Indexed OCR Text

Pages 61-80

حلا
منظأ
كَأَنْسِي أَراءُ، بالخلاءَةِ ، ثاتِياً،
تُقَفَّعُ، أَعْلَى أَنْفِهِ، أُمُّ مِرِزَمٍ!
أُمُّ مِرْزَم هي الشَّمَالُ، فَأَجابه أَبو المُثَلَّم
أَعَيَّرْ تَنِي قُرَّ الحِلاءةِ. ثانِياً،
وأَنْتِ بأَرْضٍ ، قُرُّهَا غَيْرُ مُنْجِمِ
أَي غير مُفْلِعٍ. قال ابن سيده: وانما قضينا بأَن همزتها
وضعية مُعاملة للفظ اذا لم تَجْتَذِ بْه مادَّة ياء ولا واو.
خبأ: الحَمْأَةُ والحَمَّأُ: الطين الأسود المُنتن؛ وفي
التنزيل: من حَمَلٍ مَسِنُونَ، وقيل حَمَاً: اسم لجمع
حَمْأَةٍ كَجَلَق اسم جمع حَلْقة؛ وقال أبو عبيدة :
واحدة الجَمَّإِ حَمََّة كقَصَبَة، واحدة القَصَب.
وحَسِسْت البثْرِ حَمَاً، بالتحريك، فهي حَمِئَةُ إِذا
صارت فيها الحَمَّأَةُ وكثرت. وحَسِىءَ الماءُ حَمْاً
وحَمَأَ خالطتِهِ الحَمْأَة فَكَذِرَ وتَغيرت رائحته .
وعين حَمِشَةٌ: فيها حَمْأَة ؛ وفي التنزيل: وجدها
تَغْرُبِ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ، وقرأَ ابن مسعود وابن الزبير:
حاميةٍ ، ومن قرأَ حامية، بغير همز، أَراد حارّةً،
وقد تكون حارّة ذاتَ حَمْأَةٍ، وبئر حَمِيّةٌ أَيضاً،
كذلك .
وأَحْمَأَها إِحْماءً : جعل فيها الحَمْأَة.
وحَمَّأَهَا يَحْمَؤُها حَمْاً، بالتسكين: أَخْرج حَمْأَّتَهَا
وترابها؛ الأزهري: أَحْأتها أَنَا إِحْماءً: اذا نَقَّيتها من
حَمَّأَتها، وحَمَأْتُهَا إِذا أَلقيت فيها الحَمْأَّةَ . قال
الأزهري: ذكر هذا الأصمعي في كتاب الأجناس ،
كما رواه الليث وما أراه محفوظاً.
١ قوله « کأني اراء الخ » في معجم ياقوت الجلاءة بالکسر ویروی
بالفتح ثم قال وهو موضع شديد البرد وفسر أم مرزم بالريح
البارد .
الفِرَّاءَ: حَمِئْتُ عليه، مهموزاً وغير مهموز أَي
غَضِيْتِ عليه؛ وقال اللحياني: حَسِيت في الغَضَبِ
أَحْمِى حَمْيَاً، وبعضهم: حَمِشْت في الغضب ، بالهمز.
والخَمُ والحَمَّأُ: أَبو زوج المرأة ، وقيل: الواحد من
أَقارب الزوج والزوجة، وهي أَقَلتُها، والجمع أَحْمَاء؛
وفي الصحاح: الحَمْء: كل من كان من قِبَل الزوج مثل
الأخ والأب، وفيه أربع لغات: حَمْء بالهمز، وأنشد:
قُلْتُ لِبَوَّابٍ ، لَدَيْهِ دَارُها:
تِيذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤُها وجَارُها
وحَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ .
وحَسِى ء: غضب، عن اللحياني، والمعروف عند أبي عبيد:
جَمِئَ بالجيم.
حنا: حَتَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها.
وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِىٌ: شديد الخُضْرة.
والحِنّاءُ، بالمد والتشديد: معروف، والحِنّاءَةُ: أَخِصّ
منه، والجمع حِنّانٌ، عن أبي حنيفة، وأَنشد
ولقد أَرُوحُ بِلِمَّةٍ فَيْنانةٍ ،
سَوْدَاءَ، لم تُخْضَبْ من الجِنّانِ
وحَنَّأَ لِحْيَتَه وحَنَّأَ رَأْسَهَ تَحْنِيَاً وَتَحْنِئِةُ
خَضَبه بالحِنّاء.
وابن حِنَّاءَةَ: رجل.
والجِنّاءَتانِ: وَمْلتان في ديار تميم ؛ الأزهري: ورأيت
في ديارهم وَكِيَّة تُدْعَى الجِنّاءَةِ، وقد وردتها،
وماؤها في صفرة . .
حنطأ: عَنز حُنَطِئَةٌ: عريضة ضَخْمة، مثال عُلَيطَةٍ،
بفتح النون .
والخنطَاوُ والحِنْطَأْوةُ: العظيم البطن. والخِنْطَأو".

القصير، وقيل: العظيم، والحِنطِىءُ: القصير، وبه
فسَّر السكري قول الأعلم الهذلي :
والحِنْطِئُ، الحِنْطِيِّ، يُهْ
نَحُ بالعَظِيمِةِ وَالرَّغَائِبْ
والحِنْطِيّ: الذي غِذِاؤُه الخِنْطة، وقال: يُمنَح أَي
يُطْعَمُ وَيكرم ويُرَبَّبُ، ويروى يُمْتَجُ أَي يُخْلَط.
فصل الخاء المعجمة
خبأ: حَبَّأَ الشيءَ يَخْبَؤُه حَبْأَ: سَتَرَه، ومنه الخابِيةُ
وهي الحُبُ، أَصلها الهمزة، من خَبَأْتُ، إِلاَّ أَن العرب
تركت همزه ؛ قال أبو منصور: تركت العرب الهمز
فِي أَخْبَيْتُ وخَبَّيْتُ وفي الخابيةِ لأَنها كثرت .
كلامهم ، فاستثقلوا الهمز فيها .
واخْتَبَتْ: اسْتَتَرَتْ.
وجارية مُخْبأَةُ أَي مُسْتَتِرة، وقال الليث: امرأة
مُخَبَّأَةٌ، وَهِي المُعْصِرُ قبل أن تَتَزَوَّج، وقيل:
المُخَبََّةُ من الجَواري هي المُخَدَّرة التي لا بُروزّ لها؛
وفي حديث أبي أمامةَ: لم أَرَ كَاليَوْمٍ ولا حِلْدَ
مُحَبَّأَةٍ الْمُحَبَّأَة: الجاريةُ التي في خِدْرِها لَم تَتَزَّوَّج
بُعدُ لأَنَّ صِيانتها أَبلغ ممن قد تَزَوَّجَتْ.
وامرأةٍ حُبَأَةٌ مثل هُمَزة: تلزم بيتَها وتَسْتَّتِرُ.
والخُبَأَةُ: المرأةُ تَطَلِعُ ثُم تَخْتَبِىءُ؛ وقول
الزَّبْرقانَ بنِ بِدرٍ: إِنَّ أَبْفَضْ كَنَائِنِي إِليَّ الطُّلَعَةُ
الحُبَأَةُ: يعني التي تَطَلِعُ ثم تَخْبَأُ رأسها؛ ويروى:
الطّلَعَةُ القُبَعَةُ، وهي التي تَقْبَعُ رَأْسها أَي تُدْخِله،
وقيل: تَخْبَؤُه؛ والعرب تقول: خُبَأَةٌ خيرٌ من
یفعة سوءٍ، أَي بنت تلزم البيت ، تَخْبؤ نفسها فيه،
خير من غلام سَوْءٍ لا خير فيه .
والحَبْءُ: ما خُبِىِ، سُمِيَ بالمصدر، وكذلك
الحَبِيءُ، على فَعِيل؛ وفي التنزيل : الذي يُخْرِج
الحَبْءَ في السموات والأرضِ؛ الخَبْءُ الذي في
السموات هو المطر، والحبّءُ الذي في الأرضين هو
النَّبات؛ قال: والصحيح، والله أعلم: أَنَّ الْخِّبُ كلُّ
ما غاب، فيكون المعنى يعلم الغيب في السموات والأرض،.
كما قال تعالى: ويَعلَم ما تُخْفُون وما تُعْلِنون. وفي
حديث ابن صَيَّدٍ: خَبَأْتُ لكِ حَبْأَ؛ الحَبْءُ: كُلُّ
شيء غائِبٍ مستور، يقال: حَبَأْتُ الشيءَ حَبْأَ إِذا
أَخْفَيْته، والخَبِّءُ والخَبِيءُ والخَبيئةُ: الشيءُ
المَخْبُوءُ. وفي حديث عائشةَ تصِفُ عُمَرَ: ولَفَظَتِ
خَبِيثَها أَي ما كان مَخْبُوءًا فيها من النبات ، تعني
الأرض، وفَعِيلٌ بمعنى مفعول. والحَبْءُ: ما خَبَأتَ
من ذخيرة ليومٍ ما . قال الفرَّاء: الخَبْ}، مهموز،
هو الغَيْبِ غَيْبُ السيوات والأرض، والحُبْأَةُ
والخَبِيئَةُ، جميعاً: ما خُبيئة. وفي الحديث: اطْلُبُوا
الرَّقَ فِي خَبايا الأرض، قيل معناه: الحَرْثُ وإثارةُ
الأَرضِ للزراعة، وأَصله من الخَبْء الذي قال الله عز"
وجلَّ: يُخْرِجُ الجَبْءَ. وواحد الخَبَابا: حَبِيئةٌ،
مثل خَطِيئَة وخَطايا، وأَراد بالخَبايا: الزَّرعَ لأنه إذا
أَلقَى البذر في الأرض ، فقد خَبأَه فيها .
قال عروة بن الزبير : ازْرَعْ، فان العرب كانت تتمثل
بهذا البيت :
تَتَبَّعْ خَبَايا الأَرضِ، وادْعُ مَلِيكَها،
لَعَلَّكَ يَوْماً أَنْ تُجابَ وتُرْزَقا
ويجوز أن يكون ما خَبأَه الله في معادن الأرض.
وفي حديث عثمان رضي الله عنه، قال: اخْتَبَأْتُ عند
الله خصالاً: إِنِّي لَرابِعُ الإِسلام و كذا وكذا ، أي
ادَّخَرْتَها وجَعَلْتُها عنده لي.
والحياءُ، مَدَّته همزة: وهو سِمَةٌ توضع في موضع
٦٢

خفي من الناقة النَّحِيبة، وانما هي لُذَيْعةٌ بالنار، والجمع
أَحْبِشَةٌ، مهموز .
وقد حَبِثَت النارُ وأَخْبَأَها المُخْبِىءُ إِذا أَحْمَدَها.
والخباء : من الأبنية، والجمع کالجمع؛ قال ابن دريد:
أَصله من حَبَأْتِ. وقد تَخَبَّأْت خِياءً، ولم يقل أحد
إِنَّ خباء أصله الهمز الاهو، بل قد صُرِّح بخلاف ذلك.
والخَبِيءُ: ماعُمِّيَ من شيء ثم حُوحِيَ به. وقد
اخْتَبَأَه .
وحَبِيثَةُ: اسم امرأة، قال ابن الأعرابي: هي خَبِيئَةُ
بنت رِياح بن يَرْبُوعَ بِن ثَعْلَبَةُ.
ختأ: حَتَأَ الرجُلَ يَخْتَؤُه خَتْأَ: كَفَّه عن الأمر.
واخْتَتَأَ منه: فَرِقَ. واخْتَتَأَ له اختِتاءً: خَتَلَه ؛ قال
أَعرابي: رأَيت غِرَأَ فَاخْتَفَاً لي ؛ وقال الأصمعي:
اخْتَتَأَ: ذَلَّ؛ وقال مرة: اخْتَتَأَ: اخْتَباً، وأَنشد :
كُنَا، ومَن عَزَّ بَزَّ، نَخْتَبس
الناسَ، ولا نَخْتَتِي لِمُخْتَبِسِ
أَي لمُغْتَنِم، من الخُباسةِ وهو الغَنِيمةُ
أبو زيد: اخْتَتَأْت احْتِتاءً إِذا ما خِفْتَ أَن يَلْحَقَكَ
من المَسَبَّةِ شيءٍ، أَو من السلطان. واخْتَباً: انْقَمَعَ
وذَلَّ؛ وإذا تَغَيَّر لَوْنُ الرجل من مخافةٍ شيء نحو
السلطانِ وغيره فقد اخْتَنَاً؛ واخْتَتَاً الشيء اخْتَطَفَه،
عن ابن الأعرابي .
ومفازة مُخْتَلِئَةٌ: لا يُسمع فيها صَوْتِ ولا يُهتَدَى
فيها .
واخْتَنَّأَ من فلان: اخْتَبَأَ منه، واسْتَتَر خوفاً أَو
حَيَاءَ؛ وأَنشد الأخفش لعامر بن الطفيل :
ولا يُرْهِبِ، ابنَ العَمِّ، مِنِّيَ صَوْلَةٌ،
ولا أَحْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ الْمُتَّهَدِّدِ
وإِنِّيَ، إِنْ أَوْعَدْتُهُ، أَوْ وَعَدْتُه،
لَيَأْمَنُ ميعادِي، ومُنْجِزُ مَوْعِدي
ویروی
المُخْلِفُ مِيعادي ومنجز موعدي
قال: انما ترك همزه ضرورة . ويقال: أراكَ اخْتَتَأْت
من فلان فَرَّقاً؛ وقال العجاج.
مُخْتَتِئاً لشَبِّئَانَ مِرْجَمِ
قال ابن بري: أَصل اختتاً من حَتّا لونه يَخْتُو خُتُوًّا
إذا تغير من فَزَع أو مرضٍ ، فعلى هذا كان حقه أن
يُذكر في ختا من المعتل.
خجأ : الحَجَأُ: النكاح، مصدر خَجَأتها، ذكرها في
التهذيب، بفتح الجيم، من حروف كلها كذلك مثل
الكلا والرَّشَا والجَزَّإِ للتبت، وما أشبهها
وَحَجَأَ المرأة يَخْجَؤُها حَجأَ: نَكتَجها .
ورجل حُجَأَةُ أَي ◌ُكَجة" كثير النكاح. وفعل حجَأَة:
كثير الضراب؛ قال اللحياني: وهو الذي لا يَزَالُ قاعِياً
على كل ناقةٍ؛ وامرأة ◌ُحُجَأَةٌ: مُتَشَهِيَةٌ لذلك قالت
ابنة الخُسِّ: خيرُ الفُحُولِ البَازِلُ الْحُجَأَةُ. قال
محمد بن حبيب :
وسَوْدَاءِ، مِنْ نَيْهَانَ، تَثْنِي نِطَاقَها،
بَأَخْجَى قَعُورٍ ، أَو جَواعِرٍ ذِيبٍ؟
وقوله: أَو جواعر ذيب أراد أنها رَسْحاء، والعرب تقول
ما عَلِمْتُ مثل شَارِفٍ مُفْجَأَةٍ أَي ما صادَفْتُ أَشدّ
١ قوله ((والحزا)) هو هكذا في التهذيب أيضاً وتقر عنه .
قوله « وسوداء الخ» ليس من المهموز بل من المعتل وعبارة
التهذيب في خ ج ي قال محمد بن حيب الاخجي: من المرأة إذا
كان كثير الماء فاسداً قعوراً بعيد المسبار وهو اخت له وأنشد
وسوداء الخ. وأورده في المعتل من التكملة تبعاً له .
٦٣

ـحا
خرا
مِنْهَا غُلْمةً.
والتَّخَاجُؤُ: أَن يُؤَرِّم اسْتَه ويُخْرِجَ مُؤَخَّرَهُ الى ما
وَراءة ؛ وقال حسان بن ثابت :
دَعُوا التَّحاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيَةً مُسجُعاً،
إِنّ الرِّجالَ ذِوُوُ عَصْبٍ وتَذْكِيرٍ
والعَصْبُ: ◌ِدَّة الخَلْق، ومنه رجل مَعْضُوب أَي
شديد؛ والمِشْيَةُ السُّجُحُ: السَّهْلة؛ وقيل: التَّخاجُؤُ
في المَشْي: التَّباطُؤُ. قال ابن بري: هذا البيت في الصحاح:
دَعُوا النَّخاجِىءَ، والصحيح: النَّخاجُؤُ، لأَنَ التَّفاعُلَ
في مصدر تَفاعَلَ حَقُّهُ أَن يكون مضموم العين نحو
التَّقَاتُلِ والتَّضارُبِ، ولا تكون العين مكسورة إِلاّ
في المعتل اللام نحو التَّغازِي والتَّراسِي ؛ والصواب في
البيت : دَعُوا النَّخاجُؤَ، والبيت في التهذيب أيضاً، كما
هو في الصحاح، دَعُوا النَّخاجِىء؛ وقيل: النَّخاجُؤُ مِشْيَةٌ
فيها تَبَخْتُر .
والحُجَأَة: الأحمق، وهو أيضاً المُضْطَرِبُ، وهو
أيضاً الكَثِيرِ اللَّحْمِ الثَّقِيلُ.
أَبو زيد: اذا أَلَحَّ عليك السائلُ حتى يُبْرِمَكَ ويُمِلِك
قلت: أَخْجَأَنِي إِحْجاءَ وأَبْلَطَنِي.
شر: حَجَأْتُ مُحْجُودًا: إذا انْقَمَعت؛ وحَجِئْتُ:
اذا اسْتَحْيَبْت
والحَجَأُ: الفُحْشُ، مصدر خَجِثْتُ.
خذاً: خذى، له وخَذَاً له يَخْذَأُ خذَاً وخَذْهَا
وخُذُوءًا: خَضَعَ وانْقَادَ له، وكذلك اسْتَخْدَأْتُ
له ، وترك الهمز فيه لغة .
وأَخْذَأَ، فلان أَي ذلّله.
وقيل لأعرابي: كيف تقول اسْتَخْدَيْت لِيُتَعَرَّفَ
منه الهمزُ؟ فقال: العرب لا تَسْتَخْذِىء، وهَمَزَه.
والخَذَأُ، مقصور: ضَعْفُ النَّفْسِ.
خْرأ: الحُرّة، بالضم : العَذِرةُ.
خَرِىءَ خِرَاءَةً وحُرُوءَةً وخَرْءًا: سَلَحَ، مثل
كَرَةَ كَرَامَةً وكرهاً.
والاسم : الخِراءُ، قال الأعشى:
يا رَخَماً قاظَ عِلى مَطْلُوبٍ ،
يُعْجِلُكَفَّ الخَارِىء المُطِيبِ
وسَعَرَ الأَسْتَاءِ في الجَبُوبِ
معنى قاظ: أَقَامَ، يقال: فَاظَ بالمكان: أَقَامَ به في القَيْظ.
والمُطِيب: المُسْتَنْجِي. والجَبُوبُ: وجهُ الارض.
وفي الحديث: أَن الكُفَّارَ قالوا لسَلْمَانَ: إِنّ محمداً
( يُعَلِّمُكَمْ كَلَّ شيءٍ حتى الجِراءَةَ. قال: أَجَلْ، أَمَرَنا
أَن لا تَكْتَفِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثةِ أَحْجارٍ. ابن الاثير:
الخِراءةُ، بالكسرِ والمدّ: النَّخَلي والقُعود للحاجة؛ قال
الخطابي: وأكثر الرّواة يفتحون الخاء، قال: وقد يحتمل
أن يكون بالفتح مصدراً وبالكسر اسماً.
واسم السَّلْحِ: الْخُرْءُ. والجمع مُخْرُوَةٌ، فُعُول، مثل
جُنْدٍ وجُنُودٍ .
:قال جَوَّاسُبِن نُعَيْمِ الضَّبِّي يهجو ؛ وقد نسبه ابن
القَطَّاعِ لَجَوَّاس بن القَعْطَلِ وليس له :
كَأَنَ حُروة الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ،
اذا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ، معاً، وتَمِيمُ
مَتَى تَسْأَلِ الضَبِّيَّ عن شَرِّ قَوْمِهِ،
يَقُلْ لَكَ: إنَّ العَائِذِيِّ لَثِيمُ
کان خر وھ الطیر فوق رؤوسهم أي من ذلهم. ومن
جمعه أيضاً: ◌ُخرْ آنٌ، وخُرُوْ، فُعُلٌ، يقال: وَمَوْا
◌ُِرُونهم وسُلُوحِهِم، ورَى بُجُرْ آنِهِ وسُلْحانِهِ.
٦٤

خرا
خطأ.
وحُروءَةٌ: فُعولةٌ، وقد يقال ذلك للجُرَد والكَلْب.
قال بعض العرب: طُلِيتُ بشيءٍ كأنه خُرْءُ الكلب؛
وخُرُوٌ: يعني النورة، وقد يكون ذلك للنَّحل والذُّباب.
والمَخْرَأَةُ والمَخْرُؤَةُ: موضع الخِراءة. التهذيب:
والمَخْرُؤُةُ: المكان الذي يُتَخَلَّى فيه، ويقال للمَخْرَج:
مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ.
خسأ: الخاسِىءُ من الكلاب والخَنازِير والشياطين: البعيدُ
الذي لا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ من الانسانِ. والحاسِىءُ:
المَطْرُود.
وحَسَأَ الكَلَبَ يَخْسَؤُهِ حَسْاً وخُسُوءًا، فَخَسَأَ
وانْخَساً : طَرَدَه . قال :.
كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ له اخْسَإِ انْحَسَا
أَي إِنْ طَرَدْتَهِ انْطَرَدَ .
الليث: خسَأْتُ الكَلَبَ أَي رَجَرْتَه فقلت له اخْسَأْ،
ويقال: خَبَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَغُد .
وفي الحديث: فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي ◌َطَرَدْتُهُ وَأَبْعَدْتُه.
والحاسِىءُ: المُبْعَدُ، ويكون الخاسِى ءُ بمعنى الصاغِرِ
القَمِىء. وخساً الكلبُ بنَفْسِهِ يَخْسَأُ خُسوءًا، يَتعدَّى
ولا يتعدّى؛ ويقال: اخسأُ اليك واخْسَاً عشّي. وقال
الزجاج في قوله عز وجل: قال اخْسَوْ وافيها ولا تُكَلِمُونِ:
معناه تَبَاعُدُ سَخَطٍ. وقال الله تعالى لليهود: كُونُوا قِرَدَةً
خاسِيْن أَي مَدْحُورِين. وقال الزجاجِ: مُبْعَدِين.
وقال ابن أبي إسحق لبُكَيْرِ بن حبيب: ما أَلحَن في
شيء. فقال: لا تَفْعَلْ. فقال: فخُذْ عِليَّ كَلِمَةَ.
فقال: هذه واحدة، قل كَلِهْ ؛ ومرَّت به سِنَّوْرةٌ
فقال لها: اخْسَيْ. فقال له: أَخْطَأْتَ انما هو: اخْبَشِي.
وقال أَبو مهدية: اخْسَأُنانٌ عني . قال الأصمعي: أَظنه
يعني الشياطين .
وحَسَاً بِصَرُهُ يَخْسَأُحَسْأَّ وحُسُوءًا اذا ◌َسَدِرَ وكَلَّ.
وأَعيا. وفي التنزيل: ((يَنْقَلِبْ اليَكَ البَصَرُ خَاسِئاً،
وهُو حَسِيرٍ)) وقال الزجاج : خاسِئاً، أي صاغِراً،
منصوب على الحال .
وتخاساً القومُ بالحجارة: تَرامَوْا بها. وكانت بينهم
مُحَاسَةٌ.
خطأ: الخَطَأُ والْخَطاء : ضدُ الصواب. وقد أَخْطَأَ ،
وفي التنزيل: ((وليسَ عليكم جُنَاحٌ فيما أَخْطَأْثُم بِهِ))
عدَّاهِ بالباء لأَنه في معنى عَثَرْثُم أَو غَلِطْتُم؛
وقول رؤبة :
يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ، أَو نَسِيتُ،
فَأَنتَ لا تَنْسَى، ولا تَمُوتُ
فانه إكْتَفَى بذكر الكمال والفَضْل، وهو السَّبَبُ
من العَفْو وهو المُسَبَّبُ، وذلك أَنّ من حقيقة الشرط
وجوابه أن يكون الثاني مُسَبِّباً عن الأول نحو قولك:
إِنْ زُرْتَنِي أَكْرَ مْتُك، فالكِرامِة مُسَبَّبَةٌ عن
الزيارة، وليس كونُ الله سبحانه غير ناسٍ ولا مُخْطِئٍ
أَمْراً مُسبَّباً عن خَطَإٍ رابة، ولا عن إصابته، إِنَا
تلك صفة له عزّ اسمه من صفات نفسه لكنه كلام محمول
على معناه، أي: إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ، فَاعْفُ عني
لنَقْصِي وفَضْلِك ؛ وقد يُمدُ الخَطَأُ وقُرىءَ بهما
قوله تعالى: ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأَّ. وأَخْطَأَ
وتَخَطَّأَ بمعنى، ولا تقل أَخْطَيْتُ ، وبعضهم يقوله.
وأَخْطَأَه! وتَخَطَّأَ له في هذه المسألة وتَخَطَأَ كلاهما:
أَراه أَنه مُخْطِئٌ فيها ، الأخيرة عن الزجاجي حكاها في
الجُمل. وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ: عَدَل عنه. وأَخْطَأَ
الرَّامِيِ الغَرَضَ: لم يُصِبْه.
١ قوله (( وأخطأه )) ما قبله عبارة الصحاح وما بعده عبارة المحكم
ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا .
٦٥

خطأ
خطأ
وأَخْطَأَ نَوْؤُه إذا طَلَبَ حاجَتَه فلم يَنْجَحْ ولم يُضِبْ
شيئاً . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أنه ◌ُمثل
عن رَجُل جعلَ أَمْرَ امْرَ أَتِهِ بيدِها فقالت: أَنتَ طَالِقٌٍ
ثلاثاً. فقال: خَطَّأَ الله نَوْأَها أَلاَ طَلَّقَتْ نَفْسَها؛ يقال
لمَنْ طَلَبَ حاجةَ فلم يَنْجَحْ: أَخْطَأْ نَوْؤُكَ، أَراد
جعل الله نَوْأَها مُخْطِئاً لا يُصِيبها مَطَرُهُ.
ويروى: خَطَّى اللهُنَوْ أَها، بلاهمز، ويكون من خَطَطَ،
وهو مذكور في موضعه، ويجوز أن يكون من خَطَّى
اللهُ عنك السَّوءَ أَي جعله يتَخَطَّاك، يريد بَتَعدَّها
فلا يُمْطِرُها، ويكون من باب المعتلّ اللام، وفيه أيضاً
حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال لامْرأَة مُلْكَتْ
أَمْرَهَا فطَلَّقْتَ زَوْجَها: إِنَّ اللّه خَطَّأَ نَوْأَها أَي
لم تُنْجِحْ فِي فِعْلها ولم تُصِب ما أرادت من الخَلاص.
القرّاء: خطِئِءَ السَّهْمُ وخَطَأَ، لُغتان١ِ .
والخِطْأَةُ: أَرض يُخْطِئها المطر ويُصِيبُ أُخْرى
قر بها .
ويقال خُطَِّ عنك السُّوء: إذا دَعَوْا له أَن يُدْفَع عنه
السُّوءُ؛ وقال ابن السكيت: يقال: خُطِّى، عنك السُّوء؛
وقال أبو زيد: خَطَأَ عنك السُّوءُ أَي أَخْطَأَك البَلاءُ.
وخَطِئٌ الرجل يَخْطَأُ خِطْأَ وخِطْأَةٌ على فِعْلة:
أَذنب.
وخَطَّأَ تَخْطِئَةٌ وتَخْطِيئاً: نَسَبه الى الخطا، وقال
له أَخْطَأْتَ . يقال: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّشْي، وإِن
ه. ١ قوله «خطىء السهم وخطأ لفتان» كذا في النسخ وشرح القاموس
والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في صحاح
الجوهري عن أبي عبيدة خطىء وأخطأ لفتان بمعنى وعبارة المصباح
قال أبو عبيدة: خطىء خطأ من باب علم واخطأ بمعنى واحد لمن
يذب على غير عمد. وقال غيره خطىء في الدين وأخطأ في كل
شيء عامداً كان أو غير عامد وقيل خطىء اذا تعمد الخ . فانظره
وسينقل المؤلف نحوه وكذا لم نجد فيا بأيدينا من الكتب خطأ
عنك السوء ثلاثياً مفتوح الثاني .
أَصَبْتُ فَصَوِّبْنِي، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّى! عليَّ أَي
قُل لي قد أَسَأْتَ .
وتَخَطَّأْتُ له في المسألة أَي أَخْطَأْتُ.
وتَخَاطَاً، وتَخْطَّأَ" أَي أَخْطَأَهُ. قال أَوفى بن
مطر المازني :
أَلا أَبْلِغْا ◌ُحْلَّي ، جابراً ،
بأَنَّ خَلِيلَكَ لم يُقتَلِ
تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ"
وأَخْرَ يَوْسِي، فلم يَعْجَلِ
والخَطَأُ: ما لم يُتَعَمَّدْ، والحِطْءُ: ما تُعُمْدَ؛ وفي
الحديث : قَتْلُ الخَطَإِ دِيَتُه كذا وكذا هو ضد
العَمْد، وهو أَن تَقْتُلَ انساناً بفعلك من غير أَنْ تَقْصِدَ
قتله، أَو لا تَقْصِد ضربه بما قَتَلْتُه به.وقد تكر ◌ّر
ذكر الخَطّل والخطيئةِ في الحديث.
وأَخْطَأَ يُخْطِئُ إذا سَلَكَ سَبِيلَ الخَطَإِ عَمْداً
وسَهْواً؛ ويقال: خَطِىء بمعنى أَخْطَاً، وقيل: خَطِىءُ
اذا تَعَمَّدَ، وأَخْطَأَ إِذا لم يتعمد. ويقال لمن أراد شيئاً
ففعل غيره أو فعل غير الصواب : أَخْطَاً . وفي حديث
الكُسُوفِ : فَأَخْطَأَ بدِرْعٍ حتى أُدْرِكَ بِرِدائه،
أَي غَلِطَ .
قال : يقال لمن أراد شيئاً ففعل غيره: أَخْطَأً، كما يقال
لمن قَصَد ذلك، كأنه في اسْتِعْجاله غَلِطَ فَأَخَذ درع
بعض نسائهِ عوض ردائه. ويروى: خَطا من الخَطْوِ:
المَشْيِ. والأوّل أَكثر ..
وفي حديث الدّجّال: أَنه تَلِدُهُ أُمّه، فَيَحْمِلْنَ النساءُ
بالخطَّائِين؛ يقال: رجل خَطَاءُ إِذا كان مُلازِ ماً للخَطايا
غيرَ تارك لها، وهو من أَبْنِيةِ المُبالغة، ومعنى يَحْمِلْنِ
بالْخَطَّائِينَ أَي بالكَفَرة والعُصاة الذين يكونون تَبَعاً
٦٦

للدَّجَال، وقوله يَحْمِلْنَ النّساءُ: على قول من يقول:
أَكَلُونِي البَراغِيثُ، ومنه قول الآخر
يَجَوْوانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُه
وقال الأموي: المُخْطِئ ◌ُ: من أراد الصواب، فصار الى
غيره، والخاطِىءُ: من تعِمَّدِ لما لا ينبغي، وتقول: لأن
تُخْطِىءُ في العلم أَيسَرُ من أَن تُخْطِىء في الدِّين.
ويقال: قد خَطِئْتُ إِذا أَثِسْت، فأَنا أَخْطَأُ وأَناخَاطِىٌ؟.
قالِ المُنْذِرِي: سمعتُ أَبا الهَيْثُم يقول: خَطِئْتُ:
لمَا صَنَعَه عَمْداً، وهو الذَّتْبِ، وأَخْطَأْتُ: لما صَنعه
خَطَأَ، غير عمد. قال : والخَطَّأُ، مهموز مقصور:
اسم من أَخْطَأْتُ خَطَأَ وإِخْطَاءً؛ قال: وخَطِئْتُ
خِطْأً، بكسر الحاء، مقصور ، اذا أَنْت. وأَنشد :
عِبادك يَخْطَأُونَ، وأَنتَ رَبٌّ:
كَرِيمٌ، لا تَلِيقُ بِكَ الدُّمُومُ
والخَطِيئَةُ: الذَّنْبُ على عَمْدٍ. والخِطْءُ: الذَّتْبُ
في قوله تعالى: إنَّ قَتْلَهُم كان خطأً كبيراً، أَي إثماً.
وقال تعالى: إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ، أَي آمِينَ.
والخَطِيئَةُ، علىَّ فَعِيلة: الذَّنْب، ولك أَن تُشَدّد
الياء لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة
قبلها ضمة، وهما زائدتان للمدّ لا للالحاق، ولا هما من
نفس الكلمة ، فإنك تَقْلِبُ الهمزة بعد الواو واواً
وبعد الياء ياءً وتُدْغِمُ وتقول في مَقْرُ وءِ مَقْرُوّ، وفي
حَبِيِ حَبِيٍّ، بتشديد الواو والياء، والجمع خَطايا،
نادر ؛ وحكى أبو زيد في جمعه خطائىٌ، بهزتين على
فَعائل، فلما اجتمعت الهمزتان "قلبت الثانية ياء لأَن قبلها
كسرة ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو مع ذلك معتل،
فقلبت الياء ألفاً ثم قلبت الهمزة الأولى ياءً لخقائها بين
الأَلْفين؛ وقال الليث: الخَطِيئَةُ فَعيلة، وجمعها كان
ينبغي أن يكون خَطائِى، هزتين ، فاستثقلوا النقاء
همزتين، فخففوا الأخيرة منهما كما يخفف جائىُ على
هذا القياس، وكَرِهِوا أَن تَكون عِلَّهُ مِثْلَ عِلّةِ
جائى؛ لأن تلك الهمزة زائدة، وهذه أَصلية، فَفَرُوا
يُخَطايا الى يَتَامَى، ووجدوا له في الأسماء الصحيحة
نَظِيراً، وذلك مثل: طاهِرٍ وطاهِرةٍ وطَهَارَى.
وقال أبو إسحق النحوي في قوله تعالى نَغْفِرْ لكم خطاياكم.
قال : الأصل في خطايا كان خَطايُؤْاً ، فاعلم، فيجب أَن
يُبْدَل من هذه الياء همزةٌ فتصير خَطائِيَ مثل
خَطَاعِعَ ، فتجتمع همزتان ، فقُلِبت الثانية ياءً فتصير
خَطَائِيَ مثل خَطَاعِيَ ، ثم يَجِب أَنْ تُقْلِب الياء
والكسرة الى الفتحة والألف فيصير خطاءا مثل خَطاعا ،
فيجب أن تبدل الهمزة ياءً لوقوعها بين ألفين، فتصير خَطايا،
وإنما أبدلوا الهمزة حين وقعت بين ألفين لأَنَّ الهمزة
مجانِسّة للالفات، فاجتمعت ثلاثة أحرف من
جنس واحد ؛ قال : وهذا الذي ذكرنا مذهب
سيبويه .
الأزهري في المعتل في قوله تعالى: ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتٍ
الشَّيْطَانِ، قال: قرأ بعضهم خطوات الشيطان مِنَ
الخَطِيئَةِ: المَأْثَمِ. قال أبو منصور: ما علمت أَنّ
أحداً من قرّاء الأمصار قرأَه بالهمزة ولا معنى له. وقوله
تعالى: والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئِ يوم
الدّين؛ قال الزجاج: جاء في التفسير: أَنّ خَطِيئَته
قولهُ: إِنّ سارةَ أُخْتِي، وقولهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم؛
وقولهُ: إِنِّي سَقِيمٌ. قال: ومعنى خَطِيئِ أَن الأنبياء
بَشَرٌ، وَقَد تجوز أَن تَفَعَ عليهم الخَطِيئَةُ إِلا أَنْهِمَ،
صلواتُ الله عليهم، لا تكون منهم الكبيرةُ لأنهم
مَعْصُومُونَ ، صَلَواتُ الله عليهم أجمعين.
وقد أَخْطَأَ وخَطِىء، لغَتانِ بمعنى واحدٍ . قال
امرؤْ القَيْسِ :
٦٧

خلا
يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِيْنَ كاهِلا
أَي إِذْ أَخْطَأْنَ كَاهِلا؛ قال: وَوَجْهُ الكَلامِ فيه :
أَخْطَأْنَ بالأَلف، فردّه الى الثلاثي لأَنه الأصل ، فجعل
خَطِئْنَ بمعنى أَخْطَأْنَ، وهذا الشعر عَنَّى به الخَيْلَ،
وإن لم يَجْرِ لها ذِكْر، وهذا مثل قوله عزَّ وجل:
حتى تَوارَتْ بالحجاب. وحكى أبو علي الفارسي عن أَبي
زيد: أَخْطَأَ خَاطِئَةَ ، جاءَ بالمصدر على لفظ فاعِلةٍ ،
كالعافيةِ والجازيةِ. وفي التنزيل: والمُؤْتَفِكاتِ بالخاطِئَةِ.
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما، أَنهم نصبوا
دجاجةَ يَتَرَامَوْنَها وقد جَعَلُوا لِصاحِيها كُلّ
خاطئةٍ مِن نَبْلِهِم ، أَي كلَّ واحِدةٍ لا تُصِيبُها،
والخاطئةُ ههنا بمعنى المُخْطِئَةِ. وقولُهم: ما أَخْطَأَه!
إنما هو تَعَجُّبٌ مِن خَطِىء لا مِنْ أَخْطَاً.
وفي المَئل : مع الخَواطِىءِ سَهْمٌ صَائِبٌ، يُضْرَبُ
الذي يُكثر الخَطَأَ ويأتي الأَحْيانَ بالصَّواب.
وروى ثعلب أَن ابنَ الأعرابي أَنشده :
ولا يَسْبِقُ المِضْمَارَ، في كُلِّمَوَطِنٍ؟
مِنَ الْخَيْلِ عِنْدَ الجِدّ، إِلاَّ عِرابُها
لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُه له،
خطاءَاتُها، إِذْ أَخْطَأَتْ، أَوِ صَوابُها!
ويقال: خَطِيئَةُ يومٍ يُجُرُّ بِي أَن لا أَرى فيه فلاناً،
وخَطِيئَةُ لَيْلَةٍ تَمُرُّ بِي أَن لا أَرى فلاناً فِي النَّوْمِ ،
كقوله: طيل ليلة وطيل يوم٢.
خفا: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأَ: صَرَعَه ، وفي التهذيب :
اقْتَلِعه وضَرب به الأَرضَ .
١ قوله ((خطا آتها)) كذا بالنسخ والذي في شرح القاموس خطاءتها
بالافراد ولعل الخاء فيهما مفتوحة .
٢ قوله «كقوله طيل ليلة الخ» كذا في النسخ وشرح القاموس .
وَخَفَأَ فلان بَيْتَه: قَوَّضَه وأَلْقاه .
خلا: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِ.
خَلَأَتِ الناقةُ تَخْبَلأُ خَلا وخِلاءً، بالكسر والمدّ،
وخُلُوءاً، وهي خَلُوهُ: بَرَكَتْ، أَوْ حَرَنَتْ مِنْ
غيرِ علةٍ ؛ وقيل اذا لم تَبْرَحْ مَكانَها، وكذلك
الجَمَلُ، وخص بعضُهم به الاناثَ من الابل، وقال
في الجمل: أَلَحَ، وفي الفرس: حَرَنَ ؛ قال : ولا
يقال للجمل: خَلاَّ؛ يقال: خَلَأَتِ الناقةُ، وأَلَحُّ
الجَمَلُ، وَحَرَنَ الفرسُ؛ وفي الحديث: أَن ناقة النبي،
صلى الله عليه وسلم، خَلَأَتْ به يومَ الْحُدَيْبِيةِ،
فقالوا: خَلَأَّتِ القَصْواءُ ؛ فقال رسولُ الله ، صلى الله
عليه وسلم: ما خَلَأتْ، وما هُو لها ◌ِخُلُقٍ ، ولكن
حَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ. قال زهير يصف ناقة :
بآرِزِةِ الفَقارةِ لم يَخُنْها
قِطافٌ فِي الرِّكاب، ولا خلاءُ
وقال الراجز يصف وَحَى يَدٍ فَاسْتْعارَ ذلك لها :
بُدَّلْتُ، مِن وَصْلِ الْغَوانِيِ البِيضِ،
كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّحْيضِ،
تَخْلَةُ إِلاَّ بِيدِ القَبِيضِ
القَبِيضُ: الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ على الشيء؟
والرَّضِيضُ : حِجارةُ المَعادِنِ فيها الذهبُ والفضة؛؛
والكَبْداءُ : الضَّحْمَةُ الوَسطِ: يعني وَحَّى تَطْحَنُ
حجارةَ المَعْدِنِ ؛ وتَخْلُ: نَقُومُ فلا تجري .
وخَلأَ الإنسانُ يَخَْلأُ خُلُوءًا: لَمْ يَبْرَحْ مَكانَه.
وقال اللحياني: خَلَأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءً، وهي ناقةٌ
خالٌٍِ بغيرِ هاء، اذا بَرَكَتْ فلم تَقُمْ، فإذا قامت
ولم تَبْرَحْ قيل: حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِزَاناً. وقال أبو
منصور: والخلاء لا يكون الا الناقة، وأكثر ما يكون
٦٨
7.

خلاً
ءِ
داداً
الجلاء منها اذا ضَبِعَتْ، تَبْرك فلا تَثُور. وقال
ابن شميل: يقال للجمل: خَلاَ يَخْتَلأُ خِلاءً: اذا بَرَكَ
فلم يقم .
قال: ولا يقال خَلاَّ إِلاَّ للجمل. قال أبو منصور : لم
يعرف ابن شميل الخلاء فجعله للجبل خاصة ، وهو عند
العرب الناقة، وأَنشد قول زهير :
بارزة الفقارة لم يختها
والتّخْلِىءُ: الدنيا، وأَنشد أبو حمزة:
لو كان، في التّخْلِىءِ، رَيْد ما نَفَعْ،
لأَنَ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ، لُكَعْ!
ويقال: تِخْلِىءٌ وتَخْلِىٌ، وقيل: هو الطعام والشراب؛
يقال: لو كان في التّخْلِىءُ مِا نفعه.
وخالاً القومُ: تركوا شيئاً وأَخذوا في غيره ، حكاه
علب ، وأَنشد :
فلَمَّا فَنى ما في الكَتَانِ خَالَؤُوا
الى القَرْعِ مِن جِلدِ الهِجانِ الْمُجَوَّبِ
يقول: فَزِعُوا الى السُّيُوف والدَّرَقِ.
وفي حديث أُم زَرْع : كنتُلكِ كأَبِي زَرْعٍ لِأُمّ
زرعٍ فِي الأُلْفةِ والرَّفاء لا في الفُرْقةِ والخِلاء. الخلاء،
بالكسر والمدّ: المُباعَدةُ والمُجانَبَةُ.
خبأ : الحَمَّأُ ، مقصور : موضع ..
فصل الدال المهملة
داداً: الدّتْداءُ : أَسْدُ عَدْوِ البعيرِ.
دَأْدَأَ دَأْدَةً ودِ نْداءً، محدود: عَدا أَشَْدَّ العَدْو ،
ودَأْدَأْتُ دَأْدَأَةَ .
١ قوله « لو كان في التخلى؛ الخ)» في التكملة بعد المتطور الثاني :
إذا رأى الضيف توارى وانقمع
قال أبو دُواد يَزِيد بن معاويةً بن عمرو بن قيس بن
عُبيد بن رُؤَاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصِعَة
الرُؤاسي، وقيل في كُنيته أَبو دُوادٍ:
واعْرَ وْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَ، تَرْكُضُهُ
أُمُ الفَوَارِسِ، بالدّتْداءُ وَالرَّبَعَهْ
وكان أبو عُمر الزَّاهِدُ يقول في الرُّؤَاسي أَحَدِ القُرّاءِ
والمُحدّثين إنه الرَّواسِي، بفتح الراء والواو من غير همز،
منسوب الى رواسٍ قبيلة من بني سليم ، وكان ينكر
أَن يقال الرؤاسِي بالهمز ، كما يقوله المُحدّثُون وغيرهم.
وبَيْتُ أَبِي ◌ُواد هذا المتقدم يُضْرب مثلًا في شِدّة
الأمر . يقول: تَركِيَتْ هذه المرأةُ التي لها بَنُونَ
فوارِسُ بَعِيراً صَعْباً عُرْياً من شِدَّةِ الْجَدْبِ، وكان
البَعِيرُ لا خِطَامٍ له، واذا كانت أُمّ الفَوارِسِ قدِ بَلَغَ
بها هذا الجَهدُ فكيف غَيرُها ! والفَوارِسُ في البيت :
الشُّجْعان. يقال رجل فَارِسٌ، أَي ◌ُشجاعٌ؛ والعُلْطُ:
الذي لا خِطامَ عليه، ويقال: بَعِيرٌ عُلُطُ مُلْطَ: إذا!
يكن عليه وَسْمٌ؛ والدّيْداءُ والرَّبَعَةُ: شِدّة العَدْوِ،
قيل: هو أَسْتَدُ عَدْو البَعِيرِ.
وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: وَبْرٌ تَدَأْدَأَ من
قَدُومٍ ضَأَنٍ أَي أَقْبَلَ علينا مُسْرِعاً، وهو من
الدّئْداء أَشْدِّ عَدْ وِ البعير؛ وقد دَأْدَاً وتَدَأُدَاً ويجوز
أَن يكون تَدَهْدَه، فَقُلِبَت الهاءُ همزة، أي تَدَحْرَجْ
وسقط علينا؛ وفي حديث أُحُدٍ: فَتَدَأْدَأَ عن فرسه.
ودَأُدَأَ الهِلالُ اذا أَسْرَعَ السَّيْرَ ؛ قال: وذلك أَن
يكون في آخر مَنْزِل من منازل القمر ، فيكون في
◌ُبُوطٍ فَيْدَ أَدِىءُ فيها دِتْداءً.
ودَّأْدَأَتِ الدابةُ: عَدَتْ عَدْواً فوق العَنَقِ .
أَبو عمرو: الدَّأْداءُ : النَّخُّ من السير ، وهو السَّرِيع،
والدَّأْدَة: السُّرْعة والإِحْضارُ.
٦٩

داداً
داداً
وفي النوادر: دَوْدَاً فلان دَوْدَأَةَ وتَوْدَأَ تَوْدَأَةَ
وكَوْدَأَ كَوْدَأَةَ إِذا عَدا.
والدَّأْدَةُ والدّتْداءُ في سير الابل: قَرْمَطَةٌ فوق
الحَفْد .
ودَأُدَاً في أَثَرِهِ: تَبِعَه مُقْتَفِياً له، ودَأْداً منه وتَدَأَدَاً:
أَحْضَر نَجاءَ منه، فتَبِعَه وهو بین یدبه .
وَالدَّأْدَاءُ واللُّؤدُؤُ والدُّؤداء والدّنداءُ: آخر أيام
الشهر . قال :
نجِنُ أَجَزْنَا كُلِّ دَيَّالٍ قَتِرْ،
في الحَجّ، مِنْ قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَسِر
أراد دادىَ المُؤْتَسِر، فأَبدل الهمزة ياءً ثم حذفها لالتقاء
الساكنين . قال الأعشى:
تَدارَ كَه في مُنْصِل الألّ ، بَعْدَما
مَضَى، غيرِ دَأْداءٍ، وقد كادَ يَعْطَبُ
قال الأزهري: أَواد أنه تدارَ كته في آخر ليلة من ليالي
وجبٍ، وقيل الدَّأداءُ والدّتداءُ: ليلة خمسٍ وسِتٌ.
وسبع وعشرين .
وقال ثعلب : العرب تسمي ليلة ثمان وعشرين وتسع
وعشرين الدَّآدِىءَ، والواحدة دَأْداءة"؛ وفي الصحاحِ:
الدآدِىءُ: ثلاثُ ليالٍ من آخر الشهر قبلَ ليالي المِحاق،
والمِحاقُ آخِرُها ؛ وقيل: هِيَ هِيَ؛ أَبو الهيثم: الليالي
الثلاثُ التِي بَعْدَ المِحاقِ سُمِّنَ دَادِىَ لأَن القمر فيها
يُدَأْدِىءُ الى الغُيُوبِ أَي يُسْرِعُ، مِن دَأْدَأَةِ البعير؛
وقال الأصمعي: في ليالي الشهر ثلاث ◌ٌ يحاقٌ وثلاث"
دَآدِىءُ؛ قال: والدَّآدِىءُ: الأواخر ، وأَنشد :
١ قوله ((والدؤداء)» كذا ضبط في هامش نسخة من النهاية يوثق
بضبطها معزوّاً للقاموس ووقع فيه وفي شرحه المطبوعين الدؤدؤ
كهذهد والثابت فيه على كلا الضبطين ثلاث لغات لا أربع .
أَبْدَى لنا غُرّةَ وَجْهٍ بادي ،
كَزُهْرَةِ النُّجُومِ فِي الدّآدِي
وفي الحديث: أَنْه ◌َهَى عن صَوْمِ الدَّأْداء، قيل: هو
آخِرُ الشهر؛ وقيل: يومُ الشَّكِ. وفي الحديث: ليس
عُفْرُ الليالِي كالدَّآدِىء؛ العُفْرُ: البِيضُ المُقْبِرِةُ،
والدَّآدِىءُ: المُظْلِيةُ لاختفاء القمر فيها.
والدَّأُداءُ : اليومُ الذي يُشَكُ فيه أَمِنَ الشَّهْرِ هو أَمْ
مِنَ الآخَرِ ؛ وفي التهذيب عن أبي بكر: الدّأداء التي
يُشَكُّ فيها أَمِنِ آخِرِ الشهرِ الماضي هي أَمْ مِنْ أَوَّلِ
الشّهرِ المُقْبِل ، وأَنشد بيت الأعشى:
مَضَى غيرَ دَأْدَاءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ
وليلة ◌ٌ بأداءُ ودَأْدَاءَةٌ: شديدةُ الظُّلْمة.
وتَدَ أْدَأَ القومُ: تزاحَمُوا، وكلُّ مَا تَدَجْرَج بينِيَدَيْك
فِذَهَب فقد تَدَأْداً.
ودأْدَأَةُ الحَجر: صَوْتُ وَقْعه على المَسِيلِ. الليث:
الدَّأْداءُ: صَوْتُ وَقْعِ الحِجارة في المَسِيل.
الفرّاء، يقال: سمعت له دودأَةَ أَي جَلَبَةٌ، وإني لأَسْمَع
له دَوْدَ أَةَ مُنْذَ اليومِ أَي جَلَبَةَ.
ورأيت في حاشية بعض نسخ الصحاح ودأُدَاً: غَطِى.
قال :
وقد دَأْدَ أُثُمُ ذاتَ الوُسوم.
وقَدَ أُدَأَتِ الإِبِلُ، مثل أَدَّتْ، إذا رَجَّعَت الخِينَ
في أَجْوافِها. وتَدَأْدَأَ حِمْلُه: مالَ. وتَدَأْدَأَ الرَّجل
في مَشْيِه: تَمَايَلَ ، وتَدأْداً عن الشيء : مال
فَتَرَجْحَ به .
وداداً الشيءَ: حَرّكه وسَكّنه
٧٠

دأدا
درأ
والدّأْدَاءُ: عَجلة١ جَوابِ الأَحْمق. والدَّأْدَأَةُ: صوت
تحريكِ الصبي في المَهْد. والدَّأداءُ: ما اتَسَع من التّلاع.
والدَّأْداء : الفَضاء، عن أبي مالك .
دبأ : دَبَّأَ على الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زيد: دَبَّأْتُ الشيءَ
ودَبَّأْتُ عليه إذا غَطَّيْتَ عليه.
ورأيت في حاشية نسخة من الصحاح: دَبَأْتُه بالعَصا
دَباً : ضَرَبْته .
دثاً: الدَّثَئِيُّ من المطر: الذي يأتي بعد اشتداد
الحرّ.
:قال ثعلب: هو الذي يجيءُ اذا قامَت الأَرضُ الكَمَأَة،
والدََّئِيُّ: نِتَاجُ الغَتَمِ فِي الصَّف، كلُّ ذلك صِيغَ
صيغةَ النَّب ولبس ينَسَب.
درأ: الدَّرَةُ : الدَّفْع.
دَوَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةَ: دَفَعَهُ.
وتَدارَأَ القومُ: تَدافعوا في الخُصومة ونحوها
واخْتّلَفوا .
ودارأْتُ، بالهمز : دافَعْتُ.
وكلُّ مَن دَفَعْتَه عنك فقد دَرَ أْتَه. قال أبو زبيد:
كانَ عَنْ يَرُدُ دَرْؤُكَ، بَعْدَ
اللهِ، شَغْبَ الْمُسْتَصْعِبِ، المِرِيد
يعني كان دَفْعُكَ .
وفي التنزيل العزيز: ((فادّارَ أُثُم فيها)). وتقول :
تَدَاو أتم، أَي اخْتَلَفْتُم وَتَدَافَعْتُم.
وكذلك ادّارَأْتُمْ، وأَصله تَدَارَأُثُمْ، فَأُدْغِمت
التاءُ في الدال واجتُلِبت الألف ليصح الابتداءُ بها؛ وفي
١ قوله (( والدأداء عجلة)» كذا في النسخ وفي نسخة التهذيب أيضاً
والذي في شرح القاموس والدأداة عجلة الخ .
الحديث: إذا تَدَارَ أُتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَي تَدافَعْم
واخْتَلَفْتُمْ
والمُدَارَأَةُ: المُخالفةُ والمُدافَعَةُ. يقال: فلان لا
يُدارِىءُ ولا يُمارِي؛ وفي الحديث: كان لا يُدارِي ولا
يُمارِي أَي لا يُشاغِبُ ولا يُخالِفُ، وهو مهموز،
وروي في الحديث غير مهموز ليُزاوِجَ مُمارِي .
وأَما الْمُدَارَة في حُسْنِ الْخُلُق والمُعاشَرة فإِن ابن
الأحمر يقول فيه : انه يهز ولا يهمز. يقال : دارأنه
مدارأَةَ ودارَيْتُه اذا اتَّقِيتَه ولا يَنْتَه. قال أبو منصور:
من همز ، فمعناه الانتقاءُ الشَرِّه، ومن لم يهمز جعله من
دَرَيْتُ بمعنى خَتَلْتُ؛ وفي حديث قيس بن السائب
قال : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم، شَرِيكي، فكان
خَيْرَ شَرِيكٍ لا يُدارِىءُ ولا يُمارِي .
قال أبو عبيد: المُدارأَةُ ههنا مهموزة من دارَأْتُ، وهي
المُشاعَبَةُ والمُخالَفةُ على صاحبك . ومنه قوله تعالى
فادَّارَ أُثُم فيها، يعني اختلافَهم في القَتِيل؛ وقال الزجاج
معنى فادَّارَ أُثُم: فتَدارأُثُمْ، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقّى
بعضُكم إلى بعضٍ ، يقال: دارَأَتُ فلاناً أَ؟
دافَعْتُه.
ومن ذلك حديث الشعبي في المختلفة اذا كان الدَّرْءُ من
قِبَلِها، فلا بأس أن يأخذ منها ؛ يعني بالدَّرْءِ النُّشوز
والاعْرِجاجَ والاخْتِلافَ .
وقال بعض الحكماء: لا تَتعلَّموا العِلْم لثلاث وا
تَشْرُكوهٍ لِثلاثٍ: لا تَتَعَلَّموه للتَّدَارِي ولا للتَّارِ؟
ولا للتَّبَاهِي، وَلا تَدَعُوهُ وَغْبةَ عنه ولا رِضَأَ بِالْجَهْلِ.
ولا اسْتِحْياءً من الفِعل له.
ودارَأَتُ الرَّجُل: إِذا دافَعْته، بالهمز .
والأصل في التَّدَارِي التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الِهَمز وَثُقِلـ
الحرف إلى التشبيه بالتّقاضِي والتّداعِي.
٧١

درا
درأ
وإِنه تَذُو تُدْرَإِ أَي حفاظٍ ومَنَعَةٍ وَقُوَّةٍ على
أَعْدائه ومُدافَعةٍ، يكون ذلك في الحَرْب والخُصومة،
وهو اسم موضوع للدَّفْع، قاؤهُ زائدة، لأنه من
دَرَأْتُ ولأنه ليس في الكلام مثل جُعْفَرٍ .
ودِرأْتُ عنه الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءًا إِذا أَخَّرْته
عنه. ودَرَأْتُه عني أَدْرَؤُه دَرْءًا: دَفَعْته. وتقول:
اللهم إني أَدْرَأُ بِك في نَحْرٍ عَدُوِّي لِتَكْفِيَنِي شَرَّه.
وفي الحديث: ادْرَؤُوا الْحُدود بالشُّبُهَاتِ أَي ادْفَعُوا؟
وفي الحديث : اللهم إني أَذْرَأُ بِك في نُحورهم أَي أَدْفَع
بك لتَكْفِيَِّي أَمرَ هم، وانما خَصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ
وَأَقْوَى في الدَّفْع والتمكُّنِ من المدفوعِ.
وفي الحديث: أَنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان
يُصَلِّي فجاءت بَهْمة ◌ٌ تَمُرُّ بين يديه فما زال يُدَارِ ثُها
أَي يُدافِعُها؛ ورُوي بغير همز من المُداراة ؛ قال
الخطابي : وليس منها .
وقولهم : السُّلطان ذُو تُدْرَ إِ، بضم التاءِ أَي ذُو عُدّةٍ
وقُوّةٍ على دَفْعِ أَعْدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع
للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في تَرْلُبٍ وتَنْضُبٍ
وتَتْفُلٍ؛ قال ابن الأثير: ذُوَ تُدْرَ إِ أَي ذُو هُجومٍ لا
يَتَوَقَّى ولا يَابُ، ففيه قوٌَّ على دَفْع أَعدائه؛
ومنه حديث العباس بن مِرْ داس ، رضي الله عنه:
وقد كنتُ، في القَوْم، ذا تُدْرَإِ،
فلَمْ أُعْطَ شيئاً، ولَمْ أُمْنَعِ
وَانْدَرَأْتُ عليه انْدِ راءَ، والعامة تقول انْدَرَيْتُ.
ويقال: دَرَأَ علينا فلان ◌ُرُوءًا إِذا خرجٍ مُفاجَأَةً.
وجاءَ السيل دَرْءًا: ظَهْراً. ودَرَأَ فلان علينا، وطَرَّأَ
إِذا طَلَعَ من حيث لا تَدْرِي.
غيرُهُ : وانْدَرَأَ علينا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع.
ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءًا
وَدُرْءًا إِذا انْدَرَأَ من مكان لا يُعْلَمُ به فيه؛ وقيل:
جاءَ الوادِي دُرْءًا، بالضم، إذا سالَ بمطر وادٍ آخر ؛
وقيل : جاءَ دَرْءًا أَي من بلد بعيد، فان سالَ بِطَر
نَفْسِهِ قيل : سال ظَهْراً ، حكاه ابن الأعرابي ؛ واستعار
بعَضِ الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لسيلان الماء من أَفْواهِ الإِبل في
أَجُوافِها لأن الماءَ انما يَسِيل هنالك غريباً أَيضاً إِذْ
أَجْوافُ الإِبيل ليست من منابِعِ الماءِ ، ولا من
مَنّاقعه ، فقال :
جابَ لَهَا لُقْمَانُ، في قِلاقِها،
ماءً تَقُوعاً لِصَدى هاماتِها
تَلْهَمُهِ لَهْماً بِجَحْفَلاتِها ،
يَسِيلُ دُرْءًا بَيْنَ جانِحاتِها
فاستعار للإِبل جَحافِلَ ، وانما هي لذوات الحوافِرِ ،
وسنذكره في موضعه .
ودَرَأَ الوادِي بِالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وفي حديث أبي بكر، .
رضي الله عنه:
صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُه
يقال للسيل إذا أَناك من حيث لا تَحْنَسِبه: سيل ◌ٌ دَرٌ
أَي يَدْفَع هذا ذاكَ وذاكَ هذا.
وقولُ العَلاءِ بن مِنْهَالِ الغَنَوِيِّ فِي شَرِيكَ بن عبد الله
النَّخَعِي :
ليتَ أَبَا شَرِيكٍ كان حَيًّا،
فَيُفْصِرَ حين يُبْضِرُهُ شَرِيكْ
ويَنْرِكَ مِن قَدَرِِّهِ عَلَيْنَا،
إِذا قُلْنَا له: هَذا أَبُوكْ
قال ابن سيده: إِنما اراد من تَدَرّئِه ، فأَبدل الهمزة
٧٢٠

درأ
درا
إبدالاً صحيحاً حتى جعلها كان موضوعها الياء وكسر
الراء المجاورة هذه الياء المبدلة كما كان يكسرها لو أنها في
مَوْضُوعِها حرفُ عِلةِ كقولكِ تَقَضِّيها وتَخَلَّيِها،
ولو قال مِن تَدَرُلِ لكان صحيحاً، لأَن قوله تَدَرّله
مُفاعلتن ؛ قال: ولا أَدري لِمَ فعل العَلاءُ هذا مع تمامٍ
الوزن وخلوص تَدَرُئِه من هذا البدل الذي لا يجوز
مثلُهِ الا في الشعر ، اللهم إلا أن يكون العَلاءُ هذا
لغته البدل .
ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءًا ودُرُوءًا: مثل طَرَاً.
وهم الدّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عليهم دَرْءًا ودُرُوءًا:
خرج، وقيل خَرج فَجْأَةَ، وأَنشد ابن الأعرابي :
أُحَسّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْسِي ذِمارَها ،
وأَدْفَعُ عِنهَا مِنْ دُرُوءِ القَبَائِل
أَي من خُروجِها وخَمْلِها. وكذلك اثْدَرَأَ
وتَدَرُّأَ.
ابن الأعرابي: الدَّارِىءُ: العدوّ المُبادِئُ، والدَّارِىءُ:
الغريبُ . يقال: نحنُ فُقَراءُ دُرَآء.
والدَّرْءُ: المَيْلُ.
وإنْدَرَأَ الحَرِيقُ: انْنَشَرَ.
وكَوْكَبُدُرِّيٌَ، على فُعَّيِّلٍ: مُنْدفعٌ فِي مُضِيَّةِ
مِن المَشْرِق الى المَغرب من ذلك، والجمع كَرارِيءٌ
على وزن دراريعَ . وقد دَرَّأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً.
قال أَبو عمرو بن العلاء: سأَلت رجلًا مِن سعد بن بكر
من أَهل ذاتٍ عِرْقٍ ، فقلت: هذا الكوكبُ الضَّخْمُ
ما تُسمّونه ؟ قال : الدِّرِّيءُ، وكان من أَفصح الناس.
قال أبو عبيد: إِن ضَمَمْتَ الدَّال، فقلت دُرِّيٌ،
يكون منوباً إلى الدُّرّ، على فُعْلِيٍ، ولم تهزه،
لأنه ليس في كلام العرب فُعَيْلٌ. قال الشيخ أبو محمد
ابن بري : في هذا المكان قد حكى سيبويه أنه يدخل
في الكلام فُعَّيْلٌ، وهو قولهم للعُصْفُر: مُرِّيقٌ،
وكَوْكِبُرِّيءٌ، ومن همزه من القُرّاءِ، فإنما
أَراد فُعُولاً مثلَ سُبُّوحٍ ، فاستثقل الضمّ، فرَدَّ بعضَه
الى الكسر .
وحَكى الأَخْفُش عن بعضهم: دَرِّيءٌ، من دَرَأْتُه،
وهمزها وجعلها على فَعِّيل مَفْتوحَةَ الأَوَّل ؛ قال :
وذلك من تَلأُلُئِه. قال الفِرّاءُ : والعرب تسبي
الكواكبَ العِظامَ التي لا تُعرف أَسْماؤُهَا:
الدَّرارِيّ.
التهذيب: وقوله تعالى: كأنها كَوْكَب ◌ُ دُرِّيّ، روي
عن عاصم أنه قرأها دُرْيٌّ ، فِضم الدال، وأنكره
النحويوت أجمعون، وقالوا: دِرِّيءٌ، بالكسر والهمز،
جيّد، على بناءَ فِعِيلٍ ، يكون من النجوم الدَّرَارِى.
التي تَدْرَأْ أَي تَنْحَطُ وتَسِير؛ قال الفرّاءُ: الدِّرِّيُ
من الكَواكِب : الناصعة؛ وهو من قولك: دَرَأَ
الكَوْكَبُ كَأَنه ◌ُجِمَ به الشيطانُ فَدَفَعَه. قال ابن
: الأعرابي: دَرَأَ فلان علينا أَي هَجَم .
قال: والدَّرِيءُ: الكَوْكَبُ المُنْقَضُ يُدْرَأُ على
: الشيطان، وأَنشد لأَوْس بن حَجَر يصف ثَوْراً
وحْشِيّاً :
فَانْقَضَّ، كالدِّرِّيء، يَتْبَعُه
نَتَقْعُ يَثُوبُ، تخالُهُ طُنْبَا
قوله : تَخالهُ طُنُبًا: يريد تَخاله فُسْطاطاً مضروباً .
وقال شمر: يقال درأَتِ النارُ إِذا أَضاقت. وروى
المنذري عن خالد بن يزيد قال : يقال دَرَاً علينا فلان
وطَرٍ أَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءًا:
من ذلك. قال، وقال نصر الرازي: كُرُوهُ الكَوْكب:
"طُلُوعُه. يقال: دَرَاً علينا.
وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه أَنه صَلَى المَعْرِبَ،
٧٣

درأ.
درأ
فلما انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعَةً من حَصَى المسجد، وأَلْقَى
عَلَيْها رِداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِهِ وبَسَطَها؛
ومنه قولهم: يا جارِيةُ ادْرَتِي إِلَيَّ الوِسادَةَ أَي
انْسُطي .
وتقولُ: تَدَرَّأَ علينا فلان أَي تَطَاول. قال عَوفُ
ابن الأخْوصِ:
لَقِيناً، مِنْ تَدَرُئِكَمْ عَلَيْنا
وقَتْلِ مَراتِنا، ذاتَ العَراقِي
أَراد يقوله ذات العراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي ، مأخوذ
من عَرَاقِي الإِكام ، وهي التي لا تُرْتَقَى إِلا
بَِشَفَّةٍ .
والدَّرِيئة؛ الخَلْقةُ التي يَتَعَلَّمَ الرَّامِي الطَّعْنَ
والرَّمْيَ عليها. قال عمرو بن معديكرب :
ظَلِلْتُ كَأَنّي للرَّماحِ دَرِيئَةٌ،
أَفَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءَ جَرْمٍ، وَفَرَّتِ،
قال الأصمعي : هو مهموز .
وفي حديث دُرَيْدِ بن الصِّمَةِ فِي غَزْوة حُنَيْنَ: دَرِيثَةٌ
أَمَامَ الْخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّمْ عَلَيْها
الطَّعْنُ؛ وقال أَبو زيد: الدَّرِيئةُ، مهموز: البَعِير
أَو غيرهُ الذي يَسْتَتِرُ به الصائد مِن الوَحْشِ، يَخْتِل
حتَّى إِذا أَمْكَنَ رَمْيُه وَمَى؛ وأَنشد بيت عَمْرُو
أيضاً ، وأَنشد غيره في همزه أيضاً :
إِذا ادَّرَؤُوا مِنْهُمْ بِقِرْدٍ وَمَيْتُه
بَمُوهِيةٍ ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِبُ
غيره : الدَّرِيئَةُ: كُل ما اسْتُتِرَ بِه من الصَّيْدِ
لِيُخْتَّلَ من بَعِير أَو غيره، هو مهموز لأنها تُدْرَاً
نحو الصَّيْدِ أَي تُدْفَع، والجمع الدّرايا والدرائِی، ،
بهزتين ، كلاهما نادر .
ودَرَأَ الدَّرِيثَةَ للصيد يَدَرَؤُها دَرْءًا: ساقَها وَاسْتَثَرَ
بها، فإذا أَمْكَنَه الصيدُ وَمَى.
وتَدَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عن الشيء لِيَخْتِلُوه.
وادَّرَأْتُ للصِيْدِ، على افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت
له دَرِيئةً .
قال ابن الأثير: الدّريَّة، بغير همز: حيوان يَسْفَتِرِ به
العائدُ، فَيَتْرُكُهُ يَرْعَى مع الوَحْش، حتى إذا
أَنِسَتْ به وأَمكَنَتْ من طالِبها، وَماها. وقيل على
العَكْسِ منها في الهمز وتَرْكِهِ .
الأصمعي: إِذا كان مع الغُدّة ، وهي طاعُونُ الإِبل،
ورَمٌ فِي ضَرْعها فهو دارِىٌ. ابن الأعرابي: اذا دَرَأَ
البعير من غُدَّتَه وَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قال: ودَرَأَ إِذا
وَرِمَ نَحْرُهُ. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءًا فهو
دارِىٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فهو دارِىٌ، وكذلك
الأنثى دارىٌ، بغير هاءٍ. قال ابن السكيت: ناقةٌ دارِيٌ
اذا أَخَذَتْها الغُدَّةُ من مراقِها، واسْتَبَانَ حَجْمُها.
قال: ويسمى الحَجْمُ دَرْءُاَ بالفتح؛ وحَجْمُها نُتَوؤُها،
والمَراقُ بتخفيف القاف: مَجرى الماء من حَلْقِها ،
واستعاره رؤية للمُنْتَفِخِ المُتَغَضِّب ، فقال :
يا أَيُّها الدّارِيءُ كَالمتْكُوفِ،
والمُقَشَكْي مَعْلَةَ المَحْجُوفِ.
جعل حِقْده الذي نفخه بمنزلة الورم الذي في ظهر البعير،
والمَنْكُوفُ : الذي يَشْتَكِي نَكَفَتَه ، وهي
أَصل المهْزمة.
وأَدْرَأَتِ الناقةُ بِضَرْعِها، وهي مُدْرِىء إذا
اسْتَرْخَى ضَرْعُها؛ وقيل: هو إِذا أَنزلت اللبن
عندَ النِّتاجِ.
٧٤

درأ
والدَّرْءُ، بالفتح: العَوَجُ في القناة والعَضا ونحوها مما
تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إقامته، والجمع : دُروة.
قال الشاعر :
إِنَّ قناتي من صَليبات القَنا،
على العِدَاةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا
وفي الصحاح: الدَّرْهُ، بالفتح: العَوَجُ، فَأَطْلَق.
يقال: أَقمتُ دَرْءَ فلان أَي اعْرِ جَاجَهِ وَسَعْبَه؟
قال المتلمس :
وكُنَّا، إِذا الْجَبَّارُ صَعَّرَ حَدَّهُ،
أَقَمْنا لَه مِنِ دَرْلِهِ، فَتَقَوَّما
ومن الناس من يظن هذا البيت للفرزدق، وليس له ،
وبیت الفرز دق هو :
وكنَا ، اذا الجَبَّار صعَّر خدَّه ،
ضَرَبْناهَ تَحْتَ الأُنْقَبَيْنِ عِلى الكَرْدِ
وكنى بالأنتيين عن الأُذُنَينِ. ومنه قولهم: بِئْر ذاتُ
دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ.
ودُرُوهُ الطريقِ: كُسُورُهُ وأَخاقِيقُه، وطريق ◌ٌ ◌ُذُو
دُرُومٍ، على فُعُولٍ: أَي ذُو كُورٍ وَحَدَبٍ
وحِرِفَةٍ .
والدَّرْءَ: نادِرٌ . يَشْدُرُ من الجبلِ ، وجمعُه
دروةٌ .
ودرأً الشيء بالشيء١: جعله له رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ :
أَعانه .
ويقال: دَرَأْتُ له وِسِادَةَ إِذا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ
١ قوله ((ودراً الشيء بالشيء الخ)) سهو من وجهين الأول: أن قوله
وأرداه اعانه ليس من هذه المادة. الثاني ان قوله ودرأً الشيء الخ
صوابه ورداً كما هو نص المحكم وسيأتي في رداً والمجاورة رداً
لدراً . فيه سبقة النظر اليه وكتبه المؤلف هنا سهواً .
وضينَ البعيرِ إِذا بَسَطْتَه على الأَرضِ ثم أَبْرَ كْتَه.
عليه لِتَشُدَّه به، وقد دَرَأْتُ فلاناً الوَضينَا على البعير
ودارَيْتُهُ، ومنه قول المُنَقِّبِ العَبْدِي :
تقُول، إذا دَرأْتُ لما وَضِيِي:
أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني ؟
قال شر: دَرَأْتُ عن البعيرِ الحَقَبَ: دَفَعْتُه
أَي أَخْرْته عنه ؛ قال أبو منصور: والصواب فينه ما
ذكرناه من بَسَطْتُه على الأرض وأَنَخْتُها عليه .
وقَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا٢ .
ودَرَّأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلْزَفَه به. ودَرَّأَه بحجر: رماه،
كرَدَأَه ؛ وقول الهذلي :
وَبِالتَّرْكَ قَدْ كَمَّهَا نَيُّها،
وذاتُ المُدَارَأَةِ العائطُ
المَدْمُومَةُ: المَطْلِيَّةُ، كأنها طُلِيَتْ بِشَخْمٍ.
وذاتُ المُدارَأَةِ: هي الشَّدِيدةُ النفس، فهي تَدْرَأُ.
ويروى :
وذاتُ المُداراةِ والعائطُ
قال: وهذا يدل على أن الهمز وترك الهمز جائز.
دفا: الدّفُ والدَّفَأُ: نَقِيضُ حِدّةِ البَرْدِ، والجمع
أَدْفاء ، قال ثعلبة بن عبيد العدوي :
فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّنَاءِ، وآنَسَتْ،
مِنَ الصَّيْفِ، أَدْفاءَ السُّخُونَةِ فِي الأَرْضِ
والدَّفَأُ، مهموز مقصور: هو الدّفْءُ نفسه، إِلاَّ أَنّ
١. وقوله (« وقد درأت فلاناً الوضين » كذا في النسخ والتهذيب
٢ قوله (( وتدرأ القوم الخ» الذي في المحكم في مادة رداً تراداً القوم
تعاونوا ورداً الحائط ببناء ألزقه به وردأه بحجر رماه كرداه
فطفا قلمنه لمجاورة رداً لدراً فسبحان من لا يسهو ولا يغتر بمن
قلد اللسان .
٧٥

دفاً
دفا
الدِّفْء١َ كأَنه اسم شِيْهِ الظِّمْء، والدَّفَأُ شِبه الظَّمَا.
والدَّفاء، تَمدود: مصدر دَفِئْتُ من البردَ دَفاءً؟
والوَطَاء : الاسم من الفِراش الوَطِيء؛ والكَفاء :
هو الكُفْءُ مثل كفاء البيت؛ ونعجة بها حَتاء إِذا
أرادت الفحل؛ وجئتك بالهواء واللَّواءِ أَي بكل شيء؟
والغلاء : فَلاء الشعر وأَخذك ما فيه ، كلمة ممدودة .
ويكون الدَّفِْءُ: السُّخونَة؛ وقد دَفِى ءَ دَفاءةً مثل
كَرِهَ كَراهةٌ ودَفَأَ مثل ظَمِىءَ ظَمَاً؛ ودَفُؤ
وتَدَفَّأَ وادَّفاً واسْتَدْفَاً. وأَدْفَأَّه: أَلْبَه ما
يُدْفَتْه؛ ويقال: ادَّفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لبست
ما يُدْفِئُني ، وهذا على لغة من يترك الهمز ، والاسم
الدِّقْءُ، بالكسر، وهو الشيء الذي يُدْفَتُك، والجمع
الأَدْفاءُ، تقول : ما عليه دِفْهَ لأنه اسم ، ولا تقل
ما عليه كفاءةٌ لانه مصدر ؛ وتقول: اقْعُد في دِفْء
هذا الحائطِ أَي كِنّه .
ورجلْ دَفِى ◌ٌ، على فَعِلٍ إِذا لبس ما يُدْفِئْه.
والدّفاءُ: ما اسْتُدْفِىءَ به. وحكى اللحياني: أَنه
سمع أبا الدينار يحدّث عن أعرابية أنها قالت: الصَّلاة
والدَّفاءَ ، نصبَتْ على الإِغْراءِ أَو الأَمْرِ.
ورجل دَفْآنُ: مُسْتَدْفِىٌ، والأنثى دَفْأَى،
وجمعهما معاً دفاءة .
والدَّفِىءُ كالدَّفَان، عن ابن الأعرابي، وأَنشد :
يَبِيتُ أَبُو لَيْلِىَ دَفِيْئاً، وضَيقُه ،
مِن القُرّ، يُضْحِي مُسْتَحقًّا خصائِلُه
وما كان الرجل دَفَآنَ ، ولقد دَفِىءَ. وما كان البيتُ
دَفِيئاً، ولقد دَفُؤٌ. ومنزل دَفِيٌ على فَعِيل ، وغُرْفةٌ
١ قوله ((إلا أنّ الدفء إلى قوله ويكون الدفء)) كذا في النسخ
ونقر عنه فلعلك تظفر بأصله .
گفیئةٌ،ویوم ،في( وليلة دقیئة"، و بلدة دَفِيئة"،
وثَوْبُ دَفِيءُ، كل ذلك على فَعِيلٍ وفَعِيلةٍ:
يُدْقِئُك.
وأَدْفَأَهُ الثوبُ وتَدَفَّأَ هو بالثوب واسْتَدْفَأَ به وادَّفَأَ
به، وهو افتعل أَي لبس ما يُدْفِئه.
الأَصبعي : "تَوْبٌ ذُوٍ دَفْءٍ وَدَفاءَةٍ. وَدَفُؤَتْ
لَيْلَتُنا .
والدَّفْأَةُ: الذََّى تَسْتَدْفِىءُ بهٍ من الرِّيح.
وأَرضُّ مَدْفَأَةٌ: ذاتُ دِفْءٍ. قال ساعدة يصف غز الاً:
يَقْرُ و أَبارِقَِه، ويَدْنُو، تارةً
بِمَدَافِىءِ منه، بهِنَّ الْحُلَّبُ
قال: وأُرَى الدَّفِىءَ مقصوراً لُغةً .
وفي خبر أَبي العارم: فيها من الأَرْطَى والتقارِ الدَّفِئَة!
كذا حكاه ابن الأعرابي مقصوراً .
قال المؤرج: أَدْفَأْتُ الرجلَ إِدفاءً إِذا أَعْطِيْته
عَطاءً كثيراً .
والدِّفْءُ: العَطيَّة
وأَدْفَأْتُ القومَ أَي جَمَعْتُهم حتى اجْتَمَعُوا .
والإِدفاءُ : القَتل، في لغة بعض العرب .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد ، فقال لقَوْمٍ :
اذْهَبُوا به فَأَذْفُوهُ، فذهبوا به فقتلوه ، فَوداهُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أراد الإِذْقَاء من الدّفْ؟،
وأَن يُدْفَأَ بثوب، فَحَسِبُوه بمعنى القتل في لغة أَهل
اليمن؛ وأَراد أَدْفِئْوه، بالهمز، فَخَفَّفه بحذف الهمزة ،
وهو تخفيف شاذ، كقولهم: لا هَناكَ المَرْتَعُ، وتخفيفه
القياسي أَن ◌ُتجعل الهمزةُ بين بين لا أَن تُحْذَفَ،
١ قوله ((الدفئة)» أي على فئة بفتح فكر كما في مادة نقر من
المحكم فما وقع في تلك المادة من اللسان الدفتية على فعلية خطأ .
٧٦

دفا
دكأ
فاوتكب الشذوذ لأن الهمز ليس من لغة قريش . فأَمَّا
القتل فيقال فيه: أَدْفَأْتُ الجَرِيحَ ودافَأْتُه ودَفَوْتُه
ودَافَيْتُهُ ودَافَفْتُه: إِذا أَجْهَزْتَ عليه.
وإبل مُدَفَّأَةٌ وَمُدْفَأَةٌ: كثيرةُ الأَوْبار والشُّحوم
يُدْفِئْهَا أَوْبارُها؛ ومُدْفِئَةٌ وِمُدَفِّئَةٌ: كثيرةٌ،
يُدْفِىءُ بعضُها بعضاً بأَنفاسها. والمُدْفَآتُ: جميع
المُدْفَأَةِ ، وأَنشد للشماخ :
وكيفَ يَضِيعُ صَاحِبُمُدْفَآتٍ،
على أَتْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ.
وقال ثعلب: إِبلٌُمُدْفَأَةٌ، مخففة الفاء: كثيرة الاًوبار،
ومُدْفِئَةٌ، مخففة الغاء أيضاً إذا كانت كثيرة.
والدَّفَتِيَّةُ: المِيرة ◌ُتَحْمَلَ فِي قُبُلِ الصَّيْفِ، وهي
الميرةُ الثالثة، لأَن أَوَّل المِيرةِ الرَّبْعِيَّةُ ثم الصَّفِيَّةُ
ثم الدَّفَئِيَّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ، وهي التي تأتي حين تَخْترِقُ
الأرض. قال أبو زيد: كل مِيرة يَمْتَارُونها قَبْل الصيف
فهي دَفَتِيَّةٌ مثال ◌َجَمِيَّةٍ ؛ قال وكذلك النَّاجُ.
قال: وأَوَّلُ الدَّفَسِيِّ وقوعِ الْجَبْهة، وآخره الصَّرْفةُ.
والدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر بعد أَن يَشتَدَّ الحر.
وقال ثعلب: وهو إِذا قَاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ. وفي
الصحاح: الدَفَئِيُّ مثال العَجَسِيّ: المَطَر الذي يكون
بعد الرَّبيع قبل الصيف حِينَ تذهب الكَمَأَةُ،
ولا يَبْقَى فِي الأَرْض منها شيءٌ، وكذلك الدَّتَسِيُّ
والدَّفَئِيُّ: نتاجُ الغنم آخِرِ الشّاء، وقيل: أَيَّ
وقت كان .
والدّفُ: ما أَدْفَ من أَصواف الغنم وأَوبار الإبل ،
عن ثعلب . والدّفْءُ: نتاجُ الإِبل وأَوبارُها وألبانها
والانتفاع بها، وفي الصحاح: وما ينتفع به منها. وفي
التنزيل العزيز: ((لكم فيها دِف ◌ٌ ومنافِعُ)). قال
الفرَّاء: الدِّفُ كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وإِن
كتبت بواو في الرفع وياء في الخفض وألف في النصب.
كان صواباً ، وذلك على ترك الهمز ونقل إعراب الهمز:
الى الحروف التي قبلها. قال: والدّفْءُ : ما انتُفِعَ به
من أَوْ بارِها وأَشْعَارِها وأَصوافِها؛ أَراد: ما يَلِبَسُون
منها ويبتنون . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله تعالى: لكم فيها دِفُّ ومنافِعُ، قال: تَسْلُ
كلّ دابة. وقال غيره: الدّفُْ عبد العَرَب: نتاجُ
الإبل وألبانُها والانتفاعُ بها. وفي الحديث: لمَنا من
دِفْهِم وصِرَامِهِم ما سَلَّمُوا بالميثاقِ أَي إِيلِهِم
وغَنَسِهِم. الدِّفْءُ: نِتَاجُ الإِبل وما يُنْتَفَع به منها،
سماها دِفاً لأنها يُتخذ من أَوْبارها وأَصْوافِها ما
يُسْتَدْفاً به .
وأَدْفَأَتِ الإِبلُ على مائة : زادت .
والدَّفَأُ: الحَنأُ كالدَّنَإِ.
رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفَأَى. وفُلان فيهِ دَفَأْ أَي
انحناء. وفِلان أَدْفَى، بغير همز: فيه انحِناء . وفي
حديث الدَّجّالِ: فيه دَفًا، كذا حكاه الهروي في
الغريبين، مهموزاً، وبذلك فسره ، وقد ورد مقصوراً
أيضاً وسنذ كره .
دكأ: المُداكأَةُ: المُدافَعَةُ.
دَاكَأْتُ القومَ مُداكَأَةَ: دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم
وقد تَداكَؤُوا عليه : تَزَاحَمُوا . قال ابن مقبل:
وقَرَّبُوا كلَّ صِيْميمٍ مَنَاكِبُه،
. . اذا تَدَاكَأَ منِهِ دَفْعُهُ شَنَفًا
أَبو الهيثم: الصَّهْمِيمُ من الرّجال والجِمال إِذا كانَ حَميّ
الأَنْفِ أَبِيًّا شدِيدَ النَّفْسِ بطِيءَ الانْكِسارِ .
وتَداكَأَ تَداكُؤَّاً: تَدَافَع. ودَفْعُه: يَسْيْرُه. ويقالٍ.
دَاكَأَتْ عليه الدُّيون.
٧٧

ونا
دهداً
دنأ: الدّنيا، من الرجال: الخميسُ، الدُّونُ، الْخَبِيثُ
البطن والفَرْجِ، الماجِنُ. وقيل: الدَّقيقُ، الحَقيرُ،
والجمع: أَدْنِياءُ ودُنَآء.
وقد دَنَاأَ يَدْنتَأُ دناءةً فهو دَانِىٌ: حَبُكَ. ودَثُل
دَنَاءَةٌ وَدُنُوءةٌ: صارَ دَنيئاً لا خَيْرَ فيه، وسَفُلْ
في فعله، ومَجُنَ.
وأَدْنَاً: ركِب أمراً دَنيئاً.
والدَّنَأُ: الحَدَبُ. والأَدْنأُ: الأَحْدَبُ. ورجُل أَجْنَأُ
وأَدْنَأُ وأَقْعَسُ بمعنى واحد. وانه لدَانِى ◌ٌ: خَبِيثٌ.
ورجل أَدْنَأُ: أَجْنَأُ الظّهر. وقد دَنِىءَ هَنّاً .
والدَّنيئةُ: النَّقيصة".
ويقال: ما كنتَ يا فلانُ دَنِيئاً، ولقد دنُؤتَ تَدْتُل
دَناءةً، مصدره مهموز. ويقال: ما يَزْدادُ منا إِلا
قُرْباً ودَقاوةٌ، فُرِقٍ بين مصدر دَناً ومصدر كنا يجعل
مصدر دنا دناوةٌ ومصدر دناً دناءةً كماترى .
ابن السكيت، يقال: لقد دنَأتَ تَدْنَأُ أَي ـفَلْتَ
في فِعْلك ومَجُنْتَ . وقال الله تعالى: أَنَسْتَبْدِ لُون
الذي هو أَدْنَى بالذي هو خَيْرٌ. قال الفرّاء : هو من
الدَّاءَةِ. والعرب تقول: انه لَدَنِيٌّ في الأُمور، غير
مهموز، يَتَّبِعُ خِساسَها وأَصاغِرِها. وكان زهير
الفروي يمز أَتَستبدلون الذي هو أَدْنا بالذي هو خير.
قال الفرّاء: ولم نر العرب تهز أَدناً اذا كان من الخِسَّة،
وهم في ذلك يقولون: إنه لدَانِي ◌ُ خبيث"، فيهزون.
قال : وأنشدني بعض بني كلاب:
باسِلةِ الوَقْعِ، سَرابِيلُها
بِيضٌ إلى دانِيِها الظاهِرِ
وقال في كتاب المصادِرِ: دَنُؤَ الرَّجلُ يَدْتُؤُ كُثُوءًا
ودَناءَةً إِذا كان ماجناً. وقال الزجاج: معنى قوله
أَنَسْتَبْدِ لُون الذي هو أَذْنَى ، غير مهموز، أَي
أَقْر ب، ومعنى أقرب أقلُ قيمة كما يقال توب
مُقَارِبٌ، فَأَما الخَسِيُ، فاللغة فيه دَثُؤَ دناءةٌ، وهو
دَنِي ◌ٌ، بالهمز، وهو أَذْنَأُ منه. قال أبو منصور:
أَهل اللغة لا يهزون دثُوَ في باب الْحِسّة، وإِنما يهمزونه
في باب المُجُونِ والْجُبْثِ . وقال أبو زيد في النوادر:
رجل دَنِي ءُ من قَوْمٍ أَدْنِئاءَ، وقد دَنُؤَ دَناَةً، وهو
الخَبِيثُ البَطْنِ والفَرْجِ. ورَجلَ دَنيٍّ من قَوْمٍ
أَدْنِيَاءَ، وقدِ دَنا يَدْنَأُ ودَثُوَ يَكْثُو دُثُوًّا، وهو
الضَّعِيفُ الخَسِيسُ الذي لا غَنَاء عنده، المُقصِّر في كل
ما أَخَذ فيه . وأَنشد :
فَلا وأَبِيكَ، ما خُلُقِي بِوَعْرٍ ،
ولا أَنا بالدّنِيّ ، ولا المُدَنِّي
وقال أبو زيد في كتاب الهمز : دَنَأَّ الرّجل يَدْنَأُ
دناءةٌ ودَثٍ يَدْثُ دُثُوءاً إذا كان تنيناً لا
خَيْر فيه .
وقال اللحياني : رجل دَنِي لا ودانِىٌ، وهو الخبيث
البطن والفرج، الماجِنِ، من قومٍ أَذْنِئَاءَ، اللام مهموزة.
قال: ويقال للخسيس: إِنه لدَنِيِّ من أَدْنِياءَ ، بغير
همز. قال الأزهري: والذي قاله أبو زيد واللحياني وان
السكيت هو الصحيح ، والذي قاله الزجاج غير
محفوظ .
دهداً: أَبو زيد: ما أَدري أَيُّ الدَّهْدإِ: هو كقولك
مَا أَدرِي أَيُّ الطَّمْشِ ، هو مهموز مقصور.
وضافَ رَجل رجلًا، فلم يَقْرِه وباتَ يُصَلِّ وتركه
جائعاً يَتَضَوَّرُ ، فقال :
تبيتُ تُدَهْدِىءُ القُرآنَ حَوْلِي،
كَأَنَّكَ، عِنْدَ رَأْسِي، عُقْرُ بّانُ
فهمز تدهدىء ، وهو غير مهموز .
٧٨

دوا
ذرأ
دوأ: الداءُ: اسم جامع لكل مرض وعَيْب في الرجال
ظاهرٍ أَو باطن ، حتى يقال: داءُ الشُّحّ أَشْدُ الأَذْواءِ.
ومنه قول المرأة : كلُ داءٍ له دالا، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ
في الرجال، فهو فيه. غيرُهُ: الداءُ: المَرَضُ، والجمع
أَدْواء .
وقد داء يَداء داءً على مثال ساءَ يَشاءُ إِذا صارَ في
جَوْفِهِ الداءُ .
وأَدَاءَ يُدِيءُ وأَدْوَأَ: مَرِضَ وصارَّ ذا داءٍ ، الأخيرة
عن أبي زید ، فهو داء .
ورجل داًا، فَعِلٌ، عن سيبويه. وفي التهذيب: ورجلان
داءان ، ورجال أَدواء، ورجل دوَّى، مقصور مثل
ضَنَّى، وامرأة داءةٌ. التهذيب : وفي لغة أُخرى :
وجل دَيِِّمُ وامِرٍأَهُ دَيِّبْنَةٌ، على فَيْعِلٍ وفَيْعِلةٍ،
وقد داء يَدَاءُ داءً ودَوْءًا: كلُّ ذلك يقال . قال :
ودَوْلاً أَصْوَبُ لأَنه ◌ُحْمَلُ على المصدر.
(وقد دِنْتَ يا رَجُل، وأَدَأْتَ، فَأَنت مُدِيٌ.
وأَدَأْتُه أَي أَصَبْتُه بداءٍ ، يتعدى ولا يتعدّى .
وداء الرجلُ إذا أَصابه الدَّاءُ. وأَداء الرجل يُديءُ إِداءةً:
اذا انتَهَمْتَه. وأَدْوَأَ: انْتُهِمَ، وأَدْوَى بمعناه. أَبو
زيد: تقول للرجل إذا اتَّهته: قد أَدَأْتَ إِدارة
وأَدْوَأَتَ إِدواءً .
ويقال: فلان ميت الداء، اذا كان لا يحقِدُ على من يُسِيءُ
اليه . وقولهم: زَماه الله بِداء الذّئب، قال ثعلب :
داءُ الذِئبِ الجُوعُ. وقوله:
لا تَجْهَمِيْنَا، أُمَّ عَمْرو، فإِنما
بِنا داءُ ظَنْيٍ، لم تَخُنْه عوامِلُهْ
قال الأُموي : داءُ الظّي أَنِه إِذا أَراد أَن يَقِبَ مَكَتْ
قليلاً ثم وَتَب .
قال، وقال أبو عمرو: معناه ليس بِنَا دالة، يقال به
داءُ ظَبْيٍ، معناه ليس به دائ كما لا داءَ بالظَّبْيِ. قال
أبو عبيدة: وهذا أَحَبُّ إليّ.
وفي الحديث: وأَيُّ داءٍ أَدْوى من البخل، أَي أَيُّ غَيْب
أَقْبَحُ منه. قال ابن الأثير: الصواب أَدْوَأُ من البُخْل،
بالهمز، ولكن هكذا يروى ، وسنذكره في
موضعه .
وداءةُ : موضع ببلاد هذيل .
فصل الذال المعجمة
فأذاً: الذَّأْذَاءُ والذّأْذاءةُ: الاضطراب. وقد تدَأُذَاً:
مشى كذلك .
أَبو عمرو: الذَّأْداءُ: وَجْرُ الحَلِيمِ السَّفِيهَ. ويقال:
دَأْدَ أْتُهِ ذَأْدَأَةَ: رَجَرْتُه.
ذراً: في صفاتِ اللهِ، عز وجل ، الدّارِىءُ، وهو الذي
دَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم. وكذلك البارِىءُ : قال
الله عز وجل : ولقد ذَرَ أْنَا لجم كثيراً أَي خلقنا.
وقال عز وجل: خَلَقِ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكِمْ أَزْواجاً
ومِن الأَنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكم فيه. قال أبو إسحق:
المعنى يَذرَؤُكمَ به أَي يُكثركم يجعله هنكم ومن
الأنعام أزواجاً ، ولذلك ذكر الهاء في فيه . وأنشد
الفِرّاء فيمن جعل في بمعنى الباء، كأنه قال يَدْرَؤكم به:
وأَرْغَبُ فيها عَن لَقِيطٍ ورَهْطِه ،
ولكِنْنِي عَنْ سِنْبِسٍ لَسْتُ أَرْغَبُ
وذرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَدْرَؤُهُمْ ذَرْءاً: خَلَقَهم. وفي
حديث الدّعاءِ: أَعوذ بكَلِمات اللّهِ التامّاتٍ من شَرِّ
ما خَلَقَ وذوَأَ وبَرَّأَ. وكَأَنَّ الذَّرْهُ مْخْتَصِّ
بُخَلْقِ الدّرِّيَّة.
وفي حديث عمر رضي الله عنه كتب الى خالِدٍ : وإنِّي
٧٩

ذرأ
ذرا
لِأَظْتُكَم آل المُغِيرَةِ ذَرْءُ النارِ، يعني خَلْقَها الذين
خُلِقُوا لها . ويروى ذَرْوَ النار، بالواو ، يعني الذين
يُفَرَّقُون فيها، من ذَرَتِ الريحُ الترابَ إِذا
فَرَّقَتْه .
وقال ثعلب في قوله تعالى : يَدْرَؤُكم فيه، معناه
يُكَثْرُكُمْ فيه أَي في الخلق. قال: والذُّرِّيَّة
والذّرِّيَّةُ منه، وهِي نَسْلُ التَّقَلَيْن. قال: وكان
ينبغي أن تكون مهموزة فكثرت ، فأُسقط الهمز ،
وتركت العرب همزها . وجمعها ذراريُ .
والذَّرْءُ: عَدَد الذُّرِّيَّة، تقول: أَنْمَى اللهِ ذَرْ أَكَ
وَذَرْوَكَ أَي ◌ُذُرْيَّتَكَ.
قال ابن بري : جعل الجوهري الذُّرِّية أَصلها ◌ُذُرِّيئة
بالهمز، فخُفِّفت همزتها، وأُلزِمَت التخفيف. قال: ووزن
الذَّرِّيَّةِ على ما ذكره فُعِيلةٌ من ذَرَأَ اللهُ الخُلقَ،
وتكون بمنزلة مُرِّيقةٍ ، وهي الواحدة من العُصْفُر.
وغيرُ الجوهري يجعل الذُّرِّيَّةَ فَعْلِيَّةَ من الدَّرِّىء،
وفُعْلُلةَ، فيكون الأَصل ذُرُورةً ثم قلبت الراء
الاخيرة ياء لتقارب الأمثال ثم قلبت الواو ياء وأُدغمت
في الياء وكسر ما قبل الياء فصار ذُرِّيّةً.
والزَّرْعُ أَوّلُ مَا تَزْرَعُه يسمى الذَّرِيءَ. وذَرَ أَنَا
الارض: بَذَرْناها. وزَرْعٌ ذَرِيٌ، على فَعِيل.
وأُنشدِ لعُبَيْد اللهِ بن عبد اللهِ بن مُشْبَة بن مَسْعُودٍ:
سَشْقَقْتَ القَلبَ ثم ذَرَأْتَ فيه
هَوَاكَ، قَلِيمَ ، فَالْتَّأَمَ الغُطُورُ
والصحيح ثم ذَرَيْتَ ، غير مهموز .
ويروى ذَرَرْتَ . وأَصل لِيمَ لُثِمَ فترك الهمز ليصح
الوزن .
والذَّرَأُ، بالتحريك: الشَّيب في مُقدَّم الرأس. وذرِىءٌ
رأْسُ فلان يَدْرَأُ إِذا ابْيَضَّ. وقد علته ◌ُدُرْأَةُ"
أَي ◌َشيْبٌ. والذُّرْأَة، بالضم: الشَّمَطُ. قال أَبو
نْخَيْلَةَ السَّعْدِي:
وقد علتني ذراًةٌ بادِي بَدِي ،
وَرَتْيَةٌ تَنْهَضُ بِالتَّشْدُّدِ
بادِي بَدِي: أَي أَوّلَ كلِّ شيء من بَدَأَ فَتُركَ الْهَمْزِ
لكثرةِ الاستعمال وطَلَبِ التخفيف . وقد يجوز أن
يكون مِن بَدا يَبْدُو إِذا ظهر. والرَّئيةُ: انْحِلالُ
الرّكَبِ والمَفَاصِلِ . وقيل: هو أَوّلُ بَياضٍ
الشَّيْبِ .
ذَرِىءَ دَرَأَ، وهو أَذْرَأُ، والأُنثى ذَرْآء. وذَرِىءَ
◌َشْعَرُهُ وَذَرَأَ، لُفَتَانِ . قال أَبو محمد الفقعسي:
قالَتْ سُلَيْى: إِنَّي لا أَبْغِيه،
أَراهُ يَشْيْخاً عارِياً تَراقِيه
مُحْمَرَّةً مِنْ كِبَرٍ مآفِيه،
مُقَوَّساً، قد ذَرِئْتْ مَجَالِيه
يَقْلِ الغَوانِي، والغَوانِي تَقْلِيه
هذا الرَّجَز في الصحاح :
وَأَيْنَ يَسْخاً ذَرِثَتْ مَجالِيه
قال ابن بري: وصوابه كما أَنشدناه. والمَجَالِي: ما يُرَى
من الرَّأس إِذا اسْتُقْبِلَ الوَجْهُ، الواحد مَجْلِىّ ،
وهو مَوضِع الجَلا.
ومنه يقال: جَدْي ◌ٌ أَذْرَأُ وعَنَاقٌ ذَرْآءُ إِذا كان في
وَأُسها بياض، وكَبْشٌ أَدْرَأُ ونَعْجِةٌ ذَرْآءُ: في
رؤوسهما بياض .
والذَّرْآءُ من المعز: الرَّقْشاء الأُذْنَيْنِ وسائرُها
أَسْوَدُ، وهو من شياتٍ المعز دون الضأن .
وفرس أَدْرَأُ وجَدْيٌ أَذْرَأُ أَي أَرْقَش الأذنين.