Indexed OCR Text
Pages 541-560
فذح فرح فذح: تَفَذَّحت الناقة وانْفَذَحَتْ إِذا تَفَاجْت لتبُول، وليست بثَبَتٍ؛ قال الأزهري: لم أَسمع هذا الحرف لغير ابن دريد ، والمعروف في كلامهم بهذا المعنى تَفَشْجَتْ وتَفَشْحَت، بالجيم والحاء. فرح: الفَرَحُ : نقيض الحُزْن؛ وقال ثعلب : هو أن يجد في قلبه حِفَّهَ؛ فَرِحَ فَرَحاً، ورجل فَرِحٌ وفَرُحٌ ومفروح، عن ابن جني ، وفَرحانُ من قوم فَرَاحَى وَفَرْحَى وامِرَأَةٌ فَرِحَةٌ وَفَرْحَى وفرحانة؟ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه. والفَرَحُ أَيضاً: البَطَرُ. وقوله تعالى: لا تَفْرَحْ إِنَّ الله لا يحب الفَرِحِينَ؟ قال الزجاج : معناه ، والله أعلم: لا تَفْرَحْ بكثرة المال في الدنيا لأَن الذي يَفْرَحُ بالمال يصرفه في غير أَمر الآخرة؛ وقيل: لا تَفْرَحْ لا تَأْشَرْ، والمعنيان متقاربان لأنه إذا ◌ُرّ ربما أَشْرَ. والمِفْراحُ: الذي يَفْرَحُ كلا سَرّ الدهرُ، وهو الكثير الفَرَح؛ وقد أَفْرَحه وِفَرَّحَه . والفُرْحَة والفَرْحة: المَسَرَّة. وفَرِحَ به: سُرّ. والفُرْحة أيضاً : ما تعطيه المُفَرِّحَ لك أَو تليبه به مكافأة له . وفي حديث التوبة: لَثْهُ أَشِدُ فَرَحاً بتوبةٍ عبده ؟ الفَرَحُ ههنا وفي أمثاله كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. وأَفْرَحه الشيءُ والدّينُ: أَثْقله؛ والمُفْرَحُ: المُثْقَلُ بالدّين؛ وأَنشد أبو عبيدة لبَيْهَسِ العُذْرِيّ: إذا أَنتَ أَكثرتَ الأَخِلاَءَ، صادَفَتْ بهم حاجةٌ بعضَ الذي أَنْتَ مانِعُ إذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانةٌ، وتَحْمِلُ أُخْرَى، أَفْرَحَتْكَ الودائِعُ ورجل مُفْرَحٌ : محتاج مغلوب ؛ وقيل : فقير لا مال له . وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال : لا يُثْرَكُ فِي الإِسلام مُفْرَحٌ أَي لا يترك في أَخْلافِ المسلمين حتى يُوَسَّعَ عليه ويُحْسَنَ إِليهِ ؛ قال أبو عبيد: المُفْرَحُ الذي قد أَفْرَحه الدّين والعُرْمُ أَي أَثقله ولا يجد قضاءه؛ وقيل: أَثْقَلَ الدِّينُ ظهره. قال الزهريُّ: کان في الكتاب الذي کتبه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين المهاجرين والأنصار: أَن لا يتركوا مُفْرَحاً حتى يعينوه على ما كان من عَقْل. أَوِ فِداء؛ قال: والمُفْرَحُ المَفْدُوحُ، وكذلك قال الأصمعي قال : هو الذي أَثقله الدين؛ يقول : يُقْضَى عنه دينُه من بيت المال ولا يُتْرَكُ مَدِيناً، وأَنكر قولهم مُفْرَج، بالجيم ؛ الأزهري: من قال مُفْرَحٌ، فهو الذي أَثقله العيال وإن لم يكن مُداناً. والمُفْرَح: الذي لا يُعرف له نسب ولا وَلاء ، وروى بعضهم. هذه بالجيم . وأَفْرَحِه: مَرَّه ، يقال: ما يَسُرّني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به، ولا تقل مَفْرُوحٌ. الأَزهري: يقال ما يَسُرُّفِي بِهِ مَفْرُوحٌ ومُفْرِحٌ ، فالمَفْرُوح الشيء الذي أَنا به أَفْرَحُ، والمُفْرِحُ الشيء الذي يُفْرِحُني؛ وروي عن الأصمعي: يقال ما يَسُرُّنِي بِهِ مُفْرِحٌ ولا يجوزِ مَفْرُوح، قال : وهذا عنده مما تَلْحَنُ فيه العامة ؛ قال أبو عبيد : ومن قال مُفْرَجٌ ، فهو الذي يُسْلِمُ ولا يوالي أحداً فإِذا جنى جنايةٌ كانت جنايته على بيت المال لأنه لا عاقلة له . والتّفْريح: مثل الإفراح؛ وتقول: لك عندي فَرْحةٌ إِن بَشْر تني، وقُرْحةٌ. قال ابن الأثير: وأَفْرَّحَه إِذا غَمِّه، وحقيقته أَزَلْتُ عنه الفَرَحِ كَأَشْكَيْتِه إِذا أَزلت ◌َشْكْواه، والمُثْقَلُ بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها ، ويروى بالجيم، وقد تقدم ذكره؛ وفي حديث عبد الله بن جعفر: ٥٤١ فرج فوطح ذكرتْ أُمُّنا يُتْمَنَا وجعلت تُفْرِحُ له ؛ قال ابن الأثير : قال أبو موسى : كذا وجدته بالحاء المهملة ، قال: وقد أَضْرَبَ الطبراني عن هذه اللفظة فتركها من الحديث، فإن كانت بالحاء ، فهو من أَفْرَحَه إذا غَبِّه وأَزال عنه الفَرَحَ وأَفْرَحَه الدّينُ إِذا أَثقله ، وإن كانت بالجيم ، فهو من المُفْرَجِ الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أَن أَبَاهِمِ ثُوُفِّيَ ولا عشيرة لهم ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَتَخافِينَ العَيْلَةَ وأَنا وَلِيُّهم ؟ والْمُفْرَحُ: القتيل يوجد بين القريتين، ورويت بالجيم أيضاً . وروى ابن الأعرابي: أَفْرَ حَني الشيءُ مَرِّي وغَمِّنِي . والفُرْحانة١ُ: الكَمْأَةُ البيضاء ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده والذي روبناه قرحان، بالقاف، وسنذ کره. والمُفَرِّحُ : دواء معروف . فوسح : الأزهري عن أَبي زيد: الفِرْساحُ الأرض العريضة الواسعة؛ قال الأزهري : هكذا أَقْرَ أَنِيه الإيادِيُّ ثم قال شمر : هذا تصحيف ، والصواب الفِرْنشاح ، بالشين المعجمة، من فَرْشَح فِي جِلْسَتِهِ. وفَرْسَح الرجلُ إِذا وَثَبَ وَثْباً متقارباً؛ قال الأزهري: هذا الحرف مِن الْجَمْهَرة ولم أَجده لأحد من الثقات فلْيُفْحَصْ عنه . فرشح : الفِرْشاحُ من النساء : الكبيرة السَّيِجة ، وكذلك هي من الإبل ؛ قال : سَقَيْتُكُمُ الفِرْشاحَ، نَأياً لأُمْكُمْ! تَدِبُّونَ المَوْلى حَبيبَ العَقَارِب والفِرْشَاحُ من السحاب: الذي لا مطر فيه. والفِرْشاحُ: ١ قوله (( والفرحانة)) بضم الفاء بضبط الأصل، وبفتحها بضبط المجد، واتفقا على ضبط القرحان بالقاف مضمومة . الأرض الواسعة العريضة. وحافر فِرْ شاحٌ: مُنْبَطِح؛ قال أبو النجم في صفة الحافر: بكُلٌ وَأْبٍ لِلحَضَى رَضََّحٍ، ليس بمُضْطَرّ ولا فِرْشاحِ الوَأَبُ: المُقَعَّبُ الشديد، والمُصْطَرُّ: الضَّيِّق. وفَرْ سَْحَتِ الناقة: تَفَحَّجَتْ للحَلْبِ وفَرْطَشْتْ للبول ؛ قال الأزهري : هكذا وجدته في كتاب ، والصواب فَطْرَ سَتْ، إِلا أَن يكون مقلوباً. وفَرسْحَ الرجلُ: وَثَبَ وَثْباً متقارباً، وقد تقدّم في الحاء أيضاً . والفَرْسَحة : أَن يَفْعُد متّرخياً فَيُلْصِقَ فغذيه بالأرض كالفَرْ شَطَة سواء ؛ وقال اللحياني: هو أَن يقعد ويفتح ما بين رجليه ؛ وقال أبو عبيد: الفَرْشحة أَن يَفْرِشَ بين رجليه ويُباعِدَ إِحداهما من الأُخرى؟ وقال الكسائي : فَرْسَحَ الرجلُ في صلاته، وهو أَن یُفنحّج بين رجليه جدًّا وهو قائم ؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه كان لا يُفَرْشِحُ رجليه في الصلاة ولا يُلْصِقُها ولكن بين ذلك . فوطح: رأسٌ مُفَرْطَعٌ أَي عريض. وفَرْطَحَ القُرْصَ وفَلْطَه إِذا بسطه ؛ وأنشد لرجل من بَلْحَرِثٍ بن كعب يصف حية ذكراً، وهو ان أَحمر البَجَلِيّ ليس الباهليّ:" مُحْلِقَتِ لَهَاذِمُهُ عِزِينَ، وِرَأْسُه كالقُرْصِ فُزْطِحَ من طَحِينٍ تَشْعِيرِ قال ابن بري: صوابه فُلْطِح، باللام ، قال: وكذلك أَنشده الآمديّ؛ وبعده : ويُدِيرُ عَيّناً للوَدَاعِ، كأنها سَمْرَاءُ طاحتْ من نَقِيصِ بَرِيرٍ ٥٤٢ فوطح نشح وكَأَنْ شِدْقَيْهٍ، إِذا اسْتَقْبَلْتَه، شِدْقا عَجُوزٍ مَضْمَضَتْ لِطُهُورِ وكل شيءٍ عَرَّضْتَهِ فقد فَرْطَحْتُه . فوقح: الفَرْقَح١ُ: الأرضُ المَلْساء فركج : الفَرْكَحة: تَبَاعُدُ ما بين الأُلْتَينِ ؛ عن كراع. والفِرْكاحُ : الرجل الذي ارتفع مِذْرّوا اسْتِهِ وخرج ◌ُبُره ، وهو المُفَرْكَحُ؛ وأنشد : جاءت به مُفَرْكَّحاً فِرْكاحا فسح: الفُساحةُ: السّعةُ الواسعة(٣ في الأرض. والفُسْحةُ: السَّعةُ؛ فَسُحَ المكانُ فَسَاحَةٌ وَتَفَيْجَ وَانْفَسَحَ ، وهو فَسِيحٌ وَفُسُحٌ. وفي حديث عليّ: اللهم افْسَحْ له مُنْفَسَحَا فِي عَدْلِك أَي أَوسِع له سَعَةَ في دار عَدْلك يوم القيامة ؛ ويروى : في عَدْنِك ، بالنون ، يعني جنةَ عَدْنٍ. ومَجْلِسٌ فُسُحٌ، على فُعُل، وفُسْحُمٌ: واسع . وبلد فَسِيحٌ ومَفازة فَسِيحة ومنزل فَسِيح أَي واسع. وفي حديث أم زَرْع : وبيتُها فُساحٌ أَي واسع . يقال : بيت فسيح وفُساح مثل طويل وطُوال ويروى فَيَّاح بمعناه . وفَسَحَ له في المجلس يَفْسَحُ فَسْحاً وفُسُوحاً وتَفَسْح: وَسَّعَ له . وفي التنزيل: إذا قيل لكم تَفَسْحُوا في المجالس فافْبَحُوا يَفْسَح الله لكم ؛ قال الفراء: قرأَها الناس تَفَسْحُوا، بغير أَلفِ، وقرأَما الحسن ١ قوله ((الفرقح» كذا بالاصل بقاء فقاف، وفي القاموس بقاءين، وقبه عليه شارعه . ٢ قوله «الفساحة السعة الواسعة» كذا بالاصل ولعله الفساحة الساحة الواسعة . ٣ قوله « منفأ» كذا بالاصل. والذي في النهاية مقتحاً. تَفاسَحُوا، بألف؛ قال: وتَفاسَحُوا وتَفَسْجُوا متقاربٌ في المعنى مثل تَعَهَّدْتُهُ وتَعَاهَدْتُه، وصَعَّرْتُ وصاعَرْتُ . والقومُ يَتَفَسْحُون إِذا مَكَنُوا . ورجل فُسُحُ وفُسْجُمٌ: واسع الصدر، والميم زائدة. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فَسِيحُ ما بين المَنْكِبَينِ أَي بعيد ما بينهما ، يصفه ، صلى الله عليه وسلم، بسعة صدره. وأَمر فَسِيحٌ وفُسُحٌ: واسع، ومفازة فُسُحٌ كذلك. وفي هذا الأمر فُسْحَةٌ أَي سَعة. وانْفَسَحَ طَرْفُهِ إِذا لم يردّه شيء عن بُعْدِ النظر . قال الأزهري : سمعت أعرابيّاً من بني عُقَيْل يسمى "شئْلَة يقول لخَرَّزٍ كان يَخْرِزُ له قربة" فقال له : إذا خَرَزْتِ فَأَفْسِحِ الخُطى لئلا يَنْخَرِمِ الحَرْزُ، يقول باعِدْ بين الحُرْزَتين. والفُسْحتانِ: ما لا شعر عليه من جانِبَي العَنْفَقَةِ. وحكى اللحياني: فلانٌ. ابنُ قُسْحُمٍ، وقال: نُرَى أَنه من المُسْحةِ والانتفِاحِ، قال : ولا أَدري ما هذا . وانْفَسَحَ صِدرُهُ: انشرحَ. قال الأصمعي: مُراعٌ مُنْفَسِحٌ إذا كثرت نَعَمُه، وهو ضد قَرِعَ المُراحُ. وقد انْفَسَح مُراحُهم إذا كثرت إبلهم ؟ قال الهذلي : سَأُغْنِيكُمْ إِذا انْفَسَحَ المُراحُ وقال الأزهري في آخر هذه الترجمة: وجمل مَفْسُوحُ الضُّلُوع بمعنى مّفُوحِ يَسْفَح في الأرض سَفْحاً؛ قال حُمَيْدُ بن ثور : فَقَرَّبْتُ مَسْفِوحاً لِرَّحْلي ، كأنه قَرَى ضِلَعٍ، قَيْدامها وصَعُودُها فشح: تَفَشْحتِ الناقةُ وانْفَشَحَتْ: تَفَاجْتْ؛ قال: إنكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحْتِ ، وحَكْكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتٍ ٥٤٣ فشح فضح وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: فَشَحَ وفَشَجَ وفَشْحَ وفَشْجَ إِذا فَرَّجَ ما بين رجليه ، بالماء والجيم .. فصح : الفَصاحةُ: البيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فهو .. فَصِيح من قوم فُصَعاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قال سيبويه: كسروه تكسير الاسم نحو قضيب وقُضُب؛ وامرأة فَصيحةٌ من نِسوة فصاحٍ وفَصائحَ. تقول: رجل فَصِيح وكلام فَصِيحِ أَي بَلِيغ، ولسان فَصِيح أَي طَلْقٌ. وأَفْصَحَ الرجلُ القولَ ، فلما كثر وعرف أَضروا القول واكتفوا بالفعل مثل أَحْسَنَ وأَسْرَعَ وأَبْطَأَ، وإنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأَسرعَ العملَ ، قال : وقد يجيء في الشعر في وصف العُجْمَ أَفْصَحَ يريد به بيان القول ، وإن كان بغير العربية ؛ كقول أَبي النجم : أَعْجَمَ في آذانِها فَصِيحا يعني صوت الحمار انه أَعجم، وهو في آذان الأُثْن فصيح بَيْنٌ . وفَصُح الأعجميُ، بالضم ، فَصاحة : تكلم بالعربية وفُهِمَ عنه ، وقيل: جادت لغته حتى لا يَلْحَنُ ، وأَفْصَح كلامه إِفْصاحاً. وأَفْصَح: تكلم بالفصاحةِ ؛ وكذلك الصبي؛ يقال: أَفْصَحَ الصبيُ في مَنْطِقِهِ إِفْصاحاً إِذا فَهِمْتَ ما يقول في أَوّل ما يتكلم . وأَفْصَحَ الأَعْتَمُ إِذا فهمت كلامه بعد غُتْمَتِهِ . وأَفْصَح عن الشيء إِفصاحاً إذا بَيِّنْه وكَشَفَه. وفَصْح الرجلُ وتَفَصّح إذا كان عربيّ اللسان فازداد فَصاحة؛ وقيل تَفَصْح في كلامه . وتَفاصَح: تكلّف الفَصاحةَ . يقال: ما كان فَصِيحاً ولقد فَصُحَ فَصاحة، وهو البَيْنُ فِي السَانِ والبلاغة. والتَّفَصُّحُ: استعمال الفصاحة ، وقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاء، وهذا نحو قولهم: التّحَلُم الذي هو إظهار الحِلْمْ . وقيل : جميعُ الحيوان ضربان: أَعجَمُ وفَصِيحِ ، فالفصيح كلُّ ناطق، والأَعجمُ كلُّ ما لا ينطق . وفي الحديث : غُفِرِ له يعدد كل فَصِيحِ وأَعْجَم ؛ أراد بالفصيح بني آدم، وبالأعجم البهائم. والفَصِيحُ في اللغة: المنطلق اللسان في القول الذي يَعْرف جَيِّدَ الكلام من رديئه، وقد أَفْصَح الكلامَ وأَفْصَحَ به وأَفْصَح عن الأمر، ويقال: أَفْصِحْ لي يا فلان ولا تُجَمْجِم؟ قال : والفصيح في كلام العامة المُعْرِبُ. ويوم مُفْصِحٍ: لا غَيْمَ فيه ولا قُرّ . الأزهري : قال ابن شميل: هذا يومٌ فِضْعٌ كما ترى إذا لم يكن فيه قُرّ، والفِصْحُ: الصَّحْو من القُرّ، قال: وكذلك الفَصْيَةُ، وهذا يومٌ فَصْية كما ترى، وقد أَفْصَيْنا من هذا القُرّ أَي خرجنا منه. وقد أَفْصَى يومُنا وأَفْصَى القُرّ إذا ذهب . وأَفصح اللبَنُ : ذهب اللبأُ عنه ؛ والمُفْصِحُ من اللبن كذلك. وفَصُحَ اللبن إذا أُخِذَتْ عنه الرّغْوةُ؟ قال تَضْلَةُ السُّلَمِيُ: وَأَوْهُ فَازْدَرَوْهُ ، وهو خِرْق ، ويَنْفَعُ أَهْلَه الرجلُ النَّبِيحُ فلم يَخْشَوْ مَصَالَتَه عليهم ، وتحت الرَّغْوَةِ ، البَنُ الفَصِيحُ ويروى : اللبن الصريح . قال ابن بري: والرّغرة ، بالضم والفتح والكسر .. وأَفْصَحَتِ الشّاةُ والناقة: خلَصَ لَبَنُهما؛ وقال اللحياني: أَفْصَحَتِ الشّاءُ إِذا انتطع لِيَؤُها وجاء اللبنُ بَعْدُ والْفِصْحُ، وربما سمي اللبن فِصْحاً وفَصِيحاً. وأَفْصَحَ البَوْلُ: كأَنه ◌َفا، حكاه ابن الأعرابي ، قال : وقال رجل من غَنِيٍ مَرِضَ: قد أَفْصَحَ بولي اليومَ وكان أَمسِ مثلَ الحِنَّاء، ولم يفسره . ٥٤٤ قصح فطح والفِصْحُ، بالكسر: فطرُ النصارى، وهو عيدٌ لهم. وأَفْصَحُوا: جاء فِصْحُهم، وهو إِذا أَفْطَرُوا وَأَكلوا اللحم . وأَفْصَحَ الصُّبخُ : بدا ضوءُه واستبان . وكلّ ما وَضَحَ، فقد أَفْصَحَ. وكلُّ واضح: مُفْصِحٌ. ويقال: قد فَصَحَكَ الصُّبح أَي بان لك وغَلَبَك ضوءُهِ، ومنهم من يقول: فَضَحَكَ ، وحكى اللحياني: فَصَّحه الصبحُ هجم عليه. وأَفْضَحَ لكِ فلانٌ: بَيْنِ ولم يُجَمْجِمْ. وأَفْضَح الرجل من كذا إذا خرج منه فضح : الفَضْحُ: فعلٌ مجاوز من الفاضح إلى المَفْضُوحِ، والاسم الفَضِيحةُ، ويقال للمُفْتَضِح: يَا فَضُوحِ؛ قال الراجز : قومٌ، إذا ما رَهِبُوا الفَضَائِحا. على النساء، تَبُوا الصَّفَائِحا ويقال: افْتَضَحَ الرجلُ يَفْتَضِحُ اقْتِضاحاً إِذا ركب أمراً سيّئاً فاشتهر به . ويقال للنائم وقت الصباح . فَضَحَكِ الصُّبْحِ فقُمْ ! معناه أن الصبح قد استنار وتبين حتى بَيْنك لمن يراك وشهرَكَ. وقد يقال أيضاً: فَصَحِك الصبح، بالصادِ، ومعناهما متقارب؛ وفي الحديث؛ أَن بلالاً أَتى ليُؤَذِّنَ بالصبحِ فَشَغَلَت عائشةُ بلالاً حتى فَضَحَه الصيح أَي كَهَمَتْه فُضْحَةُ الصُّبْح، وهي بياضُه ؛ وقيل: فَضَحَهِ كَشِفَهِ وبَيْنَه للأَعْيُن بضوئه ، ويروى بالصاد المهملة، وهو بمعناه؛ وقيل معناه: إنه لما تبين الصبح جدًّا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يَفْتَضحَ بعيب ظهر منه. وفَضَحَ الشيءَ يَفْضَحُهُ فَضْجاً فَافْتَضَحِ إذا انكشفت مساويه، والاسم الفَضَاحَةِ والفُضُوحُ والفُصُوحَة والفَصيحة ورجل فَضَّحٌ وَفَضُوْحِ: يَفْضَحُ الناسِ. وفَضَحَ القمرُ النجومَ: غلب ضوءُه ضوءَها فلم يتبين. وفَضّحَ الصُّبْحُ وأَفْضَحَ: بدا. والأفْضَحُ: الأبيضُ، وليس بشديد البياض؛ قال ابن مقبل : فأضْحَى له "جُلْبٌ، بأكتافٍ شُرْمَةٍ أَجَشُّ سِياكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْضَحُ الأَجَشُّ: الذي في وعده غِلَظٌ. والسّماكِيّ: الذي مُطِرَ بِنَوْءُ السَّمَاكِ. وشُرمة: موضع بعينه وأَكنافها: نواحيها. والجُلْب: السحابُ. والاسم الفُضْحَةُ؛ وقيل: الفُضْحَةِ والفَضَحُ غُبْرَةٌ في طُحلةٍ يخالطها لونٌ قبيح يكون في ألوان الإبل والحمام، والنعتِ أَفْضَحُ وفَضْحَاءُ، وهو أَفْضَحُ وقد فَضِحَ فَضَحاً. والأَفْضَحُ: الأسد للونه، وكذلك البعير، وذلك من فَضَّحِ اللونِ . قال أبو عمرو: سأَلت أعرابياً عن الأَفْضَح، فقال: هو لون اللحم المطبوخ. وأَفْضَحُ البُسْرُ إذا بدت الحمرة فيه. وأَفْضَحِ النخل: احمر" واصفر"؛ قال أبو ذويب الهذلي: يا هلْ رأيت ◌ُحَمُوْلَ الحَيِّ عَادِيَة"، كالنخل، زَيْنَهَا. يَنْعٌ وإفْضاحُ وسئل بعض الفقهاء عن فضِيح البُسْرِ، فقال: ليس بالْفَضِيح ولكنه الفَضُوح؛ أَراد أنه يُسْكِرٍ فَيَفْضَحُ شاربه إذا سكر منه . والفضيحة: اسم من هذا لكل أمر مَيِّ يَشْهَو صاحبه بما يسوء. فطح: القَطَحُ: عِرَضٌ في وسط الرأْسِ والأَرْنَبَةِ حتى تَلْتَزِقَ بالوجه كالنور الأَفْطَحِ ؛ قال أبو النجم يصف الهامة : قَبْضاءِ لم تُقْطَحْ ولم تُكَتْلِ ٣٫٥ ٥٤٥ فطح فتح ورجل أَفْطَحُ : عريضِ الرَأْسِ بَيِّنُ الفَطَحِ؟ والتّفْطِيحُ مثله. ورأْس أَقْطَحُ ومُقَطْحٌ : عريض، وأَرْنَبَةُ فَطْحاء. والأَفْطَحُ: الثور، لذلك ، صفة غالبة . ويقال: فَطَّحْتُ الحديدةَ إِذا عَرَّضْتها وسِوِّيتَها المِسْحَاةِ أَو مِعْزَقٍ أَو غيره ؛ قال جرير: هو القَيْنُ وابنُ القَيْنِ، لَا قَيْنَ مثلُه لقَطْحِ المَساحي، أَوَ لَجَدْلِ الأَداهِ الجوهري : فَطَحَه فَطْحاً جعله عريضاً؛ قال الشاعر: مَفْطُوحَةُ السَّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها، صَفْرَاءُ ذاتُ أَسِرَّةٍ وَسَفَاسِقٍ وفَطَحَ العُودَ وغيره يَقْطَحُه قَطْحاً، وفَطَّحَه : بَراه وعرَّضَه ؛ أَنشد ثعلب : أَلْقَى على فَطْحَائِها مَفْطُوحا، غادَرَ جُرْحَاً ومَضَى صَحِيحًا قال : يعني السهم وقع في الرمية فَجَرَحها ومضى وهو سليم. وعَنى بالفَطْجاء الموضع المنبسط منها كالفَريصة والصُفْحِ . وفَطَحَ ظهره يَقْطَحُه فَطْحاً : ضربه بالعصا . والأَقْطَحُ: الحِرِبَاءُ الذي تَصْهَر الشمسُ ظهره ولونَه فَيَبْيَضُّ من ◌َحَمْوِها . وفُطّْحَ النخلُ: يُقْح١َ؛ عن كراع. فتح : الأَزهري: التَّفَقُّحُ التَّفَبِّح في الكلام، ومنهم من عَمّ فقال : التَفَقُّحُ التَّفَتْح. وَفَفَحَ الْجِرْوُ وفَقَّحَ: وذلك أَوّلَ مَا يَفْتَحُ عينيه ، وهو صغير؛ يقال: فَفَّحَ الجِرْوُ وجَصْصَ إذا فتح عينيه، وصَأصاً إذا لم يفتح عينيه . قال أبو قوله « وقطح النخل لقح)» كذا بضبط الأصل، وفي القاموس :- وفطح النخل ملقح من باب فرح فيهما إ هـ ولا مانع منهما . عبيد : وفي حديث عبيد الله بن جحش أنه تَنَصّر بعد إسلامه ، فقيل له في ذلك، فقال: إِنا فَقْحْنا وصَأَ صأتم أَي وَضَحَ لنا الحقُّ وعَشِيتُمْ عنه ؛ وقال ابن بري أَي أَبْصَرْنا ◌ُشْدَنا ولم تبصروا ، وهو مستعار . وفَقَّحَ الوَرْدُ إِذا تَفَتْحَ . وفَفْحَ الشجرُ : انشقت ◌ُيونُ وَ رَقه وبدت أطرافه . والقُفَّحُ: عُشْبَةٌ نحو الأُفْحُوانِ فِي النباتِ والْمَنْيِتِ، واحدته فُقَّاحة ، وهي من نبات الرمل ؛ وقيل : : الفُقّاح أَشِدُ انضمام زهره من الأُفَحوانِ يَلْزَقُ به التواب كما يَلْزَقُ بالتّرِيةِ والخَمَصِيصِ؛ وقيل: فُقّاح كل نبت زَهْزُهُ حين يتفتح على أَيِّ لون كان ، واحدته فُقَّاحة ؛ قال عاصم بن منظور : كَأَنكَ فُقّاحةٌ نَوَّرَتْ ، مع الصُّبْحِ، في طَرَفٍ الخائِرِ وقيل : القُفَّاحُ نَوْرُ الإذْخِرِ . الأزهري: الفُفَّاح من العِطْرِ وقد يجعل في الدواء، يقال له فُقّاح الإِدْخِرِ، والواحدة فُقَّاحة، قال: وهو من الحشيشِ؛ وقال الأزهري: هو نور الإِذْخِرِ إذا تَفَتَّحَ بُرعومه. وكلُّ نَوْرٍ تَفَتَّحَ ، فقد تَفَفْح، وكذلك الوَرْدُ وما أَشْبه من بَراعِيمِ الأَنْوارِ . وتَفَفْحَتِ الوَرْدَةُ: تفتحت . وعلى فلان ◌ُحُلَّةٌ فُقاحِيَّة: وهي على لون الوَرْدِ حين هَمَّ أَن يَتَفَتْحَ. وامر أَة فَتَّاحٌ، بغير هاء؛ عن كراع: حَسَنَةُ الخَلْقِ حادِرَتُه. وفُفَّاحةُ اليَدِ وفَقْحَتُها: واحَتُها، بمانية سميت بذلك لاتساعها . والفَقْحةُ : مِنْدِيلُ الإحرام ، كل ذلك بلغتهم . والفَقْحةُ: معروفة، قيل: هي خَلْقَةُ الدُّبُر ، وقيل : الدبر الواسع ، وقيل : هي الدُّبُر بِجُمْعِها ثم كثر حتى ◌ُمَِّ كلُّ ◌ُبُرٍ فَفْحَةٌ ؛ قال جرير: ٥٤٦ ـتح فلح ولو "وُضِعَتْ فِقاحُ بني أمَيْرٍ على حَبَثِ الحَدِيدِ، إِذاً لذابا والجمعِ الفِقَاحُ. وهم يَتَفَافَحُون إِذا جعلوا ظهورهم لظهورهم ، كما تقول : يتقابلون ويتظاهرون . وفَقَحَ الشيءَ يَفْفَحُهُ فَفْحاً: سَفْهُ كما يُسَفُّ الدواء، يمانية. فلح : الفَلَح والفَلاحُ: الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير؛ وفي حديث أبي الدحداحِ : يَشْرَك الله بخير وفَلَحٍ أَي بقاء وفَوْز، وهو مقصور من الفلاح، وقد أَفلح. قال الله عَزَّ من قائل: قد أَفْلَحَ المؤمنون أَي أُصِيرُوا إِلى الفلاح؛ قال الأزهري: وإنما قيل لأَهل الجنة مُفْلِحون لفوزهم ببقاء الأَبَدِ . وفَلَاحُ الدهر : بقاؤه، يقال: لا أَفعل ذلك فَلاحَ الدهر ؛ وقول الشاعر : ولكن ليس في الدنيا فَلاحُ أي بقاء ، التهذيب: عن ابن السكيت: الفَلَح والفلاح البقاء ؛ قال الأعشى : ولئنَ كُنَّا كقومٍ مَلَكُوا ما لِحَيٍ، يَا لَقَوْمٍ، من فَلَح٢ْ وقال ◌َدِي : ثمّ بعدَ الفَلاَحِ والرُّشْدِ والأُمَّـ ةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبُورُ وَالفَلَحُ والفَلَاحُ: السّحُورُ لبقاء غَنائه؛ وفي الحديث: صلينا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حتى تَخْشِينَا أَن يَفُونَنَا الْفَلَحُ أَوِ الفَلاحُ؛ يعني السِّحُور . أبو عبيد في حديثه: حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال: ١٠ قوله «ولكن ليس في الدنيا الخ» الذي في الصحاح: للدنيا، باللام. ٢ قوله « يا لقوم» كذا بالاصل والصحاح. وشرح القاموس يحذف ياء المتكلم . وفي الحديث قيل: وما الفلاحُ! قال السَّحُور ؟ قال: وأَصل الفلاح البقاء؛ وأنشد للأضْبَطِ بن قُرَيْعِ السَّعْدِيّ : لكُلِّ ◌َمْ منَ العُمُومِ سَعَهْ، والمُسْئُ والصُّبْحُ لَا فَلَاحَ مَعَهْ يقول: ليس مع كَرّ الليل والنهار بقاءٌ، فَكأَنَ معنى السَّحُور أَن به بقاء الصوم ، والفَلاحُ: الفوز بما يُغْتَبَطُ به وفيه صلاح الحال. وَأَفْلَحَ الرجلُ: ظَفِرَ. أَبو إسحق في قوله عز وجل: أولئك هم المفلحون ؛ قال: يقال لكل من أصاب خيراً مفلح ؛ وقول عبيد: أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ، فقد يُبْلَغُ بالْ ـنَوَكِ، وقد يُخَدَّعُ الأَرِيبُ ويروى: فقد يُبْلَغَ بالضّعْفٍِ، معناه: فُزْ واظْفَرْ؛ التهذيب: يقول: عِشْ بما شئت من تَقْلٍ وحُمْقٍ ، فقد يُرْزِقُ الأَحْمَقُ ويُحْرَمُ العاقل. الليث في قوله تعالى: وقد أَفلح اليومَ من اسْتَعْلى أَي ◌َظَفِرَ بِالمُلْكِ مِن غَلَبَ. ومن ألفاظ الجاهلية في الطلاق: اسْتَفْلِحِي بأمرِك أَي فوزي به ؛ وفي حديث ابن مسعود أنه قال : إذا قال الرجل لامرأَته اسْتَفْلِحِي بأمرك فقَيِلَتْهِ فواحدةُ بائنة ؛ قال أبو عبيد: معناه اظْفَري بأمرك وفوزي بأمرك واسْتَبِدّي بأمرك. وقومٌ أَفلاح: مُفْلِحُون فائزون؛ قال ابن سيده: لا أَعرف له واحداً ؛ وأنشد : بادُوا فلم تَكُ أُولَاهُمْ كَآَخِرِ هِمْ؟ وهل يُتَبِّرُ أَقْلَاحٌ بِأَفْلاحِ ! وقال : كذا رواه ابن الأعرابي: فلم تك أولاهم كآخرهم، ٥٤٧ فلح فلح وخَلِيقٌ أَن يكون: فلم تك أُخراهم كأَوّلهم، ومعنى قوله: وهل يُثمر أَفلاح بأَفلاح؛ أَي قلما يُعْقِبُ السَّلَفُ الصالح إِلاَّ الْخَلَفَ الصالحَ ؛ وقال ابن الأعرابي : معنى هذا أنهم كانوا ◌ُتَوَافِرِينَ من قبل ، فانقرضوا، فكان أَوّلُ عيشهم زيادة وآخره نقصاناً وذهاباً . التهذيب : وفي حديث الأذان: حَيّ على الفلاح ؛ يعني هَلُمَّ على بقاء الخير ؛ وقيل : حيّ أَي عَجِّلْ وأَشْرع على الفلاح، معناه إلى الفوز بالبقاء الدائم ؟ وقيل : أَي أَقْبِلْ على النجاة ؛ قال ابن الأثير : وهو من أَفْلَحَ ، كالنجاح من أَنْجَحَ، أَي هَلُبُّوا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها ، وهو الصلاة في الجماعة. وفي حديث الخيل: مَنْ وَبَطَهَا ◌ُدَّةٌ في سبيل الله فإِنَّ شِيَعَها وجُوعَهَا وِرِيَّها وظَمَأَها وأَروائها وأَبوالها فَلاحٌ في موازينه يوم القيامة أَي ظَفَرٌ وفَوز". وفي الحديث : كل قوم على مَفْلَحَةٍ من أنفسهم ؛ قال ابن الأثير: قال الخَطَّائِيّ: معناه أنهم راضون بعلمهم يَغْتَسِطُون به عند أَنفسهم ، وهي مَفِعلة من الفلاح، وهو مثل قوله تعالى: كلُّ حِزْبٍ بما لديهم قَرحون والفَلْحُ: الشَّقُ والقطع. فَلَح الشيءَ يَفْلَحُه فَلْحاً: سَقَّه؛ قال: قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَنِيِ الصَّحْصَحُ، إِنَّ الحَدِيدَ بالحديد. يُفْلَحُ أَي ◌ُشَقُ ويُقطع؛ وأَورد الأزهري هذا الشعر شاهداً على فَلَحْتُ الحديد إذا قطعته: وفَلَحَ رَأْسِه فَلْحاً: مَثْقَّه. والفَلْحُ: مصدر فَلَحْتُ الأرض إِذا شفقتها للزراعة. وفَلَح الأرضَ للزراعة يَفْلَحُها فَلْحاً إذا شقها الحرث. والفَلأْح: الأَكَارُ، وإِنما قيل له فَلْأُحٌ لأنه يَفْلَحُ الأَرضَ أَي يَشقها، وحِرْفَتُهُ الفِلاحة، والفلاحة، بالكسر : الحِرائة ؛ وفي حديث عمر: اتقوا الله في الفَلأَحينَ؛ يعني الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحونَ الأرض أي يشقُّونها. وفَلَح ◌َشْفَتِه يَفْلَحها فَلْحاً: شقها . وَالفَلَحُ: مَشْقٌّ في الشفة السفلى، واسم ذلك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل القَطَعَةِ، وقيل: الفَلَحُ سْق في الشفة في وسطها دون العَلَمِ ؛ وقيل: هو تَشَفُّق في الشفة وضِخَمٌ واسترخاء كما يُصِيبُ شِفاءَ الزَّتْجِ؛ رجل. أَفْلَحُ وامرأةٍ فَلْحاء؛ التهذيب : الفَلَحُ الشّق في الشفة السفلى ، فإذا كان في العُلْيا ، فهو عَلَم ؛ وفي الحديث: قال رجل لسُهَيَلِ بن عمرو: لولا شيءٍ يَسُوءُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، لضَرَبْتُ فَلَحَتَك أَي موضع الفَلَح ، وهو الشَّق في الشفة السفلى . وفي حديث كعب : المرأة إذا غاب عنها زوجها تَفَلْحَتْ وتَنَكْبَتِ الزينةَ أَي تَشَقْقَتْ وتَقَشْفَت! قال ابن الأثير : قال الخطابي: أُراه تَقَلَّحَتْ، بالقاف، مِنِ القَلَحِ، وهو الصُّفْرَة التي تعلو الأسنان ؛ وكان عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ يُلَقَّبُ القَلْحَاءَ لفَلَحَةٍ كانت بِهِ وإنما ذهبوا به إلى تأنيثِ الشّقَة؛ قال شُرَيْحُ بن بُجَيْر ◌ِن أَسْعَدَ التَّغْلَيّ: ولو أَنَّ قَوْمي قومُ سَوْءٍ أَذِلٌّ، الْأَخْرَ جَنِي عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ وعَنْتَرَةُ القَلْحَاءُ جاءَ مُلأَماً، كأنه فِنْدٌ، من عَمايَةَ، أَسْوَدُ أَنث الصفة لتأنيث الاسم ؛ قال الشيخ ابن بري : كان شریح قال هذه القصيدة بسبب حرب كانت بينه وبين بني ◌ُرّةٌ بِنْ فَزَارَةَ وعَبْسٍ . والفِنْدُ: القطعة العظيمة ٥٤٨ فلح فلطح الشّخْصِ من الجبل. وعَّماية: جبل عظيم. والمُلأَمُ. الذي قد تَبِسَ لأُمَتَه، وهي الدرع؛ قال: وذكر النحويون أن تأنيث الفلحاء إتباع لتأنيث لفظ عنترة؛ كما قال الآخر : أَبُوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْهِ أُخْرى ، وَأَنتَ خَلِيفَةٌ ذاك الكَمالُ ورأيت في بعض حواشي نسخ الأصول التي نقلت منها ما صورته في الجبهرة لابن دريد: عِصْيدٌ لقب حِصْنٍ ابن حذيفة أَو عُيَيْنَة بن حِصْنٍ. ورجل مُتَفَلْح الشّفَة واليدين والقدمين : أَصابه فيهما تَشَقَّقٌ من البَرْد. وفي رِجْل فلان فُلُوحٌ أَي ◌ُثْقُوق، وبالجيم أيضاً . ابن سيده: والفَلَحَةِ القَراح الذي اشْتُقَ الزرع ؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد لِيحَسَانَ دَعُوا فَلحَاتٍ الشام قد حال دونها. طِعانٌ، كأفواهِ المخاضِ الأَوارِك! يعني المزارِعَ؛ ومن رواه فَلَجات الشأم، بالجيم ، فمعناه ما اشتق من الأرض للديار ، كل ذلك قول أبي حنيفة . والفَلاَحُ: المُكَارِي؛ التهذيب: ويقال للسُكاري فَلْحٌ ، وإنما قيل الفَلأَح تشبيهاً بالأَكَّارِ ؛ ومنه قول عمرو بن أَحْمَر الباهِلِيّ: لِمَا رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فيه، وِفَلَأَحٌ يسُوقُ لها حمارا ١ قوله « كأفواه المخاض)» أنشده في فلج، بالجيم، كابوال المخاض. ثم ان قوله: ما اشتق من الارض الديار، كذا بالاصل وشرح القاموس ، لكنها أنشداء في الجيم شاهداً على أن الفلجات المزارع . وعلى هذا، فمعنى الفلجات، بالجيم، والفلجات، بالحاء، وأحد ولم نجد فرقاً بينها الا هنا. وَفَلَحَ بالرجل يَفْلَحُ فَلْحاً ، وذلك أَن يطمئن إليك، فيقولَ لك: بع لي عبداً أَو متاعاً أو اشتره لي، فتأتي التُّجارَ فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوكس وتصيب من التّاجِرِ، وهو الفَلَاحُ. وفَلَحَ بالقوم وَللقومَ يَفْلَحُ فَلَاحَةٌ: زَيَّنَ البيعَ والشراء البائع والمشتري . وفَلْح بهم تَفْلِيحاً: مَكَرَ وقال غير الحق. التهذيب : والفَلْحُ النَّجْشُ، وهو زيادة المكتري ليزيد غيرُهُ فِيُغْرِبِهِ . والتَّفْلِيحُ: المكر والاستهزاء ، وقال أعرابي: قد فَلَحُوا بِهِ أَي مَكَرُ وابِه. والفَيْلَحَانِيُّ: تِينٌ أَسْوَدُ يَلِي الطِّبَّارَ فِي الكِبِرِ، وهو يَتَقَلَّع إذا بَلَغ، مُدَوَّرٌ شديد السواد، حكاه أبو حنيفة، قال: وهو جيد الزبيب ؛ يعني بالزبيب یایه . بيـ وقِد سَمَّت : أَفْلَح وقُلَيْحاً ومُفْلِحاً. فلطح: رَأْسِ مُفَلْطَحٌ وفِلْطاعٌ: عريضٌ، ومثله فِرْطَاحٌ، بالراء. وكلّ شيءٍ عَرَّضْتَه، فقد فَلْطَحْتِهِ وفَرْطَحْتِهِ؟ ابن الفَرَج: فَرْطَحِ القُرْصَ وفَلْطَحِهِ إِذا بسطه ؟ وأَنشد لرجل من بَلْحرِثِ بن كعب يصف حية". خُلِقَتْ لَمَازِمُهُ عِزِينَ، ووأْسُه كالْقُرْصِ فُلْطِحَ من ◌َطَعِينٍ تَشْعِيرٍ وقد تقدم هذا البيت بعينه في فرطح، بالراء ، وذكره الأزهري باللام ابن الأعرابي: رغيف مُفَلْطَعٌ : واسع ؛ وفي حديث القيامة : عليه حَسكة مُفَلْطَحة لما شوكة عَقِيفَةٌ. المُفَلْطَحُ: الذي فيهِ عِرَضٌ واتساعٍ، وذكر ابن بري في ترجمة فرطح قال : هذا الحرف ، ٥٤ فلطح فيح أَعني قوله مُفَلْطَج ، الصحيح فيه عند المحققين من أَهل اللغة أَنه مُفَلْطَحٌ، باللام . وفي الخبر: أَن الحسن البصري مَرّ على باب ابن مُبَيرة وعليه القُرّاء فَسَلَّم ثم قال: ما لي أراكم جُلوساً قد أحْفَيتم مشوارِبكم وحلقتم رؤوسكم وقصر تم أكمامكم وفَلْطَحْتِم نعالكم ؟ أَما والله لو زهدتم فيا عند الملوك لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغيتم فيا عندهم فزهدوا فيما عندكم، فَضَحْتم القُرّاء فَضَحَكَ الله . وفي حديث ابن مسعود: إِذا ضَنُّوا عليك بالمُفَلْطَحَة؟ قال الخطابي: هي الرّقاقة التي قد فُلْطِحَتْ أَي بُسِطَتْ، وقال غيره : هي الدراهم ؛ ویروی المُطَلْفَحة، وقد تقدم . وفِلْطَاحُ : موضع. فلقح١ : فتح : فَتَحَ الفرسُ من الماء : "شَرِبَ دون الرِّيّ؛ قال : والأَخْذُ بالغَبُوقِ والصّبُوحِ، مُبَرَدّاً، لِمِقْأَبٍ فَتُوحِ المِقْأَبُ: الكثير الشُّرب. فنطح: مُنْطُح٢ٌ: اسم. فوح: القَوْحُ: وجدانك الريحَ الطيبة . فاحَتْ ريح المسكِ تَفُوحُ ونَفِيحُ فَوْحاً وفَيْحاً وفُؤُوحاً وفَوَحاناً وفَيَحاناً: انتشرت رائحته، وعمَ بعضهم به الرائحتين مَعاً. وفاحَ الطَّيبُ يَفُوحُ فَوحاً ١ زاد في القاموس: فلتح ما في الاناء: شربه أو أكله أجمع. ورجل فلتحي ، أي كحضرمي، يضحك في وجوه الناس ويتفلقح أي يستبشر اليهم . ٢ قوله ((فنطح» كذا بضبط الأصل كفنفذ، وكذا في بعض نسخ القاموس وفي بعضها كبسفر، نبه عليه الشارح. إذا تَضَوَّعَ؛ الفراء: يقال فاحت ريحنه وفاخت، أَما فاختْ فمعناه أَحْذَتْ بنفسِهِ، وفاحتْ دون ذلك. وقال أَبو زيد: الفَوْحُ من الريح والفَوْخُ إِذا كان لها صوت. وَفَوْحُ الحرّ: شدّة سُطوعِهِ؛ وفي الحديث: شِدَّةُ الحرّ مِن فَوْحِ جَهَنْمَ أَي شدّةٍ غَلَيانها وحَرَّها ، ويروى بالياء وسيذكر ؛ وفي الحديث: كان يأمرنا في فَوْح حَيْضِنا أَن نَأنَزِرَ أَي معظمه وأَوّله . وأَفِحْ عنكِ من الظهيرة أَي أَقِمْ حتى يَسْكُنَّ حَرٍ النهار ويَبْرُدَ ؛ قال ابن سيده: وسنذكر هذه الكلمة بعد هذا لأن الكلمة واوية وبائية . فيحَ : فاحَ الحرّ يَفِيحُ فَيْحاً: سَطَعَ وهاجَ . وفي الحديث : شدّة القَيْظ من فَيْح جهنم ؛ الفَيْحِ: سُطُوع الحرّ وفَوَرَانُه، ويقال بالواو ، وقد ذكر قبل هذه الترجمة ؛ وفاحت القِدْرُ نَفِيحُ وتَفُوحُ إذا غَلَتْ، وقَد أَخرجه مَخْرَجَ التشبيه أَي كأنه نار جهنم في حرِّمًا . وأَفِحْ عنك من الظهيرة أَي أَقم حتى يسكن عنك حر النهار ويبرد . ابن الأعرابي: يقال أَرِقِْ عنك من الظهيرة وأَمْرِقْ وأَفْرِىء وأَنْجِ وبَخْبِخْ وأَفِحْ إذا أَمرته بالإِبْرَاد . وفَاحَتِ الريح الطيبة خاصة فَيْحاً وفَيَحاناً: سَطَعَت وأَرِجَتْ، وخص اللحياني به المِسْكَ ؛ ولا يقال: فاحت ريح خبيثة إِنما يقال الطَّيّة، فهي تَفِيحُ. وفاحت القِدْرُ وأَفَحْتُها أَنا : غَلَتْ. وفاحَ الدمُ فَيْحاً وفَيَحاناً، وهو فاحٍ : انْصَبّ. وأَفَاحَه: هَراقه؛ وقال أَبو حَرْب بن عُقَيْلِ الأَعْلَمُ جاهِلِيّ : نَحْنُ قَتَلْنَا المَلِكَ الجَحْجاحا، ولم نَدَعْ لسَارِحٍ مُراحاً، ٥ ـح فيح إِلا دِياراً، أَو دَماً مُفاحا الجَحْجَاح : العظيمُ السُّؤْدِدِ، والمُراحُ: الذي تأوي إليهِ النَّعَم؛ أَراد لم نَدَع لهم نَعَماً تحتاج إلى مُراحٍ. وأَفَاحَ الدماءَ أَي سَفَكَها . وسَْجَّةٌ تَفِيحُ بالدم : تَقْذِفُ. وفاحت الشَّجَّةُ، فهي تَفِيحُ فَيْحاً: نَفَحَتْ بالدم أيضاً ؛ وفي حديث أبي بكر: مُلْكاً عَضُوضاً ودَمَّاً مُفاحاً أَي سائلًا؛ مُلْكٌ عَضُوضٌ يَنال الرعِيَّةَ منه ◌ُظُلْمٌ وعَسْفٌ كأَنهم يُعَضُّونَ عَضّاً، وأَفَحْتُ الدم: أَسَلَسْته. والقَيْحُ والقَيَحُ: السَّعَةُ والانتشار . وَالأَفْيَحُ والفَيَّاحُ: كل موضع واسع. بجرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ: واسعٌ، وفَيَّاحٌ، أيضاً، بالتشديد. وروضة فَيْجاء : واسعة ، والفعل من كل ذلك فاحَ يَفاحُ فَيْحاً، وقياسه فَيِحَ يَفْيَحُ. ودارٌ فَيْحاء : واسعة؛ وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: وَبَيْتُهَا فَيَّاحٌ أَي واسعٌ؛ رواه أبو عبيد مشدّداً؛ وقال غيره : الصواب التخفيف؛ وفي الحديث : انْخَذَ رَبُّك في الجنة وادياً أَفْيَحَ من مِسْكٍ ؛ كلُّ موضع واسع يقال له أَفْيَحُ وفَيَّاح . الليث: الفَيَحُ مصدر الأَفْيَح، وهو كل موضع واسع ؛ أبو زيد: يقال لو مَلَكْتُ الدنيا لَفَيّحْتُها في يوم واحد أَي أَنفَقْتُها وفرَّقتها في يوم واحد . ورجل فَيْاح نفَّاح: كثير العطايا؛ وإنه الجَوَادِ فَيَّاحٌ وَفَيَّضٌ بمعنى. وفاحت الغارَةُ تَفِيح: اتسْعَتْ .. وفَيَاحِ مثل قطامٍ: اسم الغارة، وكان يقال للغارة في الجاهلية فِيحِي فَيَّاحِ، وذلك إذا دَفَعَتِ الخيلُ المُغيرة فاتسعت ؛ وقال كثيرٌ فِيحِي أَي اتسعي عليهم وتَفَرَّفي؛ قالِ غَنِيُّ بن مالك، وقيل هو لأبي السَّفَّاحِ السَّلُولِيّ دَفَعْنا الخَيْلَ سائلةٌ عليهم، وقُلْا بالضُّحى : فيحِي فَيَاحِ الأزهري: قولهم للغارة فِيحِي فَيَاحِ ؛ الغارة هي الخيل المُغِيرة تَصْبَح حَيّاً نازلين، فإذا أَغارت على ناحية من الحَيِّ تَحَرَّزَ عُظْمُ الحَيّ، ولَجَأُوا إِلى وَزَرٍ يَلُوذون، وإذا اتسعوا وانتشروا أَخْر روا الحَيّ أَجمع؛ ومعنى فيحي انتشري أيتها الخيل المغيرة؛ وقيل : معناه اتسعي عليهم يا غارة وخذيهم من كل وجه، وسماها فَيَاحِ لأنها جماعة مؤنثة خُرِّجَتْ ◌َخْرَجَ قَطَامِ وحَذَامٍ وكَسَابٍ وما أَشْبها . والشائلة : المرتفعة؛ يعني أن أَخفابها ارتفعت، وإِنما ترتفع أذنابها إذا عدت ، وذلك يدل على شدة ظهورها؛ كما قال المُفَضَّلُ البَكْرِي: تَشُقُ الأَرضَ سائِلَةَ الذُّنَابَى ، وهادِيها كَأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ والفَيْحُ: خِصْبُ الربيع في سَعَةِ البلادِ، والجمع فُوحٌ؛ قال : تَرْعَى السِحابَ العَهْدَ والفُيُوحا قال الأزهري: رواه ابن الأعرابي: والفُتُوحا، بالتاء؟ والفَتْحُ والفُتُوح من الأمطار ؛ قال : وهذا هو الصحيح وقد ذكرناه في مكانه١ . وناقة فَيَّاحة إذا كانت ضَخْبَة الضّرْع غزيرة اللبن ؛ قال : قد تمْنَحُ الفَيَّاحةَ الرَّفُودا، تَحْسِبُها خالِيةٌ صَعُودا ١ قوله « وقد ذكرناه في مكانه» لكنه قال هناك جمعه فتوح، بفتح الفاء. وكتبنا عليه بالهامش انكار محشي القاموس عليه ، ويؤيده ضبط الفتوح هنا بضم الفاء مع المثناة الفوقية أو التحتية ، وهو القياس . فلعل قوله هناك بفتح الفاء تحريف من الناسخ عن بضم القاء ٥٥١ فرح قبح وفَيْحَانُ: اسم أَرض؛ قال الراعي : أَوَ رَعْلَةٌ من قَطَا فَيْحانَ حَدَّلَأَما ، عن مَاءِ يَثْرَبَةَ، الشَّيَّاكُ والرَّحَدُ والفَيحَاءُ: حَسَاءٌ مع تَوَابِلَ . فصل القافى قبح: القُبْحُ: ضد الحُسْنِ يكون في الصورة ؛ والفعل قَبْحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقباحة" وقُبُوحة، وهو قبيح، والجمع قِباحٌ وقَبَاحَى والأُنْشَى قَبَيْجة، والجمع قَبَائِحُ وقِياحٌ ؛ قال الأزهري: هو نقيضَ الحُسْنِ، عامّ في كل شيء. وفي الحديث: لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ ؛ معناه: لا تقولوا إنه قبيح فإن الله مصوّره وقد أَحسن كل شيء خَلَقَه؟ وقيل: أي لا تقولوا قَبَح اللهُ وَجْه فلان . وفي الحديث: أَقْبَحُ الأَسماء حربٌ ومُرّةٌ؛هو من ذلك، وإنما كان أَقبحها لأن الحرب مما يُتَفَاءل بها وتكره لما فيها من القتل والشرّ والأذى، وأَما سُرّة فَلأنه من المرارة، وهو كريه بغيض إلى الطَّاعِ ، أَو لأنه كنية إبليس ، لعنه الله ، وكنيته أبو مرة. وقَبْحَهُ الله: صَيْرِهِ قَبَيحاً ؛ قال الخُطَيئة: أَرى لك وَجْهَا قَبْحَ اللهُ تْخْصَه ! فَقُبْحَ مِنَ وَجْهٍ ، وقُبْحَ حاملُه! وأَقْبَح فلان: أَنى بقبيح . واسْتَقْبَحه: رآه قبيحاً. والاسْتِقْباح : ضد الاستحسان . وحكى اللحياني: اقْبُحْ إِن كنتَ فَابِحاً؛ وإنه لقَبيح وما هو بقابيح فوق ما قَبُحَ ، قال: وكذلك يفعلون في هذه الحروف إذا أرادوا افْعَلْ ذاك إن كنتَ تريد أن تفعل . وقالوا: "قبحاله ويشتْحاً! وقَبْحاً له وشَقْعاً، الأخيرة إتباع . أبو زيد: قَبَحَ اللهُ فلاناً قَبْحاً وقيوحاً أَي أَقصاء وباعده من كل خير كثُبُوح الكلب والخنزير وفي النوادر: الْمُقَابَحَةُ والمُكَابَحَة المُشَامة. وفي التنزيل : ويومَ القِيامة هم من المَقْبُوحين أَي من المُبْعَدِين عن كل خير؛ وأَنشد الأزهري للجَعْدِيّ . ولَيْسَتِ بِشَوْهَاءَ مَقْبُوحةٍ ، ثُوافِي الدِّيارَ بِوجْهٍ غَبير قال أُسَيْدٌ: المَقْبُوح الذي يُرَدُ وِيُخْسَأُ. والمَنْبُوحُ: الذي يُضْرَبُله مَثَلُ الكلب. وروي عن عَمَّار أَنه قال لرجل نال بحضرته من عائشة ، رضي الله عنها: اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْفُوحاً منبوحاً؛ أَرادِ هذا المعنى؛ أَبو عمرو: قَبَحتُ له وجهَه ، ◌ُخففة، والمعنى قلت له : قَبَحه الله! وهو من قوله تعالى: ويومَ القيامة هم من المَقْبوحين، أَي من المُبْعَدِينِ الملعونين ، وهو من القَبْح وهو الإبعاد . وَقَبْحَ له وجهَهَ: أَنْكَرَ عليه ما عمل؛ وقَبْح عليه فعله تَقْبيحاً ؛ وفي حديث أُمّ زَرْع: فعنده أَقُولُ فلا أُقَبَّح أَي لا يَرُدُ عليّ قولي لميله إليّ وكرامتي عليه؛ يقال: قَبَّحْتُ فلاناً إذا قلت لهِ قَبَحَه الله، من القَبْحِ، وهو الإبعاد؛ وفي حديث أبي هريرة: إِن مُمِعِ قَبْحَ وَكَلَحَ أَي قال له قَبَحَ اللهوجهك! والعرب تقول: قَبَحَهَ اللهُ وَأُمَّا زَ مَعَتْ به أي أَبعده الله وأَبعد والدته . الأزهري: القَبِيحِ طَرَفُ عَظْمِ المِرْفَقِ ، والإبرة عُظَيْم آخر رأسه كبير وبقيته دقيق مُكَزّز بالقبيح ؛ وقال غيره : القَبيح طَرَفُ عظم العَضُدِ ما يلي ٥٥٢ قبح المِرْفّق بين القبيح وبين إبرة الذراع ١، وإبرة الذراع من عندها يَذْرَعُ الذارع، وطَرَفُ عظم العضد الذي يلي المَنْكِبَ يُسمى الحَسَنَ لكثرة لحمه؟ والأَسفلُ القَبِيحَ؛ وقال الفراء: أَسفلُ العَصْدِ القبيحُ وأَعلاها الحسَنُ، وقيل: رأس العضد الذي يلي الذراع، وهو أقل العِظامِ مُشاساً ومُخًّاً، وقيل: القَسِيحان الطّرِّفانِ الدقيقان اللذان في رؤوس الذراعين، ويقال لطرف الذراع الإبرة ، وقيل: القبيحان مُلْتَقَى الساقين والفخذين ؛ قال أبو النجم: حيث تُلاقِي الإِبْرَةُ القَبيحا ويقال له أيضاً: القَباح(٢؛ وقال أبو عبيد: يقال لعظم الساعد مما يلي النَّصْفَ منه إلى المِرْفَق: كِسْرُ قَبيح ؛ قال : ولو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَِّلَّةٍ، ولو كنتَ كِشْراً، كنتَ كِسْر قبيحٍ وإنما هجاه بذلك لأنه أَقلِ العِظام ◌ُشاباً، وهو أسرعُ العظام انكساراً، وهو لا ينجبر أبداً، وقوله: كسر قبيح هو من إضافة الشيء إلى نفسه. لأن ذلك العظم يقال له كنبر الأزهري: يقال قَبَحَ فلانُ بَثْرَة خرجت بوجهه، وذلك إذا فَضَخّها ليُخْرج قَيْحَها، وكل شيء كسرته فقد قَبَحْته. ابن الأعرابي: يقال قد اسْتَكْمَتَ العُرّ فاقْبَحْهُ، والعُرءُّ: البَشْرة، واسْتِكْمَاتُه: اقترابه للانفقاء والقُبَّاحُ: الدُّب٣ُ الهَرِيمُ قوله (« بين القبيح وبين ابرة الذراع» هكذا بالاصل ولعله بين المرفق وبين ابرة الفراغ ٢ قوله ((ويقال له أيضاً القباح)) كسحاب كما في القاموس. قوله (« والقباح الدب » بوزن رمان كما في القاموس. والمَقائِحُ: مَا يُسْتَقْبَح من الأخلاق، والمِبادِحُ ما يُسْتَحْسَنُ منها. قحح: القُحُّ: الخالص من الكُّؤُم والكرم ومن كل شيء؛ يقال: لَثيم قُحُ إذا كان مُعْرِفاً في اللؤم وأَعرابِي قُحٌّ وقُحاحٌ أَي ◌َحْضٌ خالص ؛ وقيل: هو الذي لم يدخل الأمصار ولم يختلط بأهلها، وقد ورد في الحديث: وعَرَ بَيَّةٌ قُحَّةٌ، وقال ابن دريد: فُحُّ مَخْضٌ فلم يخص أَعرابيّاً من غيره ؛ وأعراب أَقْحاحٌ، والأُنِى قُحَةٌ، وعبد فُحُّ: محض خالص بَيْنُ القَحاجة والقُحُوحةِ خالص العُبودة ؛ وقالوا : عربيّ كُحّ وعربية كُحّة ، الكافِ في كُحرّ بدل من القاف في قُحّ لقولهم أقحاح ولم يقولوا أكجاح. يقال: فلان من قُحّ العرب وكُحتهم أي من صَميبهم؛ قال ذلك ابن السكيت وغيره . وصار إلى قُحاحِ الأمر أَي أَصله وخالصه. والقُجاح أيضاً ، بالضم : الأصل ؛ عن كراع ؛ وأنشد : وَأَنتَ فِي الْمَأْرُوكِ مِن قُحَاحِها ولأَضْطَرَّتَك إلى قُحَاحِك أَي إلى ◌ُجَهْدِك؛ وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي: لأَضْطَرْتَك إلى ترك وفُحاحِك أَي إِلى أَصلك . قال : وقال ابن بزرج والله لقد وقَعْتُ بِقُحاحِ قُرِّك ووَفَعْتُ بِقُرِّك؛ وهو أن يعلم علمه كله ولا يخفى عليه شيء منه. والقُحُّ : الجاني من الناس كأنه خالص فيه ؛ قال لا أَبْتَغِي سَيْبَ اللثيمِ القُحْ، يَكَادُ مِن تَحْنَجَةٍ وأُحْ ، يَحْكي ◌ُعَالَ الشَّرِقِ الْأَبَحْ الليث: والقُحُ أيضاً الجافي من الأشياء حتى إنهم يقولون البطيخة التي لم تَنْضَجْ: فُحْ، وقيل: القُحُّ البطيخ ٥٥٣ ھ قمح قدح آخِرَ ما يكون؛ وقد فَحَّ يَقُحُ قُحوحةً ؛ قال الأزهري: أَخطأَ الليث في تفسير القُحِّ ، وفي قوله البطيخة التي لم تَنْضَجْ إِنها لَقُحُ وهذا تصحيف، قال: وصوابه الفِجُ، بالفاء والجيم . يقال ذلك لكل ثمر لم يَنْضِجْ، وأَما القُحُّ، فهو أَصل الشيء وخالصه، يقال: عربيّ قُحّ وعربيّ مَحْضٌ وقَلْبٌ إِذا كان خالصاً لا مُجْنة فيه. والقَحِيحُ : فوقَ الْجَرْعِ. قحتح: القَحْفَحَةُ: قَرَدُّدُ الصوت في الخَلْ ، وهو شبيه بالبُحَّةِ ، ويقال لضَحِك القِرْدِ: القَحْقَحة، ولصوته : الخَنْخَنة . والقُحْفُح، بالضم : العظمَ المحيط بالدُّبر ؛ وقيل : هو أَ ما أَحاط بالخَوْوانِ ؛ وقيل: هو مُلْتَقَى الوركين من باطن ؛ وقيل : هو داخل بين الوركين ، وهو مُطِيف بالخَوْزانِ ، والخَوْرانُ بين القُحْقُح والعُصْعُصِ ؛ وقيل: هو أسفل العَجْبِ في طباقٍ الوركين ؛ وقيل: هو العظم الذي عليه مَغْرِزُ الذكر. مما يلي أَسفلَ الرَّكَبٍ؛ وقيل: هو فوق القَبِّ شيئاً؛ الأزهري : القُحْقُحُ ليس من طرف الصلب في شيءٍ وملتقاه من ظاهر العُصْعُص، قال: وأَعلى العُصْعُصِ العَجْبُ وأَسفلُه الذنَبُ؛ وقيل: القُحْفُحُجْتَمَعُ الور كين، والعُصْعُصُ طرفُ الصُّلْبِ الباطنُ، وطرفه الظاهرُ العَجْبُ، والخَوْرانُ هو الدير. ابن الأعرابي: هو القُحْفُح والفَنِيك والعِضْرِطُ والحراء! والبَوْصُ والنَّاقُ والعُكْوَةُ وِالعُزَ يْزِى وَالعُصْعُصُ. قدح : القَدَحُ من الآنية ، بالتحريك: واحد الأقداحِ التي الشرب ، معروف ؛ قال أبو عبيد : يُزْوِي الرجلين وليس لذلك وقت ؛ وقيل : هو اسم يَجْمَعُ ١ قوله (( والحراء)) كذا بأصله ولم تجده فيا بأيدينا من كتب اللغة. صغارها وكبارها ، والجمع أَقْداح، ومُتْخِذُها: قَدَّحٌ، وصِناعَتُه: القِداحةُ وَقَدَحَ بِالزَّنْدِ يَقْدَحُ قَدْحاً واقْتَدَح: رام الإيراة به . والمِقْدَحُ والمِقْداحُ والمِقْدَحة والقَدَّاح، كله: الحديدة التي يُقْدَحُ بها؛ وقيل: القَدَّحُ والقَدّاحة الحجر الذي يُقْدَحُ به النار؛ وقَدَحْتُ النارَ. الأزهري: القَدَّحُ الحجر الذي يُورى منه النار ؛ قال رؤبة : وَالمَرْوَ ذا القَدَّحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ" وَالقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّتْد وبالقَدِّحِ لتُورِيَ؛ الأصمعي : يقال للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة. وقَدَحْتُ في نسبه إذا طعنت؛ ومنه قول الجُلَيْح بيجو الشَّمَاخَ: أَسْمَّاخُ! لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ، فَأَنتَ امْرُؤُ رَتْداك للمُتَقَادِحِ أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح؛ معناه: فأَنت مثل زَنْدٍ من ◌ْجر مُتَقَادِحِ أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها ، إذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب ناراً ، فإذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورٍ شيئاً . قال أبو زيد: ومن أَمثالهِم: اقْدَحْ بِدِفْلِى فِي مَرْخٍ؛ مَثَلٌ يضرب للرجل الأَريبِ الأديب؛ قال الأزهري: وزِنادُ الدّفْلى والمَرْخِ كثيرة النار لا تَصْلِدُ . وقدح الشيء في صدري:أٹر، من ذلك؛ وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه: يَقْدَحُ الشكّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضِةٍ من مُشبهةٍ ؛ وهو من ذلك . واقْتَدَحَ الأَمرَ: دَبْره ونظر فيه، والاسم القِدْحة؛ قال عمرو بن العاص : يا قاتَلَ اللهُ وَرْدَاناً وَقِدْحَتَّه! أَبْدِى، تَعَمْرُكَ، مَا فِي النّفْسِ، وَرْدانُ ٥٥٤ قدح قدح وَرْدَانُ: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حصيفاً، فاستشاره عمرو في أَمر علي، رضي الله عنه ، وأَمر معاوية إلى أيهما يذهب، فأجابه وَرْدانُ بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو هذا البيت ؛ ومن رواه: وقَدْ حَتَه؛ أراد به مرة واحدة ؛ وكذلك جاء في حديث عمرو بن العاص، وقال ابن الأثير في شرحه ما قلناه، وقال: القِدْحَةُ اسم الضرب بالمِقْدَحَةِ، والقَدْحَةُ المَرَّة، ضربها مثلًا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر . وفي حديث حذيفة : يكون عليكم أمير لو قَدَ حْتُمُوه بشعِرةٍ أَوْرِ يْشُوه أَي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعفه كما يَستخرِجُ القادحُ النار من الزَّند فيُوري ؛ فأَما قوله في الحديث: لو شاء الله لجعل للناس قِدْحةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحة "نورٍ، فمشتقّ من اقتداح النار ؛ وقال الليث في تفسيره : القِدْحة اسم مشتق من اقتداح النار بالزّند ؛ قال الأزهري وأما قول الشاعر : وَلأَنْتَ أَطْيَشُ، حين تَغْدُو سادِراً رَعِشَِ الجَنَانِ، من القَدُوحِ الأَقْدَحِ فإنه أَراد قول العرب : هو أَطيش من ◌ُباب؛ وكل ◌ُذْبَابٍ أَقْدَحُ، ولا تراه إلا وكأنه يَقْدَحُ بيديه؛ كما قال عنترة : ◌َزِجاً يَحُكُ ذِراعَه بذراعِهِ، قَدْحَ المُكِبُّ على الزَّادِ الْأَجْدَمِ والقَدْحُ والقادحُ: أُكَالٌ يَقَعُ فِي الشجر والأسنان. والقادحُ ؛ العَفَنُ، وكلاهما صفة غالبة. والقادحةُ: الدودة التي تأكل السّنّ والشجر؛ تقول: قد أسرعت في أسنانه القَوادحُ؛ الأصمعي : يقال وقع القادحُ في خشبة بيته ، يعني الآكِلَ ؛ وقد قُدِحَ في السنّ والشجرة، وقُدِحتا قَدْحاً، وقَدَح الدودُ في الأسنان والشجر قَدْحاً، وهو تَأَكُّل يقع فيه والقادحُ : الصِّدْعُ في العُودِ، والسّوادُ الذي يظهر في الأسنان؛ قال جَميلٌ : وَمَى اللهُ فِي ◌َيْنَيْ بُتَيْنَةَ بِالقَدَى، وفي الغُرّ: مِن أَنيابها بالقَوادِحِ ويقال: ◌ُود قد قُدِحَ فيه إذا وَقَعَ فيهِ القادحُ؟ ويقال في مَثّل: صَدَقَنِي وَسْمُ قِدْحِهِ أَي قَال الحَقّ؛ فَاله أَبو زيد. ويقولون: أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي أعرِفِ نَفْسَكِ ؛ وأَنشد : ولكنْ رَهْطُ أُمَّكَ من ◌ُشْيَيْمٍ، فَأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ فيِ القِدَاحِ وقَدَحَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ يَقْدَحُ قَدْحاً: عابه. وَقَدَحَ في ساقٍ أَخِيهِ: غَشْهِ وعَمِلَ في شيء يكرهه. الأزهري عن ابن الأعرابي: تقول فلان يَفْتُ في عَضُدٍ فلان ويَقْدَحُ في ساقِهِ ؛ قال: والعَضُدُ أَهل بيته ، وساقه : نفسه . والقَديحُ : ما يبقَى فِي أَسفل القِدْرِ فَيُغْرَفُ يَجَهْد؛ · وفي حديث أُم زرع: تَقْدَحُ قِدْراً وتَنْصِبُ أُخرى · أَي تَغْرِفُ؛ يقال: قَدَحَ القِدْرَ إِذا غرفِ ما فيها؛ وفي حديث جابر : ثم قال ادْعِي خابِزَةً فَلْتَغْيِزْ معك واقْدَحِي مِن بُرْمَئِكِ أَي اغْرِفِي . وَقَدَحَ ما في أَسفل القِدْرِ يَقْدَحُهُ قَدْحاً، فهو مَقْدُوحٌ وقَدَيحٌ، إِذا غَرِفَه يَجَهْدٍ ؛ قال النابغة الذُّبْيانيّ: يَظَلُ الإماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها، كما ابْتَدَرَتْ كلبٌ مِياهَ قَراقِرٍ وهذا البيت أَورده الجوهري: فَظَلَّ الإماءُ ، قال ابن بزي: وصوابه يظل، بالياء كما أوردناه ؛ وقبله : قدح قدح بَقِيَّةَ قِدْرٍ مِن قُدُورٍ تُوُوُرِتَتْ لآلِ الْجُلاحِ، كايِراً بعدَ كايرٍ أَي يَبْتَدِرُ الإماءُ إِلى قَديح هذه القِدْر كأنها ملكهم، كما يبتدر كلبٌ إلى مياه قَرَاقِرٍ لأَنه ماؤم؛ ورواه أبو عبيدة: كما ابْتَدَرَتْ سَعْدٌ)، قال: وقَرَاقِرُ هو لسعدِ هُذَيْمٍ وليس لكلب. واقتِداحُ المَرَّقِ: غَرْفُه. وفي الإناء قَدْحةٌ وفُلْحَة أَي غُرْفةٌ ؛ وقيل: القَدْحة المرّة الواحدة من الفعل. وَالقُدْحَةُ: ما اقْتُدِحَ. يقال: أَعطني قُدْحةٌ من مَرَّقَتِكَ أَي ◌ُرْفَةٌ. ويقال: يَبْدُلُ قَديحَ قِدْرٍ. يعني ما تَرَفَ منها؛ والقَديحُ: المَرَّقُ. والمِقْدَحُ والِقْدَحة: المِغْرَفَة ؛ وقال جرير : إذا قِدْرُنا يوماً عن النارِ أُنزِلَتْ ، لنا مِقْدَحٌ منها، والجارٍ مِقْدَحُ ورَكِيِّ قَدُوحٌ : تُغْتَرَفُ باليد . والقِدْحُ، بالكسر: السهمُ قبل أَن يُنَصِّلَ ويُراشَ؟ وقال أبو حنيفة: القِدْحُ العُودُ إِذا بلغ فَشُدَّبَ عنه الغُصْنُ وقُطِعَ على مقدار النَّبْل الذي يراد من الطّول والقِصَرِ؛ قال الأزهري: القِدْحُ قِدْحُ السهم، وجمعه قداح، وصانعه قَدَّاحٌ أيضاً. ويقال: قَدَحّ في القِدْحِ يَقْدَحُ وذلك إذا خَرَق في السهم بسِنْخِ النَّصْل. وفي الحديث: أَن عمر كان يُقَوِّمُهم في الصف كما يُقَوِّمُ القَدَّحُ القِدْحَ؛ قال: وأَوّل ما يُقْطَعِ ويُقْضَبُ يسمى قِطْعاً، والجمع القُطُوعُ، ثم يُبْرَى فِيُسَمْ بَرِيّاً وذلك قبل أن يُقَوَّمَ ، فإذا قُوّمَ وأَنَّى له أَن يُراشَ ويُنْصَلَ، فهو القِدْحُ ، فإِذا رِيشَ وَرُكْبَ نَصْلُهُ فِيه صار نَصْلاً؛ وقِدْحُ المَيْسِرِ، والجمعِ أَقْدُعٌ وَأَقْداحٌ وقِداحٌ وَأَقاديحُ، الأخيرة جمع الجمع ؛ قال أبو ذؤيب يصف إبلًا: أَمَّا أُولاَتُ الذُّرَى منها فعاصِبَةٍ"، تَجُولُ، بين مَناقِيها ، الأَفادِيحُ والكثير قِداحٌ. وقوله فعاصية أي مجتمعة. والذّرى: الأَسْنِمة . وقُدُوحُ الرحْلِ: عيدانُه، لا واحد لها؛ قال بِشْرُ بن أبي خازم: لها قَرَّدٌ، كجَتْوِ النَّمْل، جَعْدٌ، تَعَضُ بِها العَراقِي والقُدُوحُ وحديث أبي رافع: كنت أَعْمَلُ الأَقْداحَ، هو جمع قدح، وهو الذي يؤ كل فيه، وقيل: جمع قدْح، وهو الهم الذي كانوا يستقسمون أو الذي يُرمى به عن القوس . وفي الحديث: إنه كان يُسَوّي الصفوف حتى يَدَعها مثل الفذْحِ أَو الرَّقِيمِ أي مثل السهم أو سَطْرِ الكتابة. وحديث أبي هريرة : فَشَرِبْتُ حتى استوى بطني فصار كالقدح أي انتصبَ بما حصل فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أن كان تَصِقَ بظهره من الخُلُو". وحديث عمر: أَنه كان يُطْعِمُ الناس عام الرَّمادة، فاتخذ قِدْحاً فيه فَرْضٌ، أَي أَخْذ سهماً وحَزْ فِيهِ حَزًّّا عَلَّمَهُ به، فكان يَغْيِزُ القِدْحَ في الثريد، فإن لم يَبْلُغْ موضعَ الخَزّلام صاحبَ الطعام وعَنَّفَه . وفي الحديث: لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب أَي لا تُؤَخْرُوني في الذِّكْرِ، لأن الراكب يُعَلَّقُ قَدَخَهَ في آخرِ وَجْلِهِ عند فراغِه من تَرْحاله ويجعله خلفه ؛ قال حَسَان : كما نِيطَ، خَلْفَ الراكب، القَدَحُ القَرْدُ وقَدَحْتُ العينَ إذا أَخْرجتَ منها الماءَ القَاسِدَ". وقَدَحَتْ عينُهُ وَقَدَّحِتْ: غارت، فهي مُقَدّحةٌ. وخيل مُقَدِّحةٌ: غائرة العيون، ومُقَدِّحةٌ، على صيغة المفعول: ضامرة كأنها ضُمْرَتْ، فُعِلَ ذلك بها. ٥٥٦ فرح قدح وقَدَّحَ فِرِسَه تَقْدِيجاً: ضَبِّره، فهو مُقَدّحٌ. وقَدَحَ خِتَامَ الْحابية قَدْحاً: فَضْهِ؛ قال لبيد : أَغْلِي السَّاءَ بكلِّ أَذْكَنَ عاتِقٍ ، أَوِ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ، وَفُضَّ خِتَامُها وَالقَدَّحُ: نَوْرُ النبات قبل أَن يَتَفَتْح، اسم كالقَذَّاف. والقَدّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبَةُ، عِراقِيَةٌ، الواحدة قَدَّاحة ؛ وقيل : هي أطراف النبات من الورق الغَضِّ؟ الأزهري: القَدَّاحُ أَرْ آذٌ رَخْصَةٌ من الفِصْفِصة. ودَارَةُ القَدَّاح : موضع ؛ عن كراع قذح: الأزهري خاصة : قال ابن الفَرَج سمعت خليفةَ. الحُضَيْنِيَّ قال: يقال المُقَادَحَةُ والمُقاذَعةِ المُشائَمةِ وقادَ حَتِي فلانٌ وقابحني أَي شاتمني. قرح: القَرْعُ والقُرْحُ، لغتان: عَضُّ السلاح ونحوه ما يَجْرَجُ الجسدَ ومما يخرج بالبدن؛ وقيل: القَرْحُ الآثارُ، وَالقُرْحُ الأَلَمُ؛ وقال يعقوب: كأَنّ القَرْحَ الجِراحاتُ بَأَعيانها، وكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُها؛ وفي حديث أُحُدٍ: بعدما أصابهم القَرْحُ ؛ هو بالفتح وبالضمِ : الْجُرْحُ؛ وقيل: هو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر ؛ أَراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ . وفي حديث جابر: كنا نَخْتَبِطُ بقِبْنا ونأكلُ حتى قَرِحَتْ أَشْداقُنَا أَي تَجَرَّحَتْ مِن أَكلِ الخَبَطِ. ورجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذو قَرْحٍ وَبِهِ قَرْحَةٌ دائمة. والقَرِيحُ: الجريح من قوم قَرْحَى وقَرَاحَى؛ وقد قَرَحَهِ إِذا جَرَحِه يَقْرَحُه قَرْحَاً؛ قال المتنخل الهذلي : لا يُسْلِمُونَ قَرِ يحَاً حَلَّ وَسْطَّهُمُ، يومَ اللقاء، ولا يُشْوُونَ مِن قَرَّحُوا قال ابن بري: معناه لا يُسْلِمُونَ من جُرِحَ منهم لأعدائهم ولا يُشْوُونَ مِن قَرَحُوا أَي لا يُخْطِئُونِ في رمي أعدائهم وقال الفراء في قوله عز وجل: إِن تَمْسَسْكَم قَرْحُ ءِقُرْحٌ؛ قال وأكثر القراء على فتح القاف، وكأن القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ، وكَأَنَّ القَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها؛ قال: وهو مثلُ الوَجْدِ والوُجْد ولا يُحِدونَ إِلاَّ جُهْدَهم وجَهْدَم . وقال الزجاج: قَرِحَ الرجلُ! يَقْرَّحُ قَرْحاً، وقيل: سبْت الجراحات قَرْحاً بالمصدر، والصحيح أن القَرْحةَ الجِراحةُ، والجمع فَرْعٌ وقُروح. ورجل مَفْروح: به قُرُوح، والقَرْحة: واحدة القَرْحِ والقُروح. والقَرْحُ أيضاً: البَشْرُ إذا تَرَامَى إلى فساد؛ الليث: القَرْحُ جَرَبٌ شديد بأخذ الفُصْلانَ فلا تكاد تنجو ؛ وفَصِيل مَقْرُوح؛ قال أبو النجم يَحْكِ الفَصِيلَ القارِعِ الْمَفْرُ وحا وأَقْرَحَ القومُ : أَصاب مواشِيَهم أَو إِبلهم القَرْحُ وقَرِحَ قلبُ الرجل من الحُزْنِ، وهو مَثّلٌّ بما تقدّمٍ قال الأزهري : الذي قاله الليث من أَن القَرْحَ جَرَّبٌ. شديد يأخذ الفُصْلانَ غلط، إنما القَرْحة دالٌ يأخذ البعير فَيَهْدَلُ مِشْفَرُهُ مِنه؛ قال الْبَعِيثُ: ونحْنُ مَنَعْنا بالكُلابِ نِساءَنا ، بضَرْبٍ كَأَقْوَاهِ الْمُقَرَّحَةِ العُدْلِ ان السكيت: والمُقَرّحةُ الإبل التي بها قُروح في أَفواهها فَتَهْدَلُ مَشَافِرُها؛ قال: وإنما سَرَّقَ البَعِيثُ هذا المعنى من عمرو بن شاسٍ: وأَسْيافُهُمْ، آثارُهُنَّ كأَّنها مَشَافِرُ قَرْحَى، فِي مَبَارِ كِها،ُهُدْلُ ١. قوله (( وقال الزجاج فرح الرجل الح)» بابه تعب كما في المصباح ٥٥٧ فرح فرح وأخذه الكُمَيْتُ فقال : تُشَبَّهُ في المامِ آثارَها ، مَشافِرَ قَرْحَى، أَكَلْنَ البَرِيرا الأَزهري: وقَرْحَى جمع قَرِيح، فعيل بمعنى مفعول. قُرِحَ البعيرُ، فهو مَقْرُوحٌ وقَرِيح، إِذا أَصابته القَرْحَة. وقَرَّحَتِ الإِبلُ، فهي مُقَرِّحَّة. والقَرْحة ليست من الجَرَب في شيء. وقَرِحَ جِلْدُهُ، بالكسر، يَقْرَحُ قَرَحاً، فهو قَرِحٌ، إذا خرجت به القُروح؛ وأَقْرَحه اللهُ. وقيل لامرىء القيس: ذو القُرُوحِ ، لأَن ملك الروم بعث إليه قميصاً مسموماً فَتَقَرَّحَ منَه جسده فبات. وقَرَحه بالحق١ قَرْحاً: رماه به واستقبله به . والاقتراحُ: ارتِجالُ الكلام . والاقتراحُ : ابتداعُ الشيء تَبْتَدِعُهُ وتَقْتَرِحُه من ذات نَفْسِكِ من غير أَن تسمعه، وقد اقْتَرَحه فيهما. واقترَحَ عليه بكذا: تَحَكِّم وسأل من غير رَوِيَّة . واقترح البعيرَ : ركبه من غير أَن يركبه أحد . واقْتُرحَ السهمُ وقُرَحَ : بُدِىءَ عَمَلُه. ابن الأعرابي: يقال اقْتَرَحْتُه واجْتَبَيْتُه وخَوَّصْتُهِ وَخَلَّمْتُه واخْتَلَمْتُه واسْتَخْلَصْتُه واسْتَمَيْتُه، كلُّه بمعنى اخْتَرْتُه؛ ومنه يقال: اقْتَرَحَ عليه صوتَ كذا وكذا أي اختاره . وقَرِيحَةُ الإنسانِ: طَبِيعَتُه التي جُبِلَ عليها، وجمعها قَرائح، لأنها أَول خِلْقَتِهِ. وقَرِيحةُ الشّبابِ: أَوّلُه، وقيل: قَريحة كل شيء أَوّلُه, أَبو زيد : قُرْحَةُ الشَناءِ أَوّلُه، وقُرْحَةُ الربيع أَوّلُه ، والقَرِيحَة والقُرْحُ أَوّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ؟ قال ابن قَرْمَةَ : ١ قوله «وفرحه بالحق الخ)» بابه منع كما في القاموس. فإِنكَ كَالْقَريحةِ ، عامَ تُنْهَى شَرُوبُ الماءِ، ثم تَعُودُ مَأجا المتأجُ: المِلْحُ، ورواه أبو عبيد بالقَريحة، وهو خطأ؛ ومنه قولهم لفلان قَريحة جَيّدة ، يراد استنباط العلم بِجَوْدَةِ الطبيع. وهو في ◌ُفُرْحِ سِنْهُ أَي أَوَّلِها؛ قال ابن الأعرابي: قلت لأعرابي: كم أنى عليك! فقال: أنا في ◌ُقَرْحٍ الثلاثين. يقال: فلان في ◌ُفُرْحِ الأَربعين أَي فِي أَوّلها. ابن الأعرابي: الاقتراحُ ابتداء أَوّل الشيء؛ قال أَوْسٌّ: على حين أَن جدّ الذّكاءُ، وأَدْرَ كَتْ قَرِيحَةُ حِسْيٍ من شُرَيَحِ مُغَمِمْ يقول : حين جدًّ ذكائي أَي كَيِرْتُ وأَسْتَنْتُ وأَدركَ من ابني قَريحةُ حِسْيٍ: يعني شعر ابنه شريح ان أَوس، شبهه بماءٍ لا ينقطع ولا يَغَضْغَضُ. مُغَمِّم أَي مُفْرِق . وقَرِيحُ السجاب : ماؤه حين ينزل ؛ قال ابن مُقْبل: وكَأَنما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ وقال الطرماح : ظَعائْنُ شِمْنَ قَرِيحَ الْخَرِيف، مِنِ الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذابِحَة والقريحُ : السحاب أَوّلَ ما ينشأُ . وفلان يَشْوِي القَراحَ أَي يُسَخْنُ الماءَ . والْقُرْحُ: ثلاث ليال من أَوّل الشهر. والقُرْحانُ، بالضم، من الإبل: الذي لم يصبه جَرَبٌ قَطُ، ومن الناس : الذي لم يَسْهِ القَرْحُ، وهو الجُدَرِيّ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث؛ إبل قُرْحَانٌ وَصَبِيٌّ قُرْحَانٌ، والاسم القَرْحُ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن أصحاب رسول الله، صلى ٥٥٨ ح فر فرح الله عليه وسلم، قَدِ مُوا معه الشام وبها الطاعون، فقيل له : إن معك من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، قُرْحَانٌ فلا تُدْخِلْهُمْ على هذا الطاعون؛ فمعنى قولهم له قُر ◌ْحانٌ أَنه لم يصبهم داء قبل هذا ؛ قال شمر: قُرْحانٌ إِن سُئْت نوّنْتَ وإِن سْئْتَ لم تُنَّوِّنْ، وقد جمعه بعضهم بالواو والنون، وهي لغة متروكة ، وأورده الجوهري حديثاً عن عمر ، رضي الله عنه، حين أراد أن يدخلِ الشام وهي تَسْتَعِرُ طاعوناً، فقيل له : إن معك من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، قُرْحَانِينَ فلا تَدْخُلْها؛ قال: وهي لغة متروكة. قال ابن الأثير: شبهوا السليم من الطاعون والقَرْحِ بالقُرْحان، والمراد أنهم لم يكن أصابهم قبل ذلك داء. الأزهري: قال بعضهم القُرْحانُ من الأضداد : رجل قُرْحَانٌ للذي مَسْهُ القَرْحُ، ورجل قُرْحَانٌ لم يَسْهِ قَرْحٌ ولا جُدَرِيّ ولا حَصْبة، وكأنه الخالص من ذلك . والقُراحِيُّ والقُرْحَانُ: الذي لم يَشْهَدِ الحَرْبَ. وفرس قارِحٌ : أَقامت أربعين يوماً من حملها وأكثر حتى ◌َنْعَّرَ ولَدُها. والقارحُ: الناقةُ أَوّلَ ما تَحْيِلُ، والجمع قَوارِحُ وَقُرَّحٌ؛ وقد قَرَحَتْ تُقْرَحُ قُرُوحاً وفِراحاً؛ وقيل ؛ القُرُوحَ في أَوّلٍ ما تَشُول بذنبها؛ وقيل: إذا تم حملها، فهي قارِح"؛ وقيل : هي التي لا تشعر بلقاحِها حتى يستبين حملها، وَذِلك أَنْ لا تَشُولَ بذنبها ولا تُبَشِّرّ ؛ وقال ابن الأعرابي: هي قارحٌ أَيامَ يَقْرَ عُها الفحل ، فإذا استبان حملها فهي خَلِفة ، ثم لا تؤال خَلِفَةَ حتى تدخل في حَدَّ التعشير. الليث: ناقة فارحٌ وقد قَرَحَتْ تَقْرحُ فُرُوِحاً إذا لم يظنوا بها حملًا ولم تُبَشْرْ بذنبها حتى يستبين الحمل في بطنها. أبو عبيد: إذا تمّ حملُ الناقة ولم تُلْقِهِ فهي حين يستبين الحمل بها قارَح؛ وقَدٍ قَرَحَتْ قُرُوحاً والتفريحُ: أَول نبات العَرْفَج؛ وقال أبو حنيفة التفريح أَوّل شيء يخرج من البقل الذي يَنْبُتُ في الحَبّ، وتقريحُ البقل: نباتُ أَصله، وهو ظهور عُوده. قال: وقال رجل لآخر ما مَطَرُ أَرضك؟ فقال: مُرَّكِكةُ فيها ◌ُرُوْسٌ، وتَرْدٌ يَذُرُ" بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ أَصِلُه، ثم قال ابن الأعرابي: وِيَنْبُتُ البقلُ حينئذٍ مُقْتَرِحاً مُلْباً، وكان ينبغي أَن يكون مُقَرِّحاً إِلاَّ أَن يكون اقْتَرَحَ لغةٍ في قَرَّحَ، وقد يجوز أن يكون قوله مُفْتَرِحاً أَي مُنْتصباً قائماً على أصله . ابن الأعرابي: لا يُقَرِّحُ البقلُ إلا من قدر الذراع من ماء المطر فما زاد، قال: ويَذُ البقلُ من مطر ضعيفِ قَدْرٍ وَضَّحٍ الكَفِّ، والتقريحُ: التشريكُ. وَوَثْمٌ مُقَرِّح مُغَرَّز بالإِبرة . وتَقْرِيحُ الأرض : ابتداء نباتها وطريق مَقْرُوح : قد أُثْرَ فيه فصار مَلْحُوباً بَيْنَاً موطوءًا والقارحُ من ذي الحافر: بمنزلة البازل من الإبل؛ قال الأعشى في الفرس : والقارح العَدّ وكل طِيِرَّةٍ، لا تَسْتَطِيعُ بَدُ الطويلِ قَدالها وقال ذو الرمة في الحمار : إِذا انْشَقْتِ الظَّلْمَاءُ، أَضْحَتْ كأنها وَأَى ◌ُنْطَوٍ ، بانِي الثَّمِيلَةِ ، فَارِحُ والجمع قوارحُ وقُرَّحٌ، والأُنثى فارحٌ وقارحةٌ، وهي بغير هاء أَعلى. قال الأزهري: ولا يقال قارحة؟ وأَنشد بيتِ الأعشى: والقارح العَدَّ؛ وقول أَبي ذؤيب : جاوَرْتُه، حين لا تَمْشِي بعَقْوَتِهِ، إِلا المقانِيبُ والقُبُّ الْمَقارِيحُ فوح فرح قال ابن جني: هذا من شاذ الجمع ، يعني أَن يُكَسَّرَ فاعل على مفاعيل ، وهو في القياس كأنه جمع مِقْراح كمذكار ومذاكير ومِثْنات ومآنيث ؛ قال ابن بري: ومعنى بيت أبي ذؤيب: أَي جاورت هذا المرئِي" حين لا يشي بساحة هذا الطريق المخوف إلا المقانِيبُ من الخيل ، وهي القُطُعُ منها ، والقُبُّ: الضُّمْرُ. وقدٍ فَرَحَ الفرسُ بَقْرَحُ قُرُوحاً، وَفَرِحَ قَرَحاً إذا انتهت أسنانه، وإنما تنتهي في خمس سنين لأنه في السنة الأولى حَوْلِيّ، ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيّ ثم رَباعٌ ثم قارح ، وقيل: هو في الثانية فِلْوٌ، وفي الثالثة جَذَع . يقال: أَجْدَعِ المُهْرُ وأَثْنَى وأَرْبَعَ وَقَرِّحَ، هذه وحدها بغير ألف، والفرس قارحٌ، والجمع قُرّحٌ وَقُرْحٌ، والإناثُ قَوارِح، وفي الأُسْنان بعد الثّنايا والرَّبَاعِيات أربعةٌ قَوارِحُ. قال الأزهري : ومن أَسنان الفرس القارحانِ ، وهما خَلْفَ رَباعِيَتَيْهِ العُلْيَيْنِ، وقَارِحانٍ خلف وَبَاعِيَتَيْهِ السُّفْلَيْنِ، وكل ذي حافر يَقْرَحُ . وفي الحديث: وعليهم السالغُ والقارحُ أَي الفرسُ القارح، وكل ذي خُفِ يَبْزُلُ وكل ذي ظِلْفَ يَصْلَغُ. وحكى اللحياني: أَقْرَحَ ، قال : وهي لغة رَدِيّةٌ ، وفارِحُه: سنُّه التي قد صار بها قارحاً ؛ وقيل : قُرُوحه انتهاء سنه؛ وقيل: إِذا أَلقى الفرسُ أقصى أسنانه فقد قَرَحَ، وقُرُوحُهِ وقوعُ السِّنّ التي تلي الرّبّاعِيةَ، وليس قُرُوحه بنباتها، وله أربع أَسنان يتحَوَّل من بعضها إلى بعض : يكون جَذَعاً ثم تَنِيّاً ثم تباعِياً ثم قارِحاً؛ وقد قَرَحَ نابُه. الأزهري: ابن الأعرابي: إِذا سقطتِ رَباعِيَةٌ الفرس ونبتَ مكانَها سِنَّ، فهو رَباعٌ ، وذلك إِذا استم الرابعة ، فإذا حان قُروحه سقطت السَّن التي تلي رَباعِيَتَّهِ ونَبَتِ مكانَها نابُه ، وهو قارِحُه ، وليس بعد القُرُوح سقوط سِنّ ولا نَبَاتُ سِنّ. قال : وإذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قَرِحَ . الأَزهري: القُرْحَةُ الغُرّة في وَسَطِ الجَبْهة. والقُرْحَةُ في وجه الفرس: ما دون الغُرَّةِ؛ وقيل : القُرْحة كل بياض يكون في وجه الفرس ثم ينقطع قبل أَن يَبْلُغَ المَرْسِنَ، وتنسب القُرْحة إلى خِلْفتها في الاستدارة والتثليث والتربيع والاستطالة والقلة ؛ وقيل : إذا صغُرت الغُرّة ، فهي قُرْحة ؟ وأَنشد الأزهري : تُباري قُرْحة" مثلَ الـ وتِيرةٍ ، لم تكن مَعْدا يصف فرساً أُنثى. والوتيرة : الخَلْقَةُ الصغيرة يُتَعَلَّمُ عليها الطَّعْنُ والرّمي، والْمَعْدُ: النَّتْفُ؟ أَخبر أَن قُرْحَتْهَا جِيلَة لم تَحْدُثْ عن علاجٍ نَثْفٍ. وفي الحديث: خَيْرُ الْخَيْلِ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ ؛ هو ما كان في جبهته قُرحة، بالضم ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرّة . فأما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة ، وقد فَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً، وأَفْرَِحَ وِهِو أَقْرَحُ وهي قرْجَاءُ؛ وقيل: الأَقْرَحُ الذي غُرَّته مثل الدرهم أَو أَقل بين عينيه أَو فوقهما من الهامة ؛ قال أَبو عبيدة: الغُرَّةُ ما فوق الدرهم والفُرْحة قدر الدرهم فما دونه ؛ وقال النصر: القُرْحة بين عيني الفرس مثل الدرهم الصغير، وما كان أَقْرَحَ ، ولقد فَرِحَ بَقَرَحُ قَرَحاً. والأَقْرَحُ: الصبح"، لأنه بياض في سواد ؛ قال ذو الرمة : وسُوحٍ، إِذا الليلُ الخُدارِيُ بَثْقَه عن الرَّكْبِ، معروفُ السَّمَاوَةِ أَقْرَحُ ٥٦٠