Indexed OCR Text
Pages 141-160
حفو حظر فظنته غائطاً، فلما جلست للحدث ولدت فأَتت أمّها فقالت: يا أُمّتَ هل يَفْتَحُ الجَعْرُ فاه؟ ففهمت عنها فقالت: نعمْ ويدعو أباه؛ فتميم تسمي بَلْعَنْبر الجعراء لذلك والجاعِرَةُ: مثل الروث من الفرس. والجاعِر كانٍ: حرفا الوَرِ كين المُشْرِ فان على الفخذين، وهما الموضعان اللذان يَرْقُمُهما البَيْطارُ، وقيل: الجاعر تان موضع الرَّقمتين من است الحمار ؛ قال كعب بن زهير يذكر الحمار والأن : إِذا ما انْتَحَاهُنَّ شؤبُوبُهُ ، وَأَيْتَ لِجَاعِرَتَيْهِ غُضُونَا وقيل : هما ما اطمأنّ من الورك والفخذ في موضع المفصل ، وقيل : هما رؤوس أَعالي الفخذين ، وقيل : هما مَضْرَبُ الفرس بذنبه على فخذيه ، وقيل: هما حيث يكوى الحمار في مؤخره على كاذَتَيْهِ. وفي حديث العباس : أَنهِ وَسَمَ الجاعرتينِ؛ هما لحمتان تكتنفان أَصل الذنب ، وهما من الإِنسان في موضع رَقْمَتَي الحمارِ . وفي الحديث: أَنه كوى حماراً في جاعِرٍ فَيْه. وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: قانلك اللهِ، أَسْودَ الجاعرتين ! قيل: هما اللذان يَبْتَدِ ثانٍ الذَّتَبَ. والجِعَارُ: من سِماتِ الإبل وَمْمٌ في الجاعِرَة؟ عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي . والجِعْرانَةُ: موضع؛ وفي الحديث : أنه نزل الجعرانَةَ؛ وتكرر ذكرها في الحديث، وهي موضع قريب من مكة ، وهي في الحل وميقات الإحرام ، وهي بتسكين العين والتخفيف ، وقد تكسر العين وتشدد الراء . والجُعْرُورُّ: ضَرْبٌ من التمر صِغار لا ينتفع به. وفي الحديث : أنه نهى عن لونين في الصدقة من التمر: الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق؛ قال الأصمعي: الجُعْرُ ورُ ضَرْبٌ من الدَّقَلِ يحملُ رُطَبَاً صغاراً لا خير فيه، ولَوْنُ الْحُبَيْقِ من أَرْدَإِ التُّمْرَانِ أيضاً .. والجُعْرُورُ: دُوَيْبَة من أَحناش الأَرضِ. ولصبيان الأعراب ثُعْبَةٌ يقال لها الجِغيرِى، الراء شديدة ، وذلك أن يحمل الصبي بين اثنين على أيديهما؛ ولعبة أُخرى يقال لها سَفْدُ اللقاح وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض، كلٌّ واحد آخِذٌ بِحُجْزَةٍ صاحبه من خَلْفِهِ. وأَبو جِعْرَانَ: الْجُعَلُ عامَّةً ، وقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ. وأُم جِعْران: الرَّحَمَةُ؛ كلاهما عن كراع. جعبر: الجَعْبَرُ: القَعْب الغليظ الذي لم يحكم نَحْتُه .. والجَعْبَرَةُ والجَعْبَرِيَّة: القصيرة الدميمة؛ قال رؤية بن العجاج يصف نساء : يُِْينَ عن قَسِّ الأَذَى غَوافِلا، لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَعَامِلاا القَسُّ: النَّمِيمَةُ. والطَّهَامِلُ: الضِّخامُ. ورجل جَعْبَرٌ وَجَعْبَريّ: قصير متداخل ؛ وقال يعقوب: قصير غليظ؛ والمرأَة جَعْبَرَةُ. وَضَرَبَهُ فَجَعْبَرَهُ أَي صرعه . جعثر: جَعْتَرَ المتاع: جَمَعَهُ. جعظر: الجِعِظارُ والحِعْظارَةُ، بكسر الجيم، والجعنظار، كله : القصير الرجلين الغليظ الجسم ، فإذا كان مع غلظ جسمه أَكولاً قويّاً سمي جَعْظَرِيًّا ؛ وقيل: الجمْظارُ القليل العقل، وهو أيضاً الذي يَنْتَفِخُ بما ليس عنده مع قِصَرٍ ، وأيضاً الذي لا يَأْلَمُ رأسُه، قوله (يمين)» كذا هو أيضاً في هذه المادة من الصحاح. وفي مادة ١ فس استشهد به على أنه القس التتبع ، فقال: يصبحن الخ بدل يمبين، ثم قول المؤلف: القس النميمة، هو وان كان كذلك لكن الأولى تفسير القس في البيت بالتتبع كما فعل الصحاح . ١ جعظر جفو. وقيل : هو الأَكول السّيّءُ الخُلُقِ الذي يتسخط عند الطعام . والجَعْظَرِيّ: القصير الرجلين العظيم الجسم مع قوّة وشدّة أَكل . وقال ثعلب: الجَعْظَرِيُّ المتكبر الجانفي عن الموعظة ؛ وقال مرة : هو القصير الغليظ . وقال الجوهري : الجَعْظَرِيُّ الفَظُ الغليظ. الفراء: الحَظُ والجَوَّاظ الطويل الجسم الأكول الشَّرُوبُ البَطِرُ الكَفُورُ ؛ قال: وهو الجِعْظارُ أَيضاً ، والجَعْظَرِيُّ مثله. وفي الحديث : أَلا أُخبركم بأَهل النار ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّظٍ مِنَّاعٍ جَمَّاعٍ ؛ الجَعْظَرِيُ : الفَظُ الغليظِ المتكبر ، وقيل : هو الذي ينتفخ بما ليس عنده ، وفي رواية أخرى : م الذين لا تُصَدِّعُ رؤوسهم. الأزهري: الجَعْظَرَيُ الطويل الجسم الأكول الشروب البَطِرُ الكافر، وهو الحِعْظارَةُ والحِعْظارُ. قال: وقال أَبو عمرو: الجَعْظَرَيُّ القصير السمين الأَشِرُ الجاني عن الموعظة . جعفر : الجَعْفَرُ: النهر عامَّةً ؛ حكاه ابن جني، وأَنشد: إِلى بَلَدٍ لا بَقَّ فِيهِ وَلا أَذَّى ، ولا نَبَطِيَّات يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا وقيل : الجعفر النهر الملآن ، وبه شبهت الناقة الغزيرة؟ قال الأزهري : أَنشدني المفضل : مَنْ للجَعَافِرُِّ يَا قَوْمِيْ فَقَدْ صُرِيَتْ، وقَدْ يُسَاقُ لِذاتِ الصَّرْيَةِ الحَلَبُ ابن الأعرابي: الْجَعْفَرُ النهر الصغير فوق الجَدُوّلِ، وقيل : الجَعْفَرُ النهر الكبير الواسع ؛ وأنشد : تَأَرَّدَ عُسْلُوجٌ عَلى ◌َنْطَّ جَعَفَر وبه سمي الرجل . وجَعْفَرٌ : أَبو قبيلة من عامر ، وهم الجَعَافِرةُ. جعمر: الجَعْمَرَةُ: أَن يجمع الحمار نفسه وجَرامِيزَ ثم يَحْسِلَ على العَانَةِ أَو على الشيء إذا أَرادِ كَدْمَهُ الأزهري: الْجَعْمَرَةُ والجَمْعَرَة القَارَةُ المرتفعـ المشرفة الغليظة . جعنظر: الجَعَنْظَرُ والجِعِنْظَارُ: القصير الرجلين الغليظ الجسم ؛ عن كراع . ورجل جِعِنْظَّار إِذ كان أَكولاً قوياً عظيماً جسيماً . جفر: الجَفْرُ: من أولاد الشاء إِذا عَظُمَ واستكرشَ قال أبو عبيد: إذا بلغ ولد المعزى أربعة أَشْهر وجَفَرُ جَنْبَاه وفُصِلَ عن أمه وأخَذَ في الرَّعْي ، فهو جَفْرٌ، والجمع أَجْفَار وجِفَار وجَفَرَة"، والأُنثى جَفْرَةٌ؛ وقد جَفَرَ واسْتَجفَرَ؛ قال ابن الأعرابي: إنما ذلك لاربعة أشهر أَو خمسة من يوم ولد . وفي حديث عمر: أنه قضى في اليَرْبُوع إذا قتله المحرم بحَفْرَةٍ ؛ وفي رواية : قضى في الأرنب يصَبها المحرم جَفْرَةَ. ابن الأعرابي: الْجَفْرُ الْجَمَلُ الصغير والجَديُ بعدما يُفْطَمُ ابن ستة أشهر . قال : والغلام جَفْرٌ . ابن شميل: الجَفْرَةُالعَناقِ التي تَشْبِعَتْ من البَقْلِ والشجر واستغنت عن أُمَّها، وقد تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ. وفي حديث حليمة ظِشْرِ النبي، صلى الله عليه وسلم ، قالت : كان يَشِبُ في اليوم مَشْبَابً الصبي في الشهر فبلغ ستاً وهو جَفرٌ . قال ابن الأثير: اسْتَجْفَرِ الصَّبيُّ إِذا قوي على الأكل . وفي حديثِ أَبِي البَسَرِ : فخرج ١ إليّ ابنٌّ له جَفْرٌ. وفي حديث أُم زرع : يكفيه ذراعُ الجَفْرَةِ؛ مدحته بقلةِ الأكل . والجَفْرُ : الصبي إذا انتفخ لحمه وأكل وصارت له كرش، والأُنثى جَفْرَةٌ، وقد استَجْفَر وتَحْفَّرَ . ١ قوله ((فخرج الخ)» كذا بضبط القلم في نسخة من النهاية يظن بها الصحة والعهدة عليها. : ١٤٢ جفر جفو والمُجْفَرُ : العظيم الجنبين من كل شيء، واسْتَجْفَر إِذا عظم ؛ حكاه سمر وقال : جُفْرَةُ البطن باطِنُ المُجْرَّبِشِ. والجُفْرَةُ: جَوْفُ الصدر ، وقيل : ما يجمع البطن والجنبين، وقيل: هو مُنحَتَّى الضلوع ، وكذلك هو من الفرس وغيره، وقيل : جُفْرَةُالفرس وسَطُهُ، والجمع جُفَرٌ وجِفَارٌ. وجُفْرَةُ كل شيءٍ: وسطه ومعظمه. وفَرَسٌ مُجْفَرٌ وناقة مُجْفَرَة أَي عظيمة الجُفْرةِ، وهي وسطه ؛ قال الجَعْدِيُّ : فَتَآيَا بِطَرِيرٍ مُرْهَفٍ ( جُفْرَةَ الْمَحْزِمِ مِنْهُ فَسَعَلْ والجُفْرَةُ: الحُفْرَةُ الواسعة المستديرة. والجُفَرُ: خُروق الدعائم التي تحفر لهما تحت الأرض. والجَفْرُ: البئر الواسعة التي لم تُطْرَ، وقيل : هي التي طوي بعضها ولم يطو بعض، والجمع حِفَارٌ ؛ ومنه حَفْرُ الهَبَاءَةِ، وهو مُسْتَنْقَع ببلاد غَطَفَان. والجُفْرَةُ، بالضم: سَعَة ◌ٌ فِي الأَرض مستديرة، والجمعُ حِفَارٌ مثل بُرْمَةٍ وبرامٍ ، ومنه قيل للجوف: جُفْرةٌ . وفي حديث طلحة : فوجدناه في بعض تلك الجِفَّارِ ، وهو جمع جُفْرة ، بالضم . وفي الحديث ذكر جُفرة، بضم الجيم وسكون الفاء ، جفرة خالد من ناحية البصرة تنسب الى خالد بن عبد الله بن أسيدٍ، لهما ذكر في حديث عبد الملك بن مروان . والجَفِيرُ : جَعْبَة من جلود لا خشب فيها أَو من خشب لا جلد فيها. والجَفِيرُ أَيضاً: جَعْبَةٌ من جلود مشقوقة في جنبها، يُفعل ذلك بها ليدخلها الريح فلا يأتكل الريش. الأحمر: الجَفِير والجَعْبَةُ الكِنَانة. الليث: الجَفِير شبه الكنانة إلا أنه واسعٌ أَوسِعُ منها يجعل فيه نُشَّبٌ كثير . وفي الحديث : من اتخذ قوساً عربية وجَفِيرَها نفى الله عنه الفقر ؛ الجفير: الكنانة والجَعْبة التي تجعل فيها السهام ، وتخصيصُ القِسِيّ العربية كراهيةَ زِيِّ العجم. وجَفَرَ الفحلُ يَجْفُر ، بالضم ، جُفُوراً: انقطع عن الضّراب وقبَلَّ ماؤه، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حَسِيرَ وانقطع وعَدَّلَ عنه. ويقال في الكبش: رَبَضَ ولا يقال جَفَرَ. ابن الأعرابي: أَجْفَرَ الرجلُ وَجَفَرَ وجَفَّرَ واجْتَفَرَ إِذا انقطع عن الجماعِ، وإِذا ذَلَّ قيل: قد اجْتَفَر. وأَجْفَرَ الرجلُ عن المرأة: انقطع. وجَفَّرَه الأَمرُ عنه: قَطَعَه؛ عن ابن الأعرابي ، وأنشد : وتُجْفِرِوا عن نساء قَدْ تَحِلُّ لَكُمْ، وفي الرُّدَيْنِيِّ وَالْهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ أَي أَن فيهما من أَلم الجراح ما يُجَفْرُ الرجلَ عن المرأة، وقد يجوز أن يعني به إِماتتهما إياهم لأنه إذا مات فقد جَفَرَ . وطعام مَجْفَرٌ وَمَجْفَرَةٌ؛ عن اللحياني: يقطع عِنْ الجماع . ومن كلام العرب: أكلُ البطيخ مَجْفَرَّةٌ. وفي الحديث أنه قال لعثمان بن مظعون: عليك بالصوم فَإِنه مَجْفَرَةٌ؛ أَي مَقْطَعَةٌ للنكاح. وفي الحديث أيضاً: صُومُوا وَ وَفِّرُوا أَشْعاركم١ فإنها مَجْفَرَةٌ. قال أبو عبيد : يعني مَقْطَعَة للنكاح ونقصاً للماء . ويقال للبعير إذا أكثر الضراب حتى ينقطع: قد جَفَرَ يَجْفِرُ جُفُوراً، فهو جافر ؛ وقال ذو الرمة في ذلك : وقَد عَارَضَ الشَّعْرِى سُهَيْلٌ، كَأَنَّهُ فَرِيعُ هِجانٍ، عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرٌ وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : أَنه رأَى رجلًا ١ قوله ((ووفروا أشعار كم)) يعني شعر العانة. وفي رواية فائه ١١ أي الصوم مجفر، بصيغة اسم الفاعل من أجفر، وهذا امر لمن لا يجد أهبة النكاح من معشر الشباب ، كذا بهامش النهاية . ١٤٣ جفر جمو في الشمس فقال: قُمْ عنها فإِنها مَجْفَرَةٌ أَي تُذْهِبُ شهوة النكاح . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : اياكم وَنَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْفَرَةٌ؛ وجعله الغنيمي من حديث علي ، كرم الله وجهه . والمُجفِرُ : المتغير ريح الجسد. وفي حديث المُغِيرةِ: إياكم وكلَ مُجْفِرَةٍ أَي مُتَغَيْرةِ رِيحِ الجد، والفعل منه أَجْفَر . قال: ويجوز أن يكون من قولهم امرأة مُجْفِرَةُ الجنبين أَي عظيمتهما. وجَفَرَ جَنْبَاهُ إِذا اتْسَعَا، كأَنه كَرِهَ السَّمَنَ. وقال أَبو حنيفة: الكَنَهْبَلُ صِنْفٌ من الطَّلْحِ جَفْر" . قال ابن سيده: أُراه عَنَى به قبيح الرائحة من النبات . الفراء : كنت آتيكم فَقَد أَجْفَرْتكم أَي تركت زيارتكم وقطعتها. ويقالُ: أَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه أَي تركته. وأَجْفَرْتُ فلاناً : قطعته وتركت زيارته ، وأَجْفَرَ الشيءُ : غاب عنك . ومن كلام العرب: أَجْفَرَنا هذا الذئبُ فما حَسَسْناه منذ أيام. وفعلتُ ذلك من جَفْرٍ كذا" أَي من أجله . ويقال للرجل الذي لا عقل له : إنه لَمُتْهَدِمُ الحال ومُنْهَدِمُ الحَفْرِ. والجُفُرَّى والكُفُرَّى: وعاء الطلع . وإيِلٌ جِفَارٌ إِذا كانت غِزاراً، شبهت يحِفَارٍ الرَّكايا. والجُفْرَّاء والجُفُرّاةُ: الكافور من النخل؛ حكاهما أبو حنيفة . وجَيْفَرٌ ومُجَفَّر: اسمان . والجَفْرُ : موضع بنجد . والجِفَارُ: موضع ، وقيل : هو ماء لبني تميم ، قال : ومنه يوم الجِفَارِ ؛ قال الشاعر : ١ قوله (( من جفر كذا الخ)» بفتح فسكون وبالتحريك وجفرة كذا بفتح فسكون كل ذلك عن ابن دريد أفاده شارح القاموس. وَيَوْمُ الجِفَّارِ وَيَوْمُ النِّساء. رِ كَانَا عَذَاباً ، وكانا غَرَامَا : أَي هلاكاً، والجَفَائِرُ: رمال معروفة؛ أَنـ الفارسي : أَلِمَّا عَلَى وَحْشِ الجَفَائِرِ فانْظُرا إليها، وإنْ لم تُمْكِنِ الوَحْشُ رَامِيَاً. والأَحْفَرُ: موضع جكو : ابن الأعرابي : الجُكَيْرَةُ تصغير الحَكْر وهي اللَّجَاجَة ، وقال في موضع آخر: أَجْكَـ الرجلُ إذا لَجَّ في البيع، وقد جَكِرَ يَجْكَـ جَكَراً . جلتر: الجُلََّارُ: معروف . جمو: الجَمْر: النار المتقدة، وأحدته جَمْرَةٌ. فإِ ◌َبَرَدَ فِهو فَحْمٌ . والمِجْمَرُ والِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ. الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَـ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنُ بها الثيابُ. قـ الأزهري : من أنته ذهب به إلى النار، ومن ذكـ عنى به الموضع ؛ وأنشد ابن السكيت : لا يَصْطَلِي النَّارَ إلا يِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار . ومنه قول النبي صلى اله عليه وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُو وبَخُورُهُم العُودُ المِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرَّى. وقـ أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العودِ، واسْتَجْمَرَ بِالمِجْمَـ إِذا تبخر بالعود ، الجوهري : المِجْمَرَةُ واحد المَجَامِرِ، يقال: أَجْمَرْتُ النار يَجْمَـ إِذا هَيَّأْتَ الْجَمْرَ ؛ قال: وينشد هذا البيـ بالوجهين ◌ُجْمِراً ومِجْمَراً وهو الحميد بن ثور الهلا يصف امرأة ملازمة الطيب : ١٤٤ خمر جمو لا تَصْطَلَى النَّارَ إِلا مُجْيِراً أَوِجاً، قَدْ كَسْرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهِ وَقَصَا واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إذا أَجْمَرْتُم الميتِ فَجَمْرُوه ثلاثاً؟ أي إذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب مُجْمَرٌ ومُجَمْرٌ ، وأَجْمَرْتُ الثوبَ وجَمْرْتُهُ إِذا بخرته بالطيب، والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمْرٌ؛ ومنه تُعَيِّمٌ الْمُجْبِرُ الذي كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم. والمَجَامِرِ: جمع مجْمَرٍ. ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخورِ، وبالضم الذي يتبخر به وأُعِدَّ لِهِ الْجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه بَخُورُهم الأَلُوّةُ، وهو العود. وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبَشَّ إذا دُحْنَ عليه، والجامِرُ: الذي يلي ذلك، من غير فعل إنما هو على النسب ؛ قال: وَرِيحُ بِلَنْجُوجِ يُذَكِيهِ جَامِرُهُ وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا١. وجَيْرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره. والجَمْرَةُ: القبيلة لا تنضم إلى أحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعة قبائل ، وقيل : هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أو نحوها. والجَمْرَةُ: أَلْف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ . وكل قبيل انضموا فصار وا يداً واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث : الجَمْرَةُ كل قوم يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَجداً ولا ينضمون إِلى أَحد ، تكون القبيلة نفسها جَمْرةً تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي الحديث عن عمر: أنه سأَل قوله « وفي حديث عمر لا تجمروا» عبارة النهاية : لا تجمروا الجيش فتفتنوهم ؛ تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود الى أهليهم . الخُطَيْئَةَ عِن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس فقال : يا أمير المؤمنين كنا ألف فارس كأَننَا ذَهَبَةٌ حمرا لا نَسْتَجْمِرُ ولا تحالف أَي لا نسأل غيرنا أَن يجتمعوا إلينا لاستغنائنا عنهم. والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل ؛ ومن هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِينَى جَمَرات لِأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصّى مِنْهَا جَمْرَةٌ . وهي ثلاث جَمَرَّاتٍ. وقال عَمْرُو بِنْ بَحْرٍ : يقال لعَبْس وضَبَّةَ وثُمير الْجَمَرَات؛ وأَنشَدِ لأَبِي حَيَّة السُّميري : لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأرضِ مِثْلُها؟ كِرَامٌ، وقد جُرّبْنَّ كُلّ التَّجَارِبِ ◌ُمَيْرٌ وعِدْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانِها ، وضَبَُّ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كَاذِبٍ! وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنوتُها ابن عامر وبنو عبس؛ وكان أبو عبيدة يقول: هـ أَربع جمرات ، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدّ ، وكا يقول : ضبة أشبه بالجمرة من بني غير ، ثم قال فَطَفِيْت" منهم جمرتان وبقيت واحدة، طَفِئْتْ بـ الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهـ إلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يومَ جَبَلَةَ، وقبل جَمَواتُ مَعَدٍ ضَبَّةُ وعبس والحرثُ ويَرْبُوعِ سموا بذلك لجمعهم . أَبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث : بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنـ تمير بن عامر ، وطفئت منهم جموتان: طفت ضـ لأنها حالفت الرّبّابَ، وطفئت بنو الحرثِ لأَنهـ حالفت مَذْحِجَ ، وبقيت تغير لم تُطْفَأ لأنها ١ قوله («يتقى نفياتها)» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشنيـ من التراب ونحوه ، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش. في الصحاح . ١٤٥ ٤ ١٠ جمر جمو تُحالِفْ. ويقال: الجمرات عيس والحرث وضبة ، وهم إخوة لأُم ، وذلك أَن امرأة من اليمن رأت في المنام أنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات ، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن رَيْتٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة، فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنِ كُلّ قوم بِجَمْرَتِهِم أَي بجماعتهم التي هم منها. وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا. وجَمَّرَ هُمُ الأَمرُ: أَحوجهم إلى ذلك. وجَمِّرَ الشّيءَ: جَمَعَهُ . وفي حديث أَبي إدريس : دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما كانوا . وجَمْرَّتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ : جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله . وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمَائِرَ، واحدثُها جَمِيرَةٌ، وهي الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأة شعرها: ضَفْرُه. والجَمِيرَةُ: الْحُصْلَةُ من الشعر. وفي الحديث عن. النخعي: الضَّافِرُ والمُلَبَّهُ والمُجْمِرُ عليهم الخَلْقُ؟ أَي الذي يَضْفِرُ رأسه وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال : هو الذي يجمع تَنْعْرَةُ ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رَأْسي إِجْماراً أَي جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله دُؤْابَةٌ ، والذؤابةُ: الجَمِيرَةُ لأَنها جُمْرَتْ أَي جمعت، وَجَمِيرُ الشّعَرِ: ما جُمْرَ منه؛ أَنشد ابن الأعرابي: كَأَنَّ جَسِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما حَمِسْنَا ، والوقايةُ بالجناق والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمْرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في تَغْرِ العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في أَرضِ العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من النَّغْرِ. وتَجَبَّرُوا هُمْ أَي تحبوا ؛ ومنه التَّجْسِيرُ فِي الشَعَرِ. الأصمعي وغيره: جَمْر الأَميرُ الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم ، وهو النَّجْسِيرُ؛ وروى الربيع أن الشافعي أنشده : وجَمْرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرِى جُنُودَهُ ، ومَنَّيْتَنا حتى نَسِبْنَا الأَمَانِيا وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُومِ ؛ تَجْسِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وحَبْسُهم عن العود إلى أَعليهم ؛ ومنه حديث الْمُرْمُزانِ: أَن كِسْرِى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ وجاء القومُ جُمَارَى وجُماراً أي بأجمعهم؛ حكى الأخيرة ثعلب ؛ وقال : الجَمَارُ المجتمعون؛ وأنشد بيت الأعشى : فَمَنْ مُبْلِعٌ وائِلًا قَوْمَنا ، وأَعْني بذلك بَكْراً جَمَارًا ? الأصمعي: حَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو فلان جَمْرَةَ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وسْدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ؟ وأنشد : إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة وصَلُبَ. أَبو عمرو : حافِرٌ مُجْمَرٌ وَقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ: المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود. والجَمَرَاتُ والجِمارُ: الحصياتُ التي يرمى بها في مكة،ً واحدتها جَمْرَةٌ . والمُجَمَّرُ : موضع رمي الجمار. هنالك ؛ قال حذيفة بن أنس المُذَليُ: ١٤٦ جمو جمو لِأَدْرِكَهُمْ مُسْعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ سَوَابِقُ حُجَّاجِ ثُوافِي الْمُجَبَّرا وسئل أبو العباس عن الجِمارِ بِمِنَى فقال: أَصْلُها مِن جَمَّرْتُهُ ودَهَرْتُهِ إِذا نَحْيْتَهُ. وَالْجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَرَاتِ المناسك وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمَارِ . وَالْجَمْرَةُ: الحصاة. والنَّجْسِيرُ: رميُ الجِيارِ . وأَما موضعُ الجِيارِ بِينَى فسمي جَمْرَةً لأنها تُرْمى بالجِمارِ ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمى بها من الجَمْرَة ، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها ، وقيل : سبيت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا أَسرع ؛ ومنه الحديث : ان آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه . والاستجمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأنه منه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا توضأتَ فانْشُرْ، وإذا استجمرت فأَوتر؛ أبو زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء ، واستجمر واستنجى واحد إذا تمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى بها . ويقال للخارص : قدِ أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها . والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ. وجُمَّارَةُالنخل: شحنته التي في قِمَّةٍ رأسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأنها قطعةُسَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي رَخْصَةِ " تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفرِّى، والجمعِ جُمَّارٌ أَيضاً. والجّامُورُ: كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث : كأني أنظر إلى ساقه في غَرْزِهِ كَأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب النخلة وسحبتها، شبه ساقه ببياضها؛ وفي حديث آخر: أَنى بجُمَّارٍ؛ هُوَ جَمعُ جُمَّارَة . والجَمْرَةُ: الظُّلْبة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُلمة. وقيل: لظُلمةُ ليلة١ في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ : الليلتانِ يَسْتَسِرُ فيهما القَمَرُ. وَأَجْمَرَتِ الليلةُ اسْتَسَرْ فيها الهلالُ. وابْنُ جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة ؛ قال كعب بن زهير في صفة ذئب : وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ في ظُلْمة ابنٍ جَسِيرٍ، سَاوَرَ الفُطْمَا يقول: إذا لم يصب شاهَ ضَحْمَةً أَخْذِ فَطِيمَةٌ. والفُطُمُ: السّخَالُ التي قُطِمَتْ، واحدتها فطيمة وحكي عن ثعلب : ابنُ جُمَيْرٍ ، على لفظ التصغير ، في كل ذلك. قال : يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ جُمَيْرٍ؛ وأنشد : عنْدَ كَيْجُورِ فَجْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ طَرَقَتْنا، واللّيْلُ دَاجِ بَهِيمُ وقيل: "ُظُلْمَةُ بنُ جَمِيرٍ آخر الشهر كأنه سَبَوْهُ ظلمة ثم نسبوه إلى جَمِير ، والعرب تقول : لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ ؛ عن اللحياني. وفي التهذيب : لا أَفعل ذلك ما أَجْمَرَ ابنُ جَسِيرٍ وما أَسْمَرَ ابنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كماسميا ابْنَيْ سَير لأنه يُسْبَرُ فيهما. قال: والجَسِيرُ الليل المظلم، وابنُ جَمِيرٍ : الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي: نَهَارُهُمُ ظَمْآَنُ صَاحٍ، وَلَيْلُهُمْ، وإِن كانَ بَدْراً، ◌ُلْمَةُ ابنِ جَمِيرٍ ويروى : غارُهُمُ لِيلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ ابنُ جَمِيرٍ : الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أولاها ولا في أخراها؛ قال أبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة ١ قوله «الظلمة ليلة الخ)» هكذا بالاصل ولمله ظلمة آخر ليلة الخ كما يعلم مما يأتي. ١٤٧ خمر جمعو من الشهر ؛ وقال .. وكأَنِّي في فَحْمَةٍ إِنِ جَمِيرٍ في نِقَابِ الأُسَامَةِ السَّرْدَاحِ. قال: السرداح القوي الشديد التام . نقاب : جلد . والأسامة : الأسد، وقال ثعلب: ابنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر ابن جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُهُ أَي تواريه . وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ : أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز ، بالزاي ؛ قال لبيد : وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ ، أَوْ قِرِأَبِي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها. وَبنو جَمْرَةَ: حَيٍّ من العربَ. ابن الكلبي: الجِمَارُ ◌ُهَيَّةُ وَبَلْعَدَوَيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُورِ: القَبْرُ. وجامُورُ السفينة: معروف. والجامورُ: الرأْسُّ تشبيهاً بجامور السفينة ؛ قال كراع: إنما تسميه بذلك العامة . وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة . ويقال : كان ذلك عند سقوط الجَمْرَةِ. والْمُجَيْسِرُ: موضع، وقيل : اسم جبل ؛ وقول ابن الأنباري : وَرُكُوبُ الخَيْلِ تَعْدُوْ المَرَطَى، قد عَلاَها تَجَدٌ فيه اجْمِرار قال : رواه يعقوب بالحاء، أي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب ، ورواه أبو جعفر اجمرار ، بالجيم ، لأنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأصمعي: عدّ فلان إبله جَمَاراً إِذا عدها ضربة واحدة ؛ ومنه قول ابن أَحمر : وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَوْنَ منها ، إِذا عُدَّتْ ، نَظَائِرِ أَو جَمَارَا والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَّمارُ: أَن ◌ُتُعَـ جماعةٌ ؛ ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل في قوله أَمْ تَرَ أَنَِّ لافَيْتُ، يَوْماً، مَعَاشِرَ فِيهِمُ رَجُلًا جَمَارا فَقِيرَ الليْلِ نَلْقَاهِ غَنِيّاً، إذا ما آنَسَ الليلُ النهارَ! هذا مقدّم أُريد به١. وفلان غني الليل إذا كانت له إبل سود ترعى بالليل . جمحو : الجُمْخُور: الواسع الجَوْفِ . جمزر: يقال: جَمْزَوْتَ يا فلانٌ أَيْ نَكَصْت وفَرَرْتَ . جمعو: الجَمْعَرَةُ: الأرض الغليظة المرتفعة، وهي القَارَةُ المشرفة الغليظة ؛ وأَنشد : وانْجَبْنَ عن حَدَبٍ الإكا م، وعن جماعِيرِ الْجَرَاوِلْ يقال: أَشْرَفَ تِلك الجَمْعَرّةَ ونحو ذلك. والجُمْعُورُ: الجمعُ العظيم. وجَمْعَرَ الحمارُ إِذ جمعَ نَفْسَهِ لِيَكْدُمَ . قال: والجَمْعَرَةِ الْحَرّة والجماعة؛ قال: ولا يُعَدُ سنَدُ الجَبَل جَمْعَرَةَ. ابن الأعرابي: الْجَمَاعِيرُ تَجَمُّعُ القبائل على حرب الملك؛ قال ومنه قوله : تَحُقُّهُمْ: أَسَافَةٌ وَجَمْعَرُ ، إِذا الجَمَارُ جَعَلَتْ تَجَمْرُ أَسافَةُ وجَمْعَرُ : قبيلتان . ويقال للحجارة المجموعة: جَمْعَرٌ ؛ وأَنشد أيضاً: تَحُقُها أَسافَةٌ وَجَمْعِرُ ، وخَلَةٌ فِرْدَانُها تَنَسْرُ وجَمْعَرٌ: غليظة يابسة. ١ ھکذا في الأصل ١٤٨ جمهو جهز جمهر: جَمْهَرَ له الخبرَ: أَخْبَرَهُ بطَرَفٍ له على غير وجهه وترك الذي يريد. الكسائي: إذا أَخبرت الرجل بطرف من الخبر وكتبته الذي تريد قلت : جمهَرْتُ عليه الخبر الليث : الجُمْهُورُ الرمل الكثير المتراكم الواسع؛ وقال الأصمعي : هي الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة. والجُمْهُورُ والْجُمْهُورَةُ من الرمل: ما تعقّد وانقاد، وقيل: هو ما أَشرف منه. والجُمْهُور: الأرض المشرفة على ما حولها. والجُمْهُورَةُ: حَرَّةُ" لبني سعد بن بكر. ابن الأعرابي: ناقة مُجَمْهَرَةُ إذا كانت مُداخَلَة الخَلْقِ كأنها جمهورِ الرمل. وجُمهورُ كل شيء: معظمُه، وقد جَمْهَرَهُ. وجُمْهُور الناس: جُلُّهُم . وجماهير القوم: أشرافهم. وفي حديث ابن الزبير قال لمعاوية: إنا لا ندَعُ مَرَوانَ يَرمي جَمَاهِيرَ قريش بِمَشَاقِصِهِ أَي جماعاتها، واحدُهَا جُمْهُورٌ. وَجَمْهَرْتُ القومَ إِذا جمعتهم، وجَمْهَرْتُ الشيء إذا جمعته ؛ ومنه حديث النخعي: أَنه أُهْدِيَ له بُخْتَجٌ، قال: هو الجُمْهُورِيُّ وهو العصير المطبوخ الحلالُ، وقيل له الجمهوري لأن جُمْهُورَ الناس يستعملونه أَي أَكثرهم، وعددٌ مُجَمْهَرٌ: مُكَثْرٌ والجَمْهَرَةُ : المجتمع. والجُمْهُورِيُّ: شراب مُحْدَثٌ، رواه أبو حنيفة؟ قال : وأَصله أَن يعاد على البُخْتَجِ الماءُ الذي ذهب منه ثم يطبخ ويودع في الأوعية فيأخذ أَخذاً شديداً. أَبو عبيد: الجُمْهُوريّ اسم شراب يسكر . والجُباهِرُ: الضخم. وفلان يَتَجَمْهَرُ علينا أَي يستطيل ويُحَقِّرُنا . وجَمْهَرَ القَبْرِ: جمع عليه التراب ولم يطينه. وفي حديث موسى بن طلحة : أَنه شهد دفن رجل فقال : جَمْهِرِوا قبرهِ جَمْهَرَةً أَي اجمعوا عليه التراب جمعاً ولا تُطَيِّنوه ولا تُسوُّوهُ. وفي التهذيب جَمْهَرَ الترابَ إِذا جمع بعضه فوق بعض ولم يُخَصْصَ به القبرَ . جبر: الجَنْيَرُ: فَرْخُ الجُبارَى؛ عن السيرافي. والجنِبَارُ: كَالجَنْبَرِ مِثْل به سيبويه وفسره السيرافي. فَأَما جِنْبارٌ، بالتخفيف ، فزعم ابن الأعرابي أَنه من الجَيْرِ لم يفسره بأكثر من ذلك ، فإن كان كذلك فهو ثلاثي وقد ذكر في موضعه ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجِنْبارَ بالتخفيف لغة في الجِنِيَّارِ الذي هو فرخ الحبارى وليس قول ابن الأعرابي حينئذ إِن جِنْباراً من الجَبْر بشيء. ورجل جَنْبَرٌ: قصير. أبو عمرو: الجَنْبَرُ الرجل الضخم. وجَنْبَرُ: فَرَسُ جَعْدَة بِنِ مِرْدَاسٍٍ. جنثر: الجَنْثَرُ من الإبل: الطويل العظيم. أَبو عمرو: الجُنْتُرُ الجَمَلُ الضخم، وقال الليت: هي الجَنَائِرُ؛ وأَنشد : كُوْمٌ إِذا ما فُصِلَتْ جَنَائِرُ جفسر: الجُنَاسِرِيَّةُ: أَشْدُ نخلةٍ بِالبَصْرَةِ تَأْخُّراً. جنفر: أَبو عمرو: الْجَنَافِيرُ القبورُ العادِيَّةُ، واحدها جُنْفُورٌ. جهو: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. ورآهَ جَهْرَةَ: لم يكن بينهما سِرٌ؛ ورأَيتُه جَهْرَةً وكلمتُهُ جَهْرَةَ. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا اللهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِرٍ عَنْا. بشيء . وقوله عز وجل: حتى نَرَى اللهَ جَهْرَةٌ ؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً. يكثف ما بيننا وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إذا کثفته. وجهر ◌ْتُه واجْتهر ته أَي رأيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَعْتَةَ أَو جَهْرَةً؛ هو أَن يأتيهم وهم يَرَوْنَهُ. وَالْجَهْرُ: العلانية. وفي ١٤٩ جہو جهز حديث عمر : أَنه كان مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته . يقال : جَهَرَ بالقول إِذا رفع به صوته ، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ ، فهو مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاداً ، وأَجْهَرَ بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره ، ويُعَدَّيَانِ بغير حرف، فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى الصوْتَ. وأَجْهَرَ : أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهِيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت ، وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُهِ. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ جَهْوَرٌ: وهو الذي ليس بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلامِ: إِعْلَانُه . وفي الحديث : فإِذا امرأةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز أن يكون من ◌ُحُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنْه نادى بصوتٍ له جَهْوَرِيٍ أَي شديدٍ عالٍ ، والواو زائدة ، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته . وصوتٌ جَهِيرٌ وَكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال : ويَقْصُر دونَه الصوتُ الْجَمِيرُ وقدِ جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةٌ وكذلك المُجْهَرُ والجَهْوَرِيُ . والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة، وهي تسعة عشر حرفاً ؛ قال سيبويه : معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُسْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت ، غير أن الميم والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: ((ظِلُّ قَوّ رَبَضْ إِذْ غَزْا ◌ُجنْدٌ مُطِيع)). وقال أبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِيرِ صوت القَوْس ؛ قال ابن سيده : فلا أدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِذلال منه وتَزَيُّدٌ، فإنه ذو زوائد في كثير من كلامه . وجَاهَرَ هُمْ بِالأَمر ◌ُجاهَرَةَ وجِهاداً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَر تي فلانٌ جِهاداً أَي علانية . وفي الحديث : كلُّ أُمّتِي مُعافىٌ إِلا المُجاهِرِينَ؛ قال : هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكثفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به . يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ ؛ ومنه الحديث : وإِن من الإجهاد كذا وكذا، وفي رواية : من الجهار؛ وهما بمعنى المجاهرة ؛ ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا ◌ُجاهِرٍ .. ولقيه نهاراً جهاداً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها ، واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جهاراً . وجَهَرَ الجيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرم : كثروا في عينه ؛ قال يصف عسكراً : كَأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ لَيْلّ، ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أي تأخذه عيني . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إذا رأيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامَكم. والجُهْرُ: حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضَاءة . وفي حديث علي، عليه السلام : أنه وصف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: لم يكن قصيراً ولا طويلًا وهو إلى الطول أقربُ، مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ ؛ معنى جهره أَي عظم في عينه . الجوهري : جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأيته ١٥٠ ـهر جهو عظيم المَرْآة. وما أَحْسَنَ ◌ُجَهْرَ فلان، بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئتهِ وحسن مَنْظَرَه. ويقال : كيف جَهْراؤْكُمْ أَي جماعتكم ؛ وقول الراجز : لا تَجْهَرِ يِ نَظَراً وَرُدِّي ، فقد أَرُدُ حِينَ لا مَرَّدٌ وقد أَرُدُ، والجِيادُ تُرْدِي، نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنّدِّي ! يقول : إِن استعظمتِ منظري فإني مع ما ترين من منظري شجاع أردّ الفرسان الذين لا يردهم إلا مثلي . ورجل جَهِيرٌ : بَيِّنُ الْجُهُورةِ والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأعرابي: رجل حَسَنُ الجَهَادَةِ والجُهْر إِذا كان ذا منظر ؛ قال أبو النجم : وأَرَى البياضَ على النّساءِ جَهَارَةً ، والْعِشْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي : تَسْنِشْتُكَ إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيِّئاً، وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تَابِعَةُ الجُهْر قال : ما بمعنى الذي ؛ يقول : ما غاب عنك من ◌ُخُبْرٍ الرجل فإنه تابع لمنظره، وأنث تابعة في البيت للمبالغة. وجَهُرتُ الرجل إذا رأيت هيئته وحسن منظره . وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَتي الشيء واجْتَهَرَ تي : راعني جماله . وقال اللحياني : كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه أي راءك ابن الأعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء بينين ذوي جَهَارَةٍ وهم الحَسَنُو الْقُدُودِ الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جَاءُ بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو: الأَجْهَرُ الحِنُ المَنظَرِ الحَسَنُ الجسمِ التَآَمُهُ. وَالأَجْهَرُ: الأحولُ المليح الحَوَلَةِ. والْأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده الأعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي : أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشْرِفُ أَم بنو أَبِي بكر بن كلاب ؟ فقال : أَما خَواصَ رجال فبنو أبي بكر ، وأَما جَهْراءَ الحيِّ فبنو جعفر ؛ نصب خواص على حذف الوسيط أي في خواص رجال وكذلك جَهْراء، وقيل : نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس عنده : وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أو في مَنْظَرِه والجَهْراء : الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أبو حنيفة: الجَهْراء الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإشراف وليست برملة ولا ققةٍ ، والجَهْراء ؛ ما استوى من ظهر الأرض ليس بها شجر ولا آ كام ولا رمال إنما هي فضاء، وكذلك العَراءُ ، يقال : وَطِئْنَا أَعْرِيَةَ وجَهْراواتٍ ؛ قال : وهذا من كلام ابن شميل . وفلان جَهِير للمعروف أي خليقٌ له. وهم ◌ُجهَراءُ للمعروف أَي ◌ُخْلَقَاءُ له ، وقيل ذلك لأن من اجْتَهْرَهَ طَبِعَ في معروفه؛ قال الأخطل: ◌ُجَهَرَاءُ للمعروفِ حينَ تَراهُم ، ◌ُخْلَقَاءُ غَيْرُ تَنَابِلِ أَشْرارِ وأَمر مُجْهَر أَي واضِح بَيْنٌ. وقد أَجْهَرتِهِ أَنا إجهاداً أَي شهَّرْته، فهو مَجْهور به مشهور . والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة، عَذْبَةً كانت أو مِلحة . وجَهَر البثرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها ؛ وأَنشد : إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْنَاهْ، أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ أَي من كثرتنا نَزَقْنا البثّار وعَمَرْنا الجرابَ. وحَفَر ١٥١ جهو جهر البثْرَ حتى جَهَرَ أَي بَلَغ الماءَ ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ والماءِ . الجوهري: جَهَرْتُ البتّر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما فيها من الحماَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرّكِيَّةَ إِذا كان ماؤها قد غُطْيَ بالطِّينِ فَنُقْي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو . وفي حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما ، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ الرّواء ؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ الْبْرَ واجْتَهَرْتَها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِتَةً؛ يقال: ركيةٌ دَفينُ ورَ كايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماء الكثير ، وهذا مثل ضربته عائشة ، رضي الله عنها، لإحكامه الأمر بعد انتشاره ، شبهته برجل أتى على آبار مندفتة وقد اندفن ماؤها، فتزحها وكسحها وأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع الماء . وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَضَلًا وثُوماً فَجَهَرُوه ؛ أي استخرجوه وأكلوه . وجَهَرْتُ البشر إذا كانت مندفئة فأَخرجتَ ما فيها. والمَجْهُورُ : الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب ؛ قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ: قد حَلَأَتْ نَاقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها عن ماءِبَصْوَةَ يوماً، وهْوَ يَجْهُورُ وحَفَرُوا بْراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً . والعينُ الْجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ. وِالأَجْهَرُ من الرجال : الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَة ◌ٌ جَهْراء: وهي التي لا تبصر في الشمس ؛ قال أبو العيال الهذلي يصف مَنِيحَةٌ منحه إياها بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الْمُذَلِيُّ: جَهْراءُ لا تألو إذا هي أَظْهَرَتْ بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ ثُفْنيني هذا قص ابن سيده وأورده الأزهري عن الأصمعي وما عزاه لأحد وقال : قال يصف فرساً يعني الجَهْراء ؟ وقال أبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض الهُدَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم ، وقال اللحياني : كُلُّ ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ ؛ وقيل: الأجهر بالنهار والأعشى بالليل. والجُهْرَةُ: الجَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأة جَهْراءُ، والاسِمِ الجُهْرَةُ، أَنشد ثعلب للطر ماح: على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ والمُتَجاهر : الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب : كالنَّاظِرِ المُتَجاهر وفرسِ أَجْهَرُ: غَشَتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَرِيءُ المُقْدِمُ الماضي . وجَهَرْنا الأرض إذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي صَبَّحْنَاهُم على غِرَّةٍ . وحكى الفِرّاء: جَهَرْتُ السُّقاءَ إذا تَخَضْته . ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخْرَجِ زُبْدُهُ، والشَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده ، وهو التَّشْمِير. ورجل مجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَرَ بكلامه . والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةُ بها. ابن الأعرابي: الْجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ التامَّةُ؛ قال: وحاكم أعرابي رجلاً إلى القاضي فقال: بِعْتُ منه عُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر . والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ. والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به. وجَوْهَرُ كُلِّ شيءٍ: ما خُلِقَتْ عليهِ حِمِلْتُه؛ قال ابن سيده : وله تحديد لا يليق بهذا الكتاب ، ١٥٢ جهو چور وقيل : الجوهر فارسي معرب . وقد سَمْتِ أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً. ـبر: التهذيب: الجَيْهَبُور خُرْءُ الفأر. يدو: بُشْرُ الْجُهَنْدَرِ: ضربٌ من التمر ؛ عن أبي حنيفة . ور : الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يُجُورُ جَوْداً. وقوم جَوَرَةُ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ، والجَوْرُ: ضِدُ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق: عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسَبَه إِلى الجَوْرِ؛ وقول أبي ذؤيب١: فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَهَا لَفِيكَ ، ولكنّي أَراكَ تَجُورُها إنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعِدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن عَجْلان : وقولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا». ولكِنْنا جُرْنَا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدا وطَرِيق ◌ٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر . وفي حديث ميقات الحج ؛ وهو جَوْرٌ عن طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادًّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل ؛ ومنه الحديث : حتى يسير الراكبُ بينَ النُّطْفَتَيْنِ لا يخشى إلا جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأثير: هكذا روى الأزهري ، وشرح : وفي رواية لا يَخْشَى جَوْزاً، بحذف إلا، فإن صح فيكون الجور بمعنى الظلم ، وقوله تعالى : ومنها جائر ؛ فسره ثعلب فقال : يعني اليهود والنصارى . ١ قوله « وقول أبي ذؤيب » نقل المؤلف في مادة س مي ر عن ابن بري أنه لمخالد ابن أخت أبي ذؤيبٍ. والجوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاورُك. وجاوَزَ الرجلَ مُجَاوِرَةٌ وجِواراً وجُواراً ، والكسر أَفصح: ساكنَهُ، وإنه لحسَنُ الجِيرة لجالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجَاوَرَةَ وجِواراً: تَحَرَّمَّ بِجِوارِهِم، وهو من ذلكٍ، والاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي حديث أم زَرْع: مِلُ كِسائها وغَيظُ جارتها؛ الجارة: الضَّرَّةْ من المُجاورة بينهما أَي أَنَها تَرَى حُسْنَهَا. فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث: كنتُ بينَ جَارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنٍ. وحديث عمر قال لحفصة : لا يَغُرُكِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، منك؟ يعني عائشة ؛ واذهب في حوارٍ الله. وجارك : الذي بُجاورِك، والجمع أَجْوار" وجيرة وجیرانٌ ، ولا نظير له إلا قاعٌ وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٍ ◌ٌ) وأَنشد : ورَسْمِ دَارٍ دَارِي الأَجْوارِ وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحدٍ: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُوا اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجَاوَرُوا ، فجعلوا ترك الإعلال دليلاً على أنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجَاوَرُوا . قال سيبويه: اجْتَوَرُ واتَجاوراً وتَجاوَرُوااجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه ، لتساوي الفعلين في المعنى وي كثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛ قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَّرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له من أَن يخرّج على الأصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا ، فبني عليه ، ولو لم يكن معناهما واحداً لاعتلت ؛ وقد جاء: اجْتَارُوا، مُعَلَاً؛ قال مُليح الهُذلي : ١٥٣ جور جوز كدَلَخِ الشَّرَبِ الْمُجْتَارِ زَيَّنَهُ حَمْلُ عَشَاكِيلَ، فَهْوَ الوَائِنُ الرَّكِد" التهذيب : عن ابن الأعرابي: الجارُ الذي يُحَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجارُ الثّقْيح: هو الغريب. والجار: الشّرِيكُ فِي العَقار. والجارُ: الْمُقَاسِمُ. والجار : الحليف . والجار : الناصر. والجار: الشريك في التجارة ، فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة : امرأة الرجل، وهو جارُها. والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطَّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ : ما قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصَِّّارَةُ السّيُّ الجِوارِ. والجارُ: الدّمِثُ الْحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: الْيَرْبُوعِيُّ. والجار: المنافق. والجار : البَرَاقِشِيُّ المُتْلَوِّنُ فِي أَفعاله. والجارُ: الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك . قال الأزهري : لما كان الجار في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأعرابي لم يجز أن يفسر قول النبي ، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بِصَقَيِهِ، أَنه الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه ، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به ، فقامت الدلالة في سُنّنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم يقاسم ، ولا يجوز أن يجعل المقاسم مثل الشريك . وقوله عز وجل : والجارٍ ذي القُرْبَى والجارِ الجُنُب ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في الحِواء ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخرى فله ◌ُحُرْمَةُ جِوارِ القرابة ، والجار الجنب أن لا يكون له مناسباً فيجيء إليه ويسأله أن يجيره أَي يمنعه فينزل معه ، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِهِ ورُكونه إلى أَمانه وعهده. والمرأةُ جارَةُ زوجِها لأَنه ◌ُمُؤْتَمَرٌ عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأنها تمسكت بعَقْدٍ ١- قوله (( كدلخ الخ)) كذا في الأصل . حُرْمَةِ الصَّهْرِ، وصار زوجها جارها لأنه يجيرهـ ويمنعها ولا يعتدي عليها ؛ وقد سمى الأعشى ف الجاهلية امرأته جارة فقال : أَيا جارَتَا! بِينِي فإنّكِ طالِقَة ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتٍ فِينا، وَوَامِقَهْ وهذا البيت ذكره الجوهري ، وصدره : أَجارَتَنا ! بيني فإنك طالقه قال ابن بري : المشهور في الرواية : . أَيا جارتا ! بيني فإِنك طالقه ، كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقِتَهْ ابن سيده : وجارة الرجل امرأته ، وقيل : هواه ؛ وقال الأعشى : يا جَارَتًا ! ما أَنْتِ جَارَهْ، بانَتْ لِتَحْزُنَّنَا عَفَارَهْ وجَاوَرْتُ في بَنِي هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلُ إِجَارَةُ وجَارَةً؛ الأخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سَأَله أَن ◌ُجِيرَهُ . وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ مِن المشركين استجارك فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج : المعنى إِن طلب منك أحد من أَهل الحرب أَن تجيره من القتل إلى أَنِ يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما يجب عليه أَن يعرفه من أمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام ، ثِمِ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهائه إلى مأمنه . ويقال للذي يستجير بك: جَارٌ، والذي "يُجِيرُ: جَارٌ . والجار : الذي أجرته من أن يظلمه ظالم ؛ قال الهذلي : وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا ◌َِضُوفَةٍ، أُسَْمْرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِثْزَرِي وجارُكِ: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأمر؟ ١٥٤ جود جور حكاه ثعلب ، أَي ◌ُجِيرُونَ ؛ قال ابن سيده : ولا أدري كيف ذلك، إلاّ أن يكون على توهم طرح الزائد حتى يكون الواحد كأنه جائر ثم يكسر على فَعَلَةٍ، وإلا فَلا وجه له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ ، ومن عاذ بالله أي استجار به أَجاره الله، ومن أجاره الله لم يُوصَلْ إِليه ، وهو سبحانه وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ . وقال الله تعالى لنبيه: قل لّنْ يُحِيرَني من اللهِ أَحد"؛ أَي لن يمنعني من الله أَحد. والجارُ والمُجِيرُ : هو الذي يمنعك ويُجِيْرُك، واسْتَجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ مِنْه. وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أدناهم ؛ أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأة واحداً أَو جماعة من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمْنهم ، جاز ذلك على جميع المسلمين لا يُنْقَضُ عليه جِوارُهُ وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء : كما تُجيرُ بين البحور؛ أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه . وفي حديث القسامة : أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا تستحلفه وتحول بينه وبينها ، وبعضهم يرويه بالزاي ، أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه . التهذيب : وأما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالبَ لَكُم اليومَ من الناسِ وإِنِّي جَارٌ لكم؛ قال الفرّاء : هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة ؛ قال وقوله : إني جار لكم؛ يريد أَجِير كُمْ أَي إِنِّي ◌ُحِيركم ومُعِيذُكم من قومي بني كنانة فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد ، صلى الله عليه وسلم ، فلما عاين إبليسُ الملائكةَ عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن هشام: أَفراراً من غير قتال ? فقال: إِني بريء منك إني أَرَى ما لا تَرَوْنَ إِنِي أَخَافُ الله واللهُ شَديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إذا أَجار عليها إنساناً لم يُخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ البناءَ والحِيَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبَه؛ قال مُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: قَلِيلُ التِمَاسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ ، إذا ◌ُهُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّر منها أَي سَقَطَ . وتَجَوَّرَ على فِراسه: اضطجع وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَّ! وقال رجل من رَبيعةِ الجُوعِ : فَقَلَّمَا طَارَدَ حَتَى أَغْدَرَا ، وَسْطَ الغُبارِ، حَرِباً مُجَوَّرَا وقول الأعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ مجاها مُتَغَضْفٌ كالحَفْرِ باكَرَةُ وزْدُ الجَمْعِ بِجائرٍ ضَخْمِ قال السُّكَّرِيُّ : عنى بالجائر العظيم من الدلاء. والجَوَّارُ : الماء الكثير ؛ قال القطامي يصف سفينة نوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وَلَوْلَا اللهُ جَارَ بها الجَوَّارُ أَي الماء الكثير، وغَيْثٌ جِوَرُّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأخوذ من هذا، ورواه الأصمعي: جُؤَرٌ له صَوْتٌ؛ قال: لا تَسْقِهِ حَيْبَ عَزَّفٍ جُؤَرّ ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرَّ مثال هِجفٍ أَي شديد صوت الرعد، وبازِلٌ جِوَر"؛ قال الراجز : زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ، أَعْنَا فَنُطْنَاهُ مِنَاطَ الجَرِّ ١٥٥ جور جير دُوَيْنَ عِكْمَي" بازِلٍ جُوَر"، ثم ◌َْدَدْنا فَوقَهُ بِمَرِّ والجِوَرَءُ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرَّ أَي ضخم ؛ وأنشد :. بین خِشاشي بازل جور والجَوَّارُ: الأَكَارُ. التهذيب: الجَوَّرُ الذي يعمل لك في كرم أو بستان أَكَاراً . والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أنه كان يُحاوِرُ بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأواخر من رمضان أي يعتكف. وفي حديث عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب الخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف الشرعي . والإِجارَةُ، في قول الخليل : أن تكون القافية طاء والأخرى دالاً ونحو ذلك ، وغيره يسميه الإِكفاء . وفي المصنف: الإجازة ، بالزاي، وقد ذكر في أجز . ابن الأعرابي: ◌ُجُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدو". والجارُ: موضع بساحل ◌ُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ ، هو بتخفيف الراء ، مدينة على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يوم وليلة ، وجيرانُ: موضع١ٍ؛ قال الراعي: كَأَنها ناشِطٌ مُحَمْ قَوائِمُهُ مِنْ وَحْشَ جِيرانَ، بَيْنَ القُفِّ والضَّفْرِ وجُورٌ : مدينة، لم تصرف لمكان العجمة . الصحاح: جُورٌ اسم بلد يذكر ويؤنث. جير: جَيْرٍ: بمعنى أَجَلْ ؛ قال بعض الأَغفال : ١ قوله « وجيران موضع » في ياقوت جيران، بفتح الجيم وسكون الياء: قرية بينها وبين أصبهان فرسخان؛ وجيران ، بكسر الجيم: جزيرة في البحر بين البصرة وسيزاف ، وقيل صقع من أعمال سیراف بينها وبين عمان . اهـ . باختصار . قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْزِ مِنْ هَدَّةِ السُّنْطَانِ؟ قُلْتُ: جَيْرٍ قال سيبويه : حركوه لالتقاء الساكنين وإلا فحكمه السكون لأنه كالصوت . وجَيْرٍ: بمعنى اليمين، يقال: جَيْرٍ لا أفعل كذا وكذا. وبعضهم يقول: جَيْرَ ، بالنصب ، معناها نَعَمْ وأَجَلْ، وهي خفض بغير تنوين. قال الكسائي في الخفض بلا تنوين . شمر: لا جَيْرٍ لا حَقًّا . يقال: جَيْرٍ لا أفعل ذلك ولا جير لا أَفعل ذلك ، وهي كسرة لا تنتقل ؛ وأنشد : جَامِعُ !قَدْ أَسْمَعْتَ مَنْ يَدْعُو ◌َجْيٍ، وَلَيْسَ يَدْعُوِ جَامِعٌ إلى جَيْرٍ قال ابن الأنباري: جَيْرٍ يوضع موضع اليمين. الجوهري : قولهم جَيْرٍ لا آتيك ، بكسر الراء ، يمين للعرب ومعناها حقّاً ؛ قال الشاعر : وقُلْنَ عَلى الفِرْدَوْسِ أَوَّلَّ مَشْرَبٍ: أَجَلْ جَيْرٍ أَنْ كانَتْ أُبِيحَتْ دَعائِرة والجَيَّارُ: الصَّرُوجُ. وقد جَيْرَ الحوضَ ؛ قال الشاعر : إِذا ما ◌َسْتَتْ لَمْ تَسْتُرِيا، وإِنْ تَقِظْ تُباشرْ بِصُبْحِ المَازِنِيِّ الْمُجَيِّر !! ابن الأعرابي: إذا خُلطِ الرَّمادُ بالثُّورَةِ والحِصِ فهو الجَيَّارُ؛ وقال الأخطل يصف بيتاً: بجُرَّةٍ كَأَتانِ الضَّحْلِ أَضْمَرَهَا ، بَعْدَ الرَّبَالَةِ ، تَرْخَالي وتَسْيَارِي كَأَنها يُرْجُ رُومِيٍّ بُشَيْدُهُ ، لُزَّ بِطِينٍ وآجُرّ وجَيَّارِ والهاء في كأنها ضمير ناقته، شبهها بالبرج في صلابتها وقُوَّتها. والحُرَّةُ: الناقة الكريمة. وأَنانُ الضَّحْلِ: ١ قوله « إذا ما شتت الخ)» كذا في الأصل. ١٥٦ جیر جبر الصخرة العظيمة المُلَمْلَةُ . والضحل : الماء القليل. والرَّبالة: السَّمَن. وفي حديث ابن عمر : أنه مر بصاحب جِير قد سقط فأعانه؛ الجِيرُ: الحِصُ فإذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ، وقيل : الجَيَّار النورة وحدها . والجَيَّارُ: الذي يجد في جوفه حَرَّمً شديداً. والجائِرُ والجَيَّارُ: حَرٌّ في الخَلْقِ والصَّدْرِ من غِيظ أَو جوع ؛ قال المُتَنَخْلُ المُذَلِيُّ ، وقيل : هو لأبي ذؤيب : كأَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَلَبْتِهِ، مِن جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِنْزِيزُ وفي الصحاح : قَدْ حَالَ بَيْنَ تَّراقِهِ وَلَبَتِهِ وقال الشاعر في الجائر : فَلَمَّا رَأَيْتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً ، تَعَرَّضَ لِ دونَ التَّزَائبِ جَائِرُ قال ابن جني : الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كَالكَلاَءِ والجَبَّانِ؛ قال: ويحتمل أن يكون فَيْعالاً كَخَيْتَامٍ وأَن يكون فَوْعالاً كَتَوْرابٍ والجَيَّارُ: الشَّدَّةُ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ. فصل الجاء المهملة حيو: الحِيْرُ : الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ ، بالكسر١. ابن سيده: الحِيْرُ المداد، والخِيْرُ والحَبْرُ": العالِم، ذمياً كان أو مسلماً، بعد أن يكون من أَهل الكتاب. قال الأزهري: وكذلك الحِيْرُ والحَبْرُ ١ قوله ((وموضعه المحبرة بالكسر) عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء ، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لانها آلة مع فتح الباء . في الجَمالِ والبهاء. وسأل عبد الله بن سلام كعباً عن الخِبْرِ فقال: هو الرجل الصالح، وجمعه أَحْبَارُ وَحُبُورٌ؛ قال كعب بن مالك لَقَدْ جُزِيَتْ بِقَدْرَتِها الحُبُورُ، كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ بَدُورُ وكل ما حَسُنَ من خَطٍ أَو كلامٍ أَو شر أَو غير ذلك، فقد حُبِرَ حَبْراً وخُبِّرَ . وكان يقال لطُفَيْلِ الغَنَوِيِّفي الجاهلية: "مُحَبّرٌ، لتحسينه الشّعْر، وهو مأخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. الليث، خَبَّرْتُ الشَّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه ، وفي حديث أَبي موسى : لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً؛ يريد تحسين الصوت. وحَبْرْتُ الشيء تَحْبيراً إذا حَسَّنْتَه. قال أبو عبيد: وأَما الأَحْبارُ والرُّهَبان فإن الفقهاء قد اختلفوا فيهم، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ ، وقال الفراء: إنما هو حِيْرٌ، بالكسر، وهو أَفصح؛ لأنه يجمع على أَفْعالٍ دون فَعْلٍ، ويقال ذلك العالم، وإنما قيل كعب الخير لمكان هذا الخِبْرِ الذي يكتب به ، وذلك أنه كان صاحب كتب . قال: وقال الأَصعي لا أدري أَهو الحِيْرُ أَو الْخَبْر للرجل العالم ؛ قال أبو عبيد: والذي عندي أنه الخَبر، بالفتح، ومعناه العالم بتخبير الكلام والعلم وتحسينه . قال: وهكذا يرويه المحدّتون كلهم، بالفتح ، وكان أبو الهيثم يقول: واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ لا غير، وينكرِ الحِبْرَ. وقال ابن الأعرابي: حِيْرٌ وَحَبْرٌ للعالم، ومثله يزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ. الجوهري: الخَيْرِ والحَبْرُ واحد أحبار اليهود، وبالكسر أفصح؟ ورجل حِيْرٌ نِبْرٌ ؛ وقال الشماخ: ١٥٧ عبر كما خَطْ عِبْزانِيَّة بيمينه بِتَيْماءِ حَبْرٌ، ثم عَرَّضَ أَسْطُرَّ! رواه الرواة بالفتح لا غير ؛ قال أبو عبيد : هو الخبر، بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام . وفي الحديث : سميت سُورةً المائدة وسُورَةَ الأحبار لقوله تعالى فيها: يحكم بها النبيون الذين أسلموا الذين هادوا والربانيون والأَحْبَارُ؛ وهم العلماء، جمع حِيْرٍ وحَبْر، بالكسر والفتح، وكان يقال لابن عباس الحَبْرُ والبَحرُ لعلمه ؛ وفي شعر جرير : إِنَّ الْبَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُفَاعِسٍ لا يَقْرآنِ بِسُورَةِ الأُخْبَارِ أَي لا يقِيانِ بالعهود ، يعني قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أَوْفُوا بالعُقُودِ . والتّخْبِيرُ: حُسْنُ الخط؟ وأَنشد الغرّاء فيما روى سلمة عنه : كَتَحْبِيرِ الكتابِ بِخَطْ ، يَوْماً، بَهُودِيٍّ يقارِبُ أَوْ يَزِيلُ ابن سيده: وكعب الحِبْر كأنه من تحبير العلم وتحسينه، وسَهْمٌ مُحَبّر: حَسَنُ البَرْي. والحَبْرُ والسَّبْرُ والحِيْرُ وَالسَّبْرُ، كل ذلك: الحُسْنُ واليهاء . وفي الحديث : يخرج رجل من أهل البهاء قد ذهب حِيْرُهُ وسِيْرُهُ ؛ أَي لونه وهيئته ، وقيل : هيئته وسَحْنَاؤُه، من قولهم جاءت الإبل حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسْبَارِ، وقيل: هو الجمال والبهاء وأَثّرُ النَّعْمَةِ. ويقال: فلانِ حَسَنُ الحَبْر والسَّبْرِ والسُّبْرِ إِذا كان جميلاً حسن الهيئة؛ قال ابن أحمر وذكر زماناً : تَبِسْنا حِيْرَة، حتى اقْتُفِينَا لِأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينًا أي لبسنا جماله وهيئته. ويقال: فلان حسن الخَبْر والسَّبْرِ، بالفتح أيضاً؛ قال أبو عبيد: وهو عندي بالحَبْرِ أَشْبهُ لأنه مصدر حَبَرْتُه حَبْراً إِذا حسنته، والأوّل اسم . وقال ابن الأعرابي: رجل حَسَن الخِيْرِ والسّيْرِ أَي حسن البشرة. أَبو عمرو: الحِيْرُ من الناس الداهية وكذلك السَّبْرُ. والحَبْرُ والْحَبَرُ والحَبْرَة والحُبُورُ، كله: السُّرور؛ قال الحجاج : الحمدُ للهِ الذي أَعْطى الحَبَر. ويروى الشَّبَرْ مِن قولهم حَبَرَ في هذا الأَمْرُ حَبْر أي سرني، وقد حرك الباء فيهما وأَصله التسكين ؛ ومِنه الحَابُورُ: وهو مجلس الفُنَاق. وأَخْبَرَفِي الأَمرُ: سَرَّفي. والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النَّعْمَةُ، وقد حُبِرَ حَبْراً، ورجل يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ من الحُبُورِ . أَبو عمرو: اليَحْبُورُ الناعم من الرجال، وجمعه اليَحابِيرُ مأخوذ من الحَبْرَةِ وهي النعمة وَحَبَرَهِ يَخْبُرُه، بالضم، حَبْراً وحَبْرَةَ ، فهو مَجْبُور . وفي التنزيل العزيز : فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُون؛ أَي يُسَرُّونَ، وقال الليث: يُحْبَرُون يُنَعَّمُونَ ويكرمون ؛ قال الزجاج : قيل إن الحَبْرَةَ ههنا السماع في الجنة. وقال: الحَبْرَةُ في اللغة كل نَعْمَةٍ حَسَنَةٍ مُحَسَّنَةٍ ، وقال الأزهري: الحَبْرَةُ في اللغةِ النَّعمَةُ التامة. وفي الحديث في ذكر أهل الجنة : فرأى ما فيها من الحَبْرَة والسرور: الحَبْرَةُ، بالفتح: النَّعْمَةُ وسَعَةُ العَيْشِ، وكذلك الحُبورُ؛ ومنه حديث عبداله: آل عِيْرَانَ غِّى والفِّسَاءُ مَحْبَرَةَ أَي مَظِنَّةٌ للِحُبُورِ والسرور. وقال الزجاج في قوله تعالى: أَنتَم وأزواجكم تُحْبَرُون؛ معناه تكرمون إكراماً يبالغ فيه . والحَبْرَة : المبالغة فيا وُصِفَ يجميل، هذا نص قوله. وشّيّ حِيرٌ: ناعمٌ؛ قال المَرَّارُ العَدَوِيُّ: ١٥٨ جبر جبر قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِن أَقْنَانِهِ ، كُلِّ فَنّ ناعِمِ مِنْه حَبِرْ وثوب حَبِيرٌ : جديد ناعم ؛ قال الشماخ يصف فوساً كريمة على أهلها : ( إِذَا سَقَطَ الأَنْدَاءُ صِينَتَ وِأُشْعِرَتْ حَبِيراً، وَلَمْ تُدْرَجْ عليها المَعَاوِزُ والجمع كالواحد . والجَبِيرُ: السحاب، وقيل: الحَبِيرُ من السجاب الذي ترى فيه كالتَّشْسِيرِ من كثرة مائه. قال الرّياشي: وأَما الحَبِيرُ بمعنى السحاب فلا أَعِرِفِهِ ؛ قال فإِن كان أَخْذه من قول الهذلي : تَغَدَّمْنَ فِي جَانِبِيْهِ الحَبِـ رَ لَمَّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبِيحًا فهو بالحاء، وسيأتي ذكره في مكانه . والخِيَرَّةُ والْخَبَرَةُ: ضَرْبٌ من برود اليمن مُنَمَّر، والجمع حيَرٌ وحِيَرات. الليث: بُرُودُ حِيرةٌ ضرب من البرود اليمانية. يقال: بُرْدٌ حَبِيرٌ وبُرْدُ حِيَرَة، مثل عِنَبَةٍ، على الوصف والإضافة؟ وبُرُود حِيَّرَةٌ. قال: وليسِ حِبَرَةٌ موضعاً أَو شيئاً معلوماً إِنما هو وَشْيٌ كقولك ثَوَّبِ قِرْمِزّ، والقِرْ مِزُ صِيْفُهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما خَطَبَ خديجة ، رضي الله عنها ، وأَجابته استأذنت أباها في أَن تتزوجه ، وهو ثَمِلٌ، فأذن لها في ذلك وقال: هو الفحْلُ لا يُقْرَعُ أَنفُهُ، فنحرت بعيراً وخَلَقَتْ أَباها بالعَبيرِ وكَسَتْهُ بُرْداً أَحْمَرَ ، فلما صحا من سكره قال : ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا العَقِيرُ! أَراد بالجبير البرد الذي كسته، وبالعبير الخَلُوقَ الذي خَلْقَتْهُ، وبالعقير البعيرَ المَنْجُورَ وكَانَ عُقِرَ سَاقُه. والجبير من البرود: ما كان مَوْشِيّاً مُخَطِّطاً . وفي حديث أبي ذر: الحمد لله الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير. وفي حديث أبي هريرة: حين لا أَلْيَسُ الحَبْير وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الحواميم في القرآن كمثلِ الحِبَرَاتِ في الثياب. والحِبْرُ، بالكسر: الوَشْيُ؛ عن ابن الأعرابي والحِبْرُ والحَبَرُ: الأَثَرُ مِن الضَّرْبَةِ إذا لم يدم، والجمع أَحْبَارٌ وحُبُورٌ، وهو الحَبَارُ والخيار. الجوهري : والحَبَارُ الأَثَرُ؛ قال الراجز: لا تَمْلَإِ الدَّلْوَ وَعَرَّقْ فيها ، أَلَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْفِيها؟ وقال حميد الأرقط : ولم يُقَلِّبِ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ، ولا لِحَبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ والجمعُ حَبَاراتٌ ولا يُكَسْرُ. وأَخْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جلده ويجلده: أثرت فيه وحُبِرَ جِلْدُهُ حَبْراً إذا بقيت للجرح آثار بعد البُرْءْ. والحِيَارُ والخِيْرُ: أثر الشيء. الأزهري: رجل ◌ُحَبَّرٌ إذا أكلتِ البراغيث جِلْدَه فصار له آثار في جلده ؛ ويقال: به ◌ُحُبُورٌ أَي آثار. وقد أَحْبَرَ به أَي ترك به أثراً؛ وأَنشد المُصَبْحِ بن منظور الأسَدِي ، وكان قد حلق شعر رأس امرأته ، فرفعته إلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجبة فدفعهما للوالي فَسَرَّحَهُ : لَقَدْ أَسْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ، وغادَرَتْ بِسْمِيَ حِيْراً، بِنْتُ مَصَّانَ، بادِيَا وما فَعَلَتْ بِي ذاك، حَتَّى تَرَكْتُها تُقَلْبُ رَأْساً، مِثْلَ جُمْعِيَ ، عَارِبًا وأَقْلَتَنِي منها حِيارِي وَجُبِّتِي، جَزَى اللهُ خَيْراً جُبْتِي وَحَارِيًا ! ١٥٩ خبر حبر وثوبٌ حَبِيرٌ أَي جديد . والحِيْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والْخُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبْرَةُ، كل ذلك: صُفْرةٍ تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَانِ ؛ قال الشاعر" تَجْلُو بِأَخْصَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذا أُشْرٍ ، كَعَارِضِ البَرِق لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا قال شر: أَوّله الخَبْرُ وهي صفرة، فإذا اخْضَرٌ، فهو القَلَحُ، فإذا أَلَحَّ على اللَّةِ حتى تظهر الأسْناخ ، فهو الحَفَرُ والحَفْرُ. الجوهري: الحِبِرَة، بكسر الحاء والباء، القَلَح في الأسنان ، والجمع بطرح الهاء في القياس ، وأما اسم البلد فهو حِبِرٌ ، بتشديد الراء، وقد حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مثال تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ، وقيل: الحبْرُ الوسخ على الأسنان. وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي تُكسَ وَغَفَرَ ، وقيل: أَي برىء وبقيت له آثار . والحَبِيرُ : اللُّغام إذا صار على رأس البعير، والخاء أَعلى ؛ هذا قول ابن سيده. الجوهري : الحَبِيرُ لُغَامُ البعير. وقال الأزهري عن الليث: الحَبِيرُ من رَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار على رأس البعير ، ثم قال الأزهري : صحف الليث هذا الحرف ، قال : وصوابه الخبير، بالخاء ، لِزَبَدِ أَفواه الإبل ، وقال : هكذا قال أبو عبيد. وروى الأزهري بسنده عن الرِّياشِي قال: الخبير الزَّبَدُ، بالخاء . وأَرضِ يِحْبَارٌ: سريعة النبات حَسَنَتُهُ كثيرة الكلا ؛ قال : لَنَا جِبَالٌ وَحِمَّى بِخْبَارُ، وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُ ابن شميل: الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ التي بيطون الأرض ومَرَارتِها وأَراضَتِها ، فتلك المحابيرُ، وقد حَبِرَت الأرض، بكسر الياء وأَخْبَرَتْ؛ والخَبَّارُ : هيئة الرجل ؛ عن اللحياني حكاه عن أَبي صَفْوانَ ؛ وبه فسر قوله: أَلا تَرِى حَبَارَ مَنْ يَسْفيها قال ابن سيده: وقيل حَبَارُ هنا اسم ناقة ، قال ولا يعجبني والحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تخرج في الشجر أَي العُقْدَ تقطع ويُخْرَطُ منها الآنية. والحُبَارَى: ذكر الخَرَبِ؛ وقال ابن سيده الحُبَارَى طائر، والجمع ◌ُحُبَارَيَات١. وأَنشد بعضـ البغداديين في صفة مَقْرٍ: حَتْفِ الجُبَارَيَاتِ والكَراوينِ قال سيبويه: ولم يكسر على حَبَارِيَّ ولا حُبَائِر لِيَفْرُقُوا بينها وبينَ فَعْلَاءُ وفَعَالَةٍ وأخواتها الجوهري : الحُبَارَى طائر يقع على الذكر والأنثى واحدها وجمعها سواء . وفي المثل: كُلُّ شيء يُحِبُ ولَدَةُ حتى الحُبَارَى، لأنها يضرب بها المثل في المُوقِ فهي على مُوقها تحب ولدها وتعلمه الطيران وأَلفه ليست للتأنيث٢ ولا للإلحاق، وإنما بني الاسـ عليها فصارت كأنها من نفس الكلمة لا تنصرف معرفة ولا نكرة أي لا تنوّن. والجبري والخُبْرورِ وَالْحَبَرْبَرُ والْحُبُرْ بُورُ والْيَخْبُورُ وَلَدُ الْحُبَارَى؛ وقول أبي بردة: ١ عبارة المصباح: الحبارى طائر معروف، وهو على شكل الاوزة، برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون العاـ غالباً، والجمع حبابير وحباريات على لفظه أيضاً. ٢ قوله ((وألفه ليست للتأنيث)) قال الدميري في حياة الحيوان بما : أن ساق عبارة الجوهري هذه، قلت: وهذا سهو منه بل ألفـ التأنيث كسمانى، ولو لم تكن له لا نصرفت اه، ومثله في القاموس قال شارحه ؛ ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير والجواب عنه عسير . ١٦٠