Indexed OCR Text
Pages 221-240
نفر ـعر يَنْعِرُ نُعوراً وفَعِيراً، فهو تَعَّارٌ ونَعُورٌ: صَوَّتَ لخروج الدم ؛ قال العجاج وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورٍ، قَضْبَ الطَبِيبِ نَائِطَ المَصْفُورِ وهذا الرجز نسبه الجوهري لرؤية ؛ قال ابن بري : وهو لأبيه العجاج، ومعنى بَجّ ◌َشْقِّ، يعني أن الثور طعن الكلبَ فشق جلده . والعَانِدُ : العرق الذي لا يَرْقَأُ دَمُهُ . وقوله قَضْبَ الطبيب أَي قَطْعَ الطبيب النائطَ وهو العرق . والمصفور : الذي به الصُّغَارُ ، وهو الماء الأصفر. والنَّاعُورُ: عِرْقٌ لا يرقأُ دمه. ونَعَرَ الْجُرْحُ بالدمِ يَنْعَرُ إِذا فَارِ. وجُرْعٌ نَعَّارٌ: لا يرقاً. وجُرْعٌ نَعُورٌ: يُصَوِّت من شدّة خروج دمه منه. ونَعَرَ العرقُ يَنْعَرُ، بالفتح فيهما ، نَعْراً أَي فار منه الدم ؛ قال الشاعر : صَرَتْ نَظْرَةٌ لو صادَفَتْ جَوْزَ دَارِعٍ غَدًا، والعواصِي من دَمِ الجَوْفِ تَنْعَرُ وقال جندل بن المثنى : رأَيتُ نيراَنَّ الْحُروِبِ تُسْعَرُ منهم إذا ما لُبِسَ السَّنَوَّرُ ، قَرْبُ دِرَاكُ وطِعانٌ يَنْعَرُ ويروى يَنْعِرُ، أَي واسع الجراحات يفور منه الدم . وضربٌ دراكٌ أَي متتابع لا فُتُور فيه. والسَّنَوَّر": الدروع، ويقال: إنه اسم لجميع السلاح؛ وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَعوذ بالله من تَشْرّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، من ذلك، ونَعَرَ الجُرْحُ يَنْعَرُ: ارتفع دمه. ونَعَرِ العِرْقُ بالدم، وهو يعِرْقٌ نَعَّارٌ بالدم: ارتفع دمه . قال الأزهري : قرأت في كتاب أبي عمر الزاهد منسوباً إلى ابن الأعرابي أنه قال: جرح تَعَّارٌ، بالعين والتاء ، وتَفَّارٌ، بالغين والتاء، ونَعَارٌ ، بالعين والنون، بمعنى واحد، وهو الذي لا يَرْقَأُ، فجعلها كلها لغات وصححها . والثُّعَرَةُ: ذبابٌ أَزْرَقُ يدخل في أُنوف الحمير والخيل، والجمع نُعَرٌ. قال سليويه: ثُعَرٌ من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلاَّ بالهاء ، قال ابن سيده : وأراه سمع العرب تقول هو النُّعَرُ ، فحمله ذلك على أَن تَأَوَّلِ ثُعَراً في الجمع الذي ذكرنا، وإلاّ فقد كان توجيهه على التكسير أَوْ سَعَ. ونَعِرَ الفرسُ والحمارُ يَنْعَرُ نَعَراً، فهو نَعِرٌ: دخلت النُّعَرَةُ في أنفه ؛ قال امرؤ القيس : فَظَلَّ يُرَتْحُ فِي غَيْطَلٍ ، كما يَسْتَدِيرُ الجِمَارُ النَّعِرِ أي فظل الكلب لما طعنه الثور بقونه يستدير لألم الطعنة كما يستدير الحمار الذي دخلت النُّعَرَةُ في أَنفه. والغَيْطَلُ: الشجر، الواحدة غَيْطَلَةٌ. قال الجوهري: النُّعَرَةُ، مثال الهُمَزَةِ ، ذباب ضخم أَزرق العين أخضر له إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة ، وربما دخل في أنف الحمار فير كب رأسه ولا يَرُدُّه شيء، تقول منه: نَعِرَ الحمار، بالكسر، يَنْعَرُ نَعَراً، فهو حمار نَعِرٌْ، وأَنانٌ نَعِرَةٌ، ورجل نَعِرٌ: لا يستقر في مكان، . وهو منه. وقال الأحمر : النُّعَرَةُ ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها ؛ قال ابن مقبل : تَرَى النُّعَراتِ الْخُضْرَ حَوْلَ لَبَانِهِ ، أُحادَ ومَثْنَى، أَصْعَقَتْها صَوَاهِلُه أَي قتلها صهيله. ونَعَرَ في البلاد أَي ذَهَب. وقولهم: إِن في رأسه ثُعَرَةٌ أَي كِيْراً. وقال الأُمَوِيُّ: إِن في رأسه نَعَرَةَ ، بالفتح ، أَي أَمْراً يَهُمُّ به. ٢٢١ نعر نعو ويقال: لأُطِيرَنْ نُعَرَتَكَ أَي كبرك وجهلك من رأسك، والأصل فيه أَنَّ الحمار إِذا نَعِرَ وَكِب رأسه، فيقال لكل من ◌َكِبَ رَأْسَهِ: فِيهِ ثُعَرَةُ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لا أُقْلِعُ عنه حتى أُطِيرَ ثُعَرَتَهُ، وروي: حتى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ التي في أَنفه ؛ قال ابن الأثير: هو الذباب الأزرق ووصفه وقال : ويَتَوَلْعُ بالبعير ويدخل في أَنفه فيركب وأُسَه ، سميت بذلك لتَعِيرِها وهو صوتها، قال : ثم استعيرت النَّخْوَةِ والأَنَفَةِ والكِبْرِ أَي حتى أُزيل تَخْوَتَهُ وأُخْرِجَ جهله من رأسه ، أَخرجه الهروي من حديث عمر ، رضي الله عنه ، وجعله الزمخشري حديثاً مرفوعاً؛ ومنه حديث أبي الدرداء، رضي الله عنه: إذا رأَيت نُعَرَةَ الناس ولا تستطيع أَن تُغَيْرَها فَدَعْها حتى يكون الله يغيرها أَي كِيْرَهُمْ وجهلهم، والنُّعَرَةُ والنُّعَرُ: ما أَجَنْتْ حُمُرُ الوحش في أَرحامها قبل أن يتم خلقه ، شبه بالذباب ، وقيل : إذا استحالت المضغة في الرحم فهي نُعَرَةٌ، وقيل: النُّعَرُ أَولاد الحوامل إِذا صَوَّتْ، وما حملت الثّاقةُ ثُعَرَةٌ قط أَي ما حملت ولداً؟ وجاءَ بها العَجَّاجُ في غيرِ الْجَحْدِ فقال: والشَّدِنِيَّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ! يريد الأجنة ؛ شبهها بذلك الذباب. وما حملت المرأة ثُعَرَةُ قط أَي ملقوحاً ؛ هذا قول أبي عبيد، والملقوح إنما هو لغير الإِنسان . ويقال للمرأة ولكل أنتى: ما حملت نُعَرَّةَ قط، بالفتح، أي ما حملت ملقوحاً أَي ولداً. والنُّعَرُ: ريح تأخذ في الأنف فَتَهُزُّهُ . والنَّعُورُ من الرياح: ما فَاجَأَكَ بِبَرْدٍ وأنت في حَرٍّ، أَو بَحَرٍ وَأَنت فِي بَرْدٍ ؛ عن أَبي علي في ١ قوله «والثدنيات)» الذي تقدم: كالشدنيات، ولعلهما روايتان. التذكرة. ونَعَرَّتِ الريحُ إِذا هَبْتْ مع صوت ؟ ورياح نَواعِرُ وقد نَعَرَتْ ثُعاراً. والنَّعْرَةُ من النّوْءُ إِذا اسْتَدَّ بِهِ هُبُوبُ الريح ؛ ومنه قوله : عَيِل الأَنامِلِ ساقِطِ أَرْواقُه مُتَزَحْرِ، نَعَرَتْ به الجَوْزاءُ والنَّاعُورَةُ: الدُّولابُ. وَالنَّاعُورُ: جَنَاحٌ الرَّحَى. والنَّاعُورُ: دَلْوٌ يستقى بها. والنَّاعُورُ: واحد النَّواعِير التي يستقى بها يديرها الماءُ ولها صوتٌ. والنُّعَرَةُ: الْخُيَلاءُ. وفي رأْسِه ثُعرَةٌ وَنَعَرَةُ أَي أَمْرٌ بَهُمُّ به. ونِيَّة ◌ٌ نَعُورٌ: بعيدة؛ قال: وكنتُ إِذا لم يَصِرْنِي الْجَوَى ولا حُبُّها ، كان هَمِّ نَعُورَ! وفلان نَعِيرُ الَمّ أَي بَعِيدُهُ. وَهِمَّةٌ نَعُورٌ: بعيدةُ ، والنَّعُورُ من الحاجات: البعيدة . ويقال: سَفَرٌ نَعُورٌ إِذا كان بعيداً؛ ومنه قول طرفة : ! ومِثْلِي، فَاعْلَسِي يا أُمَّ عَمرِوٍ، منا اعْتَادَهُ سَفَرٌ نَعُورُ ورجل نَعَّارٌ في الفتنِ: خَرَّاجٌ فيها سَعَالٌ، لا يراد به الصوتُ وإنما تُعْنَى به الحركةُ. والثَّعَّارُ أَيضاً: العاصي ؛ عن ابن الأعرابي. ونَعَرَ القومُ: هاجوا واجتمعوا في الحرب . وقال الأصمعي في حديث ذكره: ما كانت فتنةٌ إلاَّ نَعَرَ فيها فلانٌ أَي ◌َهَضَ فيها . وفي حديث الحَسَنِ: كلما نَعَرَ بهم ناعِرٌ اتَّبَعُوه أَي ناهِضٌ يدعوهم إلى الفتنة ويصيح بهم إليها. ونَعَر الرجل: خالف وأَبِى؛ وأَنشد ابن الأعرابي للمُخَبِّلِ السَّعْدِي: إِذا ما هُمْ أَصْلَحُوا أَمرَهُمْ ، تَعَرْتَ كَما يَنْعَرُ الأَحْدَعُ ٢٢٢ نعو نفر يعني أنه يفسد على قومه أمرهم ، ونَعْرَةُ النَّجْمِ: هُبُوبُ الريح واشتداد الحر عند طلوعه فإذا غرب سكن . ومن أَن نَعَرْتَ إِلينا أَي أَنيتنا وأَقبلت إلينا؛ عن ابن الأعرابي، وقال مرة: نَعَرَ إليهم طَرّاً عليهم . والتّنْعِيرُ : إدارة السهم على الظفر ليعرف قَوامه من عِوَجه، وهكذا يَفْعَلُ من أراد اختبار النَّبْلِ ، والذي حكاه صاحب العين في هذا إنما هو التَّنْفِيزُ . والنُّعَرُ: أَوَّل ما يُثْمِرُ الأَرَاكُ، وقد أَنْعَرَ أَي أَثمر، وذلك إذا صار ثمره بمقدار النُّعَرَّةِ. وبنو التّعِير : بطن من العرب. نفر: نَغِرَ عليه، بالكسر، نَغَراً، وَنَغَرَّ يَنْفِرُ نَغَرَاناً وتَنَغْر: غَلَى وغَضِبَ، وقيل: هو الذي يَغْلِي جوفه من الغيظ، ورجل نَغْرِ، وامرأة نَغِرَة : غَيْرَى ، وفي حديث علي ، عليه السلام: أَن امرأة جاءته فذ کرت له أَن زوجها يأتي جاريتها ، فقال: إن كنتِ صادقةً بجمناه ، وإن كنتِ كاذبةٌ جَلَدِ ناكٍ، فقالت: رُدُّوني إلى أَهلِ غَيْرَى نَغِرَةَ أَي مغتاظة يغلي جوفِي عَلَيَانَ القِدْرِ ؛ قال الأَضمعي: سأَلَني ◌ُشْعْبَةُ عن هذا الحرف فقلتِ: هو مأخوذ من نَغَرِ القِدر، وهو غَلَيَانُها وفَوْرُها. يقال منه: نَغِرَتِ القِدر تَنْفَر نَغَراً إِذا غلت ، فمعناه أنها أرادت أَن جوفها يغلي من الغيظ والغَيْرَةِ، ثم لم تجد عند عليّ، عليه السلام ، ما تريد . وكانت بعض نساء الأعراب عَلِقَةٌ بيعلها فتزوج عليها، فتاهت وقَدَلَّهَتْ من الغَيْرَةِ، فبرت يوماً برجل يرعى إبلا له في رأس أَبرق، فقالت: أَيما الأبرق في رأس الرجل عسى رأيت جَرِيراً يَجُرُ بَعِيراً ، فقال لها الرجل : أَغَيْرَى أَنت أَم نَغِرَةٌ! فقالت له: ما أَنا بِالْغَيْرَى ولا النَّغِيرَةِ، أُذِيبُ أَحْمالي وأَرْعَى رُبْدَتي ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن النَّغِيرَة هنا الغَصْبِى لا الغَيْرَى لقولهِ: أَغَيْرَى أَنتِ أَمِ نَغِرَةُ? فلو كانت النَّغِيرَةُ هنا هي الغَيْرَى لم يعادل بها قوله أَغَيْرَى كما لا تقول للرجل : أقاعد أَنت أَم جالس ? ونَغَرَتِ القِدْرُ تَنْغِرُ نَغِيراً ونَغَرَاناً ونَعِرَتْ: غَلَتْ. وظَلّ فلان يَتَنَغْرُ على فلان أَي يَتَذَمَّرُ عليه ، وقيل : أَي يغلي عليه جوفَه غَيْظاً. ونَغَرَتِ الناقةُ تَنْغِرُ: ضَمَّتْ مُؤَخَّرَهَا فَمَضَتْ. ونَغَرَها . صاحَ بها؛ قال : وعَجُزْ تَنْغِرُ لِلْتَّنْغِير وروى بعضهم : تنفر للتنغير يعني تطاوعه على ذلك . والنُّغَرُ : فِرَاخُ العصافير، واحدته ◌ُغَرَةٌ مثالِ هُمَزَة، وقيل: النُّعَرُ ضربٌ من الحُبِّرِ حُمْرُ المناقير وأُصُولِ الأَحْناكِ، وجمعها نِغْرانٌ، وهو البُلْبُلُ عند أهل المدينة ؛ قال يصفِ كَرْماً : يَحْمِلْنَ أَزْقاقَ المُدامِ ، كأَنما بأَظافِرِ التَّعْرانِ يُجْمِلْنَها. شَبَّهَ مَعالق العِنَبِ بأَظافِرِ التّغْرانِ . الجوهري: النغَرَةُ، مثالِ الْهُمَزة، واحدة النُّغَرِ، وهي طير كالعصافير حُمْرُ المناقير؛ قال الراجز: عَلِقَ حَوْضِي نَفَرٌ مُكِبٌ، غَفْلَةَ بَعْبُ، إِذا غَفَلْتُ وحُمَّرَاتٌ شُرْبُهُنْ غِبٌ وبتصغيره جاء الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم؟ قال لِبُنّيّ كان لأبي طلحة الأنصاري وكان له ◌ُغْرُ فمات: فما فعل النُّغَيرُ يا أَبا ◌ُمَيرٍ ؟قال الأزهري: النُّغَر طائر يُشبه العُصْفُورَ وتصغيره ◌ُعَيْرٌ، ويجمع نِغْراناً مثل صُرَدٍ وصِرْدانٍ. شر: النَّغَرُ فرخ العصفور، ٢٢٣ نفر نفر وقيل: هو من صغار العصافير تراه أبداً صغيراً ضاويّاً . والنُّغَرُ: أَولادِ الحوامل إِذا صَوَّتَتْ ووزَّغَتْ أَي صارت كالوَرَغِ في خلقتها صِغَرٌ ؛ قال الأزهري: هذا تصحيف وإِنما هو الثُّعَرُ ، بالعين ، ويقال منه : ما أَجَنَّتِ الناقةُ تَغَراً قط أي ما حملت ، وقد مر تفسيره ؛ وأَنشد ابن السكيت : كالشَّدَنِيَّاتٍ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ ونَفِرَ من الماء نَغَراً: أَكثر. وأَنْفَرَت الشاةُ: لغة في أَمْغَزَتْ، وهي مُنْغِرٌ: احْمَرَّ لبنها ولم مُخْرِطْ؛ وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها ◌ُشْكْلَةُ دَمٍ فإِذا كان ذلك لها عادة ، فهي مِنْغارٌ. قال الأصمعي: أَمْغَرَتِ الشّاةُ وَأَنْغَرَتْ، وهي ساة مُمْغِرٌ ومُنْغِيرٌ إذا حُلِيَتْ فخرج مع لبنها دم. ومنأة مِنْغارٌ: مثل مِمْغار. وجُرْعٌ نَغَّارٌ: يسيل منه الدم؛ قال أبو مالك: يقال نَفَرَ الدم ونَعَرَ وتَغَرَ كل ذلك إِذا انفجر، وقال العُكْلِيُّ: ◌َشْخَبَ العِرْقُ ونَغَرِ ونَعَرَ ؛ قال الكُمَيْتُ بن زيد: وعاٹَ فيهنّ من ذي لیٍّ ◌ُتِقَتْ، أَو نَازِفٌ من عُرُوُقِ الْجَوْفٍ نَغَارُ وقال أَبو عمرو وغيره: نَغَّارٌ سَيَّالٌ . نفر : النَّفْرُ: التَّفَرِّقُ. يقال: لقيته قبل كل صَيْحِ ونَفْرٍ أَي أَولاً ، والصَّيْحُ: الصَّياحُ. والنَّفْرُ: التفرق؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً وتُقُوراً ودابة نافِرِ"، قال ابن الأعرابي: ولا يقال نافِرَة"، وكذلك دابة نَفُورٌ، وكلُّ جازِعٍ من شيء نَفُورٌ . ومن كلامهم : كلُّ أَزَبِّ نَفُورٌ؛ وقول أبي ذؤيب : إِذا نَضَتْ فيه تَصَعْدَ نَفْرُها، كَقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرً صيابُها قال ابن سيده: إنما هو اسم لجمع نافر كصاحب وصَحْبٍ وزائر وزَوْرٍ ونحوه ، ونَفَرَ القومُ يَنْفِرُونِ نَفْراً ونَفِيراً. وفي حديث حمزة الأسلمي: ◌ُقْرَ بَنَا فِي سَفَرٍ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يقال: أَنْفَرْنا أَي تَفَرَّقَتْ إِبلنا، وأُنْفِرَ بنا أَي جُعِلْنا مُنْفِرِين دَوِي إِبِلٍ نَافِرَةٍ ، ومنه حديث زَيْنَبَ بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فَأَنْفَرَ بها المشركون بَعِيرَها حتى سَقَطَتْ. ونَفَرَ الظَّبْيُ وغيره نَفْراً ونَفَراناً: شَرَدَ. وظَبْيٌ نَيْفُورٌ: شديد الثّغارِ. واسْتَنْفَرَ الدابة: كَنَفَّرَ. والإِنْفارُ عن الشيء والتَّنْفِيرُ عنه والاسْتِثْفارُ كلُّه بمعنَّى. والاسْتِنْفارُ أيضاً: النُّغُورُ؛ وأَنشد ابن الأعرابي: ارْبُطْ حِمَارَكَ، إِنه مُسْتَنْفِرٌ في إثرِ أَحْيِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ أَي نافر . ويقال : في الدابة نِغارٌ، وهو اسمٌّ مِثْلُ الحِرانِ ؛ ونَفْرَ الدابة واسْتَنْفَرَها. ويقال : اسْتَنْفَرْتُ الوحشَ وأَنْفَرْتُها ونَفْرْتُها بمعنَى فَنَفَرَتْ تَنْفِرُ وَاسْتَنْفَرَتْ تَسْتَنْفِرُ بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: كأنهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ ؛ وقرئت : مستنفِرة ، بكسر الفاء ، بمعنى نافرة، ومن قرأ مستنفرة، بفتح الفاء، فمعناها مُنَفْرَةُ أَي مَذْعُورَةٌ . وفي الحديث: بَشْرُوا ولا ثُنَفْرُوا أَي لا تَلْقَوْهُمْ بما يحملهم على النُّفُورِ. يقال: نَفَرَ يَنْفِرَ نُفُوراً ونِفاراً إذا فَرَّ وذهب؟ ومنه الحديث: إِن منكم مُنَفّرِينَ أَي من يَلْفى الناسَ بالْغِلْظَةِ والشّدَّةِ فَيَنْفِرُونَ من الإسلام والدّين . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُنَفْرٍ الناسَ. وفي الحديث: أَنه اشْتَرَطَ لمن أَقْطَعَهُ أَرْضاً أَن لا يُنَفَّرَ مالُهُ أَي لا يُزْجَرَ ما يرعى من ماله ٢٢٤ نفر ولا يُدْفَعَ عن الرَّعْيُ، واسْتَنْقَرَ القِومَ فَنَفَرُوا معه وأَنْفَرُوه أَي نصروه ومَدُّوه، ونَفَرُوا في الأمر يَنْفِرُونَ نِفاراً ونُفُوراً ونَفِيراً؛ هذه عن الزَّجَّاج، وتنافَرُوا : ذهبوا، وكذلك في القتال. وفي الحديث: وإِذا اسْتُنْفِرْثُمْ فَانْفِرُوا. وِالاسْتِنْفارُ: الاسْتِنْجَادُ والاسْتِنْصَارُ، أَي إذا طلب منكم النُّصْرَةَ فَأَجيبوا وانقِرُوا خارجين إلى الإِعانة. ونَفَرُ القومِ جماعَتُهم الذين يَنْفِرُون في الأمر، ومنه الحديث: أنه بعث جماعة إلى أهل مكة فَنَفَرَتْ لهم مُذَيْلٌ فِلِمَا أَحَبُّوا بهم لَحَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ أَي خرجوا لقتالهم. والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ وَالنَّغِيرُ: القومُ يَنْفِرُونَ معك وَيَتَنَافَرُونَ في القتال، وكله اسم للجمع ؛ قال : إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطًا ، ونَفْرَةَ الحَيِّ وَمَرْمِى وَسَطًا، تَحْمُونَهَا من أَنْ تسامَ الشَّطَطَا وكل ذلك مذكور في موضعه. والنَّغِيرُ : القومِ الذين يتَقَدَّمُونَ فيه . والنَّغيرُ: الجماعةُ من الناس كالنَّفْرِ، والجمع من كل ذلك أَنفارٌ. ونَفِير قريش: الذين كانوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليمنعوا غِيْرَ أَبِيَ سفيان. ويقال : جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفِيرُهم أي جماعتهم الذين يَنْفِرُونَ في الأمر. ويقال: فلان لا في الغِيْرِ ولا في النّغِيرِ؛ قيل هذا المثل لقريش من بين العرب، وذلك أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر إلى المدينة ونهض منها لِتَلَفي عير قريش سمع مشر كو قريش بذلك، فنهضوا ولَقُوه بيَدْرٍ لِيَأْمَنَ عيرُهم المُقْبِلُ من الشأم مع أبي سفيان ، فكان من أمرهم ما كان، ولم يكن تَخَلَّفَ عن الغِير والقتال إلا . زَمِنٌ أَو من لا خير فيه، فكانوا يقولون لمن لا نفر يستصلحونه ◌ِمُهِمّ: فلان لا في العِيرِ ولا فِي النَّغِيرِ، فالعِيرُ ما كان منهم مع أَبي سفيان ، والتغير ما كان مِنهم مع ◌ُتْبَةَ بن ربيعة قائدهم يومَ بَدْرٍ واسْتَشْفَر الإمامُ الناسَ لجهاد العدوّ فنفروا يَنْفِرُونَ إِذا ◌َتَّهُم على النَّغِيرِ ودعاهم إليه ؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: وإذا اسْتُنْفِرْثُمْ فانْفِرُوا ونَفَرَ الحاجُّ مِن مِنسَى نَفْراً ونَفَرَ الناسُ من مِنّ يَنْفِرُونَ نَفْراً ونَفَرَأْ، وهو يومِ النَّفْرِ والنَّفَرِ والنُّغُورِ والنّغِيرِ، وليلةُ النّفْرِ والنَّفَرِ، بالتحريك، ويومُ النُّفُورِ ويومُ النَّغِير، وفي حديث الحج: يومُ النَّفْرِ الأَوّل ؛ قال ابن الأثير : هو اليوم الثاني من أيام التشريق ، والنّفْرُ الآخِرُ اليومُ الثالث، ويقال: هو يوم النّخْرِ ثم يوم القَرّ ثم يوم النفر الأول ثم يوم النفر الثاني ، ويقال يوم النفر وليلة النفر اليوم الذي يَنْفِرُ الناس فيه من منى، وهو بعد يوم القرّ؛ وأَنشدَ لِنُصَيْبِ الأَسْوَدِ وليس هو تُصَيْباً الأَسْوَدَ المروانيّ: أَمَا والذي حَجّ الْمُكَبُّونَ بَيْتَهُ، وعَلْمَّ أَيَامَ الذبائحِ والنَّحْرِ لَقْد ◌َادَني، لِلْغَمْرِ، مُحِبَّاً، وَأَهْلِهِ، لَيَالٍ أَقَامَتْهُنَّ لَيْلى على الغَمْرِ وهل يَأْثَمَتَّى اللهُ فِي أَن ذَكَرْتُها ، وعَلَكْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَّفْرِ وسكّنْتُ ما بي من كَلالٍ ومن كرّى، وما بالمَطايا من جُنُوحٍ ولا فَشْرِ ويروى: وهل بأُثُمَنْي، بضم التاء . والنَّفَرُ، بالتحريك ، والرَّهْطُ خرما دون العشرة من الرجال، ومنهم من خصص فقال الرجال دون النساء، والجمع أَنفار. قال أَبو العباس : النَّفَرُ والقومُ والِرَّقْط ١٥*٥ ٢٢٥ نفر نفر هؤلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم . قال سيبويه: والنسبُ إِليه نَفَرِيٌّ، وقيل: النَّفَرُ الناسُ كلهم؛ عن كراعٍ، والنَّغِيرُ مثلُه، وكذلك النّفْرُ وَالنَّفْرَةُ. وفي حديث أَبِي ذَرّ : لو كان ههنا أَحدٌ من أَنْفارِنا أَي من قومنا، جمع نَفَرٍ وهم تَفْطُ الإنسان وعشيرته ، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة. وفي الحديث : ونَفَرْنا مُخْلُوفٌ أَي رجالنا. الليث: يقال هؤلاء عَشَرَةُ نَفَرٍ أَي عشرة رجال ، ولا يقال عشرون نَفَراً ولا ما فوق العشرة، وهم النَّفَرُ من القوم. وقال الفراء : نَفْرَةُ الرجل ونَفَرُهُ رَهْطُه؛ قال امرؤ القيس يصف رجلًا بِجَوْدَةِ الرَّفي: فَهْوَ لا تَنْسِي رَمِيْتُهُ، ما له ؟ لا مُدَّ من نَفَرِهِ! فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ما له قاتله اللهُ أَخْزاه اللهُ! وأنت تريد غير معنى الدعاء عليه. وقوله تعالى: وجعلنا كم أَكْثَرَ نَفِيراً؛ قال الزجاج : النَّغِيرُ جمع نَفْرٍ كَالعَبِيدِ والكَلِيبِ ، وقيل : معناه وجعلنا كم أكثر منهم تُصَّاراً . وجاءنا في نَفْرَتِهِ ونافِرَ تِهِ أَي في فَصِيلَتِهِ ومِن يغضب لغضبه. ويقال: نَفْرَّةُ الرجل أُسْرَتُه. يقال: جاءنا في نَفْرَتِهِ ونَفْرِه ؛ وأنشد : حَيْتْكَ ثُمّتَ قالتْ: إِنَّ تَفْرَتَنا أَلْيَوْمَ كَلَّهُمْ، يا مُرْوَ، مُشْتَغِلُ ويقال للأُمْرَةِ أَيضاً: النُّفُورَةُ. يقال: غابتْ ◌ُفُورَ قُنا وَغَلَبَتْ تُفُورَتُنَا نُفُورَتَهُمْ، وورد ذلك في الحديث: عَلَبَتْ تُفُورَتُنَا نُفُورَنَّهُم ؛ يقال لأصحاب الرجل والذين يَنْفِرُونَ معه إِذا حَزَبَه أَمرِ : نَفْرَتُه ونَفْرُهُ ونافِرَتُه ويُفُورَتُه . ونافَرْتُ الرجلَ منافَرَةً إِذا قاضيتَه. والمُنافِّرَةُ: المفاخرة والمحاكمة. والمُنافَرَةُ: المحاكمة في الحَسَبِ. قال أبو عبيد: المُنَافَرَةُ أَن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ، ثم يُحَكْما بينهما رجلًا كَفِعْلِ عَلْقَمَةَ بن ◌ُلاثَةَ مع عامر بن طُفَيْلٍ حين تَنَافرا إلى هَرِيمٍ بِن ◌ُقَطْبَةَ الغَزَارِيّ؛ وفيهما يقول الأعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ: قدٍ قلتُ شِعْري فيَضى فيكما ، واعْتَرَفَ الْمَنْفُورُ لِلنَّافِرِ والمَنْفُورُ: المغلوب. والنَّافِرُ: الغالب. وقد نافَرَهُ فَنَفَرَهُ يَنْفُرُهُ، بالضم لا غير ، أَي غلبه ، وقيل : نَفَرَهُ يَنْفِرُ،ُ ويَنْفُرُهُ نَفْراً إِذا غلبه. ونَفَّرَ الحاكمُ أَحدهما على صاحبه تَنْفِيراً أَي فضى عليه بالغلبة ، وكذلك أَنْفَرَه . وفي حديث أَبي ذَرٍّ: نافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ فلاناً الشاعِرَ ؛ أَرادِ أَنهما تَفَاخَرًا أَيُّهما أَجْوَدُ شِعْراً. ونافَرَ الرجلَ مُنافَرٍةً ونفاراً: حاكَمَهُ، واسْتُعْمِلَ منه النُّفُورَةُ كالحُكُومَةِ؛ قال ابن هَرْمَةَ: يَبْزُقْنَ فَوْقَ رِواقٍ أَبِيضَ مَاجِدٍ، يُرْعَى ليومِ تُغُورَةٍ - ومَعَاقِلٍ قال ابن سيده: وكأَنما جاءتِ المُنافَرَةُ فِي أَوّل ما اسْتُعْمِلَتْ أَنهم كانوا يسألون الحاكم: أَيُّنَا أَعَزُ نَفَراً ؟ قال زهير : فإِنَّ الْحَقِّ مَقْطَعُه ثلاثٌ: نفارٌ أو جَلاءُ يَمِينٌ أَو وأَنْفَرَهُ عليه ونَفْرَهُ ونَفَرَهُ يَنْفُرُهُ، بالضمِ ، كل ذلك: غَلَبَه ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي ، ولم ٢٢٦ نقر يَعْرِفِ أَنْفُرُ ، بالضم، في التّفارِ الذي هو الحَرِبُ والمُجَانَبَةُ. ونَفْرَه الشيءَ وعلى الشيء وبالشيء بحرفِ وغير حرف: غَلَبَهُ عليه؛ أَنشد ابن الأعرابي: تُفِرْثُمُ المَجْدَ فَلا ترْجُونَهْ وجَدْ تُمُ القومَ ذَوِي رَبُّونَهْ كذا أَنشده ثُفِرْثُمْ، بالتخفيف. والنُّفَارَةُ: مَا أَخَذَ النَّافِرُ من المَنْفُورِ، وهو الغالب١، وقيل: بل هو ما أَخْذِه الحاكم. ابن الأعرابي: النَّافِرُ القَامِرُ، وسَّاهُ نافِرٌ: وهي التي ◌ُهْزَلُ فإذا سعلت انتثر من أَنفها شيء، لغة في النَّائِرِ. ونَفَرَ الْجُرْحُ تُفُوراً إِذا وَرِمَ. ونَفَرَتِ العينُ وغيرها من الأعضاء تَنْفِرُ نُفُوراً: هاجت ووَرِمَتْ، ونَفَرَ جَلْدُهُ أَي وَرِمَ. وفي حديث عمر: أَن رجلًا في زمانه تَخَلَّلَ بَالقَصّبِ فَنَفَرَ قُوهُ، فنهى عن التخلل بالقصب؛ قال الأصمعي: نَفَرَ فُوهُ أَي وَرِمَ. قال أبو عبيد: وأراهُ مأخوذاً من نفارِ الشيء من الشيء إنما هو تجافِيهِ عنه وتَبَاعُدُه منه فكأَن اللَّحْمَ لما أَنْكَرَ الداءِ الحادث بينهما نَفَرَ منه فظهر ، فذلك نفارُهُ. وفي حديث غزوانَ: أَنِهِ لَظَمَ عِينِهِ فَنَفَرَتْ أَي وَرِمَتْ ورجل عِقْرٌ نِفْرٌ وعِفْرِيّةُ نفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌُ نِقُرِيت ◌ُ وعُفَارِيَةِ " ثُفارِيَةٌ إِذا كان خبيثاً مارداً. قال ابن سيده: ورجل عِفْرِينَةٌ نفْرِيتَةٌ فجاء بالماء فيهما، والتَّفْرِيتُ إتباعٌ للعفريت وتوكيدٌ وبنو نَفْرٍ ؛ بطنُّ. وذو نَفْرٍ: قَيْلٌ مِن أَقِيال حِمْيَرَ . وفي الحديث: إن الله يُبْغِضُ العِقْرِيَة النّفْرِيَةَ أَي المُنْكَرَ الْخَبينَ، وقيل: التَّقْرِيَةُ والتّفْرِيتُ إتباع للعقْرِيَةِ والعِقْرِيتِ . ابن ١ قوله (( وهو الغالب)) عبارة القاموس أي الغالب من المغلوب. الأعرابي: التَّفائِرُ العصافير !. وقولهم: نَفِرْ عِنه أَي لَقْبُهُ لقباً كأنه عندهم تَنْفِيرٌ للجن والعين عنه. وقال أعرابي: لما ولدتُ قيل لأبي: نَفْرْ عنه، فسماني قُنْفُذاً وكنّاني أبا العَدَّاءِ. نفطر: التهذيب في الرباعي ابن الأعرابي: النَّفاطِير البَشْرُ؛ وأنشد المفضل : نَفَاطِيرُ المِلاحِ بوَجْهٍ سَلْمى زماناً، لا نَفاطِيرُ القِيَاحِ قال الأزهري : وقرأت بخط أبي الهمَيْتَمِ بيناً للحطيئة في صفة إِبل تَزَعَتْ إِلى نَبْتِ بَلَّدٍ فقال: طَبَاهُنَّ، حتى أَطْفَلَ الليلُ دونها، نَفَاطِيرُ وَسْمِيٍ رَواٌ جُذُورُها أي دعاهن نقاطيرٌ وَسْمِيٍ. والتفاطير: نَبْدٌ من النبت يقع في مواقع من الأرض مختلفة . ويقال : النفاطير أول النبت . قال الأزهري: ومن هذا أُخِذَ نَفَاطِيرُ البَشْرِ. وأَطْفَلَ الليلُ أَي أَظلم . وقال بعضهم : التفاطير من النبات وهو رواية الأصمعي والتَّفاطِيرُ، بالتاء : النَّوْرُ . نقر : النَّقْرُ: ضربُ الرَّحِى والحجر وغيره بالمِثْقَارِ. ونَقَرَهُ يَنْقُرْهِ نَقْراً: ضربه، والمِنْقارُ: حديدة كالفأْسِ يُنْقَرُ بها، وفي غيره: حديدة كالفبأسِ مُشَكَّكَةٌ مستديرة لها خَلْفٌ يُقطع به الحجارة والأرض الصُّلْبةُ. ونَقَرْتُ الشيءَ: ثَقَبْتُه بالمِنْقَارِ. والمِنْقَرِ ، بكسر الميم : المعوّل ؛ قال ذو الرمة كَأَرْحَاءِ وَقْدٍ وَلَبَتْهَا الْمَنَافِرُ ونَقَرَ الطائرُ الشيءَ بَنْقُره نَقْراً: كذلك قوله «النغائر العصافير)» كذا بالأصل، وفي القاموس: التقارير العصافير. ٢٢٧ نقر نقر ومِنْقَارُ الطائر: مِنْسَرُهُ لأَنّهِ يَنْقُرُ به. ونَقَر" الطائر الحَبَّة بَنْقُرُها نَقْراً: التقطها . ومِنْقَارُ الطائر والتَّجَّارِ، والجمع المناقِيرُ، ومِنْقَارُ الخُفِ: مُقَدَّمُه، على التشبيه . وما أَغْنِى عَنِّي نَقْرَةَ يعنِي نَقْرَةَ الديك لأنه إذا نَقَرَ أَصاب . التهذيب: وما أَغْنى عني نَقْرَةٌ ولا فَتْلَةٌ ولا زبالاً. وفي الحديث : أَنه نهى عن نَقْرَةٍ الغراب ، يريد تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب مِثْقَارَهُ فيما يريد أكله . ومنه حديث أبي ذر : فلما فرغوا جعل يَنْقُرُ شيئاً من طعامهم أي يأخذ منه بأصبعه . والنّقْرُ والنُّقْرَةُ والنَّغِيرُ: النُّكْتَةُ في النواة كأَنَّ ذلك الموضعَ نُقِرَ مِنها . وفي التنزيل العزيز: فإِذاً لا يُؤثُونَ الناسِ نَقِيراً؛ وقال أبو هذيل أنشده أَبو عمرو بن العلاء : وإِذا أَرَدْنا رِحْلَةٌ جَزِعَتْ، وإِذا أَقَمْنَا لم تُفِدْ نِقْرا ومنه قول لبيد يرني أخاه أَرْبَدَ : وليس النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ، ولا ◌ُمْ غَيْرُ أَصْدِاءٍ وهامٍ أي ليسوا بعدك في شيء ؛ قال الحجاج : دَافَعْتِ عِنْهِمْ بِنَقِيرٍ مَوْتَتِي قال ابن بري : البيت مغير وصواب إِنشاده : دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ . قال: وفي دافع ضمير يعود على ذكر : الله سبحانه وتعالى لأنه أخبر أن الله عز وجل أَنقذه من مرض أَشْفى به على الموت ؛ وبعده : بَعْدَ اللُّنَيَّا واللَّتَيَا والّي . وهذا مما يعبر به عن الدواهي . ابن السكيت في قوله: ولا يظلمون نَقِيراً، قال : النقير النكتة التي في ظهر النواة . وروي عن أبي الهيثم أَنه قال: النَّقِيرُ ثُقْرَةُ في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقِيرُ: مَا ثُقِبَ من الخشب والحجر ونحوهما ، وقد نُقِرَ وانْتُقِرَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: على نَقِير من خشب؛ هو جِذْعٌ يُنْقَرُ وِيجعل فيه شِبْهُ المَراقي يُصْعَدُ عليهِ إلى الغُرَفِ، وَالنَّغِيرُ أَيضاً: أَمِل خشبة يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذِ فِيهِ فَيَشْتَدُ نبيذِهِ، وهو الذي ورد النهي عنه . التهذيب : النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه، ونهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن اللُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّغِيرِ والْمُزَفَّتِ؛ قال أبو عبيد: أَما النقير فإِن أَهل العامة كانوا يَنْقُرُونَ أَصل النخلةِ ثم يَشْدَخُون فيها الرّطَبَ والبُسْرَ ثم يَدَعُونه حتى يَهْدِرَ ثم يُمَوَّتَ؛ قال ابن الأثير: النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ وسَطُه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً ، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف تقديره : عن نبيذ النَّغِيرِ ، وهو فعيل بمعنى مفعول ؛ وقال في موضع آخر : النَّقِيرُ النخلة تُثْقَرُ فيجعل فيها الخمر وتكون عروقها ثابتة في الأرض . وفَقِيرٌ نَقِيرٌ: كأَنِهِ ثُقِرَ، وقيل إتباع لا غير ، وكذلك حقِير نَقِيرَ وحَقْرٌ نَقْرٌ إتباع له. وفي الحديث: أَنه عَطَسَ عنده رجل فقال: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ؟ يقال: به نَقِيرٌ أَي قُرُوحٌ وبَثْرٌ، ونَقِرَ أَي صار نَقِيراً؛ كذا قاله أبو عبيدة، وقيل نَقِيرٌ إتباعُ حَقِير . والمُنْقُر من الخشب: الذي يُنْقَرُ للشرابَ. وقال أَبو حنيفة: المِنْقَرُ كل ما نُقِرَ للشراب، قال : وجمعه مَناقِيرُ ، وهذا لا يصح إلا أن يكون جمعاً ماذّاً جاء على غير واحده ٢٢٨ أقر نقر والنُّقْرَةُ: حفرة في الأرض صغيرة ليست بكبيرة والنُّقْرَةُ: الوَهْدَةُ المستديرة في الأرض، والجمع نُقَرٌ ونِقارٌ. وفي خبر أبي العادم: ونحن في دَمْلَةٍ فيها من الأَرْطِى والثّقارِ الدَّفَئِيَّةِ ما لا يعلمه إلا الله. والنَّقْرَةُ في القفا: مُنْقَطَعُ القَمَحْدُوَةِ، وهي وَهْدَةٌ فيها . وفلان كَريمُ النَّغِيرِ أَي الأصل. وثُقْرَةُ العَينِ: وَقْبَتُها، وهي من الوَرِكِ الثَّقْبُ الذي في وسطها . والنُّقْرَةُ من الذهب والفضة: القِطْعَةُ المُذابَةُ، وقيل: هو ما سُبِكَ مجتمعاً منها . والنُّقْرَةُ: السَّبِيكَةُ، والجمع نِقارٌ . والنَّقَارُ: النَّقَّاشُ، التهذيب: الذي يَنْقُشُ الرّكُبِ واللُّجُمَ ونحوها، وكذلك الذي يَنْقُرُ الرَّحَى. والنّقْرُ: الكتابُ في الحَجَرِ. وَنَقَرَ الطائرُ فِي الموضع: سَهْلَهُ لِيَبِيضَ فيه؛ قال طرفة: يا لَكِ مِن قَبَرَةٍ بِمَعْمَرِ، خْلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِرِي، ونَقْرِي مَا ◌ِنْتِ أَنْ تُنُقِّرِي وقيل : التَّنْقِيرُ مثلُ الصَّغِير ؛ وينشدَ : ونَقَّرِي مِا ◌ِئْتِ أَنْ تُنْقِّرِي والثُّقْرَةُ: مَبِيضُهُ؛ قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ: لِلقارِياتِ من القَطَا ثُقَرٌ في جانِبَيْهِ، كأنَّها الرَّقْمُ ونَقَرَ البَيْضَةَ عن الفَرْخِ: نَقَبَها. والنَّقْرُ: ضَمُّكَ الإِبهام إلى طَرَفِ الوُسْطَى ثم تَنْقُر فيسمع صاحبك صوت ذلك ، وكذلك باللسان. وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً؟ وضَعَ طَرِفَ إِهامِهِ على باطن سَبَّابَتِهِ ثم نَقَرَها وقال هذا التفسير . وما له نَقِرٌ أَي ماء . والمِنْقَرُ والمُنْقُرُ، بضم الميم والقاف: بئر صغيرة، وقيل: بئر ضيقة الرأس تحفر في الأرض الصلبة لئلاّ تَهَشْمَ، والجمعِ المَنَافِرُ، وقيل: المُنْفُر والمثْقَرُ بئر كثيرة الماء بعيدة القعر؛ وأَنشد الليث في المِنْقَرِ : أَصْدَرَها عن مِنْقَرِ السَّابِرِ نَقْرُ الدَّانِيرِ وَشُرْبُ الخَازِرِ ، واللَّقْمُ في الفاثُورِ بالظَّهَائِرِ الأصمعي: المُنْقُرُ وجمعها مناقِرُ وهي آبار صغار ضيقة الرؤوس تكون في نَجَفَةٍ صُلْبة لئلا تَهَثْمَ، قال الأزهري : القياس مِنْقَرٌ كما قال الليت ، قال: والأصمعي لا يحكي عن العرب إلا ما سمعه. والمُنْفُرُ أيضاً: الحوض؛ عن كراع. وفي حديث عثمان البَّيَّ: ما بهذه النُّقْرَةِ أَعلم بالقضاء من ابن سِيْرِينَ، أَراد بالبصرة. وأَصل الثّقْرَةِ: مُحُفْرَة ◌ٌ يُسْتَنْفَعُ فيها الماء . ونَقَرَ الرجلَ يَنْقُره نَقْراً: عابه ووقع فيه، والاسم النَّقَرَى. قالت امرأة من العرب لبعلها: ◌ُرَّ بي على بِ نَظَرَ ى ولا تَمُرَّ بِي على بناتِ نَقَرَى أَي ◌ُرّ بي على الرجال الذين ينظرون إليّ ولا تَمُرَّ بِي على الفاء اللَّوَانِي يَعِيْنَنِي، ويروى نَظَرَ ى ونَقَّرَى، مشدّدين . وفي التهذيب في هذا المثل : قالت أعرابية لصاحبة لها مُرِّي بي على النَّظَرَ ى ولا تَمُرِّي في على النَّقَرَى أَي مري بي على من ينظر إليّ ولا يُنَقِّرُ قال: ويقال إِن الرجال بنو النَّظَرَى وإِن النساء بنو النَّقَرى . والْمُنَاقَرَةُ: المُنَازَعَةُ. وقد ناقَرَهُ أَي نازعه والمُناقَرَةُ: مُرَّاجَعَةُ الكلام . وبيني وبينه مُناقَرَةٌ ونِقِارٌ وناقِرَةٌ ونِقْرَةٌ أَي كلام؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: ولم يفسره، قال : وهو عندي من المراجعة . وجاء في الحديث : متى ما ٢٢٩ نقر نقر يَكْثُرْ حَمَلَةُ القرآن يُنَقْرُوا، ومتى ما يُنَقْرُوا يختلفوا؛ التَّنْقِيرُ: التّفْتِيشُ؛ ورجل نَفَّارٌ ومُنَقْرٌ. والمُناقَرَةُ: مراجعةُ الكلام بين اثنين وبَنْهُما أَحَادِيثَها وأُمُورَهما. والنَّافِرَةُ: الداهيةُ. ورَمَى الرامي الغَرَضَ فَنَقَرَهُ أَي أَصابِهِ ولم يُنْفِذْهُ، وهي سِهامٌ نَواقِرُ. ويقال للرجل إذا لم يستقم على الصواب: أَخْطَأَتْ نَواقِرُهُ؛ قال ابن مقبل: وَأَهْتَضِمُ الْحَالَ العَزِيزَ وأَنْتَجِي عليه، إذا صَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُهُ وسهم ناقِرٌ: صائبٌ. والنَّاقِرُ: السهم إذا أجساب الحَدَفَ . وتقول العرب: نعوذ بالله من العَواقِرِ والنّواقِرِ ، وقد تقدم ذكر العواقر ، وإذا لم يكن السهم صائباً فليس بناقر. التهذيب : ويقال نعوذ بالله من العَقَرِ والنَّقَرِ، فالعَّقَرُ الزّمانَة في الجسد ، والنَّقَرُ ذِهاب المال. ورماه بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ؛ وأنشد ابن الأعرابي في النواقر من السهام: خواطِئاً كأنها نَواقِرُ أي لم تخطىء إلاّ قريباً من الصواب وَانْتَفَرَ الشيءَ وتَنَقْرَه وَنَقْرَهُ ونَقَّرَ عنه، كل ذلك: بحث عنه ، والتَّنْقيرُ عن الأمر: البحث عنه. ورجل نَقَارٌ: ◌ُنَقْرٌ عن الأمور والأخبار. وفي حديث ابن المسيب: بلغه قول عكرمة في الحين أنه ستة أشهر فقال: انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ أَي استنبطها من القرآن؛ قال ابن الأثير: والتَّفْغير البحث هذا إِن أَراد تصديقه، وإن أَراد تكذيبه فمعناه أنه قالها من قبل نفسه واختص بها من الانتقار الاختصاص، يقال: نَقَّرَ باسم فلان وانْتَقَر إِذا سماه من بين الجماعة. وانْتَقَر القومَ : اختارهم . ودعاهم النَّقَرَى إِذا دعا بعضاً دون بعض يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد الواحد . قال : وقال الأصمعي إذا دء جماعتهم قال: دَعَوْتُهم الجَفَلَى؛ قال طرفة بن العبد : نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى ، لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ الجوهري: دعوتهم النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خاصةً، وهو الانْتِقار أيضاً، وقد انْتَقَرَ هُم؛ وقيل : هو من الانتقار الذي هو الاختيار، أَو من نَقَرَ الطائر إذا لقط من ههنا وههنا . قال ابن الأعرابي: قال العُقَيلِيّ ما ترك عندي ثُقارَةً إِلاَّ انْتَقَرَها أَي ما ترك عندي لَفْظَةَ مُنْتَخَبَةٌ مُنْتَقَاةَ إِلاَّ أَخذها لذاتهِ. ونَقْر باسمه: سماه من بينهم . والرجل يُنَقِّرُ باسم رجل من جماعة يخصه فيدعوه ، يقال: نَقْرَ باسمه إِذا سماه من بينهم ، وإِذا ضرب الرجل رأْس رجل. قلت: نَقْرَ رأسه . والنَّقْرُ: صوت اللسان، وهو إِلزاق طرفه بمخرج النون ثم يُصَوِّتُ بهِ فَيَنْقُر بالدابة لتسير؛ وأنشد: وخانِقٍ ذِي ◌ُصَّةٍ جِرْياضٍ، واخَيْتُ يومَ النَّقْرِ وَالإِنْقاضِ وأَنشده ابن الأعرابي: وخانِقَيْ ذِي ◌ُصَّةٍ جَرَّضٍ وقيل: أَراد بقوله وخانِقَيْ عَمَّيْن خَنَقًا هذا الرجل. وراخيت أَي فَرَّجْتُ. وَالنَّقْرُ: أَن يضْع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحَنَّكَ ثم يَنْقُرَ . ان سيده: والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طرف لسانك بجنكك وتَفْتَحَ ثم تُصَوِّتَ ، وقيل: هو اضطراب اللسان في الفم إلى فوق وإلى أسفل؛ وقد نقَرَ بالدابة نَقْراً وهو صُوَيْتٌ يزعجه ، وفي الصحاح : نقَرَ بالفرس؛ قال عبيد بن ٢٣٠ تقر نقر ماويّة الطائي : أَنا ابنُ مَاوِيَّةٌ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ، وجاءتٍ الْخَيْلُ أَثائِيَ زُمَرْ أراد النّقْرَ بالخيل فلما وقف نقل حركة الراء إلى القاف، وهي لغة لبعض العرب، تقول: هذا بَكُرْ ومررت بيكر، وقد قرأ بعضهم: وتواصوا بالصبر". والأثابيُّ: الجماعات، الواحد منهم أُثْبِيَّة. وقال ابن سيده: ألقى حركة الراء على القافى إذ كان ساكناً ليعلم السامع أنها حركة الحرف في الوصل ، كما تقول هذا بَكر ومروت بيَكِرِ ، قال: ولا يكون ذلك في النصب، قال: وإن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإن كان فيه ساكن، ويقال: أَنْقَرَ الرجلُ بالدابة يُنْقِرُ بها إِنْقَاراً ونَقْراً؛ وأنشد طَلْحٌ كَأَنَّ بَطْنَهُ جَشِيرُ، إذا مشى لكَعْبِهِ نَقِيرُ والنَّقْرُ: صُوَيْتٌ يسمع من قَرْع الإمام على الوُسْطِى. يقال: ما أَثابَهُ نَقْرَةَ أَي شيئاً، لا يستعمل إلا في النفي ؛ قال الشاعر : وهُنَّ حَرَّى أَن لا يُنِبْنَكَ نَقْرَةِ، وأَنْتَ حَرَّى بالنار حين ثثِيبٌ والنَّاقُور: الصُّورُ الذي يَنْقُر فيه المَلَكُ أَي ينفخ. وقوله تعالى: فإذا نُقِرَ فِي النَّاهُور، قيل: النافور الصور الذي يُنْفَخُ فيهِ للحشرِ، أَي ◌ُنفِخَ في الصور، وقيل في التفسير : إنه يعني به النفخة الأولى ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: النَّاقُور القلبُ، وقال الفرّاء: يقال إنها أَوّل النفختين، والنقير الصوت، والنّغِيرِ الأَصِلُ، وأَنْقَرَ عنه أي كف ، وضربه فما أَنْقَر عنه حتى قتله أي ما أَقلع عنه. وفي الحديث عن ابن عباس: ما كان الله ليُثْقِرَ عن قاتل المؤمن أي ما كان الله ليُقْلِعَ ولِيَكْفَ عنه حتى هلكه؛ ومنه قول ذؤيب بن زُنَم الطُّهَوِيْ لعَمْرُكِ مَا وَنَيْتُ في وُدْ طَيْ! وما أَنَا عِن أَعْدَاء قَوْمِي بِمنْفِرٍ والنُّقَرَةُ: داء يأخذ الشاة فتموت منه. والنُّقَرَّةُ، مثل الحُمَزَّةِ: داء يأخذ الغنمِ فَتَرِمُ منه بطون أَفخاذها ونَظِلَعُ ؛ تَقِرَتْ تَنْقَرُ نَقَرأَ، فهي نُقِرَةٌ. قال ابن السكيت: الثُّقَرَةُ داء يأخذ المِعْزى في حوافرها وفي أَفخاذها فَيُلْتَّمَسُ في موضعه، فَيُرَى كَأَنه وَدَمٌ فيكوى ، فيقال: بها نْقَرَةٌ، وعَنْزٌ نَقِرَّةٌ. الصحاح: والنُّقَرَهُ، مثالِ الْهُمَزَّةِ، داء يأخذ الشاء في ◌ُجُنُوبها، وبها نُقَرَةٌ؛ قال المَرَّارُ العَدَوِيُّ وحَشَوْتُ الْغَيْظَ في أَضْلاعِهِ ، فَهْوَ يَمْشِي حَضَلَاناً كَالنَّقِرْ ويقال: النَّقِرُ الغضبان. يقال: هو تَقِرٌ عليك أَي غضِان، وقَد تَقِرَ نَقَراً. ابن سيده: والنُّقَرَةُ دا يصيب الغنم والبقر في أرجلها، وهو التواء العُرْقوبين ونَقِرَ عليه نقَراً، فهو نقِرٌ: غضب وبنو مِنْقَرٍ: بطن من تميم، وهو مِنْقَرُ بن عبيد ؟ الحرث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ؟ تميم . وفي التهذيب : وبنو مِنْقَرٍ حَيّ من سعد ونَقْرَةُ: منزل بالبادية، والنَّاقِرَةُ: موضع بي مكة والبصرة ، والنَّقِيرَةُ: موضع بين الأَحْسـ والبصرة. والنَّقِيرَةُ: وَكِيَّةٌ معروفة كثيرة المـ بين ثاج وكاظِمَةَ. ابن الأعرابي: كل أَرض ◌ُمُتَصَوّرُ في هَبْطَةٍ فهي النَّقِرّةُ، ومنها سميت نقِرَةُ بطريـ مكة التي يقال لها مَعْدِنُ النَّقِرَةِ. وَتَقْرَى ٢٣١ فقر نکر موضع ؛ قال : لما وَأَيْتُهُمُ كَأَنَّ جُمُوعَهُمُ، بالجِزْعِ مِن نَقَرَى، نجاهُ خَرِيف١ٍ. وأَما قول المُذَليّ : ولما رَأَوْاْ نَقْرَى تَسِيلُ أَكَامُها بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيَةٍ غُلْبِ فإنه أَسكن ضرورة. ونَقِيرٌ: موضع؛ قال العجاج: دَافَعَ عَنْ بِنَقِيرٍ مَوْتَتي وأَنْقِرَةُ: موضع بالشأم أَعجمي ؛ واستعمله امرؤ القيس على مُجْمَتِهِ: قد غُودِرَتْ بأَنْقِرَه وقيل: أَنْقِرَهُ موضع فيه قَلْعَةٌ للروم، وهو أيضاً جمع نَقِيرٍ مثل رغيف وأَرْغِفَةٍ ، وهو حفرة في الأَرضِ ؛ قال الأسود بن يَعْفُرَ: تزَلوا بأَنْقِرَةٍ يَسِيلُ عليهِمُ ماءُ القُرَاتِ ، يَجِيءُ مِن أَطْوَادِ أَبو عمرو: النَّواقِرُ المُقَرْطِسات؛ قال الشماخ يصف صائداً : وسَيِّرْهُ يَشْفِي نفسَهَ بَالنَّواقِرِ والنَّواقِرُ: الحُجَجُ المُصِيباتُ كالنَّبْلِ المصيبة. وإنه لَمُنَقْرُ العين أَي غائر العين. أَبو سعيد: التَّنَقُّرُ الدعاء على الأهل والمالى: أَراحتي الله منه، ذهب الله ماله. وقوله في الحديث: فَأَمَرَ بنُقْرَةٍ من نحاس فأُحميت؟ ابن الأثير: النُّقْرَةُ قِدْرٌ يُسَخْنُ فيها الماء وغيره ، وقيل : هو بالباء الموحدة ، وقد تقدم . الليث : انْتَقَرَتِ الخيلُ بحوافرها نقّرَا أَي اخْتَفَرَتْ بها. ١٠ قوله (كأن جموعهم)» كذا بالاصل. والذي في ياقوت: كأن تبالهم النح ، ثم قال: أي كأن نبالهم مطر الخريف . وقوله: واما. قول الهذلي ، عبارة ياقوت : مالك بن خالد الخناعي الهذلي . وإِذا جَرَتِ السُّيُولُ على الأرض انْتَقَرَتْ نقَراً يحتبس فيها شيء من الماء . ويقال : ما لفلان بموضع كذا نَقِرٌ ونَقِزٌ، بالراء وبالزاي المعجمة ، ولا مُلْكٌ ولا مَلْكٌ ولا مِلْكٌ؛ يريد بئراً أَو ماء . فكر: النُّكْرُ والتَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفطنة. ورجل "نكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ من قوم مناكير: دَارٍ فَطِنٌ ؛ حكاه سيبويه . قال ابن جني: قلت لأبي عليّ في هذا ونحوه: أَفتقول إِنّ هذا لأنه قد جاء عنهم ◌ُفْعِلٌّ ومِفْعالٌ في معنى واحد كثيراً، نحو ◌ُذْكِرٍ ومِذْ كارٍ ومُؤنِثٍ ومِثْناثٍ ومُحْسِقِ ومِحْماقٍ وغير ذلك، فصار جمع أحدهما كجمع صاحبه ، فإذا جَمَعَ ◌ُحْيِقاً فكأنه جمع يخماقاً، وكذلك مَسَمَّ ومَسامٌ، كما أَن قولهم دِرْعٌ دِلاصٌ وأَدْرُعٌ دِلاصٌ وناقة هِجانٌ ونوقٌ مِجانٌ كُشْرَ فيه فِعالٌ على فِعالٍ من حيث كان فِعالٌ وفَعِيلٌ أُختين ، كلتاهما من ذوات الثلاثة ، وفيه زائدة مَدَّة ثالثة، فكما كَسْرُوا فَعِيلًا على فِعالٍ نحو ظريف وظراف وشريف وشراف، كذلك كَسْرُوا فِعالاً على فِعِال فقالوا درع دِلاَصٌ وأَذْرُعٌ دِلاصٌّ، وكذلك نظائره؟فقال أبو عليّ: فلست أَدفع ذلك ولا آباه. وامرأة نكِرٌ، ولم يقولوا ◌ُنْكَرَةٌ ولا غيرها من تلك اللغات . التهذيب : وامرأةٍ تَكْراء ورجل مُنْكَرٌ دَاءٍ، ولا يقال للرجل أَنْكَرُ بهذا المعنى . قال أبو منصور: ويقال فلان ذو نكْراة إذا كان داهياً عاقلاً. وجماعة المُنكَرِ من الرجال: مُنْكَرُونَ ، ومن غير ذلك يجمع أيضاً بالمناكير ؟ وقال الأُقيل القيني: مُسْتَقْبِلًا صُحُقاً تدْفِى طَوابِعُها ، وفي الصَّحَائِفِ حَيَّاتٌ مَناكِيرُ ٢٣٢ نکو نكر والإِنْكارُ : الجُحُودُ. والمُناكَرَةُ: المُحارَبَةُ وناكَرَةُ أَي قاتَلَهُ لأن كل واحد من المتحاربين ◌ُنَاكِرُ الآخر أَي يُداهِيه ويُخَادِعُه. يقال : فلان ◌ُناكِرُ فلاناً. وبينهما ◌ُناكَرَةٌ أَي ◌ُعاداة وقِتالِّ. وقال أبو سفيان بن حرب: إن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً إلا كانت معه الأَهوالُ أَي لم يحارب إلا كان منصوراً بالرُّغْبِ. وقوله تعالى: إِنَّ أَنْكَرَ الأصواتِ لَصَوْتُ الحمير؟ قال : أَقبح الأصوات . ابن سيده: والنُّكْرُ والشُّكُرُ الأمر الشديد. الليت: الدَّهَاءُ والنُّكْرُ نعت للأمر الشديد والرجل الداهي، تقول: فَعَلَه من نكره ونكارتِه . وفي حديث معاوية، رضي الله عنه: إني لأَكْرَةُ النَّكَارَةَ في الرجل ، يعني الدَّهاء. والنَّكارَةُ: الدَّهاء، وكذلك النُّكْرُ، بالضم. يقال للرجل إذا كان فَطِناً ◌ُنْكَراً: ما أَسْدَ نكْرَه ونَكْرَ، أَيضاً، بالفتح. وقد نَكُرَ الأَمر، بالضم، أَي صَعُبَ واشْتَدَّ. وفي حديث أَبي وائل وذكر أبا موسى فقال: ما كان أَنْكَرَ، أَي أَدِهاءُ، من النُّكْرِ ، بالضم، وهو الدَّهاءُ والأمر المُنْكَرُ. وفي حديث بعضهم١: كنتَ لِي أَسْتَدُ نَكَرَّةٍ؛ النكرة ، بالتحريك: الاسم من الإنكارِ كالنَّفَقَةِ من الإنفاق، قال: والنَّكِرَةُ إِنكارك الشيء، وهو نقيض المعرفة . والنّكِرَةُ: خلاف المعرفة. ونَكِرَ الأَمرَ تَكِيراً وأَنْكَرَه إِنْكَاراً ونُكْراً: جهله ؛ عن كراع ، قال ابن سيده: والصحيح أَن الإنكار المصدر والنُّكْر الاسم. ويقال: أَنْكَرْتُ الشيء وأَنا أَنْكِرُهُ إِنكاراً ونَكِرْتُهِ مثله؛ قال الأعشى: ١ قوله ((وفي حديث بعضهم) عبارة النهاية: وفي حديث عمر بن عبد العزيز . وأَنْكَرَتْني، وما كان الذي تَكِرَتْ من الحوادثِ إِلا الشَّيْبَ وَالصَّلَعا وفي التنزيل العزيز: نَكِرَّهُمْ وَأَوْجَسَ منهم خِيفَةٍ؛ الليث: ولا يستعمل نكر في غابر ولا أَمْرٍ ولا نهي . الجوهري: تَكِرْتُ الرجل، بالكسر، نكْراً ونُكُوراً وأَنْكَرْتُه واسْتَنْكَرْتُه كله بمعنى. ابن سيده: واسْتَنْكَرَ، وتَناكَرَه، كلاهما: كنَكِرَة. قال : ومن كلام ابن جني : الذي رأَى الأُخفشُ في البَطِيّ من أَن المُبْقَاةَ إِنما هي الياءُ الأُولى حَسَنُ لأنك لا تَتَناكَرُ الياءَ الأُولى إذا كان الوزن قابلاً لها. والإنكارُ: الاستفهام عِما يُنْكِرُهُ، وذلك إذا أَنْكَرْتَ أَن تُثْبِتَ رَأْيَ السائل على ما ◌َذَكَرَ، أَو تُشْكِرَ أَن يكون رأيه على خلاف ما ذكر، وذلك كقوله: ضربتُ زيداً، فتقول مُنْكِراً لقوله: أَزَيْدَنِيهِ! ومررتُ بزيد ، فتقول: أَزَبْدِنِيهِ ! ویقول: جاءني زید، فتقول: أَزَبْدُنِیه ؟ قال سيبويه. صارت هذه الزيادة عَلَماً لهذا المعنى كعَلمِ النَّذْبَةِ، قال : وتحركت النون لأنها كانت ساكنة ولا يسكن حرفان . التهذيب : والاستنكار استفهامك أمراً تُنْكِرُهُ، واللازمُ مِن فِعْلِ النُّكْرِ الْمُنكَرِ نَكُرَ نَكَارَةً. والمُنْكَرُ من الأمر: خلاف المعروف، وقد تكرر في الحديث الإشكارُ والمُنكَرُ، وهو ضد المعروف، وكلُّ ما قبحه الشرع وحَرَّمَهُ وكرهه، فهو مُنْكَرٌ ونَكِرَةُ يَنْكَرُهُ تَكَرَأَ، فهو مَنْكُورٌ)) واسْتَنْكَرَه فهو ◌ُمُسْتَنْكَرٌ، والجمع مَناكِيرُ؛ عن سيبويه ، قال أبو الحسن: وإنما أَذكُرُ مثل هذا الجمع لأن حكم مثله أن الجميع بالواو والنون في المذكر وبالألف والتاء في المؤنث. والتُّكْرُ والتَّكْراءُ، محدود: المُنْكَرُ. وفي التنزيل العزيز: لقد جئت ٢٣٣ نكو نمو شيئاً نكْراً، قال: وقد يحرك مثل مُسْرٍ وعُسْرٍ؛ قال الشاعر الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: أَتَوْني فلم أَرْضَ ما يَبْتُوا ، وكانوا أَنَوْنِي بِشيءٍ نَكُرُ" لِأَنْكِحُ أَيِّبَهُمْ مُنْذِراً ، وهل يُنْكحُ العبدَ حُرٍّ لِحُرْ! ورجل تكُرٌ ونَكِرٌ أَي داءٍ مُشْكَرٌ، وكذلك الذي يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ، وجمعهما أَنْكَارٌ، مثل عَضُدٍ وأَغْضادٍ وكيدٍ وأكباد. والتَّنَكُّرُ: التَّغَيُّرُ، زاد التهذيب: عن حالٍ تَسُرُّكَ إِلى حَالِ تَكْرَهُها منه. والنَّكِيرُ: اسم الإنكارِ الذي معناه التغيير . وفي التنزيل العزيز : فكيف كان تکیري ؛ أَي إِنكاري. وقد نَكْرَه فَتَنَّكْرَ أَي غَيَّرَه فَتَغَيْرَ إِلى مجهولٍ . والنِّكِيرُ والإنكارُ: تغيير المُشْكَرِ. وَالنَّكِرَةُ: ما يخرج من الحُوَلاءِ والخُرَاجِ من كَمٍ أَو قَبْحٍ كالصَّدِيد، وكذلك من الزَّخِيرِ. يقال: أُسْهِلَ فلانٌ تَكِرِةَ ودَما، وليس له فِعْلٌ مشتق. والتَّاكُرُ: التَّجَاهُلُ. وطريقٌ بَنْكُورٌ : على غیر قَصْدٍ . ومُنْكَرٌ ونَكِيرٌ: اسما ملَكَينٍ، مُفْعَلٌ وفَعيلٌ؟ قال ابن سيده: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ فَتَّانا القبور. وفاكُورٌ: اسم . وابن ◌ُنكْرَةَ: رجل من ثَيْمِ كان من ◌ُدْرِكي الخيلِ السوابق ؛ عن ابن الأعرابي. وبنو نِكْرَةَ : بطن من العرب. غر : الثُّمْرَةُ: النُّكْتَةُ مِن أَيّلونٍ كان. والأَنْمَرُ: الذي فيه "ثمْرَةٌ بيضاء وأخرى سوداء، والأنثى تمْراءُ. والنِّرُ والنّمْرُ: ضربٌ من السباع أَخْبَتُ من الأَسِد، سمي بذلك لنُمَرِ فيه، وذلكَ أَنه من ألوان مختلفة، والأنثى غَمِرَةٌ والجمعِ أَنْمُرٌ وَأَثْمَارٌ وَثُمُرٌ وَنُمْرُ وثُمُورٌ ونِمارٌ، وأكثر كلام العرب "ثُمْرٌ. وفي الحديث: نهى عن ركوب النّارِ، وفي رواية: النُّمُورِ أَي جلودِ النُّورِ، وهي السباع المعروفة، واحدها تمرٌ، وإِنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زِيُ العجم أَوٍ لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أَحد الأئمة إذا كان غير ذكِيٍّ ، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلودَ النُّور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير. وفي حديث أَبِي أَبوب: أَنه أتِيّ بدابة مَرْجُها تُمُورٌ فَنَزَعِ الصُّفَّةَ، يعني المِيْثَرَةَ، فقيل الجَدَيَاتُ ثُمُورٌ يعني البِدَادَ، فقال: إنما ينهى عن الصَُّّةِ. قالِ ثعلب: من قال ثُمْرٌ ردَّه إلى أَثْمَر ، ونِهارٌ عنده جمع ◌ِمْرٍ كذئبٍ وذئابٍ ، وكذلك نُمُورٌ عنده جمع ◌ِمْرٍ كَسِتْرٍ وَسُتُورٍ ، ولم يحك سيبويه ثُمُراً في جمع تَمِرٍ . الجوهري: وقد جاء في الشعر ثُمُرٌ وهو شاذة قال: ولعله مقصور منه ؟ قال : فيها تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَثُمُرْ قال ابن سيده : فأما ما أَنشده من قوله : فيها عَيَايِيلُ أُسُودٌ وَثُبُرْ فإِنه أَراد على مذهبه وثُمْرٌ ، ثم وقف على قول من يقول البَكُرْ وهو فَعْلٌ ؛ قال ابن بري البيت الذي أَنشده الجوهري : فيها تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَثُمُرْ هو الحُكَيْم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيّ، وصواب إنشادها: فيها عَيَايِيلُ أُسُِودٌ وَثُمُرْ قوله « وصواب إنشاده الخ )) نقل شارح القاموس بعد ذلك ما ١ نصه: وقال أبو محمد الاسود صحف ابن السيرافي والصواب غیاییل ، بالمعجمة ، جمع غیل علی غیر قیاس كما فيه عليه الصاغاني . ٢٣٤ قال: وكذلك أَنشده ابن سيده وغيره. قال ابن بري: وصف قناة تثبت في موضع محفوف بالجبال والشجر ؛ وقيله : حَقَتْ بِأَطوادٍ جبالٍ وَسَمُرْ ، في أَشْبِ الغيطانِ مُلْتَفَ الحُظُرْ يقول: ◌ُحُفَّ موضع هذه القناة الذي تنبت فيه بأطواد الجبال وبالسَّمُرِ، وهو جمع سَمُرَةٍ ، وهي شجرة عظيمة . والأَشَبُ : المكانِ المُلْتَفُ النَّبْتِ المتداخل . والغيطانُ : جمع غائط ، وهو المنخفض من الأرض. والخُظُرُ: جمع حظيرة. والعَيَّالُ: المُتَبَخْتِرُ في مشيه. وعَيَايِيلُ: جمعه. وأُسُودٌ بدل منه ، ونُمُر معطوفة عليه . ويقال الرجل السيء الخُلُقِ: قد تَمِرَ وتَنَمَّرَ. ونَبِّرّ وجهَهَ أَي غَيْرَه وجَبْسَه، والنّمِرُ لونِهِ أَنْمَرُ وفِيهِ ثُمْرَةُ مُخْمَرَّةُ أَوِ ثُبْرَةٌ بيضاء وسوداء، ومن لونِهِ اسْتقَ السحابُ السَّمِرُ، والنَّمِرُ من السحاب : الذي فيه آثار كآثار الشَّيِر، وقيل : هي قِطَعٌ صغار متدان بعضها من بعض ، واحدتها نَمْرَةٌ؛ وقول أبي ذؤيب: أَرِنِيها ثَمِرَة أُرِكُها مَطِرَة . وسحابٍ أَثْمَرُ وقد تَمِرَّ السحَابُ، بالكسر، يَثْمَرُ نَمَرَا أَي صارٍ على لونِ السَّمِر ترى في خلَلِهِ نقاطاً. وقوله: أَرنيها ثيرَةَ أُرِكُها مَطِرَةَ ، قال الأخفش : هذا كقوله تعالى: فأخرجنا منه خَضِراً؛ يريد الأخْضَرَ. والأنْمَرُ من الخيل: الذي على شِبْهِ النَِّر ، وهو أن يكون فيه بُفْعَة بيضاء وبقعة أُخرى على أَيّ لون كانِ. والنَّعَمُ النُّمْرُ: التي فيها سواد وبياضٍ، جمع أَثْمَر. الأصمعي: تَنَمْرَ له أَي تَنَّكْر وَتَغَيَّرَ وأَوعَدَهِ لأن الشَّرَ لا تلقاه أبداً إِلا مُتَنَكِّراً غضْبَانَ؟ وقول عمرو بن معدیکرب . وعَلِمْتُ أَنِّي، يومَ ذا ك، مُنازِلٌ كَعْباً وَتَهْد! قَوْمٌ، إذا لبسُوا الحَدِيـ تَنَمَّرُوا حَلَقاً وقدًّا أَي تشبهوا بالشّر لاختلاف ألوان القِدّ والحديد، قال ابن بري : أراد بكعب بني الحرثِ بن كَعْب وهم من مَذْحِجَ ونَهْدٌ من قُضاعة ، وكانت بينه وبينهم حروب ، ومعنى تنبروا تنكروا لعدوّهم ، وأَصله من النِّر لأنه من أَنكر السباع وأخبثها. يقال : لبس فلان لفلان جلد الثَّمرِ إِذا تنكر له ، قال : وكانت ملوك العرب إذا جلست لقتل إنسان لبست جلود النمر ثم أَمرت بقتل من تريد قتله ، وأراد بالحلق الدروع، وبالقِدٌ جداً كان يلبس في الحرب، وانتصبا على التمييز، ونسب الشكر إلى الحلق والقدّ مجازاً إذ كان ذلك سببَ تَنْكُّر لايسِيهما، فكأنه قال تَنَكَّر حَلَقُهم وقِدُّهم ، فلما جعل الفعل لهما انتصبا على التمييز، كما تقول: تَنَكْرَتْ أَخْلاق القوم، ثم تقول: تَنَكْرَ القومُ أَخْلاقاً. وفي حديث الحُدَيْبية: قد لبسوالك جلودَ النُّورِ؛ هو كناية عن شدة الحقد والغضب تشبيهاً بأَخْلاقِ الشَمِر وشِراسَتِهِ. وتَيِرَ الرجلُ ونَمِّرَ وتَنَبَّر: غَضِبَ، ومن لَبِسَ له جلد الثَّمِرِ، وأَسدٌ أَثْمَرُ: فيه عُبْرَّة وسواد. والنَّمِرَةُ: الحِبَرَّةُ لاختلاف ألوان خطوطها. والنَّمِرَةُ: تشملة فيها خطوط بيض وسود. وطير "مُنَبَّرٌ: فيه ثُقَطَ سود، وقد يوصف به البُرودُ ابن الأعرابي: الشُّمْرَةُ الْبَلَقُ، والنَّمِرَةُ العَصْبَةُ والنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مُخَطَّطَةٌَ، والثَّمِرَةُ الأنثى مر النَّمِرِ؛ الجوهري: والنَّمِرَّةُ بُرْدَةٌ من صوف يلبسه الأعراب . وفي الحديث: فجاءه قوم 'مجتابي الثمار ٢٣٥ غر كلُ تَسْلَةٍ مُخَطَّطَّةٍ من مآزِرِ الأعراب ، فهي نَمِرَةٌ، وجمعها غارٌ كأنها أخذت من لون الثَّمِر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة؟ أراد أنه جاءه قوم لابسي أُزُرٍ مخططة من صوف . وفي حديث مُصْعَبٍ بِن مُحمَيْرٍ ، رضي الله عنه: أَقبل النبي ، صلى الله عليه وسلم، وعليه تَيرَةٌ. وفي حديث خَبَّابٍ: لكنَّ حَمْزَةٌ لم يترك له إِلا تَمِرَة مَّلْحاء . وفي حديث سعد: نَبَطِيِّ في حُبْوَتِهِ، أَعرائِيٌّ فِي نَمِرَتِهِ ، أَسَدٌ في تامُورَتِهِ . والنّيِرُ والتَّمِيرُ، كلاهما: الماء الزَّاكي في الماشية ، النامي ، عذباً كان أو غير عذب . قال الأصمعي : النَّبِيرِ النامي، وقيل: ماء نَمِيرٌ أَي ناجِعٌ؟ وأنشد ابن الأعرابي : قد جَعَلَتْ، والحمدُ للهِ ،تَفرْ من ماء عِدٍّ فِي جُلودها نَمِرْ أَي شَرِبَتْ فَعَطَنَتْ، وقيل: الماء النَّبِير الكثير؟ حكاه ابن كَيْسانَ في تفسير قول امرىء القيس : غَذَامَا نَسِيرُ الماءِ غيرِ المُحَكَّلِ وفي حديث أبي ذر ، رضي الله عنه : الحمد لله الذي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وسقانا الشِّيرَ؛ الماءُ السَّمِير الناجع في الرّيّ. وفي حديث معاوية ، رضي الله عنه: "خبزٌ خيرٌ وماء تَسِيرٌ. وحَسَبٌ نَيرٌ وتَمِير": زَاكٍ، والجمع أَنْمارٌ، وتَمَرَ في الجبل١ تَمْراً: صَعَّدَ. وفي حديث الحج: حتى أَتى نَبِرَة ؛ هو الجبل الذي عليه أَنصابُ الْحَرَمِ بعرفات. أبو تراب: نَمَرَ في الجبل والشجر ونَمَلَ إذا علا فيهما. قال الفرّاء: إذا كان الجمع قد سمي به نسبت إليه فقلت في أنمارٍ ١٠ قوله « وغر في الجيل الخ)» بابه نصر كما في القاموس. أَنْمارِيٌّ، وفي مَعافِرَ مَعافِرِيِّ ، فإذا كان الجمع غير مسمى به نسبت إلى واحده فقلت: نَقِيِّ وعَرِيفِيَ ومَنْكِيِ. والنَّامِرَةُ: مِصْيَدَةٌ تربط فيها ساة للذئب. والنَّامُورُ: الدمُ كالتَّامورِ. وأَنْمارٌ: حَيٍّ من ◌ُخزاعة ، قال سيبويه: النسب إليه أَنْارِيّ لأنه اسم للواحد . الجوهري: وفسُمَيْرٌ أَبو قبيلة من قَيْسٍ، وهو ثُمَيْرُ بن عامر بن صَعْصَعَةَ بن معاوية بن بكر أبن هَوازن. ونَمِرٌ وثُمَيْرٌ: قبيلتان ، والإضافة إلى ثُمَّيْرٍ ثُمَيْرِيٌّ . قال سيبويه: وقالوا في الجمع النُّمَيْرُونَ، استخفوا بحذف ياء الإضافة كما قالوا الأَعْجَبُونَ. ونَسِرٌ: أَبو قبيلة، وهو نتَمِرُ بن قاسط ابن عِنْبِ بِنْ أَفْصى بن ◌ُعْسِيِّ بِن جَدِيلَةَ بنْ أَسْدِ ابن ربيعة، والنسبة إلى نَمِرِ بن قاسط نَمَرِيء ، بفتح الميم، استيحاساً لتوالي الكَسَراتِ لأَن فيه حرفاً واحداً غير مكسور ، وثمارَةُ: اسم قبيلة . الجوهري: ويشرٌ، بكسر النون، اسم رجل؟ قال: تَعَبَّدَنِي ◌ِخْرُ بن سَعْدٍ وقد أُرى، وَنِمْرُ بنُ سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ وَمُعْطِيعُ قال ابن سيده: وتِمْوانُ وثُمارَةُ اسمان. وَالثُّمَيْرَةُ: موضع ؛ قال الراعي: لما يِحَقِيلِ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ، تَرى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتاليا وثُمارٌ: جبلٌ؛ قال صخر الغَيّ: سَمِعْتُ، وقد ◌َبَطْنَا مِن ثمارٍ، دُعَاءَ أَبِي المُثَلَّمِ يَسْتَغِيثُ نهر : النَّهْرُ وَالنَّهَرُ: واحد الأنهارٍ، وفي المحكم: النَّهْرُ والِنَّهَر من مجاري المياه، والجمع أنهارٌ ونُهُرٌ وُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي: ٢٣٦ هو سُقِيثُنّ، ما زالَتْ بكِرْمَانَ نَخْلَةٌ، عَوامِرَ: تَجْري , بينَكُنْ ◌ُهُورُ هكذا أَنشده ما زالت ، قال: وأراهُ ما دامت ، وقد يتوجه ما زالت على معنى ما ظهرت وارتفعت ؛ قال النابغة: كأَنَّ وَحْلي ، وقد زالَ النّهارُ بنا. يوم الجَلِيلِ، على مُسْتأنِسٍ وَجِدٍ وفي الحديث : نَهْرانٍ مؤمنان ونَهْرانٍ كافران ، فالمؤمنان النيل والفرات ، والكافران دجلة ونهر بلخ. ونَهَّرَ الماءُ إِذا جرى في الأرض وجعل لنفسه نَهَراً .. ونَهَرْتُ النَّهْرَ: حَقَرْتُه. ونَهَرَ النَّهْوَ يَنْهَرُهُ ◌َهْراً: أَجراه . واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إذا أَخْذ ◌ِمَجْراهُ موضعاً مكيناً. والمَنْهَرُ: موضع في النَّهْرِ يَحْتَفِرُه الماءُ، وفي التهذيب: موضع النَّهْرِ. والمَنْهَرُ: خَرْقٍ في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه الماء ، وهو في حديث عبد الله بن أنس : فَأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤُوا. وحفر البئر حتى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بلغ الماء ، مشتق من النّهْرِ . التهذيب : حفرت البئر حتى نَهِرْتُ فَأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الماء. ونَهَر الماءُ إذا جرى في الأرض وجعل لنفسه تَهْراً . وكل كثير جرى، فقد ◌َهَرَ وَاسْتَنْهَر . الأزهري: والعربِ تُسَمِّي العَوَّة والسّماكَ أَنْهَرَيْنِ لكثرة مائها. والنَّاهُور: السحاب ؛ وأنشد : أَو ◌ُثْقَةُ خْرَجَتْ مِن جَوْفَ نَاهُورٍ ونَهْرٌ واسع: تَهِر"؛ قال أَبو ذؤيب: أَقامت به، فابْتَلَتْ خَيْمَة" على قَصَبٍ وَفُرَاتٍ تَهِرْ والقصب : مجاري الماء من العيون، ورواه الأصمعي: وقُراتٍ نَهَرْ، على البدل، ومَثْلَه لأصحابه فقال : هو كقولك مررت بظَرِيفٍ رجلٍ ، وكذلك ما. حكاه ابن الأعرابي من أن سابة وادٍ عظيمٌ فيه أكثر من سبعين عيناً تَهْراً تجري، إنما النهر بدل من العين . وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وسَّعها؛ قال قيس بن الخطيم بصف طعنة : مَلَكْتُ بها كَفَّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها، يَرَى قائمٌ من دونها ما وراءها ملكت أَي شددت وفوّيت . ويقال: طعنه طعنة أَنْهَرَ فَتْقَهَا أَي وسَّعه؛ وأَنشد أبو عبيد فول أَبي ذويبَ، وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته . وفي الحديث: أَنْهِرُوا الدمَ بما شْتَمَ إِلا الظُّفُرَ والسَّنِّ. وفي حديث آخر: ما أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ؛ الإنهار الإسالة والصب بكثرة ، شبه خروج الدم من موضع الذبح يجري الماء في النهر ، وإنما نهى عن السن والظفر لأن من تعرّضُ للذبح بها حَتَقَ المذبوحَ ولم يَقْطَعْ خَلْقَه . والمَنْهَرُ: خرق في الحِصْنِ نافذٌ يدخل فيه الماء، وهو مَفْعَلٌّ من النّهر ، والميم زائدة . وفي حديث عبد الله بن سهل: أنه قتل وطرح في مَنْهَرٍ من مناهير خيبر . وأما قوله عز وجل : إن المتقين في جنات ونَهَرِ ، فقد يجوز أَن يعني به السَّعَةَ والضياء وأن يعني به النهر الذي هو مجرى الماء على وضع الواحد موضع الجميع ؛ قال : لا تُنْكِرُوا القَتْلَ ، وقد سُبِينا، في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شجِينا وقيل في قوله : جنات ونهر ؛ أي في ضياء وسعة لأن الجنة ليس فيها ليل إنما هو نور يتلألأ ، وقيل : نهر أَي أَنهار. وقال أَحمد بن يحيى: نَهَرٌ جمع ◌ُهُرٍ) وهو جمع الجمع للنّهار. ويقال: هو واحد تهر كما ٢٣٧ نهر يقال ◌َشْعَرٌ وشَعْرٌ، ونصب الماء أَفِصح. وقال الفرّاء: في جنات ونَهَرٍ ، معناه أنهار كقوله عز وجل : ويولُون الدُّبُرَ، أَي الأَدْبارَ، وقال أبو إسحق نحوه وقال : الاسم الواحد يدل على الجميع فيجتزا به عن الجميع ويعبر بالواحد عن الجمع ، كماقال تعالى: ويولُون الدبر. وماء تَهِرٌ: كثير. وناقة تَهِرَة: كثيرة النّهر ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : حَنْدَلِسٌ غَلْبَاءُ مِصْاحِ البُكَرْ، تَهِيرَةُ الأَخْلافِ في غيرِ فَخَرْ "حَتْدَلِسٌ: ضخمة عظيمة .. والفخر: أَن يعظم الضرع فيقل اللبن. وأَنْهَرَ العِرْقُ: لم يَرْفَأْ دَمُه. وأَنْهَرَ الدمَ: أَظَهَرَه وأَساله . وأَنْهَرَ دَمَه أَي أَسال دمه، ويقال: أَنْهَرَ بطنُه إذا جاء بطنُه مثلَ مجيءُ النَّهَرِ. وقال أبو الجَرَّحِ: أَنْهَرَ بطنُه واسْتَطْلَقَتْ عُقَدُهُ. ويقال: أَنْهَرْتُ كَمَه وأَمَرْتُ دَمَهَ وهَرَقْتُ دَمَهِ. والْمَنْهَرَةُ : فضاء يكون بين بيوت القوم وأَقْنيتهم يطرحون فيه كُنَاسَاتِهِم، وحَفَرُوا بِئْراً فَأَنْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً ؛ عن اللحياني . والنَّهار: ضِياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقيل : من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقال بعضهم: النهار انتشار ضوء البصر واجتماعه، والجمع أَنْهُرٌ ؛ عن ابن الأعرابي، وثُهُرٌ عن غيره ، الجوهري: النهار ضد الليل، ولا يجمع كما لا يجمع العذاب والسَّراب، فإن جمعت قلت في قليله: أَنْهُر، وفي الكثير: مُهُرّ، مثل سحاب وسُجُبٍ، وأَنْهَرْنا: من النهار ؛ وأَنشد ابن سيده : لولا التّرِيدَانٍ لَمُنْنا بِالصُّمُرْ: تَرِيدُ لَيْلِ وتَرِيدُ بَالنُّهُرْ قال ابن بري : ولا يجمع ، وقال في أثناء الترجمة : النَّهُر جمع نهار ههنا. وروى الأزهري عن أَبي الهيثم قال : النهار اسم وهو ضد الليل، والنهار اسم لكل يوم ، والليل اسم لكل ليلة ، لا يقال نهار ونهاران ولا ليل وليلان ، إنما واحد النهار يوم ، وتثنيته يومان، وضد اليوم ليلة، ثم جمعوه ◌ُهُراً؛ وأَنشد: تريد ليل وتريد بالنُّهُر ورجل ◌َهِرٌ: صاحب نهار على النسب، كما قالوا عملٌ وطَعِمٌِ ومَنَتِهٌ؛ قال: لتَسْتُ بلَيْلِيّ ولكني تَهِر قال سيبويه : قوله بليليّ يدل أَن نهراً على النسب حتى كأنه قال ◌َاريٍ، ورجل تَهِرٌ أَي صاحب ◌َارٍ يُغِيرُ فيه؛ قال الأزهري وسمعت العرب تنشد: إِن تَكُ تَيْلِياً فإني تَهِرُ، مَتِى أَنِى الصَّبْحُ فِلا أَنْتَظِرُ" قال : ومعنى تهِر أَي صاحب نهاو لست بصاحب ليل؟ وهذا الرجز أَورده الجوهري : إِن كنتَ لَيْلِيّاً فإنيَ تَهِرُ قال ابن بري : البيت مغير ، قال: وصوابه على ما أنشده سيبويه : لستُ بِلَيْلِيٍ ولكنّ ◌َهِرْ، لا أُدْلِجُ الليلَ، ولكن أَبْتُكِرْ وجعل ◌َهِر في مقابلة لَيْلِيّ كأنه قال: لست بليليّ ولكني نهاريّ، وقالوا: هارٌ أَنْهَرُ كَلَيْلٍ أَلْيَل ونهارٌ ◌َهِرٌ كذلك؛ كلاهما على المبالغة. واسْتَنْهَرَ الشيءُ أَي اتسع. والنَّهار: فَرْخُ القَطا والغَطاط، والجمع أَنْهِرَة، وقيل: النَّهار ذكر ١ قوله « متی أتی » في نسخ من الصحاح متی أُربى. ٢٣٨ هو مبر اليُوم، وقيل: هو ولد الكَرَوانِ ، وقيل : هو ذكر الحُبَارَى، والأنثى ليْل. الجوهري: والنهار فرخ الحبارى؛ ذكره الأصمعي في كتاب الفرق . والليل : فرخ الكروان ؛ حكاه ابن بري عن يونس بن حبيب ؛ قال: وحكى التَّوْزِيُّ عن أَبي عبيدة أَن جعفر بن سليمان قدم من عند المهدي فبعث إلى يونس بن حبيب فقال إني وأمير المؤمنين اختلفنا في بيت الفرزدق وهو : وِالشَّيْبُ يَنْهَضُ في السّوادِ كأَنه ليلٌ، يَصيح بجانبيه هَارُ ما الليل والنهار ? فقال له : الليل هو الليل المعروف، وكذلك النهار ، فقال جعفر: زعم المهدي أَنّ الليل فرخ الكَرّوانِ والنهار فرخُ الحُبَارَى، قال أَبو عبيدة : القول عندي ما قال يونس ، وأما الذي ذكره المهدي فهو معروف في الغريب ولكن ليس هذا موضعه . قال ابن بري : قد ذكر أهل المعاني أَن المعنى على ما قاله يونس، وإن كان لم يفسره تفسيراً بشافياً، وإنه لما قال: ليل يصيح بجانبيه نهار، فاستعار للنهار الصياح لأن النهار لما كان آخذاً في الإقبال والإقدام والليل آخذ في الإدبار، صار النهار كأنه هازم ٤ والليل مهزوم، ومن عادة الهازم أنه يصيح على المهزوم ؛ ألا ترى إلى قول الشَّمَّاخ: ولاقَتْ بأَرْجاء البَسِيطَةِ ساطعاً من الصبح، لمَّا صاح بالليل تَفَّرَ! فقال: صاح بالليل حتى نَفَر وانهزم ؛ قال: وقد استعمل هذا المعنى ابن هانىء في قوله : خَلِيلَيّ ، هُبَّا فانْصُراها على الدُّجَى كتائبَ، حتى يهزم الليل هازِمُ وحتى تَرَى الجَوْرَاءَ تَبَثُر عِقْدَها ، وتَسْقُطَ من كَف الثُّرِيَّا الْخَوام والنَّهْرُ: من الانتهار. ونَهَرَ الرجلَ بَنْهَرُءُ ◌َهْراً وانْتَهَرَه: وَجَرَه. وفي التهذيب: ◌َهَرْتُه واشتهرتُه إذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر. قال: والنَّهْرُ الدَّعْرِ وهي الخُلْسَّةُ ونهار: اسم رجل، ونهار بن تَوِسِعَةَ: اسم مشاعر من تميمٍ . وِالنَّهْرَ وانُ: موضع، وفي الصحاح ◌َهْرَ وَانُ، بفتح النون والراء ، بلدة ، والله أعلم نهر: النّهابير: المهالك. وغَشِيَ بهِ النَّهابيرَ أَي حمله على أمر شديد، والتّهابِرُ والتَّهايير والهَنابِيرُ: مَا أَشرف من الأرض، واحدتها ◌ُهْبُرَةُ وتُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ، وقيل: التهابر والنهابير الحُفَرُ بين الآكام. وذكر كعب الجنة فقال: فيها هنابِيرُ مسْك يبعث الله تعالى عليها ربحاً تسمى المثيرة فتُثِيرُ ذلك المسك على وجوههم . وقالوا : المنابير والنهابير حيالُ رمالٍ مشرفة، واحدها ◌ُهُبُورَةٌ وهُنْبُورَةِ وتُهْبُور. قال: والنَّهابير الرمال ، واحدها ◌ُبُور، وهو ما أشرف منه. وروي عن عمرو بن العاص أنه قال لعثمان، رضي الله عنهما. إنك قد ركبت بهذه الأمة تَابِيرَ من الأمور فركبوها منك، ومِلْتَّ بهم فمالوا بك، اعْدِل أَو اعْتَزِلْ. وفي المحكم؛ فَتُبْ، يعني بالتهابير أموراً شداداً صعبة شبهها بتهابير الرمل لأن المشي يصعب على من ركبها ؛ وقال نافع بن لقيط ولأَحْمِلَتْكَ علىٍ تَابِرَ إِنْ تَقِبْ فيها، وإِن كنتَ المُنَهْتَ، تُعْطَب أنشده ابن الأعرابي ، وأنشد أيضاً ٢٣٩ ـهبر نور يا فَتَى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دَعْبُو بٍ ، ولا من قَوَارِ. المِنْبْرِ قال: الْمِنَّبْرُ ههنا الأَديم ، قال: وقوله في الحديث: من كسَبَ مالاً من تَاوِشَ أَنفقه في تَابِرَ ، قال : تهاوش من غير حِلْه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا، ونهابر حرام ، يقول من اكتسب مالاً من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق . وقال أبو عبيد: النَّهابر المهالك ههنا، أَي أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدّدة. يقال: غَشِيتَ بِ النَّهابيرَ أَي حملتني على أُمور مشديدة صعبة، وواحد النهابير ◌ُهْبُور، والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده ◌ُهْبُرٌ ؛ قال : ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ. ◌َابِيرٌ، من دونها تهابِرُ وقيل : النّهابر جهنم ، نعوذ بالله منها . وقولُ نافع ابن لقيط: ولأَحملتك على نهابر ؛ يكون النهاير ههنا أَحد هذه الأشياء. وفي الحديث: لا تتزوجن تَهْبَرَة أَي طويلة مهزولة، وقيل : هي التي أشرفت على الهلاك، من التّهابر المهالك، وأصلها حبال من رمل صَعِبَةَ الْمُرْتَقَّى. نهتو : النَّهْتَرَةُ: التحدّثِ بالكذب، وقد نَهْتَرَ علينا. نهسو : التَهْيَرُ: الذئب . نور : في أسماء الله تعالى: النُّورُ ؛ قال ابن الأثير: هو الذي يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ ، وقيل : هو الظاهر الذي به كل ظهور ، والظاهر في نفسه المُظْهِرِ لغيره يسمى نوراً . قال أَبو منصور : والنُّور من صفات الله عز وجل ، قال الله عز وجل : الله ثُورُ السموات والأرض ؛ قيل في تفسيره: هادي أهل السموات والأرض ، وقيل : مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ؛ أي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح. والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة . وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ، أَيًّا كان، وقيل : هو شعاعه وسطوعه، والجمع أنوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب . وقد فارَّ نَوْراً وَأَنَارَ وَاسْتَنَارَ ونَوَّرَ ؛ الأخيرة عن اللحياني ، معنى واحد ، أَي أَضاء ، كما يقال : بانَ الشيءُ وَأَبَانَ وَبَيْنَ وتَبَيِّنَ واسْتَبَانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ ◌ُشْعَاعَه. ونَوَّرَ الصبحُ: ظهر ثُورُهُ ؛ قال : وحَتَّى يَبِيتَ القومُ فِي الصَّفِ ليلَةٌ يقولون: نَوَّرْ صُبْحُ، والليلُ عاقِمُ وفي الحديث : فَرَض عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، للجدّ ثم أَنَارَها زيد بن ثابت أَي تَوَّرَها وأَوضحها وبَيِّنَها. والتّغْوِير: وقت إِسفار الصبح؟ يقال: قد نَوْر الصبحُ تَنْويراً. والتنوير: الإنارة . والتنوير : الإسفار . وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوْرَ بالفَجْرِ أَيْ ملأها، وقد استنار الأُفق كثيراً. وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : نائرات الأحكام ومُثِيرات الإسلام ؛ النائرات الواضحات البينات ، والمنيرات كذلك، فالأولى من نارً، والثانية من أُنار ، وأُنار لازم ومُتَعَدٌ ؛ ومنه : ثم أَنارها زیدُ بن ثابت، وأنار المكانَ: وضع فيه النُّورِ، وقوله عز وجل : ومن لم يجعل الله له نُوراً فما له من ثورٍ؛ قال الزجاج : معناه من لم يهده الله للإِسلام لم يهتد . والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ: الشَّمْعة ذات السراج . ابن سيده: والمنارَةُ التي يوضع عليها السراج ؛ قال أبو ذؤيب : وكِلاهُما فِي كَفْه يَزَنِيَّةٌ ، فيها سِنانٌ كالمَنَارَةِ أَصْلَعُ ٢٤٠