Indexed OCR Text
Pages 501-520
شعب شعب ثم البَطَنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ. والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جيلين؛ وقيل: هو الطَّرِيقُ في الجَبْلِ، والجمعُ الشّعابُ. وفي المَثّلِ: ◌َشْغَلَتْ شِعَابِي جَدْوايَ أَي ◌َسْغَلَتْ كثرةُ المؤونة عطائي عن الناسِ ؛ وقيل: الشّعْبُ مَسِيلُ الماءِ ، فِي بَطَنِ مِنَ الأَرضِ، له جُرْفانٍ مُشْرِفَانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: مَشْعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم ، ومنه سميت المنية تَشْعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف ، ولا تدخلها الألف واللام . وقيل: ◌َشْعُوبُ وَالشَّعُوبُ، كِلْتَاهُمَا المَنِيَّة، لأنها تُقَرَّقُ؛ أَمّا قولهم فيها تَشْعُوبُ ، يغير لامٍ ، والشّعوبُ باللام ، فقد يمكن أن يكونَ في الأصل صفةٌ، لِأَنه، من أَمْثِلة الصِّفَاتِ ، بمنزلة قِتُولٍ وضَروبٍ، وإذا كان كذلك، فاللامُ فِيهِ بِزلتِها في العَبّاسِ والحَسَنِ والحَرِثِ؟ ويؤكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقَاقِها ، إِنها سُبْيَتْ يَْعُوبَ، لِأَنها تَشْعَبُ أَي تَفَرَّقُ، وهذا المعنى يؤكّدُ الوَصْفِيّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن "تَجْعَلَ اللامُ زائدةً. ومَن قال ◌َشْعُوبُ، يِلا لامٍ؟ خْلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في الفظ من مَذْهَبِ الصفةِ ، فلذلك لم يُلْزمنها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ ، وإِن لم تكنْ فيه لامٌ، أَلا تِرَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنِهِم يُسَمُّون الخُبزَ جايِرَ بِن خَبَّةَ ? وإِنما سمّوهُ بذلك، لأنه يَخْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصَّفَةِ فيه، وإن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ ؛ قال سيبويه: ◌َبِمَوَهُ واسِطاً، لِأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإن لم يكن في لفظِهِ لامٌ . وساعَبَ فلانٌ الحياةَ، وسَاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الحَياةَ وذَهَبَتِ ؛ قال النابغة الجعدي: ويَبْتَزُ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمْهِ، وَهِيناً بِكَفَّيْ غَيْرٍ،، فَيُشاعِبُ يشَاعِبُ : يفَارِقِ أَي يُفارِقُهُ ابنُ عَمَّ؛ فَبِرُّ ابنٍ عَبِّهِ: سِلاحُه. يَبْتَزُهُ: يأخُذُه. وأَسْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِعُ. وقد تَنْعَبَتْه ◌َشْعُوبُ أَي المَنِيَّة ، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ ؛ قال النابغة الجعدي: أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ ، في الدَّارِ ، أَهْلُها ، وكانُوا أُناساً، مِنْ تَشْعُوبَ، فَأَشْعَبُوا تَحَمَّلَ مِنْ أَمْسَى بَهَاء، فَتَفَرَّقُوا فَرِيقَيْنِ، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِهِ، على ما رُوِيَ في سْعَره: وكانوا ◌ُشْعُوباً من أَنَسٍ أَي ممَّنْ تَلْحَقُه ◌َشْعُوبُ. ويروى : من ◌ُشْعُوب ، أي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا. ويقال للمَيِّتٍ : قد الْشَعَبَ ؛ قال سَهْم الغنوي حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَتِىَّ: لاقَى التي تشْعَبُ الفِنْيَانَ، فانْشَعَبَا ويقال: أَقَصَّتْه ◌َشْعُوب إِقصاصاً إِذا أَشْرَفَ على المَنِيّة، ثم نَجًا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِي على حَدِّه حتى أَزَرْلُه تَشْعُوبٌ؛ تَشْعُوبُ: مِن أَسماءِ المَنِيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ، وسُمْيَتْ شْعُوبَ، لأَنَّهَا ثُفَرَّقُ وأَزَرْتُه : من الزيارة . وشَعَبَ إليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ. شعب شعب والمَشْعَبُ: الطَّرِيقُ. ومَشْعَبُ الحَقَّ: طَريقُه المُغَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ ؛ قال الكبيت : وما لِيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِيعةٌ، وما لِيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقّ، مَشْعَبُ والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد تَشْعِبَ تَثْعَباً، وهو أَشْعَبُ . وظَبْيٌ أَسْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه ، فَتَبَايَنًا بينُونةَ سْديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع ◌ُشْعْبٌ؛ قال أَبو دُوادٍ : وقُصْرَي ◌َشِجِ الأنساء، نَبَّاجٍ من الشُّعْبِ وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْتُه، وعَنْزٌ شعباءُ . والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين المَنْكِبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِيانِ: الْمَنْكِيانِ، لِتّباعُدِهِيا، تَمَانِيَةٌ. وفي الحديث : إذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين ◌ُشْعَيِها الأَرْبِعِ، وَجَبَ عليهِ الغُسْلُ. ◌ُشْعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كنى بذلك عن تَغْيِيبِهِ الخَشَفة في فَرْجِها . وماٌ تَشْعْبٌ: بعيدٌ، والجمعِ مُشْعُوبٌ؛ قال : كما شَّْرَتْ كَدْرَاءُ، تَسْقِي فِراحَها بَعَرْدَةَ ، رِفْهاً، والمياهُ مُشْعُوبُ. والْشَعَبَ عِنِّي فُلانٌ: تباعَدَ . وساعَبَ صاحبَه: باعَدَه ؛ قال: وصِرْتُ ، وفي نَجْرانَ قَلْ مُخَلَّفٌ، وجِسْمي ، بيَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبٌ وشَعَبَهَ يَشْعَبُه ◌َشْعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه ؛ وأَنشد : سَاحِيَ فيه واللّجامُ يَشْعَبُهْ وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قالِ قيسُ بنُذُرَيْحٍ: وأَعْجَلُ بِالإِسْفاقِ ، حتى يَشِفْنِي، تَخافة تَشْعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِعِ وشَعْبَانُ: اسمٌّ الشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لْتَشْعُّبِهِم فِيهِ أَي تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ المياهِ ، وقيل في الغارات. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُبَِّ ◌َسْعبانُ شعبانَ لأَنهَ تَنْعَبَ، أَي ظَهَرَ بين ◌َشهْرَيْ رمضانَ وَرَجَبٍ، والجمع مَشْعْباناتٌ، وسَْعَايِينُ) كرمضانَ ورَّمَاضِينَ. وسَعَبانُ: بَطْنٌ مِن هَمْدَانَ، تَشَعْب منَ. اليَسَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِيُّ، رحمه الله، على طَرْحٍ الزائدِ . وقيل: تَشْعْب ◌ٌ جِيلٌ بِاليَمَنِ، وهو ◌ُذُو تَشْعْبَيْنِ، نَزَّلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الجِمْيَرِيُّ وَولَدُهُ ، فُسِبوا إليه ؛ فمن كان منهم بالكوفة ، يقالُ لهم الشَّعْبِيُّونَ ، منهم عامرُ بنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ، وعِدادُه في هَمْدَانَ ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبَانِيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن ، يقالُ لهم آلُ ذِي يَشْعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ والْمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ تَشْعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّصْر: سمعتُ ( أَعرابياً حجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِيعُكَ ، ٥٠٢ شعب شعصب هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَنَاوَّلَ الشَّجَرَ من أَغْراضِهِ. وما تَشْعِيَك عني! أَي ما تَشْغَلَكَ ؟ والشعبُ: سِمَةٌ لِبَنِي مِنْقَرٍ، كهَيْئَةِ المِحْجَنِ وصُورَتِهِ ، بكسر الشين وفتحها . وقال ابن شميل : الشّعَابُ سِمَةٌ فِي الفَخِذ، في طُولِها خَطَّنِ، يُلاقِى بين طَرَفَيْهِماَ الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقَانِ ؛ وأَنشد : نار علَيْها سمَةُ الفَواضِر": الخَلْقَتانِ والشَّعَابُ الفاجِرْ وقال أبو عليّ في التذكِرةِ: الشّعْبُ وسُمّ ◌ُجْتَمِعٌ أَسْفِلُه، مُتَفَرِّقٌ أَعلاه. وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌُمُشَعَّبَةٌ: مَوْمُومٌ بها. وَالشّعْبُ: موضعٌ. وسُعَبَى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي : أَعَبْداً حَلّ ، في مُشْعَبَى ، غَرِيباً! أَلُؤماً، لا أَبَا لَكَ، واغْتِرابا ! قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكُّ وشّغْبي لكَ، معناه فَدَيْتُك ؛ وأَنشد : قالَتْ: رأيتُ رجُلًا تَسْعِي لَكْ ، مُرَجْلًا، حَسِبْتُهِ تَرْجِيلَكْ قال : معناه رأيتُ رجُلًا فدَيْتُك، شبْهَتُهُ إِيَّاك. وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ. والأَسْعَبْ: قَرْيَةٌ باليَمامةِ؛ قال النابغة الجَعْدي: فَلَيْتَ: رَسُولاً، له حاجةٌ إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَسْعَبِ وشَعَبَ الأَمِيرُ رسولاً إلى موضعٍ كذا أَ: أَرسَلَه . وسَعُوبُ : قَبِيلة؛ قال أَبو خِراشٍ : مَنّعنا ، مِنْ عَديِ ، بِي هُنیفٍ ، صِحابَ مُضْرِّسٍ، وابْنَيْ تَشْعُوبًا فَأَثْنُوا، يا بَنِي سِجْعٍ ، عَلَيْنا، وحَقُ ابْنَيْ تَشْعُوبٍ أَن يُشِيباً. قال ابن سيده : كذا وجدنا تَشْعُوبٍ مَصْروف في البيت الأَخِير، ولو لمْ يُصْرِفْ لاحْتَمل الزّحَافَ، وأَشْعَبُ: اسمُ رَجُلٍ كان طَمَّاعاً. وفي المَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ. وسُعَيْبٌ: اسمٌ. وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِبِ، أَو الجخادِب . وشَعَبْعَبُ : موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عِيدٍ الله القُشَيْرِي ، قال ابن بري: كثيرٌ من يَغْلَطُ الصِّيَّة فيقولُ القَسْري ، وهو القُشَيْري لا غَيْرٌ لأنهِ الصَّمَّةُ بنُ عبدِ الله بنِ ◌ُفَيْلِ بِنْ قُرّةَ بنِ هُبَيْرَةَ بن عامِرٍ بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرٍ بن كعب يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأقدارُ غالِيةٌ، والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ بَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةٌ على تَتْعَبْعَبَ، بينَ الحَوْضِ والعَطَنِ؟ وسُعْبَةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يريدُ قريشاً، وسَلَكَ مُشْعْبة ، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْبُ يَلْيَل، ويقال له مُشْعْبةُ ابنِ عبدِ الله. شعصب : الشّعْصَبُ: العاسِي. وَشْتَعْصَبَ: عَبًا. ٥٠٣ شعنب شغب تعنب: الأزهري: يقال للتَّفْسِ إِنه لمُعَنْكِبُ. القَرْنِ، وهو المُلْتَوِي القَرْنِ حتى يَصِيرَ كأنه خلقة". والمُشَعْنِبُ: المُسْتَقِيمُ. وقال النضر: الشَّعْنَبَةُ أَن يَسْتَقِيمَ قَرنُ الكبشِ ثم يَلْتَوِيَ على رأْسِهِ قبلَ أُذُنِهِ، قال: ويقال تَيْسٌ مُشَعْنِبُ القَرْنِ، بالعين والغين، والفتح والكسر. شغب: الشَّعْبُ، والشَّّغَبُ، والتَّشْغِيبُ: تَهْيِيجُ الشرّ؛ وأنشد الليث: وإني ، على ما نالَ مِّ بِصَرْفِهِ ، على الشَّاغِيِينَ، التاركِي الحَقِّ، مِشْغَبُ وقد تَثْغَبَهم وشَغَبَ عليهم، والكسر فيه لُغَةٌ، وهو تَشْغْبُ الجُنْدِ، ولا يقال ◌َشْغَبٌ؛ وبقول منه: بَشْعَبْتُ عليهم، وشَغَبْت بِهِم، وسَُغَبْتُهُم أَسْغَبُ تَشْغباً: كُلُّه بمعنىِّ؛ قال لبيد : ويُعَابُ قَائِلُهُمْ، وإن لم يَشْغَبِ أَي وإِن لم يَجُرْ عن الطريقِ والقَصْدِ .. شمر: تَشْغَبَ فلانٌ عن الطريقِ، يَشْغَبُ تَشْغْباً، وفلانٌ مِشْغَبٌ إِذا كان عانِداً عن الحَقّ ؛ قال الفرزدق : يَرُدُونَ الْحُلُومَ إِلَى جِبالٍ ، وَإِنِ سَاغَبْتَهم وجَدِوا شِغَابًا أَي وإِن خالَفْتَهم عن الحكم إلى الجور ، وتركِ القصد إلى العُنودِ ؛ وقال الهذلي : وعَدَتْ عَوادٍ ، دون وَلْيِكَ، تَشْغَبُ أَي تَجُورُ بِكَ عن طريقك . وفي حديث ابن عباس: قيل له ما هذه الفُتْيا التي ◌َْقَبَتْ في الناسِ ? الشَّغْبُ، بسكون الغين :. تَهْيِيجُ الشَّرِّ والفِتْنَةِ والخِصام ، والعامَّ تَفْتَحُها؛ تقولُ : سَشْغَبْتُهم ، وبهم ، وفيهم ، وعليهم . وفي الحديث : نهى عن المُشَاغَبَةِ ، أَي المُخاصَمَة والمُغاتَنَة. ويقال للأَتانِ إِذا وحِمَتْ ، فاسْتَصْعَبَت على الفَحْلِ: إِنها ذات ◌َشْغْبٍ وضِعْنٍ؟ قال أبو زيد١ ، يَرْني ابن أخيه : كان عَنْي ◌َرُدُّ دَرْؤُكَ ، بعدَ الله، تَشْغْبَ الْمُسْتَصْعِبِ، المِرِّيدِ وأَنشد الباهلي قول العجاج : كأَنَّ، تَحْتِي، ذاتَ تَشْغْبٍ سَبْحَجا، قَوْداء، لا تَحْمِلُ إِلاَّ ◌ُحْدَجَا قال: الشَّغْبُ الخِلافُ، أَي لا تَواتِيهِ وتَشْغَبُ عليه؛ يعني أَقاناً سَمْحَجاً طويلةً على وجه الأرض، قَوْداءَ طويلةَ العُنْقِ ؛ وقال عمرو بن قميئة : فإِن تَشْغَي، فالشَّغْبُ، مِنِّي، سَجِيَّةٌ، إذا شيمني ما يؤث منها سجيحها٢ تَشْغَي : أَي ◌ُخالِفِينِي وتَفْعَلي ما لا يُقامِينِي أَي ما لا يُوافِقُني؛ وأَنشد لهِمْيَانَ: إِنَّ جِرانَ الْجَمَلِ المُسِنِّ، يَكْسِرُ تَشْغْبَ النَّفِرِ ، الْمُصِنِّ يعني بجِران الجَمَلِ: سَوْطاً مُوِّيَ من جرانِهِ. والشَّغْبُ : الخِلافُ ، قاله الباهليّ. وَسْتَغِيْتُ عليهم، بالكسر، أَشْغَبُ تَشْفَباً، لغةٌ ١ قوله (( أبو زيد)) هكذا في الأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي بعضها أبو زيد . ٢ قوله ((إذا شيمن الخ)» هكذا في الأصل. ٥ شغب شغنب فِيهِ ضَعِيفَة، وسَاغَبَه، فهو تَشْغَّابٌ، ومُشَغِّبٌ، ورجل تَشْغِبٌ، ومِشْغَبٌ، ومُشاغِبٌ، وذو مَشاغِبَ ، ورجل شِغَبُ؛ قالِ هِمْيانٌ : تَدْفَعُ عَنِها المُتْرَفَ ، الغُضُبًا، ذا الْخُنْزُوانِ ، العَرِكَ، الشّغَبًا وأَبِ الشَّغْبِ: كُنْيَة بعضِ الشُّعَراء . وسَغْبٌ: موضِعٌ بينَ المدينة والشامِ. وفي حديث الزهري: أنه كان له مالٌ بِشَغْبٍ وبَدَا ؛ هما مَوْضِعانِ بالشامِ، وبه١ كان مُقام عليّ بن عبدِ اللهِ ابنِ عباسٍ وأَوْلادِهِ، إِلى أَن وَصَلَت إليهم الخِلافة، وهو بسكونِ الغين . وَسَغَبُ، بالتحريك: اسمُ امْرَأَةٍ، لا ينصَرِفُ في المعرفة . شغزب : الشَّعْرَبَة: الأَخْذُ بالعُنْفِ . وكلُّ أَمر ◌ُسْتَصْعَبٍ: ◌َسْغْزَبِيِّ. ومَنْهَلٌ ◌َسْعْزَ بِيُّ: مُلْتَوٍ عَن الطّرِيقِ؛ وقالَ العجاجُ يَصِفُ مَنْهَلًا : ◌ُنْجَرِدٌ، أَزْوَرُ، مَنْغْزَ بِيُّ وتَشَغْزَبَتِ الرِّيحُ: التَوَتْ في هبوبها . والشَّغْزَبيَّةُ: ضَرْبٌ من الحِيلَةِ في الصّراعِ، وهي أَن تَلْوِيَ رِجلَهُ بِرِجْلِكَ ؛ تقول : ◌َشْغْزَ بْتُه سَْغْزَبَةَ، وَأَخَذْتُه بالشَّغْرَبِيَّةِ ؛ قال ذو الرمة : ولَبَّسَ بَيْن أَقْوامي ، فكُلُ أَعَدَّ لِه الشَّغَازِبَ، والمِحالا وقيل : الشَّعْرَ بِيَّةُ والشَّغْزَ بِيُّ اعتِقالُ المُضارِعِ رِجْلَهَ بِرِجْل آخَرَ، وإِلْقَاؤُهُ إِيَّاهُ مَشْزْداً، وَصَرعُه إِيَّاهُ صَرعاً؛ قال : عَلَّمَنَا أَخْوالُنَاء بِنُو عِجِلْ، الشَّغْزَ بيَّ، واعْتِقِالاً بالرّجِلْ" ١ أراد: وبالشَّغْب. تقولُ: صَرَعْتُهُ صَرْعَةٌ تَشْغْزَبِيَّةَ. أَبو زيد: "تَغْزَبَ الرَّجلُ الرَّجلَ، وَشْغْرَبَهُ، بمعنى واحدٍ ، وهو إِذا أَخَذَه العُقيلَى ؛ وأَنشد بَيْنَا الفَتى يَسْعَى إِلى أُمْنِيَّة ، يَجْسِبُ أَنَّ الدَّهْرَ سُرْ جُوجِيَّة، عَنْتْ لَهُ دَاهِيَةٌ دُهْوِيَّة، فِاعْتَقَلَتْه عُقْلَة ◌َسْزْرِيَّه ، لَفْتَاءَ عَنْ هَوَاهُ تَشْغْزَبِيَّة وفي الحديث: حتى يكونَ مُشْغْزُبّاً؛ قال ابن الأثير: كذا رواه أبو داود في السننِ . قال الحَرْبيّ؛ والذي عِنْدِي أَنه زُخْزُبّاً، وهو الذي اشْتَدَّ لحمُه وغَلُظَ ، وقد تقدم في الزاي. قال الخطابي: ويحتمل أَن تكونَ الزايُ أُبْدِ لَت شِيناً، والخَاءُ غَيْناً، تصحيفاً ، وهذا من غريب الإبدال وفي حديث ابن مَعْمرٍ: أَنه أَخَذَ رَجُلًا بِيَدِهِ الشَّغْزَبِيَّةَ؛ قيل: هي ضَرْبٌ من الصُراعِ، وهو اعْتِقِالُ المُصارعِ رِجْلَه ◌ِرِجْلِ صاحِبِهِ ، وَرَمْيُهُ إِلى الأَرض . قال: وأَصلُ الشَّغْزَبِيَّةِ الالْتِواءُ والمَكْرُ، وكلُّ أَمرٍ مُسْتَصْعَبٍ تَشْغْزَ بِيّ . والشَّغْبَز١: ابن آوى. شغنب: الشُّغْنُوبُ: أَعالِي الأَعْصَانِ ؛ تقول للعُصْنِ النَّاعِيمِ: مُشْغْنُوبٌ وَشُنْغُوبٌ، وكذلك الشُّنْغُبُ والشُّنْعُوب . الأزهري في شنعبَ، بالعين المهملة : هي أَن يَسْتَقِيمَ قَرْنُ الكَبْشِ ، ثم يَلْتَوِيَ على وَأْسِهِ قِبَلَ أُذُنِهِ؛ قال: ويقال تَبْسٌ مُشَعْنِب، بالعينِ والغينِ ، والفتحِ والكسرٍ. ١ قوله ( والشغبز الخ)» هكذا في الامل واورده في التهذيب في مقلوب شغزب بالزاي وقال الصواب انه شغير بالراء المهملة . شقب شغب شقب : الشَّقْبُ والشّقْبُ: مَهْواةُ ما بينَ كلِّ جَبَلَنِ؛ وقيل: هو صَدْعٌ يكونُ فِي لُهُوبِ الجبّالِ، ولُصُوبٍ الأَوْدِيَةِ، دونَ الكَهْفِ ، يُوكِرُ فِيهِ الطَّر؛ وقيل: هو كالفأرِ أَو كَالشَّقّ في الجبل ؛ وقيل: هو مكانٌ مُطْمَئِنَّ، إِذا أَشْرَفْتَ عليه، ذَهَب في الأرض ، والجمعُ : ◌ِثْقَابٌ، وسُقُوبٌ، وشِقَبَةٌ. التهذيب ، الليث : الشّقْبُ مَوَاضِعُ ، دُونَ الغِيرانِ ، تكون في لُهُوَبِ الجِبالِ، ولُصُوبِ الأَوْدِية، يُوكِرُ فيها الطَّرُ؛ وأَنشد : فَصَبِّحَتْ، والطَّيرُ، في شِقَابها، جُمَّة تَيَّارٍ ، إِذا ظَمَا بِها الأصمعي: الشَّقْبُ كالشَّقِّ يكونُ في الجِبالِ ، وجَمْعُهُ شِقَبَةٌ . واللَّهْبُ: مَهْواةُ ما بين كلّ جَبَلَين. واللَّصْبُ: الشّعْبُ الصَّغِيرُ في الجبلِ. والشَّقَبُ والشَّقْبُ: ◌َشْجَرٌ لَه ◌ِصَنَةٌ وَو ◌َقٌ، يَنْبُتُ كَنِيْتَّةِ الرُّمَّانِ، وَوَرَقُهُ كَوَرَقٍ السّدِرِ، وجَنَاتُه كالنّبِقِ ، وفيه نَوِّى ، واحدَتُه ◌َشْقَبة؛ وقال أبو حنيفة: هوِ سْجرٌ من شجرِ الجبالِ، يَنْبُتُ، فَيَا زَعَمُوا، في شِقَبَتِها؛ وقال مرَّة: هو من عُثْقِ العِيدانِ . والشَّوْقَبُ: الطَّوِيلُ من الرجالِ ، والنّعامِ ، والإبيل. وحافِرٍ تَشْوقَبٌ: واسعٌ، عن كُراعٍ. والشَّوْقَبَانِ: خْشَبَنَا الْقَتَبِ ، اللّانِ تُعَلَّقُ بهنا الحِيالُ. والشِّقَبَانُ: طائِرٌ نَبَطِيْ. شتحطب: كَبْشٌ تُقَحْطَبٌ: ذو قَرْنَينٍ مُنْكَرَيْنٍ، كأَنه شِقُ حَطَبٍ، أَبو عمرو: الشَقَحْطَبُ الكَبْشُ الذي له أَربعةُ قُرون. قال الأزهري : وهذا خَرْفٌ صحيحٌ. شكب : التهذيب : روى بعضهم قول وعاس ١: وهُنْ، مَعاً، قيامٌ كالشُّكُوبِ وقال: هي الكَراكيُ؛ ورواه بعضهم: كالشُّجُوبِ، وهي عَمَد من أَعيِدَة البيت . الأزهري في الثلاثي : والشُّكْبَانُ شِبَاكُ يُسَوِّبها الحَشَّاسُونَ في البادِية من اللَّفِ والخُوصِ، "تَجْعَلُ لها ◌ُرَّى واسعة"، يَتَقَلَّدُها الحَشَاشُ، فَيَضَعُ فيها الحَشيشَ؛ والُّونُ فِي ◌ُشْكْبَان نونُ جَمْعٍ، وكأنها في الأصل مُشْكَانٌ، فَقُلِيَت إلى الشُّكْبان؛ وفي نوادر الأعراب : الشُّكْبَانُ ثوبٌ يُعْقَدُ طَرَفَاهُ من وراءِ الحِقْوَيْنِ، والطَّرفانِ في الرأْسِ، يَحُشُّ فيه الحَشَّاشُ على الظَّهْرِ، ويُسَمَّى الحالَ ؛ قال أَبو سليمان الفَقْعَسِي : لمَّا رأيتُ جَفْوَةَ الأُقارِبِ، تُقَلْبُ الشُّقْبَانَ، وهْوَ راكي، أَنْتَ خْلِيلٌ ، فالْزَمَنِّ جانِي وإنما قال: وهو راكِي، لأَنه على ظهرِه ؛ ويقالُ له : الرَّفَلُّ ، وقاله بالقاف ، وهُما لغتان: ◌ُشكْبان وسُقْبان ؛ قال : وسماعي من الأعراب ◌ُشكبان . والشُّكْبُ : لغة في الشُّكْمِ، وهو الجَزاءُ ؟ وقيل : العَطاء. شلخب : رجل مَْخَبٌ ؛ قَدْمٌ. شنب : الشَّنَبُ: ماءُ ورِقَةٌ يَخْرِي على النَّغْرِ ؛ وقيل: رِقَُّ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ في الأسنان ؛ وقيل : ١ قوله «قول وعاس» هكذا في الأصل والذي في التكملة وشرح القاموس أني سهم الهذلي . ٥٠٦ شنب شنعب الشَّنَبُ نُقَطُ بيضٌ في الأسنانِ؛ وقيل: هو حِدَّةُ الأَنْيَابِ كالغَرْبِ، تراها كالمِثْشار. ◌َشْذِبَ تَشْنَباً، فهو ثانِبٌ وَتَشْنِيبٌ وَأَشْنَبُ؛ والأُنْثَى تَشْتباهُ، بَيْنَةُ الشَنَبِ. وحكى سيبويه: تَشْبَاءُ وُشْبٌ، على بدلِ النون ميماً، لما يُتَوَقَّعُ من مَجيء الباء من بعدِها. قال الجرمي : سمعت الأصمعي يقولُ الشَّغَبُ بَرْدُ الفَمِ والأسنانِ ، فقلتُ : إِنَّ أَصحابَنا يقولون هو حِدَّتُها حين تَطْلُع؛ فُرادُ بذلك حَدَاثَتُها وطَرَاءَتُها، لِأَنَّها إِذا أَتَتْ عليها السّنون ، احْتَكَّتْ، فقال: ما هو إِلّ بَرْدُها ؛ وقول ذي الرمة : لَمْيَاءُ، فِي ◌َثْفَتَيْها ◌ُحُوَّةٌ لَعَسَّ، وفي اللَّاتِ، وفي أَنْيَابِها، تَشْتَبُ يُؤَيِّدُ قولَ الأَصمّعي، لِأَنَّ اللَّة لا تكونُ فيها حِدَّةٌ. قال أبو العباس: اخْتَلَفوا في الشَّنَب، فقالت طائفةٌ : هو تحزيزٌ أَطرافِ الأَسِنانِ ؛ وقيل : هو صفاؤها ونقاؤها ؛ وقيل: هو تَفْلِيجُها؛ وقيل: هو طِيبُ نَكْهَتِها. وقال الأصمعي: الشَّنَبُ البَرْدُ وَالعُذوبةُ في الفَمِ. وقال ابن شميل: الشَّنَبُ في الأسنانِ أَن تَراها ◌ُسْتَشْرِبة شيئاً من سَوادٍ، كما ترى الشّيءَ من السَّادِ فِي البَرَدِ ؛ وقال بعضهم يصف الأسنانَ: ◌ُنَصَّبُهَا حَمْشٌ، أَحَمُ، يَزِينُه حوارِضُ، فيها مشتبةٌ وغروبُ والغَرْبُ: مَاءُ الأَسْنَانِ، والظَّلْم: بياضها، كأنه يعلوه سواد . والمشانِبُ: الأفواهُ الطيّبةُ. ابن الأعرابي: المِشْنَبُ الغلامُ الحَدَّث، المُحَدَّدُ الأَسْنَانِ، المُؤَشَّرُهَا فَتاءً وحداثَةٌ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: صَلِيعِ الفَمِ أَشْنَب. الشَّنَبِبُ: البَيَاضُ والبَرِيقُ، والتَّحْدِيدُ في الأسنان . ورُمَّنَةٌ سَنْباءُ: إِمْلِيسِيّةٌ وليس فيها حَبْ، إِما هي ماء في قِشْرٍ، على خلفةِ الحَبّ من غَيْرٍ عجم . قال الأصمعي : سأَلت رؤبة عن الشَّنّب، فَأَخَذ حَبٌَّ رُمَّانٍ، وأَوْمَاً إِلى بَصِيصِها. وشكِبَ يومُنا، فهو تشغِيبٌ وثانِبٌ: بَرَدَ. شنخب : الشُّنْخُوبِ: فَرْعُ الكَاهِلِ. والشُّنْخُوية وَالشُّنْخُوب والشَّنْخَابُ: أَعْلَى الْجَبَلِ. وسْنَاخِيبٌ الجبالِ: رؤوسُها، واحدثُها مُشْخُوبةٌ. الجوهري: الشُّنْخوبة والشُّنْخوبُ والشّنْخابُ: واحِدُ تَشَاخِيبٍ الجَبَّلِ، وهي رُؤُوسُه. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ذَوات الشّاخِيبِ الصُّمّ؛ هي رؤوس الجبالِ العالية ، والشُّنْخوب: فِقْرةُ ظَهْر البَغير. رجلٌ تَشْخَبٌ: طويلٌ . شغرب : الشّئْزَبُ : الصُّلْبُ الشديدُ، عربيّ . شنظب : الشُّنْظُبِ: ◌ُجُرُّفٌ فيه ماً؛ وفي التهذيب : كلُّ ◌ُجُرُفٍ فيه ماء. والشُّنْظُبُ: الطَّويل الحَسَنُ الْخَلْقِ. والشُّنْظُبُ: موضعٌ بالباديةِ. شنعب : الشّبْعابُ من الرجال ، كالشّنْعافِ: وهو · الطويلُ العاجزُ. وَالشَّتْعابُ: رَأْسُ الْجَبَل، بالباء. شغب: الشُّنْغُبُ والشُّنْغُوب والشُّغْنُوبِ: أَعالجـ الأَغْصانِ ؛ وأَنشد في ترجمة شرع : ترى الشرائع تَطْفُو فَوْقَ ظاهِرِه ؛ مُسْتَحْضراً، ناظِراً نَحْوِ الشَّنَاغِيبِ ٥٠٧ شنغب شهب تقول للغُصْن الناعِيمِ: مُشْغُوبٌ وَسُغْنُوبٌ؛ قال الأزهري: ورأَيتُ في البادية رجُلًا يُسَمَّى مُشْغُوباً، فسأَلتُ ◌ُغلاماً من بَنِي كُلَيْبٍ عِن مَعْنَى اسْمِهِ، فقال: الشُّنْغُوبُ الغُصْن الناعِمُ الرَّطْبُ؛ ونحو ذلك قال ابن الأعرابي. والشُّنْغُب : الطويلُ من جميعِ الحَيَوانِ. والشْغابُ: الطويلُ الدَّقيقُ من الأَرْشِيةِ والأَغْصانِ ونحوها. والشَّنْغابُ: الرَّحْوُ العاجِزُ. والشُّنْغُوبُ: عِرْقٌ طويلٌ من الأرض، دقيق". شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبَةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ في خِلالِهِ؛ وأَنشد : وعلا المفارِقَ رَبْعُ ◌َتْبٍ أَشْهَبٍ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُهُ أَشْهَبُ ؛ وقيل: الشُّهْبة البَيَاضُ الذي غَلَبَ على السَّادِ. وَقَد تَشْهُبَ وشَهِبَ مُشْهْبةَ، واشْهَب، وجاءَ في شِعْرِ مهذيل شاهِبٌ ؛ قال : فَعُجَّلْتُ رَيْحَانَ الجِنانِ، وعُجَّلُوا كَمَارِيمَ قَوَّارٍ ، من النَّارِ، شَاهِبٍ وفَرَسٌ أَسْهَبُ، وَقَدِ اسْهَبَّ اسْهِباباً، واسْهَابَّ استهيباباً، مثله. وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان تَسْلُ خَيْلِهِ مُشْهْباً؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة، الآ أَنَّ ابن الأعرابي قال : ليس في الخَيْلِ مُشهْبٌ. وقال أبو عبيدة : الشُّهْبَة فِي أَلوانِ الخَيْلِ، أَن تَشُقّ مُعْظَمَ لَوْنِهِ بَشْعْرَةٌ، أَو ◌َشْعَرَاتٌ بِيضّ، كُبَيْناً كان، أَو أَسْقَرَ ، أَو أَذْهَمَ . وَاشْهَابَّ رَأْسُهُ واِسْْتَهَب: غَلَبَ بياضُهُ سوادَه ؟ قال امرؤ القيس : قالت الخَناءُ ، لمَا جثثُها : شَابَ، بَعْدِي، وَأْسُ هذا، واسْتَهَبْ وكَتِيِبَةٌ تَشْهْباءُ: لِمَا فيها من بَيَاضِ السَّلامِ والحديدِ ، في حال السَّواد ؛ وقيل: هي البَيْضاء الصافيةُ الحديدِ. وفي التهذيب: وكتيبة شهابة١؛ وقيل: كَتِيِبَةٌ تَشَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد. وسَنَةٌ تَشْهْباءُ إِذا كانت 'ُجْدِبَةً، بيضاءً من الجَدْبِ، لا يُرَى فيها ◌ُخُضْرَة؛ وقيل: الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ ، ثم البَيْضاءُ، ثم الحَمْرَاءُ ؛ وأنشد الجوهريُ وغیرُه ، في فصل جحر ، لزهير بن أبي سلمی : إِذا السَّنَةِ الشَّهْباءُ ، بالناسِ، أَجْحَفَتْ، وقالَ كرامَ المالِ ، في الجَحْرَةِ، الأكلُ قال ابن بري: الشَّهْباءُ البَيْضاءُ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْجِ، وعَدَمِ النَّبَاتِ، وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ ربهم، وأَهْلَكَتْ أَموالَهم. وقوله: وقالَ كِرامَ المالِ ، يريدُ كَرائمَ الإِيل، يعني أنها تُنْحَر وُتُؤْكَل، لأَنِهِم لَا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهِم عن أَكْلِها. والجَحْرَةُ: السَّنّةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البيوت . وفي حديث العباس، قالَ يومَ الفتحِ: يا أَهلَ مَكَّة! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَسْهبَ بازِلٍ؛ أَي رُمِيتُمْ بِأَمْرٍ صَعْبٍ ، لا طَاقَةَ لَكُم به . ويومٌ أَشْهَبُ، وسَنَة ◌ٌ تَشْهْباءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ. وأكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشّدّة والكَرَاهَة ؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير ◌ِهِا يَشُه في القُرّة . ١ قوله (( وكتيبة شهابة)» هكذا في الأصل وشرح القاموس. ٥٠٨ شهب شهب وفي حديث حَلِيمَة: خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ تَشْهْباءَ أَي ذاتٍ قَحْطٍ وَجَدَّبٍ. والشّهْباءُ: الأَرضُ البيضاءُ التي لا يُخُضْرة فيها لقِلَِّ المَطَر، من الشُّهْبَةِ، وهي البياضُ، فَسُبْيَتَ سَنَةُ الجَدْب بها؛ وقوله أَنشده ثعلبٌ : أَتانا، وقد لَفَتْه: ◌َشْهْباءُ قرّة، "على الرَّحْلِ، حتى المَرْءُ، فِي الرَّحْلِ، جَانِحُ فسْره فقال: ◌َشْهْبَاءُ رِيحٌ شديدةُ البَرْدِ؛ فمن ◌ِدِّها هو مائِلٌ في الرَّحْلِ. قال: وعندي أَنها رِيحُ سَنَةٍ ◌َهْبَاءَ، أَو رِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَثَلْج؛ فكأَن الريحَ بَيْضاءُ لذلك . أَبو سعيد: تَشْهْبَ البَرْدُ الشَّجَرَ إِذا غَيِّرَ أَلْوانَها، وشَهْبَ الناسَ البَرْدُ. ونَصْلٌ أَشْهَبُ: بُرِدَ بَرْداً خْفِيفاً، فلم يَذْهَبْ سوادُه كله؛ حكاه أبو حنيفة ، وأَنشد : وفي اليَدِ الْيُمْنَى، لِمُسْتَعِيرِها، ◌َشْهْبَاءُ، تُرْوي الرِّشَ مِن بَصِيرِها يعني أنها تَغِلُ فِي الرَّمِيَّةِ حتى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ ، وفي الصحاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ الذي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوادُه. وَغُرَّةٌ سَبِهْباءُ: وهو أن يكونَ في ◌ُغُرَّةِ الفرس ◌َشْعَرَ يُخالِفُ البياضَ. والشَّهْبَاءُ من الْمَعَزِ: نحوُ المَلْحاءِ مِن الضّأْنِ. واسْهَابَ الزَّرْعُ: قَارَبَ الْحَيْجَ فَابْيَضَّ، وفي خِلالِهِ مُخُضْرةٌ قليلةٌ. ويقال: اسْهابَّتِ مَشَافِرُهُ. والشَّهابُ: اللبنُ الضَّيّاحُ؛ وقيل اللبنُ الذي ثُلُثاهُ ماء، وثُلُثُه لبنٌ ، وذلك لِتَغَيُّرِ لونِه؛ وقيل الشَّهاب والشُّهابَةُ، بالضَّمِّ، عن كراع: اللبنُ الرَّقِيقُ الكَثِيرُ الماءِ، وذلك لتَغَيُّرِ لَوْنِه أيضاً، كما قيل له الخضارُ؛ قال الأزهري: وَسَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِنَ العَرَبِ يقولُ للَّنِ المَمْزوجِ بالماء: سَهَابٌ. : كما تَرَى، بفَتْحِ الشّينِ. قال أبو حاتم: هو الشَّهابَةِ؛ بضَمّ الشّين، وهو الفَضِيخُ، والخَضارُ ، وَالشَّهَابُ والسَّجَاجُ، والسَّجار١ُ، والضَّحُ، والسَّمَارُ : كلُّه واحد . ويومٌ أَشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ : قال : أُراهُ لما فِيهِ مِنَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ وَالْبَرْدِ. وَلِيلَةٌ ◌َهْباءُ كذلك. الأزهري: ويوم أَشْهَبُ: ذو حَلِيتٍ وأزيزٍ ؛ وقوله أَنشده سيبويه : فِدَّى، لِبَنِي دُهْلِ بنِ سَشيبانَ، ناقتي ، إِذا كانَ يومٌُذُو كَواكِبَ، أَشْهَبُ يجوز أن يكونَ أَشْهَبَ لبياضِ السّلاحِ ، وأَن يكونَ أَشْهَبَ لِمَكانِ العُبارِ . والشَّهَابُ: بُشْعْلَةُ نارٍ سَاطِعَةٌ ، والجمعِ مُسْهُبٌ وسُهْبَانُ وأَشْهَب٢ُ؛ وأَظُنُّه اسماً للجَمْعِ ؛ قال: تُرِكْنا، وخَلَى ذُو الْمَوَادَةِ بَيْنَنا، بِأَشْهَبِ ناوَيْنَا، لدَى القَوْمُ بَرْتَمِي وفي التنزيل العزيز: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ ؟ قال الفراء: نَوَّن عاصِمٌ والأَعْبَشُ فِيهِما؛ قال: وأَضَافِهِ أَهلُ المَدِينَةِ ((بِشِهابٍ قبسٍ))؛ قال: وهذا من إضافة الشَّيء إلى نفسِهِ ، كما قالوا: حَبَّةُ الخَضْراءِ، ومَسْجِدُ الجامع، يضاف الشّيءُ إلى نَفْسِهِ، ويُضافُ أَوائِلُها إلى ثوانِيهَا ، وهِيَ هِي في المعنى، ومنه قوله : إِنَّ هذا لَهُو حَقُ اليَقِينِ ١ قوله « والسجار)» هو هكذا في الأصل وشرح القاموس. ٢ قوله (( وأشهب)» هو هكذا بفتح الهاء في الأصل والمحكم. وقال ٤. شارح القاموس: وأشهب، بضم الهاء، قال ابن منظور وأظنه اسماً للجمع . ٥٠٩٠ شهب شوب وروى الأزهري عن ابن السكيت ، قال : الشّهابُ العُودُ الذي فيه نارٌ؛ قال وقال أبو العَيْثم: الشّهابُ أَصْلُ حْشَبَةٍ أَو عودٍ فيها نارٌ ساطِعَة ؛ ويقال لِلْكَوْكَبِ الذي يَنْقَضُ عَلى أَثر الشَّيْطان بالليْلِ: شهابٌ . قال الله تعالىَ: فَأَتْبَعَهُ شهابٌ ثَاقِبٌ. والشُّهُبُ: النَّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدّراري. وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ: فَرُبْما أَذْرَكَه الشهابُ، قبل أن يُلْقِيَهَا؛ يعني الكَلِمَةِ المُسْتَرَقَة؟ وأَرَاد بالشهابِ : الذي يَنْقَضُّ بِاللَّيْلِ شِبْهَ الكوكبِ ، وهو ، في الأصل ، الشُّعْلَة من النَّارِ ؛ ويقال للرجُلِ الماضي في الحرب: شهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فيها، على التّشْبِيهِ بالكَوْكَبِ في مُضِيّه، والجمعُ مُشْهُبٌ وسُهْبانٌ؛ قال ذو الرمة : إذا ◌َمَّ داعِيهَا، أَنَتْهُ بِالِكٍ، وسُهْبانٍ عَمْروٍ، كلّ ◌َشوهاءَ صِلْدِيمٍ عَمّ داعِيها: أَي دَعَا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بِشُهْبَانِ عَمْروٍ : بَنِي عَمْرو بنٍ تَيمٍ . وأَمَا بَنُو المُنْذِرِ، فإنَّهُم يُسَمَّوْنَ الأَشْاهِبَ، الجمالِهِمْ ؛ قال الأعشى: وبَنِي المُنْذِرِ الأَسْاهِب، بالحـ رَةِ، يَمْشُون، غُدْوَةٌ، كالسُُّوفٍ والشّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشََّهَانُ والشَّهَبَانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشِه الثَّمامَ؛ أَنشد المازني : وما أَخَذَ الدِّيوانَ ، حتى تَصَعْلَكَا ، زَمّاناً، وحَثَّ الأَسْهَبانِ غِنَاهُما الأَسْهَبَانِ: عامانِ أَبيضانٍ، ليس فيها ◌ُخُضْرةُ من النَّبَاتِ . وسَنَةٌ مَنْهْباءُ: كثيرة الثَّلْجِ، جَدْبَةٌ؛ والشَّهْبَاءُ أَمْثَلُ من الْبَيْضاءِ، والحَمْرَاءُ أَشْدُ من البَيْضاء ؟. وسنة غبراءُ: لا مَطَرَ فيها؛ وقال : إِذا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ حَلَّ حَرامُها أَي حَلَّكْ المَيْتَهُ فيها. شهوب : الشَّهْرَبَةُ والشَهْبَرةُ: العَجوزُ الكبيرة؛ قال: أُمُّ الْخُلَيْسِ لَعَجُوزُ ◌َشْهْرَبَهْ، تَرْضى، من الشاةِ، بِعَظْمِ الرَّقَبَه. اللامُ مُقْحَمَةٍ فِي تَعَجُوز، وأَدْخَلَ اللامَ في غيرٍ خبَرَ إِنَّ ضرورةً ، ولا يُقاسُ عليه ؛ والوجه أَن يقال: "لَأُمُّ الْحُلَيْسَ عجوزٌ تَشْهْرَبَهْ، كما يقال: لَزَيدٌ قائِمٌ، ومثله قول الراجز : خالي لأَنتَ! ومَنْ جَرِيرٌ خالُه ، يَثَلِ العَلَاءَ، ويُكْرِمِ الأَخْوالا قال: وهذا يحتمل أمرين: أحدهما أن يكونَ أَراد تَخالي أَنْتَ، فَأَخْرِ اللامَ إِلى الخَبَر ضرورةً، والآخرُ أَن يكونَ أَرادَ لأَنْتَ خالي، فقَدَّمَ الخبر على المبتدإ، وإن كانت فيه اللامُ ضرورة ، ومن رَوى في البيتِ المتقدِّم ◌َشْهْبَرَه ، فإنه خطأ ، لِأَنَّ هاء التأنيثِ لا تكونُ روِيّاً، إلاّ إذا كُسِرَ ما قَبْلَها . وسَيْخٌُ تَشْهْرَبٌ، وسَيْخٌُ تَشْهْرٌ ، عن يعقوب . التهذيب في الرباعي : الشَّهْرَبَة الْحُوَيْضُ الذي يكون أَسفلَ النخلة، وهي الشّرَبَةِ، فَزِيدَتِ الهاءُ. شوب: الشّوْبُ : الخَلْطُ . شابَ الشيءَ ◌َنْوْباً: خَلَطَه، وسُبْتُه أَشُوبُه: خَلَطْتُه ، فهو مَشُوبٌ . ٥١٠ شوب شوب واسْتابَ، هو، وانْشابَ : اخْتَلَط؛ قال أبو زبيد الطائي : جادَتْ، مَنّاصِبَه، ◌َشْفَّانُ غَادِيةٍ، بِسُكْرٍ، وَرَحِيقٍ شِيبَ، فاشْتابا ويروى: فانْشابا، وهو أَذْهَبُ في بابِ المُطاوَعَة. والشَّوْبُ والشَّيَابُ: الْخَلْطُ؛ قال أَبو ذُؤَيْب: وأَطيِبْ براحِ الشامِ، جاءتْ سَبيئةً، مُعَتَّقَةٌ، صِرْفاً ، وتِلكَ شِيابُها والرواية المعروفة : فأَطْيِبْ يواحِ الشامِ صِرْفاً، وهذه مُعَتَّقَةٌ، صَهْيَاءُ، وهْيَ شِيَابُها! قال: هكذا أَنشده أبو حنيفة، وقد خلّطَ في الرواية. وقوله تعالى: ثم إِنّ لهم عليها لَشَوْباً من حَمِيمٍ ؟ أَي لَخَلْطاً ومِزاجاً؛ يقال للمُخَلّطِ في القولِ أَوِ العَمَلِ: هو يَشُوبُ ويَروبُ . أبو حاتم: سأَلت الأصمعي عن المشاوبٍ ، وهي الغُلُفُ، فقال: يقال لِغِلافِ القارورة ◌ُشاوَبٌ، على ◌ُفاعَل، ◌ِأَنه مَشُوبٌ بحُمْرَةٍ، وصُفرةٍ ، وخُصْرةٍ؛ قالَ أَبو حاتم: يجوزُ أَنْ يُجْمَع المُشاوَبُ على مَشاوِبَ، والمُشاوَبُ، بضم الميم وفتحِ الواوٍ : غلافُ القارورة لأَنّ فيه ألواناً مختلفة". والشّيابُ: اسمُ ما يُمْزَجُ. وسَقَاه الذَّوْبَ بالشّوْبِ؛ الذَّوْبُ: العَسَلُ؟ والشَّوْبُ: ما ◌ُثْبْتَه به من ماء أو لبنٍ. وحكى ابنُ الأعرابي: ما عندي ◌َشْوْبٌ ولا رَوْبٌ؛ فالشّوْبُ العَسَل، والرَّوْبُ اللَُّ الرَّائِبُ؟ وقيل: ١٠ قوله «وهذه معتقة الخ» هكذا في الأصل وفي بعض نسخ المحكم: وهاده معتقة النخ بالنصب مفعولاً لهاده . الشَّوْبُ العَسَلُ، والرَّوْبُ اللَّبَنُ، من غيرِ أَن مُحَدًّا؛ وقيل: لا مَرَقٌ ولا لَبَنٌ. ويقال: سَقَاهِ الشَّوْبَ بالذَّوْبِ، فالشَّوْبُ اللبنُ، والذَّوْبُ العَسَل ، قاله ابن دريد. الفراء: شابَ إِذا خانَ، وباشَ إِذا خَلَطَ . الأصمعي، في باب إصابةٍ الرجلِ في مَنْطِقِيه مَرَّة ، وإخطائِه أُخْرى: هو یَشُوبُ ویر ◌ُوب . أَبو سعيد : يقال للرجل إذا نَضَحَ عن الرجل : قد شْابَ عنه ورابَ ، إِذا كَسِلَ . قال : والتَّشْرِيبُ أَن يَنْضَحَ نَضْحاً غيرَ مُبالَغِ فيه، فمعنى قولهم: هو يشُوبُ ويَرُوبُ أَي يُدَافِعُ مُدَافَعَة غيرً مُبالَغٍ فيها، ومَرَّةٌ يَكْسَلُ فلا يُدافِعِ الْبَنَّة. قال غيرُهُ: يَشُوبُ من ◌َشْوْبٍ اللَّنِ، وهو خَلْطُهُ بالماء ومَذْقُه؛ ويَرُوبُ أَرادَ أَنْ بِقولِ يُرَوْبِ أَي يَجْعلُه رائِباً خائِراً، لا تَشْوْبَ فيه، فَأَتْبَعِ يَرُوبُ يَشُوبُ لازدواجِ الكلام ، كما قالوا : هو يأتيه الغَدايا والعَشايا، والغدايا ليس يجمع. للغَداة، فجاءَ بها على وَزْنِ العَشايا. أبو سعيد: العرب تقول: رأَيْتُ فلاناً اليومَ يَشُوبُ عن أَصحابه إذا دافَعَ عنهم شيئاً من دفاع. قال: وليس قولُهم هو يَشُوبُ ويَرُوبُ من اللّنٍ، ولكن معناه رجل ◌ٌ يَرُوبُ أَحياناً، فلا يتَحَرَّكِ ولا يَنْبَعِثِ، وأَحياناً يَنْبَعِتُ فِيَشُوبُ عن نفسِهِ ، غيرَ مُبالغٍ فيه. ابن الأعرابي: شابَ إِذا كَذَب، وسْابَ : حَدَع في بَيْعِ أَو شراء . ابن الأعرابي: شابَ يَشُوب ◌َثوباً إذا غَشَّ؛ ومنه الخَبرُ : لا تَشْوْبَ ولا رَوْبَ أَي لا غِشِّ ولا تَخْلِيطَ فِي بَيعٍ أَو شراءٍ. وأَصلُ الشَّوْبٍ الخَلْطُ، والرَّوْبُ من اللَّنِ الرائِبِ، لَخَلْطِه بالماء . ويقال للمُخَلِّط في كلامه: هو يَشُوبُ ويرُوُبُ. وقيل: معنى لا تَشْوْبَ ولَا رَوْبَ أَنَّكَ ٥١١ شوب شیب يرِيءٌ من هذه السِّلْعَةَ. ورُوي عنه١ أَنه قال : معنى قولهم : لا تَشْوْبَ ولا رَوْبَ فِي البَيْعِ والشّراء في السِّلْعَة تَبِيعُها أَي إِنَّكَ بَريٌ من عَيْبها . وفي الحديث: يَشْهَدُ بَيْعَكُمْ الْخَلْفُ واللَّغْوُ، فَشَوِّبُوه بِالصَّدَقَةِ ؛ أَمَرَهم بالصَّدَقَةِ لِمَا يَخْرِي بَيَنهُم من الكَذِبِ والرّبا، والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ في القولِ، لتكُونَ كَفَّارةً لذلك؟ وقولُ سُلَيْكِ بِنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِي : سَيَكْفِيك)، صَرْبَ القَوْمِ، لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، وماءُ قُدُورٍ ، في القِصَاعِ، مَشِيبٌ إِنما بناهُ على شِيب الذي لم يُسَمَّ فاعِلُه أَي ◌َخْلُوط بالتَّوَابِلِ والصِّاغِ. والصَّرْبُ: اللبنُ الخامِضُ. ومُعَرَّصٌ : مُلْقَى فِي العَرْضَةِ لِيَجِفَ، ويروى مُغَرَّضْ ◌ٌ أَي طَرِيٌّ؛ ويروى مُعَرَّضٌ أَي لم يَنْضَجْ بعدُ ، وهو المُلَهْوَجُ. وفي المثل : هو يَشُوبُ ويَرُوبُ، يُضْرِبِ مَثَلًا لمَنْ يَخْلِطُ في القولِ والعَمَلِ. وفي فلان مَسْوْبَة أَي خَدِيعة"، وفي فلانِ ذَوْبَة أَي حَمْقَةٌ ظاهِرَةٌ. واسْتَعْمَلَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ الشَّوْبَ في الحركاتِ ، فقال: أَمَّ الفَتْحَة المَشُوبَة بالكسرّةِ ، فالفَتْحة التي قبل الإمالةِ ، نحو فَتْحة عَين عَابِدٍ وعَارِفٍ ؛ قال: وذلك أَنَّ الإمالة إِما هي أَن تَنْحُوَ بِالفَتْحَةِ نحوَ الكَسرة، فَتُمِيلَ الْأَلِفَ نحوَ الياء، لِضَرْبٍ من تجانسِ الصَّوْتِ ، فكما أَنَّ الحركَةَ ليست بفَتْحَةٍ تَحْضَةٍ ، كذلك الأَلِفُ التي بعدَها ليست أَلِفاً تَحْضَةٌ، وهذا هو القياسُ، لِأَن الأَلْف تَابِعَةُ الفَتحَة، فَكَما أَنْ الفَتْحة مَشُوبَة، فكذلك الأَلِفُ اللاحقة لهَا . ١ قوله (( وروي عنه)) أي عن ابن الأعرابي في عبارة التهذيب. والشَّوْبُ : القِطْعَة من العَجِينِ. وباتَتِ المَرْأَةُ بلَيْلَةِ سْباءَ ؛ قيل: إِنَّ الياءَ فيها مُعَاقِبَة ، وإِنما هو من الواو، لأَنَّ ماءَ الرجُلِ خالَط ماءَ المرأَةِ . والشَّائِبَة: واحِدةُ الشَوائِبِ، وهيَ الأَقْذَّارُ والأدْناسُ . وسَيْبانُ: قَبِيلَة؛ قيل ياؤه بدَلٌ من الوَاوِ ، القَولِهِم الشَّوابِنَة . وسَابَةُ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ، وسنذكره في الياء، لأَنّ هذه الأَلْف تكون منقلبة عن ياءِ وعن واوٍ ، لأَنّ في الكلامِ ش وب ، وفيه ش ي ب ، ولو ◌ُجُهِل انْقِلابُ هذه الأَلِفِ لَحُمِلَتْ على الواوِ، لأن الأَلِفِ ههنا ◌َيْن، وانقلابُ الأَلِفِ إِذا كانت عَيْناً عن الواوِ أكثر من انقلابِها عن الياء ؛ قال : وضَرْب الجماحِمِ ضَرْب الأَصَمّ، حَنْظَلَ مَثَابَةَ ، يَجْنِي هَبِيدا. شوشب : قال في ترجمة فَوْلَفٍ : وما جاءً على بناء فَوْلَفٍ سَوْشَبٌ: اسمٌ للعَقْرَبِ. شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُهُ قَياضُ الشَّعَر، والمَشِيِبُ مِثْلُه، وَرُبَّا سُمْيَ الشَّعَرُ نَفْسُهُ شِيْباً. ◌َشَابَ يَشِيبُ يَنْيْباً، ومَشِيباً وشَبِيةٌ، وهو أَشْيَبُ، على غيرِ قياسٍ، لأَنّ هذا النعت إنما يكونُ من بابِ فَعِلَ يَفعَلُ، ولا فَعْلَاءَ له. قيلَ: الشَّيْبُ بياضُ الشَّعَر. ويقال: عَلَاهُ الشَّيْبُ. ويقال: رجل ◌ٌ أَشْيَبُ، ولا يقال: امْرَأَةُ يَسْبَاءُ، لا تُنْعَتُ بِهِ المَرْأَةُ، اكْتَفوا بالشَّمْطاءْ عَن الشَّيْباء، وقد يقال: تَشَابَ رَأْسُها . والمَشِيبُ: دُخُولُ الرَّجُلِ فِي حَدِّ الشَّبْبَ من ٥١٢ شيب شيب الرِّجَالِ؛ قال ابن السكيت في قول ◌َدِيّ : تَصْبُو، وَأَنَّى لَكَ التَّصابي؟ والرأْسُ قَدْ شَابَهُ المَشِيبُ يعني بَيِّضَهَ المَشِيبُ، وليس معناه خَالطَبه ؛ قال ابن برّي : هذا البيتُ رَعَم الجوهري أَنه لعَدِيّ ، وهو لعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ؛ وقول الشاعر : قَدْ رَابَه، ولِمِثْلِ ذلِكَ رَابَهُ ، وَفَعَ الْمَشِيبُ عَلى السَّادِ، فَشَابَهُ أَي بَيْضَ مُسْوَدَّه. والأَشْيَبُ : المُبْيَضُ الرأسِ. وشَبِّبَهُ الْحُزْنُ، وَسَبَّبَ الْحُزْنُ رَأْسَه، وبرأْسِهِ، وأَشْابَ رأْسَهُ وبِرَأْسِهِ، وَقَوْمٌ شِيبٌ، ويجوز في الشّعر ◌ُثْيُبٌٍ، على الشَّامِ؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة. قال ابن سيده : وعِندِي أَنَ مُشْيُباً إِنما هو جمعُ تشائِبٍ، كما قالوا بازِلٌ وبُزُلٌ، أَو جمع تَشْيُوبٍ، على لُغةِ الحجازيّين، كما قالوا ◌ُجاجَةٌ بَيُوضٌ، ودُجَاجٌ بُيُضٌ؛ وقول الرائد. وجَدْتُ عُشْباً وَتَعَاشِيبٍ، وكَمْأَةَ شِيب، إنما يعني به البيضَ الكبارَ . والشّيبُ: جمعُ أَشْهَبَ. وَالشَّيبُ: الجِيالُ يَسْقُطُ عليها الثَّلْجُ، فَتَشِيبُ به ؛ وقول عَدِيّ ابن زید : أَرِقْتُ لِمُكْفَهِرْ، بَاتَ فِيهِ بَوَارِقُ، يَرْثَقِينَ رُؤُوسَ شِيبٍ وقال بعضهم: الشَّيبُ ههنا سَحائِبُ بيضٌ، واحِدُها أَشْيَبُ؛ وقيل: هِيَ جِيالٌ مُبْيَضَّةٌ مِنَ التَّلْجِ، أَو مِنَ الغُبارِ ؛ وقيل: شِيبٌ اسمُ جَبَلٍ، ذكره الكُمَنْت ، فقال : وما فُدُرٌ عَواقِلُ أَحْرَرَتْها عَمَاية، أَوْ تَضَمَّنَهُنْ شِيبُ وسَنْيْبٌ ثَائِبٌ: أَوادُوا به المبالغةَ على حَدٍّ "قَوْلِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ولا فِعْلَ له. واسْتَعَلَ الرّأسُ تَنْباً، نَصْبٌ على التَّمْنيز؛ وقيل على المصدر ، لأنه حين قال: اسْتَعَلَ كأَنه قال شاب فقال شيباً . وأَشْابَ الرَّجُلُ: شابَ وَلَدُهُ ، وكانت العرب تقولُ للبِكْرِ إِذا ◌ُفَّتْ إلى زَوْجِها، فدَخَل بها ولم يَفْتَرِعْها ليلةَ زِفافِها : باتت بليلةِ مُحُرَّةٍ ؛ وإِن افْتَرَعَها تلك الليلة، قالوا: باتّتْ بلَيلةِ ◌َشْيْباءً؟ وقال ◌ُرْوةُ بنُ الوَزْد : كِلَيْلَةِ سْبَاءَ ، التي لَسْتُ ناسِياً، ولَيْلَتِنا، إِذْ مَنَّ، ما مَنْ، قَرْمَلُ فكنت كليلةِ الشَّيْباء، ◌َسَّتْ يَمَنْعِ الشّكْرِ، أَنْأَمَها القَبِيلُ وقيل: ياءُ تَشْيْباءَ بَدلٌ من واوٍ ، لأَنّ ماءَ الرَّجُلِ شابَ ماءَ المِرَأَةِ، غيرَ أَنًا لَم تَسْمَعْهم قالوا بليلةِ تَشْوباءَ؛ جَعَلوا هذا بدلاً لازِماً كعِيدٍ وأَعيادٍ. وليلةُ تَشْبَاءَ: آخِرُ ليلةٍ من الشهرِ، ويومٌ أَشْيَبُ ◌َْبَانُ: فِيهِ غَيْمٌ وصُرّدٌ وبَرْدٌ. وشيبانُ ومِلْحَانُ: ◌َشْهْرا قِباحٍ ، وهما أَشْدُ شهورِ الشَّنَاءِ بَرْداً، وهما اللّذان يقولُ مَن لا يَعْرِفُهما: كانُونٌ وكانُونُ ؛ قال الكبيت : إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ مُغْبْراً جُنُوبُها بِشِيبانَ، أَوْ مِلْحَانَ، واليَوْمُ أَشْهَبُ أي من التّلْج؛ هكذا رواه ابن سلمة، بكسر الشين ٣٣ ٥١٣ شيب صاب والميم ، وإنما ◌ُمِّيًا بذلك لا بيضاضِ الأرض بما عليها من الثَّلْجِ والصَّقِيعِ ، وهما عند طلوعِ العَقْرَبِ والنَّسْرِ ؛ وقول ساعدة : شابَ الغُرابُ، ولا ◌ُفُؤَادُكَ تارِك" ذِكْرَ الْغَضُوبِ، ولا ◌ِتابُك يُغَتَبُ أراد: طالَ عليك الأَمْرُ حتى كان ما لا يكون أبداً ، وهو ◌َشْيْبُ الغُرابِ . وشَكَانُ: قَبِيلةٌ، وهم الشَّيَايِنة. وسَيْبَانُ: حيِّ مِن بَكْرٍ ، وهما مَشْبانانِ : أَحدهِما تَشْيْبَانُ بنُ تَعْلَةٍ بِنِ مُكَابةَ بِنِ صَعْبٍ بِنٍ علي بنِ بَكْرٍ بن وائِلٍ ، والآخَر شيبانُ بنُ ذُهْلٍ ابنِ تَعْلَة بنِ مُكَابة. وسَيْبَةُ: اسمُ رَجُلٍ، مِفْتَاحُ الكَعْبةِ فِي وَلَده، وهو شيبةُ بنُ عثمانَ بنِ طلحة بن عبدِ الدارِ بن قصيّ .. والشيبُ، بالكسر: حكاية صَوْتٍ مَشافِرِ الإِيْل عند الشُّرْبِ. قال ذو الرمة وَوَصَفَ إِبِلَا تَشْرَبُ في حَوْضٍ متَثَلْمٍ ، وأَصواتُ مَشافِرِهِا شِيبْ شيب : قَدَاعَيْنَ، باسمِ الشّيبِ، فِي مُتَثَلْمٍ، جَوَانِبُه من بَصْرةٍ وسِلامٍ وشِيبا السّوْطَ: سَيْرانٍ في رأسه، وشيبُ السَّوْطِ: معروف ؛ عربي صحيح . وشِيبٌ والشَّيْبُ، وسابةُ: جَبّلان معروفان ؛ قال أَبو ذؤيب : كَأَنَّ تِقَالَ المُزْنِ ، بَينَ تُضارع۔ وثابةَ، يَرْكٌ، مِن ◌ُجُذَامَ، لَيِيجُ وفي الصحاح: شابةُ، في شبرٍ أَبي ◌ُؤَيْبٍ: اسِمُ جَبَلٍ بِنَجْدٍ، وقد يجوز أن تكونَ أَلِفُ شابة مُنْقَلبةً عن واوٍ لأَنَّ في الكلام ش وب كما أَن فيه ش ي. ب . التهذيب : شابةُ اسمُ جبلٍ بناحيةِ الحِجاز ، والله، سبحانه ، أعلم . فصل الصاد المهملة صأب : صَئِبَ من الشَّراب صأَباً: رَوِيَّ وامتَلأَ، وأكثر من شرب الماء . وَصَئِبَ من الماء إِذا أَكثر شربه، فهو رجل مِصْأَبٌ ، على مِفْعَل. والصُّوَابُ والصُّؤابة، بالهمز : بيض البرغوث والقمل، وجمع الصواب صئبان ؛ قال جرير : كثيرة صِئْبانِ النّطاقِ كأنها ، إِذا وَسْحَتْ منها المغايِنُ، كِيرُ وفي الصحاح: الصُّؤَابة، بالهمز ، بيضَةُ القملة، والجمع الصُّوَاب والعّئبان ؛ وقد غَلِطَ يعقوب في قوله : ولا تقل صئبان. وقد صَئِبَ رَأْسُه، وأَصْأَبَ أَيضاً، إذا كثرٍ صِثْباتُه؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : يا ربّ! أَوجِدْني مُؤَاباً حَيًّا، فما أَرَى الطَّيَّارَ يُغْنِي مَنْيًّا أَي أَوجدني كالصواب من الذهب ، وعنى بالحي الصحيح الذي ليس بِمُرْفَتّ ولا مُنْفَتٍ، والطَّيَّارُ: ما طارت به الريح من دقيق الذهب . أبو عبيد: الصِّثْبانُ ما يتحبب من الجليد كاللؤلؤ الصغار ؛ وأنشد : فَأَضحَى، وصِشْبانُ الصّقيع كأنه جُمانٌ، بضاحي مِثْنِهِ، يَتَحِدَّرُ ٥١٤ : صبب صبب صبب: صبَّ الماءَ ونحوه يَصُبُّه صِبّاً فَصُبَّ وَانْصَبَ وتَصَبَّبَ : أَراقِهِ، وَصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. ويقال: صَبَبْتُ لفلان ماءً في القَدَح ليشربه ، واصْطَبَبْتُ لنفسي ماءً من القِرِبةِ الأَشْرَبه، وَاصْطَبَبْتُ لنفسي قدحاً. وفي الحديث: فقام إلى تَشْجْبٍ فاصطَبَّ منه الماءَ ؛ هو افتعل من الصَّبِّ أَي أخذه لنفسه . وتاء الافتعال مع الصاد تقلب طاء لِيَسْهُل النطق بها، وهما من حروف الإطباق . وقال أَعرابي: امطَبَبْتُ من المَزادة ماءً أَي أَخذته لنفسي، وقد صَبَبْتُ الماءِ فاصطَبَّ بمعنى انصَبَّ؛ وأَنشد ابن الأعرابي : لَيتَ بُنيْي قد سعى وشباً ، ومَنَعَ القِرْبَةَ أَن تَصْطَبًا وقال أبو عبيدة نحوه . وقال هي جمع صَبوبٍ أَو صاب١ّ. قال الأزهري وقال غيره: لا يكون ◌َبٌ جمعاً لصابٌ أَو صَبوب، إِنما جمع صَبوب أو صاب .: حُبُبٌْ، كما يقال: سَاء عَزُوز وعُزُرُ وجَدُودٌ" وِجُدُهُ . وفي حديث بَرِيرَةَ: إِن أَحَبَّ أَهْلُكِ أَن أَصُبَّ لهم ثمَنّكِ صَبَّةٌ واحدة أَي دفعة واحدة ، مِن صَبَّ الماء يَصُبُّه صبّاً إِذا أَفرغه . ومته صفة عليّ لأبي بكر، عليهما السلام، حين مات : كنتَ على الكافرين عذاباً صَبّاً ؛ هو مصدر بمعنى الفاعل أَو المفعول. ومن كلامهم: تَصَبِّبْتُ عَرَفاً أَي تَصَبَّبَ عَرَ في، فنقل الفعل فصار في اللفظ ليّ، فخرج الفاعل في الأصل مميزاً، ولا يجوز: ◌َرَقاً تصيب، لأَنَّ هذا المميّز هو الفاعل في المعنى ، فكما لا يجوز ١ قوله: (( وقال هي جمع صبوب أو صاب» كذا بالنسخ وفيه سقط ظاهر، ففي شرح القاموس ما نصه وفي لسان العرب عن أبي عبيدة وقد يكون الصب جمع صبوب أو صاب . تقديم الفاعل على الفعل ، كذلك لا يجوز تقديم المميز. إذا كان هو الفاعل في المعنى على الفعل ؛ هذا قول ابن جني. وماً صَبٌّ، كقولك: مالاً سَكْبٌ ومالا غَوْر ؛ قال دكين بن رجاء : تَنْضَحُ ذِقْراهُ بماءٍ صَبٍّ، مِثْلِ الكُحَيْلِ، أَو ◌َقِيدِ الرّبّ والكُحَيْلُ : هو النّفْط الذي يطلى به الإبلُ الحربى . واصطَبَّ الماءَ: اتخذه لنفسه ، على ما يجيء عليه عامة. هذا النحو ، حكاه سيبويه . والماءُ يَنْصَبُ من الجبل، ويَتَصَبَّبُ من الجبل أَي يَتَحَدِّر . والصُّبَّة: ما ◌ُصُبّ من طعام وغيره مجتمعاً، وربما سُئِيَ الصَّبّ، بغير هاء. والصِّبَّة: السُّفرة لأن الطعام يُصَبُ فيها ؛ وقيل : هي شبه السُّفْرة . وفي حديث وائلَةَ بن الأَسْقَع في غزوة تَبُوكُ : فخرجت مع خير صاحب زادي في ◌ُصُبِّي ورويت صِنِّي ، بالنون ، وهما سواء . قال ابن الأثير: الصُّبَّة الجماعة من الناس ؛ وقيل : هي شيء يشبه السُّفْرة . قال يزيد: كنت آكل مع الرفقة الذين صحبتهم ، وفي السُّفْرة التي كانوا يأكلون منها. قال: وقيل إنما هي الصّنّة، بالنون، وهي، بالكسر والفتح ، شبه السَّة ، يوضع فيها الطعام. وفي الحديث: لَتَسْمَعُ آيَّةٌ خيرٌ من صَبيبٍ ذهباً ؛ قيل : هو ذهب كثير مصْبُوب غير معدود ؛ وقيل : هو فعيل بمعنى مفعول؛ وقيل : يُحتمل أن يكون اسم جبل، كما قال في حديث آخر: تخير من صَبيرٍ ذهباً. والصُّبَة: القطعة من الإبل والشاء ، وهي القطعة من الخيل ، والصّرمة من الإبل ، والصُّبَّة، بالضم ، من الخيل كالسُّرْبَة ؛ قال: ٥١٥ صنب صيب صُبَّةٌ، كاليمام، تَهْوِي سِراعاً ، وعَدِيِ كمثلِ شِبْهِ المتَضِيق والأَسْيَق ◌ُصُبَبٌ كاليمام، إِلاَّ أَنه آثر اتمام الجزء على الجبن ، لأن الشعراء يختارون مثل هذا ؛ وإلا فمقابلة الجمع بالجمع أَشكل . واليمام : طائر . والصُّبَّة من الإِبل والغنم : ما بين العشرين إلى الثلاثين والأربعين ؛ وقيل : ما بين العشرة إلى الأربعين. وفي الصحاح عن أبي زيد : الصُّبَّة من المعز ما بين العشرة إلى الأربعين ؛ وقيل : هي من الإبل ما دون المائة، كالفِرْق من الغنم ، في قول من جعل الفِرْق ما دون المائة . والفِزْرُ من الضأْنِ: مِثلُ الصُبَّة من المِعْزَى ؛ والصَّدْعَةُ نحوها ، وقد يقال في الإبل . والصُّبَّة: الجماعة من الناس . وفي حديث شقيق، قال لا براهيم التيميّ: أَلم أُنَبَّأُ أَنكمُ صُبَّتان؟ صُبَّانِ أَيْ جماعتان جماعتان. وفي الحديث: ألا هلْ عسى أَحد منكم أَن يَتَّخِذِ الصُّبَّة من الغنم ! أَي جماعة منها ، تشبيهاً بجماعة الناس . قال ابن الأثير: وقد اختُلِفِ في عدّها فقيل: ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز ، وقيل : من المعز خاصة ، وقيل : نحو الخمسين، وقيل : ما بين الستين إلى السبعين . قال : والصُّبَّة من الإبل نحو خمس أَو ست . وفي حديث ابن عمر : اشتريت ◌ُبَّة من غنم . وعليه صُبٌَّ من مال أَي قليل. والصُّبَّة والصُّبَابة، بالضم: بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الإناء والسقاء ؛ قال الأخطل في الصبابة: جاد القِلالُ له بذاتٍ صُبابةٍ ، حمراء، مِثْلِ تَشْخِيبَةِ الأوداجِ الفراء : الصُّبَّة والشّول والغرض١: الماء القليل. ١ قوله (( والغرض)» كذا بالنسخ التي بأيدينا وشرح القاموس ولعل الصواب البرض بموحدة مفتوحة فراء ساكنة . . وتصابَبْت الماء إذا شربت صُبابته. وقد اصطَبَّها وتَصَبَّبَها وتَصابَّها. قال الأخطل، ونسبه الأزهريّ للشماخ : لَقَوْمٌ، تَصابَبْتُ المعِيشَة بعدَم، أَعِزُّ علينا من ◌ِفاءِ تَغَيِّرا جعله للمعيشة١ صُباباً، وهو على المثل؛ أَي فَقْدُ من كنت معه أَشْدُ عليّ من ابيضاض شعري. قال الأزهري: شبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يَتَمَزَّرُهُ ويَتَصابُه . وفي حديث عتبة بن غزوان أنه خطب الناس ، فقال: أَلا إِنَّ الدنيا قد آذنَتْ بِصَرْم ووَلَّتْ حَذَّاء، فلم يَبْقَ منها إِلا صُبابَةٌ كصُبابَةِ الإِناءِ؛ حَذَّاء أَي مُسرِعة . وقال أبو عبيد : الصبابة البَقيّة اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب، فإذا شربها الرجل قال تَصابَبْتُها؛ فأَما ما أَنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر : ولَيْلٍ، هَدَيْتُ بِهِ فِتْيَةٌ ، سُقُوا بِصْبَابِ الكَرَى الأَعْيد قال: قد يجوز أَنه أَراد بصُبابة الكَرَى فحذف الماء ؛ كما قال الهذلي : أَلا لِيتَ سِعْري! هل تَنَظَّرَ خالدٌ. عِيادي على الهِجْرانِ ، أَم هو بائسُ! وقد يجوز أن يجعله جمع صبابة ، فيكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالماء كشعيرة وشعير . ولما استعار السقي للكرى ، استعار الصُّبابة له أيضاً ، وكل ذلك على المثل . ويقال : قد تَصابَّ فلان ١ وقوله ((جعله المعيشة الخ)) كذا بالنسخ وشرح القاموس ولعل الأحسن جعل للمعيشة . ٥١٦ : صيب صب المعِيشَةَ بعد فلان أَي عاش . وقد تَصابَبْتهم أجمعين إلا واحداً. ومضت ◌ُبَّةٌ من الليل أي طائفة. وفي الحديث أنه ذكر فتناً فقال: تَتَعُودُنْ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً ، يضربُ بعضُكم ◌ِقَابَ بعض. والأساود: الحيَّات. وقوله ◌ُبّاً، قال الزهري، وهو راوي الحديث : هو من الصَّبِّ. قال: والحية إذا أَرادِ النَّهْش ارتفع ثم صَبًّ على الملدوغ ؛ ويروى حُبَّ بوزن ◌ُحُبْلى، قال الأزهري: قوله أَساوٍدٍ صُبّاً جمع صَبُوب وصَبيب، فحذفوا حركة الباء الأولى وأدغموها في الباء الثانية فقيل صَبٌّ، كما قالوا: رجل صَبٌ، والأصل صَبِبٌ، فأَسقطوا حركة الباء وأَدغموها ، فقيل: صَبٌّ كما قال ؛ قاله ابن الأنباري ، قال : وهذا القول في تفسير الحديث . وقد قاله الزهري ، وصح عن أبي عبيد وابن الأعرابي وعليه العمل . وروي عن ثعلب في كتاب الفاخر فقال: سئل أبو العباس عن قوله أَساوٍدَ ◌ُبّاً، فحدث عن ابن الأعرابي أنه كان يقول : أَساوِهَ یرید به جماعاتٍ سَواد وأَسْوِدَة وأساود، وُصُبّاً: يَنْصَبُّ بعضكم على بعض بالقتل . وقيل: قوله أَساود صُبّاً على فُعْل، من صبا يَصْبِ إِذا مال إلى الدنيا، كما يقال: غازَى وغَزا؛ أَراد ◌َتَعُودُنّ فيها أَساود أَي جماعات مختلفين وطوائف متنابذين ، صابئين إلى الفِتْنة ، مائلين إلى الدنيا وزُخْرُفها. قال : ولا أَدري من روى عنه، وكان ابن الأعرابي يقول: أَصله صَبَأَ على فَعَل، بالهمز ، مثل صابىٍ من صبا عليه إذا زَرَى عليه من حيث لا يحتسبه ، ثم خفف همزه ونوّن، فقيل: حُبّاً بوزن ◌ُزًا. يقال: حُبّ رِجْلا فلان في القيد إذا قُيِّد ؛ قال الفرزدق : ١٨/٧٥ وما ◌َصَبَّ رِجْلِي فِي حَدِيدٍ ◌ُجاشِعِ، مَعَ القَدْرِ ، إِلاَّ حاجة لي أُرِيدُها والصَّبَبُ: قَصَوّبُ تَهر أَو طريق يكون في حدودٍ .. وفي صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا مشى كَأَنْه يَنْحَطَءُ فِي صَبَبِ أَي في موضع مُنْحدر؟ وقال ابن عباس: أراد به أنه قويّ البدن ، فإذا مشى فكأنه يمشي على صَدْر قدميه من القوة ؛ وأنشد: الواطِئِينَ على صُدُورٍ نِعالِهِم، يَمْشونَ فِي الدّفْتِيّ والإِبْرادِ وفي رواية : كأَما يَهْوِي من حبَب١؛ ويُروى بالفتح والضم ، والفتح اسم لما يُصَبُّ على الإنسان من ماءٍ وغيره كالطَّهُور والغَسُول، والضم جمع صَبَبٍ. وقيل : الصَّبَبُ والصَّبُوبُ تَصوَّبُ تَر أَو طريق. وفي حديث الطواف : حتى إذا انْصَبّتْ قدماه في بطن الوادي أَي انحدرنا في السعي . وحديث الصلاة: لم يُصْبِ رَأْسَه أَي مُمَيِّلْه إلى أسفل. ومنه حديث أسامة: فجعل يَرْفَعُ بده إلى السماء ثم يَصْبُّها عليّ، أَعرِفِ أَنه يدعو لي. وفي حديث مسيره إلى بدر: أَنهَ صَبَّ فِي ذَفِرِانَ ، أَي مضى فيه منحدراً ودافعاً ، وهو موضع عند بدر . وفي حديث ابن عباس: وسُئِلَ أَيُّ الطُّّهُور أفضل ؟ قال : أَن تَقُوم وأَنتِ حَبٌ، أَي تنصب مثل الماء ؛ يعني ينحدر من الأرض ، والجمع أَصباب ؛ قال رؤبة : بَلْ بَلَدٍ ذِي صُعُدٍ وَأَضْبِابْ ويقال: صَبَ ذُؤَالُّ على غنم فلان إذا عات فيها؟ وصبَّ الله عليهم سوط عذابه إذا عذبهم ؛ وصَبَّت الحيَّةُ عليه إِذا ارتفعت فانصبت عليه من فوق . والصَّبُوب ما انْصَبَبْتَ فيه والجمعِ حُبُبٌٍ. ١ قوله (( يهوي من صبب)) ويروى بالفتح كذا بالنسخ التي بأيدينا وفيها سقط ظاهر وعبارة شارح القاموس بعد أن قال يهوي من حبب كالمصبوب ويروى الخ . ٥١٧ صب صب وصَبَبٌ وهي كالحَبَطَ والجمع أَصْباب. وأَصَبُّوا: أَخْذُوا فِي الصَّبِّ. وَصَبَّ في الوادي : انْحَدر. أَبو زيد : سمعت العرب تقول للحَدُور : الصَّبوبِ، وجمعها ◌ُبُب، وهي الصَِّيبُ وجمعه أصباب؛ وقول علقمة بن عبدة : فأوْرَدْتُها ماءً، كأنّ جمامَه، من الأَجْن، حِنَّاهُ مَعاً وحَبِيبُ قيل : هو الماء المِصْبوب، وقيل: الطبيبُ هو الدم ، وقيل : عُصارة العَنْدم ، وقيل: صِبْغِ أَحمر . والصَّيبُ : شجر يشبه السّذاب يُخْتضب به. والصبيب: السَّناءُ الذي يختصب به اللّحاء كالحِنَّاء. والصبيب أيضاً : ماء شجرة السمسم . وقيل : ماء ورق السمسم . وفي حديث عقبة بن عامر : أَنه كان يختصب بالصّبيب ؛ قال أبو عبيدة : يقال إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات الأرض ؛ قال : وقد وُصِف لي بمصر ولون مائه أحمر يعلوه سواد ؛ ومنه قول علقمة بن عبدة البيت المتقدم ، وقيل : هو عُصارة ورق الخنّاء والعصفر، والصَّبِيبُ: العصفر المخلص ؛ وأنشد : يَيْكُونَ، مِن بعْدِ اللّموعِ الغُزّرَ، دَماً سجالاً، كَصَبِيب العُصْفُر والصبيب : شيء يشبه الوَسْمَة ، وقال غيره : ويقال للعَرَق صَبيب ؛ وأَنشد : ◌َواجِرٌ تَجْتُلِبُ الصَّبِيبَا ابن الأعرابي : ضربه ضرباً صَبّاً وحَدْراً إذا ضربه بجدّ السيف. وقال مبتكر: ضربه مائة فصباً منوّنٌ؛ أَي فدون ذلك ، ومائة فصاعداً أَي ما فوق ذلك . وفي قتل أبي رافع اليهودي: فوضعت صَبيبَ السيف في بطنِهِ أَي طَرَفه ، وآخِرَ ما يبلغ سِيلانه حين ضرب ، وقيل : سيلانه مطلقاً . والصَّبابة : الشَّوْقُ؛ وقيل: وقته وحرارته. وقيل: رقة الهوى . صَيِبْتُ إليهِ صَبَابة، فأَنا صَبٌ أَي عاشق مشتاق ، والأنثى صَبَةٌ. سيبويه: وزن صَبَّ فَعِلِ، لِأَنك تقول: صَبِبْتَ، بالكسر، يا رجل صبابة، كما تقول : فَنِعْتَ قناعة . وحكى اللحياني فيما يقوله نساءٌ الأعراب عند التأخِيذِ بالأُخَذِ: صَبِّ فاصْبَبْ إِليه، أَرِقٌِ فَارْقَ إليه ؛ قال الكميت : ولَسْتَ تَصَبُّ إِلى الظَّاعِنِين، إذا ما حَدِيقُك لَمْ يَصْبَبٍ ابن الأعرابي: صَبَّ الرجل إذا عَشِقَ يَصَبُ حَبابة، ورجل صَبٌّ، ورجلان ◌َبَّن ، ورجال صَبُّون، وامر أتان صَبَّتان، ونساءِ صَبَّات ، على مذهب من قال: رجل صَبّ، بمنزله قولك رجل فَهِمُ وحَذِرٌ. وأَصله صَبِبٌ فاستثقلوا الجمع بين باقين متحر كتين ، فأَسقطوا حركة الباء الأُولى وأدغموها في الباء الثانية، قال: ومن قال رجل صَبٌّ ، وهو يجعل الصب مصدر صَيبْتَ حَبّاً، على أن يكون الأصل فيه صَبَباً ثم لحقه الإدغام ، قال في التثنية : رجلان صَبٌّ ورجال صَبّ وامرأة صب. أَبو عمرو: الصَّبِيبُ الجَليدُ ؛ وأنشد في صفة الشتاء : ولا كَلْبَ، إِلاّ والِجٌ أَنْفَه اسْتَه، وليس بها، إلا صباً وحَيبها والصَّيِيبُ : فرس من خيل العرب معروف ، عن أبي زید . وصَبْصَبَ الشيءَ: تَحَقه وأَذْهبه. وبصْبَصَ الشيءُ: ٥١٨ صیب صحب امَّحَقْ وذَهَب . وصُبَّ الرجلُ والشيءُ إِذا مُحِقَ أَبو عمرو: والمُتَصَبْصِبُ الذاهب المُسَّحِقُ. وتَصَبْصَبَ الليل تَصَبْصباً: ذهب إلا قليلاً؛ قال الراجز : إِذا الأَداوى، ماؤها تَصَبْصَبًا الفراء: تَصَبْصَبَ ما في سقائك أَي قلّ؛ وقال المرار: تَظَلُّ نِساءُ بني عامِرٍ، تَنَبَّعُ صَبْصابَه كل عام صَبْصابهُ: ما بقي مِنه، أَو ما ◌ُصُبَّ منه . والتَّصَبْصُبُ: شدّة الخِلاف والجُرْأَة. يقال : تَصَبْصَبَ علينا فلان، وتصَبْصَبَ النهارُ : ذهب إلا قليلاً؛ وأَنشد : حتى إِذا ما يَومُها تَصَبْصَبًا قال أبو زيد: أَي ذهب إِلا قليلاً. وتصَبْصب الحر": اسْتدّ؛ قال العجاج : حتى إذا ما يومها نصبصبا أَي اسْتد عليها الحرّ ذلك اليوم. قال الأزهري: وقول أبي زيد أحب إليّ. وتصبصب أَي مضى وذهب؟ ويروى : تصبّبا ؛ وبعده قوله : من صادِرٍ أَو وارِدٍ أيدي سبا وتصَبْصَب القوم : تفرقوا. أَبو عمرو: صبصب إذا فرّق جيشاً أَو مالاً. وقَرَبٌ صَبْصاب: شديد . صَبِصابٌ مثل بَصْباص. الأصمعي: خِمْسٌ صبصاب وبَصْباص وحَصْحاص: كل هذا السير الذي ليستْ فيه وَثِيرة ولا فُتور. وبعير صَبْصب ومُناصِبٌ: غليظ شديد . صحب: صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبة، بالضم، وصَحابة، بالفتح، وصاحبه: عاشره. والصَّحْب: جمع الصاحب مثل راكب وركب. والأضْحاب: جماعة الصَّحْب مثل فَرْخ وأَفْراخ . والصاحب : المُعاشر؛ لا يتعدَّى تَعَدِّيَ الفعل، أَعني أَنك لا تقول: زيد صاحِبٌ عَمْراً، لأنهم إنما استعملوه استعمال الأسماء،نحو غلام زيد؛ ولو استعملوه استعمال الصفة لقالوا: زيد صاحِبٌ عمراً، أَو زيد صاحبُ عَمْرو، على إِرادة التنوين، كما تقول: زيد ضاربٌ عمراً، وزيد ضاربُ عمْرٍوٍ ؛ تريد بغير التنوين ما تريد بالتنوين ؛ والجمع أَصحاب، وأَصاحيبُ، ومُحْبان، مثل شابٌ وُشْبّان، وصِحاب مثل جائع وجِياع، وصَحْب وصحابة وصحابة، حكاها جميعاً الأخفش ، وأكثر الناس على الكسر دون الماء ، وعلى الفتح معها، والكسر معها عن الفراء خاصة . ولا يمتنع أن تكون الهاء مع الكسر من جهة القياس ، على أن تزاد الماء لتأنيث الجمع . وفي حديث قيلة : خرجت أبتغي الصَّحابة إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ هو بالفتح جمع صاحب ، ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا؛ قال امرؤ القيس : فِكانَ تَدانِينا وعَقْدُ عِذارِهِ ، وقال صحابي: قدْ سأَونَك،فاطْلُب قال ابن بري : أَغنى عن خبر كان الواو التي في معنى مع ، كأنه قال : فكان تدانينا مع عقد عذاره ، كما قالوا: كل رجل وضَيْعَتُه؛ فكل مبتدأ ، وضيعته معطوف على كل ، ولم يأت له بخبر ، وإنما أَغنى عن الخبر كون الواو في معنى مع ، والضيعة هنا : الحرفة، كأنه قال: كل رجل مع حرفته ، وكذلك قولهم : كل رجل وشأنه . وقال الجوهري: الصَّحابة، بالفتح: ٥١٩ صحب صحب الأَصْحاب، وهو في الأَصل مصدر، وجمع الأَصْحاب أَصَاحِيب . وأَمَا الصُّحْبة والصَّحْب فاسمان الجمع. وقال الأخفش: الصَّحْب جمع ، خلافاً لمذهب سيبويه ، ويقال : صاحب وأَصْحاب، كما يقال: شاهِدِ وأَشهاد ، وناصِر وأَنصار. ومن قال: صاحب وصُحْبة، فهو كقولك فارٍهٍ وفُرْهَة، وغلامٌ رائِقٍ، والجمع رُوفَة؛ والصُّحْبَةُ مصدر قولك: صَحِبَ يَصْحَبُ صُحْبَةً. وقالوا في النساء : هنّ صواحِبُ يوسف . وحكى الفارسي عن أبي الحسن : هنّ صواحبات يوسف ، جمعوا صَواحِبَ جمع السلامة ، كقوله : فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائِدانِها وقوله : جَذْبِ الصَّرارِيِّين بالكُرور والصِّحَابَة: مصدر قولك صاحَبك اللهُ وأَحْسَن صحابَنَّك. وتقول للرجل عند التوديع: مُعاناً مُصاحباً. ومن قال: مُعانٌ مَصاحَبٌ، فمعناه: أَنْت معان مُصاحَب. ويقال: إِنه ◌َمِصْحاب لنا بما يُحَبّ؟ وقال الأعشى : فقد أَراكَ لنا بالوُدّ مِصْحابا وفُلانٌ صاحِبُ صِدقٍ . واصْطَحَب الرجلان، وتصاحبا، واصْطَحَب القوم: صَحِب بعضهم بعضاً؛ وأَصله اصْتَحَب ، لأَن تاء الافتعال تتغير عند الصاد مثل اصطحب ، وعند الضاد مثل اضْطَرَبَ ، وعند الطاء مثل الطََّب ، وعند الظاء مثل اظَّمَ، وعند الدال مثل ادَّعى ، وعند الذال مثل اذّخَر ، وعِنْد الزاي مثل ازْدَ جَر، لأَن التاء لانَ تَخْرَجُها فلم توافق هذه الحروف لشدة مخارجها ، فأُبدِلَ منها ما يوافقها، لتخفّ على اللسان، ويَعْذُبَ اللفظ به. وحمارٌ أَصْحَبُ أَي أَصْحَر يضرب لونه إلى الحمرة. وأَصْحَب : صار ذا صاحب وكان ذا أَصحاب. وأَصْحَبَ : بلغ ابنه مبلغ الرجال ، فصار مثله ، فِكأنه صاحبه . واسْتَصْحب الرجُلَ : دَعاه إلى الصُّحْبة؛ وكل ما لازم شيئاً فقد استصحبه ؛ قال : إِنّ لك الفَضْلَ عِلِى صُحْبَتِي ، والمِسْكُ قَدْ يَسْتَصْحِبُ الرّامِكا الرامِك : نوع من الطيب رديء خسيس . وأَصْحَبْتُه الشيء : جعلته له صاحباً، واستصحبته الكتاب وغيره. وأَصْحَبَ الرجلَ واصْطَحَبَه: حفظه . وفي الحديث: اللهم اصْحَبْنا بِصُحْبَةٍ واقلِبْنا بذمة؛ أي احفظنا بحفظك في سَفَرنا، وأَرجِعِنا بأَمانتك وعَهْدِ ك إلى بلدنا. وفي التنزيل: ولا هم منا يُصْحَبون؟ قال: يعني الآلهة لا تمع أنفسنا، ولا هم منا يُضْحَبون: يجارون أي الكفار ؛ ألا ترى أن العرب تقول : أَنا جارٌ لك؛ ومعناه: أُجِيرُك وأَمْنَعُك . فقال : يُصْحَبون بالإجارة. وقال قتادة: لا يُصْحَبُون من الله بخير؛ وقال أبو عثمان المازنيّ: أَصْحَبْتُ الرجلَ أَي مَنَعْتُه؛ وأَنشد قَوْلَ المُذَليّ: يَرْعَى بِرَوْضِ الْحَزْنِ، من أَبْه، مُقُرْبَانَه، في عايِهِ، يُصْحِبُ يُصْحِبُ: يَمْنَعُ ويَحْفَظُ وهو من قوله تعالى : ولا هم منا يُصْحَبَونِ أَي يُمْنعون. وقال غيره: هو من قوله صَحِيَك الله أَي ◌َحَفِظَكَ وكان لك جاراً؛ وقال: جارِي وَمَوْلايَ لا يَزْنِي حَرِيمُهُما ، وصاحِي مَنْ دَواعي السُّوءُ مُصْطَحَبُ ٥٢٠