Indexed OCR Text

Pages 381-400

سمسر
سفر
الحافظ له؛ قال الأعشى
فَأَصْبَحْتُ لا أَسْتَطِيعُ الكَلامَ ،
سِوَىَ أَنْ أُراجِعَ سِيْسَارَها
وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع والمشتري
متوسطاً لإِمضاء البيع . قال : والسَّمْسَرَةُ البيع
والشراء .
ـنهو: السَّمْهَرِيُّ: الرُّمْحُ الصَّلِيبُ العُودِ. يقال:
وقَرُ سَمْهَريِّ شديد كالسَّمْهَرِيِ مِن الرماح .
وَاسْمَهَرَّ الشَّوْكُ: يَبِسَ وحَلُبَ. وشوك
مُسْمَهِرٌ: يابسِ، وَاسْمَهَرَّ الظلام: تَنَكَّرَ.
والْمُسْمَهِرُ: الذَّكَرُ العَرْدُ. والمُسْتَهِرُ أَيضاً:
المعتدل. وعَرْدٌ مُسْتَهِرُّ إِذا اتْتَهَلَّ؛ قال الشاعر:
إِذَا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ الْمُغَالِثُ
أَي تَنَكْرَ وتَكَرَّةَ. واسْمَهَرَّ الحَبْلُ والأمْرُ:
اسْتَدَّ. والاسْمِهْرَارُ: الصَّلَابَةُ والشّدَّةُ، وَاخْمَهَرْ
الظلامُ: اسْتَدَّ؛ واسْنَهَرَّ الرجلُ في القتالِ ؛
قال رؤبة :
ذُوْ صَوْلَةٍ ثُرْفَى بِهِ المَدَّالِثُ،
إذا اسْمَهَرَّ الخَلِسُ المُغَالِبُ
والسَّمْهَرِيَّةُ: القَنَاةُ الصُّلْبَةُ، ويقال: هي منسوبة
إِلى سَمْهَرٍ اسم رجل كان يُقَوِّمُ الرماحَ ؛ يقال:
رمح سَمْهَرِيٌ، ورماح سَنْهَرِيَّةٌ. التهذيب :
الرماح السنهرية تنسب إلى رجل اسمه سَمْهَرٌ كان
يبيع الرماح بالخط، قال: وامرأته وُدَيْنَةُ.
وسَمْهَرَ الزَّعُ إِذا لم يَتَوالَدْ كَأَنهِ كُلُّ حَبَّةٍ
يرأسِها.
بمهدو: السَّمَهْدَرُ: الذِّكَرُ. وغلامٌ سَمَهْدَرٌ :
سمين كثير اللحم، الفراء: غلام سَمَهْدَرٌ يمدحه
بكثرة لحمه. وبَلَدٌ سَبَهْدَرٌ: بعيدٌ مَضَلَّةٌ واسعٍ؛
قال أبو الزحف الكَلِينِي١:
ودُونَ لَيْلِى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ ،
جَدْبُ المُنَدِّى عِن هَوَانا أَزْوَرُ ،
يُنْضِي المَطَايَا خِمْسُهُ العَشَتْزَرُ
المُنَدَّى: حيث يُرْبَعُ ساعة من النهار. والأَزْوَرُ:
الطريق المُعْوَجُّ. وبَلَدُ سَمَهْدَرٌ: بعيد الأطراف،
وقيل: يَسْمَدِ رُ فيه البصر من استوائه؛ وقال الزّقّيان:
سَمَهْدَوٌ يَكْسُوهُ آلٌ أَبْهَقُ ،
عليه منه مِنْزَرٌ وبُخْفُق٢ُ
ستر: السَّنَرُ : ضِيقُ الخُلُقِ .
والشََّّارُ والسَنَّوْر": الهِرّ، مشتق منه، وجمعه
السَّنَانِيرُ. والسّنَّوْرُ: أَصل الذَّتَبِ ؛ عن الرّيَاشِي.
والسُّنَّوْرُ: فَقَارَهُ مُنُقِ البعير ؛ قال:
بَيْنَ مَقَدَّيْهِ إِلى سِنَوْرِهِ
ابن الأعرابي : السنانير عظام حلوق الإبل ، واحدها
سِنَّوْرٌ والسنانير: رؤساء كل قبيلة، الواحد سِنَّوْرٌ.
وَالسَّنَّوْرُ : السَّيْدُ.
والسَّنَوَّرُ: ◌ُجُمْلَةُ السلاح؛ وخص بعضهم به الدروع.
أبو عبيدة : السَّنَوَّرُ الحديد كله ، وقال الأصمعي :
السّنَّوَّرُ ما كان من حَلَقٍ ، يريد الدروع؛ وأنشد:
سَهِكِينَ مِن صَدَّإِ الحديدِ كَأَنَّهُمْ ،
تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جُبَّةُ البَقَارِ
والسّنَّوَّرُ: لَبُوسٌ من قِدٍّ يلبس في الحرب كالدوع؛
قال لبيد يرني قتلى هوازن :
١ قوله «الكليني) نسبة لكلين كأمير بلدة بالري كما في القاموس.
٢ قوله « وبخنق)) بضم النون وكجعفر خرقة تتقنع بها المرأة كما
في القاموس .
٣٨١

ستر
سنمو
وجاؤوا به في هَوْدَجٍ ، وَوَرَاءَهُ
كَتَائِبُ خُصْرٌ في نَسِيجِ السَّنَوْرِ
قوله : جاؤوا به يعني قتادة بن مَسْلَمَةَ الحَنَفِيّ،
وهو ابن الجَعْد ، وجعد اسم مسلمة لأنه غزا هوازن
وقتل فيها وسبى .
ستبر: سَنْبَرٌ: اسم. أَبو عمرو: السَّنْبَرُ الرجل العالم
بالشيء المتقن له .
سِندر: السَّنْدَرَةُ: السُّرْعَةُ. والسَّنْدَرَةُ: الجُرْأَةُ.
ورجلٌ سِنَدْرٌ، على فِنَعْلٍ، إِذا كان جَرِيئاً .
والسّنْدَرُ: الجريءِ الْمُتَشَبْعُ. والسَّنْدَرَةُ:
ضَرْبٌ من الكِيل ◌ُِرَاف ◌ُجِرَافٌ واسع.
والسَّنْدَرُ: مكيالٌ معروف؛ وفي حديث علي،
عليه السلام :
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ
قال أبو العباس أحمد بن يحيى: لم تختلف الرواة أَن
هذه الأبيات لعلي ، عليه السلام :
أَنا الذي سَبِّتْنِي آَمْي حَيْدَرَهْ ،
كَلَيْتِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ،
أكيلكم بالسيف كيل السَّنْدَرَه
قال: واختلفوا في البندرة، فقال ابن الأعرابي وغيره:
هو مكيال كبير ضخم مثلُ القَنْقَلِ والجُرَّافِ ، أَي
أَقتلكم قتلاً واسعاً كبيراً ذريعاً، وقيل: السَّنْدَرَةُ
امرأة كانت تبيع القمح ونوفي الكيل ، أَي أَكيلكم
كيلاً وافياً، وقال آخر : السَّنْدَرَةُ العَجَلَةُ ،
والنون زائدة، يقال: رجل سَنْدَرِيِّ إِذا كان عَجِلًا
في أموره حادًّا، أَي ◌ُقاتلكم بالمجلةِ وأُبادر کم قبل
القرار، قال الفني: ويحتمل أن يكون مكيالاً
اتخذ من السَّنْدَرَة ، وهي شجرة يُعْبَلُ منها النّبْلُ
والقِسِيُّ، ومنه قيل: سهم سَنْدَرِيِّ، وقيل
السَّنْدَرِيُّ ضرب من السهام والتصال منسوب إ
السَّنْدَرَةِ ، وهي شجرة ، وقيل: هو الأبيض منهـ
ويقال: قَوْس ◌ٌ سَنْدَرِيَّةٌ؛ قال الشاعر ، وقال ا
بري هو لأَبِي الجُنْدَبِ الْمُذَلي :
إِذا أَدْرَ كَتْ أُولاتُهُمْ أُخْرَ يَاهُمُ ،
حَنَوْتُ لَهُمْ بِالسَّنْدَرِيِّ المُوَكْرِ
والسَّنْدَرِيُّ : اسم للقوس ، ألا تراه يقول الموتر
وهو منسوب إلى السَّنْدَرَةِ أَعني الشجرة التي عمـ
منها هذه القوس ، وكذلك السهام المتخذة منها يقا
لها سَنْدَرِيَّةٌ. وسِنانٌ سَنْدَرِيٌّ إذا كان أَزْر
حديداً ؛ قال رؤبة :
وأَوْقَارُ غَيْرِي سَنْدَرِيِّ مُخَلَّقُ
أَي غير نصل أَزرق حديد . وقالِ أَعرابي: تَعالَو
نصيدها زُرَيْقاء سندرية ؛ يريد طائراً خالص الزرقة
والسَّنْدَرِيُّ: الرديءِ والجَيْدُ، فِدٌّ. والسَّنْدَرِي
من شعرائهم ؛ قيل : هو شاعر كان مع عَلْقَمَةَ:
عُلاثَةَ وكان لبيد مع عامر بن الطُّفَيْلِ ، فَدُعِي
لَبِيدٌ إِلى مهاجاته فَأَبِى؛ وقال :
لكيلا يكون السندريّ نديدتي،
وأَجْعَلَ أَقْواماً عُموماً عَمَاعِمَا !.
وفي نوادر الأعراب: السَّنَادِرَةُ الفُرّاغُ وأصحاب
اللهو والتَّبَطُلِ؛ وأنشد :
إِذا دَعَوْتَنِي فَقُلْ: يَا سَنْدَرِي ،
لِلْقَوْمِ أَسْماءُ ومَا لي مِنْ سمي
سقطو: السَّنِقْطَارُ: الجِهْبِذُ، بالرومية.
- سنمو: أَبو عمرو: يقال للقمر السَّنِمَّارُ وَالطَّوْشُ
١ قوله « ندیدتي » أي ندي ، وقوله عماعما أي متفرقين .
٣٨٢

سنمو
سهر
ابن سيده: قَمَرٌ سِنِسَارٌ مُضيٌ؛ حكي عن ثعلب.
وسِنِمَّار : اسم رجل أَعجمي ؛ قال الشاعر:
جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فَعَالِنا،
جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وما كانَ ذا ذَتْبٍ
وحكي فيه السنمار بالألف واللأم. قال أبو عبيد:
سِمَارِ اسم إِسْكافٍ بَنَى لبعض الملوك قَصْراً،
فلما أَته أَشرف به على أعلاه فرماه منه غَيْرَةً منه أَن
يبني لغيره مثله، فضرب ذلك مثلاً لكل من فعل خيراً
فجوزي بضدّه . وفي التهذيب : من أمثال العرب في
الذي يجازي المحسن بالسُّرأَى قولهم: اجَزَّاهُ جَزَاءَ
سِنِمَارٍ؛ قال أبو عبيد: سِنِمَّار بَنَاهُ مُجِيدٌ روميّ
فَبَتَى الْخَوَرْنَقَ الذي يظهر الكوفة للنُّعمان بن
المُنْذِرِ، وفي الصحاح: النعمان بن امرئ القيس ،
فلما نظر إليه النعمان كره أن يعمل مثله لغيره، فلما
فرغ منه ألقاه من أَعلى الحورنق فخرّ ميتاً ؛ وقال
يونس : السَّنِمَّارُ من الرجال الذي لا ينام بالليل ،
وهو اللص في كلام مذيل ، وسمي اللّصُّ سِنِمَّاراً
لقلة نومه، وقد جعله كراع فِنِعْلالاً، وهو اسم رومي
وليس بعربي لأن سيبويه نفى أن يكون في الكلام
سِفِرْ جَالٌ، فَأَما سِرِ طْرِاطٌ عنده فَفِعِلْعَالٌ من
الشَّرْطِ الذي هو البَالْعُ، ونظيره من الرومية
سِجِلاَّطُ، وهو ضرب من الثياب.
سهو: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وقد سَهِرَ، بالكسرِ،
يَسْهَرُ سَهَراً، فهو ساهِرٌ: لم ينم ليلًا؛ وهو
سَِهْرَانُ وَأَسْهَرَهُ غَيْرُه، ورجل ◌ُهَرَةٌ مثال
هُمَزَّةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عن يعقوب . ومن دعاء
العرب على الإنسان: ما له سَهِرَّ وعَبِرَ. وقد
أَسْهَرَ فِي الْحَمُّ أَو الوَجَعُ ؛ قال ذو الرمة ووصف
حميراً وردت مصايد :
وقد أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمِ باتَ جاذِلاً،
له فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَجَاوِحٌ
الليث: السَّهَرُ امتناع النوم بالليل. ورجل ◌ُهَارٌ
العين : لا يغلبه النوم ؛ عن اللحياني. وقالوا: ليل
ساهر أَي ذو سَهَرٍ ، كما قالوا ليل نائم؛ وقول النابغة:
كَتَمْتُكُ لَيْلًا بالجَمُومَيْنِ ساهرا،
وهَنْيْنِ: هَمَّا مُسْتَكِنَّا وظاهرا
يجوز أن يكون ساهراً نعتاً لليل جعله ساهراً على
الاتساع ، وأن يكون حالاً من التاء في كتمتك ؟
وقول أبي كبير:
فَسَهِرْتُ عِنها الكَالِثَيْنِ، فَلَمْ أَنَمْ
حتى النَّفَتُ إِلى السَّمَاكِ الأَعْزَلِ
أَراد سهرت معهما حتى ناما . وفي التهذيب: السَّهَارُ
والسُّهَادُ، بالراء والدال .
والسَّاهِرَةُ: الأَرضُ، وقيل: وَجْهُها. وفي التنزيل:
فإِذا هم بالسَّاهِرِة ؛ وقيل: السَّاهِرَةُ الفلاة؛ قال
أبو كبير الهذلي :
يَرْتَدْن سَاهِرَةَ، كَأَنَّ جَمِيمَها
وعَمِيمَهَا أَسْذَافُ: لَيْلٍ مُظْلِمٍ
وقيل : هي الأرض التي لم توطأ ، وقيل : هي أرض
يجددها الله يوم القيامة ، الليث: الساهرة وجه الأرض
العريضة البسيطة. وقال الفراء: الساهرة وجه الأرض،
كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيها الحيوان نومهم
وسهرهم، وقال ابن عباس: الساهرة الأرض؛ وأنشد:
وفيها تَجْمُ ساهِرةٍ وبَحْرٍ،
وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ
وساهُورُ العين: أَصلها ومَنْبَعُ مائها، يعني عين الماء ؛
٣٨٣

سهر
سور
قال أبو النجم:
لاقَتْ تَمِيمُ الْمَوْتَ في ساهُورِها،
بين الصِّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِها
ويقال لعين الماء ساهرة إذا كانت جارية. وفي الحديث:
خير المال عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ؛ أَي عين ماء
تجري ليلاً ونهاراً وصاحبها نائم ، فجعل دوام جريها
سَهَرا لها. ويقال الناقة: إِنما لَساهِرَةُ العِرْقِ، وهو
طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها .
والأَسْهَرَانِ : عِرْقان يصعدان من الأُنثيين حتى
يجتمعا عند باطن القَيْشَلَةِ، وهما عِرْقا المَنِيِّ ،
وقيل : هما العرقان اللذان يَنْدُرانِ من الذكر عند
الإِنعاظ ، وقيل : هما عرقان في المَثْنِ يجري فيهما
الماء ثم يقع في الذكر ؛ قال الشماخ :
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ
وَأَنكر الأصمعي الأَسهرين ، قال : وإنما الرواية
أَسِهرته أي لم تدعه ينام ، وذكر أن أبا عبيدة غلط .
قال أبو حاتم : وهو في كتاب عبد الغفار الخزاعي
وإنما أَخِذ كتابه فزاد فيه أَعني كتاب صفة الخيل ،
ولم يكن لأبي عبيدة علم بصفة الخيل. وقال الأصمعي:
لو أَحضرته فرساً وقيل ضع يدك على شيء منه ما
درى أين يضعها . وقال أَبو عمرو الشيباني في قول
الشماخ: حوالب أَسهريه، قال: أَسهراه ذكره وأَنقه.
قال ورواه شمر له يصف حماراً وأتنه : والأسهران
عرقان في الأنف ، وقيل : عرقان في العين ، وقيل :
هما عرقان في المنخرين من باطن، إذا اغتلم الحبار سالا
دماً أَو ماء .
والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ: كالغلافٍ للقمر يدخل فيه
إذا كَسَفَ فيما تزعمه العرب؛ قال أمية بن أبي الصَّلْت:
لا نَقْصَ فيه، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ
قَمَرٌ وسِاهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وقيل : الساهور للقمر كالغلاف الشيء ؛ وقال آخر
يصف امرأة :
كَأَنَّهَا عِرْقُ سامٍ عنْدَ ضارِبِهِ ،
أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوفٍ ساهورٍ
يعني ◌ُثْقَّةَ القمر ؛ قال القتيي : وقال الشاعر :
كأنَها بُهْتَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ،
أَو ◌ُسْقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبٍ سَاهُورٍ
البُهْتَة: البقرة . والشُّقَّةُ: مُشْقَّةُ القمر ؛ ويروى :
من جنب ناهُور. والنَّاهُورُ: السَّحاب. قال القتيي:
يقال للقمر إذا كَسَفَ : دَخَلَ في ساهُورهِ ، وهو
الغاسقُ إِذا وَقَبَ. وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم،
لعائشة، رضي الله عنها، وأشار إلى القمر فقال:
تَعَوَّذِي بالله من هذا فإِنه الغَاسِقِ إِذا وَقَبَ ؟
يريد: يَسْوَدُ إِذا كَسَفَ، وكلُّ شيءٍ اسْوَدِّ؛
فقد غَسَقَ .
والنَّاهُورُ والسَّهَرُ: نفس القمر. والسَّاهُور :
دَارَةُ القمر، كلاهما سرياني. ويقال: السَّاهُورُ
ظِلُّ السَّاهِرَةِ ، وهي وجْهُ الأرض.
سهير: السَّهْبَرَةُ: من أسماء الرَّكايا.
سور: سَوْرَةُ الخمرِ وغيرها وسُوَارُها: حِدَّثُها؛
قال أبو ذؤيب :
تَرِى ◌َْرْبَهَا حُمْرَ الجِدَاقِ كَأَنْهُمْ
أُسارَى، إذا ما مَارَ فِيهِمْ سُؤَارُها
وفي حديث صفة الجنة: أَخَذَهُ سُوَّارُ فَرَحٍ؛ وهو
دَبِيبُ الشّرَابِ في الرأس، أَي دَبَ فيه الفرح دبيب
الشراب. والشَّوْرَةُ في الشراب: تناول الشراب
٣٨٤

سور
سور
الرأس، وقيل: سَوْرَةُ الخمر حُمَيا ديينبها في
مشاربها، وَسَوْرَةُ الشّرَّابِ وُ ثُوبُهُ في الرأس،
وكذلك سَوْرَةُ الْحُمَّةِ وُثُوبُها. وسَوْرَةُ
السُّلْطان: سطوته واعتداؤه . وفي حديث عائشة ،
رضي الله عنها ، أنها ذكرت زينب فقالت : كُلُ
خِلالِهَا محمودٌ ما خلاَ سَوْرَةٌ من غَرْبٍ أَي
سنَوْرَةَ مِنْ حِدَّةٍ؛ ومنه يقال لِلْمُعَرْبِدِ:
سَوَّارٌ . وفي حديث الحسن: ما من أحد عَمِلَ
عَبَلَا إِلاَ سَّارَ فِي قَلبه سَوْرَتانِ .
وسارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِه سَوْرَاً وَسُؤُوراً وَسُؤراً
على الأصل : دار وارتفع .
والسَّوَّارُ: الذي تَسُورُ الخمر في رأسِه سريعاً كأنه
هو الذي يسور ؛ قال الأخطل :
ومشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَّاسِ نادَ مَني
لا بالحَصُورِ، ولا فيها بِسَوَّارِ
أَي بِمُعَرْبِدٍ من سار إِذَا وَثَبَ وَثْبَ الْمُعَرْبِدِ.
وروي : ولا فيها بِسَأُآرِ ، بوزن سَعَّارِ بالهمز، أَي
لا يُسْتِرُ فِي الإِناءِ سُؤْراً بِلِ يَشْتَفُّهِ كُكَّ، وهو
مذكور في موضعه ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
أُحِبُّهُ حُبَّا له سُؤَّارِى،
كَمَا تُحِبُ فَرْتَهَا الْحُبَارَى
فسره فقال: له سُؤَّارَى أَي له ارتفاعٌ؛ ومعنى كما
تحب فرخها الحبارى : أنها فيها ◌ُعُونَةٌ فمتى أَحبت
ولدها أَفرطت في الرعونة، والسَّوْرَةُ: البَرْدُ
الشديد. وسَوْرَةُ المَجْد: أَثَرُه وعلامته وارتفاعه؟
وقال النابغة :
ولَآَلِ حَرَّبٍ وَقَدٍ سَوْرَةٌ،
في المَجْدِ، لِيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ
وسارَّ يَسُورُ سَوْراً وَسُؤُوراً: وَثَبَ وثارَ؛ قال
الأخطل يصف خمراً :
تَبَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحِ ومِيْزَلهِمْ
سَارَتْ إِلَيْهِمِ سُؤُورَ الْأَبْجَلِ الضَّاري
وساوَرَهُ مُساوَرَةٌ وسِوَاراً: واثبه؛ قال أبو
كبير :
يسر
ذو عیٹ
إِذْ كان ◌َنْعْشَعَهُ سِوَارُ الْمُلْجُمِ
والإنسانُ يُساوِرُ إنساناً إذا تناول رأسه. وفلانٌ
ذو سَوْرَةٍ في الحرب أَي ذو نظر سديد. والسَّوَّارُ
من الكلاب : الذي يأخذ بالرأس ، والسَّوَّارُ : الذي
يواثب نديمه إِذا شرب. والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ. وقد
سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه . ويقال: إِن لغضيه
لسَوْرَةٌ، وهو سَوَّارٌ أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ. وفي
حديث عمر : فكِدْتُ أُساوِرُهُ في الصلاة أَي أُواثبه
وأُقاتله ؛ وفي قصيدة كعب بن زهير :
إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له
أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ، إلا وهو مَجْدُولُ
والسُّورُ: حائط المدينة، مُذَكْرٌ؛ وقول جرير
بيجو ابن جُرْمُوز:
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
سُورُ المَدِينَةِ، والجِيالُ الْخُشْعُ
فإِنه أَنث السُّورَ لأنه بعض المدينة فكأنه قال :
تواضعت المدينة، والألف واللام في الخشع زائدة إذا
كان خبراً كقوله :
ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ
وإِنما هو بنات أوبر لأَن أَوبر معرفة؛ وكما أنشد
الفارسي عن أَبي زيد :
٣٨٥
٢٥ * ٤

سور
سور
يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانت صَاحبسي
أراد أُم عمرو ، ومن رواه أُم الغمر فلا كلام فيه لأن
الغمر صفة في الأصل فهو يجري مجرى الحرث والعباس،
ومن جعل الخشع صفة فإنه سماها بما آلت إليه .
والجمع أَسْوارٌ وسِيرَانٌ. وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً
وتَسَوَّرْتُهُ إِذا عَلَوْتَهُ. وتَسَوَّرَ الحائطَ:
تَسَلْقَه. وتَسَوَّرَ الحائط: هجم مثل الص ؛ عن
ابن الأعرابي . وفي حديث كعب بن مالك: مَشَيْتُ
حتى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قتادة أَي عَلَوْتُه؛ ومنه
حديث شيبة: لم يَبْقَ إِلا أَنْ أُسَوّرَهُ أَي أَرتفع
إليه وآخذه. وفي الحديث: فَتَسَاوَرْتُ لها؛ أَي
رَفَعْتُ لها شخصي . يقال: تَسَوَّرْتُ الحائط
وسَوَّرْتُه. وفي التنزيل العزيز: إِذْ تَسَوَّرُوا
المِحْرابَ ؛ وأَنشد :
تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وحَفَّ النَّحْضُ
وتَسَوَّرَ عليه: كَسَوْرَهُ.
والسُّورَةُ: المنزلة، والجمع سُوَرٌَ وسُؤْرٌ؛ الأخيرة
عن كراعٍ، والسُّورَةُ من البناء: ما حَسُنَ وطال .
الجوهري: والسُّوْرُ جمع سُورَة مثل بُسْرَةَ وبُشْرٍ،
وهي كل منزلة من البناء ؛ ومنه سُورَةُ القرآن لأنها
منزلةٌ بعد منزلة مقطوعة" عن الأخرى، والجمع
سُؤَرَّ بفتح الواو ؛ قال الراعي :
هُنَّ الحرائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْيِرَةٍ ،
سُؤْدُ المِحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّورِ
قال : ويجوز أَن يجمع على سُوْرَّاتٍ وسُوَرَاتٍ .
ابن سيده: سميت السُّورَةُ من القرآن سُورَةٌ لأنها
دَرَجَةٌ إِلى غيرها، ومن همزها جعلها بمعنى بقية من
القرآن وقِطْعة ، وأكثر القراء على ترك الهمزة فيها ؛
وقيل : السُّورَةُ من القرآن يجوز أن تكون من
سُؤرَةِ المال، ترك همزه لما كثر في الكلام؛ التهذيب
وأَما أَبو عبيدة فإنه زعم أنه مشتق من سُورة البناء ،
وأَن السُّورَةَ عِرْقٌ من أَعراق الحائط، ويجمع
سُؤْداً، وكذلك الصُّورَةُ تُجْمَعُ صُوْراً ؛
-واحتج أبو عبيدة بقوله :
سِرْتُ إِليه في أَعالي السُّوْرٍ
وروى الأزهري بسنده عن أبي الهيثم أنه ردّ على
أبي عبيدة قوله وقال: إِنما تجمع فُعْلَةٌ على فُعْلِ
بسكون العين إذا سبق الجمعَ الواحِدُ مثل صُوفَةٍ
وصُوُفٍ ، وسُوْرَةُالبناء وسُؤْرُهُ، فالسُّوْرُ جمع
سبق وُحْدَانَه في هذا الموضع ؛ قال الله عز وجل :
فضرب بينهم بسُورٍ له بابٌ باطِنُهُ فيه الرحمةُ؛ قال:
والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أَشرف الحيطان،
وشبه الله تعالى الحائط الذي حجز بين أهل النار وأَهل
الجنة بأشرف حائط عرفناه في الدنيا، وهو اسم واحد
لشيء واحد، إِلا أَنا إذا أردنا أن نعرِّف العِرْقَ منه
قلنا ◌ُسُورَةٌ كما نقول التمر ، وهو اسم جامع للجنس،
فإِذا أردنا معرفة الواحدة من التمر قلنا تمرة ، وكلُّ
منزلة رفيعة فهي ◌ُورَةٌ مأخوذة من ◌ُورَةِ البناء ؟
وأَنشد النابغة:
أَلَمْ تَرَ أَنّ الله أعطاكَ ◌ُورَةٌ،
ترَى كُلّمَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ؟
معناه: أَعطاك رفعة وشرفاً ومنزلة، وجمعها ◌ُوْرٌ
أي رِفَعٌ. قال: وأَما سُورَةُ القرآن فإِنّ الله ،
جل ثناؤه، جعلها ◌ُوَرَاً مثل ◌ُرْفَةٍ وَغُرَفٍ
ورُتْبَةٍ وَرُتَبٍ وزُلْفَةٍ وزُلَفٍ ، فدل على أنه
لم يجعلها من نُور البناء لأنها لو كانت من ◌ُور البناء
لقال: فَأُتُوا بِعَشْرٍ سُوْفٍ مثله ، ولم يقل: بعشر
٣٨٦

سور
سور
سُورٍ، والقراء مجتمعون على ◌ُورٍ ، وكذلك
اجتمعوا على قراءة ◌ُوْرٍ في قوله : فضرب بينهم
بسور، ولم يقرأُ أَحد: بِسُوَرٍ ، فدل ذلك على تميز
سُورَةٍ من مُوَرَ القرآن عن ◌ُورَةٍ منْ سُورٍ
البناء. قال: وكأَن أبا عبيدة أراد أن يؤيد قوله في
الصُّورِ أَنَه جمع صُورَةٍ فَأَخطأً في الصُّورِ
والسُّورِ، وحرَّفَ كلام العرب عن صيغته
فأدخل فيه ما ليس منه ، خذلاناً من الله لتكذيبه
بأن الصُّورَ قَرْنٌ خلقه الله تعالى للنفخ فيه حتى يميت
الخلق أجمعين بالنفخة الأولى، ثم يحييهم بالنفخة الثانية
والله حسيبه . قال أبو الهيثم : والسُّورَةُ من سُورٍ
القرآن عندنا قطعة من القرآن سبق وُحْدانُها جَمْعَها
كما أَن الغُرْفَة سابقة الغُرَفِ ، وأنزل الله عز وجل
القرآن على نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، شيئاً بعد شيء
وجعله مفصلًا ، وبيَّن كل سورة بخاتمتها وبادِئتها وميزها
من التي تليها؛ قال: وكأَن أَبا الهيثم جعل السُّورَة
من سُوَرَ القرآن من أَسْأَرْتُ سُؤراً أَي أَفضلت
فضلًا إِلا أَنها لما كثرت في الكلام وفي القرآن ترك فيها
الخبز كما ترك في المَلَكِ وردّ على أبي عبيدة ، قال
الأزهري : فاختصرت مجامع مقاصده ، قال : وربما
غيرت بعض ألفاظه والمعنى معناه . ابن الأعرابي :
سُورَةُ كل شيءٍ حَدُّهُ. ابن الاعرابي: السُّورَةُ
الرَّفْعَةُ، وبها سميت السورة من القرآن ، أَي رفعة
وخير ، قال : فوافق قوله قول أبي عبيدة . قال أبو
منصور: والبصريون جمعوا الصُّورَةَ والسُّورَةَ وما
أَسْبها صُوَرَاً وَصُوْراً وسُؤَدَاً وسُؤْداً ولم يميزوا
بين ما سبق جَمْعُهُ وُحْدَانَه وبين ما سبق وُحْداثُهُ
جَمْعَه، قال: والذي حكاه أبو الهيثم هو قول
الكوفيين .. ١ .. به، إن شاء الله تعالى. ابن
کذا بیاض بالاصل ولعل محله : وسنذ کر، في بابه.
الأعرابي: السُّورَةُ من القرآن معناها الرفعة الإجلال
القرآن ، قال ذلك جماعة من أهل اللغة .
قال: ويقال للرجل مُرْسُرْ إذا أَمرته بمعالي الأُمور.
وسُوْرُ الإبل: كرامها ؛ حكاه ابن دريد ؛ قال ابن
سيده : وأَنشدوا فيه وجزاً لم أسمعه ، قال أصحابنا :
الواحدة ◌ُورَةٌ، وقيل : هي الصلبة الشديدة منها .
وبينهما سُورَةٌ أَي علامة ؛ عن ابن الأعرابي.
والسّوارُ والسُّوَارُ القُلْبُ: سِوَارُ المرأة، والجمع
أَسْوِرَةٌ وأَساوِرُ، الأخيرة جمع الجمع ، والكثير
◌ُوْرٌ وسُؤُورٌ؛ الأخيرة عن ابن جني، ووجهها
سيبويه على الضرورة، والإِسْوَار١: كالسَّوَارِ، والجمع
أَساوِرَةٌ . قال ابن بري: لم يذكر الجوهري شاهداً.
على الإِسْوَارِ لغة في السّوَّارِ ونسب هذا القول إلى
أبي عمرو بن العلاء ؛ قال : ولم ينفرد أَبو عمرو بهذا
القول ، وشاهده قول الأحوص :
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِسْاحَ، ولا يَغْ
رَثُ منها الخَلْخَالُ وَالإِسْوَارُ
وقال حميد بن ثور الهلالي:
يَطُفْنَ بِهِ رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَهُ
بِأَيْدٍ، تَرَى الإِسْوَارَ فِيهِنَّ أَعْجَمَا
وقال العَرَنْدَسُ الكلابي :
بَلْ أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُفْنِي شْبِيبَتَهُ،
يَبْكِي على ذَاتٍ خَلْخَالٍ وإِسْوَارٍ
وقال المَزَّارُ بنُ سَعِيدٍ الْفَقْعَسِيُ:
كالاحَ ثِيْرٌ في يَدٍ لَمَعَتْ بِه
كَعَابٌ، بَدا إِسْوَارُهَا وَ خَضِيِبُها
١ قوله ((والاسوار)) كذا هو مضبوط في الأصل بالكسر في جميع ..
الشواهد الآتي ذكرها ، وفي القاموس الأسوار بالضم. قال
شارحه ونقل عن بعضهم الكسر أيضاً كما حققه شيخنا والكل
معرب دستوار بالفارسية .
٣٨٧

سور
سور
وقرىءٍ : فلولا أُلْقِيَ عليه أَساوِرَةٌ من ذهب.
قال: وقد يكون جَمْعَ أَساورَ . وقال عز وجل:
يُحَلَّون فيها من أَسَاوِرَ من ذهب؛ وقال أبو عَمْرِو
ابنُ العلاء: واحدها إِسْوارٌ .
وسَوَّرْتُه أَي أَلْبَسْتُهُ السَّوَارَ فَتَسَوَّرَ. وفي
الحديث: أَتُحِيِّينَ أَن يُسَوَّرَّكِ اللهُ بِوَارَيْنِ
من نار ? السَّوَارُ مِن الحُلِيِّ: معروف.
والمُسَوّرُ: موضع السَّوَارِ كالمُخَدَّمِ لموضع
الخَدَمَةِ. التهذيب: وأما قول الله تعالى: أَسَاوِرَ
من ذَهَبٍ ، فإِن أَبا إسحق الزجاج قال: الأَساور
من فضة، وقال أيضاً: فلولا أُلقيَ عليه أَسْوِرَةٌ
من ذَهَبٍ ؛ قال: الأَسَاوِرُ جمع أَسْوِرَةٍ
وأَسْوِرَةٌ جمعُ سِوَارٍ، وهو سِوَارُ المرأة
وسُوَارُها. قال: والقُلْبُ من الفضة يسمى سُوَاراً
وإِن كان من الذهب فهو أيضاً سُوارٌ، وكلاهما
لباس أهل الجنة ، أَحلَّنا الله فيها برحمته .
والأُسْوَارُ والإِسْوارُ : قائد الفُرْسِ ، وقيل: هو
الجَيْدُ الرَّمْي بالسهام، وقيل: هو الجيد الثبات على
ظهر الفرس، والجمع أَسَاوِرَةٌ وأَسَاوِرُ ؛ قال:
وَوَتْرَ الْأَسَاوِرُ القِياسًا ،
صُعْدِيَّةَ تَنْتَزِعُ الأَنْفَاسَا
والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ: الواحد من أَسَاوِرَة فارس،
وهو الفارس من فُرْسَانِهِم المقاتل ، والهاء عوض من
الياء، وكأَنَّ أَصله أَسَاوِيرُ، وكذلك الزَّادِقَةُ
أَصله "زَنَادِيقٌ؛ عن الأخفش.
والأَسَاوِرَةُ: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديماً
كالأَحامِرَة بالِكُونَةِ.
والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ: مُتَكَأُ مِن أَدَمٍ، وجمعها
المَسَاوِرُ. وسارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع ؛
وأَنشد ثعلب :
تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ،
سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إِلى الأَحْذَامِ
وقد جلس على المِسْوَرَةِ. قال أبو العباس: إنما سميـ
المِسْوَرَةُ مِسْوَرَةً لعلوها وارتفاعها، من قول العرب
سار إذا ارتفع ؛ وأَنشد :
سُرْتُ إليه في أعالي السُّورِ
أَراد : ارتفعت إِليه. وفي الحديث: لا يَضُـ
المرأَةُ أَن لا تُنْفُضَ شعرها إِذا أَصاب الماءِ سُور
رأسها؛ أَي أَعلاه. وكلُّ مرتفع: سُورٌ. وفي رواية
سُورَةَ الرأْس، ومنه سُورُ المدينة؛ ويروى: شَوَى
رأْسِها ، جمع ◌َشْوَاةٍ، وهي جلدة الرأس ؛ قال ابـ
الأثير: هكذا قال المَرَوِيُّ، وقال الخَطَائِيُّ
ويروى ◌َشْوْرَ الرَّأْسِ، قال: ولا أَعرفه ، قال
وأراه تَشْوَى جمع شواة . قال بعض المتأخرين
الروايتان غير معروفتين، والمعروف: 'شؤونَ رأسها
وهي أُصول الشعر وطرائق الرّأس .
وسَوَّارٌ ومُساوِرٌ ومِسْوَرٍَّ أَسماء؛ أَنشد سبيويه
دَعَوْتُ لِمَا ناني مِسْوَاً،
فَلَبِّى فَلَبَيْ بَدَيْ مِسْوَرٍ
وربما قالوا: المِسوَرَ لأَنه في الأصل صفةٌ مِفْعَلٌ من
سار يسور، وما كان كذلك فلك أن تدخل فيه
الألف واللام وأن لا تدخلها على ما ذهب إليه الخليل
في هذا النحو. وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري:
أَنِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لأصحابه : قوموا
فقد صَنَعَ جابرٌ سُوراً؛ قال أبو العباس: وإنما يراه
من هذا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، تكلم بالفارسية.
صَنَعَ سُوراً أَي طعاماً دعا الناس إليه .
وسُوْرَى، مثال بُشْرَى: موضع بالعراق من أَرضَ
٣٨٨

سیر
سير
بابل ، وهو بلد السريانيين .
ير: السَّيْرُ: الذهابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسيراً
وتَسْياراً ومَسيرةَ وسَيْرورَةَ؛ الأخيرة عن
اللحياني، وتَسْياراً يذهب بهذه الأخيرة إلى الكثرة؟
قال :
فَأَلْقَتْ عَصا النَّسْيَارِ منها، وَخَيْمَتْ
بأَرْجَاءُ عَذْبِ الماءِ ، بِيضٌ تَخَافِرُه
وفي حديث حذيفة: تَسايَرَ عنه الغَضَبُ أَي سارَ
وزال . ويقال: سارَ القومُ يَسِيرُون سَيْراً ومَسيراً
إِذا امتدّ بهم السَّيْرُ في جهة توجهوا لها . ويقال:
بارك الله في مَسِيرِكَ أَي سَيْرِك ؛ قال الجوهري :
وهو ساذ لأن قياس المصدر مِن فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ،
بالفتح ، والاسم من كل ذلك السّيرَةُ. حكى
اللحياني: إِنه لَحَسَنُ السَّيْرَةِ؛ وحكى ابن جني:
طريق مَسُورٌ فيه ورجل مَسُورٌ به ، وقياس هذا
ونحوه عند الخليل أن يكون مما تحذف فيه الياء ،
والأخفش يعتقد أن المحذوف من هذا ونحوه إنما هو
واو مفعول لا عينه، وآنسَهُ بذلك: قدْ هُوبَ وسُورَ
به وكُولَ .
والتَّسْارُ: تَفْعَالٌ من السَّيْرِ. وسايَرَهُ أَي
جاراه فتسايراً . وبينهما مَسِيرَةُ يوم.
وسَيَّرَهُ من بلده: أَخرجه وأَجلاه. وسَيِّرْتُ
الجُلَّ عن ظهر الدابة : نزعته عنه .
وقوله في الحديث: "نُصِرْتُ بالرُّغْبِ مَسِيرَةٌ تَشهرٍ؟
أي المسافة التي يسار فيها من الأرض كالمَنْزِلَةِ
والمَتْهَمَةِ، أَو هو مصدر بمعنى السَّيْرِ كالمَعِيشَةِ
والمَعْجِزَةِ من العَيْشِ والعَجْزِ.
والسَّيَّارَةُ: القافلة. والسَّيَّارَةُ: القوم يسيرون
أُنث على معنى الرُّفْقَةِ أَو الجماعة، فأَما قراءة
من قرأ : تلتقطه بعض السّيَّارة ؛ فإِنه أَنتَ لأَن
بعضها سَيَّارَةُ. وقولهم: أَصَحُ من غَيْر
أَبِي سَيَّارَةَ؛ هو أَبُو سَيَّارَةَ العَدَواني كان.
يدفع بالناس من جمْعٍ أربعين سنة على حماره؛
قال الراجز :
خَلُوا الطريقَ عن أَبِي سَيَّارَهْ ،
وعنْ مَوَّالِيهِ بَنِي فَزَارَةٍ،
حَتَّى يُحِيْزَ سالماً حِمَارَةْ
وسارَ البعِيرُ وسِرْتُهُ وسَارَتِ الدَّابة وسارَها صاحِبُها،
يتعدّى ولا يتعدّى. ابن بُزُرج: سِرْتُ الدابة إِذا
ركبتها ، وإذا أردت بها المَرْعَى قلت: أَسَرْتُها.
إلى الكلإِ، وهو أَن يُرْسِلُوا فيها الرُّعْيَانَ وَيُقِيمُوا
مُمْ.
والدابة مُسَيَّرَةٌ إِذا كان الرجل راكبها والرجل سائوٌ
لها، والماشية مُسَارَةٌ، والقوم مُسَيَّرُونَ، والسَّيْرُ
عندهم بالنهار والليل ، وأَما السُّرَى فلا يكون إلا
لِيلًا؛ وسارَ دابَّتَهِ سَيْراً وسَيْرَةَ ومَسَاراً ومَسيراً؛
قال :
فاذْكُرَتْ مَوْضِعاً إِذا الْنَقَتِ الخَيـ
لُ، وَقَدْ سارتِ الرِّجالَ الرَّجالا
:"أَي سَارَت الخيلُ الرِّجالَ إِلى الرجال، وقد يجوز أن
يكون أَراد : وسارت إلى الرجال بالرجال فحذف
حرف الجر ونصب، والأول أَقوى. وأَسَارها
وسَيْرَها: كذلك. وسايَرَهُ: سار معه. وفلان.
لا تُسَايَرُ خَيْلاهُ إذا كان كذاباً.
والسَّيْرَةُ: الضَّرْبُ من السَّيْرِ. والسَُّرَةُ: الكثير
السَّيْرِ؛ هذه عن ابن جني. والسَّيْرَةُ: السُّنَّةُ، وقِد
سَارتْ وسِرْتُها ؛ قال خالد بن زهير ؛ وقال ابن
بري: هو خالد ابن أُخْتَ أَبي ذؤيب ، وكان أَبو
٣٨٩

سير
سیر
ذؤيب يرسله إلى محبوبته فأَفدها عليه فعاتبه أبو
ذؤيب في أبيات كثيرة فقال له خالد :
فإِنّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَهَا
لَفِيكَ، ولكِي أَرَاكَ تُجُورُها
تَنَقَدْتَها من عِنْدٍ وهبٍ بن جابر ،
وأَنتَ صِفِيُّ النَّفْسِ منه وخِيرُها
فلاَ تَجْزَ عَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتّها،
فَأَوَّلُ راضٍ سُنََّ مَنْ يَسِيرُها
يقول : أَنت جعلتها سائرة في الناس. وقال أبو عبيد:
سارَ الشيءُ ومِرْتُهُ، فَعَمٍ؛ وأَنشد بيت خالد بن زهير.
والسِّيرَةُ: الطريقة. يقال: سارَ بهم سِيْرَةَ.
حَسَنَةً . والسِّيرَةُ: المَيْئَةُ. وفي التنزيل العزيز:
سنعيدها سيرَتَها الأولى، وسَيِّرَ سِيرَةً: حَدَّثَ
أَحاديث الأوائل .
وسارَ الكلامُ والمَثَلُ في الناس : شاع . ويقال:
هذا مَثَلٌ سائرٌ؛ وقد سَيَّرَ فلانٌ أَمثالاً سائرة في
الناس. وسائِرُ الناس: جَمِيعُهم ، وسارُ الشيء:
لغة في سَائِرِه. وسارُهُ: جميعه، يجوز أن يكون
من الباب لسعة باب (( س ي ر )) وأن يكون من
الواو لأنها عين ، وكلاهما قد قيل ؛ قال أَبو ذؤيب
يصف ظبية :
وسَوَّدَ مَاءُ الْمَرْدِ فاهَا، فَلَوْنُهُ
كَلَوْنِ النّؤُورِ، وهي أَدْماءُ سارُها
أَي سائرُها ؛ التهذيب . وأَما قوله :
وسائرُ النّاسِ هَيَجْ
فإن أَهلَ اللغة اتفقوا على أن معنى سائر في أَمثال هذا
الموضع بمعنى الباقي، من قولك أَسْأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَةً
إذا أَفضلتَها .
وقولهم: سِرْ عَنْكَ أَي تغافلْ واحتَمِلْ، وفيه إِضما
كأَنه قال: سِرْ ودَعْ عنك المِراء والشك.
والسَّيْرَةُ: المِيرَةُ. والاسْتِيارْ: الامْتِيار؛ قا
الراجز :
أَسْكُو إِلى اللهِ العزيزِ الغَفَّارْ ،
◌ُثُمَّ إِلَيْكَ اليومَ، بُعْدَ المُسْتَارْ
ويقال: المُسْتَّارُ في هذا البيت مُفْتَعَلٌ من السَّيْرِ
والسَّيْرُ: ما يُقَدُّ من الجلد، والجمع السُُّورُ
والسَّيْرُ: ما قُدَّ من الأَدِيمِ طُولاً. والسَّيْرُ
الشّرَاكُ، وجمعه أَسْيَارٌ وسُيُورٌ وسُيُورَة" .
وثوب مُسَيْرٌ وَسْيُهُ: مثل السُُّورِ ؛ وفي التهذيب
إِذا كان مُخَطَّطاً، وسَيَّرَ الثوب والسَّهْمَ: جَعَل
فيه خطوطاً. وعُقَابٌ مُسَيَّرَةُ: مُخَطَّطَةُ"
والسَّيْرَاءُ والسَّيَرَاءُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ ، وقيل
هو ثوب مُسَيَّرٌ فِيهِ خُطوط تُعْمَلُ من القَرْ
كالسُّيورٍ، وقيل: بُرُودٌ يُخالِطِها حرير؛ قالـ
الشماخ :
فقالَ إِزَارٌ شْرْعَبِيٌ وَأَرْبَعٌ
مِنَ السِّيَرَاءِ، أَوْ أَوَاقٍ نَواجِزُ
وقيل: هي ثياب من ثياب اليمن. والسَّيَرَاء:
الذهب ، وقيل : الذهب الصافي . الجوهري :
والسَّيَرَاءُ، بكسر السين وفتح الياء والمدّ: يُردُ
فيه خطوط صُفْرٌ ؛ قال النابغة:
حَفْرَاءُ كالسيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا،
كالعُصْنِ، في عُلَوَائِهِ ، المُتَأَوِّدِ
وفي الحديث: أَمْدَى إِليه أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةٌ
سِيَرَاءَ؛ قال ابن الأثير: هو نوع من البرود بخالطه
( حرير كالسُّيُورِ، وهو فِعَلَاءُ من السَّيْرِ القِدَّ؛ قال:
هكذا روي على هذه الصفة ؛ قال : وقال بعض
٣٩٠

سیر
شبر
المتأخرين إنما هو على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال :
لم تأتٍ فِعَلاءُ صفة لكن اسماً، وشَرَحَ السَّيَرَاءَ
بالحرير الصافي ومعناه حُلَّةَ حرير. وفي الحديث :
أَعْطَى عليّاً بُرْداً سِيَرَاءَ وقال: اجعله خُمُراً . وفي
حديث عمر : رأَى حلةٌ سِيَّرَاء تُباعُ ؛ وحديثه
الآخر: إِنَّ أَحَدَ عُمَّالِهِ وَقَدَ إِليه وعليه حُلَّة
مُسَيِّرَةٌ أَي فيها خطوط من إِبْرَ يْسَمِ كالسُُّورِ.
والسِّيَرَّاءُ: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، وهي أَيضاً القِرْفَةُ
اللازِقَةُ بِالنَّوَاةِ؛ واستعاره الشاعر لِخِلْبِ
القَلْبِ وهو حجابه فقال :
نَجَّى امْرَأَ مِنْ مَحَلِّ السَّوْءِ أَنْ له،
في القَلْبِ مِنْ سِيَرَاءِ القَلْبِ ، نِبْرَاسًا
والسَّيَرَاءُ : الجريدة من جرائد النّخْلِ.
ومن أمثالهم في اليأسِ من الحاجة قولهم : أَسائِرَ
اليوم وقد زال الظّهر ! أَي أَتطيع فيها بعد وقد
تبين لك اليأس، لأَنّ من كلّ عن حاجتِه اليومَ
بأَسْرِهِ وقد زال الظهر وجب أَن يَيْأَسَ كَما يَيْأَسُ
منه بغروب الشمس .
وفي حديث بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرٍ، هو بفتح السين١
وتشديد الياء المكسورة كَثَيْبٍ، بين بدر والمدينة،
فَسَمَ عنده النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غنائم
بدْرٍ .
وسَيَّارٌ: اسم رجل ؛ وقول الشاعر:
وسَائِلَةٍ بِتَعْلَةَ بنِ سَيْرٍ،
وقدِ عَلِقَتْ بِتَعْلَبَةَ العَلُوقُ
أراد : بثعلبة بن سَيَّارٍ فجعلهِ سَيْراً للضرورة لأنه لم
يُمكنه سيار لأجل الوزن فقال سَيْرٍ ؛ قال ابن بري :
١٠ قوله ( بفتح السين الخ » تبع في هذا الضبط النهاية، وضبطه في.
القاموس تبعاً للصاغاني وغيره كجبل ، بالتحريك .
البيت للمُفَضِّل النُّكْرِي يذكر أنَّ ثعلبة بن سَيَّار
كان في أسره ؛ وبعده ؛
يَظَلُّ بُساوِرُ الْمَذْقَاتِ فِينا،
يُقَادُ كَأَنهِ جَمَلٌ ذَنِيقُ
الْمَذْقَاتُ: جمع مَذْقَة، اللبن المخلوط بالماء .
والزنيق : المزنوق بالحَبْلِ، أَي هو أَسِيرٌ عندنا في
شدة من الجَهْدِ .
سيستبر: السَّيَنْيَرُ: الرَّيْحَانَةُ التي يقال لها النَّمَّامُ،
وقد جرى في كلامهم ، وليس بعربي صحيح؛ قال
الأعشى : ..
لنا جُلْسانٌ عِنْدَها وبَنَفْسَجٌ ،
وسيسَتْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا
فصل الشين المعجمة
شبر: الشَّيْرُ: ما بين أعلى الإبهام وأَعلى الخِنْصَر .
مذكر، والجمع أَشْبارٌ؛ قال سيبويه: لم يُجاوزُوا
به هذا البناء. والشَّيْرُ، بالفتح: المصدر، مصدر كَثْبَرَ
الثوبَ وغيرَهُ بَشْبُرُهُ ويَشْبِرُهُ ◌َشْبْراً كَالَهُ
بشِيْرِهِ، وهو من الشّبْر كما يقال بُعْتُه من الباع.
وهذا أَشْبَرُ من ذاك أَي أَوسَعُ شِيْراً. الليث:
الشَّيْرُ الاسم والشّبْرُ الفِعْل.
وأَشْبَرَ الرجلَ: أَعطاء وفضَّله، وشَبَرَه سيفاً
ومالاً يَشْبُرُهُ شبْراً وأَشْبَرَه: أعطاه إياه ؛ قال
أَوس بن حَجَرٍ يصف سيفاً :
وأَشْبَرَنِيهِ المالِكِيُ، كَأَنَّ
غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَنْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ
ويروى : وأَشْبَرَنِيها فتكون الماء للدوع ؛ قال ابن
بري: وهو الصواب لأنه يصف دِرْعاً لا سيفاً؛ وقبله:
٣٩١

شبر
شبر
وبَيْضاءَ زَغْفٍ نَثْلَةٍ سُلَمِيَّةٍ ،
لما رَفْرَفٌ فَوْقَ الأَنامِلِ مُرْسَلُ
الزَّغْفُ: الدَّرْعُ اللَّيْنَةُ. وسُلَمِيَّة: من صنعة
سليمان بن داود ، عليهما السلام. والهالِكيُّ:
الحداد ، وأَراد به ههنا الصَّيْقَلَ، ومصدره الشَّبْرُ
إلا أَن العجاج حركه للضرورة فقال :
الحمد لله الذي أعطى الشبَر:
كأنه قال: أَعطى العَطِيَّةِ، ويروى: الحَبّرْ؟
قال ابن بري : صواب إِنشاده :
فالحمد لله الذي أعطى الحَبَرْ
قال: وكذا رَوَتْه الرُّواة في شعره. والحَبَرُ:
السرور ؛ وقوله : إِن الأصل فيه الشَّبْرُ وإنما حركه
للضرورة وهَمٌّ لَأَن الشَّبْرَ، بسكون الباء، مصدر
◌َشْبَرْتُه ◌َشْراً إِذا أَعطيتَه، والشَّبَرُ، بفتح الباء ،
اسمُ العطية؛ ومثله الخَبْطُ والخَبَّطُ، والمصدر
خَبَطْت الشجرة خَبْطاً، والخَبَطُ: اسمُ ما سقَط
من الورَق من الخَبْطِ؛ ومثله النَّفْضُ والنَّفَضُ،
النَّفْضُ هو المصدر ، والنَّفَضُ اسمُ ما نفضته ؛
وكذلك جاء الشّبَرُ في شعر عديّ في قوله :
لم أَخُنْه والذي أَعْطَى الشَّبَرْ
قال : ولم يقل أحد من أَهل اللغة إنه حرك الباء
للضرورة لأنه ليس يريد به الفعل وإنما يريد به اسمَ
الشيء المُعطَى؛ وبعد بيت العجاج :
مَوَالِيَ الحَقِّ أَنِ الْمَوْلى سَكَرْ
عَهْدَ نَبِيٍ، ما عَفَا وما دَثَرْ
وعهدَ صِدِّيقٍ رأَى بِرّاً فَبَرْ،
وعهدَ عُثْمَانَ وعهداً منْ عُمَرْ
وعهدَ إِخْوَانٍ ◌ُهُمْ كَانُوا الوَزَرْ،
وعُصْبَةَ النّبِيِّ إِذ خافوا، الحَصَرْ
بَعْدُوا له سُلْطَانَهِ حتى اقْتَسَرْ،
بالقَتْلِ، أَقْوَاماً، وأَقواماً أَمَرْ
تَحْتَ التي اخْتَارِ له اللهُ الشَّجَرْ
محمداً، واختارَهُ اللهُ الخِيَرْ
فَمَا وَنى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ
له الإِلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ
أَنْ أَظْهَرَ النُّورَ به حتى ظَهَرْ
والشَّبَرُ : العطية والخير ؛ قال عدي بن زيد :
إِذْ أَقَانِي نَبٌَّ مِن مُنْعَمِرْ
لم أَخُنْه، والذي أَعْطَى الشَّبَرْ!
وقيل : الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغتان كالقَدْرِ والقَدَرِ.
ابن الأعرابي: الشّبْرَة العطية. تَشْبَرْتُه وأَسْبَرْتُه
وسَبَّرْتُهُ: أَعطيته، وهو الشَّبْرُ، وقد حُرِّك في
الشعر، ابن الأعرابي: تَشْبَرَ وَشَبْرَ إِذا قَدَّرَ .
وشَبَّرَ أَيضاً إِذا بَطِرَ . ويقال: قصر الله تَشْبْرَك
وشِبْرَك أَي قصر الله ◌ُبْرَك وطُولَك. الفراء:
الشَّبْرُ القَدّ، يقال: ما أَطول تَنْبْرَه أَي قَدَّ.
وفلانٌ قصيرُ الشَّبْرِ. والشَّبْرَة: القامة تكون
قصيرة وطويلة . أبو الهيثم: يقال ◌ُشْبِرَ فلان فَتَشَبَّرَ
أَي ◌ُظِّمَ فَتعظّمَ وقُرَّب فتقرّب . ابن الأعرابي:
أَسْبَرَ الرجلُ جاء بينين طوال، وأَسْبَرَ: جاء بينين
قِصارِ الأَسْبار . وتَشَابَرَ الفريقان إِذا تقاربا في
الحرب كأنه صار بينهما شِبْرٌ ومَدَ كُل واحد منهما
إلى صاحبه الشّبْرَ، والشَّبَرُ: شيء يتعاطاه النصارى
بعضهم لبعض كالقُرْبَانِ يتقرّبون به ، وقيل : هو
القُرْ بانُ بعينِهِ. وأَعطاها تَسْرَها أَي حق النكاح .
وفي دعائه لعلي وفاطبة ، رضوان الله عليهما : جمع
١ قوله (( من منعمر» كذا بالنون، وهذا الضبط بالاصل.
٣٩٢

شتر
شبر
الله تشمْلَكُما وبارك في تَشْرِ كُما؛ قال ابن الأثير:
الشَّبْرُ في الأصل العطاء ثم كُني به عن النكاح لأن
فيه عطاء. وشَيْرُ الجمل: طَرْقُه، وهو ضِرَّبه.
وفي الحديث : أنه نهى عن شْبْرِ الجَمَلِ أَي أُجرة
الضَّرَّابِ . قال : ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه
على حذف المضاف أي عن كراء تَشْبْرِ الجَمَلِ؛ قال
الأزهري : معناه النهي عن أَخذ الكراء عن ضراب
الفخَل، وهو مثلُ النهي عن عَسْبِ الفحل، وأَصل
العَسْب والشّبْرِ الضّرابُ؛ ومنه قول يحيى بن
يَعْمَرَ لرجل خاصمته امرأته إليه تطلب مهرها: أَإِن
سأَلتك منَ شُكْرِها وَسَبْرِكِ أَنشأتَ تَطُلُها
وتَضْهَلُها ! أَرادَ بالشَّبْرِ النكاحَ ، فَشَكْرُها :
بضْعُها؛ وسَبْرُهُ: وَطْؤه إياها؛ وقال شمر:
الشَّبْرُ ثواب البضع من مهر وعُقْرٍ وشَبْرُ الجمل:
ثواب ضِرَابه . وروي عن ابن المبارك أنه قال :
الشَّكْرُ القُوتُ، والشَّبْرُ الجماع. قال شمر: القُبُل
يقال له الشَّكْرُ؛ وأَنَشد يصف امرأةً بالشرف وبالعِفَّة
والحرفة :
صَاعٌ بَإِشْفاها، حَصَانٌ بِشَكْرِها ،
يغيض عن الأرضين. ابن الأعرابي: قبالُ الشَبْر
الحَيَّةُ وقِيَالُ الشَّسْعِ الحيّة. وقال أبو سعيد
المَشَابِرُ حُزُوزٌ فِي الدَّرَاعِ التي يُتَبَايَعُ بها،
منها حز الشَّبْرَ وحز نصف الشِبْرِ ورُبْعِهِ ، كلِّ
جُزْءٍ منها صَغُرْ أَوِ كبر مَشْبَرٌ.
والشَّبُّورُ : شيء ينفخ فيه ، وليس بعربي صحيح .
والشَّبُّور ، على وزن التّنُّور : البُوقُ ، ويقال هو
معرّب . وفي حديث الأَذان ذكِرَ له الشَّبُّورِ؟
قال ابن الأثير : جاء في تفسيره أَنه البُوقُ وفسروه
أيضاً بالقُبْعِ ، واللفظة عبرانية . قال ابن بري : ولم
يذكر الجوهري تشبئر وسُبيراً في اسم الحسن والحسين،
عليهما السلام ؛ قال : ووجدت ابن خالويه قد ذكر
شرحهما فقال: ◌َْبَّرُ وشَبِيرٌ وَمُشَبْرٌ هم أولاد
هرون، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ومعناها بالعربية.
حسن وحسين ومُحَسِّن ، قال: وبها سَمِّى علي ،
عليه السلام، أَولاده شْبَّرَ وَشَبِيراً ومُشَبِّراً
يعني حسناً وحسيناً ومُحَسّناً ، رضوان الله عليهم
أجمعين .
شتر: التهذيب : الشَّتَّرُ انقلابٌ في جفن العين قلما.
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زَاخِرُ
يكون خلقة. والشَّتْرُ، مخففةٌ: فِعْلك بها. ابن
سيده : الشَّتَرُ انقلاب جَفْنِ العين من أَعلَى وأَسفل
ابن الأعرابي: المَشْبُورَة المرأة السَّخِيَّة الكريمة.
قال ابن سيده : فسر ابن الأعرابي تَشْبْرَ الجمل بأنه
مثل عَسْب الفحل فكأَنه فسر الشيء بنفسه ؛ قال :
وذلك ليس بتفسير ، وفي طريق آخر نهى عن تمثبر
الفحل . ورجل قصير الشّبْرِ مُتَقاربُ الخَطْوِ؛
قالت الخنساء :
وتَشَتُّجُه، وقيل : هو أن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل
الحَتَّارُ، وقيل: هو استرخاء الجفن الأسفل؛
◌َسْتِرَتْ عِينُهُ تَشْتَراً وَشَتَّرَهَا يَشْتُرُها مَشْراً
وأَشْتَرَها وشَتْرَها، قال سيبويه: إِذا قلت ◌َسْتَرْتُهُ
فإِنك لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عَرَضْتَ لِشِتْرَ لقِلتَ
أَسْتَرْتُه. الجوهري: ◌َسْتَرْتُه أَنا مثل ثَرِمٍ وَثَرَمْتُه
معاذَ الله تَرْضَعُنِي جَبَرْكَى،
قصِيرُ الشَبْرِ من جُشَمِ بنِ بَكْرٍ
أَنا وأَسْتَرْتُهُ أَيضاً، وانشَتّرتْ عينُه. ورجل
وَالْمَشْبَرُ والْمَشْبَرَةُ: نَهْرٌ ينخفض فيتأَدى إليه ما أَشْتَرُ: بَيْنُ الشَّتَرِ، والأُنثى ◌َشْتْراء. وقد تُشْتِرَ
٣٩٣

شتر
شجو
◌َشْتَرُ سْتَراً وشُتِرَ أَيضاً مثل أَفِنَ وأُفِنَ . وفي
حديث قتادة: في الشَّتَرِ ربع الدية، وهو قطع الجفن
الأَسفل والأصل انقلابُه إِلى أَسفل .
والشَّتْرُ: من عَروضِ الفَزَجِ أَن يدخله الحَرْمُ
والقَبْضُ فيصير فيه مفاعيلن فاعل كقوله :.
قلتُ : لا تَخَفْ سُيّا،
فما يكونُ بأتيكا
وكذلك هو في جزء المضارع الذي هو مفاعيلن، وهو
مشتق من ◌َشْتَرِ العين ، فكأَن البيت قد وقع فيه
من ذهاب الميم والياء ما صار به كالأَسْتَرِ العيْن .
والشَّغَرُ : انشقاق الشفة السفلى، تَشْفَة ◌َشتراء .
وسَُتْرَ بالرجل تَشْتِيراً: تَنَقَّصَه وعابه وسبَّه بنظم أَو
نثر. وفي حديث عمر: لو قَدَرْتُ عليهما لشَتْرْتُ بهما
أَي أَسمعتهما القبيح، ويروى بالنون، من الشَّنَّارِ، وهو
العار والعيب، وشَتْرَهُ: جَرَحَهُ؛ ویروی بيت
الأخطل :
وَ كُوبٌ على السَّوْآتِ قد تَسْتَرَ اسْتَهُ.
مُزَّاحَمَةُ الأَعداءِ، والنّخْسُ في الدُّبُرْ
وسَتَّرْت بِهِ تَشْتِيراً وَسَبَّعْتُ به تسبيعاً ونَدَّدْتُ
به تنديداً، كل هذا إذا أسمعتَه القبيح وستمتَه. قال
أبو منصور، وكذلك قال ابن الأعرابي وأَبو عمرو:
سَتْرْت ، بالتاء ؛ وكان شر أَنكر هذا الحرف
وقال: إِنما هو تَشْرْتُ ، بالنون؛ وأنشد :
وبانَتْ تُوَقّي الرُّوحَ ، وهي حريصة"
عليه، ولكنْ تَتَّقِي أَنْ تُشَتْرَا
قال الأزهري : جعله من الشَّغَارِ وهوِ العيب ،
والتاء صحيح عندنا. وقال ابن الأعرابي: تَشْتِرَ
انقطع، وشُكِرَ انقطع. وشَتَرَ ثوبه: مَزَّقَهُ.
والأَشْتَرَانِ: مالك وابنه. وشُغَيْرُ بن خالد :
رجل من أَعْلام العرب كان شريفاً ؛ قال :
أَوَالِبَ لا فانتْهَ مُسْتَيْرَ بنَ خالِدٍ
عن الجَهْلِ، لا يَغْرُرْكُمُ بِأَقَامٍ
وفي حديث علي ، عليه السلام ، يوم بدر : فقلت
قريبٌ مَفَرُّ ابنِ الشَّتْرَاءِ ؛ قال ابن الأثير: مـ
رجل كان يقطع الطريق يأتي الرُّفقة فيدنو منهم حـ
إذا هَمُّوا به نأى قليلا ثم عاودَهم حتى يصيب منهـ
غِرَّة، المعنى: أَن مَفَرَّه قريب وسيعود، فصار مثلًاً
وسْتَّيْرٌ: موضع ؛ أَنشد ثعلب :
وعلى ◌ُشْتَيْرِ راحَ مِنَّا رائعٌ ،
يأتي قَبِيصَةَ الالفَنِيق المُقْرَمِ
شتعر : الشَّيْتَعُور: الشَّعِيرُ؛ عن ابن دريد ، وقالـ
ابن جني : إِنما هو الشّيْتَغُور ، بالغين المعجمة .
شتغر : الشَّيْتَغُور : الشعير، وقد تقدم قبل ذلك
بالعين المهملة .
شجر : الشَّجَرَة الواحدة تجمع على الشَّجَر والشَّجَرَّات
والأشجارِ ، والمُجْتَمِعُ الكثيرُ منه في مَثْبِتِهِ :
◌َسْجْرَاءُ . الشَّجَر والشّجَر من النبات: ما قام على
ساق؛ وقيل: الشَّجَر كل ما سما بنفسه، دَقُّ أَو
جلّ ، قاوَمَ الشَّتَاءَ أَو عَجَزَ عنه ، والواحدة من كل
ذلك ◌َنْجَرَة وشِجَرَة، وقالوا شِيَرَةٌ فَأَبدلوا،
فإِمَّا أَن يكون على لغة من قال سِجَرَّة، وإِمَّا أَن
تكون الكسرة لمجاورتها الياء ؛ قال :
تَحْسَبُه بين الأكامِ شِيرَةْ
وقالوا في تصغيرها : شِيَيْرَة وشُبَيْرَة. قال وقال
مرة: قلبت الجيم ياء في شيَيْرَة كما قلبوا الياء جيماً
في قولهم أنا تَنِيسِجٌ أَي تميميّ ، وکما روي عن ابن
مسعود : على كل غَنِجّ ، يريد غنِيّ ؛ هكذا حكاه
٣٩٤

شجر
شجر
أبو حنيفة، بتحريك الجيم، والذي حكاه سيبويه أن
ناساً من بني سعد يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف
خاصة ، وذلك لأن الياء خفيفة فأبدلوا من موضعها
أَبْين الحروف، وذلك قولهم تَمِينِجْ فِي تَسْمِي،
فإذا وصلوا لم يبدلوا؛ فأما ما أَنشده سيبويه من
قولهم :
خالي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجْ،
المُطْعِمانِ اللحمَ بالْعَشِجْ،
وفي الغَدَاةِ فِلَقَ الْبَرْتِجْ
فإنه اضطر إلى القافية فأَبدل الجيم من الياء في الوصل
كما يبدلها منها في الوقف . قال ابن جني : أَما قولهم في
تَشْجَرَة شِيَرَّة فينبغي أن تكون الياء فيها أَمِلًا ولا
تكون مبدلة من الجيم لأمرين: أحدهما ثبات الياء في
تصغيرها في قولهم ◌ُشيَيْرَة ولو كانت بدلاً من الجيم
لكانوا خُلَقَاء إذا حَقَّروا الاسم أن يردّوها إلى الجيم
ليدلوا على الأصل، والآخر أن سين تَشْجَرة مفتوحة
وشين شيرة مكسورة، والبدل لا تغير فيه الحركات
إنما يوقع حرف موضع حرف . ولا يقال للنخلة
مشجرة ؛ قال ابن سيده : هذا قول أبي حنيفة في كتابه
الموسوم بالنبات. وأَرض تَنْجِرَة وسْجيرة
وسَجْرَاء : كثيرة الشَّجَرِ.
والشَّجْراءُ : الشَّجَرُ، وقيل: اسم الجماعة الشَّجَر،
وواحد الشَّجْراء ◌َسْجَرَة، ولم يأت من الجمع على هذا
المثال إِلا أَحرف يسيرة: ◌َشْجَرَة وِشَجْراء، وقَصَبَة
وقَصْباء، وطَرَفَة وَطَرْفاء، وحَلَفَةِ وحَلْفاء ؟
وكان الأصمعي يقول في واحد الخلفاء حَلِفة ، بكسر
اللام ، مُخالفة لأَخَواتها. وقال سيبويه: الشَّجْراء
واجد وجمع، وكذلك القَصْباء وَالطَّرْفَاء والخَلْفاء.
وفي حديث ابن الأكوع: حتى كنت! في الشَّجْراء
١٠ قوله (( حتى كنت)» الذي في النهاية فاذا كنت.
أَي بين الأشجار المُتتكاثفة. قال ابن الأثير : هو
الشَّجَرَة كالقَصْباء للقَصَبَةِ ، فهو اسم مفرد يراد به
الجمع ، وقيل: هو جمع، والأول أَوجه .
وَالْمَشْجَرُ: مَنْبِتِ الشجر. والمَشْجَرَة: أَرض
ثُنبت الشجر الكثير. والمشجر: موضع الأشجار.
وَأَرض مَشْجَرَة: كثيرة الشجر ؛ عن أبي حنيفة .
وهذا المكان أَشْجَرُ من هذا أَي أَكثر ◌َسْجَراً ؛
قال: ولا أَعرف له فِعْلًا. وهذه الأرض أَسْجر مِن
هذه أَي أَكثر ◌َسْجَراً. ووادٍ أَشْجَرُ وسَجِيرٌ
ومُشْجُرٌ: كثير الشجر. الجوهري: وادٍ تَشْجِيْرٌ
ولا يقال وادٍ أَسْجَرُ. وفي الحديث: ونأَى في
الشَّجَرُ؛ أَي بَعُدَ بِيَ المرعَى فِي الشَّجَرِ. وَأَرْضِ
عَشِبَة: كثيرة العُشْب ، وبَقِيلة وعاشبة وبَقِلة.
وثَسِيرةُ إِذا كان ثَمَرَتها١ وأرض مُبْقِلةٍ
ومُعْشِبة. التهذيب: الشجر أصناف، فأَما حِلُ
الشجر فعِظامُه التي تبقى على الشّتاء، وأَما دِقُ الشجر
فصفان : أحدهما يبقى له أَرُومِة في الأرض في الشتاء
ويَنْبُت في الربيع، ومنه ما يَنْبُت من الحَبَّة كما
تَنْبُتُ البقُول، وفرق ما بين دقّ الشجر والبقل
أَن الشجر له أَرُومة تبقى على الشتاء ولا يبقى للبقْل
شيء، وأَهل الحجاز يقولون هذه الشجر ، بغير هاء ،
وهم يقولون هي البُرّ وهي الشَّعير وهي التمر ،
ويقولون هي الذهب لأن القطعة منه ذهَبَة؛ وبلُغَتهم
نزل قوله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفِضَة
ولا يُنْفِقونَها؛ فَأَنَّثَ .
ابن السكيت: سَاجَرَ المالُ إِذا رَعَى الْعُشْبَ
والبَقْلَ فلم يُبْق منها شيئاً فصار إلى الشجر يرعاه؛
قال الراجز يصف إِبلًا :
١ قوله ((إذا كان ثمرتها)» كذا بالاصل وامل فيها تحريفاً أو سقطاً،
والاصل إذا كثرت ثمرتها او اذا كانت ثمرتها كثيرة أو نحو ذلك.
٣٩٥

شجر
شجر
تَعْرِفُ في أَوْجُهِها البشائِرِ
آسانَ كلِّ آفقٍ مُشَاجِرٍ
وكل ما سُبِكِ ورُفِعَ ، فقد ◌ُنْجِر. وشَجَرَ
الشجَرة والنبات ◌َسْجْراً : رَفَع ما تَدَلَى من
أغصانها. التهذيب قال: وإِذا نزلتْ أَغْصانُ تَنْجَرُ
أَو ثوب فرفعته وأَجفيتَه قلت ◌َسْجَرْته، فهو مَشْجُور ؛
قال الحجاج :
رَقَّعَ من جِلالِهِ المَشْجُور
والْمُشَجَّرُ منَ التَّصَاوير : ما كان على صفة الشجر .
وديباج مُشَجْرٌ : نَقْشُه على هيئة الشجر. والشجرة التي
بويع تحتها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قيل
كانتِ سَمُرَة. وفي الحديث: الصَّخْرةُ والشجَرة من
الجنة ، قيل : أَراد بالشجرة الكَرْمَةَ ، وقيل :
يحتمل أن يكون أراد بالشجرة شجرةَ بَيْعَة الرّضوان
لأَن أَصحابها اسْتَوْجَبَوا الجنة.
وَاسْتَجَرَ القومُ: تخالفوا. ورماح شواجِرُ
ومُشْتَجِرَة ومُتَشَاجِرَةٍ: مُخْتلفةٌ مُتَداخلة.
وسَجَرِ بينهم الأَمْرُ يَشْجُرُ سَجْر١ً: تنازعوا فيه.
وسَجَر بين القوم إذا اختلف الأمرُ بينهم. واسْتَجَرَ
القوم وتَشاجَرُوا أَي تنازعوا. والمُشاجَرة: المنازعة.
وفي التنزيل العزيز: فلا ورَبّك لا يُؤمنون حتى
يُحَكِّمُوكَ فَيَا تَشْجَر بينهم؛ قال الزجاج : أَي فيا
وقع من الاختلاف في الخصومات حتى اسْتَجَرُوا
وتشاجَرُوا أَي تشابَكُوا مختلفين . وفي الحديث :
إياكم وما تَشْجَرَ بين أصحابي؛ أي ما وقع بينهم من
الاختلاف . وفي حديث أبي عمرو النخعي: وذكّرَ
فتنة بَشْتَجِرون فيها اسْتِجارَ أَطْباق الرَّأْس؛ أَراد
أنهم يشتبكون في الفتنة والحرب اشتباك أطباق
١ قوله (( وشجر بينهم الامر شجراً» في القاموس وشجر بينهم
الامر شجوراً.
الرَّأْس ، وهي عظامه التي يدخل بعضُها في بعض ؟
وقيل: أَراد يختلفون كما تَشْتَجِرُ الأصابع إذا دخل
بعضها في بعض . وكلُّ ما تداخل ، فقد تشاجر
وَاسْتَجَرَ . ويقال: التَّقَى فئتان فتشاجَرُوا برماحهم
أَي تشابكوا ، واسْتَجَرُوا بِرِ ماحِهِم وتشاجَرُو
بالرّماح: تطاعنوا. وشَجَر: طعَن بالرُّمح.
وشَجَرَه بالرمح : طعنه. وفي حديث الشُّرَاة :
فَشَجَرْناهم بالرماح أَي طعنَّاهم بها حتى اشْتَبكتْ فيهم،
وكذلك كل شيء يألفُ بعضُهُ بعضاً، فقد اشْتَبك
واسْتَجَر . وسمي الشجَرُ مَشْجَراً لدخول بعض
أغصانه في بعض ؛ ومن هذا قيل لِمَراكبِ النّساء :
مَشاجِرُ ، لِتشابُك عيدان المَوْدَج بعضيها في بعض.
وسَجَرَهُ مَنْجْراً: وَبَطَه. وشَجَرَه عن الأَمر
يَشْجُرُهُ تَشْجْراً: صرفَه. والشَّجْرُ: الصَّرْف. يقال:
ما تَنْجَرَّك عنه ! أَي ما صَرَفك؛ وقد سْجَرَتْني
عنه الشَّواجر . أبو عبيد : كلُّ شيء اجتمع ثم فَرَّق
بينه شيء فانفرق يقال له: ◌ُشجِرَ؛ وقول أَبِي وَجْزَة:
طافَ الْخَيَالُ بنا وَهْناً، فَأَرَّقَنَا ،
من آلٍ سُعْدَى، فباتَ النومُ مُشْتَجِرًا
معنى اسْتِجار النوم تجافيه عنه ، وكأَّنه من الشّجِير
وهو الغَرِيبُ ؛ ومنِه ◌َنْجَزَ الشيء عن الشيء إِذا
نَحَّاه ؛ وقال العجاج :
شَجَرَ الهُدَّابَ عنهِ فَجِفَا
أَي جافاه عنه فتَجَافى، وإِذا تَجافى قيل: اسْتَجَر
وانْشَجَر .
والشَّجْرُ: مَفْرَجُ الفَم، وقيل: مُؤَخْرُءٍ، وقيل:
هو الصَّامِغ ، وقيل: هو ما انفتح منه مُنْطَبِقِ
الفَم ، وقيل : هو مُلْتَقَى اللَّهْزِمَّنَّيْن ، وقيل :
هو ما بين اللَّحْيَيْن. وشَجْرُ الفرس: ما بين أَعالي
٣٩٦

شجو
شجر
لَحْنَيْه من مُعْظَمِها، والجمع أَسْْجَار وسُجُور.
واسْتَجَر الرجل: وضع يده تحت تَشْجْرِهٍ على
حنكه ؛ قال أبو ذؤيب .
نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،
كأَن عَيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ
مذبوح : مَشْقُوق. أَبو عمرو: الشَّجْرُ ما بين
اللَّحْيَيْنِ. غيره: بات فلان مُشْتَجِراً إذا اعتمد
بشَجْرِهِ على كفه. وفي حديث العباس قال: كنت
آخذاً بِحَكَمَةٍ بغلة رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
يوم ◌ُحُنَين وقد ◌َشْجَرْتُها بها أي ضَربْتُها بلجامها
أَكُفُها حتى فتحتْ فاها ؛ وفي رواية : والعياس
يَشْجُرها أَو تَشْتَجِرُها بلجامها ؛ قال ابن الأثير:
الشَّجْر مَفْتَح الفم، وقيل: هو الذَّقَن. وفي حديث
سعدا أَنَّ أُمَّه قالت له: لا أَطْعَمُ طَعاماً ولا
أَشْرب شراباً أَو تكفُرَ بمحمد! قال: فكانوا إذا أرادوا
أَن يُطعموها أَو يَسْقُوها ◌َشْجَرُوا فاها أَي أَدْخَلُوا
في ◌َسْجْرِهِ مُوداً ففتحوه . وكل شيء عمدته بعِماد،
فقد ◌َشْجَرْتَه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ،
في إحدى الروايات: قُبض رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، بين ◌َشْجْرِي ونَحْرِي؛ قيل : هو التشبيك،
أَي أَنها ضَمَّته إلى نحرهه ◌ُمُشْبِّكَة أَصابعها. وفي
حديث بعض التابعين: تَفَقَّدْ في طهارَتِكَ كذا وكذا
والشَّاكِلَ والشْجْرَ أَي مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْنِ تحتِ
العَنْفَقَة .
والشّجارُ: عودِ يُجِعَل في فم الجَدْي لئلا يَرْضَع
أُمّه. والشّجْرُ من الرَّحْل: ما بين الكَرَّيْنِ، وهو
الذي يَلْتَهِم ظهر البعير.
والمِشْجَرُ، بكسر الميم: المِشْجَب، وفي المحكم:
المَشْجَر أعواد تربط كالمِشْجَب يوضع عليها المتاع .
١٠ قوله ((وفي حديث سعد» الذي في النهاية حديث أم سعد.
وسَجَرْت الشيء: طرحتُه على المِشْجَرَ، وهو المِشْجَب.
والمِشْجَر والمَشْجَر والشّجار والشّجار: عود الهودج،
واحدتها مَشْجَرة وشِجارة، وقيل: هو مَرْكِب
أصغر من الهودج مكشوفُ الرأس . التهذيب :
والمشْجَر مركب من مراكب النساء؛ ومنه قول لبيد
وأَرْثَدَ فارسُ الْمَيْجا، إِذا ما
تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالقيام
الليث: الشّجار خشب الهودج، فإِذا غُشْسِيَ غِشَاءَه صار
هَوْدَجاً. الجوهري: والمَشَاجر عيدان الهودج،
وقال أَبو عمرو : مراكب دون الموادج مكشوفة
الرأس؛ قال: ويقال لها الشُّجُرُ أيضاً، الواحد شجارا.
وفي حديث حُنَيْن: ودُرَيْدُ بن الصَّمَّةِ يوَمَئِذٍ في
شجار له ؛ هو مركب مكشوف دون الهودج ؟
ويقال له مَشْجَر أَيضاً. والشّجارُ: خشب البثر؟
قال الراجز :
لَتَرْوَيَنْ أَوِ لَتَّبِيدَنَّ الشُّجُرْ
والشجارُ: سِمَةٌ من سمات الإبل. والشّجَارُ :
الخشبة التي يُضَبّب بها السرير من تحت، يقال لها بالفارسية
المَتَرْس. التهذيب: والشّجار الخشبة التي توضع
خَلْف الباب ، يقال لها بالفارسية المَتَّرْس، وبخط
الأزهري مَتْرس ، بفتح الميم وتشديد التاء؛ وأنشد
الأصمعي :
لولا ◌ُفَّيْلٌ ضاعتِ الغَرائرُ،
وفاءَ ، والمُعْتَقُ شيء بائِرُ ،
غُلَيْمٌ وَطْلٌ ومَيْخٌ دامِر،
كَأَمَا عِظامُنَا المَشَاجِرُ
والشجارُ: الْمَوْدَجُ الصغير الذي يكفي واحداً حَسْب.
١ قوله (الواحد شجار» بفتح أوله وكسره وكذلك المتجركا
في القاموس.
٣٩٧

شجر
شخر
والشَّجيرُ: الغريبُ من الناس والإبل. ابن سيده:
والشَّجِيرُ الغريبُ والصاحبُ ، والجمع ◌ُشْجَراء .
والشَّجِيرُ : قِدْح يكون مع القِدَّاح غريباً من غير
سجَرَّتِها ؛ قال المتنخل :
وإِذا الرّياحُ تَكَمَشَتْ
بِجَوَانِبِ الْبَيْتِ القَصِيرِ ،
أَلْفَيْقَنِي مَشَّ الْيَدِّي
نِ يبِمَرْي قِدْحِي ، أَو تَشْجِيرِي
والقِدْعُ الشَّجِيرُ: هو المستعار الذي يُتَيَمَّنُ
بِفَوْزِهِ، والشَّرِيجُ: قِدْحُهُ الذي هو له. يقال: هو
شَرِيجُ هذا وشِرْجُهُ أَي مثله. والشَّجِيرُ: الرَّدِيءُ؟
عن كراع .
والانْشِجارُ والاسْتِجارُ: التقدّم والنّجاء ؛ قال
عُوَيْفٌ الهُذَلِيُّ:
عَمْداً تَعَدَّيْنَاكَ، وانْشَجَرَتْ بِنّا
طِوالُ الَوادِي مُطْبَعَاتٌ مِنَ الوِقْرِ
ويروى: واسْتَجَرَتْ. والاستجارُ أَن تَشْكِيءَ
على مَرْفِقِكَ ولا تَضَعَ جَنْبَكَ على الفراش .
والتَّشْجِيرُ في النخلِ: أَن تُوضَعَ العُذُوقُ على
الجريد، وذلك إذا كثر حمل النخلة وعَظُمَتِ
الكَبَائِسُ فَخِيفَ على الجُمَّارَةِ أَو على العُرْجُونِ.
والشَّجِيرُ: البَيْفُ. وسَجَرَ بِيبِه أَي عَمَدَه
بِعَمُودٍ . ويقال : فلان من تَنْجَرَةٍ مباركة أَي من
أَصل مبارك .
ابن الأعرابي: الشَّجْرَةُ النُّقْطَةُ الصَغيرة فِي ذَقَنِ
الغُلامِ.
شحر : ◌َشْحَرَ فاه ◌َشْحْراً: فتحه ؛ قال ابن دريد :
: أَحسبها يمانية. والشّحْرُ: ساحل اليمن، قال الأزهري:
في أقصاها، وقال ابن سيده: بينها وبين عُمان
ويقال: شِخْرُ عُمانَ وسَخْرُ عُمان، وهو ساحل
البحر بين عمان وعَدَنٍ ؛ قال العجاج :
وَحَلْتُ مِنْ أَقْصَى بِلادِ الرُّحَّلِ،
من قُلَلِ الشَّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْكَلٍ
ابن الأعرابي: الشّحْرَةُ الشَّطُ الضَّيَّقُ، والشّحْر
الشط. ابن سيده: الشَّحِيرُ ضَرْبٌ من الشجر
حكاه ابن دريد ، قال : وليس بثبتٍ .
والشُّحْرُورُ: طائر أَسودُ فُوَيْقَ العُصفور يصوّت
أصواتاً .
شحشر : الشَّحْشَار : الطويل .
شخر: الشَّخِيرُ: صَوْتٌ من الْخَلْقِ ، وقيل: من
الأنف ، وقيل : من الفم دون الأنف . وستخِير
الفرس : صَوْتُه من فمهٍ ، وقيل : هو من الفرس
بَعْدَ الصَّهِيل، ◌َسْخَرَ يَشْخِرُ بَنْخْراً وَسَخِيراً ،
وقيل: الشّخْرُ كالنَّخْرِ. الصحاح: شْخَرَ الحمار
يَشْخِرُ، بالكسر ، ◌َشْخِيراً. الأصمعي: من أَصواتِ
الخيل الشَّخِيرُ والنَّخِيرُ والكَرِيرُ ، فالشخير من
الفم ، والنخير من المنخرين ، والكرير من الصدر ؛
ورجل شخيرٌ نِخيرٌ، وَالشَّخِيرُ أَيضاً: رَفْع
الصَّوْتِ بِالنَّخْرِ. وحمار شِخِيرٌ: مُصَوّتٌ.
والشَّخِيرُ: ما تَحَاتَ من الجبل بالأقدام والحوافر؛
قال الشاعر :
بِنُطْفَةِ بَارِقٍ في رأْسِ نِیق.
مُنِيفٍ ، فُونَها مِنْهُ تَشْخِيرُ
قال أبو منصور: لا أعرف الشَّخِيرَ بهذا المعنى إِلاَّ أَن
يكون الأصل فيه خَشِيراً فقلب. أَبو زيد: يقال لما
بين الكَرَّيْنِ مِن الرَّجْلِ شَرْخٌ وَشَخْر"، والكرُ:
ما ضَمّ الظَّلِّفَتَيْنِ؛ أَنشد الباهلي قول العجاج :
٣
٨

شخر
شذر
إِذا انْبَجَرًّا منَ سَوادٍ حَدَجَا
وسَخَرَا اسْتِنْفاضةَ ونَشَجًا
قال: الاثبجرار أن يقوم وينقبض، يعني الحمار والأثان.
قال: وشخرا نفضا بجحافلهما ، واستنفاضة أي ينفضان
ذلك الشخص ينظران ما هو. والنَّشِيجُ: صَوتٌ من
الصدر. وَسَخْرُ الشّباب: أَوَّلَه وجِدَّتُه كَشَرْخِهِ.
والأَشْخَرُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ.
والشّخير ، بكسر الشين: اسم. ومطرّف بن عبد الله
ابن الشّخَيرِ ، مثال الفِْق، لأنه ليس في كلام
العرب فَعِيلٌ ولا قُعْلٌ .
مخدر : ◌َشْخْدَرٌ : اسم .
همذر: الشَّدْر: قِطَعٌ من الذهب يُلْقَطُ من المعْدِن
من غير إذابة الحجارة ، ومما يصاغ من الذهب فرائد
يفصل بها اللؤلؤ والجوهر . والشَّذْرُ أَيضاً: صغار
اللؤلؤ، شبهها بالشذر لبياضها . وقال شمر: الشَّذْرُ
هَنَاتٌ صِغار كأنها رؤوس النمل من الذهب تجعل
فِي الْخَوْقِ، وقيل: هو خَرَرٌ يفصل بِهِ النَّظْمُ،
وقيل: هو اللؤلؤ الصغير، واحدته ◌َشَدْرَةٌ؛ قال الشاعر:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا ثُرْمُلَهْ،
وقالَ : با قَوْمٍ وَأَيْتُ مُنْكَرَه ،
مَنْذْرَةَ وَادٍ ، وَرَأَيْتُ الزُّهَرَةْ
وأَنشد ◌َشِرٌ للمَرَّارِ الأَسَدِيّ يصف ظَبْياً:
أَتَيْنَ على اليَمِينِ، كَأَنّ ◌َذْراً
تَتَابَعَ في النّظامِ لَه زَلِيلُ
وشَذَّرَ النّظْمَ: فَصِّلَهُ. فأما قولهم: مَنْذَّر
كلامَهِ بِشِعْرٍ، فمولد وهو على المَثَلِ. والتَّشَذُرُ:
النّشاطُ والسُّرْعة في الأمر. وتَشَذَّرَتِ الناقةُ
إِذا رأت رِغياً يَسُرُّها فحرّكت برأسها مَرَحاً
وفَرَحاً . والتَّشَذَّر: التَّهَدُّدُ؛ ومنه قول سليمان
ابن صُرَدّ : بلغني عن أمير المؤمنين ذراً من قول
تَشَْذَّرَ لي فيه بشَتْمٍ وإيعادِ فَسِرْتُ إليه جَوَاداً
أَي مسرعاً ؛ قال أبو عبيد: لست أَسْك فيها بالذال،
قال : وقال بعضهم تَشَزَّرَ، بالزاي، كأَّنه من النظر
الشَّرْر، وهو نَظَرُ المُغْضَبِ، وقيل: التَّشَذّر
التَّهِيُّؤُ الشَّرِّ، وقيل: التَّشْذُّرُ التوعد والتَّهَدُدُ؛
وقال لبيد :
عُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالذّحُولِ، كأنها
جِنُّ البَدِيِّ، رَوَاسِياً أَقْدَامُها
ابن الأعرابي : تَشَذَّرَ فلانٍ وتَقَتْرَ إِذا تَشَمَّرَ
وتَهَيَّأَ للحَمْلَةَ . وفي حديث حُنَينٍ: أَرى كتيبة
حَرْ سْفٍ كأنهم قد تَشَذَّرُوا أَي تهيَُّوالها وتَأَهَّبُوا.
ويقال: مَنْذَّرَ به وشَتْرَ بَه إِذا سَبْعَ به . ويقال
القوم في الحرب إذا تطاولوا: تَشَذَّرُوا. وتَشَدْرَ
فُلانٌ إِذا تهيأَ للقتال. وتَشَذَّرَ فَرَسَهُ أَي ركبه
من ورائه. وتَشَذَّرَتِ الناقَةُ: جَمَعَتْ قُطْرَيْها
وثالت بذنبها. وتَشَذَّرَ السَّوْطُ: مال وتحرّك؛
قال :
وكانَ ابنُ أَجْمالٍ، إِذا ما تَشَدَّرَتْ
صُدُورُ السَّيَاطِ، تَشْرْعُهُنَّ الْمُحَوّفُ
وتَشَذَّرَ القومُ: تفرقوا. وذهبوا في كل وجه مَنْذَرَ".
مَذَرَ وَشِدَرَ مِذَرَ وبِذَرَ أَي ذهبوا في كل وجه،.
ولا يقال ذلك في الإقتبال ؛ وذهبت غنمك شذَرَ
مَذَرَ وَسِذَرَ مِذَرَ : كذلك. وفي حديث عائشة ،
رضي الله عنها : أَن عمر ، رضي الله عنه، مَشْرَّدَ
الشَّرْكَ مَنْذَرَ مَذَرَ أَي فرّقه وبَدَّده في كل وجه،
ويروى بكسر الشين والميم وفتحهما. والتشَذار
بالثوب وبالذَّنَبِ : هو الاستثفار به .
٣٩٩

شذر
شرو
والشَّوْذَرُ: الإِتْبُ، وهو بُرْدٌ يُشَقُّ ثم تلقيه المرأة
في عنقها من غير كُمَّيْنٍ ولا جَيْب ؛ قال :
مُنْضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْهِ الشَّوْدَرُ
١
وقيل : هو الإزار ، وقيل: هو المِلْحَفَةُ ، فارسي
معرب، أَصله شاذَر وقيل: جاذَر . وقال الفراء :
الشَّوْذَرُ هو الذي تلبسه المرأة تحت ثوبها ، وقال
الليث : الشّوْذَرُ ثوب تجْتَابُه المرأة والجارية إلى
طَرَفٍ عَضُدُها، والله أعلم .
شرو: الشَّرُ: السُّوءُ والفعل للرجل الشرّيرِ ، والمصدر
الشّرَارَةُ ، والفعل شرًّ ايَشْشُرُّ. وقوم أَشْرَارٌ :
ضد الأخيار . ابن سيده: الشَّرُّ ضدّ الخير ، وجمعه
مُشُرُوُر"، والنُّرُ لغة فيه؛ عن كراع. وفي حديث
الدعاء: والخيرُ كُلُّه بيديك والشّرُّ ليس إليك؛ أي
أَن الشر لا يُتقرّب به إِليك ولا يُبْتَغِى بِهِ وَجْهُكَ،
أَو أَن الشر لا يصعد إليك وإِنما يصعد إليك الطيب
من القول والعمل ، وهذا الكلام إرشاد إلى استعمال
الأدب في الثناء على الله ، تعالى وتقدس ، وأَن تضاف
إليه ، عز وعلا، محاسن الأشياء دون مساوئها ، وليس
المقصود نفي شيء عن قدرته وإثباته لها ، فإِن هذا في
الدعاء مندوب إليه، يقال: يا رب السماء والأرض،
ولا يقال : يا رب الكلاب والخنازير وإِن كان هو
ربها ؛ ومنه قوله تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه
بها. وقد تَرَّ بَشِرُ وبَشُرُّ ثراً وشَرَّارَةُ،
وحكى بعضهم : شُرُرْتُ بضم العين. ورجل شَرِيرٌ
وشِرِيرٌ من أَشْرَارٍ وشِرِّيِرِينَ، وهو شَرِّ منك، ولا
يقال أَشَرّ، حذفوه لكثرة استعمالهم إياه ، وقد حكاه
بعضهم، ويقال: هو شَرُّهُم وهي شَرُّهُنَّ ولا يقال
هو أَشرهم. وشَرَّ إنساناً بَشُرُّه إذا عابه. اليزيدي:
شَرَّرَنِي في الناس وسهّرني فيهم بمعنى واحد ، وهو
شَرُّ الناس؛ وفلان شَرُّ الثلاثة وشَرُّ الاثنين. و
الحديث : وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثة؛ قيل : هذا جـ
في رجل بعينه كان مرسوماً بالشّرّ، وقيل: هو عا
وإِنما صار ولد الزنا شَرّاً من والديه لأَنه شَرْهُ أَصـ
ونسباً وولادة ، لأنه خلق من ماء الزاني والزانية
وهو ماء خبيث، وقيل: لأن الحدّ يقام عليهـ
فيكون تمحيصاً لهما وهذا لا يدرى ما يفعل به .
ذنوبه . قال الجوهري : ولا يقال أَشَرُّ الناس إِلا
لغة رديئة ؛ ومنه قول امرأة من العرب : أعيذك با
من نَفْسٍ حَرَّى وعَيْنٍ شُرَّى أَي خبيئة من الشر
أَخْرجته على فُعْلَى مثل أَصغر وصُغْرَى؛ وقو
أَشْرَارٌ وَأَشِرَّاءُ. وقال يونس: واحدُ الأَشْرَا
وَجُلٌ شَرِّ مِثْل ◌َنْدٍ وَأَزْنَادٍ، قال الأَخفش
واحدها شَرِيرٌ، وهو الرجل ذو الشَّرِّ مثل يتيم وأيتام
ورجل شِرِيرٌ، مثال فِيسِيقٍ ، أَي كثير الشّرّ:
وشَرَّ بَشُرُّ إِذا زادٍ شَرُّهُ. يقال: شَرُرْتَ
(رجل وشَرِرْتَ، لغتان، شَرّاً وشَرَراً وشَرارَة
وأَشْررتُ الرجلَ : نسبته إلى الشّر، وبعضهم ينكره
قال طرفة :
فما زال ◌ُشُرْبِي الرَّحَ حتى أَشَرَّتِي
صَدِيقِي، وحتى سَاءَنِي بَعْضُ ذِلِكا
فأما ما أَنشده ابن الأعرابي من قوله :
إِذا أَجْسَنَ ابنُ العَمَّ بَعْدَ إِساءَةٍ ،
فَلَسْتُ لِشَرِّي فِعْلَه تَجَمُول
إنما أَرَادِ لِشَرّ فِعْلِهِ فقلب.
وهي شَرّة وشُرَّى: يذهب بهما إلى المفاضلة؛ وقال
كراع: الشُرّى أُنثى الشّر الذي هو الأَشَرُ .
التقدير كالفُضْلَى الذي هو تأنيث الأفضل، وقـ
◌َثارَّهُ. ويقال: مَارَّاهُ وشَارَّهُ، وفلان ◌ُشَار
٤٠٠