Indexed OCR Text
Pages 261-280
خنزو خور فالسَّفْحُ يَجْرِي فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُه، حتى تَدَافَعَ مِنْهِ السَّهْلُ والْجَبْلُ وخِنْزِيرِ: اسم ابن أَسْلَمُ بن ◌ُنَاءَةَ الأَسَدِيُّ؟ حكاه ابن سيده وقال: فيما أُرَى . والخنازير : علة معروفة ، وهي قروح صُلْبَة تحدث في الرقبة . خفسر : الخَناسِيرُ: المُلاَكُ؛ وأَنشد ابن السكيت: إذا ما نتِجْنَا أَربعاً عامَ كَفَأَةٍ بغاها خَنَاسِيراً، فَأَهْلَكَ أَرْبَعا وقال ابن الأعرابي : الختاسير الدواهي ، وقيل : الخَنَاسِيرُ الغَدْرُ واللُّؤْمُ؛ ومنه قول الشاعر : فإِنَّكَ لو أَشْيَهْتَ عَمِّي حَمَلْتَنِي، ولكنه قد أَدْرَكَتْكَ الخَنَاسِرُ أي أدر كتك ملائم أُمّكَ. وختاسر الناس: صِغارهم. والجِنْسِرُ: الثيمُ. والخِفْسِرُ: الداهية. خنشفر : الخَنْشَفِيرُ: الداهية. خنصر : في كتاب سيبويه: الخِنْصِرُ، بكسر الحاء والصاد، والخِنْصَرُ: الإصبعِ الصُّغْرَى، وقيل الوسطى، أُنْتَى، والجمع تخناصِرُ، قال سيبويه: ولا يجتمع بالألف والتاء استغناء بالتكسير ، ولها نظائر نحو فِرْسِنٍ وفَرَاسِن، وعكسها كثير؛ وحكى اللحياني: إنه لعظيم الخَناصِرِ وإنها العظيمةِ الخَنَاصِرِ، كأنه جعل كل جزء منه خِنْصَراً ثم جمع على هذا؛ وأنشد : فَشَلَتْ بِيني يومَ أَعْلُوْ ابْنَ جَعْفَرٍ ، وسَلَّ بَناناها وسَلَّ الخَنَاصِرُ. ويقال : بفلانِ ثُشْتَ الخَناصِرُ أَي ◌ُتُبْتَدَأُ به إذا ذُكِرَ أشكاله. وخُناصِرَةُ، بضم الخاء: بلد بالشام. خنظر: الخِنْظِيرُ: العَجُوزُ المُسْتَرْخِيَةُ الجُفُونِ ولجم الوجه ختفر: ◌ُخَافِرٌ: اسم رجل خور: الليث: الخُوَارُ صوتُ الثّور وما اشتد من صوت البقرة والعجل . ابن سيده: الخُوار من أصوات البقر والغنم والظباء والسهام . وقد بخارَ يَخُورِ خواراً: صاح؛ ومنه قوله تعالى: فَأَخْرَجَ لهم عِجْلًا جَسَداً له ◌ُخوارٌ ؛ قال طرفة : لَيْتَ لنا، مكانَ المَلْكِ عَمْرو، وَغُونًاً حَوْلَ قُبَّتِنا تخُورُ وفي حديث الزكاة: يَجْمِلُ بَعِيراً له رُغالاً أَو بقرة لما ◌ُخوارٌ ؛ هو صوت البقر، وفي حديث مقتل أبي ابن خلَفٍ: فَخَرَّ بُخُورُ كما يَخُورُ الثور؛ وقال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : يَخْرُنَ إذا أُنْفِذْن في ساقِطِ النَّدى ، وإن كانَ يوماً ذا أَماضِيبَ مُخْضِلا ◌ُخْوَارَ الْمَطَافِيلِ الْمُلَمْعَةَ الشَّوَى وَأَطْلائِها، صَادَفْنَ عِرْنَانَ مُبْقِلا يقول: إذا أُنْفِذَتِ السهام حَارَتْ أُخُوارَ هذه الوحش . المطافيل : التي تَشْغُر إلى أَطلائها وقد أَنشطها. المَرْعَى الْمُخْصِبُ، فَأَصواتُ هذه النَّبَالِ كأصوات تلك الوحوش ذوات الأطفال، وإن أُنْفِذَتْ في يوم مطر ◌ُخْضِلٍ، أَي فلهذه النَّبْلِ فَضْلٌ من أجل إحكام الصنعة وكرم العيدان. والاستخارة": الاستعطافُ، واسْتَخارَ الرجلَ: استعطفه؛ يقال: هو من الخُوَار والصوت ، وأَصله أَن العائد يأتي ولد الظبية في كناسه فَيَعْرُك أُذنهِ فَيَخُور أَي يصبح يستعطف بذلك أمه كي يصيدها ؛ وقال الهذلي : ٢ ١١ خور خور تَعَلَّكَ، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍوٍ تَبَدَّلَتْ سواكَ خَلِيلًا، سَائِمِي تَسْتَخِيرُها١. وقال الكميت : ولَن يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدّيارِ ، لِعَوْلَتِهِ، ذو الصّبا المُغْوِلُ فعين استخرت على هذا واو ، وهو مذكور في الياء، لأنك إذا استعطفته ودعوته فإنك إنما تطلب خيره . ويقال: أَخَرْنَا المطابا إلى موضع كذا تخِيرُها إِخارَة" صرفناها وعطفناها . والخَوَرُ، بالتحريك: الضعف. وخارَ الرجلُ والحَرّ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ: ضَعُفَ وانكسر ؛ ورجل خوَّارٌ : ضعيف. وَرُمْحٌُ خَوَّرٌ وسهم خَوَّار؛ وكل ما ضعف، فقد خار . الليث : الخَوَّار الضعيف الذي لا بقاء له على الشدّة . وفي حديث عمر : لن تخُورَ 'قوَّى ما دام صاحبها يَنْزِعُ ويَنْزُو، خار يخور إذا ضعفت فوَّته ووَهَتْ، أَي لن يضعف صاحب قوّة يقدر أن ينزع في قوسه ويَقِبَ إلى دابته ؛ ومنه حديث أَبي بكر قال لعمر، رضي الله عنهما: أَجَبَانٌ في الجاهلية وخَوَّارٌ في الإسلام ! وفي حديث عمرو بن العاص: ليس أَخو الحَرْبِ من يضع حُورَ الحَشاياً عن يمينه وشماله أَي يضع لِيَانَ الفُرُشِ والأَوْطِيَةِ وضِعافَها عنده، وهي التي لا تَخْشَى بِالأَسْياءِ الصُّلْبَةِ. وَخَوَّرَه : نسبه إلى الخَوَرِ ؛ قال : لقدٍ عَلِمْت ، فاعْذُلِينِي أَوْذَرِي ، أَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ، من لا يَصْبرِ على المُلِمَّاتِ، بِهَا يُخَوْرِ ١ قوله (( شاتمي تستخيرها) قال السكري شارح الديوان : أي تستعطفها بشتمك إياي . وخارَ الرجلُ يَخُور، فهو خائر. والخُوَارُ في كل شيء عيب إلاّ في هذه الأشياء : ناقة خوَّارة وسَّاهـ خَوَّارة إذا كانتا غزيرتين باللبن ، وبغير خوَّر رَقِيقُ حَسَنٌ، وفرس خوَّر لَيِّنُ العَطْف، والجمع مُخُورٌ في جميع ذلك، والعَدَدُ حَوّاراتٌ. والخَوَّارَةُ: الاستُ لضعفها. وسهمٌ خوّار وخَؤورٌ : ضعيف . والخُورُ مِن النساء : الكثيرات الرِّيَبِ لفسادهن وضعف أحلامهن، لا واحد له؛ قال الأخطل: يَبِيتُ يَسُوفُ الخُورَ، وهيَ رَواكِدٌ، كما سَافَ أَبْكَارَ الهِجَانِ فَنِيَقُ وفاقة خوَّارة : غزيرة اللبن، وكذلك الشاة، والجمع ◌ُخورٌ على غير قياس ؛ قال القطامي: رَسُوفٌ وَرَاءَ الْخُورِ، لو تَنْدَرِىء لها حَباً وشمالٌ حَرْجَفٌ ، لم تقَلْبٍ وأَرض خوَّارة: لينة سهلة، والجمع ◌ُخُورٌ؛ قال عمر بن لَجَهٍ يجو جريراً مجاوباً له على قوله فيه : أَحِينَ كنتُ سَمَّاماً يا بَنِي لَجَلٍ؟ وخاطَرَتْ بِيَ عن أَحْابِها مُضَرُ، تَعَرَّضَتْ تَيْمُ عَبْدَاً لِ لِأَهْجُوَها ، كَا تَعَرَّضَ لاسْتِ الخَارِىءِ الحَجَرُ! فقال عمر بن لإ يجاوبه : لقد كَذَبْتَ، وشَرُ القَوْلِ أَكْذَبُهُ، ما خاطَرَتْ بك عن أَحْسَابِها مُضَرُ، بل أَنتَ نَزْوَةُ خَوَّارٍ على أَمَةٍ ، لا يَسْبِقُ الْحَلَبَاتِ التّؤُمُ والخَوَرُ قال ابن بري: وشاهدُ الخُور جمع خوَّارٍ قول ٢٦٢ خور خور الطرماح : أَنا ابنُ حُماةِ المَجْدِ من آلِ مالِكٍ، إِذا جَعَلَتْ ◌ُجُورُ الرِّجَالِ تَهِيعُ : ومثله لغَسَّنَ السَّلِيطِيْ: قَبَحَ الإِلَهُ بَنِي كُلَيْبٍ! إِنَّهُمْ مُخُورُ الْقُلُوبِ، أَخِفَةُ الأَحْلامِ ونخلة خوَّارة : غزيرة الحمل ؛ قال الأنصاري : أَدِينُ وما دَيني عليكمٍ بِمَغْرَمٍ ، ولكنْ على الجُرْدِ الخِلادِ القَرَاوحِ على كُلّ خَوَّارٍ ، كَأَنَّ ◌ُجُذُوعَهُ ظُلِيْنَ بِقَارٍ ، أَو ◌ِجَمْأَةِ مَائِيحِ وبَكْرَةُ "خوَّارَةٌ إِذا كانت سهلة جَرْي المِحْوَرَ في القَعْوِ ؛ وأنشد : عَلِّقْ على بَكْرِكَ ما تُعَلَّقُ، بَكْرُكَ خَوَّارٌ، وبَكْرِي أَوْرَقُ قال: احتجاجه بهذا الرجز للبَكْرَةِ الخَوَّارَةِ غلط لأن البَكْرَ في الرجز بكر الإبل، وهو الذكر منها الفَتِيُّ. وفرس ◌َخَوَّارُ العِنَانِ: سَهْلُ المَعْطِفِ لَيْنُه كثير الجَرْيِ؛ وخَيْلٌ مُخورٌ؛ قال ابن مقبل : مُلِحْ إِذا الْخُورُ اللَّامِيمُ هَرْوَلَتْ، تَوَلَّبَ أَوْسَاطَ الْخَبَارِ على الفَتَّرْ وجمل خَوَّار: رقيق ◌َحَسَنٌ، والجمع خَوَّاراتٌ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم جَمَلٌ سِبَحْلٌ وجِمالٌ سِبَحْلاتٌ أَي أنه لا يجمع إلا بالألف والتاء. وفاقة خَوَّارة: سَبِطَةُ اللحم هَشْهُ العَظْمِ. ويقال: إِن في بَعِيرِكَ هذا لَشَارِبَ خَوَرٍ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً : فالمدح أن يكون صوراً على العطش والتعب ، والذم أن يكون غير صبور عليهما. وقال ابن السكيت: الخُورُ الإِبل الحُمْرُ إِلى الغُبْرَةِ وقيقاتُ الجلود طِوالُ الأوْبارِ، لها شعر ينفذ ووبرها أطول من سائر الوبر. والخُورُ : أَضعف من الجَلَدِ ، وإذا كانت كذلك فهي غِزارٌ . أبو الهيثم: رجل خَوَّر وقوم خَوَّارون ورجل خَؤُورٌ وقوم خَوَرَةٌ وناقة خَوَّارة رقيقة الجلد غَزِيرَة. وزَتْدٌ خَوَّار: قَدَّاحٌ. وخَوَّرُ الصَّفَا: الذي له صوت من صلابته ؛ عن ابن الأعرابي ، وأَنشد : بَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبًا والخَوْرُ: مَصَبُّ الماء في البحر ، وقيل: هو مصبٌ المياه الجارية في البحر إذا اتسع وعَرُضَ. وقال: شمر: الْخَوْرُ عُنُقٌ من البحر يدخل في الأرض ، وقيل: هو خليج من البحر، وجمعه خُؤُورٌ ؛ قال العجاج يصف السفينة : إِذا انْتَحَى يِجُؤْجُوٍ مَسْمُورٍ ، وتارَةٌ يَنْقَضُّ فِي الْخُؤُورِ ، تَقَضَّيَ البازِي من الصُّفُورِ والخَوْرُ، مثل الغَوْرِ: المنخفضُ المُطمَئِنُ من الأرض بين النَّشْزَيْنِ، ولذلك قيل للدُبُرِ: خَوْرَانُ لأَنه كالخَبْطَةِ بين رَبْوَتَيْنِ، ويقال للدير الْخَوْرانُ والْخَوَّارَةُ، لِضَعْفٍ فَقْحَتِها سميت به، والخَوْرانُ: تَجْرَى الرَّوْتِ، وقيل: الخَوْوانُ المَبْعَرُ الذي يشتمل عليه ختارُ الصُّلْب من الإِنسان وغيره ، وقيل : رأس المبعر ، وقيل: الخَوْرانُ الذي فيه الدبر، والجمع من كل ذلك خَوْرانات" وخَوَارِينُ، قال في جمعه على خَوْرانات: وكذلك كل اسم كان مذكراً لغير الناس جمعه على لفظ تاءات ٢٦٣ خور خير الجمع جائز نحوِ حَمَّامات وسُرادِقاتٍ وما أَسْبههما . وطَعَنَه فخارَ، خَوْراً: أَصاب خَوْرانَهُ ، وهو الهواء الذي فيه الدير من الرجل ، والقبل من المرأة . وخارَ البَرْدُ يَخُورُ حُؤُوراً إِذا فَتَر وسَكّنَ. والخَوَّارُ العُذْرِيُّ: رجل كان عالماً بالنسب . والغُوَّارُ: اسم موضع؛ قال الشَّمِرُ بن تَوْلَبٍ: خَرَجْنَ مِن الْخُوَارِ وَعُدْنَ فيه ، وقَدْ وَازَنَّ مِنْ أَجَلَى بِرَعْنِ ابن الأعرابي: يقال نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إبله ، وكذلك الخُورَى والخُورَةُ . الفراء: يقال لك خَوَّارُها أَي خيارها ، وفي بني فلان خُورَ ى من الإبل الكرام. وفي الحديث ذِكْرُ خُوزٍ كِرْمانَ، والخُوزُ : جبل معروف في العجم ، ویروی بالراء ، وهو من أرض فارس ، وصوّبه الدارقطني وقيل : إِذا أردت الإضافة فبالراء، وإذا عطفت فبالزاي . خير: الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه ◌ُخُيور؛ قال النمر ابن تولب : ولا قَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَنْني خُطُوبٌ جَمّْةٌ ، وعَلَوْتُ قِرْني تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خَائِرٌ، وخارَ اللهُ لك ؛ قال الشاعر : فما كنانة في خیر یخائِرةٍ ،١. ولا كِنِائَةُ في شَرِّ يأَشرارِ وهو خَيْرٌ مِنك وأَخْيَرُ . وقوله عز وجل: تَجِدُوه عند اللهِ هو خَيْراً ؛ أي تجدوه خيراً لكم من متاع الدنيا ، وفلانة الخَيْرَةُ من المرأتين، وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والغيرى. وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةَ وخَيِّرَهُ : فَضْلَه؛ ورجل خَيْرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف، وامراً خَيْرَةٌ وَخَيْرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ وخِيَّارٌ. وقالـ تعالى: أُولئك لهم الخَيْراتُِ ؛ جمع خَيْرَةٍ ، وهي الفاضلة من كل شيء. وقال الله تعالى: فيهن خيْرَات حِسَان ؛ قال الأخفش : إنه لما وصف به ؛ وقيل : فلان خَيْرٌ، أَسْبه الصفات فأَدخلوا فيه الهاء للمؤنث وأ يريدوا به أَفعل ؛ وأَنشد أبو عبيدة لرجل من بني عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ جاهليّ: ولقد طَعَنْتُ مَجَامِعَ الرَّبَلاتِ ، وَبَلَاتٍ مِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكَاتٍ فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ ، لا يثنى ولا يجمع لأنه في معنى أَفعل . وقال أبو إسحق في قوله تعالى: فيهنّ خَيرات حِسان ؟ قال : المعنى أَنهن خيرات الأخلاق حسان الخَلْقِ، قال: وقرىء بتشديد الياء . قال الليث: رجل خَيْر وامرأة خَيْرَةٌ فاضلة في صلاحها، وامرأة خَيْرَة في جمالها ومِيسَيِها، ففرق بين الخَيِّرة والغَيْرَة واحتج بالآية ؛ قال أبو منصور : ولا فرق بين الخَيْرَة والخَيْرَة عند أهل اللغة، وقال : يقال هي خَيْرَة النساء وشَرَّةُ النساء؛ واستشهد بما أنشد أَبو عبيدة : ربلات هند خيرة الربلات وقال خالد بن جَنَّبَةَ: الخَيْرَةُ من النساء الكريمة النََّبِ الشريفةِ الحَسَبِ الْحَسَنَةُ الوجه الحَسَنَةُ الخُلُقِ الكثيرة المال التي إذا وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ. وقوله في الحديث: خَيْرُ الناس خَيْرُهم لنفسه ؛ معناه إذا جامَلَ الناسَ جاملوه وإذا أحسن إليهم كافأُوه بمثله. وفي حديث آخر: خَيْرُكم خَيْرُكم ٢٦٤ لأهله؛ هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها. ابن سيده: وقد يكون الخيار للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث. والخيارُ: خلاف الأشرار، والخيارُ: الاسم من الاخْتِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه؛ الأخيرة نادرة. ويقال: ما أَخْيَرَ، وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرّ"، وهذا خَيْرٌ مِنه وأَخْيَرُ منه . ابن يُزُرج: قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرُونَ من الشَّرَّارَة والخَيَارَةِ ، وهو أَخير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشّرَارَةِ، بإثبات الألف. وقالوا في الخَيْر والشّر": هو خَيْرٌ منك وَشَرِّ مِنِكَ، وَشُرَيْرٌ منك وخُيَيْرٌ منك، وهو ◌ُشُرَيْرُ أَهلِهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صار ذا خَيْر ؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير ؛ معناه : ستصيب خيراً ، وهو مَثَلُ. وقوله عز وجل : فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً ؛ معناه إن علمتم أنهم يكسبون ما يؤدونه .. وقوله تعالى : إِن ترك خيراً؛ أَي مالاً. وقالوا : لَعَبْرُ أبيك الخيرِ أَي الأفضل أَو ذي الغَيْرِ. وروى ابن الأعرابي: لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ ، قال: والوجه الجر ، وكذلك جاء في الشّر". وخار الشيء واختاره: انتقاه ؛ قال أبو زبيد الطائي : إِنَّ الكرام، على ما كانَ منْ مُخْلُقٍ، وَهْطُ امْرِئِ، خارَهِ الدِّينِ مُخْتارُ وقال : خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار ؛ وقال الفرزدق : ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرّجالَ سَماحة" وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ أراد : من الرجال لأن اختار مما يتعدى إلى مفعولين بحذف حرف الجر، تقول : اخترته من الرجال واخترته الرجالَ . وفي التنزيل العزيز : واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا ؛ وليس هذا بمطرد . قال الفراء : التفسير أنه اختار منهم سبعين رجلاً ، وإنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إذا طرحت من لأنه مأخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم ، فلما جازت الإضافة مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا: اخْتَرْتُكم رَجُلًا واخترت منكم رجلًاً؟ وأَنشد : تَحْتَ التى اختار له الله الشجر يريد: اختار له الله من الشجر؛ وقال أبو العباس : إنما جاز هذا لأن الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من . قال أَعرابي: قلت لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ: ما خَيْرَ اللَّنَ للمريض! بمحضر من أبي زيد، فقال له خلف: ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنَّبْها بإسماعها للناس، وكان ضَنِيناً، فرجع أبو زيد إلى أصحابه فقال لهم: إذا أَقبل خلف الأحمر فقولوا بأجمعكم: ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض! ففعلوا ذلك عند: إقباله فعلم أنه من فعل أبي زيد . وفي الحديث: رأيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ والشّرِّ؛ قال شمر : معناه، والله أعلم، لم أَر مثل الخير والشر، لا يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار . الأصمعي : يقال في مَثَلٍ للقادم من سفر: خَيْرَ ما ◌ُدَّ فيِ أَهل ومال ! قال : أَي جعلَ الله ما جئتَ خَيْرَ ما رجع به الغائبُ . قال أبو عبيد: ومن دعائهم في النكاح : على يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ ! قال: وقد روينا هذا الكلام في حديث عن عُبَيْدٍ بن مُمَيْر اللي في حديث أبي ذر أَن أَخَاه أُنَيْساً نافَرَ رجلًا ١ قوله « ما خير اللبن الخ)» أي بنصب الراء والنون، فهو تعجب كما في القاموس . ٢٦٥ خير خير عن صِرْمَةٍ له وعن مثلها فَخُيْرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصرمة؛ معنى خُيْرَ أَي ثُفْرَ ؛ قال ابن الأثير : أَي فُضْل وغُلْبَ . يقال: نافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غلبته ، وخايَرْتُه فَخِرْتُهُ أَي غلبته، وفاخَرْتُه فَفَخَرْتُه بمعنى واحد ، وناجَبْتُه فَنَجَبْتُه ؛ قال الأعشى: واعْتَرَفَ الْمَنْفُورُ النافِرِ وقوله عز وجل : وَرَبُّكَ يَخْلُق ما يشاء ويَخْتارُ ما كان لهم الخِيَرَةُ ؛ قال الزجاج : المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما كانت لهم الخيرة أي ليس لهم أن يختاروا على الله ؛ قال : ويجوز أن يكون ما في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة ، وهو ما تَعَبْدَم به، أَي ويختار فيما يدعوهم إليه من عبادته ما لهم فيه الخِيَرَّةُ. واخْتَرْتُ فلاناً على فلان : عُدِّيَ بعلى لأنه في معنى فَضَّلْتُ؛ وقول قَبْسٍ بن ذريح . : لَعَمْرِي إِلَمَنْ أَمْسَى وَأَنْتِ ضَجِيعُه، من الناس ، ما اخْتِيرَتْ عليه المَضاجِعُ معناه: ما اختيرت على مَضْجَعِهِ المضاجِعُ ، وقيل : ما اختيرت دونه ، وتصغير مختار مُخَيِّر ، حذفت منه التاء لأنها زائدة ، فأبدلت من الياء لأنها أُبدلت منها في حال التكبير . وخَيَّرْتُه بين الشيئين أَي فَوْضْتُ إِليه الجِيارَ. وفي الحديث : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، أَي اطلبوا ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعد من الخُبْتِ والفجور. وفي حديث عامر بن الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر في ثلاث أَي جَعَلَ له أَن يختار منها واحدة ، قال : وهو بفتح الحاء . وفي حديث بَرِيرة: أَنها مُخْيِّرَتْ في زوجها، بالضم . فأَما قوله: خَيَّرَ بين دور الأنصار فيريد فَضَّلَ بعضها على بعض . وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَّة كالعنبة، والأخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى ، وفي الحديث: محمدٌ ، صلى الله عليه وسلم ، خِيرَةُالله من خلقه وخِيَرَةُ الله من خلقه، والحيرة: الاسم من ذلك. ويقال: هذا وهذه وهؤلاء خِيرَتي، وهو ما يختاره عليه، وقال الليث: الخِيرةُ، خفيفة، مصدر اخْتَارَ خِيرة مثل ارْتابَ رِيبَةٌ ، قال : وكل مصدر يكون لأفعل فاسم مصدره فَعَال مثل أَفاق يُفِيقُ فَوَافاً، وأَصاب يُصيب صَوَاباً، وأجاب يُجيب جواباً، أُقيم الاسم مكان المصدر، وكذلك عَذَّبَ عَذاباً. قال أبو منصور: وقرأ القراء : أَن تكون لهم الخِيرَةُ، بفتح الياء، ومثله سَبْيٌ طِيَبَةٌ ؛ قال الزجاج : الخِيَرَة التخيير. وتقول : إياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وقال الفراء في قوله تعالى : وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ أَي ليس لهم أن يختاروا على الله . يقال: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كل ذلك لما تختاره من رجل أو بهيئة يصلح إحدى ١ هؤلاء الثلاثة . والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ. ولك خِيرَةُ هذه الإبل والغنم وخيارُها ، الواحد والجمع في ذلك سواء ، وقيل : الخيار من الناس والمال وغير ذلك النُّضَارُ. وجمل خِيَار وناقة خيار : كريمة فارهة ؛ وجاء في الحديث المرفوع : أَعطوه جملاً وَباعِياً خياراً ؛ جمل خيار وناقة خيار أَي مختار ومختارة . ابن الأعرابي: نحر خِيرَةَ إبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواء، أَي اختر ما شئت . والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو ١. قوله (يصلح احدى الخ)) كذا بالاصل وان لم يكن فيه سلط فلعل الثالث لفظ ما تختاره . ٢٦٦ خير استفعال منه. وفي الحديث : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في كل شيء . وخارَ اللهُ لك أَي أعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من ذلك ؛ ومنه دعاء الاستخارة: اللهم خِرْ لِي أَي اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الأمرين واجعل لي الخِيْرة فيه. واستخار اللهَ: طلب منه الخِيَرَةَ. وخار لك في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخيْرَةُ الاسم من قولك : خار الله لك في هذا الأمر . والاختيار : الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ. ويقال: اسْتَخِرِ الله يَخِرْ لك، والله يَخير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ. والخِيرُ، بالكسر: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عن ابن الأعرابي. والخِيرُ : الهيئة. والخِيرُ : الأصل ؛ عن اللحياني. وفلان تخِيْرِيّ من الناس أي صَفيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: استنظفه؛ قال الكميت: ولَنْ يَسْتَّخِيرَ رُسُومَ الدِّارِ ، بِعَوْلَتِهِ، ذو الصَّبَا المُعوِلُ واستخارَ الرجلَ : استعطفه ودعاه إليه ؛ قال خالد بن زهير الهذلي : لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍ و تَبَدَّلَتْ سِواكَ خَليلًا، سَاتِي تَسْتَخِيرُها قال السكري: أَي تستعطفها بشتمك إياي . الأزهري: اسْتَخَرْتُ فلاناً أَي استعطفته فما خار لي أَي ما عطف؛ والأصل في هذا أَن الصائد يأتي الموضع الذي يظن فيه ولد الظبية أَو البقرة فَيَخُورُ خُوارَ الغزال فتسمع الأم ، فإن كان لها ولد ظنت أن الصوت صوت ولدها فتتبع الصوت فيعلم الصائد حينئذ أن لها ولداً فتطلب موضعه، فيقال: اسْتَخارَها أَي خار لِتَخُورَ ، ثم قيل لكل من استعطف : اسْتَخَارَ، وقد تقدّم في خور لأن ابن سيده قال : إِن عينه واو. وفي الحديث: البيعان بالخيارِ ما لم بَتَفَرَّقا؛ الخيار: الاسم من الاختيار، وهو طلب خَيْرٍ الأمرين: إما إِمضاء البيع أو فسخه ، وهو على ثلاثة أَضرب : خيار المجلس وخيار الشرط وخيار النقيصة ، أَما خيار المجلس فالأصل فيه قوله: البيعان بالخيار ما لم يُتفرّقا إِلاَّ بَيْعَ الخِيارِ أَي إلا بيعاً شرط فيه الخيار فلم يلزم بالتفرق ، وقيل : معناه إلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فلزم بنفسه عند قوم ، وأَما خيار الشرط فلا تزيد مدّته على ثلاثة أيام عند الشافعي أَوّلها من حال العقد أَو من حال التفرق، وأَما خيار النقيصة فأن يظهر بالمبيع عيب يوجب الرد أو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك . واستخار الضَّبُعَ والْيَرْبُوعَ : جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصعاء . قال أبو منصور : وجعل الليث الاستخارة للضبع واليربوع وهو باطل. والخيارُ: نبات يشبه القِشَاءَ، وقيل هو الفناء ، وليس بعربي . وخيار تَشْتْبَر : ضرب من الخَرُوبِ شْجره مثل كبار شجر الخَوْخِ. وبنو الخيار : قبيلة؟ وأَما قول الشاعر : أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِو بن مسعودٍ ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ فإِنما ثناه لأنه أَرادِ خَيْرَيْ فخففه، مثل مَيّتٍ ومَيْتٍ وَهَيْنٍ وَهَيْنٍ ؛ قال ابن بري: هذا الشعر السَّبْرَةَ بن عمرو الأسدي يرتي عمرو بن مسعود وخالدَ بنَ نَضْلَةَ وكان النعمان قتلهما، ويروى بِخَيْرِ بَنِي أَسَدِ على الإفراد ، قال : وهو أَجود ؛ قال : ومثل هذا البيت في التثنية قول الفرزدق : وقد ماتَ خَيْرَاهُمْ فلم يُخْزَ رَهْطُهُ، عَشِيَّةَ بانَا، وَهْطُ كَعْبٍ وحاتم والخَيْرِ يُّ معرّب ٢٦٧ دير دير فصل الدال المهملة دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نقيض القُبُل. ودُبُرُ كل شيء: عَقِبُهُ ومُؤْخَّرُهُ؛ وجمعهما أَدْبارٌ . ودُبُرُ كلِّ شيءٍ : خلافِ قُبُلِه في كل شيء ما خلا قولهم١: جعل فلان قولك دير أُذنه أَي خلف أُذنه. الجوهري : الدُّبْرُ والدُّبْرُ خلافِ القُبُل، ودُبُرُ الشهر : آخره ، على المثل ؛ يقال: جئتك ◌ُدُبُرَ الشهر وفي ◌ُبُرِه وعلى دُبُرٍه، والجمع من كل ذلك أَدبار؛ يقال : جئتكِ أَذبار الشهر وفي أَدْباره . والأَدبار لذوات الحوافر والظّلْفِ والمِخْلَبِ: ما يَجْمَعُ . الاسْتَ والحَيَاءَ، وخص بعضهم به ذوات الخُفّ، والحياءُ من كل ذلك وحدهِ دُبُرٌ. ودُبُرُ البيت: مؤخره وزاويته وإدبارُ النجوم: تواليها، وأَدبارُها: أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب آخر الليل ؛ هذه حكاية أهل اللغة ؟ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا لأَن الأَدْبارَ لا يكون الأَخْذَ إذ الأخذ مصدر، والأَدبارُ أَسماء. وأَذبار السجود وإدباره : أَواخر الصلوات ، وقد قرىء : وأحبار وإدبار ، فمن قراً وأدبار فمن باب خلف ووراء، ومن قرأً وإدبار فمن باب خفوق النجم . قال ثعلب في قوله تعالى: وإدبار النجوم وأدبار السجود ؛ قال الكسائي : إدبار النجوم أَن لها ◌ُدُبُراً واحداً في وقت السحر ، وأَدبار السجود لأن مع كل سجدة ادباراً ؟ التهذيب : من قرأَ وأَدبار السجود ، يفتح الألف ، جمع على ◌ُبُرٍ وأَذبار، وهما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، قال: وأما قوله وإخبار النجوم في سورة الطور فهما ١ قوله « ما خلا قولهم جعل فلان الخ » ظاهره أن دبر في قولهم ذلك بضم الدال والباء، وضبط في القاموس ونسخة من الصحاح بفتح الدال وسكون الموحدة . الركعتان قبل الفجر، قال: ويكسران جميعاً وينصبان؟ جائزان . ودَبَرَهُ يَدْبُرُهُ دُبُوراً: تبعه من ورائه. ودايِرُ الشيء: آخره. الشَّيْبَانِيُ: الدَّايِرَةُ آخر الرمل . وقطع الله دايِرَهم أَي آخر من بقي منهم . وفي التنزيل : فَقُطِعَ دايِرُ القوم الذين ظلموا؛ أَي اسْتُؤْصِلَ آخرُهم؛ ودَابِرَةُ الشيء: كَدَايِرٍ .. وقال الله تعالى في موضع آخر : وقَضَيْنا إليه ذلك الأَمْرَ أَن دَابِرَ هؤلاء مقطوع مُصْبِحِين. قولهم: قطع الله دابره ؛ قال الأصمعي وغيره: الدابر الأصل أَي أَذهب الله أَصله؛ وأَنشد لِوَ عْلَةَ : فِدَّى لَكُمَا رِجْلَيْ أُمِّي وخالَتِي ، عَدَاةَ الكُلابِ، إذْ تَحَزُّ الدَّوايِرُ أَي يقتل القوم فتذهب أُصولهم ولا يبقى لهم أثر . وقال ابن بُزُرْجٍ: دَايِرُ الأمر آخره، وهو على هذا كأنه يدعو عليه بانقطاع العَقِبِ حتى لا يبقى أَحد يخلفه . الجوهري: ودُبُرُ الأمر ودُبْرُهُ آخره؟ قال الكميت : أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ: على دُبُرٍ ؟ هَيْهاتَ شَأَوُ مُغَرَّبُ وفي حديث الدعاء : وابْعَتْ عليهم بأساً تَقْطَعُ به دابِرَهُمْ؛ أي جميعهم حتى لا يبقى منهم أَحد . ودايِرُ القوم: آخِرُ من يبقى منهم ويجيء في آخرم . وفي الحديث: أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازياً في دايِرَتِهِ؛ أَي من يبقى بعده . وفي حديث عبر: كنت أرجو أن يعيش رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى يَدْبُرَنا أَي يَخْلُفَنا بعد موتنا. يقال: دَبَرْتُ الرجلَ إذا بقيت بعده . وعَقِبُ الرجل: دَابِرُهُ. والدُّبُرُ وَالدُّبْرُ: الظهر. وقوله تعالى: سَيُّهْزَمُ ٢٦٨ دبر الجمع ويُوَلُونَ الدُّبُرَ؛ جعله للجماعة، كما قال تعالى: لا يَرْتَدُ إِليهم طَرْفُهُمْ؛ قالِ الغرّاءِ : كان هذا يومَ بدر وقال الدُّبُرَ فَوَحَدَ ولم يقل الأدبارَ، وكلّ جائز صواب"، تقول: ضربنا منهم الرؤوس وضربنا منهم الرأس ، كما تقول : فلان كثير الدينار والدرهم؛ وقال ابن مقبل: الكاسِرِينَ القَنَا فِي عَوْرَةِ الدُّبُرِ: ودابِرَةُ الحافر: مُؤَخَّرُهُ، وقيل: هي التي تلي مُؤَخْرَ الرُّسْغِ، وجمعها الدوابر. الجوهري: دَابِرَة الحافر ما حاذى موضع الرسغ ، ودابرة الإنسان مُرْقُوبه؛ قال وعلة: إذ تحز الدوابر . ابن الأعرابي: الدَّابِرَةُ المَشْؤُومَةُ، والدابرة الهزيمة. والدَّبْرَةُ، بالإِسكان والتحريك : الهزيمة في القتال ، وهو اسم من الإِذبار . ويقال : جعل الله عليهم الدّبْرَةَ، أَي الهزيمة، وجعل لهم الدّبْرَةَ على فلان أَي الظَّفَّر والنُّصْرَةَ . وقال أبو جهل لابن مسعود يوم بدر وهو مُثْبَتٌ جَرِيح صَرِيعٌ: لِمَنِ الدّبْرَةُ ! فقال: لله ولرسوله يا عدوّ الله؛ قوله لمن الدبرة أَي لمن الدولة والظفر ، وتفتح الباء وتسكن ؛ ويقال: عَلَى مَنِ الدَّبْرَةُ أَيضاً أَي الهزيمة. والدَّابِرَةُ: ضَرْبٌ مِن الشَّعْزَ بِيَّةِ فِي الصَّرَاعِ. والدَّابِرَةُ: صِيصِيَةُ الدّيك. ابن سيده: دَايِرَةُ الطائر الأُصْبُعُ التي من وراء رجله وبها يَضْرِبُ البَازِي، وهي للديك أسفل من الصْصِيَةِ يطأ بها. وجاء دَبَرِيّاً أَي أَخِيراً. وفلان لا يصلي الصلاة إِلاَّ دَبَرِيّاً، بالفتح، أَي في آخر وقتها ؛ وفي المحكم: أَي أَخيراً ؛ رواه أبو عبيد عن الأصمعي، قال : والمُحَدِّثُون يقولون ◌ُبُرِيّاً، بالضم، أي في آخر وقتها ؛ وقال أبو الهيثم: دَبْرِيّاً، بفتح الدال وإسكان الباء ، وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: رجلٌ أَنى الصلاة دِباراً، ورجل اعْتَبَدَ "ُحرِّراً، ورجلٌ أَمَّ قوماً هم له كارهون ؛ قال الإفريقيّ راوي هذا الحديث معنى قوله دباراً أَي بعدما يفوت الوقت . وفي حديث أبي هريرة : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال : إِن للمنافقين علامات يُعرفون بها: تحِيَّتُهم لَعْنَةٌ، وطعامهم نُهْبَةٌ، لا يَقْرَبُون المساجد إِلا هَجْراً، ولا يأتون الصلاة إلا دَبْراً، مستكبرين لا يألفون ولا يُؤْلَفُونَ، ◌ُحْشُبٌ بالليل، صُحُبٌ بالنهار؟ قال ابن الأعرابي: قوله دباراً في الحديث الأوّل جَمع دَبْرٍ ودَبَرٍ، وهو آخر أوقات الشيء الصلاة وغيرها؟ قال: ومنه الحديث الآخر لا يأتي الصلاة إلا دبْراً، يروى بالضم والفتح ، وهو منصوب على الظرف؛ وفي حديث آخر : لا يأتي الصلاة إلا دَبَرِيّاً، بفتح الباء وسكونها، وهو منسوب إلى الدّبْرِ آخر الشيء، وفتح الباء من تغييرات النسب، ونصبه على الحال من فاعل يأتي، قال: والعرب تقول العِلم قَبْلِيّ وليس بالدّبَرِيّ ؛ قال أبو العباس: معناه أن العالم المتقن يجيبك سريعاً والمتخلف يقول لي فيها نظر . ابن سيده: تبعت صاحبي تبريّاً إذا كنت معه فتخلفت عنه ثم تبعته وأنت تحذر أَن يفوتك . ودَبَرَهُ يَدْبِرُهُ ويَدْبُرُهُ: قَلَا دُبُرَه. والدَّابِرُ: التابع. وجاء يَدْبُرُهُمْ أَي يَنْبَعُهُم، وهو من ذلك وأَدْبَرَ إِذْباراً ودُبْراً : ولَّ؛ عن كراع والصحيح أَن الإدبارَ المصدر والدُّبْر الاسم. وأَذْبَرَ أَمْرُِ القوم: ولَّ لِفَتَادٍ . وقول الله تعالى: ثم ولّيتم مدبرين؛هذا حال مؤكدة لأنه قد علم أن مع كل تولية إدباراً فقال مدبرين مؤكداً؛ ومثله قول ابن دارة: . أَنَا ابْنُ دَارَةَ معروفاً لما نسّي، وهَلْ بدارَةٍ، بالكنَاسِ، من عارٍ ؟ ٢٦٩ دير دير قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني لها نسبي وقال لها يعني النسبة ، قال : وروايتي له نسبي . والمَدْبَرَةُ: الإدبارُ؛ أَنشد ثعلب : هذا يُصادِيكَ إِقْبالاً بِمَدْ بَرَةٍ ؛ وذا يُنادِيكَ إِذباراً بإذبارِ ودّبَرَ بالشيء: ذهب به . ودَبَرَ الرجلُ: ولَّ وَسَيّخَ ؛ ومنه قوله تعالى: والليل إذا دَبَرَ؛ أَي تبع النهارَ قَبْلَه، وقرأَ ابن عباس ومجاهد : والليل إِذْ أَدْبَرَ ، وقرأَها كثير من الناس : والليل إذا ذَّبَرَ ، وقال الفراء: هما لغتان: دَبَرَ النهار وَأَدْبَرَ، ودَبَرَ الصَّيْفُ وأَدْبَرَ ، وكذلك قَبَلَ وأَقْبَلَ ، فإذا قالوا أَقبل الراكب أَو أَدبر لم يقولوا .. إلا بالألف، قال: وإِنها عندي في المعنى لَواحدٌ لا أُبْعِدُ أَن يأتي في الرجال ما أَتى في الأزمنة، وقيل : معنى قوله : والليل إذا دَبَرَ ، جاء بعد النهار ، كما تقول خَلَفَ . يقال: دَبَرَنِي فِلان وخَلَفَنِي أَي جاء بعدي ، ومن قرأَ: والليل إذا أَدْبَرَ؛ فمعناه ولّى ليذهب. ودَّابِرُ العَيْشِ: آخره؛ قال مَعْقِلُ ابنُ مُخْوِ يْلِدِ الْمُذَلِيُّ: وما عَرَّيْتُ ذَا الحَيَّاتِ ، إِلاَّ لِأَقْطَعَ دَابِرَ العَبْشِ الْحُبَابِ وذا الحيات : اسم سيفه . ودابر العيش : آخره ؟ بقول : ما عريته إلا لأقتلك . ودَبَرَ النّهارِ وَأَدْبَرَ: ذهب. وأَمْسِ الدَّيِرُ: الذاهب؛ وقالوا: مضى أَمْسِ الدَّابِرُ وأَمْسِ الْمُدْبِرُ ، وهذا من التطوّع المُشامِّ للتأكيد لأَن اليوم إِذا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنه ◌َبَرَ ، لكنه أكده بقوله الدابر كما بينا ؛ قال الشاعر : وأَبِي الذي تَرَكَ الملوكَ وَجَمْعَهُمْ بِصُهَابَ هامِدَةً ، كأَمْسِ الدَّابِرِ وقال صَخْرُ بن عمرو الشَّرِيدِ السَّلَسِي: ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً ، وتَرَ كْتُ مُرّةَ مِثْلَ أَمْسِ الدّابِرِ ويروى المُدْبِرِ. قال ابن بري: والصحيح في إنشاده مثل أمس المدير؛ قال: وكذلك أَنشده أبو عبيدة في مقاتل الفرسان ؛ وأنشد قبله : ولقد ◌َفَعْتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعْنَةٌ نَجْلَاءَ تُزْغِلُ مثل عَطّ المَنْحَرِ تُزْغِلُ: تُخْرِجُ الدَّمَ قِطَعَاً فِطَعَاً، والعَطه : الشَّقُّ. والنجلاء : الواسعة . ويقال : هيهات ، ذهب فلان كما ذهب أَمْسِ الدابِرُ، وهو الماضي لا يرجع أَبداً. ورجل خاسِرٌ دابِرٌ إِتباع، وسيأتي خاصِرُ دابرٌ، ويقال خاسِرٌ دامِرٌ، على البدل، وإن لم يلزم أن يكون بدلاً . واسْتَدْبَرَهُ: أَتاه من ورائه ؛ وقول الأعشى يصف الخبر أَنشده أبو عبيدة : تَمَزَّرْتُهَا غَيْرَ ◌ُسْتَدْبِرٍ ). على الشُّرْبِ، أَوْ مُنْكِرٍ ما عُلِمْ. قال : قوله غير مستدبر فُسْرَ غير مستأثر، وإنما قيل للمستأثر مستدير لأنه إذا استأثر بشربها استدبر عنهم ولم يستقبلهم لأنه يشربها دونهم ويولي عنهم. والدَّابِرُ من القداح: خلاف القَابِلِ، وصاحبه "مُدَّابِرٌ؛ قالِ صَخْرِ الغَيّ المُذَلِيُّ يصف ماء ورده: فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمْهٍ ، خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفًا المُدابِرُ: المقبور في الميسر، وقيل: هو الذي ٢٧٠ دبر قُبُمِرّ مرة بعد مرة فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُراً ؛ وقال الأصمعي: المدابر المُؤَلِّي المُعْرِضِ عن صاحبه؟ وقال أبو عبيد : المدابر الذي يضرب بالقداح . ودَّابَرْتُ فلاناً: عاديته. وقولهم: ما يَعْرِفُ قَبَيلَهُ من دَبِيرِهِ ، وفلان ما يَدْرِي قَبِيلًا من دَبِيرٍ ؛ المعنى ما يدري شيئاً. وقال الليث : القَبِيلُ فَتْلُ القُطْنِ، والدَّبِيرُ : فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف. ويقال: القَبِيلُ ما وَلِيَكَ والدَّبِيرُ ما خالفك. ابن الأعرابي: أَذْبَرَ الرجلُ إذا عَرَفَ دَبِيرِه من قَبيله. قال الأصمعي: القَبيل ما أَقبل من الفاتل إلى حَقْوِه ، والدَّبِيرُ ما أَدبر به الفاتل إلى ركبته . وقال المفضل: القبيل فَوْزُ القِدح في القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ. وقال الشيباني: القَبيل طاعة الرب والدَّبير معصيته. الصحاح: الدّبير ما أَدبرتْ به المرأة من غَزْلها حين تَفْتِلُه. قال يعقوب : القَبِيلُ ما أَقبلتَ به إلى صدرك ، والدَّبير ما أَدبرتَ به عن صدرك . يقال : فلان ما يعرف قبيلًا من كبير ، وسنذكر من ذلك أَسْياء في ترجمةٍ قَبَلَ ، إِن شاء الله تعالى . والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِيْلَة؛ يقال : فلان ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا لم يهتد لجهة أمره، وليس لهذا الأَمر قِيْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا لم يعرف وجهه؛ ويقال: قبح الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ، وأَدبَرَ الرجلَ: جعله وراءِهِ. وِدَبَرَ السَّهْمُ أَي خرج من الْحَدِّقِ. وفي المحكم: دَبَرَ السهمُ الحَدَفَّ يَدْبُرُهُ دَبْراً ودُبُوراً جاوزه وسقط وراءه. والدّابِرُ من السهام: الذي يخرج من الحَدَفِ. ابن الأعرابي: دَبَرَ ردْ، ودَّبَرُّ تَأَخرا، وأَدْبَرَ إذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةٌ أُذن الناقة إِذا نُحِرَتْ إلى ناحية القَفَ، وأَقْبَلَ إذا صارت هذه الفَتْلَةُ إلى ناحية الوجه. والدَّبَرَانُ: نجم بين الثُّرَبًّا والجَوْزاء ويقال له التَّابِعُ وَالتُّوَيْبِعُ، وهو من منازل القمر، سُمِّيَّ دَبَرَاناً لأنه يَدْبُرُ الثريا أَي يَتْبَعُها. ابن سيده. الدََّرانُ نجم يَدْيُرُ الثريا، لزمته الألف واللام لأنهم جعلوه الشيء بعينه . قال سيبويه : فإن قيل: أَيقال لكل شيء صار خلف شيء حَبَرانٌ? فإِنك قائل له: لا، ولكن هذا بمنزلة العِدْل والعَدِيلِ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد . الجوهري : الدَّبَرانُ خمسة كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنّامُه ، وهو من منازل القمر . وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُخني وكَلَامَه دَبْرَ أُذِي أَي خَلْفِي لم أَعْبَأُ به ، وتَصَامَيْتُ عنه وأَغضيت عنه ولم أَلتفت إليه ؛ قال : يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ ورِجْلٌ قَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ وقالوا: إِذا رأَيت الثريا تُدْبِرُ فَشَهْرِ نَتَاج وشَهْر مَطَرَ، أَي إذا بدأت الغروب مع المغرب فذلك وقت المصر ووقت نَتَاج الإبل، وإِذا رأيت الشعْرَى تُقْبِلُ فَمَجْدُ فَنِّى ومَجْدُ حَمْلٍ ، أَي إِذا رأيت الشعرى مع المغرب فذلك صَنِيمُ القُرّ ، فلا يصبر على القِرَى وفعل الخير في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحرّ، وقوله: ومجد حمل أي لا يحمل فيه الثّقْلَ إِلا الْجَمَلُ الشديد لأَن الجمال تُهْزَلُ في ذلك الوقت وتقل المراعي. والدَّبُورُ : ريح تأتي من دُبُر الكعبة مما يذهب نجو المشرق ، وقيل : هي التي تأتي من خلفك إذا وقفت في القبلة. التهذيب: والدَّبُور، بالفتح، الريح التي تقابل الصَّبَا والقَبُولَ ، وهي ريح ◌َهُبُّ من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من ناحية المشرق ؛ قال ابن الأثير : وقول من قال سميت به لأنها تأتي من دبر. ٢٧١ دير الكعبة ليس بشيء . ودَبَرَتِ الريحُ أَي تحوّلت دَبُوراً؛ وقال ابن الأعرابي: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْرِ الطائر إلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ من التذكرة، يكون اسماً وصفة، فمن الصفة قول الأعشى: لَهَا زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصَا د، صادَفَ بِاللَّيْلِ رِيحًاً دَبُورا ومن الاسم قوله أنشده سيبويه لرجل من باهلة : رِيحُ الدَّبُورِ مع الشَّمَالِ، وتَارَةٌ. رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائبُ النَّهْتَانِ قال: وكونها صفة أكثر، والجمع ◌ُبُرٌ ودَبائِرُ، وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ ◌ُبُوراً. ودُبِرَ القومُ ، على ما لم يسمّ فاعله، فهم مَدِّبُورُون: أَصابتهم ريح الدَّبُور؛ وأَدِيَرُوا: دخلوا في الدَّبور، وكذلك سائر الرياح. وفي الحديث : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: تُصِرْتُ بالصِّبَا وَأَهْلِكَتْ عادٌ بالدّبُورِ. ورجل أدابِرٌ: للذي يقطع رحمه مثل أُباتِرٍ . وفي حديث أبي هريرة : إِذا زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَ كُمْ وحَلَيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ فَالدَّبَارُ عليكم ، بالفتح، أَي الهلاك. ورجل أُدابِرٌ : لا يقبل قول أَحد ولا يَكْوِي على شيءٍ . قال السيرافي : وحكى سيبويه أُدابراً في الأسماء ولم يفسره أَحد على أنه اسم، لكنه قد قرنه بأحامِرٍ وأُجارِدٍ ، وهما موضعان ، فعسى أن يكون أدابِرٌ موضعاً. قال الأزهري: ورجل أُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ فيقطعها، ورجل أُخايِلُ وهو المُخْتالُ. وأُذن مُدابَرَةٌ : قطعت من خلفها وشقت . وناقة ◌ُدابَرَة: مُثقت من قِبَلِ قفاها، وقيل: هو أن يَقْرِضَ مِنْهَا قَرْضَةٌ من جانبها مما يلي قفاها، وكذلك الشاة. وناقة ذات إقبالةٍ وإِذبارة إذا ◌ُشْقِّ مُقَدَّمُ أُذنها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كَأَنها زَنَّمَةٌ؛ وذكـ الأزهري ذلك في الشاة أيضاً . والإذبارُ: نقيضُ الإقبال؛ والاسْتِدبارُ: خلافِ الاستقبال، ورجل "مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبويه كريم الطرفين. وفلان ◌ُسْتَدْبَرُ المَجْد مُسْتَقْبَلٌ أَي كريم أَوَّل مَجْدِه وآخِره ؛ قَالـ الأصمعي : وذلك من الإقبالة والإدبارَة، وهو سق في الأُذن ثم يقتل ذلك، فإذا أُقْبِلَ به فهو الإقبالَةُ وإذا أُدْبِرَ به فهو الإِدبارة، والجِلْدَةُ المُعَلَّقَة من الأُذن هي الإقبالةِ والإدبارة كأنها زَتَمَة ◌ُ والشاة ◌ُدابَرَةُ ومُقَابَلَةٌ، وقد أَدْبَرْتُها وقابَلْتُها وناقة ذات إقبالة وإِدبارة وناقة ◌ُقابَلَة ◌ُدابَرَةٌ أَي كريمة الطرفين من قِيَل أَبيها وأمها . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يُضَحَّى بمقابَلَةٍ أَو ◌ُدابَرَةٍ ؛ قال الأصمعي : المقابل أن يقطع من طرف أُذنها شيء ثم يترك معلقاً لا يَبِين كأنه زَنَمَةٌ؛ ويقال لمثل ذلك من الإبل: المُزَنْمُ ويسمى ذلك المُعَلَّقُ الرَّعْلَ. والمُدابَرَةُ: أَن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة ؛ قال الأصمعي، وكذلك إِن بان ذلك من الأُذن فهي مُقَابَلَة ومُدابَرَةٌ بعد أن كان قطع. والمُدايَرُ من المنازل: خلافُ الْمُقَابَلِ، وتَدابَرَ القوم: تَعادَوْ وتَقاطَعُوا، وقيل : لا يكون ذلك إلا في بني الأب. وفي الحديث : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا تَدَابَرُوا ولا تَقَاطَعُوا؛ قال أبو عبيد: التَّدَابُر المُصَارَمَةُ والِجْرانُ، مأخوذ من أَن يُؤَلَّ الرجلُ صاحبَه ◌ُبُرَه وقفاه ويُعْرِضَ عنه بوجهه ويَهْجُرَ"؟ وأَنشد : أَأَوْصَى أَبِ قَيْسٍ بِأَنِ تَتَواصَلُوا ، وأَوْصَى أَبُوكُمْ، ويَحَكُمْ! أَن تَدِّابَرُوا! ٢٧٢ ابو دبر ودَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دِباراً: هلكوا. وأَدْبَرُوا إذا وَلَّى أَمرُهم إلى آخره فلم يبق منهم باقية ويقال: عليه الدَّارُ أَي العَفَاءُ إِذا دعوا عليه بأن يَدْبُرَ فلا يرجع؛ ومثله : عليه العفاء أَي الدُّرُوس والهلاك. وقال الأصمعي : الدَّارُ الهلاك، بالفتح، مثلَ الدَّمار . والدَّبْرَةُ: نقيضُ الدَّوْلَةَ، فَالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في الشر. يقال: جعل الله عليه الدّبْرَة ، قال ابن سيده: وهذا أحسن ما رأيته في شرح الدَّبْرَة؟ وقيل : الدَّبْرَةُ العاقبة. ودَبْرَ الْأَمْرَ وتَدَبْره : نظر في عاقبته ، واسْتَدْبَرَه: رأى في عاقبته ما لم ير في صدره ؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ ؛ قال جرير : ولا تَتَّقُونَ الشَّرِّ حتى يُصِبِكُمْ ، ولا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرًا والتّدْبِيرُ فِي الأَمر: أَن تنظر إلى ما تَؤول إليه عاقبته ، والتَّدَبُّر: التفكر فيه . وفلان ما يَدْرِي قِيالَ الأمْرِ من دِباره أَي أَوّله من آخره . ويقال: إن فلاناً لو استقبل من أمره ما استديره لَهُدِيّ لِوِجْهَةِ أَمْرِهِ أَي لو علم في بَدْءٍ أَمره ما علمه في آخره لاسْتَرْ شَدَ لأَمره. وقال أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيّ لبنيه: يا بَنِيْ لا تَتَدَبْرُوا أَعجاز أُمور قد وَلَتْ صُدُوُرُها، والتّدْبِيرْ: أَن يَتَدَبَّرَ الرجلُ أَمره ويُدّبْرَه أَي ينظر في عواقبه. والتّدْبِيرُ: أَن يُعتق الرجل عبده عن دُبُرٍ ، وهو أن يعتق بعد موته ، فيقول: أَنت حر بعد موتي، وهو ◌ُدَبَّرٌ ؛ وفي الحديث: إِن فلاناً أَعتق غلاماً له عن دُبُرٍ ؛ أَي بعد موته. ودَبْرْتُ العبدَ إِذا عَلْقْتَ عنقه بموتك، وهو التدبير أي أنه يعتق بعدما يديره سيده ويموت . ودَبْرَ العبد: أَعتقه بعد الموت. ودَبَّرَ الحديثَ عنه: رواه . ويقال: كَبَّرْتُ الحديث عن فلان حَدَّثْتُ به عنه بعد موته، وهو يُدَبْرُ حديث فلان أَي يرويه، ودَبْرْتُ الحديث أي حدّثت به عن غيري. قال شمر: دَبَّرْتُ الحديث ليس بمعروف؛ قال الأزهري : وقد جاء في الحديث : أَمَا سَبِعْتَه من معاذ يُدَبِّرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟. أَي يحدّث به عنه؛ وقال: إنما هو يُذَبْرُه ، بالذال المعجبة والباء، أَي يُثْقِنُه؛ وقال الزجاج: الذّبْر القراءةُ، وأَما أَبو عبيد فإِن أَصحابه رؤوا عنه يُدَبِّرُ. كما ترى ، وروى الأزهري بسنده إلى سلام بن مِسْكِينٍ قال : سمعت قتادة يحدّث عن فلان، يرويه عن أبي الدرداء، يُدَبِّرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ما شَرَقَتْ شمسٌ قَطُ إِلاَ بِجَنْبَيْها ملكان يُنادِيانِ أَنهما ◌ُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَقَلَيْنِ الجن والإنس، أَلا هَلُبُّوا إلى ربكم فإِنَّ مَا قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ مَا كَثْرَ وَأَلْهَى، اللهم عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وعَجَّلْ لِسُمْسِكٍ بَلَغَاً. ابن سيده: ودَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُّه ◌َبْراً كتبه؛ عن كراغ، قال: والمعروف ذَبَرَه ولم يقل دَبَره إلا هو .. والرِّأَيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يُمْعَنُ النَّظَرُ فِيهَ، وكذلك الجوابُ الدَّبَرِيُّ؛ يقال: شَرُ الرَّأَيِ الدَّبَرِيُّ وهو الذي يَسْنَحُ أَخيراً عند فوت الحاجة، أَي شره إذا أَدْبَرَ الأَدْرُ وفات. والدَّبَرَةُ، بالتحريك: قَرْحَةُ الدابة والبغير، والجمع دَبَرٌ وأَدْبارٌ مثل ◌َسْجَرَةٍ وشَجَرٍ وَأَشْجار. ودَبِرَ البعيرُ، بالكسر، يَدْبَرُ دَبَراً، فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأُنثَى دَبِرَةٌ ودَبْرَاءُ، وإِبل ◌َبْرَى وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ وِالقَتَّبُ، وأَدْبَرْتُ البعير فَدَّيِرَ؛ وأَذِبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بغيره، وأَنْقَبَ ١٠ * ٤ ٢٧٣ دبو دېر إذا حَفِيَ خُفُ بعيره . وفي حديث ابن عباس: كانوا يقولون في الجاهلية إذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعنا الأثر؟ الدبر، بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل : هو أَن يَفْرَحَ خف البعير ، وفي حديث عبر: قال لامرأة أَدْبَرْتٍ وأَنْقَبْتٍ أَي دَيْرَ بعيرك وحَفِيَ . وفي حديث قيس بن عاصم: إني لِأَفْقِرُ البَكْرَ الصَّرْعَ والنَّابَ الْمُدْبِرَ أَي التي أَدْبَرَ خَيْرُها . والأُدْبَرُ: لقب حُجْرٍ بِنْ عَدِيّ ثُبِزَ به لأن السلاح أَذْبَرَ ظهره ، وقيل: سمي به لأَنه ◌ُعِنَ مُوَلَّاً؛ ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ: مِنه كأنه تصغير أَدْبَرَ مرخماً . . وَالدَّبْرَةُ: الساقية بين المزارع، وقيل: هي المَشَارَةُ في المَزْرَعَةِ، وهي بالفارسية كُرْدَه ، وجمعها دبر" ودِبار" ؛ قال بشر بن أبي خازم : تَحَدَّرَ ماءُ البِشْرِ عن جُرَشِيَّةٍ ، على جِرْبَةٍ، يَعْلُ الدِّبَارَ غُرُوبُها وقيل: الدَّارُ الكُرْدُ من المزرعة، واحدتها دِبارَةٌ. والدَّبْرَةُ: الكُرْدَةُ من المزرعة، والجمع الدّبارُ . والدّباراتُ: الأنهار الصغار التي تتفجر في أرض الزرع، واحدتها دَبْرَة"؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف كيف هذا إِلا أَن يكون جمع دَبْرَة على دبارٍ ثم أُلحقت الماء للجمع، كما قالوا الفِحَالَةُ ثم جُمعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة. وقال أبو حنيفة: الدَّبْرَة البقعة من الأرض تزرع ، والجمع دبارٌ . والدّبْرُ والدِّبْرُ: المال الكثير الذي لا يحصى كثرة، واحده وجمعه سواء؛ يقال: مالٌ دَبْرٌ ومالان دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ . قال ابن سيده: هذا الأعرف، قال: وقد كُسْرَ على ◌ُبُورٍ، ومثله مال كَثْرٌ. الفِرّاء : الدَّبْرُ والدَّبْرُ الكثير من الضَّيْعَة والمال، يقال: رجل كثير الدَّبْرِ إِذا كان فاشِيَ الضيعة، ورجـ ذو كَبْرٍ كثير الضيعة والمال؛ حكاه أبو عبيد عن أَ زيد . وَالمَدْبُور: المجروح. والمَدْبُور: الكثير المال والدَّبْرُ، بالفتح: النحل والزنابير، وقيل : هو مر النحل ما لا يَأْرِي، ولا واحد لهما، وقيل : واحدة دَبْرَةٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي : وهَبْتُهُ من ◌َثَبَى قَبِطْرَةْ مَصْرُوَرَةِ الْحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَ: وجمعُ الدَّبْرِ أَذْبُرٌ وَدُبُورٌ؛ قال زيد الخيل: بِأَبْيَضَ مِن أَبْكَارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ ، وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عامِلُ أَراد : شاره من النحل ؛ وفي الصحاح قال لبيد : بأشهب من أَبكار مزن سحابة ، وأري دبور شاره النحلَ عامل قال ابن بري يصف خبراً مزجت بماء أبيض ، وهو الأشهب، وأَبكار: جمع بِكْرٍ. والمزن : السحاب الأبيض، الواحدة مُزْنَةٌ. والأَرْيُ: العسل. وشَارَةُ جناه، والنحل منصوب بإسقاط من أَي جناه من النحل عاملٍ ؛ وقبله : عنِيقِ سُلافاتٍ سَبَتْهَا سَفِينَةٌ، يَكُرُّ عليها بالمِزاجِ النَّيَاطِلُ: والنياطل : مكاييل الخمر . قال ابن سيده : ويجوز أَن يكونِ الدُّبُورُ جمع دَبْرَةٍ كصخرة وصخور ، ومَأْنة ومُؤُونٍ . والدَّبُورُ ، بفتح الدال : النحل ، لا واحد لها من لفظها، ويقال للزنابير أيضاً دَبْرٌ . وحَسِيُّ الدّبْرِ : عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري من أصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه ٢٧٤ دبر دير وسلم، أُصيب يوم أحد فمنعت النحل الكفار منه، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أَن يُمَتْلُوا به فسلط الله عز وجل عليهم الزنابير الكبار تأيرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى أَخذه المسلمون فدفنوه . وقال أبو حنيفة: الدّبْرُ النحل، بالكسر، كالدّبْرِ ؛ وقول أبي ذؤيب : بِأَسْقَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفُها، وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ ، فَهِي خَلُوجُ عنى ◌ُشْعْبَةَ فيها دِبْرٌ، ويروى: وقد وَلَهَتْ. والدَّبْرُ والدّبْرُ أَيضاً: أولاد الجراد؛ عنه. وروى الأزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال : الْخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إلى مغربها . والدَّبْرُ: الزنابير؛ قال : ومن قال النحل فقد أَخطأً؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها : إذا تَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَخْشَ تَسْعَها، وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوَامِلُ شبه خروجها ودخولها بالنوائب . قال الأصمعي : الجماعة من النحل يقال لها الثّوْلُ، قال: وهو الدّبْرُ والْخَشْرَمُ، ولا واحد لشيء من هذا؛ قال الأزهري: وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب . وفي الحديث : فأرسل الله عليهم مثل الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ؛ هو بسكون الباء النحل ، وقيل: الزنابير . والظلة: السحاب . وفي حديث بعض النساء١ : جاءت إلى أمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها : ما لَكِ ? فقالت: مرت بي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بِأَبَيْرَةٍ ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة. والدَّبْرُ: رُقاد كل ساعة، وهو نحو التَّسْبِيخ. والدَّبْرُ: الموت. ودَابَرَ الرجلُ: ١ قوله (( وفي حديث بعض النساء)» عبارة النهاية: وفي حديث سكينة اهـ. قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما صرح به. الصفدي وغيره اه ، وسكينة بالتصغير كما في القاموس. مات ؛ عن اللحياني، وأَنشد لأمية بن أبي الصلت زَعَّمَ ابْنُ جُدْعَانَ بِنِ عَمْ رٍ وَ أَنَّنِي يَوْماً ◌ُدَايِرْ ، ومُسافِرٌ سَفِّراً بَعِيد داً، لا يَؤُوبُ لِهِ مُسافِرِ وَأَذْبَرَ الرجلُ إِذا مات، وأَدْبَرَّ إِذا تغافل عن حاجة صديقه، وأَدْبَرَ: صار له دِبْرٌ، وهو المال الكثير . ودُبارٌ، بالضّم: ليلة الأربعاء ، وقيل: يوم الأربعاء عادِيّةٌ من أسمائهم القديمة، وقال كراع : جاهلية ؛ وأنشد : أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ ، وأَنَّ يَوْمِي بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوِ جُبارٍ أَو التَّالِي دُبارِ ، فَإِن أَفْتْهُ فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيَارٍ أَولِ: الأَحَدُ. وشيارٌ: السبت، وكل منها مذ كور في موضعه، ابن الأعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إذا سافر في ◌ُبارٍ. وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ فقال: هو الأربعاء لا يدور في شهره . والدَّبْرُ : قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الما ويَنْضُبُ عنها. وفي حديث النجاشي أنه قال: ما أُحِبُ أَن تكون دَبْرَى لِي ذَهَباً وأَنِّي آذيتُ رجلًا من المسلمين. وفُسْرَ الدَّبْرَى بالجبل؛ قال ابن الأثير: هو بالقصـ اسم جبل ، قال: وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من ذَهَبٍ، والدَّيْرُ بلسانهم: الجبل؛ قال: هكذا فُسْر قال : فهو في الأُولى معرفة وفي الثانية نكرة ، قال ولا أدري أَعربي هو أم لا . ودَبَرٌ: موضع باليمن، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ وذاتُ الدَّبْرِ: اسم ثَنِيَّةٍ ؛ قال ابن الأعرابي ٢٧٥ دبر دثر وقد صحفه الأصمعي فقال: ذات الدِّيْرِ، ودُبَيْرٌ : قبيلة من بني أسد. والأُدَيْبِرُ: دُوَيْبَة. وبَنْو اللُّبَيْرِ : بطن ؛ قال : وفي بَنِي أُمَّ دُبَيْرٍ كَيْسُ على الطَّعَامِ ما غَبَا غُبَيْسُ دثر: الدُّثُورُ: الدُّرُوسُ. وقد دَثَرَ الرَّسْمُ وتَدائَرَ ودَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ دُثُوراً واندَثَرَ" : قَدُمَ ودَرَسَ؛ واستعار بعض الشعراء ذلك للحَسَبِ ، اتساعاً فقال : في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفْ مَسَامِحٍ، عند القِتالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْتُرِ أَي حَسَبُهُمْ لم يَبْلَ ولا دَرَسَ. وسيفٌ دائِرٌ : بعيد العهد بالصَقالِ، ورجل خاسِرٌ دائِرٌ : إتباع، وقيل : الدَّائِرُ هنا الهالك، وروي عن الحسن أنه قال : حادِثُوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدُّثُورِ ؛ قالِ أَبو عبيد: سريعة الدّثُور يعني دُرُوس ذكر الله وامَّحاءَهُ منها، يقول: اجْلُوها واغسلوا الرَّيْنَ والطّبَعَ الذي علاها بذكر الله. ودُثُورُ النفوس: سُرْعَةُ نِسْيانِها، تقول للمنزل وغيره إذا عَفَا وَدَرَّسَ: قَدْ دَثَرَ دُثُوراً؛ قال ذو الرمة : أَسَاقَتْكَ أَخْلاقُ الرُّسُومِ الدَّوائِرِ . وقال شمر : دُثُورُ القلوب امْحاءُ الذكر منها ودُرُسُها، ودُّثُورُ النفوسِ: سُرْعَةُ نسيانها. ودَثَرَ الرجلُ إِذا علته كَبْرَةٌ وَاسْتِسْنانٌ. وقال ابن شميل: الدَّتَرُ الوَسَخُ. وقدِ كَثَرَ دُثُوراً إذا انسخ، ودَثَرَ السيفُ إذا صَدِىءَ. وسيف دائِرٌ: وهو البعيد العهد بالصَّقَالِ؛ قال الأزهري : وهذا هو الصواب يدل عليه قوله : حادِثُوا هذه القلوبَ أَي اجْلُوها واغسلوا عنها الدَّثَرَ والطَّبَعَ بذكر الله تعالى كما يُحادَتُالسيفُ إذا صُقِلَ وجُلِي؟ ومنه قول لبيد : كَمِثْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصَقَالِ أَي جُلِيَ وصُقِلَ ؛ وفي حديث أبي الدرداء: أَن القلب يَدْتُرُ كما يَدْثُرُ السيف فجلاؤه ذكر الله أَي يَصْدَأُ كما يصدأُ السيف، وأَصل الدُثُورِ الدُّرُوسُِ، وهو أَن تَهُبَّ الرياحُ على المنزلِ فَتُغَنْي رُسُومَهُ الرملَ وتغطيها بالتراب . وفي حديث عائشة: كَتَرَ مكانُ البيتِ فلم يَحُجَّهُ هود ، عليه السلام . ودَكَّرَ الطائرُ تَدْثِيراً: أَصلح عُشْهُ. وتَدَثَّرَ بالثوب: اسْتمل به داخلً فيه. والدتارُ : ما يُتَدَثَرُ به ، وقيل: هو ما فوق الشّعارِ. وفي الصحاح : الدتار كل ما كان فوق الثياب من الشعار . وقد تَدَثْرَ أَي تَلَفَّفَ في الدّار. وفي حديث الأنصار: أَنتمِ الشَّعَارُ والناسِ الدَّارُ ؛ الدَّارُ: هو الثوب الذي يكون فوق الشّعارٍ ، يعني أنتم الخاصّةُ والناسُ العامَّةُ، ورجل دَثُورٌ: مُتَّدَثْرٌ ؛ عن ابن الأعرابي ، وأنشد : أَلم تَعْلَسِي أَنَّ الصَّعَالِيكَ نَوْمُهُمْ قليلٌ، إذا نامَ الدَّثُورُ المُالِمُ! والدَّارُ: الثوب الذي يُسْتَدْفَأُ به من فوق الشّعارٍ. يقال: تَدَثَرَ فلانٌ بالدَّارِ تَدَثْراً وادَّثَرَ ادَّاراً، فهو مُدَّثْرٌ، والأصل ◌ُتَدَثّر أدغمت التاء في الدال وسدّدَت. وقال الفِرّاء في قوله تعالى: يا أيها المُدَّثْرُ؛ يعني المُتَدَثِّر بثيابه إذا نام . وفي الحديث : كان إذا نزل عليه الوحي يقول دثْرُوَفي كَثْرُ وَنِي؛ أَي غَطُّوني بما أَدْفَأُ به . والدَُّورُ : الكَسْلان؛ عن كراع. والدَّثور أيضاً: ٢٧٦ دٹو دجر الحامل النّؤوم . والدَّثْرُ، بالفتح: المال الكثير، لا يثنى ولا يجمع، يقال: مال دَثْرٌ ومالانٍ كَثْرٌ وأموالٌ دَثْرٌ، وقيل : هو الكثير من كل شيء ؛ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قيل له: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالأُجُورٍ؛ قال أبو عبيد: واحد الدّثُور دَثْرٌَ، وهو المال الكثير ؛ يقال: هم أهلُ كَثْر ودُثُورٍ، ومالٌ كَثْرٌُ؛ وقال امرؤ القيس: تعري ! لقوم قد تر ی فی دِیارِ هِمْ مَرَايِطَ لِلْأَمْهَارِ والعَكَرِ الدِّثِّرْ يعني الإبل الكثيرة فقال الدّخِر والأصل الدّثر فحرّك الثاء ليستقيم له الشعر. الجوهري: وعَسْكَرٌ كَثْرٌ أَي كثير إلاّ أنه جاء بالتحريك. وفي حديث طَهْفَةَ: وابْعَثْ راعِيَهَا فِي الدَّتْرِ؛ أَراد بالدَّثْرِ ههنا الخِصْبَ والنباتَ الكثير . أَبو عمرو: المُتَدَثْر من الرجال المَأْبُونُ، قال: وهو المُتَدَأَمُ والمُتَدَهَمُ والمِثْفَرُ والمِثْفَارُ. ورجل كَثْرٌ: غافل، ودائِرُ مثله ؛ وقول طفيل : إذا سَاقَهَا الرّعِي الدَّتُورُ حَسِبْتَهَا رِكابَ عِرَاقِيٍ ، مَوَاقِيرَ تَدْفَعُ الدَّثُور: البطيء الثقيل الذي لا يكاد يبرح مكانه . ودِثَرَ الشجرُ: أَوْرَقَ وتَشَعَّبَتْ خِطْرْتُه. ودَائِرٌ: اسم؛ قال السيرافي: لا أَعرفه إِلاَ دِثاراً . وتَدَثْرَ فَرَسَه: وَثَبَ عليها فركبها، وفي المحكم: ركبها وجال في مَتْنِها، وقيل: ركبها من خلفها؟ ويستعار في مثل هذا ، قال ابن مقبل يصف غيناً : أَصَاحَتْ لِهِ فُدْرُ الْيَمامَةِ، بعدما تَدَثْرَها من وَبْلِهِ ما تَدَثْرا وتَدَثْرَ الفحَلُ الناقة أَي تَسَتْمَها . دجو: الدَّجَرُ: الحَيْرَةُ، وفي التهذيب: شبه الحيرة، وهو أيضاً المَرَجُ. وَجِرَ، بالكسر، وَجَراً، فهو ◌َجِرٌ ودَجْرَانُ فيهما أَي حَيْران في أمره؟ قال رؤبة : كَجْرَانِ لم يَشْرَبْ هُناك الْخَمْرَا و قال العجاج وَجْرَانٍ لا يَشْعُرُ مِن حَيْثُ أَتَّى وجمعهما كَجَارَى. ورجل حَجِرٌ ودَجْرانُ: وهو النشيط الذي فيه مع نشاطه أثر. أبو زيد: "وَجِرَ الرجلُ دَجَراً، وهو الأحمق الذي يذهب لغير وجهه. والدِّجْرُ، بكسر الدال: اللُّوبياء، هذه اللغة الفصحى، وحكى أبو حنيفة الدّجْرَ والدَّجْرَ، بكسر الدال وفتحها ؛ قال ابن سيده: ولم يحكها غيره إلاّ بالكسر، وحكى هو وكراع فيه الدّجْر، بضم الدال ، قال : وكذلك قرىء بخط شمر؛ قال أبو حنيفة: هو ضربان أبيض وأحمر . والدَّجر والدُّجْرُ واللَّجُورُ: الخشبة التي تشد عليها حديدة القدّان، ومنهم من يجعلها ◌ُجْر يْنِ كأنها أُذنان، والحديدة اسمها السُّنْبَة، والفدان اسم لجميع أَدواته ، والخشبة التي على عنق الثور هي النّيرُ، والسَّمِيقَانِ: خشبتان قد شدّا في العنق والخشبة التي في وسطه يشد بها عِنَانُ الوَيْجِ، وهو القُنَّاحَةُ، والوَيْجُ والمَيْسِ، بالمانية : اسم الخشبة الطويلة بين النورين ، والخشبة التي يمسكها الحرّاث هي المِقْوَمُ، قال: والمِمْلَقَةُ والعِرْ صَافُ الخشبة التي في رأسِ المَيْسِ يعلق بها. القيد ؛ قال الأزهري: وهذه حروف صحيحة ذكرها ابن شميل وذكر بعضها ابن الأعرابي. وفي حديث عمر قال : اسْتر لنا بالنَّوَى حَجْراً؛ الدجر ، بالفتح والضم : اللوبياء، وقيل: هو بالفتح والكسر ، وأَما ٢٧٧ دجر دخر بالضم فهو خشبة يشد عليها حديدة الفدان . وفي حديث ابن عمر: أَنه أَكل اللُّجْرَ ثم غسل يده بالثّقَالِ. وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ: يِخْوٌ، عن أبي حنيفة. وقال: وَقَرٌ مُنْدَ جِرٌ دخو . والدَّيْجُورُ: الظُّلْمَةُ، ووصفوا به فقالوا: ليل دَيْجُورٌ وليلة دَيْجُورٌ ودَيْجُوجٌ مظلمة. ودِيمَةٌ دَيْجُورٌ : مظلمة بما تحمله من الماء ؛ أَنشد أبو حنيفة: كَأَنَّ هَتْفَ القِطْقِطِ الْمَنْثُورِ، بعد رَذاذِ الدَّمَةِ الدَّيْجُورِ على قَرَاءُ، فِلَقُ السُّدُورِ وفي كلام عليّ، عليه السلام: تَغْرِيدُ ذواتٍ المَنْطِقِ في ديَاجِيرِ الأوكارِ؛ الدياجيرُ: جمعُ دَيْجُور ، وهو الظلام ؛ قال ابن الأثير : والواو والياء زائدتان، قال: والدَّيْجُور الكثير المتراكم من اليَبِيس. شر: الدَّيْجُور التراب نفسه، والجمع الدَّياجِيرُ. ويقال: تراب ◌َيْجُورٌ أَعْبَرُ يَضْرِبُ إلى السواد كلون الرماد ، وإذا كثر يبيس النبات فهو الدَّيْجُور لسواده. ابن شميل: الدَّيْجُور الكثير من الكلا . والدَّجْرَانُ، بكسر الدال : الخَشَبُ المنصوب للتعريش، الواحدة دِجْرَانَةٌ. دحر: كَحَرَهُ يَدْحَرُهُ دَحْراً ودُحُوراً: دَفَعَهُ وأَبعده. الأزهري: الدَّخْرُ تبعيدك الشيء عن الشيء. وفي التنزيل العزيز: ويُقْذَفُونَ من كلّ جانبٍ ◌ُحُوراً؛ قال الفراء : قرأ الناس بالنصب والضم، فمن ضمها جعلها مصدراً كقولك دَحَرْتُه دُحُوراً، ومن فتحها جعلها اسماً كأنه قال يقذفون بداحِرٍ وبما يَدْحَرُ ؛ قال الفراء: ولست أَسْتهي الفتح لأنه لو وجه على ذلك على صحة لكان فيها الباء كما تقول يُقْذَفُونَ بالحجارة، ولا يقال يُقْدَفُونَ الحجارة ، وهو جائز ؛ قال: وقال الزجاج معنى قوله دُحُوداً أَي يُدْحَرُونَ أَي يُبَاعَدُونَ. وفي حديث عرفة: ما من يَوْمٍ إِبليسُ فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرفة؛ الدَّحْرُ : الدَّفْعُ بِعُنْفٍ على سبيل الإهانة والإذلال، والدَّحْقُ: الطرد والإبعاد، وأَفعل التي التفضيل من ◌ُحِرَ ودُحِقَ كَأَشْهَرَ وأَجَنَّ من ◌ُشهِرَ وجُنَّ ، وقد نزل وصف الشيطان بأنه أَدحر وأَدحق منزلة وصف اليوم به لوقوع ذلك فيه ، فلذلك قال : من يوم عرفة ، كأنّ اليوم نفسه هو الأَذْحَرُ والأَدْحَقُ. وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: ويُدحَرُ الشيطانُ؛ وفي الدعاء: اللهم اذْحَرْ عنا الشيطان أَي ادْفَعْهُ واطْرُدْهُ ونَحْهِ، والدُّحُورُ: الطرد والإبعاد ، قال الله عز وجل : اخرج منها مَذْؤُوماً مَدْحُوراً؛ أَي ◌ُقْصَّى وقيل مطروداً . دخبر: كَحْمَرَ القِرْبَةَ: ملأَّها. ودَحْمُورٌ : دُو یبۀ" . دخر: دَخَرَ الرجلُ، بالفتح، يَدْخَرُ دُخُوراً، فهو دَاخِرٌ، ودَخِرَ كَخَرَاً: ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً، وهو الذي يفعل ما يؤمر به ، شَاء أَو أَبِى صاغِراً قَبِيئاً. والدَّخَرُ: التحير. والدّخُورُ: الصَّغَارُ والذل، وأَدْخَرَةُ غيره. قال الله تعالى: وهم داخرون ؛ قال الزجاج: أَي صاغرون ، قال : ومعنى الآية : أَولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يَتَفَيْأ ظلاله عن اليمين والشمائل ◌ُسجَّداً لله وهم داخرون؟ إِن كل ما خلقه الله من جسم وعظم ولحم وشجر ونجم خاضع ساجد لله، قال: والكافر وإِن كفر بقلبه ولسانه فنفس جسمه وعظمه ولحمه وجميع الشجر والحيوانات ٢٧٨ دخر دور خاضعة لله ساجدة . وروي عن ابن عباس أنه قال : الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله. قال الزجاج : وتأويلُ الظل الجِسْمُ الذي عنه الظل . وفي قوله تعالى : سيدخلون جهنم داخرين ؛ قال في الحديث : الداخر الذليل المُهان . خدر: الدَّخْدَارُ: ثوب أبيض مَصُونٌ، وهو بالفارسية تَخْتَ دَار أَي يُمْسِكُه التَّخْتُ أَي ذو تخت ؛ قال الكميت يصف سحاباً: تَجْلُكُ البَوارِقُ عنه صَفْحَ تَخْدَارٍ والدَّخْدَارُ : ضرب من الثياب نفيس ، وهو معرّب الأصل فيه تختار أَي صين في التخت ، وقد جاء في الشعر القديم . در: الدَّوْدَرَى: العظيم الخصيتين ، لم يستعمل إلا مزيداً إذ لا يعرف في الكلام مثل كدّرَ . دور: جَرّ اللبنُ والدمع ونحوهما يَدِرُ ويَدُرُّ كَرّ] ودُرُوراً؛ وكذلك الناقة إذا حُلِيَتْ فَأَقبل منها على الحالب شيء كثير قيل: دَرَّتْ، وإذا اجتمع في الضرع من العروق وسائر الجسد قيل: دَوّ اللبنُ. والدّرُّ ، بالكسر: کثرة اللبن وسیلانه . وفي حديث خزيمة : غاضت لها الدَّرَّةُ، وهي اللبن إذا كثر وسال؛ واسْتَدَرَّ اللبنُ والدمع ونحوهما: كثر؛ قال أبو ذؤيب: إِذا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُها، كَقِشْر الغلاء، مُسْتَدِرٌ صِیابُها استعار الدَّرّ لشدة دفع السهام، والاسم الدَّرَّةُ والدَّرَّة؛ ويقال: لا آتيك ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ، واختلافهما أَن الدَّرَّةَ تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو . والدّرةُ : اللبن ما كان ؛ قال : طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ، حتى كأنها فَلافِلُ هِنْدِيّ ، فَهُنَّ لُزُوقُ أُمِهاتُ الدَّر : الأَطْبَاءُ. وفي الحديث: أنه نهى عن ذبح ذوات الدَّرِّ أَي ذوات اللبن، ويجوز أن يكون مصدرَ حَوّ اللبن إذا جرى؛ ومنه الحديث: لا يُجْبَسُ دَرُكُم؛ أَي ذواتُ الدَّرِّ، أراد أنها لا تحشير إلى المُصَدِّقِ ولا تَخْبَسُ عن المَرْعَى إِلى أَن تجتمع الماشية ثم تعدّ لما في ذلك من الإضرار بها. ابن الأعرابي: الدَّرُ العمل من خير أو شر؛ ومنه قولهم: لله درُكّ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً ، كقولهم : قاتله الله ما أكفره وما أَشْعره. وقالوا: لله دَرُّكَ أَي لله عملك! يقال هذا لمن يمدح ويتعجب من عمله ، فإذا ذم عمله قيل: لا دَرَّ حَرُهُ! وقيل: لله درُك من رجل ! معناه الله خيرك وفعالك ، وإذا سْتموا قالوا: لا درّ درُّه أَي لا کثر خيره ، وقيل : لله درك أَي له ما خرج منك من خير . قال ابن سيده: وأَصله أَن رجلًا رأى آخر يجلب إِيلًا فتعجب من كثرة لبنها فقال: لله دَرُك، وقيل: أَراد لله صالح عبلك لأن الدرّ أَفضل ما يحتلب؛ قال بعضهم: وأَحسبهم خصوا اللبن لأنهم كانوا يَفْصِدُون الناقة فيشربون دمها ويَقْتَطُّونَها فيشربون ماء كرسها فكان اللبنُ أَفضلَ ما يحتلبون، وقولهم: لا دَرَّ دَرّه لا زكا عمله، على المثل ، وقيل: لا دَرَّ دَرُّ، أَي لا كثر خيره . قال أبو بكر : وقال أَهل اللغة في قولهم لله درّه ؛ الأصل فيه أن الرجل إذا كثر خيره وعطاؤه وإنالته الناس قيل : لله درُه أَي عطاؤه وما يؤخذ منه ، فشبهوا عطاءه بِدَرّ الناقة ثم كثر استعمالهم حتى صاروا يقولونه لكل متعجب منه ؛ قال الفرّاء : وربما استعملوه من غير أن يقولوا لله فيقولون: دَرَّ درا فلان ولا دَرَّ كَرُه ؛ وأَنشد : ٢٧٩ دور دور دَرَّ دَرُّ الشّبابِ والشَّعَرِ الأَسـ وَدَ وقال آخر : لا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازٍ لَهُمْ قِرْفَ الحَتِيّ، وعندي البُرُ مَكْتُوزُ وقال ابن أَحمر : بانَ الشَّبَابُ وأَفْنَى ضِعِفَهُ العُمُرُ، لِلّهِ دَرِّي ! فَأَيَّ العَيْشِ أَنْتَظِرُ! تعجب من نفسه أَيّ عيش منتظر؛ ودَرَّت الناقة بلبنها وأَدَرَّتْهُ . ويقال: درَّتْ الناقة تَدِرُ وتَدُرُ دُرُوراً ودَرّاً وأَدَرَّها فَصِيلُها وأَدَرَّها مارِيهَا دون الفصيل إذا مسح ضَرْعَها . وأَدَرَّت الناقة، فهي مُدِرً إذا دَرَّ لبنها، وناقة دَرُورٌ : كثيرة الدَّرْ، ودَّارٌ أَيضاً؛ وضَرَّةٌ دَرُورٌ كذلك؛ قال طرفة : من الزَّمِرَاتِ أَسبل قادِ ماها ، وضَّرَّتُها مُرَّكَّنَةٌ حَرُورُ وكذلك ضَرْعٌ دَرُورٌ، وإِبل دُرُرُ ودُرَرَّ ودُرَّارٌ مثل كافرٍ وكُفَّارٍ ؛ قال : كانَ ابْنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها: من هَجْمَةٍ ، كَفَسِيلِ النَّخْلِ حُرَّارٍ قال ابن سيده: وعندي أَن دُرَّاراً جمع دَارَّةٍ على طرح الماء. واسْتَدَرَّ الحَلُوبَةَ: طلب دَرَّها. والاسْتِدْرَارُ أيضاً: أَن تمسح الضَّرْعَ بيدك ثم يَدِرّ اللبنُ. ودَرَّ الضرع باللبن يَدُرُ دُروراً، ودَرَّتَ لِفْحَةُ المسلمين وحَلُوبَتُهُمْ يعني فَيْثَهم وخَرَاجَهم ، وأَدَرَّهُ عُمَّالُه، والاسم من كل ذلك الدَّرَّةُ. ودَّرَّ الْخَرَاجُ يَدِرُ إِذا كثر . وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنِه أَوصى إلى عماله حين بعثهم فقالـ في وصيته لهم: أَدِرُوا لِقْحَةَ المسلمين؛ قال الليث أراد بذلك فيئهم وخراجهم فاستعار له اللَّقْحَة والدَّرَّةَ. ويقال للرجل إذا طلب الحاجة فَأَلح فيها: أَدَرَّها وإِن أَبَتْ أَي عالجها حتى تَدِر"؛ يكنى بالدَّرِّ هنا عن التيسير. ودَرَّت العروقُ إِذا امتلأت دماً أو لبناً، ودَرَّ العِرْقُ: سال. قال: ويكون دُرُورُ العِرْقِ تتابع ضَرَبَانه كتتابع ◌ُرُورِ العَدْوِ ؛ ومنه يقال: فرس دَرِيرٌ. وفي صفة سيدة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في ذكر حاجبيه: بينهما عِرْقٌ يُدِرُه الغضب؛ يقول: إذا غضب ذر العِرْقُ الذي بين الحاجبين ، ودروره غلظه وامتلاؤه وفي قولهم: بين عينيه عِرْقٌ يُدِرُه الغضب ، ويقال يجرّكه، قال ابن الأثير: معناه أَي يمتلىء دماً إذ غضب كما يمتلىء الضرع لبناً إذا دَرّ. ودَرَّت السماء بالمطر دَرّاً ودُرُوراً إذا كثر مطرها؛ وسماء مِدْرَار وسحابة مِدْرَارٌ . والعرب تقول للسماء إذا أَخَالت: ◌ُرِّي ◌ُبَس، بضم الدال ؛ قاله ابن الأعرابي ، وهو مِن دَرَّ يَدُرُ . وَالدَّرَّةُ فِي الأَمطار : أَن يتبع بعضها بعضاً، وجمعها دِرَرٌ ، والسحاب دِرَّةٌ أَي صّبْ، والجمع دِوَرٌَ؛ قال النَِّرُ بِن تَوْلَبٍ سَلامُ الإِلهِ ورَيْحانُه ، ورَحْمَتُهُ وَسَمَاءُ دِرَرْ غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ، فَأَحْيَا البِلادَ وطابَ الشَّجَرْ سماءٌ دِرَرٌ أَي ذاتُ دِرَرٍ . وفي حديث الاستسقاء: دِيَماً دِرَراً: هو جمع دِرَّةٍ . يقال للسحاب دِرَّة أَي صَبٌّ واندفاق، وقيل: الدَّرَرُ الدارة، كقوله تعالى: دِيناً فِيَمَاً؛ أَي قائماً. وسماء مِدْرارٌ أَي ٢٨٠