Indexed OCR Text
Pages 121-140
فحأ. فأ الفُحَاءَةُ، فلا يُدْرَى أَهو من كلام العرب، أَو هو مِن كلامه . والفُجاءةُ: ما فاجأَكَ. ومَوْتُ الفُجاءَةِ: ما يَفْجَأُ الإنسانَ من ذلك، وورد في الحديث في غير موضع، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدّ على المرّة . فوا: الفَرَأُ، مهموز مقصور: حمارُ الوَحْشِ ، وقيل الفَتِيُّ منها . وفي المثل: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَ !! . وفي الحديث: أَن أبا سفيان استأذَنَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فحَجَبَهِ ثم أَذِن له، فقال له : ما كدْتَ تأذنُ لي حتى تَأْذَنَ لحِجارة الجُلْهُمَتَين. فقال: يا أبا سفيانَ ! أَنت كما قال القائلُ: كلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَإِ، مقصور، ويقال في جوف الفَرَّاء، ممدود، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله لأبي سفيان تَأَلُّفَه على الاسلام ، فقال: أَنتَ في الناسِ كحِمارِ الوَحْشِ في الصيد، يعني أنها كلها مثلهُ. وقال أبو العباس: معناه أنه إِذا حَجَبَكَ قَنِعَ كل محجوب ورَضِي، لأن كلَّ صَيْدٍ أَقْلُ من الحِمَارِ الوَحْشِيِّ، فَكْتُل صَيْدٍ لِصِغَرِهِ يَدخَلِ فِي جَوْفِ الحمار، وذلك أنه حَجَبَه وأَذِنَ لغيره. فَيُضْرَبُ هذا المثل للرجل يكون له حاجاتٌ، منها واحدةٌ كبيرة، فإذا قُضِيَتْ تلك الكَبيرةُ لم يُبَالِ أَن لا تُقْضَى باقي حاجاتِهِ. وجمعُ الفَرَإِ أَفْراء وفِراء، مثل جَبَلٍ وجبالٍ. قال مالك ابن ◌ُعْبَة الباهليُّ: يضَرْبٍ ، كآذانِ الفِراءِ فُضُولِهُ، وطَعْنٍ، كإيزاغِ المِخَاضِ، تَبُورُها الإيزاغُ: إِخراجُ البولِ دُفعةً دفعة". وتَبُورُها أَي تَخْتَرُها. ١ قوله « في المثل الخ)» ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الاصل وكذا في الحديث . ومعنى البيت أَن ضرْبَه يُصَيِّرِ فَيْهِ لَحْماً مُعَلَقاً كآذان الحُمُر . ومن ترك الهمز قال: فر !!. وحضر الأصمعي وأبو عمرو الشيبانيُّ عند أبي السَّمْراء فَأَنشده الأصمعي: بضربٍ ، كآذان الفراء فُضوله ، وطعنٍ كنَشْهَاقِ العَفاء هَمَّ بَالنَّهْقِ ثم ضرب بيده إلى فَرْوٍ كان بقربه يوهم أَنَّ الشاعر أَرادِ فَرْواً، فقال أَبو عمرو: أَراد الفَرْوَ. فقال الأصمعي: هكذا روايَتُكُم ، فأَما قولهم : أَنْكَحْنَا الفَراء فَسَنَرى، فإِنما هو على التخفيفِ البَّدَلِيّ موافقة لسَنَرى لأَنه مثل والأمثالُ موضوعة على الوقف، فلماَ سُكِّنَت الهمزة أبدلت ألفاً لانفتاح منا قبلها. ومعناه: قد طلبنا عاليَ الأُمور فسَتَرَى أَعمالنا بعدُ، قال ذلك ثعلب. وقال الأصمعي: يضرب مثلاً للرجل إِذا غُرِّرَ بِأَمرِ فلم يَرَ مَا يُحِبُ أَي صَنَعْنَا الْحُزْ فَآل بنا إِلى عاقبةٍ سُوء، وقيل معناه: أَنَّا قد نَظَرْنَا في الأمر فسننظر عما ينكشف . فسأ: فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُهُ فَسْأَّ وفَسَّأَ، فَتَفَسَأَ: شَقَّه فَتَشَقَّقَ. وتفسَّأَ الثوبُ أَي نَقَطَّع وبَلِيَ. وتَفَصَّأَ: مثله . أبو زيد: فَسَأْتُه بالعَصا إذا ضربت بها ظهره. وفَسَأْتُ التوب تفسئة وتفسيئاً: مَدَدْتُه حتى تَفَزَّر. ويقال: مالكَ تَفْسَأُ ثوبك ؟. وفَسَأَه يَفْسَؤُه فَسْأَ: ضرب ظهرَه بالعَصاء والأَفْسَأُ: الأَبْزَخُ، وقيل هو الذي خَرَج صدْرُه ونَتَأَتْ خَثْلَتُهُ، وَالأُنثَى فَسْآءُ . ١ قوله (( ومن ترك الهمز الخ)) انظر بم تتعلق هذه الجملة. ١٢١ فأ والأَفْسأُ والمَفسُوءُ: الذي كأَنهِ إِذا مشَى يُرَجْعُ اسْتَه. ابن الأعرابي: الفَسَأ ◌ُدُخول الصُّلْب، والفَقَأُ خُرُوجُ الصَّدْر؛ وفي وَرِكَيْهِ فَسَأْ . وأَنشد ثعلب: قد حَطَأَتْ أُمُّ خْتَيْمٍ بِأَدَنْ! بِخَارِجِ الخَتْلةِ، مَفْسوء القَطَنُ وفي التهذيب : بِناتِىءُ الجَبْهةِ، مفسوء القَطَنْ عَدَّى حَطَأَتْ بالباء لأَنّ فيه معنى فازَتْ أَو بَكَّتْ، ويروى خَطَأَتْ، والأسم، من ذلك كله، الفَسَأُ. وتفاساً الرَّجل تفاسُؤًا، بهز وغير همز: أَخرج عَجیز تهوظهره . فشأ : تَفَشَّأَ الشيءُ تَفَشُّؤًا: انتَشَر . أَبو زيد: تَفَشَّأَ بالقوم المرضُ ، بالهمز، تَفَشُّؤًا إِذا انْقَشَر فيهم، وأَنشد : وَأَمْرٌ عظيمُ الشَّأْنِ، يُرْهَبُ هَوْلُهُ، ويَعْيا به مَنْ كان يُحْسَبُ راقِيا تَفَشَّأَ إِخْوَانَ الثّقَاتِ، فَعَمْهُمْ ، فَأَسْكَتُ عِنِّي المُعْولاتِ البَّواكِيا ان بُزُرْجَ: الفَشْءُ: من الفَخْرِ من أَفْشَأْتُ، ويقال فَشَأْتُ. فعأ : قال في ترجمة فسأَ : تَفَسَّأَ الثَّوْبُ أَي تَقَطَّعَ وبَلِيَ، وتَفَصَّأَ: مثله. فضأُ: أَبو عبيد عن الأَصعي في باب الهمز: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْتهِ . قَال أبو منصور: أَنكر شمر هذا قوله ((بأدن)» هو بالدال المهملة كما في مادة دن ن ووقع في مادة ح ط أ بالذال المعجمة تبعاً لما في نسخة من المحكم . الحرف، قال: وحقّ له أَن يُشكِرَه لإِنّ الصواب أَقْضَأْتِه ، بالقاف، إِذا أَطعمتَه. وسنذكره في موضعه . خطأ: الفَطَأُ : الفَطَسُ. والفُطْأَةُ: الفُطْبَةُ والأَقْطَأُ: الأَقْطَسُ. ورجلٌ أَفْطَأُ: بَيِّنُ القَطَّإِ. وفي حديث عمر: أَنه رأَى مُسَيْلِمَةَ أَصْفَر الوجهِ أَفْطَأَ الأَنْفِ دَقِيقَ السَّاقَيْن. والفَطَأُ والقُطْأَةُ: دَخُولُ وسَطِ الظَّهْر ، وقيل: دخُول الظهر وخُروجُ الصدر . فَطِىءَ فَطَأَ، وهو أَقْطَأُ، والأُنِى فَطَنَآَةُ، واسم الموضع الفُطْأَةُ، وبعير أَقْطَأُ الظهر، كذلك. وفَطِىءَ البعير إِذا تَطَامَنْ ظَهْرُهُ خِلْقةَ. وفَطَأَ ظَهْرَ بعيره: حَمَلَ عليهِ ثِقْلًا فاطْمَاَنّ ودخل . وتَقاطأَ فُلان ، وهو أَشْدُ من التَّقَاعُسِ ، وتَفاطأَ عنهِ : تأَخْر . والفَطَأُ فِي سَنامِ البعير . بَعيرٌ أَقْطَأُ الظهر. والفعلُ فَطِءَ يَقْطَأُ فَطَّأَ. وفَطَأَ ظهرَه بالعَصا يَفْطَؤُه فَطَبْأَ : ضربه، وقيل هو الضرب في أي عضو كان. وفَطأَه: ضربه على ظهره ، مثل حَطَأَه. أَبو زيد: فَطأتُ الرجلَ أَفْطَؤُه فَطْأَ إِذا ضربته بعَصاً أَو بِظَهْرِ رجْلك . وفَطَأَ بِهِ الأَرضَِ : صَرَعِهِ . وفَطَأَ بَسَلْحُه: وَمَى به، وربما جاءً بالثاء . وفَطَّأَ الشيءَ: دَخَة. وفَطَاً بها: حَبَقَ. وفَطَأَ المرأةَ يَفْطَؤُها فَطَأَ: نَكَحَها . وأَقْطَأَ الرجلُ إِذا جامَعَ جِماعاً كثيراً. وأَقْطَأَ إِذا اتَّسَعَتِ حالهُ. وأَقْطَأَ إِذا ساء خُلُقِهِ بعد حُسْنٍ. ١٢٢ ويقال تفاطاً فلان عن القوم بعدما حَمَلَ عليهم تَفَاطُؤاً وذلك إِذا اشْكسر عنهم ورجَعَ ، وتَبَازَخَ عنهم تَبَارُخَاً، في معناها فقأ : فَقَأَّ العينَ والبَثْرةَ ونحوهما يَفْقَؤُهُما فَقْأَ وَفَقَّأَهَا تَفْقِئَةَ فَانْفَقَأَتْ وَتَفَقَّأَتْ: كَسَرَها. وقيل قَلَعها وبَخْقَها، عن اللحياني. وفي الحديث: لو أَنّ رجلًا اطَّلَعَ فيِ بَيْتِ قوم بغير إِذْ نِهِم فَقَفَؤُوا عينه لم يكن عليهم شيء، أَي ◌َشُقُّوها. وَالفَقْءُ: الشَّقُّ والبَخْصُ. وفي حديث موسى عليه السلام : أَنه فَقَأَ عِينَ مَلَكِ المَوْتِ. ومنه الحديثُ: كأنما فُقِىءَ في وجهِهِ حَبُ الرمان ، أَي بُخِصَ . وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه: تَفَقَّأَتْ أَي انْفَلَقَتْ وَانْشَقَتْ. ومن مسائل الكتاب: تَفَقَأْتُ سْحْماً، بنصبه على التمييز، أَي تَفَقَّأَ شُحْسِي، فَنُقل الفعل فصار في اللفظ ليّ، فخرج الفاعل، في الأصل، ميِّزاً، ولا يجوز عَرَفاً تَصَبَّبْتُ، وذلك أَنّ هذا المميز هو الفاعل في المعنى ، فكما لا يجوز تقديم الفاعل على الفعل كذلك لا يجوز تقديم المميز، إذ كان هو الفاعلَ في المعنى، على الفعل؛ هذا قول ابن جني . وقال ويقال للضعيف الوادع: إنه لا نُفَقّئُ البيضَ. اليث: انْفَقَأَتِ العَيْنُ وانْفَقَأَتِ البَثْرَةُ، وَبَكَى حتى كاد يَنْفَقِىءُ بطنُه: يَنْشَقُّ. وكانت العرب في الجاهلية إذا بلغ إِيلُ الرجل منهم ألفاً فَقَأَ عينَ بَعِير منها وسَرَّحَه حتى لا يُنْتَفَع به. وأَنشد: عَلَيْتُكَ بِالمُفَقَّىء والمُعَنَّى، وبَيْتِ الْمُحْتَبِ والخَافِقَاتِ قالِ الأَزهري: ليس معنى المُفَقَّىء، في هذا البيت، ما ذهب اليه الليث، وانما أراد به الفرزدق قوله لجرير ولستَ، ولو فَقَّأْتَ عَيْنَكَ، واجداً أَباً لك، إِنْ عُدّ المَساعي، كدارٍمِ وتَفَقَّأَتِ الْبُهْسَى تَفَقُّوْاً: انْشَقَّتْ لِقَائِفُها عِنْ نَوْرِها. ويقال: فَقَأَتْ فَقْأَ إِذا تشقَّقت لفائفُها عن مرَتها. ونَفَقَّأَ الدُّمِّلُ والقَرْحُ وتَفَقَّأَتِ السحابةُ عَن مائها تَشَقَّقِتْ. وتَفَقَّأَت: تَبَعَّجَت بمائها. قال ابن أحمر تَفَقَّأَ فَوقَهِ القَلَعُ السَّوَارِي ، وجُنَّ الْجَازِبازِ بهِ ◌ُجُنُونا الخاز باز: صوت الذُّباب، سمي الذُّباب بنه، وهما صوتان جعلا صوتاً واحداً لأَن صوته خاز بازٍ، ومن أَعْر به نزَّله منزلة الكلمة الواحدة فقال: خازباز والهاء، في قوله تَفقَّأَ فوقَهِ، عائدةٌ على قولهِ هَجْلٍ في البيت الذي قبله بهَجْلٍ مِن قَساً ذَفِرِ الخُزامَى١، تَادَى الْجِرْبِيَاءُ بهِ الحَنِينا يعني فوق الهَجْلِ . والهَجْلُ: هو المُطْئِنُّ من الأرض. والجِرْبياء: الشَّمَالُ. ويقال: أَصَابَتْنَا فَقْأَةٌ أَي سحابةٌ لا رَعْدَ فيها ولا بَرْقَ ومَطَرُهَا مُتقارِب . والفَقْءُ: السَّبِيَاءُ التي تَنْفَقِىءُ عن رأْس الولد. وفي الصحاح: وهو الذي يخرج على رأس الولد ، والجمع فُقُوةٌ . وحكى كراع في جمعه فاقياء، قال: وهذا غلط لأن مثل هذا لم يأتٍ في الجَمْعِ. قال : وأرى الفاقياء لغة في الفَقْء كالسَّابِياء، وأَصله فاقِئَّاءُ، بالهمز، فَكُرَةَ ١ قوله (( بهجل)) سيأتي في قسأ عن المحكم بيجو". ١٢٣ فيأ اجتماعُ الهمزتين ليس بينهما إِلاّ أَلف ، فقُلِبت الأولى ياءً . ابن الأعرابي: الفُقْأَةُ: جلدة رقيقة تكون على الأنف فان لم تَكْشِفْها مات الولد . الأصمعي: السَّابِياءُ: الماء الذي يكون على رأس الولد. ابن الأعرابي: السابياءُ: السَّلَى الذي يكون فيه الوَلَد. وكَثُر سابِياؤُهم العامَ، أَي كَثُرَ نِتَاجُهم. والسُّخْدُ: دَمٌ وماءٌ فِي السَّابِياءِ. والفَقْءُ: الماء الذي في المَشِيمة، وهو السُّخْدُ والسُّخْتُ والنُّخْطُ. وناقةٌ فَقْأَى، وهي التي يأخذها دائ يقال له الحَقْوةُ فلا تَبُولُ ولا تَبْعَرُ، وربما شرِقَتْ مُرُوُقُها ولحمُها بالدَّمِ فَانْتَفَخَتْ، وربما انْفَقَأَتْ كَرِسُها من شِدَّةِ انْتِفاخِها، فهي الفَقِيءُ حينئذ. وفي الحديث: أَنِ عُمَرَ رضي الله عنه قال في ناقةٍ مُنْكَسِرَةٍ : ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بِفَقِيءٍ فَنَشْرَقُ عُرُوِقُها. الفَقِيءُ: الذي يأخذه دائٌ فِي البَطْنِ كما وصَفْناه، فإِن ذّبِحَ وَطُبِخَ امْتَلأَت القِدْرُ منه دماً، وفَعيلٌ يقال للذكر والأنثى والفَقَأُ: خُرُوجُ الصَّدْر. والقَسَأُ : دخول الصُّلْب. ابن الأعرابي: أَفْقَأَ إِذا انْخَسَفَ صَدْرُه من عِلَّةِ. والفَقُْ: نَقْرٌ فِي حَجَرٍ أَو غَلْظٍ يجتمع فيه الماءُ. وقيل هو كالحُفْرَةِ تكون في وسَط الأرض. وقيل: الفَقّءُ كالحُفْرَةِ فِي وسط الحَرَّةِ. والفَقْءُ: الحُفْرةُ في الجَبَل، مشك أبو عبيد في الحُفْرةِ أَو الْجُفْرَةِ، قال: وهما سواء . والفَقِيءُ كالفَقْ، وأَنشد ثعلب: في صَدْرهِ مِثْلُ الفَقِيء المُطْمَئِنُ ورواه بعضهم مثل الفُقَيْء، على لفظ التصغير . وجمع الفَقِيء فُقْآنٌ. والمُفَقِّة: الأَوْدية التي تَشْقُ الأَرضَ شَقّاً، وأَنشد الفرزدق : أَتَعْدِ لُ دَارِمَاً بِبَنِي كُلَيْبٍ ، وتَعْدِلُ، بالمُفَقِّئَةِ ، الشِّعاب !! والفَقْءُ: مَوْضِعٌ. فتأ: مالٌذو فَنٍَّ أَي كَثْرة كَفَنَعٍ. قال: وأُرَى الهمزة بدلاً من العين، وأَنشد أبو العلاء بيت أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وقد أَجُودُ ، وما مالِيَ بِذِي فَنٍّ ، وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ ورواية يعقوب في الألفاظ: بِذِي فَنَعٍ. فيأ : الفَيْءُ: ما كان شمساً فَنَسَخَه الظِّلُّ، والجمع: أَفْياءُ وفُبُوءٌ . قال الشاعر : لَعَمْرِي، لأَنْتَ البَيْتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ، وأَقْعَدُ فِي أَفْيائِه بالأصائِل وفاءَ الفَيْءٌ فَيْئاً: تَحَوَّلَ. وتَفَيََّ فيه: تَظَلَّلَ. وفي الصحاح: الفَيْءُ: ما بعدَ الزَّوالِ مِن الظلّ . قال مُحَمَيْدِ بنِ ثَوْ يَصِفَ سَرْحةً وكنى بها عن امرأة: فَلاَ الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه، وَلَا الْقَيْءُ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ وإِنما سمي الظلُّ فَيئاً لرُجُوعه مِن جانِب إلى جانِب ١ مما يستدرك به على المؤلف ما في التهذيب ، قيل لامرأة: انك لم تحسني الخرز فافتقليه أي أعيدي عليه . يقال : افتقاته أي أعدت عليه ، وذلك ان يجعل بين الكلمتين كلبة كما تخاط البواري اذا أعيد عليه. والكلبة السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية فتدخل في موضع الخرز ويدخل الخارز يده في الادارة ثم يمد السير والخيط. ١٣٤ فأ فا قال ابن السِّكِّيَتَ: الظِّلُّ: ما نَسَخَتْهِ الشمسُ والفَيْءُ: مَا نَسَخَ الشمسَ. وحكى أبو عبيدةَ عن رؤبة، قال: كلّ ما كانت عليه الشِسُ فَزَالَتْ عنه فهو فَيْ لٌ وظِلٌّ؛ وما لم تكن عليه الشمسُ فهو ظِلِّ. وتَفَيَّأَتِ الظَّالُ أَي تَقَلَّبَتْ. وفي التنزيل العزيز: تَتَفَيَّأُ ظِلالُه عن اليَمِينِ وَالشَّمائل. والتَّفَيُّؤْ تُفَعُّلُ من الفَيْء، وهو الظِّلُّ بالعَشِيِّ. وتَفَيُّؤ الظِّلالِ: رجُوعُها بعدَ انتصاف النهار وابتعاثِ الأَشْياء ظِلالَها. والتَّفَيُّؤُ لا يكون إلا بالعَشِيِّ، والظِّلُّ بالغداةِ ، وهو ما لَمْ تَنَلْهِ الشمسِ، والفَيْءُ بالعَشِيِّ مَا انْصَرَفَتْ عنه الشمسُ، وقد بَيَّنْه ◌ُحُمَيد بن ثَور في وصف السَّرْحة، كما أنشدناه آنفاً. وَتَفَيَّأَتِ الشجرةُ وفَيَّأَتْ وَفَاءَتْ تَفْيِئَةٌ: كثرَ فَيْؤُها. وتَفَيَّأْتُ أَنَا فِي فَيْتِها. والمَفْيُؤَةُ: موضع الفَيْء، وهي المَفْيُوءَةُ، جاءت على الأصل. وحكى الفارسي عن ثعلب : المَفِيئة فيها . الأزهري، الليث: المَفْيُؤَةُ هي المَقْنُؤَةُ من الفَيْء. وقال غيره يقال: مَقْنَأَةٌ ومَقْتُؤَةٌ للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس. قال: ولم أَسَعَ مَفْيُؤَة بالفاء لغير الليث . قال: وهي تشبه الصواب، وسنذكره في قَنَأَ أَيضاً، والمَفْيُوءَةُ: هو المَعْتُوه لزمهِ هذا الاسم من طول لُزومِهِ الظِّلَّ. وفَيَّأَتِ المرَأَةُ شَعَرَها: حرَّكَته من الخُيَلَاءِ. والرِّيحَ تُفَيِّىءُ الزرع والشجر: تحرّكهما. وفي الحديث : مَثَل المؤمن كخامة الزرع تُفَيِّئْها الرِّيحُ مرةٌ هُنا ومرة هنا . وفي رواية: كالخامةٍ من الزرعِ من حيث أَنَتْها الريحُ تُفَيُِّهَا أَي تُجَرِّكُها وتُمِيلُها يميناً وشمالاً. ومنه الحديث: إذا رأيتم الفَيْءَ على رؤوسهنَّ، يعني النساءَ، مِثْل أَسْتِمة البُخْتِ فَأَعْلِمُوهِنَّ أَن الله لا يَقْبَلُ لمن صلاةً. ◌َشْبَّه رؤوسهنّ بأَسْئِمة البُخْت لكثرة ما وَصَلْنَ به ◌ُشعورَ هَنَّ حتى صار عليها من ذلك ما يُفَيِّئُها أَي يُحَرّكها خيلاءً وعُجْباً، قال نافع بن لَقِطِ الفَقْعَسِيّ: فَلَئِنْ بَلِيتُ فَقَدٍ عَمِرْتُ كَأَنَّفي غُصْنٌ، ثُفَيِّتُهُ الرِّيَاحُ وَطِيبُ وفاءَ: رَجَع. وفاءَ إلى الأَمْرِ يَفِي ءُ وفاءَه فَيْئاً وفُيُوءاً: وَجَع اليه. وأَفاءَهُ غيرُهُ: وَجَعَه. ويقال: فِئْتُ إِلى الأَمر فَيْئاً إذا رَجَعْتَ اليه النظر. ويقال للحديدة إِذا كَلَّتْ بَعدَ حِدَّتِها: فاءَتْ. وفي الحديث: الفَيُّ على ذِي الرَّحِمِ أَي العَطْقه عليه والرُّجوعُ إليه بالبِرّ. أَبو زيد: يقال: أَفَأْتُ فلاناً على الأمر إفاءة" إِذا أَراد أَمْراً، فَعَدَ لْتَهِ إِلى أَمْرٍ غيره. وأَفَاءَ واسْتَفَاءَ كَفّاءَ قال كثير عزة: فَأَقْلَعَ مِنْ عَشْرٍ، وَأَصْبَحَ مُزْنُهِ أَفَاءَ، وآفاقُ السَّماءِ حَواسِرُ وينشد : عَقُوا بِسَهْمٍ، ولم يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ ، ثمَّ اسْتَفَاؤُوا، وقالوا حَبّذا الوَضَحُ أَي رَجَعوا عن طَلَبِ الشّرةِ إِلى قَبُولِ الدِّيةِ وفلانٌ مَرِيعُ الفَيْءٍ مِنْ غَضَبِهِ. وفاءَ منِ غَضَبِهِ رَجَعَ، وإنه لَسَرِيعُ القَيْءِ والغَيْةِ والفِيئةِ أَي الرُّجوع، الأخيرتان عن اللّحيانِي، وإنه لَحَسِنُ الفِيئَةِ ، بالكسر مثل الفِيقَةِ ، أَي ◌َحَسَنُ الرُّجُوعِ. وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت عن زينب: كل خلالِهَا مَحْمُودةٌ ما عدا سَوْرةٌ من ◌َحَدّ تُشْرِعُ منها الفيئة الفِيئَةُ، بوزن الفِيعةِ ، الحالةُ من الرُّجُوعِ ١٢٥ فأ فأ عن الشيء الذي يكون قد لابَسه الانسانُ وباشَرَه . وفاءَ المُولِي من امرأَنِهِ: كَفْرَ بَيْنَه وَرَجَعَ إليها . قال الله تعالى: فإِنْ فَاؤُوا فإنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ. قال: الفَيْءُ في كتاب الله تعالى على ثلاثة مَعَانٍ مَرْجِعُها الى أصل واحد وهو الرجوع. قال الله تعالى في المُولِين مِنَ نسائهم : فإِنْ فاؤُوا فإِنَّ اللهَ غفور رحيم . وذلك أَنَّ الْمُولِي حَلَفَ أَنْ لا يَطَأَ امر أَتَه، فَجَعَل اللهُ مدةَ أَربِعَةِ أَسْهُر بعدَ إِيلائهِ، فإِنْ جامَعها في الأربعة أَشْهر فقد فاءَ، أَي رَجَعَ عما حَلَفَ عليهِ من أَنْ لا يُجامِعَهَا، إِلى جِماعِها، وعليه لحِنْتِهِ كَفَّارة يمينٍ، وإِن لم يُجامِعِها حتى تَنْقَضِيَ أَربعةُ أَشْهِر مِنْ يوم آلى، فإن ابن عباس وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم أَوقعوا عليها تطليقة ، وجعلوا عن الطلاق انقضاء الأشهر، وخَالفَهم الجماعة الكثيرة من أَصْحابٍ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وغيرهم من أهل العلم، وقالوا: إِذَا انْقَضَتْ أَربعةُ أَشْهر ولم يُجامِعْها وُقِفَ المُولي، فَإِمَّا أَنْ يَفِيَ أَي يُجامِعَ ويُكَفِّرَ، وإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ، فهذا هو الفَيْءٌ من الإِيلاء، وهو الرُّجُوعُ الى ما حَلفَ أَنْ لا يَفْعَلَه. قال عبد الله بن المكرم : وهذا هو نص التنزيل العزيز: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةٍ أَسْهُرٍ، فإِنْ فَاؤُوا، فإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطّاقَ ، فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عليمٌ. وتَفَيَّأْتِ المرأةُ لزوجها: قَلَنَّتْ عليه وَتَكَسَّرَتْ له تَدَ لَكُلَّ وَأَلْقَتْ نَفْسَها عليه؛ من القَيْء وهو الرُّجوع، وقد ذكر ذلك في القاف. قال الأزهري: وهو تصحيف والصواب تَفَيَّأَتْ، بالفاء . ومنه قول الراجز : تَفَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ لِعَابِسٍ، جَافِي الدَّلال، مُفْشَعِرْ والفَيْءُ: الغَنِيهةُ، وَالْخَرَاجُ. تقول منه: أَفاءَ اللهُ على المُسْلِمِينَ مالِ الكُفَّارِ يُفِيءُ إِفاءَةً. وقد تكرّر في الحديث ذكر الفَيْء على اخْتِلاف تَصرُّفِهِ ، وهو ما حَصَلِ لِلمُسلِمِينَ من أموالِ الكُفَّار من غيرِ حَرْبٍ ولا جِهَادٍ . وأَصْلُ الفَيْء: الرُّجوعُ، كأنه كانَ في الأَصْل لهم فَرَجَعَ اليهم، ومنه قِيل للظِّلّ الذي يكون بعدَ الزَّوالِ فَيٌْ لأنه يَرْجِعُ مِن جانِب الغَرْب الى جانب الشَّرْق . وفي الحديث: جاءَتِ امرأَةُ مِن الأَنصار بابْنَتَيْنِ لها ، فقالت: يا رسولَ الله! هاتانِ ابْنَبَّا فُلانٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وقد اسْتَفَاءَ عَبُّهما مالَهبا ومِيرَاثَهما، أَي اسْتَرْجَعَ حَقْهُما مِنِ المِيراثِ وَجَعَلَهِ فَيْئاً له، وهو اسْتَفْعَلَ مِنِ القَيْء. ومِنْهِ حديث عمر رضي الله عنه: فَلَقَدْ رَأَيَقُنا تَسْتَفِيءُ ◌ُهْمَانَهُمَا أَي نَأَخُذُها لِأَنْفُسِنَا ونَقْتَسِمُ بها. وقد فِئْتُ فَيْئاً وَاسْتَفَأْتُ هذا المَالَ: أَخَذْتُهُ فَيْئاً. وأَفاءَ اللهُ عليه يُفِيءُ إِفاءَةً. قال الله تعالى: ما أَفاءَ اللهُ على رَسُولِهِ مِنِ أَهْلِ القُرَى . التهذيب: الفّيُّ ما رَدَّ اللهُ تعالى علَى أَهْلِ دِينِهِ مِن أَمْوَالٍ مَنْ خالَفَ دِينَه، بلا قِتالٍ. إمَّا بَأَنْ يُجْلَوْا عَن أَوْظَانِهِم ويُخَكُوها للمسلمين، أَو يُصالِحُوا على جِزِيةٍ يُؤَدُّونَهَا عَن رُؤُوسِهِمِ، أَو مالٍ غَيْرِ الجِزِيةِ يَفْتَدُونَ به مِن سَفْكِ دِمائهم، فهذا المالُ هو الفَيْء. في كتاب الله قال الله تعالى: فَما أَوْ جَفْتُم عليه من خَيْلٍ ولا رِكابٍ . أَي لم تُوجِفُوا عليه خَيْلًا ولا رِكاباً، نزلت في أموال بَنِي النضير حِينَ نَقَضُوا العَهْدَ وَجُلُوا عن أَوْطانِهِم إلى الشام، فَقَسَمَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلم أَموالَهم مِنِ النَّخِيلِ وَغَيْرِها في الوُجُوه التي أَراهُ اللهُ أَن ١٢٦ فيأ تأ يَقْسِمَها فيها. وقِسِمةُ القَيءِ غيرُ قسمةِ الغَنِيمة التي أوْ جَفَبَ اللهُ عليها بالْحَيْلِ والرّكاب. وأَصلُ الفَيْء: الرُّجُوعُ ، سُسَِّ هذا المالُ فَيْئاً لأنه رَجَعَ الى المسلمين من أَمْوالِ الكُفَّارِ عَفْواً بلا قِتَالٍ . وكذلك قوله تعالى في قِتالِ أَهلِ البَغْيِ : حتى تَّفِيءَ إلى أَمرِ اللهِ، أي تَرجِعَ إلى الطاعةِ وَأَفَأْتُ على القومِ فَيْئاً إِذا أَخَذْتَ لهم سَلَبِ قَوْمٍ آخَرِينَ فَجِثْتَهم به وأَفَأْتُ عليهم فَيْئاً إِذا أَخْذَتَ لهم فَيْئاً أُخِذَ منهم. ويقال لنَوَى التمر إِذا كان صُلْباً: دُو فَيْئَةٍ، وذلك أَنَه تُعْلَفُهِ الدّوابُ فَتَأْكُلُه ثم يَخْرُج من بطونها كما كان نَدِيًّا. وقالِ عَلْقَةُ بن عَبدَةَ يصف فرساً : سُلاءةً كَعَصَا النَّهْدِيِّ، عُلِّ لها ذُو فَيْئَةٍ مِن نَوَى قُرَّانَ، مَعْجُومُ قال: ويفسَّرِ قوله عُلَّ لَها ذو فَيْئَةٍ تَفْسِيرين، أحدهما: أَنْهِ أُدْخِلَ جَوْفَها نوَّى مِنْ نوى نَخِيل قرّانَ حتى اشْتَدّ لحمها، والثاني: أنه خُلِقٍ لها في بطن حَوافِرِها ثُسورٌ صِلابٌ كأنها نوى قُرَّان. وفي الحديث: لا يَلِيَنَّ مُعَاءُ على مُفِيءٍ. المُفاءُ الذي افْتُتِحَتْ بَلاَتُه وكُورَتُه، فصارت فيْئاً للمسلمين. يقال: أَفَأْت كذا أَي صَيِّرته فَيْئاً، فأَنا مُفِيٌ، وذلك مُفَاة. كأنه قال: لا يَكِينَ أَحدٌ من أَهل السَّواد على الصّحابة والتابعين الذين افتَتَحُوهُ عَنْوِةَ . والفَيُْ: القِطعةُ من الطَّيْرِ، ويقال القطعة من الطَّرِ: فَي ◌ُ وعَرِفَة ◌ٌ وَصَفٍ. والفَيْئَةُ: طائر يُشبه العُقَابَ فإذا خافَ البَرْدِ انحدَرَ الى - اليمن. وجاءَهُ بعد فَيْئةٍ أي بعد حينٍ. والعرب تقول : يا فَيْءَ مالي ، تَتَأَسَّف بذلك . قال: بافَيَّ مالي، مَنْ يُعَمِّرْ بُفْنِهِ مَرَءُ الزَّمَانِ عليه، والتَّقْلِيبُ واختار اللّحياني: يا ◌َفيَّ مالي، ورُوَي أَيضاً باهَيّ قال أبو عبيد: وزاد الأحمر يا شيء، وكلها بمعنى، وقيل معناها كلها التَّعَجَّب. والفئةُ: الطائفة، والهاء عوض من الياء التي نقصت من وسطه، أَصله في ◌ّ مثال فيعٍ، لأنه من فاءً، ويجمع على فِئُونِ وفِئَاتٍ مثل شِياتٍ ولِدَاتٍ ومِئَاتٍ. قال الشيخ أبو محمد بن بري : هذا الذي قاله الجوهري سهو ، وأَصِلَه فِثْوٌ مثل فِعْوٍ ، فالهمزة عين لا لام، والمحذوف هو لامها، وهو الواو . وقال: وهي من فَأَوْتُ أَي قَرَّقْت، لأن الفئة كالفرقة وفي حديث عمر رضي الله عنه: أنه دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، فكلّه، ثم دخل أبو بكر على تَفيئة ذلك أَي على أَثَرِه . قال: ومثله على تَلِيفةٍ ذلك ، بتقديم الياء على الفاء، وقد تشدّد ، والتاءُ فيه زائدة على أنها تَفْعِلة ، وقيل هو مقلوب منه ، وتاؤها إِما أن تكون مزيدة أو أَصلية. قال الزمخشري : ولا تكون مزيدة ، والبنية كما هي من غير قلب ، فلو كانت النَّفِيئَةُ تَفْعِلةً من الفَيْء لخرجت على وزن نَهْنِئة، فهي إذاً لولا القلبُ فَعِيلةٌ لأجل الإعلال ولامها همزة، ولكن القلب عن التَّثيفة هو القاضي بزيادة التاء ، فتكون تَفْعِلةٌ فصل القاف قبأ: القَبْأَةُ: حَشِيشةٌ تَنْبُت في الغَلْظِ، ولا تنبت في الجَبَل، ترتفع على الأرض فِيسَ الإصْبَعِ أَو أَقْلَّ، يَرعاها المالُ، وهي أَيضاً القَياةُ، كذلك حكامًا ١٢٧ قوا أَهل اللغة. قال ابن سيده: وعندي أَن القَبَاةَ في قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وإِنما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه لشرفه . القَبْأَةِ كالكماة في الكمّاَة والمُراةِ فِي المَرْأَة. قنا: القِشْاءُ والقُنَّاءُ ، بكسر القاف وضمها، معروف ، مدّتها همزة. وأَرْضِ مَقْأَةٌ ومَقْتُؤَةٌ: كثيرة القِنَّاء. والمَقْنَأَةُ والْمَقْتُؤَة: موضع القِنّاء. وقد أَقْنَأَتِ الأَرضُ إِذا كانت كثيرة القشّاء. وأَقْتَأَ القومُ: كَثُر عندهم القبّاءُ. وفي الصحاح: القِنّاءُ: الخيار، الواحدة قِنّاءَةُ" قداً: ذكره بعضهم في الرُّباعيّ. القِنْدَأُ" والقِنْدَأُوةُ: السَِّّىءُ الْخُلُقِ والغذاء، وقيل الخَفِيفُ. والقِنْدَ أُو: القَصِير من الرجال، وهم قِنْدَ أُوُون. وناقة قِنْدَأُوهٌ: جريئة٢٠. قال شمر بهز ولا يهز. وقال أَبو الهيثم: قِنْدَاوَةٌ: فِتْعالةٌ. قال الأزهري: النون فيها ليست بأصلية. وقال الليث: استقاقها من قدأً، والنون زائدة، والواو فيها صلة، وهي الناقة الصُّلْبة الشديدة. والقِنْدَ أُو: الصغير العُنُق الشدِيدُ الرَأْسِ، وقيل : العَظِيمُ الرأْسِ، وجمل قِنْدَ أُوّ: صُلْبٌ. وقد همز الليث جمل " قِنْدَ أُو" وسِنْدَ أُو"، واحتج بأنه لم يجىء بناء على لفظِ قِنْدَ أُوٍ إِلاّ وثانيه نون ، فلما لم يجىء على هذا البناء بغير نون علمنا أن النون زائدة فيها . والقِنْدَ أُوُ: الجَرِيءُ المُقْدِمُ، التمثيل لسيبويه، والتفسير للسيرافي . ١ قوله «القندأ)» كذا في التخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل . ، قوله (( ثقة قندأوة جريئة» كذا هو في المحكم والتهذيب بهمزة بعد الياء فهو من الجراءة لا من الجري . قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءَةٌ وقرآناً، الأولى عن اللحياني ، فهو مَقْرُوءٌ . أَبو إسحق النحوي : يُسمى كلام الله تعالى الذي أَنزله على نبيه، صلى الله عليه وسلم، كتاباً وقُرْ آناً وفُرْقاناً، ومعنى القرآن معنى الجمع، وسي قُرْ آناً لأنه يجمع السُّوَرِ، فَيَضُمُّها. وقوله تعالى: إِنَّ علينا ◌َجَمْعه وقُرْآنِهِ، أَي ◌َجْمَعَه وقِرَاءَتهِ، فَإِذَا قَرَ أْنَاهُ فَائْبِعْ قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فإذا بيَّنَّاه لك بالقراءة ، فاعْمَلْ بما بَيِّنَا. لك ، فأما قوله : ◌ُهُنَّ الْحَرَائِرُ، لا رَبَّاتُ أَحْمِرةٍ، ◌ُودُ المَجَاجِرِ، لا يَقْرَ أْنَ بالسَُّرِ فإنه أَراد لا يَقْرَ أَنَ السُّوَر، فزاد الباء كقراءة من قرأ: تُنْبِتُ بالدُّهْنِ، وَقِراءَة مِنْ قرأَ: يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصَارِ، أَي تُثْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأبصارَ. وَقَرَ أْتُ الشيءَ قُرْآنِاً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض. ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقة ◌ُ سَلىَّ قَطُ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطط، أَي لم يَضْطَمْ رَحِمُها على ولد، وأَنشد : هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا وقال : قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جنيناً أَي لم يَضْطَمْ وَحِمُها على الجنين . قال، وفيه قول آخر : لم تقرأ جنيناً أَي لم تُلْقه. ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته . وروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قرأ القرآن على إسمعيل بن قُسْطَنْطِين، ١٢٨ قرأ قرأ وكان يقول : القران اسم ، وليس بهموز، ولم يُؤخذ من قرأْت، ولكنَّه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل ، ويَهمز قرأت ولا يَهمز القرانَ ، كما تقول إِذا قَرَّأْتُ القُرآنَ. قال وقال إِسمعيل: قَرَأْتُ على يُسْل، وأَخبر سِبْلٌ أَنه قرأَ على عبد الله بن کثیر ، وأَخبر عبد الله أنه قرأَ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأَ على ابن عباس رضي الله عنهما، وأخبر ابن عباس أنه قرأَ على أُبَيٍ، وقرأَ أُبَيِّ على النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو بكر بن مجاهد المقرىءُ : كان أَبو عمرو بن العلاء لا يهمز القرآن ، وكان يقرؤه كما رَوى عن ابن كثير. وفي الحديث: أَقْرَؤُ كم أُبَيْ. قالَ ابن الأثير: قيل أراد من جماعة مخصوصين ، أَو في وقت من الأوقات ، فإنَّ غيره كان أَقْرَأَ منه. قال : ويجوز أَن يريد به أكثرَهم قِراءة، ويجوز أن يكون عاماً وأَنه أَقرأُ الصحابة أَيَ أَثْقَنُ القُرآنَ وأَحفظُ. ورجل قارىءٌ مِن قَوْمُ قُرَّاءِ وقَرَّأَةٍ وقارِئِين . وأَقْرَ أَ غيرَه يُقْرِئه إقراءً. ومنه قيل: فلان المُقْرِىءُ. قال سيبويه: قَرَّأَ واقْتَرأَ، بمعنى ، بمنزلة عَلَا فِرْنَه واسْتَعْلاه. وصحيفةٌ مَقْرُوءَةٌ، لا يُجِيز الكائي والفرّاءُ غيرَ ذلك ، وهو القياس. وحكى أبو زيد: صحيفة مَقْرِيَّةٌ ، وهو نادر إلا في لغة من قال قَرَيْتُ. وَقَرَأْتُ الكتابَ قِراءَةً وَقُرْ آناً، ومنه سمي القرآن. وأَقْرِ أَه القُرآنَ ، فهو مُقْرِىءٌ . وقال ابن الأثير: تكرّر في الحديث ذكر القِراءة والاقتراء والقارِىء والقُرْ آن، والأصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَّه فقدٍ قَر أنّه. وسي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآيَاتِ والسورّ بعضَها الى بعضٍ، وهو مصدر كالغُفْران والكُفْران. قال: وقد يطلق على الصلاة لأَنّ فيها قِراءَةَ، تَسْمِية للشيء ببعضِهِ، وعلى القِراءَة نَفْسِها، يقال: قَرَأَ يَقْرَأُ فِراءَةَ وقرآناً. والاقْتِراءُ: افتعالٌ من القِراءَة. قال: وقد تحذف الهمزة منه تخفيفاً، فيقال: قُرآنٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ ، ونحو ذلك من التصريف . وفي الحديث: أَكثرُ مُنافِقِي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للنُّهمة عن أَنفسهم ، وهم مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي ، صلى الله عليه وسلم، بهذه الصفة . وقارَاَهُ مُقارَأَةَ وقِراءَ ، بغير هاء: دارَسه. واسْتَقْرَأَه : طلب اليه أَن يَقْرَأَ. ورُوِيَ عن ابن مسعود: تَسَبَّعْتُ للقَرَّأَةِ فإِذا هُم ◌ُتَقَارِثُون؛ حِكَاهُ اللحياني ولم يفسره . قال ابن سيده: وعندي أَنّ الجنّ كانوا يَرُومونِ القِراءَةَ. وفي حديث أَبَيّ في ذكر سورة الأحزاب : إِن كانت لَتُقارىءُ سورةَ البقرةِ ، أَو هي أَطْوِلُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها في القِراءَة، أَوَ إِن قارِ تَها ليُساوي قارِىءَ البقرة في زمنٍ قِراءَتها؛ وهي مُفَاعَلةٌ من القِراءَةِ . قال الخطابيُّ : هكذا رواه ابن هاشم، وأكثر الروايات : إِن كانت لَتُوازي . ورجل قَرَاءٌ: حَسَنُ القِراءَة من قَوم قَرائِين، ولا بُكَسَّرُ. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان لا يَقْرَأْ. في الظهر والعصر، ثم قال في آخره: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، معناه : أَنه كان لا يَجْهَر بالقراءة فيهما، أَو لا يُسْمِعِ نَفْسَه قِراءَتَه، كأنه رَأَى قوماً يقرؤون فِيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم . ومعنى قوله: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، يريد أَن القِراءَة التي تَجْهَرُ بها، أَوِ تْسْمِعُها نفْسَك، يكتبها الملكان ، وإِذا قَرَأْتَها في نفْسِك لم يَكْتُباها، والله يَحْفَظُها لك ٩٠ ٠ ١٢٩ قرأ قرأ ولا يَنْساها لِيُجَازِيَّكَ عليها . والقَارِىءُ والمُتَقَرِّىءُ والقُرَّاءُ كُلّ: الناسِكُ، مثل ◌ُحُسََّنٍ وجُمَّالٍ . وقولُ زَيْد بنِ تُرَكِيِّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الغرّاءُ: أَنشدني أَبو صَدَقة الدُّبَيْرِيّ: بَيْضاءُ تَصْطَاهُ الغَوِيّ، وتَسْتَبِي ، بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاء القُرَّاءُ : يكون من القراءة جمع قارىءٍ ، ولا يكون من التَّنَسُّك١، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إِنشاده بيضاء بالفتح لأَنّ قبله : ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ، مَوْدُونَةٍ، أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنَةٌ؛ وَدَثُوهُ أَي رَطَّبُوه. وجمع القُرّاء: "قرَّاؤُون وقَرائِىء٢ُ، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِمةٍ بل موجودة في قرَأْتُ. الفرَّاء، يقال: رجل قرّاءُ وامْرأَة قُرّاءة". وتَقَرّأَ: تَفَقْه. وتَقَرَّأَ: تَنَسْكَ. ويقال: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِناً ناسِكاً. وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّوْاً، في هذا المعنى. وقال بعضهم: قَرَأْتُ: تَفَقَّهْتُ. ويقال: أَقْرَأْتُ في الشعر، وهذا الشّعْرُ على قَرْءُ هذا الشَعْر أَي طريقتِهِ ومِئاله. ابن بُزُرْجَ: هذا الشّعْرُ على قَرِيّ هذا . ١ قوله (( ولا يكون من التنفسك)» عبارة المحكم في غير نسخة ویکون من التفسك ، بدون لا . ٢ قوله ((وقرائىء)» كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارىء بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من الحكم قرارى براءين بزنة فاعل. وقَرَّأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَ أَه إياه: أَبلَغْهِ. وفي الحديث: إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئِكَ السلامَ. يقال: أَقْرِىء فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْهِ السَّلامَ ، كأَنه حين يُبَلْغُهُ سَلامَه يَحْمِلِهُ على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه . وإِذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول: أَقْرَّأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَّأَ عليه . والقَرْءُ : الوَقْتُ . قال الشاعر : إِذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ، ثم أَخْلَفَتْ قُروء الثُّرَنَّا أنْ يكون لها قَطْرُ يريد وقت نَوْها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ. ويقال للحُمَّى: قَرٌّ، وللغائب: قَرٌْ، وللبعيد : قَرْءُ. والقَرْءُ والقُرْءُ: الخَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْءُ الوقت، فقد يكون للحَيْض والطُّّهر . قال أبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر . قال : وأَظَنَه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابَتْ. والجمع: أَقْراء . وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرَائِكِ . وقُرولاً، على فُعُول، وأَقْرُؤٌُ، الأخيرة عن اللحياني في أدنى العدد ، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤْاً. قال : اسْتَغْنَوا عنه بفُعُول . وفي التنزيل : ثلاثة قُرُوءِ، أراد ثلاثة أَقْراء من قُرُوء، كما قالوا خمسة کِلاب، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكلاب. وكقوله: خَبْسُ بَنَانٍ قَانِىءُ الأَظْفَارِ أَراد خَمْساً مِنَ البَنَانِ . وقال الأعشى : مُؤَرَّةَ مالاً، وفي الحَيِّ رِفْعةً، لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروء نِسائِكا ١٣٠ قرأ وقال الأصمعي في قوله تعالى: ثلاثة قُرُوه، قال : جاء هذا على غير قياس ، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُوٍْ. ولا يجوز أَن يقال ثلاثةُ فُلُوس، إنما يقال ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فهي الفُلُوس، ولا يقال ثَلاثةُ رِجالٍ، إِنما هي ثلاثةُ وَجْلةٍ، ولا يقال ثلاثةُ كِلاب، انما هي ثلاثة" أَكْلُبٍ. قال أبو حاتم: والنحويون قالوا في قوله تعالى: ثلاثةَ قُروء. أَراد ثلاثةٌ من القُروء. أبو عبيد: الأقراءُ: الحِيَضُ، والأقراء: الأطهار، وقد أَقْرَأَتِ المرأَةُ، فِي الأَمرين جميعاً، وأَصله من ◌ُنُوِّ وقْتِ الشيء. قال الشافعي رضي الله عنه: القَرْءُ اسم للوقت فلما كان الخَيْضُ يَجِيءُ لِوقتٍ، والطُّهرُ يجيء لوَقْتٍ جاز أن يكون الأَقْراء حِيْضاً وأَطْهاراً. قال: ودَّلَّت سنَّةُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الله، عز وجل ، أَراد بقوله والمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْن بأَنْفُسِهِنّ ثلاثة قُروء: الأَطْهار، وذلك أَنَّ انَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وهي حائضٌٍ، فاسْتَفْتَى عُمرٌ، رضي الله عنه، النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فيها فَعَلَ، فقال: مُرْهْ فَلْيُراجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلَّقْها، فتِلِك العِدّةُالتِي أَمَرِ اللهُ تعالى أَن يُطَلَّقَ لها النّساءُ. وقال أَبو إسحق: الَّذي عندي في حقيقة هذا (أَنَّالْقَرْءَ، في اللغة، الجَمْعُ، وأَنّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ، وإِن كان قد أُلْزِ مَ الياءَ، فهو جَمَعْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجْموعاً، والقِرْهُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ ما يَأْكُلُ فِي فِيهِ ، فإِنَّمَا القَرْءُ اجْتَماعُ الدَّمِ فِي الرَّحِيمِ، وذلك إنما يكون في الطُّهر. وصح عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: الأَقْراء والقُرُوء: الأطهار. وحَقَّقَ هذا اللفظَ، من كلام العرب ، قولُ الأعشى: لما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائكا فالقُرُوءُ هنا الأَطْهارُ لا الخِيَضُ، لإن النّساءَ إنما يُؤْتَيْنِ فِي أَطْهارِ هِنَّ لا في حِيَضِهِنَّ، فإِنما ضاعَ بِغَيْبَتِهِ عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ. ويقال: قَرَّأَتِ المرأةُ: طَهُرت، وقَرأَتْ: حاضَتْ. قال حُمَيْدٌ أَراها غُلامانا الْخَمَلَا، فَتَشَذَّرَتْ مِراحاً، ولم تَقْرَأْ جَنِيناً ولا دَما يقال: لم تَحْمِلْ عَلَقَةً أَي دَماً ولا جَنِيِناً . قال الأزهريُ: وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الخَيْضُ، وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم: دَعِي الصلاة أَيَّامَ أَقْرائِكِ ، أَي أَيَامَ حِيَضِكٍ . وقال الكسائي والفَرّاء معاً: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، فهي مُقْرِىءٌ. وقال الغرّاء: أَقْرأَتِ الحاجةُ إذا تَأَخْرَتْ، وقال الأخفش: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، وما قَرَأَتْ حَيْضةَ أَي ما ضَمَّت رَحِبُها على حَيْضِةٍ . قال ابن الأثير : قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدَةٌ ومَجْمُوعَةً، فالمُفْردة، بفتح القاف وتجمع على أَقْراءِ وقُروٍ، وهو من الأضداد ، يقع على الطهر ، وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز ، ويقع على الحيض، وإليه ذهب أبو حنيفة وأَهل العِراق ، والأَصل في القَرْءِ الوَقْتُ المعلوم، ولذلك وقعَ على الضَّدَّيْن، لأَن لكل منهما وقتاً. وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا طَهُرت وإِذا حاضت . وهذا الحديث أَراد بالأقْراء فيه الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فِيه بِتَّرْكِ الصلاةِ، وأَقْرَأَتِ المرأةُ، وهي مُقْرِىٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ، وَقَرَأَتْ إِذا وَأَتِ الدمَ. والْمُقَرَّأَةُ: التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها. قال أَبو عمرو بن العَلاء: دَفَع فلان جاريتَه الى قُلانة تُقَرَّتُها أَي تُمْسِكُها عندها حتى تحِيضَ للاسْتِبراءِ. وَقُرْ ثَتِ المرأةُ: حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ ١٣١ قرأ عِدَّتُها. وقال الأخفش: أَقْرَ أَتِ المرأَةُ إِذا صارت صاحِيةَ حَيْضٍ، فإِذا حاضت قلت: قَرَّأَتْ، بلا أَلْف. يقال: قَرَ أَتِ المرأَةُ حَيْضَهُ أَوْ حَيْضَتَيْن. والقَرْءُ انْقِضاءُ الخَيْضِ. وقال بعضهم: ما بين الحَيْضَتَيْن. وفي إِسْلامِ أَبِي ذَرّ: لِقِد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشّعْر، فلا يَلْتَئِمُ على لِسَانٍ أَحدٍ أَي على طُرُق الشّعْر وبُحُوره، واحدها قَرَّ، بالفتح. وقال الزمخشري، أَو غيره: أَقْراءُ الشّعْر: قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها. الواحد قَرٌّ وقُرْلٌ وقَرِيٌ، لأنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها . وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قال : هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأُ جَنِينا وناقة قارىء، بغير هاء، وما قَرَأَتْ سَلَىَّ قَطُ : ما حَمَلَتْ مَلْفُوحاً ، وقال اللحياني: معناه ما طَرَحَتْ. وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت. وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ المَاءُ في رَحِمِها؛ وهي في قِرْوتها، على غير قياس ، والقِياسُ قِرْ أَتها. وروى الأزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال: ما قَرَّأَتِ الناقةُ سَلَىَّ قَطَهُ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً قَطْءُ. قال بعضهم: لم تَحْمِلْ فِي رَحِمها ولداً قَطُ. وقال بعضهم: ما أَسْقَطَتْ ولداً قَطُ أَي لم تحمل . ابن شميل: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْء١ِ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها . وهذه ناقة قارىٌ وهذه "تُوقٌ قَوَارِىءُ يا هذا؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأة، إلا أنه يقال في المرأة بالأَلف وفي الناقة بغير ألف. وقِرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وَداقِها ، أَو أَيَام ◌ِسِفادِها ، ١ قوله ( غير قرء)) هي في التهذيب بهذا الضبط . والجمع أَقْراء . واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذا تارَ كَهَا لِيَنْظُرْ أَلَقِحَت أَم لا . أبو عبيدة : ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها ، فهي في قُرُويهاَ، وأَقْرائِها. وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مَغِيبها. وأَقْرَأَتٍ النجومُ أيضاً: تَأَخْر مَطَرُها. وأَقْرَ أَتِ الرّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في أَوانِها . والقارىءُ: الوَقْتُ، وقول مالك بن الحَرثِ المُذَليّ: كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي ◌َسْلِيلٍ، إِذا هَبَّتْ ، لقارِئها، الرّياحُ أَي لوَقْتٍ هُبُوبِها وَشِدَّةَ بَرْدِها. والعَقْرُ: مَوضِعٌ بَعَيْنِهِ. وسْلِيلٌ: جَدُ جَرِير بن عبد الله البَجَلِيّ. ويقال : هذا قارِىءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبوُبِها ، وهو من باب الكاهِلِ والغارِب ، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد . وأَقْرَأَ أَمْرُكِ وأَقْرَأَتْ حاجَتُك ، قيل: دنا ، وقيل: اسْتَأْخَر . وفي الصحاح: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: كَنَتْ. وقال بعضهم: أَعْتَمْتَ فِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخْرْتِه؟ وأَقْرَأَ من أَهْلِهِ: دَنا . وأَقرأَ من سَفَرِه: رَجَعَ. وأَقْرَأْتُ من سَفَرَي أي انْصَرَفْتُ . والقِرْأَةُ ، بالكسر، مثل القِرْعةِ: الوَبَاءُ. وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤها. قال الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بِلاداً فَمَكَشْتَ بها خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةٍ ، فقد ذهبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد، وقِرْءُ البلاد . فأَما قول أهل الحجاز قِرَةُ البلاد ، فإِنما هو على حذف ١٣٢ قرأ الهمزة المتحرّكة وإلقائها على الساكن الذي قبلها ، وهو نوع من القياس، فأَمَا إِغرابُ أبي عبيد، وظَنُّه إياه لغة، فَخَطَأٌ . وفي الصحاح: أَن قولهم قِرةٌ، بغير همز، معناه : أَنه إِذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وباء البلاد . قرضأ: القِرْضِىءُ، مهموز: من النبات ما تَعَلَّقَ بالشجر أَو التَبَسَ به . وقال أبو حنيفة: القِرْضِيءُ يبُت فِي أَصلِ السَّمُرة والعُرْقُطِ وَالسَّلَمِ ، وزَهْرُهُ أَسْدُ صُفْرَةٌ مِن الوَرْسَ، وَوَرِقُهُ لِطَافٌَ ◌ِقاقٌ. أَبو عمرو: من غريب شجر البر القِرْضِىءُ، واحِدته قَرْضِيَّةٌ. قأ : قالٌ: موضع. وقد قيل: إِنَّ قُساءً هذا هو قَسيِّ الذي ذكره ابن أَحمر في قوله : بَجَوّ، مِن قَسَىَّ، ذَفِرِ الْحُزَامَى، تَادَى الْجِرْبِياءُ به الحَنِينا قال : فإذا كان كذلك فهو من الياء ، وسنذكره في موضعه . قضاً: قَضِىءَ السّاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَاً فهو قَضِىءٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ ، وذلك إِذا ◌ُطُوِيَ وهو رَطْبٌ . وقِرْبَةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَقِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَاً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرَّت واسْتَرْخَتْ مَآفِيها وقَرِحَتْ وَفَسَدَت. والقُضْأَّةُ: الاسم. وفيها قَضْأَةٌ أَي فَسَادٌ. وفي حديث المُلاعَنَةِ: إِن جاءَت به قَضِىءَ العينِ ، فهو لِهِلال أَي فاسِدَ العين. وقَضِىَ الثوبُ والحَبْلُ: أَخْلَقَ ونَقَطَّعَ وعَفِنَ مُن ◌ُطُول النَّدَى والطَّيّ. وقيل قَضِىءَ الحَبْلُ إِذا طالَ دَفْنُه في الأرض حتى يَتَهَنَّكَ. وقَضِيءَ حَسَبُهُ قَضَأَ وقَضاءَةَ، بالمد، وقُضُوءًا: عابَ وفَسَدَ . وفيه قَضْأَةُ وقُضْأَة ◌ٌ أَي عَيْبٌ وفَاد. قال الشاعر : تُعَيِّرُفِي سَلْمَى، وليس بقُضْأَّةٍ. ولو كنتُ من سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارِ ما وسَلْمَى حَيٍّ من دارِمٍ. وتقول: ما عليك في هذا الأَمر قُضْأَةٌ، مثل قُضْعَةٍ ، بالضم ، أَي عَارٌ وضَعَةٌ. وَيقال للرجل إذا نَكَح في غير كَفَاءَةٍ: نكح في قُضْأَةٍ . ابن يُزُرْجَ يقال: إِنهم لَبَتَقَضَُّون منه أَن يُزَوِّجُوه أَي يَسْتَخِسُون ◌َحَسَبَه ، من القُضْأَةِ. وَقَضِىءَ الشيءَ يَقْضَؤُهُ قَضْاً، ساكنة، عن كراع : أَكَلَه . وأَقْضَاَ الرَّجُلَ: أَطْعَمَهُ. وقيل: إِنما هي أَفْضَأَه، بالفاء . قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفَأَ: مُطِرَتْ وفيها نَبْتٌ) فَحَمَلَ عليه المطِرُ، فَأَفْسَدَه. وقال أَبو حنيفة : القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ على البَقْلِ، فإِنْ غَسَلَه المُطَرُ، وإِلاَّ فَسَدَ . واقْتَفَأَ الخَرْزَ: أَعادَ عليه ، عن اللحياني قال وقيل لامرأة: إِنكِ لم تُحْسِي الْخَرْزَ فَاقْتَفِئِيه! أَي أَعِيدِي عليه ، واجْعَلي عليه بين الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةَ، كما تُخاطُ البَوارِيُّ إِذا أُعِيدَ عليها. يقال: ١ قوله (( وقيل لامرأة الخ)) هذه الحكاية أوردها ابن سيده هنا وأوردها الأزهري في ف ق أ بتقديم الفاء . ١٣٣ تأ اقْتَفَأْتُه إِذا أَعَدْتَ عليه. والكُلْبَةُ: السَّيْرُ والطاقةُ من اللّيفِ تَسْتَعْمَلُ كَما يُسْتَعْمَلَ الإِشْفَى الذي في رأسِه حَجَرَ يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْيَةِ، وهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُل في موضع الخَّرْزِ، ويُدْخِلُ الخارِزُ يَدَه في الإِدارةِ ثم يَمُدُ السيرَ أَوِ الخَيطَ. وقد اكْتَلَب إِذا اسْتَعْمَلَ الكُلْبَةَ . قمأ: قَبَأَ الرَّجُلُ وغيرُه، وقَمُوَ قَمْأَةُ وقَمَاءً وقَمَاءَةَ، لا يُعْنَى بِقَمْأَةٍ ههنا المرّة الواحدة البتّة: ◌َذَلَّ وصَغُرَ وصار قَبِيئاً. ورجل قَمِيٌ: ذليل على فَعِيلٍ، والجمع قِمَاءٌ وقُمَاءُ، الأخيرة جمعٌ عزيزٌ، والأُنثى قميئةٌ. وأَقْبَأْتُه: مَغَّرْتُهُ وذَلَّلته . والصاغِرُ القَسِيءُ يُصَغَّر بذلك، وإِن لم يكن قصيراً. وأَقْمَيْتُ الرجُلَ إِذا دَلَّكْتَه .. وقَمَأَتِ المرأةُ قَمَاءَةٌ، ممدود: صغر جسمُها. وقَمَأَتِ الماشيةُ تَقْمَأُ قُمُوءًا وقُهُوءَةٌ وَقَمْاً، وقَمُؤَت قَمَاءَةَ وقَمَاءً وقَمَاً، وأَقْماَتْ: سَمِنَتِ. وأَقْمَأَّ القومُ: سَمِنَت إِيلهم، التهذيب: قَمَأَتْ تَقْمَأُ، فهي قامِئِةٌ: امتلأَتٍ سِبَناً، وأَنشد الباهليّ : وَجُرْدٍ ، طارَ باطِلُها نَسيلًا ، وأَحْدَثَ قَمْؤُها شَعَراً فِصارا وأَقْمَأَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي. أَبو زيد : هذا زمان تُقْبَأُ فِيهِ الإِبل أَي تَحْسُن وَبَرُها وتَسْمَنُ . وقَمَأَتِ الإِبل بالمكان: أَقَامَتْ به وأَعْجَبَها خِصْبُهُ وسَمِنَتْ فيه. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، كان يَقْمَأُ إلى مَنْزِلِ عائشةَ، رضي الله عنها، كثيراً أَي يَدْخُل . وقَمَأْتُ بالمكان قَمْأَ: دخلته وأَقَمْتُ به . قال الزمخشري : ومنه اقْتَمَأَ الشيءَ إِذا جَمَعه . والقَمْءُ : المكان الذي تُقِيمُ فيه الناقةُ والبَعِيرُ حتى يَسْمَنا، وكذلك المرأَةُ والرَّجلُ. ويقال قَبَّأَتِ الماشيةُ بمكان كذا حتى سَمِنَتْ. والقَمْأَةُ : المكانُ الذي لا تَطْلُع عليه الشمسُ ، وجَمْعُها القِيَاءُ. ويقال : المَقْمَأَةُ والمَقْمُؤَةُ، وهي المَقْنَأَةُ والمَقْتُؤَةُ. أَبو عمرو: المَقْنَأَةُ والمَقْنُوَةُ: المكان الذي لا تَطْلُع عليه الشمسُ. وقال غيره : مَقْناةِ، بغير همز . وإِنهم لفي قَمْأَةٍ وقُمْأَةٍ على مثال قُمْعَةٍ ، أَي خِصْب ودَعةٍ . وتَقَمَّأَ الشيءَ : أَخْذ خياره ، حكاه ثعلب ، وأَنشد لابن مقبل : لقد قَضَيْتُ، فلا تَسْتَهْزِ ثًا، سَفَهاً، مِما تَقَبَأْتُه مِنْ كَذَّةٍ، وطَرِي وقيل : تَقَمَّأته : جمعتُه شيئاً بعد شيءٍ. وما قامَأَتْهُمُ الأَرضُ: وافَقَتْهُم، والأَعرف ترك الهمز . وعَمْرُو بن قَسِيئَةَ : الشاعِرُ ، على فَعِيلة. الأصمعي: ما يُقامِينِي الشيءُ وما يُقانِينِي أَي ما يُوافِقُنِي ، ومنهم من يهز يُقاميني . وتَقَمَّأْتُ المكانَ تَقَمُّؤْا أَي وافقَنِي، فَأَقَمْتُ فيه . قنأ: فَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُوءًا: اسْتَدَّتْ حُمْرَتُه. وقَنَّأَهُ هو . قال الأسود بن يعفر: يَسْعَى بها ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمْرٌ، قَنَأَتْ أَامِلُه مِنَ الفِرْصاد ١٣٤ تأ قبأ والفِرْصادُ : الثُّوتُ. وفي الحديث : مررت بأَبي بكر ، فإذا لِحْيَتُه قانِئةٌ، أَي ◌َشديدة الحُمْرة. وقد قَنَأَتْ تَقْتَأُ قُنُوءاً، وتركُ الهمزة فيه لغة أُخرى. وشيءٌ أَحمرُ قانِی﴾. وقال أبو حنيفة : قَنَأَ الجِلْدُ قُنُوءاً: أُلْقِيَ في الدّاغ بعد نَزْع تِحْلِيِهِ، وقَنَّأَه صاحِبُه. وقوله : وما خِفْتُ حَتَى بِيَّنَ الشَّرْبُ وَالأَذَى، بقانِئَةٍ، أَنِّي مِنَ الحَيِّ أَبْيَنُ هذا شَرِيبٌ لقوم، يقول: لم يزالوا يَمْعُونني الشُّرْبَ حتى احمرَّتِ الشمسُ. وقَفَأَتْ أَطْرافُ الجارِيةِ بالحِنَّاءِ: اسوَدَّتْ. وفي التهذيب : احْمَرَّتِ احْتِراراً شديداً . وقَنَّاً لِخْيَتَه بالخِضاب تَقْنِئَةَ: سَوَّدَها. وقَنَأَتْ هي من الخِضاب . التهذيب: وقرأْت المؤرِّج، يقال: ضربته حتى قَنِىءَ يَقْنَأُ قُنُوءًا، إِذا مات. وقَنَأَهُ فلان يَقْنَؤُه قَنْأَ ، وأَقْنَأْتُ الرَّجل إِقْنَاءَ: حَمَلْتُه على القتل . والمَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ: الموضع الذي لا تُصِيبه الشمس في الشتاء. وفي حديث شريك: أَنه ◌َجَلَس في مَقْنُؤَةٍ له أَي موضع لا تَطْلُعُ عليه الشمسُ، وهي المَقْنَأَةُ أَيضاً ، وقيل هما غير مهموزين . وقال أبو حنيفة: زعم أَبو عمرو أَنها المكان الذي لا تَطْلُعُ عليه الشمس. قال: ولهذا وجه لأنه يَرْجِعُ إلى دوامِ الْخُضْرة، من قولهم: قَنَاً لِحْيَتَه إِذا سَوَّدها. وقال غيرٍ أَبِي عمرو: "مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ، بغير همز ، نقيضُ المَضْحاة. وأَقْنَأَني الشيءُ: أَمْكَنَّنِي ودَنا مني قبأ: القَيْءٌ، مهموز، ومنه الاسْتِقَاءُ وهو التكَلُفُ لذلك، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأكثر. وفي الحديث: لو يَعْلَمُ الشَّارِبُ قائماً ماذا عليه لاسْتَقَاءَ ما شرب . قاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، واسْتَقَاءَ، وتَفَيَّأَ: تَكَلَّفَ القَيّ. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اسْتَقَاءَ عامِداً، فَأَفْطَرَ. هو اسْتَفْعَلَ منِ القَيْء ، والتّقَيُّؤُ أَبلغ منه، لأَنَّ في الاسْتِقَاءَةِ تكلفاً أَكثر منه، وهو استِخراجُ ما في الجَوْفِ عامداً . وقَيَّأَه الدَّواءُ، والاسم القُيَاءُ. وفي الحديث: الراجِعُ فِي هِبَتِهِ كالراجِعِ في قَيْئِهِ. وفي الحديث: مَنْ ذَرَعَه القَيْءُ، وهو صائم، فلا شيء عليه ، ومَنْ تَقَيَّأَ فعليهِ الإِعادةُ، أَي تَكَلَّفَه ونعَمَّدَه . وقَّأْتُ الرجُلَ إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلَا يَتَقَيَّأُ مِنْه. وقاءَ فلان ما أَكلِ يَقِيتُهُ قَيْئاً إِذا أَلقاه ، فهو قاءِ . ويقال : به قُيَاءُ، بالضم والمد ، إِذا جَعل يُكثِر القَيْءَ. والقَيُّوءُ ، بالفتح على فَعُول: ما قَيَّأَكَ. وفي الصحاح : الدواءُ الذي يُشرب للقَيْء. ورجل قَيُّوهُ: كثير القَيْء. وحكى ابن الأعرابي: رجل قَيُؤْ ، وقال: على مثال عَدُوٍ ، فإن كان إِما مثْله بعدُوّ في اللفظ ، فهو وجِيهٌ، وإِن كان ذَهَب به إِلى أَنه ◌ُمُعتلّ ، فهو خَطَأُ، لأَنَّا لم نعلمٍ قَيَيْتُ ولا قَيَوْتُ، وقد نفى سيبويه مثل قَيَوْتُ ، وقال : ليس في الكلام مثل حَيَوْتُ، فإِذاً ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم قَبُوٌ، إنما هو مخفف من رجل قَيُوءٍ كَمَقْرُوٍّ من مَقْرُوءٍ. قال: وإنما حكينا هذا عن ابن الأعرابي لِيُحْتَرَسَ منه ، ولئلا يَتَوَّهَّمَ أَحدٍ أَن قَيُوّاً من الواو أَو الياء ، لا سيما وقد نظّره بعدُوٍ وهَدُوّ ونحوهما من بنات الواو والياء . ١٣٥ قبأ كثأ وقاءَتِ الأَرضُ الكَبْأَةَ: أَخْرِجَتْهَا وَأَظْهَرَتْها . وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله عنهما : وَبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا، أَي أَظهرت نباتَها، وخَزائنَها. والأَرض تَقِيءُ النَّدَى، وكلاهما على المثل . وفي الحديث: تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلادَ كَبِدِها، أَي تُخْرِجُ كُنُوزَها وتَطْرَحُها على ظهرها . وثوب يَقِيءُ الصَّبْغَ إِذا كان مُشْبَعاً. وتَقَيَّأَتِ المرأَةُ: تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِها وأَلْقَتْ نَفْسَها عليه . الليث: تَقَيَّأَتِ المَرَأَةُ لزوجها، وتَقَيُّؤُها: تَكَسُرها له وإِلقاؤها نفسَها عليه وتَعَرُّضُها له . قال الشاعر : تَقَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ لِعابيِسٍ، جافي الدَّلالِ، مُفْشَعِرْ قال الأزهري : تَقَيَّأَتْ، بالقاف ، بهذا المعنى عندي : تصحيف، والصواب تَفَيَّأَتْ ، بالفاء ، وتَفَيُّؤُها : تَنْفّها وتَكَسُّرها عليه ، من الفَيْء ، وهو الرُّجوع . فصل الكاف كأكأ: تكأكاً القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وسقط عيسى بن عُمر عن حِمار له، فاجتمع عليه الناسُ ، فقال: ما لَكُمْ تَكَأْ كَأثم عليّ تكأكُؤُكُم على ذِي جِنَّةٍ ؟ امْرَ تْقِعُوا عنّي. ويروى: على ذي حَيٍّ أَي حَوّاء . . وفي حديث الحَكَم بن عُنَيْبة: خرج ذاتَ يوم وقد تَكاكاً الناسُ على أَخِيهِ عِمرانَ ، فقال : سبحان الله لو حَدَّث الشيطانُ لتَكَأُكَأَ الناسُ عليه أَي عَكَقوا عليه مُزْدَجِمِين. وتَكَأْكَأَ الرجُل في كلامه: عَيَّ فلم يَقدِرْ علَى أَن يَتَكَلَّمَ . وتَكَأْكَاً أَي جَبُنَ ونَكَصَ، مثل تَكَفْكَعَ . الليث: الكَأْكَأَةُ: النُّكُوصُ، وقد تَكَأْكَأَ إِذا انْقَدَعَ . أَبو عمرو: الكَأْكَاءُ : الجُبْنُ المالِعُ. والكَأْكاءُ: عَدْوُ اللّصِّ. والمُتَكَأْكِىءُ : القَصِير. كتأ: الليث: الكَتْأَةُ، بِوَزْنِ فَعْلةٍ، مهموز: نبات كالجِرِ جِيرِ يُطْبَخُ فَيُؤكل. قال أبو منصور: هي الكَتْأَةُ، بالثاء، وتسمى النَّهْقَ ؛ قاله أبو مالك وغيره . كثاً: كَتَأَتِ القِدْرُ كَتْأَ: أَزْبَدَتْ للغَلْيِ. وكَتْأَتُها: رَبَدُها. يقال: ◌ُخُذْ كَتْأَةَ قِدْرِكَ وكُتْأَتَهَا، وهو ما ارْتَفَع منها بعدما تَغْلِي . وكَتْأَةُ اللَّبَنِ: طُفاَوَتُه فوقَ الماء ، وقيل: هو أَنْ يَعْلُوَ كَسَمُه وخُتُورَتْه رأْسَه. وقد كَتَأَ اللبَنُ وكَفَعَ، يَكْتَأُ كَثْأَ إِذا ارْ تَفَع فوق الماء وصفا الماء من تحت اللبن. ويقال: كَثَاً وكَفَعَ إِذا خَثُرَ وعَلاه كَسَمُه، وهو الكَتْأَةُ والكَتْعَةُ. ويقال: كَتَأْتُ إذا أكلتَ ما على رأسِ اللبن. أبو حاتم : من الأَقِط الكَثَةُ، وهو ما يُكْنَأُ في القِدْر ويُنْصَبُ، ويكون أَعْلاه غَلِيظاً وأَسْفَلُه ماء أصفر، وأَما المصرَع١ فالذي يَخْثُر ويكادُ بَنْضَجُ، والعاقِدُ الذي ذهَب ماؤه ونَضِج، والكَرِيضُ الذي طَيِخ مع النَّهَقِ او الحَمَصِيصِ، وأَمّا المَصْلُ فمن الأقط يُطْبَخ مرة أُخرى، والثَّوْرُ القِطْعة العَظيمة منه . ١ قوله « وأما المصرع)» كذا ضبطت الراء فقط في نسخة من التهذيب . ١٣٦ کر فا والكُتْأَةُ: الجِنْزابُ، وقيل: الكُرّثُ، وقيل: بِزْرُ الجِرْجِيرِ. وأَكْتَأَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ كُمْأَتُها. وكَتَأَ الثَّبْتُ والوَبَر يَكْفَأُ كَثْأً، وهو كائِئٌ : نبت وطَلَعَ، وقيل: كَثُفَ وَغَلُظَ وطالَ. وكَنَّأَ الزرعُ: غَلظَ والتَفَّ. وَكَتَأَّ اللَّبَنُ والوبَرُ والنَّبتُ تَكْثِئَّةً، وكذلك كَثَأَتِ اللّحْيةُ وأَكْثَأَتْ وكَتْبَأَتْ. أَنشد ابن السكيت: وَأَنْتَ امْرُوْ قد كَتَأَتْ لَكَ لِحْيَةٌ ، كَأَنَّكَ مِنْها قَاعِدٌ فِي جُوالِقٍ ویروی كَنْتَأَتْ . ولحية كَنْتَأَةٌ، وإِنه لكَتْتاءُ اللّحْيةِ وكَنْتَؤُها، وهو مذكور في التاء . كداً: كَدَأَ النبتُ يَكْدَأُ كَدْءًا وكُدُوءًا، وكَدِىءَ: أَصَابَه البَرْدُ فَلَبَّدِه في الأَرضِ، أَو أَصَابَه العطَشُ فَأَبْطَأَ نَبْتُه. وكَدَأَ البَرْدُ الزرعَ: رَدَّه في الأَرضِ. يقال: أَصابَ الزرعَ بَرْدٌ فَكَدَّأَه في الأرض تَكْدِثة . وأَرض ◌ٌ كَادِيةٌ: بَطِيئَةُ النَّبَاتِ والإِنسْبَاتِ، وإبلٌّ كادِثَةُ الأَوبارِ: قَلِيلَتُها. وقد كَدِثَنْ تَكْدَأُ كَدَاً . وأَنشد : كَوَادِىءُ الأَوْبَارِ، تَشْكُو الدَّلَجا وكَدِىءَ الغُرابُ يَكْدَأُ كَدَأَ إِذا رأيتَه كأنه يَقِيءُ في ◌َسْحِيجِهِ. كونا: الكِرْتِيَةُ: النَّبْتُ المُجْتَمِعُ المُلْتَفُ. وكَرْتَأَ تَشْعَرُ الرجُل: كَثْرَ والنَّفّ، في لغة بني أسد. والكِرْئِئَةُ: دُعْوة المَحْضِ إذا حُلِبَ عليه لبَنُ سَاةٍ فَارْتَفَعَ. وَتَكَرْنَأَ السَّحَابُ: تَراكِمَ . وكلُّ ذلك ثلاثي عند سيبويه. والكِرْثِىءُ من السحاب . كوفأ: الكِرْفِىءُ: سَحَابٌ مُتَراكِمٌ، واحدتهِ كِرْفِئَةٌ. وفي الصحاح: الكِرْقِيءُ: السّحابُ المُرْتَفِعُ الذي بعضه فوق بعض، والقِطْعَةُ منه كِرْفِئَةٌ. قالت الخنساءُ: كَكِرْ فِئَةِ الغَيْتِ ، ذاتِ الصَّيه ور، تَرْبِي السَّحَابَ، ويَرْمِي لَهَا . وقد جاءَ أَيضاً في شعر عامر بن جُوَيْنِ الطائي يَصِفِ جارية : وَجارِيةٍ مِنْ بَنَاتِ المُلو كٍ، فَعْقَعْتُ، بالخَيْلِ، خَلْخَالَها كَكِرْفِئَةِ الغَيْتِ ، ذاتِ الصِّيه رر ، تأتِي السَّحابَ وتأثالَها ومعنى تَأْثَالُ: تُصْلِحُ، وأَصْلُه تَأْتَوِلُ، ونصبه باضمار أَن ، ومثله بيت لَبيد : بِصَبُوحٍ صافِيةٍ، وجَذْبٍ كَرِينةٍ يمُوَتَّرٍ ، تَأْتالُهُ إِنْهامُها أَي تُصْلِحُهُ، وهو تَفْتَعِلُ مِنْ آلَ يَؤُول. ويروى: تَأْقالَه إِبْهامُها ، بفتحِ اللام ، من تَأْالَه ، على أن يكون أراد تأتِي له، فأَبَدَّلَ من الياء ألفاً، كقولهم في بقيَ بقا، وفي رَضِيَ رَضا. وتَكَّرْفَأَ السَّحَابُ: كَتَكَرْنَاً. والكِرِقِىءُ: قِشْر البيضِ الأَعلى، والكِرْفِئة: قشرة البَيَضْةِ العُلْيا اليابِيةُ. ونظر أَبو الغوث ١٣٧ کر فاً كثأ : الأعرابي إلى قِر طاسٍ رقيق فقال: غِرْقِىٌ تحت كرْفِئٍ، وهمزته زائدة. والكِرْفِىءُ من السَّحاب مِثْلُ الكِرْثِىء ، وقد يجوز أن يكون ثلاثياً. وكَرْفَأَتِ القِدْرُ: أَزْبَدَتْ لِلْغَلَي. كا: كٌُ كل شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُهُ. وكُسْءُ الشهر وكُسُوءُه: آخِرِهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ منه ونحوها . وجاءَ ◌ُبُرَ الشهرِ وعلى ◌ُبُرِه وكُنْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ على كُسْتِه وفي كُسْتِهِ أَي بعدما مَضَى الشهرُ كُلُه. وأَنشد أبو عبيد : كَلَّفْتُ يَجْهُولَهَا نُوقاً بَانِيةَ، إِذا الحِدَادُ، على أَكْسائِها، حَقَدُوا وجاءَ في كُسْءٍ الشهرِ وعلى كُسْتِهِ، وجاءَ كُسْأَه أَي في آخِره ، والجمعُ في كل ذلك: أَكْسَاء. وجِئْتُ فِي أَكْبَاءِ القَوْمِ أَي في مآخِيرهم. وصَلَيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها. ورَكِبَ كُنْأَهُ: وَقَعَّ على قَفَاه ؛ هذه عن ابن الأعرابي. وكَسَاً الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأَ: ساقها على إثر أُخْرَى. وكَسَأَ القَومَ بَكْسَؤُهُم كَسْأَ : غَلَبَهم في خُصُومة ونحوها. وكَسَأْتُه: تَبِعْتُه. ومَرّ يَكْسَؤُمِ أَي يَتْبَعُهم، عن ابن الأعرابي. ومَرّ كٌَّ من الليل أَي قِطْعة". ويقال للرجل إذا هَزَم القومَ فَمَرَّ وهو يَطْرُدُهُم: مرَّ فلان يَكْسَؤُم ويَكْشَعُهم أَي يَتْبَعُهم . قال أبو شِيْل الأعرابي: كُسِعَ الشّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ، أَيَّامِ ◌َشَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ قال ابن بري : ومنهم من يجعل بدل هذا العَجُز: بالصَّنِّ والصَّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ ، وأَخِيهِ مُؤْتَسِرٍ ، ومُعَلِّلٍ، وبُطْفِىِ الحَمْرِ والأَكْسَاءُ: الأَدْبَارُ . قالِ الْمُثَلَّمُ بن عَمْرو التَّنُوخِي : حتى أَرَى فَارِسَ الصَّمُوتِ علَى أَكْاءِ خَيْلٍ، كأَنَّهَا الإِيِلُ يعني: خَلْفَ القَوْمِ ، وهو يَطْرُدُهُم. معناه: حتى يَهْزِمِ أَعْدَاءَه ، فيَسُوقُهُم من ورائِهِم ، كما تُساقُ الإِبل، والصَّمُوتُ: اسم فَرَسه. كشأ: كَشَاً وَسَطَهِ كَشْاً: قَطَعَه. وكَشَأَ المرأةَ كَيْاً: نَكَحها. وكَشَأَ اللحمَ كَشاً، فهو كشِيءٌ، وأَكْشَأَه، كلاهما: تَشواهُ حتى يَيِسَ، ومثله : وزَأْتُ اللحمَ إِذا أَيْبَشْتَه . وفلان بَتَكَشْأُ اللحمَ: يأكله وهو يايِسٌ. وكَشَأَ يَكْشَأُ إِذا أَكلَ قِطْعَةً مِن الكَشِيء، وهو الشّواءُ الْمُنْضَجُ. وأَكْشَأَ إِذا أَكَلَّ الكَشيء ، وكَشَأْتُ اللحمَ وكَشَأْتِه إِذا أَكَتَه . قال : ولا يقال في غير اللحم. وكَشَأْتُ القِنَّاءَ: أَكَلْته. وكَشَأَ الطَّعَامَ كَشْاً : أَكَلَه، وقيل : أَكله خَضْماً، كما يُؤْ كَلُ القِنَّْاءُ ونحوهُ. وكَشِىءَ من الطعامِ كَشْأَ وكَشَاءً ، الأخيرة عن كُراع، فهو كَشِىءُ وكَشِيٌ، ورجل كشِيً: مُنْتَلِىءُ من الطَّعام. وَتَكَشْأَ: امْتَلاً. وتَكَشَأَ الأَدِيمُ تَكَشُّوْاً إذا تَقَشَّر. . وقال الفَرَّاءُ: كَشَأْتُهُ ولَفَأْتُ أَي قَشَرْتُه. ١٣٨ كما وكَشِىءَ السَّقَاءِ كَشْاً: بانَتْ أَدَمَتُه مِن بَشَرَتِه. قال أبو حنيفة: هو إِذا أُطِيلَ طَيُّه فَيَيِسَ فِي طَيِّه وتَكَسَّرَ. وكَشِئْتُ من الطَّعامِ كَشْأَ: وهو أَن تَمْتَلِىءَ مِنه. وكَشَأْتُ وَسَطَه بالسيف كَشْأَ إذا قطعته. وِالكَشْءٌ: غِلَظٌ فِي جِلْد اليَدِ وتَقَبُّضٌ. وقد كَشِئْتْ يَدُهُ. وذو كَشَاءِ : موضعٌ، حكاه أبو حنيفة قال: وقالت جِنْيَّةٌ مَن أَراد الشَّفَاءَ مِن كل داءٍ فعليه بِنَباتِ البُرْقةِ منَ ذِي كَشَاءٍ. تعني بِنَبات البُرْقةِ الكُرّاثَ، وهو مذكور في موضعه . كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وَكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ قِيَلٌ ولا كِفاءُ أَي ما لي به طاقة" على أَن أُكافِئَه. وقول حَسَّانَ بن ثابت : وَدُوُحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ عِفَاءُ أَي جبريلُ ، عليه السلام ، ليس له نَظِير ولا مَثِيل . وفي الحديث : فَنَظَر اليهم فقال: مَن يُكافِئءُ هؤلاءِ . وفي -حديث الأحنف: لا أُقاوِمُ مَن لاكِفَاء له، يعني الشيطانَ. ويروى : لا أُقاوِلُ .. والكَفِيءُ: النَّظِيرُ، وكذلكِ الكُفْءُ والكُفُوءُ، على فُعْلٍ وفُعُولٍ. والمصدر الكَفَاءةُ، بالفتح والمدّ . وتقول : لا كفَاء له، بالكسر ، وهو في الأصل مصدر ، أَي لا نظير له . والكُفْءُ: النظير والمُساوي. ومنه الكفاءةُ في النّكاح ، وهو أَن يكون الزوج مُساوياً للمرأة في حَسَبِها ودِينِها ونَسَبيها وبَيْتِها وغير ذلك. وتَكافَأُ الشَّيْئان : تماثَلًا . وَكَافَأَه مُكَافَأَةً وَكِفَاةَ: مِائَلَه. ومن كلامهم: الحمدُ لله كِفاءَ الواجب أَي قَدْرَ ما يكون مُكافِئاً له. والاسم : الكَفاءَةُ والكَفَاءُ . قال : فَأَنْكَحَها، لا فِي كَفَاءٍ ولا غِىِّ، زِيَادٌ، أَضَلَّ اللهُ سَعْيَ زِيادِ وهذا كِفَاءُ هذا وكِفْأَتُهُ وكَفِيتُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه ، بالفتح عن كراع ، أَي مثله، يكون هذا في كل شيء. قال أبو زيد: سمعت امرأة من عُقَيْل وزَوجَهَا يَقْرآن: لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفَّى أَحَدٌ، فأَلقى الهمزة وحوَّل حركتها على الفاء . وقال الزجاج: في قوله تعالى: ولم يَكُنْ لِه كُفُؤْاً أَحَدٌ؛ أربعةُ أَوجه القراءة، منها ثلاثة :. كُفُؤْاً ، بضم الكاف والفاء ، وكُفْأَ ، بضم الكاف وإِسكان الفاء ، وكِفاً ، بكسر الكاف وسكون الفاء، وقد قُرّىء بها، وكفاءً، بكسر الكاف والمدّ، ولم يُقْرَأُ بها. ومعناه: لم يكن أَحَدٌ مِثْلًا لله، تعالى ذِكْرُه . ويقال: فلان كَفِيءُ فلان وكُفُؤ فلان : وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كُفُؤْاً، مثقلاً مهموزاً. وقرأَ حمزة كُفْأَ، بسكون الغاء مهموزاً، وإذا وقف قرأَ كُفَا، بغير همز . واختلف عن نافع فروي عنه :" كُفُؤْاً، مثل أَبِي عَمْرو ، وروي : كُفْأً ، مثل حمزة. والتَّكافُؤ : الاسْتواء . ١٣٩ كفأ كنأ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تَنَكَافَأُ دِماؤهم . قال أبو عبيد : يريدِ تَتساوَى في الدِّياتِ والقِصاصٍ ، فليس لشَرِيف على وَضِيعِ فَضْلٌ في ذلك . وفلان كُفْءُ فلانةَ إِذا كان يَصْلُح لها بَعْلًا ، والجمع من كل ذلك: أَكْفَاء . قال ابن سيده: ولا أَعرف للكَفْءُ جمعاً على أَفْعُلِ ولا فُعُولٍ. وَحَرِيِّ أَن يَسَعَه ذلك، أَعني أَن يكون أَكْفَاء جمعَ كَفْءِ ، المفتوحِ الأول أيضاً . وشاتان مُكَافَأَ تانِ: مُشْتَبِهِتَانِ، عن ابن الأعرابي. وفي حديث العَقِيقةِ عن الغلام : سانانٍ مُكافِئْتَانٍ أَي مُتَسَاوِيَتَانِ فِي السَّنِّ أَي لا يُعَقُّ عنه إِلاَ بُمُسِنَّةٍ، وأَقلتُّه أَن يكون جَدَعاً، كما يُجْزِىءُ في الضَّحايا. وقيل : مُكَافِئَتَانِ أَي مُسْتَوِيتَانِ أَو مُتقارٍ بِتَانِ . واختار الخَطَّابِيُ الأَوَّلَ، قال: واللفظة ◌ُمُكَافِئَتَانِ ، بكسر الفاء، يقال: كافَأَه يُكافِئَهُ فهو مُكافِئْهُ أَي ◌ُساوِيه . قال: والمحدّثون يقولون مُكافَأَ تَانِ ، بالفتح . قال: وأَرى الفتح أولى لإنه يريد شاتين قد سُوِّيَ بينهما أَي مُساوًّى بينهما. قال: وأَما بالكسر فمعناه أنهما مُسَاوِيَتَان، فيُحتاجُ أَن يذكر أَيَّ شيء ساوَيَا ، وإنما لو قال مُتْكافِئتان كان الكسر أولى . وقال الزمخشري : لا فَرْق بينِ المكافِئَتيْنِ والمُكَافَأَتَيْنِ، لأَن كل واحدة إِذا كافَأَتْ أُخْتَها فقد كُوْفِئَتْ، فهي مُكافِئة ومُكافَأَة ، أَو يكون معناه: مُعَادَ لَّانِ، لِما يجب في الزكاة والأُضْحِيّة من الأسنان. قال: ويحتمل مع الفتح أَن يراد مَذْبُوحَتان ، من كافّاً الرجلُ بين البعيرين إذا نحر هذا ثم هذا مَعاً من غير تَفْريق ؛ كأنه يريد ساتين يَذْبجها في وقت واحد . وقيل: تُذْبَحُ إحداهما مُقابلة الأُخرى ، وكلُّ شيءٍ ساوى شيئاً ، حتى يكون مثله ، فهو مُكافِئٌٍ له . والمكافَأَةُ بين الناس من هذا. يقال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فَعَلْتُ به مثلَ مَا فَعَلَ بي. ومنه الكُفْءُ من الرّجال للمرأة، تقول: إنه مثلها في حَسَبها . وأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسْأَلِ المرأة طَلَاقَ أُختها لتَكْتَفِىءَ ما في صَحْفَتها فإِنما لها ما كُتِبَ لها . فإِن معنى قوله لِتَكْتَفِىَ: تَفَتَعِلُ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وغيرها إذا كَبَبْتها لتُفْرِعَ ما فيها؛ والصَّحْفةُ: القَصْعَةُ. وهِذا مثل الإمالةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صاحِبَتها من زوجها إلى نَفْسِها إِذا سأَلت طلاقتها ليَصِير حَقُ الأُخرى كلُّه من زوجِها لها. ويقال : كافَأَ الرجلُ بين فارسين برُمْحِهِ إِذا والتى بينهما فَطَعنَ هذا ثم هذا. قال الكميت: نَحْرِ المُكَافِىءِ، والمَكْتُورُ يَهْتَيِلُ والمَكْثُورُ: الذي غَلَبَه الأَقْرانُ بكثرتهم. يهْتَبَلُ: يَحْتَالُ للخلاص. ويقال: بَنَى فلان ظُكَّةَّ يُكافِئُ بها عينَ الشمسِ لِيَنَّفِيَ حَرّها . قال أَبو ذرّ، رضي الله عنه ، في حديثه: ولنا عَبَاءَتانِ نُكافِئُ بهما عَنَّا عَيْنَ الشمسِ أَيْ نُقابِلُ بهما الشمسَ وتُدافِعُ، من المَكَافَأَة: المُقاومة، وإِنِّي لأَخْشَى فَضْلَ الحِساب . وكَفَأَ الشيءَ والإِنَاءَ بَكْفَؤُه كَفْاً وكَفََّهُ فَتَكَفََّ، وهو مَكْفُوٌ ، واكْتَفَأَه مثل كَفَأَه : قَلَبَه ، قال بشر بن أبي خازم : . وكَأَنَّ ◌ُظُعْنَهُم، غداةَ تَحَمَّلُوا، سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَلِيجٍ مُغْرَبِ ١٤