Indexed OCR Text

Pages 101-120

تاد
تود
الخشبات التي تشدّ على أَخلاف الناقة إذا صُرَّتْ لثلاً
يرضعها الفصيل ؛ قال : ولم أسمع لهما بفعل ، والخيوط
التي تُصَرُّ بها هي الأَصِرَةُ واحدها صِرارٌ؛ قال:
وليست التاء بأَصلية في هذا ولا في التُّؤْدَةِ بمعنى التأني
في الأمر .
قيد : ابن الأعرابي: الشَّيْدُ الرفق ؛ يقال: تَيْدَك با
هذا أَي اتَِّدْ ، وقال ابن كيانُ: بَلْهَ وَرُوَيْدَ
وتَيْدَ مخفضن وينصبن، (ُھیْدَ زیداً وزیدٍ ، وبَلْهَ
زیداً وزید ، وتید زیداً وزید ؛ قال : وربما زید
فيها الكاف للخطاب فيقال رُوَيْدَكَ زيداً، وتَيْدَك
زيداً، فإذا أُدخلت الكاف لم يكن إلا النصب، وإذا
لم تدخل الكافَ فالخفض على الإضافة لأنها في
تقدير المصدر ، كقوله عز وجل : قضَرْبَ الرقاب .
فصل الثاء
تأد : الثَّدُ: الثرى. والتَّأَدُ: النَّدَى نفسُه. والشّفِيد:
المكان النَّدِيءُ. وَثَئِدَ النبتُ تَأَداً، فهو ثَئِدٌ:
نَدِيَ ؛ قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أَصِبْ
لنا موضعاً أَي اطْلُبْ، فقال رائدهم: وجدتُ
مكاناً ثَئِداً مَنْداً. وقال زيد بن كُثْوَةَ : بعثوا
رائداً فجاء وقال: عُشْبٌ تَأْدٌ مَأْدٌ كَأَنه أَسْوُقُ
نساء بني سعد ؛ وقال رائد آخر: سَيْلٌ وبَقْلٌ
وبَقِيلٌ، فوجدوا الأخير أَعقلهما. ابن الأعرابي: الثّأهُ
النَّدَى والقذر والأمر القبيح؛ الصحاح: التَّأْدُ النَّدَى
والقُرُّ ؛ قال ذو الرمة .
فَبَاتَ بُشْتِرُهُ تَأْدٌ، ويُسْهِرُهُ
تَذَوُّْبُ الريحِ، والوَسْواسُ والَهَضَبُ
قال : وقد محرّك .
ومكان تَيِّدٌ أَي ندٍ. ورجل ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ؛
، وقيل: الأَثْآَهُ العُيُوبُ، وأَصله البَكَلُ
ابن شميل: يقال للمرأة إِنها لتأدَةُ الخلق أي كثيرة
اللحم. وفيها ثَآَدَةٌ مثل سعادة. وفخذٌ ثَيْدَةٌ
رَيَّاء ممتلئة .
وما أَنا بابن تَأداء ولا تَأَداء أَي لستُ بعاجز؛ وقيل:
أي لم أكن بخيلًا لثيماً. وهذا المعنى أراد الذي قال
لعمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، عامَ الزَّمادة:
لقد انكثفتْ وما كنتَ فيها ابنَ نَأداء أي لم تكن
فيها كابن الأمة لتيماً، فقال: ذلك لو كنتُ أُنفق
عليهم من مال الخطاب ؛ وقيل في التأداء ما قيل في
الدَّأْثاء من أنها الأمة والحمقاء جميعاً. وما لهُ
تَئِدَت أمُّه كما يقال حَسِّقَتْ . القراء: الثَّأَدَاءُ
والدَّأَاءُ الأمة ، على القلب ؛ قال أبو عبيد : ولم أسمع
أَحداً يقول هذا بالفتح غيرَ الفراء، والمعروف ثأداء
ودَأْثاءُ ؛ قال الكميت :
وما كُنَّا بِي تَأْدَاءَ، تَبْا
سَْفَيْنَا بِالأَسِنْةِ كلِّ وَتْرٍ
ورواه يعقوب : حتى شفينا . وفي حديث عمر ، رضي
الله عنه ، قال في عام الرمادة : لقد هممتُ أَن أَجعل
مع كل أهل بيت من المسلمين مثلَهُم فإن الإنسان لا
◌َهْلِكُ على نصف شِيَعِهِ، فقيل له: لو فعلتَ ذلك
ما كنتَ فيها بابن تَأْدَاءَ؛ يعني بابن أَمة أَي ما كنت
لتيماً ؛ وقيل : ضعيفاً عاجزاً. وكان الفراء يقول :
دَأَثاءَ وسَحَناء لمكان حروف الحلق ؛ قال ابن السكيت:
وليس في الكلام فَعَلَاءُ، بالتحريك، إِلاَّ حرف واحد
وهو الثَّأَدَاءُ، وقد يسكن يعني في الصفات ؛ قال :
وأَما الأسماء فقد جاءَّ فيه حرفان قَرَمَاءُ وجَنَفَاءُ ،
وهما موضعان ؛ قال الشيخ أبو محمد بن بري : قد
جاء على فَعَلَاءَ ستة أَمثلة وهي ثَأَداءُ وسَحَنَاءُ وَنَفَسَاءٌ
لغة في نُفِّساء، وجَنَفَاءُ وقَرَمَاءُ وحَسَداءُ، هذه الثلاثة
أسماء مواضعَ ؛ قال الشاعر في جَنَفاءَ:

تأد
ثرد
.وَحَلْتُ إِلَيْكَ مِن جَنَفاءَ، حتى
أَنَحْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطَّالي
وَقَال السُّلَيْكُ بنُ السُّلِكَةِ فِي قَرَماءَ:
على قَرَمَاءَ عالِيَّةٍ شواهِ ،
كَأَنَّ بياضَ غُرَّتِهِ خِمَارٌ
وقال لبيد في حَسداء :
فَيِنْنا حيثُ أَمْسَيْنا ثلاثاً
على جَسَدَاءَ ، تَنْبَحُنا الكِلابُ
ثرد: الشّرِيدُ معروفٍ. والشَّرْدُ: الَشْمُ؛ ومنه قيل
لما يُشم من الخبز ويُبَلُّ بماء القِدْرِ وغيره: ثَريدة.
والشّرْدُ: الغَتُ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْداً، فهو ثريد.
وَثَرَدْتُ الخبز تَرْدا: كسرته، فهو ثَرِيدٌ ومَثْرُود،
والاسم التُّردة ، بالضم، والشَّريدُ والتَّرودَةُ: ما
ثُرِدَ من الخبز .
وانْرَدَ ثريداً واثرَدَه: اتخذه. وهو مُتْرِد،
قلبت الثاء تاء لأن الثاءَ أُخت التباء في الخمس ، فلما
تجاورنا في المخرج أرادوا أن يكون العمل من وجه
فقلبوها تاء وأَجغموها في التاء بعدها ، ليكون الصوت
نوعاً واحداً، كأنهم لما أَسكنوا ناء وَتِدٍ تخفيفاً
أَبدلوها إلى لفظ الدال بعدها فقالوا ودّ. غيره :
اثْرَدْتُ الخبزِ أَصَله اثْتَرَدْتُ على افتعلتِ ، فلما
اجتمع حر فان مخرجاهما متقاربان في كلمة واحدة وجب
الإدغام ، إِلاَّ أَن الثاءَ لما كانت مهموسة والثاء مجهورة !.
لم يصح ذلك، فأَبدلوا من الأول تاء فأَدغموه في مثله،
وناس من العرب يبدلون من التاء تاء فيقولون :
اثَرَدْت)، فيكون الحرف الأصلي هو الظاهر ؛ وقوله
أنشده ابن الأعرابي :
أَلا يا خُبْزَ يا ابْنَةَ يَتْرُدَانٍ،
أَبَى الْحُلْقُومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ
١ قوله (( والتاء مجهورة)) المشهور أن التاء مهموسة.
وبَرْقٍ لِلعَصيدَةِ لاحَ وَهْناً،
كما تَقَّقْتِ فِي الْقِدْرِ السَّنَامَا"
قال: يَشْرُدانٍ غلامان كانا يثردان فَنَسَب الخُبزة
إليهما ولكنه نوّن وصرف للضرورة ، والوجه في مثل
هذا أَن يحكى، ورواه الغراء أُثْرُدانٍ فعلى هذا ليس
بفعل سمي به إنما هو اسم كأسْحُلان وأُلْعُبانٍ؛
فحكمه أَن ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة؟
قال ابن سيده: وأَظن أُثْرُ دانَ اسماً للتريد أو المثرود
معرفةً ، فإذا كان كذلك فحكمه أَن لا ينصرف
لكن صرفه للضرورة ، وأراد أبى صاحب الحلقوم
بعدك لا ينام لأن الحلقوم ليس هو وحده النائم ، وقد
يجوز أن يكون خص الحلقوم ههنا لأن ممرّ الطعام إنما
هو عليه ، فكأنه لما فقده حنَّ إِليه فلا يكون فيه على
هذا القول حذف. وقوله: وبرقٍ للعصيدة لاح وهناً،
إنما عنى بذلك شدّة ابيضاض العصيدة فكأنما هي برق،
وإن شئت قلت إِنه كان جَوْمانَ متطلعاً إلى العصيدة
كتطلع المجدب إلى البرق أو كتطلع العاشق إليه إذا
أتاه من ناحية محبوبه. وقوله: كما شققت في القدر
السناما ، يريد أن تلك العصيدة بيضاء تلوح كما يلوح
السنامِ إذا سقق ، يعني بالسنام الشحم إذ هو كله شحم.
ويقال: أَكلنا ثَرِيدة كَسِمَةً، بالهاء ، على معنى الاسم
أَو القطعة من التريد . وفي الحديث : فضل عائشة على
النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ؛ فيل : لم يرد
عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والتَّريدِ
معاً لأن التريد غالباً لا يكون إلاّ من لحم، والعرب
قلما تتخذ طبيخاً ولا سيما بلحم . ويقال : الثريد أَحد
اللحمين بل اللذة والقوّة إذا كان اللحم نضيجاً في المرق
أكثر ما يكون في نفس اللحم .
والتَّشْرِيدُ في الذبح: هو الكسر قبل أَن يَبْرُدَ، وهو
١ في هذا البيت إقراء .
١٠٢

ثرد
ثرمد
منهي عنه. وثَرَّدَ الذَّبِيحَة: قَتَلها من غير أن
يَفْرِيَ أَوْدَاجَها ؛ قال ابن سيده: وأُرى تَرَّدَه
لغة. وقال ابن الأعرابي: المُشَرِّدُ الذي لا تكون
حديدته حادّة فهو يفسخ اللحم ؛ وفي الحديث: سئل
ابن عباس عن الذبيحة بالعُودِ فقال: ما أَفْرَى
الأَوْدَاجَ غيرُ المُشَرِّدِ، فَكُلْ المُتَرِّدُ: الذي يقتُلُ
بغير ذكاة، يقال: ثَرَّدْتَ ذبيحَتْك. وقيل:
التَّتْرِيدُ أَن يَذْبَحَ الذبيحةَ بشيء لا يُثْهِرُ الدَّمَ
ولا يُسِيلُهُ فَهذا المُثَرِّدُ. وَمَا أَفْرَى الأوداجَ من
حديد أَو لِيطَةٍ أَو طَرِيرٍ أَو عود له حدٍ، فهو ذَكِيِّ
غيرُ مُثَرَّدٍ ؛ ويروى غيرُ مُتَرَّدٍ ، بفتح الراء ، على
المفعول، والرواية كُلْ: أَمْرُ بالأَكلِ، وقَدْ ردَّها
: أبو عبيد وغيره . وقالوا: إنما هي كلُّ ما أَفْرَى
الأَوْدَاجَ أَي كلُّ شيءٍ أَفْرَى ، والفَرْيُ القطع .
وفي حديث سعيد وسئل عن بعير نحروه بعود فقال :
إِن كانٌ مارَ مَوْراً فكلوه، وإِن ثَرَدَ فلا. وقيل :
المُشَرِّدُ الذي يذبح ذبيحته بحجر أَو عظم أو ما أَشْبِه
ذلك، وقد نهِيَ عنه، والمشرادُ: اسم ذلك الحجر؛ قال:
فلا تَدُمُّوا الكَلْبَ بالمِشْراءِ
ابن الأعرابي: ثَرِدَ الرجلُ إذا حُمِلَ من المعركة
مُرْتَبًّا ..
وثوبٌ مَشْرُودٌ أَي مغموسٍ فِي الصَّبْغ ؛ وفي حديث
عائشة ، رضي الله عنها: فأخذتْ خِماراً لها قد ثرَدَتْه
بزعفران أَي صبغته ؛ وثوب مَشْرُود .
والشَّرَدُ، بالتحريك : تشقق في الشفتين .
والشَّرْدُ: المطر الضعيف؛ عن ابن الأعرابي ؛ قال :
وقيل لأعرابي ما مَطَرُ أَرضِك ؟ قال: مُرّكْكَةُ
فيها ◌ُروس، وثَرْدٌ يَذُرُّ بقلُهُ ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه؟
الضروس : سحائب متفرقة وغيوث يفرق بينها وكاكٌ،
وقال مرة : هي الجَوْدُ. وَيَذْرُ: يطلعُ ويظهر ،
وذلك أنه يَذُرُ من أدنى مطرٍ، وإنما يَذُرُّ من مطر
قدر وضَّحِ الكف. ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلاَّ مِنْ
قَدْرِ الذراع من المطر فما زاد، وتقريحه نبات أصله،
وهو ظهور عوده
والشّرِيدُ القُمُّحَانُ ، عن أبي حنيفة ، يعني الذي يعلو
الخمر كأنه ذريرة .
واثْرَ تْدَى الرجل: كثر لحم صدره.
ترمد: تَرْمَدَ اللَحمَ: أَساء عمله؛ وقيل: لم يُنْضِجْهِ
وأَتانا بشِواءٍ قد ثَرْمِدِهِ بِالرَّمَادِ؛ ابن دريد: الثَّرْمَدُ
من الحَمْض وكذلك القُلامُ والباقلاء. وقال أَبو
حنيفة : التَّرْمَدَةُ من الْحَمْضِ تسمو دون الذراع؛
قال : وهي أَغلظُ من القُلْأُمِ أَغْصانٌ بلا ورق ،
خضراءُ شديدةُ الحُضْرة، وإذا تقادمت سنتين غَلظَ
ساقُها فاتَّخِذَت أَمشاطاً لِجَوْدَتِها وصلابَتِها ،
تَصْلُب حتى تكاد تُعْجِزِ الجَدِيد، ويكونُ طول
ساقها إِذا تقادمت شبراً .
وَثَرْمَدُ وَثَرْ مَدَاءًا: موضعان؛ قال حاتم طيٍ
إلى الشّعْبِ مِن أَعلى مَشَارٍ فَتَرْمَّدٍ،
فَيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْيِسٍ لابنَة العَمْرِ
وقال علقمة :
ومَا أَنتَ أَمَّا ذِكْرُهَا رَبَعِيَّةٌ،
يُخَطَءُ لها من تَرْمَدَاءَ قَلِيبُ
قال أبو منصور : ورأيت ماء في دیاز بني سعد يقال له
ثَرْ مَداءُ، ورأيت حواليه القاقُلِّى وهو من الحمْضِ
معروف ؛ وقد ذكره العجاج في شعره :
١ قوله ((وثرمداء» في القاموس وشرحه بالفتح والمد: موضع خصب
يضرب به المثل في خصبه وكثرة عشبه، فيقال: نعم مأوى المعزى
ثرمداء، كذا في مجمع الأمثال، وفي معجم البكري هو موضع في
ديار بني تغير أو بي ظالم من الوشم بناحية اليمامة . وقال علقمة :
وما أنت الخ أو ماء في ديار بني سعد وتمرد كجعفر شعب بأجأ
أحد جبلي طيء لبني ثعلبة .
١٠٣

ثرمد
ٹد
لِقَدَرٍ كان وَحاهُ الواحِي ،
بِتَرْ مَدَاءَ جَهْرَةَ الفِصَاحِ
أَي علانية. وحاه: قضاه وكتبه. قال أبو منصور:
ثَرْ مَداءُ ماء لبني سعد في وادي الستّارين قد وردٹُ،
يُسْتَقَى منه بالعقال لقرب قعره .
وفي الحديث : أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، كتب
لحُصَيْنِ بِنْ نَضْلةِ الأُسدي: إِن له تَرْمُدَ وكَشْفَةَ؛
هو بفتح التاء المثناة وضم الميم ، موضع في ديار بني
أَسد، وبعضهم يقوله بفتح التاء المثلثة والميم وبعد الدال
المهملة ألف ، وأَما تِرِمِذ ، بكسر التاء والميم، فالبلد
المعروف بخراسان .
ترند: اللحياني: اثْرَ نْدَى الرجلُ إذا كثر لحم صدره،
وابْلَنْدَى إِذا كثر لحم جنبيه وعظما، وادلَنْظَى
إِذا سمن وغَلُظَ .
ورجل مُثْرَنْدٍ ومُثْرَتْتٍ : مُخْصِبٌ.
تُعد : التَّعْدُ: الرُّطَبُ ، وقيل : البُسْرُ الذي غلبه
الإرطاب ؛ قال :
لَشَتَانَ ما بيني وبين ◌ُعاتِها ،
إِذا صَرْصَرَ العصفورُ فِي الرُّطَبِ الثَّعْدِ
الواحدة تَعْدَة". وِرطبة تَعْدَةُ مَعْدَةٌ : طرية؟
عن ابن الأعرابي. قال الأصمعي: إذا دخل البشرة
الإِبْطابُ وهي صُلبة لم تنهضم بعدُ فهي خَمْة،
فإذا لانت فهي تَعْدَةٌ، وجمعها ثُعْدٌ . وفي حديث
بَكَّار بن داود قال: مر رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، يقوم ينالون من التّعْدِ والحُلْقَانَ وأَشْلٍ
من لحم وينالون من أَسقية لهم قد علاها الطُّحْلُبُ،
فقال : ثكلتكم أمهاتكم ! أَهذا خلقتم أَو بهذا أمرتم !
ثم جاز عنهم فنزل الروح الأمين وقال : يا محمد ،
ربك يقرئك السلام ويقول : إنما بعثتك مؤلفاً لأمتك
ولم أَبعثك منفراً، ارجع إلى عبادي فقل لهم: فليعملوا
وليسددوا وليسروا؛ الشَّعد: الزُّبْدُ. والخُلقانِ:
البسرُ الذي قد أَرْطَبَّ بعضه. وأَشْل : من لحم
الحروف المشوي ؛ قال ابن الأثير: كذا فسره إِسحق
ابن إبراهيم القرشي أَحد رواته، فَأَمَا التَّعْدُ في اللغة
فهو ما لان من البُسِرِ. وبقل ثَعْدٌ مَعْدٌ: غَضْ
وَطْبٌ تَخْصٌ، والمعد إتباع لا يفرد وبعضهم
يفرده ؛ وقيل : هو كالتَّعْدِ من غير إتباع . وحكى
بعضهم: انْمَعَدَ الشيءُ لانَ وامتدٌ، فإما أن يكون
من باب قُمارِص فيكون هذا بابه ؛ قال ابن سيده :
ولا ينبغي أَن يُجم على هذا من غير سماع ، وإما أن
تكون الميم أصلية فيكون في الرباعي. وما لَهُ تَعْدٌ
ولا مَعْدءا أَي قليل ولا كثير. وثَرَّى تَعْدٌ
وجَعْدٌ إذا كان ليناً.
تقد : ابن الأعرابي: التّفافِيدُ سجائبُ بيضٌ بعضها فوق
بعض . والتّفافِيدُ: بطائن كل شيء من الثياب وغيرها.
وقد ثَفَّدَ درعه بالحديد أَي بَطَّنَّهُ ؛ قال أبو العباس
وغيره: تقول فَنَافِيدُ. غيره: المتافِدُ والمنافيدُ ضرب من
الثياب ؛ وقيل : هي أَشْياء خفية توضع تحت الشيء؛
أَنشد ثعلب :
يُضِيءُ ◌َشْمَارِيخَ قَدْ بُطِّنَتْ
مَثَافِيدَ بِيضاً ، ورَيْطاً سِخَانًا
وإنما عنى هنا بطائن سحاب أبيض تحت الأعلى، واحدها
مُنْفَدٌ فقط؛ قال ابن سيده: ولم نسمع مِثْفاداً
فَأَمَّا منافيد ، بالياء ، فشاذ .
نكد: تُكُدُ ٢: اسم ماء؛ قال الأخطل:
١ قوله (وما له تعد ولا معد الخ) كذا أورده صاحب القاموس بالعين
المهملة. قال الشارح وهو تصحيف وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيها.
٢. قوله (« تكد)» في القاموس وشرحه بفتح فكون ويروى بضم
فسكون : ماء لبني تميم، ونص التكملة لبني غير. وتكد، بضمتين:
ماء آخر بين الكوفة والشام، قال الأخطل الخ .
١٠٤

تکد
معد
حَلَّتْ صُبَيْرَةُ أَمْواهَ العدادِ، وَقَدْ
كَانتْ تَحُلُ، وأَدْنَى دارِ ما تُكُدُ
ثمد: الشَّمْدُ والشَّمَدُ: الماء القليل الذي لا ماد له،
وقيل : هو القليل يبقى في الجَلَد، وقيل : هو الذي
يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف . وفي بعض كلام
الخطباء: ومادَّةٌ من صحة النَّصَوُّرِ ثَمِدَةُ بَكِثَةٌ،
والجمع أثماد". والشّمادُ: كالشّمَدِ؛ وفي حديث
طَهْفَةَ: وافْجُرْ لهم الثَّمَدَ، وهو بالتحريك، الماء
القليل أَي افْجُرْهُ لهم حتى يصير كثيراً ؛ ومنه
الحديث : حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ ؛
وقيل : الشّمادُ الْخُفَرُ يكون فيها الماءُ القليل ؛
ولذلك قال أبو عبيد: سُجِرَتِ الشّمادُ إِذا ملئت من
المطر، غير أنه لم يفسرها. قال أبو مالك: الشّمْدُ أَن
يعمد إلى موضع يلزم ماء السماء يجعَلُه صَنَعاً ، وهو
المكان يجتمع فيه الماء ، وله مسايل من الماء، ويحفِرَ
في نواحيه ركايا فيملؤها١ من ذلك الماء، فيشرب الناس
الماء الظاهر حتى يجف إذا أَصابه بَوارِ حُ القَيظ وتبقى
تلك الركايا فهي الشماد ؛ وأنشد:
لَعَمْرُكَ، إِنَّنِي وطِلابَ سَلْمَى
لَكَالْمُتَبَرِّضِ السَّمَدَ الظَّنُونا
والظّنون : الذي لا يوثق بمائه .
ابن السكيت: انْتَبَدْتُ تَنَداً أي اتخذت ثمّداً،
واْمَدَ بالإدغام أَي ورد الشَّمَدَ؛ ابن الأعرابي: الشَّمَدُ
قَلْتٌ يجتمع فيه ماءُ السماء فيشرب به الناس شهرين
من الصيف ، فإذا دخل أول القيظ انقطع فهو ثَمَدٌ،
وجمعه ◌ِماد. وثَمَدَهُ يَتْمِدُهُ تَمْداً واثَمَدَهُ
واسْتَثْمَدَهُ: نَبَثَ عنه التراب ليخرج. وماء
مَشْمود : كثر عليه الناس حتى فني ونَفِدَ إِلا أَقَلّ.
ورجل مثمود: أُلِحَّ عليه في السؤال فأَعطى حتى
١ قوله ((فيملؤها)) كذا في نسخة المؤلف بالرفع والاحسن النصب.
نَفِدَ ما عنده. وثَمَّدَتْهُ النَاءِ: نَزَقْنَ ماءِهِ
من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء
والإِثْمِدُ: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب
من الكحل ، وقيل : هو نفس الكحل ، وقيل شبيه
به ؛ عن السيرافي؛ قال أبو عمرو: يقال للرجل
يَسْهَرُ ليله ساوياً أَو عاملًا فلانٌ يجعل الليل إنهداً
أي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإنمد لأنه يسير
الليل كله في طلب المعالي ؛ وأَنشدِ أَبو عمرو
كَمِيشُ الإزارِ يَجْعَلُ الليلّ إِنْهِداً،
وَيَغْدُو علينا مُشْرِفاً غيرَ واحِم
والتامِدُ مِنِ الْيَهْمِ حِينَ قَرِمَ أَي أَكل .
وروضةُ الشَّمدِ: مَوضع".
وثمودُ: قبيلة من العرب الأول، يصرف ولا يصرف؟
ويقال: إنهم من بقية عاد وهم قوم صالح ، على نبينا
وعليه الصلاة والسلام، بعثه الله إليهم وهو تبي غربي،
واختلف القراء في إعرابه في كتاب الله عز وجل ،
فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه، فمن صرفه
ذهب به إلى الحيّ لأنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر،
ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة، وهي مؤنثة. ابن
سيده: وثمودُ اسم؛ قال سيبويه: يكون اسماً
للقبيلة والحي وكونه لهما سواء. قال وفي التنزيل العزيز:
وآتينا ثمود الناقة مبصرة ؛ وفيه: ألا إن موداً كفروا
ربهم
ثمعد : الأزهري ، ابن الأعرابي: المُتْمَعِدُ المُسْتَلىُّ
المُخْصِبُ؛ وأنشد:
يا ربّ مِن أَنْشَدَنِي الصَّعادا،
فَهَبْ لِه غزائِراً أرادا
فيهنَّ خُودٌ تَشْعَفُ الفؤادا،
قد الْمَعَدَ خَلْقُها اثْمعدادا
١٠٥

معد
ححد
والصعاد : اسم ناقته . ابن شميل: هو المُشْمَعِدُ
والمُشْمَئِدُ الغلام الريان الناهدُ السمين.
تند: الشَّنْدُوَةُ: لحم التّدي، وقيل: أَصله، وقال
ابن السكيت : هي الشّنْدُوَة للحم الذي حول
الشَّدْي ، غير مهموز ، ومن همزها ضم أَوّلها فقالِ:
تُنْدُؤَة، ومن لم يهز فتحه ؛ وقال غيره: الثُّنْدُوَةُ
للرجل ، والثدي للمرأة ؛ وفي صفة النبي ، صلى الله
عليه وسلم: عاري الشُّنْدُوَتَيْنِ؛ أَراد أنه لم يكن
على ذلك الموضع لحم ، وفي حديث ابن عمرو بن
العاص : في الأنف إذا جُدعَ الدية كاملة ، وإِن
جدعت تُنْدُوَنُه فنصف العقل . قال ابن الأثير:
أراد بالثندوة في هذا الموضع رَوْئَةَ الأنف ، وهي
طرفه ومقدمه .
ثهد : التَّوْهَدُ والفَوْهَدُ: الغلام السمين التام الخلق
الذي قد راءقَ الْخُلُمَ. غلام تَوْهَدٌ: تام الخلق
جِسْمٍ، وقيل: ضَحْم سِمينَ ناعم. وجارية تَوْهَدَة ◌ُ
وفَوْهَدَةٌ إِذا كانت ناعمة ؛ قال ابن سيده : جارية
تَوْهَدَةُ وتَوْهَدَّة؛ عن يعقوب، وأَنشد :
نَوَّامَةٌ وقتَ الضُّحَى تَوْهَدَّْ،
شفاؤها، من دائما، الكُمْهَدُه
تهد: تَهْمَدُ : موضع. وبَرْقَةُ تَهْمَد: موضع
معروف في بلاد العرب وقد ذكره الشعراءُ ؛ قال
طرفة :
لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِيَزْقَةٍ تَهْمَد
فصل الجيم
جحد: الجَجْدُ والجُحُود: نقيض الإقرار كالإنكار
والمعرفة، جَحَدَهُ يَجْجَدُهُ جَحْداً وجُحوداً.
الجوهري: الجُحودُ الإنكار مع العلم. جَحَدّ حقّه
وبحقه. والجَحْدُ والجُحْدُ، بالضم، والجحود :
قلة الخير .
وَجَحِدَ جَحَداً، فهو جَحِدٌ وَجَحْدٌ وأَجْحَدُ إذا
كان ضيقاً قليل الخير. الفراء: الجَحْدُ والْجُحْدُ
الضيق في المعيشة. يقال: جَحِدَ عَيْشُهم جَحَداً إذا ضاق
واشتدّ؛ قال : وأَنشدني بعض الأعراب في الجحد :
لَثْنَ بَعَثّتْ أُمُّ الْحُمَيْدَيْنِ مِثْراً،
لقد غنِیت في غير ◌ُوسٍ ولا جَحْدٍ
والجَحَدُ، بالتحريك: مثله ؛ يقال: تَكَداً له
وجَحَداً! وأَرض جَحْدَة: يابسة لا خير فيها .
وقد جَحِدَتِ وجَحِدَ النبات: قلّ ونكد. والحَحْد:
القلة من كل شيءٍ، وقد جُحِدَ. ورجل جَحِدٌ
وجَحْدٌ: كقولهم نَكِدٌ ونَكْدٌ. وَتَكْداً له
وجَحْداً: دعالا عليه. وعام جَحِدٌ: قليل المطر.
وجَحِدَ النبتُ إذا قلَّ ولم يَطُلْ. أَبو عمرو:
أَجْحَدَ الرجلِ وجَحَدَ إِذا أَنْفَضَْ وذهب ماله؟
وأَنشد الفرزدق :
وبَيْضاءَ من أَهل المدينة لم تَذُقْ
يَبِيساً، ولم تَتْبَعْ حَمولةَ ◌ُجْجِدٍ
قال ابن بري: أورده شاهداً على مُجْحِدٍ للقليل الخير،
وصوابه : لبيضاء من أهل المدينة ؛ وقبله :
إِذا شِئْتُ غَنَّاني، من العاج، قاصِفٌ
على مِعْصَمِ زَيَّنَ لم يَتَحَدِّدِ
وفرس جَحْدٌ وَالأُنِى جَحْدَة"، وهو الغليظ القصير،
والجمع جِحاد.
شمر : الجُحادية قرية ملئت لبناً أَو غَرارة ملئت
تمراً أَو حنطة ؛ وأنشد :
وحتى ترى أَن العَلاة ثُيِدُّها:
جُحَادِيَّةٌ، والرائحاتُ الرواسمُ

حجد
حدد
وقد مضى تفسيره في ترجمة عَلَّاً
وجُحادةِ" : اسم رجل.
والجُحاديُ: الضخم ، حكاه يعقوب ، قال والجاء لغة.
جخد: الجُجَاديُّ: الضخم كالجُحاديّ، حكاه يعقوب
وعَدّه في البدل ، وهو مذكور في الحاء.
جدد: الجَدُ، أَبو الأَب وأبو الأُم معروف، والجمع أجدادٌ
وجُدود. والجَدَّةَ: أُم الأُم وأُم الأب، وجمعها
جَدّات. والجَدُّ: البَحْتُ والحُظْوَةُ. والجَدُّ:
الحظ والرزق ؛ يقال: فلان ذو جَدّ في كذا أَي ذو
حظ ؛ وفي حديث القيامة : قال ، صلى الله عليه وسلم:
قمت على باب الجنة فإذا عامّة من يدخلها الفقراء،
وإذا أَصحاب الجدّ محبوسون أي ذوو الحظ والغنى في
الدنيا ؛ وفي الدعاء : لا مانع لما أعطيت ولا معطي
لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجَدُ أَي من كان
له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة ، والجمع
أَجدادٌ وأجُدُّ وحُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري :
أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل
بطاعتك، ومنك معناه عندك أي لا ينفع ذا الغنى منك
غناء١؛ وقال أبو عبيد: في هذا الدعاء الجدّ، بفتح
الجيم لا غير ، وهو الغنى والحظ ؛ قال : ومنه قيل
لفلان في هذا الأمر جَدٌّ إِذَا كان مرزوقاً منه فتأوَّل
قوله : لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجّدُ أَي لا ينفع ذا
الغنى عنك غناه، إنما ينفعه الإيمان والعمل الصالح
بطاعتك ؛ قال : وهكذا قوله : يوم لا ينفع مال ولا
بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم ؛ وكقوله تعالى :
وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقرّبكم عندنا زلفى؟
قال عبد الله محمد بن المكرم : تفسير أبي عبيد هذا
الدعاء بقوله أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناء فيه جزاءة
١ قوله « لا ينفع ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح
ولا حاجة لها هنا إلا أنها في نسخة المؤلف .
في اللفظ وتسمح فى العبارة ، وكان في قوله أي لا ينفع
ذا الغنى غناء كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك ،
أو كان يقول كما قال غيره أي لا ينفع ذا الغنى منك
غناه ؛ وأما قوله : ذا الغنى عنك فإن فيه تجاسراً في
النطق وما أظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أن له غنى
عن الله تبارك وتعالى قط ، بل أعتقد أن فرعونٍ.
والنمروذ وغيرهما ممن ادعى الإلهية إنما هو يتظاهر
بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه إلى خالقه
الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله
في بطن أمه قبل أن يدرك غناه أو فقره، ولا سيما إذا
احتاج إلى طعام أو شراب أَو اضطرّ إلى إخراجهما ،
أَو تَأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتٍ محبوب له ، بل
من موت عضو من أعضائه ، بل من عدم نوم أو غلبة
نعاس أَو غصة ريق أَو عضة بق ، مما يطرأُ أَضعاف ذلك
على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال أبو عبيد:
وقد زعم بعض الناس أنما هو ولا ينفع ذا الجدّ منك
الجِدّ ، والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا
التأويل خلاف ما دعا إليه المؤمنين ووصفهم به لأنه
قال في كتابه العزيز: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات
واعملوا صالحاً؛ فقد أمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمد هم
عليه ، فكيف يحبدهم عليه وهو لا ينفعهم ? وفلان
صاعدُ الجَدّ : معناه البخت والحظ في الدنيا .
ورجل جُدّ ، بضم الجيم ، أَي مجدود عظيم الجَدّ؟
قال سيبويه: والجمع جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك
جُدُّ وَجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجديدٌ. وقد جَدّ وهو
أَجَدُ منك أَي أَحظ ؛ قال ابن سيده : فإن كان هذا
من مجدود فهو غريب لأن التعجب في معتاد الأمر إنما
هو من الفاعل لا من المفعول ، وإِن كان من جديد
وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أيضاً ، وأما إن
كان من جديد في معنى فاعل فهذا هو الذي يليق
١٠٧
:

جدد
حدد
بالتعجب ، أَعني أن التعجب إنما هو من الفاعل في الغالب
كما قلنا . أبو زيد : رجل جديد إذا كان ذا حظ من
الرزق ، ورجل مجدودٌ مثله .
ابن يُزُرْج : يقال م يَجِدُونَ بهم ويُحْظَوْن بهم
أَي يصيرون ذا حظ وغنى. وتقول: حَدِدْتَ يا فلان
أَي صرت ذا جدّ ، فأَنت جديد حظيظ ومجدود
محظوظ .
وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي، عن ابن السكيت.
وجَدِدْتُ بِالأَمر جدًّا: حظيتُ به ، خيراً كان أو
شرّاً، والجَدُ: العَظَمَةُ - وفي التنزيل العزيز:
وإِنه تعالى جَدُّ ربنا ؛ قيل : جَدّه عظمته ، وقيل :
غناه ، وقال مجاهد : جَدُ ربنا جلالُ ربنا ، وقال
بعضهم : عظمة ربنا ؛ وهما قريبان من السواء . قال
ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإنس جدًّا ما
قالت : تعالى جَدّ ربنا ؛ معناه : أَن الجن لو علمت
أَنِ أبا الأَّب في الإنس يدعى جدًّا، ما قالت الذي
أخبر الله عنه في هذه السورة عنها ؛ وفي حديث الدعاء:
تبارك اسمك وتعالى جدّك أَي علا جلالك وعظمتك.
والجَّدُ: الحظ والسعادة والغنى. وفي حديث أنس:
أنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدًّ
فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ،
وخص بعضهم بالجَدّ عظمة الله عز وجل ؛ وقول أنس
هذا يردّ ذلك لأنه قد أوقعه على الرجل. والعرب
تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ
يجدّه وأُدْرِكَ بِجَدَّ إِذا كان جَدُّهِ جَيِّداً. وجَدً
فلان في عيني يَجِدُّ جَدًّا، بالفتح : عظم.
وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأرض ،
وقيل : جِدَّتُه وجُدَّتُه وجُدّه وجَدُّهُ ضَفَّتِه
ومشاطئه ؛ الأخير تان عن ابن الأعرابي . الأصمعي:
كنا عند جُدَّةِ النهر، بالغناء، وأَصله نيطيّ أَعجمي
كُدّ فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أمير فقلل
جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند جُدّ النهر ، فقلت:
جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُ
والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.
وَجُدَّةُ : اسم موضع قريب من مكة مشتق منه .
وفي حديث ابن سيرين : كان يختار الصلاة على الجُدِّ
إِن قدر عليه ؛ الجُدُّ، بالضم : شاطىء النهر والجُدَّة
أيضاً وبه سميت المدينة التي عند مكة جُدَّةٌ. وجُدَّة"
كل شيء : طريقته . وجُدَّتُه : علامته ؛ عن ثعلب.
والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة
الطريقة، والجمع جُدَهٌ؛ وقوله عز وجل: جُدّدٌ
بيض وحمر ؛ أي طرائق تخالف لون الجبل ؛ ومنه
قولهم : ركب فلان جُدَّةٌ من الأمر إذا رأَى فيه
رأياً. قال الفراء: الجُدَدُ الْخِطَطُ والطُّرُق،
تكون في الجبال خطط" بيض وسود وحمر كالطرق،
واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرىء القيس :
كَأَن سَرَاتَهُ وَجُدَّةَ مَتْنِهِ.
كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ
قال: والجُدَّة الخُطّةُ السوداء في متن الحمار . وفي
الصحاح : الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه.
قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ وجادّة. قال
الأزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادّة لأنها خُطّة
مستقيمة مَلْحُوبَة، وجمعها الجَواد. الليث: الجاد
يخفف ويثقل ، أَمَّا التخفيف فاسْتقاقه من الجوادِ إذا
أَخرجه على فِعْلِهِ ، والمشدَّد مخرجه من الطريق
الجديد الواضح ؛ قال أبو منصور: قد غلط الليث في
الوجهين معاً . أما التخفيف فما علمت أحداً من أَتمة
اللغة أجازه ولا يجوز أن يكون فعله من الجواد بمعنى
السخي، وأما قوله إِذا شدّد فهو من الأرض الجَدّدِ ،
فهو غير صحيح ، إنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادّة
١٠٨

حدد
حدد
لأنها ذات جُدَّةٍ وجُدُودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرِكُها
المُخَطَّطَة في الأرض ، وكذلك قال الأصمعي؟
وقال في قول الراعي :
فَأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِناقُ، وقد بَدا
لهنَّ المَنَارُ، والجوادُ اللَّوائحُ
قال: أَخْطأَ الراعي حين خفف الجوادّ ، وهي جمع
الجادّةِ من الطرق التي بها جُدَدٌ . والجُدَّةِ أَيضاً:
شاطئ النهر إذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جِدٌّ؛
ومنه الجُدّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.
وجُدُ كل شيءٍ: جانبه. والجَدُّ والجِدُ وَالجَديدُ
والجَدِّدُ: كله وجه الأرض ؛ وفي الحديث: ما على
جديد الأرض أي ما على وجهها ؛ وقيل : الجَدَدُ
الأرض الغليظة، وقيل : الأرض الصُّلْبة، وقيل :
المستوية. وفي المثل: من سَلَكَ الْجَدّدَ أَمِنَ العثارَ؛
يريد من سلك طريق الإجماع فكنى عنه بالجَدّدِ.
وأَجِدَّ القومُ إِذا صاروا إِلى الجَدَدِ ، وأَجدَّ الطريقُ
إذا صار جَدَّداً. وجديدُ الأرض : وجهها ؛ قال
الشاعر :
حتى إذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدٍ،
إِلاَّ جَدِيدَ الأرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ
الأصمعي: الجَدْجَدُ الأرض الغليظة.
وقال ابن شميل : الجَّدَهُ ما استوى من الأرض
وأَضْجَرَ ؛ قال: والصحراء جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا
وعث فيه ولا جبل ولا أكمة ، ويكون واسعاً وقليل
السعة، وهي أَجْدادُ الأرض ؛ وفي حديث ابن عمر:
كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجَدّدِ أَي المستوي
من الأرض ؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أبي معيط :
فَوَحِلَ بِهِ فرسُهُ فِي جَدَدٍ من الأرض .
ويقال: ركب فلان جُدَّةٌ من الأمر أي طريقة
ورأباً رآه .
والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأرض
الغليظة. والجَدْجَدُ: الأَرضَ الصُّلبة، بالفتح، وفي
الصحاح : الأرض الصلبة المستوية؛ وأنشد لابن أحمر
الباهلي :
يَجْنِي بِأَوْظِقَةٍ شِدَادٍ أَسْرُها ،
صُمّ السَّنَابِك، لا تَقِي بِالحَدْجَدِ
وأَورد الجوهري عجزه صُمّ السنابك ، بالضم ؛ قال ابن
بري: وصواب إنشاده صمّ، بالكسر . والوظائف:
مستدق الذراع والساق . وأَسرها : شدة خلقها .
وقوله : لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه .
وقال أَبو عمرو : الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:
كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ
والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدّ
القومُ: علوا جَديدَ الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛
أنشد ابن الأعرابي:
أَجْدَدْنَ وَاسْتَوَى بهن السَّهْبُ،
وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
النعب : السريعة المَرّ ؛ عن ابن الأعرابي.
والجادّة: معظم الطريق، والجمع جَوادٌ، وفي حديث
عبد الله بن سلام : وإذا جَوادُ منهج عن يميني؟
الجَوادُ: الطُّرْقُ، وَاحدها جادّة وهي سواء الطريق،
وقيل : معظمه، وقيل: وسطه ، وقيل : هي الطريق
الأعظم الذي يجمع الطُّرُقَ ولا بد من المزور عليه.
ويقال للأرض المستوية التي ليس فيها رمل ولا اختلاف:
جَدَدٌٍ. قال الأزهري : والعرب تقول هذا طريق
جَدَدٍ إِذا كان مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة
وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشْدهما
استواء وأَقلهما عُدَواء .
وأَجَدَّتْ لك الأرض إذا انقطع عنك الخَبار
ووضَحَتْ
١٠٩

جدد
حدد
وجادَّة الطريق : مسلكه وما وضح منه؛ وقال أبو
حنيفة: الجادَّة الطريق إلى الماء، والجَدُ ، بلا هاء:
البئر الجَيْدَةُ الموضع من الكلا، مذكر ؛ وقيل:
هي البئر المغزرة ؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء ..
والجُدُّ ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير
الكلا ؛ قال الأعشى يفضل عامراً على علقمة :
ما جُعِلَ الجَدُ الظّنونُ ، الذي
جُنْبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ
مِثْلَ القُرَاتِيِّ إذا ما طَمَى ،
يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ
وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُ: الماء القليل؟
وقيل : هو الماء يكون في طرف الفلاة ؛ وقال ثعلب:
هو الماء القديم ؛ وبه فسر قول أبي محمد الحذلي :
تَرْعَى إِلى جُدّ لها مَكِينٍ
والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ .
قال أبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَّذِنا على جُدْجُدٍ
مُتَّدَمْنٍ؛ قيل: الْجُدُجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء.
قال أبو عبيد: الجُدْجُد لا يُعرف إنما المعروف
الجُدُّ وهي البئر الجَيْدَةُ الموضع من الكلا.
اليزيدي : الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أبو منصور:
وهذا مثل الكُمْكُمَة للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.
ومفازة جدّاءُ : يابسة ؛ قال :
وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة
لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيِبُها
السُّمَاةُ: الصيادون . وربيبها : وحشها أي أنه لا وحش
بها فيخشى القانص ، وقد يجوز أن يكون بها وحش
لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران للفارسي.
وسَّةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُ، وشاةٌ
جَدَّاءُ: قليلةُ اللبن يابسة الضّرْعِ، وكذلك الناقة
والأنان ؛ وقيل: الجدَّاءُ من كل حَلوبةٍ الذاهبةُ
اللبنِ عن عَيبٍ ، وَالجَدِودَةُ: القليلةُ اللبن من غير
عيب ، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت:
الجَدودُ النعجة التي قلّ لبنُها من غير بأس، ويقال
للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ ، أبو زيد: يُجْمَع
الجَدودُ من الأُثْنِ جِداداً؛ قال الشماخ :
من الحَقْبِ لاحَتْه الجِدادُ الغَوارز
وفِلاة ◌ٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأصمعي: جُدَّتْ
أَخلاف الناقة إذا أَصابِها شيء يقطع أَخلافَها ، وناقةٌ
جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها . قال: والمجَدَّدة
المصَرَّمَةَ الْأَطْباء، وأَصل الجَّدِّ القطعُ. تشمِر.
الجدّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي
المقطوعة الضَّرْع ، وقيل : هي اليابسة الأخلاف إذا
كان الصّرار قد أَضِرَّ بها ؛ وفي حديث الأضاحي : لا
يضحَى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ
لَآَفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّدِ الضّرْع: ذهب
لبنهِ . أَبو الهيثم: تَدْيٌ أَجَدُّ إِذا ييس، وجدّ الثديُ
والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة جدًّاءُ: يابسة
١ ولا تر .
الضّرع ومن أمثالهم : .
التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبا. الجوهري: جُدَّتْ
أَخلاف الناقة إِذا أَضر بها الصّرار وقطعها فهي ناقة
مُجَدَّدَةُ الأَخلاف، وتَجَدَّدَ الضرع : ذهب لبنُه.
وامِرَأَةُ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي . وفي حديث علي في
صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة الثديين. وجَدّ
الشيءَ يَجْدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم
والإبل : المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدّاء
الشاةُ المقطوعة الأُذُن. وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُه،
١ هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر
عليه فيما بأيدينا من النسخ .

حدد
جدد
بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛
قال
أَبَى حُبِّي سُلَيْسَى أَن يَدِيدا،
وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا
أي مقطوعاً؛ ومنه : ملتحقة( جديدٌ، بلا هاء، لأنها
بمعنى مفعولة . ابن سيده : يقال ملحفة جديد وجديدة
حین جدها الحائڭُ أَي قطعها . وثوبٌ جدید ، وهو
في معنى مجدودٍ ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أي
قطعه .
والجِدَّةُ: نَقِيض البلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع
أَجِدَّةٌ وَجُدُدٌ وجُدَّدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصْبَحَت
ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُّداً؛ أَراد وخُلْقاتُهم
جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع ، وقد يجوز
أَراد: وخَلَقُهم جديداً فوضع الجمع موضع الواحدِ ،
وكذلك الأنثى. وقد قالوا: مِلْحفَةٌ جديدةٌ؛
قال سيبويه : وهي قليلة . وقال أَبو عليّ وغيرهُ:
جَدَّ الثوبُ والشيء يجِدُ، بالكسر ، صار جديداً،
وهو نقيض الخَلَقِ وعليه وُجَهَ قولُ سيبويه،
مِلْحَقة جديدة ، لا على ما ذكرنا من المفعول .
وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَكِسَهِ جديداً؛ قال :
وحَرْقِ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهِ ،
أَجَدّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ!
هو من ذلك أَي جَدَّد ، وأَصل ذلك كله القطع ؛
فأما ما جاءَ منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك
كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساٌ مُجَدَّدٌ:
فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب
فِرْحَةٌ وسروراً فجدًّ جَدُّ، كأنه صار جديداً.
قوله (« مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم تجد هذه المادة في
كتب الغة التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من
تعاطى عسل المظ الذي في هذا الموضع اشتد به العطش.
قال: والعرب تقول ملاءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأنها بمعنى
مجدودةٍ أي مقطوعة، وثوب جديد : جُدّ حديثاً
أي قطع . ويقال للرجل إذا لبس ثوباً جديداً : أَبْل
وأَجِدّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ
ثم أَجَدّ بيتاً، زاد في الصحاح : من شعر؛ وقال لبيد:
تَحَمَّلَ أَهْلُها ، وأَجَدَّ فيها
نعَاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلال
والجِدَّةُ: مصدر الجّدِيد. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه
وثيابٌ جُدُدٌ: مثل سريرٍ وسُؤْرٍ. وتجدّد الشيء.
صار جديداً. وأَجَدَّ، وجَدَّده واسْتَجَدّه أي
صَيِّرَهُ جديداً. وفي حديث أبي سفيان: جُد
تَدْيا أُمْك! أَي قطعا من الجَدِّ القَطعِ، وهو دعاء
عليه. الأصمعي: يقال جُدَّ ثديُ أُمَّهِ، وذلك إذا
دُعيَ عليه بالقطيعة، وقال الهذلي :
رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ مَا تَدِيُ أُمْهِ
إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِر
قال الأزهري: وتفسير البيت أن علياً قبيلة من كنانة،
كأَنْه قالِ رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِذْ بِهِمْ وارِفق
بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ أُمَّهِمْ إِلينا أي بيننا وبينهم
حُؤِولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ أَمَّهِم، وهم
منقطعون إلينا بها، وإِن كان في ودّهِمْ لنا مَيْنُ
أَي كَذِبٌ ومَلَقٍ. الأصمعي: يقال للنافة إنها
تَمِجَدَّةٌ بَالرَّحْلِ إِذا كانت جادة في السير
قال الأزهري : لا أدري أَقَالِ مِجَدَّة أَو مُجِدّة؛
فمن قال مِجَدَّةٍ، فهي من جَدَّ يَجِدُ، ومن قال
مُجِدَّة ، فهي من أَجَدَّتِ .
والأَحَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهار، وذلك
لأنها لا يَبْلَيَانِ أَبداً، ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما
اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي الليل والنهارُ ؟

جدد
حدد
فأما قول الهذلي
وقالت : لن تَرى أَبداً تَلِيداً
بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ
فإِن ابن جني قال : إذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا
آخر له، ولكنه جاءَ على أنه لو كان له آخر لما رأيته
فيه .
والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِفِ الموت
بالجَديد ، مُذَلِيَّةٌ؛ قال أبو ذؤيب:
فقلتُ لِقَلْبِ: يَا لَكَ الْخَيْرُ! إنما
يُدَلْكَ، لِلْمَوْتِ الجَدِيدِ ، حَبَابُها
وقال الأخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه.
وَجَدَّ النّخْلَ يَجِدُهُ جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن
اللحياني: صَرَمَهُ، وأَجَدَّ النخلُ: حان له أَن
يُجَدِّ
والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصّرامِ. والجَدُ:
مصدرُ جَدّ التمرَ يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي،
صلى الله عليه وسلم ، عن جدادِ الليلِ؛ الجَدادُ:
صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أبو عبيد: هى أن
تُجَدَّ النَخْلُ ليلًا ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين
لأنهم يحضرونه في النهار فيتصدق عليهم منه لقوله عز
وجل : وآتوا حقه يوم حصاده ؛ وإذا فعل ذلك ليلاً فإنما
هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجداد والجِداد
والخَصَادُ والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ
والصّرام، فكأَنَّ الفَعال والفِعالَ مُطَرِّ دانٍ في كل
ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ ، مُشَبَّهَانِ في معاقبتهما
بالأوانِ والإِوان ، والمصدر من ذلك كله على الفعل،
مِثْل الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.
وفي حديث أبي بكر أَنه قال لابنته عائشة ، رضي الله
تعالى عنهما: إني كنتِ نَحَلْتُكِ جادًّ عشرين وَسْقاً
مِن النحل وتَوَدِّن أَنِكِ خَزَنْتِهِ فَأَما اليوم فهو
مال الوارث؛ وتأويله أنه كان نّحَلّها في صحته نخلّاً
كان يَجُدُ منها كلّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن
أَقْبَضَها ما نَحَلَها بلسانه، فلما مرض رأَى النحل
وهو غيرُ مقبوضَ غيرَ جائز لها، فَأَعْلَبَها أنه لم يصح
لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها . الأصمعي: يقال
لفلان أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ
إذا زرعت، وهو كلام عربي. وفي الحديث: أنه أَوصى
بِجادّ مائة وَسْقٍ للأُسْعريين وبِجاد مائةٍ وَسْقٍ
للشَّيْبِيِّين؛ الجادُ: بمعنى المجدود أَي تخلًا يُجَدُ منه
ما يبلغ مائةٌ وَسْقٍ . وفي الحديث: من ربط فرساً
فله جادٌ مائةٍ وخمسين وسقاً؛ قال ابن الأثير : كان
هذا في أَوّل الإسلام لعزة الخيل وقلتها عندهم
وقال اللحياني : جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأصَل.
وما عليه جِدّةٌ وَجُدَّةٌ أَي حِرْقَةٌ. والجِدَّةُ:
قلادةٌ في عنق الكلب ، حكاه ثعلب ؛ وأنشد :
لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَةٍ ،
( تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ
وجَدِيدَكَا السرج والرَّحْلِ: اللَّبْدُ الذي يَلْزَقُ
بهنا من الباطن، الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما
تحت الدَّفَّتين من الرّفادة واللّبْد المُلْزَق، وهما
جديدتان ؛ قال : هذا مولد والعرب تقول جَدْيَةُ
السَّرْجِ
وفي الحديث: لا يأخذنْ أَحدكم متاع أخيه لاعباً جادًّاً
أَي لا يأخذه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير
ذلك المزلُ جِدّاً. والجِدّ: نقيضُ الهزلِ. جَدّ
في الأمرِ يَجِدُ ويَجُدُ، بالكسر والضم، جِدّم
وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌ: محقق مبالغ فيه .
وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ الجِدّ، وجَدَّ في
أَمره يَجِدُ ويَجُدُ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق. والمُجادّة:
المُحَاقَّةُ، وجادَّهُ فِي الأَمر أَي حافَّهُ. وفلانٌ
١١٢

حدد
حدد
محسنٌ جِدّاً، وهو على جِدّ أَمرَ أَي عَجَلَةٍ أَمر.
والجِدُ: الاجتهادُ في الأمور . وفي الحديث : كان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السّير
جمع بين الصَّلاقينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدًّ
به الأمرُ وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ:
لَثْنَ أَسْهَدَني الله مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قتلَ
المشركين لِيَرَيَنَّ اللهُ ما أَجِدُ أَي ما أَجِتَهِدُ .
الأصمعي : يقال أَجَدَّ الرجل في أمره يُحِدُّ إِذا بلغ
فيه جِدَّه ، وجَدّ لغة" ؛ ومنه يقال: فلان جَادً
مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ يُجِدُ إِذا صار ذا
جِدٍ واجتهاد . وقولهم: أَجَدَّ بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه
بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به عيناً أَي
قرَّت عيني به ؛ وقولهم : في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي
عظيمٌ جِدّاً. وجَدَّ به الأمرُ: اسْتد؛ قال أبو سهم:
أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه ،
إِذَا جَدَّ بالشيخ العُقُوقُ المُصَمْمُ
الأصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛
وأنشد :
أَجَدّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه ،
لها أَوَ لأُخْرى، كالطَّحَينِ تُرابُها
قال أبو نصر : حكي لي عنه أنه قال أَجَدَّ بها أمراً،
معناه أَجَدَّ أَمرَه ؛ قال: والأَوّل سماعي، منه .
ويقال: جدًّ فلانٌ فِي أَمرِه إِذا كان ذا حقيقةٍ ومَضاءِ.
وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه . أَبو عمرو :
أَجِدُّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك،
ونصبهما على المصدر ؛ قال الجوهري : معناهما واحد
ولا يُتكلم به إِلاَ مضافاً. الأصمعي: أَجِدَّكَ معناه
أَبِجِدٍ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباء؛ الليث : من
قال أَجِدَّكَ ، بكسر الجيم ، فإنه يستحلفه يجِدِّه
وحقيقته، وإِذا فتح الجيم ، استحلفه بجدّه وهو
بخته. قال ثعلب: ما أَناك في الشعر من قولك
أَجِدّك، فهو بالكسر ، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك،
فهو مفتوح ؛ وفي حديث قس :
أَجِدُ كُمَا لا تَقْضيانِ كَرَاكُها
أَي أَبِجِدٍ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدّك
لا تفعل كذا، وأَجَدَّك، إذا كسر الجيم استخلفه
بِجِدّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه بجدّه وبيخته؟
قال سيبويه : أَجِدَّكَ مصدر كأنه قال أَجِدّآ منك،
ولكنه لا يستعمل إلا مضافاً؛ قال : وقالوا هذا
عربيٍّ جدًّا، نصبُه على المصدر لأنه ليس من اسم
ما قبله ولا هو هو ؛ قال : وقالوا هذا العالمُ جِدٌ
العالِمِ ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ؛ يريد بذلك التناهي
وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه به من الخلال .
وصَرَّحْتِ يجِدّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدان
وجِلْداء ؛ يضرب هذا مثلً للأمر إذا بان وصَرُحَ ؟
وقال اللحياني: صرّحت يجِدَّانَ وجِدّى أَي يجِدٌ.
الأزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف
وبجِدّ منصرف ويجِدً غير مصروف، وبِجِدّانَ
وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّنَ وبقِرْدَحْمَةَ
وبقِذَحْمَة ، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء
إِذا وضح بعد التباسه . ويقال: جدّانَ وجِلْدانَ
صحراء ، يعني برز الأمر إلى الصحراء بعدما كان
مكتوماً .
والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أبو حنيفة؛ وأَنشد
للطرِمَّح:
تَجْتَنِي ثَامِرَ جُدَّادِه ،
من فُرَادَى بَرَمٍ أَو ثُؤْامْ
والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أبو حنيفة: صغار
٨ #٣
١١٣

حدد
جدد
الطلح، الواحدة من كل ذلك جُدّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح:
صِغارُهُ. وكلُّ شيءٍ تَعَقّد بعضُه في بعضٍ من الخيوط
وأَغْصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.
والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر
ويعالجها، ذكره ابن سيده ، وذكره الأزهري عن
الليث ؛ وقال الأزهري: هذا حاق التصحيف الذي
يستحيي من مثله من ضعفت معرفته ، فكيف بمن
يدعي المعرفة الثاقبة ? وصوابه بالحاء. والجُدَّادُ:
الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية.
والجُدَّادُ : الخيوط المعقّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؟
قال الأعشى يصف حماراً :
بالسرا
أَضاء مظلته
جِ ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها
الأزهري : كانت في الخيوط ألوان فغمرها الليل
بسواده فصارت على لون واحد . الأصمعي:
الجُدَّادُ في قول المسيّب ١ بن عَلس:
فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها ،
قَبْلَ الْمَسَاءِ، ◌َهُمُ بالإسراعِ
السريعة: المرأة التي تسرع. وجَّدودٌ: موضع
بعينه ، وقيل : هو موضع فيه ماء يسمى الكُلابَ ،
وكانت فيه وقعة مرتين ، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ
جَدود وهو لِتَغْلِب على بكر بن وائل؛ قال الشاعر:
أَری إیلِي عافَتْ جَدود فلم تَذُقْ
بها قَطْرَةٌ، إِلاَ تَحِلَّ مُقْسِمٍ
وجُدّ : موضع ، حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
فلو أنها كانت لِقاحِي كثيرةٌ ،
لقد تَهِلتْ من ماءَ جُدٍ وعَلَّتِ
١ قوله ((الاصمعي الجدّاد في قول المسيّب الخ)) كذا في نسخة
الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر في قول المسيب كان
سخيفاً .
قال: ويروى من ماء حُدّ، وهو مذكور في موضعه .
وجَدَّاءُ : موضع ؛ قال أبو جندب الهذلي :
بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى ،
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الْأُثَيْلِ وعاصِمَا
والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبّس:
هو الصّدَى. والجُنْدُبُ: الْجُدْجُدُ، والصَّرَصَرُ:
صَيّاحُ الليل؛ قال ابن سيده: والجُدْجُدُ دُوَيْبَةٌ
على خلقَةِ الجُنْدُبِ إلا أنها سُوَيْداءُ قصيرة، ومنها
ما يضرب إلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل:
هو صرَّارُ الليلِ وهو قَفّز وفيه شَبه من الجراد،
والجمع الجَداجِدُ ؛ وقال ابن الأعرابي: هي دُوَيْبَةٌ
تعلَقُ الإهابَ فَتأكلُه ؛ وأَنشد :
تَصَيِّدُ مُشْبَانَ الرجالِ يِفاحِمِ
غُدافٍ ، وتَصطادِينَ عُشّاً وجُدْجُدا
وفي حديث عطاء في الجُدْ جُدٍ يموت في الوضوء قال:
لا بأس به ؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل،
قيل هو الصَّرْصَرُ، والجُدجُدُ: بَثْرَة تخرج في
أَصل الحَدَقَة، وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ العين تُدْعى:
الظَّيْظَابِ، والجُدْجُدُ: الحرّ ؛ قال الطرمَّاح:
حتى إذا صُهْبُ الجَنَادِبِ ودَّعَتْ
نَوْرَ الربيع، ولا حَهُنَّ الْجُدْجُدُ
والأجْدادُ: أَرض لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وفزارة ؛ قال
عروة بن الورد :
فلا وَأَلَتْ تلك النّفُوسُ، ولا أَنّتْ
على زَوْضَةِ الأَجْدادِ ، وَهْيَ جميعُ
وفي قصة حنين : كإمرار الحديد على الطست١، وهي
١ قوله ( على الطبت)» وهي مؤنثة الخ كذا في النسخة المنسوبة
الى المؤلف وفيها سقط . قال في المواهب : وسمعنا صلصلة من
السنماء كامرار الحديد على الطست الجديد . قال في النهاية وصف
الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها الخ .
١١٤

حدد
جود
مؤنثة بالجديد ، وهو مذكر إما لأن تأنيثها غير
حقيقي فأوله على الإِناء والظرف، أَو لأن فعيلًا
يوصف به المؤنث بلا علامة تأنيث كما يوصف المذكر،
نحو امرأة قتيل وكَفّ خَضيب، وكقوله عز وجل:
إن رحمة الله قريب . وفي حديث الزبير : أَن النبي،
صلى الله عليه وسلم ، قال له : احبس الماء حتى يبلغ
الجَدّ ، قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول
المزرعة كالجدار ، وقيل : هو لغة في الجدار ، ويروى
الجُدُر، بالضم ، جمع جدار، ویروی بالذال وسيأتي
ذكره .
جود: جَرَدَ الشيء يجرُدُهُ جَرْداً وَجَرَّدَهُ: قشره؟
قال :
كأَنَّ فداءها، إِذْ جَرَّدُوهُ
وطافوا حَوْله ، سُلَكٌ يَقِيمُ
ويروى حَرَّدُوهُ، بالحاء المهملة وسيأتي ذكره.
واسمُ ما جُرِدَ منه: الجُرَادَةُ. وجَرَدَ الجِلْدَ
يَجْرُدُهُ جَرْداً: نزع عنه الشعر، وكذلك جَرَّدَه؟
قال طَرَفَةُ :
كسِيْتِ اليماني قِدُّهُ لم يُحَرِّدِ
ويقال : رجل أَجْرَدُ لا شعر عليه .
وثَوْبُ جَرْدٌ: خَلَقٌ قد سَقَطَ زِ ثْبِرُهُ،
وقيل : هو الذي بين الجديد والخَلَق ؛ قال الشاعر:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرّمَاحِ دَرِيثَةٌ!
هَيِلَتْكَ أُمُّكَ! أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟
أَي لا تَرْقَعُ الأَخْلاق وتتركْ أَسعدَ قد خَرَّفته
الرماح فأيُ ... تُصلِحُ ا بَعْدَهُ. والجَرْدُ:
تصلح )» كذا بنخة الاصل المنسوبة الى
١٠ قوله « فأي
المؤلف بياض بين أيّ وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن
أو شعب أو نحو ذلك.
الْخَلَقُ من الثياب، وأَثوابٌ جُرُودٌ؛ قالٍ كُغَيْرُ
عزة :
فلا تَبْعَدَنْ تِحْتَ الصَّريحةِ أَعْظُمٌ
رَمَيمٌ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ:
وسَمْلَةُ جَرْدَةُ كذلك؛ قال المذلي:
وأَسْعَثَ بَوْشِيّ، ◌َشْفَيْنَا أُحاحَهُ
غَدَاتَئِذٍ، في جَرْدَةٍ، مُتَماحِلٍ
بَوْشِيِّ: كثير العيال. متماحِلٌ: طويل . شفينا
أُحَاجَهُ أَي قَتَلْنَاه. والجَرْدَةُ، بالفتح: البُرْدَةُ
المُنْجَرِدَةِ الْخَلَقُ.
وَانْجَرَدَ الثوبُ أَي السَحَق ولانَ، وقد جَرِدٍ
وانْجَرَدَ ؛ وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه:
ليس عندنا من مال المسلمين إلاَّ جَرْدُ هذهِ القَطِيفَةِ
أَي التي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ. وفي حديث
عائشة، رضوان الله عليها : قالت لها امرأَة: رأَيتُ
أُمي في المنام وفي يدها ◌َشْحْمَة ◌ٌ وعلى فَرْجِها جُرَيْدةٌ،
تُصغير جَرْدَة، وهي الحِرْقة البالية. والجَرَدُ من
الأرض: ما لا يُنْبِتُ، والجمع الأجاردُ. والجَرَدُ:
فضاءُ لا نَبْتَ فيه، وهذا الاسم للقضاء؛ قال أَبو ذؤيب
يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلًا فيشرب :
يَقْضِي لُبَانَتَّهُ بِالليلِ، ثم إذا
أَضْحَى، تَيَمْمَ حَزْماً حَوْلهُ جَرَدُ
والجُرْدَةُ، بالضم: أَرض مسْتوية متجرِّدة.
ومكان ◌ٌ جَرْدٌ وَأَجْرَدُ وجَرِدٌ، لا نبات به، وفضاً
أَجْرَدُ. وأَرْضِ جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ، كذلك، وقد
جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحط تجريداً. والسماءُ
جَرْداءُ إِذا لم يكن فيها تَثْمٍ من صَلَّع . وفي حديث
أَبي موسى: وكانت فيها أَجارِدُ أَمْسَكَتِ الماءَ أَي
مواضعُ منْجَرِدَة من النبات ؛ ومنه الحديث :
١١٥

جود
جود
تُفْتَتَحُ الأريافُ فيخرج إليها الناسُ، ثم يَبْعَثُونِ إِلى
أهاليهم إنكم في أرض جَرَديّة ؛ قيل : هي منسوبة
إلى الجَرَدِ ، بالتحريك، وهي كل أَرض لا نبات
بها . وفي حديث أَبِي حَدْرَدٍ: فرميته على جُرَيداء
مَتْنِهِ أَي وسطه، وهو موضع التفا المنْجَرِد عن اللحم
تصغيرُ الجَرْداء.
وسنة جارودٌ: مُفْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ، ورجلٌ
جَارُودٌ: مَشْؤُومٌ، منه، كأنه يَقْشِرِ قَوْمَهُ.
وجَرَدَ القومَ يجِرُدُهُم جَرْداً: سأَلهم فمنعوه أو
أَعْطَوْه كارهين. والجَرْدُ، مخفف: أَخذُك الشيء عن
الشيء حَرْقاً وسَحْفاً، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً،
والجارودُ العَبْدِيُّ: رجلٌّ من الصحابة واسمهٍ بِشْرُ
ابنُ عمرو من عبد القيس، وسمي الجارودَ لأَنه فَرّ
بإبلِهِ إِلى أَخواله من بني شيبان وبإبله داء ، ففشا
ذلك الداء في إبل أَخواله فأهلكها؛ وفيه يقول الشاعر:
لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلٍ
ومعناه: ◌ُشْئِمَ عليهم، وقيل: استأصل ما عندهم.
وللجارود حديث ، وقد صحب النبي ، صلى الله عليه
وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأَرض جَرْداءُ:
فضاء واسعة مع قلة نبت . ورجل أَجْرَدُ : لا شعر
على جسده . وفي صفته، صلى الله عليه وسلم : أنه
أَجرَدُ ذوِ مَسْرَبةٍ ؛ قال ابن الأثير : الأجرد الذي
ليس على بدنه شعر ولم يكن ، صلى الله عليه وسلم ،
كذلك وإنما أراد به أَن الشعر كان في أماكن من
بدنه كالمسربة والساعدين والساقين ، فإِن ضدَّ الأَجْرَد
الأَشعرُ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي
حديث صفة أَهل الجنة: جُرْدٌ مُرْدٌ مُتَكَحَّلون،
وخَدٌ أَجْرَدُ، كذلك. وفي حديث أَنس : أَنه أَخْرج
نعلين جَرْدَاوَيْن فقال : هاتان نعلا رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، أي لا شعر عليهما. والأَجْرَدُ من
الخيلِ والدواب كلّها : القصيرُ الشعر حتى يقال إنه
لأَجْرَدُ القوائم . وفرس أَجْرَدُ : قصير الشعر ،
وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ ، وكذلك غيره من الدواب
وذلك من علامات العِثْق والكَرَم ؛ وقولهم : أجرهُ
القوائم إنما يريدون أَجردُ شعر القوائم ؛ قال :
كَأَنَّ قتودِي ، والقِيَانُ هَوَتْ به
من الحَقْبِ ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ
وقيل : الأجردُ الذي رقّ شعره وقصر، وهو مدح .
وتَجَرَّد من ثوبه وانجَرَدَ : تَعرَّى . سيبويه :
انجرد ليست المطاوعة إنما هي كَفَعَلْتُ كما أَنَّ
افْتَقَرَ كضَعُفَ ، وقد جَرَّده من ثوبه ؛ وحكى
الفارسيُّ عن ثعلب : جَرَّدهُ من ثوبه وجرّده إِياه.
ويقال أيضاً : فلان حسنُ الجُرْدَةِ والمجرَّدِ والمتجرَّدٍ
كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى، وهما بمعنى.
والتجريدُ : التعرية من الثياب. وتجريدُ السيف :
. أنتضاؤه. والتجريدُ: التشذيبُ. والتجرُّدُ: التعرّي.
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أنه كان أَنورَ
المتجرَّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الشياب من جسده وكُشِف؟
يريد أنه كان مشرق الجسد . وامرأة بَضَّهُ الجُرْدةِ
والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ، والفتح أَكثر، أَي بَضَّةٌ عند
التجرّدِ ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر ؛ ومثل هذا فلان
رجلُ حرب أَي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرّد،
بالكسر ، أَراد الجسمَ . التهذيب: امرأةٌ بَضَّةُ
المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذا جُرِّدَتْ من
ثوبها .
أَبو زيد: يقال للرجل إذا كان مُسْتَحْيِياً ولم يكن
بالمنبسِطِ في الظهور : ما أَنتَ بِنجَرِدِ السِّلْكِ .
والمتجرِّدةُ: اسم امرأةِ النعمان بن المنذر ملك الحيرةِ.
وفي حديث الشُّراةِ: فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم
يُطاقوا ثم يَقِلُون حتى يكون آخرهُم لُصوصاً
١١٦

جود
جود
جرّدين أَي يُعْرُونِ النّاسَ ثيابهم ويَنْهَبونها؛ ومنه
حديث الحجاج؛ قال الأنس: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّدُ
الضِبُّ أَي لِأَسْلُحَنَّك سلخَ الضبّ، لأنه إذا شوي
جُرِّدَ من جلده، ويروى: لِأَجْرُدَنَّك، بتخفيف
الراء .
والجَرْدُ: أَخذ الشيء عن الشيء حَسْفاً وجَرْفاً؟
ومنه سمي الجارودُ وهي السنة الشديدة المَحْل كأنها
تهلك الناس؛ ومنه الحديث: وبها سرحةُ سُرًّ تحتَها
سبعون نبيّاً لم تُقْتَّلْ ولم تَجَرَّدْ أَي لم تصبها آفة
تهلك ثمرها ولا ورقها؛ وقيل: هو من قولهم جُرِدَتِ
الأَرضُ، فهي مجرودة إذا أَكلها الجراد.
وجَرَّدَ السيفَ من ◌ِمْدِهِ: سَلَّهُ. وتجرَّدَتِ
السنبلة وانجَرَدَتْ: خرجت من لفائفها، وكذلك
النَّورُ عن كِامِهِ. وانجردت الإبِلُ من أَوبارها إِذا
سقطت عنها. وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ : عَرَّاه من
الضبط والزيادات والفواتح؛ ومنه قول عبد الله بن مسعود
وقد قرأَ عنده رجل فقال أَستعيذ بالله من الشيطان
الرجيم ، فقال: جَرِّدِوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فيه صغيركم
ولا يَنْأَى عنه كبيركم، ولا تَليسوا به شيئاً ليس
. منه؛ قال ابن عيينة : معناه لا تقرنوا به شيئاً من
الأحاديث التي يرويها أهل الكتاب ليكون وحده
مفرداً، كأنه حتّهم على أَن لا يتعلم أحد منهم شيئاً
من كتب الله غيره ، لأن ما خلا القرآن من كتب
الله تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وهم غير
مأمونين عليها؛ وكان إبراهيم يقول: أَراد بقوله جَرّدوا
القرآنَ من الثّقْط والإِعراب والتعجيم وما أشبهها ،
واللام في ليَرْبُوَ من صلة جَرِّدوا، والمعنى اجعلوا
القرآن لهذا وخُصُوه به واقْصُروه عليه، دون النسيان
والإعراض عنه لينشاً على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن
تلاوته وتدبره کباركم .
وتجرَّدَ الحِمَارُ: تقدَّمَ الأُثْنَ فخرج عنها. وتَجَرِّدَ
الفرسُ وانجرَدَ: تقدَّم الحَلْبَةَ فخرج منها ولذلك
قيل : نَضَا الفرسُ الخَيلَ إِذا تقدّمها، كأَّنه ألقاها
عن نفسه كما ينضو الإنسانُ ثوبَه عنه. والأجْرَدُ:
الذي يسبق الخيلَ ويَنْجَرِدُ عنها لسرعته ؛ عن ابن
جني. ورجلٌّ ◌ُجْرَد، بتخفيف الراء : أُخْرِجَ من
ماله؛ عن ابن الأعرابي . وتَجَرَّدَ العصير: سكن
غَلَيَانُه، وخمرٌ جَرداءُ: منجردةٌ من ◌ُختاراتها
وأَتفالها ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد للطرماح :
فلما ◌ُقُتَّ عنها الطينُ فاحَتْ،
وصَرَّحِ أَجْرَ دُ الْحَجَرَاتِ صافي
وتَجَرَّدَ للأمر: جَدَّ فيه، وكذلك تجَرَّد في سيره
وانجَرَدَ ، ولذلك قالوا: ◌ُشْذَّرَ في سيره. وانجرَدَ
به السيرُ: امتَدَّ وطال؛ وإِذا جَدَّ الرجل في سيره
فمضى يقال: انجرَدَ فذهب، وإِذا أَجَدَّ في القيام بأمر
قيل: تَجَرَّد لِأَمر كذا ، وتجَرَّد للعبادة؛ وروي عن
عمر: تُجرَّدُوا بالحج وإن لم يتحرِ موا. قال إسحق بن
منصور: قلت لأحمد ما قوله تجَرَّدوا بالحج ? قال :
تَشَبَّهوا بالحاج وإِن لم تكونوا ◌ُحُجَّاجاً، وقال إِسجق
ابن إبراهيم كما قال؛ وقال ابن شميل: جَرَّدَ فلانٌ
الحَجَّ وتَجَرْدَ بالحج إذا أَفرده ولم يُقْرِنْ.
والجرادُ: معروف، الواحدة( جرادة تقع على الذكر
والأنثى. قال الجوهري: وليس الجرادُ بذكر للجرادة
وإنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر والتمرة
والحمام والحمامة وما أشبه ذلك، فحقُّ مذكره أَن
لا يكون مؤنثُه من لفظه لئلا يلتبس الواحدُ المذكرُ
بالجمع ؛ قال أبو عبيد: قيل هو سِرْوَةٌ ثم دبى ثم
غَوْغَاءُ ثم ◌َخَيْفَانُ ثم كُتْفَانُ ثم جَراد ، وقيل :
الجراد الذكر والجرادة الأُنثى ؛ ومن كلامهم : رأيت
جراداً على جرادةٍ كقولهم: رأيت نعاماً على نعامة؟
١١٧
١

جود
جود
قال الفارسي : وذلك موضوعٌ على ما يحافظون عليه ،
ويتركون غيرَه بالغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة
المشعرةَ بالتأنيث، وإِن كان أيضاً غير ذلك من كلامهم
واسعاً كثيراً ، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه كالعين
والقدْر والعَناق والمذكر الذي فيه علامة التأنيث
كالحمامة والحيّة؛ قال أبو حنيفة: قال الأصمعي إذا
أصفَرَّت الذكورُ واسودت الإناثُ ذهب عنه الأسماء
إِلا الجراد يعني أنه اسم لا يفارقها ؛ وذهب أبو عبيد
في الجراد إلى أنه آخر أسمائه كما تقدم. وقال أعرابي:
تركت جراداً كأنه نعامة جائمة .
وجُردت الأرضُ، فهي مجرودةٌ إذا أَكل الجرادُ
نَبْتَها. وجَرَدَ الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً:
احْتَنَكَ ما عليها من النبات فلم يُبق منه شيئاً؛ وقيل:
إنما سمي جراداً بذلك؛ قال ابن سيده: فأما ما حكاه
أبو عبيد من قولهم أَرضٌ مجرودةٌ، من الجراد، فالوجه
عندي أن يكون مفعولةٌ من جَرَدَها الجرادُ كما تقدم،
وللآخر أَن يعني بها كثرةَ الجراد، كما قالوا أرضٌ
موحوسْةٌ كثيرةُ الوحش ، فيكون على صيغة مفعول
من غير فعل إلا بحسب التوهم كأنه ◌ُجردت الأرض
أَي حدث فيها الجراد، أَو كأنها رُمْيَتْ بذلك ،
فَأَما الجرادةُ اسم فرس عبد الله بن ◌ُشِرَحْبيل، فإنما
سميت بواحد الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم
خَيْفانَةٌ. وجَرادةُ العَيّار: اسم فرس كان في الجاهلية.
والجَرَدُ: أَن يَشْرَى جِلْدُ الإنسان من أَكْلٍ
الجَرادِ. وجُردَ الإنسانُ، بصيغة ما لم يُسَمّ فاعلهُ،
إذا أَكل الجرادَ فاسْتَكى بطنّه، فهو مجرودٌ. وجّرِهَ
الرجلُ، بالكسر، جَرَداً، فهو جَرِدٌ: شري
جِلْدُهُ من أَكل الجرادِ. وجُرِدَ الزرعُ: أَصابه الجرادُ.
وما أَدري أَيُ الجرادِ عارَ" أَي أَيُّ الناس ذهب به.
وفي الصحاح: ما أَدري أَيُّ جَرَادٍ عارَه .
وجَرَادَةُ: اسمُ امرأَةٍ ذكروا أَنها غَنْتْ رجالاً بعثهم
عاد إلى البيت يستسقون فأَلهتهم عن ذلك ؛ وإياها عنى
ابن مقبل بقوله :
سِحْراً كما سَحَرَتْ جَرَادَةُ شَرْبَها،
بِعُرُورِ أَيامٍ وَهْوٍ ليالٍ
والجَرادَتان : مغنيتان النعمان ؛ وفي قصة أبي رغال:
فعنته الجرادتان . التهذيب : وكان بمكة في الجاهلية
فينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن الصوت
والغناء .
وخيلٌ جريدة: لا رَجَّالَةَ فيها؛ ويقال: نَدَبَ
القائدُ جَرِيدَةٌ من الخيل إذا لم ◌ُنْهِضْ معهم راجلًا؛
قال ذو الرمة يصف عَيْراً وأُثُنَّه :
يُقَلْبُ بِالصَّمَّانِ قُوداً جريدة" ،
تَرَامَىَ بِهِ قِيعانُهُ وأَخَاشِيُه
قال الأصمعي: الجريدة التي قد جَرَدَها من الصِّغار؛
ويقال: تَنْقَّ إِبلّا جريدة أَي خياراً شداداً. أَبو مالك:
الجَريدةُ الجماعة من الخيل.
والجاروديّةُ: فرقة من الزيدية نسبوا إلى الجارود زياد
ابن أبي زياد .
ويقال : جريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها
لوجه . والجَريدة: سعفة طويلة رطبة؛ قال الفارسي:
هي رطبة" سفعةٌ ويابسة" جريدة"؛ وقيل: الجريدة
للنخلة كالقضيب للشجرة ، وذهب بعضهم إلى اشتقاق
الجريدة فقال : هي السعفة التي تقشر من خوصها كما
يقشر القضيب من ورقه، والجمع "جَرِيدٌ وجَرائدٌ؛
وقيل : الجريدة السعفة ما كانت، بلغة أهل الحجاز ؟
وقيل : الجريد اسم واحد كالقضيب ؛ قال ابن سيده:
والصحيح أن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة ،
وفي حديث عمر : اثْتني بجريدة . وفي الحديث :
١١٨

جرد
جود
كتب القرآن في جرائدَ، جمع جريدة ؛ الأصمعي:
هو الجَريد عند أهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو
الخوص والجردان . الجوهري : الجريد الذي يُجْرَدُ
عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه الخوص ،
وإنما يسمى سَعَقاً.
وكل شيء قشرته عن شيء، فقد جردته عنه، والمقشور:
مجرود ، وما قشر عنه : ◌ُجرادة.
وفي الحديث : القلوب أَربعة: قلب أَجرَدُ فيه مثلُ
السراجِ يُزْهِرُ أَي ليس فيه ◌ِلِّ ولا غِشَّ، فهو على
أَصل الفطرة فنور الإيمان فيه يُزهر .
ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ: تامّ ، وكذلك الشهر؛ عن
ثعلب. وعامٌ جَريد أَي تامّ. وما رأيته ◌ُذْ
أَجْرَدَانِ وجَريدانٍ ومُدْ أَبيضان : يريدُ يومين أو
شهرين تامين .
والمُجَرَّدُ والجُردانُ، بالضم : القضيب من ذوات
الحافر ؛ وقيل: هو الذكر معموماً به، وقيل هو في
الإنسان أَصل وفيما سواه مستعار ؛ قال جرير :
إذا رَوِينَ على الخِنْزِير من مَكَرٍ،
نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّين ◌ُجُرْدانا
الجمع جرادين.
والجَرّدُ في الدواب : عيب معروف ، وقد حكيت
بالذال المعجمة ، والفعل منه جَرِدَ جَرَداً. قال ابن
شميل : الجَرَدُ ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم
حتى يمنعَه المشيَ والسعي؛ قال أبو منصور: ولم أَسمعه
لغيره وهو ثقة مأمون .
والإجْرةُ: نبت يدل على الكمأة، واحدته إجْرِدَّةٌ؛
قال :
جَنّيْتُها من ◌ُجْتَنَىَّ عَويصٍ،
من مَثْبِتِ الإِجْرِدُ والقَصيصِ
النضر: الإجْرِدُ بقل يقال له حب كأنه الفلفل، قال:
ومنهم من يقول إجْرِدٌ، بتخفيف الدال ، مثل إثمد،
ومن ثقل، فهو مثل الإكبير"، يقال: هو إكير"
قومه .
وجُرادُ: اسم رملة في البادية. وجُراد وجَراد
وجُرادَى : أَسماء مواضع؛ ومنه قول بعض العرب:
تركت جراداً كأنها نعامة باركة. والجُراد والجُرادة:
اسم رملة بأَعلى البادية . والجارد وأجارد ، بالضم :
موضعان أيضاً، ومثله أباتر. والجُراد: موضع في ديار
تميم. يقال: جَرَدُ القَصِيم والجارود والمجرد وجارود
أَسماء رجال . ودَرابُ جَرْد: موضع . فأما قول
سيبويه : فذراب جرد كدجاجة ودراب جردين
کدجاجتین فإنه لم يرد أن هنالك دراب جر ◌ْدین ،
وإنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الماء في دجاجة ، فكما تجيء
بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء
يعلم التثنية بعد جرد، وإنما هو تمثيل من سيبويه لا أَن
دراب جردين معروف؛ وقول أبي ذؤيب :
تدلى عليها بين سبٍ وخَبْطَةٍ
بِجَرْدَاءِ، مِثْلِ الوَكْفٍ يَكْبُو غُرابُها
يعني صخرة ملساء ؛ قال ابن بري يصف مشتاراً
للعسل تدلى على بيوت النحل . والسبّ : الجبل .
والخيطة: الوتد . والهاء في قوله عليها تعود على النحل.
وقوله : بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر.
والوكف : النطع شبهها به لملاستها ، ولذلك قال :
يكبو غرابها أي يزلق الغراب إذا مشى عليها؛ التهذيب:
قال الرياشي أَنشدني الأصمعي في النون مع اليم :
أَلا لها الوَيْلُ على مُبين ،
على مبين جَرَدِ القَصِيم
قال ابن يري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأَنشد صدره:
يا رِيّها اليومَ على مبين
١١٩

جود
جسد
مبين : اسم بئر ، وفي الصحاح : اسم موضع ببلاد تميم .
والقَصِيم : نبت .
والأجاردة من الأرض: ما لا يُثْبِتُ؛ وأَنشد في
مثل ذلك :
يطعُنُها بخَنْجَرٍ من لحم ،
تحت الذّنابى في مكانٍ سُخْن
وقيل : القصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة
يجبال الدهناء . ولبن أَجْرَدُ: لا رغوة له؛ قال الأعشى:
ضَمِنَتْ لنا أَعجازَهُ أَرماحُنا،
مِلءَ المراجِلِ، والصريحَ الأَجْرَدا
جوهد : الجَرْهَدة: الوحتى في السير.
واجْرَ هَدَّ في السير: استمر . واجْرَ هَدّ القومُ :
قصدوا القصدَّ. واجرهدّ الطريقُ: استمرّ وامتد ؟
قال الشاعر :
عَلى صَمود النَّقْبِ نَجْرَهَدّ
واجرهدّ الليلُ: طال. واجرهدّت الأرضُ: لم
يوجد فيها نبت ولا مرعى . واجرهدّت السنة :
اشتدّت وصعبت ؛ قال الأخطل :
مَساميحُ الشتاء إِذا اجرهدّت ،
وعزَّت عند مَقْسَمِها الجَزُور.
أَي اسْتدّت وامتدّ أَمرها .
والمُجَرْهِدُ: المُسْرِعُ في الذهاب؛ قال الشاعر :
لم تُراقبْ هُناكَ ناهِلَة الوا
شين ، لما اجْرَهَدَ ناهلُها
أَبو عمرو: الْجُرْهُدُ السَّيار النشيط. وجَرْ هَدُ: اسم.
جسد: الجسد: جسم الإنسان ولا يقال لغيره من
الأجسام المغتذية ، ولا يقال لغير الإنسان جسد من
خلق الأرض. والجَسَد: البدن، تقول منه: تَجَسَّد،
كما تقول من الجسم : تجسّم . ابن سيده: وقد يقال
للملائكة والجنّ جسد؛ غيره: وكل خلق لا يأكل
ولا يشرب من نحو الملائكة والجنّ مما يعقل ، فهو
جسد. وكان عجل بني إسرائيل جسداً يصيح لا
يأكل ولا يشرب وكذا طبيعة الجنّ ؛ قال عز
وجل : فأُخرج لهم عجلاً جسداً له خوار ؛ جداً
بدل من عجل لأن العجل هنا هو الجسد ، وإن شئت
حملته على الحذف أي ذا جسد ، وقوله : له خُوار ،
يجوز أن تكون الهاء راجعة إلى العجل وأن تكون
راجعة إلى الجسد ، وجمعه أجساد ؛ وقال بعضهم في
قوله عجلاً جسداً ، قال : أَحمر من ذهب ؛ وقال أَبُو
إسحق في تفسير الآية : الجسد هو الذي لا يعقل ولا
يميز إِنما معنى الجسد معنى الجثة فقط . وقال في قوله :
وما جعلناهم جداً لا يأكلون الطعام ؛ قال: جسد
واحد يُلْنَى على جماعة ، قال : ومعناه وما جعلناهم
ذوي أجساد إِلاّ ليأكلوا الطعام ، وذلك أنهم قالوا :
■ لهذا الرسول يأكل الطعام ! فأعلموا أن الرسل
أجمعين يأكلون الطعام وأنهم يموتون . المبرد وثعلب:
العرب إذا جاءت بين كلامين يجحدين كان الكلام إخباراً،
قالا : ومعنى الآية إنما جعلناهم جسداً ليأكلوا الطعام،
قالا : ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك،
معناه إنما سمعت منك لأَقبل منك ، قالا : وإن كان
الجعد في أول الكلام كان الكلام مجحوداً جحداً
حقيقياً ، قالا : وهو كقولك ما زيد بخارج ؛ قال
الأزهري : جعل الليث قول الله عز وجل : وما
جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام كالملائكة ، قال :
وهو غلط ومعناه الإخبار كما قال النحويون أي جعلناهم
جسداً ليأكلوا الطعام ؛ قال: وهذا يدل على أن ذوي
الأجساد يأكلون الطعام، وأن الملائكة روحانيون لا
يأكلون الطعام وليسوا جسداً، فإن ذوي الأجساد
يأكلون الطعام. وحكى اللحياني: إنها الحسنة الأجساد،
١٢٠