Indexed OCR Text

Pages 461-480

سحب
سحب
سحب : السَّحْبُ: جَرّك الشيء على وجه الأرضِ،
كالثوب وغيره .
سَجَبَهِ يَسْجَبُهُ سَحْباً، فالْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ.
والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَهَا. والريحُ تَسْحَبُ
التُّراب .
والسّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابةُ: التي يكون عنها
المطر، سُئِيّتْ بذلك لا تسجابِها في الهواء ،
والجمع سَحائبُ وسَحَابٌ وسُجُبٌ؛ وخَلِيقُ
أن يكونَ سُحُبٌ جِمعَ سحابٍ الذي هو جمعُ
سحابةٍ ، فيكونَ جمعَ جمعٍ. وفي الحديث: كانَ
أسمُ عِمَامَتِهِ السَّجَابَ، سُبْيَتْ بِه تشبيهاً بسَحَابٍ
المطر، لا تسحابِه في الهواء. وما زِلْتُ أَفْعَلُ
ذلك سحابةَ يَومِي أَي ◌ُطُولَه ؛ قال :
عَشِيَّةٌ سَالَ المِرْبَدانِ كِلاهُما،
"سحابةَ يَومٍ، بالسُّيوفِ الصَّارِمِ
وتَسَجْب عليه أَي أَدَّلِّ
الأزهري: فلانٌ يَتَسْحَّبُ علينا أَي يَتَذَلِّلُ؛
وكذلك يَتّدَكْلُ ويَتَدَّعَّبُ . وفي حديث سعيدٍ
وأَرْوَى: فقامت فَتسَحْبَتْ فِي حَقِّهِ، أَي اغْتَصَبَتْهِ
وأَضافَتْهِ إِلى حَقّها وأَرْضِها .
والسَّحْبةُ: فَضْلةُ ماءٍ تَبْقَى في الغَدِير ؛ يقال: ما
بَقِيَ في الغَدِيرِ إِلاَّ سُحَيْةٌ من ماءٍ أَي مُؤَيْهَةٌ
قليلةٌ
والسَّحْبُ: شدَّة الأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
ورجل ◌ٌ أُسْحُوبٌ أَي أَكُولٌ شَرُوبٌ؛ قال
الأزهري: الذي عَرَفْنَاهِ وحَصِّلْنَاه: وَجُلٌّ
أُسْحُوتَ، بالتَّاءِ، إِذَا كَانَ أَكُولاً شَرُوباً، ولَعَلَّ
الأُسْجُوبَ، بالبَاءِ، بهذا المعنى، جائزٌ.
ورجلٌّ سَحْبَانُ أَي ◌ُجْرَافٌ، يَجْرُفِ كُلّ ما
مَرَّ به، وبه ◌ُسمَّ سَخْبَانُ
وسَحْبَانُ: اسْمُ رَجُلٍ من وائِلٍ، كان لَسناً
بَلِيفاً، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي البَّانِ والفَّصَاحَةِ،
فيقال: أَفْصَحُ من سَحْبانٍ وائِلٍ. قال ابن بري،
ومِنْ شِعْرِ سَحْبانَ قوله:
لَقّدْ عَلِمَ الْحَيُّ الْيَمَانونَ أَنْنِي
إذا قُلْتُ : أَمَّا بعدُ، أَنِّي ◌َخْطِيبُها
وسَحَابَةُ: اسمُ امْرَأَةٍ ؛ قال:
أيا سحابُ ! بشري بخير
سحتب : السَحْتَبُ : الجَريءُ الماضي .
سحب : السَّخَابُ: قلادَةٌ تُتَّخَذُ مِن قَرَ نْفُلٍ،
وسُكِ، ومَحْلَبٍ، ليس فيها من اللّؤلؤ والجوهر
شيءٍ، والجمعُ ◌ُخْبٌ. الأزهري: السَّخَابُ،
عند العرب: كُلّ قلادَةٍ كانت ذاتَ جَوْهَرٍ،
أَو لَمْ تَكُنْ ؛ قال الشاعر:
ويومُ السَّخَابِ، مِنْ تَعَاجِيبٍ رَبْنا،
عَلى أَنَّهِ، مِنْ بَلْدَة السُّوء، نَجَانِي
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حَضِّ
النساء على الصَّدِّقَةِ، فَجَعَلَت المَرْأَةُ تُلْقِي
الخُرْضَ وِالسَّخَابَ، يعني القِلادَةَ؛ قال ابن الأثير :
هو خَيْطٌ يُنْظَمُ فِيهِ خَرِرٌ، وتُلْبَسُهُ الصِّبْيَانُِ
والجَواري؛ وقيل: هو ما بُدىء بتفسيره. وفي
حديث فاطمة : فَأَلْبَسَتْهُ سِخَاباً، يعني ابْنَهَا
الحُسَيْنَ . وفي الحديث الآخر : أَنَّ قَوْماً فَقَدوا
سِخَابَ فَتَّاتِهِمْ، فَاتَّهَمُوا بِهِ امْرَأَةً
وفي الحديث في ذكر المنافقين: "خُشُبٌ بالليل
سُخُبٌّ بالنهار؛ يقول: إذا جِنَّ عليهمُ الليلُ سَقَطُو
٤٦١

سخب
سرب
نياماً كأنهم مُخْشُبه، فإذا أَصْبَحُوا تَسَاخَبُوا
على الدّنيا ◌ُشْحًاً وحِرْضاً. والسَّخَب والصَّغّب
بمعنى الصياح، والصادُ والسينُ يجوزُ في كُلِّ كَلِمَة
فيها خالا . وفي حديث ابن الزبير: فكأنهم صِبْيانٌ
بَيْرُثُونَ سُخُبَهُم؛ هو جمعُ سِخَاب: الْخَيْطُ
الذي نُظِمَ فِيهَ الخَرَزُ. والسَّخَبُ لُغَةٌ في
الصَّحَب ، مضارعة .
سرب : السَّرْبُ : المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بالمال الإبيِلَ.
وقال ابن الأعرابي : السَّرْبُ الماشيةُ كُلُّها،
وجمعُ كلّ ذلك سُروبٌ .
تقول: سَرِّبْ عليّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةَ
قِطْعَة .. وسَرَبَ يَسْرُبِ مُرُوباً: خَرَجَ.
ومَرَبَ فِي الأَرْضِ يَسْرُبِ سُرُوباً: ذَهَبَ.
وفي التنزيل العزيز: ومَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بالليل
وسارِبٌ بالنهارِ ؛ أَي ظاهرٌ بالنهارِ في سِرْبِهِ.
ويقال: خَلَّ مِرْبَه أَي طَرِيقَه، فالمعنى: الظاهرُ
في الطُّرُقَاتٍ، والمُسْتَخْفِي في الظُّلُماتِ، والجاهرُ
بنُطْقِهِ، والْمُضْمِرُ في نفسِهِ، عِلْمُ اللهِ فيهم سواءٌ.
ولُرُوي عن الأُخْفش أنه قال: مُسْتَخْفٍ بالليل أَي
ظاهرٌ، والساربُ المُتواري. وقال أبو العباس:
المستخفي المُسْتَتِرُ؛ قال: والساوبُ الظاهرُ والحَقيّ،
عنده واحدٌ. وقال قُطْرب: سارِبٌ بالنهار مُسْتَتْرٌ.
يقال انْسَرَب الوحشيّ إذا دخل في كِنِاسِهِ.
قال الأزهري: تقول العرب: سَرَّبَتِ الإِبلُ
تَسْرُبُ، ومَرَبَ الفحل سُروباً أَي مَضَتْ في
الأرضِ ظاهرة حيثُ سَاءَتْ، وَالسارِبُ: الذاهبُ
على وجهِهِ في الأرض ؛ قال قتَيْس بن الخَّطيم:
أَنَّى سرَبْتٍ ، وكنتٍ غِيرَ سَرُوبٍ،
وتَقَرُّبُ الأحلامِ غيرُ قَريبٍ
قال ابن بري ، رواه ابن دريد: سَرَبْتٍ ، بياءِ
موحدة ، لقوله: وكنتِ غيرَ سَروب . ومن رواه:
سَرَّيْت، بالياء باثنتين، فمعناه كيف سَرَيْت ليلً،
وأَنتِ لا تَسرُبِينَ تَاداً.
وسَرَّبَةَ الفَحْلُ يَسْرُبُ سُروباً، فهو ساوبٌ إِذا
توجَّه للمَّرْعَى؛ قال الأَخْنَسُ بن شهاب التّغْلِي:
وكلُّ أُناسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلهِمْ ،
ونحنُ خَلَعْنَا قَبْدَهِ ، فهو سارِبُ
قال ابن بري ، قال الأَصْمعي : هذا مَثَلٌّ يريدُ أَن
الناسَ أَقاموا في موضعٍ واحدٍ ، لا يَخْترِئون على
النُّقْلَةَ إِلى غيره، وفارَبُوا قَبْدَ فَحْلِهِمْ أَي حَبَسُوا
فَحْلَهم عن أَن يتقدَّم فَتَنْبَعَه إِبلُهم، خوفاً أَن
يُغَارَ عليها؛ ونحن أَعِّاءُ نتَقْتَري الأَرضَ، نَذْهَبُ
فيها حيث شِئْنا، فنحن قد خَلَمْنا قيدَ فَحْلِنَا.
لِيَذْهَب حيث شاء، فحيثُما تَزَع إلى غَيْتٍ
تَبِعْناه .
وظَبْية سارِبٌ : ذاهبة في مَرْعاها؛ أَنشد ابن
الأعرابي في صفة عُقابٍ:
فخاتَتْ غَز الاً جائِماً ، بَصُرَتْ به،
لَدَى سَلَمَاتٍ ، عند أَدماءً سارِبٍ
ورواه بعضهم: سالِبِ .
وقال بعضهم: سَرَبَ في حاجته: مضى فيها نهاراً،
وَعَمَّ بِهِ أَبر عبيد ..
وإنه لقَرِيبُ السُّرْبَةِ أَي قريبُ المذهب يُسرِعُ
في حاجته ، حكاه ثعلب. ويقال أيضاً: بعيدُ السُّرْبة
أَي بعيدُ المَذْهَبِ في الأرض؛ قال الشَّنْفَرَى،
وهو ابن أُخْت تأَبِّط شَرّاً :
٤٦٢

ضرب
معرب
خرَجْنا من الوادي الذي بينَ مِشْعَلٍ ؛
وَبينَ الْجَبًا، مَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتي!
أَي ما أَبْعَذ الموضعَ الذي منه ابتَدَأْتَ مَسِيري !
ابن الأعرابي: السَّرْبَةِ السَّفَرُ القريبُ، والسُّبْأَةُ:
السَّفَرِ الْبَعيد.
والسَّرِبُ: الذاهِبُ الماضي، عن ابن الأعرابي.
والإنسرابُ: الدخول في الشَّرَب . وفي الحديث:
مَنْ أَصْبَحَ آمِنَاً فِي سَرْبِهِ، بالفتح، أَي مَذْهَبِهِ.
قال ابن الأعرابي: السَّرْب النَّفْسُ، بكسر
السين. وكان الأَخفش يقول: أَصْح فلانٌ آمِناً في
سَرْبِهِ، بالفتح، أَي مَذْهَبِهِ ووجهِهِ. والثّقاتُ من
أَهلِ اللغةِ قالوا: أَصْبَح آمناً في سِرْ بِهِ أَي فِي نَفْسِهِ ؟
وفلان آمَنَ السَّرْبِ : لا يُغْزَى مَالُهُ ونَعَمُهِ،
لِعِزّ؛ وَفلان آمن في سِرْيِه، بالكسرِ، أَي في
نَفْسِهِ . قال ابن بري: هذا قول جماعةٍ من أَهل
اللغة، وأَنْكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه قولَ من قال: في
نَفْسَه؛ قال : وإنما المعنى آمِنٌ فِي أَهلِه ومالِهِ
وولدِه ؛ ولو أَمِنَ على نَفْسِهِ وَحْدَها دون أَهله
ومالِهِ وولدِهِ، لم يُقَلْ: هو آمِنٌّ في سِرْبِهِ؟
وإنما السُّرْبُ ههنا ما للرجُل من أَهلٍ ومالٍ، ولذلك
سُمِّيَ قَطِيعُ البَقَرِ، والظِّبَاءِ، والقَطًا، والنساء
سِرْباً. وكان الأصلُ في ذلك أن يكون الراعِي
آمِناً في سِرْبِهِ، والفعلُ آمناً في مريه، ثم استغيل
في غير الرّعاة، استعارة فيما ◌ُشبِه به، ولذلك كُسرت
السين ، وقيل: هو آمنٌ في سِرْبِيهِ أَي في قومِه.
والسَّرْبُ هنا: القَلْبُ، يقال: فلانٌ آمِنُ السَّرْبِ
١ قوله (( وبين الجبا)) أورده الجوهري وبين الجثا بالحاء المهملة
والشين المعجمة وقال الصاغاني الرواية وبين الجيا بالجيم والباء وهو
موضع
أَي آمِنُ القَلْبِ، والجمع سرابٌ، عن المجري
وأَنشد :
إِذا أَصْبَحْتُ بِينَ بَنِي سُلَيمٍ،
وبينَ هَوَازِنٍ، أَمِنَتْ سِراني
والسَّرْب، بالكسر: القَطِيعُ من النساء، والطِّيرِ،
والظِّبَاءِ، والبَقَرِ، والحُمُرِ، والشاء؛ واستعارَه
شَاعِرٌ من الجِنِّ، وَعَمُوا، للعظاء فقال، أَنشده ثعلب،
رحمه الله تعالى :
رَكِيْتِ المَطَايِ كُلَهُنَّ، فلم أَجِدْ
أَلَذَّ وأَشْهَى مِن حِنَادِ التَّعَالِبِ
ومن عَضْرَ فُوطٍ، حَطَّ فِي فَزَجَرْتُه،
يُبَادِرُ سِرْباً من عَظَاءٍ قَوارِبٍ
الأصمعي: السُّرْبُ والسُّرْبَةُ من القَطَّا، والظّاء
والشاء : القَطيعُ. يقال: مَرَّ بِي سِرْبٌ من قَطَأَ
وظِيَاءِ ووَحْشٍ ونِساءٍ، أَي قَطِيعٌ. وقال أبو
حنيفة : ويقال الجماعةِ من النخلِ: السَّرْبُ، فيما
ذَكَرَ بعضُ الرُّواةِ. قال أَبو الحِسَنِ: وأَنا أَظَلُه
على التّشِيه، والجمعُ من كلِّ ذلك أَسْرابٌ؛
والسُّرْبَةُ مِثْلُه.
ابن الأعرابي : السُّرْبةُ جماعةٍ يَنْسَكُونَ مِن
العَسْكَرِ، فَيُغيرون ويَرْجِعُونِ. والسُّرْبة
الجماعة من الخيلِ، ما بين العشرين إلى الثلاثين ؟
وقيل : ما بين العشرةِ إلى العِشِرِينَ؛ تقول: مَرَّ بي
سُرْبَة، بالضم، أَي قِطْعة من قَطاً، وخَيْلٍ، وحُمُرٍ،
وظياء ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف ماءً:
سِوَى مَا أَصابَ الذّتْبُ منه، وسُرْبةٍ
أَطافَتْ به من أُمَّهاتِ الجَوازِلِ
وفي الحديث: كأَنهم سِرْبُ ظِياء؛ السَّرْبُ،
٤٦٣

سرب
سرب
بالكسر ، والسُّرْبةِ: القَطِيعُ من الظّاء ومن
النّاءِ على التَّشبيه بالظّاء . وقيل: السُّرْبةُ الطائفة
من السّرْبِ
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فكان رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، يُسَرَّبُهُنَّ إِليَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي
أَي يُرْسِلُهُنَّ إِليَّ. ومنه حديث عليّ: إني لأُسَرِّبُه
عليه أَي أُرْسِلُه قِطْعَةٌ قِطْعَةَ. وفي حديث جابر:
فإِذا قَصَّرَ السَّهْمُ قال: سَرِّبْ شيئاً أَي أَرْسِلْهِ؟
يقال: سَرَّبْتُ إليه الشيءَ إِذا أَرْسَلْتَه واحداً
واحداً؛ وقيل: سِرْباً سرباً، وهو الأَشْبَه. ويقال:
سَرَّبَ عليه الخَيلَ ، وهو أَن يَبْعَنَّها عليه سُرْبَةً
بِعَدَ سُربةٍ. الأَضعي: سَرِّبْ عليّ الإبلّ أَي
أَرْسِلْهَا قِطْعَةٌ قِطْعَةَ.
والسَّرْبُ: الطريقُ. وَخَلَّ سَرْبَه، بالفتح ، أَي
طريقَه ووجهَه؛ وقال أَبو عمرو: خَلِّ سِرْبَ
الرجل، بالكسرِ ؛ قال ذو الرمة :
خَلَّى لَهَا سِرْبَ أُولاها، وهَيِّجَها،
من خَلْفِها، لاحِقُ الصَّقْلَنِ، مِنْهِيمُ
قال شر: أَكثر الرواية: خَلَى لَهَا سَرْبَ أُولَاها،
بالفتح ؛ قال الأزهري: وهكذا سَبِعْتُ العربَ
تقول: خلِّ سَرْبَه أَي طَريقَه. وفي حديث ابن عمر:
إذا ماتَ المؤمنُ يُخَلَّى له سَرْبُه، يَسْرَحُ حيثُ
سَاءَ أَي طريقُه ومذهبُه الذي يَمُرُ به .
وإنهِ لواسعُ السَّرْبِ أَي الصَّدْرِ، والرأي ،
وَالْهَوَى، وقيل: هو الرّخِيُّ البال ، وقيل: هو
الواسعُ الصَّدْرِ، البَطِيءُ الغَضَب؛ ويُروى بالفتح،
واسعُ السَّرْبِ، وهو المَسْلَك والطريقُ .
والسَّرْبُ، بالفتح: المالُ الراعي؛ وقيل : الإبل وما
رَعَى من المالِ. يقال: أُغِيرَ على سَرْبِ القومِ ؛
ومنه قولهم: اذْهَبِ فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ أَي لا أَرُدُ
إِبلكَ حتى تَذْهَب حيثُ سَاءَت، أَي لا حاجة لي
فيك. ويقولون للمرأَة عند الطلاقِ : اذْهَي فلا
أَنْدَهُ سَرْبَكٍ، فَتَطْلُق بهذه الكلمة. وفي الصحاح:
وكانوا في الجاهليةِ يقولون في الطَّلَاقِ، فَقَبَّده
بالجاهليةِ. وأَصلُ النَّدْهِ: الرَّجْرُ.
الفراءُ في قوله تعالى: فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سَرَباً؛
قال : كان الحُوت مالحاً، فلما حَيسِيَ بالماء الذي
أَصابَه مِن العَينِ فوقَع في البحرِ، حَمَد مَذْهَبُه في
البحرِ، فكان كالسَّرَبِ ؛ وقال أبو إسحق : كانت
سمكةً مملوحةً، وكانت آية لموسى في الموضع الذي
يَلْقَى الْخَضِرَ، فاتخذ سبيلَه في البحرِ سَرَبَاً؛ أَحْيا
الله السمكة حتى سَرَبَتْ في البحر . قال: ومَرَباً
منصوبٌ على جهتَين: على المفعولِ، كقولك اتخذت
طريقِي فِي السَّرَب ، واتخذتُ طريقي مكانَ كذا
وكذا ، فيكون مفعولاً ثانياً، كقولك اتخذت زيداً
وكيلًا؛ قال ويجوز أن يكونَ مَرَباً مصدراً يَدُلُ
عليه اتخذ سبيلَه في البحر ، فيكون المعنى : نَسِيَا
حُوتَهما ، فجَعَل الحوتُ طرِيقَه في البحر ؛ ثم بَيِّن
كيف ذلك، فكأنه قال: سَرِب الحوثُ مَرَبَاً؟
وقال المُعْتَرِضَ الظَّفَرِي فِي السَّرَب ، وجعله
طريقاً :
ترَكْنَا الضّبْع سارية إليهم،
تَنُوبُ اللحمَ فِي سَرَبِ المَخِيمِ
قيل: تَنُوبُه تأتيه، والسَّرَب: الطريقُ. والمخيم:
اسم وادٍ ؛ وعلى هذا معنى الآية : فاتخذ سبيلَه في
البحر سَرَباً، أَي سبيل الحوت طريقاً لنفسه ، لا
تَجِيدُ عنه. المعنى: اتخذ الحوتُ سبيلَه الذي سَلَكَه
طريقاً طَرَقَه. قال أبو حاتم: اتخذ طريقَه في البحر
٤٦٤

سرب
منرب
سَرباً، قال: أَظُنُّه يريد ذهاباً كسَرِب سَرَباً،
كقولك يَذهَب ذهاباً. ابن الأثير : وفي حديث
الخضر وموسى، عليهما السلام: فكان للحوت سَرَّباً؛
السَّرَبَ ، بالتحريك: المَسْلَك في خُفْيةٍ .
والسُّرْبَة: الصَّفُ من الكَرْمِ. وكلُّ طريقةٍ سُرْبةٌ.
والسُّرْبَة، والْمَسْرَبَةُ، والمَسْرُبة، بضم الراء :
الشَّعَرِ الْمُسْتَدَقُ، النابيت وَسَطَ الصَّدْرِ إِلى البطنِ؛
وفي الصحاح : الشَّعَر الْمُسْتَدِقُ، الذي يأخذ من
الصدرِ إلى السُّرَّة. قال سيبويه: ليست المَسْرُبة
على المكان ولا المصدرِ ، وإنما هي اسم للشَّعَر ؛ قال
الحرث بنُ وَعْلَةِ الدُّهْلِي :
أَلاَنَ لمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتي،
وعَضَضْتُ، من نابي، على حِدامٍ
وحَلَبْتُ هذا الدَّهْرَ أَشْطُرَ"،
وأَتَبْتُ ما آتي على عِلْمِ
تَرْجُو الأَعادي أَن أَلِينَ لها ،
هذا تَخَيُّلُ صاحِبِ الْحُلْمِ!
قوله :
وعَضَضْتُ، من نابي ، عَلى حِدْمٍ
أَي كَبِرْتُ حتى أَكَلْت على جِدْمِ نابي . قال ابن
بري: هذا الشعر ظنَّه قوم للحرث بن وَعْلةِ الجَرْمي،
وهو غلط ، وإنما هو للذّهلي، كما ذكرنا. والمَسْرَبة،
بالفتح : واحدة المسارِبِ ، وهي المَراعِي .
ومَسارِبُ الدوابِ: مَراقُ بُطونِها. أبو عبيد :
مَسْرَبَةٌ كلِّ دابَّةٍ أَعالِيهِ من لَدُنْ عُنُقِهِ إِلى عَجْبِهِ،
ومَراقها في بُطونِها وأَرْفاغِها؛ وأَنشد:
جَلال، أَبوهُ عَبُّه، وهو خالُه ،
مَسارِبُهُ مُحُوٌّ، وأَقرابُهُ زُهْرُ
قال: أقرابهُ مَراقُ بُطُونه. وفي حديث صفة النبيّ،
صلى الله عليه وسلم : كان دَقِيقَ المَسْرُبَة؛ وفي
رواية: كانَ ذا مَسْرُبَة.
وفلانٌ مُنْساحُ السرب: يُريدون ◌َشعر صَدْرِه .
وفي حديث الاسْتِنْجاء بالحجارة: يَمْسَحُ صَفْحَتَيْهِ
بحَجَرَيْن، ويَنْسَح بالثَّالِثِ المَسْرُبَة؛ يريدُ
أَعْلى الْخَلْقَة ، هو بفتح الراء وضمّها ، تَجْرَى
الحَدَث من الدُّبُر، وكأنها من السَّرْبِ المَسْلِك.
وفي بعض الأخبار: دَخَل مَسْرُبَتَه؛ هي مثلُ
الصُّفَّةِ بِينَ يَدَي الغُرْفَةِ ، ولَيْسَت التي بالشين.
المعجمة، فإِنَّ تِلك الغُرْفَةُ.
والسَّرابُ: الآلُ؛ وقيل: السَّرابُ الذي يكونُ.
نِصْفَ النهارِ لاطِئاً بالأرضِ، لاصقاً بها، كأنه ماء.
جارٍ ، والآلُ: الذي يكونُ بالضُّحَى، يَرِفَعُ
الشُّخُوصَ ويَزْهَاهَا، كالمَلا، بينَ السماء والأرض .
وقال ابن السكيت : السَّرّابُ الذي يَخْرِي على
وجهِ الأرض كأنه الماءُ، وهو يكونُ نصفَ النهارِ.
الأصمعي: الآلُ والسَّرابُ واحِدٌ، وخالَفه غيرُ»،
فقال: الآلُ من الضُّحَى إِلى زوالِ الشمسِ ؟
والسَّرَابُ بعدَ الزوالِ إلى صلاة العصر ؛ واحْتَجُوا
بإنّ الآل يرفعُ كلَّ شيءٍ حتى يصير آلاَّ أَي شخصاً،
وأَنَّ السَّرابَ يَخْفِضُ كلّ شيءٍ حتى يَصِيرَ لازِقاً
بالأرضِ، لا شَخْصَ له. وقال يونس: تقول العرب:
الآلُ من عُدْوة إلى ارتفاع الضُّحَى الأَعْلى ، ثم هو
سرابٌ سائرَ اليومِ. ابن السكيت: الآلُ الذي يَرْفَع
الشُّخَوصَ، وهو يكون بالضُّحَى ؛ والسرابُ الذي
يَخْري على وجهِ الأرض، كأنه الماءُ ، وهو نصفُ
النهارِ ؛ قال الأزهري : وهو الذي رأَيتُ العرب
بالبادية يقولونه . وقال أبو الهيثم: سُمِّيَ السَّرابُ
سَراباً، لِأَنْه يَسْرُبُ سُروباً أَي يَجْرِي جَرْياً؛
٣٠
أ
٤٦٥

سرب
سرب
يقال: سَرَبَ الماءُ يَسْرُب سُروباً.
والسَّريبة : الشاة التي تصدرها ، إِذا رَوِيَت الغَنَّم ،
فَتَتْبَعُها .
والسَّرَبُ: حَقِير تحتَ الأَرض؛ وقيل: بَيْتٌ
تحتَ الأرضِ ؛ وقد مَرَّبْتُه.
وتَسْريبُ الخَافِرِ: أَخْذُهُ في الحَفْرِ يَمْنَة ويَسْرَة.
الأصمعي: يقال للرجلِ إذا خَفر: قد مَرَبَ أَي
أَخذ يميناً وشمالاً .
والسَّرَب: ◌ُجُحْرُ التَّعْلَبِ، والأُسَد، والضَّبُعِ،
والذّتْبِ . والسَّرَب: الموضعُ الذي قَدْ حَلّ فيه
الوحشِي، والجمع أَسْرابٌ .
وانْسَرَبَ الوَحْشِي فِي سَرَبَه، والثعلب في ◌ُجُحْرٍ.،
وتَسَرَّبَ : دخل .
ومَسَاوِب الحَيَّاتِ: مَواضِعُ آثارها إِذا انتسابَتْ
في الأرض على بُطُونِها.
والسَّرَبُ : القناةُ الجَوْفاءُ التي يدخل منها الماء
الحائِطَ، والسَّرَب، بالتحريك: الماءُ السائِلُ.
ومِنِهِم مَن خَصَّ فقال: السائِلُ من المَزَادَة
ونحوها. سَرِبَ مَرَبَاً إِذا سَالَ، فهوَ سَرِبٌ،
وانْسَرَبَ، وأَسْرَبَه هو، وسَرَّبَه؛ قال ذو الرمة:
ما بالُ عَيْنِكَ، منها الماءُ، يَنْسَكِبُ؟
كَأَنّه، منْ كُلى مَغْرِيَّةٍ، مَرَبُ
قال أبو عبيدة : ويروى بكسر الراء ؛ تقول منه
سَرِبَت المَزادة، بالكسر، تَسْرَبَ مرَباً، فهي
مَرِبَةٌ إذا سَالَتْ .
وتَسْرِيبُ القِرْبة: أَن يَنْصَبَّ فيها الماء لتَنْسَدْ
مُخْرَدُها.
ويقال : خرجَ الماءُ مَرِباً، وذلك إذا خرج من
مُيونِ الحُرَزِ.
وقال اللحياني: سَرِبَتِ العَيْنُ مَرَبَّاً، ومَرَبَتْ
تَسْرُبُ مُروباً، وتَسَرَّبَت: سالَتْ.
والسَّرَبُ: الماءُ يُصَبُّ في القِرْبة الجديدة، أو
المزادةِ، لِيَبْتَلَّ السَّيْرُ حتى يَنْتَفِخَ، فَتَسْتَدَّ
مواضع الخَرْزِ؛ وقد سَرَّبَهَا فَسَرِبَتْ مَرَباً.
ويقال: سَرِّبْ قِرْبَتّك أي اجعلْ فيها ماءً حتى
تَنْتَفِخَ عيونُ الْخُرَزَ، فَتَسْتَدَّ؛ قال جرير :
نَعَمْ، وانْهَلَّ دَمْعُكَ غيرَ نَزْرٍ،
كما عَيَّنْت بِالسَّرَبِ الطَّابَا
أَبو مالك: تَسَرَّبْتُ من الماء ومن الشّرابِ أَي
ملات.
وطَرِيقٌ سَرِبٌ: كتابَعَ الناسُ فيه؛ قال أبو خِراشٍ:
فِي ذَاتٍ وَيْدٍ، كزلق الرخ مُشْرِفَةٍ ،
طَرِيقُهَا سَرِبٌ، بالنَّاسِ دُعْبُوبٌ"
وتَسَرَّبُوا فيه: تَتابَعُوا.
والسَّرْبُ: الْخَرْزُ، عن كراعٍ.
والسَّرْبةُ: الخَرْزة، وإِنَّكَ لِتُرِيدُ مَرْبةٌ أَي
سَفَراً قريباً، عن ابن الأعرابي.
شر: الأَسْرابُ من الناسِ: الأَقَاطِيعُ، واحدها
مِرْبٌ ؛ قال: ولم أَسْمَعْ مِرْباً في الناسِ ، إِلا
للعَجّاجِ ؛ قال :
ورُبّ أَسْرابٍ حَجِيجٍ نظمِ
والأُسْرُبُ والأُسْرُبُُ: الرَّصَاصُ، أَعْجَميِ، وهو
في الأصل ◌ُرْبْ.
والأُسْرُبُ: ◌ُدُخَانُ الفِضّةِ، يَدخُلُ فِي الفَمِ
والخَيْشُومِ والدُّبُرِ فَيُخْصِرُهُ، فَرُبَما أَفْرقَ،
١ قوله «کزلق الرخ الخ)» هكذا في الأصل ولله كرأس الزج.
٤٦٦

سعرب
ـب
سـ
ورُبَّما ماتَ. وقد سُرِبَ الرجل ، فهو مَسْرُوبٌ
سَرْباً. وقال شر: الأُسْرُبُ، مخفّف الباء، وهو
بالفارسية ◌ُرّب ، والله أعلم.
مرحب: السُّرْحُوبُ: الطويلُ، الْحَسَنُ الجِسْمِ،
والأُنثِى سُرْحُوبةٌ، ولم يَعْرِفْهِ الكِلاِيُّون في
الإنْصِ.
والسُّرْ حُوبةُ من الإبل : السَّريعةُ الطويلة ، ومن
الخيلِ: العَتِيقُ الخفيف"؛ قال الأزهري: وأكثر ما
يُنْعَتُ به الخيلُ، وخَصَّ بعضُهم به الأُنثى من الخيل،
وقيل: فَرَسٌ مُرْحُوبٌ: ◌ُرُحُ اليَدَيْن بالعَدْوِ؛
وفَرَسٌ ◌ُرْحُوبٌ: طويلة على وجه الأرض ؛ وفي
الصحاح: "تُوصَفُ به الإناثُ دون الذّكور.
سعردب: قال ابن أَحمر : هي السَّرْداب١ٌ.
مرعب : السُّرُعُوبُ: ابنُ عِرْسٍ؛ أَنشد الأزهري :
وَثْبةٍ مُرْعُوبٍ رأَى رَبَابًا
أَي رأَى جُرَداً ضَخْماً، ويُجْمَع ◌َراعِيبَ .
سرندب: التهذيب في الخماسي: سَرَتْدِيبُ بَلَدٌ
معروف بناحيةِ الهِنْدِ .
سرهب: أَبو زيد قال: سمعت أبا الدّقَبْش يقول: امرأَةُ"
سَرْهَبَةٌ، كالسَّلْهَبَةِ من الحيلِ، في الجِسمِ والطُول.
سطب: ابن الأعرابي: المَساطِبُ سَنَادِنُ الحَدّادِينَ.
أَبو زيد: هي المَسْطَبَةُ والمِسْطَبة، وهي المَجَرَّة.
ويقال للدّكَانٍ يَقْعُدُ الناسُ عليه مَسْطَبَة ، قال :
سمعت ذلك من العرب .
١٠ قوله (( هي السرداب)» هكذا في الأصل وليس بعده شيء وعبارة
القاموس وشرحه ( السرداب بالكسر خباء تحت الأرض الصيف)
کالزرداب والأول عن الأحمر والثاني تقدم بيانه وهو معرب الى
آخر عبارته اهـ .
شعب : السَّعَابِيبُ التي تمْتَّدُ شِبْهَ الخُيُوطِ مِنْ
العَسَل والخِطْنِيّ ونَحْرِه ؛ قال ابن مقبل:
يَعْلُونِ، بالمَرْ دَقُوشِ، الوَرْدَ ضاحية،
على متعاييبٍ ماء الضالةِ اللَّجِنِ
يقول: "يَجْعَلْتَه ظاهراً فوقَ كلِّ شيءٍ ، يَعْلُون بَ
المُشْطَ . وقوله: ماء الضالةِ، يُريدُ ماءَ الآسِ؟
◌َشْبَّه ◌ُخُضْرَتَه بِخُضْرةِ ماء السَّدْرِ؛ وهذا البيت
وقَعَ في الصِّحاحِ، وأَظُنُّه في المُحْكَم أيضاً ما
الضالة اللَّجِزِ، بالزاي؛ وفَسْره فقال: اللجِز
المُتَلَزَّجُ؛ وقال الجوهري: أَراد اللَِّجَ، فَقِلَه :
ولم يَكْفِهِ أَنْ صَحْف، إِلى أَنْ أَكْد التَّصْحِيفِ
بهذا القَوْل؛ قال ابن بري: هذا تصحيف تبع في
الجوهري ابن السكيت، وإنما هو اللَّجِنِ بالنونٍ، من
قصيدة نُونِيَّةٍ ؛ وقَبْلَه :
مِن ◌ِسْوةٍ مُشْسٍ، لا مَكْرَهٍ مُثُفٍ،
ولا فَواحِشَ في ◌ِّ، ولا عَلَنِ
قوله: ضاحية، أَراد أنها بارِزِة الشمسِ. والضَّالَة:
السَّدْرة، أَراد ماءَ السَّدْرِ، يُخْلَطُ به المَرْدَقوش
ليُسَرِّحْن بِهِ رِؤُوسَهنّ. والشُّمُس: جمعِ تَشْمُوسٍ؛
وهي النافِرِة من الرِّيبةِ والخَنَا. والمَكْرَه:
الكَريماتُ المَنْظَرِ ، وهو مما يوصف به الواحد
والجبعُ.
وسال ◌َمُه ◌َعابِيبَ وتَعَابِيبَ: امْتَدَّ لُعَابُه
كالخيوطِ ؛ وقيل: جَرى منه ماء صافٍ فيه تمدّدٌ،
واحدها ◌ُعْبُوبٌ .
وانْسَعَبَ الماءُ وانْشَعَبَ إِذا سِالَ .
وقال ابن شميل : السَّعَابِيبُ مَا أَنْبَعَ يَدَكَ من
اللَّنِ عند الخَلْبِ، مثلَ النُّخاعة يَتَبِطَّطُ،
والواحدة سُعْبُوبةٌ .
٤٦٧

سعب
سقب
وتَسَعَّبَ الشيءُ: قَطَّطَ .
والسَّعْبُ: كلُّ مَا تَسَعَّبَ من شرابٍ أَو غيرِهِ.
وفي نوادر الأعراب: فلانٌ مُسَعَّبٌ له كذا وكذا.
ومُسَغْبٌَ ومُسَوَّعٌ له كذا وكذا، ومُسَوِّغٌ
ومُرَكَمْب، كلُّ ذلك بمعنىّ واحد١ٍ .
سْب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَبٍ، وسَغَبَ يَسْقُبُ
سَفْباً وسَغَباً وسَغابةَ وسُغُوباً ومَسْقَبَةً: جاعَ.
والسَّغْبة: الجُوعُ، وقيل: هو الجوعُ مع التَّعَب؟
وربما ◌ُمِّيَ العَطَشِ سَعَبَاً، وليس بُسْتَعمَلٍ.
ورجلٌ ساغِبٌ لاغِبٌ: ذو مَسْغَبة؛ وسَغِبٌ
وسَغْبانُ لَغْبَانُ: جَوْمَانُ أَو عَطْشانُ. وقال الفراءُ
في قوله تعالى: في يومٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، أَي تجاعةٍ.
وأَسْغَبَ الرجلُ، فهو مُسْغِبٌ إِذا دخَل في
المَجاعةِ، كما تقولُ أَقْحطَ الرجلُ إِذا دخل في
القَحْط . وفي الحديث: ما أَطعمته إِذ كان ساغِباً، أَي
جائعاً .
وقيل : لا يكونُ السَّغَبُ إِلاّ مع الثَّعَب.
وفي الحديث : أَنه قدِمٍ خَيْبَرَ باصحابِه وهم
مُسْعِبُوْن، أَي جِياعٌ، وَامرأَةٌ سَغْبَى، وجَمْعُها
سغابٌ .
ويَكِيمُ ذو مَسْفَبَةٍ أَي ذو تجاعةٍ .
سقب : السَّقْبُ: ولدُّ الناقةِ ، وقيل: الذكَرُ من ولدِ
الناقةِ، بالسين لا غَيْرُ؛ وقيل: هو سَقْبٌ ساعةَ
تَضَعُهُ أُمُّه. قال الأصمعي: إذا وضَعَتِ الناقةُ
ولدَها، فولدُها ساعةَ تَضَعُهُ سَليلٌ قَبْلَ أَن
يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هو أَمْ أَنتِى، فإذا ◌ُلم فإن كانَ
ذَكَراً، فهو سَقْبٌ، وأُمُّه مِسْقَبٌ .
الجوهري: ولا يقال للأنثى سَقْبة"، ولكن حائلٌ؛
١ أي مُعطى له عطاء خالصاً.
فَأَما قوله ، أَنشده سيبويه :
وساقِيَيْنِ ، مثلِ زَيْدٍ وجُعَلْ،
سَقْبَانٍ، مَمْشُوقانٍ مَكْنُوزا العضَلْ
فإِنّ زيداً وجُعَلًا، ههنا، رجُلان. وقوله سَقْبانِ،
إنما أَراد هنا مثلُ سَقْبَيْن في قوّة الغَناءِ ، وذلك
لأَنّ الرجُلَين لا يكونان ◌َقْبَيْنِ، لأَنّ نوعاً لا
يَسْتَحِيلُ إلى نوعٍ ، وإِنما هو كقولك مررت برجلٍ
أَسَدٍ شِدَّةَ أَي هو كأسَدٍ في الشدّة ، ولا
يكون ذلك حقيقة ، لأن الأنواع لا تستحيل إلى
الأنواع ، في اعتقاد أَهلِ الإجماعِ. قال سيبويه:
وتقولُ مروتُ برجُلِ الأَسَدُ شِدَّة، كما تقولُ
مردتُ برجُلٍ كامِلٍ ، لأَنك أَردتَ أَن تَرْفَعَ
شأنَه ؛ وإن شئت اسْتَأنَفْتَ، كأنه قيل له ما
هو ؛ ولا يكونُ صِفة، كقولك مروت برجُلٍ أَسَدٍ
شدّةً، لأن المعرفة لا توصف بها النّكِرةُ، ولا يجوز
نكرةَ أَيضاً لما ذَكَرْتُ لك. وقد جاءَ في صفة
النكرة ، فهو في هذا أَقوى، ثم أَنشد ما أَنْشَدتُكَ
من قولِهِ. وجَمْعُ السَّقْبٍ أَسْقُبٌ، وسُقُوبٌ،
وسِقَابٌ وسُقْبَانٌ؛ والأُنَتَى سَقْبَةٌ، وأُمُّها
مِسْقَبٌ ومِسْقَابٌ، والسّقْبَةُ عندهم: هي الجَحشة.
قَالِ الأعشى، يَصِفُ حماراً وَحْشِيّاً:
ثَلاَ سَقْبَةَ قَوْدَاءَ، مَهْضُومَةَ الحَشَا،
مَتى ما تُخَالِفْهُ عَن القصد بَعْذِمِ
وناقةٌ مِسْتَابٌ إِذا كانت عادتُها أَن تُلِدَ الذّكورً.
وقد أَسْقَبَتِ الناقةُ إِذا وَضَعَتْ أَكثَرَ ما تَضَعُ
الذّكورَ ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف أَبَوَيْ رجل
مَنْدُوحٍ :
وكانتِ العِرْسُِ التِي تَنَخْبًا،
غَرَّاءَ مِسْتَاباً، لفَحْلٍ أَسْقَبا
٤٦٨

سقب
سكب
قوله أَسقَبًا: فِعْلٌ ماض، لا نَعْتٌ لفَحْلٍ، على
أَنه اسمٌ مثلُ أَحْمَر، وإنما هو فِعْلٌ وفاعِلٌ في
مَوْضِعِ النّعْتِ له. واسْتَعْمَل الأعشى السَّقْبَةَ
للأتان ، فقال :
لاَحَهَ الصَّيْفُ والغِيَارُ، وإِسْْفا
قُ على سَقْبَةٍ ، كَقَوْسِ الضَّالِ
الأزهري : كانتِ المرأةِ في الجاهليةِ، إذا ماتَ
زَوْجُها، حَلَقَتْ رَأْسَها، وخَمَشَتْ وجْهَها ،
وحَمَّرَتْ قُطْنَةً، من دمِ نفسِها، ووضَعَتها على
رأسِها ، وأَخرجت طرف قُطْتِها مِن خَرْقٍ
قِنَاعِها، لِيَعْلم الناسُ أَنها ◌ُصابة؛ ويُسَمى ذلك
السّقابَ ، ومِنْه قول ختاةَ :
لمَا اسْتَبَانَتْ أَن صاحِبَهَا تَوَى ،
حَلَقَتْ، وعَلَتْ رَأْسَها بِسِقَابٍ
والسَّقَبُ : القُرْبُ.
وقد سَقِيَتِ الدَّارُ ، بالكسر ، مُقُوباً أَي
قَرُبَتْ، وأَسْقَبَتْ؛ وأَسْقَبْتُها أَنا: قَرَّبتها .
وأَبْياتُهم مُتساقِبة أَي ◌ُتدانِية. ومنه الحديث : الجارُ
أَحَقُ بِسَقَبِهِ . السَّقَبُ، بالسين والصاد، في الأصل:
القُرْب. يقال: سَقِبَتِ الدارُ وأَسْقَبَتْ إِذا قَرُ بَتْ.
ابن الأثير: ويَحْتَجُ بهذا الحديثِ من أَوجبَ
الشُّفْعَة للجارِ، وإِن لم يَكُنْ مقاسِماً ، أَي إِن الجارَ
أَحقُ بالشُّفْعَةِ من الذي ليس بجارٍ ، ومَنْ لم
◌ُثْبِتها للجارِ تَأَوَّل الجارَ على الشَّرِيكِ، فإِنّ
الشَّرِيكَ يُسَمَّى جاراً؛ قال: ويحتمل أن يكونَ
أَرادَ: أَنه أَحقّ بالبِرّ والمعونةِ بسبب قُرْبه من
جارٍه ، كما جاء في الحديث الآخر : أَن رجلًا قال
النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن لي جَارَيْنِ ، فإلى أَيهما
أُهدي ؟ قال: إِلى أَقْرَّبِهِما منك باباً .
والسَّقْبُ والصَّقْبُ والسَّقِيبة: عَمُودُ الحِياء
وسُقُوبُ الإِبِلِ: أَرْجُلُها، عن ابن الأعرابي
وأنشد :
لما ◌َجُزٌ رَيًّا، وسَاقُ مُشِيعَةٌ
على البِيدِ ، تَنْبُو بِالمَرادِي ◌ُقُوبُها
والصادُ ، في كلّ ذلك ، لغة .
والسَّقْبُ: الطّويلُ من كلِّ شيءٍ، مع تَرَارَةٍ
الأزهري في ترجمة صَقّب : يقال للنغُصْنِ الرَّيّانِ
الغَلِيظِ الطَّيلِ سَقْبٌ ؛ وقال ذو الرمة :
سَقْبانٍ لم يَنَقَشْرْ عنهما النَّجَبُ
قال : وسئل أبو الدّقَبْشِ عنه ، فقال : هو الذي
قد امتلأً، وتم عامٌّ في كلِّ شيءٍ من نحو١٠ٍ ؛ شر
في قوله سَقْبانٍ أَي طويلانِ ، ويقال ◌َقْبَانٍ.
سقعب: السَّفْعَبُ: الطَِّيلُ من الرجال، بالسيد
والصاد .
سقلب: السَّقْلَبُ: جِيلٌ من الناسِ. وسَقْلَبَهِ:
صَرَعَهُ .
سكب : السَّكْبُ: صَبُ الماء .
سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهِما يَسْكُبُهُ سَكْبُ
وتَسْكَاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ : صَبَّهُ فَانْصَبٌّ.
وسَكَبَ الماءُ بنفسِهِ مُكوباً، وتَسْكاباً :
وانْسَكَبَ بمعنىّ . وأَهلُ المدينة يقولون: اسْكُب
على يدي .
وماةُ سَكْبٌ، وساكِبٌ، وسَكُوبٌ، وسَيْكَبٌ.
وأُسْكُوبٌ: مُنْسَكِبٌ، أَو مَسكُوبٌ يجري
على وجهِ الأرضِ من غَيْرٍ حَفر .
١ قوله (( من نحوه)) الضمير يعود إلى الغصن في عبارة الأزهري
التي قبل هذه .
٤٦٩٠

سکب
سکب
ودمْعٌ ساكِبٌ، وماً سَكْبٌ: وُصِفَ بالمصدرِ،
كقولِهِم مالٌ صَبٌ، ومالا غَوْرٌ؛ أَنشد سيبويه:
بَرْقٌ، يُضِي ءُ أَمامَ البَيْتِ، أُسْكوبُ
كأَنْ هذا البَرْقَ يَسْكُب المطَر؛ وطَعْنَةٌ
أُسْكُوبٌ كذلك؛ وسَحابٌ أُسْكُوبٌ. وقال
اللحياني: السّكْبُ والأُسْكوبُ الْخَطَلَانُ الدَّائمُ.
وماء أُسْكُوبٌ أَي جارٍ ؛ قالتْ جَنُوبُ أُخْتُ
عمرو ذي الكلب ، ترثِیه :
والطَّاعِنِ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءَ ، يَتْبَعها
◌ُتْعَنْجِرٌ، من دَمِ الأَجْوافِ، أُسْكوبُ
ویروی :
من نَجِيعِ الجَوْفِ أُتْعُوبُ
والنَّجْلاءُ: الواسعة. والمُتْعَنْجِرُ: الدَّمُ الذي
يَسِيلُ، يَتْبَعُ بعضُهُ بَعْضاً. والنَّجِيعُ: الدَّمُ
الخالِصُِ. والأُتْعُوبُ، من الإنتعابِ: وهو جَرْي
الماء في المَثْعَبِ.
وفي الحديث عن عروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها :
أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُصَلِّي، فيما بين
العشاء إلى انْصِدَاع الفَجر، إحدى عَشْرَةَ رَكْعَةً،
فإذا سَكَبَ المُؤَذّنُ بالأُولى من صلاةِ الفجرِ، قامَ
فِرَكَعَ رَ كْعَتَيْن خَفِيفَتَيْنِ؛ قالِ مُوَيْدٌ :
سَكَبَ، يرِيدُ أَذَّنَ ، وأَصْلُه من سَكْبِ الماء،
وهذا كما يقال أَخَذَ في مُخْطْبَة فسَحَلَها . قال ابن
الأثير: أَرادِت إِذا أَذَّن ، فاسْتُمِيرَ السّكْبُ
للإِفاضةِ في الكلامِ، كما يقال أَفْرَغَ فِي أُذُني حديثاً
أَي أَلْقَى وصَبَّ .
وفي بعض الحديث: ما أَنا يُنْطٍ عنك ◌َشيئاً يكون
على أَهل بَيْتِكَ سُنَّةٌ سَكْباً. يقال: هذا أَمْرُ
سَكْب ◌ٌ أَي لازمٌ؛ وفي رواية: إنَّا ثُمِيطُ عنكَ
شيئاً. وقَرَسٌ سَكْبٌ: جوادٌ كثير العَدْوِ
"ذَرِيعٌ، مثلُ حَتٍ ، والسَّكْبُ: فَرَسُ سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان كُميتاً،
أَغَرَّ، مُحَجَّلًا، مُطْلَقَ اليُمْنَى، سمي بالسَّكْبِ
من الحَيْلِ؛ وكذلك فَرَسٌ فَيْضٌ وبَحْرٌ وَغَمْر".
وغُلامٌ سَكْبٌ إِذا كان خفيف الرُّوحِ نَشِيطاً
فِي عَمَله. ويقال: هذا أَمْرٌ سَكْبٌ أَي لازمٌّ.
ويقالُ: سُنَّةٌ سَكْبٌ. وقال لَقِيطُ بنُ زْدارَة
لأَخِيهِ مَعْبَدٍ ، لما طَلَبَ إِليه أَن يَقْدِيَهُ بمائتين من
الإبل ، وكان أَسِيراً: ما أَنَا بُنْطٍ عنك شيئاً
یکون على أهل بيتك سنة سكباً، ويَدْرَبُ
الناسُ له بِنا ◌َرْباً.
والسّكْبَةُ: الكُرْدَة العُلْيا التي تُسْقَى بها
الكُرُودُ من الأرض؛ وفي التهذيب : التي يُسْقَى
منهاكُرْدُ الطَّابَةِ من الأرض.
والسّكْبُ : النُّحَاسُ ، عن ابن الأعرابي.
والسّكْبُ: ضَرْبٌ من الثيابِ وَقِيقٌ .
وَالسّكْبَةُ: الْخِرْقَةُ التي تُقَوَّر للرأس، كالشبكة،
من ذلك . التهذيب : السّكْبُ ضربٌ من الثيابِ
وَقِيقٌ، كأَّنه غُبارٌ من رِقَتِهِ ، وكأنه سَكْبُ
ماءٍ مِنَ الرِّقَّة، والسَّكْبَة من ذلك اسْتُقَّتْ:
وهي الخِرْقَةُالتي تُقَوّ للرأْسِ، تُسَمِّيّها القُرْسُ
الشُّسْتَقَةَ .
ابن الأعرابي: السّكَبُ ضَرْبٌ من الثّاب، محرّك
الكاف. والسّكَبُ: الرَّصاصُ. والسّكْبة:
الغِرْسُ الذي يَخْرُجُ على الوَلَد ، أُرى من ذلك .
والسَّكَبَة : الهِيْرِية التي في الرأس .
والأُسْكُوب والإِسْكاب : لغة في الإسكاف .
وأُسكُبة الباب : أُسْكُفْته .
٤٧٠

سکب
سلب
والإِسْكابة : الفَلْكَةُ التي تُوضَعُ فِي قِمَع الدُّهْنِ
ونحوه؛ وقيل: هي الفَلْكةُ التي يُشْعَبُ بها خَرْقُ
القِرْبةِ. والإِسْكابةُ: خَشَبَة على قدرِ الفَلْس،
إذا انْشَقَّ السّقاءُ جعلوها عليه، ثم صَرُّوا عليها
بسَيْرٍ حتى يَخْرُزوه معه، فهي الإسكابةُ. يقال:
اجعلْ لي إِسكابة" ، فيُتَّخَذُ ذلك ؛ وقيل : الإسكابة
والإِسكابُ قِطْعَةٌ من خَشَبٍ تُدْخَلُ فِي خَرْقٍ
الزّقّ؛ أَنشد ثعلب :
قُمْرِز ◌ٌ آذانُهُم كالإسكاب
وقيل : الإسْكابُ هنا جمعُ إِسكابةٍ، وليس بلغةٍ
فيه؛ أَلا تراه قال آذاتُهُم ! فَتَشْبِيِهُ الجمع بالجمع،
أَسْوَغُ من تَشْبيهِهِ بالواحد .
والسَّكَبُ، بالتحريك: مَنْجَرَّ طَيْبُ الريح، كأَنّ
ريحّهَ رِيحُ الْخَلُوقِ، يَنْبُتُ مُسْتَقِلاً على عِرْقٍ
واحدٍ ، له زَغَبٌٍ وورَقٌ مثلُ وَرَقِ الصَّعْتَرِ ،
إِلا أَنه أَشْدُ خُضْرَةٌ، يَنْبُتُ فِي القِيعانِ والأَودِيَة،
ويَبْيسُهُ لا يَنْفَعُ أَحداً، وله جَنىِّ يُؤْكَلُ،
ويَصْنَعُهُ أَهل الحِجازِ نَبِيذَاً، ولا يَنْبُتُ جَنَّاهُ
في عام حَيّاً، إِما يَنْبُتُ في أَعوامِ السنينَ ؛ وقال
أَبو حنيفة: السَّكَبُ عُشْبٌ يرتفِعُ قَدْرَ الذراع،
وله ورق ◌ٌ أَغْبَر شبيهٌ بورق الهندباء، وله نَوْرٌ
أَبيضُ سْدِيدُ البياضِ، في خِلْقَةِ نَوْزِ الفِرْسِكِ؟
قال الكميت يصف ثوراً وحْشِيّاً:
كَأَّنه مِنْ تَدَى العَرارِ معَ ال
قُرَّاصٍ، أَو ما يُنَفْضُ السَّكَبُ
الواحدة سكّة . الأصمعي: من نباتِ السهلِ
السّكَبُ؛ وقال غيرُهُ: السَّكَبُ بَقْلةُ طَيْبَةِ
الريحِ، لا زَهْرةٌ صَفراءُ، وهي من شجر القَيْظِ.
ابن الأعرابي: يقال للسّكَّةِ من النَخْلِ أُسْلُوبٌ
وأُسْكُوبٌ ، فإذا كان ذلك من غير النخل ، قيل
له أنبوبٌ ومِدادٌ؛ وقيل: السَّكْبُ ضربٌ من
النباتِ .
وسَكاب : اسم فرسٍ ◌ُبيدةً بن ربيعة وغيره .
قال: وسَكابٍ اسمُ فرسٍ، مثلُ قَطامِ وحَذامٍ؛
قال الشاعر :
أَبَيْتَ اللَّعْنَ، إِنَّ سَكابٍ عِلْقٌ
نقيسٌ، لا تُعارُ ولا تُباعُ !
سَلب: سَلَبَهَ الشيءَ يَسْلُبُهُ سَلْباً وَسَلَباً،
واسْتَلَبه إياه .
وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وقال اللحياني : رجل
سَلَبوتٌ، وامرأة سَلَبوتٌ كالرجل؛ وكذلك
رجلٌ سَلأَّبة"، بالماء، والأُنثى سَلأبة أيضاً.
والاسْتِلابُ: الاخْتِلاس. والسَّلَب: ما يُسْلَبُ؛
وفي التهذيب: ما يُسْلَبُ به، والجمع أَسلابٌ.
وكل شيء على الإنسانِ من اللباسِ فهو سَكَبٌ،
والفعل سَلَبْتُه أَسْلُبُهُ سَلْباً إِذا أَخَذْتَ سَلَبَهِ ،
وسُلِبَ الرجلُ ثيابه؛ قال رؤية :
يراع سير كاليراع للأسلاب؟
اليَرَاعُ: القَصَبِ. والأَسْلابُ: التي قد قُشِيرَتْ،
وواحدُ الأَسْلابِ سَكَبٌٍ. وفي الحديث: مَن
قَتَلَ قَتيلًا، فله سَلَبُه. وقد تكرر ذكر السَّلَب،
وهو ما يأخذُهُ أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِهِ،
مما يكونُ عليه ومعه من ثيابٍ وسلاحٍ ودابةٍ ،
وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب. والسَّلَبُ،
بالتحريك : المَسْلُوب ، وكذلك السَّلِيبُ.
ورجلٌ سَلِيبٌ: مُسْتَكَب العقل، والجمع سَلْبى.
ا۔۔
١ قوله ((يراع سير النخ)) هو هكذا في الأصل.
٤٧١
١

سلب
سلب
وناقة سالِبٌ وسَلُوبٌ: مات وَلَدُهَا، أَو أَلْقَتْه
لغير تَمامٍ؛ وكذلك المرأة، والجمع سُلُبٌ
وسَلَائبُ، وربما قالوا: امرأَة سُلُب؛ قال الراجز:
ما بالُ أَصْحابِكَ يُنْذِرُونَكا !
أَنْ رَأَوْكَ سُلُباً، يَوْمُونَكًا!
وهذا كقولهم: ناقةٌ عُلُطٌ بلا خِطامٍ، وفَرس
فُرُطُ مْتَقَدِّمة . وقد عَمِلَ أَبو عبيد في هذا باباً،
فَأَكْثَرَ فيه من فُعُلٍ ، بغير ماءٍ للمؤنث .
والسَّلُوب، من النُّوق: التي أَلْقَتْ ولدها لغير تمامٍ.
والسَّلُوبِ، من النُّوق: التِي تَرْمي وَلَدها .
وأَسْلَتِ النَّاقَةُ فهي مُسْلِبٌ: أَلْقَتْ وَلَدِها
من غيرِ أَن يَتِمَّ ، والجمعِ السَّلَائِبُ؛ وقيل
أَسْلَبَتْ: سُلِيَتْ وَلَدَها بِمَوتٍ أَو غير ذلك.
وظَبِيةٌ سَلُوبٌ وسالِبٌ: سُلِيَتْ وَلَدَها؟
قال صخر الغيّ :
فَصَادَتْ غَزَالاَ جائماً، بَصُرَتْ بِهِ
لدى سَلَمَاتٍ ، عِنْدَ أَدْمَاءَ، سَالِبٍ
وسَجَرَة ◌ٌ سَلِيبٌ: سُلِمَتْ وَرَقَهَا وَأَغْصانَهَا .
وفي حديث صِلَةَ: حَرَجْتُ إِلى جَشَرٍ لنا،
والنخلُ سُلُبٌِ أَي لاَ حَمْلَ عليها، وهو جمعُ
سَلِيبٍ . الأزهري: ◌َسْجَرَّةُ سُلُبٌ إذا تَنَاثَر
ورقها ؛ وقال ذو الرمة :
أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ
قال شمر: هَيْشَرٌ سُلُبٌِ، لا قِشْرَ عليه.
ويقال: اسْلُبْ هذه القصبة أَي قَشْرْها .
وسَلَبِ القَصَبَةَ والشَّجَرَة: قشرها . وفي حديث
صفة مكة ، شرّها الله تعالى: وأَسْلَب مامُها أَي
أَخْرَجَ مُخوصَه .
وسَلَبُ الذّبِيحَةِ: إِهابُها، وأَكراعُها، وبطْنُهَا .
وفَرَسٌَ سَلْبُ القَوائم١: خفيفُها في النقل ؛
وقيل : فَرَسٌَ سَلِبِ القَوائم أي طَويُلها؛ قال
الأزهري: وهذا صحيحٌ. والسَّلْبُ: السيرُ الخُقيفُ
السريعُ ؛ قال رؤبة :
قَدْ قَدَحَتْ، مِنْ سَلْبِهِنَّ مَلْبًا،
قارُورَةُ العينِ ، فصارت ◌َقْبًا
وانْسَلَبَتِ الناقَة إذا أَسْرَعَت في سيرها حتى
كأَنها تَخْرُجُ من جِلْدِها.
وثَوْرٌ سَلِبُ الطَّعْنِ بِالقَرْنِ، ورَجُلٌ سَلِبُ
اليَدَينِ بِالضَّرْبِ والطَّعْنِ: خَفيفُهما. ورُمْحٌ
سَلِبٌ: طَويلٌ؛ وكذلك الرجلُ، والجمعُ ◌ُلُب؟
قال :
ومَنْ ربَطَ الجِحاشَ ، فإنّ فِينا
قناً سُلُباً، وأَفْراساً حسانا
وقال ابن الأعرابي: السُّلْبَةُ الجُرْدَةُ، يقال: ما
أَحْسَنَ سُلْبَتَهَا وجُرْدَتَها .
والسَّلِبُ ، بكسر اللام : الطويل ؛ قال ذو الرمة
يصف فراخ النعامة :
كأَنَّ أَعناقَهَا كُرّاتُ سائِفَةٍ ،
طارَتْ لفائفُه، أَو ◌َيْشَرٌ سَلِبُ
ويروى ◌ُلُب، بالضم، من قولهم تَخْلٌّ ◌ُلُب:
لا ◌َحَمْلَ عليه. وسَجَرُ سُلُبٌ: لا وَرَق عليه،
وهو جمع كَلِيبٍ ، فعيلٌّ بمعنى مفعول .
والسّلابُ والسُّلُب: ثِيابٌ سودٌ تَلْبَسُها النساءُ في
١٠ قوله (( سلب القوائم» هو بسكون اللام في القاموس ، وفي
المحكم بفتحها .
٤٧٢

سلب
سالب
المأتَمِ، واحدَثُها سَلَبَة .
وسَلَّبَتِ المرأَةُ، وهي مُسَلْبٌ إِذا كانت ◌ُحِدًّا،
تَكْبَس الشَّابَ السُّودَ للحِدادِ.
وتَسَلَبت: لَبِسَتِ السَّلابَ ، وهي ثيابُ المأثَمِ
السُّودُ ؛ قال لبيد :
◌َجْمِشْنَ حُرَّ أَوجُهٍ صِحاحٍ ،
في السُّلُبِ السودِ، وفي الأمساحِ
وفي الحديث عن أَسْماءَ بِنْتٍ مُبَيْس: أنها قالت
لمَّا أُصيبَ جعفرٌ: أَمَرَ ني رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، فقال: تَسَلَّي ثلاثاً، ثم اصْنَعِي بعدُ ما
سْتِ ؛ تَسَلَّي أَي الْبَسي ثيابَ الحِدَادِ السُّودَ ،
وهي السّلاب. وتسَلَبَتِ المرأَةُ إِذا لَيِسَتْهُ، وهو
ثَوْبٌ أَسودُ، "تُغَطِّ به المُحِدُ وَأْسَها، وفي
حديث أُمّ سلمةَ: أَنها بَكَتْ على حَمْزَةَ ثلاثة أيامٍ،
وتَسَكَبَتْ.
وقال اللحياني: المُسَلَّب، والسَّلِيبُ، والسَّلُوبُ:
التي يموتُ زوجُها أَو ◌َحَيِيبُها، فتَسَلَّبُ عليه .
وتَسَكَبَتِ المرأة إذا أَحَدّتْ.
وقيل: الإِحدادُ على الزَّوجِ، والتَّسَلُبُ قد يكون
علی غیرٍ زوجٍ .
أَبو زيد: يقال للرجل ما لي أراكَ مُسْلَباً؟ وذلك
إذا لم يَأْلَفْ أَحداً، ولا يَسْكُن إليه أَحد ، وإنما
سْبِّهِ بالوَحْش؛ ويقال: إنه لوَحْشِيِّ مُسْلَبٌ أَي
لا يألفُ، ولا تَسْكُنُ نفسُهُ.
والسلبة: خَيْطٌ يُشَدُ على خطمْ البعيرِ دونَ
الخِطامِ. والسلبة : ◌َقَبَةٌ تَشَدُّ على السهم.
والسِّلْبُ: خْشَبَةٌ تَجْسَعِ إِلى أَصلِ اللُّمَةِ،
طَرَفُهَا فِي ثَقْب الُّؤَمةِ. قال أبو حنيفة: السَّلْبُ
أَطُولُ أَداةِ الفَدَّان؛ وأَنشد :
يا لَيْتَ شْعْري، هلْ أَتى الحسانا،
أَنَّى اتَّخَذْتُ اليَفَنَنِ شانا ؟
السَّحْبَ، واللُّؤْمَةَ ، والعيانا
ويقال للسَّطْر من النخيل؛ أُسْلوبٌ . وكلُّ طريقٍ
ممتدٍ ، فهو أُسلوبٌ . قال: والأُسْلوبُ الطريق،
والوجهُ، وَالْمَذْهَبُ، يقال: أَنتَمَ فِي أُسْلُوبٍ ◌ُوءِ،
ويُجْمَعُ أَسَالِيبَ. والأُسْلُوبُ: الطريقُ تأخذ فيه.
والأُسْلوبُ، بالضم: الفَنّ؛ يقال: أَخَذَ فلانٌ في
أَسالِيبَ من القول أَي أَفَانِينَ منه؛ وإِنَّ أَنْفَه لفي
أُسْلُوبٍ إِذا كان مُتكبِّراً ؛ قال :
أُنْوفُهُمْ، بالفَخْرِ ، في أُسْلُوبٍ ،
وشَعَرُ الأَسْنَاهِ بالْجَبُوبِ
يقول: يتكبّرون وهم أَخِسَاء، كما يقال: أَنْفٍّ في
السماء واسْتٌ في الماء. والجَبوبُ: وجهُ الأرضِ،
ويروى :
أُنْوقُهُمْ، مِلفَخْرٍ ، في أُسْلُوبِ
أَراد مِنَ الفَخْرِ، فَحَذف النونَ .
والسَّلَبُ: ضَرْبٌ من الشجر ينبُتُ مُتَنَاسِقاً،
ويَطُولُ فيؤْخَذُ ويُمَلُ، ثم يُشَقَّقُ، فتخرُج منه
مُشاقةٌ بيضاءُ كالليفٍ، واحدتُه سَلَبَةٌ، وهو مِنْ
أَجودِ ما يُتخذ منه الجبال . وقيل: السَّلَبُ لِيفُ
المُقْلِ، وهو يُؤتى به من مكة. الليث: السَّلَبُ
ليفُ المُقْل، وهو أَبيض؛ قال الأزهري: غَلِطَ
الليث فيه ؛ وقال أبو حنيفة: السَّلْتَبُ نباتٌ ينبتُ
أَمثالَ الشَّمَعَ الذي يُسْتَصْبَحُ به في خِلْقَتِهِ ،
إِلاَّ أَنه أَعظمُ وأَطولُ، يُتْخَذ مِنه الحبالُ على كلّ
ضَرب. والسََّبُ: لحاءُ شْجرٍ معروف باليمن ،
٤٧٣

سلب
سلہب
تعمل منه الجبالُ، وهو أَجفَى من ليفِ المُقْلِ
وأَصْلَبُ . وفي حديث ابن عمر : أَن سعيد بن جبير
دخل عليه، وهو مُتوسّدٌ مِرْفَقَةَ أَدَم، حَشْوُها
لِيفٌ أَو تَلَبٌ، بالتحريك. قال أبو عبيد: سأَلتُ
عن السَّلَبِ ، فقيل: ليس بلِيفِ المُقْلِ ، ولكنه
شجر معروفٌ باليمن، تُعْمَلُ منه الجبالُ، وهو
أَجفى من لِيفِ المُثْلِ وأَضْلَبُ؛ وقيل هو ليفُ
المُقْل ؛ وقيل : هو ◌ُخوصُ النُّام.
وبالمَدينة ◌ُوقٌ يقال له: سوقُ السَّلأيِين؛ قال
◌ُرَّة بن تحْكان التّميمي :.
فَتَشْتَشَ الجِلِدَ عَنْهَا، وهيَ بارٍ كاٌ،
كما تُنَشْتِشُ كَمَّا فاقِلٍ مَلَبًا
"تُنَشْفِشُ: تحرّكُ. قال شر: والسَّلَب قِشْرٌ
من قشورِ الشَّجَرَ، تَعْمَلُ مِنْهُ السَّلالُ، يقال
لسُوقِهِ مُوقُ السَّلَّ يِينَ، وهي مكَّةُ معروفة".
ورواه الأَصْمعي : فَاتِل ، بالقاء؛ وابن الأعرابي :
قَاتِل ، بالقافٍ . قال ثعلب : والصحيح ما رواه
الأصمعي ، ومنه قولهُمْ أَسْلَبَ الثُّمامُ. قال : ومن
رواه بالفاء، فإنه يريدُ السَّلَب الذي تُعْمَلُ منه
الحِبال لا غير؛ ومن رواه بالقاف ، فإنه يريد سَلَبَ
القَتِيل؛ كَثْبَّه تَزْع الجازِرِ جِلْدَها عنها بأَخْذِ
القاتِلِ سَلَبَ المَقْتُول، وإنما قال: بارِكَة ، ولم
يَقُلْ: مُضْطَجِعَة، كما يُسْلَغْ الحَيوانُ مُضْطَجِعاً،
لأن العرب إذا تَحَرَتْ جَزُوراً، تركُوها باركة
على حالها، ويُرْدِفُها الرجالُ من جانِبَيْها، خوفاً
أَن تَضْطَجِعَ حين تموت؛ كلُّ ذلك حرصاً على أن
يَسْلُخُوا سَنامَهَا وهي بارِكة، فيأتي رجلٌ مِن
جانِبٍ، وآخَرُ من الجانب الآخر ؛ وكذلك
يفعلون في الكَتِفَين والفَخِذَين، ولهذا كان سَلْخُها
باركةً خيراً عندهم من سَلْخِها مضطجعةً .
والأُسْلُوبةُ: لُعْبَةٌ لِلأَعراب، أَو فَعْلةٌ يفعلونها
بينهم ، حكاها اللحياني ، وقال : بينهم أُسْلُوبة .
سلحب: المُسْلَحِبُّ: المُنْبَطِحُ. والمُسْلَحِبُ:
الطَّرِيقُ البَيْنُ المُمْتَكُ. وطريقٌ مُسْلَحِبٌ أَي
مُخْتَدَ. والمُسْلَحِبُ: المُسْتَقِيمُ، مثلُ المُتْلَيِّب.
وقد اسْلَحَبَّ اسْلِحْباباً؛ قال جرانُ العَود:
"فَخَرْ جِرانُسْلَحِبَّاً، كأنه
على الدَّفْ ضِبْعَانٌ تَقَطَّرَ أَمْلَحُ
والسُّلْحُوبُ من النساء : الماجِنة ، قال ذلك أَبو
عمرو .
وقال خليفة الحُصَيْنِيُّ: المُسْلَحِبُ: المُطْلَحِبُ
المُمْتَلهُ . وسمعتُ غير واحدٍ من العرب يقول :
سِرْنا من موضع كذا ◌ُدْوَةً، فظَلَّ يَوْمُنا
مُسْلَحِبَاً أَي ◌ُمْتَدًا سَيْرُهُ، والله أعلم.
سلقب: مَلْقَبٌ: اسمٌ.
سلهب: السَّلْهَبُ: الطويلُ، عامَّةٌ ؛ وقيل: هو
الطويلُ من الرجال؛ وقيل: هو الطويلُ من الخيلِ.
والناس . الجوهري : السَّلْهَبُ من الخيلِ: الطويلُ
على وجهِ الأرض ، وربما جاءَ بالصادٍ ، والجمع
السَّلامِيةُ .
والسَّلْهَبَةُ من النساء: الجَسِيمةُ، وليست بمدْحَةٍ.
ويقال: "فَرَسٌ سَلْهَبٌ وَسَلْهَبَةٌ للذَّكَر إذا
عَظُم وطالَ ، وطالَتْ عِظَامُه .
وفَرَسٌ مُسْلَهِبٌّ: ماضٍ؛ ومنه قولُ الأعرابيّ
في ◌ِصِفَةِ الفَرَس: وإِذا عَدَا اسْلَهَبَّ ، وإِذا ◌ُقَبْدَ
اجْلَعَبَ، وإذا انْتَصَبَ اثْلأُبَّ، والله أعلم.
٤٧٤

سنب
شهب
سقب: السَّنْبةُ: الدّهْر. وعِشْنا بذلك ◌َسَلْبة
وَسَنْبَتَّةَ أَي حِقْبةٌ؛ التاءُ في مَنْبَةٍ مُلْحَقةٌ
على قول سبيويه، قال : بدُلُّ على زيادة التاء، أَنكَ
تقول سنْبةٌ، وهذه التاءُ تَثْبُتُ في التصغير ، تقول
سُنَيْنَةٌ، لقولهم في الجمع سنَايِتُ.
ويقال: مَضَى سَنْبٌ مِنَ الدَّهْر، أَو سَنْبةٌ أَي
بُرْهَةٌ؛ وأَنشد شمر :
ماءَ الشّبَابِ عُنْفُوَانَ سْبَتِهِ
والسَّنْبَاتُ والسَّنْبةُ: سُوءُ الْخُلُقِ، ومُرْعَةُ
الغَضَبِ ، عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
قد ◌ِشِبْتُ قَبْلَ الشَّيْبِ مِنْ لِداني،
وذاكَ ما أَلْقَى من الأَذاةِ،
من رَوْجَةٍ كثيرةِ السَّنْباتِ
أَراد السَّنَبَاتِ ، فخفّف للضرورة ؛ كما قال ذو الرمة:
أَبَتْ ذِكْرَ مَنْ عوَّدْنَ أَحْشَاءَ قَلْيِهِ
مُخْفوقاً، ورَقْصاتِ الحَوى في المَفاصِل
ورجُل سَنُوبٌ أَيُ مُتَغَضِبٌ.
والسّنْبابُ: الرَّجل الكثير الشر".
قال: والسَّنُوبُ: الرَّجل الكَذَّابُ الْمُغْتَابُ.
والمَسْنَبةُ: الشرّةُ.
ابن الأعرابي: السَّنْبَاءُ الاسْتُ.
وفرسٌ سَذِبٌ، بكسر النون، أَي كثير الجَرْي،
والجمع ◌ُنُوبٌ. الأصمعي: فرس سَنِبٌ إِذا
كان كثيرَ العَدْوِ ، جواداً .
سقتب: أَبو عمرو: السَّنْقَبَةُ الغِيبةُ الْمُحْكَمَةُ.
سندب: جَمَلٌ سِنْدَأُبٌ: شديدٌ صُلْب، وشْكَ
فيه ابن دريد .
سنطب: السَّنْطَبَةُ: طُولٌ مُضْطَرِبٌ.
التهذيب : والسِّنْطَابُ مِطْرَقَةُ الْحَدَّادِ ، والله
تعالى أعلم .
سهب : السَّهْبُ، والْمُسْهَبُ، والمُسْهِبُ : الشديدُ
الجَرْيِ، البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْل؛ قال أبو دواد:
وَقَد أَعْدُو بِطِرْقٍ هَيْ
گل؛ ذِي مَيعةٍ، سَهْبٍ
والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ.
وأَسْهَبَ الفرسُ: انتْسَعَ في الْجَرْي وسَبَقَ.
والمُسْهِبُ والْمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ؛ قال
الجنديُ :
غَيْرُ عَيِيٍ ، ولا مُسْهِب
ويروى ◌ُسْهَب. قال: وقد اختلف في هذه الكلمة،
فقال أبو زيد: المُسْهِبُ الكثير الكلام ؛ وقال ابن
الأعرابي: أَسْهَب الرجلُ أَكثرَ الكلام ، فهو
مُسْهَب، بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر.
قال ابن بري : قال أبو علي البغدادي: رجل مُسْهَبٌ،
بالفتح ، إذا أكثر الكلام في الخطإٍ، فإن كان ذلك في
صواب، فهو مُسْهِبٌ، بالكسر لا غير؛ ومما جاءَ فيه
أَفْعَلَ فهو مُفْعَلٌ: أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ،
وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ إِذا أَفْلَِس، وأَحْصَنَ فهو
◌ُحْصَنٌ؛ وفي حديث الرِّيا: أَكَلُوا وشَرِبُوا
وأَسْهَبُوا أَي أَكثروا وأَمْعَنُوا . أَسْهَبَ فهو
مُسْهَبٌٍ، بفتح الهاء، إذا أَمْعَنَ فِي الشيء وأَطال ،
وهو من ذلك .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : قيل له: ادعُ
اللهَ لنا، فقال: أَكْرَ، أَن أَكونَ من المُسْهَبِين،
بفتح الهاء، أَي الكَثِيري الكلام ؛ وأَصله من السَّهْب،
٤٧٥

سہب
سهب
وهو الأرضُ الواسِعةُ، ويُجمع على مُهُبٍ. وفي
حديث علي ، رضي الله عنه: وفرَّقَهَا بسُهُبٍ
بيدِها .
وفي الحديث: أَنه بعث خيلاً، فَأَسْهَبَتْ تَشَهْراً؛ أَي
أَمْعَنَتْ فِي سَيْرِها. والمُسْهِبُ والمُسْهَبُ: الذي
لا تَنْتَهِي نَفْسُهُ عن شيءٍ، طَمَعَاً وشَرَهاً. ورجل
مُسْهَبٌ: ذاهِبُ العَقْلِ مِن لَدْغِ حَيَّةٍ أَو
عَقْرَبٍ ؛ تقول منه أُسْهِبَ ، على ما لم يُسمّ فاعله؟
وقيل هو الذي يَهْذي من خرفٍ .
والتَّسْهِيبُ: ذهابُ العقل، والفعلُ منه ◌ُماتٌ ؛ قال
ابن ◌َرْمَةَ :
أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى، وهي نازِحةٌ،
إلاّ اعْتَراكَ جَوَى مُقْمٍ وتَسْهِيبٍ
. وفي حديث علي ، رضي الله عنه: وضُرِبَ على قَلْيِهِ
بالإسهابِ ؛ قيل : هو ذهابُ العقل.
ورجُل مُسْهَبُ الجَسْمِ إِذا ذَهَبِ جِسْمُهُ مِن
حُبٍّ، عن يعقوب. وحكى اللحياني: رجلٍ مُسْهَبُ
العقل ، بالفتح، ومُسْهَمٌ على البدل ؛ قال: وكذلك
الجسم إذا ذَهَب مِن ◌ِدّة الحُبّ. وقال أبو حاتم:
أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهاباً، فهو مُسْهَبٌ إذا ذهب عَقْلُه
وعاشَ ؛ وأَنشد :
فباتَ تَشْبْعَانَ ، وبات ◌ُمُسْهَبَا
وَأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهَاباً إذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى، فهي
مُسْهَبَةٌ؛ قال طفيل الغنوي :
تَزائِعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها ،
بِمَا لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ، وتُسْهَبُ
أَي قد أُعْفِيَّتْ، حتى حَمَلَتِ الشّعْمَ على
مَبرَوَاتِها .
قال بعضهم: ومن هذا قيل لليِكْثارٍ: مُسْهَبٌ ،
كأنه ترِكَ والكلام، يتكلم بما شاء كأنه وُسْعَ
عليه أن يقول ما شاء .
وقال الليث : إذا أَعْطَى الرجلُ فَأَكثرَ ، قيل: قد
أَسْهَبَ .
ومَكانُمُسْهِبٌ: لا تَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه.
والمُسْهَبُ: المُتَغَيْرُ اللَّوْن مِن ◌ُحبٍّ، أَو فَزَعِ،
أَو مَرَضٍ .
والسُّهْبُ مِن الأرضِ: الْمُسْتَوي في مُهُولةٍ ،
والجمع مُهُوبٌ.
والسَّهْبُ: الفَلاةُ؛ وقيل: سُهُوبُ الفَلاةِ
نَواحِيها التي لا مَسْلَكَ فيها. والسَّهْبُ: ما بَعُدَ
من الأرضِ، واسْتَوَى فِي ◌ُمَّأْنِينةٍ ، وهي أَجْوافُ
الأرضِ، وطُمَأْنِيِنَتُها الشيءَ القَلِيلَ تَقُودُ
الليلةَ واليومَ ، ونحو ذلك، وهو بُطُون الأَرضِ ،
تكون في الصّحارِي والمُتُونِ، وربما تَسِيلُ ،
وربما لا تَسِيل، لأَنَّ فيها غِلَظَاً وسُهُولاً، ثُنْيِتُ
نباتاً كثيراً، وفيها خَطَرَاتٌ مِنْ تَنْجَرٍ أَي
أَمَاكِنُ فيها تَشْجَرٌ، وأَما كِنُ لا شجر فيها.
وقيل : السُّهُوبُ المُسْتَوِيَةُ الْبَعِيدةُ. وقال أَبو
عمرو : السُّهُوبُ الواسِعَةُ منِ الأرضِ ؛ قال
الكميت :
أَبَارِقُ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْتُ ضَعْمَةٌ"،
يَدَعْ بارِقاً، مِثْلَ اليَبَابِ مِنَ السَّهْبِ .
وبِشْرُ سَهْبةٌ: بَعِيدةُ القَعْر، يخرج منها الريحُ،
ومُسْهَبة ◌ٌ أَيضاً، بفتح الهاء. والمُسْهَبَةُ من الآبارِ:
التي يَغْلِبُكَ سِهِبَتُها، حتى لا تَقْدِرَ على الماء
وتُسْهِلَ . وقال شر: المُسْهَبَةُ من الرَّكايا: التي
يَحْفِرُونها، حتى يَبْلُغُوا ثُراباً ماثقاً، فَيَغْلِيُهم
٤٧٦

سِہب
سبب
تَهَيُّلاً، فَيَدَعُونَها. الكسائي: بئر مُسْهَبَةٌ التي سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وفي
لا يُدْرَكُ فَعْرُها وماؤها.
وأَسْهَبَ القومُ: حَفَرُوا فَهَجَمُوا على الرَّمْلِ أَو
الرِّيحِ؛ قال الأزهري: وإِذا حَفَر القومُ،
فَهَجَمُوا على الرِّيحِ، وأَخْلَفَهم الماءُ، قيل :
أَسْهَبُوا؛ وأَنشد في وصْفِرٍ بِئْر كثيرة الماء :
حَوْضٌ طَوِيٌّ، نِيلَ منَ إِسْهابِها،
يَعْتَلِجُ الْآَذِيُّ مِنْ حَبايِها
قال: وهي المُسْهَبَةُ، حُفِرت حتى بَلَغَتْ عَيْلَمْ
الماء . أَلا ترى أَنه قال: نِيلَ مِن أَعْمَقَ قَعْرِها .
وإِذا بَلغ حافِرُ البئْرِ إلى الرَّمْل، قيل : أَسْهَبَ .
وحَفَرِ القومُ حتى أَسْهَبُوا أَي بَلَغُوا الرَّمْل
ولم يَخْرُجِ الماءُ، ولم يُصِيبوا خيراً، هذه عن
اللحياني .
والمُسْهِبُ : الغالب المُكْثِرِ فِي عَطائه.
ومَضى سَهْبٌ من الليل أَي وَقْتٌ.
والسَّهْباءُ: بِئْر لبني سعد، وهي أيضاً رَوْضة"
مَعْرُوفة مَخْصوصة بهذا الاسم . قال الأزهري :
ورَوْضَةٌ بِالصَّمَّان تسمى السَّهْبَاءَ. وَالسَّهْبى:
مفازةُ ؛ قال جرير :
سارُوا إِليكَ مِنَ السَّهْبِى، ودُونَهُمُ
فَيْجَانُ، فَالحَزْنُ، فالصَّمَّانُ، فالوَكَفُ
والوَكَفُ : لبنِي يَرْبُوعِ .
سوب : النهاية لابن الأثير : في حديث ابن عمر ،
رضي الله عنهما، ذكْرُ السُّبِيةِ ، وهي يضم
السين ، وكسر الباء الموحدة ، وبعدها ياة تحتها
نقطتان: نَبِيذُ معروف يُنَّخذ من الحِنْطة، وكثيراً
ما يَشْرَ بُهُ أَهلُ مِصر.
حديث الاستسقاء: واجْعَلْهِ سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً ،
ويجوز أَن يريد مَطَّراً سائباً أَي جارياً .
والسُُّّوبُ : الرّكاز، لأنها من سَيْبِ اللّهِ وعطائه؟
وقال ثعلب : هي المتعادِنُ . وفي کتابه لوائل بن
حُجْرٍ : وفي السُيُوبِ الْخُمُسُ؛ قال أبو عبيد:
السُّيُوبُ: الرِّكَازُ؛ قال: ولا أراه أُخِذَ إِلا من
السَّب ، وهو العطاء ؛ وأَنشد :
فَما أَنا، مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ، يَجُبٍَّ،
وما أَنا، مِنْ سَيْبِ الإلهِ ، بآيسٍ
وقال أبو سعيد: السُُّوبُ عُروق من الذهب
والفضة ، تَسِيبُ في المَعْدِن أَي تَتكون فيه!
ونَظْهَر، سميت سُوباً لانتسِيابها في الأرض .
قال الرغشري : السُُّوبُ جمع سَيْبٍ ، يريد به
المالَ المدفون في الجاهلية ، أَو المَعْدِن لأنه، من
فضلِ الله وعَطائه، لمن أَصابَه .
وسَيْبُ الفَرَس: ◌َشْعَرُ ذِنَبِهِ. وَالسّيْبُ: مُرديء
السَّقِينَةِ، والسّيْبُ مصدر ساب الماءُ يَسِيبُ
سَيْباً: جَرَى.
والسّيبُ: مَجْرَى الماء، وجَمْعُه سُيُوبٌ .
وسَابَ يَسِيبُ : مشى مُسرِعاً. وسابَتِ الحَيَّةُ
تَسِيبُ إِذا مَضَتْ مُسْرِعةٌ؛ أَنشد ثعلب:
أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللَّمَامِ، فلا تُرَى ،
وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْث ◌َاءَ يَسِيبُ ؟
وكذلك انسابَتْ تَنْسابُ. وسابَ الأَفْعَى
وانْسابَ إذا خرج من مَكْمَنِهِ . وفي الحديث:
١ قوله ( أي تتكون إلخ)» عبارة التهذيب أي تجري فيه إلخ.
٤٧٧

سیب
سلب
أَنِ رَجلًا شَرِبَ من سِقَاءٍ، فانْسَابَتْ فِي بَطنِهِ حَيَّةٌ،
فَنُهِيَ عن الشُّرْبِ من فَمِ السَّقَاءِ، أَي دخَلَتْ
وَجَرَتْ مع جَرَيَانِ الماء. يقال : سابَ الماءُ
وانسابَ إِذا جرَى . وإنسابَ فلان نحوكم:
رجَعَ .
وسَيِّبَ الشيءَ: تركَه. وسَيْبَ الدَّابَةَ، أَو
الناقةَ، أَو الشيءَ: تركَه بَسِيبُ حيث شاءً.
وكلُّ دابَّةٍ تَرَكْتَهَا وسَوْمَها، فهي سائبةٌ.
والسائبةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لا وَلاءَ له.
والسائبةُ: البعيرُ يُدْرِكِ نِتَاجَ نِتَاجِهِ، فيُسَيْبُ،
ولا يُرْكَب ، ولا يُحْمَلُ عليه . والسائبة التي في
القرآن العزيز، في قوله تعالى: ما جعَلَ اللهُ منْ
بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ؛ كان الرجلُ في الجاهلية إذا
قَدِمَ منِ سَفَرٍ بَعيدٍ، أَو ◌َرِىءَ من عِلَّةٍ ، أَو
نَجَّتْه دابَّةٌ من مَشَقَّةٍ أَو حَرْبٍ قال: ناقَتي
سائبة" أَي ◌َُيّبُ فَلَا يُنْتَفَعُ بظهرها ، ولا
تُحَلأُ عن ماءٍ، ولا تُمْنَعُ من كَلٍ، ولا تُركَب؛
وقيل : بل كان يَنْزِعُ من ◌َظَهْرِها فقارةٌ، أَو
عَظْماً؛ فَتُعْرَفُ بذلك ؛ فأُغِيرَ على رجل من
العرب، فلم يَجِدْ دابَّ يركبُها ، فَركِب سائبة"،
فقيل: أَتَّرْكَبُ حَراماً ! فقال: يَركَبُ
الحرامَ مَنْ لا حَلالَ له، فذهَبَتْ مَثَلًا. وفي
الصحاح : السائبةُ الناقةُ التي كانت تُسَيِّبُ،ٍ في
الجاهِلِيَّةِ، لِنَذْرٍ ونحوه ؛ وقد قيل: هي أُمُّ
البَحِيرةِ ؛ كانتِ الناقةُ إِذا ولَدَتْ عَشْرَةَ أَبْطُن،
كُلُهُنَّ إِناثٌ، سُبْبَتْ فلم تُرْكَبْ، ولم
يَشْرَبْ لَبَتَهَا إِلا وَلَدُهَا أَو الضَّيْفُ حتى
تَمُوتَ، فإذا ماتتْ أَكَلَهَا الرجالُ والنساءُ
جَميعاً، وبُحِرَتْ أُذن بِنْتِها الأخيرةِ، فتسمى
البَحِيرةَ، وهي بِمَنْزلةِ أُمّها في أنها سائبة"، والجمع
سُيِّبٌ، مثلُ نائمٍ ونُوَّمٍ، ونائحةٍ ونُوْحٍ . وكان
الرّجلُ إِذا أَعْتَقَ عَبْداً وقال: هو سائبةٌ، فقد
عَتَّقَ، ولا يكون وَلاؤُه ◌ِمُعْتِقِهِ، ويَضَعُ مالَه
حيث نشاء، وهو الذي وردَ النَّهْيُ عنه. قال ابن
الأثير : قد تكرر في الحديث ذكر السَّائبةِ
والسّائِبٍ؛ قال : كان الرَّجُلُ إِذا نذَرَ لِقُدُومٍ
مِنْ سَفَرٍ ، أَو بُرْهِ من ◌َرَضٍ ، أَو غير ذلك
قال : ناقَتي سائبةٌ، فلا تُمْنَعُ مِن ماءٍ، ولا
مَرْعَى، ولا تُحْلَبُ ، ولا تُرْكَب ؛ وكان
إذا أَعْتَقَ عَبْداً فقال: هو سائِبة"، فلا عَقْل
بينهما، ولا مِيراثَ ؛ وأَصلُه من تَسْيِيبٍ
الدَّواب، وهو إرسالُها تَذْهَبُ وتجيءُ ، حيث
سَاءَتْ. وفي الحديث: رأَيتُ عَمْرو بنِ لُحَيّ
يَجُرُ قُصْبَهَ في النَّارِ ؛ وكان أَوَّلَ مِن سَيَّبَ
السَّوَائِب ، وهي التي نهَى اللهُ عنها بقوله : ما
جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ؛ فالسَّائبة: أُمّ
البَحِيرةِ ، وهو مَذْكور في موضعه . وقيل : كان
أَبو العالِيةِ سائبة"، فلما هَلَكَ، أُنِيَ مَولاه ميرائِهِ،
فقال: هو سائبةٌ، وأَبِى أَنْ يأخُذَه. وقال الشافعيّ:
إِذا أَعْتَقَ عَبْدَه سائبةٌ، فمات العبدُ وخَلَّفَ
مالاً ، ولم يَدَعْ وارثاً غير مولاه الذي أَعْتَقَّه ،
فميراثُه ◌ِمُعْتِقِهِ، لأَن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
جَعَل الوَلَاءَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَب، فكما أَنْ
لُحْمَةَ النَّسَبِ لا تَنْقَطِعُ، كذلك الوَلاءُ؛ وقد
قال ، صلى الله عليه وسلم : الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ.
وروي عن عُمَرَ، وَضي الله عنه ، أَنه قال: السَّائِيةُ
والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أَبو عبيدة، في قوله لِيَوْمِهما،
أَي يَوْمِ القيامةِ ، واليَوْمِ الذي كان أَعْتَقَ سائبتَه،
وتصدّقَ بصدقتِهِ فيه. يقول: فلا يَرجِعُ إلى الانتِفاع
بشيءٍ منها بَعْد ذلك في الدنيا، وذلك كالرَّجل
٤٧٨

سیب
شاب
يُعْتِقُِ عَبْدَه سائبةٌ، فَيَمُوتُ العَبْدُ ويَتْرُك مالاً،
ولا وارثَ له، فلا ينبغي لِمُعتقه أَن يَرْزَاَ من
مِيراثِهِ شيئاً، إِلا أَن يَجْعَلَهُ فِي مِثْله . وقال ابن
الأثير : قوله الصَّدَقَةُ والسَّائبةُ ليومِهِما، أَي يُرادُ
بها ثوابُ يومِ القيامةِ؛ أَي مَن أَعْتَقَ سائِبَتَهِ ،
وتَصَدَّق بِصَدَقةٍ، فلا يَرْجِعُ إلى الانْتِفِاعِ
بشيءٍ منها بعدَ ذلك في الدنيا ، وإن وَرِثَهما
عنه أَحدٌ، فَلْيَصْرِفْهُما في مِثْلِهِما، قال : وهذا
على وَجْهِ الفَضْلِ ، وطَكَبِ الأَجْرِ ، لا على أَنه
حرامٌ، وإِنما كانوا يَكْرَهُون أَن يَرْجِعُوا في
شيءٍ، جَعَلُوه لله وطَلَبُوا به الأجر. وفي حديث
عبد الله: السَّائبةُ يَضِعُ مالَه حيثُ مِنَاءَ، أَي العَبْدُ
الذي يُعْتَقُ سَائِبةٌ، ولا يكون ولاؤُه ◌ِمُعْتِقِهِ ،
ولا وارِثَ له ، فيَضَعُ مالَه حيثُ شَاءَ، وهو
الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه، وفي الحديث: عُرِضَتْ
عَليّ النارُ فرأَيتُ صاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ
بِعَصاً؛ السَّائِبِتَانِ: بَدَنَتَانِ أَهْداهما النّبيُّ، صلى
الله عليه وسلم، إلى البَيْت، فأَخذها رجلٌ مِن
المشركين فذهَبَ بها؛ سيَّاهُما سائِبَتَيْنِ لأنه
سَيَّبَهُمَا لله تعالى .
وفي حديثِ عبد الرحمن بن عَوْفٍ: أَنّ
الحيلة بالمَنْطِقِ أَبْلَغُ من السُّيُوبِ في
الكَلِمِ؛ السُّيُوبُ: ما ◌ُِيِّبَ وخُلِّي فسابَ،
أَي ذَهَبَ .
وسابَ في الكلام : خاضَ فِيهِ بِهَذْرٍ؛ أَي التَّلَطَّفُ
والتَّقَلُلُ منه أَبلَغُ من الإكثارِ . ويقال : سابَ
الرَّجُل في مَنْطِقِهِ إذا ذَهَبَ فيه كلَّ مذهبٍ .
والسَّيَابُ، مثل السّحَابِ: البَلَحُ. قال أبو حنيفة:
هو البُسْر الأخضرُ، واحدته سَيَابةٌ، وبها سمي
الرّجل؛ قال أُحَيْحَةُ:
أَقْسَمْتُ لا أُعْطِيكَ، في
كَعْب ومَقْتَلِهِ، سَیابَهْ
فإِذا ◌َشْدَّدْته ضَمَمْتَه، فقلت: سُيَّبٌ وسِيّابة" ؛
قال أبو زبيد :
أَيَّامَ تَجْلُو لنا عن بادِدٍ دَقِلٍ،
تَخْالُ بَكْهَتَهَا، باللَّيْلِ ، سُیَّابًا
أَرَادِ نَكْهَةَ سُيَّابٍ وسُيَّابةٍ أَيضاً . الأصمعي: إذا
تعقد الطلع حتى يصير بلحاً ، فهو السَّابُ ،
مُخَفّف ، واحدته سَيابة"؛ وقال شمر: هو السَّدى
والسّداءُ ، ممدود بلغة أهل المدينة ؛ وهي السَّيابةُ،
بلغةٍ وادي القُرَى ؛ وأَنشد للبيدٍ :
سَيَابة ◌ٌ ما بها عَيْبٌ، وَلا أَثَرُ
قال: وسمعت البحرانيين تقول: سُيَّابٌ وسُيّابةٌ.
وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْرٍ: لو سَأَلْتَنَا سَيَابَةٍ
ما أَعْطَيْنَاكَها، هي بفتح السين والتخفيف: البَلحَةُ،
وجمعها سَيابٌ .
والسّيبُ: التُّفَاحُ، فَارِسِيّ ؛ قال أبو العلاء: وبه
سُمَّ سيبويه: سِيب تُفَاحٌ، وَوَيْهِ رائحتُه، فكأنه
رائعة ثُفَاحٍ .
وسائبٌ: اسمٌّ من سابَ يَسِيبُ إِذا مَشَى مُسْرِعاً،
أَو من سابَ الماءُ إِذا جَرى .
والمُسَيِّبُ : من سُعَرائهم.
والسُّوبانُ: اسم وادٍ ، والله تعالى أعلم .
فصل الشين المعجمة
شأب: الشآيِيبُ مِن المَطر: الدّفعاتُ. وسُؤْبُوبُ
العَدْوِ مثله .
ابن سيده: الشُُّبُوبُ: اللُّفْعَةُ من المطر وغيره. وفي
حديث عليّ، كرم الله وجهه: تَمْرِيهِ الجَنُوبُ دِرَر
٤٧٩

شاب
شعب
أَهاضيبِهِ ودُفَعَ تَشْآَيَيبِهِ؛ الشَّآيَيبُ: جمع ◌ُؤْبُوبٍ،
وهو الدُّفْعَةُ من المَطر وغيره. أَبو زيد: الشُّؤْبُوبُ:
المطر يُصيبُ المكان ويُْخطىءُ الآخر، ومثله النَّجوُ
والنَّجاءُ . وشُؤْيُوبُ كُل شيءٍ: حَدُّه، والجمع
الشّآبيب؛ قال كعب بن زهير ، يذكر الحِمار
والأُثُن:
إذا ما انتحاهُنَّ سُؤْبُوبُه،
وأَيْتَ، لجاعِرِ تّيه، عُضونا
سُؤْبُوبه: دُفْعتُه. يقول: إِذا عَدا واسْتَدَّ عَدوُه،
رأَيتَ لجاعِرِ تَيْهِ تَكَسُّراً. ولا يقال للمَطر سُؤبُوبٌ
إلا وفيه بَرَدٌَ. ويقال للجارية: إِنها لَحَسنة شآبيب
الوجه ، وهو أول ما يَظْهر من حُسْنِها ، في عين
النّاظر إليها . التهذيب في ترجمة غفر: قالت الغَنويَّةُ
ما سالَ من المُغْفُر ، فَبقيَ شْبهِ الخُيُوطِ ، بين
الشّجرِ والأرض، يقال له شآبِيب الصَّمْغِ؛ وأَنشدت:
كَأَنّ سَبْلَ مَرْغهِ المُلْعْلعِ،
شُؤْبُوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لمْ يُقْطِعِ
شبب : الشّباب : الفَنّاء والحداثةُ. شبَّ يشِبُ شباباً
وشبيبة" .
وفي حديث شريح: تجوزُ شهادةُ الصّبيان على الكبار
يُسْتِشَبُّونِ أَي يُسْتَشْهدُ من شبّ منهم وكبر إِذا
بَلَغ، كأنه يقول : إذا تحمَّلوها في الصِّبًا، وأَدَّوْ ها
في الكبر ، جاز .
والاسم الشبيبةُ، وهو خلافُ الشّيبِ. والشباب :
جمع شابٍ ، وكذلك الشّان .
الأصمعي : ◌َتْبَّ الغلامُ يَشِبُ تَشباباً وشبوباً
وشَبِيباً، وأَسَْبَّه اللهُ، وأَشَْبَّ اللهُ قَرْنَه، بمعنى؟
والقَرْنُ زيادة في الكلام ؛ ورجل شابٌ ، والجمع
مُثْيَانٌ ؛ سيبويه : أُجري مجرى الاسم ، نحو حاجِرٍ
وحُجْرانٍ ؛ والشَّبَابُ اسم للجمع ؛ قال:
ولقد غَدَوْتُ بایحِ مَرِحٍ،
ومَعِي تَشبابٌ، كُلُهُمْ أَخْيَل
وامرأَةِ سَابَّةٌ مِن نِسوةٍ تَشوابً. زعم الخليل أنه
سمع أعرابياً فَصيحاً يقول : إِذا بَلَغ الرَّجل
ستِّينَ، فإِيَّه وإِيًّا الشَّوابِّ. وحكى ابن الأعرابي:
وَجُل يَشْبٌ، وامرأَةٌ تَشْبَةٌ، يعني من الشَّبَابِ.
وقال أبو زيد: يجوز نسوةٌ تَشبائِبُ، في معنى
تَشْواب؛ وأَنشد :
عَجَائِزاً يَطْلُبْن شيئاً ذاهبا ،
يَخْضِيْنَ، بالخَنَّاءِ، مَنْباً شائِيا،
يَقُلْنَ كُنَّاً، مَرَّةَ ، تَشْبائِيا
قال الأزهري: ◌َشبائِبُ جمع مَشْبّةٍ، لا جمع شابّةٍ،
مثل ضَرَّةٍ وضَرائِرَ.
وأَشَبَّ الرَّجُل بَنِينَ إِذا تَشْبَّ ولدَه . ويقال:
أَسَْبَّتْ ◌ُفلانةُ أَولاداً إذا تَشْبَّ لها أولادٌ.
ومرَرْت برجال ◌َْبَبَةٍ أَي ◌ُشْبَانٍ . وفي حديث
بَدْرٍ: لما يَرَرَ عُشْبةُ وسَيْبَةُ والولِيدُ بَرَزَ إليهم
تَشْبَبةُ من الأنصار؛ أَي ◌ُشْبَانُ، واحدهم شابٍ، وقد
صَحّفه بعضهم ستّة ، وليس بشيءٍ. ومنه حديث ابن
عمر، رضي الله عنهما: كنتُ أَنا وابنُ الزُّبَير في
◌َْبَبَةٍ معَنًا .
وقِدْعٌ شابً: شديدٌ، كما قالوا في ضدّ: قِدْحٌ
هَرِمٌ. وفي المثل: أَعْيَيْتَنِي مِن ◌ُشبّ إلى ◌ُبّ،
ومن ◌ُشْبٍّ إِلى دُبٍ ؛ أَي من الدُنْ تَشْبَيْتُ إلى أَن
دَبَبْتُ على العَصا؛ يُجعَل ذلك بمنزلة الاسم، بإدخال
مِن عليه، وإن كان في الأصل فِعْلًا . يقال ذلك
للرجل والمرأة، كما قيل: تَهَى النبي، صلى الله عليه
وسلم، عن قِيلَ وِقالَ، وما زال على مُخْلُقٍ واحدٍ
٤٨٠