Indexed OCR Text
Pages 21-40
غور عور جادَ بنفسه عند الموتِ. والغَرْغَرَةُ: ترُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ معه تَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إذا صَلَّيْتَه فسمعت له نشيئاً؛ قال الكميت: ومَرْضُوْفَة لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً ، عَجِلْتُ إِلى ◌ُحْوَرِّها حين غَرْغَرا. والغَرْغَرة: صَوت القدر إِذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرَت؛ قال عنترة : إذ لا تزالُ لك ◌ُقَرْغِرة : تَّعْلي، وأَعْلِى لَوْنِها صَهْرُ أَي حارٌ فوضع المصدر موضع الاسم ، وكأنه قال : ( أَعْلِى لُونِها لونُ صَهْرِ. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأنف وكَسْرُ رأس القارورة؛ وأنشد : وتخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأسها لِأَبْلِيَ إِن فارَقْتُ في صاحِي عُذْرًا. والغُرْغُرةُ: الْحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح ؛ أبو زيد: هي الحوصلة والغُرْغُرة والغُراوي١ والزاورة . وملأْتَ غَرَاغِرَ كَ أَي جَوْفَك. وغَرْ غَرَه بالسكين: ذبحه، وغَرْ غَرَه بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه . يقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردّده في حلقه؛ ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه أي يتردد . : وغَرُّ : موضع ؛ قال هميان بن قجافة : أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرّ كُورِي ، الغرور مَنْزِلَ وكان غَر والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال : فالْغَرّ تَرْعَاهِ فَجَنْبَي جَفَرَةْ ١ قوله ((والغراوي)» هو هكذا في الاصل. والغَرّاء: فرسٍ طريف بن تميم، صفة غالبة. والأغَرّ فرس ضُبَيْعَة بن الحرث. والغَرّاءِ: فرسٌ بعينها والغَرّاء : موضع ؛ قال معن بن أوس: سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا، وِدُونِي خَراتيّ الطَِّيّ فَيَثْقُب وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقا لهما : الأَغَرَّان؛ قال الراجز : وقد قَطَعْنَا الرَّمْلَ غيرِ حَبْلَين: حَبْلَي زَرُودٍ ونَقَا الْأَغَرِّيْنِ والغُرَيْرُ : فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغْر كقولك في أَحْمَد حُميد، والإبل الغُرَيْريّةِ منسـ إليه ؛ قال ذو الرمة : حَراجيج ما ذَمَّرَتْ في نتاجِها، بناحية الشّحْرِ الغُرَيْرِ وَسَدْقَم يعني أنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشد اسمين للقبيلتين ؛ وقول الفرزدق يصف نساء : عَفَتْ بعد أَثْرابِ الْخَلِيطِ ، وقد نَرَى بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع إذا ما أَتَاهُنَّ الْحَبِيبُ رَسْفْنَه ، رشِيفَ الغُرَيْريّات ماءَ الوَفَائِع والوقائعُ: المَناقعُ، وهي الأماكن التي يستنقع الماء، وقيل في رَسْفِ الغُرِ يْرِيّاتِ إِنها نوق منو إلى فحل ؛ قال الكميت : غُرَيْريّة الأنساب أَو تَشْدْقَميَّة، يَصِلْن إِلى البِيدِ الفَدافِدِ قَدْفدا وفي الحديث : أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا المسلمين غِرّةً فصلى صلاةَ الخوف؛ الغِرّةُ: الغَـ ١ قوله (« خراتي» هكذا في الاصل ولعله حزالي. ٢١٠ غرر غزر أي كانوا غافلين عن حِفْظِ مقامِهِم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوّ ؛ ومنه الحديث: أَنَه أَغارَ على بنِي مُصْطَلِقِ وهم غارُّون؛ أَي غافلون . وفي حديث عمر: كتب إلى أَبِي ◌ُبَيدة ، رضي الله عنهما، أن ( يُْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ الغِرّة خَصِيف لعُقْدة أي من بعد حفظه الغفلة المسلمين . وفي حديث بمر، رضي الله عنه: لا تَطْرُقُوا النساءَ ولا تَغْتَرّ وِهُنّ أَي لا تدخلوا إليهن على غِرّة، يقال : غْتَرَوْت الرجل إذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته . ابن الأثير : وفي حديث خاطب : كُنْتُ غَرِيراً فيهم ي ◌ُلْصقاً مُلازماً لهم ؛ قال : قال بعض المتأخرين بكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي ملصقاً. نال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه ؛ ومنه الغِراء ذِي يُلْصَقُ به. قال: وذكره الهروي في العين مهلة : كنت عَريراً ، قال : وهذا تصحيف منه ؟ ل ابن الأثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إلا صحيح، فإن الأزهري والجوهري والخطائي الزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في مانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة روي فيما روى وشرح، والله تعالى أعلم. وغَرْ غَرْتُ سَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها ، وقد تقدم العين المهملة . : الغَزارةُ: الكثرة ، وقَدِ غَزُرَ الشيء ، بالضم ، نُزُر، فهو غَزِيرٌ. ابن سيده: الغَزِيرُ الكثير ، كل شيء. وأَرض مغْزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ ر". والغزيرة من الإبل والشاء وغيرهما من ذوات ءَ : الكثيرةُ الدَّرِّ، وغَزَّرَت الماشيةُ عن الكلا: "َّتَ أَلبانُها. وهذا الرِّعْيُ مُغْزِرةٌ للّن: يَغْزُر ، اللبن، والمُغْزِيرة: ضرْبٌ من النبات يُشْبِهِ قُهُ وَرَقَ الْحُرْفِ غُبْرٌ صغار ولها زهرة حمراء شبيهة بالجُلَنار، وهي تعجب البقر جِدًّا وتَغْزُر عليها ، وهي ربعيَّة، سميت بذلك لسرعة غَزْرِ الماشية عليها؛ حكاه أبو حنيفة. الليث: غَزُرَت الناقةُ والشاة كثُرَ لبنُها، فهي تَغْزُرُ غَزارةً ، وهي غَزِيرة كثيرة اللبن . وفي الحديث : مَنْ مَنَحَ مَنيحةَ لَبَنٍ بَكِيئةً كانت أَو غَزِيرةً؛ أي كثيرة اللبن . وفي حديث أَبي ذر: هل يَثْبُت لكم العَدُوُ حَكْبَ ◌ّاةٍ ؟ قالوا: نعم وأَرْبَعِ شِيّاهٍ غُزْرٍ ؛ هي جمع تغزيرة كثيرة اللبن ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية والمعروف بالعين المهملة والزايين جمع عزوز ، وسيأتي ذكره ؛ ومطر غَزِيرٌ ومعروف غَزِيرٌ وعينٌ غَزيرة الماء. قال أبو منصور: ويقال ناقة ذات غُزْرٍ أَي ذات غزارةٍ وكثرة اللبن . ابن الأعرابي : المُغَازَرةُ أَن يُهْدِيَ الرجلُ شيئاً تافِهاً لآخر ليُضاعِفَه بها. وقال بعض التابعين: الجانب المُسْتَغْزِرُ يثاب من هبته؛ المُسْتَغْزِرُ : الذي يطلب أكثر مما يعطي ، وهي المُغَازَرة ؛ ومعنى الحديث أَن الغريب الذي لا قرابةَ بينه وبينك إِذا أَهدى لك شيئاً يطلب أكثر منه فإِنه يثاب من هَدِيّتِهِ أَي أَعْطِهِ في مقابلة هديته . واسْتَغْزَرَ: طلب أكثر مما أعطى. وبئر غزيرة: كثيرة الماء ، وكذلك عين الماء والدمع ، والجمع غِزار )، وقد غَزُرَتِ غَزَارَةٌ وَغَزْداً وغُزْراً، وقيل : الغُزْرُ من جميع ذلك المصدر، والغَزْرُ الاسم مثل الضَّرْب. وَأَغْزَرَ المعروفَ: جعله غَزِيراً. وأَغْزَرَ القومُ: غَزُرَتْ إِبلُهم وشاؤهم وكثرت ألبانها؛ ونوق غِزَار، والجمع غُزْر مثل جَوْن وجُون وأُذن حَشْرٌ وآذانُشْرٌ. وقومٌ مُغْزَرٌ لهم: غَزُرت إبلُهم أَو أَلْباتهم . والتَّغْزِيرِ: أَن تَدَعَ حَلْبَة بين حَلْبتين وذلك إذا ٢٢ غزر عصر أدبَر لبنُ الناقة. وغُزْران : موضع غَسرِ ؛ تَغَمَّرَ الأمرُ: اختلط والْتَيْس. وكل أمر التبس وعسْر المخرجُ منه، فقد تَغَسَّر . وهذا أَمر غَسِرٌ أَي ملتبس مُلْتَاتٌ. وتَغَسَّرَ الغزلُ: الْتّوى والتَبَس ولم يُقْدر على تخليصه؛ قال الأزهري: وهو حرف صحيح مسموع من العرب. وتغَسَّر الغَدِيرِ : أَلْقَت الريحُ فيه العِيدانَ؛ ابن الأعرابي : العَسْرُ التَّشْدِيد على الغَرِيم ، بالغين معجمة ، وهو العَسْرَ أَيضاً. وقد غَسَره عن الشيء وعَسَرِه بمعنى واحد؛ وأَنشد أَبو عمرو : فوَثَبَت تَأْيِرُ وَاسْتَعْفاها، كأَنّها ، من غَسْرِهِ إِيّاها ، مُرِّيَّةَ نَقْصَها مولاها غشير : العَشْمَرة : التهضُم والظلم ، وقيل : الغَشْمرة التهضم في الظلم والأخذُ من فوق من غير تثبّت كما يَتَغَشْمَرَ السيلُ والجيش، كما يقال: تَغَشْمَر لهم ، وقيل: الغَشْمَرَةُ إتيان الأمر من غير تثبت. وغَشْمَر السيلُ : أَقْبَل . والتغشمورا : ركوب الإنسان رأسه في الحق والباطل لا يُبالي ما صنع ؛ وفيه غَشْمَرِيّةٌ وفيهم غَشْمَرِيّة . وتَغَشْبَرَ لي : تَنمَّر. وأَخَذَه بالغِشْمِيرِ أَي الشدة. وتَفَشْمَرَه: أَخَذَهِ قِهْراً. وفي حديث جَبْرَ بن حبيب قال: قاتَلَه اللهُ! لقد تَغَشْمَرَها أَي أَخَذها يجَفَاءٍ وعُنْفٍ . ورأيته مُتَغَشْمِراً أَي غضبان. غضر: الغَضَارُ: الطّين الحُرّ. ابن سيده وغيره: الغَضارةُ الطين الحر، وقيل: الطين اللأزب الأخضر. ١ قوله « والتغتمور» كذا في الأصل بدون ضبطه، ونقله شارحَ القاموس . والغَضَارُ: الصَّحْفة المتخذة منه والغُضْرة والغَضْراء: الأرض الطيّبة العَلِبَ الخضراء، وقيل: هي أرض فيها طين ◌ُحرّ. يقال أَنْبَطَ فلانٌ بِثْرَه في غَضْراءَ ، وقيل : قول العرب أَنبَطَ فِي غَضْراءَ أَي استخرَج الماء من أَرضُ سِمْ طيّبة التُّرْبَةِ عَذْبةَ الماءِ ، وسمي النَّبَطُ نَبَط لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين . ابن الأعرابي الغَضْراء المكان ذو الطين الأحمر ، والغَضْراء طيـ خضراء عَلِكة ، والغَضَارُ خَزَفٌ أَخضر يُعَلَّق: الإنسان يَقي العَين؛ وأنشد. ولا يُغْنِي تَوَقَّي المَرْءُ شيئاً ولا ◌ُقَدُ النَّميم، ولا الغَضارُ إِذا لاقى مَنِيَتَه فَأَمْسى "يُساقُ به، وقد حَقَّ الحِدارُ والغَضْراء: طين حرّ، شمر: الغَضارةُ الطين: ١- نفسه ومنه يتخذ الخزف الذي يسمى الغضار والغَضْراءُ والغُضْرة: أَرض لا ينبت فيها النخل - تُحْفَرِ وأَعلاها كَذّانِ أَبْيض. والغَضْوَرُ: طِ لَزِجٌ يلتزق بالرّجْلِ لا تكاد تذهب الرّحْلُ فِيه والغَضارة: النّعْمة والسَّعة في العيش. وقولهم الدعاء : أَبادَ اللهُ خضراءهم ، ومنهم من يقول: غَضْراءَهم وغَضارَتَهِم أَي نِعْمَتِهم وخيرَهم وخِصْهُ وبَهْجَنَهم وسعة عيشهم؛ من الغَضارة، وقيل : طِيفَ التي منها ◌ُخُلقوا. قال الأصمعي: ولا يقال أَبادَ. خَضْراءهم ولكن أَبادَ الله غَضْرَاءَهُمْ أَي أَهْلـ خيرَهم وغَضارتهم ؛ وقول الشاعر : مخالصة الأَرْدانِ مُخُضْرِ المَناكِب عنى بخُصْرِ المناكب ما هم فيه من الخِصْب. و ابن الأعرابي: أَبادَ الله خضراءهم أي سوادهم. و ٢٣ غضر غضر أَحمد بن عبيد: أَبادَ اللهُ خضراءَهم وغَضْرَاءَهم أي جماعتهم . وَغَضِرَ الرجلُ بالمال والسَّعَةِ والأَهلِ غَضَراً: أَخصب بعد إِقْتارٍ ؛ وغَضَره اللهُ يَغْضُرهِ غَضْراً. ورجل مَغْضورٌ: مُبارَك. وقوم مَغْضورون إذا كانوا في خير ونِعْمة. وعَيْشٌ غَضِرٌ مَضِرٌ؛ فَغَضِرٌ ناعمٌ رافِهٌ، ومَضِيرٌ إِتباع. وإنهم لفي غَضارةٍ من العيش وفي غَضْراءَ من العَيْشِ وفي غَضارةِ عَيْش أَي في خصبٍ وخير . والغَضارةُ: طِيبُ العيش؛ تقول منه: ينو فلان مغضورون . وفي حديث ابن زِمْل : الدُّنْيا وغَضارَة عيشها أَي طيبها وَتَذّتها . وهم في غَضارةٍ من العَيْش أَي في خِصْبٍ وخير . ويقال : إنه لفي غَضْراءِ عَيْشٍ وخَضْراء عَيْشٍ أَي في خِصْب. وإنه لفي غَضْراءَ من ◌َخَيْرٍ ، وقد غَضَرَ هم الله يَغْضُرهم. واخْتُضِرَ الرجلُ واْتُضِرَ إِذا مات شابّاً مُصَحِّحاً. والغَضَيرُ : الناعم من كل شيء، وقد غَضُرَ غَضارةٌ؛ نَّبَاتِ غَضَيرٌ وغَضِرٌ وغاضِرٌ . قال أَبو عمرو: لَغَضِيْرِ الرَّطْبُ الطَّرِيّ؛ قال أبو النجم: مِنْ ذائِلِ الأَرْضِ ومِنْ غَضيرِها الغَضارةُ: القَطاةُ ؛ قال الأزهري: ولا أَعرفه . ما نام ◌ِغَضْرٍ أَي لم يكد ينام؛ وغَضَر عنه يَغْضِر، غَضِرِ، وتَغَضَّر: انْصَرَفَ وعدل عنه . ويقال : ـا غَضَرْتُ عن صَوْبِي أَي مَا أُجُرْتُ عنه؛ قال ابن حمر يصف الجواري : تَوَاعَدْنَ أَن لَا وَعْيَ عن فَرْجِ راكِسٍ، فَرُحْنَ، ولم يَغْضِرْنَ ، عن ذاكَ، مَعْضَرا ي لم يَعْدِلِن ولم يجرن. ويقال: غَضَرَ" أَي حبسه مِنْعِه، وحَمَل فما غَضَرَ أَي ما كذب ولا قَصَّر. ما غَضَرَ عن سنمي أي ما نأَخْر ولا كذَب . وَغَضَرَ عليه يَغْضِرِ غَضْراً: عطف، وغَضَر له من ماله : قَطَعَ له قِطْعَةِ منه . والغاضِرُ: الجِلْد الذي أُجِيدَ دباعُه. وجلد غاضِرٌ: جيد الدباغ؛ عن أبي حنيفة، والفَضِير: مثل الخضير؟ قال الراجز : من ذابل الأَرْطى ومن غضيرها والغَضْرَةُ: نَبْتٌ. والغَضْوَرَةُ: شجرة غبراء تَعْظُم، والجمع غَضْوَرٌ ، وقيل: الغَضْوَرُ نبات لا يعقد عليه شحم، وقيل: هو نبات يُشْبِهِ الضَّعَةَ والثُّمامَ . ويقال في مَثَلٍ: هو يأكل غَضْرةً ويربض جَحْرةً. والغَضْوَرُ، بتسكين الضاد : نبت يشبه السّبَط؛ قال الراعي يصف ◌ُحُمُراً: ثُشِير الدواجِنَ في قَصَّة بِراقِيّة، حَوْلها الغَضْوَرُ وَغَضْوَر : ثنيَّة بين المدينة وبلاد خزاعة ، وقيل : هو ماء لطيٍّء ؛ قال امرؤ القيس : كأَثْلٍ من الأَعْراضٍ من دون بئشة ودُونَ الْغَمير ، عامدات لغَضْوَرَا وقال الشماخ : كأَنَّ الشبابَ كانَ رَوْحَةً راكبٍ ، قضى حاجةٌ من ◌ُقْفَ في آلٍ غَضْوَرا والغاضِرُ: المانِعُ، وكذلك العاضِرُ، بالعين والغين. أَبو عمرو : الغاضِرُ المانع والغاضِرُ الناعم والغاضِرُ المُبَكْرُ في حوائجه. ويقال: أَردت أَن آتيكَ فَغَضَرَنِي أَمَرٌ أَي منعني. والغَواضِرُ : في قيس . وغاضِرة : قبيلة في بني أسد وحيٍّ من بني صَعْصَعَة ، وبطن من ثَقِيف وفي بني كِنْدة، ومسجدُ غاضِرةٍ: مسجدٌ بالبصرة منسوب إلى امرأة. وغُضَيْرٌ وغَضْران : أسمان . ٢٤ غضفر غفر غضفو: الغَضْفَرُ: الجافي الغليظ، ورجل غَضَتْفَرّ ؛ قال الشاعر : لهم سَيِّدٌ، لم يَرْفَعَ اللهُ ذِكْرَه، أَزَبُ غَضُوبُ السَاعِدَينِ غَضَنْفَرُ وقال أَبو عبرو : الغَضَتْفِرُ الغليظِ الْمُتَغَضْنِ؟ وأَنشد : دِرْ حايةٌ كَوَ أَلَلٌ غَضَنْفَرَ وأُذُنُ غَضَتْفَرَةٌ: غليظة كثيرة الشّعر ؛ وقال أبو عبيدة : أُذن غَضَتْفَرة وهي التي غلظت وكثر لحمها . وأَسِد غَضَتْفَر: غليظ الخَلْقِ مُتَغَضَّنه. الليثِ: الفَضَنْفَرِ الأَسدُ، ورجل غَضْفَرٌ إِذا كان غليظاً أَو غليظ الجثّة. قال الأزهري: أَصله الغَضْفَر، والنون زائدة. وفي نوادر الأعراب: ◌ِرْدَوْنٌ نَعْضَلُ وغَضِنْفَرٌ، وقد غَضْفَرَ وقَنْدَلَ إِذا نَقُل؛ وذكره الأزهري في الخماسي أيضاً . غطر: الغَطْرُ لغة في الخَطْرِ؛ مَرَّ يَغْطِرُ بِذَنَبِهِ أَي يَخْطِرُ. أَبو عمرو: الغِطْيَرُّ المتظاهر اللحم، المربوع ؛ وأنشد : لمَّا وَأَتْهِ مُودَناً غِطْيَرّ .. قال: وناظرت أبا حمزة في هذا الحرف فقال : إِن الغِطْيَرّ القصير، بالغين والطاء . غفر : الغَفُورُ الغَفَّارُ، جلّ ثناؤه ، وهما من أبنية المبالغة ومعناهما الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم . يقال: اللهمَّ اغفر لنا مَعْفرة وغَفْراً وغُفْراناً، وإِنك أَنتِ الغَفُور الغَفّار يا أهل المَغْفِرة. وأَضلِ الغَفْرِ التغطية والستر . غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها؛ والغَفْرِ: الغُفْرانُ. وفي الحديث: كان إذا خرج من الخَلاء قال: غُفْرانَكَ ! الغُقْرَانُ: مصدرٌ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ ، وفي تخصيصه بذلك قولان أحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أنعم بها عليه بإطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه، فلجـ إلى الاستغفار من التقصير وتَرْكَ الاستغفار من ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء، فإنه كان لا يترك ذكر الله بلسانه وقلبه إلا عند قضاء الحاجة، فكأنه رأى ذلك تقصيراً فتدار كه بالاستغفار . وقد غَفَرَهِ يَغْفِرُهُ غَفْراً: ستره . وكل شيء سترته فقد غَفَرْته ؛ ومنه قيل للذي يكون تحت بيض الحديد على الرأْس: مِغْفَرّ. وتقول العرب: اصْبُغ تُوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لَوَسَخِهِ أَي أَحْمَلُ وأَغطى له. ومنه: غَفَرَ الله ذنوبه أي سترها وَغَفَرْ تُ المتاع: جعلته في الوعاء . ابن سيده : غَفَر المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُهُ غَفْراً وأَغْفَرَ، أَدخله وسِتْر وأَوعاه؛ وكذلك غَفَرَّ الشيبَ بالخِضْابِ وأَغْفَره قال : حتى اكتَسَبْتُ من المَشِيب عمامةً. غَفْراءَ ، أُغْفِرَ لَوْنُها بخِضَابٍ ويروى: أَغْفِرُ لونها . وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء فهو غِفارة؛ ومِنه غِفارة الزَّثُون تُغَشَّى بها الرحال وجمعها غِفارات وغَفَائِرِ . وفي حديثِ عمر حَصَّبَ المسجدَ قال: هو أَغْفَرُ النُّخامةِ أَي أَسْتَّ لها. والغَفْرُ والْمَغْفِرةُ: التغطية على الذنوب والعا عنها، وقد غَفَرَ ذنبه يَغْفِرُهُ غَفْراً وغِفْرَةً حَسَـ عن اللحياني، وعُفْرَاناً ومَغْفِرة وغُفُوراً؛ الأُخْـ عن اللحياني، وغَفيراً وغَفيرة". ومنه قول بعا العرب: اسلُك الغَفيرة ، والناقةَ الغَزيرة ، والعزّ العَشيرة، فإِنها عليك ◌َسيرة. واعْتَفَرَ ذَنْنَه مِثْل فهو غَفُور، والجمع غُفُرٌ ؛ فأما قوله غَفَرْنا وكانت من سجِيّقِنا الغَفْرُ ٢٥ غفر غفر فإِنما أَنَّث الغَفْرَ لأَنه في معنى المَغْفِرة. واسْتَغْفَرَ اللهَ من ذنبه ولذنبه بمعنى ، فغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرَةٌ : وَغَفْراً وغُفْراناً. وفي الحديث: غِفارُ! غَفَرَ اللهُ لها؛ قال ابن الأثير: يحتمل أن يكون دعاءً لها بالمَغْفِرة أَو إخباراً أَن الله تعالى قد غَفَرَ لها . وفي حديث عَمْرو بن دينار: قلت لعروة: كم لَبِثَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة ؟ قال: عَشْراً، قلت : فابنُ عباس يقول بِضْعَ عَشْرة ؟قال : فعَفَرَه أَي قال غَفَرَ اللهُ له. واسْتَغْفَر اللهَ ذنبه، على حذف الحرف : طلب منه غَفْرَه ؛ أَنشد سيبويه : أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذنباً لَسْتُ مُخْصِيَة، ربّ العباد إليه القولُ والعملُ وتَغَافَرًا : دَعا كَلّ واحد منهما لصاحبه بالمَغْفِرة ؟ وامرأةْ غَفُور، بغير هاء . أَبو حاتم في قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تَقَدَّمَ من ◌َنْبِك وما تَأَخَّر؟ المعنَى لَيَغْفِرِ نَّ لك اللهُ، فلما حذف النون كسر للام وأَعْملها إِعمال لامِ كي ، قال : وليس المعنى فتحنا لك لكي يغفر اللهُ لك، وأَنْكَر الفتح سبباً لمغفرة، وأنكر أَحمد بن يحيى هذا القول وقال :- مي لام كي ، قال: ومعناه لكي يجتمع لك مع المغفرة تمامُ النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيء عادت ◌َحَسُنَ فيه معنى كي ؛ وكذلك قوله عز وجل : يَجْزِيَهم اللهُ أَحْسَنَ ما كانوا يَعْمَلُون. الْغُفْرةُ: ما يغطَّى به الشيء. وغَفَرَ الأَمرَ ◌ُفْرته وغَفيرتِهِ : أَصلحه بما ينبغي أَن يُصْلَح به . الى: اغْفِرِوا هذا الأمرَ بِغُفْرتِهِ وغَفيرتِهِ أَي سُمْلحوه بما ينبغي أَن يُصْلَح. وما عندهم عَذِيرةٌ لا غَفِيرة أَي لا يَعْذِرون ولا يَغْفِرون ذنباً لأَحد؟ ل صخر الغَيّ، وكان خرج هو وجماعة من أصحابه ، بعض متوجّهاتهم فصادفوا في طريقهم بني المصطلق، فهرب أصحابه فصاح بهم وهو يقول : يا قوم ! لَيْسَت فيهمُ غَفِيره ، فامْشُوا كما تَمْشي جمالُ الحِيرة يقول : لا يغفرون ذنب أَحد منكم إِن ظفروا به ؟ فامشوا كما تمشي جمالُ الحيرة أَي تَناقَلوا في سيركم ولا تُخفّوه ، وخصّ جمالَ الحيرة لأنها كانت تحمل الأثقال، أي مانِعوا عن أنفسكم ولا تَهْرُ بُوا . والمِغْفَرُ والِغْفِرةُ والغِفارةُ: زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، وقيل: هو رَفْرَفُ البيضة، وقيل: هو حَلقٌ يَتَقَنَّعُ به المُتَسَلْح. قال ابن شميل : المِغْفَرُ حِلَقٌ يجعلُها الرجل أَسفلَ البيضة تُسْبَغ على العنق فَتَقِيه، قال: وربما كان المِغْفَرُ مثلَ القلنسوة غير أنها أَوسع يُلْقِيها الرجل على رأسه فتبلغ الدرع، ثم يَلْبَس البيضة فوقها، فذلك المِغْفرُ يُرفّلُ على العاتقين، وربما ◌ُجُعل المِغْفَرُ من ديباج وخَزٍَّ أَسفلَ البيضة . وفي حديث الحديبية: والمغيرة ابن شعبة عليه المِغْفَرُ؛ هو ما يلبَسُه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه . والغِفارةُ، بالكسر : خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأْسها ما قَبَلَ منه وما دَرَ غير وَسْطِ رأْسها، وقيل : الغِفارةُ خرقة تكون دون المِقْنَعَة تُوَقّي بها المرأة الخمارَ من الدُّهْن ، والغِفارةُ الرقعة التي تكون على حزّ القوس الذي يجري عليه الوتر، وقيل: الغِفارةُ جلدة تكون على رأس القوس يجري عليها الوتر ، والغِفارةُ السحابةُ فوق السحابة، وفي التهذيب: سَحابة تراها كأَنها فَوق سحابة، والغِفارةُ رِأُسُ الجبل . والغَفْرُ البَطْنُ؛ قال: هو القارِبُ التالي له كلُّ قاربٍ ، وذو الصَّدَرِ النامي، إذا بَلَغَ الغَفْرا ٢٦ غفر عفر والغَفْرُ: زِتْبِرُ الثوب وما شاكله، واحدته غَفْرة. وغَفِرِ الثوبُ، بالكسرِ، يَغْفَرُ غَفَراً: ثارَ زِ ثْبِرُهُ؛ واغْفَارَ اغْفِيراراً. والغَفَرُ والغُفَارُ والغَفيرُ: شعَرُ العَنْقِ واللحيين والجبهة والقفا. وغَفَرُ الجسدِ وغُفَارُهُ: شعرُه، وقيل: هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل الزَّغَب ، وقيل : الغَفْرُ شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك ، وكذلك الغَفَرُ ، بالتحريك؛ قال الراجز : قد عَلِمَتْ حَوْدٌ بساقَيْهَا الْغَفَرْ لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ والغُفار، بالضم: لغة في الغَفْر ، وهو الزغب ؟. قال الراجز : تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها، وقُسْطةً ما شاتَهَا عُفارُها القُسْطة: عَظْمُ الساق. قال الجوهري : ولست أَرويه عن أَحد. والغَفيرةُ : الشعر الذي يكون على الأذن. قال أبو حنيفة: يقال رجل غَفِرُ القفا، في قفاه غَفَرٌ . وامرأةٍ غَفِرةُ الوجهِ إِذا كان في وجهها غَفَرٌ . وغَفَرُ الدابة: نباتُ الشعر في موضع العرف. والغَفَرُ أَيضاً: هُدْبُ الثوب وهدبُ الخمائص وهي القُطُف ◌ِدِقَاقُها ولِينُها وليس هو أَطرافَ الأَرْدِيةِ ولا الملاحقِ. وغَفَرُ الكلإِ: صِغَارُهُ؛ وأَغْفَرت الأَرضُ: نبَتَ فيها شيءٍ منه. والغَفَرُ: نوع من النَّفِرة رِبْعِيِّ ينبت في السَّهْل والآكام كأَنه عصافيرُ ◌ُخُضْرٌ قِيامٌ إِذا كان أخضر، فإذا يبس فكأَنِه ◌ُحُمْرٌ غير قيام . وجاء القومِ جَمَّا غَفيراً وجَمَّاءَ غَفيراً ، ممدود، وجَمْ الغَغيرِ وجمّاء الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بجماعتهم الشريفُ والوضيع ولم يتخلّفْ أَحد وكانت فيهم كثرة؛ ولم يَحْك سيبويه إِلا الجَمَّاءَ الغَغيرَ، وقال: هو من الأحوال التي دخلها الألف واللام، وهو نادر، وقال: الغفير وصفٌ لازم للجَمّاءَ يعني أنك لا تقول الجَمّاء وتسكت. ويقال أيضاً: جاؤوا حَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بِجَمّاء الغَفير والفقيرة، لغات كلها. والجَمّاء الغَغير: اسم وليس بفعل إلاّ أنه ينصب كما تنصب المصادر التي هي في معناه ، كقولك: جاؤوني جميعاً وقاطية وطُرًا وكافَّةٌ، وأَدخلوا فيه الألف واللام كما أُدخلوهما في قولهم: أَوْرَدَها العِراكِ أَي أَوردِها عِراكاً . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: إذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةَ في أَهلٍ أَو مالٍ فلا يكونَنَّ له فِتْنة؟ الغَفِيرةُ: الكثرةُ والزيادةُ، من قولهم للجمع الكثير الجَمَ الغَغِير. وفي حديث أبي ذر: قلت يا رسول الله، كم الرسل ? قال: ثَلثمائةٍ وخمسة عَشْرِ جَمْ الفَفِير أي جماعة كثيرة ، وقد ذكر في جمم مبسوط مستقصى . وغَفَرَّ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْر وغُفِرَ على صيغة ما لم يسمَّ فاعله، كلّ ذلك: نُكِسَ. وكذلك العاشِقُ إِذا عادَه عيدُهُ بعد السَّلْوَةِ ؛ قال خَلِيلِيّ! إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِّي الحَوَى، كما يَغْفِرُ الْمَجْمُومُ، أَو صاحِبُ الكَلْم وهذا البيت أَورده الجوهري: تَعَمْرُكَ إِنِ الدَارَ قال ابن بري : البيت للمرّر الفقعسي ، قال وصوابـ إنشاده : خليلي إن الدار بدلالة قوله بعده : قفًا فاساًلا منْ مَنْزِلِ الْحَيْ دِمنَةَ، وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا على رَسْم وَغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ وانتقضْ وغَفِرَ، بالكسر، لغة فيه . ويقال للرجل إِذا قـ من مرضه ثم نُكِسَ: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً. وَغَفـ ٢٧ غفر غفر الجَلَبُ السُّوْقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَحْصها. والغُفْرُ والغَفْرُ، الأخيرة قليلة: ولدُ الأُرْوِيّة، والجمع أَغْفَارٌ وغِفَرةُ وغُفورٌ ؛ عن كراع ، والأُنثَى ◌ُغُفْرة وأُمُّهُ مُغْفِرَةٌ والجمعِ مُغْفِرات؟ قال بشر : وضَعْب يَزِلّ الغُفْرُ عن قُدُفَاتِهِ ، بجافاته بانٌ طوالٌ وعَرْ عَز وقيل : العُفْر اسم للواحد منها والجمع ؛ وحكي: هذا ◌ُقْرٌ كثير وهي أَرْوَى مُغْفِرٌ لها ◌ُغُفْرٌ ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أبو عبيد والصواب: أُرْوِيّةٌ ◌ُغْفِرِ لأَنَ الأَرْوَى جمع أَو اسمُ جمع. والغِفْرُ، بالكسر : ولدُ البقرة؛ عن المَجَريّ. وغِفارٌ: مِيسمٌ يكون على الحد. والمغافرُ والمَغَافِيرُ: صمغ شبيه بالناطِفِ ينضحه الغُرْفِط فيوضع في ثوب ثم يُنْضَح بالماء فِيُشْرِب، واحدها مِغْفَر ومَغْفَر ومُغْفُر ومُفْفور ومِغْفار ومِغْفِير . والْمَغْفوراءُ: الأَرضُ ذات المَغافِير ؟ وحكى أبو حنيفة ذلك في الرباعي؛ وأَغْفَر العُرْفُط والرّمْثُ: ظهر فيها ذلك، وأخرج مَغافِيرّه وخرج الناس يَتَغَفَّرُون ويَتَمَغْفَرُونِ أَي يجِتَنُون الْمَغَافِيرَ من سْجره؛ ومن قال مُغْفور قال: خرجنا نتَمَغْفَر؟ ومن قال ◌ُغْفُر قال: خرجنا نتَغَفَّر ، وقد يكون المُغْفُورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والتُّمام والطلح وغير ذلك . التهذيب : يقال لصمغ الرَّمْث والعرفط مَغَافِيرٍ ومَغَاثِيرُ، الواحد مُغْتُور ومُفْفور ومِغْفَر ومِغْتَر، بكسر اليم . روي عن عائشة ، رضي الله عنها، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِبَ عند حَفْصِةٍ عسلاً فِتواصَيْنَا أَن نقول له: أُكَلْتَ مغافِيرَ، وفي رواية : فقالت له سَوْدة أَكلتَ مغافِيرَ ؛ ويقال أيضاً مَغاثِير، بالثاء المثلثة، وله ربح كريمة منكرة؛ أرادت صَمْغَ العرفطِ. والمغافِير: صمغٌ يسيل من شجر العرفط غير أن رائحته ليست بطيبة . قال الليث: المِغْفارُ ذَوْبةٌ تخرج من العرفط حلوة تُنْضحَ بالماء فتشرب. قال: وصمغُ الإجاصةِ مِغفارٌ. أَبو عمرو: المتغافيرُ الصمغ يكون في الرمث وهو حلو يؤكلُ ، واحدُها مُغْفور، وقد أَغْفَر الرّمْثُ. وقال ابن شميل: الرمث من بين الحمض له مَغافيرُ، والمغافيرُ: شيء يسيل من طرف عِيدانها مثل الدِّبْس في لونه، تراه ◌ُحلواً يأكله الإنسان حتى يَكْدَن عليه شِدْقاه، وهو يُكْلِعِ بَشْفته وفَمه مثل الدّبْق والرُّبّ يعلق به، وإِنما يُغْفِرِ الرمثُ في الصفَريّة إِذا أَوْرَسَ ؛ يقال: ما أَحسن مَغافِيرَ هذا الرمث. وقال بعضهم : كلّ الحمض يُورِس عند البرد وهو بروحه وارناده يخرج١ مغافيره تجد' ريحه من بعيد. والمغافيرُ: عسل حلو مثل الرُّبّ إِلا أَنه أبيض ومَثَلُ العربِ : هذا الجَّنى لا أَن يُكَدَّ المُغْفُر؛ يقال ذلك للرجل يصيب الخير الكثير ، والمُغْفُرُ هو العود من شجر الصمغ يمسح به ما ابيضّ فيتخذ منه شيء طيب ؛ وقال بعضهم: ما استدار من الصمغ يقال له المُغْفُر، وما استدار مثل الإصبع يقال له الصُّعْرور، وما سال منه في الأرض يقال له الذَّوْبُ، وقالت الغنوية : ما سال منه فبقي تشبيه الخيوط بين الشجر والأرض يقال له تَشآبيب الصمغ ؛ وأنشدت: كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِهِ المُتَعْلِعِ مُشْؤبوبُ صَمْغٍ، طَلْعُهُ لم يُقْطَعَِ وفي الحديث : أَن قادِماً قَدِم عليه من مكة فقال : كيف تركتَ الحَزْوَرَةَ! قال: جادَها المطرُ. فَأَغْفَرَتْ بَطْحاؤها أَي أَن المطر نزل عليها حتى صار ٢٠ قوله «بروحه وارداده يخرج» الخ هكذا في الاصل. ٢٨ غفر كالغِفَرِ من النبات. والغَفَرُ: الزّتْبِرُ على الثوب، وقيل: أَراد أَنْ رِمْتَهَا قد أَغْفَرَت أَي أَخرجت مَغافيرَها . والمغافيرُ : شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، قال: وهذا أَشْبه، ألا تراه وصف سْجرها فقال: وأَبْرَمَ سَلَمُها وأَعْدَق إِذْخِرُها؟ والغِفْرُ: دُوَيْبّةِ. والغَفْرُ: منزل من منازل القمر ثلاثةُ أَنْجُم صغار، وهي من الميزان . وغُفَير : اسم . وغُفَيرة : اسم امرأة . وبنو غافِرٍ : بطن. وبنو غِفارٍ، من كنانة: وهط أبي ذر الغفارِيّ. غمر: الغَمْرُ: الماء الكثير . ابن سيده وغيره: ماء غَمْر كثيرٌ مُغَرَّقٌ بَيْنَ الغُمورةِ ، وجمعهِ غِمَار وغُمُور، وفي الحديث: مَثَلُ الصلواتَ الْخَمْسِ كَتَلِ هْرٍ غَمْرِ؛ الغَمْرُ، بفتح الغين وسكون الميم: الكثيرُ، أَي يَغْمُرُ مَنْ دخله ويُغْطِّهِ. وفي الحديث: أَعوذ بك من مَوْتِ الغَمْرِ أَي الغَرَقُ. ورجلٍ غَمْرُ الرِّدَاءِ وَغَمْرُ الْخُلُقِ أَي واسع الخُلُق كثير "المعروف سخيّ، وإِن كان رداؤه صغيراً، وهو بيّن الغُمورة من قومٍ غِمارٍ وغُورٍ ؛ قال كثير : غَمْرُ الرِّداء، إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكاً غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ المالِ وكله على المثل، وبَحْر غَبْر. يقال: ما أَسْدّ غُمورَةَ هذا النهر! وبحار غِمارٌ وغُمورٌ. وَغَمْرُ البحرِ: معظمه، وجمعه غِمَارٌ وغُمورٌ؛ وقد غَمُرَ الماءُ! غَمَارةَ وغُورةً ، وكذلك الخُلُق . وَغَمَرَه الماء يَغْمُرُهُ غَمْراً واغْتَمَرَهِ: عَلَاه وغَطّاه؛ ومنه قيل للرجل: عَمَرَه القومُ يَعْمُرونه إِذا عَلَوْهِ شرفاً. وجيش يَغْتَمرُ كلَّ شيءٍ يُغْطِّيه ويستغرقه، ١ قوله (( وقد غمر الماء)» ضبط في الاصل بضم الميم وعبارة القاموس وشرحه «وغمر الماء » يغمر من حد نصر كما في سائر النسخ ووجد في بعض أمهات اللغة مضبوطاً بضم الميم .. عبر على المثل. والمغمورُ من الرجال الذي ليس بمشهور ونخل مُعْتَمِير : يشرب في الغَمْرة؛ عن أبي حنيفة وأنشد قول لبيد في صفة نخل تَشْرَبْنَ رِفْهَاً عِراكاً غيرَ صادِرةٍ. فكلُّها كارِعٌ، في الماء، مُعْتَمِر وفي حديث معاوية؛ ولا مُخْضْتُ برجلَ غَمْرةً! قَطَعْتُهَا عَرْضاً؛ الغَمْرة: الماء الكثير؛ فضربه من لقوّة رأيه عند الشدائد ، فإن من خاضَ الماء فقط عرضاً ليس كمن ضَعُفَ واتبع الجِرية حتى يخر بعيداً من الموضع الذي دخل فيه . أبو زيد: يق الشيء إذا كثر: هذا كثير غَمِيرٌ. والغَمْرُ: الفرس الجواد. وفرس غَمْر": جو كثير العَدْو واسع الجَرْي ؛ قال العجاج. غَمْرَ الأَجَارِيِّ مِسَجًا مِهْرَجًا والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيءٍ : وسْدَّتُهِ كَغَمْرةِ الهمّ والموتُ ونحوهما. وغَمَرَا الجَرْبِ والموت وغِمارُها : شدائدها ؛ قال وَخَارِسِ فِي غِمَارِ المَوْتِ مُنْفَمِس، إذا تَأَلَّى على مَكْرِوهةٍ صَدَقَا وجمع الغَمْرة ◌ُمَرٌ مثل نَوْبة وفُوَب؛ قال القطا يصف سفينة نوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ويذكر قصته مع قومه ويذكر الطوفان . ونادى صاحبُ التَّنُّورِ نوحٌ، وصُبَّ عليهمُ منهِ البَوارِ وَضَجُّوا عند جَيْثَتِهَ وفَرُوا، ولا يُنْجِي من القدَرِ الحِذَارُ وجاشَ الماءُ مُنْهَِراً إِليهم ، كأَنِ غُنَاءِهِ خِرَقٌ تُسارٌ غمر عمر وعامَتْ، وهي قاصِدةٌ، بإِذْنٍ، ولولا اللهُ جَارَ بها الجَوارُ إلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً، وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسَارُ فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْمْ ، ولكنِّ امرؤٌ. فيَّ افْتِخَارُ الحِجْر : الممنوع الذي له حاجز ، قال ابن سيده : وجمع السلامة أكثر . وشجاع "ُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الموت. وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وسَْبِيبة وسُكْرٍ ، كله على المثل ، وقوله تعالى: وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حين ؛ قال الفراء أي في جهلهم . وقال الزجاج : وقرىء في غَمَراتِهِم أي في عَمايَتِهِم وحَيْرتِهِم ؛ وكذلك قوله تعالى : بل قلوبُهم في غَمْرَة مِنْ هذا ؛ يقول : بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا. وقال القتي: أَي في غطاء وغفلة. والغَمْرةُ: خَيْرَةُ الكفّارِ. وقال الليث: الغَمْرَةُ مُنْهَمَك الباطل، ومُرْ تَكضُ القَولِ غَمْرةُ الحَرْب. ويقال: هو يضرب في غَمْرةِ اللَّهْوِ وَيَتَسَكَّع في غمرة الفتنة، وغَمْرةُ الموت : شدّةُ همومِهِ ؛ قال ذو الرمة : كَأَنَِّي ضاربٌ فِي غَمْرةٍ لَعِبُ أَي سابح في ماء كثير. وفي حديث القيامة : فيقذِ فُهم في غَمَراتٍ جهنّم أَي المواضع التي تكثر فيها النار . وفي حديث أبي طالب: وجَدْتُه فِي غَمَراتٍ مِن النار، واحدتها غَمْرةُ. والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْفي بنفسه في الغَمَرَاتِ. والغَمْرة: الزَّحْمةُ من الناس والماء ، والجمع غِمبارٌ. وفي حديث أويس: أَكُون في غِمَارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه: أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه ، ومعناه دخل في غَمْرةٍ الخصومة وهي معظمها. والمُغامِرُ: الذي رمى بنفسه في الأُمور المُهْلكة ، وقيل: هو من الغِمْر ، بالكسر، وهو الحِقْد ، أي حاقد غيره ؛ وفي حديث خبير : مشاكي السّلاحِ بَطَلٌ مُعامِرُ أَي ◌ُخاصِمٍ" أَو ◌ُحاقِدٌ. وفي حديث الشهادة: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه أَي ضِغْنٍ وحقد . وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهُم وغُمارُهم وغِمارهم: جماعتهم ولفيفُهم وزحمتهم. ودخلت في غمارِ الناس وغَمارِ هم، يضم ويفتح، وخُمارِمٍ وخَمَارِهم وغَمَرِهِمٍ وخَمَرِهِمٍ أَي في زحمتهم وكثرتهم . واغْتَمَر في الشيء: اغْتَمَس. والاغْتمارُ : الاغْتِماسُ. والانْغِمارُ: الانْغِماسُ في الماء. وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره . والغَمِيرُ : شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً. في يايس ، ولا يعرف الغَميرُ في غير البهمى. قالِ أَبو حنيفة: الغَميرُ حبُّ البهى الساقط من سنبله حسين بَيْبَسَ ، وقيل: الغَميرُ ما كان في الأرض من مُخضرة قليلً إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً، وقيل: الغَميرُ النبت ينبت في أصل النبت حتى يَغْمُرُه الأَول ، وقيل : هو الأخضر الذي غَمَرَه اليس يذهبون إلى اسْتقاقه ، وليس بقويّ، والجمع أَغْمِراء. أبو عبيدة: الغَميرة الرَّطْبة والقتُّ اليابس والشعير تعلقه الخيل عند تضميرها . الجوهري : الغَميرُ نبات قد غَمَرَه اليَبِيس ؛ قال زهير يصف وحشاً : ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِط ◌ٌ، قد اخْضَرَّ من لَنَّ الغَميرِ جَحَافِلُه وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ ، بفتح الغين وكسر الميم ، هو نبت البقل ٣٠٠ عن المطر بعد اليُبْس، وقيل: هو نبات أَخْصَر قد غَمَّرَّ ما قبله من اليَبِيس. وفي حديث "قسّ: وغَمِيرُ حَوْذانٍ ، وقيل: هو المستور بالحَوْذان لكثرة نباته. وتَغَمَّرت الماشيةُ: أَكلت الغَمير. وغَمَرَه: علاه بفضله وغطّاه. ورجل مَغْمورٌ : خامل . وفي حديث صفته: إذا جاء مع القوم غَمَرَ هم أَي كان فوق كلِّ مَنْ معه؛ وفي حديث حُجَيْر: إنّ لمَغْمورٌ فيهم أَي لست بمشهور كأَنّهم قد غَمَرُوه ؛ وفي حديث الخندق: حتى أَغْمَرَ بَطْنَه. أَي وارى الثُّرابُرجلْدَه وستّره ؛ وفي حديث مَرَضِهِ: أَنْه اسْتَدّ به حتى ◌ُمِرَ عليهِ أَي أُغْمِيَ عليه حتى كأَنه ◌ُغْطِّي على عقله وسُئِر. والغِمْرُ ، بالكسر: العطش؛ قال العجاج: حتى إِذا ما بَلَّت الأغْمارا والغُمَرُ: قَدَحٌ صغير يَتصافَنُ بِه القومُ في السفر إِذا لم يكن معهم من الماء إِلا يسيرٌ على حصاة يُلْقونها في إناء ثم يصبّ فيه من الماء قدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاها كلُّ رجل منهم . وفي الحديث : أَنه كان في سَفَرٍ فَشُكِيَ إِليه العَطَشُ، فقال: أَطْلقوا لي غُمَري أَي ائتوني به، وقيل: الغُمَرْ أَصغر الأقداح؟ قال أَعشى باهلة يرني أخاه المُنْقَشِير بن وهب الباهلي: یکفیه حزُّ فِلْدٍ ،إِن أَلِمَّ بها، مِنْ الشّواءِ، وَيُرْوِي شَرْبَه العُمَرُ وقيل : العُمَرِ القَعْبُ الصغير. وفي الحديث : لا تجعلوني كغُمَرِ الراكب، صَلُّوا عليَّ أَوّلَ الدعاء وأَوْسَطَه وآخرَه ؛ الغُمَرُ، بضم العين وفتح الميم : القدح الصغير؛ أراد أن الراكب يحمل رَحْلَه وأَزوادَه ويترِكَ فَعْبَه إلى آخرِ تَرْحَالِه ثم يعلقه على وحله كالعلاوة فليس عنده ثمُهمٍ ، فنهاهم أن يجعل الصلاة عليه كالعُمَرِ الذي لا يُقَدَّم في المُهامّ ويجـ تبعاً. ابن شميل: العُمَرُ يأخذ كَيلَجَتيْنِ ثلاثاً ، والقَعْب أَعظمُ منه وهو يُرْوي الرجلَ، وجـ الغُمَرِ أَغْمارٌ .. وتَغَمّرْتَ أَي شربت قليلًا الماء ؛ قال العجاج : حتى إِذا مَا بَلّتِ الأَغْمار! رِيًّا ولمَّا، يَقْضَع الإصْرارا وفي الحديث: أَمّا الخيلُ فَعَمِّروها وأَما الرجا فأَرْوُوهم ؛ وقال الكميت بها تَقْعُ المُعَمَّرِ والعَذُوبِ المُغَمَّر : الذي يشرب في الغُمَر إِذا ضاق الماء والتَّغَمُّر الشرب بالْعُمَرِ، وقيل: التَّغَمُّ أَقَـ الشُّرْب دون الريّ، وهو منه. ويقال: تَغَمَّرْتِ من الغُمَرِ، وهو القَدَح الصغير. وتغَمَّر البعيرُ. يَرْوَ من الماء، وكذلك العَيْرِ، وقد غَمَّ الشُّرْب ؛ قال :. ولست بصادِرٍ عِن بَيْت جارِي، صُدورَ العَيْ غَيِّرَهِ الوُرُودُ: قال ابن سيده؛ وحكى ابن الأعرابي غَبِّرَهُ أَضْخـ سقاه إياها ، فعدَّاه إلى مفعولين . وقال أبو حنيفة : الغامِرةُ النخلُ التي لا تحتاج السقي ، قال: ولم أَجد هذا القول معروفاً . وصبيٌ غُمْرٌ وَغَمْرٌ وَغَمَرٌ وَغَمِرٌ وَمُغَمَّر: ◌ُجرِّبِ الأُمورَ بِيِّنُ الغمارة من قومٍ أَعْمارٍ، و غَمُرُ، بالضم، يَعْمُرُ غَمارهً؛ وكذلك المُغَـ من الرجال إذا استجهله الناس ، وقد عُمِّرَ تَغْمير وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: أن اليه قالوا النبي ، صلى الله عليه وسلم: لا يَغُرّك ٣١ غمر قَتَلْتَ نفَرأَ من قريش أَغْماراً؛ الأَعْمَارُ جمع ◌ُغَمْر، بالضم، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور ؛ قال ابن سيده: ويُقْناس من ذلك لكل مِن لَا غَنَاءَ عنده ولا رَأْي. ورجل ◌ُغُبْر وغَسِرِ: لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تختكه التَّجارب ؛ وقد روي بيت الشماخ : ٤ لا تَحْسَبَنّي، وإِن كُنْتُ امْرَ أَ غَيِراً، كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشّيدِ قال ابن سيده : فلا أَدِري أَهو إتباع أَم لغة ؛ وهم الْأَغْمار. وامرأةٍ غَمِرَةُ: غِرٌّ. وغامَرَه أي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت . قال أبو عمرو : رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرة: تُطْلى به العروس يتخذ من الورس. قال أبو العميثل: الغُمْرة والعُمْنة واحد . قال أبو سعيد : هو تمر ولبن يطلى به وجه المرأة ويداها حتى ترِقًّ بشرتها ، وجمعها الغُمَرِ والغُمَنُ ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر : والغُبْرة والغُمْرُ الزعفران، وقيل: الورس، وقيل: الجِصّ، وقيل: الكُرْكُم. وثوب مُغَمَّرُ: مصبوغ بالزعفران . وجارية مُغَمَّرةُ : مطلية. ومُغْتَمِرة ومُتَغَمْرَةٍ: مُتَطلّةٍ. وَقَد غَمَّرَت المرأةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها لِيَصْفُو لونها، وتَغَمَّرَت مثله؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته . والغَمَرُ، بالتحريك: السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من ◌َسَبِهِ. وقد غَمِرَت يدُهُ من اللحم غَمَراً، فَهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ ، كما تقول من السَّهَك: ◌َهِكَةٌ؛ ومنه منديل الغَمَر، ويقال لمنديل الغَمَرِ: المَشُوش. وفي الحديث : مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ ؛ هو الدسم ، بالتحريك ، وهو الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْنِ. والغِمْرُ وَالْفَحَرُ: الحقد والغلّ، والجمع ◌ُمورٌ. وقد غمر غَمِرَ صدرُهُ عليّ، بالكسر، يَغْمَرُ غِمْراً وغَمَراً. والغَامِرُ من الأَرض والدور: خلافُ العامِرِ . وقال أبو حنيفة: الغامِرُ من الأرض كلها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع بوالغرس ، وقيل : الغامِرُ من الأَرضَ ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة ، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن الماء يبلغهِ فَيَغْمُرُه، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، كقولهم : سرّ كاتمٌ ومائة دافقٌ، وإِنما بني على فاعِلٍ لِيقابَل به العامر ، وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له غامِرٌ. قال أبو عبيد : المعروف في الغَامِرِ المعاشُ الذي أَهله بخير ، قال: والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأرضِ التي لم تُعْمَرَ، لا أدري ما هو ، قال : وقد سألت عنه فلم يبينه لي أَحد ؛ يريد قولهم العامِرُ والغامِر . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مَسَحَ السَّوادَ عامِرَه وغامِرَه ، فقيل: إنه أَراد عامِرَه وخرابه . وفي حديث آخر : أَنه جعل على كلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَو غَامِرٍ درهماً وقفيزاً؛ وإنما فعل عمر ، رضي الله عنه ، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُِ فِي الْمُزَارعةِ . قال أبو منصور: قيل للخراب غامِرٌ لأَن الماء قَدْ غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل والتراب، أَو غلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأباءُ البَرْدِيّ فلا ينبت شيئاً، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره الذي غَمَرَه ، كما يقال : همّ ناصبٌ أَي ذى نصَب ؛ قال ذو الرمة: تَرَى ◌ُقُورَهَا يَغْرَقْنَ في الآلِ مَرَّةً، وآوِنِةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَعْلِ أَي من سراب قد غَمَرَها وعلاها .. والغَمْرُ وِذاتِ الغَمْر وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك الغُمَيْر ؛ قال : مَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ، إِنَّني على مَجْرٍ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادٍمُ غمر عور وقال امر ؤ القيس كأَثْلٍ مِنَ الأَعْراضِ من دونٍ بِئْشةٍ ودُونِ الفُمَيرِ عامِدَاتِ لِغَضْوَرَا وغَمْرُ وعُمَيْرٌ وغَامِرٌ: أَسماءِ. وغَمْرة: موضع بطريق مكة؛ قال الأزهري: هو منزل من مَناهِل طريق مكة ، شرفها الله تعالى، وهو فَصْلُ ما بين نجد وتهامة . وفي الحديث ذكر غَمْر، بفتح الغين وسكون الميم ، بئر قديمة بمكة حفرها بنو سهم. والمَغْموَرُ: المقهورُ. والمَغْمورُ: المَمْطورُ. وليل غَمْرٌ: سديد الظلمة ؛ قال الراجز يصف إِبلًا: يَجْتَبْنَ أَثْنَاءَ بَهِيمٍ غَمْرٍ، داجي الرِّوافَيْنِ ◌ُدافِ السِّنْر. وثوب غَمْرٌ إِذا كان ساتراً . غمجو : الغِمْجَارُ: غِراءٌ يجعل على القوس من وَهْي بها، وقد غَمْجَرها. وقال الليث: الغِمْجَارُ شيءٍ يصنع على القوس من وَهيِ بها، وهو غراءِ وجلدٌ. وتقول: غَمْجِرْ قَوسَك، وهي الغَمْجْرةُ، ورواه ثعلب عن ابن الأعرابي قِمْجار ، بالقاف . ويقال : جاد المطرُ الروضةَ حتى غَمْجَرَها تَمْجَرَةٌ أَي ملأها، : والله أعلم . غندر: الغَبَيْدَرُ: السَِّين الناعم، وقيل: السمين : المتنعم ، وقيل : الممتلىء سمَناً؛ أَنشد ابن الأعرابي: اللهِ دَرُ أَبِيك ◌َبٌّ عَمَيْدَرٍ حَسَنِ الرَّواءِ، وقَلْبُهُ مَذْكوك. المَدْكوكُ: الذي لا يفهم شيئاً. وشابٌ غَمَيْدَرٌ: ريّان ؛ أَنشد ثعلب : لا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشّباب الأَنْظَرِ والخَبْطِ فِي غَيْسَانِهِ الْغَمَيْدَرِ قال: وكان ابن الأعرابي قال مرة الصَّمَنْدَر، بالذاا المعجمة ، ثم رجع عنه غيذو: الغَمَيْذَرُ: حَسَن الشباب. والعَمَيْذَرُ المتنعم، وقيل: الممتلىء سناً كالغَمَيدر؛ وقـ روى ابن الأعرابي قول الشاعر : لله درُ أَبيك ربّ غميذر بالذال المعجمة والدال المهملة معاً وفسرهما تفسير واحداً، وقال : هو الممتلىء سمناً؛ وقال ثعلب قوله : والخبط في غيسانه الغميذر قال : كان ابن الأعرابي قال مرة العَمَيْذَر، بالذال ثم رجع عنه، الأزهري: قال أبو العباس: العَمَيْذَا بالذال ، المُخَلِّطُ في كلامه. التهذيب في ترجم غذرم: الغَدْرَمَةُ كَيْلٌ فيه زيادة على الوفاء قال: وأَجاز بعض العرب غَمْدَرَ غَمْذَرَّةٍّ. غَدْرَمَ إِذا كالَ فأكثر غبثر : تَغَنْتَرَ الرجلُ بالماء : شربه عن غير شهوة والغُنْشُر : ماء بعينه؛ عن ابن جني. وفي الحديث أَن أَبا بكر قال لابنه عبد الرحمن ، رضي الله عنهم وقدِ وَبَّخَهَ: يَا ◌ُنْثَرُ، قال: وأَحسِبُه الثقيـ الوَحِمَ ، وقيل: هو الجاهل من الغَتارةِ والجَهْل والنون زائدة ، ويروى بالعين المهملة ، وقد تقد. غندر : غَلام ◌ُنْدَرٌ: سمين غليظ. ويقال الغلام الناء ◌ُغَنْدَرٌ وَغُنْدِرٌ وَغَمَيْدَرٌ. وغُنْدَرَّ: اسم رجـ غور: غَوْرُ كِلِّ شيءٍ: قَعْرُهُ. يقال: فلان بعـ الغَوْر. وفي الحديث: أنه سمع ناساً يذكر القَدَرَ فقال: إِنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيد الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقُهُ وَبُعْدِهِ، أَي ◌َـ ٣ * ٥ ٣ غور غور :أن تدر كوا حقيقةَ علمه کالماء الغائرِ الذي لا يُقْدَرَ عليه ؛ ومنه حديث الدعاء: ومن أَبْعَدُ غَوْراً في الباطل مني. وغَوْرُ تهامةَ: ما بين ذات عِرْق والبحرِ وهو الغَوْرُ، وقيل: الغَوْرُ تهامةُ وما يلي اليمنَ، قال الأصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غَوْرٌ وتهامة . وقال الباهلي : كل ما انحدر مسيله ، فهو غَوْرٌُ . وغارَ القومُ غَوْراً وغُؤُوراً وَأَغْارُوا وَغَوَّرُوا : وَتَغَوَّرُوا: أَتَوا الغَوْرَ ؛ قال جرير : يا أُمَّ حَزْرة، ما رأينا مِثْلَكم في المُنْجِدِينَ ، ولا بِغَوْرِ الغائرِ وقال الأعشى : نَبِيّ يَرَى ما لا تَرَون، وذِكْرُهُ أَغَارَ، لَعَمْري ، في البلاد وأَنْجدا وقيل: غارُوا وأَغاروا أَخْذُوا نَحْوَ الغَوْر . وقال القراء : أَغَارَ لغة بمعنى غارً، واحتج ببيت الأعشى. قال محمدٍ بن المكرم: وقد روي بيتُ الأعشى مخروم النصف : غارَ، لَعَمْرِي، في البلاد وأَنْجدا وقال الجوهري : غارَ يَغُورُ غَوْراً أَي أَتى الغَور ، فهو غاثِرٌ. قال: ولا يقال أَغارَ؛ وقد اختلف في معنى قوله : أَغار ، لعمري، في البلاد وأَنجدا فقال الأصمعي : أَغارَ بمعنى أسرع وأَنجد أي ارتفع ولم يرد أَنَى الغَوْرَ ولا نَجْداً؛ قال : وليس عنده في إتيان الغَوْر إِلا غارَ ؛ وزعم الفراء أنها لغة واحتج بهذا البيت ، قال: وناسٌ يقولون أَغارَ وأَنجد ، فإذا أَفْرَدُوا قالوا: غارَ ، كما قالوا: هَنَّأَني الطعامُ ومَرَ أَنِي، فإِذا أَفردوا قالوا: أَمْرَ أَنِي. ابن الأعرابي: تقول ما أَدري أَغَارَ فلانٌ أَم مار؛ أَغْارَ : أَتَى الغَوْرَ ، ومارَ: أَتَى نجداً. وفي الحديث: أنه أَقِطْع بلالَ ابنَ الحرث مَعادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيْهَا وَغَوْرِيّها ؛ قال ابن الأثير: الغَوْرُ ما انخفض من الأرض ، والجَلْسُ ما ارتفع منها. يقال: غارً إذا أَتى الغَوْرَ ، وأَغارَ أَيضاً، وهي لغة قليلة؛ وقال جميل : وأَنتَ امرؤٌ من أَهلِ نَجْدٍ، وأَهْلُنا ◌ِهَامٌ، وما النَّجْدِيّ والمُتَغَوّرُ؟ والتَّغْوِيرُ: إِتيان الغَوْر. يقال: ◌َوَّرْنا وغُرْنا بمعنى . الأصمعي: غَارَ الرجلُ يَغُورُ إِذا سارَ في بلاد الغَوْرِ ؛ هكذا قال الكسائي؛ وأَنشد بيتَ جرير أيضاً : في المنجندينَ ولا بِغَوْر الغائر وغار في الشيء غو راً وغُۇوراً وغیاراً ، عن سيبويه : دخل . ويقال: إِنك غُرْتَ في غيرِ مَغَارٍ ؛ معناه طَلَبْتَ فِي غير مطْلَبٍ. ورجل بعيد الغَوْرِ أَي قَعِيرُ الرأي جيّدُهُ. وأَغارَ عَيْنَه وغَارَتِ عِينُه تَغُورُ غَوْراً وغُؤْوراً وغَوَّرَتْ: دخلت في الرأس، وغَارت تَغار لغة فيه ؛ وقال الأحمر : وسائلة بظَهْر الغَيْبِ عنّي: أَغَارَت عينُهُ أَم لم تَغارا ! ويروى : ورُبْتَ سائلٍ عِّي خَفِيٍ : أَغارت عينهُ أَمْ لم تَغارا ؟ ( وغار الماءُ غَوْراً وغُؤْوراً وغَوَّرَ : ذهب في الأرض وسَفَلَ فيها. وقال اللحياني: غارَ الماءُ وغَوَّرَ ذهب في العيون. وماٌ غَوْرٌ: غائر، وصف بالمصدر . وفي التنزيل العزيز : قل أَرأَيتم إِنْ أَصْبَحَ ماؤكمٍ غَوْراً؛ سمي بالمصدر، كما يقال: ماً سَكْبٌ وأُذُنٌ حَشْرٌ ٣٤ -٠٤ عور غور ودرهم ضَرْبٌ أَي ضرب ضرباً. وغارَت الشمسُ تَغُور غِيَاراً وغُؤْوراً وغَوَّرت: غربت، وكذلك القبر والنجوم ؛ قال أَبو ذؤيب : هل الدَّهْرُ إِلا لَيْلَةٌ ونَهَارُها، وإلا طلوع الشمس ثم غيارُها! والغارُ: مَغارةٌ في الجبل كالسَّرْب، وقيل: الغارُ كالكَهْفَ في الجيل، والجمع الغِيرانُ؛ وقال اللحياني: هو شِبْهُ البيت فيه، وقال ثعلب: هو المنخفض في الجبل . وكل مطمئن من الأرض: غارٌ ؛ قال : تؤمُّ سِناناً، وكم كُونه من الأرض مُحْدَ وْدِباً غَارُها! والغَوْرُ: المطمئن من الأرض. والغارُ: الجُحْرُ الذي يأوي إليه الوحشيّ، والجمع من كل ذلك، القليل: أَغْوارٌ؛ عن ابن جني، والكثيرُ: غِيرانٌ والغَوْرُ : كالغار في الجبل. والمغارُ والمَغارةُ: كالغارِ؛ وفي التنزيل العزيز: لو يَجِدون مَلْجَأَّ أَو مَغارات أَو مُدَّخَلًا؟ وربما سَبَّوْا مكانِسَ الظباء مَغاراً ؛ قال بشير : كَأَنَّ ظباءَ أَسْنُمةٍ عليها كَوانِس، قالصاً عنها المغارُ وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ ، وغارَ فِي الأَرضِ يَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً: دخل . والغارُ : ما خلف الفراشة من أعلى الفم ، وقيل : هو الأخدود الذي بين اللَّحْيين، وقيل : هو داخل الفم ، وقيل: غارُ الفم نِطْعاه في الجنكين ، ابن سيده : الغارانِ العَظْمانِ اللذان فيهما العينان، والغارانِ فمُ الإنسان وفرجُه، وقيل: هما البطن والفرج ؛ ومنه قيل : المرء يسعى لغارَيْه ؛ وقال : أَلم تر أَنَّ الدَهْرَ يومٌ وليلةٍ ، وَأَنَّ الفتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائبا؟ والغار: الجماعة من الناس. ابن سيده: الغار١١ الكثير من الناس، وقيل: الجيش الكثير؛ يقال: الْـ الغياران أَي الجيشان ؛ ومنه قول الأَحْتَف : انصراف الزبير عن وقعة الجمل: وما أَصْنَعُ به كان جَمَعَ بين غارَيْنِ من الناس ثم تركهم وذهـ والغارُ: وَرَقُ الكَرْم ؛ وبه فسر بعضهم الأخطل : آلَتْ إلى النصف مِنْ كَلْفَاءَ أَتْرَعَها عِلْجٌ، ولَنَّها بالجَفْنِ والغَارِ والغارُ: ضَرْبٌ من الشجر، وقيل: شجر عظاءِ ورق طوال أطول من ورقِ الخِلاف وحَمْلَ أَو من البندق ، أَسود بقشر له لب يقع في الدواء ، ور طيب الريح يقع في العِطر، يقال لثمره الدهمشت، وا غارةٌ، ومنه دُهْنُ الغارِ ؛ قال عدي بن زید ◌ُبَّ نَارٍ بِتُ أَرْمُقُها ، تَقْضَمُ المِنْدِيِّ والغار! الليث : الغارُ نبات طيب الريح على الوُقُودِ، و. السُّوس . والغار : الغبار ، عن كراع. وأَغارَ الرجلُ : عَجِل في الشيء وغيّرِهِ ، وأَغا الأَرض : ذهب، والاسم الغارة. وعَدًا الرجلُ الثعلب أَي مثل عَدْوِه، فهو مصدر كالصَّماءِ، منة اسْتَمَلَ الصَّماءِ ؛ قال بشر بن أبي خازمٍ : فَعَدْ طِلابَها، وتَعَدَّ عنها بِحَرْفٍ، قد تُغِيرُ إِذا تَبُوعُ والاسم الغَوِيرُ ؛ قال ساعدة بن جوية : يساقٍ إِذا أُولى العَدِيِّ تَبَدَّدُوا، يُخَفْضُ رَيْعِانَ السُّعاةِ غَوِيرُها والغارُ: الخَيْل المُغِيرة؛ قال الكميت بن معر؟ ٣٥ غور عور ونحنُ صَبَحْنا آلَ نَجْرانَ غارة. تَيمَ بنَ مُرّ والرِّمَاحَ النَّوادِسا. يقول: سقيناهم خَيْلاً مُغِيرة، ونصب تميم بن مر على أنه بدل من غارة؛ قال ابن بري: ولا يصح أن يكون بدلاً من آل نجران لفساد المعنى، إِذ المعنى أنهم صَبِّحُوا أَهلَ نجران بتميم بن مُرّ وبرماح أَصحابه ، فَأَهل نجران هم المطعونون بالرماح ، والطاعن لهم تميم وأصحابه ، فلو جعلته بدلاً من آل نجران لانقلب المعنى فثبت أنها بدل من غارة. وأَغار على القَوم إِغارَةً وغارَةَ : دفع عليهم الخيل ، وقيل : الإغارة المصدر والغارة الاسم من الإغارة على العدو"؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح. وتغاوَرَ القوم: أَغار بعضهم على بعض. وغاوَرَهُم مُغاورة، وأَغار على العدوّ يُغير إِغارة ومُغاراً . وفي الحديث: مَنْ دخل إلى طعامٍ لم يُدْعَ إِليه دخل سارقاً وخرج ◌ُغيراً؛ المُغير اسم فاعل من أغارِ يُغِيرِ إِذا نَهَب ، شبَّه ◌ُخوله عليهم بدُخول السارق وخروجَهَ بِمَنْ أَغَارَ على قوم ونَهَبَهُم . وفي حديث قيس بن عاصم : كنت أُغاوِرُهم في الجاهلية أَي أُغِير عليهم ويُغِيرُون عليّ، والمُغاورَة مُفاعلة؛ وفي قول عمرو بن مرة : وبيض تَلالا في أَكْفَ المَغاوِرِ لِمَغَاوِرٌ، بفتح الميم : جمعُ مُغاوِرِ بالضم، أَو جمع مغوار بحذف الألف أَو حذْفِ الياء من المغاوير . المِغْوارُ: المبالِيعُ في الغارة . وفي حديث سهل ، .ضي الله عنه: بَعْتَنا رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، غَزاةٍ فلمَا بَلَغْنا المُغَارَ اسْتَحْثَلْتُ فِرَسِي ؛ إلى ابن الأثير: المُغَارُ ، بالضم ، موضع الغارةِ كالمُقامِ موضع الإقامة ، وهي الإغارةُ نفسها أيضاً. وفي حديث عليّ: قال يومَ الجمل: ما ظَنُّكَ بامرىء جمعَ بين هذين الغارَيْنِ ! أَي الجَيْشين ؛ قال ابن الأثير : هكذا أخرجه أبو موسى في الغين والواو ؛ وذكره الهروي في الغين والياء، وذكر حديث الأَحْتَف وقوله في الزبير ، رضي الله عنه ، قال : والجوهري ذكره في الواو ، قال : والواو والياءُ متقاربان في الانقلاب ؛ ومنه حديث فِتْنَة الأَزْدِ : لِيَجْمعا بين هذين الغارَيْنِ. والغارَةُ: الجماعة من الخيل إِذا أَغارَتْ. ورجل مِغْوار بيّن الغِوار: مقاتل كثير الغاراتِ على أَعدائِه، ومُغاورٌ كذلك؛ وقومٌ مَغَاوِيرُ وخيل مغيرةٌ ، وفرسٌِ مِغْوارٌ: سريع؟ وقال اللحياني: فرسٌِ مِغْوارٌ شديد العَدْوِ؛ قال طفيل : عَنَاجِيج من آل الوَجِيهِ ولاحِقٍ ، مَغْاويرُ فيها للأَرِيب ◌ُعَقَّبُ الليث: فرس ◌ُغارٌ شديد المفاصل. قال الأزهري: معناه شدّة الأَسْر كأنه فُتِل فَتْلًا . الجوهري : أَغَارَ أَي شدَّ العَدْوَ وأَسرع، وأَغارَ الفرسُ إغارةً وغارةً : اسْتَدِّ عَدْوُهُ وأَسرع في الغارةِ وغيرها ، والمُغِيرة والمغيرة: الخيل التي تُغِير. وقالوا في حديث الحج: أَشْرِقْ تَبيركَيْما تغير أي نَنْفِر وتُشْرِعِ للنحر وتدفع للحجارة ؛ وقال يعقوب : الإغارةُ هنا الدفع أي ندفع للنفر، وقيل : أراد تغير على لحوم الأضاحي، من الإِغارة : النهبِ ، وقيل : تَدْخِل في الغَوْرِ ، وهو المنخفض من الأرض على لغة من قال أَغَارَ إِذا أَتى الغَوْرَ؛ ومنه قولهم: أَغارَ إِغَارَة الثعلبِ إِذا أَسْرع ودفع في عَدْوِهِ . ويقال للخيل المُغِيرة: غارةٌ . وكانت العرب تقول للخيل إذا سُنَّت على حيٍّ نازلين : فِيحِي فَيَاحِ أَي النَّسِعِي وتفرّفي أَيّنُها الخيل بالحيّ ، ثم قيل للنهب غارة ، ٣ غور وأصلها الخيل المُغيرة؛ وقال امرؤ القيس وَغارةُ سِرْحانٍ وتقرِيبُ تَتْفُل والسُّرحان : الذئب، وغارتهُ: شْدَّةُ عَدْوِهِ. وفي التنزيل العزيز: فالمُغيرات صُبْحَاً. وغَارَني الرجلُ يَغْيِرُفِي ويَغُورُ فِي إِذا أَعطاه الدّية؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء ، وأَغارَ فلان" بني فلان: جاءهم لينصروه، وقد تُعَدَّى بإلى، وغارَهُ بخير يَغُورُه ويَغِيرُهُ أَي نفعه. يقال: اللهم غُرْنا منك بغيث ونخير أَي أَغِشْنا به. وغارَهم الله بخير يَغُورُهم ويَغِيرُهم: أصابهم بخصْب ومطر وسقاهم. وغارَهم يَغُورُهُمْ غَوْراً ويَغِيرُهم: مارَهُم. واسْتَغْوَرَ اللهَ: سأَلِه الغِيرةَ؛ أَنشد ثعلب فلا تَعْجِلا، واسْتَغْوِرا اللهَ ، إِنَّه إِذا الله سَنَّى عقْدِ شيءٍ تَبَسِّرا ثم فسّره فقال: اسْتَغْوِرا من الميرَةِ ؛ قال ابن سيده: وعندي ان معناه اسألوه الحِصْبَ إِذ هو مَيْرُ الله خَلْقه، والاسم الغيرةُ، وهو مذكور بالياء أيضاً لأَن غار هذه يائية وواوية . وغار النهار أَي اسْتدّ حرّ والتَّغْوِير: القَيْلولة . يقال: غَوِّروا أَي انزلوا للقائلة ، والغائرة: نصف النهار. والغائرة: القائلة. وغَوَّر القوم تَغْويراً : دخلوا في القائلة . وقالوا : وغَوَّروا نزلوا في القائلة ؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور : وغَوَّرْنَ فِي ظِلِّ الغضا، وتَرَكْنَه كَقَرْمِ المِجان الفادِرِ المُتَشَمْس وغَوَّروا: ساروا في القائلة . والتغوير : نوم ذلك الوقت . ويقال: غَوِّرُوا بنا فقد أَرْ مَضْتُمونَا أَي انزلوا وقت الهاجرة حتى تَبْرُد ثم ترَوّحوا . وقال غور ابن شميل: التغوير أن يسير الراكب إلى الزّوال ينزل. ابن الأعرابي: المُغَوّر النازل نصف النهـ هُنَيْهة ثم يرحل . ابن بزرج: غَوَّر النهار إِذا زا! الشمس. وفي حديث السائب: لما ورد على عمر، ود الله عنهِ، بِفَتْحِ نَاوَنْدَ قال: وَيْحَك! ما وراءا فو الله ما يتُّ هذه الليلة إِلا تَغْوِيراً؛ يريد النو القليلة التي تكون عند القائلة . يقال: غَوَّر القوم قالوا ، ومن رواه تَغْريراً جعله من الغِرار، و النوم القليل . ومنه حديث الإفك: فأتينا الحج مُغَوَّرِين؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في روايةٍ، وقد نزلوا القائلة . وقال الليث: التَّغْوِير بكـ نزولاً للقائلة ويكون سيراً في ذلك الوقت؛ والج للنزول قولُ الراعي : ونَحْن إِلى ◌ُفُوفٍ مُغَوَّرَاتٍ ، يَقِسْنَ على الحَصى نطقاً لقبنا وقال ذو الرمة في التّغْوير فجعله سيراً : بَرَاهُنَّ تَغْوِيرِي، إِذا الآلُ أَرْفَلَتْ به الشمسُ أَزْرَ الخَزْوَرَاتِ العَوانِكِ ورواه أَبو عمرو: أَرْقَلَت، ومعناه حركة وأَرفلَت: بلغت به الشمس أوساط الحَزْ وَرَاتِ؛ و ذي الرمة : نزلنا وقد غارَ النهارُ، وَأَوْقَدَتْ ، علينا حصى المَعزاء ، شمسٌ تَنالها أي من قربها كأنك تنالها . ابن الأعرابي: الغَو هي الشمس. وقالت امرأة من العرب لبنت لها : تشفيني من الصَّوْرَة، وتسترني من الغَوْرَة؛ والصَّو الحكة . الليث : يقال غارَتٍ الشمس غِياراً؛ وأَنْ فلما أَجَنَّ الشّمْسَ عنّي غيارُها غور غور والإِغارة: شدة الفَتْل. وحبل ◌ُغَارٌ: محكم الفَتْل، - شديد الغَارَةِ أَي شديد القتل. وأَغَرْتُ الحبلَ أَي نتلته، فهو ◌ُغارٌ؛ وما أَسْد غارَتَه! فالإِغَارَةُ مصدر حقيقي، والغَارَة اسم يقوم مقام المصدر؛ ومثله أَغَرْتُ لشيء إِغارَةً وغارَة وأَطعت الله إطاعة وطاعة" . . فرس مُغارٌ: شديد المفاصل. واسْتَغار فيه الشّحْم: ستطار وسين . واسْتغارت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ: كَّمت؛ وأنشد للراعي: وَعَتْهُ أَشهراً وحَلا عليها ، فطارَ النّيُّ فيها واسْتَغارا يروى : فسار الشّيُّ فيها أَي ارتفع ، واستغار أَي بط ؛ وهذا كما يقال : تَصَوَّبَ الحسنُ عليها وارْتَقَى ال الأزهري : معنى اسْتَغار في بيت الراعي هذا أَي شتّد وصَلُب، يعني شْجم الناقة ولحمها إِذا اكْتَنَز ، كما يَسْتَغِيرِ الحِيلُ إِذا أُغِيرَ أَي سْدَّ فتله. وقال مضِهِم : اسْتَغار شحم البعير إذا دخل جوفه ، قال : القول الأول . الجوهري : اسْتَغار اي سمن ودخل به الشحمُ . مُغِيرَة: اسم . وقول بعضهم: مِغِيرَةُ، فليس اتباعُه جل حرف الحلق كشِعِيرٍ وبِعِيرٍ؛ إنما هو من ـب مِنْتِن، ومن قولهم: أَنا أُخْؤُوك وابنؤُوك القُرُفُصِاء والسُّلْطان وهو مُنْحُدُر من الجبل . المغيرية: صنف من السبائية نسبوا إلى مغيرة بن سعيد ولى بجيلة . والغار : لغة في الغَيْرَة ؛ وقال أَبو زيب يشبّه غَلَيان القدور بصخب الضرائر : لَهُنّ نَشِيجٌ بالنَّشيل كأنها ضَرائر حِرْميٍّ ، تَفَاحشَ غارُها له لهن، هو ضمير "قدورٍ قد تقدم ذكرها. ونَشِيجٌ غَلَيَانٌ أَي تَنْشِج باللحم. وحِرْفيّ: يعني من أَهل الحَرَم؛ سبّه غليان القُدُور وارتفاعَ صوتها باصْطِخاب الضرائر، وإنما نسبهنّ إلى الحرم لأن أهل الحَرم أول من اتخذ الضرائر. وأَغار فلانٌ أَهلَه أي تزوّج عليها؛ حكاه أبو عبيد عن الأصمعي . ويقال : فلان مشديد الغَارِ على أَهله، من الغَيْرَة . ويقال : أَغار الحَبْلَ إِغارة وغارَة إِذا سْدَّ فَتْله. والغارُ: موضع بالشام، والغَوْرة والغُوَيْر : ماء لكلب في ناحية السَّمَاوَة مَعْروف . وقال ثعلب: أُنيَ عمر بِمَنْبُوذٍ؛ فقال : عَسَى الغُوَيْرِ أَبْؤُسَا أَي عسى الريبة من قِبَلِكَ ، قال: وهذا لا يوافق مذهب سيبويه. قال الأزهري: وذلك أَن عمر الْهَمَه أن يكون صاحب المَنْبوذ حتى أَثْنَى على الرجل عَرِيفُهُ خيراً ، فقال عمر حينئذ: هو حُرٌّ وَوَلاؤه لك. وقال أبو عبيد: كأَنه أراد عسى الغُوَيْر أَن مُخْدِث أَبؤساً وأَن يأتي بأَبؤس؛ قال الكميت: قالوا : أَساءَ بَنُو كُرْزٍ ، فقلتُ لهم: عسى الغُوَيْرُ بِإِبْآسٍ وإِغْوارٍ وقيل : إِن الغُوَير تصغير غارٍ . وفي المثل : عسى الغُوَيْر أَبؤسا؛ قال الأصمعي : وأصله أنه كان غارٌ. فيه ناس فانهارَ عليهم أَو أَناهم فيه عدوّ فقتلوهم فيه، فصار مثلًا لكل شيءٍ يُخافٍ أَن يأتي منه شرّ ثم صغر الغارُ فقيل ◌ُغْوِيرٍ؛ قال أبو عبيد: وأخبرني الكلبي بغير هذا ، زعم أَن الغُوَيْر ماء لكلب معروف بناحية السَّمَاوَة، وهذا المثل إنما تكلَّت به الزَّباء لما وجَّهَت قَصِيراً اللَّخِيَّ بالعِير إلى العراق ليَحْمل لها من بَزّه، وكان قَصِير يطلُبها بنأر جذِيمَة الأَبْرَش فحمَّل الأَجْمال صناديقَ فيها الرجالُ والسلاح ، ثم ٣٨ .: غير غور عدَل عن الجادّة المألوفة وتَنَكَّب بالأجْمال الطَّريق المَنْهَج، وأَخِذ على الغُوَيْر فَأَحسَّت الشرّ وقالت: عسى الغُوَيْرِ أَبؤساً، جمع بأس، أَي عَساه أن يأتي بالبأس والشرّ، ومعنى عسى ههنا مذكور في موضعه. وقال ابن الأثير في المَنْبُوذ الذي قال له عمر: عَسَى الغُوَيْر أَبؤسا، قال: هذا مثل قديم يقال عند الثُّهَمة، والغُوَيْر تصغير غار ، ومعنى المثَل: ربما جاء الشرّ من مَعْدن الخير ، وأَراد عمر بالمثل لعلَّك زَنَيت بأُمّه وادّعيته لقِيطاً، فشهد له جماعة بالسَّتْر فتركه. وفي حديث يحيى بن زكريا، عليهما السلام: فَسَاحَ ولَزِمِ أَطراف الأرض وغِيرَانَ الشَّعاب ؛ الغِيران جمع غارٍ وهو الكَهْف ، وانقلبت الواو ياء لكسرة الغين ، وأَما ما ورد في حديث عمر ، رضي الله عنه : أَههنا ◌ُرْت، فمعناه إلى هذا ذهبت ، والله أعلم . غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدّة. وقوله: ما لكم لا تَنَاصَرُون؛ المعنى ما لكم غير ◌ُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إله إلاَّ أَنت، قال: وكلّها أَحللت غيراً محلّ إِلا نصبتها ، وأجاز الفراء: ما جاءني غيرُك على معنى ما جاءني إلا أنت ؛ وأنشد : لا غَيْبَ فيها غيرُ مُنْهْلَة عَيْنِها وقيل : غير بمعنى سوى، والجمع أَغيار ، وهي كلمة يوصف بها ويستثنى، فإن وصفت بها أتبعتها إعراب ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا ، وذلك أَن أَصل غير صفة والاستثناء عارض ؛ قال الفراء : بعض بني أسد وقُضاعة ينصبون غيراً إِذا كان في معنى إِلاَّ، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم ، يقولون : ما جاءفي غيرَك وما جاءني : أَحد غيرك ، قال: وقد تكون بمعنى لا فتنصبها على الحال كقوله تعالى: فمنِ اضْطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ كأَنه تعالى قال: فمنِ اضطرّ خائفاً لا باغياً. وكقوا تعالى: غيرَ ناظِرِ بِن إِنّاهُ، وقوله سبحانه: غيرَ مُحِلِّم الصيد ، التهذيب: غير تكون استثناء مثل قولك هذ درهم غيرَ دائق، معناه إلا دائقاً، وتكون غير اسماً، تقول: مررت بغيرك وهذا غيرك. وفي التنزيل العزيز : غير المغضوب عليهم؛ خفضت غير لأنها نعمة للذين جاز أن تكون نعتاً لمعرفة لأن الذين غير مَصْمُود صَمْدُه وإن كان فيه الألف واللام ؛ وقال أبو العباس: جعل القراء الألف واللام فيها بمنز النكرة . ويجوز أن تكون غيرٌ نعتاً للأسماء التي ا قوله أَنعمتَ عليهم وهي غير مَصْمود صَمْدها؛ قال وهذا قول بعضهم والفراء يأبى أن يكون غير نعتاً !! للذين لأنها بمنزلة النكرة، وقال الأخفش: غير بدل قال ثعلب : وليس بممتنع ما قال ومعناه التكرير كأ. أَراد صراط غير المغضوب عليهم ، وقال الفراء: معن غير معنى لا ، وفي موضع آخر قال : معنى غير في قو غير المغضوب عليهم معنى لا، ولذلك رُدّت عليها! كما تقول: فلان غير محسن ولا مُجْمِل، قال: وإِ كان غير بمعنى سوى لم يجز أن يكرّر عليها ، ألا تر: أنه لا يجوز أَن تقول عندي سوی عبدالله ولا زیدٍ قال : وقد قال مَنْ لا يعرِف العربية إِن معنى غَ ههنا بمعنى سوى وإنّ لا صلة؛ واحتجّ بقوله: في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شْعَرْ قال الأزهري : وهذا قول أبي عبيدة ، وقال أَ زيد : مَن نصَب قوله غير المغضوب فهو قَطْع وقال الزجاج : مَن نصَب غيراً، فهو على وجهين أحدهما الحال، والآخر الاستثناء . الفراء والزجا ٣٠ غير غیر في قوله عز وجل : غيرَ مُحِلِّي الصَّيْد : بمعنى لا ، جعلا معاً غَيْرَ بمعنى لا، وقوله عز وجل: غيرَ مُتَجانفٍ لاثمٍ، غيرَ حال هذا. قال الأزهري: ويكون غيرٌ بمعنى ليس كما تقول العرب كلامُ الله غير مخلوق وليس يمخلوق، وقوله عز وجل : هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله يرزقكم؛ وقرىء: غَيْرِ الله، فمن خفض ردّه على خالق، ومن رفعه فعلى المعنى أراد : هل خالقٌ؛ وقال الفراء: وجائز هل من خالق ١ غيرَ الله، وكذلك: ما لكم من إله غيره، هل مِنْ خالقٍ إِلا الله وما لكم من إله إِلا هُوَ، فتنصب غير إِذا كانت محلّ إِلا. وقال ابن الأنباري في قولهم : لا أَراني الله بك غِيَراً؛ الغِيَرُ: من تغيَّر الحال، وهو اسم بمنزلة القِطَع والعنَب ومَا أَشْبههما، قال : ويجوز أن يكون جمعاً واحدته غيرة"؛ وأنشد : ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرْ وتغيَّر الشيءُ عن حاله: تحوّل. وغَيَّرَه: حَوَّله وبدّله كأنه جعله غير ما كان. وفي التنزيل العزيز : ذلك بأن الله لم يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنعمها على قوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم ؛ قال ثعلب : معناه حتى يبدّلوا ما أمرهم الله. والغَيْرُ: الاسم من التغيُّر ؛ عن اللحياني ؛ وأنشد : إِذْ أَنا مَغْلُوب قليلُ الغَيَّرْ قال: ولا يقال إِلا غَيَّرْت. وذهب اللحياني إلى أن الغَيْرَ ليس بمصدر إذ ليس له فعل ثلاثي غير مزید . وغَيِّرَ عليهِ الأَمْرَ: حَوَّله . وتَغَايرتِ الأَشْياء: اختلفت . والمُغَيِّر: الذي يُغَيِّر على بَعيره أَداتَه ليخفف عنه ويُريحه ؛ وقال الأعشى : ١ قوله «هل من خالق الح» هكذا في الاصل ولعل أصل العبارة : بمعنى هل من خالق الخ . واسْتُحِبَّ الْمُغَيِّرُونَ من القَوْ م، وكان النَّطافُ ما فى العَزَالي ابن الأعرابي: يقال غَيّر فلان عن بعيره إِذا حَطّ عنه رَحْله وأَصلح من شأنه ؛ وقال القُطَامي : إِلا مُغَيِّرْنَا والمُسْتَقِي العَجِلُ وغِيَرُ الدَهْرِ: أَحواله المتغيّرة . وورد في حديث الاستسقاء: مَنْ يَكْفُرِ الهَ يَلْقَ الغِيَرَ أَي تَغَيُّر الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفسادِ. والغِيَرُ: الاسم من قولك غَيَّرْت الشيء فتغيَّر. وأما ما ورد في الحديث: أَنه كَرِهِ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ يعني نَتْفَه، فإِنّ تغییر لونه قد أُمر به في غیر حديث . وغارَهُم الله بخير ومطَرٍ يَغِيرُهُ غَيْراً وغِياراً ويَغُورهم: أَصابهِم بِمَطر وخِصْب، والاسم الغيرة. وأَرض مَغِيرة، بفتح الميم، ومَغْيُورة أَي مَسْقِيَّة. يقال: اللهم غِرْنا بخير وعُرْنا بخير . وغارَ الغيثُ الأرضِ يَغِيرها أَي سقاها. وغارَهُم الله بمطر أَي سقاهم، يَغِيرهم ويَغُورهم . وغارَنا الله بخير: كقولك أعطانا خيراً ؛ قال أَبو ذؤيب : ومَا حُمِّلَ البُخْتِيُّ عامِ غِيَارِهِ ، عليه الوُسُوقُ بُرُّهَا وَسَعِيرُها وغارَ الرجلَ يَغُورُهُ ويَغِيرِهِ غَيْراً : نفعه ؛ قال عبد مناف١ بن ربعيّ الهُذَلي: ماذا يَغيرِ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما لا تَرْقُدانٍ، ولا يُؤْسَى لِمَنْ رَقَدَا يقول : لا يُغني بُكاؤهما على أبيهما من طلب نأْرِهِ شيئاً، والغيرة، بالكسر، والغيارُ: المِيرة . وقد غارَهُ يَغِيرهم وغارَ لهم غِياراً أَي مارَهُم ونفعهم ؟ ١ قوله «عبد مناف» هكذا في الاصل، والذي في الصحاح: عبدالرحمن.