Indexed OCR Text
Pages 101-120
شقاً شنأ وشقَأْتُه بالعصا ثقاً: أَصَبْتُ مَشْفَأَه أي مقْرَقَه. أبو تراب عن الأصمعي: إِبل ◌ُسْوَيْقِئَةٌ وسُوَيْكِئَةٌ حين يَطْلُعُ نابُها، من نَثْقَاً نابُهُ وسَكَاً وشاكَ أيضاً ، وأنشد : ◌ُشْوَيْقِئَّةُ النابَيْنِ، يَعْدِلُ دَفُّهَا، بِأَقْتَلَ ، مِنْ سَعْدانةِ الزَّوْرِ ، بائْ شكأ : الشُّكَاءُ ، بالقصر والمدّ: شِيْه الشُّقَاقِ فِي الأَظفار. وقال أبو حنيفة: أَسْكَأَتِ الشجرةُ بِعُصُونِهَا: أَخْرُ جَتْها . الأصمعي: إِبلٌ سُوَيْفِئَةٌ وسُوَ يْكِئَةٌ حين يَطْلُع نابُها، من شَقَأَ نابُه وشكّاً وشاكَ أَيضاً، وأنشد : على مُسْتَظِلاَت العُيونِ ، سَواهِمٍ ، ◌ُسْوَيْكِئَةٍ، يَكْسُوُ بُراها لُغَامُهَا أَراد بقوله مُسْوَيْكِئة: ◌ُسْوَيْقِئْة، فقُلِيتِ القاف كافاً، من تَثْقَأَ نابُهُ إِذا طلع، كما قيل كُشْطَ عن الفرس الجُلُّ، وقُشِطَ. وقيل: ◌ُسوَيْكِيةٌ بغير همز : إِبل منسوبة١ . التهذيب : سلمة قال: به ◌ُشكَأُ شديد: تَقَشُّر. وقد تَشْكِتَتْ أَصابعه، وهو التَّقَشُّر بين اللحم والأَظفار ◌َشْبِيه بالتَّشَقتُّقِ ، مهموز مقصور. وفي أَظْفارهِ شَكَأْ إِذا تَشَقَّقَتْ أَظفارُه . الأصمعي: تَثْقَأَ نِابُ البعير، وسَكَأَ إِذا طَلَعَ، فَشَقَّ اللحم. ١ قوله منسوبة مقتضاه تشديد الياء ولكن وقع في التكملة في عدة مواضع مخفف الياء مع التصريح بأنه منسوب لشويكة الموضع أو لابل ولم يقتصر على الضبط بل رقم في كل موضع من النثر والنظم خظ إشارة الى عدم التشديد . شنأ: الشَّنَاءَةُ مثل الشناعة: النُغْضُ. تَشْنِىءَ الشيءَ وشَنَأَه أيضاً، الأخيرة عن ثعلب، يَشْنَؤُهُ فيهما بَشْناً وَسْئاً وشِئْاَ وسَنْأَةً وَمَشْتَاً. ومَشْنَأَةٌ وِمَشْتُؤَةً وَشَتَآَناً وَشَتْآَناً، بالتحريك والتسكين: أَبْغَضَه. وفرة بهما قوله تعالى: ولا يَجْرِ مَنَّكم ◌َشْآَنُ قوم. فمن سكَّن، فقد يكون مصدراً كَلَيَّان، ويكون صفة كَسَكْرانَ ، أَي مُبْغِضُ قوم . قال الجوهري : وهو ساذ في اللفظ لأنه لم يجىء شيءٌ من المصادر عليه. ومن حرَّك، فانما هو ساذ في المعنى لأَن فَعَلانَ إِنما هو من بناء ما كان معناه الحركة. والاضْطِرَابَ كالضَّرَبَانِ والخَفَقّانِ . التهذيب: الشَّنَآنُ مصدر على فَعَلانِ كالنَّزَ وَانِ والضَّرَبَانِ وقرأَ عاصم : شنآن ، بإسكان النون ، وهذا يكون اسماً كأنه قال: ولا يَجْرِ مَنْكم بَغِيضُ قومٍ. قال أبو بكر : وقد أنكر هذا رجل من أهل البصرة يُعرف بأَبِي حاتم السِّجِسْتانِي معه تَعدٍ شديدٌ وإقدام على الطعن في السَّف. قال: فحكيت ذلك لأَحمد بن يحيى، فقال : هذا من ضِيقِ عَطَنِهِ وقلة معرفته، أَمَا سَمِعَ قولَ ذي الرُّمَّة : فَأُقْسِمُ، لا أَدْرِي أَجَوْلانُ عَبْرةٍ، تَجُودُ بها العَيْنَانِ، أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ. قال : قلت له هذا، وإِن كان مصدراً ففيه الواو . فقال: قد قالت العرب وَشْكَانَ ذا إِحالةً وحَقْناً، فهذا مصدر، وقد أسكنه ، والشَّنانُ، بغير همز ، مثل الشَنَآن ، وأَنشد للأحوص : وما العَبْشُ إِلَّ مَا تَلَذُ ونَشْتَهِي، وإِنْ لامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وفَنَّدا سلمة عن الفرّاءِ : من قرأْ تَسْنَآَنُ قوم، فمعناهُ بُغْضُ ١٠ شنأ شنأ قومٍ مَسِْئْتُه ◌َشْنَآَنَاً وسَنْآَنَاً. وقيل: قوله شنآنُ أَي بَغْضاؤهم، ومَن قرأَ شْآنُ قَوْم، فهو الاسم: لا يَجْمِلَنْكمْ بَغِيضُ قَوْمْ. ورجل مشائِيةٌ وسَنْآَنُ والأُنثى ◌َشِئْآنَةٌ وَسَنْأَى. الليث: رجل مشناءَةٌ وَسَنَائِيةٌ، بوزن فَعالةٍ وفَعَالِية: مُبْغِضٌ سَيِّئُ الخُلُق. وسُنِىءَ الرجلُ، فهو مَشْتُوٌ إِذا كان مُبْغَضاً، وإِن كان جميلًا. ومَشْناً، على مَفْعَل، بالفتح: قبيح الوجه، أَو قبيح المَنْظَر ، الواحد والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء . والْمِشْناءُ، بالكسر ممدود، على مِثالِ مِفْعالٍ : الذي يُبْغِضُهُ الناسُ . عن أَبِي عُبيد قال: وليس بِحَن لأن المِشْناءَ صيغة فاعل ، وقوله: الذي يُبْغِضُه الناسُ، في قوّة المفعول، حتى كأنه قال: المِشْناءُ المُبْغَضُ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها١ عن صيغة الفاعل، فَأَمّا رَوْضةٌ مُخْلالٌ، فَمعناه أنها تُحِلُ الناسَ، أَو تَحُلُ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُون، وليست في معنى مَحْلُولةٍ. قال ابن بري: ذكر أبو عبيد أَنَّ المَشْنَأَ مثل المَشْنَعِ: القَبِيحُ الْمَنْظَرَ، وإِن كان مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مثل المِشْنَاعِ: الذي يُبْغِضُهُ الناسُ. وقال علي بن حمزة: المِشْناءُ ، بالمدّ: الذي يُبْغِضُ الناسَ . وفي حديث أُم معبدِ: لا تَشْفَؤُهُ مِن ◌ُطُولٍ . قال ابن الأثير: كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طول، أُبْدل من الهمزة ياء. وفي حديث علي كرَّم الله وجهه: ومُبْغِضٌ يَحْسِلِه ◌َشْنَآَني على أَنْ يَبْهَتَنِي . وتَشائَؤُوا أَي تَبَاغَضوا، وفي التنزيل العزيز: إِنّ ١٠ قوله (( لا يعبر بها الخ)) كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل . شَانِتَك هو الأَبْتر. قال الفرَّءُ : قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إِنَّ سَانِئِك أَي مُبْغِضَكَ وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر. أَبو عمرو: الثَّانِءُ: المُبْغِضُ. والشَّنْءُ والشَّنْءٌ: البِغْضَةُ. وقالَ أَبو عبيدة في قوله: ولا يَخْرٍ مَنْكُمْ شنآن قوم، يقال الشَّنَآن، بتحريك النون، والشَّنْآنُ، بإسكان النون: البِفْضة. قال أبو الهيثم يقال: ◌َشِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته. قال: ولغة رديئة تَشْنَأْتُ، بالفتح. وقولهم: لا أَبا لشانئك ولا أَبٌ أَي لِسُبْغِضِكَ. قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أَبا لك . والشَّنُوءَةُ، على فَعُولة: التَّقَزُّزُ من الشيء، وهو التَّاعدُ من الْأَدْناسَ. ورجل فيه سَنُوءَةُ وسُنُوءَةٌ أَي نَقَزّزٌ، فهو مرة صفة ومرة اسم. وأَزْدُ شَئُوءَةَ، قبيلة مِن اليمن: من ذلك، النسبُاليه: سُنَسِيٍ، أَجْرَوْا فَعُولَةَ تَجْرَى فَعِيلةَ لمشابهتها إياها من عِدّة أَوجه منها : أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي، ثم إِن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه ؟ ومنها: أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاء التأنيث؟ ومنها : اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحو أَنُْوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم ، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جَرَتْ واو شنوءة تجرى ياءِ حَنِيفة، فكما قالوا حَنَفِيٌ، قياساً، قالوا ◌َسْنَئِيء، قياساً . قال ابو الحسن الأخفش: فإن قلت انما جاءَ هذا. في حرف واحد يعني سَنُوءَة ، قال: فانه جميع ما جاءً. قال ابن جني: وما أَلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن ، قال: وتفسيره أَن الذي جاءَ فِي فَعُولة هو هذا الحرف، والقياس قابِلُهُ، قال: ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه . وقيل : سُبُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم . وربما قالوا : أَزْدَسَنُوَّة، بالتشديد غير مهموز، ويُنسب اليها سَشْتَوِيٍّ ، وقال : ١٠٢ شنأ شيأ تَحْنُ قُرَيْشٌ، وهُمُ سْتُوَّهْ، بِنا قُرَيْشاً خْتِمَ الثُّبُوَّةْ قال ابن السكيت: أَزْدُ تَشُوءَةِ ، بالهمز، على فَعُولة ممدودة، ولا يقال تَشْتُوَّة، أبو عبيد: الرجلُ الشَّئُوءَة: الذي يَتَقَزَّرُ من الشيءِ. قال: وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ ◌َشُوءَة سمي بهذا. قال الليث: وأَزْدُ تَشْتُوءَةٍ أَصِح الأَزْد أَصْلًا وفرعاً ، وأنشد : فَما أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدٍ ◌َشْتُوءَةٍ، ولا مِنْ بَنِي كَعْبٍ بِنِ عَمْرو بن عامِرٍ أبو عبيد: تَشْفِئْتُ حَقَّك: أَقْرَكْت به وأَخْرَ جْتُهِ مِن عندي. وسَنِىءَ له حقّه وبه: أَعْطاه إِيَّاه . وقال ثعلب:" نَشْنَأَ إِليه حَقَّه: أَعطاه إِيَّاهِ وتَبَرَّأَ منه، وهو أَصَحُ، وأَما قول العجاج : وَلَّ بَنُو العَوَّامِ عِنِ آلِ الحَكَمْ، وسَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذِيْ قِدَمْ فانه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ ، فمن رواه لِمُنْكِ ، فَوجهه ◌َسْنِئوا أَي أَبْغَضُوا هذا المُلك لذلك المُلْكِ ، ومَنْ رَواه لِمَلْكٍ، فَالأَجْوَدَ ◌َشَوْوا أَي تَبَرَُّوا به إليه . ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم . وقَدَمٌ. مَنْزِ لةٌ ورفْعةٌ. وقال الفرزدق : ولَوْ كَانَ فِي دَيْنٍ سِوَى ذا ◌َسْئِئْتُمُ لَنا حَقْنَا، أَو ◌َغَصَّ بالماءِ شَارِبُه وَسَنِىءَ بِهِ أَي أَفَرَّ بِه . وفي حديث عائشة: عليكم بالمَشْنِيئةِ النافعةِ التَّلْبِينةِ، تعني الحَساء، وهي مفعولةٌ مِن تَشِئْتُ أَي أَبْغَضْتُ. قال الرياشي: سأَلت الأصمعي عن المَشْفِيئةِ، فقال: البغيضةُ. قال ابن الأثير في قوله: مَفْعُولةٌ مِن ◌َشِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ، في الحديث. قال: وهذا البناءُ سَاذْ. فإن أَصِلَه مَشْتُوٌ بالواو ، ولا يقالِ في مَقْرُوءِ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٍّ ، ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً، فقال مَشْفِيٌّ كَمَرْضيٍ، فلما أَعادَ الهمزةِ اسْتَصْحَبَ الحَالَ الْمُخَفَّفة، وقولها. التَّلْينة: هي تغير المَشْنِيئةِ، وجعلتها بغيضة لكرامتها . وفي حديث كعب رضي الله عنه: "يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكَم ◌َسْنَآنُ الشِّنَاءِ. قيل: ما تَشْآَنُ الشّتاء؟ قال: بَرْدُه؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ. للبَرْد لأنه يَفِيضُ في الشتاء. وقيل: أَراد بالبرد ◌ُهولة الأَمر والرّاحة، لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن الرَّاحة، والمعنى: يُرْفَعُ عِنْكَمِ الطاعونُ والشّدَّةُ، ويكثر فيكم التَّباعُصُ والراحةُ والدَّعة. وسَوانِئُ المال: ما لا يُضَنُّ به. عن ابن الأعرابي من تذكرة أَبي علي قال: وأَرى ذلك لأَنها ◌ُنِتَتِ فَجِيدَ بها فَأَخْرِجه ◌ُخرَجَ النَّسَبِ، فجاءَ به على فاعل . والشَّنَآَنُ: من ◌ُشْعَرائهم، وهو الشَّنَآَنُ بن مالك، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن ◌ُبادة. شيأ: المشيئةُ: الإرادة. سُلْتُ الشيءَ أَشْاؤُه ◌َشيئاً ومَشِيئَةٌ ومَشَاءَةٌ ومَشايةًا: أَرَدْتُه، والاسمِ الشّيئةُ، عن اللحياني . التهذيب: المَشِيئةُ: مصدر شاءَ يَشاءُ "مَشِيئةً. وقالوا : كلُّ شيءٍ بِشِيئَةِ الله، بكسر الشين، مثل شِيعَةٍ أَي بِمَشِيئتِهِ. وفي الحديث: أَن ◌َهُودِيّاً أَنى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّكَ تَنْذِرُونِ وَتُشْرِ كُون؛ تقولون : ما شَاءَ اللهُ وَسْئْتُ. فَأَمَرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن يقولوا: ما شاءَ اللهُ ثمَ بِئْتُ المَشِيئةُ، مهوزة: الإرادة". وقد شِئْتُ الشيءَ أَسْاؤُه، وإِنما فَرَقَ بين قوله ما ساء ١ قوله (( ومشاية)» كذا في النسخ والمحكم وقال شارح القاموس. مشائية كعلانية . ١٠٣ ٠. شيا شنأ اللهُ وسِئْتُ، وما شاءَ اللهُ ثم ◌ِئْتُ، لأَن الواو تفيد الجمع دون الترتيب، وثم تَجْمَعُ وتُرَتْبُ، فمع الواو " يكون قد جمع بَيْنَ اللّهِ وبينه في المَشِيئةِ، ومَع ثمَّ يكون قد قَدَّمَ مشِيئَة اللهِ على مَشِيئتِهِ . والشّيءُ: معلوم. قال سيبويه حين أراد أن يجعل المُذَكَّرِ أَصلا للمؤنث: أَلا ترى أَن الشيءَ مذكَّر، وهو يَقَعُ على كل ما أُخْبِرَ عنه. فَأَما ما حكاه سيبويه أيضاً من قول العَرَب : ما أَغْفَلَه عنك ◌َيْئاً، فإِنه فسره بقوله أَي ◌َعِ الشّكَّ عنْكَ، وهذا غير مُقْنِعٍ. قال ابن جني : ولا يجوز أن يكون ◌َشيئاً ههنا منصوباً على المصدر حتى كأنه قال: ما أَغْفَلَه عنك ◌ُفُولاً، ونحو ذلك، لأن فعل التعجب قد استغنى بما حصل فيه من معنى المبالغة عن أَن يُؤْكَّد بالمَصْدر. قال: وأَما قولهم هو أَحْسَنُ منك ◌َيْئاً، فإِنَّ شيئاً هنا منصوب على تقدير بِشَيءٍ، فلما حَذَف حرفَ الجرّ أَوْ صَلَ إِليه ما قبله، وذلك أَن معنى هو أَفْعَلُ منه في المُبالغَةِ كمعنى ما أَفْعَله، فكما لم يَجُزْ مَا أَقْوَمَه قياماً، كذلك لم يَجُز هو أَقومُ منه قِیاماً. والجمع : أَشْياءُ ، غير مصروف، وأَسْياواتٌ وَأَسْاواتٌ وَأَسْايا وأَشْاوَى ، من باب جَبَيْتُ الْخَرَاجَ جِباوةً. وقال اللحياني: وبعضهم يقول في جمعها: أَشْيايا وأَشَاوِهَ ؛ وحكَى أَن شيخاً أَنشده في مَجْلِس الكسائي عن بعض الأعراب: وَذلِك ما أُوصِيكِ، يا أُمَّ مَعْمَرٍ ، وبَعْضُ الوَصَايا، فِي أَسْاوِهَ، تَنْفَعُ قال : وزعم الشيخ أن الأعرابي قال: أُريد أَشايا ، وهذا مِن أَسَْذّ الجَمْع، لأَنه لا هاءَ في أَشْْيَاءَ فتكون في أَشارة . وأَشْياءُ : لَفْعَاءُ عند الخليل وسيبويه، وعند أبي الحسن الأخفش أَفْعِلاهُ. وفي التنزيل العزيز: يا أيها الذين آمَنُوا لا تَسأَلُوا عن أَشْيَاءَ إِنْ تَبْدَ لَكَمَ تَسُؤكم. قال أبو منصور: لم يختلف النجويون في أَن أَشْياء جمع شيء، وأنها غير ◌ُجراة. قال: واختلفوا في العلة فكَرِ هْتُ أَن أَحكِيَ مَقالة كل واحد منهم ، واقتصرتُ على ما قاله أبو إسحق الزجاج في كتابه لأَنه ◌َجَمَعَ أَقاوِيلَهم على اخْتِلافها، واحتج لأَصْوَبِها عنده، وعزاه الى الخليل، فقال قوله: لا تَسْأَلُوا عن أَسْياءَ، أَشْيَاءُ في موضع الخفض ، إِلاَّ أَنها فُتحت لأنها لا تنصرف . قال وقال الكبائي: أَشْبَهَ آخِرُها آخِرَ حَمْراءَ، وكَثُر استعمالها، فلم تُصرِفْ. قال الزجاج : وقد أَجمع البصريون وأكثر الكوفيين على أَنَّقول الكسائي خطأٌ في هذا، وألزموه أَن لا يَصْرِفِ أَبناء وأسماء . وقال القرّاءُ والأخفش : أَصل أشياء أَفْعِلاء كما تقول هَيْنٌ وَأَهْوِناء، إِلا أَنه كان في الأصل أَشْبِئاء، على وزن أَسْتِعَاعِ، فاجتمعت همزتان بينهما أَلْف فَحُذِ فِتِ الهمزة الأولى . قال أبو إسحق: وهذا القول أيضاً غلط لأَن ◌َسْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لا يجمع أَفْعِلَاء، فَأَما ◌َيْنٌ فَأَصْله ◌َيِّنٌ، فجُمِعَ على أَفْعِلَاء، كما يجمع فَعِيلٌ على أَفْعِلاءَ، مثل تَصِيب وأَنْضِياء . قال وقال الخليل : أَشْياء اسم للجمع كان أَصلُه فَعْلَاءَ بَسْئَاءَ، فاسْتُثْقِل الهمز تان، فقلبوا الهمزة الأولى إلى أول الكلمة، فجُعِلَت لَفْعَاءَ، كما قَلَبُوا أَنْوُقاً فقالوا أَيْنُقاً، وكما قلبوا قُوُوساً قِسِيًّا. قال: وتصديق قول الخليل جمعُهم أَشْيَاءَ أَسْاوَى وأَشْايا، قال : وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين، إِلاّ الزَّيَّادِي منهم، فإنه كان يَمِيل إلى قول الأخفش. وذكرٍ أَن المازني ناظَر الأخفش في هذا، فقطَع المازِ نيّ الأخفشَ، وذلك أنه سأله كيف تصعّر أَسْياء ، فقال له أَقول: أُسَْيَّاء ؛ فاعلم، ولو كانت أَفعلاء لردَّت في التصغير إِلى واحدها فقيل: ◌ُشْبَيْئَات. وأَجمع البصريون أَنَّ تصغير أَصْدِ قاء ، إِن كانت للمؤنث: ٤ شيأ ◌ُصُدَيْقات، وإِن كان للمذكر: صُدَيْقُون. قال أبو منصور: وأما الليث، فإنه حكى عن الخليل غير ما حكى عنه الثقات، وخَلَّط فيا حكى وطوَّلَ تطويلاً دل على حَيْرته، قال: فلذلك تركته ، فلم أَحكه بعينه. وتصغير الشيء: ثُشيَيٌّ وشِيَيٌّ بكسر الشين وضمها. قال : ولا تقل ◌ُشْوَيٌ. قال الجوهري قال الخليل: إنما ترك صرف أَشْياءَ لأَن أَصله فَعْلَاءُ جَمِعَ على غير واحده، كما أَنَّ الشُّعراءَ ◌ُجمعَ على غير واحده ، لأن الفاعل لا يجمع على فُعَلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره، فقلبوا الاولى أو ◌ّل الكلمة، فقالوا: أَسْياء، كما قالوا: عُقَابٌ بِعَنْقاة، وأَيْنُقُ وقِسِيّ، فصار تقديره لَفْعاء؛ يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف، وأنه يصغر على أُشَْيَّاء، وأَنه يجمع على أَسْاوَى ، وأَصله أَشْائِيُّ قلبت الهمزة ياءً، فاجتمعت ثلاث داءات، فحُذفت الوُسْطَى وقُلِبت الأخيرة أَلِفاً، وأُبْدِلت من الأُولى واواً، كما قالوا: أَتَيْتُه أَثْوَةَ. وحكى الأصمعي : أنه سمع رجلاً من أَفصح العرب يقول خلف الأحمر : إِنَّ عندك لأَشاوى ، مثل الصَّحارى ، ويجمع أيضاً على أَشْايا وأَشْياوات. وقال الأَخفش: هو أَفْعلاء، فلهذا لم يُصرف، لأَن أَصله أَشْيِئَاءُ، حذفت الهمزة التي بين الياء والألِف للتخفيف. قال له المازني: كيف تُصغْر العرب ◌ُ أَشْياءَ! فقال: أُسَْيَّاء. فقال له: تركت قولك لأَنَّ كل جمع كُسْرَ على غير واحده ، وهو من أَبنية الجمع ، فإنه يُردُّ في التصغير الى واحده، كما قالوا: مُشْوَيْعِرون في تصغير الشُّعَرَاءِ، وفيما لا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ والتاء، فكان يجب أن يقولوا ◌ُشْبَيْئَات . قال : وهذا القول لا يلزم الخليل، لأَنَّ فَعْلاء ليس من ابنية الجمع. وقال الكسائي: أَشْيَاء أَفَعَالٌ مثل فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لأنها ◌ُشْبَّهت بفَعْلاء. وقال الفرّاء: أَصل شيءٍ مَنْيِّئَةٌ، على مثال ◌َشْيِّعٍ، فجمع شبأ على أَفْعِلَاء مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناءِ ولَيِّنٍَ وأَلْنَاءِ ، ثم خفف، فقيل شيءٌ، كما قالوا ◌َيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أَسْياءِ فَحَدَفُوا الهمزة الأولى وهذا القول يدخل عليه أَن لا يُجْمَع على أَشْاوَى ، هذا نص كلام الجوهري . قال ابن بري عند حكاية الجوهري عن الخليل: ان أَشْيَاءَ فَعْلَاءُ جُمِع على غير واحدهِ، كما أَنَّ الشعراء جَمِعَ على غير واحده ؛ قال ابن بري : حِكَايَتُه عن الخليل أنه قال: إِنها جَمْع على غير واحده كشاعر وشُعْراءِ، وَهَمٌ منه، بل واحدها شيء. قال: وليسنت أَشْياء عنده يجمع مكسَّرِ ، وإنما هي اسم واحد بمنزلة الطَّرْفاءِ والقَصْبَاءِ والخَلْفاءِ، ولكنه يجعلها بدلاً من جمع مكسر بدلالة إِضافة العدد القليل اليها كقولهم : ثلاثة أَسْياء، فأَما جمعها على غير واحدها، فذلك مذهب الأَخفش لأَنه يَرِى أَنَّ أَشْياء وزنها أَفْعِلاء، وأَصلها أَسْْفِئَاء، فحُذِفِت الهمزة تخفيفاً. قال: وكان أبو علي يجيز قول أبي الحسن على أن يكون واحدها شيئاً ويكون أَفْعِلَاءُ جمعاً لِفَعْل في هذا كما ◌ُجَمِعَ فَعْلٌ على فُعَلَاءِ في نحو سَمْحٍ وسُمَحاء . قال: وهو وهَم من أَبي عليّ لأَن ◌َشْيْئاً اسم وسَمْحاً صفة بمعنى سمِيحٍ لأَن اسم الفاعل مِن ◌َمُحَ قياسِه ◌َبِيحٌ، وسَمِيح يجمع على ◌ُسَحَاء كَظَرِيف وظُرَفاء، ومثله خَصْم وخُصَماء لأَنه في معنى خَصِيم. والخليل وسيبويه يقولان: أَصلها ◌َسْئَاءُ، فقدمت الهمزة التي هي لام الكلمة إِلى أَوَّلها فصارت أَسْياء، فوزنها لَفْعاء . قال: ويدل على صحة قولهما أن العرب قالت في تصغيرها: أُشَيَّاءِ . قال: ولو كانت جمعاً مكسراً، كما ذهب اليه الاخفش ، لقيل في تصغيرها: ◌ُشَيْئات، كما يُفعل ذلك في الجُموعِ المُكَسَّرَةِ كجِمالٍ وكعابٍ وكِلاَّبٍ، تقول في تصغيرها: جميلاتٌ وكُعَيْبَاتٌ وَكُلَيْبَاتٌ، فتردها الى الواحد ، ثم تجمعها بالألف والتاء . وقال ابن ١٠٥ شيأ شيأ بري عند قول الجوهري : إِن أَشْياء يجمع على أَشَاوِي ، واصله أَشائِيٌّ فقلبت الهمزة ألفاً، وأُبدلت من الاولى واواً، قال: قوله أَصله أَسائِيُّ سهو، وانما أَصله أَشْابِيُّ بثلاث ياءات . قال : ولا يصح همز الياء الاولى لكونها أَصلا غير زائدة ، كما تقول في جَمْع أَبْياتٍ أَبَاسِيت ، فلا تهمز الياء التي بعد الألف ، ثم خففت الياء المشدّدة ، كما قالوا في صحارِيّ صحارٍ ، فصار أَشاي ، ثم أُنْدِلَ من الكسرة فتحةٌ ومن الياء أَلْف، فصار أَشايا، كما قالوا في صحارٍ صحارَى، ثم أَبدلوا من الياء واواً ، كما أَبدلوها في جَبَيْت الخَراج جِبايةً وحِباوةً . وعند سيبويه: أَنَّ أَسْاوَى جمع الإِسْاوةٍ ، وإِن لم يُنْطَقْ بها . وقال ابن بري عند قول الجوهري إِن المازني قال للأخفش: كيف تصعّر العرب أَشْياء ، فقال أُشَْيَّاء، فقال له : تركت قولك لأن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع ، فإنه يُردُ بالتصغير إلى واحده . قال ابن بري: هذه الحكاية مغيرة لأَنَّ المازني إنما أَنكر على الأخفش تصغير أشياء، وهي جمع مكسر للكثرة ، من غير أَن يُرِدَّ إِلى الواحد ، ولم يقل له إِن كل جمع كسر على غير واحده، لأنه ليس السببُ المُوجِبُ لردّ الجمع إلى واحده عند التصغير هو كونه كسر على غير واحده، وإنما ذلك لكونه جَمْعَ كثرة لا قلة . قال ابن بري عند قول الجوهري عن الفرّاء: إِن أَصل شيءٍ ◌َسْيِّئٌ ، فجمع على أَفْعِلاء، مثلَ هَيِّنٍ وأَهْيِناء، قال: هذا سهو، وصوابه أَهْوناء، لأَنه من المَوْنِ ، وهو اللّين. الليث : الشّيء: الماء ، وأَنشد : تَرَى رَكْبَه بالشيء في وَسْطٍ قَفْرَةٍ قال أبو منصور: لا أعرف الشيء معنى الماء ولا أدري ما هو ولا أعرف البيت. وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: إِذا قال لك الرجل: ما أردت؟ قلتَ: لا شيئاً؛ وإذا قال لك: لم فَعَلْتَ ذلك ؟ قلت: للاشَيْءٍ؛ وإِن قال: ما أَمْرُكَ! قلت : لا شَيٌّ، تُنَوِّن فيهن كُلِّهن. والمُشَيَّأُ: المُخْتَلِفُ الْخَلْقِ المُخَبَّله١ القَبِيحُ قال : فَطَيِّىٌ ما طَيٌِّ مَا طَيِّىء! ◌َْيَّأَهُم، إِذْ خَلَقَ ، المُشَيِّئُ وقد تَسْيَّأَ الله خلْقَه أَي قَبَّحه. وقالت امرأة من العرب : إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبا، وأُبْغِضُ المُشَبَّبِينَ الزُّعْبا وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مِثْل الْمُؤَبَّن. وقالَ الجعدِيُ : ◌َفِيرِ الْمُتِمِّ بِالمُشَيَّمِ طَرَّقَتْ بِكاهِلِهِ، فَمَا يَرِيمُ المَلاقِيَا وَشْيَّأْتُ الرَّجلَ على الأَمْرِ: حَمْلْتُه عليه. ويا شَيْءٌ: كلمة يُتَعَجَّب بها . قال: يا شَيْءٌ مالي! مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ ، والتَّقْلِيِبُ قال: ومعناها التأَسُّف على الشيء يَقُوت. وقال اللحياني: معناه يا ◌َجَبي، وما : في موضع رفع . الأحمر: يا في؟ ما لي، ويا شَيْءَ مالي، ويا هَيْءَ مالِي معناه كُلِّ الأَسَفُ والتَّلَهُّفُ والحزن. الكسائي: يا فيَّ مالي ويا هَيَّ مَالي، لا يُهْتَزان، ويا شيء مالي، يهز ولا يهز؛ وما، في كلها في موضع رفع تأويلُ يا عَجَبًا مالي، ومعناه التَّلَهُّف والأُسَى. قال الكسائي: من العرب من ١ قوله ((المخبله)» هو هكذا في نسخ المحكم بالباء الموحدة. ١٠٦ ٦ شيأ صبأ يتعجب بشيءّ وهَيَّ وَفيَّ، ومنهم من يزيد ما، فيقول : يا شيَّ ما، ويا هيّ ما، ويا فيَّ مَا أَي مَا أَحْسَنَ هذا. وأَسْاءَه لغة في أَجاءه أَي أَلْجَأَه . وتميم تقول: شَرِّ ما يُشِيتُكَ إلى ◌ُخَّةِ مُرْقُوبٍ أَي ◌ُحِيتُك. قال زهير ابن ذؤيب العدوي : فَيَالَ تَسِيمٍ! صَابِرُوا، قد أُشِئْتُمُ إليه، وكُونُوا كالمُحَرِّبة البُسْل فصل الصاد المهملة صأصا: صَأَصَاً الجَرْو: حَرَّك عينيه قبل التَّفْقِيحِ. وقيل صَأَصَاً: كاد يَفْتَحُ عينيه ولم يفتحهما. وفي الصحاح : إِذا التّمَسَ النَّظَرَ قبلِ أَن يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ، وذلك أَن يريد فتحهما قَبْل أوانه . وكان ◌ُبَيْدِ اللهِ بن جَحْشٍ أَسْلِمَ وهاجَر إلى الحَبَشَةِ ثم ارْتَدَّ وتَنَصَّرَ بِالحَبَشةِ فكان يمر بالمُهاجِرِينَ فيقول: فَقَّحْنا وصَأْ صَأْتُمْ أَي أَبْصَرْ نَاأَمْرَنَا ولم تُبْصِرُوا أَمْرَ كُم. وقيلَ: أَبْصَرْنا وأَنتم تلتمسون البصر. قال أبو عبيد: يقال صَأَصَاَ الجَرْوُ إِذا لم يَفْتَحْ عَيْنَيْهِ أَوانَ فَتْحِهِ ، وَفَفَّحَ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، فَأَراد: أَنَّا أَبْصَرْنا أَمْرَنا ولم تُبضِروه. وقال أَبو عمرو: الصَّأْصَأُ: تأخير الجرو فَتْحَ عَيْنيه. والصَّأَصَأُ: الفَزَعُ الشديد . وصَأَصَاً مِن الرجل وتَصَأصاً مثل تَزَأْزَاً: فَرِقَ منه واسْتَرْخَى. حكى ابن الأعرابي عن العُقَيْليّ: ما كان ذلك إِلاَّ صَأَصَأَةٌ مني أَي خَوْفاً وذُلاً. وصَأَصَاً به: صَوَّتَ. والصَّأْصَاءُ: الشيْصُ !. ١٠ قوله (( والصأصاء الشيص)» هو في التهذيب بهذا الضبط ويؤيده ما في شرح القاموس من أنه كدحداح . والصَّْصِىءُ والصيصِىءُ كلاهما: الأصل، عن يعقوب قال : والهمز أعرف . والصَّتْصاء: ما تَحَشَفَ من التمر فلم يَعْقِدْ له نَوَّى، وما كان من الحَبِّ لا لُبَّ له كحب البطيخِ والخَنْظَلِ وغيره، والواحد صيضاءةٌ. وصَأَصَاتِ النخلةُ صِنْصاءً إذا لم تَقْبَلِ اللَّفاح ولم يكن لبُسْرها نَوَّى. وقيل: صَأْضَّأَت إذا صارت شيصاً. وقال الأموي: في لغة بَلْحارث بن كعب الصِّيّصُ هو الشَّيصُ عند الناس، وأنشد : بأَعْقَارِ ما القِرْدانُ هَزْلَى، كأنها نوادِرُ صِيصاءِ الْهَبِيدِ المُحَطَّمِ قال أبو عبيد: الصِّيصاء: قِشْرِ حبِّ الْحَنْظَلِ. أَبو عمرو: الصِّيصةُ من الرِّعَاءِ: الْحَسَنُ القِيامِ على اله. ابن السكيت: هو في صنْصِىءُ صِدْقٍ وضِنْفِىء صِدْقٍ ، قاله شمر واللحياني . وقد روي في حديث الخَوارِجِ: يخرج من صِنْصِىءٍ هذا قوم مْرُقُون من الدين كما يَمْرُقِ السَّهم من الرَّمِيَّةِ . روي بالصاد المهملة ، وسنذكره في فصل الضاد المعجمة أيضاً: صبأ: الصابئون : قوم يَزْعُمون أنهم على دين نوح، عليه السلام، يكذبهم. وفي الصحاح: جنسٌ من أَهل الكتاب وقِيْلَتُهم من مَهَبِّ الشَّمال عند مُنْتَصِفَ النهار . التهذيب ، الليث: الصابئون قوم يُشْبِهِ دِينُهم فِينَ النَّصَارَى إِلاَّ أَنَّ قِبِّلَتَهم نحو مَهَبِّ الْجَنُوبِ ، يَزْعُمُونَ أَنْهم على دِينْ نوحٍ ، وهم كاذبون . وكان يقال للرجلِ إِذا أَسْلِمَ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قد صباً، عَنَوْا أنه خرج من دين إلى دين. ١٠٧ ضدأ صبا وقد صباً يَصْبَأُ صَباً وُصُبُوءًا، وصَبُؤَ يصبُؤْ صَبْأَ وصُبُوءًا كلاهما: خرج من دين إلى دين آخر ، كما تَصْبَأُ النُّجُومِ أَي تَخْرُجُ من مَطالِعِها . وفي التهذيب : صَبَّأَ الرَّجُلُ في دينه يَصْبَأُ صُبُوءًا إذا كان صائِئاً. أبو إسحق الزجَّاج في قوله تعالى والصَّابِيئِين: معناه الخارِجِين من دينٍ إلى دين . يقال: صَبَأَ فلانٍ يَصْبَأُ إذا خرج من دينه . أَبو زيد يقال: أَصْبَأْتُ القومَ إِصْباءً إِذا هجمت عليهم، وأَنت لا تَشْمرُ بمكانهم، وأَنشد : هَوَى عليهم مُصْبِئاً مُنْقَضًا وفي حديث بني جَذِيمة : كانوا يقولون، لما أَسْلَموا، صَبَأَنا، صَبَأْنا. وكانت العرب تسمي النبي، صلى الله عليه وسلم ، الصابيئةَ، لأنه خرج مِن مِنْ قُرَيْش إلى الإسلام، ويسمون من يدخل في دين الاسلام مَصْبُوًّا، لأنهم كانوا لا يهزون، فأَبدلوا من الهمزة واواً، ويسمون المسلمين الصُّبَاةَ، بغير همز، كأنه جَمْع الصابي ، غير مهموز ، كقاضٍ وقُضاةٍ وغازٍ وغُزاةٍ . : وصَبَاً عليهم يَصْبَأُ صَبْاً وصُبُوءاً وَأَصْبَ كلاهما: طَلَعَ عليهم. وصَبَأَ نابُ الخُفّ والظّلْفِ والخَافِرِ يَصْبَأُ صُبُوءاً: طَلَعَ حَدُّهُ وخرجٍ. وصَيَّأَتْ سِنُّ الغلامِ: طَلَعَت. وصبَأَ النجمُ والقمرُ يَصْبَأُ، وأَصْباً: كذلك. وفي الصحاح: أَي طلع الثريًّا. قال الشاعر يصف قحطاً : وأَصْبَأَ النَّجْمُ فِيَ غِبْراءَ كاسِفِةٍ ، كَأَنَّه بائِسٌ، مُجْتَابُ أَخْلاقِ وصَبَّأَتِ السُّجُومُ إِذا ظَهَرَت. وقُدُم اليه طعام فما صَبّاً ولا أَصْبُأَ فِيهِ أَي ما وَضَع فيه يَدَه، عن ابن الأعرابي . أَبو زيد يقال: صَبَأْت على القوم صَبْأَ وصَبَعَتُ وهو أَن تَدُلَّ عليهم غيرهم . وقال ابن الأعرابي: صَبَأَ عليه إذا خَرج عليه ومالَ عليه بالعَداوة . وجعلَ قوله ، عليه الصلاة والسلام ، لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبَّى: فَعَّلَا من هذا ◌ُفِّف همزه . أَراد أنهم كالحيّات التي يميل بعضها على بعض. صتأ: صنَأَه يصْنَؤُه صِنْأَ: صَمَد له. صداً: الصُّدْأَةُ: مُقْرةٌ تَضْرِبُ إلى السَّادِ الغَالِبِ. حَدِىءَ حَدَّاً، وهو أَصْدَأُ والأُنثِى صَدْآءُ وصَدِّثَةٌ، وفرس أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بَيِّنُ الصَّدَإِ، إِذا كان أَسود ◌ُشْرَباً ◌ُحَمْرةً، وقد صَدِىءَ . وعَناقٌ صَدْآءُ. وهذا اللون من شياتٍ المعِزِ والخَيْل. يقال: كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذا عَلَتْهِ كُدْرَةٌ، والفعل على وجهين: صَدِىءَ يَصْدَأُ وأَضْدَأَ يُصْدِىُ. الأصمعي في باب ألوانِ الإبل: إذا خالطَ كُمْتة البَعِيرِ مِثْلُ صَدَإِ الحديد فهو الحُوَّةُ. شمر: الصَّدْآءُ على فَعْلاء: الأرض التي تَرى حَجَرها أَصْدَأَ أَحمر يَضْرِب إلى السَّواد، لا تكون إِلاَّ غَلِيظة، ولا تكون مُسْتَوِيةً بالأرض، وما تحتَ حِجارة الصدْآء أَرض غَلِيظة"، وربما كانت طِيناً وحجارةً. وصُداء، ممدود: حَيٍّ مِنَ اليَمَنِ. وقال لبيد: فَصَلَقْنَا فِي مُرادٍ صَلْقَةً، وصُدَاءُ أَلْحَقَتْهُمْ بِالثَّلَلْ والنّسِبَةُ إليه صُدَاوِيٌّ بمنزلة الرُّهاوِي. قال: وهذه المَدَّةُ، وإن كانت في الأصل ياءَّ أَو واواً، فانما تجعل في التّسْبة واواً كراهية التقاء الياءات . ألا ترى أنك تقول: وَحَّى ورَحَيَانِ، فقد علمت أن الف رَحَّى ١٠٨ صدأ. باء . وقالوا في النسبة اليها وَحَوِيٌّ لتلك العلّة. والصَّدَّأُ، مهموز مقصور: الطَّبَعُ والدَّنَسُ يَرْكَب الحديدَ. وصَدَأُ الحديدِ: وسَخطُ. وصَدِىءُ الحَدِيدُ ونحوهُ يَصْدَأُ صَدَأَ، وهو أَصْدَأُ: عَلَاه الطِّبَعُ، وهو الوسَخُ. وفي الحديث : إِنَّ هذه القُلوب تَصْدَأَ كما يَصْدَأُ الْحَدِيدُ، وهو أَن يَرْكَبَهَا الرَّبْنُ بِمُبَاشَرَةِ المَعَاصِي والآثامِ، فَيَذْهَبَ بِجَلائِها، كما يعلو الصَّدأُ وجْهَ المِرآةِ والسَّيْفِ ونحوهما . وكَتِيبةٌ صَدْآءَ: عِلْتُهَا صَدَأُ الْحَدِيد، وكَتِيبةٌ جأواء إِذا كان عِلْيَتُها صدأ الحديد. وفي حديث عمر رضي الله عنه: أَنه سأَلَ الأُسْقُفّ عن الخُلَفَاء فَحَدَّته حتى انتهى إلى نَعْتِ الرَّابِع منهم فقال: صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ ، ويروى: صَدَعٌ من حديد، أَرادَ دَوامَ لُبْسِ الجَدِيد الاتّصال الحُروب في أيام عليّ عليه. السلام، وما مُنِيَ به من مُقَاتَلةِ الْخَوارِج والبُغاة ومُلَابَةِ الأُمُورِ الْمُشْكِلة والخُطُوبِ المُعْضِلِةِ، ولذلك قال عمر رضي الله عنه: وادَفْراه ، تَضَجُّراً من ذلك واستفْحاشاً . ورواه أبو عبيد غير مهموز ، كَأَنَّالصَّدَا لغة في الصَّدَع، وهو اللَّطِيفُ الجِسْمِ. أَراد أَنَّ عَلِيًّا حَفِيفُ الجِسْمِ يَخْفُ إِلى الحُروب، ولا يَكْسَلُ، لِشِدّة بِأُسَه وسْجاعَتِهِ. ويَدِي مِن الحَدِيدِ صَدِئةٌ أَي سَهِكَةٌ. وفلان صاغِرٌ صَدِىء إِذا لَزِمَهَ صَدَأُ العارِ واللَّوْم. ورجل صَدَّأَ: تَطِيفُ الجِسمِ كَصَدَعٍ. وروي الحديث: صَدَعٌ من حديد. قال: والصَّدأُ أَشْبهُ بالمعنى، لأن الصَّدَّأَ له دَفَرٌ، ولذلك قال عمر وادَفْراهِ، وهو حِدّهُ رائحةٍ الشيء خبيناً كان أو ١ قوله (( خييئاً الخ)» هذا التعميم انما يناسب الذفر بالذال المعجمة كما هو المنصوص في كتب اللغة، فقوله وأما الذفر بالذال فصوابه بالدال المهملة فانقلب الحكم على المؤلف ، جل من لا يسهو . طيباً. وأَما الذفر ، بالذال ، فهو النَّمْن خاصة. قال الأزهري: والذي ذهب اليه شمر معناه حسن . أراد أَنهِ ، يعني عَلِيًّا رضي الله عنه، خَفيفٌ يَخْفُ إِلى الحُرُوب فلا يَكْسَلُ، وهو حَدِيدٌ لشدةِ بأسه: وشجاعتِه. قال الله تعالى: وأنزلنا الحديدَ فيه بأسٌ شديد. وصَدْآءَ: عَيْنٌّ عذبة الماء، أَو بئر. وفي المثل: ماء ولا كَصِدْآءَ. قال أبو عبيد : من أمثالهم في الرجلين يكونانٍ ذَوَيْ فضل غير أَن لأَحدهما فضلاً على الآخر قولهم: ماء ولا كَصَدْآء، ورواه المنذري عن أبي الهيثم: ولا كَصَدَّاء، بتشديد الدال والمَدّة، وذكر أَن المثَل لقَذورَ بنت قيس بن خالد الشَّيباني ، وكانت زوجةً لقيط بن زرارةَ، فتزوّجها بعده رجُل من قَومها، فقال لها يوماً: أَنا أَجملُ أَم لَقِيطٌ! فقالت: مائة ولا كَصَدْآءَ أَي أَنْتَ جَميلٌ ولستَ مثْلَهُ. قال المفضل: صَدَّاهُ: وَكِيّةٌ ليس عندهم ماء أَعذب من مائها ، وفيها يقول ضِرارُ بن عمرو السعدي : وإِنِي ، وتَهْيامي بزَيْنَبَ ، كالذي يُطالِبُ، من أَحْواضِ صَدَّاءَ، مَشْرَ بًا قال الأَزهري: ولا أدري صدَّاء فَعَّالٌ أَو فعلاء، فإن كان فَعَّلاً: فهو من صَدَا يَصْدُو أَو صَدِيَ يَصْدَى. وقال شر: صَدا الهامُ يَصْدُ و إِذا صاحَ ، وإن كانت صَدَّاءً فَعْلاء، فهو من المُضاعَفِ كقولهم: صَمَّاء من الصَّمَم . صبأ: صَمَاً عِليهم ضَمْاً: طَلَع. وما أَدري مِن أَين. صَمَّأَ أَي طَلَعَ . قال : وأَرَى الميم بدلاً من الباء . ١٠٩ صيأ ـبأ صيأ: الصاءَةُ والصاءُ: الماء الذي يكون في السَّلَى. وقيل : الماء الذي يكون على رأس الولد كالصَّآة. وقيل إِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ قال: صآة"، فصحَّف، فرُدَ ذلك عليه، وقيل له: إِنما هو صاءَةٌ. فَقَبِلَه أَبو عبيد، وقال: الصَاءَةُ على مثالِ الساعةِ، لِئْلا يَنْساهُ بعد ذلك. وذكر الجوهريُ هذه الترجمة في صَواً وقال: الصاءَةُ على مثال الصَّاعةِ: ما يخرُجُ مُنَ رَحِيمِ الشاة بعد الولادةِ مِن القَذَى . وقال في موضع آخر : ماءٌ تَخِينٌ يخرجُ مع الولد . يقال أَلِقَتِ الشاةُ صاغتها. وصَيَّأَ رَأْسَهِ تَصْيِيئاً: بَلَّه قليلاً قليلاً. والاسم: الصِّئَةُ. وصَيَّأَه: غَسَلَه فلم يُنْقِهِ وبَقِيَّت آثارٌ الوسخِ فيه . وصَيََّ النخلُ: ظَهَرتِ أَلوانُ بُسْرِه، عن أبي حنيفة. وفي حديث عليّ قال لامرأةٍ: أَنتِ مثلُ العَقْرَب تَلْدَغُ وقَصِيءُ. صاءَت العَقْرَ بُنَصِيءُ إِذا صاحَتْ. قال الجوهري : هو مقلوب من صَأَى يَصْئِّي مثل رَجَى يَرْمِي١ِ، والواو، في قوله ونَصِيُ، للحال ، أَي بَلْدَغُ؛ وهي صائِحة". وسنذكره أيضاً في المعتل. فصل الضاد المعجمة ضأضا: الصّْضِىءُ والضُّؤْضُؤُ: الأَصلِ والمَعْدِنُ. قال الکمیت : : وَجَدْتُك في الضِّنْء من ضِنْضِيءٍ، أَحَلَّ الأَكابِرُ منه الصِّغارا وفي الحديث: أَن رجلًا أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وهو يَقْسِمُ الغنائم، فقال له: اعْدِلْ فإنك لم تَعْدِلْ. فقال : يَخرج من ضِيْضِئْ هذا قوم يَقْرَ ؤُون القرآن قوله « مثل رمى الخ )) كذا في النهاية والذي في صحاح الجوهري ١ مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس . لَا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقون من الدِّين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ . الضْضِىءُ: الأَصْلُ. وقال الكميت: بأَصل الضّنْرِ ضْفِيهِ الأصيل! وقال ابن السكيت مثله ، وأنشد : أَنا من ضِنْضِىءٍ صِدْقٍ ، بَغْ وَفِي أَكْرَمِ جِدْلٍ ومعنى قوله يَخْرُج من ضِنْضِي هذا أَي مِن أَصلِهِ ونَسْله. قال الراجز : غَيْرَان من ضِئْضِىءٍ أَجْمالٍ غُيُرْ تقول : ضِنْضِىءُ صِدْقٍ وضُؤْضُؤُ صِدْقٍ . وحكي: ضِئْضِيٌ مثل قِنْدِيلٍ ؛ يريد أَنه يخرجٍ مِن نَسْلِهِ وعَقِبه . ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه . وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: أَعْطَيْتُ ناقةٌ في سبيل الله، فأَردِتُ أَنْ أَسْتَرِيَّ مِن نَسْلِها ، أَو قال : من ضِئْضِنْهَا، فسأَلْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: دَعْها حتى تَجيءَ يومَ القيامة هي وأولادُها في ميزانِكَ . والضّْضِىءُ: كثرة النَّسْلُ وبَرَكَتُه، وضِعَّضى ◌ُ الضَّأْنِ، من ذلك. أَبو عمرو: الضأْضاءُ: صَوْتُ الناسِ، وهو الضَّوْضاء. والضُّؤْضُؤُ: هذا الطائرُ الذي يسمى الأَخْيَلَ. قال ابن دريد : ولا أدري ما صحته . . ضبأ: ضَبَأَ بالأرض يَضْبَأُ ضَبْأَ وضُبُوءاً وضَبّاً في الأرض، وهو ضَبِيٌ: لَطِىءَ واخْتَباً، والموضع: مَضْبَاً. وكذلك الذئب إذا لَزِقَ بالأرض أو بشجرة ١ قوله (« بأصل الضنو الخ)» صدره كما في ضناً من التهذيب: وميراث ابن آجر حيث ألقت ضبأ ضنا أَو استَتَر بالخَمَرِ لِيَخْتِلَ الصَّيْد. ومنه ◌ُمِّي الرجلُ ضابِئاً، وهو ضابىءُ بن الحَرِثِ البُرْجُمِيُّ. وقال الشاعر في الضابِىء المُخْتَبِيِ الصَّيَّادِ: إِلّ كُمَيْنَاً، كالقَنَاةِ، وضابِئاً بالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدِهْ! يَصِفُ الصَّيَّادَ أَنه ضِبَأَ فِي فُروج ما بين يدي فرسه ◌ِيَخْتِلَ بِهِ الوَحْشَ، وكذلك الناقةُ تُعَلَّمَ ذلك، وأَنشد : "لَا تَفَلْقَ عنه قَيْضُبَيْضَتِهِ، آواه في ضِبْنِ مَضْبَإٍ به نَضَبُ قال: والمضْبَأُ: الموضع الذي يكون فيه. يقال الناس: هذا مَضْبَؤُكَ أَي مَوْضِعُكم ، وجمعه مَضابِىءُ. وَضَبَاَ: لَصِقَ بِالأَرضِ. وَضَبَأْتُ به الأرضَ، فهو مَضْوةٌ به، إِذا أَلْزَقه بها. وضَبَأْتُ اليه: لَجَأْت. وأَضْبَأَ على الشيءِ إِضْبَاءً: سَكَتَ عليه وكَتّمه، فهو مُضْبَىءٌ عليه . ويقال: أَضْبَاً فلان على داهيةٍ مثل أَضَبَّ. وأَضْبَاً على ما في يَدَيْهِ: أَمْسَكَ. اللحياني: أَضْبَأَ على ما في يديه ، وأَضْبَى، وأَضَبَّ إِذا أَمك، وأَضْبَأَ القومُ على ما في أَنفُسهم إذا كتموه . وضَبَأَ: اسْتَخْفَى. وضَبَاً منه: اسْتَحْيَا. أبو عبيد: اضْطَبَأْتُ منه أَي اسْتَحْيَيْتُ، رواه بالباء عن الأموي، وقال أبو الهيثم: إِنما هو اضْطَنَأْتُ بالنون، وهو مذكور في موضعه. وقال الليث : الأَضْباء: وَعْوعةِ جَرْوِ الكلب إذا وَحْوَحَ ، وهو بالفارسية فحنحه٢. قال أبو منصور: هذا خطأٌ وتصحيف وصوابه: ١ قوله « ویده » كذا في النسخ والتهذيب بالافراد ووقع في شرح أ القاموس بالتثنية ويناسبه قوله في التفسير بعده ما بين يدي فرسه . ٢٠ قوله (( فحنحه) كذا رسم في بعض النسخ. الأَصْيَاءُ، بالصاد، من صَأَى يَصْأَى، وهو الصَِّّيّ وروى المنذري بإسناده عن ابن السكيت عن العُكْلِيّ: أَنَ أعرابياً أَنشده : فَهَاؤُوا مُضَابِئَةٌ، لَمْ يَؤُلَّ بادِتَها البَدْءُ ، إِذْ تَبْدَؤُه قال ابن السكيت: المُضابِئَةُ: الغِرارةُ المُثْقَلَةُ. تُضْبِئُ من يخْمِلُها تحتها أَي تُخْفِيه. قال: وعنى بها هذه القصيدة المبتورة . وقوله: لم يَؤُلِّ أَي لم يُضْعِفْ، بادئها: قائِلَهَا الذي ابْتَدأَها. وهاؤُوا أَي ماتوا . وضَبَأَتِ المرأةُ إِذا كَثُرَ ولدها. قال أبو منصور: هذا تصحيف والصواب ضَنَّأَت المرأة، بالنون والهمزة، إذا كثر ولدها . والضَّابِيءُ: الرَّمادُ. ضنأ: صَنَأَتِ المرأَةُ تَضْبَأُ صَنْأَ وضُنُوءًا وأَضْنَأَتْ: كثر ولدها، فهي ضانِىٌ وضائِئة". وقيل: ضَفَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأَ وضُنُوءًا إِذا ولَدت . الكسائي: امْرَأَة ◌ٌ ضانِئة" وماشِيةٌ معناهما أن يكثر ولدها. وضَفَأَ المال: كَثُر ، وكذلك الماشيةُ. وأَضْفَأَ القومُ إِذا كَثُرت مَواشِيهم. والضَّنْءُ: كثرة النَّسْل. وضَنَّأَتِ الماشيةُ: كَثُر نتاجُها . وَضَنْءُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُهُ . قال : أَكْرَمَ ضَنْ وضِئْضِىءٍ عِنْ ساقَيِ الْخَوْضِ ضِنْضِيْها ومَضْنَؤُها! والضَّنْءُ والضّنة، بالفتح والكسْر مهموز ساكن النون : الولد، لا يفرد له واحد ، انما هو من باب نَفَرٍ ١ قوله (( أكرم ضنء)) كذا في النسخ. ضنأ ضوا ورَهْطٍ ، والجمع ضُنُورَةٌ. التهذيب، أَبو عمرو: الضَّنْءُ الولد ، مهموز ساكن النون. وقد يقال له: الضّنْء. والضّنءُ، بالكسر : الأَصْلُ والمَعْدِن. وفي حديث قُتَيلة بنت النضر بن الحرث أو أخته : أَمُحَمَّدٌ، ولَأَنْتَ ضِنْءُ نَجِيبَةٍ مِنْ قَوْمِها، والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ الضِّنَّةُ، بالكسر: الأصل . ويقال: فلان في ضِنْءِ صِدْقٍ وضِنْءِ سَوْءٍ. واضْطَنَّأَ لَه ومنه: اسْتَحْيا وانْقَبَضَ . قال الطِّرِّ مَّحُ : إِذا ذُكِرَتْ مَسْعَاةُ والِدِهِ اضْطَنا، وَلا يَضْطَنِي مِنْ تَسْتْمِ أَهْلِ الفَضَائِلِ أَرَادِ اضْطَنَاً فَأَبْدَلَ. وقيل: هو من الضَّنَّى الذي هو المَرَضُ، كَأَنَّه ◌َمْرَضُ من سَمَاعِ مَثَالِب أَبيه . وهذا البيت في التهذيب :... ولا يُضْطَنَا مِنِ فِعْلِ أَهْلِ الفَضائِلِ وقال : تزاءكَ مُضْطَنِيٌ آدَمٌ، إِذا اثْتَبَّهُ الإِهُ لا يَفْطَؤُهْ! التزاؤك: الاستحياء. وضَنَّأَ فِي الأَرض ضَّنْأَ وضُنُوءاً: اخْتَبَأَ. وَفَعَدَ ١ قوله (( تراءك مضطنىء)» هذا هو الصواب كما هو المنصوص في كتب اللغة. نعم أنشده الصاغاني تزاؤك مضطنىء بالاضافة ونصب تزاؤك. قال ویروی تزؤل باللام على تفعل ویرؤى تتاؤب فايراد المؤلف له في زوك خطأ وما أسنده في مادة زال للتهذيب في ضنا من أنه تزاءل باللام فلعله نسخةوقعت له والا فالذي فيه تزاءك بالکاف کما تری . مَقْعَدَ ضُنْأَةٍ أَي مَفْعَدَ ضَرُورَةٍ، ومعناه الأَنَفَة. قال أبو منصور: أظن ذلك من قولهم اضْطَنَأْتُ أَي اسْتَحْيَيْتُ . ضها : ضاهَاً الرجُلَ وَغَيْرَه: رَفَقَ به ؛ هذه رواية أَبي عبيد عن الأُمَوِيِّ فِي الْمُصَنَّف. والمُضَاهَأَةُ: المُشاكَلَةُ. وقال صاحب العين: ضَاهَأْتُ الرجل وضَاهَيْتُه أَي شابهْتُه ، یہز ولا يهز ، وقرىءَ بهما قوله عزّ وجلَّ: يُضاهِئُون قول الذين كفروا . ضوأ: الضُّوءُ والضّوءُ، بالضم ، معروف : الضّياءُ ، وجمعه أَضْوالٌ. وهو الضَّواءُ والضِّياءُ. وفي حديث بَدْءِالوَحْيِ: يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءُ، أَي ما كان يَسمع من صوت المَلَك ويراه من نوره وأَنْوارِ آيَاتٍ رَبِّه. التهذيب، الليث: الضَّوْءُ والضّياءُ: ما أَضاء لك. وقال الزجاج في قوله تعالى: كُلَّما أَضَاءَ لهم مَشَوْا فِيهِ . يقال: ضاءَ السِّراحُ يَضوءُ وأَضاءً يُضِيءُ. قال: واللغة الثانية هي المُختارة، وقد وقد ضاءت النار وضاءً الشيء يكون الضِّياءُ جمعاً . يَضُوءُ صَوْءاً وضُوءاً وأَضاءَ يُضِيءُ. وفي شعر العباس: وأَنْتَ، لمَّا وُلِدْتَ أَشْرَ قَتِ الأَرضُ، وضاءَتْ، بِشُورِكَ، الأُفُقُ يقال: ضاءَتْ وأَضَاءَتْ بمعنى أَي اسْتَنَارَتْ ، وصارَت مُضِيِئةً. وأَضَاءَتْه، يَتعدَّى ولا يَتعدَّى . قال الجعديّ: أَضَاءَتْ لُنا النارُ وَجْهاً أَغَرِّ، مُلْتَبِاً، بالفُؤَادِ، التِياسا أبو عبيد: أَضَاءَتِ النارُ وأَضَاءَها غيرُها ، وهو الضَّوْءُ والضُّوءُ ، وأَمَّا الضّياءُ، فلا همز في يائه. وأَضاءَه له واسْتَضَأْتُ به . وفي حديث علي كرَّم الله وجهه: ١١٢ ضوا لم يَسْتَضِيتُوا بِشُورِ العِلم ولم يَلْجَؤُوا إلى أُكْنٍ وثِيقٍ . وفي الحديث: لا تَسْتَضِيتُوا بنار المُشْرِكِين، أَي لا تَسْتَشِيرُوهُم وَلا تَأْخُذُوا آراءهم. جَعَل الضوء مثلًا للرأي عند الحَيْرَةِ. وأَضأْتُ به البيتَ وضَوَّأْتُه به وضَوَّأْتُ عنه. الليث : ضَوَّأْتُ عن الأَمرِ تَضْوِئَةً أَي حِدْتُ. قال أَبو منصور : لم أَسمعه من غيره . أبو زيد في نوادره: التَّضَوُلُ أَن يَقومَ الإنسانُ في ◌ُظُلْمَةٍ حيث يَرِى بِضَوْءِ النار أَهْلَهَا وَلَا يَرَوْنه. قال: وعَلِقَ رجل من العَرَب امرأةً ، فإذا كان الليل اجْتَنَح إلى حيث يَرَى ضَوْءَ نَارِها فَتَضَوَّأَها ، فَقيل لَها إِن فلاناً يَتَضَوَّؤُكِ، لِكَيْما تَحْذَرَه، فلا ثُرِيه إِلَّ حَسَناً. فلما سمعت ذلك حَسَرَتْ عنِ يَدِها إلى مَنْكِيها ثم قَرَبَتْ بِكَفّها الأُخْرى إِبْطَها، وقالت: يا مُتَضَوَّاهْ! هذه في اسْتِكَ إلى الإِبْطِ . فلما رأى ذلك رَفَضَها . يقال ذلك عند تغيير مَن لا يُبَالِي مَا ظَهَرٍ مِنْه مِنْ قَبِيحِ . وأَضَاءَ بِيَّوْلِهِ: حَذَف به، حكاه عن كراع في المُنَجَّد . ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأةُ: كثر ولَدُها، والمعروفِ ضَنّاً. قال: وأَرى الأَوّل تصحيفاً . فصل الطاء المهملة طأطأً: الطّاطَأَةُ مصدر طَاطَاً رأسه طَأْطَأَةً: طامنه. وتَطَأْطَاً: تَطَامَنَ. وطَأطاً الشيء. خفضه وطَأْطَاً عن الشيء: تخفَصَ رأْسَهَ عَنْه. وكُلّ ما. حُطَ فقد ◌ُؤْطِئَ. وقد تَطأطأً إِذا خَفَصَ رَأْسَه. وفي حديث عثمان رضي الله عنه : تَطَاطأت لكم تَطَأَطُؤُ الدُّلاَةِ أَي خَفَضْتُ لكم نَفْسِي كَتَّطامن اللّلاة، وهو جمع دالٍ: الذي يَنْزِعُ بَالدَّلْو كقاضٍ وقُضاة، أي كما يَخْفِضها المُسْتَقُون بالدّلاَءِ، وتواضعت لكم وانْحَتَبْتُ. وطَأْطَاً فرسه نَحَزَهْ بفخذيه وحَرّ كه للحُضْرِ. وطَأطاً يَدَه بالعِنان: أَرسَلَها به للإحضار. وطَأُطاً فلان من فلان إذا وَضَع من قَدْره. قال مَرَّارُ بن ◌ُنْقِذٍ : مُشْدُف ◌َ أَشْدَفُ مَا وَرْعْتَه، وإِذا ◌ُؤْطِءَ طَيَّارٌ، طِمِرُ وطَأْطَاً: أَسْرَعَ ، وطَأْطَاً في قَتْلِهِم: وبالغَ . أَنشد ابن الأعرابي: اسْتَدَّ ولَئِنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِم، لَتْهَاضَنَّ عِظامِي عِن ◌ُقُرْ وطَأْطَأَ الرَّحْضَ في ماله: أَسْرَعَ إِنْفاقَه وبالغَ فيه . والطَّأْطَاءُ: الْجَمَلُ الخُرْ بَصِيصُ، وهو القَصِيرُ السير. والطَّأْطاءُ: المُنْهَبِطُ من الأرض يَسْتُرُ مَن كان فيه . قال يصف وحشاً : منها اثْنَتانِ لِما الطَّأَطَاءُ تَحْجُبُه، والأُخْرَيَانِ لِما يَبْدُو بِهِ القَبَلُ والطَّطاءُ: المُطْمَئِنُّ الضَّيِّقُ، ويقال له الصَّاعُ والمعنى . طنأ : أَهمله الليث. ابن الأعرابي: طناً إِذا هَرَبَ !. طشأ: ابن الأعرابي: طَئاً إذا لَعِبَ بالقُلَةِ. وطَنَاً طَئاً: أَلِقَى مَا فِي جَوْفِهِ . ١. قوله (( طتأ أهمله الخ)» هذه المادة أوردها الصاغاني والمجد في المعتل وكذا التهذيب غير أنه كثيراً لا يخلص المهموز من المعتل فظن المؤلف أنها من المهموز . ١١٣ طرأ طفأ طوأ: طَرَأَ على القوم يَطْرِ أُ طَرْءاً وطُرُ وءاً: أتاهمِ مِن مَكانٍ ، أَو طَلَّعَ عليهم من بلدٍ آخَرَ ، أَو خرج عليهم من مكانٍ بَعيدٍ فُجاءَةٌ، أَو أَتاهم من غير أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عليهم من فَجْوةٍ. وهم الطُّرَّاءُ والطُّرَ آهُ. ويقال للغرباء الطُّرآء، وهم الذين يَأْتُون من مكان بعيد. قال أبو منصور : وأَصله الهمز من طَرَّاً يَطْرَاً. وفي الحديث: طَرَّأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِن القرآنِ، أَي وَرَدَ وأَقبل. يقال: طَرَأَ يَطْرَأُ، مهوزاً، إِذا جاءً مُفاجأَةً كأَنه فَجِئَّه الوقت الذي كان يُؤَدِي فِيهِ وِرْدَهُ مِن القرآنِ، أَو جَعَل ابْتِداءَه فيه طُرُوءاً منه عليه . وقد يُترك الهمز فيه فيقال: طَرًا يَطْرُو طُرُوّاً. وطَرَّأَ مِن الأرض: خرج، ومنه اسْتُقَّ الطُّرْ آنِيُّ. وقال بعضهم: ◌ُطُرْ آن جبل فيه حَمام كثير، إِليه يُنْسَبُ الحمامُ الطُّّرْ آنِيُّ، لا يُدْرَى مِن حيث أَتى. وكذلك أَمْرُطُرْآنِيٌّ، وهو نسب على غير قياس، وقال العجاج يذكر ◌َفافَهِ: إِنْ تَدْنُ، أَو تَنْأَ، فَلا نَسِيءُ، لِمَا قَضَى اللهُ، ولا قَضِيُ" وَلا مَعَ الماشِي ، ولا مَشِئُ يسِرِّها، وذاك طُرْآنِيُّ ولا مَشِيٌّ: فَعُولٌ مِنَ المَشْيِ. والطُّرْ آنِيُّ يقول: هو مُشْكَّر عَجَبٌ. وقيل حَمَامٌ طُرْ آنِيٍّ: منكَرَ، مِن طَرَّأَ علينا فلان أَي طَلَع ولم نَعرفه. قال: والعامة تقول: حَمَامٌ طُورانِيٌّ، وهو خطأٌ. وسئل أبو حاتم عن قول ذي الرمة : قوله « ان تدن الخ )» كذا في النسخ أَعَارِيبُطُورِ يُّونَ، عن كُلِّ قَرْيَةٍ، يَجِيدُون عنها مِنْ حِذارِ المَقادِرِ فقال: لا يكون هذا من طَرَّأَ ولو كان منه لقال طَرْئِيُّون، الهمزةُ بعد الراء، فقيل له: ما معناه؟ فقال: أَراد أنهم من بلاد الطُّور يعني الشام فقال طُورِيُّون كما قال العجاج: دانَى جَنَاحَيْهِ مِنَ الطُّور فَمَرّ أراد أنه جاء من الشام . وطُرْأَةُ السيل: كُفْعَتُه. وطَرُوَ الشيءُ طَرَاءَةً وطَراءً فهو طَرِي ءٌ وهو خلاف الدّاوِي ، وأَطْرَأَ القومَ: مَدَحَهُم ، نادرةٍ، والأعرف بالياء. طسأ: إِذا غَلَبِ الدَّسمُ على قلب الآكل فانَّخَمَ قيل طَسِىءَ يَطْسَأُ طَسْاً وطَسَاءًا، فهو طَسِي ءٌ: انَّخَم عن الدسم . وأَطْسَأَه الشّبَعُ. يقال طَسِّئَتِ نَفْسُهُ، فهي طاسيئةٌ، إذا تَغَيّرت عن أَكل الدَّسم ، فرأيته مُتَكَّرِّهاً لذلك، يهز ولا يهمز. وفي الحديث: إِن الشيطان قال: ما حَسَدْتُ ابنَ آدم إِلاَّ على الطَّأَةِ والحُقْوةِ. الطُّسْأَةُ: التُّخْمَةُ والحَيْضةُ. يقال طَسِىءَ إِذا غَلَبِ الدَّسَمُ على قَلْهِ. طئأ: رجل ◌ُشْأَةُ: قَدْمٌ، عَيِيٌ لا يَضْر ولا ينفع . طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ ◌َفْاً وطُفُوءاً وانْطَفَأَتْ ذهَبَ لَهَبُها. الأخيرة عن الزجاجي حكاها في كتاب الجُمل. ١ قوله «وطناء » هو على وزن فعال في النسخ. وعبارة شارح القاموس على قوله وطناً أي بزنة الفرح ، وفي نسخة كحاب لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم . ١١٤ طوأ وأَطْفَأَها هو وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ منه على المثل وفي التنزيل العزيز: كُلّما أَوْقَدُّوا ناراً للحَرِبِ أَطْفَأَهَا الله، أَي أَهْمَدَها حتى تَبْرُد ، وقال: وَكَانَتْ بَيْنَ آلِ بَنِي عَدِيّ! رَباذِيَةٌ، فَأَطْفَأَهَا زِياهُ والنارُ إِذَا سَكَن لَّهَبُها وجَمْرُهَا بَعِدُ فَهي خامِدِةٌٍ، فإِذا سكنَ لَهبها وبرَدَ جمرها فهي هامِدةٌ و طافئة ومُطْفِىءُ الجَمْر: الخامس من أيام العجوز. قال الشاعر : وبآمِرٍ ، وأَخِيهِ مُؤثّمِرٍ، ومُعَلِّلٍ، ويُطْفِىِالْجَمْرِ ومُطْفِئَةُ الرَّضْفِ: الشّاة المهزولة . تقول العرب حَدَسَ لِهِم بِمُطْفِئَةِ الرضْف ، عن اللحياني طفنشأ : التهذيب في الرباعي عن الأموي: الطَّفَنْشَأْ، مقصور مهموز : الضَّعِيفُ من الرجال . وقال شر: الطَّفَتْشَلُ، باللام . طَلَقاً: المُطْلَنْفِىءُ وَالطَّلَنْفَأُ والطَّلَنْفَى: اللَّوقُ بالأرضِ اللأَطِىءُ بها. وقد اطْلَنْفَأَ اطْلِتْفاءً واطْلَنْفَى: لَزِقَ بِالأَرضِ. وجَملٌّ مُطْلَنْفِيءُ الشَّرَفِ أَي لازِقُ السَّنَام. والمُطْلَنْفِىُِ: اللاطِئُ بالأرض . وقال اللحياني: هو المُسْتَلْفِي على ظهره. طنأ: الطِّنْءُ: الشُّهِمَةُ. والطِّنْءُ: المَنْزِلِ، وَالطِّنْء: الفُجور . قال الفرزدق : وضارِيةٌ ما مَرَّ إِلَّ اقْتَسَبْنَه، عليهنٌ حَوّضٌ، إلى الطِّنْء، يخْشَف ١ قوله (« بني عدي)» هو في المحكم كذلك والذي في مادة ربذ ابي آييّ . ابن الأعرابي: الطِّنْءُ: الرِّيبةُ. والطِّنْءُ: البساطُ. والطّنْء: المَيْلُ بالحَوَى. والطِّنْءُ: الأرضُ البيضاء والطِّنْء: الرَوْضة، وهي بقيّة الماء في الحوض وأَنشد الفَرّاء كأَنَّ على ذِي الطِّنْ عَيْناً بَصِيرة أَي على ذي الرِّيبةِ. وفي النوادر: الطِّنُْ شيءٌ يُتخذ لصَيْدِ السَّاعِ مثل الزُّبْيَةِ، والطِّنْءٌ في بعض الشعر: اسم للرَّمَّاد الهامِدِ. وَالطِّنة، بالكسر: الريبة والتشُّهمَةُ والداءُ. وطَنَأْتُ طُنُوءاً وَزَتَأْتُ إِذَا اسْتَحْيَكْتُ. وَطَنِىءَ البعيرُ بَطْنَأُ طَنَاً: لَزِقَ طِحالُهُ يجنبه، وكذلك الرجل. وطَنِىءَ فلان طناً إِذا كان في صدره شيءٌ يَستَحْيِي أَن يُخرجه. وإنه لبَعِيدُ الطِّنْء أي الهِمَِّ ، عن اللحياني. والطِّءُ: بقيةُ الرُّوحِ. يقال: تركته بِطِنْئِهِ أَي بحُشَاسَةِ نَفْسِهِ ، ومنه قولهم: هذه حَيَّةٌ لا تُطْنِىءُ أَي لا يَعِيش صاحِبُها، يُقْتَل من ساعتها، يهز ولا يز، وأصله الهمز. أَبو زيد: يقال: رُمِيَ فلان في طِفْئِه وفي نتَيْطِه وذلك إِذا رُمِيَ فِي جَنَازَتِه، ومعناه إِذا ماتَ. اللحياني: رجل طنٍ وهو الذي يُحَمُّ غِيّاً فيعظُمُ طِحالِهُ، وقد طَنِيَ طَنِّى. قال: وبعضهم بهز فيقول: طَنِىءَ طَنَاً فهو طَنِىٌ طوأ: ما بها ◌ُطُوئِيٍّ أَي أَحَد. والطاءةُ: الحَمْأَةُ. وحكى كراع: طآة كأنه مقلوب . وطاء في الأرض يَطُوعُ: ذهب والطاءةُ مثل الطاعة: الإبعاد في المَرْعَى. يقال: فرس بَعيدُ الطَاءَةِ. قال: ومنه أُخِذُ طَيِّئٌ، مثل سَيْدٍ ١١٥ طوا أَبو قبيلة من اليمن، وهو طَيِّئُ بن أُدَدّ بن زيد بن كَهْلانَ بنِ سَبَأْ بن حِسْيَرَ، وهو فَيْعِلٌ من ذلك، والنسب اليها طائِيٌّ على غير قياس كما قيل في النسب الى الحِيرةِ حارِيٌّ، وقياسه ◌َيْسِيِّ مثل طَيْعِيٍّ، فقلبوا الياءَ الأُولى ألفاً وحذفوا الثانية، كما قيل في النسب الى طَيِّبٍ طَيْبِيّ كراهيةَ الكسرات والياءات، وأَبْدَلوا الألف من الياء فيه، كما أَبدلوها منها في رَبَانِيّ. ونظيره: لاهِ أَبوكَ، في قول بعضهم. فأَما قول من قال: إنه سميّ ◌َّيِّئَاً لِأَنه أَوَّل مَن طَوَى المناهل، فغيرٌ صحيح في التصريف، فأَما قول ابن أَصْرَمَ : عاداتُ طَيٍ فِي بِي أَسَدٍ، رِيُ القَنا، وخِضابُ كلِّ حُسام إنما أَرادَ عاداتُ طَيِّىءٍ، فحذف. ورواه بعضهم طَيِّى" غير مصروف ، جعله اسماً للقبيلة . فصل الظاء المعجمة طأطأً: ◌َأْظَاً ظَأْظَأَةَ، وهي حكاية بعض كلام الأَعْلَمِ الشَّقَةِ وَالأَهْتَمِ الثَّنايا، وفيه غُنَّة. أَبو عمرو: الظَّظَاءُ: صَوَتِ التَّيْسِ إِذا نَبَّ. ظبأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وقيل: هو أَخَفَتُهُ وأَنْسَرُه. وقال الزجاج: هو أَسْدُه. والظّمْآن: العَطْشانُ. وقد ظمِىءَ فلان يَظْمَأُ ظَمَاً وَظَمَاءً وظَمَاءَةٌ إِذا اسْتَدَّ عَطَشُه. ويقال ظَمِثْتُ أَظْمَأْ ظَمَاً فأَنا ظامٍ وقوم ظِمَاءٌ. وفي التنزيل: لا يُصِيبُهم ظَمَاُ ولا نَصَبٌ . وهو ظَمِىءٌ وظَمْآنُ والأُنثى ظَمْأَى وقوم ظِيا أَي عِطاشٌ. قال الكميت : إِلَيْكُمْ ذَوي آلِ النبيِّ تَطَلَّعَتْ تَوَازِعُ، من قَلْبِي، ظِماءِ، وأَلْيُبُ : استعار الظِّماء للتَّوازِ عٍ، وإن لم تكن أَشْخاصاً . وأَظْمَأْتُه: أَعْطَشْتُه. وكذلك التَّظْمِئَّةُ. ورجل مِظْماءٌ مِعطاشٌ، عن اللحياني . التهذيب: رجل ظَمْآنُ وامرأة ظَمْأَى لا ينصرفان، نكرة ولا معرفة . وظَسِىَ إِلى لِقائه: اسْتَاقَ، وأَصله ذلك. والاسم من جميع ذلك: الظِّمْءُ، بالكسر. والظِّمْ}: ما بين التتُرْبَيْنِ والوِرْدَيْن، زاد غيره: في وِرْد الإبل ، وهو حَبْسُ الإِبل عن الماء الى غاية الوِرْد. والجمع: أَظْمَالُ. قال غَيْلانِ الرَّبَعِي: مُقْفاً على الحَيِّ قَصِير الأَظْماءِ وَظِمْءُ الحَياةِ: ما بين سُقُوط الولد الى وقت مَوْتِهِ. وقولهم: ما بَقِيَ منه إِلاَ قَدْرُ ظِمْءُ الحِمار أَي لم يبق من عُمره إِلاَّ اليسيرُ يقال: إنه ليس شيءٌ من الدواب" أَقْصَرَ ظِمْاً من الحِمار، وهو أقل الدوابّ صَبْراً عن العَطَشِ ، يَرِدُ الماءَ كل يوم في الصيف مرتين. وفي حَدِيث بعضهم: حين لم يَبْقَ من عُمُرِي إِلاَ ظِمٌْ حِمار أي شيءٌ يسير. وأَقْصَرُ الأَظْماءِ: الغِبُ، وذلك أَن تَرِدَ الإِبلُ يوماً وتَصْدُرَ ، فتكون في المرعى يوماً وتَرِدُ اليوم الثالث، وما بين شَرْبَنَيْهَا ظِمْ﴾، طال أَوْ قَصُر . والمنَظْمَأُ: موضع الظَّما من الأرض. قال الشاعر: وخَرْقٍ مَهَارِقَ، ذِي لُهْلُهٍ، أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُهْ أَجدًّ: جَدَّد، وفي حديث معاذ: وإِن كان نَشْر أَرض يُسْلِمُ عليها صاحِبُها فإِنه يُخْرَجُ منها ما. أُعْطِيَ نَشْرُها رُبعَ المَسْقَوِيِّ وعُشْرَ المَظْمْيِّ. المَظْمَسِيُّ: الذي تُسْقِيه السماءُ، والمَسْقَوِيُ : الذي يُسْقَى بالسَّيْح، وهما منوبان الى المَظْمِ ١١٦ عبا والمَسْقَى، مصدري أَسْقَى وأَظْماً قال ابن الأثير: وقال أبو موسى: المَظْمِيُّ أَصله المَظْمَئِيُّ فترك همزه، يعني في الرواية . وذكره الجوهري في المعتل ولم يذكره في الهمز ولا تعرَّض إلى ذكر تخفيفه، وسنذكره في المعتل ايضاً. ووجه ظَمْآنُ: قليلُ اللحم لَزِقِتِ جِلْدَتُه بعظمه، وقَلَّ ماؤه، وهو خِلافِ الرَّيَّان. قال المخبل: وثُرِيكَ وَجْهاً كِالصَّحِيفة لا ظَمَآَنُ مُخْتَلَجٌ، ولَا جَهْمُ وساقٌ ظَمْأَى: مُعْتَرِقَةُ اللحم. وعَيْنٌ ظَمْأَى: رقيقة الجَفْن. قال الأصمعي: ريح ظَمْأَى إِذا كانت جارَّةً ليس فيها نَدى . قال ذو الرمة يصف السَّرابَ : يَجْرِي، فَيَرْقِدُ أَحْياناً، وبَطْرُدُه نَكْبَاءُ ظَمْأَّى ، من القَيْظِيَّةِ المُوجِ الجوهري في الصحاح: ويقال للفرس إِن فُصُوصَه نَظِمَاءُ أَيْ لَيَسِتِ بَرَهْلةٍ كثيرةٍ اللحم. فَرِدَّ عليه الشيخ أبو محمد بن بري ذلك ، وقال: ظِماءٌ ههنا من باب المعتل اللام ، وليس من المهموز ، بدليل قولهم : ساقُ ظَمْيَاءُ أي قَلِيلةُ اللحم. ولما قال أبو الطيب قصيد ته التي منها: في سَرْجِ ظامِيةِ القُصوصِ، طِرَّةٍ، يأْبَى تَفَرُدُها لهَا النَّمْتِيلا كان يقول: إنما قلت ظامية بالياء من غير همز لأني أردتُ أنها ليست برهلة كثيرة اللحم ، ومن هذا قولهم: رُمْحَ أَظْمَى وَسُقَةٌ ظَمْيَاءُ. التهذيب: ويقال للفرس إِذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَى إِنَّهُ لِأَظْمَى الشَّوَى، وإِنّ فُصوصَه لَظِماءُ إِذا لم يكن فيها وَهَلٌ ، وكانت مُتَوَثْرَةٍ، ويُحمَدُ ذلك فيها، والأصل فيها الهمز. ومنه قول الراجز يصف فرساً، أنشده ابن السكيت يُنْجِيه، مِنْ مِثْلِ حَمامِ الأَعْلالْ، وَقْعُ يَدٍ عَجْلَ ورِجْلٍ سِهْلالْ ظَمْأَى النَّا مِنْ تَحْتُ رَيًّا مِنْ عالْ فجعلَ قَوائِمَه ظِماءً. وسَراهُ رَيَّا أَي ◌ُمْتَلِئَةٌ مِنَ اللحم. ويقال للفرس إذا ضُمْرَ: قد أُظْمِىءَ إِظْمَاءً، أَو ◌ُظُمِىءَ تَظْمِئْةَ. وقال أبو النجم يصف فرساً ضَمَّره: نَطْوِيَه، والطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدُلُه، نُظَمِِّىءُ الشَّحْمَ، ولَسْنَا نَهْزِلُه أَي نَعْتَصِرُ ماءَ بدنه بالتَّعْرِيقِ ، حتى يذهب رَهَلُه ویکْتَنِز لحمه . وقال ابن شميل: ظماءَة الرجل، على فعالةٍ : سوء مُخْلُقِهِ ولُؤُمُ ضَرِيبَتِهِ وقِلَّةُ إِنْصافِه المُخالِطِهِ، والأصل في ذلك ان الشَّرِيب إِذا ساءَ خُلُقُهُ لم يُنْصِفِ شركاءَه، فَأَما الظَّأُ، مقصور، مصدر ظَمِىءٍ يَظْماً، فهو مهموز مقصور ، ومن العرب مَن يَمِدُ فيقول: الظَّمَاءُ، ومن أمثالهم: الظَّمَاءُ الفادح خَيْرٌ منَ الزّيّ الفاضح. فصل العين المهملة عبأ: العِبة، بالكسرِ: الحِمْل والنِّقْلُ من أي شيءٍ كان، والجمع الأعباء، وهي الأَحْمال والأثقال. وأنشد لزهير : الحامل العبء الثقيل عن الـ جانِي، بِغَيرِ يَدٍ ولا شُكْر ويروى لغير يد ولا شكر. وقال الليث: العبة: كل ١١٧ عنا عنا حِمْلٍ من غُرْمٍ أَو حَمالةٍ . والعِبْءٌ أَيضاً: العِدْل، وهما عِيْآنٍ ، والأَعْباء: الأَعدال. وهذا عِبْءُ هذا أَي مِثْلُه ونَظِيرُه. وِعِبْهُ الشّيء كالعِدْلِ والعَدْلِ، والجمع من كل ذلك أَعْباء . وما عَبَأْتُ بفلان عَبْأَ أَي ما بالَيْتُ به. وما أَعْبَأُ به عَبْأَ أَي ما أُبالِيه. قال الأَزهري : وما عَبَأْتُ له ◌َشْئاً أَي لم أُبالِهِ. وما أَعْبَأُ بهذا الأمر أَي ما أَصْنَعُ به . قال : وأَمَا عَبَأَ فهو مهموز لا أَعْرِفُ في معتلات العين حرفاً مهموزاً غيره . ومنه قوله تعالى: قل ما يَعْبَأُ بكُمْ رَبّ لولا دعاؤكم فقدِ كَذَّبْم فِسَوْفَ يكُون لزاماً. قال: وهذه الآية مشكلة. وروى ابن نجيح عن مجاهد أنه قال في قوله: قل مبا يَعْبَأُ بكم ربي أَي ما يَفْعَل بكم ربي لولا دعاؤه إِياكم لتَعْبُدُوه وتُطِيعُوه، ونحو ذلك. قال الكلبي: وروى سلمة عن الفرّاء : أَي ما يَصْنَعُ بكم ربي لولا دعاؤكم، ابتلاكم لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام. وقال أبو إِسجق في قوله: قل ما يَعْبَأُ بكم ربي أَي ما يفعل بكم لولا دعاؤكم معناه لولا تَوْحِيدُكم. قال: تأويله أَيُّ وزْنٍ لكم عنده لولا تَوحِيدُكم، كما تقول منا عَبَأْتُ بفلان أَي ما كان له عندي وَزْنٌ ولا قَدْرٌ. قال: وأَصل العِبْء الثّقْل. وقال شمر وقال أبو عبد الرحمن: ما عَبَأْتُ به شيئاً أَي لم أَعُدَّ شيئاً. وقال أبو عَدْنان عن رجل من باهلةَ يقال: ما يَعْبَأُ الله بغلان إِذا كان فاجراً مائقاً ، وإِذا قيل : قدِ عَبَأَ اللهُ به ، فهو رجُلُ صِدْقٍ وقد قَبِلَ الله منه كل شيءٍ. قال وأَقول: ما عَبَأْتُ بفلان أَي لم أَقبل منه شيئاً ولا من حديثه. وقال غيره: عَبَأْتُ له شرًا أَي مَيَأْتُه.قال، وقال ابن بُرُرْجَ: احْتَوَيْتُ ما عنده وامْتَخَرْتُه واعْتَبَأْتُه وازْدَّ لَعْتُه وأَخَذْتُه : واحد . وعَبَأَ الأَمر عَبْأَ وِعَبََّهُ يُعَبِّثُهُ: هَيَّأَه. وعَبَّأْتُ المَتاعَ : جعلت بعضَه على بعض. وقيل: عَبَأَ المَناعَ يَعْبَأَه عَبْأَ وعَبَّأَه: كلاهما هيأَه، وكذلك الخيل والجيش ، وكان يونس لا يهز تَغْيِيةَ الجيش. قال الأَزهري: ويقال عَبَّأْت المَتَاعَ تَعْبِئةً، قال: وكلُ من كلام العرب. وعَبَأت الخيل تَغْيِئةً وتَعْيِيئاً. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف قال: عَبَأَنا النبيُ، صلى الله عليه وسلم ، بیدر ، لَيْلاً . يقال عَبَأْتُ الجيشَ عَبْأَ وعَبَّأتهم تَعْبِئَةً ، وقد يُترك الهمز، فيقال: عَبَّيْتُهُم تَعْيِيَةَ أَي رَتَّبْتُهم في مَوَاضِعِهِم وهَيَّأْهُمْ للحزب. وعَبَأَ الطِّبَ والأَمرَ: يَعْبَؤُه عَبْأَ: صَنَّعِهِ وخَلَطَهِ. قال أبو رُبَيْدٍ يَصِفِ أَسداً: كأَنَّ بَنَحْرِ، وَمَنْكِبَيْه عَبِيراً، باتَ يَعْبَؤُهُ عَرُوسُ ويروى بات يَخْبَؤُه. وعَبَّيْتُه وعَبَأْتُه تَعْبية وتَعْبِيئاً. والعباءة والعَبَاءُ: ضَرْبٍ من الأكسية، والجمع أَعْبِئَةُ ورجل عَبَاءُ: ثَقِيل٢ وَخِمٌ كَعَبَامٍ. والمعْبَأَةُ: خِرْقةُ الحائضِ، عن ابن الأعرابي. وقد اعْتَبَأَتِ المرأة بالمِعْبَأَةِ . والاعْتِياءُ: الاحْتِشاءُ. وقال: عَبَا وجهُهُ يَعْبُو إِذا أَضَاءَ وجهُه وأَشْرَقَ. قال: والعَبْوةُ: ضَوْءُ الشّمسِ، وجمعه عِياً. وعَبُّ الشمسِ: ضوءُها، لا يُدرى أَهو لغة في عَبِ الشمسِ أَم هو أَصلُه. قال الأزهري: وروى الرياشي وأبو حاتم معاً قالا : اجتمع أصحابنا على عَبِ الشمس أنه ضوءُها ، ١ قوله «ورجل عباء ثقيل)) شاهده كما في مادة ع ب ي من المحكم : كجبة الشيخ العباء الشط وأنكره الازهري. انظر اللسان في تلك المادة . ١١٨ فتأ وأنشد إِذا ما رأَتْ ، شمْساً، عَب ◌ُ الشمسِ شَّرَتْ إلى رَمْلِهِا، والجُرْفُسِيُّ عَنِيدُها قالا: نسبه الى عَبِ الشمس، وهو ضَوْءُها. قالا: وأَما عبد شمس من قريش، فغير هذا . قال أبو زيد : يقال هم عَبُ الشمس ورأيت عبَ الشمس ومررت يِعَبِ الشمس، يريدون عبد شمس. قال: وأكثر كلامهم رأيت عبد شمس، وأنشد البيت : إِذا ما رأَت شمساً عَبُ الشمسِ شِمَّرت قال: وعَبُ الشمس ضَوُْها. يقال: ما أَحْسَنَ عبَها أي ضَوْءَها. قال: وهذا قول بعض الناس ، والقول عندي ما قال أبو زيد أنه في الأصل عبد شمس ، ومثله قولهم: هذا بَلْخَبيئة ومررت بِبَلْخَبيئة. وحكي عن يونس: بَلْمُهَلَّبِ، يريد بِي الْمُهَلَّبِ، قال: ومنهم من يقول: عَبُّ شمس، بتشديد الباء، يريد عَبْدَ شْمس. قال الجوهري في ترجمة عبا: وعبُ الشمس: ضوءُها، ناقص مثل دمٍ ، وبه سمي الرجل عداً: العِنْدَ أُوةُ: العَسَرُ والإلتواءُ يكون في الرِّجل. وقال اللّحْياني: العِنْدَأُوة: أَذْهَى الدّواهِي . قال : وقال بعضهم العِنْدِ أُوةُ: المَكْرُ والحَدِيعةُ، ولم همزة بعضهم. وفي المثل: إِنَ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ تَعِنْدَ أُوَةَ أَي خلافاً وتَعَسُّفاً، يقال هذا المُطْرِقِ الدَّهِي السَّكِّتِ والمُطَاوِلِ لِيَأْتِيَ بداهِيَةٍ وَيَشُدُّ سِدّةَ لَيْثٍ غير مُتَّقٍ . والطِّريقة: الاسم من الإِطْراقِ، وهو السُّكُونُ والضَّعْفُ واللّين. وقال بعضهم : هو بناء على فِتْعِلوةٍ . وقال بعضهم : هو من قوله ( والجرهمي")» بالراء وسيأتي في عمد باللام وهي رواية ان سيده . العداء، والنون والهمزة زائدتان. وقال بعضهم: عِنْد أُوة ◌ٌ فَعْلَلْوَةٌ، والأصل قد أُمِيتَ فِعْلُه، ولكن أصحاب النحو يتكلفون ذلك باستقاقِ الأَمْثلة من الأفاعيل، وليس في جميع كلام العرب شيءٌ تدخل فيه الهمزة والعين في أَصل بنائه إِلاَّ عِنْدَ أُوةُ وإِمْعَةٌ وعَباء وعفاء وعَمَاءٌ، فَأَمَا عَظاءةٌ فهي لغة في عَظايةٍ، وإِعامٌ لغة في وعاءٍ. وحكى شرَ عن ابن الأعرابي: ناقةٍ عِنْدَأُوَةٌٍ وقِنْدَ أُوَةٌ وسِنْدَ أُوَةٌ أَي جَرِيئةٌ. فصل الغين المعجمة غبأ: غَبَأَ له يَغْبَأُ غَبْأَ: قَصَدَ، ولم يعرفها الرِّياشي بالغين المعجمة غرقا: الغرقىءُ : قِشْر البَيضِ الذي تحت القَيْضِ. قالَ الفرّاء : همزته زائدة لأنه من الغرق ، وكذلك الهمزة في الكِرْفِئَةِ والطِّهْلِئَةِ زائدتان . فصل الفاء فأفاً: الفَأْفاءُ، على فعْلالٍ: الذي يُكْثِرِ تَزْدادَ الفاء اذا تَكَلَّم . والفَأْفَأَةُ: حُبْةٌ في اللسان وعَلَبَةُ الفاء على الكلام. وقد فَأْفَأَ. ورَجل فَأْفَأُ وفَأْفَاءُ، بمدّ ويقصر، وامرأةٍ فَأْفَأَة، وفيه فَأْفَأَة. الليث: الفأْفَأَةُ في الكلام ، كأَنَ الفاءَ يَغْلِبُ على اللّسان، فتقول فَأَفَّأَ فلان في كلامه فَأْفَأَةً. وقال المبرد : الفَأْفَأَةُ الشَّرْدِيدُ في الفاء، وهو أَن يَتَرَدَّدَ في الفاء إذا تَكَلَّمَ فتأ: ما فَتِلْتُ وما فَتَأْتُ أَذكره: ثُفَتان، بالكسر والنصب، فَتَأَهُ فَتْاً وفُتُوءاً ومَا أَفْتَأْتُ، الأخيرة تَبِيسيّة، أي ما تَرِحْتُ وما زِلْتُ، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النَّفْي، ولا يُتَكَلَّم به إِلاَّ مع الجَحْد، فإن استعمل بغير ما ونحوها فهي مَنْوِيّة على حسب ما تَجيءُ عليه أخَواتُها . قال: وربما حذفت العَرَبُ فجأ حَرْقَ الْجَحْدِ من هذه الألفاظِ، وهو مَنْوِيٌّ، وهو كقوله تعالى: قالُوا تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ، أَي ما تَفْتَأُ. وقولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ: أَنَدّ مِنْ قارِبٍ، رُوحٍ قوائمهُ، صُمّ حَوَافِرُهُ، ما يَقْتَأُ الدَّلَجَا أَراد ما يَقْتَأُ مِنَ الدَّلَجِ، فَحَذِف وأَوْصَلَ . وروي عن أَبي زيد قال : ميم تقول أَفْتَأْتُ ، وقيس وغيرهم يقولون فَتِشْتُ. تقول: ما أَفْتَأْتُ أَذكره إِفْتاءً ، وذلك إذا كنت لا تزالُ تَذْكره، وما فَتِشْت أَذكره أَفْتَأُ فَتْأَ. وفي نوادر الأعراب فَمِثْتُ عن الأمر أَفْتَأُ إِذا نَسِيتَه وانْقَدَعْتَ ! . فئأ: فَتَأَ الرجُلَ وَفَتَأَ غَضَبَهِ يَفْتَؤُهُ فَتْأَ: كَسَرَ غْضَبَهَ وسَكَّنَه بقَول أَو غَيْره . وكذلك: فَتَأْتُ عني فلاناً فَتْأَ إِذا كَسَرْتَه عنك. وفَئِىءَ هو: انكسر غَضَبُه. وَفَتَأَ القِدْرَ يَفْتُؤُها فَتْأَ وقُتُوءاً، المصدران عن اللحياني: سَكَّن غَلَيَانَها كَشَفَأَها . وفئاً الشيءَ يَفْتَؤُهِ فَتْأَ: سَكَّنَ بَرْدَه بالتَّسْخِين. وفَتَأْتُ الماءَ فَتْأَّ إِذا سَخَنْتَه، وكذلك كلّ ما سَخْنْتَهِ. وفَتَأَتَ الشمسُ الماءَ فُتُوءاً: كَبَرَتْ بَرْدَهِ. وفَنَاً القِدْرَ: سكَّنْ غَلَيَانَها بماءِ بارِدٍ أَو قَدْحٍ بالمِقْدحة. قال الجَعْدِيُ: تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُمٍ ، فَنُدِيمُها ونَفْئَؤُها عَنَّا، إِذا حَمْيُهَا غلا وهذا البيت في التهذيب منسوب إلى الكميت . وَفَتَّاً اللبنُ يَفْتَأُ فَشْأَ إِذا أُعْلِيَ حتى يَرْتَفِعَ لَهُ رَبْدٌ ا قوله ((وانقدعت)» كذا هو في المحكم أيضاً بالقاف والعين لا بالفاء والغين . ويَتَقَطَّعَ ، فهو فائِىٌ. ومن أمثالهم في اليَسِير من البرّ: إِنّ الرَّثِثَةَ تفْتَأُ الغَضَبَ، وأَصله أَنَّ رجلًا كان غَضِبَ على قوم، وكانَ مع غَضَبِهِ جائعاً ، فَسَقَوْه رتیئة، فسكن غَضَبُه و کفّ عنهم. وفي حديث زيادٍ: لَهُوَ أَحِبُّ إِلىّ مِنْ دَثِيئَةٍ فُئِئَتْ بِسُلالةٍ أَيَ خُلِطَتْ به وكُسِرَتْ حِدَّتُه. والفَبْءُ: الكَسْر، يقال: فَتَأْتُه أَفْتَؤُه فَتْأَ. وأَقْنَأَ الخَرُّ: سَكَنَ وفَتَرَ. وفَشَأَالشيءَ عنه يَفْتَؤُه فَتْأَ: كَفَّه . وعَدا الرجلُ حتى أَفْنَاً أَي حتى أَعْيا وانبْهَرَ وَفَتَرَ ، قالت الخَنساء: أَلاَ مَنْ لِعَيْنٍ لا تَجِفُّ دُموعُها ، إِذا قُلْتُ أَفْتَتْ، تَسْتَهِلُ، فَتَحْفِلُ أَرادت أَفْنَأَتْ ، فخففت . فجأ: فَجِئَه الأَمْرُ وفَجَأَه، بالكسر والنصب، يَفْجَؤُه فَجْأَ وفُجَاءَةٌ، بالضم والمدّ، وافْتَجَأَه وفاجأَه يُفاجئُه مُفَاجَأَةَ وفِجاءً: هَجَمَ عليه من غيرِ أَن يَشْعُر به ، وقيل : إذا جاءه بَغْتَةً من غير تقدّم سبب. وأَنشد ابن الأعرابي : كَأَنْهُ، إِذْ فاجأَه افْتِجاؤُهُ ، أَثْناءُ لَيْلٍ، مُعْدِفٍ أَثْنَاؤُهُ وكلّ ما هجم عليك من أمر لم تحتسبه فقد فَجَّأَك . ابن الأعرابي: أَفْجَأَ إِذا صادَفَ صَدِيقَه على. فَضِيحةٍ . الأصمعي: فَجِئَتِ الناقةُ: عَظُمَ بَطْنُها، والمصدر الفَجَأُ ، مهموز مقصور . والفُجاءةُ: أَبو قَطَرِيّ المازِنِيّ. ولَقِيتُهُ فُجاءة)، وضَعُوه موضعَ المصدر واستعمله ثعلب بالألف واللام ومَكَّنه، فقال: إِذا قلت خَرَجتُ فإِذا زيْدٌ، فهذا هو ١٢٠