Indexed OCR Text

Pages 581-600

لقح
لقح
واللّفْحَةُ: الناقة من حين يَسْمَنُ سَنامُ ولدها، لا
يزال ذلك اسمها حتى يمضي لها سبعة أشهر ويُفْصَلَ
ولدها ، وذلك عند طلوع ◌ُهَيْل، والجمع لِقَحٌ
ولِقاحٌ، فَأَما لِقَحٌ فهو القياس، وأَما لِقَاحٌ فقال
سيبويه كَسْروا فِعْلَة على فِعالٍ كما كسروا فَعْلَة
عليه، حتى قالوا: جَفْرَةُ وجِفارٌ، قال: وقالوا
لقاحانٍ أَسْودانٍ جعلوها بمنزلة قولهم إِبلانٍ ، أَلا
تَرَى أَنهم يقولون لِقاحة واحدة كما يقولون قطعة واحدة؟
قال: وهو في الإبل أَقوى لأنه لا يُكَسَّر عليه شيءٍ.
وقيل: اللّفْحة واللَّقحة الناقة الحلوب الغزيرة اللبن ولا يوصف
به، ولكن يقال لَقْحة فلان وجمعه كجمع ما قبله ؛
قال الأزهري: فإذا جعلته نعتاً قلت: ناقة لَقُوحٌ.
قال: ولا يقال ناقة لَقْحة إلا أنك تقول هذه لِقْحة
فلان ؛ ابن شميل : يقال لِقْحةُ ولِقَحُ ولَقُوحٌ
ولقائح .
واللّقاحُ : ذوات الألبان من النوق، واحدها لَقُوح
ولِقْحة ؛ قال عَدِيُ بن زيد :
من يكنْ ذا لِقَحِ راخِياتٍ ،
تَذُوقُ الشَّعيرا
فَلقاحِيَ ما
بل حوابٍ في ظِلالِ فَسِیلٍ ،
مُلِثَتْ أَجوافُهُنّ عَصِيرا
فَتَهَادَرْنَ لِذاكِ زماناً ،
ثم مُؤَّتْنَ فَكنَّ قُبُورا
وفي الحديث : نِعْمَ المِنْحَةِ اللَّقْحة! اللقحة، بالفتح
والكسر : الناقة القريبة العهد بالنَّتاج. وناقة لاقِحٌ
إذا كانت حاملاً ؛ وقوله :
ولقد تَقَيَّلَ صاحبي من لِقْحَةٍ
لَبناً يَحِلُ، ولَحْمُها لا يُطْعَمُ
عنى باللّفْحة فيه المرأة المُرْضِعَة وجعل المرْأَةِ لِقْحة
لتصح له الأُخْجِيَّة. وتَقَيَّلَ: شَرِبَ القَيْلِ، وهو
◌ُشربُ نصف النهار ؛ واستعار بعض الشعراء اللَّفَحَ
لإثباتِ الأرضين المُجْدِبة؛ فقال يصف سحاباً:
لَقِحَ العِجافُ له لسابع سبعةٍ ،
فَشْرِبْنَ بعدَ تَحَكُمْ فَرَوِينا
يقول: قَبِلَتِ الأَرَضون ماءَ السحاب كما تَقْبَلُ
الناقةُ ماءَ الفحل. وقد أَسَرَّت الناقة لَقَحاً ولَقَاحاً
وأَخْفَتْ لَفَحاً ولقاحاً؛ قال غَيْلان:
أَسَرَّتْ لَقَاحاً ، بعدَما كانَ راضِها
فِراسٌ ، وفيها عِزَّةٌ ومَيَاسِرُ
أَسَبِرَّتْ: كَتَمَتْ ولم تُبَشْر به، وذلك أَن الناقة
إِذا لَقِحَتْ سَّالت بذنبها وزَمْت بأَنفها واستكبرت
فبان لَقّحُها وهذه لم تفعل من هذا شيئاً. ومَيّاسِرُ:
لِينٌ ؛ والمعنى أنها تضعف مرة وتَدِلُ أُخرى؛ قال:
طَرَتْ لَفَحَأَ مِثْلَ السَّرارِ، فَبَشْرَتْ
بأَسْحَمَ رَيَّانِ العَشِيَّةِ، مُسْبَلٍ
قوله : مثل السّرار أَي مثل الهلال في ليلة السّرار .
وقيل: إذا نُتِجَتْ بعضُ الإِبل ولم يُنْتَجْ بعضٌِ
فوضع بعضُها ولم يضع بعضها، فهي عِشارٌ، فإذا
نُتِجَت كلُّها ووضَعَت، فهي لِقاحٌ.
ويقال للرجل إذا تكلم فأَشار بيديه: تَلَفَّحتْ يداه؛
يُشَبَّه بالناقة إذا مثالت بذنبها تُرِي أَنها لاقِحٌّ لئلا
يَدْنُوَ منها الفحلُ فيقال تَكَفَّحت"؛ وأَنشد:
تَلَفَّحُ أَيْدِيم، كأَن ذِبِبِبَهُمْ
ذَرِيبُ الفُحولِ الصِيدِ، وهي تَلَمْحُ
أَي أَنهم يُشيرون بأَيديهم إذا خَطَبُوا. والزبيبُ:
٥٨١

لقح .
لقح
شِئْهُ الزَّبَدِ يظهر في صامِغَي الخَطِيب إذا زَبَّبَ
شِدْقاه. وتَلَقَّحَت الناقة: ثالت بذنبها تُرِي أنها
لاقِحٌ وليست كذلك .
واللّفَحُ أَيضاً: الْحَبَلُ. يقال: امرأَة سَريعة اللَّفَحِ
وقد يُستعمل ذلك في كل أنثى، فإما أن يكون أَملًا
إما أن يكون مستعاراً .
وقولهم : لِقاحانٍ أَسودان كما قالوا : قطيعان ، لأنهم
يقولون لِقاحٌ واحدة كما يقولون قطيع واحد، وإبل
واحد .
قال الجوهري: واللّفْحَةُ اللَّقُوحُ، والجمع لِقَحٌ مثل
قِرْبَة وقِرَبٍ . وروي عن عمر ، رضي الله عنه ،
أَنْه أَوصى عُمَّالِهِ إِذ بعثهم فقال: وأَدِرُوا لِقْحَةَ
المسلمين؛ قال شر : قال بعضهم أراد بِلِقْحة المسلمين
عطاءهم ؛ قال الأزهري : أَراد بِلِقْحةِ المسلِمين دِرَّةَ
الفَيْء والخَراج الذي منه عطاؤهم وما فُرض لهم ،
وإِذرارُهُ: حِبابَتُه ونَحَلُّبه، وجمعُه مع العَدْلِ فِي
أَهل الفيء حتى يَحْسُنَ حالُهُم ولا تنقطع مادّة
جبايتهم .
وتلقيح النخل : معروف ؛ يقال: تَقْحُوا نخلَهم
وأَلْفحوها. واللّقاحُ: ما تُلْقَحُ به النخلة من
الفُحَال؛ يقال: أَلْفَح القومُ النخْلَ إِلقاحاً ولَقَّحوها
تلقيحاً ، وأَلْقَحَ النخل بالفُحَّالةِ ولَقَحه ، وذلك أَن
يَدَعَ الكافور، وهو وعاءُ طَلْع النخل، ليلتين أو ثلاثاً
بعد انقلاقه ، ثم يأخذُ شِراخاً من الفُحَّال ؛ قال :
وأَجودُه ما عَثْقَ وكان من عام أَوَّلَ ، فَيَدُسُون
ذلك الشّمْراخَ في جَوْفِ الطَّلْعَة وذلك بقَدَرٍ ،
قال : ولا يفعل ذلك إلا رجل عالم بما يفعل ، لأنه
إِن كان جاهلاً فأَكثر منه أَخْرَقَ الكافورَ فَأَفسده، وإِن
أَقلَّ منه صار الكافورُ كثيرَ الصيصاء ، يعني بالصيصاء
ما لا نَوَى له ، وإن لم يُفعل ذلك بالنخلة لم ينتفع
بطلعها ذلك العام؛ واللَّقَحُ: اسم ما أُخذَ من
الفُحَّال ليُدَسّ في الآخر؛ وجاءنا زَمَنُ اللَّفَاح أَي
التلقيحِ. وقدِ لُفَحَتِ النخيلُ، ويقال للنخلة
الواحدة: لُقِحتْ، بالتخفيف، واسْتَلْفَحَتِ النخلةُ أَي
آن لها أن تُلْقَح. وأَلْقَحَتِ الريحُ السحابةَ والشجرة
ونحو ذلك في كل شيء يجمل .
واللَّواقِحُ من الرياح : التِي تَحْمِلُ النَّدَى ثم تَمْجُه
في السحاب ، فإذا اجتمع في السحاب صار مطراً ؛
وقيل : إنما هي مَلَاقِحُ ، فَأَما قولهم لواقِحُ فعلى
حذف الزائد ؛ قال الله سبحانه: وأرسلنا الرياح
الوَاقِحَ؛ قال ابن جني: قياسه مَلاقِيح لأَن الريح
ثُلْفِحُ السحاب، وقد يجوز أن يكون على لَقِحَت،
فهي لاقِح، فإذا لَقِحَت فَزَكَتْ أَلْقّحت
السحابَ فيكون هذا مما اكتفي فيه بالسبب من المسبب،
وضِدُّه قول الله تعالى : فإذا قرأْتَ القرآن فاستعذ
بالله من الشيطان الرجيم؛ أي فإذا أردت قراءة القرآن،
فاكتفٍ بالمُسبَّب الذي هو القراءة من السبب الذي
هو الإرادة ؛ ونظيره قول الله تعالى: يا أيها الذين
آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة؛ أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة،
هذا كله كلام ابن سيده ؛ وقال الأزهري : قرأَها
حمزة: وأرسلنا الرياحَ لَواقِحَ ، فهو بَيِّنّ ولكن
يقال: إِنما الريح مُلْقِحَة تُلْقِحُ الشجر ، فقيل:
كيف لواقح ? ففي ذلك معنيان : أحدهما أن تجعل
الريح هي التي تَلْفَحُ بمرورها على التراب والماء فيكون
فيها اللّقاحُ فيقال: ريح لاقح كما يقال ناقة لاقح
ويشهد على ذلك أنه وصف ريح العذاب بالعقيم فجعلها
عقيماً إذ لم تُلْفِخْ، والوجه الآخر وصفها باللّقْح وإن
كانت تُلْقِح كما قيل ليلٌ نائمٌ والنوم فيه وسِرٌ كاتم،
وكما قيل المَبْرُوز والمحتوم فجعله مبروزاً ولم يقل
مُبْرِزاً، فجاز مفعول لمُفْعِلِ كما جاز فاعل المُفْعَل،
٥٨٢

لقح
لفح
إذ لم يَزِدِ البناءُ على الفعل كما قال : ماء دافق ؛ وقال
ابن السكيت : لواقح حوامل ، واحدتها لاقح ؛ وفال
أبو الهيثم : ريح لاقح أَي ذات لقاح كما يقال درم
وازن أَي ذو وزن ، ورجل رامح وسائف ونابل،
ولا يقال رَمَحَ ولا سافَ ولا نَبَلَ، يُرادُ ذو سيف
وذو رُمْح وذو نَبْلٍ ؛ قال الأزهري: ومعنى قوله:
أرسلنا الرياح لواقح أي حوامل، جعل الزیح لاقجاً لأنها
تحمل الماء والسحاب وتقلّه وتصرِّفه، ثم تَسْتَدِرُ.
فالرياح لواقح أي حوامل على هذا المعنى ؛ ومنه قول
أَبِي وَجْزَةَ :
حتى سَلَكْنَ الشَّوَى منهنّ فِي مَسَكٍ ،
من نَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ ، مِهْداجِ
سَلَكْنَ يعني الأُثْنَ أَدخلن ◌َسْوَاهُنَّ أَي قوائمهن في
مَسَكٍ أَي فيا صار كالمَسَكِ لأَيديها، ثم جعل ذلك
الماء من نسل ريح تجوب البلاد ، فجعل الماء للريح
كالولد لأنها حملته ، ومما يحقق ذلك قوله تعالى : هو
الذي يُرْسِلُ الرياحَ نُشْراً بين يَدَيْ رَحْمَتِه حتى
إذا أَقَلْتْ سَحَاباً ثِقالاً أَي حَمَلَتْ، فعلى هذا
المعنى لا يحتاج إلى أَن يكون لاقِحٌ بمعنى ذي لَقْحٍ،
ولكنها تَحْمِلُ السحاب في الماء ؛ قال الجوهري :
رياحٌ لَواقِحُ ولا يقال ملاقِحُ، وهو من النوادر،
وقد قيل : الأَصِل فيه مُلْفِحَة، ولكنها لا تُلْفِحُ
إِلا وهي في نفسها لاقِحٌ، كأَن الرياحَ لَقِحَت
بخيرٍ ، فإذا أَنشأَتِ السحابَ وفيها خيرٌ وصل ذلك
إليه . قال ابن سيده: وريح لاقحٌ على النسب تَلْفَحُ
الشجرُ عنها، كما قالوا في ضِدّةٍ عَقِيم. وحَرْب
لاقحٌ: مثل بالأنثى الخامل؛ وقال الأعشى:
إِذا ◌َسْمَّرَتْ بِالناسِ ◌َسْهْيَاءُ لاقحٌ،
عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها، وأَظَلْتٍ
يقال : هَمَزَتْه بنابٍ أَي عضّتْه ؛ وقوله :
وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ!
هل لك في المواقعِ الجَوائِزِ؟
قال : عنى باللّواقع السّياط لأنه لصَّ خاطب لِصّاً.
وسُقِيحٌ لَقِيحٌ: إتباع. واللّفْحةُ واللَّفْحَةُ:
الغُراب. وقوم لَقَاحٌ وحَيِّ لَقَاحٌ لم يدِينُوا
للملوك ولم يُمْلَكُوا ولم يُصِبهم في الجاهلية سِياءٌ؟
أَنشد ابن الأعرابي :
تَعَمْرُ أَبِيكَ والأَنْبَاءُ تَنْسِي،
لَنِعْمَ الحَيُّ فِي الْجُلَّى رِياحُ !
أَبَوْا دِينَ المُلُوكِ، فهم لَقاحٌ،
إِذا هِيجُوا إِلى حَرْبٍ ، أَشْاحوا
وقال ثعلب : الحيُّ اللّقاحُ مشتق من لقاحِ الناقةٍ
لأن الناقة إذا تَقِحِتْ لم تُطارِعِ الفَحْلَ، وليس
بقويّ .
وفي حديث أَبي موسى ومُعاذٍ: أَما أَنَا فَأَتَّفَوَّقُه
تَفَوَّقَ اللَّقُوحِ أَي أَفَرِؤُهُ مُتَمَهْلًا شيئاً بعد شيء
بتدبر وتفكر، كاللَّقُوحِ تَحْلَبُ فُواقاً بعد فُواقٍ
لكثرة لَبَنَها ، فإذا أَتى عليها ثلاثة أَشْهر حُلِيتْ
غُدْوَةَ وعشِيًّا.
الأزهري: قال شمر وتقول العرب : إِن لي لِقْحَة
"تخبرني عن لقاحِ الناس؛ يقول: نفسي تخبرني
فَتَصِدْقني عن نقوسِ الناس، إِن أَحببت لهم خيراً
أَحَبُّوا لي خيراً وإن أحببت لهم شرًّا أَحبوا لي
شرًّا؛ وقال يزيد بن كَثْوَة: المعنى أَني أَعرف
ما يصير إليه لِقاح الناس بما أَرى من لِقْحَتّي ، يقال
عند التأكيد للبصير بخاصٌ أُمور الناس وغوامها .
وفي حديث رُقْية العين : أَعوذ بك من شر كل
٥٨٣

لقح
لوح
مُلْقِحٍ ومُخْبل ! تفسيره في الحديث: أَن المُلْقِح
الذي يولد له ، والمُخْبِل الذي لا يولّدُ له ، مِن
أَلْفَح الفعلُ الناقة إذا أُولدها. وقال الأزهري في
ترجمة صَمْعَر ، قال الشاعر :
أَحَبَّهُ وادٍ نَغْرَةُ صْعَرِیة"
أَحَبُ إِليكم، أَمْ ثَلاثٌ لَوَاقِحُ؟
قال: أَراد باللّواقِح العقارب .
لكح: لَكَحَهَ بَلْكَحُهِ لَكْجاً : ضربه بيده ، وهو
شبيه بالوَكْزِ ؛ قال :
يَلْهَزُهُ طُوراً، وطوراً يَلكَحُه
وأَورد الأزهري هذا غير مُرْدَفٍ فقال :
يلهزه طوراً ، وطوراً يَلْكَحُ ،
حتى تَراه مائلاً يُرَنَّحُ
لمح: لَمَحَ إِليهِ يَلْبَحُ لَمْعاً وأَلْمَحَ: اختلس النظر؛
وقال بعضهم: لَمَحَ نَظر وأَلحَه هو، والأول
أَصح. الأزهري: أَلمحتِ المرأةُ من وجهها إلماحاً إِذا
أَمكنت من أَن تُلْمَحَ ، تفعل ذلك الحَسْنَاءُ ثُرِي
محاسِها من يَتَصَدَّى لها ثم تُخْفيها ؛ قال ذْو الرمة:
وأَلْمَحْنَ لَمْحاً من حُدودٍ أَسِيلةٍ
رِواءٍ، خَلا ما ان تُشَفّ المَعَاطِيسُ
واللَّمْحَةُ: النّظْرَةُ بالعَجَلةِ؛ الفراء في قوله تعالى:
كَلَمْحٍ بالبصر؛ قال: كخَطْفَة بالبصر. ولَمَحَ
البصَرُ ولَمّحه ببصره، والتَّلْمَاحُ تَفْعالٌ منه،
ولَمَحَ البرقُ والنجم يَلْمَحُ لَمْحاً ولَمَحاناً: كلمَع.
وبَرْقٌ لامِحٌ وَلَمُوحٌ ولَمَّاحٌ ؛ قال :
في عارِضٍ كَمُضِيء الصبحِ لَمَّاحِ
وقيل : لا يكون اللَّمْحُ إِلا من بعيد.
الأزهري: واللهُمَّاحُ الصُّقُورُ الذِكِيَّةُ، قاله ابن
الأعرابي .
الجوهري : لَمَحَه وأَلْمَحَه والتّمَحَه إذا أَبصره
بنظر خفيف ، والاسم اللَّمْحة . وفي الحديث : أَنه
كان يَلْمَحُ في الصلاة ولا يلتفت.
ومَلامِحُ الإنسان: ما بدا من تحاسِن وجهه ومَساويه؟
وقيل: هو ما يُلْتَحُ منه واحدتها لَمْحةٌ على غير قياس
ولم يقولوا مَلْمَحة ؛ قال ابن سيده : قال ابن جني
اسْتَغْنَوْا بِلَمْحَة عن واحد مَلامِح ؛ الجوهري :
تقول رأيت لَمْحة البرق؛ وفي فلان لتَمْحة من أبيه،
ثم قالوا : فيه مَلامِحُ من أَبيه أَي مَشابِهُ فجمعوه
على غير لفظه ، وهو من النوادر .
وقولهم: لأُرِيَنَّك تَمْحاً باصِراً أَي أَمراً واضحاًا ..
لوح : اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عريضة من صفائح الخشب؛
الأَزهري : اللَّوْحُ صفيحة من صفائح الخشب ،
والكنتِفِ إِذا كتب عليها سميتِ لَوْحاً. واللوحُ:
الذي يكتب فيه . واللوح : اللوح المحفوظ . وفي
التنزيل : في لوح محفوظ ؛ يعني ◌ُسْتَوْدَع مَشِيِئاتٍ
الله تعالى ، وإِنما هو على المَثَلِ. وكلُّ عظم عريض:
لَوْحٌ، والجمع منها ألواحٌ، وألا ويحُ جمع الجمع؟
قال سيبويه: لم يُكَسَّرْ هذا الضرب على أَفْعُلٍ
كراهيةَ الضم على الواو ؛ وقوله عز وجل : وكتبنا
له في الأَلْواحِ؛ قال الزجاج : قيل في التفسير إنها
كانا لَوْحَيْن، ويجوز في اللغة أَن يقال لِلّوْحَيْنِ
ألواح، ويجوز أن يكون ألواحٌ جمع أكثر من اثنين.
وأَلواحُ الجسدِ: عظامُه ما خلا قَصَبَ اليدين والرجلين،
ويقال: بل الألواحُ من الجسد كلُّ عظم فيه ◌ِرَضّ.
١ زاد المجد: الالمحي: مَن يلمح كثيراً .
٥٨٤

لوح
لوح
والمِلْواحُ : العظيم الألواح ؛ قال :
يَتْبَعْنَ إِثْرَ بازِلٍ مِلْواحِ
وبعير مِنْواحٌ ورجل منواح".
ولَوْحُ الكَتِفِ: ما مَلُسَ منها عند مُنْقَطَعِ
غيرها من أعلاها؛ وقيل: اللوحُ الكَتفُ إذا كتب عليها.
واللّوْحُ، واللُّوحُ أَعْلِى: أَخْفُ العَطَشِ، وَعَمْ
بعضهم به جنس العطش؛ وقال اللحياني : اللُّوحُ سرعة
العطش. وقد لاحَ يَدُوحْ لَوْحاً ولُواحاً والؤُوحاً،
الأخيرة عن اللحياني، ولَوَجاناً والتّاحَ: عَطِشَ ؛
قال رؤبة :
يَبْصَعْنَ بِالأَذْنابِ من لُوحِ وبَقّ
ولَوَّحه: عَطَّشه. ولاحُه العَطَشُ ولَوَّحَه إِذا
غَيَّره، والِلْواحُ: العطشانُ. وإِبلٌ لَوْحَى أَي
عَطَْى. وبعيرٍ مِلْوَحٌ وَمِلْواحٌ ومِلْيَاحٌ: كذلك،
الأخيرة عن ابن الأعرابي، فأَما مِلْواحٌ فعلى القياس،
وأَما مِلْياحٌ فنادر ؛ قال ابن سيده: وكأَنّ هذه
الواو إنما قلبت ياء عندي لقرب الكسرة، كأنهم توهموا
الكسرة في لام مِلْواح حتى كأنه لواحٌ، فانقلبت
الواو ياء لذلك. ومَرْأَةِ ملْواحٌ: كالمذكر ؛ قال
ابن مُقْبِل :
9
بِيضٌ مَلاوِيحُ، يومَ الصَّيْفِ، لا ◌ُبُرٌ
على المَوانِ، ولا يُودٌ، ولا نُكُعُ
أبو عبيد : المِلْواحُ من الدواب السريعُ العطشِ ؟
قال شمر وأبو الهيثم: هو الجَيِّدُ الألواح العظيمها.
وقيل : أَلواحه ذراعاه وساقاه وعَضُداه .
ولاحَهِ العطشُ تَوْحاً وتَوَّحَه: غَيَّرَه وأَضمره؛
وكذلك السفرُ والبردُ والسُّقْمُ وَالْحُزْنُ، وأَنشد:
ولم يَلُحْهَا حَزَنٌ على ابْنِمٍ،
ولا أَخٍ ولا أَبٍ ، فَنَسْهُمِ
وقِدْحٌ مُلَوَّحُ: مُغَيِّرَ بالنار، وكذلك نَصْلٌ
مُلَوَّعٌ. وكل ما غَيَّرته النارُ ، فقد لَوَّحَتَه،
ولَوَّحَتَه الشمسُ كذلك غَيِّرته وسَفَعَتْ وَجْهَه.
وقال الزجاج في قوله عز وجل: لَوَّاحةٌ للبشر أي
تُحْرِقُ الجلدَ حتى تُسَوِّده؛ يقال: لاحَه ولَوَّحَه.
ولَوَّحْتُ الشيءَ بالنار: أَحميته؛ قال جرانُ العَوْدِ
واسمه عامر بن الحرث:
عُقابٌ عَقَنْباة"، كَأَنَّ وَظيفَها
وخُرْظُومَهَا الأَعْلِى، بنارٍ مُلَوِّحُ
وفي حديث ستطيح في رواية :
يَلوحُه في اللُّوحِ بَوْغَاءُ الدَّمَنْ
اللُوحُ: الهواء . ولاحَهِ يَلوحُه: غَيْرَ لونَه.
والمِلْواحُ : الضامر ، وكذلك الأنثى؛ قال:
من كلِّ ◌َشْفَّاءِ النَّسَارِمِنْوَاحِ
وامرأَة مِلْواحٌ ودابة ملواحٌ إِذا كان سريع الضُّمْر.
ابن الأثير : وفي أَسماء دوابه ، عليه السلام ، أن اسم
فرسه ◌ُلَاوِحٌ ، وهو الضامر الذي لا يَسْمَنُ،
والسريع العطش والعظيمُ الألواح، وهو المِلْواحُ أيضاً.
واللَّوْحُ: النَظَرَةِ كاللَّمْحَةِ. ولاحَه بيصره لَوْحة":
رآه ثم تخفِيَ عنه ؛ وأَنشد :
وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحَةٌ لو أَلُوحُها ؟
ولُحْتُ إِلى كذا أَلُوحُ إذا نظرت إلى نارٍ بعيدة؟
:
قال الأعشى
تَعَنْري لقد لاحتْ عُونٌ كثيرةٌ،
إِلى ضَوْءُ نارٍ، في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
٥٨٥

لوح
لوح
أَي نَظَرَتْ .
ولاحَ البرقُ يَلوح لَوْحاً ولُؤُوحاً ولَوَ حَاناً أَي
لَمَحَ. وأَلاحَ البرقُ: أَوْمَضَ، فهو مُلِيح ؛ وقيل:
أَلاحَ أَضاءَ ما تَحَوْله؛ قال أَبو ذؤيبٍ :
رأَيتُ، وأَهْلِي بِوادِي الرَّحِيـ
ع. من تخوِ قَبْلَةَ، بَرْقاً مُلِيحا
وأَلاحَ بالسيف ولَوَّحَ: لمَعَ به وحَرَّكه. ولاحَ
النجمُ: بدا . وأَلاحَ: أَضاء وبدا وتلألأ واتسع
ضَوْءُه ؛ قال المُتَلَمُِّ:
وقد أَلاحَ ◌ُهَيْلٌ، بعدما هَجَعُوا ،
كأَنه ضَرَمٌ، بالكَفّ، مَقْبُوسُ
ابن السكيت: يقال لاحَ ◌ُهَيْلُ إذا بدا، وأَلاحَ
إذا تلأُلاً؛ ويقال : لاحَ السيفُ والبرقُ يَلُوحُ
تَوْحاً. ويقال للشيء إذا تلألأً: لاحَ يَلوحُ لَوْحاً
ولُؤُوحاً. ولاح لي أَمرِّك وتَلَوَّحَ : بانَ وَوَضَحَ.
ولاحَ الرجلُ يَلُوحِ لُؤُوحاً: برز وظهر. أبو عبيد:
لاحَ الرجلُ وأَلاحَ، فهو لائح ومُلِيحٌ إِذا برز
وظهر ؛ وقول أبي ذؤيب :
وزَعْتَهُمُ حتى إذا ما تَبَدَّدوا
سِراعاً، ولا حَتْ أَوْجُهُ وكُشُوحُ
إنما يريد أَنهم ◌ُمُوا فسقطت تِرَسَتُهم ومَعَايِلُهُمْ،
وتفرّقوا فَأَعْوَرُوا لذلك وظهرتْ مَقاتِلُهم. ولاحٌ
الشيبُ يَلوح في رأسه: بدأ. ولَوَّحه الشيبُ:
بَيْضِه ؛ قال :
من بَعْدِ ما تَوْحَكَ القَتِيرُ
وقال الأعشى:
فلئن لاحَ فِي الذُؤابةِ مَشْيْبٌ ،
يا تَبَكْر! وأَنْكَرَتْفي الغَواني
وقول ◌ُخْفَافٍ بن ثُدْبَةَ أَنشده يعقوب في المقلوب :
فإمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيْرَ تَوْتُه،
ولاحتْ لَواحِي الشيبِ في كلْ مَفْرَقٍ
قال: أَرادِ لوائحَ فَقَلَبَ. وأَلاحَ بثوبه ولَوَّح به،
الأخيرة عن اللحياني : أَخذِ طَرَفَه بيده من مكان
بعيد ، ثم أَداره ولمَع به ليُرِيَهُ من يجب أن يراه.
وكلُ من لمَع بشيء وأَظهره ، فقد لاحَ به ولَوْح
وأَلاحَ، وهما أَقل. وأَبيضُ يَقَق ◌ٌ ويَلَقٌ، وأَبيضُ
لياحٌ ولَيَاحٌ إِذا بُولِيغَ في وصفه بالبياض ، قلبت
الواو في تياح ياء استحساناً لخفة الياء ، لا عن قوّة
علة. وشيء ◌ِيَاحٌ: أَبيض ؛ ومنه قيل للنور الوحشي
◌َِبَاحٌ لبياضه؛ قال الفراء: إنما صارت الواو في لياح
ياء لانكار ما قبلها ؛ وأنشد :
أَقَبُ البَطْنِ حَفَاقُ الحَشايا ،
يُضِيءُ الليلَ كَالقَمَرِ اللْبَاحِ
قال ابن بري: البيت لمالك بن خالد الخُناعي مدح
زُهَرَ بِنَ الأَغَرّ، قال: والصواب أن يقول في
اللَّاحِ إنه الأبيض المتلألىء؛ ومنه قولهم: ألاحَ
بسيفه إذا لمع به . والذي في شعره خفَّاقُ حشاهِ ،
قال : وهو الصحيح أَي يَخْفِقُ حَشاه لقلة ◌ُعْبِهِ ؟
وقبله :
فَتَىّ ما ابنُ الأَغَرّ إِذا تَشْتَوْنا،
وحُبّ الزادُ فِي ◌َشْهْرَيْ قِاحٍ
وشهْرا ◌ُقِماحٍ هما شهرا البرد.
واللّيَاحُ واللَّياحُ: النور الوحشي وذلك لبياضه.
واللَّياحُ أيضاً: الصبح . ولقيته بِلَياحٍ إذا لقيته عند
العصر والشمس بيضاء ، الياء في كل ذلك منقلبة عن
وأو الكسرة قبلها؛ وأَما تَياحٌ فشاذ انقلبت واوه
٥٨٦

لوح
ليح
داء لغير علة إلاّ طلب الجنة. وكان لحمزة بن عبد المطلب،
رضي الله عنه، سيف يقال له لَيَاحٌ؛ ومنه قوله:
قد ذاقَ عُثْمانُ ، يومَ الجَرّ من أُحُدٍ،
وَقْعَ اللَّاحِ ، فَأَوْدَى وهو مَذموم
قال ابنالأثير: هو من لاحَ يَلوح لياحاً إذا بدا وظهر.
والألواحُ : السَّلَاحُ مَا يَلوحُ منه كالسيف والسِّنان؛
قال ابن سيده: والألواحُ ما لاحَ من السلاح وأكثر
ما يُعْنى بذلك السيوفُ لبياضِها؛ قال عمرو بن أحمر
الباهلى :
تُمْسِي كأَلْواحِ السلاحِ، وثُضْ
حِي كالمَهَاةِ ، صَبِيحةَ القَطْ
قال ابن بري : وقيل في ألواح السلاح إنها أَجفانُ
السيوف لأن غِلافَها من خشب، يراد بذلك ضمورها؛
يقول: تمسي ضامرة لا يضرها ضُمْرُها، وتصبح كأنها
مَهاةٌ صبيحةَ القطر، وذلك أَحسن لها وأسرع لَعَدْوها.
وألاحه : أَهلكه .
واللُّوحُ، بالضم : الهواء بين السماء والأرض؛ قال:
لطائر ◌َلّ بنا يُخُوتُ،
يَنْصَبُ فِي اللُّوحِ، فما يَفوتُ
وقال اللحياني: هو اللُّوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فيه
الفتح غيره . ويقال: لا أَفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في
اللُّوحِ أَي ولو نَزَوْتَ فِي السُّكاك، والسُّكَاكُ:
الهواء الذي يلاقي أَعْنانَ السماء .
ولَوَّحّه بالسيفِ والسَّوْط والعصا: علاء بها فضربه.
وأَلاحَ بحقي : ذهب به، وقلت له قولاً فما أَلاحَ منه
أي ما استحى. وأَلاحَ من الشيء: حاذر وأَسْفَقَ؟
قال :
◌ُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرْواطِ ،
مُحْتَجِزٍ بُخَلَقٍ شِطَاطِ
ويروى : ذي زَجَلٍ. وأَلاحَ من ذلك الأمر إِذا
أَشْفِق؛ ومنَّهِ بُلِيحُ إِلاحةً ؛ قال وأَنشدنا أَبو عمرو:
إِنّ ◌ُدُلَيْماً قد أَلاحَ بِعَشَي ،
وقال: أَنْزِ لْنِي فلا إيضاعَ بي
أَي لا سير بي ؛ وهذا في الصحاح :
إنّ دليماً قد أَلاح من أبي
قال ابن بري: 'ُلَيم اسم رجل. والإيضاعُ: سير
شديد. وقوله فلا إِيضاع بي أَي لست أَقدر على أَن أَسيرَ
الوُضْعَ، والياء رَوِيُّ القصيدة بدليل قوله بعد هذا:
وهُنَّ بالشُّغْرةِ يَفْرِينَ الفَرِي
هنّ ضمير الإبل. والشُّقْرة: موضع. ويَغْرِينَ
الفَرِي أَي يأتين بالعجب في السير. وأَلاحَ على الشيء:
اعتمد . وفي حديث المغيرة: أَتحلف عند منبر رسول .
الله ، صلى الله عليه وسلم؛ فألاحَ من اليمين أَي أَشْفق
وخاف .
والمِلْوَاحُ: أَن يَعْيِدَ إِلى بُومةٍ فَيَخِيطَ عينها،
ويَشُدَ في رجلها صوفة سوداء، ويجعلَ له مِرْبَأَة"
ويَرْتَبِىءَ الصائِدُ فِي الْقُتْرَةِ ويُطِيرها ساعةً بعد
ساعة ، فإذا رآها الصقر أو البازي سقط عليها فأَخذه
الصياد ، فالبومة وما يليها تسمى مِلْواحاً .
ليح : اللَّيَاحُ واللّحُ: الثور الأبيض. ويقال للصبح
أَيضاً: ◌ِيَاحٌ، ويبالغ فيه فيقال: أَبيضُ حَيَاحٌ،
قال الفارسي : أَصل هذه الكلمة الواو، ولكنها شُذت؛
فَأَما لِياحٌ فياؤه منقلبة للكسرة التي قبلها كانقلابها في
قيامٍ ونحوه، وأَما رجل ملْياحٌ في مِلْواح فإنما
قلبت فيه الواو ياء الكسرة التي في الميم فتوهّموها على
اللام حتى كأنهم قالوا ◌ِواحٌ ، فقلبوها ياء لذلك؛ قال
ابن سيده : وليس هذا بابه إنما ذكرناه لنُحَذِّرَ منه ،
وقد ذ کر في باب الواو .
٥٨٧

متح
مجح
فصل الميم
متح : المَتْحُ: جَذْبُكَ رِسَاءَ الدَّلْو تَمُدُ بيد وتأخذ
بِيَدَ على رأس البئر؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً
ومَنَح بها . وقيل : المَتْحُ كالنزع غير أَن المَتْحَ
بالقامة ، وهي البَكْرَةُ؛ قال:
ولولا أَبو الشَّقْراء، ما زالَ ماتِحٌ
يُعالجُ خْطَّة بإحدى الجَرائِرِ
وقيل : الماتِحُ المُسْتَقِي، والمائحُ : الذي يملأُ الدلو
من أَسفل البئر ؛ تقول العرب: هو أَبْصَرُ من المائع
باسْتٍ الماتح ؛ تعني أن الماتح فوق المائح، فالمائح یَرَى
الماتحَ ويرى اسْتَه . ويقال : رجل ماتح ورجال
مُتَاحٌ وبعير ماتحٌ وجِمالٌ مَواتح؛ ومنه قول ذي الرمة:
ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَرَتْها المَواتِحُ
الجوهري: الماتحُ المستقي، وكذلك المَنُوحُ. يقال:
مَتَحَ الماءَ يَمْتَحُهُ مَتْحاً إذا نزعه؛ وفي حديث جرير:
ما يُقامُ ماتِحُها . الماتحُ المستقي من أَعلى البئر؛
أراد أَن ماءها جارٍ على وجه الأرض فليس يقامُ بها
ماتح، لأن الماتح يحتاج إلى إقامته على الآبار ليستقي .
وتقول: مَتَح الدَّلْوَ يَمْتَحُها مَتْحاً إِذا جذبها مستقياً
بها. وماحَها تَمِيحُها إذا ملأها. وبْر مَتُوح: يُمْتَحُ
منها على البَكْرَةِ، وقيل : قريبة المَنْزَعِ ؛ وقيل:
هي التى يُدُّ منها باليدين على البَكْرَةِ نَزْعاً، والجمع
مُنْحٌ.
والإِبل تَتَمَتَّحُ في سيرها: تُراوِحُ أَيديها ؛ قال ذو
الرمة :
لأَيْدي المهارى خَلْفَهَا مُتَمَتْجُ
وبينا فَرْسَخٌ مَتْحاً أَي مَدّاً. وفرسخ ماتحٌ
ومَتَّاحٌ : ممتدّ ، وفي الأزهري: مَدَّادٌ . وسئل ابن
عباس عن السفر الذي تُقْصَرُ فيه الصلاةُ فقال: لا
تقصر إلا في يوم مَتَّاحٍ إلى الليل ؛ أَراد : لا تقصر
الصلاة إلا في مسيرة يوم يمتدّ فيه السير إلى المساء بلا
وَتِيرةٍ ولا نزول .
الأصمعي: يقال مَتَحَ النهارُ ومَنَجَ الليلُ إِذا طالا.
ويوم مَتَّح : طويل تامّ . يقال ذلك لنهار الصيف
وليل الشتاء. ومَتَحَ النهارُ إذا طال وامتدّ ؛ وكذلك
أَمْتَجَ، وكذلك الليلُ. وقولهم: سِرْنَا عُقْبَة"
مَنُوحاً أَي بعيدة . الجوهري : ومَتَحَ النهار لغة في
مَتَعَ إِذا ارْتفع . وليل مَتَّاح أَي طويل . ومَنَح
بسبَلْحِهِ ومَتَّخَ به: رمى به. ومَنَحَ بها: ضَرَطَ.
ومَتَجَ الحسين : قارَبَهَا، والخَاءُ أَعلى. ومَتَحَه
عشرين سوطاً؛ عن ابن الأعرابي : ضربه. أبو سعيد :
المَتْحُ القَطْع؛ يقال: مَتَحَ الشيءَ ومَتَخَه إذا
قطعه من أَصله . وفي حديث أُبَيٍّ: فلم أَر الرجالَ
مَتَحَتْ أَعناقَها إلى شيءٍ مُتُوجَهَا إِليه أَي مدت
أعناقها نحوه؛وقوله: ◌ُمُتُوحها مصدر غیر جار على فعله،
أَو يكون كالشُّكور والكُفور. الأزهري في ترجمة
نَتَحَ : روى أبو تراب عن بعض العرب: امتَتَحْتُ
الشيءَ وانْتَتَحْته وانتزعته بمعنى واحد . ويقال
للجراد إذا تَبْتَ أَذِتَابِهِ لِيَبِيضَ: مَتَحَ وأَمْتَح
ومَتْحَ، وبَنَّ وأَبَنَّ وبَنْنَ، وقَلَزَ وأَقْلَزَ
وَقَلْزَ . الأَزهري: ومَنَخَ الجرادُ ، بالخاء : مثل
مَنَحٍ .
مجمح: التَّجُّحُ والتَّيَجُّحُ، بالميم والباء : البَذْخ
والفخرُ؛ وهو يَتَمَجْحُ ويَنَبَجْحُ. ومَجَحَ يَمْجَحُ
مَجْعاً: كبَجَحَ.
ورجل مَجَّاحٌ بَجَاحٌ بما لا يملك، بمانية. ومَجَحَ
٥٨٨

مدح
مَجْحاً، ومَجَحاً : تَكَبّر ؛ والدلوَ في البئر :
خَضْخَضَها كذلك .
مح: المَحُّ: الثوبُ الخَلَقُ البالي. مَحَّ يَسِحُ
ويَمُعُ ويَمَعُ مُحُوجاً ومَحَحاً وأَمَحَ مُمِحُ إِذا
أَخْلَقَ؛ وكذلك الدار إذا عَفَتْ؛ وأَنشد :
أَلَا يا قَتْلَ قد خَلُقَ الجَدِيدُ ،
وحُبُّكِ ما يُمِحُ وما يَدِيدُ
وثوب ماحٌّ . وفي الحديث: فلن تأتِيَكَ حجة إلا
دَحَضَتْ ولا كتاب زُخْرُفٌ إِلا ذهب نوره ومَحْ
لونُه؛ مَحّ الكتابُ وأَمحَ أَي دَرَس. وثوب. مَحُّ:
خَلَقٌ. وفي حديث المُنَعَّمَةِ، وتوبِي مَحٌ أَي
خَلَقٌ بالٍ .
ومُحُ كل شيءٍ: خالصه. والمُحُّ والمُحَّةُ: صُفْرة
البيض ، قال ابن سيده: وإنما يريدون فَصَّ البيضة
لأَن المُحّ جوهر والصفرة عرض، ولا يعبر بالعرض
عن الجوهرِ ، اللهم إلا أن تكون العرب قد سمت
مُحّ البيضةِ صُفْرَةٌ، قال: وهذا ما لا أَعرفه وإِن
كانت العامّة قد أُولِعَتْ بذلك؛ وأَنشد الأزهري
لعبد اللهبن الزَّبَعْرى:
كانت قُرَيَشٌ بَيْضَةٌ فَتَفَلْقَتْ،
. فالمُحُ خالِصُها لعبدٍ مَنافٍ
قال ابن بري : من روى خالصة ، بالتاء ، فهو في
الأصل مصدر كالعافية ؛ ومنه قوله تعالى : إنا
أَخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، فذكرى فاعلة
بخالصة ، تقديره بأن خلصت لهم ذكرى الدار ، وقد
قرىء بالإضافة، وهي في القراءتين مصدر ؛ ومن
١ قوله «ومجح مجمعاً الخ)) من باني منع وفرح كما صرح به شارح
القاموس .
روى خالصه بالهاء فلا إشكال فيه . وقال ابن مُشَيْل:
مُحُّ البيض ما في جوفه من أَصفر وأَبيض ، ككه
مُحٌّ ، قال : ومنهم من قال: المُحُّ الصفراء،
والغِرْقىءُ البياضُ الذي يؤكل. أَبو عمرو: يقال
لبياض البيض الذي يؤكل الآحُ، ولصفرتها الماحُ.
والمُحاحُ: الجوعُ.
ورجلٍ مَحَاحٌ : كذاب يُرْضِي الناسَ بالقول دونٍ
الفعل ؛ وفي التهذيب : يرضي الناسَ بكلامه ولا فعل
له وهو الكذوب ؛ وقيل : هو الكذاب الذي لا
يصدقك أثره يكذبك من أَنِ جاءً ؛ قال ابن دريد :
أَحسبهم رووا هذه الكلمة عن أَبي الخطاب الأخفش ؟
ويقال: مَحَّ الكذاب يَمُحُّ مَحاحَة".
ورجل مَحْمَحٌ ومُحامِح١ٌ: خفيف نَذْلٌ، وقيل:
ضَيِّقٌ بخيل . قال اللحياني: وزعم الكسائي أنه سمع
رجلًا من بني عامر يقول: إذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم
شيء ؟ قلنا: مَحْباح أي لم يبق شيء.
الأزهري : مَحْمَحَ الرجلُ إذا أَخلص مودته .
مدح : المَدْح : نقيض الهجاء وهو حُسْنُ الثناء؛ يقال:
مَدَحْتُهُ مِدْحَةٌ واحدة ومَدَحَه ◌َمْدَحُهُ مَدْحاً
ومِدْحَةٌ، هذا قول بعضهم ، والصحيح أَن المَدْحَ
المصدر، والمِدْحَةَ الاسم، والجمع مِدَعٌ، وهو
المَدِيجُ والجمع المدائحُ والأماديح، الأخيرة على
غير قياس، ونظيره حديث وأحاديثُ ؛ قال أَبو
ذويب :
لو كان مِدْحةُ حَيّ مُنْشِيراً أَحداً،
أَحْيَا أَبَاكُنَّ، يا لَيْلِى، الأَماديحُ
١ قوله « ومحامح» الذي في القاموس: المحمح والمحماح أي
بفتح فسكون فيهما ، لكن الشارح أقر ما هنا ، فيكون ثلاث
لغات، وزاد المجد أيضاً: المحاح كسحاب الارض القليلة
الحمض . والامح: السمين، كالابج. وتمحمح : تبحيح ،
وتمحمحت المرأة دنا وضعها .
٥٨٩

ـدح
مذح
قال ابن بري : الرواية الصحيحة ما رواه الأصمعي،
وهو :
لو أَن مِدْحَةَ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً،
أَحيا، أُبُوَّكَ الشُّمّ، الأماديحُ.
وأَنشرت أحسنُ مِن منشراً، لأنه ذكر المؤنث ،
وكان حقه أن يقول منشرة ففيه ضرورة من هذا
الوجه، وأما قوله أَحيا أبُوَّتك فإنه يخاطب به رجلًا
من أَهله يرثيه كان قتل بالعَمْقَاءِ ؛ وقبله بأبيات :
أَلْفَيْهِ لا يَذُمُّ الْقِرْنُ مَنْوْكَتَه،
ولا يُخالِطُه ، في البأْسِ، تَسْمِيحُ
والتسميحُ: الحروب . والبأس : بأس الحرب .
والمدائِح: جمع المديح من الشعر الذي مُدِحَ به
كالمِدْحَة والأُمْدُوحةِ؛ ورجل مادِحٌ من قوم
مُدّح ومَديحٌ تَخْدوح .
وتَمَدَّحَ الرجلُ: تكلّفِ أَن يُمْدَحَ. ورجل
يُمَدَّحْ أَي تَمْدوحٌ جدّاً، ومَدَحَ للمُثْنِي لا غير .
ومَدَح الشاعرُ وامْتَدَح .
وتَمَدَّح الرجل بما ليس عنده : تَشَبَّع وافتخر.
ويقال : فلان يَتَمَدّحُ إذا كان يُقَرِّظُ نفسه ويثني
عليها .
والمَمادِحُ: ضدّ المقابح.
وامْتَدَحتِ الأَرض وتَمَدَّحَتْ: اتسعت، أراه على
البدل من تَنْدَّحَتْ وَانْتَدَحَتْ.
وامْدَحَّ بطنُه: لغة في انْدَحْ أَي اتسّع.
وتَمَدَّحتْ خواصر الماشية: اتسعت شِبَعَاً مثل
تَنَّدَّحَتْ؛ قال الراعي يصف فرساً :
فلما سَقَيْناها العُكِيسَ، تَمَدَّحَتْ
خَواصِرُها ، وازداد رَسْحاً وَرِيدُها
يروى بالدال والذال جميعاً؛ قال ابن بري : الشعر
للراعي يصف امرأة ، وهي أُمُّ خَنْزَرِ بِنْ أَرْقَمَ،
وكان بينه وبين خَنْزَرٍ مِجاءٌ فهجاه بكون أمه
تَطْرُقُهُ وتطلب منه القِرى ، وليس يصف فرساً
كما ذكر، لأن شعره يدل على أنه طرقته امرأة تطلب
ضيافته ، ولذلك قال قبله :
فلما عَرَفْنَا أَنَا أُمّ خَنْزَرٍ ،
جَفَاها مَواليها ، وغابَ مُفِيدُها
رَفَّعْنًا لها ناراً تُثَغْبُ القِرى،
ولِقْحَةَ أَضيافٍ طَوِيلًا رُكُودُها
ولما قَضَتْ من ذي الإناء ليانة،
أَرادتْ إلينا حاجةٌ لا تُريدُها
والعكيس : لبن يخلط بمرق .
مذح: المَذَحُ : التواء في الفخذين إذا مشى انسّحجت
إحداهما بالأخرى .
ومَذِحَ الرجلُ يَمْذَحُ مَذَحاً إِذا اصْطَكْتْ
فخذاه والتوتا حتى تَسَحَجْتا ومَذِحَتْ فخذاه ؛ قال
الشاعر :
إِنكِ لو صاحبتِنَا مَذِحْتٍ ،
وحَكَّكِ الحِنْوانِ فَانْفَشَحْتِ
الأصمعي: إذا اضْطَكْتْ أَلْيَتا الرجل حتى
تَنْسَحِجا قيل: مَشِقَ مَشَقاً ، قال : وإذا
اصطكت فخذاه قيل: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً. ورجل
أَمْدَحُ بَيْنُ الْمَذَحِ وقد مَذِحَ : الذي نصطك
فخذاه إِذا مشى ؛ قال الأعشى:
فَهُمُ سُودٌ قِصارٌ سَعْيُهُمْ
كالْخُصَى أَسْعَلَ فيهنَّ الْمَذَحْ

مذح
ـرح
والذي في شعره أَسْعل على ما لم يُسَمّ فاعله، وفَسِّرَ
المَذَحَ بأنه الحكة في الأفغاد ؛ وقيل: إنه جزء
من السّحْج. وفي حديث عبد الله بن عمرو: قال وهو
بمكة : لو شِئْتُ لِأَخَذْتُ سِبِّي فَمَشَيْتُ بها ثم لم
أَمْذَحْ حتى أَطأَّ المكانَ الذي تخرجُ منه الدابةُ ؛
قال: المَذَحُ أَنْ تَصْطَكَ الفَخِذانِ من الماشي
وأكثر ما يَعْرِضُ السمين من الرجال ، وكان ابن
عمرو كذلك، يقال : مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً،
وأراد قرب الموضع الذي تخرج منه ؛ وقيل : المَذّح
احتراق ما بين الرُّفْغَيْنِ والأَلْيَتَيْن .
ومَذِحَتِ الضأْنُ مَذَحاً: عَرِقَتْ أَرفاعُها .
ومَذِحَتْ خُصْيَةُ النَّيْسِ مَذَحاً إِذا احْتَكَ بشيء
فتشتقت منه؛ وقيل: المَذَحُ أَن يَحْتَكَ الشيءُ
بالشيءٍ فيتشَقَّقَ . قال ابن سيده: وأُرى ذلك في
الحيوان خاصة .
وتَمَذَّجَتْ خاصرته : انتفخت ؛ قال الراعي:
فلما سقيناها العَكيسَ تَمَذْحَتْ
خواصرُها، وازدادَ رَسْحاً وَريدُها
والتّمَذُّحُ: التَّمَدَّهُ؛ يقال: ◌َشْرِبَ حتى تَمَذَّحَت
خاصرته أَي انْتَفَخَتْ من الرِّيّ.
موح: المَرَحُ : شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوز
قَدْرَه؛ وقد أَمْرَحَه غيره، والاسم المِراحُ، بكسر
الميم؛ وقيل: المَرَحُ التبختر والاحتيالُ. وفي
التنزيل: ولا تَمْشٍ في الأرض مَرَّحاً أَي منبختراً
مختالاً ؛ وقيل: المَرَحُ الأَشَرُ والنَطَرُ؛ ومنه
قوله تعالى: بما كنتم تَفْرَ حونَ في الأرض بغير الحق
وبما كنتم تَبْرَحُونَ. وقد مَرِحَ مَرَّحاً ومِراحاً،
ورجل مَرَحٌ من قوم مَرْحِى ومَراحى؛ ومِرِيحٌ،
بالتشديد، مثل سكِيرٍ، من قوم مِرِّيجينَ ، ولا
يُكَسْرُ؛ ومَرحَ، بالكسرِ، مَرَحاً: نَشِطَ
وفي حديث عليّ: زَعَمَ ابن النابغة أَنِي تِلْعَابَة"
تِمْراحة؛ قال ابن الأثير: هو من المَرَح، وهو
النشاطُ والخِفّة، والتاءُ زائدة ، وهو من أبنية
المبالغة ، وأَتى به في حرف التاء حملًا على ظاهر لفظِه.
وفَرَسٌ مَرُوحٌ وَمِمْرَحٌ وَمِنْرَاحٌ: نَشِيطٌ، وَقِد
أَمْرَحِهِ الكَلأُ. وناقة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ: كذلك؛
قال :
تَطْوي الفَلا بِمَروحٍ لَحْمُها زِيَم
وقال الأعشى يصف ناقة :
مَرَحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَّةِ الرُّو
مِيٍّ، تَغْرِي الْمَجِيرَ بالإِرْقالِ
ابن سيده: المَرُوحُ الحَمْرُ، سميت بذلك لأنها
تَمْرَحُ فِي الإِناءِ ؛ قال عُمارة :
من عُقَارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح
وقول أبي ذؤيب :
مُصَفْفَةٌ مُصَفّاةٌ عُقَارٌ
بَسْآَمِيَةٌ، إذا جُلِيتْ، مَرُوحُ
أَي لها مِرَاحٌ فِي الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها.
وَقَوْسٌ مَرُوحٌ: يَمْرَحُ راؤوها عَجَباً إذا
قَلْبُوها؛ وقيل: هي التي تَمْرَح في إرسالها السهم ؛
تقول العرب: طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجِلُ الظَّنْيَ أَن
يَرُوُح؛ الجوهري: قوس مَروحٌ كَأَنَّ بها مَرَحاً
من حُسْنِ إرسالها السهمَ .
ومَرْحَى: كلمة تقال للرامي إذا أَصاب ؛ قال ابن
مقبل :
أَقولُ، والجَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْخَلِهِ:
مَرْحَى له! إِن يَقُتْنا مَسْحُهُ بَطِيرٍ
٥٩١

موح
موح
أَبو عمرو بنُ العَلاءِ : إِذا رمى الرجل فأَصاب قيل :
مَرْحَى له! وهو تعجب من جَوْدة رميه ؛ وقال
أُمَيّة بن أبي عائد :
يُصِيبُ الْقَنِيصَ ، وصِدْقاً يقو
لُ: مَرْحى وأيجى ! إذا ما يُوالي
مَرْحَى وأَيْحى: كلمةُ التعجب شِبْهُ الرَّجْرِ،
وإذا أَخطأً قيل له : بَرْحى !
ومَرِحَتِ الأَرضُ بالنبات مَرَحاً: أَخْرجته .
وأَرض مِنْراح إذا كانت سريعة النبات حين يصلبها
المطر ؛ الأصمعي : المِنْزاح من الأرض التي حالت
سنة فلم تَمْرَحْ بنياتها .
ومَرِحَ الزرعِ يَمْرَحُ: خرج سُقْبُلُه. ومَرِحَتٍ
العينُ مَرَحاناً: اسْتدّ سَيَّلَاتُها ؛ قال :
كأَنَّ قَدَى في العين قد مَرِحِتْ به ،
{ وما حاجةُ الأُخْرَى إلى المَرَحَانِ
وقيل: مَرِحِتْ مَرَّحَاناً ضَعُفَت ؛ قال ابن بري :
هذا البيت ينسب إلى النابغة الجَعْدي ، وقبله :
تَوامَسَ أَصحابي حديثاً فَقِهْتُه
خَفِيًّا، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَواني
التوامُسُ: التسارُرُ؛ أَراد أَن أصحابه تَارُّوا
بحديث حَرْبه . والعواني هنا: العوامل . وقد قيل في
مَرِحَتْ العين إِنها بمعنى أَسْبلت الدّمْعَ ، وكذلك
السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، والمعنى: أَنه لما بكى
أَلمَتْ عينُه، فصارت كأَنها قَذِيّة، ولما أَدام البكاء
قَذِيَتِ الأُخْرَى؛ وهذا كقول الآخر :
بَكَتْ عَيْنِيَ اليُمْنِى؛ فلما زَجَرْتُها
عن الجَهْلِ بعد الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَا
وقال شر: المَرَحُ خروجُ الدمع إذا كثر ؛ وقال
عَدِيّ بن زيد :
مَرِحٌ وَبْلُهُ يَسُحُ سُيُوبَ الـ
ماءِ سَحَّا ، كأَنَّهِ مَنْحُورُ
وعين يِمْراح: سريعة البكاء. ومَرِ حَتْ عينه مَرَحاناً:
فَسَدَتْ وهاجتْ. وعين مِمْراحٌ: غزيرة الدمع.
ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه من الغبا١ بالمتحاوِقِ أَي
المكانس .
وَمَرَّحَ جِلْدَه: ◌َهَنَّه ؛ قال :
سَرَتْ فِي دَعِيلٍ ذِي أَداوَى، مَنُوطةٍ
بِلَبَّاتِها ، مَدْبوغةٍ لم تُمَرَّحِ
قوله : سرت يعني قطاة. في تَعيل أَي في جماعة قَطاً.
ذي أَداوى يعني حواصلها. منوطة: معلقة. بلباتها يعني
مواضع المَنْحَر؛ وقيل: التمريح أَن تُؤْخَذَ المَزادة
أولَ مَا تَخْرَزُ فَتُمْلاً ماء حتى تمتلىء خروزها وتنتفخ،
والاسم المَرَحُ، وقد مَرِحَتْ مَرَحاناً. قال أبو
حنيفة: ومَزادةٌ مَرِحة لا تُمْك الماءَ . ويقال: قد
ذهب مَرَّحُ المَزادة إِذا انسدت عيونها ولم يسل منها
شيء؛ ابن الأعرابي: التمريح تطبيب القربة الجديدة
بأَذْخِرٍ أَو شيح، فإِذا ◌ُطَيِّبَتْ بطين فهو التشريب،
وبعضهم جعل تمريح المزادة أَن ملأَها ماء حتى تَبْتَلَّ
مُخْرُوزها ويكثر سيلانها قبل انتفاخها، فذلك مَرَحُها.
ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وهو أَن تملأها ماء لتَنْسَدَّ
عيونُ الحُرّز .
والمِراحُ : موضع ؛ قال :
تَرَكنا، بالمِراحِ وذي ◌ُحَيْمٍ،.
: أَبَا حَيمَانَ فِي نَفَرٍ مَنافى
١ قوله ((نقاء من الغبا)) عبارة القاموس وشرحه: والتمريح تنقية
الطعام من العنا . هكذا في سائر النسخ . وفي بعض الامهات من
الغبا اه. ولم نجد للعفا بالعين المهملة والفاء ولا للغبا بالغين المعجمة
والباء الموحدة معنى يناسب هنا، ولعله الغفا بالغين المعجمة والفاء،
شيء كالزؤان أو التبن كما نص عليه المجد وغيره .
٢

بوح
ـسح
ومَّرَحَيًّا: زَجْرٌ عن السيرافي. ومَرْحَى ناقة بعينها
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد
ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ، وهي ساكنةٌ،
باقتْ تَشَكَّى إِليَّ الأَيْنَ والنَّجدا
مِزْح: المَزْحُ: الدُّعابةُ، وفي المحكم : المَزْحُ نقيضُ
الجِدّ؛ مَزَحَ يَمْرَحُ مَزْحاً ومزاحاً ومُزاحاً
ومُزاحةً(وقد مازَجِهِ مُازَحَةً ومزاحاً والاسم
المُزاح ، بالضم، والمُزاحة أيضاً .
وأُرَى أَبا حنيفة حكى: أَمْزِعْ كَرْمَك، بقطع
الألف، بمعنى عَرّه. الجوهري: المزاح، بالكسر:
مصدر مازَحه . وهما يَتَّمَازَ حانٍ.
الأزهري: المُرَّحُ من الرجال الخارجونِ مِن طَبْعِ
الثُّقَلاءِ ، المتميزون من طبع البُغَضاء.
مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك
يَخْدَعُكَ، تقول: مَسَحَه بالمعروف أي بالمعروف
من القول وليس معه إعطاء، وإذا جاء إعطاء ذهب
المَسْحُ؛ وكذلك مَسْحْتُه، والمَسْحُ: إمرارك
يدك على الشيء السائل أو المتلطخ ، تريد إذهابه بذلك
كمجك رأسك من الماء وجبينك من الرَّبْحَ، مَسَحَه
يَمْسَحُهُ مَسْحاً ومَبِيْجَه، وتَمَسَّح منه وبه . وفي
حديث فَرَسِ المُرَابِطِ: أَنَّ عَلَفَهِ وَرَوْلَه
ومَسْجاً عنه في ميزانه؛ يريد مَسْحَ التراب عنه
وتنظيف جلده، وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين ؛ فسره ثعلب فقال : نزل
القرآن بالمَسْح والسنَّةُ بالغَسْلَ، وقال بعض أهل اللغة:
مَنْ خفض وأرجلكم فهو على الجِوارِ ؛ وقال أبو إسحق
قوله ( ومزاحة)» بضم الميم كما ضبطه المجد، وفتحها الفيومي.
نقل شارح القاموس : ان المزاح المباسطة الى الغير على جهة
التلطف والاستعطاف دون أذية .
النحوي : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله
عز وجل، وإنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ، ولكن
المسح على هذه القراءة كالغسل ومما يدل على أنه غسل
أن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأس، لم
يجز تحديده إلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إلى
المرافق؛ قال الله عز وجل: فامسحوا برؤوسكم؛ بغير
تجديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم : فامسحوا بوجوهكم
وأيديكم ، منه، من غير تحديد ، فهذا كله يوجب غسيل
الرجلين. وأَما من قرأ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين:
أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأخيراً كأنه قال : فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وأَرْجُلَكم إلى الكعبين،
وامسحوا برؤوسكم، فقدَّمَ وأَخْرَ ليكون الوضوءُ ولاء
سشيئاً بعد شيء، وفيه قول آخر : كأنه أراد : واغسلوا
أَرجلكم إلى الكعبين، لأن قوله إلى الكعبين قد دل
على ذلك كما وصفنا؛ ويُنْسَقُ بالغسل كما قال الشاعر:
با ليتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا
مُتَقَلْداً سَيْفاً ورُمْحَا!
المعنى : متقلداً سيفاً وحاملًا رمحاً.
وفي الحديث : أَنه تَمَسِّحَ وصَلَّى أَي توضأَ . قال
ابن الأثير: يقال للرجل إذا توضأً قد تَمَسّحَ،
والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلًا. وفي الحديث:
لما مَسَحْنَا البيتَ أَحْللنا أَي ◌ُطُفْنَا بِهِ، لأَن من طاف
بالبيت مَسَحَ الركنَ ، فصار اسماً للطواف.
وفلان يُتَبَسِّحُ بثوبِهِ أَي يُسَرُّ نوبُه على الأبدان
فيُتَقرَّبُ به إلى الله. وفلان يُتَمَسّحُ بهِ لفضله
وعبادته كأنه يُتَقَرَّبُ إِلى الله بالدّنُو" منه
وتماسَحَ القومُ إذا تبايعوا فَتَصَافَقُوا . وفي حديثَ
الدعاء للمريض: مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب
والمَسَحُ : احتراق باطن الركبة من خُشْنَةِ الثوبِ؛
وقيل : هو أَن يَسّ باطنُ إِحدى الفخذين باطن
٣٨ * ٢
٥٩٣

مسح
مسح
الأُخْرَى فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ ونَشَقُّقٌ؛ وقد
مَسِحَ . قال أبو زيد: إذا كانت إحدى رُ كْبَتَي
الرجل تصيب الأخرى قيل: مَشِقَ مَشْقاً ومَسِحَ،
بالكسر ، مَسَحاً. وامرأة مَسْحَاء رَسْحاء، والاسم
المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ إذا مَسَحَ المِرْفَقُ
الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه ◌َرْكاً شديداً، وإذا
أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِيرَة البعير فأَدماه قيل :
به حازً، وإِن لم يُدْمِهِ قيل؛ به ماسِحٌ.
وَالأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال
الأخطل :
دُسْمُ العَمَائِ، مُسْحٌ، لا لُجومَ لهم،
إِذا أَحَسُّوا بِشَخْصٍ نابىٍ أَسِدُوا
وفي حديث اللّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ،
قال في ولد الملاعنة: إن جاءت به تَمْسُوحَ الأَلْيَتَيْنِ؛
قال شر: هو الذي لزِقَتْ أَلْيَناه بالعظم ولم
تَعْظُمِا؛ رجل أَمْسَحُ وامِرأَةَ مَسْجَاءُ وهي الرَّسْحَاء.
وخُصَّى تَمْسُوحٌ إِذا ◌ُلِئَتْ مَذاكِيرُهُ، والمَسَحُ
أيضاً: نَقْصٌ وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ، وعَضُدُ
تَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ القَدَم والمرأة
مَسْحَاء إِذا كانت قَدَمُهُ مستويةٌ لا أَخْمَصَ لها.
وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم : مَسِيحُ القدمين؛
أَرادِ أَنهما مَلْساوانِ لَيْنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ
ولا مُشقاقٌ، إِذَا أَصابهما الماء نَبًا عنهما.
وامرأة مَسْحاءُ الثَّدْي إذا لم يكن لديها حَجْم .
ورجل تَمْسوح الوجه ومَسِيحٌ؛ ليس على أَحد شِقَّي
وجهِهِ عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ الدَّجَالُ: منه
على هذه الصفة؛ وقيل : سمي بذلك لأنه تَمْوحُ
العين . الأزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي
الدجال ، ونحو ذلك قال أبو عبيد .
ومَسَحَ فِي الأَرض ◌َمْسَحُ ◌ُسُوحاً: ذهب ، والصاد
لغة، وهو مذكور في موضعه. ومَسَحَتِ الإبل
الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً شديداً .
والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى ، عليه السلام؛
قال الأزهري: وروي عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ
الصِّدِّيقُ؛ قال أبو بكر : واللغويون لا يعرفون
هذا ، قال : ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأزمان
فَدَرَسَ فيما دَرَسَ من الكلام ؛ قال: وقال
الكسائي : قد دَرَسَ من كلام العرب کثیر. قال ابن
سيده: والمسيح عيسى بن مريم ، صلى الله على نبينا
وعليهما ، قيل: سمي بذلك لصدقه ، وقيل: سمي به
لأنه كان سائحاً في الأرضّ لا يستقرّ، وقيل: سمي
بذلك لأنه كان يمسح بيده على العليل والأكمه والأبرص.
فيبرئه بإذن الله؛ قال الأزهري : أُعرب اسم المسيح
في القرآن على مسح، وهو في التوراة مَشيحا ، فعُرِّبَ
وغُيْرَ كما قيل مُوسَى وأَصله ◌ُوشَى؛ وأَنشد :
إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا
يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه ؛ وقال
شر : سي عيسى المَسِيحَ لأنه مُسِحَ بالبركة؟
وقال أبو العباس: سي مَسِيحاً لأَنه كان يَمْسَحُ
الأرض أي يقطعها . وروي عن ابن عباس : أَنه كان
لا يَمْسَحُ بيده ذا عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً.
لأنه كان أَمْسَحَ الرَّجْل ليس لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل:
سي مسيحاً لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن؟
وقول الله تعالى: بكلِيةٍ منه اسمه المسيحُ ؛ قال أَبو
منصور: سَمَّى اللهُ ابتداءَ أَمرِه كلمة لأنه أَلقى إليها
الكلمة، ثم كوَّنَ الكلمة بشراً، ومعنى الكلمة معنى
الولد، والمعنى: يُبَشْرُكِ بولد اسمه المسيح. والمسيحُ:
الكذاب الدجال ، وسي الدجال مسيحاً لأن عينه
ممسوحة عن أَن يبصر بها، وسي عيسى مسيجاً اسم
خصَّه الله به ، ولمسح زكريا إياه ؛ وروي عن أَبي الهيثم
٥٩٤

مسح
مسح
أنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُ الصَّدِّيق
المسيحُ الدجالُ أَي الصَّلَّيْلُ الكذاب . خلق الله
المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد الآخر، فكان المسيحُ بن
مريم يبرىء الأكمه والأبرض ويحي الموتى بإذن الله ،
وكذلك الدجال ◌ُجْي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِىءُ
السحابَ ويُنْبِتُ النباتَ بإذن الله، فهما مسيحان:
مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛ قال المُنْذِرِيُ :
فقلت له بلغني أن عيسى إنما سمي مسيحاً لأنه مسح
بالبركة ، وسبي الدجال مسيحاً لأنه ممسوح العين ،
فأَتكره، وقال: إنما المسيحُ ضدُّ المسيحِ ؛ يقال:
مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً ، ومسحه الله
أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً، والمسيحُ : الكذاب؟
ماسحٌ وَمِسْيحٌ وَمِمْسَحٌ وتِمَْحٌ؛ وأنشد :
إِني ، إذا عَنَّ مِعَنْ مِنْيَحُ
ذا نَخْوَّةٍ أَوِ جَدَلٍ ، بَلَنْدَحُ،
أَوِ كَيْدُبَانٌ مَكَذانٌ يَمْسَحُ
وفي الحديث : أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا ؛ فدلَّ هذا
الحديث على أَن عيسى مَسِيحُ الهُدَى وأن الدجال
مستح الضلالة .
وروى بعض المحدّثين: المسيح ، بكسر الميم
والتشديد، في الدجال بوزن سِكِّيْتٍ . قال ابن
الأثير : قال أبو الهيثم: إنه الذي مُسِحَ خَلْقُه أَي
◌ُشوّة، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر
قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَراني اللهُ
رجلًاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأيتُ، فقيل لي:
هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ
قَطِطٍ أَعور العين اليمنى كأنها عِنَبَة ◌ٌ طافية، فسألت
عنه فقيل : المِسْيْحُ الدِجَّال؛ على فِعِيل.
والأَمْسَحُ من الأرض: المستوي؛ والجمع الأماسيح؟
وقال الليث: الأَمْسِبَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع
المَشْجاء من الأرض مساحي؛ وقال أبو عمرو
المسْحاء أرض حمراء والوحفاء السوداء؛ ابن سيده.
والمَسْحاء الأرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصَّغَارِ لا
نبات فيها، والجمع مساعٌ ومسَاحِيا، غلب فكُشير
تكسير الأسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء : يقال
مررت بخّرِيق من الأرض بين مَسْحاويْنِ؛ والخَرِيقُ
الأَرض التي تَوَسْطَها النباتُ؛ وقال ابن شميل
المَسْحاء قطعة من الأرض مستوية جرداء كثيرة
الحَضَى ليس فيها شجر ولا تنبت غليظة جَلَدٌ نَصْرِبُ
إلى الصلابة، مثل صَرْحَةِ المِرْبَدِ ليست بقُفٍ ولا
سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ .
والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ
والمساحةُ: ذَرْعُ الأرض؛ يقال: مَسْحَ يَمْسَحُ
مَسَنَّجاً .
ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة
يَتْسَحُها مَسْحاً ومَتَتَهَا مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ
عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْخَاً: ضربها ، وقيل: قطعها ،
وقوله تعالى: رُوُها عليَّ فَطْفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ
والأَعْناقِ ؛ يفسر بها جميعاً. وروى الأزهري عن
ثعلب أنه قيل له: قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها،
فأنكره أبو العباس وقال : ليس بشيء ، قيل له :
فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ
أَعناقَها وسُوقَها لأنها كانت سبب ذنيه؛ قال الأزهري:
ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم يَضْرِبْ سُوقَها ولا
أعناقها إلاّ وقد أَباح الله له ذلك، لأنه لا يجعل التوبة من
الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إنه مَسَحَ أَعناقَها
وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِهِ سَشْغْلَهَا
قوله (( والجمع صباح ومساحي)» كذا بالأصل مضيوطاً ومقتفى
قوله غلب فكر الخ أن يكون جمعه على مساجي وصاحبى ،
بفتح الحاء وكبرها كما قال ابن مالك وبالفعالي والفعالى جمعاً
صحراء والعذراء الخ .
٥٩٥

مسح
مسح
إياه عن ذكر الله ، وإنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان
عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس بمنكر ، وجائز
أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه
في هذا الوقت ؛ قال ابن الأثير : وفي حديث سلیمان،
عليه السلام: فطَفِقَِ مَسْحاً بالسوق والأعناق؛ قيل:
ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحَه بالسيف
أَي ضربه، ومَسَحه بالسيف : قَطَعَه ؛ وقال ذو
الرمة :
وَمُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ، وهي رَخِيصةٌ،
تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ
مستامة : يعني أَرضاً تَسُومُ بها الإبلُ . وتُباعُ:
تَمُدُ فيها أَبُواعَها وأَيديّها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.
والماسحُ: القَنَّال؛ يقال: مَسَحَهم أي قتلهم .
والماسحة : الماشطة .
والتّاسُحُ : التَّصادُق .
والمُماسَحَة: المُلايَنة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير
صافية.
والتّمْسَحُ : الذي يُلامِنُك بالقول وهو يَغْشُّك.
والتَّمْسَحُ والتَّمْسَاحُ من الرجال: المارِدُ الحيث؛
وقيل : الكذاب الذي لا يَصْدُقُ أَثَرَه بِكْذِ بُكَ
من حيث جاء؛ وقال اللحياني : هو الكذاب فَعَمَّ به.
والتَّمْسَاحُ: الكذب ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطِّمَّاحِ،
بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْسَاحِ
والتّمْسَحُ والتَّمْساحُ: تَخْلْقٌ على تَكْلِ السُّلَحْفاة
إلا أنه ضخم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض
أَنهار السّنْد؛ وقال الجوهري : يكون في الماء .
والمَسيحةُ: الذُّوَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشّعَرِ
فلم يُعالَجْ بدهن ولا بشيء ، وقيل: المَسِيحةُ من
رأس الإنسان ما بين الأذن والحاجب يَتَصَعَّد حتى
يكون دون اليافُوخ ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه
يَدُ الرجل إلى أُذنه من جوانب شعره ؛ قال :
مَائِحُ فَوْدَيْ رَأْسِهِ مُسْبَغِلَّةٌ،
جَرَى مِسْكُ دارِينَ الأَحَمُ خِلالَها
وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسح. الأزهري عن
الأصمعي : المَسائح الشعر ؛ وقال شر : هي ما
مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأسك. وفي حديث
عَمَّار: أنه دخل عليه وهو يُرَجّل مَسائحَ من ◌َشْعَرَه؛
قيل: هي الذوائب وشعر جانبي الرأس. والمسائحُ:
الْقِسِيءُ الجِيادُ، واحدتها مَسيحة؛ قال أبو الهيثم التعلبي:
لها مَسائحُ زُورٌ، في مراكِضِها
لِينٌ، وليس بها وَفْنٌ ولا رَفَقْ
قال ابنُ بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِيسِيّ".
وزُورٌ: جمع زَوْراء وهي المائلة. ومراكِضُها:
يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن يمين الوَتَرِ
ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْفَ.
والمِسْحُ: البلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر
والجمع القليل أَمْسباح ؛ قال أبو ذويب :
ثم ترِيْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأن
نَ الرَّسْحَ ، مِنهنٌ بِالْآَبَاطِ، أَمْسَاحُ
والكثير مُسُوح .
وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ أَي شيءٍ منه؛ قال ذو الرمة:
على وَجْهِ مَيّ مَسْحَةٌ مِن مَلَاحَةٍ ،
وتحتَ الشَّابِ الْخِزِيُ، لو كان بادِيا
وفي الحديث عن إسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً
يقول : ما رآني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ،
مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسْم في وجهي ؛ قال: ويَطْلُع
عليكم رجل من خيار ذي يَمِنٍ على وجهه مَسْحة
مُلْكٍ . وهذا الحديث في النهاية لابن الأثير: يطلع
٥٩٦

نسيج
مسح
عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي يَمَنٍ عليه
مَسْحَةُ مُلْكِ؛ فطلع جرير بن عبدالله . يقال : على
وجهه مَسْحَة مُلْك ومَسْجَةُ جمال أي أثر ظاهر
منه . قال شمر: العرب تقول هذا رجل عليه مَسْحة
جَمال ومَسْحَة عِثْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إلا
في المدح؛ قال: ولا يقال عليه مَسْحَةُ قُبْح. وقد
مُسَح بالعِثْقِ والكَرَّمِ مَسْحاً ؛ قال الكميت.
خوادمُ أَكْفَاءٌ عليهنَّ مَسْحَة ◌ٌ
من العِثْقِ، أَبداها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
وقال الأخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له
المُذْهَبُ:
لَذّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كَأَنَّمَا
مُسِحَتِ تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبٍ
الأزهري : العرب تقول به مَسْحة من هُزال وبه
مَسْحَة مِن سَنٍ وجَمَال.
والشيءُ المَمْوحُ: القبيح المشؤوم المُغَيِّر عن خلقته.
الأزهري: ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَحْتُهَا أَي هَزَّلْتُهَا
وأَدْبَر ◌ْثُها
والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأُخْشَنُ. والمسيح: الذّراع.
والمَسِيحُ والْمَسِيحَةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ
الأطْلَسُ مَسِيحٌ
ويقال: امْتَسَحْتُ السيف من غِمْدِهِ إِذا اسْتَلَكْتَه؛
وقال سَلَمَةِ بنِ الْحُرْشُبِ يصف فَرَساً .
تَعَادَى، من قوائمها، ثَلاثٌ،
بُتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ
كَأَنَّ مَسِحَتَيْ وَرِقٍ عليها،
نَتْ قُرْطَيْهما أُذُنُ خْدِيمُ
قال ابن السكيت: يقول كأنما أُلْكِسَتْ صَفِيحةٌ فِضَّةٍ
مِن ◌ُحْن لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله ثَمَتْ
قُرْطَيْهما أَي ثَمَتِ القُرْطَيْنِ اللذين من المَسيِحَتّين
أَي رفعتهما، وأراد أن الفضة مما يُتَّخَذُ للحَلْيِ وذلك
أَصْفَى لها. وأُذُنُ خديمٌ أَي مثقوبة؛ وأنشد لعبد الله
ابن سلمة في مثله :
تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،
وتَرِى حَبابَ الماءِ غيرَ بَيِيسٍ
أَراد صَفاءَ تَشْعْرَتِهِ وقِصَرَها؛ يقول: إذا ◌َرِقَ فهو
هكذا وتَرى الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من حَرَقه. والمَسيحِ
العَرَّقُ ؛ قال لبيد :
قَرَاشُ المَسِيحِ كالْجُمانِ المُثَقْبِ
الأَزهري: ي العَرَقَ مَسِيحًاً لأنه يُمْسَحُ إِذا
صُبّ؛ قال الراجز
يا وَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،
وابْتَلَّ ثَوْبَايَ منِ النَّضِيحِ
وَالأَمْسَحُ: الذئْبِ الأَزَّلُ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ
الأَبْخَقُ لا تكون عينه بِلَّوْرَةُ. وَالأَمْسَحُ
السََّّارُ فِي سِيَاحِتِهِ، والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي
حديث أبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةٌ مَسْحَاءَ ؛ هو
فَعْلاء من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً.
لا يقيم فيه عندهم .
أبو سعيد في بعض الأخيار: ترْجُو النَّصْرَ على من
خَالَفَنَا ومَسْحَةَ النَّقْمَةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها:
آيَتُها وحِلْيَتُها ؛ وقيل: معناه أن أعناقهم متمْسَح
أي تُقْطَفُ
وفي الحديث: تَّسَحُوا بالأرض فإنها بكم بَرَّةٌ، أَراد
به التيسم) الوقيل: أراد مباشرة ترابها بالجياه في السجود
من غير حائل ، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب
لا وجوب . وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام
يتيماً فَامْسَحُوا رَأْسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإِذا
٥٩٧

مسح
مضح
كان له أَب فامسحوا من ◌ُقَدَّمه إلى قفاه ؛ وقالَ:
قال أبو موسى هكذا وجدته مكتوباً ، قال : ولا
أعرف الحديث ولا معناه. وفي حديث خبير: فخرجوا
بمّباحِيهِم وَمَكاتِلِهِم ؛ المَساحِي : جمعُ مِشْحاةٍ
وهي المِجْرَفَة من الحديد ، والميم زائدة ، لأنه من
السّحْوِ الكَشْفِ والإزالة ، والله أعلم .
مصح: مَصَحَ الكِتَابُ يَمْصِحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو
قارب ذلك. ومَصَحَتِ الدارُ : عَفَتْ. والدارُ
تَخْصَحُ أَي تَدْرُسُ؛ قَالَ الطَّرِمَّاحُ :
قفَا نَسَلِ الدَّمَنَ المَاصحَه،
وهل هي، إِن ◌ُئِلَتْ، بالحدة
ومَصَحَ الثوبُ: أَخْلَقَ ودَرَسَ. ومَصَحَ الضَّرْعُ
يَمْصَحُ مُصُوحاً: غَرَزَ وذهب لبنه. ومَصَحَ لبنُ
الناقة: وَلِّ وذهب. ومَصَحَ بالشيء يَمْصَحُ مَصْحاً.
ومُصُوحاً : ذهب ؛ قال ذو الرمة :
والهَجْرُ بالآل ◌َمْصَح
ومَصَعَ لبنُ الناقة ومَصَحَ إِذا ولّى مُصُوحاً
ومُصُوعاً. ومَصَحَ الشيء مُصُوحاً: ذهب وانقطع؛
وقال :
قد كادَ من ◌ُطُولِ اليِلِى أَن يَمْصَحَا
وقال الجوهري أيضاً: مَصَحْتُ بالشيء ذهبت به ؛
قال ابن بري : هذا يدل على غلط النضر بن شميل في
قوله مَصَحَ الله ما بك ، بالصاد ، ووجه غلطه أَن
مَصِح بمعنى ذهب لا يتعدّى إِلا بالباء أَو بالهمزة ،
فيقال: مَصَحْتُ به أَو أَمْصَحْتُه بمعنى أَذهبته، قال:
والصواب في ذلك ما رواه المَرَوِيُّ في الغريبين، قال
يقال: مَسَحَ الله ما بك، بالسين، أي غسلك وطهر ك
من الذنوب ، ولو كان بالصاد لقالَ : مَصَح الله بما
بك أَو أَمْصَحَ الله ما بك. قال ابن سيده: ومَصَحَ
الله ما بك مَصْحاً ومَصَّحَهُ: أَذهبه. ومَصَحَ النباتُ:
ولَّ لَوْنُ زَهْرِه. ومَصَحَ الزهرُ يَمْصَحُ مُصوحاً:
ولَّى لونه ، عن أبي حنيفة ؛ وأَنشد :
يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسِيِ، كأَّنه
زَهْرٌ تَتَابَع لَوْنُه، لم يَمْصَحِ
ومَصَحَ النَّذِى يَمْصَحُ مُصُوحاً: رَسَخَ في الثرى.
ومَصَحَ التَّرَى مُصُوحاً إذا رَسَخَّ فِي الأَرضِ .
ومَصَحَت أَشْاعِرُ الفرس إذا رَسَخَت أُصولها؛ وقول
الشاعر :
عَبْلَ الشَّى ماصِيحَةِ أَسْاعِرُهْ
معناه رَسَخَتْ أُصُولُ الأَشاعر حتى أَمِنَتْ أَن تنقتفِ
أَو تَنْحَص".
والأَمْصَحُ الظلّ: الناقص١. ومَصَحَ الظلُّ مُصوحاً:
قَصُر. ومَصَحَ فِي الأَرض مَصْحاً: ذهَب ؛ قال ابن.
سيده : والسين لغة .
مضح : يقال : مَضَحَ الرجلُ عِرْض فلان أو عرض
أَخِيه يَمْضَحه مَضْحاً وأَمْضَحِه إِذا سَانَه وعابه ؛ قال
الفرزدق :
وأَمْضَحْتَ عِرْضِي في الحياة ، وسِنْتني،
وأَوْقَدْتَ لي ناراً بكلّ مكانٍ
قال ابن بري : صواب إنشاده : وأَمْضَحْتٍ، بكسر
التاء ، لأنه يخاطب النّوارَ امرأته ؛ وقبله :
ولو ◌ُسْلَتْ عَنَّ النَّوارُ ورَهْطُها،
إِذاً لم ثوارِ الناجذَ الشَّفَتان
لَعَمْري، لقد رَقَّقْتِ قبلَ رِقَّتِي،
وأَسْعَلْتِ فِيَّ الشَّيْبَ قبلَ أَوانِ
قال الأزهري: وأَنشدنا أَبو عمرو في مَضَحِ لبكر بن
١ قوله « والامصح الظل الناقص التح » وبابه فرح ومنع كما صرح به.
القاموس .
٥٩

مضج
ملح
زيد القشيري :
لَا تَتْضَحَنْ عِرْضِي فإني مَاضِحُ
عِرْضَكَ، إِن سَامْتَني ، وقادِحُ
في ساقٍ مَن سَاتَمني، وجارحُ
والقادح: غيب يُصيب الشجرة في ساقها. وساق
الشجرة : عَمُودُها الذِي تتفرّع فيه الأغصانُ؛ يريد:
أَنه ◌ُهُلك من شاتمه ويفعل به ما يؤدي إلى عَطَبه
كالقادح في الشجرة. وفي نوادر الأعراب: مَضَحت
الإبلُ ونَضَحت ورَفَضَت إِذا انتشرت، ومَضَحت
الشمس ونَضَحت إذا انتشر شعاعُها على الأرض .
مطح : المَطْحُ : الضرب باليد وربما كني به عن النكاح.
ومَطَح الرجلُ جاريَته إذا نكحها . قال الأزهري:
أَما الضرب باليد مبسوطة، فهو البَطْحَ ، قال : وما
أَعْرِفُ المَطْح، بالميم ، إِلا أَن تكون الباء أبدلت
ميماً .
ملح : المِلْح : ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر ،
والتأنيث فيه أكثر .
وقد مَلَحَ القِدْرَ ا يَمْلِحُها ويَبْلَحُها مَلْحاً وأَملَحَهَا:
جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تمليحاً: أكثر
مِلْحها فأَفسدها ، والتمليح مثله . وفي الحديث: إِن
الله تعالى ضرب مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلًاً وإِن مَلَحه
أَي ألقى فيه المِلْح بقَدْر الإصلاح . ابن سيده عن
سيبويه: مَلَحْتُهُ ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىَّ؛ ومَلَح
اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن
الأعرابي :
تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ ،
حَرْفٌ كَأَنَّ غُبْرَهَا تَمْلُوُحُ.
فوله « وقد ملح القدر الخ » بابه منع وضرب وأما ملح الماء فبابه
١
كرم ومنع ونصر كما في القاموس.
وقال أبو ذؤيب :
يَسْتَنُ فِي ◌ُرْضِِ الصحراء فائِرُهُ،
كَأَنه ◌َبِطُ الأَهْدابِ تَمْلُوحُ
يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ
الشيءَ ومَلْحْته، فهو مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.
والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء ، والجمع
مِلْحَةٌ وملاح وأَمْلاح وملح؛ وقد يقال: أَمواهٌ
مِلْح ورَكيّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا يقال مالح
إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحةٍ ومَلاحة
ومَلَحَ تَمْلَح ◌ُلوحاً، بفتح اللام فيهنا ؛ عن ابن
الأعرابي، فإن كان الماء عذباً ثم مَلْحَ قال: أَمْلَحَ؟
وبقلة ماليحة. وحكى ابن الأعرابي: ماء مالحُ كمِلْح؟
وإذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك
مالح وبقلة مالحة . قال ابن سیده: وفي حديث عثمان،
رضي الله عنه: وأَنا أَشرب ماءَ المِلْحِ أَي الشديدَ.
المُلوحة . الأزهري عن أَبي العباس : أَنه سمع ابن
الأعرابي قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق ،
وماة يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:
تَجْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ
رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ
أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فَقلَب.
ابن شميل : قال يونس: لم أسمع أحداً من العرب
يقول ماء مالح، ويقال ◌َسمك مالح ، وأَحسن منهما:
◌َمَك مَلِيح ومَبْلوح ؛ قال الجوهري : ولا يقال
مِالح ، قال : وقال أبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح
ومِلْحٌ؛ قال أبو منصور: هذا وإِن وجد في كلام
العرب قليلًا لغة لا تنكر ؛ قال ابن بري : قد جاء
المالِح في أشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيّ
يصف أُتُناً وحماراً :
٥٩٩

ملح
ـلح
تخالُه من كَرْيِهِنَّ كالِحا ،
وافْتَرّ حاباً ونَشُوقاً مالِحا
وقالٍ غَسَان السَّلِيطِيّ:
وبيضٍ غِذاهُنَّ الحَلِيبُ ، ولم يكنْ
غِذامُنَّ نِينانٌ من البحر مَالِحُ
أَحَبُ إِلينا من أُناسٍ بِقَرْيَةٍ ،
يَوْجُون مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ
وقال عمر بن أبي ربيعة :
ولو تَقِلِتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،
لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبًا !
قال ابن بري : وجدت هذا البيت المنسوب إلى عمر
ابن أبي ربيعة في شعر أبي ◌ُيَيْنَةٌ محمد بن أَبي ◌ُفْرة
في قصيدة أَوّلها :
تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذِّنْبا،
وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبًا
وقال أبو زياد الكلابي :
صَبَّحْنَ قَوًا، والحِمامُ واقِعُ؟
وماءُ قَوّ مَالِحٌ وناقِعُ
وقال جرير :
إِلى الْمُهَكَبِ جَدَّ اللهُ دَايِرَهُمْ
أَمْمَوا وَماداً، فلا أَصلٌ ولاَ طَرَفُِ
كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِ هِمْ بَصَلّاً،
ثم اشْتَوَوَا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا
قال وقال ابن الأعرابي: يقال شيء مالح كما يقال
حامض؛ قال ابن بري: وقال أبو الجَرَّحِ: الْحَمْضِ
المالح من الشجر . قال ابن بري : ووجه جواز هذا
من جهة العربية أن يكون على النسب ، مثل قولهم
ماء دافق أي ذو دَفْق ، وكذلك ماء مالح أَي ذو
مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس ،
ودارِعِ أَي ذو دِرْع ؛ قال: ولا يكون هذا جارياً
على الفعل؛ ابن سيده: وسَبك مالح ومَليح ومَبْلوح
وتُمَلِّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بِيتَ
عُذافِرٍ حُجة" ؛ وهو قوله :
لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيًّا،
ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيًّا
يضربَّةٍ تزوجت يضْرِيًّاً،
يُطْعِمُهَا المالحَ والطَّرِيًّا
وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال :
أَكْرَيْتُ خْرْقاً ماجداً مَرِيًّا ،
ذا زوجةٍ كان بها حَفِيًّا ،
يُطْعِمُها الماليحَ والطَّرِيْا
وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإبلَ:
سقاها ماء مِلْحاً، وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً.
وتَمَلَّحَ الرجل: تَزَوَّدَ المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال
ابن مقبل يصف سحاباً
تَرَى كلّ وادٍ سال فيه، كأنما
أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلْحُ
والملاحةُ: مَثْبِتُ المِلْحِ كالبَقَّالة لمنبتِ البَقْل.
والمَمْلَحَةُ: ما يجعل فيه الملح .
والمَلأح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأعرابي وأنشد:
حتى تَرَى الْحُجُراتِ كلِّ عَشِيَّةٍ
ما ◌َجَوْلَهَا، كَمُعَرَّسِ المَلاَحِ
ويروى الحَجَرَاتِ . والمَلأحُ: النُّوتيّ ؛ وفي
التهذيب : صاحب السفينة لملازمته الماء المِلْح ، وهو
أيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه وأَصله من
ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأنشد
الأزهري للأعشى: