Indexed OCR Text
Pages 381-400
كيد کند وكَمَدَ لونُهُ إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللونِ. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كانتٍ إحداناً تَأْخُذُ الماء بيدِها فَتَصُبُّ على رأسها بإحدى يديها فَتُكْمِدُ شِقْهَا الأَمِنَ؛ الكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ. يقال: أَكَمَدَ الغَسَالُ والقَصَّارُ الثوبَ إِذا لم يُنَقْه. ورجل كامدٌ وكَمِدٌ: عايِسٌ. وَالكَمَدُ : هَمْ وَحُزْن لا يستطاع إِمضاؤه . الجوهري : الكَمَدُ الحزن المكتوم. وكمَدَ القصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّه، وهو كمَّادُ الثوبِ. ابن سيده : والكَمَدْ أَشْدُ الحزن. كَمِدَ كَبَداً وَأَكْمَده الحزن. وكَمِدَ الرجلُ، فهو كَمِدْ وكَمِيدٌ . وتَكْمِيدُ العُضْرِ : تسخينه يخرّق ونحوها، وذلك الكِماد، بالكسر. والكِمَادَةُ: خرْقة دَسِمَة ◌ٌ وسِخَةٌ تسخن وتوضع على موضع الوجع فيستشفى بها ، وقد أَكْمَدَه ، فهو مَكْمود، نادر. ويقال: كَبَدْتُ فلاناً إِذا وَجِعَ بعضُ أَعضائه فسخَنْتَ له ثوباً أَو غيره وتابعت على موضع الوجع فيجد له راحة ، وهو التكميدُ . وفي حديث جبير بن مطعم : رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عاد سعِيدَ بنَ العاصِ فَكَمَّده بخرفة . وفي الحديث: الكِمَادُ أَحبّ إليَّ من الكَيّ. وروي عن عائشة، رضي الله عنها ، أنها قالت الكِمادُ مكان الكيّ، والسَّعُوط مكان النفخ، واللّدُودُ مِكانِ الغَمْزِ أَي أَنِهِ يُبْدَلُ منه ويَسُدُ مَسَدَّهُ، وهو أَسِهلِ وأَعِون. وقالٍ شر: الكِمادُ أَن تؤخَذَ خِرْقة فتُحْمَى بالنار وتوضع على موضع الوَرَمَ، وهو كيّ من غير إِحراق ؛ وقولُها : السَّعُوط مكان النفخ، هو أَن يُشْتَكَى الْخَلْقُ فيُنْفَخَ فيه ، فقالت: السَّعوط خير منه ، وقيل : النفخ دواء ينفخ بالقَصَبِ فِي الأَنفِ ، وقولها : اللَّدُودُ مكانِ العمر، هو أَن تَسْقُطَ اللَّهَاةُ فَتُعْمَز باليد ، فقالت: اللَّدُودُ خير منه ولا تَقْمِزْ باليد كمهد: الكُمَّهْدَةُ: الكَمَرة؛ عن كراع. والكُبَهْدَة الفَدْشَلة ؛ وقوله : نَوَّامَةٌ وَقْتَ الضُّحَى تَوْهَدَّةْ، شفاؤها من دائها الكُمْهَدَّة قال : وقد تكون لغة ، وقد يجوز أن يكون غير للضرورة . واكْمَهَدَّ الفرخُ: أَصابه مثلُ الارتعاد وذلك إذا زَقَّهِ أَبواه. أَبو عمرو: الكُمْهُدُ الكبيرُ الْكُمَهْدَةِ ، وهي الكوسلة : إِنَّ بِهَا بِكِنْهَلِ الكَنَاهِلِ حَوْضاً، يَرُدُ رُكْبَ النَّواهِلِ! أراد يصائبه كند: كَنَدَ يَكْفُدُ كُنوداً: كَفَرَ النَّعْمَةِ؛ ورجل كتادٌ وكثُودٌ، وقوله تعالى: إن الإِنسَانِ لِرَبِّه لَكَنُودِ ؛ قيل : هو الجَحُود وهو أَحسن، وقيل : هو الذي يأْكُل وحْدَهَ ويُمْنَعُ رِقْدَه ويَضْرِبِم عَبْده. قال ابن سيده: ولا أعرف له في : اللغة أصلًا ولا يسوغ أيضاً مع قوله لربه. وقال الكلبي: لَكَنودِ، لَكَفور بالنعمة؛ وقال الحسن: لَوّم لربهِ يَعْدُّ المصياتِ ويَنْسى الثَّعَم ؛ وقال الزجاج : لكنوه ، معناه لكفور يعني بذلك الكافر . وامرأة كُتُدُ وكَتُودٍ: كَفورِ للمواصلة؛ قال النمر بن تولب يصف امرأته ١ قوله ((أن لها الخ)) كذا بالاصل وهو بهذا الضبط بشكل العلم في معحم ياقوت وانظر ما مناسبة هذا البيت هنا الا ان يكون البيت الذي بعده أو قبله فيه الشاهد وسقط من قلم المصنف أو الناسخ أو نحو ذلك. ٣٨١ کند كود كَنُودٌ لا تمُنُّ ولا تُقادِي ، إذا عَلِقَتْ حَبَائِلُها بِرَهْنٍ وقال أَبو عمرو: كَنُود كَفُور للمودّة . وكَنّدَه أَي قطَعَه ؛ قال الأعشى : أَمِيطِي تِيطِي بِصُلْبِ الفؤاد وَصُول ◌ِحِبالٍ وكَنَّادها وأَرض كَنُود : لا تُنْيِتُ شيئاً. وكِنْدَةُ: أَبو قبيلة من العرب، وقيل : أبو حيّ من اليمن وهو كِنْدَةُ بن ثَوْرٍ. وكَثُوهٌ وكنَّاد وكنادة : أسماء . كنعد: الكَنْعَتُ: ضَرْبٌ من السمك كالكَنْعَد ، قال : وأرى قاءه بدلاً والنون ساكنة والعين منصوبة؟ وأنشد : قُلْ لِطِعامِ الأَزْدِ: لا تَبْطَرُوا بالشّرِ والجِرِّيْثِ والكَنْعَدِ وقال جرير : كانوا إِذا جَعَلوا فِي صِيرِهِمْ بَصَلّاً، ثم اسْتَوَوَا كَنْعَداً مِن مالحٍ، جَدَفوا كهد: كَهَدَ في المشي كَهْداً: أَسْرَع. وشيخ كَوْهَدٌ: يُرْعَشُ من الكِبَر، وقد اكْوَهَدَّ الشيخ والفَرْخُ إِذا ارْتَعَد. الجوهري: كَهَدَ الحِمَارُ كَهَداناً أَي عدا؛ وأَكْهَدْتُه أَنا. واكْوَهَدَّ الفرخُ اكْرِ هِداداً، وهو ارتِعادُهُ إِلى أُمَّهِ لِتَزُقِهِ. وكَهَدَ إِذا أَلَحَّ في الطلب. وأَكْهَدَ صاحبه إذا أُتعبه ؛ وهو في بیت الفرزدق: مُؤَفْعَة بِبَيَاضِ الرّكُود ، كَهُود اليَدَيْنِ مع المُكْهِدِ أراد بكَهُودِ اليدين الأنانَ، وبالْمُكْهِدِ العَيْرَ. كَهُودُ اليدين: سريعة. والمُكْهِدُ: المُتْعِبُ. ويقال : أَصابِهِ جَهْد وكَهْد . ولقيني كاهِداً قد أَعيا ومُكْهَداً؛ وقدِ كَهَدَ وأَكْهَدَ وَكَدَه وأَكْدَ. كل ذلك إذا أَجْهَدَه الدُّؤوب . كود: كادَ: وُضِعَتْ لمقاربة الشيء، فُعِلَ أَو لم يُفْعَلْ، فمجرّدَة" تنبىء عن نفي الفعل، ومقرونة بالجحْد تنبىءُ عن وقوع الفعل . قال بعضهم في قوله تعالى: أَكاد أُخْفيها؛ أُريد أُخفيها . قال: فكما جاز أن توضع أُريد موضع أكاد في قوله تعالى : جداراً يريد أَن يَنْقَضَّ ، فكذلك أكاد ؛ وأنشد الأخفش : كادَتْ وَكِدْتُ وقِلْكَ خيرُ إرادَةٍ، لو عادَ مِنْ لَهْوِ الصَّابَةِ ما مَضَّى وسنذكرها في كيد بعد هذه . قال ابن سيده في ترجمة كود: كادَ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَةٌ: هَمّ وقارَبَ ولم يَفْعَل ، وهو بالياء أيضاً وسنذكره . ولا كَوْداً ولا هبّأَ أَي لا يَتْقُلَنَّ عليك، وهو بالياء أيضاً. اللبت: الكَوْد مصدر كاد يكونُ كَوْداً ومَكاداً ومكادة . تقول لمن يطلب إليك شيئاً ولا تريد أن تعطيه، تقول: لا ولا مَكادّة ولا مَهَبَّةً وَلا كَوْداً ولا هَمّاً ولا مَكاداً ولا مَهَمّاً. ويقال: ولا مَهَمَّة لي ولا مَكادة أَي لا أَهُمُّ ولا أَكادُ، ولغة بني عديّ: كُدْتُ أَفْعَل كذا، بضم الكاف ، وحكاه سيبويه عن بعض العرب. أبو حاتم : يقال: لا ولا كيداً لك ولا همّاً، وبعض العرب يقول : لا أفعل ذلك ولا كوْداً: بالواو . قال وقال ابن العوام: كادَ زيدٌ أَن بموتَ: وأَن لا تَدْخل مع كاد ولا مع ما تصرّف منها . قال الله تعالى : وكادُوا يَقْتُلُونَني؛ وكذلك جميٍ ما في القرآن. قال: وقد يُدْخلون عليها أنْ تشبيه ٣٨٢ كبده كود بعَسَى ؛ قال رؤبة: قد كادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْطِّحَا وقولهم : عرف فلان ما يُكادُ منه أي ما يرادُ منه. وحكى أبو الخطاب: أَنَّ ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيدٍ يَفعل كذا وما زِيلَ يفعل كذا؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف كما نقلوا في فَعِلْت. ابن ◌ُزُرج: يقال من كاد يكاد : هما يَتَكايَدان ، وأصحاب النحو يقولون: يَتَكاوَدَان وهو خطأ . والكَوْدِ: كل١ُ ما جَمَعْتَه وجعلته كُشَباً من طعام وترابٍ ونحوه، والجمع أكوادٌ . وكوَّدَ الترابَ : جَمَعَه وجعله كُثْبَةَ، بمانيةٌ، وكُوَادٌ وكَوَيْدٌ: اسمان . كيد : كاد يَفْعَل كذا كَيْداً : قارَب . قال ابن سيده: قال سيبويه: لم يستعملوا الاسم والمصدر اللذين في موضعهما يفعل في كاد وعَسَى ، يعني أنهم لا يقولون كادَ فاعِلًا أَو فعْلًا فترك هذا من كلامهم للاستغناء بالشيء عن الشيء، وربما خرج في كلامهم ؛ قال تأبط شرًا : فَأَبْتُ إِلى فَهْمِ وما كِدْتُ آئباً ، وكم مِثْلِهَا فارَقْتُها، وهيَ تَصْفِرُ قال : هكذا صحة هذا البيت، وكذلك هو في شعره، فَأَماَ رواية من لا يضبطه وما كنت آئباً ولم أَكُ آئباً فلبعده عن ضبطه ؛ قال : قال ذلك ابن جني ، قال : ويؤكد ما رويناه نحن مع وجوده في الديوان أَن المعنى عليه ألا ترى أن معناه فأَبْتُ وما كِدْتُ أَؤوبُ؛ فأما كنتُ فلا وجه لها في هذا الموضع، ولا أَفعلُ ذُلِك ولاكيداً ولا هَمّاً. قال ابن سيده: وحكى سيبويه أَن ناساً من العرب يقولون كيد ١ فوه « والكود كل التح » في القاموس والكودة ما جمعت من تراب ونحوه . زَيدٌ يفعل كذا؛ وقال أبو الخطاب: وما زيل يفعل كذا ؛ يريدون كادَ وزال فنقلوا الكسر إلى الكاف في فَعِلَ كما نقلوا في فعِلْت ؛ وقد روي بيت أبي خِراش: وكِيدَ ضِباعُ القُفِّ يأْ كُلْنَ جُثَّتِي، وكِيدَ خِراشٌ يومَ ذلك بَيْتَم قال سيبويه: وقد قالوا كُدْتُ تَكَادُ فاعتلت من فَعُلَ يَفْعَل، كما اعتلت مِت تموت عن فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم يجىء تموت على ما كَثُرَ فِي فَعِلَ . قال: وقوله عز وجل: أكاد أُخفيها؛ قال الأَخْفَش : معناه أُخْفيها. الليث: الكَيْدُ من المكيدة، وقد كاده مكيدة. والكَيْدُ: الحُبْتُ والمَكْرُ؛ كاده يَكيده كَيْداً ومَكِيدَةً، وكذلك المكايدةُ. وكلُّ شيء تعالجُه، فأَنت تَكِيدُهُ . وفي حديث عمرو بن العاص: ما قولك في عُقُولٍ كادها خالقها ! وفي رواية : تلك عقولٌ. كادها بارِئُها أَي أَرادها بسوء. يقال: كِدْتُ الرجلَ أَكِيدُه . والكَيْدُ: الاحتيالُ والاجتهاد ، وبه سميت الحرب كيداً . وهو يَكِيدُ بنفسه كيداً ؛ يجود بها ويسوق سياقاً وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل على سعد بن معاذ وهو يَكِيدُ بنفسه فقال : جزاك اللهِ من سيِّدِ قومٍ فقد صَدَقْتَ اللهَ ما وعَدْتَّه وهو صادقُك ما وَعَدك ؛ يكيدُ بنفسه: يريد النَّزْعَ. والكَيْدُ: السَّوْقُ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: تخرج المرأة إلى أَبيها يَكِيدُ بنفِهِ أَي عِندَ نزع روحه وموتِه . الفراء : العرب تقول : ما كِدْت أَبْلُغُ إِليك وأَنتَ قد بلغت ؛ قال : وهذا هو وجه العربية ؛ ومن العرب من يدخل كاء ويكاد في اليقين وهو بمنزلة الظن أَصله الشك ثم يُجِعَلُ يقيناً . وقال الأخفش في قوله تعالى: لم يكد يراها ؛ حمل على المعنى ٣٨٣ کید كىد وذلك أنه لا يراها ، وذلك أَنك إِذا قلت كادَ يفعل إِنما تعني قارَب الفعل ، ولم يَفعل على صحة الكلام، وهكذا معنى هذه الآية إِلا أَنّ اللغة قد أَجازت لم يَكَد يَفْعل وقد فعل بعد شدّة ، وليس هذا صحة الكلام لأنه إذا قال كاد يَفعل فإنما يعني قارَبَ الفِعْل ، وإِذا قال لم يكَدْ يَفْعَل يقول لم يقارِبِ الفعل إِلا أَن اللغة. جاءت على ما فُسِّرَ ، قال : وليس هو على صحة الكلمة . وقال الفراء : كلما أخرج يده لم يكد يراها من شدّة الظلمة لأَنّ أَقلَّ من هذه الظلمة لا ترى اليد فيه، وأَما لم يكد يقوم فقد قام ، هذا أكثر الغة. ابن الأنباري : قال اللغويون كِدْتُ أَفْعَلُ معناه عند العرب قاربْتُ الفعل، ولم أفعل وما كِدْتُ أَفْعَلُ معناه فَعَلْتُ بعد إِبْطاء. قال : وشاهده قوله تعالى: فذبجوها وما كادوا يفعلون ؛ معناه فعلوا بعد إبطاء لتعذر وِجْدانٍ البقرة عليهم . وقد يكون : ما كِبْتُ أَفْعَلُ بمعنى ما فَعَلْتُ ولا قَارَبْتُ إِذا أُكْدَ الكلامُ بأكادُ . قال أبو بكر في قولهم: قد كاد فلان يَهْلِكُ؛ معناه قد قاربَ الهلاك ولم يَهْلِك، فإذا قلت ما كاد فلانٌ يقوم ، فمعناه قام بعد إبطاء؛ وكذلك كاد يقوم معناه قارب القيامَ ولم يقم ؛ قال : وهذا وجه الكلام ، ثم قال: وتكون كاد صلة للكلام، أجاز ذلك الأخفش وقطرب وأبو حاتم ؛ واحتج قطرب بقول الشاعر : سَرِيعٌ إِلى الْحَيْجاءِ شاكٍ سِلاحُه، فما إِنْ يَكاهُ قِرْنُه يَتَنَفْسُ معناه ما يَتَنَفْس قِرْنُه ؛ وقال حسان : وتَكَادُ تَكْسَلُ أَن تجيءَ فِراشَها معناه وتَكْسَل . وقوله تعالى : لم يكد يراها ؛ معناه لم يرها ولم يُقارِبْ ذلك؛ وقال بعضهم: رآها من بعد أن لم يكد يراها من شدة الظلمة ؛ وقول أبي ضبة الهذلي : لَقَّيْتُ لَبْتَه السّنانَ فَكَبَّ مِنِي تَكايُدُ طَعْنَة وَتَأَيُّدُ قال السكري: تكايدٌ تَشَدُّدٌ . وكادت المرأة : حاضت ؛ ومنه حديث ابن عباس : أَنه نظر إلى جَوارٍ قد كِدْنَ في الطريق فأَمر أَن يَتَنَحْيْنَ ؛ معناه حِضْنَ في الطريق . يقال: كادت تَكِيدُ كَيْداً إذا حاضت. وكادَ الرجلُ: قاءَ . والكَيْدُ: القَيْءٌ؛ ومنه حديث قتادة: إِذا بَلِعَ الصائمُ الكَيْدَ أَفطر ؛ قال ابن سيده: حكاه الهروي في الغريبين . ابن الأعرابي: الكَيْدُ صِياحُ الغُراب بَجَهْدِ ويسمى إجهادُ الغُرابِ في صياحه كيداً ، وكذلك القيء. والكَيْدُ: إخراج الزَّنْد النارَ . والكَيْدُ: التدبير بياطل أَو حَقّ. والكَيْدُ: الحيض . والكَيْدُ : الحرب . ويقال : غزا فلان فلم يلق كَيْداً ، وفي حديث ابن عمر: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، غزا غزوة كذا فرجع ولم يلق كَيْداً أَي حرباً. وفي حديث صُلْح تَجْرانِ: أَنْ عليهم عاريةَ السلاح إِن كان باليمن كَيْدٌ ذات غَدْرٍ أي حرب ولذلك أَنَتها. ابن بُزُرج: يقال مِن كادهما يَتّكايدان وأصحاب النحو يقولون يتكاودان وهو خطأٌ لأنهم يقولون إذا حُمِلَ أَحدهم على ما يكره : لا والله ولا كَيْداً ولا هَمَّا؛ يريد لا أكادُ ولا أُهَمُّ. وحكى ابن مجاهد عن أهل اللغة : كاد يكاد كان في الأصل كَيدَ يَكْيَدُ . وقوله عز وجل : إنهم يَكِيدُون كَيْداً وأَكِيدُ كَيْداً؛ قال الزجاج: يعني به الكفار ، إنهم يُخاتلون النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُظْهِرون ما هم على خلافه؛ وأَكِيد كيداً؛ قال : كَيْد الله تعالى لهم استدراجهم من حيث لا ٣٨٤ لند كيد يعلمون . ويقال : فلان يكيد أمراً ما أَذْرِي ما هو إِذا كان يُرِيفُه ويَحْتالُ له ويسعى له ويَخْتِلُه. وقال: بَلَفُوا الأمر الذي كادوا، يريد: طلبوا أو أرادوا؛ وأنشد أبو بكر في كاد بمعنى أراد للأفوه ؛ فإِنْ تَجَمَّعَ أَوتَادٌ وَأَعْمِدَةُ وساكنٌ، بَلَغُوا الأمر الذي كادوا أراد الذي أرادوا؛ وأنشد : } كَادَتْ وكِدْتُ، وتلك خَيرُ إِرادةٍ، لو كانَ مِنْ لَهْوِ الصَّابَةِ مَا مَضَى قال: معناه أَرادتْ وأَرَدْتُ. قال : ويحتمله قوله تعالى: لم يكَدْ يراها، لأَن الذي عايَنَ من الظلمات آيَسَه من التأمل ليده والإبصار إليها . قال : ويراها بمعنى أن يراها فلما أَسقط أَن رفع كقوله تعالى : تأمرونّي أَعْبُدُ؛ معناه أَن أَعبد . فصل اللام لبد: لَبَدَ بالمكانِ يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِدَ لَبَدَاً وأَلْبَدَ : أَقام به ولَزِقٍ، فهو مُلْيِدٌ به، ولَبَدَ بالأرض وأَلْبَدَ بها إِذا لَزِمَها فأقام؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه، لرجلين جاءا يسألانه: أليدا بالأرض١ حتى تَفْهَما أَي أَفيما ؛ ومنه قول حذيفة حين ذكر الفتنة قال : فإن كان ذلك فالبُدُوا لبُوِدٍّ الراعِي على :عصاه خلف غَنَمِهِ لا يذهبُ بِكَ السَيْلُ أَي اثْبُتُوا والزموا منازٍ لَبكم كما يَعْتَسِدُ الراعي عضاه ثابتاً لا يَتَرح وافْعُدوا في بيوتكم لا تخرجوا منها فَتَهْلِكوا وتكونوا كمن ذهبَ به السيلُ. ولَبَدَ الشيء بالشيء يَلْبُد إِذا ركب بعضه بعضاً . وفي حديث قتادة: الْخُشُوعُ في القلبِ وإِلبادِ البصر في الصلاة أَي إِلزامِهِ ١ قوله « ألبدا بالارض )» يحتمل أنه من باب نصر أو فرح أو من ألبد وبالأخير ضبط في نسخة من النهاية بشكل القلم . موضعَ السجود من الأرض . وفي حديث أَبِي بَرْزَةَ ما أُرى اليومَ خيراً من عِصابة مُلْبِدة يعني لَصِفُوا بالأرض وأَخْملوا أنفسهم . واللَّدُ واللَّبِدُ من الرجال: الذي لا يسافر ولا يَبْرَحُ مَنْزِلَه ولا يطلُبِ معاشاً وهو الأَلْيَسُ؛ قال الراعي : مِنْ أَمرِ ذِي بَدَواتٍ لا تَزالُ له بَزْلاءُ، يَعْيا بها الجَنَّامةُ اللُّبَدُ ويروى اللَّبِدُ ، بالكسر؛ قال أبو عبيد: والكسر أَجود . والبَزلاءُ : الحاجةُ التي أُحْكِمَ أَمرُها . والجَتْامةُ والجُتَمُ أَيضاً: الذي لا يبرح من محلّه وبَلْدتِهِ . واللَّبُودُ: القُرَادُ، سمي بذلك لأنه يَلْبَد بالأرض أَي يَلْصَقَ الأَزهري: المُلْبِدُ اللأصِقُ بالأرض. ولَبَدَ الشيءُ بالأَرِض، بالفتح، يَلْبُدُ لُبُوداً: تَلَبَّد بها أَي لَصِقَِ. وتَلَبَّد الطائرُ بالأرض أَي جَثَمَ عليها. وفي حديث أبي بكر: أنه كان يَحْلُبُ فيقول: أَأُتْبِدُ أَم أُرْغِي ﴿ فَإِنْ قالوا: أَلْبِدْ أَلْزَقَ العُلْبَةَ بالضَّرْعِ فحلب، ولا يكون لذلك الحَلِبِ رَغْوة، فإِن أَبَانِ العُلْبةِ رغما الشَّخْب بشدّة وقوعه في العلبة . والمُلَبِّدُ من المطر: الرَّشُّ؛ وقد لَبَّد الأَرضَ تلبيداً . ولُبّدٌ: اسم آخر نسور لقمان بن عادٍ،سماه بذلك لأنه كَبِدَ فبقي لا يذهب ولا يموت كاللَِّدِ من الرجال . اللازم لرجله لا يفارقه؛ ولُبَد ينصرف لأنه ليس بمعدول ، وتزعم العرب أَن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها، فلما أهْلِكُوا خُيِّر لقمان بين بقاء سبع بَعْرات ◌ُسْر من أَظْبٍ عُفْر في جبل وَعْر لا يَمَسُها القَطْرُ، أَوِ بقاء سبعة أَنْسُرٍ كلما أُهْلِكَ نَسْرٌ خَلَف بعده نسر ، فاختار النُّسُور ٣٨٥ ليد لبد فكان آخر نسوره يسمى لُبَّداً وقد ذكرته الشعراء؛ قال النابغة : أَضْحَتْ خَلَاءَ وأَضْحَى أَهْلُها احْتُمِلوا، أَخْنَى عليها الذي أَخْنَى على لُبْد وفي المثل : طال الأبد على لُبَد . والبَّدَى ولُبَّادَى والبادَى؛ الأخيرة عن كراع: طائر على شكل السُّمانى إذا أَسَفّ على الأرض لَيِّدَ فلم يكد يطير حتى يُطار ؛ وقيل: 'لبَّادى طائر، تقول صبيان العرب: 'لبّادى فَيَكْبُد حتى يؤخذ. قال الليث : وتقول صبيان الأعراب إذا رأوا السمانى: سُمانَى البادَى البُدِي لا تُرَيْ، فلا تزال تقول ذلك وهي لابدة بالأرض أي لاصقة وهو يُطِيفُ بها حتى بأخذها . والمُلْيِدُ من الإبل : الذي يضرب فخذيه بذنبه فيلزَقُ بها ثَلْطُهُ وبَعْرُهُ، وخصّصه في التهذيب بالفعل من الإبل . الصحاح : وألبد البعير إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثَلَطَ عليه وبال فيصير على عجزه لُبْدَة من تَلْطِه وبوله . وتَلَبَّد الشعَرِ والصوف والوَبَر والتَبَدَ: تداخَلَ ولَزِقَ. وكلُّ شعر أَو صوف مُلْتَبدٍ بعضُه على بعض، فهو لِيْد ولِيْدة ولُبْدة، والجمع أَلْباد ويُود على توهم طرح الماء ؛ وفي حديث حميد بن ثود : وبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبَّا مُلْيِدا أَي عليه لِيْدةٌ من الوَبَر. ولَيِدَ الصوفُ بَلْبَدُ تَبَدَا ولَبَدَهُ: نَفَشّه١ بماء ثم خاطه وجعله في رأس العَمَد ليكون وقاية للبجاد أَنْ يَخْرِقَه، وكل هذا من الزوق ؛ وتَلَبَّدت الأرض بالمطر. وفي الحديث ١ قوله «ولبده نفته» في القاموس وليد الصوف كفرب نفشه كبده يعني مضعفاً . في صفة الغيث: فَلَبَّدَتِ الدِّمَاتَ أَي جَعَلَيْها قَوِيَّةٌ لا تسُوغُ فيها الأَرْجُلُ؛ والدّماتُ: الأَرَّضون السَّهْلة. وفي حديث أم زرع: ليس بِليد فَيُتَوَقَّل ولا له عندي مُعَوَّل أَي ليس بمستمسك متلبد فَيُسْرَعِ المشيُ فِيه ويُعْتَّلِى. والتبد الورق أَي تَلَبَّد بعضه على بعض . والتبدت الشجرة : كثرت أَوراقها ؛ قال الساجع : وعَنْكَئاً مُلْتَيِدا وتَبَّدِ النَّدى الأرضَ. وفي صفة طَلْح الجنة: أَنّ الله يجعل مكان كل شوكة منها مِثْلَ خصوة التيس١ المَلْبُودِ أَي المُكْتَفِزِ اللحم الذي لزم بعضه بعضاً فتلبَّةَ . واللَّيْدُ من البُسُط: معروف، وكذلك لِيْدُ السرج. وأَلْبَدَ السرْجَ: عَمِلَ له لِيْداً. والتَّّادةُ: قَبَاء من لُبود ، واللَّّادة: لِياس من لُبُود. واللَبْدُ: واحد التُّبُود، واللّبْدَة أَخْص منه. ولَبَّدَ شِعَرَه: أَلزقه بشيءٍ لَزج أَو صمغ حتى صار كاللّبد ، وهو شيء كان يفعله أهل الجاهلية إذا لم يريدوا أَن يَحْلِفُوا رؤوسهم في الحج، وقيل: تَبَّد شعره حلقه جميعاً. الصحاح : والتلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صمغ ليتلبد شعره بقياً عليه لئلا يَشْعَثَ فِي الإِحَرامِ ويَقْمَلَ إِبْقاء على الشعر، وإنما يُلَبِّدُ من بطول مكثه في الإحرام . وفي حديث المحرم : لا تُخَمِّروا رأسه فإنه يُبْعَتُ يوم القيامةِ مُكَبْداً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنِه قال: مِن لَبْدَ أَو عَقّصَ أَو ضَفَرَ فعليه الحلق؛ قال أبو عبيد : قوله ◌ِلَبَّد يعني أن يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صيغ أَو عسل ليتلبد سعره ولا يَقْمَل . قال ١ قوله ((خصوة التيس )» هو بهذه الحروف في النهاية أيضاً ولينظر ضبط خصوة ومعناها . ٣٨٦ ليد لد الأزهري : هكذا قال يحيى بن سعيد . قال وقال غيره : إنما التلبيد بُقْياً على الشعر لئلا يَشْعَتَ في الإحرام ولذلك أوجب عليه الخلق كالعقوبة له؛ قال: قال ذلك سفيان بن عيينة؛ ومنه قيل لِزُبْرةِ الأَسَد: لِبْدَةٌ، والأسد ذو لبدة. واللّبْدة: الشعر المجتمع على زبرة الأسد ؛ وفي الصحاح : الشعر المتراكب بين ، كتفيه. وفي المثل: هو أَمنع من لِيدة الأسد، والجمع لِبَدَ مثل قِرْبة وقِرَبَ. والتّيَّادة: ما يلبس منها للمطر ؛ التهذيب في ترجمة بلد ، وقول الشاعر أَنشده ابن الأعرابي : ومُبْلِدٍ بينَ مَوْمَاةٍ وَمَهْلَكةٍ، جاوَزْتُهُ بِعَلَاة الخَلْقِ عِلْانٍ قال : المُبْلِدُ الحوض القديم ههنا؛ قال: وأَراد ملبد فقلب وهو اللاصق بالأرض . وما له سَبَدٌ ولا لَبَدَ؛ السَّبَدُ من الشعر واللبّد من الصوف لتلبده أَي ما له ذو شعر ولا ذو صوف ؟ وقيل السيد هنا الوبر، وهو مذكور في موضعه ؛ وقيل: معناه ما له قليل ولا كثير ؛ وكان مال العرب الخيل والإِبل والغنم والبقر فدخلت كلها في هذا المثل . وَأَلَبَدَتِ الإبلُ إذا أَخرج الربيع أَوبارَها وألوانها وحَسُنَتْ سَارَتُها ونهيأَت للسمَن فكأنها أُلْبِسَتْ من أوبارها ألباداً . التهذيب: وللأسد شعر كثير قد يَلْيُد على ذُبْرته، قال : وقد يكون مثل ذلك على سنام البعير ؛ وأنشد : كأَنِه ذو لِيَدٍ كَلَهْسَى ومال لُبَد: كثير لا يُخاف فَنَاؤُه كأنهِ التَبَدَ بعضُه على بعض . وفي التنزيل العزيز يقول : أَهلكت مالاً لُبَدَاً؛ أَي جَئًّا؛ قال الفراء : اللَُّدِ الكثير ؛ وقال بعضهم: واحدته لُبْدةٌ، ولُبَد: جماع؛ قال: وجعله بعضهم على جهة "قَتَمِ وحُطَم واحداً وهو في الوجهين جميعاً: الكثير. وقرأَ أَبو جعفر: مالاً لُنَّداً، مشدداً ، فكأنه أراد مالاً لابداً. ومالانٍ لابدان وأَموالٌ لُبَّدٌ. والأموالُ والمالُ قد يكونان في معنى واحد . واللّبْدَة واللُّبْدة: الجماعة من الناس يقيمون وسائرُهم يَظْعنون كأنهم بتجمعهم تَكَبْدوا . ويقال : الناس تُبَدٌ أَي مجتمعون. وفي التنزيل العزيز: وانه لما قام عبدُ الله يَدْعوه كادوا يكونون عليه لسُبَداً؛ وقيل: اللَّبْدَةُ الجراد؛ قال ابن سيده: وعندي أنه على التشبيه . والتّبَّدَى : القوم يجتمعون ، من ذلك . الأزهري : قال وقرىء: كادوا يكونون عليه لِيَداً؛ قال : والمعنى أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما صلى الصبح ببطن نخلة كاد الجنّ لما سمعوا القرآن وتعجّبوا منه أَن يسْقُطوا عليه . وفي حديث ابن عباس: كادوا يكونون عليه لِيَداً؛ أي مجتمعين بعضهم على بعض، واحدتها لِيْدَة ؛ قال: ومعنى لِبَداً يركب بعضُهم بعضاً ، وكلّ شيء أَلصقته بشيء إلصافاً شديداً ، فقد لَبَّدْنَه؛ ومن هذا اشتقاق اللُّود التي تُفْرَشُ. قال: ولِيَدٌ جمع لِيْدَة ولُبَدٌ، ومن قرأَ لُبَداً فهو جمع لُبْدة؛ وكِياءُ مُلَبَّدٌ. وإذا رُقِعَ الثوبُ، فهو مُلَبَّدٌ وَمُلْبَدْ ومَلْبُود. وقد تَبَّدَه إذا رَقَعَه وهو مما تقدم لأَن الرَّقْعَ يجتمع بعضه إلى بعض ويلتزق بعضه ببعض. وفي الحديث : أَن عائشة، رضي الله عنها ، أَخرجت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، كاء مُكَبِّداً أَي ◌ُرَقَعاً. ويقال: لَبَدْتُ القَيصَ أَلْبُدُهُ ولَبَّدْتُه. ويقال للخرقة التي يُرْفَعُ بها صدر القميص: اللَّبْدَة، والتي يُرْفَعُ بها قَبُّهُ: القَبِيلَة. وقيل : المُلَبَّدُ الذي ثَخُنَ وسَطَهِ وصَفِقَ حتى صار يُشْبِهُ اللّبْهَ. ٣٨٧ لبد واللّبْدُ: ما يسْقُطُ من الطَّرِيفةِ والصَّلَّانِ، وهو سفاً أبيض يسقط منهما في أصولهما وتستقبله الريح فتجمعه حتى يصير كأنه قطع الألبادِ البيض إلى أُصول الشعر والصِّلّانِ والطريقةِ ، فيرعاه المال ويَسْمَن عليه، وهو من خير ما يُرْعى من بَيِيسٍ العيدان ؛ وقيل: هو الكلأُ الرقيق يلتبد إذا أَنسَلَ فيختلط بالحِيَّة. وقال أبو حنيفة: إيِلٌ لَبِدةٌ ولَبادَى تَشَكَى بطونَها عن القَنَادِ ؛ وقد لَبِدَتْ لَبَداً وناقة لَبِدَة . ابن السكيت: لَبِدَتِ الإِيِل، بالكسر، تَلْبَدُ لَبَدَأ إِذا ◌َغِصَتْ بالصِّلِّيان، وهو التِوالُ في حَيازيمِها وفي غلاصِمِها، وذلك إذا أَكثرت منه فَتَغْصُّ به ولا تمضي. واللَّبَيْدُ : الجُوالِقُ الضخم، وفي الصحاح : اللَّبِيدُ الجُوالُِ الصغير. وأَلْبَدْتُ القِرْبَةَ أَي صَيِّرْتُها في تَبيد أَي في جوالق، وفي الصحاح : في جوالق صغير ؛ قال الشاعر : قلت ◌ُ ضَعِ الأَدْسَم في اللْيد قال: يريد بالأَدسم تُحِيَ سَمْن. والكَبِيدُ: لِبْدٌ يخاط عليه. واللَّبيدَةُ: المِخْلاة، اسم ؛ عن كراع . ويقال : أَلْبَدْت الفرسَ، فهو مُلْبَدَ إِذا شَدَدْت عليه اللَّبْد. وفي الحديث ذكر لُبَيْداءَ ، وهي الأَرض السابعة. ولَبِيدٌ ولا بِدٌ ولُبَيْدٌ: أسماء. واللَّبَدُ: بطون من بني تميم . وقال ابن الأعرابي: اللَّبَدُ بنو الحرثِ ابن كعب أَجمعون ما خلا مِنْقَراً، والتُّبَيْدُ: طائر. ولَبِيدٌ: اسم شاعر من بني عامر. لتد: لَقَّدَه بيده: كوكَزَة. لتد: لَنَدَ المتاعَ يَلْتِدُهُ لَنْداً، وَهُو لَشِيدٌ : كَرَتَدَه، فهو لَشِيد ورَتِيد. ولَشَدَ القَصْعة بالثريد ، مثل وَثَدَ: جمع بعضه إلى بعض وسوّه . والّشْدَة والرّئدة: الجماعة يقيمون ولا يَظْعَنون. لحد: اللَّحْد واللُّجْد: الشَّقُ الذي يكون في جانب القبر موضع الميت لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه، وقيل : الذي يُخْفر في مُرْضه؛ والضّريحُ والضّريحة: ما كان في وسطه، والجمع أَلْحَادٌ ولحُود. والمَلْحود كاللحد صفة غالية ؛ قال : حتى أُغَيِّبَ في أَثناء مَلْحود ولَحَدَ القبرَ يَلْحَدُهُ لَحْدَاً وأَلْحَدَه: عَمِلَ له لِحْداً، وكذلك لَحَدَ الميتَ يَلْحَدُه لَحْداً وأَلْحَده ولَحَد له وأَلْحَدَ ، وقيل: لَحَده دفنه، وأَلْحَده عَيِلَ له ◌َخُداً. وفي حديث دفْن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلْجِدُوا لي. تَحْداً . وفي حديث دقنه أَيضاً: فَأَرسَلُوا إِلى اللاحدِ والضارِحِ أَي إلى الذي يَعْمَلُ اللَّحْدَ والضَّرِيحَ. الأَزهريّ: قبر مَلْحود له ومُلْحَد وقد تَحَدوا له تَحْداً؛ وأَنشد : أَنَاسِيَّ مَلْحود لها في الحواجب شبه إنسان١ العين تحت الحاجب باللحد ، وذلك حين غارت عيون الإبل من تعَب السيْر . أَبو عبيدة: ◌َدْت له وأَلَحَدْتُ له ولَحَدَ إلى الشيء يَلْحَدُ والتَّحَدَ: مال. ولَحَدَ في الدّينِ يَلْحَدُ وأَلَحَدَّ: مالَ وعدَل، وقيل: لَحَدَ مالَ وجارَ . ابن السكيت : المُلْحِدُ العادِلُ عنِ الحَقَ الْمُدْخِلُ فيه ما ليس فيه، يقال قد أَلحَدَ في الدين ولحَدَ أَي حاد عنه، وقرىء: لسان الذي يَلْحَدون إِليه، والتّحَدَ مثله . وروي عن الأحمر: لحَدْت ◌ُجُرْتَ ومِلْت، وأَلحَدْتِ مارَيْت وجادَلْت، وأَلَحَدَ : مَارَى ١ قوله (( شبه انسان الخ)) كذا بالاصل والمناسب شبه الموضع الذي يغيب فيه انسان المين تحت الحاجب من تعب السير باللحد . ٣٨٨ وجادّل. وأَلَحَدَ الرجل أَي ظلَم في الحَرَم، وأَصله من قوله تعالى : ومَنِ يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظلم ؛ أَي إِلجاداً بظلم ، والباء فيه زائدة ؛ قال حميد بن ثور : قَدْنيّ مِن نَصْرِ الْحُبَيْبَيْنِ قَدي ، ليس الإِمامُ بِالشَّحِيحِ المُلْجِدِ! أي الجائر بمكة. قال الأزهري : قال بعض أهل اللغة معنى الباء الطرح ، المعنى : ومن يرد فيه إلحاداً بظلم ؛ .وأَنشدوا : :ُهُنَّ الْحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْبِرَةٍ، سُودٌ المَحاجِرِ لا يَقْرِ أَنَ بالسُّوْرِ المعنى عندهم : لا يَقْرَأْنَ السُّور . قال أبن بري : البيت المذكور لحميد بن ثور هو لحميد الأرقط، وليس هو لحميد بن ثور الهلالي كما زعم الجوهري . قال : وأَرادِ بالإِمام ههنا عبد الله بن الزبير . ومعنى الإلحاد في اللغة المَيْلُ عن القصْد. ولَحَدَ عليَّ في شهادته يَلْحَدُ لَحْدًا: أَثِمَ. ولَحَدَ إِليه بلسانه: مال. الأزهري في قوله تعالى : لسان الذين يلحدون إِليه أَعِجمي وهذا لسان عربي مبين ؛ قال الفراء : قرىء يَلْحَدُون فين قرأَ يَلْحَدُونَ أَرَادِ يَمِيلُوْن إِليه ، وبُلْحِدون يَعْتَّرِضِون. قال وقوله: ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم أي باعتراض . وقال الزجاج: ومن يرد فيه بإلحادٍ ؛ قيل: الإلحادُ فيه الشك في الله، وقيل: كلّ ظالم فيه مُلْحِدٌ . وفي الحديث: احتكارُ الطعام في الحرم إلحادٌ فيه أَي ◌ُظُلْمُ وعُدْوان. وأَصل الإلحادِ: المَيْلُ والعُدول عن الشيء. وفي حديث طَهْفَةَ: لا تُلْطِطْ في الزكاةِ ولا تُلْحِدْ في الحياةِ أَي لا يَجْري منكم مَيْلٌّ عن الحق ما دمتم أحياء؛ قال أبو موسى: رواه القتي لا تُلْطِطْ ولا تُلْحِدْ على النهي للواحد، قال : ولا وجه له لأنه خطاب للجماعة. ورواه الزمخشري: لا تُنْطِط ولا تُلْحَد، بالنون. وأَلَحَدَ في الحرم: تَرَكِ القَصْدَ فيما أُمِرَ به ومال إِلى الظلم؛ وأنشد الأزهري : ◌َا وَأَى الْمُلْحِدُ، حِينَ أَلْحَما ، صَواعِقَ الْحَجَّاجِ يَمْطُرْنَ الدّمَا قال: وحدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال: إني لأَذكر حين نَصَبَ الْمَنْجَنِيق على أَبِي قُبَيْس وابن الزبير قد تَحَصَّنَ في هذا البيت ، فجعَلَ يَرْمِيهِ بالحجارة والتّيرانِ فاسْتَعَلَتِ النيرانُ في أَسْتَارٍ الكعبة حتى أَسرعت فيها، فجاءَت سحابةٌ من نحو الجُدّةِ فيها رَعْدَ وبَرْق مرتفعة كأنها ملاءة حتى استوت فوق البيت، فَمَطَرَتْ فما جاوزِ مطَرُها البيتَ ومواضِعَ الطوافِ حتى أَطفَأَتِ النارَ ، وسالَ المِرْزَابُ في الحِجْرِ ثُم ◌َدَلَتْ إِلى أَبِي قُبَيْس فرمت بالصاعقة فأَحرقت المَنْجَنِيق وما فيها ؛ قال: فحدَّثْت بهذا الحديث بالبصرة قوماً ، وفيهم رجل من أَهل واسِط، وهو ابن ◌ُسُلَيْمانِ الطَيَّارِ سْعْوَذِيّ الحَجَّاج،فقال الرجل : سمعت أبي يحدث بهذا الحديث؛ قال: لمَّا أَحْرَ قَتِ المَنْجَنِيقَ أَمْسَك الحجاجُ عن القتال، وكتب إلى عبد الملك بذلك فكتب إليه عبد الملك: أما بعد فإنّ بني إسرائيل كانوا إذا قرَّبوا قرباناً فتقبل منهم بعث الله ناراً من السماء فأكلته، وإِن الله قد رضي عملك وتقبل قُرْ بانك، فَجِدًّ في أَمْرِكَ والسلام . والمُلْتَحَدُ: المَلْجَأُ لأن اللأجِىءَ يميل إليه؛ قال الفراء في قوله: ولن أَجِدَ من ◌ُونه مُلْتَحَداً إلا بلاغاً من اللهِ ورِسالاتِهِ أَي مَلْجَأَ ولا تَرَباً أَلجَأُ إليه ، واللَّجُودُ من الآبار: كالدَّحُولِ ؛ قال ابن سيده : أُراه مقلوباً عنه. وأَلْحَذَ بالرجل: أَزْرى يحِلْمِه كأَلْهَدَ. ويقال: ٣٨٩ لده: : ما على وجْه فلانٍ الحادةُ لَحْم ولا ◌ُزْعَةُ لحم أي ما عليه شيء من اللحم لهُزالِه. وفي الحديث: حتى يَلْقى اللهَ وما على وجْهِهِ لُحادةٌ من لحم أَي قِطْعة؛ قال الزمخشري : وما أراها إِلاَ لحاتة، بالتاء، من اللحْت وهو أَن لا يَدَع عند الإنسان شيئاً إلا أَخَذَه. قال ابن الأثير : وإِن صحت الرواية بالدال فتكون مبدلة من التاء كدَوْلَجٍ فِي تَوْلَج. لعدد : اللَّديدانِ: جانبا الوادي . واللّديدانِ: صَفْحتا المُنْق دون الأذنين، وقيل: مَضْيَعَتَاه وعَرْشَاهِ ؛ قال رؤبة : على لَديدَيْ مُصْمَئِلٍ صَلْغاه ولَديدا الذّكر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الوادي : جانباه، كل واحد منهما لديدٌ؛ أَنشد ابن دريد: يَرْعَوْنَ مُنْخَرَقَ اللَّدیدِ كأنهم ، في العزّ، أَسْرَةُ صاحِبٍ وشهابٍ وقيل : هما جانبا كلّ شيء ، والجمع أَلِدَّةٌ. أَبو عمرو : اللّديدُ ظاهر الرقبة ؛ وأَنشد : كلُّ ◌ُحُسَام ◌ُحْكَمِ التَّهْنِيدِ ، يَقْضِبُ عند الْمَزَّ والتَّحْرِيدِ، واللّدید سالِفَةَ الهامةِ وتَلَدَّدَ: تَلَفْتَ يميناً وشمالاً وتحير مُتَبَلْداً. وفي الحديث حين ◌ُصُدّ عن البيت: أَمَرْتُ الناس فإذا هم يَتَلَدَّدُون أَي يَتَكَبَّثُون. والمُتَلَدَهُ: العُنقِ، منه ؛ قال الشاعر يذكر ناقة : بَعِيدة بين العَجْبِ والمُتَلَدْدِ. أَي أنها بعيدة ما بين الذنَب والعُثُق. وقولهم : ما لي عنه ◌ُحْتَدٌّ ولا مُلْتَدْ أَيْ بُدِّ. واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالْمُسْعُط من السقي والدَّواء في أحد ◌ِقّي الفم فَيَمُرُّ على اللَّديد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: خَيْرُ ما تَداوَيْتُمْ به اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيءُ. قال الأصمعي: اللّدود ما يُقِيَ الإنسان في أحدٍ شفي الفم، ولديدا الفم : جانباه ، وإنما أُخذ اللَّدُودُ من لديدَي الوادي وهما جانباه ؛ ومنه قيل للرجل : هو يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفْتِ يميناً وشمالاً. ولَدَدْتُ الرجل أَلُبُهُ تَدَّا إِذا سقيتَه كذلك . وفي حديث عثمان : فَتَلَدَّدْت تَلَدُّد المضطرّ؛ التلَدُّدُ: التلفت يميناً وشمالاً تحيراً، مأخوذ من لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه . الفراء : اللَّهُ أَنْ يؤخَذَ بلسان الصِ فَيْهَدَّ إِلى أَحدٍ ◌ِقْه، ويُوجّر في الآخر الدواءُ في الصدّف بين اللسان وبين الشّدْق. وفي الحديث: أَنه لُدَّ في مرضه، فلما أفاق قال : لا يبقى في البيت أَحدٌ إِلا لُدَّ؛ فَعَل ذلك عقوبة لهم لأنهم لدقُّوه بغير إذنه . وفي المثل : جرى منه تَجْرى اللَّدُود، وجمعه أَلِدّة. وقد لدّ الرجلُ، فهو مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتّدَّ هو ؛ قال ابن أَحمر : شَرِيْتُ الشُّكَاعى، والتَّدَدْتُ أَلِدَّة"، وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوقِ المَكاويا والوَجُور في وسَط الفم. وقد لَدَّ به يَلكُ. لدّاً ولُدوداً، بضم اللام؛ عن كراع، ولَدّه إياه ؛ قال: لَدَدْتُهُمُ النَّصيحةَ كلّ كَدّ، فَمَجُّوا النُّصْحَ ، ثم ثَنَوا فَقَاؤُوا استعمله في الاعراض وإنما هو في الأجسام كالدواء والماء. واللّدودُ: وجع يأخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه . ابن الأعرابي: لَدَّد به ونَدَّدَ به إذا سَمْع به. ولَدَّه عن الأمر لَدًا: حبسه، هُذَلِيَّة". ورجل تشديد لتديد" .. والأَلَدُ: الْخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزِيَغُ ٣٩ لده سد إلى الحق، وجمعه لُدّ ولِدادٌ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لأُم سلمة: فأَنا منهم بين أَلْسِنّةٍ لِدادٍ ، وقلوب شداد ، وسُیوف حداد . والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأُلَدُّ أَي الشديد الخصومة؟ قال الطرماح يصف الحرباء: يُضْحِي على سُوقِ الْجُدُولِ كَأَنه خَضْمٌ، أَبَرَّ على الْخُصُومِ، يَلَنْدَهُ قال ابن جني: همزة أَتَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإلحاق؛ فإن قلت: فإذا كان الزائد إذا وقع أولاً لم يكن للإلحاق فكيف ألحقوا الهمزة والياء في أَلَنْده ويلَنْده، والدليل على صحة الإلحاق ظهور التضعيف ? قيل: إنهم لا يلحقون بالزائد من أول الكلمة إلا أن يكون معه زائد آخر ، فلذلك جاز الإلحاق بالهمزة والياء في ألندد ويلندد لما انضم إلى الهمزة والياء من النون . وتصغير أَلندد أُتَيْد لأن أَصله أَلد فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إلى أصله . وَلَدَدْتَ تَدَدَأَ: صِرْتِ أَلَدَّ. ولَدَدْتُه أَلُّ. ثَدًا: خصَمْتُه. وفي التنزيل العزيز: وهو أَلَدُ الخصام؛ قال أبو إسحق: معنى الخَصِمِ الأَلد" في اللغة الشديدُ الخصومة الجَدِل، واشتقاقه مِن لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه ، وتأويله أَن خَصْمَه أَيّ وجه أَخَذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك . يقال : رجل أَلَدُ بَيْنُ اللَّدَه شديد الخصومة؛ وامرأة تدَّاء وقوم لُدّ. وقد تَدَدْتَ با هذا تَلكُ لَدَداً. وتَدَدْتُ فلاناً أَلُّه إِذا جادلته فغلبته. وأَلَدَّ يَلُدُه: خصمه، فهو لادٌ ولَدُودِ ؛ قال الراجز : أَلُدُ أَقْرَانَ الْخُصُومِ اللّهُ ويقال : ما زلت ألادُ عنك أَي أُدافع. وفي الحديث: إِنَّ أَبْغَضَ الرجالِ إِلى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ؛ أَي الشديد الخصومة. واللدد: الخُصومة الشديدة؛ ومنه حديث علي ، كرم الله وجهه : رأيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في النوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ واللَّد ! وقوله تعالى: وتنذر به قوماً للدًّا؛ قيل: معناه ◌ُخْصَماءُ مُوج عن الحق، وقيل: صُمّ عنه. قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله : وتنذر به قوماً لُدّاً؛ قال: صُمّاً. واللَّدُ ، بالفتح: الجُوالِقُِ ؛ قال الراجز: كأَن لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل واللديد: الرَّوِضة١ الخضراء الزَّهْراءُ. ولُدْ: موضع ؛ وفي الحديث في ذكر الدجال : يقتله المسيح بباب لُدّ لُدّ: موضع بالشام، وقيل بفلسطين؟ وأَنشد ابن الأعرابي : فَبِتُ كَأَنْنِي أُسْقَى تَسْمُولاً، تَكُرُ غَرِيبَةٌ مِنِ خَمْرٍ لدّ ويقال له أيضاً اللُّدُ؛ قال جميل : تَذَكْرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدّ دُونَه) وهَضْبٌ لِتَيْا ، والحِضابُ وُعُورُ التهذيب : ولُدُّ اسم وَمَئلة ، بضم اللام ، بالشام واللَّدِيدُ: موضع ؛ قال لبيد : تَكُرُ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَلَيْهِمُ ، وتُوفَى حِفَانُ الصيفِ تَخْضاً مُعَنْما ومِلَدَّ: اسم رجل. لد : تَسَدَ الطلَى أُمِه يَلْسِدُها ويَلَدُها لَسْداً: وضعها، مثال كَشَرَ يَكْسِرُ كَشْراً. وحكى أَبو خالد في كتاب الأبواب: تَسِدَ الطلى أُمه ، بالكسر ، تَسَدَآ، بالتحريك، مثل تجِدَ الكلب الإناءَ لَجَذاً؛ وقيل: لدها وضع جميع ما في ١ قوله «واللديد الروضة» كذا بالاصل وفي القاموس وبهاء الروضة. ٣ سد لكى ضرعها ؛ وأَنشد النضر : ١ لا تَجْزَ عَنَّ على عُلالةِ بَكْرَةٍ نَسْطٍ، يُعارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ قال: اللَّسْدُ الرضْعِ . والمِلْسَدُ: الذي يَرْضَعُ من الفُصْلانِ . ٠ ولَسَدِ العَسَلَ: لَعِقَه. ولَسَدت الوحشيَّةُ ولَدَهَا : لَعِقَتْه. ولَسَدَ الكلبُ الإِناءَ ولَسِدَه يَلْسِدُهُ لَسْداً: لَعِقَه. وكل لَحْسٍ؛ ◌َبْد. لغد: التّعْدُ: باطنُ النَّصِيل بين الحنك وصَفْقِ العُثْق، وهما اللُّغْدُودان؛ وقيل: هو لحمة في الخلق ، والجمع أَلغاد ؛ وهي اللَّغاديد: اللحْمات التي بين الحنك وصفحة العنق . وفي الحديث: يُحْشى به صدرُهُ ولغادِيدُ؛ هي جمع لُغْدود وهي لحمة عند اللَّهواتِ ، واحدها لُغْدود ؛ قال الشاعر : أَيْها إِلَيْكَ انَ مِرْ داسٍ بِقَافِيَّةٍ تَشْعاء، قد سَكَنَتْ منه المغاديد! وقيل : الأَلْغادُ واللَّغَادِيدُ أُصُولِ اللَّحْيَينِ، وقيل: هي كالزوائد من اللحم تكون في باطن الأذنين من داخل ، وقيل : ما أَطاف بأقصى الفم إلى الخلق من اللحم ، وقيل : هي في موضع النّكَفَتَينِ عند أصل العنق ؛ قال : وإِنْ أَبَيْتَ ، فإِنِّي واضِعٌ قَدَمِي على مَرَاغِمِ نَفَاخِ اللَّغادِيد أبو عبيد: الأَلْغادُ لَحْمات تكون عندِ اللَّهَواتِ ، واحدها لُغْد وهي اللَّغَانِينُ واحدها لُفْنون. أَبو زيد : اللُّغْدُ مُنتهى شحمة الأذن من أسفلها وهي النَّكَفَةِ. قال: واللغانين لحم بين النّكَفَتَينِ واللسانِ من باطن . ويقال لها من ظاهر: لَغادِيدُ، واحدِها لُغْدود؛ وَوَدَجٌ وِلُفْنون. وجاءَ مُتَلَقْداً أَي مُنَغَضْباً مُتَغَيِّظاً حَنِقاً . ولَغَدْتِ الإِبِلَ العَوانِدُ إِذا رَدَدْتَها إلى القَصْدِ والطريقِ .. التهذيب: اللّغْدُ أَن تُقِيمَ الإِبِلَ على الطريق . يقال: قد لَغَدَ الإِبل وجادَ ما يَلْفَدُها منذُ الليل أَي يقيمها للقصد ؛ قال الراجز : هَلْ يُورِدَنَّ القومَ ماءً بارِدا، بَاقِي النَّسِيمِ، يَلْفَدُ اللَّواغِدا؟! لقد: التهذيب: أَصله قَدْ وأُدخلت اللام عليها توكيداً. قال الفراء : وظن بعض العرب أن اللام أَصلية فأَدخل عليها لاماً أُخرى فقال : لَلَقَدْ كانوا، على أَزْ مانِنا، للصِّيعَيْنِ لِبَأْسٍ وَتُقَى لكد : تكِدَ الشيءُ بِفِيهِ تكداً إذا أكل شيئاً لتزجاً فَزِقَ بفيه من جَوْهَرِهِ أَوْ لَوْنِهِ. وَلَكِدَ به لَكَداً والتَّكَدَ: لزِمَه فلم يُفَارِقْه. وعُوتِبَ رجل من ◌َيٍّ في امرأَته فقال: إِذا التّكَدَتْ با يَسُرُّني لم أُبالِ أَنْ أَلْتَكِدَ بما يسوقُها ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه ابن الأعرابي : لم أُبالٍ ، بإثبات الألف، كقولك لم أرامٍ ، وقال الأصمعي: تَلَكَّد فلانٌ فلاناً إذا اعتنقه تَلَكُّداً. ويقال : رأَيت فلاناً مُلاكِداً فلاناً أَي مُلازِ ماً. وتَلَكِّدَ الشيءُ: لزِمَ بعضه بعضاً. وفي حديث عطاء: إذا كان حَوْلَ الجُرْحِ قَيْح ولَكِدَ، فَأَتْبِعْه بصوفة فيها ماء فاغْسِله. يقال: تكِدَ الدمُ بالجلد إذا لَصِقَ. ولَكَدَهُ لَكْداً: ضَرَبَه بيده أَو دَفَعَه. ولاكَدَ قَيْدَة: مشى فنازَعه القَيْدُ خِطاءه٢ . ويقال: إِن ١ قوله «اللواغدا)» كتب بخط الأصل بجذاء اللواغدا مفصولاً عنه الملاغدا بواو عطف قبله إشارة إلى أنه ينشد بالوجهين . ٢ قوله «خطاءه)) بالمد جمع خطوة بالفتح كوكوة وركاء أفاده في الصحاح. ٣٩٢ لحد فلاناً بُلاكِدُ الغُلِّ ليلَتَه أَي بُعالِجُه؛ قال أسامة الهذلي يصف رامياً : فَمَّدَّ ذِراعَيْهِ وَأَجْنَأَ صُلْبَه، وفَرَّجَهَا عَطْفَى مُمَرّ مُلاكدِ ويقال: لَكِدَ الوسخُ بيده ولَكِدَ شعَرُهُ إذا تَلَبَّدَ. الأصمعي: لَكِدَ عليه الوسخُ ، بالكسر ، لكداً أَي لزمه ولَصِقَ به. ورجل لكِدٌ: نَكِدُهُ لَحِزٌ عَسِيرٌ، لَكِدَّ لَكَّداً؛ قال صخر الغَيّ. واللهِ لو أَسْمَعَتْ مَقَالَتَهَا تَشْجاً مِنَ الزُّبِ، وأُسُهُ لَبِدُ، ٥ لَفباتَحَ البَيْعَ يومَ رُؤيَتِها، وكان قَبْلُ ابتياعيه تكدُ والأَلْكَّدُ: الثمُ المُلْزَقُ بالقوم؛ وأنشد : يُناسِبُ أقواماً لِيُحْسَبَ فِيهِمُ ويَتْرُكُ أَصِلًا كَانَ مِن جِدْمِ، أَلْكَدَا ومَكَادُ ومُلاكِدُ: اسمانِ. والمِلكَدُ شينهُ مُدُقٌ بُدَقُ بَه . لمد : أَهمله الليث، وروى أبو عمرو: اللَّمْدُ التواضع بالذل لحد: أَدَ الرجلُ: ظَلَمَّ وَجَارَ. وأَلْهَدَ به: أَزْرَى. وأَلْهَدْتُ بِهِ إِلهاداً وأَحْضَنْتُ بِهِ إِحْضاناً إِذا أَزْرَيتَ به؛ قال : تَعَلِّمْ، هَدَاكَ اللهُ، أَنَّ ابْنَ تَوْفَلٍ بِنا مُلْهِدٌ، لو يَمْلِكُ الصَّلْعِمَ صَالِعُ والبعيرُ اللَّهِيدُ: الذِي أَصَابَ جَنْبَهِ ضَغْطَةٌ مِن حِمْل ثقيل فأَورثه داءًّ أَفد عليهِ رِئَتَهُ ، فهو مَكْهُود ؛ قال الكميت : نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ مِنِ الكُو مر، ولم تَدْعُ مَن يُشِيطُ الجَزُورا واللّهِيدُ من الإبل: الذي لَهَدَّ ظهرَ، أَو جنبه حِمْل ثقيل أَي ضَغَطَهِ أَو ◌َشْدَخَهَ ذَوَرِمَ حتى صارَّ دَبِيراً؛ وإِذا لُهِدَ البعيرُ أُخْلِيَ ذلك الموضعُ من بدادي القَتَبِ كي لا يَضْغَطَه الحِمل فيزداد فساداً، وإِذا لم يُخْلَ عنه تفتحت الكَهْدَة فصارت كَبَرَةٍ. وَلَهَدَه الحِمْلُ يَلِهَدُهِ لَهْداً، فهو مَلْهُودِ ولَهِيدٌ: أَثقله وضغطه. واللَّهْدُ: انفراج يُصيبُ الإبل في صدورها من صَدْمَةٍ أَو ضَغْطٍ حِمْل؛ وقيل: اللَّهْدُ وَرَمٌ في الفريضة من وعاء بُلُحُّ على ظهر البعير فَيَرِمُ. التهذيب: واللهد داء يأخذ الإبل في صدورها؛ وأنشد. نَظْلَعُ مِنِ تَهْذِ بِه وَلَهْد ولَهَدَ القومُ دوابَّهم: جَهَدُوها وأَخْرَ توها؛ قال جرير : ولقد تَرَكَتُكَ يَافَرَ زَدِقُ خاسئاً، لِمَّا كَبَوْتَ لدى الرَّمانِ لَهِيدا أَي حَسِيراً. وَاللَّهْدُ: داء يصيبُ الناس في أرجلهم وأَفخاذهم وهو كالانفراج . واللهد : الضرب في الثديين وَأُصولِ الكَتِفَينِ. ولَهَدَه يَلْهَدُهِ لَهْداً ولَهْدِه: غَمَزه ؛ قال طرفة. بَطِيءٍ عن الجُلَّى سَرِيعٍ إِلى الخَنَّى ذلولٍ بإجماعِ الرجَالِ مُلَهَّد الليث: اللّهْدُ الصدمة الشديدة في الصدر. ولَهَدَه لتهْداً أي دفعه لذلّه، فهو ملهود؛ وكذلك لَهَّده؛ قال طرفة ، وأَنشد البيت : ذَلُولٍ بَإِجِمَاعِ الْرِجَالِ مُلَهَّدٍ أي مُدَفَّع ، وإنما شدد للتكثير . الهوازني : رجل مأهـ مُلَّد أَي مُسْتَضْعَفٌ ذليل. ويقال: لَهَدْتُ الرجل أَنْهَدُه لَمْداً أَي دفعته ، فهو ملهود. ورجل مُلَهَّد إِذا كان يدفع تدفیعاً من ذله . وفي حديث ابن عمر: لو لقيتُ قاتِلَ أَبي في الحرم ما لَهَدْته أَي ما دفَعْتُه؛ واللّهْد: الدَّفْعُ الشديد في الصدر، ويروى : ما هِدْته أَي حَرُّكْته . وناقة لَهِيدٌ: غَمَزَهَا حِمْلُها فَوَتَتَأَها ؛ عن اللحياني. وَلَهَدَ مَا فِي الإِناءِ يَكْهَدُهُ لَهْداً: تَحِسَه وأَكله؛ قال غدي : ويَلْهَدْنَ ما أَغْنِى الْوَلِيُّ فَلَمْ يُلِثْ، كأَنَّ يجافاتٍ النهاء المزارِعا لم يُلِثْ: لم يبطئء أَن ينبت. والنَّهَاءُ: الغُدُر، فشبه الرياض ١ مجافاتها المزارع. وأَلْهَدْتُ به ◌ِلهاداً إِذا أَمْسَكْتَ أَحد الرجلين وخَلَيْتَ الآخرّ عليه وهو يقاتله . قال: فإن فَطَّنْتَ رجلاً بِمُخاصَّةِ صاحبِهِ أَو بما صاحِبُهُ يُكَلِّمُهُ ولَحَنْت لَه ولقّنْت حجته، فقد أَهدت به ؛ وإِذا فَطَنْته بما صاحبه يكلمه قال : والله ما قلتها إِلا أَنْ ثُلْهِدَ عليّ أَي ثُعِين عليّ. واللَّهِيدةُ: من أطعمة العرب. واللّهِيدةُ: الرَّخْوة من العصائد ليست بجاء فَتُحْسى ولا غليظةٍ فَتُلْتَقَم، وهي التي تجاوز حَدّ الحَريقةِ والسّخينةِ وتَقْصُر عن العَصيدة؛ والسخينة : التي ارتفعت عن الحساء وثَقُلت أَن تُحْسَى . لود : عِنْقٌ أَلْوَدُ: غليظ، ورجل أَلْوَدُ : لا يكادُ يميلُ إِلَى عَدَّلٍ ولا إِلى حَقٍ ولا يَنْقَادُ لأمرٍ؛ وقد لَوِدَ بَلْوَدُ لَوَدَاً وقَوْمٌ أَلْوادٌ. قال الأزهري: هذه كلمة نادرة ؛ وقال رؤبة : أُسْكِتُ أَجْراسَ القُرومِ الأنْواد قوله « فشبه الرياض الخ)» كذا بالإصل. وقال أَبو عمرو: الأَلْوَدُ الشديد الذي لا يُعْطِي طاعة ، وجمعه ألواد ؛ وأَنشد: أَغْلَبَ غَلأَباً أَلدَّ أَلْوَدا فصل الميم مأد : المَأدُ من النبات: اللَّيِّنُ الناعيم. قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أَصِبْ لنا موضعاً، فقال رائِدُهم: وجدت مكاناً تأداً مَأْداً. ومأد الشباب: نَعْمَتُه. ومَأَدَ العُودُ يَمْأَدُ مَأْداً إذا امتلأَ من الريّ في أول ما يجري الماء في العود فلا يزال مائداً ما كان وطباً . والمَأدُ من النبات : ما قد ارتوى ؛ يقال : نبات مَأْدٌ. وقد مَأَدَ يَمْأَدُ، فهو مَأْدٌ. وأَمْأَدّه الريّ والربيع ونحوه وذلك إذا جرى فيه الماء أيام الربيع. ويقال للجارية التارّة: إنها لمأْدةُ الشباب وهي تَمْؤُود ويَنْؤودة. وامتأَد فلان خيراً أَي كسبه . ويقال للغصن إذا كان ناعماً يتز: هو يَمْأَدُ مَأْداً حسناً. ومَأَد النباتُ والشجر بمأَدُ مأْداً: اهتزّ وتَّرَوَّى وجرى فيه الماء ، وقيل : تنعم ولان؛ وقد أَمْأَدَ. الرَّيّ. وغصن مَأْدٌ ويَمْؤُود أَي ناعم ، وكذلك الرجل والأنثى مأدّة ويَمْؤُودة شابة ناعمة ، وقيل: المأد الناعم من كل شيء ؛ وأَنشد أبو عبيد : مَادُ الشّبابِ عَيْشَهَا الْمُخَرْفَجا غير مهموز، والمأدُ: الشّر الذي يظهر في الأرض قبل أَن يَنْبُع؛ شامِيّة؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي: وماكيدٍ تَمْأَدُه من تَخْرِه فسره فقال: تَمْأَدُهُ تَأْخُذُه في ذلك الوقت. ويَمْؤُودٌ: موضع ؛ قال زهير : كأَنَّ سَحِيله، في كلِّ فَجْرٍ على أَحْساء يَمْؤُودٍ، دُعاءٌ ٣٩٤ ماد ويَمْؤود: بئر؛ قال الشماخ : غَدَوْنَ لها صُعْرَ الحُدودِ كَا غَدَتْ، على ماء يَمْؤُودَ ، الدّلاءُ النَّواهِزُ الجوهري : ويَمْؤُودُ موضع ؛ قال الشماخ : فَظَلَّتْ بِيَنْؤُودٍ كَأَنَّ عُيونَها إلى الشمسٍ، هل تَدْتورِيٌّ نواكزُ؟ قال ابن سيده في قول الشماخ : على ماء يمؤودَ الدّلاء النواهِز قال : جعله اسماً للبئر فلم يصرفه ؛ قال : وقد يجوز أن يريد الموضع وترك صرفه لأنه عنى به البُفْعَة أَو الشّبّكة ؛ قال : أَعني بالشّبَكةِ الآبَارَ الْمُقْتَرِبَةَ بعضها من بعض . عبد : مأبد : بلد من السّراة ؛ قال أبو ذؤيب : بَانِية، أَحْيا لهَا مِظَّ مَأْيِدٍ وآلِ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيةٍ كَهْلِ ويروى أَرْمِيةٍ ؛ وقد روي هذا البيت مَظّ مَائِدٍ ، وسيأتي ذكره . متد: ابن دريد: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ ، فهو ماتِدٌ إِذا أَقام به ؛ قال أبو منصور: ولا أَحفظه لغيره . مثد: مَتَدَ بين الحجارةِ يَمْشُدُ : استقر بها ونظر بعينه من خلالها إلى العَدُوّ يَرْبأُ لقوم على هذه الحال؟ أَنشد ثعلب : ما مَتَدَتْ بُوصانُ، إِلا لِعَمْها، ◌ُخَيْلِ سُلَيْ فِي الوَغَى كيف تَصْنَعُ قال: وفسره بما ذكرناه. أَبو عمرو: المائِدُ الدّيدَبَانُ وهو اللاَبَدُ والْمُخْتَّبِىءُ والشَّيّقة والرّبيئة". مجد: المَجْدُ: المُرُوءَةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابن سيده: المجد نَيْل الشرف ، وقيل: لا يكون إلا بالآباء ، وقيل: المَجْدُ كَرَمُ الآباء خاصة، وقيل: المَجْدُ الأَخذ من الشرف والسُّؤدّد ما يكفي ؛ وقد تَجَدَ يَمْجُدُ تَجْداً ، فهو ماجد . ومَجُدٌ، بالضم، تجادةً، فهو مجيد، وتَمَجَّد والمجدُ: كَرَمُ فِعِاله. وأَمَجَدَهُ ومَجَّده كلاهما: عظَّمَه وأثنى عليه . وتماجَدَ القومُ فيما بينهم : ذكروا تَجْدَهم . وماجَدَه بجاداً: عارَضه بالمجد. وماجَدْتُه فمَجّدَتُه أَمْجُدُهُ أَي غَلَبْتُه بالمجد . قال ابن السكيت : الشرقُ والمجدُ يكونان بالآباء، يقال : رجل شريف ماجدٌ، له آباءٌ متقدّمون في الشرف ؛ قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف والتمجيدُ : أَن يُنسب الرجل إلى المجد . ورجل ماجد: مفضالٌ كثير الخير شريف ، والمجيدُ، فعيل ، منه للمبالغة ؛ وقيل : هو الكريم المفضال ، وقيل: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سمي تَجْداً ، وفعِيلٌ أَبلغ من فاعِل فكأنه يَجْمع معنى الجليل والوهَّابِ والكريم . والمجيدُ: من صفاتٍ الله عز وجل . وفي التنزيل العزيز: ذو العرش المجيدُ . وفي أسماء الله تعالى: الماجدُ. والمَجْد في كلام العرب : الشرف الواسع. التهذيب : الله تعالى هو المجِيدُ تَجَّد بفِعاله ومَجْده خلقه لعظمته. وقوله تعالى : ذو العرش المجيد ؛ قال الفراء : خفضه يحيى وأَصحابه كما قال : بل هو قرآن مجيدٌ ، فوصف القرآن بالمَجادة . وقيل يقرأ: بل هو قرآنُ مجيدٍ ، والقراءة قرآنٌ مجيدٌ. ومن قرأَ: قرآنُ مجيدٍ ، فالمعنى بل هو قرآنُ ربّ مجيدٍ . ابن الأعرابي قرآنٌ مجيدٌ، المجيدُ الرفيع. قال أبو اسحق: معنى المجيد الكريم ، فمن خفض المجيد فمن صفة العرش ، ٣٩٥ ٤ مدد مجد ومن رفع فمن صفة ذو. وقوله تعالى : ق والقرآن المجيد ؛ يريد بالمجيد الرفيعَ العالي . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : ناوٍ لِيني المجيدَ أَي المُصْحَف؛ هو من قوله تعالى: بل هو قرآن+ مجيد" . وفي حديث قراءة الفاتحة : تَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني . وكان سعد بن عيادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي حَمْداً ومَجْداً ، لا يَجْد إِلا بفِعال ولا فِعِال إِلا عمال ؟ اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه١. ابن شميل: الماجدُ الحَسَِنِ الْخُلُقِ السَّمْحُ. ورجل ماجد ومجيد إذا كان كريماً مِعْطاءً . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: أَمَّا نحن بنو هاشم فَأَنجادٌ أَمْجادٌ أَي شِراف كرام ، جمع مجيد أو ماجد كأَشهاد في شَهيد أو شاهد . ومَجَدَتِ الإِبل تَمْجُدُ بُجُوداً، وهي مواجِدُ ومُجَّدٍ ومُجُدٌ، وأَمْجَدَتْ: نالت من الكلا قريباً من الشبع وعرف ذلك في أجسامها، ومَجْدْتُها أَنا تمجيداً وأَمَجَدَها راعيها وقد أَمَجَدَ القومُ إِبلهم، وذلك في أول الربيع. وأَما أَبو زيد فقال: أَجَدَ الإبلَ مَلأَّ بطونها علقاً وأَشبعها ، ولا فعل لها هي في ذلك ، فإِن أَرعاها فِي أَرْضِ مُكْلِئَةٍ فرعت وشبِعت . قال: تَجَدَتِْ تَمْجُدُ تَجْداً ومُجوداً ولا فعل لك في هذا ، وأما أبو عبيد فروى عن أبي عبيدة أَن أَهل العالية يقولون مجد الناقة مخففاً إذا علفها ملة بطونها، وأَهل نجد يقولون بجَّدها تمجيداً، مشدّداً، إِذا علفها نصف بطونها. ابن الأعرابي: تَجَدَتِ الإِبل إِذا وقعت في مَرْعَى كثير واسع ؛ وأََجَدَها الراعي وأَمَجَدْتُها أَنا . وقال ابن شميل: إذا شبعت الغنم تَجُدَت الإِبل تَجُد، والمجد نحْوٌ من نصف الشبع؛ ١ قوله (( اللهم لا يصلحتي ولا أصلح الخ)» كذا بالأصل. وقال أبو حية يصف امرأة : ولَيْسَت بماجِدةٍ للطعامِ ولا الشراب أَي ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب . الأصمعي : أَمَجَدْتُ الدابةَ علَفاً أَكثرت لها ذلك . ويقال : أَمَجَدَ فلان عطاءه ومَجِّده إِذا كثّره ؛ وقال عديّ : فاستراني واصطفاني نعمةٌ ، تَجَّدَ المِنْءَ وأَعطاني الثَّمَنْ وفي المثل : في كل شَجَرَ نار، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار ؛ اسْتَمَّجَدَ استفضل أَي اسْتَكْثَرا من النار كأنهما أَخذا من النار ما هو حسبهما فصلحا للاقتداح بها، ويقال: لأنهما يُسْرعانِ الوَرْيَ فشبها بمن يُكْثِرِ من العطاء طلباً للمجد، ويقال: أَجَّدَنا فلان قِرَّى إِذا آتَى ما كَفَى وفضل . ومَجْدٌ ومُجَيْدٌ وماجِدٌ: أَسياء . ومَجْدِ بنت تميم بن عامرٍ بنِ لُؤَيّ : هي أم كلاب وكهب وعامر وكُلَيْب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وذكرها لبيد فقال يفتخر بها : سَقَى قومي بَني مجدٍ ، وأَسْقی ◌ُغَيْراً، والقبائلَ من هِلالٍ وبَنو ◌َجْد : بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ومجد : اسم أُمهم هذه التي فخر بها لبيد في شعره . مدد: المَدُ: الجَذْبِ والْمَطْلُ. مَدَّه ◌ُدُّه مَدًا ومدّ به فامتَدٌ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّ دناه بيننا : مَدَدْناه . وفلان يُمادُّ فلاناً أَي يُاطِلِئُه ويُجَاذِ بِه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السُّقاءِ، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ المَدِّ. والمادّةُ : الزيادة المتصلة ومَدَّهِ فِي غَيِّهِ أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له. ومادَدْتُ الرجل مُمادّةً ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن مدد ماده اللحياني. وقوله تعالى: ويَمُدُّهم في طغيانِهم يَعْمَهُون؛ معناه يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: عُلُوثهم في كفرهم . وشيء منديد: محدود . ورجل مدید الجسم : طويل، وأصله في القيام ؛ سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، والأنثى مَديدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أَنك تزوجت امرأة مديدة أَي طويلة . ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة. وطِرافٌ مُدَّد أَي محدودٌ بالأطناب، وسُدِّدَ للمبالغة. وتَمَدَّد الرجل أَي تَطَّى. والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض، سمي بذلك لامتداد أسبابه وأَوقاده؛ قال أبو إسحق : سمي مديداً لأنه امتَدَّ سبباه فصارِ سَبَبِ في أوله وسبب بعد الوَقِدِ . وقوله تعالى : في عَمَد ◌ُمَّدَّدَةٍ ، فسرهِ ثعلب فقال: معناه في عَبَد طِوالٍ. ومَدَّ الحرفِ يَمُدُّه مَدَةًّا: طَوَّلَه. وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يُدُّها مَدًّا بسطها وسَوّاها. وفي التنزيل العزيز: وإِذا الأرض مُدَّتِ؟ وفيه: والأرضَ مَدَدْناها. ويقال: مَدَدْت الأرض مَدَّا إِذا زدت فيها تراباً أَو ستماداً من غيرها ليكون أَعبر لها وأكثر رَيْعاً لزرعها ، وكذلك الرمال، والسَّمادُ مِداد لها ؛ وقول الفرزدق : وَأَتْ كَمَرَاً مِثْلَ الجَلاميدِ فَتْحَتْ أَحَالِيلَها، لمَّ اثْمَأَدَّتْ جُذُورُها قيل في تفسيره: اثْمَأَدَّتْ. قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا، اللهم إلا أن يريد مادّت فيكن التاء واجتلب الساكن الفب الوصل، كما قالوا: اذكَرَ وادّارَ أُثُمْ فيها، وهمز الألف الزائدة كما همز بعضهم أَلِف دائبَّة فقال دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إلى الشيء: طَمَح به إليه. وفي التنزيل العزيز: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إلى ها. وأَفَعدَّ له في الأجل: أَنساً، فيه. ومَدَّه في الفَيّ والضلالِ يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له: أَمْلَى له وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمدهم في طغيانهم يَعْمَهُون ؛ أَي يُمْلِي ويُلِجُّهم؛ قال: وكذلك حدًّ الله له في العذاب مَدًّا. وفي التنزيل العزيز: وتَمُدُ له من العذاب مدًا. قال: وأَمَدَّه في الغي لغة قليلة . وقوله تعالى : وإِخْوانُهم يَمُدُونَهم في الغي ؛ قراءة أَهل الكوفة والبصرة: يُمُدُّونَهم، وقرأَ أَهل المدينة يُدُونَهم . والمَدُ: كثرة الماء أَيَامَ الْمُدُود وجمعه مُدُود ؛ وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُ مَدًّا، وامْتَدَّ وَمَدَّه غيره وأَمَدَّه . قال ثعلب: كل شيءٍ مَّدَّ، غيرهِ ، فهو بأَلْف؛ يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قال الليث : هكذا تقول العرب. الأصمعي: المَدِهُ مَدَهُ النهر . والمَدُ: مَدِهُ الجبل. والمَدُ: أَن ◌ِيُّهَ الرِجْل الرجل في غيِّهِ. ويقال: وادِي كذا ◌َمُدٍُ في نهر كذا أي يزيد فيه. ويقال منه: قلّ ماء رَكِيَّقِنِا فَمَدَّتها رِكيةٌ أُخرى فِهِي تَمُدُّها مَدّأَ. والمَدُّ : السيل. يقال: مَدَّ النهرُ ومِدَّه نهر آخر؟ قال العجاج : سَيْلٌ أَتِيِّ مَدَّهِ أَتِيُّ غِبَ سَمَاءِ، فهو رَقْرَاقِيُّ ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل فيه مثله فَكَثْرَه: مدَّه يَمْتُ مًا. وفي التنزيل العزيز : والبحر يَمُدُّهِ من بعده سبعة أَيحر؛ أي يزيدِ فيه ماء مِن خِلْفِهِ تجرُّه إليه وتُكثر: ومادَّةُ الشيء: ما يجِدُّه، دخلت فيه الماء للمبالغة وفي حديث الحوض: يَنْبَعِثُ فيه ميزابانٍ مِدادُهما أَنَاو الجنة أَي يَمُدُّعما أَنهاوُها . وفي الحديث: وأَمَدَّما خَواصِرِ أَي أَوسعها وأَتَبَّها. والمادّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. ويقال: دعْ في الضَّرْع ٣٩٧ مدد مده مادّة اللبن ، فالمتروك في الضرع هو الداعِيّةُ، وما اجتمع إليه فهو المادّة، والأعرابُ مادَّةُ الاسلام. وقال الفراء في قوله عز وجل : والبحر يَمُدُّه من بعده سبعة أَبجر ؛ قال : تكون مِداداً كالمدادِ الذي يُكتب به. والشيء إِذا مدّ الشيء فكان زيادة فيه ، فهو يَمُدُّه؛ تقول: دِجْلَةُ تَمُدُ تَيَّارِنا وأنهارنا، والله يَمُدُّنا بها . وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلْفَ قَمُدَّ. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم أَنصاراً ومَدَداً وأَمْدَدْناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أَمَّدَ الأَمير جنده بالخيل والرجال وأعانهم ، وأَمَدَّم بمال كثير وأَغاثهم . قال : وقال بعضهم أَعطام ، والأول أكثر. وفي التنزيل العزيز: وأَمْدَدْنام بأموال وبنين. وَالْمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمّدَّهم ؛ سيبويه، والجمع أَمْداد، قال: ولم يجاوزوا به هذا البناء. واستمدَّه: طلَبَ منه مَدَدّاً. والمَدَدُ : العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله. " والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرجل للرجلَ مَدَدَاً، تقول: أَمْدَدْنا فلاناً بجيش . قال الله تعالى : أَن ◌ُمِد كم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال: أَيْسَبُونَ أنما تمِدُهم به من مال وبنين؛ هكذا قرىء يتمدام، يضم النون . وقال : وأَمْدَتْناكم بأموال وبنين؟ فَالْمَدَدُ مَا أَمْدَذْتَ به قومك في حرب أو غير ذلك من طعام أَو أَعوان. وفي حديث أُويس : كان عمر، رضي الله عنه ، إذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سألهم : أَفيكَمْ أُوَيْسُ بن عامر ! الأمداد: جمع مَدَد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يَمُدُّون المسلمين في الجهاد . وفي حديث عوف بن مالك : خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مُؤَنَة ورافَقَني مَدَدِيٌ من اليمن ؛ وهو منسوب إلى المدَد . وقال يونس: ما كان من الخير فإِنك تقول أَمْدَدْته ، وما كان من الشر فهو مدَدْت . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : هم أَصلُ العرب ومادّة الإسلام أي الذين يُعِينونهم وَيُكِتْرُون جيوشهم ويُتَتّوِّى بزكاةِ أَموالهم . وكل ما أَعنت به قوماً في حرب أو غيره ، فهو مادَّة لهم . وفي حديث الرمي: مُنْيِلُه والمُمِدُ به أي الذي يقوم عند الرامي فیناوله سهماً بعد سهم، أَو يردّ عليه النّبْلَ من الحَدَف. يقال: أَمَدَّه يُمِدُ.، فهو مُبِدٌ . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه : قائل كلمةِ الزور والذي يَمُدُّ بجبلها في الإثم سواءٌ ؛ مَثْل قائلها بالمائِح الذي ملأُ الدلو في أَسفل البئر ، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأس البئر ويَهُدُّهُ؛ ولهذا يقال: الراويةُ أَحد الكاذِبَيْنِ. والمِدادُ : النّفْس. والمِدادُ : الذي يُكتب به وهو مما تقدم. قال شير: كل شيء امتلأ وارتفع فقد مدً؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ إذا ارتفع. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها : زادٍ في مائِها ونِقْسِها؛ ومَدَّها وأَمَدّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه. واسْتَمَدَّ من الدواةِ : أَخذ منهاٍ مِداداً؛ والمَدُّ : الاستمدادُ منها، وقيل: هو أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة ؛ قال ابن الأنباري: سي المداد مِداداً لإمداده الكاتب ، من قولهم أَمْدَذْت الجيش بِمَدد ؛ قال الأخطل: وَأَوْا بارِقاتٍ بالأكُفْ كأنتها مَصَابِيحُ مُرْجٌ، أَوْقِدَتْ بِيِدادِ أَي بزيتِ يُمِدُّها. وأَمَدَّ الْجُرْحُ بُمِدُ إِمْداداً: صارت فيه مِدّة؛ وأَمْدَدْت الرجل مدّةً. ويقال : مُدَّنِي يا غلامُ مُدَّة من الدواة ، وإِن قلت : أَمْدٍ دني مُدّة ، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها والزيادة . والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من ٣٩٨ مدد مدد المدادِ على القلم. والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة، بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح. وأَمْدَدْتُ الرجل إذا أعطيته ◌ُدّة بقلم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ الْمَدَدِ . قال أبو زيد: مَدَدْنا القوم أي صِرنا مَدَدَاً لهم وأَمْدَ ذناهم بغيرنا وأَمْدَدْناهم بفاكهة . وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده. ومَدَّه مِداداً وأَمَدّه : أعطاه ؛ وقول الشاعر : ◌ُبِدُ لهِمّ بالماء مِن غيرٍ هُونِهِ ، ولكِنْ إذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ يعني نزيد الماء لتكثر المرقة . ويقال : سبحان الله مِدادَ السواتِ ومِدادَ كلماتِهِ ومَدَدّها أي مثل عدَدِها وكثرتها؛ وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها في الكثرة عِبادَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشْبهه من وجوه الحصر والتقدير ؛ قال ابن الأثير : وهذا تمثيل يراد به التقدير لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد. والمِدادُ : مصدر كالمَدَد . يقال: مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد . وفي الحديث: إن المؤَذَّنَ يُغْفَرُ لَه مَّدَّ صَوْتِهِ؟ المد : القدر ، يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مَدّ صوته ، وهو تمثيل لسمعة المغفرة كقوله الآخر: ولو لَقِيقَنِي بِقُراب الأرض١ خَطايا لقِيتُك بها مَغْفِرَةٌ ؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه . وبنوا بيوتهم على مدادٍ واحد أي على طريقة واحدة . ويقال : جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على مثال واحد ؛ وقال جندل : ١. « قوله «بقراب الأرض» بهامش نسخة من النهاية يو ثق بها مجوز فيه ضم القاف وكسرها ، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقر اب كما يقال كثير وكتار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض. لم أُقْرِ فِيهِنْ، ولم أُسانِدٍ على مدادٍ ورويّ واحدٍ. والأمدّةُ، والواحدة؛ مِدادٌ: المساكُ في جانبي الثوبِ إِذا ابتُدِىءَ بعَمَلِهِ، وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِيَانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغاية من الزمان والمكان ، ويقال: لهذه الأُمّة مُدَّة أَي غاية في بقاءها. ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أي جعل لعُمُرك مُدة طويلة. ومُدَّ في عمره: نسِىءَ وَمَدُّ النهارِ : ارتفاعُه. يقال: جئتك مَدَّ النَهاو وفي مَدَّ النهار، وكذلك مَدَّ الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك موضع الظرف. وامتد" النهارُ: تَنَفْس. وامتدّ بهم السير: طال ومَدّ في السير: مَضَى. والمَدِيدُ: مِا يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسَمٌ أو دقيق أَو شعير جَشُّ؛ قال ابن الأعرابي: هو الذي ليس بجارّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّهُ بِهِ يَمُدُهُ مَّدًّا. أبو زيد: مَدَدْتُ الإبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وهو أن تسقيها الماء بالبزر أو الدقيق أو السمسم. وقال في موضع آخر: المَدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فَيُضْفَرُ الْبَعِيرَ ويقال : هناك قطعة من الأرض قَدْرُ مَدَّ البصر أي مَّدَى البصر، ومَّدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى ، وهو أَن تَنْشِرَ لها على الماء شيئاً من الدقيق ونحوه فَنَسْقِيَهَا، والاسم المَدِيدُ. والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشديدُ المُلوحة؛ وقيل: مِياهُ السَّاخِ؛ قال: وهو إِفِعلانٌ، بكسر الهمزة ؛ قال زيد الخيل، وقيل هو لأبي الطَّبّحان: فَأَصْبَحْنَ قَدِ أَقْهَينَ عَنْي كما أَبَتْ، حِياضَ الإِمِدَّانِ ، الظّاءُ القوامِحُ ٣٩٩ مدد مود والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّرْءُ .. وقيل: هو الإِمْدانُ؛ بتشديد الميم وتخفيف الدال . والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكاييل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدّ النبي، صلى الله عليه وسلم، والصاعُ: خمسة أرطال ؛ قال : لم يَغْذُها مُدّ ولا نَصِيفُ، ولا تُسَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ. والجمع أمدادُ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومِدَدَّةٌ؛ قال : كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ كَيْلَ مِدادٍ ، من فَحاً مَدْقوقِ الجوهري : المُدُّ، بالضم ، مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز والشافعي، ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة، والصاع أربعة أَمداد . وفي حديث فضل الصحابة: ما أَدْرَكِ مُدَّ أَحدِ هِم ولا نَصِيقَه؛ والمد، في الأصل : ربع صاع وإِنما قَدِّره به لأنه أَقلّ ما كانوا يتصدقون به في العادة. قال ابن الأثير: ويروى بفتح الميم ، وهو الغابة ؛ وقيل : إِن أَصل المد مقدَّر بأَن يَمُدّ الرجل يديه فيملاً كفيه طعاماً. ومُدَّةٌ من الزمان : بوهة منه. وفي الحديث: المُدَّة التي مادًّ فيها أبا سفيان ؛ المُدَّةُ : طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ فيها أي أَطالَها ، وهي فَاعَلَ من المدّ؛ وفي الحديث: إِن شاؤوا مادَدْناهم. ولُعْبة للصبيان تسمى : مِدادَ قَيْس ؛ التهذيب : ومِدادُ قَبْ لُغْبة لهم ، التهذيب في ترجمة دهم : دَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً، ومَدْمَدَ إذا هَرَبَ . وَهُدُّ: رجل من دارِم؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يجو خُنْشُوشَ بنَ مُدّ : جَزَى اللهُ خُنْشُوْشَ بنَ مُدّ مَلامةً، إِذا زَيْنَ الفَحْشاءَ النَّاسِ مُوقُها مذد : في الحديث ذِكْرُ المَذاد، وهو بفتح الميم: واد بين سَلْعٍ وخَنْدَقِ المدينة الذي حفره النبي ، صلى الله عليه وسلم، في غَزْوة الخَنْدق . مود : المارِدُ : العاتي . مَرُدَ على الأَمرِ، بالضمِ، يَمْرُدُ مُرُوداً ومَرادة، فهو ماردٌ ومَرِيدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَنا ؛ وتأويلُ المُرُود أن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة . ما عليه ذلك الصَّنْف . والمِرِيدُ: الشديدُ المَرادة مثل الخِمِّر والسّكِّير. وفي حديث العِرْباض : وكان صاحبُ خيبر رجُلًا مارِداً مُنْكِراً؛ الماردُ من الرجال : العاتي الشديد، وأَصلَ من مَرَّدة الجن والشياطين؛ ومنه حديث رمضان : وتُصَفَّدُ فيه مَرَدَة الشياطين ، جمع مارد. والمُرُودُ على الشيء: المُرُونُ عليه، ومَرَدَ على الكلام أَي مَرَنَ عليه لا يَعْبَأُ به . قال الله تعالى : ومن أَهل المدينة مَرَّدُوا على النَّفاقِ ؛ قال القراء: يريد مَرُّوا عليهِ وجُرِّبُوا كقولك تَمَرَّدُوا. وقال ابن الأعرابي: المَرْدُ التطاول بالكثير والمعاصي؟ ومنه قوله: مَرَدُوا على النفاق أي تتطاولوا. والمرادةُ: مصدر المارِدِ . والمَرِيدُ: من شياطين الإنس والجن . وقد تَمَرَّدَ علينَا أَي عَتَا. ومَرَدَ على الشرّ وتَمَرَّد أَي عَنّا وطَفَى. والمَرِيدُ: الحيثُ المتمرّد التشْرِّير . وشيطان مارِدِ ومَريد واحد . قال ابن سيده: والمريد يكون من الجن والإنس وجميع الحيوان ؛ وقد استعمل ذلك في المَواتِ فقالوا: تمرّد هذا البَشْقَ أَي جاوز حدّ مثله، وجمع المارد مَرَدةِ، وجمع المريد مُر داء؛ وقول أبي زبيد :