Indexed OCR Text
Pages 121-140
جدو جدر وأَجْدَرَ : طلعت رؤوسه في أوّل الربيع وذلك يكون عَشْراً أَو نصف شهر، وأَجْدَرَتِ الأرض كذلك. وقال ابن الأعرابي: أَجْدَرَ الشجرُ وجَدَّرَ إذا أخرج عمره كالحِيّصِ؛ وقال الطرماح وَأَجْدَرَ مِنْ وَادِي نَطَاةَ وَلِيعُ وسْجر جَدَرٌ. وَجَدَرَ العَرْفَجُ وَالثَّمَامُ يَجْدُرِ إِذا خرج في كُعُوبِهِ ومُتَفَرَّقَ عِيدانِهِ مثلُ أَظافير الطير. وأَجْدَرَ الوَطِيعُ وجادَرَ: اسْمَرَّ وتغير ؛ عن أبي حنيفة، يعني بالوليع طلع النخل. والجَدَّرَةِ: الحَبَّةُ من الطلع. وجَدَّرَ العَنَبُ: صار حبه فُوَيْقَ النَّفَض. ويقال: جَدِرَ الكَرْمُ يَجْدَرُ جَدَراً إِذا جَبَّبَ وهَمَّ بالإِيراق. والجِدّرَ: نَبْتٌ؛ وقد أَجْدَرَ المكانُ. والجَدَّرَةُ، بفتح الدال: حظيرة تصنع للغنم من حجارة، والجمع جَدَرٌ والجَدِيرَة: ذَرْبُ الغَتم. والجَدِيرَة: كَنِيفٌ يتخذ من حجارة يكون لِلْبَهْم وغيرها. أبو زيد: كثيف البيت مثل الحُجْرَة يجمع من الشجر، وهي الحظيرة أيضاً، والحِظَارُ: ما حُظِرَ على نبات شجر، فإن كانت الحظيرة من حجارة فهي جَدِيرَةٍ، وإِن كان من طين فهو جدارٌ . والجِدارُ: الحائط، والجمع جُدُرٌ، وجُدْرانٌ جمع الجمع مثل بَطْنٍ وبُطْنَان١ٍ؛ قال سيبويه: وهو بما استغنوا فيه ببناء أكثر العدد عن بناء أَقله ، فقالوا ثلاثة جُدُرٍ ؛ وقول عبد الله بن عمر أو غيره: إِذا اشتريت اللحم يضحك جَدْرُ البيت؛ يجوز أن يكون جَدْرٌ لغة في جدارٍ؛ قال ابن سيده: والصواب ١ قوله (مثل بطن وبطنان» كذا في الصحاح. ولعل التمثيل: انما هو بين جدران وبطنان فقط بقطع النظر عن المفرد فيهما. وفي المصباح: والجدار الحائط والجمع جدر مثل كتاب وكتب والجدر لغة في الجدار وجمعه جدران . عندي تضحك جُدُرُ البيت، وهو جمع جدارٍ، وهذا مَثَلٌ وإنما يريد أن أهل الدار يفرحون . الجوهري: الجَدْرُ وَالجِدَارُ الحائط. وجَدَّرَهِ يَجْدُرُ وجَدْراً: حَوَّطه. واجْتَدَرَهُ: بناه ؛ قال رؤبة : تَشْهِيد أَعْضادِ البناء المُجْتَدَّرْ وَجَدَّرَهُ: شَيْدَهُ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي وآخَرُون كالخَيرِ الْجُشِّرِ، كأَنَّهُمْ فِي السَّطْحِ ذِي المُجَدِّرِ إنما أراد ذي الحائط المجدّر، وقد يجوز أن يكون أراد ذي التجدير أَي الذي جُدّر وشُيِّدَ فأقام المُفَعْل مقامَ التَّفْعيل لأنهما جميعاً مصدران لفَعْلَ ؛ أَنشد سییویه : إِنَّ المُوَقَّى مِثْلُ ما لَقِيت أَي إِن التوقية . وجَدَرَ الرجلُ: توارى بالجدارِ؛ حكاه ثعلب وأنشد : إِنَّ صُبَيْخَ بِ الزُّبَيْرِ فَأَرَا في الرَّضْمِ، لا يَتْرُك منه حَجَرًا إِلاَّ مَلَاهِ حَنْطَةٌ وَجَدَرا قال : ويروى حشاه. وفأر: حفر . قال: هذا سرق حنطة وخبأها . والجَّدَرَةُ: حَيِّ من الأزد بَنَوْا جدار الكعبة فسُمُّوا الْجَدَرَة لذلك. والجَدْرُ : أَصلُ الجِدَارِ. وفي الحديث: حتى يبلغ الماء جَدْرَهُ أَي أَصله ، والجمع جُدُورٌ، وقال اللحياني: هي الجوانب؛ وأَنشد : تَسْقِي مَذانِبَ قدِ طَالَتْ عَصِيفَتُها، جُدُورُها مِن أَتِيِّ الماءِ مَطْمُومٍ قال : أَفرد مطموماً لأنه أراد ما حول الجُدُورِ ١٢١ حدر جدر ولولا ذلك لقال مطمومة . وفي حديث الزبير حسين اختصم هو والأنصاري إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم، في سيول شِراجِ الحَرَّةِ: اسْقِ أَرْضَكَ حتى يَبْلُغَ الماءُ الجَدْر؛ أراد ما رفع من أعضاد المزرعة لتُمْسكَ الماء كالجدار ، وفي رواية: قال له احبس الماء حتى يَبَلْغَ الْجُدَّ؛ هي المُسَنَاةُ وهو ما رفع حول المزرعة کالجدار ، وقيل : هو لغة في الجدار ، وروي الجُدُّر، بالضم ، جمع جدار ، ويروى بالذال ؛ ومنه قوله لعائشة، رضي الله عنها : أَخْاف أَن يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البيت؛ يريد الحِجْرَ لما فيه من أصول حائط البيت. والجُدُرُ: الحواجز التي بين الدّبارِ الممسكة الماء. والجديرُ: المكان يبنى جوله جِدارٌ . الليث: الجَدِيرُ مكان قد بني حواليه تَجْدورٌ ؛ قال الأعشى: ويَبْنُونَ في كُلّ وادٍ جَدِيرا ويقال للحظيرة من صغر: جَدِيرَةُ .. وجُدُورُ العنب: حوائطه، واحدها جَدْرٌ. وجَدْراءُ الكَظَامَة : حافاتها ، وقيل : طين حافتيها . والجَدْرُ: نبات١، واحدته جِدْرَةٌ. وقال أبو حنيفة: الجَدْرُ كالكلمة غير أنه صغير يَتَرَبَّلُ وهو من نبات الرمل ينبت مع المَكْرِ، وجمعه جُدُورٌ ؛ قال العجاج ووصف ثوراً: أَمْسَى بذاتِ الحاذِ والْجُدُورِ النهديب : الليث: الجَدْرُ ضرب من النبات، الواحدة جَدْرَةٌ؛ قال الحجاج : مَكْراً وجَدْراً وَاكْتَسَى النّصِيُ قالَ: ومن شجر الدِّقِّ ضروب تنبت في القفاف ١ قوله («والجدر نبات التح» هو بكسر الجيم وأما الذي من نبات الرمز فيفتحها كما في القاموس. والصَّلابِ ، فإذا أَطلعت رؤوسها في أول الربيع قيل : أَجْدَرَتِ الأَرْضُ. وأَجْدَرَ الشَّجر، فهو جَدْرٌ ، حتى يطول ، فإذا طال تفرقت أسماؤه . وجَدَرٌَ: موضع بالشام، وفي الصحاح: قرية بالشام تنسب اليها الخمر ؛ قال أبو ذؤيب : فما إنْ رَحيقٌ سَبَتْها الشجا دُمِنْ أَدْرِعاتٍ، فَوَادِي جَدَرْ وخمر جَيْدَرِيّةٌ: منسوب إليها، على غير قياس ؛ قال معبد بن سعنة : أَلا يا أَصْبَحَانِي قَبْلَ لَوْمِ العَوَادِلِ، وقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عاجِلِ أَلَا يَا أَصْبَحَانِي فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةٌ ، بماء سَحَابٍ، يَسْبِقِ الحَقُ باطِلي وهذا البيت أورده الجوهري أَلا يا أصْبَحِيْنا، والصواب ما أوردناه لأنه يخاطب صاحبيه . قال ابن بري: والفيهج هنا الخمر وأصله ما يكال به الخمر ، ويعني بالحق الموت والقيامة ، وقد قيل : إِن جَيْدَراً موضع هنالك أيضاً فإن كانت الخمر الجيدرية منسوبة إليه فهو نسب قياسي . وفي الحديث ذكر ذي الجَدْرِ ، بفتح الجيم وسكون الدال، مَسْرَحٌ على ستة أميال من المدينة كانت فيه لِقاحُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما أُغير عليها. والجَيْدَرُ والْجَيْدَرِيُّ والجَيْدَرَانُ: القصِير، وقد يقال له جَيْدَرَةٌ على المبالغة ، وقال الفارسي : وهذا كما قالوا له دَحْداحة ودِنَبَةٌ وحِنْزَقْرَة. وامرأة جَيْدَرَةٌ وَجَيْدَرِيَّةٌ؛ أَنشد يعقوب :. ثَنَتْ عُنْقاً لم تَثْنِها جَيْدرِيَّةٌ عَضَادٌ، ولا مَكْتُوزة اللحمِ ضَمْزَرُ والتَّجْدِيرُ: القِصَرُ، ولا فعل له ؛ قال : ١٢٢ جدو حدر. إني لأَعْظُمُ فِي صَدْرِ الكَمِيِّ، على ما كانَ فيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ والقِصَرِ أعاد المعنيين لاختلاف اللفظين، كما قال وهِنْدٌ أَنَّى من دونِها النَّأْيُ والبُعْدُ الجوهري: وجَنْدَرْتُ الكتاب إِذا أَمروت القَلَم على ما دَرَسَ منه ليتبين، وكذلك الثوب إِذا أَعدت وَشْيَةَ بعدما كان ذهب ، قال: وأَظنه معرّباً. جذر: جَذَرَ الشيءَ يَخْذُرُه جَذْراً: قطعه واستأصله. وجَذْرُ كل شيء: أَصِلُه. والجَدْرُ: أَصَلُ اللسان وأَصلُ الذّكر وأصل كل شيء. وقال شمر: إِنه لَشَدِيدُ خَذْرِ اللسان وشديد جَدْرِ الذكر أي أصله ؛ قال الفرزدق : وَأَتْ كَبَراً مثل الْجَلامِيدِ أَفْتَحَتْ أَحَالِيلَهَا، حتى اسْمَأَدَّتْ جُدُورُها وفي حديث حذيفة بن اليمان: نزلت الأمانَةُ فِي جَذْر قلوب الرجال أي في أصلها؛ الجَدْرُ: الأصلُ من كل شيء ؛ وقال زهير يصف بقرة وحشية وسامِعَتَّيْنِ تَعْرِفُ العِثْقَ فيهما، إِلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعُوبِ مُحَدَّدٍ يعني قرنها. وأَصلُ كل شيءٍ: جَذْرُهُ ، بالفتح ؛ عن الأصمعي ، وجِذره، بالكسر ؛ عن أبي عمرو . أبو عمرو: الجذر، بالكسر ، والأصعي بالفتح . وقال ابن جَبَلَةَ: سأَلت ابن الأعرابي عنه فقال: هو جَذْرٌ، قال: ولا أَقول جِدْرٌ ، قال: والجَدْر أَصل حسابٍ ونَسَبٍ . والجَذْرُ: أَصلُ سجر ونحوه . ابن سيده: وجِّذْرُ كل شيء أَصله، وجَذْرُ العُثْقِ: مَغْرِزُها، عن الهجري؛ وأنشد: تَمُجُ ذَقَارِهِنَّ مَاءٌ كَأَنَّهُ عَصِيمٌ، على جَذْرِ السَّوَالِفِِ، مُغْفُرُ والجمع جُذُورٌ، والحسابُ الذي يقال له عَشَرَةٌ في عَشَرَة وكذا في كذا تقول : ما خَذْرُ، أي ما يبلغ تمامه ? فتقول: عَشَرَةٌ في عشرة مائةٌ، وخمسة في خمسة خمسةٌ وعشرون، أَي فَجَدْرُ مائة عِشْرَةُ وجَذْرُ خمسةٍ وعشرين خِيسةٌ، وعشرةٌ في حساب الضَّرْبِ: جَذْرُ مائة. ابنُ جَنَبَةَ: الجَدْرُ جَدْرٌ الكلام وهو أن يكون الرجل محكماً لا يستعين بأحد ولا يردّ عليه أحد ولا يعاب فيقال: قاتَلَهُ اللهُ !.. كيف يَخْذِرُ في المجادلة؟ وفي حديث الزبير: احيس الماءَ حتى يبلغ الجَذْرَ؛ يريد مَبْلَغَ تَامِ الشَّرْبِ من جَذْرِ الحساب، وهو، بالفتح والكسر، أصل كل شيء؛ وقيل : أَراد أصل الحائط، والمحفوظ بالدال. المهملة ، وقد تقدّم. وفي حديث عائشة: سألتُهُ عن الجَذْرِ، قال: هو الشَّاذَرْوانُ الفارِعُ مِن البناء حولَ الكعبة. والمُجَذَّرُ: القصير الغليظُ الشَّحْنُ الأطرافِ، وزاد التهذيب: من الرجال؛ قال: إِنَّ الخلافةَ لم تَزَلْ مَجْعُولَةٌ أَبداً على جاذِي البَدَيْنِ مُجَذَّرٍ وأَنشد أبو عمرو البُحْتُر المُجَدَّر الزَّوَّال يريد في مشيته، والأنثى بالماء ، والجَيْدَرُ مثله ؟ قال ابن بري : هذا العجز أنشده الجوهري وزعم أن أَبا عمرو أَنشده، قال: والبيت كله مغير والذي أَنشده أَبو عمرو لأَبي السَّوداءِ العِجْلِيِّ وهو: البُهْتُرِ المُجَدِّرِ الزَّوَّاكِ وقيله : تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ لِنَاشِىءٍ حَمَكْمَكٍ نَبَّاكِ ، البُهْتُرِ الْمُجَدَّرِ الزَّوَّاكِ، ١٢٣ جذر جذمو فَأَرَّما بقاسِحٍ بَكَّاكِ ، فَأَوْرَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّكِ ، عِنْدَ الْخِلَاطِ، أَبَّما إيزاكِ وبَرَكَتْ لِشَيْقِ بَرَّاكِ، مِنِها على الكَعْتَبِ والمَنَاكِ ، فَداكَها بِمُنْعِظٍ دَوَّكِ، بَدْلُكُها، في ذلك العِراكِ، بالقَنْفَرِيشِ أَيًّا تَدْلاكِ الحياك : الذي يجيك في مشيته فيقاربها . والبهتر: القصير. والمجدّر : الغليظ، وكذلك الجادر . والدمكمك : الشديد. وأَرّها : نكحها . والقاسح: الصلب. والبكاك: من البَكّ، وهو الرَّحْمُ وداكها : من الدَّوْكِ، وهو السَّحْقُ. يقال: ذُكْتُ الطيب بالفِهْرِ على المَدَاكِ . والقنفريش : الأير الغليظ ، ويقال : القنفرش أيضاً، بغير ياء ؛ قال الراجز : قد قَرَتُوني بِعَجُوزٍ جَحْمَرِشِْ، تُحِبُ أَنْ يُغْمَزَ فيها القَنْفَرِشْ وناقة مُجَذَّرَةٌ : قصيرة شديدة. أَبو زيد: جَذَرْتُ الشيء جَدْراً وأَجْذَرْتُه استأصلته . الأصمعي : جذرت الشيء أَجْذُرُه قطعته. وقال أَبو أُسَيْدٍ : الجَدْرُ الانقطاع أيضاً من الحَبْلِ والصاحب والرُّفْقَة من كل شيء ؛ وأَنشد : يا طِيبَ حالٍ قضاه الله دُونَكُمُ، واسْتَحْصَدَ الحَبْلُ منك اليومَ فانجذّوا أَي انقطع، والجُؤْذُرُ والْجُودَرُ: ولد البقرة ، وفي الصحاح : البقرة الوحشية، والجمع جاذِرُ . وبقرة مُجْذِرٌ: ذات جُؤْذَرَ؛ قال ابن سيده : ولذلك حكمنا بزيادة ميزة جُؤْذُر ولأنها قد تزاد ثانية كثيراً. وحكى ابن جني جُؤْذُراً وجُؤْذَراً في هذا المعنى ، وكَشْرَهُ على جَواذِرَ. قال: فإن كان ذلك فَجُؤْذُ فُؤْعُلٌ وَجُؤْذَرٌ فُؤْعَلٌّ. ويكون جُوذُرٌ وجُوذَر مخففاً من ذلك تخفيفاً بدلياً أو لغة فيه. وحكى اب جني أَن جَوْذراً على مثال كَوْثَر لغة في جُوذَرٍ وهذا مما يشهد له أيضاً بالزيادة لأن الواو ثانية لا تكور أَصلا في بنات الأربعة. والجَيْذَرُ: لغة في الجَوْذَرِ قال ابن سيده: وعندي أَن الجَيْذَرَ والجَوْذَ عربيان، والجُؤْذُر والجُؤْذَر فارسيان. جذأر: الليث: المُجْذَيْرُ المنتصب للسَّبَابِ؛ قالـ الطرماح: تَبِيتُ على أطرافِها مُجْذَّيْرَّةٌ، تُكابِدُ هَمَّا مثل ثَمْ المُخاطِ ابن يُزُرْج: المُجْذَّيْرُ المنتصب الذي لا يبرحُ والمُجْذَثِرُّ من النبات الذي نبت ولم يطل، ومن القرون حين يجاوز النجومَ ولم يَغْلُظْ. جذمر: الجِدْ مَارُ والْجُدْ مُورُ: أَصل الشيء ، وقيل: هو إِذا قُطعتِ السَّعَفَةُ فبقيت منها قطعة مِن أَصل السعفة في الجِذْعِ ، بزيادة الميم ، وكذلك إذا قطعت السَّبْعَةُ فبقيت منها قطعة، ومثله اليد إذا قطعت إلاّ أَقَلّها . التهذيب: وما بقي من يد الأقطع عند رأس الزَّتْدَيْنِ جُذْمُورٌ؛ يقال: ضربه بِجُذْمور وبقطعته ؛ قال عبد الله بن سَبْرَةَ يرفي يده : فإِن يكن أَطربُونُ الرُّومِ قَطَّعَهَا ، فإِنَّ فيها بحمد الله: مُنْتَفَعَا بَنَانَتانِ وجُدْمُورٌ أَقِيمُ بها صَدْرَ القَناةِ، إِذا ما صارِغٌ فَزِعا ويروى إذا ما آَنَسُوا فَزَعا. ابن الأعرابي : الْجُدْمُورُ بقية كل شيءٍ مقطوع، ومنه جُذْمُور الكِبَاسَةِ. ورجل جُذْامِرٌ: قَطَّعٌ للعهد والرَّحِيم؛ ١٢٤ حذمو جور قال تَأَبْطَ شَرًا فإن نَصْرِمِينِي أَو ثُسيْنِي جَنَابَتِي، فإِنِّي لَصَرَّمُ المُهِينِ جُذَامِرُ وأَخْذ الشيءَ يجُذْمُورِهِ ويجذامِيرِهِ أَي بجميعه ، وقيل: أَخذه بِجُدْ مُورِهِ أَي بِحِدْثانِهِ. الفراء: خذه بجِذْمِيرِه وجِذْ مَارِهِ وجُذْمُورِه؛ وأَنشد : لَعَلَّكَ إِنْ أَرْدَدْتَ منها حَلِيَّةٌ يجُدْمُورِ مَا أَبْقَى لك السَّيْفُ،ْ تَغْضَبُ جور: الجَرُ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُهُ جَرًّاً، وَجَرَرْتُ الحبل وغيره أَجُرُّهُ جَرًّا. وانْجَرّ الشيء: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قلبوا التاء دالاً، وذلك في بعض اللغات ؛ قال: فقلتُ لِصاحِي: لا تَحْبِسِنْا بِنَزْعِ أُصُولِهِ واجْدَرَّ شِيحَا ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجْتَّرَأَ اجْدَرَاً ولا في اجْتَرَحَ اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَزَّلَ به ؛ قال : فَقُلْتُ لها: عِيشِي جَعَارٍ، وجَرِّرِي بِلَحْمِ امْرِىء لم يَشْهَدِ اليوم ناصِرَةْ وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌِ منه، وجارُ الضَبْعِ: المطرُ الذي يَجُرُّ الضبعَ عن وجارِها من شدته، وربما سمي بذلك البسيل العظيم لأنه يَجُرُ الضباعَ من وُجُرِها أيضاً، وقيل: جارً الضبع أَشدّ ما يكون من المطر كأنه لا يدع شيئاً إلا جَرَّةُ، ابن الأعرابي: يقال المطر الذي لا يدع شيئاً إلا أَساله وجَرَّهُ: جاءنا جارٌ الضبع، ولا يجرّ الضبعَ إِلا سَيْلٌّ غالبٌ. قال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: جئتك في مثل تَجَرّ الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأرض فكأَنَّ الضبع ◌ُجُرَّتْ فيه ؟ وأَصابتنا السماء يجار الضبع. أبو زيد: غَنَّاهُ فَأَجَرَّ. أَغانِيّ كثيرةٌ إِذا أَتَبَعَه صوتاً بعد صَوْت؛ وأنشد " فلما قَضَى مِنِّي القَضاءَ أَجَرَّني أَغانِيَ لا يَعْيَا بها المُتَرَتْمُ والجارُورُ: نهر يشقه السبيل فيجرّه. وجَرَّت المرأة ولدها جَرًّا وجَزَّت به: وهو أن يجوز ولادُها عن تسعة أشهر فيجاوزها بأربعة أيام أو ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِيمِ. والجَرُ: أَن تَجُرُّ الناقةُ ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أو أربعين يوماً فقط والجَرُورُ: من الحوامل، وفي المحكم: من الإبل التي تَجُرُ ولِدَها إِلى أَقصى الغاية أو تجاوزها ؛ قال الشاعر: جَرَّتْ تَاماً لم تُخَتُقْ جَهْضًا وجَرَّت الناقة تَجُرُ جَرًّا إِذا أَتب على مَصْرَبِها ثم جاوزته بأيام ولم تُنْتَجْ. والجَرءُ: أَن تزيد الناقة على عدد شهورها . وقال ثعلب : الناقةِ تَجُرُ ولَدَها شهراً. وقال: يقال أتم ما يكون الولد إذا جَرَّتْ به أُمّه . وقال ابن الأعرابي: الجَرُورُ التِي تَجُرُ ثلاثة أشهر بعد السنة وهي أكرم الإبل . قال : ولا تَجُرُّ إِلا مَرابِيعُ الإِبل فَأَمَا المصابيفُ فلا تَجُرُ . قال: وإِنما تَجُرُّ من الإِبل ◌ُحَمْرُهَا وَصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها. قال: ولا يكاد شيء منها يَجُرُ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها، وَالْجُمْرُ والصُّهْبُ ليست كذلك، وقيل: هي التي تَقَفَّصَ ولدهَا فَتُوثَقُ يداه إلى عنقه عند نِتَاجِهِ فَيُجَرِّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فيخاف عليه أَن بموت ، فَيُلْبَسُ الحرفةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه، فإِذا مات ألبوا تلك الحرفةَ فصيلًا آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى يَرْضَعَها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منهِ فَتَرْأَمَه. وجَرَّتِ الفرسُ تَجُرُ جَرًّا، وهي جَرُورٌ إِذا ١٢٥ جور جور زادت على أحد عشر شهراً ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّتْ كانِ أَقوى لولدها، وأَكثرُ زَمَنِ جَرِّها بعد أحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أكثر أوقاتها . أبو عبيدة : وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السّفادَ إلى أن تضعه أَحد عشر شهراً، فإن زادت عليها شيئاً قالوا: جَرَّتْ، التهذيب: وأَما الإبل الجارّةُ فهي العوامل. قال الجوهري: الجارّة الإبل التي تُجَرِّ بِالأَزِمَّةِ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية ، وماء دافق بمعنى مدفوق ، ويجوز أن تكون جارّةٌ في سيرها. وجَرُّها: أَن تُبْطِئَ وتَرْقَع . وفي الحديث: ليس في الإبل الجارّةِ صَدَّقَةٌ، وهي العوامل، سبيت جارَةً لأنها. تُجَرُّ جَرًّا بِأَزِمَّتِها أَي ثقاد بخُطُمِها وأَزِمِّتِها كأنها مجرورة فقال جارَّة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأرض عامرة أي معمورة بالماء، أراد ليس في الإبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري : وهي ركائب القوم لأن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلانٌ يَجُرُ الإبل أَي بسوقها سَوْقاً رُوَيْداً؛ قال ابن لجأ : تَجُرُ بِالْأَهْوَنِ مِن إِذْنَائِهَا ، جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفائِها وقال : إِن كُنْتَ يارَبَّ الجِمالِ حُرًّاً، فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرًّ يقول : إذا لم تجد الإبل مرتعاً فارفع في سيرها ، وهذا كقوله : إذا سافر تم في الجِدْبِ فاسْتَنْجُوا ؛ وقال الآخر : أَطْلَقَهَا نِضْوَ يَلِى طلحِ ، جَرًّا على أَفْواهِمِنَّ السَّجُحِ! قوله « بلى طلح » كذا بالاصل. أَراد أنها طِوال الخراطيم. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ أَدَامَ المَطَرَ؛ قالِ حطامٌ المُجاشِعِيُّ: جرّ بها نوعٌ من السَّمَاكَيْنِ والجَرُورُ من الرَّكايا والآبار: البعيدةُ القَعْرِ الأصمعي: بِشْرٌ جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير ، وإنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها "تَجَرُ على ◌َشْغِيرها لبُعْدٍ فَعْرِها . شمر: امرأةٍ جَرُو مُقْعَدَةٌ، وَرَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدة القعر؛ !. بُزُرْجٍ : ما كانت جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ، وا ◌ُجُدًّا ولقد أَجَدَّتْ، ولا عِدًّا ولقد أَعَدَّتْ. وبعـ جَرُورٌ: ◌ُسْنِى بِهِ، وجمعه جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيل جَرًّا وأَجَرَّه: شق لسانه لئلا يَرْضَعَ ؛ قال على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ ، لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورٍ وقيل: الإِجْرارُ كالتَّغْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعِ من الحُلْبِ مثلِ فَلْكَةِ المِغْزَّل ثم يَثْقُب لسان البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ ؛ قال امرؤ القيس بصفـ الكلاب والثور : فَكَرَّ إِليها بِِبْراتِهِ، كَا خَلَّ ظَهْرَ السانِ المُجِرّ واسْتَجَرّ الفصِيلُ عن الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةً" ف فيه أَو في سائر جسده فكفّ عنه لذلك. ابن السكيت أَجْرَرْتُ الفصيل إذا تَسْقَقْتَ لِسانه لئلا يَرْضَعَ وقال عمرو بن معديكرب : فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَشْنِي رِماحُهُمْ ، نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرماحَ أَجَرَّتٍ أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم ولكن زماخهم أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهِمٍ، أَراد أنهم لم يقاتلوا. الأصمعي: يقالـ ١٢٦ جور جور جُرَّ الفَصِيلُ فهو يَجْرُورٌّ، وأُجِرّ فهو يُجَرٌ، وَأَنشد وإِنِي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ الليث: الْجَرِيرُ حَبْلُ الزَّمامِ، وقيل: الجَرِيرُ حَبْلٌ مِن أَدَمِ يُخْطَمُ به البعيرُ. وفي حديث ابن عمر: مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وعلى رأسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذراعاً؛ وقال شمر الجَرِيرُ الْحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ . وفي الحديث: أَن رجلاً كان يَجْرُ الْجَرِيرَ فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق باحدهما ؛ يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل. وزِ مامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ فجعله حبلاً: فَلِكُلْهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ ياحاً ثُغَازِ لُهُ الأَجِرَّة وقال الهوازني: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّنٍ يبنى على أَنفَ البعيرِ النَّجِيبةِ والفرسِ. ابن سَمعانَ: أَوْ رَطْتُ الْجَرِيرَ في عنق البعير إذا جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذ تخنق البعير ؛ وأنشد : حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ، سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطْ وفي الحديث : لولا أن تغلبكم الناسُ عليها، يعني زمزم، لَنَزَعْتُ معكم حتى يُؤَثْرَ الْجَرِيرُ بِظَهْرِي ؛ هو حَبْلٌّ من أَدَمٍ نحوّ الزّمام ويطلق على غيره من الجبال المضفورة . وفي الحديث عن جابر قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكر ولا أنتى ينام بالليل الا على رأسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَتْ عُقْدَةٌ، فإِن قام وتوضأَ اتْحَلَتْ عُقَدُهُ كلها ، وأَصْبَح نَشِيطاً قد أَصاب خيراً، وإن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلًاً؛ وفي رواية : وان لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أذنيه والجَرِيرُ: حبل مفتول من أَدَمِ يكون في (أَعناق الابل، والجمع أَجِرَّة ◌ُ وَجُرّانٌ. وأَجَرَّهُ: ترك الجَرِيرَ على عُنُقه. وأَجَرّهُ جَريرة: خَلَّهُ وسَوْمَهُ، وهو مَثَلٌ بذلك ويقال: قد أَجْرَدْتُهِ رَسِنَهُ إذا تركته يصنع ما ساء. الجوهري: الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل البعير منزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزّمام، وبه سمي الرجل جَرِيراً. وفي الحديث : أن الصحابة نازعوا جَزِيز ابن عبد الله زِ مامَه فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: خَلُوا بَيْنَ جَرِيرٍ وَالْجَرِيرِ ؛ أَي دَعُوا له زمامَه . وفي الحديث: أنه قال له نقادة الأُسدي إني رجل مُعْفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ ! قال: في موضع الجَرِيرِ من السالفة؛ أي في مُقَدَّم صفحة العنق؟ والمُغْفِلُ: الذي لا وسم على إِبله. وقد جَرَرْتُ الشيء أَجْرُهُ جَرّاً. وأَجْرَ رْثُه الدّين إِذا أَخرتهله. وأَجَرَّنِي أَغَانيَّ إِذا تابعها . وفلان يُجَارُ فلاناً أَي يطاوله. والتَّجْرِيرُ: الجَرّ، شدّد لكثرة والمبالغة. واجْتَرَّه أَي جره. وفي حديث عبد الله قال : طعنت مُسَيْلِمَةٌ ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ أَجْرِرْ. الرمح فلم أفهم، فناداني أَن أَلْقٍ الرُّمْحَ من يديك أي اترك الرمح فيه. يقال: أَجْرَرْثُه الرمح إذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُهُ كأنك أَنت جعلته يَجُرُهُ. وزعموا أن عمرو بن بشر بن مَرْتَدٍ حين قتله الأَسَدِيُ قال له: أَجِرْ لي سراويلي فإني لم أَسْتَعِن١ْ. قال أبو منصور: هو من قولهم أَجْرَرْتُه وَسَنَهُ وأَجررته الرمح إذا طعنته وتركت الرمح فيه، أَيَ دَع السراويل عَلَيْ أَجُرُّه ، فأظهر الإدغام على لغة أهل الحجاز وهذا أَدغم على لغة غيرهم ؛ ويجوز أَن ١ قوله « لم أستمن» فعل من استعان أي حلق عائته. ١٢٧ جور جور یکون لما سلبه ثيابه وأراد أن يأخذ سراويله قال: أَجِرْ لي سراويلي، من الإِجَارَةِ وهو الأمانُ، أَي أَبته عليّ فيكون من غير هذا الباب . وأَجَرَ. الرُّمْحَ: طعنه به وتركه فيه؛ قال عنترة: وَآخَرُ مِنْهُمْ أَجْرَرْتُ رُمْحِيَ، وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ يقال: أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُ .. ويقال: أَجَرَّ الرمحَ إذا طعنه وترك الرمح فيه ؛ قال الحَادِرَةُ واسمه قُطْبَةُ بن أَوسٍ: ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنّا، ونَجُرُّ فِي الْحَيْجَا الرَّماحَ ونَدَّعِي ابن السكيت: سِثْل ابنُ لِسَانِ الحُمَّرَة عن الضأن، فقال: مَالٌ صِدْقُ قَرْبَةٌ لا حِمَّى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها ؛ قال: يعني بِجَرَّتَيْهَا المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أن تنتشر بالليل فتأتي عليها السباعِ ؛ قال الأزهري : جعل المَجَرَ لما جَرَّتَيْنِ أَي حِبَالَتَيْنِ تقع فيها فَتَهْلِكُ. والجارّةُ: الطريق إلى الماء. والجَرَءُ: الحَيْلُ الذي في وسطه اللَّمَةُ إِلى الحَضْمَدَة ؛ قال : وكَلَّفُونِي الْجَرِّ، والجَرُّ عَمَلْ والجَرَّةُ: خَشَبة( نحو الذراع يجعل في رأسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَيْلٌ يَخْيِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها الظّبَاءُ، فإذا تَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب فيها ومارسها لينفلت، فإذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها، فتلك المُسالَمَةُ. وفي المثل: نَاوَصَ الجَرَّةِ ثْ سَالَمَهَا؛ يُضْرَبُ ذلك للذي ١ قوله (( والجرة خشبة)) بفتح الجيم وضمها، وأما التي بمعنى الجيزة الآتية، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس. يخالف القوم عن رأيهم ثم يرجع إلى قولهم ويضطر" إلى الوِفَاقِ؛ وقيل : يضرب مثلاً لمن يقع في أمر فيضطرب فيه ثم يسكن . قال : والمناوصة أَن يضطرب فإذا أَعياه الخلاص سكن . أَبو الهيثم : من أمثالهم: هو كالباحث عن الجَرَّةِ؛ قال : وهي عصا تربط إلى حِيَالَةٍ ثُغَيِّبُ في التراب للظبي بُصْطَاه بها فيها وتَرٌ، فإذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأوتار في يده، فإذا وَتَبَ لِيُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا بده الأخرى ورجله فكسرها، فتلك العصا هي الجَرَّةُ، والجَرَّةُ أَيضاً: الحُبْزَةُ التي في المَلَّةِ ؛ أَنشد ثعلب : داوَيْتُه، لما تَشَكِى وَوَجِعْ، بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَّانِ المُضْطَجِعْ شبهها بالفرس لعظمها. وجَرّ يَجُرُ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى. وجَرَّتِ الإِبلُ تَجُرُ جَرًّا: رعت وهي تسير ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : لا تُعْجِلاهَا أَنْ تَجُرُّ جَرًّا ، تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلَّ بُرًّا أَي تُعَلَّي إِلى البادية البُرّ وتَحْدُر إلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي الذهب ، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر، وإما أن يكون سماه بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى ◌ُمِّيَ اللاطُونُ شَبَهاً ، والجَرءُ: أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار ؛ وأنشد : إنّي ، على أَوْنِي وانجِرارِي، أَؤُمُّ بالْمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي أَراد بالمنزل النُّرَيًّا. وفي حديث ابن عبر: أنه شهد فتح مكة ومعه فرس خرون وجل جرور ؛ قال أبو عبيد : الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد يتبع ١٢٨ جور جور صاحبه ؛ وقال الأزهري : هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أن يكون بمعنى فاعل. أبو عبيد: الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إعياء وربما كان من قطَّافٍ ؛ وأنشد للعقيلي : جَرُوُدُ الضُّحَى مِنْ تَكَةٍ وَسَآمٍ. وجمعه ◌ُجُرُرٌ، وأَنشد : أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ،غَادَرَتْ بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ ◌ُجَدَّلِ قيل الأصمعي : جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ ؟ قال : لا، ولكن من الجَرّ في الأرض والتأثير فيها، كقوله : مَجَزّ جُيُوشٍ غانمين وخُيِّبٍ وفرس جَرُورٌ : يمنع القياد. والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجَامِدَةُ، وكذلك الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ: شَرَجُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة . القبة . وفي حديث ابن عباس: المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والتشران من جانبيها. والمَّجَرُّ: المَجَرَّةُ. ومن أمثالهم: سَطِي مَجَرَ تُرْطِبْ هَجَر؛ يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فان ذلك وقت إرطاب النخيل بهجر . الجوهري : المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: تَصَبْتُ على باب حُجْرَ تِي عَبَاءَةٌ وعلى تَجَرّ بيتي سِيْراً؛ المَجَرُ: هو الموضع المُعْتَرِضُِ في البيت الذي يوضع عليه أطراف العوارض وتسمى الجائزة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل أَي سْفقته لئلا يَرْتَضِعَ ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً .. إليه فكرّ بِمِبْرَّاته، كما خَلّ ظَهْرَ اللْسَانِ الْمُجِرّ أي كر الثور على الكلب عبراته أي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية. والجُرُّ: الْجَرِيرَةُ، والجَرِيرَةُ: الذنب والجناية يجنيها الرجل. وقد جَر على نفسه وغيره جريرةٌ يَجُرُّها جَرّاً أَي جنى عليهم جناية ؛ قال : اذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً، صَبَرْنا لها، إِنَّا كرامٌ دِعائِمُ وفي الحديث: قال يا محمدُ يِمَ أَخَذْتَني؟ قال: بِجَرِيرَةِ حُلَفائك؛ الجَرِيرَةُ: الجنابة والذنب وذلك أنه کان پین رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف مُؤَادعةٌ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرِ عليهم بنوٍ عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهـ في نقض العهد فأَخذه بِجَرِيرَتهم ؛ وقيل: معنا أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بَك جَرِيرَةُ حلفائِك من ثقيف ويدل عليه أَنه ◌ُفَدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَّرَ تْهُـ ثقيف من المسلمين ؛ ومنه حديث لقيطٍ : ثم بايَعَـ على أَن لا يَجُرّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا يُؤْخَذَ بَجّرِيرَ" غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة؛ وفي الحديث الآخر لا تُجارٌ أَخاكِ ولا تُشَارِّهِ؛ أَي لا تَجْنِ عِلـ وتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةٍ، وقيل: معناه لا ◌َُاطِلْهُ، مـ الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه وتَجُرَّهُ من مَحَلّهِ الـ وقت آخر ؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجَرْء والمسابقة، أي لا تطاوله ولا تغالبه. وفعلتُ ذلـ مِنْ جَرِيرَتِكَ ومن جَرَّاك ومن جَرَّائِك أَي مـ أَجَلك؛ أَنشد اللّحْياني: أَمِنْ جَرًّا بِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ! وَلَوْ شِئْتُمْ لَكَانَ لَكُمْ جِوَارُ ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْثُمْ عَبِيداً لِقَوْمٍ، بَعْدَما وُطِىءَ الخِيَارُ ٩ * ١٢٩ جور جور وأَنشد الأزهري لأبي النجم : فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها، وَاهَاً لِرَبَّا ثُمْ وَاهَاً وَاها ! وفي الحديث: أَن امرأَةَ دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرًّا هرّةٍ أَي من أجلها . الجوهري: وهو فَعْلَى، ولا تقل مجْراكَ ؛ وقال : أُحِبُ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى، كَأَنّي، يا سَلاَمُ، مِنَ الْيَهُودِ قال: وربما قالوا مِنْ جَرّاك، غيرٍ مشدّد، ومن جَرَّائِكَ ، بالمدّ من المعتل. والجِرَّةُ: جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم يَكْظِمُها . الجوهري: الجِرَّةُ، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجْتِرار. واحْتَرَّ البعير: من الجِرَّةٍ، وكل ذي كَرِشٍِ يَجْتَرُّ. وفي الحديث: أَنه خطب على ناقته وهي تَقْصّعُ بِجِرَّتها؛ الجِرَّةُ: ما يخرجه البعير من بطنه ليَمْضَغَه ثم يبلغه، والقَصْعُ: سْدَّةُ المضغ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ : فضِرِب ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ ؛ ومنه حديث عمر : لا يَصْلُح هذا الأمرُ إِلا لمن لا يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ اي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب الجِرَّةَ لذلك مثلاً. ابن سيده: والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من كَرِسْه فيأكله ثانيةً . وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ؛ عن اللحياني. وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَكْتُمُ سِرّاً، وهو مَثَلٌ بذلك. ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرّة، وما خالفت دِرَّةٌ جِرَّةً، واختلافها أَن الدِّرَّة تَسْقُلُ إلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ تعلو إلى الرأس. وروى ابن الأعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلًا قدِمَ من الحجاز عن المطر فقال : تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعتِ السِّفَّارَ وتَظَالِمَتِ المِعِزَى وَاجْتُلِيَتِ الدَّرَّة بالجِرّة. اجْتِلابُ الدَّرَّة بالجرّةِ: أَن المواشي تَتَمَلُأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَّرْيِضُ فلا تزال تَجْتَرُ الى حين الخَلْبِ. والجِرَّة: الجماعة من الناس يقيمون ويَظْعَنُون . وعَبْكَرٌ جَرّارٌ: كثير، وقيل : هو الذي لا يسير إلا زَحْفاً لكثرته ؛ قال العجاج : أَرْعَنَ جَرَّاراً إذا جَرَّ الأُثِّرْ قوله : جَرَّ الأَثَر يعني أنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ. الأصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السّيرِ لا تقدر على السّيرٍ إِلا رُوَيْداً من كثرتها. والجَرَّارَةُ: عقرب صَفْرَاءُ صَغِيرَةٌ على شكل الثّبْنَةِ، سبيت جَرَّارَةً لِجَرّما ذَنَبَهَا، وهي من أَخبث العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَعُه . ابن الأعرابي: الْجُرُّ جمع الجُرَّةِ، وهو المَكْوكُ الذي يثقب أَسقله ، يكونَ فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَارُ والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأرض .. وَالْجَرُ: أَصْلُ الْجَبَل١ وسَفْحُهُ، والجمع حِرارٌ؟ قال الشاعر : وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرًّا وفي حديث عبدالرحمن: رأيته يوم أُحُد عندَ جَرّ الجيل أَي أَسفله ؛ قال ابن دريد : هو حيث علا من السَّهْلِ إلى الغِلَظ ؛ قال: كَمْ تَرَى بِالْجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ، وأَكْفٍ قَدْ أُثِرّتْ، وَجَرَّلْ ١ قوله (( والجر أصل الجبل» كذا بهذا الضبط بالاصل المعوّل عليه. قال في القاموس : والجرّ أصل الجبل: أو هو تصحيف للفراء، والصواب الجرّ اصل كملابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أحد من أئمة الغريب، فاذاً لا تصحيف كما لا يخفى . ١٣٠ جوز جور والجَرء: الوَهْدَةُ من الأرض. والجَرء أيضاً: جُحْرُ الضّبْعِ والثعلب واليَربُوعِ والجُرَّذِ ؛ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ، بالضم، قال: والجُرِّ أَيضاً المسيل. والجَرَّةُ: إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار، وجمعها جَرّ وجِرَارٌ . وفي الحديث: أنه نهى عن شرب نبيذ الجرّ، قال ابن دريد: المعروف عند العرب أنه ما اتخذ من الطين ، وفي رواية : عن نبيذ الجِرّارِ ، وقيل : أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَّةِ يُدْخَلُ فيها الخَنَاتِمُ وغيرها ؛ قال ابن الأثير : أراد النهي عن الجرار المدهونة لأنها أَسرع في الشدّة والتخمير . التهذيب: الجَرُ آنية من خَزَفٍ، الواحدة جَرَّة ◌ٌ، والجمع جَرُ وجِرَارٌ . والجِرَّارَةُ: حرفة الجَرَّارِ. وقولهم: هَلُمَّ جَرّاً؛ معناه على هِينَتِكَ . وقال المنذري في قولهم: هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة ولا صعوبة ، وأَصل ذلك من الجَرِّ فِي السَّوْقِ، وهو أَن يترك الإبل والغنم ترعى في مسيرها ؛ وأنشد: تَطَالَمَا جَرَرْ تُكُنَّ جَرًّا، : حتى نَوَى الْأُعْجَفُ واسْتَمَرَّا، فالْيَوْمَ لا آلُوِ الرّكابَ شَرًا يقال: جُرَّها على أَفواهها أَي ◌ُقْها وهي ترقع وتصيب · من الكلا، وقوله : فارْفَعْ" إذا ما لم تَجِدْ تَجَرًّا يقول: إذا لم تجد الإبل مرتعاً . ويقال : كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إلى اليوم ؛ وقد جاءت في الحديث في غير موضع ، ومعناها استدامة الأمر واتصاله، وأَصله من ( الْجَرِّ السَّحْبِ، وانتصب جَرّاً على المصدر أو الحال . وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الجن والإنس؛ عن ابن الأعرابي والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّهُ هَدِيرِ الفحل، وهو صوت يردده البعير في حَنْجَرَتِهِ، وقد جَرْجَرَ ؛ قال الأغلب العجلي يصف فحلًا : وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ، جَرْجَرَ فِي حَنْجَرَةٍ كَالحُبّ ،. وهامةٍ كالْمِرْجَلِ المُنْكَبِ وقوله أنشده ثعلب : ثُمَّتَ خَلَّهُ الْمُمَرَّ الأَسْمَرا ، لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بَازِلٍ تَجَرْجَرا قال: جَرْجَرَ ضَجَّ وَصَاحِ، وفَحْلٌّ جُراجِرٌ: كثير الجَرْ جَرَة، وهو بعير جَرْجارٌ، كما تقول: تَرْتَرَ الرجلُ، فهو ثَرْتَارٌ. وفي الحديث : الذي يشرب في الإناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم؛ أَي يَحْدُرُ فيه ، فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْ جَرَةً، وهو صوت وقوع الماء في الجوف ؛ قال ابن الأثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأكثر النصب. قال : وهذا الكلام مجاز لأن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في جوفه. والجَرْجَرَةُ: صوت البعير عند الضَّجَر ولكنه جعل صوت جَرْعِ الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على استعمالها، كَجَرْ جَرَةٍ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار ، وأما على النصب فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجَرْ جَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ جَرْعاً متواتزاً له صوت ، فالمعنى: كأنما يَجْرَع نار جهنم؛ ومنه حديث الحسن: يأتي الجُبْ. ١٣١ جور جور فَيَكْتَازُ مِنه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز من الحُبّ ثم يشربه وهو قائم. وقوله في الحديث : قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز جَرَاجِرَ هُمْ؛ أي خُلُوقَهم؛ سماما جَرَاجِرَ لَجَرْجَرَةِ الماء. أبو عبيد: الجَرَاجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإبل ، الواحد جُرْجُورٌ. ويقال: بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأجوافَ. والجُرْ جُورُ: الكرام من الإبل ، وقيل : هي جماعتها ، وقيل: هي العظام منها؟ قال الكميت : ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى مائةٌ، من عطائكم، جُرْ جُورا وجمعها جَرَاجِرُ بغير ياء ؛ عن كراع ، والقياس يوجب ثباتها إلى أن يضطر إلى حذفها شاعر؛ قال الأعشى : يَهَبُ الجِلَّةَ الْجَرَاجِرَ، كالْبُسـ تَانِ تَحْنُوْ لِدَرَّدَقٍ أَطْفَالٍ ومائةٌ من الإبل جُرْجُورٌ أَي كاملة. والنَّجَرْجُرُ: صب الماء في الحلق ، وقيل : هو أن يَجْرَعَهُ جَرْعاً متداركاً حتى بُسْمَعَ صَوَتُ جَرْعِهِ؛ وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه، ويقال للحلوق: الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وفوع الماء فيها ؛ ومنه قول النابغة : لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَرِاجِرِ قال أَبو عمرو: أَصلُ الْجَرْجَرَةِ الصوتُ، ومنه قيل العَيْرِ إذا صَوَّتَ: هو يُجَرْ جِرُ. قال الأزهري : أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب الماء وجَرْعَه جَرْ جَرَةٌ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب ، وهذا كقول الله عز وجل : إِن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلـ إنما يأكلون في بطونهم ناراً؛ فجعل أكل مال اليتـ مثل أكل النار لأن ذلك يؤدّي إلى النار . قا الزجاج: يُجَرْ جِيرُ في جوفه نار جهنم أَي يُرَدِّدُهـ في جوفه كما يردد الفحلُ هَدِيرَ" في شِفْشِقَتِه، وقيل النَّجَرْجُرُ والْجَرْجَرَةُ صَبُ الماءَ في الحلق وجَرْجَرَهُ الماء: سقاه إياه على تلك الصورة؛ قالـ جریر : وقد جَرْ جَرَتْهُ الماءَ، حتى كأَنَّهَا تُعالجُ في أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعا يعني بالماء هنا المَنِيّ ، والهاء في جرجرته عائدة إلى الحياء . وإبِلٌ جُراجِرَةٌ: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد : أَوْدَى بماء حَوْضِكَ الرَّشِيفُ، أَوْدَى بِهِ جُراجِرَاتٌ هِيْفُ وماء جُراجِرٌ: مُصَوَّت، منه، والجُراجِرُ: الجوفُ . والجَرْجَرُ: ما يداس به الكُدْسُ، وهو من حديد. والجِرْجِرُ، بالكسر : الفول في كلام أهل العراق . وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ، بالكسر ، والجَرْجَرُ والْجِرْجيرُ والجَرْجاو نبتان. قال أبو حنيفة: الجَرْجَارُ مُشْبَةٌ لها زَهْرَةُ صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلاً : يَتَحَلْبُ الْيَعْضِيدُ من أَسْدافِها صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ الليث: الجَرْجارُ نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجِرْجِيرُ: نبت آخر معروف ، وفي الصحاح: الجِرْخِيرُ بقل. قال الأزهري في هذه الترجمة: وأَصابهم غيث جِوَرً ١٣٢ جور جزر أَي يجر كل شيء. ويقال: غيث جورً إذا طال نبته وارتفع. أَبو عبيدة: غَرْبٌ جِوَرٌّ فاوضٌ ثقيل. غيره : جمل جِوَرٌ أَي ضخم، ونعجة جِوَرَّة؟ وأَنشد : فاعْتَامَ مِنَا نَعْجَةٌ جِوَرَّهِ ، كَأَنَّ صَوْتَ شْخْبها للدّرَّة هَرْهَرَةُ الْهِرَّ دَنَا لِلْهِرَّةِ قال الفراء : جوَرّ إِن شئت جعلت الواو فيه زائدة مِن جَرَكْتِ، وإِن سُئْت جعلته فِعَلاً من الجَوْرِ ، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال حَمَارَّة". التهذيب : أَبو عبيدة: المَجَرُّ الذي تُنْتَجُه أُمه يُنْتَابُ من أَسفلِ فِلا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنمَا يَرِفُ رَفَّاً حتى يُوضَّعَ خِلِفُها في فيه . ويقال: جواهٌ مُجَرْ، وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُهُ جَرّاً؛ ويقال في قوله : أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الْجَرِّ أَرادَ بالجَرّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق من البعير، وهو النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرة. الصحاح: والجِرِّيُّ ضرب من السمك. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أبو زيد: هي القِرِّيَّةُ وَالجِرِيَّةُ للحوصلة . وفي حديث ابن عباس : أنه سئل عن أكل الجِرِّيِّ ، فقال: إنما هو شيء حرمه اليهود؛ الجِرِّيُ، بالكسر والتشديد : نوع من السمك بشبه الحية ويسمى بالفارسية مَارْ ماهي، ويقال: الجِرِيُّ لغة في الجِرِّيت من السمك. وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أنه كان ينهى عن أكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ◌ُلَّ على أُم سلمة فرأَى عندها الشُّبْرُمَ وهي تريد أن تشربه فقال: إنه حارٌ جارٌ، وأَمرها بالسّنًا وَالسَّنُّوتِ؟ قال أبو عبيد: وبعضهم يرويه حارِّ يارِّ، بالياء، وهو إتباع ؛ قال أبو منصور: وجارٍ بالجيم صحيح أيضاً: الجوهري : جارٌّ جارً إتباع له؛ قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حارٌ يارً ، بالياء . وفي ترجمة حفز : وكانت العرب تقول للرجل إذا قاد ألفاً: جَرَّاراً. ابن الأعرابي: جُرْجُرْ إذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ؟ ذكره الأزهري آخر ترجمة جور، وأما قولهم لاجرّ بمعنى لاجَرَمَ فسنذكره في ترجمة جرم، إن شاء الله تعالی . جزر: الْجَزْرُ: ضِدُ المَدِّ، وهو رجوع الماء إلى خلف . قال الليث: الجَزْرُ، مجزوم، انقطاعُ المَدِّ، يقال مَدَّ البحرُ والنهرُ في كثرة الماء وفي الانقطاع١. ابن سيده: جَزَرَ البحرُ والنهر يَجْزِرُ جَزْراً وانْجَزَرَ. الصحاح: جزر الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِدُ جَزْدَاً أَي نَضَب. وفي حديث جابر: ما جَزَرَ عنه البحرُ فَكُلْ، أَي ما الكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جَزَّرَ الماءُ يَجْزُرُ جَزْراً إذا ذهب ونقص ؛ ومنه الجَزْرِ والمَكُ وهو رجوع الماء إلى خَلْف والجزيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المدُّ. التهذيب الجزيرةُ أَرض في البحر يَنْفَرِجُ منها ماء البحر فتبدو ، وكذلك الأرض التي لا يعلوها السيل ويُحْدَقُ بها، فهي جزيرة . الجوهري : الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دِجْلَة والقُراتِ. والجزيرة : موضع بالبصرة أَرض نخل بين البصرة والأُبُلَّة خصت بهذا الاسم . والجزيرة أيضاً : كُورَةٌ تتاخم كُوَرَ الشام وحدودها . ابن سيده: والجزيرة إِلى جَنْبِ الشّام . وجزيرة العرب ما بين ١ قوله (وفي الانقطاع)) لعل هنا حذفاً والتقدير وجزر في. الانقطاع أي انقطاع المد لان الجزر ضد المد. ١٣٣ جزر جزر عَدَنِ أَبْيَنَ إلى أَطوارِ الشّام، وقيل: إِلى أَقصى اليمن في الطُّول، وأَما في العَرْضِ فمن ◌ُجُدَّةَ وما والاها من شاطىء البحر إلى رِيفِ العراق ، وقيل : ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى تهامة في الطول ، وأَما العرض فما بين رَمْلِ يَبْرِين إلى مُنْقَطَعِ السَّماوة ، وكل هذه المواضع إنما سميت بذلك لأن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحاط بها. التهذيب : وجزيرة العرب مَحَالتُّها، سبيت جزيرة لأن البحرين بجر فارس وبحر السودان أَحاطا بناحيتيها وأحاط بجانب الشمال دجلة والفرات ، وهي أَرض العرب ومعدنها . وفي الحديث: أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب ؛ قال أبو عبيد : هو اسم صُفْع من الأرض وفسره على ما تقدم ؛ وقال مالك بن أَنس : أَراد بجزيرة العرب المدينة نفسها ، إِذا أطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات . والجزيرة : القطعة من الأرض ؛ عن كراع. وجَزَرَ الشيء١َ يَجْزُرُهُ ويَجْزِرُهُ جَزْراً: قطعه. والجَزْرُ: نَحْرُ الْجَزَّارِ الْجَزُورَ. وَجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضم، واجْتَزَرْتُها إذا نحرتها وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ الناقةِ يَجْزُرُها، بالضم، جَزْراً : نحرها وقطعها . والجَزُورُ: الناقةِ المَجْزُورَةُ، والجمع جزائر وجُزُرٌ، وجُزُرات جمع الجمع، كطُرُق وطُوقات، وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ: يقع على الذكر والأنثى وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، تقول : هذه الجزور ، وإن أردت ذكراً. وفي الحديث: أَن عمر أعطى رجلًا شكا إليه سُوءَ الحال ثلاثَة أَنْيابٍ جَزائرَ ؛ الليث: الجُزُورُ ١ قوله ((وجزر الشيء النع» من بابي ضرب وقتل كمافي المصباح وغيره. إذا أُفرد أُنثِ لأَن اكثر ما ينحرون الثُوقُ. وقـ اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَارَ لهم. وأَجْزَرْتـ فلاناً جَزُوراً إذا جعلتها له . قال: والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح، والواحد حَزَرَّةُ" وإِذا قلت أَعطيته جَزَرَةً فهي شاة، ذكراً كان أَو أُنثى لأن الشاة ليست إلا للذبح خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجبل لأنهما لسائر العمل . ابن السكيت أَجْزَرْتُه ◌َاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذيجها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة والجمع الجَزّر، ولا تكون الجَزَرَةُ إِلا من الغنم ولا يقال أَجْزَرْثُه ناقة لأنها قد تصلح لغير الذبح. والجَزَرُ: الشياه السمينة، الواحدة جَزَرَةُ ويقال : أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم ساة يذبحونها ، نعجةَ أَو كبشاً أَو عنزاً. وفي الحديث : أَنه بعث بعثاً فمروا بأعرابي له غنم فقالوا : أَجْزِ رْنَاء أَي أَعطنـ شاة تصلح للذبح ؛ وفي حديث آخر : فقال يا راعي أَجْزِرْنِي شَاةً؛ ومنه الحديث: أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاءً! أَي آخذ منها ساذ وأَذِيجها. وفي حديث خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجَزَرَةٍ سمينة أَي ساة صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأكل ، وفي حديث الضحية: فإِنما هي جَزَرَةَ" أَطعَمَهَا أَهله؟ وتجمع على جَزَرٍ ، بالفتح . وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، والسخّرة : حتى صارت حبالهم للتَّعبان جَزَداً، وقد تكسر الجيم. ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة : لا تأخذوا من جَزَرَاتٍ أموال الناس؛ أَي ما يكون أُعدّ للأكل ، قال : والمشهور بالحاء المهملة. ابن سيده: والجَزَرُ ما يذبح من الشاء، ذكراً كان أو أنثى، واحدتها جَزِرَةٌ، وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إليها أهلها فيذمجونها ؛ وَقد أَجْزَرَه إياها. قال بعضهم: لا يقال أَجْزَرَه ٤ جزر جزر جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه جَزَرَةَ. والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الذي يَجْزُرُ الْجَزور)، وحرفته الجِزَارَةُ ، والمَجْزِرُ، بكسر الزاي : موضع الجَزْر، والجُزارَةُ: حَقُ الجَزّار. وفي حديث الضحية : لا أُعطي منها شيئاً فِي جُزَارَتها؛ الجزارة، بالضم : ما يأخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أجرته فمنع أن يؤخذ من الضحية جزء في مقابلة الأجرة ، وتسمى قوائم البعير ورأسه جُزارَةٌ لأنها كانت لا تقسم في الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ ؛ قال ذو الرمّة: سَحْبَ الجُزَارَةِ مِثْلَ الْبَيْتِ ، سائرُهُ مِنَ الْمُسُوحِ، حِدَبْ شَوْقَبٌ خَشَبُ ابن سيده: والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لانها لا تدخل في أَنصباء الميسر وإنما يأخذها الجَزَّارُ جُزَارَتَه، فخرج على بناءِ العُمالة وهي أَجْرُ العامل ، وإِذا قالوا في الفرسَ ضَخْمُ الْجُزَارَةٍ فإنما يريدون غلظ يديه ورجليه و كَشْرَةَ عَصَبهما ، ولا یریدون رأسه لأَن عِظَمَ الرأس في الخيل هُجْنَةٌ ؛ قال الأعشى : ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِ، ولا تُرامِي بالحجارَة ، إِلاَّ عُلالَةَ أَوِ بُدَا هَةَ قَارِ حٍ، ◌َهْدِ الجُزَارَة واجْتَزَرَ القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا. ويقال: صار القَومِ جَزَراً لعدوّهم إذا اقتتلوا. وجَزَرُ السَّباعِ: اللحمُ الذي تأكله. يقال: تركوهم جَزَداً، بالتحريك، إذا قتلوهم. وتركهم جَزَرَاً للسباع والطير أَي قِطَعَاً ؛ قال : إِنْ يَفْعَلَا، فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَاهُها جَزَرَ السَّاعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ وتَجَازَرُوا: تشاتموا. وتجازرا قشاتما، فكأنما جَزَّرًا بينهما ظُرِبَّاءَ أَي قطعاها فاسْتَدّ نَشْنُها؛ يقال ذلك للمنشاتمين المتبالغين. والجِزارُ: صِرامُ النخل، جَزّرَهُ يَجْزُرُه ويَجْزِرُهُ جَزْدَاً وجزاراً وجَزَاراً؛ عن اللحياني : صَرَمَهَ . وأَجْزَرَ النخلُ: حان حِزَارُهُ كَأَصْرَمَ حان صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يجزرها ، بالكسر، جَزْداً: صَرَمها ، وقيل : أَفدها عند التلقيح . اليزيدي : أَجْزَرَ القومُ من الجِزار ، وهو وقت صرام النخل مثلُ الجَزازٍ . يقال: جَزُّوا نخلهم إذا صرموه. ويقال: أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودـ فَنَاؤُه كما يُجْزِرُ النخلُ. وكان فِتْيانٌ يقولون الشيخ : أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أن تموت ! فيقول: أَي بَنِيّ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ! ويروى: أَجْزَرْتَ مِن أَجَزَّ البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ. الأحمر: جَزَرَ النَّخِلَ يَجْزِرُهُ إِذا صرمه وحَزَّرَهُ بَحْزِرُهُ إِذا خرصه. وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار. وأَجَزُّوا أَي صرموا، من الجِزازِ في الغنم. وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَم. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أَن يُجْزَرَ. ويقال: جَزَّرْتَ العسل إِذا شُرتَهُ واستخرجته من خَلِيَّتِه ، وإذا كان غليظاً سَهُلَ استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال: لِأَجْزُرَنَّكِ جَزْرَ الضَّرَب أَي لَأَسْتَأْصِلَنْك ، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ . يقال: اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اسْتِيارُه على العامِل لأن إِذا رَقَّ سال . وفي حديث عمر: اتَّقُوا هذه المجازِرِ فإِن لها ضَراءَةَ كضَراوةٍ الخمرِ؛ أَرادِ موضعـ الجَزَّارين التي تنحر فيها الإبل وتذبح البقر والثا وتباع لُحْبائُها لأجل النجاسة التي فيها من الدماء دما الذبائح وأَروائها، واحدها مَجْزَرَةُ ومَجْزِرَة". ١ قوله ((واحدها مجزرة الخ)) أي بفتح عين مفعل وكرها إذ الفعل من باب قتل وضرب . ١٣٥ جزر جبر وانما نهاهم عنها لأنه كرة لهم إذمان أكل اللحوم وجعلَ لها ضَرَاوَةً كضراوة الخمر أي عادة كعادتها، لأَن من اعتاد أكل اللحوم أَسرف في النفقة، فجعل العادة في أكل اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سَرَفِ النفقة والفساد . يقال: أَضْرَى فلان في الصيد وفي أكل اللحم إذا اعتاده ضراوة . وفي الصحاح: المَجازِرُ يعني نَدِيَّ القوم وهو مُجْتَمَعُهم لأَن الجَزُورَ إِما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأثير: نهى عن أماكن الذبح لأن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النظر اليها ومشاهدة ذبح الحيوانات بما يقسي القلب ويذهب الرحمة منه. وفي حديث آخر: أَنه نهى عن الصلاة في المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة . والجِزَرُ والْجَزَرُ: معروف، هذه الأَرُومَةُ التي تؤكل، واحدتها جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ ؛ قال ابن دريد : لا أحسبها عربية، وقال أبو حنيفة: أَصله فارسي . الفرّاء: هو الجَزَرُ والجِزَرُ للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إِلا الجَزَرُ، بالفتح. الليث: الجَزيرُ ، بلغة أَهل السواد ، رجل يختاره أَهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل بهم من قِبَل : السلطان ؛ وأنشد : إِذا ما رأَونا قَكْوا من مَهابَةٍ ، ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها جبر: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوداً وجَارَةً: مضى ونفَذ. وجَسَرَ على كذا يَجْسُرِ جَارَةٌ وتَجَاسَر عليه: أَقدم . والجَسُورُ: المِقْدامُ . ورجلَ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ سْجاعٌ، والأُنثِى جَسْرَةُ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ، ورجل جَسْرٌ: جسيمٌ جَسُورٌ شجاع. وإِن فلاناً لَيُجَسْرُ فلاناً أَي بُشَجْعُه. وفي حديث الشّعْبِيِ: أَنه كان يقول لسيفه: اجْسُرْ جَسَّارُ، هو فعَّالِ من الجَسَارة وهي الجَراءَةُ والإقدام على الشيء. وجَمَلٌ جَسْرٌ وناقة جَسْرَة ومُتَجاسِرَة : ماضية . قال الليث : وقتَلّما يقال جمل جَسْرٌ ؛ قال : وَخَرَجَت مائِلَةَ التَّجاسُرِ وقيل: جمل جَسْرٌ طويل، وناقة جَسْرَة طويلة ضَحْمَةٌ كذلك. والجَسْرُ، بالفتح: العظيم من الإبل وغيرها، والأنثى جَسْرة، وكل عضوٍ ضَخْمٍ: جَسْرٌ ؛ قال ابن مقبل: هَوْجَاءُ مَوْضِعُ دَخْلِهَا جَسْرُ أي ضخم ؛ قال ابن سيده : هكذا عزاه أبو عبيد إِلى ابن مقبل ، قال: ولم نجده في سعره. وتَجاسَرَ القوم في سيرهم ؛ وأنشد : بَكَرَتْ تَجَاسَرُ عن بُطونِ عُنَيْزَةٍ أي تسير ؛ وقال جرير : وأجْدَرَ إِنْ تَجاسَزَ ثم نادَى بِدَعْوَى: يَالَ خِنْدِفَ أَن يُجَابا قال : تَجامْرَ تطاول ثم رفع رأسه . وفي التوادر: تَجاسَر فلان لفلان بالعصا إذا تحرك له . ورجل جَسْرٌ : طويل ضخم؛ ومنه قيل الناقة: جَسْرٌ. ابن السكيت: جَسَرَ الفَحْلُ وَقَدَرَ وجَفَرَ إِذا ترك الضراب ؛ قال الراعي : تَرَى الطَّرِفَاتِ الغُبْطَ مِن بَكِرَاتِها، يَرُعْنَ إِلىَ أَلواحِ أَعْيَسَ جَاسِرٍ وجارية جَسْرَةُ الساعدين أَي متلئتهما؛ وأَنشد : دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ والجَسْرُ والْجِسْئُ: لغتان، وهو القنطرة ونحوه مما يعبر عليه، والجمع القليل أَجْسُرٌ ؛ قال: إِن فِرَاحاً كفراغِ الأوكرِ، بِأَرْضٍ بَعْدادَ ، وَراءَ الْأَجْسُرِ ١٣٦ جسر جشر والكثير جُسُورٌ، وفي حديثِ نَوْفٍ بن مالك قال: فوقع مُوجٌ على نيل مصر فَجِسَرَهُمْ سِنَةً أَي صار لهم جِسْراً يَعْبُرُونَ عليه، وتفتح جيمه وتكسر، وجَسْرٌ: حَيِّ من قَيْسِ عَيْلان. وبنوٍ القَيْنِ بن ◌ُجُسَير: قَومٌ أيضاً. وفي قُضَاعَة جَسْرٌ من بني عمران بن الحَافٍ، وفي قيس جَسْرٌ آخرُ وهو ◌َسْرُ بن مُحارب بن خَصَفَةَ؛ وذكرهما الكميت فقال : تَقَشْفَ أَوْبَاشُ الزَّعَانِفِ حَوْلَنَا قَصِيفاً، كأَنَّا من جُهَيْنَةَ أَوْ جَسْرِ وما جَسْرَ قَيْسٍ قَبْسِ عَيْلانَ أَبْتَغي، ولكِنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْنَا إِلى الْجَسْرِ شر: الجَشَرِ: بَقْلُ الربيع. وجَشَرُوا الْخَيْلَ وجَشَّروها: أَرْسَلُوها في الجَشْرِ. والجَشْرُ: أن يخرجوا بخيلهم فَيَرْ عَوْها أَمام بيوتهم، وأصبحوا جَشْراً وجَشَراً إذا كانوا يَبِيتُون مكانهم لا يرجعون إلى أهليهم. والجَشَّارُ: صاحبُ الْجَشَرِ . وفي حديث عثمان، رضي الله عنه؟ أنه قال: لا يغرّنكم جَشِّرُكُمْ من صلاتكم فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ من كان شاخصاً أَو يَحْضُرُهُ عدو". قال أبو عبيد: الجَشَرُ القومُ يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت ، وربما رأوه سفراً فقصروا الصلاة فنهاهم عن ذلك لأَن المُقَامَ في المرعى وإِن طال فليس بسفر . وفي حديث ابن مسعود: يا مَعْشَرَ الجُشَارِ ٧ تغتروا بصلاتكم؛ الجُشَارُ جمع جاشِرٍ. وفي الحديث: ومنا من هو في حَشْرَةٍ. وفي حديث أبي الدرداء : من ترك القرآن شهرين فلم يقرأه فقد جَشَرَهُ أَي تباعد عنه. يقال: جَشَرَ عن أهله أَي غاب عنهم. الأصمعي: بنو فلان جَشَرٌ إذا كانوا يبيتون مكانهم لا يأوون بيوتهم ، وكذلك مالِ جَشَرٌ لا يأوي إلى أهله، ومال جَشَرٌ: يرعى في مكانه لا يؤوب إلى أهله. وإبل جُشَّرّ: تذهب حيث شاءت، وكذلك الحُمُرُ؛ قال: وآخرونَ كالحمير الجُشْرِ وقوم جُشْرٌ وجُشَّرٌ: ◌ُزَّابٌ فِي إِبلهم. وجَشَرْنا دوابنا: أَخْرِ جناها إلى المرعى نَجْشُرُها جَشْراً، بالإسكان، ولا تَرُوحُ. وخيل مُحَشَّرَةٌ بالحِمَى أَي مَرْعِيَّة. ابن الأعرابي: المُجَشَّرُ الذي لا يرعى قُربَ الماء ؛ والمنذري: الذي يرعى قرب الماء؟ أَنشد ابن الأعرابي لابن أحمر في الجَشْرِ: إِنَّكَ لو رأَيتَني والقَسْرًا، مُجَشْرِينَ قَد ◌َعَيْنا شَهْرًا لم تَرَّ في الناسِ رِعاءً جَشْرًا، أَثَمَّ مِنَا قَصَباً وسَيْرًا قال الأزهري : أنشدنيه المنذري عن ثعلب عنه. قال الأصمعي: يقال: أَصبح بنو فلان جَشَراً إذا كانوا يبيتون في مكانهم في الإبل ولا يرجعون إلى بيوتهم ؛ قال الأخطل : تَسْأَلُهِ الصُّبْرُ مِن غَسَانَ، إِذْ حَضَرُوا، والحَزْنُ كَيْفَ قَراهُ العِلْمَةُ الجَشْرُ الصُّبْرُ وَالْحَزْنُ: قبيلتان من غسان. قال ابن بري : صواب إنشاده : كيف قراك ، بالكاف ، لأنه يصف قتل عمير بن الحُبَاب وكَوْنَ الصُّبْر والحَزْنِ، وهما بطنان من غسان، يقولون له بعد موته وقد طافوا برأسه: كيف قراك العِلْمَة الجَشَرُ؟ وكان يقول لهم: إِنما أَنتم جَشَرٌ لا أبالي بكم، ولهذا يقول فيها مخاطباً لعبد الملك بن مروان: ١٣٧ جشر جشر يُعَرَّفُونَكَ رَأْسَ ابنِ الْحُبَابِ وقد أَضْحَى، وللسَّيْفِ فِي خَيْشُومِهِ أَثَرُ لا يَسْمَعُ الصَّوْتَ مُسْتَكَّاً مسامِعُهُ، وليس يَنْطِقُ حتى يَنْطِقَ الحَجَرُ وهذه القصيدة من غُرَرٍ قصائد الأخطل يخاطب فيها عَبْدَ الملِك بْنَ مَرْوان يقول فيها : نَفْسِي فِدَاءُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ إِذا أَبْدَى النَّواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ الخائِضِ الغَمْرِ والمَيْمُونِ طَائِرُ، خَلِيفَةِ اللهِ يُسْتَسْقَى بِهِ المَطَرُ في نَبْعَةٍ من قريشٍ يَعْصِبُونَ بها، ما إِنْ بُوازى بأَعْلَى نَبَتِها الشَّجَرُ ◌ُحُشْدٌ على الحق عَيَّافو الْحَنَّا أُنْفٌ، إِذا أَلَمَّتْ بِهِمْ مَكْرُوهَةٌ صَبَرُوا ◌ُشْسُ العَدَاوَةِ حتى يُسْتَقَادَ لهم ، وأَعظمُ الناسِ أَخْلاماً، إِذا قَدَرُوا منها : إِنَ الضّغِينَةَ تَلْقَاهَا، وَإِن قَدُمَتْ، كالعُرِّ يَكْمُنُ حِيناً ثم يَنْتَشِرُ. والجَشْرُ والْجَشَرُ: حِجارَةٌ تنبت في البحر. قال ابن دريد : لا أَحسبها معرّبة . شمر: يقال مكان جَشِير أَي كثير الجَشَر ، بتحريك الشين. وقال الرّياشي: الْخَشِّرُ حجارة في البحر خشنة. أَبو نصر: جَشَرَ الساحلُ يَجْشُرُ جشراً. الليثِ: الْجَشَرُ ما يكون في سواحل البحر وقراره من الحصى والأصداف ، يَلْزَقُ بعضها ببعض فتصير حجراً تتحت منه الأَرْحِيةُ بالبصرة لا تصلح للطحن، ولكنها تُوَّى لرؤوس البلاليع. والجَشْرُ: وَسَخُ الوَطْبِ من اللبن؛ يقال: وَطْبٌ جَشِيرٌ أَي وَسِخٌ، والجَشَرَةُ: القِشْرَةُ السفلى التي: حَبَّةِ الخطة. والجَشَرُ والْجُشْرَةُ: مُخْشُونة الصدر وغِلَظٌ في الصوت وسُعال؛ وفي التهذيب: بَحَـ في الصوت . يقال: به ◌ُجُشْرَةٌ وقد جَشِيرًا. وقـ اللحياني: ◌ُجُشِيرَ جُشْرَةَ؛ قال ابن سيده: وهـ نادر ، قال: وعندي أن مصدر هذا إِما هو الجَشَرُ ورجل مجشور . وبعير أَجْشَرُ وناقة جَشْراءُ : بـ مُشْرَةٌ، الأصمعي: بعير تَجْشُورٌ به مُعا جافّ. غيره: جُشِرَ، فهو يَخْشُورٌ وجَشِيرَ يَخْشَرُ جَشَراً، وهي الجُشْرَةُ، وقـ ◌ُجُشِيرَ يُخْشَرُ على ما لم يسمّ فاعله؛ وقال حجر: رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ فِي هَوَاكُمْ، وبَعِيرٍ مُنَفْهٍ مَجْشُورٍ ورجلٌ تَجْشُورٌ: به سُعال، وأَنشد : وسَاعِلٍ كَسَعَلِ المَجْشُورِ والجُشَةُ وَالْجَشَشُ: انتشار الصوت في بُحَّةٍ. ابن الأعرابي: الْجُشْرَةُ الزّكامُ. وجَشِيرَ الساحلُ بالكسر، يَخْشَرُ جَشْراً إذا خَشُنَ طينه ويَيِس كالحجر. والجَشِيرُ : الجُوالِقُ الضخم، والجمع أَجْشِيرَة وجُشُرٌ ؛ قال الراجز: يُعْجُلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ والجَّفِيرُ والَجَشِيرُ: الوَقْضَةُ، وهي الكِنانَةُ ابن سيده: والجَشِيرُ الوفضة وهي الجَعْبَةُ من جلو تكون مشقوقة في جَنْبها ، يفعل ذلك بها ليدخل الريح فلا يأتكل الريش. وجَنْبٌ جاشِرٌ : منتفخ وتَجَشْرَ بطنه : انتفخ ؛ أَنشد ثعلب : ١ قوله « وقد جشر) كفرح وعني كما في القاموس. ١٣٨ جشر حفر فقامَ وَتَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمَة، لم يَتَجَشَّرْ مِنْ طَعامٍ يُبْشِمُهْ وجَشَرَ الصُّبْحُ يَحْشُرُ جُشُوراً: طلع وانقلق. والجاشِرِيَّةُ: الشُّرْبُ مع الصبح، ويوصف به فيقال: شَرْبَةٌ جاشِرِيّةٌ؛ قال : ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكَأْسَ طِيباً، سَقَيْتُ الجَاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي ويقال: اصْطَبَحْتُ الجَاشِرِيَّةَ، ولا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ؛ وقال الفرزدق : إذا ما شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ ثُبَلْ أَمِيراً، وإن كانَ الأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ والجَاشِرِيَّةُ: قبيلة في ربيعة. قال الجوهري: وأما الجاشرية التي في شعر الأعشى فهي قبيلة من قبائل العرب . وفي حديث الحجاج: أنه كتب إلى عامله أَنِ ابْعَتْ إِليَّ بِالْجَشِيرِ اللُّؤْلُؤِيّ؛ الجَشِيرُ: الجِرابُ؛ قال ابن الأثير: قاله الزمخشري . حظر: المُجْظَشِرُ كِمُفْشَعِرّ: المُعِدُ شَرَّ، كأنه منتصب. يقال: ما لكَ مُجْظَشِرًّا! جعو : الجِعَارُ: حبل يَشُدُ به المُسْتَقِي وَسَطَهُ إِذا نزل في البئر لئلا يقع فيها ، وطرفه في يد رجل فإِن سقط مَدَّه به ؛ وقيل: هو حبل بشده الساقي إلى وَقِدٍ ثم يشده في حِقْوِه وقد تَجَعَّرَ به ؛ قال: لَيْسَ الجِعارُ مانِعِي مِنَ القَدَرْ، وَلَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَرَ والجُعْرَةُ: الأَثَرُ الذي يكون في وسط الرجل من الجِعارِ ؛ حكاه ثعلب ، وأنشد : لَوْ كُنْتَ سَيْقاً، كَانَ أَثْرُكَّ ◌ُجُعْرَةً، وكُنْتَ حَرَّى أَنْ لا يُغَيْرَكَ الصَّفْلُ والجُعْرَةُ: شعير غليظ القَصَبِ عريض ضَحْمُ السَّنابل كأَنَّ سنابله جِراءُ الْخَشْخَاشِ، ولسنبله حروف عِدَّةٌ، وحبه طويل عظيم أبيض، وكذلك سُنبله وسفاه، وهو رقيق خفيف المؤونة في الدّيّاسِ، وإلآفة إليه سريعة، وهو كثير الرّبْع طيب الخبز؟ كله عن أبي حنيفة، والجُعْرورانِ: خَبْرَاوانٍ إحداهما لبني تَهْشَلٍ والأخرى لبني عبد الله بن داوم؛ يملؤْهما جميعاً الغيث الواحد، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا بِكَرْعِ شائهم ؛ عن ابن الأعرابي، وأَنشد. إِذا أَرَدْتَ الْحَفْرَ بِالْجُعْرُورِ ، فَاعْمَلْ بِكُلِّ مَارِنٍ صَبُورٍ لا غَرْفَ بالدَّرْحَابَةِ القَصِير، ولا الذي لوّحَ بالفَشِيرِ الدِّرْحَابَةُ: العَرِيضُ القصير؛ يقول: إِذا غرف. الدّرْحابة مع الطويل الضخم بالحَفْنَةِ من الغدير ، غديرِ الخَبْراء، لم يلبث الدّرْجابَةُ أَن يَزْكُتَهِ الرَّبْوُ فيسقط. زَكَتَهِ الرَّبْوُ: مَلأَ جَوْفَه. وفي التهذيب : والجَعُور خَبْراءُ لَبِي ◌َهْشَلٍ، والْجَعُورُ الأُخرى خَبْراءُ لبني عبد الله بن دارِمٍ. وجَعَارِ : اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها ، وإِنما بذيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة ، ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه ، وهي معدولة عن جاعِرَة، فإذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأنه ليس بعد منع الصرف إلا منع الإعراب؟ وكذلك القول في حَلاقِ اسْم للمَنِيَّةِ؛ وقول الشاعر الهذلي في صفة الضبع : عَشَتْزَرَةٌ جَوَاعِرُهَا ثَمَانٌ ، قُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ ١٣٩ جعو جعو تَرَاهَا الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً، جرامِيَةٌ لها حِرَةٌ وَثِيلُ قيل : ذهب إلى تفخيمها كما سميت حضّاجِرِ ؛ وقيل: هي أولادها وجعلها الشاعر خنثى لها حِرَةٌ وَثِيلُ ؛ قال بعضهم: جواعرها ثمان لأن للضبع خروقاً كثيرة. والجراهمة : المغتلمة . قال الأزهري : الذي عندي في تفسير جواعرها ثمان كَثْرَةُ جَعْرها. والجَواعِرُ: جمع الجاعِرَة وهو الجَعْر أخرجه على فاعلة وفواعل ومعناه المصدر، كقول العرب: سمعت رواغيَ الإبل أَي رُغاءَها، وتَراغِيَ الشاء أَي ثُغاءها ؛ وكذلك العافية مصدر وجمعها عَوافٍ . قال الله تعالى : ليس لما من دون الله كاشفة؛ أي ليس لها من دونه عز وجل كشف وظهور. وقال الله عز وجل : لا تسمع فيها لاغِيَةً؛ أَي ◌َغْواً، ومثله كثير في كلام العرب، ولم يُرِدْ عدداً محصوراً بقوله جواعرها ثمان ، ولكنه وصفها بكثرة الأكل والجمر، وهي من آكل الدواب ؛ وقيل: وصفها بكثرة الجعر كأَنّ لها جواعر كثيرة كما يقال فلان يأكل في سبعة أمعاء وإن كان له مِعِىِّ واحدٌ، وهو مثل لكثرة أَكله ؛ قال ابن بري البيت أَعني : عشتزرة جواعرها ثمان لحبيب بن عبد الله الأعلم . وللضبع جاعرتان ، فجعل لكل جاعرة أربعة غُضون، وسمى كل غَضَنٍ منها جائزة باسم ما هي فيه. وجَيْغَرٌ وَجَعَارٍ وَأُمُّ جَعَارٍ، كُلُّ : الضَّبُعُ لكثرة جعْرِها. وفي المثل: روعِي جَعَازِ وانْظُري أَيْنَ المَفَرُّ ؛ يضرب لمن يروم أَن يُفْلِتَ ولا يقدر على ذلك ؛ وهذا المثل في التهذيب يضرب في فرار الجبنان وخضوعه . ابن السكيت : تُشْتَمُ المرأةُ فيقال لها : قُومي جِعَارٍ ، تشبه بالضبع. ويقال للضبع : تِيسِي أَو عِيْنِي جَعَار ؛ وأَنشد : فَقُلْتُ لَمَا: عِينِي جَعَارَ وَجَرِّرِي بِلَحْمِ امرئٍ، لَمْ يَشْهَدِ القومَ ناصِرُه والمَجْعَرُ: الدُّبُر. ويقال للدُّبُر: الجاعِرَة والجَعْراءُ. والجَعْرُ: نَجْوُ كل ذات يخْلَبٍ من السباع، والجَعْرُ: مَا تَيَبْسَ في الدبر من العذرة. والجَعْرُ: يُبْسُ الطبيعة، وخص ابن الأعرابي به جَعْرَ الإنسانِ إذا كان يابساً، والجمع جُعُورٌ؟ ورجل مجعارٌ إذا كان كذلك. وفي حديث عمرو أبن دينار: كانوا يقولون في الجاهلية: دَعُوا الصَّرُورَةَ بِجَهْلِهِ وإِن رَمَى بِعْرِه في وَحْلِهِ؛ قال ابن الأثير: الجَعْرُ ما يَبِسَ من الثُّقْل في الدبر أَو خرج يابساً؛ ومنه حديث عمر: إِنِّ يِجْعارُ البَطْن أَي يابس الطبيعة ؛ وفي حديثه الآخر : إياكم ونومة الغداة فإنها تَجْعَرَةٌ؛ يريد يُنْسَ الطبيعة أَي أَنها مَظِنَّة لذلك. وجَعَر الضبع والكلب والسّنَّوْرُ يَجْعَرُ جَعْراً: خری . والجَعْراء: الاسْتُ، وقال كراعٌ: الجِعِرَّى، قال : ولا نظير لها إلا الجِعِبَّى، وهي الاست أيضاً، والزَّمِكْى والزَّمِجَّى وكلاهما أَصل الذنب من الطائر، وَالقِصَّى الوُثُوب، والعِبِدَّى العَبيد، والجِرِشِى النَّفْسُ؛ والجِعِرِ ى أَيضاً: كلمة يلام بها الإنسان كأَنه يُنْسَبُ إِلى الاست، وبَنُو الْجَعْراء: حيّ من العرب يُعَيّرون بذلك؛ قال : دَعَتْ كِنْدَةُ الْجَعْرَاءُ بِالْخَرْجِ مالِكاً ، ونَدْعُو لِعَوْفٍ تَحْتَ ظِلّ القَوَاصِلِ والجَعْراءُ: كُفَةُ بِنْتُ مَعْنَجِ! وَلَدَتْ في بَلْعَنْبرِ ، وذلك أنها خرجت وقد ضربها المخاض ١ قوله ( مفنج)) كذا بالأصل بالغين المنجمة، وعبارة القاموس وشرحه بنت معنج، وفي بعض النسخ منعج، قال المغفل بن سلمة: من أعجم العين فتح الميم، ومن أهملها كبر الميم؛ قاله البکري في شرح أمالي القالي . ١