Indexed OCR Text

Pages 341-360

فید
فید
إِنها لَيَتَفايَدانِ بالمال بينهما أَي يُفيدُ كل واحد
منهما صاحبه . والناس يقولون: هما يتفاودان العِلْمَ
أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر . الجوهري : الفائدة
ما استفدت من علم أو مال، تقول منه: فادَتْ له
فائدةٌ . الكسائي: أَفَدْتُ المالَ أَي أَعطيته غيري .
وأَفَدْتُه : استَقَدْتُه؛ وأنشد أبو زيد للقتال :
ناقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النَّقالِ ،
مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالٍ.
أَي مُسْتَفِيدُ مال. وفادَ المالُ نفسُهُ لفلانٍ يَفِيدُ
إِذا ثبت له مالٌ ، والاسم الفائدةُ. وفي حديث ابن
عباس في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أو غيره
قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُهُ أَي يوم يَمْلِكُه؛ قال
ابن الأثير: وهذا لعله مذهب له وإلا فلا قائل به من
الفقهاء إلا أن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول،
واستفادَ قَبْلَ وجوب الزكاة فيه مالاً فيُضِيفُه إليه
ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أبي
حنيفة وغيره .
وفادَ يَغِيدُ فَيْداً وتَفَيِّد: تَبَخْتَرَ ، وقيل : هو
أَن يَخْذَرَ شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ
وفَيَّدةٌ. والتَّفَيُّدُ: التبخْتُرُ. والفَيَّاهُ: المتبخْتِرُ؟
وهو رجل فَيَّاهٌ وَمُتَفَيِّدٌ. وفَيَّدَ مِن قِرْنِهِ :
ضَرَبًا؛ عن ثعلب ؛ وأنشد :
تُبَاشِرُ أَطرافَ القَنَا بِصُدُورِنا،
إِذا جَمْعُ قَبْسٍ، خَشْبَةَ المَوْتِ ، فَيْدُوا
والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يُلُفُ ما يَقْدِرُ عليه
فيأكلُه ؛ أَنشد ابن الأعرابي لأبي النجم:
ليس بِمُلْتاتٍ ولا عَمَيْئَلٍ،
وليس بالفَيَّادَةِ الْمُفَصْيِلِ
٠ ١ قوله «ضرب» كذا بالاصل وشرح القاموس وأعل الاظهر هرب.
أي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبَّرِ الشديدِ العَصا .
والفَيَّادَةُ: الذي يَفيدُ في مِشْيَتِهِ، والهاء دخلت في
نعت المذكر مبالغة في الصفة .
والفَيَّادُ: ذَكَرُ الْبُومِ، ويقال الصَّدَى. وفَيَّد
الرّجل إذا تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأعشى:
وبَهْماءِ بالليلِ عَطْشَى الفَلا
ة ، يُؤْنِسُي صَوْتُ فَيَّادِها
والفَيْدُ: الموْتُ. وفادَ يَفِيدُ إِذا مات. وِفاد المالُ
نفسُهُ يَغِيدٌ فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأس في
الإفادة بمعنى الإهلاك :
وفِتْيَانٍ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَم ،
بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَثَافَةِ مُسِْيلٍ
أَفَدْتُها: تَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ
إِذا مات، وأَفَدْتُهُ أَنا، وأَراد بقوله بِذِي أَوَ هٍ
فِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ يقالُ لهُ مُسْيِلٌ. خَيْسٍ
المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقَانِ إِلى الفَوْزِ .
وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: ذَلَكَتْه في الماء
◌ِيَذوبَ ؛ وقال كثير عزة :
يُبَاشِرْنَ فَأَرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ،
ويُشْرِقُ جادِيْ هِنَّ مَفِيدُ
أَي مَدُوف. وفادَه يَفِيدُهُ أَي دافَه. والفَّيْدُ :
الزعفرانُ الْمَدُوفُ. والفَيْدُ: ورقُ الزعفران.
والقَيدُ: الشّعَر الذي على جَحْفَلَة الفَرس. وفَيْد:
ماء ، وقيل : موضع بالبادية ؛ قال زهير :
ثم اسْتَمَرُوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم
مالاً بِشَرْفيّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ
وقال لبيد :
مُرِّيَّة ◌ٌ حَلْتْ بِفَيْدَ، وجاوَرَتْ
أَرضَ الحِجازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها!
٣٤١

قتد
فید
وفَيْد : منزل بطريق مكة ، شرفها الله تعالى ؛ قال
عبيد الله بن محمد اليزيدي: قلت المؤرّج: لم اكتنيت
بأَبي فيد ؟ فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكة، والفَيْدُ:
وردُ الزعفران .
فصل القاف
قند: القَتَادُ: سُجر شَاكٍ صُلْبِ له ◌ِسِنْفَةَ وجَنَاةٌ
كَجَنَاة السَّمُر ينبُتُ بِنَجْد وتِهامَةَ، واحدته قَتادة.
قال أبو حنيفة: القتادة ذات ◌َشْوْك، قال : ولا يُعَدُ
من العِضاءِ. وقال مرة : القتاد سْجر له شؤْكَ أَمثالُ
الإبر وله وُرَيْقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء كأنها
عَجْمة النوى. والقتادُ: شجر له شوكٍ، وهو الأعظم.
وقال عن الأَعراب القُدُمِ: القَتادُ ليست بالطويلة
تكون مِثْلَ قِعْدةِ الإنسان لها ثمرةٌ مِثْلُ النُّفَاح .
قال وقال أبو زياد: من العضاه القَتَادُ، وهو ضربان:
فَأَمَا القَتَادُ الضّخامُ فإِنه يخرج له خشب عظام وشوكة
حجناء قصيرة، وأَما القتاد الآخر فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً
لا يَنْفَرِشُ منه شيء، وهو قُضْبان مجتمعة كل
قضيب منها ملآنُ ما بين أَعلاه وأَسْفَلِه تنوكاً. وفي
المثل : من دون ذلك خَرْطُ القَتادِ ؛ وهو صنفان :
فالأعظم هو الشجر الذي له شوك، والأصغر هو الذي
ثمرته نَفََّحَةٌ كَنَفَّاخَةِ العُشر. قال أبو حنيفةِ: إِبل
قَتَادِيَّةٌ تأكل القَتَادَ.
والتَّفْتِيدُ : أَن تَقْطع القَتَادَ ثم تِحْرِقَ ◌َشْوْكَه ثم
تَعْلِفَه الإبل فتسمن عليه ، وذلك عند الجدب؛ قال:
· يا رب سَلّني من التَّقْتِيدِ
قال الأزهري: والقَتادُ شجر ذو شوك لا تأكله الإبل
إلا في عام جدب فيجيء الرجل ويضرم فيه النار حتى
بحرق شوكه ثم يرعيه إبله ، ويسمى ذلك التقتيد .
وقد قُتْدَ القَتادُ إِذا لُوِّحَتْ أَطرافُه بالنار ؛ قال
الشاعر يصف إبله وسَقْيَه للناس ألبانَها في سنَةِ المحل:
وترى لها زَمَنَ القَنادِ على الشَّرى
وَخَماً، ولا يَخْياً لتها فُصُلُ
قوله: وترى لها رخَماً على الشَّرى يعني الرَّغْوَة شبَّها
في بياضها بالرخم ، وهو طير أبيض ، وقوله: لا يحيا
لها فصل لأَنه يُؤثِرُ بأَلبانها أَضيافَه وينحر فُصْلانها ولا
يَقْتَنِيها إِلى أَن يَحْيا الناسُ.
وقَتِدَتِ الإِبلُ قَتّداً، فهي قَتَادَى وَقَيْدَةُ :
اسْتكت بطونَها من أَكلِ القَتادِ كما يقال رَمِنَةٌ
وَرَمَائى. والقَتَدُ والقِتْدُ، الأخيرة عن كراع :.
خشب الرحل ، وقيل : القَتَدُ من أَدوات الرَّحْلِ،
وقيل: جميع أَداتِهِ، والجمع أَقْتَادٌ وَأَقْتُدٌ وقُنود؛
قال الطرماح :
قُطِرَتْ وَأَدْرَجَها الوَجِيفُ ، وَضَمَّها
◌َشْدُ النُّسُوعِ إِلى ◌ُشْجُورِ الأَقْتُدِ
وقال النابغة :
وانْمِ القُتُودَ على عَيرانَةٍ أُجُدٍ.
وقال الراجز :
كأَنَّفِي ضَمَّنْتُ هِقْلًا عَوْهَقا ،
أقتادَ. دَحْلِي أَو كُدُرًّا مُحْتِقًا
وقُتَائِدةُ: ثَفِيَّةٌ معروفة، وقيل: اسم عَقَبة؛ قال
عبد منافٍ بن رِبْعِ الهذليّ :
حتى إِذا أَسْلَكُوهم في قُنائدةٍ
◌َثْلاً، كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدا
أي أَسلكوهم في طريق في قائدة . والشُّرُد : جمع
شَرُودٍ مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ. والشَّرَدَ، بفتح الشين
والراء : جمع شارد مثل خادم وخَدَم . قال :
وجواب إذا محذوف دل عليه قوله ثلاً كأنه قال
بَسْلُّوهم ثلاً ، وقيل : قتائدة موضع بعينه .
٣٤٢

قتد
قحد
وتَقْتَد١ُ: اسم ماء، حكاها الفارسي بالقاف والكاف،
وكذلك روي بيت الكتاب بالوجهين ؛ قال :
تَذَكَّرَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مائها
وقيل : هي ركية بعينها، ونَصب بَرْدَ لأنه جعله بدلاً
من تَقْتَدَ .
فترد: قَتْرَدِ الرجلُ: كثُرَ لبَنُه وأَقِطُه . وعليه
قِشْرِدَةُ مالٍ أَي مالٌ كثير .
والقِتْرِدُ: ما تَرَك٢ِ القومُ في دارهم من الوَبَرِ
والشَّعَرِ والصوفِ ، والقِتْرِدُ : الرديء من متاع
البيت، ورجل قِشْرِدٌ وقُتَارِهُ ومُقَتْرِدٌ: كثير
الغنيمِ والسّخالِ.
قئد : القَشَدُ: الخيار وهو ضرب من القِشَّاءِ، واحدته
قَبَدَةٌ ، وقيل : هو نبت يشبه القِنَّاء . التهذيب :
القَشَدُ خيار باذْرَتْقِ؛ وقال ابن دريد : هو القِنَّاء
المُدَوَّرُ ؛ قال خَصِيب الهذلي :
تُدْعَى مُخْتَيْمُ بنُ عَمْرِوٍ في طوائِفِها،
في كلّ وجْهٍ دَعِيلِ ثم يُقْتَشَدُ
أَي يُقْطَع كما يُقْطَعُ القَشَدُ وهو الخيار ، ويروى
يَفْتَنِدُ أَي يفنى من الفَنَد وهو الهرم . وفي الحديث:
أَنه كان يأكل القِنَّاء أَو القَشَدَ بالمُجاجِ؛ القَشَدُ ،
بفتحتين : نبت يشبه القِنَّاء، والمُجاجُ: العسل .
قثرد: أَبو عمرو: القِشْرِدُ قماش البيت؛ وغيره يقول:
القِشْرِهُ والفُثَارِهُ وهو القرنشوش ؛ قاله ابن الأعرابي.
قحد : القَحَدَةُ، بالتحريك: أَصل السنام ، والجمع
قِحادٌ مثل ثَمَرَةٍ وثِمَارٍ ، وقيل: هي ما بين
١ قوله (( تقتد)» هو بهذا الضبط لياقوت ونسب للزمخشري ضم التاء
الثانية .
٢ قوله ((والفترد ما ترك الخ)» ذكره المؤلف هنا تبعاً للجوهري
قال في القاموس والكل تصحيف والصواب بالثاء المثلثة كما صرح
به أبو عمرو وابن الاعر اي وغيرهما.
المَأْنَتَيْنِ من شّحْمِ السَّامِ ، وقيل: هي السنام
" وَقَحَدَتِ الناقَةُ وأَقْحَدَتْ: صارت مِفْحَاداً؛
وقال ابن سيده: صارت لها فَحَدَة ، وقيل: الإِقْحادُ
أَن لا يزالَ لها فَحَدَةٌ وَإِن هُزِلَتْ، وقيل: هو أَن
تعظم فَحَدَتُها بعد الصغر وكل ذلك قريب بعضه من
بعض . وناقة مِقْحاد : ضَحْمة القَحَدَة ؛ قال:
المُطْعِمِ القومِ الخِفافِ الأَزْواد ،
مِن كلِّ كَوْمَاءَ شْطُوطٍ مِفْجاد
الجوهري: بكرة قَحْدَةُ وأَصله قَحِدَةٌ" فسكنت؟
مثل عَشْرَة وعَشِيرَة. وقال الأزهري في تفسير
البيت : المِقْحادُ الناقة العظيمةُ السنام، ويقال للسنام
القَحَدَةِ. والشّطُوطُ: العظيمة جَنَبَتَي السنام ؛
وفي حديث أبي سفيان: فقمت إلى بَكْرَةٍ فَحِدَةٍ
أُرِيدِ أَن أُعَرْقِيها ؛ القَحِدَةُ: العَظيمَةِ السنام.
ويقال : بكرة فَحِدَةٍ ، بكسر الحاء ، ثم تسكن
تخفيفاً كفَخِذ وفَخْذ. وذكر ابن الأعرابي: المَحْفِدُ
أَصل السنام ، بالفاء ؛ وعن أبي نصر مثله .
ابن الأعرابي: المَحْتِدُ والمَحْقِدُ وِالمَحْفِدُ
والمتحْكِدُ كلُّه الأصل، قال الأزهري : وليس في
كتاب أبي تراب المحقد مع المحتد . شمر عن ابن
الأَعرابي: والقَحَّدُ الرجلُ الفَرْدُ الذي لا أَخ له ولا
ولد. يقال: واحد قاحِدٌ وصاحِدٌ وهو الصُّنْبُورُ.
قال الأزهري : روى أَبو عمرو عن أبي العباس هذا
الحرف بالفاء فقال : واحد فاحد ؛ قال: والصواب ما
رواه شمر عن ابن الأعرابي . قال ابن سيده:
وواحدٌ قاحِدٌ إتباع.
وبنو قُحَادَة: بطن، منهم أُم يزيدَ بنِ القُعَادِيَّةِ
أحد فرسان بني یربوعٍ ١٠
والقَمَحْدُوَةُ، بزيادة الميم: ما ◌َخَلْفَ الرأْسِ،
والجمع قَمَاحِدٌ.
٣٤٣

قدد
قدد
قدد : القَدُّ : القطع المستأْصِلُ والشَّقُ طولاً .
والانقِدادُ : الانشقاق . وقال ابن دريد : هو القطع
المستطيل ؛ قَدَّه يَقُدُّه قَدًّا. والقَدُ: مصدر
قَدَدْتُ السَّيْرَ وغيرَه أَقُدُّهُ قَدًّا. والقَدُّ: قطع
الجلد وشَقُّ الثوب ونحو ذلك، وضربه بالسيف فقَدَّ،
بنصفين.
وفي الحديث : أَن عليّاً، عليه السلام ، كان إذا
اعْتَلِى قَدَّ وإِذا اعترَضْ قَطَ؛ وفي رواية : كان
إِذا تطاول قَدَّ وإِذا تَقاصَر قَطَ أَي قطع طولاً
وقطع عَرْضاً. واقْتَدَّه وقَدَّدَه ، كذلك، وقد
انقدٌ وتَقَدَّدَ . والقِدُّ: الشيء المَقْدُودُ بعينه.
والقِدَّةُ: القِطعَةُ من الشيء. والقِدَّةُ: الفِرْقَةُ
والطريقةُ من الناس مشتق من ذلك إِذا كان هوَى
كلِّ واحِدٍ على حدة . وفي التنزيل: كنا طَرائِقَ
قِدَداً. وتَقَدَّدَ القومُ : تَفَرَّقوا قِدداً وتقطعوا .
قال الفراء يقول حكاية عن الجنّ: كنا فِرِقاً مختلفة
أَهواؤنا . وقال الزجاج في قوله : وإنًا منَّا الصالحون
ومنا دون ذلك كنا طَرَائِقَ قِدَداً؛ قال : قِدَدَاً
متفرقين أي كنا جماعات متفرقين مسلمين وغير
مسلمين . قال : وقوله : وإِنا منا المسلمون ومنا
القاسطون ؛ هذا تفسير قولهم : كنا طرائق قدداً ؛
وقال غيره : قدداً جمع قِدّة مثل قِطَعٍ وقِطْعَةٍ.
وصار القوم قدداً : تفرَّقت حالاتهم وأهواؤهم .
والقدِيدُ: اللحم المُقَدِّدُ . والقديد: ما قُطِعَ من
اللحم وشرّرَ ، وقيل : هو ما قطع منه طوالاً . وفي
حديث عروة : كان يَتَزَّوَّدُ قَدِيدَ الظّاء وهو
◌ُخْرِمِ؛ القديد: اللحم المَمْلُوحُ المُجَفّف في الشمس،
فَعِيلْ بمعنى مفعول. والقدِيدُ: الثوب الْخَلَقُ
أيضاً . والتّقْدِيدُ : فِعْلُ القَدِيد .
والقِدُ: السير الذي يُقَدُ من الجلد. والقِدُ، بالكسر:
سَيْرٌ يُقَدُ من جلد غير مدبوغ ؛ وقال يزيد بن
الصعق:
فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السَّيَاطِ ، وكُنْتُمُ
يُصَبُّ عليكُمْ بِالقَنَا كَلَّ مَرْبَعٍ.
فأجابه بعض بني أسد :
أَعِيْتُمْ علينا أَن ◌ُمَرِّنَ قِدَّنا؟
ومَنْ لمِ يَمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطْعِ
والجمع أَقُدُّ . والقِدُ: الجلد أيضاً تخْصَفُ به النّعالُ.
والقِدُ : سُور تُقَدُّ من جلد فَطِيرٍ غيرٍ مدبوغ ،
فتشدّ بها الأَقتاب والمحامل، والقِدَّةُ أَخْص منه.
وفي الحديث : لَقَابُ قَوْسٍ أَحدِكم وموضع قِدٌّ
في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها؛ القِدّ، بالكسر:
الشّوط وهو في الأصل سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ،
أَي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقدرُ الموضع الذي يَسَعُ
سوطَه من الجنة خير من الدنيا وما فيها .
والمِقَدَّةُ: الحديدة التي يُقَدُّ بها. وقال بعضهم:
يجوز أَن يكون القِدُ النعْلَ سميت قِدّاً لأنها تُقَدٌ
من الجلد ؛ قال وروى ابن الأعرابي :
كَسِبْتِ اليَمَانِي قِدُهُ لم يُجَرَّد
بالجيم وقِدُّه بالقاف ، وقال : القِدُّ النعل لم تجرّد من
الشعر فتكون أَلْيَن له، ومن روى قَدّه لم يُحَرَّد،
أَراد مِثْالَه لم يُعَوَّجِ؛ والتجريد: أَن تجعل بعض
السير عريضاً وبعضه دقيقاً .
وقَدَّ الكلامَ قَدًا: قطعه وشقه . وفي حديث
سَمُرَةَ: تَهَى أَن يُقَدَّ السير بين إِصْبَعَيْنِ أَي
يُقْطَع ويُشَقِّ لئلا يَعْقِرَ الحديدُ بده، وهو شبيه
نهيه أَن يُتعاطَى السيفُ مسلولاً، والقَدُّ: القطع
طولاً کالشق . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه،
يوم السَّقِيقَةِ: الأمر بيننا وبينكم كَقَدّ الأُبْلُمَة أَي
٣٤٤

قدد
قدد
كشق الخوصة نصفين. واقْتَدَ الأُمورَ: اسْتقَّها
وميزها وتدبرها، وكلاهما على المثل. وقَدَ المُسافِرُ
المغازَةَ وقَدَّ الفَلاةَ والليلَ قَدًّا: خَرَفهما وقطعهما.
وقَدَّتْه الطرِيقُ تَقُدُّهُ قَدًّا: قطعَتْه.
والمَقَدُ، بالفتح : القاعُ وهو المكان المستوي .
والمَقَدُّ : مَشْقُ القُبُلِ.
والقّدُ: القامةُ. والقَدُ: قَدْرُ الشيء وتقطيعهِ،
والجمع أَقُدُّ وَقُدُود، وفي حديث جابر: أُتِيَ
بالعباس يومَ بَدْرٍ أَسيراً ولم يكن عليه ثوب فنظر له
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قميصاً فوجدوا قميصَ
عبدِ الله بن أُبَيٍّ يُقَدَّدُ عليه فكساه إياه أَي كان
الثوبُ على قَدْرِهِ وطولهٍ. وغلام حسنُ القَدّ أَي
الاعتدال والجسم . وشيء حسَن القَدِّ أَي حسنُ
التقطيع. يقال: قُدَّ فلانٌ قَدّ السيف أَي جُعِلَ
حسَنَ التقطيع؛ وقول النابغة:
ولِرَهْطِ حَرَّبٍ وَقَدّ سَوْرَة"
في المَجْدِ، ليس غُرابُها بمُطارٍ
قال أبو عبيد: هما رجلان من أَسد ، والقَدُّ : جلد
السَّخْلَةِ، وقيل : السخلةُ الماعِزةُ؛ وقال ابن دريد:
هو المَسْكُ الصغير فلم يعين السخلة ، والجمع القليل
أَقُدّ، والكثير قِدادٌ وأَقِدَّةٌ ؛ الأخيرة نادرة .
وفي الحديث: أَن امرأَةَ أَرسَلَت إلى رسولِ الله ،
صلى الله عليه وَسلم، بِجَدْبَيْنِ مَرْضُوْفَيْنِ وَقَدٍ ،
أَراد سِقاءً صغيراً متخذاً من جلد السخلة فيه لبن ،
وهو يفتح القاف . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه:
كانوا يأكلون القَدَّ ؛ يريد جلد السخلةِ في الجذب .
وفي المثل : ما يجعل فدَّك إِلى أَدِيمِك أَي ما يجعل
الشيء الصغير إلى الكبير؛ ومعنى هذا المثل : أي شيء
يحملك على أَن تجعلَ أَمرَكَ الصغير عظيماً ، يضرب ١
١ قوله (يضرب النخ» في مجمع الامثال للميداني يضرب في أخطاء القياس.
للرجل يَتَعَدَّى طَوْرَه أَي ما يجعل مَسْكَ السخلة
إلى الأديم وهو الجلد الكامل ؛ وقال ثعلب : القَدُ
ههنا الجلد الصغير أي ما يجعل الكبير مثل الصغير.
وفي حديث أُحد : كان أبو طلحة شديد القِدّ، إِن
روي بالكسر فیرید به وتر القوس ، وإن روي بالفتح
فهو المَدُّ والنزع في القوس. وما له قَدّ ولا قِحْفٌ؟
القَدُّ الجِلِدُ والقِحْفُ الكِسْرَةُ من القَدَح، وقيل:
القَدُّ إِناء من جلود، والقِحْفُ إِناء من خشب .
والقُدادُ: الحَبْنُ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه،
إِنَا لَنَعْرِفُ الصِّلَاءَ بِالصِّابِ والفَلَائْقَ والأَفْلاذَ
والشّهادَ بالقُدادِ؛ والقُدادُ : وجع في البطن ، وقَدْ
قُدَّ. وفي حديث ابن الزبير : قال لمعاوية في جواب
رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عليه وسَارِبِ صَفْوٍ
سَيَغَصُّ به؛ هو من القُدادِ وهو داء في البطن ؟
ويدعو الرجل على صاحبه فيقول
حَيَناً قُداداً.
:
والحَبَنُ: مصدر الأَحْبَنِ وهو الذي به السُّقْيُ.
وفي الحديث: فَجعله الله حَبَثاً وقُداداً؛ والحَبَنُ:
الاستسقاء .
ابن شميل: ناقة مُتَقَدِّدَةٌ إِذا كانت بين السَّمَنِ
والهُزال، وهي التي كانت سمينة فخفت ، أَو كانت
مهزولة فابتدأَت في السمن ؛ يقال : كانت مهزولة
فَتَقَدَّدَتْ أَي ◌ُزِلَتْ بعضَ المزال.
وروي عن الأوزاعي في الحديث أَنه قال : لا يُقْسَمُ
من الغنيمة للعبدِ ولا للأجيرِ ولا للقَدِيدِيْينَ؛
فالقَدِيدِ بون هم تُبَّاعُ العسكرِ والصُّنَاعُ كالحدَّادِ
والبَيْطارِ، معروف في كلام أهل الشام ، صانه الله
تعالى؛ قال ابن الأثير: هكذا يُرْوَى بالقاف وكسر
الدال، وقيل: هو بضم القاف وفتح الدال، كأنهم الخمستهم
يَكْتَسُوْنَ القَدِيدَ وهو مِسِحٌ صغير ؛ وقيل : هو
من التَّقَدُّدِ والتفرّقِ لأَنهم يَتَفَرَّقون في البلاد للحاجة.
٣٤٥

قدد
قدد
وتَمزّقِ ثيابهم وتصغيرُهُم تحقيرٌ لشأنهم. ويُشْتَمُ
الرجل فيقال له : يا قَدِيدِيُّ ويا قُدَبْدِيُّ .
والمَقَدُّ : المكانُ المستوي .
والقُدَيْدُ: مُسَيْحٌ صَغِيرٌ . والقُدَيْدُ: رجل .
والمِقْدَادُ: اسم رجل من الصحابة ؛ وأما قول
جرير :
إِنَّ الفَرَزْدَقَ ، يا مِقْدادُ ، زائِرُكُم،
يا وَيْلَ قَدّ على مَنْ تُغْلَقُ الدارُ !
أَراد بقوله يا وَيْلَ قَدٍّ : يا وَيل مِقْدادٍ فاقتصر على
بعض حروفه كما قال الخُطَيْئَةُ ((من صُنْع سلامٍ))
وإنما أراد سليمان، وقال أبو سعيد في قول الأعشى:
إِلا كخارِجَةَ المُكلّفِ نفسه
أراد : كخيرجان ملك فارس ، فسماه خارجة .
والقُدَيْدُ: اسم ماء بعينه. وفي الصحاح: وقُدَيْدٌ
ماء بالحجاز، وهو مصغر وورد ذكره في الحديث. قال
ابن الأثير : هو موضع بين مكة والمدينة . ابن سيده:
وقُدَيدٌ موضع وبعضهم لا يصرفه يجعله اسماً للبقعة؛ ومنه
قول عيسى بن جهمة الليثي وذُكِرَ قَسُ بن ◌ُرَيْح
فقال : كان رجلًا منا وكان ظريفاً شاعراً ، وكان
يكون بمكة وذويها من قُدَيْد وسَرف وحول مكة
في بواديها كلها. وقُدَيْدٌ : فرس عَبْس بنِ جدّانِ.
وقُدْقُداء : موضع ؛ عن الفارسي ؛ قال :
على منهلٍ من قُد ◌ْقُداء وموْرِدٍ
وقد تُفتح. وذهبت الخيل بِقِدَّان؛ قال ابن سيده :
احكاه يعقوب ولم يفسره .
والقَيْدُودُ: الناقة الطويلةُ الظهر، يقال: اسْتقاقه من
القَوْدِ مثل الكَيْنُونَةِ من الكَوْنِ ، كأنها في
ميزان فَيْعُولٍ وهي في اللفظ فَعْلُولٌ، وإحدى
الدالين من القيدود زائدة ؛ قال وقال بعض أصحاب
التصريف: إنما أراد تثقيل فيعول بمنزلة حيّدٍ وحَيْدُودٍ،
وقال آخرون : بل ترك على لفظ كُؤْثُونة فلما قبح
دخول الواوين والضماتِ حوّلوا الواو الأولى ياء
ليشبهوها بفَيْعُولٍ ، ولأنه ليس في كلام العرب بناء
على فُوعُولٍ حتى إنهم قالوا في إعراب نَوْرُوزْ نَيْرُ وزاً
فراراً من الواو ، وذكر الأزهري في هذه الترجمة
عن أبي عمرو: المَقْدِيُّ، بتخفيف الدال ، ضَرْب
من الشراب ، وسنذكره في موضعه كما ذكره هو
وغيره . قال شر : وسمعت رجاء بن سلمة يقول:
المَقَدِّيُ طِلاة مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بما قُدّ بنصفين.
وورد في الحديث في ذكر الأشربة : المَقَدِّيُّ هو
طلاء منصف طُبِخَ حتى ذهب نصفُه تشبيهاً بشيء قدّ
بنصفين ، وقد تخفف داله .
وقَدْ ، مخفف : كلمة معناها التوقع . قال الجوهري:
قد حرف لا يدخل إِلاَّ على الأفعال ؛ قال الخليل :
هي جواب لقوم ينتظرون الخبر أو لقوم ينتظرون
شيئاً، تقول: قد مات فلان، ولو أخبره وهو لا ينتظره
لم يقل قد مات ولكن يقول مات فلان ، وقيل : هي
جواب قولك لَمَّا يَفْعَلْ فيقول قد فعَل ؛ قال النابغة:
أَفِدَ التَّرَحُلُ ، غيرِ أَنَّ رِكَابَنَا .
لَمَّا قَزَّلْ بِرِ حالِنا، وكَأَنْ قَدِ
أَي وكأَن قد زالت فحذف الجملة ، التهذيب : وقد
حرف يوجَبُ به الشيءُ كقولك قد كان كذا وكذا،
والخبر أن تقول كان كذا وكذا فَأُدْخِلَ قد توكيداً
لتصديق ذلك ، قال : وتكون قد في موضع تشبه
ربما وعندها تميل قد إلى الشك ، وذلك إذا كانت مع
الياء والتاء والنون والألف في الفعل كقولك: قد
يكون الذي تقول . وقال النحويون : الفعل الماضي
لا يكون حالاً إلا بقد مظهراً أو مضمراً، وذلك مثل
قوله تعالى: أَو جاؤُوكم حَصِرَتْ صُدُورُم؛ لا
٣٤٦

قدد
قدد
تكون حصرت حالاً إلا بإضمار قد . وقال الفراء في
قوله تعالى : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً ،
المعنى وقد كنتم أمواتاً ولولا إِضمار قد لم يجز مثله في
الكلام ، ألا ترى أن قوله عز وجل في سورة يوسف:
إن كان قميصه قدّ من دير فكذبت، المعنى فقد
كذبت ، قال الأزهري: وأَما الحال في المضارع فهو
سائغ دون قد ظاهراً أَو مضمراً ؛ قال ابن سيده :
فأَما قوله :
إِذا قِيلَ: مَهْلاً، قال حاجِزُهُ: قَدِ
فيكون جواباً كما قدمناه في بيت النابغة وكأَنْ قَدٍ ،
والمعنى أَي قد قطع ، ويجوز أن يكون معناه قَدْك
أَي حَسْبُك لأنه قد فَرَغَ مما أُريد منه فلا معنى
الرَدْعِكَ وَجْرِك، وتكون قد مع الأفعال الآتية
بمنزلة ربما ؛ قال الهذلي :
قد أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُه،
كَأَنّ أَنُوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادٍ
قال ابن بري : البيت لعبيد بن الأبرص . وتكون
قَدْ مثل قَطْ بمنزلة حسب؛ يقولون : مالك عندي
إِلا هذا فَقَدْ أَي فَقَطْ ؛ حكاه يعقوب وزعم أنه بدل
فتقول قدي وقدني ؛ وأنشد :
إِلى حَمَامَتِنا وَنِصْفُهُ فَقَدٍ
والقول في قَدْني كالقول في قَطْني ؛ قال حميد الأرقط:
قَدْنِيَ من نَصْرِ الْحُبَيْبَنِ قَدِي
قال الجوهري : وأما قولهم قَدْكَ بمعنى حَسْبُكَ فهو
اسم، تقول قَدِي وقَدْني أَيضاً، بالنون على غير قياس
لأن هذه النون إنما ◌ُرَادُ فِي الأَفعال. وقايةً لها، مثل
ضَرَبَنِي وسَْتَمَنَي ؛ قال ابن بري: وهَمَ الجوهري
في قوله إن النون في قوله قدني زیدت على غير قياس
وجعَل نون الوقايةِ مخصوصة بالفعل لا غير ، وليس
كذلك وإنما تزاد وقايةً لحركة أو سكون في فعل أو
حرف كقولك في مِنْ وَعَنْ إِذا أَضفتهما إلى نفسك
مِنْي وعَنْي فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن
علی سکونها، و کذلك في قد وقط تقول قدني و قطني
فتزيد نون الوقاية لتبقى الدال والطاء على سكونهما ،
قال : وكذلك زادوها في ليت فقالوا ليتني لتبقى
حركة التاء على حالها ، وكذلك قالوا في ضرب ضربني
لتبقى حركة الباء على فتحتها ، وكذلك قالوا في اضرب
اضربني أيضاً أَدخلوا نون الوقاية عليه لتبقى الباء على
سكونها ؛ وأَراد حميد بالخُبَيْبَينِ عبدَ الله بن الزبير
وأَخاهِ مصعباً ؛ قال ابن بري : والشاهد في البيت أنه
يقال قَدْني وقَدِي بمعنى؛ وأَما الأصل قدي بغير
نون، وقدني بالنون شاذً أُلحقت النون فيه لضرورة
الوزن ، قال: فالأمر فيه بعكس ما قال وأَن قدني
هو الأصل وقدي حذفت النون منه للضرورة . وفي
صفة جهنم ، نعوذ بالله منها، فيقال: هلِ امْثَلأتِ؟
فتقول : هل من مزيد ? حتى إذا أُوعِبُوا فيها قالت
قَدْقَدْ أَي حَسْبِ حَسْبي؛ ويروى بالطاء بدل الدال
وهو بمعناه . ومنه حديث التلبية: فيقول قَدْ قَدْ
بمعنى حَسْبُ، وتكرارها لتأكيد الأمر ، ويقول
المتكلم : قدي أَي حسبي ، والمخاطِب : قَدْكَ أَي
حسبك . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، أَّنه قال
لأبي بكر ، رضي الله عنه: قَدْكَ يا أبا بكر . قال:
وتكون قد بمنزلة ما فيُنفى بها؛ سُمِعَ بعض الفصحاء
يقول :
قد كنتَ في خَيْرٍ فَتَعْرِفَه
وإِن جعلت قَدْ اسماً شددته فتقول: كتبت قدّ!
حَسَنَةَ وكذلك كي وهو ولو لأن هذه الحروف لا
دليل على ما نقص منها ، فيجب أن يزاد في أواخرها
ما هو من جنسها ويُدْغَمَ، إلا في الألف فإِنك
٣٤٧

قده
قره
تهزها ولو سميت رجلاً بلا أو ما ثم زدت في آخره
ألفاً همزت لأنك تحرك الثانية والألف إذا تحر كت
صارت همزة . قال ابن بري: قال الجوهري: لو سميت
بقد رجلًا لقلت: هذا قَدّ، بالتشديد ؛ قال: هذا غلط
منه إنما يكون التضعيف في المعتل كقولك في هو اسم
وجل: هذا هوّ، وفي لو: هذا لوّ، وفي في : هذا
فيّ، وأَما الصحيح فلا يُضَعَّفُ فتقول في قد : هذا
قَدٌ ورأَيت قَداً ومررت بِقَدٍ ، كما تقول: هذه
يدٌ ورأيت يدآ ومررت بيدٍ .
قرد: القَرَدُ، بالتحريك: ما تَمَعَّطَ من الوَبَرِ
والصوفٍ وتَلَبَّدَ، وقيل: هو "نفايَةُ الصوف خاصَّة"
ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكَتَّان ؟
قال الفرزدق :
أُسَيِّدُ ذو خُرَيْطَةٍ تَهاداً،
من المُتَلَقْطِي قَرَدَ القُمامِ
يعني بالأُسَيْدِ هنا ◌ُوَيْدَاءَ، وقال من المُتَلَقْطِي
قَرَدَ القُمَامِ لِيَثْبِتَ أَنها امرأة لأَنِهِ لا يَتَتَبْعُ
قَرَدَ القُمامِ إِلا النساء ، وهذا البيتُ مُضَمَّنٌ لأَن
قوله أُسَيِّدٌ فاعل بما قبله، أَلا ترى أَن قبله :
سَيَأْتِهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي،
ويُدْخِلُ وَأُسَهُ تحتَ القِرامِ
أُسَيِّدُ
قال ابن سيده: وذلك أنه لو قال أُسَيِّدُ ذو خُرَبّطَةٍ.
نهاراً ولم يتبعه ما بعده لظن رجلًا فكان ذلك عاداً
بالفرزدق وبالنساء، أَعني أَن يُدْخِلَ رأْسَه تحتَ
القِرامِ أَسودُ فانتفى من هذا وبَرّأَ النساء منه بأن
قال من المُتَلَقْطِي قَرَدَ القُمامِ، واحدته قَرَدَة.
وفي المثل : عَكَرَتْ على الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فلم تَدَعْ
بِنَجْدٍ قَرَدَةَ؛ وأَصله أن تترك المرأة الغزل وهي
تجد ما تَغْزِلُ من قطن أو كتان أو غيرهما حتى إذا
فاتها تتبعت القَرَدَ في القُماماتِ مُلْتَقِطَةٌ، وعَكَرَّتُ
أَي عَطَفَتْ .
وقَرِدَ الشعرُ والصوف، بالكسر، يَقْرَدُ قَرَداً
فهو قَرِدٌ، وتَقَرَّدَ: تَجَعَّدَ وانعَقَدَتْ أَطرافُه.
وتَقَرَّدَ الشعرُ: تَجَمَّعَ. وقَرِدَ الأَدِيمُ: حَلِمَ .
والقَرِدُ من السحاب : الذي تراه في وجهِهِ شِبْهُ
انعقادٍ في الوهمِ يُشَبَّه بالشَّعَرِ القَرِدِ الذي انعَقَدَت
أَطرافُه. ابن سيده: والقَرِدُ من السحاب المتَعْقِّدُ
المُتَلَبْدُ بعضُه على بعض شبه بالوبَرِ القَرِدِ. قال أبو
حنيفة: إِذا رأيتَ السحابَ مُلتَبِداً ولم يَمْلَاسَ فهو
القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ. وسجابٌ قَرِدٌ: وهو المتقطع في
أَقطار السماء يركب بعضه بعضاً .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: ◌ُذُرِّي الدَّقِيقَ وأَنا
أُحَرّكُ لَكِ لِئْلا يَتَقَرَّهِ أَي لئلا يَرْ كَبَ بعضُه بعضاً؛
وفيه: أنه صلى إلى بعِيرٍ من المَغْتَمِ فلما انقتل تناول
قَرَدَةٌ من وبرِ البعير أَي قِطْعَةَ مما يُنْسَلُ منه .
والمُتَقَرِّدُ: هَنَاتٌ صغارٌ تكون دون السحاب لم
تلتئم بعد. وفرس قَرِدُ الحَصِيلِ إذا لم يكن
مُسْتَرْخِياً؛ وأنشد :
قَرِدِ الْحَصِيلِ وفي العِظامِ بَقِيَّةٌ
والقُرادُ: معروف واحد القِرْدانِ . والقُرادُ: دُوَيَبَّةٌ
تَعَضُّ الإِبل ؛ قال :
لقدْ تَعَلَّلْتُ على أَيانِقٍ
صُهْبٍ،َ قَلِيلاتِ القُرادِ اللأزِقِ
عنى بالقُراد ههنا الجنس فلذلك أَفرد نعتها وذكرَه .
ومعنى قَلِيلات: أَنَّ جُلُودَها مُلْسٌ لا يَثْبُتُ
عليها ◌ُقَرَادٌ إِلا زَلِقَ لأنها سِمانٌ ممتلئة، والجمع
أَقْردَة وقِرْ دانٌ كثيرة ؛ وقول جرير :
٣٤٨

قود
قود
وأَبْرَأْتُ مِنِ أُمّ الفَرَزْدَقِ نَاخِساً،
وقُرْدُ اسْتِها بَعْدَ المنامِ بُثِيرُها
قُرْدُ فيه: مخفف من قُرُدٍ ؛ جَمَعَ قُراداً جَمْعَ
مِثْالٍ وقَذالٍ الاستواء بنائه مع بنائها. وبعيرٌ
قَرَدٌ: كثير القِرْدانِ ؛ فأَما قول مبشر بن هذيل
ابن زافرا الفزاري :
أَرسَلْتُ فِيهَا قَرِداً لُكَالِكًا
قال ابن سيده: عندي أَن القَرِدَ ههنا الكثيرُ القِرْدانِ.
قال: وأَما ثعلب فقال : هو المتجمع الشعر، والقولان
متقاربان لأنه إذا تجمع وبره كثرت فيه القِرْدان .
وقَرَّدِهِ : انتزع قِرْ دانَه وهذا فيه معنى السلب ،
وتقول منه: قَرّدْ بعيركَ أَي انْزِعْ منه القِرْدان.
وقَرَّده: ذلله وهو من ذلك لأنه إذا قُرَّدَ سكّنَ
لذلك وذَلَّ؛ والتقريدُ: الخِدَاعُ مشتق من ذلك
لأن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قَرَّده
أولاً كأَنِه يَنْزعُ قِرْدانه؛ قال الحصين بن القعقاع:
مُ السَّمْنُ بَالسَّنُوتِ لا أَلْسَ فِيهِمُ،
وهم يَمْتَعُونَ جَارَهُمْ أَن يُقَرِّدًا
قال ابن الأعرابي: يقول لا يَسْتَنْبِذُ إِليهم٢ أَحد ؛
وقال الخطيئة :
لَعَمْرُكَ مَا قَراءُ بَنِي كُلَيْبٍ،
إِذا ◌ُزِعَ القُرادُ ، بِمُسْتَطاع
ونسبه الأزهري للأخطل .
والقَرُودُ من الإِبل : الذي لا يَنْفِرُ عند التَّقْرِيد.
وقُرادا النَّدْبَيْنِ: حَلَمتاهما ؛ قال عدي بن الرقاع
يمدح عمر بن هبيرة وقيل هو لِلْحَة الْجَرْمي :
١٠ قوله « زافر » كذا في الاصل بدون هاء تأنيث .
٢ قوله « لا يستنبذ اليهم ». كذا بالاصل بدون ضبط ولعل الاظهر
· لا يستذلهم .
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُما ،
بِطِينٍ مِنَ الجَوْلانِ، كتَّابٌ أَعْجَمِ
إِذا شِئْتَ أَن تَلْفِى فَتى الباس والنّدى،
وَذَا الْحَسَبِ الزاكي التَّلِيدِ الْمُقَدّمِ
فَكُنْ عُمَراً تَأْتِي ؛ ولا تَعْدُوَتْ
إلى غيرِهِ ، واسْتَخْبَرِ الناسَ وافْهَمِ
وأُم القِرْدانِ: الموضع بين الشُّنّة والحافر وأنشد بيت
مِلْحَةَ الجرمي أيضاً وقال : عنى به حَكَمَتّ التّدْيِ.
ويقال للرجل: إنه لحسن قُرادَيِ الصدرِ ، وأَنشد
الأزهري هذا البيت ونسبه لابن ميادة بمدح بعض
الخلفاء وقال في آخره : كتاب أعجما ؛ قال أبو الهيثم:
القرادان من الرجل أَسغل الثُّنْدُوّة. يقال: إنها منه.
لطيفان كأنهما في صدره أثر طين خاتم ختمه بعض
كتَّاب العجم؛ وخصهم لأنهم كانوا أَهلِ دواوين
وكتابة . وأُمُّ القِرْدَانِ فِي فِرْسِنِ البعير: بين
السُّلامِيَاتِ ؛ وقيل في تفسير قُرادِ الزَّوْرِ الحَلَمةُ
وما حولها من الجلد المخالف للون الجَلَبة. وقرادا.
الفرس : حلمتان عن جانِبَيْ إحْلِيلِهِ.
ويقال : فلان يُقَرّدُ فلاناً إِذا خادعه متلطفاً؛ وأَصله.
الرجل يجيء إلى الإبل ليلًا ليركب منها بعيراً فيخاف
أَن يرغو فَيَنْزِعُ منه القُراد حتى يستأنس إليه ثم ..
يَخْطِمُهُ، وإنما قيل لمن يَذِلُ قَدِ أُقْرِدَ لأنه شبه
بالبعير يُقَرّدُ أَي ينزع منه القراد فَيَقْرَدُ الخاطمه ولا
يستصعب عليه .
وفي حديث ابن عباس: لم ير بِتَقْرِيدِ المحرِمِ البعيرَ
بَأساً؛ التقريدُ نزع القِرْدانِ من البعير، وهو
الطَّبُّوعُ الذي يَلْصَقُ بجسمه. وفي حديثه الآخر :
قال لعكرمة ، وهو محرم : قم فَقَرّد هذا البعير ،
فقال : إني محرم ، فقال : قم فانحره فنحره ، فقال :
كم نراك الآن قتلت من قُرادٍ وحَمْنانة ? ابن
٣٤٩

قود
قود
الأعرابي: أَقْرَدَ الرجلُ إذا سكت ذلاً وأَخْرَدَ إذا
سكت حياء . وفي الحديث: إيّاكُمْ والإقرادَ،
قالوا : يا رسول الله، وما الإفرادُ ؟ قال : الرجل
يكون منكم أميراً أَو عاملًا فيأتيه المِسْكِينُ والأرملة
فيقول لهم: مكانكم، ويأتيه١ الشريفُ والغني فيدنيه
ويقول: عجلوا قضاء حاجتِهِ، ويُشْرَكُ الآخَرون
مُقْرِدين. يقال: أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سكت ذلاً،
وأَصله أَن يقع الغُرابُ على البعير فَيَكْتَقِطَ القِرْدانَ
فَيَقِر" ويسكن لما يجده من الراحة. وفي حديث
عائشة ، رضي الله عنها: كان لنا وحْشٌ فإذا خرج
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَسْعَرَنا قَفْزاً فإِذا
حَضَرَ تَجِيْشُه أَقْرَدَّ أَي سكَنَ وَذَلَّ. وأَقْرَدَ
الرجلُ وقَرِدَ : دَلّ وخَضَع ، وقيل : سكت عن
عِيّ. وأَفرَدَ أَي سَكَنَ ومَاوَت؛ وأَنشد الأحمر:
تقولُ إِذا اقْلَوْلى عليها وأَقْرَدَتْ:
أَلا ◌َمَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدائِم !
قال ابن بري: البيت للفرزدق يذكر امرأة إذا علاها
الفحل أَقْرَدَتْ وسكنت وطلبت منه أَن يكون فعله
دائماً متصلاً. والقَرَدُ: تَجْلَجَة في اللسانِ؛ عن
المَجَريّ، وحكي: نِعْمَ الْحَبَرُ خَبَرُكَ لولا قَرَّدٌ
في لسانك، وهو من هذا لأن المُتَلَجْلِجَ لسانُه
يسكت عن بعضٍ ما يُرِيدُ الكلامَ به . أَبو سعيد:
القِرْدِيدَةُ ضُلْبُ الكلام . وحكي عن أَعرابي أنه
قال: اسْتَوْقَحَ الكلامُ فلم يَسْهُلْ فَأَخذت فِرديدة
منه فَرَّكِيْتُه ولم أَزُغْ عنه يميناً ولا شمالاً. وقرِدَت
أَسِنَانُهُ قَرَداً: صَغُرَتْ ولحِقَتْ بالدّرْدُر. وقَرِدَ
العِلْكُ قَرَدَاً: فَسَدِ طعمُه . ..
١ قوله « مكانكم ويأتيه » كذا بالاصل وفي النهاية مكانكم حتى أنظر
في حو المجكم ، ويأتيه ...
والقِرْد: معروف. والجمع أَقرادٌ وأَقْرُد وقُرودٌ
وقِرَدَةٌ كثيرة. قال ابن جني في قوله عز وجل :
كونوا قِرَدَةَ خاسئين: ينبغي أن يكون خاسئين خبراً
آخر لكونوا والأَوَّلُ قِرَدَةَ ، فهو كقولك هذا
◌ُحُلْ حامض، وإِن جعلته وصفاً لقِرَدَةٍ صَغُرَ معناهِ،
أَلا ترى أَن القِرْدُ لذُلِّه وصَغَارِهِ خامىءٍ أَبداً ،
فيكون إذاً صفة غير ◌ُفِيدَة ، وإِذا جعلت خاسئين
خبراً ثانياً حسن وأفاد حتى كأنه قال كونوا فردة كونوا
خاسئين ، ألا ترى أن لأحد الاسمين من الاختصاص
بالخبرية ما لصاحبه وليست كذلك الصفة بعد
الموصوف ، إِنما اختصاص العامل بالموصوفِ ثم الصفةُ
بعد تابعة له . قال: ولست أَعني بقولي كأنه قال
كونوا قردة كونوا خاسئين أن العامل في خاسئين عامل
ثان غير الأَوّل، معاذ الله أن أُريد ذلك ! إِما هذا
شيء يُقَدّر مع البدل ، فأما في الخبرين فإن العامل
فيهما جميعاً واحد. ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين
لمخبر عنه واحد، وإنما مفاد الخبر من مجموعهما؛ قال:
ولهذا كان عند أبي علي أن العائد على المبتدإِ من
مجموعهما وإِنما أُريد أَنك متى سْت باشرت كونوا أَيْ
الاسمين آثَرْتَ وليس كذلك الصفة، ويُؤْنِسُ
لذلك أنه لو كانت خاسئين صفة لقردة لكان الأَخلقُ
أَن يكون قردة خاسئة، فأن لم يُقْرأ بذلك البنة
دلالةٌ على أنه ليس بوصف وإن كان قد يجوز أن يكون
خاسئين صفة لقردة على المعنى، إذ كان المعنى إنما هي هم
في المعنى إلا أن هذا إنما هو جائز ، وليس بالوجه بل
الوجه أن يكون وصفاً لو كان على اللفظ فكيف وقد
سبق ضعف الصفة هنا! والأُنثى فِرْدَة والجمع فِرَدٌ
مثل قِر ◌ْبٍ وقِرِبٍ .
والقَرَّادُ : سَائِسُ القُرُودِ . وفي المثل: إنه لأَزْنى
من قِرْدٍ ؛ قال أبو عبيد: هو رجل من هذيل يقال له
٣٥٠

فرد
قود
قَرْدُ بن معاوية.
وقَرَدَ لعياله قَرْداً: جَمَعَ وكَسَبَ . وَقَرَدْتُ
السَّمْنَ، بالفتح، في السِّقَاءِ أَقْرِدُه قَرْداً: جمعته.
وقَرَدَ في السقاءِ قَرْداً: جَمَعَ السِمْنَ فِيهِ أَو اللَّبن
كَقَلَدَ؛ وقال شمر: لا أَعرفه ولم أَسمعه إلا لأَّبي
عبيد، وسمع ابن الأعرابي: قَلَدْتُ في السقاء
وَقَرَيْتُ فيه؛ والقَلْدُ: جَمْعُك الشيء على الشيء
من لبَن وغيره . ويقال: جاء بالحديث على قَرْدَدِ.
وعلى قَنَتِهِ وعلى سمْتِهِ إِذا جاء به على وجهه .
والتَّقْرِدُ الكَرَوْيا، وقيل: هي جمع الأبزار ،
واحدتها تِقْرِدَة .
والقَرْدَهُ من الأرض: قُرْنَةٌ إِلى جنب وَهْدة ؛
وأَنشد :
متى ما تَزُرْنا، آخِرَ الدَّهْرِ ، تَلْقَنَا
بِقَرْقَرَةٍ مَلْساءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَهِ
الأصمعي: القَرْدَدُ نحو القُفّ. ابن شميل: القُرْ دودة
ما أَشْرَف منها وغلُظَ وقلما تكون القراديدُ إِلا في
بسطة من الأرض وفيا اتسع منها ، فتَرى لها متناً
مشرفاً عليها غليظاً لا يُنْبِتُ إلا قليلًا؛ قال: ويكون
ظهرها سعته دعوة١ وبُعْدُها في الأرض ◌ُقْبَقَيْن
وأَكثر وأَقِل، وكل شيءٍ منها حدَبٌ ظهرُها وأَسنادها.
وقال شمر : القُرْدُودة طريقة منقادة كثُرَ دُودةٍ
الظهر .
والقَرْدَهُ: ما ارتفع من الأرض، وقيل : وغلظَ؟
قال سيبويه داله مُلْحِقة له بجعفر وليس كَمَعَدّ لأن
ذلك مبني على فَعَلّ من أول وهلة، ولو كان قَرْدَهُ"
كَمَعَدّ لم يظهر فيه المثلان لأَن ما أَصله الإِدغام لا
يُخَرَّجُ على الأَصِل إِلاَّ في ضرورة سعر، قال : وجمع
١ قوله « سعته دعوة» كذا بالاصل ولعله غلوة.
:
القَرْدَّدِ قرادِهُ ظهرت في الجمع كظهورها في الواحد.
قال : وقد قالوا: قَراديدُ فأَدخلوا الياء كراهية
التضعيف. والقُرْدُودُ : ما ارتفع من الأرض وغلظ
مثل القَرْدَدِ؛ قال ابن سيده : فعلى هذا لا معنى لقول
سيبويه إن القَراديدَ جمع قَرْدَد . قال الجوهري :
القَرْدَدِ المكان الغليظ المرتفع وإنما أُظْهِرَ التضعيف
لأَنه ◌ُلْحَقَ بِفَعْلَلِ والْمُلْحَقِ لا يُدْغم ، والجمع
قَرَادِدُ . قال : وقد قالوا قراديد كراهية الدالين.
وفي الحديث: "لَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ؛ وهو الموضع المرتفع
من الأرض كأنهم تحصنوا به . ويقال للأرض المستوية
أَيضاً: قَرْدد؛ ومنه حديث قب الجارود١: قطَعْتُ
قَرْدَداً .
وقُرْدُودَةُ التَّبَجِ: ما أَشرَفَ مِنه. وقُرْدُودَةُ
الظهر: ما ارتَفَعَ من ثبَجِه . الأَصعي: السَّيساءُ
قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ. أَبو عمرو: السّيساءُ مِن الفَرَسِ
الخارِكُ ومن الحِمَارِ الظَّهْرُ. أَبو زيد: القِرْدِيدَةُ
الخط الذي وسَطَ الظهر ، وقال أبو مالك: القُرْ دُودَّةُ
هي الفقارة نفسها. وقال : تمضي قُرْدُودَةُ الشتاء
عَنَّا، وهي جَدْبَتُهُ وشِدَّتُه. وقُرْ دُودَةُ الظَّهْرِ:
أَعِلاهُ من كل دابة. وأَخْذَه بِقَرْدَةٍ مُنُقِهِ ؛ عن ابن
الأعرابي، كقولك بِصُوفِهِ ، قال: وهي فارسية ؛ ابن
بري : قال الراجز :
يَرْكَبْنَ ثِنْيَ لاحِبٍ مَدْعُوقٍ ،
نابي القَرَادِيدِ مِنَ البُؤُوقِ
القَرَادِيدُ : جمع قُرْدُودَةٍ ، وهي الموضِع الناتى:
في وسطه
التهذيب : القَرْدُ لغة في الكَرْدِ، وهو العنق، وهو
١ قوله ((فس الجارود» كذا بالاصل وفي شرح القاموس قيس بن
الجارود ، بياء بعد القاف مع لفظ ابن وفي نسخة من النهاية قس
والجارود .
٣٥١

قرد
قرمد
تَجْتَمُ الهامةِ على سالفةِ العُنُق؛ وأَنشد :
فَجَلَّلَه عَضْبَ الضَريبةِ صارِماً،
فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الضَّريبةِ والقَرْدِ
التهذيب : وأَنشد شمر في القَرْدِ القصير:
أَو مِثْلَة مِن نَعامِ الجوّ عارَضَها
قَرْدُ العِفَاءِ، وفي يافُوخِهِ صَقَعُ
قال: الصقَعُ القَرَعُ. والعِفاءُ: الرِّبْشُ. والقَرْدُ:
القصير .
وبنو قردٍ : قوم من هذيل منهم أبو ذؤيب .
وذُوْ قَرَدٍ : موضع؛ وفي الحديث ذكر ذي قَرَد؛
هو يفتح القاف والراء : ماء على ليلتين من المدينة بينها
وبين خير؛ ومنه غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ ويقال ذو القَرَد.
قوصد: التهذيب: ذكر بعض من لا يوثق بعلمه القَرْ صَدُ
القِصْرِيُ ، وهو بالفارسية كَفَه ؛ قال : ولا أَدري
ما صحته .
قومد : القَرْمَد : كل ما طلي به ؛ زاد الأزهري: للزينة
كالحَصِّ والزعفرانِ.
وثوبٍ مُقَرْمَدٌ بالزعفرانِ والطيب أَي مَطْلِيٌ؛ قال
النابغة يصف هَناً:
رابِي المَجَسَّةِ بالعَبِيرِ مُقَرْمَدِ
وذكر البُشْتي أَن عبد الملك بن مروان قال الشيخ من
غَطَفان: صفٍ لي النساء، فقال: مُخُذْهَا مَلِيسَةَ
القَدَمَيْنِ مُقَرْمَدَةَ الرُّفْغَيْنِ ؛ قال البشي:
المُقَرْمَدَة المجتمع قَصَبها ؛ قال أبو منصور : وهذا
باطل معنى المقرمدة الرفعين الضَّيِّقَتُهما وذلك لا لتِغافٍ
فَخِذَيْها واكْتِنَازٍ بادَيْها ؛ وقيل في قول النابغة :
رابي المَجَسَّةِ بالعَبِيرُ مُقَرْمَدٍ
إنه الضيقُ ؛ وقيل: المطليءّ كما يطلى الحوض بالقرمد.
ورُفْغا المرأة: أُصول فَخِذَيْها. والقَرْمَدُ: الآجُرُ،
وقيل: القَرْمَدُ والقِرْمِيدُ حجارة لها ◌ُخروقٌ يوقد
عليها حتى إِذا نَضِجَتْ بُنِيَ بها ؛ قال ابن دريد :
هو رومي تكلمت به العرب قديماً. وقد قُرمِدَ البِناءُ.
قال العدبس الكناني: القَرْمَدُ حجارة لها تخاريبُ،
وهي خروق يوقد عليها حتى إذا نَضِجِت قُرْمِدَتْ
بها الحِياض والبيرك أَي طلبت، وأَنشد بيت النابغة
(بالغبير مقرمد)) قال: وقال بعضهم المُقَرْمَدُ المطلي
بالزعفران ، وقيل : المُقَرْمَدُ المُضَيَّق ، وقيل :
المقرمد المُشَرَّف. وحوض مُقَرْمَد إِذا كان ضيقاً،
وأَنشد بيت النابغة أيضاً وقال: أَي ◌ُضُيِّقَ بالمِسْك.
وبناء مُقَرْمَدٌ: مبني بالآجُرّ أَو الحجارة؛ وقال
الأصمعي في قوله :
يَنْفِي القَرامِيدَ عنها الأَعْضَمُ الوَعِلُ
قال : القراميد في كلام أهل الشام آجُرُ الحمامات ،
وقيل : هي بالرومية قِرْ ميدى. ابن الأعرابي: يقال
لِطَوَابيقِ الدارِ القَرامِيدُ، واحدها فِرْمِيدٌ .
والقَرْمَدُ: الصخُورُ؛ ابن السكيت في قول الطرماح:
خَّرَجاً كَمِجْدَلِ هاجِرِيّ، لَزَّه
تَذْوَابُ طَبْخِ أَطِيعَةٍ لاَ تَحْمُدُ
قُدِرَتْ على مِثْلٍ، فَهُنْ ذَوَائِمٌ
شَتَّى، يُلائِمُ بَيْنَهُنِّ الْقَرْمَدُ
قال: القَرْمَدُ خَزَفٌ يُطْبَخُ. والحَرَجُ: الطويلة.
والأَطِيمَةُ: الأُنُّون وأَراد تَذْوابَ طَبْخِ الْآجُرْ.
والقِرْمِيدُ: الأُرْوِيّةُ.
والقُرْمُودُ: ذكر الوُعُول. الأزهري: القرامِيدُ
والقراهِيدُ أَولادُ الوُعُول، واحدها قُرْمُودٌ؛ وأَنشد
لابن الأحمر:
ما أُمُّ ◌ُقْرٍ على دَعْجَاءٍ ذِي عَلَقّ
يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقِلُ
٣٥٢

قصد
قرمد
والقِرْمِيدُ: الآجرء، والجمع القَرامِيدُ، والقُرْمُودُ:
ضَرْبْ من ثمر العِضاه . التهذيب: وقُوْمُوطُ
وقُرْ مُودُ ثمرُ الغَضا.
وقَرْمَدَ الكِتَابَ : لغة في قَرْمَطَهِ.
قرهد : الأزهري في الرباعي : الليث : القُرْهُدُ الناعمُ
التارُ الرَّخْصُ؛ قال الأزهري: إنما هو الفُرْهُدُ ،
بالفاء وضم الهاء والقاف ، فيه تصحيف : الأزهري في
الرباعي أيضاً: القرامِيدُ والقراهِيدُ أَولاد الوُعول.
قسد : القِسْوَدُّ: الغليظُ الرقبةِ القويُ؛ وأنشد:
ضَخْمَ الذَّقارى قاسياً قِسْرَدًّا
قشد: القِشْدَة، بالكسر : حشيشة كثيرة اللبن
والإهالة ، والقِشْدة: الزُّبْدَة الرقيقة؛ وقيل: هي
تُفْل السمْن ، وقيل : هو النقل الذي يبقى أسفل
الزبد إذا طبخَ مع السويق ليتخذ سمناً. واقتشد
السمن: جمعه. وقال أبو الهيثم: إذا طلعت البَلْدَةُ
أُكِلَتِ القِشْدة. قال: وتسمى القشدةُ الإِثْرَ
والخُلاصةَ والأُلافَةَ، قال: وسميت أُلاقَةً لأنها
تَلِيقُ بالقِدْرْ تَلْزَقُ بأسفلها يصفّى السمن ويبقى
الإثر مع شعر وعود وغير ذلك إِن كان، ويخرج
السمن صافياً بهذباً كأنه الحل. الكائي: يقال
الثقل السمن: القِلْدَةُ وَالْقِشْدَةُ والكُدادَةُ
قصد : القصد: استقامة الطريق . قَصَد يَقْصِدُ قصداً،
فهو قاصِد . وقوله تعالى : وعلى الله قَصْدُ السبيل؟
أي على الله تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج
والبراهين الواضحة ، ومنها جائر أَي ومنها طريق غير
قاصد. وطريقٌ قاصد: سهل مستقيم. وَسَفَرٌ قاصدٌ:
سهل قريب . وفي التنزيل العزيز ؛ لو كان عَرْضاً
قريباً وسفراً قاصداً لا تيعوك ؛ قال ابن عرفة : سفراً
قاصداً أَي غيرَ سَاقٍ . والقَصْدُ: العَدْل؛ قال أَبو
اللحام التغلي، ويروى لعبد الرحمن بن الحكم
والأول الصحيح
على الحَكَمِ المأتِيِّ، يوماً إذا قَضَى
قَضِيَّتَهِ ، أَن لا يَجُورَ ويَقْصِدُ
قال الأخفش : أَراد وينبغي أن يقصد فلما حذفه
وأَوقع يَقْصِدُ موقع ينبغي رفعه لوقوعه موقع
المرفوع ؛ وقال الفراء : رفعه للمخالفة لأن معناه
مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإعراب ؛ قال ابن
بري: معناه على الحكم المرْضِيِّ بحكمه المأتِيِّ إليه
ليحكم أن لا يجور في حكمه بل يقصد أي يعدل، ولهذا
رفعه ولم ينصبه عطفاً على قوله أن لا يجور لفساد المعنى
لأنه يصير التقدير: عليه أن لا يجور وعليه أن لا
يقصد ، وليس المعنى على ذلك بل المعنى : وينبغي له
أن يقصد وهو خبر بمعنى الأمر أَي وليقصد ؛ وكذلك
قوله تعالى: والوَّائداتُ يُرْضِعْنَ أَولادهُنَّ؛ أي
ليرضعن. وفي الحديث : القصدَ القصدَ تبلغوا أي عليكم
بالقصد من الأمور في القول والفعل ، وهو الوسط بين
الطرفين ، وهو منصوب على المصدر المؤكد وتكراره
للتأكيد. وفي الحديث : كانت صلاتُه قَصْداً وخُطبته
قَصْداً. وفي الحديث : عليكم هَدْياً قاصداً أَي طريقاً
معتدلاً. والقَصْدُ: الاعتمادُ والأمُّ. قَصَدَه يَقْصِدُه
قَصْداً وقَصِّدَ له وأَقْصَدَنِي إِليه الأمرُ ، وهو
قَصْدُكَ وَقَصْدَكَ أَي تُجاهَكَ، وكونه اسماً أَكثر
في كلامهم والقَصْدُ: إتيان الشيء. تقول: فَصَدْتُه
وقصدْتُ له وقصدْتُ إِليه بمعنى. وقد قَصُدْتَ
قَضادّة؛ وقال :
قَطَعْتُ وِصَاحِبِ سُرُعٌ كِازٌ
كَرُكْنِ الرَّعْنِ دِعْلِيَةٌ قَصِيدُ
وقَصَدْتُ قَصْدَه : نحوت نحوه .
٢٣ *٣
٣٥٣

قصد
قصد
والقَصْد في الشيء : خلافُ الإفراطِ وهو ما بين
الإسراف والتقتير. والقصد في المعيشة: أَن لا يُسْرِفَ
ولا يُقَتْر . يقال : فلان مقتصد في النفقة وقد اقتصد.
واقتصد فلان في أمره أَي استقام . وقوله : ومنهم
مُقْتَصِدٌ ؛ بين الظالم والسابق . وفي الحديث : ما
عالَ مقتصد ولا يَعِيلُ أَي ما افتقر من لا يُسْرِفُ
في الانفاقِ ولا يُقَتِّرُ. وقوله تعالى: واقْصِدْ في
مشيك واقصد بذَرْعِك؛ أَي ارْبَعْ على نفسِك .
وقصد فلان في مشيه إذا مشى مستوياً ، ورجل
قَصْد ومُقْتَصِدِ والمعروف مُقَصَّدٌ : ليس بالجسم
ولا الضئيل.
وفي الحديث عن الجُرَيْرِيِّ قال: كنت أَطوف
بالبيت مع أبي الطفيل ، فقال : ما بقي أَحد رأَى
رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، غيري ، قال : قلت
له : ورأيته؟ قال: نعم ، قلت : فكيف كان صفته؟
قال : كَان أَبِيضَ مَلِيحاً مُقَصَّداً؛ قال: أَراد بالمقصد
أنه كان رَبْعة بين الرجلين وكلُّ بَيْن مستوٍ غيرٍ
مُشْرِفٍ ولا ناقِصِ فهو قَصْد ، وأَبو الطفيل هو
وائلة بن الأسقع . قال ابن شميل : المُقَصَّدُ من
الرجال يكون بمعنى القصد وهو الربعة . وقال الليث:
المقصَّد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير وقد
يستعمل هذا النعت في غير الرجال أيضاً ؛ قال ابن
الأثير في تفسير المقصد في الحديث : هو الذي ليس
بطويل ولا قصير ولا جسيم كأَنَّ خَلْقه يجيءُ به
القَصْدُ من الأُمور والمعتدِلُ الذي لا يميل إلى أَحد
طر في التفريط والإفراط .
والقَصْدَةُ من النساء : العظيمة الهامة التي لا يراها أَحد
إِلاَّ أَعجبته . والمَقْصَدَةُ: التي إِلى القِصَر.
والقاصد : القريب ؛ يقال : بيننا وبين الماء ليلة قاصدة
أَي هينة السير لا تَعَب ولا بُطء .
والقَصِيدُ من الشّعْر: ما تمَّ شطر أَبياته، 4 في
التهذيب : شطرا بنيته، سمي بذلك لكماله وصحة
وزنه . وقال ابن جني : سمي قصيداً لأنه قُصِدَ
واعتُمِدَ وإِن كان ما قَصُر منه واضطرب بناؤه نحو
الرمَل والرجَز شعراً مراداً مقصوداً، وذلك أَن ما
ثمّ من الشّعْر وتوفر آثرُ عندهم وأَشَْدُ تقدماً في
أنفسهم مما قَصُر واختلَّ ، فسَمُّوا ما طالِ ووَفَرَ
قَصِيداً أَي مراداً مقصوداً، وإِن كان الرمل والرجز
أيضاً مرادين مقصودين ، والجمع قصائد، وربما قالوا :
قَصِيدَة الجوهري : القَصِيدُ جمع القَصِيدة كسَفِين
جمع سفينة، وقيل : الجمع قصائدُ وقصِيدٌ ؛ قال
ابن جني : فإِذا رأيت القصيدة الواحدة قد وقع عليها
القصيد بلا هاء فإنما ذلك لأنه وُضِعَ على الواحد اسمُ
جنس اتساعاً، كقولك : خرجت فإذا السبع، وقتلت
اليوم الذئب ، وأَكلت الخبز وشربت الماء ، وقيل :
سمي قصيداً لأن قائله احتفل له فنقحه باللفظ الجيد
والمعنى المختار، وأَصله من القصيد وهو المخ السمين
الذي يَتَقَصَّد أَي يتكسر لِسِمَنِهِ ، وضده الرِّيرُ
والرَّارُ وهو المخ السائل الذائب الذي يَمِيعُ كالماء
ولا ينقصَّد ، والعرب تستعير السَّمَنَ في الكلام
الفصيح فتقول : هذا كلام سمين أَي جَيِّد . وقالوا :
شعر قُصِّدَ إذا ◌ُنَقْحَ وَجُوِّدَ وهُذِّبَ ، وقيل :
سمي الشّعْرُ التامُّ قصيداً لأَن قائله جعله مِن باله
فَقَصَدَ لِهِ قَصْداً ولم يَحْتَسِهِ حَسْياً على ما خطرٍ
بياله وجرى على لسانه ، بل رَوَّى فيه خاطره واجتهد
في تجويده ولم يقتَضِبْه اقتضاباً فهو فعيل من القصد
وهو الأمُّ ؛ ومنه قول النابغة:
وقائِلةٍ: مَنْ أَمِّها واهْتَدَى لها !
زيادُ بنُ عَمْرِ أَمَّها واهْتَدَى لها
أراد قصيدته التي يقول فيها :
٣٥٤

قصد
قصد
يا دارَ مَيَّةَ بالعَلْيَاءُ فِالسَّنَّد
ابن بُزُرجِ: أَقْصَدَ الشاعرُ وَأَرْملَ وأَهْزَجَ وأَرْجَزَ
من القصيد والرمَل والَزَجِ والرّجَزِ. وَقَصَّدَ
الشاعرُ وأَقْصَدَ: أَطال وواصل عمل القصائد ؛ قال :
قد وَرَدَتْ مِثْلَ اليماني المَز هاز،
تَدْفَعُ عِن أَعْنَاقِها بِالأَعْجاز،
أَعْيَتْ على مُقْصِدِنا والرَّجَاز
فَمُفْعِلٌ إِنما يراد به فهنا مُفَعّل لتكثير الفعل ، يدل
على أنه ليس بمنزلة مُحْسِنِ ومُجْسِل ونحوه مما لا يدل
على تكثير لأنه لا تكرير عين فيه أنه قرنه بالرِّجَاز
وهو فعَّال، وفعَّال موضوع للكثرة. وقال أبو الحسن
الأخفش : ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان المُوطَآن
ليس بينهما بيت والبيتان المُوطَآن ، وليست القصيدة
إلا ثلاثة أَبيات فجعل القصيدة ما كان على ثلاثة أبيات؛
قال ابن جني : وفي هذا القول من الأخفش جواز ،
وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أَبيات قصيدة، قال:
والذي في العادة أن يسمى ما كان على ثلاثة أَبيات أو
عشرة أَو خمسة عشر قطعة ، فأَما ما زاد على ذلك
فإِنما تسميه العرب قصيدة . وقال الأخفش : القصيد
من الشعر هو الطويل والبسيط التام والكامل التام
والمديد التامّ والوافر التامّ والرجز التامّ والخفيف
التام ، وهو كل ما تغنى به الركبان ، قال : ولم
نسمعهم يتغنون بالحقيف ؛ ومعنى قوله المديد التامّ
والوافر التامّ يريد أتم ما جاء منها في الاستعمال ،
أَعني الضربين الأَوّلين منها ، فأَما أَن يجيئًا على أَصل
وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مُطَرَحٌ . قال
ابن جني: أَصل ((قِ صَ دَ)) ومواقعها في كلام العرب
الاعتزام والتوجه والنهودُ والنهوضُُ نحو الشيء ، على
اعتدال كان ذلك أَو جَوْر، هذا أصله في الحقيقة وإِن
كان قد يخص في بعض المواضع بقصد الاستقامة دون
الميل، ألا ترى أنك تَقْصِدِ الجَوْرَ تارة كما تقصد
العدل أُخرى ? فالاعتزام والتوجه شامل لهما جميعاً:
والقَصْدُ؛ الكسر في أَيّ وجه كان، تقول: قَصَدْتُ
العُودِ قَصْداً كسَرْتُه، وقيل: هو الكسر بالنصف
قَصَدْتُهُ أَقْصِدُهُ وَقَصَدْتُه فَانْقَصَدَ وَتَقَصَّدَ ؛
أنشد ثعلب:
إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ على ثَفِناتِها
على قَصَبٍ، مِثْلِ اليَرَاعِ الْمُقَصِّدِ
شبه صوت الناقة بالمزامير؛ والقِصْدَةُ: الكسبرة منه،
والجمع قِصَد. يقال: القنا قِصَدٌ، ورُمْحٌ قَصِدٌ
وَقَصِيدٌ مكسور. وتَقَصَّدَتِ الرماحُ: تكسرت.
ورُمْحٌ أَقِصادٌ وقد انْقَصَدَ الرمحُ : انكسر بنصفين
حتى يبين ، وكل قطعة قِصْدة، ورمح قَصِدٌ بَيْنُ
القَصَد، وإِذا اسْتقوا له فِعْلًا قالوا انْقَصَدَ ، وقلما
يقولون قَصِدَ إِلا أَنَّ كل نعت على فَعِلٍ لا يمتنع
صدوره من انْفَعَلَ؛ وأَنشد أبو عبيد لقيس بن الحطيم:
تَرَى قِضُدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأنها
تَذَرُّعُ خُرْصانٍ بِأَيدي الشَّواطِبِ
وقال آخر :
· أَقْرُوِ إِليهم أَنَابِيبَ القَنَا قِصَدَا
يريد أَمشي إليهم على كِسَرِ الرِّماحِ. وفي الحديث :
كانتِ المُدَاعَسَةُ بالرماح حتى تَقَصَّدَتْ أَي تَكْسَّرَتَ
وصارت قِصَدَاً أَي قطعاً. والقِصْدَةُ، بالكسر:
القِطْعة من الشيء إذا انكسر؛ ورمْحٌ أَقْصادٌ .
قال الأخفش : هذا أَحَد ما جاء على بناء الجمع
وَقَصَدَ له قِصْدَةٍ من عَظْمْ وهي الثلث أَوِ الرِبُع
من الفَخِذِ أَو الذراعِ أَو الساقِ أَو الكَتِفِ. وَقَصَدَ
المُخَّةَ قَصْداً وَقَصَّدَها : كَسَرَها وفَصَّلَها وقد
٣٥٥

قصد
قصد
انْقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ.
والقَصِيدُ: المُخُ الغليظُ السمِينُ، واحدته قَصِيدَةٌ.
وعَظْمٌُ قَصِيدٌ مُخْ؛ أَنشد ثعلب :
وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعَّمُ عِظْمُكُمْ
هُزالاً، وكان العَظْمُ قَبْلُ قَصِيدًا
أَي ◌ُمِخًا، وإن شئت قلت: أَراد ذَا قَصِيدٍ أَي
مُخٍّ. والقَصِيدَةُ: المُخَّةُ إِذا خرجت من العظم ،
وإِذا انفصلت من موضعها أَو خرجت قيل: انقَصَدَتْ.
أَبو عبيدة: مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وهو دون السمين
وفوق المهزول . الليث : القَصِيدُ اليابس من اللحم ؛
وأَنشد قول أبي زبيد :
وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللحـ
مَ قَصِيداً منه وَغَيرَ قَصِيدٍ
وقيل : القَصِيدُ السمين ههنا. وسنام البعير إذا سَمِنَ:
قَصِيدٌ ؛ قال المثقب:
سَبُبْلِغُنِي أَجْلادُها وقَصِيدُها
ابن شميل: القَصُودُ من الإِبل الجامِسُ المُخّ،
واسم المُخّ الجامِسِ قَصِيدٌ. وناقة قَصِيدٌ وقصِيدَةُ:
سمينة ممتلئة جسيمة بها نِقْيٌ أَي مُخٌّ؛ أَنشد ابن
الأعرابي :
وخَفْتْ بَقايا النَّقْيِ إِلاَ قَصِيبَةً،
قَصِيدَ السُّلامِى أَو تَمُوسَاً سَنَامُها
والقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ: اللحمُ اليابس؛ قال الأخطل:
وسيرُوا إلى الأرضِ التِي قَدْ عَلِمْتُمُ،
يَكُنْ زادُكُمْ فيها قَصِيدُ الأَباعِ
والقَصَدَةُ: العُنْقُ، والجمع أَقْصادٌ ؛ عن كراعٍ،
وهذا نادر ؛ قال ابن سيده : أَعني أَن يكون أَفعالٌ
جمع فَعَلَةٍ إِلا على طرح الزائد والمعروفِ القَصَرَةُ.
والقِصَدُ والقَصَدُ والقَصْدُ؛ الأخيرة عن أبي حنيفة:
كل ذلك مَشْرَةُ العِضاءِ وهي بَراعيمُها وما لانَ
قَبْلَ أَن يَعْسُوَ ، وقد أَقَصَدَتِ العِضَاءُ وقصَّدَتْ.
قال أبو حنيفة: القَصْدُ ينبت في الخريف إِذا بَرّدَ
الليل من غير مَطَرٍ، والقَصِيدُ: المَشْرَةُ؛ عن
أبي حنيفة؛ وأنشد :
ولا تَشْعفاها بالجِيالِ وتَحْسِيا
عليها ظَلِيلاتٍ يَرِفُ قَصِيدُها
الليثِ : القَصَدُ مَشْرَةُ العِضَاهِ أَيامَ الْخَرِيفِ تخرج
بعد القيظ الورق في العضاء أَغْصان وَطْبة غَضَّةٌ
◌ِخاصٌ ، فسمى كل واحدة منها قَصَدة . وقال ابن
الأعرابي : القَصَدَّةُ من كل شجرة ذات شوك أَن
يظهر نباتها أَوَّلَ ما ينبت .
الأصمعي: والإقتصادُ القَتْل على كل حال؛ وقال الليث:
هو القتل على المكان، يقال: عَضَتْه حيَّةٌ فَأَقْصَدَتْه.
والإقتصادُ: أَن تَضْرِبَ الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ
مكانه. وأَقَصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ مكانه .
وأَقْصَدَتْه حية: قتلته؛ قال الأخطل :
فإن كنتٍ قد أَقْصَدْتِ إِذْ رَمَيَتِنِي
بِسَهْمَيْكِ ، فَالرَّامِي يَصِيدُ ولا يَدرِي
أَي ولا يَخْتُلُ . وفي حديث عليّ: وأَقْصَدَت
بأَسْهُمِها؛ أَقْصَدْتُ الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيَتَه
بسهم فلم تُخْطِىءُ مَقاتلَه فهو مُقْصَد؛ وفي شعر حميد
ابن ثور :
أَصْبَحَ قَلٍْ مِنْ سُلَيْمَى مُقْضِّدًا ،
إِنْ خَطَّأَ منها وإِنْ تَعَمُّدًا
والمُقْصَدُ: الذي يَمْرَضُ ثم يموت سريعاً. وتَقَصْدَ
الکلب وغيره أي مات ؛ قال لبید :
فَتَقَصَّدَتْ منها كَسَابٍ وَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ ، وغُودِرَ في الْمَكَرِّ سُحَامُها
٣٥٦

قعد
قصد
وَقَصَدَهِ قَصْداً: قَسَرَه. والقصيدُ: العصا؟
قال حميد :
فَظَلَّ نِساءِ الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسَفَاً
رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُ
سمي بذلك لأنه بها يُقْصَدُ الإنسانُ وهي تَهدِيهِ
وتَؤُمُّه ، كقول الأعشى:
إِذا كانَ هادِي الفَتى في البِلا
دِ صَدْرَ القناةِ، أَطاعَ الأَمِيرا
والقَصْدُ: العَوْسَجُ، بمانِيةٌ .
فَعَدِ : الْقُعُودُ: نقيضِ القيامِ.
فَعَدَ بَقْعُدُ فُعوداً ومَفْعَداً أَي جلس ، وأَقْعَدْتُه
وقَعَدْتُ به. وقال أبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي
قام وقعد جلَس، وهو من الأضداد . والمَقْعَدَةُ:
السافِلَةُ، والْمَقْعَدُ والْمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.
وحكى اللحياني: ارْزُنْ فِي مَفْعَدِكَ ومَقْعَدَّتِكَ.
قال سيبويه : وقالوا : هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في
القرب ، وذلك إذا دنا فلزِقَ من بین بدیك ، یرید
بتلك المنزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا : دخلت
البيت أي في البيت ، ومن العرب من يرفعه يجعله هو
الأول على قولهم أَنت مني مَرَأَى ومَسْمَعُ .
والقِعْدَةُ، بالكسر : الضرب من القُعود كالجِلْسَة،
وبالفتح : المرّة الواحدة ؛ قال اللحياني : ولها نظائر
وسيأتي ذكرها؛ اليزيدي: فَعَدِ قَعْدَة واحدة وهو
حسن الفِعْدة . وفي الحديث: أنه نهى أَن يُقْعَدَ على
القبر ؛ قال ابن الأثير : قيل أراد القُعودَ لقضاء الحاجة
من الحدث ، وقيل : أَراد الإِحْدادَ والحُزْن وهو
أَن يلازمه ولا يرجع عنه ؛ وقيل : أراد به احترام
الميتٍ وتهويلَ الأمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ
والمَوْتِ ؛ وروي أنه رأى رجلًا متكئاً على قبر
فقال: لا تُؤذِ صاحبَ القبر.
والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأسواق
وغيرها. ابن بُزُرَج: أَفْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقَام؛
وأَنشد :
أَفْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُفْعَنْدَدَا؛
ولا غَداً ، ولا الذي يَلِي غَدا
ابن السكيت : يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأمر إلا
سْغُلٌ أَي ما حبسني . وقِعْدَة الرجل : مقدار ما
أَخِذ من الأَرضِ قُعُودُه. وعُمْقُ بِثْرِنَا قِعِدَةُ
وقَعْدَة أَي قدر ذلك . ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل ؟
حكاه سيبويه قال: والجر الوجه. وحكى اللحياني
ما حفرت في الأرض إِلا فِعْدَةَ وقَعْدَة. وأَقْعَدَ
البئرَ : حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على
وجه الأرض ولم ينته بها الماء .
والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُطْ
ماؤها فتركت وهي المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأصمعي:
بئْرٌ قِعِدَة أَي طولها طول إنسان قاعد .
وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوَّالاً وهو اسم شهر
كانت العرب تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل :
سمي بذلك لفُعُودهم في رحالهم عن الغزو والميرة
وطلب الكلاِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ ؛ وقال
الأزهري في ترجمة شعب : قال يونس : ذواتُ
القَعَداتِ ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ القَعْدةِ
والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً
وشَرِبْتَ قائماً؛ تقول : لا ملكت غير الشاء التي
تَخْلَبُ من قعود ولا ملكت إبلا تَخْلُبُها قائماً،
معناه: ذهبت إبلك قصرتَ تجلب الغنم لأن حالب
الغنم لا يكون إلا قاعداً ، والشاء مال الضَّعْفَى
والأذلاء، والإبلُ مال الأشرافِ والأقوياء
ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم فُعَّدٌ وقاعدون.
٣٥٧

قعد
قعد
والقَعَدُ : الذين لا ديوان لهم ، وقيل : القَعَد الذين
لا يَمْضُون إلى القتال، وهو اسم للجمع ، وبه سمي
فَعَدُ الْحَرُورِيَّةِ، ورجل قَعَدِيِّ منسوب إلى
القَعَد "كعربي وعرب، وعجميّ وعجم . ابن
الأَعرابي : القَعَدُ الشُّراةُ الذين يُحَكْمُونِ ولا
"يجارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.
والقَعَدِيُّ من الخوارج : الذي يَرِى رَأْيَ القَعَد
الذين يرون التحكيم حقاً غير أنهم قعدوا عن الخروج
على الناس ؛ وقال بعض ◌ُجَّان المُحْدَتِين فيمن يأبى
أن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه
بالذي يرى التحكيم وقد قعد عنه فقال :
فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،
قَعَدِيٍّ يُزَيِّنُ التَّحْكما
وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان
إذا لم يُخْرِجْ إِليه من حَقِه. وتَقَعْدْتُهُ أَي رَبَّلْتُه
عن حاجته وعُقْتُه .
ورجل قُعَدَةُ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع .
وقالوا : ضربه ضَرْبَةَ ابنَةِ افْعْدِي وقُومي أَي
ضَرْبَ أَمَةٍ ، وذلك لقعودها وقيامها في خدمة مواليها
لأنها تُؤمَرُ بذلك ، وهو نص كلام ابن الأعرابي.
وأُفْعِدَ الرجلُ : لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد
أَي داء ◌ُقْعِدُه. ورجل مُفْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في
جسده حتى لا حراكَ به . وفي حديث الحُدُود: أُنيَ
بامرأة قد زنت فقال : ممن ؟ قالت : من المُفْعَد
الذي في حائِطٍ سَعْد ؛ المُفْعَدُ الذي لا يَقْدِر على
القيام لزَمانة به كأنه قد أُلْزِمَ القُعُودَ ، وقيل : هو
من القُعاد الذي هو الداء الذي يأخذ الإبل في أَوراكها
فيميلها إلى الأرض.
والمُقْعَداتُ : الضّفادِع ؛ قال الشماخ :
تَوَجَّسْنَ وَاسْتَيْقَنَّ أَنْ لِيْسَ حاضِراً؟
على الماء ، إِلا المُفْعَداتُ القَوافِزُ
والمُفْعَداتُ : فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛
قال ذو الرمة :
إلى مُفْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ
والمُفْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر
لم يستقلّ مُفْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن
كراع ؛ وأما قول عاصم بن ثابت الأنصاري :
أَبو سليمانَ وَرِيشُ الْمُفْعَدِ ،
ومُجْنَأُ مِن مَسْكِ تَوْزٍ أَجْرَدٍ،
وضالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ الْمُوْقَدِ
فإن أبا العباس قال : قال ابن الأعرابي : المقعد فرخ
النسر وريشه أَجوَد الريش، وقيل : المقعد النسر
الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأَخِذَ رِيشُه ، وقيل :
المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السَّهام، أَي أَنا أَبو سليمان
ومعي سهام راشها المقعد فما عذري أن لا أُقاتل ؟
والضَالَةُ : من شجر السِّدْر، يعمل منها السهام، شبه
السهام بالجمر لتوقدها .
وقَعَدَتِ الرَّحَمَةُ: جَثَمَتْ، ومَا قَعْدَك واقْتعدك
أَي حَبَسَك .
والقَعَدُ: النخل ، وقيل النخل الصِّغار ، وهو جمع
قاعد كما قالوا خادم وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة ،
وهي قاعد : صار لها جذع تَفْعُد عليه . وفي أَرض
فلان من القاعد كذا وكذا أصلًا ذهبوا إلى الجنس .
والقاعِدُ من النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيّ
وقُعْدِيٌّ : عاجز كأنه يُؤْثِرُ القُعود .
والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَفْعُد عليهما. والقَعْدَة ؟
مفتوحة: مَرْكَبُ الإنسان والطّنْفِسَةُ التي يجلس
٣٥٨

قعد
قعد
عليها فَعْدَة، مفتوحة، وما أَشْبها . وقال ابن دريد :
القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْدَاتُ :
السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعِهِ قُعْدات؛
قال عروةُ بن معدیکرب:
سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم
واياتُ أَبْيَضَ كَالفَنِيقِ هِجانٍ
الليث : القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُهُ الرجل
للركوب خاصة . والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من
الإبل : ما اتخذه الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ
والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةُ وقُعُدُ وقِعْدِانٌ وقَعَائِدُ.
وافْتَعَدَها: اتخذها فَعُوداً. قال أبو عبيدة : وقيل
القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُهُ الراعي في كل حاجة؟
قال: وهو بالفارسية وَخْتْ وبتصغيره جاء المثل:
اتَّخَذُوه فُعَيِّدَ الحاجات إِذا امْتَهَنوا الرجلَ في
حوائجهم ؛ قال الكميت يصف ناقته :
مَعْكُوسَةٌ كَفَعُودِ الشَّوْلِ أَنْطَفَها
عَكْسُ الرِّعاء بإيضاعٍ وَتَكْرارٍ
ويقال : نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.
وذكر الكسائي أنه سمع من يقول: قَعُودَّةُ
للقلوصِ، وللذكر فَعُودٌ. قال الأزهري: وهذا
عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من
بعضهم وكلام أكثر العرب على غيره . وقال ابن
الأعرابي : هي قلوص للبكْرة الأُنثى وللبكْر فَعُود
مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل ؛ قال
الأَزهري : وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من
العرب لا يكون القعود إلا البكر الذكر ، وجمعه
قِعْدَانُ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع ، ولم أَسِع قَعُودَة
بالماء لغير الليث. والقَعُود من الإبل: هو البكر
حين يُرْكَب أَي يُمَكّن ظهره من الركوب، وأَدنى
ذلك أن يأتي عليه سنتان ، ولا تكون البكرة قعوداً
وإنما تكون قَلُوصاً. وقال النصر : القُعْدَةُ أَن
يَقْتَعِدَ الراعي قَعوداً من إبله فيركبه فجعل القُعْدة
والقَعُود شيئاً واحداً. والاقْتِعادُ: الركوب. يقول
الرجل للراعي : نستأجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي
علينا مَرْكَبُكَ ، تركب من الإبل ما سُئْت ومتى
ستت ؛ وأنشد للكميت :
لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون
وفي حديث عبدالله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ
كما يُذْلُّ الرَجلِ قَعُودَهُ من الدواب ؛ قال ابن
الأثير: القَعُودُ من الدوابِ ما يَقْتَعِدُهُ الرجل
لركوب والحمل ولا يكون إلا ذكراً، وقيل :
القَعُودُ ذكر، والأنثى قعودة؛ والقعود من الإبل :
ما أَمكن أَن يُركب ، وأَدناه أن تكون له سنتان ثم
هو قَعود إلى أَن يُفْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم
هو جمل . وفي حديث أبي رجاء : لا يكون الرجل
مُتْقِياً حتى يكون أَذَلَّ من قَعُودٍ ، كلُّ من أَتَى
عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَللَّه لأَن البعِيرِ إِما يَرْعُو
عن ذُلٍ واستكانة . والقَعُود أيضاً: الفصيل. وقال
ابن شميل: القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإناث.
قال البشتي : قال يعقوب بن السكيت : يقال لابن
المَخاض حين يبلغ أن يكون ثنياً قعود وبكر ،
وهو من الذكور كالقلوص من الإناث ؛ قال البشتي :
ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي فيركبها
ويحمل عليها زاده وأَداته ، إنما هو صفة للبكر إذا بلغ
الإِثْتَاءَ؛ قال أبو منصور: أَخطأً البشتي في حكايته
عن يعقوب ثم أَخطأً فيما فسره من كِيسه أنه غير القعود
التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين ، فأَما يعقوب
فإِنه قال : يقال لابن المخاض حتى يبلغ أن يكون:
ثنياً قعود وبكر وهو من الذكور كالقَلوص ، فجعل
٣٥٩

قعد
قعد
البشتي حتى حين وحتى بمعنى إلى ، وأَحد الخطأَين من
البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب
إلا ذكراً ، والثاني أنه لا قعود في الإبل تعرفه العرب
غير ما فسره ابن السكيت ، قال : ورأيت العرب
تجعل القعود البكر من الإبل حين يُركب أَي يمكن
ظهره من الركوب ، قال : وأَدنى ذلك أن يأتي عليه
سنتان إلى أن يثني فإِذا أَثنى سمي جملًا، والبكر
والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا، ولا
تكون البكرة قعوداً . ابن الأعرابي : البكر قعود
مثل القَلوص في النوق إلى أَن يُنْنِيَ.
وقاعَدَ الرجلَ : قعدِ معه . وقَعِيدُ الرجلِ:
مُقَاعِدُهُ . وفي حديث الأَمر بالمعروف : لا يَمْنَعُه
ذلك أن يكون أَكِيلَه وَشَرِيبَهَ وقَعِيَدَه؛ القَعِيدُ
الذي يصاحبك في قعودِكَ، فَعِيلٌ بمعنى مفاعل؟
وقَعِيدا كلِّ أَمرٍ : حافظاه عن اليمين وعن الشمال.
وفي التنزيل : عن اليمين وعن الشمال قَعِيدٌ ؛ قال
سيبويه : أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق ، وقيل :
القعيد للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ
واحد وهما قعيدان ، وفَعِيلٌ وفعول مما يستوي فيه
الواحد والاثنان والجمع ، كقوله : أَنا رسول ربك ؛
وكقوله: والملائِكةُ بعد ذلك ظهِيرٌ ؛ وقال
النحويون : معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد
فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه ؛ ومنه قول الشاعر:
نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنْتَ بِما
عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
ولم يقل راضيان ولا راضُون ، أراد : نحن بما عندنا
راضون وأنت بما عندك راضٍ ؛ ومثله قول الفرزدق :
إِنِي ضَمِنْتُ لمنْ أَثاني ما جَنَّى
وأتى ، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورٍ
ولم يقل غدُورَينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ
بيتِهِ: امر أَتُه؛ قال الأَشْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ،
بادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى
والجمع فَعائدُ، وقَعِيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك
قِعادُه ؛ قال عبد الله بن أَوفى الخزاعي في امرأته :
مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الِراشِ،
إِذا مَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً ،
ولو حُقّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ
فَبِئْسَتْ قِعادُ الفَتَّى وَحْدَها،
ويِْسَتْ مُوَفِيَّةُ الأَرْبَعِ!
قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكِّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو
مما يُذَمُّ بِهِ النساءُ وتُمْدَحُ بَه الرجال. وتَقَعَّدَتْه:
قامت بأمره ؛ حكاه ثعلب وابن الأعرابي. والأسبل:
الرّماحُ
ويقال : قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعَدْتُه أَي خَدَّمْتُه
وأَنا مُفْعِدٌ له ومُقَعَّدٌ ؛ وأَنشد :
تَخِذَهَا سَرِّيَّةٌ تَقَعْدُهْ
وقال الآخر :
وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،
ولا سَوَامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ
والقَعِيدُ : ما أَناك من ورائك من ظَنْيٍ أَو طائر
يُتَطِيَّرُ منه بخلاف النّطِيح ؛ ومنه قول عبيد بن
الأبرص :
ولقد جَرَى لَهُمُ ، فلم يَتَعَيْغُوا،
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةٍ أَعْضَبُ
الوَسِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبّه التَّيْسَ من ضُمْرٍ.
٣٦٠