Indexed OCR Text
Pages 181-200
مغو لأنه متهيء لذلك، فإذا ذهب ذلك الشعر قيل: مَعِرِ الحافِرُ مَعَراً، وكذلك الرأس والذنب . قال ابن شميل: إذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَةُ من ظاهر فذلك المَعر، ومَعِرتْ مَعَراً. وجمل مَعِرٌ وخُفٍ مَعِرٌ: لا سْعَر عليه . وقال أبو عبيد: الزَّمِرُ والمعِرُ القليل الشعر. وأَرض معِرَةٌ إِذا انْجَرَد نبْتها. وأَرض معِرَةَ : قليلةُ النباتِ. وأَمْعَرَتِ الأَرض: لم يك فيها نباتٌ. وأَمْعَرَتِ المواشي الأَرضَ إِذا رعتْ شجرَها فلم تدَعْ شيئاً يُرْعَى ؛ وقال الباهلي في قول هشام أَخي ذي الرمة : حتى إذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَبَاءَتِهِمْ، وجرَّدَ الخَطْبُ أَتْباجَ الجَرائِيمِ قال: أَمْعَرُوه أَكلوهُ. وأَمْعَرَ الرجلُ: افتقَرَ . وأَمْعَرَ القومُ إِذا أَجْدَبُوا. وفي الحديث: ما أَمْعَرَ حَجَّاجٌ قط أي ما افتقر حتى لا يبقى عنده شيء ، والحجاجُ: المُداوِمِ للحَجِّ، وأَصِله من مَعَرِ الرأْسِ، وهو قلة شعره . وقد مَعِرَ الرجل ، بالكسر ، فهو معِرٌ، والأَمْعَرُ: القليل الشعر والمكانُ القليلُ النباتِ ؛ والمعنى ما افْتِقرَ من تَجُجُّ . ويقال: أَمْعَرَ الرجلُ ومعَرَ ومعَّرَ إِذا أَفْنى زادَهُ . وورد رؤبةُ ماءً لعُكْلٍ ، وعليه فَتِيَّةٌ تَسْفِي صِرْمَة لأبيها، فَأُعجب بها فخْطَبَها، فقالت: أَرَى سِنَّا فهل من مالٍ؟ قال : نعم قطعةٌ من إبلٍ، قالت : فهل من ورِقٍ ؟ قال: لا. قالت: يا تَعُكْلٍ! أَكِيَراً وإِمْعاراً! فقال رؤبة : لمَا ازْدَرَتْ نَقْدي، وقلَّتْ إِبْلى تَأَلَقَتْ، واتَّصَلَتْ بِعُكْلٍ ◌ِخِطْبِيٍ! وهَزَّتْ رَأْسَها تَسْتَبْلِي، تسأَلُفِي عَنِ السَّنِينَ كمْ لي؟ وأَمْعَرَهُ غيرُهُ: سَلَبِهِ مَالَهُ فَأَفقرَهُ ؛ قال دريد ابن الصَّمَّةِ : جَزَيْتُ عِياضاً كُفْرَهُ وفُجُورَهُ ، وأَمْعَرْتُه مِنَ الْمُدَفْئَةِ الأَذْمِ ورجل مَعِرٌ: بخيلٌ قليلُ الخيرِ، وهو أيضاً القليل* اللحمِ. والمَعِرُ: الكثيرُ اللَّمْسِ للأرض. وغضِبَ فلان فَتَمَعَّرَ لونُه ووجهُه : تغير وعَلَتْهُ مُفْرَةٌ. وفي الحديث: فَتَمَعَّرَ وجهُهُ أَي تغير، وأَصلُهُ قِلةُ النَّارَةِ وعدمُ إِشْرَاقِ اللون ، من قولهم : مكان أَمْعَرُ وهو الجَدّبُ الذي لا خِصْبَ فيه. ومَعَّرَ وجهَهِ: غَيَّرَهُ. والمَمْعُورُ: المقَطِّب غَضباً لله تعالى؛ وأَورد ابن الأثير في هذه الترجمة قول عمر ، رضي الله عنه: اللهم إني أَبْرَأُ إليكَ من مَعَرَّةٍ الجَيْشِ! وقال: المَعَرَّةُ الأُذى، والميمُ زائدةٌ، وسنذكره نحن في موضعه. مغر: المَغَرَةُ والْمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ بهِ. وثوبٌ ◌ُمَعَّرٌ: مصبوغ بالمغرة. وبُسْرٌ مُمَفَّر: لونُه كلونِ المَغْرَةِ. والأَمْغَرُ من الإبل: الذي على لون المَغْرَةِ. والمَغَرُ والمُغْرَةُ: لونٌ إِلى الحُمْرَةِ. وفرس أَمْغَرُ : من المَغْرَةِ، ومن شياتِ الخيل أَشْفَرُ أَمْغَرُ ، وقيل: الأَمْغَرُ الذي ليس بناصِيح الحُرَة وليست إلى الصفرة، وحمرته كلَوْن المغْرَةِ ولون ◌ُرْفِهِ وناصيتِهِ وأُذنَه كلون الصُّهْبة ليس فيه من البياض شيء، وقيل: هو الذي ليس بناصع الحمرة وهو نحوٌ من الأَشْقَرِ، وشُقْرَتُهُ تَعلوها ◌ُغْرَة أَي كُدْرَةٌ، والأَسْفَرُ الأَفْهَبُ دونِ الأَشْقَرِ! الحُمْرَة وفوق الأَفْضَحِ. ويقال: إِنّه لِأَمْغَر أَمْكَرُ أَي أَخبر. والمَكْرُ: المَغْرَةُ الجوهري الأَمْغَرُ من الخيل نحوٌ من الأَشْفَرِ، وهو الذ ١٨١ مغر مقر ◌ُقْرته تعلوها "مُغْرَةٍ أَي كدرةُ . وفي حديث يأجوج ومأجوج: فَرَمَوْا بِنِبالِهِمْ فخرّت عليهم مُتَمَغْرَةٌ دماً أَي ◌ُخْمَرَّة بالدَّم. وصقر أَمْغَرُ : ليس بناصعِ الحمرة. والأَمغرُ: الأحمرُ الشعر والجِلدِ على لونِ المَغَرَةِ. والأمغرُ: الذي في وجهه حمرةٌ وبياضٌ صافٍ، وقيل: المَغَرُ حمرة ليست بالخالصة . وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً قدم على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرآه مع أصحابه فقال: أَيُّكُم ابنُ عبد المطلب ? فقالوا: هو الأَمغرُ المرتَفِقُ؟ أرادوا بالأَمغرِ الأَبيضَ الوجهِ ، وكذلك الأحمرُ هو الأبيضُ؛ قال ابن الأثير : معناه هو الأحمرُ المُنكِءُ على مِرْفَقِهِ ، مأخوذ من المَغْرَةِ، وهو هذا المِدَرُ الأَحمرُ الذي يُصْبَغُ به، وقيل: أَراد بالأمغرِ الأَبيضَ لأنهم يسمُون الأبيضَ أَحمرَ ، ولبنُ مَغِيرٌ: أَحمرُ خالِطُهِ دِمٌ" . وأَمغرَتِ الشّاةُ والناقةُ وأَنْغَرَتْ وهي تُمْغِرٌ: احمرّ لبنُها ولم تُخْرِطْ، وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها مُشْكْلَةُ من دم أَي حمرة واختلاط، وقيل : أَمغرَتْ إذا ◌ُحُلِيت فخرج مع لبنها دم من داءٍ بها، فإن كان ذلك لها عادةً فهي يُمْغَارٌ. ونخلة يِمْغارٌ: حمراءِ الشَّرِ. ومغَرَ فلان في البلاد إذا ذهب وأَسرع . ومغَرَ به بعيره يَمْغَرُ: أَسرع ؛ ورأَيتِهِ يَمْغَرُ به بعيره. ومغَرَتْ فِي الأَرضِ مَغْرَةٌ من مطَرَةٍ: هي مطرة صالحة . وقال ابن الأعرابي: المَغْرَةُ المطَرة الخفيفة. ومَغْرَةُ الصيف وبَغْرَتُه : شدة حره . وأَوْسُ بن مَغْرَاء: أَحد شعراء ◌ُصَر . وقول عبد الملك لجرير: يا جرير مَغْرْ لنا أَي أَنشِدْ لنا قولَ ابن مَغْرَاء، والمغراء تأنيث الأَمغرِ. ومَغْرَانُ: اسم رجل . وماغِرَةُ: اسم موضع ؛ قال الأزهري: ورأيت في بلاد بني سعد رَكِيَّةً تعرف بمكانها ، وكان يقال له الأمغرُ، وبحذائها ركيةٌ أُخرى يقال لها الحِمارَةُ، وهما شَرُوبٌ. وفي حديث الملاعبة: إِنْ جاءت به أُمَيْغِرَ سَبْطاً فهو لزوجها ؛ هو تصغير الأمغر. مقر: المَقْرُ : دَقُّ العنق. مَقَرَ عنقه يَمْقُرُها مَقْراً إذا دقها وضربها بالعصا حتى تكسر العظم ، والجلد صحيحٌ. والمَقْرُ: إِنقاعُ السمك المالح في الماء . ومقَرَ السمكة المالحة مَقْراً: أَنْقَعَها في الحل. وكل ما أُنْقِع، فقد ◌ُقِرَ؛ وسمك تَمْقُورٌ . الأزهري: المقور من السمك هو الذي يُنقع في الحمل والملح فيصير صياغاً بارداً يُؤْقَدَ مْ به. ابن الأعرابي: سمك تَمْقُورٌ أَي حامض. ويقال: سمك مَلِيحٌ ومَمْلوحٌ، ومالح لغة أيضاً . الجوهري: سمك تَمْقُورٌ مُمْقَرُ في ماء وملح، ولا تقل مَنْفُورٌ، وشيءٍ ◌ُمْفِرٌ ومَقِرٌ: بَيْنُ المَقَرِ حامض، وقيل: المَقِرُ والمَقْرُ والمُمْقِرُ المُرّ؛ وقال أبو حنيفة: هو نبات يُنْبِتُ ورَقاً في غيرِ أَفنان. وأَمقر الشرابَ: مَرَّرَهُ . أَبو زيد: المُرُّ والمُمْفِرُ اللَّبنُ الحامض الشديد الحموضة، وقد أَمْفَرَ إِمْقَاراً. أبو مالك : المُزُّ القليل الحموضة، وهو أَطيب ما يكون، والمُمْقِرُ : الشديد المرارة، والمَقِرُ: شبيه بالصَّبِرِ وليس به، وقيل: هو الصَِّرُ نفسه ، وربما سكن ؛ قال الراجز : أَمَرّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وَحُفَظْ وصواب إِنشاده أَمرَّ ، بالنصب ، لأَن قبله : أَرْقَش ظَمَآَن إِذا ◌ُعُصْرَ لَفَظْ يصف حيّة؛ واختلاف الألفاظ في ◌ُحُظَظٍ كل منها. مذكور في موضعه ، وقيل : المَقِرُ السُّمُ، وقال أَبو ١٨٢٠ مقر مكر عمرو: المَقِرُ شجر مُرّ. ابن السكيتِ: أَمْقَرَ الشيء، فهو مُمْفِرٌ إِذا كان مرًّا . ويقال للصبر: المَقِرُ؛ قال لبيد : مُقِرٌ مُرّ على أَعدائِهِ، وعلى الأَذْنَيْنَ حُلٌْ كالعسلْ ومَقِرَ الشيءُ، بالكسر، يَمْقَرُ مَقَراً أَي صار مرًّا، فهو شيء مَقِرٌ. وفي حديث لقمان: أَكلتُ المَقِرَ وَأَكلت على ذلك الصَّبِرِ؛ المَقِرُ: الصَِّرُ وصَبَرَ على أكله. وفي حديث عليّ: أَمَرُ مِنَ الصَّبِرِ والمَقِرِ. ورجل ◌ُمْقَرُ النَّسَا، بتشديد الراء : ناتِىءُ العِرْق؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : نَكَجَتْ أُمامةُ عاجزاً تَرْعِيَّةً ، مُنَشَفََّ الرَّجْلَيْنِ مُقَرَّ النَّسَا الليث: المُمْقِرُ من الرَّكايا القليلة الماء؛ قال أبو منصور : هذا تصحيف ، وصوابه المُنْقُرُ ، بضم الميم والقاف ، وهو مذكور في موضعه . مكو : الليث: المَكْرُ احتيال في خفية، قال: وسمعنا أَن الكيد في الحروب حلال ، والمكر في كل خلال حرام . قال الله تعالى : ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون . قال أهل العلم بالتأويل : المكر من الله تعالى جزاء ◌ُسمي باسم مكر المُجازَى كما قال تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها، فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام، وكذلك قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، فالأول ظلم والثاني ليس بظلم ولكنه سمي باسم الذنب ليُعلم أنه عِقاب عليه وجزاء به ، ويجري تَجْرَى هذا القول قوله تعالى: يخادعون الله وهو خادعهم والله يستهزىء بهم، ما جاء في كتاب الله عز وجل. ابن سيده: المَكْرُ الْحَدِيعَةِ والاحتيال، مَكَرَ تَمْكُرُ مَكْراً ومَكَرَ به. وفي حديث الدعاء: اللهم امْكُر لي ولا تَمْكُرْ بِي؛ قال ابن الأثير: مَكْرُ الله إيقاعُ بلائه بأعدائه دون أوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فَيُتَوَهَّمُ أَنها مقبولة وهي مردودة؟ المعنى: أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَغْدائي لا بي. وأَصل المَكْر الخداع. وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة: جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ، قيل: كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع . ورجل مَكَّارٌ ومَكُورٌ: مَاكِرٌ. التهذيب: رجل مَكْوَرَّى نعت للرجل، يقال : هو القصير اللئيم الخلقة. ويقال في الشقيمة: ابن' مكورى، وهو في هذا القول قذف كأنها توصف بِزَنْيَةٍ ؛ قال أَبو منصور: هذا حرف لا أَحفظه لغير الليث فلا أدري أَعربي هو أَم أَعجمي ، والمَكْوَرَّى : اللئيم؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأعرابي. قال ابن سيده: ولا أُنكِرِ أَن يكون من المكر الذي هو الخديعة. والمَكْرُ: المَغْرَةُ. وثوب تَمْكُورٌ ومُمْتَكَرٌ: مصبوغ بالمَكْرِ ، وقد مَكَرَهُ فامْتَكَّرَ أَي خَضَبَهِ فَاخْتَضَبَ ؛ قال القُطامى : يِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطَالُ مِنْهُ، وتَمْتَكِرُ اللّحَى منه امْتِكَارًا أَي تَخْتَصِبُ، شبّه حمرة الدم بالمَغْرَةِ. قال ابن بري: الذي في شعر القُطاعِي تَنْسُ الأَبطالُ منه أي تَتَرَنَّحُ كَما يَتَرَنَّحُ النّاعِسُ. ويقال للأسد. كَأَّنه ◌ُكِرَ بِالمَكْرِ أَي ◌ُطُليَّ بِالْبَغْرَةِ والمَكْرُ: سَقْيُ الأرض؛ يقال: امْكُرُوا الأرض فإِنها صُلْبَةٌ ثم احرثوها، يريد اسقوها. والمَكْرَةُ: السقية للزرع . يقال : مررت بزرع تَمْكُورٍ أَي مَسْقِيٍ، ومَكَرَ أَرضه يَمْكُرُها مَكْراً: سقاها. ١٨٣ مکو مهر والمَكْرُ: نَبْتٌ والمَكْرَةُ: نبتة غْبَيْراءُ مُلَيْحَاءُ إلى الغُبرة تُنْبِت قَصَدَاً كأَن فيها حَمْضاً حين تمضغ، تَنْبُتُ في السهل والرمل لها ورق وليس لها زهر، وجمعها مَكْرٌ ومُكُورٌ، وقد يقع المُكُورُ على ضروب من الشجر كالرُّغْل ونحوه؛ قال العجاج : يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وفي مُكُورٍ قال: وإنما سميت بذلك لارتوائها ونُجُوعِ السَّقْي فيها؛ وأَورد الجوهري هذا البيت : فَحَطَ في عَلْقَى وفي مُكُورٍ الواحد مَكْرٌ ؛ وقال الكميت يصف بكرة : تَعَاطَى فِرَاخَ المَكْرِ طَوْراً، وتارَةً تُشِيرُ رُخَامَاها وتَعْلَقُ ضَالَهَا فراخ المَكْرِ ثمره . والمَكْرُ: ضرب من النبات، الواحدة مَكْرَة، وأَما ◌ُكور الأَغْصان فهي شجرة على حدة ، وضُرُوبُ الشجر تسمى المُكورَ مثل الرَّثْل ونحوه، والمَكْرَة: شجرة، وجمعها ◌ُكور. والمَكْرَةُ: الساقُ الغليظة الحسناء. ابن سيده: والمَكْرُ ◌ُحُسن خدالَةِ الساقين. وامرأة تَمْكُورَةٌ: مستديرة الساقين، وقيل: هي المُدْمَجَةُ الخَلْقِ الشديدة البَضْعَةِ، وقيل: المَمْكُورَةُ المطوية الخَلْقِ. يقال : امرأَة تَمْكُورَةُ الساقين أَي خَدْلاء. وقال غيره: تَمْكُورَةُ مُرْتَوِيَةُ الساق خَدْلَةٌ، شبهت بالمَكْر من النبات. ابن الأعرابي: المَكْرَة الرُّطَبة الفاسدة. والمَكْرَةُ: التدبير والحيلة في الحرب. ابن سيده: والمَكْرَةُ الرُّطَبَة التي قد أَرطبت كلها وهي مع ذلك ◌ُلْة لم تنهضم ؛ عن أبي حنيفة. والمَكْرَةُ أَيضاً: البُسْرَةُ المُرْطِبة ولا حلاوة لها. ونخلة يِمْكارٌ : يكثر ذلك من بُسرها . مهو: المَهْرُ : الصَّدَاق ، والجمع مُهور؛ وقد مهر : المرأة يَجْهَرها ويَمْهُرها مَهْراً وأَمهرها . وفي حديث أُمّ حبيبة: وأَمهرها النجاشيُّ من عنده؛ ساق لها مهرها، وهو الصداق. وفي المثل: أَحمقُ من المَمْهُورة إحدى خَدَ مَتَيْها؛ يضرب مثلاً للأحمق البالغ في الحمق الغاية؟ وذلك أَنّ رجلًا تزوج امرأة فلما دخل عليها قالت: لا أُطعك أو تعطيني مهري ! فزع إحدى خدمتيْها من رجلها ودفعها إليها فرضيت بذلك لحمقها ؛ وقال ساعدة بن جؤية : إِذا ◌ُهِرتْ صُلْباً قليلاً عِراقُهُ تَقول: أَلا أَدّيْتَنِي فَتَقَرَّبِ وقال آخر : أُخِذْنَ انْتِصاباً خِطْبَةٌ عَجْرَ فِيَّةً، وَأُمْهِرْنَ أَرْملحاً مِنَ الخَطِّ دُبِّلا وقال بعضهم : مَهَرْتها ، فهي ممهورة، أَعطيتها مهراً. وأَمهرتها : زوّجتها غيري على مهر، والمَهيرة: الغالية المهر . والمهارة: الحذق في الشيء. والماهر: الحاذق بكل عمل ، وأكثر ما يوصف به السابح المُجِيد ، والجمع مَهَرَة؛ قال الأعشى يذكر فيه تفضيل عامر على علقمة ابن عُلاثة : إِنّ الذي فيه تمارَيْتُما بَيَّنَ لِلسامِعِ والنَّاظِرِ ما جُعِلَ الْجُدُّ الظَّنُونُ الذي جُنْب صَوَّبُ اللَّجِبِ المَاطِرِ مثلَ الفُراقيّ، إِذا ما طَما يَقْذِف بالبُوصِيِّ والماهِرِ قال : الْجُدُّ البئر، والظَّنون : التي لا يوثق بمائها ، والفراقيّ : الماء المنسوب إلى الفرات، وطما : ارتفع، ١٨٤ ٠ مهر مهر والبُوصي: الملاح، والماهر :« السابح. ويقال: مَهَرْتُ بهذا الأمر أَمَهَرُ به مَهارة أَي صرتُ به حاذقاً . قال ابن سيده: وقد مهر الشيء وفيه وبه يَمْهَرِ مَهْراً ومُهُوراً ومهارة ومِهارة . وقالوا: لم تفعل به المِهَرَة ولم تُعْطِهِ المِهَرَة ، وذلك إذا عالجت شيئاً فلم ترفق به ولم يتحسِن عملَه، وكذلك إِن غَذَّى إنساناً أُو أَذِّبه فلم يحسنن. أَبو زيد: لم تعط هذا الأمر المِهَرَة أَي لم تأتِه من قِبَل وجهه. ويقال أيضاً: لم تأت إلى هذا البناء المِهَرَة أَي لم تأته من قِيَل وجهه ولم تَيْنِهِ على ما كان ينبغي. وفي الحديث: مَثَلُ الماهِرِ بالقرآنِ مَثَل السَّفَرَة ؛ الماهر : الحاذق بالقراءة ، والسفرة : الملائكة . الأَزهري: والمُهْر ولد الرَّمَكَة والفرسٍ، والأنثى مُهْرة، والجمع مُهَرَ ومُهَرات؛ قال الربيع بن زياد العبسي يحرّض قومه في طلب دم مالك بن زهير العبسي، وكانت فزارة قتلته لما قَتَلَ حذيفة بن بدر الفزاري: أَفْبَعْدَ مَقْتَلِ مَالكِ بنِ رٌهَيْر تَرْجو النساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ؟ مَا إِنْ أَرَى في قتله لذوي الحِيجى ، إِلا المَطِيَّ تُشدُ بالأكْوارِ ومُجَنَّبَاتٍ ما يَذُقْنَ عَذُوفَاً يَقْذِفْنَ بِالمُهَراتِ والأَمْهارِ! المجنبات: الخيل تُجَنَّب إلى الإبل. ابن سيده: المُهْر ولدُ الفرس أَوّل ما يُنْتَج من الخيل والحُمُرِ الأَهلية وغيرها ، والجمع القليل أَمْهار؛ قال عدي بن زيد : وذي تَنَاوِيرَ تَمْعُونٍ، لِهِ صَبَحٌَ ، يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَقْلَيْنَ أَمْهاوا ١٠ وقوله («عذوفاً» كذا أورده المؤلف هنا وأورده في عدف بمهملتين وهاء تأنيث. يعني بالأَمْهار ههنا أولادَ الوحش ، والكثير مِهار ومهارة ؛ قال : كأَنِ عَتِيقاً مِن مِهارة تَغْلِب ، بأَيْدِي الرِّجال الدَّافِنِين ابنَ عَتَّاب وقَد فَرَّ حَرْبٌ هارباً وابنُ عامِرٍ، ومن کان یرجو أن یؤوب ، فلا آبْ قال ابن سیده:هكذا روته الرواة بإسكان الباء ووزن نَعَتْتَابْ؛ ووزن فلا آب مفاعيل، والأُنثى ◌ُهْرَة؟ قال الأزهري: ومنه قولهم لا يَعْدَمُ شَقِيِّ مُهَيْراً. يقول: من الشَّقاء مُعالَجَة المِهادَةِ. وفرسٍ مُمْهِرٌ : ذات ◌ُهْر. وأُمُّ أَمْهار: اسم قارَة، وفي التهذيب: هَضْة ، وقال ابن جبلة: أُمُّ أَمْهار أُكُمٌْ حُمْرِ بأَعْلى الصَّمَّان، ولعلها شبهت بالأمهار من الخيل فسميت بذلك ؛ قال الراعي : مَرَّتْ على أُمَّ أَمْهَارٍ مُشَمْرَةً ، تَهْوِي بها طُرُقٌ، أَوساطُها زِورُ وأَما قول أبي زبيد في صفة الأسد : أَقْبَلَ يَرْدِي، كما يَرْدِي الحِمانُ، إلى مُسْتَغْنِبٍ أَرِبٍ مِنْهُ بِشَهِيرٍ أَرِبٍ : ذي إرْبَةٍ أَي حاجة. وقوله بِتَمْهِير أَم يَطْلُبِ مُهْراً، ويقال للخَرَزَة: المُهْرة، قال وما أراه عربيّاً . والمِهارُ: مُود غليظ يُجْعَل فِي أَنْفِ البُخْتِيِّ. والمُهَرُ: مَفَاصِلُ مُتلاحِكَةٌ فِي الصَّدْرِ ، وقيل هي غَرَاضِيفُ الضُّلوعِ، واحدتها مُهْرَةٌ؛ قال أَ حاتم : وأراها بالفارسية، أَرادِ فُصُوصَ الصِدْرِ أَ حَرَزَ الصدْرِ في الزوْر؛ أَنشد ابن الأعرابي لغُدافـ عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعَنْ رَحاها ١٨٥ مور وأَنشد أيضاً : جافي اليدّين عن مُشَاشِ الْمُهْر الفراء : تحت القلب مُظَيْم يقال له المُهْر والزّرة، وهو قِوامُ القلب . وقال الجوهري في تفسير قوله مشاش المهر : يقال هو عَظْم في زَوْر الفرس . ومَهْرَةُ بن حَيْدان: أَبو قبيلة، وهم حيّ عظيم، وإبل مَهْرِيّةٍ منسوبة إليهم، والجمع مهاري ومهارٍ ومَهَارَى ، مخففة الياء ؛ قال رؤبة : به تَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَةٍ. بنا حَرَاجِيجُ المَهَادَى النُّفَّهِ وأَمْهَرَ الناقةَ : جعلها مَهْرِيَّة. والمَهْرِيَّةَ: ضَرْب من الخِنْطَة ، قال أبو حنيفة: وهي حمراء، وكذلك سَفاها، وهي عظيمة السُّنْبُلِ غَلِيظة القَصَب ◌ُرَبَّعة. وما هِرٌ ومُهَيْر: اسمان. ومَهْوَرٌَ: موضع؛ قال ابن سيده: وإنما حملناه على فَعْوَل دون مَفْعل من هارِ يَهُورُ لأَّنه لو كان مفعلًا منه كان مُعْتَّلاً ولا يحمل على ◌ُمُكَرَّرِ، لأن ذلك شاذ العلمية. ونَهْرُ مِهْرانَ: تَهر بالسند، وليس بعربي. الجوهري : المَهِيرَةُ الحُرّةُ، والمَهَائِرُ الجزائِرُ، وهي ضِدُّ السَّرائِر. مور: مار الشيءُ يَمَورُ مَوْراً: تَرَهْيَا أَي تحرّك وجاء وذهب كما تتكفأ النخلة العَبْدانة، وفي المحكم: تردّة في عَرْض؛ والتَّمَوَّرُ مثله. والمَوْرُ: الطريق ؛ ومنه قول طرفة : تُبارِي عِنَاقاً ناجِياتٍ ، وأَثْبَعَتْ وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدٍ تُبارِي : "تُعارِضِ، والعِّاقُ: النُّوقُ الكِرامُ. والناجياتُ: السريعاتُ. والوظيفُ: عظم الساق . والمُعَبِّدُ: المُذَلَلُ. وفي المحكم: المَوْرُ الطّريق الموطوء المستويء. والمور: المَوْجُ. والمَوْرُ: السرعة ؛ وأَنشد : ومَشْيُهُنَّ بالحَبِيبِ مَوْز ومارَتِ الناقةُ في سيرها مَوْراً: ماجَتْ وتَردّدتْ؛ وناقة مَوَّارَةُ اليد ، وفي المحكم: مَوَّارَةٌ سَهْلَةُ السيْرِ سَريعة ؛ قال عنترة : خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرى مَوَّارَةُ ، تَطِسُ الإِكامَ بِذاتٍ أُخْفٍ مِيثَمِ! وكذلك الفرس . التهذيب: المُورُ جمع ناقة مائِرٍ ومَائِرَةٍ إِذا كانتِ نَشِيطة في سيرها فَتْلَاءَ فِي عَضُدِها. والبعير يَمُورُ عضداه إِذا تَردّدا في عَرْضٍ جنبه ؟ قال الشاعر : على ظَهْرِ مَوَّرِ المِلاطِ حِصانٍ ومارَ: جَرى. ومارَ يَورُ مَوْراً إذا جعل يَذْهَبُ ويجيء وبَتَردّد. قال أبو منصور: ومنه قوله تعالى: يوم تَمُورُ السماءُ مَوْراً وتسير الجبال سيراً؛ قال في الصحاح: تَمُوُجُ مَوْجاً، وقال أبو عبيدة: تَكَفَأُ، والأخفش مثله ؛ وأَنشد الأعشى : كَأَنِّ مِشْيَتَهَا منْ بَيْتِ جارَتِها . مَوْزُ السَّحَابَةِ، لا ◌َيْتٌ ولا عَجَلُ" الأَصمعي: سايَرْتُه مسايَرَةَ ومايَرْتُه ◌ُمَايَرةً، وهو أَن تفعل مثل ما يَفْعل ؛ وأَنشد : يُمايِرُها في جَرْبِهِ وثُمَايِرُ: أَي ثُبارِيه. والمُماراةُ: المُعارَضةُ. ومار الشيءُ مَوْزاً : اضْطَرَبَ وتحرّك؛ حكاه ابن سيده عن ابن الأعرابي . وقولهم : لا أَدْرِي أَغْارَ أَمْ مارَ أَي أَتى غَوْراً أَم دارَ فرجع إلى نَجْد . وِسَهْم مائِرٌ : ١ في معلقة عنترة: زيًّافةٌ، ووخدُ خفّ ، في مكان موارة وذاتف. ٢ في قصيدة الأعشى: مَرّ السحابة . ١٨٦ موز مور ◌َحَفِيفٌ نافِذٌ داخِلٌ في الأجسام ؛ قال أبو عامر الكلابي : لَقَدْ عَلِمِ الذَّتْبُ، الذي كان عادِياً على الناسٍ، أَنِّي مائِرُ السَّهْمُ تَازِ عُ ومَشْيٌ مَوْرٌ: لَيِّنٌ. والمَوْرُ: ترابٌ. والمَور: أَنْ تَمُورَ بِهِ الرِّيحُ . والمُورُ، بالضم: الغُبارُ بالريح. والمُورُ: الغُبارُ المُتَرَّدْدُ، وقيل: التراب تُثيرُهُ الريحُ، وقد مارَ مَوْراً وأَمَارَتْه الريحُ، وريحٌ مَوَّارة، وأَرياحٌ مُورٌ؛ والعرب تقول : مَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مارَ ؛ حكاه ابن الأعرابي وفسره فقال: غَارِ أَتى الغَوْرَ، ومارَ أَتِى نَجْداً. وقَطاةُ مارِيَّقُ: مَلْاءُ، وامرأة" مارِيَّةٌ : بيضاءُ بَرَّاقَةٌ كَأَنّ الْيَدَ تَمُورُ عليها أَي تَذْهَبُ وتَجيءُ، وقد تكون المارِيَّةُ فاعُولة من المَرْيِ ، وهو مذكور في موضعه . والمَوْرُ: الدَّوَّرَانُ. والمَوْرُ: مصدر مُرْتُ الصُّوفَ مَوْراً إِذا نَتَفْتَهُ وهي المُوَارَةُ والمُراطَةُ: ومُرْتُ الوَبَرَ فاتْمار: نَتَفْتُهُ فَانْتَتَفَ . والمُوارَةُ: نَسِيلُ الحِيَارِ، وقد تَمَوَّرَ عنه نَسِيلُهُ أَي سقط. وانمارَتْ عقيقةُ الجِمار إِذا سقطت عنه أَيامَ الربيعِ. والمُورَّةِ والمُوارَةُ: مَا نَسَلَ من عَقِيقَةِ الجحش وصُوفِ الشاةِ ، حيَّةً كانت أو مَيِّئَةٌ ؛ قال : أَوَيْتُ لِمَشْوَةٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ ، وهُوَرَّةٍ نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالا قال: وكذلك الشيء يسقط من الشيء والشيءُ يغنى فيبقى منه الشيء. قال الأصمعي: وقع عن الحمار مُوارَتُه وهو ما وقع من نُسالهِ . ومارَ الدمْعُ والدمُ : سال . وفي الحديث عن ابن ◌ُهُرْمُز عن أبي هريرة عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: مَثَلُ المُنْفِقِ والبخيلِ كمثلٍ رجلين عليهما جبتان من لدن تراقيهما إلى أيديهما، فأَما. المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مَارَتْ عَليهِ وسَبَغَتْ حِتِى تَبَلُغَ قَدَمَيَّهِ وتَعْفُوَ أَثَرَه، وأَما البخيل فإِذا أَزاد أَن يُنْفِقِ أَخْذَتْ كِلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا ولَزِمَتْه فهو يريد أن يُوسِّعَها ولا تَتَّبِع ؛ قال أبو منصور : قوله مارت أي سألت وتردّدت عليه وذهبت وجاءت يعني نفقته ؛ وابن هُرْمُز هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج . وفي حديث ابن الزبير: يُطْلَقُ عِقَالُ الحَرْبِ بكتائبَ تَسُورُ كرِجْلِ الجراد أي تتردّد وتضطرب لكثرتها . وفي حديث عكرمة: لما تُفِخ في آدمَ الروحُ مارَ في رأسِهِ فَقَطَسَ أَي دار وتَردّد. وفي حديث قُسٍ : ونجوم تَمُورُ أَي تَذْهَبُ وتجيء، وفي حديثه أيضاً: فتركت الموز وأخذت في الجبل؛ المَوْرُ، بالفتح: الطريق، سمي بالمصدر لأنه يُجاء فيه. ويُذهب، والطعنة تَمُورُ إِذا مالت يميناً وشمالاً، والدّماءُ تَمورُ على وجه الأرض إذا انْصَبَّتْ فتردّدت . وفي حديث عديِّ بن حاتم : أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال له: أمِرِ الدمَ بما سُلْتِ، قال شمر : من رواه أَمِرْهُ فمعناه ◌َسَيِّلْهُ وأَجْرِهِ؟ يقال: مارَ الدمُ يَخُورُ مَوْراً إِذا جَرى وسال ، وأَمَرْتُه أَنا ؛ وأَنشد : سَوْفَ تُدْفِيكَ مِنْ كَمِيسَ مَبَنْدا " أَمَارَتْ، بالبَوْلِ، ماءَ الكِراضِ ورواه أبو عبيد: امْرِ الدمَ بما شئت أي سيِّله واسْتَخْرِجْه، مِن مَرَيْت الناقةَ إِذا مَسَحْتَ ضَرِّعها لتّدُرّ. الجوهري: مار الدمُ على وجه الأرض يَمُودُ مَوْداً وأَمَارَه غيرُه؛ قال جرير بن الخَطَفى: ١٨٧ مور نار نَدَسْنا أَبَاء مَنْدُوسَِةَ القَيْنَ بالقَنَا ، ومارَ دِمٌ مِنْ جارٍ بَيْبَةٌ نَاقِعُ أَبو مَنْدُوسَة: هو مُرَّة بن سفيان بن ◌ُجاشع، ومجاشع قبيلة الفرزدق ، وكان أبو مندوسة قتله بنو يَرْبوع يوم الكُلابِ الأَوّل. وجارُ بَيْبَةَ: هو الصِّمَّة بن الحرث الجُشَي قتله ثعلبة اليربوعي ، وكان في جوار الحرث ابن بيبة بن قُرْط بن سفيان بن مجاشع . ومعنى نَدَسْناه: طعنًاه. والناقِعُ: المُرْوي. وفي حديث سعيد بن المسيب : سئل عن بعير نحروه بعُود فقال : إِن كان مارَ مَوْراً فكلوه ، وإِن ثَرَّدَ فلا . والمائِراتُ : الدماءُ في قول رُشَْيْدِ بنِ رُمَيْض ، بالضاد والصاد معجمة وغير معجمة ، العنزي : حَلَفْتُ بِائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ، وأَنْصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ وعَوْضٌ والسَّعِيرُ: صخان. ومارَسَرْجِسَ: موضع وهو مذكور أيضاً في موضعه . الجوهري : مارَسَرْ جِسَ من أسماء العجم وهما اسمان جعلا واحداً ؛ قال الأخطل : لما وأَوْنا والصَّلِيبَ طالِعًا، ومارَسَرْجِيسَ ومَوْنَاً ناقِعا، خَلَّوْا لَنَا زَاذانَ والمَزارِعا ، وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً بانِعا، كَأَنَّما كانوا غراباً واقِعًا إلا أنه أَشبع الكسرة لإقامة الوزن فتولدت منها الياء. ومَوْرٌ : موضع. وفي حديث ليلى: انْتَهَيْنَا إلى الشُّعَيْئَة فَوَجَدْنَا سفينةَ قد جاءت من مَوْرٍ ؟ قيل: هو اسم موضع سي به لِمَوْرِ الماء فيه أَي جَر یانهِ . مير : المِيرَةُ: الطعامُ يَمْتارُهُ الإنسان . ابن سيده: المِيرَةُ جَلَب الطعام ، وفي التهذيب: جلَب الطعام للبيع؛ وهم يَتَارُون لأنفسهمْ ويَسِيرُون غيرهم مَيْراً، وقد مار عيالَه وأَهْلَه تَمِيرُهم مَيْراً وامْتارَ لهم . والمَيَّارُ : جالبُ المِيرَة. والمُيَّارُ: جَلآية ليس يجمعِ مَيّو إنما هو جمع مائِرٍ . الأصمعي: يقال مارَه يُورُه إِذا أتاه بمِيرَة أَي بطعام ، ومنه يقال : ما عنده خَيْر ولا مَيْر، والامْتِيارُ مِثْلُه ، وجمع المائِرِ مُيَّارٌ مثل كُفَّارٍ، ومَيَّرَةٌ مثل رَجَّالةٍ، يقال: نحن ننتظر مَيَّارَتَنا ومُيَّارَنا . ويقال للرُفْقة التي تنهض من البادية إلى القُرى لِتَمْتَار: مَيَّارَة". وفي الحديث: والحَمُولَة المائِرَةُ لهم لاغِيةٌ؛ يعني الإِبل التي تُحْمَلُ عليها الميرة وهي الطعام ونحوه مما يجلب للبيع، لا يُؤْخَذُ منها زكاةٌ لأَنها عَوامِلُ . ويقال مارَهم بمِيرُهم إذا أعطاهم الميرة . وتمايَرَ ما بينهم: فَسَدَ كماءَرَ، وأَمارَ أَوداجَه: قطعها ؛ قال ابن سيده : على أَن أَلْفَ أَمارَ قد يجوز أن تكون منقلبة من واو لأنها عين. وأَمارَ الشيءَ: أَذابَه. وأَمار الزعفرانَ: صَبَّ فيه الماء ثم دافَه ؛ قال الشماخ يصف قوساً : كأَنّ عليها زَعْفَرَاناً ثُمِيرُه خَوَازِنُ عَطَّارٍ يَمَانٍ كوانِزُ ويروى : ثمان، على الصفة للخوازن . ومِرْتُ الدواء: دُفْتُه. ومِرْتُ الصُّوفَ مَيْراً : نفشْتُه. والمُوارَةُ: ما سقط منه ، وواوه منقلبة عن ياء للضمة التي قبلها. ومَيَّارٌ: فَرس فُرطٍ بن الثَّوْأَم. فصل النون نار: نارَتْ نَائِرَةٌ في الناس: ماجَتْ هائجة ، قال: ويقال تارت بغير همز ، قال ابن سيده : وأُراه بدلاً. ١٨٨ نار وَالنَّؤُورُ: دخان الشّحْم. والنّؤُورُ: النَِّّلَتْجُ؛ عن ابن الأعرابي. غير: الثَّيْرُ بِالكلامِ: الَمْزُ. قال: وكلُّ شيء رفع شيئاً، فقد نَبَرَه. والنبْرُ: مصدر تَبَرَ الحَرْفَ يَغْبِرُهُ نَبْراً هَمَزَه. وفي الحديث: قال رجل النبي ، صلى الله عليه وسلم : يا نَبيءَ الله، فقال : لا تَشْبِرِ باسمي أَي لا تَهْمِزْ، وفي رواية: فقال إِنَّا معْشَرٌ قريش لا تَغْبِرُ؛ والنبْرُ: هَمْزُ الحَرْفٍ ولم تكن قريش تَهْسِزُ في كلامها . ولما حج المهدي قدّم الكسائيّ يصلي بالمدينة فهمز فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا : تنبرُ في مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالقرآن . والمَنْبور: المهموز. والنبْرَةُ: الحَمْزَةُ، وفي حديث عليّ ، عليه السلام: اطْعُنُوا النَّبْرَ وانظروا الشَّرْرَ؛ النبرُ الخَلْسُ، أَي اخْتَلِسُوا الطعْنَ. ورجلِ نَبَّارٌ: فصيحُ الكلامِ، وتَبَّارٌ بالكلام : فصيح بَلِيغٌ ، وقال اللحياني : رجل نبار صَيّاحٌ . ابن الأنباري: النبْر عند الغرب ارتفاع الصوت . يقال: نبَرَ الرجلُ نِبْرَةَ إِذا تكلم بكلمة فيها ◌ُلُوْ؛ وأَنشد : إِنِّي لأَسمَعُ نِبْرَةٌ من قَوْلِها ، فَأَكَاهُ أَن يُغْشَى عليّ سُرُورا والنبْرُ: صيحة الفَزَّعِ . ونبرة المغني : رفع صوتِه عن خَفْضٍ ، ونَبَرَ الغلامُ: تَرَعْرَعَ . والنبرة: وسَطُ النُّقْرَةِ. وكل شيء ارتفع من شيء : نَبْرَة لانْتباره. والنبرَةُ: الورم في الجَسدِ، وقد انتبر. ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه . إيا كم والتخلُلَ بالقَصَبِ فإِن الفمَ يَنْتَبِرُ منه أَي يَتَنَفَّطُ. وكلُّ مرتَفِع مُنْتَبِرٌ. وكلُّ ما رفَعْتَهُ، فقد نبرْتَه تنبِرِه نبْراً. وانتبر الجرحُ: ارتفَعَ وورِمَ . الجوهري: نْبَرْتُ الشيءَ أَنْبِرِهِ نِبْراً وفعتُه. وفي حديث: نتَّصَلَ رافعُ بن خَدِيجٍ غيرِ أَنه بقيَ مُنتبراً أَي مرتفِعاً في جسمه، وانتَبْرَتْ بِدُه أَي تنفطت. وفي الحديث: إِن الجرح ينتبر في رأس الحول أَي يَرم . والمِنْبَرُ: مَرْقاةُ الخاطب، سبي مِنْبَراً لارتفاعه وعُلُوه. وانتبر الأميرُ : ارتفع فوق المنبر . والنُّبَرُ : اللُّغَمُ الضَّخامُ؛ عن ابن الأعرابي، وأَنشد: : أَخْذِتُ من جَنْبِ التَّرِيدِ ثُبَرا والنَّبِيرُ : الجُبْنُ، فارسي، ولعل ذلك لِضِخْمَهِ وارتفاعه ؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبين . والنَّبُورُ: الاسْتُ؛ عن أَبِي العَلاء؛ قال ابن سيده: وأَرى ذلك لانْتِبَارِ الأَلْيَتَيْنِ وَضِخَيِهِها. وثبَرَه بلسانه ينبيرهُ نبْراً: نال منه. ورجل تَبْرٌ: قليل الحياء يَنْبرُ الناسَ بلسانه. والنّبْرُ : القُرادُ ، وقيل : النّبر، بالكسر، دُوَيْبَةُ شبيهة بالقراد إذا دَبَّتْ على البعيرِ تَوَدَّمَ مَدَبُّها، وقيل: النَّبْر دوَيْبَّةَ أَصغر من القراد تلْسَعُ فينتبر موضع لسعتها ويَرِمُ، وقيل: هو الحُرْقُوص، والجمع نِبارٌ وأَنبارٌ؛ قال الراجز وذكر إِبلّا ◌َسَمِنَتْ وحملت الشُّحِومَ ٠٠ كَأَنها من بُدُنٍ وَاسْتِيقارْ، دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنيارْ يقول: كأنها تَسعَيْهَا الأَنبار فودِ مَتْ جُلُودُها وحَنِطَتْ ؛ قال ابن بري: البيتُ لِشَبِيبِ بن البَرْصاء، ويروى عارِ ماتُ الأَنْبار، يريد الحَبِينَاتٍ، مأخوذ من العُرَّامِ ؛ ومن روى ذَوِباتُ فهو مأخوذ من الذَّرَبِ وهو الحِدَّةُ، ويروى كأنها من سِيَنَ وإِيقار ؛ وقوله من بُدُنٍ واسْتِيقار ، هو بمعنى إيقادٍ يريد أنها قد أُوقِرَتْ من الشَّحْم، وقد روي أيضاً ١٨٩٠ نتر قبر واسْتِيفار، بالفاء ، مأخوذ من الشيء الوافِرِ . وفي حديث حذيفة أنه قال : ثُقْبَضُ الأمانةُ من قلْبٍ الرجلِ فَيَظَلُ أَثَرُها كأَثْرِ جَمْرٍ دَحْرَ جْتَهُ على رِجْلِكَ فَنَفِطَ تراهِ مُنْتَبِيراً وليس فيه شيءٌ؛ قال أبو عبيد: المُنْتَبِرُ المُتَنَفْطُ. والثّبْرُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّاعِ. الليث: النَّبْرُ مِنَ السباعِ ليس بِدُبٍ ولا ذِئْبٍ؛ قال أبو منصور : ليس الثّيْرُ من جنس السَّاعِ إِما هي دابَة أَصْغَرُ من القُرَادِ، قال: والذي أَراد الليثُ البَبْر، بياءين؛ قال: وأَحْسَبُهُ دَخِيلًا وليس من كلام العرب ، وَالفُرْسُ تُسَمِّيَه بقراً . والأَنْبَارُ: أَهْرَاءُ الطَّعامِ، واحدُها نَبْرٌ، ويُجْمَعُ أَنْابِيرَ جمعَ الجمع ، ويسمى الهُرْيُ نِبْراً لأن الطعامَ إِذا صُبَّ في موضعه انْتَبَرَ أَي ارْتَفَعَ . وأَنبارُ الطعام: أَكْداسُهُ، واحدُهَا ◌ِبْرٌ مثلُ نِقِسٍ وأَنْقاسٍ. والأنبارُ : بيتُ التاجر الذي يُنَضِّدُ فِيهِ مَتَّاعَهُ. والأَنْبَارُ: بَلَدٌ، ليس في الكلام ( اسمٌ مُفْرَدٌ على مثال الجمعِ غيرُ الأَنبارِ والأَبْواء والأَبْلاء، وإِن جاء فإِنما يجيءُ في أَساء المواضع لأن تَسْوَاذُّهَا كثيرةٌ ، وما سوى هذه فإِنما يأتي جمعاً أَو صفة ، كقولهم: قِدْرٌ أَعْشارٌ وثوب ◌ٌ أَخلاقٌ وأَسمالٌ وسراويلُ أَسماطٌ ونحو ذلك. والأنبارُ: مواضِعُ معروفةٌ بين الرِّيفِ والبَرّ ، وفي الصحاح: وأَنْبار اسم بَلَدٍ. فتر: النَّتْرُ: الْجَذْبُ بِجَفَاءِ، نَتَّرَهُ يَنْتُرُه نَشْرَاً فانْتَتَرَ، واسْتَنْتَرَ الرجلُ من بَوْلِهِ : اجْتَذَبَهُ واستخرج بقيته من الذَّكَرِ عند الاستنجاء. وفي الحديث: إذا بال أَحدِكم فلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثلاث نَتَرَاتٍ يعني بعد البول ؛ هو الجَّذْب بقوّة. وفي الحديث : أَما أَحدُهما فكان لا يَسْتَنْتِرُ من بولِهِ. قال الشافعي في الرجل يَسْتَبْرِىءُ ذَكَرَهُ إِذا بال: أَن يَنْتُرَهُ نَثْراً مرة بعد أُخرى كأَنه يجِتَّذِبُهُ اجتذاباً . وفي النهاية: في الحديث: إِنّ أَحدكم يُعَذَّبُ في قبره، فيقالُ إنه لم يكن يَسْفَنْتِرُ عند بوله؟ قال: الاسْتِنْتَارُ اسْتِفْعالٌ من النَّتْرِ، يريد الحِرْصَ عليه والاهتمامَ به، وهو بَعْثٌ على التَّطَهُّرِ بالاستبراء من البول . ونَتَرَ الثوبَ نَشْراً: ◌َسْتَّهُ بِأَصابعه أَو أَضراسه. وطَعْنٌ نَثْرٌ: مبالَغٌ فيه كأنه ينتر ما مر به في المطعون؛ قال ابن سيده: وأراه ◌ُصِفَ بالمصدر . ابن السكيت: يقال رَمْيٌ سَعْرٌ وضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَشْرٌ، وهو مثْلُ الخَلْسِ يَخْتَلِسُها الطاعنُ اختلاساً. ابن الأعرابي: النَّشْرَةُ الطعنةُ النافِذةُ. وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه ، قال لأصحابه: اطْعُنُوا النَّتْرَ أَي الخَلْسَ وهو من فعل الحُذَّاق؛ يقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَشْرٌ، وير وى بالباء بدل التاء . والنَّتَرُ، بالتحريك: الفسادُ والضَّاعُ؛ قال العجاج: واعلم بأَن ذا الجَلَالِ قَدْ قَدَرْ، في الكُتُبِ الأُولى التي كان سَطَرْ، أَمْرَكَ هذا، فاجْتَنِبْ مِنْهَ النََّرْ والنَّشْرُ: الضَّعْفُ فِي الأَمْرِ والوَهْنُ، والإِنسانُ يَنْتُرُ في مشيِهِ نَتْراً كأَنه يَجْذِبُ شيئاً. ونَتَرَ في مِشْيَتِهِ وانْتَتَرَ: اعتمد، والنَّاتِرُ: القِسِيءُّ المنقطعةُ الأَّوتارِ. وقَوْس ◌ٌ ناقِرَةٌ: تَقْطَعُ ونَرَها لصلابتها ؛ قال الشماخ بن ضرار يصف حمازاً أَوْرَدَ أُتُنَّه الماءَ فلما رَوِيَتْ ساقها سَوْقاً عنِيفاً خوفاً من صائد وغيره : فَجَالَ بها من خِيفَةِ المَوْتِ والِهاً ، وبادَرَهَا الْخَلَأْتِ أَيَّ مُبادَرٍ ١٩٠ فتر نثر يَزُرُ القَطَا مِنها، ويضْرِبُ وَجْهَهُ قَطُوفٌ بِرِجْلٍ، كالقِسِيّ النَّوَائِرِ قال ابن بري : والذي في شعره : يُضْرِبِ وَجْهُهُ بِمُخْتَلِفَاتٍ كالقِسِيِّ النَّوَائِرِ وقوله يَزُرُ: يَعَضُّ. والقطا: جمع قَطاةٍ وهو موضِعُ الرَّدْفِ. والخلات: جمعُ خَلٍّ وهو الطريق في الرمل، كلما عَضَّ الحمارُ أَكفالَ الأُثْنِ نَفَحَتْه بأَرجلها، والقَطُوفُ من الدوابِ: البطيءُ السَّيْرِ؟ يريد أن الأُثْنَ لما رَوِيَتْ من الماء وامتلأت بطونها منه بَطُؤَ سَيْرُها. نثر: الليث: النَّشْرُ تَشْرُكَ الشيءَ بيدك تَرْفي به متفرقاً مثلَ نَشْرِ الْجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ ، وكذلك نَشْرُ الْحَبِّ إِذا بُذْرَ، وهو النَّثَارُ؛ وقد نَثَرَهُ يَنْتُرُهُ ويَنْشِرُهُ نَْراً ونِناراً ونَشْرَه فانْتَثَرَ وقناثَرَ ؛ والشّارةُ : ما تناثَرَ منه، وخص اللحياني به ما يَنْتَشِرُ من المائدة فَيُؤْكل فيرجى فيه الثوابُ. التهذيب: والنُّتَّارُ فُتَاتُ ما يَتَنَاثَرُ حَوالي الجِوانِ من الخبز ونحو ذلك من كل شيء . الجوهري : النُّنَّارُ، بالضم، ما تناثر من الشيء، ودُرِّ مُنَشَرٌ : مُشْدِّدَ لِلكثرة، وقيل: ثُثارةُ الحِنْطة والشعيرِ ونحوهما ما انْتَثَرَ منه. وسيٌ نَثَرٌ: مُنْتَشِرٌ، وكذلك الجمع ؛ قال : حَدَّ النهارِ تُراعِي ثِيرَةٌ تَشَرا ويقال : ◌َشهِدتُ نِثارَ فلان؛ وقوله أَنشده ثعلب : هِذْرِ يانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ ، مُوسِكُ السَّفْطةِ، ذُو لُبِ نَشِرِ قال ابن سيده: لم يفسر نَشِراً، قال: وعندي أنه مُتَنَائِرٌ مُتساقطٌ لا يَلْبُتُ. وفي حديث ابن مسعود وحذيفةَ في القراءة: هَذًّا كَهَذَّ الشَّعْرِ ونَشْراً كَنَشْرِ الدَّقَلِ أَي كما يَتساقَطُ الرُّطَبُ اليابِسُ من العِذْقِ إِذا هُزَّ . وفي حديث أبي ذر: يُوافِقُكُمُ العَدُوُّ حَكْبَ شَاةٍ نَثورٍ؛ هي الواسعة الإحليلِ كأنها تَنْشِرُ اللَِّنَ نَثْراً وتَفْتَحُ سَبِيلَه، ووجأَه فَنَتَرِ أَمْعَاءَهُ. وتَناثَرَ القوم: مَرِضُوا فماتوا . والنَّثورُ: الكَثِيرُ الولد ، وكذلك المرأة، وقد نَشّرَ ولداً ونثر كلاماً: أَكثره، وقد نَشَرَتْ ذا بَطْنِها ونَشَرَتْ بَطْنَها. وفي الحديث: فلما خلا مِنْي ونَشَرْتُ له ذا بَطْنِي؛ أَرادت أنها كانت ابَّةٌ تَلِدُ الأَولادَ عنده، وقيل لامرأَةٍ: أَيّ البُغَاةِ أَبَعْضُ إِليكِ ؟ فقالت: التي إِنْ غَدَتْ بَكَرَتِ، وإِن حَدَّثَتْ نَثَرَتْ . ورجل ◌ٌ نَشِرٌ بَيْنُ النَّشَرِ ومِنْتَرٌ، كلاهما: كثيرُ الكلام، والأنثى نَشِرَةٌ فقط. والنَّشْرِةُ: الْخَيْشِومُ وما والاهِ . وشاةٌٍ نائِرٌ وَنَشُورٌ: تَطْرِحُ مِنْ أَنفِها كِالدُّودِ. وِالنَّشِيرُ للدّوابِ والإبلِ : كالعُطاسِ للناسِ ؛ زادِ الأَزهري: إلا أنه ليس بغالب له ولكنه شيءٌ يفعله هو بأنفه ؛ يقال. نَثَرَ الحِمارُ وهو يَنْشِرُ نَثِيراً الجوهري: والنَّشْرةُ. للدوابِ شِبْهُ العَطْةِ، يقال: تَشَرَتِ الشّاةُ إذا طرحَتْ من أَنفها الأَذِى. قال الأصمعي : النافر والنائِرُ الشّاةُ تَسْعُلُ فَيَنْتَثْرُ من أَنفها شيءٌ. وفي حديث ابن عباس: الجرادُ نَثْرةُ الحوتِ أَي عَطْسَتُهُ؟ وحدِيثٍ كعِبٍ: إِما هوِ نَشْرَةُ خوتٍ، وقدِ نَشِّرَ يَنْثِرُ نَثِيراً؛ أَنشِدِ ابن الأعرابي : فما أَنْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بِسُدْفَةٍ علاجِيمَ ، عيرُ ابني صُباحٍ نَشِيرُها واستَنْثَر الإنسانُ: استَنْشَقَ الماء ثم استخرج ذلك بِنَفَسِ الأَنفِ. والانْتِثارُ والاستِنْثَارُ بمعنى: وهو ١٩١ نثر نثر ١٫٠ نَثْرُ مَا فِي الأَنف بالنَّفَسِ . وفي الحديث: إذا استَنْشَقْتَ فانْشُر، وفي التهذيب : فانْشِر ، وقد روي: فَأَنْشِرْ، بقطع الألف، قال: ولا يعرفه أَهل اللغة، وقد وُجِدَ بخطه في حاشية كتابه في الحديث: من توضأَ فَلْيَنْشِرْ، بكسر الثاء، يقال: نَشَرَ الجوزَ والدُّرَّ يَنْشُرُ، بضم التاء، ونَشَرَ من أَنفه يَنْثِرُ، بكسر الثاء ، لا غير ؛ قال : وهذا صحيح كذا حفظه علماء اللغة. ابن الأعرابي: النَّثْرَةُ طَرَفُ الأنفِ ، ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في الطهارة: اسْتَنْشِرْ؛ قال: ومعناه اسْتَنْشِقْ وَحَرْكٍ النَّشْرةَ. الفراء: نَشَرَ الرجلُ وانْتَثَرَ واسْتَنْشَّرَ إِذا حَرَّكَ النَّثْرَةَ في الطهارة؛ قال أبو منصور: وقد روي هذا الحرف عن أبي عبيد أنه قال في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا توضأْتِ فَأَنْشِرْ، من الإنْشار، إِنما يقال: نَشَرَ يَنْشِرُ وانْتَثَرَ يَنْتَشِرُ وَاسْتَنْثَرَ يَسْتَنْشِرُ. وروى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: إذا توضأ أحدكم فليجعلِ الماء فِي أَنْفِهِ ثم لِيَنْثِرْ؛ قال الأزهري: هكذا رواه أَهل الضبط لألفاظ الحديث، قال: وهو الصحيح عندي ، وقد فسر قوله لِيَنْشِرْ واسْتَنْثِرْ على غير ما فسره الفراء وابن الأعرابي، قال بعض أهل العلم : معنى الاستنثارِ والنَّشْر أَن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أَذى أَو خاط ، قال : ومما يدل على هذا الحديث الآخر : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، كان يَستنشِقِ ثلاثاً في كل مرة يَسْتَغْشِرُ؛ فجعل الاستئثار غير الاستنشاق، يقال منه: نَثَر يَنْشِرٍ ، بكسر الثاء . وفي الحديث : من توضأَ فَلْيَنْشِر ، بكسر الثاء، لا غير . والإنسان يستنثر إذا استنشق الماء ثم استخرج نَشِيرَهَ بنَفَس الأَنفِ. ابن الأثير: نَثَرَ يَنْشِرُ ، بالكسر، إِذا امتخط، واستَنْثرَ استفعل منه: استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف ، وقيل: هو من تحريك النّشْرةِ ، وهي طرَف الأنف؛ قال: ويروى فأَنْشِرِ بألف مقطوعة، قال: وأَهل اللغة لا يجيزونه والصواب بألف الوصل. ونَثَر السُّكْر يَنْشره، بالضم، قال: وأما قول ابن الأعرابي النّشْرةُ طرف الأنف فهو صحيح ، وبه سمي النجم الذي يقال له نَشْرةُ الأسد كأنها جعلت طرف أَنفه. والنثرة: 'فُرْجة ما بين الشاوبين حيالَ وتَرةِ الأنف ، وكذلك هي من الأَسَدِ ، وقيل: هي أَنف الأسد . والنَّثْرةُ: نَجْم من نجوم الأَسَد ينزلها القمر ؛ قال : كادَ السَّاكُ بها أَو نَشْرَةُ الأَسْدِ التهذيب : النشرة كوكب في السماء كأنه تَطْخُ سَحَابٍ حِيالَ كَوكبين ، تسميه العرب نثرة الأَسد وهي من منازل القمر ، قال : وهي في علم النجوم من بُرْجِ السرطانِ . قال أبو الهيثم: النثرة أَنف الأَسد ومنْخراه، وهي ثلاثة كواكبَ خَفِيَّة متقاربة، والطرقُ عينا الأَسَد كوكبان ، الجبهة أَمامَها! وهي أربعةُ كواكِبَ. الجوهري : النثرة كوكبان بينهما مقدار شبر، وفيها تَطْخ بياض كأنه قطعة سحاب وهي أَنف الأسد ينزلها القمر . والعرب تقول: إِذا طَلَعَتِ النشْرةُ قَنَأَتِ البُسْرةُ أَي داخَلَ حُمْرَتهَا سَوادٌ، وطلوع النثرة على إثر طُلُوع الشّعْرَى . وطعَنه فَأَنْتَره عن فرسه أَي أَلقاه على نَشْرَتِه ؛ قال : إِنّ عليها فارِساً كَعَشَرَةْ؟ إِذا وَأَى فارِسَ قَوْمٍ أَنْثَرَهْ قال ثعلب : معناه طَعَنَه فأَخرج نَفَسَه من أَنفه ، ويروى رئيسَ. الجوهري : ويقال طعنه فَأَنْثَرَه أي ١ قوله ((كوكبان، الجبهة امامها» كذا بالاصل. وعبارة القاموس: الطرف كوكبان يقدمان الجبهة . ١٩٢ نثر نجر أرعفه ؛ وأنشد الراجز : إذا رأَى فارس قومٍ أَنثره والنشْرةُ: الدّرْعُ السَّلِسَةُ الْمَلْبَسِ، وقيل: هي الدرْعُ الواسِعَةُ. ونَشَرِ دِرْعَه عليه: صَبَّها، ويقال للدَّعِ: نشْرةُ ونَثْلَةُ. قال ابن جني : ينبغي أن تكون الراء في النثرة بدلاً من اللام لقولهم نَثَلَ عليه دِرْعَه ولم يقولوا نثرها ، واللام أَعمّ تصرفاً، وهي الأصل ، يعني أَن باب نَثَلَ أكثر من باب نثر. وقال شر في كتابه في السلاح : النثرة والنثْلةُ اسم من أسماء الدرْعِ ، قال : وهي المَنْثُولةُ؛ وأَنشد : وضاعَفَ مِنْ فَوْقِهَا نَثْرَةَ، تَرُدُ الْقَواضِبَ عنها فُلُولا وقال ابن شميل: النَّثْلُ الأَدراعُ، يقال نَثَلَها عليه ونَثَلَها عنه أَي خَلَعَها. ونَثَلَها عليه إذا لَكِتَهَا. قال الجوهري: يقال نَشَّر دِرْعه عنه إذا أَلقاها عنه، قال: ولا يقال نَثَلَها . وفي حديث أم زرع: ويَسِيسُ في حِلَقِ النشْرةِ، قال: هي ما لَطُفَ من الدُّرُوعِ ، أَي يَتَبَخْتَرُ فِي حِلَقِ الدَّرْعِ، وهو ما لطُف منها. نجر: النَّجْر والتَّجارُ والتُّجارُ: الْأَصْلُ والحَسَبُ، ويقال: النَّجْرُ اللَّوْنُ؛ قال الشاعر: نِجارُ كلِّ إِيلٍ نِجَارُها ، ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نَارُها هذه إبلٌ مسروقة ◌ٌ من آبَالٍ سَتَّى وفيها من كلِّ ضَرْبٍ ولَوْنٍ وَسِمَةٍ ضَرْب. الجوهريّ: ومن أمثالهم في المخلط: كلُّ نجارِ إِيلٍ نجارُهَا أَي فيه من كل لَوْن من الأخلاقِ وليس له رأي يثبت عليه؛ عن أبي عبيدة. وفي حديث عليّ: واختَلَفَ النَّجْرِ وتَشَكَتَ الأَمْر؟ النّجْر: الطبْعُ والأصل. ابن الأعرابي: النجر تشكل الإنسان وهيئتُه ؛ قال الأخطل : وبَيْضاءِ لا تَجْرُ النجاشِيْ نَجْرُها، إِذا التَّهَيَتْ منها القَلَائِدُ والنّحْرُ والنَّجْرُ: القَطْع، ومنه تَجْرُ التَّجَّارِ، وقد تَجَر العُودَ تجْراً. التهذيب: الليث النَّجْرُ عملِ التّجَارِ ونحْتُهُ، والنجْرُ نَحْتُ الْخَشَبَة، تَجَرَها يَنْجُرُها تَجْراَ: تَحَتّها. وتُجارةُ العُود: ما انْتُحِتَ منه عند النَّجْرِ. والنجَّارُ: صاحبُ النّجْر وحِرْفَتُه التجارةُ. والنّجْرانُ: الخشبة التي تَدُور فيها رِجْل الباب ؛ وأَنشد : صَبَبْتُ الماءَ في النَّجْرانِ صَبّاً، تَرَكْتُ الباب ليس له حَرِيرُ ابن الأعرابي: يقال لأَنف الباب الرَّتَاجُ، ولِدَرَوَتْدِ. النَّجْرانُ، ولِمِتْرَسَهِ القُنَّاحُ والتّجافُ؛ وقال ابن دريد: هو الخشبة التي يَدُور فيها . والتَّوْجَرُ: الخشبة التي تُكْرَبُ بها الأرضُ ، قال ابن دريد : لا أَحسبها عربية محضة . والمنْجُور في بعض اللغات: المَحالةُ التي يُسْنِى عليها. والنَّجِيرةُ: سَقِيفة من خشب ليس فيها قَصَبٌ ولا غيره، ونَجَر الرجلَ يَنْجُرُهُ نَجْراً إِذا جَمَعَ يده ثم ضَرَبَهِ بِالْبُرْجُمَةِ الوُسْطَى : الليث: تَجَرْتُ فلاناً بيدي، وهو أَنْ تَظُمَّ من كفّكِ بُرْجُمةَ الإصبَعِ الوُسْطى ثم تَضْرِبَ بها رأْسَه، فَضَرْ بُكَه النَّجْرُ؛ قال الأزهري: لم أَسمعه لغيرهِ والذي سمعناهِ تَجَرْتُهُ إِذا دفعْتَه ضَرْباً ؛ وقال ذو الرمة : يَنْجُرْنَ في جانِبَيْها وهيَ تَفْسَلِبُ وأَصِله الدقُ. ويُقال لِلِهاءُنِ: مِنْجارٌ. والنَّجِيرةُ: بَيْنَ الحَسُوْ وبين العَصيدةِ؛ قال: ١٣ * ٥ ١٩٣ نجر نجر ويقال انْجُرِي لِصِبْيانِك ورِعائِك، ويقال: مالا مَنْجُور أَي مُسَخْنٌ ؛ ابن الأعرابي: هي العَصيدةُ ثم النجيرة ثم الحَسُوُ، والنّجيرة: لَن وطَحِينٌ "يُخْلِطان، وقيل: هو لبنٌ حليبٌ يجعل عليه سَمْن، وقيل : هو ماء وطَحِين يُطْخ . ونَجَرْتُ الماءِ نَجْراً: أَسخنته بالرَّضَفَةِ. والمِنْجَرةُ: حجر ◌ُحْمَّى يُسخّن به الماء وذلك الماء تجِيرةٌ. ولَأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي لأَجْزِينَك جَزاءَك؛ عن ابن الأعرابي . والنَّجَرُ والنَّجَرانُ: العطشُ وشِدّة الشرْب، وقيل: هو أَن يمتلىء بطنه من الماء واللبنِ الحامض ولا يَرْوَى من الماء، تَجِرَ تَجَراً، فهو تَجِرٌ، والنجَرُ: أَن تأكل الإبل والغنم ◌ُزُورَ الصحراء فلا تَرْوَى. والنجَرُ، بالتحريك: عطشٌ يأخذ الإِبل فتشرب فلا تروى وتمرَض عنه فتموت ، وهي إبل تَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةُ . الجوهري : النَّجَرُ ، بالتحريك، عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحِيَّةِ فلا تكاد تروى من الماء؛ يقال: تَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضاً؛ قال أبو محمد الفقعسي : حتى إِذا ما اسْتَدّ لُوبانُِ النَّجَرْ.، ورشَفَتْ مماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ ولاحَ لِعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ، كَشُعْلةِ القابِسِ نَرْي بِالشَّرَوْ يصف إِبلّا أَصابها عطش شديد. واللّوبانُ واللُّوابُ: شِدّةُ العطشِ. وسُهَيْلٌ: يجيء في آخر الصيف وإقبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُرُوسُها فلا تُمْسِكُ الماءَ ولذلك يُصِيبُها العطشُ الشديد. التهذيب: نجِرَ يَنْجَرُ نجَرأَ إِذا أكثر من شرب الماء ولم يكدْ يروى . قال يعقوب : وقد يصيب الإنسان١؛ ومنه شهرُ ناجِيرٍ، وكل شهر في صَعِيمِ الحَرّ، فاسمه نامجِرٌ لأن الإبل تَنْجَرُ فيه أَي يَشتَدُ عطشها حتى تَيْبَسَ جُلُودُها. وصَفَرٌ كان في الجاهلية يقال له ناجرٌ؛ قال ذو الرمة : صَرَّى آجِنٌ يَزْوِي له المَرْءُ وجْهَه، . إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ في شهر ناجِرٍ. ابن سيده: والنَّجْر الحرُّ ؛ قال الشاعر : ذَهَبَ الشّتاءُ مُوَلْيَاً حَرَباً، وأَتكَ وافِدةٌ من النَّجْرِ وشهرا ناجرٍ وآجرٍ: أَشدّ ما يكون من الحرّ، ويزعم قوم أَنهما حَزِيرانُ وتَمُّزُ ، قال : وهذا غلط إنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيْظ ؛ وأنشد عركة الأسدي : ثُبَرِّدُ ماء الشَّنِّ في ليلة الصَّبا ، وتَسْقِيْنِيَ الكُرْكورَ في ◌َحَرّ آخرٍ وقيل : كل شهر من شهور الصيف ناجر ؛ قال الحطيئة: كنِعاج وَجْرَةَ، سَاقَهُنّ إلى ظِلال السِّدْرِ نَاجِرْ وناجِرٌ : وَجَبٌ ، وقيل: صفر؛ سمي بذلك لأَن المال إِذا ورد شرب الماء حتى يَنْجَرَ؛ أَنشد ابن الأعرابي : حَبَحْنَاهُمُ كأساً من الموتِ مُرَّةَ بَناجِرَ ، حتى اسْتَدّ جَرُّ الودائِقِ وقال بعضهم : إنما هو بِناجَرَ ، بفتح الجيم ، وجمعها نواجر . المفضل : كانت العرب تقول في الجاهلية ١ قوله ((قال يعقوب وقد يصيب الانسان» عبارة يعقوب كما في الصحاح : وقد يصيب الإنسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا یروی من الماء . ١٩٤ نجر نحد للمحرّمِ مُؤثّمِرٌ، ولصفرٍ تَاجِرٌ، ولربيع الأول خوَّانٌ. والنّجْر: السّوقُ الشديد. ورجلٍ مِنْجَر أَي شديدُ السَّوْقِ للإِيل. وفي حديث النجاشيّ: لما دخل عليه عَمْرو بنُ العاصِ والوَقْدُ قال لهم: نَجْرُوا أَي سَوِّقُوا الكلامَ؛ قال أبو موسى: والمشهور بالخاء، وسيجيءٍ. ونَجَرّ. الإبل يَنْجُرُها نَجْراً: ساقتها سَوْقاً شديداً؛ قال الشماخ : جَوَّابِ أَرْضٍ مِنْجَر العَشِيَّات قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو عبيدة جَوَّاب أَرض، قال: والمعروف جوّاب لَيْل، قال : وهو أَقعد بالمعنى لأن الليل والعَشِيّ زمانان، فأما الأرض فليست بزمان . ونَجَرّ المرأة نَجْراً: نكَحها. والأَنْجَرُ : مِرْساةُ السفينة، فارسي؛ في التهذيب: هو اسم يِراقيٌ، وهو خشبات يخالفُ بينها وبين رؤوسها وتُشدّ أَوساطها في موضع واحد ثم يفرغ بيتها الرَّصاص المذاب فتصير كأنها صخرة، ورؤوسها الخشب نافئة تشد بها الحبال وترسل في الماء فإذا وَسَتْ وَسَتِ السفينة فأَقامت. ومن أمثالهم يقال: فلان أَثْقَلُ مِن أَنجَرة . وَالإِنْجارُ: لغة في الإِجَّارِ، وهو السَّطْحِ؛ وقول الشاعر : وَكِيْتُ مِن قَصْدِ الطريق مَنْجَرَهْ قال ابن سيده : فهو المَقْصِدُ الذي لا يَعْدِلُ ولا يَخُورُ عن الطريق. والمِنْجارُ: لُغْبة للصبيان يَلْعَبُون بها؛ قال: وَالوَرْدُ يَسْعَى بِعُهْمٍ فِي رِحالِهِمْ، كأَنِهِ لاعِبٌ يَسْعَى بِمِنْجارٍ والنُّجَيَرُ: حِصْن باليَمن؛ قال الأعشى: وأَبْتَعِتُ العِيسَ المَراسِيلَ تَفْتَّلي مسافةَ ما بين النُّجَيرِ وصَرْ هْدَا وبنو النَّجَّار: قبيلة من العرب ؛ وبنو النَّجَّار: الأنصار١ ؛ قال حسان : نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعالَ والِدِي ، إِذا العارُ لم يُوجَدْ له من يُوَارِعُهِ أَي ◌ُناطِئُهُ ، ويروى : يُوازِعُه . والنَّجِيرَةُ: نَبْت عَجِرٌ قَصِيرٌ لا يَطولُ الجوهري : نَجْرُ أَرض مكة والمدينة، وتَجْرَان: بلد وهو من اليمن ؛ قال الأخطل : مِثْل القَنافِذِ هَدّجُونَ قدِ بَلَغَتْ نَجْرَانَ، أَوْ بَلَغَتْ سَوائِهِمْ هَجَر٢ قال: والقافية مرفوعة وإنما السوأَة هي البالغةُ إِلاَّ أَنه قَلَبَها . وفي الحديث: أَنه كُفْن في ثلاثة أَثواب تَجْرَائِيَّة؛ هي منسوبة إلى نَجْرانَ ، وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن. وفي الحديث: قَدِيمَ عليه نصارى نَجْرَانَ. نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُّور . ابن سيده: نَحْرُ الصدر أَعِلاه، وقيل: هو موضعُ القلادة منه، وهو المَنْحَرَ، مذكر لا غير؛ صرح اللحياني بذلك ، وجمعه تُحور لا يُكَسَّر على غير ذلك. ونَحَره ينْحَرَه نَحْراً: أَصاب نَحْرَه. ونَحَر البعيرَ ينحَرَه نحراً: طَعَنَه في مَنْحَرِه حيث يبدو الخُلقوم من أَعلى الصدر؛ وجَمَلٌ تَخير في جمال نَحْرِى وتُحَراءُ ونَحائِرَ، وناقة تحير وتَحِيرَة في أَنْيُق نَحْرى وثُحَرَاء ونَحائرَ ويومُ النَّحر : عاشر ذي الحجة يومُ الأَضحى لأَن ١ قوله «وبنو النجار الأنصار» عبارة القاموس: وبنو النجار قبيلة من الأنصار . ٢ في ديوان الأخطل : على العِياراتِ هذّاجون . ١٩٥ نحو نحو البُدْنَ تُنحر فيه . والمنْحَر: الموضع الذي يُنحر فيه الهدي وغيره . وتَنَاحَرَ القومُ على الشيء وانْتَحَرُوا: تَشاحُوا عليه فكاد بعضهم يَنْحَر بعضاً من شِدّة حِرْمِهِم، وتناحَرُوا في القِتال . والنَّاحِرَ انِ والنّاحِرِ قَانِ: عِرْقان في النحر ، وفي الصحاح : الناحِران عِرْقانٍ في صَدر الفرَس. المحكم : والناحِرِ قَانِ ضِلعان من أَضلاع الزَّوْرِ ، وقيل: هما الواهِنَتَانِ ، وقال ابن الأعرابي : الناحير قان السَّرْقُوَتَانِ من الناس والإِبِل وغيرهم . غيرُهُ: والجَوانِحُ ما رُفِع عليه الكَتِفِ من الدابة والبعير ، ومن الإنسان الدّأْيُ، والدَّأْيُ ما كان من قِبَلِ الظهر، وهي سِتّ ثلاثٌ من كل جانب، وهي من الصدر الجوانح لِجُنُوحِها على القلب ؛ وقال : الكتف على ثلاثة أضلاع من جانب وستة أَضلاع من جانب، وهذه الستة يقال لها الدَّأَيَاتُ. أَبو زيد : الجوانح أدنى الضلوع من المنحر ، وفيهن الناحيرات وهي ثلاث من كل جانب، ثم الدَّأَيَاتُ وهي ثلاث من كل شقٍّ ، ثم يبقى بعد ذلك ست من كل جانب متصلات بالشّراسِيفِ لا يسمونها إلا الأضلاع ، ثم ضِلَع الخَلْفِ وهي أَواخر الضلوع . ونَحْرُ النهار : أَولُه . وأَتِيتُه في نَحْرِ النهار أَي أَوله، وكذلك في نَحْرِ الظهيرة. وفي حديث الهجرة: أَقانا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ؛ هو حين تبلغ الشمس مُنتهاها من الارتفاع كأنها وصَلَتْ إلى النحر، وهو أَعلى الصدر. وفي حديث الإفكِ : حتى أَتينا الجيشَ في نَحْرِ الظهيرة. وفي حديث وابِصَةَ : أَقاني ابن مسعود في نَحْرِ الظهيرة فقلت: أَيَُّ ساعةِ زيارةٍ! ونُحُورُ الشّهور: أَوائِلُها، وكل ذلك على المَثْلِ. والنّحِيرَةُ: أَوّل يوم من الشهر، ويقال لآخر ليلة من الشهر نَحِيرَةُ لأنها تَنْحَرُ الهلال ؛ قال الكميت : فَبَادَرَ لَيْلَةَ لا مُقْبِرٍ ، تَحِيرَةَ شهرٍ لشهرٍ مِرَارَا أَراد ليلة لا رَجُلٍ مُقْيِرٍ، والسّرارُ: مردودٌ على الليلة، ونَحِيرَة: فعيلة بمعنى فاعلة لأنها تَنْحَر الهلال أَي تَسْتقبله ، وقيل: النَّحِيرَة آخر يوم من الشهر لأنه يَنْحَر الذي يَدخل بعده ، وقيل : النَّحِيرة لأنها تنحّر التي قبلها أَي تستقبلها في نحرها ، والجمع ناحِرَاتٌ ونَواحِرُ، نادران؛ قال الكميت يصف فعل الأمطار بالديار : بالمُتألقا والغَبْتُ تِ مِن الأَملَّة في النَّاحِر١ وقال : النَّحِيرة آخر ليلة من الشهر مع يومها لأنها تَنْحَر الذي يدخل بعدها أَي تصير في نحره ، فهي ناحرة ؛ وقال ابن أَحمر الباهلي : ثم اسْتمرّ عليه واكِفٌِ هَمِعٌ، في ليلة نَحَرَتْ شعبانَ أَو رجبا قال الأزهري : معناه أنه يَستقبل أَوّل الشهر ويقال له فاحِرٌ . وفي الحديث: أَنه خرج وقد بَكَّروا بصلاة الضحى، فقال: نَحَرُوها نَجَرَهُمُ الله أي صَلَّوْها في أول وقتها من نَحْرِ الشهر، وهو أَوله ؟ قال ابن الأثير : وقوله نحرم الله يحتمل أن يكون دعاءً لهم، أَي بكّرهم الله بالخير كما بكثروا بالصلاة في أول وقتها، ويحتمل أن يكون دعاءً عليهم بالنَّحْرِ والذبح لأنهم غَيّروا وقتها؛ وقوله أَنشده ثعلب : ١٠ قوله «والغيث الخ » أورده الصحاح في مادة نحر، بالواو بدل في، فقال : والنواجر . ١٩٦ تحر تخر مرفوعةٌ مِثْلُ نَوْءُ السَّمَا ك ، وافَقَ عُرَّةَ شهرٍ نَحِيرا قال ابن سيده : أَرى تَحِيراً فعيلًا بمعنى مفعول ، فهو على هذا صفة لِلْغُرَّة ، قال : وقد يجوز أن يكون النَّحِيرُ لغة في النَّحِيرة. والدَّارَانِ تَتناحَرَانِ أَي تَتقابلانِ، وإِذا استقبلتْ دَارٌ دَاراً قيل: هذه تَنْحَرُ تلك؛ وقال الفرّاء : سمعت بعض العرب يقول منازلهم تَناحَرُ هذا بِنَحْرِ هِذا أَي قُبالَتِهِ ؛ قال وأنشدني بعض بني أسد: أَبَا حَكَمٍ ، هل أَنتَ عمُّ ◌ُجَالِدٍ ، وسيِّدُ أَهلِ الأَبْطَحِ المُتناحِرِ؟ وفي الحديث : حتى تُدْعَقَ الخيولُ فِي نَواحِرٍ أرضهم أي مُقابِلاتِها؛ يقال: منازل بني فلان تَنَناحَرُ. أَي تَتَقَايَلُ ؛ وقول الشاعر : أَوْرَدْتُهم وصُدُورُ العِيسِ مُسْنَفَةٌ، والصبحُ بالكَوكَبِ الدُّرِّيِّ مَنْحُورُ أَي مستقبَلٌ. ونَحَرَ الرجلُ في الصلاة يَنْحَرُ: انتصب ونَهَدَ صَدْرُهُ. وقوله تعالى: فصلِّ لربك وانحرْ ؛ قيل: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة؛ قال ابن سيده : وأراها لغة شرعية ، وقيل : معناه وانْحَرِ البُدْن، وقال طائفة: أُمِرَ بنحر النُّك بعد الصلاة ، وقيل: أَمر بأَن ينتصِب بنَحْره بإزاء القبلة وأَن لا يلتفتَ يميناً ولا شمالاً؛ وقال الفراء : معناه استقبل القبلة بنَحْرِك. ابن الأعرابي: النَّحْرَة انتصاب الرجُل في الصلاة بإزاء المحراب . والنّحْرُ والتَّحْرِيرُ : الحاذق الماهر العاقل المجرِّب، وقيل: التّحرير الرجل الطَِّنُ الفطِنِ المُتْقِنِ البَصِير في كل شيء ، وجمعه التَّحارِير . وفي حديث حذيفة: . وُ كِّلَتِ الفِتنةُ بثلاثة: بالحادّ التحرير، وهو الفطِن البصير بكل شيءٍ . والنَّحْرُ فِي اللَّبَّة: مثلُ الذبح في الحلق . ورجل مِنْحار ، وهو للمبالغة : يوصف بالجود . ومن كلام العرب: إِنه تَسِنْحارٌ بَوائِكَهَا أَي يَنْحَرُ سِمانَ الإبل . ويقال للسحاب إِذا انْعَقَّ بماء كثير: انْتَحَرَ انْتِحاراً؛ وقال الراعي : فمرّ على منازِلِها، وأَلقى بها الأثقالَ، وانتحر انْتِجارا وقال عديّ بن زيد يصف الغيث : مَرِحٌ وَبْلُهُ يَسُحُ سُيُوبَ الـ بماءٍ سَحّاً، كأنه مَنْحُورُ ودائرة الناحِرِ تكون في الجِرَانِ إِلى أَسفل من ذلك. ويقال: انْتَحر الرجلُ اي نَحَر نفسه. وفي المثل: سُرِقَ السارِقُ فَانْتَحَر. وبَرَقَ نَحْرُهُ: اسم رجل ؛ وأَورد الجوهري في نخر بيتاً لغَيلان بن ◌ُحريث شاهداً على مُنْخُورِه لغة في الأنفِ وهو : من لَكُ تَحْيَيْه إِلى مُنْخُورِه قال ابن بري : صواب إنشاده كما أنشده سيبويه إلى مُنْحُورِهِ، بالحاء ، والمُنْحُورُ: النحر؛ وصف الشاعر فرساً بطول العنق فجعله يستوعب من حبل مقدار باعين من لحبيه إلى نَحْرِه . نخر: النَّخِيرُ: صوتُ الأَنْفِ. نَخَرَ الإنسانُ والحماء والفرس بأَنفه يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مدّ الصوت والنفَس في تخياشِيمه . الفراء في قوله تعالى: أَنذا كـ عظاماً فَخِرَةً، وقرىء: ناخِرَةً؛ قال: وناخِرَة أجود الوجهين لأَن الآيات بالألف ، ألا ترى أن ناخر ١٩٧ تخر تخر مع الحافِرة والساهِرة أَشْبه بمجيء التأويل ؟ قال : والناخِرة والنَّخِرة سواء في المعنى بمنزلة الطامع والطيع ؛ قال ابن بري وقال المَمْداني يوم القادسية : أَقْدِمْ أَخَا تَهْمٍ على الأَسَاوِرَةْ، ولا تَهُولَنْكَ رُؤُوسٌ نادِرَهْ ، فإِنما قَصْرُكَ ثُرْبُ الساهِرَةْ، حتى تعودَ بعدَها في الحافِرَةْ، من بعدٍ ما صرتَ يعظاماً ناخِرَةْ ويقال: "تَخِرَ العَظْمُ، فهو تخِرٌ إِذَا بَلِيَ ورَمَّ، وقيل : فاخرة أَي فارغة يجيء منها عند هبوب الريح كالنَّخير . والْمَنْخِرُ والْمَنْخَرُ والمِنْخِرُ والمُنْخُرُ والمُنْخورُ: الأنف ؛ قال غيلان بن حريث : يَسْتَوْعِبُ البُوعَينِ من جَرِيرِهٍ من تَدُ تَحْيَيْهِ إِلى مُنْخُورِهٍ قال ابن بري : وصواب إنشاده كما أنشده سيبويه إلى مُنْحورهِ، بالحاء، والمنحور: النَّخْر؛ وصف الشاعر فَرَّساً بطول العُنْق فجعله يَستوعِب من حَبْلُه مقدار باعَين من لِحْيَيْه إلى تخرِهِ . الجوهري: والمَنْخِرُ ثُقْبُ الأَنْفِ، قال: وقد تكسر الميم إتباعاً لكسرة الخاء ، كما قالوا مِنْتِن، وهما نادران لأن مفعِلًا ليس من الأبنية. وفي الحديث: أَنه أَخذ بِنُخْرَة الصبيّ أَي بأنفه. والمُنْخران أيضاً: ثُقْبا الأنف. وفي حديث الزّبْرقان: الأُفَيْطِسِ النُّخْرَةِ للذي كان يَطْلُع في حجره. التهذيب: ويقولون مِنْخِراً وكان القياس مَنْخِراً ولكن أرادوا مِنْخِيراً، ولذلك قالوا مِنْتِن والأصل مِثْتِين. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه أنيَ بسكران في شهر رمضان فقال: لِلِمَنْخِرَ يَنْ دُعَالٌ عليه أَي كَبَّهِ الله ◌ِمَنْخِرِيَهِ، كقولهم: بُعْدَاً له وسُحْقاً وكذلك لليدين والفَم . قال اللحياني في كل ذي مَنْخِرٍ: إِنَه لَمُنْتَفِخُ المَناخِرِ كما قالوا إنه لمُنْتَفِخ الجوانِبِ، قال: كأَنهم فَرَّقوا الواحد فجعلوه جمعاً . قال ابن سيده : وَأَما سيبويه فذهب إلى تعظيم العُضْو فجعل كلّ واحد منه مَنْخِرا١ً ، والغَرَضانِ مُقْترِ بان. والنُّخْرة: رأس الأَنفِ. وامرأة مِنْخار: تَشْخِرُ عند الجماع ، كأنها مجنونة، ، من الرجال من يَنْخِرُ عند الجماع حتى يُسمع تخيره. وتُخْرَتا الأَنْف: خَرْقاه، الواحدة نخرة، وقيل: تُخْرَتُه ◌ُقدّمه، وقيل : هي ما بين المُدْخُرَين، وقيل: أَرْتَبَتْهُ يكون للإنسان والشاء والناقة والفرس والحمار ؛ وكذلك الشُّخَرة مثال الهُمَزة. ويقال: ◌َشَمْ الخَرَنَّه أَي أَنفه. غيره : النُّخْرةَ والثُّخّرة، مثال الهُمَزة، مُقدَّم أَنف الفرس والحمار والخنزير . ونَخَرَ الحالِبُ الناقةَ: أَدخل يده في مَنْخِرها ودلكه أَو ضرَب أَنفَها لِتَدِر"؛ وناقة نخُور: لا قَدِرُ إِلاَّ على ذلك. الليث: النَّخُور الناقة التي يَهلِك ولدُها فلا تَّدِرّ حتى تُنَخْر تَنْخِيراً؛ والتَّنْخِير: أَن يدلك حاليُها مُنْخُرَبها بإبهامَيه وهي ◌ُناخة فتشُور دارة . الجوهري : النَّخُورِ من النُّوق التي لا تَدِرّ حتى تضرب أَنفَها، ويقال: حتى تُدخِلِ إِصْبَعَك في أَنفها . ونَخِرِت الحشَبَة، بالكسر ، تخَراً، فهي تخِرة: بَلِيَتْ وانْفَتْت أَو اسْتَرْخَت تَتَفَتْت إِذا مُسْتَ، وكذلك العظْ ، يقال: تَظْ تخِرِ وناخِر، وقيل: الشَّخِرَة من العظام البالية"، والناخِرة التي فيها بقيّة٢، ١ قوله «فجعل كل واحد الخ)» لعل المناسب فجعل كل جزء. ٢ قوله ((التي فيها بقية)» كذا في الاصل. وعبارة القاموس: المجوفة التي فيها ثقبة . خر ندر والناخر من العظام الذي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ، ولها تخير . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: لما خلق الله إبليس تخَرَ؛ النَّخِير: صوت الأنف. ونَخَر تخيراً: مدّ الصَّوت في خياشيمه وصوَّت كأنه نَقْمة جاءت مضطربة. وفي الحديث: وكِب عمرو بن العاص على بغلة بَشِطَ وجهُها هرَماً فقيل له : أَتركب بغلة وأنت على أكرم فاخرة بمصر؟ وقيل : ناجيرة ، بالجيم ؛ قال المبرّد: قوله الناخِرة يريد الجيل ، يقال للواحد ناخِر والجماعة ناخرة ، كما يقال رجل حَمَّار وبعَّال وللجماعة الحمَّارة والبغَّالة؛ وقال غيره : يريد وأنت على ذلك أَكرم١ ناخِرة . يقال: إِن عليه مَكَرَّةَ من مال أَي إِنّ له عَكَرة، والأَصل فيه أنها تَرُوحُ عليه، وقيل للحمير الناخيرة للصَّوت الذي خرج من أُنوفها، وأهلُ مصر يُكثِرون وكوبها أكثرَ من ركوب البغال . وفي الحديث : أَفضلُ الأَشْياء الصلاة على وقتها أي لوقتها. وقال غيره: التاخير الحِمار . الفراء: هو الناخِرِ والشاخِرِ، تخيرُه من أَنَفِهِ وسَخِيرُهُ من حلقِهِ. وفي حديث النَّجاشيّ: لما دخل عليه عمرو والوقْدُ معه قال لهم: نَخْرُوا أي تكلموا؛ قال ابن الأثير: کذا فُسر في الحدیث، قال: ولعله إن كان عربيّاً مأخوذ من النَّخِيرِ الصَّوتِ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم . وفي الحديث أيضاً: فتناخَرَتْ بَطارِ قَتُه أَي تكلمت وكأنه كلام مع غضب ونُفور . والناخِرِ: الخنزير الضَّارِي، وجمعه ◌ُنَخُرٌ. ونُخْرة الريح ، بالضم : شِدّة ◌ُبوبها . والنَّخْوَرِيُّ : الواسع الإحليل ؛ وقال أبو نصر في قول عديّ بن زید : بعدَ بنِي تُبْعِ نَخاوِرَةٍ، قد اطمأَنْتْ بهم مَرازِ بُها ١ قوله ( وانت على ذلك أكرم الخ)» كذا في الاصل. قال: النَّخَاوِرَة الأَشراف، واحدهم نِخْوارٌ ونَخْوَرِيّ، ويقال: هم المتكبرون. ويقال: ما بها ناخِر أي ما بها أحد ؛ حكاه يعقوب عن الباهلي. وتُخَير وتَخَار: اسمان. ندر: نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ ثُدُوراً: سَقَط ، وقيل : سَقَط وسْذَّ، وقيل: سقط من تَخْوْف شيء أَو مِن بين شيء أَو سقط من ◌َّجَوْف شيءٍ أَو من أَشْياء فظهَر. ونوادِرُ الكلام تَنْدُرُ، وهي ما تَشْذَّ وخرج من الجمهور، وذلك لظُهوره، وأَندَرَه غيرُهُ أَي أَسقَطُه. ويقال: أَندَر من الحساب كذا وكذا، وضرب يدَه بالسيف فأَندَرَها؛ وقول أبي كبير الهذلي: وإِذا الكُمَاةُ تَنادَرُوا طَعْنَ الكُلى، نَذْرَ البكارة في الجَزاء المُضْعَفِ يقول: أُهْدِرَتْ دِماؤكم كما تُنْدَرُ البكارة في الدِّيّة، وهي جمع بكرٍ من الإبل ؛ قال ابن بري ؛ يريد أَن الكُلى المطعونة تُنْدَرَ أَي تُسقط فلا يحتسب بها كما يُنْدَرِ البَكْر في الدية فلا يحتسب به. والجزاء هو الدية، والمُضْعَف: المُضاعَف مَرَّة بعد مرة. وفي الحديث : أَنه ركِب فرساً له فمرّت بشجرة فطار منها طائِرٌ فعادتْ فَنَدَرَ عنها على أَرض غليظة أَي سقَط ووقع. وفي حديث زَواج صفيّة: فَعَشَرَتِ الناقة ونَدَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ونَدَرَتْ. وفي حديث آخر: أَن رجلًا عَضَّ يد آخر فندَرَت ثَنِيَتُه، وفي رواية : فَنَدَرَ ثَيْتَه . وفي حديث آخر : فضرب رأْسَه فَنَدَر. وأَندَر عنه من ماله كذا : أَخْرج . ونَقَدَه مائة نَدَرَى : أَخرجها له من مالِهِ . ولقيه ندرة وفي النّدْرة والنّدَرَة ونَدَرى والنَّدَرى وفي النَّدَرَى أَي فيما بين الأيام . وإن شئت قل : ١٩٩ ندر ـذر لقيتُه في نَدَرَى بلا ألف ولام . ويقال: إنما يكون ذلك في النَّدْرة بعد النّدْرة إذا كان في الأحايين مرة، وكذلك الخطيئة بعد الخطيئة . ونَدَرَتِ الشجرةُ: ظهَرت ◌ُخُوصَتُها وذلك حين يَستمكِنِ المالُ من رَغْيِها. وندَرَ النباتُ يَنْدُرُ: خرج الورَق من أعراضِهِ . واستندرتِ الإبلُ : أَراغَتْه للأكل ومارسَتْه. والنّدْرة: الخَضْفَة بالعَجَلة. وندَرَ الرجلُ: "خَضَفَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَن رجلًا ندَرَ في مجلسِهِ فَأَمَرَ القومَ كلهم بالتطهر لئلا يَخْجَل النادِرُ؛ حكاما المَرَوِيّ في الغَرِيبَين، معناه أنه ضَرطَ كأَنها ندَرَت منه من غير اختيار. ويقال للرجل إذا خَضَفَ : ندَرَ بها، ويقال : ندَرَ الرجلُ إِذا مات؛ وقال ساعدة الهذلي: كلانا، وإن طال أَيَامُهُ ، سَيَنْدُرُ عن ◌َشْزَنٍ مُدْخِضٍ سَيَنْدُرُ: سَيَموت، والنَّدْرة: القطعة من الذهب والفضة توجد في المَعْدِن . وقالوا : لو ندَرْت فلاناً لوجدتَه كما تحِب أَي لو جرّبته . والأَندَرُ: البَيْدَرُ، شامِيَّةٌ، والجمع الأنادِرِ؟ قال الشاعر : دَقَّ الدِّيّسِ تَرَمَ الأَنادِرِ وقال كُراع : الأَنْدَرَ الكُلْس من القمح خاصة . والأندَرُون: فِتْيان من مواضع شتى يجتمعون للشّرب ؛ قال عمرو بن كلثوم : ولا تُبْقِي ◌ُخُورِ الأَندَرِينا واحدهم أَندَرِيٌّ، لمَّا نسَب الخمرَ إِلى أَهل القرية اجتمعتْ ثلاث يادات فخفَّقها للضرورة، كما قال الراجز: وما علمي بسِخْرِ البايلِينا وقيل: الأَندَرُ قرية بالشام فيها كروم فجمعها ،چدا الأَنْدَرِينِ، تقول إِذا نَسَبَتَ إِليها: هؤلاء الأَندَرِيُّون. قال : وكأنه على هذا المعنى أَراد خمور الأَندَرِيِّين فخفف ياء النسبة، كما قالوا الأَشْعَرِين بمعنى الأَسْعريين. وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه: أنه أَقبل وعليه أَنْدَرْوَرَدِيَّةُ؛ قيل : هي فوق الثُّبَّان ودون السراويل تُغطّي الركبة، منسوبة إلى صانع أو مكانٍ. أَبو عمرو: الأَنِدَرِيّ الحَبْل الغليظ ؛ وقال لبيد : مُمٍَّ كَكَرِ الأَندَرَيّ تَشتيم نذر: النَّذْرُ: التَّحْبُ، وهو ما يَنْذُرِه الإنسان فيجعله على نفسه تخْباً واجباً، وجمعه نذُور، والشافعي سَتَّى في كتاب جراحِ العَمْد ما يجب في الجِراحات من الدِّيات نَذْراً، قال : ولغة أهل الحجاز كذلك، وأَهل العراق يسمونه الأَرْش. وقال أبو تَهْشَل : النّذْرُ لا يكون إلا في الجراح صغارها وكيارها وهي مَعاقِل تلك الجِراح . يقال: لي قِبَل فلان نذر إِذا كان ◌ُجُرْحاً واحداً له عَقْل؛ وقال أبو سعيد الضرير: إنما قيل له نَذْر لأَنه نُذِرَ فيه أَي أَوجب، من قولك تَذَرتُ على نفسي أَي أَوجبْت . وفي حديث ابن المسئَّبِ : أَن عمر وعثمان، رضي الله عنهما ، قَضَيا في المِلْطاة بنصف نَذْرِ المُوضحة أي بنصف ما يجب فيها من الأَرْش والقيمة ؛ وقد نَذَرَ على نفسه الله كذا يَنْذِرُ ويَنْذُرُ نَذْراً وتُذُوراً. والنّذيرة : ما يُعطيه. والنّذريرة: الابن يجعله أبواه قَيْماً أو خادماً للكنيسة أَو للمتعبَّد من ذكر وأنثى، وجمعه النَّذَائر ، وقد نَذَرَه . وفي التنزيل العزيز: إني نَذَرْتُ لكَ ما في بطني مُحَرَّدَاً؛ قالته امرأَة ◌ِمران أُمُّ مريم. قال الأخفشِ: تقول العرب نَذَّرَ على نفسه نَذْراً ونذَرتُ مالي فأَنا أَنذُرُهُ نذْراً؛ رواه عن يونس عن العرب. وفي ٢٠٠