Indexed OCR Text
Pages 541-560
ضب ضبب : أَضَبَّتِ الأَرضُ بالنبات: طَلَعَ نباتُها جميعاً. وأَضَبَّ القومُ : نَهَضوا في الأمر جميعاً، وأَضَبَّ الشَّعَرُ: كَثُرَ، وأَضَبَّ السَّقَاءُ: هُريقَ ماؤه من ◌َحَرْزَةٍ فِيه، أَو وَهْيَةٍ . وأَضْبَبْتُ على الشيء: أَشْرَفْتُ عَليه أَن أَظْفَرَ به. قال أبو منصور: وهذا من ضَبَأَ يَضْيَأُ، وليس من باب المضاعف . وقد جاء به الليث في باب المضاعف. قال: والصواب الأول، وهو مرويّ عن الكسائي. وأَضَبَّ على الشّيء: لَزِمَهَ فلم يُفارقه، وأَصلُ الضَّبِّ اللُّصُوق بالأرض. وضَّبَّ النَّافَةَ يَضُبُّها: جَمَعَ خِلْفَيْها فِي كَفَّه للحَلْب ؛ قال الشاعر : جَمَعْتُ له كَفَّيَّ بَالرُّمحِ طاعِناً، كما جَمَعَ الْخِلْفَينِ، في الضَّبِّ، حالِبُ ويقال: فلان يَصُبُّ ناقَتَه، بالضم ، إِذا حَلَبَها بِخَمْسٍ أَصابعَ . والضَّبُّ أَيضاً: الحَلْبُ بالكَفّ كلها ؛ وقيل : هذا هو الضَّفُّ، فَأَما الضَّبُ فَأَن تَجْعَل إِنْهامَكَ على الخِلْفِ ، ثم تَرُدَّ أَصابعك على الإبهامِ والخِلْفِ جميعاً؛ هذا إِذا طال الخِلْفُ ، فإن كان وَسَطاً، فالبَزْمُ بمَفْصِلِ السَبَّابة وطَرَفِ الإبهام ، فإِن كَان قَصيراً ، فالفَطْرُ بطَرِفِ السبَّابة والإبهامِ. وقيل: الضَّبُ أَنْ تَضُمَّ يَدَكَ على الضَّرْعِ وتُصَيِّر إبهامَك في وَسَطٍ راحتك. وفي حديث موسى وسُعَيب ، عليهما السلام: ليس فيها ضَبُوبٌ ولا تَعولٌ . الضَّبُوب: الضَّيْفَةِ ثَقْبٍ الإِحْليل . والضَّبَّةُ: الحَلْبُ بشِدَّةٍ العصر. وقوله في الحديث: إِنما بَقِيَتْ من الدُّنيا مِثْلُ ضَبَابَةٍ ؛ يعني في القِيَّةِ وسُرعَةِ الذهاب . قال أَبو · منصور: الذي جاء في الحديث: إِنما بَقِيَتْ من الدنيا صُبَابَةٌ كصبابة الإِناء، بالصاد غير معجبة ، هكذا رواه أبو عبيد وغيره . والضَّبُّ: الْقَبْضُ على الشيء بالكف . ابن شميل: التَّضْبِيبِ شِدَّةُ القبض على الشيء كيلا يَنْفَلِتَ من يده ؛ يقال: ضَبَّبْتُ عليه تَضِيباً. والضَّبُ : داء يأخذ في الشفة، فترمُ، أَو تَجْسَأُ، أَو تَسيلُ دماً؛ ويقال تَجْسَأُ بمعنى تَيْبَسُ وتَصْلُب . والضَّبِيبَةُ: سَمْنٌّ ورُبٌّ ◌ُحْعَل للصبي في العُكَّةِ يُطْعَمُه . وضَّبَّبْتُهُ وضَبَّبْتُ له: أَطْعَمْتُهُ الضَّيبةَ؛ يقال : ضَبِّبُوا لِصَبِيِّكم. وضَبَّبْتُ الْخَشَبَ ونحوه: أَلْبَسْتُه الحَديدَ . والضَّبَّةُ: حديدةٌ عَريضةٌ يُضَبَّبُ بها البابُ والخَشَبُ، والجمع ضِبابٌ ؛ قال أبو منصور : يقال لها الضَّبَُّ والكتيفةُ، لأنها عريضة كهيئة خلْقٍ الضَّبّ؛ وسبيت كَتيفة لأَنها ◌ُرَّضَتْ على هيئة الكتف . وضَبَّالشيءُ ضَبّاً: سالَ كَبَضَّ. وَضَبَّتْ تَشْفَتُه. تَضِبُ ضَبّاً وضُبُوباً: سالَ منها الدمُ، وانحلَب رِيقُها . وقيل : الضَّبُّ دون السَّيلانِ الشديد وضَّبِّتْ لنته تَضِبُ ضَبّاً: انْحَلَبَ رِيقُها؛ قال: أَبَيْنَا، أَبَيْنا أَنْ تَضِبَّ لِئَاتُكُمْ، على مُخْرَّدٍ مِثْلِ الظّاء، وجامِلِ وجاء : تَضِبُ لِئَتُهُ، بالكسر ، يُضْرَبُ ذلك مثلًا للحريص على الأَمر ؛ وقال يشْرُ بن أبي خازمٍ: وبني تميمٍ ، قد لَقِيْنا مِنْهُمُ ◌َخَيْلًا، تَضِبُّ لِئاتُها للمَعْنَمِ ٥٤١ ضبب ضبب وقال أَبو عبيدة: هو قَلْبُ تَبِضُ أَي تَسِيلُ وتَقْطُر. وتَرَكْتُ لِتَتَّه تَضِبُ ضَبِيباً من الدّمِ إِذا سالتْ . وفي الحديث: ما زال مُضِيّاً مُذِ اليوم. أَي إذا تكلم ضَبَتْ لِئاتُه دماً. وَضَبَّ فَمُهُ يَضِبُ ضَبَّأَ: سال ريقه. وضَبَّ الماءُ والدّمُ يَضِبُ، بالكسر، ضَبِيباً: سالَ. وأَضْيَبْتُه أَنا ، وجاءَنا فلانٌ تَضِبٌّ لِثَتُه إذا وُصِفَ بِشِدَّةٍ النََّمِ للأكل والشّبَقِ للغُلْمة، أَو الحِرْصِ على حاجته وقضائها ؛ قال الشاعر : أیینا ، أَبینا أَن تَضِبٌّ لِناٹُكم ، على مُرسِقات، كالظّاءِ، عَواطِيا يُضْرَب هذا مثلًا للحريص النَّهِم . وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُفْضِي بيديه إلى الأرض إذا سجد، وهما تَضِيَّانِ دَماً أَي تَسِيلان ؛ قال : والضَّبُ دون السَّيَلانِ، يعني أنه لم يَرَ الدَّمَ القاطرَ ناقِضاً للوضوء. يقال: ضَبْتْ لِئَاتُه دماً أَي قَطَرَتْ. والضُّوبُ من الدَّابِ: التي تَبُول وهي تَعْدو ؛ قال الأعشى: مَتِى تَأْتِنا، تَعْدُو بِسَرجِكَ لَقْوةٌ ضَبُوبٌ، تَحَيَّينا، ورأَسُك مائل وقد ضَبَّتْ تَضِبُّ ضُبوباً. والضَّبُ: وَدَمٌ في صَدْ البعيرِ؛ قال: وأَبِيتُ كَالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها، فإذا تَحَزْحَزُ عَنَ عِدَاءِ، ضَجَّتٍ وقيل : هو أَن يُحِزَّ مِرْفَقُ البعير في جِلْده؛ وقيل: هو أَن يَتْحَرِفَ المِرِفَقُ حتى يقع في الجنب فِيَخْرِفَه ؛ قال : : ليس بِذِي عَرْكٍ، ولا ذِي ضَبِّ. والضَّبُ أَيضاً: ورَمٌ يكون في خُفّ البعير ، وقيل في فِرْسِنِه؛ تقول منه: ضَبّ يَضَبُ، بالفتح، فهو بعير أَضَبُ، وناقة ضَبَّاءُ بَيْنةُ الضَّبَبِ. والتَّضَبُّبِ: انْفِتَاقٌ من الإبطِ وكثرةٌ من اللحم؛ تقول: تَضَبْبَ الصِيُّ أَي ◌َنيِنَ، وانْفَتَقَتْ آبَاطُهُ وقَصُر عُنْتُه . الْأُمَوِيُ: بعير أَضَبُ وناقة ضَبَّاءُ بَيَّةُ الضَّبَبِ، وهو وجَع يأخذ في الفِرْسِنِ. وقال العَدَبَّسُ الكِنِانِيُّ: الضاغِطُ والضَّبُّ شيءٍ واحد، وهما انْفِتاقٌ من الإبط وكثرةٌ من اللحم. والتَّضَبُّبُ: السَّمَنُ حين يُقْبِلُ؛ قال أبو حنيفة يكون في البعير والإنسان . وضَبْبَ الغلامُ: شَبْ. والضَّبُ والضّبَّةُ: الطَّلْعَةُ قبلَ أَن تَنْفَلِقَ عن الغَرِيضِ، والجمعُ ضِيَابٌ ؛ قال البَطِينُ الَّيْسِيّ، وكان وصَّفاً للنّحل : يُطِفْنَ بِفُحَالٍ، كأَنَّ ضِيابَهُ بُطُون المَوالي، يومَ عِيدٍ، تَغَدَّتٍ يقول: طَلْعُها ضَخْمٌ كَأَنه بُطونُ موالٍ تَغَدِّوْا فَتَضَلَّعُوا. وضَّبَهُ: حَيٍّ من العرب. وضَبَّةُ بنُ أُذٍّ: عَمُ تميم بن مُرّ. الأزهري ، في آخر العين مع الجيم : قال مُدرِكٌ الْجَعْفَريّ: يقال فَرَّقُوا لِضَوالْكُم بُغْياناً يُضِيُّونَ لهَا أَي يَشْمَعِطُونَ ؛ فشل عن ذلك، فقال : أَضَبُّوا لِفُلانٍ أَي تَفَرّقُوا فِي طَلَبه؛ وقد أَضَبَّ القومُ في بُغْيَتِهِم أَي في ضالّتِهِم أَي تفَرَّقوا في طلبها . وضَبٌّ: اسم رجل. وأَبو ضَبٍّ: شاعر من هُذَيْل. ٥٤٢ ضبب ضرب والضّبَابُ: اسم رجل، وهو أَبو بطن ، سمي بجمع الضَّبِّ ؛ قال: تَعَمْرِي! لِقَد بَرَّ الضَّبابَ بَنُوهُ، وبعضُ البَنِينَ غُصَّةٌ وسُعالُ والنَّسَبُ إليهِ ضِيائيّ، ولا يُرِدُ فِي النَّسَبِ إِلى واحده لأنه جُعِل اسماً للواحد كما تقول في النسب إلى كِلِابٍ: كِلِيّ، وضَبَابٌ والضَّابُ: اسم رجل أيضاً ، الأول عن الأعرابي ؛ وأنشد : نَكِنْتَ أَبَا زَبِينةَ، إِذْ سأَلْنَا بحاجَتِنا، ولم يَنْكَدْ ضَبَابُ وروی بیت امرىء القيس : وعَلَيْكِ، سَعْدَ بنَ الضَّبابِ، فسَمَّحِي: سَيْراً إلى سَعْدٍ، عَلَيْكِ بِسَعْدٍ قال ابن سيده : هكذا أَنشده ابن جني ، بفتح الضاد. وأَبو ضَبٍّ من كُناهم. والضُّبَيْبُ: فرسٌ معروف من خيل العرب ، وله حديث ، وضُبَيْبٌ : اسم وادٍ . وامرأةٌ ضِيْضِبٌ: سمينة. ورجلٌ ضُباضِبٌ، بالضم: غليظ سمين قصيرٌ فَحَاش جَرِيٌ. والضُّبَاضِبُ : الرجلُ الجَلْد الشديد؛ وربما استعمل في البعير. أَبو زيد : رجل ضِيْضِبٌ، وامرأة ضِيْضِيةٌ، وهو الجريءُ على ما أَتى؛ وهوَ الأَبلَخُ أَيضاً، وامرأَة بَلْخاءُ: وهي الجَرِيشَة التي تَفْخَرُ على جيرانها. وضَّبٌّ : اسم الجَبِل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أَصْلِهِ، والله أعلم . ضرب : الضرب معروف ، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه ؟ وضَرَبَهَ يَضْرِبُهُ ضَرْباً وضَرَّبَه . ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَرِيبٌ وَضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم : شديدُ الضَّرْب، أو كثير الضَّرْب . والضّريبُ : المَضْروبُ . والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً: ما ضُربَ به. وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبَا بِمَعنىّ وضَرَبَ الوَقِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى وَسَب في الأرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ ؛ هذه عن اللحياني . وضَرُبَتْ يَدُهُ: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدَّرْهِمَ يَضْرِبُهُ ضَرْباً: طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه بالمَصْدَرِ، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم مالاً سَكْبٌ وغَوْرٌ . وإِن سُئْتَ نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأكثر ، لأنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو . وأَضْطَرَبَ خاتماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه ، صلى الله عليه وسلم، اضْطَرَبّ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ ؟ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصّاعَةِ، والطاءُ بدل من التاء. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِبِه ويُقِيمِهُ على أوتادٍ مَضْروبة في الأرض . ورجلٌ ضَرِبٌ : جَيِّدُ الضَّرْب. وضَرَبَتِ العَقْرَبُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَت. وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وحَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلمَهُ. والضَّارِبُ: المُتَحَرّك. والمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه بعضاً . ٥٤٣ ضرب ضرب وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ. ويقال: اضْطَرَب الحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِمِتُهم، واضْطَرَ بِ أَمْرُه: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضَطَرِبُ السَّنَّدِ، وأَمْرٌ مُضْطرِب". والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: ◌ُطُولٌ مع رَخاوة، ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأسْرِ، واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ . والضّريبُ : الرأْسُ ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُهِ ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأخيرتين سيبويه ، وقال : جعلوه اسماً كالحديدةِ ، يعني أنها ليستا على الفعل . وقيل : هو دُون الظُّبَةِ، وقيل : هو نحوٌ . من شبر في طَرّفه والضريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ . والضَّريبة: المَضْروبُ بالسيف، وإنما دخلته الهاءُ ، وإِن كان بمعنى مفعول ، لأَنه صار في عِدادِ الأسماءِ، كالنّطِيجةِ والأَكِيلة . التهذيب : والضريبة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيَفِك من حيٍ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير: وإِذا هَزَرْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها، فَمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُور !! ابن سيده : وربما سُمْي السَيفُ نفسُهُ ضَريبةً. وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ: رُمِيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ. وضُرِيَتِ الشّاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ: ولذلك قال اللغويون: الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَيَاضٍ ، من أَعلاها إِلى أَسغلها . وضَرَّبَ في الأرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَبَاناً ١ قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً . ومَضْرَبَاً، بالفتح : خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غَازِباً، وقيل: أَسْرُّعَ ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل : سارَ في ابْتِغاء الرزق . يقال : إِن لي في ألف درهم لمَضْرَباً أَي ضَرْباً .. والطيرُ الضَّارِبُ : التِي تَطْلُبُ الرَّزْق. وضَرَبْتُ في الأرض أَبْتَغِي الْخَيْرَ من الرزق؛ قال الله ، عز وجل : وإِذا ضَرَبْتُم في الأرض ؟ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْتَطِيعُونَ ضَرْباً في الأرض . يقال: ضَرَبَ في الأرض إذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأعمال ، إِلا قليلًا . ضَرَب في التجارة وفي الأرض وفي سبيل الله وضارَبَه في المال ، من المُضارَبَة: وهي القِراضُ. والمُضارَبَةُ: أَن تعطي إنساناً من مالك ما يَنْجِرُ فيه على أَنَ يكون الربحُ بينكما ، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأنه مأخوذ من الضَّرْب في الأرض لطلب الرزق . قال الله تعالى : وَآخَرُون يَضْرِبون فِي الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللهِ ؛ قال : وعلى قياس هذا المعنى ، يقال العامل : ضارِبٌ، لأنه هو الذي يَضْرِبُ في الأرضِ. قال : وجائز أن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً ، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِبَهَ، وكذلك المُعارِضُ. وقال النّضْرُ: المُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ : هذا يُضارِبُه وذاك يُضارِبُه . ويقال: فلان يَضْرِبُ المَجْدَ أَي بَكْسِبُه وِيَطْلُبُه ؛ وقال الكميت : رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ المَجْدِ رَغْبَتُه، والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لَمُضْطَرِبِ ٥٤٤ ٠٫٠ ضرب ضرب وفي حديث الزهري: لا تَصْلُحَ مُضارَبَةُ مَن طَعْمَتُه حرام. قال: المُضَارَبَة أَن تُعْطِيَ مالاً لغيركَ يَنَّجِر فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعلة من الضَّرْبِ في الأرض والسَّيرِ فيها للتجارة. وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ. والضَّرْب: الإسراع في السّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها . يقال ضَرَبْتُ فِي الأَرض إذا سافَرْتَ تَبْتَغِي الرزقَ. والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ: المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرضِ، الطالباتُ أرزاقها . وضَرَبَ في سبيل الله يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ . وضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرضَ ضَرْباً: أَقَام ، فهو ضِدٌ . وضَّرَبَ البعيرُ فِي جَهَازِهِ أَي نَفَرَ، فلم يَزَّلْ يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلّ ما عليه من أَداتِهِ وحِمْلِهِ . وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَْبٍ أَي التِيَاسِ. أَي أَفْسَدَتْ نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل : عَرَّقَتْ فيهم عِرِقَ سَوْءٍ . وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا ، وذكَرَ فِتْنَةٌ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَعِ الذهابَ فِي الأَرضِ فراراً من الفتن؛ وقيل : أَسرع الذهابَ في الأرض بأَشْباعه ، ويُقالُ للأَتْبَاعِ: أَذْنابٌ . قال أبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبْبُ أَي يُسْرِع ؛ وقال المُسَبَّب : فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، أَتَتْنا: عُيونٌ بهِ تَضْرِبُ قال وأَنشدني بعضهم : ولكنْ يُجابُ الْمُسْتَغِيثُ وَخَيْلُهم، عليها كُمَاةٌ، بالمَنِيَّة، تَضْرِبُ أي تُسْرِعُ وضَرَبَ بِيدِهِ إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَّبَ على يَدِهِ : أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِهِ: كَفَّه عن الشيء. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه . الليث: ضَرَبَ يَدَهُ إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا منعه من أمرٍ أَخَذ فيه ، كقولك حَجَرَ عليه. وفي حديث ابن عمر: فَأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على بَدِهِ أَي أَعْقِدَ معه البيع ، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهُما يَدَه في يدَ الآخر، عند عَقْدِ التَّبَايُعِ . وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنِ أَي رَوِيَتْ إِبِلُهم حَتَى بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها . وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبَةٌ وَضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بعضُهم بعضاً . وضارَبَنِي فَضَرَبْتُهُ أَضْرُبُه: كنتُ أَشَْدَّ ضَرْباً مِنْه. وضَرَبَتِ المخاضُ إِذا ثَالتْ بأَذفابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَت ، فهي ضَواربُ . وناقةِ ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ ، على النَّسَب ؛ وضاربةٌ، على الفِعْل. وقيل : الضّواربُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللّقاح، فَتُعِزُ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ ، وهي التي تكون ذلُولاً، فإذا لَفِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّمها؛ وأَنشد: بأَبوال المخاضِ الضَّارِبِ وقال أبو عبيدة : أَراد جمع ناقةٍ ضارِب ، رواه ابنُ هانىء . . وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها ؛ قال سيبويه : ضَربَها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح ، قال : ٣٥ ٥٤٥ ضرب ضرب والقياس ضَرْباً ، ولا يقولونه كما لا يقولون : نَكْحاً ، وهو القياس . وفاقة ◌ٌ ضارِبٌ: ضَرَ بها الفحلُ، على النَّسب، وناقة تَضْرابٌ : كضارِبٍ ؛ وقال اللحياني : هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِحٌ هي أم غير لاقح. وفي الحديث: أنه نهى عن ضِرابِ الْجَمَل ، هو تَزْوُهُ على الأنثى ، والمراد بالنهي : ما يؤخذ عليه من الأجرة ، لا عن نفس الضَّرابِ ، وتقديرُهُ : نَهى عِن ثمن ضِرابِ الجَمَل، كنهيه عن حَسِيب الفَحْل أي عن ثمنه . يقال : ضَرَبَ الْجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وَأَضْرَبَ فلانٌ ناقَتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها . ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ أَي إنه حرام ، وهذا عامٌّ في كل فعل . والضَّارِبُ : الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه . جعلوا الزمان کالمكان . وقد أَضْرَ بْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها ، وأَضْرَ بْتُها إياه ؛ الأخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ ، فضَرَ بها ضِراباً. وضَرِيبُ الحَمْضِ: رَدِيثُهُ وما أُكِلَ خَيْرُهُ وبَقِيَ شْرُه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسْر منه . والضَّرِيبُ: الصَِّيعُ والجَليدُ. وضُرِيَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُفِعَتْ: أَصابِها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطُّلِّ. قال أبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَهِ البَرْدُ، فَأَضَرَّ بِه. وأَضْرَبَتِ السَّمَائِمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِيَهُ الأَرضَ . وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّبَاتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إِذا اسْتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى بَيِسَ. وضُرِبَتِ الأَرضُِ، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُفِعَ، وأَصْبَحَتِ الأرضُ جَلِدَة وصَفِعةً وضَرِبَةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَفِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْفَعُوا : كل هذا من الضَّرِيبِ والجَلِيدِ والصَّقِيعِ الذي يَقَعُ بالأرض. وفي الحديث : ذاكرُ الله في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَرَ الذي تَحاتَّ من الضَّرِيبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِيدُ. أبو زيد: الأرضُ ضَرِبةٌ إذا أصابها الجَلِيدُ فَأَحْرَقَ نَبَاتَها، وقد ضَرِبَت الأرضُ ضَرَباً، وأَضْرَ بَهَا الضَّريب إضراباً . والضَّرَّبُ، بالتحريك: العَسل الأبيض الغليظ ، يذكر ويؤنث ؛ قال أَبو ذُوَيْب الهُدَلي في تأنيثه : وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ بَأْوِي مَلِيكُها إلى ◌ُنُفٍ ، أَعْيا ، بِراقٍ ونازِلٍ وخَبَرُ ما في قوله : بأَطيبَ مِن فيها، إذا جِئْتَ طارِقاً، وأَسْهَى، إِذا نامَتْ كَلابُ الأَسَافِلِ يَأْوِي مَلِيكُها أَي يَعْسُوبُها ؛ ويَعْسوب النحل : أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل ، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الحَيّ، لأَن مَواشِيَهم لا تَبِيتُ معهم فرُعَاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إلا آخِرَ من يَنَامُ، لاسْتغالهم بجَلْبها . ٥٤٦ ضرب ضرب وقيل : الضَّرَبُ عَسَل البَرّ؛ قال الشَّمَّاخِ: كأَنَّ ◌ُيونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها، بها ◌َضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها والضّرْبُ، بتسكين الراء : لغة فيه؛ حكاه أبو حنيفة قال : وذاك قليل . والضّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل هي الطائفة منه. واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظُ وابْيَضَّ وصار ضَرَبَاً، كقولهم: اسْتَنْوقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوَّلِ من حالٍ إلى حالٍ ؛ وأَنشد : كأنا .. دِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب والضّريبُ: الشَّهْدُ، وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح: يَدِبُ مُحَمَيّاً الكأسِ فيهم، إذا انْتَشَوا، دَبِيبَ اللهُّجَى، وَسْطَ الضَّرِيبِ الْمُعَسَّلِ وعسلٌ غريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّك جَزْوَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراء : العسل الأبيض الغليظ، ويروى بالصاد : وهو العسل الأحمر. والضَّرْبُ: المَطَرَ الخفيف. الأصمعي: الدّيمَةُ مَطَرَ يَدُوم مع مُكُونٍ ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلًا . والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ. وأَضْرَبْتُ عن الشيء: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَربَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه . وأَضْرَب عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل : أَفَتَضْرِبُ عنكم الذّكْرَ صَفْحاً! أَي ◌ُهُمِلَكم، فلا "تُعَرَّفُكَ ما يَجِب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُشْرٍ فِين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأراد أَنْ يَصْرِفَهِ عن جِهَتِهِ ، ضَرَبَه بعَماه، لِيَعْدِ لَه عن الجهة التي يُرِيدها، فَوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْل. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قولِهِ: أَفْتَضْرِبُ عنكم الذكر صَفْحاً: إِن معناه أَفْنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولاَ نَدْعُوكم إلى الإيمان به صَفْحاً أَي ◌ُعْرِضِين عنكم. أَقَامِ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين . وهذا تَقْريع لهم، وإيجابٌ للحجة عليهم ، وإن كان لفظه لفظ استفهام . ويقال : ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أي كففته عنه، فَأَضْرَبَ عنه إضراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ ؛ وأَنشد : أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الْمَعِيشَةِ مُضْرِباً، لَمَّا وَثِقْتُ بِأَنَّ مَالَكَ مالِي ومثله: أَيَحْسَبُ الإنسانُ أَن يُتْركَ مُدَى! وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَّ. تقول رأيتُ حَيَّةٌ مُضْرِباً إذا كانت ساكنة لا تتحرّك . والمُضْرِبُ: المُقِيم في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت : أَقام ؛ قال ابن السكيت : سمعتها من جماعة من الأعراب . ويقال: أَضْرَبَ مُخْبْزُ المَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا. نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه. وَمادُه وتُرابِه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف مُخيْزَةً: ومَضْرُوْبةٍ، في غيرٍ ذَنْبٍ ، بَرِيئةٍ، كَسَرْتُ لأصحابي، على مَجَلٍ، كَسْراً وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّرِيبُ والضَّارِبُ: المُؤَّكَّلُ بالقِداحِ، وقيل : الذي يَضْرِبُ بها ؟ ٥٤٧ ضرب ضرب قال سيبويه : هو فعيل بمعنى فاعل، يقال: هو ضريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفٍ بن مالك العَنْبَريّ: أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ مُكَاظَ قبيلةٌ، بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ إنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال : أَبو ذؤيب : فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابىء الـ ضُرَبَاءِ، ◌َخَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ والصَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ المَيْسر. وذكر اللحياني أسماءَ قِداحِ المَيْسر الأول والثاني ، ثم قال: والثالث الرقيب ، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ ، وفيه ثلاثة فروض وله ◌ُثْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز ، وعليه ◌ُغُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَرِيبُ القِداحِ: هو المُوَكَّلُ بها؛ وأَنشد الكميت : وعَدَّ الرقيبُ خضالَ الضَّري ـب، لا عَنْ أَفَانِينَ وَكْساً قِمارَا وضَّرَبْتُ الشيءَ بالشيء وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وِضَرَبْتُ بينهم في الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتّضْرِيبُ بين القوم: الإِغْراء . والضّريبة : الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُ بخيط ليُغْزَل، فهي ضرائب . والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعَة من القُطْنِ ، وقيل من القطن والصوف . وضَرِيبُ الشَّوْلِ: لَبَنُ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّرِيبُ من اللبن: الذي ◌ُخْلَبَ من عِدَّةٌ لِقاح في إناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَرِيبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاث أَنْيُقٍ . قال بعض أهل البادية : لا يكون ضَريباً إلا من عِدَّة من الإِبل ، فمنه ما يكون رقيقاً ومنه ما يكون خائِراً ؛ قال ابن أَحمر : وما كنتُ أَخْشَى أَن تَكونَ مَنِيِِّي ضَرِيبَ جِلادِ الشّوْلِ، خَيْطاً وصافِيا. أَي سَبَبُ منيتّي فَحَذَف. وقيل: هو ضَرِيبٌ إِذا ◌ُحُلِبَ عليه من الليل، ثم ◌ُحُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به . ابن الأَعرابي: الضَّرِيبُ : الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْقِ . ويقال: فلانٌ ضَرِيبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيء مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ المِثْل والشّبيهُ، وجمعه ◌ُضُرُوبٌ. وهو الضَّرِيبُ، وجمعه ◌ُضُربَاء . وفي حديث ابن عبد العزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَبَاؤُه: هم الأَمْثَالُ والنُّظَرَاء، واحدهم ضَرِيبٌ. والضّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل : كذلك يَضْرِبُ اللهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثْلُ اللهُ الحَقّ والباطلَ ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية . ومعنى قوله عز وجل : واضْرِبْ لهِم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم ومَثْلْ لهم. يقال : عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٍ كثير أَي من هذا المثالِ. وهذه الأشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلًا أَصحابَ القَرْيَةِ؛ قال أبو إسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَلًا. ويقال : هذه الأشياء على هذا الضّرْب أَي على هذا المثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلًا، مَثْلْ لهم مَثَلًا؛ قال : ومَثَلاً منصوب لأنه مفعول به ، ونَصَبَ قوله أصحاب القرية، لأنه بدل من قوله مثلًاً، كأَّنه قال : اذْكُر لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَرَ أَصحاب القرية . ٥٤٨ ضرب ضرب والضَّرْبُ من بيت الشعر: آخرُه، كقوله : ((فَحَوْمَلٍ)) من قوله: بسقْطِ اللَّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلٍ والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌّ. والضَّارِبُ: كالرّحابٍ فِي الأَوْدية، واحدها ضاربٍ. وقيل : الضارِبُ المكان المُطئِنّ من الأرضِ به تَشْجَرٌ، والجمعُ كالجتمع ؛ قال ذو الرمة : قِد اكْتَفَلَتْ بِالْحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَهَا قواربٌ، من غَسَّان، مُعْوَجَّةُ سَدْرَا! وقيل : الضارِبُ قِطْعة من الأرض غليظة ، تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ، والضارِبُ : المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر. يقال : عليك بذلك الضَّارِبِ فَأَنْزِلِه؛ وأَنشد : لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي رَأَيتَ ، وإِنْ لم آنِهِ ، لِيَ تَثائِقُ والضاربُ : السابحُ في الماء ؛ قال ذو الرمة : لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِيِنِي فَأَنْبَعُه، كأَنَّنِي ضارِبٌ فِي غَمْرةٍ لَعِبُ. والصَّرْبُ: الرَّحِل الخفيفُ اللحم؛ وقيل : النَّذْبُ الماضي الذي ليس برَهْل ؛ قال طرفة : أَنَا الرجلُ الضَّرْبُ، الذِي تَعْرِفُونَهِ، خشاشُ كرِأْسِ الحَيَّةِ الْمُتَوقِّدِ وفي صفة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم ، المَمْشُوقُ : قوله « من غسان )» الذي في المحكم من خفان بفتح فشد أيضاً ولعله روي بها اذ هما موضعان كما في باقوت وأنتده في ك ف ل تجتابه سدراً وأنشده في الأساس مجتابة سدراً . المُسْتَدِقِّ. وفي رواية: فإذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الْرَأْسِ، وهو مُفتَعِلٌ مِن الضَّرْبِ، والطاءِ بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: ◌ُطُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال ؛ وقول أبي العِيالِ : صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِف ثُمُ، ومَصَالِتُ ضُرَبُ قال ابن جني : ◌ُضُرُبٌّ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضروب. وضَرَّبَ النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ إِذا خاطَها. والضَّريبة : الطبيعة والسَّجِيَّة، وهذه ضَرِيبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي ◌ُطيعَ . وفي الحديث: أَنَّ الْمُسْلِمَ المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِهِ أَي سَجِيَتْه وطبيعته، تقول: فلانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِينَةِ والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والنُّوسِ والسُّسِ والغَرِيزةِ والتّحَاسِ والخِيمِ. والضَّريبةُ: الخُلِيقةُ. يقال: ◌ُخْلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ يَسْتَى . ويقال: إنه لكريمُ الصَّرائبِ .. (والضَّرْبُ: الصَّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشْياء. ويقال: هذا من ضَرْبٍ ذلك أي من نحوه وصِنْفِهِ، والجمع ضروبٌ؛ أَنشد ثعلب : أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الْحَوَى، وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَهُنَّ ضُرُوبٌ. وكذلك الضريبُ. وَضَرَبَ الله مَثَلًا أَي وَصَفَ وبَيِّن ، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ بكذا، إِما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأمثال أَي صِنْفاً منها . وقد تَكَرَّر في الحديث ٥٤٩ ضرب ضرب ضَرْبُ الأَمْثَالِ، وهو اعتبار الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: المِثالُ. والضَّرِيبُ : النَّصِيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم . والضَّريبةُ: واحدةُ الضَّرَائِبِ التي تُؤْخَذ في الأرصاد والجِزِية ونحوها ؛ ومنه ضَرِيبة العَبْدِ : وهي غَلَّتُه. وفي حديث الحَجَّامِ: كم قريبتُكَ؟ الضَّريبة: ما يؤدّي العبدُ إلى سيده من الخَراجِ المُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ . ومنه حديث الإماء الآتي كان عليهنّ المواليهنّ ضرائبُ، يقال: كم ضريبةُ عبدك في كل شهر2 والضّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِينَ ، وهي وظائِفُ الخَراج عليها. وضَرَبَ على العَبدِ الإِناوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأجيل. والاسم: الضَّرِيبة". وَضَارَبَ فلانٌ لِفُلانٍ في ماله إذا اتجر فيه ، وقارَضَه . وَمَا يُعْرَفُ لِفُلانٍ مَضْرَبُ ومَضْرِبُ عَسَلَةٍ ، ولا يُعْرَفِ فِيهِ مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ أَي من النَّسْبِ والمال. يقال ذلك إذا لم يكن له نَسَب ◌ٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُهُ فِي نَسَبَه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلَة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا شرقٌ. والضاربُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَلَأَتِ الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بَأَرْواقِهِ: أَقْبَلَ؟ قال ◌ُحُمَّيد: مَرَىٍ مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُضارِبٌ بأَرْوافِهِ، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ "وقال : يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِبِي، ورَابَعَشْنِي تَحْتَ ليلٍ ضارِبٍ ، بسَاعِدٍ فَعْمِ ، وكَفٍّ خاضِبِ والضَّارِبُ: الطَّيلُ مِن كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله : ورابعتني تحت ليل ضارب وضَرَبَ الليلُ عليهم طال ؛ قال : ضَرَبَ الليلُ عليهِمْ فَرَكَدْ وقوله تعالى: فَضَرَبَنا على آذانهم في الكَهْفِ سنين عَدَداً؛ قال الزّجاج: مَنَعْنَاهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْنَاهِمَ ومَنَعْنَاهُمْ أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إذا سمع انْتَبه. والأصل في ذلك : أَنَّ النائم لا يسمع إذا نام . وفي الحديث: فَضَرَب الله على أَصْمِخَتْهم أَي نَامُوا فلم يَنْقَبِهُوا، والصَّمَاغُ: تَقْبُ الأُذُن . وفي الحديث : فَضْرِبَ على آذانهم ؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: ◌ُحُجِبَ الصَّوتُ وَالحِسُ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأنها قد ضُرِبَ عليها حجابٌ. ومنه حديث أبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوف بالبيت أحدٌ. وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبَانَهُ ، كقولهم : فَقَضَى من القَضَاء، وضَرَبَ الدَهْرُ من ضَرَبَانِهِ أَنْ كان كذا وكذا . وقال أبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنَا أَيْ بَعَّدَ ما بَيْنَنا ؛ قال ذو الرمة : فإنْ تَضْرِبِ الْأَيَامُ، يا مَيّ، بيننا، فلا ناشِيرٌ سِرّاً، ولا ◌ُتَغَيِّرُ وفي الحديث : فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ، ويروى: من ضَرْبِهِ أَي مَرَّ من مُروره وذَهبَ بعضُه. وجاءَ مُضْطَرَبَ العِنَانِ أَي ◌ُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غَارَتْ كَحْجَّلَتْ. ٥٥٠ ضرب ضغب والضَّرِيبةُ : اسمُ رجلٍ من العرب. والمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيهِ مُخٌّ؛ تقول للمشاة إذا كانت مَهْزُوْلهَ: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَيِها، لم يُصَبْ فيه ◌ُخُ. والمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُودِ. وفي الحديث : الصُّدَاعُ ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْنِ. ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً إذا تحرَّك بقوّةٍ . وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان "مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدّرَّة والنَّعْلِ ، فخالفهم . وفي الحديث : النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةٌ، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك ، ونهى عنه لأنه غَرَد . ابن الأعرابي: المَضارِبُ الحِيَلُ في الحروب. والتَّضْريبُ : تَحْرِيضٌ للشُّجاعِ في الحرب . يقال : ضَرَّبّه وحَرَّضَه. والمِضْرَبُ: قُنْطاط المَلِك. والبِساطُ "مُضَرَّبٌ إذا كان مَخِيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً، فَخَرِقٍ فِي الأَرض ◌ُجُبْناً: قد ضَرَبَ بَذَقَئِهِ الأَرضَ؛ قال الراعي يصِفُ غِرباناً خافَتْ حَقْراً : 1 ضَوارِبُ بِالأَذْقانِ مِنْ ذِي تَنْكِيةٍ، إِذا ما هَوَى ، كالنَّيْزَكِ المُتَوَقِّدِ أَي من مقر ذي شكيمة ، وهي شدّة نفسه . ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً ؛ وقال الراعي : وضَرْبَ نِساءِ لو رآهَنَّ ضارِبٌ، له ◌ُلَّةٌ فِي قُلَةٍ، ظَلَّ رانِيا! قال أبو زيد: يقال ضَرَبْتُ لِه الأَرضَ كَلَّهَا أَي طَلَبْتُه في كل الأرض . ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إذا مَضَى إلى موضع يَقْضِي فيه حاجته . ويقال : فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلًا من ضارِبٍ ، يريدون هذا المعنى . ابن الأعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البول والغائطُ في ◌ُحُفَرها. وفي حديثِ المُغِيرة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، انْطَلَق حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء. يقال: ذَهَبَ يَضْربُ الغائطَ والخلاء والأَرْضَ إذا ذهب لقضاء الحاجة . ومنه الحديث: لا يَذْهَبِ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّانِ . ضغب: الضَّاغِبُ: الرَّجُل .. وفي المحكم: الضَّاغِبُ الذي يَخْتَّبِىءُ في الحَمَرِ، فَيُفْرِعُ الإِنسانَ بِثْلِ صَوْتِ السَّبُعِ أَو الأسد أَو الوحش ، حكاه أبو حنيفة ؛ وأنشد : : يا أَيُّهَا الضاغِبُ بِالْغُمْلُولْ، إِنَّكَ مُولٌ، ولَدَتْكَ مُولْ هكذا أَنشده بالإسكان ، والصحيح بالإطلاق ، وإِن كان فيه حينئذ إقراء . وقد صَغَبَ فهو ضاغِبٌ. والضَّغِيبُ والضُّغْابُ: صَوْتُ الأرنب والذئب؛ ضَغَبَ يَضْغَبُ صَغِيباً؛ ١ قوله ((وقال الراعي: وضرب نساء)) كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب . ٢ قوله «ضرب الأرض البولى الخ)» كذا بهذا الضبط في التهذيب. ٥٥١ ضغب ضوب وقيل : هو تَضَوُّرِ الأَرْنب عند أَخذها، واستعاره بعضُ الشعراء للَّبَن، فقال أَنشده ثعلب : كَأَنَّ صَغِيبَ المَحْضِ في حاوياتِهِ، مَعَ الشَّمْرِ أَحْياناً، صَغِيبُ الأَرانِبِ والضَّغِيبُ : صوتُ تَقَلِفُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبِ الفَرَسِ، وليس له فِعْلٌ . قال أبو حنيفة: وأَرضٌ مُضْغَبَةٌ كثيرةُ الضَّغَابِيس، وهي صِغار القِنَّاء. ورجل ضَغْب١، وامرأة ضَعْبَةٌ إِذا اسْتَهِيا الضَّغَايِيسَ، أُسْقِطَتِ السينُ منه لأنها آخر حروف الاسم، كماقيل في تصغير فَرَزْدَقٍ: فُرَيْزِدٌ. ومن كلام امرأةً من العرب: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَايِيسَ فإِنَّ صَغِيةٌ. ولَيْسَتِ الضّغِبة من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنِ الضَّفِيَةَ ثُلاثِيّ، والضُّغْبوسُ رُباعيّ، فهو إِذَنْ من بابٍ لأآلٍ . ضغب: ◌َنَبَ بِهِ الأَرضَ مَنْباً: ضَرَبَها بِهِ، وضَبَنَ به جَبْناً : قبَضَ عليه؛ كلاهما عن كراع . ضهب : تَضْهِيبُ القَوْسِ والرُّمْح: عَرْضُهما على النار عند الشَّثْقِيف. وضَهَّبه بالنار: لَوَّحَه وغَيَّره. وضّهَبَ اللحم: ◌َشْوَاه على حجارةٍ مُحْمَاة ، فهو مُضَهَّبٌ. وقيل: ضَهَبَه تَشواه ولم يُبالغ في تُضْجِهِ. أَبو عمرو: لحمْ مُضَهَّبٌ مَشْوِيٌّ على النار ولم يَنْضَجْ؛ قال امرؤ القيس: تَمُشُّ بِأَغْرافِ الجِيادِ أَكُفْنا ، إِذا تَحْنُ قُمْنَا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبٍ أَبو عمرو: إِذا أَدْخَلْتَ اللحمَ النارَ، ولم تُبالغ ١ قوله (( ورجل ضغب الخ)» ضبط في المحكم بكسر الغين المعجمة وفي القاموس بسكونها . في نُضْجِهِ قلتَ: ضَهَبْتُه فهو مُضَهْبٌ . وقال الليث: اللحم المُضَهَّبُ الذي قد ◌ُشويّ على جَمْرٍ مُحْمىً. ابن الأعرابي : الضَّهْباءِ القَوْسُ التي عَمِلَتْ فيها النارُ ، والضَّبْحَاءُ مِثْلُها .. الأزهري في ترجمة هضب وفي النوادر : هَضَبَ القومُ، وضَهَّبُوا، وهَلَبُوا، وأَلَبُوا، وحَطَبُوا: كلُّهُ الإكثارُ والإِسْراعُ. والضَّيْهَبُ؛ كُلّ قُفٍ أَو حَزْنٍ أَو موضع من الجَبَل، تَحْمَى عليه الشَّسُ حتى يَنْشوِيَ عليه اللحم ؛ وأَنشد : وَغْر تَجِيشُ قُدورُهُ بِضَاهِبِ قال أبو منصور: الذي أَرَادِ الليثُ إِنما هو الصَّيْهَبُ، بالصاد ، وكذلك هو في البيت: ((تجيش قُدورُه بصَيَاهِب )) جمعُ الصَّيْهب، وهو اليوم الشديد الحرّ؛ قاله أَبو عمرو . ضوب : الضَّوْبَانُ والضُّوبان: الجَمَلُ المُسِنّ القَوِيّ الضَّخْمُ ، واحدُهُ وجمعُه سواء ؛ قال : فَقَرّبْتُ ضُوباناً قِدَ اخْضَرَّ نابُه ، فَلا ناضِحِي وانٍ، ولا الغَرْب واشِلُ وفي رواية : ولا الغَرْبُ ◌َسْوَّلا؛ وقال الشاعر: ◌َرَكْرَكُمُهْجِرُ الضُّوبانِ، أَوَّمَه رَوْضُ القِذَافِ، رَبِيعاً، أَيَّ تَأوِيمٍ : وذكره الأزهري في ترجمة ((ضبن)) قال : من قال ضَوبان، احتمل أن تكون اللام لام الفعل ، ويكون على مثال فَوْعال ، ومن قال ضوبانٌ، جعله من ضابَ يَضُوب؛ وقال أَبو عمرو : الضُّوبانُ ٥٥٢ .. ضوب طيب مِن الجَمَالِ السمينُ الشديدُ، وأَنشد : على كلِّ ◌ُوبانٍ، كأَنْ صَرِيفَهُ ، بنابَيْهِ، صَوْتُالأَخْطَبِ المُتْرَثْمِ وقال : لمّا رَأَيْتُ الْهَمّ قد أَجْفاني، قَرَّبْتُ للرَّحْلِ والظِّعَانِ، كلَّ نِيافِيِّ القَرى ◌ُوبانٍ وأَنشده أَبو زيد : ◌ُؤبان ، بالهمز . الفراء : ضابَ الرجلُ إِذا اسْتَخْفَى . ابن الأعرابي : ضَابَ إِذا ◌َخْتَلَ عَدُوًّا. ضيب: الضَّيْبُ: شيء من دوابٌ البَرّ على خِلْقةٍ الكلبٍ . وقال الليث : بلغني أَنِ الضَّيْبَ شيءٍ من دوابٌّ البحر، قال : ولسْتُ على يَقِينٍ منه. وقال أبو الفرج : سمعت أبا المَمَيْسَع ينشد : (( إِنْ تَمْنَعِي صَوبَكٍ صَوْبَ المَدْمَعِ، يَجْري على الخَدِّ كَضَيْبِ التَّعْنَعِ قال أبو منصور: التَّعْتَعُ الصَّدَقة. وضَيْبُه: ما في جوفِهِ من ◌َحَبّ اللُّؤْلُؤْ، مَنْبَّه قَطَرَات الدَّمْعِ به. فصل الطاء المهملة طيب : الطِّبُّ: علاجُ الجسم والنَّفْسِ. رجل طَبٌّ وطَبِيبٌ: عالم بالطّبّ؛ تقول: ما كنتَ طبيباً، ولقد طَيِبْتَ، بالكَسر! والمُتْطَبَّبُ: الذي يَتعاطى عِلم الطِّبْ". والطَّبُ، والطُّبُّ، لغتان في الطِّبِّ. وقد طَبُ ١ قوله بالكسر زاد في القاموس الفتح. يَطُبُّ وَيَطَبُ، وَتَطَبَّبَ . وقالوا تَطَبَّبَ له: سأَلِ لِه الْأَطِيَّاءَ. وجمعُ القليل أَطِبَّةٌ، والكثير : أَطِبّاء. وقالوا: إِن كِنتَ ذَا طِيبٍ وطُبٍ وطَبٍّ فَطِيُبْ لِعَيْنِك . ابن السكيت: إِن كِنتَ ذَا طِبٍ، قَطِبٌ لنفسِكَ أَي ابْدأُ أَوَّلاً بإصلاح نفسكَ. وسمعتُ الكِلابي يقول: اعْمَلْ في هذا عَمَلَّ مَن طِبٌّ، لمن حَبَّ الأَحبر : من أمثالهم في التَّنَوّق في الحاجة وتحسينها: اصْنَعِهِ صَبْعَة من طَبَّ لمن حَبَّ أَي صَنْعَةِ حَاذِقٍ لمن يُحِبُّه. وجاء رجل إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرأى بين كتِفَيْه خاتم النُّبُوَّة، فقال: إِن أَذِنْتَ لي عالجتُها فإني طبيبٌ ، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: طبيبُها الذي خَلَقَها، معناه: العالمُ بها خالقُها الذي خَلَقَها لا أَنت . وجاءَ يَسْتَطِبُ لوجَعَه أَي يَسْتَوصِفَُ الدواءَ أَيُّها يَصْلُح لدائه . والطِّبُ: الرِّفْقُ. والطَّبِيبُ: الرفيق؛ قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِيّ يصف جملاً، وليس للمَرّر الحنظلي : يَدِينُ لِمَزْ دُورٍ إِلى جَنْبِ خَلْقَةٍ، من الشّبْهِ ، سَوّها برفْقٍ طَبيبُها ومعنى يَدِينُ: يُطيع. والمَزرودُ: الزَّمامُ المربوط بالبرة ، وهو معنى قوله : حَلْقة من الشّبْهِ ، وهو الصُّفْرَ، أَي يُطيع هذه الناقةَ زِ مامُها المربوطُ إلى بُرَةِ أَنفها . والطَّبُ والطّبيبُ: الحاذق من الرجال ، الماهرُ بعلمه؛ أَنشد ثعلب في صفة غراسةٍ تخلٍ : جاءتْ على غَرْسٍ طبيبٍ مَا هِرٍ ٥٥٣٠ طيب طيب وقد قيل : إن اشتقاقَ الطبيب منه ، وليس بقويّ. وكلُّ حاذقٍ بعمَله : طبيبٌ عند العرب. ورجل طَبٌ، بالفتح، أَي عالم ؛ يقال: فلان طَبٌّ بكذا أي عالم به . وفي حديث سلمان وأبي الدرداء: بلغني أنك جُعِلْتَ طَيباً. الطَّيبُ فِي الأَصل: الخاذقُ بالأُمور ، العارف بها ، وبه سمي الطبيب الذي يُعالج المَرْضِى، وكُنِيَ به ههنا عن القضاء والحُكمِ بين الخصوم ، لأن منزلة القاضي من الخصوم ، بمنزلة الطبيب من إصلاح البَدَن. والمُتَطَبِّبُ: الذي يُعاني الطِّبَّ، ولا يعرفه معرفة جيدة . وفَحْلٌ طَبٌّ: ماهِرٌ حاذِقٌ بالضّراب، يعرفُ اللاقِح من الجائل، والضَّبْعَة من المَبْسورةِ ، ويَعْرفُ نَقْصَ الولد في الرحم، ويَكْرُفُ ثم يعودُ ويَضْرِبُ. وفي حديث الشَّعْبي: وَوصَفَ معاوية فقال: كان كالجَمَلِ الطَّبِ، يعني الحاذقَ بالضّرابِ. وقيل : الطَّبُّ من الإِبل الذي لا يَضَعُ ◌ُخْفَّه إِلا حيث يُبْصِرُ ، فاستعار أَحدَ هذين المعنيين لأَفْعاله وخلاله . وفي المثل: أَرْسِهِ طَبّاً، ولا تَرْسِلْه طاطاً. وبعضهم يَرْويه: أَرْسِلْه طاباً. وبعير طَبٌّ: يتعاهدُ موضع مُخْفِّهِ أَينَ يَطَأُ به . والطّبُّ والطُّبُّ: السّحْر ؛ قال ابن الأَسْلَت: أَلَا مَن مُبْلِغٌ حسّانَ عَثِّي، أَطِبٌ، كانَ دَاؤُكِ، أَمْ جُنونُ? ورواه سيبويه: أَسِحْرٌ كَان ظِبُّكَ ! وقد ظبّ الرجلُ . والمَطْبوبُ: المَسْحورُ. قال أبو عبيدة: إنما سمي السَّحْر ◌ُبّاً على التَّفاؤلِ بالبُرْء . قال ابن سيده: والذي عندي أَنه الحِذْقُ. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلمْ: أَنه احْتَجَم بقَرْنٍ حين ◌ُبً؛ قال أبو عبيد: طبٌ أَي ◌ُحِرَ. يقال منه: رجُل مَطْبُوبٌ أَي مَسْحور، كَنَوْا بالطِّبّ عن السّحْر، تفاؤلاً بالبُرءِ، كما كَنَوا عن اللَّديغ، فقالوا سليمٌ، وعن المفازة، وهي مَهْلكة، فقالوا مَغازة ، تفاؤلاً بالفَوز والسَّلامة. قال : وأَصلُ الطَّبِّ : الحِذْق بالأسْياء والمهارةُ بها؛ يقال: رجل طَبٌّ وطَبِيبٌ إِذا كان كذلك، وإِن كان في غير علاج المرض ؛ قال عنترة : إِن ◌ُتُعْدِ في دوني القِناعَ ، فإِنّ . طَبٌ بِأَخْذِ الغارِسِ المُسْتَلِم وقال علقمة : فإِن تَسْأَلوني بالنساء ، فإِنَّني بَصِيرٌ بِأَدْواء النّساء طَبَيبُ وفي الحديث : فلعل طَبّاً أَصابَه أَي سحراً. وفي حديث آخر: إنه مَطْبوبٌ ، وما ذاك بطِيِّي أَي بدهري وعادتي وشأني . والطِّبُ: الطَّوَيَّة والشهوة والإِرادة ؛ قال : إِنْ يَكُنْ طِبُّكِ الفِراقَ، فإِن البَّ بِنَ أَنْ تَعْطِفِي صُدورَ الجِمالِ وقول فَرْوةَ بنِ مُسَيْكٍ المُرادِي : فإنْ نَغْلِبْ فَغَلْأبونَ قِدْماً، وإِنْ تُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّيِينا فما إِنْ طِيُّنَا ◌ُجُبٌْ، ولكن مَنايانا ودَوْلةُ آخرينا كذاك الدهرُ دَوْلَتُه سِجالٌ، تَكُرُ صُروفُهُ حِيناً فحينا ٥٥٤ طبب طیب يجوز أن يكون معناه: ما كَهْرُنا وسأننا وعادَتُنا، وأن يكون معناه : شهوتُنا. ومعنى هذا الشعر: إِن كانت ◌َمْدانُ ظَهَرت علينا في يوم الرَّدْم فغلبتنا، فغير مُغَلَّين. والمُغَلَّبُ: الذي يُغْلَبُ مِراراً أَي لم تُغْلَبْ إلا مرة واحدة. والطبَّةُ والطِّبابة والطَّيبة: الطريقةُ المستطيلة من الثوب، والرمل، والسحاب، وسُعَاعِ الشمسِ، والجمع: طِبابٌ وطِيَبٌ ؛ قال ذو الرمة يصف الثور: حتى إذا مالَهَا فِي الْجُدْرِ وانحَدَرَتْ شْسُ النهارِ مُثْعاعاً، بَيْنَهَا طِيَبُ الأَصمعي الخِبَّ والطّبَّة والخَّبيبة والطِّبَابَةُ: كل هذا طرائق في رَمْل وسحابٍ . والطِّبَّةُ: الشُّقَّةُ المستطيلة من الثوب ، والجمع : الطِّبَبُ ؛ وكذلك طِيَبُ مُشعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرَى فيها إذا طَلَّت، وهي الطِّبَاب أَيضاً . والطُّبَّة: الجِلْدةُ المستطيلة، أَو المربعة، أَو المستديرة في المَزادة، والسُّفْرة، والدَّلْو ونحوها . والطّابةُ: الجِلْدة التي تُجْعَل على طَرَفَي الجِلْدِ في القِرْبة، والسَّقاء، والإدارة إذا ◌ُوِّيَ، ثم تُخْرِزَ غيرَ مَشْنِيٍّ ، وفي الصحاح : الجِلِدةُ التي تُغَطَّ بها الحُرَرُ، وهي معترضة مَثْنِيَةٌ، كالإصْبَع على موضِع الحَرْقٍ. الأصمعي : الطّابةُ التي تُجْعَلٍ على مُلْتَقَى طَرَفَي الجلدِ إذا ◌ُخرِزَ في أَسفلِ القِربة والسّقاءِ والإِداوة. أَبو زيد : فإذا كان الجِلِدُ في أَسافل هذه الأشياء مَثْنِيّاً، ثم ◌ُخْرِزَ عليه، فهو عِراقٌ، وإذا مُوِّيَ ثم ◌ُخرِزَ غيرَ مَشْفِيٍ، فهو طِبابٌ. وطَيِبُ السَّقاء: رُقْعَتُه. وقال الليث : الطّابة من الحُرَزِ: السَّيرُ بين الحُرْزِتَين، والطُّّبَّةُ: السَّيرُ الذي يكون أَسِفِلُ القرْبة، وهي تَقارُبُ الحُرَزَ. ابن سيده: والطِّبابة سَير عريض نَفَعُ الكُتَب والحُرَزُ فيه ، والجمع: طِیابٌ؛ قال جرير: يَلِى، فَارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرِ نَزْرٍ ، كما عَيَّنْتَ بِالسَّرَبِ الطّبابا وقد طَبَّ الْخَرْزَ يَطُبُّهُ طَبّاً، وكذلك طَبَّ السَّقاءُ وطَبَّبَهُ، مُشْدِّد للكثرة؛ قال الكُمَيتُ يصف قَطاً: أو الناطقات الصادقات، إِذا غَدَتْ بأَسْقِيةٍ، لم يَفْرِ هِنَّ المُطَبْبُ ابن سيده: وربما سميت القِطْعَةُ التي تُخْرَرُ على حرف الدلو أَو حاشية السُّفْرة ◌ُبَّة؛ والجمعِ طَبَبٌ وطباب ٠ والتطبيب ؛ أَن يُعَلَّقَ السَّقَاءُ فِي عَمود البيت ، ثم يُمْخَضَ ؛ قال الأزهري: لم أَسمع التّطييبَ بهذا المعنى لغير الليث ، وأَحْسِبُهُ التَّطْنِيبَ كما يُطَنْبُ البيت . ويقال: طَبَّبْتُ الديباجَ تَطْيباً إذا أَدْخَلْتَ بَنِيقَةٌ تُوسِعُهُ بها. وطِيابةُ السماء وطِيابُها: ظُرَّتُها المستطيلة؛ قال مالك بن خالد الهذلي : أَرَتْهُ من الجَرْباء، في كلِّ مَوطِنٍ، طِياباً، فَمَشْواه، النَّهَارَ، المَراكِدُ" يصف حمار وحش خافَ الطِّرَادَ فَلَجاً إلى جبل ، ١ قوله «أرته من الجر باء الخ» أنشده في جرب ور کد غیر أنه قال هناك يصف حماراً طردته الخيل، تبعاً للصحاح، وهو مخالف لما نقله هنا عن الأزهري . طيب طحلب فصار في بعضِ شِعابه ، فهو يَرَى أُفُقَ السماءِ مُسْتَطِيلاً؛ قال الأزهري: وذلك أَن الأُثُنَ أَلجَأَّت المِسْحَلَ إِلى مَضِيقٍ في الجبل، لا يَرَى فيه إِلا ◌ُطُرَّةً من السماء. والطّبَابَةُ، من السماء: طَريقُه وطُرَّتهُ؟ وقال الآخر : وسَدَّ السماءَ السَّجْنُ إِلا طِبابَةٍ، كُتْرْسِ المُزامي، مُسْتَكِنّاً جنوبُها فالحِمارُ رأَى السماء مستطيلة لأنه في شِعْب، والرجل رآها مستديرة لأنه في السجن . وقال أبو حنيفة: الطِّبَّةِ والطَّبيبةُ والطّابةُ: المستطيلُ الضَّيْقُ من الأرض ، الكثيرُ النبات. والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ فَلاطُمِ السيل، وقيل: هو صوت الماء إِذا اضْطَرَب واصْطَكَ ، عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : كأَنَ صَوْتَ الماءِ ، فِي أَمْعَائها، طَبْطَةُ الحِيثِ إلى جِوائها عدّاه بإلى لأَن فيه معنى تَشَكَّى المِيث. وطَبْطَبَ الماءَ إِذا حركه . الليثِ: طَبْطَبَ الوادي طَبْطَةً إِذا سال بالماء ، وسمعت لصوته طباطِبَ. وَالطَّبْطَبَةُ: شيءٌ عَريض يُضْرَبُ بعضُهُ ببعض. الصحاح : الطَّبْطَبَة صوتُ الماء ونحوه ، وقد تَطَبْطَبَ ؛ قال : إِذا ◌َحَنَتْ دُرْنِيَّةٌ لِعِيالِها، تَطَبْطَبَ تَدياها، فَطار طَحِينُها والطَّبْطابَةُ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرة. وفي التهذيب: يَلْعَبُ الفِدِسُ بها بالكُرَة. ابن هانىء، يقال: قَرُبّ طِبٌّ، ويقال: قَرُبَّ طِيّاً، كقولك: نِعْمَ رَجِلًا، وهذا مَثَلٌ يقال للرجل يَسْأَلُ عن الأمر الذي قَدِ قَرُبَ منه، وذلك أَن رجلًا فَعَدَ بين رِجْلي امرأةٍ ، فقال لها : أَيكر ام ثَبِّب ؟ فقالت له: قَرُبَ طِبْ. طبطب: الطَّبَاطِبُ: العَجَم. طحرب : ما على فلان طُحْرُبة ، بضم الطاء والراء : يعني من اللباس، وقال أبو الجَرّاح: طَعْرِيةٌ، بفتح الطاء وكسر الراء، وطَحْرَبَةٌ وطِحْرِبةٌ أَي قطعة من خِرقة. قال شمر: وسمعت طَحْرَبَةَ وطَحْمَرَةَ، وكلها لغات. وفي حديث سَلْمانَ، وذكر يوم القيامة، فقال: تَدْنو الشمسُ من رؤوس الناس، وليس على أَحد منهم ◌ُحْرُبة، بضم الطاء والراء ، وكسرهما، وبالحاء والخاء : اللباس ، وقيل: الخرقة، وأكثر ما يُستعمل في النفي. وما في السماء طِخْرِيةٌ أَي قِطعة من السحاب . وقيل : لَطْخةُ غَيم . وأَما أَبو عبيد وابن السكيت فخَصّاها بالجَحْدِ. واستعملها بعضهم في النفي والإيجاب . والطَّحْرِبة الفَسْوَةُ ؛ قال : وحاصَ مِنّا فَرِقاً وطَحْرَبًا وما عليه طِحْرِمِة ، كطِخْرِية أَي تَطْخٌ من غيم. وطِحْرمةٌ: أَصلها طِحْرِية؛ وقال تُصَيْبٌ : مَرَى فِي سَوادِ الليلِ، يَنْزِلُ خَلْفَه مَواكِفُِ لم يَعْكُفْ عَلَيْهِنَّ طِعْرِبُ قال: والطّحْرِبُ ههُنا : الغُناء من الجَقَيف ، ووالِهِ الأَرض. والمتَواكِفُِ : مَواكِفُ المطر. وطَحْربَ القِرِبَةَ: ملأها. وطَحْرَبَ إِذا عداً فارّاً. طحلب : الطُّحْلُبُ والطِّحْلِبُ وَالطِّحْلَبُ: ◌ُخُضْرَة تَعْلو الماءِ المُزمِنَ . وقيل: هو الذي ٥٥٦ طحلب طرب يكون على الماء ، كأنه نسج العنكبوت ، والقطعة منه: طُحلبة وطِحْلِيَة. وطَحْلَبَ الماءُ: علاء الطُّحْلُبُ. وعين ◌ٌ مُطَحْلَة، وماً مُطَحْلَب: كثير الطُّحْلُب، عن ابن الأعرابي. وحكى غيره: مُطَلْحَبٌ؛ وقول ذي الرمة : عَيْنَاً مُطَلْحَبَةَ الأَرجاءِ طاميةٌ، فيها الضَّفادعُ والحِيتانُ تَصْطَحِبُ يُرْوى بالوجهين جميعاً. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قد حَكَى الطُّلْحُبِ في الطُّجْلُبِ . وطَحْلَبَتَ الأَرضِ: أَوَّلُ مَا تَخْضَرُّ بالنَّبَاتِ؛ وطَجْلَبَ الغَديرُ، وعينُ مُطَحْلَةُ الأَرجاء. والطَّحْلَبَة: القَتْلُ . طخوب : جاءَ وما عليه طَغْرَبَة أَي ليس عليه شيءٍ . ويُروى بالحاء المهملة أيضاً ، وقد تقدم . وفي حديث سلمان: وليس على أَحد منهم طَخْرَبَةٍ ، وطِخْرِبَة، وقد شرحناه في ((طحرب)) لأنه يقال بالحاء والخاء. طوب : الطَّرَبُ : الفَرَح والحُزْنُ ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خِفَ تَعْتَري عند شْدَّة الفَرّح أَو الحُزن والهمّ . وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الحُزن ؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ: سَأَلَتْنِ أَمنّي عن جارَتِي ، وإِذا ما عَيَّ ذِو اللُّبِّ سَأَلْ سأَلَشْي عن أُناسٍ هَلَكوا ، شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأكلْ وأَرانِي طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، طَرَبَ الوالِهِ أَوْ كالمُخْتَبَلْ والوالهُ: الثاكِلُ. والمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْلهِ أَي ◌ُجُنَّ. وأَطْرَ بَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت : ولم تُلْهِي دارٌ ولا رَسْمُ مَنْزِلٍ ، ولم يَتَطَرَّبِي بَنانٌ مُخَضْبُ وقال ثعلب : الطَّرّبُ عندي هو الحركة ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرِف ذلك. والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك ، أَطْرابٌ ؛ قال ذو الرمة : اسْتَحْدَثَ الرَّكْبِ، عن أَسْياعِهِم، خْبَراً، أَم راجَعَ القلبَ ، من أَطرابه، طَرَبُ وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرَابٍ. وقولُ الهُدَليّ : حتى ◌َآَها كَليلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ، بانَتْ طراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِمَا رأَته من البَرْقِ ، فَرَجَتْهِ من الماء . ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأخيرة عن اللحياني: كثيرُ الطَّرَّبِ؛ قال: وهو نادر". واسْتَطْرَب: طلب الطَّرَّبِ وَاللَّهْوَ. وطَرَّبِه هو ، وطَرَّب: تَغْنَّى؛ قال امرؤ القيس: يُغَرِّدُ بِالأَسْحَارِ، في كلِّ ◌ُدْفَّةٍ، تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى المُطَرِّبِ. ويقال : طَرَّب فلانٌ في غِنائِهِ تَطْريباً إذا رَجْع صوتَه وزيَّتَه ؛ قال امرؤ القيس : كما طَرَّبَ الطَّائرُ المُسْتَحِرِ أَي رجع . والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسِينُه. وطَرَّبَ في قراءته: "مَدَّ ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته، طوب طوطب ابنِ المُفْعَدِ : كذلك، وخَصَّ بعضُهم به المُكَّاء. وقول سَلْمى١ ابن الأعرابي: المَطْرَبُ والمَقْرَبُ الطريق الواضح ، والمَتْلَفُ : القَفْر؛ سمي بذلك لأنه يُتْلِفُ سَالِكَه في الاكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لما رأى أن طرّبوا من ساعةٍ، أَلْوىِ بِرَيْعَانِ العِدِى وَأَجْدَما ◌ِأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ : الضيقة. وقوله : مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأس في ضيقه . وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبِهُ هذه الطرقُ إلى هذه، وهذه إلى هذه. وأَميالها فيح أي واسعة، والميلُ : المسافة من العَلَم إلى العَلّم. قال السُّكْرِيُّ: طَرَّبُوا صاحُوا ساعة بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ: نُقَاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرّياحينُ وأَذْكاؤها. وإِبلٌ طرابٌ تَنزِعُ إلى أَوْطانِها، وقيل: إذا طَرِبَتْ لِحُداتها . واستَطْرَبَ الحُداةُ الإِبلَ إِذا يَخْفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطَّرَمَّاحُ : واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهم، لما احْزَأَلَّ بهمْ آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِياتٍ دَهِ ٢ يقول: حَمَلهم على الطرب شوقٌ نازعٌ ؛ وقولُ الكُمَیْت . : يُرِيد أَمْزَعَ حَنَاناً يُعَلَله عندَ الإدامة ، حتى يَرْنَأَ الطَّرِب٣ُ فائما ◌َى بالطَّرِبِ السَّهْم ؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأصابع . والمَطْرَبُ والمَطْرَبَةُ: الطريق الضيق ، ولا فعل له ، والجمعُ المَطَارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي : ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه مَطارِبٌ ، زَقَبٌ أَميالُهَا فِيحُ ١ قوله ((وقول سلمى الخ)» كذا بالاصل. ٢ قوله ((من داعبات) كذا بالاصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الاساس بالمثناة التحتية ثم قال اي سألته ان يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه واسبابه يعني الناشط وهو الحادي لانه ينشط من مكان إلى مكان . ٣ قوله (« يريد أهزع الخ)» انشده في دوم يستل أهزع الخ والاهزع بالزاي السريع . وفي الحديث : لَعَنَ اللهُ من غيَّرَ المَطْرْبَةَ والمَقْرَبَة. المَطْرَبَة: واحدة المطارب ، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إلى الطرقِ الكبارِ ، وقيل : المطارِبُ طُرُّقٌ متفرقة، واحدتُها مَطْرِبة. ومَطْبٌ؛ وقيل : هي الطرق الضيقة المنفردة . يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه. والطَّرَبُ : اسم فرس سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وطَيْروب: اسم . طوطب: طَرْطَبَ بالغَنْ: أَشْلاها؛ وقيل : الطَّرَّطَبَةُ بِالشَّفَتَين؛ قال ابن حَبْنَاءَ: فإِنَّ اسْتَكَ الكَوماءَ ◌َيْبٌ وعَورَةٌ، يُطَرَطِبُ فيها ضاغِطَانٍ وناكِتُ وفي حديث الحسن ، وقد خرج من عند الحجاج ، فقال: دخلتُ على أُحَيْوِلٍ يُطَرْطِبُ مُشْعَيْرَاتٍ لها. يريد: يَنْفُخُ بشفتيه في شاربه غيظاً وكبراً . والطَّرْطَبَةُ: الصَّغِير بالشَّفَتَين للضأْنِ. أَبو زيد: طَرْطَبَ بالنعجة طَرْطَبَةً إِذا دعاها . وطَرْطَبَ الحالِبُ بالمغزى إذا دعاها. ابن سيده: الطَّرْطَبَةُ صوتُ الحالب للمعز يُسَكْنها بشفتيه. وقد طَرْطَبَ بها طَرْطَبَةٌ إذا دعاها . والطَّرْظَبَةُ: اضطِرابُ الماء في الجوف ٥٥٨ طوطد طلب أَو القربة. والطُّرْطُبٌّ، بالضم وتشديد الياءا: الثَدْيُ الضَّخْمُ المُسترخي الطويل ؛ يقال : أَخْزى الله ◌ُرْطُبَّيْها. ومنهم من يقول: ظُرْطُبَّة، للواحدة ، فيمن يؤنث التّدي. وفي حديث الأَسْتَر في صفة امرأة: أَرادها ضْعَجاً ◌ُرْطُباً . الطُّرْ طُبُ : العظيمة الثديين. والبعض يقول الواحدة: ظُرْطُبَى، فيمن يؤنث الثدي. والطُّرْ طُبَّةُ: الطويلة التّدْيَين ؛ قال الشاعر : لَيْسَتْ بِقَتَّاتةٍ سَبَهْلَكَةٍ، ولا بطُرْطُبَّةٍ لها ◌ُلْبٌ وامرأَة ◌ُطُرطُبَةٌ : مسترخية الثديين؛ وأَنشد : أُفّ لتلك الدّلْقِمِ الهِرْدَبَّهِ، العَنْفَقِيرِ الجَلْبَحِ الطُّرِ طُبَّه والطُّّرِطُبَهُ : الضِرْعُ الطويل، بمانية عن كراع. والطّر طُبانيّة من المَعَزِ: الطويلةُ شطر في الضَّرع. الأزهري في ترجمة ((قرطب)) قال الشاعر: - إذا رآني قد أَتِبْتُ قَرْطَبًا، وجالَ في جحاسه وطَرَطَبَا قال: الطَّطَبَةُ دُعاءُ الحُمُّر. أَبو زيد في نوادره : يقال للرجل يُهْزأُ منه: دُهْدُرَّنِ وطُرطُبْين. رأيت في حاشيةِ نسخة من الصحاح يُوثَقُ بها : قال عثمان بن عبد الرحمن : طرطب ، غير ذي ترجمة في الأصول ، والذي ينبغي افرادها في ترجمة ، إذ هي ليست من فصل ((طرب)) وهو من كتب اللغة في الرباعي . طسب: المَطاسِبُ: المياهُ السُّدْمُ، الواحد ◌َدومٌ. ١ قوله « بالضم وتشديد الباء » زاد في القاموس تخفيفها. طعب : ابن الأعرابي: يقال ما به من الطَّعْبِ شيءٌ أي ما به شيء من اللَّذة والطِّبِ. طعزب : الطَّعْزبة : المُزْءُ والسُّخْرِية ، حكاه ابن دريد ؛ قال ابن سيده: ولا أدري ما حقيقته . طعسب: طَعْسَبَ: عَدا مُتَعَسقاً. طعشب: طَعْشَبٌّ: اسم، حكاه ابن دريد، قال: وليس بِتَبَتٍ طلب: الطَّلَبُ: مُحَاوَلَةُ وِجْدَانِ الشَّيء وأَخْذِهِ. والطِّّلْبَةُ: ما كان لكَ عند آخرَ من ◌َحَقٍ. تُطالِبه به . والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إنساناً بحق لك عنده، ولا تزال تتقاضاه وتُطالبه بذلك والغالب في باب الهَوى الطِّلابُ. وطَلَبَ الشّيءَ يَطْلُبُهُ طَلَباً، واطَّلَبَه، على افتعله ، ومنه عبد المُطَلِب بن هاشم؛ والمُطَّلِبُ أَصلهُ: مُتْطَلِبٍ فَأَدْغِمَتِ التاء في الطاء، وسُدَّدت، فقيل : مُطَلِب ، واسمه عامر . وتَطلبه: حاول وُجُودَه وأَخْذَهُ . والتَّطَلِيُّبُ: الطَّلّبُ مَرَّةً بعد أُخرى. والتَّطَلِئُبُ: طَلَبٌ فِي مُهْلة من مواضع. ورجل طالبٌ من قوم طلَّب وطُلأَّب وطَلَبَةٍ ، الأخيرة اسم للجمع. وطَلَوبٌ من قومٍ طُلبٍ وطَلَأَّبٌ من قوم طَلأَبين. وطَلِيبٌ من قوم طُلَبَاءَ؛ قال مُلَيح المُذليّ : فلم تَنْظُرِي دَيْئاً وَلِيتِ اقْتِضَاءَهِ، ولم يَتْقَلِبْ منكم طَليبٌ بطائِل وطَلْبَ الشيءَ: طَلَبَهُ في مُهْلة، على ما يجيء عليه هذا النحوُ بالأغلب. ٥٥٩ طلبَ طنب وطالبه بكذا مُطالَبة وطلاباً: طَلَبَه بحق؛ والاسم مِنْه: الطّلَبُ والطِّلْبَةُ، والطَّلَبُ جمع طالب؛ قال ذو الرمة : فانْصاعَ جانِبُه الوَحْشيُّ، وانكَدَرَتْ يَلْحَنَ، لا يأْقَلِي المطلوبُ وَالطَّلَبُ وطَلَبَ إِلَيَّ طَلَباً: رَغِبَ. وَأَطْلَبَهِ: أَعطاه ما طَلَب؛ وأَطْلَبَهِ: أَلجَأَه إلى أَن يَطْلُب ، وهو من الأضداد . والطَّلِية، بكسر اللام : ما طَلَبْته من شيء. وفي حديث نُقَادَةَ الأَسَديّ : قلت : يا رسول الله اطْلُبْ إليَّ طَلِبةٌ، فإني أُحب أَن أُطْلِبَكَها . الطَّلِيَةُ: الحاجةُ، وإِطلابُها: انجازُها وقضاؤها . يقال: طَلَبَ إليَّ فَأَطْلَبْتُه أَي أَسْعَفْتُه بما طَلب. وفي حديث الدّعاء: ليس لي مُطْلِبٌ سواك وكَلا مُطَلِبٌ: بَعِيدِ المَطْلَبِ يُكَلِّفُ أَن يُطْلَبُ. وماء مُطْلبٌ: كذلك؛ وكذلك غير الماء والكَالإِ أَيضاً ؛ قال الشاعر : أَهاجَكَ بَرْقٌ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُطْلِبٌ وقيل: ماء مُطْلِبٌ: بعيدٌ من الكَلإِ؛ قال ذو الرمة : أَضَلَّه، راعياً، كَلْبِيةٌ مَدراً عن مُطْلِبٍ قارِبٍ، وُرَّادُهُ بُصُبُ ويروى : عن مُطْلِبٍ وطُلى الأَعِنَاقِ تَضْطَرِبُ يقول: بَعُدَ الماءُ عنهم حتى أَلجَأَّهم إلى طَلَبه . وقوله : راعياً كَلْبِيةٌ يعني إبلّا سوداً من إبل كَلْب. وقد أَطْلَبَ الكَلأُ: تباعَدَ ، وطَلَبه القوم. وقال ابن الأعرابي: ماء قاصدٌ كَلَؤُهُ قريب؛ وماء ◌ُطلِبٌ: كَلَؤُه بعيدٌ. وقال أَبو حنيفة: ماء مُطلِبٌ إِذا بَعُدَ كَلَؤُهُ بِقَدْر مِيلَين أو ثلاثة ، فإِذا كان مسيرةَ يوم أو يومين ، فهو مُطْلِبُ إِيلٍ. غيره: أَطْلَبَ الماءُ إِذا بَعُد فلم يُنَلْ إِلّ بِطَلَبٍ، وبئر طَلونٌ: بعيدةُ الماءَ، وآبَارٌ طُلُبٌ؛ قال أَبو وَجْزَةٍ : وإِذا تَكَلَفْتُ المَديحَ لغَيره ، عالَجْتُها طلباً هُناك نِزاحا وأَطْلَبه الشيءَ: أَعانه على طَلَبه . وقال اللحياني: اطْلُبْ لي شيئاً: ابْغِه لي. وأَطْلِ : أَعِنِّي على الطََّب . وقوله في حديث الهجرة: قال سُراقَةُ: فالله تَكُها أَن أَرُدّ عنكما الطَّلَب . قال ابن الأثير: هو جمع طالب، أَو مصدرٌ أُقيم ◌ُقامه ، أَو على حذف المضاف ، أَي أَهلَ الطَّلَب . وفي حديث أبي بكر في الهجرة، قال له: أَمْشي خَلْفَكَ أَخْشَى الطَّلَب . ابن الأعرابي: الطَلَبَةُ الجماعةُ من الناس، والطُّلْبة: السَّفْرة البعيدة. وطَلِبَ إِذا اتْبَعَ ، وطَلِبَ : إِذا تَبَاعَدَ ، وإنه لَطِلْبُ نساءٍ: أَي يَطْلُبهن ، والجمع أَطْلاب وطِلِبَة، وهي طِلْبُه وطِلْبَتُه ، الأخيرة عن اللحياني، إِذا كان يَطْلُبها ويَهْواها . ومَطْلُوب اسم موضع . قال الأعشى: يا رَخَماً فاظَ على مَطْلُوب ويقال: طالبٌ وَطَلَبٌ، مثل خادم وخَدَم ، وطالِبٌ ومُطَلِبٌٍ وطُلَيْبٌٍ وطَلَبَةُ وطَلاَّبٌ: أَسماء . طنب : الطُّنْبُ والطنُبُ معاً: حَبْل الحياء والسُّرادقِ ونحوهما . ٥٦٠