Indexed OCR Text
Pages 441-460
صبر صبر وأَصْبار القبر: نواحيه . وأَضْبار الإناء: جوانيه الأصمعي: إذا لَقِيّ الرجل الشّدة بكمالها قيل: تفيها بأضبارها. والصُّبْرَّة: ما ◌ُجَمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض . الجوهري : الصُّبْرة واحدة ◌ُبَرَ الطعام. يقال: اشتريت الشيءِ صُبْرَةٌ أَي بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرّ على صبرة طعام فأَدخل يَدَه فيها؛ الصُّبْرة: الطعام المجتمع كالكُومَة . وفي حديث ◌ُمَرَ : دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أي مجموعاً، قد جعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة : الكُدْس، وقد صَبْرُوا طعامهم . وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل : وكان عرْنْتُه على الماء، قال: كان يَصْعَد إلى السماء "بُخَارٌ" من الماء ، فاسْتَصْبَرَ فعاد صَبِيراً؛ اسْتَصْبَرَ أي استكْثَفِ، وتراكم ، فذلك قوله : ثم اسْتَوى إلى السماء وهي ◌ُدُخَان ؛ الصَِّير: سَحَاب أبيض متكاثِف يعني تكاثَفَ البُخار وتراكم فصار سحاباً. وفي حديث طَهْقة: ويسْتَحْلِبِ الصِّير، وحديث ظبيان: وسَقَوْهُم بِصَبِيرِ النَّيْطَل أَي سَحَاب الموت والهَلاك والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبيه بالسَّرَتْد١. والصُّبْرَة : الحجارة الغليظة المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، يضم الصاد : الحجارة ، وقيل : الحجارة المُفْس ؛ قال الأعشى : مَنْ مُبْلِغٌ تَشْبَانِ أَنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَةْ! قال ابن سيده : ويروى صِيَارَهْ ؛ قال : وهو نحوها ١ قوله « بالسرند)» هكذا في الأصل وشرح القاموس. في المعنى، وأورد الجوهري في هذا المكان: مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ المَرْءُ لم يُخْلَقْ صَارَةُ؟ واستشهد به الأزهري أيضاً ، ويروى صَبَاره ، بفتح الصاد، وهو جمع صَبّار والماء داخلة لجمع الجمع ، لأن الصَّبَارَ جمع صَبْرة ، وهي حجارة شديدة ؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صيارة، بكسر الصاد ، قال: وأَمَا صُبارة وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأن فَعَالاً ليس مِن أَبنية الجموع، وإنما ذلك فِعال، بالكسر ، نحو حِجارٍ وجِبالٍ ؛ قال ابن بري: البيت لعَمْرو بن مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ عند زوارَةَ بن عُدُّس الدَّارِسِي، وكان بين عمرو بن مِلْقّط وبين زرارَة شَرٌّ، فحرّض عمرو ابن هند على بني دارِم ؛ يقول: ليس الإنسان بحجر فيصبر على مثل هذا ؛ وبعد البيت : لا الأيام وحوادث يَبْقَى لها إلاَّ الحجارة ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه بالسَّفْحِ، أَسفلَ مِنْ أُوارَةْ تَسْفِي الرَّياحِ خِلال حَثـ حَيْه، وقد سَلَبُوا إِزَارَةْ فاقتلْ زَرَارَةَ، لا أَرَى في القوم أَوفى من زُرَارَهْ ! وقيل : الصُّبارة قطعة من حجارة أو حدید. والصُّبْرُ؛ الأرض ذات الخَصْباء وليست بغليظة، وَالصُّبْرُ فيه لغة ؛ عن كراع . ومنه قيل للحَرَّة: أُمِ صَبَّار. ابن سيده: وأمّ ٤٤١ صبر صبر صَبَّار، بتشديد الباء، الحرّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأرض ذات الخَضْباء، أَو من الصُّبَارة، وخَصْ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّيْرة من الحجارة: ما اسْتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار ؛ وأَنشد للأعشى: كَأَن تَرَنُمَ الْحَاجَاتِ فيها، قَبَيْلَ الصُّبْح، أَصْوَاتِ الصَّبَارِ الحَاجَات: الضَّفادِعِ؛ شبّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع الحجارة . والصَّبِير: الجَبَل . قال ابن بري: ذكر أبو عمر الزاهد أَن أُم صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري : هي حرة ليلى وحرَّة النار ؛ قال : والشاهد لذلك قول النابغة : "تدافِع الناسَ عنّا حِينِ نَرْكَبُها، من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأحد إلى غَزْوِنا لأنها تمنعهم من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها ؛ وقوله : من المظالم هي جمع مُظْلِمةِ أَي هِي حَرَّة سوداء مُظْلِمة . وقال ابن السكيت في كتاب الألفاظ في باب الاختلاط والشر يقع بين القوم: وتدعى الحرّة والمَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي الصَّفَاة التي لا يحِيك فيها شيء. قال: والصَّّارة هي الأرض الغَلِيظة المُشْرِفة لا نبت فيها ولا ثُنْبِت شيئاً، وقيل : هي أُم صَبَّار، ولا تُسمََّ صَبَّارة، وإنما هي ◌ُقفٌّ غليظة . قال : وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الحَضْبة التي ليس لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي فِي أَمرٍ ملتبس شديد ليس له منفذ كهذه الحَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأبي الغريب النصري: أَوْقَعَهَ اللهُ بِسُوءٌ فَعْلِهِ فِي أُمْ صَبُّور ، فَأَودَى ونَشِبْ وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَّبُّور ، كلتاهما : الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر الرجلُ : وقع في أُم صَبُّور ، وهي الداهية ، وكذلك إذا وقع في أُم صَبَّار، وهي الحرّة . يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي فِي أَمر شديد . ابن سيده : يقال وقعوا في أم صَبَّار وأم صَبُّور ، قال : هكذا قرأته في الألفاظ صَبُّور ، بالباء ، قال : وفي بعض النسخ : أُم صَيُّور ، كأنها مشتقّة من الصّارة ، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إذا جلس على الصَّبير، وهو الجبل. والصّارة: صِيّام القارُورَة. وأَصبر رأسَ الْحَوْجَلَة بالصَّبَار، وهو السَّداد، ويقال للسّداد الفعولة والبُلْبُلَة والعُزْعُرة. والصَّبر: عُصَارة شجر مُرّ، واحدته صَيرَة وجمعه صُور ؛ قال الفرزدق : يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبِي مُرّة ، فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور قال أبو حنيفة: نبات الصَّبِر كَنَبات السَّوْسَن الأخضر غير أَن ورقَ الصَّرِ أَطول وأَعرض وأَتْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث: الصَّيرِ، بكسر الباء، ◌ُصارة شجر ورقها كقُرُب السّكاكين طِوَال غلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظر، يخرج من وسطها ساقٌ عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء المرّ، ولا يسكّن إِلاّ في ضرورة الشعر ؛ قال الراجز : أَمَر، من صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَضْ وفي حاشية الصحاح : الحُفَضُ الحُولان ، وقيل هو بظاءين ، وقيل بضاد وظاء ؛ قال ابن بري : صواب ١ قوله «القعولة والبلبلة» هكذا في الاصل وشرح القاموس. ٠ ٤٤٢ صحر إنشاده أَمَرّ، بالنصب، وأَورده بظاعين لأنه يصف حَيَّة ؛ وقبله : أَرْقَشَ ظَمْآن إذا عُصْرَ لَفَظْ والصُّبَارُ ، بضم الصاد : حمل شجرة شديدة الحموضة أَسْد حُموضة من المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجِلَب من الهِنْد ، وقيل : هو التمر الهندي الحامض الذي يُتَدَاوَى به . وصَيَارَّة الشتاء، بتشديد الراء : شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن اللحياني . ويقال : أَنيته في صَبَّارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: "قُلْم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كحَمَارَّة القَيْظ. أَبو عبيد في كتاب اللََّن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة إلى المرارة؛ قال أبو حاتم : اسْتُقًا من الصَّير والمَقِرِ، وهما مُرَّان. والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَان؛ قال الأخطل : تَسْأَله الصُّبْرُ مِن غَسَّان، إِذ حَضَرُوا، والحَزْنُ: كيف قَرَاكِ العِلْمَةُ الجَشَرُ؟ الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأنه قال بعده: ◌ُعَرَّفونَك رأْس ابن الحُبَّاب ، وقد أَمسى، وللسَّيْفِ فِي خَيْشُومِه أَثَرُ يعني عُمَيَرِ بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِلِ وحُمِل رأْسهُ إلى قبائل غَسَان ، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشيء إنما هم جَشَرٌ . وأَبو صَبْرَة١: طائر أَحمرُ البطنِ أَسِوَدُ الرَأْس والجناحَيْن والذَّتَب وسائره أَحمر. ١ قوله (( ابو صبرة الخ ) عبارة القاموس وابو صبيرة كجهينة طائر أحمر البطن أسود الظهر والرأس والذنب . وفي الحديث : مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذهَباً ؛ قيل: هو اسم جبل باليمن، وقيل: إنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإسقاط الباء الموحدة، وهو جبل لطيٌّ ؛ قال ابن الأثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعليّ ومعاذ : أَما حديث علي فهو صيرٌ، وأما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا فَرقِ بينهما بعضهم . صحو : الصَّحْراء من الأرض: المُستويةُ في لينٍ وغِلَظ دون القُفّ ، وقيل : هي الفَضاء الواسع ؟ زاد ابن سيده : لا تَبات فيه . الجوهري: الصحراء البَرِّيَّة؛ غير مصروفة وإِن لم تكن صفة، وإنما لم تصرف للتأنيث ولزوم حرف التأنيث لها ، قال : وكذلك القول في بُشرى. تقول: صَحْراءُ واسعة ولا تقل صَحراءة فتدخل تأنيثاً على تأنيث. قال ابن شميل: الصحراء من الأرض مثل ظهر الدابة الأَجْرَد ليس بها شجر ولا إِكام ولا جبال ملساء . يقال: صحراء بَيْنة الصَّحَرَ والصُّحْرَّة وأَصْحَر المكانُ أَي اتَّسع. وأَصْحَرَ الرجل : نزل الصحراء . وأَصْحَرَ القوم : برزوا في الصَّحْراء، وقيل : أَصْحَرَ الرجل إذا ... ١ كأنه أفضى إلى الصَّحْراء التي لا حَمَرَ بها فانكشف. وأَصْحَرَ القوم إذا برزوا إلى فضاء لا يُوارِ هم شيء . وفي حديث أُم سلمة لعائشة: سَكْن الله عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها؛ معناه لا تُبْرِزِيها إلى الصَّحْراء ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في هذا الحديث متعدّياً على حذف الجار وإيصال الفعل فإِنه غير متعدّ ، والجمع الصّحارى والصَّحارِي، ولا يجمع على صُحْرِ لأنه ليس بنعت . قال ابن سيده: الجمع صَحْراوَات وصَحَارٍ، ولا يكسّر على فُعْل لأنه وإِن كان صفة فقد غلب عليه ١ هكذا بياض بالأصل . ٤٤٣ صخر صحو الاسم. قال الجوهري: الجمع الصّحارِي والصَّحْراوات، قال : وكذلك جمع كل فعلاء إذا لم يكن مؤنث أَفْعَلَ مثل عَذْراءِ وخَبْراء ووَرْقاء اسم رجل ، وأصل الصحاري محاري ، بالتشديد ، وقد جاء ذلك في الشعر لأنك إذا جمعت صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء ألفاً وكسرت الراء ، كما يُكسر ما بعد ألِف الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعَافِر ، فتنقلب الألف الأولى التي بعد الراء ياء الكسرة التي قبلها ، وتنقلب الألف الثانية التي التأنيث أيضاً ياء فتدغَم ، ثم حذفوا الياء الأولى وأبدلوا من الثانية ألفاً فقالوا صحارى ، بفتح الراء، لتسلم الألف من الحذف عند التنوين ، وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الألف التأنيث وبين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث نحو أَلِفٍ مَرْمَى ومغزّى، إِذ قالوا مَرَّامِي ومَغَازِي ، وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى ولكن يحذف الثانية فيقول الصَّحَارِي بكسر الراء ، وهذه صَحارٍ ، كما يقول جوارٍ . وفي حديث علي: فأصْحِرْ لعدُوَّك وأمْض على بَصِيرَتِك أَي كُنْ من أَمره على أَمرٍ واضح منكَشِف ، من أَصْحَر الرجل إذا خرج إلى الصَّحراء. قال ابن الأثير: ومنه حديث الدعاء: فَأَصْحِرْ بِي لِغَضَبِك فريداً. والمُصاحِرُ : الذي يقاتل قِرْنه في الصَّحراء ولا 'خاتله . والصُّحْرة : جَوْبة تَنْجاب في الحرّة وتكون أرضاً لينة تُطِيف بها حجارة، والجمع صُحَرٌ لا غير؛ قال أَبو ذؤيب يصف يَراعاً: سَِيٍّ من يراعَتِهِ نَفاهُ. أَنيَّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ قوله سَبِيّ أَي غريب. واليّراعة ههنا: الأَجَمَة. ولَقِيتِهِ صَحْرَةَ بَجْرَةَ إِذا لم يكن بينك وبينه شيء، وهي غير ◌ُجْراةٍ، وقيل لم يُجْرَبًا لأنها اسمان جـ اسماً واحداً. وأَخبره بالأمر صَحْرَةٌ تَجْرَةً، وصَخْر بَحْرَةَ أَي قَبَلًا لم يكن بينه وبينه أَحد. وأبرز له ما في نفسه صَحَاراً: كأَنه جاهره به جهاد والأَصْحَرُ: قريب من الأَصهَب، واسم اللَّوْ الصَّحَرُ والصُّحْرَةُ، وقيل: الصِّحَرُ ثُبرة في حُمْـ خفيفة إلى بياض قليل ؛ قال ذو الرمة : تَجْدُو تخائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَةٌ، صُحْرَ السَّرابِيلَ في أَخْشائها قَبَبُ. وقيل: الصُّحْرة حمرة تضرب إلى غُبرة؛ ورجـ أَصْحَر وامرأة صَحْراء في لونها. الأصمعي: الأَصْحَـ نحو الأَصْبَح، والصُّحْرة لَوْن الأَصْحَر، وهو الذ في رأسه مُشقرة . واصْحار" النبْت اصْحِيراراً: أَخذت فيه حمرة ليسـ بخالصة ثم هاج فاصفرً فيقال له: اصْحَارً. واصحا السُّنْبُل: احمرٌّ، وقيل: ابيضْت أَوائله. وحِمـ أَصْحَرُ اللون، وأَنان صَحُورٌ : فيها بياض وحمرة وجمعه صُحُرُ، والصُّحْرةِ اسمِ اللَّوْنِ، والصَّحَـ المصدر . والصَّحُور أَيضاً: الرَّمُوح يعني النَّفُوحَ برجلها . والصَّحِيرة : اللََّن الحليب يغلى ثم يصب عليه السمـ فيشرب شرباً ، وقيل : هي محض الإبل والغنم ومـ المِعْزَى إِذا احتيج إلى الحَسْوِ وأَعْوَرَهُمُ الدقيـ ولم يكن بأرضهم طَبَخُوه ثم سَقَوْهُ العَليل حارّاً. وصَحَرَهُ يَصْحَرَه صَحْراً: طبخه، وقيل: إِ سُخْن الحليب خاصة حتى يحترق ، فهو صَحِيرة والفِعْل كالفعل، وقيل : الصَّحِيرة اللبن الحليب يسخر ثم يذرُّ عليه الدقيق، وقيل: هو اللبن الحليب يُصْحَـ وهو أَن يلقى فيه الرَّضْفُ أَو يجعل في القِدْر فيغلى فيه فَوْرٌ واحد حتى يحترق، والاحتراق قبل الغَلي ٤٤٤ صحو صدر وربما جعل فيه دقيق وربما جعل فيه سمن ، والفعل كالفعل ، وقيل: هي الصَّحِيرة من الصَّحْرِ كالفَهِيرة من الفهر والصُّحَيْراء ، ممدود على مثال الكُدَيْراء : صِنْف من اللبن ؛ عن كراع، ولم يُعيّنه. والصَّحِير: من صوت الحمير، صَحَرَ الحمار بَصْحَر صَحِيراً وصُحَاراً، وهو أشد من الصَّهِيل في الخيل. وصُحار الخيل: عرَقها، وقيل: حُمَّاها. وصَحَرته الشمس: آكَمَتْ دماغه . وصُحْرُ: اسم أُختَ لُقْمان بن عاد. وقولهم في المثل: ما لي ذنْب إِلا ذنب صُحْرَ ؛ هو اسم امرأة عُوقبت على الإحسان؛ قال ابن بري: صُحْرُ هي بنت لقمان العادي وابنهِ لُقَيم ، بالميم ، خرجا في إغارة فأصابا إبلّاً ، فسبق لُقَيم فأَتى منزله فنحرت أُخْتِه صُحْرُ جَزُوراً من غنيمته وصنعت منها طعاماً تتحِف به أَبابِهَا إِذا قدِم ، فلما قدِمٍ لُقْمَان قدَّمت له الطعام ، وكان يحسُد لقيماً، فَلَطَمَها ولم يكن لها ذنب . قال: وقال ابن خالَوَيْهِ هي أُخت لقمان بن عاد، وقال: إنَّ ذنيها هو أَن لقمان رأَى في بيتها نُخامة في السَّقْف فقتلها، والمشهور من القولين هو الأول . وصُحَارٌ: اسم رجل من عبد القَّيْس ؛ قال جرير : لقيت صُحارَ بني سِنان فيهم حَدَباً، كأعصلٍ ما يكون صُحار ويروى: كأَقْطَمِ ما يكون صُحار. وصُجار: قبيلة. وصُحار: مدينة عُمَان . قال الجوهري : ◌ُبحار، بالضم ، قَصَبَة ◌ُمان مما يلي الجبل، وثُؤامٍ قَصَبتها مما يلي الساحل. وفي الحديث: كُفْن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في توْبَيْن صُحَارِيَيْنِ؟ صحار: قرية باليمن تُسِب الثوبُ إِليها، وقيل : هو من الصُّحْرَةِ من اللَّوْنِ، وَثَوْبٍ أَصْحَر وصُحَارِيّ. وفي حديث عثمان: أنه رأى رجلاً يقطع سَمُرَة بِصُحَيرات الَّام؛ قال ابن الأثير: هو اسم موضع، قال: واليَمام تَشْجَر أَو طير. والصُّحَيَراتِ: جمعٌ مِصغر واحده ◌ُصُحْرة، وهي. أَرض لَيّْنة تكون في وسط الحرّة. قال : هكذا. قال أبو موسى وفَسَّر اليَمام بشجر أَو طير ، قال: فأما الطير فصحيح، وأَما الشجر فلا يُعرفِ فيهِ مام، بالياء ، وإنما هو "تمام، بالثاء المثلثة، قال: وكذلك ضبطه الحازمي ، قال: هو صُحَيْرَات الثَُّامِة ، ويقال فيه الشُّمام، بلا هاء، قال: وهي إحدى مراحل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر . صخر : الصَّخْرة : الحجر العظيم الصُّلْبِ ، وقوله عز وجل: يا بُنَيَّ إِنها إِنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خَردَلٍ فتكن في صَخْرة أَو في السموات أَو في الأرض ؟ قال الزجاج: قيل في صَخْرة أَي في الصَّخْرة التي تحت الأرض ، فالله عز وجل لطيف باستخراجها ، خَبِيرٌ بمكانها. وفي الحديث: الصَّخْرة من الجنة؟ يريد صَخْرة بيت المَقْدِس. والصَّخْرَة: كالصَّخْرة، والجمع صَخْرٌ وصَخَر وصُخُور وصُخُورة وصِخْرَة وصَخَرات . ومكان صّخِرٍ ومُصْخِر: كثير الصُخْر. والصَّاخِرَة: إِناءٌ من خَزَف. والصّخير: ثبيت. وصَحْر بن عمرو بن الشّريد: أَخو الخنساء. والصَّاخِرِ : صوْت الحديد بعضه على بعض. صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدّم كل شيء وأَوَله، حتى إنهم ليقولون: حَدْر النهار والليل، وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشْبه ذلك مذكراً؛ فأما قول الأعثى: ٤٤٥ صدر صدر وَتَشْرَقُ بِالْقَوْل الذي قد أَذَعْتَه ، كما شَرِقَتْ صَدْر القناة من الدّم. قال ابن سيده : فإن شئت قلت أنث لأنه أراد القناة، وإن شئت قلت إِن صَدْر القناة قَناة ؛ وعليه قوله : مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماح، تَسَفْهَتْ أَعالِيها مَرّ الرّياحِ الشّواسِيمِ والصَّدْر: واحد الصُّدُور، وهو مذكر، وإنما أَنته الأعشى في قوله كما شَرِقَتْ صَدْر القناة على المعنى ، لأَن صَدْر القناة من القناة ، وهو كقولهم: ذهبت بعض أَصابعه لأنهم يؤنثُون الاسم المضاف إلى المؤنث، وصَدْر القناة: أَعلاها. وصَدْر الأمر: أَوّله. وصَدْر كل شيء: أَوّله. وكلّ ما واجهك: صَدْرٌ، وصدر الإنسان منه مذكر ؛ عن اللحياني ، وجمعه ◌ُصُدُوْر، ولا يكسّر على غير ذلك. وقوله عز وجل: ولكن تَعْمَى القُلوب التي في الصُّدُور؛ والقلب لا يكون إِلا في الصَّدْر إنما جرى هذا على التوكيد، كما قال عز وجل : يقولون بأفواههم؛ والقول لا يكون إلا بالفَمِ لكنه أَكَّد بذلك، وعلى هذا قراءة من قرأَ : إِن هذا أَخي له تِسْعٌ وتسعون نَعْجَةٌ أُنثى. والصُّدُرة: الصَّدْر، وقيل: ما أشرف من أعلاه . والصَّدْر: الطائفة من الشيء. التهذيب: والصُّدْرة من الإنسان ما أشرف من أَعلى صدْره ؛ ومنه الصُّدْرة التي تُلبَس؛ قال الأزهري : ومن هذا قول امرأة طائية كانت تحت امرىء القيس، فَفَرِ كَتْهُ وقالت : إني ما عَلِمْتُكَ إِلا تَقِيل الصُّدْرةِ سريع الهِدافَة بَطِيء الإفاقة . والأُصْدَر : الذي أَشْرفت صُدْرته . والمصْدُور : الذي يشتكي صدره ؛ وفي حديث ابن عبد العزيز : قال لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: حتى متى تقولُ هذا الشعر ! فقال : لا بُدَّ للمَصْدُورِ مِن أَن يَسْعُلا المَصْدُور: الذي يشتكي صَدْره، صُدِرَ فهو مصدور يريد: أَن من أُصبِب ◌َدْره لا بدّ له أَن يَسْعُل يعني أنه يَحْدُث للإِنسان حال يتمثل فيه بالشـ ويطيِّب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه. وفي حديـ الزهري : قيل له إن عبيد الله يقول الشعر ، قال ويَسْتَطِيعُ الْمَصْدُور أَن لا يَنْفُثَ أَي لا يَبْزُقـ بَشْبَه الشّعْرِ بالنَّفْت لأنها يخرجان من الفَمِ. و حديث عطاء: قيل له رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْـ أَحَدَثٌ هُوَ ! قال : لا ، يعني يَبِزْقِ قَبْحاً وبَنّات الصدر: خلل عِظامهِ. وصُدِرَ يَصْدَرُ صَدْراً: شْكَا صَدْرَه؛ وأَنشد كَما هُوَ فِي أَحشاء مَصْدُورٍ وصَدَرَ فلان فلاناً يَصْدُرُهُ صَدْراً: أَصَابٍ صَدْرَهـ ورجل أَصْدَرُ: عظيم الصَّدْرِ، ومُصَدَّر: قوي الصَّدْر شديده؛ وكذلك الأَسَد والذئب . و حديث عبد الملك : أتِيَ بأَسِير ◌ُصَدَّر؛ هو العظـ الصَّدْر. وفَرسِ مُصَدَّرٌ: بلَغ العَرَقِ صَدْرَةِ والمُصَدَّرُ من الخيل والغنم: الأبيض تَبَّةِ الصَّدْر وقيل : هو من النَّعاجِ السَّوداء الصَّدْرِ وسائرُهـ أَبيضُ؛ ونعجة مُصَدَّرَة . ورجل بعيد الصَّدْر : ! يُعطَف ، وهو على المثَل . والتَّصَدُّر: نَصْب الصَّدْرِ فِي الْجُلوس. وصَدَّر كتابه: جعل له صَدْراً؛ وصَدّره في المجلس فتصدّر وتصدَّر الفرسُ وصَدَّرَ، كلاهما: تقدَّم الخيلَ بِصَدره وقال ابن الأعرابي: المُصَدَّرُ من الخيل السابق، و يذكر الصَّدْرَ؛ ويقال: صَدَّرَ الفرسُ إذا جاء قـ سبق وبرز بِصَدْرِه وجاء مُصَدَّراً؛ وقال طفيل الغَنَّوِيّ يصف فرساً: ٤٤٦ صدر صدر كَأَنه بَعْدَمَا حَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ. سِيدٌ، تَبَطَّرَ جُنْحَ الليل، مَبْلُولُ كأَنه : الماءُ لفَرَسِهِ. بعدما صَدَّرْنَ : يعني خَيْلًا سَبَقْنَ بِصُدُورِ هِنَّ. والعَرق: الصفُّ من الخيل؛ وقال دكين : مُصَدَرٌ لَا وَسَطٌَ ولا بالي! وقال أبو سعيد في قوله: بعدما صَدَّرْنَ من عرق أَي هَرَقْنَ صَدْراً من العَرَقِ ولم يَسْتَغْرِغِنَّه كلّه؛ وروي عن ابن الأعرابي أَنه قال : رواه بعدما صُدِّرْنَ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي أَصاب العَرَّقُ صُدُوُرَهُنَّ بعدما عَرِقَ؛ قال: والأول أَجود؛ وقول الفرزدق يخاطب جريراً : وحَسِيتَ خَيْلَ بني كليب مَصْدَراً، فَغَرِقْتَ حَينِ وَقَعْتَ فِي الْقَمْقَامِ يقول: اغْتَرَرْتَ بخيل قومك وظننت أنهم يخلّصونك من بجري فلم يفعلوا . ومن كلامٍ كُتّابَ الدّواوين أن يقال: ◌ُودِرَ فلانٌ العامل على مالٍ يؤدِّيه أَي فُورِقَ على مالٍ ضَمِنَه. والصَّدَارُ: ثَوْبٌ رَأْسِه كالمِقْنَعَةِ وأَسفلُه يُغَشْي الصَّدْرَ والْمَنْكِبَيْنِ تلبَسُه المرأة؛ قال الأزهري: وكانت المرأةِ التَّكْلَى إِذا فقدت حميمها فأَحَدّتْ عليه ليست صدَّاراً من صُوف ؛ وقال الراعي يصف فلاة : كَأَنَّ العِرْمِسَ الوَجْناءَ فيها عَجُولٌ، حَرَّقَتْ عنها الصِّدارًا ابن الأعرابي: المِجْوّلُ الصُّدْرَة، وهي الصَّدار والأُصْدَة. والعرَب تقول للقميص الصغير والدّرْع ١ قوله « مصدر الخ » كذا بالامل . القصيرة: الصُّدْرَةُ، وقال الأصمعي: يقال لِمَا يَلي الصَّدْر من الدَّرْعِ صدارٌ. الجوهري: الصَّدَارُ ، بكسر الصاد، قميص صغير يلي الجسد . وفي المثل : كلُّ ذاتٍ صِدارٍ خالَةٌ أَي مِن حَقِّ الرجل أَن يَغَارَ على كل امرأة كما يَغَارُ عِلى حُرِمِهٍ . وفي حديث الخنساء: دخلت على عائشة وعليها خمارٌ مُمَزَّق وصدار شعر؛ الصَّدار: القميص القصير كما وصفناه أو ◌ّلاً. وصَدْرُ القَدَمِ: مُقَدَّمُها ما بين أصابعها إلى الحِمارَة. وصَدْرُ النعل: ما قُدَّام الحُرْت منها. وصَدْر السَّهْم : ما جاوز وسَطَه إِلَى مُسْتَدَقِّهٍ، وهو الذي يَلِي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به ، وسُمي بذلك لأنه المتقدِّم إذا رُمِي، وقيل: صَدْرُ السهم ما فوق نصفه إِلى المَرَاش. وسهم مُصَدَّر: غليظ الصَّدْرِ ، وصَدْرُ الرمح: مثله. ويومٌ كصَدْرِ الرمح: ضيق شديد . قال ثعلب: هذا يوم تُخَصُ به. الحرْب ؛ قال وأنشدني ابن الأعرابي : ويوم كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصْرْت ◌ُطُولَه بِلَيْلِي فَلَهَّانِي، ومَا كُنْتُ لامِيّا وصُدُورُ الوادي : أَعاليه ومَقادمُه، وكذلك صَدَائِرُهُ ؛ عن ابن الأعرابي ، وأَنشد . أَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطْنِ وادٍ حَمَامَةٍ* بَكَيْتَ ، ولم يَعْذِرِك في الجهلِ عاذِرُ؟ تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحى على فَنَنٍ، قد نَعَّمَتْهُ الصَّدَائِرُ واحدها صَادِرَة وصَدِيرَة١ٍ. والصَّدْرُ في العَرَوضِ: حَذْف أَلِفِِ فاعِلُنْ لِمُعاقَبَتِها نون فاعِلاتُنْ؛ ١ قوله ((واحدها صادرة وصديرة» هكذا في الاصل وعبارة القاموس جمع مدارة وصديرة . ٤٤٧ صدر صدر قال ابن سيده : هذا قول الخليل ، وإِنما حكمه أَن يقول الصدر الألف المحذوفة: لِمُعاقَبَتها نون فاعِلاتُنْ. والتَّصْدِيرُ: حزام الرَّحْل والهَوْدَجِ. قال سيبويه : فأما قولهم التَّزْدِيرُ فعلى المُضارعة وليست بلُغَة؛ وقد صَدَّرَ عن البعير، والتَّصْدِيرُ: الحِزامِ، وهو في صَدْرِ البعير، والحَقَبُ عند الثّيل. الليث: التّصْدِيرُ حبل يُصَدَّرُ به البعير إِذا جرَّ حِمْله إلى خلف، والخيلُ أسمه التَّصْدِيرُ، والفعل التَّصْدِيرُ. قال الأصمعي: وفي الرحل حِزامَة ◌ٌ يقال له النَّصْدِيرُ، قال: والوَضِينُ والبِطان ◌ِلْقَتَّبِ ، وأَكثر ما يقال الحِزام للسّرج. وقال الليث: يقال صَدِّرْ عن بَعِيرِكِ، وذلك إِذا خَمُصَ بطنُه واضطرب تَصْدِيرُهُ فيُشدُّ حبل من التَّصْدِيرِ إلى ما وراء الكِرِكِرَة ، فيلبت التَّصْدِير في موضعه، وذلك الحبل يقال له السّنّافُ. قال الأزهري: الذي قاله الليث أَنْ التَّصْدِير حبل يُصَدَّر به البعير إذا جرّ حِمْلهِ خَطَّأْ، والذي أَراده يسمَّى السّنّاف، والتَّصْديرُ: الحزامِ نفسُهُ، والصَّدارُ: سِمَةٌ على صدر البعير .. والمُصَدَّرُ: أَول القداح الغُفْل التي ليست لها فُرُوضٌ ولا أَنْصِباء ، إنما تثقَّل بها القداح كراهِيَة النَّهَمَة؛ هذا قول اللحياني . والصَّدَرُ، بالتحريك: الاسم، من قولك صَدَرْت عن الماء وعن البلاد . وفي المثل: تَرَكْته على مثل ليلَةِ الصَّدِّرِ ؛ يعني حين صَدَرَ الناس من حَجْهِم. وأَصْذَرْته فصَدَرَ أَي رَجَعْتُهِ فَرَجَع ، والموضع مَصْدَرَ ومنه مصادر الأفعال. وصادَرَه على كذا . والصَّدَرُ: نقِيض الوِرْدِ. صَدَّرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدَراً ومَزْ دَراً؛ الأخيرة مضارِعة؛ قال: ودّعْ ذا الْحَوَى قبل القِى؛ تَرْكُ ذِي الْحَوَى، مَتِِ القُوَى، خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا وقد أَصْدَرَ غيرَهِ وَصَدَرَهُ، والأَوّل أَعلى. وفي التنزيل العزيز : حتى يَصْدُرَ الرِّعاءُ ؛ قال ابن سيده : فإِمَّا أَن يكون هذا على نِيَّةِ التعدِّي كأنه قالٍ حتى يَصْدُرَ الرِّعَاء إِبِلَهم ثم حذف المفعول، وإمَّا أَن يكون يَصدرُ ههنا غير متعدّ لفظاً ولا . معنى لأنهم قالوا صَدَرْتُ عن الماء فلم يُعَدُّوه . وفي الحديث : ◌َهْلِكُون ◌َمَهْلَكاً واحداً ويَصْدُرُون مَصادِرِ تَنْتَى؛ الصَّدِّرُ، بالتحريك: رُجوع المسافر من مَقصِده والشَّارِيةِ من الوِرْدِ . يقال: صَدَّرَ يَصْدُرُصُدُوراً وصَدَدَاً؛ يعني أَنْهِ يُخْسَقُ بهم جميعِهم فيَهْلكون بأَشْرِهِم خيارهم وشِرارهم، ثم يَصْدُرُون بعد الهَلَكَة مَصادِرَ متفرّقة على قَدْر أَعمالهم ونِيَّاتِهم ، ففريقٌ في الجنة وفريق في السعير. وفي الحديث: لِلْمُهَاجِرِ إِقامَةُ ثلاثٍ بعد الصَّدَر؛ يعني بمكة بعد أَن يقضِيَّ نُسْكَه . وفي الحديث: كانت له رَكْوة تسمى الصادِرَ؛ سميت به لأنه يُصْدَرُ عنها بالرِّيّ؛ ومنه: فَأَصْدَرْنا بِكَابَنَا أَي صُرِفْنَا رِواءً فلم تحتج إلى المُقام بها للماء. وما له صادِرٌ ولا وارِدٌ أَي ما له شيء. وقال اللحياني: ما لَهُ شيءٍ ولا قوْم. وطريقٍ صادِرٌ: معناه أنه يَصْدُرُ بِأَهْلِه عن الماء. ووارِدٌ: يَرِدُهُ بهم؛ قال لبيد يذكر ناقَتَيْن: ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ صادِرٍ وَهْمِ، صُوَاهُ قِدِ مَثَلْ أراد في طريق يُورد فيه ويُصْدَر عن الماء فيه . والوَهْمُ: الضَّخْمُ، وقيل: الصَّدَرُ عن كل شيء الرُّجُوع . الليث: الصَّدَرُ الانصراف عن الورد وعن كل أَمر. يقال: صَدَرُوا وَأَصْدَ رْناهم. ويقال للذي يَبْتَدِىءُ أَمْراً ثم لا بُتِمُهُ: فُلان يُورِدٍ ولا. بُصْدِرِ، فإذا أَتَبَّهُ قيل: أَوْرَدَ وَأَصْدَرَ . قال ٤٤٨٠ صدر مدر أبو عبيد: صَدَرْتُ عن البلادِ وعن الماء صَدَّراً، هو الاسم ، فإذا أردت المصدر جزمت الدال؛ وأَنشد لابن مقبل : وليلةٍ قَد جعلتُ الصبحَ مَوْعِدِهَا صَدْرَ المِطِيّة، حتى تعرف السَّدَفا قال ابن سيده: وهذا منه عِيّ واختلاط ، وقد وَضَعَ منه بهذه المقالة في خطبة كتابِه المحكم فقال: وهل أَوحَشُ من هذه العبارة أَو أَفحشُ من هذه الإشارة ? الجوهري: الصَّدْرُ، بالتسكين ، المصدر، وقوله صَدْرَ المطِيَّة مصدر من قولك صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً. قال ابن بري: الذي رواه أبو عمرو الشيباني السّدَف ، قال : وهو الصحيح ، وغيره يرويه السُّدَفِ جمع ◌ُدْفَةٍ، قال : والمشهور في شعر ابن مقبل ما رواه أبو عمرو ، والله أعلم . والصَّدَر : اليوم الرابع من أيام النحر لأَن الناس يَصْدِرون فيه عن مكة إلى أماكنهم. وتركته على مِثْل ليلة الصَّدَرِ أَي لا شيء له . والصّدَرَ: اسم لجمع صَادر؛ قال أَبو ذؤيب : بِأَطْيَبَ منها، إذا ما النُّجو مُ أَعْتَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي الصَّدَرْ والأَصْدَرَانِ : عِرْقَان يضربان تحت الصُّدْغَيْنِ، لا يفرد لهما واحد. وجاء يضرب أَصْدَرَيْه إذا جاء فارِغَاً، يعني عِطْفَيْهٍ، ويُرْوَى أَسْدَرَيْهِ ، بالسین، وروى أبو حاتم : جاء فلان يضرب أَصْدَرَيْهِ وأَزْدَرَيْهِ أَي جاء فارغاً، قال : ولم يدر ما أَصله؛ قال أبو حاتم: قال بعضهم أَصْدَرَاهُ وأَزْدَراهُ وأَصْدَغاهُ ولم يعرِفِ شيئاً منهن. وفي حديث الحسن : يضرب أَصْدَرَيْه أَي منكِينه، ويروى بالزاي والسين . وقوله تعالى: حتى يَصْدُرَ الرِّعاء؛ أي يرجعوا من سقيهم، ومن قرأْ يُصْدِرَ أَراد يردّون. مواشِيَهُمْ . وقوله عز وجل : يومئذ يَصْدُرُ الناس أَشْناناً؛ أَي يرجعون. يقال: صَدَرَ القوم عن المكان أي رجعوا عنه، وصَدَرُوا إِلی المکان صاروا إليه ؛ قال: قال ذلك ابن عرفة، والوارِدُ : الجائِي، والصَّادِرُ : المنصرف. التهذيب : قال الليث: المَصْدَرُ أَصل الكلمة التي تَصْدُرُ عنها صَوَادِرُ الأفعال، وتغيره أَن المصادر كانت أول الكلام، كقولك الذّهاب والسَّمْع والحِفْظ، وإِنما صَدَرَتِ الأَفعال عنها، فيقال: ذهَب ذهاباً وسمِع سَمْعاً وسَبَاعاً وحَفِظ حفظاً؛ قال ابن كيسان: اعلم أن المصدر المنصوب بالفعل الذي اشْتُقّ منه مفعولٌ وهو توكيد للفعل ، وذلك نحو قمت قياماً وضربته ضَرْباً إِنا كررته١ ، وفي قمتُ دليلٌ لتوكيد خبرك على أَحد وجهين: أحدهما أَنك خِفْت أن يكون من تخاطبه لم يَفهم عنك أَوَّلَ كلامك ، غير أنه علم أنك قلت فعلت فعلاً، فقلتَ فعلتُ فِعلًا لتردّد اللفظ الذي بدأت به مكرراً عليه ليكون أثبت عنده من سماعه مرّة واحدة، والوجه الآخر أن تكون أردت أن تؤكد خبَرَكَ عند مَنْ تخاطبه بأنك لم تقل قمتُ وأنت تريد غير ذلك، فردّدته لتوكيد أنك قلتّه على حقيقته، قال: فإذا وصفته بصفة لو عرَّفتْه دنا من المفعول به لأنه فعلته نوعاً من أنواع مختلفة خصصتْه بالتعريف ، كقولك قلت قولاً حسناً وقمت القيام الذي وَعَدْتكِ . وصادِرٌ: موضع؛ وكذلك بُرْقَةُ صادر؛ قال النابغة :: لقد" قلتُ للنُّعمان، حِينَ لَقِيتُه يُرِيدُ بَنِي حُنٍ بِسُرْفَةٍ صادِرٍ ١ قوله (( انما كررته إلى قوله وصادر موضع» هكذا في الاصل ٤٤٩ ٢ *٤ صدر صرر وصادِرَة: اسم ◌ِدْرَة معروفة. ومُصْدِرٌ: من أسماء جمادى الأولى؛ قال ابن سيده: أُراها عادِيّة. صرو : الصّرء، بالكسر، والصّرَّةُ: شُدَّةِ البَرْدِ ، وقيل: هو البَرْدِ عامَّة؛ حكِيَتِ الأخيرة عن ثعلب . وقال الليث: الصّرُّ البرد الذي يضرب النّبات ويحسته . وفي الحديث: أَنه نهى عما قتلهِ الصّرُّ من الجراد أَي البَرْدُ ورِيحٌ صِرٌّ وصَرْصَرَ: شديدة البَرْدِ، وقيل: شديدة الصَّوْت. الزجاج في قوله تعالى: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ؛ قال: الصِّرُّ والصّرَّة شِّدة البرد ، قال: وصَرْصَرٌ متكرر فيها الراء ، كما يقال: قَلْقَلْتُ الشيء وأَقْلَكْتُهُ إِذا رفعته من مكانه ، وليس فيه دليل تكرير، وكذلك صَرْضَرَ وصَرّ وصَلْصَلَ وَصَلَّ، إذا سمعت صوت الصِّريرِ غير ◌ُكَرٍَّ قلت: صَرَّ وصَلَّ، فإِذا أردت أن الصوت تَكَّرَّرْ قلت: قد صَلْصَلَّ وَصَرْصَرَ. قال الأزهري: وقوله: بِرِيح صَرْصر ؛ أَي شديد البَرْدِ جدّاً. وقال ابن السكيت: ريح صَرْصَرٌ فيه قولان: يقال أَصلها صَرٌَّ من الصِّرّ، وهو البَرْدِ، فَأَبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل ، كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ وكَبْكَبُوا، وأَصله تجفَّف وكَبَّبُوا؛ ويقال هو من صَرِيرِ الباب ومن الصَّرّة، وهي الضَّجَّة، قال عز وجل: فَأَقْبَلَتِ امرأته في صَرَّةٍ ؛ قال المفسرون: في صَجَّة وصَيْحَة ؛ وقال امرؤ القيس : جَوَاحِرُها فِي صَرَّةٌ لم تَزَيِّلٍ فقيل : في صَرَّة في جماعة لم تتفرَّق، يعني في تفسير البيت . وقال ابن الأنباري في قوله تعالى: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٍّ ، قال: فيها ثلاثةِ أَقوال : أَحدها فيها صِرَّ أَي ◌َرْد، والثاني فيها تَصْوِيت وحَرَّكَةِ، وروي عن ابن عباس قول آخر فيها صِرّ، قال : فيها نار . وصُرَّ النباتُ: أَصابه الصّرء، وصَرّ يَصِرُّ صَرّاً وضَرِيراً وصَرْصَرَ: صوّت وصاح اشْدَ الصياح. وقوله تعالى : فَأَقبلتِ امرأَتُه في صَرَّة فصَكَّتْ وَجْهَها ؛ قال الزجاج : الصَّرَّة أَشْدُ الصياح تكون في الطائر والإنسان وغيرهما؛ قال جرير يَرْثِي ابنه سوادَة : قالُوا : نَصِيبكَ من أَجْرٍ ، فقلت لهم: مِن لِلْعَرِينِ إِذا فَارَقْتُ أَشْبالي؟ فارَقْتَنِي حِينَ كَفَّ الدهرُ من بَصَرِي، وحين صِرْتُ كَعَظْ الرَّمَّ البالي ذاكُمْ سَوادَةُ يَخْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ، باذٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي وجاء في صَرَّةٍ، وجاء يَصْطَوْءُ. قال ثعلب: قيل لامرأة: أَيُّ النساء أَبغض إليك ! فقالت: التي إِنْ صَحِبَتْ صَرْصَرَتْ. وصَرّ صَاحُهُ حَرِيراً: صَوْت من العَطَش. وصَرَصَرَ الطائرُ صَوَّتَ؟ وخصّ بعضهم به البازِيَ والصَّفْر. وفي حديث جعفر ابن محمد: الطَّلَعَ عليَّ ابن الحسين وأَنَا أَنْتِفُ صَرّاً؟ هو ◌ُصْفُور أَو طائرٍ فِي قدّهَ أَصْفَرُ اللَّوْنَ، سِمِّي بصوْته. يقال: صَرَّ العُصْفُورِ يَصِرُ إِذا صَاح. وصَرّ الْجُنْدُبِ يَصِرُّ صَرِيراً وصَرَّ الباب يَصِرُ. وكل صوت شِبْهُ ذلك، فهو صَرِيرٌ إِذا امتدًّ، فإِذا كان فيه تخفيف وترجيع في إعادة ضُوعِف، كقولك مَرْضَرَ الأَخْطَبُ مَرْصَرَةٌ، كأنهم قَدَّرُوا في صوت الجُنْدُبِ الْمَدْ، وفي صَوْتَ الأَخْطَب التَّرْجِيعِ فَحكَوْه على ذلك، وكذلك الصَّقْر والبازي ؛ وأَنشد الأصمعي بَيْتَ جريرٍ يَرْثِي ابنه ٤٥٠ ضرر صرر سَوادَة بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي ابن السكنِّيت: صَرّ المَحْمِلُ يَصِرُّ صَرِيراً، والصَّقْرُ يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً، وصرت أُذُنِي صَرِيراً إذا سمعت لها دَوِيّاً. وصَرَّ القَلَمُ والباب يَصِرُّ صَرِيراً أَي صوَّتِ . وفي الحديث: أَنه كان يخطُب إلى جِدْعٍ ثم اتخذ المِنْبَرَ فاصْطَرَّتِ السَّارِية؛ أَي صوَّتَت وحنَّت، وهو افْتَّعَلَتْ من الصَّرِيرِ ، فَقُلِيتَ النَّاءَ طاءً لِأَجل الصاد . ودِرْهَمٌ صَرِّيِّ وصِرْيٌّ: له صوت وصَرِيرٌ إذا نُقِرَ، وكذلك الدِّينارِ، وخصِّ بعضهم به الجَحْدَ ولم يستعمله فيما سواه. ابن الأعرابي: ما لفلان صِرٍّ أي ما عنده درهم ولا دينار ، يقال ذلك في النَّفي خاصة. وقال خالد بن جنبة: يقال للدِّرْهُم صَرِّيّ، وما ترك صَرِّيًّا إِلا قَبَضه، ولم ينتهِ ولم يجمعه. والصَّرَّةُ: الصَّجَّة والصَّيْحَةُ، والصَّرُّ: الصياح والجَكَبة. والصَّرَّة: الجماعة. والصَّرَّة: الشّدة من الكرب والحرب وغيرهما ؛ وقد فسر قول امریء القيس فَأَلْحَقَنَا بِالْهَادِياتِ ، وَدُونَهُ. جَوَ احِراها ، في صَرَّةٍ لم تَزَيْلٍ فُسْرَ بالجماعة وبالشدّة من الكرْب ، وقيل في تفسيره: يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة قبله. وصَرَّة القَيْظِ: شُدَّتِه وسْدَّةُ حَرَّه. والصَّرَّة: العَطْفَةِ. والصَّارَّةِ: العَطَشُ، وجمعُهُ صَرَّائِرُ نادر ؛ قال ذو الرمة : فانْصاعَتِ الْحُقْبُ لم نَفْصَعْ صَرَائِرَهَا ، وقد نَشَحْنَ، فلا ري ولا هِمُ ابن الأعرابي: صَرّ يَصِرُ إِذا عَطِشَ، وَصَرَّ بَصْرُ إِذا جَمَعَ . ويقال: قَصَعَ الحِمَار صَارَّته إذا شرب الماء فذهَب عَطَشه، وجمعُها صَرائِر١، وأنشد بيت ذي الرمة أيضاً: ((لم تَقْصَعْ صَرائِرَهَا)) قال وعِيب ذلك على أبي عمرو، وقيل: إنما الصَّرائرُ جمع صَرِيرة، قال: وأَما الصَّارَّةُ فجمعها حوارٌ. والصّرار: الخيط الذِي تُشَدُ بهِ التَّوادِي على أَطراف الناقةِ وتُذَيَّرُ الأَطْبَاءُ بِالْبَعَرِ الرَّطْبِ لَثلاً "يُؤثّرَ الصَّرارُ فيها. الجوهري: وصَرَرْتُ الناقة: شددت عليها الصّرار، وهو خيط يُشَدُ فوق الخلف لئلا يوضعها ولدها. وفي الحديث: لا يحلُ الرجل يُؤْمن بالله واليوم الآخر أَن يَحُلَّ صِرارَ ناقةٍ بغير إِذْنٍ صاحبها فإِنه خَاتَمُ أَهْلِها. قال ابن الأثير : من عادة العرب أَن تَصْرَّ ضُرُوعَ الْحَلُوبات إذا أرسلوها إلى المَرْعَى سَارِحَة، ويسمُّون ذلك الرَّباطَ صِراراً ، فإِذا راحَتْ عَشِيًّا حَلَّت تلك الأَصِرَّة وخُلِيَتْ، فهي مَصْرُوِرة ومُصَرَّة؛ ومنه حديث مالك بن شُوَيْرَةَ حينَ جَمَعَ بَنُو يَرْبُوعِ صَدَقاتهم ليُوَجَّهوا بها إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فمنعتهم من ذلك وقال : وقُلْتُ : خُذُوها هذهِ صَدِقائِكُمْ لم تُحَرَّدِ مُصَرَّرَة أَخلافها سأَجْعَلُ نفسِي دُونَ ما تَحْذَرُونه، وأَرْفَنْكُمْ يَوْماً مَا قُلْتُهُ بَدِي قال : وعلى هذا المعنى نأَوَّلُوا فَولَ الشافعي فيما ذَهب إِليه من أَمْرِ المُصَرَّة. وصَرّ الناقة يَصْرُّها صَرَءًّا وصَرَّ بِها: شُدَّ ضَرْعَها. والصّرارُ: ما يُشْدُ به، والجمع أَصِرَّة ؛ قال: قوله « وجمعها صرائر» عبارة الصحاح: قال أبو عمرو وجمعها: ١ جزائر الخ وبه يتضح قوله بعد : وعيب ذلك على أن عمرو ٤٥١ صرد صرر إِذا اللّقاحُ غَدَتْ مُلْقَى أَصِرَّتُها ، ولا كَريمَ من الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ ورَدْ جَازِرُهُمْ حَرْفَاً مُصَرِّمَةٌ، في الرأس منها وفي الأَصْلاد تَمْلِيحُ ورواية سيبويه في ذلك : ورَدَّ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمَةٍ، ولا كريمَ من الوِلْدَان مَصْبُوح والصَّرَّةُ: الشاة المُصَرَّاةَ. والمُصَرَّاة: المُحَفَّلَة على تحويل التضعيف . وناقةٌ مُصِرَةٌ : لا تَدِرُ؛ قال أسامة الهذلي : أَقْرَّتْ على ◌ُحُولٍ عَسُوس مُصِيرَةٌ ، ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها والصُّرَّة: شَرَجُ الدّراهم والدنانير ، وقد صَرّها صَرًا. غيره: الصُّرَّة صُرّة الدراهم وغيرها معروفة. وصَرَّرْت الضُّرَّة: شددتها . وفي الحديث : أنه قال لجبريل، عليه السلام : تأتِيني وأَنت صارٌّ بين عَيْفَيْك؟ أَي ◌ُقَبّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزين. وأَصل الصِّرِّ: الجمع والشدء. وفي حديث عمران بن حصين: تكاد تَنْصَرُ من المِلْء، كأنه من صَرَرْته إذا ◌َشَدَدْته ؛ قال ابن الأثير: كذا جاء في بعض الطرق، والمعروف تنضرج أي تنشقُ . وفي الحديث؛ أَنه قال لِخَصْمَيْنِ تقدَّمَا إِليه: أَخْرِجا ما نُصَرّرانه من الكلام؛ أَي ما تُجَمْعَانِه في صُدُّوركما. وكلُّ شيءٍ جمعته، فقد صُرَرَته؛ ومنه قيل للأسير: مَصْرُور لِأَن يَدَيْه جُمِعَتّا إِلى عنُقه؛ ولمَّا بعث عبد الله بن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يداه إلى عنقه لِيَقْتُلَه قال: أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا. وصَرّ الفرسُ والحمار بِأُذُنِهِ يَصْرُ صَرًّا وصَرّهَا وَأَصَرْ بها : سَوَّها ونَصَبها للاستماع. ابن السكيت: يقال صَرّ الفرس أُذنيه ضَمَّهما إلى رأسِه، فإذا لم يُوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرسُ، بالألف، وذلك إذا جمع أُذنيه وعزم على الشَّدّ؛ وفي حديث سَطِيح: أَزْرَقُمُهْمَى النَّبِ صَرَّارُ الأُذْنْ صَرَّ أُذُنِهِ وَصَرَّرها أَي نَصَبَها وسرّها؛ وجاءت الخيلُ مُصِرَة آذانَها أَي محدّدة آذانَها رافعةً لها ، وإِنما تَصُرُّ آذانها إِذا جَدَّتَ في السير . ابن شميل : أَضَرَّ الزرعُ إِصْراراً إِذا خَرَج أطراف السّفاء قبل أَن يخلْص سنيله ، فإِذا خَلُص ◌ُنْبُلُه قيل : قد أَسْبَل ؛ وقال في موضع آخر : يكون الزرع صَرَراً حين يَلْتَوِي الورَق ويَيْبَس طَرَفِ السُّنْبُل ، وإِن لم يخرُجُ فيه القَمْحِ. والصَّرَرَ: السُّنْبُل بعدما يُقَصِّب وقبل أَن يظهر ؛ وقال أبو حنيفة : هو السُّنْبُل ما لم يخرج فيه القمح ، واحدته صَرَرَة ، وقد أَصَرَّ. وأَصَرَّ يَعْدُو إِذا أَسرع بعض الإِسراع، ورواه أبو عبيد أَضَرّ ، بالضاد ، وزعم الطوسي أنه تصحيف. وأَصَرَّ على الأمر: عَزَمٍ. وهو مني صِرِّي وأَصِرِّي وصِرّى وأَصِرى وصُرْي وصُرِى أَي عَزِيمَةِ وجِدٌّ. وقال أبو زيد : إنها مِنِّي لأَصِرِّي أَي لحَقِيقَة ؛ وأَنشد أبو مالك : قد عَلِمَتْ ذاتُ الثّنايا الغُر" ، أَنْ النَّدَى مِنْ شِيَتِي أَصِرِّي أَي حَقِيقة . وقال أبو السَّمَّال الأَسَدِي حين ضلّت ناقته : اللهم إن لم تردَّهَا عَلَيّ فلم أُصَلْ لك صلاةً، فوجَدَها عن قريب فقال: عَلِمَ الله أَنها مِنْي صِرِى أَي عَزْم عليه . وقال ابن السكيت : إنها عَزيمة مَحْتُومة، قال: وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ ودُمْت عليه؛ ومنه قوله تعالى: ولم يُصِرُوا على ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمُون. وقال ٤٥٢ ٢٤٠ ضرر ضرر أَبو الهيثم: أَصِرِّي أَي اعْزِمِي، كأنه انخاطِب نفسَهِ ، من قولك: أَصَرّ على فعله يُصِرُّ إِصْرَاراً إذا عَزَم على أَن يمضي فيه ولا يرجِع . وفي الصحاح: قال أبو سَمَال الأَسَدِي وقد ضَلَّت ناقتُه: أَيْمُنُكَ لَئِنْ لم تَرُدَّهَا عَلَيَّ لا عَبَدْتُك! فَأَصاب ناقته وقد تعلَّق زِمامُها بِعَوْ سَجَةٍ فَأَخذَها وقال: عَلِمَ رَبِّي أَنْهَا مِنْي صِرِّى. وقد يقال: كانت هذه الفَعْلَة مِّي أَصِرِّي أَي عَزيمة ، ثم جعلت الياء ألفاً ، كما قالوا: بأبي أنت ، وبأَبا أَنت ؛ وكذلك صرِّي وصِرَّى على أَن يُحذف الألفُ من إِصِرِّى لا على أنها لغة صَرَرْتُ على الشيء وأَصْرَرْتُ. وقال الفراء : الأصل في قولهم كانت مِِّي صِرِّي وأَصِرِّي أَي أَمرُ ، فلما أرادوا أَن يُغَيْرُوه عن مذهب الفعل حَوْلُوا ياءه ألفاً فقالوا: صِرَّى وأَصِرَّى، كما قالوا: نُهِيَ عن قِيلٍ وقالَ ، وقال: أُخْرِجَتًا من نِيَّةٍ الفعل إلى الأسماء . قال : وسمعت العرب تقول أَغْيَبْتَني من بُشْبَّ إلى دُبً، ويخفض فيقال : من مُشْبٍّ إلى ◌ُبٍ؛ ومعناه فَعَل ذلك مُذْ كان صغيراً إِلى أَنْ دَبَّ كبيراً وأَصَرّ على الذنب لم يُقْلِعْ عنه. وفي الحديث: ما أَصَرَّ من استغفر . أَصرّ على الشيء يُصِرُ إِصْراراً إذا لزمه ودَاوَمه وثبت عليه، وأكثر ما يستعمل في الشرّ والذنوب، يعني من أَتبع الذنب الاستغفار فليس ◌ِمُصِرّ عليه وإن تكرّر منه . وفي الحديث: ويلٌّ لِلْمُصِرّين الذين يُصِرُون على ما فعلوه وهم يعلمون. وصخرة صَرَّاء: مَلْساءِ. ورجلٌ صَرُورٌ وصَرُورَة: لم يَحُجَّ قِطُ، وهو المعروفِ في الكلام، وأَصلهِ من الصَّرِّ الحبسِ والمنعِ؛ وقد قالوا في هذا المعنى: صَرُورِيِّ وَصَارُورِيِ، فإِذا قلت ذلك ثَنْيت وجمعت وأَنَثْت ؛ وقال ابن الأعرابي: كل ذلك من أوله إلى آخره مثنَّ مجموع، كانت فيه ياء النسب أو لم تكن، وقيل: رجل صَارُورَة وصادُورٌ لم يَحُجَ، وقيل: لم يتزوَّج ، الواحد والجمع في ذلك سواء، وكذلك المؤنث. والصَّرُورة في شعر النابغة: الذي لم يأت النساء كَأَنه أَصَرّ على تركهنّ. وفي الحديث: لا صَرُورَة في الإسلام . وقال اللحياني: رجل صَرُورَة لا يقال إِلا بالهاء؛ قال ابن جني : رجل صَرُورَة وامرأة ضرورة، ليست الهاء التأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، فجعل تأنيث الصفة أَمارَةً لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة . وقال الفراء عن بعض العرب: قال رأيت أقواماً صَرَاراً، بالفتح ، واحدهم حَرَارَة، وقال بعضهم: قوم صَوَارِيرُ جمع صَارُورَة، قال: ومن قال صَرُورِيٌّ وصَارُ ورِيْ ثنَّى وجمع وأَنَّث؛ وفسّرِ أَبو عبيد قوله، صَلى الله عليه وسلم: لا صَرُوُرَة في الإسلام؛ بأَنه التََّثُل ونَرْكُ النكاح، فجعله اسماً للحَدَثٍ؛ يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أَتزوج ، يقول : هذا ليس من أَخلاق المسلمين وهذا فعل الرُّهْبان ؛ وهو معروف في كلام العرب ؛ ومنه قول النابغة : لَوْ أَنْهَا عَرَضَتْ لِأَشْمَطَ راهِبٍ ، عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُتَعَبْدٍ يعني الراهب الذي قد ترك النساء . وقال ابن الأثير في تفسير هذا الحديث: وقيل أَراد من فَتّل في الحرم قُتِلَ ، ولا يقبل منه أن يقول: إني صَرُورَة ما حَجَجْت ولا عرفت جُرْمة الحَرَم. قال: وكان الرجل في الجاهلية إذا أَحدث حَدَثاً وتجأ إلى الكعبة لم يَُجْ، فكان إذا لقِيَه وليُّ الدّمِ فِي الحَرَمِ قيل له: هو صَرُورةٌ ولا تَهِجْهِ. وحافِرٌ مَصْرُورٌ ومُصْطَرّ: ضَيِّق مُتَقَبِّص . ٤٥٣ ضرر صرر والأَرَحُ: العَرِيضُ، وكلاهما عيب ؛ وأَنشد : لا تَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ وقال أبو عبيد: اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ الضّقِ ؛ وأنشد لأبي النجم العجلي: بكلّ وَأْبٍ للحَصِى رَضَّاحٍ، لَيْسَ بِمُصْطَرٍ ولا فِرْشاحٍ أَي بكل حافِرٍ وَأُبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الْخَصَى لقوَّته ليس بضَيْق وهو المُصْطَرُّ، ولا بِفِرْشاحِ وهو الواسع الزائد على المعروف . والصَّارَّةُ: الحاجةُ. قال أبو عبيد: لَنا قِبَلَه صارَّةٌ، وجمعها صَوارٌ، وهي الحاجة. وشرب حتى ملأّ مصارَّه أَي أَمْعاءَه ؛ حكاه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي ولم يفسره بأكثر من ذلك . والصَّرارةُ: نهر يأخذ من الفُراتِ. والصَّارِيُّ: المَلأَحُ ؛ قال القطامي : في ذي جُلُولٍ يُقَضْي المَوْتَ صاحِبُه، إِذا الصَّرَارِيُّ مِنْ أَهْوالهِ ارْتَسَما أَي كَبْرَ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ؛ قال العجاج : جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ ويقال للمَلأَحِ: الصَّارِي مثل القاضي ، وسنذكره في المعتلّ، قال ابن بري: كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صري المعتلّ اللام لأن الواحد عندهم صارٍ ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَراوي، قال: وقد ذكر الجوهري في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلأَحُ، وجمعه صُرّاء. قال ابن دريد: ويقال للملاح صارٍ، والجمع صُرّاء، وكان أبو علي يقول: ◌ُصُرّاءُ واحد مثلُحُسََّنٍ للحَسَنِ، وجمعه صَرَارِيُ؟ واحتج بقول الفرزدق : أُشارب خَمْرةٍ ، وخدینُ زِیرٍ ، وصُرّاءُ، لفَسْوَتِه بُخَار ! قال : ولا حجة لأبي عليّ في هذا البيت لأ الصَّرَّارِيّ الذي هو عنده جمع بدليل قول المسيب عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة ، وهو : وتَرَى الصَّارِي يَسْجُدُونَ لها، بِيَدَيْهِ للنّخْرِ ویضُمُها وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال : تَرَى الصَّرَارِيَّ وَالأَمْواجُ تَضْرِبُه ، لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرَا. وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي : تَرَىَ الصَّرَارِيَّ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ تَعْلُوهَ طَوْراً، ويَعْلُو فَوْقَهَا قِيَرَا قال: ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيء واحد لما رآه في أَشْعار العرب بخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي، فظن أن الياء فيه للنسبة كأنـ منسوب إِلى صَرَارٍ مثل حَواريّ منسوب إلى حوارٍ وحَوَارِيُّ الرجل: خاصَّتُه، وهو واحد لا جَمْعٌ ويدلك على أَنّ الجوهري لَحَظَ هذا المعنى كونـ جعله في فصل صرر ، فلو لم تكن الياء النسب عنده يدخله في هذا الفصل، قال: وصواب إنشاد بيت العجاج جَذْبُ، يرفع الباء لأَنه فاعل لفعل في بيت قبله، وهو لأياً يُثانِيهِ، عَنِ الحُرُورِ، جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ اللأُيُ: البُطْهُ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَشْني هذا القُرْفور عن الحُؤُور جَذْبُ الْمَلأحينَ بالكُرُورِ، والكُرور جمع كَرٍّ ، وهو حبْلُ السَّفِينة الذي يكون في ٤٥٤ صرف صطر الشراعِ؛ قال: وقال ابن حمزة: واحدها كُرّ بضم الكاف لا غير . والصَّرُّ: الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي فَتْصَرُّ أَي ثُشَدٌ وتُسْمَع بالمِسْمَعِ، وهي عروة في داخل الدلو بإزاءها عروة أُخرى، وأنشد في ذلك : إِنْ كانتِ أَمَّ امَّصَرَتْ فَصُرَّهَا ، إِنَّ امْصَارَ الدَّلْوِ لا يَضُرُّها والصَّرَّةُ : تَقْطِيبُ الوَجْهِ من الكَراهة . والصَّرَارُ : الأَمَاكِنُ المَرْتَفِعَةُ لا يَغلوها الماء . وصِرارٌ: اسم جبل؛ وقال جرير: إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَا يُزايِلُ لُؤْمَه، حتى يَزُولَ عَنِ الطَّرِيقِ صِرَارُ وفي الحديث : حتى أتينا ضِراراً؛ قال ابن الأثير: هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة من طريق العِراقٍ، وقيل : موضع . ويقال: صارَّه على الشيء أكرهه . والصَّرَّةُ، بفتح الصاد: خرزة تُؤَخْذ بها النساء الرجالَ ؛ هذه عن اللحياني . وصَرَّرَتِ الناقةُ: تقدَّ متْ؛ عن أبي ليلى؛ قال ذو الرمة: إذا ما تأرَّتنا المَراسِيلُ، صَرِّرَتْ أَبُوض النَّسَا قَوّادة أَيْثُقَ الرَّكْبِ! وصِرِّينُ: موضع؛ قال الأخطل: إلى هاجِسٍ مِنْ آل ظَمْيَاءَ ، والتي أَتى ◌ُونها بابٌ بِصِرِِّ مُقْفَلُ والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُور مثل الجُرْجور: وهي العِظام من الإبل. والصُّرْ صُورُ: البُخْتِيُّ من الإبل أو ولده، والسين لغة. ابن الأعرابي: الصُّرْ صور الفَحْلِ النَّجِيب من الإبل. ويقال السَّفِينة: القُرْقور ١ قوله (« تأرتنا المراسيل)» هكذا في الأصل. والضَّرْ ضِون والصَّرْ صَرانِيَّة من الإبل: التي بين البَخانيّ والعِراب وقيل : هي الفَوالِجُ. والصَّرْصَرَانُ: إِبِلِ نَبَطِيَّـ يقال لها الصَّرْصَرَانِيَّات. الجوهري: الصَّرْصَرانِي واحِدُ الصَّرْصَرَانِيَّات ، وهي الإبل بين البخاني والعِراب .. والصَّرْ صَرانُ والصَّرْصَرانيُّ: ضرب من سَمَك البحر أَمْلَس الجِلْدِ ضَخْم ؛ وأنشد : مَرَّتْ كَظَهْرِ الصَّرْصَرَانِ الْأَدْخْنِ والصَّرْصَرُ: دُوَيْبَة تحت الأَرض تَصِرُ أيام الربيع وصَرَّار الليل: الْجُدْجُدُ، وهو أكبرُ من الجَنْدُبِ وبعض العرب يُسَمِيّهِ الصَّدَى. وصَرْصَر: اسم نهـ بالعراق. والصَّرَاصِرَةُ: نَيَطُ الشام. التهذيب في النوادر: كَمْهَلْتُ المَالَ كَمْهَلَـ وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَّة ودَبْكَتُهُ دَبْكَلَـ وحَبْحَبْتُهُ حَيْجَبَةٌ وَزَمْزَ مْتُهُ زَمْزَمَةٌ وَصَرْصِرَتْ وكَرْكَرْتُهُ إِذا جمعتَهِ ورَدَدْتَ أَطرافِ مَا انْتَشَـ منه، وكذلك كَبْكَبْتُه. صطو: التهذيب: الكسائي المُصْطارُ الحَمْر الحامض قال الأزهري: ليس المُصْطار من المُضاعَف ، وقا في موضع آخر: هو بتخفيف الراء، وهي لغة روميّة قال الأخطل يصف الخمر: تَدْمَى، إِذا طَعَنُوا فيها بِجَائفَة فَوْقَ الزُّجاج، عَتِيقٌ غير مُصْطَارٍ وقال : المُصْطار الحديثة المُتَغَيْرَةُ الطعم والريح قال الأزهري: والمُصْطار من أسماء الخبر الـ اعْتُصِرَتِ من أَبكار العِنَبِ حَدِيثاً ، بِلُغة أَهـ الشام؛ قال: وأراه ◌ُومِيًّا لأنه لا يُشبه أَبنية كلا العرب . قال: ويقال المُسْطارُ، بالين، وهكـ ٤٥٥ مطر صعو رواه أبو عبيد في باب الخمر وقال: هو الحامِض منه. قال الأزهري: المُصْطار أَظنه ◌ُمُفْتَعَلًا من صار ، قلبت التاء طاء. قال: وجاء المُصْطارُ في شعر عَدِيّ ابن الرقاع في نعت الخمر في موضعين، بتخفيف الراء، قال : وكذلك وجدته مقيَّداً في كتاب الإيادي المَقْرُوِّ على شر . ابن سيده في ترجمة سطر: السَّطْرِ العَنود من المَعَزِ، والصاد لغة، وقرىء: وزاده بصْطَةَّ ومُصَيْطِر، بالصاد والسين، وأصل صاده سين قلبت مع الطاء صاداً لقرب تخارجها . صعو: الصَّعَر: مَلٌّ في الوَجْهِ، وقيل: الصَّعَرُ · المَيَل في الحدّ خاصة، وربما كان خِلْقة في الإنسان والظَّليم، وقيل: هو مَيَلٌ في العُنْق. وانْقِلاب في الوجه إِلى أَحد الشقّين. وقد صَعْرَ حَدَّه وصاعَرَه: أَمالهُ من الكِيْرِ؛ قال المُتَكَمِّس واسمه جرير بن عبد المسيح : وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ حَدَّهُ ، أَقَبْنا لَهُ مِن مَيلِهِ فَتَقَوْمَا يقول: إِذا أَمال متكبّرٌ خدّه أَفْ لَلْناهُ حتى يتقوَّم مَيْلُه، وقيل: الصّعَرُ داءٌ يأخذ البعير فيَلْوِي مِنه مُنْقَه ويُميلُه، صَعِرَ صَعَراً، وهو أَصْعَر؛ قال أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عمرو بن العلاء : وتَرَى لَمَا دَلاً إِذا نَطَقَتْ، تَرَكَتْ بَنَاتِ فؤادِهِ صُعْرا وقول أبي ذؤيب ؛ فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَتِيقِ ولم يُخْرَ، ولم يُسْلِهِ عَنْهُنْ إلقاحُ عِدَّاه بإلى لأنه في معنى مَوائِلَ، كأَنه قال: فَهُنْ مَوائِلُ إِلى هَدْرِ الفَنيق . ويقال: أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيْدٌ أَي أَصابه دَاء يَلْوي منه ◌ُنُقِه. ويقال للمتكبِّر: فينه صَعَر وصَيَدٌ. ابن الأعرابي: الصَّعَرَ والصَّعَلُ صِغْر الرأُس. والصَّعَرُ: التَّكَبُّرُ. وفي الحديث: كل مَعَّارٍ مَلْعُون؛ أَي كل ذي كِبْرٍ وأُبْهَةٍ، وقيل: الصَّعَّارُ المتكبر لأَنه ◌َمِيل ◌َجَدِّه ويُعْرِض عن الناس بوجهه ، ويروى بالقاف بدل العين ، وبالضاد المعجمة والفاء والزاي ، وسيذكر في موضعه . وفي التنزيل: ولا تُصَعَّرْ حَدَّك للناس، وقرىء : ولا تُصاعِرْ؛ قال الفراء: معناهما الإعراض من الكِبر؛ وقال أبو إسحق: معناه لا تُعْرِضِ عن الناس تكبِّراً، ومجازُهُ لا تلزم خدَّك الصَّعَر. وأَصْعَره: كصَعَّرَه. والتَّصْعِيرُ: إِمالَةُ الحدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِيْرٍ كأنه "مُعرِضٌ. وفي الحديث: يأتي على الناس زَمان ليس فيهم إِلاَّ أَصْعَرُ أَوِ أَبْتَر؛ يعني رُذالة الناس الذين لا ◌ِين لهم، وقيل: ليس فيهم إلا ذاهِب بنفسه أَو ذليل. وقال ابن الأثير: الأَصْعَرُ المُعْرِضِ بوجهه كبراً. وفي حديث عمَّار: لَا يَلِي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَرَ أَبْتَر أَي كُلُّ مُعْرِضٍ عن الحق ناقِصٍ. ولأُقِيمَنَّ صَعَرَك أَي مَيْلك، على المثَل. وفي حديث تَوْبَةٍ كعْبٍ: فأَنا إليه أَصْعَرَ أَي أَمِيل. وفي حديث الحجاج: أنه كان أَصْعَرَ كُهَاكِهاً؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: ومَحْشَكِ أَمْلِحِيه ، ولا تُدَافي على زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارٍ قال: فيها صَعَرٌ من صِغَرَها يعني مَلًا. وقَرَبٌ "مُصْعَرّ: شديدٌ ؛ قال : وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً ◌ُصْعَرًا ، إذا المِدَانُ: حَارَ واسْبَكَرًّا ٤٥٦ ضعر. صعتر والصَّيْعَريَّةُ: اعْتِراضٌ فِي السَّير، وهو من الصَّعَرِ. والصَّيْعَرِيَّةُ: سِمَة في عنق الناقة خاصّة. وقال أَبو علي في التذكرة: الصَّيْغَرِيَّة وَمْم لأهل اليَمن، لم يكن يُوسم إِلا النُّوق؛ قال وقول المُسَيِّب بن عَلَس: وقد أَتَنَاسَى الْهَمَّ عند احْتِضَارِهِ بناجٍ، عليه الصَّْعَرِيَّة ، مُكْدَمْ! بدلُ على أنه قد يُومَم بها الذّكُور. وقال أبو عبيد: الصّْعَريَّة سِمَةٍ فِي مُنُق البعير، ولما سَمْعَ طَرَفَةُ هذا البيت من المسيِّب قال له: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ أَي أَنك كنتَ في صفة جَمل ، فلما قلتِ الصَّْعَرِيَّة عُدْت إِلى ما تُوطَف به النُّوق، يعني أن الصَّْعَرِيَّة سِمَة لا تكون إِلا للإناث، وهي النُّوقَ. وأَحْمَرُ صَيْعَرَيِّ : قانىءٌ. وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَغْرَ: كَحْرَجَه فَتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ ؛ قال الشاعر : يَبْعَرْنِ مِثْلِ الفُلْفُلِ المُصَغْرِرَ وقد صَعْرَكْت ◌ُمُعْرُوُرَة، والصُّعْرُورَةُ: دُحْرُوَجَة الجُعَلِ يجِمَعُها فَيُدِيرُها ويدفعُها ، وقد صَعْرِرَها، والجمع صَعَادِير .. وكلُّ حمل شجرة تكون مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِيْهِهِ مما فيه صَلَابَةٌ، فهو صُعْرُورٌ، وهو الصَّعَارِيرُ. والصُّعْرُورُ : الصَّمْغِ الدَّقِيق الطويل الملْتَوِي ، وقيل : هو الصَّمْغِ عامَّة ، وقيل : الصَّعَارِير صمغ جامد يشبه الأصابع ، وقيل : الصُّعْرُور القِطعة مَنِ الصَّمْغِ ؛ قال أَبو حنيفة : الصُّعْرُورَة، بالهاء ، الصَّمْغَة الصَّغيرة المُسْتَدِيرة؛ وأنشد : إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُ جاعَ عِيالُه ، ولم يَجِدُوا إِلا الصَّعَارِيرَ مَطْعَمَا ١ وينسب هذا البيت إلى المنفس . ذهَب بالعَبْسِيِّ مَجْرَى الْجِنْس كأنه قال: أَوْرَقَ العَبْسِيُّون، ولولا ذلك لقال: ولم يَجِدْ، ولم يَقُلْ: ولم يَجِدُوا، وعَى أَنْ مُعَوَّله في قوقِهِ وقوتٍ بَنَاته على الصَّيْدِ، فإِذا أَوْرَقَ لم يجدْ طَعاماً إِلا الصَّمْغ، قال : وهم يَقْتاتون الصَّمْعِ. والصَّعَرُ: أَكلُ الصَّعَارِير، وهو الصَّمْغَ. قال أبو زيد : الصُّعْرُور ، بغيرِ هاء ، ضَمْغَة تطول وتَلتَوِي ، ولا تكون مُعْرُوُرَةَ إِلا مُلْتَوِيَة، وهي نحو الشّبر. وقال مرّة عن أَبي نصْر: الصُّعْرُورُ يكون مثلَ القَلَم وينعطف بمنزلة القَرْن. والصَّعارِيرُ: الأَباحِس الطّوال، وهي الأصابع، واحدها أَبْخَس. والصَّعارِيرِ: اللِبَنُ المصبِّغ في اللّبَإِ قبل الإفصاح. والاصْعِرارُ: السَّيْرُ الشديد ؛ يقال: اصْعَرَّت الإِبل اصْعِرَاراً ، ويقال: اصْعَرَّتِ الإِبل واصْعَنْفَرَتَ وتَمَشْمَشَتْ. وامْذَقَرَّت إِذا تفرَّقت. وضرَبه فاضْعَتْرَرَ واصْعَرَّر ، بإدغام النون في الراء ، أي استدار من الوجع مكانه وتقبَّض . والصَّمْعَرُ: الشديد ، والميم زائدة ؛ يقال: رجل صَبْعَرِيٌّ . والصَّمْعَرَةُ: الأرض الغليظة. وقال أَبو عمرو: الصَّعَارِيِرُ مَا جَمَدَ من اللَّثَا. وقد سَنَّوْا أَصْعَرَ وصُعَيْراً وَصَعْرَانَ ، وتَعْلَبَةُ بن صُعَيّرٍ المازني . صعبر: الصَّعْبَرُ: والصََّعْبِرُ: شُجَر كالسَّدْوْ. والصُّعْبُورُ: الصغير الرأس كالصُّعْرُوبٍ. صعتر : الصَّعْتَرُ من البُقول، بالصاد ، قال ابن سيده: هو ضرب من النَّبات، واحدته صَعْتَرَة، وبها كُنِي البَوْلانِيُّ أَبَا صَعْتَرَة . قال أبو حنيفة: الصَّعْتَرُ مما يثبت بأرض العرب، منه ◌ُهْلِيّ ومنه جَبَلِيٌ. وترجمة الجوهري عليه سعتر ، بالسين ، قال: وبعضهم ٤٥٧ صعتر صغر يكتبه بالصاد في كُتُب الطِّبِ لئلا يَكْتَبس بالشَّعير. وَصَعْتر: اسم موضع. والصَّعْتَرِيُ: الشاطِرُ ؛ عراقية. الأزهري: رجل صَعْتَرِيٌّ لا غير إذا كان فَتِى كَريماً ◌ُشجاعاً. صعفر: اصْعَنْفَرَت الإبل : أَجَدَّت في سَيرِها . واصْعَنْفَرَ إِذا نَفَرَ. واصْعَنْفَرَت الحُمُر إِذا أَبْذَعَرَّتْ فَنَفَرَت وتفرَّقت وأَسْرَعتَ فِراراً ، وإِنما صَعْفَرَهَا الْخَوف والفَرَّق ؛ قال الراجز يصف الرامي والجمر : فلم يُصِبْ وَاصْعَنْفَرَتِ جَوافِلا. وروي : واستنفرت . قال ابن سيده : وكذلك المَعَزِ اصْعَنْفَرَتْ نفرت وتفرَّقت؛ وأَنشد: ولا غَرْوَ إِنْ لا تَرْوِهِمْ مِنْ نِبَالِنا، كما اصْعَنْفَرَت مِعزَى الحِجازِ من السَّعْف والْمُصْعَنْفِرُ: الماضي كالمُسْخَنْفِرِ. صعمر : الصُّعْمُور: الدُّولابِ كالعُضْمُورِ. صغر: الصَّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصَّغَر والصَّغَارَةُ خِلاف العِظَم، وقيل: الصَّغَر في الجِرْم، والصَّغارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةٌ وصِغَراً وَصَغِر: يَصْغَرُ صَغَراً، بفتح الصاد والغين ، وصُغْراناً؟ كلاهما عن ابن الأعرابي، فهو صَغِير وصُغار، بالضم، والجمع صِغَار . قال سيبويه: وافق الذين يقولون فَعِيلًا الذين يقولون فُعالاً لاعتقابِهِما كثيراً ، ولم يقولوا ◌ُغَراء ، اسْتَغْنوا عنه بفِعال ، وقد جُمع الصَّغِير في الشعر على صُغَراء؛ أَنشد أبو عمرو : وللكُبْراءِ أَكْلٌ حيث شاؤوا، وللصُّغَراءِ أَكْلٌّ واقْتِنْامُ والْمَصْغُوراءُ: اسم للجمع . والأُصاغِرَة : جمع الأَصْغَر . قال ابن سيده: وإِنما ذكرت هذا .لأَّنه تلحقه الهاء في حدّ الجمع إِذ ليس منوباً ولا أَعجـ ولا أَهل أَرض ونحو ذلك من الأسباب التي تد الماء في حدّ الجبع، لكن الأَصْفَر لما خرج على القَشْعَم وكانوا يقولون القَشَاعِمَة أَلحقُوه الماء ، و قالوا الأصاغِرِ ، بغير هاء ، إذ قد يفعلون ذلك الأعجمي نحو الجَوارِب والكَرابِج ، وإنما حمـ على تكسيره أنه لم يتمكن في باب الصفة. والصُّغْرَ: تأنيث الأَصْغَرِ، والجمع الصُّغَرُ؛ قال سيبويه: يـ نِسْوَة مُغَرُ ولا يقال قوم أَصاغِرِ إِلا بالألـ واللام ؛ قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِرِ ، و سُئت قلتِ الأَصْغَرُون. ابن السكيت: ومن أَمنـ العرب: المرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ؛ وأَصْغَراه قلْبُه ولسان ومعناه أَن المَرْءُ يعلو الأُمور ويَضْبِطها بِجَـ ولسانه . وأَصْغَرَّه غيره وصَغْرِه تَصْغِيراً، وتَصْغِيرُ الصَّغِـ صُغَيْ وصُغَيِّير؛ الأولى على القياس والأُخرى ، غير قياس ؛ حكاها سيبويه. واستصْفَرَهِ: عَد صَغِيراً . وصَفَّرَهُ وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً وأَصْغَرْت القِرْبَة: حَرَرْتُها صَغِيرة ؛ قال بعضـ الأَغفال : أُسْلَتْ يَدا فارِيَةٍ فَرَتْها، لَوْ خافَتِ النَّزْعِ لْأَصْغَرَتْها ويروى : لو خافَتِ السَّاقِي لأَصْغَرَتْها والتصغير للاسم والنعت يكون تحقيراً ويكون شفـ ويكون تخصيصاً ، كقول الحباب بن المنذر: أ ◌ُجُذَيْلُها المُحَكَّك وعُدَيْقُها المُرَجْب؛ وهـ مفسر في موضعه ، والتصغير يجيء بمعانٍ سُنَّى: منها. يجيء على التعظيم لها، وهو معنى قوله: فأَصابتها مُذَيْـ ٤٥٨ صغر صغر حمراء، وكذلك قول الأنصاري: أنا ◌ُجُذَيْلُها المُحَكَّك وعُدَيْقُها المُرَجَّب؛ ومنه الحديث : أَقْتَكَ اللّهَيْمَاءُ؛ يعني الفتنة المظلمة فصغرها تهويلًا لها، ومنها أَن يصغُر الشيء في ذاته كقولهم: دُوَيْرَة وجُحَيْرَّة ، ومنها ما يجيء للتحقير في غير المخاطب ، وليس له نقص في ذاته، كقولهم: هلك القوم إلا أَهْلَ بُيَيْتٍ ، وذهبت الدراهم إِلا دُرَيْهِماً، ومنها ما يجيء للذم كقولهم: يا فُوَيْسِقُ، ومنها ما يجيء للعَطْفِ والشفقة نحو: يا ◌ُنَيَّ ويا أُخَيَّ؛ ومنه قول عمر: أَخاف على هذا السبب١ وهو صُدَيِّقِي أَي أَخْصُّ أَصدقائي ، ومنها ما يجيء بمعنى التقريب كقولهم: ◌ُوَيْنَ الحائط وقُبَيْلَ الصبح، ومنها منا يجيء المدح ، من ذلك قول عمر لعبد الله : كُنَيْفٌ مُلِيَ عِلْماً. وفي حديث عمرو بن دينار قال: قلت ◌ِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمكة ؟ قال: عشراً، قلت : فابن عباس يقول بضْعَ عشرةَ سنةً، قال عروة ؛ فصغره أَي استصغر سنه عن ضبط ذلك، وفي رواية : فَغَفَّرَهُ أَي قال غفر الله له، وسنذكره في غفر أيضاً . والإصغار من الحنين : خلاف الإكبار ؛ قالت الخنساء : فما عَجُولٌ على بَوّ تُطِيفُ بِهِ ، لها حنينانِ: إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ فَإِصْغَارُها: حَنِيِنِها إِذا خَفَضته، وإِكْبارُها : حَنِينها إِذا رَفَعته، والمعنى لها حَنِينٌ ذو صغار وحَنِينٌ ذُو كبار. وأَرضٌ مُصْغِرَة: نَبْتها صغير لم يَطُل. وفلان صِغْرَةٍ أَبَوَيْهٍ وصِغْرَةُ ولَد أَبويه أَي أَصْغَرَهُمْ، وهو كِيْرَة وَدٍ أَبيه أَي أَكبرهم؛ وكذلك فلان ١ قوله (( هذا السب)» هكذا في الأصل من غير نقط. صِغْرَةُ القوم وكِبْرَتُهم أَي أَصغرُهم وأكبرهم. ويقول صبيٍّ من صبيان العرب إذا ثُهِيَ عن اللَّعِب: أنا من الصِّغْرَة أَي من الصغار . وحكى ابن الأعرابي: ما صَغَرَتي إِلا بِسنةَ أَي ما صَغُرَ عَنِي إِلا بسنة. والصَّغَارِ، بالفتح: الذل والضَّيْمُ، وكذلك الصُّغْرُ، بالضم ، والمصدر الصَّغَرُ، بالتحريك. يقال: قُمْ على صُغْرِك وصَغَرِك. الليث: يقال صَغِرَ فلان يَصْغَرُ صَغَراً وَصَغاراً، فهو صاغِرٍ إذا رَضِيَّ بالضَّيْمِ وأَفَرَّ بِهِ . قال الله تعالى: حتى يُعْطُوا الجزية عن يَدٍ وهُمْ صاغِرون؛ أَي أَزِلِاْءُ . والْمَصْغُوراء : الصَّغار. وقوله عز وجل : ◌َيُصِيب الذين أَجْرَمُوا صَغار عند الله؛ أَي ◌ُمْ، وإِن كانوا أكابر في الدنيا، فسيصيبهم صغار عند الله أَي مَذَلَّة. وقال الشافعي ، رحمه الله، في قوله عز وجل : عن يَدٍ وَهُمْ صاغِرِون؛ أَي يجري عليهم ◌ُحُكْمُ المسلمين . والصَّغار: مصدر الصَّغِير في القَدْر . والصَّاغِرُ: الراضي بالذُّلِّ والضيْمِ، والجمع صَغّرة. وقد صَغُرًا صَغَراً وصُغْراً وصَعَاراً وصَغَارَةٍ وأَصْغَرَه : جعله صاغِراً. وتَصاغَرَتْ إليه نفسُه: مَغُرْتٍ وتَحَافَرَتْ ذُلاًّ ومَهانة. وفي الحديث: إذا قلتَ ذلك تَصاغَرَ حتى يكون مثلَ الذُّباب ؛ يعني الشيطان، أَي ذَلَّ وَامْحَقَ ؛ قال ابن الأثير : ويجوز أن يكون من الصَّغَر والصَّغَارِ ، وهو الذل والهوان . وفي حديث عليّ يصف أبا بكر ، رضي الله عنهما: ◌ِرَغْمِ المُنَافِقِين وصَغَر الحاسِدِين أَي ذُلّهِم وهَوانِهم. وفي حديثِ المُخْرِم: يقتل الحيّة بَصَغَرٍ لها. وصَغُرَتِ الشمسُ: مالَتْ للغروب؛ عن ثعلب. وصغران: موضع. ١ قوله « وقد صغر الخے » من باب کرم كما في القاموس ومن باب فرح أيضاً كما في المصباح كما انه منهما بمعنى ضد العظيم. ٤٥٩ صفر صغر صغر : الصُّفْرة من الألوان : معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك مما يقبَلُها، وحكاها ابن الأعرابي في الماء أيضاً. والصُّفْرة أيضاً: السّواد، وقد اصْفَرَّ وأصْغار" وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه . وقال الفراء في قوله تعالى: كأَنه جمَالاتُ صُفْرٌ، قال: الصُّفر سود الإبل لا يُرِى أَسود من الإبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمت العرب ◌ُود الإبل ◌ُفراً، كما سَمّوا الظِّبَاءَ أُدْماً لما يَعْلُوها من الظلمة في بَياضِها. أبو عبيد: الأصفر الأسود؛ وقال الأعشى: تلك خيلي منه ، وقلك رِ كابي ، هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب وفرس أَصْفَر: وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَه. قال الأصمعي : لا يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ، ابن سيده: والأَصْفَرُ من الإبل الذي تَصْفَرُ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه ◌َشْعْرة صَفْراء . والأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَران، وقيل الوَرْسُ والذهب. وأَهْلَكَ النّساءَ الأَصْفَران : الذهب وَالزَّعْفَران، ويقال: الوَرْس والزعفران. والصَّفْراء : الذهب ◌ِلَونها ؛ ومنه قول عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه : يا دنيا احْمَرْي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري. وفي حديث آخر عن عليّ ، رضي الله عنه: يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاءِ ابْيَضِي ؛ يريد الذهب والفضة ، وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْفَة ؛ الصَّفْراء : الذهب ، والبيضاء : الفِضة ، والخَلْقة : الدُّرُوع . يقال: ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء. والصَّفْراءُ من المِرَرِ: سميت بذلك للوزا . وصَفْرَ الثوبَ: صَبَغَهُ بِصُفْرَة؛ ومنه قول ◌ُثْبة ابن رَبِيعة لأُبِي جهل: سيعلم المُصَفْر اسْتَه مَن المَقْتُول غَداً. وفي حديث بَدْر: قال عتبة بن ربيـ لأبي جهل : يا ◌ُصَفَرَ اسْتِهِ؛ وَماه بالأُبْنَةِ وأَ يُزَعْفِرِ اسْتَهُ ؛ ويقال: هي كلمة تقال للمُتَنَهْ المُشْرَفِ الذي لم تُحَتْكْهُ التَّجارِب والشدائد وقيل: أَراد يا ◌ُمُضَرِّط نفسه من الصَّغِير، وهـ الصَّوْتُ بالفم والشفتين، كأنه قال: يا ضَرَّط نَسَبَهُ إِلى الْجُبْنِ والخَوَر ؛ ومنه الحديث: أَنـ سَمِعَ صَغِيرَة . الجوهري : وقولهم في الشتم : فلا مُصَفْرَ اسْتِهِ ؛ هو من الصغير لا من الصُّفْرة، أَ ضرّط. والصَّفْراء : القَوْس. والمُصَفَّرة : الَّذِين عَلامَتُهـ الصُّفْرَة، كقولك المُحَمِّرة والمُبَيِّضَةُ. والصُّفْرِيَّة: مرة بماميّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء فإِذا جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلْى. السَّرِيقِ فَتَفوق مَوْقِع السُّكّر ؛ قال ابن سيده حكاه أبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة تمامِيَّة فأَوقِـ لفظ الإفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً والصُّغَارَةِ من النّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة والصُّغَارُ: يَبِسُ الْبُهْمَى؛ قال ابن سيده: أُرا لِصُفْرَته ؛ ولذلك قال ذو الرمة : وحَتَّى اعْتَلَى الْبُهْمَى من الصَّيْفِ نَافِضٌ ، كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَهَا مُثُقْرُ والصَّفَرُ: دائٌ في البطن يصفرُ منه الوجه. والصَّفَرُ حَيَّة تلزَق بالضلوعِ فَنَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل : واحدته صَفَرَة ، وقيل : الصَّفَر دابّة تَعَضُ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قال أعشى باهِلة يَرْني أَخاه : لا يَتَأَرَّى ◌ِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ، ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ ٤٦٠