Indexed OCR Text

Pages 381-400

نعج
نفج
البيضُ الكريمةُ. وَجَمَلُ ناعِجٌ وناقةٌ ناعجةٌ.
والنّعْجُ: ضَرْبٌ من سَيرِ الإِبِلِ، وقَدْ نَعَجَت
الناقةُ نَعْجاً؛ وأنشد :
يا رَبّ! رَبّ القُلُصِ النَّواعِجِ
والتّواعِجُ من الإبلِ: السَّراعُ؛ وقد نَعَجَت الناقةُ
في سيرها، بالفتح: أَسْرَعَت، لغة في مَعَجّت.
ونَعِجَتْ الإبلُ تَنْعَجُ: سَمِنَتْ. وأَنْعَجَ القومُ
إِنْعاجاً: نَعِجَتْ إِبِلُهُم أَي ◌َسِنِتْ. قال
الأزهري: قال أبو عَمْرو : وهو في شِعْر ذي الرمة؟
قال شر: نَعِجَتْ إِذا سيِّنَتْ حَرْفٌ غريبٌ،
قال: وفنّشْتُ شِعْرَ ذي الرّمّة فلم أَجِدْ هذه الكلمة
فيه ، قال الأزهري: نَعِجَ بمعنى ◌َسِنَ حرفٌ
صحيحٌ، ونظرَ إليّ أَعرابيُّ كان عهدُهُ بِي، وأَنا ساهِمُ
الوجهِ، ثم رآني وقد ثابت" إليّ نفسي؛ فقال لي :
نَعِجْتَ أَيا فلانُ بعدما رأَيتُكِ كالسَّعَفِ اليابسِ؟
أَراد ◌َسَبِئْتَ وصَلَحْتَ.
والنَّعَجُ: السَّمَنُ ؛ يقال : قد نَعِجَ هذا بَعدي أَي
◌َسَيِنَ. والنَّعَجُ: أَن يَرْبُوَ ويَنْتَفِخَ ، وقيل:
النَّهَجُ مِثْلهُ.
ومَنْعَجٌ، بالفتح١: موضع.
تَفج: نَفَجَ الأرنَبُ إِذا ثارَ؛ ونَفَجَت، وهو أَوْحَى
عَدْوِها . وأَنْفَجَهَا الصائدُ : أَثارها من مَجْثَمِها ؛
وفي حديثٍ قَيْلةَ: فانْتَفَجَتْ منه الأرنبُ أَي
وَثَبَتْ. ونَفَجْتُه أَنا: أَثَرْتُه فثارَ من ◌ُجُحْرِهِ؟
ومنه الحديث : فانْتَفَجْنا أَرنباً أَي أَثَرْناها ؛ ومنه
الحديث : أنه ذكر فِتْنَتَبن فقال: ما الأولى عند
١ قوله (( ومنعج بالفتح الخ)) عبارة القاموس ومنمج كمجلس:
موضع، ووثم الجوهري في فتحه اهـ . وفي ياقوت أن المشهور
أنه كمجلس . وقد روي كمقعد .
الآخرة إِلا كَنَفْجَةِ أَرنبٍ أَي كَوَثْبَتِه من
مَجْتَبِه؛ يُرِيدُ تقليلَ مدتها . ابن سيده: نَفَجُ
اليَرْبُوعُ يَنْفِجُ ويَنْفُجُ نُفوجاً، وانْتَفَجَ: عَدَا .
وأَنْفَجَه الصائدُ وَاسْتَنْفَجَه : استخرجه، الأخيرة
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
يَسْتَنْفِجُ الْحِزّانَ من أَمْكانا
وكلُّ ما ارتَفَعَ : فقد نَفَجَ وانْتَفَجَ وتَنَفْجَ
ونَفَجَهَ هو يَنْفُجُهُ نَفْجاً ونَفَجَت الفَرُّوجةُ من
بَيْضِها أَي خرجَتْ. ونَفَجَ تَدْيُ المرأةِ قميصَها
إذا رفعه .
ورجلٌمُنْتَفِجُ الجَنْبِينِ، وبعيرٌ مُنْتَفِجْ" إذا خرجَتْ
خواصِرُه. وانتفج جَنْبًا البعير: ارْتَفعا؛ وفي حديث
أشراط الساعة : انْتِفاج الأهِلّةِ ؛ روي بالجيم ، مِن
انتفَجَ جَنْبا البعير إذا ارتفعًا وعظُما خِلْقةٌ. ونَفَجْتُ
الشيءَ فانْتفج أَي رفَعَتُه وعَظِّمْتُه.
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: نافِجاً حِضْنَيْهٍ ،
كتى به عن التعاظم والتكبّر والخُيَلاء.
ونَوافِحُ المِسْكِ؛ معرَّبة*١.
وَنَفَجَ السِّقَاءَ نَفْجاً: مَلأَّهِ؛ وقوله :
فَأَعْجَلَتْ ◌َسْنْتَهَا أَن تُنْفَجا
يعني أَن يُمْلٌّ ماءً لِتُنْقَى وتُغْسَلَ قَبل أَنْ يُسْتَقِى
بها؛ وقيل: أَعْجَلَتْ عن أَن يُزادَ فيها ماٌ يُوَسْعُها
ويَرْفَعُها.
وصوتٌ نافجٌ: جافٍ غليظٌ؛ قال الشاعر:
تسمعُ لِلأَعْبُدِ زَجْراً نافِجا،
مِن قِيلِهِم: أَيَامَجاً أَيَاهَجَا
١ قوله ((ونوافج المسك الخ)) عبارة القاموس وشرحه والنافجة: وعماه
المسك، معرب عن نافه. قال شيخنا: ولذلك جزم بعضهم بفتحفائها،
وزعم صاحب المصباح أنها عربية .
٣٨١

تفج
نفج
وقيل : أَراد بالزجْرِ النافج الذي يَنْفُجُ الإِيِلَ حتى
تتوسّع في مَراتِعِها ولا تَجتَمع ؛ ويقال للإبل التي
يَرِثُها الرجلُ فتكثُرُ بها إِيِلُه: نافِجةٌ؛ وكانت
العربُ تقول في الجاهلية للرجل إذا ◌ُلِدَتْ له بنتٌ:
هنيئاً لك النافعةُ أَي المُعَظِّمَةُ لِمالِك، وذلك أَنه
يُزَوِّجُها فيأْخُذْ مَهْرَها من الإِيِلِ، فَيَضُمُّهَا إِلى
إِيلِهِ فِيَنْفُجُها أَي يَرْفَعُها ويُكَشْرُها.
والنّفْجُ: اسمُ ما تُفِيجَ به.
ورجل نَفَاجٌ إذا كان صاحبَ فَخْرٍ وكِيْرٍ؛
وقيل : نَفَاجٌ يَفْخَرُ بما ليس عنده، وليست بالعالية؛
وفي حديث عليّ: إِنَّ هذا البَجْبَاجَ النفَّاجَ لا يدري
ما الله؛ النفَّاجُ : الذي يَتَمَدَّحُ بما ليس فيه من
الانْتِفاج الارتفاعِ. ورجلٌ نفّاجٌ: ذو نَفْجٍ، يقول
ما لا يَفعلُ ، ويفتخِرِ بما ليسٍ له ولا فيه.
وامرأَةُ نُفُجُ الحقيبةِ إِذا كانت ضخْمةَ الأَرْدافِ
والمأكَمِ؛ وأنشد :
تُفُجِ الحَقيبةِ بَضَّةُ الْمُتَجَرِّدِ
وفي الحديث في صفة الزبير : كان نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي
عظيمَ العَجُزِ ، وهو بضم النون والفاء .
والنّفاجةُ: رُفْعَةُرَبْعَةٌ تحت كُمَّ الثوبِ.
وتَنَفْجَت الأرنبُ: اقشعَرَّتْ، بمانية، وكل ما
اجْتَالَ : فقد انْتَفَجَ .
والنوافِجُ: مُؤَخّراتُ الضُّلُوعِ، واحدُها نافِعٌ ونافجةٌ،
وتُسَمَّى الدّخارِيصُ التنافيجَ لأَنها تَنْفُجُ الثوبَ
فتُوَسْعُه .
ويقال: ما الذي اسْتَنْفَجَ غضَبَكَ ! أَي أَظْهَرَهُ
وأَجْرجه .
ابن الأعرابي: النّفْيجُ، بالجيم : الذي يحِيءُ أَجتبيّاً
فيدخُل بين القَوَمِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصلِحُ أَمْرَم ؛
وقال أبو العباسِ : النّفْيجُ الذي يَعْترضُ بين القوم،
لا يُصْلِحُ ولا يُفْسِد.
ونفَجَت الريحُ: جاءت بَغْتَةٌ ؛ وقيل : النافِجةُ كلُ
رِيحٍ تَبْدَأُ بشدّةٍ؛ وقيل أَوّلُ كلَّ رِيحِ تَبْدأ
بشدّةٍ؛ قال الأصمعي: وأُرى فيها بَرْداً. قال أبو
حنيفة : ربما انتفجت الشمالُ على الناس بعدما ينامون،
فتَكادُ ◌ُهْلِكُهم بالقُرّ من آخرِ لَيْلتِهِم، وقد كان
أَوَّلُ لَيْلَتِهِمْ دَفِيئاً. والنافجةُ: أَوّلُ شيءٍ يَبْدَأُ
بشدّةٍ؛ تقول: نَفَجَت الريحُ إِذا جاءت بقُوَّةٍ ؛
قال ذو الرمة يصف ظليماً :
يَرْقَدُ فِي ظِلّ ◌َرَّصٍ، ويَطْرِده
حَفِيفُ نافِجَةٍ، مُشْتُونُها حَصِبُ
قال شر : النافجةُ من الرياحِ التي لا تَشْعُر حتى
تَنْتَفِجَ عليك؛ وانتِفاجُها: خروجُها عاصِفةٌ عليك،
وأَنت غافلٌ، قال: وقدَ تُسَمَّى السحابةُ الكثيرة
المطرِ بذلك، كما يسمى الشيءُ باسمِ غيرهِ لكونهِ منه
بسببٍ ؛ قال الكميت :
راحَتْ لِهِ، فِي جُنُوحِ الليلِ، نافجةٌ،
لا الضّبُّ ممتنعٌ منها، ولا الوَرَّلُ
ثم قال :
يَسْتَخْرجُ الْحَشَرَاتِ الْخُشْنَ رَبْقُها،
كَأَنَّ أَرْؤُسَها فِي مَوْجِهِ الْخَشَلُ
وفي حديث المُستضعَفينَ بمكة: فَنَفَجَتْ بهم الطريقُ
أَي رمَتْ بهم فَجْأَةَ
والنَّفِيجةُ: القَوسُ، وهي تَشْطيبةٌ من نَبْعٍ ؛ قال
الجوهري: ولم يعرِفْه أبو سعيد بالحاء؛ وقال مليح
الهُدَّلي :
أَناخُوا ◌ُمُعِيداتٍ الوَجِيفِ ، كأنها
تفائجُ نَبْعِ، لم تُرَيِّعْ، قَوابِلُ
٣٨٢

تفج
وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أنه كان يَخْلُبُ
لأَهْلِهِ بعيراً، فيقول: أُنْفِجُ أَم أُلْيِدُو الإنفاجُ:
إِبانةُ الإِناءِ عن الصَّرْعِ عند الحَلْبِ حتى تَعْلُوَه
الرَّغوةُ، والإِلتبادُ: إلصاقُه بالضّرْعِ حتى لا تكون
له رَغْوَةٌ.
تفرج : التهذيب في الرباعي : عن ابن الأعرابي: رجلٌ
نِفِرِجةٌ ونِفْرَاجَةٌ أَي جبانٌ ضعيفٌ.
نهج: طريقٌ ◌َْعٌ: بَيْنٌ واضحٌ، وهو النَّهْجُ؛ قال
أبو كبير :
فَأَجَزْتُه بِأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ
◌َهْجاً، أَبَانَ بذي فَرِيعِ مَخْرَفٍ
والجمعُ ◌َجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قال أبو ذؤيب:
به رُجُماتٌ بينهنّ مَخارِمٌ
◌ُهُوجٌ، كلّبَاتِ المَجَائِنِ، فِيْحُ
وطُرُقٌ نَهْجَةٌ، وسبيلٌ مَنْهَجٌ: كَنَهْجِ. ومَنْهَجُ
الطريقِ: وَضَحُه. والمِنِهِاجُ: كالمَنْهَجِ. وفي
التنزيل: لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً.
وأَنْهَجَ الطريقُ: وضَحَ واسْتَبَانَ وصار ثَمْجاً واضِحاً
بَيْنَاً؛ قالِ يزِيدُ بنُ الخَذَّاقِ العبدي:
ولقد أَضاء لك الطريقُ، وأَنْهَجَتْ
سُبُلُ المَكَادِمِ، والهُدَى تُعْدِي
أَي تُعِينُ وتُقَوِّي. والمنهاجُ: الطريقُ الواضحُ.
وَاسْتَنْهَجَ الطريقُ: صار تَهْجاً . وفي حديث العباس:
لم يَمُتْ رَسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، حتى
تَرَكَكُمْ على طريقٍ ناهِجةٍ أَي واضحةٍ بَيْنَّةٍ.
وَهَجْتُ الطريقَ: أَبَنْتُهُ وأَوضَحْتُه؛ يقال: اعْمَلْ
على ما تَجْتُه لك. وَهَجبُ الطريقَ: سَلَكتُه.
وفلانٌ يَستَنْهِجُ سبيلَ فَلاَنٍ أَي يَسِلُكُ مَسلَكَ.
والنَّهْجُ: الطريقُ المستقيمُ.
وَجَ الأَمْرُ وَأَنْهَجَ، لُغْتَانِ، إِذا وضّحَ.
والنَّهَجَةُ: الرَّبْوُ يَعْلو الإنسانَ والدابةَ ، قال
الليث : ولم أَسّعْ منه فِعِلًا.
وقال غيره: أَنْهَجَ يُنْهِجُ إِنهاجاً، وَهَجْتُ أَنْهِجُ
◌َْجاً، ونهِجَ الرجلُ نهَجاً، وأَنْهَجَ إِذا انْبَهَرَ حتى
يقع عليه النَّفَسُ من البُهْرِ، وأَنْهَجَه غيرُه . يقال :
فلانٌ يَنْهَجُ فِي النَفَسِ، فما أَدري ما أَنْهَجَه. وأَنْهَجْتُ
الدابَّةَ: سِرْت عليها حتى انْبَهَرَتْ. وفي حديث
قُدومِ المُسْتَضعَقِينَ بمكة: فَنَّهِجَ بين يَدَيْ رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، حتى قَضى. النَّهَجُ،
بالتحريك، والنَّهِيجُ: الرَّبْوُ، وتوائُرُ النّفَسِ من
شدَّةِ الحركةِ، وأَفعَلَ مُتَعَدّ . وفي حديث عمر،
رضي الله عنه: فضَرَبَه حتى أُتْهِجَ أَي وقع عليه
الرَّبْوُ ؛ يعني عبر. وفي حديث عائشة: فقادني وإني
لأَنْهَجُ . وفي الحديث: أَنه رأَى رجلًاً يَنْتَجُ أَي
يَرْبُو من السَّمَنِ ويَلْهَتُ. وَأَنْهَجَتِ الدابةُ:
صارتْ كذلك. وضّرَبَه حتى أَنْهَجَ أَي انْبَسَط،
وقيل: بَكِى. وَجَ الثُوبُ ونَهُجَ ، فهو ◌َرِجٌ،
وأَنْهَجَ : بَلِيَ ولم يَنَشَقَّقْ؛ وأَنْهَجَهَ اليِلِى، فهو
مُنْهَجٌ؛ وقال ابن الأعرابي: أَنْهَجَ فيهِ السِلى:
اسْتطار ؛ وأَنشد :
کالتوبٍ أَنْهَجَ فِيهِ الیلی ،
أَعْيا على ذي الحِيلَةِ الصانع
ولا يقال: نَجَ الثوبُ، ولكن تَهِجَ. وأَنْهَجْتُ
الثوب، فهو مُنْهَجٌ أَي أَخْلَقْتُه. أبو عبيد: المُنْهَج
١ قوله« كالثوب الشعب» كذا بالاصل. والشطر الأول منه غير موزون
وامل الاصل إذ أنهج .
٣٨٣

هیج
الثوبُ الذي أُسرعَ فيه اليِلَى. الجوهري: أَنْهَجَ
الثوبُ إذا أَخذ في البيلى ؛ قال عبدُ بِي الْحَسْمَاسِ:
فما زال بُرْدي طيّباً من ثیایِها
إلى الحَوْلِ، حتى أَنْهَجَ البُرْدُ باليا
وفي شعر مازِنٍ :
حتى آذَنَ الْجِسْمُ بالنَّهْجِ
وقد تَبِجَ الثوبُ والجسمُ إِذا ◌َليَ ، وأَنْهَجَهِ البِى
إذا أَخْلَقَهُ. الأَزهري: تَجَ الإنسانُ والكلبُ
إذا وَبًا وانْبَهَرَ يَنْهَجُ تَهَجاً. قال ابن بزوج:
طَرَدْتُ الدابةَ حتى نَهَجَتْ، فهي ناهِجٌ، في شِدّةٍ
نَفَسِها، وأَنْهَجْتُها أَنا، فهي مُنْهَجَةٌ. ابن شميل:
إِن الكلبَ لَيَنْهَجُ من الْحَرّ، وقد تَهِجَ نَهْجَة".
وقال غيره: نهج الفرس حين أُنهجْتُه أَي ربا حین
صَيَّرَّتُهُ إِلى ذلك .
نوج: ابن الأعرابي: ناجَ يَنُوجُ إِذا راءى بِعَمَلِهِ .
والنَّوْجَةُ: الزَّوْبعةُ من الرياح.
فيتلج: التبتَلَج١: حكاه ابن الأعرابي ولم يفسره ؟
وأنشد :
جاءتْ به مِنَ اسْتِها سفَنْجا،
سَوْداء، لم تَخْطُطْ له نِينَيْلَجا
فصل الماء
هبج: هَبَجَ بَهْجُ مَبْجاً: ضَرَبَ ضَرْباً مُتَتابعاً
فيه وَخاوةُ، وقيل: الْحَبْجُ الضَّربُ بالْخَشَبِ كما
"َُْجُ الكلبُ إذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعصا: ضَرَبَ
١ قوله «النينلج» هكذا في الأصل مضيوطاً، وبها مشه ما نصه :
الصواب التيلنج ، بالكبر : وهو دخان الشحم يعالج به الوشم
ينخر؛ قال المجد: كتبه محمد مرتضى والذي في البيت نينيلبا.
منه حيث ما أَدْرَكَ، وقيل: هو الضَّرَبُ عامَّة
وهَبَجَه بالعصا هَبْجاً: مثل حَبَجَه حَبْجاً أَي ضَرَبه.
والكلبُ ◌ُْبَجُ: يُقْتَلُ.
وظَبْيٌ هَبِيجٌ: له جُدَّتَانٍ فِي جَنْبَيهِ بين تشعرٍ
بَطْنِهِ وظهرهٍ ، كأنه قد أُصيبَ هنالك .
وهَبِجَ وَجْهُ الرجلِ، فهو ◌َيِجٌ: انتفَخَ وتقبّضَ؟
قال ابن مُقْبل :
لا سافِرُ النّيّ مَدْخُولٌ وَلا ◌َبِجٌ،
عارِي العِظامِ، عليه الوَدْعُ منظومُ !.
وتَهَبْجَ كَهَبِجَ . الجوهري : الْحَبَحُ كالوَرَمٍ ،
يكون في ضرعِ الناقةِ، تقول: ◌َبْجَه تَهْبيجاً
فَتَهَبْجَ أَي وَرَّمَه فَتَوَرَّمَ. والْحَبَجُ فِي الصَّرْعِ:
أَهْوَنُ الوَرَمِ، قال: والتّهْبِيجُ شِبْهُ الوَرَمِ فِي
الجسدِ ، يقال: أَصْبَحَ فلانٌ ◌ُهَبْجاً أَي ◌ُوَرَّماً.
ورجلٌ مُهَبْجٌ : ثقيلُ النَّفْس.
والمَوْبَجَةُ: الأَرضُ المُرتفِعَةُ فيها حَصَّى، وقيل:
هو الموضع المطمئن من الأرض. وأَصَبْنا مَوْبَجَة"
من رِمْثٍ إذا كان كثيراً في بَطنِ وادٍ. الأزهري:
المَوْيجةُ بطنُ من الأرض؛ قال: ولما أراد أبو موسى
حَفْرَ ركايا الحَفَرِ ، قال: ◌ُلكُوني على مَوضع بئرٍ
يُقْطَعُ به هذه الغلاةُ، قالوا: مَوْبَجَةٌ ثُنْيِتُ
الأَرْطَى بين فَلْجِ وفُلَيجٍ، فَحَفَرَ الحَفَرَ، وهو
حَفَرُ أَبي موسى بينه وبين البصرة خمسة أميالٍ ٢.
الَوْبَجَةُ: بَطنٌ من الأرضِ مُطمئنّ، وقال النصر:
الْمَوْبَجَةُ أَن يُحْفَرَ في مناقِع الماء ثِمادٌ يُسيلُونَ
١ قوله ((لا سافر التي الخ» كذا بالأصل هنا. وأنشده شارح القاموس
في مادة سفر هكذا :
لا سافر اللحم مدخول ولا هج كابي العظام لطيف الكشح مهضوم
٢ قوله « خمسة أمیال» في باقوت خمس ليال .
٣٨٤

هيج
ـجج
إليها الماءَ فَتَمْتَلِىءٌ، فَيَشْربون منها وتَعِينُ تلك
التَّمَادُ إذا جُعِلَ فيها الماء .
هبرج: المَبْرَجُ: الثَّوْرُءُ، وهو أيضاً المُسِنِّ من الظَّباء.
وَالْمَبْرَجَةُ: اختلاطٌ في المشي؛ قال العجاج
يَنْبَعْنَ ذَيَّلاً مُوضَّى عَبْرَجًا
الحَبْرَجُ والمُوَشّى واحِدٌ؛ قال أبو نصر: سأَلت
الأَصبعي مرة: أَي شيءٍ هَبْرَجٌ! قال: يُخَلِّطُ في
مَشْيه. الأصمعي أيضاً: المَبْرَجُ المُخْتَالُ الذِيَّالُ،
الطويلُ الذَّتَبِ.
هجج : الليث: مجّجَ البعيرُمَجْجُ إذا ◌َتْ عَيْنُه
في رأسِهِ من جُوعٍ أَو عَطشٍ أَو إِعْياء غير خِلْقةٍ ؛
قال :
إذا حِجَاجا مُقْلَتَيْهَا مَجّها
الأصمعي: "فَجَّجَتْ عَيْنُه: غارَتْ؛ وقال الكميت:
كَأَنَّ عُيُونَهُنّ مُهَجَّجات،
إذا راحَتْ من الأَصْلِ الحَرُور
وعَينٌ ماجَةٌ أَي غائرةٌ.
قال ابن سيده: وأما قولُ ابْنةِ الْحُسِّ حين قيلّ لها:
بِمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ ناقتِك? فقالت: أَرى العينَ هاجّ،
والسنامَ راجٌ، وتَمْشي فَتَفَاجٌ، فإما أن يكونَ على
هَجَّتْ وإِن لم يُستَعمَلْ، وإما أنها قالت هاجاً ،
اتباعاً لقولهم واجاً ، قال: وهم من يجعلون للإِنْباع
حُكْماً لم يكن قبل ذلك، وقالت: هاجًاً، فذكرت"
على إرادة العُضْرِ أَو الطَّرْف، وإلاّ فقد كان
حُكْمُهَا أَن تقول هاجة" ؛ ومِثْلُه قولُ الآخرِ:
١ قوله «قال السجاج الخ» عبارة القاموس وشرحه. والهبرج:
الموشى من الثياب ، قال السجاج التح .
والعَينُ بالإنْسِدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ
على أَن سيبويه إِما يَحْمَلُ هذا على الضرورة ؛ قال ابن
سيدة: ولَعَمْري إِنْ في الإتباع أيضاً للضرورة
تُشْبهُ ضرورةَ الشّعر.
ورَجَلٌ هَجَاجَةٌ: أَحْمَقُ؛ قال الشاعر:
هَجَاجةٌ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ ،
كأنَّهِ نَعامةٌ في وادِي
شمر: مَجَاجَةٌ أَي أَحَمَقُ، وهو الذي يَسْتَهِجْ
على الرأي، ثم يَرْكَبُه، غَوِيَ أَمَ رَشِدَ، واستهجاجُه:
أَن لا يُؤَامِرَ أَحداً ويَرْكَبَ رأيه؛ وأَنشد :
ما كان يَرْوِي فِي الأُمورِ صنيعة،
أزمانَ يَرْكَبُ فِيكَ أُمّ هَجَاجٍ
والحَجاجةُ: الحَبْوَةُ التِي تَدْفِنُ كلّ شيءٍ بالترابِ،
والعَجاجةُ: مِثْلُها. وركِبَ فلانٌ مَجاجَ، غير
مُجْرَى، وهَجاجٍ ، مَبنيّاً على الكسر مثل قَطامٍ:
وكِبَّ وأُسّه ؛ قال المُتَمَرّس بنُ عبد الرحمن
الصحاري':
وأَسْوَسَ ظَالِمٍ أَوْجَيْتُ عَّي ،
فَأَبْصَرَ قَصْدَه بعد اعْرِجَاجِ
تَرَّكْتُ بِهِ تُدُوُباً باقِياتٍ ،
وبايَعَني على سِلْمْ دُماجٍ
فلا يَدَعُ اللَّامُ سِبِيلَّ غَيّ،
وقد وَكِيُوا، على لَوْمي، ◌َجاجٍ
قوله: أَوْجَيْتَ أَي مَنَعْت وكَفَفْت . والنُّدُوب:
الآثارُ، واحدُهَا نَدْبٌَ. والدُّمَاجُ، بضم الدال :
الصُّلْحُ الذي يُرادُ بهِ قَطْعُ الشّرّ.
وهَجَاجَيْك ههنا وههنا أَي كُفّ . اللحياني: يقال
٢
٢٥ *
٣٨٥

منحج
محج
للأسد والذّئب وغيرهما، في التسكين: هَجَاجَيْكَ
وهَذَاذَيْكَ، على تقدير الاثنين ؛ الأصمعي: تقول
للناس إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُوا عن الشيء: هَجَاجَيْكَ
وهَذَاذَيْكَ. سمر: الناس مَجَاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ
أَي حَوَّالَّيْكَ ؛ قال أَبو الهيثم: قولُ شمر الناسُ مَجاجيك
في معنى دَوَالَيْكَ باطلٌ، وقوله معنى دَوَ الَيْكَ أَي
حواليك كذلك باطلٌ؛ بل دواليك في معنى التّداول،
وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك. تقول: الناس حولك
وحوليك وحواليك ؛ قال : فأَما رَكِبُوا فِي أَمرهم
هَجاجتهم أي رأيهم الذي لم يُرَوّوا فيه. وهَجَاجَيْهم
تثنية . قال الأزهري : أُرى أَن أَبا الهيثم نظر في خط
بعض من كتب عن تشيِرٍ ما لم يَضِطْهِ، والذي يشبه
أَن شراً قال: مَجاجَيْك مثل دَوَالَيْكُ وحَوالَيْك ،
أَراد أَنه مثله في التثنية لا في المعنى .
وهَجِيجُ النّارَ: أَجِيجُها، مثل ◌َراقَ وأَراقَ .
وهَجْتِ النّارُ تَّهُجُ هَجَّاً وهَجِيجاً إذا اثْقَدَتْ
وسمعتَ صوتَ استعارها.
وهَجِّجَهَا هُو، وهَجّ البيتَ ◌َُجُّه هَجَّأَ: هَدَمه؛ قال:
أَلَا مَنْ لِقَبْرِ لا تَزَالُ تَهُجُه
◌َشْمَالٌ، ومِسْيَافُ العَشِيْ جَنُوبُ؟
ابن الأعرابي: المُجُجُ الغُدْران. والمَجِيجُ: الخَطُ
في الأرض؛ قال كراعٍ: هو الخط الذي يخط في الأرض
للكهانة، وجمعه "مُجَّانٌ ؛ قال بعضهم: أَصابنا مطر
سالت منه المُجَّان؛ وقيل: المَجِيجُ الشَّقُّ الصغير
في الجبل، والجمع كالجمع. ووادٍ مَجِيجٌ وإِفْجِيجٌ:
عميق ، بمانية ، فهو على هذا صفة . وقال ابن دريد :
المَجِيجُ والإهْجِيجُ وادٍ عميق، فكأنه على هذا اسم
وهَجْهَجَ الرجلَ: رَدّه عن كل شيء. والبعير ◌ُاجٌ
في مديره: يردّده. وفعل مَجْهَاجٌ، في حكاية شْدَّة
هديره، وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره. وهَجْهَجَ السَبُعَ،
وهَجْهَجَ به: صاح به وزجره لِيَكُفّ ؛ قال لبيد:
أَو ◌ُذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرضِهِ،
يَفْشَى الْمُهَجْهِجَ كَالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
يعني الأسد يغشى مُهَجْهِجاً به فَنْصَبُ عليه مُسرعاً
فيفترسه .
الليث: المَجْهَجةُ حكاية صوت الرجل إذا صاح بالأسد.
الأَصبعي: مَجْهَجْتُ بالسبع وهَرَّجْتُ به، كلاهما
إذا صحت به ؛ ويقال لزاجر الأسد : مُهَجْهِجٌ
ومُهَجْهِجةٌ. وهَجْهَجَ بالناقة والجمل: زجرهما،
فقال لهما : هِيجْ ! قال ذو الرمة :
أَمْرَقْتُ مِن جَوْزِهِ أَعْنَاقَ ناجِيَّةٍ
تَنْجُو، إذا قال حادِيا لها : هِيجٍ
قال: إذا حَكَوْا ضاعَفوا مَجْهجَ كما يضاعفونَ
الوَلْوَلَةَ من الوَيل، فيقولون وَلْوَلَتِ المرأَةُ
إذا أكثرت من قول الوَيْل. غيره: مَجْ في زجر
الناقة ؛ قال جَنْدل :
فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ
تَكَفُّحُ السَّمَائِمِ الأواجِجِ،
وقِيلُ: عاجٍ، وأيا أَيامِج
فكسر القافية. وإذا حكيت، قلت: هَجْهَجْتُ بالناقة.
الجوهري: مَجْهَجَ زجرٌ للغنم، مبني على الفتح!؟
قال الراعي واسمه تعُبيد بن الحُصَين يهجو عاصم بن
:
قيس الشَُّيرِيّ وَلَقّبُه الخَلالُ:
وعَيَّرَ ني، تِلكَ، الآلالُ، ولم يكن
ليَجَعَلَهَا لابن الحُبِينةِ خالِقُه.
١ قوله (( مبني على الفتح الخ)) قال المجد مبني على السكون، وغلط
الجوهري في بنائه على الفتح، وإنما حركه الشاعر اضرورة أه .
٣٨٦

مجج
هدج
ولكنما أَجْدَى وأَمتَعَ جَدَّ.
بَفِرِقٍ يُخَشْهِ، بَجْهَجَ، فَاعِقُه
وكان الخَلالُ قدِ مَرّ بإبل للراعي فعَيّره بها، فقال فيه
هذا الشعر ، والفِرْق : القطيع من الغنم . ويخشيه :
يُفْزِعِه . والناعق: الراعي؛ يريد أن الحَلالَ صاحب
غتم لا صاحب إيل، ومنها أَثْرَى، وأَمتَعَ جَدّ.
بالغنم وليس له سواها، يقول له: فلِمَ تُعَيْرُفي إبلي،
وأنت لم تملك إلاّ قطيعاً من غنم ؟
اللحياني: ماء هُجَهِجٌ لا عَذْب ولا ملح. ويقال :
ماء زمزم هُجَهِجٌ
والحَجْهَجَةُ: صوتُ الكُرْد عند القتال
وظَلِيمٌ مَجْهاجٌ ومُجَاهِجٌ: كثير الصوت،
والهَجْهَاجُ: النّفور، وهو أيضاً الجاني الأحمق
والمَجْهَاجُ أَيضاً: المُسِنُ. والمَجْهَاجُ والْمَجْهَاجَةُ
الكثير الشر الخفيف العقل. أبو زيد: رجل مَجْهاجةٌ،
وهو الذي لا عقل له ولا رأي . ورجل هَجْهاج :
طويل، وكذلك البعير ؛ قال حُميد بن ثور:
بَعِيدُ العَجْبِ، حينَ تَرى قَراهُ
مِن العِرْنِينِ، مَجْهَاجٌ جُلالُ
ويوم مَجْهاج: كثير الريح شديد الصوت ؛ يعني
الصوت الذي يكون فيه عن الريح. والمَجْهَجُ:
الأرض الجَدْبَةُ التي لا نباتَ بها، والجمع ◌َجاهج؛
قال :
فحِئْتُكَالعَوْدِ التّزِيْعِ الهادِجِ،
"قيّدَ في أَرامِلِ العَرَافِجِ،
فِي أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجٍ
جمع على إرادة المواضع
وهَجْ هَجْ، وهَجِ هَجٍ، وهَجَا هَجًا: زَجْرٌ للكلب،
وأورد الأزهري هذه الكلمات ، قال : يقال للأسد
والذئب وغيرهما في التسكين . قال ابن سيده : وقد
يقال مجاً هما للإبل؛ قال منيان:
تَسْمَعُ لِأَعْبُدِ زَجْراً نافِجَاً،
من قِيلِهِم : أَيَا هَجَا أَيَا هَجا
قال الأزهري : وإن شئت قلتها مرة واحدة ؛ وقال
الشاعر :
سَفَرَتْ فقلتُ لهَا: هَجِ !فتَبَرْقَعَتْ،
فَذَكَّرْتُ، حين تَبَرْقَعَتْ، ضَبَّارًا!
وضَّبَّار: اسم كلب ، ورواه اللحياني: هَجِي.
الأزهري: ويقال في معنى ◌َجْ هَجْ: جَهْ جَهْ ، على
القلب .
ويقال: سير هَجَاجٌ: شديد؛ قال مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ
وتَحْتِي مِن بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ،
أَضَرَّ بَنِيْهِ سَيْرٌ مَجَاجٌ
الجوهري: هَجْ، مخفف، زجر الكلب يسكن وينوّن
كما يقال: بَخْ وبَخٍ، ووجدت في حواشي بعض نسخ
الصحاح : المُسْتَهِجُّ الذي ينطق في كل حق وباطل.
هدج: الحَدْجُ والحَدَّجَانُ: مَشيءٌ رُوَيْدٌ فِي ضَعْفٍ.
والْمَدَجَانُ : مِشِيَةُ الشيخ ونحو ذلك.
وهَدَجَ الشيخُ في مِشْيته ◌َهْدِجُ هَدْجاً وهَدَجاناً
١ قوله «ضباراج قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أبي زكريا،
ومثله بخط الأزهري، وأورده أيضاً ابن دريد في الجمهرة،
و کذلك هو في كتاب المعاني ، غير أن في نسخة الصحاح هبارا
بالها. اه. وقد استشهد الجوهري بالبيت في ( ب ر على أن الهبار
القرد الكثير الشعر ، لا على انه اسم كلب ، وتبعه صاحب اللبان
هناك. قال الشارح قال الصاغاني: والرواية ضبارا، بالضاد المعجمة،
وهو اسم كلب، والبنت الحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده :
وتزيقت لتروعي بجمالها فكأنما كي الحمار خمار!
فخرجت أعثر في قوادم حبتي لولا الحياء أطرتها احضارا
٣٨٧

مدج
هديـ
وهُداجاً: قارَبَ الخَطْوَ وأَسرع من غير إرادة؛
قال الخُطَيْئة :
ويأْخُذُهُ المُداجُ ، إِذا ◌َداه
ولِيدُ الحَيّ، في يَدِ. الرِّداء
وقال الأصمعي: المَدَجانُ ◌ُداركة الخَطْو، وأنشد:
هَدَجاناً لم يكن من مِشْيَتّي،
هَدَجَانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الْمَيْقَتِ
أَواد الهيقة فصيّر هاء التأنيث تاء في المرور عليها :
مُزَوَزِياً لمَا رَمَا رَوْزَتٍ!
وقال ابن الأعرابي: هَدَّجَ إذا اضطرب مَشْيُه من
الكِيَرَ ، وهو الحُداجُ. وفي حديث عليّ: إلى ان
ابْتَهَج بها الصغير وهَدَج اليها الكبير . المَدَجان ،
بالتحريك : مشية الشيخ ؛ ومنه الحديث : فإذا هو
شيخ ◌َهْدِجُ، وقِدْرٌ مَدُوجٌ: سريعة الغَلَيَان.
وهَدَجِ الظَّلِيمُ بَيْدِجُ هَدَجاناً واسْتَهْدَجّ ، وهو
"مَشْيٌ وسَعْيٌ وَعَدْوٌ، كل ذلك إذا كان في ارتعاش،
فهو هَدَّاجٌ وَهَدَ جْدَجٌ؛ وأَنشد :
والمُعْصِفاتِ لا يَزَلْنَ هُدَّجا
وقال العجاج يصف الظليم :
أَصَكَّ نَغْضاً لا يَنِي ◌ُسْتَهْدَجا٢
ويروى: مُسْتَهدِجا، أَي عَجْلانَ. وقال ابن
الأعرابي: مُسْتَهْدِجا أَي مستعجلًا أَي أُفْزِعَ فمرّ.
والَمَدَ جْدَجُ: الظليم ، سمي بذلك لَهَدَجانِه في مشيه؟
١ قوله ((مزوزياً الخ)» هكذا هو في الامل، وان صحت روايته
هكذا ففيه خرم ..
٢ قوله ( أمك التخ)» ويروى أسك بالسين المهملة وصدره:
واستبدلت رسومه سفنجا كما أنشده المؤلف في نقض .
قال ابن أحمر :
◌ِّدَ جْدَجٍ جَرِبٍ مَساعِرُهْ،
قد عادَها شهراً إلى بشهْرٍ
وإنما قال جَرِب، لأن ذلك الموضع من النعام لا ريش
عليه. وهَدَجتِ النّاقةُ وتَهَدَّجْتِ: حَنَّتْ على
ولدها، وهي ناقة يهداجٌ، والاسم المَدَجة، وكذلك
الريح التي لها حنين. وهَدَجَتِ الريحُ هَدْجاً أي
خَبَّت وصوّقت؛ وريح بِهْداج. ويقال للربح
الحَنُونِ: لهما هَدَجَةٌ مِهْدَاجٌ؛ قال أَبو وَجْزَة
السَّعْدي يصفَ حَبُرَ الوحش:
ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلّ صادِقةٍ،
باتتْ تُبَاشِرُ عُرْماً غيرَ أَزواجٍ
حتىٍ سَلَكْنَ الشَّوى مِنهنَّ فِي مَسَكٍ،
من نَسْلِ جَوّبَةِ الآفاقِ بهداجٍ
لان الريح تَسْتَدِرُ السحابَ وتُلْقِحُهُ فَيُمْطِرِ، فالماء
من نسلها. وقال يعقوب: المِهْداجُ هنا من المَدَجةِ ،
وهو حنين الناقة على ولدها . والمَسَكُ: الأَسْوِرَةُ
من الذّبْلِ، مَنْبّه بها الشّعر الذي في قوائم الحُمُر.
وقوله: من نسل جَوّابة الآفاق ؛ يريد الريح. يعني أن
الماء من نسل الريح لأنها الجالبة له حين يَعْصُر السحاب
الريحُ، وهذا وصف الحمر لما أَقت في طلابٍ الماء
ليلاً، وأنها أَثارت القَطا فصاحَتْ: قَطَا قَطًا،
فجعلها صادقة لكونها خَبَّرَتْ باسمها كما يقال: أَصدقُ
من القَطأ . وقوله: تباشر مُرْماً ؛ عنى به بيضها .
والأَعْرَمُ: الذي فيه نُقَطُ بياض ونقط سواد ،
وكذلك بَيْضُِ القَطَاء وقوله: غير أَزواج؛ يريد أَن
بيض القطا أَفراد ولا يكون أزواجاً .
والهَدَجَةُ : وَزَمةُ الناقة وحَنِينُها على ولدها. وناقة .
٣٨٨

ـدج
هرج
◌َدُوُجٌ ومِهْدَاجٌ
وتَهَدَّجُ الصوت : تَقَطُّعه في ارتعاش . والتَّهَدُّج:
تَقَطُّعُ الصوت .
وتَهَدَّجوا عليه وتَئانَوا عليه : أَظهروا أَلطافه .
وهَدَّاجٌ : اسم قائد الأعشى.
والمَوْدَجُ: مِن مَراكب الناء ◌ُقَيِّبٌ وغير
"مُقَبْب، وفي المحكم: يُصْنَعُ من العِصِي" ثم يجعل
فوقه الخشب فيُقَبَّبُ. وهَدَّجتِ الناقةُ: ارتفع
مَنامُها. وضَخُمَ فصار عليها منه شبه الهَوْدَج.
وبنو هَدَّاجٍ: حَيٍّ. وَهَدَّاجٌ: اسم ربيعة بن
صَيْدَح، وهَدَّاج: اسم فرس ربيعة بن صَيْدَحٍ.
وهَدَّاج: اسم فرس كان لباهلة؛ وأَنشد الأصعي
الحارثية ترئي من قُتل من قومها في يوم كان لباهلة
على بني الحرث ومُرادٍ وخَتْعَم:
تَثْقِيقٌ وحَرْفِي أَراقا دماءَنا،
وفارِسُ هَدَّاجٍ أَشْابَ النَّواصِيا
أَرادت بشقيق وحَرْمِيّ شقيق بنّ جَزْءٌ بن رِياح.
الباهِلِيِّ وَحَوْمِيّ بن ضِمْرَة النَّهْشَليّ
هوج: الحَرْجُ: الاختلاط ؛ مَرَجَ الناسِ يَهْرِجُون،
بالكسر ، فَرْجاً من الاختلاط أي اختلطوا. وأَصل
الحَرْج: الكثرة في المشي والاتساعُ. والحَرْجُ :
الفتنة في آخر الزمان . والغَرْجُ: شدّة القتل وكثرته؛
وفي الحديث : بين يدي الساعة هَرْج أي قتال
واختلاط ؛ وروي عن عبدالله بن قيس الأشعري أنه
قال لعبد الله بن مسعود: أتعلم الايام التي ذكرَ رسولُ
الله، صلى الله عليه وسلم، فيها المَرْجَ ! قال: نعم،
تكون بين يدي الساعة ، يرفع العلم وينزل الجهل
ويكون الحَرْجُ، قال أبو موسى: المَرْجُ بلسان
الحبشة القتل . وفي حديث أشراط الساعة : يكون
كذا وكذا ويكثُرُ المَرْجُ، قيل: وما المَرْجُ بِا
رسول الله؟ قال: القتل؛ وقال ابنُ قَبْس الرقَيَّاتِ
أيام فتنة ابن الزبير :
ليتَ شِعْرِي أَأَوّلُ المَرْجِ هذا،
أُم زمانٌ من فتنةٍ غيرِ هَرْجٍ ؟
يعني أَأَوّل المرج المذكور في الحديث هذا ، أم زمان
من فتنة سوى ذلك المرج ? الليث : المَرْج القتال
والاختلاط، وأَصلُ المَرْج الكثرة في الشيء؛ ومنه
قولهم في الجماع: بات يَهْرِجُها ليلتَه جَمْعاء.
والمَرْجُ: كثرة النكاح. وقد هَرَجَهَا ◌َهْرُجُها
ويَهْرِجها مَرْجاً إذا نكحها. وفي حديث صفة أهل
الجنة: إنما هم مَرْجاً مَرْجاً؛ المَرْجُ: كثرة النكاح.
ومنه حديث أبي الدرداء: يَتهارَ جُون تهارُجَ البهائم
أَي يتسافدون ؛ قال ابن الأثير: هكذا خرّجه أبو
موسى وشَرَّحَه وأَخرجه الزمخشري عن ابن مسعود،
وقالَ: أَي يَتَسَاوَرُونَ. والتَّهَارُج: التناكح
والتسافُدُ . والمَرْجُ: كثرة الكذب وكثرة النوم.
وهَرَجَ القَومُ يَهْرِجُون في الحديثِ إِذا أَفْضَوا به
فأكثروا. وهَرَج النومَ يَهْرِجُه: أكثره ؛ قال:
وحَوْقَلٍ سِرْنا به وناما،
فِما دَرِى إِذ ◌َهْرِجُ الأَحْلاما،
أَيَمَناً صرنا به ام تثاما؟
والَمَرْج: شيء تراه في النوم وليس بصادق .
وهَرَجَ ◌َْرِجُ مَرْجاً: لم يوقن بالأمر. وهَرجَ
الرجلُ: أَخذه البُهْرُ من حَرٍّ أَو مَشْي، وهَرِجَ
البعير، بالكسر، يَهْرَجُ مَرَجاً: سَدِرَ من شدّة
الحر وكثرة الطلاء بالقَطِرانِ وثِقَلِ الحِمْل؛ قال
النجاج يصف الحمار والأثان :
ورَهِيَاً من حَنْذٍ، أَن ◌َهْرَجا
٣٨٩

ـرج
زج
وفي حديث ابن عمر: لأَكونَنَّ فيها مثلَ الجَمَل
الرَّدَاحُ يُحْمَلُ عليهِ الحِمْلُ الثقيلُ فَيَهْرَجُ فَيَبْرُك،
ولا يَنْبَعِثُ حتى يُنْحَرِ أَي يتحير ويَسْدَرُ
وقد أَهْرَجَ بعيرُ، إذا وصل الحرّ إلى جوفه، ورجل
مُهْرِجٌ إذا أصاب إبلَه الجرَبُ، فطلبت بالقطران
١
فوصل الحرّ إلى جوفها؛ وأَنشد :
على نارٍ جِنٍّ يَصْطَلُونَ كأنها
بالغيبة ◌ُهْرجُ
طلاها .
قال الأزهري: رأيت بعيراً أَجرِب ◌ُنِىءَ بالخُضْخاضِ
فَهَرَجَ ومات .
الأصمعي: يقال مَرّجَ بعيرَه إِذا حمل عليه في السير
في الهاجرة . وهَرْجَ بالسبع: صاح به وزجره؛ قال
رؤية :
هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَةِ،
في عائلاتِ الحَائِرِ المُتَهْنِهِ
قال شر: المُتَهْتِهُ الذي تَهْتَهَ في الباطل أي
تَرَكّ د فيه .
ويقال للفَرَسِ: مَرَّ يَهْرِجُ وإنه ◌َمِهْرَجٌ وَهَرَّاج
إذا كان كثير الجري .
وفي حديث عمر: فذلك حينِ اسْتَهْرَجَ له الرأيُ أَي
قَويَ واتسع .
وهَرَجَ الفرسُ يَهْرِجُ مَرْجاً، وهو يِهِراجٌ، وهو
يِهْرَجٌ وَمَرَّاجٌ إذا اسْتَدّ عَدْوُهُ ؛ قال العجاج:
غَيْرَ الأَجارِيْ مِسَحَاً مِهْرَجا
وقال الآخر :
من كلْ هَرَّجٍ نَبِيلٍ تَحْزِمُهُ
كذا بياض بالاصل .
التهذيب : ابن ◌ُقْبل يصف فرساً .
مَرْجَ الوَلِيدِ بُخَيْطٍ مُبْزَمٍ خَلَقٍ،
بينَ الرَّواجِبِ، في مُودٍ من العُشْرِ
قال : شبهه بخُذْرُوفِ الوليد في مُرُورٍ عَدْوِ.
وهَرَّجْتُ البعير تَهْريجاً وأَمْرَجْتُه أَيضاً إذا حملت
عليه في السير في الهاجرة حتى سَدِرَ. وهَرَّجَ النبيذُ
فلاناً إذا بلغ منه فانْهَرَجَ وانْهَكَ .
وقال خالد بن جَنْبَةَ: بابٌ مَهْرُوجٌ، وهو الذي لا
يُسَده يدخله الخلق، وقد مَرَجَه الإنسان يَمْرِجُـ
أي تركه مفتوحاً .
والحِرْجُ: الضعيف من كل شيء ؛ قال أبو وَجْزَة.
والكَبْشُ هِرْجٌ إذا نَبَّ العَنُودُ له،
رَوْزَى بأَلْيَتِهِ للذُلِّ ، واعْتَرَفا
هودج: المَرْدَجةُ: سرعةُ المشي.
مزج: الْمَرَجُ: الحِفّة وسُرعةُ وَقْعِ القوائم ووضعِها.
صبي ◌َّرِجٌ وفرس ◌َرِجٌ؛ قال النابغة الجَعْدي
بَثْعَتُ فرساً:
قدا ◌َزِجاً طَرِباً قلِبُه ،
لَغِيْنَ، وأَصْبَحَ لم يَلْغَبِ
والْغَزَجُ: الفَرَحُ. والْمَزَجُ: صوتٌ مُطْرْبٌ؛
وقيل : صوت فيه تَجَحٌ ؛ وقيل : صوت دقيق مع
ارتفاع. وكلُّ كلامٍ مُتِقارِبٍ مُتدارٍك: "فَرَجٌ،
والجبع أَهراج ، والمَزَجُ : نوع من أَعاريض الشعر،
وهو مفاعيلن مفاعيلن، على هذا البناء كله أربعة أجزاء،
سمي بذلك لتقارب أجزائه، وهو مُسَدَّس الأصل،
حبلًا على صاحبيه في الدائرة، وهما الرجز والرمل إذ
تركيب كل واحد منهما من وتد مجموع وسببين خفيفين.
وهَزَّجَ : تَغَنْى ؛ قال يزيد بن الأُعور الشَّي
٣

مزج
هزلج
كأنَّ ◌َشْتاً مَرَّجاً، ومنَنَا
فَعْقَعَةَ، مُهَزِّجٌ تَغَنِى
وَتَهَزَّج: كَهَرَجَ. والَزَج: من الأغانيّ وفيه
تونثم؛ وقد خَزِجَ، بالكسر، وتَهَزَّج؛ قال الشاعر:
كأنها جاريةٌ تَهَزَّجُ
وقال أبو إسحق : التَّهَرُّج تردّدُ التحسين في الصوت؟
وقيل: التَّهَزج صوت مُطَوِّل غير رفيع؛ أَنشد ابن
الأعرابي
كأَنَّ صوتَ حَلْسِها المُنَاطِقِ
تَهَرُّجُ الرياحِ بَالعَشَارِقِ
ورَعْدٌ ◌ُمُتَهَزْجُ: مُصَوّتِ. وقدِ هَزَّجَ الصوتَ
ورَعْدٌ عَزِجٌ بالصوت ؛ وأنشد .
أَجَشُّ ◌ُجَلْجِلٌ، ◌َزِجٌ مُلِتٌ،
تُكَرْكِرُهُ الجَنَائِبُ فِي السَّدادِ
وَعُودُ هَزِجٌ، ومُغَنّ ◌َرِجٌ: يَُزِّجُ الصوتَ
تَهْزِيماً. والَرَجُ: تدارك الصوت في خفّة وسرعة؟
يقال: هو هَزِجُ الصوت ◌ُزامِجُه أَي ◌ُدارِ كِهِ .
قال: وليس الحَزَجُ من التَّرَثُّم في شيء؛ وقال عنترة:
وكأنما تَتْأَى بجانِب دَفَهَا الـ
وَحْشِيٍّ، من ◌َزِجِ العَشِيِّ، مُؤَوِّمٍ
يعني ذباباً لطيرانه ترَنثمٌ ، فالناقة تحذر لسعه اياها .
وتَهَزَّجت القوس إذا صوّتت عند إنباضٍ الرمي
عنها ؛ قال الكميت:
لم يَعِبَّ رَبُّها ولا الناسُ منها ،
غيرَ إنذارها عليه الحَمِيرًا
بأهازيجَ من أَغانِيَّها الجُنْ
ش، وإتباعِها النّحيب الزَّفِيرَا
وفي الحديث : أدبر الشيطان وله هَزَج ، وفي رواية:
وَزَجٌ. الحَرَجُ: الرَّنَّةَ. والوَزَجُ: دونه، وقد
استعمل ابن الأعرابي المَزَجَ في معنى العُواء ؛ وأنشد
بيت عنترة
وكأنما تنأى بجانب دفّها الـ
وحشيّ، من هَزِج العشيِّ، مؤَوّمٍ
هرّ جَنِيبٍ، كَلَّا عَطَفَتْ له
غَضْبَى، أنَّقاها باليدين وبالفَمِ
قال: فَزِجٌ كثير العُواء بالليل، ووضع العَشِيِّ
موضع الليل لقربه منه، وأَبدل هِرًّا من هَزِجٍ ؛
ورواه الشيباني يَنْأَى، وهِرّ عنده رفع فاعل لينأَى.
ومَرَّ هَزيجٌ من الليل كهَزيعٍ. الجوهري: الخَزّج
صوت الرعد والذِّيَّانِ .
مزلج : المَزَلْجُ: الظَّلِيم السريع؛ وقد هَزْلَجَ
هَزْلَجَةٌ، وقيل: كلُّ سُرْعَة هَزْلَجة.
والمِزْلاجُ: السريع. وذئب هِزْلاجٌ: سريع خفيف؟
قال جَنْدَلُ بِن المُثَنَّى الحارفي :
يَتْرُكْنَ بالأمالِ السَّمَارِجِ
للطّيرِ ، واللّغاوسِ المَزالجِ
التهذيب: وأنشد الأصمعي لمنيان:
تُخْرِجُ مِن أَقوامها ◌َزالِجا
قال: والمَزَّالِجُ السّراعُ من الذئاب؛ ومنه قوله:
للطيرِ واللغاوسِ الهزالج
وقول الحسين بن مُطَيْر
هُدْلُ المَشْافِرِ، أَبْدِهَا مُوَثْقَةٌ،
دُفْقٌ، وَأَرَجُلُهَا رَجَّ مَزاليجُ
٣٩١

هزلج
فسره ابن الأعرابي فقال: سريعة خفيفة. وقال كراع:
الهِذْلاجُ السريعُ، مشتق من المَزَجِ، واللام
زائدة ، وهذا قول لا يلتفت إليه.
هزمج: العَزْمَجَة: كلام متتابع. والهَزْ مَجَةُ: اختلاط
الصوت. وصوت هُزامِجٌ: مختلط؛ وأنشد الأصمعي:
أَزْامِجاً وزَجَلاَ هُزامِجا
والمُزامِجُ: أَدنى من الرّغاء. والجُزْامِجُ، بالضم :
الصوت المُتدارِك ، بزيادة الميم.
هلج : الخَلْجُ: ما لم يُوقَنْ به من الأخبار. فَلَجَ
◌َهْلِجُ مَلْجاً إِذا أَخْبِر بما لا يُؤمَنُ بِهِ. والخَلْجُ:
شيءٌ تراه في نومك ما ليس برؤيا صادقة. والخَلْجُ:
أَخْفُ النوم .
والخالِجُ: الكثير الأحلام بلا تحصيل. والمُلْجُ
في النوم : الأَضْغَاثُ.
وَالْخَلِيلِجُ والإِهْلِيلَجُ والإِهْلِيلِجَةُ: عِقِيرٌ من
الأدوية معروف، وهو معرّب . الجوهري : ولا تقل
هَلِيلِجة". قال الفراء : وهو بكسر اللام الأخيرة،
قال : وكذلك رواه الإيادي عن شر ؛ وقيل : هو
الإِمْلِيلَجُ، بفتح اللام الأخيرة ؛ قال ابن الأعرابي :
وليس في الكلام إِفْعِيلِل ، بالكسر، ولكن إِفْعِيلَل
مثل إِفْلِيلَج وإبرِيْسَم وإِطْرِيفَل .
هليج: الْمِلْبَاجُ والِلْباجةُ والمُنَيِجُ والمُلايِجُ :
الأحمق الذي لا أَحمق منه، وقيل: هو الوَحِمُ
الأحمق المائِقُ القليل النفع الأَكُولُ الشّرُوب، زاد
الأزهري : الثقيل من الناس .
ويقال لبن الخائِرِ: هِلِنْباجة أيضاً. ولَبَنٌ مِنْباجٌ
وهُلَيِجٌ: خائر. قال خلفُ الأَحْمَرُ: سأَلت
أعرابياً عن الهِلْباجة فقال: هو الأحمقُ الضَّخْمُ القَدْمُ
الأَكُولُ الذي ... الذي ... الذي ... ، ثم جعل يلقاني
بعد ذلك فيزيد في التفسير كلّ مرة شيئاً ، ثم قال لي
بعد حين وأراد الخروج: هو الذي جمع كلِّ شَرْ .
همج: هَبَجَتِ الإبلُ من الماءَ تَهْبُجُ هَمْجاً، وهي
هامِجةٌ: شربت منه فاسْتكت عنه؛ وهي إيلٌ
هَوامِجٌ.
والِمَجُ : جمع هَجَةٍ ، وهي ذباب صغير كالبعوض
يسقط على وجوه الغنم والحُمُرٍ وأعينها . وفي حديث
عليّ ، رضي الله تعالى عنه : سبحان من أَدْمَجَ قوائم
الذَّرَّةِ وَالمَمْجَةِ؛ هي واحدة الحمج ذبابٌ صغير
يسقط على وجوه الإبل والغنم والحمير وأعينها ؛ وقيل:
الْحَيَجُ صغار الدواب. الليث: المَسَجُ كلُّ ◌ُدُودٍ
يَنْفَقِىءُ عن ذباب أَو بَعُوضَ، ويقال لرُذالَة الناس:
هَمْجٌ؛ وقال ابن الأعرابي: والمَمَجُ الْبَعُوضُ
والذباب. والمَمَجُ، في كلام العرب: أَصله البعوض،
الواحدة هَمجة، ثم يقال لرخال الناس: هَمَجٌّ هامِج"؟
قال ابن خالويه: المَمَجُ الجوع، وبه سمي البعوض لأنه
إذا جاع عاش ، وإذا شبع مات. والمَمَجُ: الجوعُ.
وهَمَجَ إذا جاع ؛ قال الراجز :
قد عَلَكّتْ جَارَتُنَا مِن الْحَمَجْ،
وَإِن تَجُعْ تَأْكلْ عَتُوداً أَو بَذَجْ
والحَمَجُ : الرّعاعُ من الناس ؛ وقيل: هم الأخلاط،
وقيل : هم الحَمَلُ الذين لا نِظَامَ لهم .
وكل شيءٍ ترك بعضه يَمِوجُ في بعضٍ، فهو هامجٌ .
وقالوا: هَيَجٌّ هامِجٌ، فإما أن يكون على ذلك، وإما
أن يكون على المبالغة؛ قال الحارث بن حِلْزَة":
يَتْرُكُ مَا رَفْحَ مِن عَيْشِهِ،
يَعِيتُ فِيهِ مَمَجٌ مَامِجُ
٣٩٢

ممج
مملج
وقولهم: هَمَجُ هامجٌ، توكيد له كقولك: لَيْلٌّ
لائِلٌّ. ويقال للرَّعاع من الناس الحَمْقَى: إنما هم
هَبَجَ هامِج؛ وقول أَبي مُحْرِزِ المُحارِبِي
قد هلكت جارتنا من المَمَج
قالوا : سُوءُ التدبير في المعاش؛ وفي حديث عليّ،
رضي الله عنه: وسائرُ الناسِ هَمَجٌ وَعاعٌ؛ مَنْبَه عليّ،
عليهِ السلامِ، وَعاعَ الناسِ بالبعوض . والجَمَجُ:
رُذالُ الناس، ويقال لأُشابة الناس الذين لا عقول
لهم ولا مُرُوءَةَ: هَمَجٌ هامج. وقومٌ هَتَجَ: لا
خير فيهم ؛ قال حميد بن نور :
مَنِيجٌ تَعَلَلَ عن خادِلٍ،
نَتِيجُ ثلاثٍ، بَغِيضُ الثَّرَى
يعني الولد نتيج ثلاث بغيض. ورجل هَمَجٌ وهَمَجة:
أَحِمق، والأُنثى بالهاء لا غير، وجمعُ المَتَجِ أَمْماجٌ"؛
قال رؤبة :
في مُرْشِقَاتٍ تَسْنَ بالأحماج
أبو سعيد: المَمَجَةُ من الناس الأحمق الذي لا يتماسك،
والجَمَجُ: جمع الحَمَجة ، والمَمّجة : الشاة المهزولة؟
وقول أبي ذؤيب :
كَأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِ، يَومَ لِقِيتُها
مُوَسْحَةٌ بِالطِّرَّتَينِ، مَمِيجُ
قالوا: ظبيةُذُعِرَتْ من الحَمَج. ويقال النعجة إذا
هَرِمَتْ: هَمَجَةٌ وعَشَمَةٌ. والحَمَجَةُ: النعجة.
والحَمِيجُ من الظياء: الذي له ◌ُجُدَّتَانٍ على ظهره
سوَى لونه، ولا يكون ذلك إلاّ في الأدم منها،
يعني البيض ، وكذلك الأنثى بغير ماءٍ، وقيل: هي
التي لها ◌ُجُدَّتَانٍ في طُرِّتَيْها؛ وقيل: هي التي ◌َزَلَها
الرَّضّاعُ؛ وقيل: هي الفَتِيَّةُ الحَسَنَةُ الجسم؛ قال
أَبو ذؤيب يصفّ ظبية :
موصحة بالطرتين منيج
ومعنى قوله هميج: هي التي أصابها وجع فذَبُلَ وجِهُها.
يقال: اهْتَمَجَ وَجْهُه أَي ذَبْلَ، والمَبِيجُ:
الخَمِيصُ البطن. واهْتَمَجَتْ نفْسُ الرجل: ضعفت
مِن جُهْدٍ أَو ◌َحَرٍ ؛ واهْتَمَجَ الرجلُ نَفْسُهُ
وأَهْتَجَ الفرسُ إِفْماجاً في جَرْبِهِ، فهو مُهْسِج ثم
أَلْهَبَ في ذلك ، وذلك إذا اجتهد في عَدْوِه. وقال
اللحياني : يكون ذلك في الفرس وغيره مما يَعْدُو !
وأَنشد شر لأبي حَيَّةَ الشُّمَيري:
وقلتُ لِطِفْلة مِنهنَّ، لَيسَتْ
بيتقال ، ولا مَنْجَى الكلامِ
قال: يريد الشّرارَةَ والسَّمَاجَةَ. قال: وقال ابن
الأعرابي: الإهْمَاجُ والإِسْمَاجُ. وهَمَجَتِ الإبلُ
من الماء تَهْمُجُ هَمْجاً، بالتسكين، إذا شربت دَفْعَة
واحدة حتى رَوِيّتْ.
هموج: المَمْرَجَةُ والْحَمْرَجُ: الالتباس والاختلاط.
وقد ◌َمْرَجَ عليهِ الخَبرَ كَمْرَجَةٌ: خَلْطَهِ عليه
وقالوا : الغُولُ مَمْرَجَةُ من الجنّ. والمَمْرَجَة:
الخفة والسُّرْعة. ووقع القومُ في مَمَرّجة أَي اختلاط؟
قال :
بينا كذلك، إذ هاجتْ مَمَرْجَةُ
والحَمَرَجُ: الاختلاط والفتنة. الجوهري: المَمْرَجة"
الاختلاط في المشي
هملج: الهِمْلاجُ: من البراذين واحد العَمالِيج، ومشيها
المَمْلَجَة، فارسي معرّب. والمَمْلَجَة والحِمْلاجُ
حُبْنُ سير الدابة في مُرْعَةٍ؛ وقد هَمْلَجَ. والمِمْلاجُ:
٣٩

مبلج
هيج
الحَسَنُ السير في مُرْعَةٍ وبَخْتَرَةٍ؛ وقوله أَنشده
ثعلب :
يُحْسِنُ فِي مَنْحَاقِهِ الْحَمَالِجَا،
يُدْعِى هَلُمَّ داجِناً مُدَامِجَا
العَمَالِجُ: جمعِ المَمْلَجة في السير أَي ان هذا البعير
السَانيَ يحسن المشي بين البئر والحوض. ودابة هِمْلاج:
واحد العمالِيج ، الذكر والأنثى في ذلك سواء ؛ قال
زهير :
عَهْدِي بهم يومَ باب القَرْيتَينِ ، وقد
زالَ الْمَالِيجُ بِالفُرْسَانِ وَاللُّجُمِ
وهِمْلَاجُ الرجلِ: مَرْكَبُه ونحو ذلك. وأمرٌ
مُهَمْلَجٌ: مُنْقاد. وأَمرٌّ مُهَمْلَجٌ: مُذَلَّلٌ؛
وقال العجاج :
قد قَلْدُوا أَمرَمُ الْمُهَمْلَجا
ابن الأعرابي: بِسَاء مِنْلَاجٌ لا مُخَّ فيها؛ وأَنشد:
أَعْطَى خَلِيلِي نَعْجةَ هِمْلاجاً.
رَجاجةَ، إِنَّ لها. ◌َجاجا
والرَّجاجةُ: الضعيفة التي لا نِقْيَ لها. ورجال وجاجٌ:
ضعفاء.
هوج: المَوَجُ كَالْحَوَّكِ: الْحُمْقُ؛ ◌َوِجَ هَوَجاً، فهو
أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والَوَجُ مصدر الأَهْوَجِ،
وهو الأحمق.
وَأَهْوَجَهَ : وجده أَهْوَجَ .
والأَهْوَجُ: الشجاع الذي يرمي بنفسه في الحرب، على
التشبيه بذلك. والأَهْوَجُ: المُفْرِطُ الطُّول مع
هَوَج ، ويقال للطّوال إذا أَفرط في طوله : أَهْرَجُ
الطُّوْل. ورجل أَهْوَجُ بَيْنُ الْهَوَجْ أَي طويل، وبه
تَبَرُّعٌ وَحُمْقٌ. وفي حديث عثمان: هذا الأَمْوَّجُ
البَجْبَاجُ الأَمْوَجُ: المُسْرِعُ إلى الأمور كما يتفق ،
وقيل: الأحمق القليل الهداية؛ وفي حديث عمر : أما
والله لئنَ سَاءَ لَتَجِدَنَّ الأَسْعَثَ أَهْوَجَ جَرِيئاً.
والمَوْجاءُ من الإبل الناقة التي كأَن بها هَوَجاً من
سُرْعتها، وكذلك بعير أَهْوَجُ ؛ قال أبو الأسود :
على ذاتٍ لَوْتٍ أَوِ بِأَهْوَجَ دَوْسِر
صَفِيعٍ نَبِيل، يَمْلأُ الرَّحْلَ كامِلُه
وريح مَوْجاء : متدارِكة الحُبوب كأن بها هَوَجاً ؛
وقيل: هيَ التي تَحْسِلُ المُورَ وتجرّ الذّيل. والمَوْجاء:
الرِّيحِ التي تَقْلَعُ البيوت، والجمع هُوجٌّ. وقال ابن
الأعرابي : هي الشديدة الحُبوب من جميع الرياح ؛
قال ابن الأحمر :
وَلِهَتْ عليه كلِّ مُعْصِفَةٍ
هَوْجَاءَ، ليس للُبُّهَا زَبْرُ
قال ابن سيده : أَنشده سيبويه برفع هوجاء على أنه
وصف لكل ، وأنث الشاعر الوصف حملاً على المعنى
إذ الكل هنا ريح، والريح أنثى؛ ونظيره قوله
تعالى: كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموتِ؛ وضَرْبةُ هَوْجَاء
مَجَمَتْ على الجوف . والمَوْجاء: من صفة الناقة
خاصة، ولا يقال: جمل أَهْوَجُ، قال: وهي الناقة
السريعة لا تَتَعَاهَدُ مواطِىءَ مَناسِيها من الأرض.
أَبو عمرو : في فلان ◌َوَجٌ وهَوَجٌ، بمعنى واحد ، وفي
حديث مكحول : ما فَعَلْتَ في تلك الحاجةِ ? يريد
الحاجة لأن مكحولاً كان في لسانه لكنةٌ، وكان
من سَبْي كابُلَ ، قال: أَو هو على قلب الحاء ماء.
هيج: ماجَتِ الأَرضُ تَمِيجُ مِياجاً، وهاجَ الشيء ◌َهِيج
هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتَاجَ، وتَبَيْجَ: ار المشقة
٣٩٤

ميج
ميج
أو ضرر. تقول هاج به الدم وهاجَه غيرُهُ وهَيِّجَهِ،
يتعدَّى ولا يتعدّى. وهَيِّجَه وها يَجّه، بمعنى؛ وقوله:
إذا تَغَنَّى الحمامُ الوُرْقُ مَيْجَنِي،
ولو تَعَزَّيْتُ عنها، أمّ عَبَّارِ
اكتفى فيه بالمسبب الذي هو التهيج من السبب الذي
هو التذكير، لأنه لمًا قال هَيْجني، دلَّ على ذكرني
قنصبها به
وشيٌ هَيُوجٌ على التعدِّي، والأُنثَى مَيُوجٌ أَيضاً ،
قال الراعي
قَلَى دِينَه واهْتَاجَ للشّوْقِ، إِنها
عَلى الشَّوْقِ، إِخوانَ العَزَاءِ، هَيُوج
ومِهياج كَهَيُوج.
وأَهَاجَتِ الريحُ النبتَ : أَيبسته . ويوم الحِياج: يوم
القتال. وتتهايَجَ الفريقان إذا تواثبا للقتال . وهاج
الشَّرُ بين القوم!
والمَيْجُ والحِيَاجُ والمَيْجا والحَيْجاءُ: الحرب، بالمد
والقصر، لأَنها مَوْظِنُ غَضَبٍ . وفي الحديث: لا
يَنْكَلُ في الحَيجاء أَي لا يتأخر في الحرب ؛ ومنه
قصيد كعب :
من نَسْجِ داوةَ في الْمَيجا سَرابيل
وقال لبيد :
وَأَرْبَدُ فارِسُ الْمَيْجا، إِذا ما
تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بِالقِيامِ
وقال آخر
إذا كانتِ الْحَيْجَاءُ وانْشَقْتِ العَصَا،
فَحَسْبُكَ وَالصِّحَّاكَ سِيفٌ مُهَنَّدٌ
وتقول: هَيَجْتُ الشَّرِّ بينهم
: يريد أنه يقال: هاج الشر بين القوم اي ثار .
وهاجَ الإبلَ هَيْجاً: حركها بالليل إلى المورد والكلا
والمِهْتَاجُ من الإبل: التي تَعْطَشُ قبل الإبل
وهاجتِ الإبلُ إذا عَطِشَتْ. والمِلْواحُ مثل المِهْياج.
وهاجَ هائجُه: اسْتد غضبه وثار . وهَدَأَ هائِجُه :
سَكَنَتْ فَوْرَتُه . وفي حديث الاعتكاف : هاجت
السماءُ فَمُطِرْنَا أَي تَغَيَّمَتْ وكثرت ربحها . وفي
حديث الملاعنة : رأَى مع امرأته رجلًا فلم يَهِجْه أي
لم يزعجه ولم يُنَفْره. وهَيَجْتُ الناقة فانبعثت،
ويقال: هِجْتُه فهاجَ ؛ قال الشاعر :
هِيْهٍ، وإِن هِجْناكَ، يا ابن الأطول
وناقة مِهْيَاجٌ أَي تَزُوعٌ إِلى وَطَنَها. والهائجُ
الفَحْلُ الذي يشتهي الضّرابَ. وهاجَ الفَحْلُ بَيجُ
هياجاً وهُيوجاً وهَيَجاناً واهْتاجَ: هَدَرَ وأراد
الضرابَ، وفعْلٌ هِيَّجّ: هائج، مثل به سيبويه
وفسره السَيراني، وفي بعض النسخ هِيْخٌ، بالحمام
المعجمة، ولم يفسره أَحد؛ قال ابن سيده: وهو خطأً،
وفي حديث الدّيات: وإذا هاجَتِ الإبلُ دَخُصَتْ
ونَقَصَتْ قيمتها . هاجَ الفحلُ إذا طلب الضراب
وذلك مما يُهْزِلِهُ فَيقل ثمنُه.
والحاجةُ: النعجة التي لا تشتهي الفحل؛ قال ابن سيده:
وهو عندي على السلب كأنها سُلِيَتِ الحِياج
:
والمَيْجُ: الريح الشديدة، والحَيْجُ: الصُّفْرة.
والَحَيْجُ: الجَفاف . والحَيْجُ: الحَركة. والحَيْجُ
الفتنة، والمَيْجُ: هَيَجَانُ الدم أو الجماع أَو
الشَّوْقِ
وهاجَ البقلُ عِياجاً، فهو هائج ١ وهَيْجٌ: يبس
واصفرً وطال، فهو هائج . وفي التنزيل: ثم يَهِيجُ
فتراه مُصْفَرًّا؛ وأَرض هائجة: يَدِسَ بَقْلُها أَو
قوله (( فهو هائج » كذا بالاصل، وهو مستدرك مع ما قبله.
٣٩٥

ـیج
وثج
أصفرّ؛ وفي الحديث: تَصْرَعُها مرةٌ وتَعْدِ لُها
أُخرى حتى تَهِيجَ أَي تَبْبَسَ وتَصْفَرَّ؛ ومنه
الحديث : كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
فَأَمر بِعُصْنٍ فَقُطِعَ أَو كان مقطوعاً قد هاجَ ورَقَهُ؟
وفي حديث علي ، رضوان الله عليه: لاَهِيجُ على
التقوى زَرْعُ قوم ؛ أَراد : من عمل الله عملًا لم يفسد
عمله ولم يبطل ، كما يهيج الزرع فَيَهْلِكُ . وهاجتٍ
الأرضُ مَيْجاً وهَيَجاناً: يبس بقلها. وأَمْيَجها:
وجَدَها هائجة النبات ؛ قال رؤبة :
وأَهْيَجَ الخَلْصَاء من ذاتِ البُرِّقْ
ويقال: يومُنا يومُ ◌َيْجٍ أَي يوم غَيْمِ ومطرٍ.
ويومُنا يومُ هَيْجٍ أَيضاً أي يوم ريح ؛ قال الراعي :
ونارٍ وَدِيقَةٍ ، في يومٍ مَنْجٍ
من الشّعْرَى، نَصَبْتُ له الحَنِينا
ويروى: يوم ريح، الأصمعي: يقال للسحاب أَوّل
ما يَنْشَأُ: هاجَ له هَيْجٌ حَسَنٌ؛ وأنشد الراعي:
تُرَاوِحُهَا رَوَاغَةُ كلِّ هَيْجٍ،
وأَرْواحٌ أَطَلْنَ بها الْحَنِينا
والحاجَةُ: الضَّفْدَعَة الأنثى والنعامة، والجمع هاجاتٌ،
وتصغيرها بالواو والياء هُوَيْجَةٌ، ويقالِ هُبَيْجة،
وجمعُ الحاجةِ هَاجاتٌ. وهِيجٍ، كسر بغير تنوين :
مِن زجر الناقة، خاصة ؛ قال :
تَنْجُو إذا قال حادِيها لها : هِيجٍ
فصل الواو
وأج١ :
١ زاد في القاموس الوأج، بفتح الواو وسكون الهمزة، وقد تحرك
في الشعر : الجوع الشديد .
وتج: المُوَكَّجُ: موضع ؛ قال الشَّمَّاخُ:
"تَحُلّ الشَّجَا، أَو تَجْعَلُ الرملَ دونه،
وأَهْلي بأَطْرَافٍ اللْوَى فالمُوتْجِ
وتج: الوَلِيجُ من كل شيء: الكثيفُ؛ وقد وتُجَ
الشيءُ، بالضم، وَاجَة، وأَوْثَجَ، واسْتَوْتَجَ ،
وأَرض ◌ُمُوثِجَةٌ: وَتْجَ كلَُّها .
النصر: الوَتِيجَةُ الأرض الكثيرة الشجر المُلْتَفَّةُ
الشجر .
ويقال: بَقْل وَتِيج وكُلأٌُ وَتِيجٌ ومكان وَتِيجٌ:
كثير الكلا ، وفرس وَئِيجٌ: قويّ ؛ وقيل :
مُكْتَنِزِ. والوَتَاجَةُ: كثرةُ اللحم. والوَثارَةُ:
كثرة الشحم ، قال : وهو الضّخْمُ في الحرفين جميعاً.
ووثُجَ الفرس والبعير وتَاجَة": كثر لحبه ، وفي
التهذيب: وهو اكْتِنَاؤُه؛ وقال العجاج يصف جيشاً:
بِلَجِبٍ مثلِ الدَّبِى، أَو أَوتَجا
واسْتَوْتَجَتِ المرأةُ: مَخْمَتْ وتمْت، وفي
التهذيب : وَتَمّ ◌َخَلْقُها. واسْتَوْتَجَ الشيءُ، وهو
تَخْوٌ من التام؛ يقال: اسْتَوتَجَ نَبتُ الأرض إذا
عَلِقَ بعضه ببعض وتمْ، والمُونَئِجَةُ: الأرض الكثيرة
الكلا، واسْتَوْتَجَ المالُ: كثر. واسْتَّوْتَجَ من
المال واستوثق إذا استكثر منه ؛ ويقال : أَوْتِجْ لنا
من هذا الطعام .
شمر عن باهليّ : من الثياب المَوْثُوجُ، وهو الرّخْوُ
الغَزْلِ والنَّسْجِ. وقال ثعلب: المُسْتَوْتِجُ
الكثير المال .
ووَتُجَ النبتُ: طال وِكَثُفَ ؛ قال عِمْيان :
من صِلْيَانٍ ونَصِيًا وانجا
٣٩٦

وجج
ودج
وجع: الوَجُ: عيدانٌ يُتبخر بها، وفي التهذيب:
يُتَدَاوَى بها؛ قال الأزهري: ما أراه عربيًّاً محضاً؛
وقيل: الوَجُّ ضَرْب من الأدوية، فارسي معرّب.
والوَجُّ : خشبة الفَدَّانِ.
وَرَجْ : موضع بالبادية ، وقيل : هي بلد بالطائف ،
وقيل: هي الطائف؛ قال أبو المِنْدِيِّ واسمه عبد
المؤمن بن عبد القدّوس :
فإن تْقَ من أَعْنَابِ وَجّ فإننا
لنا العَيْنُ تَجْرِي، من كسيسٍ ومن خَمْرٍ
الكَسِسُ: نبيذ التمر؛ وقال :
لحاها اللهُ صَابِئَةٌ يوَجٌ،
بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الْحَجُونِ !
وأنشد ابن دريد :
صَبَحْتُ بها وَجّاً، فكانتِ صَبِيحَةٌ.
على أَهْل وَجّ ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ
وفي الحديث: صَيْدُ وَجّ وعِضاهُهُ حرامٌ مُحَرِّمٌ؟
قال : هو موضع بناحية الطائف ويحتمل أن يكون
حَرّمه في وقت معلوم ثم نسخ. وفي حديث كعب:
أَن وَجَّ ◌ُمُقَدّسٌ، منه ◌َرَجَ الربّ إلى السماء؛ وفي
الحديث: إِن آخِرَ وَطَأَةٍ وَطِئْهَا اللهُ بِوَجّ ،
قال: وَجْ هو الطائف، وأَراد بالوطأَّة الغزاةَ ههنا ،
وكانت غزوة الطائف آخر غزواته ، صلى الله عليه
وسلم . ابن الأعرابي: الوَّجُ السُّرعة.
وَالوُجُجُ : النعامِ السريعةَ العَدْوِ ؛ وقال طرفة :
وَرِثَتْ فِي قَيَِ مَلْقَى مُمْرْقٍ،
ومَشَتْ بين الحَشابًا مَشْيَ وَجّ.
وقيل : الوَجُّ القَطا
ودج : الوَدَجُ: عِرْقٌ متصل ١ . الجوهري: الوَدَج
والوِدَاجُ عِرْقٌ في العُنقِ، وهما وَدَجَانِ، وفي
المحكم : الوَدَجَانِ عرقان متصلان من الرأسِ إِلى
السّحْرِ ، والجمع أَوْداج؛ غيره: وهي عروق تكتنف
الخُلْقُوم فإِذا فُصِدَ وُدْجَ، وقيل: الأوداجُ ما
أحاط بالحلق من العروق، وقيل : هي عروق في أصل
الأذنين يخرج منها الدم ، وقيل: الوَدَجان عرقانِ
غليظان عريضان عن يمين ثُفْرَةِ النحر ويسارها ،
والوَريدانِ بجنب الوَّدَجَين، فالودجان من الجداول
التي تجري فيها الدماء ، والوريدان الشّبْضُ وِالنَّفَسِ.
وفي حديث الشهداء : أَوْداجُهم تَشْخُبُ دماً ، قيل:
هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح ؛
وفي الحديث: كل ما أَفْرَى الأَودّاجَ ؛ والحديث
الآخر : فانتفخت أَوْدَاجُه.
والتّوْدِيجُ في الدواب كالفصد في الناس . ويقال :
دِجْ دِابْتَك أَي اقطع وَدَجَها، وهُوَ لَها كالقصد
للإنسان .
ووَدَجَهَ وَدْجاً ووِدَاجاً ووَدْجَه: قطع وَدَجَه؛
قال عبد الرحمن بن حسان :
فَأَمَّا قوللكَ: الْخُلَفَاءُ مِنَّا،
فهمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِنْ وِدَاجٍ
ووَدَجَ بين القومِ وَدْجاً: أَصلح. وفلانٌ وَدَجِي
إِلى فلان أَي وسيلتي وسي . والوَدَجَانِ: الأُخَوان،
١ قوله ((الودج عرق متصل)» عبارة المصباح الودج، بفتح الدال
والكسر. لغة: عرق الاخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه
حياة . ويقال في الجسد عرق واحد حيثًا قطع مات صاحبه، وله
في كل عضو اسم، فهو في المق الودج والوريد أيضاً، وفي الظهر
التياط وهو عرق ممتد فيه ، والابهر وهو عرق مستبطن الصلب
والقلب متصل به، والوتين في البطن، والنسا في الفخذ، والأمجل
في الرجل ، والاكحل في اليد ، والصافن في الساق .
٣٩٧

ودج
وشج
ويقال للآخرين : مما ودجانٍ ؛ قال زيدُ الخيل
فَقُبْحْتُمُ مِن وَافِدَيْنِ اصْطَفَيْتُمَا،
وَمِن وَدَجَيْ حَرَّبٍ، فَلَقْحُ، حائِلٍ!
أَرَادِ بوَدَجَيْ حَرْبٍ أَخَوَيْ حَرْب، ويقال :
بِئْ وَدَجَا حَرْب هما !
ابن شميل: المُوَادَجَةُ المُسَاهَلَةُ والمُلايَنَةُ وحُسن
الخلق ولين الجانب.
"وَوَدَجٌ : موضع .
وسج: الوَسْجُ والوَسِيجُ : ضَرْب من سير الإبل .
وَسَجَ البعيرُ يَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً، وقد توسَجَتِ
الناقةُ تَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً ووَسَجاناً ، وهي
وَسُوجٌ: أَسرعت، وهو مشي سريع، وأَوسَجْتُه
أَنا: حَمَلْتُه على الوَسْجِ ؛ قال ذو الرمة :
والعِيسُ، من عاسِجٍ أَو واسِحٍ خَبَباً،
يُنْحَزْنَ من جانِبَيْهَا، وهي تَنْسَلِبُ
وبعير وَسَاجٌ كذلك. وقوله يُنْحَزْنَ: يُرِكَلْنَ
بالأَعْقابِ . والانسلابُ: المَضاء. والعَسْجُ:
سَيْرٌ فوق الوَسْجِ . النضر والأصمعي: أول السير
الدّبِيِبُ ثم العَنَقُ ثم التَّزَيُّدُ ثم الذَّمِيلُثم العَسْجُ
والوَسْجُ .
وشج: وَشْجَتِ العُروقُ والأغصانِ: اسْتَبَكَتْ،
وكلُّ شيءٍ يشتبك. وَشَجَ يَشِجُ وَنْجاً ووَشِيجاً،
فهو واشِجٌ: تداخل وتشابك والْتَفَّ؛ قال
امرؤ القيس :
إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَْجَتْ عُرُوقي ،
وهذا الموتُ يَسْلُبُنِي سَبَابِي
١ قوله ( فقبحتم الخ)» هو هكذا في الاصل.
والوَشِيجُ: شجر الرّماح، وقيل: هو ما نبت من القنا
والقَصَب معترضاً؛ وفي المحكم: مُلْتَفّاً دخل بعضُه
بعضاً، وقيل : سميت بذلك لأنه تنبت عروقُها تحت
الأرض، وقيل: هي عامَّةِ الرَّماح واحدتها وَشِيجَةٌ،
وقيل: هو من القَنَا أَصْلَبُه؛ قال الشاعر:
والقَراباتُ بيننا واسِجاتٌ ،
مُحْكَمَاتُ القُوَى بَعَقْدٍ مَنْدِيدٍ
وفي حديث ◌ُخْزَيْمَةِ: وأَقْنَتْ أُصُولَ الوَسْيج ؛
قيل : هو ما التف من الشجر؛ أَواد أَن السنة أَفنت
أُصولها إِذ لم يَبْقَ فِي الأَرض تَرَّى. والوَشْيجة:
عِرْق الشجر ؛ قال عبيد بن الأبرص :
ولقد ◌َجَرَى لَهُمُ ، فلم يَتَعَيّقُوا ،
تَبْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةٍ أَعْضَبُ
شبه التيس من ضُمْرِهِ بها. والقَعِيدُ: ما مرّ من
الوحش من ورائك ، فإن جاء من قُدّمك ، فهو
النَّطِيح والجَّابِهُ، وإن جاء من على يمينك ، فهو
السَّانِحُ، وإن جاء من على يسارك، فهو البارحُ ؛
وقبله وهو أَوّل القصيدة :
نُبْلْتُ أَن بَنِي جَدِيلَةَ أَوْ عَبُوا
نُقَرَاءَ من سَلْمَى لنا، وتَكَتْبُوا
وصف قوماً خرجوا من عُقْرٍ دارهم لحرب بني أسد
فاستقبلهم هذا التيس الأَعْضَبُ، وهو المكسور أَحد
قرنيه، فلم يَتَعَيَّقُوا أَي لم يَزْجُروا فيعلموا أَن
الدائرة عليهم، لأن التيس الأعضب أَناهم من خلفهم
يسوقهم ويطردهم، وشبه هذا التيس أعني تيس الظباء
بعرق شجرة لضُمْره. وأَوعَبوا: جمعوا. والنُّغَراء:
جمع نَفِير . والوَسَائِجُ: عروق الأُذنين ، واحدتها
وَشِيجَةٌ.
٣٩٨

وشج
ولج
والوَشِيجَةُ: لِيفٌ يُفْتَلُ ثم يُشْبَكُ بين خشبتين
ينقل بهما البُرّ المحصود، وكذلك ما أشبهها من
شبكة بين خشبتين ، فهي وشيجة ، مثل الكسيح
ونحوه .
النصر: وَشَجَ مَحْمِلَهَ إِذا شبكه بِقِدٍ أَو شريط
لثلا يسقط منه شيء . وفي حديث عليّ: وتمكنتْ
من مُوَيْداء قُلُوبهم وَشِيجَةٌ خَيْفيَّة؛ الوشيجة:
عرق الشجرة، وليف يقتل ثم يشدّ به منا يُحْمَلُ
ووَسْجّتِ العُرُوق والأغصان: اسْتبكت ؛ ومنه
حديث عليّ: ووَسْجَ بينها وبين أَزواجها أَي خَلَطَ
وأَلَّفَ ، يقال وَسْجَ الله بينهم تَوْشِيجاً.
ورَحِيمُ وَاشِجَةٌ ووَشِيجَةَ: مشتبكة متصلة، الأخيرة
عن يعقوب ؛ وأنشد :
ثَمُتُ بِأَرْحَامٍ، إِليكٌ، وَشِيجَةٍ،
ولا قُرْبَ بالْأَرْحامِ، ما لم تُقَرَّب
وقدٍ وَسَجَتْ بِكَ قرابةُ فلان، والاسم الوَشِيجُ ،
وقد وَسَجَهَا اللهِ تَوْشِيجاً، والواشِجة: الرَّحِمُ
المشتبكة المتصلة، وقال الكسائي: لهم وَشِيجَةٌ في
قومهم ووَلِيجَةٌ أَي حَشْوٌ.
وأَمرِ مُوَسْجٌ: مُداخَلٌ بعضُه في بعض مشتبِكٌ؛
قال الشاعر :
حالاً مجالٍ يَصْرِفُ الْمُوَسَّجا
ولقدِ وَسَْجَتْ في قلبه أُمورٌ وَهُمُومٌ ، وعليه
أَوَاجُ غُزُولٍ أَي ألوان داخلة بعضها في بعض،
يعني البرود فيها ألوان الغُزُول .
والوَشْيجُ: ضَرْبٌ من النبات، وهو من الجَنْبَةِ
قال رؤبة :
وملّ مَرْعاها الوَشِيجَ البَرْوَقا
ولج: ابن سيده: الوُلُوجُ الدخولُ. وَلَجَ البيت
وُ لُوجاً ولِيجَةَ، فَأَما سيبويه فذهب إلى إسقاط
الوسط ، وأما محمد بن يزيد فذهب إلى أنه متعد بغير
وسط؛ وقد أَولَجَه
والمَوْلَجُ: المَدْخَلُ.
والولاجُ : الباب ، والولاجُ: الغامض من الأرض
والوادي، والجمع وُلُجٌ وُوُلُوجٌ، الأخيرة نادرة
لأَن فِعالاً لا يُكسّر على فُعول، وهي الوَلْجَةُ؟
والجمع وَلَجٌ. ابن الأعرابي: ولاجُ الوادي
معاطفه، واحدتها وَلَجَةٌ، والجمع الوُلُجُ؛ وأَنشد
لِطُرَ يُحِ بمدح الوليد بن عبد الملك:
( أَنْتَ ابنُ ◌ُسْلَنْطِحِ السِطَاحِ، ولم
تَعْطِفْ عليك الحُنِيُ والوُلُجُ
لو قلتَ السَّيْلِ: دَعْ طَريقَكَ، والـ
مَوْجُ عليهِ كَالْحَصْبِ يَعْتَلِجُ ،
لارْتَدَّ أَوْ ساخَ، أَو لكان له
في سائر الأرضِ، عنك، مُنْعَرَجُ
وقال: الْحُنِيُّ والوُلُجُ الأَزِقَةُ. والوُلُجُ
النّوَاحِي. وَالوُلْجُ: مَعَارِفُ العسلِ. والوَلَجَةُ،
بالتحريك: موضع أَو كَهْف يستقر فيه المارّةُ من
مطر أو غيره، والجمع وَلَجٌ وأَولاجٌ.
وفي حديث ابن مسعود: إياكم والمُناخَ على ظهر
الطريق فإنه منزل الوالِجة ، يعني السباع والحيات،
سبيت والِجَةٌ لاستتاوها بالنهار في الأولاجِ، وهو
ما وَلَجْتَ فيه من شِعْب أَو كهف وغيرهما.
١ قوله ((ولاج الوادي الخ)» بكسر الواو، وقوله واحدتها ولجة،
أي بالتحريك ، وقوله والجمع ولح أي جمع ولاج ، بالكسر :
ولج يضعتين ، هكذا يفهم من شرح القاموس ومن سياق عبارة
المؤلف المارة قريباً .
٩
٣

ولج
ولج
والوَلَجُ والوَلَجَةُ: شيء يكون بين يَدَيْ فِناء
القوم ، فإما أن يكون من باب حِقٍ وحِقَّةٍ أو من
باب تَمْر وقَمْرَةٍ .
وولاجًا الخَلِيَّة: طَبَقاها من أعلاها إلى أسفلها،
وقيل : هو بابها ، وكله من الدخول .
ورجل "خرّجٌ وَلأَجٌ، وَخَرُوجٌ وَلُوجٌ؛ قال:
قد كنتُ خرَاجاً وَلُوجاً صَيْفاً،
لم تَلْتَحِصْفِي خَيْصَ بَيْصَ "خَاصٍ
ورجل ◌ُخْرَجَةٌ وُلَجَةٌ، مثل ◌ُهُمَّزَة، أَي كثير
الدخول والخروج.
ووَلِيجةُ الرجل: يطانَتُهُ وخاصته ودِخْلَتُه؛
وفي التنزيل : ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا
المؤمنين وَلِيجَةَ؛ قال أبو عبيدة: الوَلِيجَة البيطانَةُ،
وهي مأخوذة من وَلَجَّ يَلِجُ وُلُوجاً وَلِيجَةٌ إِذا
دخل أي ولم يتخذوا بينهم وبين الكافرين دخيلة
مَوَدَّةٍ؛ وقال أيضاً: ولِيجة". كلُّ شيءٍ أُولَجْته
فيه وليس منه ، فهو وَلِيجة؛ والرجل يكون في
القوم وليس منهم، فهو وَلِيجّة فيهم ، يقول : ولا
يتخذوا أولياء ليسوا من المؤمنين دون الله ورسوله ؛
ومنه قوله :
فإِن القَوانِي يَتْلِجْنَ مَوالِجاً ،
تَضْايَقُ عنها أَنْ تَوَلْجَها الإِبَرْ
وقال الفرّاء : الوَليجة البطانة من المشركين، قال
سيبويه : إنما جاء مصدره وُلُوجاً، وهو من مصادر
غير المتعدي، على معنى وَلَجْتُ فيه، وأَولَجَه :
أَدخله . وفي حديث عليّ: أَقَرَّ بِالبَيْعَةِ وادَّعى
الوَلِيجةَ ؛ وَلِيجة الرجلِ: يِطانَتُهُ ودُخلاؤه
وخاصته .
وانْلَجَ مَوالِجَ ، على افْتَعَل، أي دخل مداخل.
وفي حديث ابن عمر : أَن أَنساً كان يَتَوَلَّجُ على
النساء وهنّ ◌ُمُكَشَفَاتُ الرؤوس أي يدخل عليهن ،
وهو صغير، ولا يحتجبن منه . التهذيب : وفي نوادرهم:
وَلَّجَ مالَه تَوْلِيجاً إِذا جعله في حياته لبعض وَلَدِهِ،
فتسامَعَ الناسُ بذلك فانْقَدَعُوا عن سؤاله .
والوالجةُ: وجع يأخذ الإنسان .
وقوله تعالى: يُولِجُ الليلَ في النهار ويولج النهار في
الليل ؛ أي يزيد من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا .
وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: لا يُولِجُ الكَفَ لَيَعْلَمَ
البَثَ أي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوءُه
إذا اطلع عليه ، تصفه بالكرم وحسن الصحبة ، وقيل:
إنها تذمه بأنه لا يتفتد أَحوال البيت وأهله . والوُلُوجُ:
الدخول. وفي الحديث: مُرِضَ عليّ كلُّ شيءٍ
تُولَجُونَه، بفتح اللامِ ، أَي تُدْخُلُونه وتصيرون
إليه من جنة أو نار .
والتَّوْلَجُ : كناس الظبي أو الوحش الذي يلج فيه ،
التاء فيه مبدلة من الواو ، والدَّولَجُ لغة فيه ، داله
عند سيبويه بدل من تاء ، فهو على هذا بدل من بدل،
وعَدَّهِ كُرَاعٌ فَوْعَلًا؛ قال ابن سيده : وليسٍ
بشيء ؛ وأَنشد يعقوب :
وبادَرَ العُفْر تؤمُ الدَّوتَجَا
الجوهري : قال سيبويه التاء مبدلة من الواو ، وهو
فَوْعَل لأنك لا تجد في الكلام تَفْعَل" اسماً، وفَوعَل
كثير؛ وقال يصف نوراً تَكَنّسَ في عِضاه، وهو
الجرين يهجو البَحينَ:
قد غَبَرَتْ أُمُّ الْبَعِيث ◌َجِيجًا ،
على السّوايا ما تَحُفُّ المَوْدَجا ،
فوَلَدَتْ أَعْنَى ضَرُوطاً مُنْبُجا،