Indexed OCR Text

Pages 261-280

جوب
جوب
المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةُ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ
على تَشْفِير البِتْر لئلا يَنْتَشِرِ الماء في البئر. وقيل:
الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها
الماء .
والجِرابُ: الرِعاءُ، مَعْرُوفٍ، وقيل هو المِزْوَدُ،
والعامة تفتحه ، فتقول الجَرابُ، والجمع أَجْرِبةٌ
وجُرُبٌ وَجُرْبٌٍ. غيره: والجِرابُ: وعاٌ من
إهاب الشَّاء لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر:
اتّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوَالَيْها،
وفي الصحاح : جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِهَا .
ويقال : اطْرِ جِرابَها بالحجارة . الليث: جِرابُ
البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إلى آخرها. والجِرابُ:
وعاءُ الْخُصْيَتَيْنِ.
وجِرِبَّانُ الدَّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال
وجرِ بَّانُ
بالضم ، وهو بالفارسية كَرِيبان
القَنِيصِ: لَكِنَتُهُ، فارسي معرب . وفي حديث
قُرَّةَ المزني: أَتَيْتُ النَّيَّ، صلى الله عليه وسلم ؟
فَأَدِخلت يدي في جُرُ بَّانِه. الْجُرُبَّانُ، بالضم، هو
جَيْبُ القميص، والألف والنون زائدتان. الفرَّاءُ:
جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّهِ أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه
جُرُبَّانُ القميص. شر عن ابن الأعرابي:
الجُرُبَّانُ قِرِابُ السيفِ الضَّحْمُ يكون فيه أَدَاةُ
الرَّجل وِسَوْظُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث:
والسَّيْفِهُ فِي جُرُبَّانِهِ، أَي في غِمْده. غيره:
جُرُبَّانُ السَّيْفِ ، بالضم والتشديد ، قِرابُه ، وقيل
حَدَّه، وقيل: جُرْبانُهُ وَجُرُبَّاتُهِ شيءٌ مَخْرُوزٌ
يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وعِمْدُهُ وَحَمَائِلُه . قال
الرّاعي
وعلى الشمائلِ، أَنْ يُهَاجَ بِنا،
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْب
عنى إرادة أَن ◌ُجَّ يِنا
ومَرْأَةَ جِرِبَّانةٌ: صَحَّابةُِ سَبِّئَةُ الْخُلُق
كحليّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ
الهلالي :
جِرِيَّانةٌ، وَرْهَاءُ، تَخْصِي حِمارَها،
يِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِهُ
قال الفارسي : هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس،
يقولِ قَوْم مكانٍ تَخْصي حِمَارَها تُخْطِي خِمارَها،
يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الْحِمْرةَ، وإِنما
يَصِفُها بقلَّة الحَياء . قال ابن الأعرابي: يقال جاءً
كتخاصي العَيْرِ، إذا وُصِفَ بقلة الحياء، فعلى هذا
لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى
جُلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِيَّانةٍ بدلاً من لام
جِلِيَّانةٍ، إنما هي لغة، وهي مذكورة في
موضعها .
ابن الأعرابي: الْجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرِّبُ:
الصَّدّأُ يركب السيف.
وجَرَّبَ الرَّجِلَ تَجْرِبَةَ: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ
مِن المَصادِرِ المَجْمُوعَةِ . قال النابغة :
إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
وقال الأعشى :
كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجَارِبُهُمْ
أَبَا قُدامَةَ، إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا
فإنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في المَفْعول به ، وهو
غريب . قال ابن جني: وقد يجوز أن يكون
أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، اي فما زادت أَبا قُدامة
تَجَارِ بُهم ◌ِيَاهُ إِلا المَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبَه
يتَجارِبُهم لأنها العامل الأقرب، ولأنه لو أراد
٢٦١

جوب
جوب
إِعمال الأول لكان حَرَّى أَن يُعْمِلَ الثاني أيضاً ،
فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إياه، أَبَا قُدامةَ، إِلا
كذا. كما تقول ضَرَبْتُ ، فَأَوْجَعْته زيداً،
ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فَأَوجَعْتُ زيداً على إعمال
الأول، وذلك أَنك إِذا كنت ثُعْمِلُ الأَوَّل ، على
بُعْدِهِ ، وَجَبَ إِعمال الثاني أيضاً لقُرْبه، لأنه لا
يكون الأبعدُ أَقوى حالاً من الأقرب ؛ فإن قلت :
أَكْتَفِي بمفعول العامل الأول من مفعول العامل
الثاني، قيل لك: فإذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً
فاكتفاؤك بإِعمال الثاني الأقرب أولى من اكتِفائك
بإعمال الأَوّل الأبعد ، وليس لك في هذا ما لَكَ في
الفاعل، لأنك تقول لا أُضْمِرٍ على غَير تقدّم ذكرٍ
إِلا مُسْتَكْرَهاً، فَتُعْمِلِ الأَوّل ، فتقول : قامَ
وقَعَدا أَخَوَاكَ . فَأَما المفعول فمنه بُدّ ، فلا ينبغي
أَن يُتباعَد بالعمل إليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى
المعمول فيه منه .
ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ :
قد عَرفَ الأُمورَ وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس
قد جَرَّبتْه الأُمورُ وَأَحْكَبَتْه، والمُجَرَّبُ، مثل
المُجَرَّس والمُضَرَّسُ، الذي قَد جَرَّسَتْه الأُمور
وأَحكمته ، فإن كسرت الراء جعلته فاعلًا، إِلا أَن
العرب تكلمت به بالفتح. التهذيب : المُجَرَّب :
الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو
زيد: من أمثالهم: أَنت على المُجَرَّب ؛ قالته امرأة
لرجُل سأَلَها بعدما فَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعدْراءُ أَنْتِ
أَم ثَيْبٌ ! قالت له: أنت على المُجَرَّبِ ؛ يقال عند
جَوَابِ السائل عما أَسْفَى على عِلْمِهِ.
ودَرَأَهِمْ مُجَرَّبَةُ: مَوْزُونة"، عن كراعٍ.
وقالت عَجُوز في رجل كان بينها وبينه خُصومة*،
فبلَغْها مَوْتُه :
سَأَجْعَلُ للموت ، الذي التَفَّ رُوحَه،
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ ، يُحُدَّة، ثَاوِيا :
ثَلاثِينَ دِناراً وسِتِينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةٌ، نَقْداً ، ثِقالاً، صَوَافِيا
والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباء: جماعة الحُمُّرِ،
وقيل : هي الغِلاظُ الشّداد منها. وقد يقال
للأقوياء من الناس إذا كانوا جماعةٌ مُتساوِينَ :
جَرَبَّةٌ، قال:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ ،
لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي
يقول نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا
مُسِنِّ، والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَُّ، من أَهْلِ
الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ انِ بُزُرْج: الجَرِبَةُ:
الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم١، وهم
مع أمهم ؛ قال الطرماح :-
وحَيّ كِرامٍ، قد هُنأناه جَرَبَّةٍ،
ومَرَّتْ بِهِمِ نَعْمَاؤُنا بالأيامِينِ
قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُمْ وَكِيَارُهُم . يقول عَمَّمْنَاهُم،
ولم نَخُصّ كِيارَهم دون صِغارِهِم . أَبو عمرو :
الجَرَبُ من الرِّجال القَصِيرُ الحَبُ، وأَنشد :
إِنَّكَّ قد زَوَّجْتَهَا جَرَبًّا،
تَحْسِبُهُ، وهو مُخَنْذٍ ، ضَبًا
وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلًا شديداً ولا
يَنْفَعُون. والجَرَبَّهُ والْجَرَّنِْبة: الكَثيرُ. يقال:
عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثل به سيبويه وفسره السِّيراني،
وإنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف . والجِرْبِياءُ،
(١ قوله (( لا سعي لهم)) في نسخة التهذيب لا نساء لهم.
٢٦٢

جوب
جرب
على فِعْلِياءِ بالكسر والمَدّ: الرِّيحُ التِي تَهُبُّ بين
الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ ، وإِنما
جِرْ بياؤها بَرْدُها. والجِرْيِياءُ: شمالٌ بارِدةٌ.
وقيل: هي النَّكْباء ، التي تجري بين الشَّمالِ
والدَّبُورِ ، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب . قال ابن
أحمر :
بهَجْلٍ مِن قَساً ذَفِرِ الْخُزامى،
تَهَادَى الْجِرْبِياءُ به الحَنِينا
ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب . قال:
وأراه مشتقاً من الجِرْيياء. وقيل لابنة الخُسِّ:
ما أَسْدُ البَرْدِ ! فقالت ◌َشمالٌ جِرْبِياءُ تحتَ غِبٌ
سَمَاءِ . والأَجْرَبَانِ: بَطْنَانِ من العَرب.
والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ . قال العباسُ بن
مِرْداسٍ:
وفي عِضَادَتِهِ الْيُمْنَى بَنُوَ أَسَدٍ؟
والأَجْرَانِ : بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ
قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع ، معطوف
على قوله بنو عبس . والقصيدة كلها مرفوعة ومنها :
إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللهِ صَبَّحَكُم
جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْ كَانُ
فيهم أَخُوكُمْ سُِلَمٌ، ليس تارِ كَكُمْ،
وَالْمُسْلِمُونَ، عِبادُ اللهِ غِسَانُ
والأَجارِبُ: حَيُّ مِنْ بِ سَعْدٍ.
والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.
وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من ◌ُشعرائهم.
وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراء: اسم ماء
معروف بمكة . وقيل : بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها
الله تعالى
وَأَجْرَبُ : موضع.
وَالْجَوْرَبُ: لِقَافَةُ الرَّجْل، مُعَرَّب، وهو
بالفارسية كَوْرَبٌ؛ والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الماء.
لمكان العجمة ، ونظيره من العربية القَشاعِمة . وقد
قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَبْلَجِ الكَبَالِجِ،
ونظيره من العربية الكواكب . واستعمل ابن
السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء : وقد
تَجَو ◌ْربَ جَوْرُ بْنِ يعني ليسهما
وجَوْرَبْتِهِ فَتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُهُ الجَوْرَبَ
فَلَبِسَهِ. والجَّرِيبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد
قَبْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض:
عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبِى وَأَذْرُح
هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال ، وكتب
لهما النبي، صلى الله عليه وسلم، أَماناً. فَأَمَا جَرْبةُ،
رُوَ يَفع
بالهاء ، فقرية بالمغرب لها ذكر في حديث
ابن ثابت ، رضي الله عنه.
قال عبد الله بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو
جَدّنا الأعلى من الأنصار، كما رأيته بخط جدّي
نَجِيبٍ الدِّين٢، والذِ المُكَرَّم أبي الحسن علي بن
أَحمد بن أبي القاسم بن حَبْقةَ بن محمد بن منظور بن
مُعافَى بن خِيِّر بن ريامٍ بن سلطان بن كامل بن
قرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر
أبن رويفع بن ثابت ، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ
إليه. وقد ذكره أبو عُمَر بن عبد البر، رحمه الله،
في كتاب الاستيعاب في معرفة الصحابة ، رضي الله
١ قوله «جر یی» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.
٢ قوله « بخط جدي الخ)» لم تقف على خط المؤلف ولا على خط
جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى .
٢٦٣:

جوب
جر دب
عنهم ، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكّن بن عديٌ
ابن حارثة الأنصاري من بني مالك بن النجار ، سكن
مصرٍ وَاخْتَطَ بها داراً، وكان معاوية، رضي الله عنه،
قد أَمَّره على طرابلس سنة ست وأَربعين ،
فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأربعين ، ودخلها
وانصرف من عامه ، فيقال : مات بالشام ، ويقال
مات بَيَرْقةَ وقبره بها . وروى عنه حَنَش بن عبدالله
الصِّنْعَانِي وسَيْبانُ بن أُمَيَّةَ القِتْباني، رضي الله
عنهم أجمعين . قال : ونعود إلى تتِمَّةِ نَسَيِنا من
عديّ بن حارثةَ فنقول : هو عديُ بن حارثة بن
عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن
النجار ، واسم النجار تَيْمُ الله ، قال الزبير : كانوا
تَيْمَ اللاتِ ، فسماهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
تَيْمَ اللهِ ؛ ابن تَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخزرج،
وهو أَخو الأَوْس ، وإليهما نسب الأنصار ، وأُمهما
قَيْلةُ بنتِ كاهِلِ بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدٍ بن
لَيْثِ بن سُود بن أَسْلَمَ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛
ونعود إلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ
ابن تَعْلِبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَ يْقِياء بن عامرٍ
ماء السماء بن حارثةَ الغِطْرِيف بن امرىء القَيْسِ
البِطْرِيق بن ثعلبة العَنقاء بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب،
وهو جِماعُ غَسَّانَ بنِ الأَزْدِ ، وهو ◌ُرّ بن
الغَوْثَ بنَ نَبْتِ بن مالك بن زَيْدٍ بِن كَهْلانَ
ابن سبأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ
ابنِ فَحْطانَ ، واسمه يَقْطُن، وإليه تُنسب اليمن.
ومن ههنا اختلف النسابون ، فالذي ذكره ابن
الكلي أنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت
ابن اسمعيل بن إبراهيم الخليل١، عليه الصلاة والسلام.
١ قوله « فالذي ذكره النع» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء
وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب .
قال ابن حزم : وهذه النسبة الحقيقية لأن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، قال لقوم من خُزاعة، وقيل من
الأنصار ، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل
فإن أُبا کم کان رامياً . وابراهيمُ ، صلوات الله عليه،
هو ابراهيمُ بن آذَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم،
الذي قسم الأرض بين أَملها، ابن عابَرَ بن شالحَ
ابن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح ، عليه الصلاة
والسلام ، أبن ملكان بن مثوب بن إدريس ، عليه.
السلام ، ابن الرائد بن مهلاييل بن قينان بن الطاهر
ابن هبة الله ، وهو شيث بن آدم ، على نبينا وعليه
الصلاة والسلام .
جرجب: الجُرْجُبُ والْجُرْجُبانُ: الجَوْفُ. يقال
ملأ ◌َجَرَاجِبَة.
وجَرْ جَبَ الطعامَ وجَرْجَمه: أَكله، الأخيرة على
البدل .
والجَرَاجِبُ : العِظامُ من الإبل . قال الشاعر
يَدْعُو جَرَاجِيبَ مُصَوَّيَّاتٍ ،
وبَكَّرِاتٍ كَالْمُعَنَّـ
لَقِحْنَ، للقِنْيَةِ، ثانِياتٍ
جودب: جَرْدَب على الطعام: وضع يده عليه، يكون
بَينَ يَدَيْه على الحِوانِ ، لِئْلا يَتَنَاوَلَه غيره . وقال
يعقوب: جَرْدَبَ في الطعام وجَرْدَمَ، وهو أَن
يَسْتُر ما بين يدَيْه من الطعام بشماله ، لئلا يَتناولَه
غيرُه .
ورجل جَرْدَبَانُ وجُرْدُبَانُ: "مَجَرْدِبٌ، وكذلك
النَّدُ. قال:
إذا ما كنتَ في قوم تَشْهاوَى ،
فلا تَجْعَلْ بِشِمالَكَ جَرْدَبَانا
٢٦٤

جودب
حشب
وقال بعضهم ◌ُجُرْدُ بانا. وقيل: ◌َجَرْدَ بَانُ، بالدال
المهملة، أَصله كَرْدَهْ بَانْ أَي حافِظُ الرَّغِيفِ، وهو
الذي يَضَعُ شِمالَه على شيءٍ يكون على الخوان كي
لا يتناولَه غيرُه. وقال ابن الأعرابي: الجَرْدَبان:
الذي يأكل بيمينه ويمنع بشماله. قال: وهو معنى
قول الشاعر
وكنتَ، إِذا أَنْعَمْتَ فِي النَّاسِ نِعْمَةٌ،
سَطَوْتَ عِليها، فايضاً بِشِمالِكا
وجَرْدَبَ على الطعام: أَكلّه. شمر: هو يُحَرْدِبُ
ويُجَرْدِمُ ما في الإناءِ أَي يأكله ويُفْنِيه. وقال
الغَنَوِيُ
فلا تَجْعَلْ شِالَكَ جَرْدَبِيلا
قال: معناه أن يأخذ الكسرة بيده اليسرى، ويأكل
بيده اليمنى، فإذا فَنِيَّ ما بين أيدي القوم أَكل ما
في يده اليسرى. ويقال: رجُل جَرْدَبِيلٌ إِذا فعَل
ذلك:
ابن الأعرابي: الجِرْدَابُ: وسَطُ البحر
جوسب: الأصمعي: الجَرْسَبُ: الطويل
جرشب : جَرَّشَبَتِ المرأةُ: بلغت أربعين أو خمسين
إِلى أَن تموت ، وامرأة جَرْشَبِيَّةٌ. قال
إِنَّ ◌ُغلاماً، غَرّه جَرْشَبِيَّةٌ،
على بُضْعِها، مِنْ نَفْسِهِ، لضَعِيفُ
مُطَلَقَةَ، أَو ماتَ عنها حَلِيلُها،
يَظَلُ، لِنَابَيْها، عليه صَريفُ
ابن شميل: جَرْ شَبَتِ المرأَةُ إِذا وَلَّتْ وَهَرِمَتْ،
وامرأة ◌ُ جَرْشَبِيَّةٌ، وجَرْشَبَ الرجل: هُزِلَ،
أَو ◌َرِضَ، ثم اِنْدَمَلَ، وكذلك جَرْسَمَ
ابن الأعرابي: الجُرْشُبُ: القصيرُ السمينُ
جوعب: الجَرْعَبُ: الجاني.
والجَرْعَييب": الغَلِيظُ. وداهيةٌ جَرْعَييبٌ
◌َشْدِيدَةٌ. الأزهرِي: اجْرَ عَنَّ وَارْ جَعَنَّ وَاجْرَ عَبٌّ
وَاجْلَعَبَّ إِذا صُرِعَ وامْتَدْ على وجه الأرض.
جزب : الجِبُ: النَّصِيبُ من المال، والجمع أَجْزابٌ.
ابن المستنير: الجِزْبُ والجِزْمُ: النَّصِيبُ، قال
والْجُزْبُ العَبِيدُ، وبنو ◌ُجُزَيْبةَ مأخوذ من
الجُزْب، وأَنشد
ودُودَانُ أَجْلَتْ عِن أَبَانَيْنِ والحِمَى،
فراراً، وقد كُنَّاً اتَخَذْنَاهُمُ جُزْباً
ابن الأعرابي: المِجْزَب: الحَسَنُ السَّبْر٢ الطَّاهِرُه.
جسرب: الجَسْرَبُ: الطويلُ.
جشب: جَشَبَ الطعامَ: طَعَنْه جريشاً.
وطَعَامٌ جَشِبٌ وَمَجْشُوبٌ أَي غليظ ◌َحْشِنٌْ، بَيْنُ
الجُشُوبةِ إِذا أُسِيءَ طَحْنُه، حتى يَصير مُفَلَقَاً
وقيل : هو الذي لا أُدْمَ له . وقد جَشُبَ جَشابة.
ويقال للطعام: جَشْبٌ وجَشِبٌ وجَشِيبٌ، وطَعَامٍ
مُجْشُوبٌ، وقد جَشَبْتُه. وأَنشد ابن الأعرابي
لا يَأْكُلُونَ زادَهُمْ مَجْشُوبًا
الجوهري: ولو قيل اجْتَوْشِبُوا كماقيل اخْشَوْشِيُوا،
بالخاء، لم يبعد، إلا أني لم أَسمعه بالجيم . وفي الحديث:
أَنه، صلى الله عليه وسلم ، كان يأكل الجَشِبَ، هو
١ قوله « والجرعيب )» كذا ضبط في المحكم
٢ قوله «السبرج ضبط في التكملة بفتح السين وكسرها
٢٦٥

جشب
جشب
الغَلِيظُ الخَشِنُ من الطَّعامِ، وقيل غيرُ المأدوم .
وكلُّ بَشِعِ الطَّعْم فهو جَشِبٌ . وفي حديث عمر،
رضي الله عنه : كان يأتينا بطعام جشِبٍ. وفي حديث
صلاة الجماعة: لو وَجَد عَرْقاً سَبِيناً أَو مِرْ مَانَيْنِ
جَشِبَتَيْنِ أَو ◌َخَشِبَتَيْنِ لأَجاب. قال ابن الأثير:
هكذا ذكره بعض المتأخرين في حرف الجيم : لو
دُعِيَ إِلى مِرْمَاتَيْنِ جَشِبَتَيْنِ أَو خَشِبَتَيْنِ
لأَجاب. وقال: الجَشِبُ الغليظ. والخَشِبُ اليابس
من الخَشَّبِ . والمِرْمَاةُ ظِلْفُ الشاةِ، لأنه يُرْمى
به، انتهى كلامه . قال ابن الأثير: والذي قرأناه
وسمعناه، وهو المُتداوّل بين أهل الحديث: مِرْماتَين
حَسَلَتَيْن، من الحُسْنِ والجَوْدة، لأنه عطفهما
على العَرْقِ السَّمِين. قال: وقد فسره أَبو عبيدة ومَنْ
بعده من العلماء، ولم يتعرّضوا إلى تفسير الجَشِب أَو
الخَشِب في هذا الحديث . قال : وقد حكيت ما
رأيت ، والعُهدة عليه .
والجَشِيبُ : البَشِعُ من كلِّ شيءٍ. والجَشِيبُ من
الثياب: الغليظ. ورجلٌ جَشِيبٌ: سَيِّئءُ المَأْكِلِ.
وقد جَشُبَ جُشُوبةً .
شمر: رَجُلٌ مُمَجَشْبٌ: خَشِنُ المعيشة. قال رؤبة:
ومن صُباحٍ رامِياً ◌ُجَشَبًا
وجَشِبُ المَرْعِى: يايِسُهُ.
وجَشَبَ الشيءُ يَخْشُبُ: غَلُظَ.
والجَشْبُ والمِجْشابُ: الغليظُ، الأولى عن كراع،
وسيأتي ذكر الجَشَنِ في النون.
التهذيب: المِجْشابُ: البَدَنُ الفَلِيظُ. قال أبو رُبَيْد
الطائي :
قِرابَ حِضْنِك لا بِكْرٌ ولا نصفٌ،
تُولِيكَ كَشْحاً لطيفاً، ليس مِجْشابا
قال ابن بري : وقِرابَ منصوب بفعل في بيت قبله :
نِعْمَتْ بِطانةُ، يَوْمِ الدَّجْنِ، تَجْعَلُها
◌ُدُونَ النَّابِ ، وقد سَرَّيْتَ أَثْوابا
أَيَ تَجْعَلُها كبِطانةِ الثوب في يوم بارِدٍ ذِي كَجْنٍ؛
والدَّجْنُ إِلباسُ الغَيْمِ السَّماءِ عند المَطَر، وربما لم
يكن معه مطر. وسَرَّيْتُ الثوب عِنّي تَزَعْتُه .
والحِضْنُ شِقُّ الْبَطْنِ. والكَشْحَانِ الْخَاصِر ◌َانِ،
وهما ناحيتا البطن. وقِرابَ حِضْنِكَ مفعول ثانِ
بتَجْعَلُها.
ابن السكيت: جَمَلٌ جَشِبٌ: ضَخْمٌ شديدٌ
وأَنشد :
يَجَشِبٍ أَنْلَعَ فيِ إِصْغَائِهِ
ابن الأعرابي: المِجْشَبُ : الضّخْمُ الشّجاع . وقول
رؤية :
ومَنْهَلٍ ، أَقْفَرَ مِنْ أَلْقائه ،
ورَدْتُهُ ، وَاللَّيْلُ فِي أَغْشائِهِ ،
يجشب أَتلع في إِصغائه ،
جاءَ ، وقد زادَ على أَظْمائِه ،
◌ُجَاوِرُ الْحَوْضَ إلى إِزائِه ،
رَسْفَاً بِمَخْضُوبَنٍ مِنْ صَغْرائِهِ،
وقَدْ ◌َشْفَتْهُ وَحْدَها مِنْ دائِه،
. مِنْ طائِفِ الْجَهْلِ، ومِنْ نَزَائِه
الأَلْقاء: الأَنِيسُ. يُحاوِدُ الحوضَ إلى إزائه أَي
يستقبل الدلو حين يُصَبُّ في الخَوْضِ من عطشه.
ومَخْضُوباه: مِشْفراه، وقد اخْتَضَبَا بالدم من بُرَتَه.
وَقَد تَثْفَتْهَ يعني البُرة أَي ذَلَلَتْهِ وَسَكْنَتْه. ونَدِّى
٢٦٦

حشب
جعدب
جَشَّابٌ: لَا يَزالُ يَقَعُ على البَقْل . قال رؤبة :
رَوْضاً بِجَشّابِ النَّدى مَأْدُوما
وكلامٌ جَشِيبٌ: جافٍ خَشِنٌ. قال:
لها مَنْطِقٌ، لا مِذْرِيانٌ طَما به.
◌َفَاءٌ، ولا بادِي الْجَفاء، جَشِيبُ
وسقاه جَشِيبٌ: غَلِيظٌ خلقٌ.
ومَرَةُ جَشُوبٌ: تَخْشِئَةٌ، وقيل قصيرةٌ. أَنشد
ثعلب :
كواحِدِةِ الْأُدْحِيِّ لا مُشْمَعِلَّةٌ،
ولا جَحْنَةٌ، تحتِ الشَّيَابِ، ◌َجَشُوبُ
والجُشْبُ: "قشورُ الرّمان، يمانية.
وبَنُو ◌َخَشِيبٍ: بَطْنٌ.
جعب : الجَعْبَةُ: كِتانةُ النُّشَّابِ، والجمع جعابٌ.
وفي الحديث : فَانْتَزَعَ طَلَقاً مَن جَعْبَتِهِ، وهو
متكرر في الحديث . وقال ابن شميل: الجَعْبَةُ:
المُسْتَدِيرةُ الواسِعَةُ التي على فمها طَبَقٌ مِن فَوْقِها.
قال: والوَقْضَةُ أَصغر منها، وأَعلاها وأَسْفَلُها
مُسْتَوٍ ، وأَمَا الجَعْبةُ فَفي أَعلاها اتساعٌ وفي أسفلها
تَبْتِيقٌَ، ويُفَرَّجُ أَعْلَاها لئلا يَنْتَكِثَ رِيشُ
السَّهام، لأَنها تُكَبُّ فِي الْجَعْبَةِ كَبّاً، فَظُباتُها في
أَسْفَلِها، ويُفَلْطَحِ أَعْلَاها مِن قِبَلِ الريش، وكلاهما
مِنْ تَقِيقَتَيْنِ مِن ◌َخْشَبٍ .
والجَعَّبُ: صانِعُ الجِعابِ، وجَعَّبَها: صَنَعَها،
والجِعابةُ: صنّاعَتُه.
والجَعَابِيبُ : القِصارُ من الرجال.
والجُعْبُون: القَصِيرُ الدمِيمُ، وقيل هو النَّذْلُ،
وقيل هو الدَّنِيءُ من الرجال، وقيل هو الضعيف
الذي لا خير فيه
ويقال للرجل ، إذا كان قصيراً دَمِيماً: جُعْبُوبٌ
ودُعْبُوبٌ وَجُعْسِوَسٌ.
والجَعْبَةُ: الْكَثِيبةُ من الْبَعَر. والجُعَبَى: صَوْبُ
من النمل١. قال الليث: هو نمل أَحمر، والجمع
جُعَبَيَاتٌ.
والجِعِيَّاءُ والجِعِيَّى والجِعْباءة والجَعْواءُ والناطِقِةُ
الخَرْساء: الدُّبر ونحو ذلك. وضربه فجَعَبَهُ جَعْباً
وجَعَفَهِ إِذا ضَرَبَ بِهِ الأَرضَِ، ويُتَقَّلُ فيقال.
جَعَّبِهِ تَجْعِيباً وجَعْبأَه إِذا صَرَعَه.
وتَجَعَّبَ وتَجَعْبَى وانْجَعَب وَجَعَبْتُهُ أَي
صَرَعْتُهُ، مثل جَعَفْتُه. وربما قالوا: جَعْبَيْتُه
رجِعْبَاءً فَتَجَعْبَى، يزيدون فيه الياء، كما قالوا
سَلْقَيْتُهُ مِن سَلَقَه .
وجَعَبَ الشّيءَ جَعْباً: قَلَبه، وجَعَبَهَ جَعْباً
جمعه، وأكثره في الشيء اليسير .
والمِجْعَبُ: الصُّرِّيعُ من الرجالِ يَصْرَعُ ولا
يُصْرَعُ ..
وفي النوادر: جَيْشٌ يَتَجَعْبَى وَيَتَجَرْبى
ويَتَقَبْقَبُ ويَنَهَبْهَبُ ويَتَدَرْبَى: يركب بعضُه
بعضاً.
والمُتَجَعِّبُ: المِيِّتُ.
جعدب: الجُعْدُبَةُ: الحَجاةُ والحَبابة، وفي حديث
عَبْرُ و أَنه قال لمعاوية، رضي الله عنهما: لقد رأيتُكَ
بالعراقِ، وإِنّ أَمْرَكَ كَحُقِ الكَهُولِ، أَوْ كَالْجُعْدِيَّةِ،
أَوِ كَالِكُعْدُبَةِ. الْجُعْدُبَةُ والكُعْدُبَةُ: النُّفَاحَاتُ
١ قوله ((والجعبى ضرب الخ)» هذا ضبط المحكم.
٢٦٧

جعدب
جلب
التي تكون من ماء المطر. والكَهُولُ: العَنْكَبوتُ.
وحُقُّها: بَيْتُها . وقيل: الكُعْدُبَةُ والْجُعْدُبَةُ: بيتُ
العنكبوت . وأَثبت الأزهري القولين معاً .
والجُعْدُبَةُ من الشيء: المُجْتَمِعُ منه، عن
ثعلب .
وجُعْدُبٌ وِجُعْدُبَةُ: اسمان. الأزهري: وجُعْدبةُ:
اسمُ رجل من أهل المدينة ..
جعنب: الجَعْنبة(١: الحِرْصُ على الشيء.
وجُعْتُبٌ: اسم.
جغب: رجل مَشْغِبٌ جَغِبٌ: إتباع لا يُتكلم به مفرداً.
و في التهذيب : رجل جَغِبٌ سَتْغِبٌ .
جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إلى
آخَرِ .
جَلَبَهِ يَخْلِبُهُ ويَجْلُبُهُ جَلْباً وجَلَبَاً واجْتَلَبَه
وجَكَبْتُ الشيءَ إِلى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بمعنى.
وقولُه ، أَنشده ابن الأعرابي :
يا أَبا الزاعِمُ أَنِي أَجْتَلِبْ
فسره فقال : معناه أَجْتَلِبُ بِشِعْري من غيري أَي
أَسُوقِهِ وأَسْتَمِدُه . ويُقَوِّي ذلك قول جرير :
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي،
فَلا غِيّاً ◌ِيهِنَ، ولا اجْتِلابا
أَي لا أَعْيا بالقَوافِي ولا اجْتَلِبُهنَّ يِمِّن سواي، بل
أَنَا غَنِيَّ بما لديَّ منها .
وقد انْجَلَبِ الشيءُ واسْتَجْلَب الشيءَ: طلَب أَن
١ قوله ((الجنبة الخ)» لم نظفر به في المحكم ولا التهذيب، وقال في
شرح القاموس هو تصحيف الجعثبة بالمثلثة ، قال وجعنب تصحيف
جعب بها أيضاً.
◌ُجْلَبَ إِليه.
والجَلَبُ والأجْلابُ: الذين يَخْلُبُون الإبلَ والغَتم
للبيع. والجَلَبُ: ما أُجُلِبَ مِن تَخَيْل وإِبل
ومَنّاعٍ. وفي المثل: النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ أَي
انه إِذا أَنْفَضَ القومُ، أَي تَفِدَتْ أَزْوادُهم، قَطَّرُوا
إِيلَهم للبيع. والجمع: أَجْلابٌ. الليث: الجَلَبُ:
ما جَلَبَ القومُ من ◌َنَمْ أَو ◌َبْي، والفعل يَجْلُبُونِ،
ويقال جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والمَجْلوبُ أَيضاً:
جَلَبٌ .
والجَلِيبُ: الذي يُجْلَبُ من بلد إلى غيره. وعَبْدٌ
جَلِيبٌ، والجمعِ جَلْبَى وَجُلَبَاء، كما قالوا قَتْلَى
وقُتَلاء. وقال اللحياني: امرأةٌ جَلِيبٌ في نسوة
جَلْبَى وجَلَائِبٍ . والجَلِيبةُ والجَلُوبة ما أجلِبَ
قال قَبْس بن الخَطِيم :
قَلَيْتَ سُوَيْداً وَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ،
ومَنْ خَرَّ، إِذْ يَحْدُوْنَهم كالجَلَائِبِ
ويروى: إِذْ نَحْدُو بهم. والجَلُوبَةُ: ما يُجْلَب
للبيع نحو الناب والفَحْلِ والقَلُوصِ، فَأَما كِرام
الإبل الفُحولَةُ التي تُنْتَسَل، فليست من الجلُوبة
ويقال لصاحِب الإبل: هَلْ لك في إبلِكَ جَلُوبةٌ؟
يعني شيئاً جَلَبْتَه للبيع . وفي حديث سالم : قَدِمَ
أَعِرَابِيِّ يجَلُوبةٍ ، فَنَزلَ على طلحةَ ، فقال طلحةُ :
◌َى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يَبِيعَ
حاضِرٌ لِبادٍ . قال: الجَلُوبة، بالفتح، ما يُحْلَبُ
للبَيْعِ من كل شيءٍ ، والجمعُ الجَلائِبُ؛ وقيل:
الجَلَائبُ الإِبل التي تَجْلَبُ إلى الرَّجل النازِل على
الماء ليس له ما يَحْتَمِلُ عليه، فيَحْمِلُونه عليها. قال:
والمراد في الحديث الأوّلُ كأنه أراد أن يَبيعها له
طلحةُ. قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب أَبي
٢٦٨

حلب
جلب
موسى في حرف الجيم. قال : والذي قرأناه في سنن أبي
داود: بجَكُوبةٍ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ. والجَكُوبة:
الإبل ◌ُجْمَلُ عليها مَتَاعُ القوم، الواحد والجَمْع فيه
سَواء ؛ وجَلُوبة الإبل؛ ◌ُذُكُورها.
وأَجْلَبَ الرجلُ إِذا ◌ُنْتِجَتْ إِنَاقْتُهُ سَقْباً. وأَجْلَبَ
الرجلُ: نَتِجَت إِبله ذُكُوراً، لأَنِه ◌ِجْلَبُ
أَولادُها، فَتُباعُ، وأَحْلَبَ، بالحاء، إِذا نُتِجَت
إِبِلُه إِناناً. يقال للمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَحْلَبْتَ !
أَي أَوَلَدَتْ إِبْلُكَ جَلُوبَةٌ أَم وَلَدَتْ حَكُوبةٌ،
وهي الإِناثُ. ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول:
أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَيْتَ أَي كان نِتَاجُ إِبلِك ذكوراً
لا إِنَاثاً لِيَذْهَبَ لبنُه
وَجَلَبَ لأَهلِهِ يَجْلْبُ وأَجْلَبَ: كَسَبَ وطَلَبَ
واخْتالَ ، عن اللحياني
وَالْجَلَبُ والجَلَبَةُ: الأصوات. وقيل: هو اخْتِلاط
الصَّوْتِ. وقد جَلَبَ القومُ يَخْلِبُونَ وَيَجْلُبُون
وَأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا. والجَلَبُ: الجَلَبَةُ في جماعة
الناس، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، من الصِّيَاحِ. وفي
حديث الزبير: أَنْ أُمَّه صَفِيَّةُ قالت أَضْرِبُه كي
يَلَبَ ويَقُودَ الْجَيشَ ذا الجَلَبِ؛ هو جمعِ جَلَبة،
وهي الأصوات. ابن السكيت يقال: هم يُخْلِبُون
عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىَّ واحد أَي يُعِينُون عليه.
وفي حديث علي، رضي الله تعالى عنه: أراد أن يُغَالِط
بِمَا أَجْلَبَ فيه. يقال أَجْلَبُوا عليه إِذَا تَجَمَّعُوا
وتأَلَّبوا. وأَجْلَبَه: أَعانَه. وأَجْلَبَ عليه إِذا
صاحَ بهِ واسْتَحَتَّه.
وجَكَّبَ على الفَرَسِ وَأَجْلَبَ وجَلَبَ يَخْلُب
جَلْباً، قليلة: رَجَرَه . وقيل: هو إِذا
وَكِب فرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه، وذلك
في الرِّهان. وقيل: هو إذا صاحَ به مِنْ تخلفه
واسْتَحَتَّه للسَّبْق. وقيل: هو أَن يُرْكِبَ فرسه
رجلًاً، فإِذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ فَرَسَه، فَجَلَّب
عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ، وهو ضَرْبٌ من
الخديعةِ. وفي الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَّ
فالجَلَبُ: أَن يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السّباق فَيُحَرِّكَ
وراءه الشيءُ يُسْتَحَمُ فِيَسِيقُ، والجَنَّبُ: أَن
◌ُجْتَبَ مع الفَرَس الذي يُسَابَقُ بِهِ فَرَسٌ آخَرُ ،
فِيُرْسَلَ، حتى إذا دَنا تحوّلَ راكِبُه على الفرَسِ
المَجْنُوبَ، فَأَخَذَ السَّبْقَ. وقيل، الجَلَبُ: أَن
يُرْسَلَ فِي الحَلْبَةِ، فَتَجْتَمِعَ لِهِ جِماعَةٌ تَصِيحُ بِه
لِيُرَدَّ عن وَجْهِهِ. والْجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ فِرَسُ
جامٌ، فَيُرْسَلَّ من دونِ المِيطَانِ، وهو الموضع
الذي تُرْسَلُ فيه الخيل، وهو ◌َرِحٌ، والأُخَرُ معايا.
وزعم قوم أنها في الصَّدِقَةِ، فَالجَنَّبُ: أَن تَأخُذَ شَاءَ
هذا، ولم تحِلَّ فيها الصدقةُ، فَتُجْنِبَها إِلى شاء هذا
حتى تأخُذَ منها الصدقةَ. وقال أبو عبيد: الجَلَبُ
في شيئين، يكون في سباقِ الخَيْلِ وهو أَن يَتْبَعَ
الرجلُ فرَسَه فَيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أو يَصِيحَ
حثّاً له، ففي ذلك مَعونةٌ للغرَسِ على الجَرْيِ. فَنُهِيَ
عن ذلك. والوَجْهُ الآخر في الصَّدَقَةِ أَن يَقْدَمَ
المُصَدِّقُ عَلى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلِ
إليهم من يَجْلُب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ
صَدَقَاتِها، فَنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يَأْخُذَ صَدَقَاتِهِم
مِن أَماكِينِهِم، وعلى مياهِهِم ويأَفْنِيَتِهِمْ. وقيل:
قوله ولا جَلَبَ أَي لا يُخْلَبُ إلى المياه ولا إِلى
الأَمْصارِ، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعيها. وفي
الصحاح: والجَلَبُ الذي جاءَ النهي عنهِ هو أن لا
يأتي المُصَدِّقُ القومَ في مياهِهِم لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ،
ولكن يَأْمُرُهُم يجَلْب نَعَمِهِم إِليه. وقوله في حديث
٢٦٩

جلب
جلب
العَقَبَةِ: إِنَّكم تبايعون محمداً على أن تحارِبُوا
العَربَ والعَجَم ◌َجْلِيةً أَي مجتمعين على الجَرْب.
قال ابن الأثير : هكذا جاءَ في بعض الطرق بالباء .
قال : والرواية بالياء ، تحتها نقطتان ، وهو مذكور
في موضعه .
ورَعْدٌ مُجَلْبٌ: مُصَوِّتٌ. وَغَيْث ◌ُمَجَلّب":
كذلك . قال :
خَفَاهُنَ مِنْ أَنْفاقهِنٌ كَأَنَّما
خَقَامُنٌ وَدْقٌ، مِنْ عَشِيٍ، مُجَلِّبُ
وقول صخر الغي :
بِجَيَّةِ قَفْرٍ ، في وِجارٍ ، مُقِيمة
تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ المَنى والجَوالِبِ
أَراد ساقَِتْها جَوالبُ القَدَرِ، واحدتها جالبة".
وامرأَةٌ جَلابةٌ ومُجَلِّبَةٌ وجِلْبانَةٌ وَجُلُبَّانَةٌ
وجِلِبْنانةُ وجُلُبْنانة" وتِكِلاَّبةٌ: مُصَوّتّةٌ
صَحّابَةٌ، كثيرة الكلام ، سيئة الخُلُق، صاحِبةُ
جَلَبَةٍ ومُكَالَبَةٍ. وقيل: الجُلَّانَة من النساء:
الجافِيّةُ، الغَلِيظةُ، كأَنَّ عليها ◌ُجُلْبَةً أَي قِشْرة
غَلِيظة ، وعامّةُ هذه اللغات عن الفارسي . وأَنشد
لحُميد بن ثور :
جِلِبْنانةٌ، وَرْماءٌ، تَخْصِي حِمارَها،
بِفِي، مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها، الجَلَامِدُ
قال: وأَما يعقوب فإِنه روى جِلِبَّانةٌ، قال ابن جني:
ليست لام جِلِبَّانةٍ بدلاً من راء جِرٍبَّانةٍ، يدلك على
ذلك وجودك لكل واحد منهما أَصْلًا ومُتَصَرَّفاً
واشْتِقاقاً صحيحاً؛ فَأَمّا جِلِيَّانة فمن الجَلَبَةِ والصِّياح
لأَنها الصَّخَّابة. وأَمَا جِرِبَّانةٌ فيِن جَرَّبَ الأُمورَ
وتصَرَّفَ فيها، أَلا تراهم قالوا: تَخْصِي حِمارَها، فإِذا
بلغت المرأة من البِذْلةِ والحُتْكةِ إِلى خصاء غَيْرِها،
فَناهِيكَ بها في التّجْرِيةِ والدُّرْبَةِ، وهذا وَفْقُ الصَّخَب
والضَّجَر لأنه ضِدُّ الحَيَاء والخَفَر. ورَجُلٌّ جُلُبَّانٌ
وجَلَبَّانُ : دُو جَلَبَةٍ.
وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مَكّةُ إِلاَّ يجُلْبان السّلاح.
جُلْبَانُ السّلاح: القِرابُ بما فيه. قال شر: كأَنَّ
اسْتقاق الجُلْبانِ من الجُلْةِ وهي الجِلْدَة التّيّ
تُوضع على القَتَبِ والجِلْدةُ التي تُغَنِّي الشَِّيمة"
لأنها كالغشاء للقِراب؛ وقال جرانُ العَود:
نَظَرَتُ وَصُحْبَتِي بِخْنَيْصِراتٍ،
وجُلْبُ الليلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
أراد بجُلْبِ الليل : سَوادَه.
وروي عن البراء بن عازب ، رضي الله عنه ، أَنه قال
◌َّ صالَحَ رَسولُ اللهِ ، صلى الله عليه وسلم،
المُشْرِكِين بالحُدَيْفِيةِ: صالحَهم على أَن يَدْخُلَّ
هو وأصحابُه من قابل ثلاثةَ أيام ولا يَدْخُلُونها
إِلاَّ يِجُلُبَّانِ السِّلاحِ ؛ قال فأَلته: ما ◌ُجُلُبَّانُ
السّلاحِ ! قال : القِرابُ بما فِيه . قال أبو منصور:
القِرابُ: الغِمْدُ الذي يُعْمَدُ فِيهِ السَّيْفُ،
والجُلُبَّانُ: ◌ِشِبْهِ الجِرابِ من الأَدَمِ يُوضَعُ فيه
السَّيْفُ مَغْمُوداً، ويَطْرَحُ فيه الرَّاكِبُ سَوْطَه
وأَدَاتَه، ويُعَلَّقُهُ مِنْ آخِرَةِ الكَوْرِ، أَو في واسِطَتِهِ.
واسْتِقِاقُهُ من الجُلْبة، وهي الجِلْدةُ التي تُتَجْعَلُ
على القَتّبِ ، ورواه القتيي بضم الجيم واللام وتشديد
الباء، قال: وهو أَوْعِيةُ السلاح بما فيها . قال :
ولا أُراه سُمي به إِلا ◌َفَائِهِ ، ولذلك قيل للمرأة
الغَلِيظةِ الجافِيةِ: "جُلُبّانةٌ. وفي بعض الروايات:
ولا يدخلها إِلا يَجُلْبَانِ السّلاحِ السيفِ والقَوْسِ
ونحوهما؛ يريد ما يُحتاجُ إليه في إظهاره والقِتال به إلى
٢٧٠

جلب
حلب
مُعاناة لا كالرّماح لأنها مُظْهَرة يمكن تعجيل الأذى
بها، وإنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَماً وأمارةَ السِّلْم
إِذا كان دخولهم صُلْحاً.
وَجَلَبَ الدَّمُ، وأَجْلَبَ: يَيِسَ ، عن ابن
الأعرابي ، والجُلْبَةُ: القِشْرةُ التِي تَعْلُو الجُرْعَ
عند البُرْءِ. وقد جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ ،
وَأَجْلَبَ الجُرْحُ مثله، الأصمعي: إِذا عَلَتِ
القَرْحَةَ جِلْدةُ البُرْءُ قيل جَلَبَ . وقال الليث:
قَرْحَةُجْلِبة" وجالِيةٌ وقُرُوحٌ جَوالِبُ وَجُلَّبٌ،
وأَنشد :
عافاكَ رَبٍِّ مِنْ قُرُوحٍ جِلَّبٍ،
بَعْدَ نتُوضِ الْجِلْدِ والتَّقَوُّبِ
ومَا فِي السَّمَاء ◌ُجُلْبِةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبَّقُها، عن ابن
الأعرابي . وأَنشد :
إذا ما السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبةٍ،
كجِلْدَةٍ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تَنِيرُها
تُنِيرُها أَي كأَنَّها تَنْسِجُها بِيرٍ.
والجُلْبةُ في الْجَبَل: حجارة تَرَاكَمَ بَعْضُها على
بَعْض فلم يكن فيه طَرِيقٌ تأخذ فيه الدَّوابُ.
والجُلْبةُ من الكَالإِ: قِطْعَةُ مُتَفَرَّقَةٌ ليست
يُمُتَّصِلةٍ، والجُلْبةُ: العِضَاهُ إِذا اخْضَرَّتْ وغَلُظَ
◌ُودُها وصَلُبَ شْوْكُها، والجُلْبَةُ: السَّنَةُ
الشَّديدةُ، وقيل: الجُلْبة مثل الكُلْبةِ، شِدَّةُ
الزّمانِ؛ يقال: أَصَابَتْنا ◌ُجُلْبةُ الزَّمانِ وكُلْةُ
الزمان. قال أَوْسُ بنَ مَغْراء الشَّمِيمي:
لا يَسْمَحُون، إِذا ما جَلْبَةٌ أَزَمَتْ،
ولَيْنَ جِارُهُمُ، فِيها، بمُخْتَارِ
والجُلْبَةُ: سِدّةِ الجُوعِ؛ وقيل: الجُلْبةُ الشَّدّةُ
والجَهْدُ والجُوعُ. قال مالك بن عويمر بن عثمان بن
◌ُحتَيْش الهذلي وهو المتنخل ، ويروى لأبي ذؤيب،
والصحيح الأوّل:
كأَنَّما، بَيْنَّ ◌َخْيَيْهِ وَلَبَّتِهِ ،
مِنْ جُلْبةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
والإِرْزِيزُ: الطَّعْنَة. والجَيَّارُ: حَرْقةٌ في الجَوْفِ؟
وقال ابن بري: الجَيَّارُ حرارةٌ مِن غَيْظ تكون في
الصَّدْرِ . والإِرْزِيزُ الرَّعْدَةُ. والجوالِبُ الآفاتُ
والشّدائدُ . والجُلْبة: حَدِيدة تكون في الرَّحْل؟
وقيل هو ما يُؤسر به سِوى صُفَّتِهِ وأَنْسَاعِهِ .
وَالجُلْبَةُ: جِلْدَة ◌ٌ تَجْعَلُ على القَتَّبِ، وقد أَجْلَبَ
قَتَّبَهَ : غَشَّهِ بِالْجُلْةِ. وقيل: هو أَن يَجْعَل عليه
جِلْدةَ وَطْبَةٌ فَطِيراً ثم يَشْرُكِها عليه حتى تَيْبَسَ.
التهذيب: الإِجْلابُ أَن تأخذ قِطْعَةَ قِدّ، فتُلْيِسَها
وَأُسَ القَتَّبِ ، فَتَيْبَس عليه، وهي الجُلْةُ. قال
النابغة الجَعْدِي:
أُمِرّ ، ونُحِّيَ مِنْ صُلْهِ ،
كتَنْحِيةِ القَتَبِ الْمُجْلَبِ
والجُلْهُ: حديدةٌ صغيرة يُرْقَعُ بها القَدَحُ
والجُلْبَةُ: العُوذة تَخْرَزَ عليها جِلْدةٌ، وجمعها
الجُلَبُ . وقال علقمة يصف فرساً:
يغَوْجٍ لَباتُهَ يُتَمُّ بَرِيْمُه،
على نَفْتِ رَاقٍ، خَشْبةَ العَيْنِ، ◌ُجْلَبِ!
يُتَمُّ بَرِيمُه: أَي يُطالُ إِطالَةً لِسَعَةِ صدرِهِ.
والمُجْلِبُ: الذي يَجْعَل العُوذةَ في جِلْدٍ ثم تخاط
١ قوله ((مجلٍ)) قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العودة
/جادة .
٢٧١

جلب
جلب
على الفَرَس . والغَوْجُ : الواسِعُ جِلْدِ الصَّدِرِ.
والبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عليهِ مُوذةٌ.
وجُلْةُ السُّكْينِ: التي تَظُمُ النَّصَابَ على
الحديدة .
والجِلْبُ وَالْجُلْبُ: الرَّحْلُ بما فيه. وقيل: خَشَبُه
بلا أَنْساعٍ ولا أَداةٍ. وقال ثعلب: جِلْبُ الرَّحْلِ:
غِطاؤه. وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: عِيدانُه. قال
العجاج، وشَبَّهِ بَعِيره بِثَوْرِ وحْشِيٍّ رائحٍ ، وقد
أَصابَه المَطَرُ:
عالَيْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ ،
على سَراةِ رائحٍ، مَنْطُورٍ
قال ابن بري : والمشهور في رجزه :
بَلْ خِلْتُ أَعْلاقِي وجِالْبَ كُورِي
وأَعْلاقِي جمعِ عِلْقٍ ، والعِالْقُ : النَّفِيسُ من كل
شيء. والأنْساعُ: الحِيال، واحدها ◌ِسْعٌ.
والسَّراةُ: الظّهر . وأَراد بالرائح المطور الثور
الوَحْشِيّ.
وجِلْبُ الرَّحْلِ وَجُلْبُه: أَحْناؤُه .
والتَّجْلِيبُ: أَن تُؤخَذُ صُوفة، فَتُلْقَى على خِلْفٍ
الناقة ثم تُطْلَ بطِين، أَو عجين، لئلا يَنْهَزَها
الفَصِيلُ. يقال: جَلْبْ ضَرْعَ حَلُوبَتك. ويقال:
جَلْتُه عن كذا وكذا تَخْلِيباً أَي مَنَعْتُه.
ويقال : إنه لفي ◌ُجُلْبةٍ صِدْقَ أَي في بُقْعة صدْق ،
وهي الجُلَبُ.
والجَلْبُ: الجنايةُ على الإنسان. وكذلك الأَجْلُ.
وقد جَلَبَ عَليهِ وجَنَى عليه وأَجَلَ .
والتّجَلُب : التِماسُ المَرْعَى ما كان وَطْباً من
الکلا ، رواه بالجيم كأَنِه معنى احنائها.
والجِلْبُ والْجُلْبُ: السَّحابُ الذي لا ماء فيه ؟
وقيل: "سجابٌ وَقِيقٌ لا ماءَ فيه؛ وقيل: هو
السَّحَابُ الْمُعْتَّرِضُ تراه كأنه جَبَلٌ. قال تَأَبَّطَ
ثرًّ:
وَلَسْتُ بِجِلْبٍ، جِلْبٍ لَيْلٍ وقِرَّةٍ،
ولا يصفاً صَلْدٍ، عن الخَيْرِ، مَعْزِلٍ
يقول: لست برجل لا نفْعَ فیه، ومع ذلك فیه أَذى
كالسحاب الذي فيه رِيحٌ وقِرٌ ولا مطر فيه، والجمع:
أَجْلابٌ .
وَأَجْلَبَه أَي أَعَانَه. وأَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا
وتَأَلَّبُوا مثل أَحْلَبُوا . قال الكميت:
على تِلْكَ إِجْرِيَّيَ ، وهي ضَرِيبَتِي،
ولو أَجْلَبُوا طُرًّا عليّ، وأَحْلَبُوا
وأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذا تَوَعَّدَهَ يِشَرٍ
وَجَمَعَ الْجَمْعَ عليه. وكذلك جَلَبَ يَجْلُبُ
جَلْباً. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بَخَيْلِكَ
ورَجْلِكَ؛ أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهِم بالشر. وقد
قرىءَ واجْلُبْ.
والجِلْبَابُ: القَمِيصُ. والجِلْبَابُ: ثوب أَوسَعُ
من الخِمار، دون الرّداء، تُغَطِّ به المرأَةُ رأسَها
وصَدْرَها؛ وقيل: هو ثوب واسع، دون المِلْحَقةِ،
تَلْبَسه المرأةُ؛ وقيل: هو المِلْحفةُ، قالت جَنُوبُ
أُخْتُ عَمْرِ ذي الكَلْبِ تَرْثِيه :
تَمْشِي النِّسَوَرُ إليه ، وهي لاهِيةٌ،
مَشْيَ العَذَارَى، عليهنَّ الجَلايِيبُ
١ قوله « كأنه معنى احنائه» كذا في الننخ ولم نعثر عليه.
٢٧٢

حلب
حلب
معنى قوله وهي لاهيةٌ: أَن النُّور آمنةٌ منه لا تَفْرَفُه
لكونه ميتاً، فهي تَمْشِي إليه مشي العذارَى.
وأَوّل المرئية :
كلُّ امرئٍ، بطُوالِ العَيْشِ، مَكْذُوبُ،
وكُلُّ من غالَبَ الْأَيَّامَ مَغْلُوبُ
وقيل : هو ما تُغَطِّي بِه المرأةُ الثيابَ مِن فَوقُ
كالمِلْحَقةِ؛ وقيل: هو الجِمارُ. وفي حديث أُم
عطية؛ لِتُلْفِسْها صاحِبَتُها من جِلْبَايِها أَي إِزارها.
وقد تَجَلْبَبِ . قال يصِفُ الشَّيْب:
حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبًا ،
أَكْرَةَ جِلْبَابٍ لِمَنْ تَجَلْبَباً
وفي التنزيل العزيز: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ من جَلَايِبِيِهِنَّ.
قال ابن السكيت، قالت العامرية: الجلبابُ الخِمَارُ؟
وقيل: جِلْبَابُ المِرأَةِ مُلاَتُها التي تَشْتَمِلُ بها،
واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد
تَجَلَْبَتْ؛ وأَنشد :
والعَيْشُ داجٍ كَنَفا جِلْبابه
وقال آخر :
◌ُجَلْبَبٌ مِن سَوادِ الليلِ جِلْبابا
والمصدر: الجَلْبَبةُ، ولم تُدغم لأنها مُلْحقة"
بدَحْرَجَةٍ . وجَلْبَبَه إِيَّاه . قال ابن جني: جعل
الخليل باءَ جَكْبَب الأُولى كواو جَهْوَرَ وَدِّهْوَرَ ،
وجعل يونس الثانية كياء سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ.
قال: وهذا قَدْرٌ مِن الحجاجِ مُخْتَصَرٌ ليس بيقاطِعٍ،
وإنما فيه الأُنْسُ بالنَّظِيرِ لا القَطْعُ باليقين ؛ ولكن
قوله « أشهبا)» كذا في غير نسخة من المحكم. والذي تقدّم في
ثوب أشيبا . وكذلك هو في التكملة هناك .
مِنْ أَحسن ما يقال في ذلك ما كان أبو عليّ ، رحمه
الله، تَجْتَجُ به لكون الثاني هو الزائدَ قولهم :
اقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ ؛ قال أبو علي: ووجَهُ
الدلالة من ذلك أَنّ نونِ افْعَتْلَلَ ، بابها، إِذا وقعت
في ذوات الأربعة، أَن تكون بين أَصْلّينِ نحو
اخْرَ تْجَمَ واخْرَنْطَمَ، فَاقْعَنْسَسَ ملحق بذلك،
فيجب أَن يُحْتَذَى به طَريق ما أُلحِقَ بمثاله، فلتكن
السين الأُولى أصلًا كما أَنَّ الطاءَ المقابلة لها من اخْرَ نْظَمَ
أَصْلٌ؛ وإذا كانت السين الأولى من اقعنسَ أَصِلًا
كانت الثانية الزائدة من غير ارْثياب ولا ◌ُشبهة. وفي
حديث عليّ: مَن أَحَبَّنَا، أَهلَ البيتِ، فَلْيُعِدَّ
للفَقْرِ جِلْباباً، وتجفافاً ابن الأعرابي: الجِلْبابُ:
الإزارُ؛ قال: ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرٍ
الآخرة، ونحوَ ذلك. قال أبو عبيد قال الأزهريّ:
معنى قول ابن الأعرابي الجلبابُ الإزار لم يُرِدْ به
إِزارَ الْحَقْوِ ، ولكنه أَراد إزاراً يُشْتَمَلُ به،
فيُجَلْلُ جميعَ الْجَسَدِ؛ وكذلك إذارُ الليلِ،
وهو الثَّوْبُ السَابِعُ الذي يَشْتَمِلُ بِهِ النائم ،
فيُغَطِِّ جَسَدَه كلَّه. وقال ابن الأثير: أَي لِيَزْهَدْ
في الدنيا وليَصْيِرْ على الفَقْر والقِلَّة. والجِلْبَابُ
أيضاً: الرِّداءُ؛ وقيل: هو كالمِقْنَعَةِ تُغَطِّ بِه.
المرأَةُ رأسَها وظهرها وصَدْرَها، والجمع جَلابِيبُ؛
كنى به عن الصبر لأنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبَابُ
البدَنَ؛ وقيل: إِنما كنتى بالجلباب عن اسْماله بالفَقْر
أَي فلْيَكْسِ إزارَ الفقرِ ويكون منه على حالة تَعُمُّهُ
ونَشْمَلُه، لأَنَّ الغِنى من أَحوال أَهل الدنيا ، ولا
يتهيأ الجمع بين حُبٍ أَهل الدنيا وحب أهل البيت.
والجِلْبابُ: المُلْكُ.
والجِلِيَّابُ: مَثّل به سيبويه ولم يفسره أَحد . قال
السيرافي : وأَظُنُه يَعْني الجِلْبَابَ.
٢٧٣
١٨

جلب
جلعب
والجُلاَّبُ : ماء الورد ، فارسي معرّب. وفي حديث
عائشة ، رضي الله عنها : كان النبيُّ ، صلى الله عليه
وسلم، إِذا اغْتَسَلَ مِن الجنابة دَعا بشيءٍ مِثْلِ
الجُلابِ، فَأَخَذَ بَكَفّه، فبدأَ بشِقِّ رأسه الأيمن ثم
الأيسر، فقال بها على وسط رأسه. قال أبو منصور:
أَراد بالجُلأَّبِ ماءَ الوردِ، وهو فارسيٌّ معَرّب،
يقال له جُلْ وآب. وقال بعض أصحاب المعاني
والحديث : إنما هو الحِلابُ لا الجُلأب، وهو ما
يُحْلَب فيه الغنم كالمِحْلَب سواء ، فصحّف، فقال
جُلاَّب ، يعني أنه كان يغتسل من الجنابة في ذلك
الحلاب .
والجُلْبَانُ: الخُلَّرُ، وهو شيءٌ بُشْبِه الماشَ.
التهذيب : والجُلْبَانُ المُلْكُ، الواحدة جُلْبانةٌ،
وهو حَبُّ أَغْبِرُ أَكْدَرُ على لَوْنِ الماشِ، إِلا أَنه
أَسْدُ كُدْرَةٌ مِنه وأَعَظَمُ جِرْماً، يُطْبَخُ . وفي
حديث مالك : تؤخذ الزكاة من الجُلْبان ؛ هو
بالتخفيف حَبٌّ كالماش .
والجُلُبَانُ، من القَطاني: معروف. قال أبو حنيفة :
لم أَسمعه من الأعراب إِلاَّ بالتشديد ، وما أكثر من
مُخْتَفِّقه . قال : ولعل التخفيف لغة .
واليَنْجَلِبُ: خْرَزَةٌ يُؤَخَذُ بها الرجال. حكى
اللحياني عن العامرية أَنَّهُن يَقُلْنَ:
أَخْذْتُه بِالْيَنْجَلِبْ،
فلا يَرْم ولا يَغِبْ،
ولا يَزَلْ عند الطُُّبْ
وذكر الأزهري هذه الخرزة في الرباعي ، قال : ومن
خرزات الأعراب اليَنْجَلِبُ، وهو الرُّجوعُ بعد
الفِرارِ ، والعَطْفُ بعد البُغْضِ.
والجُلْبُ: جمع جُلْبةٍ، وهي بَقْلَةٌ.
جلحب : رجل جلْحابٌ وجِلْحابةٌ، وهو الضَّخْم
الأَجْلَحُ. وسْيخ جِلْحَابٌ وجِلْحابةٌ: كَبيرٌ
مُؤَّلٍ هِمَّ، وقيل: قدِيمٌ.
وإبلٌ مُجْلَحِيَّةٌ: طويلةٍ مُجْتَمِعَةٌ. والجِلْحَبُ:
القَوِيُّ الشديد ؛ قال :
وهْيَ تَزِيدُ العَزَبَ الجِلْحَبًّا،
يَسْكُبُ ماءَ الظَّهْرِ فيها سَكْبا
والمُجْلَحِبُّ: المُمْتَدُ، قال ابن سيده: ولا أَحُقُه.
وقال أبو عَمْرو: الجِلْحَبُ الرجل الطويلُ القامةِ .
غيره: والجِلْجَبُّ الطويل. التهذيب: والجِلْحَابُ
فُحَّالُ النَّخْلِ.
جلخب: ضرَبَه فاجْلَخَبَّ أَي سَقَطَ.
جلدب: الجَلْدَبُ: الصُّلْب الشديدُ .
جلعب: الجَلْعَبُ والْجَلَعْبَاءُ والْجَلَعْبَى وَالْجَلْعَابةُ
كلُّه: الرَّجُل الجانِي الكَثِيرُ الشرِّ. وأَنْشَدِ
الأزهري :
جِلْفاً جَلَعْبَى ذا جَلَبْ
والأُنثِى جَلَعْباةٌ، بالهاء . قال ابن سيده: وهي
من الإبل ما طالَ في هَوَجٍ وعَجْرَفِيَّةٍ . ابن
الأعرابي: اجْرَ عَنْ وارْ جَعَنَّ واجْرَ عَبَّ واجْلَعَبٌ
الرَّجُلُ اجْلِعْباباً إذا صُرِعَ وامْتَدَ على وجهٍ
الأرض . وقيل : إذا اضْطَجَعَ وامْتَدْ
وانْبَسَطَ .
الأزهري : المُجْلَعِبُ: المَصْرُوع إما مَيّئاً وإِما
صَرَعاً شديداً. والمُجْلَعِبُ: المُسْتَعْجِلُ الماضي.
قال: والمُجْلَعِبُ أيضاً من نَعْتِ الرجل الشّرِّيرِ.
وأَنشد :
"ُجْلَمِيّاً بين راووقٍ ودَنْ
٢٧٤

جلعب
جنب
قال ابن سيده: المُجْلَعِبُ: الماضي الشَّرِّيرُ،
والْمُجْلَعِبُ: المُضْطَجِعُ، فهو ضِدّ. الأزهري:
المُجْلَعِبُّ: الماضي في السَّير، والمُجْلَعِبُ: المُمْتَدُ،
والمُجْلَعِبُ: الذاهِبُ.
واجْلَعَبَّ في السير: مَضَى وَجَدَّ. واجْلَعَبَّ
الفَرَسُ: امْتَدَّ مع الأرض. ومنه قول الأعرابي
يصف فرساً: وإِذا قِيدَ اجْلَعَبْ.
الفِرَّاءُ: رجلٍ جَلَعْبَى العَينِ ، على وزن القَرِ نْبَى،
وِالأُنثى جَلَعْباةٌ، بالهاءِ، وهي الشَّديدةُ البَصَر.
قال الأزهري وقال شر : لا أَعرِف الجَلَعْبَى بما
فَشَّرِها الفِرَّاءُ. والجَلَعْباةُ من الإِبل: التي قد
قَوَّسَتْ وَدَنَتْ من الكِيَر. ابن سيده: الجَلَعْباةُ:
الناقةُ الشديدةُ في كل شيء. واجْلَعَبَّت الإبلُ:
جَدَّتْ فِي السَّير. وفي الحديث : كان سَعْدُ بن معاذ
رجلًا جِلْعاباً ، أَي طويلًا.
والجَلْعَبَة من النُّوقِ: الطويلةُ ، وقيل هو الضَّحْم
الجسيم ، ويروى جِلْحاباً، وهو بمعناه.
وسَيلُنَجْعِيْ: كبيرٌ، وقيل كَثِيرٍ قَمْشُهُ،
وهو سَيْلٌ مُزْ لَعِبٌ أيضاً.
وجَلْعَبٌ: اسم موضع.
جلنب: التهذيب في الرباعي: ناقة جَكَتْباةُ: سَمِينةٌ
صُلْبَةٌ؛ وأَنشد شمر للطِّرِ مَّحِ:
كَأَنْ لم تَجُدْ بالوَصْل، يا هِنْدٌ، بَيْنَنا
جَلَنْبَاةُ أَسْغَارٍ ، كجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ
وغيره. تقول: فَعَدْتُ إِلى جَنْب فلان وإلى جانِبه،
بمعنى، والجمع جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأخيرة
نادرة . وفي حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ، في
الرجل الذي أصابَتْه الفاقةُ: فخرج إلى البَرِّيّة، فدَعَا،
فإِذا الرَّحِى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ: مَمْلُوُ جُنُوبَ
شواءٍ؛ هي جمع جَنْبٍ، يريد جَنْبَ الشاةِ أَي إِنه
كان في التَّنُّور جُنوبٌ كثيرة لا جَنْبٌ واحد .
وحكى اللحياني: إِنه المُنْتَفِخُ الجَوانِبِ . قال:
وهو من الواحد الذي فُرِّقَ فَجُعل جَمْعاً.
وجُنِب الرَّجُلُ: يَبْكا جانِبَه. وضَرَبَه فجِنَبَه أَي
كسَرَ جَنْبَهِ أَو أَصَابِ جَنْبَه .
ورجل جَنِيبٌ كَأَنه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً،
عن ابن الأعرابي ، وأَنشد :
رَبا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ، حتَّى كَأَنَّه
جَنِيبٌ به، إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ
أَي جاعَ حتى كأَتَّه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّقاً.
وقالوا: الحَرُّ جَانِبَيْ سُهَيْلٍ أَي في ناحِيَتَيْه ،
وهو أَشْدُ الحَرِّ .
وجانَبَه ◌ُجانبةً وجِناباً: صار إلى جَنْيِه . وفي
التنزيل العزيز: أَنْ تقولَ نَفْسٌ يا حَسْرَنا على ما
فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ. قال الفِرَّاءُ: الْجَنْبُ :
القُرْبُ. وقوله: على ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ
أَي في قُرْبِ اللهِ وجِوارِه .
والجَنْبُ: مُعْظَمُ الشيء وأكثرهُ ، ومنه قولهم:
هذا قَليل في جَنْبٍ مَوَدّتِكَ . وقال ابن الأعرابي
في قوله في جنبِ اللّهِ: فِي قُرْبِ اللّهِ مِنَ الجَنّةِ
وقال الزجاج : معناه على ما فَرَّطْتُ في الطّرِيقِ
الذي هو طَريقُ اللهِ الذي دعائي إليه، وهو توحيدُ
اللهِ والإقرارُ بثُبوَّةٍ رسوله وهو محمدٌ، صلى الله
عليه وسلم ، وقولهم: اتَّقِ اللهَ في جَنْبٍ أَخِيك،
٢٧٥

جنب
جنب
ولا تَقْدَحْ في ساقِهِ، معناه: لا تَقْتُلْه ولا
تَفْتِنْهِ، وهو على المَثَل. قال: وقد فُسْرِ الجَنْبُ
ههنا بالوَقِيعةِ والشّمِ. وأَنشد ابن الأعرابي :
خَلِيلِيّ كُفَّا، واذكُرا اللهَ في جَنْبِي
أَي في الوَقِيعة فيّ. وقوله تعالى: والصاحِبِ بالجَنْبِ
وابنِ السَّبِيلِ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ
إلى جَنْبِك. وكذلك جارُ الْجُنُبِ أَي اللَزِقُ بك
إِلى جَنْيك . وقيل: الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في
السَّفَر، وابنُ السَّبِيلِ الضَّيّفُ. قال سيبويه وقالوا:
هُمَا خَطَّانِ جَنَابَتَيْ أَنْفِها، يعني الخَطِّينِ اللَّذَين
اكْتَنَفَا جِنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْةِ . قال : كذا وقع
في كتاب سيبويه. ووقع في الفرخ: جَنْبَيْ
أَنْفِها .
والمُجَنْبِتَانِ من الجَيْش: المَيْمَنَةُ والمَبْسَرَةُ.
والمُجَنَبةُ، بالفتح: المُقَدَّمةُ. وفي حديث أَبي
هريرة، رضِي الله عنه: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم،
بَعَثَ خالِدَ بِنَ الوَلِيدِ يومَ الفَتْحِ على المُجَنّبةِ
اليُمْنِى ، والزُّبَيرَ على المُجَنْبَةِ البُسْرَى ، واستعمل
أَبَا عُبَيْدةَ على البَيَاذِقةِ، وهُمُ الْحُسَّرُ.
وجَنَبَتا الوادي: ناحِيَتَاهُ، وكذلك جانِباهُ.
ابن الأعرابي يقال: أَرْسَلُوا ◌ُجَتْبَتَيْنِ أَي كَتِيبَتَين
أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ . والمُجَنَّبةُ اليُمنى: هي
مَيْمَنَةُ العسكر، والمُجَنّبَةُ اليُسْرى: هي المَيْسَرةُ،
وهما ◌ُجَتْبَتَانٍ ، والنون مكسورة . وقيل: هي
الكَتِيِبةُ التي تأخذ إِحْدَى ناحِيَّي الطَّريق . قال:
والأَوَّلِ أَصح. والحُسَّرُ: الرَّجَّالةُ. ومِنه الحَديث
١ قوله « لا تقتله)» كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل، وفي
بعض آخر منه لا تفتله بالغين من الاغتيال .
في الباقياتِ الصَّالحاتِ: هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ
◌ُجَنْبَاتٌ وهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ. وجَنَبَ الفَرَّسَ والأَسيِرَ
يَجْنُبُهُ جَنَّبَاً، بالتحريك، فهو يَجْنُوبٌ وجَنِيبٌ:
قادَهِ إِلى جَنْبِه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ ، عن
الفارسي. وقيل: 'ُجَنَّبةٌ. شدّدَ للكثرة.
وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ ، بكسر الجيم، وطَوْعُ
الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان
سَهْلاً مُنْقاداً. وقولُ مَرْوانَا بن الحَكَم : ولا
نَكُونُ في هذا جَنَّبَاً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يفسره ثعلب.
قال : وأراه من هذا ، وهو اسم للجمع . وقوله :
جُنُوح، ثُباريها ظِلالٌ، كأَنَها،
مَعَ الرَّكْبٍ، حَفَّانُالنَّعامِ الْمُجَنَّب٢
المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ أَي المَقُودُ. ويقال جُنِبَ
فلان وذلك إِذا ما جُنِبَ إلى دَابَّةٍ .
والجَنِيبَة: الدَّابَّهُ ثُقَادُ، واحدةِ الجَنَائِبِ، وكلُّ
طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ.
والأَجْنَبُ : الذي لا يَنْقادُ .
وجُنَّابُ الرّجلِ: الذي يَسِير معه إلى جَنْيِهِ.
وجَنِييَتّا البَعِير: ما حُيِلَ على جَنْبَيْهِ. وجَنْبَتُه:
طائِفةٌ من جَنْيِهِ.
والجَنْبَةُ: جِلْدة من جَنْبِ البَعيرُ يُعْمل منها عُلْةٌ،
وهي فوق المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ .
يقال: أَعْطِ جَنْبَةٌ أَنَّخِذْ مِنْها عُلْبةَ. وفي
التهذيب : أَعْطِي جَنْبةَ، فيُعْطِيهِ جِلْداً فَيَتَّخِذُهُ
عُلْبة .
١٠ قوله « وقول مروان الخ )» أورده في المحكم بلصق قوله وخيل
جنائب. وجنب .
٢ قوله (( جنوح)» كذا في بعض نسخ المحكم، والذي في البعض الآخر
منه جنوحاً بالنصب .
٢٧٦

جنب
جنب
والجَنَبُ، بالتحريك: الذي نُهِيَ عنه أَن يُجْنَبَ
خَلْفَ الفَرَسِ فَرَسٌ، فإِذا بَلَغَ قُرْبَ الغايةِ
رُكِبَ. وفي حديث الزّكاةِ والسّباقِ: لا جَلَبَ
ولا جَنَّبَ، وهذا في سباقِ الخَيْل. والجَنَبُ في
السباق، بالتحريك : أَن يَجْتُبَ فَرَساً عُرْياً عند
الرِّمانِ إلى فَرَسِهِ الذي يُابِقُ عَلَيْهِ، فإِذا
فَتَرَ المَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلى المَجْنُوبِ، وذلك إِذا
خافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوَّلِ؛ وهو في الزكاة: أَن
ينزِلِ العامِلُ بأَقْصَى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمُرَ
بالأَمِوال أَنِ تَجْنَبَ إِليه أي تِحْضَرَ فَنُهُوا عن ذلك.
وقيل : هو أَن يُجْنِبَ رَبُّ المالِ مالِهِ أَي يُبْعِدَه
عن موضِعِه، حتى يَحْتَاجَ العامِلُ إلى الإِبْعاد في
اتّباعِهِ وطَلَبِهِ. وفي حديث الحُدَيْبِيَّةِ: كانَ اللهُ
قد قَطَعَ جَنْباً مِنَ المشركين. أَراد بالجَنْبِ الأَمْرَ،
أَو القِطْعةَ مِنَ الشيء. يقال: ما فَعَلْتَ في جَنْبِ
حاجَتّي أَي في أَمْرِها . والجَنْبُ: القِطْعة من الشيءٍ
تكون مُعْظَمَهِ أَو شيئاً كَثِيراً منه.
وجَنَبَ الرَّجلَ: دَفَعَه .
ورَجل جانِبٌ وَجُنُبٌ: غَرِيبٌ، والجمعِ أَجْنابٌ.
وفي حديث جاهد في تفسير السيارة قال: هم أَجْنَابُ
الناس، يعني الغُرَبَاءَ ، جمع جُنُبٍ، وهو الغَرِيبُ،
وقد يفرد في الجميع ولا يؤنث . وكذلك الجانِبُ
والأَجْنَيُّ والأَجْنَبُ. أَنشد ابن الأعرابي:
هل في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ
وأَمِنْتُمُ، فأَنا البعِيدُ الْأَجْنَبُ
وفي الحديث: الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُتابُ من هِيَتِهِ
الجانبُ الغَرِيبُ أَي إِنَ الغَرِيْبَ الطالِبَ، إِذا أَهْدَى
لك هَدِيَّةَ لِيَطْلُبَ أَكثرَ منها ، فَأَعْطِهِ فِي مُقابلة
هدِيَّتِهِ . ومعنى المُسْتَغْزِرِ: الذي يَطْلُب أَكثر
مما أعْطَى.
ورجل أَجْنَبُ وأَجْنَيَّ وهو البعيد منك في القَرابةِ ،
والاسم الجَنْبةُ والجَنَابةُ. قال:
إِذا ما رَأَوْنِي مُقْبِلًا، عن جَنابةٍ ،
يَقُولُونَ: مَن هذا، وقد عَرَفُوني
وقوله أَنشده ثعلب :
جَذْباً كَجَذْبٍ صاحِبِ الجَنَابَه
فسره ، فقال : يعني الأَجْنَبِيِّ.
والجَنِيبُ: الغَرِيبُ. وجَنَبَ فلان في بني فلان
يَجْتُبُ جَنَابَةٌ وَيَجْنِبُ إِذا تَزَلَ فيهم غَرِيباً، فهو
جانِبٌ، والجمع جُنَّبٌ، ومن ثَمَّ قيل: رجلٌ
جانِبٌ أَي غرِيبٌ، ورجل جُنُبٌ بمعنى غريب ،
والجمعِ أَجْنَابٌ . وفي حديث الضَّحَّاكِ أَنه قال
الجارية : هل من مُغَرَّةِ خَبَرٍ ؟ قال : على جانِبٍ
الخَبَرُ أَي على الغَرِيبِ القادِمِ. ويقال: نِعْمِ القَوْمُ
مُثُمْ لَجارِ الجَنّابةِ أَي لِجَارِ الغُرْبةٍ.
والجَنابةُ: ضِدّ القَرابةِ، وقولَ عَلْقَمَة بن
عَبَدَةَ :
وفي كلِّ حِيٍ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ،
فَعُقَّ لِشَأْسٍ، مِن نَدَاكَ، ذَتُوبُ
فلا تَحْرِ مِنَّ نائِلًا عن جَنَابةٍ ،
فإِنِي امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ، غَرِيبُ
عن جَنابةٍ أَي بُعْدٍ وغُربة. قاله ◌ُخاطِبُ به الحَرِثَ
ابنَ جَبَلَةَ يمدحه، وكان قد أَسَرَ أَخاه تشأساً. معناه:
لا تَخْرِمِنِّيَ بعدَ غُرْبَةٍ وبُعْدٍ عن دِياري . وعن،
في قوله عن جنابة، بمعنى بَعْدَ ، وأَراد بالنائلِ
إِطْلاقَ أَخِيهِ تَسْأْسٍ مِن سِجْنِهِ، فَأَطْلَقَ له أَخاه
٢٧٧

جنب
جنب
مشأساً ومَن أُسِرَ معه من بني تميم.
وجَنْبَ الشيءَ وتَجَنَّبَه وجانَبَه وتَجَانَبَه واجْتَنَبَهُ:
بَعُد عنه .
وجَّنَّبَه الشيءَ وجَنَّبَهَ إِيَّاهِ وجَنَبَهَ يَخْتُبُه وأَجْنَبَه:
تَحَّاهُ عنه. وفي التنزيل العزيز إخباراً عن ابراهيم، على
نبيًا وعليه الصلاة والسلام: واجْتُبْنِي وبَنِيٌ أَنْ
نَعْبُدَ الأَصْنَام؛ أَي ◌َجْني . وقد قُرئءَ: وأَجْنِيْنِي
وبَيَّ ، بالقَطْع. ويقال: جَنّبْتُهُ الشَّرَّ وأَجْنَبْتُه
وجَنْبْتُه ، بمعنى واحد ، قاله الفرّاءُ والزجاج .
ويقال: لَجَّ فلان في جِنِابٍ قَبِيحٍ إِذا لَجّ في
مُجَانَبَةٍ أَهلِهِ .
ورجل جَنِبٌ : يَتّجْنَبُ قارِعةَ الطريق تخافةَ
الأضياف .
والجَنْبة، بسكون النون: الناحية. ورَجُل ذو
جَنْبة أي اعتزالٍ عن الناس مُتَجَنْبٌ لهم. وقَعَدَ
جَنْبَةَ أَي ناحِيةٌ واعْتَزّل الناسَ. ونزل فلان جَنْبَةٌ
أَي ناحِيةً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : عليكم
بالجَنْبةِ فإنها عَفافٌ. قال الهروي: يقول اجْتَذِبُوا
النساءَ والجُلُوسَ إِلَيْهنَّ، ولا تَقْرَبُوا
ناحيَتَهنّ .
وفي حديث رقيقة: اسْتَكَفُوا جَنَابَيْه أَي حَوالَيْه،
تثنية جَناب ، وهي الناحِيةُ . وحديث الشعبي:
أَجْدَبَ بِنا الجَنَابُ. والجَنْبُ: الناحِيةُ. وأَنشد
الأَخفش :
الناسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كَأَنه عَدَلَه بجميع الناس . ورجل لَيْنُ الجانِبِ
والجَنْبِ أَي سَهْلُ القُرْب. والجانِبُ: الناحِيةُ،
وكذلك الجَنَبةُ. تقول: فلان لا يَطُورُ بِجَنَبَتِنا.
قال ابن بري : هكذا قال أبو عبيدة وغيره بتحريك
النون. قال، وكذا رَوَوْه في الحديث: وعلى جَنَبَتَّيِ
الصَّرَاطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحةٌ. وقال عثمان بن جني : قد
غَرِيَ الناسُ بقولهم أَنا في ذراكَ وجَنَبَتِك بفتح
النون . قال: والصواب إسكانُ النون، واستشهد على
ذلك بقول أبي صَعْتَرةَ البُولانيّ:
فما نُطْفةٌ مِنْ حَبٌّ مُزْنٍ تقاذَفَتْ
به جَنْبَنا الجُوديّ، والليلُ دامِسُ
وخبر ما في البيت الذي بعده ، وهو :
بأَطْيَبَ مِنْ فِيها، وما ◌ُقْتُ طَعْمَهَا،
ولكنّني ، فیا تَرَى العينُ ، فارِسُ.
(أَي مُنَفَرْسٌ. ومعناه: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقْته
وصفَائِه على ◌ُذوبَتِه وبَرْدِه. وتقول: مَرُّوا
يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْه أَي
ناحِيَتَيْهِ .
والجانِبُ الْمُجْتَنَبُ: المَحْفُورُ.
وجارٌ جُنُبٌ : ذو جنابةٍ مِن قَوم آخَرِينَ لا
قَرابةَ لهم، ويُضافُ فيقال: جارُ الجُنُبِ. التهذيب:
الجارُ الجُنُبِ هو الذي جَاوَرَك، ونسبُه في قوم
آخَرِينَ . والمُجانِبُ: المُباعِدُ . قال:
وإني ، لما قد كان بَيْنِي وبَيْنَها ،
"َُوفٍ، وإِنْ تَسْطَّ المَزَارُ المُجانِبُ
وفَرَسُجَنَّبٌ : بَعِيدُ ما بين الرَّجْلَين من غير
فَحَجٍ ، وهو مدح .
والتَّجْنِيبُ: انحِناءُ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ،
وهو مُسْتَحَبٌّ . قال أبو دواد:
٢٧٨

جنب
جنب
وفي اليَدَيْنِ، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَهَا ،
ثَنِيٌ قَلِيلٌ، وَفِي الرِّجْلَنِ تَجْنِيِبُ
قال أبو عبيدة: التَّجْنِيبُ: أَن يُنَحْيَ يديه في الرَّفْعِ
والوَضْعِ. وقال الأصمعي: التَّجْنِيبُ، بالجيم ، في
الرجلين، والتحنيب، بالحاء ، في الصلب واليدين .
وأَجْنَبَ الرجلُ : تَبَاعَدَ .
والجَنابةُ المَنِيُّ. وفي التنزيل العزيز: وإِن كُنْتم
جُنُباً فاطَّهَّروا. وقد أَجْنَبَ الرجلُ وجَنُبَ
أيضاً ، بالضم، وجَنِبَ وتَجَنَّبَ . قال ابن بري في
أَماليه على قوله جَنُبَ ، بالضم ، قال : المعروف عند
أَهل اللغة أَجْنَبَ وجَنِبَ بكسر النون، وأَجْنَبَ
أكثرُ من جَنِبَ . ومنه قول ابن عباس ، رضي الله
عنهما : الإنسان لا يُجْنِبُ ، والثوبُ لا يُجْتِبُ،
والماءُ لا ◌ُيُجْنِبُ، والأَرضُ لا تَجْنِبُ. وقد فسر
ذلك الفقهاءُ وقالوا أَي لا يُجْنِبُ الإنسانُ بِمُماسَّةٍ
الجُنُبِ إِيَّاه ، وكذلك الثوبُ إِذا لَبِسَهُ الْجُنُب
لم يَنْجُسْ، وكذلك الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ
لم تَنْجُسْ، وكذلك الماءُ إِذا غَمَس الجُنُبُ فيهِ يدَه
لم يَنْجُسْ. يقول: إِنَّ هذه الأشياءَ لا يصير شيءٌ
منها جُنُباً يحتاج إلى الغَسْلِ لمُلَامَةِ الْجُنُبِ إِيَّاها.
قال الأزهري : إِنما قيل له جُنُبٌ لأنه ◌ُهِيَ أَن
يَقْرَبَ مواضعَ الصلاةِ ما لم يَتَطِهَّرْ، فَتَجَنَّبَهَا
وأَجْنَبَ عنها أَي تَنَحَّى عنها؛ وقيل: لِمُجانَبَتِه
الناسَ ما لم يَغْقَسِلْ .
والرجُل جُنُبٌ من الجنابةِ، وكذلك الائثنان
والجميع والمؤنث، كما يقال رجُلٌ رِضاً وقومٌ رِضاً،
وإِنما هو على تأويل ذَوِي جُنُبٍ ، فالمصدر يَقُومُ
:قوله « أسهلها » في الصاغاني الرواية أسهله يصف فرساً. والماء أراد
به العرق . وأسهله أي أساله . وثني أي يثني يديه .
مَقَامَ مَا أُضِيفَ إِليه. ومن العرب من يُلَنِّي ويَجْمَعُ
ويُجْعَلُ المصدر بمنزلة اسم الفاعل. وحكى الجوهري :
أَجْنَبَ وَجَغْبَ، بالضم. وقالوا: جُنُبانِ وأَجْنِابٌ
وجُنُبُونَ وجُنُبَاتٌ. قال سيبويه: كُسْرَ على
أَفْعالٍ كما كُسْرَ بَطَلٌ عليه، حِينَ قالوا أَبْطالٌ،
كما اتَّفَقا في الاسم عليه، يعني نحو جَبَلٍ وأَجْبالٍ
وطُنُبٍ وأَطْنَابٍ. ولم يقولوا جُنُبةً. وفي الحديث:
لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فيه جُنُبٌ. قال ابن الأثير:
الجُنُب الذي يَجِبُ عليه الغُسْل بالجِماع وخروجٍ
المَنيّ. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَاباً، والاسم الجنابةُ،
وهي في الأَصْل البُعْدُ . وأَرَاد بالجُنُبِ في هذا
الحديث : الذي يَتْرُك الاغْتِسالَ مِن الجَنَابةِ عادة،
فيكونُ أَكثرَ أَوقاتِهِ جُنُباً ، وهذا يدل على قِلّة
دِينِهِ وخُبْتِ باطِنِهِ. وقيل: أَراد بالملائكة مهُنا.
غيرَ الحَفَظةِ. وقيل: أَراد لا تخْضُره الملائكةُ بخير.
قال : وقد جاءَ في بعض الرّوايات كذلك .
والجَنَابُ، بالفتح، والجانِبُ: النّاحِيةُ والفِناءُ وما
قَرُبَ مِن تَحِلَّةِ القَوْمِ ، والجمع أَجْنِيةٌ. وفي
الحديث: وعلى جَنَبَتِي الصَّراطِ داعٍ أَي جانِباهُ.
وجَنَبَةُ الوادي: جانِبُه وفاحِيتُه، وهي بفتح النون.
والجَنْبةُ، بسكون النون: التّاحِيةُ. ويقال: أَخْصَبَ
جَنَابُ القوم ، بفتح الجيم ، وهو ما حَوْلَهم،
وفلان خَصِيبُ الجَنَابِ وجَدَيبُ الجَنَابِ، وفُلانٌ
رَحْبُ الجَنَابِ أَي الرَّحْل، وكُنا عنهم جَنَايِينَ
وجَنَاباً أَي مُتَنَحِينَ .
والجَنِيبةُ: العَلِيقةُ، وهي الناقةُ يُعْطِيها الرّجُلُ
القومَ بَّارُونَ عليها له. زاد المحكم: ويُعْطِيهم
دَراهِمِّ لِيَمِيرُوه عليها. قال الحسن بن مُزَرَّدٍ:
قالَتْ له مائِلَةُ الذّائِبِ:
٢٧٩٠

جنب
جنب
كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّائِبِ؟
أَخُوك ◌ُو شِقٍ عَلى الرَّكَائِبِ
◌ِخْوُ الحِيالِ ، مائلُ الحَقَائِبِ ،
رِكابُه في الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يعني أنها ضائعة" كالجَنائِب التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُها.
تقول: إِنَّ أَخاكَ لِيسٍ بِمُصْلِحٍ لِمالِهِ ، فَمالُهُ كَمَالٍ
غابَ عنْهِ رَبُّهُ وسَلَّمِه ◌ِمَنْ يَعْبَتُ فِيهِ ؛ ورِكَابُه
التي هو مَعَهَا كَأَنها جَنائِبُ فِي الصُّرِّ وسُوءِ الحالِ.
وقوله رِخْوُ الحِبالِ أَي هو رِخْوُ الشَّدِّ لرَحْلِهِ
فحقائبُه مائلةٌ لِرخاوةِ الشَّدّ.
والجَنِيبةُ: صُوفُ الثَِّيِّ عن كراع وحده . قال
ابن سيده: والذي حكاه يعقوب وغيره من أهل اللغة:
الخَبِيبةُ ، ثم قال في موضع آخر: الخَيِيبةُ صُوقُ
الشَّنِيِّ مثل الجَنِيبةِ، فثبت بهذا أنهما لُغَتانِ
صَحِيحتانِ . والعَقِيقَةُ: صُوفُ الجَدَعِ، والجَنِيبةُ
من الصُّفِ أَفْضِلُ من العَقِيقَةِ وأَبْقَى وأَكثر.
والمَجْنَبُ، بالفتحِ: الكَثِيرُ من الخَيرِ والشَّرِ.
وفي الصحاح : الشيء الكثير . يقال: إِن عندنا لخيراً
تَجْنَباً أَي كثيراً. وخَصَّ به أَبو عبيدة الكَثِير من
الخَيرِ . قال الفارسي: وهو مِمّا وَصفُوا به، فقالوا:
خَيْرٌ تَجْنَبٌ. قال الفارسي : وهذا يقال بكسر الميم
وفتحها . وأَنشد شر لكثير :
وإِذْ لا تَرَى في الناسِ مَشْيْئاً يَفُوقُها ،
وفِيهنَّ حُسْنٌ، لو تَأَمَّلْتَ، يَجْتَبُ
قال شمر: ويقال في الشّرّ إِذا كَثُر، وأَنشد :
وكُفْراً ما يُعَوَّجُ يَجْنَبَا!
١ قوله (( وكفراً الخ)» كذا هو في التهذيب أيضاً.
وطَعَامٌ تَجْنَبٌ: كثير. والمِجْنَبُ: تَشْبَحَةٌ
مِثْلُ المُشْطِ إِلّ أَنْها ليست لها أَسْنانٌ، وَطَرَفُها
الأَسفل مُرْهَفٌ يُرْفَعُ بها التُرابُ على الأَعْضادِ
والفِلْجَانِ . وقد جَنَبَ الأَرْضَ بالمِجْنَبِ.
والجَنَبُ : مصدر قولك جَنِبَ البعير ، بالكسر ،
يَجْنَبُ جَنَباً إِذا ظَلَعَ من جَنْسِه. والجَنَبُ:
أَن يَعَطَشَ البعِيرُ عَطَشاً شديداً حتى تَلْصَقَ
رِثَتُهُ بِجَنْبِهِ من شدَّة العَطَشِ، وقد جَنِب جَنَباً.
قال ابن السكيت قالت الأعراب : هو أَن يَكْتَوِيَ
من شِدّة العطش. قال ذو الرمة يصف حماراً:
وَثْبَ الْمُسَحَجِ مِن عاناتِ مَعْقُلَةٍ ،
كَأَنَّه مُسْتَّبَانُ الشَّكِّ، أَو جَنِبُ
والمُسَحَّجُ: حِمَارُ الوَحْشِ، والهاءُ فِي كَأَنه تَعُود
على حمار وحْشٍ تقدم ذكره . يقول: كأنه من
نَشاطِهِ ظَالِعٌ، أَو جَنِبٌ ، فهو يمشي في شِقٍ
وذلك من النَّشاطِ. يُشَبِّه جملَه أَو ناقَتَه بهذا
الحمار . وقال أيضاً :
هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ، غُضْفٌ، مُخَصَّرَةٌ،
تَشْوازِبٌ، لاحَهَا النَّغْرِيثُ والجَنَبُ
وقيل الجَنَبُ في الدابة: شِيْهُ الظَّلَعِ ، وليس
يِظَلَعٍ ، يقال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبةَ البعير:
أَصابه وجعٌ في جَنْبِهِ من شِدَّةِ العَطَش. والجَنِبُ:
الذئْبُ لتَظالُعِهِ كَيْداً ومَكْراً من ذلك.
والجُنَابُ: ذاتُ الجَنْبِ فِي أَيِّ الشَّفَّينِ كان ، عن
المَجَرِيِّ. وزعَم أَنه إِذا كان في الشَّقِّ الأَيْسَرِ
أَذْهَبَ صَاحِبَه . قال :
مَريضٍ، لا يَصِحُ، ولا أُبالي ،
كَأَنَّ بِشِقْهِ وَجَعَ الجُنَابِ
٢٨٠