Indexed OCR Text
Pages 561-580
طنب طنب وأَطنابُ الشجر: عروقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْ أَرُومَتِها. والأَواحِيُ: الأَطْنابُ، واحدثُهَا أَخِيَّةٌ والأَطْنابُ: الطوالُ من حِبالِ الأَخْبِيةِ؛ والأُصُرُ: القِصَارُ، واحدها: إِصار. والأَطْنابُ: ما يُشَدُ به البيتُ من الحبال بين الأرض والطرائق. ابن سيده : الطُّنْبُ حبل طويل يُشَدُ به البَيتُ والسُّرادقُ، بين الأرض والطرائق . وقيل : هو الوَقِدُ، والجمع: أَطنابٌٍ وطِنَّبَةٌ. وطَنْبَه: مَده بأَطنابه وَشَْدَّه. وخِياءُ مُطَنْبٌ، ورِواقٌ مُطَنَب أَي مشدود بالأَطناب . وفي الحديث : ما بين ◌ُنْبَي المدينة أَجْوجُ مني إليها أَي ما بين طَرَفيها . والطُُّب: واحدُ أَطناب الْخَيْمَة، فاستعاره الطَّرِّف والناحية. والطُنْبُ: عِرْقَ الشجر وعَصَبُ الجَسَد . ابن سيده : أَطْنَابُ الجسد عَصَبُه التي تتصل بها المفاصلُ والعظام وتَشُدُّها. والطُّّنْبانِ: عَصَبَتانِ مُكْتَئِفتان تَغْرَة النَّحْر، تمتدّان إِذا تَلَفْتَ الإِنسانُ. والمِطْنَبُ والِمَطْنَبُ أَيضاً: المَنْكِبُ والعاتِقُِ؟ قال امرؤ القيس : وإِذْ هِيَ سَوْداءُ مِثلُ الفَحِيمِ، تُغَشِّ المَطَانِبَ والمَنْكِيا والمَطْنَبُ: حَيْلُ العاقِقِ، وجمعه مَطانِبُ. وبقال للشمس إِذا تَقَضََّتْ عند طلوعها: لها أَطْنَابٌ، وهي أَشِعَّة تمتدُ كَأَنَّها القُضُبُ . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن الأَسْعَثَ بن قَبْ تَزَوّج امرأَةَ على حُكْمِها، فَرَدَّها عمر إلى أَطنابٍ بيتِها ؛ يعني: رَدَّها إلى مَهْرٍ مِثْلُها من نسائها؟ يريد إلى ما بُنِيَّ عليه أَمْرُ أَهْلِها، وامتدَّت عليه أطنابُ بيوتهم . ويقال: هو جاري مُطانِسِي أَي ◌ُنُبُ بيتهِ إِلى ◌ُنُبِ بيتي. وفي الحديث. ما أُحِبُ أَنَّ بِيتِي مُطَنَّبٌ بيلتِ مجمدٍ ، صلى الله عليه وسلم ، اني أَحْتَسِبُ مُخْطَايَ. ◌ُطَنّبٌ: مشدود بالأطناب ؛ يعني: ما أُحِبُ أَن يكون بيتي إلى جانب بيته، لأَنِي أَحْفَسِبُ عند الله كثرة خطايَ من بيتي إلى المسجد. والمِطْنَبُ: المِصْفَاةُ. والطَّبُ: طول في الرجلين في اسْتِرْخاء. والطُّب والإِطْنابةُ جميعاً: تَسَيْرٌ يُوصَلُ بوَكَرٍ القَوْسِ العربية، ثم يُدارُ على كُظْرِها. وقيل: إِطْنابةُ القَوْسِ: سَيْرُها الذي في رِجْلها يُشَدَءُ من الوَتَرِ على فُرْضَتِها ، وقَد طَنَّبْتُها . الأصمعي: الإِطْنابةُ السَّيْرُ الذي على رأس الوَتَر من القوس؟ وقوسٌ ◌ُطَنَّبَة؛ والإِطْنابةُ سير يُشَدُ فِي طَرَفٍ الحِزام ليكون عَوْناً لسَيْرِهِ إِذا قَلِقَ؛ قال النابغة يصف خيلاً: فهُنّ ◌ُمُسْتَبْطِنَاتٌ بَطْنَ ذِي أُدْلٍ ، يَرْكُضْن، قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطانيبِ والإطنابَةُ: سير الحزام المعقود إلى الإِبْزِيمِ، وجمعُهُ الأَطانيبُ . وقال سلامة١: حتى اسْتَغَتْنَ بِأَهْلِ المِلْحِ، ضاحِيةٌ، يَرْكُفْن، قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطانِيبِ وقيل: عَقْدُ الأَطَانِيبِ الأَلْبَابُ والْحُزُمُ إِذا اسْتَرْخَتْ . والإِطْنابَةُ: المِظَلّة. وابنُ الإطنابة: رجل مشاعر، سمي بواحدة من هذه؛ والإطنابةُ أُمُّه، وهي امرأة من بني كنانة بن القيس بن جَسْرٍ بن ١ قوله «وقال سلامة)» كذا بالاصل والذي في الاساس قال النابغة. ٣٦ ٥٦١ طنب طوب قُضاعة، واسم أبيه زَيْدٌ مَناةَ. والطَّنَبُ ، بالفتح : اعْوجاج في الرُّمْح . وطَنْبَ بالمكان: أَقام بهِ . وعَسْكرٌ مُطَنْبٌ: لا يُرَى أَقصاه من كثرته .. وجَيْشٌ مِطْنابٌ: بعيدُ ما بين الطَّرَفين لا يكاد ينقطعُ؛ قال الطّرِّ مّاحُ: عَمِّي الذي صَبَحَ الحَلائبَ،ُغُدْوَةً، من ◌َهْروانَ، يَجَحْفَلٍ مِطنابٍ أَبو عمرو: التَّطْنِيِبُ أَنْ تعلّقَ السُّعَاءَ فِي عَمُود البيت ، ثم تَمْخَضَهُ. والإِطْنابُ: البلاغة في المَنْطِقِ والوَصْفِ ، مدحاً كان أَو ذمّاً. وأَطْنَبَ في الكلام: بالَغَ فيه. والإطنابُ: المبالغة في مدح أَو ذم والإكثارُ فيه . والمُطْنِبُ: المَدَّاح لكل أحد . ابن الأنباري: أَطْنَبَ في الوصف إِذا بالغ واجْتَهد؛ وأَطْنَب في عَدْوه إذا مَضى فيه باجتهاد ومبالغة . وفرس في ◌َظَهْرِه طَنَبٌ أَي طولٌ ؛ وفرس أَطْنَبُ إِذا كان طويلَ القَرَى، وهو عيب، ومنه قول النابغة : لَقَدْ لَحِقْتُ بأُولَى الْخَيْلِ تَحْسِلُنِي كَبْداءُ، لا ◌َشْتَجٌ فيها ولاَ طَنَبُ. وطَنِبَ الفرسُ طَنِباً، وهو أَطْنَبُ، والأُنثى طَنْباءُ : طال ظهرُهُ . وأَطْنَبَتِ الإِبلُ إذا تَبِعِ بَعْضُها بعضاً في السير. وأَطْنَبَتِ الريحُ إِذا اشْتَدَّتْ في غُبارٍ . وَخَيْلٌ أَطَانِيبٌ: يَنْبَعُ بعضُها بعضاً؛ ومنه قول الفرزدق : وقد وَأَى مُصْعَبٌ، في ساطِعِ سَيِطٍ، منها سَوابقَ غاراتٍ أَطَانِيبٍ يقال : رأيتْ إِطْنابةً من خَيْلٍ وطَيْرٍ ؛ وقال النمرُ بن تَوْلَبٍ : كَأَنَّ امْرَاً في الناسِ، كَنْتَ ابْنَ أُمّه، على فَلَجِ، مِنْ بَطْنِ دِجْلَةَ، مُطْنِبٍ وفَلَجٌّ: نهر. ومُطْنِبٌ: بعيدُ الذهاب، يعني هذا النهر ؛ ومنه أَطْنَبَ في الكلام إذا أَبْعَدَ ؛ يقول: مَنْ كنتَ أَخاه، فإِنما هو على تَجْر من البُحور ، من الخِصْبِ والسَّعَةِ . والطُّنُبُ : خَبْراءُ من وادي ماوِيَّة؛ وماوِيّةُ : ماءٌ لبَنِي العَنْبر بيطن فَلْج؛ عن ابن الأعرابي وأَنشد: لَيْسَتْ من اللَّلائِي تَلَهَى بِالطُّنُبْ، ولا الخَبِيراتِ مع الشَّاءِ المُغَبّ الخَبِيراتُ: خَبْراواتٌ بالصَّلْعَاءِ ، مَلْعَاء ماوِيَّة ؛ ◌ُمِّنَ بذلك لانهنَّ الْخَبَرْنَ في الأرض أَي انْخَفَضْنَ فاطْمَأْنَنَّ فيها . وطَنَّبَ الذَّبُ: عَوَى، عن المَجَريّ ، قال واسْتَعاره الشاعر للسَّقْب فقال : وطَنْبَ السَّقْبُ كما يَعْوي الذيب طهلب : الطبَّهْلَبَةُ: الذهاب في الأرض، عن كراع. طوب: يقال للداخل : طَوْبَةً وأَوْبَةٌ ، يُريدونَ الطِّيِّبَ في المعنى دون اللَّفظ، لأَن تلك ياءٌ وهذه واو . والطُّبَةُ: الآجُرَّة، شامية أَو روميةٍ . قال ثعلب ؟ قال أَبو عمرو : لو أَمْكَنْتُ من نَفْسي ما تَركُوا لي طُوبَةً، يعني آجرة. الجوهري: والطُّوبُ الآجر، بلغة أَهل مصر ، والطُّوبَةُ الآجُرَّة، ذكرها الشافعي. قال ابن شميل: فلان لا آجُرَّة له ولا ◌ُطُوبَة؛ قال : الآجر الطين . ٥٦٢ طيب طيب طيب : الطِّبُ، على بناء فِعْل، والطَّيْب، نعت. وفي الصحاح : الطَّيِّبُ خلاف الخبيث ؛ قال ابن بري : الأمر كما ذكر، إلا أنه قد تتسع معانيه، فيقال: أَرضٌِ طَيِّبَة التي تَصْلُح للنبات؛ ورِيحٌ طَيْبَةٌ إِذا كانت ليّنّة ليست بشديدة؛ وطُعْمَة ◌َطَيّبة إذا كانت حلالاً؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إذا كانت حصاناً عفيفة" ، ومنه قوله تعالى: الطيباتُ الطَّيِّبين؛ وكلمةٌ طَيِّبة إذا لم يكن فيها مكروه ؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنة* كثيرةُ الخير، ومنه قوله تعالى: بَلْدة طَيِّبة ورَبّ غَفُور؛ ونَكْهة ◌َطَيْبةٍ إِذا لم يكن فيها نَشْنٌ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدّ وغيرهما؛ وَنَفْسٌ طَيِّبَة بما قُدِّرَ لها أَي راضية؛ وحِنْطة طَيِّبَة أَي ◌ُتَوَسْطَة في الجَوْدةِ؛ وثُرْبة طَيّبة أَي طاهرة، ومنه قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيْباً؛ وزَبُون ◌ٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل في مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إذا لم يكن عن غَدْرِ ولا نَفْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِدُ الْآَكلُ طَعْمه. ابن سيده: طَابَ الشيءُ بِيباً وطَاباً: لذّ وزكا. وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِيبُ طِيباً وطِيَبَةٍ وتَطياباً؛ قال عَلْقَمة : يَخْمِلْنَ أُتْرُجَّةٌ، نَضْخُ العَبيرِ بها، كَأَنَّ تَطْيَابَها، في الأَنْفِ، مَشْمُومُ وقوله عز وجل : طِبْتَمَ فادخُلوها خالِدِين ؛ معناه كنتم طَيّبين في الدنيا فادخلوها . والطَّبُ: الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً، يُقالان جميعاً. وشيءٌ طابٌ أَي طَيِّبٌ، إما أن يكون فاعلًا ذهبت عينه، وإما أن يكون فعْلًا؛ وقوله : يا عُمَرَ بنَ عُمَرَ نِ الْخَطَّابْ، مُقابِلَ الأَعْراقِ فِي الطَّبِ الطَّاب" بَينَ أَبِي العاصِ وَآلِ الْخَطَّابْ، إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ، يَدْفَعُني الحاجِبُ بَعْدَ اليَوَّابِ، يَعْدِلُ عندَ الْحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ قال ابن سيده: إنما ذهب به إلى التأكيد والمبالغة. ويروى: في الطِّب الطَّب. وهو طَيِّبٌ وطابٌ والأُنِتِى تَطَيْبَةٌ وطابَةٌ. وهذا الشعر يقوله كُثَيْر ابنُ كُثَيْرَ النَّوْفَلِيُّ بمدحُ به عمر بن عبد العزيز. ومعنى قوله مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هو شريفٌ من قِبَل أبيه وأمه ، فقد تقابلا في الشَّرفِ والجلالة، لأَنَّ عمر هو ابن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أَبِي العاص ، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فَجَدُّه من قِبل أَبيه أَبر العاص جَدُ جَدِّ.، وجَدُّه من قبل أُمه ◌ُمَرُ بن الخطاب؛ وقولُ جَنْدَلِ بن المثني : ◌َزَّتْ بَرَاعِيمَ طِيابِ البُسْرِ إنما جمع طيباً أَو ◌َطَيْباً. والكلمةُ الطَّيِّبَةُ: شهادةُ أَنْ لا إله إلاّ الله، وأَنَّ محمداً رسول الله . قال ابن الأثير: وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيْبات، وأكثر ما يرد بمعنى الخلال ، كما أَن الخبيث كناية عن الحرام. وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر ؛ ومنه الحديث: انه قال لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ المُطَيْبِ أَي الطاهرِ المُطَهَّرِ؛ ومنه حديث علي١ّ، كرم الله وجهه ، لما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال : بأَبِي أَنتَ وأمي ، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيْئاً أَي طَهُرتَ. والطَّيِّبَاتُ في التحيات أَي الطَّيِّبَاتُ من الصلاة ١ قوله « ومنه حديث علي الخ)) المشهورٍ حديث أبي بكر كذا هو : في الصحيح اهـ. من هامش النهاية . ٥٦٣ ١٠ طيب طيب والدعاء والكلام مصروفاتٌ إِلى الله تعالى. وفلانٌ طَيِّبُ الإزار إذا كان عفيفاً؛ قال النابغة: ◌ِقاقُ النعالِ ، طَيّبٌ ◌ُحُجُراثهم أَراد أنهم أَعِفَاءُ عن المحارم . وقوله تعالى: وهُدُوا إلى الطَّيِّب من القول ؛ قال ثعلب : هو الحسن . وكذلك قوله تعالى: إِليه يَصْعَدُ الكَلِمِ الطَّيِّب، والعملُ الصالِحُ يَرْفَعُه؛ إِنما هو الكَلِمُ الحَسَنُ أيضاً كالدعاء ونحوه ، ولم يفسر ثعلب هذه الأخيرة. وقال الزجاج: الكَلِمُ الطَّيِّبُ توحيدُ الله، وقول لا إله إلاّ الله ، والعملُ الصالح يَرْفَعُه أَي يرفع الكَلِمَ الطَّيِّبَ الذي هو التوحيدُ، حتى يكون مُثبِناً للموحد حقيقةَ التوحيد . والضمير في يرفعه على هذا راجع إلى التوحيد ، ويجوز أن يكون ضير العملِ الصالِحِ أَي العملُ الصالحُ يرفعه الكَلِمُ الطَّيِّبُ أَي لا يُقْبَلُ عملٌ صالحٌ إِلاّ من موحد. ويجوز أن يكون اللهُ تعالى يرفعه. وقوله تعالى: الطّيِّبَاتُ للطّيْبين، والطيِّبون للطيّبات؛ قال الفراء: الطَّيِّبَاتُ من الكلام ، الطيبين من الرجال ؛ وقال غيره : الطيّبات من النساء ، للطيِّبين من الرجال . وأَما قوله تعالى: يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم ? قل : أُحِلَّ لكم الطَّيِّبَاتُ؛ الخطاب النبي، صلى الله عليه وسلم، والمراد به العرب . وكانت العرب تستقذر أشياء كثيرة فلا تأكلها ، وتستطيب أشياء فتأكلها ، فَأَحلّ الله لهم ما استطابوه، مما لم ينزل بتحريمه تلاوةٌ مِثْل لحوم الأنعام كلها وألبانها ، ومثل الدواب التي كانوا يأكلونتها ، من الضّباب والأرانب واليرابيع وغيرها . وفلانٌ في بيتٍ طَيِّبٍ: يكنى به عن شرفه وصلاحه وطِيبِ أَعْراقِهِ. وفي حديث طاووس : أَنه : أَشْرَفَ على عليّ بن الحُسَين ساجداً في الحِجْرِ ، فقلتُ: رجلٌ صالح من بَيْتٍ طَيْبٍ. والطُّوبى: جماعة الطَّيِّبة، عن كراع؛ قال : ولا نظير له إِلاَّ الكُوْمى في جمع كَيْسَة، والضُّوفى في جمع ضَيِّقة . قال ابن سيده : وعندي في كل ذلك أنه تأنيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْبَسِ، لأَنّ فُعْلى ليسَت من أَبنية الجموع . وقال كراع: ولم يقولوا الطّى، كما قالوا الكِيسَى في الكومى ، والضّيقَى في الضُّوقى . والطُّوبى: الطِّيبُ، عن السيرافي . وطُوبى: فَعْلى من الطِّبِ؛ كأَن أَصله ◌ُيْبَى، فقلبوا الياء واواً للضمة قبلها ؛ ويقال : طُوبى تك وطُوبَاك ، بالإضافة. قال يعقوب : ولا تَقُل طُوبِيكَ، بالياء. التهذيب: والعرب تقول ◌ُطُوبى لك، ولا تقل ◌ُطُوبَاك. وهذا قول أَكثر النحويين إلا الأخفش فإنه قال : من العرب من يُضيفها فيقول : طوباك. وقال أبو بكر : ◌ُطُوباكَ إِن فعلت كذا ، قال: هذا مما يلحن فيه العوام، والصواب ◌ُطُوبى لك إن فعلت كذا وكذا . وظُوبى : شجرة في الجنة ، وفي التنزيل العزيز: ◌ُطوبى لهم وحُسْن مآبٍ . وذهب سيبويه بالآية مذهبَ الدّعاء ، قال: هو في موضع رفع يدلّك على رفعه رفعُ: وحُسْنُ مآبٍ. قال ثعلب ؛ وقرىءَ طُوبى لهم وحُسْنَ مآبٍ، فجعل ◌ُطُوبى مصدراً كقولك : سَقْياً له . ونظيره من المصادر الرُّجْعَى، واستدل على أن موضعه نصب بقوله : وحُسْنَ مآسٍ . قال ابن جني: وحكى أبو حاتم سهلُ بن محمد السِّجِسْتاني، في كتابه الكبير في القراءات ، قال : قرأَ عليَّ أَعرابي بالحرم : طِيبَى لهم، فَأَعَدْتُ فقلتُ : ◌ُطُوبى، فقال: طِيبى، فَأَعَدْتُ فقلت : طُوبِى ، فقال: طِيبَى . فلما طال عليّ قلت: ◌ُوطُو، فقال: طي طي. قال الزجاج: ٥٦٤ طيب طيب جاء في التفسير عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن طوبى شجرة في الجنة . وقيل: طوبى لهم ◌ُحُسْنَى لهم، وقيل: تَخَيْرِ لهم، وقيل: خِيرَةٌ لهم . وقيل: طوبى اسم الجنة بالهِنْدية١. وفي الصحاح: ◌ُوبى اسم شجرة في الجنة . قال أبو إسحق: ◌ُوبى فُعْلى من الطِّبِ ، والمعنى أَن العيشنّ الطَّيِّبَ لهم، وكلُّ ما قيل من التفسير يُسَدِّدِ قولَ النحويين إِنها ◌ُفُعْلى من الطِّبِ. وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: طوبى اسم الجنة بالحبشية . وقال عكرمة: ◌ُطوبى لهم معناه الحُسْنَى لهم. وقال قتادة : طُوبى كلمة عربية ، تقول العرب: ◌ُطوبى لك إِن فعلت كذا وكذا؛ وأَنشد : ◌ُطُوبى لمن يَسْتَبْدِلُالطَّوْدَ بالْقُرَى، ورِسْلاً بيَقْطِين العِراقِ وفُومها الرّسْلُ: اللبن، والطَّوْدُ: الجَبَلُ. واليَقْطِينُ: القَرْعُ؛ أَبو عبيدة: كل ورقة اتَّسَعَتْ وَسَتَرَتْ فهي يَقطِينٌ. والقُوم: الْخُبْزُ والحِنْطَةُ؛ ويقال: هو الثُّومُ . وفي الحديث : إِن الإسلام بَدأَ غريباً ، وسَيَعُود غريباً كما بدأَ، فطُوبى للغُرباء ؛ ◌ُطُوبى: اسم الجنة ، وقيل: شجرة فيها، وأَصلها 'فَعْلِى من الطيب ، فلما ضمت الطاء ، انقلبت الياء واواً . وفي الحديث: ◌ُطُوبِى للشّأْمِ لأن الملائكة باسطة" أَجنحتها عليها ؛ المراد بها ههنا : "فَعْلى من الطيب، لا الجنة ولا الشجرة . واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. وقولهم : ما أَطْيَّبَهَ، وما أَيْطَبه، مقلوبٌ منه، وأَطْيِبْ به وأَيْطِبْ به، كله جائز. وحكى سيبويه: اسْتَطْيَبه، قال: جاءَ على الأصل، كما جاءَ اسْتَحْوَدَ؛ وكان فعلها قوله « بالهندية » قال الصاغاني فعلى هذا يكون أصلها توبى بالتاء ١ فمريت فانه ليس في كلام أهل الهند طاء . قبل الزيادة صحيحاً، وإِن لم يُلفظ به قبلها إلا معتلًا. وأَطَابَ الشيءَ وطَيِّبَه واسْتَطَّابِه: وجَدَه طَيْباً . . والطِّيبُ: ما يُتَطَيِّبُ به، وقد تَطَيِّبَ بالشيء، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عن ابن الأعرابي؛ قال : فكأَنَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة جاءت على الأصل كَمَخْيُوطٍ، وهذا مُطَرِدٌ. وفي الحديث: تَشَهِدْتُ، غلاماً، مع مُنومي، جِلْفَ المُطَبَّيِين. اجتمَع بنو هاشم، وبنو "زُهْرَة، وَتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعَانَ في الجاهلية، وجعلوا طيباً في جَفْنَةٍ ، وَغَمَسُوا أَيديَهم فيه، وتَحالَفُوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم ، فَسُبُوا المُطَيِّبين؛ وسنذكره ◌ُمُسْتَوْفِىَّ في حلف. ويقال: طَيّبَ فلانٌ فلاناً بالطِّب، وطَيِّب صَبِيّة إذا قارَبَه وناغاه بكلام يوافقه . والطّبُ والطيّبةُ: الحِلُ. وقول أبي هريرة ، رضي الله عنه ، حين دخل على عثمان ، وهو محصور: الآن طَابَ القِتَالُ أَي حَلَّ ؛ وفي رواية أُخرى ، فقال: الآن طابَ امْضَرْبُ؛ يريد طَبَ الضَّرَبُ والقتلُ أَي حَلّ القتالُ، فَأَبدل لام التعريف ميماً، وهي لغة معروفة. وفي التنزيل العزيز: يا أيها الرُّسُلِ كُلُوا من الطَّيِّبَاتِ أَي كلوا من الخلال، وكلُّ مأكولٍ حلالٍ "مُسْتَطَّابٌ، فهو داخل في هذا . وإِنما مُخوطب بهذا سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وقال : يا أيها الرُّسُلُ؛ فَتَضَمِّنَ الخطابُ أَن الرسل جميعاً كذا أُمِرُوا. قال الزجاج : ورُوي أَن عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان يأكل من غَزْلِ أُمْه. وَأَطْيَبُ الطَّيِّبَاتَ : الغَنَّائمُ. وفي حديث هَوازٍنَ: من أَحَبَّ أَن يُطَيِّبَ ذلك منكم أَي ◌ُحَلِّله وبُبِيحّه . ٥٦٥ طيب طيب وسَبْيٌ طِيَبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: طَيِّبٌ حِلِّ صَحيحُ السَّبَاءِ، وهو سَبْيُ مَنْ يجوز حَرْبُه من الكفّار، لم يكن عن غَدْرٍ ولا نَقْضٍ عَهْدٍ . الأصمعي: سَبْيٌّ طِيبَةٍ أَي ◌َسَبْيٌ طَيْبٌ، يَحِلُ سَبْيُهُ، لم يُبْيَوْا ولهم ◌َعَهْدٌ أَو ذمة؛ وهو فِعَلَة من الطِّيبِ، بوزنِ خِيَرَةٍ وتِوَلَةٍ ؛ وقد ورد في الحديث كذلك . والطِّيبُ من كل شيءٍ: أَفْضَلُه .! والطَّيِّبَاتُ من الكلام : أَفْضَلُه وأَحسنُه . وطِيَبَةُ الكَالإِ: أَخْصَبُه. وطِيَّبَةُ الشَّرابِ: أَجِبُّه وأَصْفاه . وطابَت الأَرضُ طِيباً: أَخْصَبْتْ وأَكْلأَتْ. والأَطْيَبَانِ: الطعامُ والنكاحُ، وقيل: الفَمُ والفَرْجُ؟ وقيل : هما الشَّحْمُ والشّبابُ، عن ابن الأعرابي. وذهَبَ أَطْيَباه: أَكْلُه ونِكَاحُه؛ وقيل: هما النَّومَ والنكاحُ . وطايَبه : مَازَحَه . وشَرَابٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفسُ إِذا شربته. وطعام مَطيَبَةٌ للنفس أَيَ تَطِيبُ عليه وبه. وقولهم: طِيْتَُ به نفساً أَي طابَتْ نفسي به. وطابت نَفْسُهُ بالشيءٍ إِذا ◌َسَبَحَت به من غير كراهة ولا ◌َغَضَب. وقد طابَتْ نفسي عن ذلك تركاً، وطابَتْ عليه إذا وافقَها؛ وطِبْتُ نَفْساً عنه وعليه وبه. وفي التنزيل العزيز : فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نفساً. وفَعَلْتُ ذلك بِطِيبةِ نفسي إذا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عليه . وتقول : ما به من الطِّبِ، ولا تقل: مَنَ الطِّبَةِ. ومالاً طَيَّابٌ أَي طَيِّبٌ، وشيءٌ ◌ُيَّابٌ، بالضم ، أَي طَيِّبٌ جِدًّا؛ قال الشاعر : نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضّرَابا، إِنَا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابًا واسْتَطَبْنَاهم : سأَلْنَاهُم ماء عذباً؛ وقوله : فلما اسْتَطَابُوا، صَبَّ في الصَّحْنِ نِصْفَهُ قال ابن سيده : يجوز أن يكون معناه ذاقُوا الخمر فاسْتَطابوها، ويجوز أن يكون من قولهم: اسْتَطَبْنَاهُم أَي سألناهم ماء عذباً؛ قال: وبذلك فسره ابن الأعرابي. وماهُ طَيِّبٌ إذا كان عذباً، وطَعامٌ طَيّبٌ إِذا كان سائغاً في الخَلْق، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخْلاق إِذا كان ◌َهْلَ المُعاشرة، وبلدٌ طَيِّبٌ لا سِياخَ فيه، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طاهر. ومَطَايِبُ اللحْمَ وغيره: خيارُهُ وَأَطْيَبُه؛ لا يفرد، ولا واحد له من لفظه ، وهو من باب محاسِنَ ومَلامِحَ؛ وقيل: واحدها مَطابٌ ومَطابةٌ؛ وقال ابن الأعرابي : هي من مَطايِبِ الرُّطَبِ ، وأَطَايِبِ الْجَزُور. وقال يعقوب: أَطْعِمنا من مَطَايِبِ الْجَزُور، ولا يقال من أطايبٍ. وحكى السيرافي: أَنه سأَل بعض العرب عن مَطَايِبٍ الجَزُور، ما واحدها؟ فقال: مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه . وفي الصحاح: أَطْعَمَنَا فلانٌ من أَطايِبِ الْجَزُور، جمع أَطْيَبَ، ولا تَقُلْ: من مَطايِبِ الْجَزُور؛ وهذا عكس ما في المحكم . قال الشيخ ابن بري : قد ذكر الجَرْمِيُّ في كتابه المعروف بالغَرْق ، في بابِ ما جاءَ جَمْعُه على غير واحده المستعمل ، أنه يقال : مَطايِبُ وأَطايِبُ، فمن قال: مَطايِبٌ، فهو على غير واحده المستعمل ، ومن قال : أَطايب ، أجراه على واحده المستعمل . الأصمعي: يُقال أَطْعِمْنا من مطاببها وأَطَايِبها، واذكُرْ مَنانَتها وأَنَانَتَها ، وامرأَة حَسَنَة المَعاري، والخيلُ تجري على مساويها؛ الواحدةُ مَسْواة، أَي على ما فيها من السُّوءِ، كيفها ٥٦٦٠ طیب طيب تكون عليه من هُزالٍ أَو سقوطٍ منه. والمحاسِنُ والمقالِيدُ: لا يُعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد المَطابِب مَطْيَّبٌ، وواحد المَعاري مَعْرَّى، وواحد المَسَاوي مَسْوَّى. واستعار أبو حنيفة الأَطايِبَ للكَالإِ فقال: وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلِ رَعْياً خفيفاً . والطَّبة: الخَمْر؛ قال أبو منصور: كأنها بمعنى طَيِّبة، والأَصل ◌َطَيِّبَةٌ. وفي حديث طاووس: ◌ُسْلَ عن الطابة تُطْبَخُ عَلَى النَّصْفِ؛ الطَّابةُ: العَصِير؛ سمي به لطِييه؛ وإصلاحه على النصف : هو أَن يُغْلَى حتى يَذْهَبَ نِصْفه . والمُطِيبُ، والمُسْتَطِيبُ: المستنجي، مشتق من الطِّبِ؛ سمي اسْتِطَابة، لأنه يَطِيبُ جَسَدُهُ بذلك مما عليه من الحيث. والاسْتِطَابة: الاسْتِنْجاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه ◌َّهَى أَن يَسْتَطِيبَ الرجل بيمينه؟ الاستطابةُ والإِطَابةُ: كناية عن الاستنجاء؛ وسمي بهما من الطِّبِ، لأنه يُطِيبُ جَسَدَه بإزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاء أَي يُطَهّره. ويقال منه: استطابَ الرجل فهو ◌ُمُسْتَطِيب، وأَطابَ نَفْسَه فهو مُطِيب ؛ قال الأعشى: يا رَخَمَاَ فَاظَ على مَطْلُوبٍ، يُعْجِلُ كَفَّ الخارِىء المُطِيب! وفي الحديث : ابْغِنِي حَديدَةً أَسْتَطِيبُ بها ؛ يريد خَلْقَ العامة، لأنه تنظيف وإزالة أَذىّ . ابن الأعرابي: أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا استنجى، وأَزالَ الأذى. وأَطابَ إذا تكلم بكلام طَيِّب. وأَطابَ : ١ قوله ((على مطلوب)) كذا بالتهذيب أيضاً ورواء في التكملة على ينخوب . قَدَّمَ طعاماً طَيِّباً. وأَطابَ : وَلَدَ بنين طَيِّبِينَ. وأَطابَ : تَزَوَّجَ حَلالاً؛ وأَنشدت امرأَة : لمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ مِنكَ عَلاقة، ولا زُرْتَنا، إِلا وَأَنتَ م ◌ُطِيبُ أَي متزوّج؛ هذا قالته امرأَهْ لِحِدْنِها. قال: والحرام. عند العُشَّاق أَطْيَب ؛ ولذلك قالت : ولا زرتنا، إِلا وأنت مُطِيب وطِيبٌ وَطَيْبَةُ: موضعان. وقيل: طَيْبةُ وطَابة المدينة ، سماها به النبي ، صلى الله عليه وسلم. قال ابن بري : قال ابن خالويه : سماها النبي ، صلى الله عليه وسلم، بعدّةٍ أَسمَاء وهي: طَيْبَةَ، وطَيِّبَةُ، وطابَةُ، والمُطَيَّبة، والجابِرةُ، والمَجْبورة، والحَبِيية، والمُحَيَّة؛ قال الشاعر: فَأَصْبِحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِيا ولم يذكر الجوهري من أسمائها سوى طيبة ، بوزن ◌َشيْبة. قال ابن الأثير في الحديث: أَنِهِ أَمر أن تُسَمّى المدينةُ طَيْبةَ وطابَة، هما من الطِّبِ لأَن المدينة كان اسمها يَثْرِبَ، والتَّرْبُ الفساد، فتَهى أَن تسمى به، وسماها طابةَ وطَيْيةَ، وهما تأنيثُ طَيْبٍٍ وطاب، بمعنى الطِّبِ؛ قال: وقيل هو من الطَّيِّبِ الطاهر ، لخلوصها من الشرك ، وتطهيرها منه، ومنه: ◌ُجُعِلَتْ لى الأَرضُ طَيِّبَةً طَهُوراً أَي نظيفة غير خبيئة . وعِذْقُ ابن طابٍ : نخلةٌ بالمدينة؛ وقيل: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من الرُّطَبِ هنالك. وفي الصحاح: وتمر بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. قال : وعِدْقُ ابن طابٍ، وعِذْقُ ابن رَيْدٍ ضَرْبانٍ من التمر . وفي حديثِ الرُّؤيا: رأيتُ كأننا في دارِ ابنِ دَيْدٍ ، وأُتِيِنَا بِرُطَبِ ابنِ طاب ؛ قال ابن ٥٦٧ طيب ظبطب الأثير : هو نوعٌ من تمر المدينة، منسوبٌ إلى ابن طابٍ ، رجلٍ من أهلها. وفي حديث جابر: وفي يده مُرْجُونُ ابنِ طابٍ. والطّابُ: نخلة بالبصرة إِذا أَرْطَبَتْ، فَتُؤْخّر عن اخْتِرافِها، تساقَطَ عن نواه فبَقِيتِ الكِباسَةُ ليس فيها إِلاَ نَوَّى مُعَلَّقٌ بالتَّفاريق ، وهو مع ذلك كِبارٌ. قال: وكذلك إِذا اخْتُرِفَتْ وهي مُنْسَبَنَة لم تَتْبَعِ النَّواةُ اللّحاءَ، والله أعلم. فصل الظاء المعجمة ظأب: الظَّأَبُ: الرَّجَلُ. والظَّبُ والظَّأْمُ، مهموزان : السَّلْفُ. تقول: هو ظَأْبُه وظَأْمُه؛ وقد ظاءَبه وظَاءَمَه، وتَظاءَبا، وتَظاءَما إذا تزوّجت أَنت امرأة ، وتزوّج هو أُختها . اللحياني: ظاءَبني فلانٌ مُظاءَبَةً، وظاءَمَني إِذا تزوّجت أَنت امرأة وتزوّج هو أُخْتها. وفلانٌ طَأْبُ فلانٍ أَي سَلْقُه، وجمعه أَظْؤُبٌ . وحُكي عن أَبِي الدُّقَيْشِ في جمعه ◌ُؤُوبٌ. والظَّبُ: الكلامُ والجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ. ابن الأعرابي: ظَأَب إِذا جَلَّبَ، وظَأَب إِذا تزوّج، وظَأَبِ إِذا ◌َظَلَم. والأَعْرَفُ أَن الظَّأْبِ السَّلْفُ، مهموز، وأَن الصوتَ والجَلَبَة وصِياحَ النَّيْسِ، كل ذلك مهموز . الأصمعي قال: سمعت ظَأْبَ تَيْسِ فلانٍ وظَأُمَ تِيسِهِ، وهو صياحُه في عِياجِه؛ وأَنشد لِأَوْسَ بن ◌َحَجَرٍ : يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوى رَنِيمُ ، له ظَابٌ كما صَحِبَ الغَرِيمُ قال: وليس أَوْسُ بنُ حَجَر هذا هو التيميّ، لأَن هذا لم يجىء في شعره . قال ابن بري : هذا البيت للمُعَلَِّ بن جَمالٍ العَبْدي. يَصُوعُ أَي يَسُوقُ ويَجْمَعُ، وعُنُوق: جمع ◌َناقٍ ، للأننى من ولد المَعزِ. والأَحْوى: أَراد به تَيْساً أَسْوَدَ. والحُوَّةُ: سوادٌ يَضْرِبُ إِلى حُمْرةٍ. والزَّقيم: الذي له رَنَمتانٍ في حلقه . ظبب: ابن الأثير في حديث البراء: فَوَضَعْتُ ظَبِيبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ؛ قال : قال الحَرْيِيُّ هكذا رُوِي وإِنما هو ◌ُبَةُ السيفِ، وهو طَرَفُه، ويُجْمع على الظُّباةِ والظِّينَ، وأَما الضَّيِيبُ، بالضاد : فسيلانُ الدم من الفم وغيره . وقال أَبو موسى إنما هو بالصاد المهملة ، وقد تقدم في موضعه . ظبطب: التهذيب: أَما ظبٌّ فإِنه لم يُستعمل إلاّ مكرّراً . والظَّبْظَابُ: كلامُ المُوعِدِ بِشَرٍ؛ قال الشاعر : مُواعِدٌ جَاءَ له ظَبْظَابُ قال: والمُواغِدُ، بالغين: المُبادِرُ الْمُتَهَدِّدُ. أَبو عمرو: ظَبْظَبَ إذا صاح. وله ◌َظَبْظَابٌ أَي جلبةٌ ؛ وأَنشد : جاءَتْ، معَ الصُّبْحِ، لهَا ظَبَاظِبُ، فَعَشِيَ الدَّارَةَ مِنها ◌َاكِبُ ابن سيده: يقال ما به ظَبْظابٌ أَي ما به قَلَبَةٌ . وقيل : ما به شيءٌ مِن الوَجَع ؛ قال رؤبة : كأَنَّ بي ◌ُلاً ، وما بِي ظَبْطاب قال ابن بري: صواب إِنشاده ((وما مِنْ ظَبْظَاب) وبعده : في، واليلِى أَنْكَرُ فِيكَ الأَوْصاب قال ابن بَري: وفي هذا البيت شاهد على صحة السِّلّ، لأَنَّ الحريري ذكر في كتابه 'ُرَّة الغَوَّاص، أَنه من غلط العامة، وضوابُه عنده السُّلال. ولم يُصِبْ ٥٦٨ ظبطب ظرب في إنكاره السّلّ، لكثرة ما جاءَ في أَسْعار الفُصحاءِ ؟ وقد ذكره سيبويه في كتابه أيضاً. والأَوْضابُ : الأسقام، الواحد وَصَبٌ. والأصل في الظَّبْظاب بَشْرٌ يخرج بين أَشْفار العين ، وهو القَمَعُ، يُدَاوى بالزعفران . وقيل ما به ظَبْظابٌ أَي ما به عَيْب ؛ قال : بُنَيَّتِي ليس بها ظبْظابُ. والظَّْظَابُ: البَشْرِة في جَفْن العين، "تُدْعَى الْجُدْجُدَ؛ وقيل: هو بَثْرٌ يخرج بالعين. ابن الأعرابي: الظَّبْظابُ البثرة التي تخرج في وجوه المِلاحِ. والظَّيْطابُ: داء يُصِيبُ الإبلَ. ان سيده: الظَّبْظابُ أَصواتُ أَجْوافِ الإِبل من شدَّة العطش، حكاها ابن الأعرابي. والظَّبْظابُ: الصياحُ والجَلَبَة. وظَبَاظِبُ الغَتَمِ: لَبَالِيُها، وهي أَصواتُها وجَلَبَتُها؛ وقوله: ((جاءَتْ معَ الشَّرْبِ لها ظباطِبُ)) يجوز أَن يعني به أَصواتَ أَجوافِ الإِيل من العطش ، ويجوز أن يعني بها أصوات مشيها ؛ وقوله أيضاً : (مُواغِدٌ جاءَ له ◌َظَباظِبُ)) فسره ثعلب بالجَلَبَة، وبأَنَ ظَبَاظِبَ جمعُ ظَبْظَبَةٍ؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكون جمع ظبْظابٍ، على حذف الياء للضرورة ؛ كقوله : وَالبَكَراتِ الفُسْجَ العَطامِيَا ظوب: الظَّرِبُ، بكسر الراء : كلُّ ما نَتأَ من الحجارة، وحُدَّ طَرَفُه؛ وقيل: هو الجَبَل المُنْبَسِطِ؟ وقيل : هو الجَبَلُ الصغير؛ وقيل: الرَّوابي الصغار، والجمعُ : ظِرابٌ ؛ وكذلك فسر في الحديث : الشَّمْسُ عَلَى الظَّرَابِ . وفي حديث الاستسقاء : اللهم على الآَكام ، والظّرابِ ، وبُطونِ الأَوْدية، والتّلالِ. والظِّرابُ: الرَّوابِي الصَّغَارُ، واحدها "ظَرِبٌ، بوزن كَتِفٍ، وقد يجمع، في القلة، على أَظْر ◌ُبٍ وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أَيْنَ أَهْلُكَ يا مَسْعُودُ ! فقالَ: بهذه الأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ؟ السَّواقِطُ: الْخَاشعةُ المنخفضةُ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : رأيتُ كأَني على ظَرِبٍ. ويُصَغِّر على ظُرَيْبٍ. وفي حديث أبي أمامة في ذكر الدجال: حتى ينزلَ على الظُّرِ يْسَرِ الأحمر. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إِذا غَسَقَ الليلُ على الظّرابِ ؛ إنما خْصِ، الظّراب لِقَصرها؛ أَراد أَنّ ◌ُظُلْمَة الليل تَقْرُبُ من الأرض. الليث : الظَّرِبُ من الحجارة ما كان ناتِئاً في جَبَلٍ، أَو أَرضٍ تَخْرِبَةٍ ، وكان طَرَفُه الثاني ◌ُمَحَدَّداً ، وإِذا كانٍ خِلْقَةُ الجَبَلِ كذلك، سُمْيَ ظَرِباً وقيل: الظَّرِبُ أَصْغَرُ الإِكامِ وأَحَدُّه حجراً، لا يكون حَجَرُهُ إِلاَّ طُرَدَاً، أَبِيضُهُ وأَسْودُهُ وكِلُّ أونٍ، وجمعه: أَظْرابٌ . والظَّرِبُ: اسم رجل، منه. ومنه ◌ُمَّي عامِرُ بن الظَّرِبِ العَدْوانيّ أَحدُ فُرْسانِ بِيَ حِمَّانَ بنِ عبدِ العُزَّى ؛ وفي الصحاح: أَحَدُ حُكَّامِ العَرَبَ، قال مَعْدٍ يكرب، المعروفُ بِغَلْفَاءَ، يَرْنِي أَخَاهُ شرَ حْبِيلَ، وكان "فَتِلَ يومَ الكُلابِ الأَوَّل : إِنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنِابٍ،" كَتَجَافِي الْأَسَرّ فَوْقَ الظِّرَابِ من حديثٍ تَى إليّ، فما ترْقاً عَيْنِي، ولا أُسِيغُ مَشْرايِي مِن ◌ُشْرَ جْبِيَلَ، إِذْ تَعَاوَرَهُ الْأَرْ ماحُ في حالٍ صَبْوَةٍ وسَبَابٍ والكُلابُ: اسمُ ماء. وكان ذلك اليوم رئيس بَكْرٍ ، والأمرُ: البعير الذي في كرْكِرِتِه ٥٦٩ ظوب ظرب ٦ دَبْرَة ◌ٌ ؛ وقال المُفَضَّلُ: المُظَرَّبُ الذِي لَوَّحَتْهُ الظِّرابُ ؛ قال رؤبة : ◌َشْدَّ الشَّظِيُّ الجَنْدَلَ المُظَرَّبَا وقال غيره: ◌ُظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً، فهي مُظَرَّبَة، إِذا صَلْبَتْ واشْتَدَّتْ. وفي الحديث : كان له فرسٌ يقال له الظَّرِبُ، تشبيهاً بالجُبَيْل، لقُوَّتِهِ. وأَظْرابُ اللّجَامِ: العُقَدُ التي في أَطْراف الحَديدِ ؛ قال : بادٍ تَوَاجِدُهُ عنِ الأَظْرابِ وهذا البيتُ ذكره الجوهريّ شاهداً على قوله: والأظْرابُ أَسْنَاعُ الأَسْنانِ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ: ومُقَطْعِ حَلَقَ الرَّحالةِ سَابِحٍ، بادٍ تَوَاجِدُهُ عنِ الأَظْرابِ وقال ابن يري: البيت للَبيد يصف فرساً، وليس لعامر بن الطفيل، وكذلك أَورده الأزهري للبيد أيضاً، وقال : يقول يُقَطْعُ حَلَقَ الرَّحالة بوثُوبِه ، وتَبْدِو تواجده، إذا وَطِىءَ على الظّرابِ أَي كَلَح . يقول: هو هكذا، وهذه قُوَّتُه، قال: وصوابه ومُقَطِّعٌ، بالرفع ، لأَن قبله : ◌َهْدِي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِرَّةٍ ، جَرْدِاءُ مثلُ عِراوةِ الأَعْزَابِ. والتَّواجذُ، ههنَا: الضَّواحِكُ؛ وهو الذي اختاره الهروي . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذه؛ قال: لأَن ◌ُجُلَّ ضَحِكِهِ كان التََّسُّمَ. والنواجذُ، هنا: آخر الأضراس ، وذلك لا يَبِينٌ عند الضَّحِك. ويقوّي أَن الناجد الضاحكُ قول الفرزدق : ولو سأَلَتْ عِنَّ النَّوارُ وقَوْمُها، إِذَنْ لم ◌ُوارِ الناجِذَ الشَّفَتَانِ وقال أبو ◌ُرْ بَيْدٍ الطائي : بارِزِاً ناجذاه، قدَبَرَدَ الْمَوْ تُ، على مُصْطَلَاهُ، أَيَّ بُرودِ والظُّرُبُ، على مثال ◌ُثُلٍّ: القصير الغليظُ اللَّحِيمُ، عن اللحياني ؛ وأَنشد : يا أُمَّ عبدِ الهِ أُمَّ العبدِ ، يا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدٍ ، لا تَعْدِ لِينِي بِظُرُبٌ جَعْدٍ أَبو زيد: الظَّرِياءُ، ممدود على فَعِلاء١ً: دابة شبه القرد. قال أَبو عمرو: هو الظَّرِ بانُ، بالنون، وهو على قدر الهِرّ ونحوه. وقال أبو الهيثم: هو الظَّرَّبِى، مقصور، والظَّرِياءُ ، ممدود، لحن ؛ وأَنشد قول الفرزدق : فكيف تُكَلِّمُ الظَّرِبَى، عليها فِرَاءُ اللُّؤْمِ، أَرْباباً غِضَابا قال : والظَّرْبَى جمع، على غير معنى التوحيد. قال أَبو منصور وقال الليث : هو الظَّرِبَى ، مقصور ، کما قال أبو الهيثم ، وهو الصواب . وروی شمر عن أَبي زيد: هي الظَّرِبانُ، وهي الظَّرابِيُ ، بغير نون ، وهي الظّرْبَى، الظاء مكسورة، والراء جزم ، والباء مفتوحة ، وكلاهما جماعٌ : وهي دابة تشبه القرد ؛ وأنشد ؛ لو كنتُ في نارٍ جحيم، لأَصْبَحَتِ "ظَرَابِيُ، منٍ حِمّانَ، عَنِّي تُثيرُها ١ قوله ((الظرباء ممدود الخ)) أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة، وبكر الظاء وسكون الراء محدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس . ٥٧٠ طرب طرب قال أبو زيد: والأُنثى ظربانةٌ؛ وقال البَعِيْثُ: سواسيةٌ ◌ُودُ الوجوه، كأنهم ظَرَابِيُّ غِربانٍ بِمَجْرودةٍ تَحْلٍ والظَّرْبِنُ: دُوَيْبَّةٌ سِبْهُ الكلب، أَصَمُّ الأُذنين، صِماخاه ◌َْيانِ، طويلُ الْخُرْطُوم، أَسودُ السَّراة، أَبيضُ البطن، كثير الفَسْوِ، مُنْتِنُ الرائحة، يَفْسُو في ◌ُجُحْرِ الضَّبِّ، فَيَسْدَرُ مِن ◌ُحْبْث رائحته، فيأكله. وتزعم الأعراب: أنها تفسر في ثوب أَحدم ، إِذا صادها ، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلَى الثوبُ. أَبو الهيثم : يقال هو أَفْسى من الظّرِبانِ ؛ وذلك أَنها تَفْسُو على باب ◌ُجُحْرِ الضَّبِّ حتى يَخْرُجَ، فيُصادَ .. الجوهري في المثل: فَا بَيْنَنا الظَّرْبَانُ؛ وذلك إِذا نَقَاطَعَ القومُ . ابن سيده: قيل هي دابة ◌ِشِبْهُ القِرْدِ ، وقيل: هي على قَدْرِ الهِرّ ونحوه؛ قال عبد الله بن حَجَّاج الزُّبَيْدِيّ التَّعْلَبِيّ: أَلَا أَبْلِغَا قَبْساً وخِنْدِفَ أَنني ضَرَبْتُ كَثِيراً مَضْرِبَ الظَّرِّبانِ يعني كثير بن شهاب المَدْحِجَيّ، وكان معاويةُ ولاه ◌ُخراسان، فاحْتازَ مالاً، واستقر عند هانىء بن مُروة المُراديّ، فأخذه من عنده وقتله . وقوله مَضْرِبَ الظَّرَ بانِ أَي ضَرَبْتُه في وجهه، وذلك أَن للظِّ بان خَطّاً في وجهه ، فشَبَّه ضربته في وجهه بالخَطِّ الذي فِي وَجْهِ الظَّرِبانِ ؛ وبعده : فيا لَيْتَ لَا يَنْفَكُ مِخْطَمْ أَنْفِهِ ، يُسَبُّ ويُخْزَى، الدَّهْرَ، كُلُّ يَانٍ قال: ومن رواه ضَرَبْتُ عُبَيْداً، فليس هو لعبد الله ابن حَجَّاج، وإنما هو لأَسَدِ بن ناوصةَ ، وهو الذي قَتَلَ عُبِيداً بأَمَر النُّعْمان يوم بُوسَةَ ؛ والبيت: أَلَا أَبلغَا فِتْيانَ دُودانَ أَنَّني جَرَبْتُ عُبِيداً مَضْرِبَ الظَّرِّيانِ غداةٌ تَوَخَى المُلْكَ، يَلتِسُ الحِيا، فَصَادَفَ تَحْساً كانَ كَالدَّبَرَانٍ الأزهري: قال قرأت بخط أَبي الهيثم ، قال : الظّرْ بَانُ دابة صغير القوائم، يكون ◌ُطُولُ قوائمه قدر نصف إصبع ، وهو عريضٌ ، يكون ◌ُرْضُه شبراً أَو فتراً، وطُولُه مقدار ذراع، وهو مُكَربَس الرأس أي مجتمعه ؛ قال : وأذناه كأُذُنَي السَّنَّوْر ، وجمعه الظِّرْبَى. وقيل : الظِّرْبَى الواحد، وجمعه ظِرْ بانٌ. ابن سيده: والجمعُ ظَرابينُ وظَرائِيٌ؛ الياء الأولى بدل من الألف ، والثانية بدل من النون ، والقول فيه كالقول في إنسانٍ ، وسيأتي ذكره . الجوهري : الظِّرْ بَى على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلَى جمع حَجَلٍ؛ قال الفرزدق : ومِنا جعل الظّرْبَى، القِصارُ أُنْوفُها ، إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحارِ الْخَضارمِ وربما ◌ُدَّ وجُمع على ظَرَابِيّ، مثل حِرْباءِ وحَرَابِيّ، كأنه جمع ظِرْباء ؛ وقال : وهل أَنتُم إِلّ ظَرَابِيُّ مَدْحِجٍ، نَفَاسَى ونَسْتَنْشِي بَآئِفِها الطُّخْمِ وظِرْبَى وظِرْ باء: اسمان للجمع، ويُشْتَمُ بهِ الرجلُ، فيقال: يا ظَرِبانُ، ويقال: تَشَاتَما فَكَأَنَا جَزَرا بينهما ظَرِباناً؛ تَشبَّهُوا فُحْشَ تشاتهما بنَتْنِ الظَّربانِ. وقالوا: هما يتنازعان جِلْدَ الظَّرِبانِ أَي يَتَسابَّانِ، فَكَأَنَّ بينهما جِلْدَ ظَرِبانٍ، يَتَناولانِهِ ويَتَّجَاذَ بَانِهِ. ابن الأعرابي: من أَمْتالهم : هما يَتَمَاسَنَانِ جِلْدَ الظَّربانِ أَي ٥٧١ ظوب عبب يَتَشائمَان. والمَشْنُ: مَسْحُ اليدين بالشيء الخَشِنِ. ظنب: الظُّنْبة: عَقَبَةٌ تُلَفُ على أطرافٍ الرّيش مما يَلي الفُوقَ ، عن أبي حنيفة . والظُّّنْبوبُ : حَرْفُ الساقِ اليابِسُ من قُدُمٍ ، وقيل : هو ظاهرُ الساق، وقيل: هو عَظْه ؛ قال يصف ظليماً : عَارِي الظَّنَّابيبِ، مُنْحَصِّ قَوَادِمُه، يَرْمَدُ حتى تَرَى ، فِي رَأْسِهِ ، صَتَعًا أَي التِواءً . وفي حديث المُغِيرة : عارية الظهُنْبُوبِ هو حَرْفُ العظمِ اليابِسُ من السَّاقِ أَي عَرِيَ عَظْمُ ساقِها من اللَّحْم لهُزالها. وقَرَع لذلك الأَمْر ◌ُظُنْبُوبَهَ: تَهَيَّأَ له ؛ قال سلامة بن جَنْدل : كُنَّا، إِذا ما أَتانا صارِغٌ فَزِعٌ، كانَ الصُّراغُ له قَرْعَ الظَّنَّابِيبِ ويقال : عنى بذلك مُرْعَةَ الإجابة، وجَعَل فَرْعَ السَّوْطِ على ساقِ الخُفِّ ، في زجْرَ الفرس ، فَرْعاً للظُّنْبُوبِ. وقَرَعَ ظَنَابِيبَ الأَمْر: ذَلَّلَهُ؛ أَنشد ابن الأعرابي: قَرَعْتُ ظَنَابِيِبَ الْهَوَى، يومَ عالِجٍ ، ويومَ اللَّوَى، حتى قَسَرْتُ المَوَى قَسْرا فإِنْ خِفْتَ يَوْماً أَن يَلِجَّ بِكَ الْمَوَى، فإِنَّ الهوَى يَكْفِيكَهُ مِثْلُه صَبَرًا يقول: ذَلَّلْتُ الهوَى بِقَرْعي ◌ُظُنْبُوبَه كما تَقْرَعُ ظُنْبوبَ البعير،" لَيَتَنّوَّخَ لك فتَرْكَبَه ، وكل ذلك على المَثَل ؛ فإِن الهوَى وغيرَه من الأَعْراض لا ◌ُنْبوبَ له. والظُّنْبوب: مِسْمَارٌ يكون في جُبَّةِ السِّنانِ، حيثُ يُرَكَّبُ في عاليةٍ الرُّمح ، وقد فُسْرَ به بيتُ سَلامةَ . وقيل: قَرْعُ الظُّنْبُوبِ أَن يَقْرَعَ الرَّجلُ ◌ُظُنْبوبَ راحلته بعصاه إِذا أَناخَها ليركبها ◌ُكوبَ المُشْرِعِ إِلى الشيء. وقيل: أَن يَضْرِبَ ظُنْبُوبَ دابته بسَوْطِهِ لِيُنْزِقَه، إِذا أَراد ◌ُكوبَه. ومن أمثالهم: قَرَعَ فُلانٌ الأَمْرِهِ ◌ُظُنْبوبَه إِذا جَدَّ فيه . قال أَبو زيد: لا يقال لذواتٍ الأَوْظِفَة ◌ُظُنْبوبٌ. ابن الأعرابي: الظّْبُ أَصلُ الشجرة ؛ قال : فلَوْ أَنها طافَتْ بِظِنْبٍ مُعَجِّمٍ، نَفَى الرَّقِّ عنهِ جَدْبُهُ، فهو كالِحُ ◌َجَاءَتْ، كأَنَّ القَسْونَ الجَوْنَ تَجَّها عَسَالِيجَه، والتَّامِرُ المُتَنَاوِحُ يصف مِعْزَى بحُسْنِ القَبول وقلة الأكل. والمُعَجْم: الذي قد أكلَ حتى لم يَبْقَ منه إلاّ قليل. والرّقُ: ورق الشجر . والكالِحُ : المُقَشَّرُ من الجَدْبِ. والقَسْوَرُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر . ظوب : ظابُ النَّيْسِ: صِياحُه عند الهياج، ويُستعمل. في الانسان؛ قال أَوْسُ بن حجرٍ : يَصوعُعنوقتها أَحْوى زَنِيمُ ، له ظابٌ، كما صَغِبَ القَرِيمُ والظَّابُ: الكلامُ والجَلَبَة ؛ قال ابن سيده: وإِنما حملناه على الواو ، لأنا لا نعرف له مادَّةً، فإذا لم توجد له مادَّة ، وكان انقلابُ الألف عن الواو عيناً أَكثر، كان حَمْلُه على الواو أَولى. فصل العين المهملة. عيب : العَبُّ: "شرْبُ الماء من غير مَصٍ؛ وقيل : أَن يَشْرَبَ الماءَ ولا يَتَنَفَّس، وهو يُورِثُ الكُبادَ. وقيل: العَبُ أَن يَشْرَبَ الماءَ دَغْرَقَةٌ بلا غَنّتٍ. الدَّغْرَقَةُ: أَن يَصُبَّ الماءَ مرة واحدة. والغَنَّثُ: ٥٧٢ عيب صب فروة أَن يَقْطَعَ الْجَرْعَ . وقيل: العَبُ الجَرَعُ، وقيلٍ: تَتَابُعُ الجَرْعِ. عَبَّه يَعْبُّه عَبّاً، وعَبَّ في الماء أَو الإِناءِ عَبًّا : كَرَع ؛ قال : يَكْرَعُ فيها فَيَعُبُ عَبّا، مُحَّباً، في مائها، مُنْكَبًا" ويقال في الطائر: ◌َبَّ، ولا يقال شرِبَ . وفي الحديث : مُصُّوا الماءَ مَصّاً، ولا تَعُبُّوه عَبَّا؟ العَبُّ: التُّرْبُ بلا تَنَفُّس، ومنه الحديث : الكُبادُ من العبّ. الكُبادُ : داٌ يعرضِ للكُبِدِ. وفي حديث الحوض : يَعُبُ فِيهِ مِيزابانٍ أَي يَصُبَّانِ فلا يَنْقَطِعُ انْصِبابُهما؛ هكذا جاء في رواية ؟ والمعروف بالغين المعجمة والتاء المثناة فوقها. والحمامُ يَشْرَبُ الماء عبَّا، كما تَعُبُّ الدَّوابُ. قال الشافعي: الحمامُ من الطير ما عَبَّ وهَدَرَ؛ وذلك ان الحمام يَعُبُ الماء ◌َبّاً ولا تشرب كما يشرب الطير شيئاً فشيئاً . وعَبَّتِ الدَّلْوُ: صَوَّتَتْ عند غَرْفِ الماء. وتَعَبَّبَ النبيذَ: أَلَحَّ في شرْبه، عن اللحياني. ويقال: هو يَتَعَبْبُ النبيذ أَي يَتَجَرَّعُه. وحكى ابن الأعرابي : أَن العرب تقول : إِذا أَضابت الظَِّاءُ الماءَ ، فلا تَبابَ، وإِن لم تُصِبْهُ فلا أَباب أَي إِن وَجَدَتْه لم تَعُبَّ، وإِن لم تجده لم تَأْتَبِّ له، يعني لم تَتَهَيَّأْ لطلبه ولا تشربه ؛ من قولك : أَبَّ للأَمر وانْذَبَّ له: نَهَيَّاً. وقولهم: لا عَبابَ أَي لا تَعُبّ في الماء، وعُبَابُ كلّ شيءٍ: أَوَّلُه. وفي الحديث: إِنَّا حَيِّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَقِها ولُبَابُ شرَقِها، عُبابُ المَاءِ: أَوَّلَهُ ومُعْظَمُه. ١ قوله «محبباً في مائها الخ)» كذا في التهذيب محبباً، بالحاء المهملة بعدها موحدتان. ووقع في نسخ شارح القاموس مجيا، بالجيم وهمز آخره ولا معنى له هنا وهو تحريف فاحش وكان يجب مراجعة الأصول. ويقال : جاؤوا بعُبابهم أي جاؤوا بأجمعهم ، وأراد بِسَلَقِهِم مَنْ سَلَفَ من آبائهم، أَو ما سَبِلَفَ من عِزّم ومجد هم. وفي حديث علي یصف أبابكر، رضي الله تعالى عنهما: طِرْتَ بعُبابها وقُزْتَ بجبابها أَي سبَقْتَ إِلى جُمّة الإسلام، وأَدْرَ كْتَ أَوائِلَه، وشَرِيتَ صَفْوَه، وحَوَيْتَ فَضائله. قال ابن الأثير: هكذا أَخْرج الحديث المَرَوي والخَطَّابِيُّ وغيرُهما من أصحاب الغريب . وقال بعضُ فُضلاء المتأخرين: هذا تفسير الكلمة على الصواب ، لو ساعدَ النقلُ. وهذا هو حديث أُسَيْدِ بن صَفْوانَ، قال: لما مات أبو بكر، جَاءَ عليٌّ فمدحه، فقال في كلامه: طِرْتَ بِغنائها، بالغين المعجمة والنون، وفُزْتَ بحياتها، بالجاء المكورة والياء المثناة من تحتها ؛ هكذا ذكره الدار قطني من ◌ُطُرُق في كتاب : ما قالت القرابة في الصحابة، وفي كتابه المؤتلف والمختلف ، وكذلك ذكره ابنُ بَطَّة في الإبانةِ. والعُبَابُ: الخُوصَةُ؛ قال المَرَّرُ: رَوافِعَ للحِمَى مُتَصَفّفَاتٍ، إِذا أَمْسى ، لصَيِّغه ، عُبابُ والعُبابُ: كثرة الماء. والعُبابُ: المَطَرُ الكثير. وعَبَّ النَّبْتُ أَي طال. وعُبابُ السَّيْل: مُعْظِمُهُ وارتفاعُه وكثرته ؛ وقيل: ◌ُبابُه مَوجُه، وفي التهذيب : العُبابُ معظم السيل . ابن الأعرابي: العُبُبُ المياهُ المتدفقة. والعُنْبَب١ُ: كثرة الماء ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد: فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضُبٍ، عَيْنَاً، بغَضْانَ، تَجُوجَ العُنْبَبِ ١ قوله ((والعنبب)» وعنبب كذا بضبط المحكم بشكل القلم بفتح العين في الأول محلى بأل وبضمها في الثاني بدون أل والموحدة مفتوحة فيهما اهـ ٥٧٣ عبب عیب ويُرْوى: نجوج. قال أبو منصور: جعل العُنْبَبَ، الفُنْعَلَ ، من العَبِّ، والنون ليست أَصلية ، وهي كنون العُنْصَل . (والعَنْبَبُ وعُنْبَبٌٍ: كلاهما وادٍ ، سمي بذلك لأنه يَعُبُ الماءَ، وهو ثلاثي عند سيبويه، وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي : العُبَبُ عِنَبُ التَّعَلب، قال : وسْجَرَةٌ يقال لها الرَّاءُ، ممدود؛ قال ابن حبيب: هو العُبَبُ؛ ومن قال عِنَّبُ الثعلبِ، فقد أَخطأً . قال أَبو منصور : عِنَبُ الثعلب صحيح ليس بخطإٍ . والقُرْسُ تسميه: ◌ُوسْ أَنْكَرْدَهْ. وَرُوسْ: اسم الثعلب؛ وأَنْكَرْدَهْ: حَبُّ العِنْب، وَرُوِيَ عن الأصمعي أنه قال: الفَنا، مقصور، عِنَبُ الثعلب، فقال عِنَبُ ولم يَقُلْ ◌ُبَبُ ؛ قال الأزهري: وجَدْتُ بيتاً لأَّبِي وَجْزَةٌ يَدُلُ على ما قاله ابن الأعرابي وهو: إِذا تَرَبَّعْتَ، ما بَينَ الشُّرَيْقِ إلى أَرْضِ الفِلاجِ، أُولاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ! والعُبَبُ: ضَرْبٌ من النبات ؛ زعم أبو حنيفة أَنه مِن الأَغْلاثِ . وبَنُوِ العَبّابِ : قوم من العرب، سُبُّوا بذلك لأنهم خالَطوا فارِسَ، حتّى عَبَّتْ خيلُهم في القُرات. واليَعْبوبُ : الفَرَسُ الطويلُ السريع ؛ وقيل : الكَثيرِ الجَرْيِ ؛ وقيل : الجوادُ السَّهْل في حَدْوه؟ وهو أيضاً : الجَوادُ البعيدُ القَدْرِ فِي الجَرْي. واليَعْبُوبُ : فرسُ الربيع بن زياد ، صفةٌ غالبة . واليَعْبُوبُ: الجَدْولُ الكثير الماء، الشديدُ الجِرِيةِ، وبه ◌ُشبّه الفَرَسُ الطويلُ اليَعْبُوبُ؛ وقال قُسٍّ: عِذْقٌ بساحَةٍ حائِرٍ يَعْبُوبٍ ١ قوله «ما بين الشريق)» بالقاف مصغر أ، والفلاح بكسر الفاء وبالجيم: واديان ذكرهما ياقوت بهذا الضبط، وأنشد البيت فيها فلا تغتر بما وقع من التحريف في شرح القاموس اهـ . الجائر : المكان المطمئن الوَسَطِ ، المرتفعُ الحُروف، يكون فيه الماء، وجمعه ◌ُحُورانٌ. والْيَعْبوبُ: الطويلُ؛ جَعَلَ يَعْبوباً من نَعْتٍ حائر. واليَعبوبُ: السَّحابُ. والعَبِيبةُ: ضَرْبٌ من الطَّعَام. والعَبيبةُ أَيضاً: شرابٌ يُنَّخَذُ من العُرْقُطِ، حُلٌْ. وقيل: العَبيبةُ التي تَقْطُرُ مِن مَغَافِيرِ العُرْقُطِ. وعَبيبةُ اللَّنَّى: غسالَتُه؛ واللََّى: شيءٌ يَنْضَحُهُ النَّّمَامُ، حُلٌْ كالناطِفِ، فإِذا سال منه شيءٌ في الأرض، أُخِذَ ثم ◌ُجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، وربما ◌ُبَّ عليه ماءٌ، فَشُرِب ◌ُحُلْواً، وربما أُعْقِدَ. أَبو عبيد : العَبِيبةُ الرائب من الألبان؟ قال أبو منصور : هذا تصحيف مُنْكَر . والذي أَفرأَني الإياديّ عن تَشِرٍ لأبي عبيد في كتاب المؤتلف: الغَبيبةُ، بالغين معجمة: الرائب من اللبن. قال : وسمعت العربِ تقول للَّنِ البَيُّوتِ فِي السّقاء إِذا رابَ من الغَدِ: غَيِيبةٌ؛ والعَبيبةُ، بالعين ، بهذا المعنى، تصحيف فاضح. قال أبو منصور: رأيتُ بالبادية جنساً من النُّّمام، يَلْنَى صَمْعاً ◌ُحُلْواً، يُجْنى من أَغْصانِهِ ويؤكل، يقال له: لَتَى الشُّمام، فإِن أَتَى عليه الزمانُ، تَنَاثر في أَصلُ الثُّّمام، فيؤْخَذُ بتُرابِه، ويُجْعَلُ في ثوب، ويُصَبُ عليه الماءُ ويُشْخَلُ به أَي يُصَفَّى، ثم يُغْلِى بالنارِ حتى يَخْئْرَ ، ثم يُؤكل؛ وما سال منه فهو العَبِيبَة؛ وقَد تَعَبَّبْتُها أَي تَرِبْتُها . وقيل : هو عِرْقُ الصَّمْغِ، وهو حُلْ يُضْرَبُ بمجْتَحٍ، (حتى يَنْضَجَ ثم يُشْرَبَ. والعَبِيبةُ: الرَّمْثُ إِذا كان في وطاءٍ من الأرض. والعُبَّى ، على مِثال فُعْلى، عن كراع: المرأةُ التي لا تكادُ يموتُ لها ولدٌ. والعُبِيَّة والعِبْيَّةُ: الكِبرُ والفَخْرُ. حكى اللحياني: هذه ◌ُبِّيَّةُ قُريشٍ وعِبْيَّةُ. ورجل فيه ٥٧٤ عيب عبرب عُبِّيَّةَ وعِبْيَة أَي كِبِر وفَخْر. وعُبِّيَّةُ الجاهلية: تَخْوَكُها. وفي الحديث: إن الله وضَعَ عَنْكم ◌ُبْيَّةَ الجاهلية ، وتَعَظُّمَها بآبائها، يعني الكِبْرَ، بضم العين، وتُكْسَر . وهي فُعُّولة أَو فُعَّيلة، فإن كانت فُعُّولة، فهي من التَّعْبِيةِ، لأَن المتكبر ذو تكلف وتَعْبِيَةٍ ، خلافُ المُسترْسِلِ على سَجِيَّتِهِ ؟ وإِن كانتِ فُعَّلَةِ، فهي من ◌ُبابِ الماءِ، وهو أَوَُّه وارتفاعُه؛ وقيل: إِن الباءَ قُلِبَتْ ياء، كما فَعَلوا في تَقَضَّى البازي. والعَبْعَبُ: الشَّبَابُ التامُ. والعَبْعَبُ: نَعْمَةُ الشَّبابِ ؛ قال العجاج : بعد الجَمالِ والشّبابِ العَبْعَبِ وشبابٌ عَبْعَبٌ: تامٍّ. وشَابٌ عَبْعَبٌ: مُمْتَلىُ الشّباب. والعَبْعَبُ: تَوْبٌ واسِعٌ. والعَبْعَبُ: كِيسَاءُ غليظ، كثير الغَزْلِ، ناعمٌ يُعْمَلُ مِن وَبَرٍ الإيِلِ. وقال الليث: العَبْعَبُ من الأَكْية، الناعمُ الرقيق ؛ قال الشاعر : بُدَّلْتِ، بعدَ العُرْي والنَّذَ عْلُبِ، ولُبْسِكِ العَبْعَبَ بعدَ العَبْعَبِ، تَارِقَ الْخَزّ، فَجُرِّي واسْحَبي وقيل: كِسَاءُ مُخَطَّطٌ؛ وأنشد ابن الأعرابي: تَخَلُجَ المجنونِ جَرّ العَبْعَبا وقيل : هو كبناء من صوف . والعَبْعَبَةُ: الصوفة الحمراء. والعَبْعَبُ: صَنَّمٌ، وقد يقال بالغين المعجمة؛ وربما سمي موضعُ الصم عَبْعَباً. والعَبْعَبُ وَالعَبْعَابُ: الطويلُ من الناس. والعَبْعَبُ: النَّيْسُ من الظِّبّاء وفي النوادر: تَعَبْعَبْتُ الشيءَ، وَتَوَعَّيْتُه، واستوعبْتُه، وتَقَمْقَمْتُه، وتَضَمَّمْتُه إِذا أَتْبِتَ علیه كله ورجلٌ عَبْعابٌ فيقابٌ إِذا كان واسعَ الخَلْقِ والجَوْفِ، جليلَ الكلام ؛ وأَنشد شمر : بعد شبابٍ عَبْعَبِ التصوير يعني ضَحُمَ الصُّورةِ، جليلَ الكلام . وعَبْعَبَ إِذا انهزم، وعَبَّ إذا شرب، وعَبَ إِذا حَسُّنَ وجَهُه بعد تَغيُّر، وعَبُ الشمسِ: صُوفُها، بالتخفيف ؛ قال: ورَأْسُ عَبِ الشَّمْسِ الْمَخُوفُ ذِماؤها! ومنهم من يقول : عَبُّ الشمسِ، فيشدَّد اليا الأزهري : عَبُّ الشمسِ قوة الصُّبْح. الأزهري، في ترجمة عبقر ، عند إنشاده : كأَنَّ فاها عَبٌ قُرٍ بارِهِ قال: وبه سبي عَبْشَمْسٌ، وقولهم: عَبُّ ◌َشمس. أرادوا عبدَ شمْسٍ. قال ابن شميل في سَعْدٍ: بنو عَبَّ الشَّمْسِ، وفي قريشٍ: بنو عبدِ الشمسِ. ان الأعرابي: ◌ُبْ ◌ُبْ إِذا أَمرته أَن يَسْتَتِرُ. وعُباعِبُ: موضع؛ قال الأعشى: صَدَدْتَ، عن الأَعْداء يومَ ◌ُباعِبٍ، صُدُودَ المَذَاكِي أَفْرَ عَتْهَا المَسَاحِلُ وعَبْعَبٌّ: اسم رجلٍ . عبرب: العَبْرَبُ: السُّاقُ، وهو العَبْرَبُ وِالعَرَّبَرَبُ وطَبَخْ قِدْراً عَرَبْرَ بِيَّةٌ أَيْ سُبّاقيَّة. وفي حديث الحجاج، قال لطَبّاخِهِ: اتَّخِذْ لنا عَبَرَبيَّةً وأَكْثِرْ فَيْجَنَها؛ والفَيْجَنِ: السَّذِابُ . قوله « المخوف ذماؤها» الذي في التكملة المخوف ونابها ٥٧٥ عتب عتب عّب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والْخَشَبةُ التي فوق الأعلى: الحاجِبُ؟ والأُسْكُفَّةُ : السُّفْلِى؛ والعارضَتَانِ: العُضَادَتانِ ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ، والعَتَبُ: الدَّرَجِ. وعَنْبَ عَتَبَةً: اتخذها . وَعَتَّبُ الدَّرَجِ: مَراقِيها إذا كانت من تَخْشَب ؛ وكلُّ مِرْقَاةٍ منها عَتَبَةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام ، قال لكعب بن مُرّةَ، وهو مُحدِّثُ بدَرَجَاتِ المُجاهد: ما الدَّرَجَةُ? فقال: أَما إنّها ليستْ كعَتَبَةٍ أُمْك أي إنها ليست بالدّرَجة التي تَعْرِفُها في بيتِ أُمْكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأرض . وعَتَبُ الجبالِ والحُزون : مَراقِيها. وتقول : عَتْبْ لِي عَنَبَةَ في هذا الموضع إذا أردت أَن تَرْقى به إلى موضع تَصَّعَدُ فيه . والعَتَّبَانُ: عَرَجُ الرَّجْل. وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَنْباً وعَتَبَاناً وَتَعْتَاباً: ظَلَعَ أَو عُقِلَ أَوْ عُقِرَ ، فمشى على ثلاثٍ قوائمَ، كأنه يَقْفِرُ فَفْزاً؛ وكذلك الإِنسَانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأخرى؛ وكذلك الأَقْطَع إذا مشى على خشبة ، وهذا كله تشبيه ، كأَنه يمشي على عَتَب ◌َرَج أَو جَبَل أَو حَزْنٍ ، فَيَنْزُو مِن عَتّبَةٍ إِلى أُخرى . وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَل١َ دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِنَتْ، بالنون ، وسيذكر في موضعه . وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أطراف الأَوْكَّر من مُقَدَّمِهِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد قول الأعشى: ١ قوله « في رجل أنعل الخ» تمامه كما بها مش النهاية إن كان يفعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الانعال تكلفاً وليس من عمله ضمن . وَثَنَّى الكَفّ على ذِي عَتَبٍ ، صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحْ! العَتَبُ: الدَّسْتَاناتُ. وقيل: العَتَّبُ: العِيدانُ المعروضة على وجْه العُودِ ، منها مدُ الأَوتار إلى طرف العُودِ . وعَتَبَ البرقُ عَتَبَاناً: بَرَقَ بَرْقاً ولاءً. وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الْجَبْرِ، وهو التَّعْتَابُ . وفي حديث ابن المسيب : كلُّ عظم. كُسِرِ ثم جُيْرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَّبٍ ، فليسَ فيه إِلا إِعْطاءُ المُداوِي، فإِن جُبِرَ وبه عَتَبٌ ، فإنه يُقَدَّرِ عَتَبُهُ بقيمة أَهلِ البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إذا لم يُحْسِنْ جَيْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ . يقال في العظم المجبور: أُعْتِبَ ، فهو مُعْتَبٌ . وأَصلُ العَتَبِ: الشدّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشّرِّ وَعَتَبَةٍ أَي شدَّة ؛ يقال : حُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهةٍ ، وعلى عتب کریدٍ من البلاء والشرّ؛ قال الشاعر : يُعْلى على العَنَبِ الكَرِيهِ ويُوبَسُ ويقال: ما في هذا الأمر وَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة . وفي حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها : إِنَّ عَتَبَات الموتِ تَأْخُذُها، أَي شدائدَه. والعَتَّبُ: ما دخَلَ فِي الأَمْر من الفَساد ؛ قال: فما في حُسْنِ طاعَتِنا، ولا في سَمْعِنا عَتَبُ . وقال : ١ أَعْدَدْتُ، للحَرْبِ، صارِماً ذكراً مُحَرَّبَ الوَقْعِ ، غیر ذِي عَنْبٍ ١ قوله « صحل الصوت)» كذا في الحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت .. ٥٧٦ عنب عنب أَي غيرَ ذِي التواءِ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة، ويقال: ما في طاعةِ فلانٍ عَتَبٌ أَي التِواءُ ولا نَبْوةُ ؛ ومَا فِي مَوَدَّتِهِ عَتّبٌ إِذا كانت خالصة ، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة: لا في ◌َسْظاها ولا أَرْسَاغِها عَتَبُ! أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَنْبُ عليه في شيءٍ . والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتْبَ عليه، وتَجَنَّى عليه ، بمعنى واحدٍ ؛ وتَعَتْبَ عليه أَي وَجَدَ عليه . والعَشْبُ: الْمَوْجِدَةُ، عَتَبَ عليهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتَاباً ومَعْتِبَةٍ ومَعْتَبَةٌ ومَعْتَباً أَي وجد عليه . قال الغَطَبَّشُ الضَّبِيُّ، وهو من بني ◌ُشْقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر : أَقُولُ، وقدِ فَاضَتْ بَعَيْسِيَ عَبْرةُ: أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى* والأُخِلاَءُ تَذْهَبُ أَخِلاَيَ ! لو غَيْرُ الحِمامِ أَمَابَّكُمْ، عَنَبْتُ، ولكنْ ليسَ الدَّهْرِ مَعْتَبُ وقَصَرَ أَخِلاَيَ ضرورةٌ، ليُثْبِتَ باءَ الإضافة، .والرواية الصحيحة: أَخِلاء، بالمد ، وحذف ياء الإضافة، وموضع أَخِلاء نصبٌ بالقول ، لأن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أقول وقد فاضت ؛ تقديره أقول وقد بَكّيْتُ ، وأَرى الدهرَ باقياً ، والأَخِلاَءَ ذاهبين ؛ وقولهِ عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصِبْتُمْ فِي حَرْب لأَذْركنا بتأركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبَه ◌ُمُعاتَبَةٍ" ١ قوله (( لا في نظاها الح)) عجزه كما في التكملة : ولا السنابك أفناهن تقليم ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية . وعِتَاباً : كلُّ ذلك لامه ؛ قال الشاعر : أُعَاقِبُ ذا المَوْدَّةِ مِن صَدِيقٍ ، إِذا ما رَابَنِي منه اجْتِنابُ إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس ◌ُدٌ، ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِيَ العِتَابُ ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله ◌ِعُثْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أنه أَعْتَبَكَ، ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم : ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا عِتَاباً ؛ بهذا المعنى. قال الأزهري: لم أَسمع العَشْبَ والعُقْبَانَ والعِتّاب بمعنى الإِعْتَابِ، إنما العَشْبُ والعُنْبَانُ لومُك الرجلَ على إِساءَة كانت له إِليك، فاسْتَعْتَبْتَهِ منها . وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإذا اشتركا في ذلك ، وذكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَّطَ منه إليه من الإساءة ، فهو العِتابُ والمعاقبة . فَأَمّا الإِعْتَابُ والعُشْبَى: فهو رُجوعُ المَعْتُوب عليه إلى ا يُرْضِي العاقِبَ. والاسْتِعْتَابُ: طَلَبُك إلى المُسِيءُ الرُّجُوعَ عن إساءته . والتَّعَتُّبُ والتَّعاثُبُ والمُعاقَبَةُ: تواصف الموجِدَةِ. قال الأزهري: التَّعَثُّبُ والمُعاقَبَةُ والعِتَابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإذلالِ وكَلامُ المُدِلّينَ أَخِلاَءُهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم المَوْجِدَةَ. وفي الحديث : كان يقول لأَحَدِنا عند المَعْنِبَة : ما لَهُ تَرِبَتْ بِينُه ◌ُ رويت المعْتَّبَة، بالفتح والكسر، من المَوْجِدَة . والعِشْبُ : الرجلُ الذي يُعاقِبُ صاحِبَهَ أَو صديقه في كل شيء ، إشفاقاً عليه ونصيحة له . ٥٧٧ ٣٧ عتب عتب والعَتُوبُ : الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتَابُ. ويقال : فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِيل من نفسه ، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تغيراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير . والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوقِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها . ويقال إذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ. والعُنْبَى : الرِّضا . وَأَعْتَّبَهِ: أَعْطاه العُشْبَى ورَجَع إِلى مَسَرَّتِه ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَّيَّةَ: شَابَ الغُرابُ، ولا فُؤَادُكَ تارك" ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتَابُك يُعَّتَبُ أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُنْبَى . وتقول : قد أَعْتَبِي فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِهِ ، وَرَجَع إلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِهِ إِيَّايَ عليه. وروي عن أبي الدرداء أنه قال: مُعاتَبَة الأَخِ خيرٌ مِن فَقْدِهِ . قال: فإن اسْتُعْتِبَ الأَعُ ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثّلَهم فيه ، كقولهم : لك العُثْبَى بأَنْ لاَ رَضِيتَ ؛ قال الجوهري : هذا إذا لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لِأَن أَصْلَ العُنْبَى رجوعُ الْمُسْتَعَتِبِ إِلى ◌َحبَّةٍ صاحبه ، وهذا على ضدّ. تقول: أُعْتِبُكَ بخلاف رضاك ؛ ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ ، يومَ النَّارِ، فَأَعْتِيُوا بِالصَّيْلَمِ أَي أَعْتَبْنَاهُمَ بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْنَاهم بالقَتْلِ؛ وقال شاعر : فَدَعِ العِتَابَ ، فَرُبَّ شَرٍ هاجَ، أَوَّلهُ ، العِتاب والعُثْبَى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإعْتَاب ، وهو الرجوعُ عن الإساءة إلى ما يُرْضِي العاقِبَ. وفي الحديث: لا يُعاقَبُونَ فِي أَنفسهم ، يعني لِعِظَمِ ذُنُوبهم وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاقَبُ من تُرْجَى عنده العُشْبَى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإساءة. وفي المثل : ما مُسِيءٌ من أَعْتَبَ . " وفي الحديث: عاتِبُوا الْخَيْلَ فإنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوَّضُوها للحَرْبِ والرُّكُوبِ ، فإنها تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتَابَ. واسْتَعْتَبَه: كَأَعْتَبِه. واسْتَعْتَبه: طلب إليه العُنْبَى ؛ تقول: اسْتَعْتَبْتُه فأَعْتَبْنِي أَي اسْتَرْضَيْتِهِ فَأَرْضاني، واسْتَعْتَبْتُه فما أَعْتَبَنِي ، كقولك : اسْتَقَلْه فما أَقالَني . والاستعتابُ: الاستقالة. واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والمُعْتَبُ: المُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنْيَن أحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِنِاَ فَلَعَلَّهِ يَزْداد، وإِمّا مُسِيْئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ ، أَي يرْجِعُ عن الإساءة ويَطْلُبُ الرضا، ومنه الحديث: ولا بَعْدَ المُؤْثِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءِ، لأَن الأعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زمانُها ، وها بعد الموت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقولُ أَبي الأَسْود : فَأَلْفَيْتُهُ غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ، ولا ذاكِرَ اللهِ إِلا قليلا يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَة" لمن أراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ مُشكوراً؛ قال : من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْرِ بالنهار كان له ٥٧٨ عنب عتب في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ، قال: أُراه يَعْنِي وقتَ اسْتِعْتَابٍ أَي وقَتَّ طَلَبٍ عُثْبِى، كأنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتُبُوا فما هم من المُعْتِيِين ؛ معناه: إِن أَقَالَهُم اللهُ تعالى، وردَّهم إلى الدنيا لم يُعْتِبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ الله لِما سَبَقَ لهم في ◌ِلْمُ اللهِ من الشَّقَاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعَادُوا لِإِ نْهُوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَحْتِبُوا فما هم من المُعْتَبِين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِيلُوا دبهم لم يُقِلْم. قال الفراءُ: اعْتَنَبَ فلانٌ إِذا رَجَع عن أَمر كان فيه إلى غيره ؛ من قولهم: لك العُشْبَى أَي الرجوعُ مَا تَكْرَهُ إلى ما تُحِبُ. والاعْتِتابُ: الانْصِرِافُ عن الشيء. واعْتَقَبَ عن الشيء: انْصَرَف ؛ قال الكميت : فَاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ ، والـ شَعْرُ إِلَى مَنْ إِليه مُعْتَقَبُ واعْتَتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وَأَخَذْتَ فِي وَعْرِهِ، واعْتَلَبَ أَي قَصَدَ ؛ قال الخُطَيْئَةُ: إِذا مَخَارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له ، : لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبًا معناه : اعْتَقَبَ من الجبل أَي رَكِبَهُ ولم يَنْبُ عنه ؛ يقول : لم يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةٌ ثم رَجَع : قد اغْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فَتَراجَعَ. وعَتيبٌ : قبيلة. وفي أمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِيِبٌ؛ عتِيبٌٍ: أَبو حيّ من اليمن، وهو عَنِيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالكِ بن ◌َسْنُوءَةٌ بِن قَدِيلَ ، وهم حَيُّ كانوا في دِينِ مالِكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَى الرجالَ وأَسَرَّهَم واسْتَغْبَدَهم ، فكانوا يقولون: إذا كبيرَ صبياننا لم يتركونا حتى يَفْتَكُونا ، فما زالوا كذلك حتى هلكوا ، فِضَرَبَتْ بهم العربُ مثلًا لمن ماتَ وهو مغلوب ، وقالت: أَوْدَی عنیبٌ ؛ ومنه قول عديّ بن زيد: تُرَجْيها، وقد وَقَعَتْ بِقُرٍ ، كما تَرْجُو أَصَاغِرَها عَنِيبُ ابن الأعرابي: الثُّبْنة ما عَتَبْتَه من قُدَّام السراويل. وفي حديث سَلْمان: أَنه عَنْبَ سراويلَه فَتَشَبَّرَ". قال ابن الأثير : التَّعْنِيبُ أَن تُجْمَعَ الْحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّم . وعَشْبَ الرجلُ : أَبْطَأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم عَثَّمَ . والعَتَبُ: ما بين السَّيَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى والبِنْصَر. والعِشْبَانُ: الذكر من الضّاعِ، عن كراع . وأُمُّ عِشْبانٍ وأُمُّ عَتّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده : ولا أَحْقُّه . وعَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ، ومن قولٍ إلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إلى موضع، والفعل عَنَّب يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأقصى الذي يَلي الجَبَلَ والعَتَّبُ : ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِي عن المرأة١ بالعَتَبَةِ، والنَّعْلِ، والقارورة ، والبيت، والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ. وعَتِيبٌ : قبيلة. وعَتَّابٌ وعِشْبَانٌ ومُعَنِّبٌ وعُتْبَة وعُنَيْبةُ: كلُها أسماء . ١ قوله (( والعرب تكني عن المرأة الخ)) نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة . ٥٧٩ عتب محب وعُنَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ .. والعِتّابُ: مالٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأفوه: فَأَبْلِغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِي، ومَنْ حَلَّ الهِضابَ على العِبَابِ هتلب : بالتاء المثناة. جبل مُعَتْلَبٌ: رِخْوٌ؛ قال الراجز : مُلاحِمُ القارةِ لم يُعَتْلَبِ عثب: عَوْتَبَانُ : اسم رجل . عثرب: العُشْرُبُ: شجر نحوُ سْجر الرّمَّان في القدرِ ، وورقُه أَحمر مثلُ ورق الْحُمَّاضِ، تَرِقِّ عليه بطونُ الماشيةِ أَوَّل شيءٍ، ثم تَعْقِدُ عليهِ الشَّحْمَ بعد ذلك، وله عسالِيجُ حُمْرٌ، وله حَبٌّ كَحَبٌّ الحُمَّاضِ، واحدته عُشْرُبة؛ كل ذلك عن أبي حنيفة. عثلب: عَثْلَبَ زَنْدَهُ: أَخَذَه من شجرة لا يَدرِي أَيُصْلِدُ أَم يُوري . وعَثْلَبَ الْخَوْضَ وجِدِارَ الحَوْضِ ونحوَه: كسَرَهُ وهَدَمَه؛ قال النابغة: وسُفْعٌ على آسٍ وتُؤْيٌ مُعَتْلَبُ" أَي مَهْدومٌ. وأَمْرٌ مُعَتْلِبٌ إِذا لم يُحْكَم. ورُمْح مُعَتْلِبٌ: مكسور. وقيل: المُعَتْلِبُ المكسور من كل شيءٍ. وعَتْلَبَ عَمَلَهِ: أَفْسَدَه. وغَتْلَبَ طعامَهِ: وَمَّدَه أَو طَحَنَه، فَجَشْشَ طَعْنَه. وعَتْلَبٌ : اسم ماء؛ قال الشَّمَّاخ: وصَدَّتْ مُدوداً عن شِرِيعةٍ عَثْلَبٍ، ولا بْنَيْ عِياذٍ، في الصُّدُورِ، حَوامِز٢ٍ ١ قوله ((ونؤي ممثلب)» ضبطه المجد كالذي بعده بكر اللام وضبط في بعض نسخ الصحاح الخط كالتهذيب بفتحها ولا مانع منه حيث يقال عثلبت جدار الحوض إذا كرته، وعثلبت زنداً أخذته لا أدري أيوري أم لا بل هو الوجيه . ٢ قوله ((في الصدور حوامز» كذا بالأصل كالتهذيب والذي في التكملة: في الصدور حزائز . وسَيْخُ مُعَتْلِبٌ إِذا أَذْبَرَ كِيَراً. عجب : العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةٍ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ ؛ قال: يا عَجّباً للاَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ، الأَحْدَبِ البُرْعُوثِ ذِي الأَنْبابِ وقد عَجِبَ منِهِ يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَبَ، واسْتَعْجَبَ ؛ قال : ومُسْتَعْجِبٍ مِما يَرَى من أَنَاتِنا، ولو ◌َبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ والاسْتِعْجابُ: ◌ِشِدَةُ التَّعَجُبِ. وفي النوادر: تَعَجْبْنِي فلانٌ وَتَفَسَنَِّي أَيَ تَصَبَّاني؛ والاسم : العَجِيبةُ، والأُعْجُوبة. والنَّعَاجِيبُ : العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر : ومنْ تَعاجِيبٍ خَلْقِ اللهِ غَاطِيةٌ، يُعْصَرُ مِنْهَا مُلاحِيٌ وغِرْ بِيبُ الغَاطِيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها حمزة والكسائي بضم التاء ، وكذا قراءة علي بن أبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عناصر وعاصم وأَبو عمرو: بل حَجِبْتَ ، بنصب البناء. الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إلى الله ، فليس معناه من الله ، كمعناه من العباد. قال الزجاج: أَصْلُ العَجَبِ في اللغة، أَنِ الإنسانِ إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِبْتُ من كذا . وعلى هذا معنى قراءة من قرأ بضم التاء ، لأَن الآدمي إذا فعل ما يُنْكِرُهُ اللهُ، جاز أن يقول فيه عَجِبْتُ، والله، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به ٥٨٠