Indexed OCR Text

Pages 161-180

فرس
فرس
أَن يُنْتَهى بالذبح إلى ذلك الموضع؛ قال أبو عبيد: أَما
النّخْع فعلى ما قال أبو عبيدة، وأَما الفَرْس فقد
خولف فيه فقيل: هو الكسر كأنه نهى أَن يُكْسَرَ
عظمُ رقبة الذبيحة قبل أَن تَبْرُدَ ، وبه سُمِّيت فريسة
الأسد للكسر. قال أبو عبيد : الفَرْس ، بالسين ،
الكسر ، وبالصاد ، الشق. ابن الأعرابي: الفرس أن
تُدَقّ الرقبة قبل أن تُذْبَح الشاة. وفي الحديث :
أَمَرَ مُنادِيَه فنادَى: لا تَنْخَعُوا ولا تَفْرِسِوا .
وَفَرَسَ الشيءَ فَرْساً: دَقَّهُ وكَسَرَهُ؛ وقَرَسَ
السَّبُعُ الشيءَ يفرِسُه فَرْساً. وافْتَرَسَ الدَّابة:
أَخْذِهِ فِدَقَّ عُنُقَه؛ وفَرَّسَ الفَتم : أَكثر فيها من
ذلك. قال سيبويه: ظَلّ يُفَرِّسُها ويُؤَكْلُها أَي
يُكثِرِ ذلك فيها. وَسَبُعٌ فَرَّاس: كثير الافتراس؛
.قال الهذلي :
يا مَّيّ لا يُعْجِزِ الأَيامَ ذُو حِيَدٍ،
فِي حَوْمَةِ الْمَوْتٍ، وَوَّمٌ وَفَرَّاسِ"
والأصل في الفَرْس وَقُ العُنُق، ثم كَثْرَ حتى جُعِل
كل قتل فَرْساً؛ يقال: ثَوْر فَرِيس وبقرة قَريس.
وفي حديث يأجوج ومأجوج: إِن الله يُرْسِلِ النَّغَف
عليهم فيُصْبِحُون فَرْسَى أَي قَتْلَى، الواحد
فَرِيسٌ، مِن قَرَسَ الذئبُ الشّاة وافترسها إِذا قتلها ،
ومنه فَرِيسةِ الأَسد . وفَرْمَى: جمع فريس مثل
قَتْلى وقَتِيل. قال ابن السِّكْت : وفَرَسَ
الذئبُ الشّاة فَرْساً، وقال النضر بن مُشَيل: يقال
أَكل الذئب الشاة ولا يقال افْتَرَسها. قال ابن
السكيت: وأَفْرَسَ الراعي أَي فَرَسَ الذئب شاة
من غَنَّمه. قال: وأَفْرَسَ الرجلُ الأَسَدَ حِمارَه
إِذا تركه له لِيَفْتَرِسِّهِ ويَنْجُوَ هو. وفَرَّسه الشيءَ:
١ قوله (( يا مي الخ )» تقدم في عرس:
يا مي لا يعجز الأيام مجترى في حومة الموت رزام وفرّاس
عَرَّضَه له يَفْترِسه؛ واستعمل العجاج ذلك في النَّعَرِ
فقال :
ضَرْباً إِذا صَابَ اليافِيخَ احْتَفَرْ ،
في الهامِ دُخْلاناً يُفَرَّسْنَ الثُّعَرْ:
أَي أَنّ هذه الجراحات واسعة ، فهي تمكّن النُّعَر مما
تُرِيده منها ؛ واستعمله بعض الشُّعراء في الإنسان
فقال ، أَنشده ابن الأعرابي :
قد أَرْسَلُوني في الكَوَاعِبِ رَاعِياً
فَقَدْ ، وأَبِي ، رَاعِيِ الكَوَاعِبِ، أَفْرِسُ!
أَتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِينَ رَاعِياً،
وكُنَّ ذِئْاباً تَشْتَهِي أَن تُقَرَّسا
أَي كانت هذه النساء مُشْتَهِيات التَّفْرِيس فجعلهُنَّ
كالسَّامِ إِلا أَنهنَّ خالَفْنِ السَّوامِ لأَنَّ السَّام لا
تشتهي أَن تُفَرَّسَ، إِذ في ذلك حَتْفُها، والنساء
يَشْتَهِين ذلك لما فيه من لذّهنّ، إِذْ فَرْس الرجال
النساء ههنا إِما هو مُواصَلَتُهُنَّ؛ وأَفْرِسُ من قوله:
فَقَدْ، وأَبِي راعِ الكَواعِبِ، أَفْرِسُ
موضوع موضع فَرَسْتِ كَأَنه قال : فقّدٍ فَرَسْتُ؟
قال سليويه : قد يَضَعَوْن أَفْعَلُ موضع فَعَلْت
ولا يَضَعُون فَعَلْتُ في موضع أَفْعَل إلا في مجازاة
نحو إِن فَعَلْتَ فَعَلْتُ. وقوله: وأَبِي خَفْضٌ
بواو القَسَم، وقوله : رَاعِي الكواعِب يكون حالاً
من النَّاء المقدّرة، كأنه قال: فَرَسْت وَاعِياً للكواعب
أَي وأَنا إذ ذاك كذلك ، وقد يجوز أن يكون قوله
وَأَبِي ◌ُمضافاً إلى راعِي الكواعِب وهو يريد بِرَاعي
الكَواعِب ذاتَهُ :
أَتَتْهُ ذِئْابٌ لا يُبالين رَاعِياً
١ قوله (( أفرس مع قوله في البيت بعده ان تفرسا)» كذا بالاصل،
فان صحت الرواية فقيه عيب الاصراف .
١
١١

فرس
فرس
أَي رجالُ سُوء فُجَّارٌ لا يُبالُون من رَعَى هؤلاء
النساء فتالوا منهنّ إرادَتَهُم وهواهُمْ ونِلْنَ منهم
مثلَ ذلك، وإِنما كَنَى بالذّئاب عن الرجال لأَن
الزناة خُبَتاء كما أَن الذئاب خَبيئة، وقال تَشْتَهِي
على المبالغة ، ولو لم يُرِدِ المُبالَغة لقال تريد أن
تُفَرَّس مكان تَشْتَهِي، على أَن الشهوة أَبلغ من
الإرادة، والعقلاء ◌ُجْمعُون على أن الشّهوة غير محمودة
البَّة . فأَما المراد فيِنْه محمود ومنه غير محمود .
والفَريسَة والفَرِيسُ : ما يَفْرِسُه ؛ أَنشد ثعلب :
خافُوه خَوْفَ الليثِ ذي الفَرِيس
وأَفرسه إياه: أَلقاه له يَفْرِسُه. وفَرَسَه فَرْسَةٌّ
قَبيحة: ضَرَبَه فدخل ما بين وِرْكَيْه وخرجَتْ
سُرَّته .!
والمَفْرُوسُ: المكسور الظهر. والمفروس والمفزور
وُالفَرِيسُ: الأَحْدَب. والفِرْسَة: الحَدْبَة، بكسر
الفاء. والفِرْسَة: الرِّيح التي تخْدِب، وحكاها أَبو
عُبَيد بفتح الفاء ، وقيل : الفِرْسَة قَرْحة تكون
في الحَدَب ، وفي النّوبة أَعلى١، وذلك مذكور في
الصاد أيضاً . والفَرْصَة: ريح الحَدَّب، والفَرْسِ:
ريح الحَدَب . الأصمعي: أصابته فَرْسَة إذا زالت
فَقْرةَ من فَقار ظهره ، قال : وأَمّا الرِّيح التي يكون
منها الحَدَب فهي الفَرْصَة ، بالصاد . أَبو زيد :
الفِرِسَة قَرْحَة تكون في العُنْقَ فَتَفْرِسها أَي تدقها؛
ومنه فَرَسْتُ عُنُقُه . الصحاح : الفَرْسَة ريح تأخذُ
في العُنْقَ فَتَفْرِسُها. وفي حديث قَيْلَة : ومعها ابنة
لما أَحْدَبَها الفِرْسَة أَي ريح الحدَب فيَصير صاحبها
١ قوله ((وفي النوبة أعلى)» هكذا في الأصل، ولعل فيه سقطاً.
وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص، والفرصة ، بالضم، النوبة
والشرب ، نقله الجوهري ، والسين لغة، يقال : جاءت فرصتك
من البئر أي لوبتك .
أَحْدَب. وأَصاب فُرْسَتَه أَي نُهْزَتِهِ، والصاد فيها
أَعِرف .
وأَبو فِراسٍ: من كُنَاهُم، وقد سَبَّت العَرَبِ فِراساً
وفّراساً .
والفَرِيسُ: حَلْقَةٍ من خَشب معطوفةٍ تُشّدُّ في
رَأْس حَبْل ؛ وأَنشد :
فلو كانَ الرَّسْا مِئَتَيْنِ باعاً،
لكان تمرُّ ذلك في الفَرِيسِ
الجوهري : الفَريس حَلْقَة من خشب يقال لها بالفارسية
جَنْبر .
والفِرْناس ، مثل الفِرْضاد: من أسماء الأسد مأخوذ
من الفَرْسِ، وهو دقّ العُنُقَ، نونه زائدة عند سيبويه.
وفي الصحاح: وهو الغليظ الرَّقبة. وفِرْنَوْس: من
أَسمائه ؛ حكاه ابن جني وهو بناء لم يحكمه سيبويه .
وأَسد فُرَانِس كفِرْناس: فُعانِل من الفَرْس، وهو
مما شذّ من ◌َبنية الكتاب. وأَبو فِراس: كُنية
الأسد .
والفرس؛ بالكسر : ضرب من النّبات ، واختلف
الأعراب فيه فقال أبو المكارِم : هو القَصْقاص، وقال
غيره: هو الحَبَنٌ، وقال غيره: هو الشِّرْشِرُ،
وقال غيره: هو البَرْوَقُ.
ابن الأعرابي: الفَراس تمر أَسود وليس بالشّهْرِيزِ ؛
وأنشد :
إِذا أَكَلُوا الفَراسَ رأَيت ◌َاماً
على الأَنْتال منهمْ والغُيُوبِ
قال: والأنثال التلال .
وفارِسُ: الفُرْسُ، وفي الحديث : وَخَدَمَتْهم
فَارِسُ وَالرُّوم ؛ وبِلادُ الفُرْس أَيضاً؛ وفي الحديث:
كنت ساكِياً بفارس فكنتُ أُصلي قاعداً فسألت
١٦٢

فرس
فر دس
عن ذلك عائشة ؛ يريد بلاد فارس ، ورواه بعضهم
بالنون والقاف جمع نقْرِس، وهو الألم المعروف في
الأقدام، والأول الصحيح . وفارٍ : بلدٌ ذو
جِيل، والنسب إليه فارسيّ، والجمع فُرْسٍ؛ قال
ابن مُقْبِل:
طاقّتِ بِهِ القُرْسُِ حتى بَدَّ ناهِضُها
وفَرْسٌ : بلد ؛ قال أبو بثينة :
فَأَعْلُومِ يِنَصْلِ السَّيْفِ ضِرْباً ،
وقلتُ : لعلهم أَصحابُ فَرْسٍ
ابن الأعرابي : الفَرسن التفسير١، وهو بيانُ وتفصيلُ
الكتاب، وذُوُ الفَوارِس: موضع ؛ قال ذو الرُّمَّة:
أَمْسِى بِوَفْنِينَ مُجْتَازَاً لِطِيَّتِهِ ،
مِنْ ذِي الفَوارِس، تَدْعُو أَنْفَهِ الرَّبَبُ
وقوله هو :
إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضِنَّ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ،
شِمالاً، وعن أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ
يجوز أن يكون أَراد ◌ُو الفَوارِسِ. وقَلُّ الفَوارس:
موضع معروف ، وذكر أَنَّ ذلك في بعض نسخ
المصنف ، قال وليس ذلك في النسخ كلها . وبالدَّهْناء
جِيال من الرَّمْل تسمّى الفَوارِس؛ قالِ الأزهري:
وقد رأيتها .
والفِرْسِنُ، بالنونِ، البعير: كالحافر الدابة ؛ قال
ابن سيده: الفِرْسِنِ طَرَف خُفّ البعير، أُنثى،
حكاه سيبويه في الثلاثي ، قال: والجمع فَراسِنِ،
ولا يقال فِرْسنات كما قالوا خَناصر ولم يقولوا
خِنْصِرات. وفي الحديث: لا تَحْفِرَ نَ من المعروف
سشيئاً، ولو فِرْسِن شاة. الفِرْسِن: عَظْم قليل
اللحم، وهو خُفّ البعير كالحافر الدابة، وقد يستعار
١٠. قوله «الفرسن التفسير » هكذا في الأصل
الشّاة فيقال فِرْسِن ساة، والذي الشّاة هو الظِّلْفِ،
وهو فِعْلِنِ والنون زائدة، وفيل أَصلية لأنها من
فَرَسْت .
وفَرَسان، بالفتح: لقَب قبيلة . وفِراس بن غَنْم.
قبيلة ، وفِراس بن عامر كذلك.
فردس: الفِرْدَوْسُ: البُستان؛ قال القرّاء: هو
عرَبيّ. قال ابن سيده: الفِرْدَوْس الوادي الخَصِيبُ
عند العرب كالبُستان ، وهو بلسان الرُّومِ البُسْتَان.
والفِرْدَوْس: الرَّوْضة؛ عن السيرافي. والفِرْدَوْس:
خُضْرة الأَعْناب . قال الزجاج : وحقيقته أنه البستان
الذي يجمع ما يكون في البساتين ، وكذلك هو عند
أَهل كل لغة. والفِرْدَوْسُ: حديقة في الجنة
وقوله تعالى: وتقدَّ الذين يرثون الفِرْدَوْسِ هِم
فيها خالِدُون ؛ قال الزجاج: رُوي أن الله عز وجل
جعل لكل امرئٍ في الجنة بيتاً وفي النار بَيْناً، فمن
عَمِلَ عَمَلِ أَهلِ النار وَرِثَ بِيتَه، ومن عمل
عَمَل أَهل الجنة وَرِث بيته؛ والفِرْدَوْ أَصله
رُوميّ عرّب، وهو البُستان، كذلك جاء في
التفسير . والعرَب تُسمّ الموضع الذي فيه كَرْم :
فِرْدَوْساً. وقال أَهل اللغة: الفِرْدَوْس مذكر
وإنما أُنث في قوله تعالى: هم فيها ، لأَنه عنى به الجنة.
وفي الحديث: نسألك الفِرْدَوْس الأعلى. وأَهل
الشأم يقولون للبساتين والكروم : الفراديس؛
وقال الليث: كَرْمُ مُفَرْدَس أَي مُعَرَّش؛ قال
العجاج :
وكَلْكَلَا ومَنْكِباً مُفَرْدَا
قال أَبو عمرو: مُفَرْدَساً أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنِراً .
ويقال لِلْجُلَّة إذا حُشِيَتْ: فُردست ، وقد قيل:
الفِرْدَوْ تَعرِفُه العرب؛ قال أبو بكر : مما يدل
١٦٣

فر دس
فطس
أَن الفرْدَوس بالعربية قول حسان :
وإِن ثَوابَ الله كلَّ مُوَحْدٍ
جِنانٌ مِن الْفِرْدَوْس، فيها يُخَلَّدُ
وفِرْدَوْس: اسم رَوْضة دون اليمامة. والفَراديسُ:
موضع بالشام ؛ وقوله :
تَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْس، واليِشْرُدُونها ،
وأَيْهَاتَ مِن أَوْطانِها حَوْثُ حَلْتِ
يجوز أن يكون موضعاً وأن يعني به الوادي المُخْصِب.
والمُفَرْدَس: المعرّش من الكُرُوم. والمُفَرْدَس:
العَريض الصَّدْر. والفَرْدَةِ : السَّعَة.
وفَرْدَسَه: صرَعَه. والفَرْدَسَة أَيضاً: الصَّرْعِ
القبيح ؛ عن كراع. ويقال: أَخذَه فَفَرْدَسَه إِذا
ضرّب به الأرض .
فوط : الفُرْطُوس : قَضِيب الجِنْزِير والفيلِ.
والفَرْطَسة : مَدُّهما إياه .
وفِنْطِيسَة الخنزير: خَطْمُه، وهي الفِرْطِيسة.
والفَرْطَسَة: فِعْلُه إِذا مدَّ خُرْطُومَه ؛ قال أَبو
سعيد: فِنْطِيسَتْه وفِرْطِيسَتَه أَنقه . الجوهري:
فُرطُوسَة الخنزير أَنفه . والفِرْطِيسَة : الفَيْشَلة.
وأَنِفَ فِرْطاس : عريض . الأصمعي: إنه تَمَنِيع
الفِنْطِيسة والفِرْطِيسة والأرنبة أَي هو منيع الحَوْزة
حَيِيٌ الأنف.
فوقس : فِرْقِس وَفُرْقُوسْ: دعاء الكلب ، وسيأتي.
ذكره في ترجمة قرق ..
فرنس: التهذيب : الفِر ناس مثل الفِرصاد الأسد الضاري،
وقيل : الغليظ الرَّقَبة، وكذلك الفُرانِس مثل
الفُرائق ، والنون زائدة . وقال الليث : الفَرْنَسَة
حُسْن تدبير المرأة لبيتها. ويقال: إنها امرأَةُ مُفَرْنِسة.
فس : الفَسيس: الرجل الضعيف العَقْل . وفَسْفَسَ
الرجل إِذا حَمُق حَمَاقَةَ مُحِكَة. الفرّاء وأَبو
عمرو : الفَسْفاس الأحمق . النهاية أَبو عمرو: الفُسُس
الضَّعْفى في أَبدانهم. وفَسَّى: بَلِدٌ ١ ، قال:
من أَهل فَسْ وَدَرابَجِرْدٍ
النَّسب إليه في الرجل فَسَوِيّ، وفي الثوب
فَسَاسَاوِي٣ّ. والفُسَيْساء والقُسَيْفِساءُ: أَلوانٌ تؤلّف
من الخَرَزَ فَتُوضع في الحيطان يؤَلّف بعضه على بعض
وتركّب في حيطان البيوت من داخيل كأنه نقش
مُصَوَّرْ، والفِسْفِسُ : البيت المُصوَّرَّ بِالْفُسَيْفِساءِ؛
قال :
كصَوْتِ البَرَاعَة في الفِسْفِس
يعني بيتاً مُصَوَّراً بالفُسَيْفِساء . قال أبو منصور :
ليس الفُسَيْفِساء عربيّة.
والفِسْفِسة : لغة في الفِصْفِصة، وهي الرَّطْبَة، والصاد
أَعرب ، وهما معرّبان والأصل فيهمَا إِسْبَسْت.
فطس: الفَطَس: عِرَضُ قَصَبَةِ الأَنَفِ وطُمَأْنِينَتُها،
وقيل : القَطَس، بالتحريك ، انخفاضُ قَصَبَة الأَنف
وقَطامُنُها وانتشارها، والاسم الفَطَسة لأنها كالعامة،
وقد فَطِسَ فَطَساً، وهو أَفْطَس، والأُنثى فطساء.
والفَطَسة : موضع الفَطَس من الأنف . وفي حديث
أشراط الساعة : ثُقاتِلونَ قَوْماً فُطْس الأُنوف ؛
الفَطَس: انخفاض قَصَبَة الأنف وانفِراشُها . وفي
الحديث في صفة تَمْرَةِ العَجُوزِ: قُطٌْ خُنْسٌ
أي صغار الحب لاطيئة الأَقْباع ، وقُطْس: جمع
١ قوله (( وفسى بلد)) قال شارح القاموس بالتشديد هكذا نقله
صاحب اللسان، وهو مشهور بالتخفيف وإنما شدّده الشاعر ضرورة،
فمحل ذكره المعتل وانما ذكرته هنا لأجل التنبيه عليه .
٢ قوله « وفي الثوب فساساوي )» هكذا في الاصل بالواو، وعبارة
القاموس في مادة فسا : وفا ، بالتخفيف، بلد فارس، ومنه الثياب
الفاسارية ، بالراء .
١٦٤

فطس
فلس
فَطْساء. والفِطّسة والفِنْطِيسَة: خَطْم الجنزير.
ويقال لِخَطْم الخنزير: فَطَسبة ؛ وروي عن أَحمد
ابن يحيى قال : هي الشفة من الإنسان ، ومن ذات
الخف المِشْفَر، ومن السباع الخَطْم والخُرْطُوم ،
ومن الخنزير الغِنْطِية؛ كذا رواه على فِنْعِيلة،
والنون زائدة . الجوهري : فِطِّيسة الخنزير أَنفه ،
وكذلك الفنْطيسة .
والفِطِّيس، مثال الفِيق: المِطْرَقَة العظيمة والفأس
العظيمة .
والفَطْسُ: حَبُ الآس، واحدته فَطْسة. والفَطْس:
سْدَّةَ الوطء . وفَطَسَ يَقْطِسِ فُطُوساً إِذا مات ؟
وقيل : مات من غير داء ظاهر . وطَفَسَ أَيضاً :
مات، فهو طافِسٍ وفاطِس ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
تَشْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِا
والفَطْسَة، بالتسكين: حَرَزَة يؤخذ بها؛ يقولون١:
أَخْذْتُه بِالفَطْسَةِ
بالثُّوَبَا والعَطْسَةِ
قال الشاعر :
جَبَعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْبَةٍ
وَالدَّرْدَبِيسِ، مُقَابَلًا فِي الْمَنْظّمِ
فعس : الفاعُوسة: نار أَو جمر لا دُخان له . والقاعُوس:
الأَفْعَى ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد :
بالمَوْتِ ما عَيَّرْت يا لميسُ،
قِد ◌ُنَّلَكِ الأَرْقَمُ والفاعُوسُ،
والأَسَدُ الْمُذَرَّعُ النَّهُوسُ ،
والبَطَلُ الْمُسْتَلِمُ الْحَووسُ،
١ قوله ((يقولون أخذته الخ)) عبارة القاموس وشرحه : يقولون:
بالثؤيا والعطيبة
أخذته بالغطبة
بقصر الثوباء مراعاة لوزن المنهوك .
واللَّعْلَعُ الْمُهْتَبِلُ العَسُوسُ،
والفِيلُ لا يَبقَى ، ولا الهِرْ مِيسُ
ويقال الداهية من الرجال: فاعُوس . وداهية فاعُوس:
شديدة ؛ قال رياح الجَدِيسِي :
جِئْتُكَ من جَدِيسِ ،
بالمُؤْيِدِ الفَاعُوسِ ،
إِحْدَى بَناتِ الحُوسِ
فقس : فَفَس الرجلُ وغيرُهُ يَفْقِسِ فُقُوساً: مات ،
وقيل : مات فَجْأَة . وفَقَسَ الطائر بيضه فَقْساً :
أَفْسَدَها . وفي حديث الحديبية : وفَقَص البيضة أي
كسرها، وبالسين أيضاً. وفَقَسَ فلانٌ فلاناً يَفْقِسِه
فَقْساً: جَذَبه بشعره سُفْلًا. وتَفاقَسا بشعُورهما
ورؤوسهما : تجاذبا ؛ كلاهما عن اللحياني .
والفُقاس : داءِ تَشبيه بالتِّشَتُّج .
وفَقَسَ البيضة يَفْقِها إِذا فضَخَها ، لغة في فَقَصَها،
والصاد أَعلى ، وفَفَس: وثب .
والمِفْقاسُ: ◌ُودان ◌ُشَدُ طَرَفاهما في الفَخّ وتوضع
الشّركة فوقهما فإِذا أصابهما شيء فَقَسَت . قال ابن
شميل : يقال للعُود المُنْحَنِي في الفَخّ الذي ينقلِب
على الطير فَيَفْسخ ◌ُنُقَهِ ويَعْتَفِرُهُ: المِفُقَاسِ
يقال : فَفَسَه الفَخّ. وفَقَس الشيءَ يَفْقِسُهُ فَقْسِاً:
أَخذه أَخذ انتزاعٍ وغَصْب .
فقعس: فَقْعَس : حيّ من بني أَسِد أَبوهم فَقْعَس بن
طريف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن
أَسد ؛ قال الأزهري : ولا أدري ما أَصله في العربية .
فلس : الفَلْس : معروف ، والجمع في القلة أَفْلُسّ ،
وفُلُوس في الكثير، وبائعُه فَلأس. وأَفْلّس
الرجل: صار ذا فُلُوس بعد أن كان ذا دراهِم، يُفْلِس
إِفلاساً : صار مُفْلِساً كأَنما صارت دراهِمِهِ فُلُوسَاً
١٦٥
٦

فلس
فندس
وزيوفاً، كما يقال: أَخْبَثَ الرجلُ إذا صار أصحابُه
خُبَناء، وأَقْطَفَ صارت دابّته قَطُوفَاً. وفي
الحديث : من أدرك ماله عند رجل قد أَفْلَس
فهو أَحَقُّ به؛ أَفْلَس الرجل إذا لم يبق له مالٌ،
يُراد به أنه صار إلى حال يقال فيها ليس معه فَلْس،
كما يقال أَقْهَر الرجلُ صار إلى حال يُقْهَر عليها ،
وأَذَلَّ الرجلُ صار إلى حال يَذِل فيها .
وقد قَلَّسه الحاكم تَفْلِياً: نادى عليه أَنه أَقْلَس.
وشيء مُفَلَّس اللّوْن إذا كان على جِلْدَه ◌ُمَعٌ
كَالفُلُوس. وقال أَبو عمرو: أَفْلَسْت الرجل إِذا
طلبتَه فأخطأت موضعه، وذلك الفَلَس والإفلاس؛
وأَنشد للمُعَطَّلِ الهذلي ١ :
يا حِبُ ، ما حُبُ القَبُول، وحُبُّها
فَلَسٌ؛ فلا يُنْصِيْكَ حُبٌّ مُفلس.
قال أَبو عمرو في قوله وحَبُّها فَلْس أَي لَا تَيْلَ معه.
فلحس : الفَلْحَس: الرجل الحَريص، والأنثى
فَلْجَة. ويقال للكلب أيضاً : فَلْحَس.
والفَلْحَس: المرأة الرَّسْحاء الصَّغيرة العَجُز. ورجل
فَلَنْحَس: أَكُول؛ قال ابن سيده: حكاه كراع
وأُراهِ فَلْحَساً. والفَلْحَس: السائِلِ المُلِحُّ.
وفَلْحَس: اسم رجل من بني مَشْيْبان، وفيه المثل :
أَسأَلُ مِن فَلْحَس؛ زعموا أنه كان يَسْأَل سَهْباً في
الجيش وهو في بيته فيُعْطى لعِزّه وسُودَدِهِ، فإذا
أُعطيَه سأَل لامرأَتِه، فإذا أُعطيَه سأَل لبَعيره.
والفَلْحَس: اللُّبُ المُسِنُّ ...
فلطس: الفِلْطاس والفِلْطَوْسُ: الكَمَرَة العريضة ،
وقيل : رأس الكَمرة إِذا كان عريضاً؛ وأَنشد أبو
١ قوله «وأنشد المعطل الهذلي)» في هامش الاصل ما نصه: قلت.
الشعر لابي قلابة الطابخي الهذلي .
عبرو للراجز يذكر إيلًا :
يَخْبِطْنَ بالأَيْدي مكاناً ذا غُدَرْ،
خَبْطَ المُغِيباتِ فَلَاطِسُ الِكَمَرْ
ويقال لرأس الكَمَرة إِذا كان عريضاً: فِلْطَوْس
وفِلْطاس.
والفلطية: رَوْثَة أَنف الخنزير. وتَقَلْطَس
أَنفه : اتْسَعَ .
فلقى : الفَلْفَسُ والفَلَنْفَس: البخيل اللئيم. والفَلَنْفَس:
الْهَجِين من قِيَل أَبَوَيْه الذي أَبُوهُ مَوْلَّى وأُمّه
مَوْلاة، والمَجِين: الذي أَبوه عتِيقٍ وأُمّه مَولاة،
والْمُفْرِفِ: الذي أَبره مَوْلَى وأُمّه ليست كذلك.
ابن السّكِّت : العَبَنْفَس الذي جَدَّاه من قِبَل
أَبيه وأُمّه عجميَّتان وامرأته عجمية، والفَلَنْفَس الذي
هو عربيّ لعربيّين، وجدَّناه من قِبَلِ أَبَوَيْه أَمَتان
أَو أُمّه عربيّة. قالِ ثعلب: الجُرُّ ابنُ عَربيّين
والفَلتَنْفَس ابن عربيّين لأَمتَيْن، وقال شر:
الفَلَنْفَس الذي أَبره مولى وأُمّه عربية؛ قال الشاعر:
العَبْدُ والْمَجِينُ والفَلَنْفَسُ
ثلاثةٌ ، فَأَيَّهُمْ تَلَمْسُ !
وأَنكر أَبو الهيثم ما قاله سمر وقال : الفَلَنْفَس الذي
أَبواه عربيّان ، وجدّتاه من قِبَل أَبيه وأُمّه أَمَتان ؛
قال الأزهري : وهذا قول أبي زيد ، قال : هو ابن
عَرَّبِيّين لأَمَتين؛ وقال الليث: هو الذي أُمّه عربية
وأبوه ليس بعربيّ .
فنى : ابن الأعرابي : الفَنَسِ الفَقْرِ الْمُدْقِع؛ قال
الأزهري : الأصل فيه الفَلَس اسم من الإفلاس ،
فأبدلت اللام ثوناً كما ترى .
قنجلس : الفَنْجَلِيس: الكَمَرة العظيمة .
فندس : فَنْدَس الرجل إِذا عَدا
١٦٦
.:

قنطس
فنطس: فِنْطِيسَة الخنزير: خَطْمُه، وهي الفِرْطِيسة.
وأَنف فِنْطاس: عَريض. ورُوي عن الأصمعي:
إنه لَمَنِيعُ الفِنْطِيسَةِ والفِرْطِيسة والأَرْتَبَةَ أَي هو
منيع الجَوْزَة حَسِيُّ الأنف. أَبو سعيد: فِنْطِيسته
وفِرْ ظِيسته أَنفه. والفِنْطِيس: من أسماء الذّكر.
وفِنْطاس السَّفِينة: حَوْضُها الذي يجتمع فيه نُشافة
الماء، والجمع القناطِيس.
فنطلس : الفَنْطَلِيس : الكَمَرَة العظيمة ، وقيل: هو
ذكر الرجل عامة. يقال: كَمَرَة فَنْطَلِيس
وفَنْجَلِيس أَي ضخمة . قال الأزهري : وسمعتُ
جارية فصيحة ثُمَيْريّة تُنْشِدُ وهي تنظر إلى كوكبة
الصبح طالعة :
قد طَلَعَتْ حمراءُ فَنْطَلِيِسُ،
لَيْسَ لِرَكْبٍ بعدها تَعْرِيسُ
والفَنْطَلِيِس: حَجَرَ لأَهل الشأم يُطَرَّق به النُّحاس.
فهوس: الليث : الفِهْرِس الكتاب الذي تُجْمع فيه
الكِتُب ؛ قال الأزهري: وليس بعربيّ محض،
ولكنه معرّب.
فصل القاف
قبس : القَبَس: النار. والقَبَس: الشُّعْلة من النار.
وفي التهذيب : القَبَس ◌ُشْعلة من نار تَقْتَبِسها من
مُعْظَم، واقتباسُها الأَخْذ منها . قوله تعالى :
بشهاب قَبَس؛ القَبَس: الجَذْوَة، وهي النار التي
تأخذها في طَرَفِ عُود. وفي حديث عليّ، رِضوان
الله عليه: حتى أَوْرى قَبَاً لِقائِس أَي أَظهر
ثوراً من الحق لطالبه . والقاييس : طالِب النار ،
وهو فاعِل من قَبَس، والجمع أَقْباسٌ، لا يكسّر
على غير ذلك ، وكذلك المِقْباس. ويقال: قَبَسْت
ق
منه ناراً أَقبس قَبْساً فأَقْبَسني أَي أَعطاني منه
قَبَساً، وكذلك اقْتَبَسْت منه ناراً، واقْتَبَسْتِ
منه علماً أيضاً أي استفدته. قال الكِسائيّ
واقْتَبَسْت منه علماً وناراً سواء، قال: وقَبَسْتِ
أيضاً فيهها . وفي الحديث : من اقْتَبَسِ عِلْماً من
النجومِ اقْتَبَس ◌ُثُعْبةَ من السُّجْر. وفي حديث
العِرِ باض : أَنيناك زائرين ومُقْتَبِين أَي طالبي العلم،
وقد قَبَس النارَ يَقْبِها قَبْساً واقتَبَسَها. وقَبَسه
النار يَقْبِسُهِ: جاءهِ بها؛ واقْتَبَسه وقَبَسْتُكَه
واقْتَبَسْتُكَه. وقال بعضهم : قَبَسْتُكِ ناراً
وعلماً ، بغير أَلْف، وقيل: أَقْبَسْتُه علماً وقَبَسْتُه
ناراً أَو خيراً إذا جِئْتَه به ، فإِن كان طَلَبَهَا له
قال: أَقْبَيْتُه، بالألف. وقال الكسائي: أَقْبَسْتُه
ناراً أَو علماً سواء، قال: وقد يجوز طَرْح الأَلِفِ
منهما. ابن الأعرابي: قَبَسَني تاراً ومَالاً وأَقْبَسَتّي
علماً، وقد يقال بغير الألف . وفي حديث عُقْبَة بن
عامِر : فإِذا راح أَقْبَسْناه ما سمعنا من رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، أَي أَعْلَمْناه إياه.
والقَوابِسُ : الذين يَقْبِسُون الناس الخير يعني
يعلّمون. وأَنانا فلان يقتبس العلم فَأَقْبَسْنَاهُ أَي
علَّمناه. وأَقْبَسْنا فلاناً فأَبى أَن يُقْبِسَنَا أَي
يُعْطِيَّنَا ناراً . وقد اقْتَبَسَني إذا قال: أَعْطِي ناراً.
وقَبَمْت العِلْمْ وأَقْبَسْتُه فلاناً.
والمِقْبَس والمِقْباس: ما قُبِسَتْ به النار .
وفحل قَبَس وقَبِسٌّ وقَبِيس: سريع الإلتفاح ،
لا ترجع عنه أنثى، وقيل: هو الذي يُلقِح لأوّل
قَرْعَة، وقيل: هو الذي يُنْجِب من ضَرْبة واحدة،
وقد قَبِس الفحل، بالكسر ، قَبَساً وقَبُسَ قَباسة
وأَقْبَسَها: أَلْفَحَها سريعاً. وفي المثل: لَقْوَةُ
صادَفَتْ قَبيساً ؛ قال الشاعر :
١٦٧

قبس
قدس
حَمَلْتِ ثلاثة فوضعت تِمّاً ،
فَأُمِّ لَقْوَةٌ، وَأَبٌ قَبِيسُ
واللَّقْوة: السَّرِيعَة الحمل. يقال: امرأةٌ لَقْوَة
سريعةِ اللَّفَح؛ وفَحْلٌ قَبِيس: مثله إذا كان سريع
الإنتاح إذا ضَرَب الناقة. قال الأزهري: سمعت
امرأة من العرب تقول أنا مِقْباس؛ أرادت أنها تحمل
سريعاً إِذا أَلَمَّ بها الرجل ، وكانت تَسْتَوْصِفُنِي دَواء
إذا شربته لم تحمِل معه .
وقابُوسُ: اسمٌ عجمي معرّب. وأَبو قُبَيْسٍ: جبل
مُشْرِف على مكة ، وفي التهذيب : جبل مشرف
على مسجد مكة ، وفي الصحاح : جبل بمكة .
والقابُوس: الجميل الوجه الحَسَن اللّوْن ، وكان
النُّعْمان بن المنذِرِ يُكنَى أَبا قابُوس . وقابِس
وقُبَيْس : اسمان ؛ قال أَبو ذؤيب:
ويا ابْنَيْ قُبَيْس ولم يُكْلَما،
إِلى أَن يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ
وأَبو قابُوس : كنية النعمان بن المنذر بن امرىء
القَيس بن عمرو بن عَدِيّ اللَّخَسِي مَلِكِ العَرَب،
وجعله النابغة أبا قُبَيْس للضرورة فصْره تصغير
الترخيم فقال يخاطب يزيد بن الصَّعِقِ:
فإن يَقْدِرْ عِليك أَبُو قُبَيْس،
يَحُطْ بِك المَعِيشَة في هَوانٍ
وإنما صغره وهو يريد تعظيمه كما قال حُباب بن المنذر:
أَنا جُدَيلُها المُحكَّك وِعُدَيْقُها المُرَجَّب، وقابوس
لا ينصرف للعجمة والتعريف ؛ قال النابغة :
ثُبِئْتُ أَنَّ أَبا قابُوس أَوْعَدَني ،
ولا قَرَارَ على زَأْرٍ من الأسَدِ !
قبرس : قُبْرُس: موضع ؛ قال ابن دريد : لا أَحسَبَه
عربيّاً . التهذيب : وفي ثغور الشام موضع يقال له
قُبْرُس. والقُبْرُسِيُّ من النُّحاس: أَجوده . قال :
وأراه منسوباً إِلى قُبْرُسَ هذِه. وفي التهذيب :
القُبْرُسِ من النُّحاسِ أَجوده.
قدس : التَّقْدِ يسُ : تنزيه الله عز وجل . وفي التهذيب:
القُدْسُ تنزيه الله تعالى، وهو المتَقَدِّس القُدُّوس
المُقَدَّس. ويقال: القَدُّوس فَعُّول من القُدْس ،
وهو الطهارة ، وكان سيبويه يقول : سَبُّوح وقَدُّوس،
يفتح أوائلهما ؛ قال اللحياني : المجتمع عليه في سُّوح
وقُدُّوسِ الضم ، قال: وإِن فتحته جاز ، قال : ولا
أدري كيف ذلك ؛ قال ثعلب : كل اسم على فَعُّول،
فهو مفتوح الأول مثل سَفُود وكَلُوب وسَبُّور
وتَنُّور إِلا السُّبُّوح والقُدُّوس ، فإِن الضم فيهما
الأكثر، وقد يفتحان، وكذلك الذُّرُوح، بالضم ، وقد
يفتح . قال الأزهري: لم يجىء في صفات الله تعالى
غير القُدُّوس ، وهو الطاهر المُنَزَّ عن العُيوب
والنّقائص، وفُعُول بالضم من أَبنية المبالغة ، وقد
تفتح التاف وليس بالكثير .
وفي حديث بلال بن الحرث : أَنِهِ أَقْطَعَه حَيث
يَصْلُح للزرع من قُدْس ولم يُعْطِهِ حَقِّ مُسْلِمٍ؟
هو ، بضم القاف وسكون الدال ، جبل معروف ،
وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزّراعة . وفي
كتاب الأمكنة أنه قَرِيس ؛ قيل: قَرَيس وقَرْس
جَبَلان قُرْب المدينة والمشهورُ المَرْوِيّ في الحديث
الأوّل، وأَما قَدَس، بفتح القاف والدال ، فموضع
بالشام من فتوح ◌ُشرَحْبيل بن حَسَنَة . والقُدُّس
والقُدْسِ ، بضم الدال وسكونها ، اسم ومصدر ،
ومنه قيل للجنّة: حَضِيرة القُدْس.
والتَّقْدِيس : التَّطْهِيرِ والتَّبْريك . وتَقَدَّس أَي
تطهّر . وفي التنزيل : ونحن نُسَبْحُ محمدك وتُقَدِّس
لك؛ الزجاج : معنى نُقدس لك أَي نُطهر أَنفنا
١٦٨

قدس
قدس
؛ لك، وكذلك نفعل من أطاعك نُقَدِّسه أي نطهّره
ومن هذا قيل للسَّطْلِ القَدَسِ لأنه يُتَقدّس منه أَي
يُتَظَهَّر. والقَدَس، بالتحريك: السَّطْل بلغة أَهل
الحجاز لأنه يتطهر فيه. قال : ومن هذا بيت المَقْدِس
أي البيت المُطَهَّر أَي المكان الذي يُتْطهّر به من
الذنوب. ابن الكلبي : القُدُّوس الطاهر ، وقوله تعالى:
الملك القُدِّوَس الطَّاهِرِ في صفة الله عز وجل ، وقيل
قَدُّوس، بفتح القاف ، قال : وجاءَ في التفسير أنه
المبارك ، والقُدُّوس : هو الله عز وجل . والقُدْسُ:
البركة . والأرض المُقَدَّسة: الشام ، منه، وبيت
المَقْدِسِ من ذلك أيضاً ، فإمّا أَن يكون على حذف
الزائد ، وإِمّا أَن يكون اسماً ليس على الفِعْل كما
ذهب إليه سيبويه في المَنْكِب، وهو يُخِفَّف ويُتقَّل،
والنسبة إليه مَقْدِسِيّ مثال مَجْلِسِيّ ومُقَدَّسِيْ؟
قال امرؤ القيس :
فَأَدْرَكْنَهَ بأَخُذْنَ بِالسَّاقِ والنَّسا،
كما تَشْبْرَقَ الولدانُ ثَوْبَ المُقَدَّسِي
والهاءُ فِي أَدْرَ كْنَه ضميرُ الثَّورِ الوَحْشِيّ ، والنونِ
في أدر كنه ضمير الكلاب، أَي أَدر كثِ الكلاب الثور
فَأَخْذِن بساقه ونَساه وشَبْرَقَتْ جلده كما تَشْبْرَقَ
وِلْدان النّصارى ثوبَ الرَّاهِبِ الْمُقَدَّسِي، وهو
الذي جاء من بيت المَقْدِس فقطَّعوا ثيابه تبركاً
بها؛ والشَّبْرَقة : تقطيعُ الثوب وغيره، وقيل: يعني
بهذا البيت يهودياً.
ويقال للراهب مُقَدِّسٌ، وأَراد في هذا البيت
بالمُقَدَّسِي الرَّاهِبَ ، وصبيانُ النصارى يتبرّكون
به ويَتْحِ مِسْحِه الذي هو لايسُه ، وأخذ
خُيُوطِهِ منه حتى يَتَمَزَّقَ عنه ثوبه . والمُقَدِّسِ:
الحَبْرُ؛ وحكى ابن الأعرابي: لا قَدَّسه الله أَي
لا بارك عليه. قال: والمُقَدَّس المُبارَك. والأرض
المُقَدَّةِ: المطهّرة . وقال القرّاء: الأرض المقدسة
الطاهرة، وهي دِمَشْقَ وفِلَسْطِين وبعض الأُرْدُنْ
ويقال: أرض مقدّسة أَي مباركة، وهو قول قتادة،
وإليه ذهب ابن الأعرابي ؛ وقول العجاج :
قد عَلِيمَ القُدُّوسِ، مَوْلِى القُدْسِ؟
أَنَّ أَبَا العَبَّاسِ أَوْلى نَفْسِ
يِمَعْدن المُلْك القَديم الكِرْسِ
أَراد أَنِهِ أَحقُّ نفسٍ بالخلافة.
ورُوحُ القُدُس : جبريل، عليه السلام. وفي الحديث
إِن رُوحَ القُدُسِ نَفَتْ فِي رُوعِي ، يعني جبريل ،
عليه السلام ، لأنه خُلِقٍ من طهارة . وقال الله عز
وجل في صفة عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام:
وأَيْدْناه بِرُوحِ القُدُسِ؛ هو جبريل معناه رُوحُ
الطهارة أَي خُلِقٍ من طهارة ؛ وقول الشاعر:
لا نَومَ حتى تَهْيِطِي أَرْضَ العُدُسِ،
وتَشْرَبِي من خير ماءٍ بِقُدُسْ
أراد الأرض المقدَّسة . وفي الحديث: لا قُدِّسِتْ
أُمَّة لا يُؤخَذ لضَعِيفها من قَوِيّها أَي لا ◌ُهَّرت.
والقادِسُ والقَدَّاس: حصاة توضع في الماء قَدْراً
لِرِيّ الإبل، وهي نحو المُقْلَة للإنسان، وقيل: هي
حَصَاةِ يُقْسَمُ بها الماء في المغاوز اسم كالحَيَّانِ
غيره: القُدَّاس الحجر الذي يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماء.
في الحَوْض وغيره. والقَدَّاسِ: الحجر يُنْصَب في
وسَط الحوض إذا غَمَره الماء رَوِيَتِ الإِبل؛ وأَنشد
أَبو عمرو :
لا رِيّ حتى يَتَواری قَدَّاس ،
ذاك الحُجَيْرُ بالإزاءِ الخناس
وقال :
نَئِفَتْ به، ولقَدْ أَرِى قَدّاسَه
ما إِنْ يُوارى ثم جاء الهَيْتَمُ
١٦٩

قدس
قرس
نَشْفَ إِذا ارْتَوى. والقُداس، بالضم: شيء يعمل
كالجُمان من فِضّة ؛ قال يصف الدُّمُوع:
تَحَدَّرَ دَمعُ العَيْنِ منها، فَخِلْتُه
كَنَظْمِ قُدَاسٍ، سِمْكُه مُتَقَطْعُ
سْبَّهِ تَحَدَّرَ دمعه بنظم القُداس إذا انقطع سِلِنْكُه.
والقَدِيَسُ : الدّرّ؛ بمانية .
والقادس : السفينة ، وقيل : السفينة العظيمة ، وقيل:
هو صِنْف من المراكب معروف، وقيل: لَوْحٌ
من ألواحها ؛ قال الهذلى :
وتَهْفُو ◌ِهادٍ لَهَا مَيْلَعِ ،
كما أَفْحَم القادِسَ الأَرْدَمونا
وفي المحكم :
كما حَرَّك القادِسَ الْأَرْدَمُونا
يعني الملاحين. وتَهْفُو: تَمِيل يعني الناقة.
والمَبْلَعُ: الذي يتحرك هكذا وهكذا. والأَرْدَمُ:
المَلأح الحاذِقِ . والقَوادِس: السُّفْن الكِبار .
والقادس: البيتُ الحرام . وقادِسُ: بلدة بخُراسان،
أَعجمي . والقادسية: من بلاد العرب؛ قيل إنما سبيت
بذلك لأنها نزل بها قوم من أَهل قادس من أَهل
خُراسان، ويقال: إن القادسية دعا لها إبراهيم، على
نبينا وعليه الصلاة والسلام ، بالقُدْسِ وأَن تكون
مَحَلَّةَ الحاجّ ، وقيل : القادسية قرية بين الكوفة
وعُذيب . وقدْس ، بالتسكين : جبل ، وقيل: جبل
عظيم في نَجْدٍ ؛ قال أبو ذؤيب :
فإِنك حقًّا أَيَّ نَظْرة عاشِقٍ
نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونها وَوَغيرُ
وقُدْسُ أُوارَة: جَبَلٌ أَيضاً. غيره: قُدْس وآرَةُ
جيَلان في بلاد مُزينة معروفان بحِذاء سُقْيًا مزينة.
قدحس : القُداحِس: الشجاع الجَريء ، وقيل :
السّيُّ الخُلُقِ. أَبو عمرو: الحُمارِسِ والرّماحِسَ
والقداحس كل ذلك من نعت الجريء الشجاع ،
قال: وهي كلها صحيحة.
قدم : القُدّمُوس والقُدْمُوسة : الصخرة العظيمة ؟
قال الشاعر :
ابْنا نِزارٍ أَحَلِأَني بمنزلةٍ ،
في رأَس أَرْعَنَ عادِىّ القَدِامِيسِ
وجيش قُدْمُوس: عظيم . والقُدْمُوس : الملك
الضخم، وقيل : هو السيد . والقُدْمُوس: القَديم؛
قال عُبَيْدُ بن الأبرص:
ولنا دارٌ ورِثْناها عن الآ
أَقْدِمِ القُدْمُوس، من عَمّ وخال
وعِزّ قُدْمُوس وقِدْ ماسٌ: قديم . يقال: حَسَبَ
قُدْمُوس أَي قديم . والقُدْمُوسِ: المتقدِّم.
وقُدْ مُوسُ العسكَر: مُقَدَّمُه ؛ قال :
بذي قَدَامِيسَ لُهامِ لَوْ كَسَرْ
والقُدْمِوس والقُدامِسِ : الشديد .
قرس : القَرْسُ والقِرْسُ: أَبْرَ دُ الصَّقيع وأكثره
وأَسُْ البَرْدِ؛ قالى أَوس بن حَجَر:
أَجَاعِلَةٌ أُمَّ الْحُصَيْنِ خَزَابَةَ
عَلَيَّ فِرارِي أَن عَرَفْتُ بِي عَبْسَ
ورَهْطَ أَبِي تَشْهْمِ وعَمْرَوِ بنَ عامِيٍ
وبَكْراً فجاسْتَتْ من لقائِهِمُ نَفْسي
مَطَاعِينُ في الحَيْجا، مَطَاعيمُ الْقِرِى،
إِذا اصْفَرّ آفاقُ السماءِ مِن القَرْسِ
المَطاعين: جمع مِطْعَانٍ للكثير الطَّعْن، ومَطاعيمُ:
جمع مطعام للكثير الإطعام . والقِرَى: الضيافة.
١٧٠

قرس
قوس
والآفاق: النواحي، واحدها أُفُق. وأُفُقُ السماء:
ناحيتها المتصلة بالأرض؛ قال عبدالله محمد بن المُكَرِّم:
قوله المتصلة بالأرض كلام لا يصح فإنه لا شيء من
البهاء مُتَّصل بالأرض ، وفي هذا كلام ليس هذا
موضعه .
وقَرَسَ الماءُ يَقْرِسُ قَرْساً، فهو قَرِيسٌ: جَمَّدَ.
وَقَرَّسْنَاه وأَقْرَ سْناه: بَرَّدْناه. ويقال: قَرَّسْت
الماء في الشَّنْ إذا بَرَّدْته، وأصبح الماء اليوم قريباً
وقارساً أَي جامداً؛ ومنه قيل: سمك قريسٌ
وهو أَن يُطْبخ ثم يُنَّخذ له صِبَاغْ فَيُشْرَكِ فيه حتى
يَجْهُد. ويوم قارسٌ: بارِد. وفي الحديث : أَن
قوماً مَرُوا بِشَجَرَةٍ فَأَكلوا منها فكَّما مرَّتِيهِمْ
رِيحَ فَأَخْبَدَثْهم فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم:
قَرَّسُوا المَاءَ في الشّنانِ وصُبُوه عليهم فيما بين
الأَذَانَيْنِ؛ أَبو عبيد: يعني بَرّدُوِهِ فِي الأَسْقِيَّة،
وفيه لغتان: القَرْس والقَرْش، قال: وهذا بالسين.
وأَما حديثه الآخر: أنَّ امرأة سألته عن دم
المَحيض فقال: قَرِّصِيه بالماء ، فإِنه بالصاد ، يقول:
قَطَّعِيه، وكل مُقَطَّع مُقَرَّص . ومنه تقريص
العجين إِذا ◌ُسْقَ لِيُبْسَطَ. وقَرَس الرجل قَرْساً:
بَرَّدَ، وأَقْرَسَّهِ البَرْدُ وقَرَّسَه تَفْريساً. والبَرْدُ
اليَوْمَ قارِس وقَرِيس، ولا تقلِ قارصٌ؛ قال
العجاج :
تَقْذِفُنا بالقَرْسِ بعدَ القَرْسِ،
◌ُونَ ظِهارِ اللَّبْسِ بعد اللَّبْسِ
قال : وَقَدِ قَرَسَ المَقْرُور إذا لم يستطع عملًا بيده
من شدة الخَصَر. وإِنْ لَيْلَتَنَا لقارِسَةٌ، وإِنّ
يَوْمَنَا لقارسٌ . ابن السّكْيت: هو القِرْقِس الذي
تقوله العامَّة الجِرْجِس. وليلة ذَات قَرْسٍ أَي بَرْد.
وَقَرَسَ البَرْدُ يَقْرِسِ قَرْساً: اسْتَدّ، وفيه لغة
أُخرى قَرِسَ قَرَّساً؛ قال أبو زبيد الطائي :
وقد تَصلَّيْتُ حَرَّ حَرْبهِم،
كما تَصلَّى الْمَقْرُورُ من قَرَسٍ
وقال ابن السكيت : القَرَسُ الجامد ولم يعرفه أَبو
الغيث١. ابن الأعرابي: القَرَسُ الجامد من كل شيء.
والقِرْسُ: هو القِرِقِس . والقَرِيس من الطعامِ :
مشتق من القَرَس الجامِد ، قال: وإِنما سمي الفريس
قريساً لأنه يجمُد فيصير ليس بالجامس ولا الذائب ،
يقال: قَرَسُنا قَرِيساً وتركناه حتى أَقْرَسَه البَرْد.
ويقال: أَقْرَ سَ العُودِ إِذا جَمَس ماؤه فيه. وفي
المحكم : أَقْرَس العُود حُبِس فيه ماؤه. وقَراس:
هَضبات شديدة البَرْدِ في بلادِ أَزْدُ السَّراة؛ قال أَبو
ذؤيب يصف عسلًاً :
يمَانِيةٍ، أَحْيا لها مَّظَّ مائِد
وآلٍ قَرَاسٍ صَوْبُ أَزْمِيَةٍ كُخْلٍ
ورواه أبو حنيفةِ قُرَاس ، بضم القاف، ويروى.
صَوْبُ أَسقية كحل، وهما جمعتى- واحد. ويقال
مائد وقَرَّاس جبَلان باليمن ؛ وبمانية خفض على
قوله :
فجاءَ بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثْلَه ٢
والمَظُّ: الرُّمَّانِ البَرّي. الأصمعي: آلْ قُرَاسَ
هَضَيات بناحية السّراة كأَنهن سُمِّن آل قُراس
لبَرْدِها. قال الأزهري: رواه أبو حاتم بفتح
القاف وتخفيف الراء. قال: ويقال أصبح الماء قريشاً
أَي جامداً، ومنه سمي قَرِيس السَّمك . قال أبو
سعيد الضرير: آل قُراس أَجْبُل بارِدة. والقُرَّاسِ
١ قوله (( ولم يعرفه أبو الفيك)» هكذا في الاصل وشرح القاموس
بالياء ، والذي في الصحاح : ولم يعرفه أبو الغوث، بالواو .
قوله « فجاء بمزج الخ » تمام البيت كما في الصحاح وشرح القاموس
٢
هو الضحك الا أنه عمل النحل
١٧١

قرس
قرطس
والقُراسِيَة : الضّخْم الشديد من الإبل وغيرها ،
الذكر والأنثى ، بضم القاف، في ذلك سواء ، والياء
زائدة كما زِيدَتْ في رباعية وثمانية؛ قال الراجز:
لما تَضَبَّنْتُ الحَوَارِياتِ،
1
قَرَّبْتُ أَجْمَالاً قُرَاسِيَاتٍ
وهي في الفحول أَعمّ ، وليست القُراسِية نِسْبة إنما
هو بناء على فعالية وهذه ياءات تُزاد ؛ قال جرير :
يَلِي بني سعْدٍ، إِذا ما حاربُوا ،
عِزُ قُراسِيَةِ وجَدٌ مِدْفَعُ
وقال ذو الرمة :
وفَجّ ، أَبَى أَن يَسْلُكُ الغُفْرُ بينه ،
سَلَكْتُ قُرَانَى من قُرَاسِيةٍ سُمْرٍ
وقال العجاج
من مُضَرَ القُراسِيات الشُّمَ
:
يعني بالقُراسِيات الضّخام الهامِ من الإبل ، ضرّبها
مثلًا للرجال ، وملك قراسية : جليل .
والقَرْس : شْجر . وقُرَبسات : اسم ؛ قال سيبويه:
وتقول هذه قُرَيْساتٌ راعا، سُبَّهُوها بهاء التأنيث
لأنَّ هذه الماء تجيء للتأنيث ولا تلحق بنات الثلاثة
بالأربعة ولا الأربعة بالخمسة .
قوبس: القَرَبُوس: حِنْوُ السَّرْجِ ، والقُرْبُوس لغة
فيه حكاها أَبو زيد، وجمعه قَرَابيس. والقَرَبُوت:
القَرَبُوس . قال الأزهري : بعض أهل الشام يقول
قَرَّبُوس ، مثقل الراء ، قال: وهو خطأٌ ، ثم يجمعونه
على قَر بابيس، وهو أَشْد خطأً . قال الجوهري :
القَرَبَوس للسَّرْجِ ولا يخفّف إلا في الشعر مثل
طَرَسُوس، لأَن فَعْلُول ليس من أَبْنِيَتِهِم . قال
الأزهري : والسرج قَرَبُوسان، فَأَمَا القَرَبُوس
المُقَدَّم ففيه العَضُدان، وهما رِجلا السَّرْجِ ، ويقال
لهما حِنْواه، وما قُدَّامِ القَرَبُوسَيْنِ من فَضْلَةِ
دَفَّ السَّرْج يقال له الدَّرْ واسَنْج ، وما تحت قُدَّام
القَرَبُوس من الدَّفَّة يقال له الابراز١ ، والقَرَبَوس
الآخر فيه رِجْلا المؤخرة، وهما حِنْواه. والقَيْقب:
سَيْرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْن كليهما .
قردس : القَرْدَسَةِ : الشَّدَّةِ والصَّلابة. وقُرْدُوس:
أَبو قبيلة من العرب ، وهو منه .
قوطس : القِر طاس: معروف يُنْخذ من بَرْدِيّ يكون
بمصر. والقِرْطاس: ضَرْب من برُود مصر.
والقِرْطاس: أَدِيم يُنْصَب للتّضَال، ويسمى الغَرَض
قِرْظاساً. وكل أَديم ينصَب للنّضال ، فاسمُهُ قِرِطاس،
فإِذا أَصَابِه الرّمي قيل: قَرْطَس أَي أَصاب القرطاس،
والرَّمْيَةُ التي تُصيب مُقَرْطِسة. والقِرْطاس
والقُرطاس والقِرْطَس والقَرْطاس، كله : الصحيفة
الثابتة التي يكتب فيها؛ الأخيرتان عن اللحياني ؛ وأنشد
أَبو زيد لمخشّ العقيلي يصف رسوم الدار وآثارها كأنها
خَطٌ زَبُور كتب في قِرْطاس:
كَأَنَّ، بحيثُ اسْتَوْدَع الدارَ أَهلُها،
مَخَطّ زَبُور من دَواة وقَرْطَسٍ
وقوله تعالى: ولو نَزَّلنا عليك كتاباً في قِرْطاس؟
أَي في صحيفة ، وكذلك قوله تعالى : يجعلونه
قَرَاطِيس ؛ أَي صُحُفاً ؛ قال :
عَفَتِ المنازل غير مِثْل الأنفس ،
بعد الزمان عرفته بالقَرْطَس
ابن الأعرابي: يقال الناقة إِذا كانت فَتِيَّةِ سَابَّة: هي
القِرْطاس والدّيباج والدّعْلِيَة والدّغيل
والعَيْطَموس . ابن الأعرابي : يقال للجارية البيضاء
١ قوله (« الاراز)) كذا بالاصل
١٧٢

قوطس
قسس
المتديدة القامة قر طاس. ودابة قر طاسيّ إذا كان
أبيض لا يخالط لونه شية ، فإذا ضرَب بياضُهُ إِلى
الصُّغْرة فهو نَرْجِسِيّ.
قوطبسى : القَرْطَبُوسُ : الداهية ، بفتح القاف ،
والقِرْ طَبُوس ، بكسرها : الناقة العظيمة الشديدة ؛
مثل بهما سيبويه وفسرهما السيرافي.
قوعسى: كبش فَرْعَس إذا كان عظيماً. الأزهري:
القِرْعَوْس والقِرْعَوْش الجمل الذي له سنامان.
قوقس: القِرْقِسُ: البَعُوض، وقيل: البَقُ،
والقِرْقِسُ الذي يقال له الجِرْجِسِ شِبْه البَقّ؛ قال:
فَلَيْتِ الأَفَاعِيْ يَعْضُضْفَنَاَ،
مكان البراغيث والقِرْقِس!
والقِرْقِس : طين يختم به ، فارسي معرب ، يقال له
الجرجشب١. وقِرْقِس وقُرْقُوس: دعاء الكلب.
وقَرْقَس الجِّرْوَ والكلبَ وقَرْفَس به: دعاه
بقُرْقُوس. أَبو زيد: أَشْلَيْن الكلبَ وقَرْقَسْت
بالكلب إِذا دِعَوْت به . وقاعٌ قَرَقُوس مثال
قَرَبُوس، أَي واسعٌ أَملس مُسْتَوٍ لا نَبْت فيه .
والقَرَ قُوس : القُفُّ الصُّلْب؛ وأَرضِ قَرَقُوس .
ابن شميل: القَرَقُوس القاع الأَمْلَ الغليظ الأَجْرَد
الذي ليس عليه شيء وربما نَبَعَ فيه ماء ولكنه
مُحْتَرِقٍ خَبيث ، إنما هو مثل قطعة من النار
ويكون مُرْتَفِعاً ومُطْمَئِنَّاً، وهي أَرضِ مَسْحُورة
خَبيثة ومن سِحْرِهِا أَيْبَسَ الله تَبْتَها ومنَعَه.
وقال بعضهم: وادٍ قَرَقِدُ وقَرْقَر وقَرَفُوس
أَي أَملس . والقَرَق المصدر ؛ وأنشد :
١ قوله ( الجرجشب)) كذا بالاصل، وفي شرح القاموس:
الجرجشت .
تَرَبَّعَتْ من صُلْبٍ رَهْبَى أَنّقا
ظَواهِراً مَرًّا، ومَرًّا غَدَقا
ومن قَبَاقي الصُّوَّتَيْنِ فَيَقا ،
صُهْباً، وقرباناً ثُناصي قَرّقا
قال أبو نصر: القَرَقُ شبيه بالمصدر ، ويروى على
وجهين : قَرِق ، وفَرَقِ .
قرنس : فَرْنَس البازي : كُرَّ أَي سقط ريشه .
الليث: قَرْتَس البازي فعله لازم إذا كُرِّزَ
وخِيطَتْ عَيْنَاه أَولَ ما يُصاد ، رواه بالسين على
فَعْلَل ، وغيره يقول قَرْنَص البازِي. وقَرْنَس
الدِّيكِ وقَرْنَصَ إِذا فَرّ من دِيكٍ آخر .
والقُرْناس والقِر ناس، بكسر القاف، وفي الصحاح
بالضم : شبيه الأنف يتقَدّم في الجبل؛ وأنشد لمالك
ابن خالد الهذلي، وفي الصحاح مالك بن خويلد الخناعي ،
يصف الوعل :
تالله يَبْقَى على الأيامِ ذو حِيَّدٍ ،
بُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآمنُ
في رأس سامقة أُنْبوبُها خَضِرٌ ،
دون السماء له في الجَوِّ قُرْناسُ
والقُرْناس : عِرْناسُ المغْزَّل ، قال الأزهري:
هو صِنَّرَته، ويقال لأَنف الجبلِ عِر ناس أيضاً
والقُرْسُوسِ: الْخَرَزَة فِي أَعلى الخُفِّ. والقُرْناس:
شيء يُلَفُ عليه الصُّوف والقطن ثم يغزّل.
قسس : ابن الأعرابي : القُسُسُ العُقَلَاء، والقُسُسَُ
السَّاقة الحُذَّاق، والقُسُّ النَّميمة، والقَسَّاسِ
النَّمَّام. وقَسّ يَقُسُّ قَساً: من النميمة وذكر
الناس بالغيبة. والقِيُسُ: تَتَبُّع الشيء وطَلَبِه.
اللحياني: يقال للنمَّامِ قَسَّاسِ وقَتَّات وهِمَاز
١٧٣

قسس
قسس
وغَمَّاز ودَرَّاج . والقِس في اللغة: النميمة وتشْرُ
الحديث ؛ يقال: قَسَّ الحديث يقُسُّه قَسّاً . ابن
سيده: قَسَّ الشيء يقُسُهُ قَاً وقَسَساً تتبعه
وتطلبه ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا
يتتبعن النّمائم :
يْسِينَ من قَسِّ الأَذى غَوافِلا،
لا جَعْبَريَّات ولا ظَهَامِلا
الْجَعْبَرِيَّات : القِصار، واحدتها جَعْبَرة،
والطَّامِلِ الضّخام القِياح الخلقة ، واحدتها طَهْمَلة .
وقَسَّ الشّيءَ قَسّاً: تتلاه وتَبَغْاه. واقْتَسَّ
الأسدُ : طلب ما يأكل .
ويقال : تَقَسَّسْت أَصواتَ الناس بالليل تَقَسُّباً أَي
تسمَّعتها. والقَسْفَسَة: السؤال عن أَمْرِ الناس.
ورجل قَسْقاسٌ : يسأل عن أمور الناس؛ قال رؤبة:
يَحْفِزِها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسْ ،
كَأَننَّ مِن مَراءِ أَقْواسْ
والقَسْقاس أيضاً: الخفيف من كل شيء. وقَسْفَس
العظم : أَكل ما عليه من اللحم وتَمَخْخَه ؛ بمانية .
قال ابن دريد: قَسَسْت ما على العظم أَقُسُّهُ قَبتاً
إذا أَكلتَ ما عليه من اللحم وامْتَخَخْتَه. وقَسْقَسَ
ما على المائدة : أَكَلَه. وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها
قَسّاً وقَفَسَها: ساقتها، وقيل : هُما شِدَّة
السَّوْق .
والقَسُوس من الإبل: التي تَرْعى وحدَها، مثل
العَسُوس، وجمعها قُسُسٌ، قَسْتْ تَقُسُ قَسْاً
أَي رَعَتْ وحدها، واقْتَسَّتْ، وقَسَّها: أَفرَدّها
من القَطيع، وقد عَسْتْ عِندِ الغَضَبِ تَعُسّ
وقَسَّتْ تَقُسُ. وقال ابن السكيت: ناقّة عسوس
وقَسُوس وضَرُوس إذا ضجِرت وساءِ خُلُقها عند
الْغَضَبِ . والقَسُوس: التي لا تَدِرٌ حتى تَنْتَبذ.
وفلان قَسُّ إِبل أَي عالم بها ؛ قال أبو حنيفة: عدو
الذي يلي الإبل لا يفارقُها. أبو عبيد: القَسُّ صاحب
الإبل الذي لا يفارقُها؛ وأَنشد :
يتبعُها تَرْعِيَّةٌ قَسِّ ورَعْ،
تَرى بوجْلَيْه ◌ُقُوقَاً فِي كَلَع،
لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَغْ
جمع الذَّريعة وهي الدَّريئَة. وقال أبو عبيدة :
يقال ظَلَّ يَفُسُّ دَابَّتَه فَسّاً أَي يَسُوقُها. والقَسِّ:
رَئيس من رُؤساء النصارى في الدِّين والعِلْمْ، وقيل:
هو الكَيْس العالم ؛ قال :
لو عَرَضَتْ لِأَيْبُلِيّ قَسِ،
أَسْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ،
حَنَّ إليها كَحَنِينِ الطَّسِّ
والقِسِيسُ: كالفَسّ ، والجمع قَساقِة على غير
قياس وقِسْيَسُون . وفي التنزيل العزيز: ذلك بأن
منهم قِسْيِسِينَ ورُهْباناً؛ والاسم القُسُوسة
والقِسيسيّة؛ قال الفرَّاء : نزلت هذه الآية فيمن
أسلم من النصارى ، ويقال: هو النجاشي وأصحابه .
وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق: يُجمع
القِسئيس قِسيسين كما قال تعالى، ولو جمعه قُسُوساً
كان صواباً لأنها في معنى واحد ، يعني القّسِّ
والقِسيس، قال: ويجمع القِسْيس قَاقِسة١ جمعوه
على مثال مهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إحداهن
واواً وربما شدّد الجمع٢ ولم يشدّد واحده، وقد
١ قوله (( ويجمع القسيس قناقة الخ )) هكذا في الاصل هنا وفيما
مر . وعبارة القاموس : قاوسة ، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا
احداهن واواً. ويؤخذ من شرح القاموس ان فيه الجمعين
حيث نقل رواية البيت بالوجهين .
٢ قوله (« وربما شدد الجمع الخ» الظاهر في العبارة العكس بدليل
ما قبله وما بعده .
١٧٤

قى
قسی
جمعت العرب الأَتُّونِ أَثاتين ، وأَنشد لأُمية
لو كان مُنْفَلتُ كانت قَساقِسَة ◌َ
يُحْيِيهِمُ الله في أَيدِيم الزُّبُرُ
والقَسَّة : القربة الصغيرة
قال ابن الأعرابي: سئل المُهاصِرِ بن المحلّ عن ليلة
الأَقْساسِ من قوله :
عَدَدْتُ 'ذنوبي كُلِّها فوجدتُها،
سوى ليلةِ الأقاسِ، حِمْلَ بَغير
فقيل: ما ليلة الأقساس ? قال: ليلة زنيت فيها
وشربت الخمر وسرقت . وقال لنا أبو المحيًّا الأعرابي
يَحْكيه عن أَعرابي حجازي فصيح إن القُساسِ غُنَاء
السَّيْل ؛ وأَنشدنا عنه:
وأَنتِ نَفِيٌّ من صناديد عامِرٍ ،
كما قد نَفى السيلُ القُاسَ المُطَرَّحا
وقَسّ والقَسُّ: موضع ، والثياب القِسْيَّة منوبة
إليه ، وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر .
وفي حديث علي، كرم الله وجهه : أَنه، صلى الله عليه
وسلم ، هى عن لبس القَسِّيِّ؛ هي ثياب من كتان
مخلوط بجرير يؤتى بها من مصر ، نسبت إلى قرية على
ساحل البحر قريباً من تِئيس ، يقال لهما القَسُ،
بفتح القاف ، وأصحاب الحديث يقولوضه بكسر
القاف، وأهل مصر بالفتح، ينسب إلى بلاد القَسّ؛
قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسّ،
قال : وقد رأيتها ولم يعرفها الأصمعي، وقيل : أَصل
القَسْيّ القَزّيّ، بالزاي، منسوب إلى القَزّ، وهو
ضرب من الإبريسم ، أبدل من الزاي سين؛ وأنشد
لربيعة بن مَقْرُوم :
جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ حُدُوراً ،
وَأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا!
على الأَحْداجِ ، واسْتَشْعَرْنِ رَيْطاً
عِراقِيّاً، وقَسْيّاً: مَصُونا
وقيل: هو منسوب إلى القَسِّ، وهو الصَّيعُ لبَياضه.
الأصمعي : من أسماء السُّيوف القُساسِيّ. ابن سيده:
القُساسيُ ضِرْبٍ من السيوف، قال الأصمعي : لا
أدري إلى أي شيء نسب .
وقُساس ، بالضم: جبل فيه معدن حديد بأَرْمِينِيَّة،
إليه تنسب هذه السيوف القُساسيّة ؛ قال الشاعر:
إِنِ القُساسِيّ الذي يُعْصى به،
يَخْتَصِمُ الدّارِعَّ في أتوابه
وهو في الصحاح: القُساسُ مُعَرَّفٌ. وقُساس ، بالضم:
جبل لبني أَسد . وقَاس: اسم . وقُسُ بن ساعدة
الإياديُ : أَحد حكماء العرب، وهو أُسْقُفُ نَجْران.
وقُسُّ النَّاطف : موضع، والقَسْفَسِ والقَسْقاس :
الدليل المادي المُتفقّد الذي لا يَغْفُل إنما هو تَكَفَّتاً
وتنَظُّراً. وخِمْسٌ قَسْقاسٍ أَي سريع لا فُتور
فيه. وقَرَبُ قَسْقاس: سريع شديد ليس فيه
فُتور ولا وَقِيرَة ، وقيل : صعب بعيد. أَبو عمرو:
القَرَبِ القَسْيّ البعيد ، وهو الشديد أيضاً؛ قال
الأزهري : أحسبه القين٢ لأنه قال في موضع آخر
من كتابه القسين .
والقِسْيَبُ: الصُّلْب الطويل الشديد الدُّلجة كأنه
يعني القَرَبِ ، وَالله أَعلم .
الأصمعي: يقال خِيْ قَسْقاس وحَصْحاص
( قوله « وأظهرن الكرادي)» هكذا في الاصل وشرح القاموس،
وفي معجم البلدان لياقوت : الكراري ، بالراء بدل الدال .
٢ قوله « القمين» هكذا في الاصل.
١٧٥

قسس
قسطس
وبَصْباص وصَبْصاب، كل هذا: السير الذي ليست
فيهِ وَتيرة، وهي الاضطراب والفُنور . وقال أَبو
عمرو: قَرَبٌ قِسْقِيس. وقد قَسْفَس ليله أَجمع
إذا لم يَنَّمْ ؛ وأَنَشدَ :
إِذا حدامُنَّ النَّجاء الفِسْقِيس
ورجل قَسْقاس: يسوق الإبل . وقد قَسَّ السير
قَسّاً: أَسرع فيه . والقَسْفَة: دَلْجُ الليل
الدّائب. يقال: سَيْرٌ قِسْفِيس أَي دائب. وليلة
قَسْقاسَة : شديدة الظلمة ؛ قال رؤبة :
كَمْ جُبْنَ من ◌ِيدٍ وَلَيْلٍ قَسْقاسْ
قال الأزهري : ليلة فَسقاسة إذا اسْتَد السير فيها إلى
الماء، وليست من معنى الظلمة في شيء. وقَسْقَسْت
بالكلب : دعوت، وسيفٌ قَسْقَاسٌ: كَهَامٌ.
والقَسقاس : بقلة تشبه الكَرَفْسَ ؛ قال رؤبة :
وكُنْتَ من دائك ذا أَقْلاسٍ ،
فاسْتَقِيَنْ بشر القَّسْفَاسِ
يقال : اسْتَقاء واسْتَقى إذا تَقَيَّأَ .
وقَسْفَس العصا: حَرّكها. والقَسْقاسُ: العصا. وقوله،
صلى الله عليه وسلم، لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو جَهْم
ومعاوية: أَمّا أَبو جَهْم فَأَخاف عليك قَسْقَاسَتَهِ؟
القَسْقاسةِ : العصا ؛ قيل في تفسيره قولان : أَحدهما
انه أَراد قَسْفَسَتَه أَي تحريكه إياها لضربك فأشبع
الفتحة فجاءت ألفاً، والقول الآخر أنه أراد بِقِقاسَته
عصاه ، فالعصا على القول الأول١ مفعول به ، وعلى
القول الثاني بدل . أَبو زيد : يقال للعصا هي
القَسْقاسة ؛ قال ابن الأثير : أي أنه يضربها بالعصا ،
من القَسْفَسة ، وهي الحركة والإسراع في المَشْي،
وقيل: أَراد كثرة الأسفار . يقال : رفع عضاء على
١ قوله «فالعصا على القول الاول الخ )» هذا إنما يناسب الرواية
الآتية .
عاتقه إذا سافر، وأَلْقَى عصاء إذا أَقَام، أَي لا حظً
لك في صحبته لأنه كثير السَّفْر قليل المُقام ؛ وفي
رواية : إني أخاف عليك قَسْقَاسَتّه العصا، فذكر
العصا تفسيراً للقَسْقاسة، وقيل: أَراد بِقَسْفَسَةٍ
العصا تحريكه إياها فزاد الألف ليفصل بين توالي
الحركات. وعن الأعراب القُدمِ: القَسْقاس نبت أخضر
خبيث الريح ينبت في مَسيل الماء له زهرة بيضاء .
والقَسْقاس : شدة الجوع والبَرْد ؛ وينشَد لأُبِي جهيمة
الذهلي :
أَقانا به القَسْقاسُ ليلاً ، ودونه
جَرَائِيمُ دَمْلٍ، بينهنَّ قِفافُ
وأَوردهِ بعضهم : بينهنَّ كِفاف ؛ قال ابن بري :
وصوابه قفافُ، وبعده :
فَأَطْعَمْتُه حتى غَدا وكأنه
أَسِيرٌ يُدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ
وصفَ طارقاً أَناه به البرد والجُوع بعد أن قطع قبل
وُصوله إليه جراثيم رمل، وهي القطع العظام، الواحدة
جُرْ ثُومة، فأَطعمه وأَشْبعه حتى إنه إذا مشى تظن أن في
منكِبَيْه كتافاً، وهو حَبْل تشدٌ به يد الرجل إلى خلفه.
وقَسْقَسْت بالكلب إذا صِحْتَ به وقلت له:
قُوسْ قُوس".
قسطسى : قال الله عز وجل وعلا : وزِنُوا بالقسطاس
المستقيم ؛ القسطاس والقُطاس : أَعدل الموازين
وأَقومُها، وقيل: هو شاهينٌ. الزجاج: قيل القِسطاس
القَرَ سْطون وقيل هو القَبَّان . والقِسْطاس : هو
ميزان العدل أَيَّ ميزان كان مِن موازين الدراهم
وغيرها ؛ وقول عديّ :
في حَديد القسطاسِ يَرْقُبُني الحَا
رِث، والمرءُ كلَّ شيءٍ بُلاقِي
١٧٦

قسطنس
قال الليث : أراه حديد القَبَّان
قسطنسى : القُسْطَنَاسُ والقُسْنَطاسُ : صلاية الطِّبِ،
وقال مرة أُخرى: صلاية العَطَّار . قال سيبويه :
قُطناس أَصنه قُسْطَنَس ◌ُمَدُ بألف كما مَدُّوا
عَضْرَ فُوطَ بالواو والأصل عَضْرَقُط . التهذيب في
الرباعي: الخليل قُسْطَناس اسم حَجَر وهو من
الخماسي المترادف أصله قُسْطَنَس ؛ قال الشاعر :
رُدِّي عَلَيَّ كُمَيْتَ اللَّوْنِ صافِيَةً،
كالقُسْطَنَاسِ عَلَاها الوَرْسُ والْجَسَدُ
قسطى: القُسْنَطاس : صلابة الطِّيب ؛ رومية ،
وقال: ثعلب : إِنما هو القُسْطَناس.
قطوبى : التهذيب في الخماسي : أَنشد أبو زيد :
فَقَرَّبُوا لِي قَطْرَ بُوساً ضارِبًا،
عَقْرَبَةٌ تُنَاهِزُ العَقَارِبا
قال : والقَطْرَ بُوس من العقاربِ الشديد اللَّسْع ؛
وقال المازني : القَطْرَ بُوسِ الناقة السريعة .
قعس : القَعَس : نقيض الحَدَب ، وهو خروج الصدر
ودخول الظهر ؛ فَعِسَ قَعَساً، فهو أَقْعَسُ
ومُتَقاعِس وفَعِسٌ كقولهم أَنكَدُ ونَكِدٍ وَأَجرب
وجَرِب، وهذا الضرب يعتقب عليه هذان المِثالان
كثيراً، والمرأة قَعْناء والجمع قُفْس . وفي حديث
الزَّبْرِ قان: أَبغضُ صبيانِنا إلينا الأُقَيْمِسُ الذكر،
وهو تصغير الأَفْعَس . والقَعَسُ فِي القَوْس: نُتُوُ
باطنها من وسطها ودخولُ ظاهرها، وهي قَوْس
فَعْساء ؛ قال أبو النجم ووصف صائداً :
وفي اليدِ اليُسرى على مَيْورِها
نَبْعِيَّةٌ قِد ◌ُشْدَ من تَوْتِيرِها،
كَبْداءُ قَعْساءُ على تَأْطِيرِها
وغلةٌ قَعضاء: رافعة صدرها وذنبها، والجمع
قُعْس وقَعْساوات على غلبة الصفة. والأَقْعَسُ:
الذي في صدره انكباب إلى ظهره . والقُعاس: التواء
يأخذ في العُثُق من ريح كأنها تَهصِرُهُ إِلى ما وراءه.
والقَعَسُ: النبات. وعِزَّةٌ قَعْساء: ثابتة؛ قال
والعِزَّةِ القَمْسَاء لِلأَعَزّ
ورجل أَقْعَس: ثابت عزيزٌ مَنِيع. وتَقَاعس العِزّ
أَي ثبت وامتنع ولم يُطَأْطِئِ، رَأْسِهِ فَاقْعَنْسَسَ أَي
فثبت معه ؛ قال العجاج :
تقاعَ العِزُ بِنا فاقْعَنْسَا ،
فَبَخَسَ الناسَ وأَعْيا البُخَّسَا
أَي ◌ُخْسَهم العِزْءُ أَي ظلهم حقوقَهم. وتَقَعْسَتِ
الدابة : ثبتت فلم تبرح مكانها. وتَقَعْوَس الرجل عن
الأمر أي تأخر ولم يتَقدَّم فيه ؛ ومنه قول الكميت:
كما يَتَقَاعَسُ الفَرَسُ الجَرُورُ
وفي حديث الأُخْدُود : فَتقاعَسَتْ أُن تقع فيها
وقوله : .
صَدِيقِ لِرَسْمِ الأَسْجَعِيْيِنِ، بَعْدَمَا
كَسَتْفِي السِّنُونَ القُعْسُ تَشْيبَ المغارِقِ
إنما أراد السّنين الثابتة ، ومعنى ثباتها طولها
وقَعَسَ وتَقَاعَس واقْعَنْسَسَ: تأخر ورجع إلى
خلف . وفي الحديث: أَنه مَدَّ بَده إلى حذيفة
فَتَقَاعَسَ عنه أَو نَقَمَّسَ أَي تأخر ؛ قال الراجز :
بِئْسَ مُقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسْ،
إِمَّا على قَعْوٍ، وإمَّا اقْعَنْسِسْ
وإنما لم يدغم هذا لأنه ملحق باحْرَ تْجَم ؛ يقول : إن
استقَى بيكرة وقع حبلها في غير موضعه فيقال له
أَمْرِسْ، وإِن استقَى بغير بكرة ومَتَح أَوجعه
١٧٧
١١ *٦

قمس
قعس
ظهره فيقال له اقْعَنْسِسْ واجذُبِ الدَّلْوَ ؛ قال أَبو
عليّ : نون افعلل بابها إذا وقعت في ذوات الأربعة أن
تكون بين أصلين نحو اخْرَ نْطَمَ واحْرَ نجَمَ ،
واتتْعَنْسَسَ ملحق بذلك فيجب أن يحتذى به طريق
ما أُلحق بمثاله، فلتكن السين الأُولى أَصلا كما أَن الطاء
المقابلة لها من اخْرَ نْظَمَ أَصل، وإذا كانت السبين
الأُولى من اقْعَنْسَسَ أَصلا كانت الثانية الزائدة بلا
ارتياب ولا شبهة .
وافْعَنْسَسَ البعير وغيره : امتنع فلم يتبع ، وكل
متنع مُفْعَنْسِس.
والمُفْعَنْسِسُ: الشديد، وقيل : المتأخر . وجمل
مُفْعَنْسِسٌ : يمتنع أَن يُقاد . قال المبرد : وكان
سِبويه يقول في تصغير مُفْعَنْسِسِ مُقَيْعِس
ومُفَيْعِيس ، قال : وليس القياس ما قال لأَن السين
ملحقة فالقياس فُعَيْسِس وقُعَيْسِيس ، حتى يكون
مثل حُرَيْجِيمِ وحُرَيْجِيم في تحقير مُحْرَ تْجِيم .
وعِزٌّ مُقْعَفْسِس: عَزَّ أَن يُضام . وكل مُدخلٍ
وأُسته في عنقه كالممتنع من الشيء: مُفْعَنْسِس .
ومَقَاعِس، بفتح الميم: جمع المُفْعَفْسِس بعد حذف
الزيادات والنون والسين الأخيرة ، وإنما لم تحذف الميم،
وإن كانت زائدة، لأنها دخلت لمعنى اسم الفاعل ،
وأنت في التعويض بالخيار ، والتعويضُ أَن تدخل ياءً
ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الألف ، تقول :
مَقَاعِس وإِن شِئْت مَقاعِيس، وإنما يكون التعويض
لازماً إذا كانت الزيادة رابعة نحو قنديل وقناديل ،
فقسْ عليه.
والإِقعاسُ: الغنى والإكثار. وفرس أَقْعَسُ إذا
اطمأَنَ صُلبه من صَهْوَتِهِ وارتفعت قَطَاتُه ، ومن
الإبل التي مال رأسها وعنقها نحو ظهرها؛ ومنه قولهم :
ابنُ خَمْسٍ عَشاء خَلِفاتٍ قُمْس أَي مكتُ الهلال
لخمس خَلَوْنَ من الشهر إلى أَن يغيب مُكْتُ هذه
الحوامل في عَشائها .
والقِنْعاسُ : الناقة العظيمة الطويلة السَّنّمة ، وقيل :
الجمل ؛ قال جرير :
وابنُ اللَّبُون، إِذا ما لُزَّ فِي قَرَنٍ ،
لم يستطيع صَوْلَةَ البُزْلِ القَاعِيِسِ
وليلٌّ أَقْعَس: طويل كأَنه لا يبرح. والقَعْسُ:
التراب المُنْتِنِ .
وقَعَسَ الشيءَ قَعْساً: عطفه كقَعَشَه. والقَوْعَسُ :
الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء. وتَقَعْوَسَ
الشيخ: كَبِرَ كَتَقَعْوشَ. والقَعْوَسُ: الشيخ
الكبير . وتَقَعْوَسَ البيت: انهدم. والقَعْوَسُ:
الخفيف .
وقولهم : هو أَهون من قُعَيْسٍ على عَمَّتِهِ ؛ قيل
كان غلاماً من بني تميم، وإِنْ عَمَّتَه استعارت عَنْزاً
من امرأة فرهنتها فُعَبْساً ثم نحرت العنز وهَربت ،
فضرب به المثل في الهوان .
وبعيرٌ أَفْعَسُ: في رجليه قِصَر وفي حارِ كِه
انْصِياب؛ وقال ابن الأعرابي: الأَفْعَسُ الذي قد
خرجت عجيزته، وقال غيره: هو المنكبُ على
صدره ، قال أبو العباس : والقول قول صاحبنا ؟
وأَنشد :
أَفْعَسُ أَبْدى، في اسْتِهِ اسْتِخارُ ءُ
وفي الحديث : حتى تأتِي فَنَّيات قُعْساً؛ القَعَس:
نُتُوُّ الصدر خلقة، والرجل أَفْعَس، والمرأَةَ قَعْباء،
والجمع قُمْس.
وقَعْسانِ: موضع. والأُفْعسُ: جَبَل. وقُعَيسِسٌ
وقُعَيْسٌ: أسبان. ومُقَاعِسٍ: قبيلة، وبنو
مُقَاعِس : بَطْن من بني سعد ، سمي مُقَاعِساً لأنه
تَقاعس عن حِلْف كان بين قومه ، واسمه الحرث ،
١٧٨

قعس
قلسں
وقيل : إنما سمي مُقَاعِساً يوم الكُلاب لأنهم لمّا
التَّقَواهم وبنو الحرث بن كعب تنادى أولئك:
يا للنحرث! وقنادى هؤلاء : يا للحرث! فاشتبه
الشّعاران فقالوا: يا لَمُقاعِس! قال الجوهري :
ومُقَاعِسَ أَبوحي من تميم، وهو لقب، واسمه الحرث بن
عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وعمرو
ابن قِعاس: من شعرائهم. أَبو عبيدة: الأَقْعَسان
هما أَقْعَسُ ومُقَاعِسِ ابْنَا ضَمْرَة بن ضَمْرة من بني
مجاشع، والأَقْعَسان : الأَقْعَسُ وهُبَيْرة ابنا
ضَعْضَمَ .
قعمس : القُعْمُوس: الجُعْمُوس ، وقَعْمَس الرجل :
أَبْدى مرّة ووضع بمرّة .
قعنس : الأصمعي : المُفْعَنِسُ الشديد، وهو المتأخر
أيضاً؛ قال ابن دريد : رجل مُفْعَفْسِسٌ إِذا امتنع
أَن يُضام. أَبو عمرو: القَعْنَسَة أَن يرفع الرجل
رأسه وصدره ؛ قال الجعدي :
إِذا جاءَ ذو خُرْجَين منهم مُقَعْنِاً ،
من الشام ، فاعلم أَنَّه ◌َشْرُ قافِلِ
اللحياني : القَعَانِيسُ الشدائد من الأمور .
قفس ؛ قَفَس الشيءَ بَقْفِسُهُ فَفْساً: أَخذِه أَخذ انتزاع
وغضب . اللحياني : قَفَس فلان فلاناً يَقْفِسُهُ
قَفْساً إِذا جَذَبَه بشعره سُفْلًا. ويقال: تركتهما
يَتَقافَسَان بشعُورهما .
والقَفْساء: المَعِدَة ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد :
أَلْقَيت في قَفْسائه ما تَثْغَلَهُ
قال ثعلب : معناه أَطعَمَه حتى شبع. والقَفْساء:
الأَمَة اللَّنيمة الرَّديئة، ولا تتعت الحُرَّة بها. ابن
شميل: امرأَة قَفْساء وقَفاسٍ وعبدٌ أَفْفَس إذا كانا
لثِيسَيْن. والأَقْفَس من الرجال: المُقْرِف ابن
الأَمَة .
وقَفَسَ الرجل قُفُوساً : مات ، وكذلك فَقَس،
وهما لغتان، وكذلك طَفَس وفَطَسَ إِذا مات.
والقُفْسُ: جِيل يكون بكرمان في جِيالها
كالأكراد ؛ وأنشد :
وكم قَطَعْنا مِن عَدُوّ شُرْسٍ،
زُطٍ وَأَكْرادٍ وقُفْسٍ قُفْسٍ !
وهو بالصاد أيضاً، وهي مضارعة .
ققس : جاء في الحديث في مصنف ابن أبي شيبة أَن جابر
ابن سَمُرة قال : رأيت رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، في جنازة أبي الدَّخْداحة وهو راكب على
فرس وهو يَنَقَوْفَس به ونحن حَوْلَه ؛ فسَّره
أصحاب الحديث أَنه ضرب من عَدْو الخيل ..
والمُقَوْقِس: صاحب الإسكندرية الذي راسَل
النبي، صلى الله عليه وسلم ، وأَهْدى إِليه، وفُتِحِثِ
مصرُ عليه في خلافة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ،
وهو منه ؛ قال : ولم يذكر أحد من أهل اللغة هذه
الكلمة فيما انتهى إلينا ، والله أعلم.
قلس: القَلْسُ: أَن يبلغ الطعام إلى الخلق مل؟
الحلق أو دونه ثم يرجع إلى الجوف ، وقيل : هو
القَيء ، وقيل : هو القذف بالطعام وغيره ، وقيل :
هو ما يخرج إلى الفم من الطعام والشراب ، والجمع
أَقلاس ؛ قال رؤبة :
إِن كُنْت من دائِك ذا أَقْلاسٍ،
فاسْتَسْقِيَنْ بِشَرِ القَسْفَاسِ
الليث : القَلْس ما خرج من الحلق مِلْءَ الفم أو
دونه ، وليس بقيء، فإِذا غلَب فهو القَيْءُ. ويقال:
١٧٩

قلس
قلی
قَلَسَ الرجل يَقْلِسُ قَلْساً، وهو خروج القَلْس
من حلقه. أبو زيد: قَلَس الرجل قَلْساً، وهو ما
خرج من البطن من الطعام أو الشراب إلى الفم أَعاده
صاحبُهُ أَو أَلقاه ، وهو قالس . وفي الحديث : من
قاء أَو قَلَس فليتوضأ ؛ القَلَس ، بالتحريك ، وقيل
بالسكون من ذلك. وقد قَلَ بَقْلِسُ قَلْساً
وقَلَساناً، فهو قالس. وقَلَسَت الكأس إِذا قذفت
بالشراب لشدّة الامتلاء؛ قال أبو الجراح في أبي الحسن
الكسائي :
أَبَا حَسَنٍ، ما زُرْتُكم منذُ سَكْبَةٍ
من الدهر، إِلا والزّجاجةُ تَقْلِسُ
كَرِيم إلى جَنْبِ الحِوانِ، وزَوْرُه
يُحَيًّا بِأَهلًا مَرْحباً، ثم يَجْلِسُ
وقَلَسَ الإِناءُ يَقْلِسُ إِذا فاض؛ وقال عمر بن لجلٍ:
وامْتَلأَّ الصَّمَّانِ ماءً قَلْما،
يَمْعَسْن بالماءِ الجِواءَ مَفْسًا.
وقَلَسَ السَّحَابُ قَلْساً، وهو مثل القَلْسِ الأول.
والسَّحابة تَقْلِسُ الندى إِذا رمت به من غير مطر
شديد ؛ وأنشد :
تَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهادُ القَوالِيسُ
ابن الأعرابي : القَلْسِ الشرب الكثير من النبيذ؛
والقَلْس الغِناءِ الجَيْد ، والقَلْسُ الرقص في غناء .
وقَلَسَتِ النحلُ العسلَ تَقْلِسُهُ قَلْساً: يَجْتُه.
والقَليس: العسل، والقَليس أيضاً: النحل؛ قال الأفوه:
من دُونها الطير، ومن قَوْقِها
مَفَاهِفُِ الرِّيحِ كَجُتَ القَليس
والقَلْسِ والتَّقْلِيِس: الضرب بالدُّفِّ والغِناءُ.
والمُقَلِس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم
المصر ؛ قال الكميت يصف 'دُبّاً أَو ثور وحش:
فَرْدٌ ثُغَنْيِهَ ذِبَّانُ الرِّياضِ، كما
غَنِى المُقَلِسُ بطريقاً. بأسْوارٍ
أَراد مع أُسْوار. وقال أبو الجَرَّاح: التَّقْلِيسُ
استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللّهْو ؛ قال
الكميت يصف ثوراً طعَن في الكلاب فتبعه الذُّباب
◌ِمَا في قرنِه من الدم :
ثم اسْتَمَرَّ ثُغَنْيِه الذُّباب، كما
غَنَّى الْمُقَلْسُ بِطْرِيقاً عِزْ مَارٍ!
وقال الشاعر :
ضَرْبِ الْمُقَلِّسِ جَنْبَ الدُّفِّ للمَجَمَ
ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما قدم الشام :
لقيهِ المُقَلّون بالسيوف والرَّيْحان. والقَلْس:
حَبْل ضخم من لِيفٍ أَو خُوص ، قال ابن دريد :
لا أدري ما صحته ، وقيل : هو حبل غليظ من حبال
السفن. والتَّقْليس : ضَرْب اليدين على الصدر
خضوعاً. والتّقْليس : السجود . وفي الحديث: لما
رَأَوْهُ قَلَّسُوا لِه ؛ التَّقْلِيس : التَّكْفير وهو وضع
اليدين على الصدر والانحناءُ خضوعاً واستكانة . أَحمد
ابن الحريش : التّقليس هو رفع الصوت بالدعاء والقراءة
والغناء .
وفي الحديث ذكْر قالِسٍ ، بكسر اللام : موضع
أقطعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، له ذ کر في حدیث
عَمْرو بن حزم .
والقُلِّيْسُ، بالتشديد، مثال القُبِّيْطِ: بِيعَة للحَبَش
كانت بصَنْعاء بناها أَبْرَهة وهدمتها حِمير . وفي
التهذيب : القُليسة بيعة كانت بصنعاء للحبشة.
الليث : التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما
١ رواية بيت الكويت هنا تختلف عن روايته السابقة في الحقل نفسه .
١٨٠