Indexed OCR Text
Pages 761-780
نصب نصب الذي لا يَخْفى عليَّ، وإِن كان مُلْقِيً ؛ يعني بالقائم، في هذه الأخيرة: الشيءَ الظاهرَ ، القتيي: جَعَلْتُه نُصْبَ عيني، بالضم، ولا تقل نَصْبَ عيني. ونَصَبَ له الحربَ نَصْباً: وَضَعَها. وناصَبَهِ الشَّرَّ والجربَ وَالعَداوَةَ مُناصبةَ: أَظْهَرَهُ له ونَصَبَه ، وكلُّه من الانتصابِ . والنَّصِيبُ: الشَّرَّكُ المَنْصوب، ونَصَبْتُ لِلقَطا شَرَكاً . ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْباً إذا قَصَدَ له ، وعاداه ، وتَجَرَّدَ له . وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛ وعَنْزٌ نَصْبَاءُ: بَيْنَةُ النَّصَبِ إِذا انْتَصَبَ قَرْنَاها؛ وتَنَصْبَتِ الأُثْنُ حَوْلَ الحِمار. وناقة نَصْباءُ : مُرْتَفِعَةُ الصَّدْر. وأُذَنٌ نَصْباءُ: وهي التي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو من الأُخرى. وتَنَصَّبَ الغُبار: ارْتَفَعَ. وَثَرَّى مُنَصَّبٌ : جَعْدٌ ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً. والمِنْصَبُ: شيءٌ من حديد، يُنْصَبُ عليهِ القِدْرُ؟ ابن الأعرابي: المِنْصَبُ ما يُنْصَبُ عليه القِدْرُ إِذا کان من جدید . قال أبو الحسن الأُخفش : النَّصْبُ ، في القَوافي ، أَن تَسْلَمَ القافيةُ من الفساد، وتكونَ تامَّةَ البناءِ ، فإذا جاءَ ذلك في الشعر المجزوء، لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كانت قافيته قد تَمَّتْ ؛ قال : سمعنا ذلك من العربِ، قال: وليس هذا مما سَمَّى الخليلُ، إِما تؤخذ الأسماءُ عن العرب؛ انتهى كلام الأَخفش كما حكاه ابن سيده . قال ابن سيده ، قال ابن جني: لما كان معنى النَّصْبِ منِ الانْتِصابِ، وهو المُثُولُ والإِشْرَافُ والتَّطاول، لم يُوقُّعْ على ما كان من الشعر مجزوءًا، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لْحِقَهِ ، وذلك ضدُ الفَخْرِ والتَّطاول. والنَّصِيبُ: الحَظُّ من كلِّ شيءٍ. وقوله ، عز وجل: أُولئك ينالهُم نَصِيبُهم من الكتاب ؛ النَّصِيب هنا: ما أَخْبَر اللهُ من جَزَائهم، نحو قوله تعالى: فَأَنْذَرْتُكُم ناراً تَلَظَّى؛ ونحوُ قوله تعالى : يَسْلُكْه عذاباً صَعَداً؛ ونحو قوله تعالى : إِن المنافقين في الدَّرْكِ الأَسْفل من النار ؛ ونحو قوله تعالى: إِذْ الأَغْلالُ في أَعْنَاقِهِم والسَّلَاسِلُ، فهذه أَنْصِبَتُهم من الكتاب ، على قَدْرِ ذُنُوبهم في كفرهم؛ والجمع أَنْصِباءُ وأَنْصِيةٌ. والنَّصْبُ : لغةٍ فِي النَّصِيبِ. وأَنْصَبَهِ: جَعَلَ له نصيباً. وهم يَتَنَاصَبُونه أَي يَقْتَسمونه . والمَنْصِبُ والنّصابُ: الأصل والمَرْجِع. والنّصابُ : جُزْأَةُ السِّكِّن، والجمع تُصُبُ وأَنْصَبَهَا : جَعَلَ لها نِصاباً، وهو عَجْزُ السكين ونصابُ السكين: مَقْبِضُه. وأَنْصَبْتُ السكين. جَعَلْتُ لهِ مَقْيِضاً. ونِصابُ كلِّ شيءٍ: أَصْلُه. والمَنْصِبُ: الأَصِلُ، وكذلك النّصابُ ؛ يقال: فلانٌ يَرْجِعُ إلى نِصابِ صِدْقٍ، ومَنْصِبٍ صِدْقٍ، وأَصْلُهُ مَنْبِتُه ومَحْتِدُهُ. وهَلَكَ نِصابُ مَالٍ فِلانٍ أَي مَا اسْتَطْرُفه. والنِّصَابُ من المال: القَدْرُ الذي تجب فيه الزكاة إِذا بَلَغَهِ، نحو مائَتَيْ درهم ، وخَمْسٍ من الإِبل. ونِصابُ الشّمْسِ: مَغِيبُها ومَرْجِعُها الذي تَرْجِع إليه وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي الثُّبْتةِ كأنه نُصب فسُوِّيَ . والنَّصْبُ: ضَرْبٌ من أَغانيّ الأعراب . وقد نَصَّبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ ابن سيده: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ من أَغَانِيّها ٧٦١ نصب. نضب وفي حديث نائل١، مولى عثمان: فقلنا لرباحِ بن المُغْتَرِفِ: لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ أَي لو تَغَنَّيْتَ؛ وفي الصحاح: لو غَنَّيْتَ لنا غِنَاءَ العَرَب، وهو غِناءِ لهم ◌ُشْبِهِ الحُدَاءَ، إِلا أَنه أَرَقُ منه. وقال أَبو عمرو: النَّصْبُ حداٌ يُشْبِهُ الغِناءِ. قال سمر : غِناءُ النَّصْبِ هو ◌ِنَاءُ الرّكْبَانِ ، وهو العَقِيرةُ؛ يقال: رَفَعَ عَقيرتهِ إِذا غَنَّى النَّصْبَ؟ وفي الصحاح : غِنَاءُ النَّصْبِ ضَرْب من الأَلْحان ؛ وفي حديث السائبِ بن يزيد: كان رَباحُ بنُ المُغْتَرِفِِ يُحسِنُ غِنَاءَ النَّصْبِ، وهو ضَرْبٌ من أَغانيّ العَرب ، ◌َشبيهُ الحُداءِ ؛ وقيل : هو الذي أُحْكِمَ من النَّشيد، وأُقِيمَ لَحْنُه ووزنُه . وفي الحديث: كُلُهم كان يَنْصِبُ أَي يُغَنِي النَّصْبَ. ونَصَبَ الحادي: حَدَا ضَرْباً من الحُداء. والنّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ بِيِغْضَةٍ عليّ، عليه السلام . ويَنْصُوبُ : موضع. وتُصَيْبٌ: الشاعر، مصفَّر. ونَصِبٌ ونُصَيْبٌ: اسمان . ونِصابٌ : اسم فرس . والنَّصْبُ، في الإِعْراب : كالفتح، في البناء ، وهو من مُواضَعَات النحويين ؛ تقول منه: نَصَبْتُ الحرفَ ، فَانْتَصَبَ . وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِع. ونَصِيبينَ: اسمُ بلد ، وفيه للعرب مذهبان: منهم مَن يجعله اسماً واحداً، ويُلْزِمُه الإعرابَ، كما يُلْزم الأسماءَ المفردةَ التي لا تنصرف، فيقول: هذه نَصِيبينُ، ومررت بَنْصِيِبينَ، ورأيت نَصِلِينَ، ١ قوله « وفي حديث نائل » كذا بالأصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي اخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز . والنسبة نَصِيِيٌّ، ومنهم مَن يُجْرِيهِ مُجْرى الجمع، فيقول هذه نَصِيبُونَ، ومررت بنَصِيبِينَ ، ورأيت نَصِيبينَ. قال: وكذلك القول في يَبْرِينَ ، وفِلَسْطِينَ، وَسَيْلَحِينَ، وياسمِينَ، وقِنَسْرينَ، والنسبة إِليه ، على هذا : نَصِيبينيّ ، ويَبْرينيّ، وكذلك أَخواتها. قال ابن بري ، رحمه الله : ذكر الجوهري أنه يقال: هذه نَصِينُ ونَصِيبون ، والنسبة إلى قولك نَصِيبين ، نصييٌّ ، وإلى قولك نصيبون ، نصيبينيّ؛ قال: والصواب عكس هذا، لأَن نَصِيبينَ اسم مفرد معرب بالحركات ، فإذا نسبتَ إليه أَبقيته على حاله، فقلت: هذا رجلٌّ تَصِيبينيٌ ؛ ومن قال نصيبون ، فهو معرب إعراب جموع السلامة ، فيكون في الرفع بالواو ، وفي النصب والجر بالياء ، فإذا نسبت إليه ، قلت : هذا رجل نَصِيّ ، فتحذف الواو والنون ؛ قال : وكذلك كلُّ ما جمعته جمع السلامة، تَرُدُه في النسب إلى الواحد، فتقول في زیدون ، اسم رجل أَو بلد : زيديّ ، ولا تقل زيدونيّ ، فتجمع في الاسم الإعرابَين، وهما الواو والضمة . نضب: نَضَبَ الشيءُ: سَالَ. ونَضَبَ الماءُ يَنْضُبُ، بالضم ، ثُضوباً، ونَضَّبَ إِذا ذهَبَ في الأرض ؟ وفي المحكم : غارَ وبَعُدَ ؛ أَنشد ثعلب : أَعْدَدْتُ للحَوْض ، إذا ما نَضَبًا ، بَكْرَةَ شِيزِى، ومُطاطاً سَلْهَبًا ونُضُوبُ القوم أيضاً: بُعْدُهم. والنَّاضِبُ: البعيد. وفي الحديث : ما نَضَبَ عنه البحرُ، وهو حَيّ، فماتٍ ، فكُلُوه ؛ يعني حيوانَ البحر أَي نَزَحَ ماؤهُ ونَشِفَ . وفي حديث الأَزْرقِ بِن قَيْس : ٧٦٢ نضب نضب كنا على شاطىء النهر بالأهواز، وقد نَضَبَ عنه الماء؛ قال ابن الأثير: وقد يستعار المعاني. ومنه حديث أبي بكر، رضي الله عنه: نَضَبَ عُمْرُه، وضَحَى ظِلُهُ أَي نَفِدَ عُمْرُهُ، وأَنْقَضَى. ونَضَبَتْ عَيْنُهُ تَنْضُبُ تُضوباً: غارَتْ؛ وخَصَّ بَعْضُهم به عَيْنَ الناقةِ ؛ وأَنْشَد ثعلب : من المُنْطِيَاتِ الْمَوْكِبَ المَعْجَ، بَعْدَمَا يُرى ، فِي فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ، نُضُوبُ. ونَضَبَتِ المفازةُ نُضُوباً: بَعُدَتْ؛ قال: إذا تَغْالَن بِسَهْمٍ ناضِبٍ ويروى : بسهمٍ ناصبٍ ، يعني تَشْوطاً وطَلَقاً بعيداً، وكلُّ بعيدٍ ناضِبٌ ؛ وأنشد ثعلب : جَرَيٌ عَلى قَرْعِ الأَساودِ وَطْؤه ، سميعٌ ◌ِزٌّ الكَلْبِ، والكَلْبُ ناضِبُ وجَرْيٌ ناضِبٌ أَي بعيدٌ. الأصمعي: الناضِبُ البعيد، ومنه قيل للماء إذا ذَهَبَ: نَضَبَ أَي بَعُدَ . وقال أَبو زيد : إن فلاناً لناضِبُ الخير أَي قليل الخير، وقد نَضَبَ خيرُهُ نُضوباً؛ وأَنشد : إِذا رَأَيْنَ غَفْلةً من راقِبِ ، يُومِينَ بالأَعْيِنِ والحَواجِبِ، إِيمَاءَ بَرْقٍ فِي عَمَاءِ ناضِبٍ ونَضَبَ الْخِصْبُ: قَلَّ أَو انْقَطَعَ. ونَضَبَتٍ الدَّبَرَةُ نُضُوباً: اسْتَدَّت. ونَضَبَ الدَّبَرُ إِذا اشْتَدَّ أَثَرُهُ فِي الظَّهْر . وأَنْضَبَ القَوْسَ ، لغةٌ فِي أَنْبَضَها: جَبَذَ وتَرها لِتُصَوِّتَ؛ وقيل: أَنْضَبَ القوسَ إِذا جَبَّدَ وقَرها، بغير سهم ، ثم أَرسله. وقال أبو حنيفة : أَنْضَبَ في قوسه إِنْضاباً، أَماتَها؛ مَقْلُوبٌ . قال أَبو الحسن: إِن كانت أَنْضَبَ مقلوبةٌ ، فلا مصدر لها، لأَن الأفعال المقلوبة ليست لها مصادر لملة قد ذكرها النحوبون : سيبويه ، وأَبو علي ، وسائر الحُذَّاق؛ وإن كان أَنْضَبْتُ، لغةٌ فِي أَنْبَضْتُ، فالمصدر فيه سائغ حسن ؛ فأَما أَن يكون مقلوباً ذا مصدر، كما زعم أبو حنيفة، فمحال . الجوهري: أَنْضَبْتُ وقَرَ القَوْس، مثل أَنْبَضْتُه، مقلوب منه. أَبو عمرو: أَنْبَضْتُ القوسَ وانْتَضَبْتُها إِذا جَذَبْتَ وتَرَها لتُصَوِّتَ ؛ قال العجاج : ثُرِنُ إِرناناً إذا ما أَنْضَبَا وهو إِذا مَدَّ الوقَرَ، ثم أَرسله. قال أبو منصور: وهذا من المقلوب. ونَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نِباضاً، وهو تَحَرّكه . شمر: نَضَّبَتِ الناقة؛ وتَنْضِيِيُها: قلةً لبنها وطول فُواقها ، وإبطاءُ درّتِها . والتَّنْضُبُ : شجر ينبت بالحجاز ، وليس بنجد منه شيءٌ إِلا جِزْعةً واحدةً بطَرَفِ ذِقانٍ ، عند التُّقَيِّدة، وهو يَنْبُتُ ضَخْماً على هيئة السَّرْحِ، وعيدانُه بيضٌ ضَخمة، وهو ◌ُخْتَظَرَ، وورقُه. مُتَقَبْصٌ، ولا تراه إِلا كأَنه يابس مُغْبَرٌ وإِن كان ثابتاً، وله شوك مثل شوك العَوْسَج، وله جَنْسِّ مثل العِنَبِ الصغار، يؤكل وهو أُحَيْمِرٌ . قال أَبو حنيفة: دخانُ التَّنْضُب أبيض في مثل لون الغبار ، ولذلك تَشْبَّهَتِ الشعراءُ الغُبارَ به ؛ قال عُقَيْل بنِ عُلَفةِ المُرِّي وهل أَسْهَدَنْ خَيْلًا، كَأَنَّ غُبارَها ، بأسفَلِ عِلْكَةٍ ، وَواخِنُ تَنْضُبٍ ! وقال مرّة: التَّنْضُبُ شجر ضِخام"، ليس له ورق ، وهو يُسَوِّقُ ويَخْرُجُ له خَشَبٌ ضِخامِ وأَفنانٌ كثيرة، وإِنما ورقُه قُضْبان، تأكله الإبل والغنم. ٧٦٣ نضب نعب وَقَالَ أَبو نصر: التَّنْضُبُ سْجر له شوك قِصارٌ، وليس من شجر الشَّاهِقِ، تألفه الحَرابيّ؛ أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْدِيّ: كَأَنَّ الُّخان ، الذي غادَرَتْ ضُحَيّاً ، دواخِنُ من تَنْضُبِ قال ابن سيده : وعندي أَنه إنما ◌ُسمّي بذلك لقلة مائه . وأَنشد أبو علي الفارسي لرجل واعدته امرأة" ، فعَشَر عليه أَهلُها ، فضربوه بالعِصِيّ ؛ فقال: وَأَيْتُكِ لا تُغْنِينَ عني نَقْرَةٌ ، إذا اخْتَلَفَتْ فِيَّ الَرَاوَى الدَّمامِكُ فَأَشْهَدُ لاَ آتِيك، ما دامَ تَنْضُبٌ بَأَرْضِكِ، أَو ضَخْمُ العَصا من رِجَالِكِ وكان التَّنْضُبُ قد اعْتِيد أَن تَقْطَعَ منه العِصِيُّ الجيادُ ، وأَحدته تَنْضُبة؛ أَنشد أبو حنيفة: أنی أُتيح له حر باء تَنْضُبةٍ ، لا يُرْسِلُ السباقَ، إِلّ مُمْسِكاً ساقا. التهذيب، أبو عبيد: ومن الأشجار التَّنْضُبُ، وأحدثُها تَنْضُبَةٌ. قال أَبو منصور: هي شجرة ضَخْمة، تُقطع منها العُمُد للأُخْبِيةِ، والتاء زائدة، لأنه ليس في الكلام فَعْلُل ؛ وفي الكلام تَفْعُل ، مثل تَقْتُل وتَخْرجُ؛ قال الكميت: إذا حَنّ بين القَوْمِ نَبْعٌ وتَنْضُبُ. قال ابن سلمة: النَّبْعُ سْجر القِيّ، وتَنْضُبُ سُجر تُتّخَذَ منه السَّهَامُ. نطب: التّراطِبُ: يُخْروق تجعل في مِبْزَّلِ الشّراب، وَفيما يُصَفَّى بِهِ الشيءُ، فَيُبْتَزلُ منه ويَنَصَفَّى، واحدتُه ناطية" ؛ قال : تحلَّبَ من تواطِبَ ذي ابْتِزالٍ وخُروقُ المِصْفَاةِ تُدْعَى النَّواطِبَ؛ وأَنشد البيت أيضاً : ذِي تَواطِبَ وابْتِزال. والمَنْطَبَةُ وَالمِنْطَبَةُ وَالْمَنْطَبُ وُالمِنْطَبُ: المِصفاةُ. ونَطَبَهُ يَنْطُبُهُ نَطْباً: ضَرَبَ أُذنه بِأَصْبُعِهِ. ويقال للرجل الأَحْمق: مَنْطَبَةٌ؛ وقول الجُعَيْدِ المُرادي : تَحْنُ ضَرَبْناه على نطابهِ قال ابن السكيت: لم يفسره أَحد؛ والأَعْرَفُ: على تَطِيابه أَي على ما كان فيه من الطِّبٍ ، وذلك أَنه كان مُعَرّساً بامِرأَةٌ مِن مُرادٍ ؛ وقيل: النّطابُ هنا حَبْلُ العُنْق، حكاه أَبو ◌َدْنان، ولم يُسمع من غيره؛ وقال ثعلب: النّطابُ الرأس. ابن الأعرابي: النّطابُ حَبْلُ العاتِقِ؛ وأَنشد : نحنُ مَبرَ بْناهُ على نِطابِهِ، قُلْنا بهِ ، قُلْنا به، قُلْنا بهِ قُلْنا به أَي قتَلْناهُ . أَبو عمرو: النَّطْبُ نَقْرُ الأُذُن؛ يقال: نَطَبَ أُذُنَه، ونَقَرَ، وبَلَّطَ، بمعنىَّ واحد . الأَزهري : النَّطْمَة النَّقْرةُ من الديك ، وغيره ، وهي النّطْبة ، بالباء أيضاً. نعب : نَعَبَ الغرابُ وغيره، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْبَاً، ونَعِيباً، ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ ، وهو صَوْتُه؛ وقيل: مَدَّ ◌ُنقَه، وحَرَّكِ رَأْسَه في صياحه . وفي دُعَاءٍ داودَ ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : يا رازِقَ النَّعَّابِ في مُشْه؛ النَّعَّابُ: الغُراب. قيل: إِنّ فَرْخَ الغُراب إِذا خْرَجَ من بَيْضِهِ ، يكون أبيضَ كالشَّحمة ، فإذا رآه الغُراب أَنكره وتركه، ولم يَزْقَّه، فيسوقُ الله إِليهِ البَقَّ، فَيَقَعُ ٧٦٤ نعب نقب عليه لزُهُومة ريحه ، فيَلْقُطُها ويَعيشُ بها إِلى أَن يَطْلُعِ رِيشُهِ ويَسْوَدَ، فيُعَاوِدَهِ أَبوه وأُمُّه . وربما قالوا: نَعَبَ الديك، على الاستعارة ؛ قال الشاعر: وقَهُوَةٍ صَهْباءَ، باكَرْتُها بِجُهْةٍ، والديكُ لم يَنْعَبِ ونَعَبَ المُؤَذِّنُ كذلك. وأَنْعَبَ الرجلُ إِذا نَّغِّرِ في الفِتَنِ والنَّعِيبُ أَيضاً: صَوْتُ الفرس والنَّعْبُ: السيرُ السريع. وفرس مِنْعَبُ: جَوادٌ، يَمُدُ مُنْقَه، كما يَفِعَل الغُرابُ؛ وقيل: المِنْعَبُ الذي يَسْطُو برأْسِه، ولا يكون في ◌ُخُضْرِهِ مَزيدٌ والمِنْعَبُ: الأَحْمَقُ المُصَوّتُ ؛ قال امرؤ القيس : فِلِلسَّاقِ أُلْهُوبٌ، وللسَّوْظِ دِرٌَّ، وللرَّجْرِ مِنِهِ وَقْعُ أَفْوَجَ مِنْعَبٍ والنَّعْبُ: من سير الإبل، وقيل: النَّعْبُ أَن يُحَرِّكَ البعيرُ رَأْسَهِ إِذا أَسرَع ، وهو من سير النَّجائبِ ، يرفع رأسه، فيَنْعَبُ نَعَبَاناً، ونَعَبَ البعيرُ يَنْعَبُ نَعْباً: وهو ضَرْبٌ مِن السير، وقيل من الشُرْعَة، كالنَّحْب. وناقة ناعيةٌ، ونَعُوبٌ، ونَعَّبة، ومِنْعَبٌ : سريعة، والجمع ◌ُنُعُبٌ؛ يقال: إِنَّ النَّعْبَ تَحَرَّكُ رأسِها، في المَشْيِ، إِلى قَدَّام. ورِيحٌ نَعْبٌ: سريعةُ المَرّ؛ أَنشد ابن الأعرابي: أَحْدَرْنَ، واسْتَوَى بهنّ السَّهْبُ، وِعارَضَتْهُنّ جُنُوبٌ نَعْبُ ولم يفسر هو النَّعْبَ، وإِنما فسره غيره: إِما ثعلبٌ، وإِما أَحدُ أَصحابه . وبنو ناعِبٍ: حَيٌّ. وبنو ناعِيةَ: بطنٌ منهم. نغب: نَغَبَ الإِنسَانُ الرِّيقَ يَنْفَتُه ويَنْغُبِه نَغْباً: ابْتلعه. ونَغَبَ الطائرُ يَنْغَبُ نَعْباً: حَسَا من الماء؛ ولا يقال شربَ. الليث: نَغَبَ الإنسانُ يَنْغَبُ ويَنْغُبِ نَفْباً: وهو الابْتِلاعُ للريق والماءِ نَفْبةَ بعد نَغْبةٍ . قال ابنِ السكيت: نَعِبْتُ مِنَ الإِناءِ، بالكسر، نَغْباً أَي جَرَعْتُ منهَ جَرْعاً. ونَغَبَ الإنسانُ فِي الصُّرْبِ، يَنْغُبُ نَغْباً: جَرَعَ؟ وكذلك الجمار. والنَّغْبة والنُّغْبةِ، بالضم : الجَرْمة، وجمعها نغَبٌ؟ قال ذو الرمة : حتى إِذا زلَجَتْ عن كلِّ حَنجَرةٍ إِلى الغَلِيلِ، ولم يَقْصَعْنَه، نَعَبُ وقيل : النَّعْبَة المَرَّة الواحدةُ، والنُّقْبة: الاسمُ، كما فُرِقَ بين الجَرْعَةِ والجُرْعة، وسائِر أخواتها بمثل هذا ؛ وقوله : فَبَادَرَتْ شِرْبَهَا عَجْلى مُثابِرةَ، حتى اسْتَقَتْ، دُونَ تَحْنىٍ جيدِها، نُفَما إنما أراد نُغَباً، فأَبدل الميم من الباء لاقترابها .. والنَّغْبة: الجَوْعَةُ، وإِقْفَارُ الجَيِّ. وقولهم: ما جُرِّبَتْ عليهِ نُغْبَةٌ قَطُ أَي فَعْلَة قبيحةٌ. نقب: النَّقْبُ: الثّقْبُ فِي أَيّ شيءٍ كان ، نَقَّبه يَنْقُبُهُ نَقْباً . وشيءٍ نَقِيبٌ : مَنْقُوب؛ قال أَبو ذؤيب: أَرِقْتُ لِذِكْرِهِ ، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، كما يَْتَاجُ مَوْشِيٌ تَقِيبُ يعني بالمَوْشِيِّ يَراعةَ. ونَقِبَ الجِلْدُ نَقَباً؛ واسم تلك النّقْبة نَقْبٌ أَيضاً .. ونَقِبَ البَعِيرُ، بالكسر، إِذا رَقَّتْ أَحْقَافُهِ. وأَنْقَبَ الرجلُ إِذَا تَقِبَ بعيرُهُ . وفي حديث عمر، ٧٦٥ نقب نقب رضي الله عنه: أَناه أعرابيّ فقال : إني على ناقة كبْراءَ عَجْفاءَ نَقْبَاءَ، واسْتَحْمَله فظنه كاذباً، فلم يَحْمَلْهِ، فانطَلَق وهو يقول : أَقْسَمَ بِاللهِ أَبُو حَفْصٍ مُعُمَرْ: ما مَسَّهَا من نَقَبٍ ولا قَبَرْ. أَرَاد بالثّقَبِ ههنا: رِقَّةَ الأَخْفافِ . نَقِبَ البعيرُ يَنْقَبُ ، فهو نَقِبٌ . وفي حديثهِ الآخرِ قال لامرأةٍ حَاجَّةٍ: أَنْقَبْتِ وأَدْبَرْتِ أَي نَقِبَ بعيرُكِ ودَبِرَ . وفي حديث علي ، عليه السلام: ولْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ والظَّالِع أَي يَرْفُقْ بهما، ويجوز أن يكون من الجَرَب. وفي حديث أَبي موسى: فَتَقِيَتْ أَقْدامُنَا أَي رَقَتْ جُلُودُها، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ. ونَقِبَ الْحُفِّ الملبوسُ نَقَباً: "تَخَرَّقَ، وقيل: حَفِيَ. ونَقِبَ ◌ُخْفُ البعيرِ نَقَباً إذا حَفِيَ حتى يَتَخَرِّقَ فِرْسِنُه، فهو نَقِبٌ؛ وأَنْقَبَ كذلك ؛ قال كثير عزة : وقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ مُخْفُّها ، مَناسِمُها لا يَسْتَيِلُّ رَتِيُها أَراد: ومَنَاسِمُها ، فحذف حرف العطف، كما قال : قَسَمَا الطَّرِفَ التَّلِيدَ؛ ويروى: أَنْقَبُ ◌ُُفْهَا مَناسِمُها. والمَنْقَبُ من السُّرَّة: قُدَّامُها، حيث يُنْقَبُ البَطْنُ، وكذلك هو من الفرس ؛ وقيل: المَنْقَبُ السبرّةُ نَفْسُها ؛ قال النابغة الجعدي يصف الفرس: كأَنَّ مَقَطَ شراسِیفِه، إِلى طَرَفِ القُنْبِ فَالْمَنْقَبِ ، لُطِيْنَ بِتُرْسٍ ، شديد الصِّفَا: قِ، من تَخْشَبِ الجَوْز، لم يُثْقَبِ والمِنْقَبَةُ: التي يَنْقُب بها البَيْطَارُ، نادرٌ. والبَيْطَارُ يَنْقُبُ فِي بَطْنِ الدابة بالمِنْقَبِ في مُرَّته حتى يَسيل منه ماء أَصْفر ؛ ومنه قول الشاعر: : كالسَّيْدِ لمِ يَنْقُبِ البَيْطَارُ مُرَّتَه، ولم يَسِمْهِ، ولم يَلْمِسِْ له ◌َصَبَا. ونَقَبَ البَيْطَارُرَّة الدابة؛ وتلك الحديدةُ مِنْقَبٌ، بالكسر؛ والمكان مَنْقَبٌ، بالفتح؛ وأنشد الجوهري لمرّةِ بن تَحْكَانَ : أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطَارُ مُرِّتَه، ولم يَدِجْهُ، ولم يَعْمِزْ له ◌َصَبًا وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أَنه اسْتَكَى عَيْنَهَ، فِكْرِهَ أَنْ يَنْقُبَها ؛ قال ابن الأثير: نَقْبُ العَيْنِ هو الذي تُسَمِّه الأَطباءُ القَدْح، وهو مُعالجةُ الماءِ الأَسْودِ الذي يَحْدُثُ في العين؛ وأَصله أَنِ يَنْقُر البَيْطَارُ حافر الدابة لِيَخْرُجَ منه ما دخل فيه. والأَنْقابُ: الآذانُ، لا أَعْرِفُ لها واحداً؛ قال القَطامِيُّ : كانتْ مُحْدُودُ مِجانِهِنٌ مُمالة أَنْقَابُهُنَّ، إِلى حُداءِ السُّوَّقِ ويروى : أَنَقاً بهِنَّ أَي إِعْجاباً بهِنَّ. التهذيب: إِن عليه ثُقْبَةَ أَي أَثَراً. ونُقْبةُ كُلّ شيءٍ: أَثَرُهُ وهَيْأَتُهُ . والنُّقْبُ والنُّقَبُ : القِطَعُ المتفرّقَةُ من الجَرَب، الواحدةُ ثُقْبة؛ وقيل: هي أَوَّلُ مِا يَبْدُو من ٢ الجَرَب؛ قال ◌ُرَيْدُ بن الصِّبَّةِ: مُتَبَذَّلاً ، تَبدُو تحاسِنُه ، يَضَعُ الهِناءِ مواضِعَ الثُّقْبِ وقيل : الثُّقْبُ الجَربُ عامّةً؛ وبه فسر ثعلب قول أَبِي محمدٍ الْحَذْلَمِيِّ : وتَكْشِفُ النُّقْبةَ عن ◌ِئامِها ٧٦٦ نقب نقب يقول: ثُبْرِىءُ من الجَرَب . وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا يُعْدي شيءٌ شيئاً؛ فقال أَعرابيّ: يا رسول الله، إِنَّ النُّقْبةَ تكون بِمِشْفَرِ البَعِيرِ، أَو بذَنَبه في الإبل العظيمة، فَتَجْرَبُ كُلُها ؛ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم : فما أَعْدِى الأَوّلَ ؟ قال الأصمعي: النُّقْبةُ هي أَوّل جَرَبٍ يَبْدُو؛ يقال البعير: بِهِ ثُقْبةٍ، وجمعها ◌ُقْتَبٌ، بسكون القاف، لأنها تَنْقُبُ الجِلْد أَي تَخْرِقُه. قال أبو عبيد: والنُّقْبَةُ، في غير هذا، أَن تُؤخذَ القِطْعَةُ من الثوب ، قَدْرَ السَّراويلِ ، فَتُجْعل لها مُحُجْزةٌ تَخِيطَةٌ، مِن غير نَيْفَقٍ، ونُشَدّ كما تُشَدء حُجْزةُ السراويل، فإذا كان لها نَيْفَقُ وساقانٍ فهي سراويل، فإذا لم يكن لها نَيْفَقٌ، ولا ساقانِ، ولا ◌ُحُجْزة، فهو النَّطَاقُ. ابن شميل: النُّقْبَةُ أَوَّلُ بَدْءِ الْجَرَبِ، تَرَى الرُّقْعة مثل الكْفِّ يجَنْبٍ البَغَيرِ، أَو ◌َرِكِهِ، أَو بِشْفَرَه، ثم تَتَمَشَّى فيه، حتَّى تُشْرِيَهِ كِلَه أَي ◌َمْلأَه ؛ قال أبو النجم يصف فحَلًا : فاسْوَدّ، من جُفْرته، إِبْطاها، كما طَلى، النُّقْبةَ، طالِياها أَي اسْوَدّ منِ العَرَق، حينّ سال، حتى كأنه جَرِبَ ذلك الموضعُ، فَطُلِيَ بالْقَطِرَانِ فَاسْوَدَّ من العَرَق ؛ والجُفْرَةُ: الوَسَطُ. والناقِيةُ: قَرْحَة تَخْرُجُ بالجَنْب. ابن سيده: الثُّقْبِ قُرْحَةٍ تَخْرج في الجَنْبِ، وتَهْجُمُ على الجوف ، ورأسها من داخل . ونَقَبَتْه النّكْبَةُ تَنْقُبه نَقْباً: أَصابِتِهِ فَبَلَغَتْ منه ، كنَكَبَتْه . والناقبةُ: داء يأخذ الإنسانَ، من ◌ُطُولِ الصَّجْعةِ. والنُّقْبة: الصِّدّأ . وفي المحكم: والنُّقْبةِ صَدَأُ السيفِ والنَّصْلِ؛ قال لبيد : جُنُوءَ المَالِكِيِّ على يَدَيْهِ، مُكِبًّا، يَخْتَلِي ثُقَبَ التَّصالِ ويروى: ◌ُنُوحَ المالِكِيِ. والنَّقْبُ والنُّقْبُ : الطريقُ ، وقيل : الطريق الضََّّقُ في الْجَبل، والجمع أَنْقَابٌ ونِقَابٌ؛ أَنشد ثعلب لابن أبي عاصية: تَطاوَلَ لَيْلي بالعراقِ ، ولم يكن عَلِيَّ، بأَنْقابِ الحجازِ ، يَطُولُ وفي التهذيب ، في جمعه: نِقَبَةٌ؛ قال: ومثله الْجُرْفُ، وجَمْعُه جِرَفَةٌ. والمَنْقَبُ والْمَنْقَبةُ، كالنَّقْبِ؛ والْمَنْقَبُ، والثّقابُ : الطريق في الغَلْظِ ؛ قال : وتَرَاهُنَّ مُشْرَّباً كالسَّعالي ، يَتَطَلَّعْنَ من ◌ُثُغُورِ النّقابِ يكون جمعاً ، ويكون واحداً . والمَنْقَبة: الطريق الضيق بين دارَيْنِ ، لا يُستطاع سُلوكُه. وفي الحديث: لا يُشْفْعَةَ فِي فَحْل، ولا مَنْقَبَةٍ ؛ فسَّروا المَنْقبةَ بالحائط، وسيأتي ذكر الفحل ؛ وفي رواية: لا ◌ُثْفْعَةَ في ◌ِفِناءِ، ولا طريقٍ ، ولا مَنْقَبَة؛ المَنْقَبَةُ: هي الطريق بين الدارين ، كأَنه ◌ُقِبَ من هذه إلى هذه ؛ وقيل: هو الطريق التي تعلو أَنْشَازَ الأَرض. وفي الحديث: إِنهم فَزِعُوا من الطاعون، فقال: أَرْجُو أَن لا يَطْلُع إلينا نِقابَها ؛ قال ابن الأثير : هي جمع نَقْبٍ ، وهو الطريق بين الجبلين ؛ أَراد أنه لا يَطْلُع إلينا من طُرُّق المدينة، فَأَضْمَر عن غير مذكور؛ ومنه الحديث : على أَنْقابِ المدينةِ ملائكة، لا يَدْخُلُها الطاعُونُ ، ولا الدجالُ ؛ هو جمع قلة للنّقْب. ٧٦٧ نقب نقب والنَّقْبُ: أَن يجمع الفرسُ قوائمه في ◌ُخُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه، ويكون حُضْرُهُ وَثْباً. والنَّقِيةُ: النَّفْسُ؛ وقيل: الطَّبيعَة؛ وقيل: الخَليقةُ. وَالنَّقِيبَةُ: يُمْنُ الفِعْل. ابن بُزُرْجَ: ما لهم نَقِيبةٌ أَي نَفَاذُ رَأْيٍ. ورجل مَيْمُونُ النَّقِيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ؛ قال ابن السكيت: إِذا كان مَيْمُونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فيما حاوَل ويَظْفَرُ؛ وقال ثعلب: إِذا كان مَيْمُون المَشُورة . وفي حديث ◌َجْدِيِّ بن عمرو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ المَطالب . التهذيب في ترجمة عرك : يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة ، والنّقِيبة، والنَّقِيمة ، والطَّبِيعَةِ، بمعنىَّ واحد . والمَنْقَبَة: كَرَمُ الفِعْل؛ يقال: إِنْه لكريمُ المَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها ؛ والمَنْقَبَةُ: ضِدُ المَثْلَةِ. وقال الليث : النَّقِيبةُ من النُّوق المُؤْتَزِرَةُ بِضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النَّقابةِ؛ قال أبو منصور: هذا تصحيف ، إِنما هي الثَّقِيبَةُ، وهي الغَزيرَةُ من النُّوق، بالثاءِ. وقال ابن سيده: ناقة نَقِيبةٌ، عظيمةُالضّرْع. والثُّقْبةُ: ما أَحاطَ بالوجه من دوائره . قال ثعلب: وقيل لامرأة أَيُّ النساء أَبْغَضُ إِليك ! قالت: الحَدِيدَةُ الرّكْبةِ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ؛ وقيل: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَّجْهُ ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً : ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بِنُقْبَتِهِ ، كأَنَّه، حِينَ يَعْلُو عاقِراً، لَهَبُ قال ابن الأعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ والنَّقِيمة أَي اللَّوْنِ؛ ومنه ◌ُمْيَ نِقَابُ المرأَة ◌ِأَنه يَسْتُر نِقَابَهَا أَي لَوْنَهَا بَلَوْنِ الثّقَابِ. والنُّقْبةُ: خِرْقَةٌ يجعل أَعلاها كالسراويل ، وأَسْفَلُها كالإزار ؛ وقيل: النُّقْبَةُ مثل النّطَاقِ، إِلا أَنه مَخِيطُ الحُزَّة نحْوُ السَّراويلٍ ؛ وقيل: هي سراويل بغير ساقَيْنِ. الجوهري: النُّقْبَة تَوْبُ كالإزار، يجعل له حُجْزة تَخِيطةٌ من غير نَيْفَقٍ، وَيُشَدُ كما يُشَدُّ السراويل. ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه : جعله ◌ُقْبة ، وفي الحديث : أَلْبَسَلْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَها؛ هي السراويلُ التي تكون لها ◌ُحُجْزَةٌ، من غير نَيْفَقٍ، فإذا كان لها نَيْفَقٌ، فهي سَراويلُ. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ مَوْلاَةَ امْرَأَةٍ أَخْتَلَعَتْ من كل شيءٍ لها ، وكلّ ثوب عليها ، حتى ثُقْبَتِها ، فلم يُنْكِرْ ذلك. والنّقابُ: القِناعِ على مارِنِ الأَنْفِ، والجمع ثُقُبٌ. وقد تَنَقَّبَتِ المِرَأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لحَسَنَة النّقْبة، بالكسر. والثّقابُ: نقابُ المرأة . التهذيب: والثّقابُ على وُجُوهٍ ؛ قال الفراء: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنِها، فتلك الوَصْوَصَةُ، فَإِن أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى المَحْجِرِ، فهو النّقابُ ، فإِن كان على طَرَفِ الأَنْفِ، فهو اللَّقَامُ . وقال أبو زيد: الثّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ . وفي حديث ابن سيرين: النِّقَاب ◌ُحْدَثٌ؛ أَراد أَنَّ النساءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي ◌َخْتَمِرْن؛ قال أبو عبيد : ليس هذا وجهَ الحديث، ولكن الثقابُ ، عند العرب ، هو الذي يبدو منه تَحْجِرُالعين، ومعناه أَنَّ إِبداء هنَّ الْمَحَاجِر ◌ُحْدَثٌَ، إنما كان النّقَابُ لاحِقاً بالعين، وكانت تَبْدُو إِحدى العينين، والأُخْرَى مستورة، والنّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان، وكان اسمه عندهم الوَصْوَصةَ، والبرْقُعَ، وكان من لباسِ النساء ، ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ ؟ وقوله أنشده سيبويه : بِأَعْيُنٍ منها مَلِيحَاتِ النُّقَبْ ، ◌َشَكْلِ التِّجَارِ، وحَلالِ الْمُكْتَسِبْ يروى: الثُّقَبَ والثَّقَبَ؛ رَوَى الأُولى سيبويه ، وروى الثانيةَ الرِّيَاشِيُ؛ فَمَن قال الثُّقَب، عَنَى .٧٦٨ نقب نقب دوائرَ الوجه ، ومَن قال الثّقَب ، أَراد جمعَ نِقْبة، من الانتقاب بالنّقاب . والنّقاب: العالم بالأمور. ومن كلام الحجاج في مُنَاطَقَتِهِ الشَّعْبِيِّ: إِن كان ابنُ عباس لنِقَاباً ، فما قال فيها ؟ وفي رواية: إِن كان ابن عباس لمِنْقَباً. النّقابُ، والمِنْقَب، بالكسر والتخفيف : الرجل العالم بالأَسْياءِ ، الكثيرُ البَحْثِ عنها، والتَّنْقِيبِ عليها أَي ما كان إِلا نقاباً. قال أبو عبيد: النّقابُ هو الرجل العَلامة ؛ وقال غيره : هو الرَّجُل العالمُ بِالأَسْياءِ، المُبَحْث عنها ، الفَطِنُ الشَّديدُ الدُّخُولِ فيها؛ قال أَوْسُ بن ◌َحَجَرَ يَمْدَحُ رجلًا: نَجِيحٌ جَوَادٌ، أَخُو مَأْقِطٍ ، نِقَابٌ ، يُحَدِّثُ بالغَائِبِ وهذا البيت ذكره الجوهري : كريم جواد ؛ قال ابن بري : والرواية : تَجِيع ◌ٌ مَلِيحٌ، أَخو مَأْقِطٍ قال: وإِنما غيره من غيره، لأنه زعم أن الملاحة التي هي حُسْن الْخَلْق ، ليست بموضع للمدح في الرجال، إذ كانت الملاحة لا تجري مجرى الفضائل الحقيقية ، وإِنَا المَلِيحُ هنا هو المُسْتَشْفَى برأيه، على ما حكي عن أبي عمرو ، قال ومنه قولهم: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بهم. وقال غيره: المَلِيحُ في بيتِ أَوْسٍ، يُرادُ به المُسْتَطابُ ممجالَسَتُه. ونَقَبَ في الأرضِ: ذَهَبَ . وفي التنزيل العزيز : فَنَقَّبُوا في البلاد هل من تَحِيصٍ ؟ قال الفَرَّاء: قرأه القُراء فَنَقْبوا١، مُشَدَّداً؛ يقول: خْرَقُوا ١ قوله «قرأه القراء الخ)) ذكر ثلاث قراءات: نقبوا بفتح القاف مشددة ومخففة وبكسرها مشددة، وفي التكملة رابعة وهي قراءة مقاتل بن سليمان فنقبوا بكسر القاف مخففة أي ساروا في الاتقاب حتی لزمهم الوصف به . البلادَ فساروا فيها طَلَبَاً للمَهْرَبِ ، فهل كان لهم محيصٌ من الموت! قال : ومن قرأْ فَنَقْبوا، بكسر القاف، فإِنه كالوعيد أَي اذْهَبُوا في البلاد وجِيثُوا ؛ وقال الزجاج: فَنَقْبُوا، طَوِّفُوا وفَتْشُوا ؛ قال : وقرأَ الحسن فنَقَبُوا ، بالتخفيف ؛ قال امرؤ القيس: : وقد تَقَّبْتُ فِي الآفاقِ ، حتى رَضِيتُ من السَّلامةِ بالإِبابِ أَي ضَرَبْتُ في البلادِ، أَقْبَلْتُ وَأَدْبَرْتُ. ابن الأعرابي : أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سار في البلاد ؟ وأَنْقَبَ إِذا صار حاجِباً؛ وأَنْقَبَ إِذا صار نَقِيباً. ونَقَّبَ عن الأَخْبار وغيرها: تَحَتَ ؛ وقيل: نَقَّبَ عن الأخبار: أَخْبر بها . وفي الحديث: إني لم أُوَمَرْ أَنْ أُنَقْبَ عن قلوب الناسِ أَي أُفَتْشَ وأَكْشِفَ. والنَّقِيبُ: عَريفُ القوم، والجمعُ نُقَبَاءُ، والنَّقيب: العَريفُ، وهو شاهدُ القوم وضَمِينُهم؛ ونَقَبَ عليهم يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف. وفي التنزيل العزيز: وبَعَثْنا منهم اثْنَيْ عَشر نَقِيباً. قال أبو إسحق : النَّقِيبُ في اللغة كالأَمِينِ والكَفِيلِ. ويقال : نَقَبَ الرجلُ على القَومِ يَنْقُبُ نِقابةٌ ، مثل كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةَ)، فهو نَقِيبٌ ؛ وما كان الرجلُ نَقِيباً، ولقد نَقُبَ. قال الفراء: إذا أَردِتَ أَنه لم يكن تَقِيباً فَفَعَل، قلت: نَقُبَ ، بالضم ، نَقابة، بالفتح . قال سيبويه: النقابة، بالكسر، الاسم ، وبالفتح المصدر، مثل الولاية والولاية . وفي حديث ◌ُبادة بن الصامت : وكان من النُّقباءِ؟ جمع نَقِيبٍ ، وهو كالعَرِيف على القوم ، المُقَدَّم عليهم، الذي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم ، ويُنَقْبُ عن أحوالهم أَي يُفَتْشُ. وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد جَعَل ، ليلةَ العَقَبَةِ ، كلّ واحد من الجماعة الذين ٤٩ ٠ ٧٦٩ / نقب نكب ١- بايعوه بها نقيباً على قومه وجماعته ، ليأخذوا عليهم الإسلامَ ويُعَرَّفُوهم شرائطَه، وكانوا اثني عشر نقيباً كلهم من الأنصار، وكان ◌ُبادة بن الصامت منهم. وقيل : النَّقِيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ. وقولهم : في فلانٍ مَنَاقِب جميلة" أَي أَخْلاقٌ. وهو حَسَنُ النَّقِيبَةِ أَي جميلُ الخليقة. وإنما قيل للنَّقِيبَ "نقيبٌ، لأنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم ، ويعرف مناقبهم، وهو الطريقُ إلى معرفة أمورهم . قال : وهذا الباب كلُّهُ أَصلُه التأْثِيرُ الذي له ◌ُمْقٌ ودُخُولٌ؛ ومن ذلك يقال: نَقَبْتُ الحائط أَي بلغت في النَّقْبِ آخرَه. ويقال: كَلْبٌ نَقِيبٌ، وهو أَن يَنْقُبَ حَنْجَرَةَ الكلبِ، أَو ◌َلْصَمَنَّه، لِيَضْعُفَ صوتُه، ولا يَرْتَفِع صوتُ تُبَاحِهِ، وإِنما يفعل ذلك البُخلاء من العرب، لئلا يَطْرُقَهم ضَيْفٌ، باسماع نباح الكلاب. والنَّقَابُ: البطنُ. يقال في المَثل ، في الاثنين يَتَشَابِهَانِ: فَرْخَانِ فِي نِقابٍ . والنَّغِيبُ : المِزْ مارُ . وناقَبْتُ فلاناً إذا لقيِتَه فَجْأَةً. ولَقِيتُه نقاباً أَي مُواجَهة؛ ومررت على طريق فَنَاقَبَنِي فيه فلانٌ نقاباً أَي لَقِيَني على غير ميعاد ، ولا اعتماد . وورَدَ الماءَ نِقاباً ، مثل النقاطاً إذا ورَد عليه من غير أَن يَشْعُرَ به قبل ذلك ؛ وقيل : ورد عليه من غیر طلب ٠ ونَقْبٌ: موضع؛ قال سُلَيْكُ بنُ السُّلَكَة: وهُنَّ عِجَالٌ من نُباكٍ ، ومن نَقْبٍ فكب : نَكَبَ عن الشيء وعن الطريق يَنْكُب نَّكْباً وثُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكْبَ، وتَنَكْبَ : عَدَلَ ؛ قال : إذا ما كنتَ مُلْسَيِساً أَيَامِى، فَنَكْبْ كلَّ مُخْتِرَةٍ صَنَاعٍ وقال رجل من الأعراب، وقد كَبِرّ، وكان في داخل بيته، ومَرَّتْ سحابةٌ: كيفَ تراها يا بُنيّ! قال: أَراها قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ؛ نَكْبَتْ: عَدَلَتْ؛ وأَنشد الفارسي: هما إِبِلانٍ، فيهما ما عَلِمْتُمْ ، فَعَنْ أَيْها، ما يِشِئْتُمُ، فَتَنَكْبُوا عدّاه بعن ، لأن فيه معنى اعْدلوا وتباعَدُوا ، وما زائدة . قال الأزهري : وسمعت العرب تقول . نَكَبَ فِلانٌ عن الصواب يَنْكُبُ تُكُوباً إذا عَدَل عنه . ونَكْبَ عن الصواب تنكيباً، ونَكْبَ غيرَه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لِهُنَيّ مولاه: "تَكْبْ عنا ابن أُمّ عَبدٍ أَي ◌َتَحْه عنا، وتَنَكْبَ فلانٌ عِنا تَنَكُّباً أَي مال عنا . الجوهري: نَكْبُه تَنْكِيباً أَي عَدَّل عنه واعتزله. وتَنَّكْبَه أَيَ تَجَنْبه. ونَكْبَهَ الطريقَّ، ونَكَّبٌ به: عَدَلَ. وطريقٌ يَنْكُوبٌ : على غير قَصْدٍ . والنَّكَبُ، بالتحريك: المَيَلُ في الشيء. وفي التهذيب: ◌ِبْهُ مَيَل في المَشْي؛ وأنشد: عن الحَقِّ أَنْكَبُ أَي مائلٌ عنه؛ وإنه لَمِنْكابٌ عن الحَقّ. وقامة" نَكْبَاءُ: مائلة، وقِيمٌ تَكْبٌ . والقامةُ: البَكْرآة". وفي حديث حَجَّة الوداع: فقال بأُصْبُعُه السَّبَّابة يَرْفَعُها إلى السماء، ويَنْكُبُها إِلى الناسِ أَي يُمِيلُها إليهم ؛ يريد بذلك أَن يُشْهِدَ اللهَ عليهم. يقال: نَكَبْتُ الإناءَ نَكْباً ونَكْبْتُه تَنكيباً إذا أَماله وجَبَّه . وفي حديث الزكاة : نَكْبُوا عن الطَّعام ؛ يُرِيد ٧٧٠ نکب الأَكُولةَ وذواتِ اللبن ونحوهما أَي أَعْرِضُوا عنها ، ولا تأخذوها في الزكاة، ودَعُوها لأهلها، فيقال فيه: نَكَبَ ونَكْبَ. وفي حديث آخر: نَكْبْ عن ذات الدَّرّ . وفي الحديث الآخر، قال لوَحْشِيٍّ: تَنْكِّبْ عن وَجْهِي أَي تَنَحَ ، وأَعْرِضُ عني . وَالنَّكْبَاءُ : كلُّ ريحٍ ؛ وقيل كلُّ ريح من الرياح الأَربع انْجَرَفَتْ ووقَعَتْ بين ريحين ، وهي ◌ُلِكُ المالَ، وتَخْبِسُ القَطْرَ؛ وقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً، وقال أبو زيد : التَّكْبَاءُ التي لا يُخْتَلَفُ فيها، هي التي تَهُبُّ بين الصَّبًا والشَّمَالِ. والجِرْبِيَاءُ: التي بينَ الْجَنُوب والصِّبًا؛ وحكى ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: أَنَّ النُّكْبَ من الرياح. أَرَبِعٌ: فَنَكْبَاءُ الصِّبَا وَالْجَنُوبِ يِهِيَافٌ مِلوَاحٌ ميباسٌ للبَقْلِ، وهي التي تجي ءُ بين الريحين ، قال الجوهري: تسمى الأَزْيَبَ؛ ونَكْبَاءُ الصَّبًا والشَّمَال مِعْجَاجٌ مِصْرَاد، لا مَطَرَ فيها ولا خَيْرَ عندها، وتسمى الصَّابِيةَ، وتسمى أيضاً التُّكَيْبَاءَ ، وإِنما "مَعَّروها، وهم يريدون تكبيرها، لأنهم يَسْتَبْرٍ دونها جِدّاً؛ ونَكْبَاءُ الشَّمَال والدَّبُور قَرَّة"، وربما كان فيها مطر قليل، وتسمى الجِرْبِيَاءَ، وهي نَيْحَةُ الأَزْيَبِ؛ ونَكْبَاءُ الْجَنُوبِ والدَّبُور حارَّةٍ مِهِيافٌ، وتسبى الحَيْفَ، وهي نَيْحَةُ التُّكَيْبَاء، لِأَن العرب تُناوِحُ بين هذه النُّكْبِ ، كما ناوحُوا بين القُوم من الرياحِ؛ وقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ تُكُوباً. ودَبور نَكْبٌ: نَكْباءُ. الجوهري: والنَّكْباءُ الريح الناكبة ، التي تَنْكُبُ عن مَهَابِ الرياحِ القُومِ، والدَّبُور ريح من رياح القَيْظِ، لا تكون إلا فيه، وهي ◌ِضْيَافَِّ، والجَنوبُ تَهُبُ كلَّ وقت. وقال ابنُ كِنِاسَةَ: تخرج النّكْباءُ ما بين مَطْفَعِ الذَّرَاعِ إِلى القُطْب ، وهو مَطْلَع الكواكب الشامية، وجعَلَ ما بين القُطْب إلى مَسْقَطٍ نکب الذراع ، تَخْرَجَ الشمال، وهو مَسْقَطُ كل نجم طَلَعَ من مَخْرج النِّكْبَاء، من اليمانية ، والبيانية لا ينزل فيها شمس ولا قمر ، إِنما يُهْتَدَى بها في السير والبحر ، فهي شامية . قال شمر : لكل ريح من الرياح الأربع نَكْبَاءُ تُنْسَبُ إِليها، فالنَّكْباءُ التي تنسب إلى الصَّبًا هي التي بينها وبين الشمال ، وهي تشبهها في اللّينِ، ولها أَحياناً ◌ُرامٌ ، وهو قليل ، إنما يكون في الدهر مرة ؛ والنَّكْبَاءُ التي تنسب إلى الشَّبال، وهي التي بينها وبين الدَّبُور، وهي تُشْبِها في البَرْد، ويقال لهذه الشَّمال: الشَّامِيَّة، كلُّ واحدة منها عند العرب شامية ؛ والنَّكْباءُ التي تنسب إلى الدّبُور ، هي التي بينها وبين الجَنُوب ، تجيءُ من مغيب ◌ُهَيْل، وهي تُشْبِهِ الدَّبور في شِدَّتها وعَجاجِها؛ والنّكْباءُ التي تنسب إلى الجنوب، هي التي بينها وبين الصَّبا، وهي أَشْبَهُ الرَّياح بها، في رقتها وفي لينها في الشتاءِ. وبعير أَنْكَبُ: يَمْي مُتَنَكْباً. والأَنْكَبُ من الإبل : كأَما يَشي في شِقٍ؛ وأَنشد : أَنْكَبُ زَيَّفٌ، وما فيه نَكَبْ ومَنْكِيا كلِّ شيءٍ: ◌ُجْتَمَعُ عَظْ العَضْدِ والكتِفِ وحَبْلُ العاقِقِ مِن الإنسانِ والطائرِ وكلِّ شيءٍ ابن سيده : الْمَنْكِبُ من الإنسان وغيره: مُجْتَمْع رَأْسِ الكَتِفِ والعَضْدِ ، مذكر لا غير، حكى ذلك اللحياني، قال سبيويه: هو اسم للعُضْو، ليس على المصدر ولا المكان، لِأَن فِعْلَهَ نَكَبَ يَنكُبُ يعني أنه لو كان عليه، لقال: "مَنْكَبٌ؛ قال : ولا يُحْمَل على باب مَطْلِع، لأنه نادر، أَعني باب مَطْلِعِ، وَرجلَ سْديدُ المَنَاكِبِ ، قال اللحياني هو من الواحد الذي يُفَرَّقُ فيجعل جميعاً؛ قال والعرب تفعل هذا كثيراً ، وقياسُ قول سيبويه، أَو ٧٧١ نكب نكب يكونوا ذهبوا في ذلك إلى تعظيم العضو ، كأنهم جعلوا كل طائفة منه مَنْكِباً . ونَكِبَ فلانٌ يَنْكَبُ نَكَباً إذا أُسْتَكى مَنْكِيَهُ . وفي حديث ابن عمر: خياركم أَلْنُكُمْ مَناكِبَ في الصلاة؛ أَراد لزُومَ السكينة في الصلاة؟ وقيل أَراد أَن لا يَمْتَنَعَ على من يجيءُ ليدخل في الصف، لضيق المكان ، بل يُمَكّنُه من ذلك . وانْتَكَبَ الرجلُ كِنانَتَهُ وَقَوْسَه، وتَنَكْبها: أَلْقاها على مَنْكِبِهِ . وفي الحديث: كان إِذا خْطَبَ بالمُصَلَّى، تَنَكْبَ على قَوْسٍ أَو ◌َصاً أَي اتكأً عليها ؛ وأَصله مِن تَنَكَّبَ القوسَ ، وانْتَكَبها إِذا عَلَّقها في مَنْكبه . والنّكَبُ ، بفتح النون والكاف: دائٌ يأخذ الإبلَ في مناكبها، فَتَظْلَعُ منه، وتمشي مُنْحَرِفة". ابن سيده : والنّكَبُ ظَلَعٌ بِأُخذ البعيرَ من وَجَع في مَنْكِيه؛ نَكِبَ البعيرُ، بالكسر، يَنْكَبُ نَكَباً ، وهو أَنْكَبُ ؛ قال : يَبْغِي فَيُرْدِي وخَدَانَ الأَنْكَبِ الجوهري: قال العَدَبْسُ: لا يكون النّكَبُ إِلا في الكَتِفِِ ؛ وقال رجلٌ من فَقْمَسِ: فِهَلْ أَعَدُّونِي لِثْلِي تَفَاقَدُوا ، إذا الخَصْمُ، أَبْزى، مائِلُالرأسِ أَنكَبُ قال : وهو من صِفَةِ المُتَطاوِلِ الجائرِ . ومناكِب الأرض: جبالها؛ وقيل: ◌ُظُرُّقها؛ وقيل: جَوانِيُها ؛ وفي التنزيل العزيز: فامْشُوا فِي مَناكِيها؛ قال الفراء : يريد في جوانبها ؛ وقال الزجاج : معناه في جبالها ؛ وقيل: في طُرُّقها. قالِ الأَزهري: وأَشْبَهُ التفسير، والله أعلم، تفسير من قال: في جبالها، لِأَن قوله: هو الذي جَعَل لكم الأرضَ ذَلُولاً، معناه سَهَّلَ تَكم السُّلُوكَ فيها، فأَمكنكم السلوك في جبالها ، فهو أبلغ في التذليل . والمَنْكِبُ من الأَرض: الموضعُ المرتفع. وفي جناح الطائرِ عِشْرُونَ ريئةَ: أَوَّلُها القَوادِمُ، ثم المناكِبُ ، ثم الخَوافي، ثم الأَباهِرُ، ثم الكُلى؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ للمناكِب من الريش واحداً ، غير أن قياسه أن يكون مَنْكِباً . غيره : والمَناكِبُ فِي جَناحِ الطائر أربعٌ، بعد القَوادِمِ ؟ ونَكَبَ على قومه يَنْكُبُ نِكَابَةٌ ونٌكوباً، الأخيرة عن اللحياني، إِذا كان مَنْكِباً لهم ، يعتمدون عليه. وفي المحكم عَرَفَ عليهم؛ قال: والمَنْكِبُ العَرِيفُ، وقيل: ◌َوْنُ العَريفِ . وقال الليث: مَنْكِبُ القوم رأْسُ العُرَفاء ، على كذا وكذا عريفاً "مَنْكِبٌ، ويقال له : النّكابةُ في قومه . وفي حديث النَّخَعِيِّ: كَانَ يَتَوَسَّطُ العُرَفاءَ والمَناكِب؛ قال ابن الأثير: المَناكِبُ قومٌ دون العُرَفَاءِ، واحدُهُ مَنْكِبٌ ؛ وقيل: المَنْكِبُ رَأْسُ العُرفاء. والنّكابةُ: كالعِرافَةِ والنّقابة. ونَكَبَ الإِناءَ يَنْكُبُه نَكْباً : مَراقَ ما فيه ، ولا يكون إِلاّ من شيءٍ غير سَيّالٍ ، كالتراب ونحوه. ونَكَبَ كِنِانَتَه يَنْكُبُها نَكْباً: نَثْرَ ما فيها؟ وقيل إِذا كَبَّها ليُخْرِجَ ما فيها من السَّهام . وفي حديث سَعْدٍ ، قال يوم الشُّورَى: إِنِي نَكَبْتُ قرَني١، فَأَخَذْتُ سَهْمِي الفالِجَ أَي كَبَبْتُ كِنِانَتِي. وفي حديث الحجاج: أَن أَمير المؤمنين نَكَبَ كنانَتَه، فَعَجَمَ عِيدانَها. والنَّكْبَةُ: المُصيبةُ من مصائب الدهر، وإحدي ١ قوله «اني نكيت قرني)» القرن بالتحريك جعبة صغيرة تقرن الى الكبيرة والفالج السهم الفائز في النضال . والمعنى اني نظرت في الآراء وقلبتها فاخترت الرأي الصائب منها وهو المرضى بحكم عبدالرحمن. ٧٧٢ نكب مهب نگىاته، نعوذ بالله منها. والنَّكْبُ : كالنَّكْبَة ؛ قال قَيْسُ بن ◌ُرَيْح : تَشَمَّيْنَه ، لو يَسْتَطِعْنَ ارْ تَشَفْنَه، إِذا ◌ُفْنَهُ، يَزْدَدْنَ تَكْباً على نَكْبٍ وجمعه : ثُكُوبٌ . ونَكَبه الدهرُ يَنْكُبه تَكْباً ونَكَباً: بلغ منه وأَضابه بنَكْبةٍ؛ ويقال: تَكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْر، وأَصَابَتْه نَكْبَةٌ، ونَكَبَاتٌ، ونُكُوبٌ كثيرة، ونُكِبَ فلانٌ، فهو مَنْكُوبٌ. ونَكَبَتْه الحجارةُ نَكْباً أَي لَثَمَتْه. والنَّكْبُ: أَن يَنْكُبَ الحجرُ ◌ُظُفْراً، أَو حافراً، أَو مَنْسِماً؛ يقال: مَنْسِمٌ مَنْكوبٌ، ونَكِيبٌ؛ قال لبيد : وتَصُكُ المَرْوَ، لمَّا مَجَّرَتْ، ينَكِيبٍ مَعِرٍ ، دامي الأَظَلُ الجوهري : النَّكِيبُ دائرةُ الحافِرِ، والخُفّ؛ وأَنشد بيت لبيد . ونَكَبَ الْحَجْرُ رِجْلَهُ وَظُفْره، فهو "مَنْكُوبٌ ونَكِيبٌ : أَصابه . ويقال: ليس دونَ هذا الأمر نَكْبة ، ولا ذياحٌ"؛ قال ابن سيده : حكاه ابن الأعرابي ، ثم فسره فقال : النَّكْبَةُ أَنْ يَنْكُبِهِ الْحَجَرُ؛ والذّياحُ: مَسْقٌ في باطن القَدَمِ. وفي حديث قُدوم المُسْتَضْعَفين بمكة: فجاؤُوا يَسُوقُ بهم الوليدُ بن الوليد، وسار ثلاثاً على قَدَمَيْه، وقد نَكَبَتْه الحَرَّةُ أَي نالته حجارتُها وأَصابته ؛ ومنه النَّكْبةُ ، وهو ما يُصيب الإنسان من الحَوادث . وفي الحديثِ: أَنِهِ ثُكِيَتْ إِصْبَعُه أَي نالتها الحجارة . : ورجلٌ أَنْكَبُ: لَا قَوْسَ معه. ويَنْكُوبٌ: ماءٌ معروفٌ ؛ عن كراعٍ . نهب: النَّهْبُ : الغنيمة. وفي الحديث: فَأَتِيّ بَنَهْبٍ أَي بغَنينة، والجمع ◌ِهِابٌ وُهُوبٌ ؛ وفي شعر العباس بنٍ مرداس: كانتْ ◌ِخَابَاً، تَلافَيْتُها يَكَرِّي على المُهرِ، بالأجرَعِ والانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شَاءَ. والإِنْهاب: إِباحَتُه لمن شاءَ . ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه ◌َهْباً وإنْتَهَبَه: أَخذه .. وأَنْهَبَهِ غَيْرَه: عَرَّضَه له؛ يقالُ أَثْهَبَ الرجلُ مالَهِ، فَانْتَّهبوه ونَهَبُوه، وناهَبُوه : كلُّه بمعنىّ. ونَهَبَ الناس١ُ فلاناً إذا تناولوه بكلامهم؛ وكذلك الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإنسان، يقال: لا تَدَعْ كَلْبَك يَنْهَبِ الناسَ . والنُّهْبَة، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى، والنُّهَيْبَى: كلُّه اسمُ الانْتِهِاب، والنَّهْبِ . وقال اللحياني: التَّهْبُ ما انْتَهَبْتَ؛ والنُّهْبةُ والنُّهْبِى: اسمُ الانْتِهَابِ. وفي الحديث: لا يَنْتَهِبُهْبَةَّ ذاتَ شرَفٍ، يَرْفَعُ الناسُ إليها أَبصارَ هم، وهو مُؤْمِنٌّ النَّهْبُ: الغارةُ والسَّلْبُ؟ أَي لا يَخْتَلِسُ شيئاً له قيمة" عاليةٌ. وكان للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاهِ، فَتَواكِلُوا يوماً أَي أَبَوْا أَنْ يَسْرَ حُوها، قال: فساقَها، فَأَخْرَجَها ، ثم قال الناس: هي النُّهَيْبَى، وروي بالتخفيف أَيَ لا تَحِلُ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ منها أكثر من واحدٍ؛ ومنه المَثَلُ: لا يَجْتَمِعُ ذلك حتى تَجْتَمِعَ مِعْزَى الفِزْر. وفي الحديث : أَنه شُشِرَ شيءٌ فِي إِمْلاكٍ ، فلم يأْخُذُوه ، فقال: ما لكم لا تَنْتَهِبُون؟ قالوا: أَوَليس قد ◌َيْتَ عن النُّهْبى؟ قال: إنما ◌َهَيْتُ عن مُهْبى العساكِرِ ، فانْتَهِبُوا . قال ابن الأثير: النَّهْبَى بمعنى النَّهْبِ، كالنُّحْلِى والنُّحْلِ، للعَطِيَّةِ. قال : ١ قوله (ونهب الناس الخ)) مثله ناهب الناس فلاناً كما في التكملة. ٧٧٣ نهب نوب وقد يكون اسمّ ما يُنْهَبُ، كالعُمْرَى والرُّقْبِى. وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أَحْرَزْتُ ◌َهْي وأَبْتَغِي النوافلَ أَي قَضَيْتُ ما عَليّ من الوِتْر، قبل أَنْ أَنَامَ لئلا يَفُونَنِي، فَإِن انْتَبَهْتُ، تَنَفَّلْتُ بالصلاة؛ قال: والنَّهْبُ ههنا بمعنى الْمَنْهوبِ، تَسمية بالمصدر ؛ وفي شعر العباس بن مِنْداسٍ: أَتَجْعَلُ نَبِي وَهْبَ العُبَيْ دٍ، بينَ عُيَيْئَةَ والأَقْرَعِ؟ عُبَيْدٌ) مصغّر: اسم فرسه . وتَنَاهَبَتِ الإِبلُ الأَرضَ : أَخَذَتْ بِقَوائها منها أَخْذاً كثيراً. والمُناهَبَةُ: المُباراةُ في الْحُضْرِ والجَرْيِ؛ فرسٌ يُناهِبُ فرساً. وتَنَاهَبَ الفَرسانِ: ناهَبَ كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه ؛ وقال الشاعر : ناهَبْتُهم بنَيْطَلٍ جَرُوفٍ وفرسٌ مِنْهَب١ٌ، على طَرْحٍ الزائد، أَو على أَنه تُوهِبَ، فَنَهَبَ ؛ قال العجاج يصف عَيراً وأُثُنَه: وإِن تُنافِيْه، تَجِدْهُ مِنْهَبَا وَمِنْهَبٌ : فرسُ ◌ُوَيَّة بنٍ مَلْمى. وانْتَهَبَ الفرسُ الشَّوْطَ: اسْتَوْلى عليه . ويقال للقَرَسِ الجَوادِ: إِنه لَيَنْهَبُ الغايةَ والشَّوطَ ؛ قال ذو الرمة : ( والخَرْقُ، دُونَ بَناتِ السَّهْبِ، مُنْتَهَبُ يعني في التَّباري بين الظَّلِيم والنَّعامة . وفي النوادر: النَّهْبُ ضَرْبٌ من الرَّكْضِ. والشَّهْبُ: الغارة٢. ومِنْهَبٌ: أَبو قبيلة. ١ قوله ((وفرس منهب)» أي كمتبر فائق في الهدو . ٢٠ قوله (والنهب الغارة)» واسم موضع أيضاً. والنهيان، مثناه: أجيلات بتهامة. والنهيب، كأمير: موضع، كما في التكملة. نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونتوبة": نزّلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وفي حديث خَيْبَر: قسَمها نِصْفَيْنِ : نِصْفاً لنَوائِيِهِ وحاجاتِهِ ، ونِصفاً بين المسلمين . النَّائِبُ: جمع نائبةٍ ، وهي ما يَنُوبُ الإنسانَ أَي يَنْزِلُ به من المُهمَّات والحَوادِثِ. والنَّائِيَةُ: المُصيبةُ، واحدةُ نوائبِ الدَّهْرِ. والنائبة: النازلةُ، وهي النَّوائِبُ والُّوَبُ، الأخيرةُ نادرة. قال ابن جني: تَجِي ءُ فَعْلةٍ على فعلٍ، يُرِيك كأنها إِنما جاءَتْ عندهم مِن فُعْلَةِ، فَكأَنَّ نَوْبَةٌ ثُوبَةٌ، وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أَن يأتي تابعاً للضمة؟ قال: وهذا يؤكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وكذلك القولُ فِي دَوْلَةٍ وجَوبةٍ ، وكلٌّ منهما مذكور في موضعه . ويقال: أَصْبَحْتَ لا نَوْبةَ لك أَي لا قُوَّة لك؛ وكذلك : ترَكْتُه لا نَوْبَ له أَي لا قُوَّةَ له . النصر: يقال للمَطَرِ الجَوْد: مُنِيبٌ، وأَصابنا رَبيعٌ صِدْقٌ مُنِيبٌ، حَسَنٌ، وهو دون الجَوْدِ. ونِعْمَ الْمَطَرُ هذا إِن كان له تابعةٌ أَي مَطْرةُ تَنْبَعه . × ونابَ عني فلانٌ يَنُوبُ نَوْباً ومَنَاباً أَي قام مقامي؛ ونابَ تَني في هذا الأَمْرِ نيابةً إِذا قام مقامَك . والنَّوْبِ: اسم لجمع نائبٍ، مثلُ زائرٍ وزَوْرٍ ؟ وقيل هو جمع . والنَّوْبةُ: الجماعةُ من الناس ؛ وقوله أَنشده ثعلب: انْقَطَعُ الرَّسَاءُ، وانحَلِّ الثَّوْب، وجاءَ من بَناتٍ وَطَّاءِ النَّوْبْ، قال ابن سيده: يجوز أن يكون النَّوْبُ فيه من الجمع الذي لا يُفارق واحدَه إِلاَّ بالهاءِ ، وأَن يكون جمعَ نائبٍ، كزائرٍ وزَوْرٍ ، على ما تَقَدَّم . ابن شميل : يقال للقوم في السَّفَر: يتناوبونَ، ٧٧٤ نوب نوب ويَتَنَازَلون، ويَتّطاعَمُون أَي يأكلون عند هذا ثُزْلةُ وعند هذا ◌ُزْلةٌ؛ والنُّزْلةُ: الطعامُ يَصْنَعِهِ لهم حتى يشبعوا؛ يقال : كان اليومَ على فلان ◌ُزْلَهُنا، وأَكَلْنا عنده نُزْلَتَنَا؛ وكذلك النَّوْبة؟ والتَّنَاوُبُ على كل واحدٍ منهم نَوْبَة ◌ٌ يَنُوبُها أَي طعامُ يومٍ، وجمعُ النَّوْبَةِ نُوَبٌَ . والنَّوْبُ: ما كان منك مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ ، وأَصله في الرِرْدِ ؛ قال لبيد : إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، لم نَمْسِ نَوْباً مِنِي، ولا قَرَبًا وقيل : ما كان على ثلاثة أَيام ؛ وقيل : ما كان على فَرسخين، أَو ثلاثة؛ وقيل : النَّوْبُ، بالفتح ، القُرْب ، خِلافُ البُعْد ؛ قال أَبو ذؤيب: أَرِقْتُ لذكْرِهِ مِن غَيْرِ نَوْبٍ، كما يَْتَاجُ مَوشِيْ نَقِيبُ أَراد بالمَوْشِيِّ الزَّمَّارةَ مِنِ القَصَبِ المُثْقَّبِ. ابن الأعرابي: النَّوْبُ القَرَب١ُ. يَنُوبُها : يعهَدُ إِليها، ينالها؛ قال: والقَرَبُ والثَّوْبُ واحدٌ. وقال أَبو عمرو: القَرَبُ أَن يأتيَها في ثلاثة أيام مرّة. ابن الأعرابي: والنَّوْبُ أَن يَطَرُدَ الإِبلَ باكراً إلى الماء ، فيُمْسي على الماء يَنْتابُه. والحُمَّى النائبةُ: التي تأتي كلَّ يومٍ . ونُبْتُهُ نَوْباً وانْتَبْتُه: أَتِيتُه على تَوْب . وانْتابَ الرجلُ القومَ انْقياباً إِذا قصَدَم، وأَناهم مَرَّةٌ بعد مرّةٌ ، وهو يَنتَابُهم ، وهو افْتِعِال من النّوبة . وفي حديث الدعاء : يا أَرْحَمَ مَن انْتابه المُسْتَرَحِمُون . وفي حديث صلاة الجمعة : كان ١ قوله ((ابن الاعرابي النوب القرب الخ». هكذا بالاصل وهي. عبارة التهذيب وليس معنا من هذه المادة شيء منه فانظره فانه يظهر أن فيه سقطاً من شعر أو غيره . الناسُ يَنْتابونَ الجمعة من منازِلهم ؛ ومنه الحديث : احْتَاطُوا لِأَهْلِ الأَمْوالِ في النّائبة والواطِئَةِ أي الْأَضْيَافِ الذين يَنُوبونهم، ويَنْزلون بهم؛ ومنه قول أسامةَ الهُدَليّ: أَقَبُ طَرِيدٌ، بِنُزْهِ الفَلا ةِ ، لا يَرِدُ الماءَ إلاّ انْتِيابا ويروى : انتيابا؛ وهو افْتِعِال من آبَ يَؤوبُ إذا أتى ليلًا. قال ابن بري: هو يصف حمارَ وَحْشٍ. والأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ. ونُرْهُ الفَلاةِ: ما تَبَاعَدَ منها عن الماء والأَرْياف. والثُّوبة"، بالضم: الاسم من قولك نابه أَمْرٌ، وانْتابه أَي أَصابه. ويقال: المَنايا تَتَّناوبُنا أَي تأتي كُلاًّ ◌ِمِنَّا لنَوْبَتِهِ. والنَّوبة: القُرْصة والدَّوْلة، والجمع ◌ُوَبٌ ، نادر. وتَناوَبَ القومُ الماءَ : تَقاسَمُوه على المَقْلةِ، وهي خَصاة القَسْمِ. التهذيب: وتَناوَبْنَا الْخَطْبَ والأَمرَ، نَتَنَاوَبَه إِذا ◌ُقمنا به نوبةً بعد توبة. الجوهري : النَّوبةُ واحدةُ النُّوَبِ، تقول: جاءتْ نَوْبَتُكَ ونِيَابَتُك، وهم يَتَناوبون النَّوبة فيما بينهم في الماء وغيره. وذابَ الشيءُ عن الشيء، يَنُوبُ: قام مَقَامِه؛ٍ وأَنَبْتُه أَنا عنه. وناوَبَه: عاقَبه. ونابَ فلانٌ إِلى الله تعالى، وأَنَابَ إِليه إِتابةٌ، فهو ◌ُنِيبٌ: أَقْبَلَ وتابَ ، ورجع إلى الطاعة؛ وقيل: نابَ لَزِمَ الطاعة، وأَنابَ: تابَ ورجَعَ . وفي حديث الدعاء: وإليك أَنَبْتُ. الإنابةُ: الرجوعُ إلى الله بالشّوبة. وفي التنزيل العزيز: مُنِيِين إليه؛ أَي راجعين إلى ما أَمَرَ به ، غير خارجين عن شيءٍ من أَمرِهِ . وقوله عز وجل : وأَنِيبُوا إلى ربكم وأَسْلِمُوا له ؛ أَي ◌ُوبوا إليه وارْجِعُوا، وقيل إِنها نزلتْ في قوم فَتِنُوا فِي دِينِهِم، وعُذَّبُوا مكة، فرجَعُوا عن الإِسلام ، فقيل: إِنّ هؤلاء لا يُغْفَرُ لهم بعد ◌ُجوعهم عن الإسلام، فَأَعْلم اللهُ، عز وجل، ٧٧٥ نوب نيب : أَنهم إِن تابوا وأَسلموا، غَفَرَ لهم . والنُّوب والنُّوبةُ أَيضاً: جيلٌ من السُّودانِ، الواحد نُوبِيّ. والنُّوبُ: النَّحْلُ، وهو جمعُ نائبٍ، مثل عائطٍ وعُوطٍ، وفارهٍ وفُرْه، لأَنها تَرْعى وتَنُوبُ إلى مكانها؛ قال الأصمعي: هو من النُّوبةِ التي تَنُوبُ الناسَ لوقت معروفٍ ؛ وقال أَبو ذؤيب : إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ، لم يَرْجُ لَسْعَها، وحالفَها في بَيْت ◌ُنُوبٍ تَواسِلٍ قال أبو عبيدة : سميتْ نوباً، لأنها تَضْرِبُ إلى السَّواد ؛ وقال أبو عبيد: سميت به لأنها تَرْعَى ثم تَنُوبُ إِلى موضِعِها؛ فمَن جعلها ◌ُمُشَبَّهَةٌ بِالنُّوبِ، . لأنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد، فلا واحد لها ؛ ومَن سماها بذلك لِأَنها تَرْعى ثم تَنُوبُ، فواحدُها نائبٌ؛ تَشْبَه ذلك بنوبةِ الناسِ ، والرجوعِ لوَقتٍ ، مَرَّة" بعد مرَّة . والنُّوبُ : جمع نائبٍ من النحل ، لأنها تعود إلى خلِيَّتْهَا؛ وقيل: الدَّبْرُ تسمى نوباً، لسوادِها، ◌ُشبِّهَتْ بالثُّوبةِ، وهم جِنْس من السُّودانِ. والمَنابُ: الطريقُ إلى الماء، ونائِبٌ: اسمُ رجل. قيب : النَّبُ مذكر١ : من الأسنانِ. ابن سيده: النَّبُ هي السَّنُّ التي خلف الرَّبَاعِيةِ ، وهي أُنثى . قال سيبويه : أَمالوا ناباً، في ◌َحَدِّ الرفع ، تشبيهاً له بأَلِف رَمَى ، لأنها منقلبة عن ياءٍ، وهو نادر ؛ يعني أن الأَلِف المنقلبة عن الياء والواو ، إنما تمال إِذا كانت لاماً ، وذلك في الأَفعال خاصة ، وما جاءَ من هذا في الاسم ، كالمكا ، نادر؛ وأَشْذُ منه ما كانت ألفه منقلبة عن ياء عيناً، والجمع أَنْيُبٌ، عن اللحياني، وأَنْيابٌ وثُيُوبٌ وأنابيبُ ، الأخيرة عن سيبويه ، جمعُ الجمعِ كأَبْيَاتٍ وأَبَايِيتَ. ١ قوله «الناب مذكر)» مثله في التهذيب والمصباح. ورجل أَنْيَبُ : غَلِيظُ النابِ، لا يَضْغَمُ شيئاً إِلَّ كَسَرَه ، عن ثعلب ؛ وأَنشد : فَقُلْتُ: تَعَلَّمْ أَنَّي غيرُ نائمٍ إِلى مُسْتَقِلٍّ بالحِيانةِ ، أَنْيَبا ونُيُوبٌ نُكَّبٌ، على المُبالغة ؛ قال: مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى، لم تُثْقَبٍ، .. تَعَضُ منها بالنُّيُوبِ النَُّّبِ وَنِبْتُهُ: أَصَبْتُ نابه، واستعار بعضُهم الأَثيابَ. للشَّرِ ؛ وأنشد ثعلب : أَفِرُ حِذارَ الشَّرِّ، والشَّرُّ تَارِكِي ، وَأَطْعُنُ فِي أَنْيَابِهِ، وهو كالِحُ والنَّابُ والنَّيُوبُ: الناقةُ المُسِنَّةَ، سَمَّوْها بذلكَ حين طال نابُها وعَظُم، مؤنثة أيضاً ، وهو ما ◌ُمْي فيه الكُلُّ باسم الجُزْءِ. وتصغيرُ النَّابِ من الإبل: ثُيَيْبٌ ، بغير هاء ، وهذا على نحو قولهم للمرأة : ما أَنتِ إِلاَّ بُطَيْنٌ، وللمهزولة: إِبْرةُ الكَعْبِ وإِسْفَى الْمِرْفَقِ. والنَُّوبُ: كالنَّابِ، وجمعهما معاً أَنْيابٌ وثُيُوبٌ ونِيبٌ، فذهب سيبويه إِلى أَن نِيباً جمعُ نابٍ، وقال: بَنَوها على فُعْل، كما بَنَوا الدارَ على فُعْل، كراهية نْيُبٍ، لأنها ضمة في ياءٍ ، وقبلها ضمة، وبعدها واو، فكرهوا ذلك، وقالوا فيها أيضاً: أَنْيابٌ، كقَدَم وأَقْدام؛ هذا قوله قال ابن سيده، والذي عندي أَن أَنْياباً جمع نابٍ ، على ما فعلت في هذا النحو، كقَدَم. وأَقْدامٍ ؛ وأَن نِيباً جمع نَيُوب ، كما حكى هو عن يونس ، أَن من العرب من يقول صيدٌ وبيضّ، في جمع صَيُود وبَيُوض، على من قال رُسْل، وهي التميميَّ ؛ ويقوّي مذهب سيبويه أَن نيباً، لو كانت جمع ◌َيُوبٍ ، لكانت خليقةَ بِثْيُب، كما قالوا في ٧٧٦ نیب نيب حَيُودُ هُيُد، وفِي بَيُوض بُيُض، لأنهم لا يكرهون في الياء ، من هذا الضرب ، كما يكرهون في الواو ، لخَّتها وثقل الواو، فإِن لم يقولوا 'نيُب، دليلٌ على أَن نِيباً جمعُ نابٍ، كما ذهب إِليه سيبويه، وكلا المذهبين قياسٌ إذا صحت ◌َيُوب، وإِلاَّ قَنِيِبٌ جمع نابٍ ، كما ذهب إليه سيبويه ، قياساً على ◌ُورٍ . ونابه ینیبه أَي أُصابَ نابه . ونَيَّبَ سَهْمَهَ أَي عَجمَ عُودَه، وأَثَرَ فَيه بنابه. والنَّابُ: المُسِنَّةِ من النُّوق. وفي الحديث : لهم من الصَّدَقَةِ التّلْبُ والنَّابُ . وفي الحديث، أَنه قال لقَيْسٍ بن عاصمٍ: كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى! قال: أُلْصِقُ بِالنَّابِ الغانيةِ، والجمع الثّيبُ. وفي المثل: لا أَفْعَلُ ذلك مَا حَنَّتِ النَّيبُ؛ قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْتَدِ الفَقْعَسِيُّ: حَرَّقَهَا حَمْضُ بلادٍ فِلِّ، فما تَكادُ نِيبُها تُوَلِّي أَي تَرْجِعُ من الضَّعْفٍ، وهو فُعْلٌ ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وإنما كسروا النون لتسلم الياء؛ ومنه حديث عمر: أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنيابٍ جزائر؛ والتصغير ◌ُنِيَيْبٌ، يقال: سُئِيَّتْ لطول نابها، فهو كالصفة، فلذلك لم تَلْحقه الماء، لأَن الهاءَ لا تَلحقُ تصغير الصفات. تقول منه: تَيَّبَتِ الناقةُ أَي صارَت هَرِمَةً؛ ولا يقال للجمل ذابٌ. قال سيبويه: ومن العرب من يقول في تصغير نابٍ: "ُوَيْبٌ، فيجيءُ بالواو، لأن هذه الألف يكثر انقلابُها من الواوات، وقال ابن السراج: هذا غلط منه . قال ابن بري : ظاهر هذا اللفظ أَن ابن السراج غلّط سيبويه ، فيما حكاه ، قال : وليس الأمر كذلك ، وإنما قوله: وهو غَلَطُ منه، من تتمة كلام سيبويه، إِلاَّ أَنه قال: منهم ؛ وغَيَّره ابن السراج ، فقال: منه ، فإن سيبويه قال : وهذا غلط منهم أي من العرب الذين يقولونه كذلك . وقول ابن السراج غَلَطٌ منه، هو بمعنى غلط من قائله ، وهو من كلام سيبويه ، ليس من كلام ابن السراج . وقال اللحياني: النّابُ من الإِبل مؤنثة لا غير، وقد نَيَّبَتْ وهي مُنَيِّبٌ . وفي حديث زيد بن ثابتٍ : أَن ذِئْباً نيّبَ في ساة، فَذَبَحُوها بِمَرْوَةٍ أَي أَنْشَبَ أَنْيَابَه فيها . والنَّبُ : السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية . ونابُ القوم: سيدُهُ . والنَّابُ : سيدُ القوم ، وكبيرهم؛ وأنشد أَبو بكر قولَ جَمِيلٍ: وَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُنَيْنَةَ بِالْقَذَى ، وفي الغُرِّ منَ أَنْيابِها، بالقَوادِحِ قال: أَنْيابُها ساداتُها أَي وَمَى اللهُ بالهلاك والفساد في أنیابِ قَومِها وساداتِها إِذ حالوا بينها وبين زيارتي؛ وقوله : رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالقَدَى. كقولك: ◌ُسبحانَ اللهِ مَا أَحْسَنَ عَيْنَها. ونحوٌ منه: قاتَلَه اللهُ مَا أَسْجَعَه، وهَوَتْ أُمُّهُ مَا أَرْجَلَه . وقالت الكِنْدِيَّة تَرْنِي إِخْوَتَها : هَوَتْ أُمُّهُمْ، ما ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا، بنَيْسانَ من أَنْيَابٍ تَجْدٍ نَصَرَّمَا ويقال: فلانٌ جَبَلٌ من الجِيالِ إِذا كان عزيزاً ، وعِزُ فلانٍ يُزاحِمُ الجِيالَ ؛ وأَنشد : أَلِلِبأْسٍ، أَمْ لِلْجُودِ ، أَمْ لَمُقَاوِمِ من العِزّ ، يَزْحَمْنَ الجِيالَ الرَّواسِيا؟ ونَكَّبَ النَّبْتُ وتَنَبَّبَ: خرجتْ أَرومَتُنه، وكذلك الشَّيْب؛ قال ابن سيده: وأُراه على التَّشْبيه بالنَّابِ ؛ قال مُضَرِّسٌ : ٧٧٧ نیب هيب فقالت : أَما يَنْهاكَ عن تَبَع الصِّبا مَعَالِيكَ ، والشَّيْبُ الذي قد تَنَيِّبًا؟ فصل الهاء هيب : ابن سيده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُ هُبُوباً وهَيِيباً: ثارَتْ وهاجَتْ؛ وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبّاً، وليس بالعالي في اللغة ، يعني أَن المعروف إنما هو المُبُوبُ والْحَبِيبُ؛ وأَهَبِّها اللهُ . الجوهري : الْهَبُوِيةُ الريح التي ◌ُثِيرِ الغَبَرَة، وكذلك المَبُوبُ والحبيبُ. تقول: من أَيْنِ هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت : من أَنِ جِئْتَ ? من أَنَ انْتَبَهْتَ لنا ! وهَبَّ من ◌َومه ◌َهُبُّ مَبّاً وهُبُوباً: انْتَبه؛ أَنشد ثعلب : فحَيَّتْ، فَحَيَّاهَا، فَهَبَّ، فحَلَّقَتْ، مَعَ النَّجْمِ، رُؤيا في المَنَامِ كَذُوبُ وأَهَبِّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا. وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكَابُ أَي قامَت الإبلُ السَّير؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْفَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا، كما تقول: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا. وهَبَّ السيفُ يَهُبُ هَبَةٌ وَهَبّاً: اهْتَزَّ، الأخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: مَزَّ؛ عن اللحياني. الأزهري: السيفُ ◌َهُبُ، إِذا هُزّ، ◌َبَّةَ؛ الجوهري: هَزَرْتُ السيفَ والرُّمْحَ، فَهَبَّ هَبَّةً، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤه في الضَريبة: وهَبَّ السيفُ يَهُبُ عَبّاً وهَّةٌ وهِيَّةَ إِذا قطّعَ. وحكى اللحياني: انْقٍ هَبََّ السيفِ، وهِيَّتَه. وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاء في الضريبة ؛ قال : جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى، كأَمَا جَلَا القَيْنُ عن ◌ِذِي هَبَّةٍ، دائِرَ الغِمْدِ وإنه لذو هَبَّةٍ إذا كانت له وَقْعة شديدة . شمر : هَبَّ السيفُ، وأَهْيَبْتُ السيفَ إِذا ◌َزَزْته فاهْتَبَّه وهَبِّهَ أَي قَطَعَه، وهَبَّتِ الناقةُ فِي سَيرِها تَرِبُ عِباباً: أَسْرَ عَتْ . والحِيابُ: النَّشاطُ، ما كان. وحكى اللحياني: هَبّ البعيرُ، مِثْلَه، أَي نَشِطَ ؛ قال لبيد : فلها هِبابٌ في الزّمامِ ، كأنها صَهْبَاءُ رَاحَ، مع الجَنُوبِ، جَهَامُها وكلُّ سائرٍ ◌َهِبٌ، بالكسر، مَبّاً وهُبُوباً وهِباباً: نَشِطَ . يونس: يقال ◌َبَّ فلانٌ حيناً ، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً، ثم قَدِمَ. وأَيْنَ هَيِبْتَ عَنّ ! ! أَي أَنَ غِبْتَ عَنَّا ! أَبو زيد: غَنِيِنا بذلكٍ هَبٌَّ من الدَّهْرِ أَي حقْبةً. قال الأزهري: وكأن الذي رُوِيَ ليُونُسَ، أَصلُه من هِبَّةَ الدَّهْرِ. الجوهري: يقال عِشْنا بذلك عبّةً من الدَّهْر أي حقْبةَ، كما يقال سبَّةَ. والحِيَّةَ أَيضاً: الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر. وروى النَّضْرُ بن ◌ُشَيْل، بإسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ، قال: لقد رأيتُ أَصحابَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَهُبُّون إليهما، كما ◌َيُبُّونَ إلى المكتوبة؛ يعني الركعتين قبل المغرب أَي يَنْهَضونَ إليهما، والهِبابُ: النَّشاطُ. قال النَّصْرُ: قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَوْنَ. وقال ابن الأعرابي: هُبّ إِذا ◌ُنُب٢ّ، وهَبٌّ إذا انْهَزَمَ. والهِيَّةُ، بالكسر: هِيَاجُ الفَحْلِ. وهَبِّ الْتَّيْسُ ◌َهُبُ هَبّاً وهِباباً وهَيِيباً، وهَبْهَبَ: هَاجَ، ونَبٌّ السَّفاد ؛ وقيل: الحَبْهَبَةُ صَوْتُهُ عند السِّفَادِ. ابن سيده: وهَبّ الفَحْلُ من الإبلِ وغيرها ◌َهُبُ عِياباً وهَيِيباً، واهْتَبْ: ١ قوله « وأين هيبت عنا» ضبطه في التكملة، بكسر العين، وكذا المجد. ٢ قوله « هب اذا نبه)» أي، بالضم ،وهب، بالفتح، اذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة . ٧٧٨ هيب ھیب أَراد السَّفادَ. وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة رفاعةَ: لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه ، قالت : فإِنه يا رسول الله، قدٍّ جاءَنِي هَبَّةٌ أَي مرَّةٌ واحدةٌ ؛ من هِبابِ الفَحْل ، وهو سِفِادُه؛ وقيل: أَرادتْ بالْهَبَّة الوَفْعَةَ ، من قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتْهِ . وفي بعض الحديث : هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسَّادِ ، وهو مِهْبَابٌ ومِهْبَبٌ . وهَبْهَبْتُهُ: دَعَوْتُها لِيَنْزُوَ، فَتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ. وإنه لَحَسَنَ الهِيَّةِ: يُرادُ به الحالُ. والحِيّةُ: القطعة من الثوب. والحِيَّة: الحِرْقة؛ ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ: هِيَبٌ، مثل عِنَبِ ؛ قال أبو زُبَيْدٍ: غَذاهُما بدِ ماءِ القَوْمِ ، إِذْ تَشْدَنا ، فِما يَزِالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ على جَنَاجِنِهِ ، مِن تَوْبه ، هِبٌ، وفيه، من صائكٍ مُسْتَكْرَةٍ، ◌ُفَعُ يَصِفُ أَسَدَاً أَتَى لَشِيْلَيْهُ بِوَصْلَيْ راكبٍ ؛ والوَصْلُ : كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ ، مثل مَفْصِلِ العَجُز من الظَّهْر ؛ والهاءُ في جَنَاجِنِهِ تَعُودُ على الأسد ؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسَه، وأَخَذَ وَصْلَيْه؛ ويَضَعُ: يَعْدو؛ والصائك: اللأَصِقُ. وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبَايِبُ، بلا همز فيهما، إذا كان مُتَقَطِّعاً. وتَهَبَّبَ الثوبُ: بَلِي. وَثَوْبٌ هِيَبٌ وَأَهْبابٌ: مُخَرَّقٌ؛ وقد تَهَبَّبَ؟ وَهَبَبِه: خَرَّقَه، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : كَأَنَّ ، في قبِيضِهِ المُهَبَّبِ ، أَسْهَبَ، من ماءِ الحَدِيدِ الأَسْهَبِ قوله ((وهبهبته دعوته» هذه عبارة الصحاح، وقال في التكملة: ١ صوابه وهبهبت به دعوته. ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما. وهَبٌّ النجمُ: طَلَع، والهَبْهابُ: اسمٌ من أسماء السَّراب. ابن سيده: المَبْهَابُ السَّرابُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبَةَ إِذا تَرَقْرَقَ. والَبْهابُ : الصََّّاحُ . والهَبْهَبُ والْمَبْهَيُّ: الجمل السريع؛ قال الراجز: قَد وَصَلْنَا هَوْجَلًا بهَوْ جَلٍ، بِالْعَبْهَبِيَّاتِ العِمَّاقِ الزُّمَّلِ وَالاسْمُ : المَبْهَبَةُ. وناقة " هَبْهَبيَّة": سريعة " خفيفة " ؛ قال ابن أَحْمر: تَمَاثِيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبِيَّةٍ ، نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها، مُتَخَدِّدِ أَراد بالتماثيل : كتباً يَكْتُبُونِهَا . وفي الحديث: إِن في جهنم وادياً يقال له: هَبْهَبٌ، يَسْكُنُهُ الجَبَّارُون. الْهَبْهَبُ: السَّرِيعُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَق . والْهَبْهَيُّ: تَيْسُ الغَنَّم ؛ وقيل : راعيها ؛ قال : كَأَنْه هَبْهَيٌّ، نَامَ عنْ غَنَّمٍ ، مُسْتَأُورٌ فِي سَوادِ الليلِ، مَذْؤُوبُ والحَبْهَيُّ: الحَسَنُ الحُداءِ، وهو أيضاً الحَسَنُ الخِدْمةِ، وكلُّ مُحْسِنِ مهْنَةٍ: هَبْهَيِّ؛ وخَصَّ بعضُهم بَهِ الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ . والْمَبْهابُ : لُعْبةِ لصِبيانِ العِراقِ؛ وفي التهذيب: ولُعْبَةٌ لصِبْيانِ الأَعْرَابِ يُسَمُّونَهَا: الْمَبْهَابَ؛ وقوله أنشده ثعلب : يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ ، كَعَيْنِ الكَلْبِ ، فِي هُبَّى قِباعِ قال : هُبَّى مِن هُبُوب الريح؛ وقال: كعَيْن الكلب، لأَنه لا يَقْدرُ أَن يَفْتَحَها. قال ابن سيده: كذا وقع في نوادر ثعلب ؛ قال: والصحيح ٧٧٩ ھیب هدب هُبِسَّى قِباعِ، من الحَبْوةِ ، وهو مذكور في موضعه. وهَيْهَبَ إِذا زَجَرَ. وهَبْهَبَ إِذا ذَبَح. وهَبْهَبَ إذا انْتَبَه . ابن الأعرابي: العَبْهَيُّ القَصَّابُ، وكذلك الفَغْفَغِيّ؛قال الأخطل : على أَنَّها تَهْدِي المَطِيّ إذا عَوَى ، من الليل، تَمْشُوقُ الذراعَيْنِ هَبْهَبُ أراد به : الخَفيفَ من الذئاب . هدب : الهُدْبة والهُدُبّةُ: الشَّعَرةُ النَّابِيَّةُ على مُشْفْر العيْن ، والجمعِ هُدْبٌ وهُدُبٌ ؛ قال سيبويه : ولا يُكسَّرُ لقلة فُعُلة في كلامهم، وجمع الهُدْبِ والحُدُّبِ: أَهْدابٌٍ . والْمَدَبُ: كالهُدْب، واحدته هَدَبَةٌ . الليث: ورجل أَهْدَبُ طويلُ أَشْفَارِ العين ، الثابت كثيرُها . قال الأزهري: كأَنه أَراد بأَشفار العين الشعرَ النابتَ على حروف الأَجْفانِ ، وهو غَلَط ؛ إنما ◌ُغْرُ العين مَنْيِتُ الهُدْبِ مِن حَرْفَي الجَفْنِ، وجمعه أَسْفارٌ. الصحاح: الأُهْدَبُ الكثير أَسْفار العين . وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان أَهْدَبَ الأَسْغار ؛ وفي رواية: حَدِبَ الأَشْفار أَي طَوِيلَ تَشْعَرَ الأَجْفان . وفي حديث زياد : طَويلُ العُنُقِ أَهْدَبُ . وهَدِبَتِ العَيْنُ هَدِباً، وهي هَدْباءُ : طالَ هُدْبُها؛ وكذلك أُذُنُ هَدْباءُ، ولِحْيَةٌ هَدْباءُ. ونَسْرَدْ أَهْدَبُ: سَابِغُ الرِّيْشِ. وفي الحديث: ما من مُؤْمن يَمْرِضُ، إِلا حَطَ اللهُ هُدْبَةٌ مِن خَطاياه أَي قِطْعَةً وطائفةً؛ ومنه هُدْبةُ الثوبِ . وهُدْبُ الثوب: خَمْلُه، والواحدُ كالواحدِ في اللغتين. وهَيْدَبُه كذلك، واحدثُه هَيْدَبة". وفي الحديث : كأَنِي أَنْظُرُ إِلى هُدَّابِها ؛ هُدْبُ الثوب، وهُدْبَتُه، وهُدَّابُه: طَرَفُ الثوبِ، مما يَلِي ◌ُرَّتَه. وفي حديث امرأَةِ رِفاعة؛ أَنَّ ما معه مثلُ هُدْبَةِ الثوب؛ أَرادت مَناعَه، وأَنه رِحْوٌ مثل طَرَّفِ الثّوبِ ، لا يُغْني عنها شيئاً. الجوهري: والهُدْبة الْخَمْلَة ، وضم الدال لغة . والمَيْدَبُ : السحاب الذي يَتَدَلَى ويدنو مِثْلَ هُدْبِ القَطِيفةِ . وقيل: هَيْدَبُ السحابِ ذَبْلُه؛ وقيل : هو أَن تَراه يَنَسَلْسَلُ فِي وَجْه للوَدْقٍ ، يَنْصَبُ كَأَنه خُيُوطٌ مُتَّصِلة ؛ الجوهري : هَيْدَبُ السَّحَابِ ما تَهَدَّبَ منه إِذا أَرادَ الوَدْقَ كَأَنه خُيُوطٌ؛ وقال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَص: دَانٍ مُسِفٌِ، فُؤَيْقَ الأَرْضِ هَيْدَبُه، يَكَادُ يَدْفَعُهُ ، مَن قام، بالرَّاحِ قال ابن بري : البيتُ يُروى لعَبيد بن الأَبْرص ، ويُروى لأَوْسٍ بِنْ حَجَر يَصِفُ سَحاباً كَثِيرَ المَطَرِ. والمُسِفُِّ : الذي قد أَسَفَّ على الأَرْضِ أَي ◌َنا منها. والْمَيْدَبُ: سَحابٌ يَقْرُبُ من الأَرض، كَأَنه مُتَّدَلٍ ، يكادُ بُمْسِكُه، من قام ، براحته. الليث: وكذلك هَيْدَبُ الدَّمْعِ؛ وأنشد: بِدَمْعِ ذِي حَزازاتٍ ، على الحَدِّيْنِ ، ذي مَیْدَبْ .وقوله : أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهْداً كَعْنَبًا، أَذاكَ ، أَمْ أُغْطِيْتَ هَيْدِاَ هَيَدَبًا ؟ قال ابن سيده: لم يُفَسِّرْ ثعلب هَيْدَباً، إنما فَسَّرَ هَيداً ، فقال : هو الكثيرُ. ولِيْدٌ أَهْدَبُ: طالَ زِتْبِرُهُ ؛ البث : يقال للّبْد ونحوه إذا طال زِ تْبرُهُ: أَهْدَبُ؛ وأَنشد : عن ذِي كَرانِيكَ ولِيْدٍ أَهْدَبا ٧٨٠