Indexed OCR Text
Pages 121-140
جسد جعد كأنهم جعلوا كل جزء منها جسداً ثم جمعوه على هذا. والجاسد من كل شيءٍ: ما اسْتَدّ ويس. والجَسَدُ والجَسِدُ والجاسِدُ والجَسيد: الدم اليابس ، وقد جَدٌ؛ ومنه قيل للثوب: مُجَسَّدٌ إِذا صبغ بالزعفران . ابن الأعرابي: يقال للزعفران الرّيْهُقَانُ والجاديُ والجساد؛ الليث: الجِساد الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة؛ وأنشد : حِسادَيْنِ مِن لَوْنَيْنِ، ورْسٍ وعَنْدَم والثوب المُجَسَّد ، وهو المشبع عصفراً أَو زعفراناً. والمُجَسَّد: الأحبر . ويقال : على فلان ثوب مشبع من الصبغ وعليه ثوب مُقْدَم ، فإذا قام قياماً من الصبغ قيل : قد أُجسِدَ ثَوْبُ فلان إِجساداً فهو مُجْسَد ؛ وفي حديث أَبي ذر ؛ إِنّ امرأته ليس عليها أثر المجاسد ؛ ابن الأثير: هو جمع مُجسد، بضم الميم، وهو المصبوغ المشبع بالجَسَد وهو الزعفران والعصفر. والجسد والجساد : الزعفران أو نحوه من الصبغ . وثوب مُجْسَد ومُجَسّد : مصبوغ بالزعفران ، وقيل: هو الأحمر. والمجد : ما أُشبع صبغه من الثياب ، والجمع مجاسد ؛ وأما قول مليح الهذلي : كأَنَّ ما فوقَهَا، مما عُلِينَ به ، دِماءُ أَجوافٍ بُدْنٍ ، لونُها جَسِدِ أراد مصبوغاً بالجساد ؛ قال ابن سيده : وهو عندي على النسب إِذ لا نعرف لجَسدٍ فعلاً. والمجاسد جمع مجسد ، وهو القميص المشبع بالزعفران. الليث: الجسد من الدماء ما قد يبس فهو جامد جاسد ؛ وقال الطرماح يصف سهاماً بنصالها : فِراغٌ عَواري اللَّطِ، تَكْسَى ظُباتُها سَيَائِبَ، منها جاسِدٌ وتَجِيعُ قوله : فراغ هو جمع فريغ للعريض ؛ يصف سهاماً وأن نصالها عريضة . والليط : القشر ، وظباتها. أَطرافها. والسبائب: طرائق الدم. والنجيع: الدم نفسه. والجاسد: اليابس. الجوهري: الجسد الدم ؛ قال النابغة: وما هُريقَ على الأَنْصابِ من جَسَكَ والجسد: مصدر قولك جسد به الدم يجسَد إذا لصق به، فهو جاسد وجسدٍ؛ وأنشد بيت الطرماح: ((منها جاسد ونجيع )) وأنشد لآخر : بساعديه جَسِدٌ مُؤَدَّسُ، من الدماء، مائع وَيَيِسُ والمِجْسَد : الثوب الذي يلي جسد المرأة فتعرق فيه . ابن الأعرابي: المجاسد جمع المجد، بكسر الميم ؟ وهو القبيص الذي يلي البدن . القرّاء: المِجْسَدُ والمُجْسَد واحد، وأَصله الضم لأنه من أُجد أَي أُلزق بالجسد، إِلاَّ أنهم استثقلوا الضم فكروا الميم، كما قالوا للمُطْف مِطْرُفٍ، وَالْمُصْحف مِصْحْف والجُساد: وجع يأخذ في البطن يسمى بيجيدق١. وصوت مُجَسَّد: مرقوم على محسنة وتغم٢. الجوهري : الجَلْسَد ، بزيادة اللام ، اسم صم وقد ذكره غيره في الرباعي وسنذكره . جضد : روى أبو تراب دجل جَلْد ، ويبدلون اللام ضاداً فيقولون : رجلٌ جَضْد . جعد: الجعد من الشعر : خلاف السبط ، وقيل هو القصير ؛ عن كراع . شعر جعْد : بَيِّنُ الجُعودة ، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صاحبِه " تجعيداً ، ورجل جعد الشعر : من الجعودة ، والأنثى جعْدة ، وجمعهما جعاد ؛ قال معقل بن خويلد : ١ لم نجد هذه اللفظة في اللسان ، ولعلها فارسية . ٢ قوله ((مرقوم على محسنة ونعم)) عبارة القاموس وصوت مجسد كعظم مرقوم على نغمات ومحنة . قال شارحه : هكذا في النسخ ، وفي بعضها على محسنة ونعم وهو خطأ .. ١٢١ حمد حمد . وسُود جعاد الرقا بِ ، مثْلَهُمُ يرهَبُ الراهِبُ! عنى من أسرت هذيل من الحبشة أصحاب الفيل، وجمع السلامة فيه أكثر . والجَعْد من الرجال : المجتمع بعضه إلى بعض ، والسبط : الذي ليس بمجتمع ؛ وأنشد : قالت سليمى : لا أُحب الجَعْدِين، ولا السّباطَ، إنهم مناتِين وأَنشد ابن الأعرابي لفُرعان التميمي في ابنه منازل حين عقه : وربّيْتُه حتى إذا ما تركتُه أَخا القوم، واستغنى عن المسح شاربُه وبالمَحْض حتى آضَ جَعْداً عَنَطْنَطاً، إِذا قام ساوى غاربَ الفَحْلِ غارِبُه فجعله جعداً، وهو طويل عنطنط ؛ وقيل : الجَعْدُ الخفيف من الرجال ، وقيل : هو المجتمع الشديد ؛ وأَنشد بيت طرفة : أَنا الرجلُ الجَعْدُ الذي تعرفونه٢ وأنشد أبو عبيد : يا رُبَّ جَعْدٍ فيهمُ، لو تَدْرِينْ، يَضْرِبُ ضَرْبَ السّبْطِ المقادِيمْ قال الأزهري: إذا كان الرجل مداخَلاَ مُدْمَج الخلق أَي معصوباً فهو أَشْد لأسره وأخف إلى منازلة الأقران، وإذا اضطرب خلقه وأفرط في طوله فهو إلى الاسترخاء ما هو . وفي الحديث : على ناقة جَعْدة أي مجتمعة الخلق شديدة . والجَعْد إذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان : أحدهما أن يكون معصوب ١ قوله « وسود» كذا في الأصل بحذف بعض الشطر الأول. ٢ في معلقة طرفة: الرجل الفّرب .. الجوارح شديد الأسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب، والثاني أن يكون شعره جعداً غير سبط لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس، وجُعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب ، فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين . وأَما الجعد المذموم فله أيضاً معنيان كلاهما منفي عمن يمدح : أحدهما أن يقال رجل جعد إذا كان قصيراً متردد الخلق ، والثاني أن يقال رجل جعد إذا كان بخيلاً لئيماً لا يَبِضُ حَجَرَه، وإذا قالوا رجل جعد السبوطة فهو مدح، إِلّ أَن يكون قَطِطاً مُفَلْفَلًا كشعر الزَّنج والنُّوبة فهو حينئذ ذم ؛ قال الراجز : قد تَيَّمَشْنِي طَفْلَةُ أُمْلُوهُ بِفَاحِمٍ، زَيِّنَهُ التَّجْعِيدُ وفي حديث الملاعنة : إن جاءت به جَعْداً ؛ قال ابن الأثير : الجعد في صفات الرجال يكون مدحاً وذمّاً، ولم يذكر ما أراده النبي، صلى الله عليه وسلم ، في حديث الملاعنة هل جاء به على صفة المدح أو على صفة الذم . وفي الحديث: أَنه سأَل أَبا رُهْمِ الغِفاريّ: ما فَعَلَ النَّفَرُ السودُ الجِعاد? ويقال للكريم من الرجال: جعد ، فأَما إِذا قيل فلان جَعْد اليدين أَو جعد الأنامل فهو البخيل ، وربما لم يذكروا معه اليد؛ قال الراجز : لا تَعْذُّلِينِي بِضُرُبّ جَعْدًا ورجل جَعْد اليدين: بخيل . ورجل جعد الأصابع: قصيرها ؛ قال : من فائض الكفين غير جعد وقَدَمٌ جَعْدَةُ: قصيرة من لؤمها ؛ قال الحجاج : ١ قوله ((بضرب")» كذا بالأصل بالضاد المعجمة، وهذا الضبط . ولعل الصواب بظرب ، بالظاء المعجمة، كمتلّ وهو القصير كما في القاموس . ١٢٢ حدد حمد لا عاجِزِ الْمَوْءُ ولا جَعْدِ القَدَمْ قال الأصمعي : زعموا أَن الجعد السخي ، قال : ولا أَعرف ذلك . والجعد : البخيل وهو معروف ؛ قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء : إلى الأبيضِ الجَعْدِ ابن عاتِكة الذي له فَضْلُ مُلْكٍ، في البرية ، غالب قال الأزهري : وفي شعر الأنصار ذكر الجعد، وضع موضع المدح ، أَبيات كثيرة ، وهم من أكثر الشعراء مدحاً بالجعد. وتراب جعد نَدٍ، وثَرىّ جعد مثل تَعْد إذا كان ليناً . وجَعُدَّ الترى وتجعَّد : تقبض وتعقد . وزَبّد جعد: متراكب مجتمع وذلك إذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير أو الناقة ، يقال : جعد اللُّغام ؛ قال ذو الرمة : تَنْجُو إِذا جَعَلَت تَدْمَى أَخِشْتُها، وَاعْتَمَّ بِالرَّبَدِ الْجَعْدِ الخراطِيمُ تنجو : تسرع السير . والنجاء : السرعة . وأَخشتها جمع خِشاش، وهي حَلْقة تكون في أَنف البعير . وحَيس جَعْد ومُجَعَّد: غليظ غير سبط؛ أَنشد ابن الأعرابي : خِذامِيَّةٌ أَدَتْ لِمَا عَجْوَةُ القُرى، وتَخْلِطُ بالأقُوطِ حَيْساً ◌ُجَعَّدا رماها بالقبيح يقول : هي مخلطة لا تختار من يواصلها؟ وصِلّانُ جَعْدٌ وبُهْتِى جعدة بالغوا بهما. الصحاح: والجعد نبت على شاطىء الأنهار . والجعدة : حشيشة تنبت على شاطىء الأنهار وتجَعَّدُ . وقيل : هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد، وقيل : في القيعان ؛ قال أبو حنيفة : الجعدة خضراء وغبراء تنبت في الجبال ، لها رعْشَة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء ، وهي من البقول يحشى بها المرافق ؛ قال الأزهري : الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأنهار وليس لها رعثة؟ قال : وقال النضر بن شميل هي شجرة طيبة الريح خضراء، لها قضب في أطرافها ثمر أبيض تحشى بها الوسائد لطيب ريحها إلى المرارة ما هي، وهي جَهيدة يَصْلُح عليها المال ، واحدتها وجماعتها جَعْدة؛ قال : وأجاد النضر في صفتها؛ وقال النضر : الجعاديد والصَّعَادير أَوَّل ما تنفتح الأحاليل باللبَإِ ، فيخرج شيء أصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل ، كأَنه جبن، فَيَنْدَ لِصُ من الطُّّبْي مُصَعْرَدَاً أَي يخرج مدحرجاً ، وقيل : يخرج اللبأ أول ما يخرج مصغاً؛ الأزهري : الجَعْدة ما بين صِنْغَي الجدي من الليا عند الولادة. والجعودة في الحد : ضد الأسالة، وهو ذم أيضاً. وخد' جعد: غير أَسيل . وبعير جعد: كثير الوبر جعْده. وقد کني بأبي الجعد والذئب يكنى أبا جَعْدة وأبا جعادة وليس له بنت تسمى بذلك؛ قال الكميت يصفه: ومُسْتَطْعِمِ يُكْنى بغيرِ بناته ، جَعَلْت له حظًا من الزادِ أَوفرا وقال عبيد بن الأبرص : وقالوا هي الخمر تكْنى الطلا،" كما الذئبُ يُكْنى أَبَا جَعْدَه أَي كنيته حسنة وعمله منكر . أَبر عبيد يقول : الذئب وإِن كني أبا جعدة ونوّه بهذه الكنية فإِن فعله غير حسن ، وكذلك الطلا وإن كان خائراً فإن فعله فعل الخير لإسكاره شاربه ، أَو كلام هذا معناه . وبنو جَعْدة: حيّ من قيس وهو أَبر حيّ من العرب هو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، منهم النابغة الجعدي . وجُعادة : قبيلة ؛ قال جرير : ١٢٣ جعد جلد فَوَارِسُ أَبْلَوْا فِي جُعادة مَصْدُّقاً ، وأَبْكَوْا عُيونً بالدُّموعِ السَّواجِمِ وجُعَيْد: أسم ، وقيل: هو الجعيد بالألف واللام فعاملوا الصفة ١ جلد: الجِلْدُ والَجَلَد: المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْهُ وشَبَه ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي ، حكاها ابن السكيت عنه ؛ قال : وليست بالمشهورة ، والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد؛ وأما قول عبد مناف بن ربع الهذلي : إِذا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه ، ضرباً أليماً بِسِبْتٍ يَلْمَجُ الجِلِدا فإِنما كسر اللام ضرورة لأن الشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله ؛ كما قال : علّمنا إِخوانُنا بو عِجِلْ ◌ُشرب النبيذ، واعتقالاً بالرّجِلْ" وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح ويقول: الحِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ ومَثَلٍ وشِيْهِ وسَبَه؛ قال ابن السكيت : وهذا لا يُعرف، وقوله تعالى ذاكراً لأهل النار : حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم ؛ قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجُلود؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم التي تباشر المعاصي؛ وقال الفرّاء: الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل : أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط ؛ والغائط : الصحراء ، والمراد من ذلك : أَو قضى أَحد منكم حاجته . والجِلْدة: الطائفة من الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتّجالِيده : جماعة شخصه ؛ وقيل : جسمه وبدنه وذلك لأن الجلد محيط بهما ؛ قال الأسود بن يعفر : ١ قوله «فعاملوا الصفة» كذا بالاصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة. أَمَا تَرَيْنِي قد فَنِيتُ ، وغاضني ما نِيلَ من بَصَري، ومن أَجْلادي ! غاضني : نقصني . ويقال: فلان عظيم الأجْلاد والتجاليد إذا كان ضخماً قوي الأعضاء والجنم ، وجمع الأجلاء أَجالد وهي الأجسام والأشخاص . ويقال : فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد ، وما أشْبه أَجلادَهِ بأَجلادٍ أَبيه أي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة أنه استحلف خمسة نقر فدخل رجل من غيرهم فقال : رُّوا الإيمان على أَجالِدِ م أَي عليهم أنفسهم ، وكذلك التجاليد ؛ وقال الشاعر : يَنْبِي، تَجالِيدي وأَقتادها، نارٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤْیَدِ وفي حديث ابن سيرين: كان أبو مسعود تُشْبه تجاليدُهُ تجاليدَ عمر أي جسمُه جسمه . وفي الحديث : قوم من جِلْدتنا أَي من أنفسنا وعشيرتنا؛ وقول الأعشى: وبَيْدَاءَ تَحْسَبُ آرَامَهَا رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها قال الأزهري : هكذا رواه الأصعي ، قال : ويقال ما أَشبه أَجلادَه بأَجلاد أبيه أي شخصه بشخوصهم أي بأنفسهم ، ومن رواه بأجيادها أَراد الجودياء بالفارسية الكساء . وعظم مُجَلَّد : لم يبق عليه إِلا الجلد ؛ قال : أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها، فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّدٍ : خِدِي بِي ابتلاكِ اللهُ بالشَّوْقِ والْهَوَى ، وساقِّكِ تَحْنَانُ الحَمامِ المُغَرِّدِ وجَلَّدَ الجزور : نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة ، وخص بعضهم به البعير . التهذيب : التجليد للإبل بمنزلة السلخ للمشاء . وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة ؛ ١٢٤ جلد جلد يقال حَكَّدَ جزوره، وقلما يقال: سلخ . ابن الأعرابي: أَحزرت الضأن وحَلَقْتُ المعزى وجلَّدتْ الجمل ، لا تقول العرب غير ذلك والجّلَدُ: أَن يُسْلَخَ جلد البعير أو غيره من الدواب فيُلْبَسَه غيره من الدواب ؛ قال العجاج يصف أسداً: كَأَّنه في جَلَدٍ مُرَفَّل والجَلَدَ: جِلْد البوّ يحشى ثُماماً ويخيل به الناقة فتحسبه ولدها إِذا شمته فترأَم بذلك على ولد غيرها . غيره: الجَلَد أَن يسلخ جِلْد الجوار ثم يحشى تماماً أَو غيره من الشجر وتعطف عليه أُمه فترأَمه . الجوهري : الجَلَد جلد حوار يسلخ فيلبس حواراً آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه ؛ قال العجاج : وقد أَراني للغَوانِي مِصْيَد! مُلَاوَةً، كأَنَّ فوقي جَلَدا أَي يرأمنني ويعطفن عليّ كما ترأَّم الناقة الجَلَدَ. وجلَّد اليوم: ألبسه الجِلْدِ. التهذيب: الجِلْد غشاءُ جسد الحيوان ، ويقال : جِلْدة العين. والمِجْلدة : قطعة من جلد تمسكها النائحة بيدها وتنظيم بها وجهها وخدها ، والجمع مجاليد ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده: وعندي أن المجاليد جمع مِجلاد لأَن مِفْعلًا ومِفْعالاً يعتقبان على هذا النحو كثيراً. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مِجْلَد، وجمعه مجالد ؛ قال أبو عبيد : وهي خرق تمسكها النوائح إذا نحن بأيدهنّ ؛ وقال عدي بن زيد : إذا ما تكرّمْتَ الخليقةَ لامْرى ، فلا تَغْشَهَا، واجْلِدْ سِواها بمِجْلَد أي خذ طريقاً غير طريقها ومذهباً آخر عنها ، واضرب (١ قوله ((أحزرت)» كذا بالاصل بجاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة . في الأرض لسواها . والجَلْدِ: مصدر جَلَده بالسوط يَجْلِدُهُ جَلْداً. ضربه. وامرأة جَلِيد وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أَي مجلودة من نسوة جلدى وجلائد ؛ قال ابن سيده : وعندي أن جلدى جمع جليد ، وجلائد جمع جليدة . وجَلَدَه الحدّ جاداً أَي ضربه وأَصاب جِلْده كقولك رأَسَه وبَطَنَه. وفرس مُجَلَّد : لا يجزع من ضرب السوط. وجَلَدْتُ به الأَرضَ أَي صرعته. وجَلَد به الأرض: ضربها. وفي الحديث: أَن رجلًا طَلَبَ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَن يُصَلِّي معه بالليل فأَطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجُلِدَ بالرجل نوماً أَي سقط من شدة النوم. يقال: جُلِدَ به أَي رُميَ إلى الأرض؛ ومنه حديث الزبير: كنت أَنشدّد فيُجلَدُ بِي أَي يغلبني النوم حتى أَقع . ويقال : جَلَدْته بالسيف والسوط جَلْداً إِذا ضربت جِلْدَة. والمُجالَدَة: المبالطة ، وتجالد القوم بالسيوف واجْتَلدوا . وفي الحديث: فنظر إلى مُجْتَلَدِ القوم فقال: الآن حَسِيَ الوَطِيسُ، أَي إلى موضع الجِلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال . وفي حديث أبي هريرة في بعض الروايات : أَيُّما رجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أَو لعنته أَو جَلَدُ.، هكذا رواه بإِدغام التاء في الدال ، وهي لغة . وجالَدْناهم بالسيوف مُجالدة وجِلاداً: ضاربناهم. وجَلَدَتْه الحية: لدغته ، وخص بعضهم به الأسود من الحيات ، قالوا : والأسود يَجْلِدُ بذنبه . والجَلَد : القوة والشدة . وفي حديث الطواف : لِيَرَى المشركون جَلَدَهم؛ الجَلَدِ القوّة والصبر؟ ومنه حديث عبر : كان أَخْوفَ جَلْداً أَي قوياً في نفسه وجسده . والجَلَدُ: الصلابة والجَلادة؛ تقول ١٢٥ جلد جلد : منه : جَلُد الرجل ، بالضم، فهو جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة. والمَجْلود ، وهو مصدر : مثل المحلوف والمعقول ؟ قال الشاعر : واصبر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ من صَبَرا قال : وربما قالوا رجل جَضْد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إِذا سكنت . وقوم جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد ، وقد جَلُدَ جَلَادَة وجُلودة ، والاسم الجَلَدُ والْجُلُودُ . والتَّجَلُّد: تكلف الجَلادة . وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ ؛ وقوله : و كيف تَجَلَدُ الأقوامِ عنه ، ولم يُقْتَلْ بِهِ التَّأُرُ المُنِيمِ! عداه بعن لأن فيه معنى تصبر . أَبو عمرو: أَحْرَجْتُهُ لكذا وكذا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه وأَدْمَعْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه . والجَلَّد: الغليظ من الأرض. والجَلّد: الأرض الصُّلْبَة ؛ قال النابغة : إِلاَّ الأَواريَ لأُياً ما أُبَيْنُها ، والنَّؤيُ كالحوض بالمظلومة الجَلّد .. وكذلك الأَجْلَد ؛ قال جرير : أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا دُفَاقَ الحصى، من كلِّ سَهْلٍ، وَأَجْلَدا وفي حديث الهجرة : حتى إذا كنا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة ؛ ومنه حديث سراقة : وحل بي فرسي وإني لفي جَلَد من الأرض. وأَرض جَلَد : صلبة مستوية المتن غليظة، والجمع أَجلاد؛ قاله أبو حنيفة: أَرض جَلَدٌ، بفتح اللام، وجَلْدة، بتسكين اللام ، وقال مرة : هي الأَجالد، واحدها جَلَد ؛ قال ذو الرمة : فلما تَقَضَّى ذاك من ذاك، واكتَسَت مُلَاءَ من الآلِ المِتَانُ الأَجالِدُ الليث : هذه أَرض جَلْدَة ومكان جَلَدَة١٠ٍ ومكان جَلَد ، والجمع الجلّدات . والجلاد من النخل : الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجَدْب؛ قال سويد بن الصامت الأنصاري : أَدِينُ وما دَيْنِي عليكم بِمَغْرَمَ ، ولكن على الجُرْدِ الجِلادِ القَراوح قال ابن سيده: كذا رواه أبو حنيفة ، قال : ورواه ابن قتيبة على الشم، واحدتها جَلْدَة . والجِلادُ من النخل: الكبار الصّلاب ، وفي حديث عليّ ، كرّم الله تعالى وجهه: كنت أَدْلُو بِتَمْرة اشترطها جَلْدة؟ الجَلْدة، بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاء الجيدة. وتمرة جَلْدَة : صُلْبة مكتنزة ؛ وأَنشد : وكنتُ، إذا ما قُرِّبِ الزادُ ، مولعاً بكلّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفٍ والجلادُ من الإبيلِ: الغزيرات اللبن، وهي المَجاليد، وقيل : الجلادُ التي لا لبن لها ولا نتاج؛ قال: وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعِيرِ بن مُعْقِب والجَلَد : الكبار من النوق التي لا أَولاد لها ولا أَلبان ، الواحدة بالماء ؛ قال محمد بن المكرم: قوله لا أَولاد لها الظاهر منه أَن غرضه لا أَولاد لها صغار قدر عليها ، ولا يدخل في ذلك الأولاد الكبار ، والله أَعلم . والجَلْد، بالتسكين: واحدة الجلاد وهي أَدسم الإبل لبناً. وناقة جَلْدة: مِدْرار؛ عن ثعلب ، والمعروف أنها الصلبة الشديدة . وناقة جَلْدة ١ قوله («ومكان جلدة)» كذا بالاصل وعبارة شرح القاموس؛ وقال الليث هذه أرض جادة وجلدة ومكان جلد . ١٢٦ جلد جلد ونوق جَلَدات، وهي القوية على العمل والسير . ويقال الناقة الناجية: جَلْدَة وإنها لذات مَجْلود أي فيها جَلادَة ؛ وأَنشد : من اللواتي إِذا لانَتْ عريكَتُها ، يَبْقى لما بعدَها أَلِّ ومَجْلود قال أبو الدقيش: يعني بقية جلدها . والجّلَد من الغنم والإبل : التي لا أولاد لها ولا أَلبان لها كأَنه اسم للجمع ؛ وقيل: إذا مات ولد الشاة فهي جَلَدٌ وجمعها جِلاد وجَلَدَة، وجمعها جَلَد؟ وقيل: الجَلَدُ والجلدة الشاة التي يموت ولدها حين تضعه . الفراء: إذا ولدت الشاة فمات ولدها فهي ساة جَلَّد، ويقال لها أيضاً جَلَدَة، وجمع جَلَدَة جَد وجَلَدات. وشاة جَلَدة إِذا لم يكن لها لبن ولا ولد . والجَلَد من الإبل: الكبار التي لا صغار · فيها ؛ قال : تَوَاكَلَهَا الأَزْمانُ حتى أَجاءَها إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأسافِلِ قال الفراء: الجَلَدُ من الإبل التي لا أولاد معها فتصبر على الحر والبرد ؛ قال الأزهري : الجَلَد التي لا ألبان لها وقد ولى عنها أولادها، ويدخل في الجَلَدِ بنات اللبون فما فوقها من السن ، ويجمع الجَّلَدَ أَجْلادٌ وأَجاليدُ ، ويدخل فيها المخاض والعشار والخيال فإذا وضعت أولادها زال عنها اسم الجَلَدِ وقيل لها العشار واللقاح ، وناقة جَلْدة : لا تُبالي البرد ؛ قال رؤبة : ولم يُدِرُوا جَلْدَةَ بِرْعِيَا و قال العجاج. كَأَنَّ جَلْدَاتِ المِخَاضِ الأُبَّالِ، يَنْضَحْنَ فِي حَمْأَتِهِ بالأبوال ، من: صفرة الماء وعهد محتال : أي متغير من قولك حال عن العهد أي تغير عنه. ويقال : جَلَدات المخاض شدادها وصلابها . والجَليد : ما يسقط من السماء على الأرض من الندى فيجمد . وأَرضِ مَجْلُودة: أَصابها الجليد . وجُلِدَتِ الأرضُ من الجَلِيد، وأُجْلِدِ الناسُ وَجَلِدَ البَقْلُ، ويقال في الصّقيعِ والضّريب مِثْله . والجليد: ما تَجَمَد من الماء وسقط على الأرض من الصقيع فجمد. الجوهري: الجليد الضريب والسَّقِيطُ، وهو ندى يسقط من السماء فيَجْمُد على الأرض. وفي الحديث : حُسْنُ الْخُلُقُ يُذيبُ الخطايا كما تذيبُ الشمس الجليدَ؛ هو الماء الجامد من البرد. وإنه ليُجْلَدُ بكل خير أَي يُظن به، ورواه أبو حاتم يُجْلَذُ، بالذال المعجمة . وفي حديث الشافعي: کان ◌ُحالد ◌ُخْلَد أي كان يتهم ويرمى بالكذب فكأنه وضع الظن موضع التهمة . واجْتَلَدِ ما في الإناء : شربه كله . أَبو زيد: حملت الإناء فاجتلدته واجْتَلَدْتُ ما فيه إذا شربت كل ما فيه . سلمة: القُلْفَة والقَلَفَة والرُّعْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة! والجُلْدَة: كله الغُرْلة؛ قال الفرزدق : مِنْ آلِ حَوْرَانَ، لم تَمْسَسْ أَيورَ هُمْ مُوسَى، فَتُطْلِعْ عليها يابِسَ الْجُلَّد قال: وقد ذكر الأدلة؛ قال : ولا أدري بالراء أو بالدال كله الغرلة ؛ قال : وهو عندي بالراء .. والمُجَلَّدُ: مقدار من الحمل معلوم المكيلة والوزن. وصرحت بحِلْدانِ وجِلْداء؛ يقال ذلك في الأمر إذا بان . وقال اللحياني: صرحت بجلدان أي يحدّ. وبنو جلْد : حيّ . ١ قوله ((والغرة)» كذا بالاصل والمناسب حذفه كما هو ظاهر. ١٢٧٠ جلد حلعد وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قال: نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ منه كَريح الكلب، مات قَريبَ عَهْدٍ فقلت له : متى استَحْدَثْتَ هذا؟ فقال : أَصابِي فِي جَوْفٍ مَهْدِي وجَلُود: موضع بأَفْريقيَّة؛ ومنه: فلان الجَلوديّ، بفتح الجيم ، هو منسوب إلى جلود قرية من قرى أَفريقية، ولا تقل الجُلودي ، بضم الجيم، والعامة تقول الجُلُودي . وبعير ◌ُجْلَنْدٌ : صلب شديد . وجُلَنْدى : اسم رجل ؛ وقوله : وجُلَنْداء في عُمان مقيا! إنما مده للضرورة ، وقد روي : وجُلَنْدِى لَدى مُمَانَ مُقِيما الجوهري : وجُلَنْدى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان. جلحد: الأزهري في الخماسي عن المفضل: رجل جَلَنْدَحٌ وجَلَحْمَد إِذا كان غليظاً ضخماً . جلخد: الليث: المُجْلَجِدُ المضطجع . الأصمعي: المُجْلَجِدُ المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتدٌ ؛ قال ابن أَحمر : يَظَلُّ أَمامَ بَيْتِك ◌ُجْلَجِدًّ ، كما أَلْقَيْتَ بالسَّنَدِ الوضِينا وأَنشد يعقوب الأعرابية تهجو زوجها : ١ قوله ((وجلنداء الخ» كذا في الاصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم أوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان ، ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانيه ، قال الاعشى وجلنداء اه بل سيأتي للمؤلف في جلند نقلًا عن ابن دريد أنه يمد ويقصر . إِذا اجْلَحَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ ، مِلْباجةُ جَنَيْأُ دُحَادِحُ أي ينام إلى الصبح لا يراوح بين جنبيه أي لا ينقلب من جنب إلى جنب . والجَلْخَدِيُّ: الذي لا غَنَاء عنده . جلسد: جَلْسَد والجَلْسَد : صم كان يُعبد في الجاهلية؛ قال : . كما كَبَّرَ مَنْ يَمْشِي إِلى الجَلْسَد. وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال : الجلسد بزيادة اللام اسم ضم ؛ قال الشاعر : فباتَ يَجْتَابُ مُشَارَى ، كما بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِي إِلَى الجَلْسَدِ قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي ، قال: وذكر أَبو حنيفة أَنه لعديّ بن الرقاع . جلعد: حمار جَلْعَدٌ: غليظ. وناقة جَلْعَد : قوية ظهيرة شديدة،وبعير جُلاعِد، كذلك. وامرأة جلْعد: مسنة كبيرة. والجَلْعَد: الصلب الشديد. الأزهري: الجمل الشديد يقال له الجُلاعد ؛ وأنشد الفقعسي: صَوَّى لماذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا، لمَ يَرْعَ بالأَصيافِ إلَّ فَارِدا والجُلاعِدُ: الشديد الصلب، والجمع الجَلَاعِدُ، بالفتح؟ وفي شعر حميد بن ثور : فحمل الهمّ كباراً جَلْعَدا الجَلْعَدُ : الصلب الشديد . قال: وفي النوادر يقال رأيته ◌ُجْرَعِيًّا ومُجْلَعِيَّاً ومُجْلَعِدًّا ومُسْلَحِدًّا إذا رأيته مصروعاً ممتدّاً . واجْلَعَدَّ الرجل إذا امتد صريعاً ، وجَلْعَدْتهِ أَنا؟ ١٢٨ حلعد جيد وقال جندل : كانوا إذا ما عاينوني ◌ُجُلْعِدُوا، وصَنَّهُم ◌ُو نَقِيمات صِنْدِهُ. والصِّنْدِه : السيد . وجَلْعَد: موضع بيلاد قيس. جليد: الجَلْمَدُ والْجُلْمود: الصخر ، وفي المحكم: الصخرة؛ وقيل: الجَلْمَد والجُالْمُود أصغر من الجَنْدل قدر ما يرمى بالقَذّاف ؛ قال الشاعر: وَسْطَ رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وقيل: الجلامد كالجَراول . وأَرض جَلْمَدَة : حَجِرة . ابن شميل: الجُلْود مثل رأس الجدي ودون ذلك شيء تحمله بيدك قابضاً على عرضه ولا يلتقي عليه كفاك جميعاً، يدق به النوى وغيره ؟ وقال الفرزدق : فجاءَ بِجُلْمُودٍ له مِثْل رأسِهِ ، لِيَسْقِي عليه الماءَ بين الصَّرائِيم ابن الأعرابي: الْجِلْسِدِ أَنانُ الضّحْل ، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل . ورجل جَلْمد وجُلْمد؛ شديد الصوت. والجَلْمد: القطيع الضخم من الإبل؛ وقوله أنشده أبو إسحق : أَو مائِهِ تَجْعَلُ أَولادَها. لغواً، وعُرْضُ المائِهِ الْجَلْمَدُ أَراد : ناقة قوية أي الذي يعارضها في قوتها الجلمد ، ولا تجعل أولادها من عددها . وضأن جَلْمد : تزيد على المائة . وألقى عليه جَلامِيدَه أَي ثقله ؛ عن كراع. أَبو عمرو: الجَلْمَدَةُ البقرة، والجَلْمَد: الإبل الكثيرة والبقر ، وذات الجَّلامِيدِ: موضع. جلند : التهذيب في الرباعي: رجل جَلَنْدَدٌ أَي فاجر يتبع الفجور ؛ وأنشد : قامت تُناجِي عامراً فَأَشْهَدا ، وكان قِدْماً ناجياً جَلَنْدَدا، قد انتهى لَيْلَتَه حتى اعتدى ابن دريد: جُلَتْداء اسم ملك عُمان، يمدّ ويقصر، ذكره الأعشى في شعره. جمد: الجَمَد، بالتحريك: الماء الجامد: الجوهري: الجَمْد، بالتسكين، ما جَمَد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمي به . والجَمَّدُ، بالتحريك، جمع جامد مثل خادم وخدم ؛ يقال: قد كثر الجمد. ابن سيده: جمَدَ المناء والدم وغيرهما من السيالات يَجْمُدُ جُموداً وجَمْداً أَي قام، وكذلك الدم وغيره إذا ييس ، وقد جمد ، وماءا جَمْد : جامد . وجَمَد الماءُ والعصارة: حاول أَن يَجْمُد. والجَمَّد: الثلج. ولَكَ جامدُ المال وذائبُهِ أَي ما جَمَد منه وما ذاب؟ وقيل : أَي صامته وناطقه ؛ وقيل : حجره وسجره . ومُحَّةُ جامدة أَي ◌ُلْبة. ورجلٌ جامدٌ العين: قليل الدمع . الكسائي: ظلت العين ◌ُجمادَى أَي جامدة لا تَدْمَع ؛ وأَنشد : من يَطْعَمِ النَّوْمَ أَو يَبِتْ جَذِلاً ، فالعَيْنُ مِنَّ للهِمّ لم تَنَمِ تَرْعَى جُمَادَى، النهارّ، خاشعةَ، والليلُ منها بِوَادِقٍ حَجِمٍ أي ترعى النهار جامدة فإذا جاء الليل بكت . وعين جمود : لا دَمْع لها . والجُمادَ يان: اسمان معرفة لشهرين، إذا أَضفت قلت: شهر جمادى وشهرا جمادى . وروي عن أَبي الهيثم جمادى سنّةٍ هي جمادى الآخرة، وهي تمام سنة أَشهر من أول السنة ورجب هو السابع ، وجمادى خمسةٍ هي جمادى الأولى ، وهي الخامسة من أول شهور السنة ؛ قال لبيد : ٩ * ٣ ١٢٩ ـد جهد حتى إذا سَلَنا جمادى سنة هي جمادى الآخرة . أبو سعيد: الشتاء عند العرب جمادى لجمود الماء فيه ؛ وأنشد للطرماح: ليلة هاجت جمادِيّةٌ ، ذاتَ صِرّ، جر بياءَ النسام أي ليلة شتوية . الجوهري : جمادى الأولى وجمادى الآخرة ، بفتح الدال فيهما، من أسماء الشهور ، وهو فعالى منَ الجَمَد١ . ابن سيده: وجمادى من أَسماء الشهور معرفة سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور ؛ وقال أبو حنيفة : جمادى عند العرب الشتاء كله ، في جمادى كان الشتاء أو في غيرها ، أَوَلا ترى أَن جمادى بين يدي شعبان، وهو مأخوذ من التشتت والتفرق لأنه في قبَل الصيف ! قال : وفيه التصدع عن المبادي والرجوع إلى المخاض . قال الفراء : الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فإنهما مؤنثان ؛ قال بعض الأنصار : إِذا ◌ُجُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها، زانَ جِنائي عَطَنٌ مُغْضِفٍ ٢ يعني نخلًا . يقول: إِذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني تزين بالنخل ؛ قال الفراء : فإِن سمعت تذكير جمادى فإِنما يذهب به إلى الشهر، والجمع جماديات على القياس، قال: ولو قيل جماد لكان قياساً . وسّاة جَماد: لا لبن فيها. وناقة جماد، كذلك لا لبن فيها ؛ وقيل : هي أيضاً البطيئة ، قال ابن سيده: ولا يعجبني ، التهذيب : الجَمَادُ البَكيّة ، وهي القليلة اللين وذلك من يبوستها ، ◌َجَمَدَت تَجْمُد جموداً. ١ قوله «فعالى من الجمد)» كذا في الاصل بضبط القلم، والذي في الصحاح فعالى من الجمد مثل عمر وعمر . ٢ قوله «عطن)» كذا بالاصل ولعله عطل باللام أي شمراخ النخل. والجَماد : الناقة التي لا لبن بها . وسنة جماد : لا مطر فيها ؛ قال الشاعر : وفي السنة الجَمادِ يكون غيئاً ، إذا لم تُعْطِ دِرَّتَها الغَضوبُ التهذيب : سنة جامدة لا كلاً فيها ولا خصب ولا مطر . وناقة جَباد : لا لبن لها . والجماد ، بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطر. وأَرض جماد: لم تمطر؛ وقيل : هي الغليظة . التهذيب : أرض جماد يابسة لم يصبها مطر ولا شيء فيها ؛ قال لبيد: أَمْرَعَتْ فِي نَداهُ، إِذْ قَخَطَ القط ـرُ، فَأَمْسَى جَمَادُها تَمْطُورَا ابن سيده: الجُمْد والجُمُد والجَمّد ما ارتفع من الأرض ، والجمع أَجْماد وجِماد مثل رُمْح وأَرْماح ورِ ماح. والْجُمْد والْجُمُد مثل ◌ُسْر وعُسُر: مكان صلب مرتفع ؛ قال امرؤ القيس: كأَنَّ الصَّارَ، إِذ ◌ُجاهِدْنَ مُدْوة على ◌ُجُمُدٍ، ◌َخَيْلٌ تَجُولُ بِأَجلالِ ورجل جَماد الكف : بخيل ، وقد جَمَد ◌َيَجْمُد : يخل ؛ ومنه حديث محمد بن عمران التيمي : إِنا والله ما تَجْمُد عند الحق ولا نَتَدَقَّقُ عند الباطل، حكاه ابن الأعرابي. وهو جامد إذا بخل بما يلزمه من الحق . والجامد : البخيل ؛ وقال المتلمس : جَمَادٍ لها جَمَادٍ ، ولا تَقُولَنْ لها أَبداً إذا ◌ُذُكِرِت: حمادٍ! ويروى ولا تقولي . ويقال للبخيل : جمادٍ له أَي لا زال جامد الحال ، وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر أي الجمود كقولهم فَجَارِ أَي الفجرة، وهو نقيض قولهم حمادٍ ، بالحاء ، في المدح؛ وأنشد بيت المتلمس ، وقال: معناه أي قولي لها ◌ُجُموداً، ولا ١٣٠ حمد جمد تقولي لها : حمداً وشكراً ؛ وفي نسخة من التهذيب : حمادٍ لِهَا حَمَادٍ ، ولا تَقُولي طُوالَ الدَّهْر ما ذُكِرَتْ: جَمَادٍ وفسر فقال : احمدها ولا تذمها . وَالمُجْسِدُ: البَرِمُ وربما أَفاض بالقداح لأجل الإيسار. قال ابن سيده : والمجمد البخيل المتشدّد ؛ وقيل: هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أهل الميسر، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه ؛ وقيل : هو الذي لم يفز قدحه في الميسر ؛ قال طرفة بن العبد في المجمد يصف قدْحاً: وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَويرَه. على النار، واسْتَوْدَعْتُهِ كَفّ ◌ُجِد قال ابن بري : ویروی هذا البيت لعدي بن زيد ؛ قال وهو الصحيح ، وأراد بالأصفر سهماً. والمضبوح: الذي غيرته النار . وحويرُهُ : رجوعه ؛ يقول : انتظرت صوته على النار حتى قوّمته وأَعلمته ، فهو كالمحاورة منه ، وكان الأصمعي يقول: هو الداخل في جمادى ، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد . وقال ابن الأعرابي : سمي الذي يدخل بين أهل الميسر ويضرب بالقذاح ويؤتمن عليها مُجْمِداً لأنه يُلْزِمُ الحق صاحبه ؛ وقيل: لأنه يَلْزم القداح ؛ وقيل : المجمد هنا الأمين: التهذيب: أَجْهَدّ ◌ُجِدُ إِجْماداً، فهو مُجْمد إذا كان أميناً بين القوم . أبو عبيد : رجل مُجْمِد أَمين مع شح لا يخدع . وقال خالد : رجل مُجْمِد بخيل شحيح ؛ وقال أبو عمرو في تفسير بيت طرفة : استودعت هذا القدح رجلًا يأخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شيء. وَأَجْمَد القوم: قلَّ خيرهم ويخلوا والجَماد : ضرب من الثياب؛ قال أبو دواد : عَبَقَ الكِياءُ بهنّ كل عشية، وِغَمَرْنَ ما يَلْبَسْنَ غَْرَ جَمَاد ابن الأعرابي: الجوامد الأُرَفُ وهي الحدود بين الأرضين، واحدها جامد، والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جوامد . وفلان ◌ُجامدي إِذا كان جارك بيت" بيتَ ، وكذلك مُصاقي ومُوارٍ في ومُتَاخِسِي. وفي الحديث: إِذا وقعت الجَوامِهُ فلا ◌ُنْفْعَة، هي الحدود. الفراء: الجِهاد الحجارة، واحدها جَمَد. أَبو "عمرو: سيف جَمَّاد صارم؛ وأَنشد : والله لو كنتم بأَعْلَى تَلْمَة مِن رَأْسٍ قُنْفُذٍ، أَو رؤوسٍ صِماد، لسمعتم ، من حَرّ وَقْعِ سيوفنا، خبرباً بكل مهنّد جَمَّاد والجُمُدُ : مكان حزن؛ وقال الأصمعي : هو المكان المرتفع الغليظ ؛ وقال ابن شميل : الجُمُد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أُخرى ، تنبت الشجر ولا تكون إلا في أرض غليظة ، سميت جُمُداً من جُمُودها أَي من يبها. والجُمُدُ: أَصفر الآكام يكون مستديراً صغيراً، والقارة مستديرة طويلة في السماء ، ولا ينقادان في الأرض وكلاهما غليظ الرأس ويسميان جميعاً أَكمة . قال: وجماعة الجُمُد جماد يثبت البقل والشجر؛ قال: وأَما الجُمُود فأَسهل من الجُمُد وأَشْد مخالطة السهول ، ويكون الجُمُود في ناحية القُفِِّ وناحية السهول، وتجمع الجُمُّد أَجْماداً أيضاً ؛ قال لبيد : فَأَجْمَادُ ذِي رَنْدٍ فأكنافُ ثادق والجُمُد : جيل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي ؟ قال أمية بن أبي الصلت :- ١٣١ جيد جند سُبحانه ثم سبحاناً يَعود له ، وقَبْلَنَا سَبْحَ الْجُودِيُ والجُمُد والجُمُد، بضم الجيم والميم وفتحهما : جبل معروف؛ ونسب ابن الأثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل . ودارة الجُمُد : موضع ؛ عن كراع . ١٠٠٠ ادى وجُمْدان : موضع بين قُدَيْد وعُسْفان ؛ قال حسان : لقد أَتَى عن بني الجَرْبَاءَ قولُهُمُ ، ودونهم دَفُّ جُمْدانٍ فموضوعُ وفي الحديث. ذكر جُمْدان ، بضم الجيم وسكون الميم ، وفي آخره نون: جبل على ليلة من المدينة مر عليه سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذا جُمْدان سَبَقُ المُفَرِّدون. جمعد: الجَمْعَد : حجارة مجموعة ؛ عن كراع ، والصحيح الجَمْعَرَة. جند: الجُنْد: معروف. والجُنْد الأعوان والأنصار. والجُنْد: العسكر، والجمع أجناد. وقوله تعالى: إِذ جاءآكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها ؟ الجنود التي جاءتهم: هم الأحزاب وكانوا قريشاً وغَطَفَان وبني قريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأرسل الله عليهم ريحاً كفأت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأظعنتهم من مكانهم، والجنود التي لم يروها الملائكة . وجند ◌ُجَنَّد : مجموع؛ وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة، والجمع كالجمع ، وفلان جَنَّدَ الجنود . وفي الحديث: الأرواح جنود ◌ُجَنَّدة فما تعارف منها ائْتَلف وما تناكر منها اختلف ؛ والمجندة: المجموعة، وهذا كما يقال أَلْف مؤلفة وقَنَاطِيرُ مُقَنَظَرَةٌ أَي مُضَعَّفة، ومعناه الإخبار عن مبدإ كون الأرواح وتقدمها الأجساد أي أنها خلقت أَوّل خلقها على قسمين من ائتلاف واختلاف ، كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت ، ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة والأخلاق في مبدإ الخلق، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه، ولهذا ترى الخَيْرَ يجب الخَيْر ويميل إلى الأخيار، والشرّير يجب الأشرار ويميل إليهم . ويقال : هذا جند قد أقبل وهؤلاء جنود قد أَقبلوا ؛ قال الله تعالى : جند مّا هنالك مهزوم. من الأحزاب ، فوحّد النعت لأن لفظ الجند ١ ... وكذلك الجيش والحزب . والجند : المدينة ، وجمعها أَجناد ، وخص أَبو عبيدة به مدن الشام ، وأَجناد الشام خس كور ؛ ابن سيده : يقال الشام خمسة أجناد : دِمَشْق وحِمْص وفِنَّسْرِين والأُرْدُنِ وفِلَسْطِين ، يقال لكل مدينة منها جند ؛ قال الفرزدق : فقلت ما هو إلا الشام تركبه ، كأَنما الموتُ في أَجناده البَغَر البَفَر : العطش يصيب الإبل فلا تروى وهي تموت عنه. وفي حديث عمر: أنه خرج إلى الشام فلقيه أمراء الأجناد، وهي هذه الخمسة أماكن ، كل واحد منها يسمى جُنْداً أَي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفي حديث سالم : سترنا البيت بِجُناديّ أَخضر ، فدخل أبو أيوب فلما رآه خرج إِنكاداً له ؛ قيل : هو جنس من الأغاط أو الثياب يستر بها الجدران . والجَنّد : الأرض الغليظة، وقيل : هي حجارة تشبه الطين . والجَنَّد: موضع باليمن، وهي أَجود كورها، وفي الصحاح : وجَنّد ، بالتحريك ، بلد باليمن . وفي الحديث ذكر الجَنّد ، بفتح الجيم والنون، أَحد ١ هنا بياض بالاصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد. ١٣٢ جند تخاليف اليمن؛ وقيل: هي مدينة معروفة بها. وجُنَيْد وجَنَّادِ وجُنادة: أَسماء، وجُنادة أيضاً: حيّ. وجُنْدَ يْسابُورُ : موضع، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته. وأَجنادانُ وأَجْنادَ يْنُ: موضع، النونُ معربة بالرفع ؛ قال ابن سيده : وأُرى البناء قد حكي فيها . ويوم أَجنادَيْنِ : (يوم معروف كان بالشام أيام عمر ، وهو موضع مشهور من نواحي دمشق ، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه ، وفي الحديث : كان ذلك يوم أَجْيادِينَ ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان ، جبل بمكة وأكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر . جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ : الطاقة ، تقول: اجْهَد جَهْدَك؛ وقيل: الجَهْد المشقة والجُهْد الطاقة . الليث: الْجَهْدُ ما جَهَد الإنسان من مرض أَو أَمر مثاق ، فهو مجهود ؛ قال : والجُهْد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أُمّ معبد : سَاة خَلَقَها الجَهْد عن الغنم ؟ قال ابن الأثير: قد تكرر لفظ الجَهْد والجُهْد في الحديث ، وهو بالفتح ، المشقة، وقيل : المبالغة والغاية ، وبالضم ، الوسع والطاقة ؛ وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير ؛ ويريد به في حديث أُم معبد في الشاة المُزال ؛ ومن المضموم حديث الصدقة أيّ الصدقة أَفضل، قال: جُهْدُ المُقِلِّ أَيْ قدر ما يحتمله حال القليل المال . وجُهِدَ الرجل إذا هُزِلَ ؛ قال سيبويه : وقالوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا المصدر وإن كان في موضع الحال ، كما أَدخلوا فيه الألف واللام حين قالوا : أَرسَلَهَا العِراكَ ؛ قال : وليس كل مصدر مضافاً كما أنه ليس كل مصدر تدخله الألف واللام . وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْدَاً وَاجْتَهَد، كلاهما: جدّ. وجَهَدَ دابته جَهْدَاً وأَجْهَدَها : بلغ جَهْدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها . الجوهري : جَهَدْته وأَجْهَدْته بمعنى ؛ قال الأعشى: فجالت وجالَ لما أَرْبِعُ ، جَهَدْنا لها مَعَ إجهادها وجَهْدُ جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعر ولَيْل لائل ؛ قال سيبويه : وتقول جَهْدواي أَنك ذاهب؛ تجعل جَهْد١ ظرفاً وترفع أَنَّ به على ما. ذهبوا إليه في قولهم حقاً أَنك ذاهب . وجُهِد الرجل: بلغ جُهْده ، وقيل: عُمّ . وفي خبر قيس بن ذريح: أَنه لما طلق لُبْنَى اسْتدّ عليه وجُهِدَ وضَمِنَ. وَجَهَدِ بالرجل : امتحنه عن الخير وغيره . الأزهري: الجَهْد بلوغك غاية الأمر الذي لا تألو على الجهد فيه ؛ تقول : جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأيي ونفسي حتى بلغت مجهودي . قال : وجهدت فلاناً إِذا بلغت مثقته وأَجهدته على أن يفعل كذا وكذا . ابن السكيت: الْجَهْد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجَهْد أَي الغاية . وجَهَدَ الرجل في كذا أي جدًّ فيه وبالغ . وفي حديث الغسل: إِذا جلس بين شعبها الأَربع ثم جَهَدَها أَي دفعها وحفزها ؛ وقيل: الجَهْد من أسماء النكاح. وجَهَده المرض والتعب والحب يَجْهَدُهُ جَهْداً: هِزله. وأَجْهَدَ الشيبُ: كثر وأسرع ؛ قال عدي بن زيد : لا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجـ هَدَ فِي العارِضَيْن منك القَتِيرُ وأَجْهَدَ فيه الشيب إجهاداً إِذا بدا فيه وكثر . - والجُهْدُ : الشيء القليل يعيش به المُقِلُّ على جهد العيش . وفي التنزيل العزيز : والذين لا يجدون إلاّ ١ قوله (« تجعل جهد الخ)) كذا بالاصل ولم يتكلم على بقية الكلمة. ١٣٣ جهد جُهْدَهم ؛ على هذا المعنى. وقال الفراء : الجُهْدُ في هذه الآية الطاقة ؛ تقول : هذا جهدي أَي طاقتي ؛ وقرىء : والذين لا يجدون إلا جُهدهم وجَهَدَهم ، بالضم والفتح ؛ الجُهْد ، بالضم : الطاقة ، والجَهْد ، بالفتح : من قولك اجْهَد جَهْدك في هذا الأمر أَي ابلغ غايتك ، ولا يقال اجْهَد جُهْدك . والجهاد: الأرض المستوية ، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أرض جتهاد. ابن شميل: الجهاد أَظهر الأرض وأَسواها أَي أَشْدّها استواء، نَبَقَتْ أَو لم تَنْبُتْ، ليس قربه جبل ولا أَكمة. والصحراء جهاد ؛ وأَنشد: يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الْجَهَادَ، ويَنْبُتُ الـ جَهَادُ به، والعُودُ رَيَّانُ أَخْضر أَبو عمرو: الجماد والجهاد الأرض الجدية التي لا شيء فيها ، والجماعة جُهُد وِجُمُد ؛ قال الكميت: أَمْرَ عَتْ في نداه إذ فَحَطَ القط رُ، فَأَمْسى جَهَادُها ممطورا قال الفراء : أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بمعنى واحد. وفي الحديث : أَنه، عليه الصلاة والسلام ، نزل بأرضٍ جَهَادٍ ؛ الجهاد ، بالفتح ، الأرض الصلبة ، وقيل: هي التي لا نبات بها ؛ وقول الطرمَاح: ذاك أَمْ حَقْبَاءُ بَيْدانة ، غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ السَّنام جعل الجهاد صفة للأنان في اللفظ وإنما هي في الحقيقة للأرض ، ألا ترى أنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأَن الأنان لا تكون أرضاً صلبة ولا أَرضاً غليظة ؟ وَأَجْهَدَتْ لكَ الأَرض: برزت. وفلان مجهيد لك : محتاط . وقد أَجْهَد إذا احتاط ؛ قال : وغرّها بالمَيْتُمانِ ناز عتُها قِيلِي: ومَنْ لكِ بالتّصِيح المُجْهِدِ ؟ ويقال: أَجْهَدَ لك الطريقُ وأَجْهَدَ لك الحق أَي برز وظهر ووضح ، وقال أَبو عمرو بن العلاء : حلف بالله فَأَجْهِد وسار فَأَجْهَد ، ولا يكون فَجَهَد . وقال أَبو سعيد: أَجْهَدَ لك الأمر أَي أَمكنك وأَعرض لك. أَبو عمرو: أَجْهَدَ القوم لي أَي أَشرفوا ؛ قال الشاعر : لما رأيتُ القومَ قد أَجهَدوا ، ثُرْت إليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ الأَزهري عن الشعبي قال: الجُهْدُ في الغُنْيَة والجَهْدُ في العمل . ابن عرفة: الجُهد، بضم الجيم، الوُسع والطاقة، والجَهْدُ المبالغة والغاية؛ ومنه قوله عزّ وجل : جَهْد أَيمانهم ؛ أَي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها. وفي الحديث: أَعوذ بالله من جَهْد البلاء ؛ قيل: إنها الحالة الشاقة التي تأتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جَهْد البلاء كثرة العيال وقلة الشيء . وفي حديث عثمان : والناس في جيش العسرة مُجْهِدون أَي معسرون . يقال: جُهِدَ الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة ، وجُهِدَ الناس فهم مَجْهودون إذا أجدبوا؛ فَأَمَا أَجْهَدَ فهو مُجْهِدٌ ، بالكسر، فمعناه ذو جَهْد ومشقة ، أَو هو من أَجهَد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل مُجْهِد إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب ، فاستعاره الحال في قلة المال . وأُجْهِد فهو مُجْهَد، بالفتح ، أَي أَنه أوقع في الجهد المشقة . وفي حديث الأقرع والأبرض : فوالله لا أُجْهَدُ اليومَ بشيءٍ أَخذته لله، لا أَشْقُّ عليك وأَرُدُك في شيء تأخذه من مالي الله عز وجل . والمجهود : المشتهى من الطعام واللبن ؛ قال الشماخ يصف إبلا بالغزارة : تَضْحَى، وَقَد ضَمِنْتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً من ناصِعِ اللون، حُلْوِ الطَّعْمِ، تَجْهُودِ ١٣٤ جهد جود فمن رواه حلو الطعم مجهود أراد بالمجهود : المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته ، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها ؛ وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أَو تجهد الناقة عند حلبه ؛ وقال الأصمعي في قوله غير مجهود: أَي أَنه لا يمذق لأنه كثير. قال الأصمعي: كل لبن ◌ُشْدَ مَذْقُهُ بالماء فهو مجهود. وجَهَدت اللبن فهو مجهود أي أَخرجت زبده كله. وجَهَدْتُ الطعامَ: اسْتهيته . والجاهد : الشهوان . وجُهِدَ الطعام وأُجْهِد أَي اسْتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أكثرت من أَكله. ومرعى جَهِيد: جَهَدَه المال . وجُهِدَ الرجل فهو مجهود من المشقة . يقال: أَصابهم فحوط من المطر فجُهِدُوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ عيشهم ، بالكسر ، أَي نكد واستد . !أو الاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود . وفي خصهي حديث معاذ : اجْتَهَدَ رَأْيَ الاجْتِهادِ؛ بذل الوسع في طلب الأمر ، وهو افتعال من الجهد الطاقة ، والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة ، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة ٢٠) أَبو عمرو : هذه بقلة لا يَجْهَدُها المال أَي لا يكثر منها، وهذا كلاٌ يَجْهَدُه المال إذا كان يلح على رعيته . وأَجْهَدوا علينا العداوة : جدُّوا . وجاهَدَ العدوّ مُجاهَدة وجِهاداً: قاتله وجاهد في سبيل الله . وفي الحديث : لا هجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ ؛ الجهاد محاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل ، والمراد بالنية إخلاص العمل له أي أنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأنها قد صارت دار إِسلام ، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار . والجهاد : المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أَطاق من شيء ، وفي حديث الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأل الناس ؛ قال النضر : قوله لا يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز وجل : يسألونك ماذا ينفقون قل العفو . ابن الأعرابي : الجَهاض والجَهاد ثمر الأراكِ. وبنو جُهادة: حيّ ، والله أعلم . جود: الجَيِّد: نقيض الرديء، على فيعل، وأَصلِه جَيْرِد فقلبت الواو ياء الانكسارها ومجاورتها الياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها، والجمع حياد، وجيادات جمع الجمع؟ أَنشد ابن الأعرابي : كم كان عند بَنِي العوّمِ مِن حَسَب ، ومن سُوف حِياداتٍ وأَرماحٍ وفي الصحاح في جمعه جيائد ، بالهمز على غير قياس . وجاد الشيءُ جُودة وجَوْدة أَي صار جيّداً، وأَجدت الشيءَ فجاد ، والتّجويد مثله، وقد قالوا أَجْوَدْت كما قالوا: أَطال وأَطْوَلَ وأَطاب وأَطْبَ وأَلان وأَلْيَن على النقصان والتمام . ويقال: هذا شيءٍ جَيِّدٌ بَيْن الجُودة والجَوْدة. وقد جاد جَوْدة وأجاد: أَنى بالجَيْد من القول أو الفعل . ويقال : أَجاد فلان في عمله وأَجْوَد وجاد عمله يجود جَوْدة ، وجُدْت له بالمال جُوداً. ورجل مِجْوادٌ مُجيد وشاعر مجْواد أَي مُجيد يُجيد كثيراً. وأَجَدْته النقد : أَعطيته جياداً . واستجدت الشيء: أعددته جيداً. واستجاد الشيءَ: وجَدَه جَيِّداً أَو طلبه جيداً . ورجل جَواد : سخيّ ، وكذلك الأنثى بغير هاء ، والجنع أَجواد ، كسّروا فعالاً على أَفعال حتى كأَنهم إنما كسروا فَعَلًا. وِجَاودت فلاناً فَجُدْته أَي غلبته بالجود ، كما يقال ماجَدْتُه من المَجْد . وجاد الرجل ١٣٥ جود جود بماله يجُود ◌ُجُوداً، بالضم ، فهو جواد . وقوم جُود مثل قَذال وقُذُل، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة، وأَجواد وأَجاودُ وجُوُداء؛ وكذلك امرأة جَواد وفسوة جُودِ مثل نَوارٍ وثُور ؛ قال أبو شهاب الهذلي : صَنَّاعٌ بِإسْفاها، حَصَانٌ بِشَكرِها، جَوادٌ بقُوت البَطْن، والعِرْقُ زاخِيرٍ قوله: العرق زاخر ، قال ابن برّي: فيه عدّة أَقوال : أَحدها أن يكون المعنى أنها تجود بقوتها عند الجوع وهيجان الدم والطبائع ؛ الثاني ما قاله أبو عبيدة يقال: عرق فلان زاخر إذا كان كريماً ينمى فيكون معنى زاخر أنه نامٍ في الكرم ؛ الثالث أن يكون المعنى في زاخر أنه بلغ زخارِبَّه ، يقال بلغ النبت زخاريه إذا طال وخرج زهره؛ الرابع أن يكون العرق هنا الاسم من أَعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم . وفي الحديث : تجَوَّدْتُها لك أَي تخيرت الأجود منها . قال أبو سعيد : سمعت أعرابيّاً قال : كنت أجلس إلى قوم يتجاوبون ويتجاودون فقلت له : ما يتجاودون؟ فقال : ينظرون أيهم أَجود حجة . وأَجواد العرب مذكورون ، فأجواد أهل الكوفة : هم عكرمة بن ربعي وأسماء بن خارجة وعتاب بن ورقاء الرياحي ؛ وأَجواد أهل البصرة : عبيد الله بن أبي بكرة ويكنى أبا حاتم وعمر بن عبد الله بن معمر التيمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهؤلاء أَجود من أجواد الكوفة ؛ وأَجواد الحجاز : عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما أَجود من أَجواد أهل البصرة ، فهؤلاء الأجواد المشهورون ؛ وأَجواد الناس بعد ذلك كثير، والكثير أَجاود على غير قياس ، وجُود وجُودة ، أَلقوا الماء للجمع كما ذهب إليه سبيويه في الخؤولة، وقد جاد جُوداً؛ وقول ساعدة : إني لأَهْواها وفيها لامْرِ ىء، جادت بِنائلها إليه، مَرْغَبُ إنما عداه بإلى لأنه في معنى مالت إليه . ونساء جُود ؛ قال الأخطل : وهُنَّ بالبَذْلِ لا بُخْلٌ ولا جُود واستجاده : طلب جوده . ويقال: جاد به أبواه إذا ولداه جواداً ؛ وقال الفرزدق : قوم أَبوم أَبو العاصي ، أَجادَهُمُ قَرْمٌ تَجِيبٌ لجدّاتٍ مَنَاجِيبَ وأَجاده درهماً: أعطاه إياه . وفرس جواد: بَيْنُ. الجُودة ، والأُنثى جواد أيضاً؛ قال : نَمَتْهُ جَوادٍ لا يُباعُ جَنِيْثُها وفي حديث التسبيح : أفضل من الحمل على عشرين جواداً . وفي حديث سليم بن صرد: فسرت إليه جواداً أَي سريعاً كالفرس الجواد ، ويجوز أن يريد سيراً. جواداً ، كما يقال سرنا عُقْبَةَ جَواداً أَي بعيدة . وجاد الفرس أَي صار رائعاً يجود جُودة، بالضم ، فهو جواد للذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وأَجياد: جبل بمكة، صانها الله تعالى وشرّقها، سمي بذلك لموضع خيل تبع، وسمي ثُمَيْقِعان لموضع سلاحه. وفي الحديث : باعده الله من النار سبعين خريفاً للمُضَمْرِ المُجِيد ؛ المجيد: صاحب الجواد وهو الفرس السابق الجيد، كما يقال رجل مُفْوٍ ومُضْعِف إذا كانت دابته قوية أو ضعيفة . وفي حديث الصراط : ومنهم من يمر كأجاويد الخيل، هي جمع أجواد، وأجواد جمع جواد ؛ وقول ذروة ابن جحفة أنشده ثعلب : ١٣٦ جود جود وإنك إِنْ حُمِلتَ على جواد، رَمِت بك ذاتَ غَرْقٍ أَو رِکاب معناه: إِن تزوجت لم ترض امرأتك بك ؛ شبهها بالفرس أَو الناقة النفور كأنها تنفر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوع وتوصف الأنان بذلك؛ أَنشد ثعلب : إِن زَلَّ ◌ُفُوه عن جَوَادٍ مِثْشِيرْ، أَصْلَقَ ناباهُ صِياحَ العُصْفُور١ والجمع جياد وكان قياسه أن يقال جواد، فتصح الواو في الجمع لتحركها في الواحد الذي هو جواد كحر كتها في طويل ، ولم يسمع مع هذا عنهم جواد في التكسير البتة ، فأجروا واو جواد لوقوعها قبل الألف مجرى الساكن الذي هو واو ثوب وسوط فقالوا جياد، كما قالوا حياض وسياط، ولم يقولوا جواد كما قالوا قوام وطوال . وقد جاد في عدوه وجوّد وأَجود وأَجاد الرجل وأَجود إذا كان ذا دابة جواد وفرس جواد ؛ قال الأعشى : فَمِثْلُكِ قَد ◌َهَوْتُ بها وأَرْضٍ مَهّامِهَ، لا يقودُ بها المُجِيدُ واستَجادَ الفرسَ: طلبه جَواداً. وعدا عَدْواً جَواداً وسار عُقْبَةٌ جَواداً أَي بعيدة حثيثة ، وعُقْبَتّين جوادين وعُقَباً جياداً وأَجواداً، كذلك إذا كانت بعيدة. ويقال : جوّد في عدوه تجويداً. وجاد المطر جَوْداً: وبَلَ فهو جائد ، والجمع جَوْدُ مثل صاحب وصَحْب، وجادهم المطر يَجُودهم جَوْداً. ومطر جَوْد: بَيْنُ الجَوْد غزير ، وفي المحكم يروي كل شيء. وقيل : الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتة . وفي حديث الاستسقاء: ولم يأت أحد من ناحية إِلا حدَّث بالجَوْه وهو المطر الواسع الغزير . قال ١ قوله ((زل فوه)) هكذا بالأصل والذي يظهر أنه زلقوه أي أنزلوه عن جواد الخ فرع بتابه على الاخرى مصوتاً غيظاً. الحسن : فأما ما حكى سيبويه من قولهم أخذتتنا بالجود وفوقه فإنما هي مبالغة وتشنيع ، وإلا فليس فوق الجَوْد شيء ؛ قالَ ابن سيده: هذا قول بعضهم، وسماء جَوْد وصفت بالمصدر، وفي كلام بعض الأوائل: هاجت بنا سماء جَوْد وكان كذا وكذا ، وسحابة جَوْد كذلك؛ حكاه ابن الأعرابي. وجِيدَتِ الأَرضُ: سقاها الجَوْد؛ ومنه الحديث: تركت أهل مكة وقد جِيدُوا أَي مُطِرِوا مَطَراً جَوْداً. وتقول: مُطِرِنا مَطْرَتين جَوْدِين. وأَرض مَجُودة: أَصابها مطر جَوْد؛ وقال الراجز : والخازِبازِ السَّنَّمَ المُجُودا وقال الأصمعي: الجَوْد أَن تمطر الأرض حتى يلتقي الثريان؛ وقول صخر الغيّ : يلاعِبُ الريحَ بالعَصْرَينِ قَصْطَلُه، والوابِلُونَ وتَهْتَانُ التّجاويد يكون جمعاً لا واحد له كالتّعاجيب والتَّعاشيب والتباشير ، وقد يكون جمع تَجْواد ، وجادت العين تَجُود جَوْداً وجُؤُوداً: كثر دمعها ؛ عن اللحياني. وحتف مُجِيدٌ : حاضر، قيل : أُخذ من جَوْدٍ المطر ؛ قال أبو خراش : غَدًا يَرِتَادُ فِي حَجَرَاتٍ غَيْثٍ ، فصادَفَ تَوْقَهُ حَتْفٌ مُجِيدٌ وأَجاده : قتله. وجاد بنفسه عند الموت يَجُودُ جَوْداً وجُؤُوداً: قارب أَن يَقْضِيَ ؛ يقال : هو يجود بنفسه إذا كان في السياق ، والعرب تقول : هو يَجُود بنفسه، معناه يسوق بنفسه ، من قولهم: إن فلاناً لَيُجاد إلى فلان أَي يُساق إليه. وفي الحديث : فإذا ابنه إبراهيم، عليه السلام، يَجُود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به ؛ قال : والجود الكرم ١٣٧ جود جود يريد أنه كان في النزع وسياق الموت . ويقال: جِيدَ فلان إذا أَشْرف على الهلاك كأَنَّ الهلاك جاده ؛ وأنشد : وقِرْنٍ قَد تَرَّكْتُ لدى مِكَرٍ، إِذا ما جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا ويقال: إني لأُجادُ إلى لقائك أَي أَسْتاق إليك كأنَّ هواه جاده الشوق أَي مطره ؛ وإنه ليُجاد إلى كل شيء بهواه ، وإني لأُجادُ إلى القتال: لأَشْتاق إليه . وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً، فهو مَجُود إِذا عَطِشِ. والجَوْدة: العَطشة. وقيل: الجُوادُ ، بالضم ، جَهد العطش ، التهذيب : وقد جِيدَ فلان من العطش يُجاد جُواداً وجَوْدة ؛ وقال ذو الرمة : تُعاطِه أحياناً ، إذا جِيدَ جَوْدة ، رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجبيل المُعَسَّل أي عطش عطشة ؛ وقال الباهلي : ونَصْرُكَ خاذِلٌ عني بَطِي ◌ٌ، كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُوادا أَي عطشاً .. ويقال للذي غلبه النوم : مَجُود كأن النوم جساده أَي مَطره . قال : والمَجُود الذي يُجْهَد من النعاس وغيره ؛ عن اللحياني ؛ وبه فسر قول لبيد : ومَجُودٍ من صباباتٍ الكَرَى ، عاطِفِ النُّمْرُقِ ، صَدْقِ المُبْتَذَلْ أَي هو صابر على الفراش المنهد وعن الوطاء ، يعني أنه عطف غرقه ووضعها تحت رأسه ؛ وقيل : معنى قوله ومجود من صبابات الكرى ، قيل معناه تَشْيَّق ، وقال الأصمعي: معناه صبّ عليه من جَوْد المطر وهو الكثير منه . والجُواد : النعاس . وجادَه النعاس: غلبه . وجاده هواها : ساقه . والجُود: الجوع ؛ قال أبو خراش : تكادُ بَداه ثُسْلِمانٍ رِداءه من الجُود، لما استقبلته الشمائلُ يريد جمع الشمال؛ وقال الأصعي: من الجُود أي من السخاء. ووقع القوم في أَبِي جادٍ أَي في باطل . والجُوديُ : موضع ، وقيل جبل ، وقال الزجاج : هو جبل بآمد، وقيل: جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح ، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام ؛ وفي التنزيل العزيز: واستوت على الجوديّ؛ وقرأَ الأعمش: واستوت على الجودي ، بإرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أو يكون سبي يفعل الأنثى مثل حطي ، ثم أُدخل عليه الألف واللام ؛ عن الفراء ؛ وقال أمية ابن أبي الصلت : سبحانه ثم سبحاناً يعود له ، وقَبلنا سبّح الْجُودِيُ والْجُمُدُ وأَبو الجُوديّ : رجل ؛ قال : لو قد حداهنّ أَبو الجُودِيّ، بِوَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوَى البَرْنيّ وقد روي أبو الجُوذيّ، بالذال ، وسنذ کره . والجُودِياء ، بالنبطية أو الفارسية : الكساء ؛ وعربه الأعشى فقال : وبَيْداء، تَحْسَبُ آرامَها رِجَالَ إِيادٍ بَأَجْيادِها وجَودان : اسم. الجوهري: والجاديُّ الزعفران ؛ قال كثير عزة : يُبَاشِرْنَ فَأَرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَعِ». ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ المَفِيدُ : المَدوف. ١٣٨ جید حتد جيد: الجِيدُ: العنق، وقيل: مُقَلِّده، وقيل: مُقدّمه ، وقد غلب على عنق المرأة ؛ قال سيبويه : يجوز أن يكون فِعلًا وفُعْلًا ، كسرت فيه الجسيم كراهية الياء بعد الضمة، فأَمَا الأَخفش فهو عنده فِعْل لا غير، والجمع أَجياد وجُيود؛ وحكى اللحياني أنها للينة الأَجْياد جعلوا كل جزءٍ منه جيداً ثم جمع على ذلك ، وقد يكون في الرجل ؛ قال : ولقد أَرُوحُ إلى التّجار مُرَجْلًا، مَذِلاً بمالي ، لَيْناً أَجْيادي قال: والجَيّد ، بالتحريك، طول العنق وحسنه، وقيل : دقتها مع طول؛ جَيِدَ جَيَداً وهو أَجْيَدُ. وحكى اللحياني: ما كان أَجيد ، ولقد جَيِدَ جَيّداً يذهب إلى النقلة ؛ قال : قد يوصف العنق نفسه بالجَيَد فيقال عُثْق أَجْيَد كما يقال عنق أَوْقَصُ. التهذيب: امرأَة جَيْداءُ إِذا كانت طويلة العنق حسنة لا ينعت به الرجل ؛ وقال العجاج : تَسْمَعُ للحَلْيِ، إِذا ما وَسْوَسا وارْتَجَّ فِي أَجْيادها وأَجْرَسا جمع الجِيدَ بما حوله، والجمع جُود. وامرأة جَيْدانَة : حسنة الجيد . وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كَأَنَّ عُنُقَه جِيدُ ◌ُمْيَةٍ في صفاء الفضة؛ الجيدُ : العنق. وأَجيادُ: أَرض بمكة؛ أَنشد ابن الأعرابي : أَيامَ أَبْدَتْ لنا عيناً وسالِفَةٌ، فقلتُ: أَنِى لها جِيدُ ابنِ أَجيادٍ؟ أَي كيف أُعطيت جيدَ هذا الظبي الذي بالحرم ؛ وقال الأعشى : ولا جَعَل الرحمنُ بينَك في الذّرى بأَجْيَاءَ، غَرْبِيَّ الصَّفا والمُحَطَّمِ التهذيب: وأجيادٌ جبل بمكة أو مكان وقد تكرر ذكره في الحديث ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان : جبل بمكة ؛ قال ابن الأثير : وأكثر الناس يقولونه جياد، بكسر الجيم وحذف الهمزة ؛ قال : جِياه موضع بأسفل مكة معروف من شعابها؛ أَبو عبيدة في قول الأعشى: وبَيْداءَ، تَحْسَبُ آرَامَهَا رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِ ها قال : أَراد الجودياء وهو الكساءُ بالفارسية؛ وأَنشد شمر لأبي زبيد الطائي في صفة الأسد : حتى إذا ما رأَى الأَنْصارَ قد غَفَلَتْ، واجتاب من ظِلّهِ جُودِيٌّ سَمُّورِ قال : جُوديّ بالنبطية أَراد جودياء أَراد جبة سَمُّور. وأجياد : اسم ساة. فصل الحاء المهملة حتد: حَتَد بالمكان يَحْتِدُ حَتْداً: أَقام به وثبت، ثُماتة. وعين حُتُد كجُشُد : لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض ، وفي التهذيب : لا ينقطع ماؤها ؛ قال الأزهري : لم يرد عين الماء ولكنه أراد عين الرأس . وروي عن ابن الأعرابي: الحُتُد العيونُ المُنْسَلِقَة، واحدها حَتَدٍ وحَتُود . والمَحْتِدُ: الأصل والطبع= ورجع إلى مَحْتِده إِذا فعل شيئاً من المعروف ثم رجع عنه ؛ وقول الشاعر: وشَقُوا بِمَنْحوض القِطاع فُؤَادَه ، له قُتُراتٌ قد بُنِينَ مَحَاقِدُ قال : إنّها قديمة ورثها عن آبائه فهي له أَصل. ويقال: فلان من مَحْتِدٍ صِدْق ؛ قال ابن الأعرابي : المحتد والمَحْفِد والمحقِدِ والمَحْكِد الأصل؛ يقال: إنه ١٣٩ حدد لكريم المحتد ؛ قال الأصمعي في قول الراعي: حتى أنيخت لدى خَيْرِ الأنام معاً ، من آلِ حَرْب ، فاه مَنْصِبٌ حَنِد الحَتِد : الخالص من كل شيء. وقد حَتِدَ يَحْتَدُ حَتّداً، فهو حَتِدٌ وحَتَدْتُه تَحْتِيداً أَي اخترته لخلوصه وفضله . . حدد : الحَدثُ : الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أو لٹلا یتعدی أحدهما على الآخر ، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدَّ بينهما . ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأرضين وحُدود الحرم ؛ وفي الحديث في صفة القرآن : لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع ؛ قيل: أَراد لكل منتهى نهاية . ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه. وفلان حديدُ فلان إذا كان داره إلى جانب داره أَو أَرضه إلى جنب أَرضه، وداري حَديدَةُ دارك ومُحَادَّتُها إِذا كان حَدُّها كحدها . وحَدَدْت الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله ؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُه حدّاً وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ : منتهاه لأنه يردّه ومنعه عن التمادي ، والجمع كالجمع . وحَدُ السارق وغيره : ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أيضاً غيره عن إتيان الجنايات ، وجمعه حُدُود . وحَدَدْت الرجل : أَقمت عليه الحدّ. والمُحادّة : المخالفة ومنعُ ما يجب عليك ، وكذلك التّحادُّ ؛ وفي حديث عبد الله بن سلام : إن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله ؛ المُحادَّة : المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما يجاوز حدّه إلى الآخر . وحُدُود الله تعالى: الأشياء التي بیّن تحرمها وتحليلها، وأَمر أَن لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع من مخالفتها، واحِدُهَا حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً: أَقام عليه ذلك. الأزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام على من أتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة . قال الأزهري : فَحُدود الله ، عز وجل ، ضربان : ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكخهم وغيرها مما أَحل وحرم وأمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب عام ، وكحدّ المحصن إذا زنى وهو الرجم ، وكحد القاذف وهو ثمانون جادة ، سبيت حدوداً لأنها تَحُدُ أَي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها ، وسبيت الأولى حدوداً لأنها نهايات نهى الله عن تعدّيها ؛ قال ابن الأثير : وفي الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب ، وأَصل الحَدّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَ حُدودَ الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه قوله تعالى : تلك حدود الله فلا تقربوها ؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع ، ومنه قوله تعالى : تلك حدود الله فلا تعتدوها ؛ ومنها الحديث : إني أَصبت حدًّا فأَقبه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدًّا أَي عقوبة . وفي حديث أبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْنِ حَدٌّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؟ يريد بجدّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بجَدّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أَن اللمم من الذنوب ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في ١٤٠