Indexed OCR Text

Pages 101-120

نکت
نبت
وقال غيره: النَّكَّاتُ الطَّعَانُ فى الناس مثل
الشَّرَّاك والنَّكَّازِ
والنَّكِيتُ : المَطْعُونِ فيه . الأصمعي: طَعَنَه
فَتَكَتَه إِذا أَلقاه على رأسه ؛ وأَنشد :
مُنْتَكِتُ الرأسِ، فيه جائعةٌ
جَيَّاشَةٌ ، لا تَرُدُّها الفُتْلُ
.. الجوهري : يقال طَعَنه فنكَتَه أَي ألقاه على رأسه
فانْتَكَتَ هو. ومَرَّ الفرسُ يَنْكُتُ، وهو أَن
يَنْبُوَ عن الأرض. وفي حديث أبي هريرة : ثم
لأَنْكُنَنّ بك الأرض أَي أَطَرَحِكَ على رأسك.
وفي حديث ابن مسعود: أَنْه ◌َذَرَقَ على رأسِه مُصْفور
فَنَكَتَه بيده أَي رماه عن رأسه إلى الأرض .
ويقال للعَظْمُ المَطْبوخ فيه المُخُّ، فَيُضْرَبُ
بطَرَفه رغيفٌ أَو شيءٌ لِيَخْرُجَ مُخُّهُ: قد تَكِتَ،
فَهو مَنْكُوتٌٍ. وَكُلُ نَقْط في شيء خالفِ كَوَّنَه:
نَكْتٌ. ونَكَتَ في العلم، بموافقة فلان، أَو ◌ُخالفة
فلان: أَشار ؛ ومنه قول بعض العلماء في قول أَبي
الحسن الأخفش : قد نَكَتَ فيه، بخلاف الخليل .
والثّكْتَة : كالنُّقْطَة . وفي حديث الجمعة : فإذا فيها
نُكْتَة سَوْدَاء أَي أَثْر قليل كالنُّقْطةِ، شِبْهُ الوَسْخ
في المرآة والسيف ونحوهما. والنُّكْتةُ: شبْهُ وَقْرة
في العين، والتُكتة أيضاً: شبه وسخٍ في المرآة،
وَنُقْطَةٌ سوداءُ في شيءٍ صافٍ .
والظَّلِفَةُ المُنْتَكِتَة: هي طَرِفُ الحِنْوِ من القَتْب
والإكافِ إِذا كانتْ قصيرة فَنَكَتَتْ جَنْبَ البعير
إِذا عَقَرَتْه. ورُطَبَة ◌ُ"مُنَكْتَةٌ إِذا بدا فيها الإِرْطاب.
◌َت: النَّمْتُ: ضَرْب من النَّبْتِ له ثمر يؤكل.
نهت: النَّهِيتُ والنُّهاتُ: الصياح؛ وقيل: هو مثل
الزَّخير والطَّجير ؛ وقيل: هو الصوت من الصدر
عبد المَشَقَّة
وفي الحديث: أُرِيتُ الشيطانَ فرأيته يَنْهِتُ كما
يَنْهِتُ القِرْدُ أَيْ يُصَوِّتُ.
والنَّهِيتُ أَيضاً: صَوْتُ الأَسدِ دون الزئير؛ نَهَت"
الأسدُ في زئيره يَنْهِتُ، بالكسر، وأَسَدُ نَهَّاتٌ،
ومُنَهْتٌ ؛ قال:
ولأَحْبِلَتْكَ على ◌َابِرَ ، إِنْ تَلِبْ
فيها، وإِنْ كَثْتَ المُنَهْتَ ، تَعْطَبٍ
أَي وإن كنتَ الأَسدَ في القوَّة والشّدَّة
وقد اسْتُعِيرَ للحمار: حمار ◌َّاتٌ أَي ◌َهَّاقٌ، ورجل
◌َهَّاتٌ أَي زَحَّارٌ .
نوت : ناتَ الرجِلُ نَوْتاً: تمايلَ، وهو أيضاً في نيت.
والنُّوقِيُّ: المَلاَحُ. الجوهري: النَّواتِيُّالمِلأحُونَ
في البحر، وهو من كلام أهل الشام، واحدُم ◌ِنُونِيٌّ.
وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: كأنه قِلَعُ دارِيّ
عَنَجَه نُوتِيَّه؛ النُّونِيُّ: المَلأحُ الذي يُدَبْرُ
السفينة في البحر . وقد ناتَ يَنُوَتُ إذا تَايَلَ مِن
النُّعاس ، كأنَّ النُّوتِيَّ يُمِيلُ السفينة من جانب إلى
جانب ؛ وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما، في
قوله تعالى: تَرَى أَعْيُنَهم تَفِيضُ من الدَّمْعِ؛ إنهم
كانوا نَوَّاتِينَ أَي مَلأحين، تفسيره في الحديث؛ وأما
قول عِلْباء بن أَرْقَم:
يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السَّعْلَاةِ ،
عمرو بنَ يَرْبُوع، شِرارَ النَّاتِ،
ليسُوا أَعِفَاءَ، ولا أَكْباتٍ
فإنما يريد الناس وأكياس ، فقلب السين تاء ، و
لغة لبعض العرب ، عن أبي زيد .
نيت: ناتَ نَيْتاً : تمايلَ .

هبت
هتت
فصل الهاء
هَيتِ: الْهَبْتُ: الضَّرْبُ. والْهَبْتُ: حَمْقُ
وقَدْلِيةٌ.
وفيهِ هَبْتَةٌ أَي ضَرْبَةُ حُمْقٍ؛ وقيل: فيه هَبْئَةُ
للذي فيه كالغَفْلة، وليس بِمُسْتَحْكِمِ العَقْل.
وفي الصحاح : الحَبِيتُ الجَبَانُ الذاهبُ العَقْلِ.
وْقُدُ هُبِتَ الرجلُ أَي ◌ُحِبَ، فهو مَهْبُوتُ وَهَبِيتٌ)
لا عَقْلَ له ؛ قال طَرَفة :
فالمَبِيتُ لَا فُؤَادَ له ،
والثَّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُه
وقوله أَنشده ثعلب :
ثريك قذی به، إِن كان فيها
بُعَيْدَ النَّوْمِ، نَشْوَتُهَا هَبِيتُ
قال ابن سيده: لم يفسره، وعندي أَنه فَعِيلٌ في معنى
فاعلٍ أَي نَشْوَتُها شيء ◌َمْبِتُ أَي ◌ُحِسِّقُ ويُحَيْر،
ويُسَكِّنُ ويُنَوْمُ .
ورجل مَهْبُوتُ الفُؤَادِ: في عقله هَبْتَة أَي ضَعْفٌ.
وَهَبَتَّهُ يَمْبِتُه هَبْتاً أَي ضَرَبه. والمَهْبُوتُ!
المَخْطُوطُ
وهَبَتَ الرجلَ يَْبِتُه مَبْئاً: ذَكَّلَهُ. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أَنْ عِثمان بنَ مَظْعُونِ لمَّا مات
على فراشهِ، هَبَتَه الموتُ عندي منزلة"، حيث لم
يَمُتْ شهيداً؛ فلما مات سيدنا رسولُ الله، صلى
الله عليه وسلم، على فراشه ، وأبو بكر ، رضي الله
عنه، على فراشه علمتُ أَنَّ مَوْتَ الأخيارِ على
فُرُشْهم؛ قال الفراء : هَبَتَهِ الموتُ عندي منزلةً،
يعني طَأْطَأَه ذلك، وحَطَّ من قَدْره عندي. وكلُّ
يَخْطُوطٍ شيئاً: فقد هُبِتَ به، فهو مَهْبُوتٌِ)
قال وأنشدني أبو الجَرَّاح :
وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التِّرَاقِي، مُصَعَّدٍ الْ
بلاعِيمِ، رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَّاب
قال: والمَهْبُوتُ التّرافي المَخْطُوطُها الناقِصُها.
وهَبَتَ وهَبِطَ أَخوانِ .
والِهَبِيتُ: الذي بهِ الْخَوْلَعُ، وهو الفَزَعُ
والتَّلَبُّد.
وقال عبد الرحمن بن عوف في أُمَيَّة بن خَلَفٍ وابنه:
فَهَبَتُوهُها حتى فَرَعُوا منهما ؛ يعني المسلمين يوم بَدْرٍ
أَي ضَرَبُوهُما بالسيف حتى قتلوهما ؛ وقال شمر :
الحَبْتُ الصَّرْبُ بَالسيفِ، فَكَأَنَ معنى قولهِ فَهَبَتُوهما
بالسيف أَي ضربوهبا حتى وَقَذُوهما؛ يقال: هَبَتَه
بالسيف وغيره ◌َهْبِتُه هَبْتاً.
وفي حديث معاوية: نَوْمُهُ سُباتٌ وليلُهُ هُباتٌ؟
هو من الهَبْتِ اللّين والاسْتِرِخاء .
يقال: في فلان هَبْتَةُ أَي ضَعْف .
والمَهْبُوتِ: الطائر يُرْسَلُ على غير عِداية؛ قال ابن
دريد : وأحسبها مولّدة .
هنت: هَتَّ الشيءَ ◌َُّهِ فَتَّ، فهو مَهْتُوتُ
وهَتِيتٌ، وهَثْهَتَه: وَطِئَّه وَطناً شديداً، فكسْره.
وتركهم هَنَّا بَتَّ أَي كَسْرهم ، وقيل : قَطَّعِهم .
والهَتُ: كَسْرُ الشيء حتى يصير رُفاقاً. وفي
الحديث: أَقْلِعُوا عن المعاصي قبل أَن يَأْخُذَكم
الله فيدَعَكُمْ هَتْئًّا بَنَّ الْحَتُ: الكَسْر. وهَتَّ
ورَقَ الشَّجرِ إِذا أَخْذِه. والبَتُ : القَطْعُ ؛ أَي قيل
أَن يَدَعَكُمْ هَلْكى مَطْرُ وحِينَ مَقْطُوعين
وهَتُّ قوائِم البعير: صَوْتُ وَقْعِها.

هتٹ
هرت
وهَتَّ البَكْرُ هِتَهُ هَتِيناً، وَالْحَتُّ: شِبْهُ القَصْر
للصَّوْتِ؛ الأزهري: يقال للبَكْرِ يَهِتُ مَتِيناً،
ثم يَكِشُ كَشِيناً، ثم ◌َهْدِرُ إِذا بَزَلَ هُدِيراً؟
وهَتَّ الْمَمْزَةَ بَهُنُّها مَتَّا: تَكَلَّمَ بها. قال
الخليل: الهَمْزَةُ صَوْتٌ مَهْتُوتٌ في أقصى الخَلْق
يصير همزة ، فإِذا رُفْهَ عن الجيز، كان نَفْساً ◌ُحَوّل
إلى تخرج الماء، فلذلك اسْتَخَفْتِ العربُ إدخال
الهاء على الألف المقطوعة، نحو أَواق وهَرَاق، وأَيْهاتَ
وهيهاتَ ، وأَشْباه ذلك كثيرٌ . قال سيبويه: من
الحروف المَهْتُوتُ، وهو الماء، وذلك لما فيها من
الضعف والخفاء . وفي حديث إراقة الخمر: فَهَّتَّها في
البطحاء أي صبَّها على الأرض حتى سيعَ لما مَتِيتٌ
أي صَوْتُ
ورجلٍ فَتَّاتٌ وَمِهَتَّ وهَتْهَاتٌ: خفيف، كثير
الكلام، وهَتَّ القرآنَ منَّاً: سَرَدَهُ سَرْداً. وفلانٌ
يَهُتُ الحديث هَنَّا إذا سَرَدَه وتابَعه؛ وفي الحديث:
كان عمرو بنّ ◌ُشْعَيْبٍ وفلانٌ يَهُنَانِ الكلامَ؛ ويقال
للرجل إذا كان جَيِّدَ السّياق للحديث: هو يَسْرُدُ.
سرْداً، ويَهُتُّهُ هَتَّ، والسَّحابةِ مَهُتُ المَطَر إذا
تَابَعَتْ صَبَّه. والهَتُّ: الصَّبُّ هَتَّ المَزادة
وبَعَّها إذا صَبَّها. وهَتَّ الشيءَ يَهُّه هَتَّاً: صَبْ
بعضه في إِثْرِ بَعْض. وهَنَّتِ المرأةُ غَزْلَهَا تَهُتُّه
هَتَّ: غَزَلَتْ بعضَه في إثر بعض . الأزهري:
المرأَةُ تَهُتُّ الغَزْل إذا تابعته ؛ قال ذو الرمة :
مُقْيَا مُحَلْلَةٍ، يَنْهَلُ دَيَقُها
مِنْ باكِرٍ مُرْتَعِنَّ الوَدْقِ، مَهْتُوتٍ
ابن الأعرابي: المَتُّ تَمْزِيقُ الثَّوْبِ والعِرْضِ.
والحَتُ: حَطء المرتبة في الإكرام
ابن الأعرابي: قولُهم أَسْرَعُ من المُهَتْهِنة؛ يقال:
هَتَّ في كلامه، وهَتْهَتَ إِذَا أَسْرَعَ
ومن أمثالهم: إِذا وقَفْتَ الغير على الرَّدْهة فلا تَقُل
لَهِ هَتْ، وبعضهم يقول: فلا ◌ُهَتْهِتْ به؛ قال
أبو الهيثم : المَتْهَتَةُ أَن تَزْجُرَه عند الشُّرْب؛ قال:
ومعنى المثل إذا أَرَيْتَ الرجلَ رُشْدَه، فلا ثُلِحُ
عليه، فإنّ الإلحاحَ في النصيحة يَهْيجم بك على الظِّنَّة.
وَالِهَتْهَنَةُ من الصوت: مثل الهَتِيتِ ؛ الأزهري
الحَتْهَتَّةُ والتَّمْتَهَةُ أَيضاً في التواء اللّان عندالكلام.
وقال الحسن البصري في بعض كلامه : والله ما كانوا
بالهَتَّاتِين، ولكنهم كانوا يَجْمَعُون الكلامَ لِيُعْقّلَ
عنهم . يقال: رجلٌ مِهَتُ وهَثَّاتٌ إِذا كان مهذاراً،
كثير الكلام .
هوت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَهٍ ابن سيده:
هَرَتَ عِرْضَهِ وَثَوْبِهِ يَهْرَتِهِ وبَهْرِثُه هَرْناً،
فهو هريتٌ: مَزَّقَه وطَعَنَ فيه، لغاتٌ كلها؛
الأزهري: هَرَّتَ ثوبَه هَرْتاً إذا شَقَّه . ويقال
للخطيب من الرجال: أَهْرَتُ الشَّقْشِقَةِ ؛ ومنه قول
ابن مُقْبل :
هُرْتُ الشَّقَاسِقِ، ظَلاَمُونَ الجُزْرِ
وَالْهَرَتُ: سَعَةُ الشَّدْقِ. والهَرِيتُ: الواسعُ
الشَّدْقَيْن؛ وقد هَرِتَ، بالكسر، وهو أَهْرَتُ
الشَّدْقِ وهَرِيتُه .
وفي حديث رَجاء بن حَيْوة: لا تَحَدِّثْنا عن مُتهاوِتٍ
أَي مُتَشَدِّقٍ مُتَكَائِرِ، مِنْ هَرَتِ الشَّدْقِ ، وهو
سَعَتُهُ .
ورجل أَهْرَّتُ، وفرس ھَرِيتٌ وأَهْرَتُ: مَتْسِعُ
مَشَقّ الفَمِ. وجَمَلُّ هَريتٌ، كذلك؛ وحيّة
هَرِيتُ الشَّدْقِ، ومَهْرُوَتَّتُه؛ أَنشد يعقوب في
١٠٣

مرت
هنت
صفة حية :
مَهْرُوَقَةُ الشَّدْقَيْن، حَولاءُ النَّظَرْ
والمَرَتُ: مصدرُ الأَهْرَتِ الشَّدْقِ .
وأَسَدٌ أَهْرَتُ: بَيِّنُ الْهَرَّتِ، وهَرِيتٌ وَمُنْهَرِتٌ؛
الأزهري : أَسَدٌ هَرِيتُ الشَّدْقِ أَي مَهْرُوتُ
ومُنْهَرِتٌ، وهوِ مَهرُوتُ الفم، وكلابٌ مُهَرَّتَةُ
الأشْداقِ .
وَالْمَرْتُ: مَنْقُّك الشيءَ لتُوَسْعَهِ، وهو أيضاً
جَذْبُك الشَّدْقَ نحوَ الأُذن؛ وفي التهذيب: المَرْتُ
مَرْتُكَ الشِّدْقَ نحو الأُذْنِ .
وامرأة حَرِيتٌ وأَثُومٌ: مُفْضاةٌ؛ ورجل هَريت" :
لا يَكْتُمْ سِرًا؛ وقيل: لا يَكثُم مِرًّا، ويتكلم
مع ذلك بالقبيح .
وهَرَتَ اللحمَ: أَنْضَجَهَ وطَبَخَه حتى نَهرَّى.
وفي الحديث: أَنه أَكلَ كَتِفاً مُهَرَّةٌ ومَسَح
يَدَهُ فَصَلَّى؛ لَحْمٌ مُهَرَّتٌ وَمُهَرَّدٌ إِذا نَضِجَ؛
أَراد قد تَقَطَّعَتْ مِن نُضْجِها؛ وقيل: إنها مُهَرَّدَة
بالدال .
وهاروتُ: اسم مَلَك أَو مُّلِك، والأَعْرَف أَنه
-اسم مَلَك.
هومت: هَرامِيتُ: آبارٌ مجتمعة بناحيةِ الدَّهْناء،
زَعموا أَن لقمان بن عاد احتفَرَها؛ الأصمعي عن
يسارٍ ضَريّة: وهي قريةٌ وَكايا، يقال لها هَراميتُ ،
وحولها جفار؛ وأَنشد :
بقايا جِفَارٍ من هَرامِيتَ تُرَّح١ٍ
النَّضْرُ: هي وَكايا خاصة".
١ وقوله « بقايا جفار» الذي في ياقوت بقايا نطاف. ويوم الهراميت
كان بين الضباب وجعفر بن كلاب ؛ كان القتال بسبب بثر أراد
أحدهما أن يحتفرها .
هفت: هَفَتَ بَيْفِتُ هَفْتاً: دَقَّ. والهمَفْتُ: تساقطُ
الشيء قِطْعَةٌ بعد قِطْعَةٍ كما يَبْفِتُ الثَّلْجُ
والرَّذَاذُ، ونحوهما ؛ قال العجاج :
كَأَنْ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْشُورِ،
بَعْدَ رَذاذِ الدّيمَةِ الدَّيْجُورِ،
على قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذورِ
والقِطْفِطُ: أَصغَرُ المطر. وقَراه: ظَهْره ، يعني
الثور. والشُّذور: جمع مَنْذْر، وهو الصغير من
اللؤلؤ، وقد تَهافَتَ .
وفي الحديث : يَتَهَافَتُون في النار أَي يَتَاقَطُون؛
مِن المَفْتِ، وهو السقوط. وأكثر ما يُستعمل
النَّهَافُتُ فِي الشَّرّ؛ وفي حديث كَعْب بن عُجْرة:
والقملُ يَتَهَافَت على وجْهي أَي يَتَسافَطُ. وتَهَفتَ
الثوب تهافتاً إِذا تَسَاقَطَ وَبَلِيَ.
وهَفَتَ الشيءُ مَفْتَاً وَهُفَاتاً أَي تَطايَر لخفته . وكلُّ
شيءٍ انْخَفَضَ وانَضعَ، فقد مَفَتَّ، وانْهَفَتَ .
الأزهري : والهَفْتُ من الأرض مِثْلُ الهَجْل،
وهو الجَوُّ المُتَطَامِنُ فِي سَعَةٍ؛ قال: وسمعت
أَعرابِيّاً يقول: وأَيثُ جِمَالاً يَتَهَادَرْنَ في ذلك
الهَفْتِ. والمَفْتُ من المطر : الذي يُسْرِعُ
انْهلالهُ. وكلامٌ عَفْتٌ إِذا كَثُرَ بلا رَوِيَّةٍ فيه.
والتَّهَافُتُ: التَّسَاقُطُ قِطْعَةَ قِطْعَةً. وتهافَتَ
الفراشُ في النار: تَساقط ؛ قال الراجز يصف فحلًا:
◌َيْفِتُ عَنهُ زَبَدَاً وبَلْفَها
وتَهافَتَ القَوْمُ تَهافتاً إذا تَساقِطُوا مَوْتاً.
وتَهافَتُوا عليه : تتابعوا .
الليث: حَبٌّ مَفُوتٌ إِذا صار إلى أَسْقَلِ القِدْرْ
وانْتَفَخ سريعاً .
١٠٤

منت
ابن الأعرابي: الحَفْتُ الحُمْقُ الجَيْد
والحَفَاتُ: الأُخْبَقُ.
ويقال: ورَدَتْ هَفِيَةٌ من الناس، للذين أَقْحَمَتْهم
السنة.
هَلت: هَلَتَ دَمَ البَدَنة إذا خْدَشَ جِلْدَها بسكْينٍ
حتى يَظْهَرِ الدمُ ؛ عن اللحياني .
وقال ابن الفَرج: سمعتُ واقعاً يقول: انْهَلَتَ
يَعْدُو ، وانْسَلَتَ يَعْدو؛ وقال الفراء : سَلَنَّه
وهَلَتَّهُ.
وقال اللحياني: سَلَتَ الدمَ وهَلَتْهِ أَي قَشَره
بالسكين .
والهَلْتَّى، على فَعْلَى: نبت إذا يَبِسَ صَارَ أَحْمر،
وإِذا أُكل ونَبَتَ ◌ُسمِّي: الجَمِيمَ؛ وقال الأزهري:
هَلْتَى، على فَعْلَى: شجرة، وهو كتَبَاتِ الصَّلْيانِ،
إِلا أَن لونه إلى الجُمْرة؛ ابن سيده: المَلْتَّى نبت؟
قال أبو حنيفة: قال أبو زياد : من الطَريفة المَلْتَّى،
وهو نَبَت أَحْمَرَ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الصَّلَّانِ والنّصِيِّ،
ولوتُهُ أَحْمَر فِي رطُوبته، ويزداد ◌ُحَمْرَةٍ إِذا بَيِس،
وهو مائيّ لَا تَكَادُ الماشِيةُ تَأْكُلُه ما وَجَدت شيئاً
من الكلا يَشْغَلُها عنه.
والملتاءةُ : الجماعة من الناس يُقِيمون ويَظْعَنون؟
هذه رواية أبي زيد ، ورواها ابن السكيت بالثاء .
هوت: المَوْتَةُ والمُوتة، بالفتح والضم: ما انخفض
من الأرض واطْبَأَنَ .
وفي الدُّعَاءِ: صَبَّالله عليه هَوْتَةٌ وَمَوْقَةً؛ قال
ابن سيده: ولا أَذْرِي ما هَوْتة هنا .
ومضَى هِيتَاءِ من الليل أَي ◌َقْتٌ منه؛ قال أبو علي:
هو عندي فِعْلاء ، مُلْحق بِسرداح ، وهو مأخوذ
من المَوْتَة، وهو الوَهْدَةُ وما انْخَفَضَ عِن صَفْحَةِ
المُسْتَوَى .
وقيل لأُم مِشامِ البَكَوِيَّة: أَن منزلك ؟ فقالت
بهاتَا الهُوقَةِ؛ قيل: وما الجُونة ! قالتْ: بهانّا
الوَكْرة؛ قيل: وما الوَكْرَةُ! قالت: بهاتَا الصُّدَّادِ؛
قيل: وما الصُّدَّاد! قالت: بهاتا المَوْرِدَة؛ قال ابن
الأعرابي: وهذا كلُّه الطريقُ المُتْحَدِرُ إلى الماء
وروي عن عثمان أَنه قال: وَدِدْتُ أَنَّ بيننا وبين
العَدُوِّ هَوْتَةٌ لا يُدْرَكُ قَعْرُها إلى يوم القيامة؛
الَوْنَة، بالفتح والضم: الهُوَّةُ من الأرض، وهي
الوَهْدة العَمِيقةُ؛ قال ذلك حرصاً على سلامة المسلمين،
وحَذَراً من القتال؛ وهو مِثْلُ قول عمر ، رضي الله
عنه: وَدِدْتُ أَن ما وَراء الدَّربِ جَمْرَةٌ
واحدةٌ ونارٌ تَوَقْدٌ، تأكلونَ ما وراءه
وتأكلُ ما دونه .
هيت: هَيْتَ: تَعَجُّبٌ؛ تقول العرب: هَيْتَ للحِلْمْ!
وهَيْتَ لك! وهِيتَ لكَ أَي أَقْبِلْ. وقال الله،
عز وجل، حكاية عن زليخا أنها قالت ، لما راوَدَت
يوسفَ، عليه السلام، عن نَفْسه: وقالت هِيتَ لكَ !أَي
هَلُمَّ! وقد قيل: ◌َيْتُ لَكَ، وهَيْتٍ ، بضم
التاء وكسرها؛ قال الزجاج: وأكثرها ◌َيْتَ لك،
يفتح الهاء والتاء ؛ قال: ورُوِيَتْ عن عليّ، عليهِ
السلام: هِيتُ لكَ، قال: ورُويَتْ عن ابن عباس،
رضي الله عنهما: عِشْتُ لَكَ، بالحمز وكسر الماء،
من الحَيئة، كأنها قالت: تَهَيَّأْتُ لك! قال : فَأَما
الفتح من هَيْتَ فلأنها بمنزلة الأصوات ، ليس لهما فِعْل
يَتْصَرَّفُ منها، وفتحت التاء لسكونها وسكون
الياء ، واختِير الفتح لأن قبلها ياء، كما فَعَلُوا في
أَيْنَ ، ومَن كسر التاء فلأن أصل التقاء الساكنين
حركة الكسر، ومَن قال ◌َيْتُ، ضمَّها لأنها في
معنى الغابات ، كأنها قالت: دعائي لكَ؛ فلما حذفت
الإضافة، وتضمنت هَيْتُ معناها، بنيت على الضم
١٠٥

هیت
هيت
كما بنيت حيث؛ وقراءة عليّ، عليه السلام: هيت لك،
بمنزلة هَيْتُ لك، والحجة فيهما واحدة . القراء في
"مَيْثَ لك: يقال إنها لغة، لأَهل حَوْرِانَ، سَقَطَتْ
إلى مكة فتكلموا بها، قال: وأَهلُ المدينة يقرؤون
هِيتَ لكَ، يكسرون الماء ولا يهزون ؛ قال :
وذُّكِرَ عن عليّ وابن عباس ، رضي الله عنهما، أَنهما
قراً؛ مِثْتُ لك، يراد به في المعنى: تَهَيَّأْتُ لك،
وأنشد القراء في القراءة الأولى لشاعر في أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ، عليه السلام :
أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيـ
نَ، أَخا العراقِ إِذا أَتَيْئًا:
إِنَّ العِراقَ وأَهْلَُّ
سِلْمٌ إِليكَ، فَهَيْتَ، هَيْتا
ومعناه: هَلُمْ، عَلُمَّ! وهَكُمَّ وتَعَالَ ، يستوي
فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر إِلاَّ أَن العدد فيا
بعدهِ، تقول: هَيْتَ لكما، وهَيْتَ لكِنَّ . قال
ابن بري: وُجِدَ الشعرُ بخط الجوهري إِن العراق،
بكتير إِنَّ، ويروى يفتحها؛ ويروى: عُنُقٌُ إليك،
بمعنى ما ئلون إليك؛ قال : وذكر ابن جني أَن مَيْتَ
في البيت بمعنى أَسْرِعْ ، قال: وفيه أربع لغات :
هَيْتَ، بفتح الهاء والتاء، وهِيت، بكسر الهاء وفتح
التاء، وهَيْتُ بفتح الهاء وضم التاء، وهيتُ بكسر
الماء وضم التاء . الفراء في المصادر: مَن قرأَ هَيْتَ
لكَ: هَلُمّ لكَ، قال: ولا مصدر لِمَيْتَ ، ولا
يُصَرِّفُ. الأخفش: مَيْتَ لكَ، مفتوحة، معناها:
هَلُمْ لَكَ؛ قال: وكَسَرَ بعضُهم التاء ، وهي لغة،
فقال: هَيْتِ لك ، ورفع بعض ◌ٌ التاء، فقال: هَيْتُ
لك، وكسر بعضهم الماء وفتح التاء، فقال: هِيثَ
لك ، كلّ ذلك بمعنى واحد . وروى الأزهري عن
أبي زيد، قال: هَيْتَ لكَ، بالعبرانية مَيْتَالَجْ أَي
تعالَ ؛ أَعربه القرآن .
وهَيِّتَ بالرجل، وَهَوَّتَ بَهِ: صَوَّتَ به وصاح،
ودعاه ، فقال له: ◌َيْتَ هَيْتَ؛ قال :
قد رابني أَنَّ الكريِ أَسْكِنا ،
لو كان مَعْنِيّاً ها لَهَيَّنَا
وقال آخر :
تَرْسِي الأَمَاعِيزَ بِمُجْمَرَاتٍ ،
وأَرْجُلٍ رُوحٍ مُجَنَّبَاتٍ ،
تَجْدُوُ بها كلُّ فَتِىّ هَيَّاتٍ
وفي الحديث أنه لما نزل قوله تعالى: وَأَنْذِرْ
عشيرتَكَ الأَقْرَبينَ ؛ باتَ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،
يُفَخْذُ عَشيرَتَه ، فقال المشركون: لقد باتَ مُهَوَّتُ
أَي بُنادي عشيرتَه .
والتَّهْبيتُ: الصوتُ بالناس، وهو فيما قال أبو زيد:
أن يقول با هَياه .
ويقال: هَيَّتَ بالقومِ تَهْبيتاً، وهَوَّتَ بهم تَهْويناً
إذا ناداهم ؛ وهَيَّتَ النذيرُ، والأَصَلُ فيهِ حكايةُ
الصوت، كأنهم حَكَوْا في هَوَّتَ: هَوْتَ هَوْتَ،
وفي هَيَّتَ: هَيْتَ هَيْتَ. يقال: هَوَّتَ بهم،
وهَيِّتَ بهم إذا ناداهم ، والأصل فيه حكاية الصوت؟
وقيل هو أن يقول : ياة ياه، وهو نداءُ الراعي
لصاحبه من بعيد .
ويَهْيَهْتُ بالإبل إذا قلت لها: ياأ ياه، والعرب.
تقول للكلب إِذا أَغْرَوْه بالصيد: هَيْتِاهْ هَيْتاهْ؟
قال الراجز يذكر الذئب :
جاءَ يُدِلُ كَرَ سَاءِ الغَرْبِ ،
وقُلْتُ: هَيْتَاهُ، فَتَاهِ كَلْي

هنت
وقت
ابن الأعرابي: يقال للمَهواة هَوْتَة وهُوَّة وهُوتَةٌ؛
وجمع المُونَةِ: هُوتٌّ. ويقال: هاتٍ يا رجل ،
بكسر التاء، أي أعطني، والاثنين: هاتِيا، مثل آنِيًا،
وللجمع: هاتُوا ، وللمرأة: هاني، بالياء، وللمرأتين:
هاتيا، وللنساء: هاتِينَ، مثل عاطينَ. وتقول: هات
لا هاتَيْتَ، وهاتٍ إِن كانت بكِ مُهاتاةٌ ، وما
أُهاتِيك كما تقول : ما أُعاطِيكَ، ولا يقال منه:
هاتَيْتُ، ولا يُنهى بها . قال الخليل: أَصل هاتٍ
مِن آتَى يُؤَاتِي، فقلبت الألف هاء
والحِيتُ: المُؤَةُ القَعِرةُ من الأرض
وهِيتُ، بالكسر: بلد على شاطئء القُرات، أصلها.
من الهُرّة ؛ قال :
طرْ بجَنَاحَيْكَ، فقد دُهينا ؟
حَرَّانَ حَرَّانَ ، فهِيتاً مينا!
وقيل : معناه اذْهَبْ في الأرض. قال أبو علي: ياء
هِيتَ، التي هي أرض"، واو"، وقد ذكرت. التهذيب:
هِيتُ موضع على شاطىء الفُرات ؛ قال رؤية :
والحُوتُ فِي هِيتَ، وَداها هِيتُ
قال الأزهري : وإنما قال رؤبة :
و صاحبُ الْحُوتِ، وأَنَّ الْحُوتُ!
في ◌ُظُلُماتٍ ، تَحْتَهُنَّ هِيتُ
ابن الأعرابي: فِيتُ أَي ◌ُهُوَّة من الأرض ، قال:
ويقال لها الهُوقَةُ؛ وقال بعض الناس: سميت هيت
لأنها في ◌ُوّة من الأرض، انقلبت الواو إلى الياء،
الكسرة الماء ؛ والذي جاء في الحديث : أن النبي ،
صلى الله عليه وسلم، نفى ◌ُخَنَّتَيْن: أحدهما هِيتٌ
والآخر ماتِعٌ، إنما هو هِنْبٌ، فصحفه أصحاب
الحديث. قال الأزهري. رواه الشافعي وغيره هيت"؛
قال: وأَظُنُّه صواباً
فصل الواو
وبت : وَبَتَ بالمكَانِ وَبْتاً: أقام.
وَتَتَ: أَبو عمرو: الوَتُّ والوَتَّهُ صِياحُ الوَرَّشَانِ
وأَوْتى إذا صاحَ صِيَاحَ الوَرَسَانِ؛ قاله ابن الأعرابي.
وحت: طعامٍ وَحْتُ: لا خير فيه
وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ من الزمانِ، وكلُّ شيء
قَدَّرْتَ له حِيناً، فهو مُؤَقَّتٌ، وكذلك ما قَدَّرْتَ
غايتَه، فهو مُؤَقَّتٌ. ابن سيده: الوَقْتُ مقدار
من الدهر معروف، وأكثر ما يُستعمل في الماضي،
وقد اسْتُعْمِلَ في المستقبل، واسْتَعْمَلَ سيبويه لفظ
الوَقْتِ في المكان ، تشبيهاً بالوقت في الزمان ، لأنه
مقدار مثله، فقال : ويَتَعَدَّى إلى ما كان وقتاً في
المكان، كميل وفرسخ وبريد، والجمع: أَوْقَاتٌ،
وهو الميقاتُ.
ووَقْتٍ ◌ٌّ مَوْقُوتٌ وَمُوَقَّتٌ: مَحْدُود. وفي
التنزيل العزيز: إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً
مَوْقُوتاً؛ أَي مُؤفَّاً مُقَدَّراً، وقيل: أَي كُتِبَتْ
عليهم في أوقاتٍ مُوَقَّة؛ وفي الصحاح: أَي مَفْروضاتٍ
في الأَوْفَات؛ وقد يكون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَّ
عليهم الإحرامَ في الحج ، والصلاة عند دخول وقتها
والميقاتُ: الوَقْتُ المضروبُ الفعل والموضع. يقال:
هذا ميقاتُ أَهلِ الشام ، الموضع الذي يُحْرِمُون
منه . وفي الحديث : أنه وَقْتَ لأهل المدينة ذا
الحُلَيْفة؛ قال ابن الأثير: وقد تكرر التَّوْقِيت
والميقاتُ، قال: فالتَّوْقِيتُ والتَّأْفِيتُ: أَن يُجْعَلَ
للشيء وَقْت ◌ٌ يختص به، وهو بيانُ مقدار المُدَّة
وتقول : وقَّتَ الشيءَ يُوَقَّتُه، ووَقَتَهُ يَقْتُه إِذا
بَيَّنَ حَدَّهِ، ثم انَتْسِعَ فِيه فَأُطْلِقَ على المكانِ ،
١٠٧

وقت
ولت
فقيل للموضع: ميقاتٌ، وهو مِفْعال منه ، وأَصله
مِوْقاتٌ، فقُلبت الواو ياء لكسرة الميم . وفي حديث
ابن عباس : لم يَقِتْ رِسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،
في الخبر حَدًّا أَي لم يُقَدَّرْ، ولم يَحُدَّه بعدد مخصوصٍ.
والميقاتُ: مصدر الوَقْتِ. والآخرةُ: مِيقاتُ الخلق.
ومواضعُ الإحرام: مواقيتُ الحاجّ. والهلالُ: ميقاتُ
الشهر ، ونحو ذلك كذلك .
وتقول: وَقَتَه، فهو مَوْقُوت إِذا بَيَّن للفعل وَقْتاً
يُفْعَلُ فيه.
والتَّوْقيت : تحديدُ الأوقات .
وتقول: وَقَتُّه ليوم كذا مثل أَجَّلْته. والمَوْقِتُ،
مَفْعِلٌ : مِن الوَقْت ؛ قال العجاج :
والجامعُ الناسِ ليوم المَوْقِتِ
وقوله تعالى: وإذا الرسلُ أُقْتَتْ. قال الزجاج :
◌ُجُعل لها وَقْتٌ واحد للفَصْل في القضاء بين الأُمة ؛
وقال الفراء: ◌ُجَمِعَتْ لوقتها يوم القيامة؛ واجْتَمع
القُرّاء على همزها، وهي في قراءة عبدالله: وُقِّنَّتْ،
وقرأَها أَبو جعفر الْمَدَّنيُّ وَقِتَتْ ، خفيفة بالواو ،
وإنماهمزت لأَن الواو إِذا كانت أَولَ حرف وضُمْتْ،
هُيِزت؛ يقال: هذه أُجُوهٌ حسانٌ بالهمز، وذلك لأن
ضمة الواو ثقيلة، وأُقْتَتْ لغة، مثل ◌ُجُوه وأُجُوه.
وكت: الوَكْتُ : الأثر اليسير في الشيء.
والوَكْتَةُ: شبه النُّقطة في العين. ابن سيده: الوَكْنَةُ
في العين نقطة حمراء في بياضها، قيل: فإِن غُفِلَ عنها
صارت وَدْقة؛ وقيل: هي نُقْطة بيضاء في سوادها .
وعين مَوْكُونةٌ: فيها وَكْنة، إِذا كان في سوادها
نُقْطةُ بياضٍ. غيره: الوَكْتة : كالنقطة في الشيء،
يقال: في عينه ◌َكْتة. وفي الحديث: لا يحلف أَحدٌ
ولو على مِثْل جَناحِ بَعوضة، إلاّ كانت وكْتةٌ في
قلبه. الوَكْتّة: الأَثَرُ في الشيء، كالتُّقْطة، من غير.
لونه، والجمع وَكْتٌ؛ ومنه قيل للبُسْر إذا وقعتِ
فيه ثُقْطة من الإرْطاب: قد وَكَتَ ؛ ومنه حديث
حذيفة : ويَظلُّ أَثَرُما كَأَثَرِ الوَكْتِ .
وَ وَكَتَ الكتابَ وَكْتاً: نَقَطَه.
والوَكْتة والوَكْتُ فِي الرُطَبة: ثُقْطة تَظْهَر
فيها من الإنْطاب .
وفي التهذيب: إِذا بدا في الرُّطَب نُقَط من الإنْطاب،
قيل: قد وَكَّتَ، فإِذا أَناها التَّوْكِيتُ من قِيَلِ
ذَنَبها، فهي مُذَتْبَةٌ. المعكم: وَوَكْتَتِ البُشْرة
تَوْكِيناً: صار فيها نُقَطٌ من الإِنْطابِ؛ وهي
بُسْرةُ مُوَكَّتة ومُوَكْتٌ؛ الأخيرة عن السيرافي.
وَ كَتَّتِ الدابةُ وَكْتاً: أَسْرَعَتْ رِفْع قوائمها
ووَضْعَتها. وَكتَ المَشْيَ وَكتاً وَكَتاناً:
وهو تَقارُبُ الخَطْ في ثِقَل وقُبْحِ مَشْيٍ ؛ قال:
ومَشْيٍ كَهَزّ الرُّمْحِ، بادٍ جَمالُه ،
إِذا وَكَتَ المَشْيَ القِصَارُ الدَّحَادِحُ
وَكْتَ فِي سَيْرُه، وهو صِنْفٌ منه. ورجل
وَكَّاتٌ ؛ هذه عن كراعٍ ، قال ابن سيده:
وعندي أَن وَكَاتاً، على وَكَتَ المَشْيَ، ولو كان
على ما حكاه كراع لكان مُوَكِتاً . شر :
الوَكْتُ فِي الْمَشْي هي القَرْمَطَةُ، والشيء اليسير.
وقِرِبَةٌ مَوْكُوتة: ملوءة ؛ عن اللحياني ؛ قال ابن
سيده: والمعروف مَزكُوتة، الفراء: وَكَتَ القَدّحَ،
ووَكْتَّهِ، وزَكَتَه، وزَكَّتَه إِذا ملأه.
ولت: ولَتَهِ حَقْه وَلتَاً: نَقَصَه . وفي حديث
الشُّورَى: وتُولِتُوا أَعْمالِكَمْ أَي تَنْقُصوها؛ يقال:
٠٨

ولت
لاتَ يَلِيتُ ، وأَلَتَ يَأْلِتُ ، وهو في الحديث
من أَوْلَتَ يُولِكُ، أَو من آلتَ يُؤلِتُ إِن
كان مهموزاً؛ قال الفني: ولم أسمع هذه اللغة إلا
من هذا الحديث .
وهت: وَهَتَ الشيءَ وَهْتاً: داسَهُ دَوساً شديداً.
والوَهْتَةُ: الحَبْطَةُ من الأرض، وجمعها وَهْتٌ.
وقد وَهَتَه ◌َِتُهُ وَهْتاً إِذَا ضَغَطَهِ، فهو
مَوْهُوت. وأَوْهَتَ اللحمُ يُوهِتُ، لغة في
أَيْهَتَ: أَنْتَنَ؛ وإنما صارت الياء في يُوهِتْ
واواً لضم ما قبلها.
الأُمَوِيُ: المُوهِتُ اللحم المُنْتَنُ، وقد أَبْهَتَ
إياتاً، والله أعلم.
فصل الياء المثناة تحتها
يقت: الجوهري: الياقُوتُ، يقال فارسيِّ معرّب،
وهو فاعُول، الواحدة: ياقوتة، والجمع : اليواقيت.
يثبت : التهذيب في الرباعي ، أبو زيد: ومن العِضْ
اليَنْبُوت ، والواحدة: يَذْبوتة، وهي شجرة شاكة
ذاتُ غِصَنَةٍ وَوَرَّقٍ، وغمرُها جَرْوٌ، والجَرْوُ:
وعاء بَذْرِ الكتعابير التي في رؤوس العيدان، ولا
يكون في غير الرؤوس إلا في مُحَقَّراتِ الشجر ، وإِنما
سمي جَرْوَاَ لأَنَّهِ مُدَحْرَجٌ، وهو من الشَّرْسِ
والعِضِّ، وليس من العِضاءِ.
يهت: أَيْهَتَ الجُرْحُ بُوهِتُ، وكذلك اللحم: أَنْتَنَ

حرف الثاء المثلثة
الثاء من الحروف اللَّويّة، وهي من الحروف
المهموسة، وهي والظاء والذال في حيز واحد .
فصل الألف
أَبث: أَبَثَ على الرجل يَأيِثُ أَبْناً: سبه عند السلطان
خاصة . التهذيب: الأَبْتُ الفَقْر؛ وقد أَبَتَ يَأْيِتُ
أَيْئاً .
الجوهري: الأَبِثُ الأَشِرُ النَّشِيطُ؛ قال أبو زرارة
النصَري :
أَصْبَحَ عَمّارٌ نَشِيطاً أَيِنا ،
يَأْكُلُ تَحْماً بائناً، قد كَينا
كَبِثُ: أَنْتَنَ وأَرْوَحَ
وقال أَبو عمرو: أَبِثَ الرجلُ، بالكسر، يَأْبَتُ:
وهو أَن يَشْرَبَ اللبن حتى ينتفخ ويأخذُّه كهيئة
السُّكْر؛ قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.
أَثْثِ: الأَباتُ والأَثاثِةُ والأُثْوَثُ: الكثرة والعِظَمُ
من كل شيء؛ أَنَّ يَأَثُ ويَكْثُ ويَؤُنُ أَنًا
وأثاثة ، فهو أَثّ ، مقصور ؛ قال ابن سيده : عندي
أَنِ فَعْلٌ، وكذلك أَثِيثٌ، والأُنثى أَثِيئة، والجمع
أَثائِثُ وأَايِثُ .
ويقال: أَثَّ النباتُ يَئِثُ أَثاثةٌ أَي كثُر والتّفَّ،
وهو أَثِيثٌ، ويوصف به الشَّعَر الكثير، والنباتُ
المُحْتف؛ قال امرؤ القيس :
أَثِيثٌ كَقِنْوِ النَّحْلَةُ المُتَعَشْكِلِ
وشَعَرَ أَثِيثٌ: غزير طويل، وكذلك النبات، والفعل
كالفعل ؛ ولِحْيَة أَنَّة كَنَّةَ : أَثِيثةَ
وأَثَّتِ المرأةُ تَلْتُ أَنَّا: عَظُمَتْ عجيزْتُها؛ قالِ
الطّرِّمَّاحِ:
إِذا أَدْبَرَتْ أَثَّتْ، وإِنْ هِي أَقْبَلَتْ،
فَرُؤُهُ الأَعالي، تَنْخْتَةُ المُتَوَسْحِ
وامرأَةُ أَثِيثةُ: أَثِيرة، كثيرة اللحم، والجمع إِثاثٌ
وأَثائثُ ؛ قال رؤبة :
ومن هَوَايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ،
تُبِيلُها أَعجازُها الأواعتُ

أثث
أرب
وأثّث الشيءَ: وَطَّأَه ووثّرِه
والأثاث؛ الكثير من المال، وقيل : كثرةُ المال؟
وقيل: المالُ كلُّه والمتاعُ ما كان من لباسٍ، أَو
خَشْوٍ لفراشٍ، أَو دثارٍ، واحدتُه أَثاثةٌ؛ واستقه
ابن دريد من الشيء المُؤْثَّبِ أَي الْمُؤَثْر. وفي
التنزيل العزيز: أَثاثاً ورِثياً؛ الفراء: الأثاثُ المَتاع،
وكذلك قال أبو زيد، والأثاث: المالُ أجمع، الإبل
والغنم والعبيد والمتاع. وقال الفراء: الأثاث لا
واحد لها، كما أن المتّاع لا واحد له، قال: ولو
جمعتَ الأَثاثَ، لقلت: ثلاثةُ آثَةٍ، وأُثْتٌ كثيرة.
والأثاثُ: أَنواعُ المنتاع من متاع البيت ونجوه
وتأثْبَ الرجلُ: أَصَابٍَ خيراً؛ وفي الصجاح: أصابَ
رياساً:
وأثاثةُ: اسم رجل، بالضم ؛ قال ابن دريد: أحسبُ
أن اشتقاقه من هذا .
أَرْث : أَرَّثَ بين القوم: أَفَْدّ .
والتّأُرِيثُ: الإغراء بين القوم. والتَّأَدِيثُ أيضاً:
إيقاد النار.
وأَرَّثَ النارَ: أَوْقَدها؛ قال عديّ بن زيد :
ولها ظنيٌ يُؤدّثُها
عاقِدٌ في الجيد نقصارا
وتَأَرَّتَتْ، هي: اتَّقَدَتْ؛ قال
فإِنَّ، بأَعْلِى ذِي المَجازة، سَرْحة"
طَوِيلًا، على أَهل المَجازة، عارها
ولو ◌َضَرَبُوها بالفُؤُوسِ، وحَرَّقُوا
على أَصْلِها ، حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُها
وفي حديث أَسلم، قال: كنت مع عبر، رضي الله عنه،
وإذا نارٌ تُؤَرِثُ بصِرارٍ، التأريثُ: إيقادُ النار
وإِذْ كاؤها. والإداث والأديث: النار". وصرارٌ،
بالصاد المهملة: موضع قريب من المدينة.
والإراثُ: ما أُعِدَ للنار من حراقةٍ ونحوها؛ وقيل
هيّ النارُ نفْسُها ؛ قال:
مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ، طَلْقُ اليَدَيْن،
له غُرَّةٌ مثلُ ضَوْءُ الإِراث
ويقال: أَرَّتَ فلانٌ بينهم الشرّ والحَرْبَ تَأْرِيناً،
وأَرْجَ تَأرِيجاً إِذا أَغْرِى بعضهم ببعض، وهو إيقادُها؛
وأنشد أبو عبيد لعدي بن زيد :
ولما ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها
والأُرْثَةُ، بالضم: "مُودٌ أَو سِرْجِينٌ يُدْفَنُ في الرّماد،
ويوضع عنده ليكون ثقوباً النار، ◌ُدّة" لها إذا
احْتِيج إِليها ، والإواثُ: الرَّماد ؛ قال ساعدة بن
جوية:
عفا غيْرَ إِرْثِ من وَماد، كأنه
حَيامٌ، بأَلِبادِ القِطارِ، ◌ُُثُومُ
قال السُّكْرِيُ: أَلباد القِطار ما لَبَّدَهُ القِطْر.
والإِرْثُ: الأصلُ. قال ابن الأعرابي: الإدْثُ في
الحَسْب، والورِثُ في المال. وحكى يعقوب: إنه
لفي إرْتِ مَجْدٍ وَإِرْفٍ مَجْدٍ، على البدل.
الجوهري: الإِرْتُ الميراثُ، وأَصل الهمزة فيه واو
يقال: هو في إرثِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْقٍ،
وهو على إرثٍ من كذا أي على أمر قديم توارثه
الآخِرُ عن الأوّلِ. وفي حديث الحج: إنكم على
إرْتٍ من إرث أبيكم إبراهيمَ، يريد به ميراثَهم مِلْته،
ومن ههنا للتبيين مثلها في قوله: فاجْتَنِبُوا الرَّجْسِ
من الأوثان. وأَصلُ همزته واو ، لأنه من وَرِث
١١١

أرث
أنك
يَرِثُ. والإِرْثُ من الشيء: البقية من أَصله،
والجمع إراث ؛ قال كثير عزة :
فَأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْنِ ،
حَشارِجَ يَحْفِرْنَ منها إِواها
والأُرْئة: سوادٌ وبياضِ. كبشٌ آرَثُ ونعجة
أَرْقاء : وهي الرَّقْطاء، فيها سواد وبياض.
والأُرَثُ والأُرَفُ: الحُدودُ بين الأرضين، واحدتها
أرْثة وأُرْفة. ابن سيده: والأُرْلة الحَدُ بين الأَرْضَين،
وأَرَّثَ الأَرْضَيْن : جعل بينهما أُرْئة؛ قال أبو حنيفة:
الأَرْئة المكانُ ذو الأَراضَةُ السَّهْلُ؛ قال: والأُرْثُ
شبيه بالكُمْرِ، إِلاَّ أَن الكُعْرَ أَبْسَطُ منه، قال :
وله قَضِيبٌ واحدٌ في وسطه وفي رأسه ، مثلُ الفِهْر
المُصَعْنَب ، غير أَن لا ◌َشْوْك فيه، فإِذا جَفٌ
تطايرَ ليس في جوفه شيء، وهو مَرْعَى للإِبل خاصة
تَسْمَنُ عليه، غيرِ أَنه يُورِثُها الْجَرَبَ، ومنابتُه
غَلْظُ الأرضِ. والأُرْئة: الأُكِبَةُ الحمراء.
أنث: الأُنْثى: خلاف الذكر من كل شيء، والجمع
إِنَاتٌ؛ وأُنُتٌ : جمع إناث، كحمار وحُمُر. وفي
التنزيل العزيز : إِن يَدْعُون من دونه إِلا إِنائاً؛
وقرىء : إِلا أُنْثّاً، جمع إناث ، مثل مارٍ وثُمُرِ؟
ومَن قرأَ إِلا إناثاً، قيل: أَراد إِلا مَواتاً مثل
الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات، كلُّها يخبر عنها
كما يُخبر عن المؤنث؛ ويقال للمَوات الذي هو خلاف
الحَيوان: الإناثُ. الفراء: تقول العرب: اللات والعُزّى
وأَسْباهُها من الآلهة المؤنثة؛ وقرأَ ابن عباس: إِن يَدْعون
من دونه إِلا أُثْناً ؛ قال القراءُ : هو جمع الوَثَن ،
فضم الواو وهمزها، كما قالوا: وإذا الرسل أُقْتَتْ.
والمُؤَنَّث: ذكَرٌ في خَلْقٍ أُنثى، والإناثُ:
جماعة الأنثى ويجيءُ في الشعر أَناثى . وإذا قُلت
للشيءِ تُؤَنُّه، فالنَّعْتُ بالماءِ، مثل المرأة ، فإذا
قلت يُؤنث، فالنعت مثل الرجل بغير ماءٍ ، كقولك
مؤنثة ومؤنث .
ويقال للرجل: أَنَّئْتُ تَأْنيئاً أَي لِنْتَ له ، ولم
تَنَشَدِّد. وبعضهم يقول: تَأَنَّثَ فِي أَمره وتَخَنْتَ.
والأَنِيتُ من الرجال: الْمُخَنْتُ، شِيْه المرأَة؛ وقال
الكميت في الرجل الأنيثِ :
وسَْذَّبْتَ عنهم ◌َشُؤْكَ كلِّ قَتادةٍ
بفارسَ ، يَخْشَاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ
والتأنيثُ: خلافُ التذكير، وهي الأناثة".
ويقال: هذه امرأة أُنْثى إذا مُدِ حَتْ بأنها كاملة
من النساء، كما يقال: رجل ذكَر إذا وُصِفَ
بالكمال. ابن السكيت: يقال هذا طائرٌ وأنتاه،
ولا يقال: وأنتاتُه .
وتأنيثُ الاسم : خلافُ تذكيره؛ وقد أَنَّته،
فتَأَنَّكَ .
والأُنْتَيَان : الخُصْيتانِ ، وهما أيضاً الأُذنانِ ،
يمانية ؛ وأنشد الأزهري لذي الرمة :
وكُنّاً ، إذا القَبْسِيُ تَبْ عَتُودُه،
ضَرَبْناهُ فوقَ الْأُنْقَيْنِ على الكَرْدِ
قال ابن سيده ، وقول الفرزدق :
وكنّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّرْ خَدَّ،
ضَرَ بْنَاه تحتَ الأُنْتَينِ على الكَرْد
قال : يعني الأُذُنَيْن، لأَنّ الأُذْنَ أُنْثى. وأَورد
الجوهري هذا البيت على ما أورده الأزهري لذي
الرمة ، ولم يَنْسُبْه لأَحد ؛ قال ابن بري : البيت
١١٢

أنث
أُنث
للفرزدق ، قال والمشهور في الرواية
وكنا إذا الجَبَّارِ صَعَرَ حَدّ.
كما أورده ابن سيده، والكَرْدُ: أَصل العُنق؛
وقول العجاج :
وكلُّ أُنْنى حَمَلَتْ أَحجار!
يعني المِنْجَنِيقَ لأنها مؤنثة؛ وقولها١ في صفة فرس :
تَبَطَقَتْ أَنْتَها بِالعَرَقْ ،
تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بِالمَرَّقْ
عَنَّتْ بأَنْتَبِيها: رَبَّلَتَيْ فَخِذَيْها. والأُنثَان:
من أحياء العرب بجيلة وقُضاعة ، عن أبي العَمَيْثَل
الأعرابي ؛ وأنشد للكميت :
فيا عَجَبَا للأُنْتَيَيْنَ! تَهادَتا
أَذاتَيَ، إِذْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ
وآنَتِ المرأةُ، وهي مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثِ،
فإن كان ذلك لها عادةً، فهي مِثْنَاتٌ، والرجلُ
مِئْناثٌ أَيضاً، لأنهما يستويان في مِفْعال. وفي
حديث المُغيرةِ: فُضُلٌ مِثْنَاتٌ. المثْنَاهُ: التي
تَلِدُ الإِنَاثَ كثيراً، كالمِذْ كارِ: التي تَلِدُ الذكور.
وأَرْضِ مِثْناثٌ وأَنِيئَةٌ: سَهْلة مُنْبِنَةِ، خَلِيقَةٌ
بالنّبات ، ليست بغليظة ؛ وفي الصحاح : ثُنْتُ
البَقْلَ سَهْلةٌ .
وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيْنُ سَهْل؛ حكاه ابن الأعرابي.
ومكانٌ أَنِيثٌ إِذَا أَسْرَع نباتُهِ وكَثُر؛ قال امرؤٌ
القيس :
حَيْتٍ أَنِيثٍ في رياضٍ كَمِينةٍ ،
يُحِيلُ سَوافِيها بماءٍ فَضِيضٍ
هكذا وردت مؤنثة
ومن كلامهم : بلد دَمِيث ◌ٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّبْعَةِ،
مَرْتُ العُودِ . وزعم ابن الأعرابي أن المرأة إنما
سبيت أنثى، من البلد الأنيث، قال: لأن المرأة
أَلْيَنُ من الرجل، وسميت أُنثى للينها. قال ابن سيده:
فَأَصْلُ هذا الباب، على قوله، إنما هو الأنيثُ الذي
هو اللَّيْنُ ؛ قال الأزهري : وأَنشدني أبو الهيثم:
كَأَنَّ حصاناً، فَصُّها التينُ، حُرّةً،
على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها
قال، يقوله الشماخ: والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من
البحر في صَدَقَتِهِا تُدْعَى الثّينَ. والحَصِيرُ:
موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه، تشبه الجارية
بالدرّة. والأَنِيثُ: ما كان من الحديد غيرَ ذَكَر.
وحديد ◌ٌ أَنِيثٌ: غير ذكير. والأنيثُ من السيوف:
الذي من حديدٍ غير ذَكَر؛ وقيل: هو نحوٌ من
الكَهَام؛ قال صَخْرُ الغَيِّ :
فيُعْلِمُهُ بأَنّ العَقْل عِنْدي
جُرازٌ، لا أَفَلُ، ولا أَنِيثُ
أَي لا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، ولا أُعْطِيه الدّية.
والمُؤثّثُ: كالأنِيث ؛ أنشد ثعلب:
وما يَسْتَوِي سَيْفانٍ: سَيْف ◌ُؤَنَّتٌ،
وسَيْفٌ، إذا ما عَضَّ بالعَظْمِ حَبّما
وسيفٌ أَنِيثٌ : وهو الذي ليس بقاطع. وسيف
مِئْناثٌ ومِئنائة، بالهاء، عن اللحياني إذا كانت
حَديدتُه لَيِّنة؛ تَأنِيثُه على إرادة الشّفْرة، أَو
الحديدة ، أَو السلاح. الأصمعي: الذَّكَرُ من
السّوفِ تَشْفْرَتُه حديد ذَكَرٌ، ومَتْناهُ أَنِيثٌ،
يقول الناسُ إنها من عَمَل الجن. وروى إبراهيم النخعي
أَنه قال: كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب،
٨ # ٢
١١٣

أُنث
بحث
ولا يَرَوْنَ بذُ كُورته بأساً؛ قال شمر : أَراد
بالمُؤَنّثِ طِيبَ النساء، مثل الخَلُوقِ والزَّعْفران،
وما يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ◌ُذكورةُ الطِّبِ، فما
لا تَوْنَ له، مثلُ الغالية والكافور والمِسْكِ
والعُودِ والعَنْبَر، ونحوها من الأَدمانِ التي لا تُؤَثِّرُ.
فصل الباء الموحدة
بِئْت: بَثَّ الشيءَ والخَبَرَ يَبْتُّه ويَبِثُه بَنّاً، وَبَتْه،
بمعنَى، فانْبَتَّ: فَرَّفَه فَتَفَرَّقَ، ونَشَرَه؟
وكذلك بَثَ الخَيلَ في الغارة يَبْثُّها بَتْأَ فَانْبَكْتْ،
وبَتَ الصَادُ كَلابَهِ يَبْثُهَا بَثّاً؛ وانْبَتَّ الجَرادُ
في الأرض: انْنَشَرِ؛ وخَلَقَ اللهُ الخَلْقَ ، فَبَتْهم
في الأرض . وفي التنزيل العزيز: وبَتَّ منهما رجالاً
كثيراً ونساء ؛ أَي نَشَر وكَثْر ؛ وفي حديث أم
زَرْع: زَوْجي لا أَبُتُ خَبَرَه أَي لا أَنْشُرِهِ لِقُبْح
آثاره. وبُلَّت البُسُطُ إذا بُسِطَتْ.
قال الله عز وجل: وزَرَابِيُّ مَبْتُوثَةٌ؛ قال الفراء:
مَبْثُوثة كثيرة . وقوله عز وجل: فكانتْ هَبَاءً
مُنْبَثْاً؛ أَي غُباراً مُنْتَشِيراً.
وتَمْرٌ بَثٌ إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُهُ فَتَفَرَّقَ ؛ وقيل:
هو المُنْتَشِرُ الذي ليس في جرابٍ، ولا وِعاءِ كَفَّتٍ،
وهو كقولهم: مائة غَوْرٌ؛ قال الأصمعي: تَمْرٌ
بَثَّ إِذا كان مَنْتُوراً مُتَفَرّقاً بعضُه من بعضٍ.
وبَثْبَثَ الترابَ: اسْتَثَارِهِ وكَشَفَه عما تَجْتَه.
،وفي حديث عبدالله: فلما حَضَرَ اليهودِيِّ الْمَوْتُ،
قال: بَتْبِشُوه أَي كَشْفُوه ؛ حكاه الهروي في
الغريبين، وهو من البَتِّ إظهارِ الحديث، والأصلُ
فيه بَثْتُوه، فأُبدل من الثاء الوسطى باء تخفيفاً ، كما
قالوا في حَثَّلْتُ: حَتْحَتْت.
وأَبَثَه الحديثَ : أَطْلَعه عليه ؛ قال أَبو كبير :
ثم انْصَرَفْتُ، ولا أَبْتُكَ حِيبَتِي،
وَعِشَِ البَنَانِ، أَطِيشْ مَشْيَ الأَصْوَرِ
أراد : ولا أُخْبِرُك بكل سوء حالتي.
والبَثُ: الحالُ والحُزْنُ، يقال: أَبْتَلْتُك أَي
أَظْهَرْتُ لك بَشْي.
وفي حديث أم زرع : لا تَبْتُ حديثنا تَبْقيناً ؛
ويروى تَنُتُّ ، بالنون ، بمعناه .
واسْتَبَتْه إِياه : طَلَبَ إِليه أَنِ يَبُتْه إياه.
والبَتُّ: الحُزْنُ والغَمُّ الذي تُقْضِي به إلى صاحبك.
وفي حديث أم زرع: لا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَم
البَثَّ؛ قال: البَثُ فِي الأَصل شدَّة الْحُزْن ،
والمرضُ الشديدُ، كأَنه من شدّتهِ يَبْثُّه صاحِبَه.
المعنى: أَنه كان يجسدها عَيْبٌ أَوِ داء ، فكان لا
يُدْخِلُ يَدَدَ في ثوبها فيَمَسَهُ، لعِلْمِهِ أَن ذلك
يُؤذيها؛ تَصِفُهُ بِاللُّطْفِ؛ وقيل: إِن ذلك دَمَّ له
أَي لا يَتَفَقَّد أمورَها ومصالحتها ، كقولهم: ما
أُدْخِلُ يدي في هذا الأَمْرَ أَي لا أَنَفَقِّدُه . وفي
حديث كعب بن مالك: فلما تَوَجَّه قافِلًا من تبوك
حَضَرَنِي بَثْي أَي اسْتَدَّ ◌ُحُزْنِي.
ويقال: أَبْثَنْتُ فلاناً سِرِّي، بالأَلف ، إبْتلثاً أَي
أَطْلَعْتُه عليه وأَظْهَرْته له .
وبَثْنْتُ الخَبرِ، ◌ُدِّد للمبالغة، فانْبَتْ أَي انْتَشَر.
وبَلْبَكْتُ الأَمْرَ إِذا فَنَّشْتَ عنهِ وتَخَبَّرْته
وبَكْبَكْتُ الخَبَرَ بَثْبَئَةَ: نَشَرْتُه، والعُبارَ: هَيَجْتُه.
بحث: البَحْتُ: طَلَبُكَ الشيء في الثَّراب؛ تَجَشَه
يَبْحَتُهُ بَحْئاً، وابْتُحَثَّه
وفي المثل: كالباحِثِ عن الشَّفْرة. وفي آخر: كباحِئةٍ
١١٤

برٹ
بحث
عن حَتْفَها بظلْفها؛ وذلك أن شاةً تَحَثَتْ عن
سكين في التراب بظلِفِها ثم ذُبِحَتْ به.
الأزهري: البَحُوثُ من الإبل التي إذا سارت بحثت
الترابَ بأيديها أُخْراً أَي ترسِي إِلى خَلْفِها؛ قاله أَبو
عمرو. والبَحوثُ: الإبلُ تَبْتَحثُ الترابَ بَأَخْفافِها،
أُخْراً في سيرها .
والبَحْثُ: أَن تَسْأَل عن شيء، وتَسْتَخْبِر
وبَحَثَ عن الخَبرِ وبَحَثَّه يَبْحَثُه بَحْناً، سأَل،
وكذلك اسْتَبْحَنَّه، واسْتَبْحَثَ عنه. الأزهري :
اسْتَبْحَثْتُ وِابْتَحَنْتُ وتَبَحْثْتُ عن الشيء، بمعنى
واحد أَي فَنَّشْتُ عنه .
والبَحْثُ: الْحَيَّةُ العظيمة لأنها تَبْحَثُ التُّرابَ
وقَرَكْتُه بمباحِثِ البَقَر أَي بالمكانِ القَفْر ؛ يعني
حيثُ لا يُدْرِى أَن هو.
والباحِناء، من جحرة اليرابيع: أنْرَابٌ يُخَيْلُ
إليكَ أَنه القاصِعاء، وليس بها، والجمعُ باحِتاواتُ.
وسُورةُ براءةَ كان يقال لها: البُحُوثُ، سَبِّيت
بذلك لأنها تَجَنَتْ عن المنافقين وأَسرارهم أَي اسْتَئارتها
وِفَتَشَتْ عنها . وفي حديث المِقِداد: أَبَتْ علينا
سُورَةُ الْبُجوتِ، انْفِرُوا خفافاً وثِقالاً ؛ يعني
سورة التوبة. والبُحوثُ: جمع ◌َحْثٍ . قال ابن
الأثير: ورأيت في الفائق سورة البَحُوث، بفتح
الباء ، قال : فإن صحت ، فهي فَعُول من أبنية
المبالغة، ويقع على الذكر والأنثى، كامرأة صَبور،
ويكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة .
وقال ابن شميل: البُحَيْنى مثال خلَّيْطَى: ثُعْبة
يَلْعَبَون بها بالترابِ كالبُحْثَة. وقال شِر: جاء في
الحديث أَن ◌ُلامين كانا يَلْعَبَانِ البُحْثَة١َ، وهو
١ قوله «يلعبان البحثة) ضبطت البحثة، بضم الموحدة، بالاصل كالنهاية
وضبطت في القاموس كالتكملة والتهذيب بفتحها .
لعبٌ بالتراب
قال : البَحْتُ المَعْدِنُ يُبْحَتُ فيه عن الذهب
والفِضَّةِ
قال: والبُحَاثَة التَّراب الذي يُبْحَثُ عَما يُطْلَبُ فيه.
برث: البَرْتُ: جبلٌ من وَمْلٍ ، سهل التراب، لَيْنِه.
والبَرْتُ: الأَرضِ السَّهْلة اللَّيَّنّةِ، والبَرْتُ: أَسهل
الأَرض وأَحسَنُها. أَبو عمرو: سمعت ابنَ الفَقْعَسِيّ
يقول، وسألته عن نَجْد، فقال: إذا جاوزت
الزمل فصِرْتَ إِلى تلك البِرَاتِ، كَأَنَا السَّنَامُ
المُشَقَّقُ. الأَصمعي وان الأعرابي: البَرْتُ أَرضُ
لينة مستوية تُشْبِتُ الشَّعَر؛ وفي الحديث: يَبْعَثُ
الله منها سبعين ألفاً لا حسابَ عليهم، ولا عذابَ
فيا بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمَر وبين كذا؛ البَرْتُ:
الأرضِ اللَّيِّنّة؛ قال: يريد به أرضاً قريبةٌ مِن
حَمْصٍ، قُتِلَ بها جماعةٌ من الشهداء والصالحين؛
ومنه الحديث الآخر : بين الزَّيْتُونِ إلى كذا ◌َرْتُ
أَحْمَرُ؛ والبَرْتُ: مكانٌ لِيْنُ سِهْلٌ يُقْبِتُ
النَّجْمة والنّصِيَّ، والجمعُ من كل ذلك: بِراثٌ ،
وأَبْراتٌ، وبُروثٌ؛ فأَما قول رؤبة :
، أَقْفَرَتِ الوَعْساءُ ، فالعُناعِثِ
مِن أَهْلِها، فالبُرَقُ البَرَارِثُ
فإن الأصمعي قال: جعل واحدتها بَرْثِيةٌ، ثم جَمَع
وحذف الياء للضرورة ؛ قال أَحمد بن يحيى: فلا
أدري ما هذا ؛ وفي التهذيب : أراد أن يقول يراث
فقال بَرَارِثُ؛ وقال في الصحاح: يقال إنه خطأ
قال ابن بري: إنما غَلِطَ رؤبة في قوله فالبُرَقُ
البَرَارِثُ، من جهة أَن بَرْئاً اسم ثلاثي، قال : ولا
يجمع الثلاثيّ على ما جاء على زنة فَعالل، قال: ومن
انتصر لرؤية قال يجيء الجمع على غير واحده المستعمل
١١٥

برث
بعث
كَضَرَّة وضَرائر، وحُرَّةٌ وَحَرائر، وكَنَّهُ وكَنَائِن،
وقالوا : مشاية ومَذاكِرٍ في جمع شِبْه وذكر ،
وإنما جاء جمعاً لِمُشْبِهِ ومِذْ كار، وإن كانا لم يُستعملا؟
وكذلك بَرَارِثُ، كأَنَّ واحدَه بُرَّئَةٌ وبَرِّيئةٌ،
وإِن لم يُستعملِ؛ قال: وشاهدُ البَرْثِ للواحد قولُ
الجَعْديّ :
على جانِبَيْ حائِرٍ مُفْرَطٍ ،
بَيَرْثٍ، قَبَوَّأْنه، مُعْشِبٍ
والحائرُ: مَا أَمْسَك الماءَ. والمُفْرَطُ: المَمْلُوء.
والبَرْتُ: الأَرض البيضاء، الرقيقة، السَّهْلة ، السريعة
النبات ؛ عن أَبي عمرو، وجمعُها بِراثٌ وبِرَثّة.
وتَبَوَّأَنّه: أَقَمْنَ به . والضمير في تَبَوْأُنَ يعود
على نساء تقدم ذكرهن ؛ وقبله :
فلمَّا تَخَيَّيْنَ تَحْتَ الأُرا
كٍ، والأَثلِ من بَلَدٍ طَيْبٍ
أَي ضَرَبْنَ خِيَامَهُنَّ فِي الأَراك. والوَّعْساءُ:
الأرض اللينة ذاتُ الرمل. والعَناعِثُ: جمْعُ
عَنْعَثَة ، وهي الأرضُ اللينة البيضاء . وقال أبو
حنيفة: قال النضر: البَرِثَة إنما تكون بين سُهُولة الرَّمْل
وحُزونة القُفِّ، وقال: أَرضُ بَرِثَة، على مثال ما تقدم،
مَرِيعةٌ تكون في مَسَاقط الجبال. ابن الأعرابي:
البُرْتُ، بالضم: الرجلُ الدّليلُ الحاذِقُ . التهذيب
في برت، أَبو عمرو: بَرِتَ الرجلُ إذا تَحَيِّر ؟
وبَرِثَ، بالثاء ، إذا تَنَعَّم تَنَعُّماً واسعاً .
برعث: البُرْعُثُ: الاسْتُ ، كالبُعْتُطِ .
وبَرْعَثٌ : مكانٌ.
برغث: البَرْغَنّة: لونٌ شبيه بالطُّحْلَة .
والبُرْغُوتُ: دُوَيبَةٌ شِبْهُ الْحُرْقُوص، والبُرْغوثُ
واحدُ البراغيث.
بعث: بَعَثَهُ يَبْعَتُهُ بَعْنَاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَهُ، وَبَعَّثَ
به : أَرسله مع غيره . وابْتَعَنَّه أَيضاً أَي أُرِسله
فاتْبَعَثَ.
وفي حديث عليّ يصف النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
تَشْهِيدُكُ يومَ الدين، وبَعِيشْك نعمة؛ أَي مَبْعُوتك
الذي بَعَشْتَه إلى الخَلْق أَي أَرسِلتِه، فعيل بمعنى
مفعول ..
وفي حديث ابن رَمْعَة: انْبَعَثَ أَسْقاها؛ يقال :
اتْبَعَثَ فلانٌ لشأنه إذا ثار ومَضَى ذاهباً لقضاء
حاجته .
والبَعْتُ: الرسولُ، والجمع بُعْثَانٌ. والبَعْبُ:
بَعْتُ الْجُنْدِ إِلى الغَزْوْ.
والبَعَثُ: القومُ الْمَبْعُوتُونَ الْمُشْخَصُونَ، ويقال:
هم البَعْثُ بسكون العين.
وفي النوادر: يقال ابْتَعَنْنا الشامَ عِيراً إِذا أَرسَلوا
إليها ◌ُكَّاباً للميرة . وفي حديث القيامة: يا آدمُ
ابْعَثْ بَعْثَ النارِ؛ أَي الْمَبْعُون إليها من أهلها، وهو
من باب تسمية المفعول بالمصدر . وبَعَثَ الجُنْدَّ
يَبْعَثُهم بَعْنَاً: وجَّهَهُمْ، وهو من ذلك ، وهو
البَعْتُ وَالبَعِيتُ ، وجمع البَعْثِ: بُعُوث؛ قال:
ولكنّ البُعُوثَ جَرَتْ علينا،
فَصِرْنا بِينَ تَطْوِيحٍ وغُرْمٍ
وجمع البَعِيثِ: بُعُثٌ.
والبَعْتُ: يكون بَعْئاً للقوم يُبْعَثُون إِلى وَجْعٍ
من الوجوه ، مثل السَّفْر والرِّكْب . وقولهم:
كنتُ في بَعْثٍ فلانٍ أَي في جيشه الذي بُعِثَ معه.
والبُعُوثُ : الجيوش.
وبَعَثَه على الشيء: حمله على فِعْله. وبَعَثَ عليهم
البَلاءِ : أَحَلّه . وفي التنزيل العزيز: بَعَتْنا عليكم
١١٦

بعث
بعث
عباداً لنا أُولي بأس شديد. وفي الخبر: أَنَّ عبد
المَلِكَ خَطَبَ فقال: بَعَثْنا عليكم ◌ُمُسلِمَ بن عُقْبَةٍ،
فَقَتلَكم يوم الحَرَّة
وانْبَعَثَ الشيءُ وتَبَعْتَ: انْدَفَع
وبَعَثَه من نَوْمِهِ بَعَناً، فانْبَعَثَ: أَيْفَظَهِ وَهَبَّ .
وفي الحديث: أَتاني الليلةَ آتِيانٍ فَابْتَعَثَاني أَي أَيقَظاني
من نومي . وتأويلُ البَعَثِ: إزالةُ مَا كَان يَحْبِسُهُ
عن النَّصَرِّف والاتْبِعاثِ.
وانْبَعَثَ فِي السَّيْرِ أَي أَسْرَع.
ورجلٌ بَعِثٌ: كثير الانْبِعاتِ من نومه، ورجل
بَعْثُ وبَعِبٌْ وبَعَثٌ: لا تزال ◌ُمُومِهِ تَؤْرِّقُه)،
وتَبْعَتُه من نومِهِ ؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْر :
تَعْدُو بأَشْعَتَ، قَد وَهَى سِرْباله،
بَعْثٍ تُؤَدَّقُهِ الْهُمُومِ، فَيَسْهَر
والجَعِ: أَبْعاث. وفي التنزيل: قالوا يا وَيْلَنَا مَنْ
بَعَثَنَا من مَرْقَدِنِا? هذا وَقْفُ التَّمام، وهو قول
المشركين يوم النشور . وقولُه عز وجل : هذا ما
وَعَدَ الرَّحِينُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ، قَوْلُ المُؤْمِنِين؛
وَهذا رَفْعٌ بالابتداء، والخَبَرُ مَا وَعَدَ الرحمنُ؟
وقرىء: يا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَرْقَدِ نا؟ أَي مِن
بَعْثِ الله إِيَّانا من مَرْقَدِنا. والبَعْثُ في كلام العرب
على وجهين : أحدهما الإِرْسال ، كقوله تعالى : ثم
بَعَثْنا من بعدهم موسى؛ معناه أرسلنا. والبَعْثُ:
إثارةُ بارَكٍ أَو قاعدٍ، تقول: بَعَشْتُ البعير فانْبَعَثَ
أَي أَثَرْتُه فَثار. والبَعْتُ أَيضاً: الإحياء من الله
للمَوْنى؛ ومنه قوله تعالى: ثم بَعَتْنَاكم من بَعْدٍ
موقِكَ؛ أَي أَحييناكم. وبَعَثَ المَوْنَى: نَشْرَكم
ليوم البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الْخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْناً:
نَشَرَهم ؛ من ذلك. وفتح العين في البعث كله لغة.
ومن أسمائه عز وجل : الباعِثُ ، هو الذي يَبْعَثُ
الخَلْقَ أَي ◌ُحييهم بعد الموت يوم القيامة
وبَعَثَ البعيرُ فَانْبَعَثَ: حَلَّ عِقَالَه فَأَرسَلِهِ، أَو
كان باركاً فَهَاجَهُ.
وفي حديث حذيفة: إِنَّ الفِشْنةِ بَعَنَاتٍ وَوَقَفَاتٍ
فينِ اسْتَطاعَ أَن يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِها فَلْيَفعل. قولهِ:
بَعَنَّاتِ أَي إِثاراتٍ وتَهْيِيجات، جمع بَعْثَةٍ . وكلُّ
شيء أَثَرْتِه فقد بَعَشْتَهِ؛ ومنه حديث عائشة،
رضي الله عنها: فَبَعَنْنَا البَغيرَ، فإِذا العِقْدُ تحته.
والتَّبْعاتُ تَفْعال، مِن ذلك؛ أَنشد ابن الأعرابيّ.
أَصْدَرَها ، عن كَثْرَةِ الدَّآتِ ،
صاحب لَيْلٍ، حَرِشُ النَّبْعات
وتَبَعْثَ مَني الشَعْرُ أَي انْبَعَتَ، كأَنه سالَ.
ويومُ بُعاثٍ، بضم الياء: يوم معروف، كان فيه
حرب بين الأوس والخزرج في الجاهلية ، ذكره
الواقدي ومحمد بن إسحق في كتابيهما ؛ قال
الأزهري: وذكَرَ ابن المُظَفّر هذا في كتاب العين،
فجعلَهِ يومَ بُغَاثِ وصَحْفَه، وما كان الخليلُ ،
رحمه الله، لِيَخْفَى عليه يومُ ◌ُعاثٍ، لأنه من مشاهير
أيام العرب، وإِنما صحقه الليثُ وعزاه إلى الخَليل نفسِهِ،
وهو لسانُه، والله أعلم . وفي حديث عائشة، رضي
الله عنها : وعندها جاريتان تُغَنّيانِ بما قِيل يومَ
بُعَاثٍ؛ هو هذا اليوم. وبُعاثٌ: اسم حصن للأوْسِ.
وباعثٌ وبَعِيثٌ: اسمان .
والبَحِيثُ: اسم بمشاعر معروف من بني تميم ، اسمه
خِدَاشُ بن بَشِيرٍ، وكنيته أبو مالك، سمي بذلك لقوله:
تَبَعْثَ مني ما تَبَعَّثَ، بعدما انْ
تَمَرَّ فَادِي، واسْتِمَرَّ مَريري
١١٧

بعث
قال ابن بري: وصواب إنشاد هذا البيت على ما رواه
ابن قَتَيْبة وغيره: واستمَرَّ عَزِيمي، قال : وهو
الصحيح ؛ ومعنى هذا البيت : أنه قال الشعر بعدما
أَسَنَّ وكَبِرَ.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما صالَحَ نصارَى
الشام، كتبوا له: إِنًا لا تخْدِثُ كنيسةً ولا قَلِيَّة، ولا
تَخْرِجَ سَعَانِينَ، ولا باعوثاً؛ الباعوثُ النَّصارى:
كالاستسقاء للمسلمين ، وهو اسم سرياني ؛ وقيل : هو
بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان .
وباعِينا: موضع معروف.
بعث: البَغَبُ والبُغْئة: بياضٌ يَضرِبُ إِلى الْخُضْرة؟
وقيل: بياض يَضرِبُ إِلى الْحُمْرة، الذكر أَبْغَثُ)
والأُنثَى بَغْتَاء. والأَبِغَثُ: طائرٌ غَلَيِبَ عليه غَلَبَة
الأسماءِ ، وأَصلُه الصفةُ للونه.
التهذيب: البُغَاثُ والأَبعَثُ من طير الماء، كلون
الرمادِ ، طويل العُثَق؛ والجمع البُغْثُ والأُبَاغِثِ؟
قال أبو منصور: جَعَلَ الليثُ البُغاثَ والأَبعَثَ
شيئاً واحداً، وجعلهما معاً من طير الماء، قال :
والبُغَاثُ، عندي، غيرُ الأَبعَثِ؛ فأَما الأبغَثُ،
فهو من طير الماء، معروف، وسمي أَبْغَثَ لِبُغْئَتِهِ،
وهو بياض إلى الخُضرِة؛ وأَما البُغَاثُ: فكلُّ طائر
ليس من جوارح الطير؛ يقال: هو اسم للجنس من
الطير الذي يُصادُ. والأَبْغَثُ: قريبٌ من الأَغْبَر.
ابن سيده: وبَغاثُ الطير وبُغائها: أَلائِيها وشِرارُها،.
وما لا يصيد منها، واحدتها بَغائة، بالفتح، الذّكر
والأنثى في ذلك سواء . وقال بعضهم: من جعل
البَغَاثَ واحداً، فجمعهِ بِغْنانٌ، مثل غَزَال وغِزِلانٍ؛
ومن قال للذكر والأنثى بَغاثة، فجمعه بَغاثٌ، مثل
تَعامة ونعام ، وتكون النعامة للذكر والأنثى؟
بغٹ
سییویه: بُغاثٌ ،بالضم، ويغنانٌ، بالكسر. وفي حديث
جعفر بن عمرو: رأَيت وَحْشِيّاً، فإذا تَشْيْخٌ مثلُ
البَغَائة: هي الضعيف من الطّير، وجمعها بَغَاتٌ.
وفي حديث عطاء : في بُغَاثِ الطيرِ مُدُ أَي إذا صادَه
المحرم . وفي حديث المُغيرة يصف امرأة: كأنها
بَغَاتٌ؛ والبَغَاثُ طائرٌ أَبيض، وقيل: أَبْعَثُ إِلى
الغُبْرة ، بطيءُ الطيرانِ، صغير دُوَيْنَ الرَّحْمَة
قال ابن بري قول الجوهري عن ابن السكيت: الْبَغَاثُ
طائرٌ أَبْغَثُ إِلى الغُبْرَةِ دون الرَّحَبة، بطيء
الطيران ؛ قال : هذا غلط من وجهين أَحدهما أَنَّ
البَغَاثَ اسم جنس، واحدته بَغاثة، مثل حمام
وحَمامة، وأَبْغَثُ صفة بدليل قولهم: أَبْغَثُ
بَيِّنُ البُغْنَةِ، كما تقول: أَحْمَر بَيِّنُ الْجُمْرة؟
وجمعه: بُغْتٌ، مثل أَحْمَر وحُمر؛ قال: وقد
يجمع على أَباغِثَ لمَا اسْتُغيِل استعمالَ الأسماء،
كما قالوا: أَبْطَحُ وأَباطِحُ، وأَجْرَعُ وأَجَارِعُ ؛
والوجه الثاني: أَن البُغَاثَ ما لا يصيد من الطير،
وأَمَا الأَبْغَثُ من الطير، فهو ما كان لونه أَغْبَر ،
وقد يكون صائداً وغير صائد . قال النضر بن شميل:
وأَمَا الصُّقُورُ فينها أَبْغَتُ وأَحْوَى، وأَخْرَجُ
وأَبيض ، وهو الذي يَصيدُ به الناسُ على كل لون ،
فجُّعَل الأَبْغَثَ صفةٍ لِبًا كان سائداً أَو غير صائد ،
بخلاف البَغاثِ الذي لا يكون منه شيء صائداً؛
وقيل : البَغَاث أَولادُ الرَّخَم والغِرْ بان. وقال أَبو
زيد: البَغَاثُ الرَّخَمُ، واحدثُها بَغائة؛ قال:
وزعم يونس أنه يقال له اليغاثُ والبُغاثُ، بالكسر
والضم، الواحدة: بغائة وبُغاثة، والبُغاثُ: طير مثل
السَّوَادِقِ لا يصيد؛ وفي التهذيب : كالباشِقِ لا
يَصِيدُ شيئاً من الطير، الواحدة بُغاثة ، ويجمع على
السفْنان؛ قال عباس بن مر داس
١١٨

بهكث
بَفاتُ الطَّيْرِ أَكْثَرُها فراخاً،
وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاةٌ نَزُورُ
و في المثل
إِنَّ البغاثَ بأرضنا يَسْتَغْسِيرُ
يُضَرَبُ مثلًا للتيم يرتفع أمره ؛ وقيل: معناه أي من
جَاوِّرَنَا عَزَّبِنا. قال الأزهري: سبعناه بكسر
الباء، قال: ويقال بَغاث، بفتح الياء؛ قال: والبَغاثُ
الطير الذي يُصاد ويَسْتَفْسِرُ أَي يصير كالنَّشْرِ
الذي يَصيدُ ولا يُصاد.
والبَفْئَاءُ من الضأن، مثل الرَّقْطاء: وهي التي فيها
سواد وبياض ، وبياضها أكثر من سوادها .
والبَغِيثُ: الطعامُ المخلوطُ يُغَشُّ بالشَّعِيرِ كَاللَّغِيثِ،
عن ثعلب ، وهو مذكور في موضعه ؛ قال الشاعر :
إِنّ البَغِيثَ واللّغيثَ سِيَّانِ
وَالْبَغْنَاءُ : أَخْلَاطُ الناس، ودَخَلَ فِي بَغْتَاء الناس
وبَّر"نشاء الناس أي جماعتهم:
وبُعَاتٌ: موضع، عن ثعلب، الليث: يومُ بُغَاثٍ:
يومُ وَقْعَةٍ كانت بين الأَوْس والخَزْرج؛ قال
الأزهري: إنما هو بُعاث، بالعين ، وقد مرّ تفسيره،
وهو من مشاهير أيام العرب ، ومن قال بُغات ، فقد
صحف.
والأَبْغَثُ: مكانٌ ذو رمل وحجارة
بقت: بَقَتَ أَمرَه وحديثَه، وطعامَه وغير ذلك: خَلَطَه
بلت: البَلِيتُ: نبْتٌ؛ قال:
وَعَيْنَ بَلِيْئاً ساعةً ، ثم إِنّا
قَطَعْنا عليهنّ الفِجاجَ الطّوامِسَا
بلكث: البَلاَكِتُ: موضع؛ قال بعض القُرّشِيِّين١
بينما نحنُ بالبلاكِثِ، بالقا
عِ، سِراعاً، والعِيسُ تَهْوِي هُوِيًا
بهث: البَهْتُ: الْيَشْرُ وحُسْنُ اللقاء، وقد بَتَ إليه
وتَبَاهَثَ.
وفلان لِبُهْئَةٍ أَي لِزِنْيَةٍ. والبُهْئَةُ: ابن البَغيّ
قال ابن الأعرابي: قلت لأبي المَكارم: ما الأَزْيَب؟
فقال: البُهْئةُ. قلت: وما البُهْتَةُ ! قال: وَلَدُ
المُعَارَضةِ، وهي المُيافعة والمساعاة. وبنو بهْةَ:
بَطِنَانِ، بُهْتَةُ مِن بِ سُلَيْم، وبُهْسَةُ من بني
ضُبَيْعَةٌ بن ربيعة. الجوهري: بُهْئَة، بالضم، أبو حي
مِن سُلَيْم ، وهو بُهْتَةُ بن سليم بن منصور؛ قال عبد
الشارق بن عبد العُزَّى الجُهني:
قَنَادَوْاْ يَالَ مُهْشَةَ، إِذْ رَأَوْنا،
فَقُلنا: أَحْسِ مَلَأَ جُهَيْنا٢
والمُلأُّ الْخُلُقِ. وفي الحديث: أَحْسِنُوا أَمْلاَم،
أَي أَخْلاقك. والبُهْئَةُ، من البَهْتِ: وهو اليِشْرُ
وحُسْنُ الْمَلْقَى. والبُهْئةُ: البقرة الوحشية؛ قال:
كَأَّهَا بُهْتَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيةٍ ،
أَو شِقَّةُ حَرَجَتْ من جوف ساهورِ
بهكث: البَهْكَثَةُ: السُّرْعة فيما أُخِذَ فيه من عمل
١ قوله (( قال بعض الفرشين)) قال في التكملة هو أبو بكر بن
عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة في امر أته صالحة بنت أبي عبيدة
ابن المنذر ، وبعد البيت :
خطرت خطرة على القلب من ذك راك وهناً فا استطعت مضيا
قلت : لبيك إذدعاني لك الشو ق والعاديين كرّم المطيا
١ قوله (« تنادوا بال الخ» قال في التكملة: الرواية فنادرا، بالفاء،
معطوف على ما قبله وهو :
فجاؤوا عارضاً برداً وجئنا، كمثل السيل، نر كب وازعينا
١١٩

تفٹ
بوٹ
بوث: باثَ الشّيءَ وغيره يَبُوثُهُ بَوْناً، وأَبائه: ◌َحَتّه؛
وفي الصحاح: بحث عَنْه. وباتَ المَكانَ بَوْناً: حَفَر
فيه، وخَلَط فيه راباً، وسنذكره أيضاً في بيت ،
لأنها كلمة بائية وواوية . وباتَ الترابَ يَبُوثُه بَوْناً
إِذا فَرَّقه . وباتَ متاعَه يَبُوثُهُ بَوْثاً إِذا بَدَّدَ
متاعَه ومالَه.
وحاثٍ باثٍ، مبني على الكسر : قُماشُ الناس، وهو
في الياء أيضاً، وتَرَكَهُمْ حَوْثاً بَوْناً، وحِىء بنه
من حَوْثَ بَوْتَ أَي من حيثُ كان ولم يكن .
وجاءَ بحَوْتَ بَوْثَ إذا جاء بالشيء الكثير . ابن
الأعرابي: يقال تَرَكَهُم حاثٍ باثٍ ، إِذا تَفَرَّقوا.
وقال أبو منصور: وبِئَة حرفٌ ناقصٌ، كأَنَّ أَصله
بِوْثَة ، من باتَ الريحُ الرمادَ يَبُوثه إذا فَرَّقه
كَأَنّ الرَّمَادَ سُمْي بِئَةٌ لأَن الريح يَسْفِيها .
بيث: باتَ الترابَ بَيْئاً ، واسْتّباتَه : استخرجه .
أَبو الجَرَّح: الاسْتِباثَةُ اسْتِخْرَاجُ النَّبيئةِ من
البئر. والاسْتِباثَة: الاستخراج؛ قال أبو المُثَلَّم
الهُذَلي، وعزاه أبو عبيد إِلى صَخْرِ الغَيِّ، وهو
سَهْو حكاه ابن سيده :
تَحَقُّ بِي شِعَارَةَ أَنْ يَقُولُوا
لِصَخْرِ الغَيِّ: ماذا تَسْتَيِيتُ؟
ومعنى تَسْتَبِيثُ: تَتَشِير ما عِنْدَ أَبِ المُثَلْم
مِن هجاء ونحوه . وباتَ وأَباتَ واسْتَبَاتَ ونَبِثَ،
بمعنى واحد . وباتَ المكانَ بَيْئاً إِذا حَفَر فيه
وَخَلَطَ فيه تراباً . وحاثٍ باثٍ، مبني على الكسر:
قُماشُ الناسِ.
بينيث : التهذيب في الرباعي ، ابن الأعرابي: البَيْنِيتُ
ضَرْبٌ من سمك البحر؛ قال أبو منصور: البَيْنِيثِ*
بوزن فَيْغيل غير اليَنْبِيث، قال: ولاٌ أَدري
أُعربي هو أم دخیل !
فصل التاء المثناة فوقها
تفت؛ الثَّفَتُ: نَتْفُ الشّعَر، وقَصُّ الأظفار،
وتَنَكُّبُ كُلِّ ما يَخْرُم على المُحْرم ، وكأنه
الخُروجُ من الإحرام إلى الإخلال . وفي التنزيل
العزيز: ثم لِيَقْضُوا تَفَتَّهم ولْيُوقُوا تُذُورَم؛
قال الزجاج: لا يَعْرِفُ أَهلُ اللغة التَّفَتَ إِلاَّ من
التفسير. ورُوي عن ابن عباس قال: التَّفَتُ الحَلْق
والتَّقْصير، والأَخْذُ من اللحية والشاربِ والإبط ،
والذبحُ وَالرَّمْيُ؛ وقال القراء: الثَّفَتُ خْرُ البُدْنِ
وغيرها من البقر والغنم، وحَلْقُ الرأى ، وتقليم
الأظفار وأَسْباهه . الجوهري: التَّفَتُ في المناسك ما
كان مِن نحو قَصّ الأَظفار والشارب ، وحَلْق
الرأسِ والعانة، ورمي الجِمار، ونَحْرِ البُدْن ،
وأَشْباه ذلك؛ قال أبو عبيدة: ولم يجىء فيه شِعْرٌ
"يُجْتَجُّ به. وفي حديث الحج: ذِكْرُ النَّفَتِ، وهو
ما يفعله المحرم بالحج ، إِذا ◌َحَلَّ كفَصِّ الشارب
والأظفار ، ونَشْف الإبط، وحَلْق العانة . وقيل:
هو إِذْهابُ الشَّعَتْ وَالدَّرَن ، والوَسَخ مطلقاً؛
والرجلُ تَفِيثٌ. وفي الحديث: فَتَفَنَّت الدماءُ مكانه
أَي لَطَّخَتْه، وهو مأخوذ منه، وقال ابن شميل :
التَّفَتُ النُّسُكِ، مِن مناسك الحج .
ورجل تَقِتٌ أَي متغير ◌َشْعِثٌ، لم يَدَّهِنْ، ولم
يَسْتَحِدِ .
قال أبو منصور : لم يفسر أَحدٌ من اللغويين التَّفّث،
كما فسره ابن شميل؛ جَعَلَ النَّفَتَ النَّشَعُّثَ، وجعلَ
إِذْهَابَ الشَّعَتِ بَالْخَلْقِ قَضاءً، وما أَشْبه. وقال
ابن الأعرابي: ثم لِيَقْضُوا تَفَتَهم؛ قال: قَضاءُ
١٢٠