Indexed OCR Text
Pages 461-480
وعد وصد وأَوصَدَ الكلب بالصَّيْدِ كذلك. والتوصيدُ : التحذير' ؛ وقوله أنشده يعقوب : ومُرْهَقٍ سَالَ إمتاعاً بِوَصْدتِه ، لم يَسْتَعِنْ، وحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشاهِ قال ابن سيده : لم يفسره . قال : وعندي أنه إنما عنى به خُبْتَة سراويله، أَو غير ذلك منها ، وقوله لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَخْلِقِ عانتَه. وطد: وَطَدَ الشيءَ يَطِدُهُ وَطْداً وطِدةً ، فهو مَوْظُودٌ ووطِيدٌ: أَثْبَتّه وثَقَّلَه، والتوطِيدُ مثله ؛ وقال يصف قوماً بكثرة العدد : وهُمْ يَطِدُونَ الأَرْضَ، لَوَلاهُمُ ارْتَمَتْ يَمَنْ قَوْقَهَا، مِنْ ذِي بَيَانٍ وَأَعْجَها وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ. والواطِدُ: الثابتُ؛ والطادي مقلوب منه ؛ المحكم : وأنشد ابن دريد قال. وأَحسبه لَكذّاب بني الحِرْمازِ: وأُسُّ تَجْدٍ ثَابِتٌ وطِيدٌ، قالَ السَمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ وقد اتَّطَدَ وَوَطَّدَ له عنده منزلة: مَهَّدَها . وله عنده وطِيدَةٌ أَي منزلة" ثابتة ؛ عن يعقوب . وَوَطَّدَ الأَرضَ: رَدَمَهَا لِتَصْلُبَ. والمِيطَدَةُ: خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بها المكان من أَساسِ بناءٍ أَو غيره لِيَصْلُبِ، وقيل: المِيطَدَةُ خَشَبَةٌ مُمْسَكُ بها المِثْقَب . والوطائدُ: قواعدُ البُنْيانِ. وَوطَةٍَ الشيءُ وَطَْداً: دامَ ورَسا. وفي حديث ابن مسعود: أَن زِيادَ بن عديّ أَنَاهِ فَوَ طَدِهِ إِلى الأَرض ؛ وكانٍ رَجَلَا مَجْبُولاً ، فقال عبدُ الله : اعْلُ عني ، فقال : لا ، حتى تُخْبِرَ في متى ◌َهْلِكُ الرجل وهو يعلم، قال: إِذا كان عليه إِمام إِنْ أَطاعَه أَكَفَرَه ، وإن عَصَاه قتله . قال أَبو عمرو: الوَطْدُ غَمْزُكِ الشيءَ إلى الشيء وإثباتُك إِياه ؛ يقال منه ؛ وطَّدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئْتَهِ وَغَمَزْتَه وأَثبِتَّه، فهو مَوْطُودٍ قال الشماخ : فالْحَقْ بِبَجْلَةَ نَاسِيْهُمْ وَكُنْ مَعَهُمْ، حتى يُعِيِرُوُكَ بَجْداً غيرَ مَوَطُودٍ قال ابن الأثير: قوله في الحديث فَوَطَدَه إلى الأرض أَي غَمَزَه فيها وأَثْبَتَه عليها ومنعه من الحركة ويقال: وَطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها إذا دُستَّهَا لتَتَصلَّب؟ ومنه حديث البراء بن مالك : قال يوم اليمامة لخالد ابن الوليد : ◌ِدْنِي إِليك أَي ◌ُضُمَّ إِليك واغْمِزْني. ووَطَدَه إلى الأرض: مثلِ رَهَصَه وغَمَزَه إلى الأَرض . والطادي: الثابتُ من وَطَد يَطِدُ فقلب من فاعِل إلى عالِف ؛ قال القطاعي : ما اعتادَ حَبُّ سُلَيْنِى حَيْنَ مُعْتَادٍ؛ ولا تَقَضَّ بَواقِي دَيْنِها الطادِي قال أبو عبيد: يُرادُ به الواطِدُ فَأَخَرِ الواو وقَلَبَهَا ألفاً. ويقال: وطَّدَ اللهُ للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَةٍ إِذا ثَبَّتَه. الفراء: طادَ إِذَا ثَبَتِ، وداطَ إِذا جَمُقٍ، ووَطَدَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا سارَ. وقد وطَدْتُ على باب الغار الصخر إذا سددته به ونَضَّدْته عليهِ . وفي حديث أصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْظَدَه أَي ◌َسَدَّه بالهدم ؛ قال ابن الأثير : هكذا روي وإِنما يقال وطبَدَه ، قال : ولعله لغة ، وقد روي فَأَوْصَدَه ، بالصاد ، وقد تقدم . وعِد: وعَدَهُ الأَمرِ وِبهِ عِدةً ووِعْدِاً وِمَوْعِدِاً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوعودةً، وهو من المصادِرِ التي جاءت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ والمكذوبة ؛ قال ابن جني: ومما جاء من المصادر مجموعاً مُعْمَلًا قوله: ٤٦١ وعد وعد مَواعِيدَ مُر ◌ْقُوبٍ أَخاهَ بِيَثْرِبِ وَالوَعْدُ من المصادر المجموعة، قالوا: الوُعودُ؛ حكاه ابن جني . وقوله تعالى: ويقولون متى هذا الوَعْدُ إِن كنتم صادقين؛ أَي إِنجازُ هذا الوَعْد أَرُونا ذلك؛ قال الأَزهري: الوَعْدُ والعِدةُ يكونان مصدراً واسعاً، فَأَمَا العِدةُ فتجمع ◌ِدات والوَعْدُ لا يُجْمَعُ. وقال القراء : وعَدْتُ عِدةٌ، ويحذفون الهاء إِذا أَضافوا؟ وأَنشد : إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانجَرَدُوا ، وأَخْلَفُوكَ عِدى الأَمرِ الذي وَعَدُوا وقال ابن الأنباري وغيره: الفراء يقول : عِدةٌ وعدَّى ؛ وأنشد: وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمرِ وقال أراد عدة الأمر فحذف الهاء عند الإضافة، قال: ويكتب بالياء . قال الجوهري : والعِدةُ الوَعْدُ والهاء عوض من الواو، ويجمع على عداتٍ ولا يجمع الوَعْدُ ، والنسبة إلى عدةٍ عِدِيٍ وإِلى زِنةٍ ◌ِني ، فلا تردّ الواو كما تردّها في شية . والفراء يقول: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌ كما يقال شِيَوِيٌّ؛ قال أبو بكر: العامة تخطىء وتقول أَوعَدَني فلانٍ مَوْعِداً أَقِفِبُ عليه. وقوله تعالى: وإِذْ واعدنا موسى أربعين ليلة، ويقرأ: وَعَدْنا. قرأَ أَبو عمرو: وعدنا، بغير ألف، وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي واعدنا ، بالألف؛ قال أبو إسحق : اختار جماعة من أَهل اللغة. وإِذ وعدنا ، بغير ألف ، وقالوا: إنما اخترنا هذا لأن المواعدة إنما تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا، وقالوا دليلنا قول الله عز وجل : إن الله وعدكم وعد الحق ، وما أَسْبه ؛ قال : وهذا الذي ذكروه ليس مثل هذا . وأَما واعدنا هذا فجيد لأن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة ، فهو من الله وعد ، ومن موسى قَبُول واتّباعٌ فجرى مجرى المواعدة. قال الأزهري : من قرأَ وعدنا ، فالفعل الله تعالى ، ومن قرأَ واعدنا ، فالفعل من الله تعالى ومن موسى . قال ابن سيده : وفي التنزيل : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ، وقرىء ووعدنا ؛ قال ثعلب: فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد ؛ وقال : فَواعِدِيهِ مَرْحَتَيْ مالِكٍ ، أَوِ الرُّبِى بينهما أَسْهَلا قال أبو معاذ : واعدت زيداً إِذا وعَدَك ووَعَدْته . ووعدت زيداً إِذا كان الوعد منك خاصة . والمَوْعِدُ: موضع التواعُدِ، وهو المِيعادُ، ويكون المَوْعِدُ مصدر وعَدْتُهُ، ويكون المَوْعدُ وقتاً للعِدةِ. والمَوْعِدةُ أَيضاً: اسم للعِدةِ. والميعادُ: لا يكون إِلا وَقْناً أَو موضعاً، والوَعْدُ : مصدر حقيقي ، والعدة : اسم يوضع موضع المصدر وكذلك المَوْعِدةُ. قال الله عز وجل: إلا عن مَوْعِدةٍ وعدها إياه . والميعادُ والمُواعدةُ: وقت الوعد وموضعه . قال الجوهري : وكذلك الموعِدُ لأَن ما. كان فاء الفعل منه واواً أَو ياء ثم سقطنا في المستقبل نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَيْلُ، فإن المَفْعِل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعاً ، ولا تُبالٍ أَمنصوباً كان يَفْعَلُ منه أَو مكسوراً بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أَحْر فاً جاءت نوادر، قالوا: دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلان ابن مَوْرَقٍ، ومَوْكِلٌ اسم رجل أَو موضع، ومَوْهَبٌ اسم رجل، ومَوزنٌ موضع ؛ هذا سماع والقياس فيه الكسر فإن كانت الواو من يَفْعَلُ منه ثابتة نحو يَوْجَلُ ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ ففيه الوجهان، فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإِن أَردت به المصدر نصيت قلت مَوْجَلٌ ٤٦٢ وعد وقد ومَوْجِلٌ وَمَوْجَعٌ ومَوْجِعٌ، فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالفعل منه منصوب ذهبت الواو في يفعل أَو ثبتت كقولك المَوْلى والمَوْفى والمَوْعَى من يلي ويَفِي وَيَعبي . قال ابن بري : قوله في استثنائه إلا أَحرفاً جاءت نوادر، قالوا دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ، قال : موحد ليس من هذا الباب وإِنما هو معدول عن واحد فيمتنع من الصرف للعدل والصفة كأُحادَ ، ومثلهَ مَثْنِى وثناءَ ومَثْلَثَ وثلاثَ ومَرْبَعَ ورباع. قال : وقال سيبويه: مَوْحَدَ فتحوه لأنه ليس بمصدر ولا مكان وإِنما هو معدول عن واحد ، كما أن 'ُمَرَّ معدول عن عامر. وقد تَواعَدَ القوم واتْعَدُوا، والاتْعادُ : قبول الوعد ، وأَصله الاوْتِعادُ قلبوا الواو ناء ثم أَدغموا. وناس يقولون: انْتَعَدَ يأْتَعِدُ، فَهو مُؤْتَعِدٌ ، بالهمز، كما قالوا يأتَسِرُ في الْقِسار الجَزُور . قال ابن بري: صوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ، فهو مُوتَعِدٌ، من غير همز، وكذلك إِيتَسَر ياتَسِرُ، فهو موتَسِرٌ، بغير همز ، وكذلك ذكره سيبويه وأصحابه يُعِلِتُّونه على حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه ياء إِن انكسر ما قبلها ، وأَلفاً إِن انفتح ما قبلها ، وواواً إِذا انضم ما قبلها ؛ قال : ولا يجوز بالهمز لأنه لا أصل له في باب الوعد واليَسْر ؛ وعلى ذلك نص سيبويه وجميعُ النحويين البصريين. وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعده : كان أكثر وعداً منه . وقال مجاهد في قوله تعالى: ما أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ؛ قال: المَوْعِدُ العَهْد ؛ وكذلك قوله تعالى: وأَخلقتم مَوْعِدي ؛ قال : عَهْدي . وقوله عز وجل : وفي السماء رزقكم وما تُوعَدون؛ قال: رزفكم المطر، وما توعدون : الجنةُ . قال قتادة في قوله تعالى : واليَوْمِ الْمَوْعُودِ ؛ إنه يوم القيامة . وفرس واعِدٌ : يَعِدُك جرياً بعد جري . وأَرض واعِدةٌ: كأنها تَعِدُ بالنبات. وَسَحاب واعِدٌ: كأنه يَعِدُ بالمطر. ويوم واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرْ"؟ قال الأصمعي: مررت بأرض بني فلان غِبٌ مطر وقع بها فرأيتها واعِدةً إِذا رجي خيرها وتمام نبتها في أول ما يظهر النبت ؛ قال سويد بن كراع : رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهِنَّ وراقَه لُعَاعٌ، تَاداهُ الدَّكادِكِ، واعِدُ ويقال للدابّة والماشية إذا ◌ُجِيَ خيرها وإقبالها : واعد ؛ وقال الراجز : كيفَ تراها واعداً صغارها ، يَسُوءُ شْنَاء العدى كبارُها؟ ويقال: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْداً. ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه بِحَرٍّ أَو ◌َبَرْدٍ . وهذا غلام تَعِدُ تخامِلُه كَرَمَاً، وشِيْمُهُ تَعِدُ جُلْداً وصَرامة. والوَعِيدُ والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، وقد أَوْعِدَه وتَوَعَّدَه . قال الجوهري: الوَعْدُ يستعمل في الخير والشرّ، قال ابن سيده: وفي الخير الوَعْدُ والعِدِةُ، وفي الشر الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قالوا أَوعَدْتُه بالشر أثبتوا الألف مع الباء ؛ وأنشد لبعض الرُّجاز: أَوْعَدَنِي بالسُّجْنِ والأَداهِمِ رِجْلِي، وَرِجْلِي سُلْنَةُ المَناسِمِ قال الجوهري : تقديرهُ أَوعدني بالسجن وأَوعَدَ رَجَلِي بالأداهم ورجلي مَثكنة أَي قويّة على القَيْد . قال الأزهري : كلام العرب وعدْتُ الرجلَ خيراً ووعدته شرّاً، وأَوْعَدْتُه خيراً وأَوعَدْتُه شرًّاً، فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته ولم يدخلوا ألفاً ، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أَوعدته ولم يسقطوا الألف ؛ وأَنشد لعامر بن الطفيل : ٤٦٣ : و عد وفد وإِنِيَ ، إِنْ أَوعَدْتُه، أَو وَعَدْتُه ، لأُخْلِفُِ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلا في الشر، كقولك : أَوعَدْتُه بالضرب؛ وقال ابن الأعرابي: أَوعَدْتُه خيراً، وهو نادر ؛ وأنشد : يَبْسُطُنِي مَرَّةَ ، ويُوعِدُني فَضْلًا طَرِيفاً إِلى أَبَادِيهِ قال الأزهري: هو الوَعْدُ والعِدةُ فِي الْخَيْرِ والشرّ؛ قال القطامي : أَلَا عَلّلاني، كُلُّ حَيٍ مُعَلَّلُ ، ولا تَعِدِاني الخَيْرَ، والشرُ مُقْبِلُ وهذا البيت ذكره الجوهري : ولا تعداني الشرّ، والخير مُقبل ويقال: انَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه ؛ قال الأعشى: فإِنْ تَتَّعِدْنِي أَنْعِدْك بِمِثْلها وقال بعضهم: فلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقِ بِعِدَتَكَ ؛ وقال: إِنِي الْتَمَمْتُ أَبا الصَّاحِ فَاتَّعِدِي ، واسْتَبْشِيرِي بِنوالٍ غير مَنْزُورٍ أَبر الهيثم: أَوْعَدْتُ الرجل أُوعِدُهُ إِيعاداً وتَوَعَّدْتُه تَوَعَّداً واتَّعَدْتُ اتَعاداً . ووَعِيدُ الفَحْلِ: هَديْرُهُ إِذا ◌َمَّ أَنْ يَصُولَ . وفي الحديث : دخَلَ حائِطاً من حيطان المدينة فإذا فيه جَمَلَانِ يَصْرِفان ويُوعِدانِ؛ وعِيدُ فَحْلِ الإبل حَدِيرُهُ إِذا أَراد أَنْ يَصول؛ وقد أَوْعَد يُوعدُ إِيعاداً. وعد: الوَعْدُ: الخفِيف الأحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيء، وقيل : الضعيف في بدنه وقَدْ وَعُدَ وغادة". ويقال : فلان من أَوْغادِ القوم ومن وغْدانِ القوم وَوَ غْدَانِ القوم أَي من أَذِلأَئِهِمْ وضُعقائِهِمْ. والموَعْدُ: الصبيّ، والوَغْدُ : خادِمُ القومِ، وقيل: الذي يَخْدمُ بطعام بطنه، تقول منه: وعُد الرجلُ، بالضم، والجمع أَوْغادٌ ووُنْدانٌ ووِعْدانٌ. ووَغَدَهُمْ يَغِدُهُ وَعْدَاً: خدَمهم ؛ قال أبو حاتم : قلت لأُمّ الهيثم: أَوَ يَقال للعبد وَعْدٌ؟ قالت: ومن أَوْغَدُ منه ! والوَعْدُ: ثُمَر الباذنجانِ . والوَعْد : قِدَّحٌ من سهام المَيْسِيرِ لا نصيب له. وَوَافَدَ الرجلَ: فَعَلَ كما يَفْعَلُ، وخَصّ بعضهم به السير، وذلك أَن تَسِيرَ مِثْلَ سير صاحبك . والمُواغّدةُ والمُواضخَة: أَنْ تَسِيرَ مِثْلَ سَيْر صاحِيكَ ، وتكون المواغدة الناقة الواحدة لأن إِحدى يديها ورجليها تُواغِدُ الأُخرى. وواغَدَت الناقة الأُخرى : سارَتْ مثل سيرها ؛ أَنشد ثعلب : مُواغِد جاءَ لِهِ ظَنَاظِبُ يعني جَلَبَةً ، ويروى : مُواظِباً جاءَ لها ظباطِبُ وفد: قال الله تعالى: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وقداً؛ قيل : الوَقْدُ الرّكبان المُكَرَّمُون. الأصمعي: وقَدَ فلان يَفِدُ وِفادةً إذا خرج إلى ملك أَو أَمير. ابن سيده: وفَدَ عليه وإليه يَفِدُ وَفْداً وَوُفُوداً ووِفادةً وإفادة" ، على البدل : قَدِمَ ، فهو وافِدٌ؛ قال سيبويه : وسمعناهم ينشدون بيت ابن مقبل : إِلّ الإِفادةَ فاسْتَوْلَتْ رَكائِبُنا، عِنْدَ الجَبابِيرِ بِالبَأساءِ والنَّعِم وأَرْفَدَه عليه وهُمُ الوَقْدُ والوُفُودُ ؛ فَأَمَا الوَقْدُ فاسم للجمع ، وقيل جمع؛ وأَما الوُقُودُ فجمع وافِدٍ، وقد أَوْفَدَه إِليه. ويقال: وقَّدَه الأَميرُ إلى الأمير الذي فوقَه. وأَوْفَدَ فلان إِيفاداً إِذا أَشْرَف . الجوهري : وَقَدَ فلان على الأَميرِ أَي وَرَدَ رسولاً، ٤٦٤ وفد وقد فهو وافِدٌ وجمع الوَقْدِ أَوْفادٌ وَوُودٌ. وأَوفَدتُه أَنا إِلى الأَميرِ : أَرْسَلْتُه. والوافِدُ من الإبل: ما سبقَ سائِرَها. وقد تكرر الوَقْدُ في الحديث، وهم القوم يجتمعون فَيرِدُونَ البلاد، واحدهم وافِدٌ، والذين يقصدون الأمراء الزيارة واسْتِرِفَادٍ وانْتجاعٍ وغير ذلك . وفي الحديث : وفْدُ اللهِ ثلاثةٌ. وفي حديث الشهيد : فإِذا قُتل فهو وافِدٌ لسَبْعِينَ يَشْهَدُ لهم ؛ وقوله : أَجِيْزُوا الوَفْدَ بنحو ما كنت أُجِيزُمْ . وتَوَقَّدَتِ الإِبلُ والطِيرَ: تَسابَقَتْ. وٍأَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه، وأَوْفَدَ هو : ارْتَفَع . وأَوْقَدَ الرِّيمُ : رفع رأْسَه ونصَب أُذنيه ؛ قال تميم ابن مقبل : تَرَاءَتْ لنا يَوْمَ السَّيَارِ بِفَاحِمِ وسُنَّةَ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً فَأَوْقَدَا! وَرَكَبٌِ مُوفِدٌ: مُرْتَفِعٌ . وفلانٍ مُسْتَوْقِدٌ في فِعْدَتِه أَي منتصب غير مطمئن كَمُسْتَوْفِز. وأَمْسَيْنا على أَوْفادٍ أَي على سفر قد أَسْخَصَنَا أَي أَقْلَقَنا . والإيفادُ على الشيء: الإشرافُ عليه. والإيفادُ أَيضاً: الإِسْراعُ، وهو في شعر ابن أحمر. والوَقْدُ: ذِرْوة الحَبْلِ من الرَّمْلِ المشرف. والوَافِدانِ اللذان في شعر الأعشى : هما النَّاسِزانِ من الخَدَّينِ عند المضْغ ، فإذا هَرِمَ الإنسانُ غابَ وافِداهُ . ويقال للفرس: ما أَحْسَنَ ما أَوْقَدَ حارِ كُه أَي أَشْرَفَ؛ وأنشد : تَرَى العِلافِيَّ عَلَيْهَا مُوفِدَا ، كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَها مُشَيِّدَا أَي مُشْرِفاً. والأَوْفَادُ: قوم من العرب ؛ وقال : ١ قوله (( السيار)» كذا بالاصل .. فَلَوْ كُنْتَمُ مِنَّا أَخَذِمْ بِأَخْذنا، ولكِنَّمَا الأَوْقادُ أَسْفَلَ سَافِلٍ! ووافِدٌ: اسم . وبنو وَفْدانَ: حَيٍّ من العرب؛ أَنشد ابن الأعرابي : (إِنَّ بَنِي وَفْدَانَ قَوْمٌ سُكُ، مِثْلُ النَّعَامِ، والنَّعَامُ صُكُ وقد : الوَقُودُ: الحطَب . يقال: ما أَجْوَدَ هذا الوَقُودَ للحطَب ! قال الله تعالى: أولئك هم وَقُودُ النارِ. الوَقَدُ : نَفْسُ النَّارِ. وَوَقَدَتِ النَّارُ نَقِدُ وَقْدَاً وقِدَةً وَوَقَداناً وَوُقُوداً، بالضم ، ووَقُوداً عن سيبويه؛ قال: والأكثر أَن الضم للمصدر والفتح للحطب ؛ قال الزجاج: المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وقد رَوَوا : وَقَدت النار وقوداً، مثل قَبِلْتُ الشيءَ قَبُولاً. وقد جاء في المصدر فَعُولٌ، والباب الضم . الجوهري : وقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً، بالضم، ووَقَداً وقِدَةٌ ووَقِيداً ووَقْدَاً وَقَداناً أَي تَوَقَّدَتْ. والاتّقادُ: مثل التَّوَقُّد. والوَقُود، بالفتح : الحطب، وبالضم : الانتقادُ . الأزهري: قوله تعالى: النارِ ذات الوَقُود ، معناه التَّوَقُّدُ فيكون مصدراً أحسن من أن يكون الوقود الحطب . قال يعقوب : وقرىءَ : النارِ ذاتِ الوقود. وقال تعالى: وَقُودُها الناسُ والحِجارة، وقيل: كأَنَّ الوَقُودَ اسم وُضِعَ موضِعَ المصدر . الليث : الوقود ما ترى من لهبها لأنه اسم، والوُقُود المصدر. ويقال: أَوقَدْتُ النار واستَوْقَدْتُها إِيقاداً واسْتِيقاداً. وقد وقَدَتِ النارُ وتَوَقَّدَتْ وَاسْتَوْقَدَتِ اسْتِيقاداً ، والموضع ١ قوله ((فلو الخ)» تقدم في وحد بلفظ «فلو كنتم منا أخذنا بأخذكم ولكنها الأوحاد الخ )» وفسره هناك فقال: وقوله أخذنا بأخذكم أي أدر كنا إبلكم فرددناها عليكم . ٣٠ * ٣ ٤٦٥ وقد و کد مَوْقِدٍ مثل مَجْلِس، والنارُ مُوقَدة. وتَوَقَّدَتْ وَاتَّقَدَتْ وَاسْتَوْقَدَتْ، كله: هاجَتْ؛ وأَوْقَدَها هو ووّقَّدَها واسْتَوْقَدَها. والوَقُود: ما تُوقَدُ به النار، وكل ما أُوقِدَتْ به، فهو وَقُود. والمَوْقِدُ: موضع النار ، وهو المُسْتَوقَدُ . ووَقَدَتْ بِك زِنادي: دعاء مثل وَرِيَتْ. وزَنْدٌ مِيقاد: سريع الوَرْيِ . وَقَلْبٌ وَقَّادٌ ومْتَوَقّدٌ: ماضٍ سريع التَّوَقُّدِ فِي النَّشاطِ والمَضاءِ . ورجل وقَّاد: ظريف ، وهو من ذلك. ونَوَقِّدَ الشيءُ: تَلأْلأً؛ وهي الوقَدَى ؛ قال : ما كانَ أَسْقَى لِناجُودٍ على ظَمَلٍ ماءً بِخَمْرٍ، إِذا ناجُودُها بَرّدا مِنَ ابنِ مامةٌ كَعْبٍ ثم عَيِّ به زَوَُ المَنِيَّةِ، إِلاّ حَرَّةً وَقَدا وكَوْكَبٌ وقَادٌ: مُضِيءٌ. وَقْدةُ الحَرّ: أَشَْدُّه . والوَقْدةُ: أَشْدُ الحَرّ، وهي عشرة أيام أَو نصف شهر . وكل شيء يَتَلألأ، فهو يَقِدُ ، حتى الحافر إذا تلألا بصيصه. قال تعالى: كوكبٌ دُرْيٍّ "يُوقَدْ مِنِ سْجرة مباركة؛ وقرىء: "تُوقَدُ ونَوَقَّدُ. قال الفراء : فمن قرأَ يُوقَد ذهب إلى المصباح ، ومن قرأْ تُوقَدُ ذهب إلى الزّجاجة ، وكذلك من قرأ تَوقّدُ؛ وقال الليث: من قرأْ تَوِقَّدُ فمعناه تَتَوَقّدُ ورده على الزجاجة، ومن قرأْ يُوقَدُ أخرجه على تذكير النور، ومن قرأَ تُوقّدُ فعلى معنى النار أنها تُوقَدُ من شجرة . والعرب تقول : أَوقَدْتُ للصِّبًا ناراً أَي تَرَّكْتُه وودَّعْتُه؛ قال الشاعر : صَحَوْتُ وَأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارًا، ورَدْ عليّ الصِّبا ما اسْتَعارا قال الأَزهري : وسمعت بعض العرب يقول: أَبْعَدَ الله دارَ فلان وأَوْقَدَ ناراً إِثْرَه؛ والمعنى لا رَجَعَه الله ولا ردَّه . وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : مَرَدَ عليهم أَبْعَده الله وأَسْحقه وأَوقد ناراً أَثَرَ .. قال وقالت العقيلية : كان الرجل إذا خِفْنا شَرّهُ فتحوّل عنا أَوقَدْنا خَلْفَه ناراً، فقلت لها : ولم ذلك ؟ قالت: لِتَحَوَّلِ ضَبُعِهِم١ معهم أَي شَرِّم. والوَقِيدِيَّةُ: جنس من المِعْزَى ضِخَامٌ حُمْر؟ قال جرير : ولا تَتْهِدَتْنا يَوْمَ جَيْشٍ ◌ُحَرَّقٍ طُهَيَّةُ فُرْسَانُ الوَقِيدِيَّةِ الشُّقْر والأَعْرَفُ الرَّقَيْدِيَّة٢٠. وواقد ووَقَّادٌ وَوَقْدَانُ: أَسْماء. : وكد: وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، والهمز فيه لغة. يقال: أَوْكَدْتُه وأكَّدْتُه وآَكَدْتُه إِيكاداً، وبالواو أَفصح، أَي ◌َشْدَدْنُه، وتَوَكَّدَ الأَمْرِ وتَأَكَّدَ بمعنى ، ويقال: وَكَدْتُ اليَمِينَ، والحَمْزُ" في العَقْدِ أَجْوَدُ، وتقول: إذا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكْدْ . وقال أبو العباس: التوكيد دخل في الكلام لإخراج الشّك وفي الأَعْدادِ لإحاطةِ الأجزاء، ومن ذلك أن تقول : كلَّمِ أَخوك، فيجوز أن يكون كلمك هو أَو أَمَر غلامه بأن يكلمك، فإذا قلت كلمني أخوك تكليماً لم يجز أن يكون المكلم لك إِلا هو. ووَكْدَ الرَّحْلَ والسَّرْجَ توكيداً: شدّه . والوكائِدُ: السُيُورُ التي يُشْدَءُ بها، واحدها وكادٌ وإِكادٌ . والسُّيُورُ التي يُشَدُ بِها القَرَبُوسُ تسمى: المَياكِيدَ ولا تسمى النَّواكِيدَ . ابن دريد: الوكائِدُ ١ قوله « ضيعهم الخ)» كذا بالاصل بصيغة الجمع. ٢ قوله ((الرقيدية)) كذا ضبط بالأصل وتابعه شارح القاموس ٤٦٦ ولد و کد السُّيُور التي يُشْدُ بها القربوس إلى دَفْتَيِ السَّرج ، الواحد وکاد وإِکاد ؛ وفي سعر حميد بن ثور : تَرَى العُلَيْفِيّ عليه مُوكَدَا أَي مُوثَقاً شدِيدَ الأَسْرِ ، ويروى مُوفَدا ، وقد تقدم . والوكادُ : حبل يُشَدُ به البقر عند الحلب. ووكَدَ بالمكانِ يَكِدُ وُ كُوداً إِذا أَقام به. ويقال: ظَلَّ مُتَوَكْداً بأمر كذا ومُتَوَكِّزاً ومتَحَرِكاً أَي قائِماً مُسْتَعِدًّا. ويقال: وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً أَي أَصابَ. وَوَكَدَ وَكْدَه: قَصَدَ قَصْدَه وفَعَلَ مثلَ فِعْلِهِ. وما زالَ ذاكَ وَكْدي أَي مُرادي وهَمِّي. ويقال: وكَدَ فلان أَمراً ينَكِدُه وَكْداً إِذا مارَسَه وقَصَدَه ؛ قال الطرمَاح : وثُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ. فَقِيرَةٌ أُمّ السُّوءِ أَنْ لم يَكِدْ وَ كُدي معناه: أَن لم يَعْمَلْ عَمَلِي ولم يَقْصِدْ قَصْدِي ولم يُغْنِ غَنائي. ويقال: ما زال ذلك ◌ُ كندي، بضم الواو ، أَي فِعْلِي ودَأْبِي وقَصْدِي، فَكأَنّ الوكْدَ اسم ، والوَكْد المصدر. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: قد أَوْ كَدَتاه. يداه وأَعْمَدَتَاه رِجلاءُ؛ أَوْكَدتاه : حَمَلتاه . ويقال: وَكدَ فلان أمراً يَكِدُهُ وَكْداً إذا قصِده وطلبه . وفي حديث علي : الحمد لله الذي لا يَفِرُه المَفْعُ ولَا يَكِدُهُ الإِعْطاءُ أَي لا يَزِيدُهُ المنع ولا يَنْقُصُهُ الإعطاء. ولد : الوليدُ : الصبي حين يُولد" ، وقال بعضهم تدعى الصبية أيضاً وليداً، وقال بعضهم : بل هو للذكر دون الأنثى، وقال ابن شميل: يقال غلامٌ مَوْلُودٌ وجاريةَ مَوْلودةٌ أَي حين ولدته أُمُّه، . والولد اسم يجمع الواحد والكثير والذكر والأنثى . ابن سيده: ولَدَتْهُ أُمُّه ولادةً وإِلادةً على البدل، فهي والِدةٌ على الفعل ، ووالِدٌ على النسب ؛ حكاه ثعلب في المرأة. وكل حامل تَلِدُ، ويقال لأُم الرجل: هذه والدة . وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلاداً وولادة وأَوْلَدَتْ: حان ولادُها. والوالدُ: الأب. والوالدةُ: الأم، وهما الولدان؛ والوَلدُ يكون واحداً وجمعاً. ابن سيده الوَلَدُ والوُلْدُ، بالضم: ما ◌ُوُلِدَ أَيًّا كان، وهو يقع على الواحد والجمع والذكر والأنثى، وقد جمعوا فقالوا أولادٌ ووليدةُ وإِلْدة"، وقد يجوز أن يكون الوُلْدُ جمع وَلَدِ كَوُثْنِ وَوَثَنٍ ، فإِن هذا مما يُكَسْرُ على هذا المثال لاعتقاب المثالين على الكلمة. والولد، بالكسر: كالوُلد لغة وليس يجمع لأنّ فَعَلًا ليس مما يُكَسَّرِ عِلِى فِعْل ، والوَلَد أَيضاً : الرَّهْطُ على التشبيه بولد الظهر . ووَلَدُ الرجل : ولده في معْنِى. ووَلَدُه: رهطه في معنى وذَوالَدُوا أَي كثروا، ووَلَد بعضهم بعضاً. ويقال في تفسير قوله تعالى: ماله وولده إِلا خَاراً ؛ أي رهْطُه. ويقال: وُلْدُهُ ، والوِلْدَةُ جمع الأولاد١ ؛ قال رؤية : سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةُ زَعايِلا قال القراء: قال إبراهيم: ماله وولده، وهو اختيار أبي عمرو ، وكذلك قرأ ابن كثير وحمزة ، وروى خارجة عن نافع ووُلْدُهُ أَيضاً ، وقرأَ ان إِسجق مالُه وَوِلْدُهُ، وقال هما لغتان: وُلد وولْد. وقال الزجاج: الوَلَدُ والوُلْدُ واحدٍ، مثل العَرَب ١ قوله (( والولدة جمع الأولاد)) عبارة القاموس الولد، محركة ، وبالقيم والكسر والفتح واحد وجمع وقد يجمع على أولاد وولدة وإلىة بكرهما وولد بالفم . ٤٦٧ ولد ولد والعُرْب ، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك ؛ قال الفراء وأنشد : ولقد رَأَيْتُ مَعَاشِراً قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا قال : ومن أمثال العرب ، وفي الصحاح : من أمثال بِ أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكَ؛ وأَنشد: فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمّه، ولَيْتَ فلاناً كانَ وُلْدَ حِمَارٍ! فهذا واحد. قال : وقَيْسَ تجعل الوُلْد جمعاً والوَلَد واحداً. ابن السكيت: يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ. قال: ويكون الوُلْدُ واحداً وجمعاً. قال: وقد يكون الولدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد، ويقال: ما أَذري أَيُّ وَلَدِ الرجل هو أَيْ أَيُّ الناسِ هو . وَالوَلِيدُ: المولود حين يُولَدُ، والجمع ولْدانٌ والاسم الولادةُ والوُلُودِيَّهُ؛ عن ابن الأعرابي. قال ثعلب : الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه بناه على لفظ الوَلِيد، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها ، والأُنثى وليدة، والجمع ولدانٌ وولائِدُ. وفي الحديث: واقِيّةً كَواقِيَةِ الوليد ؛ هو الطِّفْلِ فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، أَي كَلاءَةَ وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطَّفْلُ؛ وقيل : أراد بالوليد موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: أَلم تُرَبِّك فينا وَلِيداً؛ أي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في حَجْرِه فقني شرّ قومي وأنا بين أظهرهم . وفي الحديث : الوليدُ في ١ قوله « ولدك من دمى الخ» هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط نسخ الصحاح ، قال قال شيخنا : والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأنثى؛ أي من نفست به ، وصير عقبيت ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك . الجنة؛ أي الذي مات وهو طفل أو سقْطٌ. وفي الحديث: لا تقتلوا وليداً يعني في الغَزْو . قال : وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأمة، وإن كانت كبيرة. وفي الحديث: تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية . ومَوْلِدُ الرجل: وقتُ وِلادِه. ومَوْلِدُهُ: الموضع الذي وُلِدَ فيه. وولدته الأُم تَلِدُهُ مَوْلِداً. ومِيلادُ الرجل : اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه . وفي حديث الاستعاذة : ومن شرّ والِدٍ وما وَلَد؛ يعني إبليس والشياطين ، هكذا فسر . وقولهم في المثل : هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه؛ قال ابن سيده: ثُرَى أَصله كأَنَّ شدة أصابتهم حتى كانت الأُمّ تنسى ولِيدَها فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه، ثم صار مثلاً لكل شِدّة ، وقيل : هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار بل الجِلّةُ، وقد يقال في موضع الكثرة والسّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء عندهم ؛ وقال ابن السكيت في قول ◌ُزَرَّدٍ الثعلبي: تَبَرَّأْتُ مِن ◌َسْتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ إلى اللّهِ مِنِّي، لا يُنادَى ولِيدُها قال : هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثْلُ. وقال الأصمعي وأبو عبيدة في قولهم: هو أمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه ، قال أَحدهما: أَي هو أمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ، وقال آخر : أَصله من الغارة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه، ويقال : أَصله من جري الخيل لأن الفرس إذا كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته ، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: ٤٦٨ ولد ولد وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه ، وهَزَّ اللَّجَامَ رَأْسُهُ فَتَصَلْصَلا أَمَامَ هَوِيٍ لا يُنادَى وَلِيدُهُ ، وسْدٍ وَأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا ثم قيل ذلك لكل أمر عظيم ولكل شيء كثير . وقوله: أَمامَ يرِيدِ قُدّام ، والهَوِيُّ : شدة السرعة. ابن السكيت : ويقال جاؤواً بَطَعامٍ لا يُنادَى وليدُه، وفي الأَرضِ عشبٌ لا يُنادى وليدُهُ أَي إِن كان الوليد في ماشية لم يضُرَّهِ أَن صَرَفها لأنها في عُشْب ، فلا يقال له : اصرفها إلى موضع كذا لأن الأرض كلها ◌ُخْصِية، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أنه لا يبالي كيف أَفسَدَ فيه ، ولا متى أَكَل ، ولا متى شرِب، وفي أَيِّ نواحيهٍ أَهْوَى . ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ؛ والولوديَّة: الجفاء وقلة الرّقْق والعلم بالأُمور، وهي الأُمّيّة . وفعل ذلك في وَلِيدِيْتِهِ أَي في الحالة التي كان فيها وليداً. وشاة ◌ٌ والدةٌ وَوَلُودٌ: بَيْنَةُ الوِلادِ، ووالدٌ، والجمع ، وُلْدٌ. وقد وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُولِدٌ، من غَم مَوَالِيدَ ومَوالِدَ . ويقال : ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال: نَشَّجَ إِبله . وفي حديث لَقِيطٍ : ما وَلَنْتَ يا راعي؟ يقال: وَلْدْت الشاةَ تولِيداً إذا حضَرْت ولادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها . وأَصحاب الحديث يقولون: ما ولَدَت! يعنون الشاة ؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب الراعي؛ ومنه حديث الأَبْرصِ والأَفْرَعِ: فأنتج هذا ووَلَّد هذا. الليث: مشاة والدُ وهي الحامل وإنها لتَبَيْنَهُ الوِلادِ. وفي الحديث: فَأَعطَى سَاة والداً أَي عُرِف منها كثرةُ النَّتَاجِ. وأَما الولادَةُ، فهي وضع الْوالِدِة ولَدها . والمُوَلْدَة: القابلةُ ؛ وفي حديث مُسافِعٍ : حدثتني امرأة من بني سُلَيْم قالت: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل ديارِنا أَي كنت لهم قابلةَ؛ وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء. واللّدَةُ: التَّرْبُ، والجمع لِداتٌ ولِدُون؛ قال الفرزدق : رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤْزَّراتٍ ، وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ الجوهري : وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله لأنه من الولادة ، وهما لِدان. ابنّ سيده: والوليدةُ والمُوَلَّدَةُ الجارية المولودةُ بين العرب؛ غيره: وعربية مُولَّدَةٌ، ورجل. مُوَلَّدٌ إِذا كان عربياً غير محض. ابن شميل: المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس بها إِلا أَبوها أَو أمها والتَّلِيدَةُ: التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى . قال: والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ عندك. وجارية مُوَلَّدةٌ : تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أولادِهم ويَغْذونها غذاء الوَلَدِ ويُعلّمُونها من الأدب مثل ما يُعَلِّمون أولادَهم؛ وكذلك المُوَلَّد من العبيد؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام ◌ُوَلَّداً إِذا استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى . وفي حديث شريح : أن رجلاً اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تَلِيدةً ؛ المولدة : التي ولدت بين العرب ونشأت مع أولادهم وتأَدّبت بآدابهم. والتليد: التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأَت ببلاد العرب . والتَّليدةُ من الجواري : هي التي تُولّدُ في ملك قوم وعندهم أبواها. والوَلِيدَةُ: المولودة بين العرب، وغلام وَلِيدٌ كذلك . والوليد : الصبي والعبد . والوليد: الغلام حين يُسْتَوَصَفَ قَبْلِ أَن يَجْتَلِمَ ، والجمع وِلْدَانُ وَوَلْدَةٌ؛ وجارية وَلِيدةُ . وجاءنا ببيّةَ مُوَلْدة: ليست بمحققة. وجاءنا بكتاب ٤٦٩ و لد وهد مُؤَلَّد أَي مُفْتَعَل. والمُوَلَّد: المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم . والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبِيّةُ بينةُالولادة؛ والوَلِيدِيّة، والجمع الولائِدُ . ويقال للأمة: وليدة، وإِن كانت مُسِنَّةَ . قال أبو الهيثم : الوَلِيدُ الشابُ، والولائِدُ الشوابُ من الجواري، والوَلِيدُ الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إلى أن يبلغ . قال الله تعالى: أَلَمِ ثُرَبْك فينا وليداً. قال: والخادم إِذا كان شاباً وَصَيفٌ. والوَصِيفةُ: وليدة؛ وأَمْلَحُ الخَّدمِ الوُصَفَاءِ وَالوَصائِفُ . وخادِمُ أَهلِ الجنة: وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه. وحكى أبو عمرو عن ثعلب قال: ومما حرفته النصارى أن في الإنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنت نَبِيِّي وَأَنَا وَلَّدْتُك أَي رَبَّيْتُك ، فقال النصارى: أَنتَ بُنَيِّي وَأَنا وَلَدْتُكِ، وَخْفَّفوه وجعلوا له ولداً ، سبحانه وتعالى عما يقولون علواًا كبيراً. الأُمويُّ: إذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل: قد وَلَدْتُها الرُّجَيْلَاءَ، مدود، وَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛ وقول الشاعر: إذا ما وَلَدُوا شَاةً تَنَادَوْا : أَجَدْيٌ تَحْتَ سَائِكَ أَمْ غُلامُ! قال ابن الأعرابي في قوله: وَلَّدوا شاة رماهم بأنهم يأتون البهائم . قال أبو منصور : والعرب تقول : نَنَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها وهو يلي ذلك منها، فهي مَنْتُوجَةٌ، والناتج للإبل بمنزلة القابلة للمرأة إذا ولدت، ويقال في الشاء: وَلَدْناها أَي وَلِينا ولادتها ، ويقال لذوات الأَظْلاف والشَّاء والبقر : وُلِّدَتِ الشاةُ والبقرة، مضمومة الواو مكسورة اللام مشددة. ويقال أيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ. ومد : الوَمَدُ : نَدَّى يَجِيءٌ في صِيمِ الحرْ من قِبلٍ البَحْرِ مع سكون ريح، وقيل : هو الخَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح. قال الكسائي: إذا سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ . وفي حديث عُثْبَة بن غَزْوَانِ: أَنه لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فِي يَوْمٍ. وَمَدَةٍ وعِكَاكٍ ؛ الوَمَدةُ: نَدَّى من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسيكون الرِّيح، اليث: الوَمَدَةُ تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلًا . قال أبو منصور : وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أيضاً. قال: والوَمَدُ لَثْقُ ونَدِّى يجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ ◌ُخاره وهَبْت به الرِّيح الصَّبًا ، فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل تَذَى السماء، وهو يؤذي الناس جدّاً لِنَشْنِ رائحَته . قال :- وكنا بناحية البحرين إذا حَلَلْنَا بِالأَسْافِ وَهَبْتٍ الصَّبَا تَجْريّةَ لم نتفك من أَذِى الْوَمَدِ ، فإذا أَصْعَدْنَا في بلاد الدهناء لم يُصِيْنا الوَمَد. ١ وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ)، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأكثر ما يقال في الليل، وقد وَمِدَت الليلةُ، بالكسر، تَوْمَدُ وَمَدَاً. ويقال: ليلة ومِدُ بغَير، هاء؛ ومنه قول الراعي يصف امرأة : كان، بَيْضَ نتَعامٍ في مَلاحِفِها، إذا اجْتَلَاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ الوَهَدُ والوَمَدَةُ، بالتحريك: شدّة حر الليل. ووَمِدَ عليهِ وَمَّدَاً: غَضِبَ وَحَسِيَ كَوَيِدَ. وهد: الوَهْد١ُ والوَهْدَةُ: المطمئنُ من الأرض ١ قوله ((الوهد)» كذا بالأصل، وفي شرح القاموس بضم الواو وسكون الهاء ، وذكر بدله صاحب القاموس وهدان بغم فكون . ٤٧٠ وهد وهد والمكان المنخفض كأنه حفرة ، والوَهْدُ يكون اسماً للحفرة ، والجمع أواهُدٌ وَوَهْدٌ ووِهاء". والوَهْدَةُ: الْمُوُّ تكون في الأرض؛ ومكانٌ وهْدٌ وأَرْضَ وِهْدة": كذلك والوَهْدةُ: النُّقْرة المُنْتَقِرِهُ في الأرض أَشْد دخولاً في الأرض من الغائط وليس لها حَرف، وعَرْضُها رُمْحان وثلاثة لا تُنْبِتُ شيئاً .! وأَوهَدُ: من أسماء يوم الاثنين، عادية، وعدّه كراع فَوْعَلًا، وقياس قول سيبويه أن تكون الهمزة فيه زائدة ابن الأعرابي: في الخُنْعْبةُ وَالنُّونَةُ والتُّومةُ وَالْهَزْمَةُ وَالوَهْدةُ والقِلْدَةُ وَالْهَرَّتَمَةُ والعَرْتَمَةُ والحِتْرِمةُ. وقال الليث: الخُنْعُبةُ مَشَقُ ما بين الشاربين بحيالِ الوَتَرةِ ، والله أعلم . الري ٤٧١ حرف الذال المعجمة الذال المعجمة: حرف من الحروف المجهورة والحروف اللثوية ؛ والثاءُ المثلثة والذال المعجمة والظاء المعجمة في حيز واحد . فصل الهمزة أخذ : الأَخْذ : خلاف العطاء ، وهو أيضاً التناول . أَخذت الشيء آخُذُه أَخذاً: تناولته؛ وأَخَذَه يأخذه أَخْذاً، والإِخذ، بالكسر: الاسم . وإِذا أَمرت قلت : خذْ، وأَصله أُؤخُذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفاً ؛ قال ابن سيده : فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة ، وقد جاء على الأَصل فقيل : أُوخذ ؛ وكذلك القول في الأمر من أكل وأَمر وأشباه ذلك ؛ ويقال: ◌ُخُذِ الخِطَامَ وخُذْ بالخِطام بمعنى. والتأخاذُ : تَفْعال من الأَخذ؟ قال الأعشى: لَيَعُودَنْ لِمَعَدّ مَكْرَةً دَلَجُ الليلِ وتأخاذُ المِنَحْ قال ابن بري : والذي في شعر الأعشى : لِيُعيدَنْ لمعدّ مَكْرَهَا ذَلَجَ الليلِ وتأخاذَ المنح أَي عَطْفَها. يقال: رجع فلان إِلى عَكْرِهِ أَي إِلى ما كان عليه، وفسر العكْرَ بقوله: دلجَ الليلِ وتأخاذَ المنح . والمنَحُ: جمع مِنْحَة ، وهي الناقة يعيرها صاحبها لمن يحلبها وينتفع بها ثم يعيدها . وفي النوادر: إِخاذةُ الحَجَفَةِ مَقْبِضُها وهي ثقافها . وفي الحديث : جاءت امرأة إلى عائشة ، رضي الله عنها ، أُقَيّدُ جملي١. وفي حديث آخر: أُؤَخّذ جلي. فلم تَفْطُنْ لها حتى قُطِّنَتْ فَأَمرتْ بإخراجها ؟ وفي حديث آخر : قالت لها : أُوَخْذُ جملي! قالت: نعم. التأخيذُ: حَبْسُ السواحر أَزواجَهنَّ عن غيرهنّ من النساء، وكَنَتْ بالجمل عن زوجها ولم تعلم عائشة ، رضي الله عنها ، فلذلك أَذِنت لها فيه . والتأخِيذُ: أَن تحتالَ المرأةُ بحيّل في منعِ زوجِها من جماع غيرها ، وذلك نوع من السحر . يقال : ١ قوله ((جاءت امرأة الخ)» كذا بالاصل والذي في شرح القاموس فقالت أقيد . ٤٧٢ أخذ أخذ لفلانة أُخْذَةٌ تُؤَخَذُ بها الرجال عن النساء ، وقد أَخَذَتْه الساحرة تأخيذاً؛ ومنه قيل للأسير: أَخِيذٌ. وقد أُخِذَ فلان إذا أُسرِ ؛ ومنه قوله تعالى : اقتلوا المشركين حيث وجدتوهم وخذوهم. معناه ، والله أَعلم : انْسِروهم . الفراء: أَكَذَبُ من أَخِيذ الجيش، وهو الذي يأخذُه أعداؤه فَیَسْتَدِ لُونه على قومه،فهو يَكْذِبُهم بِجُهْدِهِ . والأَخِيذُ: المأْخُوذُ. والأخيذ: الأَسير. والأَخِيذَةُ: المرأة لِسَبْي. وفي الحديث: أنه أَخِذ السيفَ وقال مَن يمنعُك مني ؟ فقال: كن خير آخِذٍ أَي خيرَ آسر. والأخِيذَهُ: مَا اغْتُصِبَ من شيءٍ فَأُخِذَ . وآخَذَه بذنبه مُؤاخذة: عاقبه . وفي التنزيل العزيز: فكلاً أَخْذْنا بذَنْبه. وقوله عز وجل : وكأَيِّنْ من قرية أَمليتُ لها وهي ظالمة ثم أَخذتُها ؛ أَي أَخذتها بالعذاب فاستغنى عنه لتقدّم ذكره في قوله : ويستعجلونك بالعذاب . وفي الحديث : من أَصاب من ذلك شيئاً أُخِذَ به . يقال: أُخِذَ فلانٌ بذنبه أي حُبِسَ وَجُوزِيَ عليه وعُوقِب به . وإِن أَخذوا على أيديهم نَجَوْا. يقال: أَخذتُ على يد فلان إِذا منعته عما يريد أن يفعله كأنك أَمْسكت : على يده . وقوله عز وجل: وهمَّت كلُّ أُمّة برسولهم ليأخذوه ؛ قال الزجاج: معناه ليتمكنوا منه فيقتلوه. وآخَذَه: كأَخَذَه . وفي التنزيل العزيز: ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ؛ والعامة تقول واخَذَه. وأَنى العِراقَ وما أَخذَ إِخْذَه ، وذهب الحجازَ وما أَخَذ إِخذه ، ووَلي فلان مكةَ وما أَخْذَ إِخْذَهَا أَي ما يليها وما هو في ناحِيتها، واسْتُعْسِلَ فلانٌ على الشَّام وما أَخَذَ إِخْذَه، بالكسر ، أَي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة ولا تقل أَخْذَه ؛ وقال الفراء : ما والاه وكان في ناحيته . وذهب بنو فلان ومن أَخَذَ إِخْذُم وأَخْذُم ، يكسرون ١ الألف ويضمون الذال ، وإِن مثلت فتحت الألف وضمت الذال، أَي ومن سار سيرهم؛ ومن قال: ومن أَخَذَ إِخْذُهم أَي ومن أَخَذَه إِخْذُهم وسيرتهم . والعرب تقول: لو كنت منا لأَخَذْتَ بإِخذنا، بكسر الألف، أَي بخلائفنا وزِيّنا وشكلنا وهدينا ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : فلو كنتمُ منا أَخَذْنا بِأَخْذَكَ ، ولكنها الأوجاد أَسفل سافل٢ فسره فقال: أَخذنا بأَخْذِكم أَي أَدركنا إبلكم فردّ دناها عليكم، لم يقل ذلك غيره . وفي الحديث: قد أَخَذُوا أَخَذَاتِهِم ؛ أَي نزلوا منازٍ لَهم ؛ قال ابن الأثير : هو بفتح الهمزة والخاء . والأُخْذَة، بالضم: رقيةَ تَأْخُذُ العينَ ونحوها كالسحر · أَوِ خرزة يُؤَخِذُ بها النساءُ الرجال، من التأخِيذِ. وَآَخَذَه: رَقاه. وقالت أُخْتُ صُبْحِ العاديّ تبكي أَخاها صبحاً ، وقد قتله رجل سِيقَ إليه على سرير ، لأَنها قد كانت أَخَذَتْ عنه القائمَ والقاعدَ والساعِيَ والماشِيَ والراكِبَ: أَخَذْتُ عنك الراكب والساعِيَ والماشِيَ والقاعِدَ والقائِمَ، ولم آخُذْ عنك النائمَ ؛ وفي صبح هذا يقول لبيد : ولقد رأَى صُبْحٌ سوادَ خليلهِ ، ما بين قائمِ سَيْفِهِ والمِحْمَلِ عنى بخليله كَبِدَهَ لأَنه يروى أَن الأَسد بَقَر بطنه، وهو حيٍّ، فنظر إلى سوادٍ كَبِده. ١ قوله «أخذهم وأخذهم يكسرون الخ)) كذا بالاصل وفي القاموس وذهبوا ومن أخذ اخذهم ، بكر الهمزة وفتحها ورفع الذال ونصبها . ٢ قوله ( ولكنها الأوجاد الخ)) كذا بالأصل وفي شرح القاموس الأجساد . ٤٧٣ أُخذ أُخذ ورجل مُؤخَّذٌ عن النساء : محبوس. وانْتَخَذْنا في القتال، بهزتين: أَخَذَ بعضُنا بعضاً . والاتخاذ : افتعال أيضاً من الأخذ إلا أنه أُدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أَن التاء أَصلية فبنوا منه فَعِلّ يَفْعَلُ. قالوا: تَخِذَ يَتْخَذ، وقرىء: لتَخِذْت عليه أجراً. وحكى المبرد أَن بعض العرب يقول : اسْتَخْذَ فلان أرضاً يريد انْخَذَ أَرضاً فتُبْدِلُ من إحدى التاعين سيناً كما أَبدلوا التاءَ مكان السين في قولهم ستّ؛ ويجوز أن يكون أَراد استفعل من تَخِذَ يَتْخَذ فحذف إحدى التاءَين تخفيفاً، كما قالوا: ظَلْتُ من ظَلِلْتُ. قال ابن شميل: اسْتَخَذْتُ عليهم بداً وعندهم سواءٌ أَي اتَّخَذْتُ. والإخاذةُ: الضَّيْعَة يتخذها الإنسان لنفسه؛ وكذلك الإخاذُ وهي أيضاً أَرض يجوزها الإنسان لنفسه أو السلطان. والأَخْذُ: ما حَقَرْتَ كهيئة الحوض لنفسك، والجمع الأُخْذانُ، ◌ُتَمْسِكُ الماءَ أياماً. والإِخْذُ والإِخْذَةُ: ما حفرته كهيئةِ الحوض، والجميع أُخْذٌ وإِخاذ . والإحاذُ: الغُدُرُ ، وقيل: الإخاذُ واحد والجمع آخاذ ، نادر، وقيل: الإِخاذُ والإِخاذةُ بمعنى، والإِخاذةُ: شيء كالغدير ، والجمع إخاذ ، وجمع الإخاذِ أُخُذٌ مثل كتاب وكُتُبٍ ، وقد يخفف ؟ قال الشاعر : وغادَرَ الأُخْذَ والأَوجادَ مُتْرَعَة تَطْفُو، وأَسْجَل أَنْهَاءَ وَغُدْرِانا وفي حديث مَسْروقٍ بِنِ الأَجْدَع قال: ما شَبْهْتُ بأصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، إلا الإخاذ تكفي الإخاذةُ الراكب وتكفي الإخاذةُ الراكبين وتكفي الإخاذةُ الفِئام من الناسِ؛ وقال أبو عبيد : هو الإِخاذُ بغير هاء، وهو مجتَمَع الماء شبيهٌ بالغدير ؛ قال عديّ بن' زيد يصف مطراً : فاضَ فيهِ مِثْلُ العُهونِ من الرَّوْ " ضٍ، وما ضنَّ بالإِخاذِ عُدُرْ وجمع الإخاذِ أُخُذٌ ؛ وقال الأخطل : فَظَلْ مُرْتَئِئاً، والأُخْذُ قد حُسِيَتْ، وظَنَّ أَنَّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَيْمُونُ وقاله أيضاً أَبو عمرو وزاد فيه: وأَما الإِخاذةُ، بالهاء، فإنها الأرض يأخذها الرجل فيحوزها لنفسه ويتخذها ويجيبها ، وقيل : الإخاذُ جمع الإخاذةِ وهو مَصنعٌ للماء يجتمع فيه، والأولى أن يكون جنساً للإخاذة لا جمعاً ، ووجه التشبيه مذكور في سياق الحديث في قوله تكفي الإخاذة الراكيب ، وباقي الحديث يعني أَنَّ فيهم الصغير والكبيرَ والعالم والأعلم ؛ ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث: وامتلأت الإحاذُ؛ أَبو عدنان: إِخاذٌ جَمْع إِخاذة وأُخْذٌ جمع إِخاذ ؟ وقال أبو عبيدة: الإخاذةُ والإِخاذ، بالهاء وغير الهاء، جمع إِخْذٍ ، والإِخْذُ صَنَعُ الماء يجتمع فيه. وفي حديث أبي موسى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: إِنَّ مَثَلَ ما بعثني الله به من الهُدَى والعِلْمِ. كمثلِ غيثٍ أَصاب أَرضاً، فكانت منها طائفةٌ طيبةٌ قَبِلتِ الماء فأَنبقت الكلاّ والعشب الكثير ، وكانت فيها إِخاذاتٌ أَمسكتِ الماء فنفع الله بها الناسَ ، فشربوا منها وسَقَوْا ورَعَوْا، وأَصابَ طائفةً منها أُخرى إنما هي قيمان لا ◌ُتمسِكُ ماءً ولا تُثبِتُ حلام وكذلك مَثَلُ مِن فقُه في دين الله ونَفَعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومَثَلُ من لم يَرْفَعْ بذلك رأساً ولم يَقْبِلْ هُدى الله الذي أُرْسِنْتُ به؛ الإخاذاتُ: الغُدرانُ التي تَأْخَذُ ماءَ السَماءِ فَتَحْبِسُه على الشاربة، ٤٧٤ أخذ أُخذ. الواحدةُ إِخاذة. والقيعانُ: جمع قاع، وهي أَرض حَرَّة لا رملَ فيها ولا يَثبتُ عليها الماء لاستوائها ، ولا غُدُر فيها تمسِكُ الماءَ ، فهي لا تنبت الكلأَّ ولا تمسك الماء . اهـ وأَخَذَ يَفْعَلُ كذا أَي جعل ، وهي عند سيبويه من الأفعال التي لا يوضع اسمُ الفاعل في موضع الفعلِ الذي هو خبرها . وأَخذ في كذا أَي بدأ . ونجوم الأَخْذِ : منازلُ القمر لأن القمر بأخذ كل ليلة في منزل منها ؛ قال: وأَخْوَتْ نجومُ الأُخْذِ إِلا أَنِضّةٌ، أَنِضَّةَ مَخْلٍ ليسَ قاطِرُها يُشْري قوله: يُثْرِي يَبْلُ الأرضَ، وهي نجومُ الأُنواءِ، وقيل: إنما قيل لها نجومُ الأَخذِ لأنها تأخذ كل يوم في نَوْءٍ ولأَخْذِ القمر في منازلها كل ليلة في منزل منها، وقيل : نجومُ الأَخْذِ التي يُرمى بها مُسْتَرِقُ السمع ، والأول أصح . وانْتَخذَ القومُ بأتخذون انْتِخاذاً، وذلك إذا تصارعوا فأَخذ كلِّ منهم على مُصَارِعِهِ أُخْذَةَ يعتقله بها، وجمعها أُخَذى؛ ومنه قول الراجز: وأُخَذُ وشَغرِبِيَّاتٌ أُخْرَ الليث: يقال اتخَذَ فلان مالاً يَتْخِذه اتخاذاً، وتَخِذَ يَتْخَذُ تَخَذَاً، وتَخِذْتُ مالاً أَي كسَبْتُه، أُلزمَتِ التاءُ الحرفَ كأنها أَصلية. قال الله عز وجل: لو شئتَ لَتَّخِذْتَ عليه أجراً؛ قال الفراء : قرأَ مجاهد لَتَخِذْتَ ؛ قال : وأنشدني العتابي : تَخِذَهَا مَرِيَّةٌ تُقَعْدُهُ قال : وأَصلها افتعلت ؛ قال أبو منصور : وضحت هذه القراءة عن ابن عباس وبها قرأَ أَبو عمرو بن العلاء، وقرأَ أَبو زيد: لَتَخَذْتَ عليه أجراً . قال : وكذلك مكتوب هو في الإمام وبه يقرأ القراء ؛ ومن قرأَ لا تَخَذْت، بفتح الحاء وبالألف ، فإِنه يخالف الكتاب . وقال الليث: من قرأَ لا تَخَذْت فقد أدغم التاء في الياء فاجتمعت همز تان فصیرت إحداهما ياء ، وأُدْغِمَت كراهةَ النقائهما. والأَخِذُ من الإبل: الذي أَخَذَ فيه السَّمنُ، والجمعِ أَوَ اخِذُ . وأَخِذَ الفصيل، بالكسر، يأخَذُ أَخذاً، فهو أَخِذِ : أَكثر من اللبن حتى فسَدَ بطنُهُ وبَشِيم وانّخَم . أبو زيد: إِنه لأَكْذَب من الأَخِيذِ الصَّيْحَانِ ، وروي عن الفراء أنه قال : من الأَخِذِ الصَّيْحانِ بلا ياء ؛ قال أبو زيد: هو الفصيل الذي اثْخِذَ من اللبن. والأَخَذُ: يشبه الجنون، فصيل أَخِذٌ على فَعِل، وأَخِذَ البعيرُ أَخَذِاً، وهو أَخِذٌ: أَخَذَه مثلُ الجنون يعتريه وكذلك الشاة، وقياسه أَخِذٌ. والأُخُذُ: الرَّمَدَ، وقد أَخِذَت عينه أَخَذاً . ورجل أَخِذٌُ : بعينه أُخْذ مثل جُنُب أَي رمد ، والقياسِ أَخِذُ كالأَوّل. ورجل مُسْتَأَخِذُ: كأَخِذ؟ قال أَبو ذؤيب : يومي الغُيوبَ بَعِيْنَيْهِ ومَطْرِفُهُ مُغْضٍَ كما كَفَ المستأَخِذُ الرمِدُ والمستأخذُ: الذي به أُخُذٌ من الرمد. والمستأُخِذُ: المُطَأْطِئُ الرأْسِ مِن رَمَّدٍ أَو وجع أَو غيره . أبو عمرو: يقال أَصبح فلان مؤتخذاً لمرضه ومستأخذاً إِذا أَصبحَ مُسْتَكِيناً . وقولهم: خُذْ عنك أَي خُذْ ما أَقول ودع عنك الشك والمِراء ؛ فقال: خذ الخطام١. وقولهم أَخَذْتُ كذا يُبدلون الذال تاء فيُدْغمونها في التاء ، ١ قوله « فقال خذ الخطام» كذا بالاصل وفيه كشطب كتب موضعه فقال ولا معنى له . ٤٧٥ أخذ أخذ وبعضهم يُظهرُ الذال ، وهو قليل . اذذ: أَذَّ يَؤذُ أَذًا: قطع مثل هذه، وزعم ابن دريد أَن همزة أَذَّ بدل من ماء هذً ؛ قال : + يَؤُذُ بِالشَّفْرَةِ أَيّ أَذَّ مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذٍ وشَفْرَةٌ أَدُودٌ : قاطعة كَهَذوذٍ . وإِذ" : كلمة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبني على السكون وحقه أن يكون مضافاً إلى جملة ، تقول : جئتك إِذ قام زيد ، وإِذ زيد قائم، وإِذ زيد يقوم ، فإِذا لم تُضَفْ تُوَّنت؛ قال أبو ذؤيب: ◌َيْتُكَ عن طِلابِك أُمَّ عَمْرٍوٍ ، بِعاقِيةٍ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ أراد حينئذ کما تقول يومئذ و ليلتئذ ؛ وهو من حروف الجزاء إلا أنه لا يجازى به إِلا مع ما ، تقول : إِذ ما تأتني آتك ، كما تقول : إِن تأتني وقتاً آتِك ؛ قال العباسُ بن مِرِ داسٍ يمدحُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: يا خيرَ مَن دَكِبَ المَطِيَّ ومن مَشى فوق الترابِ، إِذا ثُعَدُّ الأَنْفُسُ بك أَسلَم الطاغُوتُ وانُّبِعَ الهُدَى ، وبك انجلى عنا الظلامُ الجِنْدِسُ إِذ ما أَتَيتَ على الرسولِ فقل له : حَقًّا. عليك إِذا اطمأَن المجلِسُ وهذا البيت أَورده الجوهريُّ : إِذ ما أَتِيتَ على الأمير قال ابن بري: وصواب إِنشاده: إذا ما أَتيتَ على الرسول، كما أوردناه. قال: وقد تكونُ الشيء توافِقُه في حالٍ أَنتَ فيها ولا يليها إِلا الفعلُ الواجبُ، تقول : بينما أَنا كذا إِذ جاء زيد . ابن سيده: إِذ ظرف لما مضى، يقولون إِذا كان . وقوله عز وجل : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ؛ قال أبو عبيدة : إِذ هنا زائدة؛ قال أبو إسحق : هذا إِقدام من أبي عبيدة لأَن القرآن العزيز ينبغي أن لا يُتكلم فيه إلا بغاية تحري الحق ، وإِذ : معناها الوقت فكيف تكون لغواً ومعناه الوقت، والحجة في إذ أَنّ الله تعالى خلق الناس وغيرهم ، فكأنه قال ابتداء خلفكم : إِذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة أَي في ذلك الوقت . قال : وأَمّا قول أَبي ذؤيب : وأنت إِذ صحيح ، فإِنما أَصل هذا أن تكون إِذ مضافة فيه إلى جملة إِما من مبتدأ وخبر نحو قولك: جئتك إِذ زيد أَمير ، وإِما من فعل وفاعل نحو قمت إِذ قام زيد ، فلما حُذِ فِ المضافُ إليه إِذْ عُوِّضَ منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة ، فكُسرَت الذالُ لالتقاء الساكنين فقيل يومئذ ، وليست هذه الكسرةُ في الذال كسرةَ إعراب وإِن كانت إذ في موضع جر بإضافة ما قبلها إليها ، وإنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها كقولك صَّةٍ في النكرة ، وإن اختلفت جهنا التنوين ، فكان في إذٍ عوضاً من المضاف إليه ، وفي صَهٍ علماً للتنكير؛ ويدل على أَنَّ الكسرة في ذال إِذٍ إِنما هي حركة التقاء الساكنين وهما هي والتنوين قوله ((وأَنت إِذٍ صحيح)) أَلا ترى أَنَّ إِذٍ ليس قبلها شيء مضاف إليها ! وأما قول الأَخفش: إِنه جُرّ إِذٍ لأنه أَراد قبلها حين ثم حذفها وبَقِيَ الجر فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم ، ألا ترى أن الجماعة قد أجمعت على أَن إِذْ وكَمْ من الأسماء المبنية على الوقف ! وقول الحصينِ ابن الحمام : : : ما كنتُ أَحْسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ، حتى رأَيتُ إِذِي إنجازُ ونُقْتَلُ ٤٧٦ أذذ سف إنما أراد: إِذ ◌ُنحازُ ونُقتل، إلا أنه لما كان في التذكير إِذبي وهو يتذكر إذ كان كذا وكذا أجرى الوصل ◌ُجرى الوقف فأَلحَقَ الياء في الوصل فقال إِذي . وقوله عز وجل : ولن ينفعكم اليوم إذا ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ؛ قال ابن جني : طاولت أبا علي، رحمه الله تعالى، في هذا وراجعته عوداً على بدءٍ فكان أَكثَرَ مَا بَرَدُّ منه في اليدِ أَنه لما كانت الدار الآخرةُ تلي الدارَ الدنيا لا فاصل بينهما إنما هي هذه فهذه صار ما يقعُ في الآخرةِ كأَنه واقع في الدنيا ، فلذلك أُجْرِيَ اليومُ وهي للآخرة ◌ُجْرى وقت الظلم ، وهو قوله : إذ ظلمتم، ووقت الظلم إنما كان في الدنيا، فإِن لم تفعل هذا وترتكبه بَقِيَ إِذ ظلمتم غيرَ متعلق بشيء ، فيصير ما قاله أبو علي إلى أنه كأنه أَبدل إذ ظلمتم من اليوم أو كرره عليه ؛ وقول أبي ذؤيب : تَوَاعَدْنا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْه ، ولم تَشْعُرْ إِذاً إِنيَ خَلِيفُ قال ابن جني : قال خالد إِذاً لغة هذيل وغيرهم يقولون إِذٍ ، قال : فينبغي أن يكون فتحة ذال إِذاً في هذه اللغة لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما أن من قال إِذٍ بكسرها فإنما كسرها لسكونها وسكون التنوين بعدها بمن فهرب الى الفتحة ، استنكاراً لتوالي الكسرتين ، كما كره ذلك في من الرجل ونحوه . أسيذ : النهاية لابن الأثير : في الحديث أنه كتب لعباد الله الأَسيذِينَ؛ قال : هم ملوكُ عُمانَ بالبحرين ؟ قال: الكلمة فارسية معناها عَّدَة الفَرَس لأنهم كانوا يعبدون فرساً فيما قيل ، واسم الفرس بالفارسية أَسب. اصبهيذ: الأزهري في الخماسي: إِصْبَهْيَذْ اسم أَعجمي. فصل الباء الموحدة بذذ: بَذِذْتَ تَبَذُ بَذَداً ١ وبَذاذَةُ وبُذُودَة": رثْت هيئتُك وساءت حالتك . وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم : البَذاذةُ من الإيمان ؛ البذاذة : رئائة الهيئة ؛ قال الكسائي: هو أن يكون الرجلُ مُتَقَهَّلَا رثّ الهيئة، يقال منه: رجل باذّ الهيئة وفي هيئته بذاذة . وقال ابن الأعرابي: البَذّ الرجل المُتَفَهِّل الفقير ، قال : والبذاذة أن يكون يوماً متزيناً وبوماً شَعِناً . ويقال : هو ترك مداومة الزينة. وحال بَذّة أي سيئة . وقد بذدت بعدي ، بالكسر، فَأَنت باذُ الهيئة وبَذه الهيئة أَي رثتُها بَيْن البذاذة والبُذوذة . قال ابن الأثير: أَي رَثّ اللّبْسَة، أَراد التواضعَ في اللباس وتركَ النَّبَجُحِ به، وهيئة بَذَّةٌ: صفة ، ورجل بَذُ البخت : سيئُه رديئه؛ عن كراع . وبَذَّ القومَ يَبْذُّهم بذّاً: سبقهم وغليهم ؛ وكل غالب باذٌّ . والعرب تقول: بَدَّ فلان فلاناً يَبُدُه بذاً إذا ما علاه وفاقه في حسنٍ أَو عمل كائناً ما كان . أَبو عمرو: البَذْبَدَة التقشُّف . وفي الحديث: بَذّ القائلين أَي سبقهم وغليهم يَبُذُّهم بَذًا؛ ومنه صفة مشيه ، صلى الله عليه وسلم : "يَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيُذُ القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه . وتَمَرَ بَذْ: مُتَفَرَّق لا يَلْزَقُ بعضه ببعض كَفّذٍ؛ عن ابن الأعرابي . والبَذه : موضع، أراه أعجمياً. والبَذُّ: اسمٍ كُورةٍ مِن كُوَرَ بابَكَ الْحُرْمِي. بسذ: قال الأَزَهري في تهذيبه : أُهملت السين مع التاء والذال والظاء إلى آخر حروفها على ترتيبه فلم يُستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاصٍ كلام العرب ، فأما قولهم : هذا قضاءُ سَذُومَ بالذال فإنه أَعجي ؛ ١ قوله ((بذذاً)» كذا بالأصل وفي القاموس بذاذاً . ٤٧٧ سف جيد "وَكذلك البُسَّدُ لهذا الجَوْهَرِ ليس بعربي، وكذلك السَّبَدَة فارسي . بغدد: بَعْدادُ وبَعْدَادُ وبَغذادُ وبَغذاذُ وبَغْدانُ، بالنون، ومغدان ، بالميم، معرّب يذكر ويؤنث : مدينة السلام . بغذذ : بغداد : مدينة السلام وفيها اختلاف ذكر في بغدد . بوذ : التهذيب : أَبو عمرو : باذ إذا تواضع . التهذيب: الفراء : باذ الرجل إذا افتقر . ابن الأعرابي: باذَ يبودُ إذا تعدى على الناس. فصل التاء المثناة تخذ: تخذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأخيرة عن كراع، وانْخَذَه: عمله . وقوله عز وجل : إِن الذين اتخذوا العجل ؛ أَراد اتخذوه إلهاً فحذف الثاني لأَن الاتخاذ دليل عليه . وحكى سيبويه : استخذ فلان أرضاً، وهو استفعل منه، كأنه استتخذ فحذفت إحدى التاءين كما حذفت التاء الأولى من قولهم تَقَى يَتْقِي، فحذفت التاء التي هي فاء الفعل ؛ أَنشد يعقوب : زِيادَتَنَا ثُعْمَانُ لا تَحْرِمِنْنَا ، تَقِ اللهَ فينا، والكتابَ الذي نَتْلو أَي اتقِ الله ؛ قال ابن جني : وفيه وجه آخر وهو أنه يجوز أن يكون أَصله اثْتَخَذ وزنه افتَعَل ثم إنهم أَبدلوا من التاء الأولى التي هي فاء افتَعَل سيناً كما أَبدلوا التاء من السين في سِتٍّ ، فلما كانت السين والتاء مهموستين جاز إبدال كل واحدة منهما من أُختها . وفي حديث موسى والخضر ، عليهما السلام، قال: لو بشئْت ◌َتَخذت عليه أجراً ؛ قال ابن الأثير: يقالْ تَخِذَ يَنْخَذُ بوزن سَمِعَ يَسْمَعُ مَثَلَ أَخْذَ يأخُذُ، وقرىء: لَتَخَذْتَ ولا تَّخَذْتَ، وهو افتعل من تَخِذَ فأَدغم إحدى التأمين في الأُخرى؛ قال : وليس من أَخذ في شيء، فَإِن الافتعال من أَخذ التخذ لأن فاءها همزة والهمزة لا تدغم في التاء . قال الجوهري : الاتخاذ الافتعال من الأخذ إلا أنه أَدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء ، ثم لما كثر استعماله بلفظ الافتعال توهموا أَن التاء أصلية فبنوا منه فَعِلّ يفعل، قالوا: تَخِذَ يَتْخَذُ ؛ قال: وأهل العربية على خلاف ما قال الجوهري . تومذ: تِرمِذُ ، بكسر التاء والميم ؛ البلد المعروف بخراسان . تلمذ: التلاميذُ: الخَدَمْ والأتباع، واحدهم تلميذٌ. فصل الجيم جاذ: الليث وغيره: الجائذ العَبَّاب في الشرب، والفعل جَأَذَ يَجْأَذُ جَأْداً شَرِبَ؛ أَنشد أبو حنيفة: مُلاحِسُ القوم على الطعام ، وجائِذٌ فِي قَرْقَفِ المُدامِ شُرْبَ الهِجَانِ الْوُلَّهِ الهِيامِ. جبذ: جَبَدَ جَبْذاً: لغة في جَذَبَ. وفي الحديث: فَجَبَذَني رجل من خلفي ، وظنه أبو عبيد مقلوباً عنه؛ قال ابن سيده: وليس ذلك بشيء . وقال : قال ابن جني ليس أَحدهما مقلوباً عن صاحبه وذلك أنهما جميعاً يتصرفان تصرفاً واحداً، تقول: جَذَبَ يَجْذِبُ جَذْباً، فهو جاذب ، وجَبَدَ يحبذُ جَبْداً، فهو جابذ ، فإن جعلت مع هذا أحدهما أصلاً لصاحبه فسد ذلك لأنك لو فعلته. لم يكن أحدُهما أَسعَدَ بهذه الحال من الآخر، فإذا وقَفْتَ الحالَ بهما ولم تُؤثِرْ بالمزية أَحدَهما عن تصرف صاحبه فلم يُساوه فيه كان ٤٧٨ جيد أَوسعهُما تَصَرّفاً أَضلًا لصاحبه ، وذلك نحو قولهم: : أَنِى الشيءُ يأْنِي وآنَ يَئِينُ، فَآنَ مقلوب عن أَنَّى والدليل على ذلك وجودك مصدَرَ أَنى بأنِي أَنَّى ، ولا تجد لآن مصدراً ، كذا قال الأصمعي ، فأَما الأَيْن فليس من هذا في شيء ، إنما الأَيْنُ الإِعْيَاءُ والتعبُ، فلما عَدِمَ آن المصدرَ الذي هو أَصل الفعل علم أنه مقلوب عن أَنَى يأني . قال الله سبحانه وتعالى : إِلا أَن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أَناه، أَي بلوغَه وإدراكَهُ ، غير أن أبا زيد قد حكى لآن مصدراً ، وهو الأَيْنُ، فإن كان الأمر كذلك فهما . وجَبَدَ العنبُ إذاً أصلان متساويان متساوقان يَخْبِدُ: صَغُرُ وقَفْ. جذذ: الجَنُ: كسر الشيء الصُّلْبِ. جَدَدْتُ الشيءَ: كسرتُهُ وقَطَعْتُه. والجُذادُ والجِذاذُ: ما كسر منه، وضمه أَفصح من كسره، والجَذُ: القَطْعِ الوحِيُ المُستأصِلُ، وقيل: هو القطع المستأصيل فلم يُقَيِّدْ بوحاءِ ؛ جَذَّهُ يَخُذُّهُ جَذًا، فهو مجذوذ وجَّذِيذ، وجَدِّذَه فانْجَدَ وتَجَدَّد. وفي التنزيل: عطاء غير مجذوذ ؛ فسره أبو عبيد غير مقطوع ، والانْجذاذُ: الانقطاع. قال الفراء: رحِمٌ جَذَاءُ وحذّاءُ، بالجيم والحاء، ممدودان وذلك إذا لم توصل. وفي الحديث أنه قال يوم حنين : جُدُّوهُم جَدّاً؛ الجَذء: القطع، أَي استأصلوهم قتلاً. والجُذاذ: المُقَطَّع١؛ والجِذادُ : القطع المكسرة، منه. فجعلهم جذاذاً أَي حطاماً، وقيل : هو جمع جذيذ، وهو من الجمع العزيز . وقال الفراء في قوله : فجعلهم جذاداً، فهو مثل الحُطام والرّفات ، ومن قرأها جذاذاً ، فهو جمع جديد مثل خفيف وخفاف. وفي حديث مازن : قتُرتُ إلى الصم فكسرته أَجذاذً أَي قطعاً وكسراً، ١ قوله ((والجذاذ المقطع)» جيمه مثلثة كما في القاموس. حذف واحدها جَد. وفي حديث علي ، كرم الله وجهه أَصولُ بيدٍ جَدَّاءَ أَي مقطوعة ، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإن الجند للأمير كاليد، ويروى بالحاء المهملة. الليث: الجُدادُ قِطَع ما كسر؟ الواحدة جُذادَةٌ. قال: وقطع الفضة الصغار جذاد. : حُذاذ لأنها تُكسر ويقال الحجارة الذهب والجُذاذات : القراضات. وجُذاذات الفضة: قِطَعها. والجُذادُ : الفرق. وسويق جديد: تَحْذوذ. والسويق الجَديدُ: الكثير الجُذاذ . والجَذيذة : السويق. والجَّذِيدَة: جَشيشَةٌ تعمل من السويق الغليظ لأنها تَحَذّ أَي تقطع قطعاً وتُجش. وروي عن أَنس أَنه كان يأكلُ جَدِيذَة قبل أن يغدو في حاجته؟ أراد شربة من سويق أو نحو ذلك ؛ سبيت جديدة لأنها تَجَدُ أَي تُكَسْر وتدق وتطحن وتُجش إذا طحنت . ومنه حديث علي: أَنه أَمر نوفاً البكاليّ أَن يأخذ من مِزْوده جديداً؛ وحديثه الآخر: رأيت عليّاً يشرب جديداً حين أَفطر. ويقال للحجارة الذهب: جُذاذ، لأنها تكسر وتسحل ؛ وأَنشد : كما انْصَرفت فوق الجُذاذ المساحِنَ وجَذَدْت الحبل جَذّاً أَي قطعته فانجذ. وجّذَّ الأمرَ عني يَجُذُّهُ جَذَّاً: قطعه. وجَذَّ النحْلَ يَجُدُّه ◌َجَدّاً وجَذاداً وجِذاداً : صرمه ؛ عن اللحياني . وما عليه جذّة وما عليه قِزاع أي ما عليه ثوب يسترهِ؟ وفي الصحاح: أي ما عليه شيء من الثياب .. الأصمعي: الجَذَّانُ والكَّان الحجارة الرخوة، الواحدة جَذَّانة وكَذَّنة. ومن أمثالهم السائرة في الذي يقدم على اليمين الكاذبة: جَذَّها جَذَّ البعيرِ الصِّلْيَانَةَ، أَراد أَنه أَسرع إليها . ابن الأعرابي: المِجَدء طرف المِرْوَهِ ، وهو الميل ؛ وأنشد : ٤٧٩ حذف جر بذ قالت وقد ساف يجَدَّ المِرْود قال: ومعناه أن الحسناء إِذا اكتحلت مسحت بطرف الميل شفتيها ليزدادَ ◌ُحمَّة؛ وقال الجَعدي يذكر نساء: ترَكْن بطالة وأَخَذْن جدًّا ، وأَلقين المكاحِلَ النبيج قال : الجد والمجذ طرف المرود . جود: أبو عبيد: الجَرَدُ، بالتحريك، كل ما حدث في عرقوب الفرس ، وفي الصحاح : في عرقوب الدابة من تزيُّد وانتفاخ عصب ويكون في عرض الكعب من ظاهر أَو باطن . وقال ابن شميل : الجَرِذ ورم يأخذ الفرس في عرض حافره وفي ثَفِنَته من رجله حتى يعقره ودم غليظ ينعقر ١ والبعير بِأَخْذِه . وفي نوادر الأعراب: الجَرَّذ داء يأخذ في مفصل العرقوب ويكوى منه تمشيطاً فيبرأ عرقوبه آخراً ضخماً غليظاً فيكون رديئاً في حمله ومشيه. ابن سيده: الجَرَّدُ: داء يأخذ في قوائم الدابة ، وقد تقدّم في الدال المهملة والأصل الذال المعجمة؛ ودابة جرِدٍ. وحكى بعضهم: رجل جَرِذِ الرجلين . والجُرَة: الذكر من الفأر، وقيل: الذكر الكبير من الفأر ، وقيل : هو أعظم من اليربوع أكدَر في ذنبه سواد والجمع ◌ُجَرْذان. الصحاح: الجُرَدُ ضرب من الفأر . وأُمُّ جِرْذانَ : آخر نخلة بالحجاز إدراكاً؛ حكاها أَبو حنيفة وعزاها إلى الأصمعي، قال: ولذلك قال الساجع: إذا طلعت الخَراتان أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذان؛ وطلوع الْخَرَاتَيْنِ فِي أُخْريات القَيْظ بعد طلوع سهيل وفي قُبُل. الصفَرِيّ قال: وزعموا أَن رسول الله، صلى ١ قوله (( ودم غليظ ينعقر الى قوله فيكون رديئاً)» كذا بالاصل ولعل فيه سقطاً . والاصل ينعقر الفرس والبعير ومع ذلك في بقية التركيب قلاقة ونعوذ بالله من سقم الفسخ . الله عليه وسلم، دعا لأُمّ جرذان مرتين؛ قال: رواه الأصمعي عن نافع بن أبي نعيم قارىء أهل المدينة عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقيههم ، قال : وهي أُم جر ذان رطباً فإِذا جفت فهي الكبيس . وفي الحديث ذكر أُم جِر ◌ْذان ، وهو نوع من التمر كبار ، قيل: إِن نخله يجتمع تحته الفأر ، وهو الذي يسمى بالكوفة المُوسّان، يعنون الفأر بالفارسية . وأَرض ◌َجَرِدَة : من الجُرَدْ أَي ذات جُرْذان. والجُرَذان: عَصَبان في ظاهر خصِيلة الفرس وباطنهما يلي الجنبين . ورجل ◌ُجَرَّدٌ: داهٍ ◌ُجَرّبٌ للأمور؛ ابن الأعرابي: جَرَّذَه الدهر ودلَكه ودَيَّتَه ونَجْذَهُ وحَنْكه . أَبو عمرو: هو المُجَرَّدُ والمُجرَّسُ. وأَجْردَه إِلى الشيء : أَلجَأَه واضطره؛ أَنشد ابن الأعرابي: وحاد عني ◌َبْدُهُمْ وأُجْرِذا أَي أُلجىء ؛ قال الشاعر : كَأَن أَوْبَ صَنْعَةِ المَلأذِ يَسْتَهْيِعُ المُرامِقَ المحاذي، عافِيهِ سَهْواً غيرَ مَا إِجْراذِ وعافيه : ما جاء من عفوه سهواً سهلًا بلا حث ولا إكراه عليه . ورجل ◌ُجْرَةٌ: أَفرده أَصحابه فلجأً إلى سواهم، وقيل : هو الذي ذهب ماله فلجأً إلى من ينوّله ؛ قال كثير عزة : وأَلفَيْتُ عَيَّالاً كَأَنّ ◌ُواءَه ◌ُكا بجْرَةٍ، يَبْغِي المَبَيتَ، خليع جوبذ: الجَرْبَذَة: من عدو الفرس فوق القدر بتنكيس الرأس وشدّة الاختلاط. وقال ابن دريد: جَرْبَذَتِ الفرسُ جَرْبَذَة وجِرْ باذاً ، وهو عدو ثقيل ، وهي مُجَرْبِذْ. أَبو عبيدة: الجَرْبَذَة من سير الخيل ؛ ٤٨٠