Indexed OCR Text
Pages 321-340
منش عيش بالمصدر، والمعنى: كونوا أُسْداً ذاتَ عِناشٍ؛ والمصدر يُوصف به الواحد والجمع، تقول: رجلٌ ضَيْفُ وقومٌ ضَيْفٌ. واعْتَنَشَ الناسَ: ظَلَمَهم؛ قال رجل من بني أسد : وما قولُ عَبْسٍ : وائِلٌ هو تَأُرُنا وقاتِلنا، إِلاَّ اغْتِناشٌ بباطل أَي ◌ُظُلْمٌ بباطل . وعنشه عنشاً: أَغْضَبَهِ . وعُنَيْشٌ وِعُنَّيْشٌ: اسمان. وما له عُنْشُوشٌ أَي شيء. وما في إيلِهِ عُنْشُوشٌ أَي شيء. الأزهري في ترجمة خنش: ما له ◌ُنْشُوشٌ أَي شيءٍ. والعَنَشْنَشُ: الطويلُ ، وقيل: السريعُ فِي تَشْبابِهِ. وفرسٌ عَنَشْنَشَةٌ : سريعة ؛ قال : عَنَشْنَشْ تَعْدُو بِهِ عَنَشْنَشَهْ ، للدِّرْعِ قَوْقَ ساعِدَيْهِ خَشْخَشَهْ وروى ابن الأعرابي قول رؤبة : فَقُلْ لذاكِ المُزْعَجِ المَعْفُوشِ وفسره فقال: الْمَعْنُوشُ المُسْتَفَرُّ المَسُوق. يقال: عَنَشَهَ يَعْنِشُهُ إِذَا سَاقَه. والمُعانَشَةُ: المُفاخَرَةُ. عنجش: المُنْجُشُ: الشيخُ الْمُتَقَبْصُ؛ قال الشاعر: وسَيْخِ كَبِيرِ يَرْفَعُ الشَّنّ ◌ُنْجُش الأزهري : العُنْجُش الشيخ الفاني . عنفش : العِنْفِشُ : اللئيم القصير. الأزهري: أَتانا فلان مُعَنْفِشاً بلِيحْيته ومُقَنْفِشاً. وفلان عِنْفَاشُ اللحية وعَنْفَشِيّ اللحية وقِسْبار اللحية إذا كان طويلها. عنقش : العِنْقاش: اللئيم الوغْدُ؛ وقال أبو نخيلة: لما رَماني الناسُ بِابْتَيْ عَمِّي ، بالقِرْدِ عِنْقَاشٍ وبالأُصَمْ، قلْتُ لها : يا نَفْسُ لا تَهْتَمِّي عنكش: العَنْكَثِةُ: التجمُّعُ. وعَنْكَشّ: اسم عيش : العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةٌ ومَعِيشاً ومَعَاساً وعَيْشُوسْةٌ . قال الجوهري: كلّ واحد من قوله معاشاً ومَعِيشاً يصلح أن يكون مصدراً وأن يكون اسماً مثل مَعابٍ ومَعِيبٍ ومَمالٍ ومَمِيلٍ، وأَعَاشْتَه الله عيشة راضيةً . قال أَبو دوادٍ : وسأَلِهِ أَبوه ما الذي أَعَاشَك بَعْدِي! فأجابه : أَعَاشَنِي بَعْدَكِ وادٍ مُبْقِلُ ، آكُلُ من حَوْذَانِهِ وأَنْسِلُ وعايَشَه: عاشَ مَعه كقوله عاشَره ؛ قال قَعنب بن أُمّ صاحب : وقَد عَلِمْتُ على أَنِّي أُعايِشُهُمْ ، لا تَبْرَحُ الدهرَ إِلا يَيْنَنَا إِحَنُ والعيشةُ: ضربٌ من العَيْش. يقال: عاشَ عِيشة صدق وعِيشةَ سَوءٍ. والمعاشُ والمَعِيشُ والمَعِيشةُ: ما يُعاشُ به، وجمع المَعِيشة مَعَايِشُ على القياس، ومَعَائِشُ على غير قياس، وقد 'قرىءَ بهما قوله تعالى: وَجَعَلْنا لكم فيها مَعايشَ؛ وأكثر القراء على ترك الهمز في معايش إلا ما روي عن نافع فإِنه همَزها ، وجميع النحويين البصريين يزعمون أن هزَها خطأٌ، وذكروا أَن الهمزة إنما تكون في هذه الياء إذا كانت زائدة مثل صَحِيفة وصحائف ، فأَما مَعايشُ فمن العَيْش الياء أَصْلِيّةٌ . قال الجوهري: جمعُ المَعِيشة مَعايشُ بلا همز إذا جمعتها على الأصل، وأصلها مَغْيِشةٌ، وتقديرها مَفْعِلة ، والياءُ أَصلها متحركة فلا تنقلب في الجمع همزةً، وكذلك مَكايلُ ومَبَايِعُ ونحوُها، وإن جمعتها على الفَرْع همزتَ وشبّهتَ مَفْعِلة ٢١ * ٦ ٣٢ عيش غیش بفَعِيلة كما همزت المصائب لأن الياء ساكنة ؛ قال الأزهري في تفسير هذه الآية : ويحتمل أن يكون مَعايش ما يَعِيشون به ، ويحتمل أن يكون الوُصْلَةَ إلى ما يَعِيشون به، وأُسند هذا القول إلى أبي إسحق، وقال المؤرّج: هي المَعِيشَة. قال: والمَعُوسَّةُ لغة الأزد؛ وأنشد لحاجر بن الجَعْد١: من الْخَفِرات لا يُتْمٌ غَذاها ، ولَا كَدُ المَعُوسَةِ والعِلاج قال أكثر المفسرين في قوله تعالى : فإنّ له مَعِيشة" ضَنْكاً ، إِن المَعِيشةَ الضّنْكَ عذابُ القبر، وقيل : إن هذه المعيشةَ الضنك في نار جهنم، والضَّفْكُ في اللغة الضَّقُ والشدّة. والأرض معاشُ الخلق، والمعاشُ مَظِنَّةُ المعيشة. وفي التنزيل: وجعلْنا النهار مَعاشاً؛ أَي مُلْتَمَاً للعَيْشِ. والتعَيُّشُ: تكلُّف أَسباب المَعِيشة. والمُتَعَيْشُ: ذو البُلْغة من العَيْشِ. يقال: إِنهم لِيَتَعَيّشُون إذا كانت لهم بُلْغَةٌ من العَيْش. ويقال: عَيْش بني فلانِ اللبَنُ إذا كانوا يعيشون به، وعيش آل فلان الخُبز والحَبّ، وعَيْشُهم التمْرُ، وربما سمّوا الخبز عَيْشاً. والعائشُ: ذو الحالة الحسنة. والعَيْش: الطعام؛ بمانية. والعَيْش: المطعم والمشرب وما تكون به الحياة. وفي مثل: أَنْتَ مرَّةٌ عَيْشٌ ومرَّةٌ جَيْشٌ أَي تَنْفِع مرّة" ونضُرّ أُخرى، وقال أبو عبيد: معناه أَنت مرةً في عَيْشٍ وَخِيّ ومرٌّ فِي جَيَشٍ غَزِيّ. وقال ابن الأعرابي لرجل : كيف فلان؟ قال: عَيْشٌ وجَيْشٌ أَي مرة معي ومرّة عليْ. وعائشةُ: اسمُ امرأة. وبَنُو عائشةَ: قبيلة من قيم اللات ، وعائِشة مهموزة ولا تقل عَيْشة . قال ابن ١ قوله ((لحاجر بن الجعد» كذا بالاصل، وفي شرح القاموس: لحاجز ابن الجميد. البنكيت : تقول هي عائشة ولا تقل العَيْشة، وتقول هي قَيْطة ولا تقل رائطة ، وتقول هو من بني عَيْد الله ولا تقل عائذ الله. وقال الليث: فلان العائِشِيّ ولا تقل العَيْشي منسوب إلى بني عائشة؛ وأنشد: عَبْدَ بني عائشةَ المُلابِعَا وعَيَّاشٌ ومُعَيْشٌ: اسمان. عيدش: العَيْدَشُونُ: دُوَيْبَة. فصل الغين المعجمة غبش: الغَبَشُ : سْدّة الظُّلْمة، وقيل: هو بقية الليل، وقيل : ◌ُظُلْمة آخر الليل ؛ قال ذو الرمة : أَغْباشَ لَيْلِ تَمَامٍ كان طارَقَه تَطَخْطُخُ الغَيم، حتى ما لَه جُوَبُ وقيل : هو مما يلي الصبحَ ، وقيل : هو حين يُصْبح ؛ قال : فِي غَبَشِ الصُّبْحِ أَو النَّجَلِّي والجمع من ذلك أَغْباش ، والسين لغة ؛ عن يعقوب ، وليل أَغْبَشُ وَغَبِشٌِ وقد غَبِشَ وأَعْبَشَ. وفي الحديث عن رافع مولى أم سلمة أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة فقال: صَلّ الفَجْرَ بِغَلَسٍ ، وقال ان بُگير في حديثه : بغبش ، فقال ابن بكير : قال مالكٌ غَبَشٌ وَغَلَسٌ وغَبَسٌ واحد ؛ قال أَبو منصور : ومعناها بقية الظلمة يخالطها بياضِ الفَجْر، قَبَيِّنَ الخِيطَ الأبيض من الخيط الأسود، ومن هذا. قيل للأَدْلَم من الدواب : أَعْبَش . وفي الحديث : أنه صلَّى الفجر بِغَبَشٍ؛ يقال: غَبِشَِ الليلُ وأَعْبَشَ إِذا أَظلم ظلمة يخالطها بياض ؛ قال الأزهري: يريد أنه قدّم صلاة الفجر عند أَوّل طلوعه وذلك الوقت هو الغَبَسُ ، بالسين المهملة، وبَعْدَهُ ٣٢٢ فش غشش الغَلَسُ، ويكون الغَبَشُ بالمعجمة في أوّل الليل أيضاً؛ قال: ورواه جماعة في الموطإِ بالسين المهملة وبالمعجبة أَكثر. والغُبْئةُ: مثل الدُّلْمة في ألوان الدواب . والغَبَشُ: مثل الغَبَس، والغَبَسُ بعد الغَلَس ، قال: وهي كلّها في آخر الليل، ويكون الغَبَسُ في أَول الليل . أَبو عبيدة: غَيِشَ الليل وأَغْبَشَ إِذا أَظلم . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه: قَمَشَ عِلْماً غارًّا بأَغْباش الفتنة أَي بظُلَيِها . وَغَبَشَتِي يَغْبِشُنِي غَبْشاً: خَدعني . وغَبَشَه عن حاجتِهِ يَغْفِشُهُ: خدعهِ عنها . والتَّغَبُّشُ: الظُّلْمْ؟ قال الراجز : أَصْبَحْت ذابَغْيٍ ، وذا تَغَبُّشٍ، وذا أَضْالِيلَ، وذا تَأَرُّشٍ وتَغَبَّشَني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ ، وقد ذُكِرٍ في حرف العين. ويقال: تَغَبّشَنا فلانٌ تَغَبُّشاً أَي ركِيَنَا بالظُّلْ ؛ قال أبو زيد: ما أَنا بغايشِ الناس أَي ما أَنا بغاسِمِهِم . أَبو مالك: غَبَشه وغشَمَه بمعنى واحد . وغُبْشان : اسم رجل . غرش : الغَرْشُ: حَمْل شجر ؛ بمانية ، قال ابن دريد : ولا أَحُقّه . غشش : الغِشُّ: نقيض النُّضْح وهو مأخوذ من الغَشَش المَشْرَب الكدر ؛ أَنشد ابن الأعرابي: ومَنْهَل تَرْوَى به غير غَشَشْ أي غير كدر ولا قليل ، قال: ومن هذا الغشُّ في البياعات . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال: ليس منّاً من غَشْنا؛ قال أبو عبيدة: معناه ليس من أَخْلاقِنا الغش ؛ وهذا شبيه بالحديث الآخر: المؤمِنُ يُطْبَع على كل شيء إلا الخيانة . وفي رواية: مَنْ غَشْنا فليس مِنًا أَي ليس من أخلاقنا ولا على سُنَّتنا . وفي حديث أم زرع : ولا تَمْلأُ بَيْتَنا تَغْشِيشاً؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية وهو من الغِشِّ ، وقيل: هو من النميمة، والرواية بالمهملة. وقد غَشْهِ يَغْشُّه غِشًا: لم يَمْحَضْه النَّصيحة؟ وشيء مَغْشُوش. ورجل غُشِّ: غاش ، والجمع غُفْونَ ؛ قال أَوس بن حجر : مُخَلّقون، ويَقْضِي النَّاسُِ أَمْرَ هُمُ، غُشُّو الأمانةِ صُنْبُورٌ لِصُنْبُورٍ قال: ولا أعرف له جمعاً مكسراً ، والرواية المشهورة : غُسو الأمانةِ . واستَغَشِّه واغْتَشَّه: ظن به الغِشِّ، وهو خلافُ اسْتَنْصَحَه؛ قال كثير عزة : فقُلْتُ، وأَسْرَرْتُ النَّدَمَةَ: لَيْتَّنِي، وكُنْت امرأً أَغْتَشُّ كلَّ عَذُولٍ ، سَلَكْتُ سَبِيلَّ الرائِحَاتِ عَشِيّةٌ. تخارِمَ نِعٍ، أَو سَلَكْنَ سَدِيْلي واغْتَشَشْتُ فلاناً أَي عَدَدْته غاسًّا؛ قال الشاعر : أَيَا رُبّ من تَغْتَشُّهُ لك ناصحٌ ، ومُنْتَصِحِ بِالغَيْبِ غيرُ أَمِينٍ! وغَشَّ صِدْرُهُ يَغِشُّ غِشْئًا: غَلّ. ورجل غَمَشِّ عظيمُ السُّرّة ؛ قال : ليس بغَشٍ، هَمُّه فيما أَكِلْ وهو يجوز أن يكون فَعْلًا وأن يكون كما ذهب إليه سيبويه في طَبٍّ وبَرٍّ من أنها فَعِلٌ. والغِشَاش: أَوّلُ الظُّلْمَة وآخرُها. ولقيه غِشَاساً وغَشَاناً أي عند الغروب. والغَشَاش والغِشَاشِ. ١ قوله ((ومنتصح)» في الاساس ومؤثمن. ٣٢٣ غشش غطش العَجَلَةُ. يقال: لقيتُهُ على غِشَاشٍ وغَشَاشٍ أَي على عَجَلة؛ حكاها قطرب وهي كِنانيّة؛ وأَنشدتْ محمودة الكلابية: وما أَنْسَى مَقالَتَهَا غِشَاشَاً لنا، والليلُ قد طرَدَ النهارَا وصَاتّكَ بالعُهود ، وقد رَأَيْنا غُرابَ البَيْنِ أَوْكَبَ ، ثم طارًا الأزهري : يقال لقيتُه غَشَاساً وغِشَاساً ، وذلك عند مُغَيْرِ بان الشمس ؛ قال الأزهري : هذا باطل وإنما يقال لقيته غَشَاساً وغِشَاساً، وعلى غَشَاشٍ وغِشَاشٍ إذا لقيته على عجلَة ؛ وقال القطامي : على مكانٍ غِشَاشٍ ما يُنيحُ به إِلا مُغَيِّرُنا ، والمُسْتَقِي العَجِل وقال الفرزدق : فمكنتُ سیفي من ذواتٍ يِماحِها غِشَاساً، ولم أَحْفَلْ بُكَاءَ رُعائِيا وروي: مكانَ رعائيا. وشُرْبٌ غِشَاشٌ ونوْمٌ غِشَاشٌ، كلاهما: قليلٌ. قال الأَزهري: 'ُشرْبٌ غِشَاشٌ غير مَرِيءٍ لأن الماء ليس بصافٍ ولا عَذْب ولاَ يَسْتَمْرِ فُهُ شاربُه. والغَشَشُ: الْمَشْرِب الكدِرُ ؛ عن ابن الأنباري ، إما أن يكون من الغِشَاش الذي هو القليل لأن الشُّرْب يقل منه لكَدَرِه، وإما أن يكون من الغشّ الذي هو ضد النصيحة . غطش : الغَطَشُ فِي العين: شِبْهُ العَمَشِ، غَطِشَ غَطَئاً واغْطاش، ورجل غَطِشٌِ وأَغْطَشُ وقد غَطِشَ وامرأة غَطْشَى بَيّنا الغَطَشِ. والغَطَشُ: الضعف في البصر كما يَنْظُر ببعض بصره ؛ ويقال : هو الذي لا يفتح عَيْنَيه في الشمس ؛ قال رؤبة : أُرِهُمُ بالنظَرِ التغْطِيش والغُطّاشُ: ظلمةُ الليل واختلاطُه، ليل أَغْطَشُ وقد أَغْطَشَ الليلُ بنفسه. وأَغْطَشَه الله أَي أَظْلَمه. وغَطَشَ الليلُ، فهو غاطِشٌ أَي مُظْلم . الفراء في قوله تعالى: وأَغْطَشَ لَيْلَهَا ، أَي أَظلم ليلَها . وقال الأصمعي: الغَطْشُ السَّدَفُ. يقال: أَتِيتُه غَطْشاً وقد أَغطَشَ الليل، وجعل أبو تراب الغَطْشَ مُعَاقِباً للغَبَش. ومَفَازةٌ غَطْشى: غَمَّةُ المَسالكِ لا يُتدى فيها؛ حكاه أبو عبيد عن الأصمعي . وفلاة غَطْشَى : لا يُهتدى لها . والمُتَغاطِشُِ: المُتعامي عن الشيء. وفلاة غَطْشاءُ وغَطِيشٌ: لا يهتدى فيها لطريق . وفاة غَطْشى، مقصور ؛ عن كراع : ◌ُظْلمة حكاها مع ظَنْأَى وغَرْثَى ونحوِهما مما قد ◌ُرِفَ أَنه مقصور ؛ قال الأعشى : ويَهْماء بالليل غَطْشِى الفَلا ةِ ، يُؤْنِسُنِي صَوْتُ فَيَّادِها الأصمعي في باب الغلوات : الأرض اليَهْماء التي لا يهتدى فيها لطَريق، والغَطْشِى مثلُه. وغَطِّئْنْ لي شيئاً حتى أَذْكُر أَي افتح لي. اللحياني: غَطِّشْ لي شيئاً ووطَشْ لي شيئاً أَي افتح لي شيئاً ووجهاً . وسَمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هو هيّاً لهم وجَةَ العمل والرأي والكلام، وقد وَحَى لهم يجي ووَطّشَ بمعنى واحد ؛ من لغة أبي ثروان . والمُتغاطِشُ: المتعامي عن الشيء . أبو سعيد: هو يتَغاطَشُ عن الأَمر ويَتَغاطَسُ أَي يَتَغَافَلُ. ومِياهُ غْطَيْشٍ: من أَسماء السَّراب؛ عن ابن الأعرابي ، فانَ أَبو علي: وهو تصغير الأَغْطَش تصغير الترخيم وذلك لأَن شدة الحر تَسْمَدِرُ فيه الأبصارُ ٣٢٤ غطش فحش. فيكون كالظلمة ونظيره حَكّةُ عُمَيٍ ؛ وأنشد ان الأعرابي في تقوية ذلك : ظَلِلْنَا تَخْبِطُ الظِّْماءَ ظُهْراً. تَدَيْه، والمَطِيُّ له أُوارُ فطرش: غَطْرَ شَ الليلُ بِصَرَه: أَظلم عليه ، التهذيب: غطرَش بصرُهُ غَطْرَسَّةَ إِذا أَظلم . غطمش: الغَطْبَشةُ: الأَخذ قهراً. وتَغَطْمَشَ فلان علينا تَغَطْمُشْاً: ظلَنا، وبه سي الرجل غَطَمْشاً. والغَطَمّشُ: العينُ الكَلِيلةُ النظر. ورجل غَطَمْشٌ: كَلِيلُ البصر، وَغَطَمّشٌ: اسم شاعر، من ذلك ؛ وهو من بني تَثْقِرَةَ بن كعب بن ثعلبة بن ضبّة ، وهو الغَطَمّشُ الضّبّي؛ والغَطَمّشُ: الظالم الجائرُ؛ قال الأخفش : وهو من بنات الأربعة مثل عَدَبّسٍ، ولو كان من بنات الخمسة وكانت الأولى نوناً لأُظْهِرَتْ لئلا يلْتَيِس بمثل عَدَبّس. غيش : الغَمَشُ: إِظلامُ البصر من جوع أو عطش ، " وقد غَمِشَ بصرُهُ غَمَشاً، فهو غَمِشٌِ ، والعين لغة وزعم يعقوب أَنها بدل. والغَمَشُ: سوءُ البصر. والغَمَشُ : عارِضٌ ثم يذهب . وتَغَمَّشني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ. غنبش : غَنْبَشٌ : اسم . فصل الفاء فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفَتَشْت الشيء فتْشاً وفتَّشَه تفتيشاً مثله . قال شمر : فَتَّشْت شعر ذي الرّمة أَطلُب فيه بيتاً .. فجش : الفَجْشُ: الشَّدْخُ. فَجَشَه فَجْشاً: سُدِخه؛ يمانية، وفَجَشْت الشيء بيدي . التهذيب في الرباعي .: فَنْجَشٌ واسع . وفَجَشْت الشيء: وسّعْته، قال: وأَحْسَبُ اسْتقاقِهِ منه . فحش : الفُحْش : معروفٍ. ابن سيده: الفُحْشِ والفَحْشاءُ والفاحِشَةُ القبيحُ من القول والفعل، وجمعها الفَواحِشُ. وأَفْحَشَ عليه في المَنْطِقِ أَي قال الفُحْش . والفَحْشاءُ: اسم الفاحشة ، وقد فَحَشَ وفَحُشَ وأَفْحَش وفَحُشَ علينا وأَفْحَشَ إِفْحاشاً وفُحْشاً؛ عن كراع واللحياني ، والصحيح أن الإفْحاشَ والفُحْش الاسم. ورجل فاحشٌ: ذو "فَحْش، وفي الحديث: إن الله يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحْشَ، فالفاحِشُِ ذو الفحش والخَنا من قول وفعل ، والمُتَفَجْشُ الذي يتكلّفُ سَبَ النّاسِ ويتعمّدُهُ، وقد تكرر ذكر الفُحْش والفاحشة. والفاحش في الحديث ، وهو كل ما يَشتد قُبْحُه من الذنوب والمعاصي؛ قال ابن الأثير: وكثيراً ما تَرِدُ الفاحشةُ بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشةً ، وقال الله تعالى: إِلا أَن يَأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيْنَةٍ ؛ قيل : الفاحشة المبينة أن ترني فتُخْرَج لِلْحدّ ، وقيل: الفاحشةُ خروجُها من بيتها بغير إذن زوجها ، وقال الشافعي : أَن تَبْذُوَ على أَحْمائِها بِذَرابةٍ لسانها فِتُؤْذِيَهُمْ وَتَلُوكَ ذلك . في حديث فاطمة بنت قيس : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، لم يجعل لها مُكْنى ولا نفقةً وذَكر أنه نقلها إلى بيت ابن أم مكتوم لبذاءتِها وسلاطةِ لسانها ولم يُبْطِلْ مُكْناها لقوله عز وجل : ولا تَخْرِ جِوهُنّ من بُيوتِهِنّ ولا يُخْرُجْنَ إِلا أَن يأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّئَةٍ. وكل* ◌َحَصْلة قبيحةٍ، فهي فاحشة من الأقوال والأفعال؟ ومنه الحديث : قال لعائشة لا تقولي ذلك فإن الله لا مُحِبُ الفُحْشَ ولا التفاحُشَ؛ أَراد بالفُحْش التعدِّي في القول والجواب لا الفُحْشَ الذي هو مِن قَدَعِ الكلام ورديئه، والتَّفاحُشُ تَفاعُلٌ منه ؛ وقد ٣٢٥ فحش فرش يكون الفُحْشُ بمعنى الزيادة والكثرة ؛ ومنه حديث بعضهم وقد سُئِل عن دم البراغيث فقال: إن لم يكن فاحشاً فلا بأس ، وكلُّ شيء جاوز قدرَه وحدّه ، فهو فاحِشٌِ. وقد فَحْشَ الأَمر فُحْشاً وتفاحشَ. وفَحْشَ بالشيءَ: تَشْعَ. وفَحُشَت المرأَةُ: قَبُحت وكبرت ؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد : وعَلِقْتَ تَجْرِيهِمْ عَجُوزَك، بعدما فَحُشَتْ محاسِنُها على الخُطَّاب وَأَفْحَشَ الرجلُ إِذا قال قولاً فاحشاً ، وقد فَحُشَ علينا فلانٌ وإنه لَفَحّاشٌ، وتفَحّشَ في كلامه ، ويكون المُتَفَحّشُ الذي يأتي بالفاحشة المَنْهيّ عنها. ورجل فَحّاش: كثير الفُحْش، وفَحُشَ قوله فُحْشاً. وكلُّ أَمر لا يكون موافقاً للحقّ والقَدْرِ، فهو فاحشةٌ. قال ابن جني: وقالوا فاحِشٌِ وفُحَشاء كجاهلٍ وجُهلاء حيث كان الفُحْشُ ضرباً من ضروب الجهل ونَقِيضاً الحلم؛ وأنشد الأصمعي: وهلِ عَلِمْت فُحَشَاءَ جَهَلَهُ وأَما قول الله عز وجل : الشيطانُ يَعِدُكم الفقر". ويأمرُكم بالفحشاء ؛ قال المفسرون : معناه يأمركم بأن لا تتصدقوا، وقيل: الفحشاء ههنا البُخْل، والعرب تَسَميَ البَخيلَ فاحشاً ؛ وقال طرفة : أَرى المَوْتَ يَعْنَامُ الكِرامَ، ويَصْطَفي فَقِيلةَ مالٍ الفاحِشِِ المُنَشَدِّدِ يعني الذي جاوز الحدّ في البخل. وقال ابن بري : الفاحِشُ السَّيِّ الخُلُق المتشدّد البخيل. يَعْنَامُ: يختار. يَصْطفي أَي يأخذ صَفْوته وهي خيارُهُ. وعَقِيلةُ المال: أَكرمُه وأَنْفَسُه ؛ وتفحَّش عليهم بلسانه. فدش : فَدَسْهِ يَفْدِشُْه فَدْشاً : دفعهِ. وفَدَشَ الشيءَ فَدْساً: سْدَخَه. وامرأَة فَدْشاءُ، كمَدْثاء: لا لحم على يديها. ورجل قَدِشٌ: أَخْرَقُ؛ عن ابن الأعرابي . والفَدْش: أُنثى العناكب؛ عن كراع. فرش : فَرَشَ الشيء يفْرُِهُ ويَفْرُشُهُ فَرْشاً وِفَرَ مْتَهِ فانْفَرَش وافْتَرَسْتَه: بسَطَه. الليث: الفَرْشُ مصدر فَرِشَ يَفْرِشِ ويفْرُش وهو بسط الفراش ، وافْتَرشَ فلان تراباً أَو ثوباً تحته . وأَفْرَ شَت الفرس إِذا اسْتَأْتَتْ أَي طلبت أَنِ. "تؤتى، وافْتَرشَ فلان لسانَه: تكلم كيف بناء أَي بسطه . وافْتَرشَ الأَسدُ والذئب ذراعيه: رَبَضَ عليهما ومدّهما ؛ قال : تَّى السَّرْحَانَ مُفْتَرِاْ بَدَيَه، كَأَنَّ بَياضَ لَبْتِهِ الصَّدِيعُ وافتَرَشَ ذراعيه: بسطهما على الأرض . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع ، وهو أَن يَبْسُط ذراعيه في السجود ولا يُقِلَّهما ويرْفَعَهما عن الأرض إذا سجد كما يَفْتَرِشُ الذئبُ والكلب ذراعيه ويبسطهيا. والافْتِرِشُ، افْتِعالٌ: من الفَرْشِ والفِراش. وافْتَرَسْتَهِ أَي وطِئَه . والفِراشُ: ما افْتُرْشٍ، والجمعِ أَفْرِيِشَةٌ وفُرْشٌ؟ سيبويه : وإن سْتِ خَفَّفْت في لغة بني تميم . وقد يكنى بالفَرْش عن المرأة . والمِفْرَشْهُ: الوِطاءُ الذي يُجْعل فوق الصُّفّة. والقَرْشُ: المَفْروشُ من متاع البيت. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الأرض فِراشاً؛ أي ولاءً لم يجعلها خَزْنةً غَليظة لا يمكن الاستقرار عليها . ويقال : ٣٢٦ فرش فرش لَقِيَ فلان فلاناً فافْتَرَشَه إِذا صرَعَهِ . والأرض فِراشُ الأَنام، والفَرْشُ الفضاء الواسع من الأرض، وقيل : هي أَرضِ تَسْتَوي وتَلِينَ وتَنْفَسِح عنها الجبال. الليث : يقال فَرّش فلان داره إذا بلَّطَها ، قال أبو منصور. وكذلك إِذا تَسَطَ فيها الآجُرُّ والصَّفِيحَ فَقَد فَرَّمَْها. وتَفْرِ يشُ الدار: تَبْلِيطُها. وجَمَلٌ ◌ُفْتَرِشُ الأَرض: لا تنام له، وأَكمةٌ مُفْتَرِسْهُ الأرض كذلك ، وكلُّه من الفَرْشِ . والفَرِيشُ: التَّوْرُ العربي الذي لا سنام له؛قال طريح: "غبس خنابس كلهنّ مُصَدّرٌ، ◌َهْدُ الزُّبُنّةِ كِالفَرِيشِ مَثْنِيمُ وفَرَسْتَهِ فِراسَاً وَأَفْرَشَهِ: فَرَسْتَه له . ان الأعرابي: قَرَسْتُ زيداً بِساطاً وَأَفْرَ سْتَه وَفَرَّشْتِه إذا بَسَطَت لهِ بِساطاً في ضيافتِهِ، وأَفْرَشْتَه إذا أَعْطَّيته فَرْشاً من الإبل. الليث: فَرَشْت فلاناً أَي فَرَشْت له ، ويقال: فَرَشْتُه أَمْري أَي بسطته كلُّ، وفَرَشْت الشيء أَقْرِشُه وأَقْرُلتُه: بسطته . ويقال: فَرَشَه أَمْرَه إِذَا أَوسَعه إياه وبسطه له . والمِفْرَشُ: شيء كالشاذَّ كُونَة١. والمِفْرَشْةُ: شيءٍ يكون على الرحْل يَقعد عليها الرجل ، وهي أَصغْرُ مِن المِفْرَش ، والمِفْرَش أكبرُ منه. والفُرُشُ والمَفَارِشُ: النّساءُ لأُهَن يُفتَّرَشْن؟ قال أبو كبير : مِنْهُمْ ولا ◌ُلْك المَفارِشِ مُزَّل أَي النساء، وافْتَرَشَ الرجل المرأة للذّة. والفريشُ: الجاريةُ يَفْتَرِشُها الرجلُ، الليثِ: جارية فَرِيشُ ١ التاذكونة: ثياب مُضرّبَة تعمل باليمن (القاموس). قدِ افْتَرَََها الرجل، فَعِيلٌ جاء من افْتَعَل قال أبو منصور: ولم أسمع جارية فَرِيش لغيره. أَبو عمرو: الفِرَاش الزوج والفِراش المرأة والفِرَاشُ ما يَنامان عليه والفِراش البيت والفِراشُ عُشُّ الطائرِ؛ قال أبو كبير الهذلي : حتى انْتَهَيْتُ إِلى فِراشِ عَزِيزَةٍ والفَرَاشُ: مَوْقِع اللسان في قعر الفم. وقوله تعالى: وفُرُشٍ مَرْفُوعِةٍ؛ قالوا: أَراد بالفُرُشِ نساءً أَهل الجنة ذواتِ الفُرْشِ . يقال لامرأة الرجل: هي فِراسْتُه وإزارُهُ ولِحافُه، وقوله مرفوعة رُفِعْنَ بالجَمال عن نساء أهلِ الدنيا، وكلُّ فاضلٍ رَفِيعُ وقوله ، صلى الله عليه وسلم: الولدُ الفِراشِ ولِلْعَاهِرِ الحجَرُ ؛ معناه أنه لمالك الفراشِ وهو الزوج والمؤلى لأَنه يَفْتَرِيُْها، وهذا من مختصر الكلام كقوله عز وجل : واسأل القرية ، يريد أَهلَ القريةِ. والمرأَةِ تسمى فراشاً لأن الرجل يَفْتَرِسُها. ويقال افْتَرَشَ القومُ الطريقَ إِذا سلكوه . وافْتَرْشَ فلانٌ كريمةَ فلانٍ فلم يُحْسنْ صحبتها إذا تزوّجها. " ويقال: فلانٌ كريمٌ مُتَفَرّشٌ لأصحابه إذا كان يَفْرُشُ نفسَه لهم . وفلان كريمُ المَفارِشِ إِذا تزوّج كرائمَ النّساء. والفَرِيشُ من الحافر: التي أتى عليها من نتاجها سبعةُ أيام واستحقت أَنْ تَضْرَّبَ، أَقاناً كانت أَوْ فَرَساً، وهو على التشبيه بالفريشِ من النساء، والجمع فَرائشُ؛ قال الشماخ : واحَتْ يُقَحَّمُها ذِو ازْملٍ وسَقَتْ له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ الأصمعي: فرسٌّ فَرِيشٌ إِذا ◌ُحَمِلَ عليها بعد النّتاج بسبع . والفَرِيشُ من ذوات الخافر: بمنزلة النُّفَسَاء ٣٢٧ فرش فرش من النساء إذا طهرت وبمنزلة العُوذ من النوق . والفَرْشُ: الموضع الذي يكثر فيه النبات. والفَرْشُ: الزرع إذا فَرَّشَ. وَفَرَشَ النباتُ فَرْشاً: انبسط على وجه الأرض . والمُفَرِّشُ : الزرع إذا انبسط ، وقد فَرَّشَ تَفْرِيشاً . وفَراشُ اللسان: اللحمة التي تحته ، وقيل: هي الجادة الْخَشناء التي تلي أُصولَ الأَسْنان العُلْيا ، وقيل: الفَرَاشُ مَوْقع اللسان من أسفل الحَنّك ، وقيل : الفَرَاسَتانِ بالهاء غُرْ ضُوفانٍ عند اللَّهَاة. وفَراشُ الرأس: عِظامٌ رقاق قلي القِحْف. النصر: الفراشانِ بِرْقان أَخْضران تحت اللسان ؛ وأنشد يصف فرساً : خَفِيف النَّعامةِ 'ذُو مَيْعَةٍ ، كَثِيف الفراشةِ نَاتِي الصُّرَد ابن شميل : فَراسا اللجامِ الحَديدتانِ اللتان يُربط بهما العذاران، والعذَارانِ السَّيْرانِ اللذان يُجْمعان عند الققا. ابن الأعرابي: الفَرْشُ الكذِبُ، يقال: كَمْ تَفْرُش کَمْ ! وفَرَاشُ الرأْس : طرائقُ دُقاق من القِحْف، وقيل: هو ما رَقَّ من عظْم الهامة ، وقيل : كلُّ رقيقٍ من عظمٍ فَراسَةٌ، وقيل : كل عظم ضُرب فطارت منه عظامٌ رقاقٌ فهي الفراش ، وقيل : كل قُشور تكون على العظم دون اللحم ، وقيل : هي العِظامُ التي تخرج من رأس الإنسان إذا ◌ُشجّ وكُسِر، وقيل : لا تُسمى عِظامُ الرأْس فراشاً حتى تنبيّن، الواحدة من كل ذلك فَراسةٌ. والمُفَرِّشَةُ والْمُفْتَرِّةُ من الشّجاجِ : التي تبلغ الفراش . وفي حديث مالك: في المُنَفْلَةِ التي يَطيرُ فَرَاشُها خمسةَ عشرَ ؛ المُنَقْلَةُ من الشَّجَاجِ التي تُنَقُلُ العظام . الأصمعي: المُنَقْلة من الشجاج هي التي يخرج منها فَراشُ العظام وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم ؛ ومنه قول النابغة : ويَتْبَعُها منهمْ قَراشُ الحَواجِب والفراش: عظم الحاجب . ويقال : ضربه فأَطارَ فَراشَ رَأْسِه، وذلك إِذًا طارت العظام رقاقاً من وأُسه. وكل رقيق من عظم أو حديدٍ ، فهو قَراسةٌ؛ وبه سميت فَراسةُ الفُفْل لرِقِيَّتِها . وفي حديث علي، كرم الله وجهه : ضَرْبٌ يَطِير منه فَرَاشُ الهامِ ؟ الفَرَاشُ : عظام رقاق تلي قِجْف الرأْس . الجوهري: المُفَرِّسَةُ الشَّجّةُ التي تَصْدَع العظم ولا تَهْشِيمِ ، والفراشةُ : ما شخص من فروع الكتفين فيما بين أَصْل العنق ومستوى الظهر وهما فَرأسا الكتفين . والفَراسَتان : طرفا الوركين في النُّقْرة. وفَراشُ الظَّهْر: مَشَكٌ أَعالي الضُّلُوع فيه . وفَراشُ القُفْل: مَناسِبُه، واحدتُها فَراسة ؛ حكاها أبو عبيد؛ قال ابن دريد : لا أَحْسبها عربيّة . وكلُّ حديدةٍ دقيقة : فَراسِةٍ" . وفَرَاشَةُ القُفْل: ما يَنْشَبُ فيه . يقال : أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ . وفَراشُ النَّبِيذ: الحَبَبُ الذي عليه . وَالفَرْشُ: الزَّرْعِ إِذا صارت له ثلاثُ ورَقَاتٍ وأَرْبعٌ. وفَرْشُ الإِبِلِ وغيرِها: صِغارُها، الواحدُ والجمع في ذلك سواء. قال الفراء : لم أسمع له بجمع ، قال : ويحتمل أن يكون مصدراً سمي به من قولهم فَرَسْتَها اللهُ فَرْشاً أَي بَنَّهَا بَنًّْا. وفي التنزيل العزيز: ومن الأَنْعامِ حَمُولةٍ وفَرْشاً ؛ وفَرْشُها : كبارُها؛ عن ثعلب؛ وأنشد : له إبلٌّ فَرْشٌ وذاتُ أَسِنَّة ◌ُهابيّة، حانَتْ عليه ◌ُحُقُوقُها وقيل : الفَرْشُ من النَّعَم ما لا يَصْلح إلا للذبح .. ٣٢٨ ٠٠ فرش فوش وقال الفراء: الحمولةُ مَا أَطاقَ العملَ والحَمْلَ والقَرْشُ: الصغارُ. وقال أبو إسحق: أَجْمَع أَهلُ اللغة على أَن الفَرْشَ صِغارُ الإبل . وقال بعض المفسرين : الفَرْشُِ صغارُ الإبل، وإن البقر والغنم من الفَرْش . قال: والذي جاء في التفسير يدلّ عليه قوله عز وجل: ثمانية أزواجٍ من الضأن اثنين ومن المَعزِ اثنين، فلما جاء هذا بدلاً من قوله حَمُولة وفرْشاً جعله للبقر والغنم مع الإبل ؛ قال أبو منصور : وأنشدني غيرهُ ما يُحَقّق قول أهل التفسير: ولنا الجامِلُ الْحَمُولةُ، والفَرْ شُ من الضََّن، والحُصُونُ السَيُوفُ وفي حديث أُذَينةَ: في الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإبل ؟ هو صغارُ الإِبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. وأَفْرَشْتُه: أَعْطَينه فَرْشاً من الإبل، صغاراً أَو كباراً. وفي حديث خزيمة يذكر السَّنَة: وتركَتِ الفَرِيش مُسْحَنْكِكاً أَي شديدَ السواد من الاحتراق . قيل : الفراش الصغارُ من الإبل؛ قال أبو بكر : هذا غيرُ صحيح عندي لأن الصَّغَارَ من الإبل لا يقال لها إِلا الفَرْش. وفي حديث آخر: لكم العارض والفَريشُ؛ قال القتيبي : هي التي وَضَعَت حديثاً كالنُّفَساءِ من النساء. والفَرْشُ : منابت العُرْفُط؛ قال الشاعر : وأَشْعَت أَعْلی ماله کِفِفٌ له بِفَرْشِ فِلَاةٍ، بينَهِنَّ قَصِيمُ ابن الأعرابي: قُرْشٌ مِن ◌ُرْفُطِ وقَصِيبَةٌٍ من غَضَاً وأَيكة" من أَثْلٍ وغالٌّ من سَلَم وَسَلِيلٌ من سَمُر. وفَرْشُ الحطب والشجر: دِقُّه وصِغَارُهُ. ويقال: ما بها إِلا فَرْشٌ من الشجر. وفَرْشُ العِضَاءِ: جماعتُها. والفَرْشُ: الدارةُ من الطَّلْحِ، وقيل: الفَرْشُ الغَمْضُ من الأرض فيه العُرْفُطُ والسَّلَمِ والعَرْفَجُ والطَّلْحِ والقَتَادِ وَالسَّمُو والعَوْجُ، وهو ينبت في الأرض مستوية ميلًا وفرسخاً ؛ أَنشد ابن الأعرابي : وقد أَراها وشَواها الحُبْشا ومِشْفَراً، إن نطَقَتْ، أَرَشًا كمشْفَرِ النابِ تَلُوكُ الفَرْشا ثم فسره فقال: إِن الإبل إذا أَكلت العرفط والسلم استَرْخت أَفواهُها. والفَرْشُ فِي رِجْل البعير: اتساعقليل وهو محمود، وإذا كثُر وأَفرط الرَّوَحُ حتى اصطَكَّ العُرْقوبان فهو العَقَل، وهو مذموم . وناقة مَفْرُوسْةُ الرَّجْل إِذا كان فيها اسْطارا وانحناء؟ وأنشد الجعدي : مَطْويَّةُ الزَّوْرِ طيّ البشْرِ دَوْسَرة، مَفْرُوسُة الرِّجْلِ فَرْشاً لم يكن عَقَلا ويقال: الفَرْشُ فِي الرَّجْل هو أن لا يكون فيها انْتِصابٌ ولا إِقْعاد. وافْتَرَشَ الشيءُ أَي انبسط. ويقال: أَكَمَةُ مُفْتَرِسَةُ الظَّهْرِ إِذا كانت دَكَّاءَ. وفي حديث طَهّقة: لكم العارِضِ والفَريشُ؟ الفَريشُ من النبات: ما انبسط على وجه الأرض ولم يَقُم على ساق . وقال ابن الأعرابي: الفَرْشُ مَدْح والعَقَلِ ذمٌّ، والفَرْشُ اتساع في رِجْل البعير ، فإن كثر فهو عَقَل. وقال أبو حنيفة: الفَرْهُ الطريقةُ المطمئنة من الأرض شيئاً يقود اليوم والليلة ونحو ذلك، قال : ولا يكون إلا فيما اتسع من الأرض واستوى وأَصْحَرَ ، والجمع فُرُوش. والفراشة: حجارة عظام أمثال الأَرْجاء توضع أوّلاً ثم يُبْنى عليها الركِيبُ وهو حائط النخل. والفراشةُ: ١ قوله : اسطار ؛ هكذا في الأصل . ٣٢٩ فرش فرش البقيّة تبقى في الحوض من الماء القليل الذي ترى أَرض الحوض من ورائه من ◌َفائه. والفراشةُ: مَنْقَع الماء في الصفاةِ، وجمعُها فَراشٌ . وفَراشُ القاعِ والطين : ما يَدِس بعد نُضُوب الماء من الطين على وجهِ الأرض، والفَراشُ: أَقِلُّ من الضَّحْضاحِ؛ قال ذو الرمة يصف الحُمُر : وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْحَ صارَتْ نِطاقُه فَراساً، وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويايِسُ والفَراشُ : حَبَبُ الماء من العَرَقِ ، وقيل: هو القليل من العرق ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : فَرَاش المَسِيحِ فَوْقَه يَتَصَبَّبُ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا البيت إِنما المعروف بیت لبيد : عَلا المسْك والديباج فوقَ تُحورِم فَراش المسيحِ، كالجُمَانِ المُثْقَب قال : وأَرى ابن الأعرابي إنما أَراد هذا البيت فأَحالَ الروايةَ إِلا أن يكون لَبِيدٌ قد أَقْوى فقال : فراش المسيح فوقه يتصبب قال: وإِنما قلت إنه أَقْوى لأَنّ رَوِيّ هذه القصيدةِ مجرورٌ، وأَوّلُها : أَرى النفسَ لَجّتْ فِي رَجاءِ مُكَذْبٍ ، وقد جَرّبَتْ لو تَقْتَدِي بِالْمُجَرَّبِ وروى البيت : كالجبان المُحَبّبِ ؛ قال الجوهري : مَنْ رَفعَ الفَرَاشَ ونَصَبَ المِسْكَ في البيت رفَعَ الدِّينَاجَ على أَن الواو للحال ، ومَنْ نصب الفراش رفعَهما . والفَرَاشُ : دوابُ مثل البعوض تَطير ، واحدتُها فَرَاسْةٌ. والفرَاشَةُ: التي تَطير وتَهَافَتُ فِي السَّراج، والجمع فراشٌ . وقال الزجاج في قوله عز وجل : يومَ يكونُ الناسُ كالفَرَاشِ الْمَبْتُونِ ، قال : الفَراشِ ما تَراهِ كصِغَارِ البَقْ يَتَهافَتُ في النار ، تْبَةَ اللهُ عزّ وجل الناسَ يومَ الْبَعْث بالجراد المُنْتَشْرِ وبالفراشَ المبثوث لأنهم إذا ◌ُعِثُوا يُوجِ بعضُهم في بعض كالجراد الذي يُوجَ بعضُه في بعض ، وقال الفرّاء : يريد كالغَوْغاءِ من الجراد يَرْكَبُ بعضه بعضاً كذلك الناس يَجُول يومئذ بعضُهم في بعض ، وقال الليث : الفراشُ الذي يَطِير ؛ وأَنشد : أَوْدِى بِحِلْيِهِمُ الفِياشُ ، فَحِلْمُهُم حِلْمُ الفَراشِ، غَشِينَ نَارَ الْمُصْطَلِي! وفي المثل : أَطْيَشُ من قَراسَةٍ. وفي الحديث: فَتَتَقَادَعُ بهم جَنْبَةُ السَّرَاطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ ؛ هو بالفتح الطير الذي يُلْفي نفسه في ضوء السّراجِ ؛ومنهِ الحديث : جَعَلَ الفَرَاشُ وهذه الدوابُّ تقع فيها . والفَراشُ: الخفيفُ الطَّيّاشَةُ من الرجال . وتَفَرّش الطائرُ: وَفْرَفَ بجناحيه وبسَطَهما ؛ قال أبو دواد يصف ربيئة : فَأَقانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمّ الـ بَيْض ◌َهْدًا، وقد تَعالى النهارُ ويقال: فَرَّشَ الطائرُ تَفْرِيشاً إذا جعل يُرَقْرِف على الشيء، وهي الشَّرْشَرةُ والرَّفْرَفَةُ. وفي الحديث : فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تفَرّش؛ هو أَن تقْرب من الأرض وتَفْرُش ◌َناحيها وتُرَقْرِفِ . وضرَبَه فما أَفْرَش عنه حتى قَتَّله أَي ما أَقْلعَ عنه . وأَفْرّش عنهم الموتُ أَي ارتفع؛ عن ابن الأعرابي. وقَولهم : ما أَفْرَشَ عنه أَي ما أَقْلَع ؛ قال يزيد ١: هذا البيت لجرير وهو في ديوانه على هذه الصورة : أُزرَى بحِلِيكُمُ الفِياشُ، فأنتمُ مثلُ الفَراش غَشِين ثار المصطلي ٣٣٠ فرش فشش ابن عمرو بن الصَعِيقِ !: نحْنُ رُؤُوسُ القومِ بَيْنَ جَبَلَهْ، يومَ أَنَتْنَا أَسَدٌ وحَنْظَلَهْ ، تَعْلُوهُمُ بِقُصُبٍ مُنْتَخَلَهُ، لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَهُ ، أي أنها ◌ُجُدُدٌ. ومعنى ◌ُنْتَخَلَة: مُتَخَيَّرة. يقال: تَنَخْلْت الشيءَ وانْتَخَلْتُه اخْتَرْته. والصَّقَلةُ: جمعُ صاقِلٍ مثل كاتب وكَتّبة. وقوله لم تَعْدُ أَنْ أَفْرَشَ أَي لم تُجَاوِزْ أَن أَقْلَع عنها الصقلةُ أَي أَنها ◌ُجُدُدٌ قَرِيبةُ العهدِ بالصَّفْلِ. وفرش عنه: أَرادَه وتهيّأَ له . وفي حديث ابن عبد العزيز: إِلا أَن يكون مالاً مُفْتَرَناً أَي مغصوباً قد انْبَسطت فيه الأَيْدي بغير حق ، من قولهم : افْتَرَشِ عِرْضَ فلانٍ إِذا اسْتباحَهِ بالوَقِيعة فيه ، وحقيقتُه جَعَلَه لنفسه فراشاً يطؤه . وفَرْش الجَبَا: موضع؛ قال كُثيّر عزة : أَهاجَك بَرْقٌ آخِرَ الليلِ واصِبُ، تَضَمَّنَه فَرْشُ الْجَبَا فِالمَسارِبُ! والقَرَاشَةُ : أَرض ؛ قال الأخطل : وأَقْفَرَتَ الفَراسةُ والحُبَيّا ، وأَقْفَر، بَعْدِ فاطِمَةَ، الشَّغِير٢ُ وفي الحديث ذكر فَرْش، بفتح الفاء وتسكين الراء، ١ قوله ((قال يزيد الخ)» هكذا في الأصل ، والذي في ياقوت وأمثال الميداني : لما أتنا أسد وحنظله لم أر يوماً مثل يوم جبله وغطفان والملوك أزفله . تعلوهم يقضب منتخله وزاد الميداني : لم تعد أن أفرش عنها الصقله ٢ قوله ((الشقير» كذا بالأصل هنا وفي مادة شقر بالقاف، وفي ياقوت : الشغير بالفاء . وادٍ سلكه النبي، صلى الله عليه وسلم ، حين سارّ إلى بدر ، والله أعلم. فرطش : فَرْطَشَ الرجلُ: فَعَد فَفَتَح ما بين رِجْليه. الليث: فَرْسَحَت الناقةُ إذا تَفَحْجَت للحَلْبِ وفَرْطَشَت للبَوْل ؛ قال الأزهري : كذا قرأته في كتاب الليث، قال: والصواب فَطْرَشَت إلا أن يكون مقلوباً . فَشش: الفَشُّ : تَتَبُّع السْرَقِ الدونِ ، فَشَهِ يَفُشْه فَشَّا ؛ قال الشاعر : نحْنُ ولِيْناهُ فلاَ نَفُشُّهِ، وابنُ مُفاض قائمٌ يَمْشُه يأخذ ما يُهْدَى له يَقْشُه، كيف يُؤَاتِيه ولا يَؤسّه؟ . وانْفَشْت الرياحُ: خرجت عن الزّق ونحوه. والفَشُّ: الخَلْبُ ، وقيل: الخَلْبُ السريعُ. وفَشِّ الناقةَ يَفُشُّهَا فشًّا: أَسْرعِ حَلْبَهَا. وفَشّ الضرعَ فَشَّا: حلَب جميعَ ما فيه. وناقة فَشُوشُ : مُنْتَشِيرَةُ الشَّخْبِ أَي بِتَشَعّبُ إِحْلِيلُها مثل شعاع قَرْن الشمسِ حين يَطْلع أَي يَتفَرّقُ تَسْخْبُها في الإناء فلا يُرَغّ بيّنَةُ الفَشَاشِ وفي حديث موسى وشعيب ، عليهما السلام: ليس فيها عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌِ؛ الفَشُوش: التِي يَنْفَشّ لبنُها من غير حَلْب أَي يَجْرِي لسَعَةِ الإِحْليل ، ومثله الفَتوح والتَّرُور . والفَشْفَةُ: ضَعْفُ الرأي. والفَشْفَةُ الخَرُّوبة . ابن الأعرابي : الفَشّ الطَّحْرَبَةُ والفَشُّ النَّميمة والفَشُ الأَحْمَق. والْخَرُّوبُ يقال له : الفَشّ. وفشَ الوطْبَ فَشَّا: أَخْرَجَ زُبْدَه. وفَشَّ القِرْبة ٣٣١ فشش فشش يَفُشْهَا فَشَّا: حلَّ وِكاءَها فخرجَ رِيحُها . والفَشُوش: السقاءُ الذي يَتَحَلِّب. وفي بعض الأُمثال: لأَفُشْنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ أَي لأُزِ يلَنَّ نَفْخَكَ ؛ وقال كراعٍ: معناه لأَحلُبَنّك وذلك أَن يُنْفَخ ثم يُحَلْ وِكاؤه ويُشْرك مفتوحاً ثم يُمْلأ لبناً، وقال ثعلب: لأَفُشَنّ وَطْبَك أَي لأَذْهَبَنّ بكِبْرِكِ وتِيهِك ؛ وفي التهذيب : معناه لأُخْرِ جَنّ غَضَبَك من رأسك، من فَشَّ السقاءَ إِذا أَخْرجٍ منه الريح، وهو يقال للغَضْبان، وربما قالوا: فَشّ الرجُلُ إِذا تَجَشْاً. وفي الحديث: إِن الشيطانَ يَقُشُ بَيْن أَلْيَتَي أَحدِكم حتى يُخَيْلَ إليه أنه قد أَحْدث أَي يَنْفُخ نفْخاً ضعيفاً . ويقال : فُشّ السقاءُ إِذا خرج منه الريح . وفي حديث ابن عباس : لا يَنْصَرِف حتى يَسْعِ فَشِيشَهَا أَي صوتَ ريحها ، قال: والقَشِيشُ الصوتُ، ومنه فَشِيشُ الأفعى، وهو صوتُ جلدها إِذا مشَتْ في اليَبَسِ. وفي حديث أَبي الموالي: فأَتت جاريةٌ فأقبلت وأَدبرت وإني لأَسْع بين فخذيها من لَفَفيها مثلَ فَشِيش الحَرابِشِ؛ قال: هي جنس من الحيّات واحدها حريِش . وفي حديث عمر : جاءه رجلٌ فقال: أَنّبْتُك من عند رجلٍ يَكْتُب المصاحفَ من غير مُصْحَف، فَقَضِبَ حتى ذكرتُ الزَّقَّ وانتفاخَه قال: مَنْ؟ قلتُ: ابنُ أُمّ عَبْدٍ ، فذكرتُ الزّقَّ وانقشاسْتَه؟ يريد أنه غَضِبٍ حتى انتفخ غَيْظاً ثم لما زال غضبُه انْفَشَّ انتفاخُه، والانْفِشاش: انْفِعال من الفَشّ. ومنه حديث ابن عمر مع ابن صيّاد: فقلت له اخْسَ! فلن تَعْدُو قَدْرَك! فكأنه كان سقاءً فُشّ أَي ڤُنِيح فانْفَشّ ما فيه وخرج قوله (( اخس)» كذا بالاصل والنهاية ، والذي في مسلم اخأ بهمزة آخره . ويقال للرجل إذا غَضِب فلم يَقْدِر على التغيير : فَشَاشٍ فُشْيه من استِهِ إِلى فِيه. ويقال للقاء إِذا فتح رأسُه وأُخْرِج منه الريحُ: فُشّ ، وقد ◌ُشّ السقاء يُفَشُّ. وفَشَشْت الزّقَّ إِذا أَخْرَجْتِ ربحَه. والفَشُوش: الناقةُ الواسعةُ الإِحْليل. والفَشُوش والمُقَصِّعةُ والمُطَحْرِيةُ: الأَمةُ الفَشَاء. ويقال: انْفَكْتِ عِلَّةُ فلانٍ إِذا أَقبل منها . وفي حديث ابن عباس: أَعْطهم صدَقَتك وإِن أَناكِ أَهْدَلُ الشفتين مُنْفَشُ الْمَنْخِرِينَ أَي مُنْتَفخهما مع قُصُورِ المارِنِ وانْبِطاحه، وهو من صفات الزَّتْجِ والحَبّشِ في أنوفِهم وشفاهِهم ، وهو تأويل قوله ، صلى الله عليه وسلم : أَطيعوا ولو أُمِّر عليكم عبدٌ حبشِيّ ◌ُجَدِّعٌ، والضمير في أَعْطهم لأُولِي الأَمر، والفَشُّ: الفَسْوُ . والفَشُوشُ من النساء: الضَّرُوط، وقيل: هي الرَّخْوةُ المَتاعِ ، وقيل : هي التي تقعد على الجُرْدان ؛ قال رؤبة : دالْجُرْ بَنِي النجّاحةِ الفَشُوشِ وفَشَّ المرأَةَ يَفُشُّهَا فَشَّا: نكحَها، وفَشَّ القُفْلَ فَشَّا : فتحه بغير مفتاح. والانْفِشاش: الإنكسار عن الشيء والفَشَلُ. وانْفَشِّ الرجل عن الأَمر أَي فَتَر وكَسِلٍ. وانْفَشَّ الجُرْح: سكَن ورَمُه ؛ عن ابن السكيت . والفَشُّ: الأَكْل ؛ قال جرير : فيِثُم تَفُشُّونَ الْخَزِيرَ كأَنْكُمْ مُطَلَّقَةٌ يوماً، ويوماً تُراجَعُ وفَشَّ القومُ يَقِشُون فُشوساً: أَحْيَوْا بعد هُزال. وأَفَشُّوا : انطلقوا فَجَفَلوا. والفَشُّ من الأرض : المَجْل الذي ليس بجُدٍ عميق ولا مُتَطامِنٍ جِدًّا. والفَشِّ: حَمْلِ الْيَنْبُوت، واحدته فَشّْةٌ وجمعها ٣٣٢. فشش فیش فِشَاشٌ . والفَشُوشُِ: الخَرُّوب . والفِشّْاش. والفِشْفاش: كساء رقيق غليظ النَّسج، وقيل : الفِشَاشُِ الكساء الغليظ، والفَشُوش: الكساء السّخِيف . وفي حديث شقيق: أنه خرج إلى المسجد وعليه فِيشّاش له ؛ وهو كساء غليظ .. وفَشِيشةُ: بْرٌ لحيّ من العرب، قال ابن الأعرابي: هو لقب لبني تميم ؛ وأَنشد : "ذهَبَتْ قَشِيشَةُ بالأباعِرِ حَوْلَنَا مَرَقاً ، فصَبّ على فَشِيئَةَ أَبْجَرُ وفَشْفَشَ بَيَوْله: نضَحِه. وفَشْفَشَ الرجلُ : أَفرط في الكذب. ورجل فَشْفَاشِ: يَتَنَفْجُ بالكذب ويَنْتَحِلِ ما لغيره . وفي حديث الشعبي: سَمَّيْتُك الفَشْفَاشَ ، يعني سَيْفَه وهو الذي لم يُحْكَم عملُه. وفَشْفَشَ في القول إِذا أَفرط في الكذب. والفَشْفاش: مُشْبة نحو البَسْبَاسِ ، واحدته فَشْفاسة . فطوش : الأزهري: الليث فَرْشَحَت الناقةُ إذا تَفَحّجت للحَلْبِ وفَرْطَشَت للبول؛ قال الأزهري: هكذا قرأته في كتاب الليث ، والصواب فَطْرَ سَت إلا أن يكون مقلوباً. فنش : التهذيب : قال أبو تراب سمعت السلمي يقول : تَبَّشَْ الرَجِلُ فِي الأَمرِ وَفَنْشَ إِذا اسْتَرْخِى فيه . وقال أبو تراب : سمعت القَيْسيِّين يقولون: فَنَّشَ الرجل عن الأمر وفَيْش إذا خامَ عنه . فنجش : التهذيب في الرباعي: ابن دريد فَنْجَشٌّ واسعٌ. وفَجَشْتُ الشيءَ: وسّعْته، قال: وأحسب استقاقه منه. فندش: الفَنْدَشَةُ: الذهاب في الأرض. وفَنْدَشٌِ : اسم ؛ قال : أَمِنْ ضَرْبَةٍ بالعُودِ، لم يَدْمَ كَلْمُها ، ضَرَبْت بِمَصْقولٍ عُلاوَةٌ فَنْدَشِ ؟ التهذيب: غلامٍ فَنْدَش إِذا كان ضابطاً. وقد فَنْدَشَ غيرَه إِذا غلَبَه ؛ وأَنشد بعض بني نمير : قد ◌َمَصَّتْ زَهْراء بانٍ فَنْدَشِ ، يُقَنْدِشُِ الناسَ ولَمْ يُفَنْدَشِ فيش: الفَيْشةُ: أَعْلى الهامةِ. والفَيْشةُ: الكَبَرة، وقيل : الفَيْشةُ الذِكَرُ المنتفخ، والجمع فَيْشّ؟ وقوله : وفَيْشة ليست كهذِي الفَيْش يجوز أن يكون أراد الجمع وأن يكون أراد الواحدة فحذف الماء . والفَيْشَلةُ : كالفَيْشَةِ ، اللام فيها عند بعضهم زائدة كزيادتها في عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ وأُولالك ، وقد قيل إِن اللام فيها أَصل كما هو مذكور في موضعه . الليث: الفَيْشُ الفَيْشَلةُ الضعيفة وقد تَفايَشا أيهما أَعْظَمُ كَمَرَةً. والفَنْشُوسْةُ: الضعفُ والرخاوةُ ؛ وقال جرير : أَوْدَى بحِلِمِهِمُ الْقِيَاشُ، فَحِلْمُهم حِلْمُ الفَرَاشِ، غَشِينَ نَارَ الْمُصْطَلي الجوهري : الفَيْشُ والقَيْشةُ رأسُ الذكر. ورجل فَيُوشٌِ : ضَعِيفٌ جَبَان ؛ قال رؤبة: عن مُسْتَهِرٍّ لِيسَ بالفَيُوشِ وفاشَ الرجلُ فَيْشاً وهو فَيُوشٌ: فَخَر ، وقيل. هو أَن يَفْخَر ولا شيء عنده. وفايَشَه مُغَايَشة وفِياشاً: فاخَرَه. ورجل فَيّابْنٌّ: "مُفايِشٌ. وجاؤوا يَتَفَايَشُون أَي يتفاحَرُون ويتكاثَرُون ، وقد فايَشْم فِيَاشاً. ويقال : فاشَ يَفِيشُ وفَشَّ يَفِشُ بمعنى كما يقال ذَامَ يَذِيمُ وذَمَّ يَذُمُ، والفِيَاشُ: المُفاخرَةُ ؛ قال جرير : ٣٣٣ فیش قرش أَيُفايِشُون، وقد وَأَوْا حُفّاتهم قد عَضْه، فقَضَى عليه الأَسْجَعُ ! والفَيْش : النّفْجُ يُرِي الرجلُ أَن عنده شيئاً وليس على ما يُرِي. وفلان صاحبُ فِيَاشٍ ومُقَايَشةٍ، وفلان فَيّاشٌ إِذا كان نفّاخاً بالباطل وليس عنده طائلٌ. والفِيَاشُ : الطَّرْمَذَةُ. وذو فائِشٍ : مَلِكٌ ؛ قال الأعشى : تَوْمّ سلامةَ ذا فائِشٍ ، هو اليومُ جَمْ لِيعادِها فصل القاف قرش : القَرْشُ: الجمع والكسبُ والضم من ههنا وههنا يضم بعضه إلى بعض . ابن سيده: قَرَشَ قَرْشاً جَمَعَ وضمَّ من هنا وهنا، وقَرَشَ يَقْرِشُِ ويَقْرُشُ قَرْشاً، وبه سبيت قُرَيش. وتَقَرَّش القومُ : تجمّعوا . والمُقَرَّةُ: السّنّةُ المَحْل الشديدة لأَن الناس عند المَحْل يجتمعون فتنضمُّ حواشيهم وقَواصِيهم ؟ قال : مُقَرَّات الزمَنِ المَحْذور وقَرَشَ: يَقْرِشِ ويقْرُّش قَرْشاً وَاقْتَرَشَ وتَقَرّش: جَبَعَ واكتسب ، والتّغْرِيشُ : الاكتساب ؛ قال رؤبة: أُولاك ◌َبَشْتُ لهم تَيِيشي قَرْضِ، وما جَمَّعْتُ من قُرُوشي وقيل: إِما يقال اقْتَرَشَ ونَقَرَّشَ للأَهل . يقال: قَرْشَ لأَهله وتَقَرَّش واقْتَرَشِ وهو يَقْرِشُ ويقْرُشُ لعياله ويَقْتَرش أَي يكتسب، وقَرّشَ في مَعِيشته ، مخفّف. وتَقَرَّشَ: دَبِقَ ولَزِقَ. وقَرَشَ بَقْرِشُِ ويقْرُش قَرْشاً : أَخذ شيئاً. وتَقَرَّشَ الشيءَ تَقَرّشاً: أَخذه أَوّلاً، فَأَوّلاً ؛ عن اللحياني . وقَرَّشَ من الطعام: أَصاب منه قليلاً. والمُقْرِةُ من الشّجاج: التي تَصْدَعُ العَظْمْ ولا تَهْشِه، يقال: أَقْرَشَت الشجّةُ، فهي مُقْرِسَةٌ إِذا ◌َدَعت العظم ولم تهشم . وأَقْرَشَ بالرجل : أَخْبَره بعيوبه، وأَقْرَشَ به وقَرّشَ : وشى وحَرَّشَ؛ قال الحرث بن حلّزة : أيها الناطقُ المُقَرِّشُ عَنَّا عند عمرو ، وهل لذاك بقاءُ 17 عَدَّاه بعن لأَن فيه معنى الناقل عنّا. وقيل: أَقْرَشَ به إقراشاً أَي سعى به ووقَعَ فيه ؛ حكاه يعقوب . ويقال: اقْتَّرَشَ فلانٌ بفلان إِذا سعى بِهِ وبغَاه سُوءاً. ويقال: والله ما اقْتَرَشْت بك أَي ما وَسَيْتُ بِك. والمُقَرِّشُ: المُحَرِّشُ. والتَّقْرِيشُ: مثل التَّحْرِيشَ. وتَقَرَّشَ عن الشيء: تنزّ عنه. والقَرَسْهُ(٢: صَوْتٌ نحو ◌َوْتِ الجَوْزِ والشّنّ إذا حرّكْتَهما. واقْتَرَسَْت الرماحُ وتَقَرَّشَت وتَقارسَت : تطاعَنُوا بها فصَكّ بعضُها بعضاً ووقع بعضُها على بعض فسمعْتَ لها صوتاً، وقيل: تَقَرِّشُها وتَقَارُشُها تَشاجُرُها وتداخُلُها في الحرْب ؛ قال أبو زبيد : إِمّا تَقَرّشْ بك السلاحُ ، فلا أَبْكِيكَ إِلا للدَّلْو والمَرَسِ وقال القطامي : قَوارِشِ بالرَّماحِ، كَأَنَّ فيها ◌َشْواطِنَ يَنْتَزِ عْنَ بها انتزاعا ١ في معلقة الحرث بن حِلْزة: المُرّقش بدل المُقَرّش ٢ قوله ((والقرشة)) كذا ضبط في الاصل. ٣٣٤ قرش قرش وتَقارسْت الرماحُ: تَدَاخَلَتْ في الحرب والقَرْشُ: الطعنُ. وتَقارَشَ القومُ: تَطاعَنُوا. والقِرْشُ: دابة تكون في البحر الملح؛ عن كراع. وَقُرَ يَشٌ : دابةٌ في البحر لا تدَع دابةً إلا أكلتها فجميع الدواب تخافُها. وقُريش: قبيلةُ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر؛ فكلُّ من كان من ولد النضر ، فهو قُرَشِيّ دون ولدِ كنانة ومَنْ فوقَه، قيل: 'ُمّوا بِقُرَيْشٍ مشتقّ من الدابة التي ذكرناها التي تخافُها جميعُ الدواب". وفي حديث ابن عباس في ذكر قُرَيْشٍ قال : هي دابةٌ تسكن البحر تأكل دوابّه؛ قال الشاعر": وقُرَيْشٌّ هي التِي تَسْكُنُ الْبَحْـ ر، بها ◌ُسُبْيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشا وقيل : سميت بذلك لتَقَرّشِها أَي تجمُّعِها إلى مكة من حواليها بعد تفرّقِها في البلاد حين غلب عليها قُصَّيّ بن كلاب، وبه سيَ قصيّ ◌ُجَبْعاً، وقيل: سميت بقريش بن مَخْلَد بن غالب بن فهر كان صاحب عيرهم فكانوا يقولون: قدٍ مَت عيرُ قُرَيش وخرجت عير قريش ، وقيل: سميت بذلك لتَجْرِها وتكسُّبها وضّرْبِها في البلاد تَبْتَغي الرزق ، وقيل : سميت بذلك لأنهم كانوا أَهلَ تجارة ولم يكونوا أصحاب ضّرْع وزرْع من قولهم: فلان يَتَقَرَّشُ المالَ أَي "يَجْمَعُه؛ قال سيبويه: وما غلب على الحيّ قُريشٌ؛ قال : وإِن ◌َجَعَلْتَ قُرَيَشاً اسَمَ قبيلة فعربي ؛ قال ◌َديّ بن الرّقَاع يمدح الوليد بن عبد الملك: غَلَبَ المَسامِيحَ الوليدُ سماحة، وكَفَى قُرَيَشَ المُعْضِلَاتِ وسادها وإِذا نَشَرْت له الثناء، وجَدْتَه وَرِثَ الْمَكارِمَ طُرْفَها وتِلادَها المَسامِيحُ: جمعُ مِسْماحٍ، وهو الكثيرُ السماحة. والمُعْضِلاتُ: الأُمورُ الشّدادُ؛ يقول: إِذا نزل بهم مُعْضِلة وأَمْرٌ فِيه شدّةٌ قام بدفع ما يكرهون عنهم، ويروى: جَمَعَ المكارم . وقوله : طُرْفَها أراد ◌ُرُفِها ، بضم الراء ، فأَسْكن الراء تخفيفاً وإقامةٌ للوزن ، وهو جمعُ طَريفٍ ، وهو ما اسْتَحْدَثَه من المال، والتلادُ ما وَرِثَه وهو المال القديم فاستعاره للكرَمِ ؛ قال ابن بري: ومن المُسْتَحْسَن له في هذه القصيدة ولم يُسْبق إليه في صفة ولد الظبية : ◌ُرْجِي أَغَنَّ، كأنَّ إِبرةَ رَوْقِهِ قَلَمُ أَصابَ من الدّولةِ مِدادّها قال ابن سيده : وقوله : وجاءت من أَباطِحِها قُرْيَشٌ ، كَسَيَل أَنِيِّ بِيشَةَ حينَ سالا قال : عندي أَنه أَرَادَ قريشُ غير مصروف لأنه عَنى القبيلة ، ألا تراه قال جاءت فأَنْث ؟ قال: وقد يجوز أن يكون أراد : وجاءت من أباطحها جماعة قريشٍ فَأَسند الفعل إلى الجماعة، فقُريشٌ على هذا مذكرٌ اسمٌ للحيّ؛ قال الجوهري: إن أردت بِقُرَبَش الحيّ صرفْتَه، وإِن أَردت به القبيلةَ لم تصرفه، والنسب إليه قُرَشِيّ نادر، وقُرَبْشِيْ على القياس ؛ قال : ولسْتُ بِشاوِيّ عليه كمامةٌ، إِذا ما غَدا يَعْدُوَ بِقَوْسٍ وَأَسْهُمِ ولكنَّمَا أَغْدُو عَلَيّ مُفاضةٌ، دلاصٌ كَأَعْيانِ الجرادِ المُنَظّم ٣٣٥ قوش قشش بكلّ قُرَبْشِيٍّ ، عليه مهابةٌ ، سريعٍ إلى داعي النّدى والتكرّم قال ابن بري : هذه الثلاثة أَبياتُ الكتابٍ، فالأول فيه شاهدٌ على قولهم شاويّ في النسب إلى الشاء ، والثاني فيه شاهد على جمع عَيْنٍ على أَعْيانٍ، والثالث فيه شاهد على قولهم ◌ُقَرَيْشِيّ بإثبات الياء في النسب إلى قريش؛ معناه أني لست بصاحب شاءٍ يَغْدُو معها إلى المَرْعَى معه قوسٌ وَأَسْهُمٌ يومي الذئابَ إذا عَرَضَت للغنم، وإِنما أَعْدُو في طلب الفُرْسان وعَلَيَّ دِرْعٌ مُفَاضةٌ وهي السابِغَةُ والدّلاصُ البَرّقةُ، وشَبَّهَ رُؤوسَ مساميرٍ الدرع بعيون الجراد. والمُنَظّم : الذي يتلو بعضُهُ بعضاً . وفي التهذيب : إِذا نسَبوا إلى قريشٍ قالوا: "قَرَشِيّ، بحذف الزيادة، قال: وللشاعر إذا اضطر أَن يقول "قَرَيْشِي". والقرِسْية : حنْطةٌ صُلْبة في الطَّحْن خَشِنَةُ الدقيقِ وسَقاها أَسْوَدُ وسفيلتها عظيمة . مے أَبو عمرو: القِرْواشُ والحَضِرُ والطُّفَيْلِيُّ وهو الواغِلُ وَالشَّوْلَقِيّ. ومُقَارِشٌ وقِرْ واشٌ: اسمان. قرعِشِ: القُرْعُوشُ والقِرْعَوْشُ: الْجَمَلُ الذي له سنامان. قرمش: قَرْمَشَ الشيءَ: جَمَعَه. والقَرْمَشُ والقَرَ مْشُ الأَوْخاش من الناس. وفيها قِرْمَشٌِ من الناس أَي أَخلاط. ورجل قَرَ مّشٌ: أَكولٌ؛ وأنشد: إني تَذِيرٌ لك من عَطِيّه ، قَرَمْشٌ لِزادِهِ وَعِيْه قال ابن سيده: لم يفسر الوَعِيّة ، قال : وعندي أنه من وعى الجُرْحُ إِذا أَمَدَّ وأَنْتن كأنه يُبْقِي زادَه حتى يُنْتِنَ، فوَعِيّة على هذا اسم، ويجوز أن تكون فَعِيلة من وَعَيْتَ أَي حفِظْت كأَنه حافظ لزاده ، والهاء للمبالغة ، فوَعِيّة حينئذ صفة . قشش : قَشَّ القومُ يَقُّْون ويَقِشُّون قشُوسًاً، والضم أَعْلَى: أَحْيَوْا بعد ◌ُزال. وأَقَشُّوا إِقْشاشاً وانقَشُوا : انطلقوا وجَفَلوا، فجعلوا الفاء لغة١ً ، فهم ◌ُقِشُون. قال: ولا يقال ذلك إِلا للجميع فقط. والقَشُّ : ما يُكْنَسُ من المنازل أَو غيرها . والقَشُّ والتقْشِيشُ والاقْتِشَاشُ والتقَشْشُ: تَطَلّبُ الأكل من هنا وهنا ولَفُ ما يُقْدر عليه. والقَشِيشُ والقُشَاشُ : ما اقْتَشَشْتِهِ، ورجل قَشَّانِ وقَشَّاش وقَشُوش ومِقَشّ. وقَشَّ الشيء يَقُشُّهُ قَشًّا: جمعه. وقَشَّ الماءُ قَشِيشاً: ◌َوَّتَ. وقَشَّشَهم بكلامه: سَبَعَهم وآذاهم. والقِشّْةُ: ◌ُوَيْبّة شِبْهُ الخُنْفَاء أَو الجُعَل. والقِشَّةُ، بالكسر: الأُنثى من ولد القُرود، وقيل: هي كل أُنثى منها؛ يمانية، والذكر رُبّاحٌ . وفي حديث جعفر الصادق ، رضي الله عنه : كونوا قِشْشاً؛ هي جمع قِشَة وهي القرد ، وقيل جروُهُ ، وقيل دُوَيْبَة تُشْبِهِ الجُعَلَ. والقِشَّةُ: الصَّبِيّةُ الصغيرةُ الجُنّةِ القصيرةُ الجُبَّةِ التي لا تكاد تَنْبُت ولا تَنْمي، يقال: إنما هي قِشَةٌ . والقَشُّ : وَدِيءُ التمر نحو الدَّقَلَ، عُمانِيّة؛ قال: با مُفْرِضاً قَشًا وبُقْضَى بَلْعَقًا والبَلْفَقُ مذكور في موضعه، وجمعه 'قشُوشٌ. وقَشَّ الرجل من مَرَضِهِ يَقشُ قَشُوساً وتقَشْقَشَّ: بَرَأَ. قال ابن السكيت: يقال للقَرْح والجُدَرِيّ إِذا يَبِس وتَقَرَّفَ وللجَرَب في الإِبل إِذا قَفَل : قد تَوَسْفَ جُلُدُه وتقَشْرِ جَلْدُهُ وتقَشْقَشَ جلدُه. والقَشْقَشَةُ: هَيُّؤْ البُرْءُ وفد تقَشْقَشَْ. وتَقَشْقَشَ ١ يريد بقوله: جعلوا الفاء لغة أي انهم قالوا أفشْوا، بالفاء، بمعنى أقشوا ، بالقاف . ٣٣٦ قشش قلش الجُرْحُ: تَقَرَّفَ قَرْحُه للبُرْءُ والمُقَشْفِشَتان : قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الناس ، لأنهما كانا يُبْرَأُ بهما من النفاق؛ قال أبو عبيد: كما يُقَشْفِشُ الهِنَاءُ الجَرَبَ فَيُبْرِئُه، وقيل: هما: قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد؛ وفي الحديث كان يقال لسورتي : قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون، المُقَشْفِشَتَان، سُمِيتَا مُقَشْقِشَتَبِن لأنها ◌ُبرِئَان من الشرك والنفاق إبراءَ المريضِ من علّه. قال أبو عبيدة: إِذا بَرَأَ الرجل من عِلّه قيل : قد تَقَشْقَشَ ، والعرب تقول للرائع الذي يلقُطُ الشيء الختيرَ من الطعام فيأكله : القَشْاشُ والرمّامُ ، وقد قَشَّ يَقُشُّ قَشًّا. والقَشُّ: أَكْلُ كِسَرِ السؤال. والقَشُّ: أَكلُ ما على المزابيل مما يُلْفِيهِ الناسُ. وصُوفَةُ المِناء إذا تَلِقَ بها المِناءُ وذُلِك بها البعيرُ وأُلْقِيَت ، فهي قِشَةٌ . والقَشْقَشَةُ : حكايةُ الصوت قبل الهَدِيرِ في مَخْضِ الشُغْشِقِةِ قبل أَن يَزْغَدَ البَكْرُ بالمدير، قال الأَزهري : الذي قاله الليث في القَشْقَشْةِ أَنه الصوت قبل الهدير فهو الكشْكَشةُ، بالكاف، وهو الكَشِيشُ، فإذا ارتفع قليلًا فهو الكَتِيتُ. والقَشْقَشةُ: نَشِيشُ اللحم في النار. والقِشْقِشَةُ: ثمرةُ أُمّ غَيْلان، والجمع قِشْقِش . قطش: ابن الأعرابي: القُطاشُ غُناءُ السيل؛ قال الأزهري: لا أَعرف القُطاشَ لغيرَهِ. قعش : فَعَشَ الشيءَ قَتَعْشاً: عطفه ، وخصّ بعضُهم به الغَضا من الشجر . والقَعْشُ: من مراكب النساء شِيْهُ المَوْدَج، والجمع "فَعُوشٌ؛ قال رؤبة يصف السنّة الجَدْبَة : حَدْباء فكّت أُسُرَ القُعوشِ والقَعْوَسْهُ كالقَعْشِ. وتقَعْوَشَ الشيخُ: كَبير وتَقَعْوَشَ البَيتُ والبناءُ: تَهِدَّمَ. وقَعْوَشَ البيتَ: هدَمَه أَو قَوّضَه. وانْقَعَشَ الحائطُ إِذا انقلع وانْقَعَشَ القوم إِذا انتطعوا فذهبوا. وبَعِيرٍ قَعْوَشِّ، غليظ. والقَعْشُ كالتّعْض، وهو العطف. قفش: القَفْشُ: النكاح. يقال : وقع فلان في القَفْشِ والرَّفْشِ، فالقَفْشُ كثرة النكاح، والرَّفْشُ أَكل الطعام . الليث : القَفْشُ، مجزوم، ضرْبٌ من الأكل في شْدَّة، قال : والقَفْش لا يُستعمل إلا في افتعال خاصة . يقال للعنكبوت ونحوها من سائر الخلق إذا انجحر وضم إليه جَرامِيزَه وقوائمَه : قد اقْتَفَشَ ؟ قال : كالعنكبوت اقتَفَشَتْ في الجُحْرِ ويروى: اقْفَنْشَشَتْ، وانْقَفَشَ العنكبوتُ ونحوه واقْفَنْشَش: انجحر وضمَّ جَرامِيزَه. وقفَشَ الشيءَ يَقْفِشُهُ قَفْشاً: جمعه. والَفْشُ: الخُفُّ. وفي حديث عيسى، عليه السلام: أَنه لم يُخَلْفِْ إِلا قَفْشَنْ ومِخْذَفَةً؛ قال الأزهري: القَفْشُ بمعنى الخُفِ دَخِيلٌ مُعرَّب وهو المقطوع الذي لم يُحُكم عمَلُه وأَصله بالفارسية ((كَفْج)) فعرّب ، وقيل: القَفْش الخفّ القصير، والمِخْذَفَةُ المِقْلاعُ. أَبو عمرو: القَفَشُ الدَّارون من اللصوص . قال أبو حاتم : القَفْشُ في الحلْب سرعة الحلب وسرعة نفْض ما في الضرع ، وكذلك الهَمْرُ، يقالِ: هَمَرَ ما في ضرعها أجمع . قلش : الأَفْلَشُ: اسم أَعجمي وهو دخيل لأنه ليس في كلام العرب شين بعد لام في كلمة عربية محضة ، ١ قوله «يقفئه)) كذا ضبط بكر الفاء في الاصل، وصنيع القاموس يقتضي انه من باب قتل . ٢٢ * ٦ ٣٣٧ قلش کیش إنما الشيناتُ كلها في كلامهم قبل اللامات. قمش : القَمْشُ : الرَّدِيءُ من كل شيء، والجمع قُماشٌ، ونظيرها ◌َرْقٌ وعُراقٌ وأَشْياء معروفة ذكرها يعقوب وغيره . والقُماشُ أَيضاً: كالقَمْش واحدٌ مثله . وِالقَمْش : جمع الشيء من ههنا وههنا، وكذلك التَّقْمِيش، وذلك الشيء قُماشٌ. وقَمَشَه يَقْسِشُهُ؟ قَمْشاً: جمعه. الليث: القَمْشُ جمعُ القُماشِ وهو ما كان على وجه الأرض من فُتّاتٍ الأَسْياء حتى يقال لرُذالةِ الناسِ: قُماش. وقُماشُ كل شيء وقُماسْتُه : فُتّاتُه . والقَمِيشَةُ: طعامٌ للعرب من اللبن وحبّ الخَنْظلِ ونحوه . وتقَمّشَ القُماشَ وِاقْتَمَشَه : أَكَلَه من هنا وهنا. وقُماشُ البيت : متاعُهِ . قنفرش: القَنْفَرِشُ : العجوزُ الكبيرة مثل الجَحْمَرِش؛ وأَنشد : قانِية النابٍ كَزُوم قَنْفَرِش وقال شمر : القَنْفَرِشِ والكَنْفَرِش الضخمةُ من الكَمَرِ ؛ وأنشد قول رؤبة : عن واسعٍ يذهبُ فيهِ القَنْفَرِشِْ قنفش: القَنْفَشَةُ: التقبُّصُ. وعجوز قِنْفِشَةٌ: مُتَقَبّضةٌ. وقَنْفَشَ الشيءَ: جمعه سريعاً . والقِنْفِشَةُ: دُوَيْبَة. الأزهري في رباعيّ العين: يقال أَثانا فلان مُعَنْقِئاً لحِيَتَه ومُقَنْفِئاً، وذكر في ترجمة عنقش . قوش : رجل قُوشٌ: قليل اللحم ضئيلُ الجسم صغير الجنة، فارسيّ معرّبٍ وهو بالفارسية ((كُوجَك))؛ ١ قوله ((يقمشه)» ضبط في الأصل بكسر الميم وصنيع القاموس يقتضي الفم . قال رؤبة : في جِسْمِ سْخْتِ المَنْكِيَين قُوش والقُوشُِ: الصغير أَصله أَعجمي أيضاً. والقُوشُ: الدُّبُر . فصل الكاف كبش: الكَبْشُ: واحد الكِباشِ والأُكبُش . ابن سيده : الكَبْشُ فحل الضأن في أَي ◌ِنّ كان . قال الليث : إِذا أَثْنِى الْحَمَلُ فقد صار كبْشاً ، وقيل: إذا أَرْبَع . وكَبْشُ القومِ : رئيسُهم وسيّدُهم ، وقيل : كبْشُ القومِ حامِيتُهم والمنظورُ إليه فيهم، أَدخل الهاء في حامية للمبالغة . وكَبْشُ الكتيبةِ: قائدُها . وكَبْشةُ: اسم ؛ قال ابن جني: كبْشةُ اسم مُرْ تَجَل ليس مؤنث الكبْش الدال على الجنس لأن مؤنث ذلك من غير لفظه وهو نعجة ، وكُبَيْشة : اسم ، وفي التهذيب: وكُبَيْشَةُ اسم امرأة وكان مشركو مكة يقولون النبي ، صلى الله عليه وسلم : ابنُ أبي كَبْشة ، وأبو كَبْشة: كنية . وفي حديث أَبي سفيان وهِر ◌َقْل: لقد أُمِرَ أَمْرُ ابنٍ أَبِي كَبْشَةَ ؛ يعني رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ أَصلُه أَنّ أبا كبشة رجل من خزاعة خالف قريشاً في عبادة الأوثان وعَبَدَ الشَّعْرَ ى العَبُورَ، فَسَمّى المشركون سيدَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ابنَ أَبِي كبشة الخلافه إياهم إلى عبادة الله تعالى ، تشبيهاً به ، كما خالفهم أَبو كبْشة إلى عبادة الشعرى ؛ معناه أنه خالفنا كما خالفنا ابنُ أبي كبشة. وقال آخرون: أَبو كبْشة كنية وهب بن عبد مناف جدّ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من قِبَل أُمّه فنسب إليه لأنه كان نَزَّع إليه في الشبّة، وقيل : إنما قيل له ابن أبي ٣٣٨ کبش کرش كَبْشة لأَنّ أَبا كبشة كان زوْجَ المرأة التي أَرْضَعَتْه، صلى الله عليه وسلم ، ابن السكيت : يقال بلدٌ قِفارٌ كما يقال يُرْمَة ◌ٌ أَعْشَارٌ وثوبٌ أَكباشٌ، وهي ضروب من برود اليمن، وثوب ◌َشَارِقُ وَسْبَارِقُ إِذا تَزَّقَ؛ قال الأزهري: هكذا أَقِرِأَنيه المُنْذِرِيّ توب أَكْباشٌ، بالكاف والشين، قال: ولست أَحفظه لغيره، وقال ابن بُزُرج: ثوب أَكْراشٌ وثوب أَكْباشٌ ، وهي من برود اليمن ، قال : وقد صح الآن أكباس. كتش: كَتَشّ لأهله كَتْشاً: اكتسب لهم ككدّش. كدش: الكَدْشُ: السَّوْقُ والاستحثاث . وقال الليث: الكَدْشُ الشَّوْقُ، وقد كدَشْت إليه. قالِ الأَزهري : غيّر الليث تغيرَ الكَدْشِ فجعَلَه الشَّوْقَ ، بالشين المعجمة، والصواب السُّوْقُ والطردُ، بالسين المهملة . يقال: كدَشْتُ الإِبلَ أَكْدِشُها كَاْشاً إذا طردتها ؛ قال رؤبة : ثلاً كشَكلّ الطَّرَدِ المَكْدُوشِ. قال : وأَما الكَدْس ، بالسين ، فهو إسراعُ الإبل في سيرها ، يقال: كدَسَت تَكْدِس . ان سيده : وكَدَشَ القومُ الغنيمةِ كِدْشاً حَتَوْها. والكَدَّاشُ: المُكَدّي بلغة أَهل العراق. وكَدَشَ العيالِهِ يَكْدِشُ كَدْساً: كَسَب وجمع واحتال ، وهو يَكْدِشِ لعياله أَي يَكْدَحُ. ورجل كَدَّاشٌ: كَسَابٌ، والاسم الكُدَّاسَةُ. وروى أبو تراب عن عقبة السُّلَمِي: كَدَسْت من فلان شيئاً واكْتَدَشْت وَامْتّدَسْت إِذا أَصبت منه شيئاً. وما كَدَشَ منه شيئاً أي ما أَصاب وما أَخَذ. وما به كَدْشَةٌ أي شيء من داء. والكَدْشُ: الحَدْشُ، يقال: كدَشَه إِذا خدَسَْه. وجلد كدش: ◌ُخَدَّش؛ عن ابن جني. ورجل ◌ُكدِّشٍ: مُحَدَّح، عن ابن الأعرابي. وكَدَشَه يَكْدِسُه كَدْماً: دفَعه دفعاً عنيفاً، وهو السَّوْق الشديد. والكَدْشُ: الطَّرْدُ والجَرْح أيضاً. وفي حديث السراط: ومنهم مكْدوسٌ في النار أَي مدفوع، وتكدَّسَ الإنسانُ إِذا ◌ُدُفِعَ من ورائه فسَقَطْ، ويروى بالشين المعجمة من الكَدْش؛ وكُداشٌ : اسم من ذلك . كرش: الكَرِشُ لكل ◌ُجْتّرٍّ: بمنزلة المَعِدة. للإنسان تؤنتها العرب، وفيها لغتان: كِرْش وكَرِش مثل كِيْد وكَبيد، وهي تُفرّغْ فِي القَطِةِ كأنها يَدُ جِرابٍ، تكون للأَرْنب واليَرْبوع وتستعمل في الإنسان، وهي مؤنثة؛ قال رؤبة : طَلْقَ، إِذا أُسْتَكْرَ شَ ذو النِّكَرُّشِ، أَبْلَج صدّف عن التَّحَرُّشِ وفي حديث الحسن : في كل ذات كَرِشِ سَاءٌ أَي كل ما لَه من الصيد كَرِشٌ كالظباء والأرانب إذا أصابه المُحريم ففي فدائه شاة. وقول أبي المجيب ووصف أرضاً جدبة فقال: اغْبَرّت جادّتها والتقى سَرْحُها ورَقَتْ كَرِيتُها أي أكلت الشجرَ الخشن فضَعُفت عنه كَرِيُْها ورقّت ، فاستعار الكَرِشِ للإبل، والجمع أكثراش وكُرُوش. واسْتَكْرَ ش الصِيُّ والجَدْيُ: عظُمتِ كَرِسُه، وقيل : المُسْتَكْرِشِ بعد الفَطِيم، واستِكْرِاسُْه أن يشتدّ حَنكُه ويجفر بطنه ، وقيل : استکرش البَهْمةُ عظمت إِنْفَحتُه؛ عن ابن الأعرابي، التهذيب: يقال للصبي إذا عظم بطنه وأَخذ في الأكل : قد اسْتَكْرَشَ، قال: وأَنكر بعضهم ذلك في الصبي فقال: يقال للصبي قد اسْتَجْفَرَ ، وإِنما يقال اسْتَكْرَشَ الجَدْيُ، وكلُّ سَخْلٍ يَسْتَكْرِشِ ٣٣٩ کرش كوش حين يعظم بطنه ويشتدّ أَكله. واسْتَكْرَّشَتْ الإِنْفَحةُ لأن الكَرِشِ يسمى إِنْفجَةً ما لم يأكل الجدي، فإِذا أَكل يسمى كَرِشاً، وقد اسْتَكْرشَت. وامرأة كَرْ نشاءُ: عظيمةُ البطن واسعتُه. وأَنانُ كَرْشَاءُ: ضخمة الخواصر. وكَرّشَ اللحمَ: طبخه في الكَرِشِ ؛ قال بعض الأطفال : لو فَجّعا جِيرَتَها ، فشَلاً وسِيقةً فَكَرَّا ومَلأ وقَدَمٌ كَرْثاءُ: كثيرة اللحم. ودَلْوٌ كَرْشاءُ: عظيمة . ويقال الدَّلْو المنتفخة النواحي: كرشاء. ورجل أَكْرَشُ : عظيم البطن ، وقيل : عظيم المال. والكَرِشُ: وعاءُ الطيب والتوب، مؤنث أيضاً . والكِرْشُ : الجماعة من الناس ؛ ومنه قوله ، صلى الله عليه وسلم : الأَنصارُ عَيْبَتِي وَكَرِشِي؛ قيل: معناه أنهم جماعتي وصحابتي الذين أطلعهم على سري وأَثق بهم وأَعتمد عليهم. أبو زيد: يقال عليه كّرِشٌَ من الناس أي جماعة، وقيل : أراد الأنصارُ مَدَدي الذين أَسْتَمِدٌ بهم لأَن الخُفَّ والظُلْف يستمدٌ الجِرَّ مِن كَرِسْه، وقيل: أَراد أَنهم بِطانتُه وموضع سِرّه وأمانته والذينَ يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكَرِشِنَ والعَيْبةَ لذلك لأَن المُجْتَرَّ يجمع علَفَه في كريسِهِ ، والرجل يضع ثيابه في عيْبتِهِ . ويقال : ما وجدتُ إلى ذلك الأمر فاكرشٍٍ أَي لم أَجِدْ إليه سبيلاً. وعن اللحياني: لو وجدتُ إِليه فاكرشٍ وبابَ كَرْشٍ وأدنى في كرشٍ لأَنّيتُه يعني قدر ذلك من السُّبُل؛ ومثله قولهم : لو وجدتُ إليه فا سَبِيلٍ؛ عنه أيضاً . الصحاح : وقول الرجل إذا كلَّفْته أمراً : إِن وجدت إلى ذلك فاكرشٍٍ ؛ أَصله أن رجلاً فصّل شاة فأدخلها في كريشِها ليطبخَها فقيل له : أَدْخِل الرأْسَ ، فقال: إِن وجدتُ إِلى ذلك فَاكَرشٍِ، يعني إن وجدت إليه سبيلاً . وفي حديث الحجاج: لو وجدتُ إلى دمِك فَاكَرِشٍٍ لشرِبْتُ البطبْحَاءَ مَنْك أي لو وجدتُ إلى دمِك سبيلاً؛ قال: وأَصله أَن قوماً طبَخُوا شاة في كَرِها فضاق فمُ الكَرِشِ عن بعض الطعام ، فقالوا للطّاخ: أَدْخِلْه إن وجدت فَا كَرِشٍ. وكَرِشُ كل شيء: ◌ُجْعَمَعُهُ. وكَرِشُ القوم: مُعظمُهم، والجمع أَكْراشٌ وكُرُوُشٌ؛ قال: وأَفَأْنا السُّبِيِّ من كلِّ ◌َيّ، فَأَقَمْنَا كَرَاكِراً وكُرُوْا وقيل : الكُرُوش والأَكْراشُ جمع لا واحد له. ونَكَرَّشَ القومُ: تجمَّعوا. وكَرِشُ الرجلِ: عيالُه من صغار ولدِه. يقال: عليه كَرِشٌِ منثورة أي صبيانٌ صغارٌ، وبينهم رَحِمٌ كَرْشَاءُ أَي بعيدةٌ ، وتزوّجَ المرأةَ فنَثرت له كَرِشَها وبطْنَها أَي كَثُرَ ولدُها له. وتكرّش وجهُه : تقبّض جلدُهُ ، وفي نسخة: تَكَرّشَ جلدُ وجهِهِ، وقد يقال ذلك في كل جلد ، وكَرّشَه هو. ويقال: كَرِشَِ الجلدُ يَكْرَشُ كرَساً إِذا مسّته النار فانْزَوَى. قال شمر: اسْتَكْرَشَ تقبّضَ وقَطّبْ وعبّس. ابن بزرج: ثوبٌ أَكْراشٌ وثوبٌ أَكْباشٌ وهو من ◌ُرُود اليمن. قال أبو منصور: والمُكَرّسْة من طعام البادية أَن يُؤْخَذ اللحمُ فيُهَرَّمْ تَهْرِيماً صغاراً، ويُجْعَلَ فيهِ سْحمٌ مقطَّع، ثم تُقَوّرَ قطعةُ كريشٍ من كَرِشِ البعير ويعْسل وينَظّف وجهُه الذي لا فَرْتَ فيه، ويجعلَ فيه تهريمُ اللحمِ والشحم وتُجْمَعَ أَطرافه، ويُخَلّ عليه بخلالٍ بعدما يُوكَأ على أطرافه، وتُحْفَرَ له إِرَةٌ ويطرحَ فيها رِضافٌ ويوقَدَ عليها حتى تحمى وتَصيرَ ناراً، ثم يُنَحّى الجمْرُ عنها وتُدْفَنَ المُكَرَّةُ فيها ، ويجعل فوقها ٣