Indexed OCR Text

Pages 161-180

شعٹ
شعٹ
لأنه رأَى المراعيَ قد يَبِسَتْ، فما ظَلَّ ههنا ليس
بتحقيق ، إنما هو كلام مجحود ، فحققه بإِلاً .
وَالشَّعْتُ والشَّعَثُ: انتشارُ الأَمرِ وخَلَكُهِ؛ قال
كعب بن مالك الأنصاري، :
ثمّ الإلهُ بهَ تَشْغئاً، ورَمَّ به
أُمُورَ أُمَّتِهِ، والأمرُمُنْفَشِيرُ
وفي الدّعاء: لَمَّ اللهُ تَشْعْتَه! أَي جَمَعَ ما تَفَرَّقَ
منه؛ ومنه تَبْعَثُ الرأسِ. وفي حديث الدعاء:
أَسأَلُكَ رحمةٌ قَلُمُّ بها ◌َعَفِي أَي تَجْمَعُ بها ما
تَفَرَّقَ من أَمري ؛ وقال النابغة :
ولَسْتَ بُسْقَبْقٍ أَخَاً، لا تَكُمُه
على تَبْعَثٍ ، أَيُّ الرِجَالِ الْمُهَذَّبُ!
قوله لا تلبُّه على شعث أَي لا تحتمله على ما فيه من
زَللٍ ودَرْءٍ، فَتَلُمُّه وتُصْلحِهِ، وتَجْمَعُ ما
تَشَعَّثَّ مِن أَمره.
وفي حديث عطاء: أَنه كان يُحِيز أَن يُشَعْثَ سَنَا
الحَرَم ، ما لم يُقْلَعْ منْ أَصله، أَي يُؤْخَذَ من فروعه
المُتَفَرِّقة ما يصير به أَسْعَثَ ، ولا يستأصله . وفي
الحديث: لما بلغه مِجاءُ الأَعْشَى عَلْقمةَ بنَ عُلائة
العامري تهى أصحابه أَن يُر ◌ْ و ◌ُوا هجاءه ، وقال : إِن
أبا سفيان ◌َتْعَّثَ مني عند قَيْصَرَ، فَرَدّ عليه علقمةُ
وَكَذَّبَ أَبا سفيان، يقال: تَشْعَثْتُ من فلان إذا
◌َغْضَضْتَ مِنِهِ وتَنَقْصْتَه، مِن الشَّعَت ، وهو
انتشارُ الأمر؛ ومنه حديث عثمان: حين ◌َشْعَثَ
الناسُ في الطَّعْن عليه أَي أَخَذُوا فِي ذمّه، والقَدْح
فيه بتَشْعيثٍ عِرْضه .
وَتَشَعْتَ الشيءُ: تَفَرَّقَ. وتَشَعْتُ رَأْسِ المِسْواك
واِلوَتِدِ : تَفَرُّقُ أَجزائِه ، وهو مِنه . وفي حديث
عمر أنه قال لزيد بن ثابت ، لما قَرَّعَ أَمْرَ الجَدِّ
مع الإخوة في الميراث: سْعَثْ ما كنتَ مُشَعْباً
أَي فَرَّقْ ما كنتَ مُفَرّقاً. ويقال: تَشَعَتَه الدَّهْرُ
إذا أخذه .
والأَسْعَثُ: الوَقِدُ، صفة غالبةٌ غَلَبَةَ الاسم،
وسُمّيَ بِهِ لشَعَثِ رأسه؛ قال:
وأَسْعَثَ فِي الدارِ ، ذي لِيّةٍ ،
يُطِيلُ الْحُفُوفَ ، ولا يَقْمَلُ
وسَعِشْتُ من الطَّعَامِ: أَكَلْتُ قِلِيلًا.
والتّشْعيتُ: التفريق والتمييزُ ، كانْشِعاب الأنهار
والأغصان ؛ قال الأخطل :
تَذَرَّيْتَ الذَّوائبَ من قُرَيْشٍ،
وإِنْ مُشْعِبُوا، تَفَرَّعْتَ الشّعابا
قال: "ُشعِبُوا فُرَّقُوا وَمُبْزُوا.
والتّشْعيثُ فِي عَروضِ الْحَقِيفِ: ذهابُ عين
فاعلاتن، فيبقى فالاتن ، فينقل في التقطيع إلى مفعولن،
شبهوا حذف العين ههنا بالحرم ، لأنها أَوَّلُ وَقِدٍ ؛
وقيل: إِن اللام هي الساقطة، لأنها أقرب إلى الآخر،
وذلك أَن الحذف إنما هو في الأواخر ، وفيما قَرُبَ
منها ؛ قال أبو إسحق: وكلا القولين جائز حَسَنٌ،
إلاّ أَن الأَقيس على ما بَلَوْنا في الأوتاد من الحَرْمِ،
أن يكون عينُ فاعلاتن هي المحذوفة ، وقياسُ حذف
اللام أَضعفُ، لأن الأوناد إنما تحذف من أَوائلها أَو
مِن أَواخرها؛ قال: وكذلك أَكثر الحذف في العربية،
إنما هو من الأوائل، أَو من الأواخر، وأَما الأوساط،
فإن ذلك قليل فيها ؛ فإن قال قائل : فما تنكر من
أن تكون الألف الثانية من فاعلات هي المحذوفة ،
حتی یبقی فاعلتن ثم تسكن اللام حتى يبقى فاعلنتن ،
ثم تنقله في التقطيع إلى مفعولن ، فصار مثل فعلن في
البسيط الذي كان أَصله فاعلن ? قيل له: هذا لا يكون
١١٠ * ٢
١٦١

شعٹ
ضبٹ
إلا في الأواخر ، أَعني أَواخر الأبيات ؛ قال: وإنما
كان ذلك فيها، لأنها موضع وقف، أو في الأعاريض،
لأن الأعاريض كلها تتبع الأواخر في التصريح ؛ قال:
فهذا لا يجوز، ولم يقله أحد. قال ابن سيده: والذي
أَعتقده مخالفةُ جميعهم ، وهو الذي لا يجوز عندي
غيره ، أنه حذفت أَلْف فاعلات الأولى ، فبقي فعلان،
وأسكنت العين، فصار فعْلاتن ، فنقل إلى مفعولن ،
فإسكان المتحرّك قد رأيناه يجوز في حشو البيت ، ولم
نرَ الوقد ◌ُحذف أَوّله إِلا فِي أَوّل البيت، ولا آخرُهُ
إلا في آخر البيت ، وهذا كله قول أبي إسحق .
وَالأَسْعَتُ: رجلٌ. والأَسْاعِيةُ والأشْاعِثُ:
منسوبون إِلى الأَشْعَث، بدل من الأَسْعَئيين، والماء
للنسب .
وشَعْنَاءُ : اسم امرأة؛ قال جرير :.
٧٠
أَا طَرَقَتْ منْعْناءُ، والليلُ دُونَها،
أَحَمْ عِلافِيَّاً، وأَبْيَصَ ماضِيَا.
قال ابن الأعرابي: وشَعْناء اسم امرأةٍ حَسَّانَ بن ثابت.
وُشُعَيْت: اسم، إما أن يكون تصغير تَسْعَثٍ أَو
تَشْعِثٍ، أَو تصغير أَشْعَثَ مُرَحْباً؛ أَنشد سيبويه:
تَعَمْرُكَ ما أَذْري، وإن كنتُ دارياً:
مُشْعَيْتُ بنُ مَهْمْ، أَمْ يُنْعَيْتُ بنُ مِنْقَرٍ
ورواه بعضهم: ◌ُشْعَيْبٌ، وهو تصحيف.
شنت : الشّفَتُ، بالتحريك: قَلْبُ الشَّئْنِ. بَشْفِشَتْ
يدُهُ تَسْنَئاً، فهي مَثْنِئةٌ، مثل مَثْلِنَتْ. وَسَفِئَتْ
مَشْافرُ البعير أَي غَلُظَتْ. وسَفِتَ البعيرُ ◌َشْتَئاً،
فهو مَنْذِكٌ: غَلُظَتْ مَثافِرُهُ، وَخَشُنَتْ من أَكل
العِضاهِ والشَّوْكِ؛ قال :
واللهِ مَا أَدْري، وإِنْ أَوْعَدْتَني،
ومَشَيْتَ بين طَيَالِسٍ وبَيَاضٍ
أَبَغِيرُ شْوَكٍ، وارمٌ أَلْغَادُه،
مَثْذِثُ المَشْافِرِ، أَم بعيرٌ غاضي؟
الغاضي : الذي يَلْزَمُ الغَضا، يأكل منه ؛ يقول :
لا أَدري ، أَعربيّ أَم عجميّ!
فصل الصاد المهملة
صبت: الفراء قال: الصَّبْتُ تَرْقِيعُ القَسِيصِ ورَفْوُهُ.
ويقال : رأَيت عليه قميصاً مُصَبْئاً أَي ◌ُرَقْعاً.
فصل الضاد المعجمة
ضبت: قَبَلْتُ بالشيء صَبْئاً، واضْطَبَلْتُ به إذا
قَبَضْتَ عليه بكفك .
والضّبْتُ: قَبْضُك بكَفْك على الشيء . والضّبْتُ:
القاؤك يَدَك بجد" فيما تعمله؛ وقد ضَبَتَ بِهِ يَضْيِتُ
ضَبْئاً.
ومَضَابِتُالأَسَدَ: تَخَالِيُهُ. وضُبَاتٌ: اسمُ الأَسَدِ،
مِن ذلك؛ وقيل: ◌ُباتُ الأَسَدِ كالظُّفْر للإنسان.
والضّبْتُ: الضَّرْبُ. وقد حُبِتَ عليه، على صيغة
ما لم يُسَمّ فاعله. وقال شمر: ضَبْتَ به إِذا قَبَضَ
عليه وأخذه .
ورجل ◌ُبانيٌّ أَي سِدِيدُ الضَّبْئَة أَي القَبْضَةِ، وأَسِدٌ
ضْبائيٌّ أَي سَديدُ الضَّبْئَةِ أَي القَبْضة ؛ وقال رؤية :
وكم تَخَطْتْ من ضُبَائِيّ أَضِمْ
وفي حديث ◌ُسَيْطٍ: أَوْحَى اللهُ تعالى إلى داود ،
على نبينا وعليه الصلاة والسلام: قل للملا من بني
إسرائيل لا يَدْعُوني، والخَطايا بين أَضْبائِهم أَي في
قَبْضاتِهِم . والضّبْشَةُ: القَبْضة؛ يقال: ضَبَلْتُ على
١٦٢

ضبٹ
ضغٹ
الشيء إذا قَبَضْتَ عليه؛ أَي هِم ◌ُحْتَقِبُونَ للأَوْزار،
مُخْتَمِلوها غير مُقْلِعِين عنها، ويروى بالنون ، وهو
مذكور في موضعه .
وفي حديث المُغِيرة: فُضُلٌ ضَباتٌ أَي ◌ُخْتَالَة
مُعْتَلِقَةٌ بِكُلِّ شيءٍ تُمْسِكَة له؛ قال ابن الأثير:
هكذا جاء في رواية؛ والمشهور: مِثْناثٌ أَي تَلِدُ
الإناثَ . وضَبَتَه بيدِهِ : جَسْهِ .
والضّبُوتُ من الإبل: التي يُشَكُ في سِمَنِها وهُزالها،
فَتُصْبَتُ باليد أَي ◌َجَسُ. والضَّبْئَةِ: من سِماتٍ
الإبل، إنما هي خَلْقة ، ثم لها خطوط من ورائها
وقُدّامها .
يقال : بعير مَضْبُونٌ، وبه الضَّيْئَة، وقد ضَبَلْتُه
ضَبْئاً؛ ويكون الضَّيْتُ في الفَخِذِ في مُرْضِها،
والله أعلم .
ضعْت : الضّعُوتُ من الإبل: التي يُشَكُ في ◌َنامها ،
أَبه ◌ِطِرْقٌ أَم لا ? والجمع ◌ُضُفُتٌ.
وَضَغَتَ البِنامَ: عَرَّكه. وضَغَنَها يَضْغَتُها ضَغْئاً:
لِمَبها ليَكَيَقَّنَ ذلك.
وقيل : الضَّغُوتُ السَّنَامِ المَشْكُوكِ فيه؛ عن كراعٍ.
وِالضَّغْتُ : الْتِياسُ الشيء بعضه ببعض.
وناقةٍ ضَغُوتٌ، مثل ضَبُوثٍ: وهي التي يَضْغَثُ
الضاغِبُ سَنامَهَا أَي يَقْبِضُ عليه بكفه، أَو ◌َيَسْمَسُهُ
لِيَنْظُرَ أَسَمِينةُ هيَ أَم لا ! وهي التي يُشَكُ في
سِمِنها، تُضْغَتُ، أَبها طِرْقٌ أم لا؟
وفي حديث عمر: أَنه طاف بالبيت فقال : اللهم إن
كَتَبْتَ عَليَّ إثماً أَو ضِغْئاً فامْحُه عني ، فإِنك
تَبْحُو ما تشاء! قال شمر: الضَّفْتُ من الخَبرِ
والأَمْر : ما كان مُخْتَلِطاً لا حقيقة له ؛ قال ابن
الأثير: أَرَاد عَمَلًا مُخْتَلِطاً غيرَ خالص، مِن
ضَغَكَ الحديثَ إِذا خَلّطه، فهو فِعْلٌ بمعنى مفعول؛
ومنه قيل للأحلام المُلْتَبة: أَضْغَاتُ
وقال الكلابيُّ في كلام له: كلُّ شيءٍ على سبيله والناسُ
يَضْغَثُونَ أَشْياء على غير وجهها، قيل له: ما يَضْغَتُونِ!
قال: يقولون للشيء حِذاءَ الشّيء، وليس به؛ وقال:
ضَغَتَ يَضْغَتُ ضَعْئاً بَتئًّا، فقيل له : ما تَعْني
بقولك بَتًّا ؟ فقال: ليس إِلاَّ هو .
وكلامٌ ضَغْتُ وضَغَتٌ: لا خير فيه، والجمع
أَضْغاثٌ .
وفي النوادر : يقال لنُفَايةِ المالِ وضَعْفانه: ضَعَاثَةُ
من الإبل ، وضَغابةٌ ، وغُناية، وغُنائة ، وقُئائة .
وأَضْغَاتُ أَحلام الرِّيا: التي لا يصحُّ تأويلها لاختلاطها،
والضّفْتُ: الحُلْمِ الذي لا تأويل له، ولا خير فيه،
والجمع أَضْغاتٌ . وفي التنزيل العزيز: قالُوا أَضْغَاتُ
أَحْلامِ أَي رؤياكَ أَخلاطٌ، ليست برؤيا بَيْنِةٍ،
وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين أي ليس للرؤيا
المختلطة عندنا تأويل، لأنها لا يصحُ تأويلها. وقد
أَضْغَتَ الرؤيا، وضَغَتَ الحديثَ: خَلَطَه . ابن
شميل: أَانا بضِغْتِ خَبَرٍ ، وأَضْغَاتٍ من الأَخْبارِ
أَي ◌ُضُرُوبٍ منها؛ وكذلك أَضْغَاتُ الرؤيا: اخْتِلاطها
والتِياسُها. وقال مجاهد: أَضْغَاتُ الرؤيا أَها وِيلُها؛
وقال غيره: سميت أَضْغَاتَ أَحلامٍ، لأنها ◌ُخْتَلِطِهٌِ،
فدَخَل بعضُها في بعض، وليست كالصحيحة ، وهي ما
لا تأويل له ؛ وقال الفراء في قوله: أَضْغَاتُ أَحْلامِ
وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ؛ هو مثل قوله :
أساطير الأولين. وقال غيره: أَضْغَاثُ الأحلام ما
لا يَسْتَقِيمُ تأويلهُ لدُخُول بعض ما رأَى في بعض ،
كَأَضْغَاتٍ مِن ببيوتٍ مختلفةٍ، يَخْتَلِطُ بعضها ببعض،
فلم تتميز مَخارِجُها، ولم يَسْتَقِمْ تأويلها .
والضّغْتُ: قَبْضةٌ من قُضْبانٍ مختلفة، يجمعُها
أَصلٌ واحدٌ مثلُ الأَسَل، والكُرَّاتِ ، والثِثُّمَامِ؛
١٦٣

ضغٹ
طرٹ
قال الشاعر :
كأَنه، إِذْ تَدَلى، ضِغْتُ كُرّات
وقيل : هو دون الحُزْمة؛ وقيل: هي الحُزْمة من
الحشيش، والثُّدَّاء، والضَّعَةِ، والأَسَلِ، قَدْرَ
القَبْضة ونحوها ، مُخْتَلِطةَ الرَّطْبِ باليابس، وربما
اسْتُغِيرَ ذلك في الشَّعَر. وقال أبو حنيفة: الضَّفْتُ
كلّ ما مَلأَ الكَفَ من النبات . وفي التنزيل العزيز:
وخُذْ بيدك ضِغْئاً فاضرِبْ به . يقال: إنه كان
حُزْمَةٌ مِن أَسَلٍ، ضَرَبَ بها امرأَتَه، فَبِرَّتْ يمِينُه.
وفي حديث عليّ ، عليه السلام ، في مسجد الكوفة :
فيه ثلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَقَتْ بِالضّفْتِ؛ يريد به الضَّغْثَ
الذي ضَرَبَ به أَيوبُ، عليه السلام ، زوجته ،
والجمعُ من ذلك كله : أَضْغَاتٌ.
وضَغْتَ النباتَ : جَعَلَه أَضْغاناً .
الفراء : الضّغْتُ ما جمعته من شيءٍ، مثلُ حُزْمَةٍ
الرَّطْبةَ، وما قام على ساق واستطال ، ثم جَمَعْته،
فهو ضِغْتٌ. وقال أبو الهيثم : كلُّ مجموعٍ مَقْبوضٍ
عليه يُجُمْعِ الكَفّ، فهو ضِغْتٌ، والفعل ضَغّكَ.
وفي حديث ابن زُمَيْل: فمنهم الآَخِذُ الضَّعْك؟
هو مِلِءُ اليدِ من الحَشيش المُخْتَلِطِ ؛ وقيل:
الحُزْمة منه، وما أشبهه من البُقول؛ أَراد : ومنهم من
قال من الدنيا شيئاً . وفي حديث ابن الأكوع :
فَأَخَذْتُ سِلاحَهم فجعلتُهُ ضِغْئاً أَي حُزْمة . وفي
حديث أبي هريرة: "لأَنْ يَمْشِيَ معي ضِغْئَانٍ من
قار أَحَبُ إليَّ من أَن يَسْعَى غُلامي خَلْفي أَي
حُزْمتان من حَطَب ، فاستعارهما النار ؛ يعني أنها
قد اسْتَعَلتا وصارتا ناراً .
وضَغَّت رأسَه : صَبَّ عليه الماءَ ، ثم نَفَشَه ، فجعله
أَضْغاناً لِيَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرته . وفي حديث عائشة،
رضي الله عنها: كانت تَضْغَتُ رأسها . الضَّغْتُ:
معالجةُ شعر الرأس باليد عند الغَسْل، كأنها تخْلِطُ
بعضه ببعض، ليدخُل فيه الفَسُول .
والضاغِث١ُ: الذي يَخْتَّيِىءُ في الْخَمَرِ، يُفَزِّعُ
الصّبْيان بصَوْتٍ يُرَدّدُه في خَلْقه.
فصل الطاء المهملة
طنت: الطَّكُ لَعِبُ الصِّبْيان، يَوْمُونَ بَخْشَبَةٍ
مستديرة عريضة، يُدَقَّقُ أَحدُ رَأْسيها نحو القُلّةِ،
يَرْمُونَ بها، واسم تلك الخشبة: المِطَنَّة.
ابن الأعرابي : المِطَنَّةُ القُلَة، والمِطَتُّ: اللَّعِبُ
بها؛ قال الأزهري : هكذا رواه أبو عمرو، والصواب
الطَّتُ اللَّعِبُ بها.
الليث: الأَطَنُ والطّت، لغتان، والطّثُ أكثر
وأصْوَبُ .
والطّنَّةُ: خُشَيْبة القالَبِ.
وطَتَّ الشيءَ يَطُنُّه ◌َطَنًّا إذا ضَرَبَهَ بِرِجْلِهِ أَو
باطِنِ كَفٍّ ، حتى يُزِيله عن موضعه ؛ قال يصف
صقراً انْقَضَّ على سِرْبٍ من الطير:
يَطُنُّها طوراً، وطَوْراً مَكَّا،
حتى يُزِيلَ، أَو يَكادَ ، الفَكَّا
يريد فَكَّ الفَمِ .
وطَنْطَتَ الشيءَ: رماه من يده قَدْفاً كالكُرَّةِ .
طحث : طَعَتْه يَطْحَتُه طَحْئاً: ضربه بكفه ، يمانية .
طرت : الطَّرْثُ : الاسترخاء .
والطّرْثُوتُ: نبتٌ يُؤكل؛ وفي المحكم: تَبْتٌ
١ قوله « والضاغث الذي الخ)» هذا هو قول الجوهري وغلط
فيه، فانه تصحيف وصوابه الضاغب، بالباء، وقد ذكره الازهري
وغيره، أفاده في التكملة .
١٦٤

طرب
طمت
رَمْلِيٌ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌ كَالفُطْ، يَضْرِبُ إِلى
الْحُمْرَةِ يَنْبَسُ، وهو دباغٌ للبَعِدَةِ، وأحدثُه
ظُرْتُوتة؛ عن أبي حنيفة، وقال أبو حنيفة أيضاً :
الطُّرْتُوتُ يُنَقْضُ الأَرضَّ تنقيضاً، وليس فيه شيءٌ
أَطْيَبَ من سُوقَتِهِ، ولا أَحْلِى، وربما طال ، وربما
قَصُر، ولا يخرج إلاَّ فِي الْخَمْضِ، وهو ضربان :
فمنه حُلْوٌ، وهو الأحمر، ومنه مُرّ، وهو الأبيض؟
قال: وقال أبو زياد: الطَّرَائِيتُ تُشْخَذُ للأدوية،
ولا يأكلها إِلاَّ الجائعُ، لمرارتها ؛ قال : وقال ابن
الأعرابي: الطُّرْتُوتُ يَنْبُتُ على طول الذواع ،
لا ورق له، كأنه من جنس الكَمْأَة. وتَطَرْتَبَ
القومُ: خرجوا يَجْتَنُونَ الطَّرَائِيتُ، وخَرجوا
يَتَطَرْ تَثُونَ أَي يَجْتَنُونِهِ. قال الأزهري:
الطُّرْتُوتُ لِيس بالرّيباسِ الذي عندنا، ورأيتُ
الطُّرْتوثَ الذي وَصَفَه الليثُ في البادية، وأَكَلْتُ
منه، وهو كما وَصَفَه، وليس بالطّرْتُونِ الحامضِ
الذي يكون في جبال خُراسان ، لأن الطُّرْتُونَ
الذي عندنا، له وَرَقٌ عريض، مَثْبِتُه الجبالُ.
وطُرْتُوتُ البادية لا وَرَقِ له ولا ثمر، ومَنْبِتُه
الرمالُ وسهولةُ الأَرض، وفيه حلاوةٌ مُشْرَبَةٌ
عُفُوصة"، وهو أَحمر، مستدير الرأس ، كأنه "ثومة
"ذَكَرِ الرجل، والعربُ تقول: طَرائِيتُ لا أَرْطَىَ
لها ، وذاتينٌ لا يِمْثَ لها، لأنها لا يَثْبُتَانِ إِلاَّ
مِعِهِما، يُضْرَبَانِ مِثْلًا للذِي يُسْتَأْمَلُ، فلا تَبْقَى
له بقيةٌ، بعدما كان له أصلٌ وقَدْرٌ ومال؛ وأَنشد
الأصمعي:
فالأَطْيَبَانِ بها الطُّرْتُوتُ والضَّرَبُ
قال شمر: لا أَعرف للرّيباسِ والكَمْء اسماً عربياً ،
قال: وفي رُسْتَاق نَيْسابور قريةٌ يقال لها طُرْشِيرٌ)
وتُكْتَب ◌ُطُرَيْثيبُ. وفي حديث حذيفة : حتى
يَنْبُتَ اللحم على أجسادهم، كما تَثْبُتُ الطَّرَّائِيث
على وجه الأرضِ ، هي جمع ◌ُظُرْتُوتٍ ، وهو ثبت
يَنْبَسِطُ على وجه الأرض كالفُطْرُ.
طومت : الطُّْمُوتُ: الضعيفُ. والطَّرْمُوتُ.
الرغيف .
طلت : ابن الأعرابي : الطُّلْئة الرجلُ الضعيفُ العقل،
الضعيفُ البدنِ، الجاهلُ.
قال: ويقال طَلَّكَ الرجلُ على الخمسين، ورَمَّكَ
عليها إذا زاد عليها .
أَبو عمرو : طَلَّثَ الماءُ يَطْلُثُ طُلُوناً إذا سَالَ؟
ووزَبَ يَزِبُ وُذُوباً، مثله.
طبث: طَبِئَت المرأةُ تَطْمَتُ طَيْئاً، وطَبَقَتْ
تَطْمُتُ، بالضم، طَمْئاً، وهي طامتٌ : حاضت؟
وقيل: إِذا حاضَتْ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ؛ وخصّ اللحياني
به حَيْضَ الجارية . وفي حديث عائشة ، رضي الله
عنها : حتى جئنا سَرِفَ فَطَبِشْتُ؛ يقال: طَبِشَت
المرأةُ إذا حاضت، فهي طامِتٌ . وطَمَشَتْ إذا
دَمِيَتْ بالاقْتِضاضِ. والطّمْتُ : الدمُ والنكاح.
وطَمَنْتُ الجاريةَ إِذا افْتَرَعْتَها. والطامِتُ ، في
لغتهم: الحائِض. وطَمَتَهَا يَطْمِتُها ويَطْمُتُها
طَبْئاً: اقْتَضَّها، وعَمَّ به بعضُهم الجماعَ . قال
ثعلب : الأَصلُ الحيضُ، ثم ◌ُجُعل للنكاح. وطَبَت
البعيرَ يَطْمِئُهُ طَيْئاً: عَقَلَه. والطَّمْتُ: المَسُ،
وذلك في كل شيءٍ يُمَسُ. ويقال للمَرْقَعِ: ما ◌َمَثَ
ذلك المَرْتَعَ قَبْلَنَا أَحدٌ، وما طَمَتَ هذه الناقة
حَبْلٌ قَطُ أَي ما مَنَّهَا عِقَالٌ. وما ◌َمَثَ البعين
حَبْلٌ أَي لم يَمَسَّه. وقوله تعالى: لم يَطْمِشْهُنَّ إِنْسِّ
قبلهم ولا جانٌ؛ قيل: معناه لم يَمْسَسْ، وقال
١٦٥

طمٹ
عبث
ثعلب : معناه لم يَنْكِحْ. والعرب تقول: هذا جَمَلٌ
ما ظَمَئَه حبلٌ قَطَهُ أَي لم يَسْه. ومعنى لم يَطْمِشْهُنّ:
لم يمسسهنّ. وقال الفراء: الطَّمْتُ الاقْتِضاضُ،
وهو النكاح بالتَّدْمية. قال: والطَّمْتُ هو الدم ،
وهما لغتان. ◌َمَتَ يَطْمُثِ، ويَطْبِتُ. والقُرّاء
أَكثرهم على: لم يَطْمِثْهُنّ، بكسر الميم . أبو الهيثم:
يقال ◌ُبِشَتْ تُطْمَكُ أَي أُدْمِيَتْ بالاقتفاض.
وطَبِشَتْ على فَعِلَتْ إِذا حاضَتْ؛ وقولُ الفرزدق:
وَقَعْنَ إِليَّ، لم يُطْبَعْنَ قَبِي،
فهنَّ أَصَحُ من بَيْضِ النَّعامِ
أَي هُنَّ عذارَى غير مُفْتَرَعَاتٍ . والطَّيْتُ :
الفسادُ ؛ قال عديّ بن زيد :
طاهرُ الأَثوابِ ، يَحْسِي عِرْضَه
من خَتَى الذَّمَّةِ، أَو طَمْتِ العَطَنْ
طهث : أَبو عمرو: الطُّهْئَة الضعيفُ العقلِ، وإِن كان
جسمُهُ قوِيًّا ، والله أعلم.
فصل العين المهملة
حيث: عَيِثَ به، بالكسر، عَبّئاً: لَعِبَ ، فهو
عايِتٌ: لاعِبٌ بما لا يَعْنيه، وليس من بالهِ.
والعَبَثُ: أَن تَعْبَثَ بالشيء. ورجلٌ عِبِيثٌ:
عايِتٌ. والعَبْشَةُ، بالتسكين: المَرَّة الواحدة.
والعَبَثُ: اللَّحِبُ. قال الله عز وجل: أَفَحَسِيْ
أَما خلقناكم عَبَئاً ؟ قال الأَزهري: نَصَبَ عَبَئاً
لأنه مفعول له ، بمعنى خلقناكم للعَبَث . وفي الحديث:
من قَتَّل ◌ُصفوراً عَبَئاً. العَبَتُ: اللَّعِبُ؛ والمراد
أَن يَقْتُلَ الحيوانَ لَعِباً، لغير قَصْدِ الأكل،
ولا على جهة التَّصَيُّدِ للانتفاع .
وفي الحديث : أَنه عَبَث في منامه أَي حَرّكَ يديه ،
کالدافع أَو الآخذ . وعَبَثَ الأَقِطَ يَعْيِثُه عَبْئاً :
جَفَّفَه في الشَّمس؛ وقيل: فَرَّغَه على اليابس، لِيَحْيِل
بايِسُهُ وَطْبَهَ حتى يُطَبَّخَ ؛ وقيل: عَبَثَ الْأَفِطَ
يَغْيِثُهُ عَبْئاً: خَلَطَه بالسمن ؛ وهي العَبينة.
وعَبَشْتُ الأَفِطَ أَعْبِتُهُ عَبْئاً، ومِنْتُهُ ودُفْتُه :
مِثْلُهِ ، وعَبَشْتُه، بالغين : لغة فيه .
والعَبيئةُ والْعَبِيتُ، أَيضاً: الأَقِطُ يُدَقُ مع التمر،
فيُؤْكل ويُشرب. والعبيئةُ أيضاً: طعامٌ يُطْبَخُ،
ويُجْعَلُ فِيهِ جراد . والعَبيئةُ: البُرُّ والشَّعِيرُ
يُخْلَطَانِ معاً. والعَبيئةُ: الغنم المُخْتَلِطةُ؛ يقال:
مَرَرْقا على غثم بني فلانٍ عَبيئةٌ واحدةٌ أَي اخْتَلَطَ
بعضُها ببعض. والعَبيئةُ: أَخْلاطُ الناسِ، ليسوا
من أَبٍ واحد ؛ قال :
عَيِيئةٌ من جُثَ وبَكْرٍ
ويروى: من جُشْمَِ وجَرْمٍ ؛ كلُّ ذلك مشتق من
العَبْث. ورجل عَبيئة ◌ٌ مُؤْتَشَبٌ، وهو من ذلك
أيضاً. قال أبو عبيدة : في نسب بني فلان عَبيئةٌ أَي
مُؤْتَشَبٌ، كما يقال: جاءَ بعَبيثةٍ في وعائه أَي بُرٍ
وسْغير قد ◌ُخلِطا . والعَبِيثُ في لغةٍ: المَصْلُ.
والعَبْتُ: الخَلْطُ، وهو بالفارسية تَرَفْ تَرِين.
قال: وتقول إن فلاناً لفي عَبيثةٍ من الناس ، وتَوِ ينةٍ
من الناس ، وهم الذين ليسوا من أَبٍ واحدٍ، تَهَبَّشُوا
من أماكن ◌َسْتَّى .
والعَبْتُ: الخَلْطُ. والعَبْتُ: اتخاذُ العَبيئةِ.
قال أَبو صاعِدٍ الكِلائيّ: العَبِيئَةُ الأُفِطُ، يُفْرَغُ
وَطْبُهُ حين يُطْبَعُ على جافّه، فَيُخْلَطُ به.
يقال: عَبَقَتِ المرأَةُ أَقِطَها إِذا فَرَّغَتْه على المُشَرّ
اليابسِ، لِيَحْمِلَ يابسُهُ وَطْبَه؛ يقال: ابْكُلِي
واغْيِنِي ؛ قال رؤية :
١٦٦

عنٹ
عنٹ
وطاحتِ الأَلْبَانُ والْعَبَائِثُ
وظلّتِ الغنمُ عَبيئةُ واحدةٌ، وبَكيلةٌ واحدة:
وهو أَنِ الغنم إذا لَقِيَتْ غَنَمَاً أُخرى فدَخَلَتْ
فيها، اخْتَلَطَ بعضُها ببعضٍ، وهو مَثّلٌ، وأَصله
من الأَقِطِ والسَّويقِ، يُبْكَلُ بالسّمْنِ فِيُؤْكَلُ؛
وأما قولُ السَّعْدِيّ:
إذا ما الْخَصِيفُ العَوْبَتَانيّ ساءَنا،
تَرَّكْناه، واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرْ هَدَا
فيقال: إِن العَوْبَتَانِيَّ دقيقٌ وَسَمْنٌ وتمر، يُخْلَطُ
باللبن الحليب . قال ابن بري: هذا البيت لناشرة بن
مالك يَرْدُ على المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ، وكانِ المُخَبَّلُ
قد عَيّرَهَ باللبن. والحصِيفُ: اللبنُ الحليب، يُصَبُ
عليه الرائبُ ؛ وقبله :
وقد عَبَّرُونا المَحْضَ، لا كَرَّ كَرُمْ !
وذلكَ عَارٌ خِلْتُهُ، كانَ أَمْجَدَا!
فَأَسْقَى الإِلهُ المَحْضَ، من كان أَهْلَه ،
وأَسْقَى بني سَعْدٍ سَاداً مُصَرَّدًا!
السَّمَارُ: اللبن المخلوطُ بالماء. والمُصَرَّدِ: المقَلَّلُ.
والعَوْبَت : موضع ؛ قال رؤبة :
يشِعْبِ تَنْبُوكُ وشِعْبِ القَوْبَثِ
عثث: العُمْة والعَنَّةُ: المرأة المحقُورة الخاملة، ضاويّة"
كانت أَو غيرَ ضَاوِيَّةٍ، وجمعُها عِنَّاتٌ. ويقال
للمرأة البَذِيَّةِ: ما هي إلاّ مُنَّة. وقال بعضهم :
امرأَةُ عَنَّةٌ، بالفتح، مَثِيلَةُ الجِسْمِ. ورجل عَث"؟
قال يصف امرأة جسيمة":
عَبينةُ صاحِي الْجِلْدِ، لِيْسَتْ بِعَنَّةٍ،
ولا دِفْنِسٍ ، يَطبي الكلابَ خِيَارُها
الدّفْنِسُ: البَلْهَاء الرَّعْناء . وقوله يَطبي الكلاب
خِمارُها: يريد أنها لا تَتَوَقَّى على خِيارِها من
الدَّم، فهو ذَهِمٌ؛ فإذا طَرَحَتْهِ طَبَى الكلاب
برائحته.
والعِثَاتُ: الأفاعي التي يأكل بعضها بعضاً في
الجَدْب. ويقال للحَيَّةِ: العَشَاءُ والنّكْزاء.
وعَنَّتْه الحيةُ تَعُثُّه ◌َنَاً: نَفَخَتْه ولم تَنْهَشْه ،
فيَقّط لذلك تَبْعَرُهُ.
والعِئَاتُ: رفعُ الصَّوْت بالغِناءِ والتَّرَّثُم فيه.
وعاتَ في غِنَائِهِ مُعَاثَةٌ وعِنْاناً، وعَنْتَ: وَجْعَ؟
وكذلك القَوْسُ المُرِنَّةُ؛ قال كثير يصف قوساً:
مَتُوفاً، إِذا ذاقَهَا النازِعُون ،
سِعْتَ لها، بعد حَبْضٍ ، عِناها
وقال بعضهم: هو شِبْه تَرَّكُم الطَّسْتِ إذا ضُرِبَ.
وعَنَّهُ يَعُثُّه عَنًّْا: رَدَّ عليه الكلامَ، أَوْ وَبَّخَهَ بِهِ،
كعَنْهِ . ويقال: أَطْعَمَني سويقاً ◌ُحُنًا وعشاً إذا
كان غير مَلْتُوتٍ بِدَسَمٍ، والعُبْهُ: السُّوْسَةُ أَو
الأَرَضَةُ التي تَلْحَسُ الصُّوْفَ، والجمع مُثّ
وعُنَّثٌ . وعَنْتَ الصُّوفَ والثَّوْبَ تَعْثُّهُ عَنْنَا:
أَكَلَتْه. وعُثَّ الصُّفُ: أَكَلَه العُثُ. والعُثِّ
دويبة تأكل الجُلودَ ؛ وقيل: هي دويبة تَعْلَقُ
الإهابَ فتأكله ، هذا قول ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
تَصَيَّدُ بُشْبَانَ الرجالِ بفاحِمِ.
◌ُعْدَافٍ، وتَصْطادينَ مُنَّا وَجُدْ جُدا
والجُدْجُد أيضاً: دويبة تَعْلَقُ الإهابَ فتأكله ؟
وقال ابن دريد: العُثُّ، بغير هاء: دَوابُ تَقَعُ
في الصُّوف، فدلَّ على أَن العُثَّ جَمعٌ، وقد
يجوز أَن يَعنِيَ بالعُثِّ الواحدَ، وعَبَّر عنه بالدَّوابِ،
لأنه جنس معناه الجمع، وإن كان لفظه واحداً .
١٦٧

عشٹ
عکث
وسئل أَعرابي عن ابنه ، فقال : أُعْطِيه كلّ يومٍ من
مالي دانِقاً، وإنه فيه لأَسْرَعُ من العُثَّ فِي الصُّوف
فِي الصَّفِ.
والعَتْعَتُ: ظَهْرُ الكَتِيب الذي لا نَبات فيه .
والعَشْعَثَة: اللَّيْنُ من الأَرض؛ وقيل: العَثْعَثُ
الكَثِيبُ السَّهْلُ، أَنْبَتَ أَو لم يُنْبِتْ؛ وقيل:
هو الذي لا يُنْبِتُ خاصةً، والأَوَّلِ الصحِيحُ،
لَقُول القَطَاعِيّ:
كأَنَّهَا بَيْضةٌ غَرّاءُ، ◌ُخْدَّ لها
في عَثْعَتٍ، يُنْبِتُ الحَوْذانِ والعَذَما
وروايةُ أَبي حنيفة: ◌ُخْطَّ لما؛ وقيل: هو رَمْلٌ
صَعْبٌ تَوْحَلُ فيه الرَّجْلُ، فإن كان حارّاً، أَحْرَقَ
الخُفّ ، يعني ◌ُخْفَّ البعير، والجمع: العَتَاعِثُ؟
قال رؤية :
أَقْفَرَتِ الوَعْساءُ والعَنَاعِثُ
قال أبو حنيفة: العَثْمَتُ من مَكارم المَنابت.
والعَتْعَثُ أَيضاً: التُرابُ. وعَثْمَنَه: أَلقاه في
العَثْعَثِ . وعَتْعَثَ الرجلُ بالمكان: أَقام به .
ويقال: عَثْعَتْ مَتَاعَه، وحَتْحَتَهُ، وبَكْبَتَهُ إِذا
بَذَرَهِ وفرَّقَه. وعَثْعَثَ مَتاعَه: حَرَّكَه.
والعَبْعَتُ: الفَسادُ. والعَتْعَثُ: الشدائد. وفي
الحديث: "ُذُكِرَ لعليّ، عليه السلام، زمانٌ، فقال:
ذاك زمانُ العَاعِثِ أَي الشدائدِ، مِنِ العَشْعَثَةِ
والإفساد . وفي المثل: مُنَيْئةٌ تَقْرُمُ جِلْداً
أَمْلَا؛ وفي حديث الأَحْنَفِ : بَلَغَه أَن رجلًا
يَغْتَابُه، فقال: مُتَيْةٌ تَقْرِضُ جِلْداً أَمْلَا؟
مُتَبْئَةٌ: تصغير مُنَّةٍ، وهي دُوَيْبَة تَلْحَسُ
الثيابَ والصُّوفَ ، وأَكثر ما تكون في الصُّوفِ ،
والجمع: عُثَتٌ؛ يُصْرَبُ مثلاً للرجل يَجْتَهِدُ أَن
يُؤْثِرَ في الشيء، فلا يَقْدِرُ عليه، ويروى: تَقْرُمُ،
بالميم ، وهو بمعنى تَقْرِضُ .
وربما قيل العجوز: مُنّة. وفلانُ مُثُ مال، كما
يقال : إزاءُ مالٍ .
وفي النوادر: تَعاثَكْتُ فلاناً وتَعالَكْتُه. ويقال :
اعْتَنْه عِرْقُ ◌َسَوْءٍ واغْتَنْه إِذا تَعَقَّلَه عن بُلُوغ
الخير والشرّف .
وبالمدينة جبل يقال له: عَثْعَثُ، ويقال له أيضاً :
سُلَيْع، تصغير ملع.
وعَثْعَثٌ: اسم . وبنو عَثْعَثٍ: بَطْنٌ من ◌َخَتْعَمَ.
عدث: قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: العَدْثُ
سُهُوْلَة الخُلُق ، وبه سمي الرجل .
وعُدْثانُ : اسم رجل .
عوث : ◌َرَكْتَه مَرْئاً: انْتَزَعَه أَو ذلكه، وقد.
قيل : عَرَتَه ، وقد تقدّم في الناء.
عقث : في الحديث : أَن الزبير بن العَوَّامِ كان أَخْضَعَ،
أَسْعَرَ، أَعْفَتَ؛ الأَعْفَثُ: الذي يَنْكَشِفُ
فَرْجُه كثيراً، إِذا جَلَسَ ؛ وقيل : هو بالتاء،
بنقطتين، ورواه بعضهم في صفة عبد الله بن الزبير، فقال:
كان بَخِيلًا أَعْفَتَ؛ وفيه يقول أَبو وَجْزَةَ:
دَعِ الأَعْفَتَ المِهْذَارَ ◌َهْذِي بِشَتْمِنا،
فنحنُ، بِأَنْواعِ الشَّئِيةِ، أَعْلَمُ
وروي عن ابن الزبير أنه کان كلما تحرّك بَدَتْ
مَوْزَتُهُ، فكان يَلْبَسُ تحتَ إزاره التُّبَّانَ . ابن
الأعرابي: رجل أَعْفَتُ لا يُوارِي ◌َنْوارَه أَي
فَرْجُه .
عكث: العَكْثُ: اجتماعُ الشيء والتئامُه.
والعَنْكَثُ: نبت معروف، وكأَن النُّونَ زائدة،
وسيأتي ذكره .
١٦٨

علت
عنٹ
عِلت: عَلَثَ الشيءَ يَعْلِثُه عَلْاً، وعَلَّه، واعْتَلَتَّه:
خَلَطَه
والمَعْلُونُ، بالعين: المخلوطُ؛ قال الفراء: وقد
سمعناه بالغين مَغْلُوت ، وهو معروف .
وطعام عَلِيثٌ وغَلِيتٌ، ويقال: فلانٌ يأكل
العَلِيثَ والغَلِيتَ، بالعين والغين، إذا كان يأكل
خبزاً من شعير وحِنطَّةٍ .
وكل شيئين مُخلِطا: فهما ◌ُلاثَةٌ؛ ومنه اسْتَقْ عُلاثةُ:
اسم رجل ، وهو الذي يَجْمَعُ من ههنا وههنا، وقد
عَلَثَ. والعَلَث: ما ◌ُخْلِطَ فِي البُرّ وغيره مما
يُخْرَجُ فَيُرْمَى به. وفي الحديث: ما تَشْبِعَ أَهلُه
من الخَمير العَلِيتِ أَي الخُبْزِ المَخْبُوز من الشّعِير
والسُّلْتِ. والعَلْتُ والعُلَاثَةُ: الْخَلْطُ. والعَلَثُ
والعَلِيثة: الطعامُ المخلوط بالشعير. والعَلْتُ: أَن
تَخْلِطَ البُرَّ بالشعير. أَبو زيد: إذا ◌ُخْلِطَ البُرِّ
بالشعير، فهو عَلِيتٌ. وعَلَثُوا البُرَّ بالشعير أَي
خْلَطُوه. وقال أَبو الْجَرّاح: العَلِيتُ أَن يُخْلَط
الشعيرُ بالبُرّ للزراعة، ثم يُحْصَدَانِ ويُجْمَعَانِ معاً.
والجِزْبة المَزْرَعَةُ؛ وأنشد :
جَفَاهُ ذَواتُ الدَّرّ، واجْتَرٌ جِرْبة".
عَلِيْئاً، وأَعْنَا دَرُ كلِّ عَثُومٍ
والعُلاثةُ: الأَقِطُ المَخْلُوطُ بالسمن، أَو الزَيَتُ
المخلوطُ بالأَقِطِ.
والتَّعْلِيثُ: اخْتِلاطُ النَّفْسِ؛ وقيل: بَدْءُ الوَجع.
وقُتِلَ النَّسْرُ بالعَلْى، مقصوراً، أَي ◌ُخلِط له في
طعامه ما يَقْتُله، حكاه كراع مقصوراً ، في باب
فَعْلى ، والغين في كل ذلك لغة .
وَعَلَثَ الزَّبْدُ وَاعْتَلَثَ: لم يُورٍ واعْتَاصَ،
والاسم العُلاثُ؛ ومنه قيل: عُلاثَةُ؛ وأَنشد:
فإني غيرُ مُعْتَلِتِ الزَّادِ
أَي غير صَلْدِ الزنادِ. واعْتَلَثَ زَنْداً: أَخذه
من تَنْجر لا يَدِرِي أَيُوري أَم يَصْلِدُ? وقال
أَبو حنيفة: اعْتَلَتَ زَنْدَه إذا اعْتَرَضَ الشَّجرَ
اعتراضاً ، فاتّخذه مما وَجَدَ، والغين لغة عنه أيضاً.
وفلان يَعْتَلِتُ الزَّادَ إذا لم يَتَخَيِّر مَنْكِيحَه.
والأَعْلَاثُ: قِطَعُ الشجر المُخْتَلِطَةُ مما يُقْدَحُ به،
مِنِ المَرْخِ واليَيْسِ .
والمُعْتَلِثُ من السهام: الذي لا خَيْرَ فيه
وَاعْتَلَتَ السهمَ: أَخَذَه من مُرْضِ الشجر.
واعْتَلَكُه أيضاً: لم يُحْكِمْ صَنْعَتِهِ.
والعَلْتُ: الطَّرْقاء، والأَثْلُ، والحاجُ، وَالْيَنْبُوتُ؟
والعِكْرِشُ ، والجمع أَعْلاثٌ، وحكاه أبو حنيفة
بالغين معجمة.
وعَلِتَ بَه عَلَئاً: لزمه، ورجلٌ عَلِتٌ: مُلازم
لمن يُطالِبُ في قتال أَو غيره. والعَلَثُ، بالتحريك:
شِدّة القتال، واللزومُ له، بالعين والغين جميعاً.
وعَلِتَ الذئبُ بالغنم: لَزِمَهَا يَفْرِسُها. وعَلِكَ
القومُ عَلَئاً: تَقَاتَلُوا. وعَلِثَ بعضُ القوم ببعض.
ورجلٌ عَلِثٌْ: ثَبْتٌ في القتال.
وعُلاثة: اسم رجل من بني الأَحْوَصِ بن جعفر بن
كلاب بن ربيعة بن عامر .
عنث : العُنْثَةُ والعَنْثَةُ والعِنْثَةُ والعُنْتُوَةُ وَالعَنْشُرَةُ:
كلُّ ذلك يَبْسُ الحَلِيِّ خاصَّةٌ إِذا اسْوَدَّ وبَلِيَ،
والجمع عِناتٌ وعَنَاتٍ. قال الأزهري: عَنَائي الحَلِيِّ
ثُمَرَتُهُ إِذا ابْيَضْت وَيَبِسَتْ قبل أَن تَسْوَهْ
وتَبْلَى، هكذا سمعته من العرب . وشَبَّهَ الراجرُ
بياضَ لِمَّتِهِ ببياضِها بعد الشَّيْبِ؛ فقال :
عليه مِنْ لِئْتِهِ عِنَاثُ
١٦٩
:

عنٹ
عیث
ويروى عنائي: جمع عَنْتُوّة .
مثبت: عَنْبَتٌ: ◌ُشْجَيرة زَعَمُوا، وليس بِثَبَتٍ.
عنكث: العَنْكَثُ: ضَرْبٌ من النَّبْت؛ قال :
وعَنْكَئاً مُلْتَبِدا
قال ابن الأعرابي: هو سْجر يَشْتَهِيهِ الضَّبُ،
فِيَسْحَجُها بِذَنَبِهِ حتى تَحَاتَ، فيأكلَ المُنَّحاتَ.
وبما وَضَعُوه على ألسنة البهائم: أَن السميكةَ قالتْ
للصّبّ: وِرْداً يا صَبُ ! فقال لها الضَّبُّ:
أَصْبَحَ قَلْي ◌َرِدًا ،
لا يَشْتَهِي أَن يَرِدًا ،
عَردا ،
إلا ◌َراداً
بَرِدًا ،
وصلحياناً
وعنكئاً
مُلْتَيدا
أَراد: ◌َنْكَئاً وبارداً ، وحكى ابن بري هذا المثل
على غير هذه الصورة ، قال : وما تحكيه العرب على
أَلسنة البهائم، قال : اختصم الضَّبُ والضَّفْدَعُ،
فقالت الضَّفْدَعُ: أَنا أَصبَرُ منكَ على الماء ، فقال
الضَّبُ : أَنَا أَصبر منكٍ ، فقالت الضّفْدَعُ : تَعَالَ
حتى نَرْعَى، فَتَعْلَمْ أَيُّنَا أَصْبَرُ ؛ فَرَعيا يومَهما،
فاسْتَدَّ عَطَشُ الضَّفْدَع، فجعلت تقول: وِرْداً
يا ضَبُّ ! فقال الضْبُ: أَصْبَح قَلْي صَرِدا؛
الأبيات، والعَنْكَثُ: اسم موضع ؛ قال رؤية :
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَتْ بِالْعَنْكَثِ!
دارٌ لِذَاكَ الشَّادِنِ المُرَعْتِ
حوث: العَوِيثة: قُرْصُ يُعالج من البَقْلة الحَمْقاء
بزَيْتٍ .
قال الأزهري في نوادر الأعراب: عَوَّتّني فلانٌ عن
أَمر كذا، تَعْويناً: تَبَّطَني عنه. وتَعَوَّثَ القومُ
تَعَوُثاً إذا تحَيَّرُوا. وتقول: عَوَّثَنِي حتى تَعَوَّثْتُ
أَي صَرَفَني عن أَمري حتى تحَيَّرْتُ .
وتقول: إِنَّ لي عن هذا الأَمْرِ لَتَعَاثاً أَي مَنْدوحة"
أَي مَذْهَباً ومَسْلَكاً. وتقول : وَعَثْتُه عن كذا،
وعَوَّتْتُهُ أَي صَرَقْتُه .
حيث: العَيْثُ: مصدرُ عامَ يَعِيثُ مَيْئاً وعيوناً
وعَيَتَاناً: أَفْسَدَ وأَخَذ بغيرِ رِفْقٍ . قال الأزهري:
هو الإِسْراعُ في القَساد. وفي حديث عمر: كسرى
وقَصَرُ يَعِينانٍ فيما يعيشانٍ فيه، وأَنتَ هكذا? هو
من عاثَ في ماله إذا بَذَّرَهُ وأَفْسَدَه. وأَصلُ العَيْثِ:
الفساد. وقال اللحياني: عَنّى لغة أهل الحجاز، وهي الوجه،
وعاثَ لغةُ بني تميم ؛ قال: وهم يقولون ولا تَعِيشُوا
في الأرض . وفي حديث الدجال : فعاتَ تَمِيناً
وشمالاً. وحكى السيرافي: رجل عَيْئَانُ مُفْسِدٌ،
وَامرأَةَ عَيْثَى ، وقد مَثْل سيبويه بصيغة الأُنثى،
وقال : صحت الياءُ فيها لسكونها وانفتاح ما قبلها .
والذئبُ يَعِيتُ في الغَتم، فلا يأخذ منها شيئاً إلا
قَتَلَه ؛ وبنشد لكثير :
وذِقْرَى كَكاهِلٍ ذِيخِ الْخَليفِ ،
أَصابَ فَريقةَ لَيْلٍ ، فَعانا
وعاثَ الذئبُ فِي الغَمِ: أَفْسَدَ . وعاث في ماله:
أَسْرَع إنفاقَه. وعَيْثَ فِي السَّنَام بالسكين: أَثْر؛ قال:
فَعَيَّتَ فِي السَّامِ، غَدَاةَ قُرٍ،
بسِكْنٍ مُوَثَقَةٍ النصابِ
والتّغْيِيتُ : إدخالُ اليد في الكِنانة يَطْلُب
سَهْماً؛ قال أبو ذؤيب :
وبَد! [ُ أَقْرابُ هذا رائعاً
عنه، فعَيَّتَ فِي الكِنِانَةِ، يُرْجِعُ
١٧٠

غيث
والتَّعْيِيثُ: طَلَبُ الشيء باليد، من غير أن
تُبْصِرَه؛ قال ابنُ أبي عائد:
فَعَيْتَ ساعة.
أَقْفَرْنَه
بالاِيفاقِ والرّمْيِ، أَو باسْتِلالْ
أَبو عمرو: العَيْثُ أَن تَرْكَبَ الأمرَ ، لا تُبالي
علامَ وقَعْتَ ؛ وأَنشد :
فِعِتْ فيمن يَليكَ بغير قَصْدٍ ،
فإني عائتٌ فيمن يَلِينِي !
والتَّعْنيتُ: طَلّبُ الأعمى الشيءَ، وهو أيضاً
طلَبُ المُبْصِرِ إياه في الظُلمة، وعند كراع:
التَّغْييت ، بالغين المعجمة .
وأَرضِ عَيْئَةُ: سَهْلة. وإذا كانت الأرضُ كَهِة"،
فهي عَيْئَةٌ. قال أَبو عمرو: العَيْئَةُ الأَرضُ السَّهلة؟
قال ابن أحمر الباهلي :
إلى مَيئةِ الأَطْهارِ، غَيّرَ رَسْمَها
بَنَاتُ اليِلَى، مَن يُخْطِئء المَوتَُهرَم
والعَيْئَةُ: أَرضٌ على القِبلة من العامريّة؛ وقيل: هي
وَملٌ من تَكْرِيتَ؛ ويروى بيت القَطاعِيّ:
سَِعْتُها، ورِعانُ الطَّوْدِ مُعْرِضةٌ
مِنْ دُونها، وكَثِيبُ العَيْئَةِ السَّهْلُ
قال ابن سيده: والأَعْرَفُ: وكثيبُ الغَيْئَةِ.
الأصمعي: عَيْئَةُ بَلَدٌ بالشُّرَيَفِ؛ وقال المُؤَرِّجُ:
العَيْئةُ بالجزيرة.
فصل الغين المعجمة
غيث: غَبَثَ الشيءَ يَفْسِتُه عَبْئاً: خَلَطَهُ، لغة في
عَبَثَ . والغَبيئة: سمن يُلَتُ بأَقِطٍ؛ وقد غبته
يَفْسِتُه ◌َبْئاً.
قال الفراء: غَبَلْتُ الْأَقِطَ أَغْنِتُه غَبْئاً. وقال
إبراهيم، كاتِبُ أَبِي ◌ُبَيْدٍ: قَرَأْتُه على أَبي معبيدٍ
ثانياً ، فقال بالعين: عَبَلْتُ ، وقال: رجع الفراء
إلى العين . قال الأزهري : روى ابن السكيت هذا
الحرف عن أَبي صاعدٍ : العَبيئةُ ، بالعين، في الأَقِطِ
يُفْرِغُ رَطْبُهُ على جافّهٍ ، حتى يَخْتَلِطَ ، قال :
وهما عندي لغتان، بالغين والعين، صحيحتان. والقبيئةُ:
طَعامٍ يُطْبَخُ ويُجْعَل فيه جَرادٌ، وهو الغنيمةُ
أيضاً. وغَمٌ غَبيئةٌ: مختلطة .
والأَعْبَثُ: لَوْنٌ إلى الغُبْرة، وهو قَلْبُ الأَبْغَثِ،
وقد اغْبَتَّ اغيِئائاً .
غنث: الغَتُ: الرديءُ مِن كل شيءٍ. وَلَحْمُ غَنْثِ"
وغَثِيثٌ بَيْنُ الغُنونةِ: مَهْزولٌ .
قَتْ يَغِثُ ويَغَثُ عَمائة وعُتُونَةٌ، وَغَنْتِ الشّاةُ:
◌ُزِلَتْ، فهي غَنَّةٌ، وكذلك أَغَشْتْ، وَأَغَكْ
الرجلُ اللحمَ: اشتراه غَثّاً. وفي المحكم: أَغَتَّ
اشترى لتحْماً غشيئاً.
ورجل ◌َثٌّ وغُثُّ : رديء.
وقد غَثِلْتَ فِي ◌ُخُلُقِكِ وِحالك، غَثَائة وعُشُونة:
وذلك إذا ساءَ مُخْلُقِه وحالُه. وقوم غَشَشَةٌٍ وغِشْئَةٌ.
وكلامٌ غَثَّ: لا طَلاوةً عليه. قال ابن الزبير
للأعراب: والله إن كلامَكَم لَغَتٌّ، وإن سلاحَكم
"لَوَثْ، وإِنَكمْ لَعِيالٌ في الحَدْبِ، أعداء في الحِصْبِ!
وأَغَثَّ حديثُ القومِ وَغَثَ: فَسَدٍ وَرَدُوَ. وأَغَكَّ
في مَنْطِقه. التهذيب: أَغَثَّ فلانٌ في حديثه إذا جاء
بكلامٍ غَثّ ، لا معنى له .
ابن سيده: والفُثَّة الشيءُ اليسيرُ من المَرْعى؛ وقيل:
هي البُلْغَةُ مِن العَبْش، كالغُفَّةِ. واغْتَلْت الخيلُ:
أَصابتْ شيئاً من الربيع، كلغْتَفْتْ. وهي الغُفَّة
١٧١

غنث
غلٹ
والغُنّة ، جاء بهما بالفاء والثاء ؛ قال: وغيره ◌ُجِيز
الغُبَّة بهذا المعنى .
الأُمويُ: عَتَّقَت الإبلُ تَغْنِيناً، ومَلَحَتْ تمليحاً
إِذا ◌َسَمِنَتْ قليلاً قليلاً. وقال أبو سعيد: أَنا أَتَغَشْتُ
مَا أَنا فيه حتى أَسْتَسْمِنَ؛ أَي أَسْتَقِلُّ عَمَلي، لَآَخُذَ
به الكثيرَ من الثواب . وفي حديث أم زرع: زوجي
لَحْمُ جملٍ ◌َثٍ أَي مَهْزول؛ وفي حديثها أيضاً:
ولا تُغِتُ طَعامَنَا تَغْتِيناً أَي لا تُفْدِه .
وفي حديث ابن عباس قال لابنه عليّ : الْحَقْ بابنٍ
عَمّك، يعني عبد الملك، فعَنُّكَ خيرٌ من سين غيرِك.
وغَئِيِشَةُ الْجُرْحِ: مِدَّته، وقَيْحه، ولَحْمُهُ
المَيْتُ؛ وقد غَتَّ الجُرْعُ يَغَتُ ويَغِثُ عَنْاً
وغَثِيناً، وأَغَتَّ بُغِثُ إِنْثاثاً إذا سالَ ذلك منه.
واسْتَغَتّه صاحبُه إذا أخرجه منه وداواه ؛ قال :
ا وكنتُ كآمِي ◌َشْجَةٍ يَسْتَغِنُها
وأَغَتَّ أَيضاً أَي أَمدّ . وما يَغِثُ عليه أَحدٌ غَثائَتَه
أَي ما يُفْسِدُ، وما يَغِيثُ عليهِ أَحدٌ إلاّ سأَله أَي ما
"يَدَعُ، التهذيب: يقال ما يَغِتُ عليه أحدٌ أَي ما
يَدَعُ أَحداً إلاّ سأله. ويقال: لَيِسْتُهُ على تَنِيئَةٍ
فيه أَي على فسادٍ عَقْلٍ.
وفلانٌ لا يَغِبُّ عليه شيءٌ أَي لا يقولُ في شيء إنه
رديء فیتر که.
ورأيتُ في حواشي بعض نسخ الصحاح بخط بعض
الأفاضل : الغَشْغئةُ القتال.
فوت : الغَرَّتُ: أَيْسَرُ الجوع ؛ وقيل : ◌ِثْدْتُه؛
وقيل : هو الجوعُ عامة" .
غَرِثَ، بالكسرِ، يَغْرَتُ غَرَناً، فهو تَرِثُ
وغَرْكَانُ، والأُنثى غَرْنى وغَر ◌ْثانة؛ وفي شعر
حسان في عائشة :
وتُصْحُ غَرْثى من لحُومِ الغَوافل
والجمع : غَرْنی، وغراثی ، وغِراٹ". وفي حديث
علي، رضي الله تعالى عنه : أَبِيتُ مِبْطاناً، وحَوْلي
عَرْئى. وقال اللحياني: هو غَرْنانُ إِذا أَردتَ الحالَ،
وما هو بغارِثٍ بعد هذا اليومِ أَي أَنه لا يَغْرَثُ؟
قال : وكذلك يقال في هذه الحروف وما أَشْبها .
وغَرَّتْتَه : جَوَّعَهِ. وفي حديث أَبِي ◌َخْمة عند عمر
يَذْمُ الزَّيِيبَ: إِن أَكلتُهُ غَرِثِنْتُ ؛ وفي رواية :
وإن أَتْرُكْه أَغْرَتْ أَي أَجوعُ، يعني أنه لا يَعْصِمُ
من الجُوعِعِصْمَةَ الشَّمْر.
وامرأةٌ غَرْئى الوِسْاح: خيصةُ البَطْن، دقيقة
الْخَصْر. ووشاعٌ غَرنانُ: لا يملأه الْخَصْرُ،
فكأنه غَرْنانُ ؛ قال :
وأكراسَ دُوّ ، ووُتْحاً غرائى
وفي الحديث: كلُّ عالمَ غَرْثَانُ إِلى عِلْمْ أَي جائع".
والتَّغْرِيثُ: التَّجْويع. يقال: غَرَّثَ كلابَه، جَوَّعَها ..
قلت: الغَلْتُ: الخَلْطُ؛ وفي المحكم: الغَلْتُ خْلَطُ
البُرّ بالشعير أَو الذُّرة؛ وعَمَّ به بعضُهم.
غَلَتَهِ يَعْلِثُه، بالكسر ، غَلْاً، فهو مَغْلُونٌ،
وغَلِيثٌ، وانغْتلَئه؛ وفي حديث عمر ، رضي الله عنه:
ما كان يأْكُلُ السَّمْنَ مَعْلُوناً إِلّ بإحالةٍ، ولا
البُرّ إلاّ مَغْلوناً بالشعير.
وفلانٌ يأكل الغَلِيثَ. والغَلِيتُ: الحُبْز المخلوطُ
من الحِنْطة والشعير. والغَلَتُ: المَدَرُ والزُّوَانُ،
وقد ذكر بالعين المهملة؛ والمَغْلُونُ والغلِيثُ
والمُغَلَّتُ: الطعامُ الذي فيه المَدَرُ والزُّؤَانُ.
والغَلِيثُ: ما يُسَوَّى للنّشْر من لَحْم وغيره،
١٧٢

غلب
غنٹ
ويُجْعَل فيه السَّمُ، فيؤخذ إِذا ماتَ ؛ قال الشاعر:
كما يُسَقَّى المَوْزَبُ الأَعْلاثا
والَمَوْزَبُ: النَّسْرُ المُسِنُّ. والغَلْى: من الطير؛
وقيل: الغَلْى اسم شجرة إذا أُطْعِمَ ثُمَرَهَا السباعُ،
قَتَّلَتْها؛ قال أبو وَجْزة :.
كأنها غلنى من الرُخْمِ تَدِفْ
وقْتِلَ النَّسْرُ بالغَلْى، والغَلْثِى، مقصورٌ، على
مثال السَّلْوى ، عن كراع: وهو طعام مُخْلَطَ له
فيه سَمْ، فيأكله فيَقْتُله، فيؤخذ رِيشُهُ، فَتُرَاشُ
به السَّهامُ . التهذيب : الغَلِيتُ الطعامُ المخلوطُ
بالشعير ، فإن كان فیه مدرٌ، أَو ◌ْزوَانٌ، فهو
المَعْلُوثُ. وقال الفراء: المَعْلُوتُ، بالعين:
المخلوط ؛ وقال غيره: وقد سمعناه ، بالغين ،
مَعْلُونٌ ؛ وقال لبيد :
مَسْئُولٌ غُلِئَتْ بنايِتٍ ◌َرْفَج،
كدُخانِ نارٍ، ساطِعِ أَسْنامُها
وغَلِتَ الزَّنْدُ عَلَماً، وأَعْلَكَ: لم يُورٍ .
وَاغْتَكَثْتُ الزَّتْدَ: انْتَجَيْتَه من شجرة لا تَدري
أَيُوري أَم لا ? قال حسان :
مَهاجنةٌ، إذا تُسِبُوا، عَبِيدٌ،
عَضاريطٌ، مُغَالِئةُ الزَّادِ
أَي رِخْوُ الزّنادِ، وهو مذكور في العين المهملة .
وغَلْتُ الْحُلْمِ: شيء تراه في النّوْم مما ليس برُؤيا
صادقة .
والمُغْلِثُ: المُغَارِب من الوَجَع ، ليس يُضْجِعُ
صاحبة، ولا يُعْرقُ.
وسِقاءٌ مَغْلُون: ◌ُيغ بالتمر أَو البُسْر.
والغَلِتُ: الشديدُ القتالِ اللَّزُومُ لمن طالَبَ أَو
مَارَسَ.
والغَلَثُ، بالتحريك: ◌ِدَّة القتال.
وغَلِتَ بهِ غَلَئاً: لزِمَه وقاتله ..
ورجل غَلِثٌ ومُغَالِثٌ: سديدُ القتال؛ قال رؤبة:
إذا اسْمَهَرَّ الْخَلِسُ المُغَالِثُ
اسْمَهَرَّ: اسْتَدَّ. والخَلِسُ: الذي لا يُبارحُ
قِرْنَه. والمُغَالِثُ: المُلازِمُ له. وقال ◌ُبْتَكِرّ:
فلانٌ يَتَغَلَّكُ بِي أَي يَتَوَّلْعُ بِي. وَغَلِثَ الذئبُ
بغَنَمَ فلان: لَزِمَهَا يَفْرِسُها. وغَلِمَ الطائرُ
هاعَ ورَمَى من حَوْصَلَتِهِ بشيء كان اسْتَرَطَهِ.
واغْتَلَثَ القومِ غُلْةَ: كَذَبَ لهم كَذِباً نَجارِه.
وذكر أبو زياد الكلابيّ مضروباً من النبات فقال: إنها
من الأعثلاثِ، منها: العِكْرِشُ ، والخَلْفاء،
والحاجُ، واليَذْبوتُ، والغافُ، والعِشْرِقُ، والقَبًا،
والسّفا، والأَسَلُ، والبَرْدِيُ، والحَنْظَلُ،
والتّنُّومُ، والْحِرْوَعُ، والراء، واللَّصَفُ؛ قال:
والأعْلاثُ مأخوذٌ من الغَلْتِ، وهو الخَلْطُ.
غنث: غَنِثَ عَنَئاً: تربَ ، ثم تَنَفْس ؛ قال:
قالت له: باللّهِ، يا ذا البُرْدَيْن،
لَمَّا عَنِفْتَ نَفَساً، أَو اثْنَيْن
قال الشيباني : الغَنَّتُ ههنا كناية عن الجماع ؛ وقال
أبو حنيفة: إنما هو غَنَثَ يَغْنِتُ غَنْئاً؛ وأَنشد هذا
البيت :
لَمَّا غَنَلَتْ نَفَساً، أَو اثنين
وفي التهذيب : ◌َنِثَ من اللبن يَغْنَتُ غْنَئاً، وهو
أَن يَشْرَبَ اللبنَ، ثم يَتَنَفْسَ. يقال: إذا شَرِبْتَ،
فاغْنَتْ، ولا تَعُبَّ؛ والعَبُ: أَن تَشْرَبَ ولا
١٧٣

غنٹ
غوث
تَتَنَفْسَ. ويقال: غَنِثْتُ فِي الإِناء نَفّساً، أَو نَفَسين.
والتَّغَنَّثُ : التّزوم ؛ وأَنشد :
تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرّ،
رَماناً، لا تُغَنّتْكَ الهُمومُ
وتَغَنَّئُه الشيءُ: لَزِقَ به؛ قال أمية بن أبي الصَّلْت:
سَلامَكَ رَبَّنا، فِي كُلِّ فَجْرٍ
بريئاً، ما تَغَنْتُكَ اللَّمُومُ
أَي ما تَلْزُقُ بِك، ولا تَنْتَسِبُ إِليك. وغَنِقَتْ
نَفْسُهُ غَنَئاً إِذا لَقِسَتْ، قال الأزهري: ولم أَسمع
غَنِقَتْ، بمعنى لَقِسَتْ، لغيره.
وقَغَنْتُه الشيءُ: ثَقُلَ عليه. أَبو عمرو: الغُنَّاثُ
الحَسَنُو الآداب في الشُّرْب والمُنادمة .
فوث : أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواتَه وغَواثَه.
قال : ولم يأت في الأصوات شيء بالفتح غيره ، وإنما
يأتي بالضم ، مثل البُكاء والدعاء، وبالكسر، مثل
النّداء والصّاحِ؛ قال العامريّ:
بَعَشْتُكَ مَائِراً، فَلَبِثْتَ حَوْلاً،
مَتى يأتي غَواتُكِ مِن تُغِيثٌ !!
قال ابن بري: البيت لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص؛
قال : وصوابه بَعَنْتُك قايِساً ؛ وكان لعائشة هذه
مَوْلىّ يقال له فِنْدٌ، وكان ◌ُخَنَّئاً من أَهل المدينة،
بعَثَتْهِ لِيَقْتَبِسَ لها ناراً، فتوجه إلى مصر ، فأقام
بها سنة، ثم جاءها بنار، وهو يَعْدُو، فَعَثَر فَتَبَدَّد
الْجَمْرُ، فقال: تَعِسَتِ العَجلة ! فقالت عائشة:
بِعَنْتُكَ قايِساً (البيت)؛ وقال بعض الشعراء في ذلك:
١ قوله «متى يأتي غوائك» كذا في الصباح والذي في التهذيب: متى
يرجو .
ما وأَيْنَا لغُرابٍ مَثَلًا،
إذ بَعَشْنَاهُ، يَجِي بالمِشْمَلَه
غيرَ غِنْدٍ ، أَرْسَلوه قابساً،
فَتَوَى حَوْلاً، وسَب ◌ّالعَجَلَهِ!
قال الشيخ : الأصل في قوله يجي يجيء، بالهمز ، فخفف
الهمزة للضرورة. والمِشْمَلَةُ: كِساءُ يُشْتَملُ به ،
دون القَطيفة .
وحكى ابن الأعرابي: أَجابَ اللهُ عِيائَهِ. والغُواث،
بالضم: الإغاثةُ. وَغَوَّتَ الرجلُ، واسْتَغاثَ:
صَاحَ واغَوْتاه! والاسمُ: الغَوْث، والغُواثُ،
والغَواتُ . وفي حديث هاجَرَ، أُمّ إِسمعيلَ : فهل
عِندَك غواتٌ? الغَواتُ، بالفتح، كالغِياتِ، بالكسر،
من الإغاثة . وفي الحديث : اللهم أَغِثْنا، بالهمزة، من
الإغاثة ؛ ويقال فيه : غاثه یغیتُه، وهو قليل؛ قال:
وإنما هو مِن الغَيْثِ، لا الإغاثة . واسْتغائَني فلانٌ.
فَأَغَنْتُه، والاسم الغِياتُ، صارت الواو ياء لكسرة
ما قبلها. وتقول: "ضُرِبَ فلانٌ فَفَوَّتَ تَغْويناً إذا
قال: واغَوْتاه! قال الأزهري: ولم أَسمع أحداً
يقول: غائه يقُولُه، بالواوِ . ابن سيده: وغَوَّث
الرجلُ واستغاثَ: صاحَ واغَوْناه !
وأَغائه اللهُ، وغاثَه غوْتاً وغِيائاً، وَالأُولى أَعلى.
التهذيب: والغِيَاتُ مَا أَغَائِك اللهُ به. ويقول الواقع
فِي بَلِيَّةُ: أَغِتْنِي أَي فَرِّجْ تَنْي. ويقال: اسْتَغَشْتُ
فلاناً، فما كان لي عنده مَعُونة ولا ◌َغَوْتٌ أَي إِغاثة؟
وغَوْثٌ: جائزٌ، في هذه المواضع، أن يوضع اسم موضع
المصدر مِن أَغاث .
وَغَوْثٌ، وغِياتٌ، ومُغِيثٌ: أَسماء. والغَوْتُ:
بَطْنٌ من طَيِّىء. وغَوْتٌ: قبيلة من اليمن، وهو
"غَوْثُ بنُ أُدَدِ بن زيد بن كهلانَ بن سبأ. التهذيب:
١٧٤

غوث
فنٹ
وغَوْتٌ حَيٍّ من الأَزْدَ، ومنه قول زهير :
ونَخْشَى رُمَاةَ الغَوْتِ من كلِّ مَرْضَّدٍ
ويَغُوثُ: مَنَم كان لِمَذْحِج؛ قال ابن سيده:
هذا قول الزجاج.
غيث: الغَيْتُ: المطر والكَلأُ؛ وقيل: الأصلُ المطر،
ثم ◌ُمَّ مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْئاً؛ أَنشد ثعلب :
وما زِلْتُ مثلَ الغَيْتِ، يُؤْكَبُ مَرَّةٌ
فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةٌ، فَيُلِيبُ
يقول: أنا كشجر يؤكل، ثم يُصيبُهُ الغَيْتُ فَيَرْجِعُ
أَي يَذْهَبُ مالي ثم يَعُودُ ، والجمع: أَغْيَاتٌ
وغُيُوتٌ؛ قال المُخَبَّلُ السّعْدي:
لما تَجَبُ حَوْلَ الحِياضِ، كأنه
تَجَاوُبُ أَغْيَاتٍ، لَهُنّ ◌َزِيمْ
وغاثَ الغَيْتُ الأَرضَ : أَصابَها، ويقال: غاثَهم
اللهُ، وأَصَابَهمَ غَيْثٌ، وغاث اللهُ البلادَ يَغِيثُهَا غَيْئاً
إذا أَنزل بها الغَيْثَ؛ ومنه الحديث : فادعُ الله
يَغِيثُنا، يفتح الياء. وغِيئَتِ الأَرضُ، ثُغاثُ غَيْئاً،
فهي مَغِيئةٌ، ومَعْيُونة: أَصابها الغَيْتُ. وغِيثَ
القومُ: أَصابَهم الغَيْتُ. قال الأصمعي: أَخَبرني أَبو
عمرو بن العلاء قال: سمعت ذا الرُّمة يقول: قاتَلَ
اللهُ أَمَةَ بِي فلانٍ ما أَقْصَحَها ! قُلْتُ لما: كيفَ
كان المطرُ عندكم؟ فقالت: غِثْنا ما شئنا. وفي
حديث رُقَيقَةَ: أَلا فَغِثْتِم ما شئتم! غِنْتمَ، بكسر
الغين، أَي سُقِيتم الغَيثَ ، وهو المطر، والسؤال منه:
غننا ؛ ومِن الإغاثة، بمعنى الإعانة: أَغْشْنا؛ وإذا
بَنَيتَ منه فِعِلًا ماضياً لم يُسَمَّ فاعله، قلت : غِثْنا،
بالكسر ، والأصل غيثْنا، فحذفت الياء، وكسرت
الغين؛ وربما سُمي السحابُ والنباتُ: غَيْئاً
والغَيْتِ الكَلِأُ يَنْبُتُ من ماء السماء. وفي حديث زكاة
العسل: إنما هو ذبابُ غَيْتٍ ، قال ابن الأثير : يعني
النّحْلَ، وأَضافه إلى الغَيْثِ، لأنه يَطلُبُ النبات
والأزهارَ، وهما من توابع الغَيْثِ. وَغَيْثٌ مُغِيثٌ:
عامٌ. وبتر ذاتُ غَيْتٍ أَي ذاتُ مادّةٍ؛ قال رؤبة:
نَغْرِفُ مِن ذي غَيِّثٍ وتُوزِي!
والفَيْتُ : عَيْلُم الماء. وفرس ذو غَيْتٍ: على
التشبيه، إِذا جاءه عَدْوٌ بعدَ عَدْوٍ . وَغَيْتَ الأَعمَى:
طلبَ الشيء؛ عن كراعٍ، وهو بالعين أيضاً، وهو الصحيح؛
قال ابن سيده: وأُربى العين المهملة تصحيفاً. وغَيْكٌ:
رجل من طَيِّىءٍ. وبنو غَيْتٍ، أَو غَيْتٍ: حَيّ.
وبَينِ مَعْدِنِ النَّقْرَةِ والرّبَّذة موضع يعرف بُغِيثٍ
ماوانَ ، وماؤه مِلْح .
ومَغِيئة: وَكِيَّةٌ أُخرى، عذبة الماء، وهي إحدى
مَناهِلِ الطريق مما يلي القادسِيّةَ ؛ وأَنشد أَبو عمرو:
شَرِبْنَ من ماوانَ ماءَّ ◌ُرًّا،
ومِنْ مُغِيتَ مِثْلَةِ، أَو شَرًّا
فصل الفاء
فئث: الفَتُ: نبت يُخْتَبَزُ حَبُّه، ويؤكَلُ في
الْجَدْبِ، وتكون خُبْزَتُه غليظة، شبيهة بخبزٍ
المَلَّة؛ قال أبو دَهْبَلٍ:
حِرْمِيَّةٌ، لم يَخْتَبِزْ أَهلُها
فَتّْاً، ولم تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجا
١ قوله «قال رؤبة الخ) صدره كما في التكملة:
تغرف
٠
أنا ابن أنضاد اليا أرزي
الانضاد الاشراف . وأرزي أسند . وتؤزي أي نفضل عليه.
ونضف ، بضم النون .
١٧٥

قنٹ
فرٹ
وروى ابن الأعرابي: الفَتُ حَبٌّ يُشْبِهُ الجَاوَرْسَ،
يُخْتَبَزُ ويُؤكل؛ قال أبو منصور: وهو حَبٌّ بَرِّيٌ
يأخذه الأعرابُ في المجاعات، فيَدُقُّونه ويَخْتَبزونه
وهو غِذاء رَديٌّ، وربما تَبَلَّغوا به أَياماً؛ قال
الطّرِمَاحُ:
لم تَأكُلِ الفَتَّ والدُّعَاعَ، ولم
تَجْنِ هَبِيداً، يَجْنِيهِ مُهْتَيِدُه
قال الأزهري : قرأْت بخط شر: الفَتُ حَبُ
شجرةٍ بَرِّيَّةٍ ؛ وأَنشد :
أُجُدٌ، كالأَتانِ، لم تَرْتَعِ الفَتِّ،
ولم يَنْتَقِلْ عليها اللُّعَاعُ
وقيل: الفَتُّ من نَجِيلِ السَّاخِ، وهو من الحُموضِ،
يُخْتَبز، واحدتُه فَنَّهُ؛ عن ثعلب ؛ وقال ابن
الأعرابي : هو ◌ِزْرُ النّبَاتِ ؛ وأَنشد :
عَيْشُها العِلْهِزُ الْمُطَحْنُ بِالفَتِّ،
وإيضاعُها القَعُودَ الوَسَاعًا
وتَمْرُ فَتّ: مُنْتَشِيرٌ ليس في جرابٍ ولا وِعاءٍ،
كَبَثٍّ ؛ عن كراع. اللحياني: تَمْرِ فَتٌّ، وفَذٌ ،
وبَذّ: وهو المُتَفَرِّقُ الذي لا يَلْزَقُ بعضُهُ ببعض.
وقال ابن الأعرابي : تمرِ فَضٌّ ، مثله .
الأصمعي: فَتّ ◌ُجُلَّتَهِ فَقَاً إِذا نَثَرَ تمرَها .
وما رأينا ◌ُجُلَّةَ أَكثر مَفَتَّةً منها أَي أَكثر نزَلاً.
ويقال: وُجِدَ لبني فلان مَفَتَّةُ إذا عُدُّوا، فَوُجِدَ
لهم كَثْرةُ.
ويقال: انْفَتَّ الرجلُ من مْ أَصابَهَ انْفِثائاً أَي
انكسّر ؛ وأنشد :
وإِنْ يُذَكَّرْ بِالإِلهِ يَنْخَنِتْ،"
وتَنْهَشِمْ مَرْوَتُهِ ، فَتَنْفَتِثْ
أَي تَنكسِرُ، وَفَتَّ الماء الحارّ بالبارد يَفْثُّه فَتْأً:
كَسره وسَكنه ؛ عن يعقوب .
فحث: الفَحِئَةُ، والفَحِثُ، بكسر الحاء : ذاتُ
الأطباقِ، والجمع أَفْحاث . الجوهري: الفَحِتُ
لغة في الحَفِثِ، وهو القِيَةُ ذاتُ الأطباق من الكّريش.
وفَحَثَ عن الخبر : فَحَصَ ، في بعض اللغات .
فرث: الفَرْتُ: السّرْجينُ، ما دام في الكَّرِشِ ،
والجمع فُرُوثٌ. ابن سيده: الفَرْتُ السَّرْقِينُ،
والفَرْتُ والقُرائة: سِرْقِيِنُ الكَرشِ.
وَفَرَتْتُها عنه أَفْرُثُها فَرّئاً، وأَفْرَ تْتُها، وفَرَّثْتُها،
كذلك، وفَرَتَ الحُبُ كَبِدَهَ ، وأَقْرتَها ،
وفَرَّتَها: فَتَنّها. وقَرَتْتُ كَبِدَهَ، أَقْرِئُها
فَرْئاً، وفَرَّنْتُها تَغْرِيئاً إذا ضَرَبْتَه حتى تَنْفَرِثَ
كَبِدُهُ ؛ وفي الصحاح: إذا ضَرَبَتَه وهو حَيُّ ،
فانْفَرَتَتْ كَبِدُهُ أَي انْتَثْرتْ. وفي حديث أم
كُلْثوم، بنتِ عليّ، قالت لِأهل الكوفة: أَتدرون
أَيّ كَيِدٍ فَر تتم لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم؟
الفَرْتُ: تَفْتيت الكَبِد بالغم والأذى. وفَرَتَ الجُلّة،
يَفْرَّتُها ويَفْرِثُها فَرْئاً إذا تَشْفَها ثم نَثْرَ جميعَ ما
فيها؛ وفي التهذيب: إِذا فَرَّقها. وأَفرَنْتُ الكَرِشَ:
إِذا يَنْقَقْتَهَا ، ونَثْرْتَ ما فيها . ابن السكيت :
فَرَكْتُ للقومِ جُلَّةَ، وأَنا أَفْرِثِها، وأَفَرْتُها إِذا
◌َشْقَقْتها ، ثم نَثَرْتَ ما فيها؛ وقيل : كلُّ ما نثرْته،
من وِعاءٍ، فَرْكٌ. وشَرِبَ على فَرْتٍ أَي على شِبَع.
وأَفرَتَ الرجلَ إِفْراثاً: وقَعَ فيه. وأَفْرَّثَ
أصحابَه: عَرَّضَهم للسلطان، أَو لِلاَيَّةِ الناس ، أَو
كَذَّبهم عند قوم، ليُصغْرَم عندَم، أَو فَضَحَ سِرِّم.
وامرأَةُ فُرُتٌُ: تَبْزُقُ وتَخْبُتُ نفسُها، في أَول
حَمْلِها، وقد انْفُرِتَ بها. أَبو عمرو: يقال للمرأة
١٧٦

فرٹ
قوث
إِنها المُنْفَرثة، وذلك في أَولِ حَمْلَها، وهو أَن
تَخْبُتَ نفسُها، في أَول حملها ، فيكْثُر نَفْتُها
للخَرَاشِيِّ التي على رأس مَعِدتِها؛ قال أبو منصور:
لا أَدري مُنْفَرِثَةٌ أَم مُتَفَرّتةٌ? والفَرْتُ: غَنَيَانُ
الحُبْلِى، والفَرْتُ: الرَّكْوة الصغيرة. وجبلٌ
فَرِيثٌ: ليس بضخْمِ صُخورُهُ، وليس بذي مَطَرَ.
ولا طِينٍ ، وهو أَصعبُ الجبال، حتى إنه لا يُصْعَدُ
فيه، لصُعوبته وامتناعِهِ. وَثَرِيدٌ فَرْثٌ: غير مُذَقَّقٍ
الثّرْدِ، كَأَنه ◌ُشبّه بهذا الصَّنْفِ من الجبال . وقال
اللحياني: قال القَنائيّ: لا خير في الثريدِ إِذا كان شَرِئاً
فَرِثاً، وقد تقدم ذكر الشَّرِثِ .
فصل القاف
قبث: قَبَاتٌ: اسمٌ من أسماء العرب، معروف".
قال ابن دريد : ما أَدري مِمّ اشتقاقه!
وقال بعضهم: قَبّثَ به وضَبَتَ به إذا قبَضَ عليه.
قبعت: جملٌ قَبَعْثَى: ضَخْمُ الفَرَاسِنِ، قَبيعُها؛
والأنثى، بالماء ، ناقةٌ قَبَعْناة في نوقٍ قَباعِثَ.
ورجل قَبَعْنى : عظيم القَدَم .
قلت: القَتُّ: السَّوْقُ. والقَتُ: جَمْعُكِ الشيء بكثرة.
وقَتَ الشيءَ يَقُنُّه قَتْاً: جَرَّه وجمعه في كثرة .
وجاءَ فلانٌ يَقُتُّ مالاً، ويَقُثُّ معه ◌ُدُنْيا عريضةَ
أَي يَجُرُّها معه .
وبنو فلان دُرُو مَقَتَّةٍ أَي دُوُو عدد كثير؛ وما أَكثر
مَقَتْتَهم ! قاله الأصمعي وغيره. والمِقَتَّة والمِطَنَّة!
لغتان: مُخْشَيبة مستديرة عريضة، يَلْعَبُ بها الصبيان،
يَنْصبون شيئاً ، ثم يَخْتَتُّونه بها عن موضعه ؛ قال
١٠ قوله ( والمفئة والمطئة الخ) بكسر الميم فيهما، كما ضبطه في المحكم
والتكملة خلافاً لصنيع القاموس .
ابن دريد: هي شبيهة بالخرّارة ؛ تقول : قَشَتْناه
وطَنَتْناه قَاً وطَقاً.
والقُئاتُ : المتاعُ ونحوه ؛ وجاؤوا بقُتائِهم وقنائتِهم
أَي لم يَدَعُوا وراءَهم شيئاً. وفي الحديث: حَثَّ
النبي، صلى الله عليه وسلم، يوماً على الصَّدَقة، فجاء
أَبو بكر ماله يَقْتُّه أَي يَسوقُه، من قولهم: قَتْ
السَّيْلُ الغُثَاءَ؛ وقيل يَجْمَعُه.
والقَدِيثُ : ما يَتناثرُ فِي أُصول سْجر العِنَب. وحكى
الفارسي عن أبي زيد أَنه قال : ما يتناثر في أصول
سَعفاتِ النَّخْلِ .
وقَتْقَتَ الشيءَ : أَراد انتزاعه .
ويقال: اقْتّثَّ القَومَ من أَصلهم واجْتَشْهم إِذا
اسْتَأْصَلَهم. واجْتَتَّ حجراً من مكانه إذا اقْتَلَعه؟
وقول الشاعر :
واقْتَعَفَ الْجَّلْمَةَ منها واقْتَلّتْ
أَي اجْتَثَّ. يقال: اقْتُتَّ واجْتُتّ إذا قُلِعَ
من أَصله . والقَتْءُ والجَثُ، واحدٌ .
ويقال للوَدِيِّ، أَول ما يُقْلَع من أُمّه: حَنِيثٌ
وقَتِيتٌ، والله أعلم .
فحث : فَحَثَ الشيءَ، يَقْحَثُه فَحْئاً: أَخذه كُلّ.
قوث: القَرِيثاء: ضَرْبٌ من التمر، وهو أَسْوِدُ سريعُ
النَّقْضِ لَقِشْرِه عن لحانه إِذا أَرْطَبَ، وهو أَطِيَبُ
تمرٍ بُسْراً؛ قال ابن سيده: يُضافُ ويوصَفُ به ،
ويُثْنَّى ويُجْمع، وليس له نظير في الأجناس ، إلاّ ما
كان من أنواع التمر، ولا نظير لهذا البناء إِلا الكُرِيثاءُ،
وهو ضَرْبٌ من التمر أيضاً، قال: وكأَنْ كافّها
بدلٌ؛ وقال أبو زيد: هو القَرِيناءُ والكَرِيثاءُ لهذا
البُسْر . اللحياني: تمرٌ قَريناءُ وقَرائاءُ، ممدودان؟
وقال أبو حنيفة: القَريئاءُ والقَرائاءُ أَطْيَبُ التَمر
١٢ * ٢
١٧٧

قرٹ
کبث
بُسْراً، وتمرَهُ أَسودُ؛ وزعم بعضُ الرواة أنه اسم
أعجمي. الكسائي: نخلٌ قَريناء، وبُسْر قَريناء،
ممدود بغير تنوين . وقال أبو الجَرَّاح: تمرٌ قرينا،
غیر ممدود .
والقِرّيث: لغة في الجِرِّيث، وهو ضربٌ من السمك،
والله أعلم .
قرعث : التّقَرْعُثُ : التَّجَمُّع.
وتَقَرْعَتَ : تَجَمَّع.
وقَرْعَتَةُ: اسمٌ، وهو مشتق منه .
قعث : القَعْتُ : الكَثْرة .
والقَعِيث : الكثير من المعروف وغيره .
:
والإِفْعاثُ: الإكثارُ من العَطِيَّة. ومطرٌ فَعِيتُ:
وَبْلٌ كثير. والتقَعِيثُ: السّيْبُ الكثير. وأَقْعَثَ:
العطيةَ واقْتَعَتَها: أَكثرها. وأَقْعَنه: أَكثرها له؟
قال رؤبة :
أَقْعَثَنِي منه بسَيْبٍ مُثْعَتٍ ،
ليس بمَنْزُورٍ ، ولا یِرَّبْتِ
قال الأصمعي: لقد أَساء رؤبة في قوله بسَيْبٍ ◌ُقْعَتٍ،
فجعل سَيْبه ◌ُقْعَئاً، وإنما القَعْثُ الحَيِّنُ اليسير.
وقَعَنْتُ له قَعْئَةٌ أَي حَفَنْتُ له حَقْنَةٌ إِذا أُعطيتَه
قليلًا ، فجعله من الأضداد ؛ وقيل: إنه لقَعِيتٌُ
كثير أَي واسعٌ. وقَعَثَ له من الشيء يَفْعَثُ
قَعْئاً: حَفَنَ له وأَعطاه. وقَعَثَ الشيءَ يَفْعَتُه
قَعْئاً: استأصله واسْتَوعَبَه. ابن السكيت: أَقْعَثَ
الرجلُ في ماله أَي أَسْرفَ . قال الأصمعي: ضَرَبَه
فانْقَعَثَ إِذا قَلَعَه من أَصله .
والقُّعاثُ : داء يأخذُ الغنم في أُنوفها .
الأصمعي: انْقَعَثَ الجِدارُ، وانْقَعَر، وانقَعَفَ
إذا سقط من أَصله. وانْقَعَثَ الشيء، وانقَعَفَ:
إِذا انْقَلَع.
وقال اقْتَعَتَ الجافرُ اقْتعاناً إذا اسْتَخْرَجَّ ◌ُراباً
كثيراً من البئر .
فعمث: القُعَمُوتُ : الدّيُوتُ.
قلعت: تَقَعْثَلَ فِي مَشْيه، وتَقَلْعَثَ ، كلاهما إِذا
مَرّ كَأَنه يَتَقَلْعِ من وَحَلٍ، وهي القَلْعَئة.
قمعث : القُبْعُوتُ : الدِّيُّوث ، وهو الذي يَقُود على
أَهله وحَرَمه ؛ قال ابن ◌ُرَيَدٍ: لا أَحْسَبُهُ عَرَبِيّاً.
قنعت: رجل قِنْعات: كثير بَشْعَرِ الجَسد والوجهِ.
قنطعت : ابن سيده : القَنْطَعْئَة عَدْوٌ بفَزَعٍ ؛ قال.
ابن دريد: وليس بثبتٍ .
فصل الكاف
كبث: الأصمعي: البَرِيرُ ثمر الأَراك، فالغَضُ منه.
المَرْدُ، والنّضيجُ الكَبَاتُ. قال ابن سيده: الكَبَاتُ،
بالفتح: نضيجُ ثمر الأراك؛ وقيل: هو ما لم يَنْضَجْ
منه ؛ وقيل: هو حَمْلُه إِذا كان مُتَفَرّقاً، واحدته:
كَبَائَةٌ؛ قال:
◌ُجَرّكُ رأساً كَالكَبَاثَةِ، واثِقاً
بِرْدٍ فَلَاةٍ، غَلَسَتْ وِرْدَ مَنْهَلٍ
الجوهري : ما لم يَنْضَجْ من الكَبَاثِ، فهو بريرٌ .
وفي حديث جابر: كُنَّا نَجْتَني الكَبَاثَ ، هوِ النضيجُ
من ثمر الأراك. قال أبو حنيفة: الكَبَاتُ فُوَيْقَ
حَبِّالكُسْبَرَة في المِقْدار، وهو يَمْلأُ مع ذلك كَفِي
الرجُل، وإِذا الْتَقَبِهِ البعيرُ فَضَل عن لُقْمته .
وكَبِثَ اللحمُ، بالكسر، أَي تَغَيَّر وأَرْوَحَ؛ وأَنشد:
يَأْكُلُ لَحْماً بائِناً، قدِ كَبِئا
١٧٨

کیث
أَبو عمرو: الكَبيثُ اللحم قد غَمِرَ. وقد كَبَشْتُه،
فهو مَكْبُونٌ، وكَبيثٌ؛ وأَنشد :
أَصْبَحَ عَمَّارٌ نَشيطاً أَيِنا ،
يَأْكُلُ تَحْمَاً بائِناً، فد كَيِنا
وكَبّتٌ: موضع، زَعَمُوا .
كثت: كَثَّ الشيء١ كتائةٌ: أَي كَثْفَ. وكَثْتِ
اللحيةُ تَكَثُ كَتَئاً، وكَانَةً، وكُثُونة،
ولحية كَتَّة، وكَثَّاء: كَثُرت أُصولُها، وكَثْفَتْ،
وقَصُرَتْ، وَجَعُدَتْ، فلم تَنْبَسِطْ، والجمع:
كَثاثٌ.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أنه كان كَتَّ اللحية؟
أراد كثرةَ أُصولها وسعرها، وأنها ليست بدقيقة، ولا
طويلة، وفيها كثافة، واسْتَعْمَلَ ثعلبةُ بنُ عُبَيْد
العَدَوَيُ الكَثَ في النخل ، فقال :
"مُسْتَتْ كَثَّةُ الأَوْبار، لا القُرّ تَتَّقِي،
ولا الذّتْبَ تَخْشَى، وهي بالبَلَدِ الْمَقْصِي
عَنى بالأَوْبار ليفَها ، وإنما حمله على ذلك ، أَنه شبها
بالإبل. ورجلٌ كَثّ، والجمع: كِثاثٌ. وأَكَثْ
كَكَث". وقد تكون الكتائةُ في غير اللحية من منابت
الشعر، إلا أن أكثر استعمالهم إياه في اللحية. وامرأة
كَتَّاءُ وكَثَةٌ إِذا كان ◌َنْعَرُهَا كَثّاً . وقال ابن
دريد : لحية كَتَّةٍ كثيرةُ النَّبَاتِ ، قال: وكذلك
الجُمّة ، والجمع: كِثاثٌ ؛ وأنشد عن عبد الرحمن
عن عبه :
بجَيْثُ ناصَى اللَّمَمِ الكِتاب،
مَوْدُ الکثیبِ ، فَجرى وحاثًا
١ قوله (كث الشيء الخ)» من باب ضرب كما ضبط في المحكم ومن
باب تعب لغة صرح بهما في المصباح. ومقتضى القاموس أنه بضم عين
المضارع، وسكت عليه الشارح لكنه مخالف لما صرح به غيره .
يعني باللّمم الكِئاتِ: النباتَ. وأَراد بحَاثَ: حَثًا،
فَقَلَبَ .
وقومٌ كُتٌّْ، بالضم: مثل قولك رجل صُدُقُ
اللقاء، وقوم صُدِّقٌ. الليث: الكَثُ والأسكَثُ:
نَعْتُ كَثِيثِ اللَّحْية، ومصدَرُهُ: الكُتُونَةُ.
أَبو خيرة: رجلٌ أَكثُ، ولحيةٌ كَتَّاءُ بَيْنَة
الكَثَّتِ، والفعل: كَتَّ يَكَثُ كُتونة .
وَالكَتْكَتُ، والكِتْكِتُ، مثلُ الأَثْلَبِ
والإِثلِبِ: ◌ُقاقُ التراب، وفُتاتُ الحجارة، وقيل:
التُّرابُ مع الحجر ؛ وقيل : التُّراب عامَّةِ .
والكَشْكَثُ: الحجارة. وقالوا: بفيه الكَتْكَثُ
والكِتِكِتُ، كقولك: بفيه الترابُ والحجَرُ.
وحكى اللحياني: الكَتْكَتَ له والكِتْكِتَ، قال:
فنصب ، كأنه دعاء، يعني أنهم نصبوه نَصْبَ المصادر
الْمَدْعُوِّ بها، سُبَّهوه بالمصدر، وإن كان اسماً. أَبو
خَيْرة: من أسماء التراب الكَتْكَتُ، وهو التراب
نفسُهُ، والواحدة بالماء . ويقال: الكَتَاكِثُ.
الليت: الحِضْحِصُ والكشْكِتُ، كلاهما: الحجارة؟
قال رؤبة :
مَلأْتُ أَقْواهَ الكِلابِ اللَّهْتِ،
مِن جَنْدَلِ القُفِّ، وتُرْبِ الكِتِكِتِ
وفي الحديث: أَنه مَرَّ بعبد الله بن أُبَيّ ، فقال :
يَذْهَبُ محمدٌ إِلى مَن أَخْرَجَه من بلاده، فأَما مَن
لم يُخْرِجْه، وكان قدُومُهُ كَثَّ مُنْخُرِهِ، فلا
يغشاه . قال ابن الأثير : أَي كان قدومُه على رَغْمِ
أَنفِه ، يعني نفسَه، وكَأَنَّ أَصله من الكِتِكِثِ
التراب ، وفي حديث حُنين : قال أبو سفيان عند
الجَوْلة التي كانت من المسلمين: غَلَبَت" والله هوازن}،
فقال له صَفْوانُ بِنْ أُميّة: بفيك الكِتْكِتُ، هو
١٧٩

كثث
کوب
بالكسر والفتح ، دُقاقُ الحَصَى والترابُ؛ ومنه
الحديث الآخر: وللعاهِرِ الكِتِكِثُ. قال ابن
الأثير : قال الخُطَائِيُّ: قد مَرَّ بمسامعي ولم يَثْبُتْ
عندي .
والكَثَاثاء : الأرضُ الكثيرة التراب.
التهذيب ، ابن شميل: الزَّرِّيعُ والكاتُ واحدٌ،
وهو ما يَنْبُتُ مَما يَتَناثَرُ مِن الْحَصِيد، فَيَنْبُتُ
عاماً قابلًا. وقال الأزهري : لا أعرف الكات" .
كحث: الأزهري عن الليث: كَحَتَ له من المال
كَحْئاً: إذا غَرَفَ له منه غَرْفةٌ بيده .
كوث: كَرَتَه الأَمْرُ بَكْرِثُه ويَكْرْتُهُ كَرْثاً،
وأَكْرَتْه: ساءه واسْتَدَّ عليه، وبَلَغَ منه المَشَقَّة،
قال الأصمعي: ولا يقال كَرَتَه، وإِنما يقال أَكْرَتَه،
على أَنَّ رُؤبة قد قال :
وقد تُجَلَّى الكُرَبُ الكَوارِثُ
وفي حديث عَلِيّ: في سَكْرة مُلْهِنَة، وغَمْرةٍ كارِئةٍ؛
أَي شديدة سَاقَّة، من كَرَتْهِ الغَمُّ أَي بَلَغَ منه
المَشَقَّة .
ويقال: ما أَکْتَرِتُ له أي ما أُبالي به . وفي حديث
قَسٍ: لم يُخَلْنَا سُدِّى من بعد عيسى، واكْتَرَت.
يقال: ما أَكْتَرِتُ به أي ما أُبالي ، ولا يُستعمل
إلاّ في النفي، وقد جاء ههنا في الاثبات، وهو شاذ.
واكْتَرَتَ له: حَزِنَ.
وامرأةٍ كَرِيث ◌ٌ كارِثٌ، وكلُّ مَا أَنْقَلَكَ ، فقد
كَرَتَكَ . الليث: يقال ما أَكْرَتَنِي هذا الأَمْرُ
أَي ما بَلَغَ مِ مَشَقَّةٌ، والفعلُ المُجاوز:
كَرَثْتُه، وقد اكترَتَ هو اكْتِراناً، وهذا
فعل لازم . الأصمعي: كَرَتَنِي الأَمْرُ وقَرَتَنِي:
إِذا غَمَّه وأَثْقَلَه، والكَرِيناء: ضَرْبٌ من البُسْرِ
يوصَفُ به ويُضاف ؛ عن أَبي الحسن الأُخفش .
التهذيب: يقال بُسْرْ قَرِيناء وكَرِيناءَ لضَرْبٍ من
التمر معروف .
والكَرّثُ: بقْلة؛ قال ابن سيده: الكُرَّاتُ
والكَرَّاتُ، الأخيرة عن كراع: ضَرْبٌ من الثبات
مُنْتَدٌ ، أَهْدَبُ، إِذا ثُرِكَ خَرَجَ من وَسطه
طاقة ◌ٌ فطارَتْ؛ قال ذو الرمة يصف فِراخَ النّعام:
كَأَنَّ أَعناقَهَا كُرَّتُ سَائِقَةٍ،
طارَتْ لَفَائِفُها، أَوْ هَبْشَرٌ سَلِبُ
وقال أبو حنيفة: من العُشْب الكَرَاثُ ، تَطُول
قَصَبَتُهُ الوُسْطِى، حتى تكونَ أَطولَ من الرجُل.
التهذيب: الكَرّاث بَقْلة. والكرّاث ، بفتح الكاف
وتخفيف الراء : بقلة أُخرى، الواحدة كَرَائةٌ؟
قال أَبو ذَرَّة الْمُذَلِيُّ :
إِنَّ حَبيبَ بنَ اليَمَانِ قد نَشِبْ:
فِي حَصِدٍ مِن الكَرَاثِ، والكتِب
قال: الكَرَاث والكَنِبُ شجر تان .
إِن يَنْتَسِبْ، يُنسَّبْ إلى عِرْقٍ وَرِبْ)
أَهلِ خَزُومَاتٍ، وسَحَاجِ صَحِبْ،
وعازِبٍ أَقْلَحَ، فُوهُ كالحَرِبْ
أراد بالعازب : مالاً عَزَبَ عن أهله. أَقْلَحَ :
اصْفَرَّتْ أَسنانُه من الْحَرَمِ. ابن سيده: الكَرابُ
ضَرْبٌ من النبات ، واحدتُه كرائةٌ، وبه سمي
الرجل كراثةَ. قال أبو حنيفة: الكراثُ شجرةٌ
جبلية، لها خِطْرة ناعمة ◌ٌ لَيْئَة، إذا ◌ُفُدِغَتْ
هُرِيقَتْ لَبَناً، والناسُ يَسْتَمْشُون بلَبْنِها، قال:
ويُؤْتَى بِالْمَجْذُومِ حتى يُتَوَسْطَ بِهِ مَنْيِتُ
١٨٠