Indexed OCR Text
Pages 61-80
جلس جلس حيس: الخَيْس: الخلط، ومنه سمي الخَيْسُ والخميسُ: الأقِطُ يخلط بالتمر والسمن، وحاسة تحِيسُهُ حَيساً؛ قال الراجز : الشَّمْرُ وَالسَّمْنُ مَعَاً ثم الأَقِطْ الحَيْسُ، إِلا أَنه لم يُخْتَلِطْ وفي الحديث : أَنه أَوْلَم على بعض نسائه بحَبْسٍ؛ قال : هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن ، وقد يجعل عوض الأَقط الدقيق والفَتِيتُ. وحَيَّسَه: خَلَطَه واتخذه ؛ قال هُنَيُّ بن أحمر الكناني، وقيل هو لزُرافَةَ الباهلي : هل في القضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ وأَمِنْتُمُ، فَأَنا الْبَعِيدُ الأَجْنَبُ؟ وإِذا الكتائِبُ بالشدائِدِ مَرَّةَ جَحَرَتَكُمُ، فَأَنا الحبيبُ الأَقْرِبُ! ولِجُنْدَبٍ سَهْلُ البِلاَدِ وعَذْبُها ، وَلَيَ المِلاحُ وحَزْنُهُنَّ الْمُجْدِبُ! وإِذا تكونُ كَرِيَةٌ أُدعَى لها، وإِذا يُحاسُ الْخَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ! عَجَبَاً لِتِلْكَ قَضِيَةً ، وإِقامَتِي فيكمْ على تلك الفَضِيَّةِ أَعْجَبُ! هذا لعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بعينِهِ، لا أُمَّ لي، إِن كان ذاكَ، ولا أَبُ! والحَيْسُ: التمر البَرْنِيُّ وَالأَفِطُ يُدَقَان ويعجنان بالسمن عجناً شديداً حتى يَنْدُرَ النوى منه نواةً نواة ثم يُسَوَّى كالثريد، وهي الوَطْبَة أَيضاً، إلا أن الحَيْسَ رما جعل فيه السويق، وأما الوطبة فلا . ومن أمثالهم: عادِ الحَيْسُ يُحاسُ ؛ ومعناه أن رجلًا أُمِرَ بأَمر فلم يُحْكِمْهُ مَ فذمه آخر وقام ليحكمه فجاء بِشَرّ منه، فقال الآمر: عاد الخَيْسُ محاسُ أَي عاد الفاسدُ يُفْسَدُ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي. عَصَتْ سَجاحِ سْبَئاً وقَيْساً، ولَقِيَّتْ من النكاحِ وَيْسَا ، قد حِيْسَ هذا الدينُ عندَي حَيْا معنى حِيسَ هذا الدين: ◌ُخْلِطَ كما يُخْلَطُ الحَيْسُ، وقال مرة: فُرِغَ منه كما يُفْرَغُ من الحَيْسِ . وقد ◌َشْبَّهَتِ العربُ بالْحَدْس؛ ابن سيده: المَحْيُوسُ الذي أَحدقت به الإماء من كل وجه ، يُشَبَّه بالخَيسِ وهو يُخْلَطُ خَلْطاً شديداً، وقيل: إذا كانت أمه وجدّته أَمتين، فهو محيوس ؛ قال أبو الهيثم: إِذا كانت ١ ... أَو جدتاه من قِبل أبيه وأمه أَمة ، فهو المَحْيُوسُ . وفي حديث أهل البيت: لا يُحِينًا اللُّكَعُ ولا المَجْيُوسُ؛ ابن الأثير: المَحْيُوس الذي أبوه عبد وأُمه أَمة، كأنه مأخوذ من الحَيْسِ. الجوهري : الحُواسَةُ الجماعة من الناس المختلطة، والحُواساتُ الإبل المجتمعة ؛ قال الفرزدق : حُواساتُ العِشاء مُخْبَعْيِنَاتٌ، إِذا النّكْبَاءُ عارِ ضَتِ الشَّمالا٢ ويروى العَشاء ، بفتح العين ، ويجعل الحُراسة من الحَوْسِ، وهو الأكل والدَّوسُ. وَحُواسات: أكولات ، وهذا البيت أَورده ابن سيده في ترجمة حوس وقال : لا أَدري معناه ، وأَورده الأزهري بمعنى الذي لا يَْبَرَحُ مكانه حتى يَنالَ حاجَتَهِ. ويقال: حِبْتُ أَحِيسُ حَيْساً؛ وأَنشد: عن أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكلَ الجَيْسِ ورجل حَيُوسٌ: قَبَّالٌ، لغة في حَؤُوس ؛ عن ابن الأعرابي ، والله أعلم . ١ كذا بياض بالاصل. ٢ روي هذا البيت في صفحة ٦٠ وفيه راوحت الشمال مكان عارضت. ٦١ خس خرس فصل الخاء المعجمة خبس : خَبَسَ الشيءَ يَخْبُسُهُ خْبْاً وتَخَبَّسَه واخْتَبَسَه: أَخْذه وغَنِمَه. والخُباسَةُ: الغنيمة؟ قال عمرو بن ◌ُجُوَيْنٍ أَو امرؤ القيس: فلم أَرَ مثلَهَا ◌ُخْباسَةَ واجدٍ ، ونَهْنَهْتُ نفْسي بعدما كِدِتُ أَفْعَلَهْ نصب على إرادة أَن، لأَن الشعراء يستعملون أَن ههنا مضطرين كثيراً. والخُباساء : كالخُباسة، والخُباسَة ، بالضم، المَغْنَمُ. الأصمعي: الخُبَاسَةُ ما تَخَبَسْتَ من شيء أَي أَخذته وغنمته، ومنه يقال: رجل خَبَّاسٌ أَي غَنَّم. والاخْتِياسُ: أَخذ الشيءِ مُغْالَبَةٌ، وأَسَدِّ خَبُوسِ وخَبَّاسٌ وخابِسٌ وخُنَايِسٌ: يَخْتَبِسُ الفَرِيسَةِ، وحَبَه: أَخذه، وأَسَدُ خُوايِسٌ؛ وأَنشد أبو مَهْدِي لِأَبِي زُبَيْدٍ الطائي واسمه حَرْ مَلة ابن المنذر : فما أَنَا بالضَّعِيفِ فَتَزْ دَرُوني ، ولا حَقّي اللَّفاءُ ولَا الْخَسِيسُ ولَكِنِيَ ضُبَارِمَةٌ جَمُوحٌ ، على الأَقْران، مُجْتَرى ◌ٌ خَبُوسُ اللّفاءُ: الشيء اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللّقاءِ . ويقال: اللقاءُ ما دون الحَقّ. والضّبارِمَة: المُوَتَّقُ الخَلْقِ من الأُسْدِ وغيرها. وجَمُوحٌ: ماض راكبٌ رأسَه. والخَبْسُ والاخْتباسُِ: الظلم ؛ خَبَسه مالَه واخْتَبَسَه إياه. والخُباسَة: الْظُلامَةُِ. خرس: الخَرَسُ: ذهاب الكلام عِيّاً أَو خِلْفَة"، خَرِسَ خَرَسَاً وهو أَخْرَسُ. والْخَرَسُ، بالتحريك: المصدر، وأَخْرَسَه الله، وَجمل أَخْرَسُ: لا ثَقب لشِغْشِقَتِهِ يَخْرُجَ منه هَدِيرُهُ فهو يُرِدِّدُه فيها؛ وهو يُستحب إرسالُه في الشَّوْلِ لأنه أكثر ما يكون. مِثْناناً. وعَلَم أَخْرَسُ: لا يسمع في الجبل له صَدَّى، يعني العَلَم الذي يهتدى به ؛ قال الأزهري وسمعت العرب تنشد : وَأَيْرَمٌ أَخْرَسُ فوق عَنْزٍ والأَّيْرَمُ: العَلَم فوق القارَةُهْتَدَى به. والأَحْرَس: القديم١ العادي مأخوذ من الحَرْس، وهو الدهر". والعنز : القارة السوداء ؛ قال وأَنشدنيه أعرابي آخر: وَأَرَمْ أَعْيَسُ فَوق عَنْزِ قال: والأَعْيَسُ الأَبيض. والعَنْزُ: الأُسْوَدُ مِن القُور، قارة عَنْزٌ: سوداء. وناقة خَرْساء: لا يسمع. لها زغاء. وكتبيةٍ خَرْسَاء إِذا صَمَتَتْ من كثرة الدُّرُوعِ أَي لم يكن لها قَعَاقِعُ ، وقيل : هي التي لا تسمع لها صوتاً من وَقارِهِمْ في الحرب . قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للبن الخائر: هذه لَبَنَة خَرْسَاء لا يسمع لها صوت إِذا أريقت. المحكم: وشربة خَرْساء وهي الشربة الغليظة من اللبن. ولبن أَخْرَسُ أي خائر لا يسمع له في الإناء صوت لغلظه. وقال أبو حنيفة: عين خَرْساء وسحابة٢ خَرْساء لا وعد فيها ولا برق ولا يسمع لها صوت رعد . قال: وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء لأن شدة البرد تُخْرِسُ البَرَدَ وتُطفىء البَرْقَ. الفراء: يقال ١ قوله (( والاحرس القديم الخ)» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً وكأنه قال ويروى الاحرس بالحاء المهملة وهو الخ . وقد تقدم. الاستشهاد بالبيت على ذلك في حرس وليس الخرس بالمعجمة من معاني الدهر أصلاً . ٢ قوله (( عين خرساء وسحابة التح)) كذا بالاصل. ولو قال كما قال شارح القاموس: وعين خرساء لا يسمع لجريها صوت ، وسحابة الخ لكان أحسن . ٦٢ خرس خرس وَلأَنِي عُرْضاً أَخْرَسَ أَمْرَسَ؛ يريد أَعْرَضَ عني ولا يكلمني. والخَرْساء: الداهية. والعظامُ الخُرْسُ: الصُّمُّ، قال: حكاه ثعلب. والخَرْساءُ من الصخور : الصَّمَّاء ؛ أَنشد الأخفش قول النابغة : أَوَاضِعَ البيتِ فِي خَرْسَاءَ مُظْلِمَةٍ تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّاري ويروى : تقيد العين ، وهو مذكور في موضعه . والخُرْسُ والخراس: طعام الولادة؛ الأخيرة عن اللحياني ، هذا الأصل ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً وخِراساً ؛ قال الشاعر : . كلُّ طعامٍ تَشْتَهِي رَبِيعَةْ الحُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعَةْ وخَرَّسْتُ على المرأَة تَخْريساً إِذا أَطعمت في ولادتها. والخُرْسَةُ: التي تُطْعِمُهَا النُّفَسَاءُ نَفْسَهَا أَو ما يُصْع لها من فَريقَةٍ ونحوها. وخَرَسَها يَخْرُسُها؛ عن اللحياني، وخَرَّسَها خُرْسَتَهَا وَخَرَّسَ عنها، كلاهما : عملها لها ؛ قال : ولله عَيْنَا مَنْ رَأَى مثلَ مِقْيَسٍ، إِذا النُّفَسَاءِ أَصْبَحَتْ لم تُخْرَّسٍ وقد خُرَّسَتْ هِي أَي يجعلُ لها الخُرْسُ؛ قال الأَعْلمِ المُذَلِيُّ يصف جَدْبَ الزمان وعَدِّمَ الكسب حتى إِن المرأة النفساء لا تُخَرَّسُ والفَطِيم لا يُسْكَتُ بِحِتْرٍ، وهو الشيء اليسير من الطعام وغيره : إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِيِكْرِها غلاماً، ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيعُها الحِثْرُ: الشيء القليل الحقير، أَي ليس لهم شيء يُطْعِمُون الصبي من شِدّة الأَزْمَةِ. وقوله غلاماً منتصب على التمييز فيكون بياناً لليكبر ، لأن البكر يكون غلاماً وجارية، وأراد أن المرأة إذا أَذْكَرَتْ كانت في النفوسِ آثَر والعنايةُ بها آكَدَ، فإذا اطُّرِ حَتْ دل ذلك على شدّةِ الْجَدْب وعموم الجَهْدِ. وفي الحديث في صفة التمر: هي صُمْتَةُ الصبي وخُرْسَةُ مَرْيَمَ؛ الخُرْسَة: ما تَطْعَمُهُ المرأةُ عند ولادِها. وخَرَّسْتُ النفساء أَطعمتها الجُرْسَةِ. وَأَراد قول الله عز وجل: وهُزِّي إليك بجذع النخلة تُساقِط عليك رُطَباً جَنِيّاً. والخُرْسُ، بلا هاء : الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة . وفي حديث حَسَّان: كان إذا دُعِيَ إِلى طعام قال : إلى عُرْسٍ أَمْ خُرْس أَم إِعْذارٍ ? فإِن كان في واحد من ذلك أَجاب، وإلا لم يُحِبْ ؛ وأما قول الشاعر يصف قوماً بقلة الخير : شراءكُمْ حاضِرٌ وَخَيْرُكُمُ وَ رُ خَرُوسٍٍ، من الأرانِبِ، بِكْرٍ فيقال : هي البِكْرُ فِي أَوّل حملها، ويقال: هي التي يعمل لها الخُرْسَةُ. ومن أمثالهم: تَخَرَّسي لا مُخَرِّسَةَ لَكِ. وقال خالد بن صفوان في صفة التمر: تُحْفَةُ الكبير، وصُمْتَةُ الصغير، وتَخْرِسَةُ مريم ، كأنه سماه بالمصدر وقد تكون اسماً كالتَّنْهِيَّةِ والتَّوْدِيَةِ. وتَخَرَّسَت المرأةُ: عَمِلَتْ لنفسها خُرْسَة. والحَرُوسُ من النساء: التي يعمل لها شيء عند الولادة، والخَرُوس أيضاً: البكر في أول بطن تحمله. ويقال للأفاعي: خُرْسٌ؛ قال عنترة : عليهم كلُّ مُحْكَمَةٍ دِلاصٍ ، كَأَن قَتِيرَها أَغْيَانُ خُرْسٍ والخَرْسُ والخِرْسُِ: الدّنّ؛ الأخيرة عن كراع، والصاد في هذه الأخيرة لغة، والخَرَّاسُ : الذي يعمل ٦٣. خرس خمس الدِّنانَ ؛ قال الجعدي : جَوْنٌ كَجَوْنِ الْحَمَّارِ حَرَّدَهِ الْـ خَرَّاسُ، لا ناقِسٌ ولا هَزِمُ الناقس : الجامض ؛ قال العجاج : وخَرْسِهِ الْمُحْمَرُّ فيه ما اعْتُصِرْ قال الأزهري: وقرأت في شعر العجاج المقروء على شمر: مُعَلّقِينَ فِي الكلالِيبِ السُّفَرْ، وخَرْسَه الْمُحْمَرُّ فيه ما اعْتُصِرْ قال: الخَرْسُ الدن، قيده بالحاء. والخَرَّاس أيضاً: الحَمَّار. وخُراسانُ: كُورَةٌ، النسب إِليها خُراسانيٍّ ، قال سيبويه: وهو أَجود، وخُراسِيِّ وخُرْسِيٍّ ، ويقال: هم خُرْنانٌ كما يقال هم سودانٌ وبيضانٌ؛ ومنه قول بَشَّار : في البيت من ◌ُخْرْسَان لا تُعابٌ يعني بناته، ويجمع على الخُرَسِينَ، بتخفيف ياءِ النسبة كقولك الأُسْعَرين ؛ وأنشد : لا تُكْرِيَّنَّ بعدها ◌ُخْرَسِيَا خربس : الخَرْ بَسِيسُِ: الشيء اليسير، وهي في النفي بالضاد. خرمس: ليل غِرِ مِسٌ: مظلم. واخْرَ نْمَسَ الرجل: ذلّ وخضع ، وقيل: سكت؛ وقد وردت بالصاد عن كراع وثعلب . والاخْرِنْماسُ: السكنوت، والمُخَرْمِسُ: الساكت . الفراء: اخْرَمْسَ واخْرَمْصَ: سكت. واخْرَ مَّسّ الرجل إذا ذَلَّ وخَضّع. خس: الخَساسَةُ: مصدرُ الرجل الحَسِيس البَيِّن الحساسة. والخَسِيسُ: الدنيء، وخَسَّ الشيء ◌َخْسُ ويَخِسُ خِبَةً وخَساسَةٌ، فهو خسيسٌ: رَدُلَ. وشيءٍ خَسِيِسٌ وخُساسٌِ ومَخْسُوس": تافه. ورجل مَخْسُوسٌ: مَرْذُول. وقوم حساسٌ: أَرذال، وخَسِسْتَ وَحَسَسَنْ تَخِسُ خَساسة وخُسُوسَةٌ وخِسة: صِرْتَ خَسيساً. وأَخْسَسْتَ: أَنيت بُخَسِيسٍ. وخَسِسْتَ بعدي، بالكسر، حِسَةً وخَساسة إذا كان في نفسهِ خَسِياً. وخَسَّ نصِبَه ◌َخُسُه، بالضم، أَي جعله خَسِيساً . وأَخْسَسْتُه: وجدته خَبِياً. واسْتَخسَّه أَي عدَّهِ خَسِياً .. وخَسَّ الحظُِّ خَساً، فهو خَسِيسٌ، وأَخَسَّه، كلاهما: قَلَله ولم يُوَفِّرْه . قال أبو منصور : العرب تقول أَخَسَّ اللهُ حَظَّهُ وأَحَتَّه، بالألف، إذا لم يكن ذا جَدٍّ ولا حَظّ في الدنيا ولا شيءٍ من الخير. وأَخَّ فلان إِذا جاء بخَسيس من الأفعال . وقد أَخْسَسْتَ في فعلك وأَخْسَسْتَ إِخْساساً إِذا فعلتَ فعلًا خسيساً. وامرأة مُسْتَخَسَّةٍ وخَسَاءُ : قبيحة الوجه ، اشتقت من الخَسيس ؛ وفي التهذيب : امرأة مسْتَخَسّة إِذا كانت دمية الوجه ذَرِبَةً ، مشتق من الجِسَة ، والعرب تسمي النجوم التي لا تَعْزُبُ نحو بناتِ نَعْش والفَرْقَدَيْنِ والجَدْيِ والقُطْب وما أَسِبهِ ذلك : الخُسَان. والخَسُّ، بالفتح : بقلة معروفة من أحرار البقول عريضة الورق حُرّة لَيْنة تزيد في الدم . والخُسُّ : رجل من إياد معروف . وابنةُ الخُسّ الإيادِيَّة: التي جاءت عنها الأمثال، واسمها هِنْد، وكانت معروفة بالفصاحة . ويقال: رَفَعْتُ من حَسِيسَتِهِ إذا فعلت به فعلًا يكون فيه رِفْعَتُه . قال الأزهري : يقال رفع الله حَسِيسَةَ فلانٍ إذا رفع حالة بعد انحطاطها . وفي ٦٤ خسں خلس حديث عائشة: أَن فتاةً دخلت عليها فقالت : إِن أَبي زوّجّني من ابن أخيهِ وأَراد أَن يَرْفَعَ بِي خَسِيِسَتَه؟ الخَسِيِسُ: الدنيء. والخَساسَةُ: الحالة التي يكون عليها الخَسِيسُ؛ ومنه حديث الأحنف: إن لم يَرْفَع حَسِيسَتنا. التهذيب : الحَسِيسُ الكافر . ويقالٍ : هو خَسِسٌ خَتِيتٌ. وحَسِيسةُ الناقة: أَسنانها دون الإِثْناء . يقال: جاوزت الناقةُ حَسِيسَتَها وذلك في السنة السادسة إِذا أَلقت ثَفِيَّتَها، وهي التي تجوز في الضحايا والهَذِي . خفس : خَفَسَ يَخْفِسُ خَفْساً وأَخْفَسَ الرجلُ : قال لصاحبه أَقْبَحَ ما يكون من القول وأَقْبَح ما قدَّرَ عليه . يقال للرجل: خَفَسْتَ يا هذا وأَخْفَسْتَ وهو من سوء القول . وشَرابٌ مُخْفِسٌ: سريع الإسكار ، واسْتقاقه من المُبْح لأنه يخرج به من سُكْرٍه إلى القبيح من القول والفعل. وخَفَسَ لهَ يَخْفِس : قَلَّل له من الماء في شرابه، يقال: اخْفِسْ له من الماء أَي قَلِّلَ الماءَ وأكثر النبيذ ؛ قال ثعلب : هذا من كلام المُجَّانِ ، والصواب: أَعْرِقْ له، يريد أَقْلِلْ له من الماء في الكأس حتى يَسْكَرَ، وأَخْفَسَ الشرابَ وأَخْفَسَ له منه: أَكثر مَزْجَه. وقال أبو حنيفة: أَخفس له إذا أَقَلَّ الماءَ وأَكثر الشرابَ أَو اللبن أَو السويق ؛ وكان أبو الهيثم ينكر قول الفراء في الشراب الخَفِيس إنه الذي أكثر نبيذه وأُقلَّ ماؤه. أَبو عمرو : الخنَفْسُ الاستهزاء . والخَفْسُ: الأكل القليل .. خلس: الْخَلْسُ: الأَخْذَ فِي نُهْزَةٍ ومُخاتلة ؛ خَلَسَه يَخْلِسُهُ خَلْساً وخَلَسَه إِياه، فهو خالِسٌ وَخَلَأْس؛ قال الهذلي : يا مَيُ ، إِن تَفْقِدي قوماً ولدْتِهِم أَو تَخْلِسِيهِم، فإِن الدَّهْرَ خَلَأَّس الجوهري: خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته. والتَّخالسُ: التَّسالُبُ. والاخْتِلاسُ كالخَلْسِ، وقيل: الاخْتلاسُ أَوْحى من الخَلْسِ وأَخْص .. والخُلْسَة، بالضم: النُّهْزَةُ. يقال: الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. والقِرْنانِ إِذا تبارزا يَتَخَالسان أَنَفسَهما: ◌ُناهِزُ كلُّ واحد منهما قَتْل صاحبه . الأزهري: الخَلْسُ في القتال والصّراع. وهو رجل "مخالِسٌ أَي شجاع حَذِرٌ. وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَا نَفْسَيْهما: رامٍ كلُّ واحد منهما اخْتِلاسَ صاحبه ؛ قال أَبو ذؤيب : فَتَخَالَا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ ، كتَوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْقَعُ وخالَسَه ◌ُخالَسَةَ وخِلاساً؛ أَنشد ثعلب: نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةَ، على عَجَلٍ، والكاشِحُونَ حُضُورُ كذا مثلَ طَرْفٍ العينِ، ثم أَجَنْها رِواقٌ أَنى من دونِها وسُنُورُ وطَعْنَةِ خَلِيسٌ إِذا اخْتَلَسها الطاعنُ يحِذْقِهِ. وأَخذه خِلْسَى أَي اختلاساً. ورجل خَلِيسٌ وخَلَأْسٌ: شجاعٌ حَذِرٌ . ورَكَبٌ تَخْلُوس : لا يرى من قلة لحمه. وأَخْلَسَ الشَّعْرُ، فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: استوى سواده وبياضه، وقيل: هو إِذا كان سواده أكثر من بياضه ؛ قال سُوَيدٌ الحارثي : فَتَّى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السَّنُّ وَجْهَهَ، سِوَى مُخْلْسَةٍ فِي الرَّأْسِ كالبَرْقِ فِي الدُّجَى أَبو زيد: أَخْلَسَ رأْسُه، فهو مُخلِسٌ وخَلِيس إذا ٥ *٦ ٦٥ ٨ خلیس خمس ابيض بعضه ، فإِذا غلب بياضه سواده ، فهو أَغْتَم . والخَلِيسُ: الأَشْمط. وأَخْلَسَتْ لحيته إِذا ◌َسْمَطَتْ، الجوهري: أَخْلَسَ رأْسُه إذا خالط سوادُه البياضَ، وكذلك النبت إذا كان بعضه أَخْضَر وبعضِه أبيض ، وذلك في المَيْج ، وخَص بعضهم به الطريقة والصَّانَ والَلْتَى والسَّحَمَ. وأَخْلَسَ الحَلِيُّ: خرجت فيه خُضْرَةٌ طَرِيَّة؛ عن ابن الأعرابي. وأَخْلَسَت الأرضُ والنباتُ: خالط بييسُهما رَطْبَهما، والخُلْسَةُ الاسم من ذلك. وأَخْلسَت الأَرضُ أيضاً: أَطْلَعَتْ شيئاً من النبات. والخَليسُ: النبات الهائج بعضُهُ أَصفر وبعضُه أَخضر ، وكذلك الخَلِيطُ بسمى خليساً. والخِلامِيُّ : الولد بين أبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء . قال الأزهري : سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ فجاءت بولد بين لونيهما : غلام خِلَاسِيٌ، والأُنثى خِلاسِيَّةٌ؛ ومنه الحديث : سِرْ حتى تأتي فَتَيَاتٍ قُعْساً، ورجالاً طُلْساً، ونساءً غُلاً؛ الخُلْسُ: السُّمْرُ. وفي الحديث: نهى عن الخلِيسَةِ، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السع فتموت قبل أَن تُذَكَّى، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْتَه إذا سلبته، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث : ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع ، وفي رواية : ولا في الخُلْسَة أي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً ؛ ومنه الحديث: بادِرُوا بالأعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يُخْتَّلِسُكم على غفلة. والخِلامِيُّ من الدَِّكَةِ: بين الدَّجاج الهِنْدِية والفارسية. الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ: فالمُخْتَلَسُ ما كان على حَذْوِ الفعل نحو انصرف انصرافاً ورجع دجوعاً ، والمعتمد ما اعتمدت عليه فجعلته اسماً للمصدر نحو المذهب والمَرْجِعِ ، وقولك أَجَبْتُه إِجابةَ ، وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إلا بالسَّماغ . ومُخالِسٌ: اسم حصان من خيل العرب معروف ؛ قال مزاحِمٌ : يَقُودانِ ◌ُجُرْداً من بناتٍ مُخالِسٍ، مئ۔۔ وأَعْوَجَ يُقْفَى بِالْأَجِلَّةِ وَالرُّسْلِ وقد سمت خَلاساً ومُخالِساً. خلبسى : خَلْبَسَه وخَلْبَسَ قلبه أَي فتنه وذهب به، كما يقال خَلَبه، وليس يبعد أن يكون هو الأصل لأَن السين من حروف الزيادات ، والخُلايسُ ، بضم الجاء : الحديث الرقيق ، وقيل : الكذب ؛ قال الكُمَيْت : بما قد أَرَى فيها أَوانِسَ كالدُّمَى ، وأَشْهَدُ منهِنَّ الحديثَ الخُلايِا وِالخَلايسُ: الكَذِبُ. وأَمرٌ خَلابِسُ: على غير استقامة، وكذلك خَلْقٌ خَلَابِيسُ، والواحد خِلْيسٌ وخلباسٌ، وقيل: لا واحد له . والخَلابِسُ: أَن تَرْوَى الإِبلُ فتذهب ذهاباً سْديداً فَتْعَنْي راعيها . يقال: أَكفِيكَ الإبلَ وخَلابِيسَهَا، والخَلابِيسُ: المتفرّقون. خمس : الخمسةُ: من عددِ المذكر، والخَمْسُ: من عدد المؤنث معروفان ؛ يقال : خمسة رجال وخمس نسوة، التذكير بالهاء . ابن السكيت : يقال صُمْنا خَيْساً من الشهرِ فَيُغَلِبُون الليالي على الأيام إذا لم يذكروا الأيام ، وإنما يقع الصيام على الأيام لأن ليلة كل يوم قبله ، فإذا أَظهروا الأيام قالوا صنا خمسة أيام ، وكذلك أَقمنا عنده عشراً بين يوم وليلة ؛ غلبوا التأنيث ، كما قال الجعدي : ٦٦ خمس خمس أَقامت ثلاثاً بین یومٍ وليلةٍ ، وكان النّكِيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا ويقال: له خَمْسٌ من الإبل، وإِن عَنَبْتَ جِمالاً، لأن الإبل مؤنثة؛ وكذلك له خَمْس من الغنم ، وإِن عنيتٍ أَكْبُشاً، لأن الغنم مؤنثة. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاءُ مرفوعة، وإِن سُئْت أَدغمت لأَن الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال ، وإِن أَدخلت الألف واللام في الدراهم قلت : عندي خمسة الدراهم ، بضم الهاء ، ولا يجوز الإدغام لأنك قد أدغمت اللام في الدال ، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها ؛ قال الشاعر : ما زالَ مُذْ عَقدَتْ بداه إِزارَهُ ، فسَمَا وأَدْرَكَ خمسَةَ الأَشْبَارِ وتقول في المؤنث: عندي خَمْسُ القُدُور، كما قال ذو الرمة : وهل يَرْجِعُ التسليمَ أَو يَكْشِفُ العَمَى ثلاثُ الأَثاني، والرُّسُومُ البَلَاقِعُ ? : وتقول: هذه الخمسة دراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت ، وكذلك إلى العشرة. والمُخَمَّسُ من الشّعْرُ: ما كان على خمسة أجزاء ، وليس ذلك في وضع العَروض. وقال أبو إسحق : إِذا اختلطت القوافي، فهو المُخَمِّسُ. وشيءُحَمَّسٌ أَي له خمسة أَركان . وخَمَسَهم يَخْمِسُهم خَمْساً : كان لهم خامساً . ويقال : جاء فلان خامساً وخامياً؛ وأنشد ابن السكيت للحادِرَة واسمه قُطْبَةُ بن أَوس: كم للمَنازِلِ من ◌َشْهْرٍ وأَغْوامٍ بالْمُنْحَنِى بين أَنْهارٍ وآجامٍ. مَضَى ثَلاثُ سِنِينَ مُنْذُ جُلَّ بها، وعامُ حُلَّتْ ، وهذا التابع الخامِي والذي في شعره : هذي ثلاث سنين قد خَلَوْنَ لهما. وأَخْمَسَ القومُ: صاروا خمسة. ورُمْح ◌َخْمُوسٌّ: طوله خمس أَفرع . والخمسون من العدد : معروف. وكل ما قيل في الخمسة وما صُرِّقَ منها مَقُولٌ في الخمسين وما صُرِّفَ منها؛ وقول الشاعر: عَلامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَمُّدًا ! مِذَ سَنَةٌ وخَمِسونَ عَدَدا. بكسر الميم في خمسون، احتاج إلى حركة الميم لاقامة الوزن ، ولم يفتحها لئلا يوهم أن الفتح أَصلها لأن الفتح لا يسكن ، ولا يجوز أن يكون حر کها عن سكون لأن مثل هذا الساكن لا يجرك بالفتح إلا في ضرورة لا بد منه فيها، ولكنه قدّر أنها في الأصل خَمَسُون كعشرة ثم أَسكن، فلما احتاج رَدَّه إِلى الأَصل وآنْسَ به ما ذكرناه من عَشَرة ؛ وفي التهذيب: كسر الميم من خَمِسُون والكلام خَمْسُون كما قالوا خَمْسَ عَشِيرَةَ، بكسر الشين : وقال الفراء : رواه غيره خَمَسون عدداً، بفتح الميم ، بناه على خَمَسَة وخَمَسَاتٍ . وحكى ابن الأعرابي عن أَبي مَرْجَحِ: ◌َشْرِيْتُ هذا الكُوزَ أَي خَمَسَة بمثله . والخِمْسُ، بالكسر: من أَظْماء الإبل، وهو أَن تَرِدَ الإِبلُ الماءَ اليومَ الخامسَ، والجمعِ أَخْمَاس . سيبويه: لم يجاوز به هذا البناءَ. وقالوا ضَرَبَ أَخْبَاساً لأَسْداسٍ إِذا أَظهر أمراً يُكْنى عنه بغيره . قال ابن الأعرابي : العرب تقول لمن خائَلَ: ضَرَبَ أَخْماساً لأستداسٍ ؛ وأَصل ذلك أَن شيخاً كان في إبله ومعه أولاده، رجالاً يَرْعَوْنها قد طالت غربتهم عن أهلهم ، فقال لهم ذات يوم: ارْعَوْا إِبلكم رِبْعاً، فَرَعَوْا ٦٧ خمس خمس رِبْعاً نحوَ طَريق أَهلهم، فقالوا له : لو رعيناها خِيْساً، فزادوا يوماً قِبَلَ أَهلهم، فقالوا : لو رعيناها سِدْساً ، فقَطَنَ الشيخُ لما يريدون، فقال: ما أَنتم إِلَّ ضَرْبُ أَخْماسٍ لِأَسْداسٍ ، ما هِمْتُكم رَعْيُها إِنما هِمْتُكم أَهلُكم ؛ وأَنشاً يقول : وذلك ضَرْبُ أَخْماسٍ ، أراهُ ، لأَسْداسٍ ، عَسى أَن لا تكونا وأَخذ الكمَيْتُ هذا البيتَ لأَنه مَثَل فقال: وذلك ضرب أخماس ، أُريدَتْ ، لأَسْداسٍ ، عسى أن لا تكونا قال ابن السكيت في هذا البيت : قال أَبو عمرو هذا كقولك ششْ بَنْج، وهو أن تُظهر خمسة تريد ستة. أَبو عبيدة: قالوا ضَرْبُ أَخْماسٍ لأَسْدِاسٍ ، يقال الذي يُقَدِّمُ الأَمرَ يريد به غيره فيأتيه من أَوّله فيعمل رُوَيْداً رُوَيْداً. الجوهري : قولهم فلان يَضْرِبُ أَخماساً لأَسداس أي يسعى في المكر والخديعة، وأَصله من أَظماء الإبل، ثم ضُرِبَ مثلاً للذِي يُراوِغُ صاحبه ويريه أنه يطيعه؛ وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيء : اللهُ يَعْلَمُ لولا أَني فَرِقٌِ من الأَميرِ ، لعاقَبْتُ ابنَ نِبْراسٍ في مَوْعِدٍ قاله لي ثم أَخْلَفَه ، غَداً غَدَأَ ضَرْبُ أَخْماسٍ لأَسْدَاسٍ ! حتى إذا نحن أَلْجَأْنا مَوَاعِدَه إلى الطَّبِيعَةِ، في رِفْقٍ وإيناسٍ أَجْلَتْ مَخِيلَتُه عن لا ، فقلتُ له : لو ما بَدَّأَتَ بها ما كان من باسٍ ! وليس يَرْجِعُ في لا، بَعْدَ مَا سَلَفَتْ منه نَعَمْ طائعاً، حُرٌّ من الناسِ وقال خُرَێمُ بن فاتك الأسدِيُّ: لو كان للقوم رأي" مُرْشَدُونَ به، أَهلَ العِراق! وَمَوْكُم بابن عَبَّاسٍ لله دَرُ أَبِيهِ! أَيُّما رجلٍ ، ما مثلهُ فِي فِصالِ القولِ في الناسِ لكن رَمَوْكم بشيخٍ مِن ذَوَي يَمِنٍ، لم يَدْرِ ما ضَرْبُ أَخْماسٍ لأَسْداس يعني أنهم أَخطأُوا الرأي في تحكيم أَبي موسى دون ابن عباس. وما أحسن ما قاله ابن عباس، وقد سأَله عتبة بن أبي سفيان بن حرب فقال : ما منع عليّاً أن يبعثك مكان أبي موسى ! فقال : منعه والله من ذلك حاجزُ القَدَرِ ومِحْنَةُ الابتلاء وقِصَرُ المدّة، والله لو بعثني مكانه لاعْتَرَضْتُ فِي مَدَارِجِ أَنْفاس معاوية ناقِضاً لما أَبْرَمَ ، ومُيْرِماً لما نقض ، ولكن مضى قَدَرٌَ وبقي أَسَفٌ والآخرةُ خير لأمير المؤمنين؛ فاستحسن عتبة بن أبي سفيان كلامه ، وكان عتبة هذا من أَفصح الناس ، وله خطبة بليغة في ندب الناس إلى الطاعة خطبها بمصر فقال : يا أهل مصر ، قد كنتم تُعْذَرُون ببعض المنع منكم لبعضِ الجَوْزِ عليكم ، وقد وَلِيَكم من يقول بفِعْلٍ ويفعل بقَوْلٍ ، فإن دَرَرْثُم له مَراكم بيده، وإن استعصيتم عليه مراكم بسيفه، ورَجا في الآخر من الأَجْر ما أَمَّلَ فِي الأَوَّل من الزَّجْر؛ إِنِ البَيْعَة متابَعَةٌ، فلنا عليكم الطاعة فيما أَحبينا ، ولكم علينا العَدلُ فيما ولينا، فأَينا غَدَرَ فلا ذمة له عند صاحبه ، والله ما نطقتْ به أَلسنتُنا حتى عَقَدَتْ عليه قلوبنا، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم ناجزاً بناجز ! فقالوا : سَمْعاً سَبْعاً! فَأَجابهم: عَدْلاً عدلاً !. وقد خَمْسَت الإِبلُ وأَخْمَسَ صاحبها: وبدت إبله خِمْساً، ويقال ٦٨ جمس خمس لصاحب الإبل التي تَرِدُ خِمْساً: مُخْمِسٌ؛ وأنشد أَبو عمرو بن العلاء لامرىء القيس : يُثِيرُ ويُبْدِي قُرْبَهَا ويُهِيكُه، إثارةَ نَبَاتِ المَواجِرِ مُخْمِسِ. غيره : الخِمْسُ، بالكسر، من أَظماء الإِبل أَن ترعى ثلاثة أيام وتَرِدَ اليوم الرابع، والإبل خامسة وخَوامِسُ. قال الليث: والخِمْسُ مُشِرْبُ الإبل يوم الرابع من يوم صَدَرَتْ لأنهم يَحْسُبُونَ يوم الصَّدَرَ فيه؛ قال الأزهري : هذا غلط لا يُحْسَبُ يومُ الصَّدَرِ فِي وِرْدِ النَّعم، والخِمْسُ: أَن تشرب يوم وِرْدِها وتَصْدُرَ يومها ذلك ونَظَلّ بعد ذلك اليوم في المَرْعى ثلاثة أَيام سوى يوم الصَّدَرِ، وتَرد اليوم الرابع ، وذلك الخِمْس . قال : ويقال فلاة خِيْسٌ إذا انتاط ورْدُها حتى يكون وِرْدُ النَّعَمِ اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه . ويقال: خِمٌْ بَصْباصٌ وقَعْقاع وحَشْحَاتٌ إذا لم يكن في سيرها إلى الماء وَتِيرَة ولا فُتُور لِبُعده . غيره: الخِمْسُ اليوم الخامس من صَدَرَها يعني صَدَرَ الواردة. والسِّدْسُ: الوِرْدُ يوم السادس. وقال راويةُ الكميت: إذا أَراد الرجلُ سفراً بعيداً عَوّد إبله أَن تشرب خِمْساً ثم سِدْساً حتى إِذا دَفَعَتْ في السير صَبَرَتْ؛ وقول العجاج : وإِن ◌ُوي من قَلِقَاتِ الْخُرْتِ : خِيْسٌ كحَبَلِ الشَّعَرَ الْمُنْحَتّ، ما في انْطِلاقِ رَكْبُه مِن أَمْتٍ أَراد: وإِن ◌ُطُوي من إِبل قَلِقَاتِ الْخُرْتِ خِمْسٌ. قال : والخمس ثلاثة أيام في المرعى ويوم في الماء ، ويحسب يوم الصَّدَر. فإِذا صَدَرَت الإبل حسب ذلك اليوم فيُحْسَب يومُ تَرِدُ ويومُ تَصْدُرُ . وقوله كحبل الشعر المنحت، يقال: هذا خِمْسُ أَجْرَدُ كالحبل المُنْجَرِدِ . من أَمت: من اعوجاج. والتّخْرِيِسُ في سعي الأرض: السَّقْيَةُ التي بعد التربيع. وخَمَسَ الحَبْلَ يَخْمِسُهُ خَمْساً: فتله على خَمْسٍ قُوَّى. وحَبْلٌ مَخْموسٌ أَي من خَمْس قُوّى. ابن شميل: غلامِ خُماسِيٌّ ورُبَاعِيْ: طال خمسة أَشْبار وأربعة أَشْبار، وإنما يقال خُماسِيّ ورباعي فيمن يزداد طولاً ، ويقال في الثوب سباعيّ. قال الليث: الخُماسيُّ والخُماسِيَّةُ من الوصائف ما كان طوله خمسة أَشْبار؛ قال : ولا يقال سُداسِيٍّ ولا سُباعي إذا بلغ ستة أَشبار وسبعة ، قال : وفي غير ذلك الخُماسيُّ ما بلغ خمسة، وكذلك السُّداسِيّ والعُشارِيُّ . قال ابن سيده: وغلام خُماسيٌ طوله خمسة أَشبار ؛ قال : فوقَ الجُماسِيِّ قليلًا يَفْضُلُهْ، أَدْرَكَ عَقْلًا، والرِّهانُ عَمَلُهْ. والأُنثی خماسيّ . وفي حديث خالد: أنه سأَل عمن يشتري غلاماً تامًّاً سَلَفاً فإِذا حَلَّ الأَجلُ قال خَذ مني غلامين خُماسِيَّن أَو عِلْجاً أَمْرَدَ، قال: لا بأس؛ الحماسيّان طولُ كل واحد منهما خمسبة أَشبار ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة لأنه إذا بلغ سبعة أَشْبار صار رجلاً. وثَوب خُماسِيّ وخَمِيسٌ ومَخْموسٌ: طوله خمسة؛ قال عبيد يذكر ناقته : هاتِيكَ تَحْمِلُنِي وَأَبْيَضَ صارِماً ، ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسٍ يعني رُمْحاً طولُ مَارِنِهِ خَمْسُ أَذرع. ومنه حديث معاذ: ائتوني بَخَمِيسٍ أَو لَبِيسٍ آخذه منكم في الصدقة ؛ الخَمِيسُ : الثوب الذي طوله خمس أَفرع ، ٦٩ خمس خمس كأنه يعني الصغير من الثياب مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول ، وقيل : الخميسُ ثوب منسوب إِلى مَلِكٍ كان باليمن أَمر أَن تعمل هذه الأردية فنسبت إليه . والخِمْسُ: ضرب من برود اليمن؛ قال الأعشى يصف الأرض: يوماً تَراها كشِيْهِ أَرْدِيَّةِ الــ خِمْسٍ ، ويوماً أَدِيِمَها نَفِلا وكان أَبو عمرو يقول: إِنما قيل للثوب خَيِيسٌ لأَن أَول من عمله ملك باليمن يقال له الخِمْسُ، بالكسر، أَمر بعمل هذه الثياب فنسبت إليه . قال ابن الأثير : وجاء في البخاري خَمِيصٌ ، بالصاد ، قال : فإن صحت الرواية فيكون مُذَكَّرَ الْخَبِيصَةِ ، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب . ويقال : هما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ إِذا تقارنا واجتمعا واصطلحا ؛ وقوله أنشده ثعلب : صَيَّرَنِي جُودُ يديه، ومَنْ · أَهْوَاه ، في بُرْدَةِ أَخْماسٍ فسره فقال: قَرَّبَ بيننا حتى كأني وهو في خمس أذرع . وقال في التهذيب : كأنه اشترى له جارية أو ساق مهر امرأته عنه ، قال ابن السكيت : يقال في مَثَلٍ : لَيْتَنَا في بُرْدَةٍ أَخماسٍ أَي ليتنا تَقَارَبْنا، ويراد بأَخماس أَي طولُها خمسة أَشْبار . والبُرْدّة : ◌َسْلَة من صوف مُخَطَّطَة، وجمعها البُرَدُ . ابن الأعرابي : هما في بُرْدَةٍ أَخماس، يفعلان فعلًا واحداً يشتبهان فيه كأَنهنا في ثوب واحد لاشتباههما . والخَمِيِسُ : من أيام الأسبوع معروف، وإِنما أرادوا الخامِسَ ولكنهم خَصوه بهذا البناء كما خصوا النجم بالدَّبَرانِ . قال اللحياني : كان أبو زيد يقول مَضى الخميسُ بما فيه فيفرد ويذكر، وكان أبو الجرّاح يقول : مضى الخميس بما فيهن فيجمع ويؤنث يخرجه يخرج العدد، والجمع أَخْيِة وأَخْمِساء وأَخْامِسُ؛ حكيت الأخيرة عن الفراء ، وفي التهذيب : وخُماسَ ومَخْمَس كما يقال ثناءَ ومَثْنى ورُبَاعَ ومَرْبَع . وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: لا تك خَبِياً أي ممن يصوم الخميس وحده . والخُمْسُ والْخُمُسُ والخِمْسُ: جزء من خمسة يَطَرِدُ ذلك في جميع هذه الكسور عند بعضهم ، والجمع أَخْماس. والحَمْسُ: أَخذك واحداً من خمسة، تقول : خَيَسْتُ مال فلان. وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بألضم خَمْساً: أَخْذِ خُمْسَ أَموالهم، وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بالكسر ، إذا كنتَ خامِسَهم أَو كملتهم خمسة بنفسك . وفي حديث عَدِيّ بن حاتم : رَبَعْتُ في الجاهلية وخَمَسْتُ فِي الإِسلام، يعني قُدْتُ الجيشَ في الحالين لأَن الأمير في الجاهلية كان يأخذ الرُّبُع من الغنيمة ، وجاءَ الإسلامُ فجعله الخُمْسَ وجعل له مصارف ، فيكون حينئذ من قولهم رَبَعْتُ القوم وخَمَسْتُهم مخففاً إِذا أَخذت رُبْع أَموالهم وخُمْسَها ، وكذلك إلى العشرة . والخَيِيسُ : الجَيْشُ، وقيل: الجيش الجَرَّارُ، وقيل : الجَيْشُ الْخَشِنُ ، وفي المحكم : الجَيْشُ يَخْمِسُ مَا وَجَدَه، وسمي بذلك لأَنه خَمْسُ فِرَقٍ : المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقةُ ؟ أَلا ترى إلى قول الشاعر : قد يَضْرِبُ الجيشَ الْخَمِسَ الأَزْوَرَا فجعله صفة . وفي حديث خيير: محمدٌ والخميس أَي والجيش ، وقيل: سمي خَبِياً لأَنه تُخَمَّس فيه الغنائم ، ومحمد خبر مبتدٍ أَي هذا محمد . ومنه حديث عمرو بن معديكرب : هم أَعْظَمُنَا خَيِياً أَي جيشاً. وأَخْماسُ البَصْرة خمسة: فالخُمْس ٧٠ A خفس الأول العالية، والخُمْسُ الثاني بَكْر بن وائل ، والخُمْسُ الثالث تميم، والخُمْسُ الرابع عبد القيس، والخُمْسُ الخامس الأَزْدُ .. والخِمْسُ: قبيلة؛ أَنشد ثعلب : عادَتْ تميمُ بِأَحْفى الحِمْسِ، إِذْ لَقِيَتْ إحْدى القَنَاطِرِ لا يُمْشى لها الخَمَرُ والقناطر : الدواهي. وقوله : لا يمشى لها الخمر يعني أنهم أَظهروا لهم القتال. وابنُ الخِمْسِ؛ رجل ؟ وأَما قول تَشْبِيبٍ بن عَوانَة : عَقِيلَةُ دَلاَهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ، وَأَثُوابُه يَبْزُقْنَ والْحِمْسُ مائْجُ فعقيلةُ والخِيسُ: رجلان . وفي حديث الحجاج : أَنه سأَلِ الشَّعْبِيَّ عن المُخَمَّسَة، قال: هي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة : علي وعثمان وابن مسعود وزيد وابن عباس ، رضي الله عنهم ، وهي أُم وأُخْت وجد . خن: الخُنُوس: الانقباضُ والاستخفاء. خَفَسَ من بين أصحابِه يَخْنِسُ ويَخْفُسُ ، بالضم ، خُنُوساً وخناساً وانْخَنَس : انقبض وتأخر ، وقيل : رجع. وأَخْفَسَه غيره: خَلَّفَهِ ومَضَى عنه . وفي الحديث: الشيطان يُوَسْوِسُ إلى العبد فإِذا ذكَرَ الله خَفَسَ أي انقبض منه وتأخر . قال الأزهري: وكذا قال الفراء في قوله تعالى : من شر الوسواس الخناس ؛ قال: إبليس يوسوس في صدور الناس ، فإِذا ذكر الله خَنَسَ، وقيل: إِن له رأساً كرأس الحية يَخْتُمُ على القلب، فإذا ذكر الله العبد تنحى وخَنَسٍ، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب یوسوس ، نعوذ بالله منه . وفي حديث جابر: أَنه كان له نخل فَخَنَسَت النخْلُ أَي تأخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة . وفي حديث الحجاج: إِن الإبل ضُمَّزَّ خُنَّسٌ ما جُشْمَتْ جَشِمَتْ؛ الخُفَّسُ جمع خانْس أَي متأخر، والضُّمْزُ جمع ضامز، وهو الممسك عن الجِرَّة، أي أنها صواير على العطش وما حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْه ؛ وفي كتاب الزمخشري: حُبُسّ، بالحاء والباء الموحدة بغير تشديد. الأَزهري: خَنَسَ في كلام العرب يكون لازماً ويكون متعدياً. يقال: خَنَسْتُ فلاناً فَخَفَسَ أَي أَخْرته فتأخر وقبضته فانقبض وخَنَسْته أَكثر . وروى أبو عبيد عن الفراء والأُمَوِيِّ: خَنَسَ الرجل يَخْنِسُ وأَخْنَسْتُه، بالألف، وهكذا قال ابن شميل في حديث رواه : يخرج عُنُقٌ من النار فَتَخْنِسُ بالجبارين في النار ؛ يريد تدخل بهم في النار وتغيبهم فيها. يقال: خَنَسَ به أَي واراه. ويقال: يَخْنِسُ بهم أي يغيب بهم. وخَذَسَ الرجل إِذا توارى وغاب. وأَخْنسته أَنا أَي خَلَّفْتُه ؛ قال الراعي : إِذا سِرْثُمُ بين الْجُبَيْلَيْنِ ليلةَ ، وأَخْتَسْتُمُ من عالِجٍ كَدَّ أَجْوَعا .. الأَصعي: أَخْنتَ خَلَّفْتُم، وقال أَبو عمرو : ◌ُجُزْمَ، وقال: أَخْرْتُمْ. وفي حديث كعب: فَتَخْذِسُ بهم النارُ. وحديث ابن عباس : أَنِيتُ النبي، صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي فأقامني حذاءه فلما أقبل على صلاته انْخَنَسْتُ . وفي حديث أبي هريرة: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لقيه في بعض طُرُق المدينة قال: فانْخَنَسْتُ مِنه ، وفي رواية : اخْتَنَشْتُ ، على المطاوعة بالنون والتاء ، ويروى : فانْتَجَشْتُ ، بالجيم والشين. وفي حديث الطفَيْل: فَخَنَسَ عني أَو حَبَسَ ، قال : هكذا جاء بالشك وقال الفراء: أَخْفَسْتُ عنه بعضَ حقه، فهو ◌ُخذَسٌ، أَي أَخْرْتَه ؛ وقال البعِيثُ : ٧١ خنس خنس وصَهْباء من ◌ُطُولِ الكَلالِ زَجَرْتُها ، وقد جَعَلَتْ عنها الأَخِرَّةُ تَخْنِسُ قال الأزهري : وأنشدني أبو بكر الإيادي لشاعر قدم على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأَنشده من أَبيات : وإن دَحَسُوا بِالشّرّ فاعفُ تَكَرُّماً، وإِن خَنَسُوا عنك الحديثَ فلا تَسَلْ وهذا حجّة لمن جعل خَفَس واقعاً. قال : ومما يدل على صحة هذه اللغة ما رويناه عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: الشهر هكذا وهكذا، وخَذَسَ إِصْبَعَه في الثالثة أَي قَبَضَها يعلمهم أن الشهر يكون تسعاً وعشرين؛ وأَنشد أبو عبيد في أَخْنَسَ وهي اللغة المعروفة : إِذا ما القَلامي والعَمَائِمُ أُخْنِسَتْ، ففيهن عن صَلْعِ الرجالِ حُسُورُ الأصمعي : سمعت أَعرابيّاً من بني عُقَيْلٍ يقول لخادم له كان معه في السفر فغاب عنهم: لِمَ خَنَسْتَ عنا؟ أَراد : لم تأخرت عنا وغبت ولِمَ تواريْت ؟ والكواكبُ الْحُسَّسُ: الدَّراري الحسةُ تخْنُسُ في مجراها وترجع وتَكْنِسُ كما تَكْنِسُ الظباء وهي: زُحَلٌ والمُشْتَرِي والمِرِّيخ والزُّهَرَة وعُطارِدُ. لأنها تخْنِس أحياناً في بجراها حتى تخفى تحت ضوء الشمس وتَكْفِسُ أَي تستقر كما تَكْنِسُ الظَّاء في المَغارِ، وهي الكِناسُ، وخُنُوسها استخفاؤها بالنهار، بينا نراها في آخر البرج كَرَّتْ راجعةَ إِلى أَوّلْ؛ ويقال: سميت خُنْساً لتأخرها لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم ؛ ويقال: هي الكواكب كلها لأنها تخْفِسُ في المَغِيب أَو لأنها تخفى نهاراً؛ ويقال : هي الكواكب السَّيَّارة منها دون الثابتة. الزجاج في قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوارِ الكُنْسِ ؛ قال : أَكثر أهل التفسير في الخُنْسِ أَنها النجوم وخُنُوسُها أنها تغيب وتَكْنِسُ تغيب أيضاً كما يدخل الظبي في كناسِهِ . قال: والخُنَّسُ جمع خانس . وفرس خَنُوسٌ: وهو الذي يعدل ، وهو مستقيم في خُضْرِه، ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء ، والجمع خُنُسٌ والمصدر الخَفْسُ، بسكون النون . ابن سيده : فرس خَنُوس يستقيم في حُضْرِه ثم يَخْنِسُ كَأَنه يرجع القَهْقَرى . والخَنَسُ فِي الأَنف: تأخره إلى الرأْس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا ◌ُشْرِف ، وقيل: الخَنَسُ قريب من الفَطَسِ، وهو لُصُوقِ القَصَبَة بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ، وقيل: انقباضُ قَصَبَةِ الأَنف وعِرَض الأرنبة، وقيل: الخَنَُّ فِي الأَنف تأخر الأرنبة في الوجه وقِصَرُ الأَنْف ، وقيل: هو تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة ؛ والرجل أَخْنَسُ والمرأة خَنْسَاءُ، والجمعِ خُفْسٌ ، وقيل : هو قِصَرُ الأنف ولزوقه بالوجه ، وأَصله في الظباء والبقر، خَنِسَ خَذَساً وهو أَخْفَسُ، وقيل: الأَخْنس الذي قصرت قصبته وارتدَّت أَرنبته إلى قصبته ، والبقر كلها خُنْسٌ، وأَتف البقر أَخْنَسُ لا يكون إلا هكذا، والبقرة خَنْسَاءُ، والتُّرك خُنْسٌ ؛ وفي الحديث : تقاتلون قوماً خُنْسَ الآثُفِ ، والمراد بهم التركِ لأَنه الغالب على آنافهم وهو شِبْهُ الفَطَسِ؟ ومنه حديث أبي المِنْهال في صفة النار : وعقارب أَمثال البغال الخُفُسِ. وفي حديث عبد الملك بن عبير: والله لقُطٌْ خُنْسٌٍ، بزُبْدٍ جَمْسٍ، يغيب فيها الصّرْسُِ ؛ أَراد بالفُطْسِ نوعاً من التمر تمر المدينة وشبهه في اكتنازه وانحنائه بالأُنوف الخُنْسِ ٧٢ خنس حبفس لأنها صغار الحب لاطيئة الأقماعِ؛ واستعاره بعضهم للنّبْل فقال يصف درعاً :.. لما عُكَنٌ تَرُدُ النَّبْلَ خُنْساً، وتهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطاعِ ابن الأعرابي: الخُنُسُ مأوى الظباء، والخُنُسُ : الظباءُ أَنفُسُها . وخَنَسَ من ماله : أَخذَ . الفراء : الخِنَّوسُ ، بالسين، من صفات الأسد في وجهه وأنفه ، وبالصاد ولد الخنزير . وقال الأصمعي : ولد الخنزير يقال له الخِنَّوْسُ ؛ رواه أبو يعلى عنه. والخَنَسُ في القدم: انبساط الأَخْمَصِ وكثرة اللحم، قَدّمٌ خَنْساء . والخُناسُ: داء يصيب الزرع فَيَتَجَعَثَنُ منه الحَرْثُ فلا يطول . وخَنْساءُ وخُناسُ وخُناسى ، كله : اسم امرأة . وخُنَيْس: اسم. وبنو أَخْنَس: حَيّ. والثلاث الخُنَّس : من ليالي الشهر ، قيل لها ذلك لأن القمر يَخْنِسُ فيها أَي يتأَخر؛ وأَما قول دُرَيْد بن الصَّمَّة: أَخُنَاسُ ، قَدْ هامَ الفؤادُ بِكُمْ ، وأَصابه. تَبْلٌ من الحُبِّ يعني بِهِ خَلْساء بنت عمرو بن الشّرِيد فغيَّرَه ليستقيم له وَزْنُ الشعر . غنبس : الخُنابِسُ : القديم الشديد الثابت ؛ قال القطامي : وقالوا : عليكَ ابنَ الزُّبَيْرِ فَلُذْ به ، أَبَى اللهُ أَن أُخْزِى وعِزٌّ مُخْنابِسُ كان القطامي هجا قوماً من الأَزْدِ فخاف منهم فقال له من بشير عليه : اسْتَجِرْ بابن الزبير وخذ منه ذمة تأمن بها ما تخافه منهم ، فقال مجيباً لمن أشار عليه بهذا : أَبَى اللهِ أَن أُذِلّ نفسي وأُهينها وعِزُّ قومي قديم ثابت . وأَسد خُنابِسٌ: جريء شديد، والأنثى خُنابِسَةٌ. ويقال: خُنابِسٌ غليظ وخَنْبَسَتُه ترارَثُه، ويقال: مِشْيَتُه، والخُنابِسَة الأنثى، وهي التي استبان حملها . والخُنَابِسُ من الرجال: الضَّحْمُ الذي تعلوه كراهة من رجال خُنابِسِين ؛ وأنشد الإياديّ : ليثٌ يَخافُّكَ خَوْفَه ، جَهْمٌ ضُبَارِمَةٌ خُنابِسْ والخُنايِسُ: الكريه المَنْظَرِ. وليل خُنايِسٌ: شديد الظلمة . والخَنْبُوسُ: الحجر القَدَّاح. خنبلى: الأزهري في الخماسي: الخَنْبَلُوسُ حَجَرُ القَدَّاحِ. خندوس : تمر خَنْدَرِيسٌ : قديم ، وكذلك حِنْطَة خَنْدَرِيس. والخَنْدَرِيسُ: الخمر القديمة؛ قال ابن دريد : أحسبه معرباً سميت بذلك لقدمها ؛ ومنه حِنْطَة خَنْدَريسٌ القديمة. خندلس: ناقة خَنْدَلِسٌ: كثيرة اللحم. خنفس : الخَنْعَسُ: الضَّبُعُ؛ قال: ولولا أَمِيري عاصِمِ لتَثَوَرَتْ، مع الصُّبْحِ عن قُورِ ابن عَيْسَاءَ، خَنْفَسُ خنفس: خَنْفَس عن الأَمر: عَدَّلَ . أَبو زيد: خَنْفَسَ الرجل خَنْفَسَةً عن القوم إذا كرههم وعدل عنهم . والخُنْفَسُ، بالفتح، والخُنْفَساء، بفتح الفاء ممدود: دُوَيْبَةِ سوداء أصغر من الجُعَل منتنة الريح، والأُنثى خُنْفَسَة وخُنْفَساء وخُنْفَساءة، وضم الفاء في كل ذلك ٧٣ خنفس خیس لغة. والخُنْفَسُ: الكبير من الخَنافِس. وحكى ثعلب : هؤلاء ذوات خُنْفَسٍ قد جاءني ، إِذا جعلت خُنْفَساً اسماً للجنس ، ولم يفسره ، قال : وأراه لقباً لرجل ، غيره: الخُنْفَسَاءُ دَوَيبَة سوداء تكون في أُصول الحيطان . ويقال: هو أَلَحُ من الْخُنْفُاء لرجوعها إِليك كلما وميت بها ، وثلاث خُنْفُسَاواتٍ . أَبو عمرو : هو الخُنْفَسَ للذكر من الخَنَافِس ، وهو العُنْظُبُ والْخُنْظُبُ. الأصمعي: لا يقال خُنْفُساءة بالهاء ؛ وقال ابن كيسان : إِذا كانت أَلف التأنيث خامسة حذفت إذا لم تكن ممدودة في التصغير كقولك خُنْفُسَاء وخُنَيْفِساء ، قال : والذي أُسقط من ذلك حُبَارَى تقول حُبَيْر كأَنك صغرت حُبار ، قال : وربما عوّضوا منها الهاء فقالوا حُبَيْرَة ، ذكره في بابِ التصغير، ويقال: خِنْفِسٌ للخُنْفاء لغة أَهل البصرة ؛ قال الشاعر : والخِنْفِسُ الأَسْوَدُ من تَجُرُه مَوَدَّةُ العَقْرَبِ فِي السِّرِّ وقال ابن دارة : وفي البرّ من ذئبٍ وسِمْعٍ وعَقْرَ بٍ ، وثُرْمُلَةٍ تَسْعَى وخِنْفِسَةٍ تَسْرِي خوس : النَّخْوِيسُ: التنقيص، وهو أيضاً ضُمُر البطن . والمُتَخَوِّسُ من الإبل: الذي ظهر مَنْحْمُه من السَّمَنِ . ابن الأعرابي: الْخَوْسُ طعن الرماح ولاءً ولاء، يقال: خاسَه يَخُوسُه خَوْساً. خيس: الخَيْسُ، بالفتح: مصدر خاسَ الشيءُ يَخِيسُ خَيْساً تَغَيَّرَ وفَسَدَ وأَنْتَن. وخاسَتِ الجيفة أَي أَرْوَحَتْ. وخاسَ الطعامُ والبيعِ خَيْساً: كَسَدَ حتى فسد ، وهو من ذلك كأنه كَسَدَ حتى فسد. قال الليث : يقال للشيء يبقى في موضع فيَفْسُد ويتغير كالجوز والتمر: خائسٌ، وقد خاسَ يَخِيسُ ، فإِذا أَنتن، فهو مَغِلٌّ، قال: والزاي في الجوز واللحم أَحسن من السين . وخَيْسَ الشيءَ: لَيْنَهَ. وخَيْسَ الرجلَ والدابة تَخْيِيساً وخاسَهما : ذلهما. وخاسَ هو: ذَلَّ. ويقال: إِنْ فعل فلان كذا فإِنه ◌ُخَاسُ أَنْفُه أَي يُذَلُّ أَنفه . والتّخييس : التذليل . الليث: خُوسَ المُتَخَيِّسُ وهو الذي قد ظهر لحمه وشْحمه من السمن . وقال الليث: الإنسان ◌ُخَيَّسُ في المُخَيَّسِ حتى يبلغ شدّة الغمّ والأَذَى ويذلّ ويهان، يقال: قد خاسَ فيه . وفي الحديث: أَن رجلًا سار معه على جمل قد نَوَّقَه وخَبَّه؛ أَي راضه وذلله بالركوب . وفي حديث معاوية: أنه كتب إلى الحسين بن علي، رضوان الله عليه: إني لم أَكِسْك ولم أَخِسْك أَي لم أُذِلَّكَ ولم أُمِنْكَ ولم أُخْلِفْكَ وَعْداً. ومنه المُخَيَّسُ وهو سِجْنٌ كان بالعراق ؛ قال ابن سيده: والمُخَيْسُ السجن لأَنه يُخَيْسُ المحبوسين وهو موضع التذليل ، وبه سي سجن الحجاج مُخَيَّساً ، وقيل : هو سجن بالكوفة بناه أَمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضوان الله عليه ، وفي حديث علي: أَنه بنى حَبْساً وسماه المُخَيْسَ؛ وقال: أَمَا تَراني كَيْساً مُكَبّا ، بَنَيْتُ بعد نافِعٍ مُخَيّا باباً كبيراً وأَمِيناً كَيَا نافع : سجن بالكوفة كان غير مستوثق البناء ، وكان من قَصَب فكان المحبوسون ◌َهْرُبُون منه ، وقيل : إِنه نقب وأُفْلِتَ منه المُحَبّسون فهدمه علي ، رضي الله عنه، وبنى المُخَيَّسَ لهم من مَدَرٍ . وكل سجن مُخَيِّسٌ ومُخَيَّسٌ أَيضاً ؛ قال الفرزدق: ٢٤ خیس دنس فلم يَبْقَ إِلا داخِرٌ في مُخَيَّسٍ، ومُنْجَحِرٌ في غيرِ أَرْضِكَ في جُهْرٍ والإبل المُخَيْسَةُ: التي لم تُسَرَّحْ، ولكنها خُلِّسَتْ النحر أَو القَسْم؛ وأَنشد النابغة : والأُدْمُ قد خُيْسَتْ فُتْلَا مَرافِقُها، مَشدودة برحالِ الحِيرَةِ الْجُدُّدِ وقال أبو بكر في قولهم: دَعْ فلاناً يَخِيسُ، معناه دعه يلزم موضعه الذي يلازمه ، والسجن بسمى مُخَيَّساً لأنه يُخَيِّسُ فيه الناس ويُلْزَمُون نزوله. والمُخَيِّسُ، بالفتح : موضع التخييس ، وبالكسر : فاعله . وخاس الرجلَ خَيْساً : أَعطاه بِسِلْعَتِهِ ثمناً مّا ثم أعطاه أَنقص منه، وكذلك إذا وعده بشيء ثم أعطاه أَنقص مما وعده به. وخاسَ عَهْدَه وبعهده: نقضه وخانه . وخاسَ فلانٌ ما كان عليه أَي ◌َغَدَرَ به. وقال الليث: خاسَ فلانٌ بوعده يَخِيسُ إِذا أَخلف، وخاسَ بعهده إِذا غَدَر ونَكَثَ . الجوهري: خاسَ به يَخِيِسُ ويَخُوس أَي غدر به ، وفي الحديث : لا أَخِيسُ بالعهد ؛ أَي لا أَنقضه . والخَيْسُ: الخير. يقال: ما لَه قَلَّ خَيْسُه. وَالْخَيْسُ: الغم، يقال للصبي: ما أَظرفهِ قَلَّ خَيْسُه أَي قل غمه؛ وقال ثعلب: معنى قَلَّ خَيْسُه قلت حركته ، قال : وليست بالعالية . والخِيْسُ: الدَّرُ، قال أبو منصور: وروى عمرو عن أبيه في قول العرب أَقَلَّ اللهُ خِيسَهُ أَي دَرَّ،، وعُرِضَ على الرياشي يدعو العربُ بعضُهم لبعض فيقول : أَقَلَّ اللهَ خِيسَكَ أَي تَبَنَّكَ ، فقال : نعم العرب تقول هذا إِلا أَن الأَصعي لم يعرفه . وروي عن أبي سعيد أَنه قال: قَلَّ خَيَسُ فلان أَي قَلْ خَطَؤُه. ويقال: أَقْلِلْ من حبسِكَ أَي من كذبك. والحِيسُ، بالكسر، والخِيسَةُ: الشّجر. الكثير الملتف. وقال أبو حنيفة: الخميسُ والخِيسَةُ المجتمع من كل الشجر . وقال مرة : هو الملتف من القَصَبِ والأُسَاءِ والنَّخْلِ؛ هذا تعبير أبي حنيفة ، وقيل : لا يكون خيْساً حتى تكون فيه خَلْفاء. والخِيسُ: مَنْيِتُ الطَّرْقاء وأنواع الشجر. وخِيسٌ أَخْيَسُ : مستحكِمٍ ؛ قال : أَلْجأَهُ لَفْحُ الصِّبَا وَأَدْمَنَا، والطِّلُّ في خِيسٍ أَراطى أَخْبَا وجَمْعُ الخِيسِ أَخْياسٌ. وموضع الأسد أيضاً: خِيسٌ، قال الصَّيْداويُّ: سأَلتِ الرّياشي عن الخِيسة فقال: الأَجَمَةِ؛ وأنشد : لِعَاهُمُ كَأَنها أَخْيَاسُ ويقال : فلان في عِيصٍ أَخْبَسَ أَو عددٍ أَخْبَسَ أَي كثير العدد ؛ وقال جَنْدَل : وإِنَّ عِيصي عِيصُ عِزّ أَخْيَسُ أَلَفُ تَحْسِيهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ أبو عبيد: الخِيسُ الأَجَمَة، والخِيسُ: ما تَجَمَّع في أُصول النخلة مع الأرض، وما فوق ذلك الركائب . وَمُخَبّس: اسم صم لبِي القَيْنِ. فصل الدال المهملة دبس: الدَّبْسُ والدّبْسُ: الكثير . ابن الأعرابي: الدَّيْسُ الجمع الكثير من الناس . ويقال: مال دَيْسٌ وَرَبْسٌ أَي كثير، بالراء. والدّبْسُ والدَّبِسُ: عَسَلُ التمر وعصارته، وقال أبو حنيفة: هو عُصارة الرُّطَب من غير طبخ، وقيل: هو ما يسيل من الرطب . ٧٥ ديس . دحس والدَّبُوسُ: خُلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن . واللّبْسَةُ: لونٌ في ذوات الشعر أَحمرُ مُشْرَبٌ . والأَدبَسُ من الطير والخيل : الذي لونه بين السواد والحمرة، وقد ادْبَسَّ اذيساساً. والدُّنْسَةُ: حُمْرَةٍ مُشْرَبَة " سواداً، وقد ادباس، وهو أَدْبَسُ، يكون في الشاء والخيل . والدّبْسُ: الأَسْوَدُ من كل شيء ، وادباسْتِ الأَرضُ: اختلط سوادُها بخُضْرَتها . وقال أبو حنيفة : أَدْبَسَت الأرض رؤي أول سواد نبتها ، فهي مُدْيِسَة". واللُّبْسِيُّ : ضرب من الحمام جاء على لفظ المنسوب وليس بمنسوب ، قال: وهو منسوب إلى طير ◌ُبْسٍ، ويقال إلى دِبْسِ الرُّطَبِ لأنهم يغيرون في النسب ويضمون الدال كالدُّهْريّ والسُّهْلِيِّ. وفي الحديث: أَن أَبا طلحة كان يصلي في حائط له فطار دُبْسِيّ فأعجبه ؛ قال : هو طائر صغير قيل هو ذكر اليمام . وجاءَ بأُمور ◌ُبْسٍ أَي دَواهٍ مُشْكَرَّة، وأَنكر ذلك على أبي عبيد فقال: إِنما هو رُبْس، ويقال للسماء إِذا مَطَرَتْ، وفي التهذيب إِذا خالت للمطر: ◌ُرِّي ◌ُبَسُ؛ عن ابن الأعرابي، ولم يفسره بأَكثر من هذا؛ قال ابن سيده: وعندي أنه إنما سميت بذلك لاسودادها بالغيم . ودَبَّسَ الشيءَ واراه ؛ عن ابن الأعرابي ، وأَنشد : إِذا رآهُ فَحْلُ قومٍ دَبَّسا وأَنشد أَيضاً لِرَ كَاضٍ الدُّبَيْريّ : لا ذَتْبَ لِي إِذ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ بغيرِك أَلْوَى، يُشْبِهُ الحقَّ بَاطِلُهْ ودَبَّسْتُه: وارَيْتُه. والدَّبُّوس : معروف . والدّبَاساتُ، بتخفيف الباء: الخلايا الأهليةُ؛ عن أَبي حنيفة. والدَّبَاساءُ والدّبَاساء، ممدود: إِناث الجراد، واحدتها دَباساءة"؛ وقول تَقِيط بن زرارَةَ: لو سَبِعُوا وَقْعَ الدّباييسِ. واحدها كَبُوسٌ ، قال: وأُراه معرّباً. ديخس: الدُّبَّخْسُِ : الضخم ؛ مثل به سيبويه وفسره السيرافي . وحس : دحَسَ بین القوم دحْساً: أَفد بينهم، و کذلك. مَأَسَ وَأَرَّشَ . قال الأزهري: وأَنشد أبو بكر الإيادي لأبي العلاء الحَضْرَ ميّ أَنشده النبي، صلى الله عليه وسلم : وإِن كَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُماً، وإِن خَفَسُوا عنك الحديثَ فلا تَسَلْ قال ابن الأثير: يروى بالحاء والخاء ، يريد : إِن فعلوا الشر من حيث لا تعلمه . ودَحَسَ ما في الإِناء دَحْساً: حَساه. والدَّحْسُ: التَّدْسِيسُ للأمور تَسْتَبْطِنُها وتطلبها أَخفى ما تقدر عليه ، ولذلك سميث دُودَة " تحت التراب: دَحَاسَةً. قال ابن سيده: الدَّحَّاسَة دودة تحت التراب صفراء صافية لها رأس مُشَعَّب دقيقة تشدّها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير لا تؤذي، وهي في الصحاح الدَّحَّاسُ ، والجمع الدَّجاحِيسُ؛ وأَنشد في الدَّحْسِ بمعنى الاستبطان للعجاج يصف الخُلَفاء : ويَعْتِلُونَ مَن مَأَى في الدَّخْسِ. وقال بعضَ بنِي سُلَيم: وعاء مَدْخُوس ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ بمعنى واحد. قال الأزهري: وهذا يدل على أَن الدَّيْحَسَ مثلُ الدَّيْكَسِ، وهو الشيءٍ الكثير . والدَّحْسُ : أَن تدخل يدك بين جلد الشاة وصفاتها فَتَسْلَغَها. وفي حديث سَلْخِ الشاة : فَدَحَسَ بيده حتى توارت إلى الإبط ثم مضى وصلى ٧٦ ١٠٠ ١٠٠ ـدحـ دخس ولم يتوضأ؛ أَي ◌َسْها بين الجلد واللحم كما يفعل السَّلاَخُ. ودَحَسَّ الثوبَّ في الوعاءِ بَدْحَسُهِ دَحْساً: أَدخله؟ قال : يَؤرُّما يُسْمَعِدُ الجَنْبَيْنْ، كما فَحَسْتَ الثوبَ في الوعاءَيْنِ والدَّحْسُ: امتِلَاءِ أَكِيَّةِ السُّنْبُل من الحَبِّ ، وقد أَدْحَسَ . وبيتٌ دِحاسٌ: ممتلىء. وفي حديث جرير: أَنه جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيت مَدْخُوسٍ من الناس فقام بالباب، أَي مملوء . وكل شيء ملأته، فقد دَحَسْتَه . قال ابن الأثير : والدَّحْسُ والدَّسُّ متقاربان . وفي حديث طلحة : أنه دخل عليه داره وهي دِجاسٌ أَي ذات دِحاسٍ، وهو الامتلاء والزحام . وفي حديث عطاء: حَقٍّ على الناس أَن يَدْحَسُوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فُرَجٌ أَي يَزْدَحِمُوا ويَدُسُوا أَنفسهم بين فُرَجِها، ويروى بالخاء، وهو بمعناه. والدَّاحِسُ: من الوَرَم ولم يُحَدِّدُوه ؛ وأنشد أبو عليّ وبعض أهل اللغة: تَشْاخَصَ إِبْهاماكَ ، إِن كنتَ كاذِباً ، ولا بَرِئًا من داحِسٍ وكُنَاعِ وسئل الأزهري عن الدَّاحِسِ فقال: قَرْحَة ◌ٌ تخرج باليد تسمى بالفارسية بَرْوَرَةْ. وداحِسٌ: موضع. وداحِسٌ: اسم فرس معروف مشهور ، قال الجوهري: هو لقّيْسٍ بن زُهَير بن جَذِيِمةِ العَبْسي ومنه حرب داحِسٍ، وذلك أَنَّ قَبْساً هذا وحُذَيْفَةَ بنَ بدَرِ الذُّنْياني ثم الفَزاري تراهَنا على خَطّرٍ عشرين بعيراً، وجعلا الغاية مائة غَلْوَةٍ ، والمِضْمَارَ أربعين ليلة، والمَجْرى من ذات الإصادِ، فَأَجرى قَبْسٌ داحِساً والغَبْراء١، وأَجرى حذيفة ١ وفي رواية أخرى: أنّ داحساً لقيس، والغبراء لحمل بن بدر . الخَطَّارَ والحَنْفاء فوضعت بنو فزارَة وَفْطُ حذيفة كَمِيناً على الطريق فردوا الغبراء ولَطَمُوها، وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عَبْس وذُبْيان أربعين سنة. دحس: الدَّحْسَمُ والدَّحْمَسُ: العظيم مع سواد. ودَحْمَسَ الليلُ: أَظلم. وليلٌّ كَحْمَسٌ: مظلم ؟ قال : وادَّرِعِي جِلبابَ ليلٍ دَحْمَسٍ ، أَسْوَدَ داجٍ مثلَ لَونِ السُّنْدُسِ الأَزهري : ليالِ كَحامِسُ مظلمة. وفي حديث حمزة ابن عمرو ؛ في ليلة ظلماء دَحْمَسَةٍ أَي مظلمة شديدة الظلمة . أبو الهيثم: يقال لليالي الثلاث التي بعد الظُّلَم حَنادِسُ، ويقال: كَحامِسُ. واللّخْبسان: الْآدَمُ السمين، وقد يقلب فيقال دُحْسُمانٌ . وفي الحديث : كان يبايع الناسَ وفيهم رجل ◌ُحْمَانٌ أي أسود سمين . دخس: الدَّخَسُ: داءٌ يأخذ في قوائم الدابة ، وهو وَرَمٌ يكون في أُطْرَةِ حافر الدابة، وقد دَخْسَ" فهو كَخِسٌ. وفرس ◌َخِسٌ: به عيبٌ. والدّخِيسُ: اللحم الصُّلْبُ المُكْتَبِزُ والتَّخِيسِ: باطن الكف . والدَّخِيسُ من الحافر : ما بين اللحم والعَصَب ، وقيل : هو عظم الحَوْشَبِ ، وهو مَوْصِلِ الوَظِيفِ في ◌ُسْخِ الدابة. ابن شميل: الدَّخِيسُ عظم في جوف الحافر كأنه ظهاره له ، والحَوْ شَبُ عُظَيْمُ الرسغ. والدَّخْسُ والدَّخِيس. الإنسان التارُ المكتنز غيرَ جدّ جسيمٍ. وامرأة مُدْخِسَةٌ: سمينة كأنها تَخْسٌ. وكل ذي سِمَنِ دَخْلِسٌ. قال: ودَخِيسُ اللحم مُكْتَنِزه؛ وأَنشد: مَقْذوفَةٍ بِدَخِسِ النَّحْضِ بازِلُها ، له: صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ ٧٧ دخس دخفس والدَّخِيسُ : اللحم المكتنز. ودَخَسُ اللحم: اكتنازه . والدَّخَسُ: امتلاء العظم من السمن . وَدَخَسُ العظمِ: امتلاؤِهِ. والدَّخْسُ : الكثير اللحم الممتلىء العظم، والجمع أَدْخاسٌ ؛ وجمل مداخِسٌ كذلك. وفي التهذيب: جمل مُدْخِسٌ، والجمع مُدْخِسات، والدَّخِيسُ من الناس: العَدَدُ الكثير المجتمع ؛ قال العجاجُ : وقد تَرَى بالدار يوماً أَنَسا ، جَمَّ الدَّخِيسِ بالثُّغُور أَحْوَسَا والبَّخِيسُ: العدد الجَمُ. وعددٌ تَخِيسٌ ودخاسٌ: كثير، وكذلك نَعَمِ دِخاسٌ. ودِرْعٌ دِخاسٌ: متقاربة الجَلَقِ. وبيتٌ دِخاسٌ: ملآنُ، وقد قيل بالحاء. والدَّخْسُ: انْدِساسُ الشيء تحت الأرض ، والدَّ واخِسُ والدُّحْسُ: الأثافي، من ذلك. ويقال: دَخَسَ فيه أي دخل فيه ؛ وقال الطّرِّمَّاحُ: فَكُنْ دُحْساً في البحرِ أَو جُزْ وَراءَهُ إلى الهِنْدِ، إِن لم تَلْقَ فَحْطانَ بالمِنْدِ! الليث: الدَّخْسُ اندساسُ شيء تحت التراب كما تُدْخَسُ الأُنْفِيَّة في الرماد، وكذلك يقال للأثافيّ دَواخِسُ ؛ قال العجاج : دَواحِساً في الأَرضِ إِلا تَشْعَفا والدَّخْسُ : الْفَتِيُّ مِن الدِّبَبَةِ. والدَّخْسُ: ضرب من السمك. وكَلأُ دَيْخَسٌ: كَثُرَ والتفّ؟ قال : يَرْعِى حَلِيًّاً ونَصِيّاً دَيْخَا ١. قوله «فكن دخاً الخ» أي مثل هذه الدابة في الدخول في البحر. ولو أخر هذا البيت بعد قوله : والدخس مثال الصرد الخ كما فعل شارح القاموس حيث استشهد به على هذه الدابة لكان أولى . قال أبو حنيفة : وقد يكون الدَّيْخَس في اليييس . والدّخِيسُ من أَنْقاء الرمل: الكثير. والدُّخَسُ، مثال الصُّرَّدِ : دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة وتسمى الدّلْفِينَ . وفي حديث سلخ الشاة: فَدَخَسَ بيده حتى توارت إلى الإبط ، ويروى بالحاء، وهو مذ كور في موضعه . دختفس: دَخْتَنُوسُ : اسم امرأة ، وقيل : اسم لبنت حاجب بن زُرَارَة، ويقال: دَخْتَنُوس ودَخْدَنوس. دخدنس : دَخْتَنُوس : اسم امرأَة ، ويقال : دَعْدَنوسُ، ودِخْدَ نوس اسم بنتِ كِسْرى، وأَصل هذا الاسم فارسي عرّب ، معناه بنت الهَنِيءٍ، قلبت الشين سيناً لما ◌ُرِّبَ. دخمس: الدَّخْمَسَةُ والدَّحْمَسُ : الحَبُّ الذي لا يبين لك معنى ما يريد، وقد دَخْمَسَ عليه. وأَمر ◌ُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ إِذا كان مستوراً . وثناء ◌ُدَخْمَسُ ودِخْماسٌ: ليست له حقيقة ، وهو الذي لا يُبَيِّنُ ولا يُحَدُّ فيه؛ أَنشد ابن الأعرابي: يَقْبَلُون اليَسِيرَ مِنْكَ، ويُلْنُو نَ ثْنَاءً مُدَخْمَساً دِخْماسا ولم يفسره ابن الأعرابي . والدُّخامِسُ من الشيء : الرديءُ منه ؛ قال حاتم الطائي : ◌َآَمِيَةٌ لم تُشْخَذْ لِهُخَامِسِ الـ طَبِيخِ، ولا ذَمِّ الْخَلِيطِ المُجاوِرِ والدّ خامِسُ: الأَسْود الضخم كالدُّحامِسٍ، وهي قبيلة. دخل : الدَّخْنَسُ: الشديد من الناس والإبل؛ وأنشد: وقَرْبُوا كلَّ جُلالٍ دَخْنَسٍ ، عند القِرَى ، ◌ُجُنادِفٍ عَجَنْسِ ، تَّرَىِ على هامَتِهِ كَالُبُرْنُسِ ٧٨ درس درس درس : دَرَسَ الشيءُ وَالرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عفا، ودَرَسَتَه الريح، يتعدّى ولا يتعدَّى، ودَرَسه القوم: عَفَّوْا أَثره. والدّرْسُ: أَثْرِ الدّراسِ. وقال أبو الهيثم: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً ودَرَسَتَه الريحُ تَدْرُسُهُ دَرْساً أَي محَتْه ؛ ومن ذلك دَرَسْتُ الثوبَ أَدْرُهُ دَرْساً، فهو مَدْرُوسٌ ودَرِيسٌ، أَي أَخْلَقْتَّه. ومنه قيل للنوب الخَلَقِ: دَرِيس، وكذلك قالوا: دَرَسَ البعيرُ إِذا جَرِبَ جَرَباً شديداً فَقْطِرَ ؛ قال جرير : رَكِيَتْ تَوارُكُمُ بعيراً دارساً، في السَّوقِ، أَفْصَح راكبٍ وبَعِيرٍ والدَّرْسُ: الطريق الخُفيُ. وَدَرَسَ الثوبُ دَرْساً أَي أَخْلَقَ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير : مُطَّرَحُ البَزَّ والدَّرْسانِ مَأْكُوُلُ الدِّرْسانُ: الْخُلْقَانُ من الثياب، واحدها دِرْسَّ. وقد يقع على السيفِ والدرع والمِغْفَرِ . والدِّرْسُ والدَّرْسُ والدَّريسُ، كله: الثوب الخَلَقُ، والجمع أَدْراسٌ ودِرْسَانٌ؛ قال المُتَنَخْلُ: قد حال بين دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ ، نِسْعٌ لها بعِضاهِ الأرضِ تَهْزِيزُ ودِرِعٌ دَرِيسٌ كذلك ؛ قال : مَضَى وَوَرِثْنَاهُ دَرِيسَ مُفاضَةٍ ، وأَبْيَضَ مِنْدِيّاً طويلًا حَمَائِلُهْ ودَرَسَ الطَّعامَ يَدْرُسُهُ: داسَه؛ ◌َانِيَةٌ ودُرِسَ الطعامُ يُدْرسُ دِراساً إِذا دِيسَ. والدِّراسُ: الدّياسُ ، بلغة أَهل الشام. ودُرَسُوا الخِنْطَة دِراساً أَي داسُوها ؛ قال ابنُ مَيَّدَة: هلَا اسْتَرَيْتَ حِنْطَةَ بِالرُّسْتَاقْ ، سَمْرَاء مَا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ ودَرَسَ الناقة يَدْرُسُهَا دَرْساً: راضها ؛ قال : يَكفيكَ من بعضِ ازْدِيارِ الآ فاقْ حَشْرَاءُ، مِمَا دَرَسَ انُ مِخْراقْ قيل : يعني البُرَّة ، وقيل : يعني الناقة ، وفسر الأزهري هذا الشعر فقال: مما دَرَسَ أَي داسَ ؛ قال: وأَراد بالحمراء بُرَّةً حمراء في لونها. ودَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُهُ دَرْساً ودِراسَةً ودارَسَه ، من ذلك ، کأنه عانده حتى انقاد حفظه . وقد قری+ بها : وليَقُولوا دَرَسْتَ، وليقولوا دارَسْتَ ، وقيل: دَرَسْتَ قرأْتَ كتبَ أَهل الكتاب، ودارَ سْتَ: ذاكَرْتَهُم، وقَرِىء: دَرَسَتْ وَدَرُسَتْ أَي هذه أَخبار قد عَفَتْ وامَّحَتْ، ودَرُسَتْ أَشْدّ مبالغة. وروي عن ابن العباس في قوله عز وجل : وكذلك نُصَرَّفُ الآيات وليقولوا دَرَسْتَ؟ قال: معناه وكذلك نبين لهم الآيات من هنا ومن هنا لكي يقولوا إِنك دَرَسْتَ أَي تعلمت أي هذا الذي جئت به عُلِّمْتَ . وقرأَ ابن عباس ومجاهد: دارَسْتَ ، وفسرها قرأْتَ على اليهود وقرأُوا عليك ، وقرىء : وليقولوا دُرِسَِتْ؛ أَي قُرِتَتْ وثُلِيَثْ، وقرىءَ دَرَسَتْ أَي تقادمت أَي هذا الذي تتلوه علينا شيءٍ قد تطاول ومرّ بنا. ودَرَسْتُ الكتاب أَدْرُسُه دَرْساً أَي ذللته بكثرة القراءة حتى خَفٌ حفظه عليَّ، من ذلك ؛ قال كعب بن زهير : ( وفي الحِلِ إِذهانٌ وفي العَفْوِ دُرْسَةٌ، وفي الصِّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدُقٍ قال : الدِّرْسَةُ الرِّياضَةُ، ومنه دَرَسْتُ السورة" أَي حَفِظتها . ويقال : سمي إِذْرِيس ، عليه السلام ، لكثرة دِراسَتِهِ كتابَ الله تعالى، واسمه أَخْفُوعُ . ودَرَ سْتُ الصَّعْبَ حتى رُضْتُه. والإذهانُ: المذَلَّة ٧٩ درس درس واللّين. والدّراسُ: المُدارَسَةُ. ابن جني: ودَرَّسْتُهُ إِياه وأَدْرَسْتُه؛ ومن الشاذ قراءة ابن حَيْوَةَ : وبما كنتم تُدْرِسُونَ . والمِدْراسُ والمِدْرَسُ: الموضع الذي يُدْرَسُ فيهِ. والمِدْرَسُ : الكتابُ ؛ وقول لبيد : قَوْمٍ إِلا يَدْخُلُ المُدَارِسُِ فِي الرَّحْـ مَةٍ، إِلاَّ بَراءَةً واعْتِذارا والمُدارِسُ : الذي قرأَ الكتب ودَرَسَها ، وقيل : المُدارِسُِ الذي قارَفَ الذنوب وقلطخ بها ، من الدَّرْسِ، وهو الجَرَبُ. والمِدْراسُ: البيت الذي يُدْرَسُ فيه القرآن، وكذلك مدارس اليهود. وفي حديث اليهودي الزاني : فوضع مِدراسُها كَفَّه على آيَةِ الرَّجمِ؛ المِدْراسُ صاحب دِراسَةٍ كتبهم، ومِفْعَل ومِفْعالٌ من أَبنية المبالغة ؛ ومنه الحديث الآخر : حتى أتى المدْراسَ ؛ هو البيت الذي يَدْرسون فيه؛ قال: ومِفْعالٌ غريب في المكان. ودارَ سْت الكتبَ وَتَدَارَ سْتُهَا وادَّارَ سْتُها أَي دَرَسْتُها . وفي الحديث: تَدَارَ سُوا القرآن؛ أَي اقرأُوه وتعهدوه لئلا تَنْسَوْهُ. وأَصلِ الدِّراسَةِ: الرياضة والتَّعَهُّدُ للشيء. وفي حديث عكرمة في صفة أهل الجنة : يركبون نُجُباً أَلِنَ مَشْياً من الفِراشِ المَدْرُوس أَي المُوَطَّإِ المُمَهَّد. ودَرَسَ البعيرُ يَدْرُسُ دَرْساً: جَرِبَ جَرَباً قليلاً ، واسم ذلك الجرب الدّرسُ. الأصمعي : إذا كان بالبعير شيء خفيف من الجرب قيل: به شيء من دَرْسٍ، والدَّرْسُ: الْجَرَبُ أَوَّلُ ما يظهر منه، واسم ذلك الجرب الدَّرْسُ أَيضاً ؛ قال العجاج : يَصْفَرُّ للِيُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ، من عَرَقِ النَّضْعِ عَصِيم الدَّرْسِ من الأذى ومن قِرافِ الوَفْسِ وقيل : هو الشيء الخفيف من الجرب ، وقيل : من الجرب يبقى في البعير. والدَّرْسُ : الأكل الشديد . ودَرَسَتِ المرأةُ تَدْرُسُ دَرْساً ودُرُوسِاً، وهي دارٍسٌٍِ من نسوة دُرَّسٍ ودَوارِسَ : حاضت ؛ وخص اللحياني به حيض الجارية. التهذيب: والدُّرُوس ◌ُروسُ الجارية إِذا ◌َمِشَتْ؛ وقال الأسودُ بن يَعْفُر يصف جَوَاريَ حين أَدْرَ كْنَ: اللَّتِ كَالبَيْضِ لما تَعْدُ أَن دَرَسَتْ، صُفْرُ الأَنَامِلِ مِن نَقْفِ القَوارِيرِ ودَرَسَتِ الجارية قَدْرُسُ ◌ُرُوساً. وأبو دراسٍ: فرج المرأة. وبعير لم يُدَرِّسْ أَي لم یر کب . والدِّرْواسُ: الغليظ العُنُقِ من الناس والكلاب . والدّرواسُ : الأسد الغليظ ، وهو العظيم أيضاً . والدّرْواس : العظيم الرأس ، وقيل : الشديد ؛ عن الیراني ، وأَنشد له : بِقْنا وباتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يَضْرِبُنا، عند النَّدُولِ، قِرانا نتَّبْحُ دِرْواسٍ يجوز أن يكون واحداً من هذه الأشياء وأَولاها بذلك الكلب لقوله قرانا نبح درواس لأن النبح إنما هو في الأصل للكلاب . التهذيب : الدِّرْواسُ الكبير الرأس مِن الكلاب . والدّرْبَاسُ ، بالباء ، الكلب العَقُور ؛ قال : أَعْدَدْتْ دِرْواناً لِدِرْباسِ الْحُمُتْ قال : هذا كلب قد ضَرِيَ فِي زِقَاقِ السَّمْن يأكلها فَأَعَدَّ له كلباً يقال له دِرْواسٌ . وقال غيره: الدَّراوِسُ من الإبل الذلئُلُ الغِلاظُ الأعناق، واحِدِها دِرْواسٌ . قال الفراء: الدَّراوِسُ العِظامُ ٨٠