Indexed OCR Text

Pages 421-440

شفتر
شقر
الخماسي : الشَّفَنْتَرُ القليل شعر الرأس ، قال: وهو
في شعر أبي النجم. والشَّفَنْتَرِيُ: اسم.
ابن الأعرابي: اسْفَتَرَّ السَّراجُ إذا اتبعت النار
فاحتجت أن تقطع من رأس الذَّالِ؛ وقال أبو
الهيثم في قول طرفة :
فَتَرَى المَرْوَ، إِذا ما هَجَّرَتْ
عَنْ يَدَيْها، كالجرادِ الْمُشْفَتِرْ
قال: المُشْفَتِرُ المتفرق. قال: وسمعت أعرابيّاً
يقول: المشفتر المُنْتَصِبُ؛ وأَنشد :
تَغْدُو على الشَّرْ بِوَجْهٍ مُشْفَتِرْ"
وقيل: المُشْفَتِرُ المقشعر". قال الليث: اسْفَتَرَّ
الشيء اسْفِتْراراً ، والاسم الشَّفْتَرَةُ، وهو تفرّق
كتفرّق الجرادِ . الجوهري: الاسْفِشْرارُ التفرّق؟
قال ابن أَحمر يصف قطاة وفرخها :
فَأَزْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ زُقْلَةُ،
لم تُخْطِئءُ الجِيدَ ولم تَشْفَعِرْ
ويروى: لم تَظْلمِ الجِيدَ.
ـمقر: الأَشْقَرُ من الدواب: الأَحْمَرُ في مُغْرَةٍ
حُمْوَةٍ صافيةٍ يَحْمَرُ منها السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ
والناصية، فإن اسودًا فهو الكُمَيْتُ. والعرب
تقول : أكرمُ الخيل وذوات الخير منها ◌ُقْرُها؟
حكاه ابن الأعرابي. الليث: الشَّقْرُ والشُّهْرَةُ مصدر
الأَسْقَرِ، والفعل سْقُرَ يَشْفُرُ لُثُقْرَةً، وهو
الأحمر من الدواب . الصحاح : والشُّفْرَةُ لونُ
الأَسْقَرِ، وهي في الإنسانِ حُمْرَةٌ صافية وبَشَرِ كَلُه
مائلة إلى البياض؛ ابن سيده: وشَقِرَ مَثْقَراً
وشَقُرَ، وهو أَشْقَرُ، واسْقَرَّ كَشَقِرَ؛ قال
الحجاج :
وقد رأَى فِي الأُفُقِ اشْقِرارًا
والاسم الشُّقْرَةُ. والأَسْقَرُ من الإبل: الذي
يشبه لَوْنُه لَوْنَ الأَشْقَرِ من الخيل. وبعير
أَشْقَرُ أَي شديد الحمرة. والأَشْقَرُ من الرجال:
الذي يعلو بياضَه حمرةٌ صافيةٌ، والأَسْقَرُ من
الدم: الذي قد صار عَلَقاً. يقال: دم أَشْقَّرُ،
وهو الذي صار عَلَقاً ولم يَعْلُهُ غُبارٌ. ان
الأعرابي قال : لا تكون حَوْرَاءُ بَشُقْراءَ، ولا
أَدْمَاءُ حَوْراءَ وِلاَّ مَرْهاءَ ، لا تكون إلا ناصِعَةٍ
بياضِ العَيْنَيْنِ في ◌ُصوعٍ بَيَاضِ الجلد في غير
مُرْهَةٍ ولا تُمْقْرَةٍ ولا أُدْمَةٍ ولا سُمْرَةٍ ولا
كَمَدٍ لَوْنٍ حتى يكون لونها مُشْرِقاً ودَمُها
ظاهراً، وَالْمَهْقَاءُ والمَقْهاءُ: التي يَنْفي بياضَ عينها.
الكُحْلُ ولا يَنْفي بياضَ جلدها.
والشّقْراءُ : اسم فرس ربيعة بن أبيٍ، صفة غالبة.
والشَّقِرُ، بكسر القاف: "مْقَائِقُ النَّعْمَانِ،
ويقال: نبت أحمر، واحدتها مَثْقرَةٌ، وبها ◌ُمَِّ
الرجلُ مَثْقِرَة ؛ قال طرفة :
وتَسَاقَى القَوْمُ كأساً مُرَّةٌ،
وعلى الخَيْلِ دِماءُ كالشَّقِرْ
ويروى: وعلا الخيل.
وجاء بالشُّقَّارَى والبُقَارَى والشُّعَارَى والبُقارَى ،
مثقلًا ومخففاً ، أَي بالكذب . ابن دريد : يقال جاء
فلان بالشُّقَرِ والبُقَرِ إذا جاء بالكذب .
وَالشُّقَّارُ والشُّقَّارَى: نِبْتَةٌ ذات زُهَيْرَةٍ، وهي
أَشْبه ظهوراً على الأرض من الذنيان١ ، وزَهْرَتُها
◌ُشْكَيْلاءُ وورقها لطيف أَغبر، تُشْبِهُ نِبْتَتُها نِبْتَةَ
القَصْب ، وهي تحمد في المرعى، ولا تنبت إلا في عام.
خصيب ؛ قال ابن مقبل :
١ قوله ((من الذنيان» كذا بالاصل.
٤٢١

شقر
شقو
جَشا ضِعْتُ مُنْقَارَى تَراسِيفَ ضُمَّرٍ،
تَخَذَّمَ منْ أَطْرافِها ما تَخَذَّما
وقال أبو حنيفة : الشُّقَّارَى ، بالضم وتشديد القاف ،
نبت ، وقيل : نبت في الرمل ، ولها ريح ذَفِرَةٌ،
وتوجد في طعم اللبن ، قال : وقد قيل إِن الشُّفَّارَى
هو الشَّقِرُ نفسه، وليس ذلك بقويّ، وقيل :
الشُّقَارَى نبت له نَوْرٌ فيه حمرة ليست بناصعة وحبه
يقال له الحِمْخِمُ.
والشْقرانُ: داء يأخذُ الزرع ، وهو مثل الوَرْسِ
يعلو الأَذَنَةَ ثم يُصَعّدُ في الحب والثمر .
والشَّقِرانُ : نبت١ أَو موضع.
والمشاقِرُ: منابت العَرْفَجِ، واحدتها مَشْقَرَةٌ.
قال بعض العرب لراكب ورد عليه : من أبن وَضَحَ
الراكبُ؟ قال: من الحِبَى ، قال : وأين كان
مَبيتُكَ ؟ قال: بإحدى هذه المَشاقِر ؛ ومنه قول
ذي الرمة٢ :
من ظباء المشاقِرِ
وقيل : المشاقر مواضع . والمشاقِرُ من الرمال :
ما انقاد وتَصَوَّب في الأرض ، وهي أَجلد الرمال ،
الواحد مَشْقَرٌ .
والأشاقرُ: جبال بين مكة والمدينة .
والشُّغَيْرُ : ضرب من الحِرْبَاء أَو الجَنَادِب.
ومشْقِرَةُ: اسم رجل، وهو أبو قبيلة من العرب يقال
لها تَثْقِرَة ، وشَقِيرَة: قبيلة في بني ضَبَّةَ، فإذا
نسبت إليهم فتحت القاف قلت مَثْقَرِيٌ .
والشُّقُور : الحاجة . يقال : أخبرته بشُقُورِي ،
١ قوله ((والثقران نبت النح» قال ياقوت: لم أسمع في هذا الوزن
إلا شقران ، بفتح فكسر وتخفيف الراء ، وظربان وقطران .
٢. قوله « ومنه قول ذي الرمة الخ )» هو كما في شرح القاموس :
على أم خشف من ظباء المثاقر
كأنعری المرجان منها تعلقت
كما يقال: أَفْضَيْتُ إِليه بِعُجَرِي وَبُجَرِي، وكا
الأصمعي يقوله بفتح الشين ؛ وقال أبو عبيد: الضـ
أَصِح لأن الشُّغُور بالضم بمعنى الأُمورِ اللاصقة بالقلب
المُهِمَّةِ له، الواحد ◌َشُقْرٌ. ومن أمثال العرب في
مِرارِ الرجل إلى أَخيه ما يَسْتُره عن غيره: أَفْضَيْت
إليه بشُفُورِي أَي أَخبرته بأَمري وأَطلعته على
ما أُسِرُّه من غيره. وبَنَّهُ ◌ُقُورَهُ وَشَقُورَ
أَي شكا إليه حاله ؛ قال العجاج :
جاري ، لا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي ،
سَيْرِي ، وإشْفاقِي على بَغيرِفي
وكَثْرَةَ الحديثِ عن مْقُورِي ،
مَعَ الْجَلا ولائِحِ الفَشِيرِ
وقد استشهد بالشَّقُورِ في هذه الأبيات لغير ذلك
فقيل : الشّغُور ، بالفتح ، بمعنى النعت ، وهو بَث
الرجل وهَمُّهُ. وروى المنذري عن أَبي الهيثم أنه أَنشد
بيت العجاج فقال : روي مُثْقُورِي وسَْقُورِي !
والشُّقُور: الأُمور المهمة، الواحد ◌َثْقْرٌ، والشّغُورُ:
هو الهم المُسْهِرُ، وقيل: أخبرني بشَقُوره أَي بِسِرِّ".
والمُشَقّرُ ، بفتح القاف مشدودة : حصن بالبحرين
قديم ؛ قال لبيد يصف بنات الدهر :
وأَنْزَلْنَ باللُّومِيّ من رأسٍ حِصْنِهِ ،
وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ الْمُشْقَرِ!
والمُشَفَرُ : موضع ؛ قال امرؤ القيس :
◌ُوَيْنَ الصَّا اللآئِي يَلِينَ الْمُشَقْرَا
والمُشَقْرُ أَيضاً: حصن ؛ قال المخبل :
١٠ قوله « وأنزلن بالدومى الخ» أراد به اكيدراً صاحب دومة
الجندل ، وقبله :
بمستمع دون السماح ومنظر
وأفنى بنات الدهر أبناء ناعط
٤٢٢

شقر
شكر
فَلَئِنْ بَنَبْتِ لِيَّ الْمُشَقَّرَ في
صَعْبٍ تُقَصْرُوْنَهُ العُضْمُ،
تَشُنَقْبَنْ عَنْي المَنِيَّةُ، ان
اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ
أَراد : فلئن بنيت لي حصناً مثل المُشَقْرِ.
والشَّقْراءُ : قرية لِعُكْلٍ بها نخل ؛ حكاه أبو رِياشٍ
في تفسير أشعار الحماسة، وأَنشد لزياد بن جَمِيلٍ :
مَتَى أَمْرُ على الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً
خَلَّ النَّفَى بِمَرُوحٍ ، لَحْمُها زِيَمُ
والشَّفْراءُ : ماء لبني قتادة بن سَكَنٍ. وفي الحديث:
أن عمرو بن سَلَمَةَ لما وَفَدَ على رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، فَأَسلم اسْتَقْطَعَهُ ما بين السَّعْدِيَّةِ
والشَّقْراءِ ؛ وهما ماءان ، وقد تقدم ذكر السعدية في
موضعه .
والشَّقِيرُ : أَرض ؛ قال الأخطل :
وأَقْفَرَتِ الفَرَاسَْةُ والحُبَيًّا ،
وأَقْفَّرَ، بَعْدَ فَاطِمَةَ ، الشَّغِيرُ
والأَشاقِرُ: حَيٍّ من اليمن من الأزد، والنسبة إليهم
أَشْقَرِيِّ. وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضاً ، يقال
لأُمْهم الشُّقَيِراءُ، وقيل: أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بن
مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْمٍ ؛ وينشب إلى بَني
تَثْقِرَةَ تَثْقَرِيِّ، بالفتح، كما ينسب إلى الثَّيِرِ ين
قاسط نَمَرِيُ، وأَشْقَرُ وسُقَيْرُ وسُفْرانُ:
أَسماء . قال ابن الأعرابي: ◌ُثْقْرَانُ السُّلامِيُ رجل
من قُضَاعَةَ، والشَّفْراءُ: اسم فرس رَمَحَتٍ أَبنَها!
١ قوله ((ومحت ابنها الخ)) أي لا عن قصد منها بل ربحت غلاماً
فأصابت ابنها فقتلته . وقيل أنها جمعت بصاحبها يوماً فأنت على
واد فأرادت أن تثبه فقصرت فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل
عنها فقال: ان الشقراء لم يعدُ شرما رجليها .
فَقَتَلَتْهُ ؛ قال بشر بن أبي خازم الأسَدِيُّ يهجو
مُتْبَةَ بن جعفر بن كلاب ، وكان عتبة قد أَجار رجلًا
من بني أسد فقتله رجل من بني كلاب فلم يمنعه:
فَأَصْبَحَ كالشَّقْرَاءِ ، لم يَعْدُ شَرُّها
سَنَابِكَ رِجْليها، وعِرْضُكَ أَوْفَرُ
التهذيب: والشَّقِرَةُ هو السَّنْجُرْقُ وهو
السَّخْرُتج؛ وأنشد :
عليه دِماءُ البُدْنِ كالشّقِرات
ابن الأعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ.
شكر : الشُّكْرُ: عِرْفَانُ الإِحْسانِ ونَشْرُهُ، وهو
الشُّكُورُ أيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون
إلا عن يَدٍ ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غیر ید،
فهذا الفرق بينهما، والشُّكْرُ مِن الله: المجازاة
والثناء الجميل، مْكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ
مُشْكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أبو نخيلة :
مَنْكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ الثُّقَى،
وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةٌ يَقْضِي
قال ابن سيده : وهذا يدل على أن الشكر لا يكون
إلا عن يد ، ألا ترى أنه قال : وما كل من أوليته
نعمة يقضي ? أَي ليس كل من أوليته نعمة بشكرك
عليها . وحكى اللحياني : شكرت الله وشكرت لله
وسَكَرْتُ بالله ، وكذلك شكرت نعمة الله ،
وتنَشَكْرَ له بلاءه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له:
مثل تَشْكَرْتُ له . وفي حديث يعقوب : إنه كان لا
يأكل ◌ُشْحُومَ الإبل تَشَكْراً لله عز وجل ؛ أَنشد.
أَبو علي :
وإني لآتِيكُمْ تَشْكُرَ مَا مَضَى
من الأُمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَّدِ
٤٢٣

شكر
أَي لِتَشَكَّرِ ما مضى ، وأَراد ما يكون فوضع
الماضي موضع الآتي. ورجل "مشكورٌ: كثير
الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْدَاً
◌َشكُوراً . وفي الحديث : حين رُؤْيَ ، صلى الله
عليه وسلم ، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ بالعبادة فقيل له : يا
رسول الله ، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من
ذنبك وما تأخر ? أنه قال، عليه السلام : أَفَلا
أَكُونُ عَبْدأَ شْكُوراً؟ وكذلك الأنثى بغير ماء.
والشّكُور : من صفات الله جل اسبه، معناه : أنه
يزكو عنده القليلُ من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء،
وشُكْرُهُ لعباده: مغفرته لهم. والشَّكُورُ : من
أَبنية المبالغة . وأَما الشّكُورُ من عباد الله فهو الذي
يجتهد في شكر ربه بطاعته وأدائه ما وَظّفَ عليه
من عبادته . وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ
مُشْكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ ؛ نصب
◌ُشكراً لأنه مفعول له، كأنه قال : اعملوا لله شكراً،
وإن شئت كان انتصابه على أنه مصدر مؤكد .
والشُّكْرُ: مثل الحمد إلا أن الحمد أَعم منه، فَإِنك
تَحْمَدُ الإنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه ،
ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ:
مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية، فينني على المنعم بلسانه
ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أنه مُولِيها ؛ وهو من
شكَرَتِ الإِبل تَشْكُرُ إِذا أَصابت مَرْعِى
فَسَمِنَتْ عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من
لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أن الله لا يقبل شكر العبد
على إحسانه إليه، إذا كان العبد لا يَشْكُرُ إِحسانَ
الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين
بالآخر ؛ وقيل : معناه أن من كان من طبعه وعادته
كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم ، كان من
عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له ، وقيل :
شکر
معناه أن من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكُر
الله وإِن ◌َشْكَرَهُ ، كما تقول: لا يُحِبُّني من لا
مُحِبُك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فين أَحبني يحبك
ومن لم يحبك لم يجبني ؛ وهذه الأقوال مبنية على رفع
اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ: الثناءُ على المُحْسِنِ
بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: تَشْكَرْتُه
وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح . وقوله تعالى: لا
نريد منكم جزاءً ولا مُشْكُوراً ؛ يحتمل أن يكون
مصدراً مثل فَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أن يكون
جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ .
والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ . والشَّكُور من
الدواب : ما يكفيه العَلَفُ القليلُ ، وقيل :
الشكور من الدواب الذي يسمن على قلة العلف كأنه
يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً، وسُكْرُهُ
ظهورُ مائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه ؛ قال الأعشى:
ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ ، تُكِلُ الوَقاحَ الشَّكُورًا
والشّكِرَةُ والِشْكَارُ من الْحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ
على قلة الحظ من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيِّ ناقةً فقال:
إنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ مِغبارٌ، فأما المشكار فما
ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في
بابه ؛ وجَمْعُ الشِّكِرَةِ شكارَى وَشَكْرَى .
التهذيب : والشّكِرَةُ من الخلائب التي تصيب حظّاً
من بَقْلِ أَو مَرْعَى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة لبن ،
وإذا نزل القوم منزلاً فأصابت: نَعَمُهم شيئاً من
بَقْلٍ قَدْ رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإنهم
لَيَحْتَلِبُونَ شْكِرَةٌ حَيْرَمٍ، وقد تشكِرَتٍ
الحَلُوبَةُ "شكراً؛ وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إذا ◌َشْكِرَتْ،
بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها
٤٢٤

شكر
شکر
والرَّحْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةُ شَكْرَى إذا كانت
مَلأَّى من اللبن، وقد تشكِرَتْ شكّراً.
وأَشْكَرَ الصَّرْعُ وَاسْتَكَرَ : امتلأَ لبناً .
وأَسْكَرَ القومُ: مَشْكِرَتْ إِبِلُهُمْ، والاسم
الشّكْرَةُ. الأصمعي : الشّكِرَةُ الممتلئة الضرع
من النوق ؛ قال الخطيئة يصف إبلّا غزاراً :
إذا لم يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيُ أَصْبَحَتْ
لها ◌ُحُلَّقٌ ضَرَّتُها ، ◌َشكِرات
قال ابن بري: ويروى بها ◌ُحُلَّقاً ضَرَّاتُها ، وإعرابه
على هذا أَن یکون في أصبحت ضمیر الإبل وهو اسمها،
وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق ، وشكرات
خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ، وهي
جمع إِمْلِيسٍ ، وهي الأرض التي لا نبات لها ؛ قال :
ويجوز أن يكون ضراتها اسم أصبحت ، وحلقاً خبرها،
وشكرات خبر بعد خبر ؛ قال : وأَما من روى لها
حلق ، فالهاء في لها تعود على الإبل ، وحلق اسم
أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره أَصبحت لما ضروع
حلق ، والحلق جمع حالق ، وهو الممتلىء ، وضراتها
رفع بحلق وشكرات خبر أَصبحت ؛ ويجوز أن يكون
في أَصبحت ضمير الإبل ، وحلق رفع بالابتداء وخبره
في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال ، وأما قوله:
إذا لم يكن إلا الأماليس ، فإنَّ يكن يجوز أن
تكون تامة ، ويجوز أن تكون ناقصة ، فإن جعلتها
ناقصة احتجت إلى خبر محذوف تقديره إذا لم يكن ثم
إِلا الأماليس أو في الأرض إلا الأماليس ، وإن
جعلتها قامة لم تحتج إلى خبر ؛ ومعنى البيت أَنه يصف
هذه الإبل بالكرم وجودة الأصل، وأنه إذا لم يكن
لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإنك تجد فيها
لبناً غزيراً. وفي حديث يأجوج ومأجوج: دَوابُ
الأَرضِ تَشْكَرُ سَكَراً، بالتحريك، إذا سَمِنَتْ
وامتلأ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ
لبن، تقول منه: ◌َشْكِرَتِ الناقة، بالكسر،
تَشْكَرُ شْكَراً، وهي بَشْكِرَةٌ. وأَشْكَرٌ
القومُ أَي يَخْلُبُون ◌َشْكِرَة". وهذا زمان الشَّكْرَةِ
إذا حَفَلَتْ من الربيع، وهي إبل سْكَارَى وَغَنَمٌ
تَشْكَارَى. واشْتَكَرَتِ السماءُ وحَفَلَتْ وَاغْبَرَّتْ:
جَدَّ مطرها واسْتَدَّ وقْعُها ؛ قال امرؤ القيس
يصف مطراً :
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَسْجَدَتْ،
وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ
ويروى: تَعْتَكِرْ. وَاسْتَكَرَتِ الرياحُ: أَنْت
بالمطر. واشْْتَكَرَتِ الريحُ: اسْتَدّ هُبوبُها؛ قال
ابن أَحمر :
المُطْعِبُونَ إِذا رِيحُ الشّئًا اشْتَكَرَتْ،
والطَّعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ
واسْتَكَرَتِ الرياحُ : اختلفت ؛ عن أَبي عبيد ؛
قال ابن سيده: وهو خطأٌ. واشْتَكَرَ الحر والبرد:
اسْتدّ؛ قال الشاعر :
غَدَاةَ الخِئْسِ واسْتَكَرَتْ حَرُورٌ،
كأَنَّ: أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاء
وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ
والنبات : ما ينبت من الشعر بين الضغائر ، والجمع
الشّكْرُ ؛ وأنشد :
فَبَيْنا الفَتى يَهْتَزُ لِلْعَيْنِ ناضِراً،
كِعُسْلُوجَةٍ، يَهْتَزُّ منها شكِيرُها
ابن الأعرابي: الشّكِيرُ ما ينبت في أصل الشجرة من
الورق وليس بالكبار. والشّكيرُ مِنِ الفَرْخِ:
٤٢٥

شکر
شكر
الزَّغَبُ. القراء: يقال تَشْكِرَتِ الشَّجَرَةُ
وَأَسْكَرَتْ إذا خرج فيها الشيء.
ابن الأعرابي: المِشْكَارُ من النُّوقِ التي تَغْزُرُ في
الصيف وتنقطع في الشتاء ، والتي يدوم لبنها سنتها كلها
يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ وَوَشُولٌ وصَفِي.
(ابن سيده : والشّكِيرُ الشّعَرُ الذي فِي أَصل ◌ُرْفٍ
الفَرَسِ كَأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشّكِيرُ
من الشعر والريش والعَفا والنّبْتِ: ما نَبَتَ من
صغاره بين كباره ، وقيل : هو أول النبت على أثر
النبت الهائج المُغْبَرِ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ،
وقيل : هو الشجر ينبت حول الشجر ، وقيل : هو
الورق الصغار ينبت بعد الكبار . وشكرَتِ الشجرة
أيضاً تَشْكَرُ تَشْكَراً أَي خرج منها الشّكِيرُ،
وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها ؛ قال الشاعر :
ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شْكِيرُها
قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف تَشكِيرٌ ؛ قال ابن
مقبل يصف فرساً :
دَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً،
◌َشْكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ
ومُسْتَوزِياً: مُشْرِفاً منتصباً، وكَتِنَ: بمعنى
تَلَزَّجَ وتَوَسْخَ. والشّكِيرُ أَيضاً : ما ينبت من
القُضْبَانِ الرَّخْصَّةِ بين القُضْبَانِ العاسِيَّةِ. والشّكِيرُ:
ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ النخلِ:
فِراحُه. وسَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه ؟
عن أبي حنيفة ؛ وقال يعقوب: هو من النخل الخُوصُ
الد حول السعفِ؛ وأنشد لكثير:
يُرُكٌ بَأَعْلِى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُفْطَيِلٍّ شَكِيرُها
مغطئل : كثير متراكب . وقال أبو حنيفة : الشكير
الغصون؛ وروى الأزهري بسنده: أَن تَجَّاعَةَ أَنـ
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال قائلهم :
ومَجَّعُ اليَمَامَةِ قد أَنانا،
يُخَبْرُنا ◌ِمَا قال الرَّسُولُ
فَأَعْطَيْنَا المَقَادَةَ واسْتَقَبْنا ،
وكانَ المَرْءُ يَنْمَعُ ما يَقُولُ
فَأَقْطَعَه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكتب
له بذلك كتاباً: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب
كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله ◌َِجَاعَةَ بنِ مُرارَةَ بن
سَلْمَى، إِنِي أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةٌ من العَرَمَةِ
والجَبَل فمن حاجّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، وَقَدَ إلى أبي بكر ، رضي الله
عنه، فأَقطعه الحِضْرِمَةَ، ثم وَقَدَ إلى عمر ، رضي الله
عنه، فأَقطعه أكثر ما بالحِجْرِ ، ثم إِن هِلالَ بنَ
مِيراجٍ بنٍ تَجَّاعَةَ وَقَد إلى عمر بن عبد العزيز بكتاب
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف
فأخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به وجهه رجاء أن
يصيب وجهه موضع يد رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، فَسَمَرَ عنده هلالٌ ليلةً ، فقال له : يا هلال
أَبَقِيَ من كُهُولِ بِي تَجَّاعَةَ أَحدٌ ! قال: تَعَمْ
وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةُ
عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشّكير يا أمير
المؤمنين ! قال: أَلم تَرَ إلى الزرع إذا زكا فأَفْرَخَ
فنبت في أصوله فذلكم الشّكيرُ. ثم أَجازه وأَعطاء
وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ ؛ قال
أبو منصور: أَراد بقوله وستكير كثير أَي ◌ُذُرِّيّة"
صِغارٌ)، شبههم بشَكِيرِ الزرعِ، وهو ما نبت منه صغاراً
في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف ◌ِكاباً أَجْهَضَتْ
أولادَها :
والشْدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ ،
٤٢٦

شكر
شهر
خُوصُ العُيونِ بُخْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَرْ،
مِنْهُنَّ إِثْمامُ سَكِيرٍ فَاسْتَكَرْ
ما اسْتَطَرّ: مِن الطَّرّ. يقال: طَرَّ سَعَرُ، أَي
نبت، وطَرّ شاربه مثله. يقول. ما اسْتَطَرَّ منهنّ.
إتمام يعني بلوغ التمام . والشّكِيرُ : ما نبت صغيراً.
فاشْتَكَر : صار شَكِيراً.
يجاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازبأر
مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ
والشّكِيرُ: لِيعَاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ
العامريّ:
على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأنها
عَصَا أَرْزَنٍ، قَد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها
والجمع شكُرُ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانه
الطّالُ، وقيل: قُضْبانه الأعالي. وقال أبو حنيفة:
الشّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل من كل
ذلك أَشْكَرَتْ وَاشْتَكَرَتِ وَسَكِرَتْ.
والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأة، وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر
يصف امرأة ، أَنشده ابن السكيت :
صَنَاعٌ بإشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ
وفي رواية: جَوَادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زَاخِرِ،
وقيل : الشّكْرُ مُضْعُها والشْكْرُ لغة فيه ؛ وروي
بالوجهين بيت الأعشى :
خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشكرها١
وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ الْبَغِيِّ؛ هو بالفتح،
الفرج، أَراد عن وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف
المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي عن ثمن
١ قوله (( خلوت الخ)» كذا بالاصل.
عَسْبِهِ، وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشّاةَ، أَي أَبدلت
شَكْرَها أَي فرجها ؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر
لرجل خاصته إِليه امرأته في مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ
ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنشأتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها !.
والشكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال
للفِدْرَة من اللحم إذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال
الراعي :
تَبِيتُ المَخالي الغُرّ في حَجَراتِها
شَكارَى ، مَراها ماؤها وحَدِيدُها
أراد بحديدها مِغْرَفَةً من حديد تساطُ القِدْرُ ها
وتغترف بها إِهالتها. وقال أبو سعيد: يقال فاتحْتُ:
فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وسَاكَرْتُه؛ أَرَبْتُه أَني
شاكرٌ.
والشَّيْكَرانُ : ضرب من النبت .
وبَنُو شَكِرٍ : قبيلة في الأَزْدِ . وشاكر: قبيلة
في اليمن ؛ قال :
مُعَاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ ، فَارْعَها
وكُنْ شَاكِيراً للّهِ والدّينِ، شاكر
أراد: لم تَرْعَ الأمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً
الله ، فاعترض بين الفعل والفاعل جملة* أُخرى ،
والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل والمبتد!
والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في
القرآن وفصيح الكلام . وبَنُو شاكرٍ : في هَمْدان.
وشاكر : قبيلة من هَمْدان باليمن، وسَوْكَرُ :
اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ:
قبيلة في بكر بن وائل .
شو: شَمَرَ يَشْمُرُ شَمْراً وَالْشَمَرَ وَشَمْرَ
وتَشَمْرَ: مَرْ جادّاً. وتَشَمَّرَ للأمر: نهْأَ.
٤٢٧

شمو
شمو
وانْشَمَرَ للأمر: تهيأ له؛ وفي حديث سطيح:
سَمْرْ فإنّكَ ماضِي العَزمِ شِئِيرُ
هو بالكسر والتشديد من التّشَمُّر في الأمر والثّشْمِيرِ،
وهو الجدّ فيه والاجتهاد، وفِعِيلٌ من أبنية المبالغة.
ويقال: شَمْرَ الرجل وتَشَمَّرَ وشَمَّرَ غَيْرَه إِذا
كَمَّشَهُ في السير والإرسال ؛ وأنشد :
فَشَمْرَتْ وانصاعَ شِئْرِئٍ
شَكَّرَتْ: انكمشت يعني الكلاب. والشمري:
المُشَمَّرُ. الغراء: الشَّمْرِيُ الكَيْسُ في الأُمور
المُنْكَمِشُ، بفتح الشين والميم. ورجل شِيرٌ
وشِئيرٌ ومَمْرِيء وشِتْرِيٌ، بالكسر: ماض في
الأُمور والحوائج مجرّب، وأكثر ذلك في الشعر؛ وأنشد:
قد شَيْرَتْ عَنْ سَاقِ شِبِّرِيّ
وأنشد أيضاً لآخر :
تَبْسَ أَخُو الحَاجاتِ إِلاَ الشَّمَّرِي،
والجَمَلَ البَازِلَ والطَّرْفَ القَوِي
قال أبو بكر: في الشَمْرِيّ ثلاثة أقوال: قال
قوم: الشَّمَّرِيُّ الحادُ الشَحْرِيرُ؛ وأَنشد :
ولَيِّن الشَّيْمَةِ مَشْتَرِيّ،
لَيْسَ بِفَحَاشٍ ولا بَذِيء
وقال أَبو عمرو: الشَّمْرِيُ المُنْكَشُ في الشر
والباطل المُتَجَرِّد لذلك ، وهو مأخوذ من التشمير ،
وهو الجِدُ والانكماش؛ وقيل: الشّمْرِيُّ الذي
يضي لوجهه ويَرْكَبُ رَأْسَهُ لا يَرْتَدِعُ. وقد
انْشَفَرَ لهذا الأمر وشَمْر : أراده. وقال
المُؤَرِّجُ: رجل شِيْرٌ أَي زَوْلٌ بَصِيرٌ نافذ في كل
شيء؛ وأَنشد :
قد كُنْتِ ◌ِفْسِيراً قَذُوماً ◌ِشْرَا
قذوم، بالذال والدال معاً، قال: والشمْرُ السَّخِي
الشجاعُ. والشَّمْرُ: تقليص الشيء. وشَمْرَ
الشَّيْءٌ فَتَشَمْرَ: قَلْصَهُ فَتَقَلْصَ. وِشَمَّرَ
الإزارّ والثّوْبَ تَشْمِيراً : رفعه ، وهو نحو ذلك.
ويقال: ◌َشْبِّرَ عن ساقه وشَمَّرَ فِي أَمره أَي خَفَّ؟
ورجل ◌َشْرِيِّ كأنه منسوب إليه، والشّمْرُ :
تَشِْيرُكَ الثوب إِذا رفعته . وكلُّ قالص ، فإنه
مُتَشَيْرٌ، حتى يقال لِئَةٌ مُتَشَمْرَةٌ لازقة بأَسْنَاخِ
الأَسْنان. ويقال أيضاً: لِنَّةُ سَامِرَةٌ وشفة شامِرةُ.
وِالشَّمْرُ: الاختيالُ في المَشْي. يقال: مر فلان
يَشْمُرُ تَشْْراً. وسْفَةُ شَامِرَةٌ ومُشَيْرَة":
قالصة. وساة شامِرَةٌ: انضم ضَرْعها إلى بطنها من
غير فعل . الأصمعي: التَّشِْيرُ الإنْسالُ، من
قولهم: ◌َشْتَّرْتُ السفينةِ أَوسلتها. وشَمِّرْتُ السَّهْمَ:
أرسلته ، ابن سيده: ◌َسْمَّرَ الشيءَ أَرسله؛ وخص ابن
الأعرابي به السفينة والسهم ؛ قال الشماخ يذكر أمراً
نزل به :
أَرِقْتُ له فِي الْقَوْمِ، والصُّبْحُ سَاطِعٌ ،
كما سَطَعَ المِرِّيخُ شْرَهُ الغالي
ويقال: تَشْمَّر إِبِلِه وأَشْمَرَها إِذا أَكْمَشَها وأَعجلها؟
وأنشد :
تَمَّ ارْتَحَلْنَا وَأَشْبَرْنا وَكَائِبَنًا،
... ودُونَ دارِك ◌ِلْجَوْيَ تَلْفاط
ومن أمثالهم: ◌َشْسَّرَ ذِيْلاً وادَّرَعَ لَيْلًا أَي قَلْصَ
دَيْله . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال :
لا يُقِرّ أَحَدٌ أَنه كان يَطَأُ ولِيدَتَهُ إِلا أَطَقتُ به
وَلَدَها فَمَن شَاءَ فَلْيُمْسِكْها ومن سَاءَ فَلْيُسَبِّرْها؟
قال أبو عبيدة : هكذا الحديث بالسين ، قال :
وسمعت الأصمعي يقول أَعرفه التشمير، بالشين ، وهو
٤٢٨

شمر
شمخر
الإرسال؛ قال: وأراه من قول الناس ◌َسْمَّرْتُ
السفينة أرسلتها، فحوّلت الشين إلى السين، وقال أبو
عبيد : الشين كثير في الشعر وغيره، وأَنشد بيت
الشماخ: ◌َشبَّرَهَ الغَالي. قال ◌َشِرٌ: تَشِيرُ السهم
حَفْزُهُ وإِكاشِه وإرساله. قال أبو عبيد: وأَما السين
فلم أَسمعه في شيء من الكلام إلا في هذا الحديث ،
قال : ولا أراها إلا تحويلًا، كما قالوا: الرَّوْسَمُ،
وهو في الأصل بالشين، وكما قالوا: ◌َشَمْت العاطس
وَسَمّتْهُ. وفي حديث ابن عباس: فلم يَقْرَبِ
الكعبةَ ولكن شْرَ إلى ذِي المَجَازِ أَي قَصَدَ
وصَمَّمَ وأَرسل إبله نحوها. وشَرِّ شِيرٌ، بكسر
الشين وتشديد الراء ، بوزن رجل عِفِر": وهو
المُوَتَّقُ الخَلْقِ المُصَحْحُ الشديدُ، ومعنى شَرِّ شِمِر"
إذا كان شديداً يُقَشَمْرُ فيه عن الساعدين . وقالوا:
كَرًا شِيراً وشِيرًا إتباعٌ لقولك ثرًا.
ابن سيده؛ والشِّرُ ملِكٌ من ملوك اليمن، يقال
إنه غزا مدينة الصُّعْد فهدمها فسيت تشيِرْ كَنْد
وِعُرَّبَتْ بِسَمَرْقَنْدَ؛ وقال بعضهم: بل هو بناها
فسيت شِرْكَنْت وعُرَّبَت سَمَرْقَنْد.
وشَمَّرُ : اسم ناقة من الاستعداد والسير ، قال ابن
سيده: ومَْمَّرُ اسم ناقة الشماخ ؛ قال :
ولَمَّا وَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْضَ هَوِيَّةٍ،
تَسَلَيْتُ حَاجَاتِ القُؤادِ بِشَمْرًا
وقال كراع : شِّر اسم ناقة عَدَلها يجِلْقِ
وحِيْصٍ. والشَّيْرِيّةُ: الناقة السريعة١. وانتشمَرَ
الفرسُ: أَسْرَعَ . وناقة شِير، مثال فِسِيق ، أي
سريعة . وفي حديث عُوجٍ مع موسى ، على نبينا
وعليه الصلاة والسلام : أَن الهدهد جاء بالشمُّورِ
١ قوله « والشعرية الناقة السريعة» بكسر الميم المشددة وفتحها مع
كبر الشين وبضمهما وفتحهما كما في القاموس .
فجاءت الصخرة على قدر رأس إبرة١؛ قال ابن الأثير:
قال الخطابي: لم أَسع فيهِ شِيئاً أَعتمدهِ وأراء
الألماس٢ يعني الذي يثقب به الجوهر، وهو فَعُول
من الإنْشِمار والاشْتِمار: المُضِيِّ والنَّفوذ
وشَمْرَ : اسم فرس ؛ قال :
أَبُوكَ حُبَابٌ سَارِقُ الضَّيْفِ بُرْدَهُ ،
وجَدِّيَ، يا عَبَّاسُ، فَارِسُ ◌َتْبَرًا
شمخو: الشَّمَّخْرُ والشمّخْرُ من الرجال: الجسيمِ،
وقيل : الجَسيم من الفُحُول، وكذلك الضَّمَخْرُ
والضَّمَخْر ؛ وأنشد لرؤية :
أبناءُ كُلِّ مُضْعَبٍ ◌ُشِتَخْرِ،
سامٍ ، على رَغْمِ العُدِى، ◌ُيَخْرٍ
وقيل : هو الطَّامحُ النّظَر المتكبِّرُ. ويقال: رجل
شَخْر ضِيّخْر إذا كان متكبراً. وامرأة شبخرة:
طامحة الطَّرْف. وفيه ◌َشْخَرَة وسَمْخريرة أي
كبر. وفي طعامه ◌ُشَخْرِيرَة٣، وهي الرِّيح ؛ قال
أبو الهيثم: أُخذ من الرجل الشُّمَخْرِ ، وهو المتكبر
المتغضّب وذلك من خُبْتِ النفس، كمايقال: أَصَنْت
الرَّيْحانة إِذا خَبُثَتْ رِيحُها. يقال: رأَيته مُصِناً
أَي غضبانَ خَبِيثَ النفس. ابن الأعرابي: المُشْبَخِرُ
الطويل من الجبال. والمُشْمَخِرُ: الجبل العالي؛
قال الهذلي :
تلّه يَبْقَى على الأيامِ ذُو حِيَدٍ ،
يُشَْخِرّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسِ
١ قوله (( فجاءت الصخرة على قدر رأس ابرة)) هكذا في الأصل
وعبارة شرح القاموس فجاب الصخرة على قدر رأسه .
٢ قوله ((وأراه الألماس» هكذا في الاصل وعبارة القاموس في مادة
(موس) والماس حجر الى أن قال ويثقب به الدرّ وغيره ولا
تقل ألماس اه أي بقطع الهمزة كما نبه عليه شارعه .
٣ قوله ((شخريرة» هي بهذا الضبط في أصلنا المموّل عليه.
٤٢

شنتر
شمخر
أَي لا يَبْقَى. وقيل: المُشْخِرُ العالي من الجبال
وغيرها .
شمختر: الشَّمَخْتَرُ: الثيم .
شهذر: الشَّمَيْذَرُ من الإبل: السريع، والأُفِى سَيْدَرَة
وسَمْذَرَةِ وَسَمْذَر. ورجل شِمْذار: يَعْنُف في
المير ، وسير شَمَيْذتر؛ وأَنشد :
وهُنَّ يُبارِينَ النَّجاء الشَّمَيْذَرَا
وأنشد الأصمعي لحميد :
كَبْدَاءُ لاحِقة الرَّحَى وَسَمَيْذَرُ
ابن الأعرابي: غلام شِْذَارَة وسَمَيْذَرٌ إِذا كان
نَشِيطاً خفيفاً .
شمصر : الشَّمْصَرة: الضَّيق. يقال: تَشْصَرْتُ
عليه أَي ضيّت عليه. وسَمَنْصِيرُ: موضع؛ قال
ساعدة بن جويّة :
مُسْتَأرِضاً بين بَطْنِ اللَّيْتِ أَيْسَرُ:
إِلى ◌َشَْنْصِيرَ غَيْئاً مُرْسَلًا مَعَجَا
فلم يصرفه، عنى به الأرض أو البُقعة. قال ابن جِنِّي:
يجوز أن يكون محرّفاً من ◌َشَنْصِير١ٍ لضرورة الشعر
لأَن تَشْمَنْصِيراً بناء لم يحكه سبيويه، وقيل: شَنْصِير
جبل من جبال هذيل معروف، وقيل : سَنْصِير
جبَلَ بِسابَةَ، وسايَةُ: وادٍ عظيم، بها أكثر من سبعين
عَيْناً ، وقالوا تشاصير أيضاً .
شتر : الشّنار: العيب والعارُ؛ قال القطاعي يمدح الأمراء:
ونحنُ رَعِيَّةٌ وَهُمْ زُعاةٌ،
ولولا رَغْيُهُمْ تَشْتُعَ الشَّارُ
قوله « يجوز أن يكون محرفاً من شنصير الخ)» كذا بالامل.
وفي معجم ياقوت : قال ابن جني يجوز أن يكون مأخوذاً من
شمصر لضرورة الوزن ان كان عربياً .
وفي حديث النخعي : كان ذلك مَثناراً فيه نارٌ :
الشّار: العيب والعار ، وقيل : هو العيب الذي في
عار، والشّنار: أَقبح العيب والعار. يقال: عار وسُنار
وقَلَّما يُفْردونه من عار؛ قال أَبو ذؤيب:
فإِنّي خَلِيقٌ أَن أُودّعِ عَهْدَها
بخيرٍ ، ولم يُرْفَعْ لدينا بَشَارُها
وقد جمعوه فقالوا تَشائر ؛ قال جرير :
تأتي أُموراً 'ُشْتُعاً ثنائرا
وسَْشْرَ عليه: عابَهُ، ورجل شِغَيرٌ: شرِّير كثير
الشر والعيوب. ورجل شِئِيرٌ: سيء الخلق. وسَْنَّرْتُ
الرجل تَشْنِيراً إذا سمعت به وفضحته . التهذيب في
ترجمة شتر: وسَْتْرْتُ بِهِ تَشْتِيراً إذا أَسمعته القبيح،
قال: وأَنكر ◌َشِرٌ هذا الحرف وقال إنما هو
سَّرْت ، بالنون ؛ وأنشد :
وباتَتْ تُوَقَّ الرُّوحَ، وهيَ حَرِيصَةٌ
عليه ، ولكن تَتْفِي أَن تُشَتْرًا
قال الأزهري : جعله من الشّنار وهو العيب ، قال :
والتاء صحيح عندنا . والشّارِ: الأمر المشهور بالقبح
والشنعة .
التهذيب في ترجمة نشر: ابن الأعرابي: امرأة مَنْشُورة
ومَشْتُورة إذا كانت تسخيّة كريمة .
ابن الأعرابي : الشّمْرَة مِشْيَة العَيَّار، والشّفْرَة
مِشْية الرجل الصالح المشر . وبَنُو شِيرٍ: بَطْن.
شنبر: خيار تَشْتْبَرَ: ضَرْب من الحروب، وقد
ذكرناه في ترجمة خير .
شنتر: الشُّنْتُرَة: الإصبع بالحميريّة؛ قال حميري" منهم
يَرْني امرأة أكلها الذئب:
أَيَا جَحْمَتَا بَكْي على أُمّ واهِبٍ
أَكِيلَة قِلّوْبٍ ببعض المَذانِبِ
٤٣٠

شنتر
شهر
فلم يبق منها غير شطرٍ عِجانِها،
وسُنْتُرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ
التهذيب : الشَّئْتَرَهُ والشَّخْتِيرَةُ الإصبع بلغة أَهل
اليَمَن ؛ وأَنشد أبو زيد :
ولم يبق منها غير نصف عِجانِها،
وشنتِيرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ
وقولهم: لِأَضُمَّنَّك ضَمَّ الشَّاتِرِ ، وهي الأصابع ،
ويقال القِرِطَة لغة يمَانِية؛ الواحدة مُشْتُرَة.
وذو تَشْاتِرَ: من ◌ُلوكِ اليَمَن، يقال: معناه ◌ُذُو
القِرَطَّة .
منذر: الشّنْذَرَة: سْبِيه بالرّطْبَة إِلاَّ أَنه أَجَلُ منها
وأَعظم وَرَقاً ؛ قال أبو حنيفة: هو فارسيّ .
أبو زيد: رَجُل سِنْذَارَة أَي غَيُور ؛ وأَنشد :
أَجَدَّ بهم شِنْدَارَةٌ مُتَعَبْسٌ ،
عَدُوءُ صَدِيقِ الصّالحِين ◌َعِينُ.
الليث: رجل شِنْذِيرَةٌ وسِنْظِيرَة وشنْفِيرَة إذا
كان مَيْءُ الخُلُق .
شنزو: الشَّْزَرَةُ: الغِلَظَ والْخُشُونَةُ.
شنظر: تَشْنْظَرَ الرجلُ بالقوم ◌َمْنْظَرَة: شم أعراضهم؛
وأَنشد :
يُشَنْظِرُ بالقوم الكرام، ويَعْتَزِي
إلى شَرِّ حافٍ فِي البِلادِ وناعِلٍ
أبو سعيد: الشّنْظِير السَّخِيف العقل، وهو الشَّنْظِيرة
أيضاً، والشنْظِير: الفاحشُ الغَلْقُ من الرجال
والإِبلِ السّيُّ الخُلُقِ. ورجل شِنْغِير وسِنْظِير
وشِنْظِيرة: بَذِيِّ فاحش؛ أَنشد ابن الأعرابي لامرأة
من العرب :
شِنْظيرةِ زَوَّجَنِيهِ أَهْلِي ،
مِن ◌ُحَمْقِهِ يَحْسَبُ رَأْسِي رِجْلي،
كأَنه لم يَرَ أُنثِى قَبْلِي
وربما قالوا شِئْذِيرَة ، بالذال المعجمة، لقربها من
الظاء لغة أَو لُثْغَة، والأُنثَى سِنْظِيرَة؛ قال:
قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ بين الحَيَّيْنْ
شِنْظِيرَةُ الأَخْلاقِ، جَهْراءُ العَيْنْ
شمر : الشْنْظِير مثل الشُّنْظُرَة وهي الصخرة تنفلِقِ
من ◌ُكْن من أركان الجبل فتسقط. أَبو الخُطَّاب:
تشناظير الجبل أطرافه وحروفه ، الواحدُ سْنْظِيرٌ.
شنغر : رجل شِنْغِيرِ وسِنْظِير بيْنُ الشَّنْغَرَة
والشّنْغِرة والشَّنْظَرَة والشَنْغِيرَة والشَنْظِيرَة:
فاحش بذيء .
شنفر: رجل شمديرة وشنظيرة وشتفِيرة إذا كان
مَيَّ الخُلُق ؛ وأَنشد :
سِنْغِيرةٍ ذِي ◌ُخُلُقٌ ذَبَعْبَقٍ
وقال الطّرِ مَّاح يصف ناقة :
ذات سِنْفَارَة، إِذا هَمَتِ الذّقْ
رَى بماء عَصَائم جَدُ!
أراد أنها ذات حِدّة في السِّير، وقيل: ذات سِنْفارة
أَي ذات نَشاط . والشّنْفار: الخفيف ؛ مثْل به
سيبويه وفسّره السّيرافي. وناقة ذات شِنْفارة أَي
حِدَّةِ . والشَّنْفَرَى: اسم رجل .
شهير: الشَّنَهْبَرة والشَّنَهْبَرُ: العجوز الكبيرة؛ عن
كراع .
شهو : الشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في مُسْنْعَة حتى يَشْهَر،
الناس. وفي الحديث: من لَبِسَ ثَوْبَ ◌ُشهرة
ألبسه الله ثوبَ مَذَلّة. الجوهري: الشُّهْرَةِ وُضُوح
١ قوله ((عائم جبده» هكذا في الاصل.
٤٣١

شهر
شهر
الأَمر، وقد تَشْهَرَه يَشْهَرُه ◌َشَهْراً وسُهْرَة فاسْْنَھَرَ،
وشَهْرَهُ تَشْهِيراً وَاسْتَهَرَه فاسْتَهَرَ ؛ قال :
أُحِبُّ هُبُوطَ الوادِيَيْنِ ، وإِنَّنِي
لَمُشْتَهَرٌ بِالوادِبَيْنِ غَرِيبُ
ويروى لَمُشْتَهِر ، بكسر الهاء . ابن الأعرابي :
والشُّهْرَةُ الفضيحة؛ أَنشد الباهلي :
أَفِينا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَمَا
بَدالك، من تَشْهْرِ المُلَيْساء، كوكب؟
شهر المُلَيْساء: ◌َشْهْرٌ بين الصَّفَرِيَّة والشّناء، وهو
وقت تنقطع فيه المِيرَة ؛ يقول : تَعْرِض علينا
الشَّاهِرِيَّةَ في وقت ليس فيه مِيرة. وتَسُومُ :
تَعْرِضِ. والشَّاهِرِيَّة: ضَرْب من العِطْرْ، معروفة.
ورجل تشهير ومشهور : معروف المكان مذكور ؛
ورجل مَشْهُور ومُشَهِّر ؛ قال ثعلب : ومنه قول
عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه: إذا قَدِ مْتُمْ علينا
◌َشْهَرْنَا أَحْسَنَكم اسماً، فإذا رأيناكم ◌َشْهَرْنا أَحسنكم
وَجْهاً ، فإذا بَلَوْناكم كان الاخْتِيارُ.
والشَّهْرُ: القَمَر، سمي بذلك لشهرته وظهوره،
وقيل : إِذا ظهر وقارَب الكمال. الليث: الشَّهْرُ
والأَشْهُر عدد والشهور جماعة . ابن سيده: والشهر
العدد المعروف من الأيام ، سمي بذلك لأنه يُشْهَر
بالقمر وفيه علامة ابتدائه وانتهائه ؛ وقال الزجاج :
سمي الشهر شهراً لشهرته وبَيانه ؛ وقال أبو العباس:
إنما ◌ُسي شهراً لشهرته وذلك أن الناسل يَشْهَرُون
دخوله وخروجه . وفي الحديث: صوموا الشَّهْرَ
وسِرَّة ؛ قال ابن الأثير : الشهر الهلال، ◌ُمِّي به
لشهرته وظهوره، أراد صوموا أَوّل الشهر وآخره ،
وقيل: سِرُّ وسَطِهِ ؛ ومنه الحديث : الشهر تسع
وعشرون ، وفي رواية : إنما الشهر ، أَي أَن فائدة
ارْتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين لِيُعْرَف نقص الشـ
قبله ، وإن أُريد به الشهرُ نفسُهُ فتكون اللام فيـ
لعهد . وفي الحديث: ◌ُئِلِ أَيُّ الصوم أَفضل بـ
شهر رمضان ! فقال : شهر الله المحرمُ ؛ أَضافه إ
الله تعظيماً وتفخيماً ، كقولهم : بيت الله وآل ا
لِقُرِيْشٍ . وفي الحديث: ◌َشْهْرًا عِيدٍ لا يَنْفُصان
يريد شهر رمضان وذا الحجة أَي إِنْ نَقَصَ عددهـ
في الحساب فحكمها على التام لئلا تَحْرَجَ أُمَّتُه إِ
صاموا تسعة وعشرين، أَو وقع حَجُّهم خطأً عـ
التاسع أو العاشر لم يكن عليهم قضاء ولم يقع
تُسُكهم نَقْصٍ. قال ابن الأثير : وقيل فيه غيـ
ذلك ، قال: وهذا أَشْبه، وقال غيره : سُمِّي شهر
باسم الهلال إِذا أَهَلَّ سمي شهراً. والعرب تقول
رأيت الشهر أي رأيت هلاله؛ وقال ذو الرُّمة :
يَرَى الشَّهْرَ قَبْلَ الناسِ وهو نحِيلُ.
ابن الأعرابي: يُسَمَّى القمر ◌َشْهْراً لأنه يُشْهَرُ به
والجمع أَشْهُرٌ وَشُهور.
وسَاهَرَ الأَجَيرَ مُشاهَرَةٌ وشِهاراً: استأجره للشّهْر
عن اللحياني . والمُشاهَرَة : المعاملة شهراً بشهر
والمُشاهَرة من الشهر: كالمُعاوَمَةِ من العام، وقالـ
الله عز وجل : الحَجُّ أَشهرٌ معلومات؛ قال الزجاج
معناه وقت الحج أشهر معلومات . وقال الفراء
الأشهر المعلومات من الحجّ سوّال وذو القَعْدَ
وعشر من ذي الحِجَّة، وإنما جاز أن يقال أشهر وإِ
هما شهران وعشرٌ من ثالث وذلك جائز في الأوقات
قال الله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات فمن
تَعَجِّلَ فِي يَوْمَيْنِ؛ وإنما يتعجل في يوم ونصف .
وتقول العرب : له اليومَ يومان مُذْ لم أَرَهُ، وإِنْـ
هو يوم وبعض آخر ؛ قال : وليس هذا بجائز في غير
المواقيت لأن العَرَب قد تفعل الفِعْل في أقلّ من
٤٣٢

ـهير
شهر
الساعة ثم يوقعونه على اليوم ويقولون : زُرْته العامَ ،
وإِنما زاره في يوم منه .
وَأَشْهَرَ القومُ: أَنى عليهم شهرٌ، وأَشْهرتِ المرأة :
دخلتْ في شهر ولادِها، والعرب تقول : أَشْهَرْنا
◌ُذْ لم نلتق أَي أَتى علينا شهر ؛ قال الشاعر:
ما زِلْتُ، مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنْظرُهم ،
مِثْلَ انْتِظَارِ الْمُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ
وَأَسْهَرْنا مذ نزلنا على هذا الماء أَي أَتى علينا شهر .
وأَشْهرنا في هذا المكان: أَقمنا فيه شهراً. وأَشْهَرْنا:
دخلنا في الشهر
.
وقوله عز وجل: فإذا انسلخ الأَشْهُرُ الحرُمُ ؛ يقال:
الأربعة أشهر كانت عشرين من ذي الحجة والمحرم
وصفر وشهرَ ربيع الأول وعشراً من ربيع الآخر ،
لأن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت
ابتداء الأَجَل، ويقال لأيام الخريف في آخر الصيف:
الصَّفَرِيَّةُ ؛ وفي شعر أبي طالب يمدح سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم:
فَإِنِّي والضّوابِحَ كلّ يومٍ ،
وما تَثْلُوِ السَّفَاسِرَةُ الشَّهورُ
الشُّهور: العلماء ، الواحد شهر. ويقال: لفلان
فضيلة اشْتَهَرها الناسُ .
وشَهَر فلان سيفَه يَشْهَرُهُ بَشْهْراً أَي سَلَّهِ؛
وشَهَّرَهُ: انْتَضاه فرفعه على الناس ؛ قال :
يا ليتَ شِعْرِي عنكمُ حَنِيفا،
بَعْدَنا السُّيُوفا
أشاهرُونَ
: وفي حديث عائشة: خرج مشاهِيراً سيفه راكباً واحِلَته؟
يعني يوم الرّدَّة، أَي ◌ُبْرِزاً له من غمده. وفي حديث
ابن الزبير: من ◌َشهَر سيفه ثم وضعه قَدَمُه هَدَرٌ،
أي من أخرجه من غمده للقتال، وأراد بوضعه ضرب
به ؛ وقول ذي الرمة :
وَقدِ لاحَ لِلسَّارِيِ الذِي كَمَّلَ السُّرَى،
على أُخْرَيَاتِ الليلِ، فَتْقٌ مُشَهِّرُ
أَي صبح مشهور . وفي الحديث: ليس مِنّاً من تَشْهَر
علينا السلاح .
وامرأة تشهيرة: وهي العريضة الضخمة، وأَنانُ
شهيرة مثلُها. والأُسْاهِرُ: بَياض النَّرْجِس. وامراَةَ
◌َشهيرة وأَنان شهيرة : عريضة واسعة .
والشّهْرِيَّة: ضرب من البراذِين، وهو بين البردَون
والمُقْرِف من الخيل؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
لها "سَلَفٌ يَعُود بكلِ رِيعِ،
حَمَى الْخَوْزَاتِ واسْتَهَرَ الإِفَالا
فسره فقال: واشتهر الإفالا معناه جاء بها تشبهه ،
ويعني بالسَّلَفِ الفحل. والإفالُ: صغار الإبل .
وقد سَمَّوْا ◌َنْهْراً وشُهَيْراً ومَشْهُوراً. وسَهْرانُ:
أَبو قبيلة من خَتْعَم. وشُهارٌ: مَوضع؛ قال أبو صخر:
ويومَ ◌ُشهادٍ قد ذَكَرْتُك ذِكْرَةْ
على ◌ُبُرٍ مُجْلٍ ، من العَيْشِ ، نافِذِ
شهير: الشَّهْبَرَة والشّهْرَبَة: العجوز الكبيرة. وفي
الحديث: لا تَتَزَ وّجَنّ ◌َشَهْبَرة ولا تَهْبَرة؛
الشَهْيَرَة: الكبيرةَ الفانية. والشَّيْهَبُور: كالشَّهْبَرةِ؛
وسيخ ◌َشْهْرَبِ وَسَهْبَر؛ عن يعقوب. قال الأزهري:
ولا يقال للرجل مَشْهْبَرٌ ؛ قال شِظاظ الضّي، وهو
أحد اللصوص الفُنَاك ، وكان رأى عجوزاً معها جمل
حسن، وكان راكباً على بكر له فنزل عنه وقال :
أَميكي لي هذا البكر لأفضي حاجة وأعود، فلم تستطع
العجوز حفظ الجملين فانفلت منها جملها وند"، فقال:
٤٣٣

شہیر
شور
أنا آتيك به ؛ فمضى وركبه ، وقال :
رُبّ عجوزٍ مِنِ نْخَيْرٍ تَشْهْبَرَةْ،
عَلَّمْتُهَا الإِنقَاضَ بعدِ القَرْقَرَة
أَراد أنها كانت ذات إِيل، فأَغَرْتُ عليها ولم أَترك لها
غير ◌ُشْوَيْهَات ◌ُنْقِضُ بها، والإنْقاض: صوت الصغير
من الإبل ، والقَرْقَرَةُ: صوت الكبير ، والجمع
الشّهايِر ؛ وقال :
جمعتُ منهمْ عَشَباً تهابِرًا
شهدر : الشَّهْدارة ، بدال غير معجمة: الرجل القصير ؛
وأنشد الفراء فيه :
ولم تَكُ شِهْدَارَةَ الأَبْعَدِينَ،
ولا زُمَّحَ الأَقْرَبِيِنَ الشَّرِيرًا
ورجل شِهْدارة أَي فاحش ، بالدال والذال جميعاً .
شهذر : الشهذارة ، بذال معجمة : الكثير الكلام ،
وقيل : العَنِيف في السير . ورجل شهذارة أَي
فاحش ، بالدال والذال جميعاً .
شور: شَارَ العسلَ يَشُوره ◌َشْوْداً وشياراً وشيارَة
ومَشّاراً ومَشَارة : استخرجه من الوَقْبَة واجْتَنَاهِ؟
قال ساعدة بن جؤية :
فَقَضَى مَشارتَهُ، وحَط كأنه
حَلَقٌ، ولم يَنْشَبْ بِمَا يَتَسَبْسَبُ
وأَشَارِه واسْتاره: كشَارَه. أبو عبيد: 'ُشُرْت
العسل واسْتَرْته اجْتَنَبْته وأَخذته من موضعه ؟
قال الأعشى :
كأَن جَنِيّاً، من الزّنْجبيـ
ل ، باتَ بِفِيها، وأَرْياً مَشُورًا
شمر : 'شُرْت العل واشْتَرْتُه وأَشَرْتُه لغة.
يقال: أَشِرْ ني على العدل أَي أَعِنْي، كما يقال أَعْكِيْءٍ
وأَنشد أَبو عمرو لعدي بن زيد :
ومَلَاهٍ قَد تَلَهَّيْتُ بها ،
وقَصْرْتُ اليومَ في بيت ◌ِذارِي
فِي ◌َسَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ له ،
وحَدِيثٍ مثلِ ماذِيٍ مُشارٍ
ومعنى بأذن : يستمع ؛ كما قال قعنب بن أُمّ صاحب
صُمَّ إِذا سَيِعوا تَخَيْراً ◌ُذُكِرْتُ به،
وَإِنْ ذُكِرْتُ بِسُوء عندهم أَذِتُوا
أَوْ يَسْمَعُوا رِيبَةٌ طَارُوا بها فَرَحاً
مِنْي، وما سيِعوا من صالح دَفَنُوا
والمَاذِيّ: العسل الأبيض. والمُشَار: المُجْتَنَى
وقيل : مُشار قد أُعين على أخذه ، قال : وأَنكر
الأصمعي وكان يروي هذا البيت: ((مثلِ ماذِي
مَشَار)) بالإضافة وفتح الميم. قال: والمَشَار الخَلِيـ
يُشْتاو منها. والمَشَاوِرِ: المَحَابِضِ، والواحـ
مِشْوَرٌَ، وهو ◌ُود يكون مع مُشْتار العسل. وف
حديث عمر : في الذي يُدْلي بجبل لِيَشْتَارَ عسلاً
تثار العسل يَشُوره واسْتَاره يَشْتارُه: اجتناه من
خلاياه ومواضعه . والشّوْرُ: العسل المَشُور، مُبّ
بالمصدر ؛ قال ساعدة بن جوية :
فلما دنا الإفراد حَطَّ بِشَوْرِهِ،
إِلى فَضَلَاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمومُها
والمِشْوَار: ما شار به. والمِشْوَارة والشّورة :
الموضع الذي تُعَسْل فيه النحل إذا دَجَنَهَا ..
والشَّارّة والشُّوْرَة: الحُسْن والهيئة واللّباس،
وقيل : الشُّوْرَة الهيئة . والشّوْرَة ، بفتح الشين :
اللّباس ؛ حكاه ثعلب، وفي الحديث : أَنه أَقبل رجل
٤٣٤

شور
شور
وعليه ◌ُشوْرَة حَسَنة؛ قال ابن الأثير : هي بالضم ،
الجمال والحُسْن كأنه من الشّوْر عَرْض الشيء
وإظهاره ؛ ويقال لها أيضاً: الشَّارّة ، وهي الهيئة ؛
ومنه الحديث : أن رجلًا أَتاه وعليه تَشَارَة حسَنة ،
وأَلِفُها مقلوبة عن الواو ؛ ومنه حديث عاشوراء :
كانوا يتخذونه عِيداً ويُلبسون نساءهم فيه حُلِيَهُم
ومثّارَتهم أَي لباسهم الحسن الجميل . وفي حديث
إسلام عمرو بن العاص : فدخل أبو هريرة فَقَشايَرَه
الناس أَي اسْتَهْرُوه بأبصارهم كأَّنه من الشَّارَة، وهي
الشّارة الحسنة. والمِشْوَار: المَنْظَر. ورجل
تثارٌ صادٌ، وشَيْر ◌ٌ صَيْرٌ: حسن الصورة والشّوْرة،
وقيل : حسَن المَخْبَر عند التجربة، وإنما ذلك على
التشبيه بالمنظّر ، أي أنه في مخبره مثله في منظره .
ويقال: ما أَحسن ◌َشْوَارَ الرجل وشَارَته وشِيَارَه؛
يعني لباسه وهيئته وحسنه . ويقال : فلان حسن
الشَّارَة والشّوْرَة إِذا كان حسن الهيئة. ويقال :
فلان حسن الشَّوْرَة أَي حسن اللّاس . ويقال :
فلان حسن المِشْوَار، وليس لفلانٍ مِشْوَار أَي مَنْظَر.
وقال الأصمعي: حسن المِشْوَار أَي ◌ُجَرَّبِه وحَسَنٌ
حين تجرّبه. وقصيدة يَشْيِّرة أَي حسناء. وشيء
مَشُورٌ أَي ◌ُزَيِّنٌ؛ وأَنشد :
كأن الجَراد يُغَنِينَه ،
يُبَاغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيس المَشُورَا
الفراء : إِنه لحسن الصُّورة والشُّوْرَة، وإنه لحسن
الشّوْرِ وَالشَّوَار، واحده تَشْوْرَة وشّوارة، أَي
زِيلته . وشُرْتُهُ: زَيَّنْتُه، فهو مَشُور. والشَّارَة
والشَّوْرَة: السَّمَن. الفراء: تَثار الرجلُ إذا
حسُن وجهه، ورَاشَ إِذا استغنى . أَبو زيد :
اسْتَشَار أَمرُهُ إِذا تبيَّن واسْتَنار . والشَّارَة
والشّوْرَةِ: السَّمَن. وَاسْتَشَارَتِ الإبل: ليست
سِمَناً وحُسْناً. ويقال: استاوت الإبل إذا ليسها.
شيء من السَّمَن وَسَمِنَتْ بعض السَّمَن. وفرسِ
تَشْيِّر وخيل شيارٌ: مثل جَيّد وجِياد. ويقال:
جاءت الإبل شياداً أَي سِماناً حساناً ؛ وقال عمرو
ابن معديكرب :
أَعَبَّاسُ ، لو كانت شياراً جيادُنا ،
بِتَثْلِيتَ، ما ناصَبْتَ بعدي الأحامًِا
والشَّوَّار والشَّارَةِ: اللباس والهيئة ؛ قال زهير :
مُقْوَرَّةِ تَتَّبَارَى لا ◌َشْوارَ لها
إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ والوُرِكِ!
ورجل حسن الصُّورة والشُّوْرَة وإنه لَصَيِّر ◌َثْيْر
أي حببن الصورة والشّارة ، وهي الهيئة ؛ عن الفراء.
وفي الحديث: أنه رأى امرأة ◌َشْيْرَة وعليها مَناحِدٍ؛
أَي حسنة الشّارة، وقيل: جميلة. وخيلٌ شِيار:
سمان حسان. وأَخذت الدابة مِشْوَارها ومَشَارَتَها:
سَمِنت وحسُنْتَ هيئتها؛ قال :
ولا هِيَ إِلا أَن تُقَرْبَ وَصْلَهَا
عَلَاةُ كِنِازُ اللحم، ذاتُ مَشَارَةٍ
أَبو عمرو: المُسْتَشِيرِ السَّمِين. واسْتَشار البعير
مثل اشْتار أَي سَمِن، وكذلك المُسْتَشيط. وقد
تشار الفرسُ أَي سَمِن وحسُن . الأصمعي: شار
الدَّابّة وهو يَشُورها مَشْوْراً إِذا عَرَضَها. والمِشْوار:
ما أَبقت الدابَّة من علَفها، وقد نشْوَرَتْ نِشْواراً،
لأَن نفعلت ٢ بناء لا يعرف إلا أن يكون فَعْوَلَتْ
١ في ديوان زهير : إلا القطوع على الأنباع .
٢ قوله « لأن نفعلت النخب» هكذا بالأصل ولعله إلا أن نفعلت .
٤٣٥

شور
شور
فیکون من غير هذا الباب . قال الخليل : سألت أبا
الدُّقَبْش عنه قلت: نِشوار أَو مِشْوار ؟ فقال:
نِشْوار، وزعم أنه فارسي .
وشَارها يَشُورها تشوْراً وشِواراً وشَوْرَها وأَشَارَها؛
عن ثعلب ، قال: وهي قليلة، كلّ ذلك: وَاضَها أَو
رَكِيها عند العَرْض على مُشْتَرِبها، وقيل: عَرَضها
للبيع، وقيل: بَلاها ينظُر ما عندها، وقيل: قلَّبها؛
وكذلك الأمة، يقال: شُرْت الدَّابة والأمة
أَشُورُهما مَنْوْراً إِذا قلَّبتهما، وكذلك تَسْوَّرْتُهُما
وأَشَرْتهما، وهي قليلة. والتشْوير: أَن تَشَوَّرَ الدابة
تنظرُ كيف مشوارها أي كيف سَيْرَتُها. ويقال للمكان
الذي تُشَوَّر فيه الدَّواب وتعرّض: المِشْوَارِ.
يقال: إياك والخُطَب فإنها مِشْوارٌ كثير العِثَارِ.
وشُرْت الدَّابة تَشْوْداً : عَرَضْتها على البيع أَقبلت بها
وأَدبرت . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه :
أنه ركب فَرساً يَشُوره أَي يَعْرِضُهُ. يقال: تثارَ
الدَّابة يشُورها إِذا عَرَضها لِتُباع ؛ ومنه حديث أَبي
طَلْحَةَ: أَنه كان يَشُور نفسه بين يَدَيْ رسول الله،
صلى الله عليه وسلم ، أَي يعرِضُِها على القَتْل، والقَتْل
في سبيل الله بَيْع النفس ؛ وقيل : يَشُور نفسه أَي
يَسْعى ويَخِفُ يُظهر بذلك قوّته. ويقال: 'شُرْت
الدابة إِذا أَجْرَيْتها لتعرف ◌ُقوّتها؛ وفي رواية: أَنه
كان يَشُور نفسه على غُرْلَتِهِ أَي وهو صِيْ،
والغُرْلَةِ : القُلْفَةُ.
واسْتار الفحل الناقة: كَرَفَها فنظر إليها لاقِح هي
أم لا. أبو عبيد: كَرَف الفحل الناقة وشَافَها
واسْتَشارها بمعنى واحد ؛ قال الراجز :
إذا اسْتَشارَ العَائِطَ الأَبِيًّا
والمُستشير: الذي يَعرِفِ الحائِلَ من غيرها، وفي
التهذيب : الفَحْل الذي يعرف الحائل من غيرها ؛ عن
الأموي ، قال :
أَفزّ عنها كلّ مُسْتَشِيرٍ
وكلّ بَكرٍ دَاعِرٍ مِنْشيرٍ
مِنْشير: مِفْعِيل من الأَشْر .
والشَّوَارُ والشَّوَرُ والشَّوَّار ؛ الضم عن ثعلب :
مَتاع البيت ، وكذلك الشَّوَار والشّوار ◌ِنّاع
الرَّحْل، بالحاء . وفي حديث ابن اللُّنْفِيَّة: أنه جاء
بشَوَّار كَثِيرٍ ، هو بالفتح ، متاع البَيْت .
وسَوار الرجُل: ذَكَرَه وخُصْياه واسْتُه. وفي
الدعاء : أَبْدَى الله ◌ُشواره ؛ الضم لغة عن ثعلب، أي
عَوْرَته، وقيل: يعني مَذاكِيره . والشَّوار: فرج
المرأة والرجُل؛ ومنه قيل: ◌َْوَّر به كأنهِ أَبْدَى
عَوْرَتِه. ويقال في مَثَلٍ: أَسْوَارَ عَروسٍ تَرَى!
وسَوَّرَ بِهِ : فَعَل به فِعْلًا يُسْتَحْيا منه ، وهو من
ذلك . وتَشَوَّرَ هو: خجِل ؛ حكاها يعقوب وثعلب.
قال يعقوب: ضَرَطَ أَعرابِيّ فَتَشَوَّر، فَأَشار
بإبْهامه نحوَ اسْتِهِ وقال: إنها خَلْفٌ نطقَتْ خَلْفاً،
وكرهها بعضهم فقال : ليست بعربيّة . اللحياني :
تَشْوَّرْت الرجلَ وبالرجل فَتَشَوْر إِذا خَجَّلْته
فَخَجل ، وقد تشوّر الرجل .
والشّوْرَة: الجَمال الرائِع. والشَّوْرَة: الحَجْلَةِ.
والشَّيِّرُ: الجَمِيل . والمَشارة: الدّبْرَة التي في
المَزْرَعة . ابن سيده: المَشارة الدَّبْرَة المقطعةِ
للزراعة والغراسة؛ قال: يجوز أن تكون من هذا
الباب وأن تكون من المَشْرة .
وأشار إليه وشور : أَوماً ، یکون ذلك بالكفء
والعين والحاجب ؛ أَنشد ثعلب :
تُسِرُ الهَوَى إِلاَّ إِشارة حاجِبٍ
هُناك، وإِلاَّ أَن تَشِيرِ الأَصابِعُ
٤٣٦٠

صبر
شور
وستَوَّ إليه بيده أَي أَشْارَ؛ عن ابن السكيت. وفي
الحديث: كان يُشير في الصلاة؛ أَي يُومِىء باليد
والرأْس أَي يَأْمُرُ ويَنْهَى بَالإِشارة؛ ومنه قوله
لِلَّذِي كان يُشير بأصبعه في الدُّعامِ: أَحْدْ أَحْدْ؟
ومنه الحديث : كان إذا أَشار بكفُّه أَشَارَ بها كلّها ؛
أراد أَنَّ إِسْارَاتِه كلَّها مختلفة، فما كان منها في
ذِكْر التوحيد والنشهُّد فإنه كان يُشِير بالمُسبّحَةِ
وحدها ، وما كان في غير ذلك كان يُشير بكفّه كلها
ليكون بين الإسارَتَين فرْق؛ ومنه: وإذا تحَدَّث
اتَّصل بها أَي وصَلَ حَدِيثَه بإشارة تؤكِّدِه . وفي
حديث عائشة: "مَنْ أَشار إلى مؤمن بجديدة يريد
قتلَه فقد وَجَبِ دَمُهُ أَي حلَّ للمقصود بها أَن يدفعَه
عن نفسه ولو قتَلَه . قال ابن الأثير: وَجَبَ هنا
بمعنى حلّ ، والمُشِيرَةُ: هي الإصْبَعُ التي يقال لها
السَّّابَةِ، وهو منه. ويقال للسَّّابَتين: المُشِيرَتان.
وأَشار عليه بأَمْرٍ كذا : أَمَرَه به .
وهيَ الشُّورَى والمَشُورَةِ، بضم الشين، مَفْعُلَة
ولا تكون مَفْعُولَة لأنها مصدر ، والمضادِرِ لا
تجيء على مثال مَفْعُولة، وإن جاءت على مثال
مَفْعُول، وكذلك المَشْوَرَّة؛ وتقول منه: مَناوَرَتُه
في الأمر واسْتشرته بمعنى، وفلان خَيْرٌ مَشْرٌ أَي
يصلُح ◌ِلْمُشاورَة. وشاوَرَهُ مُشاوَرَة وشِوَاراً
واسْتَشاره : طَلَب منه المَشُورَة. وأشار الرجل
يُشِيرُ إِسْارَةٌ إِذا أَوْمَأَ بيديه. ويقال: ◌َشْوَّرْت
إليه بَيَدِي وأَشرت إليه أَي تَوَّحْت إليه وأَلَحْتُ
أيضاً. وأَشَارَ إِليه بالِيَدِ: أَوْمَأَ، وأَشَارَ عليه
بالرّأيِ. وأشار يُشير إذا ما وَجْه الرأي. ويقال:
فلان جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة، لغتان . قال
الفراء : المشورة أصلها مَشْوَرَّة ثم نقلت إلى مَشُورة
حُفّتها . اللَّيث: المَشْوَرَة مفْعَلَة اسْتُقَّ من
الإشارة، ويقال: مَشُورة . أبو سعيد : يقال فلان
وَزِيرُ فِلان وَشْيِّرُهُ أَي ◌ُشاورُهُ، وجمعِه ◌ُشْوَرَاء.
وأَشَْارَ النَّارِ وَأَشَارَ بها وأَشْوَرَ بها وَشْتَوَّرَ بها:
رفعها .
وحَرَّة ◌َوْرَانَ: إِحْدَى الحِرَّارِ في بلاد العرب،
وهي معروفة، والقَعْقَاعُ بن ◌َشْور: رِجُلٌ من
بَنِي عَمْرُو بِن ◌َشْبان بن دُهْل بن ثعلبة؛ وفي
حديث ظبيان: وهِمُ الَّذِين خَطُّوا مَثائِرَهَا أَي
ديارَها ، الواحدة مَشارَة، وهي من الشَّارة، مَفْعَلَة،
والميم زائدة .
شير: شِيارٌ: السَّبْتُ فِي الجاهِلِيَّة، كانت العرب
تسمي يوم السَّبْت شِياراً ؛ قال :
أُوَمَّلِ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْنِي
بِأَوَّلَ ، أَوْ بِأَهْوَنَ أَو ◌ُجُبَارٍ
أَو التّالي ◌ُدِبارٍ، فَإِنْ يَفُتْنِي،
فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَوْ شِيَارِ
وفي التهذيب : والشّيار يوم السبت .
فصل الصاد المهملة
صأر: صَوْأَرٌ: مَوضِع عاقَر فيه سُحَيم بن ◌َثِيل
الرّاحي غَالِبَ بن صَعْصَعَة أَبا الفَرَزْدَق فعقر ◌ُسْحَيـ
خَمْسَاً ثم بَدَّا لَهُ وعَقَر غالِب مائة ؛ قال جرير :
لَقَدْ مَرِّي أَنْ لا تَعُدّ ◌ُجاشِعٌ،
من الفَخْرِ، إِلاَّ عَقْرَ نِيبٍ بِصَوْأَرٍ
صبر: في أسماء الله تعالى: الصَّبُّور تعالى وتقدّس، هـ
الذي لا يُعاجِلِ العُصاة بالانتقامِ ، وهو من أبنيـ
المُبالَغة، ومعناه قريب من مَعْنَى الحَلِيم
والفرق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَـ
الصَّبُور كما يأمَنُها في صِفَة الخَلِيم . ابن سيده
٤٣٧

صبر
صبر
صَبَّرَة عن الشيءِ يَصْبِرُهُ صَبْراً حَبَسَه؛ قال
الحطيئة :
قُلْتُ لهَا أَصْبِرُها جاهِداً:
وَيْحَكِ، أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ!
والصّبْرُ: نَصْب الإنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور.
وصَبْرُ الإنسان على القَتْل: نَصْبُه عليه . يقال:
قَتَلَهِ صَبْراً، وقد صَبَرَه عليه . وقد نَهَى رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح .
ورجل صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل ؛ حكاه
ثعلب . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه
◌َى عن قَتْل شيء من الدّوابَ صَبْراً ؛ قيل:
هو أَن يُمْسك الطائرُ أَو غيرُه من ذواتٍ الرُّوح
يُصْبَرَ حَيَّ ثم يُرْمَى بشيء حتى يُقْتّل ؛ قال:
وَأَصل الصَّبْر الْحَبْس ، وكل من حَبَس شيئاً فقد
صَبَرَة ؛ ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى
عن صَبْرٍ ذِي الرُّوح ؛ والمَصبُورة التي نهى عنها:
هي المَحْبُوسَة على المَوْت . وكل ذي روح بصبر
حيّاً ثم يومى حتى يقتل، فقد قتل صبراً . وفي الحديث
الآخر في وَجُل أَمسَك رجُلًا وقَتَلَه آخر فقال :
اقْتُلُوا القاتل واصْبِرُوا الصَّابِرَ ؛ يعني اجْبِسُوا
الذي حَسَه للموْتِ حتى يَمُوت كفِعْلِه به ؛ ومنه
قيل للرجُل يقدَّم فيضرب عنقه: قُتِل صَبْراً؛
يعني أنه أُمسِك على المَوْت ، وكذلك لو حَبّس
رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُهُ قال: صَبَرْتُ نفسِي؟
قال عنترة يذكر حرباً كان فيها :
فَصَبَرْتُ عارِفَةٌ لذلك ◌ُحُرَّةً
تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلْعُ
يقول: حَبَسيت نفساً صابِرة. قال أبو عبيد: يقول
إِنه حَبَس نفسَه ، وكلُّ من قُتِلِ في غير مَعْرَكة
ولا حَرْبٍ ولا خَطَإٍ، فإنه مَقْتول صَبْراً. وفي
حديث ابن مسعود: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛
تَهَى عن صَبْرِ الرُّوحِ، وهو الخِصاء، والخِصاءُ صَبْ
شديد؛ ومن هذا يَمِينُ الصَّبْرِ، وهو أَن يحية
السلطان على اليمين حتى يحلِفٍ بها ، فلو حلف إنسان
من غيرٍ إِحلاف ما قيل : حلَف صَبْراً. وفي الحديث :
مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ مَصْبُورَةٍ كاذِباً ، وفي آخر :
على تَمِينٍ صَبْرٍ أَي أُلْزِيم بها وحُبس عليها وكانت
لازِمَة لصاحبها من جهة الحَكَم ، وقيل لها
مَصْبُورة وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور
لأنه إِمَا صُبِرَ من أَجْلِهَا أَي ◌ُحُبس، فوُصِفِت
بالصّبْر وأُضيفت إليه مجازاً ؛ والمصْبورة: هي
اليَمِين، والصَّبْر: أن تأخذ يَمِين إنسان . تقول :
صَبَرْتُ يَمِينِهِ أَي حلقته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتْلٍ.
أَوِ يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ. والصّبْرُ : الإكراه.
يقال: صَبَرَ الحاكم فلاناً على يمين صَبْراً أَي أَكْرهه.
وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلْقَته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.
يقال: قُتِلِ فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حبس.
وصَبَرَهَ: أَحْلَفَه ◌َمِين صَبْرٍ، يَصْبِرُهُ. ابن
سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَم عليها
حتى تَحْلِفِ ؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب :
فَأَوْجِعِ الْجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،
أَوِ يُبْلِيَ اللهُ عَمِيناً صَبْرًا
وحَبَرَ الرجلَ تَصْبِرُهُ: لَزِمَة.
والصَبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً،
فهو صابِرٌ وصَبَّار وصَبِيرٌ وَصَبُور، والأُنثى
صَبُور أيضاً ، بغير هاء، وجمعه مُبُرٌ. الجوهري :
الصَّبْرِ حَبْس النفس عند الجَزَع ، وقد ضَبَرَ فلان
عند المُصِيبة يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا:
٤٣٨

صبر
حَبَسْته . قال الله تعالى: واصْبِرْ نفسَك مع الذينَ
يَدْعُونِ رَبْهم. والتّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛ وقوله
أنشده ابن الأعرابي :
أَرَىَ أُمَّ زَيْدٍ كُلْمَا جَنَّ لَيْلُها
ثُبَكِي على زَيْدٍ ، وَلَيْسَتْ بِأَصْبَرَا
أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ
منها لأَنه عاقٌ والعاقُِ أَصْبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبِّر
وأَصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً. وتقول: أَصْطَبَرْتُ
ولا تقول الطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،
فإن أَردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصْبَرْتُ.
وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أن
الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَُّور ؛ قال أبو إسحق :
الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم . وفي الحديث :
لا أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذَّى يَسْمَعُه من الله عزّ وجلّ؟
أَي أَسْدَ حِلْماً على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه .
وقوله تعالى: وتَوَاصَوْا بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا
بالصبر على طاعة الله والصَّْرِ على الدخول في مَعاصِيهِ.
والصَّيْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما
أَصْبَرَ هُمْ على النار ؛ أَي ما أَجْرَأَهُمْ على أَعمال
أَهل النار . قال أَبو عمرو: سألت الخليجي عن الصبر
فقال : ثلاثة أنواع: الصّْرُ على طاعةِ الجَبَّار ،
والصّبْرُ على معاصِي١ الجَبَّار ، والصَّر على الصّبر
على طاعته وتَرْك معصيته . وقال ابن الأعرابي : قال
مُمر: أَفضل الصَّرَ التَّصَبَر. وقوله: فَصَبْرٌ
جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز
وجل : اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛ أَي امْبِيرُوا
واتْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أعداءَ كُم
في الجهاد . وقوله عز وجل : اسْتَعِينوا بالصّبْرِ؟
١ قوله ((الخليجي)) وقوله« والصبر على معامي الخ )» كذا بالأصل.
ضير
أَي بالثبات على ما أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ
الصَّبْرِ : شهرِ الصَّوْم. وفي حديث الصَّوْمِ: ضُمْ
◌َشْهْرَ الصَّبْر؛ ◌ُهُوَ شهرُ رمضان. وأَصل الصَّبْرِ
الحَبْس، وسُمَّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْسِ
النفس عن الطَّعامِ والشّرَابِ والشّكاح. وصَبَرَ به
يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ، والصَِّيرُ:
الكَفِيلِ؛ تقول منه: صَبَّرْتُ أَصْبُرُ، بالضّم،
صَيْراً وصَبَارَة أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْفي
يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلًا. وفي حديث الحسن:
مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يَأْخُذَنَّ بِهِ وَهْناً ولا
صَبِيراً؛ هو الكفيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم
المُقَدَّم فِي أُمُورِهِمٍ، والجمع ◌ُبَراء . والصَّبِيرُ:
السحاب الأبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض درجاً ؛
قال يصِفِ جَيْئاً:
كَكِرْ فِئَة الفَيْث ذاتِ الصير
قال ابن بري:هذا الصدر يحتمل أن يكون مدراً لبیت
عامر بن جوين الطائي من أَبيات :
وجارِيَّةٍ مِن بَنَّاتِ الْمُلُو
ك، تَعْفَعْتُ بالخَيْلِ خَلْخالَهَا
كَكِرْ فِئَة الغَيْت ذات الصّيه
ور ، تأتِي السَّحابَ وتَأنالَها
قال : أَي ◌ُبَّ جارية من بَنات المُلُوكُ تَعْقَعتُ
خَلْخالَهَا لِمَّا أَغَرْت عليهم فَهَرَبَتْ وَعَدَت فسُمِع
صَوْتِ خَلْخالِها، ولم تكن قبل ذلك تَعْدُو.
وقوله : كَكِرْفِئَة الفَيْتِ ذات الصِّيرِ أَي هذه
الجارية كالسّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأتي السحاب أَي
تقصِدُ إِلى جُمْلَةِ السَّعابِ، وتَأْثَالُهُ أَي تُصْلِحُهِ،
وأصله تأثَوِلُهُ من الأَوْل وهو الإصلاح، ونصب
٤٣٩

صبر
صبر
تأثالها على الجواب ؛ قال ومثله قول لبيد :
بِصَبُوحٍ صَافِيَّةً وجَذْب كَرِينَةٍ ،
بِمُؤْتَّرٍ تَأْتالُ إِبْهَامُها
أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِيةِ، أَوْتار
مُودِها بِإِبْهَامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهَامُها فقلبت
الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ قال : وقد
يحتمل أن يكون كَكِرْفِئَة الغيث ذات الصبير
للْخَنْساء ، وعجزه :
تَرْسِي السَّحَابَ وَيَرْمِي لَها
وقيله :
ورَجْراجَةٍ فَوْقَهَا بَيْضُنا ،
عليها المُضَاعَفُ ، زُقْنا لَها
والصَّبِير : السحاب الأَبيض لا يكاد يُطِرٍ ؛ قال
رُسْتَيْد بن رُمَيْض العَنَزيّ:
تَرُوح إليهمُ عَكَرَهُ تَراغَى،
كَأَن دَوِيَّها وَعْدُ الصَّبِير.
القراء : الأَصْبار السحائب البيض ، الواحد صِيْر
وصُبْر، بالكسر والضم . والصّبير: السحابة البيضاء،
وقيل : هي القطعة من السحابة تراها كأَنها مَصْبُورة
أَي محبوسة ، وهذا ضعيف . قال أبو حنيفة : الصّبير
السحاب يثبت يوماً وليلة ولا يبرَح كأنه يُصْبَرُ أَي
بحبس ، وقيل : الصِّير السحاب الأبيض ، والجمع
كالواحد ، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جوية:
فازْمِ بهم لِيََّ والأخلافا،
جَوْزَ النُّعَامَى حُبُراً خفافا
والصَّبَارة من السحاب: كالصِّير.
وصَبْرَهُ: أَوْثقه. وفي حديث عَبَّر حين ضرّبَه
مُثمان : فلما ◌ُوتِب في ضربه إياه قال : هذه يدي
لِعَمَّارِ فَلْيَصْطَيِر؛ معناه فليقتصَ". يقال: صَبـ
فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبه، وأَصْبَرَ" أَقَصـ
منه فاصْطَبَر أَي اقتصّ. الأحمر: أَقَادَ السلطا
فلاناً وأَقَصَّ وَأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَّلَه بِقَوَد
وأَبَاءَهُ مثلهُ . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله علـ
وسلم، طَعَن إنساناً بقضِيب ◌ُدَاعَبة فقال له
أَصْبِرْني، قال : اصْطَبَرِ، أَي أَقِدْني من تفك
قال: اسْتَقِدْ. يقال: صَبَر فلان من خضْـ
واصْطَبَرَ أَي اقتصّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَ
أَقصِّه من خصْمه .
وصَبِيرُ الْحُوانِ: رُفَاقَة عَرِيضَةِ بُبْسَطَ تحت
ما يؤكل من الطعام . ابن الأعرابي: أَصْبَرَ الرجل
إِذا أَكِل الصَِّيرَة، وهي الرُّقافةِ التي يَغِْرُفُ عليه
الخَبَّاز طَعامِ العُرْس.
والأَصْبِرةُ من الغَنّمَ والإبل ؛ قال ابن سيده و
أَسمع لها بواحد: التي تَرُوحَ وتَغْدُو على أَملها
تَعْزُبٍ عنهم ؛ وروي بيت عنترة :
لها بالصَّيْفِ أَصْيِرَةٌ وَجُلٌ،
وسِتُّ من كَرائِيها غِزَارُ
الصَّبْرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْرَه مثلُه، وهو
حَرْف الشيء وغِلَظه. والصّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية
الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار. وصُبْرُ الشيء.
أعلاه . وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَّهَى
صُبْرُ الجنة؛ قال: صُبْرُهَا أَعلاها أَي أَعلى نواحيها ؛
قال النمر بن تَوْلَب يصف روضة :.
عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُ بدِيمَة
وَطْفَاء ، تَمْلَؤُها إلى أَصْبَارِها
وأَدْهَقَ الكأس إلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبَارها أَي
إلى أَعالِيها ورأسها. وأَخْذه بأَصْباره أَي تامًا بجميعِه.
٤٤٠