال: بات وَحْشاً
ووَحِشاً أَي جائعاً. وأَوْحَشَ الرجلُ: جاعَ.
وبِتْنَا أَوْحاشاً أَي جياعاً. وقد أَوْحَشْنَا مَذْ
لَيْكَتَانِ أَي نَفِدَ زادُنا؛ قال حميد يصف ذئباً
وإن بات وحشاً لَيْلَةٌ لم يَضِقِْ
ذراعاً، ولم يُضْبِيح بها وهو خاشِع
وفي الحديث: "لقد بتنا وخشِينَ ما لنا طعام.
يقال: رجل وَجْشٌ ، بالسكون، من قوم أو خاشٍ
إِذا كان جائعاً لا طعام له ؛ وقد أَو ◌ْحَشَ إذا جاع
قال ابن الأثير : وجاء في رواية الترمذي : لقد بتنا
لَيْلتَنا هذه وَحْشى، كأنه أَراد جماعةَ وحْشِيٍ؟
والوَحْشِيُّ والإِنْسِيُّ: ◌ِشِفًا كلِّ شيءٍ. وَوَحْشِيُ
كلّ شيءٍ: سِقُّه الأَيْسِرُ، وإِنْسِيُّه ◌ِقُه الأَيْمنُ،
وقد قيل بخلاف ذلك الجوهري: والوَحْشِيُّ
الجانبُ الأَيْمن من كل شيء ؛ هذا قول أبي زيد
وأبي عمرو ؛ قال عنترة:
وكَأَّمَا تَنْأَى بجانب دَفِهَا الـ
وَحْشِي مَن مَزَجِ العَشِيّ مُؤَوِّمٍ
وإنما تَنْأَى بالجانب الوَحْشِيّ لأَنَّ سوطَ الراكب
/ في يده اليمنى ؛ وقال الراعي :
فَمَالَتْ على شِقِّ وَحْشِيَّهَا ،
وقدْ رِيحَ جانِبُهَا الْأَيْسَرُ
ويقال : ليس من شيءٍ يَفْزَع إلا مال على جانبه
الأين لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأَيْمن وإنما
ثُؤتى في الاخْتِلاب والركُوبِ من جانبها الأيسر،
فإِنما ◌َخَوْفُه منه، والخائف إِنما يَغِرّ من موضعٍ
المخافة إلى موضع الأَمْن . والأصعي يقول:
الوحْشِيُّ الجانبُ الأَيْسَرُ من كل شيء، وقال
بعضهم : إِنْسِيُ القَدَمِ مَا أَقْبَلَ منها على القدم
الأُخرى، ووَحْشِيُّها ما خالفَ إِنْسِيْها. ووَحْشِئُ
القَوْسِ الأَعْجميّةِ: ظهرُها، وإنْسِيُّها: بَطنُها المُقْدِمُ
٢٤ * ٦
٣٦٩

وحش
عليك ، وفي الصحاح : وإنْسِيُّها مَا أَقْبَلِ عليك
منها ، وكذلك وَحْشِيُّ اليدِ والرجْلِ وإِتْسِيُّهبا،
وقيل : وحْشِيُّها الجانبُ الذي لا يقع عليه السَّهُمُ،
لم يَخُصَ بذلك أَعْجميّةً من غيرها، ووَحْشِيُّ كلٍ*
دابة : ◌ِقُه الأيمن، وإنْسِيُّه: سُقُّه الأيسر . قال
الأزهري: جوّدَ الليثُ في هذا التفسير في الوَحْشِيّ
والإِنْسِيّ ووافَقَ قولُه قول الأُئمةِ المُثْقِنِينَ.
ورُوي عن المفضل وعن الأصمعي وعن أبي عبيدة
قالوا كلُهم : الوَحْشِيُّ من جميع الحيوان ليس
الإنسان، هو الجانبُ الذي لا يُجْلَب منه ولا
يُرْكَبُ، والإِنسَيُّ الجانبُ الذي يَرْكَب منه
الراكب ويَحْلُب منه الحالب. قال أبو العباس:
واختلف الناس فيهما من الإنسان، فبعضُهمِ يُلْحِقه
في الخيل والدواب والإبل، وبعضهم فرق بينهما
فقال : الوَحْشِيّ مَا وَلِيَ الكتِفَ، والإنْسِيُّ ما
وَلِيَ الإِبْطَ ، قال: هذا هو الاختيار ليكون فرقاً
بين بني آدم وسائرِ الحيوان ؛ وقيل : الوَحْشِيُّ من
الدابة ما يَرْكَبِ منه الراكبُ ويَحْتَلِبُ منه
الحالبُ ، وإنما قالوا: فَجالَ على وَحْشِيّه وانتصاعَ
جانبُهُ الوَحْشِيّ لأنه لا يؤتى في الركوبَ والحلب
والمُعالجة وكلّ شيءٍ إِلا منه فإنما خوْفُه منه ،
والإنْسِيُّ الجانبُ الآخَر؛ وقيل: الوحشي الذي
لا يُقدَرَ على أَخذ الدابة إذا أَفْلَتت منه وإنما يؤخذ
من الإنْسِيّ، وهو الجانب الذي تركب منه الدابة.
وقال ابن الأعرابي: الجانبِ الوَحِيشُ كالوَحْشِيّ؟
وأَنشد :
بأقدامِنا عن جارِنا أَجتَبِيّة
حَياء، وللمُهْدى إليه طَرِيقُ
لِجارتِنا الشقُ الوَحِيشُ، ولا يُرى
لِجارتِنا مِنّا أَخُ وصديقُ
وحش
وتَوَجِّشَ الرجلُ: وَمى بثوبه أَو بما كان.
ووَحَشَ بِتَوْبه وبسيفه وبرُمْحِهِ، خَفِيف: وَمى؟
عن ابن الأعرابي ، قال : والناسُ يقولون وَحْشَ،
مُشَدَّداً، وقال مرّة: وحَشَ بثوبه وبَدِرْعِه
وَوَحَش، مخفف ومثقَّل، خافَ أَن يُدْرَكَ فِرَمى
به ليُخَفَّفَ عن دابته. قال الأزهري : ورأيت في
كتابٍ أَن أَبا النجم وَحَشَ بنيابه وارْتَدَّ يُنْشِدِ أَي
تَمى بثيابه. وفي الحديث: كانَ بين الأَوْس
والخزرج قِتال فجاء النبي، صلى الله عليه وسلم،"
فلما رآم نادى: أَيُّهَا الناسُ ! اتَّقُوا الله حق ثُقَاتِهِ
(الآيات) فوَحْشُوا بِأَسْلحتهم واعْتَنَق بعضُهم
بعضاً أَي رَمَوْها ؛ قالت أم عمرو بنت وَقْدانَ :
إِن أَنتُمُ لم تَطْلُبُوا بِأَخِيكُ؟
فَذَرُوا السَّلَاحَ وَوَحْشُوا بالأُبْرَقِ
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: أنه لتقي الخوارجَ
فوَحَشُوا برٍ ماحِهِم واستَلّوا السيوف؛ ومنه الحديث:
كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، خاتم من
حديد١ فَوَحَشَ بِهِ بين ظَهْرانَيْ أَصحابهِ فَوَحّشَ
الناسُ بخواتيمهم. وفي الحديث: أَناه سائلٌ فأعطاه
نمرةٌ فَوَحَشَ بها. والوحشي من التّين: ما تَبَت
في الجبال وشواحط الأودية ، ويكون من كل
لون: أَسود وأحمر وأبيض ، وهو أَصغر التين ،
( وإذا أكل جَنِيّاً أَحْرق الفم، ويُزَبَّبُ ؛ كل ذلك
عن أبي حنيفة .
ورَحْشِيٌ: اسم رجل، ورَحْشِيّةُ: اسم امرأة؛
قالِ الوَقّافُ أَو المرّار الفقعسي:
إذا تَرَكَتْ وَحْشِيّةُ النَّجْدَ لم يكن
◌ِعَيْنَيك، مما تَشْكُوانِ ، طَيِيبُ
١ قوله ((من حديد » الذي في النهاية من ذهب.
٣٧٠

وحش
ورش
والوَحْشَةُ: الخَلْوةُ والَهَمُ، وقد أَوْحَشْت
الرجلَ فِاسْتَوْحَشَ:
وخِشى : الوَخْشُ: ردالةُ الناس وصغارهم وغيرهم ،
يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد.
ويقال: ذلك من وَخْشِ النَّاسِ أَي من رُخالِهِم .
وجاءني أَوْخاشٌ من الناس أَي سُقَاطُهم ؛ ورجل
وَخْشُ وامرأَة وَخْشِ وَقَومٍ وَخْش، وربما جُمِع
أَوْخاصاً، وربما أُدخل فيه النون؛ وأَنشد لدَهْلَب
ابن قريع
جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِ،
كأَن يَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِ
قُطُنّةٌ مِن أَجْوَدِ القُطْنِ
أراد الوَخْشَ فزاد فيه نوناً ثقيلة . وفي التهذيب :
النون صلة الروي ، قال ابن سيده : وربما جاء مؤنثه
بالماء ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
وقد لَفْفَا خَشْنَاءَ، لَيستْ بِوَخْشَةٍ،
◌ُوَارِي سَماءَ البيتِ مُشرفة القُشْر
يعني بالخَشْنَاءِ جُلتة التمر، وجمعُ الوَحْشةِ وخاشٌ.
ووخُشَ الشيء، بالضم، وَخاسةً ووُخُوسَةٌ ووُخوساً:
رَذل وصار ◌َدِيناً؛ قال الكميت:
تَلْقَى الندَى ومَخْلَداً حَلِيفِينَ ،
ليسا من الوَكْسِ ولا بوخْشَين
وفي حديث ابن عباس: وإِنَّ قَرْنَ الكَبْشِ مُعَلَّقٌ
في الكَعْبة قد وَخُشَ، وفي رواية: إِنَّ رَأْسِه
◌ُعَلَّق بقَرْنيه في الكعبة، وَخُشَ أَي يَبِسِ وتَضاءَل.
وأَوْخَشَ القومُ أَي ◌َدُّوا السَّهامِ في الرِّبابةِ مرةً
بعد أُخرى كأَنهم صاروا إلى الوَخاصةِ والرّذالةِ ؛
وأَنشد أبو عبيد في الإِيخاشِ ليزيدَ بن الطَّرِيّة
وهي أُمه واسم أبيه سلمة :
أَرَى سبعةٌ يَسْعَوْنَ الوَصْل، كلهم
له عند رَيّا دِينةٌ يَسْتَدِينُها
وألقيتُ سَهمي وسطهم حين أَوْ خَشوا،
فما صار لي في القَسْمِ إِلا تَبِينُها
قال: أَوْخَشُوا خَلَطُوا. وقوله فما صارَ لي في
القَسْمِ إِلا ثمِينُها أَي كنتُ ثامِنَ ثمانية ممن يَسْتَدِينها؛
وقال النابغة :
أَبَوْا أَنْ يُقِيمُوا للزماحِ، وَوَخْشَتْ
تَشْغَارِ، وأَعْطَوْا مُنية كلّ ذي ذَحْل
قال سمر: وحْشَتْ أَلقَتْ بأيديها وأَطاعت.
ودش : ابن الأعرابي: الوَحْشُ الفساد.
ورش : الوارِشُ: الدافِعُ. والوارِشُ: الطُّغَيْلِيُّ
المُتَشَهِي للطعام. ويقال الذي يَدْخُل على قوم
يَطْعَمُون ولم يُدْعِ لِيُصِيبَ من طعامِهِم: وارِشٌِ،
والذي يَدْخُلِ عليهم وهم شَرْبٌ: واغِلٌ ؛ وقيل:
الوارشُ الداخلُ عَلى الشَّرْبِ كالواغِلٍ ، وقيل :
الوارِشُ في الطعام خاصة ، والواغِلُ في الشراب،
والدافعُ في أيّ شيءٍ وقع في شراب أَو طعام أَو
غيره ، وقيل : الوارِشُ في كل شيء أيضاً، وورَشَ
وَرْشاً ووُرُوناً، وهو من الشهوة إلى الطعام لا
يُكْرِمُ نفسه. أَبو عمرو: الوارِشُ النشيط"، وقد
وَرِشَ وَرْنثاً ؛ وأَنشد : .
يَتْبَعْنَ زَيّافاً إذا زِفْنَ نَجَا ،
باتَ يُبَارِي وَرِسْاتٍ كَالقَطا
إِذا اسْتَكَينَ بُعْدَ تَمْشاهُ اجْتَزَى
مِنْهُنّ، فَاسْتَوْ فِى بِرَحْبٍ أَو عَدَا
أي زاد . اجْتزى منهن: من الجزاء . قال: ورجل
وارِشٌ نشيط .
والتَّوْرِيشُ: التَّحْريشُ، يقال: ورَّشْت بين القوم
٣٧١
ـ في

ورش
وقش
وأَرَّشْت.
والوَرِسَْةُ من الدواب: التي تَفَلّتُ إلى الجَرْي
وصاحبُهَا يَكُفُّها . أَبو عمرو: الوَرِسَاتِ الخِفِافُ
من النَّوق .
والوَرْشُ: تناولُ شيء من الطعام، تقول: ورَشْتُ
أَرِشُ ورْنشاً إذا تناولت منه شيئاً. ووَرَشَ من
الطعام شيئاً: تناوّلَ ، وقيل : تناوَلَ قليلاً من
الطعام. ابن الأعرابي: الرَّوْشُ الأَكلُ الكثير،
والوَرْشُ الأكلُ القليل.
والوَرَسَانُ: طائرٌ شْبِهُ الحمامةِ، وجمْعُه ◌ِرْسَانٌ،
بكسر الواو وتسكين الراء، مثل كِرْوان جمع
كَرَوان على غير قياس، والأُنثى وَرَسانةٌ وهو ساقُ
"حُرّ. وفي المثل: بعِلَة الوَرَشان يأكلُ وُطَبَ
المُشانِ، والجمعُ الوَراسينُ. والوَرَشَانُ أَيضاً:
◌ُحِمْلَاقُ العَينِ الأَعْلى، والوَرَشَانُ: الكبير ؛ قال
ابن سيده: وجدناه في شرح شعر الأعشى بخط ينسب
إلی ثعلب
وشوش: الوَسْوَشُ والوَشْواشُ من الرجال والإِبل:
الخفيفُ السريع. ورجل وَسْواشٌ أَي خفيف؛ عن
الأصمعي ؛ وأنشد :
في الرَّكْبِ وَسْواشٌ وفي الحَيِّ رَفِلْ
وفي التهذيب : الوَسْواشُ الخفيفُ من النعام ، وناقة
وَشواشة كذلك
والوَشْوَسَةُ: كلامٌ في اختلاط ؛ وفي حديث سُجود
السهو: فلما انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ القومُ؛ الوَسْوَشَةُ:
كلامٌ مختلط حتى لا يكاد يُفْهم، ورواه بعضهم بالسين
المهملة، ويريد به الكلامَ الحَفيَّ. والوَسْوَشْةُ:
الكلمة الخفيّةُ وكلامٌ في اختلاط. الليث: الوَسْوَسَةُ
الْحِقّةُ. أَبو عمرو: في فلان منْ أَبيه وَشْواشةٌ أَي
سْبَةٌ، أَبو عبيدة: رجل وَسْوَشِيُ الذّراعِ ونَشْنَشِي
الذراع، وهو الرقيقُ اليد الخفيفُ في العمل؛ وأنشد:
فقامَ فَتَّى وَشْوَشِيُ الذِّرّا
عِ ، لم يَتَكَبَّثْ ولم يَهْمُمِ
وطشى: وَطَشَ القَومَ عَنْي وَطْئاً وَوَطَّشَهم :
دفَعَهم . وضَربوه فَما وَطَّشَ إليهم أَي لم يُعطهم ،
وفي الصحاح: فما وَطَّشَ إليهم تَوْطِيشاً أَي لم يَمْدُد
بيدِه ولم يَدْفع عن نفسه، وفي المحكم : أي لم يدفع
عن نفسه . ويقال : سألته عن شيء فما وَطَشَ وما
وَطَّشَ وَمَا دَرَّعَ أَي ما بيَّنَ لي شيئاً. وسألوه فما
وَطَّشَ إليهم بشيء أي لم يُعْطهم شيئاً. ووطَّشَ عنه:
ذَبَّ. ووَطَّشَ: أَعْطى قليلًا؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد :
هَبَطْنَا بِلاداً ذاتَ حُمَّى وحَصْبَةٍ
ومُومٍ، وإخوانٍ مُبِينٍ عُقُوقُها
سوَى أَنّ أقواماً من الناس وَطَّشُوا
بأشياءَ ، لم يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها
أي لم يتضِعْ فعالُهم عندنا، وقيل: معناه لم يَخْفَ
علينا أنهم قد أَحسنوا إِلينا . اللحياني: يقال وَطَشْ
لي شيئاً وغَطِّشْ لي شيئاً؛ معناه افتح لي شيئاً.
الجوهري : وَطَّشْ لي شيئاً حتى أَذكُرَه أَي افتح.
وَالوَطْشُ : بَيَانُ طرفٍ من الحديث ، الفراء :
وطَّشَ له إذا هيًَّ له وجهَ الكلام والعملِ والرأي .
وَطَوَّشَ إِذا مَطَل غريمه. ابن الأعرابي: التَّوْطِيشُ
الإعطاء القليل .
وفش: بها أَوْفاشٌ من الناسِ: وهم السُّقَاطُ، واحدُهم
وَفْشٌ، وقد يقال أَوْقاسٌ، بالقاف والسين غير
المعجمة .
وقش: الوَقْشُ والوَقَشُ والوَقْشَةُ والوَقَشَةُ:
الصوتُ والحركة.
٣٧٢

وقش
وهش
وأُقَبْشٌ: جدُ النَّمير، سُمّي بذلك لأَنَّ أَباه نظر إِلى
أُمه وقد حَبلت به فقال: ما هذا الذي يتَوَقِّش في
بَطْنِك ؟ أَي يتحرك .
ويقال : سبعت وَقْشَه أَي حِسْه . وفي الحديث :
أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: دخلتُ الجنّة
فِسَمِعْتُ وَقْشاً خَلْقِي فإِذا يِلالٌ. قال ابن
الأعرابي : يقال سمعت وَقْش فلان أَي حركته ؟
وأنشد :
الأَخْفافِها بالليلِ وَقْشٌ كأنه ،
على الأرض ، تَرْشافُ الظَّاء السَوانِيج
وذكره الأزهري في حرف الشين والسين فيكونان لغتين.
وتَوَقْشَ أَي تحرّك ؛ قال ذو الرُّمة:
فدَعْ عنك الصْبًا، ولَدَيْكَ مَمّاً
تَوَقَشَ في قُؤَادِك وَاحْتِيَالا
قال ابن بري : هذا البيت أَورده الجوهري :
ولَدَيْكِ همْ، قال وصوابُ إِنشادِه : ولديك همّاً،
على الإغراء؛ قال: وكذا أنشده بالنصب في فصل الراء،
والمعنى عليه والإعرابُ، أَلا تراه عطَفَ عليه قولَه
واحتيالا؟ والمعنى ◌َعْ عنك الصِّبًا واصْرفْ هِمْتك
واحتيالَك إلى الممدوح ؛ ولهذا يقول بعده :
إلى ابن العاصِرِيِّ إِلى بِلالٍ ،
قطَعْتُ بِأَرْضِ مَعْقُلةَ العدّالا
مِعْقُلة: اسم أَرضِ . والعِدَالُ: أَن يُعادِلّ بين
أَمرين وما يَعْدِل به عن هواه.
ووقَشَ منه وَقْئاً: أَصاب منه عطاء. والوَقْشُ:
العيبُ .
ووَقْشٌ: اسمُ رجل من الأُوْس. وبنو وَقْشٍ: حيّ
من الأنصار. ووُقَبْشٌ: حيٍّ من العرب.
وأُقَبْشُ بن دُهْل: من شعرائهم ؛ عن اللحياني، قال:
إنما أَصله وقَيْشٌ فَأَبْدلوا من الواو همزة؛ قال
وكذلك الأصل عندي فيا أَنشدَه سيبويه النابغة:
كأنّك من جِمال بني أُقَيْشٍ ،
يُقَعْقَعُ خَلَفِ رِجْليْهِ بِشَنّ
إنما أَصله الواو فأُبدل إِذ لا يُعْرف في الكلام أَقْش .
الجوهري: بنو أُقَبَش قومٌ من العرب، وأصل الألف
فيه واو مثل أُقْتَّتْ ووقّتْت، وأَنشد البيت بيت
النابغة، وقال كأنك جمل من جمالهم فحذف كما قال
تعالى: وإِنْ مِنْ أَهل الكتاب إِلاَّ لِيُؤْمِنَنْ به؟
أَي وما من أَهلِ الكتاب أَحدٌ إِلاَّ لِيُؤْمِنَنْ به. قال
أبو تراب: سمعت مبتكراً يقول الوَقَشُ والوَقَصُ
صِغارُ الحطب الذي تُشَيّع به النارُ.
ومش : ابن الأعرابي: الوَمْشِةُ الخَالُ الأبيض.
ونش : الوَنْش : الرديءُ من الكلام
وهش : الوَهْشَ: الكَسْرِ والدقّ ، والله أعلم
انتهى المجلد السادس - حرف السين وحوف الشين
٣٧٣

فهرست المجلد السادس
حرف السین
حرف الشین
فصل الألف.
٣
الياء الموحدة.
٢٦٤
الباء الموحدة
٢٠
التاء المثناة فوقها
٢٦٩
التاء المثناة فوقها
٣٢
الثاء المثلثة
٢٦٩
الجيم.
الحاء المهملة
الخاء المعجمة
٦٢
الخاء المعجمة
٣٠١
الراء : .
٩١
الراء
٣١٠
الشين المعجمة
١١٦
الطاء المهملة
٣١٣
العين المهملة
١٢٨
العين المهملة
٣٢٢
ه
القاف
١٦٧
الكاف .
٣٤٤
اللام
٢١٣
الميم
٨
النون
.
٢٢٥
النون
٣٤٤
٣٤٩
الماء
٢٤٦
الماء
٣٦٢
٣٦٧
الواو
٢٥٣
الواو
٣٣٤
٣٣٨
الكاف
١٨٨
اللام
٣٢٥
الفاء
١٥٨
الفاء
»
.
القاف
٣١٠
الضاد المعجمة ..
الطاء المهملة
الغين المعجمة
١٥٣
الغين المعجمة
٣٠٣
السين المهملة
١٠٤
الزاي
٢٦٩
٢٧٨
الدال المهملة
٣٤
٤٤
الجيم
الحاء المهملة
٢٩٢
٧۵
الدال المهملة
١١٠٠
الشين المعجمة
٣١١
الياء
٢٥٩
٣٧٤
فصل الألف .
٢٦٢
لميم.
٢٠٢
١٢١