Indexed OCR Text
Pages 741-760
لعب لعب واللَّعَّابُ : الذي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ. والأُلتعوبةُ: اللَّعِبُ. وبينهم أُلْعُوبة، مِن اللَّعِبِ. واللُّعْبةُ: الأَحْمق الذي يُسْخَرُ به، ويُلْعَبُ، ويَطَّرِّدُ عليه بابٌ . واللُّعْبَةُ: نَوْبَةُ اللَّعِبِ. وقال الفراء: تَعِبْتُ تَعْبةَ واحدةً؛ واللّغْبةُ، بالكسر : نوع من اللَّعِبِ . تقول : رجل حَسَنُ اللّغْبة، بالكسر ، كما تقول: حسَنُ الجلسة . واللُّعْبَةُ: جِرْم ما يُلْعَبُ به كالشّطْرَ تْج ونحوه. والتُّعْبة: التَّمْثالُ. وحكى اللحياني: ما رأيت لكَ لُعْبَةُ أَحْسَنَ من هذه، ولم يَزِدْ على ذلك . ابن السكيت تقول: لِن اللُّعْبةُ! فتضم أَوَّلَها، لأنها اسمٌ. والشّطْرَ نْجُ لُعْبَةٌ، والنَّرْدُ لُعْبة، وكلُّ مَلْعوب به، فهو لُعْبة، لأَنه اسم . وتقول: اقْعُدْ حتى أَفْرُعَ من هذه اللُّعْبةِ. وقال ثعلب: من هذه اللَّعْبةِ، بالفتح، أَجودُ لأَنه أَراد المرّة الواحدةَ من اللَّعِب. ولَعِيَّت الريحُ بالمنزل: دَرَسَتْه. ومَلَاعِبُ الريح: مَدارِجُها. وتركتُه في مَلاعِب الجنّ أَي حيث لا يُدْرَى أَيْنَ هو. ومُلاعِبُ ظِلّه: طائرٌ بالبادية، وربما قيل خاطِفُ ظِلّه؛ يُثَنَّى فيه المضافُ والمضافُ إليه، ويُجْمَعَانِ؟ يقال للاثنين: ملاعِبا ظِلّهِما، والثلاثة: مُلاعِياتٌ أَظْلالِهِنّ، وتقول: رأيتُ مُلاعِيَاتٍ أَظْلالٍ لُنَّ، ولا تقل أَظْلالِهِنّ، لأَنه يصير معرفة. وأَبو بَرَاء : هو مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عامِرُ بن مالك بن جعفرٍ بن كلابٍ، ◌ُمي بذلك يوم السُّبان، وجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرَّاحِ لحاجته إلى القافية ؛ فقال : لو أَنَّ حَيًّا مُدْرِكَ الفَلَاحِ، أَدْرَ كَه ◌ُمُلاعِبُ الرَّمَاحِ واللَّعَّابُ: فرسٌ من خيل العرب ، معروف ؛ قال الهذلي : وطابَ عن اللَّعَّابِ نَفْساً ورَبّةً، وغادَرَ قَبْاً فِي الْمَكَرّ وعَفْزَرا ومَلَاعِبُ الصبيانِ والجواري في الدارِ من دِياراتٍ العرب: حيث يَلْعَبُونَ، الواحدُ مَلْعَبٌ. واللُّعَابُ: ما سال من الفم. لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ: سالَ لُعَابُه، والأُولى أَعلى . وخَصَّ الجوهريُّ به الصبيّ، فقال: لَعَبَ الصيُ؛ قال لبيد : تَعَبْتُ على أَكْتَافِهِمْ وحُجورِ هِمْ وَلِيداً، وسَنَّوْنِي لَبِيداً وعاصِمًا ورواه ثعلب: تَعِيْتُ على أكتافهم وصدورهم ، وهو أَحسِنُ . وثَغْرٌ مَلْعُوبٌ أَي ذو ◌ِلُعَاب، وقيل لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعَابُه، وَأَلْعَبَ: صَارَ له لُعَابٌ يَسِيلُ من فمه. ولُعَابُ الحية والجَرَادٍ: سَمُّهما. ولُعَابِ النَّحْلِ: ما يُعسِّلُه، وهو العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: شيء تراه كأنه يَنْحَدِر من السماء إِذا ◌َحَسِيَتْ وقامَ قائمُ الظَّهِيرة ؛ قال جرير: أُنِخْنَ لتَهْجِيرِ، وَقَدْ وَقَدَ الحَصَى، وذابَ لُعَابُ الشّمْسِ فَوْقَ الجماجم قال الأَزهري: لُعَابُ الشَّمْسِ هو الذي يقال له ◌ُخَاطُ الشَّيْطانِ، وهو السَّهَامُ، بفتح السين ، ويقال له : ريق الشمس ، وهو شِبْهُ الخَيْطِ، تراه في الهواءِ إِذا اسْتَدَّ الحَرُّ ورَكَدَ الهَواءُ؛ وَمَن قال: إِن لُعَابَ الشَّمْسِ السَّرَابُ ، فقد أَبطلَ؛ إنما السَّرَابُ الذي يُرَى كأنه مالا جارٍ نِصْفَ النهار ، وإنما يَعْرِفُ هذه الأَشْيَاءَ مَن لَزِمَ الصَّحَارِي ٧٤١ لعب لغب والفَلَوات ، وسار في المواجر فيها. وقيل: ثُعابُ الشمس ما تراه في شِدّة الحرّ ◌ِمِثْلَ نَسْجِ العنكبوت ؛ ويقال: هو السَّرابُ. والاسْتِعَابُ فِي النخل : أَن يَنْبُتَ فيه شيءٍ من البُسْرِ، بعد الصِّرام . قال أبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النخلةُ إِذا أَطْلَعَتْ طَلْعاً، وفيها بقيةٌ من حَمْلها الأَوّل ؛ قال الطرماح يصف نخلة : أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَتْ بالذي قد أَنِى، إِذْ حانَ وقتُ الضّرام واللَّعْباءُ: سَبِخة" معروفة بناحية البحرين ، بحذاء القَطِيفِ ، وسِيفِ البحرِ. وقال ابن سيده : اللَّعْبَاءُ موضع ؛ وأنشد الفارسي : تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً، وأَعْجَلْنَا إِلاههَ أَنْ تَؤُوبا ويروى: الإلهةَ، وقال: إِلاههُ اسم الشمس. لغب : اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ. لَغَبَ يَلْغُبُ، بالضم، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بالكسر، لغة ضعيفة: أَعْيَا أَشْدَّ الإِعْياءِ. وأَلْفَبْتُه أَنَا أَي أَنْصَبْتُه . وفي حديث الأَرْنَبِ: فَسَعَى القومُ فَلَغِبُوا وأَدر كْتُها أَي تَعِبُواْ وأَعْيَوْا . وفي التنزيل العزيز: وما مَسَّنا من لُغُوبٍ . ومنه قيل: فلانٌ ساغِبٌ لاغِبٌ أَي ◌ُعْيٍ. واستعار بعضُ العربِ ذلك للريح ، فقال، أَنشده ابن الأعرابي : وبَكْدَةٍ تَجْهَلٍ نُمْسِي الرِّیاحُ بها. تواغیاً، وهي ناءٍ عَرْضُها ،خاوية وأَلْغَبَهَ السيرُ، وتَلَغْبه: فَعَلَ به ذلك وأَثْعَبَه؟ قال كُثَيِّرْ عَزَّةَ: تَلَفَّبَهَا دونَ ابنِ لَيْلِى، وسَفَّها مُهادُ السُّرى، والسُّبْسَبُ المناحِلُ وقال الفرزدق : بل سوف يَكْفِيكَها بازٍ تَلَفَبها، إِذا الْتَقَتْ، بالسُّعُودِ، الشمسُ والقمرُ أَي يكفيك المُسْرفين بازٍ، وهو عُمَرُ بنُ هُبَيْرَة. قال : وتَلَغْبها، تَولاها فقام بها ولم يَعْجِزْ عنها. وقَلَغَّبُ سَيْرَ القومِ: سارَ بهم حتى لَغِبُوا ؛ قال ابن مُقْبل : وحَيّ كِرامٍ، قد تَلَغَبْتُ سَيْرَم بَمَرْ بُوعةٍ ◌َشَهْلَاءَ، قد ◌ُجُدِلَتْ جَدْلا والتَّلَغُّبُ : ◌ُولُ الطَّرَادِ؛ وقال : تَلَغَّبَنِي كَهْرِي، فلما غَلَبْتُه غَزاني بأَولادي، فأَدْرَ كَني الدَّهْرُ والمَلاغِبُ: جمع المَلْفَبة، من الإِعْياء. ولَغَبَ على القوَمِ يَلْغَب ، بالفتح فيهما ، تَغْباً: أَفْسَدَ عليهم، ولَغَبَ القِومَ يَلْغَبُهم تَغْباً : حَدَّثَهم حديثاً خلفاً ؛ وأَنشد : أَبْذُلُ نُصْحِي وَأَكْفُ تَغْبي وقال الزّبْرِقَانُ : أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونَصْرِي، وأَصْرِفُ عَنكُمُ ذَرَبِي وَغْبِي وكلامٌ لَغْبٌ: فاسِدٌ، لا صائِبٌ ولا قاصِدٌ. ويقال: كُفَّ ◌َنَا لَغْبَك أَي سَيِّئَ كلامِك. ورجلٌ لَغْبٌ، بالتسكين، ولَغُوبٌ، ووَغْبٌ : ضعيف ◌ٌ أَحمَقُ، بَيْنُ اللَّغَابةِ. حكى أَبو عمرو بنُ العَلاء عن أَعرابي من أَهل اليمن: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَته كتابي فاحْتَقَرها؛ قلتُ: أَتقول جاءته كتابي? فقال: أَليس هو الصحيفةَ! قلتُ: فما اللَّغُوبُ! قال: الأَحْمق . والاسم اللَّغابة واللُّغُوبةُ. واللَّغْبُ: الرِّيش الفاسِدُ مثل البُطْنانِ، منه. ٧٤٢ لغب لهب وَسَهْمٌ لَغْبٌ وَلُغَابٌ: فَاسِدٌ لم يُحْسَنْ عَمَلُه؟ وقيل : هو الذي ريشُهُ بُطْنانٌِ ؛ وقيل: إِذا الْتَّقَى يُطْنانٌ أَو ◌ُظُهْرانٌ، فهو لُغَابٌ ولَغْبٌ. وقيل: اللُّغَابُ من الريش البَطْنُ، واحدثُه ◌ُغابة"، وهو خلافُ اللُّؤَام . وقيل: هو ريشُ السَّهُمْ إِذا لم يَعْتَدِلْ، فإِذا اعْتَدَل فهو ثُؤَامٌ؛ قال بِشْرُ بن ابي خازم : فإِنَّ الوائِلِيّ أَجابَ قَلْي بسَهْمِ رِيشَ، لم يُكْسَ التّغابا ويروى : إ يكن نِكْساً لُغابًا. فإما أن يكون اللُّغابُ من صِفاتِ السَّهم أَي لم يكن فاسداً ، وإِما أن يكون أراد لم يكن نكساً ذا ريشٍ لُغابٍ ؛ وقال تأبط شرّاً : ومـ وَلِدَتْ أُمِّي من القومِ عاجزاً، ولا كان رِيشِي من ◌ُنابی ولا لَغْبِ وكان له أَخٌ يقال له: ريشُ لَغْبٍ ، وقد حَرَّكِه الحُمَیْتُ في قوله : لا نَقَلٌ ريشُها ولا لَغَبْ مثْل ◌َهْرٍ ونَهَرٍ ، لأَجل حرف الحَلْقُ. وأَلْغَبَ السَّهْمَ: جَعَلَ ريشَه ◌ِثُغاباً؛ أَنشد ثعلب: لَيْتَ الغُرابَ وَمَى حَمَاطَةَ قَلْه عَمْرُوٌ بِأَسْهُمِهِ ، التي لم تُلْغَب وريشٌ لَغِيبٌ ؛ قال الراجز في الذئب : . أَشْعَرْتُه ◌ُمُذَلَقاً مَذْرُوبًا ، رِيشَ بِرِيشٍ لم يكن لَغِيبًا قال الأصمعي: مِن الريش اللّقَامُ واللُّغَابُ؛ فاللَُّامُ ما كان بَطْنُ القُذَةِ يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى، وهو أَجْوَدُ ما يكون، فإِذا الْتَّقَى بُطْنَانٌ أَو ◌ُظُهْرَانٌ، فهو لُغْابٌ ولَغْبٌ. وفي الحديث: أَهْدَى مَكْسُومٌ أَخُو الأَشْرم إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سلاحاً فِيه ◌َهْمٌ لَغْبٌ؛ سَهْمٌ لَغْبٌ إذا لم يَلْتَئِمِ رِيشُه ويَصْطَحِبْ لرداءَته ، فإِذا التّأَم ، فهو لُؤام . واللّغْباء : موضع معروف ؛ قال عمرو بن أَحمر: حتى إِذا كَرَبَتْ، والليلُ يَطْلُبُها، أَيْدِي الرّكاب مِن اللَّغْباء تَنْحَدِرُ واللّغْبُ: الرَّدِيءُ من السَّهَامِ الذي لا يَذْهَبُ بعيداً . ولَغَّبَ فلانٌ دابَّتْه إِذا تَحَامَلَ عليه حتى أَعْيَا . وتَلَغَّبَ الدابةَ: وَجَدَها لاغِياً. وأَلْفَبها إِذا أَثْعَبَها. لقب : اللَّقَبُ: النَّبْزُ، اسمٌ غير مسمى به ، والجمع أَلْقَابٌ. وقد لَقْبَه بكذا فَتَلَقَّبَ به. وفي التنزيل العزيز : ولا تَنَابَزُوا بالأَلْقَابِ؛ يقول : لا تَدْعوا الرجلَ إِلا بأَحَبِّ أَسمائه إليه. وقال الزجاج يقول : لا يقول المسلمُ لمن كان يهوديّاً أو نصرانياً فأَسلم : يا يهوديّ يا نصرانيّ، وقد آمن . يقال: لَقَبْتُ فُلاناً تَلْقِيباً، وَلَقَبْتُ الاسْمَ بالفعل تلقيناً إِذا جَعَلْتَ له مِثَالاً من الفعل، كقولك الجَوْرِبٍ فَوْعَل . لكب : التهذيب: أَبو عمرو أَنه قال: المَلْكَبَةُ الناقة الكثيرةُ الشَّحْمِ واللحم. والمَلْكَبَةُ: القيادة، والله أعلم. لهبِ : اللَّهَبُ واللَّهِيبُ وَاللّهَابُ وَاللَّهَيَانُ: اسْتعال النار إِذا خلَصَ من الدُّخَانِ. وقيل: لَهِيبُ النار حَرُّها. وقد أَلْهَبِها فالْتَهَبَتْ، وَلَهَّبَها فَتَلَهَبَتْ: أَوْقَدَها ؛ قال : تَسْمَعُ مِنْهَا، فِي السَّلِيقِ الأَشْهَبِ، .... مَعْمِعَةً مِثْلَ الضَّرَامِ المُلْهَبِ ٧٤٣ لهب هب واللَّهَبَانُ، بالتحريك: تَوَقُّدُ الجمْر بِغَيْر ◌ِضِرامٍ، وكذلك لَهَبَانُ الحَرّ في الرَّمْضاء؛ وأَنَشد: لَهَبَانُ وَقَدَتْ حِزَّانُه، يَرْمَضُ الْجُنْدَبُ منه فَيَصِرّ" واللَّهَبُ: لَهَبُ النّارِ، وهو لِسَانُها. والْتَهَبَتِ النّارُ وتَلَهْبَتْ أَي انْقَدَتْ. ابن سيده: اللَّهَيَانُ شِدَّةُ الْحَرّ فِي الرَّمْضَاءِ ونحوها. ويومٌ . لَهَبَانٌ: شديد الحرّ؛ قال : ظَلَّتْ بِيومٍ لَهَبَانٍ ضَبْعٍ، يَلْفَحُها المِرْزَمُ أَيَّ لَفْحِ، تَعُوذُ مِنْه بِنَواحي الطَّلْحِ واللّهْبَةُ: إِشْراقُ اللَّوْنِ من الجسد. وأَلْهَبَ البَرْقُ إِلْهاباً؛ وإِلهابُهُ: تَدَاركه، حتى لا يكون بين البَرْقَتَيْنِ فُرْجَة. واللّهَابُ وَاللَّهَبَانُ وَاللُّهْبَةُ، بالتسكين: العَطَشُ؛ قال الراجز : فَصَبْحَتْ بَيْنَ المَلا وتَبْرَةْ، جُبَّا تَرَى جِمامَهُمَحْضَرَّ،، وبَرَدَتْ منه ◌ِهِابُ الحَرَّةْ وقدٍ لَهِبَ، بالكسر، يَلْهَبُ كَبَاً، فهو لَهْبَانُ . وامرأة لتَهْبَى، والجمع لهابٌ. والْتَهَبِ عليه: غَضِبَ وتَحَرَّقَ ؛ قالٍ بِشْرُ بن أبي خازم : وإِنّ أَباك قد لاقاهُ خِرْقٌ مِنَ الفِتْيانِ، يَكْتَهِبُ التِهابا وهو يَتَلَهَبُ جُوعاً ويَكْتَهِبُ، كقولك يَتَحَرَّقُ وبَتَضَرِّمُ . واللَّهَبُ: الغُبارَ الساطِعُ. الأصمعي: إذا اضْطَرَمَ ١ قوله «لهبان الخ)» كذا أنتده في التهذيب وتحرف في شرح القاموس. جَرْيُ الفرس، قيل: أَهْذَبَ إِهْذاباً، وأَلْهَبَ إِلهاباً . ويقال للفرس الشديد الجري ، المُشِير للعُبار : "مُلْهِبٌ، وله أُلْهُوبٌِ . وفي حديث صَعْصَعَة، قال لمعاوية: إني لأَثْرُكُ الكلامَ، فما أُرْهِفُ به ولا أُلْهِب فيه أَي لا أُمْضِيه بسُرْعَةَ؛ قال: والأَصلُ فيه الْجَرْيُ الشَّديدُ الذي يُثير اللَّهَبَ، وهو الغُبار السَّاطِعِ، كالدُّخان المرتفع من النار . والأُلْهُوبُ: أَن يَجْتَهِدَ الفرسُ فِي عَدْوه حتى يُشِيرَ الغُبارَ ، وقيل : هو ابْتداءُ عَدْوِهِ ، ويوصَفُ به فيقال: تَشْدُ أُلْهُوبٌ. وقد أَلْهَبَ الفرسُِ: اضْطَرَ مَ جَرْيُهُ، وقال اللحياني: يكون ذلك للفرس وغيره مما يَعْدُو؛ قال امر ؤ القيس: فلمسْوَطِ أُلْهُوبٌ، والسَّاقِ دِرَّة"، وللزَّجْرِ مِنْه وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبٍ والتُّهَابَةُ: كِساء١ يوضَع فيه حَجَرَ فُرَجَّحُ به أَحَدُ جَوانِبِ الْمَوْدَجِ أَو الحِمْلِ، عن السيراني ، عن ثعلب . واللّهْبُ، بالكسر: الفُرْجَة والهواء بين الجبلين، وفي المحكم : مَهْواةُ ما بين كل جيلين ، وقيل : هو الصَّدْعُ في الجبل ، عن اللحياني ؛ وقيل : هو الشّعْبُ الصغير في الجبل ؛ وقيل : هو وَجْهٌ من الجبل كالحائط لا يُستطاعُ ارْتِقَاؤُه، وكذلك لِهْبُ أَفْقٍ السماءِ، والجمع أَلْهابٌ ولُهُوبٌ ولِهَابٌ؛ قال أَوْسُ بن حَجَر : فَأَبْصَرِ أَلْهَاباً من الطَّوْدِ، دُونها يَرَى بْنَ رَأْسَيْ كُلِّ نِيقَيْنِ مَيِلا ١ قوله ((واللهابة كساء الخ)) كذا ضبط بالاصل، وقال شارح القاموس: الهابة، بالضم، كساء الخ اه. وأصل النقل من المحكم لكن ضبطت اللهابة في النسخة التي بأيدينا منه بشكل القلم، بكسر اللام، فحرره ولا تغتر بتصريح الشارح، بالضم، فكثيراً ما يصرح بضبط لم يسبق لغيره . ٧٤٤ لوب وقال أبو ذؤيب : جَوَارِسُها تَأري الشُّعوفَ دَوائِباً ،. وتَنْصَبُ، أَلْهَاباً مَصِيفاً، كِرابُها والجَوارِسُ: الأَوَاكِلُ مِن النَّحْل، تقول: جَرَسَتِ النَّحْلُ الشَّجَرَ إِذا أَكَلَتْهُ. وَتَأْرِي : تُعَسِّل، والشُّعوفُ: أَعالي الجبال. والكِرَابُ: مجاري الماء، وأحدثُها كَرَبَة". واللّهْبُ: السَّرَبُ في الأرض . ابن الأعرابي: المِلْهَبُ: الرَّائعُ الجَمال. والِلْهَبُ: الكثير الشَّعَر من الرجال . وَأَبُو لَهَبٍ : كنيةُ بَعضٍ أَعمام النبي ، صلى الله عليه وسلم، وقيل: كُنِيَ أَبُو لَهَبٍ لجماله . وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يدَا أَبِي لَهَبٍ؛ فكناه، عز وجل، بهذا ، وهو ذَمِّ له، وذلك أن اسمه كان عبد العُزَّى، فلم يسَمِّه، عز وجل ، باسْمِهِ لأَن اسْمه ◌ُمُحالٌ . وبنو ◌ِهْبٍ: قومٌ من الأَزْدِ. ولِهْبٌ : قبيلة من اليمن فيها عيافة وزَجرٌ. وفي المحكم: لِهْبٌ قبيلة، زَعَمُوا أَنها أَعْيَفُ العرب، ويقال لهم : اللَّهْبِيُّون. واللَّهَبَة : قبيلة أيضاً . واللّهابُ واللَّهباءُ: موضعان: واللَّهِيبُ : موضع؛ قال الأَقْوه : وجَرَّدَ جَمْعُها بِيضاً خفافاً على جَنْبَيْ تُضارِعَ، فَاللَّهِيب ولَهْبَانُ: اسم قبيلة من العرب . واللّهابَةُ: وادٍ بناحيةِ الشَّواجِن، فيه رَكايا عَذْبةٌ، يَخْتَرِفُه طريقُ يَطْنِ فَلْجٍ، وكأنه جمعُ لِهْب! ١ قوله (وكأنه جمع لهب)) أي كأن لهابة، بالكسر، في الاصل جمع لهب بمعنى اللصب، بكسر فسكون فيها مثل الالهاب واللهوب فنقل للعلمية. قلت ويجوز ان يكون منقولاً من المصدر. قال في التكملة: واللهابة أي بالكسر ، فعالة من التلهب. لهذب: أَلْزَمَهَ لَهْذَباً واحداً؛ عن كُراعٍ أَي لِزَازَاً ولِزاماً . لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ وَاللُّؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وقيل : هو استدارةُ الحَائِمِ حوْلَ الماء ، وهو عَطشان، لا يَصِلِ إِليه . وقد لاب يَلُوبُ لَوْباً ولُباً ولُوَاباً وَلَوَ بَاناً أَي عَطِشَ ، فهو لائِبٌ ؛ والجمع، الُؤُوب، مثل : سَاهَدٍ وسُهُود ؟ قالَ أَبو محمد الفَقْعَسِيّ: حتى إِذا ما اسْتَدَّ لُوْبَانُ النَّجَرْ، ولاحَ للعَبْنِ سُهَيْلِ بِسَحَرْ والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ مِن أَكْلِ الحِيَّةَ، وهي بُزُور الصَّحْراء ؛ قال الأصمعي : إِذا طافت الإبل على الحوض، ولم تقدر على الماء، لكثرة الزحام ، فذلك اللَّوْبُ. يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ على الحوض. وإِيِلِ لُوبٌ، ونخل ◌ٌّ لَوَائِبٌ، ولُوب": عِطاشٌ، بعيدة من الماء . ابن السكيت : لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حول الماء من العطش ؛ وأَنشد : بأَلدَّ مِنكِ مُقَبَّلًا لِمُعَلَا عَطِشَانَ، وَاغَشَ ثم عادَ يَلُوبُ وأَلابَ الرجلُ، فهو مُلِيبٌ إذا حامَتْ إِبِلُهُ حولَ الماء من العطش . ابن الأعرابي: يُقالَ ما وَجَدَ لَيَاباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ من الطَّعَامِ يَلُوكُها؛ قال: واللَّابُ أَقِل من مِلْء الفم . واللُّوبةُ: القومُ يكونون مع القوم، فلا يُسْتِشارون في خير ولا شر. واللأبةُ والتوبةُ: الحَرَّة، وَالجمع لابٌ وَلُبٌ ولاباتٌ، وهي الحِرَارُ. فَأَما سيبويه فجعل اللُّوبَ جمع لابةٍ كقَارة وقُور . وقالوا : أَسْوَدُ لُوبِيٌّ ونُوبِيٌّ ، منسوب إِلى اللُّوبة والنَّوبةِ ، ٧٤٥ لوب لولب وهما الحَرَّةُ. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، حَرَّمَ ما بين لابَتَي المدينة؛ وهما حَرّتانِ تَكْتَتِفانها؛ قال ابن الأثير : المدينة ما بين حَرَّتَيْن عظيمتين ؛ قال الأصمعي : هي الأرضُ التي قد أَلْبَسَتْها حجارةُ سُودٍ، وجمعها لاباتٌ، ما بين الثلاثٍ إِلى العَشْبر، فإِذا كُشْرَت، فهي اللأبُ والثوبُ؛ قال بشْر يذكر كتيبة ١ : مُعَالِيَةٌ لا ◌َمَّ إِلاّ ◌ُحَجِّرٌ، وحَرَّةُ ليلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها يُريد" جمع لُوبة؛ قال: ومثله قارة" وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ. ابن شميل: التوبة تكون عَقَبَةً جواداً أَطْوَلَ ما يكون، وربما كانتْ دَعْوَةً. قال: واللّوبةُ ما اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانقادَ على وجه الأرض ، وليس بالطّويل في السماء، وهو ظاهر على ما حَوْله؟ والحُرَّةُ أَعظمُ من اللُّوبة، ولا تكون اللُّوبةُ إِلا حجارةٌ سُوداً، وليس في الصَّمَّانِ لُوبة"، لأَن حجارة الصَّمَّانِ حُمْرٌ ، ولا تكون الشُّوبة إِلا في أَثْفِ العَبْلِ، أَو ◌ِقْطٍ أَو مُرْضِ جَبَل. وفي حديث عائشة، ووصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما: بَعِيدُ ما بين اللأَبَتَيْنِ؛ أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ له اللأبةَ، كما يقال: وَحْبُ الغِناءِ واسعُ الجَنَابِ. واللابةُ: الإبل المُجْتمعةُ السُّودُ. والقُّبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ ؛ عن كُراعٍ . وفي الحديث: لم تَتَقَيَّأُهْ لُوبٌ، ولا تَجَّتْه ثوبٌ. ١ قوله ((يذكر كتيبة)» كذا قال الجوهري أيضاً قال: في التكملة غلط ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة أنها معالية أي تقصد المالية وارتفع قوله ممالية على أنه خبر مبتدأ محذوف ويجوز انتصابه على الحال . واللُّوباءُ ، ممدود ، قيل : هو اللُّوبِياءُ ؛ يقال : هو اللُّوبِياءُ، واللُّوبيا، والمُّوبِياجُ، وهو ◌ُذَكْرٌ، ◌ُمَدُّ ويُقْصَر. والمَلابُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ، فارسي؛ زاد الجوهري : كالخَلُوقِ. غيره: المَلابُ نوعٌ من العطْرِ . ابن الأعرابي: يقال للزَّعْقَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والمَلابُ، والعَبِيرُ، والمَرْدَقُوشُ، والحِسادُ. قال: والمَلَبَةُ الطاقَةُ من ◌َشْعَرِ الزَّعْفرانِ؟ قال جرير ◌َهْجُو نساءَ بني تُمَيْر: ولو وَطِئَتْ نِسَاءُ بِي ◌ُخَيْ على ثِبراك، أَخْبَتْنَ التُّرابا تَطَلَّى، وهي سَيْئَةُ المُعَرَّى ، بصِنَّ الوبْرِ تَحْسَبُهُ مَلابا وشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ به. ولَوْبَ الشَّيءَ: خلَطَه بالملابِ ؛ قال المتنخل الهُذَلِيُّ: أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحَاتٍ ، بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمَِ العِبَاطِ والحديد المُلَوَّبُ: المَلْويُ، توصف به الدَّرْع. الجوهري في هذه الترجمة: وأَما المِرْوَدُ ونحوُهُ، فهو المُلَوْلَبُ، على مفوعل. لولب : التهذيب في الثنائي في آخر ترجبة ليب : ويقال للماء الكثير يَحْيِلُ منه المِفْتَحُ ما يَسَعُهُ، فَيَضِيقُ صُنْبُورُهُ عنه من كثرته، فيستدير الماءُ عند فمه ، ويصير كأَنه بُلْبُلُآنِيةٍ: كَوَلَبٌ؛ قال أبو منصور: وَلا أَدري أَعْرِبِي، أَم ◌ُعَرَّب، غير أَن أَهل العراقِ وَلِعُوا باستعمال اللَّوْلَبِ. وقال الجوهري في ترجمة لوب: وأَما المِرِوَدُ ونحوُهُ فهو المُكَولَبُ، على مُفَوْعَل ، وقال في ترجمة فولف : ومما جاءَ على بناء ٦ ٧٤ لولب نيب فَوْلَفٍ : لَوْلَبُ الماء. ليب : اللّابُ: أَقَلُّ من مِلْء الفم من الطعام ، يقال : ما وَجَدْنا لَيَاباً أَي قَدْرَ لُعْقة من الطعامِ نَلُوكُها؟ عن ابن الأعرابي ، والله أعلم . فصل الميم موب: مَأْرِبُ: بلادُ الأَزْدِ التي أَخْرَجَهم منها سَيْلُ العَرِيمِ ، وقد تكررت في الحديث ؛ قال ابن الأثير : وهي مدينة باليمن ، كانت بها بَلْقِيسُ. موقب : قال الأزهري في ترجمة مرن : قرأت في كتاب الليث، في هذا الباب: المِرْنِبُ جُرَدٌ في عِظَم اليَرْبُوع، قصير الذَّنَب؛ قال أبو منصور : هذا خطأٌ ، والضواب الفِرْنِبُ، بالفاءِ مكسورة ، وهو الفأر، ومَن قال مِرْنِبٌ، فقد صَحَّفَ. هيب: المَيْبَةُ: شيء من الأدوية، فارسيّ . فصل النون قبب : نَبَّ النَّيْسُ يَنِبُ نبّاً ونَبِيباً وثباباً، ونَبْتَبَ: صَاحَ عند الهِياجِ. وقال عمر لوفْدٍ أَهل الكوفة، حين تَشْكَوْا سَعْداً: لِيُكَلْمْي بعضُكم، ولا تَذِبُّوا عندي نَبِيبَ النَّيوسِ أَي تَصيحوا . ونَبْتَبَ الرجلُ إِذا هَذَى عند الجماع . وفي حديث الحدود: يَعْيِدُ أَحَدُهُم، إِذا غَزًا الناسُ، فَيَنِبُ كَنَبِيبِ النَّيْسِ؛ النَّبِيبُ: صَوْتُ التيس عند السَفادِ . وفي حديث عبد الله بن عمر: أَنْه أَتَّى الطائفَ ، فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُ أَو تَنِبُ على الغَم . ونَبْنَبَ إِذا طَوَّلَ عَمَلَه وحَسَّنَه . ونَبَّ عَتُودُ فُلانِ إِذا تَكَبَّرِ ؛ قال الفرزدق : وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ نَبَّ عَتُودُهُ، ضَرَبْنَاهُ تحتَ الأُثْنَيَين على الكَرْدِ الليث: الأُنْبُوبُ والأُنْبُوبة: ما بين العُقْدتين في القصب والقناةِ، وهي أُفْعُولة، والجمع أُنْبُوبٌ وأَنابيبُ. ابن سيده: أُنْبُوبُ القَصَبَة والرُّمْح: كعبُهُنا. ونَبَّبَتِ العِجْلَةُ، وهي بَقلَة مستطيلة مع الأرض: صارت لها أَنَابِيبٌ أَي كُعُوبٌ؛ وأُثْبُوبُ النبات ، كذلك. وأَنابيبُ الرَّةِ: مخارجُ النَّفَس منها ، على التشبيه بذلك ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: أَصْهَبُ هدَّارٌ لَكُلِّ أَرْكُبٍ ، بِغِيلَةٍ تَنْسَلُّ بَيْنَ الْأَنَبُبِ يجوز أَن يعْنِيَ بِالأَنْبُبِ أَنابيبَ الرّثةِ ، كأنه حذف زوائد أُنبوب، فقال نَبٌّ ؛ ثم كَسَّره على أَنُبٍ ، ثم أَظْهر التضعيف ، وكل ذلك للضرورة . ولو قال : بين الأُثْبُبِ ، فضم الهمزة، لكان جائزاً ولَوَ جَّهْناه على أَنه أَراد الأُنْبُوبَ، فحذف، ولَساغ له أن يقول: بين الأُنْبُبِ ، وإِن كان بيْن يقتضي أكثر من واحد ، لأنه أراد الجنس، فكأنه قال : بين الأنابيب. وَأُنْبُوبُ القَرْن: ما فوق العُقَدِ إِلى الطَّرِف ؛ وأَنشد : بسَلِبٍ أُنْبُوبُهُ مِدْرَى والأُنْبُوبُ : السَّطر من الشجر. وأُنْبُوبُ الجَبَل: طريقة فيه، هُذَلِيَّةٌ؛ قال مالك بن خالد الخُناعي١ّ: في رأْسٍ ساهِقِةٍ، أُنْبُوبُها خصِرٌ، دونَ السَّماءِ لها في الجَوِّ"قرناس الْأُنْبُوبُ: طريقة" نادرةٌ في الجَبَل. وخَصِرُ": باردُ . وَقُرْناسٌ: أَشْفٌ مُحَدَّدٌ مِن الجَبَل. ويقال الأَشْرافِ الأرض إذا كانتْ رَفاقاً مُر تفعةً: أَنابيبُ؛ ١ قوله ((الختاعي)» بالنون كما في التكملة، ووقع في شرح القاموس الجزاعي بالزاي تقليداً لبعض نسخ محرفة. ونسخة التكملة التي بأيدينا بلغت من الصحة الغاية وعليها خط مؤلفها والمجد والشارح نفسه . ٧ ٧٤ نحب وقال العجاج يصف ورُودَ العَيْر الماءَ : بكُلٌ أَنْبُوبٍ له امْتِثالُ. وقال ذو الرمة : إِذا احْتَفَّتِ الأَعْلامُ بالآلِ ، والْتَقَتْ أَنابيبُ تَنْبُو بالعُيونِ العَوارِفِ! أَي ◌ُنْكِرُهُا عَيْنٌ كَانَتْ تَعْرِفُها. الأصمعي: يقالَ الْزَمِ الأُنْبُوبَ، وهو الطريقُ ، والزَّم المَنْحَر ، وهو القَصْدُ . فتب : الجوهري : نَقَبَ الشيءُ شُتُوباً، مثلُ نَهَدَ ؛ وقال : أَشْرَفَ تَدْياها على التَّريبِ ؟ لم يَعْدُوَا النَّفْلِيكَ في التُّتُوبِ نجب : في الحديث: إِنَّ كلَّ نَبِيٍ أُعْطِيَ سبعة منجَبَاءَ رُفَقَاءَ. ابن الاثير: النَّجيبُ الفاضلُ من كلّ حيوانٍ ؛ وقد نَجُبَ يَدْجُبُ نجابةَ إِذا كانٍ فاضلًا نَفيساً في نوعه؛ ومنه الحديث: إن الله يُحِبُّ التاجِير النَّجِيبَ أَي الفاضل الكَريم السَّخِيّ ، ومنه حديث ابن مسعود: الأَنْعامُ من نَجائبِ القُزانِ ، أَو نواجِبِ القرآن أَي من أَفاضل ◌ُوَرَه . فالنّجائِبُ جمع نَجيبةٍ، تأنيثُ النَّجِيبِ، وأَمَا النَّواجِبُ، فقال ◌َشِْر: هي عِنّاقُه، من قولهم: نَجَبْتُهُ إِذا قَشَرْتَ نَجَبَه، وهو لِحَاؤُهُ وقِشْرُهُ، وتَرَكْتَ لُبابَه وخالصَه . ابن سيده: النَّجِيبُ من الرجال الكريمُ الحَسِيبُ، وكذلك البعيرُ والفرسُ إِذا كانا كريمين ◌َتِيقين، والجمع أَنجاب ونُجَبَاءُ ١ قوله « وقال ذو الرمة اذا احتفت الخ)» وبعده كما في التكملة: عسقت اللواتي تهلك الريح بينها كلالا وجنان الهبلّ المسالف أي البلاد اللواتي. وجنان ، بكسر أوله وتشديد ثانيه . والمهبل كهبف أي الشياطين الضخام، والمسالف اسم فاعل الذي قد تقدم. ونُجُبٌ. ورجل نجِيبٌ أَي كريم، بَيْنُ النَّجابة. والنُّجَبَةُ، مثالُ الهُمَزة: النَّجِيبُ. يقال: هو تُجَبَةُ القَوم إِذا كان النّجيبَ منهم. وأَنْجَبَ الرجلُ أَي ولَدَ نَجِيباً ؛ قال الشاعر: أَنْجَبَ أَزْمانَ والداهُ به، إذ نَجَلَاهُ، فَنِعْمَ ما تَجَلا والنّجيبُ من الإبل، والجمع النُّجُبُ والتَّجائبُ. وقد تكرر في الحديث ذِكْرُ النَّجِيبِ من الإبل، مفرداً ومجموعاً، وهو القويّ" منها، الخفيف السريع، وناقَةٌ تَجِيبٌ ونجيبةٌ . وقد تَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةَ، وأَنْجَبَ ، وأَنْجَبَتٍ المرأَةُ، فهي مُنْجِيةٌ، ومِنْجَابٌ: وَلَدَتِ النَّجَبَاءَ؟ ونسوةٌ مَناجِيبٌ ، وكذلك الرجلُ . يقال: أَنْجَبَ الرجلُ والمرأَةُ إِذا ولدا ولداً تَجِيباً أَي كَرِيماً . وامرأَة مِنْجابٌ: ذات أولادٍ نَجَبَاء . ابن الأعرابي: أَنْجَبَ الرجلُ جاءَ بولد نجِيبٍ. وأَنْجَبَ : جاءَ بولد جَبانٍ ، قال : فمن جعله ذمّاً، أَخَذَه من النَّجَب ، وهو قِشْرُ الشجر. والنَّجابةُ: مَصْدَرَ النَّجِيب من الرّجال، وهو الكريم ذُوَ الحَسَبِ إِذا تَخْرَج ◌ُخروجَ أَبيه في الكَرَم ؛ والفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةَ ، وكذلك النّجابةُ في نجائبِ الإبل، وهي عِّاقُها التي يُسابَقُ عليها . والمُنْتَجَبُ: المُختارُ من كل شيءٍ؛ وقد انْتَجَبَ فلانٌ فلاناً إذا اسْتَخْلَصَه ، واصْطَفاه اخْتياراً على غيره . والمِنْجابُ : الضعيف، وجمعه مَناجيبُ ؛ قال مُرْوة ابنُرَّة المُذَلِيُّ: بَعَثْتُهُ فِي سَوادِ اللَّلِ يَرْقُبُني؛ إِذ آثر النَّومَ والدّفةَ المَناجيبُ ويروى المَناخِيبٌ، وهي كالمناجيب ، وهو مذكور ٧٤٨ نجيب نحب في موضعه، والمِنْجابُ من السهام: ما يُرِيَ وأُصلِحَ ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ، قاله الأصمعي. الجوهري: المِنْجَابُ السَّهْمُ الذي ليس عليه ريش ولا نَصلٌ. وإِناءِ مَنْجُوبٌ: واسعُ الجوف، وقيل: واسع القَعْر، وهو مذكور بالفاء أيضاً ؛ قال ابن سيده : وهو الصواب؛ وقال غيره: يجوز أن تكون الباء والفاء تعاقبتا ، وسيأتي ذكره في الغاءِ أيضاً . والنَّجَبُ، بالتحريك: لِحَاءُ الشَّجَرِ؛ وقيل: قِشْرُ عروقها ؛ وقيل : قِشْرُ ما صَلُبَ منها، ولا يقال ◌ِمَا لانَ مِنْ قُشُور الأغصانِ نَجَبٌ، ولا يقال : قِشْرُ العُروق، ولكن يقالُ: نَجَبُ العُروق، والواحدةِ نَجَبَةٌ. والنَّجْبُ، بالتسكين: مصدر نَجَبْتُ الشجرة أَنْجُبُها وأَنجِبُها إِذا أَخذت قِشِرَة ساقِها . ابن سيده: ونَجَبَه يَنْجُبُه، ويَنْجِبُهُ نَجْباً، ونجْبه تَنْجِيباً، وانْتَجَبَه: أَخذه . وذهَبَ فلانٌ يَنْتَجِبُ أَي يجْمَعُ التَجَبَ . وفي حديث أُبَيّ: المُؤْمنُ لا تُصيبُه دَعْرة، ولا تَْثرة، ولا نَجْبةُ غلةٍ إلاّ بذَنْبٍ؛ أَي قَرْصَةُ ملةٍ، مِن نَجَبَ العُودّ إِذا قَشَرَه؛ والنَّجَبَةُ، بالتحريك: القِشْرَةُ. قال ابن الأثير : ذكره أبو موسى ههنا ، ويروى بالخاء المعجمة، وسيأتي ذكره ؛ وأما قوله : يا أَيُّها الزاعِمُ أَنِي أَجْتَلِبْ، وأَنِي غَيرَ عِضاهي أَنْتَجِبْ فمعناه أَني أَجْتَلِبُ الشّعْرَ من غَيرِي ، فَكأَني إِما آَخُذُ القِشْرَ لأَذْبُغَبَه من عِضاهٍ غير عِضاهي. الأَزهري: النّجَبُ قُشورُ السَّدْرِ، يُصْبَغُ به، وهو أَحمر. وسِقاءُ مَنْجوبٌ ونَجَبِيٌّ: مدبوغ بالنّجَب ، وهي قُشور سُوقِ الطَّلْح، وقيل: هي لِحاءُ الشَّجَر، وسِقِاٌ نَجَبِيٌ. وقال أبو حنيفة، قال أبو مِسْحَل : سِقاءٌ مِنْجَبٌ مدبوغ بالنّجَب . قال ابن سيده: وهذا ليس بشيءٍ) لأَن مِنْجَباً مِفْعَلٌ، ومِفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول. والمَنَجِوبُ : الجندُ المدبوغ بقُشور سُوق الطَّلْح. والمَنْجُوب : القَدَحُ الواسِع. ومِنْجَابٌ ونَجَبَةُ: اسمان. والنَّجَبَةُ: موضع" بعينه، عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : فنحنُ فُرْسَانٌ غَدَاةَ النَّجَبَهُ، يومَ يَشْدُ الغَنَوِيُّ أُرَبَهْ ، عَقْداً بَعَشْرٍ مائةٍ لَنْ تُشْعِبَهُ قال: أَسَرُوهِمْ، فقَدَوْهم بأَلْفِ ناقةٍ . والتّجْبُ: اسم موضع ؛ قال القَتَّالُ الكِلابيُّ ١: ◌َفا النّجْبُ بَعْدي فالعُرَيْشَانِ فالبُتْرُ، فِبُرْقُ نِعاجِ مِنْ أُمَيْمَّةَ فَالحِجْرُ ويومُ ذِي نَجَبٍ : يومٌ من أيام العرب مشهور . تحب : النّحْبُ والتَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بالبكاءِ، وفي المحكم: أَشْدُ البكاء. تَحَبَ يَنْحِبُ بالكسر٢، نحِيباً، والانْتِحابُ مثله، وانتَحَبَ انتحاباً . وفي حديث ابن عمر لما تُعِيَ إِليه "حَجْرٌ : غَلَب عليه النّحِيبُ ؛ النَّحِيبُ: البكاءُ بِصَوْتٍ طَويلٍ ومَدٍ . وفي حديث الأَسْودِ بن المُطَّلِبِ: هل أُحِلَّ النَّحْبُ؟ أَي أُحِلَّ البُكاءُ . وفي حديث مجاهدٍ: فَتَحَبَ نَحْبَةَ هاجَ ما ثَمَّ من البَقْل . وفي حديث عليٍّ : ١ قوله «قال القتال الكلافي» وبعده كما في ياقوت: الى صغرات الملح ليس بجوّها أنيس ولا ممن يحل بها شفر شفر كففل أي أحد. يقال ما بها شفر ولا كتيع كرغيف ولا دیسچ کسکین . ٢ قوله ((نحب بتحب، بالكسر» اي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقال في القاموس النحب أشد البكاء وقد نحب كمنع . ٧٤٩ نحب نحب فهل دَفَعَتِ الأقاربُ، وَنَفَعَتِ النَّاحِبُ! أَي البواكي ، جمع ناحيةٍ ؛ وقال ابن تحكان: زَيَّافَةُ لا تُضِيعُ الْحَيِّ مَبْرَ كْها، إِذا نَجَوها لراعي أَهْلِها انْتَحَبَا ويُرْوَى: لما نَعَوْها؛ ذكَر أَنه نَحَر ناقة كريمةً عليه ، قد ◌ُرِفَ مَبرَكُها، كانت تُؤتى مراراً فَتُحْلَبُ للضَّيْفِ والصَّيِّ. والنّحْبُ: النَّذْرُ، تقول منه: نَحَبْتُ أَنْحُبُ، بالضم ؛ قال : فإني ، والهِجاء ◌ِآلِ لأُمٍ ، كذاتِ النَّحْبِ توفي بالنُّذورِ وقد نَحَبَ يَنْحُبُ ؛ قال : يا عَمْرُوُ يا ابنَ الأَكْرَ مَينَ نسْبًا، قد تَحَبَ الْمَجْدُ عليك نخبا أَراد نَسَباً، فغَفَفَ لمكان نَحْبٍ أَي لا يُزايِلُك، فهو لا يَقْضي ذلك النَّذْرَ أَبَداً. والنّحْبُ: الخَطَرُ العظيم . وناحَبَهُ على الأَمر : خاطَرَه ؛ قال جرير: بِطَخْفَة جالَدْنا المُلوكَ، وخَيْلُنا، عَشِيَّةَ بَسْطامٍ، جَرَينَ على نَحْبٍ أَي على خطَرَ عظيم. ويقال: على نَذْرٍ. والنَّحْبُ: المُراهَنة والفعل كالفعل٠١ والنَّحْبُ: الهِمَّة. والنَّحْبُ: البُرْهَانُ ، والنّحْبُ : الحاجة. والنَّحْبُ: السعال. الأزهري عن أَبي زيد: من أمراض الإبل النُّحابُ ، والقُحابُ، والنُّحازُ، وكل هذا من السُّعال. وقد ◌َنَحَبَ البعيرُ يَنحِبُ تُحَاباً إِذا أَخَذه السُّعال. ١ قوله ((والفعل كالفعل)» أي فعل النحب بمعنى المراهنة كفعل النحب بمعنى الخطر والنذر وفعلهما كنصر وقوله والنحب الهمة الخ. هذه الاربعة من باب ضرب كما في القاموس . أَبو عمرو: النّحْبُ النَّوْمُ؛ والنَّحْبُ: صَوْتُ البكاء؛ والنَّحْبُ: الطُّلُ؛ والنَّحْبُ: السَّمَنُ؟ والنَّحْبُ: الشَّدَّة؛ والنّحْبُ: القِمارُ، كلها بتسكين الحاء. وروي عن الرِّيلشيِّ: يومٌ نَحْبٌ أَي طويل". والنَّحْبُ: الموتُ . وفي التنزيل العزيز: فمنهم من قَضَى تَخْبَه؛ وقيل معناه : قُتِلوا في سبيل الله ، فَأَدْرَكوا ما تَمَنْوْا ، فذلك قَضاءُ النَّحْب. وقال الزجاج والفراء: فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَهِ أَي أَجَلَه. والنَّحْبُ: المدَّةُ والوقت. يقال قَضى فلانٌ نَحْبَه إذا مات. وروى الأزهري عن محمد بن إسحق في قوله: فمنهم من قَضَى تَحْبَهَ، قال : فَرَغَ من عَمَلِهِ ، ورجع إلى ربه ؛ هذا ◌ِمَنْ اسْتُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ ، ومنهم من يَنتَظِرُ مَا وَعَدَه الله تعالى مِن نَصْرِه، أَو الشهادة، على ما مَضَى عليه أَصْحَابُه ؛ وقيل : فمنهم من قَضى نحْبه أَي قَضى نَذْره، كأَنه أَلْزَم نَفْسَهِ أَن يموتَ ، فَوَفَّى به . ويقال: تَناحَبَ القومُ إِذا تواعدوا للقتال أَيّ وقتٍ ، وفي غير القتال أيضاً . وفي الحديث : طَلْحَةُ من قَضَى تَخْبَه؛ النَّحْبُ: النَّذْر، كأنه ألزم نفسه أَن يَصْدِّقَ الأَعْداء في الحرْب، فوفَّى به ولم يُفْسَخْ؛ وقيل : هو من النّحْبِ الموت، كأنه يُلْزِمُ نفسه أَن يُقاتِلَ حتى يموتَ . وقال الزجاج : النَّحْبُ النَّفْسُ، عن أبي عبيدة. والنَّحْبُ : السَّيْرُ السريع ، مثلِ الثَّعْبِ. وسَيْرٌ مُنَحْبٌ: سريع، وكذلك الرجل. ونَحَّبَ القومُ تَنْحِيباً: جَدُّوا في عَمَلهم؛ قال ◌ُفَيْلٌ : يَزُرْنَ أَلالاً، ما يُنَحْبْنَ غَيْرَه، بكُلِّ مُلَبٍ أَشْعَثِ الرَّأْسِ مُحْرِمٍ وسارَ فلانٌ على نَحْبٍ إِذا سارٍ فَأَجْهدَ السَّيْرَ، كَأَنه خاطَرَ على شيءٍ، فَجَدَّ؛ قال الشاعر : ٧٥٠ نحب تحب ورَدَ القَطَا منها تخَمْسٍ تَحْبٍ أَي ◌َأَبَتْ. والتَّنْحِيبُ : شِدَّةُ القَرَبِ للماء ؛ قال ذو الرمة : و ◌ُنِّ مَفازةٍ قَذَفٍ جَمُوحٍ ، تَغُولُ مُنَحْبَ القَرَبِ اغْتِيالا والقَذَفُ : البِرِّيَّةُ التِي تَقاذَفُ بسالكها. وتَغول: تُهْلِكُ . وسِرْنا إِليها ثلاثَ ليالٍ مُنَحْبَاتٍ أَي دائباتٍ. ونحّبْنا سَيْنَا: دَأَبناهُ؛ ويقال: سارَ سَيراً مُنَحْباً أَي قاصداً لا يُريد غيرَه ، كأنه جَعَلَ ذلك نَذراً على نفسه لا يريد غيره ؛ قال الكُمَيْت : يَخِدْنَ بَنا عَرْضَ الفَلاةِ وطولهَا، كما صارَ عن يُمْنِ يَدَيْهِ الْمُنَحْبُ المُنَحْبُ: الرجلُ ؛ قال الأزهري : يقول إِن لم أَبْلُغْ مَكانَ كذا وكذا، فلك يَمِيني. قال ابن سيده في هذا البيت : أَنشده ثعلب وفسره ، فقال : هذا وَجُلٌ حَلَف إِن لم أَغْلِبْ قَطَعْتُ يدي، كأَنَّه ذهَبَ به إلى معنى النَّذْرِ؛ قال: وعندي أَنّ هذا الرَّجُلَ جَرَتْ له الطَّيْرُ مَيامينَ، فَأَخَذ ذات اليمينِ عِلْماً منه أَن الخَيرَ في تلك الناحية . قال: ويجوز أَن يريدَ كما صارَ بَيُمْنِى يَدَيهِ أَي يَضْربُ يُمْنِى يَدَيْه بالسّوْطِ الناقة ؛ التهذيب ، وقال لبيد : أَلا تَسْأَلانِ المَرْءَ ماذا يحاوِلُ: أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضلالٌ وباطِلُ يقول: عليه نَذْرٌ في طُول ◌َعْيْهِ. ونَحَبَهَ السَّيْرُ: أَجْهَدَهُ .. وناحَبَ الرجلَ: حاكمَه وفاخَرَهُ. وناحَبْتُ الرجلَ إِلى فلانٍ، مثلُ حاكَمْتُه . وفي حديث طلحة ان مُبَيْدِ الله أَنه قال لابن عباس: هل لكَ أَن أُناحِبَكَ وتَرْفَعَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو عبيد، قال الأَصمعي : ناحَبْتُ الرَّجلَ إِذا حاكمْتَه أَوقاضيَتَهِ إلى رجل. قال، وقال غيره: ناحَبْتُه، ونافَرْتُه مثلُه. قال أبو منصور : أَراد طلحةُ هذا المعنى، كأنه قال لا بن عباس : أُنافِرِكِ أَي أُفاخِرِك وأُحَكَمُكَ ، فَتَعُدُ فَضِائِلَكَ وحَسَبَكَ، وأَعُدُّ فَضائلي؛ ولا تَذْكُرِ في فضائلك النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقرب قرابتك منه؛ فإن هذا الفضلَ مُسَلَّم لكِ ، فَارْفَعْه من الرأس ، وأُنافرُكَ بما سواه ؛ يعني أنه لا يَقْصُرُ عنه ، فيما عدا ذلك من المفاخر. والنُّحْبَةُ: القُرْعة، وهو مِن ذلك لأنها كالحاكمة في الاسْتِهامِ. ومنه الحديث: لو عَلِمَ الناس ما في الصفةِّ الأَوَّل، لا قْتَتَلوا عليه، وما تَقَدَّموا إِلاَّ يِنُحْبَةٍ أَي بقُرْعةٍ. والمُناحَبَةُ: المُخاطَرَة وِالمراهَنة. وفي حديثٍ أَبِي بكر ، رضي الله عنه ، في مُنَاحَةٍ: أَلَم ◌ُغُلِيَتِ الرُّومُ؛ أَيَ مُرَاهَنَتِهِ لْقُرَيْشٍ ، بين الروم والفُرْسَ. ومنه حديث الأَذان١: اسْتَهَموا عليه. قال: وأَصله من المُناحَبةِ، وهي المُحاكمة. قال : ويقال للقِمار: النَّحْبِ، لِأَنه كالمُسَاهَمَة . التهذيب ، أبو سعيد: التَّنْحِيبُ الإِكْبَابُ على الشيء لا يفارقه، ويقال : نَحَّبَ فُلان على أَمْره . قال : وقال أَعرابي أَصابته بَشوكةٌ، فَنَحْبَ عليها يَسْتَخْرِجُهَا أَي أَكَبَّ عليها ؛ وكذلك هو في كل شيءٍ، هو مُنَحْبٌ في كذا، والله أعلم. تخب : انْتَخَبَ الشيءَ: اختارَه. والنُّخْبَةُ: ما اختاره، منه. ونُخْبَةُ القَوم وتُخَبَتُهم: ١ قوله « ومنه حديث الاذان استهموا عليه الخ) كذا بالاصل ولا شاهد فيه الا ان يكون سقط منه محل الشاهد فحرره ولم يذكر في النهاية ولا في التهذيب ولا في المحكم ولا في غيرها مما بأيدينا من كتب اللغة . ٧٥١ تخب تخب خِيَارُهم . قال الأصمعي: يقال هم نُخَبة القوم، يضم النون وفتح الخاء . قال أبو منصور وغيره : يقال تُخْبة، بإسكان الخاء، واللغة الجيدة ما اختاره الأصمعي. ويقال : جاءَ في تُخَبِ أَصحابه أَي في خيارهم . ونَخَبْتُه أَنْخُبه إِذا نَزَعْتَه . والنَّخْبُ: النَّزْعُ. والانْتِخابُ : الانتِزاع. والانتخابُ: الاختيارُ والانتقاءُ؛ ومنه النُّخَبةُ، وهم الجماعة تُخْتَارُ من الرجال ، فَتُنْتَزِعُ منهم . وفي حديث عليّ، عليه السلام، وقيل ◌ُمَر: وِخَرَجْنا في النُّخْبةِ؟ النُّخْبة، بالضم : المُنْتَخَبُون من الناس، المُنْتَقَوْنِ. وفي حديث ابن الأَكْوَع : انْتَخَبَ من القوم مائةً رجل. ونُخْبَةُ المَتَاعِ: المختارُ يُنْتَزَعُ منه .. وأَنْخَبَ الرجلُ: جاءَ بولد جبان، وأَنْخَبَ : جاءَ بولد سْجاع، فالأَوّلُ من الْمَنْخُوب، والثاني من الثُّخْبة. الليث: يقال انْتَخَبْتُ أَفْضَلَهم ◌ُنَخْبَةَ، وانْتَخَبَثُ نُخْبَتَهُمْ. والنَّخْبُ: الجُبْنُ وضَعْفُ القلب. رجل نَخْبٌ، ونَخْبةٌ، ونَخِبٌ، ومُنْتَخَبٌ، ومَنْخُوبٌ، ونِخَبٌّ، ويَنْخُوبٌ، ونَخِيبٌ، والجمعِ نُخَبٌ: جَبَانٌ كَأَنه ◌ُمُنْتَزَعُ الفُؤَادِ أَي لا فُؤَادَ له ؛ ومنه نَخَبَ الصَّفْرُ الصيدَ إِذا انْتَزَع قَلْبَه. وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: بِثْسَ العَوْنُ على الدِّ قَلْبٌ تَخِيبٌ، وبَطْنٌ رَغِيبٌ ؛ النَّخِيبُ: الجبانُ الذي لا فُؤَاد له، وقيل: هو الفاسدُ الفِعْل؛ والْمَنْخُوبُ: الذاهبُ اللَّحْمِ المَهْزولُ ؛ وقولَ أَبي خِراشٍ : بَعَثْتُهُ فِي سَوادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُني، إِذْ آثَرَ، الدِّفْءَ والنَّوْمَ ، المناخيبُ قيل: أَراد الضّعافَ من الرجال الذين لا خَيْرَ عندهم ، واحدُهُ مِنْخابٌ؛ ورُوي المَناجِيبُ، وهو مذكور في موضعه . ويقال للمَنْخوب : النّخَبُ ، النون مكسورة ، والخاء منصوبة ، والباء شديدة ، والجمع المَنْخُوبُونَ. قال: وقد يقال في الشعر على مَفاعِلَ: مَناخبُ. قال أبو بكر: يقال للجَبَانِ نَخْبَةٌ، والجُبَنَاءِ مُنْخَبَاتٌٍ ؛ قال جرير يهجو الفرزدق : أَلم أَخْصِ الفَرَزْدَقَ ، قد عَلِمْتُمْ، فَأَمْسَى لا يَكِشُِّ مع القُرُومِ ؟ لَهُمْ مَرّ، وللُّخَبَاتِ مَرْ ، فَقَدْ رَجَعُوا بغيرِ مَنْظَّى سَلِيم وكَلَمْتُهُ فَنَخَبَ عليّ إِذا كَلَّ عن جوابك . الجوهري : والنَّخْبُ البِضاع ؛ قال ابن سيده : النَّخْبُ: صَرْبٌ من المُباضَعَةِ، قال: وعَمَّ به بعضهم . نَخَبِها الناخِبُ يَنْخُبها ويَنْخَبُها نَخْباً، واسْتَنْخَبَتْ هي: طَلَبَتْ أَن تُنْخَبَ ؛ قال : إِذا العَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فَانْخُبْها، ولا تُرَجِّيها ، ولا تَهَبْها والنَّخْبةُ: خَوْقُ النَّفْر، والنَّخْبَةُ: الاسْتُ؛ قال: واخْتَلَّ حَدّ الرُّمْح نَخْبةَ عَامِرٍ، فَنَجا بها، وأَقَصَّها القَتْلُ وقال جرير : وهَلْ أَنْتَ إِلا نَخْبةٌ من مجاشِعٍ؟ تَرَى لِحْيَةٌ منَ غَيْرِ دِينٍ ، ولا عَقْل وقال الراجز : إِنَّ أَبَاكِ كانَ عَبْداً جازِرا ، ، ويَأْكُلُ النَّخْبَةَ والمَشَافِرِ !! ١ قوله (( وقال الراجز ان أباك الخ)» عبارة التكملة وقالت امرأة لضرتها ان أباك الخ وفيها أيضاً النخبة، بالضم، الشرية العظيمة . ٧٥٢ تخب ندب واليَنْخُوبةُ: أَيضاً الاسْت ١ُ؛ قال جرير: إِذا طَرَقَتْ يَنْخُوبةٌ من مجاشعٍ والمَنْخَبَةُ: اسم أُمّ سُوَيْد٢ٍ، والتّخابُ: جِلْدَةُ الفُؤَادِ ؛ قال : وأُمُّكُمْ سَارِقَةُ الحِجَابِ ، آكِلَةُ الْخُصْيَيْنِ والنّخاب وفي الحديث : ما أَصَابَ المؤمنَ من مكروه، فهو كَفَّارة لخطاياه، حتى نَخْبةِ النَّملةِ؛ النُّخْبَةُ: العَضَّةِ والقَرْصة . يقال نَخَبَتِ النملةُ تَنْخُبُ إِذا عَضَّتْ. والنَّخْبُ: ◌َخَرْقُ الجِلْدِ؛ ومنه حديث أُبَيّ: لا تُصِيبُ المؤمنَ مُصيبةُ دَعْرَةٌ، ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ، ولا تُخْبَةُ علة، إِلا بذنبٍ، وما يَعْفُو اللّهُ أَكثرٌ ؛ قال ابن الأثير : ذكره الزمخشري مرفوعاً، ورواه بالخاء والجيم ؛ قال: وكذلك ذكره أبو موسى بهما ، وقد تقدم . وفي حديث الزبير : أَقْبَلْتُ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؛ من لِيَّةَ ، فاستقبلَ نَخِياً ببصره؛ هو اسم موضع هناك. ونَخِبٌ: وادٍ بأَرضِ هُذَيْل؛ قال أَبو ذؤيب٣ : لَعَمْرُكِ، مَا خَنْسَاءُ تَنْسَأُ شَادناً، يَعِنُّ لها بالجِزْع من نَخِبِ النَّجلِ أَراد : من نَجْلِ نَخِبٍ، فَقَلَبَ؛ لأَنَّ النَّجْلَ الذي هو الماء في بُطون الأودية جِئْسٌ، ومن المُحال أَن تُضافَ الأَعْلَامُ إِلى الأَجْناس ، والله أعلم. ١ قوله « والينخوبة أيضاً الاست)) ويغير هاء موضع؛ قال الاعشى: يا رخماً قاط على ينخوب ٢ وقوله (( والمنخبة اسم أم سويد)) هي كنية الاست. ٣: قوله «قال أبو ذؤيب» أي يصف ظبية وولدها، كما في ياقوت ورواه لعمرك ما عيساء بعين مهملة فمثناة تحتية . تخرب: النَّخَارِبُ: مُحروقٌ كَبُيوتٍ الزنابير، واحدُها تُخْرُوبٌ . والنَّخاريبُ أَيضاً: الثُّقَبُ التي فيها الزنابير ؛ وقيل: هي الثُّقَبُ الْمُهَيََّةُ من الشَّمَعِ، وهي التِي تَمُجُّ. النَّخْلُ العِسلَ فيها ؛ تقول: إِنه لأَضْيَقُ من النُّخْرُوبِ؛ وكذلك الثّقْبُ في كل شيءٍ شُخْروبٌ. ونَخْرَبَ القادِحُ الشجرةَ: ثَقَبها؛ وجعله ابن جني ثلاثيّاً مِنَ الخَرابِ. والنُّخْرُوبُ: واحد التَّخاريبِ، وهي ◌ُشُقُوقُ الحجَرِ . وسَجَرَةٌ مُنَخْربَة إِذا بَلِيَتْ وصارت فيها نَخارِيبٌ. ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الْجُرْحِ إِذا لم يَرْتَفِعْ عن الجلد، والجمع نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ : كلاهما جمع الجمع ؛ وقيل: النَّدَبُ واحد، والجمع أتدابٌ وتُدُوبٌ، ومنه قول عمر ، رضي الله عنه: إياكم ورَضاعَ السَّوْءِ، فإِنه لا ◌ُدَّ مِن أَن يَنْتَدِبَ أَي يَظْهَرَ يوماً ما ؛ وقال الفرزدق: ومُكَبَّلٍ ، تَرَكِ الحَديدُ بساقِهِ نَدَبَاً من الرَّسَقَانِ فِي الأَحجالِ وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : وإِنَّ بالْحَجَرِ نَدَباً سِتَّةٌ أَو سبعةً مِن ضربه إِياه؛ فَشَبّه أَثر الضرب في الحجَرِ بأَثرِ الجَرْحِ. وفي حديث ◌ُجاهد: أنه قرأَ سِياهُمْ في وُجوههم من أَثر السُّجودِ؛ فقال: ليس بالنَّدَب، ولكنه مُفْرَةُ الوَجْهِ والخُشُوعُ، واستعاره بعضُ الشعراء العِرْضِ، فقال: ثُبِّلْتُ قافيةٌ قِيلَتْ، تَنَاسَدَها قومٌ سأَنْركُ، فِي أَعْرَاضِهِم، نَدَبا أَي أَجْرَحُ أَعْراضَهم بالهجاء ، فيُغادِرُ فيها ذلك الجَرْحُ نَدَباً . ٧٥٣ ٨ ندب ندب ونَدِبَ ◌ُجُرْحُهُ نَدَباً، وأَنْدَبَ: صَلْبَتْ نَدَبَتُه. وَجُرْعٌ نَديبٌ : مَنْدُوبٌ. وجُرْعٌ نَدِيبٌ أَي ذو ندَبٍ؛ وقال ابن أُم ◌َحَزْنَةَ يَصِفُ طَعْنة: فإِن قَتَلَتْهُ، فَلَمَ آَلهُ، وإِنْ يَنْجُ منها، فَجُرْحٌ نَدیبْ ونَدِبَ ظَهْرُهُ نَدَباً وثُدوبةٌ، فهو نَدِبٌ : صارت فيه تُدُوبٌ. وأَنْدَّبَ بِظَهْرَهُ وفِي ◌َظَهْره : غادرَ فيه نُدوباً . ونَدَبَ الميتَ أَي بكى عليه، وعَدَّدَ تَحاسِنَّه ، يَنْدُبِهِ نَدْباً؛ والاسم النُّدْبةُ، بالضم . ابن سيده: ونَدَبَ الميت بعد موته من غير أَن يُقَيِّد بيكاء، وهو من النَّدَب للجراح، لأنه احْتِراقٌ ولَذْعٌ من الحُزْن. والنّدْبُ: أَن تَدْعُوَ النادِيةُ الميتَ بُحُسْنِ الثناء في قولها : وافُلاناهْ ! واهَناه! واسم ذلك الفعل: النَّدْبةُ، وهو من أبواب النحو ؛ كلُّ شيءٍ في ندائِهِ وا! فهو من باب النُّدْبة . وفي الحديث : كلُّ نادِيةٍ كاذبةٌ ، إلاّ نادِيةَ سَعْدٍ؛ هو من ذلك، وأَن تَذْكُرَ النائحةُ الميتَ بأحسن أوصافه وأفعاله. ورجل نَدْبٌ: خفِيفٌ في الحاجة، سريعٌ، ظريف، نَجِيبٌ؛ وكذلك الفرس، والجمع تُدوبٌ ونُدَبَاءُ، توهموا فيه فَعِيلًا، فكسّروه على فُعَلاء، ونظيره سْحٌ وسُمَحَاء؛ وقد نَدُبَ نَدابةٌ، وفرس نَدْبٌ. الليث : النَّدْبُ الفرسُ الماضي، نقيض البَليدِ. والثّدْبُ: أَن يَنْدُبَ إِنسانُ قولماً إِلى أَمر، أَو حَرْبٍ، أَو مَعُونٍ أَي يَدْعُوهم إِليهِ، فَيَنْتَدِبُون له أَي يُحِيبونَ ويُسَارِعُون. ونَدَبَ القومَ إِلى الأَمْرِ يَنْدُبهم نَدْباً: دعاهم وحثّهم. وانْتَدَبُوا إِليه: أَسْرَعُوا؛ وانْتَدَبَ القومُ من ذوات أنفسهم أيضاً، دون أن يُنْدَبُواله. الجوهري: نَدَبَهَ للأَمْرِ فَانْتَدَب له أَي دعاه له فأَجاب . وفي الحديث : انْتَدَبَ اللهُ لمن يَخْرُجُ في سبيله أَي أجابه إلى ◌ُغُفْرانه. يقال: نَدَبْتُه فانْتَدَبَ أَي بَعَنْتُهُ ودَعَوْتُه فَأَجاب . وتقول : وَمَيْنَا نَدَباً أَي رَسْقاً؛ وارْتَمَى نَدَباً أَو نَدَبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَينٍ . ونَدَبُنا يومُ كذا أَي يومُ انْتِدِابِنا للرَّمْي. ونَكلَّم فانْتَدَبَ له فلانٌ أَي عارَضَه. والنَّدَبُ: الخَطَرُ، وأَنْدَبَ نَفْسَه وبنفسِه: خاطَر بها؛ قال مُرْوة بنُ الوَرْد: أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ، ولم أَقُمْ على نَدَبٍ، يوماً، ولي نَفْسُخْطِرِ مُعْتَمْ وزيدٌ : بَطْنانٍ من بُطُون العرب ، وهما جَدّاه١. وقال ابن الأعرابي: السَبَقُ، والخَطَرُ، والنَّدَبُ، والقَرّعُ، والوَجْبُ: كُلُّه الذي يُوضَعُ في التّضال والرِّمانِ، فمن ◌َسَبَقَ أَخذه؛ يقال فيه كُلِّه : فَعْلَ مُشَدَّداً إِذا أَخذه. أَبو عمرو: ◌ُخُذْ ما اسْتَبَضَّ، واسْتَضَبَّ، وانْتَدَمَ ، وانْتَدَبَ ، ودَمَع، ودَمَغ، وأَوْهَفَ، وأَزْهَفَ، وتَسَنَّى، وفَصَّ وإِن كان يسيراً . والنَّدَبُ : قبيلة . ونَدْبةُ، بالفتح: اسم أُم ◌ُنْفافٍ بِن نَدْبَةَ السُّلَسِيّ؟ وكانت سَوْداءَ حَبَشِيَّةً. ومَنْدُوبٌ : فرس أبي طلحة زيد بن سَهْل، رَ كِیه سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال فيه : إِنْ وجَدْناه لَبَحْراً . وفي الحديث : كان له فرسٍ يقال له المَنْدُوبُ أَي المطلوب، وهو من النَّدَبِ ، ١ قوله «وهما جدا.» مثله في الصحاح وقال الصاغاني هو غلط وذلك أن زيداً جدّه ومعتم ليس من أجداده وساق نسبهما . ٧٥٤ ندب نسب وهو الرَّهْنُ الذي يُجْعَل فِي السَّبَاقِ ؛ وقيل سمي به ◌ِنَدَبٍ كان في جِسْمه، وهي أَثَرُ الْجُرْح. نوب: الثَّيْرَبُ: الشّرّ والنميمة؛ قال الشاعرُ عَديّ ابن ◌ُخزاعِيّ: ولَسْتُ بِذِي تَيْرَبٍ فِي الصَّدِيقِ، ومَنَاعَ خَيْرٍ ، وسَبَّبَها والهاء للعشيرة ؛ قال ابن بري وصواب إنشاده : ولستُ بِذِي نَيْرَبٍ في الكَلامِ، ومَنّاعَ قَوْنِي، وَسَبَّابَها ولا مَنْ إِذا كانَ في مَعْشَرٍ ؛ أَضاعَ العَشِيرةَ ، واغْتابَها ولكِنْ أُطاوعُ ساداتِها، ولا أُعْلِمُ الناسَ أَلْقَابَها ونَيْرَبَ الرجلُ: سَعَى ونَمَّ. ونَيْرَبَ الكلامَ: تَخْلَطَهِ. ونَيْرَبَ، فهو يُنَيْرِبُ: وهو حُلْطُ القَوْل، كما تُنَيْرِبُ الريحُ الترابَ على الأرض فَتَنْسُجُه ؛ وأَنشد : إِذا الثَّيْرَبُ الثَّرْثَارُ قال فَأَهْجَر! ولا تُطْرَح الياء منه، لأنها جُعلَتْ فصلاً بين الراء والنون . والنَّيْرَبُ: الرجلُ الجَلِيدُ. ورجلٌ نَيْرَبٌ وذو تَيْرَبَ أَي ذو شَرّ وغيمة، ومَرَةُ نَرَبَةٌ، أَبو "عمرو: المَيربةُ النَّبيمة. نزب : التَّزيبُ: صوتُ تَيْسِ الظباء عند السِّفاد. ونَزَبَ الظَّبْيُ يَنْزِبُ، بالكسرِ، في المستقبل، تَزْباً ونَزيباً وشُزاباً إِذا صَوَّت، وهو صوتُ الذكر منها خاصة. والنَّيْزَبُ: ذكر الظباء والبَقَر عن الهَجَرِيّ؛ وأَنشد وظَبْيَةٍ للوّحْشِ كالمُغَاضِبِ ، في دَوْلَجِ ناءِ عن التََّازِبِ والنَّزَبُ: اللَّقَّبُ ، مثل النَّبَزِ. نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وهو واحِدُ الأنسابِ. ابن سيده: النَّسْبةُ والنُّسْبَةُ والتَّسَبُ القَرابةُ؛ وقيل: هو في الآباء خاصَّةً؛ وقيل: النِّسْبَة مصدرُ الانْتِابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. التهذيب: النَّسَبُ يكون بالآباء، ويكونُ إلى البلاد، ويكون في الصناعة، وقد اضْطُرّ الشاعر فأَسكن السين؛ أَنشد ابن الأعرابي: فاَ عَمْرُوَ، يا ابنَ الأَكْرَ مِينَ نَسْبًا، قَبَدْ نَحَبَ المَجْدُ عليك نَحْبا النَّحْبُ هنا: النَّذْرُ، والمُراهَنة، والمُخاطِرَة أَي لا يُزايلُك، فهو لا يَقْضِي ذلك النَّذْرَ أَبداً؛ وجمع النَّسَبِ أَنْسابٌ . وأَنْقَسَبَ واسْتَنْسَبَ : ذَكَرَ نَسَبه . أبو زيد يقال للرجل إذا ◌ُسْلَ عن نَسَبَهِ: اسْتَنْسِبْ لنا أَي انْتَسِبْ لنا حتى نَعْرِفَك. ونَسَبَهُ يَنْسُبُهُ وَيَنْسِبُهُ نَسَبَاً: عَزاه. ونَسَبَه: سَأَله أَن يَنْفَسِبَ. ونَسَبْتُ فلاناً إِلى أَبيه أَنْسُبُه وأَنْسِبُهُ نَسْباً إِذا رَفَعْتَ فِي نَسَبِهِ إِلى جْدَّه الأكبر. الجوهري : نَسَبْتُ الرجلَ أَنْسُبه، بالضم، نِسْبة ونَسْباً إِذا ذَكَرْتَ نَسَبَهِ، وَانْتَسَبَ إِلى أَبيه أَي اعْتَزَى. وفي الخبر: أَنْهَا نَسَبَتْنَا، فَانْتَسَبْنا لها، ١ قوله (( ونسبه يفسبه) بضم عين المضارع وكسرها والمصدر النسب والنسب كالضرب والطلب كما يستفاد الاوّل من الصحاح والمختار والثاني من المصباح واقتصر عليه المجد ولعله أهمل الاول لشهرته واتكالاً على القياس، هذا في نسب القرابات وأما في نسيب الشعر فسيأتي أن مصدره النسب محركة والفسيب . . ٧٥٥ نسب نشب رواه ابن الأعرابي: وناسَبَهِ : شرِكَهِ فِي نَسَبِهِ. والتّسِيبُ: المُناسِبُ، والجمع ◌ُنُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ؟ وفلانٌ يناسِبُ فلاناً، فهو نَسِيِبه أَي قَريبه . وتَنَسَّبَ أَي ادَّعَى أَنه نَسِيبُك. وفي المثل: القَريبُ مَنْ تَقَرَّبَ، لَا مَنْ تَنَسْبَ . ورجل تَسِيبٌ مَنْسُوب: ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ. ويقال: فلانٌ نَسِيِي ، وهم أَنْسِبائي . والنَّسَابُ: العالم بالنَّسَبِ، وجمعه نَسَّبونَ ؛ وهو النَّسَابَةُ؛ أَدخَلوا الماءَ للمبالغة والمدح، ولم تُلْحَقْ التأنيثِ الموصوف بما هي فيه، وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلام السامع أَن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنهاية ، فجَعَل تأنيثَ الصفة أَمارة لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغةِ، وهذا القولُ مُسْتَقْصى في عَلأمة؛ وتقول: عندي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاماتٍ، تزيد ثلاثة رجالٍ، ثم جئتَ بِنَسَّاباتٍ نَعْتاً لهم. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: وكان رجلًا نَسِبَّابة؟ النَّسَابَةُ: البليغ العالم بالأنسابِ. وتقول: ليس بينهما ◌ُناسَبة أَي ◌ُشاكَلَةٌ. ونَسَبَ بِالنساءِ، يَنْسُبُ، ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِيباً، ومَنْسِبة: تَشْبَب١َ بهنّ في الشعر وتَغْزَّل. وَهذا الشّعْرِ أَنْسَّبُ مِن هذا أَي أَرَقُ نَسِيباً، وكأنهم قد قالوا: نَسيب ◌ٌ ناسِبٌ، على المبالغة، فبُني هذا منه. وقال شمر: النَّسِيِبُ رَقِيقُ الشّعْر في النساء ؛ وأنشد : هَلْ فِي التَّعَلِتْلِ من أَسْمَاءِ مَن ◌ُجُوبٍ، أَم في القَريضِ وإِهْداءِ المَناسِيِبِ؟ ١ قوله (( ومنسبة شبب الخ)) عبارة التكملة المنسب والمنسبة (بكسر السين فيهما بضبطه ) النسيب في الشعر. وشعر منسوب فيه نسيب والجمع المناسيب . وأَنْسَبَتِ الريحُ: اسْتَدَّتْ ، واسْتَافَتِ التُّرابَ والحصى . والنّيْسَبُ والنّيْسَبَانُ: الطريقُ المستقيم الواضحُ؟ وقيل : هو الطريقُ المُسْتَدِقُ، كطَريقِ النَّمْل والحَيَّةِ، وطريقِ حُمُرُ الوَحْش إِلى مَواردها؟ وأَنشد القرّاء لدكتين: عَيْئاً، ترى الناسَ إليه تَيْسَبًا ، من صادرٍ أو وارِدٍ ، أَيْدي سبا قال، وبعضهم يقول: نَيْسَمِ، بالميم ، وهي لغة. الجوهري : النَّيْسَبُ الذي تراه كالطَّريق من النمل نفسها، وهو فَيْعَلٌ؛ وقال ◌ُكَيْنُ بنُ رَجاء الفُقَيْميُّ : حَيْناً ترى الناسَ إِليها تَيْسَبَا قال ابن بري والذي في ترجزه : مُلْكاً، تَرَى الناسَ إليه تَيْسَبًا، من داخِلٍ وخارجٍ، أَيْدي سَبًا! ويروى من صادر أَو وارد . وقيل: النَّيْسَبُ ما وُجِدَ مِن أَثر الطريق. ابن سيده: والنَّيْسَبُ طريقُ النمل إذا جاءَ منها واحدٌ في إثر آخر . وفي النوادر: نَيْسَبَ فلانٌ بين فلانٍ وفلانٍ نَيْسَبَة" إِذا أَدْبِرَ وَأَقْبَل بينهما بالنميمة وغيرها . ونتُسَيْبٌ: اسم رجل ؛ عن ابن الأعرابي وحده . نشب : نَشِبَ الشّيءُ في الشيء، بالكسر، نَشَباً ونُشوباً ونُشْبةَ: لم يَنْفُذْ؛ وأَنْشَبَه ونَشْبَه؟ قال : ◌ُمْ أَنْشَبُوا هُمَّ القَنَا فِي صُدُورِهِم، وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرة ١ قوله ((قال ابن بري الخ)» وعبارة التكملة والرواية ملكاً الخ · أي اعطه ملكاً . ٧٥٦ نشب نشب وأَنْشَبَ البازي مُخالِبَه في الأَخْيذَةِ. وَتَشِبَ فلانٌ مَنْشَبَ سَوْءٍ إِذا وَقَع فيما لا تَخْلَصَ منه؟ وأَنشد : وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، أَلْفَيْتَ كلَّ ◌َمْيِيةٍ لا تَنْفَعُ ونَشْبَ في الشيء ، كنَشَّمَ ؛ حكاهما اللحياني، بعد أَن ضَعَّفَهما. قال ابن الأعرابي قال الحرث بن بَدْرٍ الغُدَائِيُّ: كنتُ مَرَّةَ نُشْبَةٌ، وأَنا اليوم ◌ُقْبَةٌ أَي كنتُ مَرَّةَ إِذا نَشِبْتُ أَي عَلِقْتُ بإنسان لَقِيَ مِ شرّاً، فتَد أَعْقَيْتُ اليومَ، وَرَجَعْتُ. والمِنْشَبُ، والجمعُ المَناشِبُ : مُسْرُ الخَشْوِ. قال ابن الأعرابي: المِنْشَبُ الْخَشْوُ ؛ يقال: أَنَوْنا بُخَشْوٍ مِنْشَبٍ يأخُذُ بالخَلْق. الليث: نَشِبَ الشيءُ في الشيء نَشَباً، كما يَنْشَبُ الصَّيْدُ في الحِبالة. الجوهري: نَشِبَ الشيءُ في الشيء، بالكسر، نُشوباً أَي عَلِقَ فيه؛ وأَنْشَبْتُه أَنا فيه أَي أَعْلَقْتُه، فانْتَشَبِ؛ وأَنْشَبَ الصائدُ: أَعْلَقَ. ويقال : نَشِبَتِ الحربُ بينهم؛ وقد ناشبه الحربَ أَيْ نابَذَه . وفي حديث العباس، يوم ◌ُحُنَيْنٍ: حتى تَنَاسَبُوا حَولَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي تَضَامُّوا، ونَشِبَ بعضُهم في بعض أَي دَخَلَ وتَعَلَّقَ . يقال : نَشِبَ في الشّيءِ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص له منه، ولم يَنْشَبْ أَن فَعَل كذا أَي لم يَلْبَتْ؛ وحقيقتُه لم يَتَعَلَّقْ بشيءٍ غيرِهِ ، ولا اسْتَغْل بسواه، وفي حديث عائشةَ وزينبَ: لم أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُ عليها . وفي حديثِ الأَحْنَفِ : أَنَّ الناسَ نَشِبُوا في قتل عثمان أَي عَلِقُوا. يقال: نَشِبَتِ الحرْبُ بِينِهِم ◌ُشُوباً: اشْتَبَكَتْ. وفي الحديث : أَنْ رجُلًا قال لشُرَيح : اشتريتُ سِمْسِماً، فَنَشِبَ فيه رجلٌ، يعني اسْتراه؛ فقال شرَيْحُ: هو للأوّل؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : وتِلْكَ بَنُو عَدِيّ قد تَأَلَوْا، فيا عَجَبَا لِنِاشْبةِ المَحالِ !! فسره فقال : ناشِيةُ المَحالِ البَكْرَةُ التي لا تَجْري٢ أَي امْتَبَعُوا مِنا، فلم يُعِينُونا؛ مَنْبَّهَهُم في امتناعهم عليه، بامتناعِ البكرة من الجري. والنُّشَّابُ : النَّبْلُ، واحدتُه ◌ُشَّابة . والناسِبُ : ذو النُّشَّاب ، ومنه سمي الرجل ناشِياً. والناشِيةُ: قومٌ يَرْمُونَ بالنُّشَابِ. والنُّشَّابُ: السَّهامُ. وقوم بتَشَّابة: يَوْمُونَ بالنُّشَّابِ، كل ذلك على النَّسَب لأنه لا فعل له، والنَّشَّابُِ مُتَّخِذُهُ. والنُّشَبَةُ من الرجال: الذي إِذا نَشِبَ بشيءٍ، لم يَكَدْ يُفارِقُه. والتَّشَبُ وَالْمَنْشَبَةُ: المالُ الأصيل من الناطقِ والصامت. أبو عبيد: ومن أَسماءِ المال عندهم ، التشّبُ والنَّشَبَةُ؛ يقال: فلانٌ ذو نَشَبٍ، وفلانٌ ما له نَشَبٌ . والنَّشَبُ: المالُ والِعَقار. وأَنْشَبَتِ الريحُ: اسْتَدَّتْ وسافتِ التراب. وانْتَشَبَ فلانٌ طعاماً أَي جَمَعَه، واتخذ منه نُشَباً. وانْتَشَبَ حَطَباً: جَمَعَه؛ قال الكميت: وأَنْفَدَ النَملُ بِالصَّرائمِ ما جَمْعَ ، والحاطِيون ما انتَشَبوا. ونُشْبَةُ: مَن أَسماءِ الذّئب. ونُشْبة، بالضم: اسم رجل، وهو نُشْبة بنُ غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوف ابنِ سعدِ بنٍ ذِبْيَانَ، والله أعلم . ١ قوله (( قد تألوا الخ)) كذا بالاصل ونقله عنه شارح القاموس والذي في التهذيب قد تولوا . ٢ قوله (( البكرة التي لا تجري)) قال شارح القاموس ومنه يعلم ما في كلام المجد من الاطلاق في محل التفسيد . ٧٥٧ نصب نصب نصب: النَّصَبُ : الإِعْياءُ من العَناء، والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بالكسر، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبَه هو ، وأَنْصَبَني هذا الأُمْرُ. وهَمْ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولايِنٍ ، وهو فاعلٌّ بمعنى مفعول، لأنه يُنْصَبُ فيه ويُثْعَبُ . وفي الحديث : فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِيُني ما أَنْصَبَهَا أَي يُشْعِبُني ما أَنْعَبَها . والنَّصَبُ: التَّعَبُ ؛ قال النابغة : كِلِينِي لَمٍّ، يا أُمَيْمَةَ، ناصِبٍ قال : ناصِب ، بمعنى مَنْصُوب ؛ وقال الأصمعي: ناصِب ذي نَصَبٍ ، مثلُ لَيْلٌّ نائمٌ ذو نومٍ يُنامُ فيه، ورجل دارِعٌ ذو حِرْعٍ؛ ويقال: نَصَبٌ ناصِبٌ، مثل مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شاعر ؛ وقال سيبويه: ◌َمَّ ناصبٌ، هو على النَّسَب. وحكى أَبو علي في التَّذْكرة: نَصَبَهُ الْحَمُّ؛ فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل . قال الجوهري: ناصِبٌ فاعل بمعنى مفعول فيه، لأنه يُنْصَبُ فيهِ ويُتْعَبُ، كقولهم: لَيْلٌ قائمٌ أَي يُنامُ فيه، ويوم عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فيه الريح . قال ابن بري: وقد قيل غير هذا القول، وهو الصحيح ، وهو أن يكون ناصِبٌ بمعنى مُنْصِبٍ، مثل مكان باقلٌ بمعنى ◌ُبْقِل ، وعليه قول النابغة ؛ وقال أبو طالب : أَلَا مَنْ لِمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبٍ قال: فناصِبٌ، على هذا، ومُنْصِب بمعنىَّ. قال : وأَما قوله ناصِبٌ بمعنى مَنْصوب أَي مفعول فيه، فليس بشيءٍ . وفي التنزيل العزيز: فإِذا فَرَغْتَ فالْصَبْ ؟ قال قتادة : فإذا فرغتَ من صَلاتِكَ ، فَانْصَبْ في الدّعاء؛ قال الأزهري: هو من نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَبَاً إذا تَعِبَ ؛ وقيل: إِذا فرغت من الفريضة ، فانْصَبْ في النافلة . ويقال: نَصِبَ الرجلُ، فهو ناصِبٌ ونَصِبٌ؛ ونَصَبَ هُمُ الْحَمُ، وأَنْصَبَهَ الَمُّ؛ وعَنْشٌ ناصِبٌ: فيه كَدّ وجَهْدٌ؛ وبه فسر الأصمعي قول أبي ذؤيب: وَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، وإِخالُ أَنِي لاحِقٌٍ مُسْتَقْبِعُ قال ابن سيده: فَأَما قولُ الأُمَوِيّ إن معنى ناصِبٍ تَرَكَنِي مُتَنَصْباً، فليس بشيءٍ؛ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبَةٍ كذلك. ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛ وروي بيتُ ذي الرمة : إذا ما رَكْبُها نَصِيبُوا ونَصَبُوا . وقال أَبو عمرو في قوله ناصِب: نَصَبَ "نحوي أَي جَدّ . قال الليث : النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاء؛ يقال: أَصابه نَصْبٌ من الدَّاء. والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُ. وفي التنزيل العزيز: مَسَّ الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ. والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِعُ؛ وقد نَصَبه المرض وأَنْصَبَه . والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيء ورَقْعُه، نَصَبَهِ يَنْصِبُهُ نَصْباً، ونَصَّبَهَ فَانْتَصَبَ؛ قال : فباتَ مُنْتَصْباً وما تَكَرْدَمَا أَرادُ : مُنْتَصِباً، فلما رأَى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ ، كَفَخِذٍ ، خففه تخفيف فَخِذٍ ، فقال: مُنْتَصْباً . وتَنَصْبَ كَانْتَصَبَ . والنَّصِيبةُ وَالنُّصُبُ: كلّ ما نُصِبَ، فَجُعِلَ عَلَمَاً. وقيل : النُّصُب جمع نَصِيبةٍ ، كسفينة وسُفُن ، وصحيفة وصُحُفٍ ، الليث: النُّصُبْ جماعة النّصِيبةِ، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم . ٧٥٨ نصب نصب والنّصْبُ وَالنُّصُبُ: العَلَمِ الْمَنْصُوب. وفي التنزيل العزيز: كأنهم إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ ؛ قرىءِ بها. جميعاً، وقيل: النَّصْبُ الغاية، والأول أَصحّ . قال أَبو إسحق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إليه؛ ومن قرأَ إلى نُصُبٍ ، فمعناه إِلى أَصنام كقوله: وما ◌ُذُبحَ عَلى النُّصُبِ، ونحو ذلك قال الفراء ؛ قال: والنَّصْبُ واحدٌ، وهو مصدر ، وجمعه الأنصابُ . واليَنْصُوبُ: عَلَمْ يُنْصَبُ في الفلاةِ والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ ما ◌ُيِدَ من دون الله تعالى، والجمع أَنْصِابٌ. وقال الزجاج: النُّصُبُ جمع، واحدها نصابٌ. قال: وجائز أن يكون واحداً ، وجمعه أَنْصاب . الجوهري : النَّصْبُ ما تُصِبَ فِعُبِدَ من دون الله تعالى، وكذلك النُّصْب، بالضم، وقد يُحَرَّكُ مثل ◌ُسْرٍ؛ قال الأعشى يمدح سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم : وذا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَنْسُكَنَّهُ العافيةٍ، واللهَ رَبِّكَ فَاعْبُد !! أَراد: فاعبدن"، فوقف بالأَلف، كما تقول : رأيت زيداً؛ وقوله: وذا النُّصُبَ، بمعنى إياك وذا النُّصُبَّ؛ وهو للتقريب ، كما قال لبيد : ولقد ◌َشِئْتُ من الحَياةِ وطولِها، وسؤالٍ هذا الناسِ كيف تَبيداً! ویروی عجز بيت الأعشى: ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فَاعْبُدا التهذيب، قال الفراء: كأنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي كانت تُعْبَدُ من أَحجار. قال الأَزهري: وقد جَعَلَ ١ قوله ( لعافية)» كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نخ الطبع كفسح شارح القاموس لباقبة . الأعشى النُّصُبَّ واحداً حيث يقول : وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَتْسُكَنَّه والنَّصْبُ واحد ، وهو مضدر ، وجمعه الأنصاب؛ قال ذو الرمة : طَوَتْها بنا الصُّهْبُ المَهاري، فَأَصْبَحَتْ تَناصِيبَ ، أَمثالَ الرَّماحِ بها ، غُبْرا وَالتَّناصِيبُ : الأَعْلام ، وهي الأَناصِيبُ، حجارة" تُنْصَبُ على رؤوس القُورِ ، يُسْتَدَلُ بها ؛ وقول الشاعر : وَجَتْ لِهِ أُذُنٌُ، يُراقِبُ سَمْعَهَا بَصَرٌ، كناصِبةِ الشَّجَاعِ المُؤْمَدِ يريد: كعينه التي يَنْصِبُها للنظر. ابن سيده: والأنصابُ حجارة كانت حول الكعبة ، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عليها، ويُذْبَحُ لغير الله تعالى . وأَنْحَابُ الحرم : حدوده .. والنُّصْبَةُ: السَّاوِية. والنَّصائِبُ: حجارة تُنْصَبُ حَولَ الخَوضِ، ويُسَدَءُ ما بينها من الخصاص بالمَدَرة المعجونة، واحدتها نَصِيبةٌ؛ وكلُّه من ذلك . وقوله تعالى: والأنصابُ والأزلامُ ، وقوله: وما ◌ُذُبِحَ على النُّصُبِ؛ الأَنْصابُ: الأوثان. وفي حديث زيد بن حارثة قال : خرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُرْدٍ فِي إلى تُصُبٍ من الأَنْصَاب، فذتجنا له ساةً، وجعلناها في سُفْرِتِنا، فَلَقِيَنَا زيدُ ابن عَمْرُو، فقَدَّمْنا له السُّفْرةَ، فقال: لا آكل مما "ُذُبحَ لغير الله . وفي رواية: أَن زيد بن عمرو مَرْ برسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فدعاه إلى الطعام ، فقال زيدٌ: إنا لا نأكل ما ◌ُذُبحَ على النُّصُبِ. قال ابن الأثير، قال الحربيّ: قوله ذبحنا له ساةً له وجهان. ٧٥٩ 1 نصب نصب أحدهما أن يكون زيد فعله من غير أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم، ولا رِضاه، إِلاَّ أَنه كان معه ، فنُسِبِ إليه، ولأَنَّ زيداً لم يكن معه من العِصْمةِ ، ما كان مع سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . والثاني أن يكون ذبحها لزاده في خروجه، فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده، لا أنه ذبحها للصنم ، هذا إذا جُعِلَ النُّصُبِ الصَّم، فَأَما إذا جُعِلَ الحجر الذي يذبح عنده ، فلا كلام فيه ، فظن زيد ابن عمرو أَن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها ، فامتنع لذلك ، وكان زيد يخالف قريشاً في كثير من أمورها، ولم يكن الأَمْرُ كما ظنّزيد. القُتَِّيُّ: النُّصُب صَنَّم أَو حَجَرٌ ، وكانت الجاهلية تَنْصِبُهُ ، تَذْبَحُ عنده فيَحْمَرُ للدمِ ؛ ومنه حديث أَبِي ذرّ فِي إِسلامه، قال: فخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليّ ثم ارْ تَفَعْتُ كأَني نُصُبٌ أَحمر؛ يريد أَنهم ضَرَبُوه حتى أَدْمَوْه، فصار كالنُّصُبِ الْمُحْمَرِّ بدم الذبائح .. أبو عبيد: النّصائِبُ ما تُصِبَ حَوْلِ الحَوْضِ. من الأحجار ؛ قال ذو الرمة : هَرَقْناهُ في بادي النّشِيئة دائرٍ ، قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ ، بُفْعِ نَصائِبُهْ والهاءُ فِي هَرَ قْنَاهُ تَعُودُ على سَجْلٍ تقدم ذكره. الجوهري ؛ والنَّصِيبُ الحَوْضُ. وقال الليث : النَّصْبُ رَفْعُكِ شيئاً تَنْصِبُه قائماً مُنْتَصِباً، والكلمةُ المَنْصوبةُ يُرْفَعُ صَوْتُها إِلى الغار الأَعْلى، وكلُّ شيءٍ انْتَصَبَ بشيءٍ فقد نَصَبَهُ. الجوهري : النَّصْبُ مصدر نَصَبْتُ الشيءَ إذا أَقَمته . وصَفِيحٌ مُنَصْبٌ أَي نُصِيبَ بعضُه على بعض. ونَصَّّتِ الخيلُ آذانَهَا: ◌ُشدِّد للكثرة أَو للمبالغة. والمُنَصْبُ من الخَيلِ: الذي يَغْلِبُ على خَلْقه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاج إِلى عَطْفه . ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبِهِ نَصْباً: رَفَعه. وقيل : النَّصْبُ أَن يسير القومُ يَوْمَهُم، وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ؛ وقد تَصَبوا نَصْباً. الأصمعي: النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم ؛ ومنه قول الشاعر: كأَنْ راكِبَهَا ، ◌َهْوي بمُتْخَرَقٍ من الجَنُوبِ، إِذا ما رَكْبُهَا نَصَبوا قال بعضهم : معناه جَدُّوا السَّيْرَ . وقال النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْرِ، ثم الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّدُ، ثم العَسْجُ، ثم الرََّكُ، ثم الوَحْدُ ، ثم المَمْلَجَةِ . ابن سيده: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واسْتُفْيِلَ به شيءٌ، فقد نُصِبَ. ونَصَبَ هو ، وتَنَصَّبَ فلانٌ ، وانْتَصَبَ إِذا قام رافعاً: رأسه . وفي حديث الصلاة: لا يَنْصِبُ رأسه ولا يُقْنِعُه أَي لا يرفعه ؛ قال ابن الأثير : كذا في سنن أَبِي دَاود ، والمشهور: لا يُصَبِّي وَيُصَوِّبُ، وهِما مذكوران في مواضعها . وفي حديث ابن عمر: مِنْ أَقْذَرِ الذّنوبِ رجلٌ ظَلَمَ امْرَأَةٌ صَداقَها، قيل للَيْثِ: أَنَصَبَ ابنُ عمر الحديثَ إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : وما عِلْمُه ، لولا أَنه سمعه منه أَي أَسْتَدَه إليه ورَّفَعه . والنَّصْبُ: إِقامةُ الشيء ورَفْعُه ؛ وقوله : أَزَّلُّ إِنْ قِيْدَ ، وإِنْ قَامَ نَصَبْ هو من ذلك، أَي إِن قام رأَيتَه مُشْرفَ الرأس والعُنُق . قال ثعلب : لا يكون النَّصْبُ إِلا بالقيام. وقال مرة: هو نُصْبُ عَيْني ، هذا في الشيء القائم ٧٦٠